Полный текст (1 720 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
الْعَوَارِض الْإِخْبَار ب (الَّذِي) وفروعه
(الْكَلَام فِي الْإِخْبَار) بِكَسْر الْهمزَة وَيُقَال لَهُ بَاب المخاطبة وَهُوَ نوع من أَنْوَاع الِابْتِدَاء أفرد بِالذكر للتمرين (الْإِخْبَار بِالَّذِي وفروعه) من الْمثنى وَالْجمع الْمُؤَنَّث (أَن يتَقَدَّم) الَّذِي مُبْتَدأ وَيُؤَخر الِاسْم الَّذِي يُقَال أخبر عَنهُ بِالَّذِي (أَو خَلفه) وَهُوَ الضَّمِير الْمُنْفَصِل عَن الْمُتَّصِل (خَبرا) عَنهُ (و) يتوسط (مَا) فِي الْجُمْلَة (بَينهمَا صلَة) للَّذي (عائدها ضمير غَائِب يخلف الِاسْم فِي إعرابه الَّذِي كَانَ لَهُ) قبل الْإِخْبَار كَقَوْلِك فِي الْإِخْبَار عَن (زيد) من (ضربت زيدا) الَّذِي ضَربته زيد وَعَن التَّاء (الَّذِي ضرب زيدا أَنا) وَبِهَذَا ظهر أَن الْإِخْبَار لَيْسَ بِالَّذِي وَلَا عَن الِاسْم بل بِالِاسْمِ عَن الَّذِي قَالَ ابْن السراج وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنى مخبر عَنهُ قَالَ أَبُو حَيَّان وَيحْتَمل أَن الْبَاء بِمَعْنى عَن وَعَن بِمَعْنى الْبَاء كَمَا تَقول سَأَلت عَنهُ وَسَأَلت بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أخبر بِهَذَا الِاسْم أَي صيره خَبرا وَقَالَ غَيره الْبَاء هُنَا للسَّبَبِيَّة لَا للتعدية وَكَأَنَّهُ قيل أخبر بِسَبَب الَّذِي أَي بِسَبَب جعلهَا مُبْتَدأ قَالَ بدر الدّين بن مَالك وَكَثِيرًا مَا يُصَار إِلَى هَذَا الْإِخْبَار لقصد الِاخْتِصَاص أَو تقَوِّي الحكم أَو تشويق السَّامع أَو إِجَابَة الممتحن (وَجوز أَبُو ذَر) مُصعب ابْن أبي كثير الْخُشَنِي (عوده) أَي الضَّمِير (مطابقا للْخَبَر) فِي الْخطاب فَيُقَال فِي الْإِخْبَار عَن التَّاء من ضربت (الَّذِي ضربت أَنْت) حملا على الْمَعْنى لِأَن الَّذِي هُوَ أَنْت كَمَا يجوز الْوَجْهَانِ فِي أَنْت الَّذِي قَامَ وَأَنت الَّذِي قُمْت وَفرق هُنَا بِأَنَّهُ يلْزم أَن يكون فَائِدَة الْخَبَر حَاصِلَة فِي الْمُبْتَدَأ وَذَلِكَ خطأ بخلافة هُنَاكَ قَالَ أَبُو حَيَّان
стр. 1437
وَقِيَاس قَوْله جَوَاز ذَلِك فِي ضمير الْمُتَكَلّم إِذْ لَا فرق فَيُقَال الَّذِي قُمْت أَنا (و) جوز (الْمبرد تقدم الْمخبر بِهِ) على الَّذِي مَعَ قَوْله إِن الْأَحْسَن تَأْخِيره وعَلى قَول الْجُمْهُور بِوُجُوب تَقْدِيم (الَّذِي) المُرَاد حَيْثُ لَا مَانع فَإِن كَانَ هُنَاكَ اسْتِفْهَام وَجب تَقْدِيمه كَقَوْلِك فِي الْإِخْبَار عَن (أَي) من (أَيهمْ قَائِم) (أَيهمْ الَّذِي هُوَ قَائِم) وَمن أَي رجل كَانَ أَخَاك (أَيهمْ الَّذِي هُوَ كَانَ أَخَاك) هَكَذَا قَالَ أَبُو حَيَّان وَفِيه نظر لما سَيَأْتِي (و) يخبر (بأل إِن صدرت الْجُمْلَة) الَّتِي هِيَ مِنْهَا (بِفعل مُوجب) يصلح لِأَن (يصاغ مِنْهُ صلتها) فَتَقول فِي الْإِخْبَار عَن (زيد) من (قَامَت جَارِيَة زيد) (الْقَائِم جَارِيَته زيد) فَإِن لم تصدر بِفعل نَحْو زيدا ضرب عَمْرو أَو صدرت بِفعل غير مُوجب أَو مُوجب لَا يصلح أَن يصاغ مِنْهُ صلَة لأل كيذر ويدع لم يخبر بأل (فَإِن رفعت) صلَة أل (ضمير غَيرهَا) أَي غير أل (وَجب إبرازه) كَأَن يخبر بهَا عَن زيد من ضربت زيدا فَتَقول الضاربه أَنا زيد بإبراز الضَّمِير لِأَن أل لزيد وَأَنا لغير أل بِخِلَاف مَا إِذا أخْبرت عَن (زيد) من (خرج زيد) أَو التَّاء من (ضربت زيدا) فَتَقول (الْخَارِج زيد والضارب زيدا أَنا) لِأَن مَرْفُوع الصِّلَة ضمير أل (فَإِن كَانَ الِاسْم) الْمخبر بِهِ (ظرفا) فَإِن كَانَ متصرفا (لم يتوسع فِيهِ) قبل الْإِخْبَار (قرن الضَّمِير ب (فِي)) كَأَن يخبر عَن الْيَوْم من (قُمْت الْيَوْم) فَتَقول (وَالَّذِي قُمْت فِيهِ الْيَوْم) أَو عَن خَلفك من (قعدت خَلفك) فَتَقول (الَّذِي قعدت فِيهِ خَلفك) فَإِن كَانَ مِمَّا يتوسع فِيهِ قبل وصل الْفِعْل إِلَيْهِ بِنَفسِهِ حَالَة الْإِخْبَار (وَشرط هَذَا الِاسْم) الْمخبر عَنهُ فِي هَذَا الْبَاب (إِمْكَان الْفَائِدَة بِهِ لَا) مَا لَا يُفِيد نَحْو (ثواني الْأَعْلَام) المضافة من الكنى وَغَيرهَا كبكر من (أبي بكر) و (قزَح) من (قَوس قزَح) (وَلَا) ثواني المركبات تَرْتِيب (المزج) إِذا أعربت إِعْرَاب المتضايفين (خلافًا للمازني) حَيْثُ جوز الْإِخْبَار عَن الِاسْم الَّذِي لَيْسَ تَحْتَهُ معنى وَاسْتدلَّ بِأَن الْعَرَب قد أخْبرت عَنهُ فِي كَلَامهَا قَالَ: ١٦٨٤ -
(أَو حَيْث عَلّق قَوْسَهُ قُزَحُ ... )
стр. 1438
ورد بِأَن (قزَح) اسْم للشَّيْطَان وَكَأن الْعَرَب قد وضعت قوسا للشَّيْطَان فَيكون من أكاذيبها (و) شَرطه (الْغنى عَنهُ بأجنبي) يوضع مَكَانَهُ قبل الْإِخْبَار لِأَنَّك تضع بدل (زيد) فِي (ضربت زيدا) مثلا (عمرا) بِخِلَاف الْهَاء فِي نَحْو (زيد ضَربته) لَا يجوز فِيهِ (زيد ضربت عمرا) (أَو) الْغنى عَنهُ (بمضمر لَا حَال وتمييز) فَلَا يَصح الْإِخْبَار عَنْهُمَا لِأَنَّهُمَا لَا يكونَانِ مضمرين قَالَ أَبُو حَيَّان وَكَذَا مَا ربط بِهِ من اسْم ظَاهر أَو إِشَارَة فَلَا يَصح الْإِخْبَار عَن زيد من (زيد ضربت زيدا) وَلَا عَن ذَلِك من قَوْله تَعَالَى: ﴿ولباس التَّقْوَى ذَلِك خير﴾ [الْأَعْرَاف: ٢٦] وَكَذَا لَا يَصح الْإِخْبَار عَن مجرور حَتَّى وَنَحْوهمَا مِمَّا لَا يجر الْمُضمر (و) شَرطه (قبُوله الرّفْع) بِخِلَاف مَا لَا يقبله كالظرف والمصدر غير المتصرفين وَمَا لزمَه كأيمن فِي الْقسم وَمَا التعجبية (و) شَرطه (قبُوله التَّأَخُّر) هُوَ (أَو خَلفه) كالتاء من ضربت فَإِنَّهَا وَإِن لم تقبل التَّأْخِير فخلفها يقبله وَهُوَ الضَّمِير الْمُنْفَصِل أَعنِي (أَنا) (لَا لَازم الصَّدْر) كأسماء الشَّرْط والاستفهام وَكم الخبرية وَضمير الشَّأْن فَلَا يجوز الْإِخْبَار عَن شَيْء من ذَلِك (وَقيل إِلَّا) اسْم (الِاسْتِفْهَام) فَإِنَّهُ يجوز الْإِخْبَار عَنهُ وَيلْزم الصَّدْر فَيُقَال فِي (أَيهمْ قَائِم) أَيهمْ الَّذِي هُوَ قَائِم وَفِي (أَيهمْ ضربت) (أَيهمْ الَّذِي إِيَّاه ضربت (و) شَرطه (قبُوله الْإِثْبَات لَا) مَا لزم النَّفْي (كَأحد وعريب) وكتيع وطوري وَاسم فعل نساخ منفي كليس وَمَا زَالَ وَإِخْوَته
стр. 1439
(و) شَرطه (أَلا يعود الضَّمِير على شَيْء قبله) كالهاء فِي زيد ضَربته وَالضَّمِير فِي (منطلق) من (زيد منطلق) لِأَنَّك لَو أخْبرت عَنْهَا لجعلت مَكَانهَا ضميرا وَذَلِكَ الضَّمِير يَطْلُبهُ زيد والموصول وَلَا جَائِز أَن يعود إِلَيْهِمَا وَإِن أعدته إِلَى أَحدهمَا بَقِي الآخر بِلَا رابط فَامْتنعَ الْإِخْبَار (وَقيل) بل (الشَّرْط أَلا يكون) الضَّمِير قبل الْإِخْبَار (رابطا) كَمَا فِي زيد ضَربته فَإِن عَاد على سَابق وَلَيْسَ رابطا جَازَ الْإِخْبَار عَن ضمير (لَقيته) وَإِن كَانَ عَائِدًا على شَيْء قَالَه الْأُسْتَاذ أَبُو عَليّ الشلوبين قَالَ الشلوبين الصَّغِير وَهَذَا غير صَحِيح وَلَا يُوجد فِي كَلَام الْعَرَب إِذْ لَا يفهم الْمَعْنى المُرَاد مِنْهُ فِي الْجُمْلَة قَالَ أَبُو حَيَّان وَالَّذِي نَذْهَب إِلَيْهِ هُوَ الشَّرْط الأول وَهُوَ اخْتِيَار الْجُزُولِيّ (و) شَرطه (كَون بعض مَا يُوصف بِهِ من جملَة صَالِحَة) للوصف بِأَن تكون خبرية عَارِية من معنى التَّعَجُّب غير مستدعية كلَاما ليَصِح كَونهَا صلَة بِخِلَاف غير الخبرية وَنَحْوهَا (أَو جملتين فِي حكم) جملَة (وَاحِدَة) كجملتي الشَّرْط وَالْجَزَاء فَإِنَّهَا تصلح للوصف فيصلح فِي هَذَا الْبَاب كَأَن يخبر عَن (زيد) من قَوْلك (إِن تضرب زيدا أضربه) فَتَقول الَّذِي إِن تضربته أضربه زيد (و) شَرطه (أَن يتحد الْعَامِل فِي المتعاطفين) بِأَن كَانَ الَّذِي يُرَاد الْإِخْبَار عَنهُ مَعْطُوفًا ومعطوفا عَلَيْهِ فَتَقول فِي (قَامَ زيد وَعَمْرو) (الَّذِي قَامَ وَعَمْرو وَزيد) بِخِلَاف مَا إِذا اخْتلف قَالَ أَبُو حَيَّان وَذَلِكَ لَا يتَصَوَّر إِلَّا فِي الْعَطف على التَّوَهُّم نَحْو (زيد لم يقم وَلَا بصديقك) تُرِيدُ (زيد لَيْسَ بقائم وَلَا بصديقك) فَلَا يجوز الْإِخْبَار عَن قَوْلك بصديقك لِأَن عَامل الْجَرّ لَيْسَ مَوْجُودا فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ فَمَا اتَّحد الْعَامِل فِي المعتاطفين (وَالأَصَح جَوَازه) فِي هَذَا الْبَاب (عَن ضمير الْمُتَكَلّم والمخاطب) وَمنعه بَعضهم قَالَ لِأَنَّك إِذْ ذَاك تضع موضعهما ضمير غيبَة وَهُوَ أَعم مِنْهُمَا وَوضع
