← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 6975

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

الجلال السيوطي

Полный текст (1 720 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

١٢٣٥ - (إنّ للخير وللشرّ مَدًى ... وكِلا ذَلِك وَجْهٌ وقَبَلْ) وَمن تفريقه بِالْوَاو: ١٢٣٦ - (كلا أخي وخليلي وَاجدِي عَضُدًا ... ) وَقَالَ الكوفية أَو نكرَة محدودة بِنَاء على جَوَاز توكيدها سمع: (كلتا جاريتين عنْدك مَقْطُوعَة يَدهَا وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَإِلَى مُفْرد إِن كررت كلا نَحْو كلاي وكلاك محسنان (و) لزم الْإِضَافَة ذُو وفروعه أَي ذَوا وذوو وَذَات وذاتا وَذَوَات (وألوا وَأولَات إِلَى اسْم جنس) قِيَاسا كذي علم وَذي حسن ( ﴿وَأشْهدُوا ذَوي عدل﴾ [الطَّلَاق: ٢] ﴿ذواتا أفنان﴾ [الرَّحْمَن: ٤٨] وَإِلَى علم سَمَاعا نَحْو ذُو يزن وَذُو رعين وَذُو الكلاع وَذُو سلم وَذُو عَمْرو وَذُو تَبُوك وَقيل قِيَاسا قَالَه الْفراء وَالْغَالِب إلغاؤها أَي كَونهَا ملغاة أَي زَائِدَة حِينَئِذٍ وَقد لَا تلغى نَحْو (أَنا الله ذُو بكة) أَي صَاحب (بكة) وَالْمُخْتَار جَوَازهَا أَي إضافتها إِلَى ضمير كَمَا يفهم من كَلَام أبي حَيَّان أَن الْجُمْهُور عَلَيْهِ كَقَوْلِه:

стр. 1087

١٢٣٧ - (إنّما يَعْرفُ ذَا الفَضْل ... من النّاس ذَوُوهُ) وَقَوله: ١٢٣٨ - (أبار ذَوي أرُومَتِها ذَوُوهُ ... ) وَقَوله: ١٢٣٩ - (رجوناه قُدْمًا من ذَويك الأفاضل ... ) خلافًا للكسائي والنحاس والزبيدي والمتأخرين فِي مَنعهم ذَلِك إِلَّا فِي الشّعْر وَجزم بِهِ الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح وَفِي رُؤُوس الْمسَائِل بعد نَقله الْمَنْع عَن الثَّلَاثَة الْمَذْكُورين وَأَجَازَهُ غير هَؤُلَاءِ وَقد اسْتعْمل جمع (ذِي) مَقْطُوعًا عَن الْإِضَافَة إِلَى فِي قَوْله: ١٢٤٠ - (فَلَا أعْنِي بذَلك أسفليكمْ ... ولكنّي أُرِيد بِهِ الذَّوينا) وَجمع مَا تقدم لزم الْإِضَافَة معنى ولفظا (و) لزم الْإِضَافَة معنى لَا لفظا فَيجوز الْقطع على نِيَّتهَا

стр. 1088

أل (آل) وَأَصله أول قلبت واوه ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا بِدَلِيل قَوْلهم أويل وَقيل أهل أبدلت هاؤه همزَة ثمَّ الْهمزَة ألفا لسكونها بعد همزَة مَفْتُوحَة بِدَلِيل أهيل وَإِنَّمَا يُضَاف (إِلَى علم عَالم غَالِبا) كَقَوْلِه: ١٢٤١ - (نَحن آلُ اللهِ فِي بَلْدَتنَا ... لم نَزْل آلاً على عهد إِرَمْ) وَمن إِضَافَته إِلَى علم غَيره: ١٢٤٢ - (من الجُرْد من آل الْوَجِيه ولاحق ... ) وهما علما فرس وَإِلَى الْجِنْس آل الصَّلِيب وَالصَّحِيح جَوَازه إِلَى ضمير كَقَوْلِه: ١٢٤٣ - (وانصُر على آل الصَّليبِ ... وعابديه اليومَ آلَكْ) وَقيل لَا يجوز وعزي للكسائي والنحاس والزبيدي كل وَبَعض وَلزِمَ الْإِضَافَة معنى أَيْضا (كل وَبَعض وَالْجُمْهُور) على (أَنَّهُمَا) عِنْد التجرد مِنْهَا (معرفتان بنيتها) لِأَنَّهُمَا لَا يكونَانِ أبدا إِلَّا مضافين فَلَمَّا نَوَيْت تعرف من جِهَة الْمَعْنى (وَمن ثمَّ) أَي من هُنَا وَهُوَ كَونهمَا عِنْد الْقطع معرفتين بنيتها أَي من أجل ذَلِك (امْتنع وقوعهما حَالا وتعريفهما بَال خلافًا للأخفش وَأبي عَليّ) الْفَارِسِي

стр. 1089

وَابْن درسْتوَيْه فِي قَوْلهم بِأَنَّهُمَا نكرتان وأنهما معرفان بأل وينصبان على الْحَال قِيَاسا على نصف وَسدس وَثلث فَإِنَّهَا نكرات بِإِجْمَاع وَهِي فِي الْمَعْنى مضافات وحكوا مَرَرْت بهم كلا بِالنّصب على الْحَال وَهَذَا القَوْل مَشْهُور عَن الْأَوَّلين وظفرت بنقله عَن ابْن درسْتوَيْه أَيْ ضا فِي كتاب (لَيْسَ) لِابْنِ خالويه فَذَكرته تَقْوِيَة لَهما أَي (و) لزم الْإِضَافَة معنى أَيْضا (أَي) بأقسامها فَتكون نفس مَا تُضَاف إِلَيْهِ (وَهِي مَعَ النكرَة ككل وَمَعَ الْمعرفَة كبعض وَمن ثمَّ) أَي من هُنَا وَهُوَ كَونهَا مَعَ الْمعرفَة كبعض أَي من أجل ذَلِك (لم تضف لمفرد معرفَة إِلَّا مكررة أَو منويا بهَا الْأَجْزَاء) ليَصِح فِيهَا معنى البعضية نَحْو: ١٢٤٤ - (أيِّي وأَيُّكَ فارسُ الأحْزابِ ... ) وَنَحْو أَي زيد حسن أَي أَي أَجْزَائِهِ فَإِن لم يكن تعين إضافتها إِلَى نكرَة أَو مثنى نَحْو أَي رجل وَأي الزيدين عنْدك هَذَا حكم شَامِل لأي بأنواعها وَتقدم مَا يخْتَص بِكُل نوع مِنْهَا فِي مَبْحَث الْمَوْصُول (وَمر كثير) مِمَّا لزم الْإِضَافَة فِي المصادر والظروف وَالِاسْتِثْنَاء (فَلم نعده) حذرا من التّكْرَار مَسْأَلَة أضيف للْفِعْل آيَة بِمَعْنى عَلامَة مَعَ (مَا) المصدرية أَو النافية ودونهما تَشْبِيها لَهَا بالظرف كَقَوْلِه:

стр. 1090

١٢٤٥ - (بآيةِ تُقْدِمون الْخيل شُعْثًا ... ) وَقَوله: ١٢٤٦ - (أَلِكْنِي إِلَى سَلْمى بآيةِ أوْمأتْ ... ) وَقَوله: ١٢٤٧ - (بآيةِ مَا تُحبُّون الطّعاما ... ) وَقَوله: ١٢٤٨ - (بآيةِ مَا كَانُوا ضعافاً وَلَا عُزْلا ... )

стр. 1091

وَقيل هُوَ على حذف مَا المصدرية وَالْإِضَافَة إِلَى الْمصدر المؤول قَالَ ابْن جني وعَلى الأول (مَا) الْمَوْجُودَة زَائِدَة وَيُؤَيِّدهُ عدم تصريحهم بِالْمَصْدَرِ أصلا وإضافتها إِلَى الْجُمْلَة الاسمية فِي قَوْله: ١٢٥ - (بِآيَة الخالُ مِنْهَا عِنْد بُرْقُعِها ... ) وَقيل لَا يطرد ذَلِك بل يقْتَصر فِيهِ على السماع قَالَه الْمبرد (و) أضيف إِلَيْهِ أَيْضا (ذُو فِي قَوْلهم اذْهَبْ) بِذِي تسلم (أَو افْعَل بِذِي تسلم) وَهِي بِمَعْنى صَاحب (أَي بِذِي سلامتك) وَالْمعْنَى فِي وَقت ذِي سَلامَة فالباء بِمَعْنى فِي وَقيل للمصاحبة أَي أَفعلهُ مقرنا بسلامتك كَمَا تَقول افعله بسعادتك وَقيل للقسم أَي بِحَق سلامتك وهلا هُوَ خبر فِي معنى الدُّعَاء أَي وَالله يسلمك و (قيل ذُو مَوْصُولَة) أعربت على لُغَة و (تسلم) صلتها وَالْمعْنَى اذْهَبْ فِي الْوَقْت الَّذِي تسلم فِيهِ ثمَّ حذف الْجَار اتساعا فَصَارَ تسلمه ثمَّ الضَّمِير (وَيلْحق الْفِعْلَيْنِ الْفُرُوع) فَيُقَال اذْهَبَا بِذِي تسلمان واذهبوا بِذِي تسلمون واذهبي بِذِي تسلمين مَسْأَلَة (يحذف الْمُضَاف لدَلِيل) جَوَازًا نَحْو: ﴿أَو كصيب﴾ [الْبَقَرَة: ١٩] أَي كأصحاب صيب ﴿أَو كظلمات فِي بَحر﴾ [النُّور: ٤٠] أَي كذل ظلمات بِدَلِيل ﴿يجْعَلُونَ أَصَابِعهم﴾ [الْبَقَرَة: ١٩] ﴿يَغْشَاهُ موج﴾ [النُّور: ٤٠] ودونه ضَرُورَة كَقَوْلِه: ١٢٥ - (عَشِيَّة فَرَّ الحارثيُّون بَعْدَمَا ... قضى نَحْبه فِي ملتقى الْقَوْم هوْبرُ) يُرِيد ابْن هوبر

