← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

وَنَحْوهَا من الِاسْتِعَارَة قَوْلهم للحديد من الرِّجَال: إِن فِيهِ شذاة وللجائع: ضرم شذاة والشَّذاة ذُبَاب الْكَلْب وَمِنْهَا قَوْلهم: حمر شواذٍ كَمَا قَالُوا: نواعر من النعرة وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِذا رَأَيْت نعرة النَّاس ولاتستطيع تغييرها فدعها حَتَّى يكون الله يغيِّرها أَي كبرهم وجهلهم نعي شَدَّاد بن أَوْس رضى الله عَنهُ يَا نعايا الْعَرَب إِن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم الرِّياء والشهوة الْخفية وروى: يَا نعيان الْعَرَب وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّمَا هُوَ يَا نعاء الْعَرَب فِي نعايا ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا: أَن تكون جمع نعيّ وَهُوَ مصدر يُقَال: نعي الْمَيِّت نعيًّا نَحْو صأي الفرخ صئيا وَنَظِيره فِي جمع فعيل من غير الْمُؤَنَّث على فعائل مَا ذكره سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم فى جمع أفيلولفيف: أفائل ولفائف وَالثَّانِي: أَن يكون اسْم جمع كَمَا جَاءَ أخايا فِي جمع أخيَّة وَأَحَادِيث فِي جمع حَدِيث وَالثَّالِث أَن تكون جمع نعاء الَّتِي هِيَ اسْم للْفِعْل وَهِي فعال مُؤَنّثَة أَلا ترى إِلَى قَول زُهَيْر: ... دُعيت نَزَالِ ولُجَّ فِي الذُّعْرِ ... وَأَخَوَاتهَا وهنّ: فجار وقطام وفساق مؤنثات كَمَا جُمع شمال على شمائل وَالْمعْنَى يَا نعايا الْعَرَب جئن فَهَذَا وقتكنّ وزمانكنّ يُرِيد أَن الْعَرَب قد هَلَكت

стр. 1332

والنعيان مصدر بِمَعْنى النعي وَأما نعاء الْعَرَب فَمَعْنَاه انع الْعَرَب والمنادي مَحْذُوف الشَّهْوَة الْخفية: قيل هِيَ كل شَيْء من الْمعاصِي يضمره صَاحبه ويصر عَلَيْهِ وَقيل: أَن يرى جَارِيَة حسناء فيغض طرفه ثمَّ ينظر بِقَلْبِه ويمثلها لنَفسِهِ فيفتنها نعر ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يَقُول فِي الأوجاع: بِسم الله الْكَبِير أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم من شرِّ عرق نعّار وَمن شرّ حرِّ النَّار يُقَال: جرح نعور ونعّار إِذا صوّت دَمه عِنْد خُرُوجه وَفُلَان نعّار فِي الْفِتَن إِذا كَانَ يسْعَى فِيهَا ويصوِّت بِالنَّاسِ نعم مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ أَبُو مَرْيَم الْأَزْدِيّ: دخلت عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا أنعمنا بك يَا فلَان أَي مَا الْخطب الَّذِي أقدمك علينا فسرنا بلقائك وَأقر أَعيننَا من نعْمَة الْعين نعف الْأسود بن يزِيد رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ عَطاء بن] ٩١٨ [السَّائِب: رَأَيْته قد تلفَّف فِي قطيفة لَهُ ثمَّ عقد هدبة القطيفة بنعفة الرَّحل وَهُوَ محرم قَالَ الْأَصْمَعِي: النَّعفة: الْجلْدَة الَّتِي تعلو على آخِرَة الرَّحل وَهِي العذبة والذؤابة وَقَالَ أبوسعيد: هِيَ فضلَة من غشاء الرَّحل تصير أطرافها سيوراً فَهِيَ تخفق على آخِرَة الرَّحل وَأنْشد لِابْنِ هرمة: ... مَا أنس لَا أنس يَوْم ذِي بَقَرٍ ... إِذْ تَّتقينا الأكفُّ منصرِفَهْ مَا ذَبْذَبَتْ ناقةٌ براكبها يَوْم فضول الأنساعِ والنّعَفَهْ ... نعم الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى إِذا سَمِعت قولا حسنا فرويداً بِصَاحِبِهِ فَإِن وَافق قولٌ عملا فَقل لَهُ: نعمونعمة عين آخه وأودده يُقَال: نعم ونعمة عين ونعام عين وَنعم عين ونعمى عين ونعامة عين كلهَا بِمَعْنى وأنعم عَيْنك إنعاما أَي أقرَّ عَيْنك بطاعتك واتِّباع أَمرك

стр. 1333

وَالْمعْنَى إِذا سَمِعت رجلا يتَكَلَّم فِي الْعلم بِمَا يونقك فَهُوَ كالداعي لَك إِلَى مودته ومؤاخاته فَلَا تعجل بإجابته إِلَى ذَلِك حَتَّى تذوقه وتطلع طلع أمره فَإِن رَأَيْته يحسن الْعَمَل كَمَا احسن القَوْل فأجبه وَقل لَهُ: نعم ونعمة عين وَعَلَيْك بمؤاخاته وموادّته فَقَوله: آخه بدل من قَوْله فَقل لَهُ: نعم وَيجوز أَن يكون قَوْله: نعم ونعمة عين فِي مَوضِع الْحَال كَأَنَّهُ قَالَ: فآخه مجيباً لَهُ قَائِلا] لَهُ [: نعم ونعمة عين تَقول وده وأودده نَحْو: غضه وأعضضه أَي أحببه الْإِدْغَام تميمى والإظهارحجازى نعر قَالَ فِي هزيمَة يزِيد بن الْمُهلب: كلما نعر بهم ناعر ابعوه أَي صَاح بهم صائح ودعاهم دَاع يُرِيد أَنهم سراع إِلَى الْفِتَن والسعى فِيهَا نعم مُطرّف رَحمَه الله تَعَالَى لَا تقل: نعم الله بك عينا فَإِن الله لَا ينعم بِأحد عينا وَلَكِن قل: أنعم الله بك عينا هُوَ صَحِيح فصيح فِي كَلَامهم وعيناً نصب على التَّمْيِيز من الْكَاف وَالْبَاء للتعدية وَالْمعْنَى نعمك الله عينا أَي نعمَّ عَيْنك وأقرَّها وَقد يحذفون الْجَار ويوصلون الْفِعْل فَيَقُولُونَ: نعمك الله عينا وَمِنْه بَيت الحماسة: ... أَلا ردى جمالك يَا ردينا ... نعمناكم مَعَ الإصباحِ عَيْنا ... وَأنْشد يَعْقُوب: ... وكُوم تُنْعِم الأَضياف عَيْناً ... وَأما أنعم الله بك عينا فالباء فِيهِ مزيدة لِأَن الْهمزَة كَافِيَة فِي التَّعْدِيَة تَقول: نعم زيد عينا وأنعمه الله عينا] ٩١٩ [ونظيرها الْبَاء فِي أقرَّ الله بِعَيْنِه وَيجوز أَن يكون من أنعم الرجل إِذا دخل فِي النَّعيم فيعدى بِالْبَاء وَلَعَلَّ مطرِّفاّ خُيِّل إِلَيْهِ أَن انتصاب الْمُمَيز فِي هَذَا الْكَلَام عَن الْفَاعِل فاستعظم ذَلِك تَعَالَى الله

стр. 1334

عَن أَن يُوصف بالحواس علوًّا كَبِيرا وَالَّذِي خيّل إِلَيْهِ ذَلِك أَن سمعهم يَقُولُونَ: نعمت بِهَذَا الْأَمر عينا وقررت بِهِ عينا والمميز فِيهِ عَن الْفَاعِل وَالْبَاء بمنزلتها فِي سررت بِهِ وفرحت بِهِ فَحسب أَن الْأَمر فِي نعم الله بك عينا على هيئنه فِي نعمت بِهَذَا الْأَمر عينا فَمن ثمَّ أَتَى فِي إِنْكَاره] مَا أَتَاهُ [من الانحراف عَن الصَّوَاب وَدفع مَا لَيْسَ بمدفوع النُّون مَعَ الْغَيْن نغش النَّبِي ﵌ مر بِرَجُل نُغاش فخرَّ سَاجِدا ثمَّ قَالَ: أسأَل الله الْعَافِيَة وروى: نعاشيّ هُوَ أقصر مَا يكون من الرِّجَال والدِّرحاية نَحوه قَالَ ﵌: من يأتيني بِخَبَر سعد بن الرّبيع قَالَ مُحَمَّد بن سَلمَة الْأنْصَارِيّ: فمررت بِهِ وسط الْقَتْلَى صَرِيعًا فِي الْوَادي فناديته فَلم يجب فَقلت إِن رَسُول الله ﵌ أَرْسلنِي إِلَيْك فتنفش كَمَا يتنَّغش الطير كل هامَّة أَو طَائِر تحرَّك فِي مَكَانَهُ فقد تنغش قَالَ ذُو الرمة يصف القردان: ... إِذا سَمِعَتْ وَطْءَ المَطيِّ تنغَّشَتْ ... حشاشاتُها فِي غَيرِ لَحمٍ وَلَا دَمِ ... يُرِيد القردان وَمِنْه النُّغاشي لضعف حركته نغف ذكر يَأْجُوج وَمَأْجُوج إِن نَبِي الله عِيسَى ﵇ يحضر وَأَصْحَابه فيرغب إِلَى الله فَيُرْسل عَلَيْهِم النَّغف فِي رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفسٍ وَاحِدَة ثمَّ يُرْسل الله مَطَرا فَيغسل الأَرْض حَتَّى يَتْرُكهَا كالزلفة

