← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7014

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (545 стр.). Показаны 526–545 · переход к 531.

стр. 526

١٧١ - وَفِي مُسْند أم الْمُؤمنِينَ أم سَلمَة ﵂ تربت يَمِينك كلمة كَانَت جَارِيَة على ألسن الْعَرَب وَلَا تحمل على تعمد الدُّعَاء على من خُوطِبَ بهَا وَلَكنهُمْ يَقُولُونَهَا وَلَا يُرِيدُونَ وُقُوع الْأَمر وَقد قيل إِن الْمَعْنى تربت يداك إِن لم تفعل مَا أمرت بِهِ أَو لم تعتقد مَا بَين لَك وَمِمَّا اسْتدلَّ بِهِ على أَنه لَيْسَ دُعَاء من خُوطِبَ بِهِ مَا روى عَنهُ ﵇ أَنه قَالَ لبَعض من خَاطب انْعمْ صباحا تربت يَمِينك) لِأَنَّهُ عقبه بقوله تربت يَمِينك وَلَا يجمع بَين الضدين فصح أَنه دُعَاء لَهُ وترغيب فِي اسْتِعْمَال مَا دعِي إِلَيْهِ السفعة الصُّفْرَة والتغير وَأَصله السوَاد وكل أصفرأسفع وَيُقَال بِهِ نظرة يَعْنِي عينا أَصَابَته وصبى مَنْظُور أَي أَصَابَته الْعين الخميلة أكسية فِيهَا لين وَرُبمَا كَانَ لَهَا خمل وَهُوَ الهدب الْمُتَعَلّق بهَا وَجَمعهَا خمائل أنفست أَرَادَ أحضت بِفَتْح النُّون لَا غير إِذا أردْت الْحيض وَإِذا أردْت الْولادَة قلت نفست الْمَرْأَة تنفس ونفست بِفَتْح النُّون وَضمّهَا

стр. 527

الجلبة الْأَصْوَات والضوضاء وَالْجمع جلب وَيُقَال للجيش جلب أَي أصوات مختلطة لَعَلَّ بَعضهم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض أَي أفطن لَهَا وَأعرف بهَا الحلس أَصله للبعير وَهُوَ كل مَا ولى ظَهره تَحت القتب ثمَّ يستعار وَشر أحلاسها أَي ثِيَابهَا وَمَا يلْتَزم النَّاس لَهُ وَقيل لَهُم أحلاس الْخَيل للزومهم ظُهُورهَا الْمَرْأَة تحد على زَوجهَا الْمُتَوفَّى أَي تتْرك التجمل والزينة تجرجر فِي بَطْنه أَي تحدر فِيهِ نَار جَهَنَّم فَجعل للشُّرْب والجرع جرجرة والجرجرة صَوت وُقُوع المَاء فِي الْجوف وَقيل يجرجره أَي يردده وأصل الجرجرة للبعير وَهُوَ صَوت يردده فِي حنجرته الخضخضة الْحَرَكَة وخضخضت المَاء حركته الجلجل مَا عمل من فضَّة أَو نُحَاس مستديرا فارغ الْجوف تجْعَل حَصَاة أَو مَا يشبهها فَإِذا حركت صوتت والجلجل المصوت فَأَقُول سحقا أَي بعدا والسحيق الْبعيد الْبَغي الاستطالة وَالْخُرُوج عَن الْوَاجِب فِي الدّين أَو فِي الْعشْرَة وَقيل أصل الْبَغي الْحَسَد ثمَّ سمي الظُّلم بغيا لِأَن الْحَاسِد ظَالِم وكل من فعل فعلا لَيْسَ لَهُ أَن يَفْعَله ليوذي بِهِ غَيره فقد بغى

