← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 6987

اللمع في العربية لابن جني

ابن جني

Полный текст (229 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وَاعْلَم أَنَّك لَا تنادي اسْما فِيهِ الْألف وَاللَّام لَا تَقول يَا الرجل وَيَا الْغُلَام لِأَن الْألف وَاللَّام للتعريف وَيَا تحدث فِي الِاسْم ضربا من التَّخْصِيص فَلم يجتمعا لذَلِك إِلَّا أَنهم قَالُوا يَا الله اغْفِر لي بِقطع الْهمزَة وَوَصلهَا فجَاء هَذَا فِي اسْم الله تَعَالَى خَاصَّة لِكَثْرَة اسْتِعْمَاله وَلِأَن الْألف وَاللَّام صارتا فِيهِ بَدَلا من همزَة إلاه فِي الأَصْل نِدَاء الْمُضَاف إِلَى الْمُتَكَلّم فَإِن ناديت الْمُضَاف إِلَيْك كَانَت لَك فِيهِ أَرْبَعَة أوجه تَقول يَا غلامِ بِحَذْف الْيَاء وَيَا غلامي بإسكانها وَيَا غلاميَ بِفَتْحِهَا وَيَا غلامَا تقلبها للتَّخْفِيف ألفا قَالَ الراجز (فَهِيَ ترثى بأبا وابناما ... ) // الرجز //

стр. 107

اللَّهُمَّ وَتقول فِي النداء اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَأَصله يَا الله اغْفِر فحذفت يَا من أَوله وَجعلت الْمِيم فِي آخِره عوضا من يَا فِي أَوله وَلَا يجوز الْجمع بَينهمَا إِلَّا أَن يضْطَر شَاعِر قَالَ (إِنِّي إِذا مَا حدثٌ ألمَّا ... أَقُول يَا اللهمَّ يَا اللهما) // الرجز //

стр. 108

بَاب التَّرْخِيم اعْلَم أَن التَّرْخِيم حذف يلْحق أَوَاخِر ٢٩ ظ الْأَسْمَاء المضمومة فِي النداء تَخْفِيفًا وَهُوَ فِي الْكَلَام على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا أَن تحذف آخر الِاسْم وَتَدَع مَا قبله على مَا كَانَ عَلَيْهِ من الْحَرَكَة والسكون وَالْآخر أَن تحذف مَا تحذف وَتجْعَل مَا بَقِي بعد الْحَذف اسْما قَائِما بِنَفسِهِ كَأَن لم تحذف مِنْهُ شَيْئا لُغَة من ينْتَظر الأول مِنْهُمَا نَحْو قَوْلك فِي حَارِث يَا حَار وَفِي مَالك يَا مَال وَفِي جَعْفَر يَا جعف وَفِي برثن يَا برثِ وَفِي قمطر يَا قمط قَالَ زُهَيْر

стр. 109

(يَا حارِ لَا أرمين مِنْكُم بداهية ... لم يلقها سوقة قبلي وَلَا ملك) // الْبَسِيط // لُغَة من لَا ينْتَظر الثَّانِي نَحْو قَوْلك فِي حَارِث يَا حَار وَفِي جَعْفَر يَا جعف وَفِي أَحْمد يَا أحمُ ترخيم مَا فِي آخِره زائدتان فَإِن كَانَ فِي آخر الِاسْم زائدتان زيدتا مَعًا حذفتا للترخيم مَعًا وَذَلِكَ قَوْلك فِي حَمْرَاء يَا حمرُ أقبل وَفِي عُثْمَان يَا عثمُ أقبل وَفِي مَرْوَان يَا مرُو أقبل قَالَ الفرزدق (يَا مرو إِن مطيتي محبوسة ... ترجو الحباء وربها لم ييأس) // الْكَامِل //

стр. 110

وَفِي زيدون اسْم رجل يَا زيد أقبل وَفِي بَصرِي علما يَا بصر أقبل وَفِي زيدي علما يَا زيد هَلُمَّ وَفِي هندات علما يَا هِنْد أقبل ترخيم مَا قبل آخِره حرف مد زَائِد فَإِن كَانَ آخر الِاسْم أصلا إِلَّا أَن قبله حرف مد زَائِدا حذفتهما ٣٠ وجَمِيعًا لِأَنَّهُمَا أشبها الزائدين اللَّذين زيدا مَعًا فحذفا للترخيم مَعًا وَذَلِكَ إِذا كَانَ يبْقى بعد حذفهما ثَلَاثَة أحرف فَصَاعِدا تَقول فِي ترخيم مَنْصُور يَا منصُ وَفِي عمار يَا عمُ وَفِي زحليل يَا زحلُ فتحذف الطّرف وَمَا قبله لما ذكرت لَك

