← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7014

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (545 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

قيل لقرى الْبَحْرين وعمان الْخط لِأَن ذَلِك السَّيْف كالخط على جَانب الْبَحْر بَين الْبر وَالْبَحْر فَإِذا انْتَهَت السفن المملؤة رماحا إِلَيْهَا فرغت وَوضعت فِي تِلْكَ الْقرى حَتَّى تحمل مِنْهَا فنسبت إِلَيْهَا وأراح عَليّ نعما ثريا أَي كثيرا يُقَال أثرى بَنو فلَان إِذا كثرت أَمْوَالهم فِي رِوَايَة صفر ردائها أَي أَنَّهَا ضامرة الْبَطن وَكَانَ رداؤها صفرا أَي خَال لشدَّة ضمور بَطنهَا فالرداء يَنْتَهِي إِلَى الْبَطن وملء كسائها أَي أَنَّهَا ذَات لحم فَهِيَ تملأ كساءها وغيظ جارتها لما لَهَا من الْخِصَال الَّتِي تفوقها فِيهَا وتحسدها عَلَيْهَا وَفِي رِوَايَة أُخْرَى وعقر جارتها أَي هلاكها فِي معنى مَا قبله من الْحَسَد والغيظ وَأَعْطَانِي من كل رَائِحَة زوجا أَي من كل مَا يروح عَلَيْهِ من أَصْنَاف أَمْوَاله نَصِيبا مضاعفا وَفِي بعض النّسخ من كل ذابحة زوجا فَإِن صَحَّ وَلم يكن تصحيفا فَقيل يكون فِي معنى الأول وَيكون فَاعل بِمَعْنى مفعول أَي من كل شَيْء يجوز رده من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَالْأول أولى الصلصلة الصَّوْت فَيفْصم عني أَي يقْلع عني يُقَال أفصم الْمَطَر أَي أقلع

стр. 492

تفصد الشَّيْء يتفصد أَي سَالَ أتبعه إِيَّاه أَي صبه عَلَيْهِ وصيره تَابعا لَهُ حنكه يحنكه تحنيكا فَهُوَ محنك ومحنوك وتحنيك الصَّبِي أَن يمضع تمر أَو غَيره ثمَّ يدلك بِهِ حنك الصَّبِي وَيُقَال حنكه بِالتَّخْفِيفِ والحنك الْأَعْلَى سقف أَعلَى الْفَم ويتصل إِلَى الملهاة واللهاة هِيَ اللحمة الْحَمْرَاء المتدلية من الحنك الْأَعْلَى عِنْد اخر الْفَم وَأول الْحلق سئم يسأم ومل يمل بِمَعْنى وَاحِد وَقد تقدم شَرحه فِي هَذَا الْمسند المخافتة إخفاء الصَّوْت قَوْلهَا بعد مَا حطمه النَّاس كِنَايَة عَن كبره فيهم وَيُقَال حطم فلَانا أَهله إِذا كبر فيهم كَأَنَّهُمْ رُبمَا حملوه من أثقالهم فصيروه شَيخا محطوما تحريت الشَّيْء قصدته وَاجْتَهَدت يَعْنِي فِي إِصَابَته الأخبثان الْغَائِط وَالْبَوْل الخميصة كسَاء من خَز أَو صوف لَهُ علم الْمُوَاظبَة على الشَّيْء المداومة عَلَيْهِ الأسيف السَّرِيع الْحزن والبكاء وَهُوَ الأسوف أَيْضا والآسف بِغَيْر يَاء الغضبان والأسيف بِالْيَاءِ فِي غير هَذَا العَبْد وَالتَّابِع والأجير الوكاء السّير أَو الْخَيط الَّذِي يشد بِهِ رَأس الْقرْبَة أَو الصرة

стр. 493

المخضب كالإجانة النَّحْر الصَّدْر والنحر مَا يلصق بالحلقوم والمرىء من أَعلَى الْبَطن وَيُقَال هِيَ الرئة قَالَه غير وَاحِد القصم بالصَّاد الْمُهْملَة الْكسر يُقَال قصمت الشَّيْء كَسرته والقضم بالضاد الْمُعْجَمَة قضم الدَّابَّة شعيرها يُقَال قضمته تقضمه والفصم بِالْفَاءِ وَالصَّاد الْمُهْملَة أَن يتصدع الشَّيْء من غير أَن يتَبَيَّن وكل مُبين مقصوم فَإِذا بَان فَهُوَ القصم بِالْقَافِ وَالصَّاد الْمُهْملَة وَمن هَذَا يُقَال هُوَ أقصم البنية أَي منكسرها وَالَّذِي فِي حَدِيث عَائِشَة ﵂ أقرب إِلَى القضم بِالْقَافِ وَالضَّاد المنقوطة لِأَنَّهُ مضغ وتليين مَا اشْتَدَّ من السِّوَاك والفصم بِالْفَاءِ قربت من ذَلِك وَالَّذِي روينَاهُ فبالقاف وَالضَّاد وَالله أعلم بِمَا قالته أَو قَالَه الرَّاوِي عَنْهَا وأبده بَصَره بِالْبَاء أَي مده إِلَيْهِ كَأَنَّهُ أعطَاهُ بدة من بَصَره أَي حظا والبد والبدة الْحَظ والنصيب وأبد يَده إِلَى الأَرْض أَي مدها قَالَت توفّي رَسُول الله ﷺ بَين حاقنتي وذاقنتي الحاقنة مَا سفل من الْبَطن والذاقنة طرف الْحُلْقُوم الثَّانِيَة كَذَا فِي الْمُجْمل وَحكى الْهَرَوِيّ عَن أبي الْهَيْثَم الحاقنة المطمئن من الترقوة وَالْحلق والذاقنة نقرة الذقن وَقَالَ أَبُو عبيد الذاقنة طرف الْحُلْقُوم وَقَالَ غَيره الذاقنة الذقن

стр. 494

وَبَين يَدَيْهِ ركوة أَو علبة الركوة مَعْرُوفَة والعلبة قدح ضخم من خشب يحلب فِيهِ الْوِصَال أَن يَصُوم يَوْمَيْنِ لَا يفْطر على شَيْء فِي اللَّيْل الَّذِي بَينهمَا وَكَانَ أملككم لإربه أَي لشهوته أَي أَنه أقدر على أَن يكفها عَن مَا لَا يجوز لَهُ سرد الصَّوْم أَي تَابعه ودوام عَلَيْهِ أَثوَاب سحُولِيَّة قَالَ القتبي سحول جمع سحل وَهُوَ ثوب أَبيض وَتجمع سحول على سحل وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي سحول بيض من الْقطن خَاصَّة وَيُقَال إِنَّهَا ثِيَاب منسوبة إِلَى سحول وَهِي قَرْيَة بِالْيمن وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَالله أعلم وَقد قَرَأنَا نَحن بِمَكَّة على شيخ من شُيُوخ الحَدِيث كَانَ من أهل هَذِه الْقرْيَة الكرسف الْقطن الْحلَل برود الْيمن وَاحِدهَا برد وحلة والحلة إِزَار ورداء وَلَا يُسمى حلَّة حَتَّى يكون ثَوْبَيْنِ يأتزر باحدهما ويرتدي الاخر برد حبرَة نوع من البرود مخطط فِي سَرقَة من حَرِير أَي فِي جُبَّة من حَرِير وَقَالَ أَبُو عبيد سرق الْحَرِير هِيَ الشقق إِلَّا أَنَّهَا الْبيض مِنْهَا خَاصَّة الْوَاحِدَة سَرقَة رتع الْبَعِير فِي المرعى إِذا أكل بسعة وانبساط وأرتعه الله أَي أثبت لَهُ مَا

стр. 495

يرعاه على سَعَة كَذَلِك الوعك مرس الْمَرَض وتحريكه للْمَرِيض رعدة ولهيبا وَيُقَال أَخَذته نافض الْحمى وَيُقَال أوعكت الْكلاب الصَّيْد إِذا مرغته فِي التُّرَاب يُقَال شعر متمرط ومتمرق وأمرط الشّعْر وأمرق إِذا انْتَشَر وانتتف الجميمة تَصْغِير جمة وجمة الْإِنْسَان مُجْتَمع شعر ناصيته والناصية قصاص الشّعْر والوفرة والجمة إِلَى الْأُذُنَيْنِ فَقَط فَإِن زَادَت فَوق ذَلِك لم يقل وفرة الأرجوحة لعبة الصّبيان فِي حَبل يعلق فيميل بهم من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة وَالْأَصْل فِي الأراجيح الاهتزاز والتحريك نهج الرجل ينهج بالنُّون إِذا كَانَ مبهورا مُنْقَطع النَّفس يُقَال نهج وأنهج إِذا رَبًّا وتدارك نَفسه وتتابع هه هه حِكَايَة الْبكاء وشدته زفت الْعَرُوس إِلَى زَوجهَا أَي حملت إِلَيْهِ بِسُرْعَة وإزعاج وَيُقَال زف الْقَوْم فِي سيرهم إِذا أَسْرعُوا قَالَ تَعَالَى ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يزفون﴾ وزف الظليم أَي أسْرع حَتَّى يسمع لجناحيه زفيف أَي صَوت حظي الرجل إِذا كَانَ ذَا منزلَة وَمَكَان مِمَّن حظي عِنْده يُقَال حظي يحظى حظوة بِرَفْع الْحَاء وحظيت الْمَرْأَة عِنْد زَوجهَا إِذا وافقته وأحبها الْغيرَة ضيق الصَّدْر بَين الْمَرْأَة وَزوجهَا فِي مَا يَقع بِقَلْبِه مِنْهَا أَو بقلبها

