Полный текст (1 240 стр.). Показаны 1226–1240 · переход к 1231.
стр. 1226
الذّكر سمي أدافا بالقطر. يُقَال: ودفت الشحمة إِذا قطرت دسمها وَإِنَّمَا همز أول الْحَرْف للضمة. كَمَا يُقَال فِي الْوُجُوه: أجوه. قَالَ الراجز: ... أولجت فِي كعثبها الأدافا ... مثل الذِّرَاع يمتري النطافا ...
جَاءَ فِي الحَدِيث: الْجَانِب المستغزر يُثَاب من هِبته. الْجَانِب: الْغَرِيب. وَهُوَ الْجنب أَيْضا. والجنابة الغربة. والمستغزر: المستمد الَّذِي أهْدى إِلَيْك لتكافيه وتزيده.
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن رجلا شكا التغزب فَقيل لَهُ: عف شعرك فَفعل فارفأن أَي: سكن مَا كَانَ بِهِ والمرفئن: السَّاكِن.
стр. 1227
جَاءَ فِي الحَدِيث: خير المَال عين ساهرة لعين نَائِمَة. يُرَاد بِالْعينِ الساهرة عين مَاء تجْرِي لَا تَنْقَطِع نَهَارا وَلَا لَيْلًا.
وَقَوله: لعين نَائِمَة يُرَاد أَن صاحبنا ينَام وَهِي تجْرِي وَلَا تَنْقَطِع فَجعل السهر لجريها مثلا.
جَاءَ فِي السِّيرَة فِي حَدِيث أَيُّوب إِن الله جلّ وَعز قَالَ لَهُ: إِنَّه لَا يَنْبَغِي ان يخاصمني إِلَّا من يَجْعَل الزيار فِي فَم الْأسد والسحال فِي فَم العنقاء.
السحال: حَدِيدَة تجْعَل فِي الْفَم. وَمِنْه يُقَال لحديدة اللجام: المسحل. يُقَال: مسحل وسحال كَمَا يُقَال: منطق ونطاق ومقرم وقرام.
جَاءَ فِي الحَدِيث: النَّاس قواري الله فِي الأَرْض. يُرَاد أَنهم شُهُوده إِذا قَالُوا خيرا وَجب وَإِذا قَالُوا شرا وَجب.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: القواري هم الَّذين يتتبعون أَعمال النَّاس ويتفقدونهم وَهُوَ يرجع إِلَى التَّفْسِير الأول وَأَحْسبهُ مأخوذا من: قريت الشَّيْء إِذا جمعته كَأَنَّهُمْ يجمعُونَ
стр. 1228
أَخْبَار النَّاس عِنْدهم وكتبنا إِلَى أبي محلم نَسْأَلهُ عَن هَذَا الْحَرْف فَأجَاب ينجو هَذَا وأنشدنا فِي جَوَابه: من الْكَامِل ... والمسلمون بِمَا أَقُول قواري
أَي: شُهُود.
جَاءَ فِي الحَدِيث: قسطنطينية الزَّانِيَة. يُرَاد: الزَّانِي أَهلهَا وَكَذَلِكَ مثل هَذَا: من أَوْصَاف الْقرى فَإِنَّمَا يُرَاد بِهِ أَهلهَا. قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿وَكم قصمنا من قَرْيَة كَانَت ظالمة﴾ أَي: ظالمة الْأَهْل.
جَاءَ فِي الحَدِيث: لَو وزن رَجَاء الْمُؤمن وخوفه بميزان تريص مازاد أَحدهمَا على الآخر.
التريض: الْمُحكم. يُقَال: أترصت الشَّيْء إِذا أحكمته وأجدت عمله. قَالَ ذُو الإصبع يذكر سهاما: من المنسرح
стр. 1229
.. ترص أفواقها وقومها ... أنبل عدوان كلهَا صنعا ...
أنبل: أحذق.
جَاءَ فِي السِّيرَة فِي قصَّة نوح: وانسدت ينابيع الغوط الْأَكْبَر وأبواب السَّمَاء.
الغوط: عمق الأَرْض الْأَبْعَد الَّذِي يقْضِي إِلَى مُعظم مَائِهَا. وَمِنْه يُقَال: غاط يغوط إِذا دخل فِي شىء وَأرَاهُ. قَالَ الطرماح يذكر الثور: من الْخَفِيف
غاط حَتَّى استباث من شيم الأَرْض سفاة من دونهَا تأده.
