← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

وأكبَّ فلَان على فلَان يَظْلمه إِذا أقبل عَلَيْهِ غير عَادل عَنهُ وَلَا مشتغل بأمرٍ دونه يُقَال: رتعت الْإِبِل إِذا رعت مَا شَاءَت وأرتعناها وَلَا يكون الرتع إِلَّا فِي الخصب وَالسعَة. وَمِنْه: رتع فلَان فِي مَال فلَان. لم يظلموه: لم يعدلُوا عَنهُ يُقَال: أَخذ فِي طَرِيق فَمَا ظلم يَمِينا وَلَا شمالا. هَذَا خير الْمنزل: يَعْنِي أَنهم ركبُوا إِلَى مَا فِي المرج من المرعى فأوطنوه وتخلَّفوا عَن الرعلتين المتقدمتين. يسمو: يَعْلُو بِرَأْسِهِ وَيَديه إِذا تكلم. يفرع الرِّجَال: يطولهم. التّارّ: الْعَظِيم الممتلئ. الشارف: المسنَّة. انتقع: تغيّر. سُرِّى عَنهُ: كُشف من سروت الثَّوْب عني. سبعين بسبعمائة: أَي أسْتَغْفر سبعين استغفاره بسبعمائة ذَنْب. لحن إِن رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَيْهِ ﷺ فِي مَوَارِيث وَأَشْيَاء قد درست فَقَالَ: لَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض فَمن قضيت لَهُ بِشَيْء من حقِّ أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار. فَقَالَ كل وَاحِد من الرجلَيْن: يَا رَسُول الله حَقي هَذَا لصاحبي. فَقَالَ: لَا وَلَكِن اذْهَبَا فتوخَّيا ثمَّ اسْتهمَا ثمَّ ليُحلل كل وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه. أَي أعلم بهَا وأفطن لوجه تمشيتها. واللَّحن واللَّحد: أَخَوان فِي معنى الْميل عَن جِهَة الاسْتقَامَة. يُقَال لحن فلَان فِي كَلَامه إِذا مَال عَن صَحِيح الْمنطق ومستقيمه بالإعراب. وَمِنْه قَول أبي الْعَالِيَة رَحمَه الله تَعَالَى: كنت أَطُوف مَعَ ابْن عَبَّاس وَهُوَ يعلمني لحن الْكَلَام.

стр. 1192

قَالُوا. هُوَ الْخَطَأ لِأَنَّهُ إِذا بصَّره الصَّوَاب ققد بصَّره اللّحن وَمِنْه الالحان فِي الْقِرَاءَة والنشيد لميل صَاحبهَا بالمقروء والمنشد إِلَى خلاف جِهَته بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان الحادثين بالترنم والترجيع. ولحنت لفُلَان إِذا قلت لَهُ قولا يفهمهُ هُوَ وَيخْفى على غَيره لِأَنَّك تميله عَن الْوَاضِح الْمَفْهُوم بالتورية. قَالَ: ... مَنْطِقٌ واضحٌ وتَلْحَنُ أحْيا ... نَا وخيرُ الْكَلَامِ مَا كَانَ لَحْنَا ... أَي تَارَة توضِّح هَذِه الْمَرْأَة الْكَلَام وَتارَة توري لتخفيه عَن النَّاس وتجيء بِهِ على وَجه يفهمهُ دون غَيره وَمن هَذَا قَالُوا: لحن الرجل لحنا فَهُوَ لحن إِذا فهم وفطن لما لَا يفْطن لَهُ غَيره وَالْأَصْل المرجوع إِلَيْهِ معنى الْميل. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : إِنَّكُم لتختصمون إِلَيّ وَعَسَى أَن يكون بَعْضكُم أَلحن بحجته. وَمِنْه حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى: عجبت لمن لاحن النَّاس كَيفَ لَا يعرف جَوَامِع الْكَلم أَي فاطنهم وجادلهم. الاستهام: الاقتراع وَفِيه تَقْوِيَة لحَدِيث القُرعة فِي الَّذِي أعتق سِتَّة مماليك عِنْد الْمَوْت وَلَا مَال لَهُ غَيرهم فأقرع النَّبِي ﷺ بَينهم فَأعتق اثْنَيْنِ وأرق أَرْبَعَة. لحلح إنَّ نَاقَته ﷺ أناخت عِنْد بَيت أبي أَيُّوب وَالنَّبِيّ ﷺ وَاضع زمامها ثمَّ تلحلحت وأرزمت وَوضعت جِرَانهَا. تلحلح: ضد تحلحل إِذا ثَبت مَكَانَهُ وَلم يبرح. وَأنْشد أَبُو عَمْرو لِابْنِ مقبل: ... بِحَيٍّ إِذا قِيلَ اظْعَنُوا قد أُتِيتُمُ ... أَقَامُوا عَلَى أَثْقالِهم وتَلَحْلَحُوا ... وَهُوَ فِي الْمَعْنى من لححت عينه. وقتب ملحاح: لَازم لِلظهْرِ. أرزمت: من الرزمة وَهِي صَوت لَا تفتح بِهِ فاها دون الحنين.

стр. 1193

لحت إِن هَذَا الْأَمر لَا يزَال فِيكُم وَأَنْتُم ولاته مَا لم تحدثُوا أعمالاً فَإِذا فَعلْتُمْ ذَلِك بعث الله عَلَيْكُم شَرّ خلقه فلحتوكم كَمَا يلحت الْقَضِيب وروى: فالتحوكم كَمَا يلتحى الْقَضِيب. اللحت واللتح والحلت نَظَائِر يُقَال: لحته إِذا أخذت مَا عِنْده وَلم تدع لَهُ شَيْئا. ولتحته مثله وحلت الصُّوف: نتفه وحلتناهم حلتاً: أفنيناهم واستأصلناهم. والالتحاء من اللحو وَهُوَ القشر وَأخذ اللحاء. لحم قَالَ ﷺ : صُمْ يَوْمًا فِي الشَّهْر. قَالَ: إِنِّي أجد قُوَّة. قَالَ: فَصم يَوْمَيْنِ. قَالَ: إِنِّي أجد قُوَّة. قَالَ: فَصم ثَلَاثَة أَيَّام فِي الشَّهْر وألحم عِنْد الثَّالِثَة فَمَا كَاد حَتَّى قَالَ: إِنِّي أجد قُوَّة وَإِنِّي أحب أَن تزيدني. قَالَ: فَصم الحُرم وَأفْطر. أَي وقف عِنْد الثَّالِثَة فَلم يزده عَلَيْهَا من ألحم بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ بِهِ. والإلحام: قيام الدَّابَّة وَيُقَال أَيْضا: ألحمته بِالْمَكَانِ إِذا أَلْصَقته بِهِ. الحُرُم: ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَرَجَب. لحى أَمر ﷺ بالتَّلَحِّي وَنهى عَن الاقتعاط. التلحي: أَن يُدِير الْعِمَامَة تَحت حنكه. والاقتعاط: ترك الإدارة. يُقَال: قطعت الْعِمَامَة وعقطتها وعمامة مقعوطة ومعقوطة قَالَ: ... طُهَيَّة مَقْعُوطٌ عَلَيْهَا العمائم ... والمقعطة والمعقطة: مَا تُعصب بِهِ رَأسك. وَعَن طَاوس ﵀: تِلْكَ عمَّة الشَّيْطَان يَعْنِي الاقتعاط. احْتجم ﷺ بلحى جمل. هُوَ مَكَان بَين مَكَّة وَالْمَدينَة.

стр. 1194

لحن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تعلَّموا السنَّة والفرائض واللَّحن كَمَا تعلَّمون الْقُرْآن. قَالَ أَبُو زيد والأصمعي: اللّحن اللُّغَة. وَمِنْه حَدِيثه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أُبيّ أقرؤنا وَإِنَّا لنرغب عَن كثير من لحنه. وَعَن أبي ميسرَة فِي قَوْله تَعَالَى سيل العَرِم: العَرِم المسنَّاة بلحن الْيمن. وَقَالَ ذُو الرمة: ... فِي لَحْنِه عَن لُغَات العُرْب تَعْجِيمُ ... وَحَقِيقَته رَاجِعَة إِلَى مَا ذكر من معنى الْميل لِأَن لحن كل أمة جِهَتهَا الَّتِي تميل إِلَيْهَا فِي النُّطْق. وَالْمعْنَى تعلمُوا الْغَرِيب والنحو لأنَّ فِي ذَلِك علم غَرِيب الْقُرْآن ومعانيه ومعاني الحَدِيث وَالسّنة وَمن لم يعرفهُ لم يعرف أَكثر كتاب الله وَلم يقمه وَلم يعرف أَكثر السّنَن. لحط عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مر بِقوم لحطوا بَاب دَارهم. قَالَ ثَعْلَب: اللَّحط: الرَّشُّ. لحم فِي الحَدِيث: إِن الله يبغض الْبَيْت اللَّحْم وَأَهله وروى: إِن الله ليبغض أهل الْبَيْت اللحمين. وَيُقَال: رجل لحيم ولاحم وملحم وَلحم. فاللحيم: الْكثير لحم الْجَسَد. واللَاّحم: الَّذِي عِنْده لحم كلابن وتامر. والملحم: الَّذِي يكثر عِنْده أَو يطعمهُ. وَاللَّحم: الأكول لَهُ. وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ﵀ أَنه سُئِلَ عَن اللحمين أهم الَّذين يكثرون أكل اللَّحْم فَقَالَ: هم الَّذين يكثرون أكل لُحُوم النَّاس.

стр. 1195

اللَّام مَعَ الْخَاء مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: أَي النَّاس أفْصح فَقَالَ رجل فَقَالَ: قوم ارتفعوا عَن فراتية الْعرَاق وروى: لخلخانية الْعرَاق وتياسروا عَن كشكشة بكر وتيامنوا عَن كسكسة تَمِيم لَيست فيهم غمغمة قضاعة وَلَا طمطمانية حمير. قَالَ: من هم قَالَ: قَوْمك قُرَيْش. قَالَ: صدقت مِمَّن أَنْت قَالَ: من جرم. اللخلخانية: اللكنة فِي الْكَلَام وَهِي من معنى قَوْلهم: لخ فِي كَلَامه إِذا جَاءَ بِهِ ملتبساً مستعجما. من قَوْلهم: لخخت عينه بِمَعْنى لححت. وَعَن الْأَصْمَعِي: نظر فلَان نظرا لخلخانيا وَهُوَ نظر الْأَعَاجِم. وَفِي كتاب الْعين: اللخلخاني: مَنْسُوب إِلَى لخلخان يُقَال: قَبيلَة وَيُقَال: مَوضِع. وَفِي حَدِيث: كُنَّا بِموضع كَذَا فَأَتَانَا رجل فِيهِ لخلخانية. وَقَالَ البعيث: ... سيَتْرُكُها إنْ سلَّم اللهُ أَمْرها ... بَنو اللخْلَخَانِيَّات وهْيَ رُتُوعُ ... الكشكشة: أَن يَقُول فِي الْوَقْف أكرمنكش. والكسكسة بِالسِّين. الغمغمة: أَلا يبين الكلان. وَيُقَال الْأَصْوَات الْأَبْطَال والثيران عِنْد الذعر: غماغم. الطمطانية: العجمة. يُقَال: رجل طمطماني وطمطم. وَمِنْه قَالُوا للعجيب: طمطم. جعل لُغَة حمير لما فِيهَا من الْكَلِمَات الْمُنكرَة أَعْجَمِيَّة.