стр. 1440
الْأَعَمّ مَوضِع الْأَخَص لَا يجوز وَأجِيب بِمَنْع مَا ذكره مِثَاله قَوْلك فِي الْإِخْبَار عَن (أَنا) من (أَنا [قَائِم] ) و (أَنْت) من (أَنْت قَائِم) (الَّذِي هُوَ قَائِم أَنا) و (الَّذِي هُوَ قَائِم أَنْت) أما ضمير الْغَائِب فَنقل ابْن عُصْفُور أَنه لَا خلاف فِي جَوَازه عَنهُ (و) الْأَصَح جَوَازه فِي (خبر بَاب كَانَ الجامد) كَمَا يجوز فِي خبر بَاب الْمُبْتَدَأ وَبَاب إِن وَبَاب ظن الجامد بِلَا خلاف مِثَاله فِيهَا (من كَانَ زيد أَخَاك) (الَّذِي كَانَ إِيَّاه أَو كَأَنَّهُ زيد أَخُوك) وَفِي بَاب الْمُبْتَدَأ (الَّذِي زيد هُوَ أَخُوك) وَفِي بَاب إِن (الَّذِي إِن زيدا هُوَ أَخُوك) وَفِي بَاب ظن (الَّذِي ظَنَنْت زيدا إِيَّاه أَخُوك) وَالْأَحْسَن وصل الضَّمِير فَيُقَال (الَّذِي ظننته زيدا أَخُوك) وَنقل ابْن الدهان عَن بَعضهم منع الْإِخْبَار عَن خبر كَانَ مُطلقًا لِأَنَّهُ فِي معنى الْجُمْلَة واستقبحه ابْن السراج قَالَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بمفعول على الْحَقِيقَة وَلَيْسَ إضماره مُتَّصِلا إِنَّمَا هُوَ مجَاز وَهَذَا يخدش نفي ابْن عُصْفُور الْخلاف فِي الْجَوَاز أما الْمُشْتَقّ فَسَيَأْتِي (و) الْأَصَح جَوَازه عَن (الْمصدر الْمُخَصّص) بِوَصْف أَو إِضَافَة كَقَوْلِك فِي (قَامَ زيد قيَاما حسنا أَو قيام الْأَمِير) الَّذِي قامه زيد قيام حسن أَو قيام الْأَمِير (لَا) عَن (غَيره) وَهُوَ الْمُؤَكّد وَقيل لَا يجوز الْمُخَصّص أَيْضا وَقيل يجوز عَن الْمُؤَكّد أَيْضا (و) الْأَصَح جَوَازه عَن (الْمَفْعُول لَهُ) وَاخْتَارَهُ ابْن الضائع فَتَقول فِي الْإِخْبَار عَن (إجلالا) من (قُمْت إجلالا لَك) (الَّذِي قُمْت لَهُ إجلال لَك) وَصحح ابْن عُصْفُور الْمَنْع لِأَن فِي الْإِخْبَار عَنهُ تغييرا عَن حَاله من الرّفْع وَغَيره (و) الْأَصَح جَوَازه فِي الْمَفْعُول (مَعَه) وَاخْتَارَهُ أَيْضا ابْن الضائع وَصَححهُ أَبُو حَيَّان فَنَقُول فِي الْإِخْبَار عَن (الطيالسة) من (جَاءَ الْبرد والطيالسة) (الَّتِي جَاءَ الْبرد وَإِيَّاهَا الطيالسة) وَصحح ابْن عُصْفُور الْمَنْع فِي الْإِخْبَار لما فِيهِ من التَّغْيِير عَن حَاله وأجب بِأَن التَّغْيِير مَوْجُود فِي كل اسْم أُرِيد الْإِخْبَار عَنهُ
стр. 1441
(و) الْأَصَح (مَنعه فِي كل خبر مُشْتَقّ) لمبتدأ أَو كَانَ أَو إِن أَو ظن وَقيل يجوز فَيُقَال فِي (قَائِم) من (زيد قَائِم) أَو مَعَ نَاسخ (الَّذِي زيد هُوَ قَائِم) و (الَّذِي كَانَ زيد إِيَّاه قَائِم) و (الَّذِي إِن زيدا هُوَ قَائِم) و (الَّذِي ظَنَنْت زيدا إِيَّاه قَائِم) وو (الَّذِي ظننته زيدا قَائِم) (و) الْأَصَح (مَنعه) فِي (مَرْفُوع نَحْو عَسى) من جوامد أَفعَال بَاب المقاربة وَأَجَازَهُ ابْن أبي الرّبيع فَيُقَال (وَالَّذِي عَسى أَن يقوم زيد) ورد بِأَن عَسى لَا تصلح للصلة لِأَنَّهَا خبرية أما المتصرفة ككاد وأوشك فَيجوز الْإِخْبَار عَن مرفوعها نَحْو (الَّذِي كَاد يضْرب عمرا زيد) فِي (كَاد زيد يضْرب عمرا) (وَيجوز فِي كل من المتعاطفين بِغَيْر أم) تَقول فِي (قَامَ زيد وَعَمْرو) مخبرا عَن الْمَعْطُوف عَلَيْهِ (الَّذِي قَامَ هُوَ وَعَمْرو زيد) وَعَن الْمَعْطُوف (الَّذِي قَامَ زيد وَهُوَ عَمْرو) وَقس عَلَيْهِ الْعَطف بِسَائِر الْحُرُوف فَإِن كَانَ الْعَطف بِأم لم يجز الْإِخْبَار لَا عَن الْمَعْطُوف وَلَا عَن الْمَعْطُوف عَلَيْهِ (و) يجوز فِي (سَائِر التوابع) أَي بَاقِيهَا (مَعَ الْمَتْبُوع) فَيُقَال فِي بَاب النَّعْت فِي (مَرَرْت بِرَجُل عَاقل) (وَالَّذِي مَرَرْت بِهِ رجل عَاقل) وَفِي بَاب التَّأْكِيد فِي (قَامَ زيد نَفسه) (وَالَّذِي قَامَ زيد نَفسه) وَفِي بَاب الْبَدَل فِي (قَامَ زيد أَخُوك) (الَّذِي قَامَ زيد أَخُوك) (وَقيل يجوز فِي بدل دون متبوعه وَعَكسه) فَيُقَال الَّذِي قَامَ زيد هُوَ أَخُوك وَالَّذِي قَامَ هُوَ أَخُوك زيد وَالصَّحِيح الْمَنْع كَمَا فِي بَابي النَّعْت والتأكيد (وَضَعفه الْمَازِني فِي يَاء الْمُتَكَلّم) وَيجوز (فِي الْمَوْصُول) بِأَن يَجْعَل مَكَان الْمَوْصُول وصلته ضميرا لِأَنَّهُمَا شَيْء وَاحِد ويحيل الْمَوْصُول وصلته خَبرا فَيُقَال فِي الْإِخْبَار عَن الَّذِي من قَوْلك (ضربت الَّذِي ضَربته) (الَّذِي ضَربته الَّذِي ضَربته) (و) يجوز (فِي الْمُتَنَازع فِيهِ وَيبقى التَّرْتِيب) فَيُقَال فِي الْإِخْبَار عَن (زيد) من ضَرَبَنِي وضربته زيد (الَّذِي ضَرَبَنِي وضربته زيد)
стр. 1442
(فَإِن كَانَ) الْإِخْبَار (بأل والمخبر عَنهُ غَيره) أَي غير الْمُتَنَازع فِيهِ (فخلف) قَالَ أَبُو حَيَّان فِي شرح التسهيل إِذا كَانَ الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ من جملتين فعليتين بَينهمَا ارتباط فَأَرَدْت الْإِخْبَار (بأل) عَن بعض أَسمَاء الجملتين فَمنع ذَلِك قوم وَأَجَازَهُ آخَرُونَ ثمَّ اخْتلفُوا فَذهب الْأَخْفَش إِلَى أَنه يسبك من الْفِعْلَيْنِ اسْما فَاعل وَتدْخل أل عَلَيْهِمَا ويوفيا عوائدهما ويجعلهما جَمِيعًا كشيء وَاحِد ويعطف مُفْرد على مُفْرد فَيُقَال فِي الْإِخْبَار عَن التَّاء من (ضربت وضربني زيد) (الضَّارِب زيدا والضاربه هُوَ أَنا) وَذهب قوم من البغداديين إِلَى نَحْو ذَلِك إِلَّا أَنهم يحذفون العوائد فَيَقُولُونَ فِي الْإِخْبَار عَن التَّاء من (ظَنَنْت وظنني زيد عَالما) الظَّان والظان عَالما زيد أَنا وَقِيَاس قَول الْأَخْفَش الظانة إِيَّاه والظان عَالما زيد أَنا وَذهب الْمَازِني إِلَى مُرَاعَاة التَّرْتِيب وَهُوَ كأصحاب الْحَذف إِلَّا أَنه يَجْعَل الْكَلَام جملتين اسميتين كَمَا كَانَا فعليتين فَتَقول (الضاربه أَنا والضاربي زيد) وَذهب الْفَارِسِي والجرجاني إِلَى أَنه تدخل أل على الأول خَاصَّة فَتَقول (الظانة أَنا إِيَّاه وظنني عَالما زيد) فَهَذِهِ خَمْسَة مَذَاهِب ذكرهَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ابْن أصبغ فِي كِتَابه الْمُسَمّى ب (رُءُوس الْمسَائِل فِي الْخلاف)
стр. 1443
٣ - الْعدَد
