Полный текст (199 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
فِي هَذِه الرِّوَايَة (هَذَانِ) بِالْألف وَفِيه وَجْهَان:
أَحدهمَا: أَنه عطف على مَوضِع اسْم إِن قبل الْخَبَر؛ لِأَن مَوضِع اسْم (إِن) رفع تَقْدِيره: أَنا وَأَنت وَهَذَانِ، وَعَلِيهِ حمل الْكُوفِيُّونَ قَوْله تَعَالَى: ﴿والصابئون﴾ . وحكوا عَن الْعَرَب: إِن زيدا وَأَنْتُم ذاهبون، وَحمل سِيبَوَيْهٍ الْحِكَايَة على الْغَلَط.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن يكون الْألف فِي هَذَانِ لَازِمَة فِي كل حَال كَمَا قَالُوا: " ضَربته بَين أذنَاهُ "، وَعَلِيهِ حمل قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن هَذَانِ لساحران﴾ . فِي أحد الْأَقْوَال. فعلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ يكون خبر إِن [قَوْله:] " فِي مَكَان وَاحِد ". وَيجوز أَن يكون قَوْله " فِي مَكَان وَاحِد " خبر إِنِّي وَإِيَّاك، وَيكون (هَذَانِ) مُبْتَدأ، (وَهَذَا) عطف عَلَيْهِ، وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره: وَهَذَانِ وَهَذَا كَذَلِك، وَقد أَجَازُوا فِي قَوْلهم: إِن زيدا وعمرا فِي الدَّار، [أَن] يكون قَوْله: فِي الدَّار خَبرا عَن زيد، وَخبر عَمْرو محذوفا، وَأَن يكون فِي الدَّار خَبرا عَن عَمْرو، وَخبر زيد محذوفا.
تَوْجِيه قَوْله: " مَا تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل ... " إِلَخ
(٣٠٤) وَفِي حَدِيثه: " مَا تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل فِي الْمِيزَان " أثقل [- بِفَتْح اللَّام - وَهُوَ مجرور نعتا لرجل، وَيجوز أَن يرفع على تَقْدِير: هُوَ أثقل، وَاللَّام فِي (لرجل) بِمَعْنى من أجل.]
[٧٠] عمار بن يَاسر
تَوْجِيه قَوْله: " أَلا أحدثكُم بِأَشْقَى النَّاس رجلَيْنِ ... "
(٣٠٥) وَفِي حَدِيث عمار بن يَاسر: " أَلا [أحدثكُم] بِأَشْقَى النَّاس رجلَيْنِ. . ".
стр. 142
" رجلَيْنِ " مَنْصُوب على التَّمْيِيز، كَمَا تَقول: هُوَ أَشْقَى النَّاس رجلا. وَجَاز تثنيته وَجمعه مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿بالأخسرين أعمالا﴾ . وكما قَالُوا: نعم رجلَيْنِ الزيدان، وَنعم رجَالًا الزيدون، وكما تَقول: هم أفضل النَّاس رجَالًا.
[٧١] عمر بن الْخطاب ﵁ -
تَوْجِيه قَوْله: " إِن أخوف مَا أَخَاف على أمتِي " وَبَيَان مَا فِيهِ من تجوز
(٣٠٦) وَفِي حَدِيث عمر بن الْخطاب ﵁: " إِن أخوف مَا أَخَاف على أمتِي كل مُنَافِق عليم اللِّسَان ".
" أخوف " اسْم (إِن) و (مَا) هَهُنَا نكرَة مَوْصُوفَة، والعائد مَحْذُوف تَقْدِيره: إِن أخوف شَيْء [أخافه] على أمتِي (كل) ، و (كل) خبر إِن.
وَفِي الْكَلَام تجوز؛ لِأَن أخوف هُنَا للْمُبَالَغَة، وَخبر إِن هُوَ اسْمهَا فِي الْمَعْنى، فَكل مُنَافِق أخوف، وَلَيْسَ كل [أخوف منافقا] ، وَلَكِن الْمُنَافِق مخوف، وَلَكِن جَاءَ بِهِ على الْمَعْنى.
تَوْجِيه حَدِيث: " إِنِّي صَائِم ... إِلَخ " بِتَقْدِير الْحَذف فِي السُّؤَال أَو فِي الْجَواب
(٣٠٧) وَفِي حَدِيثه: " قَالَ: إِنِّي صَائِم قَالَ: وَأي الصّيام تَصُوم؟ قَالَ: أول الشَّهْر وَآخره. قَالَ: إِن كنت صَائِما فَصم الثَّلَاث عشرَة، والأربع عشرَة وَالْخمس عشرَة ".
" أَي " هَهُنَا مَنْصُوبَة (بتصوم) ، وَالزَّمَان مَعهَا مَحْذُوف تَقْدِيره: أَي زمَان الصَّوْم تَصُوم؟
стр. 143
وَلذَلِك أجَاب بقوله: " أول الشَّهْر ". وَلَو لم يرد حذف الْمُضَاف لم يستقم؛ لِأَن الْجَواب [يكون على وفْق السُّؤَال، فَإِذا كَانَ الْجَواب] بِالزَّمَانِ، كَانَ السُّؤَال عَن الزَّمَان. وَيجوز أَن لَا يقدر فِي السُّؤَال حذف مُضَاف، بل تقدره فِي الْجَواب وَتَقْدِيره: صِيَام أول الشَّهْر. وَقَوله: (الثَّلَاث عشرَة) وَمَا بعده، أَدخل الْألف وَاللَّام على الِاسْم الأول من الْمركب وَهُوَ الْقيَاس. [وَالتَّقْدِير: اللَّيْلَة الثَّلَاث عشرَة] وَالْمرَاد: يَوْم اللَّيْلَة الثَّلَاث عشرَة؛ لِأَن اللَّيْلَة لَا تصام.
تَوْجِيه قَوْله " فَإِذا أَنا برباح "
(٣٠٨) وَفِي حَدِيثه: " فَإِذا أَنا برباح غُلَام رَسُول الله [ ﷺ ] قَاعِدا على أُسْكُفَّة الْمشْربَة " (إِذا) هَذِه ظرف مَكَان وَمَعْنَاهُ المفاجأة، وَأَنا مُبْتَدأ، وَفِي الْخَبَر وَجْهَان:
أَحدهمَا: " برباح " وَالتَّقْدِير فَإِذا أَنا بصرت برباح، (وَإِذا) على هَذَا مَنْصُوبَة (ببصرت) .
وَالثَّانِي: الْخَبَر هُوَ (فَإِذا) ؛ لِأَنَّهُ مَكَان، وظرف الْمَكَان يكون خَبرا عَن الجثة (ورباح) فِي مَوضِع الْمَفْعُول، وَأما (قَاعِدا) فحال من (رَبَاح) وَالْعَامِل فِيهَا مَا يتَعَلَّق بِهِ الْبَاء.
تَوْجِيه حَدِيث: " لَا تلعنوه، فو الله، مَا علمت أَنه يحب الله وَرَسُوله ".
(٣٠٩) وَفِي حَدِيثه: " لَا تلعنوه - يَعْنِي حمارا - فو الله، مَا علمت أَنه يحب الله وَرَسُوله " فِي الْمَعْنى وَجْهَان:
стр. 144
أَحدهمَا: (مَا) زَائِدَة، أَي: فو الله، علمت أَنه، والهمزة على هَذَا مَفْتُوحَة.
وَالثَّانِي: [أَن لَا تكون زَائِدَة] وَيكون الْمَفْعُول محذوفا، أَي: مَا علمت عَلَيْهِ أَو مِنْهُ سوءا. ثمَّ اسْتَأْنف فَقَالَ: إِنَّه يحب الله، [فالهمزة على هَذَا مَكْسُورَة] .
(٣١٠) [وَفِي حَدِيثه: " من كَانَ مِنْكُم ملتمسا لَيْلَة الْقدر، فليلتمسها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر وترا " انتصاب " وتر " على الصّفة لظرف مَحْذُوف، تَقْدِيره: فليلتمسها فِي زمَان وتر، يَعْنِي: فِي اللَّيَالِي الْأَفْرَاد. وَيجوز أَن يكون نعتا لمصدر مَحْذُوف، أَي: التماسا وترا، وَيجوز هَذَا الْمصدر فِي مَوضِع الْحَال، أَي: موترا.
[٧٢] عمرَان بن حُصَيْن]
(٣١١) وَفِي حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن، فَقَالَ بشير بن كَعْب فِي الْحِكْمَة: " إِن مِنْهُ وقارا " (إِن) مَكْسُورَة لَا غير؛ لِأَنَّهَا مستأنفة، وَلَيْسَت معمولة لمكتوب؛ لِأَن مَكْتُوبًا من كَلَام الرَّاوِي يعلم بِهِ أَن صُورَة الْمَكْتُوب فِي الْحِكْمَة وقار.
(٣١٢) وَفِي حَدِيثه: " إِن فلَانا لَا يفْطر نَهَارا الدَّهْر " (الدَّهْر) مَنْصُوب، وَفِيه وَجْهَان: أَحدهمَا: هُوَ بدل من (نَهَار) فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يفْطر الدَّهْر، وَذكر النَّهَار هُنَا لفائدة: وَهُوَ أَنه لَو قَالَ: لَا يفْطر الدَّهْر، لدخل فِيهِ اللَّيْل، بِمُقْتَضى الظَّاهِر، فَلَمَّا قَالَ: (نَهَارا) أَرَادَ أَنه نَهَار الدَّهْر.
وَالثَّانِي: ينْتَصب بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره: يَصُوم الدَّهْر، وَهُوَ شَارِح لِمَعْنى: لَا يفْطر نَهَارا.
стр. 145
تَوْجِيه حَدِيث " أعتق سِتَّة مملوكين "
(٣١٣) وَفِي حَدِيثه: " أَن رجلا أعتق سِتَّة مملوكين لَهُ عِنْد مَوته لم يكن لَهُ مَال غَيرهم، فَدَعَا بهم رَسُول الله [ ﷺ ] فجزأهم ثَلَاثًا ".
الْجيد تَنْوِين (سِتَّة) وَتَكون (مملوكين) نعتا لَهُ، وَالْإِضَافَة ضَعِيفَة؛ لِأَن الْمُمَيز هُنَا جمع صَحِيح وَالْأَصْل فِي الْمُمَيز الْمُضَاف إِلَيْهِ أَن يكون بِلَفْظ مَوْضُوع للقلة، وَقد يَقع موقعه جمع الْكَثْرَة، كَقَوْلِك: ثَلَاثَة أفلس، وَثَلَاثَة رجال.
وَأما قَوْله: " فجزأهم ثَلَاثًا " فَالظَّاهِر يَقْتَضِي " ثَلَاثَة "؛ لِأَن التَّقْدِير ثَلَاثَة أَجزَاء.
وَوجه حذف التَّاء: أَن تَقْدِيره: ثَلَاث فرق [الْوَاحِدَة فرقة] ، وَلَو قدرت ثَلَاث قطع جَازَ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وقطعناهم اثْنَتَيْ عشرَة أسباطا﴾ أَي اثْنَتَيْ عشرَة قِطْعَة ثمَّ أبدل مِنْهُ أسباطا.
و" غَيرهم " بِالرَّفْع نعت (لمَال) وَبِالنَّصبِ على الِاسْتِثْنَاء.
الِاسْتِفْهَام لَا يعْمل فِيهِ مَا قبله
(٣١٤) وَفِي حَدِيثه قَالَ: " أَتَدْرُونَ أَي يَوْم ذَلِك " (أَي) مَرْفُوع الْبَتَّةَ مُبْتَدأ وَذَلِكَ خَبره، وَقيل: أَي خبر وَذَلِكَ مُبْتَدأ، وَلَا يجوز نَصبه بأتدرون؛ لِأَن الِاسْتِفْهَام لَا يعْمل فِيهِ فعل قبله، وَمثله ﴿لنعلم أَي الحزبين أحصى﴾ .
تَوْجِيه حَدِيث الْمَرْأَة والمزادتين
(٣١٥) وَفِي حَدِيث الْمَرْأَة والمزادتين:
" ووقعنا تِلْكَ الْوَقْعَة " (تِلْكَ) فِي مَوضِع نصب (بوقعنا) نصب المصادر (والوقعة) بدل من تِلْكَ أَو عطف بَيَان فَهِيَ مَنْصُوبَة لَا غير.
стр. 146
وَفِيه: " وَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ فلَان " " فلَان " اسْم كَانَ و " أول " خَبَرهَا و " من " نكرَة مَوْصُوفَة فَتكون " أول " نكرَة أَيْضا لِإِضَافَتِهِ إِلَى النكرَة، أَي: أول رجل اسْتَيْقَظَ.
وَفِيه: " قَالَت: عهدي بِالْمَاءِ أمس هَذِه السَّاعَة ". " عهد " مُبْتَدأ لِإِضَافَتِهِ إِلَى الضَّمِير، و (بِالْمَاءِ) مُتَعَلق بِهِ (وأمس) ظرف لعهدي، (وَهَذِه السَّاعَة) بدل من أمس [بدل بعض من كل] ، وَخبر الْمُبْتَدَأ مَحْذُوف تَقْدِيره: عهدي بِالْمَاءِ حَاصِل أَو نَحْو ذَلِك. وَيجوز أَن يكون (أمس) خبر (عهدي) ؛ لِأَن الْمصدر يخبر عَنهُ بظرف الزَّمَان.
وَفِيه: " فَإِن كَانَ الْمُسلمُونَ بعد يغيرون " (إِن) هَهُنَا مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَي: إِنَّه كَانَ الْمُسلمُونَ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَإِن كَادُوا ليستفزونك من الأَرْض﴾ .
وَفِيه: " يغيرون على مَا حولهَا من الْمُشْركين وَلَا يصيبون الصرم الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَت يَوْمًا لقومها: مَا أَدْرِي. إِن هَؤُلَاءِ يدعونكم [عمدا] فَهَل لكم فِي الْإِسْلَام؟ فأطاعوها فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَام ". الْجيد: (إِن هَؤُلَاءِ) بِالْكَسْرِ على الِاسْتِئْنَاف وَلَا يفتح على إِعْمَال (أَدْرِي) فِيهِ؛ لِأَنَّهَا قد علمت بطرِيق الظَّاهِر أَن الْمُسلمين تركُوا الإغارة على صرمها مَعَ الْقُدْرَة على ذَلِك، فَلهَذَا رغبتهم فِي الْإِسْلَام أَي: قد تركُوا الإغارة رِعَايَة لكم، وَيكون مفعول: (مَا أَدْرِي) محذوفا أَي: مَا أَدْرِي لماذا تمتنعون من الْإِسْلَام أَو نَحْو ذَلِك؟
وَفِيه: " وَإِن كَانَ آخر ذَلِك أَن أعطي " (آخر) بِالنّصب أقوى على أَنه خبر كَانَ مقدم، وَأَن (أعْطى) فِي مَوضِع رفع اسْم كَانَ؛ لِأَن (أَن) وَالْفِعْل أعرف من الِاسْم الْمُفْرد. وَيجوز رفع آخر وَنصب أَن أعْطى؛ لِأَن كليهمَا معرفَة، وَقد جَاءَ الْقُرْآن بهما فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَا كَانَ جَوَاب قومه إِلَّا أَن قَالُوا﴾ بِالنّصب وَالرَّفْع.
[٧٣] أَبُو زيد عَمْرو بن أَخطب
تَوْجِيه حَدِيث " كَانَ هَذَا يَوْمًا "
(٣١٦) وَفِي حَدِيث أبي زيد [الْأنْصَارِيّ] عَمْرو بن أَخطب: " فَقَالَ: يَا رَسُول الله:
стр. 147
كَانَ هَذَا يَوْمًا الطَّعَام فِيهِ كريه ". " هَذَا " اسْم كَانَ و " يَوْمًا " ظرف لهَذَا. والجيد أَن يكون يَوْمًا خبر كَانَ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا الذّبْح، وَهُوَ مصدر، وظرف الزَّمَان يجوز أَن يكون خَبرا عَن الْمصدر.
وَقَوله: " الطَّعَام فِيهِ كريه " مُبْتَدأ وَخَبره فِي مَوضِع نصب صفة (ليَوْم) ، وَهَذَا مثل قَوْلك: كَانَ [الرّيح] يَوْم الْجُمُعَة الَّذِي فِيهِ الطَّعَام كريه.