стр. 1196

قَالَ الْأَصْمَعِي: وجرم: فصحاء الْعَرَب. قيل: وَكَيف وهم من الْيمن فَقَالَ: لجوارهم مُضر. اللَّام مَعَ الدَّال لدد النَّبِي ﷺ خير مَا تداويتم بِهِ اللدود والسعوط والحجامة وَالْمَشْي. هوالدواء المُسقى فِي أحد لديدي الْفَم وهما شِقّاه وَقد لدّه يلدّه. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : إِن لُدَّ فِي مَرضه وَهُوَ مغمي عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ: لَا يبْقى فِي الْبَيْت أحد إِلَّا لدإلا عمي الْعَبَّاس. فعل ذَلِك عُقُوبَة لَهُم لأَنهم لدُّوه بِغَيْر إِذْنه. عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أقبل يُرِيد الْعرَاق فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْحسن بن عَليّ أَن يرجع. فَقَالَ: وَالله لَا أكون مثل الضبع تسمع اللدم حَتَّى تخرج فتُصاد. هُوَ الضَّرْب بِحجر وَنَحْوه يَعْنِي لَا أُخدع كَمَا يُخدع الضبع بِأَن يُلدم بَاب حجرها فتحسبه شَيْئا تصيده فَتخرج فتُصاد. فِي الحَدِيث: فيقتله الْمَسِيح بِبَاب لُدّ يَعْنِي يقتل الدَّجَّال. ولُدّ: مَوضِع. قَالَ أَبُو وجزة السَّعْدِيّ: ... شُدّ الوليدُ غدَاةَ لُدٍّ شدَّةَ ... فَكفى بهَا أهلَ البصيرة وَاكْتفى ...

стр. 1197

اللَّام مَعَ الذَّال لذذ النَّبِي ﷺ إِذا ركب أحدكُم الدَّابَّة فليحملها على ملاذها. جمع ملذ وَهُوَ مَوضِع اللَّذَّة أَي ليسيرها فِي الْمَوَاضِع الَّتِي تستلذ السّير فِيهَا من المواطئ السهلة غير الحزنة والمستوية غير المتعادية. الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يرقّص عبد الله وَهُوَ يَقُول: ... أَبْيضُ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيق ... مُبَارَكٌ من وَلد الصِّدِّيقِ أُلَذُّه كَمَا أَلَذُّ ريقي ... يُقَال: لذ الشَّيْء ولذذته أَنا إِذا التذذت بِهِ. لذُو عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا ذُكرت الدُّنْيَا فَقَالَت: قد مضى لذواها وَبَقِي بلواها. أَي لذتها. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللَّذَّة واللذوى واللذاذة كلهَا: الْأكل وَالشرب بنعمةٍ وكفاية وَكَأَنَّهَا فِي الأَصْل لذَّى فعلى من اللَّذَّة فقُلب أحد حرفي التَّضْعِيف حرف لين كالتقضي وَلَا أملاه. قَالُوا: كَأَنَّهَا أَرَادَت باللذوى عهد رَسُول الله ﷺ وبالبلوى مَا بعد ذَلِك. لذع مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿صَافَّاتٍ ويَقْبِضْنَ﴾ قَالَ: بسطها أجنحتهن وتلذُّعهنَّ وقبضهن. هُوَ أَن يُحَرك جناحيه شَيْئا قَلِيلا وَمِنْه وَقيل: تلذّع الْبَعِير تلذُّعا إِذا أحسن السّير قَالَ: ... تلذعُ تَحْتَهُ أُجُدٌ طَوَتْهَا ... نُسُوعُ الرَّحْلِ عَارِفَةٌ صَبُورُ ... فِي الحَدِيث خير مَا تداويتم بِهِ كَذَا وَكَذَا ولذعة بِنَار. يَعْنِي الكيّ واللَّذع الْخَفِيف من الإحراق. وَمِنْه لذعه بِلِسَانِهِ وَهُوَ أَذَى يسير.

стр. 1198

وَمِنْه قيل للذكي الشَّهم الْخَفِيف: لوذع ولوذعي قَالَ: ... وعَرْبَةُ أَرْضٌ مَا يُحِلُّ حَرَامَها ... من النَّاس إلَاّ اللَّوْذَعِيُّ الحُلَاحِلُ ... قيل: أَرَادَ بِهِ رَسُول الله ﷺ . وعربة: يزِيد عرَبة وَهِي باحة الْعَرَب وَبهَا سميت الْعَرَب وَإِنَّمَا سكَّن الرَّاء للضَّرُورَة. اللَّام مَعَ الزَّاي اللزاز فِي سك. [لزبة فِي (صف) .] اللَّام مَعَ السِّين لسع النَّبِي ﷺ أُسر أَبُو عزَّة الجُمَحِي يَوْم بدر فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ أَن يمُنَّ عَلَيْهِ وَذكر فقرا وعيالا فمنَّ عَلَيْهِ وَأخذ عَلَيْهِ عهدا أَلا يحضضن عَلَيْهِ وَلَا يهجوه فَفعل. ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة فاستهواه صَفْوَان بن أُميَّة وَضمن لَهُ الْقيام بعياله فَخرج مَعَ قُرَيْش وحضض على رَسُول الله ﷺ فأُسر. فَسَأَلَ أَن يُمنَّ عَلَيْهِ فَقَالَ ﷺ : لَا يلسع الْمُؤمن من جُحر مرَّتَيْنِ لَا تمسح عَارِضَيْك بِمَكَّة وَتقول: سخرت من مُحَمَّد مرَّتَيْنِ. ثمَّ أَمر بقتْله. الْحَيَّة وَالْعَقْرَب تلسعان بالحُمة. وَعَن بعض الْأَعْرَاب: إِن من الْحَيَّات مَا يلسع بِلِسَانِهِ كلسع الحُمة وَلَيْسَت لَهُ أَسْنَان. وَمِنْه: لسع فلَان فلَانا بِلِسَانِهِ: أَي قرصه. وَفُلَان لُسعة أَي قرَّاصة للنَّاس بِلِسَانِهِ. اللَّام مَعَ الصَّاد لصف ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: لما وَفد عبد الْمطلب إِلَى سيف بن ذِي يزن اسْتَأْذن وَمَعَهُ جلَّةُ قُرَيْش فَأذن لَهُم فَإِذا هُوَ متضمخ بالعبير يلصف وبيض الْمسك من مفرقه. يُقَال: لصف لَونه يلصف لصفا ولصيفا إِذا برق ووبص وبيصا وبص بصيصا مثله.

стр. 1199

اللَّام مَعَ الطَّاء لطط ابْن مَسْعُود ﵁ هَذَا الملطاط طَرِيق بَقِيَّة الْمُؤمنِينَ هرباً من الدَّجَّال. هُوَ شاطئ الْفُرَات. وَقيل: [هُوَ] سَاحل الْبَحْر. قَالَ رؤبة: ... نَحن جَمَعْنَا الناسَ بالمِلْطَاطِ ... فأصْبَحُوا فِي وَرْطَةِ الأوْراطِ ... وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال لكل شَفير نهر أَو وادٍ ملطاط. وَقَالَ غَيره: طَرِيق ملطاط أَي مَنْهَج موطوء. وَهُوَ من قَوْلهم: لططته بالعصا وملطته أَي ضَربته. وَمَعْنَاهُ طَرِيق لُطَّ كثيرا أَي ضَربته السيارة ووطئته كَقَوْلِهِم: ميتاء للَّذي أُتِي كثيرا. لطي أنس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بَال فَمسح ذكره بلطىً ثمَّ تَوَضَّأ وَمسح على الْعِمَامَة وعَلى خُفَّيه وَصلى صَلَاة فَرِيضَة. هُوَ قلب ليط جمع ليطة كَمَا قيل فُقىً بِمَعْنى فَوق جمع فوقة. قَالَ: ... ونَبْلِي وَفُقَاهَا ... كَعرَاقِيبِ قَطَاطُحْلِ ... وَالْمرَاد مَا قشر من وَجه الأَرْض من الْمدَار.

стр. 1200

اللَّام مَعَ الظَّاء لظظ النَّبِي ﷺ ألظُّوا بِيَاذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام وروى: بِذِي الْجلَال وَالْإِكْرَام. ألظَّ وألط وألث وألب وألخ: أَخَوَات فِي معنى اللُّزُوم والدَّوام. يُقَال: ألظّ الْمَطَر بمَكَان كَذَا وأتيتني ملظّتك أَي رِسَالَتك الَّتِي ألححت فِيهَا. قَالَ أَبُو وجزة: ... فبلِّغ بَنِي سَعْدِ بن بَكْرٍ مُلِظّة ... رسولَ امْرِئٍ بَادِي المودَّة نَاصِح ... وَعَن بعض بني قيس: فلَان مُلِظٌّ بفلان وَذَلِكَ إِذا رَأَيْته لَا يسكت عَن ذكره. وَيُقَال للْغَرِيم المحك اللُّزُوم: ملظ على مفعل وملز نَحوه. اللَّام مَعَ الْعين لعب النَّبِي ﷺ لَا يأخذنَّ أحدكُم مَتَاع أَخِيه لاعباً جاداً. هُوَ أَلا يُرِيد بِأَخْذِهِ سَرقته وَلَكِن إِدْخَال الغيظ على أَخِيه فَهُوَ لاعب فِي مَذْهَب السّرقَة جادّ فِي إِدْخَال الْأَذَى عَلَيْهِ. أَو هُوَ قَاصد للعب وَهُوَ يرِيه أَنه يجدُّ فِي ذَلِك ليغيظه. وَفِي حَدِيثه ﷺ : لَا يحل للْمُسلمِ أَن يروع مُسلما. وَعنهُ ﷺ : إِذا مرَّ أحدكُم بِالسِّهَامِ فليمسك بنصالها. وَعنهُ ﷺ : إِنَّه مرَّ بِقوم يتعاطون سَيْفا فنهاهم عَنهُ. لعع خطب الْأَنْصَار فَقَالَ: أوجدتم يَا معشر الْأَنْصَار من لعاعة من الدُّنْيَا تألّفْتُ بهَا قوما ليسلموا ووكلتكم إِلَى إسلامكم فَبكى الْقَوْم حَتَّى أخضلوا لحاهم. اللُّعاعة: الشَّيْء الْيَسِير يُقَال: مَا بَقِي فِي الْإِنَاء إِلَّا لعاعة وَإِلَّا براضة وَإِلَّا تلَّية وببلاد بني فلَان لعاعة من كلأ وَهِي الْخَفِيف من الْكلأ. وَيُقَال: خرجنَا نتلعَّى أَي نأخذها وَالْأَصْل نتلعّع.

