Полный текст (87 стр.). Показаны 71–87 · переход к 76.
стр. 71
١٣٣ -) الْآن الْوَقْت الَّذِي أَنْت فِيهِ وَهُوَ حد الزمانين حد الْمَاضِي من آخِره وحد الْمُسْتَقْبل من أَوله
قَالَ الْفراء هُوَ حرف مَبْنِيّ على الْألف وَاللَّام وَلم يخلعا وَترك على مَذْهَب الصّفة لِأَنَّهُ صفة فِي الْمَعْنى وَاللَّفْظ فَتَرَكُوهُ على مَذْهَب الأداة
وَقَالَ غَيره أَصله أَوَان حذفت الْهمزَة وغيرت واوه من قَوْلهم
стр. 72
آن لَك أَن تفعل كَذَا ثمَّ أدخلت عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام مَنْصُوبَة على مَذْهَب فعل كَمَا قَالُوا نهى رَسُول الله ﷺ عَن قيل وَقَالَ فكانتا على النَّقْل كالاسمين وهما منصوبتان وَلَو خفضتا من حد الْأَسْمَاء إِلَى حد الْأَفْعَال كَانَ صَوَابا تَقول الْعَرَب من شب إِلَى دب وَمن شب إِلَى دب وَالْمعْنَى مذ كَانَ صَغِيرا فشب إِلَى أَن دب كَبِيرا
١٣٤ -) لَا جرم قَالَ الْفراء هِيَ بِمَنْزِلَة لَا بُد وَلَا محَالة فِي الْكَلَام ثمَّ كثرت فَصَارَت بِمَنْزِلَة قَوْلهم حَقًا وَأَصلهَا جرمت أَي كسبت
قَالَ الشَّاعِر
(وَلَقَد طعنت أَبَا عُيَيْنَة طعنة ... جرمت فَزَارَة بعْدهَا أَن يغضبوا) // الْكَامِل //
أَي كسبتهم
قَالَ وَلَيْسَ قَول من قَالَ حق لفزارة الْغَضَب
стр. 73
بِشَيْء
والذنب سمي جرما من هَذَا لِأَنَّهُ كسب واقتراف
١٣٥ -) هَا بِمَنْزِلَة خُذ وَتَنَاول يُقَال هَا يَا رجل وتأمر بهَا وَلَا تنْهى وَمِنْه قَول الله ﴿هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ﴾ وللإثنين هاؤما وَفِيه لُغَات وَالْأَصْل هاؤكم
١٣٦ -) هَات مَعْنَاهُ أَعْطِنِي مَكْسُورَة التَّاء مثل رام وعاط فلَانا قَالَ الله تَعَالَى ﴿قل هاتوا برهانكم﴾ أَي ايتُوا
قَالَ الْفراء وَلم نسْمع هاتيا إِنَّمَا يُقَال للْوَاحِد والاثنين وللجمع وللمرأة هَاتِي وللإثنتين هَاتين وَتقول أَنْت مَا أهاتيك
١٣٧ -) هَلُمّ بِمَعْنى تعال وَأهل الْحجاز لَا يثنونها وَلَا يجمعونها
стр. 74
وَأهل نجد يجعلونها من هلممن فيثنونها ويجمعونها وينونون
وتوصل بِاللَّامِ فَتَقول هَلُمَّ لَك وهلم لَكمَا
قَالَ الْخَلِيل أَصْلهَا لم ثمَّ زيدت الْهَاء فِي أَولهَا
وَخَالفهُ الْفراء فَقَالَ أَصْلهَا هَل ضم إِلَيْهَا أم والرفعة الَّتِي فِي اللَّام همزَة أم لما تركت نقلت إِلَى مَا قبلهَا
وَكَذَلِكَ اللَّهُمَّ أَصْلهَا يَا الله أمنا بِخَير فكثرت فِي الْكَلَام فاختلطت وَتركت الْهمزَة وَقد مضى ذكرهَا
١٣٨ -) عَن مَكَان الْبَاء قَالَ الله ﴿وَمَا ينْطق عَن الْهوى﴾ أَي بالهوى
وَالْعرب تَقول رميت عَن الْقوس أَي بِالْقَوْسِ
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس
(تصد وتبدي عَن أسيل وتتقي ... بناظرة من وَحش وجرة مطفل) // الطَّوِيل //
стр. 75
اللَّام مَكَان على قَالَ الله ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ أَي عَلَيْهِ وَتقول الْعَرَب سقط لفيه أَي على فِيهِ
قَالَ الشَّاعِر
(تناولت بِالرُّمْحِ الْأَصَم ثِيَابه ... فَخر صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ) // الطَّوِيل //
على بِمَعْنى مُنْذُ بِمَعْنى إِلَى حسن قَول الشَّاعِر
(إِذْ مَا أتيت على الرَّسُول فَقل لَهُ ... حَقًا عَلَيْك إِذا اطْمَأَن الْمجْلس)