стр. 1092

وَإِنَّمَا يُقَاس إِذا لم يستبد الثَّانِي بِنِسْبَة الحكم نَحْو: ﴿واسأل الْقرْيَة﴾ [يُوسُف: ٨٢] أَي أَهلهَا ﴿وأشربوا فِي قُلُوبهم الْعجل﴾ [الْبَقَرَة: ٩٣] أَي حبه فَإِن جَازَ استبداده بِهِ اقْتصر فِيهِ على السماع وَلم يقس خلافًا لِابْنِ جني فِي قَوْله بِالْقِيَاسِ مُطلقًا فَأجَاز جَلَست زيدا على تَقْدِير جُلُوس زيد وَقد يحذف متضايفان وَثَلَاثَة نَحْو: ﴿فَإِنَّهَا من تقوى الْقُلُوب﴾ [الْحَج: ٣٢] أَي فَإِن تعظيمها من أَفعَال ذَوي تقَوِّي ﴿قَبْضَة من أثر الرَّسُول﴾ [طه: ٩٦] أَي أثر حافر فرس الرَّسُول ﴿فَكَانَ قاب قوسين﴾ [النَّجْم: ٩] أَي مِقْدَار مَسَافَة قربه مثل قاب ثمَّ الْأَفْصَح نِيَابَة الثَّانِي أَي الْمُضَاف إِلَيْهِ عَن الْمُضَاف فِي أَحْكَامه من الْإِعْرَاب كَمَا تقدم والتذكير نَحْو: ١٢٥١ - (يَسْقُون مَنْ وَرَدَ البَريصَ عَلَيْهمُ ... بَرَدَى يُصفّقُ بالرّحيق السّلسَل) أَي مَاء بردى وَإِلَّا لقَالَ تصفق وَهُوَ نهر بِدِمَشْق أَلفه للتأنيث والتأنيث نَحْو: ١٢٥٢ - (والمسْكُ من أرْدانِها نافِحَهْ ... ) أَي رَائِحَته وعود ضَمِيره نَحْو: ﴿وَتلك الْقرى أهلكناهم﴾ [الْكَهْف: ٥٩] أَي أَهلهَا وَغير ذَلِك كَحَدِيث: (إِن هذَيْن حرَام على ذُكُور أمتِي) أَي اسْتِعْمَال هذَيْن

стр. 1093

وَفِي نيابته عَنهُ فِي التنكير إِذا كَانَ الْمُضَاف الْمَحْذُوف مثلا خلف فَقَالَ ابْن مَالك تبعا للخليل نعم وَلذَلِك نصب على الْحَال نَحْو (تفَرقُوا أيادي سبأ) أَي مثلهَا أَو ركب مَعَ (لَا) كَحَدِيث: (إِذا هلك كسْرَى فَلَا كسْرَى بعده وَإِذا هلك قَيْصر فَلَا قَيْصر بعده) وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ لَا وَيجوز إبْقَاء جَرّه إِن عطف على مماثل للمحذوف أَو مُقَابل لَهُ فَالْأول نَحْو: ١٢٥٣ - (أَكُلَّ امْرئ تَحْسبين امْرَءًا ... ونار تَوقَّدُ باللّيل نَارا) أَي وكل نَار وَالثَّانِي نَحْو: ﴿تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا وَالله يُرِيد الْآخِرَة﴾ [الْأَنْفَال: ٦٧] أَي مَا فِي الْآخِرَة وَشرط ابْن مَالك للْجُوَاز اتِّصَال العطب كَمَا مثل أَو فَصله بِلَا نَحْو ١٢٥٤ - ﴿وَلم أَرَ مِثْلَ الْخَيْر يَتْركُهُ الْفَتى ... وَلَا الشرِّ يَأْتِيهِ امرؤٌ وَهُوَ طائِعُ﴾ وَلم يَشْتَرِطه الْأَكْثَرُونَ كَمَا فِي الْآيَة الْمَذْكُورَة (و) شَرط قوم سبق نفي أَو اسْتِفْهَام كَمَا تقدم فِي الْأَمْثِلَة قَالَ أَبُو حَيَّان وَالصَّحِيح جَوَازه مَعَ عدمهما كَقَوْلِه:

стр. 1094

١٢٥٥ - (لَوَ أنَّ طَبِيب الْإِنْس والجنِّ دَاوَيا الّذِي ... بِي من عَفْراءَ مَا شَفَيَاني) وَقَوله: ١٢٥٦ - (كل مُثْر فِي رهطه ظاهِرُ العِزْز ... وَذي غُرْبَةٍ وفقر مَهينُ) (و) الْجَرّ (دون عطف ضَرُورَة) كَقَوْلِه: ١٢٥٧ - (الآكِلُ المالَ الْيَتِيم بَطَرَا ... ) أَي مَال الْيَتِيم خلافًا للكوفية فِي تجويزهم ذَلِك فِي الِاخْتِيَار حكوا أطعمونا لَحْمًا سمينا شَاة أَي لحم شَاة فقاسوا عَلَيْهِ نَحْو يُعجبنِي ضرب زيد أَي ضرب زيد والبصريون حملُوا ذَلِك على الشذوذ ويحذف الْمُضَاف إِلَيْهِ منويا وَيكثر هَذَا الْحَذف فِي الْأَسْمَاء التَّامَّة ويقل فِي غَيرهَا كقبل وَبعد وَنَحْوهمَا وَقَالَ ابْن عُصْفُور لَا يُقَاس إِلَّا فِي مُفْرد مضافه زمَان وَقد يبْقى الْمُضَاف بِلَا تَنْوِين إِن عطف هُوَ على مُضَاف لمثله أَو عطف عَلَيْهِ مُضَاف لمثله فَالْأول نَحْو حَدِيث البُخَارِيّ عَن أبي بَرزَة: (غزوت مَعَ رَسُول الله سبع غزوات أَو ثَمَانِي) بِفَتْح الْيَاء بِلَا تَنْوِين وَالثَّانِي نَحْو حَدِيث أَنه قَالَ (تحيضين فِي علم الله سِتَّة أَو سَبْعَة أَيَّام) وَخَصه الْفراء بالمصطحبين كَالْيَدِ وَالرجل نَحْو قطع الله يَد وَرجل من قَالَهَا ... وَالنّصف وَالرّبع وَقبل وَبعد بِخِلَاف نَحْو دَار وَغُلَام فَلَا يُقَال اشْتريت دَار وَغُلَام زيد

стр. 1095

قَالَ ابْن مَالك وَقد ينفى بِلَا تَنْوِين من غير عطف كَقِرَاءَة ابْن مُحَيْصِن ( ﴿فَلَا خوف عَلَيْهِم﴾ [الْبَقَرَة: ٣٨] أَي لَا خوف شَيْء عَلَيْهِم وَقَوله: ١٢٥٨ - (سُبحانَ مِنْ علقمةَ الفاخر ... ) الْفَصْل بَين المتضايفين مَسْأَلَة لَا يفصل بَين المتضايفين أَي الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ اخْتِيَارا لِأَنَّهُ من تَمَامه ومنزل مِنْهُ منزلَة التَّنْوِين إِلَّا بمفعوله وظرفه على الصَّحِيح كَقِرَاءَة ابْن عَامر: ﴿قتل أَوْلَادهم شركاؤهم﴾ [الْأَنْعَام: ١٣٧] وَقُرِئَ ﴿مخلف وعده رسله﴾ [إِبْرَاهِيم: ٤٧] وَحَدِيث البُخَارِيّ: (هَل أَنْتُم تاركو لي صَاحِبي) وَقَوله: (ترك يَوْمًا نَفسك وهواها سعي لَهَا فِي رداها) وَقَوله: ١٢٥٩ - (كناحِتِ يَوْماً صَخْرةٍ بعسِيل ... )

стр. 1096

وَقيل لَا يجوز بهما وعَلى الْمَفْعُول أَكثر النَّحْوِيين ورد فِي الظّرْف بِأَنَّهُ يتوسع فِيهِ وَفِي الْمَفْعُول بِثُبُوتِهِ فِي السَّبع المتواترة وَحسنه كَون الْفَاصِل فضلَة فَإِنَّهُ يصلح بذلك لعدم الِاعْتِدَاد وَكَونه غير أَجْنَبِي من الْمُضَاف ومقدر التَّأْخِير وَخرج بمفعوله وظرفه الْمَفْعُول والظرف الأجنبيان فالفصل بهما ضَرُورَة كَقَوْلِه: ١٢٦٠ - (تُسْقي امتياحاً ندي المسواكَ ريقتِها ... )