стр. 1201

أخضلوا: بلوا. لعن اتَّقوا الْملَاعن الثَّلَاث: البرَاز فِي الْمَوَارِد وقارعة الطَّرِيق والظل. وَعنهُ ﷺ : اتَّقوا الْملَاعن الثَّلَاث. قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الْملَاعن قَالَ: يقْعد أحدكُم فِي ظلّ يستظل بِهِ أَو فِي طَرِيق أَو نقع مَاء. وَعنهُ ﷺ : اتَّقوا الْملَاعن وأعدُّوا النَّبل. الْملَاعن: جمع ملعنة وَهِي الفعلة الَّتِي يُلعن فاعلها كَأَنَّهَا مطنة للعن ومعلم لَهُ كَمَا يُقَال: الْوَلَد مَبْخَلَة مَجْبَنَة وَأَرْض مأسدة. البرَاز: الْحَاجة سُميت باسم الصَّحرَاء كَمَا سميت بالغائط. وَقيل: تبرَّز كَمَا قيل: تغوَّط. وَالْمرَاد وَالْبرَاز فِي قَارِعَة الطَّرِيق وَالْبرَاز فِي الظل وَلذَلِك ثلث وَلكنه اختصر الْكَلَام اتكالا على تفهّم السَّامع. وَكَذَلِكَ التَّقْدِير قعُود أحدكُم فِي ظلّ وقعوده وقعوده. قَوْله يقْعد إِمَّا أَن يكون على تَقْدِير حذف أَن أَو على تَنْزِيله منزلَة الصَّدْر بِنَفسِهِ كَقَوْلِهِم: تسمع بالمعيديِّ. الْمَوَارِد: طرق المَاء. قَالَ جرير: ... أمِيرُ الْمُؤمنِينَ على طريقٍ ... إِذا اعَوجَّ المواردُ مُسْتَقِيمِ ... النَّقع: مستنقع المَاء وَمِنْه قَوْلهم: إِنَّه لشرَّاب بأنقع. النَّبَل: حِجَارَة الِاسْتِنْجَاء يرْوى بِالْفَتْح وَالضَّم يُقَال: نبِّلني أحجارا ونِّبلني عرقاً أَي ناولني وَأَعْطِنِي. وَكَانَ أَصله فِي مناولة النّبل للرامي ثمَّ كثر حَتَّى اسْتعْمل فِي كل مناولة ثمَّ أَخذ من قَول المستطيب: نبِّلني النَّبل لكَونهَا مُنّبلة وَيجوز أَن يُقَال لحجارة الِاسْتِنْجَاء نبل لصغرها من قَوْلهم لحواشي الْإِبِل: نبل وللقصير الرَّذل من

стр. 1202

الرِّجَال: تنبالة وللسهام الْعَرَبيَّة لقصرها نبل ثمَّ اشتق مِنْهُ نبِّلني. عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ تلعابة فَإِذا فُزع فُزِع إِلَى ضرس جَدِيد وروى: إِلَى ضرس حَدِيد. لعب وَفِي حَدِيثه ﵇: زعم ابْن النَّابِغَة أَنى تلعابة أُعافس وأُمارس هَيْهَات يمْنَع من العفاس والمراس خوف الْمَوْت وَذكر الْبَعْث والحساب وَمن كَانَ لَهُ قلب فَفِي هَذَا [عَن هَذَا] واعظ وزاجر. التلعابة: الْكثير اللّعب كَقَوْلِهِم التلقامة للكثير اللقم. وَهَذَا كَقَوْل عمر فِيهِ: فِيهِ دعابة. وَمِمَّا يحْكى عَنهُ فِي بَاب الدعابة مَا جرى لَهُ مَعَ عَاتِكَة بنت زيد بن عَمْرو بن نفَيْل حِين تزووجها عمر بعد عبد الله بن أبي بكر وَقَوله لَهَا: يَا عُديَّة نَفسهَا: ... فآليتُ لَا تنفكُّ عَيْني قريرةً ... عَلَيْك وَلَا ينفكُّ جِلْدِي أَصْفَرَا ... وَهَذَا من جملَة أَبْيَات رثت بهَا عَاتِكَة عبد الله إِلَّا أَنه وضع قريرة وأصفرا مَوضِع حزينة وأغبرا توبيخا لَهَا. وَذكر الزبير بن بكار أَن بعض الْمَجُوس أهْدى لَهُ فالوذا. فَقَالَ عليّ: مَا هَذَا فَقيل لَهُ: الْيَوْم النَّيروز. فَقَالَ عَليّ: ليكن كل يَوْم نيروزا وَأكل. وَذكر أَن عقيلا أَخَاهُ مرَّ عَلَيْهِ بعتود يَقُودهُ. فَقَالَ كرم الله وَجهه: أحد الثَّلَاثَة أَحمَق. فَقَالَ عقيل: أما أَنا وعتودي فَلَا. وَهَذَا وَنَحْوه من دعاباته وَرَسُول الله ﷺ لم يخل من أَمْثَال ذَلِك. وَقَالَ: إِنِّي أمزح وَلَا أَقُول إِلَّا حقًّا فَإِذا فُزع: فِيهِ وَجْهَان: أَحدهمَا أَن يكون أَصله فُزع اليه فَحذف الْجَار واستكنَّ الضَّمِير. وَالثَّانِي: أَن يكون من فزع بِمَعْنى اسْتَغَاثَ أَي [إِن] استغيث والتجئ.

стр. 1203

إِلَى ضرس: وَهُوَ الشَّرس الصَّعب. وَمَكَان ضرس: خشن يعقر القوائم. وَالْحَدِيد: ذُو الحدّة. وَمن رَوَاهُ إِلَى ضرس حَدِيد فالضرس وَاحِد الضروس وَهِي آكام خشنة ذَوَات حِجَارَة. وَالْمرَاد إِلَى جبل من حَدِيد. أَرَادَ بالعفاس والمراس: ملاعبة النِّسَاء ومصارعتهن. والعفاس من العفس وَهُوَ أَن يضْرب بِرجلِهِ عجيزتها. لعس الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رأى فتية لعساً فَسَأَلَ عَنْهُم فَقيل: أمّهم مولاة للحرقة وأبوهم مَمْلُوك فَاشْترى أباهم فَأعْتقهُ فجرَّ ولاءهم. اللعس: سَواد فِي الشّفة. وَالْمعْنَى أَن الْمَمْلُوك إِذا كَانَت امْرَأَته مولاة امْرَأَة فأولاده مِنْهَا مواليها فَإِذا أعْتقهُ مَوْلَاهُ جرَّ الْوَلَاء فَكَانَ وَالِده موَالِي مُعْتقه. لعن فِي الحَدِيث: ثَلَاث لعينات: رجل عوَّر المَاء الْمعِين المنتاب وَرجل عوَّر طَرِيق المقربة وَرجل تغوَّط تَحت شَجَرَة. اللَّعينة: كالرهينة اسْم للملعون أَو كالشتيمة بِمَعْنى اللَّعْن. وَلَا بُد على هَذَا الثَّانِي من تَقْدِير مضافٍ مَحْذُوف. المقربة: الْمنزل وَأَصلهَا من الْقرب وَهُوَ السّير إِلَى المَاء. قَالَ الرَّاعِي: ... فِي كل مَقْرَبَةٍ يدعن رعيلا ...

стр. 1204

اللَّام مَعَ الْغَيْن لغب النَّبِي ﷺ أهْدى لَهُ يكسوم ابْن أخي الأشرم سِلَاحا فِيهِ سهم لغب وَقد ركبت معيلة فِي رعظه فقوم فَوْقه. وَقل: مستحكم الرِّصاف وَسَماهُ قتر الغلاء. اللَّغب واللُّغاب واللًّغيب: الَّذِي قذذه بطْنَان وَهُوَ رَدِيء وضدُّه اللؤام. قَالَ تأبط شرا: ... فَمَا وَلَدَتْ أُمِّي مِنَ الْقَوْم عَاجِزاً ... وَلَا كَانَ رِيشي من ذُنَابي وَلَا لَغْبِ ... وَمِنْه قَالُوا للضعيف: لغب وللذي أضعفه التَّعَب: لاغب. المعبلة: نصل عريض. الرُّعظ: مدْخل النصل فِي السهْم. الرِّصاف: مَا يرصف بِهِ الرُّعظ من عقبَة تُلوى عَلَيْهِ أَي يرصّ وَيحكم. القتر: نصل الأهداف. الغلاء: مصدر غالي بِالسَّهْمِ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: ... كقِتْرِ الغلاء مستديرا صيابها ... لغز عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ نهى عَن اللغيزي فِي الْيَمين وروى: عَن الْيَمين اللغيزي وَأَنه مرَّ بعلقمة بن الفغواء يُبَايع أَعْرَابِيًا يلغز لَهُ فِي الْيَمين ويُرى الْأَعرَابِي أَنه حلف لَهُ

стр. 1205

لغز وَيرى عَلْقَمَة أَنه لم يحلف. فَقَالَ لَهُ عمر: مَا هَذِه الْيَمين اللغيزي. اللغز واللّغز واللُّغيزي: جُحر اليربوع فضُرب مثلا للملتبس المعَّمى من الْكَلَام. وَقيل: ألغز [فلَان] فِي كَلَامه. ولغز الشّعْر: معماه. واللغيزى مثقلة الْغبن جَاءَ بهَا سِيبَوَيْهٍ فِي أبنية كِتَابه مَعَ الخليطي والبقيري. وَفِي كتاب الْأَزْهَرِي: اللغيزي مُخَفّفَة وحقُّها أَن تكون تَخْفِيفًا للمثقلة كَمَا تَقول فِي سكيت إِنَّه تحقير سكيت. لَغَا ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا _ ألغى طَلَاق الْمُكْره. أَي أبْطلهُ وَجعله لَغوا وَهَذَا مِمَّا يعضد مَذْهَب الشَّافِعِي ﵀ عَلَيْهِ. وَعند أَصْحَابنَا يَقع طَلَاقه واعتمدوا حَدِيث صَفْوَان بن عَمْرو الطَّائِي وَامْرَأَته. فِي الحَدِيث: إِن رجلا قَالَ لآخر: إِنَّك لتفتي بلغن ضالٍّ مضل اللّغن واللّغد واللغنون واللغدود وحدان ألغان وألغاد ولغانين ولغاديد وَهِي لحمات عِنْد اللهوات. من قَالَ يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب لصحابه: صه فقد لَغَا. يُقَال: لغى يلغى ولغي ولغا يَلْغُو إِذا تكلم بِمَا لَا يَعْنِي وَهُوَ اللَّغْو واللغي.

