Полный текст (1 240 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
حَدِيث الْعَوام ابْن حَوْشَب
وَقَالَ فِي حَدِيث الْعَوام أَنه قَالَ: كَانَ يُقَال الإبتهار بالذنب أعظم من ركُوبه.
حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد عَن الْفضل بن دُكَيْن عَن هِشَام عَن الْعَوام. الابتهار بالذنب هُوَ أَن يَقُول الرجل زَنَيْت وَلم يزن وَقتلت وَلم يقتل. يبجح بذلك ويفخر.
يَقُول: فَذَاك أَشد على الرجل من ركُوبه لِأَنَّهُ لم يَدعه على نَفسه أَلا وَهُوَ لَو قدر لفعل فَهُوَ كفاعله بِالنِّيَّةِ وَزَاد على ذَلِك بهتكه ستر نَفسه وقحته وَقلة مبالاته. يُقَال: ابتهر الشَّاعِر الْجَارِيَة اذا ذكر فِي شعره أَنه قد فجر بهَا وَلم يفعل.
стр. 1192
حَدِيث سماك بن حَرْب
وَقَالَ فِي حَدِيث سماك أَن شُعْبَة قَالَ: سمعته يَقُول: مَا حسبوا ضيفهم. قَالَ الاصمعي: سَمِعت شُعْبَة يذكر ذَلِك. وَقَالَ: يُرِيد مَا أكرموه وَأنْشد: من الْكَامِل ... باشرت بالوجعاء طعنة مرهف ... حران أَو لثويت غير محسب ...
أَي: غير مكرم. وَيُقَال: اصل هَذَا من الحسبانة وَهِي الوسادة الصَّغِيرَة. وَيُقَال: حسبت الرجل إِذا أجلسته عَلَيْهَا. وَيُقَال: أحسبت فلَانا إِذا أكثرت لَهُ من الْعَطِيَّة حتي يَقُول: حسب. قَالَ الشَّاعِر: من الطَّوِيل ... ونقفي وليد الْحَيّ إِن كَانَ جائعا ... ونحسبه إِن كَانَ لَيْسَ بجائع ...
أَي: نُعْطِيه ونكثر لَهُ. وَمِنْه قَول الله جلّ وَعز: ﴿عَطاء حسابا﴾ أَي: كثيرا. وَقَالَ سَاعِدَة: من الطَّوِيل
стр. 1193
.. فَلم ينبته حَتَّى أحَاط بظهره ... حِسَاب وسرب كالجراد يسوم ...
يسوم: يمر مرا سهلا وَمِنْه يُقَال: خلله وسومة يُقَال: أقفيت لرجل على صَاحبه إِذا فضلته عَلَيْهِ.
وَيُقَال لَك عِنْدِي قفية ومزية فِي الْكَرَامَة والعطية.
стр. 1194
حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة
وَقل فِي حَدِيث هِشَام أَنه قَالَ لرجل: أَنْت أثقل عَليّ من الزاووق. يرويهِ أَبُو أُسَامَة عَن هِشَام.
قَالَ الْأَصْمَعِي: أهل الْمَدِينَة يسمون الزئبق: الزاووق وَمِنْه يُقَال: زوق الْبَيْت إِذا حسنه بالنقش. وَقَالَ أَبُو زيد: زوق الْكتاب وزوره إِذا حسنه وَقَومه. وَمِنْه قَول الْحجَّاج على الْمِنْبَر: وامرؤ زور نَفسه أَي: قَومهَا.
وحَدثني الرياشي عَن مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي عَن يُونُس قَالَ: قَالَ لي رؤبة حَتَّى مَتى تَسْأَلنِي عَن هَذِه الأباطيل وأزوقها لَك أما ترى الشيب قد بلغ فِي رَأسك ولحيتك. قَالَ الرياشي: يُقَال: قد بلغ فِيهِ الشيب إِذا ظهر بِهِ.
стр. 1195
حَدِيث ابْن جريح عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز
وَقَالَ فِي حَدِيث ابْن جريج انه ذكر معمر بن رَاشد فَقَالَ: انه لشراب بأنقع. ذكره يحيى بن سعيد.
قَوْله: شراب بأنقع. حَدَّثَنى أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: يُقَال: فلَان شراب بأنقع أَي: معاود للأمور الَّتِي تكره. وَمِنْه قَول الْحجَّاج فِي خطبَته: انكم يَا أهل الْعرَاق شرابون عَليّ بأنقع وَقَالَ ابو زيد: يُقَال: إِنَّه شراب بأنقع أَي: معاود للخير وَالشَّر.
وَتَفْسِير الْأَصْمَعِي اشبه بِمَعْنى الْحجَّاج. والأنقع جمع نقع وَهُوَ هَاهُنَا مَا يستنقع. يُقَال أصل هَذَا فِي الطَّائِر إِذا كَانَ حذرا: ورد المناقع فِي الفلوات حَيْثُ لَا تبلغ القناص وَلَا تنصب لَهُ الأشراك.
стр. 1196
حَدِيث ابْن ابى الزِّنَاد عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن ذكْوَان
وَقَالَ فِي حَدِيث ابْن أَبى الزِّنَاد أَنه قَالَ: قَالَ رجل من أَوْلَاد أَصْحَاب النبى ﷺ : إِذا عزب المَال قلت فواضله.
قَالَ ابْن ابي الزِّنَاد: لَا بلحة وَلَا رطبَة وَلَا كرنافة وَلَا سعفة.
حَدَّثَنى أَبُو حَاتِم السجسْتانِي عَن الْأَصْمَعِي عَن ابْن أَبى الزِّنَاد يَقُول: إِذا بَعدت الضَّيْعَة قل الْمرْفق مِنْهَا فَلم تأتك بلحة وَلَا كَذَا وَلَا كَذَا وَقَالَ الشَّاعِر فِي مثله: من الطَّوِيل ... سأبغيك مَالا بِالْمَدِينَةِ إِنَّنِي ... أرى عَازِب الْأَمْوَال قلت فواضله ... وَقد تقدم تَفْسِير الكرنافة.
وَقَالَ فِي حَدِيث ابْن أبي الزِّنَاد انه قَالَ: إِذا اجْتمعت حرمتان طرحت الصُّغْرَى للكبرى.
حدثنية أَبُو حَاتِم السجسْتانِي عَن الْأَصْمَعِي عَنهُ يَقُول: إِذا كَانَ
стр. 1197
أَمر فِيهِ مَنْفَعَة لعامة النَّاس ومضرة على خَاص مِنْهُم قدمت مَنْفَعَة الْعَامَّة.
وَمثل ذَلِك: نهر يجْرِي لشرب النَّاس وَفِي مجْرَاه حَائِط لرجل أَو حمام يضر بِهِ هَذَا النَّهر فَلَا يتْرك إجراؤه من أجل هَذِه الْمضرَّة هَذَا وَمَا أشبهه.
стр. 1198
حَدِيث نَافِع بن أَبى نعيم القارىء
وَقَالَ فِي حَدِيث نَافِع أَنه قَالَ: كنت أَقُول لِابْنِ دأب إِذا حدث اقم المطمر.
حَدَّثَنِيهِ السجسْتانِي عَن الْأَصْمَعِي عَنهُ. المطمر: هُوَ الزيق الَّذِي يقوم عَلَيْهِ الْبناء. وَيُقَال لَهُ: الإِمَام أَيْضا.
стр. 1199
قَالَ الرَّاعِي: من الطَّوِيل ... وخلقته حَتَّى إِذا تمّ واستوى ... كمخة سَاق أَو كمتن إِمَام ...
خلقته أَي: نحته وملسته يَعْنِي: سَهْما. والأخلق: الأملس وَأَرَادَ انه كَانَ يقوم الحَدِيث ويصنعه وينقح أَلْفَاظه.
стр. 1200
حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو
وَقَالَ فِي حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ أَن أَبَا اسحق قَالَ: سَأَلته عَن الْمُسلم يؤسر فيريدون قَتله فَيُقَال لَهُ: مد عُنُقك أيمد عُنُقه وَهُوَ يخَاف إِن لم يفعل أَن يمثل بِهِ قَالَ: مَا أرى بَأْسا إِذا خَافَ إِن لم يفعل أَن يمثل بِهِ أَو يدنق فِي الْمَوْت.
حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد بن عبيد عَن مُعَاوِيَة بن عَمْرو عَن أَبى إِسْحَق.
قَوْله: يدنق فِي الْمَوْت أَي: يدنو مِنْهُ وَمِنْه يُقَال: دنقت الشَّمْس إِذا دنت للغروب. ودنقت عينه إِذا غارت.
وَفِي حَدِيث آخر بِهَذَا الْإِسْنَاد أَنه قَالَ: لَا يُسهم للْعَبد وَلَا للْأَجِير وَلَا القديدين. والقديدون: تبَاع الْعَسْكَر من الصناع نَحْو الشعاب والبيطار والحداد. وَلَا أَحْسبهُ قيل لَهُم ذَلِك إِلَّا لتقدد ثِيَابهمْ. قَالَ ابْن الطثرية: من الطَّوِيل ... وأبيض مثل السَّيْف خَادِم رفْقَة ... أَشمّ ترى سرباله قد تقددا ...
стр. 1201
حَدِيث وهيب بن الوزد
وَقَالَ فِي حَدِيث وهيب انه قَالَ: إِذا وَقع العَبْد فِي الهانية الرب ومهيمنية الصيديقين ورهبانية الْأَبْرَار لم يجد أحدا يَأْخُذ بِقَلْبِه وَلَا تلْحقهُ عينه.
الهانية الرب مَأْخُوذَة من إِلَه وتقديرها: فعلانية كَأَنَّهُ يُقَال: إلة بَين الْآلهَة والألهانية. وَكَانَ ابْن عَبَّاس يقْرَأ: / يذرك وآلهتك / أَي: وربوبيتك. وَيُقَال: إِن الْهَاء مَأْخُوذ من أَله يأله إِذا تحير كَأَن الْقُلُوب تأله عِنْد التفكر فِي عَظمَة الله وَقَالَ الأخطل: من الطَّوِيل
وَنحن قسمنا الأَرْض نِصْفَيْنِ: نصفهَا ... لنا ونرامي أَن تكون لنا مَعًا
بتسعين ألفا تأله الْعين وَسطهَا ... مَتى تَرَهَا عين الطرامة تدمعا ...
أَي: تتحير فتدمع. يَقُول: إِذا وَقع العَبْد فِي عَظمَة الله
стр. 1202
وجلاله وَغير ذَلِك من صِفَات الربوبية والمهيمنية: الامانة. وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿ومهيمنا عَلَيْهِ﴾ أَي: أَمينا عَلَيْهِ. وَيُقَال: شَاهدا عَلَيْهِ وهما متقاربان.
يَقُول: إِذا وَقع العَبْد فِي هَذِه الدرجَة لم يُعجبهُ أحد وَلم يحب إِلَّا عز جلّ وَعز.
стр. 1203
حَدِيث مَالك ابْن انس
وَقَالَ فِي حَدِيث مَالك انه قَالَ: السّنة فِي الْمُسَاقَاة الَّتِي تجوز لصَاحب الأَرْض أَن يشترطها على المساقى شدّ الحظار وخم الْعين وسرو الشّرْب وإبار النّخل وَقطع الجريد وجد التَّمْر. وَلَا يشْتَرط عَلَيْهِ عملا جَدِيدا يحدثه من بِئْر يحفرها أَو عين يرفعها أَو غرس يغرسها يأتى بِهِ من عِنْده أَو ضفيرة يبنيها تعظم نَفَقَته فِيهَا.
حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد عَن العنبي عَن مَالك.
الحظار: حَائِط الْبُسْتَان. وَمِنْه قَول النبى ﵇: لقد احتظر من النَّار بحظار.
وخم الْعين كنسها يُقَال: خممت الْبَيْت والبئر إِذا كنسته وَمِنْه قيل: مُؤمن مخموم الْقلب كَأَن قلبه خم ونقي. وسرو الشّرْب يُرِيد: تنقية أَنهَار الشّرْب. وَهُوَ جمع سري وَالسري: النَّهر وَمِنْه قَول الله جلّ وَعز: ﴿قد جعل رَبك تَحْتك سريا﴾
стр. 1204
جمعه على: فعل ثمَّ أسكن مَوضِع الْعين استثقالا للضمة قبل الْوَاو كَمَا يُقَال: قضب وقضب وكثب وكثب. وَبَعْضهمْ يرويهِ: سرو بِالْفَتْح وَرفع الْحَرْف وَهَكَذَا رَأَيْت الْحِجَازِيِّينَ يَقُولُونَ.
وَسَأَلت الْحِجَازِيِّينَ عَنهُ فَقَالُوا: هُوَ تنقية الشربات وَأَحْسبهُ من قَوْلك: سروت الشىء إِذا نَزَعته.
وجد التَّمْر صرامه وكل شىء قطعته فقد جددته وَمِنْه قيل للثوب جَدِيد يُرَاد: أَنه حِين جده الحائك أَي: قطعه من المنسج فعيل بِمَعْنى مفعول وَقَالَ الشَّاعِر: من الوافر ... أَبى حبي سليمى أَن يبيدا ... وَأمسى حبلها خلقا جَدِيدا ... أَي: مجدودا مَقْطُوعًا.
والضفيرة هَاهُنَا المسناة وَسَأَلت الْحِجَازِيِّينَ عَن الضفيرة فَأَخْبرُونِي: أَنَّهَا جِدَار يبْنى فِي وَجه السَّيْل من حِجَارَة لِئَلَّا يدْخل مَاء السَّيْل الْعين فيفسدها.
стр. 1205
حَدِيث مُعْتَمر بن سلميان
وَقَالَ فِي حَدِيث مُعْتَمر أَن مَالِكًا سُئِلَ عَن عجين يعجن بدردي فَقَالَ: إِن يسكر فَلَا قَالَ الْأَصْمَعِي: فَحدثت بِهِ مُعْتَمِرًا فَقَالَ أَو كَانَ. كَمَا قَالَ: من الوافر ... رأى فِي كف صَحبه خلاة ... فتعجبه ويفزعه الْجَرِير ... روى ذَلِك الرياشي عَن الْأَصْمَعِي.
تَأْوِيل الحَدِيث عِنْدِي أَن مُعْتَمِرًا أَعْجَبته فَتْوَى مَالك مثلا وأفزعه أَن يقدم على التَّحْرِيم لاخْتِلَاف النَّاس فِي الْمُسكر فَضرب الْبَيْت الَّذِي ذكره مِثَال وَمَعْنَاهُ: ان الْبَعِير إِذا ند أَخذ لَهُ صَاحبه الخلا وَهُوَ رطب الْحَشِيش بيد والجرير وَهُوَ الْحَبل بيد فَإِذا نظر الْبَعِير إِلَى الخلا أعجبه وَإِذا نظر إِلَى الْحَبل أفزعه. فَكَذَلِك كَانَ مُعْتَمر يُعجبهُ فَتْوَى مَالك بِالتَّحْرِيمِ ويفزعه إِذا هُوَ ذكر من يذهب إِلَى التَّحْلِيل أَن يقدم على التَّحْرِيم.
стр. 1206
أَحَادِيث سَمِعت أَصْحَاب اللُّغَة يذكرونها وَلَا أعرف أَصْحَابهَا
стр. 1207
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِذا أكلْتُم فرازموا. والمرازمة فِي الْأكل هِيَ المعاقبة. وَذَلِكَ أَن ترعى الْإِبِل الحمض مرّة والخلة مرّة. وَقَالَ الرَّاعِي لناقته: من الطَّوِيل ... كلي الحمض عَام المقحمين ورازمي ... إِلَى قَابل ثمَّ اعذري بعد قَابل ...
وَأَرَادَ: لَا تدمنوا أكل طَعَام وَاحِد. وَلَكِن عاقبوا فَكُلُوا يَوْمًا لَحْمًا وَيَوْما عسلا وَيَوْما لَبَنًا وَأَشْبَاه ذَلِك. وَهُوَ معنى مَا روى عَن عمر قَالَ الاحنف: كنت أحضر طَعَام عمر فيوما لَحْمًا غريضا وَيَوْما بِزَيْت وَيَوْما بِقديد. والغريض: الطري.
وَيُقَال: أَرَادَ بالمرازمة فِي الحَدِيث المعاقبة بِالْحَمْد. أَي احمدوا الله بَين اللُّقْمَة واللقمة.
وَجَاء فِي الحَدِيث: أكل وَحمد خير من أكل وَصمت.
جَاءَ فِي الحَدِيث ردوا نجأة السَّائِل باللقمة. يُرِيد: شدَّة نظره وأصابته بِعَيْنِه.
قَالَ الْفراء: يُقَال: رجل نجيىء الْعين على وزن فعيل ونجوء الْعين على وزن فعول ونجىء الْعين على وزن
стр. 1208
فعل. ونجوء الْعين على وزن فعل إِذا كَانَ شَدِيد الْعين. وَقد نجأته بعيني.
جَاءَ فِي الحَدِيث: لَا تعجلوا بتغطية وَجه الْمَيِّت حَتَّى ينشغ أَو يتنشغ.
قَالَ الْأَصْمَعِي: النشغات عِنْد الْمَوْت فوقات خفيات جدا. واحدتها نشغة. قَالَ: وَقَالَ أَيُّوب: مَا غسلت ابْن سِيرِين أَظُنهُ قَالَ: حَتَّى فاق الفوقات الخفيات.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النشغ: الشهق حَتَّى يكَاد يبلغ بِصَاحِبِهِ الغشي أَو الْمَوْت. يُقَال: نشغ الرجل ينشغ نشغا. قَالَ العجاج: ... وحالت اللاواء دون نشغتي ...
جَاءَ فِي الحَدِيث: لَا تجدفوا بنعم الله. التجديف: الْكفْر بِالنعَم. وَهُوَ تنقصها واستصغارها والجدف نَحْو الْحَذف. يُقَال: حدفت الشىء إِذا نقصت مِنْهُ. وَمِنْه يُقَال:
стр. 1209
قَمِيص مَحْذُوف الكمين إِذا كَانَ قصيرهما. قَالَ حميد بن ثَوْر وَذكر امْرَأَة من الطَّوِيل ... خَلِيلَة مَحْذُوف الْيَدَيْنِ كَأَنَّهُ ... من اللؤم كلب ينبح النَّاس سافد ...
ويروى: مجدوف البنان أَي: قصيرهما. وَمِنْه قَول الْأَعْشَى: من الْخَفِيف.
قَاعِدا حوله الندامى فَمَا يَنْفَكّ يُؤْتى بموكر مجدوف.
والموكر: زق قد أوكر أَي: مَلِيء وَجعله مجدوفا لِأَنَّهُ مَقْطُوع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ.
جَاءَ فِي الحَدِيث: يدْخل الْبَيْت الْمَعْمُور كل يَوْم سَبْعُونَ ألف دحْيَة مَعَ كل دحْيَة سَبْعُونَ ألف ملك.
قَالَ أَبُو حَاتِم: الدحية الرئيس من النَّاس وَلست أدرى أَمن هَذَا سمي الرجل دحْيَة أم لَا.
стр. 1210
جَاءَ فِي الحَدِيث: اغتربوا لَا تضووا هُوَ من الضاوي وَهُوَ النحيف الْقَلِيل الْجِسْم. يُقَال. ضوي يضوى. وأضوت الْمَرْأَة إِذا أَتَت بِولد ضاو. كَمَا يُقَال: أحمقت إِذا أَتَت بِولد أَحمَق وأذكرت إِذا أَتَت بِذكر وأنثت إِذا أَتَت بأنثى.
وَأَرَادَ: أنكحوا فِي الغرباء وَلَا تنْكِحُوا فِي الْقرَابَات وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِن الغرائب أَنْجَب. وَقد أكثرت الشُّعَرَاء فِي هَذَا الْمَعْنى. قَالَ الشَّاعِر: من الطَّوِيل ... فَتى لم تلده بنت عَم قريبَة ... فيضوى وَقد يضوى رديد القرائب ...
وَقَالَ آخر: من الرجز ... إِن بِلَالًا لم تشنه أمة ... لم يتناسب خَاله وَعَمه ...
وَقَالَ آخر: من الطَّوِيل ... تنجتها للنسل وَهِي غَرِيبَة ... فَجَاءَت بِهِ كالبدر خرقا معمما
فَلَو شاتم الفتيان فِي الْحَيّ ظَالِما ... لما وجدوا غير التكذب مشتما ...
стр. 1211
حَدثنِي أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: شويس وَهُوَ من بني عدي: أَنا ابْن التَّارِيخ وَمَا قرقمني إِلَّا الْكَرم وَمَا أتقاضى الْعشْرَة وَلَا أحسن الرطانة فإنى لأرسى من رصاصة وَأَنا العربى الباك.
القرقمة: صغر الْجِسْم للتزوج فِي الْقرَابَات أَي: صغر جسمي ترددي فِي الكرائم من الْقرَابَات.
وَقَوله: أرسى من رصاصة يُرِيد: انه أثبت فِي المَاء وأرسخ من الرصاصة.
يَقُول: لَا أحسن السباحة كَمَا يحسنها النبط فَإِذا وَقعت فِي المَاء رسخت.
والرطانة: تراطن الْعَجم بِكَلَام لَا يفهم. والباك بِالْفَارِسِيَّةِ النقى. سمع ذَلِك فَاسْتَعْملهُ.
وَقَوله أَنا ابْن التَّارِيخ يُرِيد انه ولد عَام الْهِجْرَة إِنَّمَا
стр. 1212
أرخ النَّاس بِالْهِجْرَةِ.
جَاءَ فِي الحَدِيث: من اعتقل الشَّاة وَأكل مَعَ أَهله وَركب الْحمار فقد برىء من الْكبر.
اعتقل الشَّاة هُوَ أَن يضع رجلهَا بَين سَاقه وفخذيه ثمَّ يحلبها. وَيُقَال: اعتقل الرجل رمحه إِذا فعل ذَلِك بِهِ. وَيُقَال: حكله وعقله إِذا أَقَامَهُ على إِحْدَى رجلَيْهِ. وَهَذَا هُوَ الأَصْل فِيهِ. قَالَ ذُو الرمة وَذكر فلاة: من الطَّوِيل ... أطلت اعتقال الرجل فِي مدلهمها ... إِذا شرك الموماة أودى نظامها ...
اعتقال الرجل: أَي: رَفعهَا. وَيُقَال صارع فلَان فلَانا فاعتقله الشغزبية وَهُوَ ضرب من الصراع. أَحْسبهُ يرفع فِيهِ إِحْدَى رجلَيْهِ.
стр. 1213
جَاءَ فِي الحَدِيث: كَانَ يُقَال ل ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ المقشقشتان. حَدثنِي الرياشي عَن الأصمعى عَن أَبى عَمْرو بن الْعَلَاء انه قَالَ: إِنَّمَا قيل لَهما ذَلِك لِأَنَّهُمَا تبرئان من الشّرك.
وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ: اقْرَأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ عِنْد مَنَامك فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك. وَهَذَا شَاهد لتفسير أَبى عَمْرو وَقَالَ: يُقَال للبعير إِذا برأَ من الجرب قد تقشقش.
جَاءَ فِي الحَدِيث: لَا تبردوا عَن الظَّالِم. الْمَعْنى: فَلَا تشتموه فتخففوا عَنهُ من عُقُوبَة ذَنبه. وَهُوَ نَحْو قَول النبى ﷺ لعَائِشَة وسمعها تَدْعُو على سَارِق: لَا تسبخي عَنهُ أَي: لَا تخففي عَنهُ بدعائك.
جَاءَ فِي الحَدِيث: قَالَ فلَان وَالله لَو ضربك بأمصوخ من عيشومة لقتلك.
стр. 1214
العيشومة: نبتة من النبت ضَعِيفَة. والأمصوخ: خوص الثمام. فَأَرَادَ: أَنه لَو ضربك بعيشومة بخوصة وَذَلِكَ أَضْعَف مَا يكون لقتلك يُقَال: ظَهرت أماصيخ الثمام إِذا ظهر خوصه.
جَاءَ فِي الحَدِيث: يُوشك أَن يخرج جَيش من قبل الْمشرق آدى شىء وأعده أَمِيرهمْ رجل طوال أدلم ابرج.
آدى شَيْء اي: أقوى شىء واعده. يُقَال. فلَان مؤد كَمَا ترى يُرَاد: أَنه ذُو قُوَّة على الْأَمر. وَفُلَان يُؤَدِّيه على مَا يفعل مَال كثير أَي: يقويه. وآدني على فلَان وأعدني عَلَيْهِ أَي قونى عَلَيْهِ. وَفِي بعض الْمَصَاحِف الْقَدِيمَة: / وَإِنَّمَا لجَمِيع حاذرون مؤدون /.
والأدلم: الْأسود. والأبرج: الْوَاسِع الْعَينَيْنِ الْكثير بياضها فَإِن عظمت المقلة مَعَ السعَة فَهُوَ أنجل.
стр. 1215
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد: جَاءَ فِي الحَدِيث: لم يرخص فِي شىء من ثمن الْحرم إِلَّا قضيب الرَّاعِي ومسد المحالة. المسد: حَبل من لِيف وَيكون من خوص وَمن جُلُود الْإِبِل. قَالَ الشَّاعِر: من الرجز ... ومسد أَمر من أيانق ...
والمحالة: البكرة الْعَظِيمَة الَّتِي تستقي بهَا الْإِبِل.
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن مسافعا قَالَ: حَدَّثتنِي امْرَأَة من بني سليم ولدت عَامَّة أهل دَارنَا. ولدت أَي: قبلت المولودين والمولدة: الْقَابِلَة.
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن رجلا من الْمُسلمين قَالَ لرجل من الْمُشْركين: كَانَ يشْتم رَسُول الله لَئِن عدت لأرحلنك بسيفي.
стр. 1216
يُرِيد لأعلونك بِهِ. يُقَال: رحلت الرجل وارتحلته إِذا عَلَوْت ظَهره. وَمِنْه قَول النبى ﷺ حِين رَكبه الْحُسَيْن فَأَبْطَأَ فِي سُجُوده وَقَالَ: إِن ابْني ارتحلني فَكرِهت أَن أعجله.
وَجَاء فِي الحَدِيث: إِن الْجَارُود لما أسلم وثب عَلَيْهِ الحطم فَأَخذه فشده وثاقا وَجعله فِي الزأرة. الزأرة: الأجمة وَهِي الغابة وَمِنْه قيل: أَسد غَابَ
стр. 1217
وَهِي أَيْضا الأباءة.
جَاءَ فِي الحَدِيث: غُبَار ذيل الْمَرْأَة الْفَاجِرَة: يُورث السل.
قَالَ الْأَصْمَعِي: يُرَاد من اتبع الفواجر وفجر بِهن ذهب مَاله وافتقر. شبه خفَّة المَال وذهابه بخفة الْجِسْم وذهابه إِذا سل.
جَاءَ فِي الحَدِيث: تنكبوا الْغُبَار فَإِنَّهُ مِنْهُ تكون النَّسمَة. النَّسمَة: النَّفس والربو سمي بذلك لِأَنَّهُ ريح يخرج من الْجوف وَنَسَم الشَّيْء رِيحه. وَمِنْه يُقَال: ناسمت فلَانا إِنَّمَا هُوَ أَن تَدْنُو مِنْهُ حَتَّى ينالك نسمه ويناله نسمك.
وَالْأَصْل فِي هَذَا من النَّسمَة وَهِي النَّفس. وَيُقَال: عَلَيْهِ عتق نسمَة أَي: عتق نفس. وَالنَّفس من النَّفس يخرج فَهُوَ نسم. وَلَا أرى قَوْلهم لمن تسر إِلَيْهِ أَمرك وتفضي إِلَيْهِ بِذَات نَفسك: ناموس إِلَّا من هَذَا. ثمَّ قلب. يُقَال: نامست
стр. 1218
الرجل إِذا ساورته. كَأَن أَصله ناسمت ثمَّ قلب وناسوم ثمَّ قلب.
جَاءَ فِي الحَدِيث: سموا ودنوا وسممتوا هَذَا فِي الطَّعَام. يَقُول سموا الله عَلَيْهِ إِذا بدأتم فِي الْأكل ودنوا: كلوا مِمَّا بَين أَيْدِيكُم وَمِمَّا قرب مِنْكُم. وَهُوَ فعلوا من دنا يدنو وَمِنْه قيل للرجل السَّاقِط الَّذِي لَا يسمو إِلَى معالي الْأُمُور وَلَا يركب الأخطار لَهَا مدن.
قَوْله وسمتوا. يَقُول: إِذا فَرَغْتُمْ من الطَّعَام فادعو بِالْبركَةِ لمن طَعِمْتُمْ عِنْده ولأنفسكم فِيمَا أكلْتُم. وَمِنْه تسميت الْعَاطِس إِنَّمَا هُوَ الدُّعَاء لَهُ وَفِيه لُغَة أُخْرَى: التشميت بالشين مُعْجمَة وَهِي المستعملة.
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن النِّسَاء كن يفتين بِالْمَاءِ. يَعْنِي: نسَاء الْأَنْصَار كن يفتين بِالْمَاءِ من المَاء.
جَاءَ فِي الحَدِيث: ضرس الْكَافِر مثل ورقان.
стр. 1219
يُرَاد فِي النَّار وورقان: جبل مَعْرُوف.
وَفِي الحَدِيث انه ذكر غافلي هَذِه الْأمة فَقَالَ: رجلَانِ من مزينة ينزلان جبلا من جبال الْعَرَب يُقَال لَهُ: ورقان فيحشر النَّاس وَلَا يعلمَانِ. فِي قصَّة طَوِيلَة.
جَاءَ فِي الحَدِيث: حمل فلَان على الكتيبة فَجعل يثفنها.
يُرِيد: يطردها. قَالَ العجاج أَو رؤبة: من الرجز ... أَلَيْسَ ملوي الملاوي مثفن ...
وَيجوز أَن يكون: يفنها أَي: يطردها. والفن الطَّرْد.
جَاءَ فِي الحَدِيث: الَّذين تُدْرِكهُمْ السَّاعَة تسلط
стр. 1220
عَلَيْهِم الْحُرْمَة ويسلبون الْحيَاء. الْحُرْمَة: الغلمة يُقَال: استحرمت الشَّاة فَهِيَ حرمى اذا أَرَادَت الْفَحْل وحنت واستقرعت. وَمِنْه الحَدِيث: إِن عَلْقَمَة كَانَ يقرع غنمه ويحلب ويعلف.
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن رجلا كَانَ يرائي فَلَا يمر بِقوم إِلَّا عذموه. يُرِيد: إِلَّا أَخَذُوهُ بألسنتهم. وأصل العذم العض فاستعير. قَالَ المرار: من الْكَامِل ... ويزينهن مَعَ الْجمال ملاحة ... والدل والتشريق والعذم ...
والتشريق: إشراق الْوُجُوه. والعذم: الْكَلَام. وَيُقَال ضرسوا فلَانا إِذا ذموه ولاموه. وَهُوَ مثل عذموه. قَالَ العجاج: ... قَالَت سليمى لى مَعَ الضوارس ... يعنيى: العواذل.
стр. 1221
٨ - جَاءَ فِي الحَدِيث: كَانَ كسْرَى يسْجد للطالع. والطالع هَاهُنَا من السِّهَام الَّتِي يرْمى بهَا. وَهُوَ مَا وَقع فَوق الْعَلامَة. وَكَانُوا يعدونه كالمقرطس. قَالَ المرار يصف امْرَأَة: من الطَّوِيل. ... لَهَا أسْهم لَا قاصرات عَن الحشا ... وَلَا شاخصات عَن فُؤَادِي طوالع ...
وَسُجُوده أَن يتطامن لَهُ إِذا رمى أَو يسلم لراميه ويستسلم.
وَالسُّجُود: الاستسلام أَيْضا. قَالَ لبيد يذكر نخلا: من الْبَسِيط ... غلب سواجد لم يدْخل بهَا الْحصْر ...
والسواجد: الموائل والحصر: الضّيق وَهُوَ أَن يكون النّخل فِي مَوضِع صلب لَا تتشعب فِيهِ عروقه. وَهَذَا تَفْسِير لبَعض البغداديين.
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن منقذا صقع فِي الْجَاهِلِيَّة آمة.
стр. 1222
أَي: شج. وَمن ضَربته على رَأسه فقد صقعته. وَمِنْه قيل للْفرس إِذا ابيض أعلا رَأسه أصقع. وَقيل للبرقع صقاع. وَقيل للعقاب صقعاء لبياض فِي رَأسهَا. والآمة: الشَّجَّة تبلغ أم الدِّمَاغ.
جَاءَ فِي الحَدِيث: لَا رَأْي لحاقن وَلَا لحاقب وَلَا لحازق.
الحاقن: حاقن الْبَوْل. والحاقب من الْعذرَة. شبه بحامل الحقيبة. والحازق: الَّذِي ضَاقَ عَلَيْهِ الْخُف فحزق قدمه وضغطها. وَهُوَ فَاعل بِمَعْنى مفعول. مثل مَاء دافق. أتبع الْحُرُوف الَّتِي قبله.
جَاءَ فِي الحَدِيث: السُّلْطَان ذُو عدوان وَذُو بدوان وَذُو تدرأ.
стр. 1223
قَوْله: ذُو عدوان من قَوْلك: مَا عداك عَن كَذَا أَي: مَا صرفك عَنهُ. يُرَاد: أَنه سريع الِانْصِرَاف والملال. وَذُو بدوان: من قَوْلك: بدا لي كَذَا. يُقَال: فلَان ذُو بدوات إِذا كَانَ لَا يزَال لَهُ رَأْي جَدِيد. وَمِنْه يُقَال: مَا عدا مِمَّا بدا. أَي: مَا صرفك عَمَّا كنت عَلَيْهِ.
وَذُو تدرأ: من قَوْلك: درأت الشَّيْء دَفعته واندرأ علينا فلَان إِذا انْدفع. يُرَاد: أَنه هجوم لَا يتوقى وَلَا يهاب. وزيدت التَّاء فِي أَوله كَمَا قَالُوا: شَره ترَتّب أَي: راتب دَائِم. وَأنْشد: من المتقارب ... وَقد كنت فِي الْحَرْب ذَا تدرأ ...
جَاءَ فِي الحَدِيث: التَّخَتُّم بالياقوت يَنْفِي الْفقر.
стр. 1224
يُرَاد: انه إِذا ذهب مَاله وأفضى إِلَيْهِ فَبَاعَهُ وجد فِيهِ غنى.
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن امْرَأَة جَاءَت تشتري من رجل شَيْئا فَقَالَ لَهَا: ادخلي الْبَيْت فَدخلت فَضرب بِيَدِهِ على عجزها فارتعصت. أَي: تَلَوت وارتعدت. قَالَ الراجز: من الرجز ... إِلَّا ارتعاصا كارتعاص الحيه ... على كراسيعي ومرفقيه ...
جَاءَ فِي الحَدِيث: صفرَة فِي سَبِيل الله خير من حمر النعم.
الصُّفْرَة: الجوعة. يُقَال: صفر بَطْنه إِذا جَاع. وصفر الإنآء إِذا خلا. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: من الوافر
стр. 1225
.. وأفلتهن علْبَاء جريضا ... وَلَو أدركنه صفر الوطاب ...
والوطاب: زقاق اللَّبن يَقُول: لَو أَدْرَكته لقتلته فصفرت وطابه أَي: خلت من اللَّبن. وَيُقَال. فلَان صفر من كل خير. وَيُقَال: فِي مثل: لَيْسَ لشبعة خير من صفرَة تخفرها.
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن رجلا أَرَادَ الْخُرُوج إِلَى تَبُوك فَقَالَت لَهُ أمه أَو امْرَأَته: يكف بالودي فَقَالَ: الْغَزْو أنمى للودي. فَمَا بقيت مِنْهُ ودية إِلَّا نفذت مَا مَاتَت وَلَا حشت.
وَقَوله: الْغَزْو أنمى للودي أَي ينميه الله للغازي وَيحسن خِلَافَته عَلَيْهِ. وَقَوله: وَلَا حشت أَي: مَا يَبِسَتْ. وَمِنْه حَدِيث عمر: إِن النِّسَاء قُلْنَ لَهُ: هَذِه إمرأة حش وَلَدهَا فِي بَطنهَا أَي: يبس.
جَاءَ فِي الحَدِيث: فِي الأداف الدِّيَة. والأداف:
стр. 1226
الذّكر سمي أدافا بالقطر. يُقَال: ودفت الشحمة إِذا قطرت دسمها وَإِنَّمَا همز أول الْحَرْف للضمة. كَمَا يُقَال فِي الْوُجُوه: أجوه. قَالَ الراجز: ... أولجت فِي كعثبها الأدافا ... مثل الذِّرَاع يمتري النطافا ...
جَاءَ فِي الحَدِيث: الْجَانِب المستغزر يُثَاب من هِبته. الْجَانِب: الْغَرِيب. وَهُوَ الْجنب أَيْضا. والجنابة الغربة. والمستغزر: المستمد الَّذِي أهْدى إِلَيْك لتكافيه وتزيده.
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن رجلا شكا التغزب فَقيل لَهُ: عف شعرك فَفعل فارفأن أَي: سكن مَا كَانَ بِهِ والمرفئن: السَّاكِن.
стр. 1227
جَاءَ فِي الحَدِيث: خير المَال عين ساهرة لعين نَائِمَة. يُرَاد بِالْعينِ الساهرة عين مَاء تجْرِي لَا تَنْقَطِع نَهَارا وَلَا لَيْلًا.
وَقَوله: لعين نَائِمَة يُرَاد أَن صاحبنا ينَام وَهِي تجْرِي وَلَا تَنْقَطِع فَجعل السهر لجريها مثلا.
جَاءَ فِي السِّيرَة فِي حَدِيث أَيُّوب إِن الله جلّ وَعز قَالَ لَهُ: إِنَّه لَا يَنْبَغِي ان يخاصمني إِلَّا من يَجْعَل الزيار فِي فَم الْأسد والسحال فِي فَم العنقاء.
السحال: حَدِيدَة تجْعَل فِي الْفَم. وَمِنْه يُقَال لحديدة اللجام: المسحل. يُقَال: مسحل وسحال كَمَا يُقَال: منطق ونطاق ومقرم وقرام.
جَاءَ فِي الحَدِيث: النَّاس قواري الله فِي الأَرْض. يُرَاد أَنهم شُهُوده إِذا قَالُوا خيرا وَجب وَإِذا قَالُوا شرا وَجب.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: القواري هم الَّذين يتتبعون أَعمال النَّاس ويتفقدونهم وَهُوَ يرجع إِلَى التَّفْسِير الأول وَأَحْسبهُ مأخوذا من: قريت الشَّيْء إِذا جمعته كَأَنَّهُمْ يجمعُونَ
стр. 1228
أَخْبَار النَّاس عِنْدهم وكتبنا إِلَى أبي محلم نَسْأَلهُ عَن هَذَا الْحَرْف فَأجَاب ينجو هَذَا وأنشدنا فِي جَوَابه: من الْكَامِل ... والمسلمون بِمَا أَقُول قواري
أَي: شُهُود.
جَاءَ فِي الحَدِيث: قسطنطينية الزَّانِيَة. يُرَاد: الزَّانِي أَهلهَا وَكَذَلِكَ مثل هَذَا: من أَوْصَاف الْقرى فَإِنَّمَا يُرَاد بِهِ أَهلهَا. قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿وَكم قصمنا من قَرْيَة كَانَت ظالمة﴾ أَي: ظالمة الْأَهْل.
جَاءَ فِي الحَدِيث: لَو وزن رَجَاء الْمُؤمن وخوفه بميزان تريص مازاد أَحدهمَا على الآخر.
التريض: الْمُحكم. يُقَال: أترصت الشَّيْء إِذا أحكمته وأجدت عمله. قَالَ ذُو الإصبع يذكر سهاما: من المنسرح
стр. 1229
.. ترص أفواقها وقومها ... أنبل عدوان كلهَا صنعا ...
أنبل: أحذق.
جَاءَ فِي السِّيرَة فِي قصَّة نوح: وانسدت ينابيع الغوط الْأَكْبَر وأبواب السَّمَاء.
الغوط: عمق الأَرْض الْأَبْعَد الَّذِي يقْضِي إِلَى مُعظم مَائِهَا. وَمِنْه يُقَال: غاط يغوط إِذا دخل فِي شىء وَأرَاهُ. قَالَ الطرماح يذكر الثور: من الْخَفِيف
غاط حَتَّى استباث من شيم الأَرْض سفاة من دونهَا تأده.
وَمِنْه قبل قيل للمطمئن من الأَرْض: غَائِط كَأَنَّهُ دَاخل. وينابيعه مَا نبع المَاء مِنْهُ وَاحِدهَا ينبوع.
جَاءَ فِي الحَدِيث: لَا تزَال الْفِتْنَة مؤاما بهَا مَا لم تبدأ من نَاحيَة الشَّام.
مؤآم مَأْخُوذ من: الْأُمَم وَهُوَ الْقرب. وَتَقْدِيره: معام.
стр. 1230
يُرَاد: أَنَّهَا لَا تزَال خفافا حَتَّى تبدأ من الشَّام فَإِذا بدأت من هُنَاكَ اشتدت.
جَاءَ فِي الحَدِيث إِن صَفْوَان بن أُميَّة قنطر فِي الْجَاهِلِيَّة وقنطر أَبوهُ.
قنطر: صَار لَهُ قِنْطَار من ذهب أَو فضَّة. وَهُوَ: مائَة رَطْل.
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن السّبْعين الَّذين اخْتَارَهُمْ مُوسَى كَانُوا يلبسُونَ ثِيَاب الطهرة ثمَّ يبرزون صَبِيحَة سَارِيَة فَيدعونَ الله فَلَا يسألونه شَيْئا إِلَّا أَعْطوهُ.
صَبِيحَة سَارِيَة أَي: صَبِيحَة لَيْلَة كَانَ فِيهَا مطر والسارية: السحابة تمطر لَيْلًا. قَالَ النَّابِغَة: من الْبَسِيط ... سرت عَلَيْهِ من الجوزاء سَارِيَة
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن الْمُسلمين كَانُوا يتحسبون الصَّلَاة
следующие страницы →