стр. 1097

وَقَوله: ١٢٦١ - (كَمَا خْطَّ الكتابُ بكفِّ يًوْماً ... يَهُوديٍّ ... ... ... ... ... . .) وَقَوله:

стр. 1098

١٢٦٢ - (هما أخَوا فِي الحرْب من لَا أَخا لَهُ ... ) وَجوزهُ أَي الْفَصْل الكوفية مُطلقًا بالظرف وَالْمَجْرُور وَغَيرهمَا (و) جوزه يُونُس بالظرف وَالْمَجْرُور غير المستقل وَجوزهُ ابْن مَالك بقسم حكى الْكسَائي هَذَا غُلَام وَالله زيد وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة إِن الشَّاة لتجتر فَتسمع صَوت وَالله رَبهَا وَإِمَّا كَقَوْلِه: ١٢٦٣ - (هما خُطّتا إمّا إسار ومِنّهٍ ... وَإِمَّا دَم والمَوْتُ بالحُرِّ أجْدرُ) ذكرهَا فِي الكافية وَالْأول فِي الْخُلَاصَة وَلَا ذكر لَهما فِي التسهيل وَيجوز الْفَصْل ضَرُورَة لَا اخْتِيَارا بنعت نَحْو: ١٢٦٤ - (منِ ابْن أبي شيْخ الأباطِح طَالِبِ ... )

стр. 1099

ونداء قَالَ فِي شرح الكافية كَقَوْلِه: ١٢٦٥ - (كأنّ برْذَوْن أَبَا عِصام ... زيدٍ حمارٌ دُقَّ باللِّجام) أَرَادَ كَأَن برذون زيد يَا أَبَا عِصَام وَقَالَ ابْن هِشَام يحْتَمل أَن يكون (أَبَا) هُوَ الْمُضَاف إِلَيْهِ على لُغَة الْقصر وَزيد بدل أَو عطف بَيَان وَمثله أَبُو حَيَّان بقول زُهَيْر ١٢٦٦ - (وفاقُ كَعْبُ بُجَير منْقِذ لَكَ مِنْ ... تَعْجيل تَهْلكَةٍ والخُلْدِ فِي سَقَرا) أَي يَا كَعْب وفاعل يتَعَلَّق بالمضاف أَو غَيره كَقَوْلِه: ١٢٦٧ - (مَا إنْ وَجدْنا لِلْهَوى من طِبِّ ... وَلَا عَدِمْنا قَهْرَ وَجْدٌ صَبِّ) وَقَوله: ١٢٦٨ - (أنْجَبَ أيّامَ والِدَاهُ بِهِ ... إذْ نَجَلاهُ فَنِعْم مَا نَجَلا)

стр. 1100

وَفعل ملغي كَقَوْلِه: ١٢٦٩ - (بأيِّ تراهُمُ الأرضينَ حَلُّوا ... ) أَي بِأَيّ الْأَرْضين تراهم حلوا ومفعول لَهُ أَي من أَجله كَقَوْلِه:

стр. 1101

١٢٧٠ - (أشمُّ كأنّهُ رجُلٌ عَبوسُ ... مُعاودُ جُرْأةً وَقْتِ الهوادي) أَي معاود وَقت الهوادي جرْأَة الْمُضَاف للياء مَسْأَلَة الْمُضَاف للياء بِكَسْر آخِره لمناسبة الْيَاء إِلَّا مثنى ومجموعا على حَده وَمَا حمل عَلَيْهِمَا ومعتلا لَا يجْرِي مجْرى الصَّحِيح فيسكن آخِره وَهُوَ الْألف من الأول والأخير وَالْوَاو من الثَّانِي وَالْيَاء من الثَّلَاثَة ثمَّ تُدْغَم فِي يَاء الْإِضَافَة الْيَاء الَّتِي فِي آخر الْكَلِمَة وَالْوَاو بعد قَلبهَا يَاء وَيكسر مَا قبلهَا إِن كَانَ ضما للمجانسة نَحْو وزيدي وقاضي ومسلمي وتسلم الْألف فَلَا تقلب فِي الْمثنى كزيداي والمقصور كعصاي ومحياي وقلبها يَاء فِي الْمَقْصُورَة لُغَة لهذيل وَغَيرهم كَمَا قَالَ أَبُو حَيَّان كَقَوْلِه: ١٢٧١ - (سَبَقُوا هَوَيَّ وأعْنَقُوا لهَوَاهُمُ ... )

стр. 1102

وَقَرَأَ الْحسن (يَا بَشْرَايَ﴾ [يُوسُف: ١٩] (و) قَلبهَا (فِي لَدَى وَإِلَى وعَلى) الاسمين أَكثر وَأشهر فِي اللُّغَات من السَّلامَة نَحْو لدي وَعلي الشَّيْء وَإِلَى وَبَعض الْعَرَب يَقُول لداي وعلاي نَقله أَبُو حَيَّان مُعْتَرضًا بِهِ على صَاحب التَّمْهِيد فِي نَفْيه ذَلِك ثمَّ الْيَاء الْمُضَاف إِلَيْهَا فِي غير الْمُفْرد الصَّحِيح تفتح كَمَا تقدم وَقد تكسر مَعَ الْمَقْصُور قَرَأَ الْحسن: ﴿عصاي﴾ [طه: ١٨] (و) قد تكسر المدغمة فِي جمع أَو غَيره كَقِرَاءَة حَمْزَة ﴿بمصرخي﴾ [إِبْرَاهِيم: ٢٢] وَقَول الشَّاعِر:

стр. 1103

١٢٧٢ - (على لعَمْروا نعْمةٌ بعد نعْمَةٍ ... ) سمع بِكَسْر الْيَاء (و) الْيَاء فِيهِ أَي فِي الْمُفْرد الصَّحِيح تفتح وتسكن أَي يجوز كل مِنْهُمَا وَفِي الأَصْل مِنْهُمَا خلاف قيل الْفَتْح أصل لِأَنَّهُ حرف وَاحِد فقياسه التحريك بِهِ ثمَّ سكن تَخْفِيفًا وَجزم بِهِ ابْن مَالك فِي سبك المنظوم وَقيل السّكُون أصل لِأَنَّهُ حرف عِلّة ضمير فَوَجَبَ السّكُون كواو ضربوا وَلِأَن بِنَاء الْحَرْف على حَرَكَة إِنَّمَا هُوَ لتعذر الِابْتِدَاء بِهِ والمتصل بِغَيْرِهِ لَا تعذر فِيهِ وَقل حذفهَا أَي الْيَاء مَعَ كسر المتلو أَي مَا قبلهَا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فبشر عباد الَّذين﴾ [الزمر: ١٧، ١٨] بِحَذْف الْيَاء وصلا ووقفا خطا (و) قل قَلبهَا ألفا كَقَوْلِه: ١٢٧٣ - (أطوِّف مَا أُطوِّف ثمَّ آوي ... إِلَى أُمّا ويَرْويني النقيعُ) وَخَصه ابْن عُصْفُور بِالضَّرُورَةِ وَأطلق غَيره جَوَازه (و) قل حذفهَا أَي الْألف مَعَ فتح المتلو بِهِ دَالا عَلَيْهَا كَقَوْلِه: ١٢٧٤ - (ولستُ بمدْرك مَا فَاتَ منِّي ... بلَهْفَ وَلَا بليَتَ وَلَا لَوَ أنِّي)

стр. 1104

قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء وَمَعَ ضمه كَقَوْلِه: ١٢٧٥ - (ذَريني إنّما خَطَئي وصَوْبي ... عليّ وَإِنَّمَا أهْلكْتُ مالُ) أَي مَالِي وَأنْكرهُ أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ وَقَالَ الْمَعْنى فِي الْبَيْت إِن الَّذِي أهلكته مَال لَا عرض قَالَ ابْن مَالك فَإِن كَانَت الْإِضَافَة غير مَحْضَة كإضافة مكرمي مرَادا بِهِ الْحَال أَو الِاسْتِقْبَال فَلَا حذف وَلَا قلب لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ فِي نِيَّة الِانْفِصَال فَلم تمازح مَا اتَّصَلت بِهِ فتشبه يَاء قَاض فِي جَوَاز الْحَذف فَلَا حَظّ لَهَا فِي غير الْفَتْح والسكون قَالَ أَبُو حَيَّان وَغَيره من النَّحْوِيين لم يذكرُوا هَذَا الْقَيْد ثمَّ نَقله فِي الارتشاف عَن الْمجَالِس لثعلب وَالنِّهَايَة فَإِن نُودي الْمُضَاف للياء لَا بعد سَاكن فَفِيهَا أَي الْيَاء لُغَات أشهرها الْحَذف وأبقاء الْكسر دَالا عَلَيْهَا لِأَن المنادى كثير التَّغْيِير لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال نَحْو: ﴿يَا عباد فاتقون﴾ [الزمر: ١٦] فالإبقاء سَاكِنة يَلِيهِ فمفتوحة نَحْو ﴿يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا﴾ [الزمر: ٥٣] فقلبها ألفا يَلِيهِ نَحْو: ﴿يَا حسرتى على مَا فرطت﴾ [الزمر: ٥٦] فحذفها أَي الْألف مَعَ فتح المتلو اسْتغْنَاء بِهِ عَنْهَا كَمَا استغنوا بِالْكَسْرِ على الْيَاء وَهَذَا الْوَجْه أجَازه الْأَخْفَش والمازني والفارسي وَمنعه الْأَكْثَرُونَ قَالَ أَبُو حَيَّان وَيحْتَاج إِلَى سَماع من الْعَرَب فِي النداء فَمَعَ ضمه أَي المتلو حَيْثُ لَا لبس يحصل بالمنادي الْمُفْرد قرئَ ﴿قَالَ رب احكم بِالْحَقِّ﴾ [الْأَنْبِيَاء: ١١٢] ﴿قَالَ رب السجْن أحب إِلَيّ﴾ [يُوسُف: ٣٣] أَي إِلَى يَا رب وَحكي سِيبَوَيْهٍ يَا قوم لَا تَفعلُوا وَيَا رب اغْفِر لي

