Полный текст (592 стр.). Показаны 561–592 · переход к 566.
стр. 561
المَنْسُوبُونَ إِلَى خلافِ الظَّاهِرِ
وهو النَّوعُ الخامسُ والثمانون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٩٣٤ - وَنَسَبُوا «الْبَدْرِيَّ» [وَ «الْخُوزِيَّا»] … لِكَوْنِهِ جَاوَرَ وَ «التَّيْمِيَا»
٩٣٥ - كَذَلِكَ «الْحَذاَّءُ» لِلْجَلَّاسِ … وَ «مِقْسَمٌ مَوْلَى بَنِي عَبَّاسِ»
[٩٣٤] (وَنَسَبُوا) أيِ: المحدِّثون («الْبَدْرِيَّ») لمَن نزَل بدرًا، وهو عقبةُ بنُ عمرٍو أبو مسعودٍ، الأنصاريُّ، الصحابيُّ، لم يشهَدْ بدرًا، ولكنْ نزل بدرًا فنُسِب إليها، (وَ) نسَبوا أيضًا إبراهيمَ بنَ يزيدَ («الْخُوزِيَّا») بضمِّ الخاءِ وسكونِ الواوِ آخرُه زايٌ شِعبٌ بمكةً، وإنَّما نُسب إليها ليس لكَونِه منها، بل (لِكَوْنِهِ جَاوَرَ) ها، (وَ) كذلك نسَبوا أيضًا سُلَيمانَ بنَ طَرْخانَ («التَّيْمِيَا») لكونِه نزَل في بني تيمٍ.
[٩٣٥] (كَذَلِكَ «الْحَذاَّءُ») بالحاءِ المهملةِ والذالِ المعجمةِ المشدَّدةِ، خالدُ بنُ مِهْرانَ، ظاهرُه أنَّه منسوبٌ إلى صناعةِ الحِذَاء، وليس كذلك؛
стр. 562
وإنَّما أطلقوه (لِلْجَلَّاسِ) أي: لمَن يُكثِرُ الجلوسَ في دُكَّانه، (وَ) كذا («مِقْسَمٌ) مولى عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ فقالوا: (مَوْلَى بَنِي عَبَّاسِ) يعني: عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ لمُلازمتِه له، وجَمَع «بني» لضرورةِ الوزنِ.
стр. 563
المُبْهَمَاتُ
وهو النَّوعُ السادسُ والثمانون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٩٣٦ - [وَأَلَّفُوا فِي] مُبْهَمَاتِ الأَسْمَا … [لِكَيْ تُحِيطَ النَّفْسُ مِنْهَا عِلْمَا]
٩٣٧ - كَرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَابْنٍ وَعَمّْ … [خَالٍ] أَخٍ زَوْجٍ وَأَشْبَاهٍ [وَأُمّْ]
[٩٣٦] (وَأَلَّفُوا) أيِ: المحدِّثون (فِي) بيانِ (مُبْهَمَاتِ الأَسْمَا) يعني: التي لم تُسَمَّ في بعضِ الرواياتِ، في الإسنادِ، أو المتنِ ككتابِ: ابنِ بَشْكُوالٍ «الغوامضِ والمبهماتِ»، والنوويِّ «الإشاراتِ إلى المبهَماتِ»، ووليِّ الدينِ العراقيِّ «المُستفادِ من مبهماتِ المتنِ والإسنادِ»؛ (لِكَيْ تُحِيطَ النَّفْسُ مِنْهَا) أيِ: المبهماتِ (عِلْمَا) بذلك المبهمِ؛ هو أقسامٌ كما بيَّنه بقولِه:
[٩٣٧] (كَرَجُلٍ) أي: مثالُه: كرجلٍ، كحديثِ: «أنَّه ﷺ رأى رَجُلًا قَائمًا في الشَّمسِ … » (١) إلخ، هو أبو إسرائيلَ، (وَ) كـ (امْرَأَةٍ) كحديثِ الحواشي
(١) أخرجه البخاري(٦٧٠٤) .стр. 564
عائشةَ: «أنَّ امرأةً سألتِ النبيَّ ﷺ عن غُسلِها في الحيضِ … » الحديثَ، هي أسماءُ بنتُ يزيدَ، (وَ) كـ (ابْنٍ) مثلِ ابنِ أمِّ مكتومٍ، اسمُه عبدُ اللهِ، وقيل: عمرٌو، (وَ) كـ (عَمّْ) كروايةِ خارجةَ بنِ الصلتِ عن عمِّه؛ هو عِلَاقَة بنُ صَحَّار، وكـ (خَالٍ) مثلُ حديثِ: «تزوَّجَ ابنُ عمرَ بنتَ خالِه»، اسمُه عثمانُ بنُ مظعونٍ، وبنتُه زينبُ، وكـ (أَخٍ) كحديثِ عُمرَ: «أنَّه رأى حُلَّةَ سِيَرَاءَ … » إلخ، وفيه: «فكسَاها أخًا له مُشرِكًا بمكَّةَ»، هو أخوه لأُمِّه عثمانُ بنُ حكيمٍ السُّلميُّ، وكـ (زَوْجٍ) مثلُ زوجِ بِرْوَعَ بنتِ واشِقٍ، هو هلالُ بنُ مرَّةَ، (وَأَشْبَاهٍ وَ) كـ (أُمّْ) كحديثِ أبي هريرةَ: «كنتُ أدعو أُمِّي إلى الإسلامِ … » الحديثَ، هي أُميمةُ، وقيل: مَيمونةُ.
стр. 565
مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ
وهو النَّوعُ السَّابعُ والثمانون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٩٣٨ - مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالْمُضَعَّفِ … أَجَلُّ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ فَاعْرِفِ
٩٣٩ - بِهِ الصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ [وَارْجِعِ … لِكُتُبٍ تُوضَعُ فِيهَا وَاتْبَعِ]
[٩٣٨] (مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ) منَ الرواةِ (وَالْمُضَعَّفِ) منهم (أَجَلُّ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ) أي: من أعظمِ وأنفعِ أنواعِ علومِ الحديثِ (فَاعْرِفِ) أيُّها المُحدِّثُ.
[٩٣٩] (بِهِ) أي: بسببِ معرفةِ هذا النوعِ (الصَّحِيحَ) منَ الحديثِ (وَالسَّقِيمَ) منه، (وَارْجِعِ) فيه (لِكُتُبٍ تُوضَعُ فِيهَا) أي: في معرفةِ الثقاتِ والضعفاءِ، (وَ) بعدُ (اتْبَعِ) ما يترجَّحُ لديك منها.