وَمِنْه قبل قيل للمطمئن من الأَرْض: غَائِط كَأَنَّهُ دَاخل. وينابيعه مَا نبع المَاء مِنْهُ وَاحِدهَا ينبوع.
جَاءَ فِي الحَدِيث: لَا تزَال الْفِتْنَة مؤاما بهَا مَا لم تبدأ من نَاحيَة الشَّام.
مؤآم مَأْخُوذ من: الْأُمَم وَهُوَ الْقرب. وَتَقْدِيره: معام.
стр. 1230
يُرَاد: أَنَّهَا لَا تزَال خفافا حَتَّى تبدأ من الشَّام فَإِذا بدأت من هُنَاكَ اشتدت.
جَاءَ فِي الحَدِيث إِن صَفْوَان بن أُميَّة قنطر فِي الْجَاهِلِيَّة وقنطر أَبوهُ.
قنطر: صَار لَهُ قِنْطَار من ذهب أَو فضَّة. وَهُوَ: مائَة رَطْل.
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن السّبْعين الَّذين اخْتَارَهُمْ مُوسَى كَانُوا يلبسُونَ ثِيَاب الطهرة ثمَّ يبرزون صَبِيحَة سَارِيَة فَيدعونَ الله فَلَا يسألونه شَيْئا إِلَّا أَعْطوهُ.
صَبِيحَة سَارِيَة أَي: صَبِيحَة لَيْلَة كَانَ فِيهَا مطر والسارية: السحابة تمطر لَيْلًا. قَالَ النَّابِغَة: من الْبَسِيط ... سرت عَلَيْهِ من الجوزاء سَارِيَة
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن الْمُسلمين كَانُوا يتحسبون الصَّلَاة
стр. 1231
فيجيئون بِلَا دَاع.
يُرَاد: قبل الْأَذَان: يتحسبون أَي: يتوخون وَقت الصَّلَاة فَيَأْتُونَ الْمَسْجِد بِلَا أَذَان وَهُوَ من قَوْلك: حسبت كَذَا أَي: ظننته. وَيُقَال: يتحسبون بِمَعْنى يتحسسون.
جَاءَ فِي الحَدِيث: كَانَ جبل تهَامَة جماع قد غصبوا الْمَارَّة من كنَانَة ومز ينة وَحكم والقارة.
وَالْجِمَاع: جماعات من قبائل شَتَّى مُتَفَرِّقَة فَإِذا كَانُوا مُجْتَمعين كلهم قيل: جمع. قَالَ أَبُو قيس بن الأسلت. من السَّرِيع ... من بَين جمع غير جماع
جَاءَ فِي الحَدِيث: كُنَّا مَعَ رَسُول الله غلمانا حزاورة فتعلمنا الْإِيمَان قبل أَن نتعلم الْقُرْآن.
حزاورة: جمع حزور. وَيُقَال أَيْضا: حزور إِذا قَارب أَن يبلغ.
стр. 1232
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن الشَّيْطَان لما دخل سفينة نوح قَالَ لَهُ نوح: اخْرُج يَا عَدو الله من جوفها فَصَعدَ على خيزران السَّفِينَة.
خيزرانها: السكان وَهُوَ كوثلها أَيْضا وَيُقَال: خيزرانة. قَالَ النَّابِغَة وَذكر مَاء: من الْبَسِيط. ... يظل من خَوفه الملاح معتصما ... بالخيزرانة بعد الْجهد والرعد ...
جَاءَ فِي الحَدِيث: إِن رجلا قَالَ لآخر: انك لتفتي بلغن ضاك مضل اللغن: مَا تعلق من لحم اللحيين. يُقَال: لغن ولغانين ولغد ولغاديد وهما وَاحِد.
جَاءَ فِي الحَدِيث: كل هوى شاطن فِي النَّار.
الشاطن: الْبعيد من الْحق. وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَق: إِنَّمَا سمي شَيْطَانا لِأَنَّهُ شطن عَن أَمر ربه. والشطون: الْبعيد النازح. وَمِنْه قيل: نوى شطون وبئر شطون. وَمن ذَلِك سمي
стр. 1233
الْحَبل شطنا.
جَاءَ فِي الحَدِيث: من قَرَأَ الْقُرْآن فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد عزب. أَي: بعد عَهده بِمَا ابتدأء مِنْهُ وَأَبْطَأ فِي تِلَاوَته. وكل شَيْء بعد فهوعزب وعازب.