[٧٤] عَمْرو بن الْعَاصِ
أَلا، وهلا، وَلَوْلَا إِذا وَليهَا الْمَاضِي أَو الْمُسْتَقْبل
(٣١٧) وَفِي حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ: " يأيها النَّاس أَلا [كَانَ] " (أَلا) الْمَفْتُوحَة مُشَدّدَة وَإِذا وَليهَا الْمَاضِي كَانَ توبيخا، وَإِن وَليهَا الْمُسْتَقْبل كَانَت تحضيضا، وَمثلهَا (هلا) (وَلَوْلَا) [ولوما] .
تَوْجِيه حَدِيث " فَأَي ذَلِك قَرَأْتُمْ "
(٣١٨) وَفِي حَدِيثه: " فَأَي ذَلِك قَرَأْتُمْ. . " الحَدِيث. (أَي) مَنْصُوبَة (بقرأ) وَهِي شَرْطِيَّة، وَمثله قَوْله تَعَالَى: ﴿أيا مَا تَدْعُو﴾ فَأَيا مَنْصُوب بتدعو.
(٣١٩) وَفِي حَدِيثه: " إِن أفضل مَا [نعد] شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله " (شَهَادَة) مَرْفُوع لَا غير؛ لِأَن خبر (إِن) تَقْدِيره: أفضل الْأَشْيَاء شَهَادَة، و (مَا) بِمَعْنى الَّذِي، ونعد صلتها والعائد مَحْذُوف أَي: بعده، وَلَا يجوز أَن تنصب شَهَادَة بنعد؛ لِأَنَّهُ يصير فِي صلَة (الَّذِي) فتحتاج (إِن) إِلَى خبر، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظ خبر وَلَا تَقْدِيره معنى.
стр. 148
تَوْجِيه قَوْله: " وَالله مَا أَدْرِي أحبا ذَلِك أم تألفا "
(٣٢٠) وَفِي حَدِيثه: " وَالله، مَا أَدْرِي: أحبا ذَلِك أم تألفا " هما منصوبان [مفعول] لَهما: أَي: لَا أَدْرِي: هَل دلاني لمحبته أَو لتأليفه إيَّايَ.
[٧٥] عَمْرو بن عبد الله الْقَارِي
علام نصب كَلَالَة فِي قَوْله: أورث كَلَالَة ؟
(٣٢١) وَفِي حَدِيث عَمْرو بن عبد الله [بن أبي عِيَاض] الْقَارِي: " وَإِنِّي أورث كَلَالَة " نصب (كَلَالَة) على الْحَال؛ لِأَن الْكَلَالَة هم الْوَرَثَة الَّذين لَيْسَ فيهم ولد وَلَا وَالِد، [فتقديره] : يُورث مَعْدُوم الْوَالِد وَالْولد.
[٧٦] عَمْرو بن عبسة بن خَالِد بن عَامر السّلمِيّ
تَوْجِيه نصب " فوَاق نَاقَته "
(٣٢٢) وَفِي حَدِيث عَمْرو بن عبسة السّلمِيّ ﵁: " من قَاتل فِي سَبِيل الله تَعَالَى فوَاق نَاقَة " فِي نصب (فوَاق) وَجْهَان:
أَحدهمَا: أَن يكون ظرفا، تَقْدِيره: وَقت فوَاق نَاقَة أَي: وقتا مُقَدرا بذلك.
وَالثَّانِي: أَن يكون جَارِيا مجْرى الْمصدر أَي: قتالا مُقَدرا بفواق.
[٧٧] عَمْرو بن عَوْف
تَوْجِيه قَوْله: " مَا الْفقر أخْشَى عَلَيْكُم "
(٣٢٣) وَفِي حَدِيث عَمْرو بن عَوْف: " فو الله، مَا الْفقر أخْشَى عَلَيْكُم " (الْفقر) مَنْصُوب
стр. 149
(بأخشى) تَقْدِيره: مَا أخْشَى عَلَيْكُم الْفقر، وَالرَّفْع ضَعِيف يحْتَاج إِلَى ضمير يعود إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَجِيء ذَلِك فِي الشّعْر، وَتَقْدِيره: ذَلِك الْفقر مَا أخشاه عَلَيْكُم أَي: مَا الْفقر مخشيا عَلَيْكُم. وَهُوَ ضَعِيف.
[٧٨] عُوَيْمِر بن عَامر (أَبُو الدَّرْدَاء)
تَوْجِيه قَوْله: أقبل أخذا
(٣٢٤) وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء - عُوَيْمِر بن عَامر -: " إِذْ أقبل أَبُو بكر آخِذا " (آخِذا) حَال وَالْعَامِل فِيهِ (أقبل) . وَفِي الحَدِيث: " هَل أَنْتُم تاركو لي صَاحِبي؟ " الْوَجْه (تاركون) ؛ لِأَن الْكَلِمَة لَيست مُضَافَة؛ لِأَن حرف الْجَرّ يمْنَع الْإِضَافَة. وَإِنَّمَا يجوز حذف النُّون فِي موضِعين:
أَحدهمَا: الْإِضَافَة، وَلَا إِضَافَة هُنَا.
وَالثَّانِي: إِذا كَانَ فِي " تاركون " الْألف وَاللَّام، مثل قَول الشَّاعِر:
(الحافظو عَورَة الْعَشِيرَة ... )
[وَالْأَشْبَه أَن حذفهَا من غلط الروَاة]
(٣٢٥) وَفِي حَدِيثه: " فرغ الله إِلَى كل عبد من خمس: من أَجله ورزقه وأثره وشقى أم سعيد " [قَوْله: وشقى أم سعيد] لَا يجوز فِيهِ إِلَّا الرّفْع على تَقْدِير: هُوَ شقى، وَلَو جر عطفا على مَا قبله لم يجز؛ لِأَنَّك لَو قلت: فرغ من شقى أم سعيد لم يكن لَهُ معنى.
стр. 150
بَاب الْفَاء
إِعْرَاب مَا يشكل من حَدِيث
[٧٩] فضَالة بن عدي الْأنْصَارِيّ .
[٨٠] فَيْرُوز الديلمي .
стр. 151
[٧٩] فضَالة بن عدي الْأنْصَارِيّ
وُقُوع الْمصدر فِي مَوضِع الْحَال
(٣٢٦) فِي حَدِيث فضَالة بن عدي الْأنْصَارِيّ: " الذَّهَب بِالذَّهَب وزنا بِوَزْن ". (وزنا) مصدر فِي مَوضِع الْحَال.
وَالتَّقْدِير: الذَّهَب يُبَاع بِالذَّهَب مَوْزُونا بموزون.
وَيجوز أَن يكون التَّقْدِير: الذَّهَب يُوزن بِالذَّهَب وزنا، فَيكون مصدرا مؤكدا [دَالا على الْفِعْل] الْمَحْذُوف، كَمَا قَالُوا: [فلَان] شرب الْإِبِل. أَي: يشرب شرب الْإِبِل.
[٨٠] فَيْرُوز الديلمي
إِعْرَاب عُرْوَة عُرْوَة
(٣٢٧) وَفِي حَدِيث فَيْرُوز الديلمي: " لينقضن الْإِسْلَام عُرْوَة عُرْوَة ".
عُرْوَة عُرْوَة حَال. وَالتَّقْدِير: ينْقض مُتَتَابِعًا شَيْء بعد شَيْء [وَمثل قَوْلهم: دخلُوا الأول فَالْأول] .
стр. 152
بَاب الْقَاف
إِعْرَاب مَا يشكل من حَدِيث
[٨١] قبيصَة بن الْمخَارِق
[٨٢] قَتَادَة بن ملْحَان .
[٨٣] قُرَّة بن إِيَاس الْمُزنِيّ .
стр. 153
[٨١] قبيصَة بن الْمخَارِق
وُقُوع الْمصدر فِي مَوضِع الْحَال
(٣٢٨) فِي حَدِيث قبيصَة بن الْمخَارِق: " يَأْكُلهُ صَاحبه سحتا " [سحتا حَال] أَي: يَأْكُلهُ محرما.
[٨٢] قَتَادَة بن ملْحَان
الصَّحِيح " أَيَّام الْبيض " وَعدم جَوَاز " الْأَيَّام الْبيض "
(٣٢٩) وَفِي حَدِيث قَتَادَة بن ملْحَان الْقَيْسِي: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ ] يَأْمر بصيام أَيَّام الْبيض ". " أَيَّام " مُضَافَة إِلَى الْبيض؛ لِأَن الْبيض هِيَ اللَّيَالِي؛ لابيضاضها [بالقمر] من أول اللَّيْل إِلَى آخِره، وَلَا يجوز: الْأَيَّام الْبيض؛ لِأَن الْأَيَّام كلهَا بيض، وَإِنَّمَا التَّقْدِير: أَيَّام اللَّيَالِي الْبيض.
[٨٣] قُرَّة بن إِيَاس الْمُزنِيّ]
الْمصدر فِي مَوضِع الْحَال والمصدر الْمُؤَكّد
(٣٣٠) وَفِي حَدِيث ابي مُعَاوِيَة قُرَّة بن إِيَاس الْمُزنِيّ، حَدِيث النَّهْي عَن أكل الثوم: " إِن كُنْتُم لَا بُد [آكليهما فأميتوهما] طبخا ".
طبخا: إِن شِئْت جعلته مصدرا فِي مَوضِع الْحَال أَي: أميتوهما مطبوختين، وَإِن شِئْت جعلت أميتوهما بِمَعْنى اطبخوهما طبخا فَيكون مصدرا مؤكدا.
стр. 154
بَاب الْكَاف
فِي إِعْرَاب الْمُشكل من حَدِيث
[٨٤] كَعْب بن مَالك .
[٨٥] كُلْثُوم بن الْحصين أبي رهم .
стр. 155
[٨٤] كَعْب بن مَالك
تَوْجِيه قَوْله: " لدن أَن كَانَ ... "
(٣٣١) وَفِي حَدِيث كَعْب بن مَالك وتوبته: " وَالله، مَا زَالَ يبكي لدن أَن كَانَ من أَمرك [مَا كَانَ] ".
" لدن " مَبْنِيَّة على السّكُون وَهِي بِمَعْنى: (عِنْد) الملاصق للشَّيْء. وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿من لدن حَكِيم﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿من لَدُنْك رَحْمَة﴾ وَهِي مُضَافَة إِلَى مَا بعْدهَا.
وَقَوله: " أَن كَانَ " (أَن) فِيهِ مَصْدَرِيَّة. أَي: من لدن حُدُوث أَمرك.
وَفِيه: " أَن أَنْخَلِع من مَالِي صَدَقَة " (صَدَقَة) مصدر، فَيجوز أَن يكون مَنْصُوبًا (بأنخلع) ؛ لِأَن معنى الْخلْع الصَّدَقَة.
وَيجوز أَن يكون مصدرا فِي مَوضِع الْحَال أَي متصدقا.
اللُّغَات فِي أَيَّام أكل و " شرب "
(٣٣٢) وَفِي حَدِيثه: " أَيَّام أكل وَشرب " (الشّرْب) مصدر. وَفِيه ثَلَاث لُغَات: الضَّم وَالْفَتْح وَالْكَسْر. وَقَالَ جمَاعَة من الْمُحَقِّقين: الْمصدر هُوَ الْفَتْح. وَالضَّم وَالْكَسْر اسمان للمصدر، فعلى هَذَا يكون الْفَتْح فِي الحَدِيث أفْصح.
стр. 156
تَوْجِيه قَوْله: " ومنعة " بِفَتْح النُّون
(٣٣٣) وَفِي حَدِيثه حَدِيث لَيْلَة الْعقبَة: " وَهُوَ فِي عز ومنعة من قومه " يجوز أَن يرْوى [بِسُكُون النُّون، وَهُوَ مصدر كالمنع وَيجوز أَن يرْوى] بِفَتْحِهَا، وَهُوَ جمع مَانع مثل: كَافِر وكفرة. وَالْمعْنَى: أَنه فِي عدد من قومه.
تَوْجِيه قَوْله: " بل الدَّم الدَّم وَالْهدم الْهدم "
وَفِيه: " قَالُوا: فَهَل عَسَيْت إِن نَحن فعلنَا ذَلِك ثمَّ أظهرك الله أَن ترجع إِلَى قَوْمك وَتَدعنَا؟ ! قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُول الله [ ﷺ ] وَقَالَ: بل الدَّم الدَّم وَالْهدم الْهدم ". يجوز أَن يرْوى ذَلِك بِالرَّفْع فِي الْجَمِيع وَالتَّقْدِير: بل دمى دمكم وهدمى هدمكم، أَي: من قصدني قصدكم.
وَيجوز أَن يرْوى بِالنّصب على تَقْدِير: احْفَظُوا الدَّم وَالْهدم، وَكرر ذَلِك توكيدا، وَالْمعْنَى: أصاحبكم وأحفظكم كَمَا أحفظ دمي وأصاحبه.
[٨٥] كُلْثُوم بن الْحصين أَبُو رهم
تَوْجِيه قَوْله: " خشيَة أَن أُصِيب رَحْله "
(٣٣٤) وَفِي حَدِيث كُلْثُوم بن الْحصين أبي [رهم] الْغِفَارِيّ: " فيفزعني دنوها خشيَة أَن أُصِيب رَحْله " يَعْنِي: نَاقَته، (خشيَة) مفعول لَهُ أَي: أتجنب ذَلِك خشيَة.
стр. 157
بَاب الْمِيم
فِي إِعْرَاب مَا يشكل فِي أَحَادِيث
[٨٦] مَحْمُود بن لبيد الأشْهَلِي .
[٨٧] مرداس الْأَسْلَمِيّ .
[٨٨] الْمسور بن مخرمَة .
[٨٩] مُطِيع بن حَارِثَة الْعَدوي .
[٩٠] معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ .
[٩١] معَاذ بن جبل
[٩٢] مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان .
[٩٣] معيقيب بن أبي فَاطِمَة .
[٩٤] الْمُغيرَة بن شُعْبَة .
[٩٥] الْمِقْدَام بن معد يكرب .
стр. 158
[٨٦] مَحْمُود بن لبيد الأشْهَلِي
تَوْجِيه قَوْله: " أحربا ورغبة "
(٣٣٥) فِي حَدِيث مَحْمُود بن لبيد الأشْهَلِي: " قَالُوا: مَا جَاءَ بك يَا عَمْرو؟ ! أحربا على قَوْمك؟ أَو رَغْبَة فِي الْإِسْلَام؟ "
حَربًا ورغبة مصدران انتصبا على الْمَفْعُول لَهُ. أَي: جِئْت للحرب وَالرَّغْبَة.
وَيجوز أَن يَكُونَا حَالين أَي مُحَاربًا وراغبا.
وَفِيه: " بل رَغْبَة " يجوز رَفعه أَي: [بل] ذَلِك رَغْبَة، أَو جَاءَ بِي الرَّغْبَة، وَالنّصب على الْمَفْعُول لَهُ.
[٨٧] مرداس بن لبيد الْأَسْلَمِيّ
قد تجئ الْحَال معرفَة
(٣٣٦) وَفِي حَدِيث مرداس الْأَسْلَمِيّ: " يذهب الصالحون الأول فَالْأول ". [يجوز رَفعه على الصّفة أَو الْبَدَل أَو النصب على الْحَال، وَجَاز ذَلِك، وَإِن كَانَ فِيهِ الْألف وَاللَّام؛ لِأَن الْحَال مَا يتلخص من المكرر] ؛ لِأَن التَّقْدِير: ذَهَبُوا مترتبين.
стр. 159
[٨٨] الْمسور بن مخرمَة
تَوْجِيه قَوْله: " فِي خيل لقريش طَلِيعَة "
(٣٣٧) وَفِي حَدِيث الْمسور بن مخرمَة حَدِيث عهد الْحُدَيْبِيَة وَكتاب رَسُول الله [ ﷺ ] [إِلَى الْمُشْركين] .
قَالَ: " إِن خَالِد بن الْوَلِيد فِي خيل لقريش طَلِيعَة " [طَلِيعَة] حَال من الضَّمِير " فِي خيل " وَلَا يجوز أَن يكون حَالا من لفظ " خَالِد "؛ لِأَن (إِن) [لَا] تعْمل فِي الْحَال، وَالتَّقْدِير: إِن خَالِدا [كَائِن] فِي الْخَيل [أَو مُسْتَقر] ، فالعامل فِي الْحَال الِاسْتِقْرَار.
وَفِيه: " فَانْطَلق يرْكض [نذيرا لقريش ". (نذيرا) حَال من الضَّمِير فِي (يرْكض] وَالْعَامِل فِيهِ [يرْكض] ويركض فِي مَوضِع النصب على الْحَال من الضَّمِير فِي (انْطلق) .
[٨٩] مُطِيع بن حَارِثَة الْعَدوي
تَوْجِيه قَوْله " لَا يقتل رجل من قُرَيْش بعد الْعَام صبرا "
(٣٣٨) وَفِي حَدِيث مُطِيع بن حَارِثَة الْعَدوي: " لَا يقتل رجل من قُرَيْش بعد الْعَام صبرا أبدا " (صبرا) مصدر فِي مَوضِع الْحَال [أَي: لَا يقتل مصبورا] أَي: مَحْبُوسًا، (وأبدا) ظرف.
стр. 160
[٩٠] معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ
تَوْجِيه قَوْله: " أَي الْمُجَاهدين أعظم اجرا ؟ "
(٣٣٩) وَفِي حَدِيث معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ: " أَن رجلا [سَأَلَهُ فَقَالَ:] أَي الْمُجَاهدين أعظم أجرا؟ قَالَ: أَكْثَرهم لله ذكرا " (أَي) مُبْتَدأ واستفهام، (وَأعظم) خبر الْمُبْتَدَأ، (وَأَجرا) تَمْيِيز، وَكَذَلِكَ (أَكْثَرهم ذكرا) ، وَكَذَلِكَ بَاقِي الحَدِيث.
تَوْجِيه قَوْله: " من ترك أَن يلبس صَالح الثِّيَاب وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ تواضعا لله "
(٣٤٠) وَفِي حَدِيثه: " من ترك أَن يلبس صَالح الثِّيَاب، وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ تواضعا لله ".
" أَن يلبس " مفعول (لترك) أَي: ترك لبس صَالح الثِّيَاب، و " هُوَ يقدر " جملَة فِي مَوضِع الْحَال، و " تواضعا " يجوز أَن يكون مَفْعُولا لَهُ [أَي:] للتواضع، وَأَن يكون مصدرا فِي مَوضِع الْحَال أَي: متواضعا.
تَوْجِيه قَوْله " الْجفَاء كل الْجفَاء، وَالْكفْر كل الْكفْر ... من يسمع مُنَادِي الله وَلَا يُجيب "
(٣٤١) وَفِي حَدِيثه: " الْجفَاء كل الْجفَاء، وَالْكفْر كل الْكفْر، والنفاق كل النِّفَاق، من يسمع مُنَادِي الله يُنَادي بِالصَّلَاةِ، وَيَدْعُو إِلَى الْفَلاح وَلَا يُجيب ".
(الْجفَاء) فِي الأَصْل مصدر وَهُوَ هَهُنَا مُبْتَدأ، (وكل الْجفَاء) توكيد، (وَالْكفْر والنفاق) معطوفان على الْجفَاء، و " من سمع " خبر مُبْتَدأ وَلَا بُد فِيهِ من حذف مُضَاف تَقْدِيره: " إِعْرَاض من سمع "؛ لِأَن " من " [جثة] بِمَعْنى شخص أَو إِنْسَان، والجفاء لَيْسَ بالإنسان، وَالْخَبَر يجب أَن يكون هُوَ الْمُبْتَدَأ أَي: فِي الْمَعْنى، والإعراض هُنَا جفَاء.
стр. 161
[٩١] معَاذ بن جبل
تَوْجِيه قَوْله: " فيتسخطها "
(٣٤٢) وَفِي حَدِيث معَاذ بن جبل فِي عَلَامَات السَّاعَة: " وَأَن يعْطى الرجل ألف دِينَار فيتسخطها ".
الْجيد: [نصب] (فيتسخطها) عطفا على يعْطى، وَيجوز الرّفْع على تَقْدِير: فَهُوَ يتسخطها.
تَوْجِيه قَوْله: " صَادِقا من قلبه "
وَفِي حَدِيثه: " من مَاتَ وَهُوَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، صَادِقا من قلبه ... ". (صَادِقا) حَال من الضَّمِير فِي (يشْهد) .
تَوْجِيه قَوْله: " لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا "
(٣٤٣) وَفِي حَدِيثه: " من لقى الله لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا " (شَيْئا) مفعول (يُشْرك) وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحدا﴾ .
وَيجوز أَن يكون (شَيْئا) فِي مَوضِع الْمصدر تَقْدِيره: لَا يُشْرك بِهِ إشراكا؛ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لَا يضركم كيدهم شَيْئا﴾ أَي: ضَرَرا.
تقدم خبر كَانَ على اسْمهَا
(٣٤٤) وَفِي حَدِيثه: " من صلى الصَّلَوَات الْخمس، وَحج الْبَيْت، وَصَامَ رَمَضَان، كَانَ
стр. 162
حَقًا على الله [أَن] يغْفر لَهُ ".
" حَقًا " خبر كَانَ تقدم على اسْمهَا، وَاسْمهَا " أَن يغْفر " أَي: كَانَ الغفران لَهُ حَقًا على الله كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَكَانَ حَقًا علينا نصر الْمُؤمنِينَ﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿أَكَانَ للنَّاس عجبا أَن أَوْحَينَا﴾
تَوْجِيه قَوْله: " فتجدونه رَاعيا معزى "
(٣٤٥) وَفِي حَدِيثه: " انْظُرُوا [فستجدونه إِمَّا] رَاعيا معزى أَو مكلبا ". . الحَدِيث.
(رَاعيا) مَنْصُوب حَالا من الْهَاء (وتجد) هُنَا من: وجدان الضَّالة، فيتعدى إِلَى مفعول وَاحِد، (ومعزى) مَنْصُوب براع وَمثله (مكلبا) .
تَوْجِيه قَوْله: " من كَانَ آخر كَلَامه: لَا إِلَه إِلَّا الله "
(٣٤٦) وَفِي حَدِيثه: " من كَانَ آخر كَلَامه: لَا إِلَه إِلَّا الله " آخر بِالرَّفْع اسْم كَانَ، و " لَا إِلَه إِلَّا الله " فِي مَوضِع نصب خَبَرهَا، وَيجوز الْعَكْس.
تَوْجِيه قَوْله: " من غزا فخرا ورياء "
(٣٤٧) وَفِي حَدِيثه: " من غزا فخرا ورياء " يجوز أَن يكون مَفْعُولا لَهُ، وَأَن يكون مصدرا فِي مَوضِع الْحَال، وَمثله فِي حَدِيثه أَيْضا: " [بَكَى] خشعا ".
стр. 163
تَوْجِيه قَوْله: " قد ملئ جنَانًا "
(٣٤٨) وَفِي حَدِيثه: " إِن طَالَتْ [بك] حَيَاة أَن ترى هَهُنَا قد ملئ جنَانًا " يجوز أَن يكون تمييزا لِأَن [الملء] للمكان يكثر أَنْوَاعه فيتميز بَعْضهَا.
وَيجوز أَن يكون مَفْعُولا ثَانِيًا؛ لِأَنَّك تَقول: مَلَأت الْمَكَان بِكَذَا، فَيكون مَفْعُولا بِهِ.
تَوْجِيه قَوْله: " لَا تتركن صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا "
(٣٤٩) وَفِي حَدِيثه: " وَلَا تتركن صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا " (مُتَعَمدا) حَال، وَصَاحب الْحَال الضَّمِير فِي (تتركن) . وَفِيه: " وَلَا ترفع عَنْهُم عصاك [تأديبا] " هُوَ مفعول لَهُ تَقْدِيره: اضربهم تأديبا، أَي: للتأديب.
بِنَاء (قبل) على الضَّم لقطعها عَن الْإِضَافَة
(٣٥٠) وَفِي حَدِيثه: " أتيت رَسُول الله [ ﷺ ] أطلبه فَقيل لي: خرج قبل " (قبل) هُنَا مَبْنِيَّة على الضَّم؛ لِأَنَّهَا قطعت عَن الْإِضَافَة وَمثله: ﴿لله الْأَمر من قبل وَمن بعد﴾ .
وَفِيه: " سَأَلته أَن لَا يهْلك أمتِي غرقا " يجوز أَن يكون تمييزا، وَأَن يكون فِي مَوضِع الْحَال، وَأَن يكون مَفْعُولا لَهُ.
تَوْجِيه قَوْله " أَن لَا يلْبِسهُمْ شيعًا "
(٣٥١) وَفِي حَدِيثه: " أَن لَا يلْبِسهُمْ شيعًا " هُوَ حَال من الْهَاء فِي (يلْبِسهُمْ) وَقَوله:
" فَقلت: حمى أَو طاعونا " هما منصوبان بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره: فيسلط الْآن أَو فَيلقى.
стр. 164
[٩٢] مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان
تَوْجِيه قَوْله: " أما إِنِّي لم أستحلفكم تُهْمَة لكم "
(٣٥٢) وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان: " أما إِنِّي لم [أستحلفكم] تُهْمَة لكم ".
تُهْمَة: مَنْصُوب على أَنه مفعول لَهُ أَي: لأجل التُّهْمَة، وَيجوز أَن يكون مصدرا فِي مَوضِع الْحَال أَي مُتَّهمًا.
وَفِيه: " وَمَا كَانَ أحد فِي منزلتي من رَسُول الله [ ﷺ ] أقل عَنهُ حَدِيثا ". (أحد) اسْم كَانَ، (وَفِي منزلتي) نعت لأحد، (وَأَقل) خبر كَانَ ، و (حَدِيثا) تَمْيِيز. وَهُوَ فعيل مصدر بِمَعْنى التحديث، وَأما (عَنهُ) فَيتَعَلَّق بِمَحْذُوف تَقْدِيره: أقل رِوَايَة أَو تحديثاً عَنهُ، فَلَمَّا حذف فسر بِحَدِيث. وَيجوز أَن يكون (عَنهُ) نعتا للْحَدِيث أَي: حَدِيثا كَائِنا عَنهُ، فَقدم فَصَارَ حَالا.
تَوْجِيه قَوْله: " صلى بهم الظّهْر وَالْعصر، وَالْعشَاء الْآخِرَة أَرْبعا أَرْبعا "
(٣٥٣) وَفِي حَدِيثه: " وَكَانَ عُثْمَان إِذا قدم مَكَّة صلى بهم الظّهْر وَالْعصر وَالْعشَاء الْآخِرَة أَرْبعا أَرْبعا ". (أَرْبعا) مَنْصُوب على الْمصدر كَمَا تَقول: قد صلى صَلَاة هِيَ أَربع، وكما تَقول: ركع أَربع رَكْعَات، (فأربع) عدد مُضَاف إِلَى الْمصدر، فينتصب انتصابه كَقَوْلِهِم: ضَربته ثَلَاث ضربات أَي: ضربات ثَلَاثًا، فَقدم وأضاف، وَإِذا أضيفت صفة الْمصدر [إِلَيْهِ] انتصب نصب المصادر.
стр. 165
[٩٣] معيقيب بن أبي فَاطِمَة
تَوْجِيه قَوْله: " إِن كنت فَاعِلا فَوَاحِدَة "
(٣٥٤) وَفِي مُسْند معيقيب: " إِن كنت فَاعِلا فَوَاحِدَة " يجوز النصب على تَقْدِير: فافعل وَاحِدَة، وَالرَّفْع على تَقْدِير: فَوَاحِدَة جَائِزَة، وَيَعْنِي بذلك تَسْوِيَة التُّرَاب لموْضِع السُّجُود.
[٩٤] الْمُغيرَة بن شُعْبَة
تَوْجِيه قَوْله: " فَمَكثَ طَويلا
(٣٥٥) وَفِي حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة: " فَمَكثَ طَويلا " [طَويلا] نعت لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره: زَمنا طَويلا.
[٩٥] الْمِقْدَام بن معد يكرب
تَوْجِيه قَوْله: " مَا أكل أحد قطّ طَعَاما خيرا من أَن يَأْكُل من عمل يَده "
(٣٥٦) وَفِي حَدِيث الْمِقْدَام بن معد يكرب أبي [كَرِيمَة] : " مَا أكل أحد قطّ طَعَاما خيرا من أَن يَأْكُل من عمل يَده ". (خيرا) مَنْصُوب على الصّفة لطعام، (وقط) مَبْنِيَّة على الضَّم، وَيُرَاد بهَا الزَّمَان الْمَاضِي.
стр. 166
بَاب النُّون
فِي إِعْرَاب مَا يشكل فِي حَدِيث
[٩٦] أبي بَرزَة نَضْلَة بن عبيد .
[٩٧] النُّعْمَان بن بشير .
[٩٨] أبي بكرَة نفيع بن الْحَارِث بن كلدة .
[٩٩] نقادة الْأَسدي .
[١٠٠] النواس بن سمْعَان الْكلابِي .
стр. 167
[٩٦] ابو بَرزَة نَضْلَة بن عبيد الْأَسْلَمِيّ
خلط جمَاعَة من الْمُحدثين فِي حَدِيث جليبيب
(٣٥٧) فِي حَدِيث أبي بَرزَة - نَضْلَة بن عبيد - أَنه قَالَ فِي حَدِيث جليبيب: " فَقَالَت أمهَا: أجليبيب إنيه؟ " جمَاعَة من الْمُحدثين يخلطون فِي هَذَا اللَّفْظ، وَالصَّوَاب فِيهِ وَجْهَان:
أَحدهمَا: أجليبيب نيه؟ ! وَحَقِيقَته أَنه تَنْوِين كسر وأشبعت كَسرته فَنَشَأَتْ مِنْهَا الْيَاء، ثمَّ زيدت الْهَاء ليَقَع الْوَقْف عَلَيْهَا.
وَالثَّانِي: أجليبيب إنيه؛ (فإنيه) كلمة مُنْفَصِلَة مِمَّا قبلهَا. قَالَ الشَّاعِر:
(بَيْنَمَا نَحن واقفون بفلج ... قَالَت الدلج الرواء: إنيه)
وَالْغَرَض من ذَلِك كُله الِاسْتِفْهَام على طَريقَة الْإِنْكَار، وَقد ذكره سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه، وَسمعت هَذَا كُله فِي [هَذَا] الحَدِيث من شَيخنَا أبي مُحَمَّد الخشاب [وَقت سَمَاعنَا عَلَيْهِ مُسْند أَحْمد بن حَنْبَل ﵀] .
[٩٧] النُّعْمَان بن بشير
تَوْجِيه قَوْله: " أكلهم أَعطيتهم "
(٣٥٨) وَفِي [حَدِيث النُّعْمَان بن بشير، قَالَ] : " أكلهم أَعطيتهم [كَمَا أَعْطيته " فِي كلهم " وَجْهَان:
стр. 168
الرّفْع على الِابْتِدَاء و " أَعطيتهم " وَمَا عمل فِيهِ الْخَبَر.
وَالثَّانِي: النصب تَقْدِيره: أَعْطَيْت كلهم فَحذف الْفِعْل وَفَسرهُ بقوله: أَعطيتهم، وَلَا يجوز أَن ينصب (كلهم) بأعطيتهم؛ لِأَن (أَعطيتهم) قد تعدى إِلَى مفعولين، و [هما] (الضَّمِير) و (مثله) . فَأَما قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: " أكل بنيك نحلت مثل هَذَا؟ " فَالصَّوَاب نصب: (كل) بنحلت؛ لِأَنَّهُ لم يشغل عَنهُ بضميره، وَالرَّفْع بعيد، [وَإِنَّمَا مَوْضِعه الشّعْر، وعَلى ذَلِك كُله نَص] سِيبَوَيْهٍ.
[٩٨] أَبُو بكرَة نفيع بن الْحَارِث بن كلدة
تَوْجِيه قَوْله: " مَا يزن ذرة "
(٣٥٩) وَفِي حَدِيث أبي بكرَة - نفيع بن الْحَارِث بن كلدة: " وَيخرجُونَ من كَانَ فِي قلبه مَا يزن ذرة ". " ذرة " مَنْصُوب (بيزن) على أَنه مفعول بِهِ؛ [لِأَن] تَقْدِيره: لَا يساوى فِي الْقدر بعوضة.
[٩٩] نقادة الْأَسدي
تَوْجِيه قَوْله: " اللَّهُمَّ اجْعَل قوت فلَان يَوْم يَوْم "
(٣٦٠) وَفِي حَدِيث نقادة الْأَسدي: " اللَّهُمَّ اجْعَل قوت فلَان يَوْم يَوْم ".
стр. 169
التَّقْدِير: قوت يَوْم فَحذف الْمُضَاف وَأبقى الْمُضَاف إِلَيْهِ [على] جَرّه، (وَيَوْم) الثَّانِي تَكْرِير لَهُ، وَيجوز أَن يكون: يَوْم يَوْم [فركبهما] وبناهما على الْفَتْح كَمَا تَقول: " لَقيته صباح مسَاء "، و " سقطوا بَين بَين ".
وَإِن ورد [يَوْمًا] بِالنّصب والتنوين جَازَ وَكَانَ جيدا.
[١٠٠] النواس بن سمْعَان الْكلابِي
تَوْجِيه قَوْله: مَا لبثه فِي الأَرْض؟ قَالَ: " أَرْبَعِينَ يَوْمًا "
(٣٦١) وَفِي حَدِيث النواس بن سمْعَان الْكلابِي حَدِيث الدَّجَّال: " قُلْنَا: يَا رَسُول الله، مَا لبثه فِي الأَرْض؟ قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا ".
جَاءَ (أَرْبَعِينَ) مَنْصُوبًا فِي هَذِه الرِّوَايَة. وَالْوَجْه فِيهِ أَنه يقدر بيلبث أَرْبَعِينَ، أَو يُقيم أَرْبَعِينَ، وَدلّ على ذَلِك قَوْله: " مَا لبثه ".
стр. 170
بَاب الْهَاء
إِعْرَاب مَا يشكل فِي حَدِيث
[١٠١] هَانِئ بن نيار أبي بردة
تَوْجِيه صرف " ابْن اللكع "
(٣٦٢) فِي حَدِيث هَانِئ بن نيار أبي بردة: " لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى تكون للكع ابْن اللكع ".
هُوَ مَصْرُوف هُنَا؛ وَإِن كَانَ معدولا عَن " لاكع " نكرَة؛ وَلِأَنَّهُ دخلت عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام فِي قَوْله -[ ﷺ ]-: " ابْن اللكع ".
стр. 171
بَاب الْيَاء
إِعْرَاب مَا يشكل من حَدِيث
[١٠٢] يزِيد بن الْأَخْنَس .
[١٠٣] يعلى بن أبي المرازم وَهُوَ يعلى بن شَبابَة
[١٠٢] يزِيد بن الْأَخْنَس
جَوَاب لَو الَّتِي لِلتَّمَنِّي وتوجيه قَوْله: " فأقوم "
(٣٦٣) فِي حَدِيث يزِيد بن الْأَخْنَس: " فَيَقُول رجل: لَو أَن الله أَعْطَانِي مثل مَا أعْطى فلَانا فأقوم بِهِ كَمَا يقوم بِهِ ".
(فأقوم) بِالنّصب لِأَنَّهُ وَقع (جَوَاب لَو) ، وَهِي هُنَا لِلتَّمَنِّي فَهِيَ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لَو أَن لنا كرة فنتبرأ مِنْهُم﴾ ويدلك أَنَّهَا جَوَاب: أَنَّك لَو جعلت مَكَان " فأقوم " لقمت، صَحَّ. وَلما عدل عَن الْفِعْل [الْمَاضِي إِلَى] الْمُسْتَقْبل نَصبه؛ لِأَن الأول سَبَب للثَّانِي فقد اخْتلفَا، وَكَذَلِكَ قَوْله فِيهِ: " فأتصدق " تَمام الحَدِيث.
стр. 172
[١٠٣] يعلى بن مرّة أبي المرازم الثَّقَفِيّ
تَوْجِيه قَوْله: " حَتَّى السَّاعَة "
(٣٦٤) وَفِي حَدِيث يعلى بن مرّة أبي المرازم الثَّقَفِيّ - و [اسْمه] يعلى بن شَبابَة: " مَا أحسسنا مِنْهُ شَيْئا حَتَّى السَّاعَة " يجوز الْجَرّ بِمَعْنى إِلَى. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ليسجننه حَتَّى حِين﴾ وَالنّصب على معنى: وَلَا السَّاعَة. فَيكون بِمَنْزِلَة (الْوَاو) ، أَي: مَا أحسسنا مِنْهُ قبل ذَلِك وَلَا السَّاعَة.
وَفِيه: " فاستوص بِهِ مَعْرُوفا " وَهُوَ مفعول تَقْدِيره: افْعَل بِهِ مَعْرُوفا كَمَا وصيت. وَيجوز أَن يكون نعتا لمصدر مَحْذُوف، أَي: استيصاء مَعْرُوفا، وَنَظِيره قَوْله [ ﷺ ] : " اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا ".
стр. 173
مُلْحق بأسماء الرِّجَال
أَولا: ذكر المعروفين بكناهم
[١٠٤] أَبُو بهيسة الْفَزارِيّ
[١٠٥] أَبُو الْجَعْد الضمرِي .
[١٠٦] أَبُو سعيد الزرقي .
ثَانِيًا: ذكر أَقوام لم يعرفوا بآبائهم وَلَا بأبنائهم وَلَكِن أُشير إِلَى أقاربهم
[١٠٧] عَم أبي حرَّة الرقاشِي .
[١٠٨] خَال السوار الْعَدوي .
ثَالِثا: ذكر أَقوام عرفُوا بِالْقربِ من غَيرهم
[١٠٩] خَادِم النَّبِي [ ﷺ ] .
رَابِعا: ذكر أَقوام عرفُوا بِالنّسَبِ إِلَى قبائلهم .
[١١٠] رجل من عبد الْقَيْس .
خَامِسًا: ذكر المجهولين
[١١١] فِي حَدِيث رجل .
سادسا: ذكر أَقوام من الصَّحَابَة يشك فِي اسمائهم
[١١٢] فِي أبي هُرَيْرَة أَو أبي سعيد .
стр. 174
أَولا: ذكر المعروفين بكناهم
[١٠٤] أَبُو بهيسة الْفَزارِيّ
تَوْجِيه قَوْله: " أَن تفعل الْخَيْر خير لَك "
(٣٦٦) فِي حَدِيث أبي بهيسة الْفَزارِيّ: " يَا نَبِي الله، مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه؟ قَالَ النَّبِي [ ﷺ ] : " أَن تفعل الْخَيْر خير لَك ".
(أَن) مَفْتُوحَة الْهمزَة وَهِي مَصْدَرِيَّة، وموضعها وَمَوْضِع الْفِعْل رفع بِالِابْتِدَاءِ و (خير) خَبره، وَمثله قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَن تَصُومُوا خير لكم﴾ .
[١٠٥] أَبُو الْجَعْد الضمرِي
تَوْجِيه قَوْله: " من ترك ثَلَاث جمع تهاونا "
(٣٦٧) وَفِي حَدِيث أبي الْجَعْد: " من ترك ثَلَاث جمع تهاونا " هُوَ مَنْصُوب على أَنه مفعول لَهُ. وَيجوز أَن يكون مصدرا فِي مَوضِع الْحَال أَي: متهاونا.
стр. 175
[١٠٦] أَبُو سعيد الزرقي
تَوْجِيه قَوْله: " فسيكون " فِي جَوَاب الشَّرْط
(٣٦٨) وَفِي حَدِيث أبي سعيد الزرقي فِي الْعَزْل: " فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ ] : " إِن مَا يقدر فِي الرَّحِم فسيكون " بِالرَّفْع؛ لِأَن الْفَاء جَوَاب الشَّرْط، وَالسِّين تمنع من عمل [الْفَاء] فِيمَا بعْدهَا، فَفِيهِ إِذن شَيْئَانِ مانعان من الْجَزْم أَلْبَتَّة.
ثَانِيًا: ذكر مسانيد أَقوام لم يعرفوا بآبائهم وَلَا بأبنائهم لَكِن [نسبوا] إِلَى أقاربهم .
[١٠٧] عَم أبي حرَّة الرقاشِي
تَوْجِيه قَوْله: " أسعد من سامع "
(٣٦٩) فِي حَدِيث عَم أبي حرَّة الرقاشِي: " فَإِنَّهُ رب مبلغ أسعد من سامع ".
" أسعد " هُنَا نعت لمبلغ مجرور، وَلكنه فتح لِأَنَّهُ لَا ينْصَرف. وَالَّذِي تتَعَلَّق بِهِ (رب) مَحْذُوف تَقْدِيره: يُوجد أَو [يُضَاف] .
وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ: " أسعد " بِالرَّفْع وَبَنوهُ على رَأْيهمْ فِي أَن " رب " اسْم مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ فَيكون (أسعد) خَبرا لَهُ.
стр. 176
[١٠٨] خَال أبي السوار الْعَدوي
تصويب قَوْله: " إِن نَاسا يتبعوني "
(٣٧٠) وَفِي حَدِيث خَال أبي السوار الْعَدوي قَالَ: " اللَّهُمَّ إِن [أُنَاسًا] يتبعوني ".
الصَّوَاب فِي هَذَا: يتبعونني، بنونين؛ لِأَنَّهُ فعل مَرْفُوع، وَإِن روى بتَشْديد النُّون جَازَ، وَأما نون وَاحِدَة مُخَفّفَة فَلَا.
ثَالِثا: ذكر أَقوام عرفُوا بِالْقربِ من غَيرهم
[١٠٩] خَادِم النَّبِي [ ﷺ ]
تَوْجِيه قَوْله: " إِمَّا لَا فأعني "
(٣٧١) فِي حَدِيث خَادِم النَّبِي [ ﷺ ] قَالَ: " حَاجَتي أَن تشفع لي يَوْم الْقِيَامَة قَالَ: وَمن دلّك على [هَذَا] قَالَ: رَبِّي. قَالَ: إِمَّا لَا فأعني [على نَفسك] بِكَثْرَة السُّجُود ".
سَمِعت هَذِه الْكَلِمَة من الْعَرَب [ممالة] وَهِي مستعملة فِي معنى الشَّرْط وجوابها مَحْذُوف وَالتَّقْدِير هَهُنَا: إِن لَا تتْرك [سؤالك] شَفَاعَتِي فأعني، وكل مَوضِع تسْتَعْمل فِيهِ، فعلى هَذَا الْمَعْنى.
стр. 177
رَابِعا: ذكر أَقوام عرفُوا بِالنّسَبِ إِلَى قبائلهم
[١١٠] رجل من عبد الْقَيْس
تَوْجِيه قَوْله: " وَأَصْبحُوا يعلمونا " وَأَنه مَوضِع ضَرُورَة فِي الشّعْر
(٣٧٢) فِي حَدِيث رجل من [وَفد] عبد الْقَيْس قَالَ: " كَيفَ رَأَيْتُمْ كَرَامَة إخْوَانكُمْ لكم وضيافتهم إيَّاكُمْ. قَالُوا: خير إخْوَان [ألانوا فرشنا ثمَّ قَالَ:] وَأَصْبحُوا يعلمونا كتاب رَبنَا " [قَوْله: " خير إخْوَان] تَقْدِيره: وجدناهم [أَو] رأيناهم خير إخْوَان.
وَالصَّوَاب: " يعلموننا " بنونين، وَلَا يجوز غير ذَلِك فَإِنَّمَا جَاءَ بنُون وَاحِدَة مثل هَذَا فِي الشّعْر وَهُوَ مَوضِع ضَرُورَة.
خَامِسًا: ذكر المجهولين
[١١١] فِي حَدِيث رجل
تَوْجِيه قَوْله: " فَلَا يرفع بَصَره إِلَى السَّمَاء يلتمع بَصَره "
(٣٧٣) فِي حَدِيث رجل: " إِذا كَانَ أحدكُم فِي صَلَاة، فَلَا يرفع بَصَره إِلَى السَّمَاء [أَن] يلتمع بَصَره ".
تَقْدِيره: مَخَافَة أَن يلتمع بَصَره. فَهُوَ مفعول لَهُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿يبين الله لكم أَن تضلوا﴾ أَي: مَخَافَة أَن تضلوا أَو كَرَاهِيَة.
والكوفيون يقدرونه: لِئَلَّا يلتمع بَصَره، وَالْمعْنَى وَاحِد.
стр. 178
[١١٢] فِي حَدِيث رجل
تَوْجِيه قَوْله: " فَإِنَّمَا أهلك أهل الْكتاب أَنه لم يكن لَهُم بَين صلواتهم فصل
(٣٧٤) فِي حَدِيث رجل: " أَن رَسُول الله [ ﷺ ] صلى الْعَصْر، فَقَامَ رجل يُصَلِّي فَرَآهُ عمر ﵁ فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ، فَإِنَّمَا أهلك أهل الْكتاب أَنه لم يكن لَهُم بَين صلواتهم فصل ".
الْوَجْه فتح (أَنه) ؛ لِأَن التَّقْدِير: لِأَنَّهُ، فَهُوَ مفعول لَهُ، وَلَو كسرت لَكَانَ مستأنفا غير مُتَعَلق بِمَا قبله، وَالْمعْنَى يَسْتَقِيم على اتِّصَاله بِهِ.
سادسا: ذكر أَقوام من الصَّحَابَة ﵃ يشك فِي أسمائهم
[١١٣] أَبُو هُرَيْرَة أَو أَبُو سعيد
تَقْدِيم الْمَفْعُول على الْفِعْل من أجل الِاسْتِفْهَام
(٣٧٥) فِي أبي هُرَيْرَة أَو أبي سعيد. يَقُول الله تَعَالَى للْمَلَائكَة: " أَي شَيْء تركْتُم عبَادي يصنعون ".
(أَي) مَنْصُوب بيصنعون. وَكَذَلِكَ أَي شَيْء يطْلبُونَ [مَنْصُوب بيطلبون] ، وَهنا يلْزم تَقْدِيم الْمَفْعُول على [الْفِعْل] من أجل الِاسْتِفْهَام.
стр. 179
الْقسم الثَّانِي
مسانيد النِّسَاء مرتبَة على الْحُرُوف الأبجدية
فِي إِعْرَاب مَا يشكل فِي روايتهن
أَولا: المعروفات بأسمائهن
[١١٤] أَسمَاء بن أبي بكر .
[١١٥] حمْنَة بنت جحش .
[١١٦] الرّبيع بنت معوذ بن عفراء .
[١١٧] عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ﵂ -.
[١١٨] مَيْمُونَة بنت الْحَارِث
[١١٩] أم سَلمَة هِنْد بنت أبي أُميَّة.
ثَانِيًا: المعروفات بكناهن
[١٢٠] أم أَيُّوب امْرَأَة أبي أَيُّوب.
[١٢١] أم جُنْدُب الْأَزْدِيَّة.
[١٢٢] أم كُلْثُوم بنت أبي سَلمَة.
ثَالِثا: ذكر نسَاء لَا يعرفن
[١٢٣] امْرَأَة من غفار
стр. 180
مسانيد النِّسَاء مرتبَة على الْحُرُوف أَيْضا
[١١٤] أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق
حذف الْمصدر وَإِقَامَة صفته مقَامه
(٣٧٦) وَفِي حَدِيث أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق - رَضِي الله [عَنْهُمَا]-:
" قد أوحى إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي قبوركم [قَرِيبا، أَو] مثل فتْنَة المسيخ الدَّجَّال ".
" قَرِيبا " مَنْصُوب [نعتا] لمصدر [مَحْذُوف] تَقْدِيره: أَي: " افتتانا قَرِيبا ". من فتنته؛ وَلذَلِك قَالَ: " [أَو] مثل فتْنَة المسيخ " فأضافه إِلَى الْفِتْنَة.
مَا قبل الِاسْتِفْهَام لَا يعْمل فِيهِ إِلَّا حرف الْجَرّ
وَفِيه: " لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت [أَسمَاء] ؟ ! " أَي " مَنْصُوب بقالت، لَا بقوله: " لَا أَدْرِي "؛ لِأَن الِاسْتِفْهَام لَا يعْمل فِيهِ مَا قبله إِلَّا حرف الْجَرّ.
اللَّام الفارقة
وَفِيه: " فَيُقَال لَهُ: قد كُنَّا نعلم أَن كنت لتؤمن بِهِ ... " التَّقْدِير: " أَنَّك " مُخَفّفَة من " أَن " وَاللَّام فِي " لتؤمن " فارقة بَين أَن الناصبة وَأَن الْمُؤَكّدَة.
وَيجوز أَن تكون اللَّام دَاخِلَة على خبر (إِن) [الْمَكْسُورَة، وَتَكون (أَن) مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة، وَتَكون تعلم معلقَة [عَن] الْعَمَل لدُخُول اللَّام فِي الْخَبَر، وَمثل ذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانُوا ليقولون لَو أَن عندنَا ذكرا﴾ .
следующие страницы →