أَي هَذَا مبحثه (يؤنث بِالتَّاءِ ثَلَاثَة) فَمَا فَوْقهَا (إِلَى الْعشْرَة) أَي مَعهَا (إِن كَانَ الْمَعْدُود مذكرا مَذْكُورا) نَحْو أَرْبَعَة أَيَّام وَعشرَة رجال (وَكَذَا) إِن كَانَ الْمَعْدُود الْمُذكر (محذوفا على الْأَفْصَح) نَحْو صمت خَمْسَة أَي خَمْسَة أَيَّام وَيجوز فصيحا ترك التَّاء وَعَلِيهِ ﴿أَرْبَعَة أشهر وَعشرا﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٤] (من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ سِتا من شَوَّال) وَحكى الْكسَائي (صمت من الشَّهْر خمْسا) (وتحذف التَّاء) من ثَلَاثَة إِلَى عشرَة (إِن كَانَ) الْمَعْدُود (مؤنثا) حَقِيقَة أَو مجَازًا نَحْو ﴿سبع لَيَال﴾ [الحاقة: ٧] وَعشر وَشعر إِمَاء (أَو اسْم جمع أَو) اسْم (جنس) كل مِنْهُمَا (مؤنث غير نَائِب عَن جمع مُذَكّر وَلَا مَسْبُوق بِوَصْف يدل على التَّذْكِير) نَحْو عِنْدِي ثَلَاث من الْإِبِل وَثَلَاث من البط وَخمْس من النّخل بِخِلَاف اسْم الْجمع الْمُذكر كتسعة رَهْط وَثَلَاثَة نفر وَاسم الْجِنْس الْمُذكر ومدركة السماع كعنب وَسدر وموز وقمح نصت الْعَرَب على تذكيرها وتأنيث البط وَالنَّخْل واستعملت سَائِر أَسمَاء الْجِنْس كالبقر مُؤَنّثَة ومذكرة قَالُوا وَالْغَالِب عَلَيْهَا التَّأْنِيث وَبِخِلَاف الْمُؤَنَّث مِنْهَا النَّائِب عَن جمع مُذَكّر كَقَوْلِهِم ثَلَاثَة أَشْيَاء وَثَلَاثَة رجلة لِأَنَّهُمَا نائبان عَن جمع مفرديهما إِذْ عدل من جمع (شَيْء) على (أَفعَال) إِلَى (فعلاء) وَمن جمع (راجل) على (أَفعَال) كصاحب وَأَصْحَاب إِلَى فعلة وَبِخِلَاف الْمَسْبُوق بِوَصْف يدل على التَّذْكِير نَحْو ثَلَاثَة ذُكُور من البط وَأَرْبَعَة فحول من الْإِبِل فَإِن التَّأْنِيث فِي جَمِيع مَا ذكره
стр. 1444
والنكتة فِي إِثْبَات التَّاء فِي الْمُذكر أَن الْعدَد كُله مؤنث وأصل الْمُؤَنَّث أَن يكون بعلامة التَّأْنِيث وَتركت من الْمُؤَنَّث لقصد الْفرق وَلم يعكس لِأَن الْمُذكر أصل وأسبق فَكَانَ بالعلامة أَحَق وَلِأَنَّهُ أخف وَأبْعد عَن اجْتِمَاع علامتي تَأْنِيث (وَالْعبْرَة) فِي التَّذْكِير والتأنيث (بِاللَّفْظِ غَالِبا لَا بِالْمَعْنَى وَقد يعْتَبر) فِي ذَلِك الْمَعْنى (بقلة) فيجاء بِالتَّاءِ مَعَ لفظ مؤنث لتأويله بمذكر كَقَوْلِه ١٦٨٥ -
(ثلاثةُ أنفس وَثَلَاث ذَوْد ... )
وَقَوله ١٦٨٦ -
(وقائعُ فِي مُضر تِسْعَةٌ ... )
أول الْأَنْفس بالأشخاص والوقائع بالمشاهد وَيتْرك مَعَ لفظ مُذَكّر لتأويله بمؤنث كَقَوْلِه ١٦٨٧ -
(وإنَّ كِلاً با هَذِه عَشْرُ أبْطن ... )
أول (الأبطن) بالقبائل (و) الْعبْرَة أَيْضا فِي التَّذْكِير والتأنيث (بالمفرد) لَا الْجمع فَيُقَال ثَلَاثَة سجلات وَثَلَاثَة دنينيرات (خلافًا لأهل بَغْدَاد) فَإِنَّهُم يعتبرون لفظ الْجمع فَيَقُولُونَ ثَلَاث سجلات وَثَلَاث حمامات بِغَيْر هَاء وَإِن كَانَ الْوَاحِد مذكرا
стр. 1445
(و) الْعبْرَة (فِي الصّفة النائبة عَن الْمَوْصُوف بِحَالهِ) أَي الْمَوْصُوف لَا بِحَال الصّفة فَيُقَال رَأَيْت ثَلَاثَة ربعات بِالتَّاءِ إِذا أردْت (رجَالًا) وَثَلَاث ربعات بحذفها إِذا أردْت نسَاء اعْتِبَارا بِحَال الْمَوْصُوف وَعَلِيهِ ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ [الْأَنْعَام: ١٦٠] أسقط التَّاء اعْتِبَارا بِحَال الْمَوْصُوف وَهُوَ الْحَسَنَات وَلم يعْتَبر الْمثل (ويعطف الْعشْرُونَ وأخوته) من ثَلَاثِينَ إِلَى تسعين (على النيف) وَهُوَ (مَا دون الْعشْرَة) من وَاحِد إِلَى تِسْعَة (إِن قصد بِهِ التَّعْيِين) فَيُقَال فِي الْمُذكر وَاحِد وَعِشْرُونَ وَاثْنَانِ وَعِشْرُونَ إِلَى تِسْعَة وَتِسْعين وَفِي الْمُؤَنَّث وَاحِدَة وَعِشْرُونَ وَاثْنَتَانِ أَو ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ إِلَى تسع وَتِسْعين وَلَا يُقَال فِي شَيْء مِمَّا دون الْعشْرَة نَيف إِلَّا وَبعده عشرُون أَو إِحْدَى إخْوَته وَإِلَّا أَي وَإِن لم يقْصد التَّعْيِين (فبضعة فِي الْمُذكر وبضع فِي الْمُؤَنَّث) يعْطف عَلَيْهِمَا الْعشْرُونَ وَإِخْوَته فَيُقَال عِنْدِي بضعَة وَعِشْرُونَ رجلا وبضع وَعِشْرُونَ امْرَأَة وهما بِكَسْر الْبَاء من بضعت الشَّيْء قطعته كَأَنَّهُ قِطْعَة من الْعدَد (وَلَا يختصان) أَي الْبضْعَة والبضع (بِالْعشرَةِ فَصَاعِدا) بل يستعملان وَإِن لم يعْطف عَلَيْهِمَا عشرَة وَلَا عشرُون وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿فِي بضع سِنِين﴾ [الرّوم: ٤] (خلافًا للفراء) فِي قَوْله إنَّهُمَا لَا يستعملان إِلَّا مَعَ الْعشْرَة وَمَعَ الْعشْرين إِلَى التسعين ثمَّ هما اسْم عدد مُبْهَم من ثَلَاث إِلَى تسع وَبِذَلِك فَارقه النيف فَإِنَّهُ من وَاحِد وفارقه أَيْضا فِي أَنه يكون للمذكر والمؤنث بِغَيْر هَاء وَفِي أَنه يخْتَص بِالْعشرَةِ فَصَاعِدا وَهُوَ من أناف على الشي إِذا زَاد عَلَيْهِ (وتبني الْعشْرَة مَعَه) أَي مَعَ الِاسْم المضموم إِلَيْهِ وَهُوَ النيف عِنْد قصد التَّعْيِين وَبضْعَة وبضع عِنْد عَدمه لتَضَمّنه معنى حرف الْعَطف الَّذِي هُوَ الأَصْل فِي الْعدَد وَترك اختصارا (على) حَرَكَة لِأَنَّهُ مُعرب الأَصْل وَكَانَت (الْفَتْح) طلبا لتخفيف فَيُقَال أحد عشر وَإِحْدَى عشرَة وَثَلَاثَة عشر وَثَلَاث عشرَة وَبضْعَة عشر وبضع عشرَة (وَجوز الكوفية) إِضَافَته أَي النيف أَو الْبضْع (إِلَيْهَا) أَي الْعشْرَة وَاسْتَدَلُّوا بقوله
стр. 1446
١٦٨٨ -
(بنتَ ثَمَانِي عَشْرَةٍ من حِجّتِهْ ... )
وَأجِيب بِأَنَّهُ ضَرُورَة إِذْ لَا معنى لهَذِهِ الْإِضَافَة لِأَنَّهَا إِمَّا بِمَعْنى اللَّام أَو من والنيف لَيْسَ للعشرة وَلَا مِنْهَا بل هُوَ زِيَادَة عَلَيْهَا (و) جوز (الْأَخْفَش إعرابها مُضَافَة) إِلَى اسْم بعْدهَا (كبعلبك) فَيُقَال هَذِه خَمْسَة عشرك بِبَقَاء الصَّدْر مَفْتُوحًا وتغيير آخر الْعَجز بالعوامل (و) جوز (الْفراء) حِينَئِذٍ إعرابها (كَابْن عرس) فَيُقَال هَذِه خَمْسَة عشرك ومررت بِخَمْسَة عشرك بإعراب الأول على حسب العوامل وجر الثَّانِي أبدا وَالْجُمْهُور منعُوا قِيَاس ذَلِك وأوجبوا بَقَاء الجزأين على الْفَتْح كَمَا لَو لم يضف (و) جوز (ابْن مَالك إِظْهَار العاطف) الَّذِي قدر فِي الأَصْل (فتعرب) لزوَال الْمَعْنى الْمُوجب للْبِنَاء فَيُقَال عِنْدِي خَمْسَة وَعشر رجلا وَخمْس وَعشرَة امْرَأَة قَالَ أَبُو حَيَّان وَمَا أَظن الْعَرَب تَكَلَّمت بِمثل ذَلِك وَأما قَوْله ١٦٨٩ -
(كأنَّ بهَا البدْرَ ابنَ عَشْر وأرْبَع ... )
فمخالف لتركيب أَربع وَعشر بِتَقْدِيم النيف على الْعشْر فَلَا يَصح الِاسْتِدْلَال بِهِ على هَذَا التَّرْكِيب (وتاء ثَلَاثَة فَمَا فَوْقهَا) إِلَى تِسْعَة (فِي الْمركب) مَعَ عشر (والمعطوف مَعَ الْعشْرين وَإِخْوَته كَغَيْرِهِ) ثَابِتَة فِي الْمُذكر سَاقِطَة فِي الْمُؤَنَّث وتاء عشرَة فِي الْمركب بِالْعَكْسِ أَي سَاقِطَة فِي الْمُذكر ثَابِتَة فِي الْمُؤَنَّث كَرَاهَة اجْتِمَاع علامتي تَأْنِيث فَيُقَال عني ثَلَاثَة عشر رجلا إِلَى تِسْعَة عشر وَثَلَاثَة وَعِشْرُونَ رجلا إِلَى تِسْعَة وَتِسْعين
وَثَلَاث عشرَة امْرَأَة إِلَى تسع عشرَة وَثَلَاث وَعِشْرُونَ امْرَأَة إِلَى تسع وَتِسْعين
стр. 1447
(ولمذكر دون ثَلَاثَة عشر أحد عشر أَو وحد عشر واثني عشر ولمؤنثه إِحْدَى عشرَة أَو وحدة عشرَة واثنتا عشرَة) وَلم يبال هُنَا بِالْجمعِ بَين علامتي تَأْنِيث لاخْتِلَاف اللَّفْظ فِي إِحْدَى عشرَة وإعراب الصَّدْر دون الْعَجز فِي اثْنَتَيْ عشرَة فكأنهما كلمتان قد تباينتا (وَاثنا) عشر (واثنتا) عشرَة مبنيان عَجزا لما تقدم (معربان صَدرا) على الْأَصَح بِالْألف رفعا وَالْيَاء جرا ونصبا (لقِيَامه) أَي الْعَجز فيهمَا (عَن النُّون) فَبَقيَ الصَّدْر على إعرابه كَمَا كَانَ مَعَ النُّون (وَمن ثمَّ) أَي وَمن أجل ذَلِك وَهُوَ قيام الْعَجز فيهمَا مقَام النُّون (اختصا بِمَنْع الْإِضَافَة) فَلَا يُقَال اثْنَا عشرك وَلَا اثْنَتَا عشرتك كَمَا أَنه لَا تجامع النُّون الْإِضَافَة بِخِلَاف سَائِر أخواتها فَإِنَّهَا تُضَاف نَحْو أحد عشرك وَثَلَاثَة عشرك وَمُقَابل الْأَصَح فِي الصَّدْر أَنه مَبْنِيّ على الْألف وَالْيَاء كأخواته المركبات وَعَلِيهِ ابْن كيسَان وَابْن درسْتوَيْه (وياء ثَمَانِي عشرَة تفتح) على الأجود لخفة الْفَتْح على الْيَاء (أَو تسكن) كسكونها فِي (معدي كرب) (أَو تحذف) لِأَنَّهَا حرف زَائِد وَلَيْسَت من سنخ الْكَلِمَة وحذفها (بعد) إبْقَاء (كسر قبلهَا) دلَالَة عَلَيْهَا (أَو) بعد (فتح) للتركيب (وَقد يلْزم الْحَذف فِي الْإِفْرَاد) قيل أَن تركب فِي الْعدَد فَيجْعَل الْإِعْرَاب على النُّون نَحْو هَذِه ثَمَان وَرَأَيْت ثمانا ومررت بثمان (وشين عشرَة فِي التَّرْكِيب سَاكِنة) فِي لُغَة الْحجاز قَالَ تَعَالَى ﴿اثْنَتَا عشرَة عينا﴾ [الْبَقَرَة: ٦٠] وَقد تكسر فِي لُغَة تَمِيم وَقُرِئَ بِهِ فِي الْآيَة (أَو تفتح) رُجُوعا إِلَى الأَصْل فِيهَا وَقَرَأَ بِهِ الْأَعْمَش أما عشر فِي التَّرْكِيب فمفتوح الشين
стр. 1448
وَالْعين (أَو تسكن عين عشرَة) لتوالي الحركات فِي كلمة وَقُرِئَ بِهِ فِي ﴿أحد عشر كوكبا﴾ [يُوسُف: ٤] ﴿اثْنَا عشر شهرا﴾ [التَّوْبَة: ٣٦] (أَو) تسكن ((حا) أحد) عشر (استثقالا لتوالي الحركات) (وهمزة) أَي أحد بدل (عَن وَاو) الأَصْل وحد (وَألف إِحْدَى) تَأْنِيث وَلذَا منعت الصّرْف (وَقيل إِلْحَاق) وهمزة أَيْضا عَن وَاو (ويعطف عَلَيْهِمَا) أَي على أحد وَإِحْدَى (الْعشْرُونَ وَإِخْوَته) كَمَا يعْطف على وَاحِد وَوَاحِدَة (وَلَا يستعملان غَالِبا دون تنييف) مَعَ الْعشْرَة أَو الْعشْرين وَإِخْوَته (إِلَّا مضافين لغير علم) نَحْو ﴿لإحدى الْكبر﴾ [المدثر: ٣٥] ﴿إحدَى ابنَتَيَّ﴾ [الْقَصَص: ٢٧] ﴿قَالَت إِحداهُمَا﴾ [الْقَصَص: ٢٦] ﴿فَتُذَكَّرَ إِحدَاهُمَا الأُخرَى﴾ [الْبَقَرَة: ٢٨٢] أحد الأحدين واستعمالهما بِلَا نَيف وَلَا إِضَافَة قَلِيل نَحْو ﴿وَإِن أَحَدٌ مِّنَ المُشرِكِينَ﴾ [التَّوْبَة: ٦] ١٦٩٠ -
(قد ظهرْتَ فَمَا تخفى على أحدٍ ... )
وأضيفت إِلَى الْعلم فِي قَول النَّابِغَة ١٦٩١ -
(إحدَى بلِى وَمَا هام الْفُؤَاد بهَا ... )
стр. 1449
فَأول على حذف الْمُضَاف أَي إِحْدَى نسَاء بلي وَالْغَالِب عِنْد عدم النيف وَاحِد وَوَاحِدَة (وَيعرف الْعدَد الْمُفْرد) وَهُوَ من وَاحِد إِلَى عشرَة إِذا لم تضف ثَلَاثَة وَمَا بعْدهَا والعقود عشرُون وَإِخْوَته وَمِائَة وَألف إِذا قصد تَعْرِيفه (بأل) كَسَائِر الْأَسْمَاء المفردة فَيُقَال الْوَاحِد والاثنان وَالثَّلَاثَة وَالْعشرَة وَالْعشْرُونَ وَالتِّسْعُونَ وَالْمِائَة وَالْألف (وَتدْخل فِي المتعاطفين) بِإِجْمَاع كَقَوْلِه ١٦٩٢ -
(إِذا الخَمْسَ والخمسِين جاوزْتَ فَارْتَقِبْ ... قُدُوماً على الْأَمْوَات غَيْر بعِيدِ)
(و) تدخل (فِي) ثَانِي (الْمُضَاف) دون أَوله نَحْو ثَلَاثَة الأثواب وَمِائَة الدِّرْهَم وَألف الدِّينَار قَالَ ١٦٩٣ -
(ثَلَاث الأثافِي والرُّسُوم البلاقعُ ... )
وَقَالَ ١٦٩٤ -
(فأدْرك خمسَة الأشبار ... )
(و) تدخل فِي (أول الْمركب) دون ثَانِيه نَحْو (مَا فعلت الْأَحَد عشر درهما) (وَجوز الكوفية دُخُولهَا فِي جزئيهما أَي الْمُضَاف والمركب فَيُقَال الثَّلَاثَة الأثواب والخمسة الْعشْر رجلا
стр. 1450
والبصريون قَالُوا الْإِضَافَة لَا تجامع أل والمركب مَحْكُوم لَهُ بِحكم الِاسْم الْمُفْرد من حَيْثُ إِن الْإِعْرَاب فِي مَحل جَمِيعه فَكَانَ ثَانِيه كوسط الِاسْم وَلَا تدخل على أول الْمُضَاف مَعَ تجرد ثَانِيه بِإِجْمَاع كالثلاثة أَثوَاب (و) جوز (قوم) دُخُولهَا (فِي تَمْيِيزه) بِنَاء على جَوَاز تَعْرِيف التَّمْيِيز نَحْو الْعشْرُونَ الدِّرْهَم (و) جوز (قوم تَركهَا من الْمَعْطُوف) ودخولها فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ فَقَط نَحْو الْأَحَد وَعِشْرُونَ رجلا وَاخْتَارَهُ الأبذي تَشْبِيها بالمركب ورده أَبُو حَيَّان بِالْفرقِ فَإِن المتعاطفين كل مِنْهُمَا مُعرب فَلَيْسَ الثَّانِي من الأول كالاسم الْوَاحِد (وَإِذا ميز) الْعدَد (بمذكر ومؤنث) فَالْحكم فِي التَّاء وحذفها (للسابق مَعَ الْإِضَافَة مُطلقًا) وجد الْعقل أم لَا اتَّصل أم لَا نَحْو عِنْدِي عشرَة أعبد وإماء وَعشرَة إِمَاء وأعبد وَعشرَة جمال ونوق وَعشر نُوق وجمال وَعشرَة بَين جمل وناقة وَعشر بَين نَاقَة وجمل وَالْحكم للسابق أَيْضا (مَعَ التَّرْكِيب بِشَرْط الِاتِّصَال وَعدم الْعقل) نَحْو عِنْدِي سِتَّة عشرَة جملا وناقة وست عشرَة نَاقَة (و) جملا (وَإِن فصل ببين) مَعَ عدم الْعقل (فللمؤنث) سبق أم لَا نَحْو سِتّ عشرَة بَين جمل وناقة أَو بَين نَاقَة وجمل وَوَجهه أَن الْمُذكر فِيمَا لَا يعقل كالمؤنث (وَإِن وجد الْعقل فللمذكر مُطلقًا) سبق أم لَا فصل ب (بَين) أم لَا نَحْو خَمْسَة عشر عبدا وَأمة أَو أمة وعبدا أَو بَين عبد وَأمة أَو بَين أمة وَعبد قَالَ أَبُو حَيَّان وَلَو كَانَ عَاقل وَغَيره غلب الْعَاقِل قَالَ وَالْعدَد الْمَعْطُوف هَل هُوَ كالمركب ظَاهر كَلَام ابْن مَالك لَا وَابْن عُصْفُور نعم
стр. 1451
٣ - مَسْأَلَة فِي اسْم الْفَاعِل
(الْمُشْتَقّ من الْعدَد يصاغ من اثْنَيْنِ) فَمَا فَوْقهمَا (إِلَى عشرَة وزن فَاعل) بِغَيْر تَاء من الْمُذكر وفاعلة (بِالتَّاءِ من الْمُؤَنَّث بِمَعْنى بعض مَا صِيغ مِنْهُ) وَلَا يتَصَوَّر ذَلِك فِي معنى الْوَاحِد لِأَن الْوَاحِد نَفسه هُوَ اسْم الْعدَد فَلَا أصل لَهُ يكون مصاغا مِنْهُ وَيسْتَعْمل (فَردا) كثان وثانية وثالث وثالثة إِلَى عَاشر وعاشرة (أَو مُضَافا لما) هُوَ مصوغ (مِنْهُ) كثاني اثْنَيْنِ وثالث ثَلَاثَة إِلَى عَاشر عشرَة (وَلَا ينصبه) أَي لَا ينصب هَذَا المصوغ أَصله الْمَأْخُوذ مِنْهُ (فِي الْأَصَح) وَعَلِيهِ الْجُمْهُور لِأَنَّهُ لَا فعل لَهُ لم يَقُولُوا ثلثت الثَّلَاثَة وَلَا ربعت الْأَرْبَعَة وَعمل اسْم الْفَاعِل فرع الْفِعْل وَالثَّانِي أَنه ينصبه وَعَلِيهِ الْأَخْفَش وَالْكسَائِيّ وثعلب وقطرب فَيُقَال ثَالِث ثَلَاثَة ورابع أَرْبَعَة على أَن مَعْنَاهُ متمم ثَلَاثَة وَأَرْبَعَة (وَثَالِثهَا) وَعَلِيهِ ابْن مَالك (ينصب ثَان فَقَط) دون ثَالِث فَمَا فَوْقه قَالَ لِأَن لَهُ فعلا سمع ثنيت الرجلَيْن إِذا كنت الثَّانِي مِنْهُمَا فَيُقَال ثَانِي اثْنَيْنِ وَلم يسمع مثل ذَلِك فِي الْبَوَاقِي (ويضاف غير عَاشر) أَي تَاسِع فَمَا دونه (إِلَى مركب مصدر بِمَا) هُوَ مصوغ مِنْهُ فَيُقَال تَاسِع تِسْعَة عشر وتاسعة تسع عشرَة وَهَذَا الْوَجْه أحسن مِمَّا يَأْتِي ويعرب اسْم الْفَاعِل لزوَال التَّرْكِيب إِذا كَانَ أَصله تَاسِع عشر تِسْعَة عشر قَالَ أَبُو حَيَّان وَقِيَاس من أجَاز الإعمال فِي ثَالِث ثَلَاثَة أَن يُجِيزهُ هُنَا على معنى متمم تِسْعَة عشر (أَو يعْطف عَلَيْهِ عشرُون وَإِخْوَته) فَيُقَال التَّاسِع وَالْعشْرُونَ والتاسعة وَالْعشْرُونَ وَكَذَا سائرها
стр. 1452