جَاءَ فِي الحَدِيث: من قَالَ كَذَا غفر لَهُ وَإِن كَانَ عَلَيْهِ طفاح الأَرْض ذنوبا.
طفاحها: ملؤُهَا وَهُوَ أَن يمتلىء حَيْثُ يطفح. وَمثله: طلاع الأَرْض.
جَاءَ فِي الحَدِيث: مَا بعث الله نَبيا بعد لوط إِلَّا فِي ثروة من قومه.
الثروة: الْعدَد والعز بالعشيرة. وَذَلِكَ يَقُول لوط ﴿لَو أَن لي بكم قُوَّة أَو آوي إِلَى ركن شَدِيد﴾ .
стр. 1234
جَاءَ فِي الحَدِيث: لَا تمثلوا بنامية الله. وَهِي الْبَهَائِم من الْأَنْعَام والوحش وكل ذَات روح فَهِيَ نامية.
وَفِي حَدِيث آخر: إِنَّه لعن من مثل داوجنه.
وَفِي حَدِيث آخر: إِنَّه لعن من مثل بدواجنه.
جَاءَ فِي الحَدِيث: كَيفَ بكم وبزمان يغربل النَّاس فِيهِ غربلة.
أَي: يقتل خيارهم. قَالَ الشَّاعِر: من الرجز ... ترى الْمُلُوك حوله مغربله ... يقتل ذَا الذَّنب وَمن لَا ذَنْب لَهُ ...
جَاءَ فِي الحَدِيث: من عض على شبدعه سلم من الآثام. يُرِيد: من عض على لِسَانه وَسكت وَلم يخض مَعَ الخائضين. وأصل الشبدع الْعَقْرَب شبه اللِّسَان بهَا لِأَنَّهُ يلسع بِهِ النَّاس. قَالَ الْجَعْدِي فِي وصف واش: من المتقارب
стр. 1235
.. يُخْبِركُمْ أَنه نَاصح ... وَفِي نصحه ذَنْب الْعَقْرَب ...
وَيُقَال: سرت إِلَيْنَا شبادعهم أَي: غيبتهم وطعنهم. وَكَذَلِكَ يُقَال: دبت إِلَيْنَا عقاربهم. قَالَ أَبُو النشناش أحد اللُّصُوص: من الطَّوِيل ... فللموت خير للفتى من حَيَاته ... فَقِيرا وَمن مولى تدب عقاربه ...
والأثام: الْعَذَاب. قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿وَمن يفعل ذَلِك يلق أثاما﴾ أَي عذَابا.
جَاءَ فِي الحَدِيث: من بَاعَ الْخمر فليشقص الْخَنَازِير. المشقص: القصاب لِأَنَّهُ يجزىء الشَّاة. وكل من جزأ شَيْئا فقد شقصه. أَي: جعله أشقاصا. أَرَادَ: ان بَائِع الْخمر كبائع الْخَنَازِير.
стр. 1236
جَاءَ فِي الحَدِيث: أَن بعض الْخُلَفَاء كتب إِلَى عَامله بِالطَّائِف: ارسل إِلَيّ بِعَسَل فِي السقاء ابيض فِي الْإِنَاء من عسل الندغ والسحاء من حداب بني شَبابَة وَبَنُو شَبابَة قوم بِالطَّائِف. قَالَ أَبُو الْيَقظَان: هم من كنَانَة من بني مَالك بن كنَانَة ينزلون الْيمن ينْسب إِلَيْهِم الْعَسَل. فَيُقَال: عسل شَبَابِي.
والندغ: السعترالبري. وَيَزْعُم الْأَطِبَّاء ان عسل السعتر امتن الْعَسَل وأشده حرارة.
والسحاء: نَبَات تَأْكُله النَّحْل وتعتاده الضباب أَيْضا. فَيُقَال: ضَب السحاء ارنب خلة وتيس الرئل.
وَنَحْو هَذَا حَدِيث حدثناء الرياشي عَن الْأَصْمَعِي عَن كردين المسمعي قَالَ: كتب الْحجَّاج إِلَى عَامله بِفَارِس: ابْعَثْ إِلَيّ من عسل خلار من النَّحْل الْأَبْكَار من الدستفشار الَّذِي لم تمسه النَّار. قَالَ: وخلار مَوضِع.