стр. 111

وَتقول فِي ترخيم عماد وعجوز وَسَعِيد يَا عماَ وَيَا عجو وَيَا سعي وَلَا تحذف حرف اللين لِئَلَّا يبقي الِاسْم على حرفين ترخيم الثلاثي فَإِن كَانَ الِاسْم على ثَلَاثَة أحرف لم يجز أَن ترخمه لِأَنَّهُ أقل الْأُصُول فَلم يحْتَمل الْحَذف لِئَلَّا يلْحقهُ الإجحاف بِهِ فَإِن كَانَ الثَّالِث هَاء التَّأْنِيث جَازَ ترخيمه تَقول فِي ترخيم ثبة يَا ثب أقبل وَمن قَالَ يَا حَار قَالَ يَا ثب ترخيم الْمُضَاف ومشابهه وَاعْلَم أَنَّك لَا ترخم مُضَافا وَلَا مشابها للمضاف من أجل طوله وَلَا جَمِيع مَا كَانَ معربا فِي النداء لِأَنَّهُ لم يكن مَبْنِيا على الضَّم فيتسلط عَلَيْهِ الْحَذف

стр. 112

ترخيم أَمْثِلَة مُخْتَلفَة وَتقول فِي ترخيم كروان يَا كرو أقبل وَمن قَالَ يَا حَار قَالَ يَا كرا أقبل يقلب الْوَاو ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا وَكَذَلِكَ الْيَاء فِي نَحْو صميان وَتقول فِي ترخيم ترقوة وعرقوة يَا ترقو وَيَا عرقو وَمن قَالَ ٣٠ ظ يَا حَار قَالَ يَا ترقي وَيَا عرقي يقلب الْوَاو يَاء والضمة قبلهَا كسرة لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم فِي آخِره وَاو قبلهَا ضمة وَمثله قَوْلهم دلو وأدل وحقو وأحق وَالْأَصْل أدلو وأحقو فَفعل بهما من الْقلب والتغيير مَا ذكرت وَتقول فِي ترخيم شقاوة وغباية يَا شقاوَ وَيَا غبايَ وَمن قَالَ يَا حَار قَالَ يَا شقاءُ وَيَا غباءُ أبدل

стр. 113

الْوَاو وَالْيَاء همزَة لوقوعها طرفا بعد ألف زَائِدَة فَإِن سميت رجلا ب حبليان تَثْنِيَة حُبْلَى قلت على يَا حَار يَا حبلي أقبل تحذف الْألف وَالنُّون وَتَدَع الْيَاء مَفْتُوحَة بِحَالِهَا وَمن قَالَ يَا حَار لم يجز على قَوْله ترخيم حبليان لِئَلَّا تنْقَلب الْيَاء ألفا فَتَقول يَا حبلا وَهَذَا فَاسد لِأَن ألف فعلى لَا تكون أبدا منقلبة إِنَّمَا هِيَ أبدا زَائِدَة فعلى هَذَا فقس فَإِن فِي الْمسَائِل طولا

стр. 114

بَاب الندبة اعْلَم أَن الندبة إِنَّمَا وَقعت فِي الْكَلَام تفجعاً على الْمَنْدُوب وإعلاماً من النادب أَنه قد وَقع فِي أَمر عَظِيم وخطب جسيم وَأكْثر من يتَكَلَّم بهَا النِّسَاء وعلامتها يَا ووَا لَا بُد من أَحدهمَا وتزيد ألفا فِي آخر الِاسْم ٣١ وفَإِذا وقفت ألحقتها هَاء وَإِذا وصلت حذفت الْهَاء وَإِن شِئْت لم تلْحق الْألف تَقول وَا زيدُ وَا عَمْرو وَإِن شِئْت تلْحق الْهَاء فِي الَّذِي تقف عَلَيْهِ وَذَلِكَ قَوْلك وَا زيدا وَا عمراه وَاعْلَم أَنَّك لَا تندب إِلَّا بأشهر أَسمَاء الْمَنْدُوب ليَكُون ذَلِك عذرا لَك فِي تفجعك عَلَيْهِ وَلَا تندب نكرَة وَلَا مُبْهما لَا تَقول

стр. 115

وَا رِجْلَاهُ وَلَا تَقول وَا هذاه وَلَا وَا تلكاه وَكَذَلِكَ لَا تَقول وَا من لَا يعنيني أمرهوه لما قدمنَا وَلَكِن تَقول وَا من حفر بِئْر زمزماه لِأَنَّهُ مَعْرُوف وَإِذا ندبت الْمُضَاف أوقعت الْمدَّة على آخر الْمُضَاف إِلَيْهِ تَقول وَا عبد الملكاه ووَا أَبَا الحسناه وَاعْلَم أَن ألف الندبة تفتح أبدا مَا قبلهَا كَمَا تقدم إِلَّا أَن تخَاف اللّبْس فَإنَّك تقلبها يَاء تَقول إِذا ندبت غُلَام امْرَأَة وَا غلامكيه تقلب الْألف يَاء للكسرة قبلهَا وَلم تقل وَا غلامكاه لِئَلَّا يلتبس بالمذكر وَتقول إِذا ندبت غُلَامه وَا غلامهوه تقلب الْألف واوا لانضمام الْهَاء قبلهَا وَلم تقل وَا غلامهاه لِئَلَّا يلتبس بالمؤنث وَتقول إِذا ندبت غلامهم وَا غلامهموه ٣١ ظ

стр. 116

فتبدل أَيْضا الْألف واوا وَلم تقل وَا غلامهماه لِئَلَّا يلتبس بالتثنية ندب الْمُضَاف إِلَى الْمُتَكَلّم وَتقول إِذا ندبت غلامك فِي قَول من قَالَ يَا غُلَام وَا غلاماه بِفَتْح الْمِيم للألف وَمن قَالَ يَا غلامي بِإِسْكَان الْيَاء فَلهُ وَجْهَان إِن شَاءَ حذفهَا لالتقاء الساكنين فَقَالَ وَا غلاماه وَإِن شَاءَ حركها للألف فَقَالَ وَا غلامياه وَمن قَالَ يَا غلامي بتحريكها لم يقل إِلَّا وَا غلامياه بإثباتها

стр. 117

بَاب إِعْرَاب الْأَفْعَال وبنائها وَهِي على ضَرْبَيْنِ مَبْنِيّ ومعرب الْأَفْعَال المبنية والمبني على ضَرْبَيْنِ مَبْنِيّ على الْفَتْح وَهُوَ جَمِيع أَمْثِلَة الْمَاضِي قلت حُرُوفه أَو كثرت نَحْو قامَ وجلسَ وذهبَ وضربَ واستخرجَ ومبني على السّكُون وَهُوَ جَمِيع أَمْثِلَة الْأَمر للمَّواجهِ مِمَّا لَا حرف مضارعة فِيهِ وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك قُم وخذْ واضربْ وانطلقْ واستخرجْ الْأَفْعَال المعربة وَأما المعرب فَهُوَ جَمِيع الَّذِي فِي أَوله إِحْدَى الزَّوَائِد الْأَرْبَع

стр. 118

الْهمزَة وَالنُّون وَالتَّاء وَالْيَاء وَقد تقدم ذكره وَهَذَا الْفِعْل الْمُضَارع إِنَّمَا أعرب لمضارعته الْأَسْمَاء وَهُوَ مَرْفُوع أبدا لوُقُوعه موقع الِاسْم حَتَّى يدْخل عَلَيْهِ مَا ينصبُه أَو يجزُمه ٣٢ ووَيكون فِي الرّفْع مضموماً وَفِي النصب مَفْتُوحًا وَفِي الْجَزْم سَاكِنا تَقول هُوَ يضربُ وَلنْ يضْرب وَلم يضربْ هَذَا هُوَ الصَّحِيح وأموأما المعتل فَهُوَ كل فعل وَقعت فِي آخِره ألف أَو يَاء أَو وَاو نَحْو يخْشَى وَيسْعَى وَيَقْضِي وَيَرْمِي ويغزو وَيَدْعُو وَهَذِه الأحرف الثَّلَاثَة تكون فِي الرّفْع سَاكِنة فَأَما فِي النصب فتنفتح الْيَاء وَالْوَاو وَتبقى الْألف على سكونها لِأَنَّهُ لَا سَبِيل إِلَى حركتها تَقول هُوَ يقضِي ويرمِي ويغزُو ويدعُو ويخشَى ويسعَى وَلنْ يقضيَ وَلنْ يرميَ وَلنْ يدعوَ فَإِذا صرت إِلَى الْجَزْم حذفت الأحرف الثَّلَاثَة كلهَا تَقول لم يخشَ وَلم يسعَ وَلم يرمِ وَلم يغزُ وَلم يَخْلُ

стр. 119

الْأَفْعَال الْخَمْسَة فَإِذا ثنيت الضَّمِير فِي الْفِعْل أَو جمعته للمذكر أَو خاطبت الْمُؤَنَّث كَانَ رَفعه بثبات النُّون ونصبه وجزمه بحذفها تَقول أَنْتُمَا تقومان وهما يقومان وَأَنْتُم تنطلقون وهم ينطلقون وَأَنت تذهبين وتنطلقين وَلم تقوما وَلم ينطلقا وَلم تذْهبُوا وَلم ينطلقوا وَلم لم تفعلي وَأحب أَن تتفضلي وَكَذَلِكَ المعتل أَيْضا تَقول أَنْتُمَا ترميان وَلَا ترميا ٣٣ ووَأَنْتُم تخشون وَلنْ تخشوا وَأَنت تغزين وَأحب أَن تغزي َوِلمَ لمْ ترضي وَإِن جمعت الضَّمِير الْمُؤَنَّث كَانَت علامته نونا مَفْتُوحَة سَاكِنا مَا قبلهَا ثَابِتَة فِي الْأَحْوَال الثَّلَاث وَذَلِكَ قَوْلك هن يضربن وأنتن تضربن وَلم يضربن وَلم يقمن وَلم يقعدن قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِلَّا أَن يعفون﴾ فَأثْبت النُّون فِي مَوضِع النصب لما ذكرت

стр. 120

الْأَمر والجزم وَاعْلَم أَن لفظ الْوَقْف كَلَفْظِ الْجَزْم سَوَاء تَقول اضربْ كَمَا تَقول لَا تضربْ وَتقول قوما كَمَا تَقول لَا تقوما وَتقول قومُوا كَمَا تَقول لَا تقوموا وَتقول قومِي كَمَا تَقول لَا تقومي وَتقول اغزُ وارمِ واخشَ كَمَا تَقول لَا تغزو وَلَا ترمِ وَلَا تخشَ

стр. 121

بَاب الْحُرُوف الَّتِي تنصب الْفِعْل المستقل وَهِي أَرْبَعَة أَن وَلنْ وكي وَإِذن تَقول أُرِيد أَن تقومَ وَلنْ تنطلقَ وَقمت كي تقومَ وَأما إِذن فَإِذا اعْتمد الْفِعْل عَلَيْهَا فَإِنَّهَا تنصبه تَقول إِذا قَالَ لَك قَائِل أَنا أزورك إِذن أكِرمَك وَإِذن أحسنَ إِلَيْك فتنصب الْفِعْل لاعتماده على إِذن فَإِن اعترضت حَشْوًا وَاعْتمد الْفِعْل على مَا قبلهَا سقط عَملهَا تَقول أَنا إِذن أزورك ٣٣ وفَترفع لاعتماد الْفِعْل على أَنا إِضْمَار أَنْ وتضمر أَن بعد خَمْسَة أحرف وَهِي الْفَاء وَالْوَاو وأو وَلَا الْجَرّ وَحَتَّى

стр. 122

بعد الْفَاء فَأَما الْفَاء فَإِذا كَانَت جَوَابا لأحد سَبْعَة أَشْيَاء وَهِي الْأَمر وَالنَّهْي والاستفهام وَالنَّفْي وَالتَّمَنِّي وَالدُّعَاء وَالْعرض فَإِن الْفِعْل ينْتَصب بعْدهَا ب أَن مضمرة تَقول فِي الْأَمر زرني فأزورَك وَالتَّقْدِير زرني فَأن أزورك وَلَا يجوز إِظْهَار أَن هَهُنَا لِأَنَّهُ أصل مرفوض وَكَذَلِكَ بَقِيَّة أخواتها قَالَ الشَّاعِر (يَا ناق سيري عنقًا فسيحا ... إِلَى سُلَيْمَان فنستريحا) // الرجز // وَتقول فِي النَّهْي لَا تشتمه فيشتمَك قَالَ الله تَعَالَى ﴿لَا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بِعَذَاب﴾

стр. 123

وَتقول فِي الِاسْتِفْهَام أَيْن بَيْتك فأزورَك وَتقول فِي النَّفْي مَا أَنْت بصاحبي فأكرمَك وَتقول فِي التَّمَنِّي لَيْت لي مَالا فأنفقَه وَتقول فِي الدُّعَاء اللَّهُمَّ ارزقني بَعِيرًا فأحجَّ عَلَيْهِ وَتقول فِي الْعرض أَلا تنزل فنكرمَك بعد الْوَاو وَأما الْوَاو فَإِذا كَانَت بِمَعْنى الجمعِ والجوابِ فَإِن الْفِعْل أَيْضا ينْتَصب بعْدهَا ب أَن مضمرة تَقول لَا تَأْكُل ٣٣ ظ السّمك وتشرب اللَّبن أَي لَا تجمع بَينهمَا قَالَ الشَّاعِر (لَا تنهَ عَن خلق وتأتيَ مثله ... عَار عَلَيْك إِذا فعلت عَظِيم) // الْكَامِل //

стр. 124

أَي لَا تجمع بَين ان تنْهى عَن خلق وَأَن تَأتي مثله فَإِذا أردْت أَن تنهاه عَن الْأكل وَالشرب على كل حالٍ جزمت فَقلت لَا تَأْكُل السّمك وتشربِ اللَّبن وَكَذَلِكَ قَوْلك لَا يسعني شَيْء ويعجزَ عَنْك أَي لَا يجْتَمع فِي شَيْء أَن يسعني وان يعجز عَنْك بعد أَو وَأما أَو فَإِذا كَانَت بِمَعْنى إِلَّا أنْ فَإِن الْفِعْل ينْتَصب بعْدهَا ب أَن مضمرة أَيْضا تَقول لأضربنه أَو يتقيني بحقي مَعْنَاهُ إِلَّا أَن يتقيني بحقي قَالَ الشَّاعِر (فَقلت لَهُ لَا تبكِ عَيُنك إِنَّمَا ... نُحَاوِلُ ملكا أَو نموتَ فنعذرا) // الطَّوِيل //

стр. 125

مَعْنَاهُ إِلَّا أَن نموت فنعذرا وَتَقْدِيره فِي الْإِعْرَاب أَو أَن نموتَ بعد اللَّام وَأما اللَّام فنحو قَوْلك زرتك ِلُتكْرِمَنِي مَعْنَاهُ لكَي تكرمَني وَتَقْدِيره لِأَن تكرمني وَيجوز إِظْهَار أَن هُنَا قَالَ الله سُبْحَانَهُ ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا ليغفر لَك الله﴾ أَي لِأَن يغْفر لَك الله فَإِن اعْترض الْكَلَام نفي لم يجز إِظْهَار أَن مَعَ اللَّام وَذَلِكَ نَحْو قَول الله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم﴾ تَقْدِيره لِأَن يعذبهم وَلَا يجوز إِظْهَار أَن مَعَ النَّفْي بعد حَتَّى وَأما حَتَّى فقد تقدم ذكرهَا فِي بَابهَا وَجَمِيع هَذِه الْحُرُوف لَا يجوز ٣٤ وإِظْهَار أَن مَعهَا إِلَّا اللَّام فِي الْوَاجِب وَقد ذَكرنَاهَا