(يَا خير من ركب الْمطِي وَخير من ... وطئ التُّرَاب إِذا تعد الْأَنْفس) // الْكَامِل //
стр. 76
اللَّام مَكَان إِلَى قَالَ الله تَعَالَى ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ أَي إِلَيْهَا
وَقَوله تَعَالَى ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ أَي إِلَى هَذَا
من مَكَان الْبَاء قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ أَي بِأَمْر الله
وَقَالَ تَعَالَى ﴿تنزل الْمَلَائِكَة وَالروح فِيهَا بِإِذن رَبهم من كل أَمر﴾ أَي بِكُل أَمر
من مَكَان فِي قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ أَي فِي الأَرْض
وَتدْخل من على على وَأنْشد الْكسَائي
(باتت تنوش الْحَوْض من علا ... )
(نوشا بِهِ تقطع أجواز الفلا ... ) // الرجز //
وَتدْخل على عَن قَالَ ذُو الرمة
стр. 77
(وهيف تهيج الْبَين بعد تجاور ... إِذا نفحت من عَن يَمِين الْمَشَارِق) // الطَّوِيل //
وَتقول كنت مَعَ أَصْحَاب لي فَأَقْبَلت من مَعَهم وَكَانَ مَعهَا فانتزعته من مَعهَا
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ الْعَرَب تَقول جِئْت من عَلَيْهِ كَقَوْلِك من فَوْقه وَجئْت من مَعَه كَقَوْلِك من عِنْده
وَقَالَ الْكسَائي من تدخل على جَمِيع حُرُوف الصِّفَات إِلَّا على الْبَاء وَاللَّام وَإِنَّمَا امْتنعت الْعَرَب من إدخالها على الْبَاء وَاللَّام لِأَنَّهُ لَيْسَ من الْأَسْمَاء اسْم على حرف وَاحِد
وأدخلت على الْكَاف لِأَنَّهَا فِي معنى مثل قَالَ الشَّاعِر
(وزعت بكالهراوة أعوجي ... إِذا ونت الركاب جرى وثابا) // الوافر //
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس
(ورحنا بكابن المَاء يجنب وَسطنَا ... تصوب فِيهِ الْعين طورا وترتقي) // الطَّوِيل //
стр. 78
أَي بِمثل ابْن المَاء
وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
(غير رماد وحطام كنفين ... وصاليات ككما يؤثفين) // السَّرِيع //
فَأدْخل الْكَاف على الْكَاف
وَأنْشد الْقَاسِم بن معن
(على كالخنيف السحق يَدْعُو بِهِ الصدى ... لَهُ صدد ورد التُّرَاب دَفِين) // الطَّوِيل //
стр. 79
إِلَى مَكَان فِي كَقَوْل النَّابِغَة
(فَلَا تتركني بالوعيد كأنني ... إِلَى النَّاس مَطْلِي بِهِ القار أجرب) // الطَّوِيل //
إِلَى مَكَان عِنْد يُقَال هُوَ أشهى إِلَيّ من كَذَا وَقد مضى شَاهده
عَن مَكَان على قَالَ ذُو الْأصْبع
(لاه ابْن عمك لَا أفضلت فِي حسب ... عني وَلَا أَنْت دياني فتخزوني) // السبيط //
أَي لم تفضل فِي حسب عَليّ
وَقَالَ قيس بن الخطيم
стр. 80
(لَو أَنَّك تلقي حنظلا فَوق بيضنا ... تدحرج عَن ذِي سامه المتقارب) // الطَّوِيل //
أَي على ذِي
عَن مَكَان بعد مِنْهُ
(قربا مربط النعامة مني ... لقحت حَرْب وَائِل عَن حِيَال) // الْخَفِيف //
أَي بعد حِيَال
وَمِنْه
(وتضحي فتيت الْمسك حول فراشها ... نؤوم الضُّحَى لم تنتطق عَن تفضل) // الطَّوِيل //
عَن مَكَان من أجل قَالَ لبيد
(بورد تقلص الْغِيطَان عَنهُ ... يبذ مفازة الْخمس الْكَمَال) // الوافر //
أَي من أَجله
وَقَالَ النمر
(وَلَقَد شهِدت إِذا القداح توحدت ... وَشهِدت عِنْد اللَّيْل موقد نارها) // الْكَامِل //
стр. 81
(عَن ذَات أولية أساود رَبهَا ... وَكَأن لون الْملح فَوق شفارها) // الْكَامِل //