стр. 1335

النَّغف: دود تكون فِي أنوف الْإِبِل وَالْغنم وأنغف الْبَعِير: كثر نغفه وَيُقَال لكل رَأس نغفتان وَمن تحرُّكهما يكون العطاس وَيُقَال للَّذي يُحتقر: إِنَّمَا أَنْت نغفة وَأَصْحَابه: عطف على اسْم إِن أَو هُوَ مفعول مَعَه وَلَا يجوز أَن يرْتَفع عطفا على الضَّمِير فِي يحضر لِأَنَّهُ غير مُؤَكد بالمنفصل فرسي: جمع فريس وَهُوَ الْقَتِيل وأصل الْفرس دقّ الْعُنُق ثمَّ سمى بِهِ كلُّ قتل الزَّلفة: الْمرْآة قَالَ] ٩٢ [الْكسَائي: كَذَا تسميها الْعَرَب وَجَمعهَا زلف وَأنْشد لطرفة: ... يقذِفُ بالطلح والقَتَادِ على ... مُتُون رَوْضٍ كأنّها زَلَفُ ... وَقيل هِيَ الإجَّانة الخضراء وَعَن الْأَصْمَعِي: إِنَّه فسر الزَّلف فِي بَيت لبيد: ... حَتَّى تَحَيَّرت الدِّيَار كأَنّها ... زَلَف وأُلْقِي قِتْبُها المَحْزُومُ ... بالمصانع وَقَالَ أبوحاتم: لم يدر الْأَصْمَعِي مَا الزَّلَف وَلَكِن بَلغنِي عَن غَيره أَن الزلف الأجاجين الْخضر نغر إِن ابْنا لأم سُليم كَانَ يُقَال لَهُ أبوعمير وَكَانَ لَهُ نغر فَقيل: يَا رَسُول الله مَاتَ نُغر فَجعل يَقُول: يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النُّغَيْر هُوَ طَائِر صَغِير أَحْمَر المنقار ويُجمع على نغران وَيَقُولُونَ: حِنْطَة كَأَنَّهَا مناقير النغران نغض عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وصف رَسُول الله ﵌ فَقَالَ: وَكَانَ نغَّاض الْبَطن فَقَالَ لَهُ عمر: مَا نغّاض الْبَطن فَقَالَ: معكّن الْبَطن وَكَانَ عكنه أحسن من سبائك الذَّهَب والفضَّة النَّغض النَّهض: أَخَوان يَقُولُونَ: نغضنا إِلَى الْقَوْم ونهضنا وَلما كَانَ فِي العكن

стр. 1336

نهوض ونتوء عَن مستوى الْبَطن قيل للمعكَّن: نغّاض الْبَطن وَيحْتَمل أَن يبْنى فعّالا من الغضون وَهِي المكاسر فِي الْبَطن المعكَّن على الْقلب نغر جَاءَتْهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ امْرَأَة فَذكرت أَن زَوجهَا يَأْتِي جاريتها فَقَالَ: إِن كنت صَادِقَة رجمناه وَإِن كنت كَاذِبَة جلدناك فَقَالَت: ردُّوني إِلَى أَهلِي غيرى نغرة أَي مغتاظة يغلي جوفي غليان الْقدر يُقَال: نغرت الْقدر تنغر ونغرت تنغر وَفُلَان يتنغر على فلَان أَي يغلي عَلَيْهِ غيظاً ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما احترقت الْكَعْبَة نغضت وأخافت فَأمر بصوار فنُصبت حولهَا ثمَّ ستر عَلَيْهَا فَكَانَ النَّاس يطوفون من وَرَائِهَا وهم يبنون فِي جوفها أَي تحرّكت يُقَال نغض ينغض نغضاونغوضاونغضانا الصَّاري: دقل السَّفِينَة بلغَة أهل الشَّام وَالْجمع صوار والصارى: الملَاّح أَيْضا وَقيل: الصاري: الْخَشَبَة الَّتِي فِي وسط الفخِّ وَهُوَ المدعوم بِهِ فِي وَسطه ومأخذها من الصرى وَهُوَ الْمَنْع النُّون مَعَ الْفَاء نفث النَّبِي ﵌ إِن روح الْقُدس نفث فِي روعي أَن نفسا لن تَمُوت حَتَّى تستكمل رزقها فَاتَّقُوا الله وأجملوا فِي الطّلب] ٩٢١ [النَّفث بالفم: شَبيه بالنَّفخ وَيُقَال: نفث الراقي رِيقه وَهُوَ أقل من التفل نفثوالساحرة تنفث رِيقهَا فِي العقد والحية تنفث السُّمّ وَمِنْه لَا بُد للمصدور أَن ينفث

стр. 1337

وَعَن أبي زيد: يُقَال: أَرَادَ فلَان أَن يقرَّ بحقِّي فنفث فِي ذؤابته إِنْسَان حَتَّى أفْسدهُ وَمِنْه حَدِيثه ﵌: إِنَّه كَانَ إِذا مرض يقْرَأ على نَفسه بالمعوذات وينفث. نفر عَن حَمْزَة بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أُنفر بِنَا فِي سفر مَعَ رَسُول الله ﵌ فِي لَيْلَة ظلماء دحمسة فَأَضَاءَتْ أُصْبُعِي حَتَّى جمعُوا عَلَيْهَا ظُهُورهمْ قَالَ أبوعبيدة: يُقَال: لمّا أمسينا أنفرنا أَي نفرت إبلنا وَمِنْه أُنفر بِنَا أَي جُعلنا مُنفرين يُقَال ليل دَحمس ودُحمس: أسود مظلم وَقد دحمس دحمسة وَأنْشد أبوعمرو لأبي نُخيلة: ... فادَّرِعي جِلْباَبَ لَيْلٍ دَحْمَسِ ... أسْوَدَ داج مثل لون السندس ... نفس أجد نفس ربكُم من قبل الْيمن هُوَ مستعار من نفس الْهَوَاء الَّذِي يردهُ المتنفس إِلَى جَوْفه فيبرد من حرارته ويعدلها أَو من نفس الرّيح الذى يتنسمه فيستروح إِلَيْهِ وينفس عَنهُ أَو من نفس الرَّوْضَة وَهُوَ طيب روائحه الَّذِي يتشممه فيتفرج بِهِ لما أنعم بِهِ رب الْعِزَّة من التَّنْفِيس والفرج وَإِزَالَة الْكُرْبَة وَمِنْه قَوْله ﵌: لَا تسبوا الرّيح فَإِنَّهَا من نفس الرَّحْمَن وَقَوله: من قبل الْيمن: أَرَادَ] بِهِ [ (٧) مَا تيَسّر لَهُ من أهل الْمَدِينَة من النُّصْرَة والإيواء وَالْمَدينَة يَمَانِية

стр. 1338

قَالَت أم سَلمَة رضى اله تَعَالَى عَنْهَا: كنت مَعَه فِي لِحَاف فحضت فَخرجت فشددت على ثِيَابِي ثمَّ رجعت فَقَالَ: أنفست يُقَال: نفست الْمَرْأَة بِوَزْن ضحِكت إِذا حَاضَت ونفست من النّفاس وَعَن الْكسَائي: نفست أَيْضا وهما من النَّفس وَهِي الدَّم وَإِنَّمَا سمي نفسا باسم النَّفس لِأَن قوامها بِهِ وَمِنْه حَدِيثه ﵌: إِن أَسمَاء بنت عُمَيْس نفست بِالشَّجَرَةِ فَأمر النَّبِي ﷺ أَبَا بكر بِأَن يأمرها بِأَن تَغْتَسِل وتهل نفق أَكثر منافقي هَذِه الْأمة قراؤها أَرَادَ بالنفاق الرِّيَاء لِأَن كليهمَا إراءة فِي الظَّاهِر غير مَا فى الْبَاطِن نقل فِي حَدِيث الْقسَامَة: إِنَّه قَالَ لأولياء الْمَقْتُول: أَتَرْضَوْنَ بنفل خمسين من الْيَهُود مَا قَتَلُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُول الله مَا يبالون أَن يقتلونا جَمِيعًا ثمَّ ينفلون يُقَال نفلته فنفل أَي حلفته وأصل النَّفْل النَّفْي يُقَال: نفلت الرجل عَن نسبه وانتفل هُوَ وانفل عَن نَفسك إِن كنت صَادِق] ٩٢٢ [أَي كذب عَنْهَا وانف مَا قيل فِيك وَمِنْه ديث عَليّ رضى الله تَعَالَى عَنهُ: لَوَدِدْت أَن بنى أُميَّة رَضوا ونقلناهم خمسين رجلا من بني هَاشم يحلفُونَ مَا قتلنَا عُثْمَان وَلَا نعلم لَهُ قَاتلا يُرِيد نقلنا لَهُم وَنَحْوه: الْحَرِيص يصيدكلا الْجواد ويحكى أَن الجميح لقِيه يزِيد بن الصَّعق فَقَالَ لَهُ يزِيد: أهجوتنى فَقَالَ: لَا وَالله قَالَ: فانفل قَالَ: لَا أنفل فَضَربهُ يزِيد نفر بعث ﵌ عَاصِم بن أبي الأقلح وخبيب بن عدي فِي أَصْحَاب لَهما إِلَى أهل مَكَّة فنفرت لَهُم هُذَيْل فَلَمَّا أحس بهم عَاصِم لجئوا إِلَى قردد

стр. 1339

وروى: فَلَمَّا آنسهم عَاصِم لجئو إِلَى فدفد نفر أَي خَرجُوا لقتالهم يُقَال: نفروا نفيراً وَهَؤُلَاء نفر قَوْمك ونفير قَوْمك وهم الَّذين إِذا حزبهم أَمر اجْتَمعُوا ونفروا إِلَى عدوهم فحاربوه القردد: الرابية المشرفة على وهدة والفدفد: الْمُرْتَفع من الأَرْض آنسهم: أبصرهم نفج أبوبكر رضى الله تَعَالَى عَنهُ: تزوج بنت خَارِجَة بن أبي زُهَيْر وهم بالسنح فِي بنى الْحَارِث بن الْخَزْرَج فَكَانَ إِذا أَتَاهُم تَأتيه النِّسَاء بأغنامهم فيحلب لَهُنَّ فَيَقُول: أنفج أم ألبد فَإِن قَالَت أنفج باعد الْإِنَاء من الضَّرع حَتَّى تشتد الرغوة وَأَن قَالَت: ألبد أدنى الْإِنَاء من الضَّرع حَتَّى لَا تكون لَهُ رغوة هُوَ من قَوْلهم: نفج الثدى الناهد الدرْع عَن الْجَسَد إِذا باعده عَنهُ وقوس منفجة ومنفجة بِمَعْنى وَيُقَال: نفَّجوا عَنْك طرقا أَي فرَّجوا عَنْك مرَارًا ألبد: تَعديَة لبد بِالْمَكَانِ يلبد لبودا إِذا لصق وَيُقَال أَيْضا: ألبد بمَكَان كَذَا: أَقَامَ بِهِ وَلزِمَ نفر عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن رجلا تخَلّل بالقصب فنفر فوه فَنهى عَن التخلل بالقصب أَي ورم وَأَصله من النِّفار لِأَن الْجلد ينفر عَن اللَّحْم للدَّاء الْحَادِث بَينهمَا نفس أجبر بني عمٍّ على منفوس نفست الْمَرْأَة ونُفست إِذا ولدت وَالْولد منفوس قَالَ عبد منَاف بن الْهُذلِيّ: ... فيا لَهْفتا على ابْن أُختي لَهْفَةً ... كَمَا سَقَط المَنْفُوس بَين القَوَابِل ...

стр. 1340

يعْنى أكرههم على رضاعه نفذ طَاف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بِالْبَيْتِ مَعَ فلَان فَلَمَّا انْتهى إِلَى الرُّكن الغربي الَّذِي يَلِي] الْحجر [الْأسود قَالَ لَهُ: أَلا تستلم فَقَالَ لَهُ: انفذ عَنْك فَإِن النَّبِي ﵌ لم يستلمه فرَّقوا بَين نفذ وأنفذ فَقَالُوا: أنفذت الْقَوْم إِذا خرقتهم ومشيت فِي وَسطهمْ فَإِن جزتهم حَتَّى تخلفهم قلت: نفذتهم وَمعنى قَوْله: انفذ عَنْك: امْضِ عَن مَكَانك وجزه وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّكُم مجموعون فِي صَعِيد وَاحِد] ٩٢٣ [يسمعكم الدَّاعِي وينفذكم الْبَصَر نفل ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا لَا نفل فِي غنيمَة حَتَّى تُقسم جفَّة كلهَا النَّفل: مَا نفله الإِمَام أَو صَاحب الْجَيْش بعض أهل الْعَسْكَر من شَيْء زَائِدا على مَا يُصِيبهُ من قسْمَة الْغَنَائِم ترغيبا لَهُ فِي الْقِتَال وَلَا ينفل إِلَّا فِي وَقت الْقِتَال أبعد الْقِسْمَة من الخُمس أَو مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْهِ فَأَما إِذا أَرَادَ التَّنْفِيل بعد وضع الْحَرْب أَوزَارهَا من رَأس الْغَنِيمَة فَلَيْسَ لَهُ ذَلِك وَهَذَا معنى قَوْله: لَا نفل فِي غنيمَة حَتَّى تقسم جفَّةً: أَي جملَة وجميعا يُقَال: دُعيت فِي جفة النَّاس أَي فِي جَمَاعَتهمْ وجفَّ الْقَوْم أَمْوَال بني فلَان جفّا أَي جمعوها وذهبوا بهَا وَقد ضمَّ بَعضهم الْجِيم نفى ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ زيد بن أسلم: أَرْسلنِي أبي إِلَيْهِ وَكَانَ لنا غنم فأردنا نفيتيننجفف عَلَيْهِمَا الأقط فَكتب إِلَى قيِّمه بِخَيْبَر: اجْعَل لَهُ نفِّيتين عريضتين طويلتين قَالَ النَّضر: النفية: سفرة تُتَّخذ من خوص مدوَّرة وَعَن أبي تُرَاب: النَثيَّة أَيْضا بالثاء

стр. 1341

وَعنهُ أَنه سمع نفية بِوَزْن نُهية وَجَمعهَا نفى كنهىً وَقَالَ: هِيَ شَيْء يُعمل من الخوص مدور يُخبط عَلَيْهِ الْخبط ويشرّ عَلَيْهِ الأقط نفش ابْن عمرورضى الله تَعَالَى عَنْهُمَا الحبَّةُ فِي الْجنَّة مثل كرش الْبَعِير يبيت نافشا أَي رَاعيا بِاللَّيْلِ من قَوْله تَعَالَى: (إذْ نَفَشَتْ فِيه غَنَم القَوْم) أَي انتشرت بِلَا راعٍ وَمِنْه نفش الصُّوف وَهُوَ طرقه حَتَّى ينتفش أَي ينتشر بعد تلبد ونفش الطَّائِر جناحيه نفج أنس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنفجنا أرنبا بمرِّ الظهْرَان فسعى عَلَيْهَا الغلمان حَتَّى لغبوا فأدركتها فَأتيت بهَا أَبَا طَلْحَة فذبحها ثمَّ بعث بوركها معي إِلَى النَّبِي ﵌ فقبلها أَي أثرناها وأعديناها مر الظهْرَان: قريب من عَرَفَة شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى أبطل النفح (٧) إلاأن تضرب فتُعاقب هُوَ أَن ترميه الدَّابَّة برجلها فتضربه أَي كَانَ لَا يلْزم صَاحبهَا شَيْئا إِلَّا أَن تُضرب فتتبع ذَلِك رمحاً من عَاقَبت كَذَا بِكَذَا إِذا أتبعته إِيَّاه وَيجوز أَن يُرِيد أَنَّهَا إِذا تناولته [تنَاول] ايسيرا فَلَا شَيْء فِيهِ مَا لم تُؤثر فِيهِ برمحها أثرا يجْرِي مجْرى الْعقَاب فِي الشدَّة والضرار نفس سعيد رَحمَه الله تَعَالَى ذكر قصَّة إِسْمَاعِيل وَمَا كَانَ إِبْرَاهِيم فِي شَأْنه حِين تَركه بِمَكَّة مَعَ أمه أَن جرهما زوجوه لما شبَّ وَتعلم الْعَرَبيَّة وأنفسهم ثمَّ إِن إِبْرَاهِيم جَاءَ يطالع تركته

стр. 1342

أنْفَسهم: أعجبهم بِنَفسِهِ ورغَّبهم فِيهَا وَمِنْه مَال مُنفس قَالَ: ... لَا تَجْزَعِي إِن مُنْفِساً أَهْلَكْتُهُ ... ] وإذاهلكت فعِنْد ذَلِك فاجْزَعِي ... [تركته بِسُكُون الرَّاء] ٩٢٤ [أَي وَلَده وَهِي فِي الأَصْل بَيْضَة النعامة فاستعارها وَقيل لَهَا تَركه وتريكة لِأَن النعامة لَا تبيض إِلَّا وَاحِدَة فِي كل سنة ثمَّ تتركها وَتذهب وَلَو رُوي: تركته لَكَانَ وَجها والتركة اسْم للمتروك كَمَا أَن الطّلبَة اسْم للمطلوب وَمِنْهَا تَرِكَة الْمَيِّت النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: كل شَيْء لَيست لَهُ نفس سَائِلَة فَإِنَّهُ لَا يُنَجَّسُ المَاء إِذا سقط فِيهِ أى دم سَائل نفى الْقرظِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لعمر بن عبد الْعَزِيز حِين اسْتخْلف فَرَآهُ شعثا فَقَالَ لَهُ عمر: مَالك تُديم إليّ النّظر فَقَالَ: أنظر إِلَى مَا نفى من شعرك وَحَال من لونك قَالُوا نفيته فنفى نَحْو عُجت بِالْمَكَانِ وعُجت نَاقَتي وأنشدوا: ... وَأصْبح جَارَاكُمْ قَتِيلا ونَافِياً ... وَمعنى نفى: ذهب وتساقط وانتفى مثله يُقَال نفى شعر الرجل وانتفى وَكَانَ بِهَذَا الْوَادي شجر ثمَّ انْتَفَى وَمِنْه النافية وَهِي الهبرية تسْقط من الشّعْر حَال: تغير كَانَ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قبل الْخلَافَة منعما مترفا فينان الشَّعر فَلَمَّا اسْتخْلف تقشّف وشعث فَلذَلِك نظر إِلَيْهِ نظرة متعجِّب من شَأْنه

стр. 1343

نفج فِي الحَدِيث فِي ذكر فتنتين: مَا الأولى عِنْد الْآخِرَة إِلَّا كنفجة أرنب هِيَ وثبتها من مجثمها يَعْنِي تقليل الْمدَّة يُقَال: أنفجت الأرنب فنفجت نفر غلبت نفورتنا نفورتهم يُقَال لصحابة الرجل وقرابته الَّذين ينفرون مَعَه إِذا حزبه أَمر: نَفْرَته ونفرتهونافرته ونفره ونفورته النُّون مَعَ الْقَاف نقش النَّبِي ﵌ من نُوقِشَ الْحساب عُذّب يُقَال: ناقشه الْحساب: إِذا عاسره فِيهِ واستقصى فَلم يتْرك قَلِيلا وَلَا كثيرا وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي للحجاج: ... إِن تُنَاقِشْ يكن نِقَاشُك يار ... ب عذَابا لَا طَوْقَ لي بالعذَاب أَو تجاوِزْ فأنتَ ربُّ عفوٌّ ... عَن مُسِيءٍ ذُنوبُه كالترابِ ... ورواهما ابْن الْأَنْبَارِي لمعاوية وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: من نُوقش الْحساب] ٩٢٥ [فقد هلك وأصل المناقشة من نقش الشَّوْكَة وَهُوَ استخراجها كلهَا وَمِنْه انتقشت مِنْهُ جَمِيع حقى نقى نهى ﵌ عَن الْعَجْفَاء الَّتِي لَا تُنقى فِي الْأَضَاحِي

стр. 1344

أى لَا نقى بهَا من هزالها نقب قَالَ ﵌: لَا يُعدى شَيْء شَيْئا فَقَالَ أَعْرَابِي: يَا رَسُول الله إِن النُّقبة تكون بمشفر الْبَعِير أَو بِذَنبِهِ فِي الْإِبِل الْعَظِيمَة فتجرب كلهَا فَقَالَ رَسُول الله ﵌: فَمَا أجربالأول النُّقبة: أول الجرب حِين يَبْدُو وَجَمعهَا نُقب وهى من النقب لِأَنَّهَا تنقب الْجلد نقع نهى ﵌ أَن يُمنع نقع الْبِئْر أَي مَاؤُهَا وكل مَاء مستنقع فَهُوَ ناقع ونقع وَقيل: سُمي لِأَنَّهُ ينقع بِهِ أَي يروي وَعنهُ ﷺ : لَا يُبَاع نقع الْبِئْر وَلَا رهو المَاء الرَّهو: الجوبة وَفِي حَدِيث الْحجَّاج: إِنَّكُم يأهل الْعرَاق شرّابون عليَّ بأنقع وَعَن ابْن جريح: إِنَّه ذكر معمر بن رَاشد فَقَالَ: إِنَّه لشرَّاب بأنقع هَذَا مثل للدَّاهي الْمُنكر وَأَصله الطَّائِر الَّذِي لَا يرد المشارع لِأَنَّهُ يفزع من القناص فيعمد إِلَى مستنقعات الْمِيَاه فِي الفلوات فَأَرَادَ الْحجَّاج أَنهم يتجربزون عَلَيْهِ ويتناكرون وَابْن جريج أَن معمرا داهٍ فِي علم الحَدِيث ماهر قضى ﵌ أَن لَا شُفعة فِي فنَاء وَلَا طَرِيق وَلَا منقبة وَلَا ركح وَلَا رهو المنقبة عَن النَّضر: هِيَ الطَّرِيق الظَّاهِر الَّذِي يَعْلُو أنشاز الأَرْض وَأنْشد: ... أسفلَ مِنْ أُخرى ثنايا المَنْقَبَهْ ...