стр. 126

بَاب حُرُوف الْجَزْم وَهِي خَمْسَة لم وَلما وَلَام الْأَمر وَلَا فِي النَّهْي وحرف الشَّرْط تَقول لم يقمْ زيد وَلما يقمْ زيد وَفِي الْأَمر ليقمْ زيد وَفِي النَّهْي لَا يقمْ جَعْفَر

стр. 127

بَاب الشَّرْط وَجَوَابه وحرفه المستولي عَلَيْهِ إِن وتشبه بِهِ أَسمَاء وظروف فالأسماء من وَمَا وَأي وَمهما والظروف أَيْن وَمَتى وَأي حِين وأنى وحيثما وإذما إنْ وَأَخَوَاتهَا وَالشّرط وَجَوَابه مجزومان تَقول إِن تقمْ أقمْ تجزم تقم ب إِن وتجزم أقِم ب إِن وتقم جَمِيعًا وَكَذَلِكَ بَقِيَّة أخواتها تَقول من يقمْ أقمْ مَعَه وَمَا تصنع أصنع وأيهم يمشِ أمشِ مَعَه وَمهما تأتِ آتِهِ وَأَيْنَ تجْلِس أَجْلِس وَمَتى تذهبْ أذهبْ مَعَك وَأي حِين ِتَغزُ أغزُ مَعَك وأنى تنطلقْ أنطلقْ وحيثما تكنْ أكنْ هُنَاكَ ٣٤ ظ وَإِذ مَا تزْرني

стр. 128

أزرك قَالَ الله سُبْحَانَهُ ﴿وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا تنفقوا من خير يوف إِلَيْكُم﴾ وَقَالَ زُهَيْر (وَمن لَا يكرم نَفسه لَا يكرم ... ) (وَمن يغترب يحْسب عدوا صديقه ... وَمن لَا يكرم نَفسه لَا يكرم) // الطَّوِيل // وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يدرككم الْمَوْت﴾ جَوَاب الشَّرْط وَجَوَاب الشَّرْط على ضَرْبَيْنِ الْفِعْل وَالْفَاء فَإِذا كَانَ الْجَواب فعلا كَانَ مَجْزُومًا على مَا تقدم نَحْو قَوْلك إِن تذْهب أذهب مَعَك وَأما الْفَاء فيرتفع الْفِعْل بعْدهَا نَحْو قَول الله تَعَالَى ﴿وَمن عَاد فينتقمُ الله مِنْهُ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَمن يُؤمن بربه فَلَا يخَاف بخسا وَلَا رهقا﴾

стр. 129

وَإِنَّمَا جِيءَ بِالْفَاءِ فِي جَوَاب الشَّرْط توصلا إِلَى المجازاة بِالْجُمْلَةِ المركبة من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر حذف الشَّرْط وَقد حذف الشَّرْط وأقيمت أَشْيَاء مقَامه دَالَّة عَلَيْهِ وَتلك الْأَشْيَاء الْأَمر وَالنَّهْي والاستفهام وَالتَّمَنِّي وَالدُّعَاء وَالْعرض تَقول فِي الْأَمر زرني أزرك وَفِي النَّهْي لَا تفعل الشَّرّ تنج وَفِي الِاسْتِفْهَام أَيْن بَيْتك أزرك وَفِي التَّمَنِّي لَيْت لي مَالا أنفقهُ وَفِي الدُّعَاء اللَّهُمَّ ارزقني بَعِيرًا أحجج عَلَيْهِ وَفِي الْعرض أَلا تنزل تصب خيرا تجزم هَذَا كُله لِأَن فِيهِ معنى الشَّرْط أَلا ترى أَن الْمَعْنى ٣٥ وزرني فَإنَّك إِن تزرني أزرك قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَهَب لي من لَدُنْك وليا يَرِثنِي وَيَرِث من آل يَعْقُوب﴾ يقْرَأ جزما ورفعا يرثُني ويرْثني فَمن جزم فَلِأَنَّهُ جَوَاب الدُّعَاء وَمن رفع جعله وَصفا ل ولي

стр. 130

بَاب التَّعَجُّب وَلَفظه يَأْتِي فِي الْكَلَام على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا مَا أفعلَهُ وَالْآخر أفْعِلْ بِهِ مَا أَفعلهُ الأول نَحْو قَوْلك مَا أحسن زيدا وَمَا أجمل بكرا وَمَا أظرف أَبَا عبد الله وَتَقْدِيره شَيْء أحسن زيدا ف مَا مَرْفُوعَة بِالِابْتِدَاءِ وَأحسن خَبَرهَا وَفِيه ضميرها وَذَلِكَ الضَّمِير مَرْفُوع ب أحسن لِأَنَّهُ فعل مَاض وَزيد مَنْصُوب على التَّعَجُّب وَحَقِيقَة نَصبه بِوُقُوع الْفِعْل قبله عَلَيْهِ وتزيد كَانَ فَتَقول مَا كَانَ أحسن زيدا فالإعراب بَاقٍ

стр. 131

بِحَالهِ فَإِن قلت مَا أحسن مَا كَانَ زيد رفعته ب كَانَ وَهِي تَامَّة ونصبت مَا الثَّانِيَة على التَّعَجُّب أَي مَا أحسن كَون زيد أفَعْل بِهِ الثَّانِي مِنْهُمَا نَحْو قَوْلك أحسن بزيد أَي مَا أحسن زيدا وأجمل بِجَعْفَر أَي مَا أجمل جعفرا فالباء وَمَا عملت ٣٥ ظ فِيهِ فِي مَوضِع رفع وَمَعْنَاهُ أحسن زيد أَي صَار ذَا حسن وأجمل أَي صَار ذَا جمال كَقَوْلِك أَجْرَبَ الرجل أَي صَار ذَا إبل جربى وأنجز أَي صَار ذَا مَال فِيهِ النجاز فلفظه لفظ الْأَمر وَمَعْنَاهُ الْخَبَر وَلِهَذَا قلت فِي التَّثْنِيَة يَا زَيْدَانَ أَحْسْن بِعَمْرو وَيَا زيدون أحسن بِعَمْرو وَلم تقل أحسنا وَلَا أَحْسنُوا لِأَنَّك لست تَأمر أحدا بإيقاع فعل وَإِنَّمَا أَنْت مخبر فَلَا ضمير إِذن فِي قَوْلك أحسن وَنَحْوه

стр. 132

بِنَاء فعل التَّعَجُّب وَاعْلَم أَن فعل التَّعَجُّب إِنَّمَا مبناه من الثلاثي تَقول قَامَ زيد ثمَّ تَقول مَا أقومه وَقعد وَمَا أقعده فَإِن تجَاوز الْمَاضِي ثَلَاثَة أحرف لم يجز أَن تبني مِنْهُ فعل التَّعَجُّب وَذَلِكَ نَحْو دحرج واستخرج فَإِن أردْت ذَلِك قلت مَا أَشد دحرجته وَمَا أسْرع استخراجه وَكَذَلِكَ مَا أشبهه وَكَذَلِكَ الألوان والعيوب الظَّاهِرَة لَا تَقول من الْحمرَة مَا أحمره وَلَا من الصُّفْرَة مَا أصفره وَلَا من الْحول مَا أحوله وَلَا من العرج مَا أعرجه فَإِن أردْت ذَلِك قلت مَا أَشد حمرته وَمَا أقبح حَولَهُ وعرَجَهُ مَا أَفعلهُ وأفعل بِهِ وأفعل التَّفْضِيل وكل ٣٦ ومَا جَازَ فِيهِ مَا أَفعلهُ جَازَ فِيهِ أفعل بِهِ وهُوَ أفعل مِنْك وَمَا لم يجز فِيهِ مَا أَفعلهُ لم يجز فِيهِ أفعل بِهِ وَهُوَ أفعل مِنْك تَقول مَا أحسن أَخَاك وَكَذَلِكَ تَقول أحسن بِهِ وَهُوَ أحسن مِنْك وكما لَا تَقول

стр. 133

مَا أحمره فَكَذَلِك لَا تَقول أَحْمَر بِهِ وَلَا هُوَ أَحْمَر مِنْك وَلَكِن تَقول مَا أَشد حمرته وَكَذَلِكَ تَقول أشدد بحمرته وَهُوَ أَشد حمرَة مِنْك وأقبح بحوله وَلَا هُوَ أقبح حولا مِنْك

стр. 134

بَاب نعم وَبئسَ اعْلَم أَن نعم وَبئسَ فعلان ماضيان غير متصرفين ومعناهما الْمُبَالغَة فِي الْمَدْح أَو الذَّم وَلَا يكون فاعلاهما إِلَّا اسْمَيْنِ مُعَرَفَيْنِ بِاللَّامِ تَعْرِيف الْجِنْس أَو مضمرين على شريطة التَّفْسِير ثمَّ يذكر بعد ذَلِك الْمَقْصُود بالمدح أَو الذَّم وَذَلِكَ قَوْلك نعم الرجل زيد وَبئسَ الْغُلَام جَعْفَر ف الرجلُ مَرْفُوع بِفِعْلِهِ وَزيد مَرْفُوع لِأَنَّهُ خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف كَأَن قَائِلا قَالَ من هَذَا الممدوح فَقلت زيد أَي هُوَ زيد وَإِن شِئْت كَانَ زيد مَرْفُوعا بِالِابْتِدَاءِ وَمَا قبله خبر ٣٦ ظ عَنهُ مُتَقَدم عَلَيْهِ

стр. 135

والمضاف إِلَى اللَّام كاللام تَقول نعم غُلَام الرجل زيد وَبئسَ وَافد الْعَشِيرَة بكر فَإِن وَقعت بعْدهَا النكرَة نصبتها على التَّمْيِيز تَقول نعم رجلا أَخُوك وَبئسَ صاحباً صَاحبك وَالتَّقْدِير نعم الرجل أَخُوك فَلَمَّا أضمرت الرجل فسرته بِقَوْلِك رجلا فَإِن كَانَ الْفَاعِل مؤنثا كنت فِي إِلْحَاق الْعَلامَة وَتركهَا مُخَيّرا تَقول نعم الْمَرْأَة هِنْد وَإِن شِئْت نعمت الْمَرْأَة هِنْد فَمن ألحق الْعَلامَة قَالَ هَذَا فعل كَسَائِر الْأَفْعَال وَمن لم يلْحقهَا أَرَادَ معنى الْجِنْس فغلب عِنْده التَّذْكِير