أَي من أجل ذَات أولية
عَن مَكَان بعد كَقَوْلِه
(ومنهل وردته عَن منهل ... ) // الرجز //
أَي بعد منهل
وتستعمل بِمَعْنى اللَّام نَحْو لَقيته كفة عَن كفة أَي لكفة
وَبِمَعْنى على كَقَوْلِه
(ورج الْفَتى للخير مَا إِن رَأَيْته ... عَن السن خيرا لَا يزَال يزِيد) // الطَّوِيل //
стр. 82
من بِمَعْنى على قَالَ الله تَعَالَى ﴿ونصرناه من الْقَوْم الَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا﴾
وَقد تحذف إِلَى فِي تعجل قَوْله
(وكريمة من آل قيس ألفته ... حَتَّى تبذخ فارتقى الْأَعْلَام) // الْكَامِل //
أَي إِلَى الْأَعْلَام
فِي بِمَعْنى من قَالَ امْرُؤ الْقَيْس
стр. 83
(وَهل ينعمن من كَانَ أقرب عَهده ... ثَلَاثُونَ شهرا فِي ثَلَاثَة أَحْوَال) // الطَّوِيل //
أَي من ثَلَاثَة أَحْوَال
فِي بِمَعْنى مَعَ قَالَ الْجَعْدِي
(ولوح ذراعين فِي بركَة ... إِلَى جؤجؤ رهل الْمنْكب) // المتقارب //
أَي مَعَ بركَة
وَقَالَ آخر
(أَو طعم غادية فِي جَوف ذِي حدب ... من سَاكن المزن يجْرِي فِي الغرانيق) // الْبَسِيط //
فِي بِمَعْنى الْبَاء قَوْله
стр. 84
(وتركب يَوْم الروع منا فوارس ... يصيرون فِي طعن الأباهر والكلى) // الطَّوِيل //
فِي تكون بِمَعْنى نَحْو ﴿قد نرى تقلب وَجهك فِي السَّمَاء﴾
وَبِمَعْنى الْبَاء ﴿فِي ظلل من الْغَمَام﴾
وَبِمَعْنى إِلَى ﴿فتهاجروا فِيهَا﴾
وَبِمَعْنى من ﴿يخرج الخبء فِي السَّمَاوَات﴾
وَبِمَعْنى ﴿أتجادلونني فِي أَسمَاء سميتموها﴾
اللَّام بِمَعْنى عِنْد قَوْله تَعَالَى ﴿وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ للرحمن﴾
стр. 85
اللَّام بِمَعْنى مَعَ قَالَ متمم
(فَلَمَّا تفرقنا كَأَنِّي ومالكا ... لطول اجْتِمَاع لم نبت لَيْلَة مَعًا) // الطَّوِيل //
اللَّام بِمَعْنى بعد قَوْلهم كتبت لثلاث خلون أَي بعد ثَلَاث خلون
قَالَ الرَّاعِي
(حَتَّى وردن لتم خمس بائص ... جدا تعاوره الرِّيَاح وبيلا) // الْكَامِل //
أَي بعد تَمام خمس
اللَّام بِمَعْنى من أجل تَقول فعلت ذَلِك لَك أَي من أَجلك
وَقَالَ العجاج
(تسمع للجرع إِذا استحيرا ... للْمَاء فِي أجوافها خريرا) // الرجز //
стр. 86
أَرَادَ تسمع للْمَاء فِي أجوافها خريرا من أجل الجرع
الْبَاء بِمَعْنى على قَالَ عَمْرو بن قميئة
(بودك مَا قومِي على أَن تَركتهم ... سليمى إِذا هبت شمال وريحها) // الطَّوِيل //
أَي على ودك قومِي وَمَا زَائِدَة
وَبِمَعْنى على ﴿لَو تسوى بهم الأَرْض﴾
وَبِمَعْنى على أَيْضا قَوْله تَعَالَى ﴿وَمِنْهُم من إِن تأمنه بِدِينَار﴾ على دِينَار
الْبَاء بِمَعْنى من أجل قَالَ لبيد
(غلب تشذر بالذحول كَأَنَّهَا ... جن الْبَدِيِّ رواسيا أَقْدَامهَا) // الْكَامِل //
стр. 87
أَي من أجل الذحول
وَبِمَعْنى عِنْد ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾
وَبِمَعْنى فِي ﴿بِيَدِك الْخَيْر﴾
وَبِمَعْنى إِلَى ﴿مَا سبقكم بهَا من أحد﴾
الْبَاء بِمَعْنى اللَّام ﴿وَإِذ فرقنا بكم الْبَحْر﴾
الْبَاء بمَكَان اللَّام قَالَ الله ﴿مَا خلقناهما إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ أَي للحق
تمّ كتاب حُرُوف الْمعَانِي وَالصِّفَات بِحَمْد الله وَحسن عونه وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم