Полный текст (309 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
الْمَفْعُول وأنواعه
ص بَاب الْمَفْعُول مَنْصُوب ش قد مضى أَن الْفَاعِل مَرْفُوع أبدا وَاعْلَم الْآن أَن الْمَفْعُول مَنْصُوب أبدا وَالسَّبَب فِي ذَلِك أَن الْفَاعِل لَا يكون إِلَّا وَاحِدًا وَالرَّفْع ثقيل وَالْمَفْعُول يكون وَاحِدًا فَأكْثر وَالنّصب خَفِيف فَجعلُوا الثقيل للقليل والخفيف للكثير فصدا للتعادل ص وَهُوَ خَمْسَة ش هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَهِي الْمَفْعُول بِهِ ك ضربت زيدا وَالْمَفْعُول الْمطلب وَهُوَ الْمصدر ك ضربت ضربا وَالْمَفْعُول فِيهِ وَهُوَ الظّرْف ك صمت يَوْم الْخَمِيس وَجَلَست أمامك وَالْمَفْعُول لَهُ ك قُمْت إجلالا لَك وَالْمَفْعُول مَعَه ك سرت والنيل وَنقص الزّجاج مِنْهَا الْمَفْعُول مَعَه فَجعله مَفْعُولا بِهِ وَقدر سرت وجاوزت النّيل وَنقص الْكُوفِيُّونَ مِنْهَا الْمَفْعُول لَهُ فجعلوه من بَاب الْمَفْعُول الْمُطلق مثل قعدت جُلُوسًا وَزَاد السيرافي سادسا وَهُوَ الْمَفْعُول مِنْهُ نَحْو وَاخْتَارَ مُوسَى قومه سبعين رجلا لِأَن الْمَعْنى من قومه وسمى الْجَوْهَرِي الْمُسْتَثْنى مَفْعُولا دونه
الْمَفْعُول بِهِ
ص الْمَفْعُول بِهِ وَهُوَ مَا وَقع عَلَيْهِ فعل الْفَاعِل ك ضربت زيدا ش هَذَا الْحَد لِابْنِ الْحَاجِب ﵀ وَقد اسْتشْكل بِقَوْلِك مَا ضربت زيدا وَلَا تضرب زيدا وَأجَاب بِأَن المُرَاد بالوقوع إِنَّمَا هُوَ تعلقه بِمَا لَا يعقل الا بِهِ الا ترى أَن زيدا فِي المثالين مُتَعَلق بِضَرْب وَأَن ضرب يتَوَقَّف فهمه عَلَيْهِ أَو على مَا قَامَ مقَامه من المتعلقات
стр. 177
المنادى
ص وَمِنْه المنادى ش وَمن الْمَفْعُول بِهِ المنادى وَذَلِكَ لِأَن قَوْلك يَا عبد الله أَصله أدعوا عبد الله فَحذف الْفِعْل وأنيب يَا عَنهُ ص وَإِنَّمَا ينصب مُضَافا ك يَا عبد الله أَو شبهه ك يَا حسنا وَجهه وَيَا طالعا جبلا وَيَا رَفِيقًا بالعباد أَو نكرَة غير مَقْصُودَة كَقَوْل الْأَعْمَى يَا رجلا خد بيَدي ش يَعْنِي أَن الْمُنَادِي إِنَّمَا ينصب لفظا فِي ثَلَاث مسَائِل إِحْدَاهَا أَن يكون مُضَافا كَقَوْلِك يَا عبد الله وَيَا رَسُول الله وَقَالَ الشَّاعِر أَلا يَا عباد الله قلبِي متيم بِأَحْسَن من صلى وأقبحهم بعلا
стр. 178
الثَّانِيَة أَن يكون شَبِيها بالمضاف وَهُوَ مَا اتَّصل بِهِ شَيْء من تَمام مَعْنَاهُ وَهَذَا الَّذِي بِهِ التَّمام إِمَّا أَن يكون اسْما مَرْفُوعا بالمنادى كَقَوْلِك يَا مَحْمُودًا فعله وباحسنا وَجهه وَيَا جميلا فعله وَيَا كثيرا بره أَو مَنْصُوبًا بِهِ كَقَوْلِك يَا طالعا جبلا أَو مخفوضا بخافض مُتَعَلق بِهِ كَقَوْلِك يَا رَفِيقًا بالعباد وَيَا خيرا من زيد أَو مَعْطُوفًا عَلَيْهِ قبل النداء كَقَوْلِك يَا ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ فِي رجل سميته بذلك الثَّالِثَة أَن يكون نكرَة غير مَقْصُودَة كَقَوْل الْأَعْمَى يَا رجلا خُذ بيَدي وَقَول الشَّاعِر فيا رَاكِبًا إِمَّا عرضت فبلغن نداماى من نَجْرَان أَن لَا تلاقيا
стр. 179
ص والمفرد الْمعرفَة يبْنى على مَا يرفع بِهِ ك يَا زيد وَيَا زَيْدَانَ وَيَا زيدون وَيَا رجل لمُعين ش يسْتَحق الْمُنَادِي الْبناء بأمرين إِفْرَاده وتعريفه ونعني بإفراده أَن لَا يكون مُضَافا وَلَا شَبِيها بِهِ ونعني بتعريفه أَن يكون مرَادا بِهِ معِين سَوَاء كَانَ معرفَة قبل النداء كزيد وَعَمْرو أَو معرفَة بعد النداء بِسَبَب الإقبال عَلَيْهِ كَرجل وإنسان تُرِيدُ بهما معينا فَإِذا وَجب فِي الِاسْم هَذَانِ الْأَمْرَانِ اسْتحق أَن يبْنى على مَا يرفع بِهِ لَو كَانَ معربا تَقول يَا زيد بِالضَّمِّ وَيَا زَيْدَانَ بِالْألف وَيَا زيدون بِالْوَاو وَقَالَ الله تَعَالَى يَا نوح قد جادلتنا يَا جبال أوبي مَعَه ص فصل وَتقول يَا غُلَام بِالثلَاثِ وبالياء فتحا وإسكانا وبالألف ش إِذا كَانَ المنادى مُضَافا إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم كغلامي جَازَ فِيهِ سِتّ لُغَات إِحْدَاهَا يَا غلامي بِإِثْبَات الْيَاء الساكنة كَقَوْلِه تَعَالَى يَا عبَادي لَا خوف عَلَيْكُم وَالثَّانيَِة يَا غُلَام بِحَذْف الْيَاء الساكنة وإبقاء الكسرة دَلِيلا عَلَيْهَا قَالَ الله تَعَالَى يَا عباد فاتقون
стр. 180