стр. 496

مِنْهُ فِي أَمر الزَّوْجِيَّة خَاصَّة من ميله إِلَى غَيرهَا أَو ميلها إِلَى غَيره أحصة جمع حِصَّة وَهُوَ النَّصِيب وَيُقَال أَيْضا فِي الْجمع حصص وَهُوَ أَكثر اسْتِعْمَالا بشر خَدِيجَة بِبَيْت من قصب قَالَ أهل الْعلم باللغة الْقصب فِي هَذَا اللُّؤْلُؤ المجوف الْوَاسِع كالقصر المنيف وَفِي الْمُجْمل الْقصب أنابيب من جَوْهَر فارتاع لذَلِك أَي انزعج والروع الْفَزع وَيَقُول أحب أَن أكون فِي مسلاخ فلَان أَي فِي ثِيَابه الَّتِي يجددها اسْتِعَارَة كَأَنَّهُ تمنى أَن يكون فِي مثل هَدْيه وطريقته مَا استحسنه مِنْهُ الْبَنَات لعب وصور لصغار الْجَوَارِي يلعبن بهَا النُّشُوز كَرَاهِيَة كل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ لصَاحبه وَسُوء عشرَة وَامْتِنَاع من أَدَاء الْوَاجِب فِي حق الزَّوْجِيَّة ﴿من بعد مَا أَصَابَهُم الْقرح﴾ الْقرح الْمصدر وَهُوَ الْجرْح وَيُقَال قرحه فَهُوَ قريح أَي جريح والقرح بِالضَّمِّ ألم الْجراح الزيغ الْميل على الْإِطْلَاق ثمَّ يكون ميلًا عَن الْحق وَفِي قَوْله ﴿فَلَمَّا زاغوا أزاغ الله قُلُوبهم﴾ وَيكون ميلًا عَن الطُّمَأْنِينَة فِي قَوْله ﴿وَإِذ زاغت الْأَبْصَار وَبَلغت الْقُلُوب الْحَنَاجِر﴾ خبطا وحيرة

стр. 497

وَفِي حَدِيث الْإِفْك التأبين على وَجْهَيْن فتأبين الْحَيّ ذكره بالقبيح وَمِنْه قَوْله أبنوا أَهلِي أَي ذكروهم بِسوء وَفِي ذكر مجْلِس رَسُول الله ﷺ كَانَ لَا يؤبن فِيهِ الْحرم أَي لَا تذكر بقبيح وَالْوَجْه الاخر تأبين الْمَيِّت وَهُوَ مدحه بعد مَوته وَالثنَاء عَلَيْهِ وَالشَّاهِد قَول الشَّاعِر (لعمري وَمَا دهري بتأبين هَالك ... ) تعس الرجل يتعس أَي عثر وانكب قَالَ تَعَالَى ﴿فتعسا لَهُم﴾ أَي فعثارا لَهُم وسقوطا لَهُم فِيمَا لَا يسرهم الوعك اضْطِرَاب الْحمى التبر الذَّهَب وَالْفِضَّة مَا كَانَ غير مصوغ كَانَ يستوشي الحَدِيث أَي يَسْتَخْرِجهُ بالبحث عَنهُ وَالِاسْتِقْصَاء عَلَيْهِ وَيُقَال استوشى الرجل جرى فرسه إِذا جنبه وحركه ليجري ﴿وَالَّذِي تولى كبره مِنْهُم﴾ كبره وَكبره بِكَسْر الْكَاف وَضمّهَا لُغَتَانِ أَي مُعظم الْإِفْك وَقيل الْكبر الْإِثْم اسْم الْكَبِيرَة كالخطيء من الْخَطِيئَة وَيَقَع الْكبر بِالضَّمِّ فِي غير هَذَا على الْكَبِير فِي السن وَمِنْه قَوْله الْكبر الْكبر أَي قدم الْأَكْبَر فِي السن وَيكون الْكبر بِالْكَسْرِ بِمَعْنى التكبر فِي قَوْله ﴿كبر مَا هم ببالغيه﴾ أَي تكبر

стр. 498

الْبُهْتَان الْبَاطِل الَّذِي يتحير فِي إفراطه من سَمعه جزع أظفار نوع من الخرز وَقيل هُوَ جزع ظفار وَهِي مَدِينَة بِالْيمن يكون فِيهَا هَذَا الْجزع وَالنِّسَاء يَوْمئِذٍ لم يهبلن أَي لم يكثر لحمهن من السّمن فيثقلن وَفِي رِوَايَة لم يهبلن اللَّحْم أَي لم تكْثر لحومهن وشحمهن والمهبل الْكثير اللَّحْم الثقيل الْحَرَكَة من السّمن الْعلقَة من الطَّعَام الْبلْغَة قدر مَا يتبلغ بِهِ ويمسك رمقه يُرِيد الْقَلِيل الهوادج مركب من مراكب النِّسَاء مقبب واحدهن هودج وَقد يستعملهن الرِّجَال بعد مَا اسْتمرّ الْجَيْش أَي سَار لَيْسَ فِي الدَّار دَاع وَلَا مُجيب أَي خَالِيَة لَيْسَ بهَا أحد فَتَيَمَّمت أَي قصدت عرس الْمُسَافِر أَي نزل وسط رَحْله وَتَحْقِيق التَّعْرِيس نزُول الْمُسَافِر فِي مسراه من اخر اللَّيْل للراحة ادَّلَجَ الرجل فِي سَفَره بتَشْديد الدَّال إِذا خرج من اخر اللَّيْل وأدلج إِذا قطع اللَّيْل كُله من أَوله سيرا خمرت وَجْهي أَي غطيته والتخمير التغطية الجلباب الْإِزَار وَمَا تتغطى بِهِ الْمَرْأَة وتستتر فِيهِ

стр. 499

الوغرة شدَّة الْحر وَيُقَال وغر صَدره يوغر إِذا اغتاظ وَحمى وأوغر صَدره أَي أحماه من الغيظ يفيضون يَخُوضُونَ فِيهِ ويكثرون مِنْهُ الريب الشَّك اللطف فِي الْأَفْعَال الرِّفْق بهَا وَفِي الْأَقْوَال لين الْكَلَام وَيُقَال لطف الله لَك أَي أوصل إِلَيْك مَا تطلب بِلَا تَعب نقه من مَرضه ينقه نقوها إِذا أَفَاق المناصع مَوَاضِع خَالِيَة تقضى فِيهَا الْحَاجة من الْغَائِط وَالْبَوْل وَقيل المناصع صَعِيد أفيح فسيح خَارج الْبيُوت برز وتبرز أَي ظهر إِلَى البرَاز وَهُوَ الْموضع الْوَاسِع الظَّاهِر وَهُوَ المتبرز أَي الْمَكَان الَّذِي يظْهر فِيهِ ويقصد لذَلِك المرط كسَاء من صوف أَو خَز يؤتزر بِهِ وَجمعه مروط تعس مسطح أَي سقط وعثر وانكب وَيُقَال تعس يتعس وأتعسه الله ياهنتاه كَأَنَّهَا نسبتها إِلَى البله وَقلة الْمعرفَة بمكايد النَّاس وفسادهم وَيُقَال امْرَأَة هنتا أَي بلهاء امْرَأَة وضيئة عِنْد زَوجهَا أَي محببة إِلَيْهِ حَسَنَة فِي عينه المضارة المضادة سميت الضرة بذلك لمضادتها الْأُخْرَى وَالْجمع ضرائر

стр. 500

لَا يرقأ لي دمع أَي لَا يَنْقَطِع أغمصه أعيبه غمصت الشَّيْء عبته الدَّاجِن الشَّاة الَّتِي تألف الْبَيْت وتقيم بِهِ وَيُقَال دجن بِالْمَكَانِ أَي أَقَامَ بِهِ من يعذرني من عبد الله بن أبي أَي قَالَ من يعذرني مِنْهُ أَن عاتبت أم عَاقَبت أَي من يقوم بعذري فِي فعله احتملته الحمية أَي أغضبته وَالْحمية الأنفة وَالْغَضَب والتغضب وَحكى ابْن السّكيت أَن الِاحْتِمَال الْغَضَب وَقيل حَملته الحمية على ذَلِك القَوْل ويروى اجتهلته الحمية أَي حَملته على الْجَهْل وَيُقَال أجهله هَذَا الْأَمر أَي جعله جَاهِلا والمجهلة الْأَمر يحملك على الْجَهْل قلص الدمع انْقَطع انسكابه وَيُقَال قلص الشَّيْء وتقلص إِذا تضام وَنقص مَا رام من مَجْلِسه أَي مَا برح من مَكَانَهُ يُقَال رام يريم إِذا برح وَزَالَ وَقل مَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي ورام يروم إِذا طلبه الجمانة الدرة وَجَمعهَا جمان فَسرِّي عَن رَسُول الله ﷺ أَي كشف الْإِفْك الْكَذِب يُقَال أفك يأفك إِذا كذب وَأَصله صرف الْكَلَام عَن

стр. 501

الْحق إِلَى الْبَاطِل قَالَ تَعَالَى ﴿أجئتنا لتأفكنا عَن آلِهَتنَا﴾ أَي لتصرفنا الْعصبَة من الرِّجَال نَحْو الْعشْرَة والعصابة الْجَمَاعَة من النَّاس وَالطير وَالْخَيْل ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ من الألية وَهِي الْيَمين يُقَال الى وائتلي أحمي سَمْعِي وبصري أَي أمنع سَمْعِي وبصري من أَن أخبر أَنِّي سَمِعت مَا لم أسمع وأبصرت مَا لم أبْصر تَنْفِي بذلك عَن نَفسهَا الْكَذِب الْمُسَاوَاة المفاعلة من السمو أَي تطلب من السمو والعلو وَالْغَلَبَة مَا أطلب فعصمها الله أَي منعهَا من الشَّرّ بالورع والورع المعدلة ومجانبة مَا لَا يحل أَو مَا لَا يَنْبَغِي تَحْلِيله وَمَا كشفت عَن كنف امْرَأَة قطّ أَي مَا رمت كشف مَا سترته من نَفسهَا إِشَارَة إِلَى التعفف وَكَانَ يستوشي الحَدِيث أَي يثيره ويسخرجه بالبحث عَنهُ وَقد تقدم الْإِحْصَان فِي كَلَام الْعَرَب الْمَنْع فَتكون الْمَرْأَة مُحصنَة بِالْإِسْلَامِ لِأَن الْإِسْلَام يكفها عَن مَا لَا يحل وَتَكون مُحصنَة بالعفاف وَالْحيَاء من أَن تفعل مَا تعاب بِهِ وَتَكون مُحصنَة بِالْحُرِّيَّةِ وبالتزويج أَيْضا وَالْمَرْأَة

стр. 502

حصان بِفَتْح الْحَاء بَيِّنَة الْحصن أَي مستعملة لما يُوجِبهُ عَلَيْهَا الْإِحْصَان من الِامْتِنَاع عَمَّا لَا يحل وَلَا يحسن والحاصن أَيْضا المتعففة وَفرس حصان بِكَسْر الْحَاء بَين التحصن إِذا كَانَ منجبا وَبِنَاء حُصَيْن بَين الحصانة الرزانة الثَّبَات وَهُوَ ضد الطيش وَيُقَال رجل رزين وَامْرَأَة رزان وَمَا تزن بريبة أَي لَا تتهم يُقَال أزننت فلَانا بِكَذَا أَي أتهمته فَهُوَ يزن بِكَذَا الغرث الْجُوع يُقَال رجل غرثان وَامْرَأَة غرثى والغفلة المحمودة ترك مَا لَا يحسن فِي دين أَو مُرُوءَة وتصبح غرثى من لُحُوم الغوافل اسْتِعَارَة أَي لَا تغتاب أحدا مِمَّن هُوَ غافل من مثل هَذَا الْفِعْل قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا يغتب بَعْضكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يَأْكُل لحم أَخِيه مَيتا﴾ وَقَوله أهل الْجنَّة البله لم يرد قلَّة الْمعرفَة بالواجبات عَلَيْهِ وَلَكِن أَرَادَ عدم الْمعرفَة بالمكر والخديعة وَسَائِر مَا لَا يحسن اسْتِعْمَاله فِي الدّين وَلَا فِي الْعشْرَة مَا نافح عَن رَسُول الله ﷺ أَي مَا دَافع والولق الْكَذِب يُقَال ولق الرجل يلق إِذا كذب وَقيل الولق الِاسْتِمْرَار فِي الْكَذِب

стр. 503

الحمس قُرَيْش وَمن ولدت قُرَيْش وكنانة وجديلة قيس سموا حمسا لأَنهم تحمسوا فِي دينهم أَي تشددوا والحماسة الشجَاعَة والأحمس الشجاع وَكَانُوا لَا يقفون بِعَرَفَة وَلَا يخرجُون من الْحرم وَيَقُولُونَ نَحن أهل الله فَلَا نخرج من حرم الله وَكَانُوا لَا يدْخلُونَ الْبيُوت من أَبْوَابهَا وَحكى الْحَرْبِيّ أَنهم إِنَّمَا سموا حمسا بِالْكَعْبَةِ لِأَنَّهَا حمساء وحجرها يضْرب إِلَى السوَاد وَقيل الحمسة الْحُرْمَة وَإِنَّمَا سموا حمسا لنزولهم بِالْحرم الأبطح والبطيحة والبطحاء كل مَكَان متسع ثمَّ يرْتَفع أَحدهَا على مَكَان بِعَيْنِه كالأبطح الَّذِي يبيت النَّاس بِهِ فِي انصرافهم إِلَى مَكَّة عِنْد تَمام الْحَج وَهُوَ الَّذِي كَانَ ينزله رَسُول الله ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ أسمح لِخُرُوجِهِ وانفصاله من مَكَّة لاك اللُّقْمَة فِي فِيهِ يلوكها إِذا رددها بالمضع وَيُقَال فلَان يلوك أَعْرَاض النَّاس إِذا وَقع بهم واذاهم بِلِسَانِهِ التحنيك أَن تمضع التَّمْر ثمَّ تدلكه بحنك الصَّبِي وَمَوْضِع تحنيك الصَّبِي يُقَال لَهُ الحنك وهما حنكان والحنك الْأَعْلَى سقف أَعلَى الْفَم والأسفل سطح الْفَم كداء الْمَمْدُود بِفَتْح الْكَاف هُوَ بِأَعْلَى مَكَّة إِذا صعد فِيهِ الَّاتِي من طَرِيق الْعمرَة وَمَا هُنَالك انحدر مِنْهُ وكدى بِالْكَسْرِ وتنوين الدَّال

стр. 504

وَهُوَ بِأَسْفَل مَكَّة يدْخل فِيهِ الدَّاخِل بعد أَن ينْفَصل من ذِي طوى وَهُوَ بِقرب شعب الشافعيين وَأبي الزبير عِنْد قعيقعان وَهُنَاكَ مَوضِع اخر يُقَال لَهُ كدي مصغر وَإِنَّمَا هُوَ لمن خرج من مَكَّة إِلَى الْيمن فَهُوَ فِي طَرِيقه وَلَيْسَ فِي هذَيْن المقدمين فِي شَيْء وَهَكَذَا كَانَ شَيخنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن عمر بن أنس العذري يخبر بالأندلس عَن هَذِه الْمَوَاضِع عَن كل من لَقِي بِمَكَّة من أهل الْمعرفَة بمواضعها وبالأحاديث الْوَارِدَة فِي ذَلِك وَكَانَ سَائِر مَشَايِخنَا هُنَالك يستفيدون ذَلِك مِنْهُ ويأخذونه عَنهُ الْأدم جمع أَدِيم وَهُوَ الْجلد الليف لِيف جمار النّخل واحدته ليفة الضجاع فرَاش يضطجع عَلَيْهِ يُقَال لقست نَفسه من الشَّيْء إِذا غثت شطر شعير وَشطر من شعير جُزْء مِنْهُ وَالْأَصْل فِي شطر الشَّيْء نصفه إِلَّا أَن الحَدِيث لَيْسَ فِيهِ مِقْدَار يكون مَا أشارت إِلَيْهِ نصفه فَكَأَنَّهَا أشارت إِلَى بعض مِنْهُ فَكَأَنَّهَا قَالَت شَيْء من شعير وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿فَوَلوا وُجُوهكُم شطره﴾ أَي نَاحيَة من نواحيه وَهِي الَّتِي تقَابل وَجه المتوجه إِلَيْهَا لِأَن أهل الأقطار مخاطبون بذلك وهم مُخْتَلفُونَ فِي جِهَات التَّوَجُّه الرفرف والرف لوح أَو نَحوه مستطيل يَجْعَل فِي نَاحيَة مُرْتَفعَة من

стр. 505

الْحَائِط يَجْعَل عَلَيْهِ مَا يُرَاد خفظه الْهَرم كبر السن السنام أَعلَى الشَّيْء الرشق الْوَجْه من الرَّمْي إِذا رمى الْقَوْم بأجمعهم قَالُوا رمينَا رشقا بِكَسْر الرَّاء وَأما الرشق بِفَتْح الرَّاء فَهُوَ الْمصدر يُقَال رشقت بِالسَّهْمِ رشقا والرشق أَيْضا الصَّوْت تَقول سَمِعت رشق كَذَا أَي صَوته يُقَال دلع الرجل لِسَانه إِذا أخرجه من فِيهِ ودلع اللِّسَان نَفسه إِذا خرج أفريت الشَّيْء إِذا شققته على جِهَة الْإِفْسَاد فَإِذا فعل ذَلِك للإصلاح قيل فريت بِغَيْر ألف وَيُقَال فِي الذَّبِيحَة أفرى الْأَوْدَاج بِالْألف لِأَنَّهُ إِفْسَاد لَهَا وَإِن كَانَ الْأَمر يؤول إِلَى صَلَاح وَهُوَ اسْتِعْمَالهَا بعد الذَّكَاة وَإِنَّمَا يُرَاعى حَال الْفِعْل فري الْأَدِيم قطع الجزار للجلد الخليقة الطبيعة كل مَا وقى غَيره فَهُوَ وقاء لَهُ أَي سَاتِر لَهُ وحافظ النَّقْع الْغُبَار يبارين الأعنة أَي تحارسها وتسابقها مصعدات مرتفعات

стр. 506

الاسل الرماح والظماء الْبَعِيدَة الْعَهْد بِالدُّخُولِ فِي الدِّمَاء فَهِيَ إِلَيْهَا مسارعة اسْتِعَارَة كالظاميء وَهُوَ العطشان الَّذِي بعد عَهده بِالْمَاءِ فَهُوَ يشتهيه ويسارع إِلَيْهِ يُقَال تمطر الرجل إِذا تعرض للمطر وتشهاه وتجرد عِنْد وُقُوعه للتمسح بِهِ وإمراره على جسده واستعاره حسان للجياد وَهِي الْخَيل أَنَّهَا معترضات لرشق السِّهَام والأسنة وَوُقُوع الْقِتَال وَالدُّخُول فِيهِ الْخمْرَة كالسجادة وَجَمعهَا خمر وَقد قيل إِنَّه أَرَادَ جمع خمار اللَّطْم الضَّرْب على الْوَجْه بباطن الرَّاحَة ثمَّ استعاره للخمرة وَإِنَّمَا فعلن ذَلِك يَوْم فتح مَكَّة سُرُورًا بذلك روح الْقُدس قيل جِبْرِيل ﵇ وَالتَّقْدِيس التَّطْهِير وَمِنْه قَوْله ﴿ونقدس لَك﴾ أَي نطهر أَنْفُسنَا لَك وَقيل نقدسك ونطهرك من كل مَا لَا يَلِيق بك لَيْسَ لَهُ كفاء أَي مسَاوٍ يُقَال هُوَ كفؤك وكفاؤك أَي مسَاوٍ لَك وَنَظِير لَك العكة إِنَاء الْعَسَل وَالسمن المغافير شَيْء كالصمغ ينضحه العرفط حُلْو كالناطف وَله ريح مُنكرَة والعرفط نوع من شجر العضاه والعضاه من شجر الشوك كالطلح

стр. 507

والعوسج والعرفط وَيُقَال قد أَغفر العرفط إِذا ظهر ذَلِك مِنْهُ وَخرج النَّاس يتغفرون إِذا خَرجُوا يجمعُونَ ذَلِك وَوَاحِد المغافير مغْفُور وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب مفعول بِضَم الْمِيم إِلَّا ثَلَاثَة أَمْثِلَة مغْفُور ومغرود ضرب من الكمأة ومنخور للمنخر جرست نحله العرفط أَي أكلت نحله من هَذَا الَّذِي يجْرِي من العرفط وَهُوَ المغافير وَيُقَال المغاثير أَيْضا بالثاء وَيُقَال للنحل جوارس أَي أواكل وأصل الجرس الصَّوْت الْخَفي يُقَال سَمِعت جرس الطير أَي صَوت مناقيرها على شَيْء تَأْكُله وماسمعت لفُلَان جرسا أَي حسا وَلَا صَوتا وَفِي بعض الحَدِيث فيسمعون صَوت جرس طير الْجنَّة وَقد حُكيَ عَن الأسمعي أَنه قَالَ كنت فِي مجْلِس شُعْبَة فَذكر الحَدِيث وَفِيه فيسمعون جرس طير الْجنَّة قَالَهَا بالشين فَقلت جرس فَنظر إِلَيّ وَقَالَ خذوها عَنهُ فَهُوَ أعلم بهَا الْفرق الْفَزع وَالْخَوْف تحجر الشَّيْء اشْتَدَّ وَصَارَ كالحجر الْكَلم الْجرْح انفجرت أَي انتفضت وسال مَا فِيهَا الليت صفحة الْعُنُق وهما ليتان من جَانِبي الْعُنُق قَالَ الزّجاج الليتان مجْرى القرط فِي الْعُنُق

стр. 508

مطبوب أَي مسحور وَمن طبه أَي سحره قَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي الطِّبّ حرف من الأضداد يُقَال طب لعلاج الدَّاء وطب سحر وَهُوَ من أعظم الأدواء وَرجل طَبِيب أَي حاذق بالشَّيْء الْمَوْصُوف بِهِ سمي طَبِيبا لتطبيبه وحذقه المشاطة الشّعْر الَّذِي يسْقط من الرَّأْس واللحية عِنْد التسريح بالمشط وجف الطلعة وعاؤها وَهُوَ الغشاء الَّذِي عَلَيْهَا ويروى جب طلعة بِالْبَاء أَي مَا فِي جوفها وَجب الْبِئْر جرابها وَهُوَ جوانبها من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا راعوفة الْبِئْر وراعونة تقال بِالْفَاءِ وَالنُّون وَهِي صَخْرَة تتْرك فِي أَسْفَل الْبِئْر إِذا احتفرت تكون ثَابِتَة هُنَاكَ فَإِذا أَرَادوا تنقية الْبِئْر يقوم عَلَيْهِ المستقي وَيُقَال بل هُوَ حجر ثَابت فِي بعض الْبِئْر يكون صلبا لَا يُمكنهُم إِخْرَاجه وَلَا كَسره فَيتْرك على حَاله الأبتر الْقصير الذَّنب من الْحَيَّات الطفية خوصَة الْمقل وَجَمعهَا طفي قَالَ أَبُو عبيد وَأرَاهُ شبه الخطين اللَّذين على ظَهره بخوصتين من خوص الْمقل الكراع من الْإِنْسَان مَا دون الرّكْبَة وَمن الدَّوَابّ مَا دون الكعب وَالْأَصْل أَن كرَاع الشَّيْء طرفه وأكارع الأَرْض أطرافها القاصية وأكارع الشَّاة قَوَائِمهَا والأكارع من النَّاس السفلة والكراع من غير هَذَا

стр. 509

اسْم لجَمِيع الْخَيل الأَصْل فِي المنيحة أَن يَجْعَل الرجل لبن شاته أَو نَاقَته لاخر سنة ثمَّ جعلت كل عَطِيَّة منيحة شدَّة الْحر من فوح جَهَنَّم وفيح جَهَنَّم أَي فورانها وغليانها يُقَال فاحت الْقدر تفيح إِذا غلت الْبَأْس الشدَّة على الْعُمُوم ثمَّ قد تخص بهَا الْحَرْب لَا يُغَادر سقما أَي لَا يتْرك كَانُوا يتحرون أَي يقصدون المرط كسَاء من صوف أَو خَز وَقد تقدم سُورَة الْغَضَب حِدته وثورانه وَالْحَد الحدة والغيظ يسْرع مِنْهُ الْفَيْئَة أَي الرُّجُوع والسكون الْإِثْخَان الإفراط فِي الْقَتْل افتلت الرجل وافتلتت نَفسه إِذا مَاتَ فَجْأَة فلتة وكل أَمر فعل على غير تمكث فقد افتلت بطحان وَاد بِالْمَدِينَةِ يجْرِي نجلا أَي مَاء اجنا والاجن الْمُتَغَيّر وأصل النجل النز ونبوع المَاء من الأَرْض وَيُقَال استنجل الْوَادي إِذا ظَهرت نزوزه

стр. 510

وَالسَّلَف الْمُتَقَدّم والأسلاف والسلاف والسلاف المتقدمون المهنة جمع ماهن والماهن الْخَادِم والمهن والمهنة الْخدمَة يُقَال مهنت الْقَوْم أمهنهم وأمهنهم وامتهنوني أَي استخدموني وَحكى الْهَرَوِيّ أَن المهنة بِفَتْح الْمِيم خطأ التفل الرَّائِحَة الكريهة فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَن الله لَا يمل أبدا مللتم أم لم تملوا فَجرى هَذَا مجْرى قَول الْعَرَب حَتَّى يشيب الْغُرَاب وَحَتَّى يبيض الفأر وَالثَّانِي أَن الله لَا يطرحكم حَتَّى تتركوا الْعَمَل لَهُ وتزهدوا فِي الرَّغْبَة إِلَيْهِ فسمة الْفِعْلَيْنِ مللا وَلَيْسَ مللا فِي الْحَقِيقَة على مَذْهَب الْعَرَب فِي وضع الْفِعْل مَوضِع الْفِعْل إِذا وَافق مَعْنَاهُ وَمن ذَلِك قَول عدي بن زيد ثمَّ أضحوا لعب الدَّهْر بهم فَجعل إهلاكه إيَّاهُم لعبا وَالثَّالِث الَّذِي اخْتَارَهُ ابْن الْأَنْبَارِي أَن يكون الْمَعْنى فَإِن الله لَا يقطع عَنْكُم فَضله حَتَّى تملوا سُؤَاله فَسمى فعل الله مللا وَلَيْسَ بملل وَهُوَ فِي التَّأْوِيل على جِهَة الازدواج وَهُوَ أَن تكون إِحْدَى اللفظتين مُوَافقَة لِلْأُخْرَى وَإِن خَالَفت مَعْنَاهَا كَمَا قَالَ ﴿فَمن اعْتدى عَلَيْكُم فاعتدوا عَلَيْهِ﴾ مَعْنَاهُ فجازوه على اعتدائه فَسَماهُ اعتداء وَهُوَ عدل لتزدوج اللَّفْظَة الثَّانِيَة مَعَ الأولى وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا﴾

стр. 511

مَا ألفاه أَي مَا وجده عرق فِيهِ تمر الْعرق بِفَتْح الرَّاء مكتل ينسج من الخوص دون الزبيل العرك الحك اللهوات جمع لهاة وَهِي اللحمة المتدلية من الحنك الْأَعْلَى الْمُعَلقَة الْحَمْرَاء فِي أقْصَى الْفَم المخيلة السحابة الَّتِي يقوى الظَّن أَن فِيهَا مَطَرا وأخالت السَّمَاء فَهِيَ مخيلة إِذا تغيمت وتوهم الْمَطَر وَهَذِه بِضَم الْمِيم وَالَّتِي قبلهَا بِفَتْح الْمِيم عصفت الرّيح اشْتَدَّ هبوبها الْعَارِض من السَّحَاب الضخم خشخشة السِّلَاح صَوته عِنْد تحريكه الأرق السهر يُقَال أرق يأرق أرقا الغطيط صَوت ترديد النَّفس فِي النّوم نُوقِشَ فلَان الْحساب أَي استقصي عَلَيْهِ الألد الشَّديد الْخُصُومَة وَالْجمع قوم لد والخصم مثله قَالَ تَعَالَى ﴿بل هم قوم خصمون﴾ تستأمر النِّسَاء فِي أبضاعهن يَعْنِي فِي نِكَاحهنَّ والأبضاح جمع بضع يُقَال ملك فلَان بضع فُلَانَة إِذا ملك عقدَة نِكَاحهَا وَهُوَ كِنَايَة

стр. 512

عَن مَوضِع الغشيان والمباضعة المعاشرة وَالِاسْم الْبضْع كَانَ عمله دِيمَة الديمة الْمَطَر الدَّائِم شبهت عمله فِي دَوَامه مَعَ الاقتصاد بديمة الْمَطَر فَور حَيْضهَا أَي انبعاث حَيْضهَا وإقباله واستكثاره وَيُقَال فعل الشَّيْء من فوره أَي من سَاعَته وَفِي انبعاث الهمة بِهِ قبل أَن تسكن الأرب الْحَاجة والشهوة الرّقية من كل ذِي حمة أَي من كل ذِي لسعة قف شعري أَي قَامَ وارتفع من الْفَزع والاستعظام قاب قوسين أَي قدر قوسين وَقَالَ مُجَاهِد قاب قوسين أَي قدر ذراعين يُقَال بيني وَبَينه قدر رمح وقاد رمح وَقيد رمح وقرى رمح قَالَ والقوس الذِّرَاع بلغَة أَزْد شنُوءَة الْفِرْيَة الْكَذِب المختلق المجاعة الْجُوع وَالرّضَاع الَّذِي تقع بِهِ الْحُرْمَة مَا سقِِي اللَّبن فِيهِ من الْجُوع فِي الصغر وَكَذَلِكَ المصة والمصتان لَا تُؤثر فِي دفع الْجُوع فَلَا حُرْمَة لَهَا التَّيَمُّن الْأَخْذ بِالْيَمِينِ والابتداء بِالْيَمِينِ وَاسْتِعْمَال جِهَة الْيَمين تفاؤلا بِحسن اللَّفْظ فِي الْأُمُور كلهَا تنزه عَن الشَّيْء كرهه وتباعد عَنهُ

стр. 513

الماهر الحاذق السفرة الكتبة هم الْمَلَائِكَة واحدهم سَافر وَقيل لِلْكَاتِبِ سَافر لِأَنَّهُ يبين الشَّيْء ويوضحه وَقيل سميت الْمَلَائِكَة سفرة لأَنهم يسفرون بَين الله وأنبيائه وَقيل لأَنهم ينزلون بِوَحْي الله وتأديبه وَمَا يَقع بِهِ الصّلاح بَين النَّاس تَشْبِيها بالسفير الَّذِي يصلح بَين الرجلَيْن يُقَال سفرت بَين الْقَوْم أَي أصلحت التعتعة التَّرَدُّد فِي الأرم والتبله الكساء المبلد هُوَ المرقع وَيُقَال لبدت الثَّوْب ولبدته والبدته إِذا رقعته وَقَالَ ثَعْلَب يُقَال للرقعة الَّتِي يرقع بهَا قب الْقَمِيص الْقَبِيلَة وللرقعة الَّتِي يرقع بهَا صدر الْقَمِيص اللبدة وَقد لبدت الثَّوْب ألبده وألبده يسترفقه يسْأَله الرِّفْق والرفق واللين ضد الشدَّة ويستوضعه يسْأَله الوضيعة وَهِي الحطيطة وَفِي حَدِيث اخر من أنظر مُعسرا أَو وضع لَهُ أَي حط عَنهُ من أصل المَال شَيْئا صير الْبَاب وصائر الْبَاب يَعْنِي شقّ الْبَاب أرْغم الله أَنفه أَي الصقه بالرغام والرغام التُّرَاب العناء الْمَشَقَّة والكلفة الفرصة الْقطعَة من الْقطن أَو الصُّوف يُقَال فرصت الشَّيْء إِذا قطعته

стр. 514

وَلذَلِك يُقَال للحديدة الَّتِي يقطع بهَا المفراص بِالْفَاءِ هَاهُنَا شؤون الرَّأْس وَاحِدهَا شَأْن وَيُقَال لَهَا الْقَبَائِل وَهِي أَربع قطع فِي جمجمة الرَّأْس مشغوف بَعْضهَا بِبَعْض يُقَال إِن الدمع يجْرِي مِنْهَا من عروق إِلَى الْعين وَهَذِه تسمى الغادية وَالْمرَاد أَن يبلغ المَاء فِي غسل الرَّأْس إِلَى أصُول الشّعْر معط الشّعْر وتمعط وامرط أَيْضا إِذا تناثر الْوَاصِلَة الْمَرْأَة الَّتِي تصل شعرهَا بِشعر اخر تكثيرا لَهُ وتفخيما وَالْمسْتَوْصِلَة الَّتِي تسْعَى فِي فعل ذَلِك بهَا أتجزي إحدانا صلَاتهَا إِذا هِيَ حَاضَت أَي أتقضي وَلَيْسَ عَلَيْهَا بِلَا خلاف تفطرت أَي تشققت جملت الشَّحْم أَي أذبته والجميل والصرار مَا أذيب من الشَّحْم الحم مَا أذيب من الألية خَاصَّة الْوَاحِدَة فِي التَّقْدِير حمة دف يدف دفيفا إِذا سَار سيرا فِي لين والدافة الْجَمَاعَة يَسِيرُونَ كَذَلِك سيرا رَقِيقا لَيْسَ بالشديد وَكَأَنَّهُ سير فِي ضعف رجل فضل عَلَيْهِ رِدَاء وقميص وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِزَار وَلَا سَرَاوِيل وَيُقَال للمتوشح بِثَوْب متفضل أَيفع الْغُلَام فَهُوَ يافع وَلَا يُقَال موفع وَذَلِكَ إِذا شَارف الِاحْتِلَام وَلم

стр. 515

يَحْتَلِم بعد وَجمع اليافع أيفاع وَيُقَال يافع ويفعة فَمن قَالَ يافع ثنى وَجمع وَمن قَالَ يفعة قَالَ ذَلِك فِي الِاثْنَيْنِ وَالْجمع بِلَفْظ وَاحِد فِي دم الْحيض فِي الثَّوْب كَانَت تقرصه يُقَال قرصت الدَّم من الثَّوْب بِالْمَاءِ أَي قطعته وقرصته بِالْمَاءِ أَي قطعته كَأَنَّهَا تقصد إِلَيْهِ من سَائِر الثَّوْب فتغسله وَكَأَنَّهُ قطع وحيازة الصيب المتتابع البث أَشد الْحزن وَهُوَ لِشِدَّتِهِ عَلَيْهِ يبثه وَلَا يصبر على كِتْمَانه الْحبَّة السَّوْدَاء يُقَال هِيَ الشونيز السام الْمَوْت المروط أكسية من قطن أَو صوف وَاحِدهَا مرط اختمرت الْمَرْأَة غطت رَأسهَا وصدرها وَاسم مَا تختمر بِهِ الْخمْرَة وَالْجمع خمر الْقَيْنَات جمع قينة وَهِي الْمُغنيَة الشّرْب الْقَوْم يَجْتَمعُونَ على الشَّرَاب الشيزى جفان الطَّعَام تزين بالسنام أَي بِلَحْم أسنمة الْإِبِل وصف من كَانَ يفعل ذَلِك مِنْهُم وَكَيف حَيَاة أصداء وهام كِنَايَة عَن الْهَلَاك أَي لَا محيا لمن هلك وَمن قَوْلهم أَصمّ الله صلاه أَي أهلكه وَالْأَصْل فِي الصدى

стр. 516

الصَّوْت تسمعه من الْجَبَل أَو الْبَيْت الرفيع إِذا أَنْت صَوت فأجابك والصدى يُجيب الْحَيّ فَإِذا هلك الرجل صم صداه كَأَنَّهُ لَا يسمع شَيْئا فيجيب عَنهُ والهامة أَيْضا كَانَت الْعَرَب تَقول إِنَّه يخرج من هَامة الْمَيِّت طَائِر إِذا مَاتَ وَقد بَطل ذَلِك القَوْل بِالْإِسْلَامِ وَجَاء ذَلِك فِي قَوْله لَا هَامة النَّار يحطم بَعْضهَا بَعْضهَا أَي تتدافع وأصل الحطم كسرك الشَّيْء الْيَابِس وَيُقَال سواق حطم لِأَنَّهُ يستعجل بِالْإِبِلِ وَلَا يرفق بهَا فِي سوقها فيلقي بَعْضهَا على بعض وَذَلِكَ سَبَب من أَسبَاب الْهَلَاك وَيُقَال للنار حطمة لحطمها مَا يلقى فِيهَا وَفِي الحَدِيث شَرّ الرعاء الحطمة وَهُوَ الَّذِي يكون عنيفا فِي رعيه المَال الْقصب المعي والأقصاب الأمعاء طمثت الْمَرْأَة وطمثت ذَا حَاضَت وطمث الرجل الْمَرْأَة إِذا أَصَابَهَا بجماع لَا غير وأصل الطمث الْمس الاستبضاع نوع من نِكَاح الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ أَن يطْلب الرجل جماع الْمَرْأَة وتطلب الْمَرْأَة جمَاعه إِيَّاهَا لتنال مِنْهُ الْوَلَد فَقَط الْبغاء الْفُجُور والبغايا الزواني الْوَاحِدَة بغي تكسب الْمَعْدُوم قيل فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنه لسعده وحظه من الدُّنْيَا لَا يتَعَذَّر عَلَيْهِ كسب كل شَيْء مَعْدُوم مُتَعَذر على من سواهُ وَالْقَوْل الاخر

стр. 517

أَنه يملك الشَّيْء الْمَعْدُوم المتعذر من لَا يقدر عَلَيْهِ تصف إحسانه وَكَرمه وَعُمُوم فَضله وَكَذَلِكَ قرن بِهِ أَنه يحمل الْكل وَالْكل مَا يثقل حمله من صلات الْأَرْحَام وَالْقِيَام بالعيال وقرى الأضياف وَهَذَا أولى من القَوْل الأول بالمدح وبهذه المكرمات يستمال من جَفا وقاطع وَأما بِمُجَرَّد السعَة والتمكن من الِاكْتِسَاب والتمول دون تفضل وَلَا كرم فَلَا وَهَذَا لَا مدْخل لَهُ فِي الْمَدْح يتقصفون عَلَيْهِ أَي يزدحمون أجرنا امنا أخفرت الرجل إِذا نفضت عَهده الذِّمَّة الْعَهْد اللابة الْحرَّة والحرة أَرض ذَات حِجَارَة سود الرُّسُل بِفَتْح الرَّاء السّير اللين الرَّقِيق وَالرسل بِكَسْر الرَّاء اللين الظهيرة أَشد الْحر ونحرها أوائلها مقنعا أَي مغطيا رَأسه بِثَوْب يستره الرَّاحِلَة الْمركب الْقوي على السّير والارتحال من الْإِبِل ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى النطاق أَن تَأْخُذ الْمَرْأَة ثوبا فتلبسه ثمَّ تشد وَسطهَا بِحَبل أَو نَحوه ثمَّ

стр. 518

ترسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل وَبِه سميت أَسمَاء بنت أبي بكر ذَات النطاقين لِأَنَّهَا كَانَت تطارق نطاقا على نطاق وَقيل كَانَ لَهَا نطاقان تلبس أَحدهمَا وَتحمل فِي الاخر زَاد رَسُول الله ﷺ وَهُوَ شَاب ثقف أَي ثَابت الْمعرفَة بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَيُقَال ثقفت فلَانا فِي الْحَرْب إِذا ألفيته مستضلعا بِهِ ومقاوما لَهُ وَيُقَال غُلَام لقن أَي سريع الْفَهم ولقنته وتلقينا فهمته وَالِاسْم اللقانة يدلج سحرًا يُقَال أدْلج الْقَوْم يدلجون إِذا قطعُوا اللَّيْل كُله سيرا فَإِذا خَرجُوا من اخر اللَّيْل فقد أدلجوا بتَشْديد الدَّال الأَصْل فِي المنيحة أَن يَجْعَل الرجل لبن شاته أَو نَاقَته لاخر وقتا مَا ثمَّ يَقع ذَلِك فِي كل مَا يرزقه الْمَرْء ويعطاه والمنحة والمنيحة سَوَاء وَيُقَال نَاقَة منوح إِذا بَقِي لَبنهَا بعد مَا تذْهب ألبان الْإِبِل فَكَأَنَّهَا أَعْطَتْ أَصْحَابهَا اللَّبن ومنحتهم أَيَّاهُ الرواح رواح الْعشي وَهُوَ من زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل فيبيتان فِي رسل أَي فِي لبن من تِلْكَ الْغنم الَّتِي أراح عَلَيْهَا حَتَّى ينعق بهَا أصل النعيق للغنم يُقَال نعق الرَّاعِي بالغنم إِذا دَعَاهَا ينعق نعيقا الْغَلَس ظلام اخر اللَّيْل

стр. 519

قد غمس حلفا فِي ال فلَان أَي أَخذ بِنَصِيب من عقدهم وحلفهم الأسودة الشخوص وَهُوَ جمع سَواد وَجمع الْجمع أساود الأكمة الكدية المرتفعة من الأَرْض من جَمِيع جوانبها وَجَمعهَا أكم وَجمع الْجمع الاكام والإكام قرب الْفرس تَقْرِيبًا وَهُوَ دون الْحَضَر والحضر الْإِسْرَاع وَله تقريبان أدنى وَأَعْلَى الكنانة كالخريطة المستطيلة من جُلُود تجْعَل فِيهَا السِّهَام الأزلام القداح وَاحِدهَا زلم وزلم بِفَتْح الزَّاي وَضمّهَا والقدح الَّذِي زلم وسوي أَي أَخذ من حُرُوفه وَهُوَ بِلَا نصل وَلَا قذذ والقذذ ريش السهْم واحدتها قُذَّة كَانَت لَهُم فِي الْجَاهِلِيَّة مَكْتُوبًا عَلَيْهَا الْأَمر وَالنَّهْي وَكَانَ الرجل مِنْهُم يَضَعهَا فِي كِنَانَته أَو فِي وعائه ثمَّ يخرج مِنْهَا عِنْد عزيمته على أَمر مَا اتّفق لَهُ عَن غير قصد فَإِن خرج الامر مضى على عزمه وَإِن خرج الناهي انْصَرف أصل الاستقسام طلب مَا يقسم الله لنا من الْأَقْسَام وَالْقسم النَّصِيب المغيب عَنهُ عِنْد طلبه وَذَلِكَ مَحْمُود إِذا طلب من جِهَته وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يطْلبُونَ مَا غيب عَنْهُم من ذَلِك من جِهَة الأزلام فَمَا دلتهم عَلَيْهِ قدمُوا بِهِ ونهوا عَنهُ ساخت قوائمه فِي الأَرْض تَسُوخ أَي غَابَتْ وانحطت

стр. 520

العثان الْغُبَار وَأَصله الدُّخان وَجمعه عواثن على غير قِيَاس وَمِنْه قَول مُسَيْلمَة عثنوا لَهَا أَي بخروها يَعْنِي سجَاح وَكَانَ قد تزَوجهَا الساطع الْمُرْتَفع الْمُنْتَشِر مَا رزأت فلَانا شَيْئا أَي لم أصب مِنْهُ شَيْئا وَيُقَال كريم مرزأ أَي يُصِيب النَّاس من خَيره والرزء مَا يُصِيب الْمَرْء مِمَّا يكره وَجمعه أزراء الْأدم جمع أَدِيم وَهُوَ الْجلد الْحرَّة جَوَانِب الْمَدِينَة المنفسح مِنْهَا وَقيل لَهَا حرَّة لِأَن فِيهَا حِجَارَة سُودًا الظهيرة شدَّة الْحر الأطم الْبناء الْمُرْتَفع وَجمعه اطام وَفِي بعض الرِّوَايَات حَتَّى تَوَارَتْ باطام الْمَدِينَة أَي بأبنيتها المرتفعة يَزُول بهم السراب أَي تظهر حركتهم فِيهِ والال والسراب نوع وَاحِد وهما كالدخان يعم الْبِقَاع المنفسحة إِلَّا أَن أَحدهمَا يكون فِي أول النَّهَار فيسمى سرابا والاخر يكون بعد الزَّوَال فيسمى الا فَعدل بهم ذَات الْيَمين أَي صرفهم إِلَى تِلْكَ الْجِهَة ظلل ستر الْبضْع مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع المربد البيدر الَّذِي يوضع فِيهِ التَّمْر إِذا جذ وَيُقَال لموقف الْإِبِل أَيْضا

стр. 521

مربد الْحمال من الْحمل الَّذِي يحمل من خَيْبَر التَّمْر وَلَعَلَّه عَنى أَن هَذِه فِي الاخرة أفضل من ذَلِك ثَوابًا وَأحسن عَاقِبَة وَأعجل مَنْفَعَة أعقبت الرجل على الرَّاحِلَة إِذا ركبت مرّة وَركب أُخْرَى كَأَنَّهُ ركب على عقب ركُوبه أَي بعد ركُوبه الْأَبْهَر عرق مستبطن الصلب يخَاف من انْقِطَاعه الْمَوْت أذكى بِهِ أَي أمدح بِهِ وَيجْعَل لي منزلَة ومزية وَهَذَا مِنْهَا على التَّوَاضُع تحاجز الْقَوْم وانحجزوا إِذا افْتَرَقُوا بعد قتال أَو مسارعة سروات الْقَوْم أَشْرَافهم اللَّغْو فِي الْأَيْمَان مَا لم يقْتَرن بِهِ نِيَّة وَلَا قصد وكل مطروح لَغْو وَيُقَال لغوت ألغى وألغو ولغى يلغي فَأَما قَوْله ﴿وَالَّذين هم عَن اللَّغْو معرضون﴾ وَقَوله ﴿وَإِذا سمعُوا اللَّغْو أَعرضُوا عَنهُ﴾ وَقَوله ﴿وَإِذا مروا بِاللَّغْوِ مروا كراما﴾ واللغو هَا هُنَا الْبَاطِل وَمَا لَا يجوز اللدود مَا سقى الْإِنْسَان من دَوَاء فِي أحد شقي فِيهِ وجانبا الْفَم يُقَال لَهما اللديدان الوشاح مَا توشح بِهِ من ثوب أَو غَيره من جَانب إِلَى جَانب الحدأة الطَّائِر الْمَعْرُوف وَالْجمع الحدا بِالْقصرِ

стр. 522

وسع سَمعه الْأَصْوَات أَي علمهَا وأحاط بهَا أفضوا إِلَى مَا قدمُوا أَي شاهدوا ووصلوا وَمِنْه إفضاء الزَّوْجَيْنِ إِذا اجْتمعَا فِي لِحَاف وَاحِد جَامع أَو لم يُجَامع مصعته أَي حركته والمصع الْحَرَكَة والعرك والقصع أَيْضا شدَّة العرك والتحريك وَمنع قصع النَّاقة لجرتها وَهُوَ مَا يخرج من جوفها إِلَى شدقها وقصعها شدَّة مضغها ووضعها بعض أسنانها على بعض حجرَة أَي نَاحيَة مُنْفَرِدَة الاختلاس الاختطاف وَهُوَ أَخذ الشَّيْء بِسُرْعَة لبيْك يُقَال تَأْوِيله أَنا مُقيم على طَاعَتك مُتَرَدّد فِيهَا وَهُوَ مَنْصُوب على الْمصدر وَثني على معنى إِجَابَة بعد إِجَابَة وَقيل معنى لبيْك أَنا مواجهك بِمَا تحب من قَوْلهم دَاري تلب دَارك أَي تواجهها وَقيل مَعْنَاهُ إخلاصي لَك من قَوْلهم حسب لباب أَي خَالص مَحْض قضبه أَي قِطْعَة والقضب الْقطع الْحَج المبرور هُوَ الَّذِي لَا يخالطه شَيْء من الماثم وَكَذَلِكَ البيع المبرور الَّذِي لَا شُبْهَة فِيهِ وَلَا خِيَانَة عشر من الْفطْرَة أَي من الدّين الَّذِي فطر الله خلقه عَلَيْهِ وَاخْتَارَهُ لَهُم

стр. 523

البراجم مفاصل الْأَصَابِع الَّتِي إِذا قبض الْإِنْسَان أَصَابِعه ارْتَفَعت من خَارج الْأَصَابِع وَهِي ملتقى رُؤُوس السلاميات وَالْعِظَام الَّتِي بَين كل مفصلين من الْأَصَابِع تسمة السلاميات وَاحِدهَا سلامى وَيُقَال للسلاميات الرواجب وَاحِدهَا راجبة ورواجب إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع قيل هِيَ اليدان وَالرجلَانِ وَقيل بَين رِجْلَيْهَا وشفريها وأصل الشعبة الطَّائِفَة من كل شَيْء والقطعة مِنْهُ الْإِحْدَاد امْتنَاع الْمَرْأَة من الزِّينَة يُقَال أحدث الْمَرْأَة على زَوجهَا فَهِيَ محد وحدت أَيْضا تحد الإربة والإرب والمأربة الْحَاجة ﴿غير أولي الإربة من الرِّجَال﴾ أَي من غير أولى الْحَاجة إلَيْهِنَّ والمعرفة بأمورهن الَّتِي تَدْعُو إِلَى النِّكَاح المتشبع بِمَا لَا يملك أَي المتكبر المفتخر بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده أَو بِمَا لَيْسَ عِنْده مِنْهُ شَيْء كمن يتشبه بالزهاد وَلَيْسَ بزاهد حرصا على أَن ينْسب إِلَى مَا لَيْسَ أَهلا لَهُ فقد لبس ثِيَاب الزُّور وَالْبَاطِل وتضاعفت لَهُ الجرأة على الْكَذِب والتلبيس على من يَثِق بِمَا أظهره مِمَّا لَا أصل لَهُ وتشبيهه بلابس ثوبي زور مثل مَضْرُوب ومبالغة فِي الذَّم فَإِن كَانَ ذَلِك فِي حق الضرة فقد زَاد ذَلِك دُعَاء لما فِيهِ من الْإِفْسَاد بَين الزَّوْجَيْنِ تلقيح النّخل تركيب الذّكر فِي الْأُنْثَى بصناعة لَهُم ليثبت بذلك الْحمل إِذا ظهر

стр. 524

اخرة الرحل مَمْدُود ومؤخرة الرحل مَهْمُوز مَا يَلِي ظهر الرَّاكِب من خشب رَحل الْجمل شحذت الحديدة حددتها الْأُوقِيَّة أَرْبَعُونَ والنش عشرُون قَالَ ابْن الْأَعرَابِي النش النّصْف من كل شَيْء ونش الرَّغِيف نصفه رجل هش ومهتش إِذا كَانَ طلق الْوَجْه مُسْتَبْشِرًا وهش فلَان للمعرفة إِذا طرب لَهُ وسارع إِلَيْهِ المرط كسَاء من صوف أَو خَز يؤتزر بِهِ لَا يألو عَن الْخَيْر أَي لَا يقصر الكراع اسْم لجَمِيع الْخَيل تزمل الرجل بثيابه أَي تدثر شخص بَصَره أَي أحد النّظر الحشرجة تردد النَّفس فِي الْحلق اقشعر الْجلد من العليل انتفض وأخذته رعدة لهول مَا هُوَ فِيهِ التشنج التقبض الريث الإبطاء يُقَال راث يريث أَي أَبْطَأَ فعل ذَلِك رويدا أَي على مهل وَتثبت

