Полный текст (1 720 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
والمعدول إِلَى فعل فِي سبّ مُذَكّر وفعال مَبْنِيا على الْكسر لسب مؤنث إِلَّا لضَرُورَة وَسمع رجل مكرمان وملأمان وَقدر أَبُو حَيَّان القَوْل وينقاس فعال سبا وأمرا على الْأَصَح فِي ثلاثي مُجَرّد تَامّ متصرف وقاس ابْن طَلْحَة الْأَمر من أفعل (ش) من الْأَسْمَاء أَسمَاء لازمت النداء فَلم يتَصَرَّف فِيهَا بِأَن لَا تسْتَعْمل مُبْتَدأ وَلَا فَاعِلا وَلَا مَفْعُولا وَلَا مجرورا بل لَا تسْتَعْمل إِلَّا فِي النداء وَهِي قِسْمَانِ مسموح وَمقيس فَمن المسموع فل للرجل وفلة للْمَرْأَة يُقَال يَا فل وَيَا فلة وَقد جر (فل) فِي الضَّرُورَة قَالَ: ٦٩١ -
(فِي لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلاناً عَن فُل ... )
стр. 632
وَاخْتلف فيهمَا فَقيل هما منقوصان من (فلَان) و (فُلَانَة) بِحَذْف الْألف وَالنُّون ترخيما وَبِه جزام ابْن مَالك وَنسبه أَبُو حَيَّان للكوفيين وَقيل هما كنايتان عَن علم من يعقل وَعَلِيهِ ابْن عُصْفُور وَصَاحب الْبَسِيط قَالَ أَبُو حَيَّان وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَنَّهُمَا كنايتان عَن نكرَة من يعقل بِمَعْنى يَا رجل وَيَا امْرَأَة و (فل) مِمَّا حذف مِنْهُ حرف وَبني على حرفين بِمَنْزِلَة دم وتركيبه ف - ل - ي بِدَلِيل أَنه إِذا سمي بِهِ ثمَّ صغر قيل فلي وَلَيْسَ أَصله فلَانا فَذَاك تركيبه ف - ل - ن و (فل) كِنَايَة لمنادى و (فلَان) كِنَايَة عَن اسْم سمي بِهِ الْمُحدث عَنهُ خَاص غَالب فهما مُخْتَلفا الْمَعْنى والمادة وفل الَّذِي فِي الشّعْر السَّابِق هُوَ (فلَان) صيره الشَّاعِر كَذَلِك ضَرُورَة وَلَيْسَ هُوَ الْمُخْتَص بالنداء انْتهى وَمِنْهَا (هَناه) قَالَ ابْن مَالك يُقَال للمنادى الْمُصَرّح باسمه فِي التَّذْكِير يَا هن وَيَا هنان وَيَا هنون وَفِي التَّأْنِيث يَا هنت وَيَا هنتان وَيَا هَنَات وَقد يَلِي أواخرهن مَا يَلِي أَوَاخِر الْمَنْدُوب من الْألف وهاء السكت فَيُقَال يَا هَناه بِسُكُون الْهَاء وَكسرهَا لالتقاء الساكنين وَضمّهَا تَشْبِيها بهاء الضَّمِير وَيَا هنتاه وَيَا هنانيه وَيَا هنتانيه وَيَا هنوناه وَيَا هنانوه وَمِنْهَا ملأم ولؤمان ونومان فِي نِدَاء الْكثير اللؤم وَالنَّوْم وَلَا يُقَاس عَلَيْهَا قطعا قَالَ: ٦٩٢ -
(إِذا قلت: يَا نومانُ لم يَجْهَل الّذي ... أريدُ وَلم يأخُذْ بشيءٍ سوى حَجْلِي)
стр. 633
وَمِنْهَا مفعلان فِي الْمَدْح والذم ذكر الْأَكْثَر أَنه مسموع لَا يُقَاس على مَا جَاءَ مِنْهُ وَالَّذِي سمع مِنْهُ سِتَّة الفاظ مكرمان للعزيز المكرم وملأمان ومخبثان وملكعان ومطيبان ومكذبان وَذكر بعض المغاربة أَنه منقاس وَأَنه يُقَال فِي الْمُؤَنَّث بِالتَّاءِ وَحكى ابْن سَيّده: رجل مكرمان وملأمان وَامْرَأَة ملأمانة وَحكى أَبُو حَاتِم هَذَا زيد ملأمان فَمنهمْ من أجَاز اسْتِعْمَاله فِي غير النداء بقلة وَقَالَ أَبُو حَيَّان الَّذِي أذهب إِلَيْهِ فِي تَخْرِيجه أَنه على إِضْمَار القَوْل وحرف النداء وَالتَّقْدِير رجل مقول فِيهِ أَو مدعُو يَا مكرمان وَحذف القَوْل كثير وَحذف حرف النداء مُنَاسِب لحذف القَوْل وَمِنْهَا فعل المعدول فِي سبّ الْمُذكر جزم ابْن مَالك بِأَنَّهُ لَا ينقاس والمسموع مِنْهُ يَا لكع وَيَا فسق وَيَا خبث وَيَا غدر وَهِي معدولة عَن ألكع وفاسق وخبيث وغادر قَالَ أَبُو حَيَّان وأصحابنا نصوا على الْقيَاس فِيهِ وَقَالَ الْمبرد إِذا أردْت ب (فعل) مَذْهَب الْمعرفَة جَازَ أَن تبنى فِي النداء فِي كل فعل فعل وَأما حَدِيث
(لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكون أسعد النَّاس فِي الدُّنْيَا لكع بن لكع) فَلَيْسَ هَذَا الْمُخْتَص بالنداء وَلَا معدولا لِأَنَّهُ مَصْرُوف فَهُوَ وصف كحطم وَأما قَوْله: ٦٩٣ -
(شَهَادَة بَيدَيْ مِلْحادة غُدَر ... )
فضرورة
стр. 634
والمقيس فعال المعدول فِي سبّ الْمُؤَنَّث نَحْو يَا لكاع وَيَا خباث وَيَا فساق وَأما قَوْله: ٦٩٤ -
(إِلَى بَيْت قَعيدَتُهُ لَكَاع ... )
فضرورة على أَنه أول بإضمار القَوْل أَو الدُّعَاء أَو حرف النداء أَي يُقَال لَهَا أَو تَدعِي يَا لكاع وَهَذَا النَّوْع مَبْنِيّ على الْكسر لمضارعته حذام من جِهَة الْعدْل والتأنيث وَالْوَزْن وينقاس فعال فِي السب بِلَا خلاف وَفِي الْأَمر وفَاقا لسيبويه وَخِلَافًا للمبرد من كل فعل ثلاثي مُجَرّد تَامّ متصرف نَحْو يَا لآم وَيَا قذار بِمَعْنى يَا لئيمة وَيَا قذرة وجلاس ونطاق وقوام بِمَعْنى اجْلِسْ وانطق وقم فَلَا يَبْنِي من غير ثلاثي وَلَا من مزِيد بل يقْتَصر فِيهِ على مَا سمع نَحْو دراك من أدْرك خلافًا لِابْنِ طَلْحَة وَلَا من نَاقص فَلَا يجوز كوان مُنْطَلقًا وَلَا بيات ساهرا بِمَعْنى كن وَبت وَلَا من جامد فَلَا يجوز وذار وَلَا وداع زيدا بِمَعْنى ذَر ودع
стр. 635
لَفْظَة (اللَّهُمَّ) فِي النداء
(ص) وَمِنْهَا اللَّهُمَّ وَالْمِيم عوض حرف النداء وَمن ثمَّ لَا تباشره فِي سَعَة خلافًا للكوفية وَمنع سِيبَوَيْهٍ وَصفه وَجوزهُ الْمبرد بمرفوع ومنصوب وشذ فِي غير نِدَاء وَحذف لامه وَقد يسْتَعْمل تمكينا للجواب ودليلا على الندرة (ش) من الْأَسْمَاء الْخَاصَّة بالنداء سَمَاعا اللَّهُمَّ وشذ اسْتِعْمَاله فِي غَيره قَالَ الْأَعْشَى: ٦٩٥ -
(كَحَلْفَة من أبي ريَاح ... يَسْمَعُها لَاهُم الكبَارُ)
وشذ أَيْضا حذف (أل) مِنْهُ قَالَ: ٦٩٦ -
(لاهُمّ إنْ كُنْتَ قَبلْتَ حَجَّتِجْ ... )
وَأَصله الْجَلالَة زيدت فِيهِ الْمِيم الْمُشَدّدَة عوضا من حرف النداء وَمن ثمَّ لَا يجمع بَينهمَا إِلَّا فِي الضَّرُورَة كَقَوْلِه: ٦٩٧ -
(إنّي إِذا مَا حَدثٌ أَلمّا ... أَقُول: يَا اللهُمّ اللهُمّا)
стр. 636