стр. 136

بَاب حبذا اعْلَم أَن حبذا مَعْنَاهَا الْمَدْح وتقريب الْمَذْكُور بعْدهَا من الْقلب وَهِي ترفع الْمعرفَة وتنصب النكرَة الَّتِي يحسن فِيهَا مِنْ على التَّمْيِيز تَقول حبذا زيد وحبذا أَخُوك ف حبذا فِي مَوضِع اسْم مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ وَزيد فِي مَوضِع خَبره وَحَقِيقَة القَوْل أَن الأَصْل فِيهَا حبب ك كرم فأسكنت الْبَاء وأدغمت فِي الثَّانِيَة وذَا مَرْفُوع ٣٧ وبِفِعْلِهِ وَزيد يرْتَفع كَمَا يرْتَفع بعد نعم وَبئسَ وَتقول حبذا رجلا زيد أَي من رجل تنصبه على التَّمْيِيز

стр. 137

وحبذا مَعَ الْوَاحِد والواحدة والاثنين والاثنتين وَالْجَمَاعَة بِلَفْظ وَاحِد لِأَنَّهُ يجْرِي مجْرى الْمثل تَقول حبذا زيد وحبذا هِنْد وَلَا تَقول حَّبذِهِ وَكَذَلِكَ حبذا الزيدان وحبذا الهندان وحبذا الزيدون وحبذا الهندات كُله بِصُورَة وَاحِدَة قَالَ الشَّاعِر (يَا حبذا القمراء وَاللَّيْل السَّاج ... وطرق مثلُ ملاء النساج) // الرجز //

стр. 138

بَاب عَسى اعْلَم أَن عَسى فعل مَاض غير متصرف وَمَعْنَاهُ المقاربة وَهُوَ يرفع الِاسْم وَينصب الْخَبَر ك كَانَ إِلَّا أَن خَبره لَا يكون إِلَّا فعلا مُسْتَقْبلا وَتلْزَمهُ أَن وَذَلِكَ قَوْلك عَسى زيد أَنْ يقومَ وَعَسَى جَعْفَر أَن ينْطَلق قَالَ الله سُبْحَانَهُ ﴿فَعَسَى الله أَن يَأْتِي بِالْفَتْح﴾ وَيجوز أَن تحذف أَن فَتَقول عَسى زيد يقومُ قَالَ هدبة بن خشرم (عَسى الْهم الَّذِي أمسيت فِيهِ ... يكونُ وراءَهُ فرج قريب) // الوافر //

стр. 139

وَتقول عَسى زيد أَن يقوم ف أَن وَمَا بعْدهَا فِي مَوضِع رفع ب عَسى وزيد رفع ب يقوم وَكفَتْ صلَة أَن من خبر عَسى وَتقول زيد عَسى أَن يقومَ وَاسم عَسى مُضْمر فِيهَا فَإِن ثنيت ٣٧ ط على هَذَا أَو جمعت أَو أنثت قلت الزيدان عسيا أَن يقوما والزيدون عسوا أَن يقومُوا وَهِنْد عست أَن تقوم والهندان عستا أَن تقوما والهندات عسين أَن يقمن ف أَن الْآن وَمَا بعْدهَا فِي مَوضِع نصب فَإِن لم تجْعَل فِي عَسى ضميرا كَانَت بِلَفْظ وَاحِد تَقول زيد عَسى أَن يقوم والزيدان عَسى أَن يقوما والزيدون عَسى أَن يقومُوا وَهِنْد عَسى أَن تقوم ف أَن الْآن وَمَا بعْدهَا فِي مَوضِع رفع ب عَسى واستغني بِمَا ضمنه اسْمهَا من الْحَدث عَن ذكر الْحَدث فِي خَبَرهَا

стр. 140

بَاب كم اعْلَم أَن كم تكون فِي الْكَلَام على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا الِاسْتِفْهَام وَالْآخر الْخَبَر وَهِي اسْم للعدد مُبْهَم فَإِذا كَانَت استفهاما نصبت النكرَة الَّتِي تحسن فِيهَا ِمنْ على التَّمْيِيز وَإِذا كَانَت خَبرا اجرت تِلْكَ النكرَة تَقول فِي الِاسْتِفْهَام كم غُلَاما لَك وَكم درهما فِي كيسك وَتقول فِي الْخَبَر كم غُلَام قد ملكت وَكم دارٍ قد دخلت الْفَصْل بَين كم والنكرة بعْدهَا فان فصلت بَينهَا وَبَين النكرَة الَّتِي تنجر فِي الْخَبَر نصبتها تَقول كم قد حصل لي غُلَاما وَكم قد زارني رجلا ٣٨ و

