Полный текст (203 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ [لذي الخرق الطهوي]:
وَلَوْ أَنِّي رَمَيْتُكَ مِنْ بَعِيدٍ ... لَعَاقَكَ مِنْ دُعَاءِ الذِّئْبِ عَاقِ
وَعَقَى الصَّبِيُّ يَعْقِي عَقْياً: إِذَا أَحْدَثَ أَوَّلَ مَا يُحْدِثُ، وَبَعْدَ ذَلِكَ مَا دَامَ صَغِيراً، وَفِي المَثَلِ: أَحرص مِنْ كَلْبٍ عَلَى عِقْيِ صَبِيٍّ.
عَنَا يَعْنُو: إِذَا خَضَعَ وَذَلَّ، قَالَ [تَعالَى]: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ [طه: ١١١] أَيْ: خَضَعَتْ، وَمِنْهُ العَانِي، وَهُوَ الأَسِيرُ، أَيْ: الذَّلِيلُ الخَاضِعُ، وَمِنْهُ: قَوْلُهُمْ: أَخَذَ البِلاَدَ عَنْوَةً، أَيْ: قَهْراً. وَعَنَى يَعْنِي، أَيْ: خَصَّ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ" أَيْ: مَا لاَ يَخُصُّهُ وَيَلْزَمُهُ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ فِي الحَدِيث: "أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيكَ"، أَيْ: يَشْغَلُكَ.
стр. 142
الباب الثامن عشر
باب الغين
فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
غَرَسْتُ الشَّجَرَ أَغْرُسُهُ وَأَغْرِسُهُ غَرْساً.
غَمَدْتُ السَّيْفَ أَغْمُدُهُ وَأَغْمِدُهُ: إِذَا جَعَلْتَهُ فِي غِمْدِهِ.
فَصْلٌ في الصَّحِيحِ المُخْتَلِفِ:
غَرَزَتِ النَّاقَةُ تَغْرُزُ، بَالضَّمِّ: إِذَا قَلَّ لَبَنُهَا. وَغَرَزْتُ الإِبْرَةَ أَغْرِزُهَا، بِالكَسْرِ، وَكَذَلِكَ غَرَزْتُ رِجْلِي فِي الغَرْزِ أَغْرِزُهَا بِالكَسْرِ.
стр. 143
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ:
غَارَهُ بِخَيْرٍ يَغُورُهُ وَيَغِيرُهُ، أَيْ: نَفَعَهُ. وَغَارَ يَغُورُ وَيَغِيرُ: إِذَا وَدَاكَ مِنَ الدِّيَةِ، وَالاسْمُ الغِيرَةُ قَالَ الشَّاعِرُ:
لَنَجْدَعَنَّ بِأَيْدِينَا أُنُوفَكُمُ ... بَنِي أُمَيْمَةَ إِنْ لَمْ تَقْبَلُوا الغِيَرَا
قَالَ الهَرَوِي فِي "الغَرَيبَيْنِ": الغِيرُ: وَاحِدٌ، وَجَمْعُهُ أغْيَارٌ، وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِوَلِيِّ دَمٍ طَلَبَ القَوَدَ: "إِلاَّ الغِيَرَ"، يُرِيدُ الدِّيَةَ؛ قَالُوا: وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الدِّيَةُ غِيراً لأنَّهَا غُيِّرَتْ مِنَ القَوَدِ إِلَى غَيْرِهِ. وَغَارَهُمْ اللَّهُ يَغُورُهُمْ وَيَغِيِرُهُمْ إِذَا سَقَاهُمُ اللَّهُ، يُقَالُ: اللَّهُمَّ غُرْنَا بِخَيْرٍ وَغِرْنَا.
غَاطَ فِي الشَّيْءِ يَغُوطُ وَيَغِيطُ: دَخَلَ فِيهِ وَوَارَاهُ، يُقَالُ: هَذَا رَمْلٌ تَغُوطُ فِيهِ الأَقْدَامُ،
стр. 144
وَمِنْهُ لِلْمُطْمَيَنِّ مِنَ الأَرْضِ: غَائِطٌ لأَنَّهُ يَسْتُرُ، وَبِهِ سُمِّيَتْ غُوطَةُ دِمِشْقَ، وَفِي الحَدِيثِ: "قِلْ لِأَهْلِ الغَائِطِ يُحْسِنُوا مُخَاطَبَتِي"؛ أَرَادَ: أَهْلَ الوَادِي الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ.
стр. 145
فَصْلٌ فِي الأجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
غَاثَهُ يَغُوثُهُ، مِنَ الإغَاثَةِ؛ يُقَالُ: تَدَارَكْنَا مِنْكَ بِغَوْثٍ. وَغَاثَهُ اللَّهُ يَغِيثُهُ، مِنَ الغَيْثِ: وَهُوَ المَطَرُ.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ:
غَدَّ العِرْقُ الدَّمَ يَغُدُّهُ وَيَغِدُّهُ، وَالكَسْرُ شَاذٌّ.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ:
غَطَّهُ يَغُطُّهُ بِالضَّمِّ: إِذَا غَوَّصَهُ فِي المَاءِ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ قَوْلُهُ ﷺ ، فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ فِي مبدأ الوَحْيِ: "فَغَطَّنِي" وَالمَصْدَرُ: غَطّاً.
стр. 146
وَغَطَّ البَعِيرُ يَغِطُّ بِالكَسْرِ غَطِيطاً: إِذَا هَدَرَ فِي الشِّقْشِقَةِ، فإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الشِّقْشِقَةِ فَهُوَ هَدِيرٌ.
غَلَّ يَغُلُّ بِالضَّمِّ: مِنَ الغُلُولِ، وَغَلَّ يَغِلُّ بِالكَسْرِ: مِنَ الحِقْدِ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفِقِ:
غَطَا اللَّيْلُ يَغْطُو وَيَغْطِي: إِذَا أَظْلَمَ.