الثَّالِثَة ضم الْحَرْف الَّذِي كَانَ مكسورا لأجل الْيَاء وَهِي لُغَة ضَعِيفَة حكوا من كَلَامهم يَا أم لَا تفعلي بِالضَّمِّ وَقُرِئَ قَالَ رب أحكم بِالْحَقِّ بِالضَّمِّ الرَّابِعَة يَا غلامي بِفَتْح الْيَاء قَالَ الله تَعَالَى يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم الْخَامِسَة يَا غُلَاما بقلب الكسرة الَّتِي قبل الْيَاء الْمَفْتُوحَة فَتْحة فتنقلب الْيَاء ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا قَالَ الله تَعَالَى يَا حسرتا على مَا فرطت فِي جنب الله يَا أسفا على يُوسُف السَّادِسَة يَا غُلَام بِحَذْف الْألف وابقاء الفتحة دَلِيلا عَلَيْهَا كَقَوْل الشَّاعِر وَلست براجع مَا فَاتَ مني بلهف وَلَا بليت وَلَا لَو اني أَي بِقَوْلِي يَا لهف
стр. 181
وَقَوْلِي وَتقول يَا غُلَام بِالثلَاثِ أَي بِضَم الْمِيم وَفتحهَا وَكسرهَا وَقد بيّنت تَوْجِيه ذَلِك ص وَيَا أَبَت وَيَا أمت ويابن أم وَيَا بن عَم بِفَتْح وَكسر وإلحاق الْألف أَو الْيَاء للأولين قَبِيح وللآخرين ضَعِيف ش إِذا كَانَ المنادى الْمُضَاف إِلَى الْيَاء أَبَا أَو أما جَازَ فِيهِ عشر لُغَات السِّت الْمَذْكُورَة ولغات أَربع أخر إِحْدَاهَا إِبْدَال الْيَاء تَاء مَكْسُورَة وَبهَا قَرَأَ السَّبْعَة مَا عدا ابْن عَامر فِي يَا أَبَت الثَّانِيَة إبدالها تَاء مَفْتُوحَة وَبهَا قَرَأَ ابْن عَامر الثَّالِثَة يَا أبتا بِالتَّاءِ وَالْألف وَبهَا قرئَ شاذا
стр. 182
الرَّابِعَة يَا أبتي بِالتَّاءِ وَالْيَاء وَهَاتَانِ اللغتان قبيحتان والأخيرة أقبح من الَّتِي قبلهَا وَيَنْبَغِي أَن لَا تجوز إِلَّا فِي ضَرُورَة الشّعْر وَإِذا كَانَ المنادى مُضَافا إِلَى مُضَاف إِلَى الْيَاء مثل يَا غُلَام غلامي لَا يجز فِيهِ الا اثبات الْيَاء مَفْتُوحَة أَو سَاكِنة إِلَّا إِن كَانَ ابْن أم أَو ابْن عَم فَيجوز فيهمَا أَربع لُغَات فتح الْمِيم وَكسرهَا وَقد قَرَأت السَّبْعَة بهما فِي قَوْله تَعَالَى قَالَ ابْن أم إِن الْقَوْم استضعفوني قَالَ يَابْنَ أم لَا تَأْخُذ بلحيتي وَالثَّالِثَة اثبات الْيَاء كَقَوْل الشَّاعِر يَا بن أُمِّي وَيَا شَقِيق نَفسِي أَنْت خلفتني لدهر شَدِيد
стр. 183
وَالرَّابِعَة قلب الْيَاء ألفا كَقَوْلِه يَا بنة عَمَّا لَا تلومي واهجعي وَهَاتَانِ اللغتان قليلتان فِي الِاسْتِعْمَال
стр. 184
ص فصل وَيجْرِي مَا أفرد أَو أضيف مَقْرُونا بأل من نعت الْمَبْنِيّ وتأكيده وَبَيَانه ونسقه والمقرون بأل على لَفظه أَو مَحَله وَمَا أضيف مُجَردا على مَحَله ونعت أَي على لَفظه وَالْبدل الْمُجَرّد والنسق الْمُجَرّد كالمنادى المستقل مُطلقًا
تَابع المنادى
ش هَذَا الْفَصْل مَعْقُود لأحكام تَابع المنادى وَالْحَاصِل أَن المنادى إِذا كَانَ مَبْنِيا وَكَانَ تَابعه نعتا أَو تَأْكِيدًا أَو بَيَانا أَو نسقا بِالْألف وَاللَّام وَكَانَ مَعَ ذَلِك مُفردا أَو مُضَافا وَفِيه الْألف وَاللَّام جَازَ فِيهِ الرّفْع على لفظ المنادى وَالنّصب على مَحَله تَقول فِي النَّعْت يَا زيد الظريف بِالرَّفْع والظريف بِالنّصب وَفِي التَّأْكِيد يَا تَمِيم أَجْمَعُونَ وأجمعين وَفِي الْبَيَان يَا سعيد كرز وكرزا وَفِي النسق يَا زيد وَالضَّحَّاك وَالضَّحَّاك قَالَ الشَّاعِر يَا حكم الْوَارِث عَن عبد الملك
стр. 185
رُوِيَ بِرَفْع الْوَارِث ونصبه وَقَالَ الآخر فَمَا كَعْب ابْن مامه وَابْن أروى بأجود مِنْك يَا عمر الجوادا والقوافي مَنْصُوبَة وَقَالَ آخر أَلا يَا زيد وَالضَّحَّاك سيرا فقد جاوزتما خمر الطَّرِيق
стр. 186
وَقَالَ الله تَعَالَى يَا جبان أَو بِي معته وَالطير وَقُرِئَ شاذا وَالطير وَهَذِه أَمْثِلَة الْمُفْرد وَكَذَلِكَ الْمُضَاف الَّذِي فِيهِ أل تَقول يَا زيد الْحسن الْوَجْه وَالْحسن الْوَجْه وَقَالَ الشَّاعِر يَا صَاح يَا ذَا الضامر العنس
стр. 187
يرْوى بِرَفْع الضامر ونصبه فَإِن كَانَ التَّابِع من هَذِه الْأَشْيَاء مُضَافا وَلَيْسَ فِيهِ الْألف وَاللَّام تعين نَصبه على الْمحل كَقَوْلِك يَا زيد صَاحب عَمْرو وَيَا زيدا أَبَا عبد الله وَيَا تَمِيم كلكُمْ أَو كلهم وَيَا زيد وَأَبا عبد الله قَالَ الله تَعَالَى قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض وَإِن كَانَ التَّابِع نعتا لأي تعْيين رَفعه على اللَّفْظ كَقَوْلِه تَعَالَى يَا أَيهَا النَّاس يَا أيا النَّبِي وَإِن كَانَ التَّابِع بَدَلا أَو نسقا بِغَيْر الْألف وَاللَّام أعطي مَا يسْتَحقّهُ لَو كَانَ منادى تَقول فِي الْبَدَل يَا سعيد كرز بِضَم كرز بِغَيْر تَنْوِين كَمَا تَقول يَا كرز وَيَا سعيد أَبَا عبد الله بِالنّصب كَمَا تَقول يَا أَبَا عبد الله وَفِي النسق يَا زيد وَعَمْرو وبالضم وَيَا زيد وَأَبا عبد الله بِالنّصب وَهَكَذَا أَيْضا حكم الْبَدَل والنسق لَو كَانَ المنادى معربا
стр. 188
