Полный текст (1 458 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
الشكلة: كَهَيئَةِ الْحمرَة فِي بَيَاض الْعين وَأما الشهلة فحمرة فِي سوادها. والشجرة: كالشكلة. انفتاق: استرخاء. المفاض: أَن يكون فِيهِ امتلاء. وَالْعرب تَقول: اندحاق الْبَطن فِي الرجل من عَلَامَات السودد وَهُوَ مَذْمُوم فِي النِّسَاء. وَقد وصف ﷺ بالخمص فِي الحَدِيث الآخر فالتوفيق بَينهمَا أَن يكون ضامر أَعلَى الْبَطن مفاض أَسْفَله وَكَذَلِكَ وَصفه بالسُّمرة. وَمَا روى أَنه كَانَ أَبيض مُشربا فكأنَّ الْوَجْه أَن تكون السمرَة فِيمَا يبرز للشمس من بدنه وَالْبَيَاض فِيمَا تواريه الثِّيَاب. السَّبلة: مَا أُسبل من مقدَّم اللِّحية على الصَّدْر. اخضرار شمطه بالطيب والدّهن المروح. وَمِنْه مَا روى: إِنَّه قد شمط مقدّم رَأسه ولحيته فَإِذا ادَّهن وامتشط لم يتَبَيَّن وَإِذا شعث رَأسه رَأَيْته متبينا. الْمَقْصد: الَّذِي لَيْسَ بجسيم وَلَا قصير وَالْقَصْد مثله. والمُعضَّد: الموثَّق الْخلق وَالْمَحْفُوظ المقصَّد. العطبول: الطَّوِيل. الصَّلت: الأملس النقي. الفعم: الممتلئ المُلاحكة والملاحمة: أختَان. يُقَال: لوحك فقار النَّاقة فَهُوَ ملاحك أَي لوحم بَينه وأُدخل بعضه فِي بعض وَكَذَلِكَ الْبُنيان وَنَحْوه وَالْمعْنَى أَن جدر الْبَيْت تُرى فِي وَجهه كَمَا ترى فِي الْمرْآة لوضاءته. الصُّور: الْميل.
مغر إنَّ أَعْرَابِيًا جَاءَ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ مَعَ أَصْحَابه فَقَالَ: أَيّكُم ابْن عبد الله فَقَالُوا: هُوَ الأمغر المرتفق.
стр. 1262
مغر هُوَ الَّذِي فِي وَجهه حمرَة مَعَ بَيَاض صَاف وشَاة ممغار: إِذا خالط لَبنهَا دم. وَفِي حَدِيثه ﷺ فِي قصَّة الْمُلَاعنَة: إِن جَاءَت بِهِ أُميغر سبطاً فَهُوَ لزَوجهَا وَإِن جَاءَت بِهِ اديعج جَعدًا فَهُوَ الذى يتهم. فَجَاءَت بِهِ أُديعج جَعدًا. السبط: التَّام الْخلق. الْجَعْد: الْقصير. المرتفق: المتكئ لِأَنَّهُ يسْتَعْمل مرفقه. وَمِنْه قيل للمتكأ: المرفقة كَمَا قيل مصدغة ومخدة من الصدغ والخدِّ لما يُوضع تحتهما.
مغل صَوْم شهر الصَّوْم وَثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر صَوْم الدَّهْر وَمذهب بمغلة الصَّدْر. قيل: وَمَا ومغلة الصَّدْر قَالَ: حس الشَّيْطَان وروى: مغلَّة. هِيَ النغل وَالْفساد وَأَصلهَا داءٌ يُصِيب الْغنم فِي أجوافها. وَعَن أبي زيد: الْمغل القذى فِي الْعين وَفِي مثل أَنْت ابْن مغل أَي تُتقى كَمَا يُتَّقى القذى أَن يَقع فِي الْعين وَقد مغلت عينه إِذا فَسدتْ وَفُلَان صَاحب مغالة إِذا كَانَ ذَا وشاية ومُغل بِهِ عِنْد السُّلْطَان وأمغل والمغلة من الغل.
مغث عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَت أم عيَّاشٍ: كنت أمغث لَهُ الزَّبِيب غدْوَة فيشربه عَشِيَّة وأمغثه عَشِيَّة فيشربه غدْوَة. هُوَ المرس والدلك بالأصابع تُرِيدُ أَنَّهَا كَانَت تنقع لَهُ الزَّبِيب وَلَا تلبثه أَكثر من هَذِه الْمدَّة لِئَلَّا يتَغَيَّر.
مغر عبد الْملك قَالَ لجرير: مغِّرْنا يَا جرير. أَي أنشدنا كلمة ابْن مغراء وَهُوَ أَوْس بن مغراء أحد شعراء مُضر.
стр. 1263
الْمِيم مَعَ الْفَاء
مفج فِي الحَدِيث: قَالَ بَعضهم: أَخَذَنِي الشراة فَرَأَيْت مساوراً قد اربدًّ وَجهه. ثمَّ أومي بالقضيب إِلَى دجَاجَة كَانَت تبختر بَين يَدَيْهِ وَقَالَ: تسمعي يَا دجَاجَة. ضلَّ عليٌّ واهتدى مفاجة. يُقَال: مفج وثفج إِذا حمق وَرجل ثفاجةٌ مفاجة أَي أَحمَق.
الْمِيم مَعَ الْقَاف
مقل النبى ﷺ إِذا وَقع الذُّباب فِي الطَّعَام وروى: بِالشرابِ فامقلوه فإنَّ فِي أحد جناحيه سُمًّا وَفِي الآخر شِفَاء وَإنَّهُ يقدّم السمّ وَيُؤَخر الشِّفَاء. الْمقل والمقس: أَخَوان وهما الغمس وَهُوَ يماقله ويماقسه ويقامسه أَي يغاطه. وَمِنْه المقلة حَصَاة الْقسم لِأَنَّهَا تمقل بِالْمَاءِ.
مقط عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قدم مَكَّة فَسَأَلَ من يعلم مَوضِع الْمقَام وَكَانَ السَّيْل احتمله من مَكَانَهُ فَقَالَ الْمطلب بن أبي ودَاعَة السَّهْمِي: أَنا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد كنت قدَّرته وذرعته بمقاط عِنْدِي. هُوَ حَبل صَغِير يكَاد يقوم من شدَّة إغارته وَالْجمع مقط قَالَ الرَّاعِي يصف حميراً: ... كَأَنَّهَا مُقُطٌ ظلَّت على قَيم ... من ثُكْدَ واغتمست فِي مائِهِ الكَدِرِ ... وَمِنْه قيل: مقطت الْإِبِل ومقطتها إِذْ قطرتها وشددت بَعْضهَا إِلَى بعض ومقطه بالأيمان إِذا حلفه بهَا.
مقا عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكرته عَائِشَة ﵂ فَقَالَت: مقوتموه مقو الطست ثمَّ قَتَلْتُمُوهُ.
стр. 1264
مقاه يمقوه ويمقيه إِذا جلاه. وَيُقَال: امق هَذَا مقوك مَالك أَي صنه صيانتك مَالك.
مقل ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ فِي مسح الْحَصَى فِي الصَّلَاة مرَّةً وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة لمقلة. أَي من مائَة مختارة يختارها الرجل على مقلته أَي على عينه وَنَظره. وَجَاء فِي حَدِيث ابْن عمر: من مائَة نَاقَة كلهَا أسود المقلة. وقك ذكر.
الْمِيم مَعَ الْكَاف
مكن النَّبِي ﷺ أقرُّوا الطير على مكناتها وروى: مكناتها. المكنات: بِمَعْنى الْأَمْكِنَة يُقَال: النَّاس على مكناتهم وسكناتهم ونزلاتهم وربعاتهم أَي على أمكنتهم ومساكنهم ومنازلهم ورباعهم. وَقيل المكنة من التَّمَكُّن كالتَّبعة والطَّلبة من التتبُّع والتطلّب. يُقَال: إِن بني فلَان لذوو أمكنة من السُّلْطَان أَي ذَوُو تمكّن. والمكنات: الْأَمْكِنَة أَيْضا جمع الْمَكَان على مُكن ثمَّ على مُكنات كَقَوْلِهِم: حُمُر وحُمُرات وصُعُد وصُعُدات. وَالْمعْنَى إنَّ الرجل كَانَ يخرج فِي حَاجته فَإِن رأى طيراً طيَّره فَإِن أَخذ ذَات الْيَمين ذهب وَإِن أَخذ ذَات الشمَال لم يذهب فَأَرَادَ اتركوها على موَاضعهَا ومواقعها وَلَا تطيروها نهيا عَن الزّجر. أَو على موَاضعهَا الَّتِي وَضعهَا الله بهَا من أَنَّهَا لَا تضرُّ وَلَا تَنْفَع. أَو أَرَادَ لَا تذعروها وَلَا تريبوها بِشَيْء تنهض بِهِ عَن أوكارها. وإنكار أبي زِيَاد الْكلابِي المكنات وَقَوله: لَا يعرف للطير مكنات وَإِنَّمَا هِيَ الوكنات وَهِي الأعشاش ذهابٌ مِنْهُ إِلَى النَّهْي عَن التحذير. وَكَذَلِكَ قَول من فسَّر المكنات بالبيض وَهِي فِي الأَصْل لبيض الضَّبّ فاستعير. قَالَ الْأَزْهَرِي: المكن لبيض الضبّ الْوَاحِدَة مكنة كلبن ولبنة وَكَأَنَّهُ الأَصْل والمكن مخفف مِنْهُ.
مكك لَا تمككوا غرماءكم وورى: على غرمائكم.
стр. 1265
مكك هُوَ ابْن امتكاك الفصيل فِي الضَّرع وَهُوَ امتصاصه واستنفاده أَي لَا تستقصوا مَا لَهُم وَلَا تنهكوهم والتعدية بعلى لتضمين معنى الإلحاح.
مكس لَا يدْخل صَاحب مكس الْجنَّة. هُوَ الجباية الَّتِي يَأْخُذهَا الماكس والماكس: العشار.
مكن العطاردي ﵀ قيل لَهُ: أَيّمَا أحب إِلَيْك ضبّة مكون أم بياح مربب فَقَالَ: ضبة مكون. يُقَال: أمكنت الضبة ومكنت فَهِيَ مكون إِذا جمعت المكن فِي بَطنهَا. البياح: ضرب من السّمك صغَار أَمْثَال شبر قَالَ يصف الضبّ: ... شَدِيد اصفرار الكليتين كأنَّما ... يطلي بوَرْس بَطْنه وشَوَاكِلُهْ ... فَذَلِك أشهى عندنَا من بياحكم ... لحى الله شَاربه وقبح آكله ...
الْمِيم مَعَ اللَّام
ملح النَّبِي ﷺ سُئل عمر عَن إملاص الْمَرْأَة الْجَنِين. فَقَالَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة: قضى فِيهِ رَسُول الله ﷺ بِغُرَّةٍ. الإملاص: الإزلاق. قَالَ الْأَصْمَعِي. يُقَال للناقة إِذا أَلْقَت وَلَدهَا وَلم تشعر ألقته مليصا ومليطاً والناقة مملص ومملط أَرَادَ الْمَرْأَة الْحَامِل تُضرب فَتسقط وَلَدهَا فعلى الضَّارِب غُرَّة.