غَفَا الرَّجُلُ: إِذَا نَامَ نَوْمَةً خَفِيفَةً، يَغْفُو غَفْواً، وَيَغْفِي غَفْيَةً، وَيُقَالُ: أغْفَى. وَأنْكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِيهِ غَفَا، وَقَالَ الصَّغَانِي: غَفَا، لُغَةٌ [فِي أَغْفَى].
стр. 147
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُخْتَلِفِ:
غَثَا السَّيْلُ المَرْتَعَ يَغْثُوهُ غَثْوا: إِذَا جَمَعَ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ. وَغَثَتْ نَفْسُهُ تَغْثِي غَثْياً وَغَثَيَاناً: إِذَا تَحَرَّكَتْ لِقَيْءٍ.
غَلاَ فِي الأمْرِ يَغْلُو غُلُوّاً، أيْ: جَاوَزَ فِيهِ الحَدَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١] أيْ: لاَ تَخْرُجُوا فِيهِ عَن الحدِّ وَلاَ تُجَاوِزُوهُ. وَغَلَتِ القِدْرُ تَغْلِي غَلْياً وَغَلَيَاناً، وَلاَ يُقَالُ: غَلِيَتْ، قَالَ أبُو الأسْوَدِ الدُّؤَلِي:
وَلاَ أَقُولُ لِقِدْرِ القَوْمِ قَدْ غَلِيَتْ ... وَلاَ أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُ
أيْ: أنَا فَصِيحٌ لاَ ألحَنُ؛ فَلاَ أَقُولُ: غَلِيَتْ، وَإِنَّمَا أقُولُ: غَلَتْ، وَلاَ أَقُولُ مَغْلُوقُ، وَإِنَّمَا أقُولُ: مُغْلَقٌ.
стр. 148
الباب التاسع عشر
باب الفاء
فَصْلٌ الصحيح المُتَّفِقِ:
فَتَكَ الرَّجُلُ يَفْتُكُ وَيَفْتِكُ فَتْكاً، والفَتْكُ: القَتْلُ مُجَاهَرَةً، وَقِيلَ: كُلُّ مَنْ جَاهَرَ بِقَبِيحَةٍ فَهْوَ فَاتِكٌ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: الفَتْكُ والفِتْكُ والفُتْكُ، بِتَثْلِيثِ الفَاءِ.
فَرَثْتُ لِلْقَوْمِ جُلَّةً فَأنَا أفْرُثُهَا وَأفْرِثُهَا: إِذَا شَقَقْتَهَا ثُمَّ نَثَرْتَ مَا فِيهَا، وَالفَرْثُ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الكَرِشِ إِذَا شُقَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ﴾ [النحل: ٦٦].
فَطَرْتُ النَّاقَةَ أفْطُرُهَا وَأَفْطِرُهَا فَطْراً: إذَا حَلبْتُهَا بِأطْرَافِ الأصَابِعِ، فَلاَ يَخْرُجُ اللَّبَنُ إلاَّ قَلِيلاً، يُقَالُ: مَا زِلْتُ أفْطُرُ النَّاقَةَ حَتَّى اشْتَكَيْتُ سَاعِدِي، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: أنَّهُ سُئِلَ عَنِ المَذْيِ فَقَالَ: "ذَلِكَ الفَطْرُ"، رَوَاهُ أبُو عُبَيْدٍ بِالفَتْحِ، وَرَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ بِضَمِّ الفَاءِ،
стр. 149
قالَ أبُو عُبَيْدٍ: سُمّي فَطْراً، تَشْبِيهاً بِالفَطْرِ فِي الحَلْبِ، لأنَّهُ يَخْرُجُ قَلِيلاً قَلِيلاً.
فَسَقَ يَفْسِقُ فِسْقاً وَفُسُوقاً: إذَا فَجَرَ، وَأصْلُهُ الخُرُوجُ، يُقَالُ: فَسَقَتِ الثَّمَرَةُ: إذَا خَرَجَتْ عَنْ قِشْرِهَا، وَسُمِّيَتِ الفَارَةُ والحِدَأَةُ والعَقْرَبُ وَالغُرَابُ وَالكَلْبُ العَقُورُ، وَهُوَ الأسَدُ: فَوَاسِقَ، لِخُرُوجِهَا عَنِ الحُرْمَةِ وَالأمْرِ بِقَتْلِهَا، وَقِيلَ: لِخُرُوجِهَا من السلامة إلى الضرر، وقيل: لتحريم أصلها، وفيه نظر، وقيل: سمي الغراب فاسقاً، لتخلفه عن نوح ﵇، وقيل: سميت الفارة فاسقةً لخروجها على الناس من جحرها. قال ابن الأعرابي: لم يسمع قط في كلام الجاهلية ولا في شعرهم: فاسق، قال: وهذا عجيب، وهو كلام عربي.
стр. 150
فَصْلٌ فِي الأجْوَفُ المُتَّفِقِ:
فَاحَ رِيحُ المِسْكِ يَفُوحُ وَيَفِيحُ، فَوْحاً، وَفَيْحاً، وَفُئُوحاً وَفَوَحَاناً.
فَاخَ الشَّيْءُ بِالخَاءِ بِوَاحِدَةٍ مِنْ فَوْق، يَفُوخُ وَيَفِيخُ: إذَا جَاءَتْ مِنْهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ؛ قَالَهُ الأصْمَعِيّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَقَالَ أبُو زَيْدٍ: فَاخَتِ الرِّيحُ تَفُوخُ: إذَا كَانَ لَهَا صَوْتٌ.
فَادَ الرَّجُلُ: إذَا مَاتَ، يَفُودُ وَيَفِيدُ، قَالَ الشَّاعِرُ [لبيد]:
رَعَى خَرَزَاتِ المُلْكِ سِتِّينَ حِجَّةً ... وَعِشْرِينَ حَتَّى فَادَ وَالشَّيْبُ شَامِلُ
стр. 151
ومعنى البيت أن الملك إذا ملك عاماً، زيدت في تاجه خرزة ليعلم عدد سَنِي مُلْكِهِ، وأما فَادَ بمعنى تبختر فمضارعه يَفِيد.