стр. 141

أردْت كم غلامٍ قد حصل لي وَكم رجلٍ قد زارني فَلَمَّا فصلت بَينهمَا نصبت النكرَة قَالَ الْقطَامِي (كم نالني مِنْهُم فضلا على عدم ... إِذْ لَا أكاد من الإقتار أحتمل) // الْبَسِيط // وَمن الْعَرَب من ينصب بهَا فِي الْخَبَر بِغَيْر فصل قَالَ الفرزدق (كم عمَّة لَك يَا جرير وَخَالَة ... فدعاء قد حلبت عَليّ عشاري) // الْكَامِل // يرْوى بِرَفْع الْعمة ونصبها وجرها فَمن جرها أَو نصبها جعل كم خَبرا فِي الْوَجْهَيْنِ وَقد يجوز أَن يكون من نصبها أَرَادَ

стр. 142

الِاسْتِفْهَام بهَا وَلكنه أخرجه مخرج الهُزءِ لِأَنَّهُ هاجٍ والهاجي لَا يكون مستفهما وَمن رفع الْعمة فَإِنَّمَا سَأَلَ عَن الَحلَبَات أَرَادَ كم حلبةً وَرفع الْعمة بِالِابْتِدَاءِ وَجعل قَوْله قد حلبت خَبرا عَنْهَا وَاعْلَم أَن كم لَهَا صدر الْكَلَام فَلَا يعْمل فِيهَا مَا قبلهَا إِعْرَاب كم وَاعْلَم أَن كم اسْم فَتكون مَرْفُوعَة ومنصوبة ومجرورة تَقول فِي الرّفْع كمْ مالُك ف كم مَرْفُوعَة بِالِابْتِدَاءِ وَمَالك خبر عَنْهَا وَتقول فِي النصب كم إنْسَانا ضربت وَتقول فِي الْجَرّ بكم إنسانٍ مَرَرْت وَتقول بكم ثَوْبك مصبوغ وَإِن شِئْت نصبت فَقلت مصبوغاً فَإِن رفعت جعلته خبر ثَوْبك وَإِذا نصبت جعلت

стр. 143

الظّرْف خَبرا عَن الثَّوْب ونصبت مصبوغا على الْحَال والظرف مَعَ النصب مُتَعَلق بِمَحْذُوف لِأَنَّهُ الْخَبَر وَهُوَ مَعَ الرّفْع مُتَعَلق بِنَفس مصبوغ وَإِذا رفعت مصبوغا فالسؤال إِنَّمَا هُوَ عَن ثمن الصَّبْغ وَإِذا نصبته فالسؤال إِنَّمَا عَن ثمن الثَّوْب

стр. 144

معرفَة مَا ينْصَرف وَمَا لَا ينْصَرف اعْلَم ان حكم جَمِيع الْأَسْمَاء فِي الأَصْل ان تكون منصرفة وَمعنى الصّرْف مَا تقدم ذكره إِلَّا أَن ضربا مِنْهَا شابه الْفِعْل من وَجْهَيْن ٣٨ ظ فَمنع مَا لَا يدْخل الْفِعْل من التَّنْوِين والجر والأسباب الَّتِي إِذا اجْتمع فِي اسْم وَاحِد مِنْهَا سببان منعاه الصّرْف تِسْعَة وَهِي وزن الْفِعْل الَّذِي يغلب عَلَيْهِ أَو يَخُصُّهُ والتعريف والتأنيث لغير فرق وَالْألف وَالنُّون المضارعتان لألفي التَّأْنِيث وَالْوَصْف وَالْعدْل وَالْجمع والعُجْمَةُ وَأَن يُجعل اسمان اسْما لشيءٍ واحدٍ

стр. 145

١ - الأول وزن الْفِعْل الَّذِي يغلب عَلَيْهِ أَو يَخُصُّهُ وَهُوَ كل مَا كَانَ على مِثَال أَفْعَل وَيفْعل ويَفْعَل وتَفْعَل وفَعَّل وفُعَل وانْفَعَل وَكَذَلِكَ جَمِيع مَا اخْتصَّ من الْأَمْثِلَة بِالْفِعْلِ أَو كَانَ فِيهِ أَكثر مِنْهُ فِي الِاسْم من ذَلِك أَحْمد لَا تصرفه معرفَة للتعريف وَمثل َأْفعَل وتصرفه نكرَة لِأَن السَّبَب الْوَاحِد لَا يمْنَع الصّرْف فَتَقول رَأَيْت أحمدَ وأحمداً آخر وَكَذَلِكَ يزِيد وتغلب وأعصر لَا تصرف شَيْئا من ذَلِك معرفَة وتصرفه نكرَة وَكَذَلِكَ كل مَا هَذِه حَاله فَإِن سميته جملا أَو قَلما أَو نَحْو ذَلِك صرفته معرفَة ونكرة وَإِن كَانَ على مِثَال ضرب وَقتل ٣٩ ولِأَن مِثَال فعل يكثر فِي القبيلين جَمِيعًا فَلَا يكون الْفِعْل أخص بِهِ من الِاسْم ٢ - التَّعْرِيف وَمَتى انْضَمَّ إِلَى التَّعْرِيف سَبَب من الْأَسْبَاب الْبَاقِيَة منعا الصّرْف
следующие страницы →