مليح ضحى ﷺ بكبشين أملحين وروى: إِنَّه خطب فِي أضحى فَأمر من كَانَ ذبح قبل الصَّلَاة أَن يُعِيد ذبحا ثمَّ انكفأ إِلَى كبشين أملحين وتفرَّق النَّاس إِلَى غنيمَة فتجزَّعوها.
стр. 1266
وَعنهُ ﷺ : إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة وَأهل النارالنار أَتَى بِالْمَوْتِ فِي صُورَة كبشٍ أَمْلَح ثمَّ نُودي: يأهل الْجنَّة وَيَأْهِلُ النَّار فَيَشْرَئِبُّونَ لصوته ثمَّ يذبح على الصِّرَاط فَيُقَال: خُلُود لَا موت. الملحة فِي الألوان: بَيَاض تشقه شعيرات سودٌ وَهِي من لون الْملح وَمِنْه قيل للكانونين شَيبَان وملحان لَا بيضاض الأَرْض من الجليت وَهُوَ الثَّلج الدَّائِم والضريب. وَفِي حَدِيث ابْن عمر ﵄: إِنَّه بعث رجلا يَشْتَرِي لَهُ أضْحِية فَقَالَ: اشْتَرِ كَبْشًا أَمْلَح واجعله أقرن فحيلا. أَي مشبها للفحول فِي خلقه. وَقَالَ الْمبرد: فَحل فحيل: مستحكم الفحلة. فتجزَّعوها: أَي توزَعوها من الْجزع وَهُوَ الْقطع. اشرأبَّ: رفع رَأسه وَكَانَ الأَصْل فِيهِ المقامح وَهُوَ الرافع رَأسه عِنْد الشُّرب ثمَّ كثر حَتَّى عمَّ. قدم عَلَيْهِ ﷺ وَفد هوَازن يكلمونه فِي سبي أَو طاس أَو حنين فَقَالَ رجل من بني سعد: يَا مُحَمَّد إِنَّا لَو كُنَّا ملحنا لِلْحَارِثِ بن أبي شمير أَو للنعمان بن الْمُنْذر ثمَّ نزل مَنْزِلك هَذَا منَّا لحفظ ذَلِك لنا وَأَنت خير المكفولين فاحفظ ذَلِك. قَالَ الْأَصْمَعِي: ملحت فُلَانَة لفُلَان إِذا أرضعت لَهُ. والمِلح والمَلح: الرَّضَاع بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح. والممالحة: المراضعة وَهُوَ من الْملح بِمَعْنى الحُرمة وَالْحلف لِأَنَّهُ سَبَب لثبوتها وَالْأَصْل فِيهِ الْملح المطيب بِهِ الطَّعَام لِأَن أهل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يطرحونه فِي النَّار مَعَ الكبريت ويتحالفون عَلَيْهِ ويسمُّون تِلْكَ النَّار الهولة وموقدها المهوِّل قَالَ أَوْس: ... إِذا استَقْبَلَتْهُ الشمسُ صدَّ بِوَجْهِهِ ... كَمَا صَدَّ عَن نَار المُهَوِّلِ حَاِلفُ ... وَمِنْه حَدِيثه: لَا تُحرِّم الملحة والملحتان وروى: الإملاجة والإملاجتان.
стр. 1267
أملجت بِالْجِيم مثل أملحت. وملح الصَّبِي أُمه وملجها: رضعها: والملج النِّكَاح أَيْضا. ويحكى أَن أَعْرَابِيًا استعدى على رجل والى الْبَصْرَة فَقَالَ: إِن هَذَا شَتَمَنِي: قَالَ: وَمَا قَالَ لَك قَالَ: قَالَ لي ملجت أمك. قَالَ الْوَالِي: مَا تَقول قَالَ: كذب إِنَّمَا قلت: لمجت أمك أَي رضعتها. وَمِنْه حَدِيث عبد الْملك: إِن عَمْرو بن سعيد قَالَ لَهُ يَوْم قَتله: أذكرك ملح فُلَانَة. يَعْنِي امْرَأَة أرضعتها. إِنَّمَا قَالُوا ذَلِك لأنَّ ظئره حليمة كَانَت من سعد بن بكر. قَالَ عبيد بن خَالِد: كنت رجلا شاباًّ بِالْمَدِينَةِ فَخرجت فِي بردين وَأَنا مسبلهما فطعنني رجل من خَلْفي إِمَّا بإصبعه وَإِمَّا بقضيب كَانَ مَعَه فَالْتَفت فَإِذا رَسُول الله ﷺ . فَقلت: إِنَّمَا هِيَ ملحاء. قَالَ: وَإِن كَانَت ملحاء أما لَك فيَّ أُسْوَة. هِيَ تَأْنِيث الأملح وَهِي بردة بَيْضَاء فِيهَا خطوط من سَواد. يُقَال: ثوب أَمْلَح وبردة ملحاء. الصَّادق يُعْطي ثَلَاث خِصَال: الملحة والمحبة والمهابة. هِيَ الْبركَة يُقَال: ملح الله فِيهِ وَهُوَ مملوح فِيهِ. وَأَصلهَا من قَوْلهم: تملَّحت الْمَاشِيَة إِذا بدا فِيهَا السِّمن من الرّبيع وَإِن فِي المَال لملحة من الرّبيع وتمليحا إِذا كَانَ فِيهِ شَيْء من بَيَاض وشحم.
مَلأ ضرب أَصْحَابه ﷺ الْأَعرَابِي حِين بَال فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: أَحْسنُوا ملأكم. أَي خَلقكُم. وَمِنْه حَدِيث الْحسن ﵀: قَالَ عُبَيْدَة بن أبي رائطة: أتيناه فازدحمنا على مدرجته مدرجة رثَّة فَقَالَ: أَحْسنُوا ملاءكم أَيهَا المرءون وَمَا على الْبناء شفقاً وَلَكِن عَلَيْكُم فاربعوا.
стр. 1268
المرءون: جمع مرء. وَعَن يُونُس: ذَهَبْنَا إِلَى رؤبة فَلَمَّا رآنا قَالَ: أَيْن يُرِيد المرءون انتصب شفقاً بِفعل مُضْمر كَأَنَّهُ أَرَادَ مَا على الْبناء أشْفق شفقاً. اربعوا: أَبقوا. فِي قصَّة جوَيْرِية بنت الْحَارِث بن المصطلق: قَالَ: وَكَانَت امْرَأَة ملاحة. أَي ذَات ملاحة وفعال مُبَالغَة فِي فعيل نَحْو كريم وكرام وكبير وكبار وفعال مشددا أبلغ مِنْهُ.
ملس بعث رجلا إِلَى الْجِنّ فَقَالَ لَهُ: سر ثَلَاثًا ملساً حَتَّى إِذا لم تَرَ شمسا فاعلف بَعِيرًا أَو أشْبع نفسا حَتَّى تَأتي فتيات قعسا ورجالا طلسا وثساء خلسا. الملس: الخفة والإسراع يُقَال: ملس يملس ملساً قَالَ: ... أَتَعْرِفُ الدَّار كَأَن لم تونس ... بملس فِيهَا الرّيح كل مَملَس ... وانتصابه على أَنه صفة للثلاث ذَات ملس: يُرِيد سر ثَلَاث لَيَال تسرع فيهنّ أَو صفة لمصدر سر كَمَا قَالَ سيبوية فِي قَوْلهم: سَارُوا رويداً أَو على أَنه ضرب من السّير فنصب نَصبه أَو على أَنه حَال من الْمَأْمُور أَو على إِضْمَار فعله كَقَوْلِهِم: إِنَّمَا أَنْت سيرا. القعس: نتوّ الصَّدر خلقَة. الطُّلسة: كالغبرة. خلسا: سمراً قد خالط بياضهن سَواد من قَوْلهم شعرٌ مخلسٌ وخليس. والخلاسيّ: الْوَلَد بَين أبوين أسود وأبيض والديك بَين دجاجتين هندية وفارسية وَفِي واحدته ثَلَاثَة أوجه: أَن يكون فعلاء تَقْديرا وَأَن يكون خليساً أَو خلاسيَّة على تَقْدِير حذف الزائدتين كَأَنَّك جمعت خلاسا وَالْقِيَاس خُلُس نَحْو نذر وكُنز فِي جمع نَذِير وكناز فَخفف.
ملل عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَيْسَ على عَرَبِيّ ملك ولسنا بنازعين من يَد رجل شَيْئا
стр. 1269
أسلم عَلَيْهِ ولكنَّا نقوِّمهم الملَّة على آبَائِهِم خمْسا من الْإِبِل. الْملَّة: الدِّيَة. عَن ابْن الْأَعرَابِي وَجَمعهَا ملل. قَالَ: وأنشدني أَبُو المكارم: ... غَنَائِم الفِتْيَان أَيَّام الوَهَل ... ومِنَ عَطَايا الرؤساء والملَل ... يُرِيد هَذِه الْإِبِل بَعْضهَا غَنَائِم وَبَعضهَا من الصلات وَبَعضهَا من الدِّيات أَي جمعت من هَذِه الْوُجُوه لي. وَسميت مِلَّة لِأَنَّهَا مَقْلُوبَة عَن الفود كَمَا سميت غيرَة لِأَنَّهَا مُغيرَة عَنهُ من مللت الخبزة فِي النَّار وَهُوَ قلبكها حَتَّى تنضج وَمِنْه التململ على الْفراش وَقد استعيرت هُنَا لما يجب أَدَاؤُهُ على أبي المسبي من الْإِبِل. وَكَانَ من مَذْهَب عمر فِيمَن سُبي من الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة فأدركه الْإِسْلَام وَهُوَ عِنْد من سباه أَن يُرَدَّ حُراًّ إِلَى نسبه وَتَكون قِيمَته عَلَيْهِ يُؤَدِّيهَا إِلَى السابي وَذَلِكَ خمسٌ من الْإِبِل. أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما افتتحنا خَيْبَر إِذا أنَاس من يهود مجتمعون على خبْزَة لَهُم يملُّونها فطردناهم عَنْهَا فأخذناها فاقتسمناها فَأَصَابَنِي كسرة وَقد كَانَ بَلغنِي أَنه من أكل الْخبز سمن فَلَمَّا أكلتها جعلت أنظر فِي عطفي هَل سمنت. يُقَال: ملّ الخبزة فِي الملَّة وَهِي الرماد والجمرة إِذا أنضجها وَكَذَلِكَ كل شَيْء تنضجه فِي الْجَمْر. وَقَالَ فِي صفة الحرباء: ... كأنَّ ضَاحِيَه فِي النَّار مَمْلُول ... وامتَلَّ الرجل امتلالا إِذا اختبز فِي الْملَّة.