стр. 1345

وَعَن أبي عُبَيْدَة: هِيَ الطَّرِيق الضّيق يكون بَين الدَّاريْنِ الرُّكح: نَاحيَة الْبَيْت ورُكح الْجَبَل: جَانِبه وَمِنْه ركح إِلَيْهِ وأركح وارتكح إِذا لَجأ إِلَيْهِ واستند ورحلمركاح: عَظِيم كَأَنَّهُ ركخ جبل نقخ شرب من رومة فَقَالَ: هَذَا النُّقاخ هُوَ الْبَارِد الَّذِي ينقخ الْعَطش بِبرْدِهِ أَي يقرعه ويكسره من النقخ وَهُوَ نقف الرَّأْس عَن الدِّمَاغ وَيُقَال: هَذَا نقاخ الْعَرَبيَّة أَي مخها وخالصها نقل كَانَ على قَبره ﷺ الننقل هِيَ صغَار الْحِجَارَة أشباه الأثافي لِأَنَّهَا تُنقل فعل بمغنى مفعول نقق أبوبكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما قدم وَفد الْيَمَامَة بعد قتل مُسَيْلمَة قَالَ لَهُم: مَا كَانَ صَاحبكُم يَقُول فاستعفوه من ذَلِك فَقَالَ: لتقولن فَقَالُوا: كَانَ يَقُول: يَا ضفدع نقيِّ كم تنقّين لَا الشَّرَاب تمنعين وَلَا المَاء تكدّرين فِي كَلَام من هَذَا كثير قَالَ أبوبكر: وَيحكم إِن هَذَا] ٩٢٦ [الْكَلَام لم يخرج من إل وَلَا برّ فَأَيْنَ ذهب بكم النقيق: صَوت الضفدع فَإِذا مدّ ورجَّع فَهُوَ نقنقة والدجاجة تنقنق وَلَا تنقّ لِأَنَّهَا تُرجِّع قَالُوا: الإل: الربوبيه وَعَن المؤرخ: الإلّ: الأَصْل الْجيد والمعدن الصَّحِيح أَي لم يَجِيء من الأَصْل الَّذِي جَاءَ مِنْهُ الْقُرْآن وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى السَّبَب والقرابة من قَوْله : (لَا يَرْقُبُون فِي مُؤْمِنٍ إلاًّ وَلَا ذِمَّة) وَقَول حسان: ... لَعَمْرُكَ إنَّ إلَّكَ مِنْ قُرَيش ... كإلِّ السَّقْبِ من رَأَلِ النعام ...

стр. 1346

والبرّ: الصدْق من قَوْلهم: صدقت وبررت وبرَّ الْحَالِف فِي يَمِينه وَهُوَ العامِّ الَّذِي أدْركهُ تَخْصِيص وَالْمعْنَى: إِن هَذَا كَلَام غير صادر عَن مُنَاسبَة الْحق ومقاربته والإدلاء بِسَبَب بَينه وَبَين الصدْق نقب عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَتَاهُ أَعْرَابِي فَقَالَ: إِن أَهلِي بعيد وَإِنِّي على نَاقَة دبراء عجفاء نقباء واستحمله فَظَنهُ كَاذِبًا فَلم يحملهُ فَانْطَلق الْأَعرَابِي فَحمل بعيره ثمَّ اسْتقْبل الْبَطْحَاء وَجعل يَقُول وَهُوَ يمشي خلف بعيره: ... أقسم بِاللَّه أَبُو حَفْص عمر ... مَا إنبها من نقب وَلَا دبر اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ إنْ كَانَ فَجَرْ ... وَعمر مقبلٌ من أَعلَى الْوَادي فَجعل إِذا قَالَ: اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ إِن كَانَ فجر قَالَ: اللَّهُمَّ صدِّق حَتَّى التقيا فَأخذ بِيَدِهِ فَقَالَ: ضع عَن راحلتك فَوضع فَإِذا هِيَ نقبة عجفاء فَحَمله على بعير وزوده وكساه النَّقب: رقَّة الأخفاف وتثقُّبها فجر: مَال عَن الْحق وَكذب نقر مَتى مَا يكثر حمله الْقُرْآن ينقروا وَمَتى مَا ينقروا يَخْتَلِفُوا التنقير: التفتيش وَرجل نقَّار ومُنقِّرٌ قيل] لَهُ [رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن النِّسَاء قد اجْتَمعْنَ يبْكين على خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ: وَمَا على نسَاء بني الْمُغيرَة أَن يسفكن دُمُوعهنَّ على أبي سُلَيْمَان وَهن جُلُوس مَا لم يكن نقعٌ وَلَا لقلقَة النَّقْع: رفع الصَّوْت ونقع الصَّوْت واستنفع إِذا ارْتَفع قَالَ لبيد:

стр. 1347

.. فَمتَى يَنْقَعْ صُرَاخٌ صَادِقٌ ... وَاللَّقْلَقَة: نَحوه وَقيل: هُوَ وضع التُّرَاب على الرَّأْس ذهب إِلَى الننقع وَهُوَ الغبارالساطع الْمُرْتَفع وَقيل: هُوَ شقّ الْجُيُوب قَالَ المرار: ... نَقَعْنَ جُيُوبَهُنَّ عليَّ حيًّا ... وأَعْدَدْنَ المَرَاثي والعَوِيلَا ... وَمِنْه النقيعة وَقد نقعوها إِذا نحروها نقد عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن مُكاتبا لبَعض بني] ٩٢٧ [أَسد قَالَ: جِئْت بِنَقْد أجلبه إِلَى الْمَدِينَة فانتهيت بِهِ إِلَى الجسر فَإِنِّي لأُسربه عَلَيْهِ إِذْ أقبل مولى لبكر بن وَائِل يَتَخَلَّل الْغنم ليقطعه فنفرت نقدة فقطرتالرجل فِي الْفُرَات فغرق فأُخذت فارتفعنا إِلَى عَليّ فقصصنا عَلَيْهِ الْقِصَّة فَقَالَ: انْطَلقُوا فَإِن عَرَفْتُمْ النقدة بِعَينهَا فادفعوها إِلَيْهِم وَإِن اخْتلطت عَلَيْكُم فادفعوا شرواها من الْغنم النَّقد: غنم صغَار وَيُقَال للقمىء من الصّبيان الَّذِي لَا يكَاد يشب: نَقَد ونِقْد كشَبهٍ وشِبْه وَهَذَا كَمَا قيل لَهُ قصيع من نَقده إِذا نقره وقصعه: ضربه وَمِنْه النَّقْد وهوشجر صَغِير عَن ابْن الْأَعرَابِي التَّسريب: أَن يرسلها سرباً سربا الشروى: الْمثل أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ فِي سفر فقرَّب أَصْحَابه السُّفرة وَدعوهُ إِلَيْهَا فَقَالَ: إِنِّي صَائِم فَلَمَّا فرغوا جعل ينْقد شَيْئا من طعامهم وروى: ينقر فَقَالُوا: ألم تقل: إِنِّي صَائِم فَقَالَ: صدقت سَمِعت رَسُول الله ﵌ يَقُول: من صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر فقد تمَّ لَهُ صَوْم الشَّهْر يُقَال: نقد الطَّائِر الحبَّ إِذا نقره فاستعاره للنيل من الطَّعَام

стр. 1348

نقز ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يُصَلِّي الظّهْر وَالْجَنَادِب تنقز من الرمضاء أَي تقفز ونقز ونفرأخوان قَالَ: ... ونَقَزَ الظَّهائرُ الجَنَادِبا ... وَيُقَال: نقَّزت وَلَدهَا إِذا رقَّصَته ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا مَا كَانَ الله لينقز عَن قَاتل الْمُؤمن أَي ليقلع قَالَ: ... وَمَا أَنا مِنْ أَعداء قومِي بمُنْقِزِ ... وَهُوَ من نقز كأضرب من ضرب نقب ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا جَاءَتْهُ مولاة لامْرَأَته وَكَانَت قد اخْتلعت من كل شَيْء لَهَا وَمن كل ثوب عَلَيْهَا حَتَّى نُقْبتها فَلم يُنكر ذَلِك هِيَ إِزَار جُعلت لَهُ حُجزة من غير نيفق وَلَا ساقين كَأَن مُدخل التكَّة شبِّه بالنقب فَقيل لَهُ نقبة نقف ابْن عَمْرو رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ اعدد اثْنَي عشر من بني كَعْب بن لؤَي ثمَّ يكون النَّقف والنِّقاف أَي الْقَتْل والقتال كَمَا قَالَ: ... كتب القَتْلُ والقِتَالُ علينا ... وعَلى الغانيات جَرُّ الذُّيُول ... وأصل النَّقف: هشم الرَّأْس أى تهيج الْفِتَن والحروب] بعدهمْ [ نقر ابْن الْمسيب رَحمَه الله تَعَالَى بلغه قَول عِكْرِمَة فِي الْحِين / إِنَّه سِتَّة أشهر فَقَالَ: انتقرها عِكْرِمَة أَي استنبط هَذِه الْمقَالة وابتحثها بِاجْتِهَادِهِ نَاظرا قَوْله تَعَالَى: (تُؤْتِي أُكلَها كلَّ حِينٍ) من قَوْلهم: انتقرت الدَّابَّة بحوافرها نقرا فِي الأَرْض إِذا احتفرت وَإِذا جرت السُّيُول] ٩٢٨ [انتقرت فِي الأَرْض نقرا واختصَّها بالذهاب إِلَيْهَا من الانتقار

стр. 1349

فِي الدعْوَة وَهُوَ الِاخْتِصَاص يُقَال: نقر باسم فلَان وانتقر إِذا سَمَّاهُ من بَين الْجَمَاعَة وَهُوَ من قَوْلهم: نقر بِلِسَانِهِ: إِذا صوّت بِهِ أَو اكتتبها وأخذهامن عَالم من قَول ابْن الاعرابى قَالَ: سَمِعت أَعْرَابِيًا من نبى عقيل يَقُول: مَا ترك عِنْدِي نُقارة إِلَّا انتقرها أَي مَا ترك عِنْدِي شَيْئا إِلَّا كتبه والنقارة من قَوْلهم: مَا أغْنى عَنهُ نقرة ونقارة أَي شَيْئا قدر مَا ينقر الطير ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ عُثْمَان البتي: مَا رَأَيْت أحدا بِهَذِهِ النقرة أعلم بِالْقضَاءِ من ابْن سِيرِين هِيَ مستنقع المَاء وَأَرَادَ الْبَصْرَة لِأَنَّهَا بطن من الأَرْض. نقع الْقرظِيّ رَحمَه الله تَعَالَى إِذا استنقعت نفس الْمُؤمن جَاءَهُ ملك فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك وليَّ الله ثمَّ نزع هَذِه الْآيَة: (الَّذين تَتَوَفَّاهُم الملائِكةُ طَيِّبين يَقُولُونَ سلامٌ عَلَيْكُم) أَي اجْتمعت نَفسه فِي فِيهِ كاستنقاع المَاء فِي مَكَان نقب الْحجَّاج سَأَلَ الشعبى فَرِيضَة من الجدّ فَأخْبرهُ بقول الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم حَتَّى ذكر ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا فَقَالَ: إِن كَانَ لنقاباً فَمَا قَالَ فِيهَا] النِّقاب [وروى: إِن كَانَ لمنقابا هُوَ الْعَالم بالأشياء المنقّب عَنْهَا قَالَ أَوْس: ... ] جوادٌ كَرِيمٌ أَخُو مَأْقِطٍ [ (٧) نِقَابٌ يحدث بالغائب ...

