← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 6982

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Полный текст (203 стр.). Показаны 176–203 · переход к 181.

стр. 176

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ [الإسراء: ٥١]. وَنَغَضَتِ الثَّنِيَّةُ تَنْغُضُ وَتَنْغِضُ؛ قَالَهُ الكِسَائِي. نَفَثَ الرَّاقِي يَنْفُثُ وَيَنْفِثُ، وَالنَّفْثُ: شَبِيهُ النَّفْخِ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ التَّفْلِ، وَالنَّفَّاثَاتُ فِي العُقَدِ: السَّوَاحِرُ. نَفَرَتِ الدَّابَّةُ تَنْفُرُ وَتَنْفِرُ نِفَاراً وَنُفُوراً، يُقَالُ فِي الدَّابَّةِ: نِفَارٌ، وَهُوَ اسْمٌ، مِثْلُ الحِرَان. نَفَشَتِ الإِبْلُ وَالغَنَمُ تَنْفُشُ وَتَنْفِشُ نُفُوشاً: إِذَا رَعَتْ لَيْلاً بِلا رَاعٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨]. وَنَفَشْتُ الصُّوفَ وَالقُطْنَ أَنْفُشُ، بِالضَّمِّ، نَفْشاً. نَقَزَ يَنْقُزُ وَيَنْقِزُ: إِذَا حَرِدَ.

стр. 177

نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْه يَنْكُصُ وَيَنْكِصُ: إِذَا رَجَعَ. نَهَقَ الحِمَارُ يَنْهُقُ وَيَنْهِقُ: إِذَا صَوَّتَ. فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُخْتَلِفِ: نَحَبَ يَنْحُبُ بِالضَّمِّ نَحْباً: إِذَا نَظَرَ. وَنَحَبَ يَنْحِبُ بِالكَسْرِ نَحِيباً: إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِالبُكَاءِ، وَكَذَلِكَ البَعِيرُ أَيْضاً يَنْحِبُ نُحاباً: إِذَا أَخَذَهُ السُّعَالُ. نَسَبْتُ الرَّجُلَ أَنْسُبُهُ بِالضَّمِّ نِسْبَةً: إِذَا ذَكَرْتَ نَسَبَهُ، أَيْ: عَدَّدْتَ أَسْمَاءَ آبَائِهِ. وَنَسَبَ الشَّاعِرُ بِالمَرْأَةِ يَنْسِبُ بِالكَسْرِ: إِذَا شَبَّبَ بِهَاـ فَذَكَرَها فِي شِعْرِهِ بِالجَمَال وَالصِّبَا وَالمَوَدَّةِ وَأَشْبَاهِهِ، وَمِنْهُ بَابُ النَّسِيبِ عِنْدَ الأُدَبَاءِ.

стр. 178

فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ: نَابَ عَنِّي فُلاَنٌ يَنُوبُ مَنَاباً، أَيْ: قَامَ مَقَامِي. وَنَابَ يَنِيبُ: إِذَا أَصَابَ نَابَهُ. نَالَ: إِذَا جَعَلَ جُعْلاً، وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ مُوسَى وَالخَضِرِ: "مِنْ غَيْرِ نَوْلٍ". وَنَالَ: إِذَا أَصَابَ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ". وَنَالَ: حَانَ، وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: "مَا نَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ مَنْزِلَهُ". يُقَالُ: مِنْهُ: نَالَ الرَّحِيلُ، أَيْ: حَانَ. وَنَالَ، أَيْ حَقَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، أَيْ: مَا حَقُّكَ، وَالمُضَارِعُ منْ هَذَا كُلِّهِ: يَنُولُ. وَنَالَ مِنَ المَعْدِنِ يَنِيلُ نَيْلاً إِذَا وَجَدَ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً.

стр. 179

فَصْلُ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ: نَسَّ الشَّيْءُ يَنُسُّ وَيَنِسُّ نَسّاً: إِذَا يَبِسَ، يُقَالُ: جَاءَنَا بِخُبْزَةٍ نَاسَّةٍ، قَالَ العَجَّاجُ: وَبَلَدٍ يُمْسِي قَطَاهُ نُسَّسَا. أَيْ: يَابِسَةً مِنَ العَطَشِ، وَيُقَالُ لِمَكَّةَ النَّاسَّةُ، لِقِلَّةِ مَائِهَا. نَمَّ الحَدِيثَ يَنُمُّهُ: إِذَا أَفْشَاهُ، وَالكَسْرُ شَاذٌّ. فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ: نَثَّ الحَدِيثَ يَنُثُّهُ بِالضَّمِّ نَثَّا: إِذَا أَفْشَاهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ الأَنْصَارِي: إِذَا جَاوَزَ الاثْنَيْنِ سِرٌّ فَإِنَّهُ ... بِنَثٍّ وَإِفْشَاءِ الحَدِيثِ قَمِينُ وَيُرْوَى بِبَثٍّ، وَالمَعْنَى وَاحِدٌ.

стр. 180

وَنَثَّ الزِّقُّ يَنِثُّ بِالكَسْرِ نَثِيثاً، أَيْ: رَشَحَ، وَفِي الحَدِيثِ "وَأَنْتَ تَنِثُّ نَثِيثَ الحَمِيتِ"، والحَمِيتُ: الزِّقُّ لاَ شَعَرَ عَلَيْهِ، وَهُوَ لِلسَّمْنِ. فَصْلٌ فِي المُعْتَلِ المُتَّفِقِ: نَأَى يَنْئُو وَيَنْئِي. نَثَا الحَدِيثَ يَنْثُوهُ وَيَنْثِيه: إِذَا أَذَاعَهُ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَفِي إِسْلاَمِ أَبِي ذَرِّ ﵀: "فَنَثَا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ"، أَيْ: أَخْبَرَ بِهِ.

стр. 181

نَجَا لَهُ يَنْجُو وَيَنْجِي: إِذَا تَشَوَّهَ لَهُ لِيُصِيبَهُ بِالعَيْنِ، وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ فَبِالْوَاوِ، نَحْو: نَجَا مِنْ كَذَا يَنْجُو نَجَاءً، مَمْدُودٌ وَنَجَاةً. وَنَجَا يَنْجُو نَجَاءً، مَمْدُودٌ: إِذَا أَسْرَعَ وَسَبَقَ، وَمِنْهُ: النَّاجِيَةُ وَالنَّجَاةُ، لِلنَّاقَةِ السَّرِيعَةِ. يُقَالُ: نَجَتِ النَّاقَةُ تَنْجُو بِرَاكِبِهَا: إِذَا أَسْرَعَتْ، وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ: نَاجٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: نَاجِيَةً وَنَاجِياً أَبَاهَا وَنَجَا الشيْءَ يَنْجُوهُ: إِذَا اسْتَنْكَهَهُ،

стр. 182

قَالَ الشَّاعِرُ [الحكم بن عبدل الأسدي]: نَجَوْتُ مُجَالِدَا فَوَجَدْتُ مِنْهُ ... كَرِيحِ الكَلْبِ مَاتَ حَدِيثَ عَهْدِ وَنَجَا جِلْدَ البَعِيرِ يَنْجُوهُ: إِذَا سَلَخَهُ. وَنَجَا غُضُونَ الشَّجَرِ يَنْجُوهَا: إِذَا قَطَعَهَا، وَالنَّجَاةُ: الغُصْنُ وَالجَمْعُ: نَجاً. وَنَجَا الرَّجُلُ صَاحِبَهُ يَنْجُوهُ: إِذَا [سَارَّهُ]. نَضَا السَّيْفَ يَنْضُوهُ وَيَنْضِيهِ: إِذَا جَرَّدَهُ. نَقَا الرَّجُلُ العَظْمَ يَنْقُوهُ وَيَنْقِيهِ: إِذَا اسْتَخْرَجَ نِقْيَهُ، وَهُوَ مُخُّهُ.

стр. 183

نَمَا المَالُ وَغَيْرُهُ يَنْمِي نَمَاءً: وَرُبَّمَا قَالُوا: يَنْمُو نُمُوّاً. وَنَمَا فِي الحَسَبِ يَنْمُو وَيَنْمِي. فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُخْتَلِفِ: نَضَا البِلاَدَ يَنْضُوهَا: إِذَا قَطَعَهَا، قَالَ تَأَبَّطَ شَرّاً: [وَلَكِنَّني أَروي مِنَ الخَمرِ هامَتي] وَأَنضو الفَلا بِالشاحِبِ المُتَشَلشِلِ وَنَضَا الثَّوْبَ يَنْضِيهِ: إِذَا أَبْلاَهُ، مِثْلُ أَنْضَاهُ وَانْتَضَاهُ.

