← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 6999

الانتخاب لكشف الأبيات المشكلة الإعراب

علي بن عدلان

Полный текст (66 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الانتخاب لكشف الأبيات المشكلة الإعراب

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ رب يسّر يا كريم قال الشيخ الإمام العالم الأوحد، تاج الأدب وحجّة العرب، فريد دهره ونسيج وحده، عفيف الدين أبو الحسن عليٌّ بن عدلان بن حماد بن عليّ الموصليّ أمتع الله بحياته: الله أحمد على أن كرّمنا كما خيّرنا وفضّلنا بالألسنة الناطقة حين صوّرنا بمبعث محمدٍ، صلوات الله عليه وسلامه، إلى الحمراء والسوداء، ومفضله على ساكني الغبراء والخضراء، ومهلك كلّ جانحٍ عن سنن شريعته الزاهرة، ومبيد المنحرف عن لألاء براهينه القاهرة، ومشرّفه بالكتاب العربيّ الذي أعجز الفصحاء حسن نظامه، وأفحم البلغاء بديع إحكامه، وموكلّ فهم أسراره المصونة إلى الأدباء المتفحصين عن دقائق كلام العرب ومعانيه، والباحثين عن حقائق غوامضه، ومبانيه، فحين علموا شرف اللغة العربية آثروا صونها عن التخليط والتحريف، وفرقوا بين تعذير المترص منها بالضعيف، فوضعوا كتب اللغة المنقولة عن أبيات العرب مانعةً من اضطراب المسميّات في إطلاق المطلقين، وألفوا كتب النحو على اختلاف حلى كلمها الفارقة بين المعاني المتعلجة في صدور المتكلمين، وصنّفوا كتب التحريف حافظةً لمباني تلك الكلم المترددة بين المتحاورين. كلّ ذلك اهتماماً بحفظ محاسن اللغة المشّرف مقدارها، المرفوع منارها، ففضلها بارز لا يدفع وخصلها الشافي لا يبرقع، فما ندبت أن نصب الزمان منابه ... . إذ أودى بها وحرّفها، وما فتئ الدهر حتى أناخ كلكله على جلابيب وجهها فخّرقها، وهي مع ذلك موادّ العلوم ومدارها لانحصار تحصيل المعاني في الخطاب اللساني والنطق البياني، فكم من غاضٍّ لها وغاضٍّ عليها، وماصعٍ لأديمها وماصعٍ لقويمها، وافتقاره إليها افتقار المحرص إلى زوال حرصه، فهي كالمثل السائر: (الشّعير يؤكل ويذم) .

стр. 3

ولعلمي برغبة المولى الأجلّ، السّيد الكبير العالم، عز الدين، شرف الإسلام، عمدة الملوك والسلاطين، مجد الحضرتين، فريد دهره أبي الحسن علي بن مبادر، وإلى الله عليه نعمه وأجزل لديه منها قسمة في العلوم على اختلاف أنواعها وتباين أوضاعها، وشدة اهتمامه بكشف حجاب الغفلة عن شريف علم العربية خاصًّا لغوصه في عباب بحره واستخلاصه فائق درّه. وسمت كتابي هذا بخدمة خزانته العالية رجاء أن يقع عليه نظره الشريف ولمحه اللطيف فيحلى بعينه وقلبه وتفضله على جل لجل كتبه، لأقضي حقوقه السالفة والآنفة، وأشكر نعمه التالدة والطارفة ... الله ... بعونه لشكر أياديه. وخصصت هذا الكتاب بالأبيات المشكلة الإعراب، ورتبته على حروف العجم، فذكرت من كلّ حرفٍ أبياتاً إلى آخر الحروف، ولم أطل الكلام بالشواهد والمسائل حذاراً أن لا يقع منه، أعلاه الله، موقع ما رجوت. وأنا أبدأ ب حرف الألف (٣ ب) ثمّ أتبعه الباء، ومن الله استمد المزيد، بمنّه وكرمه. (حرف الألف) قال بعض الملغزين من المحدثين: ١ - (إنّ هند الجميلة الحسناء ... وأي من أتبعت بوعدٍ وفاء) (إنّ) فعل أمر للمؤنث مؤكد بالنون الثقيلة، من وأي يئي، بمعنى وعد. وأصل هذا الأمر: تئين مثل تفين، فحذف التاء للمواجهة، والنون للياء المضاهي لجزم المضارع، والياء الضمير لئلا يلتقي ساكنان، الياء والنون المدغمة، وكسرة الهمزة دالّة على صفة حذف الياء. و (هند) منادى مبني على الضم محذوف حرف النداء كقوله: ﴿يوسف أعرض﴾ . و (الجميلة) وصف له على الموضع. و (الحسناء) صفة لمفعول محذوف تقديره: المرأة

стр. 4

الحسناء. و (أي) منصوبٌ مصدرٌ ل (إنّ) ، كما تقول: عدنّ يا هند المرأة وعد من يفي. وقال حسان بن ثابتٍ الأنصاريّ: ٢ - (كأنّ سلافةً من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء) يروى برفع (مزاجها) ورفع عسل، ويحتمل ثلاثة أوجه: أن يضمر في يكون الشأن والقصة والسلافة، وتجعل كان زائدة. ويروى بنصب (مزاجها) ورفع عسل، على جعل اسم كان نكرةً وخبرها معرفةً، في الشعر ضرورة. ويروى بنصب عسل ورفع المزاج، وهي رواية أبي عثمان المازني، على جعل اسمها معرفةً وخبرها نكرةً، على القاعدة المستقرة، و (ماء) مرفوع بفعل دلّ عليه الكلام تقديره: وخالطها ماء أو وفيه ماء. وقال آخر محدث: (٤ أ) ٣ - (بكى ويحق للدّنف البكاء ... إذا ما سار من يهوى عشاء) في نصب البكاء وجهان: أحدهما مصدر لبكى تقديره: بكى البكاء. والثاني هو مفعول به معدّى ب (على) تقديره: بكى على البكاء، لفقده إياه وعدمه. وقال آخر، محدث أيضاً: ٤ - (ويح من لام عاشقاً في هواه ... إنّ لوم المحبّ كالإغراء) رفع (الإغراء) لأنّه خبر إنّ، والكاف ضمير المخاطب، وينبغي أن تتصل بالمحب في

стр. 5

الخطّ، غير أنه فصل لموضع النكتة، وهو اللغز. وكلّ موضعٍ رأيته في دوارج الكتاب مكتوباً على هذا المنهاج فاحمله على ما ذكرناه هنا. واللام في المحب بمعنى الذي تقديره: إنّ لوم الذي يحبك الإغراء. وقال محدث آخر: ٥ - (صل حبالي فقد سئمت الجفاء ... يا قتولي واحفظ عليّ الإخاء) رفع (الجفاء) بالابتداء، وخبره (قتولي) ، و (يا) حرف تنبيهٍ لا منادى له، أو قد حذف مناداه، كقوله: يا لعنة الله، أي: يا قوم. وفصل بين المبتدأ والخبر بالنداء، وهو جائز، لقولك: زيد يا عمرو كريم. و (سئمت) لا تعلق له بما بعده لأنّ مفعوله محذوفٌ، وكذلك مفعول (احفظ) . و (الإخاء) مبتدأ، و (عليّ) الخبر، تقديره: صل حبالي فقد سئمت الصدّ، الجفاء يا قوم قتولي، واحفظ الودّ عليّ الإخاء. وقال الفرزدق: ٦ - (هيهات قد سفهت أمية رأيها ... واستجهلت سفاؤها حلملؤها) (حربٌ تردّد بينهم بتشاجرٍ ... قد كفّرت آباؤها أبناؤها) هذا نظير قوله تعالى: ﴿إلاّ من سفه نفسه﴾ و ﴿بطرت معيشتها﴾ . وقد اختلف علماء العربية (٤ ب) في وجهة نصب ذلك، فقال يونس بن حبيب وأبو الحسن الأخفش: سفه يعني سفّه.

стр. 6

وقال أبو عبيدة: بمعنى أهلك. وقال الّزجّاج: جهل. وقال أبو سعيد السيرافي: المعنى: سفه في نفسه، فحذف حرف الجر وأوصل بفعل، كقول الشاعر: (يغالي اللحم للأضياف نيئاً ... ) أي: باللحم. وقيل: هو تمييزٌ. و (استجهلت) كلامٌ تامٌ، وفيه ضميرٌ عائدٌ إلى أميّة. و (سفاؤها) مبتدأ، و (حلملؤها) الخبر. و (قد كفرت) مثله، ومعناه: لبست السلاح فاستترت به. و (أبناؤها) الخبر. والضمير في (آباؤها) عائدٌ على أمية، وفي الخبر عائد على الحرب، تقديره: آباء أميّة أبناء الحرب. وقال ملغزٌ آخر: ٧ - (قال زيدٍ سمعت صاحب بكرٍ ... قائلٌ قد وقعت في اللأواء) (قال) اسمٌ للقول، مضافٌ إلى زيد، منصوبٌ لسمعت. و (صاح) من صاحب، ترخيم صاحب، وهو من الشذوذ. و (ببكرٍ) جار ومجرور، وهو خبر مبتدأ، ومبتدؤه: (اللأواء) . و (قائلٌ) : خبر مبتدأ محذوف. و (فِه) أمٌر من: وفى يفي، والتقدير: سمعت قول زيدٍ يا صاح ببكرٍ اللأواء، أيّ الشدّة، فه لي.

стр. 7

وأنشد أبو علي في بعض تأليفه: (لما رأيت أبا يزيد مقاتلاً ... أدع القتال وأترك الهيجاء) بنصب أدع وأترك. (حرف الباء) قال الفرزدق: ٨ - (وما مثله في الناس إلا ّمملكاً ... أبو أمّه حيٌ أبوه يقاربه) الممدوح إبراهيم بن هشام بن المغيرة المخزوميٍ [خال هشام] بن عبد الملك. فتوجيه إعرابه: أن (ما) حرف (٥ أ) نفي، و (مثله) ابتداء، والهاء فيه عائدة إلى الممدوح. و (في الناس) متعلق بمثل. و (حي) خبره، و (يقاربه) صفة لحي، والهاء فهي عائدة إلى الممدوح. [إلا مملكا] استثناء مقدم من (حي) . و (أبو أمه) مبتدأ، والهاء التي فيه عائدة إلى مملك، وهو الخليفة. وخبره (أبوه) ، والهاء التي فيه عائدة إلى الممدوح تقديره: وما مثل هذا الممدوح في الناس حي مقارب له إلا مملك، هو الخليفة، وأبو أم الخليفة أبو هذا الممدوح. وفي البيت ضرورتان: إحداهما: الفصل بين صفة (حي) وحي ب (أبوه) . والثانية: الفصل بين المبتدأ والذي هو أبو أمه وخبره بحي. وقال آخر، وهو من أبيات الكتاب، وأنشده الزمخشري: ٩ - (لن تراها ولو تأملت إلا ... ولها في مفارق الرأس طيبا)

стр. 8

نصب (طيبا) حملا على المعنى ب (تراها) ، وفيه ضعف، لأنه محمول على: (رأيت زيدا له مال وحسبا) ، وهذا إنما يكون بعد تمام الكلام، وليس كذلك في البيت، لأن قوله: (لن تراها ولو تأملت) ليس بتام، لكنه نصبه لدخوله في الرؤية، لأنه قد علم أنه متى رآها فقد دخل طيبها في الرؤية، تقديره: إلا وترى لها في مفارق الرأس طيبا. وقال آخر، أنشده أبو الحسن: ١٠ - (كساني أبي عثمان ثوبان للوغى ... وهل ينفع الثوب الرقيق لذي الحرب) الكاف للتشبيه، و (ساني) فاعل من (سنايسنو) إذا استقى. و (ثوبان) اسم رجل، وهو مبتدأ، وخبره (كساني) . واللام في قوله (للوغى) متعلقة بما في الخبر من معنى الفعل (٥ ب) تقديره: ثوبان كساني أبي عثمان للوغى في الضعف وقلة الغناء. والوغى: الصوت في الحرب، وسميت الحرب وغى لذلك استعارة. وقال آخر، أنشده أبو علي: ١١ - (هما حين يسعى المرء مسعاة أهله ... أناخا فشدا كالعقال المؤرب) (هما) ضمير الجدين في بيت قبله، وهو: (غضبت علينا أن علاك ابن غالب ... فهلا على جديك إذ ذاك تغضب) و (هما) مبتدأ، وخبره (الفعال المؤرب) . والمؤرب: المحكم الفتل والشد، من قولك: أربت العقدة: إذا أحكمت شدها. والمعنى: لومها ملازم لك كالعقال المشدود. والكاف ضمير المخاطب، وهي متصلة [في] التقدير بشدا، ووصلت في الخط بالعقال للمحاجاة. و (أناخا فشدا) محمول على التثنية على (هما) ، أو على (العقال) في المعنى، وأناخا مستأنف، أو خبر ثان. والعامل في (حين) أناخا. وقد فصل بين المبتدأ وخبره بهذا الكلام

стр. 9

للضرورة، والترتيب: هما العقال المؤرب أناخا فشداك حين يسعى المرء مسعاة أهله، والمعنى: أن جديه لا يسعيان لاكتساب المعالي حين يسعى المرء لها، فقد حبساه على الرتبة العالية. وقال جرير، وهو من أبيات الكتاب: ١٢ - (فلو ولدت قفيرة جرو كلب ... لسب بذلك الكلب الكلابا) الكلاب مفعول به غير قائم مقام الفاعل، والقائم مقام الفاعل مصدر سب، تقديره: لسب السب، وهو ضعيف. وقال ملغز من المحدثين: ١٣ - (ألبست ثوب وكان البرد أقلقني ... فرد روحي بعد الهلك جلبابا) ((٦ أ) فالله أحمد لولاه لما سترت ... جلدي عن الناس أبراداً وأثوابا) (ثوب) اسم منادى مرخم من ثوبان، اسم رجل، مضموم على أحد وجهي الترخيم، فنون للضرورة، وضم المنادى، إذا نون، الوجه عند سيبويه، كقول مهلهل: (يا عدي لقد وقتك الأواقي ... ) خلافا لعيسى بن عمر. و (جلبابا) مفعول ثان لألبست. وفي (رد) ضمير فاعل من الجلباب، تقديره: ألبست يا ثوب جلبابا وكان البرد آلمني فرد روحي بعد الهلك. وفي (سترت) ضمير فاعل من الجلباب، وأتى فيه بعلامة التأنيث إما لأن الجلباب مؤنثة في قول

стр. 10

الفراء، وإما أنه حمله على معنى الدرع، كما قال: جاءته كتابي. ونصب (أبرادا وأثوابا) باسم الفاعل، وهو الناسي وحذف الياء للضرورة، كما قيل في (داع) ، و (أخو الغوان) ، تقديره: لما سترت الجلباب جلدي عن الذي نسي أبرادا وأثوابا. وقال ثابت بن نافع السلمي: ١٤ - (أبلكوز تشرب قهوة بابلية ... لها في عظام الشاربين دبيب) (أبلكوز) كلمتان وقع بها الألغاز لخروجهما في شكل الاستفهام وحروف الجر، وهما: أبل، من إبلال العلة، وقد خفف اللام للضرورة، وكوز: اسم رجل منادى، تقديره: يا كوز. (حرف التاء) ١٥ - (أقول لخالداً يا عمرو لما ... علتنا بالسيوف المرهفات) (خالداً) مفعول (له) ، لأنه أمر من (ولي يلي) مثل (وأي يئي) ، وقد تقدم. و (علت) فعل ماض، و (نابي) مفعول به، والناب: الناقة المسنة. و (السيوف) فاعل و (علت) ، تقدير معناه: أقول اتبع خالدا (٦ ب) لما علت نابي السيوف. وقال بعض الأعراب والبيت بيت شاهد: ١٦ - (رحم الله أعظماً دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات) يروى بنصب (طلحة) وجره، فالنصب على المدح، أي: اخفض أو أعني. وأما الجر

стр. 11

فبه مضاف محذوف، تقديره: وأعظم طلحة. وقد قرئ: ﴿والله يريد الآخرة﴾ على هذا، وهو قليل جداً وقال متعسف محدث: ١٧ - (على صلب الوظيف أشد يوماً ... وتحتي فارسٍ بطلٍ كميت) في هذا البيت تقديم وتأخير وضرورتان وأعراب، وترتيبه: على فارس بطل أشد يوما وتحتي كميت صلب الوظيف. فجر فارسا ب (على) ، و (بطل) صفته، ونصب (صلب الوظيف) على أنه حال للنكرة، وقد تقدمت عليها. والضرورتان: الفصل بالحال بين المجرور وجاره. والفصل بالمجرور وصفته بين المبتدأ والخبر. وقال محدث آخر: ١٨ - (يقولون لي: ماذا ولدت أفتيةٌ ... فقلت مجيباً: ما ولدت بنات) (فتية) خبر مبتدأ محذوف، [ما مبتدأ] و (بنات) خبره، تقديره: أهم قتية فقلت: اللاتي ولدتهن بنات. وقال محدث آخر: ١٩ - (لا تبادر برحلةٍ وانتزاح ... لست تدري متى يكون المماتا) (واحذر الله إنه لك راع ... وتأيد لكل جمع شتاتا) نصب الممات بتدري، وفي (يكون) ضمير منه هو فاعله، واسم الباري سبحانه رفع

стр. 12

بالابتداء، وخبره: (إنه لك راع) . و (شتاتا) مفعول احذر. و (لكل جمع) متعلق بفعل دل عليه (شتاتا) تقديره: (٧ أ) لست تدري الممات متى يحدث واحذر شتاتا وتأيد، الله إنه لك راعٍ. ومثل هذا قول الآخر: ٢٠ - (ليس يبقى عليك لو كنت تدري ... غير فعل الجميل والحسنات) أي ليس يبقى عليك غير فعل الجميل والحسنات لو كنت تدري. وقال آخر: ٢١ - (لم يذدني عن الصلاة ضلالاً ... في حياتي ولا اتبعت الغواة) (إنما المرء بالصلاح وموت المرء ... إن كان ذا فسادٍ حياة) في البيت تقديم وتأخير، وترتيبه: لم يذدني عن الصلاة الغواة، ولا اتبعت ضلالا. فالغواة فاعل بيذدني، وضلال: مفعول (اتبعت) (حرف الثاء) قال بعض الملغزين: ٢٢ - (جاءك سلمان أبو هاشماً ... وقد غدا سيدها الحارث) (جاء) فعل ماض، والكاف للتشبيه. و (سلمان) مجرور بها. و (أبوها) فاعل جاء. وموضع الكاف نصب على الحال إن كانت حرفا، وحال إن كانت اسماً. و (شما) فعل أمر، من شام البرق: إذا نظر إليه، مؤكد بالنون الخفيفة، فالواجب فيه: شيما، فحذف الياء للضرورة.

стр. 13

وقال ملغز آخر: ٢٣ - (إذا ما كنت في أرض غريباً ... يصيد بها ضراغمها البغاث) (فكن ذا بزة فالمرء تزري ... به في الحي أثواب رثاث) الرواية بضم الضراغم والبغاث معا. ووجه ذلك أنه رفع البغاث، وهي ضعاف الطير، ب (يصيد) ، والجملة في موضع جر صفة للأرض، وقد حذف العائد إليها. و (ضراغمها) (٧ ب) مبتدأ، و (بها) الموجودة في البيت خبره، والجملة في موضع الحال من (البغاث) ، وحذف الواو مستغنيا بالضمير عنه، نظير قول المسيب بن علس: (نصف النهار الماء غامره ... ورفيقه بالغيب لا يدري) يصف صائدا غائصا في الماء. تقديره: إذا ما كنت في أرض تصيدها البغاث، وبها ضراغمها. ويجوز أن تكون الجملة صفة أخرى لأرض، والمعنى: أنك إذا كنت بأرض تصيدها الضعاف وهناك أقدر منها فاستعمل الحذر واعتد ببزة. وقال ملغز متعسف: ٢٤ - (ولولا الكريم أبو مخلد ... أخو ثقة لم يغثني مغيثا) (ولا كنت إلا لقى لا أحسُّ ... وهل في البرية إلا خبيثا) (الكريم) مبتدأ محذوف الخبر عند البصري، وفاعل (لولا) عند الكوفي و (أبو مخلد) بدل من الكريم أو عطف بيان. و (أخو ثقة) فاعل فعل محذوف هو جواب لولا، تفسيره: لم يغثني. وفي نصب مغيث وجهان: أحدهما: هو مصدر، كقوله: قم قائما. والثاني: هو حال مؤكدة، كقوله تعالى: ﴿ويوم ابعث حيا﴾ ، تقديره: لولا أبو مخلد لم يغثني أخو ثقة إغاثة. واللقى: الشيء الملقى. و (أحس) فعل لم يسم فاعله، وفيه ضمير قام مقام الفاعل. و (خبيثا) نصب على الحال من المضمر في (أحس) . (وهل) : فعل ماض مسكن اللام، معناه: ذهب وهمي إليه وأنا أريد غيره، وقد اسقط منه حرف

стр. 14

وهو (إلى) ، لأنك تقول: وهلت إلى الشيء ومنه، فتعديه به، لأنه حال من المضمر في (أحسن) . فإن قيل: الضمير في (وهل) للغائب، وفي (أحس) للمتكلم، فكيف صح أن يكون حالا قلت: هذا عدول (٨ أ) من الخطاب إلى الغيبة، وهو جائز بلا خلاف، التقدير: لا أحس وأهلا في البرية ولا مغيثاً. وقد وجهه بعض النحويين على غير هذا، وهو تكلف بعيد. وقال محدث: ٢٥ - (سلمان ابن أخينا ليت مقوله ... وناقل القول بالأحجار محثوث) (سل) فعل أمر من سأل يسأل. و (مان) فعل ماض بمعنى كذب. وهمزة الاستفهام معه مرادة. و (ابن أخينا) فاعل (مان) . و (ناقل القول) عطف على الهاء في (مقوله) ، وهو غير جائز البصريين إلا بإعادة الجار، وقياس ومذهب عند الكوفيين، تقديره: سل أكذب ابن أخينا ليت مقوله، أي لسانه، ولسان ناقل القول بالأحجار محثوث. وقال متكلف: ٢٦ - (طال ليلي وعاودتني النثوثا ... ساريات به النجوم حثيثا) (لست أدري ما النوم وجدا سميري ... الهم فيه ووجدي البرغوثا) عاودتني بمعنى ذاكرتني، والنثوث: جمع نث، وهو التحديث والشكوى، وهي منصوبة مفعول ثان لعاودتني، والنجوم فاعلة، و (ساريات) حال من النجوم، و (حثيثا) مصدر في موضع الحال من الضمير في ساريات بالليل حاثات. و (ما) في البيت الثاني استفهام وهي مبتدأ، و (النوم) خبره، وموضع الجملة نصب ب (أدري) ، و (وجدا) مفعول له، وهو الحزن والبرغوث منصوب بالوجد على تقدير حرف الجر، أي بوجود البرغوث

стр. 15

و (سميري) مبتدأ، و (الهم فيه) خبره. و (خذني) عطف على (سميري) ، والتقدير: لست أدري أي شيء (٨ ب) النوم لحزني بوجود البرغوث، ثم استأنف فقال: مسامري وخدني الهم فيه. (حرف الجيم) أنشد سيبويه لغيلان بن عقبة الملقب ذا الرمة: ٢٧ - (كأن أصوات من إيغالهن بنا ... أواخر الميس أصوات الفراريج) الميس: خشب الرحل، والإيغال في المشي: الدخول فيه على جهة الاستقصاء، ويريد إيغال الإبل. وجر (أواخر الميس) بإضافة (أصوات) إليها، وفصل بينهما بالظرف ضرورة، التقدير: كأن أصوات أواخر الميس من إيغالهن بنا أصوات الفراريج. و (من إيغالهن بنا) حال، والعامل في العامل فيها (كأن) ، أي كأننا من إيغالهن بنا. وقال ملغز: ٢٨ - (رجع القوم بعدما كان فيهم ... من تولى وحقق الاحتجاج) (الاحتجاج) فاعل رجع. (القوم) مفعوله، وهو نظير قوله تعالى: ﴿فإن رجعك الله﴾ ، التقدير: رجع الاحتجاج القوم بعدما كان فيهم من تولى وحقق. وقال آخر: ٢٩ - (أنت أعلى الورى وأشرف قدرا ... إنما الملك فوق رأسك تاجا) (الملك) مبتدأ، و (فوق رأسك) الخبر، و (تاجا) حال من الضمير الذي في الخبر، وهو العامل فيها، كقولك: زيد في الدار قائما.

стр. 16

وقال آخر: ٣٠ - (وقد برمت مما تراكم نيها ... إذا نهضت في ساعديها الدمالجا) تقديره: برمت الدمالج في ساعديها مما تراكم نيها، أي شحمها يصف سمنها وأنها تستثقل الدمالج. وقال آخر: ٣١ - (أنت نعم الكمي تورده الحرب ... إذا ما استطار منها العجاجا) (٩ أ) الكمي: الشجاع المستتر بالسلاح. و (أنت) مبتدأ، و (نعم الرجل) الخبر. و (العجاج) مفعول ثان لتورده، وفي (استطار) ضمير منه، تقديره: تورده الحرب العجاج إذا استطار منها. وقال آخر: ٣٢ - (ركبت على جواد حين نادوا ... وما إن كان لي إذ ذاك سرجا) (فكدت أعود موقوصاً لأني ... كأني راكب من فوق برجا) (سرج) مفعول (ركبت) ، وفي كان ضمير منه هو اسمها، و (لي) الخبر. ونصب (برجا) ب (راكب) . و (فوق) ظرف، وهو غاية، مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة. وهذان البيتان من أمالي أبي إسحاق الزجاج. وقال ملغز: ٣٣ - (لا تقنطن وكن في الله محتسبا ... فبينما أنت ذا يأس أتى الفرجا) نصب الفرج بمحتسب. و [في] أتى ضمير منه. ونصب (ذا يأس) على خبر كان. فإن

стр. 17

قلت: فأين كان قلت: محذوفة لضرورة الألغاز، تقديره: فبينما كنت. فحين حذفها انفصل اسمها لأنه لا يقوم بنفسه على لفظه متصلا، تقديره: لا تقنطن وكن في الله محتسبا فبينما كنت ذا يأس أتى. وقال آخر: ٣٤ - (إلى الله ربي قد رجعت تنصلا ... لتغفر ما قدمت رب المعارج) (المعارج) مبتدأ، وخبره (إلى الله ربي) . و (رب) الثاني منادى. و (قد رجعت) خبر مستأنف، تقديره: إلى الله المعارج يا رب قد رجعت تنصلا لتغفر ما قدمت. (حرف الحاء) أنشد أبو علي لابن مقبل: ٣٥ - (ولو أن حبي أم ذي الودع كله ... لأهلك مال لم تسعه المسارح) (٩ ب) حبي: مصدر مضاف، و (أم ذي الودع) مفعوله. و (كله) : إن نصبته كان مؤكدا لجي، وإن رفعته جعلته مبتدأ، خبره [مال] ، والجملة خبر أن، والمعنى: أن حبه بها كثير. وأنشد سيبويه للحارث بن ضرار النهشلي: ٣٦ - (ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطبح الطوائح) يروى بضم ياء (لبيك) ورفع (يزيد) ، وبفتحها ونصبه، فلا إشكال في الرواية الثانية لأن ضارعاً فاعل، ويزيد مفعول. وعلى الأولى: يزيد مفعول لم يسم فاعله، وضارع: فاعل فعل دل عليه ليبك، أي: ليبكه.

стр. 18

ونظيره قول الأخر: (أسقى الإله عدوات الوادي ... ) (وجوفه كل ملث غادي ... ) (كل أجش حالك السواد ... ) وقال آخر: ٣٧ - (مررت على قوم ابن هندٍ فقال لي ... أكابرهم منا سفيهاً وصالحا) الهمزة في (أكابرهم) حرف نداء. وكابر: اسم رجل، منادى مضاف إلى ياء المتكلم. و (هم) فعل أمر من هام يهيم. و (منا) بمعنى أكذبنا، وقد تقدم نظيره. و (سفيهاً وصالحا) حالان من الضمير في (منا) ، تقديره: يا كابري هم أكذبنا في حال الصلاح والسفه. وقال آخر: ٣٨ - (وقالوا حربنا حرب عوانٍ ... أأحضرها ولم أحمل سلاح) (هي النكبات تهلك من تلاقي ... كميا ليس جاحمها مزاح) (حربنا) مبتدأ. و (حر) أمر من: حار يحار، و (بن) أمر من: بان يبين. و (عوا) من عوان: فعل ماض، وحقه اتصال تاء التأنيث به، لأنه خبر (حربنا) ، لكنه أجري مجرى القتال. و (نن) (١٠ أ) أمر من: ونى يني، مؤكد بالنون الخفيفة، والواجب: نين، كما قلنا في (شمن) في حرف الثاء. و (سلاح) خبر مبتدأ محذوف. وقد حذف من (أحمل) ضميرا مفعولا عائد إلى (سلاح) ، التقدير: حربنا عوت، حر منها وبن عنها، أأحضرها هذا سلاح ولم أحمله. وفي (ليس) في البيت الثاني ضمير الشأن، الملقب ب (المجهول) عند الكوفي، هو اسمها، والجملة بعده الخبر.

стр. 19

وقال آخر: ٣٩ - (وقد رحلوا واستحلوا لنا ... بعادا بلا سبب وإطراح) (وط) فعل أمر من: وطى يوطي. و (راحوا) فعل ماض، والضمير فاعله، تقديره: وط لي فقد راحوا. وقال آخر: ٤٠ - (قالوا أتفرح بالأزواد تجمعها ... وهل تدوم لك الأزواد والفرحا) نصب الأزواد على البدل من الضمير المفعول في (تجمعها) ، والفرح بالعطف عليها. وفي (تدوم) ذكر من الأزواد. وفائدة البدل هنا التكرار فقط. وقال آخر: ٤١ - (قد جاءني عبد قيس لو عبأت به ... يوماً وقد بهرتني منه لي المدحا) نصب المدح بجاءني على أنّها مفعول ثان معدّى بحرف الجر، وهو محذوف للضرورة، تقديره: بالمدح. وفي (بهرتني) ذكر من المدح. وقال آخر: ٤٢ - (تفرقّ قومي راحلين لصارخٍ ... أهاب بهم غادي المطيّ ورايحٍ) غادي: فعل أمر بمعنى باكر، والمطي: مفعوله. و (رابح) كلمتان، أحداهما: وراي بمعنى خلفي، و (ح) أمر من: وحى يحي، إذا عجل، تقديره: باكر المطيّ خلفي عجّل. (حرف الخاء) قال بعض الملغزين: ٤٣ - (يا ابن زيد قد خان كل صديق ... عنده من حمامه أفراخا)

стр. 20

(١٠ ب) كسرة (ابن) كسرة بناء لأنّها المجتزأة عن حذف ياء الإضافة. و (زيد) مبتدأ، و (قد خان) خبره. و (كل) فعل أمر من الأكل. و (صديق) مجرور بلام الجر في أوله، ولهذا أدغمت لاجتماعها مع لام (كل) . و (أفراخا) مفعول (كل) ، و (من) متعلقة ب (كل) . و (عنده) إمّا ظرف للأكل أو صفة لحمامه وقد تقدّم فصار حالاً، وهذا على مذهب من أجاز تقديم حال المجرور عليه، تقديره: يا ابني زيدٌ قد خان فاعلم وكل أفراخا للصديق من حمامه عنده. وقال ملغزٌ آخر: ٤٤ - (أتانا عبيد الله في أرض قومنا ... ولم يأتنا ذاك الكذوب الموبخا) (أتانا) تثنية أتانٍ، وعبيدِ الله مجرور بإضافتها إليه. و (الموبخ) منصوب على الذّمّ، وناصبه أعني. وقال آخر: ٤٥ - (نصبت لي الفخاخ تريد صيدي ... وقد أفلتّ من قبل الفخاخ) رفع (الفخاخ) على البدل من الضمير في (تريد) ، لأنّه ضمير الفخاخ المنصوبة، وتريد حال من الفخاخ الأولى، وقد حذف التنوين من (قبل) ، التقدير: نصبت لي الفخاخ، تريد الفخاخ صيدي، وقد أفلتّ من قبل. وقال آخر: ٤٦ - (قالوا تفرّدت لا خلاّ ولا سكناً ... فقلت من أين للحرّ الكريم أخا) نصب (خلاّ وسكناً) بفعل مقدر دلّ عليه، أي: تصحب أو تألف و (أخا) مقصورٌ، أحد لغاته، حكاه ابن السّكيّت في إصلاحه وغيره، وهو مبتدأ (١١ أ) والظرف قبله خبرٌ عنه.

стр. 21

وقال آخر: ٤٧ - (وإنا أناساً لا يلذّ لنا الكرى ... إذا ما خلا منا إليك مناخا) نصب (أناساً) على التخصيص والمدح على اسم إنّ وكأنّه المعرفة، كقوله: (إنا بني نهشل ... ) وهو نكرة كما ترى. ونظيره قول أمية بن أبي عائذ، أنشده سيبويه والزمخشري: (ويأوي إلى نسوة عطّلٍ ... وشعثاً مراضيع مثل السعالي) و (مناخا) ظرف معمول (يلذ) . وفي (خلا) ضمير [فاعل] من مناخ، تقديره: وإنا - أخص إنسانا - لا يلذ لنا الكرى في مناخ إذا خلا منّا إليك. وقال آخر: ٤٨ - (ورام الشيخ بالأشراك ختلي ... فلم تنفعه أشراكا وفخا) للذي يصاد فيه، تقديره: فلم تنفعه الأشراك أشراكاً أي من أشراك. وقال ملغز: ٤٩ - (علا الله رزق الإنس والجنّ راتبٌ ... وما أحدٌ كالله في الجود والسخا)

стр. 22

(علا) فعل ماض، و (الله) فاعله، كأنه قال: الله تعالى ورزق الإنس مثنى، فلهذا فتح، وهو مبتدأ، و (راتب) خبره. فإن قلت: فلم [لم] يثن راتباً قلت: لأن المصدر، تثنيته وجمعه، قريب من واحده، لأنه جنس، أو لأنّه حمله على شيء راتب، كقوله تعالى: ﴿قريب من المحسنين﴾ . (حرف الدال) أنشده أبو علي في كتاب الشعر المسمّى بكتاب أبيات الإيضاح: ٥٠ - (وكأنّه لهق السّراة كأنّه ... ما حاجبيه معين بسواد) (ما) زائدة، و (حاجيبيه) بدل من اسم كأن. (معين) خبر حاجيبيه. فإن قلت: كيف تفرد (١١ ب) الخبر والاسم مثنى قلت: هو محمولٌ على اسم كأنّ، وهو مفرد، والبدل لا يرفع حكم المبدل منه بتّة ورأساً، فهذا هو الذي يسوغ الإفراد، ولولا هو لوجبت التثنية. وقال ملغزٌ: ٥١ - (إنما أمّ خالدٌ يوم جاءت ... بغلة الزينبيّ من قصر زيدا) (أمّ) فعل ماضٍِِِِِِِِِِ، ومعناه: شجّ. و (خالدّ) قائمٌ مقام الفاعل. و (بغلتا) تثنية بغلةٍ، وهو مرفوع فاعل (جاءت) ، وأفرد بغلةَ في الخطّ للمعاياة. و (من) فعل أمر من: مان يمين، أي كذب، متعدٍ، و (زيداَ) مفعوله. و (قصر) اسم رجلٍ منادى، تقديره: إنّما شجّ خالدٌ يوم جاءت بلغتا الزينبيّ اكذب يا قصر زيداً. وقال العباس بن مرداس السلميّ: ٥٣ - (ومن قبل آمنا وقد كان قومنا ... يصلون للأوثان قبل محمدا)

стр. 23

محمد ﷺ مفعول (آمنا) أي صدّقنا. و (قبل) ظرف مبني على الفتح، وهي لغةٌ، حكاه ثعلبٌ عن الفرّاء، وحكاه ابن الأنباري في كتاب الزاهر. ويروى: قبلاًَ، نكرة، وحذف التنوين للضرورة. وقال ملغز معقد: ٥٣ - (جاء بي خالداً فأهلك زيداً ... ربك الله يا محمد زيدا) (جا) فعل ماضٍ وأصله: جاء، وقصره لضرورة الشعر، شبهّه بالممدود من الأسماء. و (أبي) فاعله. و (خالداً) مفعول جاء. و (ربك الله) منصوب على التحذير، أي احذر. و (يا محمّ) منادى مرخم. و (د) أمر من: ودى يدي، إذا أعطي الدية. و (زيدا) مفعوله. (١٢ أ) وقال ملغز: ٥٤ - (نحن منّا الملوك في سالف الدهر ... قديماً ونحن منّا الوليدا) (منّا) في الموضعين بمعنى كذبنا. و (الملوك والوليد) مفعولاها. وقال ملغز آخر: ٥٥ - (وأنّ لبونً يوم راحوا عشيّةً ... أبي منذرً فاركب على الجمل الصلدا) (أنّ) فعل ماضٍ من الأنين، و (لبون) فاعله، و (الصلدا) مفعوله، تقديره: توجعت لبون يوم راحوا وامتنع منذر، اركب فقد علا الجمل المكان الصلب.

стр. 24

وأنشد أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب: ٥٦ - (ولو أنّ نفساً أخرجتها مهابة ... لأخرج نفسي اليوم ما قال خالد) (ما) زائدة، و (قال) هنا أخو القيل، وهو مرفوع فاعل (أخرج) . و (خالد) مجرور بإضافة القال إليه، تقديره: لأخرج نفسي قول خالدٍ. وأنشد أبو العباس أيضاً: ٥٧ - (ألا ليت أيام الصفاء جديد ... ودهرا تولى يا بثين يعود) يروى بنصب (أيام) وجر (الصفا) ورفعه. فأيام اسم ليت، و (الصفاء) مجرور بإضافة أيام إليه، في رواية من جر. وخبر ليت (جديد) ، وذكره حملاً على الصفاء، في قول ثعلب، وعلى الزمان، في قول أبي عليّ. ومن رفع (الصفاء) جعله مبتدأ، و (جديد) خبره، وموضع الجملة جر بإضافة (أيام) إليها. والخبر (لنا) محذوفة، أو يعود، وحذفه اكتفاء بقوله: يا بثين يعود. وجوز أبو علي رفع (أيام) وجر (الصفاء) ، على حذف ضمير الشأن من (ليت) والجملة خبر. وأنشد أبو علي: (١٢ ب) ٥٨ - (شهيدي زياد على حبها ... أليس بعدلٍ عليها زيادا) في نصب زياد طريقان، أحدهما (حبها) ، في ليس ضمير من زياد، تقديره: على حبها زيادا، أليس زياد بعدلٍ عليها والثاني على جهة الإغراء، وفيه بعد من أجل ضمير الغيبة، ونظيره: عليه رجلاً، ومثله: (دونها [عسف] كلّ بيد سحوق ... )

стр. 25

وقال دريد بن الصّمّة: ٥٩ - (وطاعنت عنه القوم حتى تبددوا ... وحتى علاني حالك اللون أسود) قصيدة هذا البيت مجرورة، والبيت يروى بالرفع والجرّ، فالرفع على الإقواء، ولا إشكال. وأمّا الجر فأنّه أراد: أسودي، فخفّف الياء فبقي اللفظ بها كما ترى. والصفات جمع يزاد عليها الياء المشدّدة للنسب اختياراً كأحمري ودواريّ. وقال ملغز: ٦٠ - (من سعيد بن دعلجٍ يا ابن هندٍ ... تنج من كيده ومن مسعودا) (من) بمعنى اكذب، في الموضعين، و (سعيداً) و (مسعوداً) مفعولاهما. و (تنج) جواب الشرط المقدّر. (حرف الذال) قال شاعر: ٦١ - (جفا وصلي الحبيب على اطرادٍ ... وكان جفاؤه وصلي شذوذ) في كان ضمير من الحبيب. و (جفا) مبتدأ، و (وصلي) مفعوله، لأنّه مصدر مضاف إلى الفاعل، متعدي الفعل. و (شذوذ) خبره، والجملة خبر كان، تقديره: وكان الحبيب جفاؤه الوصل شذوذ. ومثل هذا قال امرؤ القيس: (فبات عليه سرجه ولجامه ... ) (١٣ أ) في أحد الوجهين.

стр. 26

وقال ملغز: ٦٢ - (هذا سليمان أبي جعفر ... فقال بشراً حسنٌ هذا) (هذا) فعلٌ ماضٍ من المهاذاة، مثل ضارب. و (سليمان) مفعوله، و (أبي) فاعله، و (جعفر) بدل منه أو عطف بيان. وفي (قال) ضمير من سليمان. و (حسنٌ) مبتدأ، و (هذا) مع فاعله في محل رفع خبره، وهو فعل ماضٍ مثل (هذا) في أول البيت. و (بشراً) مفعوله، تقديره: فقال سليمان: حسنٌ هذا بشراً. (حرف الراء) وقال بعض الملغزين: ٦٣ - (استرزق الله واطلب من خزائنه ... رزقاً يثبك [وإنّ] الله غفّارا) سئل أحمد بن يحيى عن هذا البيت فقال: (الله) فاعل بيثبك، و (غفّاراً) حال منه، و (إنّ) فعل أمر من الأنين معطوف على (استرزق) ، ولم يبيّن ﵀ من أي الأحوال هي. قلت: يجوز أن تكون منتقلةً لأنّ الإنابة تكون على الواجب والمندوب مع عدم الغفران عن المحصور. ويجوز أنّ تكون مؤكدة لأنّ الإنابة على الشيء تناقض العاقبة على ذلك الشيء، تقديره: استرزق الله وإن يثبك الله غفّاراً. وقال ملغز آخر: ٦٤ - (أقول لعبد الله يا زيد إنّه ... سيأتيك عبد الله يا زيد فاصبرا) اللام: فعل أمر من: ولي يلي، و (عبد الله) مفعوله. أما عبد الله الثاني فيجوز فيه الرفع والفتح والجر. وأما الرفع فظاهرٌ، وأمّا الفتح فعلى أنّه مثنى، وأمّا الجّر فبالكاف قبله، وموضعها رفع فاعل (سيأتي) . والألف في (اصبرا) بدل من نون التوكيد (١٣ ب) الخفيفة.

стр. 27

وأنشد الجرمي: ٦٥ - (ولما قرا زيد علينا كتابه ... وفي الصحف آثاراً عرفنا السرائر) (لمّا) فعل ماضٍ بمعنى حسّن. و (زيدٍ) مجرور بإضافة (قرأ) إليه، وهو الظهر، والظهر هنا مجاز عن المغيب، وهو منصوب مفعول به. و (كتابه) فاعل (لمّا) . و (آثاراً) مفعول (كتابه) لأنّه مصدر مثل الكتابة. و (علينا) إمّا بمعنى عنّا، أو للاستعلاء، فيكون تبييناً من (كتابه) . و (السرائر) مبتدأ، و (في الصحف عرفنا) الخبر، وقد حذف الضمير، أي عرفناها، تقديره: وحسّن مغيب زيدٍ ورود كتابه علينا آثاراً، والسرائر عرفناها في الصحف. وقال آخر: ٦٦ - (خمّر الشيب لمني تخميرا ... وحدا بي إلى القبور البعيرا) (ليت شعري إذا القيامة قامت ... ودعي بالحساب أين المصيرا) (خمر) في معنى خالط. و (تخميرا) مصدره. و (البعير) مفعول (حدا) . وفي (حدا) ضمير من (الشيب) ، تقديره: وحدا بي الشيب البعير إلى القبور. و (المصير) مفعول (شعري) ، لأنّ معناه: علمي، كأّنّه قال: يا ليتني أعلم المصير وأين يتبيّن من المصير إلى أين نصير وقيل: أين مجرد من الاستفهام، وموضعها حال، وفيه تعسّف وقال آخر: ٦٧ - (لقد طاف عبد الله بالبيت ... فسل عن عبيد الله ثم أبا بكر) (عبد الله) مثنى فاعل (طاف) . و (سل عن) فعل ماض مسكّن الآخر للضرورة، ومعناه: المشي السريع. و (عبيد الله) فاعله. و (أبا) فعل ماض، و (بكر) فاعله.

стр. 28

وقال آخر: (١٤ أ) ٦٨ - (فالشمس كاسفةٌ ليست بطالعةٍ ... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا) (حمّلت أمراً عظيماً فاضطلعت به ... وسرت فيه بحكم الله يا عمرا) قيل: نصب (نجوم) بكاسفة. وقيل: الظرف مقدم الحاج. وقيل: هي مفعول (تبكي) ، وهو المختار عندي، والمعنى: تبكي النجوم لفقدها إيّاك. فإن قلت: فلم خص الشمس بالبكاء قلت: لأنّها أعظم النجوم فإذا وجدت على المرء الممدوح مع عظمها بكت غيرها من النجوم، لقوة جزعه وهلعه. و (عمرا) مندوب، أي: عمراه. وقال ملغز متعسّفٌ: ٦٩ - (إنما زيداً إلينا سائراً ... من مكان ضلّ فيه السّائر) (فهو يأتينا عشاً في سحر ... ماله في يده أو عامر) (إنّ) حرف شرط. و (نمى) فعل ماض بمعنى: زاد. و (زيدا) مفعول نمى، وقد عدّاه حملاً على (زاد) . و (سائرا) حال من (زيد) . و (السائر) فاعل (نمى) . وفي (ضلّ) ضمير من زيد، وهو جواب الشرط، تقديره: إن زاد الرجل السائر زيداً إلينا في حال سيره ضلّ فيه. و (ناعشاً) حال من الضمير في (يأتي) ، ومعناه: رافعٌ. و (في سحر) ظرف ليأتي أو لناعش. و (ماله) مفعول ناعش. و (في يده) ظرف لناعش أو حال من الضمير فيه أو من ماله. و (عامر) معطوف على الضمير في (يأتي) ، تقديره: فهو يأتي أو عامر في سحرٍ رافعاً ماله في يده. (حرف الزاء) (١٤ ب) قال بعض الملغزين: ٧٠ - (في الناس قوماً يرون الغدر شيمتهم ... ومنهم كاذباً في القول همّازا)

стр. 29

(في) أمرٌ من: وفى يفي. و (الناس) مبتدأ، و (يرون) خبره، وهو من رؤية القلب يتعدّى إلى مفعولين: أحدهما قوم، والثاني: الغدر شيمتهم، لأنّه مبتدأ وخبر فيهما ذكرٌ عائدٌ إلى المفعول الأوّل، وقد قدّم أحد المفعولين على الفعل. و (منهم) فعل أمر من: مان يمين، و (هم) مفعوله. و (كاذبا) و (همازا) حال منتقلة. وقال ملغز آخر: ٧١ - (أرامية بك الفلوات قصداً ... إلى من في خزانته الكنوزا) (ذخائر معشرٍ هلكوا جميعاً ... ومات أذلّ من فيهم عزيزا) (أرى) فعل مضارع. و (ميةٍ) هذا العدد المخصوص، وهي مفعول أوّل لأرى. و (الكنوز) بدل منها. و (بك الفلوات) جار ومجرور ومضاف إليه، فالجار الباء والمجرور الكاف، لأنّها بمعنى (مثل) ، والمضاف اليه (الفلوات) ، وهو المفعول الثاني. و (قصداً) منصوب على المصدر. و (إلى) متعلق به. و (من) بمعنى إنسان أو بمعنى الذي. و (ذخائر معشر) مبتدأ، وخبره (في خزانته) ، والجملة صفة (من) أوصلته، ترتيبه: أرى الكنوز بمثل قيمة الفلوات قصداً إلى إنسانٍ في خزانته ذخائر معشر. وقال ملغز آخر: ٧٢ - (وفي الحي - لو يدرون - قوم تنبلوا ... وكانوا قديما يخدمون المخابز) (فهم مقتوين بيننا كلّ ساعة ... يريدون منا ما اختبزنا جوائز) المخابز: مبتدأ وفي الحي خبره وقوم فاعل يد رون وقد ألحقه علامة الجمع كقوله تعالى: ﴿وأسرّوا النّجوى الذين ظلموا﴾ في بعض الأقوال. و (تنبّلوا) صفة قوم، ومعناه: ماتوا، وأصله للإبل، ترتيبه: وفي الحي المخابز لو يدري قومٌ ماتوا

стр. 30

وكانوا قديماً يخدمون. و (هم) ضمير قوم. و (مقتوين) جمع مقتويّ، على التخفيف، كقول الآخر: (متى كنّا لأمّك مقتوينا ... ) وهم جمع تصحيح [يعرب] إعراب المفرد كقول سحيم: (وقد جاوزت حدّ الأربعين ... ) و (بيننا) ظرف لجوائز، وجوائز جمع جائزة صفة مقتوين. فإن قلت: فقوم للمذكر والمؤنث فلم غلب المؤنث عليه قلت: عنه أجوبة ثلاثة: أحدها: أنّ قوماً يكون للمذكر فقط، كقوله تعالى: ﴿لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساءٌ من نساءٍ﴾ ، ويكون للمؤنث فقط، ويكون لهما، فجاز أن يريد النساء. والثاني: أنه غلّب باعتبار غلبة خدمة النساء. والثالث: أنّه قد كثر التعبير بخدمة النساء، كقول الفرزدق: كم عمة ... ... . إلى غير ذلك. تقديره: فهم مقتوين جوائز بيننا كلّ ساعة يريدون منا ما اختبزنا. وقال ملغز آخر: ٧٣ - (زيداً إذا خاننا بعداً لهمّته ... بالشرّ أكبرهم من خاننا جاز) (زيداً) مفعول (جاز) لأنّه أمر من المجازاة، و (بالشر) متعلّق به أيضاً و (بعداً) منصوب على المصدر، ولا يظهر ناصبه. و (لهمته) منصوب على التخصيص، ولا (١٥ ب) موضع لبعد من الإعراب، لأنّه دعاءٌ، و (أكبرهم) منادى مضاف، و (من) بدل من

стр. 31

(هم) . و (خاننا) صفة (من) أوصلته، تقديره: يا أكبر من خاننا جاز زيداً بالشر إذا خاننا. (حرف السين) أنشد أبو عليّ للمتلمس: ٧٤ - (ألق الصحيفة لا أبا لك إنّما ... أخش عليك من الحباء النّقرس) خاطب الملتمس بهذا ابن أخته طرفة حين توجّها إلى عامل النعمان، ولها قصة. و (ما) بمعنى الذي، وهو اسم إنّ، و (أخشى) صلته، وقد حذف العائد، والتقدير: أخشاه، و (النقرس) خبر إنّ. وقال ملغزٌ: ٧٥ - (لنا حارسا سوءٍ جعار وجيألٌ ... وأعور ليليّ إذا نام حارسا) (حارسا سوءٍ) مبتدأ، وخبره (لنا) . و (جعار وجيألٌ) بدل من الحارسين، وهما اسمان علمان من أسماء الضبع. وبنيت (جعار) على الكسر، لمشابهتها (نزال) . و (أعور) أي: وربّ أعور، والمراد به الغراب، وهو غير منصوب، و (ليليّ) صفته، أي أسود. و (حارسا) حال من الضمير في (نام) . وقال ملغز آخر: ٧٦ - (وأنتم معشر لئامٌ ... نلقى لديكم أذىً وبؤس) (أنتم) مبتدأ، و (شر) مجرور ب (مع) ، وقد سكّن عين (مع) وخفّف راء (شرّ) ضرورة. و (لئامٌ) خبر (أنتم) . و (مع) ظرف يتعلّق ب (لئام) ، ويجوز أن يكون حالاً من الضمير في (لئام) . (١٦ أ) وبؤس: مجرور بالعطف على (شرٍ) ، تقديره: وأنتم لئامٌ مع شرٍ وبؤس.

стр. 32

وقال بعض العرب، وهو من شواهد الكتاب: ٧٧ - (إني رأيت عجباً مذ أمسا ... عجائزاً مثل السّعالي خمسا) (رأيت) هنا بمعنى أبصرت. و (عجباً) مفعوله. و (أمس) معرب مجرور بمذ، وهي حرف جرّ في هذا الموضع، ولم ينصرف لاجتماع العدل عن الألف واللام والتعريف. قال ابن الخشاب، فيما أنبأنيه عنه شيخنا: يجوز أن يكون بناه على الفتح في هذه اللغة. و (عجائزاً) بدل من عجب، و (خمساً) عدد وصفت به عجائز. وقال بعض الملغزين: ٧٨ - (إذا رأيت بني عوف فإنّهم ... القوم ما لهم في الجود مقياسا) (إذا الأكارم عدّت كان أوّلهم ... فيها الذّنابى وفيها غيرهم راسا) ذمهم باللؤم والبخل، لأنّ (مق) من (مقياسا) فعل أمر من: ومق يمق، و (ياسا) مصدر منصوب. و (ما لهم) ليس باستفهام ولا موصول، وإنّما هو مفعول (مق) ، أي: أحبب أموالهم يأساً فإنّك لن تصل إليها. و (فيها) أي: وفي الأكارم. و (غيرهم) اسم كان، و (راسا) خبرها، وحذف كان لغناء الأولى عنها. و (فيها) متعلّق بمعنى راس، أو بفعل دلّ عليه. وقال ملغز آخر: ٧٩ - (سمنا الكراديس يوماً في عصابتها ... فروَّع الليل آساد الكراديسا) (الليل) ظرف لروّع، و (آسادي) مضاف إلى ياء المتكلم، وحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وهي فاعلة روّع، و (الكراديس) مفعوله، والتقدير: فروعت آسادي الكراديس (١٦ ب) ليلا.

стр. 33

وقال آخر: ٨٠ - (أنكرتني أن شاب مفرق راسي ... كلّ محلولك إلى إخلاس) فاعل (شاب) محذوف للعلم به، وهو الشعر. ونصب (مفرق راسي) على حذف حرف الجرّ، أي: في مفرق، كقول الآخر، أنشده السيرافي: (آليت حبّ العراق الدهر أطعمه ... ) و (كلّ محلولك) مبتدأ، و (إلى إخلاس) خبره. والإخلاس: الابيضاض. وقال ملغز آخر: ٨١ - (أركبوني وكنت أحفظ نفسي ... أن أراها [على] حمار شموسا) (شموسا) مفعول ثانٍ لأركبوني، تقديره: أركبوني فرساً شموسا، وكنت أحفظ نفسي أن أراها على حمارٍ، يصف قلّة معاناة الركوب. وقال آخر، وهو من أبيات الكتاب: ٨٢ - (فأصبحت بقرقرى كوانسا ... فلا تلمه أن ينام البائسا) (البائس) إما بدل من الهاء في (تلمسه) ، أو منصوب على الترحم ب (أعني) ، لأنّّه من ألفاظ الذّم والترحم. وقال ملغزٌ: ٨٣ - (كساني أبي بكرٍ قميصان أخلقا ... وأي سخيف يلبس الدهر ماكسا) (قميصان) مبتدأ، و (أخلقا) صفته، و (كساني أبي بكر) خبره، والكاف للتشبيه،

стр. 34

و (ساني) فاعل، من: سنا يسنو، وقد تقدّم مثله، و (ماكس) فعل ماضٍ، وفيه ضمير من (ساني أبي بكر) ، و (أيّ سخيف) منتصب به. ومعنى (يلبس الدهر) : يصحبه، كقولك: فلان يلبس على علاّته، أي: يصحب. (حرف الشين) قال ملغز: ٨٤ - (لي الله أرجوه لرزقي وادعاً ... إذا أعرضت عني وجوه المعايشا) وادع بمعنى ساكن مستقر. و (الله) مبتدأ، و (لي) خبره. و (أرجوه) حال أو مستأنف. (١٧ أ) و (لرزقي) متعلق به، و (وادعاً) حال من ضمير المفعول في (أرجوه) . و (المعايش) نصب برزقي، و (وجوه) فاعل (أعرضت) ، وقد اسقط التنوين لالتقاء الساكنين، تقديره: لي الله أرجوه أن يرزقني المعايش إذا أعرضت عني وجوهٌ. وقال ملغزٌ آخر: ٨٥ - (وقلنا ما نرى وحشٌ فقالوا ... متى لم تظهر الصحرا وحوش) (ما) مبتدأ بمعنى الذي، و (نرى) صلته، والعائد محذوفٌ، و (وحش) خبره. و (تظهر) من الظهيرة، وهو اشتداد الحّر نصف النهار. وقد قلب همزة الصحراء واواً لمّا ليّنها، وهذا في الهمزة المفردة بعيد. و (حوش) أمر الجماعة، من: حاش عليه الصيد: إذا ردّه عليه. وقال ملغزٌ آخر: ٨٦ - (قيل لي انظر إلى السهام تجدها ... طائرات كما يطير الفراشا) إعراب هذا البيت متكلّف، وإنما تنقل ما قيل عنه: (طائرات) حال من (السهام) . و (تجدها) متعدٍ إلى مفعولين: أحدهما الضمير، والثاني الفراش، أي كالفراش. و (ما) بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، تقديره: كالطائر الذي يطير، أو كطائر يطير.

стр. 35

وقال ملغزٌ آخر: ٨٧ - (وكما تقصد البناء مشيداً ... فكذا الطير قصدها الأعشاشا) وهذا البيت مثل ما قبله في التكلف. (البناء) رفع بالابتداء، وخبره (كما تقصد) ، و (ما) بمعنى الذي، و (تقصد) صلته، والعائد محذوفٌ، و (مشيداً) حال من العائد، أو من الضمير (١٧ ب) في الجار. و (الطير) مفعول بها، و (قصدها) بدل منها، بدل الاشتمال، و (الأعشى) من (الأعشاشا) مبتدأ، و (فكذا) خبره. و (شا) فعل ماضٍ، يريد: شاء، فقصره للضرورة وهو الناصب للطير، ترتيبه: البناء كما تقصده مشيداً فكذا الأعشى شاء قصد الطير. وقال بعض الملغزين من الفرس المتعربة: ٨٨ - (بني حسن بن تغلب قد أتانا ... أبي العوّام يقدمه يعيشا) (بني) بالفارسية: اجلس. و (حسن منادى، و (بن تغلب) صفته، وقد أتبع المنادى حركة ما بعده، و (تغلب) لا ينصرف. و (أتانا) فعل، وفاعله (أبي) . و (العوّام) صفة أو بدل. والضمير المنصوب في (يقدمه) يرجع إلى (العوّام) . و (يعي) من (يعيشا) فعل مضارع، وفيه ضمير من العوّام. وقال ملغز آخر: ٨٩ - (رأيت ميتا تحت تابوته النعش ... وأيّدٍ تحمل النّعش) (النّعش) الأخير مبتدأ، وخبره (تحت تابوته) ، وقد فصل بينهما بأجنبي، وهو جائز في الشعر. و (النّعش) الآخر منصوب ب (تحمل) ، كذا قال بعض النحويين، وهو غلط، لأنّ (تحمل) صفة (أيدٍ) وهي لا تصحّ قبل (أيد) فمعمولها أجدر أن لا يقع قبلها، فصوابه أن ينصب بتحمل أخرى دلّت هذه عليها. و (أيد) معطوف على ميتٍ وأجراها مجرى المرفوع والمجرور، فلم ينصب للضرورة.