ص وَلَك فِي نَحْو يَا زيد زيد اليعملات فتحهما أَو ضم الأول ش إِذا تكَرر الْمُنَادِي الْمُفْرد مُضَافا نَحْو يَا زيد زيد اليعملات جَازَ لَك فِي الأول وَجْهَان أَحدهمَا الضَّم وَذَلِكَ على تَقْدِيره منادى مُفردا وَيكون الثَّانِي حِينَئِذٍ إِمَّا منادى سقط مِنْهُ حرف النداء وَإِمَّا عطف بَيَان وَإِمَّا مَفْعُولا بِتَقْدِير أَعنِي وَالثَّانِي الْفَتْح وَذَلِكَ على أَن الأَصْل يَا زيد اليعملات زيد اليعملات ثمَّ اخْتلف فِيهِ فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ حذف اليعملات من الثَّانِي لدلَالَة الأول عَلَيْهِ وأقحم زيد بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ وَقَاتل الْمبرد حذف اليعملات من الأول لدلَالَة الثَّانِي عَلَيْهِ وكل من الْقَوْلَيْنِ فِيهِ تَخْرِيج على وَجه ضَعِيف أما قَول سِيبَوَيْهٍ فَفِيهِ الْفَصْل بَين المتضايفين وهما كالكلمة الْوَاحِدَة وَأما قَول الْمبرد فَفِيهِ الْحَذف من الأول لدلَالَة الثَّانِي عَلَيْهِ وَهُوَ قَلِيل وَالْكثير عَكسه
ترخيم المنادى الْمعرفَة
ص فصل وَيجوز ترخيم المنادى الْمعرفَة وَهُوَ حذف آخِره تَخْفِيفًا فذو التَّاء مُطلقًا كيا طلح وياثب وَغَيره بِشَرْط ضمه وعلميته ومجاوزته ثَلَاثَة أحرف كيا جعف ضما وفتحا ش من أَحْكَام المنادى التَّرْخِيم وَهُوَ حذف آخِره تَخْفِيفًا وَهِي تَسْمِيَة قديمه وروى أَنه قيل لِابْنِ عَبَّاس إِن ابْن مَسْعُود قَرَأَ وَنَادَوْا يَا مَال فَقَالَ مَا كَانَ أشغل أهل النَّار عَن التَّرْخِيم ذكره الزَّمَخْشَرِيّ
стр. 189
وَغَيره وَعَن بَعضهم أَن الَّذِي حسن التَّرْخِيم هُنَا أَن فِيهِ الْإِشَارَة إِلَى أَنهم يَتَقَطَّعُون بعض الِاسْم لضعفهم عَن إِتْمَامه وَشَرطه أَن يكون الِاسْم معرفَة ثمَّ إِن كَانَ مَخْتُومًا بِالتَّاءِ لم يشْتَرط فِيهِ علميته وَلَا زِيَادَة على الثَّلَاثَة فَتَقول فِي ثبة وَهِي الْجَمَاعَة ياثب كَمَا تَقول فِي عَائِشَة يَا عائش وَإِن لم يكن مَخْتُومًا بِالتَّاءِ فَلهُ ثَلَاثَة شُرُوط أَحدهَا أَن يكون مَبْنِيا على الضَّم وَالثَّانِي أَن يكون علما وَالثَّالِث أَن يكون متجاوزا ثَلَاثَة أحرف وَذَلِكَ نَحْو حَارِث وجعفر تَقول يَا حَار وَيَا جعف وَلَا يجوز فِي نَحْو عبد الله وشاب قرناها أَن يرخما لِأَنَّهُمَا ليسَا مضمومين وَلَا فِي نَحْو إِنْسَان مَقْصُودا بِهِ معِين لِأَنَّهُ لَيْسَ علما وَلَا فِي نَحْو زيد وَعَمْرو وَحكم لِأَنَّهَا ثلاثية وَأَجَازَ الْفراء التَّرْخِيم فِي حكم وَحسن وَنَحْوهمَا من الثلاثيات المحركة الْوسط قِيَاسا على إجرائهم نَحْو سقر مجْرى زَيْنَب فِي إِيجَاب منع الصّرْف لَا مجْرى عِنْد فِي إجَازَة الصّرْف وَعَدَمه وإجرائهم جمزى لحركة وَسطه مجْرى حبارى فِي إِيجَاب حذف الفه فِي النّسَب لَا مجْرى حُبْلَى فِي إجَازَة حذف الفه وقلبها واوا وأشرت بِقَوْلِي كيا جعف ضما وفتحا إِلَى أَن التَّرْخِيم يجوز فِيهِ قطع النّظر عَن الْمَحْذُوف فتجعل الْبَاقِي اسْما بِرَأْسِهِ فتضمه وَيُسمى لُغَة من لَا ينظر وَيجوز أَن لَا تقطع النّظر عَنهُ بل تَجْعَلهُ مُقَدرا فَيبقى مَا كَانَ على مَا كَانَ عَلَيْهِ وَيُسمى لُغَة من ينْتَظر فَتَقول على اللُّغَة الثَّانِيَة فِي جَعْفَر يَا جعف بِبَقَاء فَتْحة الْفَاء وَفِي مَالك يَا مَال بِبَقَاء كسرة اللَّام وَهِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود وَفِي مَنْصُور يَا منص بَقَاء ضمة الصَّاد وَفِي هِرقل يَا هرق بِبَقَاء سُكُون الْقَاف وَتقول على اللُّغَة الأولى يَا جعف وَيَا مَال وَيَا هرق بِضَم أعجازهن وَهِي قِرَاءَة أبي السرى الغنوي وَيَا منص باجتلاب ضمة غير تِلْكَ الضمة الَّتِي كَانَت قبل التَّرْخِيم
стр. 190
ص ويحذف من نَحْو سلمَان وَمَنْصُور ومسكين حرفان وَمن نَحْو معدى كرب الْكَلِمَة الثَّانِيَة ش الْمَحْذُوف للترخيم على ثَلَاثَة أَقسَام أَحدهمَا أَن يكون حرفا وَاحِدًا وَهُوَ الْغَالِب كَمَا مثلنَا وَالثَّانِي أَن يكون حرفين وَلَك فِيمَا اجْتمعت فِيهِ أَرْبَعَة شُرُوط أَحدهَا أَن يكون مَا قبل الْحَرْف الْأَخير زَائِدا وَالثَّانِي مُعْتَلًّا وَالثَّالِث أَن يكون سَاكِنا وَالرَّابِع أَن يكون قبله ثَلَاثَة أحرف فَمَا فَوْقهَا وَذَلِكَ نَحْو سلمَان وَمَنْصُور ومسكين علما تَقول يَا سلم وَيَا منص وَيَا مسك وَقَالَ الشَّاعِر يامرو إِن مطيتي محبوسة ترجو الحباء وربها لم ييأس
стр. 191
يُرِيد يامروان وَقَالَ الآخر قفي فانظري يَا أسم هَل تعرفينه يُرِيد يَا أَسمَاء وَيجب الِاقْتِصَار على حذف الْحَرْف الْأَخير فِي نَحْو مُخْتَار علما لِأَن المعتل
стр. 192