فَاضَ الرَّجُلُ يَفِيضُ فَيْضاً وَفُيُوضاً وَفَيَضَاناً: إذَا مَاتَ، وَرُبَّمَا قَالُوا: فَاضَ يَفُوضُ فَوْضَا وَفَوَاضاً. قُلْتُ: وَاخْتَلَفَ أهْلُ اللُّغَةِ في قَوْلِكَ: فَاضَتْ نَفْسُ الرَّجُلِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهُ بِالظَّاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهُ بِالضَّادِ، وَذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي بَابِ الظَّاءِ وَالضَّادِ. وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ فَقَالَ: مَتَى ذُكِرَتِ النَّفْسُ، فَبِالضَّادِ، وَمَتَى قِيلَ فَاضَ وَلَمْ تُذْكَرِ النَّفْسُ فَبِالظَّاءِ، وَهَذَا قَوْلُ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاَءِ.
стр. 152
فَصْلٌ فِي الأجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
فَادَهُ يَفُودُهُ: إذَا أَصَابَهُ بِرَمْيَةٍ فِي فُؤَادِهِ. وَفَادَ المَلَّةَ عَنِ الخُبْزَةِ يَفِيدُهَا فَيْداً.
فَاقَتِ النَّاقَةُ تَفُوقُ، وَفَاقَ الرَّجُلُ أصْحَابَهُ يَفُوقُهُمْ: إِذَا غَلَبَهُمْ. وَفَاقَ بِنَفْسِهِ يَفِيقُ: إذَا جَادَ بِهَا.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ:
فَحَّتِ الأفْعَى تَفُحُّ وَتَفِحُّ فَحِيحاً: إذَا صَوَّتَتْ، وَالضَّمُّ نَادِرٌ.
стр. 153
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفِقِ:
فَأَى رَأْسَهُ: يَفْئُوهُ وَيَفْئِيهِ: إذَا شَقَقْتَهُ، فَانْفأَى، أيْ: انْشَقَّ فَصَارَ فِرْقَتَيْنِ، وَمِنْهُ الفِئَةُ، وَهِيَ الفِرْقَةُ.
مَسْأَلَةٌ:
انْتِصَابُ فِئَتَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ [النساء: ٨٨]، عَلَى الحَالِ، وَذَلِكَ أنَّهُ كَانَتْ طَائِفَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ تُكَفِّرُهُمْ، وَطَائِفَةٌ لاَ تُكَفِّرُهُمْ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (فَمَا لَكُمْ) أيْ: أيُّ شَيْءٍ لَكُمْ فِي الاخْتِلاَفِ فِي أمْرِهِمْ فِي حَالِ كَوْنِهِمْ فِئَتَيْنِ.
فَلا رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ يَفْلُوهُ وَيَفْلِيه: إذَا ضَرَبَهُ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُخْتَلِفِ:
فَرَوْتُ الهَامَةَ أَفْرُوهَا: إذَا جَعَلْتَهَا كَالْفَرْوَةِ، وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنْ نَبَاتٍ مُجْتَمِعَة يَابِسَة. وَفَرَيْتُ الشَّيْءَ أَفْرِيهِ فَرْياً: قَطَعْتُهُ لإصْلاَحِهِ. وَفَرَيْتُ المَزَادَةِ: صَنَعْتُهَا، وَفَرَيْتُ الأرْضَ: سِرْتُهَا وَقَطَعْتُهَا.
فَلَوْتُ رَأْسَهُ أَفْلُوهُ، وَفَلَيْتُ الشِّعْرَ أفْلِيهِ: إذَا تَدَبَّرْتُهُ.
стр. 154
الباب العشرون
باب القاف
فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
قَبَرْتُ الرَّجُل فِي القَبْرِ أَقْبُرُهُ وَأَقْبِرُهُ قَبْراً، أَيْ: أَمَرْتُ بِأَنْ يُقْبَرَ، قَالَتْ تَمِيمٌ لِلْحَجَّاجِ: أَقْبِرْنَا صَالِحاً، وَكَانَ قَدْ قَتَلَهُ وصَلَبَهُ، أَيْ: اِيذَنْ لَنَا فِي أَنْ نَقْبُرَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: دُونَكُمُوهُ.
قَبَلَ الكَفِيلُ يَقْبُلُ وَيَقْبِلُ قَبَالَةً، وَنَحْنُ فِي قِبَالَتِهِ، أَيْ: فِي عِرَافَتِهِ.
قَتَرَ عَلَى عِيَالِهِ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ قَتْراً وَقُتُوراً، أَيْ: ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ فِي النَّفَقَةِ. وَقَتَرَ اللَّحْمُ يَقْتِرُ بِالكَسْرِ: إِذَا ارْتَفَعَ قُتَارُهُ؛ فيكون من باب المختلف.
قَدَرْتُ الشَّيْءَ، أَقْدُرُهُ وَأَقْدِرُهُ قَدْراً، مِنَ التَّقْدِيرِ، وَفِي الحَدِيثِ: "إِذَا غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ"، أَيْ: أَتِمُّوا ثَلاَثِينَ،
стр. 155
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ الاسْتِخَارَةِ: "وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ"، فَضَبَطَهُ الأصِيلِيّ -أَحَدُ رُوَاةِ البُخَارِي- بِالكَسْرِ، وَضَبَطَهُ غَيْرُهُ بالكَسْرِ وَالضَّمِّ.
قَرَتِ النَّاقَةُ تَقْرُو وَتَقِري: إِذَا أَصَابَهَا وَجَعُ الأَسْنَانِ وَتَوَرَّمَ شِدْقَاهَا.
قَشَرْتُ العُودَ وَغَيْرَهُ أَقْشُرُهُ وَأَقْشِرُهُ قَشْراً: نَزَعْتُ عَنْهُ قِشْرَهُ.
قَنَطَ يَقْنُطُ وَيَقْنِطُ: إِذَا يَئِسَ، قُنُوطاً، وَأَمَّا (لاَ تَقْنَطُوا) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَالكِسَائِيّ مِن السَّبْعَةِ، وَيَعْقُوبُ مَعَهُمَا: (لاَ تَقْنِطُوا)، بِكَسْرِ النُّونِ، والبَاقُونَ بِالفَتْحِ، وَلَمْ يُقْرَأْ بِالضَّمِّ.
قَمَصَ الفَرَسُ يَقْمُصُ وَيَقْمِصُ قَمْصاً وَقِمَاصاً: إِذَا اسْتَنَّ، وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ وَيَطْرَحَهُمَا مَعَاً، وَيَعْجِنَ بِرِجْلَيْهِ؛ يُقَالُ: هَذِهِ دَابَّةٌ فِيهَا قِمَاصٌ، وَلاَ تَقُلْ: قُمَاصٌ.
стр. 156
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ:
قَاحَ الجُرْحُ يَقِيحُ وَيَقُوحُ: إِذَا كَانَ فِيهِ القَيْحُ.
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
قَاعَ الرَّجُلُ: إِذَا خَنَسَ وَنَكَسَ، يَقُوعُ. وَقَاعَ الخِنْزِيرُ يَقِيعُ: إِذَا صَوَّتَ؛ قَالَهُ الأَصْمَعِيّ.
قَالَ يَقُولُ قَوْلاً وَقَالاَ وَقِيلاً، واخْتَلَفُوا فِي القَوْلِ، فَذَهَبِ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ: "عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَا نَطَقَ بِهِ اللِّسَانُ تَامّاً كَانَ أَوْ نَاقِصاً، مُفِيداً أَوْ غَيْرَ مُفِيدٍ"، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ: "لاَ فَرْقَ بَيْنَ الكَلاَمِ وَالقَوْلِ". وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ القَوْلَ يَنْطَلِقُ عَلَى المُرَكَّبِ خَاصَّةً، مُفِيداً كَانَ أَوْ غَيْرَ مُفِيدٍ.
стр. 157
مَسْأَلَةٌ:
قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَقِيلَهُِ يَا رَبِّ﴾ [الزخرف: ٨٨] يُقْرَأُ بَنَصْبِ اللاَمِ وَرَفْعِهَا وَجَرِّهَا، فَمَنْ قَرَأَ بِالنَّصْبِ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفاً عَلَى (سِرَّهِمْ)، أَيْ: يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَقِيلَهُ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفاً عَلَى مَوْضِعِ (السَّاعَةِ)، أَيْ: وَعِنْدَهُ أَنْ يَعْلَمَ السَّاعَةَ وَقِيلَهُ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مَنْصُوباً عَلَى المَصْدَرِ، أَيْ: وَقَالَ قِيلَهُ.
стр. 158
وَمَنْ قَرَأَ بِالرَّفْعِ فَيَكُونُ مُبْتَدَأً، وَ (يَا رَبِّ) خَبَرُهُ، أَيْ: وَقِيلُهُ هَذَا القَوْلَ، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: وَقَوْلُهُ هُوَ قِيلُ (يَا رَبِّ)، وَقيل: الخَبَرُ مَحْذُوفٌ، أَيْ: (يَا رَبِّ) مَسْمُوعٌ أَوْ مُجَابٌ.
وَمَنْ قَرَأَ بِالجَرِّ، فَيَكُونُ مَعْطُوفاً عَلَى لَفْظِ (السَّاعَةِ). وَقِيلَ: هُوَ قَسَمٌ، أَيْ: وَحَقِّ قِيلِهِ.
وَقَالَ يَقِيلُ: إِذَا نَامَ بِالقَائِلَةِ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا". أَيْ: نَازِلٌ لِلْقَائِلَةِ بِالسّقْيَا، وَالمَصْدَرُ: قَائِلَةً وَقَيْلُولَةً وَقِيلاً.
стр. 159
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ:
قَبَّ الشَّيْءَ يَقُبُّهُ بِالضَّمِّ: إِذَا قَطَعَهُ. وَقَبَّ الجِلْدُ وَالتَّمْرُ وَالجُرْحُ يَقِبُّ بِالكَسْرِ: إِذَا يَبِسَ وَذَهَبَ مَاؤُهُ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفِقِ:
قَدَا اللَّحْمُ يَقْدُو وَيَقْدِي قَدْواً وَقَدْياً: إِذَا شَمِمْتَ لَهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً.
قَرَا الرَّجُلُ الأَرْضَ يَقْرُوهَا وَيَقْرِيهَا: إِذَا تَتَبَّعَهَا، يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْض.
قَفَا الرَّجُلُ الأَثَرَ يَقْفُوهُ وَيَقْفِيهِ: إِذَا تَتَبَّعَهُ.
قَلاَ السَّوِيقَ وَاللَّحْمَ يَقْلُوهُ وَيَقْلِيهِ.
قَنَا الرَّجُلُ الغَنَمَ وَغَيْرَهَا يَقْنُوهَا وَيَقْنِيهَا: إِذَا اقْتَنَاهَا لِنَفْسِهِ لاَ لِلتَّجَارَةِ.
стр. 160
فَصْلٌ فِي المُعْتَلٌ المُخْتَلِفِ:
قَفَا أَثَرَهُ يَقْفُوهُ قَفْواً: إِذَا تَبِعَهُ. وَقَفَا الرَّجُلُ الرجلَ يَقْفِيهِ قَفْياً: إِذَا ضَرَبَ قَفَاهُ، ويُقَالُ: شَاةٌ قَفِيَّةٌ: مَذْبُوحَةٌ مِنْ قَفَاهَا، وَمَنْ قَالَ: قَفِينَةٌ، فَالنُّونُ زَائدَةٌ.
стр. 161
الباب الواحد والعشرون
باب الكاف
فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
كَتَبْتُ البَغْلَةَ: إِذَا جَمَعْتَ بَيْنَ شُفْرَيْهَا بَحَلَقَةٍ أَوْ سَيْرٍ، أَكْتُبُ وَأَكْتِبُ كَتْباً، قَالَ بَعْضُهُمْ [سالم بن دارة] يُعَرِّضُ بِالفَزَارِيِّينَ:
لاَ تَأْمَنَنَّ فَزَارِياًّ خَلَوْتَ بِهِ ... عَلَى قَلُوصِكَ وَاكْتُبْهَا بِأَسْيَارِ
وَكَذَلِكَ: كَتَبْتُ القِرْبَةَ كَتْباً: إِذَا خَرَزْتَهَا، وَقَدْ لَغَز فِي ذَلِكَ الحَرِيرَيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ:
وَكَاتَبِينَ وَمَا خَطَّتْ أَنَامِلُهُمْ ... يَوْماً وَلاَ قَرَأُوا مَا خُطَّ فِي الكُتُبِ
كَدَمَهُ يَكْدُمُهُ وَيَكْدِمُهُ: إِذَا عَضَّهُ أَوْ أَثَّرَ فِيهِ بِحَدِيدَةٍ، قَالَ الشَّاعِرُ [طرفة بن العبد]:
стр. 162
سَقَتْهُ إِيَاةُ الشَّمْسِ إِلاَّ لِثَاتِهَا ... أُسِفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإِثْمِدِ
كَفَلَ يَكْفُلُ وَيَكْفِلُ: إِذَا ضَمِنَ، وَفِيهِ لُغَةٌ: كَفِلَ يَكْفَلُ، بِكَسْره الفَاءِ فِي المَاضِي، وَفَتْحِهَا فِي المُضَارِعِ، مِثْلُ عَلِمَ يَعْلَمُ، وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: ٣٧] بِفَتْحِ الفَاءِ وَكَسْرِهَا فَالفَتْحُ لِلسَّبْعَةِ، والكَسْرُ في الشَّاذِّ.
كَنَفَ الرَّجُلُ الإِبِلَ يَكْنُفُهَا وَيَكْنِفُهَا: إِذَا جَعَلَ لَهَا كَنِيفاً مِنْ شَجَرٍ يَسْتُرُهَا.
стр. 163
فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُخْتَلِفِ:
كَنَسَ البَيْتَ يَكْنُسُهُ بِالضَّمِّ كَنْساً، والمِكْنَسَةُ: مَا يُكْنَسُ بِهِ، وَيُقَالُ لَهَا: المِسْفَرَةُ، لأَنَّهَا تَكْشِفُ التُّرَابَ عَنِ المَوْضِعِ، يُقَالُ: سَفَرَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ يَسْفُرُهُ: إِذَا كَنَسَهُ، وَفِي الحَدِيثِ: "دَخَلَ عُمَرُ ﵁ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ لَهُ: "يَا رَسُولَ الله، لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا البَيْتِ فَسُفِرَ"، وَكَانَ فِي بَيْتٍ فِيهِ أُهُبٌ وَغَيْرُهَا، أَرَادَ بِـ (سُفِرَ): كُنِسَ. وَكَنَسَ الظَّبْيُ يَكْنِسُ بِالكَسْرِ، فَهُوَ كَانِسٌ: إِذَا دَخَلَ فِي كِنَاسِهِ وَهُوَ مَوْضِعُهُ في الشَّجَرِ الَّذِي يَكْتَنُّ بِهِ وَيَسْتَتِرُ.
كَنَظَ الرَّجُلَ يَكْنُظُ وَيَكْنِظُ: إِذَا ضَغَطَ وَشَقَّ عَلَيْهِ.
стр. 164
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ:
كَادَ الرَّجُلُ يَكُودُ وَيَكِيدُ: إِذَا قَارَبَ المَوْتَ، قَالَهُ الخَلِيلُ، وَقَالَ غَيْرَهُ: هُوَ مِنَ الكَيْدِ، وَهُوَ القَيْءُ، لأنَّ المَرِيضَ إِذَا قَارَبَ المَوْتَ كَأَنَّهُ يَتَقَيَّأُ.
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
كَاسَ يَكُوسُ: إِذَا انْقَلَبَ فَجَعَلَ رَأْسَهُ مِنْ أَسْفَلَ، وَرِجْلَيْهِ مِنْ أَعْلاَ، وَمِنْهُ: كَوَّسْتَهُ عَلَى رَأْسِهِ تَكْوِيساً، أَيْ: قَلَبْتَهُ، وَفِي الحَدِيثِ: "وَاللَّه لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَكَوَّسكَ اللَّهُ فِي النَّارِ، رَأْسَكَ أَسْفَلَكَ". وَكَذَلِكَ تَقُولُ: كَاسَ البَعِيرُ يَكُوسُ: إِذَا مَشَى عَلَى ثَلاَثِ قَوَائِمَ، وَهُوَ مُعَرْقَبٌ،
стр. 165
قَالَتْ عَمْرَةُ أُخْتُ العَبَّاسِ بْنِ مِردَاسَ - وَأُمُّهَا الخَنْسَاءُ - تَرْثِي أَخَاهَا:
فَظَلَّتْ تَكُوسُ عَلَى أَكْرُعٍ ... ثَلاَثٍ وَغَادَرْتَ أُخْرَى خَضِيبَا
تَعْنِي: القَائِمَةَ الَّتِي عَرْقَبَ [ـهَا]، [فَـ] هِيَ مُخَضَّبَةٌ بِالدَّمِ. وَكَاسَ الوَلِيدُ يَكِيسُ كَيْساً وَكِيَاسَةً.
كَانَ يَكُونُ، فِي النَّاقِصَةِ وَالتَّامَّةِ. وَكَانَ يَكِينُ: إِذَا خَضَعَ وَذَلَّ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفِقِ:
كَرَا بِالكُرَةِ يَكْرُو وَيَكْرِي: إِذَا لَعِبَ بِهَا، قَالَ الشَّاعِرُ [المسيب بن علس]:
стр. 166
مَرِحَتْ يَدَاهَا لِلنَّجَاءِ كَأَنَّمَا ... تَكْرُو بِكَفَّيْ لاَعِبٍ فِي صَاعِ
وَالصَّاعُ هُنَا: المُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرْضِ.
كَنَا الرَّجُلُ عَنِ الشَّيْءِ يَكْنُو وَيَكْنِي: إِذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِاللفْظِ الذِي وُضِعَ لَهُ، وَعَدَلَ عَنْهُ إِلَى لَفْظٍ يُعْطِي ذَلِكَ المَعْنَى، وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ:
وَإِنِّي لأَكْنو عَنْ قَذُورَ بِغَيْرِهَا ... وَ [أُعْرِبُ] أَحْيَاناً بِهَا فَأُصَارِحُ
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُخْتَلِفِ:
كَرَا البِئْرَ يَكْرُوهَا: إِذَا طَوَاهَا. وَكَرَا الفَرَسُ يَكْرُو كَرْواً: إِذَا خَبَطَ بِيَدِهِ فِي اسْتِقَامَةٍ لاَ يَقْلِبُهَا نَحْوَ بَطْنِهِ، وَكَرَتِ المَرْأَةُ في مِشْيَتِهَا تَكْرُو كَرْواً. وَكَرَا يَكْرِي: إِذَا عَدَا.
стр. 167
الباب الثاني والعشرون
باب اللام
فَصْلٌ فِي الصحيح المُتَّفِقِ:
لَبَنْتُ الرَّجُلُ ألبُنَهُ وَأَلْبِنُهُ: إِذَا سَقَيْتَهُ اللَّبَنَ، فَأَنَا لاَبِنٌ، يُقَالُ مِنْهُ: نَحْنُ نَلْبُنُ جِيرَانَنَا، أَيْ: نَسْقِيهمُ اللَّبنَ. وَأَمَّا لَبَنَهُ لَبْناً، إِذَا ضَرَبَهُ بِالعَصَا، فَالمُضَارِعُ مِنْهُ بِالكَسْرِ.
لَمَزَهُ يَلْمُزُهُ وَيَلْمِزُهُ: إِذَا عَابَهُ، وَقُرِئَ بِهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٥٨]، فَقَرَأَ يَعْقُوبُ: (مَنْ يَلْمُزُكَ)، بِالضَّمِّ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ بِالكَسْرِ، وَالأَصْلُ فِي اللَّمْزِ: الإِشَارَةُ بِالعَيْنِ.
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ:
لاَتَهُ عَنْ وَجْهِهِ يَلُوتُهُ وَيَلِيتُهُ، أَيْ: حَبَسَهُ عَنْ وَجْهِهِ وَصَرَفَهُ، قَالَ الرَّاجِزُ [أبو محمد الفقعسي]:
وَلَيْلَةٍ ذَاتِ دُجًى سَرَيْتُ
وَلَمْ يَلِتْنِي عَنْ سُرَاهَا لَيْتُ
أَيْ: لَمْ يَمْنَعْنِي عَنْ سُرَاهَا مَانِعٌ.
стр. 168
لاَزَ مِنْهُ يَلُوزُ مَلاَزاً، وَلاَزَ يَلِيزُ مَلِيزاً: إِذَا تَخَلَّصَ مِنْهُ.
لاَفَ الطَّعَامَ يَلُوفُهُ وَيَلِيفُهُ لَوْفاً وَلَيْفاً: إِذَا أَكَلَهُ.
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
لاَعَ الرَّجُلُ يَلُوعُ: إِذَا حَرَصَ، وَاللاَّعُ: الحَرِيصُ. وَلاَعَ يَلِيعُ: إِذَا ضَجِرَ.
لاَطَ الشَّيْءُ بِقَلْبِي يَلُوطُ وَيَلِيطُ لَوْطاً وَلَيْطاً: إِذَا أَحْبَبْتُهُ. وَلاَطَ الرَّجُلُ: إِذَا عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، يَلُوطُ.
стр. 169
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفِقِ:
لَحَا العَصَا يَلْحُوهَا وَيَلْحِيهَا: إِذَا قَشَرَهَا. فَأَمَّا لَحَيْتُ الرَّجُلَ، إِذَا لُمْتُهُ، فَبِاليَاءِ، قَالَهُ فِي "أَدَبِ الكَاتِبِ".
لَخَا الرَّجُل يَلْخُوهُ وَيَلْخِيهِ: إِذَا أسْعَطَهُ، وَاللَّخَا: المُسْعُطُ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُخْتَلِفِ:
لَظَا الرَّجُلُ يَلْظُو: التَجَأ إِلَى صَخْرَةٍ أَوْ غَارٍ. وَلَظَاهُ يَلْظِيهِ بِالمَالِ: إِذَا اتَّهَمَهُ بِهِ.
стр. 170
الباب الثالث والعشرون
باب الميم
فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
مَخَضَ اللَّبَنَ يَمْخُضُهُ وَيَمْخِضُهُ مَخْضاً: إِذَا أَخْرَجَ زُبْدَهُ.
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ:
مَاثَ الشَّيْءَ يَمُوثُهُ وَيَمِيثُهُ مَوَثَاناً: إِذَا دَافَهُ.
مَاهَتِ الرَّكِيَّةُ تَمُوهُ وَتَمِيهُ مَوْهاً مُؤُوهاً: إِذَا ظَهَرَ مَاؤُهَا وَكَثُرَ، وَكَذَلِكَ السَّفِينَةُ إِذَا دَخَلَ فِيهَا المَاءُ.
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
مَارَ الشيْءُ يَمُورُ مَوْراً: إِذَا تَحَرَّكَ وَجَاءَ وَذَهَبَ، كَمَا تَكَفَّأُ النَّخْلَةُ العَيْدَانَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩]. قَالَ الضَّحَّاكُ: تَمُوجُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: تَكَفَّأُ،
стр. 171
وَأَنْشَدَ الأَخْفَشُ لِلأَعْشَى:
كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا ... مَوْرُ السَّحائِبِ لا رَيْثٌ وَلاَ عَجَلُ
وَمَارَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ يَمُورُ. وَمَارَتْ عَضُدا البَعِيرِ: إِذَا تَرَدَّدَا في عُرْضِ جَنْبِهِ، يُقَالُ: لاَ أَدْرِي أَغَارَ أَمْ مَارَ، أََيْ: أَتَى غَوْراً أَمْ دَارَ فَرَجَعَ إِلَى نَجْدٍ؛ كُلُّ ذَلِكَ بِالوَاوِ. وَمَارَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ يَمِيرُهُمْ مَيْراً، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: "مَا عِنْدَهُ خَيْرٌ وَلاَ مَيْرٌ".
مَالَ الرَّجُلُ يَمُولُ مَوْلاً وَمُئُولاً: إِذَا صَارَ ذا مَالٍ. وَمَالَ الشَّيْءُ يَمِيلُ مَمَالاً وَمَمِيلاً، مِثْلُ مَعَابٍ وَمَعِيبٍ فِي الاسْم وَالمَصْدَرِ،
стр. 172
وَمَالَ عَنِ الحَقِّ، وَمَالَ عَلَيْهِ فِي الظُّلْمِ.
مَانَ يَمُونُ: إِذَا قَامَ بِأَمْرِ عِيَالِهِ. وَمَانَ يَمِينُ مَيْناً: إِذَا كَذَبَ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفِقِ:
مَأَى الرَّجُلُ الجِلْدَ يَمْؤُوهُ مَأْواً: إِذَا مَدَّهُ حَتَّى يَتَّسِعَ، وَمَآهُ يَمْئِيهِ مَأْياً.
مَحَا لَوْحَهُ يَمْحُوهُ وَيَمْحِيهِ مَحْواً وَمَحْياً: إِذَا أَزَالَ مَا فِيهِ.
مَضَا عَلَى الأَمْرِ يَمْضِي مُضِيّاً وَيَمْضُو مُضُوّاً.
مَقَا الطَّسْتَ، وَالأَسْنَانَ يَمْقُوهَا وَيَمْقِيهَا: إِذَا جَلاَهَا.
مَنَا الرَّجُلُ الشَّيْءَ يَمْنُوهُ وَيَمْنِيهِ: إِذَا اخْتَبَرَهُ.
стр. 173
الباب الرابع والعشرون
باب النون
فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
نَبَطَ المَاءُ يَنْبُطُ وَيَنْبِطُ نُبُوطاً: إِذَا نَبَعَ، وَالنَّبِيطُ: المَاءُ الَّذِي يَنْبِطُ مِنْ قَعْرِ البِئْرِ إِذَا حُفِرَتْ.
نَجَبَ الشَّجَرَةَ يَنْجُبُهَا وَيَنْجِبُهَا: إِذَا أَخَذَ قِشْرَةَ سَاقِهَا، وَالمَصْدَرُ: نَجْباً بِالإِسْكَانِ، وَالنَّجَبُ بِالتَّحْريكِ: [لِحَاءُ] الشَّجَرِ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "فَلْيُفْطِرْ عَلَى [لِحَاءِ] شَجَرَةٍ".
نَخَرَ يَنْخُرُ وَيَنْخِرُ نَخِيراً: إِذَا صَوَّتَ بِأَنْفِهِ.
نَذَرَ لِلَّهِ كَذَا يَنْذُرُ وَيَنْذِرُ نَذْراً.
نَزَقَ الفَرَسُ يَنْزُقُ وَيَنْزِقُ نَزْقاً وَنُزُوقاً: إِذَا تَقَدَّمَ وَسَبَقَ.
نَسَجَ الثَّوْبَ يَنْسُجُ وَيَنْسِجُ نَسْجاً، وَالصَّنْعَةُ: النِّسَاجَةُ.
نَسَلَ الوَبَرُ يَنْسُلُ وَيَنْسِلُ: إِذَا سَقَطَ، وَيُقَالُ لِمَا سَقَطَ مِنْهُ: النَّسِيلُ وَالنَّسَالُ،
стр. 174
وَنَسَلَ فِي العَدْوِ يَنْسِلُ نَسَلاَناً بِالكَسْرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: ٥١].
نَشَرَ الحَدِيثَ يَنْشُرُهُ وَيَنْشِرُهُ: إِذَا أَذَاعَهُ.
نَشَزَ الرَّجُلُ يَنْشُزُ وَيَنْشِزُ نَشْزاً: ارْتَفَعَ فِي المَكانِ، وَمِنْهُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا﴾ [المجادلة: ١١]. وَنَشَزَتِ المَرْأَةُ تَنْشُزُ وَتَنْشِزُ: إِذَا اسْتَصْعَبَتْ عَلَى بَعْلِهَا، وَنَشَزَ بَعْلُهَا عَلَيْهَا: إِذَا ضَرَبَهَا وَجَفَاهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ [النساء: ١٢٨].
نَشَصَ يَنْشُصُ وَيَنْشِصُ نُشُوصاً: ارْتَفَعَ، يُقَالُ: نَشَصَتْ ثَنِيَّةُ الرَّجُلِ: إِذَا ارْتَفَعَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ.
نَشَطَتِ الحَيَّةُ تَنْشُطُ وَتَنْشِطُ نَشْطاً: إِذَا عَضَّتْ بِنَابِهَا. وَنَشَطْتُ الحَبْلُ أَنْشِطُهُ بِالكَسْرِ نَشْطاً: عَقَدْتُهُ أُنْشُوطَةً، أَيْ: عُقَدَةً يَسْهُلُ انْحِلاَلُهَا.
стр. 175
نَطَفَ المَاءُ يَنْطُفُ وَيَنْطِفُ: إِذَا سَالَ، وَلَيْلَةٌ نَطُوفُ: تُمْطِرُ إِلَى الصَّبَاحِ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "يَنْطِفُ سَمْناً وَعَسَلاً"، وَفِيهِ: يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً.
نَعَبَ الغُرَابُ يَنْعُبُ وَيَنْعِبُ نَعْباً وَنَعِيباً، وَنَعَبَاناً وَتَنْعَاباً: إِذَا صَاحَ.