стр. 1105

وَوجه بِأَنَّهُ لما حذف المعاقب للتنوين بني على الضَّم كَمَا بني مَا لَيْسَ بمضاف إِذا حذف تنوينه قَالَ أَبُو حَيَّان وَالظَّاهِر أَن حكمه فِي الإتباع حِينَئِذٍ حكم الْمَبْنِيّ على الضَّم غير الْمُضَاف لَا حكم الْمُضَاف للياء وَأنْكرهُ أَي الضَّم ابْن هِشَام اللَّخْمِيّ وَقَالَ إِنَّمَا أجَازه سِيبَوَيْهٍ فِيمَا كثير إِرَادَة الْإِضَافَة فِيهِ وَقَالَ خطاب الماردي هُوَ رَدِيء قَبِيح لِأَنَّهُ يلتبس الْمُضَاف بِغَيْرِهِ أما بعد سَاكن مدغم أَو غَيره فَلَا سَبِيل إِلَى ... نَحْو يَا قَاضِي وَبني فَإِن كَانَ الْمُضَاف إِلَى الْيَاء فِي النداء أما أَو عَمَّا مَعَ ابْن وَابْنَة قل إِثْبَاتهَا وقلبها ألفا ثَابِتَة حَتَّى لَا يكَاد يُوجد إِلَّا فِي ضَرُورَة كَقَوْلِه: ١٢٧٦ - (يَا ابْنَ أُمِّي وَيَا شُقَيِّقَ نَفْسِي ... ) وَقَوله: ١٢٧٧ - (يَا ابْنَةَ عَمَّا لَا تَلُومي واهْجَعي)

стр. 1106

وَغلب الْحَذف لِكَثْرَة اسْتِعْمَالهَا فِي النداء مَعَ كسر الْمِيم دلَالَة على الْيَاء المحذوفة وَفتحهَا دلَالَة على الْألف المحذوفة المنقلبة على الْيَاء الْمُقدر فتح مَا قبلهَا لَا تركيبا خلافًا لسيبويه وَأَصْحَابه فِي قَوْلهم إِنَّه مركب مَبْنِيّ كَأحد عشر وبعلبك قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنْؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾ [طه: ٩٤] قرئَ فِي السَّبع بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح قَالَ قوم وَمَعَ ضمهَا أما غير أم وَعم مَعَ ابْن وَابْنَة فَلَا يحذف مِنْهُ الْيَاء كيا أخي وَيَا ابْن خَالِي وتزيد أم وَأب على الْحَذف والإبقاء وَالْقلب بوجوهها بقلبها أَي الْيَاء تَاء مَكْسُورَة وَهُوَ الْأَكْثَر ومفتوحة وَبهَا قرئَ فِي السَّبع قيل ومضمومة قَالَ الْفراء والنحاس وَحكى الْخَلِيل يَا أمت لَا تفعلي وَمنعه الزّجاج وَالأَصَح أَنَّهَا توصل أَي التَّاء عوض من الْيَاء أَو الْألف وَمن ثمَّ أَي من أجل ذَلِك لَا يَجْتَمِعَانِ اخْتِيَارا إِذْ لَا يجمع بَين الْعِوَض والمعوض وَقَوْلهمْ يَا أبتا بِالْألف وَهِي الَّتِي توصل بآخر المنادى لبعد أَو استغاثة لَا المبدلة من الْيَاء كَالَّتِي فِي حسرتا وَأَجَازَ كثير من الْكُوفِيّين الْجمع بَينهمَا أَو ندب المنادى الْمُضَاف للياء فعلى السّكُون أَي على لُغَة من أثبتها سَاكِنة تفتح أَو تقلب فتحذف لِاجْتِمَاع أَلفَيْنِ نَحْو واعبديا واعبدا وعَلى لُغَة الْفَتْح تفتح فَقَط وتزاد الْألف وَلَا تحْتَاج إِلَى عمل ثَان لِأَن الْيَاء مهيأة لمباشرة الْألف بِفَتْحِهَا وعَلى لُغَة غَيره أَي الْحَذف مَعَ كسر المتلو أَو فَتحه أَو ضمه وَالْقلب ألفا تقلب ألفا وتحذف الْألف الندبة لِاجْتِمَاع أَلفَيْنِ وَقد يسْتَغْنى بالكسرة فِي المنادى فَلَا يجب رد الْيَاء فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ الْمَنْدُوب عِنْد الْجُمْهُور فَيُقَال يَا غُلَام واحيباه خلافًا للفراء فِي إِيجَابه الرَّد فَتَقول يَا غلامي واحييباه وَيُقَال فِي إِضَافَة ابنم إِلَى الْيَاء ابنمي وَيُقَال فِي فَم فِي برد الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل وقلبها يَاء وإدغامها فِي الْيَاء وَقل فمي وَقيل لَا يجوز إِلَّا فِي الضَّرُورَة لِأَن الْإِضَافَة ترد إِلَى الأَصْل وَاسْتدلَّ ابْن مَالك وَأَبُو حَيَّان على جَوَاز إبْقَاء الْمِيم بِحَدِيث الصَّحِيحَيْنِ (لخلوف فَم الصَّائِم) (و) يُقَال فِيهِ

стр. 1107

فِي لُغَة التَّضْعِيف (فمي) وَالْقصر (فماي) وَيُقَال فِي أَب وَإِخْوَته أبي وَأخي وحمي وهني بِلَا رد لِأَنَّهُ الْمُسْتَعْمل كالإضافة إِلَى غير الْيَاء نَحْو إِن هَذَا أخي وَجوز الكوفية والمبرد وَابْن مَالك أَن يُقَال أبي برد اللَّام كَقَوْلِه: ١٢٧٨ - (كأنْ أبيِّ كَرَمًا وسودا ... يُلْقِي على ذِي اللّبَد الجديدا) زَاد ابْن مَالك وَأخي قَالَ وَلم أجد لَهُ شَاهدا لَكِن أجيزه قِيَاسا على أبي كَمَا فعل الْمبرد وَيُقَال على الْمُخْتَار فِي ذِي ذِي لِأَن الأَصْل فِي الرّفْع ذَوي قلبت الْوَاو يَاء وأدغمت فِيهَا كالجر وَالنّصب وَمُقَابل الْمُخْتَار هُوَ منع إضافتها إِلَى الضَّمِير الْجَرّ بالمجاورة خَاتِمَة فِي سَبَب للجر ضَعِيف أثبت الْجُمْهُور من الْبَصرِيين والكوفيين الْجَرّ بالمجاورة للمجرور فِي نعت كَقَوْلِهِم هَذَا جُحر ضَب خرب وتوكيد كَقَوْلِهِم: ١٢٧٩ - (يَا صَاحِ بلِّغ ذَوي الزَّوجات كُلِّهِمُ ... ) بجر كلهم على الْمُجَاورَة لِأَنَّهُ توكيد لِذَوي الْمَنْصُوب لَا لِلزَّوْجَاتِ وَإِلَّا لقَالَ كُلهنَّ زَاد قوم وَعطف نسق كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأْرْجُلِكُمْْ﴾ [الْمَائِدَة: ٦] فَإِنَّهُ مَعْطُوف على وَأَيْدِيكُمْ لِأَنَّهُ مَوْصُول قَالَ أَبُو حَيَّان وَذَلِكَ

стр. 1108

ضَعِيف جدا وَلم يحفظ من كَلَامهم قَالَ وَالْفرق بَينه وَبَين النَّعْت والتوكيد أَنَّهُمَا تابعان بِلَا وَاسِطَة فهما أَشد مجاورة من الْعَطف المفصول بِحرف الْعَطف وَأجِيب عَن الْآيَة بِأَن الْعَطف فِيهَا على الْمَجْرُور الْمَمْسُوح إِشَارَة إِلَى مسح الْخُف وَزَاد ابْن هِشَام فِي شرح الشذور وَعطف بَيَان وَقَالَ لَا يمْتَنع فِي الْقيَاس جَرّه على الْجوَار لِأَنَّهُ كالنعت والتوكيد فِي مجاورة الْمَتْبُوع أما الْبَدَل فَقَالَ أَبُو حَيَّان لَا يحفظ من كَلَامهم وَلَا خرج عَلَيْهِ أحد شَيْئا قَالَ وَسَببه أَنه مَعْمُول لعامل آخر غير الْعَامِل الأول على الْأَصَح وَلذَلِك يجوز إِظْهَاره إِذا كَانَ حرف جر بِإِجْمَاع فبعدت مُرَاعَاة الْمُجَاورَة وَنزل منزلَة جملَة أُخْرَى وَكَذَا قَالَ ابْن هِشَام وَأنْكرهُ أَي الْجَرّ بالمجاورة مُطلقًا السيرافي وَابْن جني وَقَالَ الأول الأَصْل هَذَا جُحر ضَب خرب الْجُحر مِنْهُ كمررت بِرَجُل حسن الْوَجْه مِنْهُ ثمَّ حذف الضَّمِير للْعلم بِهِ ثمَّ أضمر الْجُحر فَصَارَ خرب وَقَالَ الثَّانِي أَصله خرب جُحْره نَحْو حسن وَجهه ثمَّ نقل الضَّمِير فَصَارَ خرب الْجُحر ثمَّ حذف ورد بِأَن إبراز الضَّمِير حِينَئِذٍ وَاجِب للإلباس وَبِأَن مَعْمُول هَذِه الصّفة لِضعْفِهَا لَا يتَصَرَّف فِيهِ بالحذف وقصره الْفراء على السماع وَمنع الْقيَاس على مَا جَاءَ مِنْهُ فَلَا يجوز هَذِه جحرة ضَب خربة بِالْجَرِّ وَخَصه قوم بالنكرة كالمثال ورد بِمَا حَكَاهُ أَبُو مَرْوَان كَانَ وَالله من رجال الْعَرَب الْمَعْرُوف لَهُ بذلك

стр. 1109

وَخَصه الْخَلِيل بِغَيْر المثني أَي بالمفرد وَالْجمع فَقَط قيل (و) بِغَيْر (الْجمع) أَيْضا بالمفرد فَقَط لَا يجوز عَلَيْهِمَا هَذَانِ جُحر ضَب خربين وَلَا على الثَّانِي هَذِه جحرة ضَب خربة وَالْجَوَاز فِي الْمثنى معزو إِلَى سبيويه قَالَ أَبُو حَيَّان وَقِيَاسه الْجَوَاز فِي الْجمع وَالْمَانِع قَالَ لم يرد إِلَّا فِي الْإِفْرَاد وَهُوَ قريب من رَأْي الْفراء

стр. 1110

الجوزام أَي هَذَا مبحثها لَام الطّلب أَي أَحدهَا لَام الطّلب أمرا كَانَ نَحْو: ﴿فلينفق﴾ [الطَّلَاق: ٧] أَو دُعَاء نَحْو: ﴿ليَقْضِ علينا رَبك﴾ [الزخرف: ٧٧] وحركتها الْكسر لضَرُورَة الِابْتِدَاء وَفتحهَا لُغَة لسليم طلبا للخفة وَقيل إِنَّمَا تفتح على هَذِه اللُّغَة إِن فتح تَالِيهَا بِخِلَاف مَا إِذا انْكَسَرَ نَحْو لتيذن أَو ضم نَحْو لتكرم وَقيل إِنَّمَا تفتح عَلَيْهَا إِن استؤنفت أَي لم تقع بعد الْوَاو أَو الْفَاء أَو ثمَّ حَكَاهَا الْفراء وتسكن أَي يجوز تسكينها رُجُوعا إِلَى الأَصْل فِي الْمَبْنِيّ ومشاكله عَملهَا تلو وَاو وَفَاء وَثمّ نَحْو ﴿فليستجيبوا﴾ [الْبَقَرَة: ١٨٦] ﴿ثمَّ ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا﴾ [الْحَج: ٢٩] ﴿وليتمتعوا﴾ [العنكبوت: ٦٦] وَقُرِئَ بِالتَّحْرِيكِ فِي الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة فَقَط وَقيل يقل مَعَ ثمَّ لِأَن التسكين إِنَّمَا كثر فِي الْأَوَّلين لشدَّة اتصالهما بِمَا بعدهمَا لِكَوْنِهِمَا على حرف فصارا مَعَه ككلمة وَاحِدَة فَخفف بِحَذْف الْكسر وَمن ثمَّ حملت عَلَيْهِمَا فَلَا تبلغ فِي الْكَثْرَة مبلغهما وَقيل هُوَ مَعهَا ضَرُورَة لَا يجوز فِي الِاخْتِيَار قَالَه خطاب وَأنكر قِرَاءَة حَمْزَة وَهُوَ مَرْدُود قَالَ أَبُو حَيَّان مَا قرئَ بِهِ فِي السَّبْعَة لَا يرد وَلَا يُوصف بِضعْف وَلَا بقلة

стр. 1111

وَتلْزم اللَّام فِي أَمر فعل غير الْفَاعِل الْمُخَاطب أَي فِي الْغَائِب والمتكلم وَالْمَفْعُول نَحْو ليقمْ زيد ﴿ولنحمل خطاياكم﴾ [العنكبوت: ١٢] قومُوا فلأصل لكم لتعن بحاجتي وَثقل فِي أَمر مُتَكَلم لِأَن أَمر الْإِنْسَان لنَفسِهِ قَلِيل الِاسْتِعْمَال وتقل اللَّام فِي أَمر فَاعل مُخَاطب نَحْو ﴿فبذلك فليفرحوا﴾ [يُونُس: ٥٨] وَحَدِيث لِتَأْخُذُوا مَصَافكُمْ وَالْأَكْثَر أمره بِصِيغَة افْعَل قَالَ الرضي فَإِن كَانَ الْمَأْمُور جمَاعَة بَعضهم غَائِب فَالْقِيَاس تَغْلِيب الْحَاضِر فيؤتي بالصيغة ويقل الْإِتْيَان بِاللَّامِ وحذفها أَي اللَّام فِيهِ أَقْوَال أَحدهَا يجوز مُطلقًا حَتَّى فِي الِاخْتِيَار بعد قَول أَمر وَهُوَ رَأْي الْكسَائي قَالَ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿قل لعبادي الَّذين آمنُوا يقيموا﴾ [إِبْرَاهِيم: ٣١] أَي ليقيموا ثَانِيهَا لَا يجوز مُطلقًا وَلَا فِي الشّعْر وَهُوَ رَأْي الْمبرد ثَالِثهَا وَهُوَ الصَّحِيح يجوز فِي الشّعْر فَقَط كَقَوْلِه: ١٢٨٠ - (مُحَمّد تَفْدِ نَفْسَك كُلُّ نَفْس ... )

стр. 1112

وَلَا يجوز فِي الِاخْتِيَار سَوَاء تقدم أَمر بالْقَوْل أَو قَول غير أَمر أم لم يتقدمه والجزم فِي الْآيَة لِأَنَّهُ جَوَاب الْأَمر أَو جَوَاب شَرط مَحْذُوف كَمَا سَيَأْتِي وَرَابِعهَا يجوز فِي الِاخْتِيَار بعد قَول وَلَو كَانَ غير أَمر نَحْو قلت لزيد يضْرب عمرا أَي ليضْرب وَلَا يجوز غَيره إِلَّا ضَرُورَة وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك وَجعله أقل من حذفهَا بعد قَول أَمر وَاسْتدلَّ فِيهِ بقوله: ١٢٨١ - (قلت لبوَّابٍ لَدَيْهِ دارها ... تِيذَنْ فَإِنِّي حَمْؤُها وجارُها) قَالَ وَلَيْسَ بضرورة لتمكنه من أَن يَقُول أيذن أَو تيذن إِنِّي وَلَا تفصل اللَّام عَمَّا عملت فِيهِ لَا بمعموله وَلَا بِغَيْرِهِ قَالَ أَبُو حَيَّان وَهِي أَشد اتِّصَالًا من حُرُوف الْجَرّ لِأَنَّهُ قد رُوِيَ فِيهِ الْفَصْل وَلم يجز ذَلِك مِنْهَا لِأَن عَامل الْجَزْم أَضْعَف من عَامل الْجَرّ لَا الطلبية أَي الثَّانِي (لَا الطلبية) أَي الْمَطْلُوب بهَا التّرْك سَوَاء النَّهْي نَحْو: ﴿وَلَا تنسوا الْفضل بَيْنكُم﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٧] وَالدُّعَاء نَحْو: ﴿لَا تُؤَاخِذنَا﴾ [الْبَقَرَة: ٢٨٦] (وَلَيْسَ أَصْلهَا (لَا) النافية) والجزم بلام الْأَمر مقدرَة قبلهَا وحذفت كَرَاهَة اجْتِمَاع لامين (وَلَا) أَصْلهَا (لَام الْأَمر) زيدت عَلَيْهَا ألف ففتحت لأَجلهَا (خلافًا

стр. 1113

لزاعم ذَلِك) وَهُوَ السُّهيْلي فِي الأولى وَبَعْضهمْ فِي الثَّانِيَة قَالَ أَبُو حَيَّان لِأَن ذَلِك دَعْوَى لَا دَلِيل على صِحَّتهَا (وَجزم فعل ا لْمُ تَكَلّم بهَا قَلِيل جدا) كَقَوْلِه (لَا أَلفَيْنِ أحدكُم مُتكئا على أريكته يَأْتِيهِ الْأَمر مِمَّا أمرت بِهِ) الحَدِيث رَوَاهُ كَذَا وَالْأَكْثَر أَن يكون الْمنْهِي بهَا فعل الْغَائِب والمخاطب قَالَ الرضي على السوَاء وَلَا تخْتَص بالغائب كاللام وَفِي الارتشاف الْأَكْثَر كَونهَا للمخاطب ويضعف كَونهَا للْغَائِب كالمتكلم وَمن أمثلته: ﴿فَلَا يسرف فِي الْقَتْل﴾ [الْإِسْرَاء: ٣٣] ﴿لَا يتَّخذ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمرَان: ٢٨] (وفصلها) من الْفِعْل (بمعمول مجزومها) نَحْو لَا الْيَوْم يضْرب زيد (قَلِيل أَو ضَرُورَة خلف) حَكَاهُ فِي الارتشاف وَمِنْه قَوْله: ١٢٨٢ - (وَقَالُوا أخَانا لَا تَخشّع لظَالِم ... عَزِيز وَلَا ذَا حقّ قَوْمِك تَظْلِم) أَي وَلَا تظلم ذَا حق قَوْمك قَالَ فِي شرح الكافية وَهَذَا رَدِيء لِأَنَّهُ شَبيه بِالْفَصْلِ بَين حرف الْجَرّ وَالْمَجْرُور (وَجوز ابْن عُصْفُور والأبذي حذفه) أَي مجزومها وإبقاءها لدَلِيل نَحْو اضْرِب زيدا إِن أَسَاءَ وَإِلَّا فَلَا وَتوقف أَبُو حَيَّان فَقَالَ يحْتَاج إِلَى سَماع عَن الْعَرَب لم ٣ - أَي الثَّالِث (لم) وَهِي حرف نفي (وتختص بمصاحبة أدوات الشَّرْط) نَحْو إِن تقم لم أقِم بِخِلَاف (لما) فَلَا تصاحبها قَالَ الرضي كَأَنَّهُ لكَونهَا

стр. 1114

فاصلة قَوِيَّة بَين الْعَامِل الْحرفِي وَشبهه وَقَالَ غَيره لِأَن مثبتها وَهُوَ (قد فعل) لَا يصحبها بِخِلَاف مُثبت لم (وَجَوَاز انْفِصَال نَفيهَا عَن الْحَال) لِأَنَّهَا لمُطلق الانتفاء فَتكون للمتصل بِهِ نَحْو: ﴿وَلم أكن بدعائك رب شقيا﴾ [مَرْيَم: ٤] وَلغيره نَحْو: ﴿لم يكن شَيْئا مَذْكُورا﴾ [الْإِنْسَان: ١] وَلِهَذَا جَازَ لم يكن ثمَّ كَانَ وَدخُول الْهمزَة عَلَيْهَا بِخِلَاف اللَّام وَلَا وَالْأَكْثَر كَونهَا أَي الْهمزَة الدَّاخِلَة عَلَيْهَا للتقرير أَي حمل الْمُخَاطب على الْإِقْرَار أَي الِاعْتِرَاف بِثُبُوت مَا بعْدهَا نَحْو: ﴿ألم نشرح لَك صدرك﴾ [الشَّرْح: ١] وَلِهَذَا عطف عَلَيْهِ الْمُوجب (وَضعنَا) ورفعنا) وَقد يَجِيء لغيره كالإبطاء نَحْو: ﴿ألم يَأن للَّذين آمنُوا أَن تخشع﴾ [الْحَدِيد: ١٦] والتوبيخ نَحْو: ﴿أَوَ لَمْ نُعَمِّرْكُم﴾ [فاطر: ٣٧] وَقد تدخل على (لما) لَكِن دُخُولهَا على (لم) أَكثر وفصلها عَن الْفِعْل بمعمول مجزومها وحذفه أَي مجزومه كِلَاهُمَا ضَرُورَة كَقَوْلِه: ١٢٨٣ - (فأضحت مَغَانِيها قِفاراً رسُومُها ... كأنْ لَمْ سِوى أهْل من الْوَحْش تُؤْهَل) وَقَوله: ١٢٨٤ - (احْفَظُ وَدِيعَتك الَّتِي استُودِعُتها ... يَوْم الأعازب إنْ وَصَّلتَ وإنْ لَم)

стр. 1115

وَلَا يجوزان فِي الِاخْتِيَار وَقد تهمل فَلَا تجزم حملا على (مَا) وَقيل (لَا) كَقَوْلِه: ١٢٨٥ - (لَوْلَا فَوارسُ من نُعم وأُسْرَتُهُمْ ... يَوْمَ الصُّلَيْفاء لم يُوفُونَ بالجار) وَهل هُوَ ضَرُورَة أَو لُغَة خلاف وَالنّصب بهَا لُغَة حَكَاهَا اللحياني وَقُرِئَ ﴿ألم نشرح﴾ [الشَّرْح: ١] لما (٤) أَي الرَّابِع (لما) قَالَ الْأَكْثَر هِيَ مركبة من لم الجازمة وَمَا الزَّائِدَة كَمَا فِي (أما) وَقَالَ بَعضهم هِيَ بسيطة وَيجب اتِّصَال نَفيهَا بِالْحَال ويعبر عَن ذَلِك بالاستغراق فقولك (لما يقم) دَلِيل على انْتِفَاء الْقيام إِلَى زمن الْإِخْبَار وَلِهَذَا لَا يجوز ثمَّ قَامَ بل وَقد يقوم

стр. 1116

وَقيل يغلب ذَلِك وَلَا يجب فقد لَا يتَّصل بِهِ وَقيل إِنَّمَا يكون لنفي الْمَاضِي الْقَرِيب من الْحَال دون الْبعيد وَهَذَا القَوْل أخص من الأول وَجزم بِهِ ابْن هِشَام فَلَا يُقَال لما يكن زيد فِي الْعَام الْمَاضِي وَقَالَ الأندلسي شَارِح الْمفصل هِيَ (كلم) تحْتَمل الِاتِّصَال والانفصال وَيكون منفيها متوقعا ثُبُوته نَحْو: ﴿لما يَذُوقُوا عَذَاب﴾ [ص: ٨] أَي لم يذوقوه إِلَى الْآن وذوقه لَهُم متوقع بِخِلَاف (لم) فَلَا يكون منفيها متوقعا وَلِهَذَا يُقَال لم يقْض مَا لَا يكون دون (لما) وَهَذَا معنى قَوْلهم (لم) لنفي فعل وَلما لنفي قد فعل ويحذف مجزومها لدَلِيل كَقَوْلِه: ١٢٨٦ - (فَجئْت قُبورُهم بَدْءاً ولمّا ... فنادْيتُ الْقُبُور فَلم يُجبْنَهُ) وَتقول شارفت الْمَدِينَة وَلما أَي وَلما أدخلها قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا أحسن مَا يخرج عَلَيْهِ قِرَاءَة ﴿وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا﴾ [هود: ١١١] أَي لما ينقص من عمله بِدَلِيل: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [هود: ١١١] قَالَ وَقد خرجه على ذَلِك ابْن الْحَاجِب وَمُحَمّد ابْن مَسْعُود الغزني فِي البديع لكنه قدره (لما يوقنوا) بِدلَالَة: ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ﴾ [هود: ١١٠] قَالَ وَإِنَّمَا جَازَ فِي (لما) دون (لم) لِأَنَّهُ يقوم بِنَفسِهِ بِسَبَب أَنه مركب من (لم) و (مَا) وَكَأن (مَا) عوض من الْمَحْذُوف انْتهى وَقَالَ غَيره لِأَن مثبتها وَهُوَ (قد فعل) يجوز فِيهِ ذَلِك بِأَن يقْتَصر على قد كَقَوْلِه:

стр. 1117

١٢٨٧ - (وكَأنْ قَدِ ... ) وفصله مِنْهَا ضَرُورَة وَأَجَازَهُ الْفراء بِشَرْط إِن فيهمَا أَي فِي لم وَلما نَحْو لم أَو لما إِن تزرني أزرك وَمنعه هِشَام أدوات الشَّرْط وَمِنْهَا أَي الجوازم أدوات الشَّرْط وَهِي (إِن) أم الْبَاب (وَمَا وَمن وَمهما) بِمَعْنى (مَا) وَقيل أَعم مِنْهَا (وَهِي بسيطة وَزنهَا فعلى وألفها تَأْنِيث) وَلذَا لم تنون بَاقِيَة على التنكير أَو يُسمى بهَا أَو إِلْحَاق وَزَالَ تنوينها للْبِنَاء أَو مركبة من مَا الجزائية وَمَا الزَّائِدَة كَمَا قيل فِي (مَتى مَا) و (أما) ثمَّ أبدلت الْهَاء من الْألف الأولى دفعا للتكرار لتقاربهما فِي الْمَعْنى وَهُوَ رَأْي الْخَلِيل وَاخْتَارَهُ الرضي قِيَاسا على أخوتها (أَو) مركبة من (مَه) بِمَعْنى كف (وَمَا الشّرطِيَّة) وَهُوَ رَأْي الْأَخْفَش والزجاج ورد بِأَنَّهُ لَا معنى للكف هُنَا إِلَّا على بعد وَهُوَ أَن يُقَال فِي مهما تفعل أفعل إِنَّه رد لكَلَام مُقَدّر كَأَنَّهُ قيل لَا تقدر على مَا أفعل (أَو) هِيَ (مَه) الْمَذْكُورَة وأضيفت لما الشّرطِيَّة وَهُوَ رَأْي سبيويه أَقْوَال قَالَ أَبُو حَيَّان الْمُخْتَار أَولهَا وَهُوَ البساطة لِأَنَّهُ لم يقم على التَّرْكِيب دَلِيل وَقَول أَصْلهَا (ماما) دَعْوَى أصل لم ينْطق بِهِ فِي مَوضِع من الْمَوَاضِع