стр. 1350

نقا فِي الحَدِيث: خلق الله جؤجؤ آدم من نقا ضريَّة أَي من رملها يُقَال: نقا ونقيان ونقوان ضريَّة: بنت ربيعَة بن نزار وإليها ينْسب حمى ضرية وَقيل: هِيَ اسْم بِئْر قَالَ: ... سقاني من ضَرِيَّة خَيْرَ بِئْر ... تمج المَاء والحبالتؤاما ... النُّون مَعَ الْكَاف النَّبِي ﵌ سُئل عَن قَول: سُبْحَانَ الله فَقَالَ: إنكاف الله من كلِّ سوء أَي تنزيهه وتقديسه يُقَال: نكفت من الْأَمر إِذا استنكفت مِنْهُ وأنكفت غَيْرِي وَهُوَ من النَّكف وَهُوَ تنحية الدمع عَن خدِّك بإصبعك ورأينا غيثاً مَا نكفه أحد: سَار يَوْمًا ويومين وبحر لَا ينكف (٧) نكل إِن الله يُحب النكل على النكل قيل: وَمَا النكل فَقَالَ ﷺ وَآله وَسلم: الرجل الْقوي المجرّب المبدئ المعيد على الْفرس القويِّ المجرّب المبدئ المعيد أَي الَّذِي أبدأ فِي الْغَزْو وَأعَاد] ٩٢٩ [حَتَّى عَاد مُجربا مرتاضاً فِي ذَلِك وَهُوَ من التنكيل قَالَ أَبُو زيد: رجل نكل لأعدائه وَنكل بِوَزْن شَبَه وشِبْه أَي يُنكَّل بِهِ أعداؤه قَالَ رؤبة:

стр. 1351

.. قد جرَّبَ الأعداءُ منيَ نِكْلَا ... نَطْحا مَعَ الصَّك ومضغا أكلا ... وَيُقَال: نه لنِكل شَرّ ونَكل شَرّ والتنكيل: الْمَنْع والتنحية عَمَّا يُرِيد وَمِنْه النكل: الْقَيْد نكب عَن وَحشِي قَاتل حَمْزَة: أتيت النَّبِي ﵌ فَأسْلمت فَقَالَ: كَيفَ قتلت حَمْزَة فَأَخْبَرته قَالَ: فتنكب وَجْهي فَكنت إِذا رَأَيْته فِي الطَّرِيق تقصّيتها وروى: قَالَ: فتنكب عَن وَجْهي يُقَال: تنكبته وَعنهُ إِذا أَعرَضت عَنهُ تقصيتها: صرت فِي أقصاها كتوسَّطتها: صرت فِي وَسطهَا وَمِنْه تقصيت الْأَمر واستقصيته بلغت أقصاه فى التفحص نكر قَالَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب: إِن مُحَمَّدًا لم يناكر أحدا إِلَّا كَانَت مَعَه الْأَهْوَال أَي لم يحارب وَهُوَ من النُّكر لِأَن كل وَاحِد من المتحاربين يداهى الآخر ويخادعه الْأَهْوَال: المخاوف: وَهُوَ من قَوْله ﵌: نُصرت بالرُّعب أَي لم يتَعَرَّض لقِتَال أحد إِلَّا كَانَ ذَلِك الْعَدو خَائفًا مِنْهُ مهولا لقذف الله الرعب فِي قُلُوب أعدائه نكل مُضر صَخْرَة الله الَّتِي لَا تنكل أَي لَا تمنع وَلَا تغلب نكت عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما اعتزل رَسُول الله ﵌ نِسَاءَهُ دخلت الْمَسْجِد وَإِذا النَّاس ينكتون بالحصى وَيَقُولُونَ: طلَّق وَالله نِسَاءَهُ فَقلت:

стр. 1352

لأعلمن ذَلِك الْيَوْم فَدخلت فَإِذا أَنا برباح غُلَام رَسُول الله ﵌ قَاعِدا على بَاب الْمشْربَة مدلياً رجلَيْهِ على نقير من خشب النكت: الضَّرْب والأثر الْيَسِير كَمَا ينكت الرجل بِقَضِيبِهِ الأَرْض فيخطّ فِيهَا والنكت بالحصى فعل المهموم المفكّر فِي أمره الْمشْربَة: الغرفة وروى بِالسِّين وَهِي الصُّفَّة أَمَام الغرفة النقير: جذع يُنقر ويُجعل فِيهِ كالمراقى يصعد عَلَيْهِ إِلَى الغرف نكش نكف عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكره رجل فَقَالَ: عِنْده شجاعة مَا تُنْكش النَّكف والنَّكش أَخَوان يُقَال: بَحر لَا يُنكف وَلَا يُنكش أَي لَا يُنزف لما أخرج عين أبي نيزر وَهِي ضَيْعَة لَهُ جعل يضْرب بِالْمِعْوَلِ حَتَّى عرق جَبينه فانتكف الْعرق على جَبينه أَي مَسحه ونحَّاه يُقَال: نكفت الْغَيْث وانتكفته بِمَعْنى إِذا قطعته نكس ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قيل لَهُ: إِن فلَانا يقْرَأ الْقُرْآن منكوسا فَقَالَ: ذَلِك منكوس] ٩٣ [الْقلب قيل: هُوَ أَن يبْدَأ من آخر السُّورَة حَتَّى يَقْرَأها إِلَى أَولهَا وَقيل: هُوَ أَن يَأْخُذ من المعوذتين ثمَّ يرْتَفع إِلَى الْبَقَرَة نكر الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكره أَبُو وَائِل فَقَالَ: مَا كَانَ أنكرهُ من النَّكر وَهُوَ الدهاء والفطنة بِالْفَتْح وَهُوَ النكارة وَمِنْه حَدِيث مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنِّي لأكْره النَّكارة فِي الرجل وأُحبُّ أَن يكون عَاقِلا

стр. 1353

نكس الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي السِّقط إِذا نُكس فِي الْخلق الرَّابِع وَكَانَ مُخلّقا: عتقت بِهِ الْأمة وَانْقَضَت بِهِ عدَّة الْحرَّة أَي إِذا قُلب وردَّ فِي الْخلق الرَّابِع: وَهُوَ المضغة لِأَنَّهُ تُرَاب ثمَّ نُطْفَة ثمَّ علقَة ثمَّ مُضْغَة المُخلَّق: الَّذِي يتَبَيَّن خلقه النُّون مَعَ الْمِيم نمل النَّبِي ﵌ قَالَ للشَّفاء: علّمي حَفْصَة رقية النملة ورقيتها: الْعَرُوس تحتفل وتقتالوتكتحل وكل شَيْء تفتعل غير أَن لَا تُعاصي الرجل النملة بِالْفَتْح: قُرُوح تخرج فِي الْجنب وبالضم النميمة والإفساد بَين النَّاس وبالكسر مشْيَة مقاربة وَكَأَنَّهَا سميت نملة لتفشيها وانتشارها شُبّه ذَلِك بالنملة ودبينها وَفِي حَدِيث ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى: أَنه نهى عَن الرُّقي إِلَّا فِي ثَلَاث: رقية النملة والحُمة والنَّفس الحُمة: السمّ يُرِيد لدغ الْعَقْرَب وأشباهها وَالنَّفس: الْعين نمص لعن الله النامصة والمتنمصة والواشرة والموتشرة والواصلة وَالْمسْتَوْصِلَة والواشمة والمستوشمة النمص: نتف الشّعْر والمنماص: المنقاش والأشر: تَحْدِيد الْأَسْنَان

стр. 1354

والوصل: أَن تصل الشّعْر بالشعر وَلَا بَأْس بالقراميل الوشم: الغرز بالإبرة فى الْجلد أوذر النؤورعليه لعن الفاعلة أَولا وَالْمَفْعُول بهَا ثَانِيًا نمى لَيْسَ بالكاذب من أصلح بَين النَّاس فَقَالَ خيرا ونمى خيرا أَي أبلغه وَرَفعه يُقَال: نميت بِالْحَدِيثِ ونميته المخفف فِي الْإِصْلَاح والمثقَّل فِي الْإِفْسَاد نمر أقبل مُصعب بن عُمَيْر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذَات يَوْم إِلَى النَّبِي ﵌ وَعَلِيهِ قِطْعَة نمرة قد وَصلهَا بإهاب قد ودنه هِيَ بردة تلبسها الْإِمَاء فِيهَا تخطيط أخذت من لون النمر لما فِيهَا من السَّواد وَالْبَيَاض وَهِي من الصِّفَات] ٩٣١ [الْغَالِبَة أَلا ترى إِلَى قَوْلهم: أرينها نمرة أُركها مطرة وَفِي حَدِيث خبّاب بن الْأَرَت ﵁: أَنه أُتي بكفنه فَلَمَّا رَآهُ بَكَى وَقَالَ: لَكِن حَمْزَة لم يكنله إِلَّا نمرة ملحاء إِذا غُطّي بهَا رَأسه قلَّصت عَن قَدَمَيْهِ وَإِذا غطى بهَا قدمه قلصت عَن رَأسه الملحة: سَواد وَبَيَاض قلصت: ارْتَفَعت ودنه: بله ورطبه ودانا وودن الْأدم وَهُوَ مقلوب نداها نمط عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: خير هَذِه الْأمة النمط الْأَوْسَط يلْحق بهم التالى وَيرجع إِلَيْهِم الغالي عَن اللَّيْث: النَّمط: الْجَمَاعَة من النَّاس أَمرهم وَاحِد

стр. 1355

وَعَن النَّضر: الطَّرِيقَة فِي قَول عَليّ والنمط أَيْضا نوع من الْأَنْوَاع يُقَال: لَيْسَ من هَذَا النمط وَمن نمط لَك هَذَا أى من دلك عَلَيْهِ نمى ابْن عبد الْعَزِيز ﵀ طلب من فَاطِمَة امْرَأَته نميَّة أَو نماميّ يَشْتَرِي عنبا فَلم يجدهَا النمية: الْفلس وَجَمعهَا نمامى كذرية وذراري وَيُقَال النُّمِّيُّ سمي بذلك لِأَنَّهُ من جَوْهَر الأَرْض وَهُوَ الصُّفر أَو النّحاس أَو الرصاص يُقَال لجوهر الرجل نمية قَالَ أبووجزة: ... لَوْلَا غَيْرُه لكشفتُ عَنهُ ... وَعَن نُمِّيةِ الطَّبْع اللَّعِين ... وَقيل لجوهر الرجل نمية لِأَنَّهُ ينم عَلَيْهِ فى أَفعاله ومخايله وروى بَعضهم عَن أبي زيد أَنَّهَا كلمة رُومِية وَعَن مَيْمُون بن مهْرَان أَن الْفُلُوس كَانَت تبَاع حِينَئِذٍ سِتِّينَ بدرهم وَالْعِنَب رطلين بفلس وَإِنَّمَا رخص الْعِنَب لِأَن عمر مَنعهم الْعصير فِي الحَدِيث: إِن رجلا أَرَادَ الْخُرُوج إِلَى تَبُوك فَقَالَت لَهُ أمه أَو امْرَأَته: كَيفَ بالودى فَقَالَ: الْغَزْو أنمى للودى فَمَا بقيت مِنْهُ ودية إِلَّا نفذت مَا مَاتَت وَلَا حشَّتْ أَي ينميه الله للغازي ويُحسن خِلَافَته عَلَيْهِ مَا حشت: مَا يَبِسَتْ النُّون مَعَ الْوَاو نول النَّبِي ﵌ ذكر قصَّة مُوسَى مَعَ الْخضر وأنهما لما ركبا السَّفِينَة حملوها بِغَيْر نول

стр. 1356

أَي بِغَيْر جُعْل وَهُوَ مصدر ناله ينوله إِذا أعطَاهُ وَمِنْه قَوْلهم: مَا نولك أَن تفعل كَذَا أَي مَا يَنْبَغِي لَك وَمَا حظك أَن تَفْعَلهُ وَفِي الحَدِيث: مَا نول امْرِئ مُسلم أَن يَقُول غير الصَّوَاب أَو أَن يَقُول مَا لَا يعلم نوء ثَلَاث من أَمر الْجَاهِلِيَّة: الطعْن فِي الْأَنْسَاب والنياحة والأنواء هِيَ ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ نجما مَعْرُوفَة الْمطَالع فِي أزمنة السّنة كلهَا يسْقط مِنْهَا فِي كلِّ ثَلَاث عشرَة لَيْلَة نجم فِي الْمغرب مَعَ طُلُوع الْفجْر ويطلع آخر يُقَابله] ٩٣٢ [فِي الْمشرق من سَاعَته وانقضاء هَذِه النُّجُوم مَعَ انْقِضَاء السّنة فَكَانُوا إِذا سقط مِنْهَا نجم وطلع آخر قَالُوا: لَا بُد من مطر ورياح فينسبون كل غيث يكون عِنْد ذَلِك إِلَى النَّجْم السَّاقِط فَيَقُولُونَ: مُطرنا بِنَوْء الثريا والدبران والسماك. النوء من الأضداد: النهوض والسقوط فَسُمي بِهِ النَّجْم إِمَّا الطالع وَإِمَّا السَّاقِط نور لعن الله من غيَّر منار الأَرْض جمع مَنَارَة وَهِي الْعَلامَة تجْعَل بَين الحدين للْجَار وَالْجَار وتغييرها: هُوَ أَن يدخلهَا فِي أرضه وَمِنْه منار الْحرم وَهِي أَعْلَامه الَّتِي ضربهَا إِبْرَاهِيم ﵇ على أقطاره وَقيل لملك من مُلُوك الْيمن: ذُو الْمنَار لِأَنَّهُ أول من ضرب الْمنَار على الطَّرِيق ليهتدي بِهِ إِذا رَجَعَ إِن صعصعة بن نَاجِية الْمُجَاشِعِي ﵁ جدّ الفرزدق قدم عَلَيْهِ فَأسلم وَقَالَ: إِنِّي كنت أعمل أعمالاً فِي الْجَاهِلِيَّة فَهَل لي فِيهَا من أجر فَقَالَ: مَا عملت قَالَ: إِنِّي أضللت ناقتين عشراوين فَخرجت أبغيهما فرُفع لي بيتان فِي فضاء من الأَرْض فقصدت قصدهما فَوجدت فِي أَحدهمَا شَيخا كَبِيرا فَقلت: هَل أحسست من ناقتين عشراوين قَالَ: وَمَا نارهما قلت: ميسم بني دارم قَالَ: قد أصبْنَا ناقتيك

стр. 1357

ونتجناهما فظأرناهما على أولادهما وَذكر حَدِيث الموءودة وإحيائه إِيَّاهَا قَالَ رَسُول الله ﵌: هَذَا من بَاب الْبر لَك أجره إِذْ منّ الله عَلَيْك بِالْإِسْلَامِ النَّار: السِّمة بالمكوى سميت باسم النَّار قَالَ: ... حتّى سَقَوْا آبالَهُمْ بالنَّارِ ... والنارُ قَدْ تَشْفِى مِنَ الأُوَارِ ... يُقَال: نتجت النَّاقة فنُتجت فالناتج الَّذِي ولدت عِنْده وَهِي المنتوجة الظأر: الْعَطف أَرَادَ لم نعطفهما على غير أولادهما نوب احتاطوا لأهل الْأَمْوَال فِي النائبة والواطئة وَمَا يجب فِي الثَّمر من حق هم الضيوف الَّذين ينوبونهم وينزلون بهم والسابلة الَّذين يطئونهم يُقَال: بَنو فلَان يطؤهم الطَّرِيق إِذا نزلُوا قَرِيبا مِنْهُ وَمَا يجب فِي الثَّمر: هُوَ مَا يُعطاه من حضر من الْمَسَاكِين عِنْد الجداد وَقيل فِي الواطئة هِيَ سُقاطة الثَّمر لِأَنَّهَا تُوطأ وتداس فاعلة بِمَعْنى مفعولة وَالْمعْنَى حابوهم واستظهروا لَهُم بالخرص من أجل هَذِه الْأَسْبَاب نُوق إِن رجلا سَار مَعَه على جمل قد نوَّقه وخيَّسه فَهُوَ يختال عَلَيْهِ فيتقدم الْقَوْم ثمَّ يعنجه حَتَّى يكون فِي آخر الْقَوْم المنوَّق: المذلَّل وَهُوَ من لفظ النَّاقة] العنج [: أَن يردهُ على رجلَيْهِ وَيكون أَن يجذب خطامه حَتَّى يلزق ذفراه بقادمة الرحل نوط عمر رضى أَتَى بِمَال كثير فَقَالَ: إنى لأحبسكم قد أهلكة النَّاس. فَقَالُوا: وَالله مَا أخذناه إِلَّا عفوا بِلَا سواط ولانوط.

стр. 1358

أى بِلَا ضرب وَلَا تَعْلِيق نوى] وَعنهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه [لقط نوياتٍ من الطَّرِيق فَأَمْسكهَا بِيَدِهِ حَتَّى مرَّ بدار قوم فألقاها فِيهَا وَقَالَ: تأكلها داجنتهم وَعنهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه كَانَ يَأْخُذ النَّوَى ويلقط النِّكث من الطَّرِيق فَإِذا مرَّ بدار قوم رمى بهَا فِيهَا وَقَالَ: انتفعوابهذا النَّويات: جمع قلَّة والنَّوى جمع كَثْرَة والنِّكث: وَاحِد الأنكاث وَهُوَ الْخَيط الْخلق من صوف أَو شعر أَو وبر لِأَنَّهُ ينْكث ثمَّ يُعَاد فتله نوم عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر آخر الزَّمَان والفتن فَقَالَ: خير أهل ذَلِك الزَّمَان كل نومَة أُولَئِكَ مصابيح الْهدى لَيْسُوا بالمسابيح وَلَا المذاييع البُذر النُّومة: الخامل الذِّكر الَّذِي لَا يؤبه لَهُ على وزن هُمزة عَن يَعْقُوب وَهُوَ أَيْضا الْكثير النّوم وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: إِنَّه قَالَ لعليّ: مَا النُّومة فَقَالَ: الَّذِي يسكن فى الْفِتْنَة فَلَا يَبْدُو مِنْهُ شىء أؤلئك: إِشَارَة إِلَى معنى كل المساييح والمذاييع: واحدهما مفعال أَي لَا يسيحون بالنميمة وَالشَّر وَلَا يذيعون الْأَسْرَار والبذور: جمع بذور وَهُوَ الَّذِي يبذر الْأَحَادِيث والنمائم ويفرقها فِي النَّاس سُئل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن الْوَصِيَّة فَقَالَ: نوشٌ بِالْمَعْرُوفِ يَعْنِي أَن يتَنَاوَل الْمَيِّت الْمُوصي لَهُ بِشَيْء وَلَا يجحف بِمَالِه وَمِنْه حَدِيث عبد الْملك: إِنَّه لما أَرَادَ الْخُرُوج إِلَى مُصعب بن الزبير ناشت امْرَأَته فَبَكَتْ جوَار لَهَا

стр. 1359

أَي تناولته مُتَعَلقَة بِهِ وَمِنْه حَدِيث قيس بن عَاصِم رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه قَالَ لِبَنِيهِ: إيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَة فَإِنَّهَا آخر كسب الْمَرْء وَإِذا مت فغيبوا قَبْرِي من بكر بن وَائِل فَإِنِّي كنت أُناوشهم فِي الْجَاهِلِيَّة وروى: أُهاوشهم وروى: أُغاولهم وروى: فَإِنَّهُ كَانَت بَيْننَا وَبينهمْ خماشات فِي الْجَاهِلِيَّة وَعَلَيْكُم بِالْمَالِ وحتجانه. تناوش الْقَوْم: إِذا تنَاول بَعضهم بَعْضًا فِي الْقِتَال. وناوش الرجل الْقَوْم: تناولهمفيه. المهاوشة: المخالطة على وَجه الْإِفْسَاد من الهوش. وَقَالُوا فِي قَول الْعَامَّة: شوشت عليّ إِنَّمَا هُوَ هوشت أَي خلّطت وأفسدت. المغاولة: الْمُبَادرَة يُرِيد معالجته إيَّاهُم بالشرِّ والغارة. أَو هِيَ [٩٣٤] مفاعلة من غاله إِذا أهلكه وَضعهَا مَوضِع الْمُقَاتلَة. وَعَن أبي عبيد: أرى أَن الْمَحْفُوظ أغاورهم. الخماشات: الْجِنَايَات والجراحات. احتجانه: إِمْسَاكه وضمه إِلَى نَفسه. من المحجن الَّذِي تجتذب بِهِ الشىء إِلَيْك. نوم قَالَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: دخل عليَّ رَسُول الله ﵌ وَأَنا على المنامة فَقَامَ إِلَى شَاة بكىء فاحتلبها. هِيَ الدَّكة الَّتِي ينَام عَلَيْهَا. وَيُقَال للقطيفة المنامة. البكى: القليلة اللَّبن. نور زيد بن ثَابت فرض عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ للجدِّ ثمَّ أنارها زيد بن ثَابت. أى نورها وأوضحها وَالضَّمِير للفريضة. نوى عُرْوَة ﵀ قَالَ فِي الْمَرْأَة البدوية يتوفى عَنْهَا زَوجهَا: إِنَّهَا تنتوي حَيْثُ انتوى أَهلهَا. أى تتحول وتنتقل.

стр. 1360

النُّون مَعَ الْهَاء نهر النَّبِي ﵌ قيل يَا رَسُول الله إِنَّا نلقى الْعَدو غَدا وَلَيْسَت لنا مُدىً فبأيِّ شيءٍ نذبح فَقَالَ. أنهروا الدَّم بِمَا شِئْتُم إِلَّا الظفر وَالسّن أما السن فَعظم وَأما الظفر فمدى الْحَبَش. أنهر: سيَّله وَمِنْه النَّهر أَرَادَ السنَّ وَالظفر المركبين فِي الْإِنْسَان فَإِن المنزوع لَا يُمكن الذّبْح بِهِ. وَإِنَّمَا نهى عَنْهُمَا لِأَنَّهُ خنق وَلَيْسَ بِذبح. وَفد عَلَيْهِ ﷺ حيٌّ من الْعَرَب فَقَالَ: بَنو من انتم قَالُوا: بَنو نهم. فَقَالَ نهم شَيْطَان أَنْتُم بَنو عبد الله. نهم قَالَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. تَبعته ﵌ حَتَّى أَدْرَكته فَلَمَّا سمع حسِّي قَامَ وعرفني وَظن أَنى إِنَّمَا تَبعته لأوذيه فنهمني ثمَّ قَالَ: مَا جَاءَ بك هَذِه السَّاعَة قلت: إِنِّي أُومن بِاللَّه وَرَسُوله. أَي زجرني مَعَ الصياح بِي. يُقَال: نهم الْإِبِل إِذا زجرها وَصَحَّ بهَا لتمضى والهم وَالنّهر والنهى: أَخَوَات. نهش كَانَ ﵌ منهوش الْكَعْبَيْنِ وروى منهوس ومبخوص. الثَّلَاثَة فِي معنى المعروق وفرِّق بَين النهس والنهش فَقيل: النهس بأطراف الْأَسْنَان

стр. 1361

والنهش بالأضراس. وَيُقَال: رجل منهوش إِذا كَانَ مجهودا سيىء الْحَال. قَالَ رُؤْيَة: ... كم من خَلِيل وَأَخ منهوش ... منتعش بفضلكم مَنْعُوشِ ... وَهُوَ الَّذِي تعرَّقته السنون أَلا ترى إِلَى قَول [٩٣٥] جرير: إِذا بعضُ السنين تعرَّقَتْنا ... كفى الْأَيْتَام فقد أَبى الْيُتْم ... والمبخوص: الدى أخذت بخصته وَهِي لحم أَسْفَل الْقَدَمَيْنِ. وَلَو روى: منحوض من نحضت االعضو إِذا أخذت نحضه لَكَانَ وَجها. نهز إِن رجلا كَانَ فِي يَده مَال يتامى فَاشْترى بِهِ خمرًا فَلَمَّا نزل تَحْرِيمهَا انْطلق إِلَى النبى ﷺ فقصَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: أهرقها وَكَانَ المَال نهز عشرَة آلَاف. أَي قَرِيبا من هَذَا الْمبلغ. قَالَ: ... تُرْضِع شِبْلَيْن فِي مَغارِهما ... قد نهزا للفطام أَو قطما ... وَحَقِيقَته ذَات نهز وَمِنْه ناهز الْحلم إِذا قاربه. نهج عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَتَاهُ سلمَان بن ربيعَة الْبَاهِلِيّ يشكو إِلَيْهِ عَاملا من عماله فَأخذ الدرة فَضَربهُ بهَا حَتَّى أُنهج. أَي وَقع عَلَيْهِ البُهر يَعْنِي على عمر. نهز قَالَ فِي خطْبَة لَهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: من أَتَى هَذَا الْبَيْت لَا ينهزه إِلَيْهِ غَيره رَجَعَ وَقد غُفر لَهُ. نهزه ولهزه ووهزه: دَفعه أَي من حجَّ لَا يَنْوِي فِي حجَّته غير الحجِّ تِجَارَة أَو غَيرهَا من حوائج الدُّنْيَا مغفوراً لَهُ. الْعَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مانعهم عمر فِي دفن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 1362

نهج وَقَالَ: إِنَّه لم يمت وَلكنه صعق كَمَا صعق مُوسَى فَقَالَ الْعَبَّاس إِن رَسُول الله ﵌ لم يمت حَتَّى ترككم على طَرِيق ناهجة وَإِن يكُ مَا تَقول يَا بن الْخطاب [حقاًّ] فَإِنَّهُ لن يعجز أَن يحثو عَنهُ فخلِّ بَيْننَا وَبَين صاحبنا فَإِنَّهُ يأسن كَمَا يأسن النَّاس. الناهجة: الْبَيِّنَة يُقَال: نهج الْأَمر وأنهج إِذا تبين ووضح. أَن يحثو عَنهُ أَي يَرْمِي عَن نَفسه بِتُرَاب الْقَبْر وَيقوم. يأسن: تَتَغَيَّر رَائِحَته. نهى ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: لَو مَرَرْت على نهى نصفه مَاء وَنصفه دم لشربت مِنْهُ تَوَضَّأت. هُوَ الغدير بِالْفَتْح وَالْكَسْر وَقد أنكر ابْن الْأَعرَابِي الْكسر. نهك مُحَمَّد بن مسلمة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يُقَال: إِنَّه من أَنْهَك أَصْحَاب رَسُول الله ﵌. أَي من أشجعهم رجل نهيك بيِّن النَّهاكة وَالْأَصْل فى النهك الْمُبَالغَة فى الْعَمَل. نهبر عَمْرو ﵁ قَالَ لعُثْمَان وَهُوَ على الْمِنْبَر: ياعثمان إِنَّك قد ركبت بِهَذِهِ الْأمة نهابير من الْأَمر فتُب. هِيَ فِي الأَصْل جمع نهبور وَهُوَ مَا أشرف من الرمل وشقَّ على الرَّاكِب قطعه فاستعير للمهالك. قَالَ نَافِع بن لَقِيط: ... ولأَحْمِلَنْكَ على نَهَابِرَ إِن تَثِبْ ... فِيهَا وَإِن كنت المنهت تعطب ...

стр. 1363

النُّون مَعَ الْيَاء نبر عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كره النِّير. هُوَ الْعلم [فِي الثَّوْب] . يُقَال: نرت الثَّوْب نيراً وأنرته ونيَّرته. وَعَن ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه كَانَ يقطع علم الْحَرِير من عمَامَته وَكَانَ يَقُول: لَوْلَا أَن عمر كره النير لم نر بِالْعلمِ بَأْسا. آخر كتاب النُّون

стр. 1364

حرف الْوَاو الْوَاو مَعَ الْهمزَة وأل عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن درعه كَانَت صَدرا بِلَا مُؤخر فَقيل لَهُ: لَو احترزت من ظهرك فَقَالَ: إِذا أمكنت من ظَهْري فَلَا وألت. أَي لَا نجوت: قاللفلان: أَأَنْت من بني فلَان قَالَ: نعم قَالَ فَأَنت من وألة إِذن قُم فَلَا تقر بنى. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هَذِه قَبيلَة خسيسة سُميَّت بالو ألة وهى البعرة لخستها. وأد عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا خرجت أقفو آثَار النَّاس يَوْم الخَنْدَق فَسمِعت وئيد الأَرْض من خَلْفي فالتفتُّ فَإِذا أَنا بِسَعْد بن معَاذ. هُوَ صَوت شدَّة وَطئه على الأَرْض يُقَال لِلْإِبِلِ إِذا مشت بثقلها: لَهَا وئيد. وأى وهب رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: قَرَأت فِي الْحِكْمَة: إِن الله يَقُول: إِنِّي قد وأيت على نَفسِي أَن أذكر من ذَكرنِي. الوأى: الْوَعْد الَّذِي يوثقه الرجل على نَفسه ويعزم على الْوَفَاء بِهِ وَفُلَان صَادِق الوأى وَمِنْه فرس وأى بِوَزْن وعى: قوى موثق الْخلق. الْوَاو مَعَ الْألف واه أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا أنكرتم من زمانكم فِيمَا غيَّرتم من أَعمالكُم إِن يَك خيرا فواها واهاً وَإِن يَك شرًّا فآها آها.

стр. 1365

واها: إعجاب بالشَّيْء قَالَ: ... وَاهاً لرَيَّا ثمَّ وَاهاً وَاهاَ ... وآها: توجع. الْوَاو مَعَ الْبَاء وبش النبى ﷺ وَآله وَسلم حِين قَالَ: اهتف بالأنصار. قَالَ: فهتفت بهم فَجَاءُوا حَتَّى أطافوا بِهِ وَقد وبشت قُرَيْش أوباشاً وأتباعاً. أَي جمعت أخلاطا من النَّاس. يُقَال: أوباش من النَّاس وأوشاب. وبق ذكر ﵌ جِسْرًا على جَهَنَّم فَقَالَ: وَبِه كلاليب مثل شوك السعدان غير أَنه لَا يعلم قدر عظمها إِلَّا الله فتختطف النَّاس بأعمالهم فَمنهمْ الموبق بِعَمَلِهِ وَمِنْهُم المخردل ثمَّ ينجو. وَحرم الله على النَّار أَن تَأْكُل من ابْن آدم أثر السُّجُود. فيخرجونهم وَقد امتحشوا وَيبقى رجل مقبل بِوَجْهِهِ على النَّار فَيَقُول: يارب قد قشبنى رِيحهَا وأحرقنى ذكاؤها [٩٣٧] فَيقر بِهِ إِلَى بَاب الْجنَّة فَإِذا دنا مِنْهَا انفهقت لَهُ الْجنَّة. الموبق: المهلك. المخردل: المقطع قطعا صغَارًا وَهِي الخراذيل والخراذل بِالدَّال وَالدَّال أَي تقطعهم الكلاليب. محشته النَّار: إِذا أحرقته فامتحش وانمحش. مر قشب فِي (قَشّ) . ذكت النَّار ذكاء: اشتعلت. انفهقت لَهُ: اتسعت.

стр. 1366

وبل على رضى الله تَعَالَى عَنهُ أهْدى رجل لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن وَلم يهد لِابْنِ الْحَنَفِيَّة أَوْمَأ إِلَى وابلة مُحَمَّد ثمَّ تمثل: ... وَمَا شَرُّ الثَّلَاثَة أم عَمْرو ... بصاحبك الذى لَا تصبحينا ... هِيَ طرف الْعَضُد فِي الْكَتف وطرف الْفَخْذ فِي الورك وَالْجمع الأوابل. عَائِشَة رضى الله تَعَالَى عَنْهَا كَأَنِّي أنظر إِلَى وبيص الطّيب فى مفارق رَسُول الله ﵌ وَهُوَ محرم. هُوَ البريق. وبص وَمِنْه حَدِيث الْحسن رَحْمَة الله تَعَالَى: لَا تلقى الْمُؤمن إِلَّا شاحباً وَلَا تلقى الْمُنَافِق إِلَّا وباصا. وبش كَعْب رَحْمَة الله تَعَالَى أجد فِي التَّوْرَاة أَن رجلا من قُرَيْش أوبش الثنايا يحجل فى الْفِتْنَة. قبل: مَعْنَاهُ ظَاهر الثنايا. وَعَن ابْن شُمَيْل: الوبش: الْبيَاض الَّذِي يكون فِي الْأَظْفَار يُقَال: بظفره وبش وَهُوَ نقط فِيهِ. وَمِنْه الوبش من الجرب كالرقط يتفشى فِي الْجلد وجمل وبش وَقد وبش جلده وبشا. الْوَاو مَعَ التَّاء وتر النَّبِي ﵌ من فَاتَتْهُ صَلَاة الْعَصْر فَكَأَنَّمَا وبر أَهله وَمَاله. أَي حَرْب أَهله وَمَاله وسلب من وترت فلَانا إِذا قتلت حميمة. أَو نقص وقلل

стр. 1367

من الْوتر وَهُوَ الْفَرد وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَلنْ يتركم أَعمالكُم) وَمِنْه حَدِيثه ﵌: إِن إعرابيا سَأَلَهُ عَن الْهِجْرَة فَقَالَ: وَيحك إِن شَأْن الْهِجْرَة شَدِيد فَهَل لَك من إبل قَالَ نعم قَالَ: فَهَل تُؤدِّي صدقتها قَالَ: نعم قَالَ: فاعمل من وَرَاء الْبَحْر فَإِن الله تَعَالَى لن يتْرك من عَمَلك شَيْئا قلدوا الْخَيل وَلَا تقلدوها الأوتار هِيَ أوتار القسى كَانُوا يقلدونها مَخَافَة الْعين وَقيل: كَانَت تختنق بهَا فَلذَلِك نهى عَنْهَا وَفِي حَدِيث آخر: أَمر أَن تقطع الأوتار من أَعْنَاق الْخَيل وَقيل: هِيَ الذحول: أَي لَا تَطْلُبُوا عَلَيْهَا الأوتار الَّتِي وترتم بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَمِنْه مَا يرْوى: إِنَّه عرضت الْخَيل على عبيد الله بن زِيَاد فمرت بِهِ خيل بنى مَازِن فَقَالَ عبيد الله: إِن هَذِه لخيل فَقَالَ الْأَحْنَف: إِنَّهَا لخيل [٩٣٨] لَو كَانُوا يضربونها على الأوتار فَقَالَ ابْن مشجعَة أَو ابْن الهلقم الْمَازِني: أما يَوْم قتلوا أَبَاك فقد ضربوها على الأوتار [فَقَالَ ابْن مشجعَة] : وَلم يسمع للأحنف سقطة غَيرهَا وتغ مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا وَهُوَ يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يَدَاهُ إِلَى عُنُقه حَتَّى يكون عمله هُوَ الَّذِي يُطلقهُ أَو يوتغه وتغ وتغا إِذا هلك وأوتغه غَيره وتر الْعَبَّاس رضى الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: كَانَ لي عمر جارا فَكَانَ يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل فَلَمَّا ولي قلت: لأنظرن الْآن إِلَى عمله فَلم يزل على وتيرة وَاحِدَة حَتَّى مَاتَ أَي على طَريقَة وَاحِدَة مطردَة من قَوْلهم للقطعة من الأَرْض المطردة: وتيرة عَن اللحيانى وَعَن أبي عَمْرو: الوتيرة الْجَبَل الحريد من الْجبَال وَبَينه وَبَينهَا وصل لَا يَنْقَطِع

стр. 1368

زيد بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي الوترة ثلث الدِّيَة فَإِذا استوعب مارنه فَفِيهِ الدِّيَة كَامِلَة الوترة والوتيرة: الحاجز بَين المنخرين المارن: مَا لَان مِمَّا انحدر عَن قَصَبَة الْأنف واستيعابه: استقصاء جدعه هِشَام] بن عبد الْملك [كتب إِلَى عَامل أضاخ: أَن أصب لى نَاقَة مواترة وَكَانَ بِهِشَام فتق قَالَ: فَمَا وجدوا أحدا يعرف النَّاقة المواترة إِلَّا رجلا من بنى أود من بنى عليم هِيَ الَّتِي تضع قَوَائِمهَا وترا وترا وَلَا تزج بِنَفسِهَا فتشق على الرَّاكِب وَمِنْه قَول أبي هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ فِي قَضَاء شهر رَمَضَان: يواتره أَي يَقْضِيه وترا وترا ويصوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا وَلَو قَضَاهُ تباعا لم تكن مواترة لِأَنَّهُ قد شفع الْيَوْم بِالْيَوْمِ وَهَذَا ترخيص مِنْهُ لِأَن الْمُتَابَعَة أفضل وَعنهُ رضى الله تَعَالَى عَنهُ: لَا بَأْس بِأَن يواتر فِي قَضَاء شهر رَمَضَان إِن شَاءَ الْوَاو مَعَ الثَّاء وثب النَّبِي ﵌ أَتَاهُ عَامر بن الطُّفَيْل فوثبه وساده وَقَالَ لَهُ: أسلم يَا عَامر فَقَالَ: على أَن لي الْوَبر وَلَك الْمدر فَأبى رَسُول الله ﵌ فَقَامَ عَامر مغضباً وَقَالَ: وَالله لأملانها عَلَيْك خيلاً جردا ورجالا مردا ولأربطن بِكُل نَخْلَة فرسا

стр. 1369

أى فرشهإياها وَأَقْعَدَهُ عَلَيْهَا والوثاب: الْفراش وهى حميرية ويسمون الْملك إِذا قعد عَن الْغَزْو موثبانا ووفد زيد بن عبيد اللهبن دارم على قيل وَهُوَ فِي متصيد على جبل فَقَالَ لَهُ] ٩٣٩ [: ثب فظنَّ أَنه أمره بالوثوب من الْجَبَل فَقَالَ: لتجدني أَيهَا الْملك مطواعا الْيَوْم فَوَثَبَ من الْجَبَل فَقَالَ القيل: من دخل ظفار حمَّر وَفِي حَدِيثه ﵌: إِن فارعة بنت أبي الصَّلْت الثقفى جَاءَتْهُ فَسَأَلَهَا عَن قصَّة أخيا فَقَالَت: قدم أخى من سفر فأتانى فوثبعلى سَرِيرِي فَأقبل طائران فَسقط أَحدهمَا على صَدره فشقَّ مَا بَين صَدره إِلَى ثنته فأيقظته فَقلت: يَا أخي هَل تَجِد شَيْئا قَالَ: لَا وَالله إِلَّا توصيباً وَذكرت الْقِصَّة فِي مَوته الثنة: مابين الْعَانَة إِلَى السُّرة التَّوصيب: فِيهِ وَجْهَان: أَن يكون معاقبا للتَّوصيم كالدائم والدائب وَاللَّازِم واللازب وَأَن يكون تفعيلا من الوصب أبوبكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ هُذَيْل بن شُرَحْبِيل: أأبو بكر يتوثَّب على وصيِّ رَسُول الله ﵌ ودَّ أَبُو بكر أَنه وجد عهدا من رَسُول الله وَأَنه خزم أَنفه بخزامة يُقَال: توثب عَلَيْهِ فِي كَذَا إِذا استولى (٧) عَلَيْهِ ظلما أَي لَو كَانَ عَليّ بن أبي طَالب موصى لَهُ بالخلافة ومعهودا إِلَيْهِ فِيهَا لَكَانَ فِي أبي بكر وازع يزعه من دينه وتقدُّمه فِي الْإِسْلَام وَطَاعَة أَمر الله وَرَسُوله أَن يغتصبه حَقه وبودِّ أبي بكر لَو ظفر بوصيَّةٍ وعهد من رَسُول الله وَأَن يكون هُوَ أول من ينقاد للمعهود إِلَيْهِ ويسلس قياده وَلَا يألو فِي اتِّباعه] إِيَّاه [وَيكون فِي ذَلِك كَالْجمَلِ الذلول] فِي خزامته [

стр. 1370

الْوَاو مَعَ الْجِيم وَجب النَّبِي ﵌ قيل لَهُ: إِن صاحباً لنا أوجب فَقَالَ: مروه فليعتق رَقَبَة هُوَ من أوجب الرجل إِذا ركب كَبِيرَة وَوَجَبَت لَهُ النَّار وَيُقَال أَيْضا: أوجب إِذا عمل حَسَنَة تجب لَهُ بهَا الْجنَّة وَهُوَ من بَاب أقطف وأركب وَيُقَال للحسنة السَّيئَة مُوجبَة وَفِي حَدِيثه ﵌: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك مُوجبَات رحمتك وَعَن إِبْرَاهِيم رَحمَه الله تَعَالَى: كَانُوا يرَوْنَ أَن الْمَشْي إِلَى الْمَسْجِد فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة ذَات الْمَطَر وَالرِّيح أَنَّهَا مُوجبَة] أَي خصْلَة مُوجبَة [وفى حَدِيث آخر: أوجب ذُو الثَّلَاثَة واثنين أى الذى أفرط من أولادهثلاثة أَو اثْنَيْنِ عَاد ﵌ عبد الله بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَوَجَدَهُ قد غُلب فَاسْتَرْجع وَقَالَ: غُلبنا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع فصاح النِّسَاء يبْكين فَجعل ابْن عتِيك يُسكتهن فَقَالَ رَسُول الله: دَعْهُنَّ فَإِذا وَجب فَلَا تبكين باكية فَقَالُوا: مَا الْوُجُوب قَالَ: إِذا مَاتَ أصل الْوُجُوب: الْوُقُوع والسقوط] ٩٤ [قَالَ الله تَعَالَى: (فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها) وَمِنْه قَول الشَّاعِر ... أطَاعَتْ بَنُو عَوْفٍ أَميرا نَهَاهُمُ ... عَن السِّلْم حتَّى كَانَ أوَّلَ وَاجِبِ ... وَمِنْه حَدِيث أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه قَالَ فِي خطْبَة لَهُ: أَلا إنّ أَشْقَى
следующие страницы →