стр. 566
٩٤٠ - وَجُوِّزَ الْجَرْحُ لِصَوْنِ الْمِلَّهْ … وَاحْذَرْ مِنَ الْجَرْحِ لأَجْلِ عِلَّهْ
[٩٤٠] (وَجُوِّزَ الْجَرْحُ) أي: جَرْحُ الرواةِ (لِصَوْنِ) لأجلِ حفظِ (الْمِلَّهْ) أيِ: الدينِ، وأجمَع المسلمون على ذلك، (وَاحْذَرْ) أيُّها المُتصدِّي لذلك (مِنَ الْجَرْحِ) لأيِّ راوٍ كان (لأَجْلِ عِلَّهْ) أي: لأجلِ هَوًى.
٩٤١ - [وَارْدُدْ كَلامَ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ … فِي بَعْضِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ]
[٩٤١] (وَارْدُدْ) أيُّها المُحدِّثُ (كَلامَ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ) الواحدِ (فِي) حقِّ (بَعْضِهِمْ) بالجرحِ (عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ) خبرٌ لمحذوفٍ، أي: هذا مَحْكيٌّ عنِ الحافظِ أبي عُمرَ يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ، المشهورِ بابنِ عبدِ البرِّ؛ فإنَّه قال: «مَن ثَبَتَت عدالتُه لم يُلْتَفَت إلى قَولِ أحدٍ إلَّا أن يأتيَ في جرحِه ببيِّنةٍ».
٩٤٢ - وَرُبَّمَا رُدَّ كَلامُ الْجَارِحِ … إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ بِأَمْرٍ وَاضِحِ
[٩٤٢] (وَرُبَّمَا رُدَّ كَلامُ الْجَارِحِ) فيمَن جرَحَه (إِذْ) أي: لأجلِ أنَّه (لَمْ يَكُنْ ذَاكَ) الجرحُ (بِأَمْرٍ وَاضِحِ) فيه، أي: مُفَسَّرٌ.
стр. 567
٩٤٣ - [الذَّهَبِيْ: مَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ عَلَى … تَوْثِيقِ مَجْرُوحٍ وَجَرْحِ مَنْ عَلا
[٩٤٣] (الذَّهَبِيْ) بتخفيفِ الياءِ للوزنِ، أي: قال (: مَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ) أي: رجلانِ منِ عُلماءِ هذا الشأنِ (عَلَى تَوْثِيقِ) شخصٍ (مَجْرُوحٍ) منَ الضُّعفاءِ، (وَ) لا على (جَرْحِ) أي: تضعيفِ (مَنْ عَلا) أي: شخصٍ ارتفَع قدْرُه بكونِه ثقةً.
٩٤٤ - وَتُعْرَفُ الثِّقَةُ بِالتَّنْصِيصِ مِنْ … رَاوٍ وَذِكْرٍ فِي مُؤَلَّفٍ زُكِنْ
٩٤٥ - أُفْرِدَ لِلثِّقَاتِ أَوْ تَخْرِيجِ … مُلْتَزِمِ الصِّحَّةِ فِي التَّخْرِيجِ]
[٩٤٤] (وَتُعْرَفُ الثِّقَةُ) للراوي (بِالتَّنْصِيصِ) عليه (مِنْ رَاوٍ) عنه، (وَ) يُعرَفُ أيضًا بـ (ذِكْرٍ) أي: ذِكْرِ الراوي (فِي) كتابٍ (مُؤَلَّفٍ زُكِنْ) أي: عُلِمَ.
[٩٤٥] (أُفْرِدَ لِلثِّقَاتِ) أي: لذِكْرِهم، ككتابِ «الثقاتِ» لابنِ حِبَّانِ، والعِجلِيِّ، وابنِ شاهينَ، (أَوْ) يُعرَفُ بـ (تَخْرِيجِ مُلْتَزِمِ الصِّحَّةِ) أي: مشترِطِ الصِّحَّةِ (فِي التَّخْرِيجِ) كالشيخَينِ في «صحيحَيهِما».
стр. 568
مَعْرِفَةُ مَنْ خَلَّطَ مِنَ الثِّقَاتِ
وهو النوع الثامن والثمانون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٩٤٦ - [وَالْحَازِمِيْ أَلَّفَ فِيمَنْ] خَلَّطَا … مِنَ الثِّقَاتِ آخِرًا فَأُسْقِطَا
٩٤٧ - مَا حَدَّثُوا فِي الاِخْتِلاطِ أَوْ يُشَكّْ … [وَبِاعْتِبَارِ مَنْ رَوَى عَنْهُمْ يُفَكّْ]
[٩٤٦] (وَ) الحافظُ أبو بكرٍ (الْحَازِمِيْ أَلَّفَ) أي: صنَّف جُزءًا لطيفًا (فِي) معرفةِ (مَنْ خَلَّطَا) بتشديدِ اللَّامِ، والألِفُ إطلاقيةٌ (مِنَ الثِّقَاتِ) أي: حالَ كونِ ذلك المخلِّطِ منَ الثقاتِ (آخِرًا) أي: في آخِرِ عُمُرِه (فَأُسْقِطَا) الألِفُ للإطلاقِ.
[٩٤٧] (مَا حَدَّثُوا) أيِ: الحديثَ الذي حدَّثوا به (فِي الاِخْتِلاطِ) أي: في حالةِ اختلاطِهم، (أَوْ) ما (يُشَكّْ) فيه هل هو قبْلَ الاختلاطِ أو بعدَه، (وَبِاعْتِبَارِ مَنْ رَوَى عَنْهُمْ) أي: نَقَلَ الحديثَ عنِ المُخلِّطين (يُفَكّْ) أي: يُزَالُ الإشكالُ، والمعنى: أنَّه يتميَّزُ ما حدَّثوا به قبْلَ الاختلاطِ وبعدَه؛ باعتبارِ الرواةِ عنهم؛ فمَن نَقَل قَبْلَ الاختلاطِ قُبِلَ، ومَن نَقَل بعدَه رُدَّ.
стр. 569
ثمَّ ذكَر أمثلةً لهم بقولِه.
٩٤٨ - كَابْنَيْ أَبِي عَرُوبَةٍ وَالسَّائِبِ … وَذَكَرُوا رَبِيعَةً [لَكِنْ أُبِي]
[٩٤٨] (كَابْنَيْ أَبِي عَرُوبَةٍ) سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، (وَالسَّائِبِ) وهو عطاءُ بنُ السائبِ، (وَذَكَرُوا) أيِ: العلماءُ فيمنِ اختَلَط (رَبِيعَةً) هو ربيعةُ بنُ أبي عبدِ الرحمنِ الشهيرُ بربيعةَ الرأيِ، (لَكِنْ أُبِي) أي: مُنِع هذا القولُ من الاعتمادِ عليه.