стр. 184

الباب الخامس والعشرون باب الهاء فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ: هَجَنَتِ البَهَائِمُ تَهْجُنُ وَتَهْجِنُ. هَدَبَ الثَّمَرَةَ يَهْدُبُهَا وَيَهْدِبُهَا: إِذَا جَنَاهَا، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدِبُهَا" أَيْ: يَجْتَنِيهَا. هَذَرَ فِي مَنْطِقِهِ يَهْذُرُ وَيَهْذِرُ هَذْراً، وَالاسْمُ: الهَذَرُ، بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الهَذَيَانُ. هَرَجَ يَهْرُجُ وَيَهْرِجُ: إِذَا نَكَحَ، وَيُقَالُ: يَهْرَجُ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ مَا فِي الحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ: "يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الحُمُرِ"؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ يَتَخَالَطُونَ رِجَالاً وَنِسَاءً، وَيَتَنَاكَحُونَ مُزَانَاةً، ذَكَرَهُ صَاحِبُ "المَطَالِعِ".

стр. 185

هَمَجَتِ الإِبِلُ المَاءَ تَهْمُجُ وَتَهْمِجُ: إِذَا شَرِبَتْ مِنْهُ. هَمَلَتْ عَيْنُهُ تَهْمُلُ وَتَهْمِلُ هَمْلاً وَهَمَلاَناً، أَيْ: فَاضَتْ. فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ: هَادَ يَهُودُ وَيَهِيدُ: إِذَا تَابَ، وَأَصْلُهُ: المَيْلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] بِضَمِّ الهَاءِ، جَاءَ عَلَى هَادَ يَهُودُ. هَاشَ القَوْمُ يَهُوشُونَ وَيَهِيشُونَ هَيْشاً: إِذَا تَحَرَّكُوا وَهَاجُوا، وَقَالَ الفَرَّاءُ: هَاشَ يَهِيشُ: إِذَا حَوَى وَجَمَعَ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ المُخْتَلِفِ.

стр. 186

فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ: هَاعَ الرَّجُلُ يَهُوعُ: إِذَا تَكَلَّفَ القَيْءَ، وَيُقَالُ: هَاعَ يَهَاعُ: إِذَا غَلَبَهُ القَيْءُ، وَجَاءَ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ، وَفِي "الجَمْهَرَةِ": هَاعَ يَهُوعُ وَيَهَاعُ: إِذَا قَاءَ، والاسْمُ الهُوَاعُ. وَهَاعَ يَهِيعُ: إِذَا ضَجِرَ. فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ: هَرَّ الشَّيْءَ يَهُرُّهُ وَيَهِرُّهُ: إِذَا كَرِهَهُ، وَالكَسْرُ شَاذٌّ،

стр. 187

وَهُنَا تَنْبِيهٌ، وَهْوَ أَنَّ بَيْتَ قَيْسِ بْنِ ذَرِيحٍ المشهور: نَهَارِي نَهَارُ النَّاسِ حَتَّى إِذَا بَدَا ... لِيَ اللَّيْلُ هَرَّتْنِي إِلَيْكَ المَضَاجِعُ وَقَعَ فِيهِ تَصْحِيفٌ، فَيَقُولُونَ: هَزَّتْنِي بِالزَّايِ، وَالصَّوَابُ هَرَّتْنِي بِالرَّاءِ، وَالمَعْنَى: كَرِهَتْنِي فَنَبَتْ بِي؛ ذَكَرَهُ ابْنُ جِنِّي فِي "المُحْتَسَبِ" هَشَّ الشَّيْءَ يَهُشُّهُ وَيَهِشُّهُ: إِذَا كَسَرَهُ، وَالكَسْرُ شَاذٌّ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُقْرَأْ بِهِ فِي السَّبْعِ، وَإِنَّمَا قُرِئَ بِهِ الشَّاذِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَهِشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ [طه: ١٨].

стр. 188

فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ: هَبَّ مِنْ نَوْمِهِ يَهُبُّ بِالضَّمِّ هُبُوباً، أَيْ: اسْتَيْقَظَ. وَهَبَّ التَّيْسُ يَهِبُّ بِالكَسْرِ هَبَباً، وَهِبَاباً: إِذَا نَبَّ لِلسِّفَادِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: يَهُبُّ بالضم لَغَةٌ فِي يَهِبُّ بِالكَسْرِ. هَمَمْتُ بِالشَّيْءِ أَهُمُّ، بِالضَّمِّ، هَمّاً: إِذَا أَرَدْتُهُ. وَهَمَمْتُ أَهِمُّ بِالكَسْرِ، هَمِيماً: إذا دَبَبْتَ، قالَ الشَّاعِرُ [ساعدة بن جؤيّة] يَصِفُ سَيْفاً: تَرَى أَثْرَهُ فِي صَفْحَتَيْهِ كَأَنَّهُ ... مَدَارِجُ شِبْثَانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ وَشِبْثَانٌ: جَمْعُ شَبَثٍ بِالتَّحْرِيكِ، وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ كَثِيرَةُ الأَرْجُلِ مِنْ أَحْنَاشِ الأَرْضِ.

стр. 189

فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفِقِ: هَذَا فِي مَنْطِقِهِ يَهْذُو وَيَهْذِي هَذْياً وَهَذَيَاناً. هَمَا المَاءُ وَالدَّمْعُ يَهْمُو هَمْواً، وَيَهْمِي هَمْياً وَهَمَيَاناً إِذَا سَالَ.

стр. 190

الباب السادس والعشرون باب الوَاوِ فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ: وَجَدَ مَطْلُوبَهُ يَجِدُهُ بِالكَسْرِ وُجُوداً، وَيَجُدُهُ بِالضَّمِّ أَيْضاً، لُغة عَامِرِيَّةٌ. قَالَ الجَوْهَري: لا نَظِيرَ لهُ فِي بَابِ المِثَالِ؛ يَعْنِي: فِي بَابِ مَا فَاؤُهُ وَاوٌ، وَأَنْشَدَ لِلَبِيد، وَهُوَ عَامِرِيّ: لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الفُؤَادُ بِشَرْبَةٍ ... تَدَعُ الصَّوَادِيَ لاَ يَجُدْنَ غَلِيلاً وَلَمْ يَحْضُرْنِي في لاَمِ الأَلِفِ وَلاَ فِي اليَاءِ شَيْءٌ.

стр. 191

فَصْلٌ فِيمَا جَاءَ المُضَارِعُ مِنْهُ مُثَلَّثاً بِالضَّمَ والفَتْحِ والكَسْرِ فَالضَّمُّ وَالكَسْرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، والفَتْحُ إِمَّا لأَجْلِ حَرْفِ الحَلْقِ، وَإِمَّا عَلَى أَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا أَنَّ المَاضِي يَأتِي عَلَى فَعِلَ بِكسْرِ العَيْنِ، وَتَتَبَّعْ ذَلِكَ تَجِدْهُ. فَمِنْ ذَلِكَ: أَبَدَ الرَّجُلُ يَأْبُدُ وَيَأْبِدُ وَيَأْبَدُ: إِذَا تَوَحَّشَ. أَجَنَ المَاءُ يَأْجُنُ وَيَأْجِنُ وَيَأْجَنُ: إِذَا تَغَيَّرَ. بَغَمَ الظَّبْيُ يَبْغُمُ وَيَبْغِمُ وَيبغَمُ: إذا صَوَّتَ. جَبَا الرَّجُلُ المَالَ يَجْبُو وَيَجْبِي وَيَجْبَى: إِذَا جَمَعَهُ. جَنَحَ يَجْنُحُ وَيَجْنِحُ وَيَجْنَحُ: إِذَا مَالَ. حَرَّ اليَوْمُ يَحُرُّ وَيَحِرُّ وَيَحَرُّ: إِذَا اشْتَدَّ فِيهِ الحَرُّ. حَرَصَ الرَّجُلُ عَلَى الأَمْرِ يَحْرُصُ، وَيَحْرِصُ، وَيَحْرَصُ: إِذَا رَغِبَ فِي تَحْصِيلِهِ.

