← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 6975

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

الجلال السيوطي

Полный текст (1 720 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

١٧٢٣ - (ضَرْبًا أَلِيمًا بسِبْتٍ يَلْعج الجلِدَا ... ) وَقَوله: ١٧٢٤ - (مذ سنة وخمِسون عَدَدَا ... ) (وَزِيَادَة حرف إشباعا) أَو غَيره كَقَوْلِه: ١٧٢٥ - (أقِلى اللوم عاذِلَ والعِتابَا ... ) وَقَوله: ١٧٢٦ - (كأنّك فِينَا يَا أبات غريبُ ... ) وَقَوله: ١٧٢٧ - (تَقَطّعتْ فِي دُونِك الأسبابُ ... )

стр. 1472

أَي تقطعت (وَإِثْبَات النُّون فِي الْإِضَافَة) كَقَوْلِه: ١٧٢٨ - (هم القائِلونَ الخَيْرَ والآمِرونه ... ) (وَفك المدغم) كَقَوْلِه: ١٧٢٩ - (الْحَمد لله العليِّ الأجْلل ... ) (وَقطع) همزَة (الْوَصْل) كَقَوْلِه: ١٧٣٠ - (ولكّ اثْنَيْنِ إِلَى افْتِرَاق ... ) (وَتَشْديد المخفف) كَقَوْلِه: ١٧٣١ - (وهُوَّ على من صَبّه الله عَلْقَمُ ... ) (وتأنيث الْمُذكر) كَقَوْلِه: ١٧٣٢ - (سَائِلْ بني أسَدٍ مَا هَذِه الصَّوْتُ ... )

стр. 1473

(وعكوسها) أَي سُكُون عين متحركة كَقَوْلِه: ١٧٣٣ - (أبي من تُرَابٍ خَلقهُ اللهُ آدَمُ ... ) وَقَوله: ١٧٣٤ - (ولكِنَّ نَظَراتٍ بعَيْن مَريضَةٍ ... ) وَنقص حرف كَقَوْلِه: ١٧٣٥ - (وأخو الغوان مَتى يَشَأ يَصْرمْنَهُ ... ) وَقَوله: ١٧٣٦ - (والبَكَراتِ الفُسَّج العَطامسَا ... ) والعطاميس جَمِيع عيطموس وَقَوله: ١٧٣٧ - (أوالفا مكّة من وُرْق الحَمَا ... ) أَي الْحمام وَزَوَال النُّون فِي غير الْإِضَافَة كَقَوْلِه: ١٧٣٨ - (وهم مُتكنَفو البَلد الحرامَا ... )

стр. 1474

وإدغام مَا يسْتَحق الفك كَقَوْلِه ... وَوصل همزَة الْقطع كَقَوْلِه: ١٧٣٩ - (أبُوهمْ أبي والأمّهاتُ أمّهاتنا ... ) وَتَخْفِيف المشدد كَقَوْلِه: ١٧٤٠ - (رَهْطَ مَرْجُوم ورَهْطَ ابْن المُعَلْ ... ) أَي الْمُعَلَّى وتذكير الْمُؤَنَّث كَقَوْلِه: ١٧٤١ - (لَو كَانَ مدحَة حَيّ مُنشِراً أحَدًا ... ) (وَزِيَادَة (من) فِي الْحِكَايَة وصلا) كَقَوْلِه: ١٧٤٢ - (أتَوْا نَارِي فَقلت مَنون أنتمْ ... )

стр. 1475

صفحة فارغة

стр. 1476

(و) زِيَادَة (هَاء السكت فِيهِ) أَي الْوَصْل كَقَوْلِه: ١٧٤٣ - (يَا مَرحَباهُ بِحِمَار ناجَيهْ ... ) وَقَوله: ١٧٤٤ - (فَقلت أيّا ربّاه أوّل سُؤْلتى ... ) (و) زِيَادَة (نون شَدِيدَة آخرا) كَقَوْلِه: ١٧٤٥ - (أُحِبُّ مِنْك مَوْضعَ الوْشْحُنِّ ... ومَوْضِعَ الْإِزَار والقَفَنِّ) (و) زِيَادَة (لَام فِي مفعول تقدم فعله) كَقَوْلِه: ١٧٤٦ - (مُلْكا أَجَارَ لمُسْلِم ومُعاهدِ ... )

стр. 1477

(و) زِيَادَة (مَا بعد كَمَا) كَقَوْلِه: ١٧٤٧ - (كَمَا مَا امْرُؤٌ فِي معشر غير قَوْمه ... ضَعيفٌ الْكَلَام شَخْصُهُ مُتضَائِلُ) (و) زِيَادَة مَا بعد (اللَّهُمَّ) كَقَوْلِه: ١٧٤٨ - (وَمَا عَلَيْك أنْ تَقُولِي كُلّما ... سَبّحْتِ أَو هَلْلْتِ يَا اللَّهُمَّ مَا) (و) زِيَادَة مَا (ابْتِدَاء) كَقَوْلِه: ١٧٤٩ - (مَا مَعَ انّبكَ يَوْمَ الورْد ذُو جزر ... ضَخْمُ الدسِيعة بالسّلْميْن وكّارُ) (و) زيادتها (بَين الْبَدَل ومتبوعه وَالْفِعْل ومرفوعه) كَقَوْلِه: ١٧٥٠ - (وكأنّهُ لَهقُ السّراة كأنّهُ ... مَا حاجبَيْهِ مُعَيّنٌ بسواد) وَقَوله: ١٧٥١ - (ضُرِّجَ مَا أنْفُ خَاطبٍ بدَم ... )

стр. 1478

(و) زِيَادَة (الْجَار على) جَار (مثله) لفظا كَقَوْلِه: ١٧٥٢ - (وَلَا لِلما بهم أبدا دواءُ ... ) أَو تَعديَة كَقَوْلِه: ١٧٥٣ - (فأصْبحْنَ لَا يَسْألنهُ عنْ بِمَا بِهِ ... ) (و) زِيَادَة (النَّافِي) كَقَوْلِه: ١٧٥٤ - (وَمَا إنْ لَا تحَاك لهمْ ثِيَابُ ... ) وَقَوله: ١٧٥٥ - (إِلَّا الأواري لأيَا مَا أَبَيِّنَهَا ... ) زَاد (إِن) و (لَا) و (إِن) و (مَا) (و) زِيَادَة (لفظ اسْم) كَقَوْلِه: ١٧٥٦ - (إِلَى الحوْل ثمّ اسْمُ السّلام عَليْكما ... ) (وكل مَا وضعناه) فِي هَذَا الْكتاب فِيمَا تقدم أَو يَأْتِي (بالندور أَو الشذوذ أَو الْمَنْع اخْتِيَارا أَو) الْمَنْع (فِي السعَة) فَهُوَ من ضرائر الشّعْر (وقلب الْإِعْرَاب) قيل (يجوز فِيهَا) أَي الضَّرُورَة (مُطلقًا وَقيل) يجوز فِيهَا (بشر تضمين الْعَامِل) معنى يَصح بِهِ (وَقيل يجوز فِي الْكَلَام أَيْضا) اتساعا واتكالا على فهم الْمَعْنى (أما إِبْدَال اسْم بمناسبة اشتقاقا كسلام من سُلَيْمَان) فِي قَوْله:

стр. 1479

١٧٥٧ - (محكمةٌ من نَسْج سَلاّم ... ) أَو غَيره نَحْو: ١٧٥٨ - (والشّيْخَ عثمانٌ أَبُو عفّانا ... ) أَي ابْن عَفَّان أَبُو عَمْرو (فَمَمْنُوع) لَا يجوز فِي الشّعْر وَلَا فِي غَيره (وَاسْتحْسن أهل البديع بعض مَا سَمَّاهُ النُّحَاة ضَرُورَة كحذف مَعْمُول الجوازم) وَالْجَار والمستثنى (الْمُسَمّى) عِنْد أهل البديع (بالاكفتاء) ونظم فِيهِ الباخرزي: ١٧٥٩ - (عليَّ نحت القوافي ... وَمَا عَليَّ إِذا لَمْ) (فَإِن اشْتَمَل) الْكَلَام (على تورية تصرفه عَنهُ) أَي عَن الِاكْتِفَاء) (فَأحْسن) وَأحلى كَقَوْلِه ... .

