← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 6989

حروف المعاني والصفات

أبو القاسم الزجاجي

Полный текст (87 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَق الزجاجي رَحْمَة الله عَلَيْهِ أما بعد حفظك الله وهدانا وَإِيَّاك للسداد ووفقنا وَإِيَّاك فِي مَا نحاول دينا وَدُنْيا للرشاد فَإنَّك سَأَلتنِي أَن أَضَع لَك كتابا أشرح لَك فِيهِ جَمِيع مَعَاني الْحُرُوف وعَلى كم وَجه يتَصَرَّف الْحَرْف مِنْهَا فأجبتك إِلَيْهِ وأحسنت عونا عَلَيْهِ فَمن ذَلِك ١ -) عِنْد أَدَاة لحضور الشَّيْء ودنوه كَقَوْلِك كنت عِنْد زيد أَي بِحَضْرَتِهِ وَكَانَ هَذَا عِنْد انتصاف النَّهَار فتحتمل الزَّمَان وَالْمَكَان ٢ -) كل عُمُوم وَقيل لتوكيد الْمَعْنى وَقد يسْتَغْنى عَنهُ نَحْو قَوْلك مَرَرْت بالعشيرة كلهم وَلَو لم تقل كلهم كنت مستغنيا

стр. 2

٣ -) بعض اخْتِصَاص هَل تكون استفهاما كَقَوْلِك هَل خرج زيد وَتَكون بِمَعْنى قد كَقَوْل الله تَعَالَى ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ من الدَّهْر﴾ قَالُوا مَعْنَاهُ قد أَتَى ويدخلها من معنى التَّقْرِير والتوبيخ مَا يدْخل الْألف الَّتِي يستفهم بهَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء﴾ وَكَقَوْلِه تَعَالَى ﴿هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فَهَذَا اسْتِفْهَام فِيهِ تَقْرِير وتوبيخ ويجعلونها أَيْضا بِمَعْنى مَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَاّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ و ﴿هَلْ ينظرُونَ إِلَّا تَأْوِيلُهُ﴾ و ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَاّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ﴾ و ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغ﴾ كل هَذَا بِمَعْنى مَا ٤ -) مثل تَسْوِيَة وَمَعْنَاهَا وَمعنى الْكَاف وَاحِد وَالْكَاف يدْخل

стр. 3

عَلَيْهَا يُقَال أَنْت كَمثل زيد أَي أَنْت كزيد سي وَلَيْسَ أَنه يَقع التَّشْبِيه على مثل لَهُ مَعْرُوف وَإِنَّمَا هُوَ تَأْكِيد فَكَأَنَّهُ رد الْكَلَام مرَّتَيْنِ وَمثل ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ أَي لَيْسَ كَهُوَ شَيْء ٥ -) قبل لما ولي الشَّيْء وَقد تكون بِمَعْنى عِنْد كَقَوْلِك لي قِبَلَكَ شَيْء أَي عنْدك وَتقول ذهبت قبل السُّوق أَي نَحْو السُّوق قَالَ سِيبَوَيْهٍ لي قبلك حق أَصله فِيمَا بَيْنك وَلكنه اتَّسع فِيهِ حَتَّى أجري مجْرى عَلَيْك ٦ -) نولك أَن تفعل كَذَا وَكَذَا مَعْنَاهُ يَنْبَغِي لَك فعل كَذَا وَأَصله من التَّنَاوُل ١ ظ كَأَنَّهُ قَالَ تناولك كَذَا وَإِذا قَالَ لَا نولك فَكَأَنَّهُ قَالَ أقصر ٧ -) لَو يمْتَنع بهَا الشَّيْء لِامْتِنَاع غَيره كَقَوْلِك لَو جَاءَ زيد لأكرمته مَعْنَاهُ امْتنعت الْكَرَامَة لِامْتِنَاع الْمَجِيء ٨ -) لَوْلَا لَهَا موضعان فأحدهما يمْتَنع بهَا الشَّيْء لوُجُود غَيره وَالْآخر تكون تحضيضا كَقَوْلِك قصدت زيدا فلولا عمرا

стр. 4

تَأْوِيله فَهَلا قصدت عمرا قَالَ الشَّاعِر (تَعُدّونَ عَقرَ النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لَوْلَا الكمي المقنعا) // الطَّوِيل // الْمَعْنى فَهَلا تَعدونَ الكمي المقنعا معنى امْتنَاع الشَّيْء لوُجُود غَيره قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحمته مَا زكا﴾ فَهَذَا من وجود الشَّيْء لوُجُود غَيره وَمن الِامْتِنَاع قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لهدمت صوامع وَبيع﴾ وَبِمَعْنى التحضيض ﴿لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ ﴿لَوْلَا أَخَّرْتَنِي﴾ ﴿لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللهُ﴾

стр. 5

وَهِي تكون فِي بعض الْأَحْوَال بِمَعْنى هلا وَذَلِكَ إِذا رَأَيْتهَا بِغَيْر جَوَاب تَقول لَوْلَا فعلت كَذَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ أَي فَهَلا فَإِذا كَانَ لَهَا جَوَاب فَلَيْسَتْ بِهَذَا الْمَعْنى كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ﴾ فَهَذِهِ حكمهَا وُقُوع الْأَمر بِوُقُوع غَيره وَبَعض الْمُفَسّرين جعل لَوْلَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنت﴾ بِمَعْنى لم أَي فَلم تكن قَرْيَة ٩ -، ١٠، ١١) وَكَذَلِكَ لوما وَألا وهلا وَهِي حُرُوف التحضيض ١٢ -) لَيْت تمن ١٣ -) قبل للْأولِ ١٤ -) بعد للْآخر ١٥ -) سَوف تَنْفِيس وعدة مِنْهُ قيل سوفته