стр. 570
طَبَقَاتُ الرُّوَاةِ وهو النوعُ
التَّاسِعُ والثَّمانون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٩٤٩ - وَالطَّبَقَاتُ لِلرُّوَاةِ تُعْرَفُ … بِالسِّنِّ وَالأَخْذِ [وَقَدْ تَخْتَلِفُ
٩٥٠ - فَالصَّاحِبُونَ بِاعْتِبَارِ الصُّحْبَهْ … طَبَقَةٌ وَفَوْقَ عَشْرٍ رُتْبَهْ
[٩٤٩] (وَالطَّبَقَاتُ لِلرُّوَاةِ) أي: رواةِ الأحاديثِ (تُعْرَفُ) في الاصطلاحِ (بِالسِّنِّ) أي: باشتراكِ المُتعاصِرِين في السنِّ، ولو تقريبًا، وبـ (وَالأَخْذِ) عنِ المشايخِ (وَقَدْ تَخْتَلِفُ) أيِ: الطبقاتُ.
[٩٥٠] (فَـ) إذا كان كذلك منِ اختلافِ الطبقاتِ باختلافِ الجهاتِ، وأردْتَ بيانَه (فـ) أقولُ لك: (الصَّاحِبُونَ) أيِ: الصحابةُ ﵃ (بِاعْتِبَارِ) اشتِراكِهم في (الصُّحْبَهْ) للنَّبيِّ ﷺ (طَبَقَةٌ) واحدةٌ، (وَ) باعتبارِ تَفاوُتِهم في سَوابِقِهم ومَراتِبِهم فهم (فَوْقَ عَشْرٍ رُتْبَهْ) أي: من جهةِ المرتبةِ.
стр. 571
ثم ذكَر فائدتَه؛ فقال:
٩٥١ - وَمِنْ مُفَادِ النَّوْعِ أَنْ يُفَصَّلا … عِنْدَ اتِّفَاقِ الاِسْمِ وَالَّذِي تَلا]
[٩٥١] (وَمِنْ مُفَادِ) أي: فائدةِ معرفةِ هذا (النَّوْعِ أَنْ يُفَصَّلا) الألِفُ للإطلاقِ، أيِ: التفصيلُ والتمييزُ بين المتشابِهَين (عِنْدَ اتِّفَاقِ الاِسْمِ) أيِ: اسمِ الراوِيَين (وَالَّذِي تَلا) أي: تبِعَ الاسمَ، والمرادُ به الكنيةُ، ونحوُها؛ لأنَّها تتلو الاسمَ في الذِّكرِ.
стр. 572
أَوْطَانُ الروَاة، وبُلْدَانُهُمْ
وهو النَّوعُ التِّسعون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٩٥٢ - [قَدْ كَانَتِ الأَنْسَابُ لِلْقَبَائِلِ … فِي الْعَرَبِ الْعَرْبَاءِ وَالأَوَائِلِ]
٩٥٣ - وَانْتَسَبُوا إِلَى الْقُرَى إِذْ سَكَنُوا … فَمَنْ يَكُنْ بِبَلْدَتَيْنِ يَسْكُنُ
[٩٥٢] (قَدْ كَانَتِ الأَنْسَابُ) أي: الِانتسابُ (لِلْقَبَائِلِ) أيِ: إليها (فِي الْعَرَبِ الْعَرْبَاءِ وَالأَوَائِلِ) أيِ: المتقدِّمين، يعني: أنَّ العربَ الخُلَّصَ والأوائلَ كانوا ينتسِبون إلى الشُّعوبِ والقبائلِ، وأمَّا العجمُ فكانوا ينتسِبون إلى القُرَى والبُلدانِ، وكانت بنو إسرائيلَ تُنسَبُ إلى أسباطِها.
[٩٥٣] (وَ) لمَّا جاء الإسلامُ، وانتشَر الناسُ في الأقاليمِ والمدنِ والقرى (انْتَسَبُوا إِلَى الْقُرَى إِذْ سَكَنُوا) أي: وقْتَ سُكناهُم فيها (فَمَنْ يَكُنْ بِبَلْدَتَيْنِ يَسْكُنُ) بأنِ انتقَلَ منَ الشامِ إلى العراقِ، أو من دِمَشقَ إلى مِصرَ، وأردْتَ نِسبَتَه.
стр. 573
٩٥٤ - [فَانْسُبْ لِمَا شِئْتَ وَجَمْعٌ يَحْسُنُ] … وَابْدَأْ بِالاوْلَى وَبِثُمَّ أَحْسَنُ
٩٥٥ - وَمَنْ يَكُنْ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ بَلْدَةِ … فَانْسُبْ لِمَا شِئْتَ وَلِلنَّاحِيَةِ
٩٥٦ - [كَذَا لإِقْلِيمٍ أَوِ اجْمَعْ بِالأَعَمّْ … مُبْتَدِئًا وَذَاكَ فِي الأَنْسَابِ عَمّْ
[٩٥٤] (فَانْسُبْ) أي: فاعْزُهُ (لِمَا شِئْتَ) منهما مقتصِرًا على أحدِهما، (وَجَمْعٌ) أي: جمْعُك بين البلْدتَين في النسبةِ (يَحْسُنُ) من الاقتصارِ على أحدِهِما، (وَ) لكنِ (ابْدَأْ) في النسبةِ (بـ) البلدةِ (الاوْلَى) أي: بالبلدةِ التي هي الأولى بالسُّكنى فيها، (وَ) كونُه (بِثُمَّ) في الثانيةِ المُنتَقَلِ إليها (أَحْسَنُ) من عدِمها؛ فتقولُ: الشاميُّ، ثمَّ العراقيُّ.
[٩٥٥] (وَمَنْ يَكُنْ) منَ الرواةِ (مِنْ قَرْيَةٍ) كائنةٍ (مِنْ بَلْدَةِ) كَجَرْوَلٍ من مكةَ مثلًا (فَانْسُبْ) أيُّها المُحدِّثُ (لِمَا شِئْتَ) من تلك القريةِ؛ فتقولَ: فلانٌ الجَرْوَليُّ، أوِ المَكِّيُّ، (وَ) انسُبْه أيضًا (لِلنَّاحِيَةِ) كالحجازِ في مثالِنا؛ فتقولَ فيه: فلانٌ الحجازيُّ.
[٩٥٦] (كَذَا) يجوز أن تنسُبَه (لإِقْلِيمٍ) كالعربِ في المثال؛ فيُقال: فلانٌ العربيُّ، (أَوِ اجْمَعْ) بينهما (بِالأَعَمّْ مُبْتَدِئًا) أي: حالَ كونِك مبتدِئًا في
стр. 574
النِّسبةِ بالأعمِّ، وهو الإقليمُ، ثمَّ الناحيةُ، ثمَّ البلدةُ، ثمَّ القريةُ؛ فتقولَ: فلانٌ العربيُّ، الحجازيُّ، المَكِّيُّ، الجَرْوَليُّ، (وَذَاكَ) أيِ: الحكمُ (فِي الأَنْسَابِ) أيِ: القبائلِ (عَمّْ) يعني: أنَّ الحُكمَ المذكورَ يَعُمُّ الِانتسابَ إلى القبائلِ؛ فتقولُ: فلانٌ القرشيُّ، ثمَّ الهاشميُّ.