стр. 1480

خَاتِمَة (الْمُخْتَار وفَاقا للأخفش) وَخِلَافًا لأبي حَيَّان وَغَيره (جَوَازه) أَي مَا جَازَ فِي الضَّرُورَة فِي النثر (للتناسب والسجع) نَحْو قَوْله فِيمَا رَوَاهُ الْحَاكِم وَغَيره (اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات) السَّبع (وَمَا أظللن) وَرب الْأَرْضين السَّبع وَمَا أقللن (و) رب الشَّيَاطِين وَمَا أضللن وَكَانَ الْقيَاس أَضَلُّوا فَأتى بضمير مؤنث لمناسبته أظللن وأقللن وَقَوله فِي حَدِيث الْمَوَاقِيت فِي الصَّحِيح (هن لَهُنَّ) وَالْقِيَاس (لَهُم) بعوده على أهل الْمَدِينَة وَمن ذكر مَعَهم وَقَوله فِيمَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَغَيره (أنْفق بِلَالًا وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا) نون الْمُنَادِي الْمعرفَة ونصبه لمناسبة إقلالا وَقَوله للنِّسَاء حِين رجعن من الْجِنَازَة فِيمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَغَيره (ارْجِعْنَ مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات) وَالْقِيَاس موزورات بِالْوَاو وَقَوله فِيمَا رَوَاهُ (كل مَا أصميت) أَي مَا رميت من الصَّيْد فَقتلته وَأَنت ترَاهُ (ودع مَا أنميت) أَي مَا رميته فَغَاب عَنْك ثمَّ مَاتَ وَالْقِيَاس ... . وَقَوله فِيمَا رَوَاهُ الْبَزَّار (أيتكن صَاحِبَة الْجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب) وَالْقِيَاس الْأَدَب بِالْإِدْغَامِ وَقَوله فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ (أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله التَّامَّة) (من كل شَيْطَان وَهَامة) أَي حَنش مخوف (و) من (كل عين

стр. 1481

لَامة) أَي تصيب بِسوء وَالْقِيَاس (ملمة) ونظائر ذَلِك فِي الحَدِيث وَالْكَلَام الصَّحِيح كثير لَا يُمكن استيعابه وَمِمَّا اسْتدلَّ بِهِ لذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وتظنون بِاللَّه الظنونا﴾ [الْأَحْزَاب: ١٠] ﴿فأضلونا السبيلا﴾ [الْأَحْزَاب: ٦٧] بِزِيَادَة ألف لتوافق الفواصل

стр. 1482

صفحة فارغة

стр. 1483

١ - الْكتاب السَّادِس فِي الْأَبْنِيَة أبنية الِاسْم أبنية الْفِعْل الْمَبْنِيّ للْمَفْعُول صيغتا التَّعَجُّب وأفعل التَّفْضِيل بِنَاء الْمصدر بِنَاء الصِّفَات التَّأْنِيث الْمَقْصُور والممدود جمع التكسير جموع الْقلَّة جموع الْكَثْرَة التصغير الْمَنْسُوب التقاء الساكنين الإمالة الْوَقْف

стр. 1484

صفحة فارغة

стр. 1485

١ - الْكتاب السَّادِس فِي الْأَبْنِيَة للأسماء وَالْأَفْعَال قَالَ ابْن الْحَاجِب وَهِي إِمَّا للْحَاجة المعنوية بِأَن يتَوَقَّف عَلَيْهَا فهم الْمَعْنى كالماضي والمضارع وَالْأَمر والمصدر وَأَسْمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان والآلة وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَالصّفة المشبهة وأفعل التَّفْضِيل والتأنيث وَالْجمع والمصغر والمنسوب أَو اللفظية بِأَن توقف عَلَيْهَا التَّلَفُّظ بِاللَّفْظِ وَذَلِكَ كالابتداء وَالْوَقْف أَو للتوسع كالمقصور والممدود أَو لمجانسة كالإمالة ٣ - أبنية الِاسْم وبدأت بأوزان أبنية الِاسْم وبالمجرد مِنْهَا لِأَن كلا مِنْهُمَا أصل بِخِلَاف مُقَابلَة وبالثلاثي لِأَنَّهُ أَكثر لخفته وَلذَا أكثرت أبنيته فَقلت ٣ - الْمُجَرّد الثلاثي (الِاسْم الْمُجَرّد) من الزَّوَائِد (إِمَّا ثلاثي) وَله عشرَة أبنية وَمُقْتَضى الْقِسْمَة اثْنَا عشر لِأَنَّهُ إِمَّا مَفْتُوح الأول أَو مكسوره أَو مضومه مَعَ سُكُون الثَّانِي وفتحه وكسره وضمه وثلاثي فِي أَرْبَعَة بِاثْنَيْ عشر وَذَلِكَ (كفلس) فِي الِاسْم و (صَعب) و (بر) فِي الصّفة (وَفرس) وَحسن ويقق (وكتف) ودرد للَّذي سَقَطت أَسْنَانه وحذر (وعضد) وَحدث (وَحبر) وَحب (وعنب) قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلم يَجِيء مِنْهُ فِي الصّفة إِلَّا قوم عدا واستدرك عَلَيْهِ ﴿دينا قيمًا﴾ [الْأَنْعَام: ١٦١] وَلحم زيم أَي متفرق و ﴿مَكَانا سوى﴾ [طه: ٥٨]

стр. 1486

﴿طرائق قددا﴾ [الْجِنّ: ١١] وَمَاء صرى أَي طَال مكثه (وإبل) قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلم يَجِيء غَيره واستدرك عَلَيْهِ إطل للخصير وبلص للبلوص وَلَا أَفعلهُ أبدا الإبد ووتد ومشط وإشر لُغَات وَفِي الصّفة امْرَأَة بلز أَي ضخمة وأتان إبد أَي ولود و (فعل) وحلو (وصرد) وجدد (وعنق) وشلل فَهَذِهِ عشرَة (وَسقط فعل) بِضَم أَوله وَكسر ثَانِيه (وَفعل) بِكَسْر أَوله وَضم ثَانِيه (استثقالا) لِاجْتِمَاع ثقلين إِذْ الضمة أثقل الحركات لتحرك الشفتين لَهَا وتليها الكسرة لتحرك الشّفة لَهَا بِخِلَاف الفتحة إِذْ لَا تحرّك مَعهَا والسكون إِذْ هُوَ عدم مَحْض وَلم يعْتَبر بِنَحْوِ الْعَضُد وَيضْرب لِأَن كسرة الأول وضمة الثَّانِي منتقلة وَلَا يضْرب لِأَنَّهُ صِيغَة عارضة وللاحتياج إِلَيْهَا فِي الْأَفْعَال بِخِلَاف الْأَسْمَاء وَمَا ورد فِيهَا من نَحْو دئل لدويبة ورئم للاست فشاذ و ﴿الحبك﴾ [الذاريات: ٧] فَمن تدَاخل اللغتين أَعنِي ضمهَا وَكسرهَا ركب مِنْهُمَا الْقَارئ مَا قَرَأَ بِهِ كَذَا قَالَه ابْن

стр. 1487

جني قَالَ أَبُو حَيَّان وَالْأَحْسَن عِنْدِي أَن يكون مِمَّا تبع فِيهِ حَرَكَة الْحَاء لحركة تَاء ﴿ذَات﴾ [الذاريات: ٧] فِي الْكسر وَلم يعْتد بِاللَّامِ الساكنة لِأَن السَّاكِن حاجز غير حُصَيْن ٣ - الْمُجَرّد الرباعي (أَو رباعي) وَله أوزان بِاتِّفَاق خَمْسَة وباختلاف أَكثر وَمُقْتَضى الْقِسْمَة أَن يكون ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين بِضَرْب اثْنَي عشر فِي أَرْبَعَة وَهِي أَحْوَال اللَّام الأولى لَكِن لم يَأْتِ مِنْهَا إِلَّا مَا يذكر إِمَّا للِاحْتِرَاز عَن التقاء الساكنين أَو لدفع الثّقل أَو توالي أَربع حركات فالمتفق عَلَيْهِ من أوزانه فعلل بِفَتْح الْفَاء وَاللَّام الأولى وَسُكُون الْعين (كجعفر) وَهُوَ النَّهر الصَّغِير (و) فعلل بكسرهما نَحْو (زبرج) بالزاي وَالْمُوَحَّدَة وَالرَّاء وَالْجِيم وَهُوَ الزِّينَة (و) فعلل بضمهما نَحْو (برثن) بِالْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاء والمثلثة وَالنُّون وَهُوَ مخلب الْأسد (و) فعلل بِالْكَسْرِ والسكون وَالْفَتْح نَحْو (دِرْهَم) وهجرع للمفرط الطول قَالَ الْأَصْمَعِي وَلَا ثَالِث لَهما واستدرك عَلَيْهِ زئبر وقلعم لجبل وللشيخ المسن وهبلع لمن لَا يعرف أَبَوَاهُ أَو أَحدهمَا (و) فعل بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وَسُكُون اللَّام الأولى نَحْو (قمطر) بِالْقَافِ وَهُوَ وعَاء الْكتب (قَالَ الكوفية والأخفش وَابْن مَالك) (و) فعلل بِالضَّمِّ والسكون وَفتح اللَّام الأولى نَحْو (جحدب) بِالْجِيم والحاء الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة وَهُوَ نوع من الْجَرَاد وسيبويه رَوَاهُ بِضَم الدَّال فَهُوَ من بَاب برثن وخفف

стр. 1488

(و) قَالَ (قوم و) فعلل بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَسُكُون اللَّام الأولى نَحْو (خبعث) ودلمز للجمل وفتكر وَاحِد الفتكرين وَهِي الدَّوَاهِي (و) فعلل بِالْكَسْرِ والسكون وَضم اللَّام الأولى نَحْو (زعبر) وخرفع وَهُوَ الْقطن الْفَاسِد وضئبل وَهُوَ الداهية (و) فعلل بِالضَّمِّ والسكون وَكسر اللَّام (نَحْو حرمز) وفعلل بِفَتَحَات نَحْو دهنج لحجر (و) فعلل بِفتْحَتَيْنِ وَضم اللَّام نَحْو (عرتن) شجر (و) فعلل بِفتْحَتَيْنِ وَكسر اللَّام نَحْو (جندل) للمكان الْكثير الْحِجَارَة (و) فعلل بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَكسر اللَّام نَحْو (علبط) للرجل الضخم وَالْأَكْثَرُونَ لم يثبتوا هَذِه الأوزان لندور مَا ورد مِنْهَا خُصُوصا مَا توالى فِيهِ أَربع حركات وَهِي الْأَرْبَعَة الْأَخِيرَة فجعلوها فروعا عَن فعلل وفعلل وفعليل وفعالل فدهنج مثقل دهنج وعرتن مخفف عرنتن وجندل مخفف جنديل وعلبط مخفف علابط ٣ - الْمُجَرّد الخماسي (أَو خماسي) وَله أوزان بالِاتِّفَاقِ أَرْبَعَة وَزيد عَلَيْهَا مَا نذْكر وَمُقْتَضى الْقِسْمَة أَن تكون مائَة واثنين وَتِسْعين بِضَرْب ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين فِي الْأَحْوَال الْأَرْبَعَة للام الثَّانِيَة وَلم يرد سوى مَا ذكر لما تقدم فالمتفق عَلَيْهِ من أوزانه فعلل بِفَتَحَات مَعَ سُكُون اللَّام الأولى (كسفرجل) وفعلل بِالْكَسْرِ والسكون وَفتح اللَّام الأولى وَسُكُون الثَّانِيَة نَحْو (قرطعب) بِالْقَافِ وَهُوَ الشَّيْء الحقير (و) فعلل بِالْفَتْح والسكون وَفتح اللَّام الأولى وَكسر الثَّانِيَة نَحْو (جحمرش) بِالْحَاء وَالْجِيم آخِره مُعْجمَة وَهُوَ الْعَجُوز الْكَبِيرَة وَقيل الأفعى

стр. 1489

(و) فعلل بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَسُكُون اللَّام الأولى وَكسر الثَّانِيَة قذعمل بِالْقَافِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ الْأسد قَالَ أَبُو حَيَّان وفعلل بكسرات وَسُكُون اللَّام الأولى نَحْو (عقرطل) للفيلة (و) فعلل بضمات وَسُكُون اللَّام الأولى نَحْو (قرعطب) وفعلل بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وَسُكُون اللَّام الأولى وَفتح الثَّانِيَة نَحْو (سبطر) للضخم كَذَا ذكرهَا مزيدة على التسهيل فِي شَرحه جَازِمًا بهَا (و) قَالَ (ابْن السراج و) فعللل بِالضَّمِّ والسكون وَفتح اللَّام الأولى وَكسر الثَّانِيَة نَحْو (هندلع) لبقلة مَعْرُوفَة قَالَ أَبُو حَيَّان وَلم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ وَالظَّاهِر أَنه مِمَّا زيد فِيهِ النُّون ٣ - أبنية الْفِعْل (وَالْفِعْل إِمَّا ثلاثي أَو رباعي) وَسَيَأْتِي أوزانهما وَلم يَأْتِ الِاسْم الْمُجَرّد على سِتَّة لِئَلَّا يُوهم التَّرْكِيب وَنقص عَنهُ الْفِعْل حرفا لثقله بِمَا يستدعيه من الْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَغَيرهمَا وَمَا يدل عَلَيْهِ من الْحَدث وَالزَّمَان وَلم يَأْتِ وَاحِد مهما على أقل من ثَلَاثَة لِأَنَّهَا أقل مَا يُمكن اعْتِبَاره إِذْ من عوارض الْكَلِمَة الِابْتِدَاء بهَا وَالْوَقْف عَلَيْهَا وَلَا ابْتِدَاء بساكن وَلَا وقف على متحرك فَوَجَبَ أَلا يكون حرفا وَاحِدًا وَإِلَّا لَكَانَ مُسْتَحقّا للسكون وَالْحَرَكَة مَعًا وَهُوَ محَال فَبَقيَ أَن يكون على حرفين حرف محرك للابتداء وحرف سَاكن للْوَقْف لكِنهمْ يكْرهُونَ اجْتِمَاع المتضادين ففصلوا بَينهمَا بِحرف وَعَن الْكُوفِيّين أَن أقل مَا يكون عَلَيْهِ الِاسْم حرفان (وَمَا عدا ذَلِك) الْمَذْكُور مِمَّا جَاءَ بخلافة (شَاذ) نَحْو دئل وطحربة (أَو شبه الْحَرْف) أَي مَبْنِيّ كَهُوَ وَذَا وَكم وَنَحْوهَا (أَو أعجمي) نَحْو نرجس وجربز (أَو مَحْذُوف) مِنْهُ كيد وَدم وَأب وَأَخ وبع و (ق) (أَو مزِيد) فِيهِ (وأبنيته كَثِيرَة) ستأتي (ومنتهاه) أَي الْمَزِيد (فِي ثلاثي الْفِعْل ثَلَاثَة) بِلَا زِيَادَة لِئَلَّا يزِيد على أُصُوله

стр. 1490

(و) فِي ثلاثي الِاسْم أَرْبَعَة وندر مَا زيد فِيهِ خَمْسَة وَهُوَ ثَلَاثَة أَلْفَاظ لَا رَابِع لَهَا (كذبذبان) بتَشْديد الذَّال الأولى وَأَصله فعلعلان (وبربيطياء) وَهُوَ ضرب من الثِّيَاب (وقرقيسياء) اسْم بلد وهما بِوَزْن فعفيلياء (و) الْمَزِيد فِي الِاسْم (الرباعي اثْنَتَانِ وَثَلَاثَة وَفِي الخماسي وَاحِد) فَيصير سِتَّة وَلَا تصل إِلَى سَبْعَة (ومغناطيس إِن صَحَّ) فِيهِ زِيَادَة حرفين فِي الخماسي فَهُوَ (نَادِر) لَا يُقَاس عَلَيْهِ وَلَا يتَجَاوَز الْمَزِيد ذَلِك أَي سَبْعَة أحرف فِي الِاسْم وَسِتَّة فِي الْفِعْل (إِلَّا بتاء تَأْنِيث) كقرعبلانة لدويبة عرضية أَصله قرعبل زيد فِيهِ ثَلَاثَة أحرف أَحدهَا التَّاء وكاستخرجت (أَو عَلامَة تَثْنِيَة وَنَحْوهَا) أَي جمع تَصْحِيح كَأَن يُسمى بعرطليل ثمَّ يثنى أَو يجمع بِالْوَاو وَالنُّون وَالْألف وَالتَّاء (أَو) عَلامَة (نسب) كخنفساوي (أَو) حرف (تَنْفِيس) نَحْو ستستخرج (أَو) نون (توكيد) نَحْو لأستخرجن (وأهمل) من الْمَزِيد (دون ندور فعويل) بِالْكَسْرِ وَمن النَّادِر سرويل (وفعولي) وَمن النَّادِر عدولي (وفعلال) بِالْفَتْح (غير مضعف) وَمن النَّادِر خزعال لظلع النَّاقة وقسطال للغبار وقشعام للعنكبوت وبغداد أما فعلال المضعف فكيثر نَحْو زلزال وقلقال ووسواس (وفعلال) بِالْكَسْرِ (مضعف الأول وَالثَّانِي) وَمن النَّادِر دئداء لآخر الشَّهْر (وفيعال) بِالْكَسْرِ (غير مصدرين) وَمن النَّادِر نَاقَة ميلاع أَي سريعة أما مصدر فكثير كقيتال وزلزال (وفوعال) بِالْفَتْح (وإفعله) بِالْكَسْرِ وَفتح الْعين (وفعلى) بِكَسْر (أوصافا) وَمن النَّادِر رجل هوهاة أَي أَحمَق وإمعة وَقِسْمَة ضيزى أَي جائرة وَأما أَسمَاء فكثير (كتوراب) وإنفحه وذكرى (وفيعل) بِكَسْر الْعين (فِي الصَّحِيح) وَمن النَّادِر بيئس وصيقل اسْم امْرَأَة أما فِي المعتل فكثير كسيد ولين

стр. 1491

(وفيعل) بِالْفَتْح (فِي المعتل دون ألف وَنون) وَمن النَّادِر (عين) أما فِي الصَّحِيح أَو مَعَ ألف وَنون فكثير كيوعد وييسر وعيزى وريمى وتيحان لكثير الْكَلَام العجول وهيبان للجبان ٣ - الْمَاضِي الْمُجَرّد الرباعي (مَسْأَلَة للماضي الرباعي) الْمُجَرّد (فعلل) لَا غير كدحرج وبدأت بِهِ خلاف بَدْء النَّاس بالثلاثي لِأَن الْكَلَام فِي ذَلِك يطول فأخرته وَإِنَّمَا لم يَجِيء على غير هَذَا الْوَزْن لِأَنَّهُ قد ثَبت أَن الأول لَا يكون مضموماً فِي البنانا للْفَاعِل وَلَا مكسوراً للثقل فَتعين الْفَتْح وَلَا يكون سَاكِنا وَأول الْمَاضِي لَا يكون آخِره إِلَّا مَفْتُوحًا لوضعه مَبْنِيا عَلَيْهِ وَلَا يكون مَا بَينهمَا متحركا كُله لِئَلَّا يتوالى أَربع حركات وَلَا مسكنا كُله لِئَلَّا يلتقي ساكنان وَلَا الثَّالِث لعروض سُكُون الرَّابِع عِنْد الْإِسْنَاد إِلَى الضَّمِير فَتعين أَن يسكن الثَّانِي ٣ - الْمَاضِي الرباعي الْمَزِيد (ولمزيده) ثَلَاثَة أوزان (تفعلل) كتدحرج (وافعنلل) كاحرنجم وَالْأَصْل حرجم (وافعلل) كاقشعر وَالْأَصْل قشعر (وَأنْكرهُ قوم) وَقَالُوا هُوَ مُلْحق باحرنجم لَا بِنَاء مقتضبا بِدَلِيل مَجِيء مصدره كمصدره (وَزيد افعلل) بتَشْديد اللَّام الأولى نَحْو اخرمس واجرمز قَالَ أَبُو حَيَّان وَيظْهر لي أَنه من مزِيد الثلاثي غير الملحق وَغير المماثل ٣ - الْمَاضِي الثلاثي الْمُجَرّد (وللثلاثي) الْمُجَرّد (فعل مثلث الْعين) أَي مفتوحها ومكسورها ومضمومها مَعَ فتح الْفَاء (فالمفتوح للغلبة) أَي غَلَبَة الْمُقَابل نَحْو كارمني فكرمته أَو الْغَلَبَة مُطلقًا نَحْو قهر وقسر (والنيابة عَن فعل) المضموم (فِي المضاعف) نَحْو جللت فَأَنت جليل (و) فِي

стр. 1492

(اليائي الْعين) نَحْو طَابَ فَهُوَ طيب وَأَصله أَن يكون على فعل (وللجمع) كحشر وحشد ويتصل بِهِ مَا دلّ على وصل كمرج ومشج (والإعطاء) كمنح وَنحل (والاستقرار) كسكن وقطن (وضدها) أَي الثَّلَاثَة وَهُوَ التَّفْرِيق كفصل وَقسم ويتصل بِهِ مَا دلّ على قطع كقصم أَو كسر كقصف أَو خرق كنقب وَالْمَنْع كحظل وحظر والتحول كرحل وَالسير كرمل وذمل (والإيذاء) كلسع ولدغ (والاصطلام) كنسج وردن (والتصويب) كصرخ وصهل وَيلْحق بِهِ مَا دلّ على قَول: كنطق وَوعظ (وَغير ذَلِك) كالدفع نَحْو دَرأ وردع والتحويل كقلب وَصرف والستر كخبأ وحجب والتجريد كسلخ وقشر وَالرَّمْي كقذف وَحذف (والمكسور للعلل) كَمَرَض (وَالْأَحْزَان) كحرن (وضدها) كبرئ ونشط وَفَرح (والألوان) كسود وشهب (والعيوب) كعور وعوج (والحلى) كجبه وَعين (والإغناء عَن فعل) المضموم (فِي يائي اللَّام) كحيي ووعى (ولمطاوعة فعل) كجدعه فجدع وثلمه فثلم وثرمة فثرم (ولزومه أَكثر) من تعديه فَإِن أَكثر الْأَفْعَال الَّتِي جَاءَت على فعل لَازِمَة استقراء (والمضموم للغرائز غَالِبا) ككرم ولؤم وَشعر وَفقه وَمن غير الْغَالِب كجنب ونجس (وَلم يرد يائي الْعين) اسْتغْنَاء عَنهُ بِفعل لاستثقال الضمة على الْيَاء نَحْو طَابَ يطيب بِخِلَاف الْوَاو قَالُوا طَال أَصله طول (إِلَّا هيؤ) الشَّيْء بِمَعْنى حسنت هَيئته فَإِنَّهُ جَاءَ مضموما وَهُوَ يائي الْعين شذوذا

стр. 1493

(وَلَا) يائي (اللَّام إِلَّا نهو) الرجل من النهية وَهِي الْعقل فَإِن أَصله نهى قلبت الْيَاء واوا لانضمام مَا قبلهَا وَذَلِكَ أَيْضا شَاذ وَورد واوي اللَّام نَحْو سرو الرجل الثلاثي الْمَزِيد أ فعل (أفعل) (وللمزيد) من الثلاثي (أفعل) وَهُوَ (للتعدية) كأخرجت زيدا (والصيرورة) كأغد الْبَعِير أَي صَار ذَا غُدَّة (وَالسَّلب) كأشكيته أَي أزلت شكايته (والتعريض) كأقتلت فلَانا إِذا عرضته للْقَتْل وأبعت الشَّيْء إِذا عرضته للْبيع (وَوُجُود الشَّيْء على صفته) كأحمدت فلَانا وأبخلته وأجبنته أَي وجدته متصفا بِالْحَمْد وَالْبخل والجبن (والإعانة) كأحلبت فلَانا وأرعيته أَي أعنته على الْحَلب والرعي (وَبِمَعْنى فعل) كأحزنه بِمَعْنى حزنه وأشغله بِمَعْنى شغله وأحبه بِمَعْنى حبه (ومطاوعته) ككببت الرجل فأكب وقشعت الرّيح السَّحَاب فأقشع (والإغناء عَنهُ) كأرقل وأعنق أَي سَار سيرا سَرِيعا وأذنب بِمَعْنى أَثم وَأقسم بِمَعْنى حلف فعل (وَفعل) وَهُوَ (للتعدية) نَحْو أدبت الصَّبِي (والتكثير) كفتحت الْأَبْوَاب وذبحت الْغنم (وَالسَّلب) كقردت الْبَعِير وحلمته أَي أزلت قراده وحلمه (والتوجه) كشرق وَغرب وغور وكوف وبصر أَي توجهه نَحْو الشرق والغرب والغور والكوفة وَالْبَصْرَة

стр. 1494

(واختصار الْحِكَايَة) كأمن وَهَلل وأيه وَسبح وسوف إِذا قَالَ آمين وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَيَا أَيهَا وَسُبْحَان الله وسوف (وَبِمَعْنى فعل) مخفف الْعين كَقدْر بِمَعْنى قدر وَبشر وميز بِمَعْنى بشر وماز تفعل (و) بِمَعْنى (تفعل) كولى بِمَعْنى تولى أَي أعرض وفكر بِمَعْنى تفكر ويمم بِمَعْنى تيَمّم (والإغناء عَنْهُمَا) كعرد فِي الْقِتَال أَي فر وعيره بالشَّيْء أَي أعابه وعول عَلَيْهِ أَي اعْتمد وكعجزت الْمَرْأَة صَارَت عجوزا فَاعل (وفاعل) وَهُوَ (للاشتراك) فِي الفاعلية والمفعولية كضارب زيد عمرا فَإِن كلا من زيد وَعَمْرو من جِهَة الْمَعْنى فَاعل ومفعول إِذْ فعل كل وَاحِد مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ مثل مَا فعل بِهِ الآخر (وَبِمَعْنى فعل) كجاوزت الشَّيْء وجزته وواعدت زيدا ووعدته (وَبِمَعْنى أفعل) كباعدت الشَّيْء وأبعدته وضاعفته وأضعفته (والإغناء عَنْهُمَا) كبارك الله فِيهِ أَي جعل فِيهِ الْبركَة وقاسى وبالى بِهِ أَي كابد وَأَكْثَرت بِهِ وكواريت الشَّيْء بِمَعْنى أخفيته تفَاعل (وتفاعل) وَهُوَ للمشاركة كتضارب زيد وَعَمْرو (والتجهيل) كتغافل وتجاهل وتباله وتمارض وتطارش (ومطاوعة فَاعل) كباعد فتباعد وضاعفت الْحساب فتضاعف (وَبِمَعْنى فعل) كتواني وونى وَتَعَالَى وَعلا (والإغناء عَنهُ) كتثاءب وتمارى

стр. 1495

(فَإِن تعدى هُوَ) أَي تفَاعل (أَو تفعل دون التَّاء لاثْنَيْنِ) أَي مفعولين (فمعها) أَي التَّاء يتَعَدَّى (لوَاحِد) كنازعته الحَدِيث وناسيته الْبغضَاء أَي تنازعنا الحَدِيث وتناسينا الْبغضَاء وعلمته الرماية فتعلمها وجنبته الشَّرّ فتجنبه (وَإِلَّا) بِأَن تعدى دونهَا لوَاحِد (لزم) مَعهَا كضارب زيد عمرا وتضارب زيد وَعَمْرو وأدبت الصَّبِي وتأدب الصَّبِي تفعل (وَتفعل) وَهُوَ (لمطاوعة فعل) ككسرته فتكسر وعلمته فتعلم (والتكلف) كتحلم وتصبر وتشجع إِذا تكلّف الْحلم وَالصَّبْر والشجاعة وَكَانَ غير مطبوع عَلَيْهَا (والاتخاذ) كتبنيت الصَّبِي اتخذته ابْنا وتوسدت التُّرَاب اتخذته وسَادَة (والتكوين بمهلة) كتفهم وتبصر وَتسمع وتعرف وتجرع وتحسى (والتجنب) كتأثم وتحرج وتهجد إِذا تجنب الْإِثْم والحرج والهجود (والصيرورة) تأيمت الْمَرْأَة وتحجر الطين وتجبن اللَّبن (وَبِمَعْنى استفعل) كتكبر وتعظم (و) بِمَعْنى (فعل) كتعدى الشَّيْء وعداه إِذا جاوزه وَتبين وَبَان (والإغناء عَنهُ) أَي عَن فعل كتلكم وتصدى افتعل (وافتعل) وَهُوَ (للاتخاذ) كاذبح واطبخ واشتوى أَي اتخذ ذَبِيحَة وطبخا وشواء (وَالتَّصَرُّف) ويعبر عَنهُ بالتسبب كاعتمل واكتسب إِذا تسبب فِي الْعَمَل وَالْكَسْب (وَالتَّصَرُّف) ويعبر عَنهُ بالتسبب كاعتمل واكتسب إِذا تسبب فِي الْعَمَل وَالْكَسْب

стр. 1496

(والمطاوعة) كأنصفته فانتصف وأشعلت النَّار فاشتعلت (والتخير) كانتخب وَاصْطفى وانتقى (وَبِمَعْنى تفَاعل) كاشتوروا وَتَشَاوَرُوا (وَتفعل) كابتسم وَتَبَسم (و استفعل) كاعتصم واستعصم (وَفعل) كاقتدر وَقدر (والإغناء عَنهُ) أَي عَن فعل كاستلم الْحجر والتحى الرجل قَالَ فِي الارتشاف وَأكْثر بِنَاء افتعل من الْمُتَعَدِّي انفعل (وانفعل) وَهُوَ (لمطاوعة فعل علاجا) نَحْو صرفته فَانْصَرف وقسمته فانقسم وسبكته فانسبك (وَلَا يبْنى) انفعل (من غَيره) أَي من غير مَا يدل على علاج من فعل ثلاثي فَلَا يُقَال عَرفته فانعرف وَلَا جهلته فانجهل وَلَا سمعته فانسمع وَكَذَا لَو دلّ على معالجة وَلم يكن ثلاثيا لَا يُقَال أحكمته فانحكم وَلَا أكملته فانكمل وشذ نَحْو فحمته فانفحم وأدخلته فاندخل (وَلَا) يَبْنِي (من لَازم خلافًا لأبي عَليّ) الْفَارِسِي فَإِنَّهُ زعم أَنه قد جَاءَ من لَازم نَحْو منهو ومنغو وَخرج على أَنه مُطَاوع أهويته وأغويته استفعل (واستفعل) وَهُوَ (للطلب) كاستغفر واستعان واستطعم أَي سَأَلَ الغفران والإعانة وَالْإِطْعَام (والتحول) كاستنسر البغاث أَي صَار نسرا واستحجر الطين (والاتخاذ) كاستعبد عبدا واستأجر أَجِيرا (والوجود) كاستعظمته إِذا وجدته عَظِيما

стр. 1497

(وَبِمَعْنى افتعل) كاستحصد الزَّرْع واحتصد (ومطاوعته) كأحكمه فاستحكم (و) بِمَعْنى (فعل) كاستغنى وأغنى (والإغناء عَنهُ) كاستحيا واستأثر افْعَل (وَافْعل) وَهُوَ (للألون) كاحمر واسود (والعيوب) كاحول (وَلَا يبْنى من مضاعف الْعين (فَلَا يُقَال فِي رجل أجم بالجسم أَي لَا رمح مَعَه فِي الْحَرْب اجمم لما فِيهِ من الثّقل (وَلَا من (معتل اللَّام) فَلَا يُقَال فِي رجل ألمي وَهُوَ الأسمر الشفتين المي (وتلي عينه ألف) نَحْو احمار واحوال (وَقيل) وَعَلِيهِ الْخَلِيل (هُوَ الأَصْل) وَافْعل مَقْصُور مِنْهُ وَاخْتَارَهُ ابْن عُصْفُور بِدَلِيل أَنه لَيْسَ شَيْء من افْعَل إِلَّا وَقَالَ فِيهِ افعال افعوعل (وافعوعل) وَهُوَ (للْمُبَالَغَة) اخشوشن الشَّيْء كثر خشونته واعشوشب الْمَكَان كثر عشبه (والصيرورة) كاحلولي الشَّيْء صَار حلوا واحقوقف الْجِسْم والهلال صَار كل مِنْهُمَا أحقف أَي منحنيا (وافعول وافعولل وافعيل) أبنية (نَوَادِر) كاجلوذ إِذا مضى وأسرع فِي السّير واعلوط الْبَعِير إِذا تعلق بعنقه وعلاه واخروط بهم السّير إِذا اشْتَدَّ وكاعثوجج الْبَعِير أسْرع واهبيخ الرجل تكبر (وَمَا عَداهَا) أَي الْأَبْنِيَة الْمَذْكُورَة

стр. 1498

(مُلْحق) وَذَلِكَ (فوعل) كحوقل الشَّيْخ كبر و (فعول) كجهور أَي رفع صَوته بالْقَوْل و (فعلل) ذُو الزِّيَادَة كجلبب و (فيعل) كبيطر و (فعيل) كعذيط أَي أحدث عِنْد الْجِمَاع وفعلى كسلقى الرجل إِذا أَلْقَاهُ على ظَهره مَسْأَلَة (مَا لَيْسَ فِيهِ) أَي فِي أُصُوله (حرف عِلّة صَحِيح) ثمَّ إِن سلم من التَّضْعِيف والهمزة فسالم أَيْضا (وَإِلَّا) فَلَا فَكل سَالم صَحِيح وَلَا عكس وَإِلَّا بِأَن كَانَ فاؤه أَو عينه أَو لامه حرف عِلّة (فَهُوَ معتل فبالفاء) يُقَال لَهُ (مِثَال) لِأَنَّهُ يماثل الصَّحِيح فِي صِحَّته (و) معتل (العني أجوف) لِأَن إعلاله فِي جَوْفه أَي وَسطه وَذُو الثَّلَاثَة لكَون ماضيه على ثَلَاثَة عِنْد الْإِسْنَاد إِلَى التَّاء فَهُوَ خَاص بِالْفِعْلِ (و) معتل (اللَّام مَنْقُوص) لنقصانه عَن قبُول بعض الْإِعْرَاب (وَذُو الْأَرْبَعَة) لكَونه على أَرْبَعَة أحرف عِنْد الْإِسْنَاد إِلَى التَّاء فَهُوَ خَاص بِالْفِعْلِ أَيْضا (و) المعتل (بحرفين لفيف) لالتفاف حرفي الْعلَّة فِيهِ أَي اجْتِمَاعهمَا ثمَّ هُوَ (مقرون إِن تواليا) كويل وَيَوْم وثوى (وَإِلَّا فمفروق) والمتعل بِالثَّلَاثَةِ قَلِيل جدا كواو وياء لاسمي الحرفين فَلهَذَا لم نتعرض لذكره الْمُضَارع (الْمُضَارع) إِنَّمَا يحصل (بِزِيَادَة حرف المضارعة على الْمَاضِي) وَذَلِكَ الْهمزَة وَالنُّون وَالتَّاء وَالْيَاء لِأَن مَعْنَاهُمَا متغاير وتغاير الْمَعْنى يَقْتَضِي تغاير اللَّفْظ (فَإِن كَانَ) الْمَاضِي (مُجَردا) من الزِّيَادَة وَهُوَ (على فعل) بِالْفَتْح (ثلثت عينه) فِي الْمُضَارع أَي فتحت وَكسرت وضمت نَحْو ضرب يضْرب وَنصر ينصر وَعدل يعدل وَلَا شَرط للكسرة والضمة فيجوزان سَوَاء كَانَت الْعين أَو اللَّام حرف حلق كدخل يدْخل وَرجح يرجح أم لَا

стр. 1499

(وَشرط الْفَتْح كَونهَا) أَي الْعين (أَو اللَّام حرف حلق) وَسَيَأْتِي نَحْو سَأَلَ يسال ومنح يمنح بِخِلَاف غَيره وَعليَّة جَوَاز الْفَتْح فِيمَا ذكر التَّخْفِيف لاستثقال حرف الْحلق واكتفي فِيمَا إِذا كَانَ ألفا نَحْو أكل يَأْكُل بسكوته وَلَو كَانَت الْعين وَاللَّام مَعًا من جنس وَاحِد فَلَا فتح أَيْضا لسكونها بِالْإِدْغَامِ نَحْو صَحَّ يَصح وَلم أحتج إِلَى تَقْيِيده بِكَوْنِهِ غير ألف كَمَا نقل ابْن الْحَاجِب لعدم الْحَاجة إِلَيْهِ إِذْ لَا يكون أصلا فِي فعل كَمَا نبه عَلَيْهِ شرَّاح كَلَامه ثمَّ الحركات الثَّلَاث تسْتَعْمل فِي الْكَلِمَة الْوَاحِدَة كمضارع صبغ ونهق ودبغ وَرجح وَقد لَا يسْتَعْمل فِيهَا إِلَّا حَرَكَة كَمَا تقدم وَقد يسْتَعْمل فِيهَا حركتان كمضارع صلح وَفرع فِي الْفَتْح وَالضَّم مَعًا وَكَذَا الضَّم وَالْكَسْر فِي غير الحلقي قد يَجْتَمِعَانِ كمضارع فسق وَعَكَفَ وَقد لَا كَمَا تقدم فَمَا أشكل فَهَل يتَوَقَّف فِيهِ على السماع لاستعمال الْعَرَب الْوَجْهَيْنِ فِي بعضه واقتصارهم فِي بعض على وَجه أَو يَجْعَل بِالْكَسْرِ لِأَنَّهُ أخف وَأكْثر خلاف وَقيل يجوزان فِي كل مضارع سمعا فِيهِ أم لَا قَالَ أَبُو حَيَّان وَالَّذِي نختاره أَنه إِن سمع الْكسر أَو الضَّم أتبع وَإِلَّا جَازَ فِيهِ الْكسر وَالضَّم (ولزموا الضَّم فِي بَاب الْمُبَالغَة على الصَّحِيح) نَحْو ضاربني فضربته أضربه وكابرته فكبرته أكبره وفاضلني ففضلته أفضله وَجوز الْكسَائي فتح عين مضارع هَذَا النَّوْع إِذا كَانَ عينه أَو لامه حرف حلق قِيَاسا نَحْو فاهمني ففهمته أفهمهُ وفاقهني فققهته أفقهه وَحكى الجوهوي واضأني فوضأته أوضؤه وَقَالَ وَذَلِكَ بِسَبَب الْحَرْف الحلقي وروى غَيره شاعرته فشعرته أشعره وفاخرني ففخرته أفخره بِالْفَتْح وَرِوَايَة أبي ذَر (و) لزموا الضَّم (فِي المضاعف الْمُتَعَدِّي) نَحْو شدّ يشد وعد يعد

стр. 1500

لِأَنَّهُ كثيرا تلحقها الضمائر المنصوبة فَلم كسر لزم الْخُرُوج من كسرة إِلَى ضمتين متواليتين فضم ليجري اللِّسَان على سسن وَاحِد بِخِلَاف اللَّام (و) لزموا الضَّم (فِي الأجوف والمنقوص بِالْوَاو) للمناسبة وَلِئَلَّا يَنْقَلِب يَاء فيلتبس باليائي نَحْو قَالَ يَقُول وجاد يجود ودعا يَدْعُو وَعلا يَعْلُو (و) لزموا الْكسر فيهمَا أَي فِي الأجوف والمنقوص (بِالْيَاءِ) لما ذكر سَوَاء كَانَ غير مِثَال نَحْو بَاعَ يَبِيع وَرمى يَرْمِي أم مِثَالا نَحْو وَفِي يَفِي (و) لزموا الْكسر (فِي المضاعف اللَّازِم) نَحْو صَحَّ يَصح وضج يضج وَأَن يَئِن (و) لزموا الْكسر (فِي الْمِثَال) نَحْو وسم يسم لِئَلَّا يلْزم إِثْبَات الْوَاو فِيهِ لارْتِفَاع الْعلَّة الْمُوجبَة للحذف وَهِي وُقُوعهَا بَين يَاء وكسرة فَيلْزم وَاو بعْدهَا ضمة وَهُوَ مستثقل وَسَوَاء كَانَ صَحِيح اللَّام أم لَا نَحْو وَفِي يَفِي هَذَا إِلَّا لم تكن عينه أَو لامه حرف حلق (فَإِن كَانَ عينه أَو لامه) حرفا (حلقيا فالفتح) وَارِد (أَيْضا) مَعَ الْكسر نَحْو وعد يعد وَوضع يضع ويعرت الشَّاة تَيْعر إِلَّا أَن يكون منقوصا وَيكون يائيا فَفِيهِ الْكسر كَمَا سبق نَحْو وعى يعي (أَو) كَانَ الْمَاضِي على (فعل) بِالْكَسْرِ (فتحت) الْعين فِي الْمُضَارع نَحْو علم يعلم بمخالفة عينهما (وتكسر) أَيْضا (فِي الْمِثَال) لتسقط الْفَاء فَتحصل الخفة نَحْو ورث يَرث وومق يمق وَجَاء الْفَتْح فِيهِ بِلَا شذوذ كوله يَله ووهل يهل وَلم يضم فِي هَذَا الْبَاب كَرَاهَة اجْتِمَاع ثقيلين وهما الْكسر وَالضَّم فِي بَاب وَاحِد (أَو) كَانَ الْمَاضِي على (فعل) بِالضَّمِّ (ضمت) أَيْضا فِي الْمُضَارع نَحْو ظرف يظرف لِأَن هَذَا الْبَاب مَوْضُوع للصفات اللَّازِمَة فاختير للماضي وللمضارع فِيهِ حَرَكَة لَا تحصل إِلَّا بانضمام إِحْدَى الشفتين إِلَى الْأُخْرَى رِعَايَة لتناسب بَين الْأَلْفَاظ ومعانيها (وَمَا عدا ذَلِك) الْمَذْكُور (شَاذ) كفتح مضارع أبي وركن وَقَنطَ وَلَيْسَ حلقي الْعين أَو اللَّام

стр. 1501

وكدت المضمومة وَكسر مضارع نم وَبت وَحب وعل المضاعف الْمُتَعَدِّي وَحسب وَنعم المكسور وطاح وتاه الواوي الْعين وَضم مضارع فر وكر وهب المضاعف اللَّازِم وَحضر وَقَنطَ المكسور (أَو لُغَة) غير فصيحة كَقَوْل بني عَامر قلى يقلى بفتحهما وَوجه بِالْكَسْرِ يجه بِالضَّمِّ وَقَول طيىء بَقِي يبْقى بفتحهما وَقَول تَمِيم ضللت تضل بكسرهما (وَغير فعل) من الرباعي والمزيد مِنْهُ وَمن الثلاثي (يكسر مَا قبل آخِره) فِي الْمُضَارع سَوَاء كَانَ عين الْفِعْل أَو اللَّام الأولى كدحرج يدحرج وَقَاتل يُقَاتل (مَا لم يكن أول ماضيه تَاء مزيدة) وَذَلِكَ تفعل وتفاعل وتفعلل فَلَا يُغير مَا قبل الآخر نَحْو تعلم يتَعَلَّم وتجاهل يتجاهل وتدحرج يتدحرج إِذْ لَو كسر لالتبس أَمر مخاطبها بمضارع علم وجاهل ودحرج إِذْ الْمُغَايرَة حِينَئِذٍ إِنَّمَا هِيَ بحركة التَّاء وَقد لَا يرفع اللّبْس لاحْتِمَال الذهول عَنْهَا وَلم يسْتَثْن ابْن الْحَاجِب تفعل وَلَا بُد مِنْهُ وَاسْتثنى المكرر اللَّام نَحْو احمر واحمار فَإِنَّهُ يُقَال فيهمَا يحمر ويحمار وَالتَّحْقِيق أَنه لَا يسْتَثْنى لِأَنَّهُ كَانَ فِي الأَصْل مكسورا وَزَالَ بِالْإِدْغَامِ (وَيضم حرف المضارعة من رباعي) أَي مَاض ذِي أَرْبَعَة أحرف (وَلَو بِزِيَادَة) نَحْو يدحرج وَيكرم وَيعلم ويضاعف (وَإِلَّا يفتح) نَحْو يذهب وينطلق ويستخرج وَوجه ذَلِك بِأَن الثلاثي كثير فِي كَلَامهم وَمَا زَاد على الرباعي ثقيل فَاخْتَارُوا الْفَتْح لخفته للكثير والثقيل وَالضَّم للقليل (وكسره) أَي أول الْمُضَارع (إِلَّا الْيَاء إِن كسر ثَانِي الْمَاضِي) كتعلم (أَو زيد أَوله تَاء) كيتدحرج ويتعلم (أَو وصل) كيستعين (أَو الْيَاء) أَيْضا (مُطلقًا) قرئَ فَإِنَّهُم (فإنّهم يِئْلمون كَمَا تِئْلمون﴾ [النِّسَاء: ١٠٤]

стр. 1502

بِكَسْر الْيَاء وَالتَّاء (أَو فِي) مَا فاؤه وَاو نَحْو (وَجل) وَقُرِئَ بِهِ (وقلب الْفَاء) الَّتِي هِيَ وَاو (حِينَئِذٍ يَاء) لوقوعها سَاكِنة بعد كسرة نَحْو ييجل (أَو ألفا) نَحْو يَا جلّ (لُغَات) منقولة الْأَمر (مَسْأَلَة) (الْأَمر من ذِي همز) للوصل (يفْتَتح بِهِ) نَحْو انْطلق واستخرج واقتدر واخشوشن (وَغَيره) يفْتَتح (بتالي حرف المضارعة) إِن كَانَ متحركا الْآن نَحْو دحرج وتدحرج أَو أصلا نَحْو أكْرم إِذا الأَصْل فِي يكرم ويؤكرم (فَإِن كَانَ) تالي حرف المضارعة (سَاكِنا فبالوصل) يفتح نَحْو اضْرِب وَاعْلَم واخرج (وحركة مَا قبل آخِره كالمضارع) لِأَنَّهُ مَأْخُوذ مِنْهُ الْمَبْنِيّ للْمَجْهُول (مَسْأَلَة) فِي الْفِعْل الْمَبْنِيّ للْمَفْعُول (الْجُمْهُور أَن فعل الْمَفْعُول مغير) من فعل الْفَاعِل فَهُوَ فرع عَنهُ (وَقَالَ الكوفية والمبرد وَابْن الطراوة أصل) وَنسبه فِي شرح الكافية لسيبويه (للزومه فِي أَفعَال) فَلم ينْطق لَهَا بفاعل كزهي وعني فَلَو كَانَ فرعا للَزِمَ أَلا يُوجد إِلَّا حَيْثُ يُوجد الأَصْل ورد بِأَن الْعَرَب قد تَسْتَغْنِي بالفرع عَن الأَصْل بِدَلِيل أَنه وَردت جموع لَا مُفْرد لَهَا كمذاكير وَنَحْوه وَهِي لَا شكّ ثوان عَن الْمُفْردَات قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا الْخلاف لَا يجدي كَبِير فَائِدَة (وَيضم أَوله مُطلقًا) مَاضِيا كَانَ أَو مضارعا (و) يضم (مَعَه ثَانِي ذِي تَاء) مزيدة سَوَاء كَانَت للمطاوعة نَحْو تعلم وتوعد وتدحرج أم لَا نَحْو تكبر وتجبر حذرا من الالتباس

стр. 1503

(ويقلب ثالثه) أَي ذِي التَّاء (واوا) لوقوعها بعد ضمة كَمَا فِي توعد (و) يضم مَعَ الأول أَيْضا (ثَالِث ذِي) همز (الْوَصْل) لِئَلَّا يلتبس بِالْأَمر فِي بعض أَحْوَاله نَحْو استخرج واستحلي (وَيكسر مَا قبل الآخر فِي الْمَاضِي) كَمَا تقدم (وَيفتح فِي الْمُضَارع) كيضرب ويتعلم ويستخرج (فَإِن كَانَ) الْمَاضِي (مِثَالا) أَي معتل الْفَاء (بِالْوَاو جَازَ قَلبهَا همزَة) سَوَاء كَانَ مضعفا نَحْو (أد) فِي (ود) أم لَا نَحْو أعد فِي وعد صَحِيح اللَّام كَمَا مثل أم لَا نَحْو أُتِي فِي وقِي (أَو أجوف) أَي معتل الْعين (وأعل فَفِيهِ الْقلب يَاء) لِأَن الأَصْل فِي قَالَ وَبَاعَ مثلا قَول وَبيع استثقلت الكسرة على الْوَاو وَالْيَاء فنقلت إِلَى الْفَاء بعد حذف ضمتها فَسلمت الْيَاء وانقلبت إِلَيْهَا الْوَاو لسكونها بعد كسرة فَصَارَ قيل وَبيع وَالْقلب واوا بِحَذْف حَرَكَة الْعين لِأَن الثّقل إِنَّمَا نَشأ مِنْهَا وإبقاء ضمة الْفَاء فَسلمت الْوَاو وَردت إِلَيْهَا الْيَاء لوقوعها سَاكِنة بعد ضمة نَحْو قَول وبوع قَالَ: ١٧٦٠ - (لَيْت شَبابًا بُوعَ فاشْترَيْتُ ... ) وَقَالَ: ١٧٦١ - (حُوكَتْ على نَوْلَيْن إذْ تُحَاكُ ... ) وَقَالَ: ١٧٦٢ - (نوط إِلَى صُلبٍ شَدِيد الحمَل ... ) (والإشمام وأفصحها الأولى) وَبهَا ورد الْقُرْآن قَالَ تَعَالَى: (وَقِيلَ يَأَرضَ

стр. 1504

ابلَعيِ﴾ و ﴿وَغِيضَ المَاءُ﴾ [هود: ٤٤] (ثمَّ الإشمام) وَبِه قَرَأَ ... وَحَقِيقَته ضم الشفتين مَعَ النُّطْق بحركة الْفَاء بَين حركتي الضَّم وَالْكَسْر ممتزجة مِنْهُمَا (وَشرط) أَبُو عَمْرو (الداني إسماعه و) أَبُو عَمْرو (ابْن الطُّفَيْل عَدمه) أَي عَدمه إسماعه (فَالْمُرَاد) بِهِ عِنْده (الرّوم) لِأَنَّهُ إِشَارَة إِلَى الْحَرَكَة من غير توصيت وَخرج بِقَيْد الإعلال مَا كَانَ معلا وَلم يعل نَحْو (غور) فِي الْمَكَان فَحكمه حكم الصَّحِيح قَالَ ابْن مَالك (وَيتَعَيَّن أَحدهَا) أَي اللُّغَات الثَّلَاث (إِذا أسْند) الْفِعْل (للتاء أَو النُّون وألبس بِغَيْرِهِ) من الأشكال فَفِي بِعْت وَدنت وَخفت يتَعَيَّن غير الْكسر وَفِي لذن وفدن ورعن يتَعَيَّن غير الضَّم لِئَلَّا يلتبس بِفعل الْفَاعِل قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا الَّذِي ذكره ابْن مَالك لم يذكرهُ أَصْحَابنَا وَلم يعتبروه بل جوزوا الثَّلَاثَة وَأَن ألبس وَلم يبالوا بالإلباس كَمَا لم يبالوا بِهِ حِين قَالُوا مُخْتَار لاسم الْفَاعِل أَو اسْم الْمَفْعُول والفارق بَينهمَا تقديري لَا لَفْظِي (وتجري اللُّغَات الثَّلَاث وَفِي وزن انفعل وافتعل) من الأجوف المعل نَحْو انقيد واختير وانقود واختور وانقيد واختير بِخِلَاف غَيره وَلَو اعتل نَحْو اعتور

стр. 1505

وَحكم الْهمزَة تَابع للعين فتكسر وتضم وتشم كَذَا قَالَ ابْن مَالك وَقَالَ ابْن أبي الرّبيع تضم مُطلقًا لِأَن الْكسر فِي الإشمام عَارض وَقِيَاسًا فِي حَالَة الْكسر على أَمر المخاطبة نَحْو اغزي وَفرق ابْن الضائع بِأَن هَذِه حَالَة عارضة بِخِلَاف اختير وَنَحْوه فَإِن ذَلِك صَار أصلا فِي المعتل مُلْتَزما وَبِأَن الْكسر فِي اغزي للمضير الْمُتَّصِل وَهُوَ معرض للانفصال وَهنا الْأَمر عَارض فِي نفس الْفِعْل لَازم لَهُ لَا لشَيْء مُنْفَصِل (وَأنكر خطاب) أَن يجْرِي فِيهِ (غير الأولى) وَالْتزم الْقلب يَاء (و) أنكر أَبُو الحكم الْحسن (بن عذرة) فِيهِ (الثَّانِيَة) وَأَجَازَ مَعَ الْقلب يَاء الإشمام (وتقلب فِي الْمُضَارع فِي الْجَمِيع ألفا) لِأَن الأَصْل مثلا يَقُول وَيبِيع وينقرد ويختير نقلت حَرَكَة الْوَاو وَالْيَاء من الْعين استثقالا ثمَّ قلبا ألفا لتحركها فِي الأَصْل وانفتاح مَا قبلهمَا الْآن (و) تقلب (لَام) الْمَاضِي (المعتل اللَّام) بِالْألف (يَاء) وَإِن كَانَت منقلبة عَن وَاو نَحْو غزي فِي غزا وهدي فِي هدى (وَأوجب الْجُمْهُور ضم فَاء المضاعف) ثلاثيا كَانَ أَو غَيره نَحْو حب وَاشْتَدَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿هَذِه بضاعتنا ردَّتْ إِلَيْنَا﴾ [يُوسُف: ٦٥] (وَأَجَازَ قوم الْكسر أَيْضا و) أجَاز (المهاباذي) الإشمام وَبِهِمَا قرئَ فِي (ردَّتْ)

стр. 1506

(وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا) عِنْد الْإِسْنَاد إِلَى التَّاء وَنَحْوهَا (الإلباس) لحُصُول الفك حِينَئِذٍ فَيظْهر (وَلَا يبْنى) هَذَا الْبناء (فعل جامد وَكَذَا نَاقص من) كَانَ وَكَاد وأخواتهما (على الصَّحِيح وفَاقا للفارسي وَجوزهُ سِيبَوَيْهٍ والسيرافي والكوفيون قَالَ أَبُو حَيَّان وَالَّذِي نختاره مَذْهَب الْفَارِسِي لِأَنَّهُ لم يسمع وَالْقِيَاس يأباه صيغتا التَّعَجُّب وأفعل التَّفْضِيل (مَسْأَلَة) تبني صيغتا التَّعَجُّب وأفعل التَّفْضِيل من فعل ثلاثي مُجَرّد تَامّ مُثبت متصرف قَابل للكثرة غير مَبْنِيّ للْمَفْعُول وَلَا معبر عَن فَاعله بأفعل فعلاء فَلَا يبنيان اخْتِيَارا من اسْم وَلَا من فعل رباعي كدحرج وَلَا ثلاثي مزِيد (أفعل) كَانَ أَو غَيره وَلَا نَاقص ككان وَكَاد وأخواتهما وَعلل بِأَنَّهَا بِمُجَرَّد الزَّمَان وَلَا دلَالَة لَهَا على الحَدِيث فَلَا فَائِدَة فِي التَّعَجُّب بهَا وَلَا منفي لُزُوما نَحْو مَا عاج بالدواء أَو جَوَازًا نَحْو مَا ضرب لِأَن فعل التَّعَجُّب مُثبت فمحال أَن يَبْنِي من منفي وَلَا غير متصرف كنعم وَبئسَ ويدع ويذر لِأَن الْبناء مِنْهُ تصرف وَلَا مَا لَا يقبل الْكَثْرَة والتفاضل كمات وفني وَحدث بِهِ إِذْ لَا مزية فِيهِ لبَعض فاعليه على بعض وَلَا مَبْنِيّ للْمَفْعُول لُزُوما كزهي أَو لَا كضرب لخوف اللّبْس وَلَا مَا فَاعله أَي وَصفه على أفعل كحمر وسود وعور وَعلله الْجُمْهُور بِأَن حق مَا يصاغان مِنْهُ أَن يكون ثلاثيا مَحْضا وأصل هَذَا النَّوْع أَن يكون فعله على أفعل قَالَ ابْن مَالك وأسهل مِنْهُ أَن يُقَال لِأَن بِنَاء وَصفه على أفعل وَلَو بني مِنْهُ أفعل تَفْضِيل لالتبس أَحدهمَا بِالْآخرِ وَإِذا امْتنع صوغ التَّفْضِيل امْتنع صوغ التَّعَجُّب

стр. 1507

لتساويهما وزنا وَمعنى وجريانهما مجْرى وَاحِدًا فِي أُمُور كَثِيرَة وَبِهَذَا التَّعْلِيل جزم ابْن الْحَاجِب (وَجوزهُ الْأَخْفَش فِي كل فعل مزِيد) كَأَنَّهُ رَاعى أَصله لِأَن أصل جَمِيع ذَلِك الثلاثي (و) جوزه (قوم من أفعل) فَقَط كأكرم وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك وَنسبه لسيبويه ومحققي أَصْحَابه وَثَالِثهَا وَصَححهُ ابْن عُصْفُور يجوز إِن لم تكن الْهمزَة فِيهِ للنَّقْل وَمن المسموع فِيهِ مَا أتقنه وَمَا أصوبه وَمَا أخطأه وَمَا أيسره وَمَا أعدله وَمَا أسنه وَإِن كَانَت للنَّقْل لم يجز وَإِن سمع فشاذ نَحْو مَا أأتاه للمعروف وَمَا أعطَاهُ للدراهم (و) جوزه (قوم من النَّاقِص) قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي تَقول مَا أكون عبد الله قَائِما وأكون بِعَبْد الله قَائِما (و) جوزه (خطاب) الماردي (وَابْن مَالك من فعل الْمَفْعُول إِذا أَمن اللّبْس نَحْو) مَا أجنه من جن وَمَا أشغله من شغل وَمَا أزهاه من زهي قَالَ ابْن مَالك وَهُوَ فِي التَّفْضِيل أَكثر مِنْهُ فِي التَّعَجُّب كأزهى من ديك وأشغل من ذَات النحيين وَأشهر من غَيره وأعذر وألوم وَأعرف وَأنكر وأخوف وأرجى قَالَ كَعْب: ١٧٦٣ - (فَلَهْو أخْوَف عِندي ... )

стр. 1508

(و) جوزه (الْكسَائي وَهِشَام والأخفش من العاهات) نَحْو مَا أعوره (وَزَادا) أَي الْكسَائي وَهِشَام (والألوان) أَيْضا نَحْو مَا أحمره وَمنع ذَلِك الْأَخْفَش كَسَائِر الْبَصرِيين (وَثَالِثهَا) قَالَه بعض الْكُوفِيّين يجوز (من السوَاد وَالْبَيَاض فَقَط) دون سَائِر الألوان (وَقد يُغني مَعَ اسْتِيفَاء الشُّرُوط) فِي فعل عَن صوغ التَّعَجُّب والتفضيل مِنْهُ (فعل آخر) يصاغ مِنْهُ نَحْو قَالَ من الْمُقَابلَة لَا يُقَال مِنْهُ مَا أقيله اسْتغْنَاء بِمَا أَكثر قائليه وَمَا أنومه فِي سَاعَة كَذَا كَمَا استغنوا بتركت عَن ودعت قَالَ ابْن عُصْفُور وَغَيره وَمن الْأَفْعَال الَّتِي اسْتغنى عَن الصوغ فِيهَا قَامَ وَقعد وَجلسَ وَغَضب وشكر اسْتغْنَاء بِمَا أحسن قِيَامه وَنَحْوه وَقَالَ ابْن الْحَاج بل لِأَنَّهَا لَا يتَصَوَّر فِيهَا المفاضلة فَلَا يرجع قيام على قيام فِيمَا يدل عَلَيْهِ لفظ قيام وَكَذَا الْقعُود وَالْجُلُوس (وَمَا فقد) الشوط (توصل إِلَيْهِ بجائز) يصاغ مِنْهُ (وَنصب مصدر التَّعَجُّب من بعده) مَفْعُولا فِي (مَا أفعل) وتمييزا فِي (أفعل من) (أَو جر بِالْبَاء) فِي (أفعل) نَحْو مَا أَشد دحرجته وحمرته وَكَونه مُسْتَقْبلا وأشدد بذلك وَهُوَ أَشد احمرارا من الدَّم ويؤتي بمصدر الْمَنْفِيّ والمبني للْمَفْعُول غير صَرِيح إبْقَاء للفظهما نَحْو مَا أَكثر أَلا تقوم وَأَن يضْرب فَإِن أَمن اللّبْس جَازَ كَونه صَرِيحًا نَحْو مَا أسْرع نِفَاس هِنْد وَمَا لَا مصدر لَهُ مَشْهُورا أُتِي بِهِ صلَة ل (مَا) نَحْو مَا أَكثر مَا يذر زيد الشَّرّ وَأكْثر مَا يذر وَلَا يفعل ذَلِك بالجامد إِذْ لَا مصدر لَهُ وَلَا بِمَا لَا يقبل الْكَثْرَة فِيمَا ذكره ابْن هِشَام

стр. 1509

وَمثل غَيره بِمَا أفجع مَوته وأفجع بِمَوْتِهِ وَلَا بِمَا يلْزمه النَّفْي أَو النَّهْي من بَاب كَانَ وَأَجَازَ ابْن السراج مَا أحسن مَا لَيْسَ يذكرك زيد وَلَا مَا يزَال يذكرنَا وَلَا تحذف همزَة أفعل (وشذ حذف همزَة خير وَشر فِي التَّعَجُّب) سمع مَا خير اللَّبن للصحيح وَمَا شَره للمبطون وَالْأَصْل مَا أخيره وَمَا أشره فَلَمَّا حذفت الْهمزَة نقلت حَرَكَة الْيَاء إِلَى الْخَاء وَلم يحْتَج إِلَى ذَلِك فِي (شَرّ) وَبَعْضهمْ يحذف ألف (مَا) لالتقاء الساكنين فَيُقَال (مخيره ومحسنه ومخبثه) (وَكثر) حذفهَا مِنْهُمَا (فِي التَّفْضِيل) لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال نَحْو هُوَ خير من فلَان وَشر مِنْهُ وندر إِثْبَاتهَا فيهمَا فِي قَوْله: ١٧٦٤ - (بلالُ خَيْرُ النَّاس وابنُ الأخيَر ... ) وَقِرَاءَة أبي قلَابَة ﴿من الْكذَّاب الأشر﴾ [الْقَمَر: ٢٦] كَمَا ندر الْحَذف من غَيرهمَا كَقَوْلِه: ١٧٦٥ - (وحَبُّ شيْء إِلَى الإنسَان مَا مُنِعَا ... )

стр. 1510

(وَمَا ورد بِخِلَاف ذَلِك فشاذ مسموع) لَا يُقَال عَلَيْهِ (فأقمن بِهِ) من قَوْلهم هُوَ قمن بِكَذَا أَي حقيق صِيغ من اسْم وَكَذَا قَوْلهم مَا أَذْرع فُلَانَة من امْرَأَة ذِرَاع أَي خَفِيفَة الْيَد فِي الْغَزل كَذَا قَالَ ابْن مَالك لَكِن حكى ابْن القطاع ذرعت الْمَرْأَة (وَمَا أخصره) من اختصر فَهُوَ من غير الثلاثي الْمُجَرّد من مَبْنِيّ للْمَفْعُول (و) مَا (أعساه) وأعس بِهِ من عَسى وَهُوَ جامد (و) مَا (أزهاه) من زهي وَهُوَ مَبْنِيّ للْمَفْعُول (و) هِيَ (أسود من القار) كَذَا فِي حَدِيث صفة جَهَنَّم من سود فَهُوَ أسود وسوداء وَفِي صفة الْحَوْض مَاؤُهُ أَبيض من اللَّبن (وأشغل من ذَات النحيين) من شغل وَهِي مَبْنِيّ للْمَفْعُول (قَالَ أَبُو حَيَّان) وشذ أَيْضا (قَوْلهم مَا أعظم الله وَمَا أقدره) فِي قَوْله: ١٧٦٦ - (مَا أقْدَر اللهَ أَن يُدْني على شَحَطٍ ... ) لعدم قبُول صِفَات الله الْكَثْرَة
следующие страницы →