стр. 6

١٦ -) حَيْثُ مَكَان ١٧ -) بلَى إِيجَاب للنَّفْي وَتَقَع جَوَابا للسؤال المحجوب كَقَوْلِك أما خرج زيد فَيُقَال بلَى ١٨ -) نعم عدَّة وتصديق وَهِي تقع جَوَابا للسؤال الْمَوْجُود كَقَوْلِك أخرج زيد فَيُقَال نعم وَلَا تقع جَوَابا للنَّفْي كَمَا أَن بلَى لَا تقع جَوَابا للْوَاجِب ١٩ -) إِذن جَوَاب وَجَزَاء كَقَوْلِك سأقصدك غَدا فَيُقَال إِذن أكرمك ٢٠ -) كَانَ عبارَة عَن حُدُوث الْأَفْعَال المنقضية كَقَوْلِك خرج زيد فَتَقول قد كَانَ ذَلِك وَتقول انْطلق عبد الله وَقدم مُحَمَّد وَسَار النَّاس فَتَقول فِي جَمِيع ذَلِك قد كَانَ ذَلِك

стр. 7

٢١ -) أَمْسَى لَهَا وَجْهَان بِمَعْنى اسْتَيْقَظَ ونام فِي الِاكْتِفَاء باسم وَاحِد فَتَقول أَمْسَى زيد أَي صَار فِي وَقت الْمسَاء وَالثَّانِي تطلب فِيهِ الْخَبَر كَقَوْلِك أَمْسَى زيد عَالما أَي أَتَى عَلَيْهِ الْمسَاء وَهُوَ عَالم ٢٢ -، ٢٣) أصبح وأضحى بِمَنْزِلَة أَمْسَى ٢٤ -) ظلّ مَعْنَاهُ فعل الْفَاعِل نَهَارا ٢٥ -) بَات فعله لَيْلًا ٢٦ -، ٢٧، ٢٨) مَا انْفَكَّ وَمَا فتئ وَمَا برح معناهن الإقبال على الشَّيْء وملازمته وَترك الِانْفِصَال مِنْهُ ٢٩ -) إِلَّا لَهَا وُجُوه تكون تَحْقِيقا بعد النَّفْي ونفيا بعد التَّحْقِيق كَقَوْلِك سَار النَّاس إِلَّا زيدا فقد نفيت مسير زيد مَعَ النَّاس وَتقول مَا سَار اخوتك إِلَّا زيدٌ فقد أثبت الْمسير لزيد من بَين الاخوة وَتَقَع نفيا للنكرات الْعَامَّة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ مَعْنَاهُ لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة غَيره

стр. 8

٣٠ -) لن تَنْفِي الْمُسْتَقْبل كَقَوْلِك لن يخرج زيد غَدا ٣١ -) لم لنفي الْمَاضِي بِالْمَعْنَى كَقَوْلِك لم يخرج زيد ٣٢ -) لَيْسَ نفي للْحَال والاستقبال ٣٣ -) لَا نفي للمستقبل وَالْحَال وقبيح دُخُولهَا على الْمَاضِي لِئَلَّا تشبه الدُّعَاء أَلا ترى أَنَّك لَو قلت لَا قَامَ زيد جرت كَأَنَّك دَعَوْت عَلَيْهِ وتزاد مَعَ الْيَمين وتطرح كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ وَقد تدخل على الْمَاضِي بِمَعْنى لم كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ مَعْنَاهُ لم يصدق وَلم يصل وَقَالَ الشَّاعِر (إنْ تغفرْ اللَّهُمَّ تغْفر جماً ... وَأي عبد لَك لَا ألما) // الرجز //

стр. 9

٣٤ -) ثَمَّ بِفَتْح الثَّاء وَتَشْديد الْمِيم إِشَارَة إِلَى مَكَان متراخ ٣٥ -) رويداً تكون نعت مصدر مُضْمر كَقَوْلِك ضَعْهُ رويداً أَي وضعا رويدا أَي رَفِيقًا وَتَكون وَاقعَة موقع الْحَال كَقَوْلِك سَارُوا رويداً وَتَكون بِمَعْنى أمْهل قَالَ الله ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً﴾ أَي قَلِيلا وَلَا يتَكَلَّم بهَا إِلَّا مصغرة وَقد جَاءَت فِي الشّعْر بِغَيْر تَصْغِير كَقَوْلِه (يكَاد لَا تثلم الْبَطْحَاء وطأته ... كَأَنَّهُ ثمل يمشي على رَود) // الْبَسِيط // ٣٦ -) غير بدل

стр. 10

٣٧ -) سوى مَقْصُورَة بمعناها ٣٨ -) سَوَاء الممدودة بِمَعْنى غير أَيْضا قَالَ ذُو الُّرمة (وَماءٍ تَجافى الغَيثُ عَنهُ فَمَا لَهُ ... سَواءَ الحَمامِ الحُضَّنِ الخُضرِ حَاضر) // الطَّوِيل // ٣٩ -) وَسَوَاء مَفْتُوحَة الأول أَيْضا بِمَعْنى وسط قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ﴾ وَقد جَاءَت أَيْضا مَكْسُورَة بِمَعْنى وسط كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿مَكَاناً سُوًى﴾ أَي وسطا ٤٠ -) بَلَه تكون بله زيدٍ بالخفض وبله زيدا بِالنّصب فَمن نصب أَرَادَ فدع زيدا وَمن خفض جعلهَا بِمَنْزِلَة مصدر مُضَاف