стр. 525

أجاف الْبَاب أَي أغلقه يُقَال هُوَ حش وَهِي حشيا بِلَا مد وَلَا همز إِذا أصابهما الربو وضيق النَّفس وَكَذَلِكَ رابية من الربو وَهُوَ تدارك النَّفس من إتعاب النَّفس اللهز الضَّرْب بِجَمِيعِ الْكَفّ فِي الصَّدْر يُقَال لهزه يلهزه لهزا الحيف الْميل عَن الْوَاجِب أَسْبغ وضوءه أتمه وَالشَّيْء السابغ الْكَامِل وعقب الْقدَم مؤخره وَجمعه أعقاب وعقب الشَّيْطَان وَعقبَة الشَّيْطَان وَهُوَ أَن يضع إليتيه على عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه بعض النَّاس الإقعاء قَالَه أَبُو عبيد والمرط الكساء والمرحل الْمُوشى سمي مرحلا أَي عَلَيْهِ تصاوير الرّحال وَجَمعهَا مراحل وَفِي بعض الْأَخْبَار حَتَّى يبْنى النَّاس بُيُوتًا يوشونها وشى المراحل وَيُقَال لَهَا أَيْضا المراجل بِالْجِيم وَيُقَال لَهَا أَيْضا الراحولات وَيُقَال لذَلِك الْعَمَل الترحيل والزور الْجَمَاعَة الزائرون الحيس أَصله الْخَلْط يُقَال حاس يحيس حَيْسًا وَبِه الحيس وَهُوَ مَا جمعت فِيهِ أخلاط من أقط وَسمن وتمر وَمَا اتّفق لَهُم

стр. 526

١٧١ - وَفِي مُسْند أم الْمُؤمنِينَ أم سَلمَة ﵂ تربت يَمِينك كلمة كَانَت جَارِيَة على ألسن الْعَرَب وَلَا تحمل على تعمد الدُّعَاء على من خُوطِبَ بهَا وَلَكنهُمْ يَقُولُونَهَا وَلَا يُرِيدُونَ وُقُوع الْأَمر وَقد قيل إِن الْمَعْنى تربت يداك إِن لم تفعل مَا أمرت بِهِ أَو لم تعتقد مَا بَين لَك وَمِمَّا اسْتدلَّ بِهِ على أَنه لَيْسَ دُعَاء من خُوطِبَ بِهِ مَا روى عَنهُ ﵇ أَنه قَالَ لبَعض من خَاطب انْعمْ صباحا تربت يَمِينك) لِأَنَّهُ عقبه بقوله تربت يَمِينك وَلَا يجمع بَين الضدين فصح أَنه دُعَاء لَهُ وترغيب فِي اسْتِعْمَال مَا دعِي إِلَيْهِ السفعة الصُّفْرَة والتغير وَأَصله السوَاد وكل أصفرأسفع وَيُقَال بِهِ نظرة يَعْنِي عينا أَصَابَته وصبى مَنْظُور أَي أَصَابَته الْعين الخميلة أكسية فِيهَا لين وَرُبمَا كَانَ لَهَا خمل وَهُوَ الهدب الْمُتَعَلّق بهَا وَجَمعهَا خمائل أنفست أَرَادَ أحضت بِفَتْح النُّون لَا غير إِذا أردْت الْحيض وَإِذا أردْت الْولادَة قلت نفست الْمَرْأَة تنفس ونفست بِفَتْح النُّون وَضمّهَا

стр. 527

الجلبة الْأَصْوَات والضوضاء وَالْجمع جلب وَيُقَال للجيش جلب أَي أصوات مختلطة لَعَلَّ بَعضهم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض أَي أفطن لَهَا وَأعرف بهَا الحلس أَصله للبعير وَهُوَ كل مَا ولى ظَهره تَحت القتب ثمَّ يستعار وَشر أحلاسها أَي ثِيَابهَا وَمَا يلْتَزم النَّاس لَهُ وَقيل لَهُم أحلاس الْخَيل للزومهم ظُهُورهَا الْمَرْأَة تحد على زَوجهَا الْمُتَوفَّى أَي تتْرك التجمل والزينة تجرجر فِي بَطْنه أَي تحدر فِيهِ نَار جَهَنَّم فَجعل للشُّرْب والجرع جرجرة والجرجرة صَوت وُقُوع المَاء فِي الْجوف وَقيل يجرجره أَي يردده وأصل الجرجرة للبعير وَهُوَ صَوت يردده فِي حنجرته الخضخضة الْحَرَكَة وخضخضت المَاء حركته الجلجل مَا عمل من فضَّة أَو نُحَاس مستديرا فارغ الْجوف تجْعَل حَصَاة أَو مَا يشبهها فَإِذا حركت صوتت والجلجل المصوت فَأَقُول سحقا أَي بعدا والسحيق الْبعيد الْبَغي الاستطالة وَالْخُرُوج عَن الْوَاجِب فِي الدّين أَو فِي الْعشْرَة وَقيل أصل الْبَغي الْحَسَد ثمَّ سمي الظُّلم بغيا لِأَن الْحَاسِد ظَالِم وكل من فعل فعلا لَيْسَ لَهُ أَن يَفْعَله ليوذي بِهِ غَيره فقد بغى

стр. 528

١٧٢ - وَفِي مُسْند أم الْمُؤمنِينَ حَفْصَة ﵂ التلبيد أَن يَجْعَل الْمحرم فِي رَأسه شَيْئا من صمغ ليتلبد شعره فَلَا يتَوَلَّد فِيهِ الْقمل وَفِي التلبيد صِيَانة للشعر لِئَلَّا يشعث فِي مُدَّة الْإِحْرَام يُقَال لبد يلبد تلبيدا فَهُوَ ملبد الْفسق الْخُرُوج عَن الطَّاعَة فِي مَا يعقل وَخُرُوج عَن التَّحْلِيل فِي مَا لَا يعقل قَالَ تَعَالَى ﴿ففسق عَن أَمر ربه﴾ الروع الْفَزع وَالْخَوْف المقمعة كالمقرعة الإستبرق مَا خشن من الديباج وَهُوَ فَارسي مُعرب وشفير كل شَيْء حرفه كالنهر وَغَيره وحرفا الْبِئْر مقارببان يبنيان بِحجر أَو مدر على رَأس الْبِئْر من جانبيها وَإِن كَانَا من خشب فهما زرنوقان تواطت فِي الْعشْر الْأَوَاخِر الأَصْل الْهَمْز تواطأت أَي اتّفقت الْخَسْف انحطاط الأَرْض بِمن تخسف بِهِ وغيبتهم فِيهَا والبيداء البقيع من الأَرْض الَّذِي لَا عمرَان فِيهِ ليؤمن أَي ليقصدن

стр. 529

يُقَال فلَان مَنْعَة أَي عَزِيز مُمْتَنع مِمَّن يُريدهُ سَرقَة من حَرِير أَي جُبَّة أَو قِطْعَة وجمعة سرق قَالَ أَبُو عبيد هِيَ الشقق إِلَّا انها الْبيض مِنْهَا خَاصَّة التَّحَرِّي الِاجْتِهَاد فِي وجود الْمَطْلُوب السبحة النَّافِلَة ١٧٣ - وَفِي مُسْند أم الْمُؤمنِينَ حَبِيبَة ﵂ لست لَك بمخلية أَي لست بمنفردة مَعَك وَلَا متروكة لدوام الْخلْوَة بك الْإِحْدَاد ترك الزِّينَة بشر حيبة أَي بشر حَالَة إسباغ الْوضُوء استيعابه وإتمامه على الْوَجْه الْمَأْمُور بِهِ الْغَلَس ظلام اخر اللَّيْل إِنَّهَا دعت بِطيب فدهنت بِهِ جَارِيَة ثمَّ مست بعارضيها فالعارضان هَا هُنَا الهذان وَيُقَال أَخذ من عارضيه من الشّعْر الَّذِي

стр. 530

عَلَيْهِمَا وَقيل الْعَوَارِض هِيَ الْأَسْنَان الَّتِي فِي جَانب الْفَم بَين الثنايا والأضراس ثَمَانِيَة من فَوق وَثَمَانِية من أَسْفَل وَاحِدهَا عَارض وَهِي المُرَاد بِالْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ أَنه قَالَ ﵇ لأم سليم وَقد بعثها إِلَى امْرَأَة تخطبها شمي عوارضها وَإِنَّمَا أمرهَا بذلك ليعتبر ريح فمها أطيب أم غير طيب فَفِي مَا ذكرنَا مِمَّا حكينا عَن أهل اللُّغَة أَن الْعَارِض يَقع على الخد وَيَقَع على مَا يُقَابله من الْأَسْنَان من دَاخل ١٧٤ - وَفِي مُسْند أم الْمُؤمنِينَ مَيْمُونَة ﵂ الْخمْرَة كالسجادة الصَّغِيرَة وَهِي مِقْدَار مَا يضع الرجل عَلَيْهَا حر وَجهه فِي سُجُوده من حَصِير أَو نسيجة من خوص الوليدة الْجَارِيَة وَجَمعهَا ولائد الحلاب والمحلب الْإِنَاء الَّذِي تحلب فِيهِ ذَوَات الألبان وجم يجم وجوما فَهُوَ واجم أَي مهتم سَاكِت من أَمر قد كرهه الداجنة الشَّاة الَّتِي قد ألفت الْبَيْت وَلم تخرج إِلَى المرعى إِذا كثر الْخبث أَي الْفُجُور وَالْفِسْق أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء أَي صبه على نَفسه مغتسلا بِهِ
следующие страницы →