ملق ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا سَأَلته امْرَأَة: أأنفق من مَا لي مَا شِئْت قَالَ: نعم أملقي مَالك مَا شِئْت. يُقَال: أملق مَا مَعَه إملاقاً وملقه ملقاً إِذا لم يحْبسهُ وَأخرجه من يَده. وَهُوَ من قَوْلهم: أملق من الْأَمر وأملس أَي أفلت أَي أفلت. وأملق الخضاب: املاس وَذهب. وَخَاتم قلق وملق. قَالَ أَوْس:
стр. 1270
وَلما رأيتُ العُدْمَ قَيَّدَ نَائِلِي ... وأَمْلَقَ مَا عِنْدِي خُطُوبٌ تَنَبَّلُ ... وَقَوْلهمْ: أملق إِذا افْتقر: جارٍ مجْرى الْكِنَايَة لِأَنَّهُ إِذا أخرج مَاله من يَده ردفه الْفقر فَاسْتعْمل لفظ السَّبَب فِي مَوضِع الْمُسَبّب.
ملك أنس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الْبَصْرَة إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَات فَانْزِل فِي ضواحيها. وَإِيَّاك والمملكة. ملك الطَّرِيق وَملكه وملاكه ومملكته وَسطه.
ملط الْأَحْنَف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كَانَ أملط. يُقَال: رجل أمرط لَا شعر على جسده وصدره إِلَّا قَلِيل فَإِن ذهب كُله إِلَّا الرَّأْس واللحية فَهُوَ أملط وَقد ملط ملطاً وملطة. يُقَال: سهم أمرط واملط ومارط ومالط إِذا ذهب ريشه.
ملح الْحسن ﵀: ذُكرت لَهُ النورة فَقَالَ: أتريدون أَن يكون جلدي كَجلْد الشَّاة المملوحة. هِيَ الَّتِي حُلق صوفها. يُقَال: ملحت الشَّاة إِذا سمطتها أَيْضا. وَمِنْه حَدِيث عبد الْملك قَالَ لعَمْرو بن حُرَيْث: أَي الطَّعَام أَكلته أحبّ إِلَيْك قَالَ: عنَاق قد أُجيد تمليحها وأُحكم نضجها. قَالَ: مَا صنعت شَيْئا أَيْن أَنْت عَن عمروس راضع قد أجيد سمطه وَأحكم نضجه اختلجت إِلَيْك رجله فأتبعتها يَده يجْرِي بشريجين من لبن وَسمن. وَهُوَ الملحة لِأَنَّهَا إِذا سمطت وجرِّدت من الصُّوف ابْيَضَّتْ وَقيل: تمليحها اتسمينها من الْجَزُور المملح وَهُوَ السمين. والعمروس: الْحمل.
стр. 1271
الاختلاج: الاجتذاب. الشريجان: الخليطان وَهَذَا شريج هَذَا وشرجه أَي مثله. الْمُخْتَار لما قتل عمر بن سعد جعل رَأسه فِي ملاح. قَالَ النَّضر: الملاح المخلاة بلغَة هُذَيْل. وَأنْشد: ... ربَّ عَاتٍ أتَوْا بِهِ فِي وثَاق ... خاضع أوْ بِرَأسِه فِي مِلَاحِ ... وَقيل: هُوَ سِنَان الرمْح أَيْضا: أَي جعل رَأسه فِي مخلاة وعلقها أَو نَصبه على رَأس رمح.
ملط فِي الحَدِيث: يقتضى فِي الْمَلْطِي بدمها. الْمَلْطِي والملطاة وَفِي كتاب الْعين: الملطاء بِوَزْن الحرباء. وَعَن أبي عبيد: الْمَلْطِي القشرة بَين لحم الرَّأْس وعظمه وَهِي السمحاق. كَأَن الْعظم قد ملط بِهِ كَمَا تملط الْحَائِط بالطين. وَقيل لَهُ سمحاق لرقته وَيُقَال للغيم الرَّقِيق سماحيق وسماحيق السلي. ثمَّ إِنَّهُم قَالُوا للشجة الَّتِي تقطع اللَّحْم كُله وتبلغ هَذِه القشرة ملطي وسمحاق تَسْمِيَة لَهَا باسم القشرة وَالْمِيم فِي الْمَلْطِي من أصل الْكَلِمَة بِدَلِيل قَوْلهم: الملط وَالْألف إلحاقية كَالَّتِي فِي معزى ودفلى والملطاة كالحفراة والعزهاة. وَالْمعْنَى أَن الْحُكُومَة فِيهَا سَاعَة يشج لَا يستأني لَهَا وَلَا ينْتَظر مصير أمرهَا. وَقَوله: بدمها فِي مَوضِع الْحَال وَلَا يتَعَلَّق بيقضى وَلَكِن بعامل مُضْمر كَأَنَّهُ قيل: يقْضى فِيهَا ملتبسة بدمها وَذَلِكَ فِي حَال الشج وسيلان الدَّم.
стр. 1272
الْمِيم مَعَ النُّون
منح النَّبِي ﷺ من منح منحة ورق أَو منج لَبَنًا كَانَ لَهُ كَعدْل رَقَبَة أَو نسمَة. منحة الْوَرق: الْقَرْض ومنحة اللَّبن أَن يعير أَخَاهُ نَاقَته أَو شاته فيحتلبها مدّة ثمَّ يردّها. وَمِنْه قَوْله ﷺ : الْعَارِية مُؤَدَّاة والمنحة مَرْدُودَة وَالدّين نقضي والزعيم غَارِم. وَمِنْه قَوْله ﷺ : أفضل الصَّدَقَة المنيحة تَغْدُو بعساء وَتَروح بعساء. وَمِنْه قَوْله ﷺ : من منح منحة وكوفا فَلهُ كَذَا وَكَذَا. وَمِنْه قَوْله ﷺ : من منحه الْمُشْركُونَ أَرضًا فَلَا أَرض لَهُ. وَمِنْه قَوْله: هَل من رجل يمنح من إبِله نَاقَة أهل بَيت لَا درَّ لَهُم تَغْدُو برفد تروح برفد إِن أجرهَا لعَظيم. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: إِن رجلا قَالَ لَهُ: إِن فِي حجري يَتِيما وَإِن إبِلا فِي إبلي فَأَنا أمنح من إبلي وأُفقر. فَمَا يحلُّ لي من إبِله فَقَالَ: إِن كنت ترد نادتها تهنأ جَرْبَاهَا وَتَلوط حَوْضهَا فَاشْرَبْ غير مُضر بِنَسْل وَلَا نَاهِك حَلبًا أَو فِي حلب. العساء: العساس: جمع عسّ. الوكوف: الغزيرة. منحة الْمُشْركين: أَن يعير الذِّمِّيّ الْمُسلم أَرضًا ليزدرعها فخراجها على الذِّمِّيّ لَا يسْقطهُ مِنْهُ منحته الْمُسلم وَالْمُسلم لَا شَيْء عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ لَا أَرض لَهُ فِي أَنه لَا خراج عَلَيْهِ. الرَّفد: الْقدح. الإفقار: الْإِعَارَة للرُّكُوب. النادّة: النافرة.
стр. 1273
تلوط: تطيِّن. النَّهك: اسْتِيعَاب مَا فِي الضَّرع. الكمأة من المنِّ وماؤها شفاءٌ للعين. شبهها بالمنّ الَّذِي كَانَ ينزل على بني إِسْرَائِيل وَهُوَ الترنجبين لِأَنَّهُ كَانَ يأتيهما عفوا من غير تَعب وَهَذِه لَا تحتاح إِلَى زرع وَلَا سقِِي وَلَا غَيره وماؤها نَافِع للعين مخلوطاً بِغَيْرِهِ من الْأَدْوِيَة لَا مُفردا. إِذا تمنَّى أحدكُم فليكثر فَإِنَّمَا يسْأَل ربه. لَيْسَ هَذَا بمناقض لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوا مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكمْ عَلَى بَعْض﴾ فَإِن ذَلِك نهي عَن تمني الرجل مَال أَخِيه بغياً وحسداً وَهَذَا تمن على الله خيرا فِي دينا ودنياه وَطلب من خزانته فَهُوَ نَظِير قَوْله: ﴿وَاسْأَلُوا الله مِنْ فَضْلِه﴾ . مَا من النَّاس أحد أَمن علينا فِي صحبته وَلَا ذَات يَده من ابْن أبي قُحَافَة. أَي أَكثر منَّة أَي نعْمَة. وَأما قَوْله ﷺ : ثَلَاثَة يشنأهم الله: الْفَقِير المختال والبخيل المنان وَالْبيع الْمُحْتَال. وَقَوله ﷺ : ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة المنان الَّذِي لَا يُعْطي شَيْئا إِلَّا مِنْهُ والمنفق سلْعَته بِالْحلف الْفَاجِرَة والمسبل إزَاره فَمن الِاعْتِدَاد بالصنيعة. عَن مُسلم الْخُزَاعِيّ ﵁: كنت عِنْد رَسُول الله ﷺ ومنشد ينشده: ... لَا تأمنن وَإِن أمسبت فِي حَرَم ... حَتَّى تُلَاقيَ مَا يَمْنِي لَكَ المَانِي ... فالخيرُ والشرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ ... بكلِّ ذَلِك يأتيكَ الجَدِيدَانِ ... فَقَالَ النَّبِي ﷺ : لَو أدْرك هَذَا الْإِسْلَام فَبكى أبي فَقلت
стр. 1274
منى أتبكى لِمُشْرِكٍ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ أبي: وَالله مَا رَأَيْت مُشركَة تلقفت من مُشْرك خيرا من سُوَيْد بن عَامر. منى إِذا قدر وَمِنْه الْمنية وَالتَّمَنِّي.
منح جَابر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كنت منيح أَصْحَابِي يَوْم بدر. هُوَ أحد السِّهَام الثَّلَاثَة الَّتِي لَا أنصباء لَهَا وَهِي السَّفيح والمنيح والوغد وَمن قيل بعض أهل الْعَصْر.: ... لي فِي الدُّنْيَا سِهَام ... لَيْسَ فِيهِنَّ رَبِيح ... وأساميهنّ وَغْد ... وسَفِيح ومَنِيح ... أَرَادَ أَنه لم يُضرب لَهُ سهم لصغره.
منى عُرْوَة بن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا رَآهُ الْحجَّاج قَاعِدا مَعَ عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ لَهُ: أتُقعد ابْن العمشاء مَعَك على سريرك لَا أمّ لَهُ فَقَالَ عُرْوَة: أَنا لَا أم ل ي وَأَنا ابْن عَجَائِز الْجنَّة وَلَكِن إِن شِئْت أَخْبَرتك من لَا أم لَهُ يَابْنَ المتمنية فَقَالَ عبد الْملك: أَقْسَمت عَلَيْك أَن تفعل فَكف عُرْوَة. المتمنية: عي الفريعة بنت همَّام أم الْحجَّاج وَهِي القائلة: ... هَل مِنْ سبيلٍ إِلَى خَمْرٍ فأشربَها ... أم من سبيلٍ إِلَى نَصْرِ بنِ حَجَّاجِ ... وقصَّتها مستقصاة فِي كتاب المستقصي. مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى: إِن الْحرم حرمٌ مناه من السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع وَأَنه رَابِع أَرْبَعَة عشر بَيْتا فِي كل سَمَاء بَيت وَفِي كل أَرض بَيت لَو سَقَطت لسقط بَعْضهَا على بعض. أَي قَصده وحذاؤه وَقد سبق. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى لَيْسَ الْإِيمَان بالتمني وَلَا بالترجي وَلَا بالتجلي وَلَكِن مَا وقر فِي الْقلب وصدَّقته الْأَعْمَال.
стр. 1275
قَالُوا: هُوَ من تمني إِذا قَرَأَ وأنشدوا لمن رثى عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: ... تَمَنَّى كتابَ الله أَوَّلَ ليلةٍ ... وَآخِرهَا لَاقَى حمام المقَادِرِ ... أَي لَيْسَ بالْقَوْل الَّذِي تظهره بلسانك فَقَط وَلَكِن يجب أَن تتبعه معرفَة الْقلب.
الْمِيم مَعَ الْوَاو
موت النَّبِي ﷺ قَالَ لعوف بن مَالك: أمسك ستًّا تكون قبل السَّاعَة: أوَّلهن موت نَبِيكُم وموتان يَقع فِي النَّاس كقعاص الْغنم وهدنة تكون بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر فيغدرون بكم فتسيرون إِلَيْهِم فِي ثَمَانِينَ غابة تَحت كل غابة اثْنَا عشر ألفا وروى غَايَة. الموتان: بِوَزْن الْبطلَان: الْموَات الْوَاقِع. وَأما الموتان بِوَزْن الْحَيَوَان فضدّه. يُقَال: اشْتَرِ من الموتان وَلَا تشتر مِنْهُ الْحَيَوَان. وَمن قيل للموات من الأَرْض: الموتان. وَفِي الحَدِيث: موتان الأَرْض لله وَرَسُوله فَمن أَحْيَا مِنْهَا شَيْئا فَهُوَ لَهُ. القعاص: دَاء يقعص مِنْهُ الْغنم. الغابة: الأجمة شبَّه بهَا كَثْرَة السِّلَاح. الغابة: الرَّايَة.
стр. 1276
موه عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِذا أجريت المَاء على المَاء جزى عَنْك. عين المَاء واوٌ ولامه هَاء وَلذَلِك صُغِّر وكُسِّر بمويه وأمواه وَقد جَاءَ أمواء. قَالَ: ... وبَلْدَةٍ قَالِصة أمواؤها ... أَي إِذا صببت على الْبَوْل فِي الأَرْض فَجرى عَلَيْهِ طهر الْمَكَان. جزى: قضى.
موت اللَّبن لَا يَمُوت. يَعْنِي إِذا فَارق الثَّدي وشربه الصَّبِي.
موق لما قدم ﷺ الشَّام عرضت لَهُ مخاضة فَنزل عَن بعيره وَنزع موقيه وخاض المَاء. أَي خُفَّيه قَالَ النمر بن تولب: ... فَتَرى النِّعَاجَ العُفْر تمشي خَلفه ... مشي العباديين فِي الأمواق ...
ميل مُصعب بن عُمَيْر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما أسلم قَالَت لَهُ أمه: وَالله لَا ألبس خمارا وَلَا أستظل أبدا وَلَا آكل وَلَا أشْرب حَتَّى تدع مَا أَنْت عَلَيْهِ وَكَانَت امْرَأَة مَيْلَة. فَقَالَ أَخُوهُ أَبُو عُزَيْر بن عُمَيْر: يَا أمه دعيني وإياه فَإِنَّهُ غُلَام عاف وَلَو أَصَابَهُ بعض الْجُوع لترك مَا هُوَ عَلَيْهِ فحبسه. ميِّلة: ذَات مَال يُقَال: مَال يمال فَهُوَ مالٌ وميِّل على فعل وفيعل. فسَّروا الْعَافِي بالوافر اللَّحْم من عَفا الشَّيْء إِذا كثر وَالصَّحِيح أَن يكون من العفوة وَهِي الصفوة والعفاوة والعافي: صفوة المرقة وَوجدنَا مَكَانا عفوا أَي سهلا وَالْمرَاد ذُو الصفوة والسهولة من الْعَيْش يَعْنِي أَنه ألف التَّنْعِيم فَيعْمل فِيهِ الْجُوع ويضجره.
стр. 1277
موه أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر هَاجر فَقَالَ: تِلْكَ أمكُم يَا بني مَاء السَّمَاء وَكَانَت أمة لأمِّ إِسْحَاق سارّة. قيل: يُرِيد الْعَرَب لأَنهم ينزلون الْبَوَادِي فيعيشون بِمَاء السَّمَاء فكأنهم اولاده.
مور ابْن الْمسيب رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ أَبُو حَازِم: إِن نَاسا انْطَلقُوا إِلَيْهِ يسألونه عَن بعير لَهُم فجئه الْمَوْت فَلم يَجدوا مَا يذكونه بِهِ إِلَّا عَصا فشقوها فنحروه بهَا فَسَأَلُوهُ وَأَنا مَعَهم فَقَالَ: وَإِن كَانَت مارت فِيهِ موراً فكلوه وَإِن كُنْتُم إِنَّمَا ثرَّدتموه فَلَا تأكلوه. أَي قطعته ومرَّت فِي لَحْمه يُقَال: مار السنان فِي المطعون. قَالَ: ... وَأَنْتُم أناسٌ تَقْمِصُون من القَنَا ... إِذا مَارَ فِي أكتافكم وتأَطَّرَا ... وَتقول: فلَان لَا يدْرِي مَا سائرٌ من مائر فالمائر: السَّيْف الْقَاطِع الَّذِي يمور فِي الضريبة موراً والسَّائر: بَيت الشّعْر المرويّ الْمَشْهُور: التثريد: ألَاّ يكون مَا يُذكى بِهِ حادًّا فيتكسر المذبح ويتشظَّى من غير قطع.
الْمِيم مَعَ الْهَاء
مهن النَّبِي ﷺ خطب يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: مَا على أحدكُم لَو اشْترى ثَوْبَيْنِ ليَوْم جمعته سوى ثوبي مهنته. أَي بذلته وَقد روى الْكسر وَهُوَ عِنْد الْأَثْبَات خطأ قَالَ الْأَصْمَعِي: المهنة بِفَتْح الْمِيم: الْخدمَة وَلَا يُقَال مهنة بِكَسْر الْمِيم وَكَانَ الْقيَاس لَو قيل مثل جلْسَة وخدمة إِلَّا أَنه جَاءَ على فعلة وَاحِدَة. ومهنهم يَمْهَنُهُم ويُمهنهم: خدمهم.
стр. 1278
وَفِي حَدِيث سلمَان: أكره أَن أجمع على ماهني مهنتين. أَرَادَ مثل الطَّبْخ وَالْخبْز فِي وَقت وَاحِد.
مهل أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أوصى فِي مَرضه فَقَالَ: ادفنوني فِي ثوبيَّ هذَيْن فَإِنَّمَا هما للمهل وَالتُّرَاب وروى: للمهلة وروى: للمهلة بِالْكَسْرِ. ثلاثتها الصديد والقيح الَّذِي يذوب فيسيل من الْجَسَد وَمِنْه قيل للنُّحاس الذائب: المُهل. وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁: إِنَّه سُئِلَ عَن الْمهل فأذاب فضَّةً فَجعلت تميع وتلوَّن فَقَالَ: هَذَا من أشبه مَا أَنْتُم راءون بالمهل. التميع: تفعل من ماع الشَّيْء إِذا ذاب وسال. عَليّ ﵁: إِذا سِرْتُمْ إِلَى الْعَدو فمهلا مهلا فَإِذا وَقعت الْعين على الْعين فمهلاً مهلا. السَّاكِن: الرِّفق والمتحرك: التَّقَدُّم. وَمِنْه تمَّهل: فِي كَذَا إِذا تقدم فِيهِ.
مهى ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ لعتبة بن سُفْيَان وَقد أثنى عَلَيْهِ فَأحْسن: أمهيت با أَبَا الْوَلِيد. أمهيت أَي بالغت فِي الثَّنَاء من أمهى الْحَافِر إِذا بلغ المَاء وَمِنْه أمهى الْفرس فِي جريه إِذا بلغ الشأو هُوَ قلب أُمَّاهُ ووزنه أفلع.
مهه ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ يُونُس بن جُبَير: سَأَلته عَن رجل طلَّق امْرَأَته وَهِي حَائِض. قَالَ: يُراجعها ثمَّ يطلِّقها فِي قُبُل عدَّتها. قلت: فَتعْتَد بهَا قَالَ: فَمه أَرَأَيْت إِن عجز واستحمق. أَرَادَ فَمَا فَألْحق هَاء السكت وَهِي مَا الاستفهامية. استحمق: صَار أَحمَق وفَعَل فِعْل الحمقى كاستنوك واستنوق الْجمل وَالْمعْنَى:
стр. 1279
إِن تطليقه إِيَّاهَا فِي حَال الْحيض عجزٌ وحمقٌ فَهَل يقوم ذَلِك عذرا لَهُ حَتَّى لَا يعْتد بتطليقته.
مهى ابْن عبد الْعَزِيز ﵀ قَالَ: إِن رجلا سَأَلَ ربَّه أَن يرِيه موقع الشَّيْطَان من قلب ابْن آدم فَرَأى فِيمَا يرى النَّائِم جَسَد رجل ممهى يرى دَاخله من خَارجه وَرَأى الشَّيْطَان فِي صُورَة ضفدع لَهُ خرطوم كخرطوم الْبَعُوضَة قد أدخلهُ من مَنْكِبه الْأَيْسَر إِلَى قلبه يوسوس إِلَيْهِ فَإِذا ذكر الله خنسه. أَي صُفِّي فَأشبه المها وَهُوَ البلور. أَو هُوَ مقلوب من مموه وهومفعل من أصل المَاء أَي مجعول مَاء. خنسه. أَخّرهُ.
الْمِيم مَعَ الْيَاء
ميل النَّبِي ﷺ لَا تهْلك أُمتي حَتَّى يكون التمايل والتَّمايز والمعامع. أَي ميل بَعضهم على بعض وتظالمهم وتميُّز بَعضهم عَن بعض وتحزبهم أحزاباً لوُقُوع العصبية. والمعامع: الحروب والفتن من معمعة النَّار.
ميط عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانُوا أَبُو عُثْمَان النهديُّ يكثر أَن يَقُول: لَو كَانَ عمر ميزاناً مَا كَانَ فِيهِ ميط شعرةٍ. مَال وماد وماط أَخَوَات. قَالَ الْكسَائي: مَاطَ عليَّ فِي حكمه يميط وَفِي حكمه
стр. 1280
عليَّ ميط أَي جور. وَقَالَ أَبُو زيد مثل ذَلِك وَأنْشد لحميد الأرقط: ... حَتَّى شفى السّيفُ قُسُوط القَاسِطِ ... وضِغْن ذِي الضِّغْنِ ومَيْطَ المائط ... وَقَالَ أَيمن بن خريم: ... إنَّ للفتنة ميطا بَيْننَا ... فرويد الميط مِنْهَا يعتدل ...
ميث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أمرالناس بِشَيْء وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَامَ رجال فَقَالُوا: لَا تَفْعَلهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ مث قُلُوبهم كَمَا يماث الْملح فِي المَاء اللهمَّ سلِّط عَلَيْهِم غُلَام ثَقِيف اعلموا أَن من فَازَ بكم فقد فَازَ بالقدح الأخيب. ماثه يميثه ويموثه: أذابه. وَقيل لأعرابي من بني عذرة: مَا بَال قُلُوبكُمْ كَأَنَّهَا قُلُوب طير تنماث كَمَا ينماث الْملح فِي المَاء أما تجلدون. فَقَالَ: إِنَّا نَنْظُر إِلَى محاجر أعين لَا تنْظرُون إِلَيْهَا. الْقدح الأخيب: الَّذِي لَا نصيب لَهُ.
ميل الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لأنس: عُجِّلت الدُّنْيَا وغُيِّبت الْآخِرَة أما وَالله لَو عاينوها مَا عدلوا وَلَا ميلوا. يُقَال: إِنِّي لأميل بَين أَمريْن وأمايل بَينهمَا أَيهمَا آتى وَأيهمَا أُفضل. قَالَ عمرَان بن حطَّان: ... لما رَأَوْا مخرجا من كفر قَومهمْ ... مضوا فَمَا مَيَّلوا فِيهِ وَلَا عَدَلوا ... ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَت لَهُ امْرَأَة إِنِّي أمتشط الميلاء. فَقَالَ عِكْرِمَة: رَأسك تبع لقلبك فَإِن استقام قَلْبك استقام رَأسك وَإِن مَال قَلْبك مَال رَأسك. هِيَ مشطة مَعْرُوفَة عِنْدهم.
ميع ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا سُئِلَ عَن فَأْرَة وَقعت فِي السّمن. فَقَالَ: إِن كَانَ مَائِعا فألقه كُله وَإِن كَانَ جامسا فألق الْفَأْرَة وَمَا حولهَا وكُلْ مَا بَقِي. كل ذائب جَار فَهُوَ مَائِع وَمِنْه ماع الْفرس إِذا جرى وميعته: نشاطه وحركته وميعة الشَّبَاب: شرته وَقلة وقاره.
стр. 1281
الجامس: الجامد.
ميسوسن كَانَ فِي بَيته الميسوسن فَقَالَ: أَخْرجُوهُ فَإِنَّهُ رِجْس. هُوَ شراب تَجْعَلهُ النِّسَاء فِي شعورهن كلمة معربة.
مير ابْن عبد الْعَزِيز ﵀: دَعَا بِإِبِل فأمارها. أَي حملهَا ميرة
ميز النَّخعِيّ ﵀ استماز رجل من رجل بِهِ بلَاء فابتُلي بِهِ. أَي تحاشى وتباعد. قَالَ النَّابِغَة: ... وَلَكِنَّنِي كنتُ امْرَأً ليَ جانِبٌ ... من الأَرْض فِيهِ مستماز وَمذهب ...
стр. 1282
حرف النُّون
النُّون مَعَ الْهمزَة
نأنأ أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ طُوبَى لمن مَاتَ فِي النأنأة. أَي فِي بَدْء الْإِسْلَام حِين كَانَ ضَعِيفا قبل أَن يكثر أنصاره والداخلون فِيهِ. يُقَال: نأنأت عَن الْأَمر نأنأة إِذا ضعفت عَنهُ وعجزت مثل كأكأت. وَمِنْه رجل نأنأة ونأناء ونؤنوء: ضَعِيف عَاجز. وَقَالُوا: نأنأته بِمَعْنى نهنهته وَمِنْه قَالُوا للضعيف: مُنأنأ لِأَن الضَّعِيف مكفوف عَمَّا يُقدم عَلَيْهِ الْقوي ومطاوعته تنأنأ. وَمِنْه حَدِيث عَليّ ﵁: إِنَّه قَالَ لِسُلَيْمَان بن صرد: وَكَانَ تخلَّف عَن يَوْم الْجمل ثمَّ أَتَاهُ بعد: تنأنأت وتربصت وتراخيت فيكف رَأَيْت الله صنع وَيجوز أَن يُرِيد حِين كَانَ النَّاس كافِّين عَن تهييج الْفِتَن هادئين.
نأج فِي الحَدِيث: ادْع رَبك بأنأج مَا تقدر عَلَيْهِ. النئيج: والنئيم والنئيت أَخَوَات فِي معنى الصَّوْت يُقَال: نأج إِلَى الله إِذا تضرّع إِلَيْهِ وجأر ونأجت الرّيح وريح نأجة ونؤوج أَرَادَ بأضرعه وأجأره.
النُّون مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﷺ نهى عَن الْمُنَابذَة وَالْمُلَامَسَة. الْمُنَابذَة: أَن يَقُول لصَاحبه انبذ إليّ الْمَتَاع أَو أنبذه إِلَيْك وَقد وَجب البيع بِكَذَا. وَقيل: هُوَ أَن يَقُول إِذا أنبذت الْحَصَاة فقد وَجب البيع. وَهُوَ نَحْو حَدِيثه ﷺ أَنه ﷺ نهى عَن بيع الْحَصَاة.
стр. 1283
وَرَوَاهُ النَّضر: هِيَ عَن الْمُنَابذَة وَالْإِلْقَاء قَالَ: وهما وَاحِد وَذَلِكَ أَن يَأْخُذ رجل حجرا فِي يَده ويميل بِهِ نَحْو الأَرْض كَأَنَّهُ يمسك الْمِيزَان بِيَدِهِ فَيَقُول: إِذا وَجب البيع فِيمَا بَيْنكُمَا يَعْنِي فِيمَا بَين البَائِع وَالْمُشْتَرِي ألقيت الْحجر. وَالْمُلَامَسَة: أَن يَقُول: إِذا لمست ثَوْبك أَو لمست ثوبي فقد وَجب البيع بِكَذَا. وَقيل: هُوَ أَن يلمس الْمَتَاع من وَرَاء الثَّوْب وَلَا ينظر إِلَيْهِ وَهَذِه بُيُوع الْجَاهِلِيَّة وَكلهَا غرر فَلذَلِك نهى عَنْهَا. أَتَاهُ ﷺ عدي بن حَاتِم فَأمر لَهُ بمنبذة وَقَالَ: إِذا أَتَاكُم كريم قوم فأكرموه وروى: كَرِيمَة قوم. هِيَ الوسادة لِأَنَّهَا تنبذ أَي تطرح للجلوس عَلَيْهَا كَمَا قيل مسورة لِأَنَّهُ يسَار عَلَيْهَا.
نبب لما أَتَاهُ ﷺ مَاعِز بن مَالك فَأقر عِنْده بالزناردة ﷺ مرَّتَيْنِ ثمَّ أَمر برجمه فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ قَالَ: يعمد أحدكُم إِذا غزا النَّاس فينبُّ كَمَا ينب التيس يخدع إِحْدَاهُنَّ بالكثبة لَا أُوتى بِأحد فعل ذَلِك إِلَّا نكَّلت بِهِ. النبيب والهبيب: صَوت التيس عِنْد سفاده. وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: ليكلمني بَعْضكُم وَلَا تنبوا نبيب التيوس. الكثبة: الْقَلِيل من اللَّبن وَكَذَلِكَ كل شَيْء مُجْتَمع إِذا كَانَ قَلِيلا. قَالَ ذُو الرمة: ... أَبْعَارُهُنَّ على أَبْدَانِها كثب ...
نبذ انْتهى ﷺ إِلَى قبر منبوذ فصلى عَلَيْهِ. أَي بعيد من الْقُبُور من قَوْلهم: فلَان نبذ الدَّار ومنتبذها أَي نازحها وَهُوَ من
стр. 1284
النبذ: الطرح كَمَا قَالُوا للبعيد طرح. قَالَ الْأَعْشَى: ... وتُرَى نَارُك من ناءٍ طَرَحْ ... وَقَوْلهمْ: جلس نبذة مَعْنَاهُ مَسَافَة نبذة شَيْء كَمَا يَقُولُونَ غلوة ورمية حجر وروى: إِلَى قبر منبوذ على الْإِضَافَة أَي إِلَى قبر لَقِيط.
نبر قيل لَهُ ﷺ : يَا نبيء الله فَقَالَ إنَّا معشر قُرَيْش لَا ننبر وروى: إِن رجلا قَالَ: يَا نبئ الله. فَقَالَ: لَا تنبر باسمي فَإِنَّمَا أَنا نبيُّ الله. النبئ: فعيل من النبأ لِأَنَّهُ أنبأ عَن الله. وَمِنْه قَول الْعَرَب: إِن مُسَيْلمَة لنبئ سوء. وَقَول عَبَّاس بن مرداس: ... يَا خاتَم النُّبَآءِ إِنَّك مُرْسَلٌ ... بالحَقِّ كلُّ هَدَى السَّبِيلِ هُدَاكا ... وسائغ فِي مثله التَّحْقِيق وَالتَّخْفِيف. كالنسئ والوضئ وَمَا أشبه ذَلِك إِلَّا أَنه غلب فِي استعمالهم أَن يخففوا النَّبِي والبرية. النبر: الْهَمْز.
نبو خطب ﷺ يَوْمًا بالنباوة من الطَّائِف. هِيَ مَوضِع مَعْرُوف وَأَصلهَا الشّرف من الأَرْض.
نبع خرج ﷺ إِلَى يَنْبع حِين وادع بني مُدْلِج وَبني ضَمرَة فَأَهْدَتْ لَهُ أم سليلة رطبا سخَّلا فَقبله. يَنْبع: مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة.
стр. 1285
السخل: الشِّيص وَقَالَ عِيسَى بن عمر: إِذْ اقترنت البسرتان وَالثَّلَاث فِي مَكَان وَاحِد سمي السّخَّل الْخَاء شَدِيدَة. يَعْنِي بالاقتران اجتماعها وَدخُول بَعْضهَا فِي بعض. وَقد سخَّلَت النَّخْلَة. وَقيل: رجال سخل أَي ضعفاء من ذَاك.
نبط عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كتب إِلَى أهل حمص: لَا تنبطوا فِي الْمَدَائِن ولاتعلموا أبكار أَوْلَادكُم كتاب النَّصَارَى وتمعززوا وَكُونُوا عربا خشنا. أَي لَا تشبَّهوا بالأنباط فِي سُكْنى الْمَدَائِن وَالنُّزُول بالأرياف أَو فِي اتِّخَاذ الْعقار واعتقاد الْمزَارِع وَكُونُوا مستعدِّين للغزو مستوفزين للْجِهَاد. الْأَبْكَار: الْأَحْدَاث. تمعززوا: من الْمعز وَهُوَ الشدَّة والصلابة وَرجل مَاعِز وَمَا أمعزه من رجل وَمِنْه المعزاء. وَلَا يجوز أَن يكون من العزَّة وَإِن كَانَت بِمَعْنى الشدَّة لِأَن نَحْو تمسكن وتمدرع شَاذ. الخشن: جمع أخشن.
نبل سعد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما ذهب النَّاس يَوْم أحد عَن رَسُول الله ﷺ جعل سعد يَرْمِي بَين يَدَيْهِ وفتى يُنبِّله كلما نفدت نبله نبَّله وَيَقُول: ارمِ أَبَا إِسْحَاق ثمَّ طلبُوا الْفَتى بعدُ فَلم يقدروا عَلَيْهِ. يُقَال: استنبلنى نبْلًا فأنبلته ونبَّلته إِذا أَعْطيته إِيَّاهَا ثمَّ اسْتعْمل فِي مناولة كل شَيْء. قَالَ: ... فَلَا تجفواني وانبلاني بكسوة ...
نبح عمار رضى الله عَنهُ سمع رجلا يسب عَائِشَة ﵂ فَقَالَ لَهُ بَعْدَمَا لكزه لكزات: أَأَنْت تسبُّ حَبِيبَة رَسُول الله ﷺ اقعد منبوحاً مقبوحاً مشقوحاً.
стр. 1286
المنبوح: المشتوم يُقَال: نبحتني كلابُ فلَان وهرتني إِذا أتتك شتائمه وأذاه. وَمِنْه قَول أبي ذُؤَيْب: ... وَمَا هَّرها كَلْبِي ليُبْعِدَ نَفْرَهَا ... وَلَو نَبَحَتْنِي بالشَّكاَةِ كِلَاُبها ... يُرِيد لَو أسمعني قرابتها القَوْل الْقَبِيح لم أسمعهم إِلَّا الْجَمِيل لكرامتها على. المقبوح: المطرود. والمشقوح: إتباع. وَقيل: هُوَ من الشقح بِمَعْنى الشج يُقَال: لأشقحنك شقح الْجَوْز بالجندل.
نبس ابْن عمر رضى الله عَنْهُمَا أَن أهل النَّار ليدعون يَا مَالك فيدعهم أَرْبَعِينَ عَاما ثمَّ يرد عَلَيْهِم أَنكُمْ مَاكِثُونَ فَيدعونَ رَبهم مثل الدُّنْيَا فَيرد عَلَيْهِم: اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون. فَمَا ينبسون عِنْد ذَلِك مَا هُوَ إِلَّا الزَّفِير وَإِلَّا الشهيق. أَي مَا ينطقون. وَعَن مَرْوَان بن أبي حَفْصَة: أنشدت السرى بن عبد الله فَلم ينبس: وَقَالَ رؤبة: ... وَإِذا تُشَدّ بنسْعِها لَا تَنْبس ... ِوأصل النبس الْحَرَكَة والنابس المتحرك وَلم يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي.
النبو قَتَادَة رَحْمَة الله مَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ رجل أعلم من حميد غير أَن النباوة أضرت بِهِ. النباوة والنبوة: الِارْتفَاع. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: النباوة والرباوة والربوة والنبوة: الشّرف من الأَرْض. وَقد نبا ينبو إِذا ارْتَفع عَن قطرب وَمِنْه زعم اشتقاق النَّبِي. وَهُوَ غير متقبل عِنْد محققه أَصْحَابنَا وَلَا معرج عَلَيْهِ.
стр. 1287
وَالْمعْنَى غير أَن طلب الشّرف والرياسة أضرّ بِهِ وَحرمه التَّقَدُّم فِي الْعلم.
نبط الشّعبِيّ رَحْمَة الله قَالَ فِي رجل قَالَ لآخر يَا نبطي: لَا حد عَلَيْهِ كلنا نبط. ذهب إِلَى مَا تقدم من قَول ابْن عَبَّاس: نَحن معاشر قُرَيْش حَيّ من النبط من أهل كوثى. وَسموا نبطا لأَنهم يستنبطون الْمِيَاه.
نبأ فِي الحَدِيث: لَا يصلى على النبى. هُوَ الْمَكَان الْمُرْتَفع المحدودب يُقَال: نبأت أنبأ نبأ ونبوءا إِذا ارْتَفَعت. وكل مُرْتَفع نابئ عَن أبي زيد.
النُّون مَعَ التَّاء
النَّبِي ﷺ عَلَيْكُم بالأبكار فأنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير. وروى: فَإِنَّهُنَّ أغر أَخْلَاقًا وأرضى باليسير.
نتق النتق: النفض. يُقَال: نتق الجرب إِذا نفضها ونثر مَا فِيهَا. وَقَالَ: ... يَنْتُقْن أقتادَ الشَّلِيل نتقا ... وَمِنْه: فلَان لَا ينتق وَلَا ينْطق وَقيل للكثيرة الْأَوْلَاد ناتق. قَالَ: ... بَنو ناتقٍ كَانَت كثيرا عِيالها ... كَمَا قَالَ ذُو الرمة:
стр. 1288
.. تَرَى كُفْأَتيهْا تُنْفَضاَنِ وَلم تَجِدْ ... لَهَا ثِيلَ سقب فِي النتاجين لَا مس ... هَكَذَا روى: (غرَّة) بِالضَّمِّ. وَقيل هِيَ من الْبيَاض ونصوع اللَّوْن لِأَن الأيمة تحيل اللَّوْن أَو من حسن الْخلق وَالْعشرَة. وغرة كل شَيْء خِيَاره وَمَا أَحسب هَذِه الرِّوَايَة إِلَّا تحريفا وَالصَّوَاب أغرغرة بِالْكَسْرِ من الغرارة ووصفهن بذلك مِمَّا لَا يفْتَقر إِلَى مصداق.
نتل أَبُو بكر رضى الله تَعَالَى عَنهُ سقى لَبَنًا فارتاب بِهِ أَنه لم يحل لَهُ شربه فاستنتل يتقيأ. نتل واستنتل إِذا تقدَّم نَحْو قدم واستقدم ومه تناتل النبت إِذا كَانَ بعضه أطول من بعض كَأَن بعضه نتل بَعْضًا. وَفِي حَدِيثه ﵁: إنَّ عبد الرَّحْمَن ابْنه برز يَوْم بدر فَقَالَ: هَل من مبارز فَتَركه النَّاس لكرامة أَبِيه فنتل أَبُو بكر وَمَعَهُ سَيْفه. وَفِي حَدِيث الزُّهْرِيّ: قَالَ سعد بن إِبْرَاهِيم: مَا سبقنَا ابْن شهَاب من الْعلم بِشَيْء إِلَّا أَنا كُنا نأتي الْمجْلس فيستنتل ويشدّ ثَوْبه على صَدره ويدَّعم على عسرائه وَلَا يبرح حَتَّى يسْأَل عَمَّا يُرِيد. أَي يتَقَدَّم أَمَام الْقَوْم. ابْن شهَاب: هُوَ الزُّهْرِيّ وَهُوَ مُحَمَّد بن مُسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهَاب. العسراء: تَأْنِيث الأعسر يُرِيد على يَده العسراء وَأَحْسبهُ كَانَ أعْسر.
نتخ ابْن عَبَّاس ﵄ إِن فِي الْجنَّة بساطا منتوخا بِالذَّهَب. النتخ: النسج عَن ابْن الْأَعرَابِي.
نتر فِي الحَدِيث: إِن أحدكُم يعذَّب فِي قَبره فَيُقَال: إِنَّه لم يكن يستنتر عِنْد بَوْله.
стр. 1289
وَفِي حَدِيث آخر: إِذا بَال أحدكُم فلينتر ذكره ثَلَاث نترات. النتر: جذب فِيهِ جفوة وَمِنْه نترني فلَان بِكَلَامِهِ إِذا شدَّده لَك وغلظه واستنتر طلب النتر وحرص عَلَيْهِ واهتم بِهِ.
النُّون مَعَ الثَّاء
نثر النَّبِي ﷺ إِذا تَوَضَّأت فانثر وَإِذا استجمرت فأوتر. وَعنهُ ﷺ : إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليجعل المَاء فِي أَنفه ثمَّ لينثر. وَعنهُ ﷺ : إِذا كَانَ تَوَضَّأ يستنشق ثَلَاثًا فِي كل مرّة يستنثر. يُقَال: نثر ينثر وانتثر واستنثر إِذا استنشق المَاء ثمَّ استخرج مَا فِي أَنفه ونثره. وَقَالَ الْفراء: هُوَ أَن يستنشق ويحرك النَّثرة. وَرَوَاهُ أَبُو عبيد: فأنثر أَي أَدخل المَاء نثرتك بِقطع الْهمزَة وَغَيره يصل وَيسْتَشْهد بقوله: ثمَّ لينثر بِفَتْح حرف المضارعة.
نثل طَلْحَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ ينثل درعه إِذْ جَاءَ سهم فَوَقع فِي نَحره فَقَالَ: بِسم الله وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا. نثل درعه: صبَّها على نَفسه والنَّثرة والنَّثلة: الدِّرع لِأَن صَاحبهَا ينثلها على نَفسه وينثرها أَي يصبهَا ويشنها.
نثر ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا الْجَرَاد نثرة حوتٍ. أَي عطسته يُقَال: نثرت الشَّاة تنثر نثيرا إِذا عطست وَالْمرَاد أنَّ الْجَرَاد من صيد الْبَحْر كالسمك يحلُّ للمُحرم أَن يصيده.
стр. 1290
النُّون مَعَ الْجِيم
نجف النَّبِي ﷺ ذكر الرجل الَّذِي يدْخل الْجنَّة آخر الْخلق قَالَ: فَيسْأَل ربَّه فَيَقُول: أَي ربِّ قدِّمني إِلَى الْجنَّة فَأَكُون تَحت نجاف الْجنَّة. النِّجاف والدوَّارة. الَّذِي يسْتَقْبل الْبَاب من أَعلَى الأُسكفة. وَفِي كتاب الْأَزْهَرِي: يُقَال لأنف الْبَاب: الرتاج ولدرونده: النجاف والنجران ولمترسه: القناح.
نجث إِن قُريْشًا لما خرجت فِي غَزْوَة أُحد فنزلوا الْأَبْوَاء قَالَت هِنْد بنت عتبَة لأبي سُفْيَان ابْن حَرْب: لَو نجثتم قبر آمِنَة أم مُحَمَّد فَإِنَّهُ بالأبواء. نجث ونبث ونقث أَخَوَات فِي معنى النَّبش وإثارة التُّرَاب. والنَّجيثة والنَّبيثة والنَّقيثة: تُرَاب الْبِئْر. والنَّجث: اسْتِخْرَاج الحَدِيث. وَمِنْه حَدِيث عمر: انجثوا لي مَا عِنْد الْمُغيرَة فَإِنَّهُ كتامة للْحَدِيث.
نجش لَا تناجشوا وَلَا تدابروا. النَّجش: أَن يُرِيد الْإِنْسَان أَن يَبِيع بياعة فتساومه بهَا بثمين كثير لينْظر إِلَيْك نَاظر فَيَقَع فِيهَا. وَمِنْه الحَدِيث: إِنَّه نهى عَن النجش وروى: لَا تجش فِي الْإِسْلَام. وَفِي حَدِيث عبد الله بن أبي أوفى: النَّاجش هُوَ آكل رَبًّا خائن. وأصل النَّجش الإثارة يُقَال: نجش الصَّيْد إِذا أثاره. التدابر: التقاطع وَأَن يولي الرجل صَاحبه دبره.
стр. 1291
نجد رأى امْرَأَة تَطوف بِالْبَيْتِ عَلَيْهَا مناجد من ذهب فَقَالَ: أَيَسُرُّك أَن يحليك الله مناجد من نَار قَالَت: لَا. قَالَ: فأدّى زَكَاتهَا. هِيَ حلىّ مكللة بالفصوص مزينة بالجواهر. جمع منجد أَي مزيّن من قَوْلهم: بَيت منجّد أَي مزين ونجوده: ستوره الَّتِي تشد على حيطانه يزيَّن بهَا. وَعَن أبي سعيد الضَّرِير: وَاحِدهَا منجد. وَهُوَ من لُؤْلُؤ أَو ذهب أَو قرنفل فِي عرض شبر يَأْخُذ من الْعُنُق إِلَى أَسْفَل الثديين. وسُمِّي بذلك لِأَنَّهُ يَقع على موقع نجاد السَّيْف.
نجم مَا طلع النَّجْم قطّ وَفِي الأَرْض من العاهة شَيْء إِلَّا رُفع. أَرَادَ الثريا وَهُوَ أحد الْأَجْنَاس الْغَالِبَة وَهُوَ مَعَ نَظَائِره ملخَّص فِي كتاب الْمفصل.
نجد عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لَهُ رجل: أَخْبرنِي عَن قُرَيْش. قَالَ: أما نَحن بَنو هَاشم فأنجاد أمجاد وَأما إِخْوَاننَا بَنو أُميَّة فقادة أدبة ذادة. الأنجاد: جمع نَجُد ونَجِد وَهُوَ الشجاع. الأمجاد: جمع ماجد كشاهد وأشهاد. قادة: يقودون الجيوش. يروي أَن قصياًّ حِين قسَّم مكارمه أعْطى القيادة عبد منَاف ثمَّ وَليهَا عبدشمس ثمَّ أُميَّة بن عبدشمس ثمَّ حَرْب بن أُميَّة ثمَّ أَبُو سُفْيَان. الأدبة: جمع آدب من المأدبة. الذادة: الذائدون عَن الْحَرِيم.
نجع دخل عَلَيْهِ الْمِقْدَاد بن الْأسود بالسُّقيا وَهُوَ ينجع بكرات لَهُ دَقِيقًا وخبطا. النجوع: المديد. وَهُوَ مَاء ببزر أَو دَقِيق تسقاه الْإِبِل وَقد نجعتها بِهِ ونجعتها إِيَّاه. وَمِنْه حَدِيث أُبيّ: إِنَّه سُئل عَن النَّبِيذ فَقَالَ: عَلَيْك بِالْمَاءِ عَلَيْك بالسَّوِيق
стр. 1292
عَلَيْك بِاللَّبنِ الَّذِي نُجعت بِهِ فعاودته فَقَالَ: كَأَنَّك تُرِيدُ الْخمر. أَي سقيته فِي الصِّغر.
نجب ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الْأَنْعَام من نواجب الْقُرْآن أَو نَجَائِب الْقُرْآن. قَالَ شمر: نواجب الْقُرْآن عتاقه وَهُوَ من قَوْلهم: نجبته إِذا قشرت نجبته أَي لحاءه وَتركت لبابه وخالصه.
نجد أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا من صَاحب إبل لَا يُؤَدِّي حقَّها إِلَّا بُعثت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة أسمن مَا كَانَت على أكتافها أَمْثَال النَّواجذ شحماً تَدعُونَهُ أَنْتُم الروادف مُحلس أخفافها شوكاً من حَدِيد ثمَّ يبطح لَهَا بقاع قرق فَتضْرب وَجهه بأخفافها وشوكها. أَلا وَفِي وبرها حق وسيجد أحدكُم امْرَأَته قد مَلَأت عكمها من وبر الْإِبِل فليناهزها فليقتطع فليرسل إِلَى جَاره الَّذِي لَا وبر لَهُ. وَمَا من صَاحب نخل لَا يُؤدى حَقّهَا إِلَّا بعث عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة سعفها وليفها وكرانيفها أشاجع تنهسه فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة. النواجد: طرائق الشَّحْم جمع ناجدة من النجد وَهُوَ الِارْتفَاع. والروادف: مثلهَا. مُحلس: أَي أُحلست شوكا بِمَعْنى طُورقت بِهِ وأُلزمته من قَوْلهم للَاّزم مَكَانَهُ لَا يبرح: مستحلس وحلس وَفُلَان من أحلاس الْخَيل. العكم: الْعدْل. النَّهز: النهوض لتناول الشَّيْء. والمناهزة: المغالبة فِي ذَلِك وَمِنْه ناهزته السَّبق. الأشاجع: جمع أَشْجَع وَهُوَ الحيَّة الذّكر. قَالَ جرير: ... قد عضه فَقضى عَلَيْهِ الأشجع ...
стр. 1293
نجف عَمْرو ﵁ فِي قصَّة خُرُوجه إِلَى النَّجَاشِيّ: إِنَّه جلس على منجاف السَّفِينَة فَدفعهُ عمَارَة بن الْورْد فِي الْبَحْر. قيل: هُوَ سُكانها أَي ذنبها الَّذِي بِهِ تُعدِّل وَكَأَنَّهُ مَا تُنْجَف بِهِ السَّفِينَة من نجفت السهْم إِذا بريته وعدلته. قَالَ كَعْب بن مَالك: ... ومنجوفة حرمية صاعِدَيّة ... يذر عَلَيْهَا السهْم سَاعَة تصنع ...
نجد الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: اجْتمع شرب من أهل الأنبار وَبَين أَيْديهم ناجود فغنّى ناخمهم: أَلا فاسقياني قبل خيل أبي بكر. قَالَ الْأَزْهَرِي: الناجود: الرَّاووق نَفسه والناجود: كل إِنَاء يُجعل فِيهِ الشَّرَاب والناجود: الْخمر والزعفران وَالدَّم. النَّخم: أَجود الْغناء عَن ابْن الْأَعرَابِي.
نجأ فِي الحَدِيث: ردُّوا نجأة السَّائِل بلقمة. نجأة بِعَيْنِه إِذا لقعه نجأ ونجأة. قَالَ: ... وَلَا تخش نجيء إِنَّنِي لكَ مُبْغِضٌ ... وَهل تنجأُ العَيْنُ البغيضَ المشوَّهَا ... وَأَنت تتنجأ أَمْوَال النَّاس أَي تتعرض لتصيبها بِعَيْنِك حسداً أَو حرصاً على المَال. وَرجل نجئ الْعين ونجؤ ونجوء بِالْقصرِ وَالْمدّ. وَقَالَ النَّضر: النجأة بِوَزْن الْفجأَة يُقَال: رُدَّ نجأتهم وصلهم. وَفُلَان يرُدّ بالفلذ نجأة السَّائِلين. وَفِيه مَعْنيانِ: أَحدهمَا أَن ترحم السَّائِل من مدِّ عينه إِلَى طَعَامك شَهْوَة لَهُ وحرصاً على أَن يتَنَاوَل مِنْهُ فتدفع إِلَيْهِ مَا تقصر بِهِ طرفه وتقمع بِهِ شَهْوَته.
стр. 1294
وَالثَّانِي: أَن تحذر إِصَابَته نِعْمَتك بِعَيْنِه لفرط تحديقه وحرصه فتدفع عينه بِشَيْء تزله إِلَيْهِ.
نجد فِي حَدِيث الشورى: وَكَانَت امْرَأَة نجودا. أَي ذَات رَأْي. وَهُوَ من نجد نجداً إِذا جهد جهدا كَأَنَّهَا الَّتِي تجهد رأيها فِي الْأُمُور. وَمِنْه قَوْلهم: رجل مُنجَّد بِمَعْنى منجَّذ وَهُوَ المجرب.
النُّون مَعَ الْحَاء
نحص النَّبِي ﷺ ذكر قوما من أَصْحَابه قتلوا. فَقَالَ: لَيْتَني غودرت مَعَ أَصْحَاب نُحْص الْجَبَل. هُوَ أَصله وسفحه. تمنى أَن يكون قد اسْتشْهد مَعَ المستشهدين يَوْم أحد.
نحم دخلت الْجنَّة فَسمِعت نحمة من نعيم. النحمة كالرزمة من النحيم وَهُوَ نَحْو النَّحيط: صَوت من الْجوف وَرجل نحم. وَبِذَلِك سمي نعيم النحام.
نحب لَو يعلم النَّاس مَا فِي الصَّفّ الأول اقْتَتَلُوا عَلَيْهِ وَمَا تقدمُوا إِلَّا بنحبةٍ. أَي بقرعةٍ من المناحبة وَهِي المخاطرة على الشَّيْء وَيُقَال للمراهن: المنحَّب عَن أبي عَمْرو والمفضل. بعث سَرِيَّة قبل أَرض بني سليم وأميرهم الْمُنْذر بن عَمْرو أَخُو بني سَاعِدَة فَلَمَّا
стр. 1295
كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق بعثوا حرَام بن ملْحَان بِكِتَاب من رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا أَتَاهُم انتحى لَهُ عَامر بن الطُّفَيْل فَقتله ثمَّ قتل الْمُنْذر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : أعنق ليَمُوت وتخلف مِنْهُم ثَلَاثَة فهم يتبعُون السّريَّة فَإِذا الطَّرِيق يرميهم بالعلق. قَالُوا: قُتل وَالله أَصْحَابنَا إِنَّا لنعرف مَا كَانُوا ليقتلوا عَامِرًا وَبني سليم وهم النَّديّ. انتحى لَهُ: عرض لَهُ. قَالَ ذُو الرمة: ... نَهْوضٌ بأُخراها إِذا مَا انْتَحى لَهَا ... من الأرْضِ نهاض الحَرَابِيّ أَغبر ... أعنق: من الْعُنُق وَهُوَ سير فسيح أَي ساقته الْمنية إِلَى مصرعه. العلق: الدَّم الجامد قبل أَن بيبس. الندي: الْقَوْم المجتمعون.
نحب طَلْحَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاس: هَل لَك أَن أُنَاحِبك وترفع النَّبِي ﷺ . أَي أُنافرك وأحاكمك على أَن ترفع ذكر رَسُول الله ﷺ وقرابته مِنْك. يَعْنِي أَنه لَا يقصر عَنهُ فيماعدا ذَلِك من المفاخر فَأَما هَذَا وَحده فغامر لجَمِيع مكارمه وفضائله لَا يقاومه إِذا عده.
نحى ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا رأى رجلا ينتحي فِي السُّجُود فَقَالَ: لَا تَشِنْ صُورَتك. أَي يعْتَمد على جَبهته حَتَّى يوثر فِيهِ السُّجُود وكل من جدَّ فِي أَمر فقد انتحى فِيهِ وَمِنْه انتحى الْفرس فِي عدوه. الْحسن ﵀ طلب هَذَا الْعلم ثَلَاثَة أَصْنَاف من النَّاس.
стр. 1296
فصنف تعلموه للمراء وَالْجهل. وصنفٌ تعلَّموه للاستطالة والختل. وصنف تعلموه للتفقه وَالْعقل. فَصَاحب التفقه وَالْعقل ذُو كآبة وحزن قد تنحى فِي برنسه وَقَامَ اللَّيْل فِي حندسه قد أَو كدتاه يَدَاهُ وأعمدتاه رِجْلَاهُ فَهُوَ مقبل على شَأْنه عارفٌ بِأَهْل زَمَانه قد استوحش من كلِّ ذِي ثِقَة من إخوانه فَشد الله من هَذَا أَرْكَانه وَأَعْطَاهُ يَوْم الْقِيَامَة أَمَانه وَذكر الصِّنْفَيْنِ الآخرين. تنحى: أَي تعمّد لِلْعِبَادَةِ وَتوجه لَهَا وَصَارَ فِي ناحيتها. قَالَ: ... تَنَحَّى لَهُ عمرٌو فشكَّ ضُلُوعَه ... بنافِلةٍ نَجْلاء والخيلُ تَضْبُر ... أَو تجنب النَّاس وَجعل نَفسه فِي نَاحيَة مِنْهُم. وكده وأوكده ووكده بِمَعْنى إِذا قوَّاه. قَالَ أَبُو عبيد: عَمَدت الشَّيْء إِذا أقمته وأعمدته إِذا جعلت تَحْتَهُ عمدا يُرِيد أَنه لَا ينفكُّ مصلِّيا مُعْتَمدًا على يَدَيْهِ فِي السُّجُود وعَلى رجلَيْهِ فِي الْقيام فوصف يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ بذلك ليؤذن بطول إعماله لَهَا. وَيجوز أَن يكون أوكدتاه من الوكد وَهُوَ الْعَمَل والجهد وأعمدتاه من العميد وَهُوَ الْمَرِيض وَيُرِيد أَن دوَام كَونه سَاجِدا وَقَائِمًا قد جهده وشفّه. الْألف: عَلامَة التَّثْنِيَة وَلَيْسَت بضمير وَهِي فِي اللُّغَة الطائية.
стр. 1297
النُّون مَعَ الْخَاء
نخر النَّبِي ﷺ إنَّ أَصْحَاب النَّجَاشِيّ كلموا جَعْفَر بن أبي طَالب فَسَأَلُوهُ عَن عِيسَى ﵇ فَقَالَ جَعْفَر: هُوَ عبد الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاء البتول فَقَالَ النَّجَاشِيّ: وَالله مَا يزِيد عِيسَى على مَا تَقول مثل هَذِه النُّفاثة من سِوَاكِي هَذَا. وَفِيه: إِن عَمْرو بن الْعَاصِ د ل على النَّجَاشِيّ وَهُوَ إِذْ ذَاك مُشْرك. فَقَالَ النَّجاشي: نخِّروا وروى: نجِّروا بِالْجِيم. قيل: مَعْنَاهُ تكلّموا. فَإِن كَانَت الكلمتان عربيتين فهما من النخير وَهُوَ الصَّوْت. وَمِنْه قَوْلهم: مَا بهَا ناخر أَي مصوِّت. والنَّجر: هُوَ السُّوق: أَي سوقوا الْكَلَام سوقا.
نخع إِن أنخع الْأَسْمَاء عِنْد الله أَن يتسمى الرجل باسم ملك الْأَمْلَاك. وروى: أخنع. أَي أقتلها لصَاحبه وأهلكها لَهُ من النخع فِي الذَّبِيحَة وَهُوَ إِصَابَة النّخاع. وَمِنْه الحَدِيث: أَلا لَا تنخعوا الذَّبِيحَة حَتَّى تجب. وأخنعها أَي أدخلها فِي الخنوع وَهُوَ الذل والضعّة. ملك الْأَمْلَاك: نَحْو قَوْلهم شاها نشاه قيل مَعْنَاهُ أَن يتسمى باسم الله الَّذِي هُوَ ملك الْأَمْلَاك مثل أَن يتسمى بالعزيز أَو بالجبار أَو مَا يدلُّ على معنى الْكِبْرِيَاء الَّتِي هِيَ رِدَاء ربِّ الْعِزَّة من نازعه إِيَّاهَا فَهُوَ هَالك.
نخب إنَّ الْمُؤمن لَا تصيبه مُصِيبَة ذعرة وَلَا عَثْرَة قدم وَلَا اخْتِلَاج عرق وَلَا نخبة نملة إِلَّا بذنب. وَمَا يعْفُو الله أَكثر وروى: نختة ونجبة. النُّخبة: العضَّة: يُقَال: نخبته النملة والقملة والنَّخب: خرق الْجلد وَمِنْه قيل لخرق الثَّفر: النُّخبة.
стр. 1298
والنَّختة من نخت الطَّائِر بخرطومه اللَّحْم وَفُلَان ينختني بالْكلَام أَي يَقع فيَّ وينال مني. والنَّخت والنَّتخ والنَّتف أَخَوَات. والنَّجبة: مثل الغرزة والقرصة كَأَنَّهَا من نجب الشَّجَرَة إِذا قشرها وَهُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَما أَصَابكُم مِن مُصِيبةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُم ويَعْفُو عَن كَثِير﴾ وَفِي الحَدِيث: مَا أصَاب الْمُؤمن من مَكْرُوه فَهُوَ كَفَّارَة لخطاياه حَتَّى نخبة النملة.
نخر عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أُتي بسكران فِي شهر رَمَضَان فَقَالَ: للمنخرين للمنخرين أصبياننا صيامٌ وَأَنت مفطر أَي كَبَّة الله لمنخريه.
نخب أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ويل للقلب النخيب والجوف الرغيب وَلَا يُبَالِي يَقُول الطَّبيب. هُوَ الْفَاسِد النغل وَهُوَ من قَوْلهم للجبان الَّذِي لَا فؤاد لَهُ: نخيب ونخب وَقد نخب قلبه ونخب كَأَنَّمَا نُزع لِأَن أَصله من نخبت الشَّيْء وانتخبته وَمِنْه الانتخاب للاختيار. ونخبة الشَّيْء: خِيَاره كَأَنَّك انتزعته من بَين الْأَشْيَاء. رجل رغيب: وَاسع الْجوف أكول وَقد رغب رغبا وَمِنْه الرُّغب شُؤْم وَأَصله من الرَّغْبَة وَمِنْه وادٍ رغيب إِذا كَانَ كثير الْأَخْذ للْمَاء وَفِي ضِدّه زهيد. وَقَول الْحجَّاج: ائْتُونِي بِسيف رغيب أَي عريض الصفحتين.
نخر عَمْرو بن الْعَاصِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رُئي على بغلة قد شمط وَجههَا هرما فَقيل لَهُ: أتركب هَذِه وَأَنت على أكْرم ناخرة بِمصْر فَقَالَ: لَا بَلل عِنْدِي لدابتي مَا حملت رجْلي.
стр. 1299
نخر قيل: هِيَ الْخَيل لِأَنَّهَا تنخر نخيرا وَهُوَ الصَّوْت الْخَارِج من الْأنف وَيجوز أَن يُرِيد الأناسي من قَوْلهم: مَا الدَّار ناخر أَي مصوت.
نخش عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كَانَ لنا جيران من الْأَنْصَار وَنعم الْجِيرَان كَانُوا يمنحوننا شَيْئا من ألبانهم وشيئا من شعير ننخشه. أَي نقشره ونعزل عَنهُ قشرة وَمِنْه: نخش الرجل إِذا هزل كأنَّ لَحْمه قد نخش عَنهُ.
نخل فِي الحَدِيث: لَا يقبل الله من الدُّعَاء إِلَّا الناخلة. أَي المنخولة الْخَالِصَة وَهُوَ من بَاب: سر كاتم.
النُّون مَعَ الدَّال
ندد النَّبِي ﷺ هَذَا كتاب من مُحَمَّد رَسُول الله لأكيدر حِين أجَاب إِلَى الْإِسْلَام وخلع الأنداد والأصنام مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد سيف الله فِي دوماء الجندل وأكنافها: إِن النالضاحية من الضَّحل والبور والمعامي وأغفال الأَرْض وَالْحَلقَة وَالسِّلَاح وَلكم الضامنة من النخيل والمعين من الْمَعْمُور لَا تعدل سارحتكم وَلَا وتعد فاردتكم وَلَا يُحظر عَلَيْكُم النَّبَات تقيمون الصَّلَاة لوَقْتهَا وتؤتون الزَّكَاة بِحَقِّهَا عَلَيْكُم بذلك عهد الله وميثاقه. النِّدُّ والنَّديد والنَّديدة: مثل الشَّيْء الَّذِي يضاده فِي أُمُوره ويناده أَي يُخَالِفهُ من ندَّ الْبَعِير إِذا نفر واستعصى.
стр. 1300
الضاحية: الْخَارِجَة من الْعِمَارَة وَهِي خلاف الضامنة. الضَّحل: المَاء الْقَلِيل. البور بِالْفَتْح وَالضَّم: فَمن ضمَّ فقد ذهب إِلَى جمع الْبَوَار. قَالَ الْأَصْمَعِي: أَرض بوار أَي خراب وَقد بارت الأَرْض إِذا لم تزرع. قَالَ عدي بن زيد. ... لم يبْق مِنْهَا إلَاّ مراوحُ طَايا ... ت وبُورٌ تَضْغُو ثَعَالِبها ... وَنَظِيره عوان وَعون. وَمن فتح فقد ذهب إِلَى الْمصدر وَقد يكون الْمصدر بِالضَّمِّ أَيْضا ويدلُّ على ذَلِك قَوْلهم: شَيْء باثر وبار وبور. وَقَوْلهمْ: رجل بور وَقوم بور وَالْوَصْف بِالْمَصْدَرِ غير عَزِيز. المعامي: الأغفال وَهِي الأرضون المجهولة جمع معمى وَهُوَ مَوضِع الْعَمى كَقَوْلِك مجهل. الْحلقَة: الدُّروع. لَا تُعدل: لَا تُصرف عَن مرعى تريده. لَا يُحظر النَّبَات: أَي لَا تمْنَعُونَ من الزِّرَاعَة حَيْثُ شِئْتُم.
ندى من مَاتَ وَلم يُشْرك بِاللَّه شَيْئا وَلم يتندَّ من الدَّم الْحَرَام بِشَيْء دخل من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شَاءَ. هُوَ من قَوْلهم: مَا نديني من فلَان شَيْء أكرهه أَي مَا بلَّني وَلَا أصابني وَمَا نديت كفِّي لَهُ بشر وَلَا نديت بِشَيْء تكرههُ قَالَ النَّابِغَة: ... مَا إِن نَدِيتُ بِشَيْء أَنْت تَكرهُه ... إِذن فَلَا رفعت سَوْطِي إِلَيّ يَدي ...
ندر ركب فرسا لَهُ أُنثى فمرّت بشجرة فطار مِنْهَا الطَّائِر فحادت فندر عَنهُ على أَرض غَلِيظَة. قَالَ عبد الله بن مُغفل: فأتيناه نسعى فَإِذا هُوَ جَالس وعُرض رُكْبَتَيْهِ وحرقفتيه ومنكبيه وعُرض وَجهه مُنسحٍ يبضّ مَاء أصفر. ندر: سقط.
следующие страницы →