أُصَلِّي لِأَن الأَصْل مختير أَو مختير فأبدلت الْيَاء ألفا وَعَن الاخفش إجَازَة حذفهَا تَشْبِيها لَهَا بالزائدة كَمَا شبهوا ألف مرامى فِي النّسَب بِأَلف حبارى فحذفوها وَفِي نَحْو دلامص علما لِأَن الْمِيم وَإِن كَانَت زَائِدَة بِدَلِيل قَوْلهم درع دلامص وَدرع دلاص وَلكنهَا حرف صَحِيح لَا معتل وَفِي نَحْو سعيد وعماد وَثَمُود لِأَن الْحَرْف المعتل لم يسْبق بِثَلَاثَة أحرف وَعَن الْفراء إجَازَة حذفهن وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ تنكرت منا بعد معرفَة لمى
стр. 193
أَي يَا لميس فحذفوا السن فَقَط وَفِي نَحْو هبيخ وقنور لِأَن حرف الْعلَّة محركا وَالثَّالِث ان يكون الْمَحْذُوف كلمة برأسها وَذَلِكَ فِي الْمركب تركيب المزج نَحْو معدي كرب وحضرموت تَقول يَا معدي وَيَا حضر ص فصل وَيَقُول المستغيث يَا لله للْمُسلمين بِفَتْح لَام المستغاث بِهِ إِلَّا فِي لَام الْمَعْطُوف الَّذِي لم يتَكَرَّر مَعَه يَاء نَحْو يَا زيدا لعَمْرو
المستغاث بِهِ
ش من أَقسَام المنادى المستغاث بِهِ وَهُوَ كل اسْم نُودي ليخلص من شدَّة أَو يعين على دفع مشقة وَلَا يسْتَعْمل لَهُ من حُرُوف النداء إِلَّا يَا خَاصَّة وَالْغَالِب اسْتِعْمَاله مجرورا بلام مَفْتُوحَة وَهِي مُتَعَلقَة بياء عِنْد ابْن جني لما فِيهَا من معنى الْفِعْل وَعند ابْن الصَّائِغ وَابْن عُصْفُور بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوف وينسب ذَلِك إِلَى سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ ابْن خروف وَهِي زَائِدَة فَلَا تتَعَلَّق بِشَيْء وَذكر المستغاث لَهُ بعده مجرورا بلام مَكْسُورَة دَائِما على الأَصْل وَهِي حرف تَعْلِيل وتعلقها بِفعل مَحْذُوف وَتَقْدِيره أَدْعُوك لكذا وَذَلِكَ كَقَوْل عمر ﵁ يَا لله للْمُسلمين بِفَتْح اللَّام الأولى وَكسر الثَّانِيَة وَإِذا عطفت عَلَيْهِ مستغاثا آخر فَإِن أعدت يَا مَعَ الْمَعْطُوف فتحت اللَّام قَالَ الشَّاعِر يَا لقومي وَيَا لأمثال قومِي لِأُنَاس عتوهم فِي ازدياد
стр. 194
وَإِن لم تعد يَا كسرت لَام الْمَعْطُوف كَقَوْلِه يبكيك ناء بعيد الدَّار مغترب يَا للكهول وللشبان للعجب
стр. 195
وللمستغاث بِهِ استعمالان آخرَانِ أَحدهمَا أَن تلْحق آخِره ألفا فَلَا نلحقه حِينَئِذٍ اللَّام من أَوله وَذَلِكَ كَقَوْلِه يَا يزيدا لآمل نيل عز وغني بعد فاقة وهوان
стр. 196
وَالثَّانِي أَن لَا تدخل عَلَيْهِ اللَّام من أَوله وَلَا تلْحقهُ الْألف من آخِره وَحِينَئِذٍ يجْرِي عَلَيْهِ حكم الْمُنَادِي فَتَقول على ذَلِك يَا زيد لعَمْرو بِضَم زيد وَيَا عبد الله لزيد بِنصب عبد الله قَالَ الشَّاعِر أَلا يَا قوم للعجب العجيب وللغفلات تعرض للأريب
стр. 197
النادب وَالْمَنْدُوب
ص والنادب وازيدا وَا أَمِير المؤمنينا وَا رَأْسا وَلَك إِلْحَاق الْهَاء وَقفا ش الْمَنْدُوب هُوَ المنادى المتفجع عَلَيْهِ أَو المتوجع مِنْهُ فَالْأول كَقَوْل الشَّاعِر يرثي عمر بن عبد العزيز ﵁ حملت أمرا عَظِيما فاصطبرت لَهُ وَقمت فِيهِ بِأَمْر الله يَا عمرا وَالثَّانِي كَقَوْل المتنبي
стр. 198
واحر قلباه مِمَّن قلبه شبم وَمن بجسمي وحالي عِنْده سقم
стр. 199
وَلَا يسْتَعْمل فِيهِ من حُرُوف النداء إِلَّا حرفان وَا وَهِي الْغَالِبَة عَلَيْهِ والمختصة بِهِ وَيَا وَذَلِكَ إِذا لم يلتبس بالمنادى الْمَحْض وَحكمه حكم المنادى فَتَقول وازيد بِالضَّمِّ وواعبد الله بِالنّصب وَلَك أَن تلْحق آخِره ألفا فَتَقول وازيدا واعمرا وَلَك إِلْحَاق الْهَاء فِي الْوَقْف فَتَقول وازيداه واعمراه فَإِن وصلت حذفتها إِلَّا فِي الضَّرُورَة فَيجوز إِثْبَاتهَا كَمَا تقدم فِي بَيت المتنبي وَيجوز حِينَئِذٍ أَيْضا ضمهَا تَشْبِيها بهاء الضَّمِير وَكسرهَا على أصل التقاء الساكنين وَقَوْلِي والنادب مَعْنَاهُ وَيَقُول النادب
الْمَفْعُول الْمُطلق
ص وَالْمَفْعُول الْمُطلق وَهُوَ الْمصدر الفضلة الْمُسَلط عَلَيْهِ عَامل من لَفْظَة ك ضربت ضربا أَو من مَعْنَاهُ ك قعدت جُلُوسًا وَقد يَنُوب عَنهُ غَيره ك ضَربته سَوْطًا فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة فَلَا تميلوا كل الْميل وَلَو تَقول علينا بعض الْأَقَاوِيل وَلَيْسَ مِنْهُ وكلا مِنْهَا رغدا ش لما أنهيت القَوْل فِي الْمَفْعُول بِهِ وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من أَحْكَام المنادى شرعت فِي الْكَلَام على الثَّانِي من المفاعيل وَهُوَ الْمَفْعُول الْمُطلق وَهُوَ عبارَة عَن مصدر فضلَة تسلط عَلَيْهِ عَامل من لَفظه أَو من مَعْنَاهُ فَالْأول كَقَوْلِه تَعَالَى وكلم الله مُوسَى تكليما وَالثَّانِي نَحْو قَوْلك قعدت جُلُوسًا وتأليت حلفه قَالَ الشَّاعِر تألى ابْن أَوْس حلفة ليردني إِلَى نسْوَة كأنهن مفائد
стр. 200
وَذَلِكَ لِأَن الألية هِيَ الْحلف وَالْقعُود هُوَ الْجُلُوس واحترزت بِذكر الفضلة عَن نَحْو قَوْلك كلامك كَلَام حسن وَقَول الْعَرَب جد جده فَكَلَام الثَّانِي وجده مصدران سلط عَلَيْهِمَا عَامل من لَفْظهمَا وَهُوَ الْفِعْل فِي الْمِثَال الثَّانِي والمبتدأ فِي الْمِثَال الأول بِنَاء على قَول سِيبَوَيْهٍ إِن الْمُبْتَدَأ عَامل فِي الْخَبَر وَلَيْسَ من بَاب الْمَفْعُول الْمُطلق فِي شَيْء وَقد تنصب أَشْيَاء على الْمَفْعُول الْمُطلق وَلم تكن مصدرا وَذَلِكَ على سَبِيل النِّيَابَة عَن الْمصدر نَحْو كل وَبَعض مضافين إِلَى الْمصدر كَقَوْلِه تَعَالَى
стр. 201
فَلَا تميلو كل الْميل وَلَو تَقول علينا بعض الْأَقَاوِيل وَالْعدَد نَحْو فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة فثمانين مفعول مُطلق وجلدة تَمْيِيز وَأَسْمَاء الْآلَات نَحْو ضَربته سَوْطًا أَو عَمَّا أَو مقرعة وَلَيْسَ مِمَّا يَنُوب عَن الْمصدر صفته نَحْو وكلا مِنْهَا رغدا خلافًا للمعربين زَعَمُوا أَن الأَصْل أكلا رغدا وَأَنه حذف الْمَوْصُوف ونابت صفته مَنَابه فانتصب انتصابه وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ حَال من مصدر الْفِعْل الْمَفْهُوم مِنْهُ وَالتَّقْدِير فَكل حَالَة كَون الْأكل رغدا وَيدل على ذَلِك أَنهم يَقُولُونَ سير عَلَيْهِ طَويلا فيقيمون الْجَار وَالْمَجْرُور مقَام الْفَاعِل وَلَا يَقُولُونَ طَوِيل بِالرَّفْع فَدلَّ على أَنه حَال لَا مصدر وَإِلَّا لجازت إِقَامَته مقَام الْفَاعِل لِأَن الْمصدر يقوم مقَام بِاتِّفَاق
الْمَفْعُول لَهُ
ص وَالْمَفْعُول لَهُ وَهُوَ الْمصدر الْمُعَلل لحَدث شَاركهُ وقتا وفاعلا نَحْو قُمْت إجلالا لَك فَإِن فقد الْمُعَلل شرطا جر بِحرف التَّعْلِيل نَحْو خلق لكم ووإني لتعروني لذكراك هزة وفجئت وَقد نصت لنوم ثِيَابهَا ش الثَّالِث من المفاعيل الْمَفْعُول لَهُ وَيُسمى الْمَفْعُول لأَجله وَمن أَجله وَهُوَ كل مصدر مُعَلل لحَدث مشارك لَهُ فِي الزَّمَان وَالْفَاعِل وَذَلِكَ كَقَوْلِه تَعَالَى يجْعَلُونَ أَصَابِعهم فِي آذانهم من الصَّوَاعِق حذر الْمَوْت فالحذر مصدر مَنْصُوب ذكر عله لجعل الْأَصَابِع فِي الآذان وزمنه وزمن الْجعل وَاحِد وفاعلهما أَيْضا وَاحِد وهم الْكَافِرُونَ فَلَمَّا استوفيت هَذِه الشُّرُوط انتصب
стр. 202
فَلَو فقد الْمُعَلل شرطا من هَذِه الشُّرُوط وَجب جَرّه بلام التَّعْلِيل فمثال مَا فقد المصدرية قَوْله تَعَالَى هُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا فَإِن المخاطبين هم الْعلَّة فِي الْخلق وخفض ضميرهم بِاللَّامِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مصدرا وَكَذَلِكَ قَول امْرِئ الْقَيْس وَلَو أَن مَا أسعى لأدنى معيشة كفاني وَلم أطلب قَلِيل من المَال فأدنى أفعل تَفْضِيل وَلَيْسَ بمصدر فَلهَذَا جَاءَ مخفوضا بِاللَّامِ وَمِثَال مَا فقد اتِّحَاد الزَّمَان قَوْله فَجئْت وَقد نضت لنوم ثِيَابهَا لَدَى السّتْر إِلَّا لبسته لمتفصل
стр. 203
فَإِن النّوم وَإِن كَانَ عِلّة فِي خلع الثِّيَاب لَكِن زمن خلع الثَّوْب سَابق على زَمَنه وَمِثَال مَا فقد اتِّحَاد الْفَاعِل قَوْله وَإِنِّي لتعروني لذكراك هزة كَمَا انتفض العصفور بلله الْقطر
стр. 204
فَإِن الذكرى هِيَ عِلّة عرو الهزة وزمنها وَاحِد وَلَكِن اخْتلف الْفَاعِل ففاعل العرو هُوَ الهزة وفاعل الذكرى هُوَ الْمُتَكَلّم لِأَن الْمَعْنى لذكرى إياك فَلَمَّا اخْتلف الْفَاعِل خفض بِاللَّامِ وعَلى هَذَا جَاءَ قَوْله تَعَالَى لتركبوها وزينة فَإِن تركبوها بِتَقْدِير لِأَن تركبوها وَهُوَ عِلّة لخلق الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير وَجِيء بِهِ مَقْرُونا بِاللَّامِ لاخْتِلَاف الْفَاعِل لِأَن فَاعل الْخلق هُوَ الله وفاعل الرّكُوب بَنو آدم وَجِيء بقوله جلّ ثَنَاؤُهُ وزينة مَنْصُوبًا لِأَن فَاعل الْخلق والتزيين هُوَ الله تَعَالَى
الْمَفْعُول فِيهِ وَهُوَ الظّرْف (أَسمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان)
ص وَالْمَفْعُول فِيهِ وَهُوَ مَا سلط عَامل على معنى فِي من اسْم زمَان ك صمت يَوْم الْخَمِيس أَو حينا أَو أسبوعا أَو اسْم مَكَان مُبْهَم وَهُوَ الْجِهَات السِّت كالأمام والفوق وَالْيَمِين وعكسهن ونحوهن كعند وَلَدي والمقادير كالفرسخ وَمَا صِيغ من مصدر عَامله ك قعدت مقْعد زيد ش الرَّابِع من المفعولات الْمَفْعُول فِيهِ وَهُوَ الْمُسَمّى ظرفا وَهُوَ كل اسْم زمَان أَو مَكَان سلط عَلَيْهِ عَامل على معنى فِي كَقَوْلِك صمت يَوْم الْخَمِيس وَجَلَست أمامك
стр. 205
وَعلم مِمَّا ذكرته أَنه لَيْسَ من الظروف يَوْمًا وَحَيْثُ من قَوْله تَعَالَى إِنَّا نَخَاف من رَبنَا يَوْمًا عبوسا قمطريرا وَقَوله تَعَالَى الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته فَإِنَّهُمَا وَإِن كَانَا زَمَانا ومكانا لكنهما ليسَا على معنى فِي وَإِنَّمَا المُرَاد أَنهم يخَافُونَ نفس الْيَوْم وَأَن الله تَعَالَى يعلم نفس الْمَكَان الْمُسْتَحق لوضع الرسَالَة فِيهِ فَلهَذَا أعرب كل مِنْهُمَا مَفْعُولا بِهِ وعامل حَيْثُ فعل مُقَدّر دلّ عَلَيْهِ أعلم أَي يعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته وَأَنه لَيْسَ مِنْهُمَا أَيْضا نَحْو أَن تنكحوهن من قَوْله تَعَالَى وترغبون أَن تنكحوهن لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ على معنى فِي لكنه لَيْسَ زَمَانا وَلَا مَكَانا وَأعلم أَن جَمِيع أَسمَاء الزَّمَان تقبل النصب على الظَّرْفِيَّة وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين الْمُخْتَص مِنْهَا والمعدود والمبهم ونعني بالمختص مَا يَقع جَوَابا لمتى كَيَوْم الْخَمِيس وبالمعدود مَا يَقع جَوَابا لكم كالأسبوع والشهر والحول وبالمبهم مَا لَا يَقع جَوَابا لشَيْء مِنْهُمَا كالحين وَالْوَقْت وَأَن أَسمَاء الْمَكَان لَا ينْتَصب مِنْهَا على الظَّرْفِيَّة إِلَّا مَا كَانَ مُبْهما والمبهم ثَلَاثَة أَنْوَاع أَحدهَا أَسمَاء الْجِهَات السِّت وَهِي الفوق والتحت والأعلى والأسفل وَالْيَمِين وَالشمَال وَذَات الْيَمين وَذَات الشمَال والوراء والأمام قَالَ الله تَعَالَى وَفَوق كل ذِي علم عليم قد جعل رَبك تَحْتك سريا والركب أَسْفَل مِنْكُم وَترى الشَّمْس إِذا طلعت تزاور عَن كهفهم ذَات الْيَمين وَإِذا غربت تقرضهم ذَات الشمَال
стр. 206
وَكَانَ وَرَاءَهُمْ ملك وَقَوْلِي وعكسهن أَشرت بِهِ إِلَى الوراء والتحت وَالشمَال وَقَوْلِي ونحوهن أَشرت بِهِ إِلَى أَن الْجِهَات وَإِن كَانَت سِتا لَكِن ألفاظها كَثِيرَة وَيلْحق بأسماء الْجِهَات مَا أشبههَا فِي شدَّة الْإِبْهَام والاحتياج إِلَى مَا يبين مَعْنَاهَا كعند ولدى الثَّانِي أَسمَاء مقادير المساحات كالفرسخ والميل والبريد الثَّالِث مَا كَانَ مصوغا من مصدر عَامله كَقَوْلِك جَلَست مجْلِس زيد فالمجلس مُشْتَقّ من الْجُلُوس الَّذِي هُوَ مصدر لعامله وَهُوَ جَلَست قَالَ الله تَعَالَى وَأَنا كُنَّا نقعد مِنْهَا مقاعد للسمع وَلَو قلت ذهبت مجْلِس زيد أَو جَلَست مَذْهَب عَمْرو لم يَصح لاخْتِلَاف مصدر اسْم الْمَكَان ومصدر عَامله
الْمَفْعُول مَعَه
ص وَالْمَفْعُول مَعَه وَهُوَ اسْم فضلَة بعد وَاو أُرِيد بهَا التَّنْصِيص على الْمَعِيَّة مسبوقة بِفعل أَو مَا فِيهِ حُرُوفه وَمَعْنَاهُ ك سرت والنيل وَأَنا سَائِر والنيل ش خرج بِذكر الِاسْم الْفِعْل الْمَنْصُوب بعد الْوَاو فِي قَوْلك لَا تَأْكُل السّمك وتشرب اللَّبن فَإِنَّهُ على معنى الْجمع أَي لَا تفعل هَذَا مَعَ فعلك هَذَا وَلَا يُسمى مَفْعُولا مَعَه لكَونه لَيْسَ اسْما وَالْجُمْلَة الحالية فِي نَحْو جَاءَ زيد وَالشَّمْس طالعة فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ الْمَعْنى على قَوْلك جَاءَ زيد مَعَ طُلُوع الشَّمْس إِلَّا أَن ذَلِك لَيْسَ باسم وَلكنه جملَة وبذكر الفضلة مَا بعد الْوَاو فِي نَحْو اشْترك زيد وَعَمْرو فَإِنَّهُ عُمْدَة لِأَن الْفِعْل لَا يسْتَغْنى عَنهُ لَا يُقَال اشْترك زيد لَان الِاشْتِرَاك لَا يتألد إِلَّا بَين إثنين وبذكر الْوَاو مَا بعد مَعَ فِي نَحْو جَاءَنِي زيد مَعَ عَمْرو وَمَا بعد الْبَاء فِي نَحْو بِعْتُك الدَّار بأثاثها وبذكر إِرَادَة التَّنْصِيص على الْمَعِيَّة نَحْو جَاءَ زيد وَعَمْرو إِذا أُرِيد مجْرى الْعَطف
стр. 207
وَقَوْلِي مسبوقة إِلَخ بَيَان لشرط الْمَفْعُول مَعَه وَهُوَ أَنه لَا بُد أَن يكون مَسْبُوقا بِفعل أَو بِمَا فِيهِ معنى الْفِعْل وحروفه فَالْأول كَقَوْلِك سرت والنيل وَقَول الله تَعَالَى فَأَجْمعُوا أَمركُم وشركاءكم وَالثَّانِي كَقَوْلِك أَنا سَائِر والنيل وَلَا يجوز النصب فِي نَحْو قَوْلهم كل رجل وضيعته خلافًا للصيمري لِأَنَّك لم تذكر فعلا وَلَا مَا فِيهِ معنى الْفِعْل وَكَذَلِكَ لَا يجوز هَذَا لَك وأباك بِالنّصب لِأَن اسْم الْإِشَارَة وَإِن كَانَ فِيهِ معنى الْفِعْل وَهُوَ أُشير لكنه لَيْسَ فِيهِ حُرُوفه ص وَقد يجب النصب كَقَوْلِك لاتنه عَن الْقَبِيح وإتيانه وَمِنْه قُمْت وزيدا ومررت بك وزيدا على الْأَصَح فيهمَا ويترجح فِي نَحْو قَوْلك كن أَنْت وزيدا كالأخ ويضعف فِي نَحْو قَامَ زيد وَعَمْرو ش للاسم الْوَاقِع بعد الْوَاو المسبوقة بِفعل أَو مَا فِي مَعْنَاهُ ثَلَاث حالات إِحْدَاهَا أَن يجب نَصبه على المفعولية وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْعَطف مُمْتَنعا لمَانع معنوي أَو صناعي فَالْأول كَقَوْلِك لَا تنه عَن الْقَبِيح وإتيانه وَذَلِكَ لِأَن الْمَعْنى على الْعَطف لاتنه عَن الْقَبِيح وَعَن إِتْيَانه وَهَذَا تنَاقض وَالثَّانِي كَقَوْلِك قُمْت وزيدا ومررت بك وزيدا أما الأول فَلِأَنَّهُ لَا يجوز الْعَطف على الضَّمِير الْمَرْفُوع الْمُتَّصِل إِلَّا بعد التوكيد بضمير مُنْفَصِل كَقَوْلِه تَعَالَى لقد كُنْتُم أَنْتُم فِي ضلال مُبين وَأما الثَّانِي فَلِأَنَّهُ لَا يجوز الْعَطف على الضَّمِير المخفوض إِلَّا بِإِعَادَة الْخَافِض كَقَوْلِه تَعَالَى وَعَلَيْهَا وعَلى الْفلك تحملون وَمن النَّحْوِيين من لم يشْتَرط فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ شَيْئا فعلى قَوْله يجوز الْعَطف وَلِهَذَا قلت على الْأَصَح فيهمَا وَالثَّانيَِة أَن يتَرَجَّح الْمَفْعُول مَعَه على الْعَطف وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك كن أَنْت وزيدا كالأخ وَذَلِكَ لِأَنَّك لَو عطفت زيدا على الضَّمِير فِي كن لزم أَن
стр. 208
يكون زيد مَأْمُورا وَأَنت لَا تُرِيدُ أَن تَأمره وَإِنَّمَا تُرِيدُ أَن تامر مخاطبك بِأَن يكون مَعَه كالأخ قَالَ الشَّاعِر فكونوا أَنْتُم وَبني أبيكم مَكَان الكليتين من الطحال وَقد اسْتُفِيدَ من تمثيلي ب كن أَنْت وزيدا كالأخ أَن مَا بعد الْمَفْعُول مَعَه يكون على حسب مَا قبله فَقَط لَا على حسبهما وَإِلَّا لَقلت كالأخوين هَذَا هُوَ الصَّحِيح
стр. 209
وَمِمَّنْ نَص عَلَيْهِ ابْن كيسَان وَالسَّمَاع وَالْقِيَاس يقتضيانه وَعَن الْأَخْفَش إجَازَة مطابقتهما قِيَاسا على الْعَطف وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَالثَّالِثَة أَن يتَرَجَّح الْعَطف ويضعف الْمَفْعُول مَعَه وَذَلِكَ إِذا أمكن الْعَطف بِغَيْر ضعف فِي اللَّفْظ وَلَا ضعف فِي الْمَعْنى نَحْو قَامَ زيد وَعَمْرو لِأَن الْعَطف هُوَ الأَصْل وَلَا مضعف لَهُ فيترجح
الْحَال
ص بَاب الْحَال وَهُوَ وصف فضلَة يَقع فِي جَوَاب كَيفَ ك ضربت اللص مكتوفا ش لما انْتهى الْكَلَام على المفعولات شرعت فِي الْكَلَام على بَقِيَّة المنصوبات فَمِنْهَا الْحَال وَهُوَ عبارَة عَمَّا اجْتمع فِيهِ ثَلَاثَة شُرُوط أَحدهَا أَن يكون وَصفا وَالثَّانِي أَن يكون فصلة وَالثَّالِث أَن يكون صَالحا للوقوع فِي جَوَاب كَيفَ وَذَلِكَ كَقَوْلِك ضربت اللص مكتوفا فَإِن قلت يرد على ذكر الْوَصْف نَحْو قَوْله تَعَالَى فانفروا ثبات فَإِن ثبات حَال وَلَيْسَ بِوَصْف وعَلى ذكر الفضلة نَحْو قَوْله تَعَالَى وَلَا تمش فِي الأَرْض مرحا وَقَول الشَّاعِر لَيْسَ من مَاتَ فاستراح بميت إِنَّمَا الْمَيِّت ميت الْأَحْيَاء
стр. 210
إِنَّمَا الْمَيِّت من يعِيش كئيبا كاسفا باله قَلِيل الرَّجَاء فَإِنَّهُ لَو أسقط مرحا وكثيبا فسد الْمَعْنى فَيبْطل كَون الْحَال فضلَة وعَلى ذكر الْوُقُوع فِي جَوَاب كَيفَ نَحْو قَوْله تَعَالَى وَلَا تعثوا فِي الأَرْض مفسدين قلت ثبات فِي معنى مُتَفَرّقين فَهُوَ وصف تَقْديرا وَالْمرَاد بالفضلة مَا يَقع بعد تَمام الْجُمْلَة لَا مَا يَصح الِاسْتِغْنَاء عَنهُ وَالْحَد الْمَذْكُور للْحَال المبينة لَا الْمُؤَكّدَة ص وَشَرطهَا التنكير ش شَرط الْحَال أَن تكون نكرَة فَإِن جَاءَت بِلَفْظ الْمعرفَة وَجب تَأْوِيلهَا بنكرة وَذَلِكَ كَقَوْلِهِم ادخلو الأول فَالْأول وأرسلها العراك وَقِرَاءَة بَعضهم ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل بِفَتْح الْيَاء وَضم الرَّاء وَهَذِه الْمَوَاضِع وَنَحْوهَا
стр. 211
مخرجة على زِيَادَة الْألف وَاللَّام وكقولهم اجْتهد وَحدك وَهَذَا مؤول بمالا إِضَافَة فِيهِ وَالتَّقْدِير اجْتهد مُنْفَردا ص وَشرط صَاحبهَا التَّعْرِيف أَو التَّخْصِيص أَو التَّعْمِيم أَو التَّأْخِير نَحْو خشعا أَبْصَارهم يخرجُون فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء للسائلين وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا لَهَا منذرون لمية موحشا طلل ش أَي شَرط صَاحب الْحَال وَاحِد من أُمُور أَرْبَعَة الأول التَّعْرِيف كَقَوْلِه تَعَالَى خشعا أَبْصَارهم يخرجُون فخشعا حَال من الضَّمِير فِي قَوْله تَعَالَى يخرجُون وَالضَّمِير أعرف المعارف وَالثَّانِي التَّخْصِيص كَقَوْلِه تَعَالَى فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء للسائلين فَسَوَاء حَال من أَرْبَعَة وَهِي وَإِن كَانَت نكرَة وَلكنهَا مخصصة بِالْإِضَافَة إِلَى أَيَّام وَالثَّالِث التَّعْمِيم كَقَوْلِه تَعَالَى وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا لَهَا منذرون فجملة لَهَا منذرون حَال من قَرْيَة وَهِي نكرَة عَامَّة لوقوعها فِي سِيَاق النَّفْي وَالرَّابِع التَّأْخِير عَن الْحَال كَقَوْل الشَّاعِر لمية موحشا ظلل يلوح كَأَنَّهُ خلل
стр. 212
ف موحشا حَال من طلل وَهُوَ نكرَة لتأخيره عَن الْحَال
التَّمْيِيز
ص بَاب والتمييز وَهُوَ اسْم فضلَة نكرَة جامد مُفَسّر لما انبهم من الذوات ش من المنصوبات التَّمْيِيز وَهُوَ مَا اجْتمع فِيهِ خَمْسَة أُمُور أَحدهَا أَن يكون اسْما وَالثَّانِي أَن يكون فضلَة وَالثَّالِث أَن يكون نكرَة وَالرَّابِع أَن يكون جَامِدا وَالْخَامِس أَن يكون مُفَسرًا لما انبهم من الذوات فَهُوَ مُوَافق للْحَال فِي الْأُمُور الثَّلَاثَة الأولى ومخالف فِي الْأَمريْنِ الْأَخيرينِ
стр. 213
لِأَن الْحَال مُشْتَقّ مُبين للهيئات والتمييز جامد مُبين للذوات ص وَأكْثر وُقُوعه بعد الْمَقَادِير ك جريب نخلا وَصَاع تَمرا ومنوين عسلا وَالْعدَد نَحْو أحد عشر كوكبا وتسع وَتسْعُونَ نعجة وَمِنْه تَمْيِيز كم الاستفهامية نَحْو كم عبدا ملكت فَأَما تَمْيِيز الخبرية فمجرور مُفْرد كتمييز الْمِائَة وَمَا فَوْقهَا أَو مَجْمُوع كتمييز الْعشْرَة وَمَا دونهَا وَلَك فِي تَمْيِيز الاستفهامية المجرورة بالحرف جر وَنصب وَيكون التَّمْيِيز مُفَسرًا للنسبة محولا ك اشتعل الرَّأْس شيبا ووفجرنا الأَرْض عيُونا وَأَنا أَكثر مِنْك مَالا أَو غير محول نَحْو امْتَلَأَ الْإِنَاء مَاء وَقد يؤكدان نَحْو وَلَا تعثوا فِي الأَرْض مفسدين وَقَوله من خير أَدْيَان الْبَريَّة دينا وَمِنْه بئس الْفَحْل فحلهم فحلا خلافًا لسيبويه
التَّمْيِيز نَوْعَانِ مُفَسّر لمفرد ومفسر لنسبة
ش التَّمْيِيز ضَرْبَان مُفَسّر لمفرد ومفسر نِسْبَة فمفسر الْمُفْرد لَهُ مظان يَقع بعْدهَا أَحدهَا الْمَقَادِير وَهُوَ عبارَة عَن ثَلَاثَة أُمُور المساحات ك جريب نخلا والكيل ك صَاع ممرا وَالْوَزْن ك منوين عسلا
стр. 214
الثَّانِي الْعدَد كَأحد عشر درهما وَمِنْه قَوْله تَعَالَى إِنِّي رَأَيْت أحد عشر كوكبا وَهَكَذَا حكم الْأَعْدَاد من الْأَحَد عشر إِلَى التِّسْعَة وَالتسْعين وَقَالَ الله تَعَالَى إِن هَذَا أخي لَهُ تسع وَتسْعُونَ نعجة وَفِي الحَدِيث إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما وَفهم من عطفي فِي الْمُقدمَة الْعدَد على الْمَقَادِير أَنه لَيْسَ من جُمْلَتهَا وَهُوَ قَول أَكثر الْمُحَقِّقين لِأَن المُرَاد بالمقادير مَا لم ترد حَقِيقَته بل مِقْدَاره حَتَّى إِنَّه تصح إِضَافَة الْمِقْدَار إِلَيْهِ وَلَيْسَ الْعدَد كَذَلِك أَلا ترى أَنَّك تَقول عِنْدِي مِقْدَار رَطْل زيتا وَلَا تَقول عِنْدِي مِقْدَار عشْرين رجلا إِلَّا على معنى آخر وَمن تَمْيِيز الْعدَد تَمْيِيز كم الاستفهامية وَذَلِكَ لِأَن كم فِي الْعَرَبيَّة كِنَايَة
стр. 215
عَن عدد مَجْهُول الْجِنْس والمقدار وَهِي على ضَرْبَيْنِ استفهامية بِمَعْنى أَي عدد ويستعملها من يسْأَل عَن كمية الشَّيْء وخبرية بِمَعْنى كثير ويستعملها من يُرِيد الافتخار والتكثير وتمييز الاستفهامية مَنْصُوب مُفْرد تَقول كم عبدا ملكت وَكم دَارا بنيت وتمييز الخبرية مخفوض دَائِما ثمَّ تَارَة يكون مجموعا كتميز الْعشْرَة فَمَا دونهَا وَتقول كم عبيد ملكت كَمَا تَقول عشرَة أعبد ملكت وَثَلَاثَة أعبد ملكت وَتارَة يكون مُفردا كتمييز الْمِائَة فَمَا فَوْقهَا تَقول كم عبد ملكت كَمَا تَقول مائَة عبد ملكت وَألف عبد ملكت وَيجوز خفض تَمْيِيز كم الاستفهامية إِذا دخل عَلَيْهَا حرف جر تَقول بكم دِرْهَم اشْتريت والخافض لَهُ من مضمرة لَا الْإِضَافَة خلافًا للزجاج الثَّالِث من مظان تَمْيِيز الْمُفْرد مَا دلّ على مماثلة نَحْو قَوْله تَعَالَى وَلَو جِئْنَا بِمثلِهِ مدَدا وَقَوْلهمْ إِن لنا أَمْثَالهَا إبِلا الرَّابِع مَا دلّ على مُغَايرَة نَحْو إِن لنا عيرها إبِلا أَو شَاءَ وَمَا أشبه ذَلِك وَقد أَشرت بِقَوْلِي وَأكْثر وُقُوعه إِلَى أَن تَمْيِيز الْمُفْرد لَا يخْتَص بالوقوع بعد الْمَقَادِير ومفسر النِّسْبَة على قسمَيْنِ محول وَغير محول فالمحول على ثَلَاثَة أَقسَام محول عَن الْفَاعِل نَحْو واشتعل الرَّأْس شيبا أَصله اشتعل شيب الرَّأْس فَجعل الْمُضَاف إِلَيْهِ فَاعِلا والمضاف تمييزا أَو محول عَن الْمَفْعُول نَحْو وفجرنا الأَرْض عيُونا أَصله وفجرنا عُيُون الأَرْض فنفعل فِيهِ مثل مَا ذكرنَا ومحول عَن مُضَاف غَيرهمَا وَذَلِكَ بعد أفعل التَّفْضِيل الْمخبر بِهِ عَمَّا
следующие страницы →