٩٥٧ - وَنَاسِبٌ إِلَى قَبِيلٍ وَوَطَنْ … يَبْدَأُ بِالْقَبِيلِ. ثُمَّ مَنْ سَكَنْ
٩٥٨ - فِي بَلْدَةٍ أَرْبَعَةَ الأَعْوَامِ … يُنْسَبْ إِلَيْهَا فَارْوِ عَنْ أَعْلامِ]
[٩٥٧] (وَنَاسِبٌ إِلَى قَبِيلٍ وَ) إلى (وَطَنْ يَبْدَأُ) في حالِ الجمعِ بينهما (بِـ) النسبةِ إلى (الْقَبِيلِ) ثمَّ الوطنِ؛ فيقولُ: فلانٌ القرشيُّ، المَكِّيُّ، (ثُمَّ) إنَّ (مَنْ) شرطيةٌ (سَكَنْ) أي: أقام.
[٩٥٨] (فِي بَلْدَةٍ) ونحوِها (أَرْبَعَةَ الأَعْوَامِ) أي: أربعَ سنينَ كاملةً (يُنْسَبْ إِلَيْهَا) أي: إلى البلدةِ التي سَكَن فيها؛ (فَارْوِ) أيُّها المُحدِّثُ هذا الكلامَ (عَنْ أَعْلامِ) أي: أئمَّةٍ يُقْتَدَى بهم.
стр. 575
المَوَالِي
وهو النَّوعُ الحادي والتِّسعون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٩٥٩ - [وَلَهُمُ مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي … [وَمَا لَهُ فِي الْفَنِّ مِنْ مَجَالِ]
٩٦٠ - وَلَا عَتَاقَةٍ وَلَاءُ حِلْفِ … وَلَاءُ إِسْلامٍ كَمِثْلِ الْجُعْفِي
[٩٥٩] (وَلَهُمُ) أي: للعلماءِ (مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي) منَ العلماءِ والرواةِ، (وَمَا) أيِ: الذي (لَهُ فِي الْفَنِّ) أي: فنِّ علومِ الحديثِ (مِنْ) زائدةِ (مَجَالِ) يعني: أنَّ الذي له تعلُّقٌ في هذا الفنِّ وغيرِه؛ إذ هو منَ الضَّرورياتِ لِاشتراطِ حقيقةِ النسَبِ في الإمامةِ العظمى، وغيرِها منَ الأحكامِ، ولاستِحبابِ التقديمِ فيه في الصلاةِ، وغيرِها.
[٩٦٠] (وَلَا) بالقصرِ للوزنِ (عَتَاقَةٍ) بالفتحِ كأبي العاليةِ الرِّياحيِّ، رُفَيع بنُ مِهْرانَ، كان مَوْلًى لامرأةٍ من بني رِيَاحٍ، (وَلَاءُ حِلْفِ) أيِ: الثاني ولاءُ حِلْفٍ، ومعناه: العهدُ على أن يكونَ أمرُهما واحدًا في النُّصرةِ
стр. 576
والحمايةِ، وأبطَلَ الإسلامُ ما كان في الجاهليةِ على الفِتَنِ، دونَ نصرِ المظلومِ، وصلةِ الأرحامِ. وهم جماعةٌ كمالكِ بنِ أنسٍ الإمامِ؛ فإنَّه حِمْيريٌّ، أَصبَحِيٌّ، صَليبةً، ولكِنْ لكونِ نفَرِه أصبَحَ حُلفاءَ عثمانَ بنِ عُبيدِ اللهِ التيميِّ، وقد يُراد به ولاءُ الإسلامِ، وهو الثالثُ، كما أشار إليه بقولِه: (وَلَاءُ إِسْلامٍ) أيِ: الثالثُ منَ الموالي ولاءُ إسلامٍ، وهو أن يُسْلِمَ الرجلُ على يدِ الرجلِ فيُنسَبُ إليه، (كَمِثْلِ الْجُعْفِي) بضمِّ الجيمِ ثمَّ مهملةٍ ساكنةٍ بعدها فاءٌ، مُحمَّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ؛ فإنَّه انتَسَب كذلك لأنَّ جدَّ أبيه المغيرةَ كان مجوسيًّا فأسلم على يدِ اليَمانِ بنِ أخنسَ الجُعفيِّ.
стр. 577
التَّأْرِيخُ
وهو النَّوعُ الثَّاني والتِّسعون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٩٦١ - مَعْرِفَةُ الْمَوْلِدِ لِلرُّوَاةِ … مِنَ الْمُهِمَّاتِ مَعَ الْوَفَاةِ
[٩٦١] (مَعْرِفَةُ الْمَوْلِدِ) أي: معرفةُ وقتِ الولادةِ (لِلرُّوَاةِ) أي: نَقَلةِ الأخبارِ (مِنَ) الأمورِ (الْمُهِمَّاتِ مَعَ) معرفةِ (الْوَفَاةِ) أي: وقتَ موتِهم.
ثمَّ ذكَر من فوائدِه ما أشار إليه بقولِه:
٩٦٢ - بِهِ يَبِينُ كَذِبُ الَّذِي ادَّعَى … بِأَنَّهُ مِنْ سَابِقٍ قَدْ سَمِعَا
[٩٦٢] (بِهِ) أي: بما ذُكر من معرفةِ المولدِ والوفاةِ (يَبِينُ) أي: يظهَرُ (كَذِبُ) الشخصِ (الَّذِي ادَّعَى) لنفسِه (بِأَنَّهُ مِنْ سَابِقٍ) منَ الشيوخِ (قَدْ سَمِعَا) الحديثَ.
стр. 578
ثم ذكَر كثيرًا من عيونِ الوفيَاتِ؛ فقال:
٩٦٣ - مَاتَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ النَّبِي، وَفِي … ثَلاثَ عَشْرَةٍ أَبُو بَكْرٍ قُفِي
٩٦٤ - وَبَعْدَ عَشْرٍ عُمَرٌ، وَالأُمَوِي … آخِرَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، عَلِي
٩٦٥ - فِي الأَرْبَعِينَ، وَهْوَ وَالثَّلاثُ … سِتِّينَ عَاشُوا بَعْدَهَا ثَلاثُ
[٩٦٣] (مَاتَ بِإِحْدَى) أي: في سنةِ إحدى (عَشْرَةَ) منَ الهجرةِ (النَّبِي) ﷺ في شهرِ ربيعٍ الأولِ يومَ الاثنينِ، وهذا لا خلافَ فيه، لاثنتيْ عشْرةَ ليلةٍ خلَت منه، (وَفِي) سنةِ (ثَلاثَ عَشْرَةٍ أَبُو بَكْرٍ) الصديقُ ﵁ (قُفِي) أي: أُكْرِمَ.
[٩٦٤] (وَبَعْدَ عَشْرٍ) من وفاةِ الصِّدِّيقِ ﵁ قُتِل (عُمَرٌ) بنُ الخطابِ ﵁ أي: سنةَ (٢٣ هـ)، (وَ) قُتل الخليفُة الثَّالثُ عثمانُ بنُ عفانَ (الأُمَوِي آخِرَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ) منَ الهجرةِ في ذي الحِجةِ يومَ الجُمُعةِ (١٨) منه، وقُتِل (عَلِي) بنُ أبي طالِبٍ ﵁.
[٩٦٥] (فِي) شهرِ رمضانَ منَ العامِ (الأَرْبَعِينَ) منَ الهجرةِ، (وَهْوَ) أي: عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁ (وَالثَّلاثُ) الأوَّلون: النبيُّ ﷺ ، وأبو بكرٍ،
стр. 579
وعمرُ ﵄ (سِتِّينَ) سنةً (عَاشُوا) في الدنيا (بَعْدَهَا) أي: بعدَ الستينَ (ثَلاثُ) سنواتٍ، يعني: أنها اتَّفَقت في كونِها ثلاثًا وستين على القولِ الأصحِّ في كلِّهم.
٩٦٦ - وَطَلْحَةٌ مَعَ الزُّبَيْرِ قُتِلا … فِي عَامِ سِتٍّ وَثَلاثِينَ كِلا
٩٦٧ - وَفِي ثَمَانِي عَشْرَةٍ تُوُفِّي … عَامِرُ، ثُمَّ بَعْدَهُ ابْنُ عَوْفِ
[٩٦٦] (وَطَلْحَةٌ) ابنُ عُبَيدِ اللهِ، أحدُ العشَرةِ ﵁ (مَعَ الزُّبَيْرِ) بنِ العوَّامِ، حَوَارِيِّ رسولِ اللهِ ﷺ وأحدِ العشَرةِ (قُتِلا) في وقْعةِ الجملِ (فِي عَامِ سِتٍّ وَثَلاثِينَ) منَ الهجرةِ (كِلا) أي: كلاهما.
[٩٦٧] (وَفِي ثَمَانِي) بسكونِ الياءِ للوزنِ (عَشْرَةٍ) يعني: في سنةِ ثماني عشْرةَ من الهجرةِ (تُوُفِّي عَامِرُ) بنُ عبدِ اللهِ بنِ الجَرَّاحِ، أبو عُبَيدةَ الأمينُ، أحدُ العشَرةِ، مات في طاعونِ عَمَوَاسَ، موضِعٌ بالشامِ، (ثُمَّ) تُوُفِّي (بَعْدَهُ) أي: بعدَ عامِرٍ المذكورِ عبدُ الرحمنِ (ابْنُ عَوْفِ) بنِ عبدِ عوفٍ، أحدُ العشَرةِ.
стр. 580
٩٦٨ - بَعْدَ ثَلاثِينَ بِعَامَيْنِ، وَفِي … إِحْدَى وَخَمْسِينَ سَعِيدٌ، وَقُفِي
٩٦٩ - سَعْدٌ بِخَمْسَةٍ تَلِي خَمْسِينَا … [فَهْوَ آخِرُ عَشْرَةٍ يَقِينَا]
[٩٦٨] (بَعْدَ ثَلاثِينَ) سنةً (بِعَامَيْنِ) أي: معهما، بمعنى أنَّه تُوُفِّي سنةَ اثنتَينِ وثلاثين منَ الهجرةِ، (وَ) تُوُفِّي (فِي) سنةِ (إِحْدَى وَخَمْسِينَ) منَ الهجرةِ (سَعِيدٌ) هو ابنُ زيدِ بنِ عمرٍو، أحدُ العشرةِ، (وَقُفِي) أي: أُكرِمَ.
[٩٦٩] (سَعْدٌ) ابنُ أبي وقَّاصٍ، أحدُ العشَرةِ (بِخَمْسَةٍ) منَ السِّنينَ (تَلِي) تلك الخمسةُ (خَمْسِينَا) عامًا منَ الهجرةِ، يعني: أنَّه مات سنةَ (٥٥) منَ الهجرةِ؛ (فَـ) إذا علِمتَ ما تقدَّم منَ الأقوالِ الراجحةِ - علِمتَ أنَّ سعدًا هذا (هْوَ آخِرُ عَشْرَةٍ) أيِ: الذين بُشِّرُوا بالجنةِ (يَقِينَا) أي: موتًا.
٩٧٠ - وَعِدَّةٌ مِنَ الصِّحَابِ وَصَلُوا … عِشْرِينَ بَعْدَ مِائَةٍ تُكَمَّلُ
٩٧١ - سِتُّونَ فِي الإِسْلامِ حَسَّانٌ، يَلِي … حُوَيْطِبٌ، مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلِ
[٩٧٠] (وَعِدَّةٌ) أي: جماعةٌ متعدِّدونَ (مِنَ الصِّحَابِ وَصَلُوا) في العمرِ
стр. 581
(عِشْرِينَ) سنةً حالَ كونِها (بَعْدَ مِائَةٍ) منَ السِّنينَ (تُكَمَّلُ) أي: مكمَّلةٌ، منها ستُّون في الجاهليةِ.
[٩٧١] و (سِتُّونَ فِي الإِسْلامِ حَسَّانٌ) ابنُ ثابتٍ، شاعرُ رسولِ اللهِ ﷺ ، و (يَلِي حُوَيْطِبٌ) ابنُ عبدِ العُزَّى بنِ أبي قَيسٍ العامريُّ، صحابيٌّ، و (مَخْرَمَةُ) بفتحِ الميمَينِ بينهما خاءٌ ساكنةٌ (بْنُ نَوْفَلِ) بنُ أَهَيبَ والِدُ مِسْوَرٍ.
٩٧٢ - ثُمَّ حَكِيمٌ، حَمْنَنٌ، سَعِيدُ … وَآخَرُونَ مُطْلَقًا [لَبِيدُ
٩٧٣ - عَاصِمُ، سَعْدٌ، نَوْفَلٌ، مُنْتَجِعُ … لَجْلاجُ، أَوْسٌ، وَعَدِيٌّ، نَافِعُ
[٩٧٢] (ثُمَّ حَكِيمٌ) مُكبَّرًا هو ابنُ حِزَامِ بنِ خُويلِدٍ، ابنُ أخي خَديجةَ أمِّ المُؤمنين ﵄، و (حَمْنَنٌ) بفتحِ الحاءِ المهملةِ ثمَّ ميمٍ ساكنةٍ بعدها نونٌ مفتوحةٌ، ابنُ عوفٍ، أخو عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، و (سَعِيدُ) بنُ يَرْبُوعٍ ابنُ عَنْكَثَةَ، كان اسمُه صِرْمًا فسمَّاه النَّبيُّ ﷺ سعيدًا؛ فهؤلاءِ الستةُ كلُّهم معمَّرون مائةً وعشرين سنةً، نصفُها في الجاهليةِ، ونصفُها في الإسلامِ، على خلافٍ في بعضِهم، (وَ) وصَل هذا المقدارَ منَ العمرِ قومٌ (آخَرُونَ) منَ الصحابةِ ﵃ (مُطْلَقًا) أي: من غيرِ توزيعِ نِصفِها في الجاهليةِ ونِصفِهَا في الإسلامِ: (لَبِيدُ) بنُ ربيعةَ بنِ مالكِ بنِ جَعفَرٍ العامريُّ، كان شاعرًا، من فُحولِ الشُّعراءِ.
стр. 582
[٩٧٣] و (عَاصِمُ) بنُ عديِّ بنِ الجدِّ بنِ العَجْلانِ العَجْلانيُّ، وهو الذي سأل رسولَ اللهِ ﷺ لعُوَيمِرٍ العَجْلانيِّ عنِ الواجدِ مع زوجتِه رجلًا، و (سَعْدٌ) ابنُ جُنادةَ بضمِّ الجيمِ، العَوْفيُّ، الأنصاريُّ، و (نَوْفَلٌ) ابنُ مُعاوِيةَ بنِ عمرٍو الدِّيليُّ، و (مُنْتَجِعُ) ذَكَره العسكريُّ في الصَّحابةِ، ولا يَصِحُّ حديثُه، و (لَجْلاجُ) العامريُّ، و (أَوْسٌ) بنُ مَغْرَاءَ، شاعرٌ اشتَهَر في الجاهليةِ، (وَعَدِيٌّ) ابنُ حاتمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سعدٍ الطائيُّ، وأبوه حاتمٌ هو الجوَادُ المشهورُ، و (نَافِعُ) بنُ سُلَيمانَ العبْديُّ.
٩٧٤ - نَابِغَةُ] ثُمَّةَ حَسَّانُ انْفَرَدْ … أَنْ عَاشَ ذَا أَبٌ وَجَدُّهُ وَجدّْ
٩٧٥ - [ثُمَّ حَكِيمٌ مُفْرَدٌ بَأَنْ وُلِدْ … بِكَعْبَةٍ وَمَا لِغَيْرِهِ عُهِدْ]
[٩٧٤] و (نَابِغَةُ) الجَعْديُّ، (ثُمَّةَ) أي: ثمَّ بعدَ أنْ عرفْتَ ما تقدَّم؛ فاعلَمْ أنَّه (حَسَّانُ انْفَرَدْ) عن نُظَرائِه بـ (أَنْ عَاشَ ذَا) أيِ: العمرَ المذكورَ له ولنُظرائِه، وهو (١٢٠) سنةً (أَبٌ) وهو ثابتٌ، (وَجَدُّهُ) وهو المنذرُ، (وَجدّْ) أبيه، وهو حرامٌ، يعني: أنَّ كلَّ واحدٍ من حسَّانَ وآبائه إلى حرامٍ عاشوا (١٢٠) سنةً، ولا يُعرَفُ ذلك في العربِ لغيرِهم.
стр. 583
[٩٧٥] (ثُمَّ حَكِيمٌ) هو ابنُ حزامٍ المتقدِّمُ (مُفْرَدٌ) عن غيرِه (بَأَنْ وُلِدْ بِكَعْبَةٍ) أي: داخلَها، يعني: أنه انفرَد بمَزِيَّةٍ على غيره، وهي ولادتُه في جوفِ الكعبةِ، (وَمَا لِغَيْرِهِ) أي: حكيمٍ (عُهِدْ) أي: عُرِف.
٩٧٦ - وَمَاتَ مَعْ حَسَّانَ عَامْ أَرْبَعِ … مْن بَعْدِ خَمْسِينَ [عَلَى تَنَازُعِ]
٩٧٧ - لِمِائَةٍ وَنِصْفِهَا النُّعْمَانُ … وَبَعْدُ إِحْدَى عَشْرَةٍ سُفْيَانُ
٩٧٨ - وَمَالِكٌ فِي التِّسْعِ وَالسَّبْعِينَا … وَالشَّافِعِي الأَرْبَعُ مَعْ قَرْنَيْنَا
[٩٧٦] (وَمَاتَ) حكيمُ (مَعْ حَسَّانَ) بنِ ثابتٍ (عَامْ أَرْبَعِ مْن بَعْدِ خَمْسِينَ) يعني: أنَّ حكيمًا وحسانًا ماتا في سنةٍ واحدةٍ سنةَ (٥٤) منَ الهجرةِ (عَلَى تَنَازُعِ).
[٩٧٧] (لِمِائَةٍ) من السنينَ (وَنِصْفِهَا) أيِ: المائةِ، وهو خمسون سنةً، (النُّعْمَانُ) بنُ ثابتٍ، يعني: أنَّ الإمامَ أبا حنيفةَ النعمانَ بنَ ثابتٍ مات ببغدادَ سنةَ مائةٍ وخمسين، (وَ) تُوُفِّي (بَعْدُ) أي: بعدَ موتِ نُعمانٍ (إِحْدَى عَشْرَةٍ) أي: سنةَ إحدى عشرةَ، وهو سنةُ إحدى وستِّين ومائةٍ (سُفْيَانُ) الثوريُّ، أحدُ أئمَّةِ الحُفَّاظِ، والفقهاءِ المتبوعين.
стр. 584
[٩٧٨] (وَ) تُوُفِّي بالمدينةِ الإمامُ (مَالِكٌ) ابنُ أنسٍ، إمامُ دارِ الهجرةِ (فِي التِّسْعِ وَالسَّبْعِينَا) يعني: بعدَ المائةِ، (وَ) تُوُفِّي في مِصرَ الإمامُ مُحمَّدُ بنُ إدريسَ (الشَّافِعِي) في (الأَرْبَعُ مَعْ قَرْنَيْنَا) يعني: أنه تُوُفِّي سنةَ (٢٠٤) .
٩٧٩ - [وَفِي ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ قَضَى … إِسْحَاقُ] بَعْدَ أَرْبَعِينَ قَدْ مَضَى
٩٨٠ - أَحْمَدُ وَالْجُعْفِيُّ عَامَ سِتَّةِ … مِنْ بَعْدِ خَمْسِينَ وَبَعْدَ خَمْسَةِ
[٩٧٩] (وَفِي) سنةِ (ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ) أي: بعدَ (٢٠٠) (قَضَى) أي: مات، أبو يعقوبَ (إِسْحَاقُ) بنُ إبراهيمَ المشهورُ بابنِ راهُويَهْ، و (بَعْدَ أَرْبَعِينَ) أي: مع المِئتين (قَدْ مَضَى) أي: ذهَب، أبو عبدِ اللهِ.
[٩٨٠] (أَحْمَدُ) بنُ مُحمَّد بنِ حنبلٍ، يعني: أنه مات سنةَ (٢٤١) على الصحيحِ.
(وَ) تُوُفِّي مُحمَّدُ بنُ إسماعيلَ صاحبُ «الصَّحيحِ» البخاريُّ (الْجُعْفِيُّ) بضمٍّ فسكونٍ مولاهم، ليلةَ عيدِ الفطرِ ليلةَ السبتِ، وقتَ صلاةِ العشاءِ (عَامَ سِتَّةِ مِنْ بَعْدِ خَمْسِينَ) أي: ومِئتينِ، (وَ) تُوُفِّي (بَعْدَ خَمْسَةِ) منَ السِّنينَ من موتِ البخاريِّ، يعني: سنةَ (٢٦١) الإمامُ أبو الحُسَينِ.
стр. 585
٩٨١ - مُسْلِمُ [وَابْنُ مَاجَهٍ مِنْ بَعْدِ … سَبْعِينَ فِي ثَلاثَةٍ بِحَدِّ]
٩٨٢ - وَبَعْدُ فِي الْخَمْسِ أَبُو دَاوُدَا … وَالتِّرْمِذِيْ فِي التِّسْعِ خُذْ مَلْحُودَا
٩٨٣ - وَالنَّسَئِي بَعْدَ ثَلاثِمِائَةِ … عَامَ ثَلاثٍ ثُمَّ بَعْدَ خَمْسَةِ
[٩٨١] (مُسْلِمُ) بنُ الحجَّاجِ، النَّيسابوريُّ، صاحبُ «الصحيحِ»، (وَ) وتُوُفِّيَ الإمامُ أبو عبدِ اللهِ مُحمَّدُ بنُ يزيدَ القزوينيُّ (ابْنُ مَاجَهٍ) بهاءٍ ساكنةٍ وصلًا ووقْفًا، نَوَّنَهَا هنا للضرورةِ، لقبُ والدِه لا جَدِّه، (مِنْ بَعْدِ سَبْعِينَ) أي: ومِئتين (فِي ثَلاثَةٍ) أي: معها، يعني: سنةَ (٢٧٣) (بِحَدِّ) أي: بوقتٍ محدودٍ عندَ المحقِّقين.
[٩٨٢] (وَ) تُوُفِّي بالبصرةِ (بَعْدُ) أي: بعدَ وفاةِ ابنِ ماجهْ (فِي الْخَمْسِ) بعدَ السبعين ومِئَتين، الإمامُ الحافظُ (أَبُو دَاوُدَا) بألِفِ الإطلاقِ، سُليمانُ بنُ الأشعثِ صاحبُ «السننِ»، (وَالتِّرْمِذِيْ فِي التِّسْعِ) أي: في السنةِ التاسعةِ بعدَ سبعين ومِئتين (خُذْ) أيُّها المُحدِّثُ ضبْطَه بذلك (مَلْحُودَا).
[٩٨٣] (وَ) تُوُفِّيَ الإمامُ أبو عبدِ الرحمنِ (النَّسَئِي) بتخفيفِ الياءِ للوزنِ، (بَعْدَ ثَلاثِمِائَةِ عَامَ ثَلاثٍ) يعني: أنَّ الإمامَ النسائيَّ ﵀ تُوُفِّي سنةَ (٣٠٣) .
(ثُمَّ) تُوُفِّي (بَعْدَ خَمْسَةِ) منَ الهجرةِ الإمامُ الحافظُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عُمرَ.
стр. 586
٩٨٤ - الدَّارَقُطْنِيْ وَثَمَانِينَ نُعِي … خَامِسَ قَرْنِ خَامِسَ ابْنُ الْبَيِّعِ
٩٨٥ - عَبْدُ الْغَنِي لِتَسْعَةٍ وَقَدْ قَضَى … أَبُو نُعَيْمٍ لِثَلاثِينَ رِضَى
[٩٨٤] (الدَّارَقُطْنِيْ) نسبةٌ إلى دَارَقُطْنَ، مَحِلةٌ ببغدادَ، (وَثَمَانِينَ) عطفٌ على «خسمةِ» فهو مِن تتمَّةِ تاريخِ وفاةِ الدارقطنيِّ، يعني: أنَّه تُوُفِّيَ بعدَ ثلاثمئةٍ وخمسةٍ وثمانين، لكنَّ الذي في تراجِمه أنَّه تُوُفِّي ثامنَ ذي القَعدةِ سنةَ (٣٨٥) (نُعِي) أي: أُخْبِرَ بموتِه (خَامِسَ قَرْنِ خَامِسَ) أي: سنةَ (٤٠٥ هـ) (ابْنُ الْبَيِّعِ) الحافظُ أبو عبدِ اللهِ، الحاكمُ النيسابوريُّ، صاحبُ «المستدركِ على الصحيحَين»، يعني: أنَّه تُوُفِّي سنةَ خمسٍ وأربعِمئةٍ.
[٩٨٥] (عَبْدُ الْغَنِي) أي: تُوُفِّيَ الحافظُ أبو مُحمَّدٍ عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ، الأزديُّ المصريُّ (لِتَسْعَةٍ) أي: في سنةِ تسعٍ بعدَ أربعمِئةٍ، (وَقَدْ قَضَى) أي: مات الحافظُ (أَبُو نُعَيْمٍ) أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إسحاقَ، الأصفهانيُّ، صنَّف «الحليةَ» وغيرَها (لِثَلاثِينَ) أي: في سنةِ ثلاثين بعدَ أربعِمئةٍ (رِضَى) أي: رضي اللهُ عن الجميعِ رِضًا.
стр. 587
٩٨٦ - وَلِلثَّمَانِ الْبَيْهَقِي لِخَمْسَةِ … مِنْ بَعْدِ خَمْسِينَ مَعًا فِي سَنَةِ
٩٨٧ - يُوسُفُ وَالْخَطِيبُ ذُو الْمَزِيَّهْ … هَذَا تَمَامُ نَظْمِيَ الأَلْفِيَّهْ
[٩٨٦] (وَ) تُوُفِّي (لِلثَّمَانِ) أي: في سنةِ ثمانٍ بعدَ خمسين وأربعمِئة، يعني: أنَّه تُوُفِّيَ الحافظُ، أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحُسينِ بنِ عليٍّ (الْبَيْهَقِي) نسبةٌ إلى «بَيْهَقَ»، وهي قرًى مجتمعةٌ بنواحي نَيسابُورَ، تُوُفِّيَ (لِخَمْسَةِ مِنْ بَعْدِ خَمْسِينَ) وأربعمِئةٍ (مَعًا) أي: مع الثمانيةِ؛ فيكونُ أربعَمِئةٍ وثلاثًا وستِّين سنةً (فِي سَنَةِ) واحدةٍ الحافظُ أبو عُمرَ.
[٩٨٧] (يُوسُفُ) بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُحمَّدٍ ابنُ عبدِ البرِّ، النَّمِريُّ القرطبيُّ المالكيُّ، (وَ) الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ، (الْخَطِيبُ ذُو الْمَزِيَّهْ) أي: صاحبُ الخصوصيةِ؛ لأنَّه وَسَّعَ دائرةَ هذا الفنِّ، وبَحَثَ فيه بحثًا دقيقًا.
(تنبيهٌ): البيهقيُّ مات سنةَ (٤٥٨) ، وبعدَ أربعٍ من موتِ البيهقيِّ، أي: في سنةِ (٤٦٣) مات يوسفُ بنُ عبدِ البرِّ، والخطيبُ البغداديُّ، هذا هو الصحيحُ.
(هَذَا تَمَامُ) أي: متمِّمُ (نَظْمِيَ) أي: منظومتي (الأَلْفِيَّهْ) أيِ: المنسوبةِ إلى الألفِ، لكنَّها ناقصةٌ ستةَ أبياتٍ.
стр. 588
٩٨٨ - نَظَمْتُهَا فِي خَمْسَةِ الأَيَّامِ … بِقُدْرَةِ الْمُهَيْمِنِ الْعَلَّامِ
٩٨٩ - خَتَمْتُهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ الْعَاشِرِ … يَا صَاحِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الآخِرِ
٩٩٠ - مِنْ عَامِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ الَّتِي … بَعْدَ ثَمَانِمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ
٩٩١ - نَظْمٌ بَدِيعُ الْوَصْفِ سَهْلٌ حُلْوُ … لَيْسَ بِهِ تَعَقُّدٌ أَوْ حَشْوُ
[٩٨٨] (نَظَمْتُهَا) أيِ: الألفيةَ من أوَّلِها إلى آخِرِها (فِي خَمْسَةِ الأَيَّامِ) أي: في مدةٍ قصيرةٍ، وهي خمسةُ أيامٍ (بِقُدْرَةِ الْمُهَيْمِنِ الْعَلَّامِ).
[٩٨٩] (خَتَمْتُهَا) أي: بلغتُ آخِرَها (يَوْمَ الْخَمِيسِ الْعَاشِرِ يَا صَاحِ) لغةٌ في صاحِبٍ (مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الآخِرِ).
[٩٩٠] (مِنْ عَامِ) أي: سنةِ (إِحْدَى وَثَمَانِينَ الَّتِي بَعْدَ ثَمَانِمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ) أي: من هجرةِ النبيِّ ﷺ .
[٩٩١] (نَظْمٌ) أي: هو نظمٌ (بَدِيعُ الْوَصْفِ) أي: عجيبُ الوصفِ (سَهْلٌ) في لفظِه (حُلْوُ) في معناه، (لَيْسَ بِهِ) أي: في هذا النظمِ، (تَعَقُّدٌ) هو كونُ الكلامِ مُغْلَقًا لا يظهر معناه بسهولةٍ، (أَوْ حَشْوُ) الزائدُ الذي لا طائلَ تحتَه.
стр. 589
٩٩٢ - فَاعْنَ بِهَا بِالْحِفْظِ وَالتَّفْهِيمِ … وَخُصَّهَا بِالْفَضْلِ وَالتَّقْدِيمِ
٩٩٣ - وَأَحْمَدُ اللهَ عَلَى الإِكْمَالِ … مُعْتَصِمًا بِهِ بِكُلِّ حَالِ
[٩٩٢] (فَاعْنَ) بفتحِ النونِ وكسرِها، أيِ: اهتَمَّ (بِهَا) أي: بهذه المنظومةِ (بِالْحِفْظِ) لِلَفظِها (وَالتَّفْهِيمِ) أي: فهمِ معناها (وَخُصَّهَا) أي: خُصَّ هذه المنظومةَ، (بِالْفَضْلِ) أي: بكونِها فاضلةً في ذاتِها، (وَالتَّقْدِيمِ) على غيرِها منَ المؤلَّفات، كـ «مقدمةِ ابنِ الصلاحِ»، و «تقريبِ النوويِّ»، و «ألفيةِ العراقيِّ»، وغيرِها، لكونِها جَمَعت ما في هذه كُلِّها وزادت عليها فوائدَ جمةً، لا غنَى عنها لطالبِ علومِ الحديثِ.
[٩٩٣] (وَأَحْمَدُ اللهَ) أي: أُثني عليه بما هو أهلُه (عَلَى الإِكْمَالِ) أي: لأجلِ توفيقِه وتيسيرِه لإكمالِ هذه المنظومةِ، حالَ كوني (مُعْتَصِمًا) أي: ممتنِعًا ومتقوِّيًا (بِهِ) (بِكُلِّ حَالِ) أي: في كلِّ أحوالِي الدنيوية، والأُخرَويةِ: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٠١].
стр. 590
٩٩٤ - مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيٍّ قَدْ أَتَمّْ … مَكَارِمَ الأَخْلاقِ وَالرُّسْلَ خَتَمْ
[٩٩٤] (مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيٍّ) أي: طالبًا منَ اللهِ أن يصلِّيَ على نبيٍّ (قَدْ أَتَمّْ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ) أيِ: الأخلاقِ الفاضلةِ، (وَالرُّسْلَ خَتَمْ) أي: ختَمَ الرسلَ؛ فلا نبيَّ بعدَه.
стр. 591
قال شيخُنا ﵀ وغفَر له:
واللهُ أعلَمُ، ومنه التوفيقُ للطريقِ الأقومِ، هذا قد تمَّ الفراغُ من هذا الشرحِ الوجيزِ، صباحَ يومِ الثلاثاءِ (١٤) جمادى الثانيةِ من سنةِ (١٤٠٨ هـ). وذلك في بلدِ اللهِ الحرامِ مكَّةَ المكرمةِ زادها الله شرفًا وعزًّا، وزادَني بها إقامةً وفوزًا.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]، الحمدُ للهِ الذي بنعمتِه تتمُّ الصالحاتِ، الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.
اللهمَّ لك الحمدُ حمدًا خالدًا مع خُلودك، ولك الحمدُ حمدًا لا منتهَى له دونَ علمِك، ولك الحمدُ حمدًا لا منتهَى له دونَ مشيئتِك، ولك الحمدُ حمدًا لا آخرَ لقائلِه إلَّا رضاك.
اللهمَّ صلِّ على مُحمَّدٍ وعلى آلِ مُحمَّدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهمَّ باركْ على مُحمَّدٍ وعلى آلِ مُحمَّد كما باركْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ.
стр. 592
السَّلامُ على النبيِّ، ورحمةُ اللهِ وبركاتُه
سُبحانك اللهمَّ وبحمدِك، وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا أنتَ وحدَك لا شريكَ لك، وأستغفِرُك وأتوبُ إليك. اهـ
قلتُ:
أنا العبدُ الفقيرُ إلى ربِّه
شعبانُ بنُ سليم بنِ سالمٍ العودة
المصريُّ الحنبليُّ
وكان الفراغُ من تهذيبِه يومَ الثلاثاءِ
(١٥/ من جمادى الأولى/ سنةَ ١٤٤٢ هـ) الموافقَ (٢٨/من سبتمبر/ سنةَ ٢٠٢٠ م).