стр. 1206

اللَّام مَعَ الْفَاء لفع النَّبِي ﷺ كن نسَاء الْمُؤمنِينَ يشهدن مَعَ النَّبِي ﷺ الصُّبْح ثمَّ يرجعن متلفعات بمرطهن مَا تعرفن من الْغَلَس. أَي مشتملات بأكسيتهن متجللات بهَا. وتلفع بالمشيب إِذا شَمله. واللفاع: مَا يُشتمل بِهِ. النُّون فِي كنَّ عَلامَة وَلَيْسَت بضمير كالواو فِي: أكلوني البراغيث لفف عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن نائلا قَالَ: إِنِّي سَافَرت مَعَ مولَايَ عُثْمَان بن عَفَّان وَعمر فِي حج أَو عمْرَة فَكَانَ عمر وَعُثْمَان وَابْن عمر لفًّا. وَكنت أَنا وَابْن الزبير فِي شببةٍ مَعنا لِفًّا فَكُنَّا نتمازح ونترامي بالحنطل فَمَا يزيدنا عمر على أَن يَقُول: كَذَاك لَا تذعروا علينا فَقُلْنَا لرباح بن المغترف: لَو نصبت لنا نصب الْعَرَب. فَقَالَ: [أَقُول] مَعَ عمر فَقُلْنَا: افْعَل فَإِن نهاك فانته. فَفعل. فَمَا قَالَ لَهُ عمر شَيْئا حَتَّى إِذا كَانَ فِي وَجه السحر ناداه يَا رَبَاح اكفف فَإِنَّهَا سَاعَة ذكر. اللِّف: الحزب والطائفة من الالتفاف. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافا﴾ قَالُوا: هُوَ جمع لف. الشببة: جمع شَاب. كَذَاك: فِي معنى حَسبك وَحَقِيقَته مثل ذَلِك أَي الزم مثل مَا أَنْت عَلَيْهِ وَلَا تتجاوز حدّه. فالكاف مَنْصُوبَة الْموضع بِالْفِعْلِ الْمُضمر. لَا تذعروا علينا: أَي لَا تنفرُوا علينا إبلنا. قَالَ الْقطَامِي: ... تَقول وَقد قربْتُ كُورِي وناقتي ... إِلَيْك فَلَا تَذْعَرْ عليَّ ركائبي ... نصب ينصب نصبا: إِذا غنَّى. وَهُوَ غناء يشبه الحُداء إِلَّا أَنه أرق مِنْهُ

стр. 1207

وَسمي بذلك لأنَّ الصَّوْت ينصب فِيهِ أَي يرفع ويعلى. لفت حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن من أَقرَأ النَّاس لِلْقُرْآنِ منافقا لَا يدع مِنْهُ واواً وَلَا ألفا يلفته بِلِسَانِهِ كَمَا تلفت الْبَقَرَة الخلي بلسانها. يُقَال: الرَّاعِي يلفت الْمَاشِيَة بالعصا أَي يضْربهَا بهَا لَا يُبَالِي أَيهَا أصَاب. وَرجل لفتة رفتة إِذا كَانَ كَذَلِك. وَفُلَان يلفت الريش على السهْم أَي لَا يَضَعهُ متآخيا متلائما وَلَكِن كَيفَ يتَّفق. وَمن ذَلِك قَوْلهم: فلَان يلفت الْكَلَام لفتاً أَي يُرْسِلهُ على عواهنه لَا يُبَالِي كَيفَ جَاءَ. وَالْمعْنَى يَقْرَؤُهُ من غير روية وَلَا تبصُّر بمخارج الْحُرُوف وتعمّدٍ للْمَأْمُور بِهِ من الترتيل والترسّل فِي التِّلَاوَة غير مبالٍ بمتلوِّه كَيفَ جَاءَ كَمَا تفعل الْبَقَرَة بالحشيش إِذا أَكلته. وأصل اللفت لي الشَّيْء عَن الطَّرِيق المستقيمة. وَمِنْه الحَدِيث: إِن الله تَعَالَى يبغض البليغ من الرِّجَال الَّذِي يلفت الْكَلَام كَمَا تلفت الْبَقَرَة الخلى بلسانها. اللَّام مَعَ الْقَاف النَّبِي ﷺ نهى عَن الملاقيح والمضامين. أَي عَن بيع مَا فِي الْبُطُون وَمَا فِي أصلاب الفحول جمع ملقوح ومضمون يُقَال: لقحت النَّاقة وَوَلدهَا ملقوح بِهِ إِلَّا أَنهم استعملوه بِحَذْف الْجَار قَالَ: ... إنَّا وَجَدْنا طَرَدَ الهَوَامِلِ ... خَيْراً من التَّأْنَانِ وَالمَسائلِ وَعِدَة الْعَامِ وَعَامٍ قَابِلِ ... مَلْقُوحَةً فِي بطن نابٍ حَائِلِ ... وَضمن الشَّيْء بِمَعْنى تضمَّنه واستسرَّه. يُقَال: ضمن كِتَابه كَذَا وَهُوَ فِي ضمنه وَكَانَ مَضْمُون كِتَابه كَذَا.

стр. 1208

لقس لَا يَقُولَن أحدكُم خبثت نَفسِي وَلَكِن ليقل لقست نَفسِي. يُقَال: لقست نَفسه وتمقست إِذا غثت وَإِنَّمَا كره خبثت لقبح لَفظه وألَاّ ينْسب الْمُسلم الْخبث إِلَى نَفسه. لقا من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه وَالْمَوْت دون لِقَاء الله. لِقَاء الله: هُوَ الْمصير إِلَى الْآخِرَة وَطلب مَا عِنْد الله فَمن كره ذَلِك وركن إِلَى الدُّنْيَا وآثرها كَانَ ملوماً. وَلَيْسَ الْغَرَض بلقاء الله الْمَوْت لِأَن كًّلا يكرههُ حَتَّى الْأَنْبِيَاء. وَقَوله: الْمَوْت دون لِقَاء الله يبين أَن الْمَوْت غير لِقَاء الله. وَمَعْنَاهُ: وَهُوَ معترض دون الْغَرَض الْمَطْلُوب فَيجب أَن يصبر عَلَيْهِ وتحتمل مشاقه على الاستسلام والإذعان لما كتب الله وَقضى بِهِ حَتَّى يتخطى إِلَى الْفَوْز بالثواب الْعَظِيم. نهي عَن التلقي وَعَن ذبح ذَات الدَّر وَعَن ذبح قني الْغنم. هُوَ أَن يتلقي الْأَعْرَاب تقدم بالسلعة وَلَا تعرف سعر السُّوق ليبتاعها بِثمن رخيص. وتلقيهم استقبالهم. القني: الَّذِي يقتنى للْوَلَد. لقن مكث ﷺ فِي الْغَار وَأَبُو بكر ثَلَاث لَيَال يبيت عِنْدهمَا عبد الله ابْن أبي بكر وَهُوَ غُلَام شَاب لقن ثقف يدلج من عِنْدهمَا فَيُصْبِح مَعَ قُرَيْش كبائت ويرعى عَلَيْهِمَا عَامر بن فهَيْرَة منحة فيبيتان فِي رسلها ورضيفها حَتَّى ينعق بهَا بِغَلَس. وَرُوِيَ: وصريفها. اللقن: الْحسن التلقن لما يسمعهُ. الثقف: الفطن الْفَهم قَالَ طرفَة: ... أَو مَا علِمْتَ غداةَ توعدني ... أَنِّي بخزيك عَالم ثقف ...

стр. 1209

الرضيف: اللَّبن المرضوف وَهُوَ الَّذِي حقن فِي سقاء حَتَّى حزر ثمَّ صب فِي قدح وألقيت فِيهِ رضفة حَتَّى تكسر من برده وَتذهب وخامته. والصريف [من صرف] مَا انْصَرف بِهِ عَن الضَّرع حارا. النعق: دُعَاء الْغنم بلحن تزجر بِهِ. لقا قَالَ ﷺ لأبي ذَر: مَا لي أَرَاك لقا بقا وَكَيف بك إِذا أخرجوك من الْمَدِينَة وَرُوِيَ لَقِي بَقِي. يُقَال: رجل لَقّ بَقٌّ ولقلاق بقباق: كثير الْكَلَام مسهب فِيهِ. وَكَانَ فِي أبي ذَر شدَّة على الْأُمَرَاء: وإغلاظ لَهُم [وَكَانَ عُثْمَان يبلغ عَنهُ إِلَى أَن استأذنه فِي الْخُرُوج إِلَى الربذَة فَأخْرجهُ. لقىً: مَنْبُوذًا] وبقاً: إتباع. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: قلت لأبي المكارم: مَا قَوْلكُم: جَائِع نائع قَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَيْء نتد بِهِ كلامنا. وَيجوز أَن يُرَاد مبقىً حَيْثُ أُلقيت ونُبذت لَا يُلتفت إِلَيْك بعد. وَقَوله: أَرَاك حِكَايَة حَال مترقبة كَأَنَّهُ استحضرها فَهُوَ يُخبر عَنْهَا يَعْنِي أَنه يسْتَعْمل فِيمَا يسْتَقْبل من الزَّمَان من تغلط عَلَيْهِ وتكثر القَوْل فِيهِ. وَنَحْو مَا يُروى عَن أبي ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: أَتَانِي نَبِي الله ﷺ وَأَنا نَائِم فِي مَسْجِد الْمَدِينَة فضربني بِرجلِهِ وَقَالَ: لَا أَرَاك نَائِما فِيهِ. قلت: يَا بنى الله غلبتني عَيْني. قَالَ: فَقَالَ: فَكيف تصنع إِذا أخرجت مِنْهُ قلت: مَا أصنع يَا نَبِي الله أضْرب بسيفي فَقَالَ: أَلا أدلك على مَا هوخير لَك من ذَلِك وَأقرب رشدا تسمع وتطيع وتنساق لَهُم حَيْثُ ساقوك. لقط عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن رجلا من بني تَمِيم الْتقط شبكة على ظهر جلال

стр. 1210

بقلة الْحزن فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ اسْقِنِي شبكةً على ظهر جلاّل بقلَّة الْحزن. فَقَالَ عمر: مَا تركت عَلَيْهِمَا من الشَّاربة فَقَالَ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ الزبير بن الْعَوام: يَا أَخا تَمِيم تسْأَل خيرا قَلِيلا. قَالَ عمر: مَه مَا خيرٌ قَلِيل قربتان قربَة من مَاء وقربةٌ من لبن تغاديان أهل الْبَيْت من مُضر لَا بل خير كثير قد أسقاكه الله. الِالْتِقَاط: العثور على الشَّيْء ومصادفته من غير طلب وَلَا احتساب وَمِنْه قَوْله: ... ومنهل وَرَدْتُه الْتِقَاطا ... [لم أَلْقَ إِذْ لَقيته فُرَاطَا إلَاّ الحمامَ الوُرْقَ والغَطَاطَا ... الشَّبكة: ركايا تحفر فِي الْمَكَان الغليظ الْقَامَة والقامتين وَالثَّلَاث يحتبس فِيهَا مَاء السَّمَاء سُمِّيت شبكة لتجاورها وتشابكها وَلَا يُقَال للواحدة مِنْهَا شبكة وَإِنَّمَا هِيَ اسْم للْجمع وَتجمع الْجمل مِنْهَا فِي مَوَاضِع شَتَّى شباكا قَالَ جرير: ... سَقَى رَبِّي شِبَاك بني كُلَيبٍ ... إِذا مَا الماءُ أُسْكِنَ فِي البلادِ ... وأشبك بَنو فلَان إِذا حفروها. جلَاّل: جبل قَالَ الرَّاعِي: ... يُهيب بأخراها بُرَيْمَةُ بَعْدَمَا ... بَدَا رَمْلُ جَلالٍ لهَا وعَوَاتِقُهْ ... قُلَّة الْحزن: مَوضِع. اسْقِنِي: أَي اجْعَلْهَا لي سقيا وأقطعنيها. وقربة من لبن: يَعْنِي أَن الْإِبِل تردها وترعى بقربها فيأتيهم المَاء وَاللَّبن. لقح أوصى [عمر] رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عمَّاله إِذْ بَعثهمْ فَقَالَ: وأدروا لقحة الْمُسلمين.

стр. 1211

لقح اللقحة واللقوح: ذَات اللَّبن من النوق وَالْجمع لقاح. وَمِنْه حَدِيث أبي ذَر ﵁: إِنَّه خرج فِي لقاح رَسُول الله ﷺ وَكَانَت ترعى الْبَيْضَاء فأجدب مَا هُنَاكَ فقرَّبوها إِلَى الغابة تصيب مُحَمَّد أثلها وطرفائها وتعدو فِي الشّجر. قَالَ: فَإِنِّي لفي منزلي واللقاح قد روِّحت وعُطِّنت وحُلبت عتمتها وَنِمْنَا فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل أحدق بِنَا عُيَيْنَة بن حصن فِي أَرْبَعِينَ فَارِسًا وَاسْتَاقُوا اللقَاح. وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِنِّي أَخَاف عَلَيْك من هَذِه الضاحية أَن يُغير عَلَيْك عُيَيْنَة. تعدو: من الْإِبِل العادية وَهِي الَّتِي ترعى العدوة وَهِي الْخلَّة قَالَ ابْن هرمة: ... وَلست لأَحْنَاكِ العدوِّ بُعْدوَةٍ ... وَلَا حَمْضَةٍ يَنْتَابُها المُتَمَلِّحُ ... وَكَأَنَّهَا سميت خلة لِأَنَّهَا مُقِيمَة فِيهَا مُلَازمَة لرعيها لَا تريم مِنْهَا إِلَّا فِي أحايين التفكّه والتملّح بالحمض. وَيَقُولُونَ: الْخلَّة خبْزَة الْإِبِل والحمض فاكهتها فَكَأَنَّمَا تخالها فَهِيَ خلّتها وَمن ثمَّ قيل لَهَا عدوة لِأَنَّهَا جَانبهَا الَّذِي أَقَامَت فِيهِ. الترويح والإراحة بِمَعْنى. عُطِّنت: أُنيخت فِي مباركها وأصل العطن المناخ حول الْبِئْر ثمَّ صَار كلُّ مُناخ عطنا. الْعَتَمَة: الحلبة وَقت الْعَتَمَة سميت باسمها. الضاحية: النَّاحِيَة البارزة الَّتِي لَا حَائِل دونهَا. أَرَادَ بإدرار اللَّقحة أَن يجْعَلُوا مَا يَجِيء مِنْهُ عَطاء الْمُسلمين كالفيء وَالْخَرَاج غزيرا كثيرا.

стр. 1212

اللَّام مَعَ الْكَاف لكع النَّبِي ﷺ يَأْتِي على النَّاس زمَان يكون أسعد النَّاس فِيهِ لُكع ابْن لكع وَخير النَّاس يَوْمئِذٍ مُؤمن بَين كريمين. هُوَ معدول عَن ألكع. يُقَال لكع لكعا فَهُوَ ألكع. وَأَصله أَن يَقع فِي النداء كفسق وغدر وهواللئيم وَقيل: الْوَسخ من قَوْلهم: لكع عَلَيْهِ الْوَسخ ولكث ولكد أَي لصق. وَقيل: هُوَ الصَّغِير. وَعَن نوح بن جرير: إِنَّه سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ: نَحن أَرْبَاب الْحمير نَحن أعلم بِهِ هُوَ الجحش الراضع. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : إِنَّه طلب الْحسن فَقَالَ: أَثم لكع أَثم لكع وَمِنْه قَول الْحسن ﵀: يَا لكع يُرِيد يَا صَغِيرا فِي الْعلم. الكريمان: الْحَج وَالْجهَاد. وَقيل: فرسَان يَغْزُو عَلَيْهِمَا. وَقيل: بعيران يستقى عَلَيْهِمَا. وَقيل: أَبَوَانِ كريمان مُؤْمِنَانِ. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى جَاءَهُ رجل فَقَالَ: إِن هَذَا رد شهادتي يَعْنِي إِيَاس بن مُعَاوِيَة فَقَامَ مَعَه فَقَالَ: يَا ملكعان لم رددت شَهَادَة هَذَا هَذَا أَيْضا مِمَّا لَا يكَاد يَقع إِلَّا فِي النداء. يَا ملكعان وَيَا مرتعان وَيَا محمقان. أَرَادَ حَدَاثَة سنة أَو صغره فِي الْعلم. لكد عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لَهُ ابْن جريج: إِذا كَانَ حول الْجرْح قيح ولكد قَالَ: أتبعه بصوفة أَو كرسفة فِيهَا مَاء فاغسله. المُرَاد التزاق الدَّم وجموده. يُقَال: أكلت الصمغ فلكد بفمي.

стр. 1213

اللَّام مَعَ الْمِيم لمَم النَّبِي ﷺ إِن امْرَأَة أَتَتْهُ فشكت إِلَيْهِ لمماً بابنتها فوصف لَهَا الشونيز وَقَالَ: سينفع من كل شَيْء إِلَّا السَّامَ. هُوَ طرف من الْجُنُون يُلمّ بالإنسان. السام: الْمَوْت. لملم عَن سُوَيْد بن غَفلَة رَحمَه الله تَعَالَى: أَتَانَا مُصدِّق النَّبِي ﷺ فَأَتَاهُ رجل بِنَاقَة ململمة فَأبى أَن يَأْخُذهَا. هِيَ المستديرة سمنا من قَوْلهم: حجر ململم إِذا كَانَ مستديرا. وَهُوَ من اللَّمَّ الَّذِي هُوَ الضَّم وَالْجمع. يُقَال: كَتِيبَة ملمومة قَالَ: ... لما لَمَمْنَا عِزَّنا الْمُلَمْلَمَا ردهَا لِأَنَّهُ مَنْهِيّ عَن أَخذ الْخِيَار والرذال. لمَم فِي ذكر أهل الْجنَّة: وَلَوْلَا أَنه شَيْء قَضَاهُ الله لألم أَن يذهب بَصَره لما يرى فِيهَا. أَي لكاد وَقرب وَهُوَ من الْإِلْمَام بالشَّيْء. لمة عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ خطب النَّاس فَقَالَ: يأيها النَّاس لينكح الرجل لمته من النِّسَاء ولتنكح الْمَرْأَة لمتها من الرِّجَال. اللمة الْمثل فِي السنّ. وَهِي مِمَّا حذف عينه كسهٍ ومُذ فعلة من الملاءمة وَهِي الْمُوَافقَة أَلا ترى إِلَى قَوْلهم فِي معنى اللمة اللَّئِيم. يُقَال: هُوَ لمتي ولئيمي وَمِنْهَا قيل: إِن فِيهِ لمة لَك أَي أُسْوَة. وَقيل للأصحاب الملائمين: لمة. وَفِي الحَدِيث: لَا تسافروا حَتَّى تصيبوا لمة.

стр. 1214

وَفِي حَدِيث فَاطِمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: إِنَّهَا خرجت فِي لمة من نسائها تتوطَّأ ذيلها حَتَّى دخلت على أبي بكر. سَبَب مَا خطب بِهِ عمر انَّ شَابة زوجت شَيخا فَقتلته. لمظ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن الْإِيمَان يَبْدُو لمظة فِي الْقلب كلما ازْدَادَ الْإِيمَان ازدادت اللمظة. هِيَ كالنكتة من الْبيَاض من الْفرس الألمظ وَهُوَ الَّذِي يشرب فِي بَيَاض عَن أبي عُبَيْدَة. وَمِنْه قيل: اللُّمظة للشَّيْء الْيَسِير من السّمن تَأْخُذهُ بإصبعك. لمع ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رأى رجلا شاخصاً بَصَره إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة فَقَالَ: مَا يدْرِي هَذَا لَعَلَّ بَصَره سيلتمع قبل أَن يرجع إِلَيْهِ. أَي يُختلس وَمِنْه التُمع لَونه والتمئ إِذا ذهب قَالَ مَالك بن عَمْرو التنوخي: ... ينظر فِي أوجه الركاب فَمَا ... يعرف شَيْئا فاللون ملتمع ... وَيُقَال: امتلعه وامتعله والتمعه بِمَعْنى اختلسه. وألمع بِهِ مثلهَا. لمَم فِي الحَدِيث: اللَّهُمَّ المم شعثنا. أَي اجْمَعْ مَا تشعَّث أَي تشتّت من أمرنَا وتفرَّق. اللَّام مَعَ الْوَاو لوب النَّبِي ﷺ حرَّم مَا بَين لابتي الْمَدِينَة. اللابة: الحرَّة وَجَمعهَا لاب ولوب. وَالْإِبِل إِذا اجْتمعت وَكَانَت سُودًا سُميَّت

стр. 1215

لابة وَهِي من اللوبان وَهُوَ شدَّة الْحر كَمَا أَن الْحرَّة من الْحر. لوى ليُّ الْوَاجِد يحلُّ عُقُوبَته وَعرضه. يُقَال: لويت دينه ليًّا وليَّانا وَهُوَ من الليّ لِأَنَّهُ يمنعهُ حَقه ويثنيه عَنهُ. قَالَ الْأَعْشَى: ... يَلْوِينَنِي دَيْنِي النَّهَار وَأَقْتَضِي ... دَيْنِي إِذا وَقَذَ النُّعَاسُ الرُّقَّدَا ... الْوَاجِد: من الوجد وَالْجدّة. الْعقُوبَة: الْحَبْس واللّز. وَالْعرض: أَن تَأْخُذهُ بِلِسَانِهِ فِي نَفسه لَا فِي حَسبه. وَفِي حَدِيثه ﷺ : لصَاحب الْحق الْيَد وَاللِّسَان. لوص قَالَ عُثْمَان لعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِنِّي لأعْلم كلمة لَا يَقُولهَا عبدٌ حقًّا من قلبه فَيَمُوت على ذَلِك إِلَّا حُرِّم على النَّار فقُبض وَلم يبينها لنا. فَقَالَ عمر: أَنا أخْبرك عَنْهَا هِيَ الَّتِي ألاص عَلَيْهَا عَمه عِنْد الْمَوْت: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. أَي أَرَادَهُ عَلَيْهَا وَأَرَادَهَا مِنْهُ. لوث وَعَن أبي ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذا التاثت رَاحِلَة أَحَدنَا طعن بالسروة فِي ضبعها. أَي أَبْطَأت من اللُّوثة وَهِي الاسترخاء وَرجل ألوث: بطيء وسحابة لوثاء. قَالَ: ... لَيْسَ بمُلْتَاث وَلَا عميثل ...