стр. 1118

مَتى وأيان (وَمَتى وأيان) وهما ظرفا زمَان للْعُمُوم نَحْو مَتى تقم أقِم وأيان تقم أقِم وَكسر همزَة (إيان لُغَة) لسليم (وَأنكر قوم جزمها لقلته) وَكَثْرَة وُرُوده أستفهاما نَحْو: ﴿أَيَّانَ مرْسَاها﴾ [النازعات: ٤٢] ﴿أَيَّانَ يبعثون﴾ [النَّحْل: ٢١] قَالَ أَبُو حَيَّان وَمِمَّنْ لم يحفظ الْجَزْم بهَا سِيبَوَيْهٍ لَكِن حفظه أَصْحَابه وتختص إِذا وَردت فِي الِاسْتِفْهَام بمستقبل كَمَا تقدم فَلَا يستفهم بهَا عَن الْمَاضِي كَذَا قَالَ ابْن مَالك وَأَبُو حَيَّان وَلم يحكيا فِيهَا خلافًا وَأطلق السكاكي والقزويني فِي الْإِيضَاح كَونهَا للزمان ومثلا بأيان جِئْت وَهُوَ يشْعر بِأَنَّهَا تسْتَعْمل فِي الْمَاضِي وَالصَّوَاب خِلَافه وَقد قَيده فِي تلخيصه نعم نقل عَن عَليّ بن عِيسَى الربعِي أَنَّهَا تخْتَص بمواقع التفخيم نَحْو: ﴿أَيَّانَ يَوْم الدّين﴾ [الذاريات: ١٢] ﴿أَيَّانَ يَوْم الْقِيَامَة﴾ [الْقِيَامَة: ٦] وَالْمَشْهُور أَنَّهَا لَا تخْتَص بِهِ بِخِلَاف مَتى إِذا استفهم بهَا فَإِنَّهَا يَليهَا الْمَاضِي والمستقبل حَيْثُمَا أَيْن وأنى (وحيثما أَيْن أَنى) وَالثَّلَاثَة ظروف للمكان عُمُوما وَقد تخرج (أَيْن) عَن الشّرطِيَّة فَتَقَع استفهاما بِخِلَاف (حَيْثُمَا)

стр. 1119

وَتَقَع (أَنى) استفهاما بِمَعْنى (مَتى) نَحْو: ﴿فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ [الْبَقَرَة ٢٢٣] وَبِمَعْنى من أَيْ ن نَحْو: ﴿أَنى لَك هَذَا﴾ [آل عمرَان: ٣٧] وَبِمَعْنى كَيفَ نَحْو: ﴿أَنى يحيي هَذِه الله بعد مَوتهَا﴾ [الْبَقَرَة: ٢٥٩] وَاخْتَارَ أَبُو حَيَّان فِي الْآيَة الأولى أَنَّهَا شَرْطِيَّة أُقِيمَت فِيهَا الْأَحْوَال مقَام الظروف المكانية وَالْجَوَاب مَحْذُوف أَي (وَأي) وَهِي بِحَسب مَا تُضَاف إِلَيْهِ فَإِن أضيفت إِلَى ظرف مَكَان فظرف مَكَان نَحْو أَي جِهَة تجْلِس أَجْلِس أَو زمَان أَو مفعول أَو مصدر فَكَذَلِك وَهِي لعُمُوم الْأَوْصَاف إِذْ مَا (وَإِذ مَا وَأنكر قوم الْجَزْم بهَا) وخصوه بِالضَّرُورَةِ كإذا مَا وَمهما (وَلَا ترد (مَا) وَلَا (مهما) للزمان) وَقيل تردان لَهُ وَجزم بِهِ الرضي قَالَ نَحْو مَا تجْلِس من الزَّمَان أَجْلِس فِيهِ وَمهما تجْلِس من الزَّمَان أَجْلِس فِيهِ وَحمل عَلَيْهِ بَعضهم قَوْله: ١٢٨٨ - (مَهْمَا تُصِبْ أُفُقًا من بَارِقِ تَشِم ... )

стр. 1120

أَي أَي وَقت تصب بارقا من أفق فَقلب وَاسْتدلَّ لَهُ ابْن مَالك بقوله: ١٢٨٩ - (وإنّك مَهما تُغْطِ بَطْنَك سُؤْلَهُ ... وفَرْجَكَ نالا مُنْتَهى الذَّمِّ أَجْمَعَا) ورد بِجَوَاز كَونهَا للمصدر أَي إِعْطَاء كثيرا أَو قَلِيلا (وَلَا) ترد (مهما حرفا) بل تلْزم الاسمية وَقَالَ خطاب والسهيلي ترد حرفا بِمَعْنى (إِن) كَقَوْلِه: ١٢٩٠ - (ومَهْمَا تكن عِنْد امْرئ من خَلِيقَة ... وإنْ خَالها تَخْفَى على النَّاس تُعْلم) إِذْ لَا مَحل لَهَا وَأجِيب بِأَنَّهَا خبر (تكن) و (خَلِيقَة) اسْمهَا أَو مُبْتَدأ وَاسم (تكن) ضميرها (وَمن خَلِيقَة) تَفْسِيره والظرف خبر (وَلَا) ترد (مهما استفهاما) وَقيل ترد لَهُ قَالَه ابْن مَالك كَقَوْلِه: ١٢٩١ - (مَهْما لِيَ اللّيْلَةَ مَهْما لِيَهْ ... ) فمهما مبتدأه خَبره (لي) وَأجِيب بِاحْتِمَال أَن (مَه) اسْم فعل واستؤنف الِاسْتِفْهَام ب (مَا) وَحدهَا (وَلَا تجر) مهما بِحرف وَلَا إِضَافَة فَلَا يُقَال على مهما تكن أكن وَلَا جِهَة مهما تقصد أقصد وَقَالَ ابْن عُصْفُور يجوز ذَلِك كَسَائِر الأدوات

стр. 1121

إِن بِمَعْنى إِذْ وَإِذا (وَلَا) ترد (إِن بِمَعْنى إِذْ) وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ ترد بمعناها نَحْو: ﴿وَاتَّقوا الله إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ [الْمَائِدَة: ٥٧] ﴿لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله﴾ [الْفَتْح: ٢٧] إِذْ لَا يَصح هُنَا معنى (إِن) وَهُوَ الشَّك وَأجِيب بِأَنَّهَا فِي الأولى شَرط جِيءَ بهَا للتهيج كَقَوْلِك لابنك إِن كنت ابْني فَلَا تفعل كَذَا وَفِي الثَّانِيَة لتعليم الْعباد كَيفَ يَتَكَلَّمُونَ إِذا أخبروا عَن الْمُسْتَقْبل أَو إِن أَصله الشَّرْط ثمَّ صَار يذكر للترك (و) لَا ترد بِمَعْنى (إِذا) وَقَالَ قوم ترد بمعناها وتأولوا عَلَيْهِ الْآيَتَيْنِ السابقتين لِأَن إِذا تحْتَاج إِلَى جَوَاب كَمَا تحْتَاج إِلَيْهِ إِن والشيئان إِذا تقاربا فَرُبمَا وَقع أَحدهمَا موقع الآخر (وَلَا تهمل) (إِن) فيرفع مَا بعْدهَا وَقيل نعم حملا على (لَو) قَالَه ابْن مَالك كَحَدِيث: (فَإنَّك إِن لَا ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك) إهمال مَتى (وَلَا) تهمل (مَتى) وَقيل نعم حملا على إِذا كَحَدِيث البُخَارِيّ: (وَإنَّهُ مَتى يقوم مقامك لَا يسمع النَّاس) قَالَ ابْن مَالك قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا شَيْء غَرِيب ثمَّ تكلم فِي استدلاله بِمَا أثر فِي الحَدِيث على إِثْبَات الْأَحْكَام النحوية

стр. 1122

المجازاة بكيف (وَلَا يجازي بكيف) وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ وَكثير يجازى بهَا معنى لَا عملا وَيجب كَون فعلَيْهَا متفقي اللَّفْظ وَالْمعْنَى نَحْو كَيفَ تصنع أصنع وَلَا يجوز كَيفَ تجْلِس أذهب بالِاتِّفَاقِ (وَلَا تجزم بهَا) وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وقطرب نعم مُطلقًا وَقوم إِن اقترنت بِمَا نَحْو كيفكما تكن أكن (وَلَا) يجْزم (بِحَيْثُ وَإِذ) مجردين من (مَا) وَأَجَازَهُ الْفراء قِيَاسا على (أَيْن) وَأَخَوَاتهَا ورد بِأَنَّهُ لم يسمع فيهمَا إِلَّا مقرونين بهَا بِخِلَافِهَا (وَلَا) يجْزم الْمُسَبّب عَن صلَة الَّذِي وَعَن النكرَة الموصوفة وَأَجَازَهُ الْكُوفِيُّونَ تَشْبِيها بِجَوَاب الشَّرْط فَيُقَال الَّذِي يأتيني أحسن إِلَيْهِ وكل رجل يأتيني أكْرمه وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك خلافًا لزاعميها أَي الْأَقْوَال فِي الْمسَائِل الْأَرْبَعَة عشرَة وَقد بيّنت (أدوات الشَّرْط) كلهَا (أَسمَاء إِلَّا إِن) فَإِنَّهَا حرف بالِاتِّفَاقِ والبواقي متضمنة مَعْنَاهَا فَلِذَا بيّنت أدوات الشَّرْط كلهَا أَسمَاء إِلَّا أَن فَإِنَّهَا حرف بالِاتِّفَاقِ والبواقي متضمنة مَعْنَاهَا فَلِذَا بيّنت إِلَّا أيا فَإِنَّهَا معربة (وَفِي إِذْ مَا خلف) فَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَنَّهَا حرف كَإِن وَذهب الْمبرد وَابْن السراج والفارسي إِلَى أَنَّهَا اسْم ظرف زمَان وَأَصلهَا إِذْ الَّتِي هِيَ ظرف لما مضى فزيد عَلَيْهَا (مَا) وجوبا فِي الشَّرْط فَجزم بهَا وَاسْتدلَّ سِيبَوَيْهٍ لِأَنَّهَا لما ركبت مَعَ (مَا) صَارَت مَعهَا كالشيء الْوَاحِد فَبَطل دلالتها على مَعْنَاهَا الأول بالتركيب وَصَارَت حرفا وَنَظِير ذَلِك أَنهم حِين ركبُوا (حب) مَعَ (ذَا) فَقَالُوا حبذا زيد بَطل معنى: (حب) من الفعلية وَصَارَت مَعَ (ذَا) جُزْء كلمة وَصَارَت حبذا كلهَا اسْما بالتركيب وَخرجت عَن أصل وَضعهَا بِالْكُلِّيَّةِ (وتقتضي) أدوات الشَّرْط (جملتين الأولى شَرط وَالثَّانيَِة جَزَاء وَجَوَاب) أَي يُسمى كل مِنْهُمَا بِمَا ذكر قَالَ أَبُو حَيَّان وَالتَّسْمِيَة بالجزاء وَالْجَوَاب مجَاز وَوَجهه أَنه شابه الْجَزَاء من حَيْثُ كَونه فعلا مترتبا على فعل آخر فَأشبه الْفِعْل الْمُرَتّب على فعل آخر ثَوابًا عَلَيْهِ أَو عقَابا الَّذِي هُوَ حَقِيقَة الْجَزَاء وشابه الْجَواب من حَيْثُ كَونه لَازِما عَن القَوْل الأول فَصَارَ كالجواب الْآتِي بعد كَلَام السَّائِل

стр. 1123

(فَإِن كَانَا) أَي الشَّرْط وَالْجَزَاء (فعلين فَالْأَحْسَن أَن يَكُونَا مضارعين) كَمَا مر لظُهُور تَأْثِير الْعَمَل فيهمَا (ثمَّ) أَن يَكُونَا ماضيين للمشاكلة فِي عدم التأثر نَحْو: ﴿إِن أَحْسَنْتُم أَحْسَنْتُم لأنفسكم﴾ [الْإِسْرَاء: ٧] (ثمَّ) أَن يكون الأول مَاضِيا وَالثَّانِي مضارعا لِأَن فِيهِ الْخُرُوج من الأضعف إِلَى الْأَقْوَى وَهُوَ من عدم التأثر إِلَى التأثر نَحْو إِن قَامَ أقِم (ثمَّ) أَن يكون الأول مضارعا وَالثَّانِي مَاضِيا وَهَذَا الْقسم أجَازه الْفراء فِي الِاخْتِيَار وَتَبعهُ ابْن مَالك (وَخَصه سِيبَوَيْهٍ وَالْجُمْهُور بِالضَّرُورَةِ كَقَوْلِه: ١٢٩٢ - (إِن تَصْرمُونا وصَلْنَاكُم وإنْ تَصِ لُو ا ... ملأتُمُ أنْفُس الأعْداء إرْهَاباَ) وَيجب استقبالهما لِأَن أدوات الشَّرْط من شَأْنهَا أَن تقلب الْمَاضِي إِلَى الِاسْتِقْبَال وتخلص الْمُضَارع لَهُ لَو (و (وَلَو) كَإِن) إِذا وَقعت شرطا فَإِنَّهَا كَذَلِك تقلب مَعْنَاهَا إِلَى الْمُسْتَقْبل فِي الْأَصَح كَغَيْرِهَا نَحْو ﴿وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا﴾ [الْمَائِدَة: ٦] قَالَ أَبُو حَيَّان وَنقل عَن الْمبرد أَنه زعم أَن (إِن) تبقى على مدلولها من الْمُضِيّ وَلَا تغير أدوات الشَّرْط دلالتها عَلَيْهِ نَحْو: ﴿إِن كنت قلته فقد عَلمته﴾ [الْمَائِدَة: ١١٦] ﴿إِن كَانَ قَمِيصه قد﴾ [يُوسُف: ٢٦] (وَذَا الْفَاء مَعَ قد) ظَاهِرَة أَو مقدرَة حَال كَونه جَوَابا فِي الْأَصَح وَذكر ابْن مَالك تعبا للجزولي وَغير أَن الْفِعْل المقرون بِالْفَاءِ وَقد ظَاهِرَة أَو مقدرَة يكون جَوَاب الشَّرْط وَهُوَ ماضي اللَّفْظ وَالْمعْنَى نَحْو: ﴿إِن يسرق فقد سرق أَخ لَهُ﴾ [يُوسُف: ٧٧] ﴿وَإِن كَانَ قَمِيصه قد من دبر فَكَذبت﴾ [يُوسُف: ٢٧] أَي فقد كذبت قَالَ أَبُو حَيَّان وَذَلِكَ مُسْتَحِيل من حَيْثُ إِن الشَّرْط يتَوَقَّف عَلَيْهِ مشروطه

стр. 1124

فَيجب أَن يكون فِي الْخَارِج أَو فِي الذِّهْن وَذَلِكَ محَال فيتأول مَا ورد من ذَلِك على حذف الْجَواب أَي إِن سرق فتأس فقد سرق أَخ لَهُ من قبل وَمثله ﴿وَإِن يُكذِّبُوك فقد كذبت رسل﴾ [فاطر: ٤] أَي فتسل فقد كذبت قَالَ وَسمي الْمَذْكُور جَوَابا لِأَنَّهُ مغن عَنهُ بِحَيْثُ لَا يجامعه لِكَثْرَة مَا اسْتعْمل كَذَلِك محذوفا (وَإِنَّمَا يصدر الشَّرْط بِفعل مضارع غير دُعَاء وَلَا ذِي تَنْفِيس مُثبت أَو مَعَ لَا أَو لم) نَحْو إِن تقم أقِم (إِن لَا يكنه فَلَا خير لَك فِي قَتله) ﴿فَإِن لم تَفعلُوا وَلنْ تَفعلُوا فَاتَّقُوا النَّار﴾ [الْبَقَرَة: ٢٤] وَلَا يصدر بمضارع دُعَاء أَو مقرون بِالسِّين أَو سَوف (أَو) يصدر بِفعل مَاض عَار من قد وحرف نفي وَدُعَاء وجمود نَحْو إِن قَامَ زيد قُمْت وَلَا يصدر بماض مقرون بقد أَو بِحرف نفي أَو ذِي دُعَاء أَو جامد وَلَا بِفعل الْأَمر الْبَتَّةَ (وَلَو) كَانَ الْفِعْل (مضمرا فسره فعل) بعد معموله فَإِنَّهُ يجوز تصدير الشَّرْط بِهِ نَحْو: ﴿وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك﴾ [التَّوْبَة: ٤٦] التَّقْدِير إِن استجارك أحد من الْمُشْركين استجارك ف (استجارك) الْمُتَأَخر فسرت الأولى المضمرة وارتفع (أحد) على الفاعلية بهَا (وَكَونه) وَالْحَالة هَذِه مضارعا دون لم ضَرُورَة كَقَوْلِه: ١٢٩٣ - (يُثْنِي عَلَيْكَ وَأَنت أهلُ ثَنائِهِ ... ولَدَيْكَ إنْ هُو يَستَزدْك مَزيدُ) وَالِاخْتِيَار أَن يكون عِنْد الْإِضْمَار وَالتَّفْسِير إِمَّا مَاضِيا كَمَا تقدم أَو مضارعا مَقْرُونا بلم كَقَوْلِه: ١٢٩٤ - (فَإِن أَنْت لم يَنْفَعْك عِلْمُك فانْتَسِبْ ... )

стр. 1125

وَقَوله: ١٢٩٥ - (فإنْ هُوَ لم يَحْمِل على النّفْسِ ضَيْمَها ... ) وَكَذَا تَقْدِيم الِاسْم على إِضْمَار الْفِعْل قبله وَالتَّفْسِير بعده (مَعَ غير إِن) من الأدوات ضَرُورَة والشائع وُقُوع ذَلِك مَعَ إِن وَحدهَا كَمَا تقدم واختصت بذلك لِأَنَّهَا أم الْبَاب وأصل أدوات الشَّرْط وَمن الضَّرُورَة قَوْله: ١٢٩٦ - (فَمَنْ نَحن نُؤمِنْه يَبتْ وَهُوَ آمنٌ) وَقَوله: ١٢٩٧ - (فَمَتَى واغِلٌ يَنُبْهُمْ يُحَيُّوهُ ... وتُعْطفْ عَلَيْهِ كَأسُ السّاقِي) وَقَوله: ١٢٩٨ - (أيْنما الرِّيحُ تُمَيِّلْهَا تَمِلْ ... )
следующие страницы →