стр. 36

وقال متعسف: (١٨ أ) ٩٠ - (تعالى الله ربي فوق عرشٌ ... عليّ تحته تبنى العروشا) قال بعض النحويين: (فوق) غاية وخبر مبتدأ، ومبتدؤه (عرشٌ) . قلت: هذا خطأٌ، لأنّ (فوق) وأخواتها لا تقع خبراً ولا صفةً ولا صلةً ولا حالاً لنقصانها. و (عليّ) صفة عرشٍ، و (تحته) ظرف لتبنى، و (تبنى) حال من العروش، و (العروش) مفعول عليّ، تقديره وترتيبه: فوق السموات عرشّ علا العرش مبنية تحته. (حرف الصاد) أنشد ابن السّكيّت في إصلاحه لأميّة بن أبي عائذ الهذلي: ٩١ - (قد كنت خرّاجا ولوجاً صيرفا ... لم تلتحصني حيص بيص لحاص) (حيص بيص) اسم مركب، معناه: الفتنة التي تموج بأهلها، متقدمين ومتأخرين، وفيها لغات أخر. وبني الاسمان لوجهين: أمّا الأوّل فلتنزّله منزلة صدر الكلمة من عجزها، وأمّا الثاني فلتضمنه معنى حرف العطف، وموضعه نصبٌ على الحال. و (لحاص) : معدولة عن ملتحصة أي: منتشبة، وموضعها رفع فاعل (تلتحصني) ، وبنيت لمشابهتها نزال. وقيل: (حيص بيص) فاعل (تلتحصني) ، و (لحاص) جارية عليه، إمّا بدلاً أو عطف بيان. وقال ملغزٌ: ٩٢ - (وقد بعدت عني نوار فذكرها ... حديثا إذا شط المزار قصاص) (نوار) مبنية على الكسر كلحاص وحذام، وهي فاعلة (بعدت) . و (قصاص)

стр. 37

اسم فعل من قصّ الحديث. ونصب (ذكرها) و (حديثاً) بفعل دلّ عليه (قصاص) ، كأنّه قال: (١٨ ب) فقص ذكرها حديثا إذا شط المزار. وقال آخر: ٩٣ - (تميّز فما يدنيك من نيل رتبةٍ ... فخار أبٍ إن لم تنلك الخصائصا) الخصائص: مفعول (تميّز) ، وفي (تنلك) ضمير منها، تقديره: تميز الخصائص فما يدنيك فخار أبٍ [إن] لم تنلك. وقال آخر: ٩٤ - (وتسري من همومك نحو هندٍ ... وإن شطّ المزار بك القلوص) القلوص: الناقة الباقية على السير، وهي مجرورة بإضاف الكاف قبلها إليها، لأن معناها (مثل) ، والكاف مجرورة بالباء، تقديره: وتسري أنت يا مخاطب نحو هند من همومك بمثل القلوص. وقال آخر: ٩٥ - (تسعدنا بالمزار طارقة ... هند ظلاما فنعنم الفرص) (الفرص) فاعل (تسعدنا) ، و (هند) مرفوعة بالمزار، و (طارقة) حال من هند، و (ظلاما) ظرف للمزار. وقد أسقط مفعول (نغنم) ، وهو ضمير الفرص، كقوله تعالى: ﴿وأصلح لي في ذريّتي﴾ ، وقوله: ﴿وأنتم تعلمون﴾ ، تقديره: تسعدنا الفرص بأن تزور هند طارقةً في الظلام فنغنمها.

стр. 38

وقال آخر: ٩٦ - (أشافية بزورتها سقامي ... إذا ما أقفرت منها العراصا) العراص: مفعولة (زورتها) ، وفي (أقفرت) ضمير منها. و (سقامي) مفعول شافية، وقد فصل معمول شافية بين المصدر وصلته للضرورة. و (شافية) خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ والخبر محذوف، تقديره: أهي شافية سقامي بزورتها العراص إذا أقفرت منها، و (إذا) متعلّق بشافية أو بزورتها. وقال ملغز (١٩ أ) ٩٧ - (كلّ باباً إذا وصلت إليه ... هنيّاً لا تكن عجولاً حريصا) كل: فعل أمر، و (لباباً) مفعوله، وهو جوف الخبز، وأدغم لمّا التقت اللامان. و (هنيّاً) صفة مصدر محذوف، أي: أكلاً هنيّاً. (حرف الضاد) أنشد سيبويه لذي الإصبع العدواني: ٩٨ - (عذير الحي من عدوان ... كانوا حيّة الأرض) عذير الحيّ: منصوب بفعل لازم لا يظهر، تقديره: احضر عذير الحيّ ّأو عاذره، ومعناه المعذرة. و (من عدوان) : إما حال من الحيّ، أو خبر مبتدأ محذوف. ومعنى (حية الأرض) : خشية الناس لهم وحمايتهم إياها. وأنشد سيبويه أيضا لزيد الخيل الطائي: ٩٩ - (أفي كلّ عامٍ مأتم تبعثونه ... على محمرٍ ثوّبتموه وما رضا) المأتم: النساء يجتمعن في الخير والشر، والمحمر: البطئ وما لا خير فيه من الخيل.

стр. 39

و (ثوبتموه) : جعلتموه ثواباً عن جميل فعل بكم. و (مأتم) مبتدأ، و (في كل عام) خبره. وأراد اجتماع مأتم، لأن ظرف الزمان لا يكون محلاً للجثث. وهو نظير قول قيس بن حصين الحارثي: (أكلّ عامٍ نعم تحوونه ... ) و (تبعثونه) : صفة مأتم. ولو حذفت الهاء من (تبعثونه) لم يجز النصب، كما جاز في: زيدٌ ضربته، إذا حذفت الهاء، لأنّ الصفة لا تعمل في الموصوف ولا فيما قبله. و (ثوبتموه) صفة (محمر) ، وكذلك (ما رضا) . و (ما رضا) ليس بمنصوب، وإنما هو كلمتان، فما حرف نفي، ورضا: معناه: رضي، فأبدل من الكسرة فتحة (١٩ ب) وقلب الياء [ألفاً] لتحركها وانفتاح ما قبلها، وهي لغة طائية. وأنشد سيبويه لبعض الرجال: ١٠٠ - (إذا أكلت سمكاً وفرضاً ... ذهبت طولاً وذهبت عرضا) كذا أنشده سيبويه. والفرض: نوع من التمر. وطولاً وعرضاً: مصدران عند سيبويه في موضع الحال، أي طويلاً عريضاً، من الخيلاء. نظيره في المعنى قول الآخر: (إذا تغديت وطابت نفسي ... ) (فليس في الحي غلام مثلي ... ) (إلا غلام [قد] تغدى قبلي ... ) فهذا جميعه مداعبه من الأعراب. وأنشد سيبويه أيضاً للعجاج: ١٠١ - (ضرباً هذا ذيك وطعناً وخضا ... )

стр. 40

ورواه أحمد بن فارس صاحب المجمل: (قفخاً على الهام وبجاً وخضا ... ) الوخض: الذي يخالط الجوف. ونصب ضرباً على المصدر من فعله، ثم حذفه وأقام المصدر مقامه. وكذلك (طعناً) . و (هذاذيك) مثنّى على غير نمط التثنية، يراد به الجنس، منصوب بفعل لازم الإضمار، تقديره: هذا بعد هذّ، أي قطعاً بعد قطعٍ. قال ابن السيرافيّ: موضعه نصب على الحال، تقديره: اضرب متتابعاً. وأنشد سيبويه أيضاً للأغلب العجلي، وقيل: لحميد: ١٠٢ - (طول الليالي أسرعت في نقضي ... أخذن بعضي وتركن بعضي) وجه الإشكال أنّه قال: أسرعت وأخذن، والمخبر عنه قبله، وهو طول (٢٠ أ) والانفصال عنه أنه قصد الإخبار عن الليالي فأنث طولاً لإضافته إليها، وأنّه في المعنى هي، وليس على زيادة طول كما ظنّه بعض ... ... وهو نظير قول العرب: ذهبت أصابعه. (حرف الطاء) أنشد سيبويه لأسامة الهذلي: ١٠٣ - (فما أنا والسّير في متلفٍ ... يبرح بالذكر الضّابط) المتلف موضع التلف، والمحفوظ في البيت: متلف، بكسر اللام وفتح الميم، كذا فرأته على مشايخي وعلمته من الأصول المنقّحة بالضبط والقراءة. ووقع في بعض نسخ
следующие страницы →