стр. 192

دَبَرَ الرَّجُلُ أَصْحَابَهُ يَدْبُرُهُمْ وَيَدْبِرُهُمْ وَيَدْبَرُهُمْ: إِذَا تَأَخَّرَ عَنْهُمْ. دَبَغَ الجِلْدَ يَدْبُغُ وَيَدْبِغُ وَيَدْبِغُ. رَجَحَ الشيْءُ يَرجُحُ وَيَرْجِحُ وَيَرْجَحُ: إِذَا زَادَ عَلَى وَزْنِهِ. سَحَا الرَّجُلُ الطِّينَ يَسْحُو وَيَسْحِي وَيَسْحَى: إِذَا أَزَالَهُ بِالمِسْحَاةِ وهي المِجْرَفَةُ. شَحَّ الرَّجُلُ بِالمَالِ يَشُحُّ وَيَشِحُّ وَيَشَحُّ: إِذَا بَخِلَ بِهِ. صَبَغَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ يَصْبُغُهُ وَيَصْبِغُهُ وَيَصْبَغُهُ. قَرَّ اليَوْمُ يَقُرُّ وَيَقِرُّ وَيَقَرُّ: إِذَا زَادَ بَرْدُهُ. قَنَطَ يَقْنُطُ وَيَقْنِطُ وَيَقْنَطُ: إِذَا يَئِسَ مِنَ الخَيْرِ وَيُقَالُ: قَنِطَ يَقْنَطُ لاَ غَيْرُ. لاَعَ الرَّجُلُ يَلُوعُ وَيَلِيعُ وَيَلاَعُ: إِذَا خَافَ وَجَبُنَ. لَغَا الرَّجُلُ يَلْغُو وَيَلْغِي وَيَلْغَى: إِذَا أَكْثَرَ الكَلاَمَ. مَحَّ الثَّوْبُ يَمُحّ وَيَمِحُّ وَيَمَحُّ: إِذَا بَلِيَ. مَحَا الكِتَابُ، يَمْحُو وَيَمْحِي وَيَمْحَى: إِذَا دَرَسَ. مَخَضَ اللَّبَنَ يَمْخُضُ وَيَمْخِضُ وَيَمْخَضُ: إِذَا أَخْرَجَ زُبْدَهُ.

стр. 193

مَهَا الفُلْكَ يَمْهُو وَيَمْهِي وَيَمْهَى: إِذَا دَخَلَ فِيهِ المَاءُ. نَبَعَ المَاءُ يَنْبُعُ وَيَنْبِعُ وَيَنْبَعُ: إِذَا خَرَجَ. نَبَغَ الرَّجُلُ فِي الكَلاَمِ يَنْبُغُ وَيَنْبِغُ وَيَنْبَغُ: إِذَا أَجَادَ فِي كَلاَمِهِ. نَحَتَ العُودَ يَنْحُتُهُ وَيَنْحِتُهُ وَيَنْحَتُهُ: إِذَا قَشَّرَهُ. نَحَلَ الجِسْمُ يَنْحُلُ وَيَنْحِلُ وَيَنْحَلُ: إِذَا سَقُِمَ وَتَغَيَّرَ. نَخَسَ الدَّابَّةَ يَنْخِسُ وَيَنْخَسُ. نَعَمَ المَنْزِلُ يَنْعُمُ وَيَنْعِمُ وَيَنْعَمُ: إِذَا كَانَ وَفْقَهُمْ. نَكَلَ الرَّجُلُ يَنْكُلُ وَيَنْكِلُ وَيَنْكَلُ: إِذَا رَجَعَ فِيمَا أَخَذَ. نَهَقَ الحِمَارُ يَنْهُقُ وَيَنْهِقُ وَيَنْهَقُ: إِذَا صَوَّتَ. هَنَأَ الإِبِلَ يَهْنُؤُ وَيَهْنِئُ وَيَهْنَأُ: إِذَا طَلاَهَا بِالهِنَاءِ، وَهُوَ: القَطِرَانُ. فَصْلٌ فِيمَا يتَعَدَّى مِنَ الأَفْعَالِ بِنَفْسِهِ وَمَا لا يَتَعَدَّى أَبَانَ الشَّيْءُ فَهُوَ مُبِينٌ، وَأَبَنْتُهُ أَنَا: أَوْضَحْتُهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. اسْتَبَانَ الشَّيْءُ: ظَهَرَ، وَاسْتَبَنْتُهُ أَنَا: عَرَفْتُهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. أَبَلَ الآبِلُ الإِبِلَ يَأْبُلُهَا أُبُولاً: سَرَّحَهَا فِي الكَلأ، وَأَبَلَتْ هِيَ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى.

стр. 194

أَخْلَيْتُ، أَيْ: خَلَوْتُ، وَأَخْلَيْتُ غَيْرِي، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. أَدْنَفَ المَرِيضُ، إِذَا ثَقُلَ، وَأَدْنَفَهُ المَرَضُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. أَدَاءَ الرَّجُلُ: إِذَا مَرِضَ، فَهُوَ مُدِيءٌ وَأَدَأْتُهُ أَنَا، أَيْ: أَصَبْتُهُ بِدَاءٍ. أَشْنَقْتُ البَعِيرَ وَأَشْنَقَ هُوَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. أَضَاءَتِ النَّارُ وَأَضَأْتُهَا: قَالَ الجَعْدِي: أَضَاءَتْ لَهُ النَّارُ وَجْهاً أَغَرْ ... رَ مُلْتَبِساً بِالفُؤَادِ التِبَاسَا وَأَضَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ﴾ [البقرة: ١٧]، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَدِّياً، فَيَكُونُ (مَا)، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (مَا حَوْلَهُ) مَفْعُولاً، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُتَعَدٍّ، فَيَكُون (حَوْلَهُ) ظَرْفاً وَ (مَا) زَائِدَةٌ.

стр. 195

أَمْلَقَ الرَّجُلُ: إِذَا افْتَقَرَ، وَأَمْلَقَ مَالَهُ الحَوَادِثُ. أَغْضَيْتُ الجُفُونَ عَلَى القَذَى، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الحَنَفِي: فَمَا أَسْلَمَتْنَا عِنْدَ يَوْمِ كَرِيهِةٍ ... وَلاَ نَحْنُ أَغْضَيْنَا الجُفُونَ عَلَى وِتْرِ وَمِنْهُ مَا يُحْكَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁: "فَكَمْ أُغْضِي الجُفُونَ عَلَى القَذَى، وَأَسْحَبُ ذَيْلِي عَلَى الأَذَى، وَأَقُولُ لَعَلَّ وَعَسَى". وَأَغْضَى زَيْدٌ يُغْضِي، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. بَجَسَ المَاءُ بِنَفْسِهِ يَبْجِسُ: إِذَا تَفَجَّرَ، وبَجَسْتُ المَاءَ فَانْبَجَسَ، أَيْ فَجَّرْتُهُ فَانْفَجَرَ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. تَبَيَّنَ الشَّيْءُ: ظَهَرَ، وَتَبَيَّنْتُهُ أَنَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. تَرَدَّمَ الثَّوْبُ: أَخْلَقَ وَاسْتَرْقَعَ، فَهُوَ مُتَرَدِّمٌ، وَالمُتَرَدَّمُ: المَوْضِعُ الَّذِي يُرْقَعُ.

стр. 196

قَالَ عَنْتَرَةُ: هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِن مُتَرَدَّمِ وَيُقَالُ: تَرَدَّمَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ، أَيْ: رَقَّعَهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. تَلَدَّمَ الثَّوْبُ، أَيْ: أَخْلَقَ وَاسْتَرْقَعَ، وَتَلَدَّمَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ أَيْ: رَقَّعَهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. جَفَا السَّرْجُ عَلَى ظَهْرِ الفَرَسِ، وَجَفَيْتُهُ أَنَا: إِذَا رَفَعْتُهُ عَنْهُ، قَالَ الرَّاجِزُ: تَمُدُّ بِالأَعْنَاقِ أَوْ تَلْوِيهَا وَتَشْتَكِي لَوْ أَنَّنَا نُشْكِيهَا مَسَّ حَوَايَا قَلَّ مَا نَجْفِيهَا أَيْ: قَلَّ مَا نَرْفَعُ الحَوِيَّةَ عَنْ ظَهْرِهَا. جَلَوْا عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَجَلَوْتُهُمْ أَنَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى.

стр. 197

حَبَسْتُ الشَّيْءَ وَاحْتَبَسْتُهُ بِمَعْنَى، وَاحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. حَدَرَ جِلْدُهُ حُدُوراً، أَيْ: وَرِمَ مِنَ الضَّرْبِ، وَحَدَرْتُهُ حَدْراً، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. وَفِي حَدِيث عُمَرَ ﵁: "أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلاً ثَلاثَينَ سَوْطاً كُلَّهَا تَبْضَعُ وَتَحْدُِرُ" أَيْ: تَشُقُّ اللَّحْمَ وَتُوَرِّمُهُ، وَمِنْهُ: حَدَرَ فِي قَرَاءَتِهِ يَحْدُِرُ، وَهُوَ مِنَ الحُدُورِ ضِدّ الصُّعُودِ. حَسَرَ البَعِيرُ يَحْسُرُ حُسُوراً: إِذَا أَعْيَا، وَاسْتَحْسَرَ وَتَحَسَّرَ مِثْلُهُ، وَحَسْرَتُهُ أَنَا حَسْراً، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. خَسَأْتُ الكَلْبَ خَسْأً: طَرَدْتُهُ، وَخَسَأَ هُوَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. دُخْتُ الرَّجُلَ: أَذْلَلْتُهُ، وَدَاخَ هُوَ: إِذَا ذَلَّ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى.

стр. 198

دَرَسَ الرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: إِذَا عَفَا، وَدَرَسَتْهُ الرِّيحُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. دَلَعَ الرَّجُلُ لِسَانَهُ: إِذَا أَخْرَجَهُ، وَدَلَعَ لِسَانُهُ، أَيْ: خَرَجَ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. رَجَنَ فُلاَنٌ دَابَّتَهُ رَجْناً: حَبَسَهَا وَأسَاءَ عَلَفَهَا حَتَّى تَهْزُلَ، وَرَجَنَتْ هِيَ بِنَفْسِهَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. رَفَعَ البَعِيرُ فِي السَّيْرِ، وَرَفَعْتُهُ أَنَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. رَكَضَ الجَوَادُ وَرَكَضْتُهُ أَنَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. زَهَتِ الإِبِلُ زَهْواً: إِذَا سَارَتْ بَعْدَ الوِرْدِ لَيْلَةً أَوْ أَكْثَرَ، حَكَاهَا أَبُو عُبَيْدٍ، وقال: زَهَوْتُهَا أَنَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. سَارَتِ الدَّابَّةُ، وَسَارَهَا صَاحِبُهَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتعَدَّى. سَاغَ الشَّرَابُ يَسُوغُ سَوْغاً، أَيْ: سَهُلَ مَدْخَلُهُ فِي الحَلْقِ، وَسُغُتُهُ أَنَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. سَكَبْتُ المَاءَ سَكْباً: إِذَا صَبَبْتُهُ، وَمَاءٌ مَسْكُوبٌ: يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ غَيْرِ حَفْرٍ، وَسَكَبَ المَاءُ بِنَفْسِهِ سُكُوباً

стр. 199

وَتَسْكاباً، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. شَجَبَ يَشْجُبُ بِالضَّمِّ شُجُوباً، فَهُوَ شَاجِبٌ: أَيْ هَالِكٌ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. شَخَا فَاهُ يَشْخُوهُ شَخْواً، أَيْ: فَتَحَ، وَشَخَا فُوهُ: انْفَتَحَ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. طَاخَ يَطِيخُ: إِذَا تَلَطَّخَ بِالقَبِيحِ، وَطَاخَهُ غَيْرُهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. ضَأَزْتُ النَّاقَةَ ضَأْزاً، وَهِيَ نَاقَةٌ مَضْئُوزَةٌ: إِذَا عَطَفْتُهَا عَنْ وَلَدِ غَيْرِهَا، وَضَأَزَتِ النَّاقَةُ: إِذَا عَطَفَتْ عَلَى البَوِّ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى.

стр. 200

عَثَمَ العَظْمُ المَكْسُورُ: إِذَا انْجَبَرَ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ، وَعَثَمْتُهُ أَنَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. عَلَّه: إِذَا سَقَاهُ السَّقْيَةَ الثَّانِيَةِ، وَعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. عَفَتِ الرِّيحُ المَنْزِلَ: دَرَسَتْهُ، وَعَفَا المَنْزِلُ: دَرَس، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. غَلَّهُ فَانْغَلَّ، أَيْ: أَدْخَلَهُ فَدَخَلَ، وَغَلَّ: دَخَلَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. فَغَرَ فَاهُ، وَفَغَرَ فُوهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. قَطَرَ المَاءُ وَغَيْرُهُ قَطْراً، وَقَطَرْتُهُ أَنَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. كَرَّهُ غَيْرُهُ، وَكَرَّ بِنَفْسِهِ: إِذَا رَجَعَ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. كَسَفَتِ الشَّمْسُ تَكْسُفُ كُسُوفاً، وَكَسَفَهَا اللَّهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. كَفَّ بَصَرُهُ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِي، وَكَفَفْتُ الرَّجُلَ عَنِ الشَّيْءِ فَكَفَّ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى.

стр. 201

لاَقَتِ الدَّوَاةُ تَلِيقُ، أَيْ: لَصِقَتْ، وَلِقْتُهَا أَنَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. نَزَفْتُ مَاءَ البِئْرِ نَزْفاً: إِذَا نَزَحْتُهُ كُلَّهُ، وَنَزَفَتْ هِيَ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. نَزَحْتُ مَاءَ البِئْرِ، وَنَزَحَ هُوَ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. نَضَرَ وَجْهُهُ يَنْضُرُ نَضْرَةً، أَيْ: حَسُنَ، وَنَضَرهُ اللَّهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي". نَفَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ: إِذَا طَرَدَهُ، وَنَفَا بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. هَاجَ الشَّيْءُ يَهِيجُ هَيْجاً وَهِيَاجاً، وَهَاجَهُ غَيْرُهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. هَدَنَ يَهْدُنُ هُدُوناً: سَكَنَ، وَهَدَنَهُ، أَيْ: سَكَّنَهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى.

стр. 202

وَضَعَتِ النَّاقَةُ تَضَعُ وَضِيعَةً فَهِيَ وَاضِعَةٌ: إِذَا رَعَتِ الحَمْضَ حَوْلَ المَاءِ وَلَمْ تَبْرَحْ، وَوَضَعْتُهَا أَنَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. وَقَفَت الدَّابَّةُ تَقِفُ وُقُوفاً، وَوَقَفْتُهَا وَقْفاً، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. وَهَنَ الإِنْسَانُ: ضَعُفَ، وَوَهَنَهُ غَيْرُهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى. ***** فَهَذَا آخِرُ مَا اسْتَحْضَرَتْهُ يَدُ الاسْتِعْجَالِ، وَوَسِعَتْهُ الفِكْرَةُ عَلَى ضِيقِ المَجَالِ، إِذْ أَنَا تَحْتَ حَجَرِ الارْتِحَالِ، وَمُنتَقِلٌ فِي تَصَارِيفِ الغُرْبَةِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَقَدْ أبْعَدَتِ الأَسْفَارُ عَنِّي الأَسْفَارَ، وَامْتَنَعَ صُبْحُ المُطَالَعَةِ عَنِ الإِسْفَارِ، مَعَ أَنَّ هَذَا المَجْمُوعَ قَدْ وَفَّى بِكَثِيرٍ مِنْ هَذَا النَّوْعِ، وَجَرَى عَلَى أَحْسَنِ مَسَاقٍ فِي تَرْتِيبِ الجَمْعِ، وَأَمَّا اسْتِيفَاءُ هَذَا البَابِ فَلاَ سَبِيلَ إِلَى ادِّعَائِهِ، وَقُوَّةُ الحُفَّاظِ عَاجِزَةٌ عَنْ حَمْلِ أَعْبَائِهِ، فَإِنَّ لُغَةَ العَرَبِ بَحْرٌ لاَ يُمْكِنُ حَصْرُهُ، وَلاَ يَدْخَلُ تَحْتَ القِيَاسِ مَدُّهُ وَجَزْرُهُ، عَلَى أَنِّي لَمَ أَرَ أَحَداً سَلَكَ هَذَا المَنْزَعَ وَلاَ ارْتَبَعَ هَذَا المَرْبَعَ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ النَّاسُ عَلَى عُمُومِ الأَفْعَالِ. وَالاعْتِنَاءُ بِفَنٍّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَوْفَى لِلْمَقَالِ، وَقَدْ خَدَمْتُ الخِزَانَةَ الشَّرِيفَةَ مِنْ ذَلِكَ بِمَا هُوَ مُنَاسِبٌ لِصِفَاتِهَا، وَجَارٍ فِي الغَرَابَةِ عَلَى صَافِي صِفَاتِهَا،

стр. 203

فَمَنْ نَظَرَ فِي هَذَا المَجْمُوعِ فَلْيُوسِعِ العُذْرَ، وَلَيَجْتَزِئْ بِالصَّدَفِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الدُّرَّ، فَاللَّهُ يَجْعَلُهُ سَبِيلاً مُوصِلاً إِلَى الثَّوَابِ، وَقَصْداً نَافِعاً يَوْمَ المَآبِ، "فَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ"، وَتَرْتِيبُ الحَسَنَاتِ عَلَى حُسْنِ الطوِيَّاتِ، فَقَدْ بَذَلْتُ فِي ذَلِكَ الوُسْعَ، وَلَمْ أُرِدْ بِهِ إِلاَّ النَّفْعَ، فَمَنْ وَجَدَ حُسْنَى فَلْيَعْتَرِفْ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيَقِفْ. فَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَلْهَمَنَا لِمَا يُحْمَدُ سَبِيلُهُ، وَيُرْشِدُ إِلَى اللَّهُ دَلِيلُهُ. وَالصَّلاَةُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ المُبَعُوثِ بِاللُّغَةِ الفَصْيحَةِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الذِينَ طَوَوِا الصُّدُورَ عَلَى صِدْقِ النَّصِيحَةِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلاً وَآخِراً.