стр. 1216

السروة بِالْكَسْرِ وَالضَّم: النصل المدور. قَالَ النمر بن التولب: ... وَقد رَمَى بسُراهُ اليومَ مُعْتَمِداً ... فِي المنْكِبَيْنِ وَفِي السَّاقَيْن والرقبة ... الضبع: الْعَضُد. لوى قَالَ ﷺ فِي صفة أهل الْجنَّة: ومجامرهم الألوة. وَعَن ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: إِنَّه كَانَ يستجمر بالألوة غير مطرَّاة. والكافور يطرحه مَعَ الألوة ثمَّ يَقُول: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ يصنع الألوة: ضرب من خِيَار الْعود وأجوده بِفَتْح الْهمزَة وضمِّها وَلَا يَخْلُو من أَن يقْضِي على همزتها بِالْأَصَالَةِ فَتكون فعلوة كعرقوة أَو فعلوة كعنصوة أَو بِالزِّيَادَةِ فَتكون أفعلة كأنملة أَو أفعلة كأبلمة فَإِن عمل بِالْأولِ وَذهب إِلَى أَنَّهَا مُشْتَقَّة من أَلا يألو كَأَنَّهَا لَا تألوا أريجا وذكاء عرفٍ كَانَ ذَلِك من حَيْثُ أَن الْبناء مَوْجُود والاشتقاق قريب جَائِز إِلَّا أَن مَانِعا يعْتَرض دون الْعَمَل بِهِ وَذَلِكَ قَوْلهم: لوة ولية. فَالْوَجْه الثَّانِي إِذا هُوَ الْمعول عَلَيْهِ. فَإِن قلت: فمم اشتقاقها قلت: من لَو المتمني بهَا فِي قَوْلك: لَو لقِيت زيدا بعد مَا جعلت اسْما وصلحت لِأَن يشتق مِنْهَا كَمَا اشتق من إِن فَقيل: مئنة كَأَنَّهَا الضَّرْب المرغوب فِيهِ المتمني وَقد جمعُوا الألوة ألاوية. وَالْأَصْل ألاوٍ كأساق فزيدت التَّاء زيادتها فِي الحزونة قَالَ: ... بِسَاقين سَاقَيْ ذِي قِضِين تَشُبُّها ... بأَعْوَادِ رَنْدٍ أَو ألَاوِيَة شُقْرَا ... وَقَوله: ومجامرهم يُرِيد وعود مجامرهم. لوط أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: وَالله إِن عمر لأحبُّ النَّاس إليّ. ثمَّ قَالَ:

стр. 1217

لوط كَيفَ قلت قَالَت عَائِشَة: قلت: وَالله إنّ عمر أحبُّ النَّاس إليَّ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ أعزّ وَالْولد ألوطُ. أَي ألصق بِالْقَلْبِ وأحبّ وكل شَيْء لصق بالشَّيْء فقد لَاطَ بِهِ. إنَّ رجلا وقف عَلَيْهِ ﵁ فلاث لوثاً من كَلَام فِي دهش. فَقَالَ أَبُو بكر: قُم يَا عمر إِلَى الرجل فَانْظُر مَا شَأْنه. فَسَأَلَهُ عمر فَذكر أَنه ضافه ضيف فزنى بابنته. قَالَ بعض بني قيس: لاث فلَان لِسَانه بِمَعْنى لاكه أَي لم يبين كَلَامه. ولاث كَلَامه إِذا لم يصرِّح بِهِ إمَّا حَيَاء وَإِمَّا فرقا كَأَنَّهُ يلوكه ويلويه. والألوث: العييّ الَّذِي لَا يفهم مَنْطِقه. يُقَال: فِيهِ لوثة أَي حبسة. لوط عَليّ بن الْحُسَيْن ﵇: المستلاط لَا يَرث ويُدعى لَهُ ويُدعى بِهِ. هُوَ اللَّقِيط الْمُسْتَلْحق النَّسب من اللوط وَهُوَ اللصوق. يُدعى لَهُ: أَي ينْسب إِلَيْهِ فَيُقَال: فلَان ابْن فلَان. ويُدعى بِهِ: أَي يُكنى الرجل باسم المستلاط فَيُقَال: أَبُو فلَان. لون ابْن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى كتب فِي صَدَقَة التمران يُؤْخَذ فِي البرنيّ من البرنيّ وَفِي اللَّوْن من اللَّوْن. هُوَ الدَّقل وَجمعه ألوان. يُقَال: كثُرت الألوان فِي أَرض بني فلَان يعنون الدَّقل فَإِذا أَرَادوا كَثْرَة ألوان التَّمْر من غير أَن يقصدوا إِلَى الدَّقل قَالُوا: كثر الْجمع فِي أَرض بني فلَان. وَأهل الْمَدِينَة يسمون النّخل كُله مَا خلا البرني والعجوة الألوان. وَيُقَال اللينة واللونة: النَّخْلَة. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِنْ لينَةٍ﴾ أَرَادَ أَن تُؤْخَذ صَدَقَة كل صنف مِنْهُ وَلَا تُؤْخَذ من غَيره.

стр. 1218

لوى قَتَادَة رَحمَه الله تَعَالَى ذكر مَدَائِن قوم لوط فَقَالَ: ذُكر لنا أَن جِبْرَائِيل أَخذ بعروتها الْوُسْطَى ثمَّ ألوى بهَا فِي جوِّ السَّمَاء حَتَّى سَمِعت الْمَلَائِكَة ضواغي كلابها ثمَّ جرجم بَعْضهَا على بعض ثمَّ اتبع شُذَّان الْقَوْم صخرا منضودا. أَي ذهب بهَا. الضواغي: جمع ضاغية وَهِي الصائحة. جرجم: أسقط وصرع قَالَ العجاج: ... كأَنهُمْ من فَائِظٍ مُجَرْجَمِ ... شذَّانهم: من شَذَّ مِنْهُم وَخرج من جَمَاعَتهمْ. وَهَذَا كَمَا روى أَنَّهَا لما قُلبت عَلَيْهِم رمى بقاياهم بِكُل مَكَان. لوط كَانَ بَنو إِسْرَائِيل يتيهون فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة إِنَّمَا يشربون مَا لاطوا. من لَاطَ حَوْضه إِذا مدره أَي لم يُصِيبُوا مَاء سيحاً إِنَّمَا كَانُوا ينزحون المَاء من الْآبَار فيقرونه فِي الْحِيَاض. اللَّام مَعَ الْهَاء لهق النَّبِي ﷺ كَانَ خُلُقه سجيَّةً وَلم يكن تلهوقاً. أَي طبيعة وَلم يكن تكلفا. والتَّلهوق: أَن يتزين بِمَا لَيْسَ فِيهِ من خلق ومروءة ويدَّعى الْكَرم والسخاء يُغير بَيِّنَة. وَعِنْدِي أَنه تفعول من اللهق وَهُوَ الْأَبْيَض فقد استعملوا الْأَبْيَض فِي مَوضِع

стр. 1219

الْكَرِيم لنقاء عرضه مِمَّا يدنسه من ملامات اللئام. لَهو سَأَلت رَبِّي اللَاّهين من ذُرِّيَّة الْبشر أَن لَا يعذبهم فأعطانيهم. هم البله الغافلون. وَقيل: الَّذين لم يتعمدوا الذَّنب وَإِنَّمَا فرط مِنْهُم سَهوا وغفلة. يُقَال: لهى عَن الشَّيْء إِذا غفل وشُغل. وَمِنْه حَدِيث ابْن الزبير ﵁: إِنَّه كَانَ إِذا سمع صَوت الرَّعْد لهى عَن حَدِيثه وَقَالَ: سُبْحَانَ من يسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته. وَمِنْه حَدِيث الْحسن ﵀: إِنَّه سَأَلَهُ حميد الطَّوِيل عَن الرجل يجد البلل. فَقَالَ: اله عَنهُ. فَقَالَ: إِنَّه أَكثر من ذَلِك. فَقَالَ: أتستدره لَا أَبَا لَك اله عَنهُ. الأَصْل فِي قَوْلهم: لَا أبالك وَلَا أم لَك نفي أَن يكون لَهُ أبٌ حرٌّ وأمٌّ حرَّة وَهُوَ المقرف والهجين المذمومان عِنْدهم. ثمَّ اسْتعْمل فِي مَوضِع الاستقصار والاستبطاء وَنَحْو ذَلِك والحث على مَا يُنَافِي [حَال] الهجناء والمقارف. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَخذ أَرْبَعمِائَة دنيار فَجَعلهَا فِي صُرَّة ثمَّ قَالَ للغلام: اذْهَبْ بهَا إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح ثمَّ تلهَّ سَاعَة فِي الْبَيْت ثمَّ انْظُر مَا يصنع بهَا. قَالَ ففرَّقها. هُوَ تفعل: من لَهَا عَن الشَّيْء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿فأَنتَ عَنهُ تلهى﴾ لهد ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا لَو لقِيت قَاتل أبي فِي الْحرم مَا لهدته وروى: مَا هدته وَمَا ندهته. لهدته: دَفعته وَرجل ملهَّد: مدفَّع مذلَّل قَالَ طرفَة: ... ذَلول بأجماع الرِّجَال مُلَهَّدُ ... وَيُقَال: جهد الْقَوْم دوابهم ولهدوها.

стр. 1220

وهدته: حركته وهادني كَذَا: أقلقني وشخص بِي وَلَا يهيدنك هَذَا الْأَمر. ندهته: زجرته. لهث سعيد رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي الشَّيْخ الْكَبِير وَالْمَرْأَة اللهثى وَصَاحب العطاش: إِنَّهُم يُفطرون فِي رَمَضَان ويُطعمون. من اللهاث وَهُوَ شدَّة الْعَطش من لهث الْكَلْب إِذا أدلع لِسَانه من شدَّة الْحر والعطش. قَالَ: ... ثمَّ استَقَوْا بسفارهم للهاثها ... كالزيت فِيهِ قروصة وَسَوَاد ... لهز عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى سَأَلَ رجل عَن رجل لهز رجلا لهزة فَقطع بعض لِسَانه فعجم كَلَامه فَقَالَ: يُعرض كَلَامه على المعجم وَذَلِكَ تِسْعَة وَعِشْرُونَ حرفا فَمَا نقص كَلَامه من الهذه الْحُرُوف قسِّمت عَلَيْهِ الدِّية. اللَّهز: الضَّرْب بِجمع الْكَفّ فِي الصَّدْر وَفِي الحنك. وَمِنْه لهزه القتير. المعجم: حُرُوف اب ت ث سمي بذلك من التعجيم وَهُوَ إِزَالَة العجمة بالنَّقْط كالتقريع والتجليد. لهف فِي الحَدِيث: اتَّقوا دَعْوَة اللَّهفان. هُوَ المكروب من لهف لهفاً فَهُوَ لهفان ولُهف لهفا هُوَ ملهوف.