стр. 528

١٧٢ - وَفِي مُسْند أم الْمُؤمنِينَ حَفْصَة ﵂ التلبيد أَن يَجْعَل الْمحرم فِي رَأسه شَيْئا من صمغ ليتلبد شعره فَلَا يتَوَلَّد فِيهِ الْقمل وَفِي التلبيد صِيَانة للشعر لِئَلَّا يشعث فِي مُدَّة الْإِحْرَام يُقَال لبد يلبد تلبيدا فَهُوَ ملبد الْفسق الْخُرُوج عَن الطَّاعَة فِي مَا يعقل وَخُرُوج عَن التَّحْلِيل فِي مَا لَا يعقل قَالَ تَعَالَى ﴿ففسق عَن أَمر ربه﴾ الروع الْفَزع وَالْخَوْف المقمعة كالمقرعة الإستبرق مَا خشن من الديباج وَهُوَ فَارسي مُعرب وشفير كل شَيْء حرفه كالنهر وَغَيره وحرفا الْبِئْر مقارببان يبنيان بِحجر أَو مدر على رَأس الْبِئْر من جانبيها وَإِن كَانَا من خشب فهما زرنوقان تواطت فِي الْعشْر الْأَوَاخِر الأَصْل الْهَمْز تواطأت أَي اتّفقت الْخَسْف انحطاط الأَرْض بِمن تخسف بِهِ وغيبتهم فِيهَا والبيداء البقيع من الأَرْض الَّذِي لَا عمرَان فِيهِ ليؤمن أَي ليقصدن

стр. 529

يُقَال فلَان مَنْعَة أَي عَزِيز مُمْتَنع مِمَّن يُريدهُ سَرقَة من حَرِير أَي جُبَّة أَو قِطْعَة وجمعة سرق قَالَ أَبُو عبيد هِيَ الشقق إِلَّا انها الْبيض مِنْهَا خَاصَّة التَّحَرِّي الِاجْتِهَاد فِي وجود الْمَطْلُوب السبحة النَّافِلَة ١٧٣ - وَفِي مُسْند أم الْمُؤمنِينَ حَبِيبَة ﵂ لست لَك بمخلية أَي لست بمنفردة مَعَك وَلَا متروكة لدوام الْخلْوَة بك الْإِحْدَاد ترك الزِّينَة بشر حيبة أَي بشر حَالَة إسباغ الْوضُوء استيعابه وإتمامه على الْوَجْه الْمَأْمُور بِهِ الْغَلَس ظلام اخر اللَّيْل إِنَّهَا دعت بِطيب فدهنت بِهِ جَارِيَة ثمَّ مست بعارضيها فالعارضان هَا هُنَا الهذان وَيُقَال أَخذ من عارضيه من الشّعْر الَّذِي

стр. 530

عَلَيْهِمَا وَقيل الْعَوَارِض هِيَ الْأَسْنَان الَّتِي فِي جَانب الْفَم بَين الثنايا والأضراس ثَمَانِيَة من فَوق وَثَمَانِية من أَسْفَل وَاحِدهَا عَارض وَهِي المُرَاد بِالْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ أَنه قَالَ ﵇ لأم سليم وَقد بعثها إِلَى امْرَأَة تخطبها شمي عوارضها وَإِنَّمَا أمرهَا بذلك ليعتبر ريح فمها أطيب أم غير طيب فَفِي مَا ذكرنَا مِمَّا حكينا عَن أهل اللُّغَة أَن الْعَارِض يَقع على الخد وَيَقَع على مَا يُقَابله من الْأَسْنَان من دَاخل ١٧٤ - وَفِي مُسْند أم الْمُؤمنِينَ مَيْمُونَة ﵂ الْخمْرَة كالسجادة الصَّغِيرَة وَهِي مِقْدَار مَا يضع الرجل عَلَيْهَا حر وَجهه فِي سُجُوده من حَصِير أَو نسيجة من خوص الوليدة الْجَارِيَة وَجَمعهَا ولائد الحلاب والمحلب الْإِنَاء الَّذِي تحلب فِيهِ ذَوَات الألبان وجم يجم وجوما فَهُوَ واجم أَي مهتم سَاكِت من أَمر قد كرهه الداجنة الشَّاة الَّتِي قد ألفت الْبَيْت وَلم تخرج إِلَى المرعى إِذا كثر الْخبث أَي الْفُجُور وَالْفِسْق أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء أَي صبه على نَفسه مغتسلا بِهِ

стр. 531

والفسطاط ضرب من الْأَبْنِيَة كالأخبية وَهُوَ المُرَاد فِي هَذَا ثمَّ يرْتَفع الْفسْطَاط على الْمَدِينَة المعمورة بِالنَّاسِ وَيُقَال فسطاط وفسطاط وبكسر الْفَاء وَضمّهَا وفساط وفساط وفساط أَيْضا قد بلغت محلهَا أَي قضى الْوَاجِب فِيهَا من الصَّدَقَة بهَا وَصَارَت ملكا حصلت إِلَيْهِ يَصح لَهُ التَّصَرُّف فِيهَا وَقبُول مَا يحل مِنْهَا الإهاب الْجلد وَجمعه أهب وَأهب وَقيل وَهُوَ الْجلد قبل أَن يدبغ استنفعتم بِهِ أَي انتفعتم وَيْح وويل وويس مُتَقَارب مَعَانِيهَا إِلَّا أَن مِنْهُم من فرق بَينهَا فَقَالَ وَيْح كلمة تقال لمن وَقع فِي هلكة لَا يَسْتَحِقهَا فيرثى لَهُ ويتحزن عَلَيْهِ بويح وويل للَّذي يَسْتَحِقهَا وَلَا يرثى لَهُ وَقيل ويل لمن وَقع فِي الهلكة وَيْح لمن أشرف على الهلكة وَقَالَ ابْن عَرَفَة الويل الْحزن وَقيل الويل الشقوة وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَيس دون ذَلِك البهم صغَار الْغنم الْوَاحِدَة بهمة

стр. 532

١٧٥ - وَفِي مُسْند أم الْمُؤمنِينَ زَيْنَب بنت جحش ﵂ الرَّدْم السد سد الْبَاب وَقد تقدم فِي غير مَوضِع أَلا إِن الْإِحْدَاد ترك الْمَرْأَة الزِّينَة بعد وُرُود الْمُصِيبَة إِلَى الْوَقْت الْمَحْدُود الحفش الْبَيْت الصَّغِير وَأَصله الدرج شبه ذَلِك الْبَيْت فِي صغره بالدرج وَقَالَ الشَّافِعِي الخفش الْبَيْت الْقَرِيب السّمك قَالَ ابْن الْأَعرَابِي سمى بذلك لضيقه والتحفش الانضمام والانجماع فتفتض قَالَ القتبي سَأَلت الْحِجَازِيِّينَ عَن الافتضاض فَذكرُوا أَن الْمُعْتَدَّة كَانَت لَا تَغْتَسِل وَلَا تمس مَاء وَلَا تقلم ظفرا وَلَا تقرب شَيْئا من التَّنْظِيف ثمَّ تخرج بعد الْحول بأقبح منظر فتفتض أَي تكسر مَا هِيَ فِيهِ من الْعدة بطائر تمسح بِهِ قبلهَا وتنبذه فَلَا يكَاد يعِيش قَالَ الْأَزْهَرِي روى الشَّافِعِي فتقبص بِالْقَافِ وَالْبَاء وَالصَّاد والقبص بالكف كلهَا والقبص بالصَّاد الْمُهْملَة الْأَخْذ بأطراف الْأَصَابِع

стр. 533

١٧٦ - وَفِي مُسْند أم الْمُؤمنِينَ صَفِيَّة بنت حييّ ﵂ الرُّسُل بِإِسْكَان السِّين السّير السهل وَالرسل مَا أرسل من الْغنم إِلَى المرعى بِفَتْح الرَّاء السِّين وَالرسل اللَّبن بِكَسْر الرَّاء ١٧٧ - وَفِي حَدِيث أم الْمُؤمنِينَ سَوْدَة بنت زَمعَة ﵂ الْمسك بِفَتْح الْمِيم الإهاب الشن الْجلد الْبَالِي وَالْجمع شنان وَيُقَال للقربة البالية شنة ١٧٨ - وَفِي حَدِيث أم هانىء بنت أبي طَالب قد أجرنا من أجرت أَي أمنا من أمنت السبحة النَّافِلَة سبحها ركعها

стр. 534

١٧٩ - وَفِي مُسْند أم الْفضل بنت الْحَارِث أم عبد الله بن عَبَّاس ﴿والمرسلات عرفا﴾ الْمَلَائِكَة تَأتي متتابعة يُقَال جَاءُوا إِلَيْك عرفا وَاحِدًا أَي مُتَتَابعين وَيُقَال أرْسلت بِالْعرْفِ أَي بِالْمَعْرُوفِ الإملاجة والإملاجتان يَعْنِي المصة والمصتان والملج المص يُقَال ملج الصَّبِي أمه يملجها وَقيل الملج تنَاول الثدي بِأَدْنَى الْفَم والإملاجة أَن تمص الْمَرْأَة ثديها وَلَدهَا مرّة وَاحِدَة ١٨٠ - وَفِي مُسْند أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق الْغيرَة غيرَة الرجل على أَهله بِفَتْح الْغَيْن والغيرة بِكَسْر الْغَيْن الْميرَة يُقَال غرت أَهلِي أغيرهم غيرَة وَهِي مَا تحمل إِلَيْهِم من الْقُوت وَغَيره مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ النَّوَاضِح الْإِبِل السواني الَّتِي تسقى الزَّرْع وَالنَّخْل وَاحِدهَا نَاضِح وناضحة

стр. 535

الغرب الدَّلْو والغرب أَيْضا الراوية يُقَال امْرَأَة حُبْلَى متم أَي قاربت الْولادَة حنكت الصَّبِي بتمرة إِذا مضغتها ودلكت بهَا حنكه وَهُوَ سقف الْفَم من أَعْلَاهُ وسقفه من أَسْفَله وهما حنكان تجلت الشَّمْس انكشفت وَظَهَرت وتجلاني الغشي أَي ظهر عَليّ فانكفات أَي رجعت وَالْأَصْل فِي الانكفاء الانقلاب القطف العنقود وَجمعه قطوف وَهُوَ اسْم لكل مَا قطف كالذبح لكل مَا ذبح والطحن لكل مَا طحن الضرة مَعْرُوفَة المتشبع المفتخر بِمَا لم ينل وَهُوَ كلابس ثوبي زور لِأَنَّهُ قد تضَاعف جرمه فِي كذبه على نَفسه وَفِي كذبه فِيمَن ينْسب إِلَيْهِ فعلا لم يَفْعَله وَقيل إِنَّمَا اسْتعَار الثَّوْبَيْنِ ولباسهما لالتزامه لَهما ولزومها لَهُ الْوَاصِلَة هِيَ الَّتِي تصل الشّعْر الْقَلِيل بالكثير من غَيره تدليسا على من نظر إِلَيْهِ والموصولة هِيَ الَّتِي يفعل بهَا ذَلِك لِأَنَّهَا قد رضيت بِهِ وأقرت عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ المستوصلة لِأَنَّهَا طالبة لذَلِك وراغبة فِيهِ وَقد نهيت عَنهُ من فيح جَهَنَّم الفيح سطوع الْحر والتهابه وَيُقَال فاحت الْقدر تفيح إِذا غلت حت الشَّيْء يحته إِذا حكه

стр. 536

وقرصه بِالْمَاءِ أَي قطعه النَّضْح رش المَاء على الشَّيْء لَا توكى فيوكى الله عَلَيْك كِنَايَة عَن الْبُخْل وَالْمَنْع يُقَال سألناه فأوكى علينا أَي بخل علينا وَكَذَلِكَ لَا تحصى الإفراط فِي التَّقَصِّي والاستئثار وانضحى كِنَايَة عَن السماحة والإعطاء وَكَذَلِكَ انفحى وَيُقَال لَا يزَال لفُلَان نفحات بِالْمَعْرُوفِ يحلس إِلَيْهَا أَي عطايا وَفِي الحَدِيث فَإِن لله نفحات من فَضله يُصِيب بهَا من يَشَاء من عباده ونفح الرّيح هبوبها وَلَا توعي فيوعي الله عَلَيْك من الْإِمْسَاك وَالشح أَيْضا الرضخ الْعَطاء أَيْضا وارضخي مَا اسْتَطَعْت أَي مَا قدرت عَلَيْهِ وَإِن قل الحقيبة مَا احتقبه الرَّاكِب من خَلفه من مهماته وقماشه فِي مَوضِع الرديف وَالْجمع حقائب والمحقب المردف واحتقبت الشَّيْء احتملته وَهُوَ يحتقب الْخَطَايَا أَي يكسبها ويبوء بهَا يُقَال أَتَانِي هن وهنة مشدد ومخفف كِنَايَة عَن الشَّيْء لَا يذكرهُ باسمه كَرَاهِيَة لَهُ الظعائن النِّسَاء وَيُقَال هَذَا من بَاب الِاسْتِعَارَة وَالْأَصْل أَن الظعائن الهوادج كَانَ فِيهَا نسَاء أَو لم يكن ثمَّ سميت الْمَرْأَة ظَعِينَة لِأَنَّهَا

стр. 537

تكون فِيهَا النطاق ماشد على الحقو من الْإِزَار وَكَانَت أَسمَاء تطارقه وتثنيه على وَسطهَا فَلَمَّا احْتَاجَت إِلَيْهِ للقربة والسفرة شقته نِصْفَيْنِ فاستعملته فِي ذَلِك إيثارا لخدمة الله وَرَسُوله وَقد مضى تَفْسِير ذَلِك أوكت الْقرْبَة ربطتها وَقَوْلها وَتلك شكاة ظَاهر عَنْك عارها أَي لَا يعلق بك الْعَيْب وَلَا يغض مِنْك والشكاة الْعَيْب والذم هَا هُنَا وَهُوَ لأبي ذُؤَيْب خويلد من بني هُذَيْل بن مدركة وأوله (وعيرها الواشون أَنِّي أحبها ... وَتلك شكاة ظَاهر عَنْك عارها) أَي تعييرك بذلك لَا يحط مِنْك وَلَا تلصق بك يُقَال ظهر عَن الشَّيْء أَي تبَاعد وَلَا يُقَال إِلَّا بالظاء الْمُعْجَمَة قولا وَاحِدًا كَذَلِك قَالَ أَصْحَاب الْغَرِيب ورواة الْأَشْعَار وَذكره أَبُو سعيد السكرِي فِي شرح أشعار هُذَيْل الوأد مصدر وأد الرجل ابْنَته يئدها وأدا إِذا دَفنهَا وَهِي حَيَّة وَهِي موؤدة ترعرع الصَّبِي إِذا قوي على الْحَرَكَة الضجيج ارْتِفَاع الْأَصْوَات واختلاطها وتصريفه ضج يضج ضَجِيجًا السبت جُلُود الْبَقر المدبوغة بالقرظ تتَّخذ مِنْهَا النِّعَال وَلَا شعر عَلَيْهَا

стр. 538

كَأَنَّهَا سميت سبتية لِأَن شعرهَا قد سبت عَنْهَا أَي حلق وأزيل يُقَال سبت رَأسه يسبته إِذا حلقه وَقيل سميت سبتية لِأَنَّهَا سبتت بالدباغ أَي لانت المبير المهلك ١٨١ - وَفِي حَدِيث أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط ينمي خيرا يُقَال نميت الحَدِيث إِذا أشعته بِالتَّشْدِيدِ ونميت الحَدِيث رفعته وأسندته وَقد فرق بَين ذَلِك فَقيل يُقَال نميت الحَدِيث بِالتَّخْفِيفِ إِذا بلغته على جِهَة الصّلاح وَطلب الْخَيْر فَإِذا بلغته على جِهَة النميمة وإفساد ذَات الْبَين قيل نميته بِالتَّشْدِيدِ بالروايتين قَوْله فِي الحَدِيث نمى خيرا أَي أبلغ خيرا وَرفع خيرا وكل شَيْء رفعته فقد نميته ١٨٢ - وَفِي مُسْند أم قيس بنت مُحصن الْعذرَة وجع يَأْخُذ الصَّبِي فِي حلقه يُقَال عذرت الْمَرْأَة الصَّبِي إِذا

стр. 539

أَصَابَته الْعذرَة فِي حلقه فغمزته وَيُقَال أَيْضا أعلقت الْمَرْأَة وَلَدهَا من الْعذرَة وَإِذا رفعتها وعالجت تِلْكَ الْعذرَة بالإصبع الدغر غمز الْحلق من وجع بِهِ فَقَالَ ﵇ علام تدغرن أَوْلَادكُنَّ يَقُول لم تعذبن أَوْلَادكُنَّ بِهَذَا الغمز وَالدَّفْع والإعلاق قَالَ الفرزدق غمز الطَّبِيب نغانغ الْمَعْذُور والمعذور الَّذِي بِهِ الْعذرَة بالدغر والإعلاق والعذرة بِمَعْنى الغمز وَقد جَاءَ فِي الْخَبَر أعلقت عَنهُ ويروى أعلقت عَلَيْهِ وَقد تَجِيء على بِمَعْنى عَن وَالْمعْنَى حدثت عَنهُ أَو دفعت عَنهُ بِهَذَا الغمز اللدود مَا دس من الْأَدْوِيَة فِي جَانب الْفَم من جانبيه يُقَال لده يلده لدا ١٨٣ - وَفِي حَدِيث فَاطِمَة بنت قيس الاقتحام استعجال الْوُقُوع فِي الْمَكْرُوه دون تثبت وَيقرب من ذَلِك الانقحام وَهُوَ الدُّخُول فِي الْأُمُور الشَّدِيدَة الأيم الْمَرْأَة الَّتِي لَا بعل لَهَا تأيمت بقيت بِلَا زوج ارفأت السَّفِينَة قربتها إِلَى الشط وَذَلِكَ الْموضع مرفأ الهلب مَا غلظ من الشّعْر والأهلب الغليظ الشّعْر الخشن

стр. 540

الْجَسَّاسَة من التَّجَسُّس وَهُوَ الفحص فِي بواطن الْأُمُور وَأكْثر مَا يُقَال ذَلِك فِي الشَّرّ فرق يفرق فرقا فزع اغتلم الْبَحْر أَو الْفَحْل إِذا هاج القارب سفينة صَغِيرَة تكون مَعَ أَصْحَاب السفن البحرية يستعجلون بهَا حوائجهم فَلَعَلَّ قَوْله أقربهم جمع لذَلِك وَقد سَمِعت من يَقُوله إِلَّا أَن هَذَا الْجمع يبعد عني استقبله بِالسَّيْفِ صَلتا أَي مسلولا من غمدة مهيئا للضرب بِهِ النقب الطَّرِيق فِي الْجَبَل وَالْجمع أنقاب قَالَه يَعْقُوب المخصرة عَصا أَو قضيب كَانَت فِي يَد الْخَاطِب أَو الْملك إِذا تكلم داف الدَّوَاء ودفته دوفا إِذا خلطته وَيُقَال مدوف ومدووف مثل مصون ومصوون بِالْوَاو وَلَيْسَ لَهَا نَظِير وَقد تقدم أَن الْخمْرَة سجادة صَغِيرَة كَقدْر الْوَجْه ١٨٤ - وَفِي حَدِيث الرّبيع بنت معوذ بن عفراء العهن الصُّوف الْمَصْبُوغ

стр. 541

بنى الرجل على زَوجته إِذا دخل بهَا وأصل ذَلِك أَنهم كَانُوا إِذا أَرَادوا الدُّخُول بِالزَّوْجَةِ والوصول إِلَيْهَا بالعرس بنوا لذَلِك بَيْتا ثمَّ اسْتعْمل ذَلِك بعد ذَلِك فِي كل من أَرَادَ الدُّخُول على زَوجته وَإِن لم يبن بَيْتا الندبة ذكر الْمَوْتَى والتحزن عَلَيْهِم يُقَال ندب ينْدب فَهُوَ نادب ١٨٥ - وَفِي مُسْند أم عَطِيَّة الْأَنْصَارِيَّة وَاسْمهَا نسيبة الحقو الْإِزَار هَا هُنَا وَالْأَصْل فِي الحقو معقد الْإِزَار وَجمعه أَحَق وأحقاء وحقي ثمَّ يُقَال للإزار حقو لِأَنَّهُ يشد على الحقو وَالْعرب تَقول عذت بحقو فلَان إِذا استجرت بِهِ واعتصمت أشعرنها إِيَّاه أَي اجعلنه مِمَّا يَلِي جَسدهَا والشعار مَا يَلِي الْجَسَد والدثار مَا كَانَ فَوق الشعار العاتق من الْجَوَارِي المدركة حِين أدْركْت فخدرت أَي ألزمت الخدر والستر فِيهِ وَجَمعهَا عواتق والخدر وَاحِد الْخُدُور وَهِي مَوَاضِع من الْبيُوت تهَيَّأ لذوات الْخُدُور تستتر فِيهَا

стр. 542

الجلباب مَا تتغطى الْمَرْأَة من ثوب أَو غَيره العصب من البرود هُوَ الَّذِي صبغ غزله والنبذ والنبذة الْيَسِير من الشَّيْء وَجمعه نبذ الْأَخْذ بذلك نبذا ١٨٦ - وَفِي حَدِيث أم خَالِد بنت سعيد بن الْعَاصِ الخميصة كسَاء من خَز أَو صوف أسود وَجمعه خمائص قَالَ الْأَصْمَعِي وَكَانَت من لِبَاس النِّسَاء وَلَا تكون الخمائص إِلَّا معلمة زبرت الرجل زجرته وانتهرته دكن الثَّوْب أَي عَاد لَونه إِلَى الدكنة ١٨٧ - وَفِي حَدِيث أم رُومَان النافض من الْحمى ذَات الرعدة

стр. 543

١٨٨ - وَفِي حَدِيث خَوْلَة الْأَنْصَارِيَّة إِن رجَالًا يتخوضون فِي مَال الله أَي يتصرفون فِيهِ ويتقحمون فِي استحلاله ١٨٩ - وَفِي حَدِيث جدامة بنت وهب الأَسدِية الغيلة الِاسْم من الغيل وَهُوَ أَن يُجَامع الرجل الْمَرْأَة وَهِي مرضع وَيُقَال أغال وَلَده إِذا فعل ذَلِك يُقَال أَيْضا لإرضاع الصَّبِي وَقد فسر الحَدِيث أَيْضا ب سُئِلت والوأد الْخَفي مَا يدْفن لِأَنَّهُ جعل العدا

стр. 544

١٩٠ - وَفِي حَدِيث أم مُبشر جثا يجثوا جثوا فَهُوَ جاث وأجثاه غَيره وَجمع جاث جثي لَا نرزأ مِنْهُ أَي لَا نصيب لَهُ مِنْهُ وَيُقَال فلَان مرزا فَإِن قيل ذَلِك بمعني الْكَرم فَهُوَ مِمَّن يُصِيب النَّاس من خَيره وعطاياه وَإِن كَانَ مِمَّن صابه مُصِيبَة فَهُوَ مرزا أَيْضا أَي مصاب برزء أصَاب من نَفسه أَو مَاله وَجمع الرزء أرزاء ١٩١ - وَفِي حَدِيث أم الْحصين الأحمسية عبد مجدع أَي مَقْطُوع يُقَال جدعت أَنفه وَأذنه إِذا قطعته ١٩٢ - وَفِي حَدِيث صَفِيَّة بنت أبي عبيد عَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ العراف المنجم أَو الْجَارِي أَو المتكهن الَّذِي يَدعِي علم مَا لَا يُعلمهُ إِلَّا

стр. 545

الله أحدت الْمَرْأَة على زَوجهَا أَو غَيره وقتا مَا أَي امْتنعت من اسْتِعْمَال الزِّينَة فِي اللبَاس وَفِي غَيره وَقد تقدم ١٩٣ - وَفِي حَدِيث لأم الدَّرْدَاء يُقَال دَعَوْت لفُلَان بِظهْر الْغَيْب أَو ذكرته بِظهْر الْغَيْب إِذا فعلت ذَلِك وَهُوَ غَائِب وَظهر الْغَيْب تَأْكِيد للغيبة وَنفي للحضور اخر الْكتاب وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَصلى الله على رَسُوله وَسلم