نَغَضَ رَأْسُهُ يَنْغُضُ وَيَنْغِضُ: إِذَا تَحَرَّكَ، وَالمَصْدَر: نَغْضٌ وَنُغُوضٌ، وَيُقَالُ: نَغَضَ فُلاَنٌ رَأْسَهُ، أَي: حَرَّكَهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى؛ حكاه الأَخْفَشُ. وَيُقَالُ: أَنْغَضَ رَأْسَهُ، أَيْ: حَرَّكَهُ،
стр. 176
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ [الإسراء: ٥١]. وَنَغَضَتِ الثَّنِيَّةُ تَنْغُضُ وَتَنْغِضُ؛ قَالَهُ الكِسَائِي.
نَفَثَ الرَّاقِي يَنْفُثُ وَيَنْفِثُ، وَالنَّفْثُ: شَبِيهُ النَّفْخِ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ التَّفْلِ، وَالنَّفَّاثَاتُ فِي العُقَدِ: السَّوَاحِرُ.
نَفَرَتِ الدَّابَّةُ تَنْفُرُ وَتَنْفِرُ نِفَاراً وَنُفُوراً، يُقَالُ فِي الدَّابَّةِ: نِفَارٌ، وَهُوَ اسْمٌ، مِثْلُ الحِرَان.
نَفَشَتِ الإِبْلُ وَالغَنَمُ تَنْفُشُ وَتَنْفِشُ نُفُوشاً: إِذَا رَعَتْ لَيْلاً بِلا رَاعٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨]. وَنَفَشْتُ الصُّوفَ وَالقُطْنَ أَنْفُشُ، بِالضَّمِّ، نَفْشاً.
نَقَزَ يَنْقُزُ وَيَنْقِزُ: إِذَا حَرِدَ.
стр. 177
نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْه يَنْكُصُ وَيَنْكِصُ: إِذَا رَجَعَ.
نَهَقَ الحِمَارُ يَنْهُقُ وَيَنْهِقُ: إِذَا صَوَّتَ.
فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُخْتَلِفِ:
نَحَبَ يَنْحُبُ بِالضَّمِّ نَحْباً: إِذَا نَظَرَ. وَنَحَبَ يَنْحِبُ بِالكَسْرِ نَحِيباً: إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِالبُكَاءِ، وَكَذَلِكَ البَعِيرُ أَيْضاً يَنْحِبُ نُحاباً: إِذَا أَخَذَهُ السُّعَالُ.
نَسَبْتُ الرَّجُلَ أَنْسُبُهُ بِالضَّمِّ نِسْبَةً: إِذَا ذَكَرْتَ نَسَبَهُ، أَيْ: عَدَّدْتَ أَسْمَاءَ آبَائِهِ. وَنَسَبَ الشَّاعِرُ بِالمَرْأَةِ يَنْسِبُ بِالكَسْرِ: إِذَا شَبَّبَ بِهَاـ فَذَكَرَها فِي شِعْرِهِ بِالجَمَال وَالصِّبَا وَالمَوَدَّةِ وَأَشْبَاهِهِ، وَمِنْهُ بَابُ النَّسِيبِ عِنْدَ الأُدَبَاءِ.
стр. 178
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
نَابَ عَنِّي فُلاَنٌ يَنُوبُ مَنَاباً، أَيْ: قَامَ مَقَامِي. وَنَابَ يَنِيبُ: إِذَا أَصَابَ نَابَهُ.
نَالَ: إِذَا جَعَلَ جُعْلاً، وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ مُوسَى وَالخَضِرِ: "مِنْ غَيْرِ نَوْلٍ". وَنَالَ: إِذَا أَصَابَ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ". وَنَالَ: حَانَ، وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: "مَا نَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ مَنْزِلَهُ". يُقَالُ: مِنْهُ: نَالَ الرَّحِيلُ، أَيْ: حَانَ. وَنَالَ، أَيْ حَقَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، أَيْ: مَا حَقُّكَ، وَالمُضَارِعُ منْ هَذَا كُلِّهِ: يَنُولُ. وَنَالَ مِنَ المَعْدِنِ يَنِيلُ نَيْلاً إِذَا وَجَدَ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً.
стр. 179
فَصْلُ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ:
نَسَّ الشَّيْءُ يَنُسُّ وَيَنِسُّ نَسّاً: إِذَا يَبِسَ، يُقَالُ: جَاءَنَا بِخُبْزَةٍ نَاسَّةٍ، قَالَ العَجَّاجُ:
وَبَلَدٍ يُمْسِي قَطَاهُ نُسَّسَا.
أَيْ: يَابِسَةً مِنَ العَطَشِ، وَيُقَالُ لِمَكَّةَ النَّاسَّةُ، لِقِلَّةِ مَائِهَا.
نَمَّ الحَدِيثَ يَنُمُّهُ: إِذَا أَفْشَاهُ، وَالكَسْرُ شَاذٌّ.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ:
نَثَّ الحَدِيثَ يَنُثُّهُ بِالضَّمِّ نَثَّا: إِذَا أَفْشَاهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ الأَنْصَارِي:
إِذَا جَاوَزَ الاثْنَيْنِ سِرٌّ فَإِنَّهُ ... بِنَثٍّ وَإِفْشَاءِ الحَدِيثِ قَمِينُ
وَيُرْوَى بِبَثٍّ، وَالمَعْنَى وَاحِدٌ.
стр. 180
وَنَثَّ الزِّقُّ يَنِثُّ بِالكَسْرِ نَثِيثاً، أَيْ: رَشَحَ، وَفِي الحَدِيثِ "وَأَنْتَ تَنِثُّ نَثِيثَ الحَمِيتِ"، والحَمِيتُ: الزِّقُّ لاَ شَعَرَ عَلَيْهِ، وَهُوَ لِلسَّمْنِ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِ المُتَّفِقِ:
نَأَى يَنْئُو وَيَنْئِي.
نَثَا الحَدِيثَ يَنْثُوهُ وَيَنْثِيه: إِذَا أَذَاعَهُ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَفِي إِسْلاَمِ أَبِي ذَرِّ ﵀: "فَنَثَا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ"، أَيْ: أَخْبَرَ بِهِ.
следующие страницы →