стр. 1221

اللَّام مَعَ الْيَاء النَّبِي ﷺ كتب لثقيف حِين أَسْلمُوا كتابا فِيهِ: إِن لَهُم ذمَّة الله وإنَّ وَادِيهمْ حرَام عضاهه وصيده وظلم فِيهِ وَإِن مَا كَانَ لَهُم من دين إِلَى أجل فَبلغ أَجله فَإِنَّهُ لياط مبرَّأٌ من الله. وَإِن مَا كَانَ لَهُم من دين فِي رهن وَرَاء عكاظ فَإِنَّهُ يُقضى إِلَى رَأسه ويلاط بعكاظ وَلَا يُؤَخر. يُقَال: لَاطَ حبُّه بقلبي يلوط ويليط. وَعَن الْفراء: هُوَ أليط بِالْقَلْبِ مِنْك وألوط وَهَذَا لَا يليط بك أَي لَا يَلِيق. واللياط حقُّه أَن يكون من الْيَاء وَلَو كَانَ من الْوَاو لقيل لواط. كَمَا قيل: قوام وَجوَار. وَالْمرَاد بِهِ الرِّبَا لِأَن شَيْء ليط بِرَأْس المَال: وكل شَيْء ألصق بِشَيْء فَهُوَ لياط يَعْنِي مَا كَانُوا يربون فِي الْجَاهِلِيَّة أبْطلهُ ﷺ وردَّ الْأَمر إِلَى رَأس المَال. كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فلكم رُؤُوس أَمْوَالكُم﴾ . لَيْسَ مَا من نَبِي إِلَّا وَقد أَخطَأ أَو هم بخطيئة لَيْسَ يحيى بن زَكَرِيَّا. لَيْسَ تقع فِي كَلِمَات الِاسْتِثْنَاء يَقُولُونَ: جَاءَنِي الْقَوْم لَيْسَ زيدا [كَقَوْلِهِم: لَا يكون زيدا بِمَعْنى إِلَّا زيدا] . وَتَقْدِيره عِنْد النَّحْوِيين: لَيْسَ بَعضهم زيدا وَلَا يكون بَعضهم زيدا ومؤداه مؤدى إِلَّا. قَالَ الْهُذلِيّ: ... لَا شَيْء أسْرع مني لَيْسَ ذَا عُذر ... أَو ذَا سَبيب بِأَعْلَى الرَّيْدِ خَفَّاق ... وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : إِنَّه قَالَ لزيد الْخَيل: مَا وصف لي أحد فِي الْجَاهِلِيَّة فرأيته فِي الْإِسْلَام إِلَّا رَأَيْته من دون الصّفة ليسك. وَفِي هَذَا غرابة من قبل أَن الشَّائِع الْكثير إِيقَاع ضمير خبر كَانَ وَأَخَوَاتهَا مُنْفَصِلا نَحْو قَوْله:

стр. 1222

.. لَئِن كَانَ إِيَّاه لقد حَال بَعْدَنا ... [عَن العَهْدِ وَالْإِنْسَان قد يتغيَّر] ... وَقَوله: ... لَيْسَ إيَّايَ وإيا ... كَ وَلَا نَخْشَى رَقيبا ... وَنَحْو قَوْله: ... عهدي بقَوْمي كعَدِيد الطَّيْسِ ... قد ذَهبَ الْقَوْم الْكِرَام ليسي ... وي الحَدِيث: كل مَا أنهر الدَّم فَكل. لَيْسَ السن وَالظفر. ليط عمر ﵁ كَانَ يليط أَوْلَاد الْجَاهِلِيَّة بآبائهم وروى: بِمن ادَّعاهم فِي الْإِسْلَام أَي يلحقهم بهم. وَأنْشد الْكسَائي: ... رأَيتُ رِجَالاً ليطوا ولدة بهم ... وَمَا بَينهم قربى ولاهم لهمُ وُلْدُ ... ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ لَهُ رجل: بِأَيّ شَيْء أُذكي إِن لم أجد حَدِيدَة قَالَ: بليطةٍ فالية. الليط: قشر الْقصب اللازق بِهِ وَكَذَلِكَ ليط الْقَنَاة وكل شَيْء كَانَت لَهُ صلابة ومتانة قالقطعة مِنْهُ ليطة. فالية: قَاطِعَة. لين ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا خياركم ألاينكم مناكب فِي الصَّلَاة. جمع أَلين وَالْمرَاد السّكُون وَالْوَقار والخشوع. ليئ مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ دخل عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْكُل لياء مُقشّى. هُوَ شَيْء كالحمص شَدِيد الْبيَاض. وَيُقَال للْمَرْأَة إِذا وصفت بالبياض كَأَنَّهَا اللياء. وَقيل: هُوَ اللوبياء.

стр. 1223

واللياء أَيْضا: سَمَكَة فِي الْبَحْر يتَّخذ مِنْهَا الترسة فَلَا يحيك فِيهَا شَيْء وَلَا يجوز. قَالَ: ... يخضِمْنَ هامَ القومِ خَضْمَ الحَنْظَلِ ... والقرعَ من جِلْدِ اللِّيَاء المُصْمَلِ ... مقشّى: مقشر. يُقَال: قشوت الشَّيْء وقشرته. لَيْث ابْن الزبير كَانَ يواصل ثَلَاثًا ثمَّ يُصبح وَهُوَ أليث أَصْحَابه. أَي أَشَّدهم وأجلدهم من اللَّيْث. عَن رَسُول الله ﷺ : إِنَّه كَانَ يُنْهِي عَن صَوْم الْوِصَال. وَعنهُ أَنه كَانَ يواصل وَينْهى عَن الْوِصَال وَيَقُول: لست كأحدكم إِنِّي أظل عِنْد رَبِّي [فيطعمن] ي ويسقيني. فَمَعْنَاه أَنه كَانَ يواصل ثَلَاثًا من غير إفطار بفطور يسدُّ الْجُوع وَلَكِن بتمرة أَو بِشَربَة ماءٍ. وقرأت فِي بعض التواريخ أَن عبد الله كَانَ يَصُوم عشرَة أَيَّام مُوَاصلَة ثمَّ يفْطر بِالصبرِ ليفتق أمعاءه.

стр. 1224

حرف الْمِيم الْمِيم مَعَ الْهمزَة ماق النَّبِي ﷺ كَانَ يكتحل من قبل موقه مرّة وَمن قبل ماقه مرّة. قَالَ أَبُو الدقيش: مؤق الْعين: مؤخرها ومأقها مقدمها. وَقَالَ: آماق الْعين مآخيرها. ومآقيها مقادمها وَعَن أبي خيرة: كل مدمع مؤق من مقدم الْعين ومؤخرها. قَالَ اللَّيْث: وَوَافَقَ الحَدِيث قَول أبي الدقيش. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مأقى ومؤقى وَكِلَاهُمَا يصلح أَن يكون وَاحِد المآقي. وَمن المأقى حَدِيثه ﷺ : إِنَّه كَانَ يمسح المأقيين. وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميري: ... إِذا قلتُ يفنى مَاؤُها اليومَ أصبَحتْ ... غَداً وَهِي ريَّا المأْقِيَيْنِ نضوحُ ... وَيُقَال: مئق مأقاً ومأقةً فَهُوَ مئق إِذا بَكَى. وَقدم علينا فلَان فامتأقنا إِلَيْهِ وَهُوَ شبه التباكي إِلَيْهِ لطول الْغَيْبَة أَخذ ذَلِك من المؤق لِأَنَّهُ مجْرى الدمع. وَالْيَاء فِيمَا حَكَاهُ الْأَصْمَعِي مزيدة وَفِي بعض نسخ الْكتاب عِنْد قَوْله: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فعلى كَمَا ترى إِلَّا بِالْهَاءِ يَعْنِي زبنية وعفرية وَلَا فَعلى وَلَا فُعلى قَالُوا مأقى فمأقى [وَزنه] فعلى ومؤقى [وَزنه] فعلى وهما نادران لَا نَظِير لَهما وَيجوز تَخْفيف الْهمزَة فِي جَمِيعهَا. وَقد روى المقي فِي معنى الآماق. قَالَ بعض بني نمير: ... لعَمْرِي لئِن عَيْني من الدَّمْعِ أَنزحت ... مُقَاها لقد كانَتْ سَرِيعاً جُمُومها ... وَيَنْبَغِي أَن يكون مقلوبا من الموق كالفقي من الفوق. وَلَيْسَ لزاعم أَن يزْعم أنَّ مأقى غير مَهْمُوز مَأْخُوذ من المقي على وزن فَاعل كقاضٍ لأَنهم يهمزونه

стр. 1225

فِي الشَّائِع وَفِي مؤقى هَذَا وَأَنه ترك مِثَال غَرِيب إِلَى مثله فِي الغرابة. الْمِيم مَعَ التَّاء متخ النَّبِي ﷺ أَتَى بِأبي شميلة وَهُوَ سَكرَان فَقبض قَبْضَة من تُرَاب فَضرب بهَا وَجهه ثمَّ قَالَ: اضْرِبُوهُ فضربوه بالثياب وَالنعال والمتيخة وَرُوِيَ: أَتَى بشارب فَأَمرهمْ بجلده فَمنهمْ من جلده بالعصا وَمِنْهُم من جلده بالنعل وَمِنْهُم من جلده بالمتِّيخة. وَرُوِيَ: خرج وَفِي يَده متيخة فِي طرفها خوص مُعْتَمدًا على ثَابت بن قيس. عَن أبي زيد: المتيخة والمتيخة: الْعَصَا. وَعَن بَعضهم المتيخة المطرق من سلم على مِثَال سكينَة بتَشْديد التَّاء. والمطرق: اللين الدَّقِيق من القضبان وَيكون المتيخ من الغبيراء وَهُوَ مَا لَان ولطف من المطارق وكل مَا ضرب بِهِ متِّيخة من درَّة أَو جَرِيدَة أَو غير ذَلِك من متخ الله رقبته ومتخه بِالسَّهْمِ إِذا ضربه وَقَالُوا فِي المتيخة: إِنَّهَا من تاخ يتوخ. وَلَيْسَ بِصَحِيح لِأَنَّهَا لَو كَانَت مِنْهُ لصحَّت الْوَاو كَقَوْلِك: مسورة ومروحة ومحوقة وَلكنهَا من طيَّخة الْعَذَاب إِذا ألح عَلَيْهِ وديخه إِلَى ذلَّله لِأَن التَّاء أُخْت الطَّاء وَالدَّال كَمَا اشتق سِيبَوَيْهٍ قَوْلهم: جمل تربوت من التدريب وَلَيْسَ لهَذَا الشَّأْن إِلَّا الحذَّاق من أَصْحَابنَا الغاصة على دقائق علم الْعَرَبيَّة ولطائفه الَّتِي يجفو عَنهُ وَعَن إِدْرَاكهَا أَكثر النَّاس. متع عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ مَالك بن أَوْس بن الْحدثَان: بَينا أَنا جَالس فِي أَهلِي حِين متع النَّهَار إِذا رَسُوله فَانْطَلَقت حَتَّى أَدخل عَلَيْهِ وَإِذا هُوَ جَالس فِي رمال سَرِير.