هَذَا مَذْهَب الْبَصرِيين وَجوز الْكُوفِيُّونَ الْجمع بَينهمَا بِنَاء على رَأْيهمْ أَن الْمِيم لَيست عوضا مِنْهُ بل بَقِيَّة من جملَة محذوفة وَهِي أمنا بِخَير وَمذهب سِيبَوَيْهٍ والخليل أَن هَذَا الِاسْم وَهُوَ اللَّهُمَّ لَا يُوصف لِأَنَّهُ صَار عِنْدهم مَعَ الْمِيم بِمَنْزِلَة الصَّوْت يَعْنِي غير مُتَمَكن فِي الِاسْتِعْمَال وَقَالا فِي قَوْله: ﴿اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات﴾ [الزمر: ٤٦] إِنَّه على نِدَاء آخر أَي يَا فاطر وَذهب الْمبرد والزجاج إِلَى جَوَاز وَصفه بمرفوع على اللَّفْظ ومنصوب على الْموضع وَجعلا: ﴿فاطر﴾ صفة لَهُ وَقَالَ أَبُو حَيَّان وَالصَّحِيح مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ لِأَنَّهُ لم يسمع فِيهِ مثل اللَّهُمَّ الرَّحِيم ارحمنا وَالْآيَة وَنَحْوهَا مُحْتَملَة للنداء قَالَ المطرزي فِي شرح المقامات وَقد يسْتَعْمل اللَّهُمَّ لغير النداء تمكينا للجواب وَمِنْه الحَدِيث:
(اللَّهُمَّ أرسلك قَالَ اللَّهُمَّ نعم) ودليلا على الندرة كَقَوْل الْعلمَاء (لَا يجوز أكل الْميتَة اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يضْطَر فَيجوز)
стр. 637
الْمَنْدُوب
(ص) مَسْأَلَة الندبة إعلان المتفجع باسم من فَقده لمَوْت أَو غيبَة وَلها (وَاو) و (يَا) مَعَ الْأَمْن وللمندوب حكم النداء وَلَا ينْدب مُضْمر وَإِشَارَة وَكَذَا مَوْصُول إِلَّا بصلَة تعينه وَاسم جنس مُفْرد على الصَّحِيح قَالَ السيرافي ومضاف لضمير خطاب والكوفية وَجمع السَّلامَة (ش) الْمَنْدُوب نوع من المنادى والندبة مصدر ندب الْمَيِّت إِذا تفجع عَلَيْهِ وَألْحق بِهِ الْغَائِب وَيخْتَص من حُرُوف النداء بحرفين (وَا) وَهِي الأَصْل و (يَا) وَلَا تسْتَعْمل إِلَّا عِنْد أَمن اللّبْس بالمنادى غير الْمَنْدُوب كَأَن ينْدب مَيتا اسْمه زيد وبحضرتك من اسْمه زيد وَحكم الْمَنْدُوب حكم المنادى من نَصبه إِذا كَانَ مُضَافا أَو شبهه نَحْو وَا عبد الله وَا ضَارِبًا عمرا وضنمه إِذا كَانَ مُفردا نَحْو وَا زيد وتنوينه عِنْد الِاضْطِرَار نَحْو: ٦٩٨ -
(وَافَقْعَساً وأَيْنَ منِّي فَقْعَسُ ... )
وَلَا ينْدب الْمُبْهم من ضمير وَاسم إِشَارَة وموصول وَاسم جنس مُفْرد ونكرة فَلَا يُقَال وَا انتاه وَلَا وَا هذاه وَلَا وَا من ذهباه وَلَا وَا رِجْلَاهُ لِأَن ذَلِك لَا يَقع بِهِ الْعذر للمتفجع لإبهامه وَذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُود بالندبة فَإِن كَانَ اسْم الْجِنْس غير مُفْرد جَازَ نَحْو وَا غُلَام زيداه وَكَذَا إِذا كَانَ الْمَوْصُول صلَة تعينه نَحْو وَا من حفر بِئْر زمزماه لِأَنَّهُ فِي الشُّهْرَة كَالْعلمِ
стр. 638
وَأَجَازَ الرياشي ندبة النكرَة وَفِي الحَدِيث:
(وَا جبلاه) وَقَالَ غَيره وَهُوَ نَادِر إِن صَحَّ وَمنع السيرافي ندبة الْمُضَاف لضمير الْمُخَاطب كَمَا لَا يجوز نداؤه لِأَن الْبَابَيْنِ سَوَاء قَالَ بعض المغاربة وَلم يسمع شَاهد بِخِلَاف قَوْله وَمنع الْكُوفِيُّونَ ندبة الْجمع السَّالِم كَمَا لَا يجوز تثنيته وَلَا جمعه لِأَن إِلْحَاق الْألف هُنَا كإلحاق الْألف وَالْوَاو هُنَاكَ وَفرق البصريون بِأَن هَذِه الْألف لَا تغير اللَّفْظ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ وَلَا تحدث فِيهِ شَيْئا بِخِلَاف حرفي التَّثْنِيَة وَالْجمع (ص) وَيلْحق آخر مَا تمّ بِهِ جَوَازًا ألف يحذف لَهَا من يَلِيهِ من تَنْوِين وَألف وَجوز الكوفية قَلبهَا وتحريك التَّنْوِين بِفَتْح أَو كسر وَحذف همز التَّأْنِيث وَيفتح مَا لم يلبس فتقلب بِحَسبِهِ وَجوزهُ الكوفية مُطلقًا وَفِي (يَا) و (وَا) وَيقدر حركتهما الْفَتْح والحذف وَالأَصَح لَا يُغني عَنْهَا فَتْحة وَأَنَّهَا تقلب مَا بعد نون مثنى وَأَنه لَا يعوض مِنْهَا تَنْوِين وصلا وَأَنه لَا يلْحق نَعته أَو نعت أَيهَا أَو مُضَاف نَعته غير أَي قَالَ ابْن مَالك أَو مَا آخِره ألف وهاء وَجوزهُ بَعضهم فِي بدل ونسق ومنادى غير مَنْدُوب ويليها غَالِبا سَالِمَة أَو منقلبة هَاء سَاكِنة لَا وصلا اخْتِيَارا خلافًا للفراء (ش) يلْحق جَوَازًا آخر مَا تمّ بِهِ الْمَنْدُوب ألف وَلَيْسَ لحاقها يلازم وَآخر مَا تمّ بِهِ يَشْمَل الْمُفْرد والمضاف وَشبهه والموصول والمركب ثمَّ إِن كَانَ متلوها تنوينا أَو ألفا حذف لالتقاء الساكنين نَحْو وَا موساه وَا غُلَام زيداه وَجوز الْكُوفِيُّونَ قلب الْألف يَاء وتحريك التَّنْوِين بِفَتْح أَو كسر فَيُقَال وَا موسياه وَا غُلَام زيدناه أَو زيدنيه وَإِن كَانَ همز تَأْنِيث أقرّ نَحْو وَا حمراءاه وَجوز الْكُوفِيُّونَ حذفهَا وَإِن كَانَ حرفا محركا فتح إِن كَانَ مضموما أَو مكسورا وَأقر إِن كَانَ مَفْتُوحًا نَحْو وَا زيداه وَا عبد الملكاه وَا رق اشاه مَا لم يحصل لبس فتقر الْحَرَكَة وتقلب الْألف واوا إِن كَانَت ضمة وياء إِن كَانَت كسرة كَقَوْلِك فِي (غُلَامه) و (قومُوا) مسمي بِهِ وَا غلامهوه وَا قوموه بقلب الْألف واوا وَحذف الْوَاو الأولى لالتقائهما سَاكِنة مَعهَا
стр. 639
وَفِي غلامك وقومي مُسَمّى بِهِ وَا غلامكيه وَا قوميه بقلب الْألف يَاء وَحذف الْيَاء الأولى لذَلِك إِذْ لَو بقيت الْألف وَقيل وَا غلامهاه لالتبس بالغائبة أَو وَا قوماه لالتبس بالمثنى أَو وَا غلامكاه لالتبس بالمذكر وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ الْقلب مُطلقًا وَإِن لم يلبس فأجازوا وَا رقاشية وَا عبد الملكية وَإِن كَانَ يَاء أَو واوا يقدر فيهمَا الْحَرَكَة جَازَ فيهمَا الْحَذف والإبقاء محركا بِالْفَتْح كَقَوْلِك فِي غلامي وَا غلاماه أَو وَا غلامياه وَبَقِي مسَائِل الأولى لَا يَسْتَغْنِي عَن الْألف بالفتحة فَلَا يُقَال وَا عمر وَأَنت تُرِيدُ وَا عمراه خلافًا للكوفيين الثَّانِيَة لَا تقلب الْألف يَاء بعد نون التَّثْنِيَة عِنْد الْبَصرِيين بل يتَعَيَّن فتح النُّون نَحْو وَا زيداناه وَأَجَازَهُ الْكُوفِيُّونَ وَابْن مَالك فَيُقَال وازيدانيه الثَّالِثَة ... الرَّابِعَة لَا تحلق الْألف نعت الْمَنْدُوب عِنْد جُمْهُور الْبَصرِيين لِأَنَّهُ مُنْفَصِل من المنعوت وَأَجَازَهُ يُونُس والكوفيون وَابْن مَالك نَحْو وَا زيد الطويلاه وَأَجَازَ خلف لحوقها نعت أَي نَحْو يَا أَيهَا الرجلاه وَأَجَازَ يُونُس وَابْن مَالك لحوقها الْمَجْرُور بِإِضَافَة نَعته نَحْو: ٦٩٩ -
(أَلا يَا عَمْرو عَمْراهُ ... وعَمْرُو بن الزّبيراهُ)
وَالْجُمْهُور حملُوا ذَلِك على الشذوذ وَجوز بَعضهم لحوقها الْبَدَل وَعطف النسق الْخَامِسَة إِطْلَاق النُّحَاة يَقْتَضِي جَوَاز لحاق الْألف بِمَا فِي آخر لَا ألف وهاء وَبِه صرح بعض المغاربة وَابْن معط فِي (الفيته) وَابْن الْحَاجِب فَيُقَال فِي عبد الله وَا عبد اللاهاه وَفِي جَهْجَاه واجهجاهاه وَمنعه ابْن مَالك لاستثقال ألف وهاء بعد ألف وهاء
стр. 640
السَّادِسَة قيل قد يلْحق الْألف المنادى غير الْمَنْدُوب كَقَوْل امْرَأَة من الْعَرَب (فَصحت يَا عمراه) فَقَالَ (يَا لبيكاه) جزم بذلك ابْن مَالك وَغَيره وَمنعه سِيبَوَيْهٍ السَّابِعَة تلِي الْألف فِي الْغَالِب سَالِمَة ومنقلبة يَاء أَو واوا هَاء سَاكِنة كَمَا تقدم من الْأَمْثِلَة وَيجوز تَركهَا كَقَوْلِه: ٧٠٠ -
(وَقُمْتَ فِيهِ بأمْر اللهِ يَا عُمَرَا ... )
وَلَا تثبت فِي حَال الْوَصْل إِلَّا ضَرُورَة وَأَجَازَ الْفراء ثُبُوتهَا فِيهِ مَكْسُورَة ومضمومة
стр. 641
٣ - الاستغاثة
(ص) مَسْأَلَة تجر اللَّام مَفْتُوحَة منادى مُتَعَجِّبا مِنْهُ أَو مستغاثا بِهِ مُتَعَلقَة بِفعل النداء وَقيل بحرفه وَقيل زَائِدَة ومكسورة المعطوفة عَلَيْهِ دون يَا والمستغاث من أَجله مُتَعَلقَة بِفعل النداء أَو أَدْعُوك أَو مدعوا أَقْوَال وَقد تجر ب (من) أَو يحذف أَو تليه (يَا) لحذف المستغاث بِهِ وَإِذا ولي (يَا) مَا لَا يُنَادى إِلَّا مجَازًا جَازَ فتح اللَّام مستغاثا بِهِ وَكسرهَا وَلَيْسَت بعض (آل) خلافًا لزاعمه وتعاقبها ألف كالندبة وَيخْتَص الْبَاب ب (يَا) وَقل وُرُود (وَا) فِي التَّعَجُّب (ش) إِذا استغيث المنادى أَو تعجب مِنْهُ جر بِاللَّامِ مَفْتُوحَة نَحْو يَا لله يَا للْمَاء يَا للعجب وَمَا كَانَ منادى صَحَّ أَن يكون مستغاثا ومتعجبا مِنْهُ وَمَا لَا فَلَا إِلَّا الْمُعَرّف بأل فَإِنَّهُ يجوز هُنَا والاستغاثة دُعَاء المستغيث المستغاث والتعجب بالنداء على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن تري أمرا عَظِيما فتنادي جنسه نَحْو ياللماء وَالْآخر أَن ترى أمرا تستعظمه فتنادي من لَهُ نِسْبَة إِلَيْهِ أَو مكنة فِيهِ نَحْو يَا للْعُلَمَاء وَعلة فتح لَام المستغاث الْفرق بَينه وَبَين المستغاث من أَجله وَأجْرِي المتعجب مِنْهُ مجْرَاه لمشاركته فِي الْمَعْنى لِأَن سببهما أَمر عَظِيم عِنْد المنادى
стр. 642
وَاخْتلف فِي هَذِه اللَّام فَقيل زَائِدَة وَعَلِيهِ ابْن خروف وَاخْتَارَهُ أَبُو حَيَّان بِدَلِيل معاقبتها للألف وَالأَصَح لَيست بزائدة وَعلي هَذَا فَذهب ابْن جني إِلَى أَنَّهَا تتَعَلَّق بِحرف النداء لما فِيهِ من معنى الْفِعْل وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَنَّهَا تتَعَلَّق بِالْفِعْلِ الْمُضمر وَاخْتَارَهُ ابْن عُصْفُور وبكسر اللَّام مَعَ الْمَعْطُوف إِن لم تعد مَعَه (يَا) نَحْو: ٧٠١ -
(لَا لَلْكُهُول ولِلشُّبّان لِلْعَجَبِ ... )
فَإِن أُعِيدَت مَعَه (يَا) فتحت نَحْو: ٧٠٢ -
(يَا لَعَطّافِنَا وَيَا لَرياح ... )
стр. 643
وتكسر أَيْضا مَعَ المستغاث من أَجله نَحْو: ٧٠٣ -
(يَا لَقَوْمي لِفُرْقة الأحْبَاب ... )
وتتعلق بِفعل مُضْمر تَقْدِيره أَدْعُوك لفُلَان قَالَ ابْن عُصْفُور قولا وَاحِدًا وَلَيْسَ كَذَلِك بل الْخلاف مَوْجُود فَقيل إِنَّهَا تتَعَلَّق بِفعل النداء وَهُوَ بعيد وَقيل بِحَال محذوفة تَقْدِيره يَا لزيد مدعوا لعَمْرو وَقد يجر المستغاث من أَجله ب (من) لِأَنَّهَا تَأتي للتَّعْلِيل كاللام قَالَ: ٧٠٤ -
(يَا لَلرِّجال ذَوي الألْبَاب مِنْ نَفَر ... لَا يَبْرَحُ السّفَهُ المُرْدِي لَهُم دِينَا)
وَقد يحذف المستغاث من أَجله إِن علم كَقَوْلِه: ٧٠٥ -
(فَهَل من خالدٍ إمّا هَلَكْنَا ... وَهل بِالْمَوْتِ يَا لَلّناس عَارُ)
стр. 644
وَقد يحذف المستغاث بِهِ فتلي (يَا) المستغاث من أَجله كَقَوْلِه: ٧٠٦ -
(يَا لأُناس أَبَوْا إلاّ مُثابَرةً ... على التّوَغّل فِي بغْي وعُدوان)
أَي يَا لقومي لِأُنَاس وَإِذا ولي (يَا) اسْم إِلَّا مجَازًا نَحْو يَا للعجب وَيَا للدواهي جَازَ فِي اللَّام الْفَتْح على أَنه مستغاث بِهِ أَي يَا عجب أحضر فَهَذَا وقتك وَالْكَسْر على أَنه مستغاث من أَجله والمستغاث بِهِ مَحْذُوف وكأنك دَعَوْت غَيره تنبه على هَذَا الشَّيْء وَزعم الْكُوفِيُّونَ أَن لَام الاستغاثة بعض (آل) وَأَن أصل يَا فلَان يَا آل فلَان فَحذف لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال كَمَا قَالُوا فِي أَيمن مُ وَلذَلِك صَحَّ الْوَقْف عَلَيْهَا فِي قَوْله: ٧٠٧ -
(إِذا الدّاعي المثوّب قَالَ يَا لَا ... )
стр. 645
والبصريون قَالُوا بل هِيَ لَام الْجَرّ بِدَلِيل وُقُوع كسرهَا فِي الْعَطف وَلَو كَانَت بعض آل لم يكن لكسرها مُوجب وَنقل الأول عَن الْكُوفِيّين ذكره ابْن مَالك وَنَازع فِيهِ أَبُو حَيَّان بِأَن الْفراء قَالَ وَمن النَّاس من زعم كَذَا فَظَاهر هَذِه الْعبارَة مِنْهُ أَنه لَيْسَ مَذْهَب الْكُوفِيّين ثمَّ إِنَّه لم يقل بِهِ وَهُوَ من رُءُوسهم فَلِذَا لم أعزه فِي الْمَتْن إِلَيْهِم بل قلت خلافًا لزاعمه وتعاقب اللَّام ألف فِي آخر المستغاث والمتعجب مِنْهُ كالمندوب فَلَا يَجْتَمِعَانِ نَحْو يَا زيدا لعَمْرو وتلحقها هَاء السكت وَقفا وَيظْهر من كَلَام سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل أَن اللَّام هِيَ الأَصْل وَيخْتَص بَاب الاستغاثة والتعجب ب (يَا) من بَين سَائِر حُرُوف النداء وَرُبمَا وَردت (وَا) فِي التَّعَجُّب إِنَّمَا أعرب المستغاث والمتعجب مِنْهُ مَعَ كَونه منادى وَعلة الْبناء مَوْجُودَة فِيهِ لدُخُول اللَّام الَّتِي هِيَ من خَصَائِص الْأَسْمَاء فَرجع إِلَى أَصله وعَلى هَذَا لَا مَوضِع وَرفع لَهُ فينعت بِالْجَرِّ وَالنّصب وَقيل لِأَن (يَا) صَار حكمهَا فِي النداء حكم الْعَامِل إِذْ الْبناء فيهمَا يشبه بالإعراب فَلَمَّا دخل الْحَرْف لمعناه زَالَ عمل (يَا) لفظا وَصَارَ بِمَنْزِلَة مَا زيد بجبان فعلى هَذَا لَهُ مَوضِع رفع فينعت بِثَلَاثَة أوجه
стр. 646
٣ - التَّرْخِيم
(ص) مَسْأَلَة التَّرْخِيم حذف آخر المنادى وَلَا يرخم غَيره إِلَّا ضَرُورَة إِن صلح لَهُ وَلَو غير علم وَذي تَاء ومعوض ومنتظر فِي الْأَصَح وَلَا ملازم النداء ومندوب ومستغاث بِاللَّامِ قطعا وَلَا دونهَا ومضاف ومبني غير النداء خلافًا لزاعمها (ش) التَّرْخِيم لُغَة التسهيل وَاصْطِلَاحا حذف آخر الِاسْم باطراد فَلَا يُسمى مثل (يَد) مرخما وَيدخل فِي الْمُنَادِي والتصغير وَالْمَقْصُود هُنَا الأول وَهُوَ المُرَاد عِنْد الْإِطْلَاق فَلَا يرخم غير المنادى إِلَّا لضَرُورَة بِشَرْط صلاحيته للنداء بِخِلَاف مَا لَا يصلح لَهُ كالمعرف بأل وَسَوَاء فِي جَوَازه فِي الضَّرُورَة الْعلم وَغَيره وَذُو التَّاء والخالي مِنْهَا والمعوض وَغَيره والمنتظر وَغَيره كَمَا جزم بِهِ ابْن مَالك وَقَالَ بَعضهم لَا يرخم فِيهَا غير النداء إِلَى الْعلم لِأَنَّهُ المسموع وَلَا شَاهد فِي غَيره ورد بقوله: ٧٠٨ -
(لَيْسَ حَيٌّ على المَنُون بخاَل ... )
أَي بِخَالِد
стр. 647
وَقَالَ بَعضهم لَا يرخم فِي ثلاثي خَال من التَّاء كَمَا لَا يرخم فِي النداء وَقَالَ بَعضهم إِذا رخم فِي غير النداء عوض مِنْهُ يَاء سَاكِنة كَقَوْلِه: ٧٠٩ -
(من الثّعَالِي وَوَخْزٌ مِن أَرَانيهَا ... )
وَقَالَ الْمبرد لَا يجوز التَّرْخِيم فِي غير النداء إِلَّا على نِيَّة التَّمام كَقَوْلِه: ٧١٠ -
(طَرِيفُ بنُ مالٍ لَيْلَةَ الجُوع والخَصَرْ ... )
стр. 648
وَلَا يجوز على نِيَّة الِانْتِظَار للمحذوف ورد بِالْقِيَاسِ على حَال النداء وبالسماع قَالَ: ٧١١ -
(إنَّ ابْن حَارثَ إنْ أَشْتَقْ لِرُؤْيَتِهِ ... )
стр. 649
أَي ابْن حَارِثَة وَمَا ورد من ذَلِك فِيمَا فِيهِ أل كَقَوْلِه: ٧١٢ -
(قَوَاطِناً مكّةَ من وُرْق الحَمِي ... )
أَي الْحمام فَمن الْحَذف الَّذِي هُوَ غير حذف التَّرْخِيم وَلَا يرخم الِاسْم الملازم للنداء ذكره أَبُو حَيَّان فِي (شرح التسهيل) قَالَ وَأما (ملأم) فَلَيْسَ ترخيم ملأمان بل بِنَاء على مفعل من اللؤم قَالَ ونصوا أَيْضا على أَنه لَا يرخم الْمَنْدُوب الَّذِي لحقته عَلامَة الندبة وَلَا المستغاث الَّذِي فِيهِ اللَّام قطعا وَأَجَازَ ابْن خروف ترخيم المستغاث إِذا لم يكن فِيهِ لَام الاستغاثة كَقَوْلِه: ٧١٣ -
(أَعام لكَ بنَ صَعْصَعَةَ بن سَعْدِ ... )
стр. 650
وَقَالَ ابْن الصَّائِغ إِنَّه ضَرُورَة وَلَا يرخم المنادى الْمُضَاف عِنْد الْبَصرِيين لِأَن الْمُضَاف إِلَيْهِ لَيْسَ هُوَ المنادى وَلَا يرخم إِلَّا المنادى وَأَجَازَهُ الْكُوفِيُّونَ وَابْن مَالك بِحَذْف آخر الْمُضَاف إِلَيْهِ كَقَوْلِه: ٧١٤ -
(خذو حَظّكم يَا آلَ عِكْرمَ واذْكُروا ... )
فِي أَبْيَات آخر وَأجَاب سِيبَوَيْهٍ بِأَنَّهَا ضَرُورَة قَالَ ابو حَيَّان وَلَو ذهب ذَاهِب إِلَى جَوَاز ذَلِك إِذا كَانَ آخر الْمُضَاف إِلَيْهِ تَاء التَّأْنِيث وقوفا مَعَ الْوَارِد وَمنعه إِذا كَانَ غَيرهَا لَكَانَ مذهبا وَلَا يرخم الْمَبْنِيّ لسَبَب غير النداء كباب حذام
стр. 651
ترخيم ذِي التَّاء
(ص) ويرخم ذُو التَّاء مُطلقًا خلافًا لِابْنِ عُصْفُور فِي نَحْو صلمعة بن قلمعة وللمبرد فِي النكرَة مُطلقًا إِلَّا (فلة) وَغَيره إِن كَانَ علما قيل أَو نكرَة مَقْصُودَة زائدين على ثَلَاثَة قيل أَو ثلاثيا محرك الْوسط قيل أَو سَاكِنة (ش) مَا فِيهِ تَاء التَّأْنِيث لَا يشْتَرط فِي ترخيمه علمية وَلَا زِيَادَة على الثَّلَاثَة بل يرخم وَإِن كَانَ ثنائيا غير علم كَقَوْل بعض الْعَرَب يَا شا ارجني يُرِيد يَا شَاة أقيمي وَلَا تسرحي وَقَالَ أَبُو حَيَّان وَيسْتَثْنى (فلة) الْخَاص بالنداء فَإِنَّهُ لَا يجوز ترخيمه وَإِن كَانَ مؤنثا بِالْهَاءِ ثمَّ إِن كَانَ الْمُؤَنَّث بِالْهَاءِ علما فَلَا خلاف فِي ترخيمه كَقَوْلِك فِي (هبة) مُسَمّى بِهِ يَا هَب أقبل وَإِن كَانَ نكرَة مَقْصُودَة فَفِيهِ خلاف ذهب الْمبرد إِلَى أَنه لَا يجوز ترخيمها ورده الْجُمْهُور بِنَحْوِ قَوْله: ٧١٥ -
(يَا نَاقُ سيري عَنَقاً فَسيحا ... )
وَفِي البديع لَا يُجِيز الْمبرد ترخيم النكرَة الْعَامَّة نَحْو شَجَرَة ونخلة وَإِنَّمَا يرخم مِنْهَا مَا كَانَ مَقْصُودا وَهُوَ خلاف مَا حَكَاهُ غَيره فَلِذَا قلت مُطلقًا
стр. 652
وَزعم ابْن عُصْفُور أَنه لَا يجوز ترخيم صلمعة بن قلمعة لِأَنَّهُ كِنَايَة عَن الْمَجْهُول الَّذِي لَا يعرف قَالَ الشَّاعِر: ٧١٦ -
(أصَلْمَعَة بْنَ قَلْمَعَة بن فَقْع ... لهنّك لَا أبَا لكَ تَزْدَرينِي)
قَالَ أَبُو حَيَّان وَإِطْلَاق النَّحْوِيين يُخَالِفهُ وَأَيْضًا وَإِن كَانَ كِنَايَة عَن مَجْهُول فَإِنَّهُ علم أَلا تري أَنهم منعُوهُ الصّرْف للعلمية والتأنيث فَحكمه حكم أُسَامَة للأسد والعاري من تَاء التَّأْنِيث إِنَّمَا يرخم بِشَرْطَيْنِ أَن يكون علما بِخِلَاف اسْم الْجِنْس وَالْإِشَارَة والموصول وَأَن يكون زَائِدا على ثَلَاثَة فَلَا يرخم الثلاثي وَذهب بَعضهم إِلَى جَوَاز ترخيم النكرَة الْمَقْصُودَة لِأَنَّهَا فِي معنى الْمعرفَة وَلذَلِك نعت بهَا فَأجَاز فِي غضنفر يَا غضنف وَاسْتدلَّ بِنَا ورد من قَوْلهم أطرق كرا أَي كروان وَيَا صَاح أَي يَا صَاحب وَالْجُمْهُور جعلُوا ذَلِك شاذا وَذهب الْكُوفِيُّونَ إِلَّا الْكسَائي إِلَى جَوَاز ترخيم الثلاثي بِشَرْط أَن يكون محرك الْوسط فَيُقَال فِي حكم يَا حك وَهَذَا لم يرد بِهِ سَماع وَلَا يقبله قِيَاس
стр. 653
وَنقل ابْن بابشاذ أَن الْأَخْفَش وَافق الْكُوفِيّين على ذَلِك قَالَ ابْن عُصْفُور فَإِن كَانَ الثلاثي سَاكن الْوسط كهند وَعَمْرو لم يجز قولا وَاحِدًا أما عِنْد أهل الْبَصْرَة فَلِأَن أقل مَا يبْقى عَلَيْهِ الِاسْم بعد التَّرْخِيم ثَلَاثَة أحرف وَأما عِنْد أهل الْكُوفَة فلئلا يبْقى على حرفين ثَانِيهمَا سَاكن فَيُشبه الأدوات نَحْو من وَعَن قَالَ أَبُو حَيَّان وَلَيْسَ كَمَا ذكر بل الْخلاف فِيهِ مَوْجُود وَحكى أَبُو الْبَقَاء العكبري فِي كتاب التَّبْيِين أَن بعض الْكُوفِيّين أَجَازُوا ترخيمه وَنَقله ابْن هِشَام الخضراوي عَن الْأَخْفَش فَقَالَ مَا نَصه أجَاز الْفراء وَجَمَاعَة ترخيم الثلاثي المتحرك الْوسط وَأَجَازَ أَبُو الْحسن وَحده ترخيم السَّاكِن الْوسط من الثلاثي (ص) ويرخم المزج بِحَذْف ثَانِيَة وَقيل إِنَّمَا يحذف حرف أَو حرفان وَقيل الْهَاء فَقَط من ذِي (ويه) وَمن اثْنَي عشر وفرعه الْألف أَيْضا وَمنع سِيبَوَيْهٍ ترخيم الْجُمْلَة وَأَبُو حَيَّان المزج وَأكْثر الكوفية ذَا (ويه) وَالْفراء مركب الْعدَد علما والجرمي علم الْكِنَايَة والكوفية الْمُسَمّى بِهِ من تَثْنِيَة وَجمع (ش) فِيهِ مسَائِل الأولى اخْتلف فِي ترخيم الْعلم الْمركب تركيب مزج فالجمهور على جَوَازه مُطلقًا وَمنع أَكثر الْكُوفِيّين ترخيم مَا آخِره (ويه) وَقَالَ أَبُو حَيَّان الَّذِي أذهب إِلَيْهِ أَنه لَا يجوز ترخيم الْمركب تركيب مزج لِأَن فِيهِ ثَلَاث لُغَات الْبناء وَيَنْبَغِي أَلا يرخم على هَذِه لِأَنَّهُ مَبْنِيّ لَا بِسَبَب النداء كحذام وَالْإِضَافَة وَقد منع البصريون ترخيم الْمُضَاف وَمنع الصّرْف وَيَنْبَغِي أَلا يجوز ترخيمه لِأَنَّهُ لم يحفظ عَن الْعَرَب فِي شَيْء من كَلَامهم وَأما قَوْله: ٧١٧ -
(أقاتلي الحجّاجُ إِن لم أَزُرْ لَهُ ... دَرَابِ وأَتْرُكْ عِنْد هِنْدٍ فُؤادِيَا)
стр. 654
يُرِيد (درابجرد) فَهَذَا من التَّرْخِيم فِي غير النداء للضَّرُورَة وَهُوَ شَاذ نَادِر لَا تبنى عَلَيْهِ الْقَوَاعِد قَالَ وَلم تعتمد النُّحَاة فِي ترخيمه على سَماع إِنَّمَا قَالُوهُ بِالْقِيَاسِ من جِهَة أَن الِاسْم الثَّانِي مِنْهُ يشبه تَاء التَّأْنِيث فعومل معاملتها بالحذف على التَّرْخِيم قَالَ ولكونه غير مسموع اخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة ترخيمه فَقَالَ البصريون كلهم بِحَذْف الثَّانِي مِنْهُ فَيُقَال فِي حَضرمَوْت وَخَمْسَة عشر وسيبويه يَا حضر وَيَا خَمْسَة وَيَا سيب وَمنع ذَلِك ابْن كيسَان لِأَنَّهُ يلتبس بالمفردات وَقَالَ يحذف مِنْهُ حرف أَو حرفان فَيُقَال يَا حضرم فِي حَضرمَوْت وَيَا بعلب فِي بعلبك لِأَن ذَلِك أدل على الْمَحْذُوف من حذف الثَّانِي بأسره وَأجَاب الْأَولونَ عَن اللّبْس بِأَنَّهُ يَزُول بالانتظار فَيتَعَيَّن إِذا خيف وَقَالَ الْفراء فِيمَا آخِره (ويه) لَا يحذف مِنْهُ إِلَّا الْهَاء خَاصَّة ثمَّ تقلب الْيَاء ألفا فَيُقَال فِي سِيبَوَيْهٍ يَا سيبوا الثَّانِيَة إِذا سمي بِاثْنَيْ عشر واثنتي عشرَة رخم بِحَذْف الْعَجز وتحذف مَعَه الْألف أَيْضا فَيُقَال يَا اثن وَيَا اثنة كَمَا يُقَال فِي ترخيمهما لَو لم يركبا وَهَذَا بِنَاء على أَن الْمركب من الْعدَد إِذا سمي بِهِ يجوز ترخيمه وَهُوَ مَذْهَب الْبَصرِيين وَمنع مِنْهُ الْفراء الثَّالِثَة مَا سمي بِهِ من الْجُمْلَة كتأبط شرا فِي ترخيمه خلاف فَذهب أَكثر النَّحْوِيين إِلَى الْمَنْع وَابْن مَالك إِلَى الْجَوَاز وَنَقله عَن سِيبَوَيْهٍ فَيُقَال يَا تأبط بِحَذْف الثَّانِي وَقَالَ أَبُو حَيَّان هَذَا النَّقْل عَن سِيبَوَيْهٍ خطأ فَإِن سِيبَوَيْهٍ نَص على الْمَنْع وَقد سقت عِبَارَته فِي النكت الَّتِي لي على (الألفية) وَمَا ضم إِلَيْهَا الرَّابِعَة لَا يسْتَثْنى من الْعلم الْمُفْرد شَيْء عِنْد الْجُمْهُور وَاسْتثنى الْجرْمِي مَسْأَلَة طامر بن طامر كِنَايَة عَمَّن لَا يعرف وَلَا يعرف أَبوهُ فَلم يجز ترخيمه لِأَنَّهُ كِنَايَة عَن اسْمه ورد بِأَنَّهُم رخموا فلَانا سمع يَا فَلَا تعال وَهُوَ أَيْضا كِنَايَة
стр. 655
وَأجِيب بِأَن فلَانا كِنَايَة عَن الْأَعْلَام فرخم كَمَا يرخم الْعلم وطامر بن طامر كِنَايَة عَن مَجْهُول لَا عَن علم وَاسْتثنى الْكُوفِيُّونَ مَا سمي بِهِ من مثنى وَجمع تَصْحِيح فمنعوا ترخيمه والبصريون جوزوه بِحَذْف الْعَلامَة وَالنُّون
مَا يحذف مَعَ الْحَرْف الْأَخير
(ص) ويحذف مَعَ الآخر متلوه لينًا سَاكِنا زَائِدا قبله أَكثر من حرفين وحركة تجانسه وَجوز الْجرْمِي حذف تالي الْفَتْح والأخفش المقلوب عَن أصل وَالْفراء السَّاكِن الصَّحِيح ولين بعد حرفين وَقيل إِن كَانَ واوا وَقوم المدغم والكوفية يَا فعلايا وَالْألف قبلهَا ويحذف زائدان زيدا مَعًا مَا لم يبْق على حرفين وَكَذَا إِن حرك أَولهمَا على الْمَشْهُور أما متلو الْهَاء فَمَنعه الْأَكْثَر وَجوزهُ سِيبَوَيْهٍ إِن بَقِي ثَلَاثَة وَلم ينْتَظر وَقَالَ أَبُو حَيَّان يجوزان وَالتّرْك أَكثر (ش) تقدم أَن التَّرْخِيم حذف الآخر ويحذف مَعَ الآخر أَيْضا مَا قبله من حرف لين سَاكن زيد قبله أَكثر من حرفين وحركة تجانسه سَوَاء كَانَ الآخر صَحِيحا أَصْلِيًّا أم زَائِدا أم حرف عِلّة بِشَرْط أَلا يكون هَاء تَأْنِيث فَيُقَال فِي مَنْصُور ومسكين ومروان وَأَسْمَاء وزيدان وزيدون وهندات أعلاما يَا منص وَيَا مسك وَيَا مرو وَيَا أسم وَيَا زيد وَيَا هِنْد فَإِن اخْتَلَّ شَرط مِمَّا ذكر لم يحذف مَا قبل الآخر فَلَا يحذف إِن كَانَ صَحِيحا كجعفر وَلَا لينًا متحركا كقنور وهبيخ وَلَا أَصْلِيًّا كمختار ومنقاد فَإِن ألفهما منقلبة عَن يَاء وواو خلافًا للأخفش حَيْثُ جوز الْحَذف فِي هَذِه الصُّورَة فَيُقَال يَا مخت وَيَا منق وَلَا مَا قبله حرفان فَقَط كعماد وَثَمُود وَسَعِيد لِئَلَّا
стр. 656
يشبه الِاسْم بِبَقَائِهِ على حرفين الأدوات إِذْ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاء المتمكنة مَا آخِره سَاكن خلافًا للفراء حَيْثُ جوز الْحَذف فِيهِ فَيُقَال يَا عَم وَيَا ثمَّ وَيَا سع وَقيل إِنَّمَا قَالَ الْفراء بالحذف فِي ثَمُود فَقَط فِرَارًا من بَقَاء آخر الِاسْم واوا بعد ضمة وَوَافَقَ الْبَصرِيين فِي عماد وَسَعِيد لانْتِفَاء ذَلِك وَجوز أَيْضا حذف مَا قبل الآخر من سَاكن صَحِيح قبله حرفان فَقَط كهرقل فَقيل يَا هر قَالَ لِأَنَّهُ لَو بَقِي السَّاكِن أشبه الأدوات إِذْ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاء المتمكنة مَا آخِره سَاكن ورد بِأَنَّهُ على لُغَة التَّمام لَا يشبهها وَعلي الِانْتِظَار الْمَحْذُوف مُرَاد وَجوز آخَرُونَ حذف السَّاكِن الصَّحِيح إِن كَانَ مدغما كقرشب لِأَنَّهُ فِي قُوَّة حرف وَاحِد وَلَا مَا قبله حَرَكَة لَا تجانسه كغرنيق وفردوس خلافًا للفراء والجرمي حَيْثُ جوزوا الْحَذف فِيهِ فَيُقَال يَا غرن وَيَا فَرد وَلَا مَا قبل هَاء التَّأْنِيث كسعلاة ومَيْمُونَة عِنْد الْأَكْثَرين وَأَجَازَ سِيبَوَيْهٍ حذفه إِن بَقِي بعده ثَلَاثَة أحرف فَصَاعِدا وَلم ينْتَظر الْمَحْذُوف قَالَ أَبُو حَيَّان وَالصَّحِيح مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَبِه ورد السماع قَالَ: ٧١٨ -
(أحار بْنَ بدر قد وَلِيتَ ولَايَة ... )
стр. 657
يُرِيد حَارِثَة بن بدر وَقَالَ: ٧١٩ -
(يَا أرْطَ إنّك فاعِلٌ مَا قُلْتَهُ ... )
يُرِيد يَا أَرْطَاة وَقَالَ: ٧٢٠ -
(أَنَّك يَا مُعَاو يَا بْنَ الأفْضَل ... )
стр. 658
يُرِيد يَا مُعَاوِيَة وَيَا بن الْأَفْضَل منادى ثَان لِأَن بعض المنشدين لَهُ من الْعَرَب كَانَ يقطع عِنْد قَوْله يَا معاو ثمَّ يَبْتَدِئ يَا بن الْأَفْضَل ثمَّ قَالَ أَبُو حَيَّان وَالْوَجْه أَن فِي ذِي التَّاء الَّذِي هُوَ على أَكثر من أَرْبَعَة أحرف وَجْهَيْن أَحدهمَا وَهُوَ الشَّائِع الْكثير ترخيمه بِحَذْف التَّاء فَقَط وَالثَّانِي وَهُوَ قَلِيل ترخيمه بِحَذْف التَّاء وَمَا يَليهَا وَمَا فِيهِ زائدتان زيدا مَعًا يحذفان وَذَلِكَ ألفا التَّأْنِيث كحمراء وَالْألف وَالنُّون فِي نَحْو سَكرَان وعلامة التَّثْنِيَة والجمعين كَمَا تقدم وياء النّسَب كطائفي وَالْوَاو وَالتَّاء فِي ملكوت ورهبوت وَله ثَلَاثَة شُرُوط الأول كَون زيادتهما مَعًا كَمَا ذكر فَلَو لم يزادا مَعًا كعلباء لم يحذفا لِأَن الأولى زيدت لتلحق مَا زيدت الْأُخْرَى لَهُ وَهُوَ فعلل بِبِنَاء سرداح وزلزال وَكَذَلِكَ حولايا وبردرايا لَا يحذفان لِأَنَّهُمَا لم يزادا مَعًا بل الْأَخِيرَة جَاءَت للتأنيث بعد مَا كَانَت الأولى للإلحاق
стр. 659
الثَّانِي أَن يبقي الِاسْم على ثَلَاثَة فَإِن بَقِي على أقل لم يحذفا كيدان أَو بنُون علما الثَّالِث أَن يكون أول الزيادتين سَاكِنا فَإِن كَانَ متحركا لم يحذفا كفرتني وَمن النَّحْوِيين من يحذفهما مَعًا وَمَا آخِره ثَلَاث زَوَائِد مِمَّا قبل آخِره حرف عِلّة كحولايا وبردرايا لَا يحذف مِنْهُ إِلَّا الْأَخير فَقَط عِنْد الْبَصرِيين وَجوز الكوفية حذف الثَّلَاثَة قَالَ أَبُو حَيَّان قِيَاس قَوْلهم يَقْتَضِي حذف الثَّلَاثَة فِي رغبوتي ورهبوتي
لُغَة الِانْتِظَار ولغة ترك الِانْتِظَار فِي المرخم
(ص) مَسْأَلَة الأجود انْتِظَار الْمَحْذُوف فَلَا يُغير إِلَّا بتحريك مَا كَانَ مدغما إِن تَلا ألفا قيل أَولا بِمَا كَانَ لَهُ لَا أُصَلِّي السّكُون فيفتحه على الْأَصَح وَثَالِثهَا يحذف كل سَاكن يبْقى قَالَ الْأَكْثَر وَألا يرد مَا زَالَ سَبَب حذفه وَيتَعَيَّن الِانْتِظَار فِي ذِي التَّاء إِن ألبس وَقيل مُطلقًا وَقيل لَا يشْتَرط اللّبْس فِي الْأَعْلَام وَفِيمَا يُؤَدِّي إِلَى عدم نَظِير على الْأَصَح وَيُعْطى آخر مَا لم ينْتَظر مَا اسْتَحَقَّه لَو تمم بِهِ وضعا وَيرد ثَالِث ثنائي ذِي لين ويضعف ثَانِيَة إِن جهل وعينه الكوفية فِيمَا قبل آخِره سَاكن
стр. 660
(ش) فِي المرخم لُغَتَانِ الِانْتِظَار وَهُوَ نِيَّة الْمَحْذُوف وَترك الِانْتِظَار وَهُوَ عدم نِيَّته وَالْأول أَكثر اسْتِعْمَالا وأقواهما فِي النَّحْو وَجَاء عَلَيْهِ مَا قرئَ ﴿وَنَادَوْا يَا مَال﴾ [الزخرف: ٧٧] وَقَول زُهَيْر: ٧٢١ -
(يَا حَار لَا أُرْمَيْن مِنْكُم بداهِيَةٍ ... )
وَجَاء على الثَّانِي: ٧٢٢ -
(يَدْعُون عَنْتَرُ والرِّماحُ كأنّها ... )
стр. 661
ثمَّ إِذا انْتظر فَلَا يُغير مَا بَقِي بل يبقي على حركته وسكونه فَيُقَال يَا جعف وَيَا هرق وَلَا يعل فَيُقَال فِي ثَمُود وعلاوة وسقاية يَا ثمو وَيَا علاو وَيَا سقاي إِلَّا بأمرين أَحدهمَا تَحْرِيك مَا كَانَ سَاكِنا للإدغام إِن كَانَ قبله ألف كاحمار ومحمار علمين فِرَارًا من التقاء الساكنين بِخِلَاف مَا قبله غير ألف كحدب ومحمر فَإِنَّهُ يبقي على سكونه خلافًا للفراء فِي قَوْله بتحريكه أَيْضا وَحَيْثُ حرك على رَأْي النَّاس أَو على رَأْيه فبالحركة الأولى الَّتِي كَانَت لَهُ فِي الأَصْل فيحرك فِي احمار بِالْفَتْح وَفِي محمار ومحمر بِالْكَسْرِ فَإِن لم تكن لَهُ حَرَكَة فِي الأَصْل كأسحار نبت فبالفتح لِأَنَّهُ أقرب الحركات وَقيل بِالْكَسْرِ على أصل التقاء الساكنين نَقله ابْن عُصْفُور عَن الْفراء وَقيل يسْقط كل سَاكن يبقي بعد الآخر حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى متحرك فَيُقَال يَا أسح نَقله صَاحب رُءُوس الْمسَائِل عَن الْفراء الثَّانِي أَن يكون مَا قبل آخر الِاسْم قد حذف لواو جمع كقاضون ومصطفون علمين فَإِن الْيَاء وَالْألف حذفتا لملاقاة الْوَاو فَإِذا رخم بِحَذْف الْوَاو مَعَ النُّون ردَّتْ الْيَاء وَالْألف لزوَال الْمُوجب للحذف فَيُقَال يَا قَاضِي وَيَا مصطفى هَذَا مَذْهَب أَكثر النَّحْوِيين وقاسوه على رد مَا
стр. 662
حذف لنون التوكيد الْخَفِيفَة عِنْد ذهابها فِي الْوَقْف وَعلي رد مَا حذف للإضافة عِنْد حذف الْمُضَاف إِلَيْهِ وَخَالفهُم ابْن مَالك وَقَالَ لَا يرد هُنَا فَيُقَال يَا قَاض وَيَا مصطف وَإِلَّا لزم رد كل مغير بِسَبَب إِزَالَة التَّرْخِيم إِلَى مَا كَانَ يسْتَحقّهُ وَيتَعَيَّن الِانْتِظَار فِي موضِعين أَحدهمَا مَا فِيهِ تَاء التَّأْنِيث إِذا خيف التباسه بالمذكر كعمرة وضخمة وعادلة وقائمة إِذْ التَّمام فِيهِ يُوهم أَن المنادى مُذَكّر هَكَذَا جزم بِهِ ابْن مَالك وَأطلق صَاحب رُءُوس الْمسَائِل الْمَنْع من غير اعْتِبَار لبس الْبَتَّةَ قَالَ أَبُو حَيَّان وَفصل شُيُوخنَا فَلم يعتبروا اللّبْس فِي الْأَعْلَام واعتبروا فِي الصِّفَات قَالَ وَهُوَ الَّذِي دلّ عَلَيْهِ كَلَام سِيبَوَيْهٍ الثَّانِي مَا يلْزم بِتَقْدِير تَمام الْأَدَاء إِلَى عدم النظير كَمَا لَو رخم (طيلسان) بِكَسْر اللَّام فَإِنَّهُ لَو قدر تَاما لزم وجود فيعل بِكَسْر الْعين فِي الصَّحِيح الْعين وَهُوَ بِنَاء مهمل كَذَا جزم بِهِ ابْن مَالك قَالَ أَبُو حَيَّان هَذَا مَذْهَب الْأَخْفَش وَأما سَائِر النَّحْوِيين كالسيرافي وَغَيره فَإِنَّهُم أَجَازُوا فِيهِ التَّمام وَلم يعتبروا مَا يَئُول إِلَيْهِ الِاسْم بعد التَّرْخِيم من ذَلِك لِأَن الأوزان إِنَّمَا يعْتَبر فِيهَا الأَصْل لَا مَا صَارَت إِلَيْهِ بعد الْحَذف وَإِذا ترك الِانْتِظَار أعطي آخر الِاسْم مَا يسْتَحقّهُ لَو تمم بِهِ وضعا فيضم ظَاهرا إِن كَانَ صَحِيحا فَيُقَال يَا حَار وَيَا جعف وَيَا هرق وتقدر فِيهِ الضمة إِن كَانَ مُعْتَلًّا كَقَوْلِك فِي نجاية يَا نَاجِي بِسُكُون الْيَاء ويعل بِالْقَلْبِ أَو الْإِبْدَال كَقَوْلِك فِي ثَمُود يَا ثمي بقلب الْوَاو يَاء إِذْ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاء المتمكنة مَا آخِره وَاو قبلاه ضمة وَفِي علاوة وسقاية يَا عَلَاء وَيَا سقاء بإبدال الْوَاو وَالْيَاء همزَة لوقوعهما آخرا إِثْر ألف زَائِدَة وَفِي قطوان (يَا قطا) بقلب الْوَاو ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا وَإِن كَانَ ثنائيا ذَا لين ضعف إِن لم يعلم لَهُ ثَالِث ك (لات)
стр. 663
مسمي بِهِ إِذا رخمته حذفت التَّاء وضعفت الْألف فحركت الثَّانِيَة فَانْقَلَبت همزَة فَقيل يَا لاء وَإِن علم ثَالِثَة جِيءَ بِهِ ك (ذَات) علما يرخم بِحَذْف التَّاء وَيرد الْمَحْذُوف وَهُوَ الْوَاو لِأَن أَصله ذَوَات وَلذَا قيل فِي التَّثْنِيَة ذواتا فَيُقَال يَا ذَوا وَلَا تتَعَيَّن لُغَة التَّمام عِنْد الْبَصرِيين فِي شَيْء من الْأَسْمَاء وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ تتَعَيَّن فِيمَا إِذا كَانَ قبل الآخر سَاكن كهرقل فِرَارًا من وجود اسْم مُتَمَكن سَاكن الآخر (ص) وَجوز الْأَكْثَر زِيَادَة التَّاء مَفْتُوحَة فِيمَا حذفت مِنْهُ وَقوم الْألف الممدودة وَيقف على المرخم بِحَذْف الْهَاء غَالِبا بهاء سَاكِنة وَهِي المحذوفة أَو للسكت خلف ويعوضمنها ألف الْإِطْلَاق ضَرُورَة (ش) فِيهِ مَسْأَلَتَانِ الأولى سمع من كَلَام الْعَرَب مثل يَا عَائِشَة بِفَتْح التَّاء قَالَ النَّابِغَة: ٧٢٣ -
(كِلِينِي لِهَمُّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... )
الرِّوَايَة بِفَتْح أُمَيْمَة فَاخْتلف النُّحَاة فِي تَخْرِيج ذَلِك فَقَالَ ابْن كيسَان هُوَ مرخم وَهَذِه التَّاء هِيَ المبدلة من هَاء التَّأْنِيث الَّتِي تلْحق فِي الْوَقْف أثبتها فِي الْوَصْل إِجْرَاء لَهُ مجري الْوَقْف وألزمها الْفَتْح إتباعا لحركة آخر المرخم المنتظر
стр. 664
وَذهب قوم مِنْهُم الْفَارِسِي إِلَى أَنَّهَا أقحمت سَاكِنة بَين حرف آخر المرخم وحركته فحركت بحركته ودعاهم إِلَى الْقَوْم بزيادتها حَشْوًا أَنَّهَا لَو دخلت بعد الْحَرْف وحركته لَكَانَ الِاسْم قد كمل وَوَجَب بِنَاؤُه على الضَّم وَذهب آخَرُونَ مِنْهُم سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن التَّاء زيدت آخرا لبَيَان أَنَّهَا الَّتِي حذفت فِي التَّرْخِيم وحركت بِالْفَتْح إتباعا وَعلي هَذِه الْأَقْوَال الِاسْم مرخم وَقيل إِنَّه غير مرخم وَالتَّاء غير زَائِدَة بل هِيَ تَاء الْكَلِمَة حركت بِالْفَتْح إتباعا لحركة مَا قبلهَا وَالِاسْم مَبْنِيّ على الضَّم تَقْديرا كَمَا أَن الأول من يَا زيد بن عَمْرو كَذَلِك وَهَذَا مَا اخْتَارَهُ ابْن مَالك فِي (شرح التسهيل) بعد جزمه بقول سِيبَوَيْهٍ فِي (التسهيل) وَاخْتَارَهُ أَيْضا ابْن طَلْحَة وَألْحق قوم فِي جَوَاز الْفَتْح بِذِي الْهَاء ذَا الْألف الممدودة فَأجَاز أَن يُقَال يَا عفراء هَلُمِّي بِالْفَتْح قَالَ ابْن مَالك وَهَذَا لَا يَصح لِأَنَّهُ غير مسموع وَقِيَاسه على ذِي التَّاء قِيَاس على مَا خرج من الْقَوَاعِد الثَّانِيَة لَا يسْتَغْنى غَالِبا عَن التَّاء فِي الْوَقْف على المرخم بِحَذْف التَّاء عَن هَاء سَاكِنة فَيُقَال فِي الْوَقْف على مثل يَا طلح يَا طلحه وندر تَركهَا حُكيَ سِيبَوَيْهٍ يَا حرمل فِي الْوَقْف يُرِيد يَا حَرْمَلَه قَالَ ابْن عُصْفُور وَهَذَا يسمع وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَيَّان بل يُقَاس عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ضَرُورَة شعر لكنه قَلِيل وَإِذا وقف بهَا فَهَل هِيَ الَّتِي كَانَت فِي الِاسْم قبل ترخيمه أُعِيدَت فِي الْوَقْف سَاكِنة مَقْلُوبَة هَاء أَو هِيَ غَيرهَا وَهِي هَاء السكت المزيدة فِي الْوَقْف خلاف جزم ابْن مَالك بِالْأولِ قَالَ أَبُو حَيَّان
стр. 665
وَحَاصِله أَن التَّرْخِيم لَا يكون إِلَّا فِي الْوَصْل فَإِذا وقفُوا فَلَا ترخيم قَالَ وَظَاهر كَلَام سِيبَوَيْهٍ الثَّانِي قَالَ وَمحل زيادتها مَا إِذا رخم على لُغَة الِانْتِظَار أما إِذا رخم على لُغَة التَّمام فَلَا لِأَنَّهُ نقص لما اعتمدوا عَلَيْهِ من جعله اسْما تَاما حِين بنوه على الضَّم وَقد يَجْعَل بدل الْهَاء ألف الْإِطْلَاق عوضا مِنْهَا فِي الضَّرُورَة قَالَ: ٧٢٤ -
(قِفي قبل التّفَرُّق يَا ضَبَاعا ... )
ذكره ابْن عُصْفُور وَغَيره وَنَصّ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ وَاعْلَم أَن الشُّعَرَاء إِذا اضطروا حذفوا هَذِه الْهَاء فِي الْوَقْف وَذَلِكَ لأَنهم يجْعَلُونَ الْمدَّة الَّتِي تلْحق القوافي بَدَلا مِنْهَا
стр. 666
الْمَفْعُول الْمُطلق
(ص) الْمَفْعُول الْمُطلق هُوَ الْمصدر وَقيل يخْتَص بِمَا فعله عَام وَقيل أَعم مِنْهُ (ش) إِنَّمَا سمي مَفْعُولا مُطلقًا لِأَنَّهُ لم يُقيد بِحرف جر كالمفعول بِهِ وَله وَفِيه وَمَعَهُ والمصدر هُوَ الْمَفْعُول حَقِيقَة لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يحدثه الْفَاعِل وَأما الْمَفْعُول بِهِ فَمحل الْفِعْل وَالزَّمَان وَقلت يَقع فِيهِ الْفِعْل وَالْمَكَان مَحل الْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَالْفِعْل وَالْمَفْعُول لَهُ عِلّة وجود الْفِعْل وَالْمَفْعُول مَعَه مصاحب للْفَاعِل أَو الْمَفْعُول قَالَ أَبُو حَيَّان تَسْمِيَة مَا انتصب مصدرات مَفْعُولا مُطلقًا هُوَ قَول النَّحْوِيين إِلَّا مَا ذكره صَاحب الْبَسِيط من تقسيمه الْمصدر المنتصب إِلَى مفعول مُطلق وَإِلَى مُؤَكد وَإِذا متسع فالمفعول الْمُطلق عِنْده مَا كَانَ من أَفعَال الْعَامَّة نَحْو فعلت وصنعت وعملت وأوقعت فَإِذا قلت فعلت فعلا فالواقع ذَات الْفِعْل لِأَن الذوات الْوَاقِعَة منا فِي هَذَا وَلَا يَقع منا الْجَوَاهِر والأعراض الخارجية عَنَّا فَلَا تكون مُطلقَة فِي حَقنا بل فِي حق الله كَقَوْلِك خلق الله زيدا فَإِنَّهُ مفعول مُطلق فَلذَلِك كَانَ الْمَفْعُول الْمُطلق أَعم من الْمصدر الْمُطلق
الْخلاف بَين النَّحْوِيين فِي أصل الْمصدر
(ص) وَهُوَ أصل الْفِعْل وَالْوَصْف وَقَالَ الكوفية الْفِعْل وَابْن طَلْحَة كل أصل وَقوم الْفِعْل أصل الْوَصْف
стр. 667
(ش) مَذْهَب أَكثر الْبَصرِيين أَن الْمصدر أصل وَالْفِعْل وَالْوَصْف فرعان مشتقان مِنْهُ لِأَنَّهُمَا يدلان على مَا تضمنه من معنى الْحَدث وَزِيَادَة الزَّمَان والذات الَّتِي قَامَ بهَا الْفِعْل وَذَلِكَ شَأْن الْفَرْع أَن يدل على مَا يدل عَلَيْهِ الأَصْل وَزِيَادَة وَهِي فَائِدَة الِاشْتِقَاق وَمذهب الْكُوفِيّين أَن الْفِعْل أصل والمصدر مُشْتَقّ مِنْهُ لِأَن الْمصدر مُؤَكد للْفِعْل والمؤكد قبل الْمُؤَكّد وَلِأَن الْمصدر يعتل باعتلال الْفِعْل وَيصِح بِصِحَّتِهِ وَذَلِكَ شَأْن الْفُرُوع أَن تحمل على الْأُصُول وَذهب ابْن طَلْحَة إِلَى أَن كلا من الْمصدر وَالْفِعْل أصل بِنَفسِهِ وَلَيْسَ أَحدهمَا مشتقا من الآخر وَذهب بعض الْبَصرِيين إِلَى أَن الْمصدر أصل للْفِعْل وَالْفِعْل أصل للوصف ورد بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْوَصْف مَا فِي الْفِعْل من الدّلَالَة على زمن معِين فَبَطل اشتقاقه مِنْهُ وَتعين اشتقاقه من الْمصدر قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا الْخلاف لَا يجدي كثير مَنْفَعَة
الْمصدر الْمُبْهم والمصدر الْمُخْتَص
(ص) ثمَّ إِن لم يفد زِيَادَة على عَامله فمبهم لتوكيد وَإِلَّا فمختص لنَوْع وَعدد ويثنى وَيجمع دون الأول وَفِي النَّوْع خلف
стр. 668
(ش) الْمصدر نَوْعَانِ مُبْهَم وَهُوَ مَا يُسَاوِي معنى عَامله من غير زِيَادَة كقمت قيَاما وَجَلَست جُلُوسًا وَهُوَ لمُجَرّد التَّأْكِيد وَمن ثمَّ لَا يثنى وَلَا يجمع لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة تَكْرِير الْفِعْل فعومل مُعَامَلَته فِي عدم التَّثْنِيَة وَالْجمع وَلذَا قَالَ ابْن جني إِنَّه من قبيل التَّأْكِيد اللَّفْظِيّ وَقيل إِنَّه من التوكيد الْمَعْنَوِيّ لإِزَالَة الشَّك عَن الْحَدث وَرفع توهم الْمجَاز وَعَلِيهِ الْآمِدِيّ وَغَيره وَقسم هَؤُلَاءِ التوكيد الْمَعْنَوِيّ إِلَى قسمَيْنِ مَا لإِزَالَة الشَّك عَن الْحَدث وَهُوَ بِالْمَصْدَرِ وَمَا لإزالته عَن الْمُحدث عَنهُ وَهُوَ بِالنَّفسِ وَالْعين ومختص وَهُوَ مَا زَاد على معنى عَامله فَيُفِيد نوعا أَو عددا نَحْو ضربت ضرب الْأَمِير أَو ضربتين أَو ضربات ويثنى ذُو الْعدَد وَيجمع بِلَا خلاف وَأما النَّوْع فَفِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنه يثنى وَيجمع وَعَلِيهِ ابْن مَالك قِيَاسا على مَا سمع مِنْهُ كالعقول والألباب والحلوم وَالثَّانِي لَا وَعَلِيهِ الشلوبين قِيَاسا للأنواع على الْآحَاد فَإِنَّهَا لَا تثنى وَلَا تجمع لاختلافها وَنسبه أَبُو حَيَّان لظَاهِر كَلَام سِيبَوَيْهٍ قَالَ والتثنية أصلح من الْجمع قَلِيلا تَقول قُمْت قيامين وَقَعَدت قعودين وَالْأَحْسَن أَن يُقَال نَوْعَيْنِ من الْقيام ونوعين من الْقعُود
стр. 669
ناصب الْمصدر
(ص) وناصبه مثله وَصفَة وَفعل فَإِن كَانَ من لَفظه وَجرى عَلَيْهِ قَالَ ابْن الطراوة بِفعل مُضْمر والسهيلي بمضمر مِنْهُ وَإِن لم يجز فثالثها إِن غاير مَعْنَاهُ فبفعله الْمُضمر وَإِلَّا فبه أَو من غير لفظ فالجمهور بمضمر وثالثهما إِن كَانَ لتوكيد أَو مُخْتَصًّا وَله فعل (ش) ينصب الْمصدر بمصدر مثله نَحْو: ﴿فَإِن جَهَنَّم جزاؤكم جَزَاء موفورا﴾ [الْإِسْرَاء: ٦٣] وَعَجِبت من ضرب زيدٍ عمرا ضربا وبالوصف اسْم فَاعل نَحْو: ﴿والذاريات ذَروا﴾ [الذاريات: ١] ﴿وَالصَّافَّات صفا﴾ [الصافات: ١] ﴿فالعاصفات عصفا﴾ [المرسلات: ٢] أَو اسْم مفعول نَحْو أَنْت مَطْلُوب طلبا وبالفعل نَحْو: ﴿وَمَا بدلُوا تبديلا﴾ [الْأَحْزَاب: ٢٣] هَذَا إِن كَانَ من لَفظه وَهُوَ جَار عَلَيْهِ كَمَا مثلنَا على مَذْهَب الْجُمْهُور وَنفي صَاحب الإفصاح فِيهِ الْخلاف وَقَالَ ابْن الطراوة هُوَ مفعول بِهِ بِفعل مُضْمر لَا يجوز إِظْهَاره وَالتَّقْدِير فِي قعد قعُودا فعل قعُودا وَقَالَ السُّهيْلي كَذَلِك إِلَّا أَنه قَالَ أنصبه بمضمر من لفظ الْفِعْل السَّابِق فَإِذا قيل قعد قعُودا فَهُوَ عِنْده ب (قعد) أُخْرَى لَا يجوز إظهارها
стр. 670
قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا كُله تكلّف وَخُرُوج عَن الظَّاهِر بِلَا دَلِيل فَإِن كَانَ من لَفظه وَهُوَ غير جَار عَلَيْهِ نَحْو: ﴿أنبتكم من الأَرْض نباتا﴾ [نوح: ١٧] فَثَلَاثَة مَذَاهِب أَحدهَا أَنه مَنْصُوب بذلك الْفِعْل الظَّاهِر وَعَلِيهِ الْمَازِني وَالثَّانِي أَنه مَنْصُوب بِفعل ذَلِك الْمصدر الْجَارِي عَلَيْهِ مضمرا وَالْفِعْل الظَّاهِر دَلِيل عَلَيْهِ وَعَلِيهِ الْمبرد وَابْن خروف وَعَزاهُ لسيبويه وَالثَّالِث التَّفْصِيل فَإِن كَانَ مَعْنَاهُ مغايرا لِمَعْنى الْفِعْل الظَّاهِر كالآية فنصبه بِفعل مُضْمر وَالتَّقْدِير فنبتم نباتا لِأَن النَّبَات لَيْسَ بِمَعْنى الإنبات فَلَا يَصح توكيده بِهِ وَإِن كَانَ غير مُغَاير فنصبه بِالظَّاهِرِ كَقَوْلِه: ٧٢٥ -
(وقَدْ تَطَوَّيْتُ انطِواءَ الحَضْبِ ... )
لِأَن التطوي والانطواء بِمَعْنى وَاحِد وَاخْتَارَهُ ابْن عُصْفُور وَإِن كَانَ من غير لَفظه فَثَلَاثَة مَذَاهِب أَحدهَا وَعَلِيهِ الْجُمْهُور أَنه مَنْصُوب بِفعل مُضْمر من لَفظه كَقَوْلِه:
следующие страницы →