стр. 11

مثل ضرب زيد ٤١ -) لما تكون بِمَعْنى لم فِي نفي الْفِعْل الْمُسْتَقْبل كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ وَتَكون بِمَعْنى إِلَّا قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ أَي إِلَّا عَلَيْهَا فَإِذا رَأَيْت لَهَا جَوَابا فَهِيَ لأمر يَقع بِوُقُوع غَيره بِمَعْنى حِين كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ أَي حِين آسفونا و ﴿لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ﴾ أَي حِين جَاءَ ٤٢ -) أَلا مَفْتُوحَة مُخَفّفَة تسْتَعْمل فِي افْتِتَاح الْكَلَام للتَّأْكِيد والتنبيه كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿أَلا إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلا بعدا لعاد﴾ ٤٣ -) وَكَذَلِكَ أما إِلَّا أَنَّهَا لَا تقع إِلَّا فِي افْتِتَاح قسم كَقَوْلِك أما وَالله لقد كَانَ كَذَا ٤٤ -) كلا ردع وزجر قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جنَّة نعيم كلا﴾

стр. 12

) وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَاله أخلده كلا﴾ أَي لَا يخلده وَقَالَ تَعَالَى ﴿ويل لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ إِلَى قَوْله ﴿يقوم النَّاس لرب الْعَالمين كلا﴾ يُرِيد انْتَهوا ٤٥ -) أَيَّانَ مَعْنَاهُ مَتى كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ ٤٦ -) أولى لَك تهديد ووعيد قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ ٤٧ -) فِي مَعْنَاهُ الْوِعَاء الظَّرْفِيَّة وَقد تَأتي مَكَان على كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النّخل﴾ أَي على وَقَالَ الشَّاعِر (همو صَلَبوا العَبديَّ فِي جَذعِ نَخلَةٍ ... فَلا عَطَسَت شَيبانُ إِلَّا بأجدعا) // الطَّوِيل //

стр. 13

٤٨ -) أَو بِمَعْنى التَّخْيِير قَوْله تَعَالَى ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ وَتَكون بِمَعْنى بل ﴿لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْم﴾ وَمِنْه (إِلَاّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ) وَتَكون بِمَعْنى الْإِبْهَام كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء﴾ ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مائَة ألف أَو يزِيدُونَ﴾ ﴿وَلَا تُطِع مِنْهُم آثِما أَوْ كَفُوراً﴾ ٤٩ -) قد مَعْنَاهُ التَّأْكِيد وَقيل التَّقْرِيب إِذا دخل على الْمَاضِي وَمَعْنَاهُ التَّحْقِيق مَعَ الْمُضَارع قَالَ الْخَلِيل هِيَ لقوم يتوقعون أمرا فَيَقُول لَهُم قد كَانَ ذَلِك

стр. 14

وَتَكون بِمَعْنى حسب فِي الْكِفَايَة كَقَوْلِك قّدَنِي دِرْهَمَانِ وَتقول قدني بِالْفَتْح وَالْكَسْر ٥٠ -) حسب اسْم يكون بِمَعْنى المصروف والمحسوب ٥١ -) رب للشَّيْء يَقع قَلِيلا وَلَا يَقع بعْدهَا إِلَّا مُنْكرا وَلَا يَقع إِلَّا فِي صدر الْكَلَام ٥٢ -، ٥٣) مُنْذُ ومذ أما مُنْذُ فحرف خافض لما بعده دَال على زمَان ومذ اسْم يدل على زمَان يرفع مَا مضى ويخفض مَا أَنْت فِيهِ ٥٤ -) بل تَأتي لتدارك كَلَام غلط فِيهِ تَقول رَأَيْت زيدا بل عمرا وَتَكون لترك شَيْء من الْكَلَام وَأخذ فِي غَيره وَهِي فِي الْقُرْآن

стр. 15

بِهَذَا الْمَعْنى كثير قَالَ الله تَعَالَى ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ﴾ فَترك الأول وَأخذ ببل فِي كَلَام ثَان ثمَّ قَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن الْمُشْركين ﴿أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ فَترك وَأخذ ببل فِي كَلَام آخر وَإِذا كَانَت مُبتَدأَة وَوليت اسْما شبهت بِرَبّ وبالواو وَبِأَيِّ وخفض بهَا قَالَ أَبُو النَّجْم (بل منهلٍ ناءٍ من الغياض ... ) // الرجز // ٥٥ -) لكنْ اسْتِدْرَاك بعد الْجُحُود كَقَوْلِك مَا خرج زيد لَكِن عَمْرو وَلَا يُغني فِي الْوَاجِب لَو قلت خرج زيد لَكِن عَمْرو لم يَصح

стр. 16

إِلَّا أَن تَأتي بعْدهَا بِكَلَام تَامّ وَكَذَلِكَ لكنَّ الْمُشَدّدَة إِلَّا أَنَّهَا تنصب الِاسْم وترفع الْخَبَر ٥٦ -) ثمَّ بِالضَّمِّ حرف عطف يدل على أَن الثَّانِي بعد الأول وَبَينهمَا مهلة ٥٧ -) نعم للحمد وَالثنَاء الْمُسْتَحق الشَّائِع فِي الْجِنْس كَقَوْلِك نعم الرجل زيد إِنَّمَا هُوَ مدح لَهُ بِالْحَمْد الْمُسْتَحق فِي جنس الرِّجَال ٥٨ -) بئس للذم ومجراها فِيهِ مجْرى نعم فِي الْحَمد ٥٩ -) حبذا مدح وَلكنهَا تقع على كل اسْم وَلَا تقع نعم وَبئسَ إِلَّا على معرفَة بِالْألف وَاللَّام أَو مَا أضيف إِلَى مَا فِيهِ ألف وَلَام أَو على الْمُضمر مِنْهُمَا وتنصب النكرَة بعْدهَا على التَّمْيِيز ٦٠ -) صه مَعْنَاهُ اسْكُتْ ٦١ -) مَه مَعْنَاهُ اكفف ٦٢ -، ٦٣ لبيْك وَسَعْديك معنى لبيْك من ألب الرجل بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ فِيهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنا مُقيم على طَاعَتك وأمرك

стр. 17

وَسَعْديك من أسعدت الرجل على أمره فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنا مساعد لَك ومتابع إرادتك ٦٤ -) معَاذ الله مَعْنَاهُ استعاذة بِاللَّه واستجارة بِهِ ثمَّ يَقع موقع الْإِنْكَار وَالِاعْتِرَاف بِهِ ٦٥ -) ويل قَالَ سِيبَوَيْهٍ هِيَ كلمة تقال لكل من وَقع فِي هَلَكَةٍ وَفِي التَّفْسِير الويل وَاد فِي جَهَنَّم قَالَ الْأَصْمَعِي تَقول الْعَرَب لَهُ الويل والأليل فالأليل هُوَ الأنين وَقد تُوضَع مَوضِع التحسر والتفجع كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يَا ويلتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَاب﴾ ٦٦ -، ٦٧) وَكَذَلِكَ وَيْح وويس تَحْقِيق ٦٨ -) وويب ترحم

стр. 18

٦٩ -) ويله وعوله من الْعَوْل وَهُوَ الْبكاء ٧٠ -) سُبْحَانَ الله مَعْنَاهُ بَرَاءَة الله من السوء تَنْزِيها لله مَعْنَاهُ أيعاذا لله من السوء والنزهة الْبعد وَرجل نزيه أَي بعيد من السوء ٧١ -) تباُ لَهُ مَعْنَاهُ هَلَاكًا لَهُ والتب قصد الْهَلَاك والخسران قَالَ الله تَعَالَى ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ خسرت يَدَاهُ ٧٢ -) صددك قَالَ سِيبَوَيْهٍ مَعْنَاهُ الْقَصْد تَقول زيد صددك كَأَنَّهُ قَالَ هُوَ يقصدك ٧٣ -) قرابتك مَعْنَاهُ قربك ٧٤ -) حيهل مَعْنَاهُ أيت وأسرع قَالَ ابْن مَسْعُود ﵁ إِذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر أَي أَسْرعُوا بِذكرِهِ

стр. 19

وَحي على الصَّلَاة أَي إيتوا إِلَيْهَا ٧٥ -) هَلُمَّ مَعْنَاهُ أقبل وللعرب فِيهِ لُغَتَانِ مِنْهُم من يَدعه موحدا على كل حَال للْوَاحِد والاثنين والجميع والمؤنث وَمِنْهُم من يجريه مجْرى الْفِعْل ويلحقه الضمائر ٧٦ -) يَا حرف نِدَاء وتنبيه وَكَذَلِكَ أيا وهيا وَأي هَذِه حُرُوف نِدَاء وَقد تجْرِي الْهمزَة مجْراهَا كَقَوْلِك أَزِيد وَأَنت تُرِيدُ يَا زيد ٧٧ -) ألف الِاسْتِفْهَام تدخل فِي الْكَلَام لمعان تكون استفهاما مَحْضا كَقَوْلِك أَزِيد عنْدك أم عَمْرو وَتَكون تقريرا وتوبيخا فالتقرير قَوْلك أَلَسْت كَرِيمًا ألم أحسن إِلَيْك كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بني آدم﴾ قَالَ جرير (ألستم خيْرَ مَنْ ركبَ المطايا ... وأندى الْعَالمين بطُون رَاح) // الوافر // والتوبيخ كَقَوْلِك ألم تذنب فَأغْفِر لَك ألم تسيء فَأحْسن إِلَيْك

стр. 20

٧٨ -) مهما بِمَنْزِلَة مَا فِي الْجَزَاء قَالَ الله ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَة لتسحرنا بهَا﴾ أَي مَا تأتنا قَالَ الْخَلِيل هِيَ مَا على مَا لَغوا كَمَا دخلت مَا مَعَ مَتى تَقول مَتى تأتني آتِك وَمَتى مَا تأتني آتِك وكما أدخلت مَا مَعَ أَي لَغوا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿أَيّاً مَا تدعوا﴾ فَمَعْنَاه أيا تدعوا قَالَ وَلَكنهُمْ استقبحوا أَن يكرروا لفظا وَاحِدًا فيقولوا ماما فأبدلوا الْهَاء من الْألف الَّتِي فِي الأول وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ قد يجوز أَن يكون مَه فضم إِلَيْهَا مَا ٧٩ -) وَسَط محركة السِّين ظرف تَقول احْتجم وسط رَأسه

стр. 21

وَجلسَ وسط الْقَوْم مَبْنِيَّة على الْفَتْح وَتقول وسط الدَّار بِئْر بِإِسْكَان السِّين فَالْمَعْنى أَنه حفر فِي وسط الدَّار بِئْرا ٨٠ -، ٨١) شَبيه وَشبه الشّبَه المشابهة للشَّيْء من أَي وَجه كَانَ والشبيه الْمَعْرُوف بمشابهته وَشبه لَا يتعرف وَإِن أضفته إِلَى معرفَة والشبيه مَعْرُوف بِالْإِضَافَة إِلَى معرفَة ٨٢ -) تعال مَعْنَاهُ أقبلْ وَأَصله أَن رجلا كَانَ فِي مَكَان عَال وَآخر فِي مَكَان مُسْتفل فصاح بِهِ تعال أَي اعْل من الْعُلُوّ ثمَّ كثر واتسع حَتَّى صَار بِمَنْزِلَة أقبل قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَقل تَعَالَوْا نَدع﴾ وَيُقَال للاثنين من الرِّجَال تعاليا وللنساء تعالين ٨٣ -) حَنَانَيْك من الحنان وَهُوَ الرَّحْمَة

стр. 22

٨٤ -) التَّحِيَّات لله التَّحِيَّة الْملك تَأْوِيله الممالك لله كلهَا ٨٥ -) غفرانك لَا كُفْرَانك تَأْوِيله اغْفِر لنا ذنوبنا من الغفر وَهُوَ السّتْر والكفران من الْكفْر وَهُوَ السّتْر أَيْضا لِأَن الْكَافِر سَاتِر لنعم الله عَلَيْهِ وَمَا يعرف من توحيده وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ نسئلك غفرانك ونأبى كُفْرَانك ٨٦ -) دون تكون اسْما وظرفا فَأَما كَونهَا اسْما فَإِذا أردْت جِهَة الدناءة والضعة كَقَوْلِك إِنَّه لَدُون من الرِّجَال قَالَ الشَّاعِر (وَإِذا مَا نسبتها لم تجدها ... فِي نضاء من المكارم دون) // الْخَفِيف //

стр. 23

وَكَونهَا ظرفا كَقَوْلِك جَلَست دُونك فَهِيَ تَقْتَضِي التَّقْصِير عَن الْغَايَة إِمَّا فِي الْمنزلَة أَو فِي الْقرب والبعد ٨٧ -، ٨٨) أَعلَى وأسفل إِذا كَانَا فِي الْحسب فهما اسمان بِمَنْزِلَة زيد وَعَمْرو وَإِذا كَانَا فِي الْمنزلَة أَعلَى من منزلتك أَو أَسْفَل كَانَا ظرفين فَتَقول فِي الِاسْم أَنا فِي أسفلكم وَأَنا فِي أعلاكم وَرَأَيْت أسفلكم وَرَأَيْت أعلاكم وَزيد أَسْفَل مِنْكُم كَمَا تَقول زيد أَخُوك والظرف قَوْلك عبد الله أَسْفَل من الْقَوْم ٨٩ -) على لَهَا ثَلَاثَة مَوَاضِع تكون اسْما وفعلا وحرفا فالفعل قَوْلك علا فلَان يَا زيد والحرف قَوْلك على زيد مَال وَالِاسْم قَوْلك جِئْت من عَلَيْهِ بِمَعْنى من فَوْقه وتجيء فِي مَكَان من قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ أَي من النَّاس وَتَقَع بِمَعْنى عِنْد كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ﴾ أَي عِنْدِي سوى لَهَا أَرْبَعَة مَوَاضِع تكون اسْما وظرفا وتحقيقا ومصدرا

стр. 24

فَإِذا كَانَت مصدرا كَانَت ممدودة وَإِذا كَانَت اسْما مدت وَقصرت وَإِذا كَانَت ظرفا كَانَت بِمَنْزِلَة وسط وَإِذا كَانَت اسْما كَانَت بِمَعْنى غير قَالَ الْأَعْشَى (تَجانَفُ عَن جُلِّ اليَمامَةِ ناقَتي ... وَما قَصَدَت مِن أَهلهَا لسوائكا) // الطَّوِيل // وَإِذا كَانَت تَحْقِيقا نصبت أبدا تَقول مَرَرْت بِرَجُل سواءَ مثلك كَمَا تَقول بِرَجُل مثلك

стр. 25

وَإِن وَقعت مصدرا أخرت كَقَوْلِك مَرَرْت بِرَجُل سَوَاء عَلَيْهِ الْخَيْر وَالشَّر وَتقول رَأَيْت رجلا سَوَاء والمسكين وَالْفَقِير تُرِيدُ اسْتَوَى هُوَ والمسكين وَالْفَقِير وَتَكون خالفة لحرف الِاسْتِفْهَام بِمَعْنى التَّسْوِيَة كَقَوْلِك سَوَاء عَليّ أَقمت أم قعدت قَالَ الله تَعَالَى ﴿سَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تنذرهم﴾ قَالَ الشَّاعِر (سواءٌ علينا يَا جميلَ بنَ معمرٍ ... إِذا غبت بأساءُ الْحَيَاة ولينها) // الطَّوِيل // ٩٠ -) لَدَى لَا تجَاوز الظّرْف وَهِي مَعَ الظَّاهِر آخرهَا ألف وَمَعَ الْمُضمر تنْقَلب يَاء تَقول لَدَى زيد ولديك وَهِي تدل دلَالَة عِنْد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾

стр. 26

٩١ -) لدن بِمَنْزِلَة عِنْد وَإِذا استقبلتها الْألف وَاللَّام أسقطت نونها وَرجعت إِلَى لَدَى كَقَوْلِك لدن زيد ولد الرجل وَمن الْعَرَب من ينصب بهَا وَتَكون بِمَعْنى مُنْذُ كَقَوْلِك مَا لَقيته من لدن يَوْمَيْنِ تُرِيدُ مُنْذُ يَوْمَيْنِ وَمَا رَأَيْته من لدن غدْوَة قَالَ الشَّاعِر (وَمَا زَالَ مُهري مَزْجَرَ الكلبِ مِنهمُ ... لدنْ غدْوَة حتّى دنَتْ لغروب) // الطَّوِيل // ٩٢ -، ٩٣) تَحت وَفَوق يكونَانِ اسْمَيْنِ وظرفين

стр. 27

فالاسم تَحْتك رجلاك ترفع لِأَن الرجل هِيَ التحت نَفسه وفوقك رَأسك لِأَن الفوق هُوَ الرَّأْس والظرف قَوْلك تَحْتك بِسَاط وفوقك بِنَاء حسن ٩٤ -، ٩٥) خلف وأمام كَذَلِك أَيْضا تَقول خَلفك ظهرك وأمامك صدرك كَمَا تقدم والظرف قَوْلك خَلفك زيد وأمامك عبد الله ٩٦ -) بَين لَهَا أَرْبَعَة مَوَاضِع تكون اسْما معربا بِمَا يُصِيبهُ من الْإِعْرَاب وَتَكون بِمَعْنى الْوَصْل وَهِي اسْم أَيْضا وَتَكون بِمَنْزِلَة مَعَ وَعند فَتكون ظرفا وَيكون بِمَنْزِلَة الفوق فَتكون اسْما ومصدرا فَأَما إِذا كَانَت اسْما معربا كَقَوْلِك مَرَرْت بِرَجُل احمر بينُ عَيْنَيْهِ رفعت الْبَين لِأَنَّهُ الْجلْدَة الَّتِي بَين عَيْنَيْهِ وَهُوَ مَوضِع كَمَا تَقول مَرَرْت بِرَجُل غلامُ أَبِيه ظريفٌ

стр. 28

وَإِذا كَانَت وصلا كَقَوْلِك بينَهم حسن تُرِيدُ وصلهم حسن كَمَا قَالَ ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ مَعْنَاهُ لقد تقطع وصلكم قَالَ مهلهل (كأنّ رماحهم أشطان بئرٍ ... بعيدٌ بَين جاليها جرور) // الوافر // وَقَالَ الْأَعْشَى (وَإِن يَك قومِي قومه يَك بَيْننَا ... قتالا وتكسار القنا ومداعصا) // الطَّوِيل // ٩٧) كَأَن لَهَا ثَلَاثَة أوجه تكون تَشْبِيها وشكا وَتَكون مُخَفّفَة

стр. 29

فَإِذا وَقعت على الْأَسْمَاء كَانَت تَشْبِيها كَقَوْلِك كَأَن زيدا أَخُوك وَإِذا كَانَ خَبَرهَا مشتقا من الْفِعْل كَانَت شكا كَقَوْلِك كَأَن زيدا منطلق وَكَأَنِّي أَنطلق فَهَذَا شكّ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يشبه بِالْفِعْلِ فَهَذِهِ لَا يتَقَدَّم خَبَرهَا لِأَن الْفِعْل لَا يَلِي كَأَن والمخففة يجوز رفع اسْمهَا ونصبه قَالَ الشَّاعِر (جموم الشد شَائِلَة الذنابي ... وهاديها كَأَن جذع سحوق) // الوافر // وَقَالَ آخر (فيوما توافينا بِوَجْه مقسم ... كأنْ ظَبْيَة تعطو إِلَى وارف السّلم) // الطَّوِيل //

стр. 30

٩٨ -) لَعَلَّ لَهَا ثَلَاثَة أوجه تكون شكا وأيجاباً واستفهاما فالشك قَوْلك لَعَلَّ زيدا يقوم والاستفهام قَوْلك فِي الْخطاب لَعَلَّ زيدا يقوم كَمَا تَقول أتظن زيدا يقوم تواجه بذلك من تخاطب والإيجاب قَوْلك ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً﴾ وَلها معنى رَابِع وَهُوَ الترجي ٩٩ -) إِن لَهَا وَجْهَان تكون بِمَعْنى نعم لَا تعْمل شَيْئا فَتَقول إنَّ عبد الله قَائِم تُرِيدُ عبد الله قَائِم وَإِن قَائِم عبد الله على ذَلِك التَّقْدِير وَالْوَجْه الثَّانِي تنصب الِاسْم وترفع الْخَبَر تَقول إِن زيدا منطلق وَمَعْنَاهَا التَّأْكِيد

стр. 31

) لَا لَهَا أَرْبَعَة مَوَاضِع تكون جحدا وعطفا ونهيا وحشوا وصلَة فالجحد لَا رجلَ فِي الدَّار والعطف بِمَنْزِلَة لم وَذَلِكَ أنَّ لم إِنَّمَا تقع على الْأَفْعَال المضارعة فَكل مَا جَازَ دُخُول لم عَلَيْهِ حسن دُخُول لَا عَلَيْهِ فَتَقول أمُّر بِعَبْد الله لَا بزيد وَلَو قلت مَرَرْت بِعَبْد الله لَا بزيد لم يجز لِأَنَّك إِنَّمَا تَنْفِي بهَا فِي الْمُسْتَقْبل لَا فِي الْمَاضِي وَذَلِكَ أَن الْمَاضِي يُوجب وجود الْفِعْل لِأَنَّهُ قد كَانَ وَلَا ينفى وجوده وَلَا يكون النَّفْي مَعَ الْوُجُود فِي حَال قَالَ البصريون لَا تعطف بِنَفسِهَا وبالواو مَعهَا وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك فِيهَا دون أخواتها لِأَن لَا قد تكون للنَّفْي فِي قَوْلك لَا رجلَ عنْدك فَلم تخلص فِي بَاب النسق فَلذَلِك قويت بِالْوَاو فَإِنَّمَا تَنْفِي إِذا كَانَ قبلهَا مضارع كَقَوْلِك أَظن عبدَ الله قَائِما لَا زيدا جَالِسا جيد وَلَو قلت ظَنَنْت عبد الله قَائِما لَا زيدا جَالِسا لم يجز لِأَنَّك لَا تَقول لَا ظَنَنْت زيدا وَأما كَونهَا صلَة فقولك مَا رَأَيْت زيدا وَلَا عمرا وَإِنَّمَا تُرِيدُ زيدا وعمرا وَنَحْو قَوْله

стр. 32

(مَا كَانَ يرضى رَسُولُ الله فعلهم ... والطَّيِّبانِ أَبو بكر وَلَا عمر) // الْبَسِيط // وَقَول آخر (إِذا أسرجوها لم يكد لَا ينالها ... من الْقَوْم إِلَّا الشيظم المتطاول) // الطَّوِيل // وَالنَّهْي قَوْلك لَا تركبْ وَمَا أشبه ذَلِك ١٠٠ -) كأنْ المخففة من الثَّقِيلَة تكون بمعناها وَتَكون رَافِعَة كَمَا تقدم وَتَكون بِمَعْنى كي كَقَوْلِك جِئْت كَأَن تنظر فِي أَمْرِي أَي كي ) لَكِن لَهَا موضعان تقع خَبرا مستأنفا كَقَوْلِك لَكِن زيد

стр. 33

منطلق قَالَ الله ﴿لَّكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ﴾ وَتَكون بِمَنْزِلَة بل ردا للجواب وتحقيقا كَقَوْلِك مَا قَامَ زيد لَكِن عَمْرو وَلَا تقع فِي الْإِيجَاب إِلَّا على أَن يَقع بعْدهَا جملَة وَتقول مَا رَأَيْت زيدا لَكِن عمرا وَمَا رَأَيْت زيدا وَلَكِن عمرا بِالْوَاو وبعدم الْوَاو وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لِأَنَّهَا منقولة من الثَّقِيلَة فَلم تكن فِي الْعَطف وَجَاز أَن تعطف بعْدهَا باسم وَاحِد لِأَنَّهَا معلقَة بِالِاسْمِ الثَّانِي وَالْأول وَإِذا جَاءَت بعد الْخَبَر اسْما تَجِيء مُنْقَطِعَة من الأول وَبِذَلِك الِانْقِطَاع ضارعت الِاسْتِثْنَاء وَتقول مَا كَانَ عبد الله قَائِما وَلَكِن قَاعِدا لِأَنَّهُ لَا يَسْتَوِي الْإِعَادَة لَا تَقول لَيْسَ عبد الله قَائِما وَلَكِن لَيْسَ عبد الله قَاعِدا فَإِذا اسْتَحَالَ رده فَهُوَ رفع وَإِذا حسن رده جرى مَا أصَاب الأول من الْإِعْرَاب وَتقول مَا أصبح زيد أَخَاك وَلَكِن أصبح أخانا وَتقول مَا زيد أخانا وَلَكِن أخونا ترفع لِأَنَّك لَو قلت مَا زيد أَخَاك وَلَكِن مَا زيد أخانا كَانَ محالا وَتقول مَا زيد إِلَّا أَخُوك وَلَكِن أخونا محَال وَلَيْسَ زيد إِلَّا أَخُوك وَلَكِن أخونا محَال قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَلَمْ﴾

стр. 34

تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ) فَلَو قلت هَل تقتلونهم لم يجز لِأَنَّهُ يَسْتَحِيل دُخُول هَل على حرف النَّفْي ويستحيل دُخُول أم على الْجُحُود ١٠١ -) أينَ تكون استفهاما كَقَوْلِك أَيْن أَخُوك وَأَيْنَ زيد جالسٌ وجالساً وَتَكون بِمَنْزِلَة حَيْثُ كَقَوْلِك أَيْن أنزل أَيْن أَبيت وَقيل يسْأَل بهَا عَن الْمَكَان ١٠٢ -) كَمَا لَهَا أَرْبَعَة أوجه تكون بِمَنْزِلَة كي تَقول من ذَلِك قل كَمَا أسمع مِنْك تُرِيدُ

стр. 35

قل كي أسمع مِنْك وبمنزلة كَأَن المهموزة قَالَ الشَّاعِر (تهددني بجندك من بعيد ... كَمَا أَنا من خُزَاعَة أَو ثَقِيف) // الوافر // وبمنزلة الْكَاف تَقول لَقيته كَمَا زيد تُرِيدُ كزيد وَمَا صلَة ١٠٣ -) كَيفَ لَهَا ثَلَاثَة مَوَاضِع تقع بِمَنْزِلَة كَمَا واستفهاما عَن حَال تَقول أعلمهُ كَيفَ تشَاء كَمَا تَقول أعلمهُ كَمَا تشَاء وَتقول فِي الِاسْتِفْهَام كَيفَ أَبوك صانع إِذا سَأَلته عَن صَنِيعه فَإِذا سَأَلته عَن نَفسه قلت كَيفَ زيد فَيُقَال صَالح فَهِيَ تسْأَل بهَا عَن حَال الشَّيْء وهيئته وَتَقَع كَيفَ بِمَعْنى التَّعَجُّب كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿كَيفَ تكفرون بِاللَّه وكنتم أَمْوَاتًا فأحياكم﴾ ١٠٤ -) قطّ تكون فِي الأمد فَتَقول مَا رَأَيْته قطُّ وَلَا تقع فِي

стр. 36

هَذَا الْوَجْه إِلَّا فِي النَّفْي لَو قلت رَأَيْته قطّ كَانَ محالا وَهِي فِي الْجُحُود على جِهَتَيْنِ فَكل شَيْء كَانَ من الْجُحُود أَصله غير وَاجِب فَهِيَ فِيهِ محَال تَقول لم آته قطّ فَلَو قلت لَا آتيه قطّ كَانَ محالا وَذَلِكَ أَن لَا آتيه أَصله غير وَاجِب وعلامة ذَلِك أَنَّهُمَا لَا يكونَانِ إِلَّا جَوَابا فقولك لم آته إِنَّمَا هُوَ نفي الْوَاجِب كَقَوْلِك أتيت فلَانا فَتَقول لم آته وَلَا أَتَيْته إِنَّمَا هُوَ نفي الْمُسْتَقْبل تَقول تَأتي فلَانا فَتَقول لَا آتيه وَإِنَّمَا تدخل قطّ على مَا كَانَ نفيا للماضي لَا للمستقبل وَتَكون مُخَفّفَة بِمَعْنى كفى كَقَوْلِك قطْ عبد الله دِرْهَم تُرِيدُ كَفاهُ ١٠٥ -) الْوَاو تكون عطفا وَلَا دَلِيل فِيهَا على أَن الأول قبل الثَّانِي وَتَكون للْحَال بِمَنْزِلَة إِذْ كَقَوْلِك مَرَرْت بزيد وَعَمْرو جَالس

стр. 37

مَعْنَاهُ إِذْ عَمْرو جَالس قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أهمتهم أنفسهم﴾ مَعْنَاهُ إِذْ طَائِفَة فِي هَذِه الْحَال وَتَكون بِمَعْنى مَعَ كَقَوْلِك جَاءَ الْبرد والطيالسة وَتَكون عَلامَة الرّفْع

стр. 38

وَتَكون صرفا كَقَوْل الشَّاعِر (لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتأتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذا فعلت عَظِيم) // الْكَامِل // وَتَكون للندبة مَعَ زِيَادَة ألف وَتَكون مبدلة من الْيَاء نَحْو وَاو موقن ومُوسَى

стр. 39

وَتَكون للإلحاق وَهُوَ أَن تلْحق بِنَاء بِبِنَاء نَحْو وَاو كوثر وجدول ألحقت بناءه بِبِنَاء جَعْفَر وسلهب وَتَكون أَصْلِيَّة فَتكون فَاء الْفِعْل وعينه ولامه وَفِي الْأَسْمَاء كَذَلِك ١٠٦ -) الْفَاء تكون عاطفة تدل على أَن الثَّانِي بعد الأول وَلَا مهلة وَتَكون جَوَابا للجزاء فَيكون مُنْقَطِعًا مِمَّا قبله فِي الْإِعْرَاب وَتَكون ناصبة للْفِعْل فِي جَوَاب الْأَمر وَالنَّهْي وَالتَّمَنِّي وَالْعرض وَالنَّفْي والاستفهام وَالدُّعَاء ١٠٧ -) الْكَاف تكون للتشبيه كَقَوْلِك زيد كعمرو وَتَكون غير الجارة فَمِنْهَا أَن تكون عَلامَة للمضمر الْمَنْصُوب

стр. 40

كَقَوْلِك أكرمتك وَتَكون ضميرا لمخفوض كَقَوْلِك مَرَرْت بك وَتَكون مزيدة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ الْمَعْنى لَيْسَ مثله شَيْء وَتَكون للخطاب نَحْو ذَلِك ١٠٨ -) اللَّام تكون للْملك والاستحقاق والاختصاص وَالْأَمر وَقَالَ غَيره اللامات المعنوية فِي الْكَلم على ثَلَاثَة أَقسَام متحرك لَا يجوز إسكانه ومتحرك يجوز إسكانه وَسَاكن يجوز تحريكه فالقسم الأول على ضَرْبَيْنِ مَفْتُوح ومكسور والمفتوح على وَجْهَيْن أُصَلِّي وفرعي والأصلي على سِتَّة أضْرب
следующие страницы →