(أَو تركب مَعَ الْعشْرَة) تركيبها مَعَ النيف (مُقْتَصرا عَلَيْهِ غَالِبا) نَحْو التَّاسِع عشر والتاسعة عشرَة (أَو مُضَافا لمركب مُطَابق) مَعَ بَقَاء كل من جزئي اسْم الْفَاعِل وَالْعدَد الْمُضَاف إِلَيْهِ نَحْو تَاسِع عشر تِسْعَة عشر وتاسعة عشر تسع عشرَة (وَهُوَ الأَصْل) وأقلها اسْتِعْمَالا والأولان محذوفان مِنْهُ اختصارا وَهل حذف فِي الثَّانِي التَّرْكِيب الثَّانِي أَو صَدره وعجزه الأول قَولَانِ فعلى الثَّانِي يعرب الْجُزْء الأول لزوَال التَّرْكِيب دون الأول (وَمثله الْحَادِي فِي الزَّائِد على الْعشْرَة) فَيُقَال على الأول حادي أحد عشر وحادية إِحْدَى عشرَة وَالْحَادِي وَالْعشْرُونَ والحادية وَالْعشْرُونَ وعَلى الثَّانِي الْحَادِي عشر والحادية عشرَة وعَلى الثَّالِث حادي عشر أحد عشر وحادية عشر إِحْدَى عشرَة وحادي مقلوب وَاحِد جعلت فاؤه مَكَان لامه فَانْقَلَبت يَاء لكسر مَا قبلهَا وَحكى الْكسَائي وَاحِد عشر على الأَصْل (وَإِن قصد بِهِ) أَي بفاعل من المصوغ من اثْنَيْنِ إِلَى عشرَة (جعل الْأَسْفَل فِي رتبته) أَي رُتْبَة أَصله الَّذِي صِيغ مِنْهُ (عمل) لِأَن لَهُ فعلا حكى ثلثت الِاثْنَيْنِ وربعت الثَّلَاثَة فَيُقَال رَابِع ثَلَاثَة بِمَعْنى جاعلها أَرْبَعَة وثالث اثْنَيْنِ وَحكي ثَانِي وَاحِد وَحكم عمله كاسم الْفَاعِل من النصب أَو الْإِضَافَة إِذا كَانَ بِمَعْنى الْحَال أَو الِاسْتِقْبَال وَوُجُوب الْإِضَافَة إِذا كَانَ بِمَعْنى الْمَاضِي وَفِي التَّنْزِيل ﴿ثَلَاثَة رابعهم كلبهم﴾ [الْكَهْف: ٢٢] الْآيَة ﴿ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم﴾ [المجادلة: ٧] الْآيَة (وَلَا يُجَاوز الْعشْرَة فِي الْأَصَح) وَقيل يُجَاوز بِأَن يسْتَعْمل مَعَ التَّرْكِيب لَكِن بِشَرْط الْإِضَافَة وَعدم النصب فَيُقَال رَابِع ثَلَاثَة عشر بإعراب الأول ورابع عشر ثَلَاثَة عشر بِبِنَاء جُزْء كل وَإِضَافَة الْمركب الأول إِلَى الثَّانِي وَهُوَ الأَصْل وَلَا يجوز هُنَا الِاقْتِصَار على مركب وَاحِد لالتباسه وَهَذَا رَأْي سِيبَوَيْهٍ قَالَه قِيَاسا وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك وَالْجُمْهُور على خِلَافه لِأَنَّهُ لم يسمع وَجوز الْكسَائي بناءه من الْعُقُود وَحكي عَاشر عشْرين وقاس عَلَيْهِ الْأَخْفَش إِلَى التسعين فَيُقَال هَذَا الْجُزْء الثَّالِث ثَلَاثِينَ وأباه سِيبَوَيْهٍ وَالْفراء وَقَالا يُقَال هَذَا الْجُزْء الْعشْرُونَ زَاد غَيره أَو كَمَال الْعشْرين أَو تَمام الْعشْرين أَو الموفى عشْرين
стр. 1453
٣ - التأريخ
أَي هَذَا مبحثه وَهُوَ عدد الْأَيَّام والليالي بِالنّظرِ إِلَى مَا مضى من السّنة والشهر وَمَا بَقِي وَفعله أرخ وورخ وَكَذَا يُقَال تَارِيخ وتوريخ (يؤرخ بالليالي) دون الْأَيَّام (لسبقها) لِأَن أول الشَّهْر ليل وَآخره يوموالليل أسبق من النَّهَار خلقا كَمَا قَالَه أخرجه ابْن أبي حَاتِم (وَإِن تَأَخَّرت لَيْلَة عَرفة) عَن يَوْمهَا (شرعا) فَذَاك بِالنِّسْبَةِ إِلَى الحكم وَهُوَ شروعية الْوُقُوف فِي هَذَا الْوَقْت الْمَخْصُوص (فَيُقَال أول) لَيْلَة من (الشَّهْر كتب لأوّل لَيْلَة مِنْهُ) أَو فِي أول لَيْلَة أَو (لغرته) أَو (لمهله) أَو (لمستهله) (ثمَّ) إِذا أرخت بعد مُضِيّ لَيْلَة يُقَال كتب لليلة خلت أَو مَضَت مِنْهُ , إِذا لأرخت بعد مضى لَيْلَتَيْنِ (فخلتا) أَي فَيُقَال لليلتين خلتا مِنْهُ (فخلون) أَي وَيُقَال بعد مُضِيّ ثَلَاث فَأكْثر لثلاث خلون مِنْهُ (وللعشر فخلت) أَي وَيُقَال بعد الْعشْر لإحدى عشرَة لَيْلَة خلت بِالتَّاءِ لِأَنَّهُ جمع كَثْرَة وَقد تقدم فِي الضَّمِير أَن الْأَحْسَن فِيهِ التَّاء وَفِي جمع الْقلَّة النُّون وَيجوز عَكسه وَإِذا أرخت يَوْم خَمْسَة عشر فَيُقَال كتب (لنصف من) شهر (كَذَا) وَهُوَ (أَجود من) أَن يُقَال (لخمس عشرَة) لَيْلَة (خلت) مِنْهُ (أَو بقيت) مِنْهُ الجائر أَيْضا (فلأربع عشرَة بقيت) يُقَال فِي السِّتَّة عشر مؤرخا بِالْقَلِيلِ عِنْد الْأَكْثَر وَيُقَال فِي الْعشْرين (لعشرين بَقينَ) وَكَذَا مَا بعده وَفِي التَّاسِع وَالْعِشْرين (لآخر لَيْلَة بقيت) وَفِي لَيْلَة الثَّلَاثِينَ (لآخر لَيْلَة) مِنْهُ (أَو
стр. 1454
لسلخه) أَو (لانسلاخه) وَفِي يَوْم الثَّلَاثِينَ (لآخر يَوْم) مِنْهُ (كَذَلِك) أَي لسلخه أَو لانسلاخه (وَقيل إِنَّمَا يؤرخ) فِي النّصْف الثَّانِي أَيْضا (بِمَا مضى) لِأَنَّهُ مُحَقّق وَمَا بَقِي غير مُحَقّق (وَيُقَال) كتبته (فِي الْعشْر الأول والأواخر لَا الْأَوَائِل والأخر)
стр. 1455
٣ - الْحِكَايَة
أَي هَذَا مبحثها وَهِي إِيرَاد لفظ الْمُتَكَلّم على حسب مَا أوردهُ فِي الْكَلَام (يسْأَل بِأَيّ عَن مَذْكُور نكرَة) سَوَاء كَانَ عَاقِلا أم لَا وصلا أم وَقفا (فالأفصح) فِيهِ (مُطَابقَة المحكي إعرابا وتذكيرا وإفرادا وَغَيرهمَا) أَي تأنيثا وتثنية وجمعا فَيُقَال فِي حِكَايَة قَامَ رجل أَي وَفِي قَامَت امْرَأَة أَيَّة وَفِي قَامَ رجلَانِ أَيَّانَ وَفِي قَامَت امْرَأَتَانِ أيتان وَفِي قَامَ رجال أيون وَفِي قَامَت فتيات أيات وَفِي رَأَيْت رجلا أيا وَفِي مَرَرْت بِرَجُل أَي وَهَكَذَا وَيجوز ترك الْمُطَابقَة فِيمَا عد الْإِفْرَاد والتأنيث وَالْأول أَكثر فِي لِسَان الْعَرَب وَيسْأل عَن الْمَذْكُور النكرَة (بِمن وَقفا لَا وصلا خلافًا ليونس فَكَذَلِك) أَي فالأفصح الْمُطَابقَة فِيمَا ذكره (و) لَكِن (تشبع نونها فِي الْإِفْرَاد) فَيُقَال فِي قَامَ رجل منا وَفِي ضربت رجلا منو وَفِي مَرَرْت بِرَجُل مني (وتسكن) نونها (قبل تَاء التَّأْنِيث فِي التَّثْنِيَة غَالِبا) فَيُقَال منتان فِي الرّفْع ومنتين فِي النصب والجر وَقد تسكن قبلهَا فِي الْإِفْرَاد فَيُقَال منت بِسُكُون النُّون وَالْبَاقِي الرّفْع وَالنّصب والجر والفصيح مِنْهُ بِفَتْح النُّون وَإِسْكَان الْهَاء المبدلة من تَاء التَّأْنِيث وَقد يُحَرك قبلهَا فِي التَّثْنِيَة فَيُقَال منتان وَهُوَ الْقيَاس لِأَنَّهُ تَثْنِيَة مِنْهُ بِالتَّحْرِيكِ والتثنية فرغ الْإِفْرَاد وَهُوَ الْمشَار إِلَيْهِ بِقَوْلِي غَالِبا وَيُقَال فِي حِكَايَة التَّثْنِيَة وَالْإِعْرَاب منان ومنين وَفِي حِكَايَة الْجمع الْإِعْرَاب منون ومنين وَفِي حِكَايَة الْجمع والتأنيث منات
стр. 1456
وَيجوز أَيْضا ترك الْمُطَابقَة فَتَقول إِذا قيل قَامَ رجل أَو رجلَانِ أَو رجال منو وَفِي نصب ذَلِك منا وَفِي جَرّه مني وَكَذَلِكَ فِي الْمُؤَنَّث إفرادا وتثنية وجمعا وَهُوَ لُغَة لقوم من الْعَرَب وَكَأن هَؤُلَاءِ أَرَادوا أَن يحكوا إِعْرَاب الِاسْم فَقَط وَأَجَازَ يُونُس الْحِكَايَة بِمن فِي الْوَصْل وإلحاق الزِّيَادَات بهَا حِينَئِذٍ تَقول منو يَا فَتى وَمنا يَا هَذَا ومني يَا هِنْد وَلَا تنون ومنت يَا فَتى فِي الْأَحْوَال تُشِير إِلَى الْحَرَكَة وتنون ومنان ومنتان يَا فَتى فتكسر النُّون ومنون ومنين يَا فَتى فتفتح النُّون ومنات يَا فَتى فتضم التَّاء وتنون فِي الرّفْع وتكسر التَّاء وتنون نصبا وجرا وحكاها لُغَة لبَعض الْعَرَب ولشذوذها قَالَ لَا يصدق بِهَذِهِ اللُّغَة كل أحد (وَقيل الْحُرُوف الناشئة زِيَادَة) زيدت أَولا (فِي الْحِكَايَة) ولزمت عَنْهَا الحركات لَا إشباع للحركات فَنَشَأَتْ الْحُرُوف وتولدت عَنْهَا فحاصل الْقَوْلَيْنِ أَنه اخْتلف هَل الْحِكَايَة وَقعت بالحركات وتولدت عَنْهَا الْحُرُوف أَو بالحروف ولزمت عَنْهَا الحركات وَالْأول قَول السيرافي وَالثَّانِي قَول الْمبرد والفارسي (وَقيل) الْحُرُوف (بدل من التَّنْوِين) قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء لِأَن الْإِبْدَال من التَّنْوِين رفعا وجرا لُغَة لبَعض الْعَرَب وَأما منو ومني فَكل الْعَرَب تَقوله (وَمثل بدل من لَام الْعَهْد) لِأَن النكرَة مَتى أُعِيدَت كَانَت بِاللَّامِ لِئَلَّا يتَوَهَّم أَن الثَّانِي غير الأول (وَلَا يحْكى غَالِبا معرفَة) وشذ حِكَايَة الْمُضمر فِيمَا رُوِيَ من قَوْلهم مَعَ منين لمن قَالَ ذهب مَعَهم (خلافًا ليونس) حَيْثُ أجَاز حِكَايَة جَمِيع المعارف كالإشارة والمضاف (إِلَّا علم لم يتَيَقَّن نفي الِاشْتِرَاك فِيهِ) اسْما أَو كنية أَو لقبا فيحكى بِإِجْمَاع النُّحَاة على لُغَة الْحِجَازِيِّينَ (بِمن دون عاطف فَيقدر إعرابه كُله فِي الْأَصَح) كَقَوْلِك لمن قَالَ زيد من زيد وَلمن قَالَ رَأَيْت زيدا من زيدا وَلمن قَالَ مَرَرْت بزيد من زيد ف (من) فِي الْأَحْوَال الثَّلَاثَة مُبْتَدأ وَزيد خبر وحركات الْإِعْرَاب الثَّلَاثَة مقدرَة لِأَن حرفه مَشْغُول بحركة الْحِكَايَة
стр. 1457
وَذهب بَعضهم إِلَى أَن حركته فِي الرّفْع إِعْرَاب وَلَا تَقْدِير إِذْ لَا ضَرُورَة فِي تكلّف رَفعه مَعَ وجود أُخْرَى وَإِنَّمَا قيل بِهِ فِي النصب والجر للضَّرُورَة وَذهب الْفَارِسِي إِلَى أَن (من) فِي مثل ذَلِك مُبْتَدأ وخبرها جملَة محذوفة وَزيد بعض تِلْكَ الْجُمْلَة وَالتَّقْدِير من ذكرته زيدا وَمن مَرَرْت بِهِ زيد فَيكون بَدَلا من الضَّمِير الْمُقدر وَذهب بعض الْكُوفِيّين إِلَى أَن (من) مَحْمُولَة على عَامل مُضْمر يدل عَلَيْهِ الْعَامِل فِي الِاسْم المستفهم عَنهُ وَالْوَاقِع بعد من بدل مِنْهَا فَإِذا قيل ضربت زيدا فَقلت من زيدا فالتقدير من ضربت وزيدا بدل من (من) وَإِذا قيل مَرَرْت بزيد فَقلت من زيد فالتقدير بِمن مَرَرْت وَزيد بدل من من فَإِن اقترنت من بعاطف فَقلت وَمن زيد بطلت الْحِكَايَة وَتعين الرّفْع سَوَاء كَانَ زيد فِي كَلَام الْمُتَكَلّم مَنْصُوبًا أم مجرورا لزوَال اللّبْس وَلَو تَيَقّن نفي الِاشْتِرَاك فِي الْعلم لم يجز أَن يحْكى وَقد يتْرك الحجازيون حِكَايَة الْعلم مَعَ وجود شَرطه ويرفعون على كل حَال كلفة غَيرهم فَإِن بني تَمِيم لَا يجيزون الْحِكَايَة أصلا قَالَ أَبُو حَيَّان وَالْإِعْرَاب أَقيس من الْحِكَايَة لِأَنَّهَا لَا تتَصَوَّر إِلَّا بِخُرُوج الْخَبَر عَمَّا عهد فِيهِ من الرّفْع (ويحكى الْوَصْف الْمُعَرّف الْمَنْسُوب قَالَ سيبوبه ب (من) مُلْحقَة بأل وَالْيَاء) الْمُشَدّدَة (كالمني) لمن قَالَ مثلا قَامَ زيد الْقرشِي فَلم تفهم الْقرشِي فاستفهمت عَنهُ ويعرب إِذْ ذَاك وَيُؤَنث ويثنى وَيجمع بِالْوَاو وَالنُّون وبالألف وَالتَّاء وَتثبت هَذِه الزِّيَادَات فِي الْوَصْل وَالْوَقْف فَإِن فهمت الصّفة المنسوبة وَلم يفهم الْمَوْصُوف لم تحك بل تَقول من زيد الْقرشِي إِلَّا على لُغَة من يَحْكِي الْعلم المتبع وَذَلِكَ قَلِيل ثمَّ إِن سِيبَوَيْهٍ أطلق هَذَا الحكم وَلم يذكر خُصُوصا وَلَا عُمُوما (فعمم قوم ذَلِك) فِي الْعَاقِل وَغَيره وَفِي النّسَب إِلَى أَب أَو أم أَو قَبيلَة أَو بلد أَو صَنْعَة (وَخَصه الْمبرد بالعاقل وَحكى غَيره بالماي والماوي) لِأَن (مَا) لما لَا يعقل فَإِذا قيل رَأَيْت الْحمار الوحشي أَو الْمَكِّيّ تَقول الماي أَو الماوي
стр. 1458
قَالَ صَاحب الْبَسِيط وَفِي هَذَا نظر عِنْدِي لِأَن (مَا) لَا يَحْكِي بهَا فَيَنْبَغِي أَلا تدخل فِي هَذَا الْبَاب قَالَ وَكَانَ الأقيس أَن تدخل فِيهِ أَي لِأَنَّهَا لغير الْعَاقِل وَلها حَظّ فِي الْحِكَايَة فَيُقَال الأيوي ينْسب إِلَى أَي وَقَالَ غَيره الصَّحِيح أَن سِيبَوَيْهٍ أطلق القَوْل وَلم يسمع (الماي) وَلَا الماوي وَإِنَّمَا قَالَه من قَالَه بِالْقِيَاسِ (و) خصّه (السيرافي بِالنّسَبِ إِلَى الْأُم وَالْأَب والقبيلة) كالعلوي والفاطمي والقرشي قَالَ وَأما النّسَب إِلَى الْبَلَد كالمكي أَو الصَّنْعَة كالخياط فَلَا يُقَال فيهمَا الْمَنِيّ لِأَنَّهُ لم يسمع ذَلِك إِلَّا فِي النّسَب لغير الصَّنْعَة والبلد وَالْقِيَاس يَقْتَضِيهِ لِأَن الْقَصْد بالحكاية إِنَّمَا هُوَ الْمُحَافظَة على الِاسْم وهم إِنَّمَا يُحَافِظُونَ على النّسَب إِلَى الْأُم وَالْأَب والقبيلة لَا غير ذَلِك انْتهى (وَلَا يحْكى علم مُتبع بِغَيْر ابْن مُضَافا لعلم) سَوَاء أتبع بنعت أَو عطف بَيَان أَو بدل أَو تَأْكِيد بل يتَعَيَّن الْإِعْرَاب فِي جَمِيع ذَلِك فَإِذا قيل رَأَيْت زيدا الْفَاضِل أَو أَخا عَمْرو أَو نَفسه يُقَال من زيد الْفَاضِل أَو من زيد أَخُو عَمْرو أَو من زيد نَفسه فَإِن أتبع (بِابْن) مُضَاف إِلَى علم جَازَت الْحِكَايَة لِأَن التَّابِع مَعَ مَا جرى عَلَيْهِ قد جعلا كشيء وَاحِد فَيُقَال لمن قَالَ رَأَيْت زيد بن عَمْرو من زيد بن عَمْرو (وَقيل يحْكى الْوَصْف والموصوف مُطلقًا) قَالَه أَبُو عَليّ (وَفِي) حِكَايَة الْعلم (الْمَعْطُوف) وَالْعلم (الْمَعْطُوف عَلَيْهِ خلف) فَذهب يُونُس وَجَمَاعَة إِلَى أَن عطف أحد الاسمين على الآخر مُبْطل للحكاية وَمذهب آخَرين أَن الْعَطف لَا يُبْطِلهَا وَفرقُوا بَين الْعَطف وَسَائِر التوابع بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ بَيَان للمعطوف عَلَيْهِ بِخِلَافِهَا فَإِن فِيهَا بَيَانا للمتبوع فَيُقَال لمن قَالَ رَأَيْت زيدا وعمرا من زيدا وعمرا فَإِن كَانَ أحد المتعاطفين مِمَّا يحْكى وَالْآخر بِخِلَافِهِ بنيت على الْمُتَقَدّم مِنْهُمَا وأتبعته الآخر فِي الْحِكَايَة أَو إِبْطَالهَا فَيُقَال فِي رَأَيْت زيدا وَصَاحب عَمْرو من زيدا وَصَاحب عَمْرو وَفِي رَأَيْت صَاحب عَمْرو وزيدا من صَاحب عَمْرو وَزيد
стр. 1459
(وَرُبمَا حُكيَ الِاسْم دون سُؤال) كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم﴾ [الْأَنْبِيَاء: ٦] فإبراهيم لَيْسَ بمسئول وَقد حُكيَ هَذَا اللَّفْظ لِأَنَّهُ كاسمه فحكي وأعرب وَجعل مَفْعُولا لم يسم فَاعله (ويحكى التَّمْيِيز بِمَاذَا) فَيُقَال لمن قَالَ (عِنْدِي عشرُون رجلا) (عنْدك عشرُون مَاذَا) قَالَه أَبُو حَيَّان (و) يحْكى (الْمُفْرد الْمَنْسُوب للفظه حكم أَو يجْرِي معربا) بِوُجُوه الْإِعْرَاب (اسْما للكلمة أَو للفظ) كَقَوْلِك فِي قَول الْقَائِل (ضربت زيدا) (زيدا مفعول) فتحكي الْكَلِمَة كَمَا نطق بهَا فِي كَلَامه أَو تَقول (زيد مفعول) بالإعراب والتذكير أَي هَذَا اللَّفْظ أَو زيد مفعولة بالإعراب والتأنيث أَي هَذِه الْكَلِمَة فَإِن لم يكن مِمَّا يقبل الْإِعْرَاب تعيّنت الْحِكَايَة كَقَوْلِك فِي قَامَ من فِي الدَّار من مَوْصُول وَفِي عجبت من زيد من حرف جر وَلَا يجوز من مَوْصُول وَلَا (من) حرف جر
٣ - حِكَايَة المسمي بِهِ من مُتَضَمّن إِسْنَاد
(مَسْأَلَة) (يَحْكِي الْمُسَمّى بِهِ من مُتَضَمّن إِسْنَاد) كبرق نَحره وتأبط شرا و (قَامَ) نَاوِيا فِيهِ الضَّمِير (أَو عمل) رفعا أَو نصبا أَو جرا كقام أَبوهُ وضارب زيدا وَغُلَام زيد قَالَ فِي الارتشاف ويتأثر بالعوامل فَتَقول قَامَ قَائِم أَبوهُ وَرَأَيْت قَائِما أَبوهُ ومررت بقائم أَبوهُ ويتأثر فِي غُلَام زيد الأول وَالثَّانِي مجرور دَائِما (أَو إتباع) كَأَن يُسمى بِصفة أَو مَوْصُوف كَرجل عَاقل أَو بمعطوف ومعطوف عَلَيْهِ كزيد وَعَمْرو أَو نسق (بِحرف دون متبوع) كَأَن تسمي وَزيد أَو وزيدا أَو وَزيد فيحكى كَمَا تحكى الْجُمْلَة (أَو مركب حرف وَاسم) كيا زيد وَأَنت وبزيد وحيثما وَكَذَا وكأين وَهَذَا وَهَؤُلَاء (أَو) مركب حرف (وَفعل) كهلما إِذا لم يضمر فِيهِ ويضربون وضربوا فِي لُغَة أكلوني البراغيث
стр. 1460
(أَو) مركب (حرفين) كَأَنَّمَا وليتما (وَقيل يعرب) الْمركب من حرفين (إِن كَانَ أَحدهمَا زَائِدا لغير معنى) ك (عَن مَا) فِي ﴿عَمَّا قَلِيل﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٤٠] فَيقدر تَقْدِير اسْمَيْنِ ويتمم مِنْهُمَا مَا يحْتَاج إِلَى التَّمام كَمَا لَو سمي ب (مَا) من قَوْله ﴿فبمَا نقضهم ميثاقهم﴾ [النِّسَاء: ١٥٥] فَيُقَال على هَذَا بِي مَا بالإتمام (قيل) ويعرب (نَحْو قُمْت) أَيْضا مِمَّا اتَّصل بِهِ ضمير الْفَاعِل فَيُقَال هَذَا قُمْت وَرَأَيْت قمتا ومررت بقمت وَلَا يُضَاف شَيْء من هَذِه الْأَنْوَاع الْمُسَمّى بهَا ويحكى (وَلَا يصغر) لِأَنَّهَا إِمَّا جملَة وَإِمَّا شبه جملَة وَكَذَلِكَ لَا يثنى وَلَا يجمع (ويعرب غير ذَلِك) مِمَّا يُسمى بِهِ وَلَيْسَ من الْأَنْوَاع الْمَذْكُورَة (و) الْمُسَمّى بحرفين (يضعف ثَانِيهمَا أَو يرد مَا حذف) مِنْهُ إِن كَانَ محذوفا مِنْهُ (إِن كَانَ لينًا) نَحْو (لَو) و (كي) فَيرد آخرهما وَنَحْو (قل) و (بِعْ) و (خف) فَيُقَال قل وبع وخف بالتضعيف أَو قَول وَبيع و (خَافَ) بِالرَّدِّ (وَإِلَّا) بِأَن كَانَ حرفا صَحِيحا (فَلَا) يضعف كمن وَعَن بل يعربان ك (يَد) و (دم) (و) الْمُسَمّى (بِحرف) وَاحِد (لَيْسَ بعض كلمة إِن تحرّك كمل بِتَضْعِيف) حرف (مجانس حركته) كَأَن تسمى بِالتَّاءِ من ضربت وبالياء من بزيد وبالكاف من أكرمك فَتَقول (تو) و (بِي) و (كاء) (وَإِلَّا) بِأَن كَانَ سَاكِنا كَلَام التَّعْرِيف على رَأْي سِيبَوَيْهٍ فيكمل (بِهَمْزَة الْوَصْل) فَيُقَال قَامَ أل فَإِن كَانَ ألفا لَا يقبل التحرك لم تصح التَّسْمِيَة بهَا (أَو بَعْضًا) فَإِن سكن (فبالوصل أَو الْحَرْف) الَّذِي كَانَ قبله (أَبُو بِهِ يرد كل كلمة أَقْوَال) مِثَاله إِذا سميت بالراء من ضرب الْمصدر فَتَقول على الأول قَامَ أَو وعَلى الثَّانِي قَامَ ضرّ (وَإِلَّا) بِأَن تحرّك (فبالتضعيف) كَقَوْلِك فِي الضَّاد الْمَفْتُوحَة من ضرب ضاء والمكسورة من ضرب ضي والمضمومة من ضرب ضو (أَو بِالْفَاءِ إِن كَانَ
стр. 1461
عينا) كَقَوْلِك فِي الرَّاء من (ضرب) القفل إِذا سمي بِهِ قَامَ ضرّ (وَعَكسه) أَي بِالْعينِ إِذن كَانَ فَاء كَقَوْلِك فِي الضَّاد مِنْهُ قَامَ ضرّ أَيْضا (وَاللَّام بِأَحَدِهِمَا) إِمَّا بِالْفَاءِ أَو الْعين كَقَوْلِك فِي الْبَاء من ضرب ضَب أَو رب (أَو إِن كَانَ فعلا بِالْفَاءِ وَاللَّام) كَقَوْلِك فِي الضَّاد من ضرب ضَب (وَهِي) أَي اللَّام (بِغَيْر الْفَاء) إِمَّا الْفَاء أَو الْعين. . (أَو يرد كل الْكَلِمَة أَقْوَال وَمنع الْفراء التَّسْمِيَة بساكن مُطلقًا) لِأَنَّهُ لَا يُمكن الِابْتِدَاء بِهِ (و) منعهَا (بَعضهم إِن امْتنع تحريكه) كالألف (وَيجْعَل (فو) فَمَا) لِأَن الْعَرَب لما أفردته عَن الْإِضَافَة قَالُوا (فَم وَذُو) بِمَعْنى صَاحب (ذَوي) عِنْد سِيبَوَيْهٍ رد إِلَى أَصله عِنْده وَهُوَ ذَوي فقلبت الْيَاء ألفا (وذوو) عِنْد الْخَلِيل لِأَن أَصله عِنْده فَيُقَال قَامَ ذُو وَرَأَيْت ذَوا ومررت بذو (و) يرد همز (الْوَصْل فِي فعل قطعا) فَإِذا سميت بِنَحْوِ انْطلق قلت أَنطلق بِقطع الْهمزَة لقلَّة مَا جَاءَ من الْأَسْمَاء بِهَمْزَة الْوَصْل فَلَا يُقَاس عَلَيْهِ بِخِلَافِهَا فِي الِاسْم نَحْو انطلاق فَلَا يقطع لِأَنَّهَا ثبتَتْ فِيهِ وَهُوَ اسْم لم يخرج عَن الاسمية (قيل أَو اسْم) أَيْضا وَعَلِيهِ ابْن الطراوة فَقَالَ تقطع الْهمزَة فِي انطلاق (و) يَجْعَل الْفِعْل (الْمَحْذُوف آخِره) كلم ترم وَلم يغز (أَو متلوه) أَي مَا قبل آخِره كلم يقم وَلم يبع (أَو لامه وفاؤه) نَحْو (ع) و (ف) (أَو) لامه (وعينه) نَحْو (ر) (مكملا) برد الْمَحْذُوف فَيُقَال فِي الْأَمْثِلَة قَامَ يَرْمِي ويغزو وَيقوم وَيبِيع ودع وَرَأَيْت وعيا ورأي كعصى (و) يَجْعَل (الفك للجزم وَالْوَقْف مدغما) فَإِذا سيمت بلم يردد أَو ارْدُدْ قلت جَاءَ يرد غير منصرف ورد منصرفا (و) يَجْعَل (هَاء السكت محذوفا) فَيُقَال فِي ارمه جَاءَ ارْمِ على حد جوَار (و) الْمُسَمّى (بجار فَوق حرف ومجرور الأجود إعرابه مُضَافا لمجروره) فَيُقَال فِي نَحْو من زيد جَاءَ من زيد وَرَأَيْت من زيد ومررت بِمن زيد (ومعطى مَا لَهُ مُسْتقِلّا) أَي يضعف إِن كَانَ آخِره لين فَيُقَال جَاءَ فِي زيد ويقابل الأجود
стр. 1462
أَنه يحْكى فَيُقَال جَاءَ من زيد (وَقيل يجب) الْإِعْرَاب وَالْإِضَافَة (فِي ثلاثي أَو ثنائي صَحِيح) كمنذ وَرب وَمن وَعَن وَلَا تجوز الْحِكَايَة (وَقيل) تجب (الْحِكَايَة فِي ثنائي معتل) ك (فِي) وَلَا يجوز الْإِعْرَاب (و) الْمُسَمّى بجار ومجرور وَالْجَار (حرف) وَاحِد (يحْكى وجوبا عِنْد الْجُمْهُور) وَأَجَازَ الْمبرد والزجاج إعرابهما ويكمل الأول كَمَا لَو سمي بِهِ مُسْتقِلّا فَيُقَال فِي (بزيد) جَاءَ بِي زيد (و) الْمُسَمّى (بِالَّذِي وفروعه إِن قُلْنَا أل معرفَة حذفت) فَيُقَال جَاءَ لذ ولت (وَإِلَّا) بِأَن قُلْنَا زَائِدَة وتعريفها بالصلة (فَقَوْلَانِ) قيل تحذف وَقيل لَا (وَعَلَيْهِمَا تحذف الصِّلَة) إِذْ صَار علما فأغنى تَعْرِيف العلمية عَنْهَا (وَقيل) هَذَا إِذا لم يلحظ فِيهِ معنى الْوَصْف (وَإِن لحظ الْوَصْف بقيا) أَي أل والصلة (وَيجْعَل الْيَاء) من الَّذِي وَنَحْوه (حرف إِعْرَاب) فَيُقَال جَاءَ الَّذِي وَرَأَيْت لذيا كَمَا يعرب عر وسح (مَا لم يحذف) قبل التَّسْمِيَة ثمَّ يُسمى بِهِ كَمَا سمي باللذ لُغَة فِي الَّذِي (فمثلوها) وَهُوَ الذَّال حِينَئِذٍ يَجْعَل حرف الإعرب فَيُقَال جَاءَ لذ وَرَأَيْت لذاً (وَأَسْمَاء الْحُرُوف) ألف بَاء تَاء ثاء إِلَى آخرهَا (وقف) كَمَا جَاءَت فِي الْقُرْآن ﴿الم﴾ [الْبَقَرَة: ١ وَغَيرهَا] (إِلَّا مَعَ عَامل فالأجود) حِينَئِذٍ فِيهَا (الإعرب وَمد الْمَقْصُور) مِنْهَا نَحْو كتبت بَاء تَاء وَيجوز فِيهَا الْحِكَايَة كحالها بِلَا عَامل نَحْو كتبت بَاء وتاء وجيم وَجَاء وَيجوز ترك الْمَدّ ثَان يعرب مَقْصُورا منونا نَحْو كتبت با (كالتعاطف) أَي كَمَا إِذا تعاطفت فَإِن الأجود فِيهَا أَيْضا الْإِعْرَاب وَالْمدّ وَإِن لم يكن عَامل تَقول جِيم وكاف وباء كَمَا تَقول وَاحِد وَاثْنَانِ وَثَلَاثَة وَأَرْبَعَة
стр. 1463
الضرائر
أَي هَذَا مَبْحَث الْأُمُور الَّتِي تجوز لضَرُورَة الشّعْر وَلَا تجوز فِي غَيره (يجوز للشاعر) أَن يرتكب (مَا لَا يجوز فِي الِاخْتِيَار قَالَ ابْن مَالك إِن لم يجد عِنْد مندوحه بِأَن لم يُمكنهُ الْإِتْيَان بِعِبَارَة أُخْرَى) (وَجوزهُ ابْن جني وَابْن عُصْفُور وَأَبُو حَيَّان وَابْن هِشَام مُطلقًا) أَي وَإِن لم يضْطَر إِلَيْهِ لِأَنَّهُ مَوضِع ألفت فِيهِ الضرائر بِدَلِيل: ١٦٩٥ -
(كم بجُودٍ مُقَرفٍ نَالَ العُلا ... )
فصل بَين كم ومدخولها بالجار وَالْمَجْرُور وَذَلِكَ لَا يجوز إِلَّا فِي الشّعْر وَلم يضْطَر إِلَى ذَلِك إِذْ قد يَزُول الْفَصْل بَينهمَا بِرَفْع (مقرف) أَو نَصبه قَالَ أَبُو حَيَّان فِي شرح التسهيل لَا يَعْنِي النحويون بِالضَّرُورَةِ أَنه لَا مندوحة عَن النُّطْق بِهَذَا اللَّفْظ وَإِلَّا كَانَ لَا تُوجد ضَرُورَة لِأَنَّهُ مَا من لفظ أَو ضَرُورَة إِلَّا وَيُمكن إِزَالَتهَا ونظم تركيب آخر غير ذَلِك التَّرْكِيب وَإِنَّمَا يعنون بِالضَّرُورَةِ أَن ذَلِك من تراكيبهم الْوَاقِعَة فِي الشّعْر المختصة بِهِ وَلَا يَقع ذَلِك فِي كَلَامهم النثر وَإِنَّمَا يستعملون ذَلِك فِي الشّعْر خَاصَّة دون الْكَلَام انْتهى (وذمه ابْن فَارس مُطلقًا) فَقَالَ مَا رَأينَا أَمِيرا أَو ذَا شَوْكَة أكْرم شَاعِرًا على ارْتِكَاب ضَرُورَة فإمَّا أَن يَأْتِي بِشعر سَالم أَو لَا يعْمل شَيْئا (نعم لَا يخرج عَن الفصاحة إِلَّا مَا استوحش وفَاقا لحازم) الأندلسي وَعبارَته فِي (الْمِنْهَاج) الضرائر السائقة فِيهَا المستقبح وَغَيره وَهُوَ مَا لَا تستوحش فِيهِ النَّفس كصرف مَا لَا ينْصَرف
стр. 1464
وَقد تستوحش مِنْهُ النَّفس كالأسماء المعدولة وَأَشد وتنوين (أفعل من) وَمِمَّا لَا يستقبح قصر الْجمع الْمَمْدُود وَمد الْجمع الْمَقْصُور ويستقبح مِنْهُ مَا أدّى إِلَى التناس جمع بِجمع كرد مطاعم إِلَى مطاعيم أَو عَكسه فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى التباس مطعم بمطعام وأقبح الضرائر الزِّيَادَة المؤدية إِلَى مَا لَيْسَ أصلا فِي كَلَامهم كَقَوْلِه ١٦٩٦ -
(من حَيْثُمَا نظرُوا أدنوا فأنظور ... )
أَي أنظر إِلَى مَا يقل فِي الْكَلَام كَقَوْلِه ١٦٩٧ - ... طأطأت شيمالي ... )
أَي شمَالي وَالنَّقْص المجحف كَقَوْلِه ١٦٩٨ -
(درسَ المَنا بمُتالع فأبان ... )
стр. 1465
أَي الْمنَازل والعدول عَن صِيغَة لأخرى كَقَوْلِه ١٦٩٩ -
(جدلاء محكمَة من نَسْج سلَاّم ... )
أَي سُلَيْمَان انْتهى قَالَ فِي (عروس الأفراح) وَهَذَا تَفْصِيل حسن يَنْبَغِي اعْتِبَاره قَالَ وَقد أطلق الخفاجي أَن صرف غير المنصرف وَعَكسه فِي الضَّرُورَة مخل بالفصاحة فتلخص من ذَلِك قَولَانِ (وَهِي كَثِيرَة جدا) حَتَّى أفردها ابْن عُصْفُور بمؤلف (وغالبها مفرق فِي أَبْوَاب) وَمِنْهَا نقل حَرَكَة وحرف لغير مَحَله كَقَوْلِه ١٧٠٠ -
(قد كَانَ شَيْبَانُ شَدِيداً وهَصُهْ ... حَتَّى أَتَاهُ قِرْنهُ فَوقَصُهْ)
стр. 1466
نقل ضمة الْهَاء إِلَى الصَّاد كَقَوْلِه ١٧٠١ -
(تكَاد أواليها تفرِّي جُلودَها ... )
أَي أوائلها (وَحذف تَنْوِين) كَقَوْلِه ١٧٠٢ -
(وَقل بشاشَة الوجهُ المليحُ ... )
أَي بشاشة بِالنّصب على أَنه تَمْيِيز نِسْبَة وَالْوَجْه فَاعل قل (و) حذف (نون شتان) كَقَوْلِه ١٧٠٣ -
(أُرِيد صلاحَها وتريد قَتْلِي ... وشَتّا بَيْن قَتْلِي والصّلاح)
(و) حذف (نون لَكِن) كَقَوْلِه ١٧٠٤ -
(فلست بآتية وَلَا أسْتطِيعُه ... ولاكِ اسْقِني إِن كَانَ ماؤُك ذَا فَضْل)
стр. 1467
(و) نون (لم يكن قبل سَاكن) كَقَوْلِه ١٧٠٥ -
(لم يَكُ الْحقَّ على أَن هاجه ... رسمُ دَار قد تَعفّت بالطّللْ)
(و) حذف (مَا) النافية (وَلَا النافية حَيْثُ لَا تجوز) بِأَن لم تكن إِلَّا فِي مضارع جَوَاب قسم كَقَوْلِه ١٧٠٦ -
(لعَمْرُ أبي دّهْماء زالتْ عزيزةً ... على قَومهَا مَا فَتّل الزَّنْد قادِحُ)
أَي مَا زَالَت وَقَوله ١٧٠٧ -
(رَأَيْتُك يَا ابْنَ الحارثيّة كالّتي ... صناعَتها أبقت وَلَا الوَهْيَ تَرْقعُ)
أَي لَا صناعتها (و) حذف (همز مئين) كَقَوْلِه ١٧٠٨ -
(وَذَلِكَ أنّ ألفَكُم قلِيلٌ ... لواحِدنا أجَلْ أَيْضا ومِينُ)
أَي مئين (و) حذف (كَانَ بِلَا عوض) عَنْهَا مِمَّا بعد أَن وَنَحْوهَا كَقَوْلِه ١٧٠٩ -
(أزْمانَ قومِي وَالْجَمَاعَة ... )
أَي أزمان كَانَ قومِي (وَقصر الْمَمْدُود) كَقَوْلِه ١٧١٠ -
(لابدّ من صَنعَا وَإِن طَال السّفرْ ... )
стр. 1468
وَقَالَ الْكسَائي فِي (النصب فَقَط) قَالَ لَا تكَاد الْعَرَب تقصر ممدودا فِي رفع وَلَا جر ورد بِمَا تقدم وَبِقَوْلِهِ ١٧١١ -
(وأهْلُ الوَفا مِن حادِثٍ وقديم ... )
(و) قَالَ (الْفراء إِن جَازَ مَجِيئه مَقْصُورا) فِي بَابه كالهواء بِخِلَاف مَا لَهُ قِيَاس يُوجب مُدَّة كفعلاء أفعل فَلَا يجوز قصره ورد بقوله ١٧١٢ -
(صَفرا كلوْن الفرَس الأشْقر ... )
(وَاسْتثنى ابْن هِشَام) فِيمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ فِي حَوَاشِي (شرح الألفية) لِابْنِ النَّاظِم (نَحْو سَوَاء) قَالَ لأَنهم قَالُوا فِيهِ سوى بِالضَّمِّ وَالْكَسْر مَعَ الْقصر فيهمَا وَحَيْثُ فتحُوا مدوا لَا غير فَلَيْسَ لَك أَن تفتح وتقصر للضَّرُورَة لِأَن لَك عَن ذَلِك مندوحة بِأَن تضم أَو تكسر فَلَا يَقع لَك تجوز فِي الْكَلِمَة وخروجها عَن أَصْلهَا وَغَيره لم يسْتَثْن ذَلِك لاشتراطه أَلا يجد مندوحة وَهُوَ مَفْقُود هُنَا (وَعَكسه) أَي مد الْمَقْصُور كَقَوْلِه ١٧١٣ -
(يَا لَك من تَمْر ومِنْ شِيْشَاء ... يَنْشَبُ فِي المسْعَل واللهاء)
стр. 1469
(خلافًا لأكْثر البصرية) فِي قَوْلهم بِالْمَنْعِ (مُطلقًا وللفراء فِي اشْتِرَاط أَن يكون لَهُ قِيَاس يُوجب مده) ليَكُون رُجُوعا إِلَيْهِ بِخِلَاف مَا يُوجب الْقيَاس قصر كفعلى فعلان فَلَا يجوز مده (وإبدال حَرَكَة أَو حرف من) حَرَكَة أُخْرَى أَو حرف (آخر) فَالْأول كإبدال كسرة نون الْمثنى بفتحة أَو ضمة وفتحة الْجمع بكسرة وَالثَّانِي (كالياء من آخر ثَالِث وخامس وسادس وأرانب وضفادع وتقضض) فِي قَوْله ١٧١٤ -
(قد مرّ يَوْمَانِ وهَذا الثالِي ... وأنْت بالهجْران لَا تبالي)
وَقَوله ١٧١٥ -
(وعام حَلتْ وَهَذَا التابعُ الخامِي ... )
وَقَوله ١٧١٦ -
(فزوجُك خامِسٌ وأبوكِ سَادي ... )
وَقَوله ١٧١٧ -
(من الثعالِي ووَخر من أرانيها ... )
стр. 1470
وَقَوله ١٧١٨ -
(ولضِفادِي جَمِّهِ نقانِقُ ... )
وَقَوله ١٧١٩ -
(تقضي الْبَازِي إِذا الْبَازِي كسَرْ ... )
وكإبدال (الْجِيم من يَا حجتي) فِي قَوْله ١٧٢٠ -
(يَا رَبِّ إِن كُنْتَ قَبلْتَ حَجّتِجْ ... )
(و) كإبدال (هَاء من ألف مَا وَهنا) فِي قَوْله ١٧٢١ -
(من بَعْدِ مَا وبَعْدِ مَا وَبعد مَتْ ... )
وَقَوله ١٧٢٢ -
(من هَهُنا وَمن هُنهْ)
(وحركة عين سَاكِنة) فِي اسْم أَو فعل كَقَوْلِه
стр. 1471
١٧٢٣ -
(ضَرْبًا أَلِيمًا بسِبْتٍ يَلْعج الجلِدَا ... )
وَقَوله: ١٧٢٤ -
(مذ سنة وخمِسون عَدَدَا ... )
(وَزِيَادَة حرف إشباعا) أَو غَيره كَقَوْلِه: ١٧٢٥ -
(أقِلى اللوم عاذِلَ والعِتابَا ... )
وَقَوله: ١٧٢٦ -
(كأنّك فِينَا يَا أبات غريبُ ... )
وَقَوله: ١٧٢٧ -
(تَقَطّعتْ فِي دُونِك الأسبابُ ... )
стр. 1472
أَي تقطعت (وَإِثْبَات النُّون فِي الْإِضَافَة) كَقَوْلِه: ١٧٢٨ -
(هم القائِلونَ الخَيْرَ والآمِرونه ... )
(وَفك المدغم) كَقَوْلِه: ١٧٢٩ -
(الْحَمد لله العليِّ الأجْلل ... )
(وَقطع) همزَة (الْوَصْل) كَقَوْلِه: ١٧٣٠ -
(ولكّ اثْنَيْنِ إِلَى افْتِرَاق ... )
(وَتَشْديد المخفف) كَقَوْلِه: ١٧٣١ -
(وهُوَّ على من صَبّه الله عَلْقَمُ ... )
(وتأنيث الْمُذكر) كَقَوْلِه: ١٧٣٢ -
(سَائِلْ بني أسَدٍ مَا هَذِه الصَّوْتُ ... )
стр. 1473
(وعكوسها) أَي سُكُون عين متحركة كَقَوْلِه: ١٧٣٣ -
(أبي من تُرَابٍ خَلقهُ اللهُ آدَمُ ... )
وَقَوله: ١٧٣٤ -
(ولكِنَّ نَظَراتٍ بعَيْن مَريضَةٍ ... )
وَنقص حرف كَقَوْلِه: ١٧٣٥ -
(وأخو الغوان مَتى يَشَأ يَصْرمْنَهُ ... )
وَقَوله: ١٧٣٦ -
(والبَكَراتِ الفُسَّج العَطامسَا ... )
والعطاميس جَمِيع عيطموس وَقَوله: ١٧٣٧ -
(أوالفا مكّة من وُرْق الحَمَا ... )
أَي الْحمام وَزَوَال النُّون فِي غير الْإِضَافَة كَقَوْلِه: ١٧٣٨ -
(وهم مُتكنَفو البَلد الحرامَا ... )
стр. 1474
وإدغام مَا يسْتَحق الفك كَقَوْلِه ... وَوصل همزَة الْقطع كَقَوْلِه: ١٧٣٩ -
(أبُوهمْ أبي والأمّهاتُ أمّهاتنا ... )
وَتَخْفِيف المشدد كَقَوْلِه: ١٧٤٠ -
(رَهْطَ مَرْجُوم ورَهْطَ ابْن المُعَلْ ... )
أَي الْمُعَلَّى وتذكير الْمُؤَنَّث كَقَوْلِه: ١٧٤١ -
(لَو كَانَ مدحَة حَيّ مُنشِراً أحَدًا ... )
(وَزِيَادَة (من) فِي الْحِكَايَة وصلا) كَقَوْلِه: ١٧٤٢ -
(أتَوْا نَارِي فَقلت مَنون أنتمْ ... )
стр. 1475
صفحة فارغة
следующие страницы →