стр. 1226

متع أَي تَعَالَى النَّهَار من الشَّيْء الماتع وَهُوَ الطَّوِيل. وَمِنْه: أمتع الله بك. قَالَ الْمسيب بن علس: ... وكأنَّ غِزْلَان الصَّرَائِم إذْ ... مَتَعَ النَّهَار وأَرْشَقَ الحَدَقُ ... وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: قَالَ شيخ من الأزد: انْطَلَقت حاجًّا فَإِذا ابْن عَبَّاس والزحام عَلَيْهِ يُفتي النَّاس حَتَّى إِذا متع الضُّحَى وسئم فَجعلت أجد بِي قدعاً عَن مَسْأَلته فَسَأَلته عَن شراب كنَّا نتَّخذه. قَالَ: يَابْنَ أخي مَرَرْت على جزور ساحّ وَالْجَزُور نافقة أَفلا تقطع مِنْهَا فدرة فتشويها قلت: لَا. قَالَ: فَهَذَا الشَّرَاب مثل ذَلِك. القدع: الجُبن والانكسار. يُقَال: قدعته فقُدع وانقدع. ساحٍّ: سَمِينَة. نافقة: ميتَة. فدرة: قِطْعَة. حَتَّى أَدخل: يجوز رَفعه ونصبه يُقَال: سرت حَتَّى أدخلها حِكَايَة للْحَال الْمَاضِيَة وَحَتَّى أدخلها بِالنّصب باضمار أَن. الرُّمال: الْحَصِير المرمول فِي وَجه السرير. فِي: هَا هُنَا كَالَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فِي جُذُوعِ النخْل﴾ متح أُبي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قيس بن عبَادَة: أتيت الْمَدِينَة للقاء أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ فَلم يكن أحدٌ أحبَّ إليّ لِقَاء من أُبي بن كَعْب فجَاء رجل فحدَّث فَلم أر الرِّجَال متحت أعناقها إِلَى شَيْء متوحها إِلَيْهِ فَإِذا الرجل أُبي بن كَعْب. أَي مدَّت أعناقها من متح الدَّلْوَ. وَقَوله: متوحها لَا يَخْلُو من أَن يكون موقعه موقع قَوْله: ﴿وَالله أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْض نبَاتا﴾ أَي فنبتُّم نباتا.

стр. 1227

فمتحت متوحها من قَوْلهم: متح النَّهَار وَاللَّيْل إِذا امتدّ وفرسخ متَّاح: ممتد أَو أَن يكون المتوح كالشُّكور والكفور. وَإِن روى أعناقها بِالرَّفْع فوجهه ظَاهر. وَالْمعْنَى مثل امتدادها أَو مثل مدّها إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس: قَالَ أَبُو خيرة: قلت لَهُ: أأقصر الصَّلَاة إِلَى الأُبُلّة قَالَ: تذْهب وَترجع من يَوْمك قلت: نعم. قَالَ: لَا وَإِلَّا يَوْمًا متَّاحاً. أَي لَا تقصر إِلَّا فِي مسيرَة يَوْم طَوِيل وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْيَوْم مَعَ ليلته. وَهَذِه سفرة مَالك. وَعَن الشَّافِعِي أَرْبَعَة برد والبريد أَرْبَعَة فراسخ. وَنَحْوه مَا رووا عَن ابْن عَبَّاس: إِنَّه قَالَ: يأهل مَكَّة لَا تقصرُوا فِي أدنى من أَرْبَعَة بُرُد من مَكَّة إِلَى عسفان. وَعند السّفر مقدَّرٌ بِثَلَاثَة أَيَّام ولياليها. وَعَن أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى: يَوْمَانِ وَأكْثر [الْيَوْم] الثَّالِث فِي رِوَايَة الْحسن بن زِيَاد [اللؤْلُؤِي رَحمَه الل] هـ. كَعْب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر الدَّجَّال فَقَالَ: يُسخَّرُ مَعَه جبل ماتع خلاطه ثريد. أَي طَوِيل شَاهِق. الْمِيم مَعَ الثَّاء مثل النَّبِي ﷺ من مثل بالشَّعَر فَلَيْسَ لَهُ خلاق عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة. يُقَال: مثلت بِالرجلِ أمثل بِهِ مثلا ومثلة إِذا سودّت وَجهه أَو قطعت أَنفه وَمَا أشبه ذَلِك. قيل: مَعْنَاهُ حلقه فِي الخدود وَقيل: نتفه وَقيل: خضابه. وَمِنْه الحَدِيث: نهي أَن يمثَّل بالدواب وَأَن يُؤْكَل الممثول بهَا.

стр. 1228

وَفِي حَدِيث آخر: لَا تمثِّلوا بنامية الله. أَي بخلقه. وَقيل: هُوَ من الْمثل وَهُوَ أَن يقتل كُفؤًا بكفء وبواء ببواء. وَقيل: المُرَاد التَّصْوِير والتمثيل بِخلق الله من قَوْلهم: مثل الشَّيْء [بالشَّيْء] ومُثل بِهِ إِذا سوى بِهِ وَقدر تَقْدِيره. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي لسلم بن معبد الْوَالِبِي: ... جزَى اللهُ الموَالِي مِنْك نَصفا ... وكلّ صحابةٍ لهمُ جَزَاءُ بفِعْلهم فإنْ خيرا فَخير ... وَإِن شرا كَمَا مثل الْحذاء ... مثل من سره أَن يمثل لَهُ النَّاس قيَاما فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار. المثول: الانتصاب. وَمِنْه: فلَان متماثل ومتماسك بِمَعْنى وَمِنْه تماثل الْمَرِيض. وَقَالُوا: الماثل من الأضداد يكون المنتصب واللاطئ بِالْأَرْضِ. وَمِنْه قَول الْأَعرَابِي: ماثلت الْقَوْم فِي الْمجْلس وَأَنا غير مشته لمقاعدتهم. فَليَتَبَوَّأ: لَفظه الْأَمر وَمَعْنَاهُ الْخَبَر كَأَنَّهُ قَالَ: من سرَّه ذَلِك وَجب لَهُ أَن ينزل منزله من النَّار وَحقّ لَهُ ذَاك. الْمِيم مَعَ الْجِيم مجر النَّبِي ﷺ نهى عَن المجر. هُوَ مَا فِي الْبُطُون وَهَذَا كنهيه عَن الملاقيح أَي عَن بيعهَا. وَيجوز أَن يُسمى بيع المجر مجراً اتساعاً فِي الْكَلَام. وَكَانَ من بياعات أهل الْجَاهِلِيَّة وَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا جرت مِمَّا جرة وأمجرت إمجارا. وَفِي الحَدِيث كل مجر حرَام وَأنْشد اللَّيْث: ... أَلَمْ يكُ مَجْراً لَا يحِلُّ لمُسلم ... نَهَاهُ أَمِير الْمصر عَنهُ وعامله ...

стр. 1229

ولايقال لما فِي الْبَطن مجراً إلَاّ إِذا أثقلت الْحَامِل. قَالَ أَبُو زيد: نَاقَة ممجر إِذا جَازَت وَقتهَا فِي النِّتَاج وَحِينَئِذٍ تكون مثقلة لَا محَالة. وَمِنْه قَوْلهم للجيش الْكثير: مجرٌ وَمَا لفُلَان مجر أَي عقل رزين. وَأما اللمجر محركا فدَاء فِي الشَّاة. يُقَال: شَاة ممجار وممجر وغنم مماجير وَهِي الَّتِي إِذا حملت هزلت وَعظم بَطنهَا فَلَا تَسْتَطِيع الْقيام بِهِ فَرُبمَا رمت بِوَلَدِهَا وَقد أمجرت ومجرت. وَعَن ابْن لِسَان الْحمرَة: الضَّأْن مَال صدق إِذا أفلتت من المجر. شكت فَاطِمَة إِلَى عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا مجل يَديهَا من الطَّحْن فَقَالَ لَهَا: لَو أتيت أَبَاك فَأَتَتْهُ. هُوَ أَن تغلظ الْيَد وَيخرج فِيهَا نبخ من الْعَمَل. وَقد مجلت مجلا ومجلت مجلا. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : إِن جبرئيل ﵇ نقر فِي رَأس رجل من الْمُسْتَهْزِئِينَ فتمجَّل رَأسه قَيْحا ودماً. أَي امْتَلَأَ كالمجل. وَمِنْه قَول الْعَرَب: جَاءَت الْإِبِل كَأَنَّهَا المجل أَي ممتلئة كامتلاء المجل. مجج كَانَ ﷺ يَأْكُل القثاء والقثد بالمجاج. أَي بالعسل لِأَن النَّحْل تمجه وكل مَا تحلب من شَيْء فَهُوَ مجاجة ومجاجتة. وَعَن أبي ثروان العكلي: أقويت فَلم أطْعم إِلَّا لثى الْإِذْخر ومجاجة صمغ الشّجر.

стр. 1230

وَعَن بَعضهم: إِنَّه اللَّبن لِأَن الضَّرع يمجه. مجع ابْن عبد الْعَزِيز ﵀ دخل على سُلَيْمَان بن عبد الْملك فمازحه بِكَلِمَة فَقَالَ: إيَّايَ وَكَلَام المجعة وروى: المجاعة. المجاعة والمجانة: أختَان وَقد تماجنا وتماجعا إِذا ترافثا قَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت ذَلِك من جمَاعَة من قيس. وَرجل مجع وَامْرَأَة مجعة وَأنْشد الجاحظ لحنظلة بن عَرَادَة: ... مجِعٌ خبيثٌ يعاطى الكَلبَ طعْمتَه ... فَإِن رأى غَفَلَة مِنْ جَاره ولَجَا ... والمجعة: نَحْو قردة وفيلة: وَلَو روى بِالسُّكُونِ فَالْمُرَاد إيَّايَ وَكَلَام الْمَرْأَة الغزلة الماجنة أَو أرْدف المجع بِالتَّاءِ للْمُبَالَغَة كَقَوْلِهِم فِي الهجاج هجاجةٌ. قَوْلهم: إيَّايَ وَكَذَا: مَعْنَاهُ إيَّايَ ونحِّ كَذَا عني فاختصر الْكَلَام اختصاراً وَقد لخصت هَذَا فِي كتاب الْمفصل. مجج فِي الحَدِيث: لَا تبع الْعِنَب حَتَّى يظْهر مججه. أَي نضجه. الْمِيم مَعَ الْحَاء مَحل النبى ﷺ فى حَدِيث الشَّفَاعَة: فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا قد اشتدَّ علينا غمُّ يَوْمنَا فسل رَبك أَن يقْضِي بَيْننَا فَيَقُول: إِنِّي لست هُنَاكُم أَنا الَّذِي كذبت ثَلَاث كذبات. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : وَالله مَا مِنْهَا كذبة إِلَّا وَهُوَ يماحل بهَا عَن الْإِسْلَام.
следующие страницы →