← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 6970

شرح قطر الندى وبل الصدى

ابن هشام النحوي

Полный текст (309 стр.). Показаны 281–309 · переход к 286.

стр. 281

وَقَوله تَعَالَى لبثنا يَوْمًا أَو بعض يَوْم وَقَوله تَعَالَى وَإِنَّا أَو إيَّاكُمْ لعلى هدى أَو فِي ضلال مُبين ص وَأم لطلب التَّعْيِين بعد همزَة دَاخِلَة على أحد المستويين ش تَقول أَزِيد عنْدك أم عَمْرو إِذا كنت قَاطعا بِأَن أَحدهمَا عِنْده وَلَكِنَّك شَككت فِي عينه وَلِهَذَا يكون الْجَواب بِالتَّعْيِينِ لَا ب نعم وَلَا ب لَا وَتسَمى أم هَذِه معادلة لِأَنَّهَا عادلت الهمة فِي الِاسْتِفْهَام بهَا أَلا ترى أَنَّك أدخلت الْهمزَة على أحد الاسمين اللَّذين اسْتَوَى الحكم فِي ظَنك بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمَا وأدخلت أم على الآخر ووسطت بَينهمَا مَا لَا تشك فِيهِ وَهُوَ قَوْلك عنْدك وَتسَمى أَيْضا مُتَّصِلَة لِأَن مَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا لَا يسْتَغْنى بِأَحَدِهِمَا عَن الآخر ص وللرد عَن الْخَطَأ فِي الحكم لَا بعد إِيجَاب وَلَكِن وبل بعد نفي ولصرف الحكم إِلَى مَا بعْدهَا بل بعد إِيجَاب ش حَاصِل هَذَا الْموضع أَن بَين لَا وَلَكِن وبل اشتراكا وافتراقا فَأَما اشتراكها فَمن وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنَّهَا عاطفة وَالثَّانِي أَنَّهَا تقيد رد السَّامع عَن الْخَطَأ فِي الحكم إِلَى الصَّوَاب وَأما افتراقها فَمن وَجْهَيْن أَيْضا أَحدهمَا أَن لَا تكون لقصر الْقلب

стр. 282

وَقصر الْإِفْرَاد وبل وَلَكِن إِنَّمَا يكونَانِ لقصر الْقلب فَقَط تَقول جَاءَنِي زيد لَا عَمْرو ردا على من اعْتقد أَن عمرا جَاءَ دون زيد أَو أَنَّهُمَا جاءاك مَعًا وَتقول مَا جَاءَنِي زيد لَكِن عَمْرو أَو بل عَمْرو ردا على من اعْتقد الْعَكْس وَالثَّانِي أَن لَا إِنَّمَا يعْطف بهَا بعد الْإِثْبَات وبل يعْطف بهَا بعد النَّفْي وَلَكِن إِنَّمَا يعْطف بهَا بعد النَّفْي وَيكون مَعْنَاهَا كَمَا ذكرنَا

стр. 283

ويعطف ببل بعد الْإِثْبَات وَمَعْنَاهَا حِينَئِذٍ إِثْبَات الحكم لما بعْدهَا وَصَرفه عَمَّا قبلهَا وتصييره كالمسكوت عَنهُ من قبل أَنه لَا يحكم عَلَيْهِ بِشَيْء وَذَلِكَ كَقَوْلِك جَاءَنِي زيد بل عَمْرو وَقد تضمن سكوتي عَن إِمَّا أَنَّهَا غير عاطفة وَهُوَ الْحق وَبِه قَالَ الْفَارِسِي وَقَالَ الْجِرْجَانِيّ عدهَا فِي حُرُوف الْعَطف سَهْو ظَاهر ص وَالْبدل وَهُوَ تَابع مَقْصُود بالحكم بِلَا وَاسِطَة وَهُوَ سِتَّة بدل كل نَحْو مفازا حدائق وَبَعض نَحْو من اسْتَطَاعَ واشتمال نَحْو قتال فِيهِ وإضراب وَغلط ونسيان نَحْو تَصَدَّقت بدرهم دِينَار بِحَسب قصد الأول وَالثَّانِي أَو الثَّانِي وَسبق اللِّسَان أَو الأول وَتبين الْخَطَأ الْخَامِس الْبَدَل ش الْبَاب الْخَامِس من أَبْوَاب التوابع الْبَدَل وَهُوَ فِي اللُّغَة الْعِوَض قَالَ الله تَعَالَى عَسى رَبنَا أَن يبدلنا خيرا مِنْهَا وَفِي الِاصْطِلَاح تَابع مَقْصُود بالحكم بِلَا وَاسِطَة فَقولِي تَابع جنس يَشْمَل جَمِيع التوابع وَقَوْلِي مَقْصُود بالحكم مخرج للنعت والتأكيد وَعطف الْبَيَان فَإِنَّهَا مكملة للمتبوع الْمَقْصُود بالحكم لَا أَنَّهَا هِيَ الْمَقْصُودَة بالحكم وَبلا وَاسِطَة مخرج لعطف النسق ك جَاءَ زيد وَعَمْرو فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ تَابعا مَقْصُودا بالحكم وَلكنه بِوَاسِطَة حرف الْعَطف وأقسامه سته أَحدهمَا بدل كل من كل وَهُوَ عبارَة عَمَّا الثَّانِي فِيهِ عين

стр. 284

الأول كَقَوْلِك جَاءَنِي مُحَمَّد أَبُو عبد الله وَقَوله تَعَالَى مفازا حدائق وَإِنَّمَا لم أقل بدل الْكل من الْكل حذرا من مَذْهَب من لَا يُجِيز إِدْخَال أل على كل وَقد اسْتَعْملهُ الزجاجي فِي جمله وَاعْتذر عَنهُ بِأَنَّهُ تسَامح فِيهِ مُوَافقَة للنَّاس الثَّانِي بدل بعض من كل وضابطه أَن يكون الثَّانِي جُزْءا من الأول كَقَوْلِك أكلت الرَّغِيف ثلثه وَكَقَوْلِه تَعَالَى وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا فَمن اسْتَطَاعَ بدل من النَّاس هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَقيل فَاعل بِالْحَجِّ أَي وَللَّه على النَّاس أَن يحجّ مستطيعهم وَقَالَ الْكسَائي إِنَّهَا شَرْطِيَّة مُبْتَدأ وَالْجَوَاب مَحْذُوف أَي من اسْتَطَاعَ فليحج وَلَا حَاجَة لدعوى الْحَذف مَعَ إِمْكَان تَمام الْكَلَام وَالْوَجْه الثَّانِي يَقْتَضِي أَنه يجب على جَمِيع النَّاس أَن مستطيعهم يحجّ وَذَلِكَ بَاطِل بِاتِّفَاق فَيتَعَيَّن القَوْل الأول وَإِنَّمَا لم أقل الْبَعْض بِالْألف وَاللَّام لما قدمت فِي كل وَالثَّالِث بدل الاشتمال وضابطه أَن يكون بَين الأول والثان مُلَابسَة بِغَيْر الْجُزْئِيَّة كَقَوْلِك أعجبني زيد علمه وَقَوله تَعَالَى يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ ونبهت بالتمثيل بِالْآيَاتِ الثَّلَاث على أَن الْبَدَل والمبدل مِنْهُ يكونَانِ نكرتين نَحْو قَوْله تَعَالَى مفازا حدائق ومعرفتين مثل النَّاس وَمن ومختلفين مثل الشَّهْر وقتال

стр. 285

وَالرَّابِع وَالْخَامِس وَالسَّادِس بدل الإضراب وَبدل الْغَلَط وَبدل النسْيَان كَقَوْلِك تَصَدَّقت بدرهم دِينَار فَهَذَا الْمِثَال مُحْتَمل لِأَن تكون قد أخْبرت بأنك تَصَدَّقت بدرهم ثمَّ عَن لَك أَن تخبر بأنك تَصَدَّقت بِدِينَار وَهَذَا بدل الاضراب وَلِأَن تكون قد أردْت الاخبار بالتصدق بالدينار فَسبق لسَانك إِلَى الدِّرْهَم وَهَذَا بدل الْغَلَط وَلِأَن تكون قد أردْت الْإِخْبَار بالتصدق بالدرهم فَلَمَّا نطقت بِهِ تبين فَسَاد ذَلِك الْقَصْد وَهَذَا بدل النسْيَان وَرُبمَا اشكل على كثير من الطّلبَة الْفرق بَين بدلي الْغَلَط وَالنِّسْيَان وَقد بَيناهُ ويوضحه أَيْضا أَن الْغَلَط فِي اللِّسَان وَالنِّسْيَان فِي الْجنان السَّادِس الْعدَد ص بَاب الْعدَد من ثَلَاثَة إِلَى تِسْعَة يؤنث مَعَ الْمُذكر وَيذكر مَعَ الْمُؤَنَّث دَائِما نَحْو سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام وَكَذَلِكَ الْعشْرَة إِن لم تركب وَمَا دون الثَّلَاثَة وفاعل كثالث ورابع على الْقيَاس دَائِما ويفرد فَاعل أَو يُضَاف لما اشتق مِنْهُ أَو لما دونه أَو ينصب مَا دونه ش اعْلَم أَن أَلْفَاظ الْعدَد على ثَلَاثَة أَقسَام أَحدهَا مَا يجْرِي دَائِما على الْقيَاس فِي التَّذْكِير والتأنيث فيذكر مَعَ الْمُذكر وَيُؤَنث مَعَ الْمُؤَنَّث وَهُوَ الْوَاحِد والاثنان وَمَا كَانَ على صِيغَة فَاعل تَقول فِي الْمُذكر وَاحِد وَاثْنَانِ وثان وثالث ورابع إِلَى عَاشر وَفِي الْمُؤَنَّث وَاحِدَة وَاثْنَتَانِ وثانية وثالثة ورابعة إِلَى عاشرة وَالثَّانِي مَا يجْرِي على عكس الْقيَاس دَائِما فيؤنث مَعَ الْمُذكر وَيذكر مَعَ الْمُؤَنَّث وَهُوَ الثَّلَاثَة والتسعة وَمَا بَينهمَا تَقول ثَلَاثَة رجال وَثَلَاث نسْوَة قَالَ تَعَالَى سخرها عَلَيْهِم سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام حسوما

стр. 286

وَالثَّالِث مَا لَهُ حالتان وَهُوَ الْعشْرَة فَإِن اسْتعْملت مركبة جرت على الْقيَاس تَقول ثَلَاثَة عشر عبدا بالتذكير وَثَلَاث عشرَة أمة بالتأنيث وَإِن اسْتعْملت غير مركبة جرت على خلاف الْقيَاس تَقول عشرَة رجال بالتأنيث وَعشر إِمَاء بالتذكير وَاعْلَم أَن لاسماء الْعدَد الَّتِي على وزن فَاعل أَربع حالات احداها الْأَفْرَاد تَقول ثَان ثَالِث رَابِع خَامِس وَمَعْنَاهُ وَاحِد مَوْصُوف بِهَذِهِ الصّفة الثَّانِيَة أَن يُضَاف إِلَى مَا هُوَ مُشْتَقّ مِنْهُ فَتَقول ثَانِي اثْنَيْنِ وثالث ثَلَاثَة ورابع أَرْبَعَة وَمَعْنَاهُ وَاحِد من اثْنَيْنِ وَوَاحِد من ثَلَاثَة وَوَاحِد من أَرْبَعَة قَالَ الله تَعَالَى إِذْ أخرجه الَّذين كفرُوا ثَانِي اثْنَيْنِ وَقَالَ الله تَعَالَى لقد كفر الَّذين قَالُوا ان الله ثَالِث ثَلَاثَة الثَّالِثَة أَن يُضَاف إِلَى مَا دونه كَقَوْلِك ثَالِث اثْنَيْنِ ورابع ثَلَاثَة وخامس أَرْبَعَة وَمَعْنَاهُ جَاعل الِاثْنَيْنِ بِنَفسِهِ ثَلَاثَة وجاعل الثَّلَاثَة بِنَفسِهِ أَرْبَعَة قَالَ الله تَعَالَى مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم وَلَا خَمْسَة الا هُوَ سادسهم الرَّابِعَة أَن ينصب مَا دونه فَتَقول رَابِع ثَلَاثَة بتنون رَابِع وَنصب ثَلَاثَة كَمَا تَقول جَاعل الثَّلَاثَة أَرْبَعَة وَلَا يجوز مثل ذَلِك فِي الْمُسْتَعْمل مَعَ مَا اشتق مِنْهُ خلافًا للأخفش وثعلب مَوَانِع صرف الِاسْم تِسْعَة ص بَاب مَوَانِع صرف الِاسْم تِسْعَة يجمعها وزن الْمركب عجمة تَعْرِيفهَا عدل وَوصف الْجمع زد تأنيا كأحمد وأحمر وبعلبك وابراهيم وَعمر وَأخر وأحاد

стр. 287

وموحد إِلَى الْأَرْبَعَة ومساجد ودنانير وسلمان وسكران وَفَاطِمَة وَطَلْحَة وَزَيْنَب وسلمى وصحراء فألف التَّأْنِيث وَالْجمع الَّذِي لَا نَظِير لَهُ فِي الْآحَاد كل مِنْهُمَا يتأثر بِالْمَنْعِ والبواقي لَا بُد من مجامعة كل عِلّة مِنْهُنَّ للصفة أَو العلمية وتتعين العلمية مَعَ التَّرْكِيب والتأنيث والعجمة وَشرط العجمة علمية فِي العجمية وَزِيَادَة على الثَّلَاثَة وَالصّفة أصالتها وَعدم قبُولهَا التَّاء فعريان وأرمل وَصَفوَان وارنب بِمَعْنى قَاس وذليل منصرفة وَيجوز فِي نَحْو هِنْد وَجْهَان بِخِلَاف زَيْنَب وسقر وبلخ وكعمر عِنْد تَمِيم بَاب حذام ان لم يخْتم برَاء كسفار وأمس لمُعين ان كَانَ مَرْفُوعا وَبَعْضهمْ لم يشْتَرط فيهمَا وسحر عِنْد الْجَمِيع ان كَانَ ظرفا معينا ش الاصل فِي الِاسْم المعرب بالحركات الصّرْف وَإِنَّمَا يخرج عَن ذَلِك الأَصْل اذا وجد فِيهِ عِلَّتَانِ من علل تسع اَوْ وَاحِدَة مِنْهَا تقوم مقامهما وَقد جمع الْعِلَل التسع فِي بَيت وَاحِد من قَالَ اجْمَعْ وزن عادلا انث بِمَعْرِِفَة ركب وزد عجمة فالوصف قد كملا وَهَذَا الْبَيْت احسن من الْبَيْت الَّذِي اثبته فِي الْمُقدمَة وَهُوَ لِابْنِ النّحاس وَقد مثلتها فِي الْمُقدمَة على التَّرْتِيب وَهَا انا اشرحها على هَذَا التَّرْتِيب فَأَقُول الْعلَّة الأولى وزن الْفِعْل وَحَقِيقَة ان يكون الِاسْم على وزن خَاص بِالْفِعْلِ أَو يكون فِي أَوله زِيَادَة كزيادة الْفِعْل وَهُوَ مسَاوٍ لَهُ فِي وَزنه فَالْأول كَأَن تسمى رجلا قتل بِالتَّشْدِيدِ أَو ضرب أَو نَحوه من ابنية مَا لم يسم فَاعله أَو انْطلق وَنَحْوه من الْأَفْعَال الْمَاضِيَة المبدوءة بِهَمْزَة الْوَصْل فَإِن هَذِه الأوزان كلهَا خَاصَّة بِالْفِعْلِ وَالثَّانِي مثل احْمَد وَيزِيد ويشكر وتغلب ونرجس علما الْعلَّة الثَّانِيَة التَّرْكِيب وَلَيْسَ المُرَاد بِهِ تركيب الاضافة كإمرئ الْقَيْس لَان

стр. 288

الاضافة تَقْتَضِي الانجرار بالكسرة فَلَا تكون مقتضية للجر بالفتحة وَلَا تركيب الاسناد كشاب قرناها وتأبط شرا فَإِنَّهُ من بَاب المحكى وَلَا التَّرْكِيب المزجي الْمَخْتُوم بويه مثل سِيبَوَيْهٍ وعمرويه لانه من بَاب الْمَبْنِيّ وَالصرْف وَعَدَمه إِنَّمَا يقالان فِي المعرب وَإِنَّمَا المُرَاد التَّرْكِيب المزجي الَّذِي لم يخْتم بويه كبعلبك وحضرموت ومعد يكرب الْعلَّة الثَّالِثَة العجمة وَهِي أَن تكون الْكَلِمَة على الأوضاع الأعجمية كإبراهيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَجَمِيع أَسمَاء الْأَنْبِيَاء أَعْجَمِيَّة إِلَّا أَرْبَعَة مُحَمَّد ﷺ وَصَالح وَشُعَيْب وَهود صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ وَيشْتَرط لاعْتِبَار العجمة أَمْرَانِ أَحدهمَا أَن تكون الْكَلِمَة علما فِي لُغَة الْعَجم كَمَا مثلنَا فَلَو كَانَت عِنْدهم اسْم جنس ثمَّ جعلناها علما وَجب صرفهَا وَذَلِكَ بِأَن تسمي رجلا بلجام أَو ديباج الثَّانِي أَن تكون زَائِدَة على ثَلَاثَة أحرف فَلهَذَا انْصَرف نوح وَلُوط قَالَ الله تَعَالَى إِلَّا آل لوط نجيناهم وَقَالَ الله تَعَالَى إِنَّا أرسلنَا نوحًا إِلَى قومه وَمن زعم من النَّحْوِيين أَن هَذَا النَّوْع يجوز فِيهِ الصّرْف وَعَدَمه فَلَيْسَ بمصيب الْعلَّة الرَّابِعَة التَّعْرِيف وَالْمرَاد بِهِ تَعْرِيف العلمية لِأَن الْمُضْمرَات والاشارات والموصولات لَا سَبِيل لدُخُول تَعْرِيفهَا فِي هَذَا الْبَاب لِأَنَّهَا مبنيات كلهَا وَهَذَا بَاب إِعْرَاب وَأما ذُو الاداة والمضاف فَإِن الِاسْم إِذا كَانَ غير منصرف ثمَّ دَخلته الاداة أَو أضيف انجر بالكسرة فاستحال اقتضاؤهما الْجَرّ بالفتحة وَحِينَئِذٍ فَلم يبْق إِلَّا تَعْرِيف العلمية

стр. 289

الْعلَّة الْخَامِسَة الْعدْل وَهُوَ تَحْويل الِاسْم من حَالَة إِلَى حَالَة أُخْرَى مَعَ بَقَاء الْمَعْنى الْأَصْلِيّ وَهُوَ على ضَرْبَيْنِ وَاقع فِي المعارف وواقع فِي الصِّفَات فالواقع فِي المعارف يَأْتِي على وزنين أَحدهمَا فعل وَذَلِكَ فِي الْمُذكر وعدله عَن فَاعل كعمر وَزفر وزحل وَجمع وَالثَّانِي فعال وَذَلِكَ فِي الْمُؤَنَّث وعدله عَن فَاعله نَحْو حذام وقطام ورقاش وَذَلِكَ فِي لُغَة تَمِيم خَاصَّة فَأَما الحجازيون فينبونه على الْكسر قَالَ الشَّاعِر اتاركة تدللها قطام رَضِينَا بالتحية وَالسَّلَام

стр. 290

وَقَالَ الآخر إِذا قَالَت حذام فصدقوها فَإِن القَوْل مَا قَالَت حذام فَإِن كَانَ آخِره رَاء كسفار اسْم لماء وحضار لكوكب ووبار لقبيلة فأكثرهم يُوَافق الْحِجَازِيِّينَ على بنائِهِ على الْكسر وَمِنْهُم من لَا يوافقهم بل يلْتَزم الْإِعْرَاب وَمنع الصّرْف وَمِمَّا اخْتلف فِيهِ التَّمِيمِيُّونَ أَيْضا أمس الَّذِي أُرِيد بِهِ الْيَوْم الَّذِي قبل يَوْمك فأكثرهم يمنعهُ من الصّرْف إِن كَانَ فِي مَوضِع رفع على أَنه معدول عَن الأمس فَيَقُول مضى أمس بِمَا فِيهِ ويبنيه على الْكسر فِي النصب والجر على أَنه مُتَضَمّن معنى الْألف وَاللَّام فَيَقُول اعْتكف أمس وَمَا رَأَيْته مذ أمس وَبَعْضهمْ يعربه إِعْرَاب مَا لَا ينْصَرف مُطلقًا وَقد ذكرت ذَلِك فِي صدر هَذَا الشَّرْح وَأما سحر فَجَمِيع الْعَرَب تَمنعهُ من الصّرْف بِشَرْطَيْنِ أَحدهمَا أَن يكون ظرفا وَالثَّانِي أَن يكون من يَوْم معِين كَقَوْلِك جئْتُك يَوْم الْجُمُعَة سحر لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ معدول عَن السحر كَمَا قدر التَّمِيمِيُّونَ أمس معدولا عَن الأمس فَإِن كَانَ سحر غير يَوْم معِين انْصَرف كَقَوْلِه تَعَالَى نجيناهم بِسحر

стр. 291

وَالْوَاقِع فِي الصِّفَات ضَرْبَان وَاقع فِي الْعدَد وواقع فِي غَيره فالواقع فِي الْعدَد يَأْتِي على صيغتين فعال ومفعل وَذَلِكَ فِي الْوَاحِد وَالْأَرْبَعَة وَمَا بَينهمَا تَقول أحاد وموحد وثناء ومثنى وَثَلَاث ومثلث وَربَاع ومربع قَالَ النجاري رَحمَه الله تَعَالَى لَا تتجاوز الْعَرَب الْأَرْبَعَة فَهَذِهِ الْأَلْفَاظ الثَّمَانِية معدولة عَن أَلْفَاظ الْعدَد الْأَرْبَعَة مكررة لِأَن أحاد مَعْنَاهُ وَاحِد وَاحِد وثناء مَعْنَاهُ اثْنَان اثْنَان وَكَذَا الْبَاقِي قَالَ الله تَعَالَى أولي أَجْنِحَة مثنى وَثَلَاث وَربَاع فمثنى وَمَا بعده صفة لأجنحة وَالْمعْنَى وَالله أعلم أولي أَجْنِحَة اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثَة ثَلَاثَة وَأَرْبَعَة أَرْبَعَة وَأما قَوْله ﷺ صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى فمثنى الثَّانِي للتَّأْكِيد لَا لإِفَادَة التّكْرَار لِأَن ذالك حَاصِل بِالْأولِ وَالْوَاقِع فِي غير الْعدَد أخر وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك مَرَرْت بنسوة أخر لِأَنَّهَا جمع الْأُخْرَى وَأُخْرَى أُنْثَى آخر الا ترى انك تَقول جَاءَنِي رجل آخل وَامْرَأَة أُخْرَى وَالْقَاعِدَة أَن كل فعلى مُؤَنّثَة أفعل لَا تسْتَعْمل هِيَ وَلَا جمعهَا إِلَّا بِالْألف وَاللَّام أَو بِالْإِضَافَة كالكبرى وَالصُّغْرَى وَالْكبر والصغر قَالَ الله تَعَالَى إِنَّهَا لإحدى الْكبر وَلَا يجوز أَن تَقول صغرى وَلَا كبرى وَلَا كبر وَلَا صغر وَلِهَذَا لحنوا العروضيين فِي قَوْلهم فاصلة كبرى وفاصلة صغرى ولحنوا أَبَا نواس فِي قَوْله كَأَن صغرى وكبرى من فقاقعها حَصْبَاء در على أَرض من الذَّهَب

стр. 292

فَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال الْأُخَر وَلَكنهُمْ عدلوا عَن ذَلِك الِاسْتِعْمَال فَقَالُوا أخر كَمَا عدل التَّمِيمِيُّونَ الأمس عَن الأمس وكما عدل جَمِيع الْعَرَب سحر عَن السحر قَالَ الله تَعَالَى فَعدَّة من أَيَّام أخر الْعلَّة السَّادِسَة الْوَصْف كأحمر وَأفضل وسكران وغضبان وَيشْتَرط لاعتباره أَمْرَانِ أَحدهمَا الْأَصَالَة فَلَو كَانَت الْكَلِمَة فِي الأَصْل اسْما ثمَّ طرأت لَهَا

стр. 293

الوصفية لم يعْتد بهَا وَذَلِكَ كَمَا إِذا أخرجت صفوانا وأرنبا عَن مَعْنَاهُمَا الْأَصْلِيّ وَهُوَ الْحجر الأملس وَالْحَيَوَان الْمَعْرُوف واستعملتها بِمَعْنى قَاس وذليل فَقلت هَذَا قلب صَفْوَان وَهَذَا رجل أرنب فَإنَّك تصرفهما لعروض الوصفية فيهمَا الثَّانِي أَن لَا تقبل الْكَلِمَة تَاء التَّأْنِيث فَلهَذَا تَقول مَرَرْت بِرَجُل عُرْيَان وَرجل أرمل بِالصرْفِ لقَولهم فِي المؤنثة عُرْيَانَة وأرملة بِخِلَاف سَكرَان وأحمر فإ مؤنثهما سكرى وحمراء بِغَيْر التَّاء الْعلَّة السَّابِعَة الْجمع وَشَرطه أَن يكون على صِيغَة لَا يكون عَلَيْهَا الْآحَاد وَهُوَ نَوْعَانِ مفاعل كمساجد ودراهم ومفاعيل كمصابيح وطواويس الْعلَّة الثَّامِنَة الزِّيَادَة وَالْمرَاد بهَا الْألف وَالنُّون الزائدتان نَحْو سَكرَان وَعُثْمَان الْعلَّة التَّاسِعَة التَّأْنِيث وَهُوَ على ثَلَاثَة أَقسَام تَأْنِيث بِالْألف كحبلى وصحراء وتأنيث بِالتَّاءِ كطلحة وَحَمْزَة وتأنيث بِالْمَعْنَى كزينب وسعاد وتأثير الأول مِنْهَا فِي منع الصّرْف لَازم مُطلقًا من غير شَرط كَمَا سَيَأْتِي وتأثير الثَّانِي مَشْرُوط بالعلمية كَمَا سَيَأْتِي وتأثير الثُّلُث كتأثير الثَّانِي وَلكنه تَارَة يُؤثر وجوب منع الصّرْف وَتارَة يُؤثر جَوَازه فَالْأول مَشْرُوط بِوُجُود وَاحِد من ثَلَاثَة أُمُور وَهِي إِمَّا الزِّيَادَة على ثَلَاثَة أحرف كسعاد وَزَيْنَب وَإِمَّا تحرّك الْوسط كسقر ولظى وَإِمَّا العجمة كَمَاء وجور وحمص وبلخ وَالثَّانِي فِيمَا عدا ذَلِك كهند ودعد وجمل فَهَذِهِ يجوز فِيهَا الصّرْف وَعَدَمه وَقد اجْتمع الْأَمْرَانِ فِي قَول الشَّاعِر لم تتلفع بِفضل مئزرها دعد وَلم تسق دعد فِي العلب

стр. 294

فَهَذِهِ جَمِيع الْعِلَل وَقد أَتَيْنَا على شرحها شرحا يَلِيق بِهَذَا الْمُخْتَصر ثمَّ اعْلَم أَنَّهَا ثَلَاثَة أَقسَام الأول مَا يُؤثر وَحده وَلَا يحْتَاج إِلَى انضمام عِلّة أُخْرَى وَهُوَ شَيْئَانِ الْجمع وألفا التَّأْنِيث وَالثَّانِي مَا يُؤثر بِشَرْط وجود العلمية وَهُوَ ثَلَاثَة أَشْيَاء التَّأْنِيث بِغَيْر الْألف والتركيب والعجمة نَحْو فَاطِمَة وَزَيْنَب ومعديكرب وابراهيم وَمن ثمَّ انْصَرف صنجه وان كَانَ مؤنثا أعجميا وصولجان وَإِن كَانَ أعجميا ذَا زِيَادَة ومسلمة وَإِن كَانَ مؤنثا وَصفا لانتقاء العلمية فِيهِنَّ الثَّالِث مَا يُؤثر بِشَرْط وجود أحد أَمريْن العلمية أَو الوصفية وَهُوَ ثَلَاثَة

стр. 295

أَيْضا الْعدْل وَالْوَزْن وَالزِّيَادَة مِثَال تأثيرها مَعَ العلمية عمر وَأحمد وسلمان وَمِثَال تأثيرها مَعَ الصّفة ثَلَاث وأحمر وسكران السَّابِع التَّعَجُّب ص بَاب التَّعَجُّب لَهُ صيغتان مَا أفعل زيدا وَإِعْرَابه مَا مُبْتَدأ بِمَعْنى شَيْء عَظِيم وأفعل فعل مَاض فَاعله ضمير مَا زيدا مفعول بِهِ وَالْجُمْلَة خبر مَا وأفعل بِهِ وَهُوَ بِمَعْنى مَا أَفعلهُ وَأَصله أفعل أَي صَار ذَا كَذَا كاغد الْبَعِير أَي صَار ذَا غُدَّة فَغير اللَّفْظ وزيدت الْبَاء فِي الْفَاعِل لإِصْلَاح اللَّفْظ فَمن ثمَّ لَزِمت هُنَا بِخِلَافِهَا فِي فَاعل كفى وَإِنَّمَا يبْنى فعلا التَّعَجُّب وَاسم التَّفْضِيل من فعل ثلاثي مُثبت متفاوت تَامّ مَبْنِيّ للْفَاعِل لَيْسَ اسْم فَاعله على أفعل ش التَّعَجُّب تفعل من الْعجب وَله أَلْفَاظ كَثِيرَة غير مبوب لَهَا فِي النَّحْو كَقَوْلِه تَعَالَى كَيفَ تكفرون بِاللَّه وَقَوله ﵊ سُبْحَانَ الله إِن الْمُؤمن لَا ينجس حَيا وَلَا مَيتا وَقَوْلهمْ لله دره فَارِسًا وَقَول الشَّاعِر يَا سيدا مَا أَنْت من سيد موطا الأكناف رحب الذِّرَاع

стр. 296

والمبوب لَهُ فِي النَّحْو صيغتان مَا أفعل زيدا وأفعل بِهِ فَأَما الصِّيغَة الأولى اسْم مُبْتَدأ وَاخْتلف فِي مَعْنَاهَا على مذهبين أَحدهمَا أَنَّهَا نكرَة تَامَّة بِمَعْنى شَيْء وعَلى هَذَا القَوْل فَمَا بعْدهَا هُوَ الْخَبَر وَجَاز الِابْتِدَاء بهَا لما فِيهَا من معنى التَّعَجُّب كَمَا قَالُوا فِي قَول الشاعإ عجب لتِلْك قَضِيَّة وإقامتي فِيكُم على تِلْكَ الْقَضِيَّة أعجب

стр. 297

وَإِمَّا لِأَنَّهَا فِي قُوَّة الموصوفة إِذْ الْمَعْنى شَيْء عَظِيم حسن زيدا كَمَا قَالُوا فِي شَرّ أهر ذَا نَاب إِن مَعْنَاهُ شَرّ عَظِيم أهر ذَا نَاب وَالثَّانِي أَنَّهَا تحْتَمل ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَن تكون نكرَة تَامَّة كَمَا قالو سِيبَوَيْهٍ وَالثَّانِي أَن تكون نكرَة مَوْصُوفَة بِالْجُمْلَةِ الَّتِي بعْدهَا وَالثَّالِث أَن تكون معرفَة مَوْصُولَة بِالْجُمْلَةِ الَّتِي بعْدهَا وعَلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ فَالْخَبَر مَحْذُوف وَالْمعْنَى شَيْء حسن زيدا عَظِيم أَو الَّذِي حسن زيدا شَيْء عَظِيم وَهَذَا قَول الْأَخْفَش وَأما أفعل فَزعم الْكُوفِيُّونَ أَنه اسْم بِدَلِيل أَنه يصغر قَالُوا مَا أحيسنه وَمَا اميلحه وَزعم البصريون أَنه فعل مَاض وَهُوَ الصَّحِيح لِأَنَّهُ مَبْنِيّ على الْفَتْح وَلَو كَانَ اسْما لارتفع على أَنه خبر وَلِأَنَّهُ يلْزمه مَعَ يَاء الْمُتَكَلّم نون الْوِقَايَة يُقَال مَا أفقرني إِلَى عَفْو الله وَلَا يُقَال مَا أفقري وَأما التصغير فشاذ وَوَجهه أَنه أشبه الْأَسْمَاء عُمُوما بجموده وَأَنه لَا مصدر لَهُ وأشبه أفعل التَّفْصِيل خُصُوصا بِكَوْنِهِ على وَزنه وبدلالته على الزِّيَادَة وبكونهما لَا يبنيان إِلَّا مِمَّا اسْتكْمل شُرُوطًا يَأْتِي ذكرهَا وَفِي أحسن ضمير مستتر بالِاتِّفَاقِ مَرْفُوع على الفاعلية رَاجع إِلَى مَا وَهُوَ الَّذِي دلنا على اسميتها لِأَن الضَّمِير لَا يعود إِلَّا على الْأَسْمَاء وزيدا مفعول بِهِ على القَوْل بِأَن أفعل فعل مَاض ومشبه بالمفعول بِهِ على القَوْل بِأَنَّهُ

стр. 298

اسْم وَأما الصِّيغَة الثَّانِيَة فأفعل فعل بِاتِّفَاق لَفظه لفظ الْأَمر وَمَعْنَاهُ التَّعَجُّب وَهُوَ خَال من الضَّمِير وأصل قَوْلك أحسن بزيد أحسن زيد أَي صَار ذَا حسن كَمَا قَالُوا أَوْرَق الشّجر وأزهر الْبُسْتَان وأثرى فلَان وأترب زيد وأغد الْبَعِير بِمَعْنى صَار ذَا ورق وَذَا زهر وَذَا ثروة وَذَا مَتْرَبَة أَي فقر وفاقة وَذَا غُدَّة فضمن معنى التَّعَجُّب وحولت صِيغَة إِلَى صِيغَة أفعل بِكَسْر الْعين فَصَارَ أحسن زيد فاستقبح اللَّفْظ بِالِاسْمِ الْمَرْفُوع بعد صِيغَة فعل الْأَمر فزيدت الْبَاء لإِصْلَاح اللَّفْظ فَصَارَ أحسن بزيد على صِيغَة أمرر بزيد فَهَذِهِ الْبَاء تشبه الْبَاء فِي كفي بِاللَّه شَهِيدا فِي أَنَّهَا زيدت فِي الْفَاعِل وَلكنهَا تخالفها من جِهَة أَنَّهَا لَازِمَة وَتلك جَائِزَة الْحَذف قَالَ سحيم عميرَة ودع إِن تجهزت غازيا كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا

стр. 299

وَلَا يبْنى فعل التَّعَجُّب وَاسم التَّفْضِيل إِلَّا مِمَّا اسْتكْمل خَمْسَة شُرُوط أَحدهَا أَن يكون فعل فَلَا يبنيان من غير فعل وَلِهَذَا خطئَ من بناه من الْخلف وَالْحمار فَقَالَ مَا أجلفه وَمَا أحمره وَشد قَوْلهم مَا ألصه وَهُوَ ألص من شظاظ الثَّانِي أَن يكون الْفِعْل ثلاثيا فَلَا يبنيان من نَحْو دحرج وَانْطَلق واستخرج وَعَن أبي الْحسن جَوَاز بنائِهِ من الثلاثي الْمَزِيد فِيهِ بِشَرْط حذف زوائده وَعَن سِيبَوَيْهٍ جَوَاز بنائِهِ من أفعل نَحْو أكْرم وَأحسن وَأعْطى الثَّالِث أَن يكون مِمَّا يقبل مَعْنَاهُ التَّفَاوُت فَلَا يبنيان من نَحْو مَاتَ وفنى لِأَن حقيقتهما وَاحِدَة وَإِنَّمَا يتعجب مِمَّا زَاد على نَظَائِره الرَّابِع أَن لَا يكون مَبْنِيا للْمَفْعُول فَلَا يبنيان من نَحْو ضرب وَقتل الْخَامِس أَن لَا يكون اسْم فَاعله على وزن أفعل فَلَا يبنيان من نَحْو عمي وعرج وشبههما من أَفعَال الْعُيُوب الظَّاهِرَة وَلَا من نَحْو سود وحمر وَنَحْوهمَا من أَفعَال الألوان وَلَا من نَحْو لمى ودعج وَنَحْوهمَا

стр. 300

من أَفعَال الحلى الَّتِي الْوَصْف مِنْهَا على وزن أفعل لأَنهم قَالُوا من ذَلِك هُوَ أعمى وأعرج وأسود وأحمر وألمى وأدعج الْوَقْف ص بَاب الْوَقْف فِي الْأَفْصَح على نَحْو رَحْمَة بِالْهَاءِ وعَلى مسلمات بِالتَّاءِ ش إِذا وقف على مَا فِيهِ تَاء التَّأْنِيث فَإِن كَانَت سَاكِنة لم تَتَغَيَّر نَحْو قَامَت وَقَعَدت وَإِن كَانَت متحركة فإمَّا أَن تكون الْكَلِمَة جمعا بِالْألف وَالتَّاء أَولا فَإِن لم تكن كَذَلِك فالأفصح الْوَقْف بإبدالها هَاء تَقول هَذِه رَحْمَة وَهَذِه شَجَرَة وبعم يقف بِالتَّاءِ وَقد وقف بعض السَّبْعَة فِي قَوْله تَعَالَى إِن رَحْمَة الله قريب من الْمُحْسِنِينَ ووإن شَجَرَة الزقوم بِالتَّاءِ وَسمع بَعضهم يَقُول يَا أهل سُورَة البقرت فَقل بعض من سَمعه وَالله مَا أحفظ مِنْهَا آيت وَقَالَ الشَّاعِر وَالله أنجاك بكفي مسملت من بعد مَا وَبعد مَا وَبعد مت كَانَت نفوس الْقَوْم عِنْد الغلصمت وكادت الْحرَّة أَن تدعى أمت

стр. 301

وَإِن كَانَ جمعا بِالْألف وَالتَّاء فَالْأَصَحّ الْوَقْف بِالتَّاءِ وَبَعْضهمْ يقف بِالْهَاءِ وَسميع من كَلَامهم كَيفَ الْإِخْوَة والأخواة وَقَالُوا دفن البناة من المكرماة وَقد نبهت على الْوَقْف على نَحْو رَحْمَة بِالتَّاءِ ومسلمات بِالْهَاءِ بِقَوْلِي بعد وَقد يعكس فِيهِنَّ ص وعَلى نَحْو قَاض رفعا وجرا بالحذف وَنَحْو القَاضِي فيهمَا بالإثبات ش إِذا وقفت على المنقوص وَهُوَ الِاسْم الَّذِي آخِره يَاء مكسور مَا قبلهَا فإمَّا أَن يكون منونا أَو لَا فَإِن كَانَ منونا فالأفصح الْوَقْف عَلَيْهِ رفعا وجرا بالحذف تَقول هَذَا قَاض ومررت بقاض وَيجوز أَن تقف عَلَيْهِ بِالْيَاءِ وَبِذَلِك وقف ابْن كثير على هاد ووال وواق من قَوْله تَعَالَى وَلكُل قوم هادي وَمَا لَهُم من دونه من وَالِي وَمَا لَهُم من الله من وافي وَإِن كَانَ غير منون فالأفصح الْوَقْف عَلَيْهِ رفعا وجرا بالإثبات كَقَوْلِك هَذَا القَاضِي ومررت بِالْقَاضِي وَيجوز الْوَقْف عَلَيْهِ بالحذف وَبِذَلِك وقف الْجُمْهُور على المتعال والتلاق فِي قَوْله تَعَالَى وَهُوَ الْكَبِير المتعال لينذر يَوْم

стр. 302

التلاق ووقف ابْن كثير بِالْيَاءِ على الْوَجْه الْأَفْصَح ص وَقد يعكس فِيهِنَّ ش الضَّمِير رَاجع إِلَى قلب تَاء رَحْمَة هَاء وَإِثْبَات تَاء مسلمات وَحذف يَاء قَاض وَإِثْبَات يَاء القَاضِي أَي وَقد يُوقف على رَحْمَة بِالتَّاءِ وعَلى مسلمات بِالْهَاءِ وعَلى قَاض بِالْيَاءِ وعَلى القَاضِي بالحذف ص وَلَيْسَ فِي نصب قَاض وَالْقَاضِي إِلَى الْيَاء ش إِذا كَانَ المنقوص مَنْصُوبًا وَجب فِي الْوَقْف إِثْبَات يائه فَإِن كَانَ منونا أبدل من تنوينه ألف كَقَوْلِه تَعَالَى رَبنَا إننا سمعنَا مناديا وَإِن كَانَ غير منون وقف على الْيَاء كَقَوْلِه تَعَالَى كلا إِذا بلغت التراقي ص وَيُوقف على إِذا وَنَحْو لنسفعا وَرَأَيْت زيدا بِالْألف ش يجب فِي الْوَقْف قلب النُّون الساكنة الْفَا فِي ثَلَاث مسَائِل إِحْدَاهَا إِذا هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَجزم ابْن عُصْفُور فِي شرح الْجمل بِأَنَّهُ يُوقف عَلَيْهَا بالنُّون وَبنى على ذَلِك أَنَّهَا تكْتب بالنُّون وَلَيْسَ كَمَا ذكر وَلَا تخْتَلف الْقُرَّاء فِي الْوَقْف على نَحْو وَلنْ تُفْلِحُوا إِذا أبدا أَنه بِالْألف الثَّانِيَة نون التوكيد الْخَفِيفَة الْوَاقِعَة بعد الفتحة كَقَوْلِه تَعَالَى لنسفعا وليكونا وقف الْجَمِيع عَلَيْهَا بِالْألف قَالَ الشَّاعِر

стр. 303

وَإِيَّاك وَالْمَيتَات لَا تقربنها وَلَا تعبد الشَّيْطَان وَالله فاعبدا أَصله أعبدن الثَّالِثَة تَنْوِين الِاسْم الْمَنْصُوب نَحْو رَأَيْت زيدا هَذَا وقف عَلَيْهِ الْعَرَب بِالْألف إِلَّا ربعَة فَإِنَّهُم وقفُوا على نَحْو رَأَيْت زيدا بالحذف قَالَ شَاعِرهمْ أَلا حبذا غنم وَحسن حَدِيثهَا لقد تركت قلبِي بهَا هائما دنف

стр. 304

ص كَمَا يكتبن ش لما ذكرت الْوَقْف على هَذِه الثَّلَاثَة ذكرت كَيْفيَّة رسمها فِي الْخط اسْتِطْرَادًا فَذكرت أَن النُّون فِي الْمسَائِل الثَّلَاث تصور ألفا على حسب الْوَقْف وَعَن الْكُوفِيّين أَن نون التوكيد تصور نونا وَعَن الْفراء أَن إِذا إِذا كَانَت ناصبة كتبت بِالْألف وَإِلَّا كتبت بالنُّون فرقا بَينهَا وَبَين إِذا الشّرطِيَّة والفجائية وَقد تلخص أَن فِي كِتَابَة إِذا ثَلَاثَة مَذَاهِب بِالْألف مُطلقًا وَالنُّون مُطلقًا وَالتَّفْصِيل

стр. 305

ص وتكتب الْألف بعد وَاو الْجَمَاعَة ك قَالُوا دون الأصيلية ك زيد يَدْعُو وترسم الْألف يَاء إِن تجاوزت الثَّلَاثَة كاستدعي والمصطفى أَو كَانَ أَصْلهَا الْيَاء كرمى والفتى وألفا فِي غَيره كقفا والعصا وينكشف أَمر ألف الْفِعْل بِالتَّاءِ كرميت وعفوت وَالِاسْم بالتثنية كعصوين وفتيين ش لما ذكرت هَذِه الْمَسْأَلَة من مسَائِل الْكِتَابَة استطردت بِذكر مَسْأَلَتَيْنِ مهمتين من مسائلها إِحْدَاهمَا أَنهم فرقوا بَين الْوَاو فِي قَوْلك زيد يَدْعُو وَبَينهَا فِي قَوْلك الْقَوْم لم يدعوا فزادوا ألفا بعد وَاو الْجَمَاعَة وجرد والأصلية من الْألف قصدا للتفرقة بَينهَا الثَّانِيَة أَن من الألفات المتطرفة مَا يصور ألفا وَمِنْهَا مَا يصور يَاء وَضَابِط ذَلِك أَن الْألف إِذا تجاوزت ثَلَاث أحرف أَو كَانَت منقلبة عَن يَاء صورت يَاء مِثَال ذَلِك فِي النَّوْع الأول استدعى والمصطفى وَفِي النَّوْع الثَّانِي رهى وَهدى والفتى وَالْهدى وَإِن كَانَت ثَالِثَة منقلبة عَن وَاو صورت ألفا وَذَلِكَ نَحْو دَعَا وَعَفا والعصا والقفا وَلما ذكرت ذَلِك احتجت إِلَى ذكر قانون يتَمَيَّز بِهِ ذَوَات الْوَاو من ذَوَات الْيَاء فَذكرت أَنه إِذا أشكل أَمر الْفِعْل وصلته بتاء الْمُتَكَلّم أَو الْمُخَاطب فمهما ظهر فَهُوَ أَصله أَلا ترى أَنَّك تَقول فِي رمى وَهدى رميت وهديت وَفِي دَعَا وَعَفا دَعَوْت وعفوت وَإِذا أشكل أَمر الِاسْم نظرت إِلَى تَثْنِيَة فمهما ظهر فِيهَا فَهُوَ أَصله أَلا ترى أَنَّك تَقول فِي الْفَتى وَالْهَدْي الفتيان والهديان وَفِي الْعَصَا والقفا العصوان وَمَا أحسن قَول الشاطبي رَحمَه الله تَعَالَى وتثنية الْأَسْمَاء تكشفها وَإِن رددت إِلَيْك الْفِعْل صادفت منبلا

стр. 306

قَالَ الْحَرِير رَحمَه الله تَعَالَى إِذا الْفِعْل يَوْمًا غم عَنْك هجاؤه فَالْحق بِهِ تَاء الْخطاب وَلَا تقف فَإِن تره بِالْيَاءِ يَوْمًا كتبته بياء وَإِلَّا فَهُوَ يكْتب بِالْألف همزَة الْوَصْل ص فصل همزَة اسْم بِكَسْر وَضم وأست وَابْن وابنم وَابْنَة وامرئ وَامْرَأَة وتثنيتهن واثنين واثنتين والغلام وايمن الله فِي الْقسم بفتحهما أَو بِكَسْر فِي أَيمن همزَة وصل أَي تثبت ابْتِدَاء وتحذف وصلا وَكَذَا همزَة الْمَاضِي المتجاوز أَرْبَعَة أحرف كاستخرج وَأمره ومصدره وَأمره ومصدره وَأمر الثلاثي كاقتل واغز واغزي بضمهن وَاضْرِبْ وامشوا واذهب بِكَسْر كالبواقي ش هَذَا الْفَصْل فِي ذكر همزات الْوَصْل وَهِي الَّتِي تثبت فِي الِابْتِدَاء وتحذف فِي الْوَصْل وَالْكَلَام فيهمَا فِي فصلين الأول فِي ضبط مواقعها فَنَقُول قد اسْتَقر أَن الْكَلِمَة إِمَّا اسْم أَو فعل أَو حرف فَأَما الِاسْم فَلَا تكون همزته همزَة وصل إِلَّا فِي نَوْعَيْنِ أَحدهمَا أَسمَاء غير مصَادر وَهِي عشرَة مَحْفُوظَة أسم وأست وَابْن وَابْنَة وابنم وامرؤ وأمرأة وَاثْنَانِ وَاثْنَتَانِ وإبنان وابنمان وامرآن وَامْرَأَتَانِ قَالَ الله تَعَالَى فَرجل وَامْرَأَتَانِ بِخِلَاف الْجمع فَإِن همزته همزات قطع قَالَ الله تَعَالَى أَن هِيَ إِلَّا أَسمَاء سميتموها فَقل تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم النَّوْع الثَّانِي أَسمَاء هِيَ مصَادر وَهِي مصَادر الْأَفْعَال الخماسية كالانطلاق والاقتداء والسداسية كالاستخراج

стр. 307

وَأما الْفِعْل فَإِن كَانَ مضارعا فهمزاته همزات قطع نَحْو أعوذ بِاللَّه أسْتَغْفر الله وَأحمد الله وَإِن كَانَ مَاضِيا فَإِن كَانَ ثلاثيا أَو رباعيا فهمزاته همزاته قطع فالثلاثي نَحْو أَخذ وَأكل والرباعي نَحْو أخرج وَأعْطى وَإِن كَانَ خماسيا أَو سداسيا فهمزاته همزات وصل نَحْو انْطلق واستخرج وَأما الْأَمر فَإِن كَانَ من الرباعي فهمزاته همزات قطع كَقَوْلِك يَا زيد أكْرم عمرا وو يَا فلَان أجب فلَانا وَأما الْحَرْف فَلم تدخل عَلَيْهِ همزَة وصل إِلَّا عى اللَّام نَحْو قَوْلك الْغُلَام وَالْفرس وَعَن الْخَلِيل أَنَّهَا همزَة قطع عوملت فِي الدرج مُعَاملَة الْوَصْل تَخْفِيفًا لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال كَمَا حذفت الْهمزَة من خير شَرّ فِي الْحَالَتَيْنِ للتَّخْفِيف وَبَقِيَّة الْحُرُوف همزاتها همزات قطع نَحْو أم وأو وَأَن الْفَصْل الثَّانِي فِي حَرَكَة همزَة الْوَصْل اعْلَم أَن مِنْهَا مَا يُحَرك بِالْكَسْرِ فِي الْأَكْثَر وبالضم فِي لُغَة ضَعِيفَة وَهُوَ اسْم وَقد أَشرت إِلَى ذَلِك بِقَوْلِي همزَة اسْم بِكَسْر أَو ضم وَمِنْهَا مَا يُحَرك بِالْفَتْح خَاصَّة وَهِي همزَة لَام التَّعْرِيف وَمِنْهَا مَا يُحَرك بِالْفَتْح فِي الْأَفْصَح وبالكسر فِي لُغَة ضَعِيفَة وَهُوَ ايمن الْمُسْتَعْمل فِي الْقسم فِي قَوْلهم ايمن الله لَأَفْعَلَنَّ وَهُوَ اسْم مُفْرد مُشْتَقّ من الْيمن وَهُوَ الْبركَة لَا جمع يَمِين خلافًا للفراء وَقد اشرت إِلَى هَذَا الْقسم وَالَّذِي قبله بِقَوْلِي بفتحهما أَو بِكَسْر همزَة ايمن وَمِنْهَا مَا يُحَرك بِالضَّمِّ فَقَط وَهُوَ أَمر الثلاثي إِذا انْضَمَّ ثالثه ضما متأصلا نَحْو اقْتُل واكتب وادخل وَدخل تَحت قَوْلنَا متأصلا نَحْو قَوْلك للْمَرْأَة اغزي يَا هِنْد لِأَن أَصله اغزوي

стр. 308

بِضَم الزَّاي وَكسر الْوَاو فأسكنت الْوَاو للاستثقال ثمَّ حذفت ثمَّ كسرت الزَّاي لتناسب الْيَاء وَقد أَشرت إِلَى هَذَا بالتمثيل باغزي ومثلت قبلهَا باعز لأنبه على أَن الأَصْل أغزوي بِالضَّمِّ بِدَلِيل وجوده إِذا لم تُوجد يَاء المخاطبة وَخرج عَنهُ نَحْو قَوْلك أمشوا فَإِنَّهُ يبتدأ بِالْكَسْرِ لِأَن أَصله أمشيوا بِكَسْر الشين وَضم الْيَاء فسكنت الْيَاء للاستثقال ثمَّ حذفت لالتقاء الساكنين ثمَّ ضمت الشين لتجانس الْوَاو ولتسلم من الْقلب يَاء وَلِهَذَا مثلت بِهِ فِي الأَصْل لما يكسر مَعَ التَّمْثِيل باضرب لتنبيه على أَنَّهُمَا من بَاب وَاحِد وَإِنَّمَا مثلت باذهب دفعا لتوهم من يتَوَهَّم أَنهم إِذا ضمُّوا فِي مثل اكْتُبْ وكسروا فِي مثل أضْرب فَيَنْبَغِي أَن يفتحوا فِي مثل أذهب ليكونوا قد راعوا بحركة الْهمزَة مجانسة حَرَكَة الثَّالِث وَإِنَّمَا لم يَفْعَلُوا ذَلِك لِئَلَّا يلتبس بالمضارع المبدوء بِالْهَمْزَةِ فِي حَال الْوَقْف وَمِنْهَا مَا يكسر لَا غير وَهُوَ الْبَاقِي وَذَلِكَ أصل الْبَاب وَهَذَا آخر مَا أردنَا إملاءه على هَذِه الْمُقدمَة وَقد جَاءَ بِحَمْد الله مهذب المباني مشيد الْمعَانِي مُحكم الْأَحْكَام مُسْتَوفى الْأَنْوَاع والأقسام تقر بِهِ عين الْوَدُود وتكمد بِهِ نفس الْجَاهِل الحسود إِن يحسدوني فَإِنِّي غير لأئمهم قبلي من النَّاس أهل الْفضل قد حسدوا فدام لي وَلَهُم مَا بِي وَمَا بهم وَمَات أكثرنا غيظا بِمَا يجد أَنا الَّذِي يجدوني فِي صُدُورهمْ لَا أرتقي صَدرا مِنْهَا وَلَا أرد

стр. 309

وَإِلَى الله الْعَظِيم أَرغب أَن يَجْعَل ذَلِك لوجهه الْكَرِيم مصروفا وعَلى النَّفْع بِهِ مَوْقُوفا وَأَن يكفينا شَرّ الحساد وَلَا يفصحنا يَوْم التناد بمنه وَكَرمه إِنَّه الْكَرِيم التواب والرؤوف الرَّحِيم الْوَهَّاب قَالَ أَبُو رَجَاء مُحَمَّد يحيى الدّين بن الشَّيْخ عبد الحميد بن الشَّيْخ إِبْرَاهِيم رَحِمهم الله تَعَالَى وَرَضي عَنْهُم وجعلهم عِنْده مَعَ النَّبِيين وَالصَّالِحِينَ وَالشُّهَدَاء قد تمّ بِحَمْد الله تَعَالَى وَحسن توفيقه مُرَاجعَة هَذَا الْكتاب وَالْكِتَابَة عَلَيْهِ وَحسن تنسيقه فِي ضحوة يَوْم الْخَمِيس السَّادِس من شهر شعْبَان الْمُعظم من عَام من الْهِجْرَة الْمُوَافق أكتوبر سنة الميلادية وَأَنا أسأَل الله تَعَالَى أَن ينفع بِهِ كَمَا نفع بِأَصْلِهِ وَأَن يَجعله مَقْصُودا بِهِ وَجهه الْكَرِيم ليَكُون لي حجَّة يَوْم الدّين آمين