стр. 1237
وَجَاء فِي الحَدِيث من مَشى على الكلاء قذفناه فِي المَاء. الكلاء شاطىء النَّهر ومرفأ السفن وَمن كلاء الْبَصْرَة. وَهَذَا مثل ضربه لمن عرض بِالْقَذْفِ فَشبه فِي مقاربته التَّصْرِيح بالماشي على شاطىء النَّهر فِي مقاربته المَاء والقاؤه إِيَّاه فِي المَاء وَجب عَلَيْهِ الْقَذْف والزامه الْحَد.
جَاءَ فِي الحَدِيث أَن سُلَيْمَان النبى صلوَات الله عَلَيْهِ قَالَ من هدم بُنيان ربه فَهُوَ مَلْعُون بَين يَدَيْهِ.
يَعْنِي من قتل النَّفس لِأَن الْجِسْم بُنيان الله وتركيبه فَإِذا أبْطلهُ فقد هدم بُنيان ربه.
جَاءَ فِي الحَدِيث يَأْتِي على النَّاس زمَان يغبط الرجل بالوحدة كَمَا يغبط الْيَوْم أَبُو الْعشْرَة.
مَعْنَاهُ ان الْأَئِمَّة كَانَت فِي صدر الاسلام يرْزقُونَ عيالات الْمُسلمين وذراريهم من بَيت المَال. فكا ابو الْعشْرَة مغبوطا بِكَثْرَة مَا يصير إِلَيْهِ من أَرْزَاقهم ثمَّ يقطع السُّلْطَان ذَلِك فِيمَا بعد فيغبط
стр. 1238
الرجل بالوحدة لخفة المؤونة ويرثى لذِي الْعِيَال.
جَاءَ فِي الحَدِيث ان رجلا حلف بِاللَّه كَاذِبًا فَدخل الْجنَّة. تَأَوَّلَه حَدِيث رَوَاهُ ابْن عَبَّاس ان رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى النبى ﷺ فاستحلف أَحدهمَا فَقَالَ الله الَّذِي لَا إلة إِلَّا هُوَ مَاله عِنْدِي شىء. فَقَالَ لَهُ النبى ﷺ قُم فأد إِلَى أَخِيك حَقه وَقد كفر الله عَنْك بِقَوْلِك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ. وَكَانَ يُقَال لِأَن تحلف بِاللَّه كَاذِبًا خير من أَن تحلف بِغَيْر الله صَادِقا.
جَاءَ فِي الحَدِيث أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ: الْحَال المرتحل قيل: مَا الْحَال المرتحل. قَالَ: الْخَاتم المفتتح الْحَال الْخَاتم لِلْقُرْآنِ. شبه بِرَجُل هُوَ سَافر فَسَار حَتَّى إِذا بلغ آخِره وقف عِنْده.
والمرتحل المفتتح لِلْقُرْآنِ. شبه بِرَجُل أَرَادَ سفرا فافتتحه بِالْمَسِيرِ حَتَّى إِذا بلغ الْمنزل حل بِهِ كَذَلِك تالي الْقُرْآن يتلوه. وَمِمَّا دلّ على هَذَا التَّأْوِيل ان حُسَيْن بن الْحسن
стр. 1239
الْمروزِي كَانَ حَدثنَا هَذَا الحَدِيث بعقب حَدِيث فِي الْقُرْآن عَن عبد الله إِبْنِ الْمُبَارك باسناد ذكر: أَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: من قَرَأَ الْقُرْآن فقد أدرجت النُّبُوَّة بَين جَنْبَيْهِ إِلَّا أَنه لَا يُوحى إِلَيْهِ من أَحَادِيث فِي فضل الْقُرْآن وَقد يكون الْخَاتم أَيْضا المفسح فِي الْجِهَاد وَهُوَ أَن يَغْزُو ويعقب. وَكَذَلِكَ الْحَال المرتحل يُرِيد أَنه يصل ذَات بِهَذَا.
وَجَاء فِي الحَدِيث ان الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين لما الْتَقَوْا فِي وقعه نهاوند غشيتهم ريح قسطلانية وَهِي المنسوبة إِلَى القسطل وَهُوَ الْغُبَار.
стр. 1240
ضي الله عَنهُ ضي الله عَنهُ ﵇ تمّ الْكتاب
وَالْحَمْد لله كثيرا وَصلى الله على مُحَمَّد النبى وَآله وَسلم كثيرا. وَكتب بَغْدَاد فِي الْمحرم سنة تسع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ.