← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

أَو الَّذين يسيحون فِي الأَرْض من قَوْلهم: لَقيته على أوفازٍ وعَلى أوفاض الْوَاحِد وفز ووفض وَهُوَ العجلة قَالَ: ... يَمْشي بِنَا الجِدَّ على أوفاض ... وَمِنْه استوفض إِذا استوفز وفى أتيت لَيْلَة أُسري بِي على قوم تُقرض شفاههم كلما قٌرضت وفت فَقَالَ جِبْرِيل: هَؤُلَاءِ خطباء أُمتك الَّذين يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ أَي نمت وطالت يُقَال: وَفِي شعره وأوفيته أَنا الْوَاو مَعَ الْقَاف وقص النَّبِي ﵌ إِن رجلا كَانَ وَاقِفًا مَعَه وَهُوَ محرم فوقصت بِهِ نَاقَته فِي أخاقيق جرذان فَمَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﵌: اغسلوه وكفنوه وَلَا تخمروا وَجهه فَإِنَّهُ يُبعث يَوْم الْقِيَامَة ملبياً أَو قَالَ ملبداً الوقص: كسر الْعُنُق الأخقوق والُّلخقوق: الخدُّ والصَّدع فِي الأَرْض كالخقِّ والَّلقّ من سَأَلَ وَله أُوقِيَّة فقد سَأَلَ النَّاس إلحافا وقى وَهِي أَرْبَعُونَ درهما وَهِي أُفعولة] ٩٥٨ [من وقيت لأنَّ المَال مخزون مصون أَو لِأَنَّهُ يقي الْبُؤْس والضر وقش دخلت الْجنَّة فَسمِعت وقشاً خَلْفي فَإِذا بِلَال أَي حَرَكَة قَالَ: ... لاخْفَافِها باللْيلِ وَقْشٌ كَأَنَّهُ ... على الأَرْض ترشاف الظباء السوانح ... وَقع قدمت عَلَيْهِ ﵌ حليمة فشكت إِلَيْهِ جَدب الْبِلَاد فكلَّم لَهَا

стр. 1402

خَدِيجَة فأعطتها أَرْبَعِينَ شَاة وبعيراً موقعاً للظعينة فَانْصَرَفت بِخَير هُوَ الَّذِي بظهره وبر كثير لِكَثْرَة مَا رُكب وحُمل عَلَيْهِ الظعينة: الهودج وَقب لما رأى ﵌ الشَّمْس قد وَقَبَتْ قَالَ: هَذَا حِين حلِّها أَي غَابَتْ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (إِذا وَقَب) يُقَال: وَقَبَتْ عَيناهُ إِذا غارتا وَقيل للنقرة: الوقبة لِأَنَّهَا مَكَان غائر حِين حلهَا: أَي الْحِين الَّذِي يحلُّ فِيهِ أَدَاؤُهَا يَعْنِي صَلَاة الْمغرب وقص صلى على أبي الدحداح ثمَّ أَتَى بفرس عري فَرَكبهُ وَجعل يتوقص بِهِ وَنحن مشَاة حوله وَفِيه أَنه قَالَ: رب عذق لَهُ مذلل الْجنَّة التوقص: سير بَين الْعُنُق والخبب العذق: النَّخْلَة الْمُذَلل: الَّذِي سويت عذوقه عِنْد الإبار وَقيل: هُوَ الَّذِي يقرب من القاطف فَلَا يَتَطَاوَل إِلَيْهِ من قَوْلهم للحائط الْقصير: ذليل وَقت لم يقت ﵌ فِي الْخمر حدًّا أَي لم يحد يُقَال: وَقت الشَّيْء ووقَّته إِذا بيَّن حَده وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (كتابا موقوتا) وقط كَانَ ﵌ إِذا نزل بِهِ الْوَحْي وقط فِي رَأسه واربدَّ وَجهه وَوجد بردا فِي أَسْنَانه يُقَال: وقطه إِذا ضربه حَتَّى أثقله فَهُوَ وقيط وموقوط وَقيل: الوقيط الَّذِي طَار نَومه فأمسى متكسراً ثقيلا قَالَ الْأسود:

стр. 1403

.. وجهمانوكلنا بذكرة وَائِل ... يَبِيتُ إِذا نامَ الخَلِيُّ وَقِيطا فدى لَك أُمِّي يَوْم تضرب وَائِلا ... وَقد بلَّ ثوبيه النَّجِيعُ عَبِيطا ... وروى بالظاء يُقَال: وقذه ووقظه ووقظ فِي رَأسه نَحْو قَوْلك: ضُرب فلَان فِي رَأسه وصدع فِي رَأسه تسند الْفِعْل إِلَيْهِ ثمَّ تذكر مَكَان مُبَاشرَة الْفِعْل وملاقاته مُدخلا عَلَيْهِ الْحَرْف الَّذِي هُوَ للوعاء وَقل عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما كَانَ يَوْم أُحد كنت أتوقل كَمَا تتوقل الأروية فانتهيت إِلَى رَسُول الله ﵌ وَهُوَ فِي نفر من أَصْحَابه وَهُوَ يوحي إِلَيْهِ: (وَمَا محمدٌ إِلَّا رسولٌ قد خَلَتْ من قبله الرُّسُل) وَقل فِي الْجَبَل وتوقَّل إِذا رقى الأروية: أُنْثَى الوعول وقذ إِنِّي لأعْلم مَتى تهْلك الْعَرَب إِذا ساسها] ٩٥٩ [من لم يدْرك الْجَاهِلِيَّة فَيَأْخُذ بأخلاقها وَلم يُدْرِكهُ الْإِسْلَام فيقذه الْوَرع أَي يسكنهُ ويقره عَن التخفف إِلَى انتهاك مَا لَا يحلّ قَالَ أَبُو سعيد: الوقذ: الضَّرْب على فأس الققا فَتَصِير هدَّته إِلَى الدِّمَاغ فَيذْهب الْعقل معَاذ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَتَى بوقص وَهُوَ بِالْيمن فَقَالَ: لم يَأْمُرنِي فِيهِ رَسُول الله ﵌ بِشَيْء هُوَ مَا بَين الفريضتين وَقع أُبيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لرجل كَانَ لَا تُخطئه الصَّلَاة مَعَ النَّبِي ﵌ وبيته فِي أقْصَى الْمَدِينَة: لَو اشْتريت دابَّة تقيك الوقع فَقَالَ لَهُ: مَا أحب أَن

стр. 1404

بَيْتِي مُطنَّب بِبَيْت مُحَمَّد ﵌ وَقعت الْقدَم توقع وَقعا إِذا مشت فِي الوقع وَهِي الْحِجَارَة المحددة من وَقع السكين إِذا حدده فوهنت قَالَ: ... يَا ليتَ لي نَعْلَيْنِ من جِلْدِ الضَّبُعْ ... وشُرُكاً منَ اسْتِها لَا تَنْقَطِعْ كلَّ الحِذَاء يَحْتَذي الحافى الوقع ... الْوَاو مَعَ الْكَاف وكى النَّبِي ﵌ إِن الْعين وكاء السَّهِ فَإِذا نَامَتْ العينان اسْتطْلقَ الوكاء فَإِذا نَام أحدكُم فَليَتَوَضَّأ جعل الْيَقَظَة للاست كالوكاء للقربة وَهُوَ الْخَيط الَّذِي يشدُّ بِهِ فوها السَّه: الاست أَصْلهَا ستهٌ فحذفت الْعين كَمَا حُذفت من مذ وَإِذا صغرت ردَّتْ فَقيل: ستيهة وكف خِيَار الشُّهَدَاء عِنْد الله أَصْحَاب الوكف قيل: يَا رَسُول الله: وَمن أَصْحَاب الوكف قَالَ: قوم تُكفأ عَلَيْهِم مراكبهم فِي الْبَحْر الوكف: من قَوْلهم: وكف الْبَيْت وَهُوَ مثل الْجنَاح يكون عَلَيْهِ الكنيف وَمِنْه قَوْلهم: اجتنحواوتواكفوا بِمَعْنى وَقيل للنطع: الوكف كَمَا قيل لَهُ الميناة لأَنهم كَانُوا يتخذون القباب من الأنطاع

стр. 1405

وَالْمعْنَى أَن مراكبهم قد اجتنحت عَلَيْهِم وتكفأت فَصَارَت فَوْقهم مثل أوكاف الْبيُوت تَوَضَّأ ﵌ فاستوكف ثَلَاثًا أَي استقطر المَاء وَالْمعْنَى اصطبه على يَدَيْهِ ثَلَاث مَرَّات فغسلهما قبل إدخالهما فى الأناء وكل أَتَاهُ ﵌ الْفضل بن الْعَبَّاس وَعبد الْمطلب بن ربيعَة بن الْحَارِث ابْن عبد الْمطلب يسألانه عَن أبويهما السّعَايَة فتواكلا الْكَلَام فَأخذ بآذانهما وَقَالَ: أخرجَا مَا تصرران قَالَ فكلمناه فَسكت قَالَ: ورأيناه زَيْنَب تلمع من وَرَاء الْحجاب أَلا تعجل وروى أَن لَا تفعل التَّواكل: أَن يكل كل وَاحِد أمره إِلَى صَاحبه ويتَّكل عَلَيْهِ فِيهِ تُصرِّران: تجمعان فِي صدوركما وَمِنْه قيل للأسير] ٩٦ [: مصرور لصر يديهوعنقه بالغل وَرجلَيْهِ بالقيد تلمع: تُشِير بِيَدَيْهَا وَإِنَّمَا سكت لِأَن الصَّدَقَة محرَّمة على بني هَاشم عمِلُوا فِيهَا أَو لم يعملوا وكت وَالَّذِي نفس مُحَمَّد ﵌ بِيَدِهِ لَا يخلف أحدٌ وَإِن على مثل جنَاح الْبَعُوضَة إِلَّا كَانَت وكتةً فِي قلب هِيَ الْأَثر كالنكتة وَمِنْهَا قَوْلهم: وكتت البسرة إِذا وَقع فِيهَا شىء من الإرطاب وكى الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يوكي بَين الصَّفَا والمروة أَي لَا ينبس فِي الطّواف بهما كَأَنَّهُ أوكى فَاه كَمَا يوكي السقاء قَالَ الْأَعرَابِي لرجل يتَكَلَّم: أوك حلقك أَي يسْرع وَلَا يمشي على هينته كَأَنَّهُ يمْلَأ مَا بَينهمَا سعياً لأنَّ السِّقاء لَا يوكى

стр. 1406

إِلَّا بعد الملء فَعبر عَن الملء بالإيكاء وكس مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كتب إِلَى الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄: إِنِّي لم أكسك وَلم أخسك من وكس يكس وكساً إِذا نقص يُقَال: لَا تكس الثّمن وخاس فلَان وعده إِذا أخلف وخان أَي لم أنقصك حَقك وَلم أخنك وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم يُخاس أَنفه فِيمَا كره أَي يذلّ أَي وَلم أذلك وَلم أهنك وكف ابْن عُمَيْر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أهل الْجنَّة يتوكفون الْأَخْبَار فَإِذا مَاتَ الْمَيِّت سَأَلُوهُ مَا فعل فلَان وَمَا فعل فلَان يُقَال: توكف الْخَبَر وتوَّقعه وتسقطه إِذا انْتظر وكفه ووقوعه وسقوطه من وكف الْمَطَر إِذا وَقع وَيدل على أَنه مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي من قَوْلهم: استقطر الْخَبَر واستودقه الْوَاو مَعَ اللَّام النَّبِي ﵌ لَا تولَّه وَالِدَة عَن وَلَدهَا وَلَا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع وَلَا حَائِل حَتَّى [تستبر] أبحيضة أَي لَا تعزل عَنهُ من الواله وَهِي الَّتِي فقدت وَلَدهَا وَمِنْه: إِنَّه نهى عَن التوليه والتبريح قَالُوا: التبريح: قتل السوء كإلقاء السَّمَكَة حيَّةً على النَّار وإلقاء الْقمل فِيهَا ولى كَانَ ﵌ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك غناي وغنى مولَايَ

стр. 1407

هُوَ كل ولي كَالْأَبِ وَالْأَخ وَابْن الْأَخ وَالْعم وَابْن الْعم والعصبة كلهم وَمِنْه حَدِيثه ﵌: أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر أَمر مَوْلَاهَا فنكاحها بَاطِل نهى ﵌ أَن يجلس على الولايا ويضطجع عَلَيْهَا هِيَ البراذع] ٩٦١ [لِأَنَّهَا تلى ظُهُور الدَّوَابّ الْوَاحِدَة ولية وَفِي حَدِيث ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنه خرج فَبَاتَ بقفر فَلَمَّا قَامَ ليرحل وجد رجلا طوله شبران عَظِيم اللِّحْيَة على الولَّية فنفضها فَوَقع ثمَّ وَضعهَا على الرَّاحِلَة وَجَاء وَهُوَ على الْقطع فنفضه فَوَقع فَوَضعه على الرَّاحِلَة وَجَاء وَهُوَ بَين الشرخين فنفض الرحل ثمَّ شده وَأخذ السَّوْط ثمَّ أَتَاهُ وَقَالَ: من أَنْت فَقَالَ: أَنا أزب فَقَالَ: وَمَا أزب قَالَ: رجل من الْجِنّ قَالَ: افْتَحْ فَاك أنظرهُ فَفتح فَاه قَالَ: أهكذا خلوقكم وروى: حلوقكم ثمَّ قلب السَّوْط فَوَضعه فَوق رَأس أزب حَتَّى باص الْقطع: الطنفسة الشرخان: جانبا الرحل الخلوق: جمع خلق باص: هرب كره ذَلِك لِئَلَّا تقمل فتضر بالدواب وَألا يعلق بهَا الشوك والحصى فتعقر ظُهُورهَا وَألا توسخ ثوب الْقَاعِد والمضطجع ولق عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ أَبُو الجناب: جَاءَ عمى من الْبَصْرَة يذهب بِي فَقَالَت أُمِّي: وَالله لَا أتركك تذْهب بِهِ ثمَّ ذكرت ذَلِك لعَلي فَقَالَ عمى: وَالله لأذهبن بِهِ وَإِن رغم أَنْفك فَقَالَ عَليّ: كذبت وَالله وولقت ثمَّ ضرب بَين أُذُنَيْهِ بِالدرةِ الولق والألق: الِاسْتِمْرَار فِي الْكَذِب من ولق يلق وألق يألق إِذا أسْرع فِي مره وَمِنْه نَاقَة ألْقى وولقى أى سريعة

стр. 1408

ولغَ بَعثه رَسُول الله ﷺ ليدي قوما قَتلهمْ خَالِد بن الْوَلِيد فَأَعْطَاهُمْ ميلغة الْكَلْب وعلبة الحالب ثمَّ قَالَ: هَل بَقِي لكم شَيْء ثمَّ أَعْطَاهُم بروعة الْخَيل ثمَّ بقيت مَعَه بَقِيَّة فَدَفعهَا إِلَيْهِم أَي أَعْطَاهُم قيمَة مَا ذهب لَهُم حَتَّى الميلغة وَهِي الظّرْف الَّذِي يلغ فِيهِ الْكَلْب والعلبة وَهِي محلب من خشب. ثمَّ أَعْطَاهُم أَيْضا بِسَبَب روعة أَصَابَت نِسَاءَهُمْ وصبيانهم حِين وَردت عَلَيْهِم الْخَيل وروى: بقيت مَعَه بقيةٌ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا وَقَالَ: هَذَا لكم بروعة صِبْيَانكُمْ ونسائكم ولول ابْن أسيد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يُقَال لسيفهولول وَابْنه الْقَائِل فِيهِ يَوْم الْجمل: ... أَنَا ابنُ عَتَّابٍ وسَيْفي وَلْوَلْ ... والمَوْتُ دون الجَمَل المُجَلَّلْ ... كَأَنَّهُ سُمي وَلَوْلَا لِأَنَّهُ كَانَ يقتل بِهِ الرجل فتولول نِسَاؤُهُم وَابْن عتاب: هُوَ عبد الرَّحْمَن يعسوب قُرَيْش شهد الْجمل مَعَ عَائِشَة ﵂ فَقتل فاحتملت عُقاب كفَّه فأصيبت ذَلِك الْيَوْم بِالْيَمَامَةِ فَعرفت بِخَاتمِهِ ولى ابْن الْحَنَفِيَّة رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يَقُول: إِذا مَاتَ بعض أَهله أولى لي كدت أَن أكون السوَاد المُخترم أولى: كلمة تلهف] ٩٦٢ [ووعيد وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (أَوْلَى لَكَ فأَوْلَى) شبًّه كَاد بعسى فَأدْخل أَن على خَبره كَقَوْل أبي النَّجْم: ... قد كادَ من طُولِ البلى أَن يمحصا ... ولد شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى: إِن رجلا اشْترى جَارِيَة وشرطوا أَنَّهَا مولدة فوجدوها تليدة فردّها المولَّدة: الَّتِي ولدت من الْعَرَب ونشأت مَعَ أَوْلَادهم وغذوها غذَاء الْوَلِيد وعلّموها تَعْلِيم الْوَلَد وأدبوها

стр. 1409

والتليدة: الَّتِي ولدت بِبِلَاد الْعَجم وحُملت فَنَشَأَتْ فى بِلَاد الْعَرَب ولث ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يكره شِرَاء سبي زابل وَقَالَ: إنَّ عُثْمَان ولث لَهُم ولثاً أَي أَعْطَاهُم شَيْئا من الْعَهْد] وَمِنْه [ولث السَّحَاب وَهُوَ الندى الْيَسِير ولد فِي الحَدِيث: كَانَ بعض الْأَنْبِيَاء يَقُول: اللَّهُمَّ احفظني حفظ الْوَلِيد هُوَ الصَّبِي الصَّغِير لِأَنَّهُ لَا يبصر المعاطب وَهُوَ يتَعَرَّض لَهَا ويحفظه الله أَو لِأَن الْقَلَم مَرْفُوع عَنهُ فَهُوَ مَحْفُوظ من الآثام إِن مسافعا قَالَ: حَدَّثتنِي امْرَأَة من بني سليم ولَّدت عَامَّة أهل دَارنَا أى قبلتهم والمولدة: الْقَابِلَة الْوَاو مَعَ الْمِيم ونى الْعَوام بن حَوْشَب رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: حَدثنِي شيخ كَانَ مرابطا قَالَ: خرجت لَيْلَة محرسي إِلَى الميناء هُوَ مرفأ السفن وَهُوَ مفعال من الونى وَهُوَ الفتور لِأَن الرّيح تنى فِيهِ كَمَا سُمي الكلاء والمكلأ لِأَنَّهَا تُكلأ فِيهِ وَقد يقصر فَيُقَال مينا ووزنه مفعل

стр. 1410

قَالَ نصيب: ... تيممن مِنْهَا خارجات كَأَنَّهَا ... بدجلة فِي الميناء فلك مُقَيَّرُ ... الْوَاو مَعَ الْهَاء وهم النَّبِي ﵌ صلى فأوهم فِي صلَاته فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله كَأَنَّك أوهمت فى صَلَاتك فَقَالَ: وَكَيف لَا أوهم وَرفع أحدكُم بَين ظفره وأنملته أوهم فِي كَلَامه وَكتابه إِذا أسقط مِنْهُ شَيْئا وَوهم يُوهم وهما: غلط وَهَذَا كحديثه ﵌ وَقد استبطئوا الْوَحْي: وَكَيف لَا يحتبس الْوَحْي وَأَنْتُم لَا تقلِّمون أظفاركم وَلَا تقصون شواربكم وَلَا تننقون براجمكم وهب أهْدى لَهُ ﵌ عبد الله بن جداعة الْقَيْسِي شَاة فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله أثبنى فَأمر لَهُ بِحَق فَقَالَ: زِدْنِي فزاده فَقَالَ رَسُول الله ﵌: لقد هَمَمْت أَلا أتَّهب إِلَّا من قرشي أَو أَنْصَارِي أَو ثقفي فَقَالَ فِي ذَلِك حسان كلمة فِيهَا: ... ] ٩٦٣ [إنَّ الْهَدَايَا تجارَاتُ اللِّئامِ وَمَا ... يَبْغِي الكرامُ لما يُهْدُون من ثَمَنِ ... الاتِّهاب: قبُول الْهِبَة وَكَانَ ابْن جداعة بدوياًّ وقريش وَالْأَنْصَار وَثَقِيف أهل حضر وهم أعرف بمكارم الْأَخْلَاق وهز قَالَ مجمع بن جَارِيَة ﵁: شَهِدنَا الْحُدَيْبِيَة مَعَ النَّبِي ﵌ فَلَمَّا انصرفنا عَنْهَا إِذا النَّاس يهزون الأباعر فَقَالَ بَعضهم لبَعض: مَا لَهُم قَالُوا: أُوحِي إِلَى رَسُول الله ﵌ فخرجنا مَعَ النَّاس نوجف أَي يحثونها (٧) ويدفعونها

стр. 1411

وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه ندب النَّاس مَعَ سَلمَة بن قيس الْأَشْجَعِيّ إِلَى بعض أَرض فَارس فَفتح الله عَلَيْهِم فَأَصَابُوا سفطين مملوءين جوهراً فَرَأَوْا أَن يَكُونَا لعمر خَاصَّة دون الْمُسلمين فَدَعَا سَلمَة رجلا وَأمره بِحمْل السفطين إِلَى عمر. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بالسفطين نهز بهما حَتَّى قدمنَا الْمَدِينَة فَذكر أَنه دخل على عمر وَحضر طَعَامه فَجَاءَت جَارِيَة بسويق فناولته إِيَّاه قَالَ: فَجعلت إِذا حرّكته ثار لَهُ قشار وَإِذا تركته نثد قَالَ: ثمَّ جِئْت إِلَى ذكر السفطين فلكأنما أرْسلت عَلَيْهِ الأفاعي والأساود والأراقم وَقَالَ: لَا حَاجَة لي فِيهِ ثمَّ حَملَنِي وصاحبي على ناقتين ظهيرتين من إبل الصَّدَقَة نهز: أَي نسرع بهما وندفع القشار: القشر نثد: أى سكن وركد وَمِنْه نثدت الكمأة إِذا نَبتَت والنبات والثبات من وَاد وَاحِد وَيصدق ذَلِك قَوْلهم: نثطت الكمأة ونثط الله الأَرْض بالآكام: أثبتها وأركدها وَجَاء فى قلب نثد ثدن الرجل إِذا كثر لَحْمه فَهُوَ ثادن والثدين قَلِيل الْحَرَكَة متثاقل عَن النهضة سَاكن الطَّائِر وَكَذَلِكَ دثن الطَّائِر فِي الشَّجَرَة إِذا عشش فِيهَا وَأقَام: وَالْإِقَامَة من بَاب الركود والثبات الظهير: القوى الظّهْر وهف لَا يُغير واهف عَن وهفيته ويروى: وهافته وَلَا قسيس عَن قسيسيته وروى: وافه عَن وفهيته الواهف الوافه: الْقيم على بَيت النَّصَارَى الَّذِي فِيهِ صليبهم وَعَن قطرب: الوافه: الحكم وَقد وفه يفه على وزن وضع يضع

стр. 1412

وَهل عَائِشَة رضى الله تَعَالَى عَنْهَا ذكر لَهَا قَول ابْن عمر فِي قَتْلَى بدر فَقَالَت: وَهل ابْن عمر أَي سَهَا وَغلط يُقَال: وَهل يهل مثل وهم يهم إِذا ذهب وهمه إِلَى الشىء وَلَيْسَ كَذَلِك وهف قَتَادَة رَحمَه الله تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى: (يَأْخُذُونَ عَرَض هَذَا الأدْنى وَيَقُولُونَ سيُغْفَرُ لنا) قَالَ نبذوا الْإِسْلَام وَرَاء ظُهُورهمْ وتمنوا على الله الْأَمَانِي كلما [٩٦٤] وهف لَهُم شَيْء من الدُّنْيَا أكلوه وَلَا يبالون حَلَالا كَانَ أَو حَرَامًا أَي بدالهم وَعرض يُقَال: وهف لي كَذَا وهفاً وأوهف إيهافاً أَي طف لي وَمِنْه حَدِيثه رَحْمَة الله: كَانُوا إِذا وهف لَهُم شَيْء من الدُّنْيَا أَخَذُوهُ وَإِلَّا لم يتقطعوا عَلَيْهَا حسرة فِي الحَدِيث: الْمُؤمن واه راقع أَي مذنب تائب شبه بِمن يهى ثَوْبه فيرقعه وَالْمرَاد بالواهي ذُو الوهى فِي ثَوْبه الْوَاو مَعَ الْيَاء وَيْح النَّبِي ﵌ قَالَ لعمَّار: وَيْح ابْن سميَّة تقتله الفئة الباغية وَيْح وويب وويس ثلاثتها فِي معنى الترحم وَقيل: وَيْح رَحْمَة لنازلٍ بِهِ بلية وويس رأفة واستملاح كَقَوْلِك للصَّبِيّ: ويسه مَا أملحه وويب مثل وَيْح وَأما ويل فشتم وَدُعَاء بالهلكة وَعَن الْفراء: إِن الويل كلمة شتم وَدُعَاء سوء وَقد استعملتها الْعَرَب استعمالقاتله الله

стр. 1413

فِي مَوضِع الاستعجاب. ثمَّ استعظموها فكنوا عَنْهَا بويح وويب وويس كَمَا كنوا عَن قَوْلهم: قَاتله الله بقَوْلهمْ: قاتعه الله وكاتعه وكما كنواعن جوعا لَهُ بجوسا لَهُ وجوداوقال حميد بن ثَوْر: ... أَلَا هَيَّمَا مِمَّا لَقِيت وَهَيّماً ... وَوَيْحٌ لمن لم يَدْرِ مَا هُنَّ وَيْحَمَا ... وانتصابه بِفعل مُضْمر كَأَنَّهُ قيل: ترحم ابْن سميَّة أَي أترحمه ترحما. سميَّة: كَانَت أمة أبي حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي زوّجها ياسراً وَكَانَ حليفه فَولدت لَهُ عماراً فَأعْتقهُ أَبُو حُذَيْفَة. عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ويلمِّه كَيْلا بِغَيْر ثمن لَو أَن لَهُ وعَاء. أَصله وي لأمه وَهُوَ تعجب. يُرِيد أَنه يَكِيل الْعُلُوم الجمَّة وَهُوَ لَا يَأْخُذ ثمنا بذلك الْكَيْل إِلَّا أَنه لَا يُصَادف واعيا للْعلم وحاملا لَهُ بِحَق.

стр. 1414

حرف الْهَاء الْهَاء مَعَ الْألف هَاء عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا تشتروا الذَّهَب بِالْفِضَّةِ إِلَّا يدا بيد هَاء وهاء إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم الرَّماء وروى: الإرماء. هَاء: صَوت بِمَعْنى خُذ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيهَ) . وَقَول عَليّ رضى الله تَعَالَى عَنهُ: ... أفاطم هَائِي السَّيْف غير ذميم ... فلستُ برِعْدِيدٍ وَلَا بلئيمِ ... أَي كل وَاحِد من متولى عقد الصّرْف يَقُول لصَاحبه: هَاء فيتقابضان قبل تفرقهما [٩٦٥] عَن الْمجْلس. الرماء: الزِّيَادَة من أرمى الشئ إِذا زَاد إرماء. قَالَ حَاتِم: ... قد َأرْمَى ذِرَاعاً على الَعْشر ... يَعْنِي الرِّبَا فِي كَون أَحدهمَا كالئاً. فَأَما التَّفَاضُل فِي بيع الذَّهَب بِالْفِضَّةِ فَلَا كَلَام فِيهِ. على رضى الله عَنهُ: قَالَ: هَا إِن هَاهُنَا وأومى بِيَدِهِ إِلَى صَدره علما لَو أصبت لَهُ حمله بلَى أُصِيب لقناً غير مَأْمُون. هَا: كلمة تَنْبِيه للمخاطب يُنَبه بهَا على مَا يساق إِلَيْهِ من الْكَلَام. اللقن: الْفَهم أَي أُصِيب من يفهمهُ إِلَّا أَنِّي لَا آمن أَن يحرف مَا يتلقنه فَيحدث بِهِ على غير جِهَته. الْهَاء مَعَ الْبَاء النَّبِي ﵌ صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته فَإِن حَال بَيْنكُم وَبَينه سَحَاب أَو ظلمَة أَو هبوة فأكملوا الْعدة ثَلَاثِينَ لَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا وَلَا تصلوا شهر رمضارن بِيَوْم من شعْبَان.

стр. 1415

الهبوة: الغبرة يُقَال: لدقاق التُّرَاب إِذا ارْتَفع: هبا يهبو هبوا فَهُوَ هاب. لَا تستقبلوا: أى لَا تقدمُوا صِيَام شهر رَمَضَان فَإِذا مَا تطوَّع فَلَا بَأْس وَهُوَ من الِاسْتِقْبَال الَّذِي فِي قَوْله: ... وخيرُ الْأَمر مَا استقبلتَ مِنْهُ ... وَلَيْسَ بأنْ تتبعه اتِّبَاعا ... وَمِنْه قَول الْعَرَب: خُذ الْأَمر بقوا بله. أقبل سُهَيْل بن عَمْرو رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يتهبى كَأَنَّهُ جمل آدم فَلَقِيَهُ رجل فَقَالَ: مَا مَنعك أَن تعجِّل الغدوّ على رَسُول الله ﵌ إِلَّا النِّفَاق والذى بَعثه بِالْحَقِّ لَوْلَا شئ يسوءه لضَرَبْت بِهَذَا السَّيْف فلحتك وَكَانَ رجلا أعلم. يُقَال: مر يتهبى ويتهفل وَهُوَ مَشى المختال تفعل من هبا يهبو هبوًّا إِذا مَشى مشياً بطيئاً كَأَنَّهُ يثير الهبوة بجرَّه قدمه. وَيُقَال للضعيف الْبَصَر الَّذِي لَا يدْرِي أَيْن يطَأ متهب قَالَ الْأَغْلَب: ... كَأَنَّهُ إِذْ جال فِي التهبّي ... جنّىّ قَفْرٍ طَالِب لنَهْب ... الآدم: الْأَبْيَض الْأسود المقلتين. الفلحة: مَوضِع الشق فِي الشّفة السُّفْلى كالشترة والخرمة وَقد سمى بهَا مَوضِع الْعلم وَهُوَ الشق فى الشّفة الْعليا لَا لتقائهما فى معنى الشق فى الشّفة. هبت عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: لمامات عُثْمَان بن مَظْعُون على فرَاشه هِبته الْمَوْت عندى منزلَة حينلم يمت شَهِيدا فَلَمَّا مَاتَ رَسُول الله ﵌ على فرَاشه وَأَبُو بكر على فرَاشه عملت أَن موت الأخيار على فرشهم. أَي طأطأه وحطَّ من قدره وهبته وهبطه أَخَوان. لما جرى على الْمُسلمين يَوْم [٩٦٦] أُحد مَا جرى من الْقَتْل أقبل أَبُو سُفْيَان وَهُوَ يَقُول: اعْلُ هُبل فَقَالَ عمر: الله أَعلَى وأجلّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَان: أَنْعَمت فعال عَنْهَا.

стр. 1416

هُبل كَانَ أَبُو سُفْيَان حِين أَرَادَ الْخُرُوج إِلَى أُحد امْتنعت عَلَيْهِ رِجَاله فَأخذ سَهْمَيْنِ من سهامه فَكتب على أَحدهمَا نعم وعَلى الآخر: لَا. ثمَّ أجالهما عِنْد هُبل فَخرج سهم الإنعام فاستجرَّهم بذلك. فَمَعْنَى أَنْعَمت جَاءَت بنعم من قَوْلك أنعم لَهُ إِذا قَالَ لَهُ: نعم. فعال عَنْهَا: أَي تجاف عَنْهَا وَلَا تذكرها بِسوء فقد صدقت فِي فتواها وَالضَّمِير فِي أَنْعَمت وعنها للأصنام يَعْنِي هُبل وَمَا يَلِيهِ من أصنام أُخر. أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ ذكر رَسُول الله ﵌ لَيْلَة الْقدر. فَقَالَ: هِيَ فِي شهر رَمَضَان فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فاهتبلت غفلته فَقلت: أيّ لَيْلَة هِيَ أَي تحينتها واغتنمتها من الهبالة وَهِي الْغَنِيمَة. وَقَالَ الجاحظ: الهبالة الطّلب وَأنْشد: ... ولأحشَأَنَّكَ مِشْقَصاً ... أوْساً أُوَيسُ من الهَبَالَهْ ... أَي لأحشأنك مشقصاً عَصا بدل مَا تطلبه. كَقَوْلِه: من مَاء زَمْزَم. فِي قَوْله: ... فليتَ لنا من مَاء زَمْزَم شربة ... مبردة باتت على الطهيان ... هبج الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: دلوني على مَكَان أقطع بِهِ هَذِه الفلاة. فَقَالُوا: هُوَ بجة تنْبت الأرطى فلج وفليج. فحفر الْحفر وَلم يكن بالمنجشانية وماوية قَطْرَة إِلَّا ثماد أَيَّام الْمَطَر ثمَّ اسْتعْمل سَمُرَة الْعَنْبَري على الطَّرِيق فَأذن لمن شَاءَ أَن يحْفر فابتدءوا فِي يَوْم السّبْعين فَمَا من أَفْوَاه البئار. الهوبجة: المطمئن من الأَرْض وَقيل: مُنْتَهى الْوَادي حَيْثُ تدفع دوافعه. قَالَ:

стр. 1417

.. إِذا شربت مَاء الرجاموبركت ... بهوبجة الريان قرت عبونها ... فلج: بَين الْبَصْرَة وضربة وفليج قريب مِنْهُ. الأحفار الْمَعْرُوفَة فِي بِلَاد الْعَرَب ثَلَاثَة: مِنْهَا حفر أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَهِي ركايا احتفرها على جادّة الْبَصْرَة بَين ماوية والمنجشانيَّات. وحفر ضبَّة وَهِي ركايا بِنَاحِيَة الشواجن. وحفر سعد بن زيد بن مَنَاة وَهِي بحذاء العرمة وَرَاء الدَّهناء عِنْد جبل من جبالها يُسمى جبل الْحَاضِر. البئار: دمع بِئْر قَالَ [أَبُو الْعَتَاهِيَة] : ... فإنْ حَفَرُوا بِئْرِي حفَرْتُ بِئَارَهم ... وإنْ بَحَثُوا عني ففيهمْ مَبَاحِثُ ... ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَوْله تَعَالَى (كعصف مَأْكُول) : هُوَ الهبور. هبر عصافة الزَّرْع الَّذِي [٩٦٧] يُؤْكَل يَعْنِي حطام التِّبْن وَمَا تفتت من ورق الزَّرْع وَكَأَنَّهُ من الهبر وَهُوَ الْقطع وَمِنْه هبرية الرَّأْس وَهِي قطع صغَار فِي الشّعْر كالنخالة. الْمَأْكُول: مَا أُكل حبُّه فبقى صفرا. هُبل عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت فِي حَدِيث الْإِفْك: وَالنِّسَاء يَوْمئِذٍ لم يهبلهن اللَّحْم أَي لم يثقلهن وَلم يكثر عَلَيْهِنَّ. يُقَال: رجل مهبَّل كثير اللَّحْم. قَالَ: ... مِمَّنْ حَمَلْنَ بِهِ وهُنَّ عَوَاقِدٌ ... حُبُك النِّطَاقِ فشبَّ غير مُهَبَّل ... وَأصْبح فلَان مُهَبَّلاً أَي مُهَبَّجًا مورَّمًا. وَفِي الحَدِيث: إِن الْخَيْر وَالشَّر قد خطا لِابْنِ آدم وَهُوَ فِي المهبل. هُوَ الرَّحِم وَعَن أبي زِيَاد الْأَعرَابِي: المهبل هُوَ الْموضع الَّذِي ينطف أَبُو عُمَيْر فِيهِ بأروته. أَي يقطر فِيهِ الذّكر بمنيه.

стр. 1418

الْهَاء مَعَ التَّاء هتك عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن نوف الْبكالِي قَالَ: كنت أَبيت على بَاب دَار عليٍ فَلَمَّا مَضَت هتكة من اللَّيْل قلت كَذَا. يُقَال: سرنا هتكة من اللَّيْل أَي طَائِفَة وهاتكناها: سرنا فِي دجاها. أَبُو عُبَيْدَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ أهتم الثنايا. وَكَانَ قد انحاز على حَلقَة قد نشبت فِي جِرَاحَة رَسُول الله ﵌ يَوْم أُحد فأزم عَلَيْهَا فنزعها وروى: إِن زردتين من زرد التسبغة قد نشبتا فِي خَدّه. فعكر أَبُو عُبَيْدَة على إِحْدَاهمَا فنزعها فَسَقَطت ثنيته ثمَّ عَسْكَر على الْأُخْرَى فنزعها فَسَقَطت ثنيته الْأُخْرَى. هتم الهتم: انكسار الثنايا عَن أَصْلهَا. انحاز عَلَيْهَا: انكب جَامعا نَفسه. أزم: عضّ. عكر: عطف. التسبغة زرد يتَّصل بالبيضة يستر الْعُنُق. هتر ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أعوذ بك أَن أكون من المستهترين. هم السقاط الَّذين لَا يبالون مَا قيل لَهُم وَمَا شتموا بِهِ. والهتر: مزق الْعرض. وَيُقَال: استهتر فلَان إِذا ذهب عقله بالشئ وانصرفت همَّته إِلَيْهِ حَتَّى أَكثر القَوْل فِيهِ وأُولع بِهِ أَرَادَ المستهترين بالدنيا. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: وَالله مَا كَانُوا بالهتَّاتين وَلَكنهُمْ كَانُوا يجمعُونَ الْكَلَام ليعقل عَنْهُم.

стр. 1419

هتت الهتات: المهذار. وظل يهت الحَدِيث. الْمَرْأَة تهتّ الْغَزل يَوْمهَا أجمع أَي تغزل بعضه فَوق بعض وتتابع. باتت السَّمَاء تهت المطرهتا. فِي الحَدِيث: أقلعوا عَن الْمعاصِي قبل أَن يأخذكم الله فيدعكم هتًّا بتَّا. يُقَال: هتّ ورق الشَّجَرَة وحته أَي يدعكم [٩٦٨] هلكى مطروحين مقطوعين. المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان. هتر أَي كل وَاحِد مِنْهُمَا يتسقط صَاحبه ويتنقصه من الهتر وَهُوَ الْبَاطِل من القَوْل. الْهَاء مَعَ الْجِيم النَّبِي ﵌ قَالَ لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَذكر قيام اللَّيْل وَصِيَام النَّهَار: إِنَّك إِذا فعلت ذَاك هجمت عَيْنَاك ونفهتنفسك. أى غارتا وأعيت. هجر لَقِي فِي مهاجره الزبير بن الْعَوام فِي ركب من الْمُسلمين كَانُوا تجَّارا بِالشَّام قافلين إِلَى مَكَّة فعرَّضوا رَسُول الله ﵌ وَأَبا بكر ثيابًا بيضًا. المُهَاجر: يكون مصدرا وزمانا ومكانا. وعرَّضوا: من العراضة وَهِي هَدِيَّة القادم. فِي ركب: حَال من اللقى. إِنِّي كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها وَلَا تَقولُوا هُجرا. أَي فحشا وَقد أَهجر إِذا أفحش. اللَّهُمَّ إنَّ عَمْرو بن الْعَاصِ هجاني وَهُوَ يعلم أَنِّي لست بشاعر فاهجه اللَّهُمَّ والعنه عدد مَا هجاني أَو قَالَ: مَكَان مَا هجانى.

стр. 1420

هجو أى فجازه على الهجاء. هجن لما خرج ﵌ هُوَ وَأَبُو بكر إِلَى الْغَار مرا بعيد يرْعَى غنما فاستسقياه من اللَّبن فَقَالَ: وَالله مالى شَاة تحلب غير عنَاق حملت أول الشتَاء فَمَا بهَا لبن وَقد اهتجنت. فَقَالَ رَسُول الله ﵌: ائتنا بهَا فَدَعَا عَلَيْهَا بِالْبركَةِ ثمَّ حلب عُسًّا. أَي تبين حملهَا. والهاجن: الَّتِي حملت قبل وَقت حملهَا. وَقَالَ يَعْقُوب: اهتجن الْفَحْل بنت اللَّبُون إِذا ضربهَا فألقحها قبل أَن تستحقّ وَقد هجنت هِيَ تهجن هجونا فَهِيَ هاجن. هجد كَانَ ﵌ إِذا قَامَ للتهجد يشوص فَاه بالسِّواك. هُوَ ترك الهجوع للصَّلَاة بِاللَّيْلِ. يشوص فَاه: أَي ينقى أَسْنَانه ويغسلها. يُقَال: شاصه وماصه. هجر قَالَ ﵌ فِي مَرضه: ائْتُونِي أكتب لكم كتابا لَا تضلُّون بعده أبدا. فَقَالُوا: مَا شَأْنه أَهجر أَي أهذي يُقَال: هجر يهجر هجراً إِذا هذى وأهجر: أفحش. هجرس قَالَ أسيد لعيينة بن حصن وَهُوَ ماد رجلَيْهِ بَين يَدي رَسُول الله ﵌: ياعين الهجرس أتمدُّ رجليك بَين يَدي النَّبِي ﵌ شبه عَيْنَيْهِ بِعَين الهجرس القرد وَهُوَ ولد الثَّعْلَب. قَالَ أَبُو زيد: الهجرس القرد وَبَنُو تَمِيم تَجْعَلهُ الثَّعْلَب.

стр. 1421

هجر عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يطوف بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُول: (ربَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حسنَةً وَفِي الْآخِرَة حسنَةً وقِنَا عذابَ النَّار) مَاله هجِّيري غَيرهَا. الأَصْل فِي الهجِّيري من قَوْلهم: الهجر لهذيان المبرسمودأبه وشأنه. تَقول: رَأَيْته يهجر هجراً وهجيري وإجيري قَالَ ذُو الرمة: ... رَمَى فأَخْطَأَ والأَقْدَارُ غَالِبةٌ ... فانْصَعْنَ والْوَيْلُ هِجِّيرَاه والحَرَبُ ... [٩٦٩] ثمَّ كثرت ثمَّ اسْتعْملت فِي كل فعل يَجعله الْمَرْء دأبه وديدنه وَيجوز أَن يكون اسْما للفعلة الَّتِي يلْزمهَا الرجل ويهجر إِلَيْهَا مَا سواهَا. عجبت لتاجر هجر وراكب الْبَحْر. خص هجرلكثرة وبائها أَرَادَ أَنَّهُمَا يخاطران بأنفسهما. إِن السَّائِب بن الْأَقْرَع قَالَ: حضرت طَعَامه فَدَعَا بِلَحْم غليظ وخبز متهجس. هجس أَي فطير من الهجيسة وَهِي الْغَرِيض من اللَّبن (٧) . هجع عبد الرَّحْمَن رضى الله عَنهُ قَالَ الْمسور بن مخرمَة: طرقني عبد الرَّحْمَن بعد هجع من اللَّيْل فأرسلني إِلَى عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فدعوته فناجاه حَتَّى أَبِهَا اللَّيْل وانثال النَّاس عَلَيْهِ. هُوَ الطَّائِفَة مِنْهُ. ابهارَّ: انتصف. انثال: مُطَاوع ثاله يثوله يُقَال: ثلث الْوِعَاء ثولا مثل هلته هيلاً إِذا صببت مَا فِيهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الثولة الْجَمَاعَة من الْقَوْم وَقد انثالوا عَلَيْهِ وتثوَّلوا أَي اجْتَمعُوا.

стр. 1422

الْهَاء مَعَ الدَّال هدف النَّبِي ﵌ كَانَ إِذا مر بهدف أَو صدف مائل أسْرع فِي الْمَشْي. هما كل شئ عَظِيم مشرف كالحيدمن الْجَبَل وَغَيره. هدى بعث ﵌ إِلَى ضباعة وذبحت شَاة فَطلب مِنْهَا فَقَالَت: مَا بقى إِلَّا الرَّقَبَة وَإِنِّي لأستحى أَن أبْعث إِلَى سَوَّلَ الله ﵌ بِالرَّقَبَةِ فَبعث إِلَيْهَا أَن أرسلى بهَا فَإِنَّهَا هادية الشَّاة وَهِي أبعد الشَّاة من الْأَذَى. أَي جارحتها الَّتِي هدت جَسدهَا أَي تقدمته. وَمِنْهَا قَوْلهم: أَقبلت هوادى الْخَيل أَي أعناقها وَقد تكون رعالها الْمُتَقَدّمَة. خرج ﵌ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ يُهادي بَين اثْنَيْنِ حَتَّى أُدخل الْمَسْجِد. أَي يمشي بَينهمَا مُعْتَمدًا عَلَيْهِمَا وَهُوَ من التهادي وَهُوَ مشي النِّسَاء ومشي الْإِبِل الثقال فِي تمايل يَمِينا وَشمَالًا. تفَاعل من الْهدى وَهُوَ السّكُون. هدن ذكر ﵌ الْفِتَن فَقَالَ حُذَيْفَة بن الْيَمَان: أبعد هَذَا الشَّرّ خير فَقَالَ: هدنة على دخن وَجَمَاعَة على أقذاء. هدن وهدأ أَخَوان بِمَعْنى سكن. يُقَال: هدن يهدن هدونا ومهدنة وَمِنْه قيل للسكون مَا بَين المتعاديين بِالصُّلْحِ وَالْمُوَادَعَة هدنة. الدَّخن: مصدر دخنت النَّار إِذا أُلقي عَلَيْهَا حطب فَكثر دخانها وفسدت ضربه مثلا لما بَينهم من الْفساد الْبَاطِن تَحت [٩٧] الصَّلاح الظَّاهِر.

стр. 1423

وَكَذَلِكَ الأقذاء مثل لكدورة نياتهم وفقد تصافيهم. هدد كَانَ ﵌ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الهد والهدَّة. الهد الْهدم الشَّديد كحائط ينهدم. والهدة: الخسوف. هدهد جَاءَ شَيْطَان فَحمل بِلَالًا فَجعل يهدهده كَمَا يهدهد الصَّبِي. يُقَال: هدهدت الْأُم وَلَدهَا أَي حركته لينام. قَالَ ﵌ ذَلِك حِين نَام عَن إيقاظه الْقَوْم للصَّلَاة. هدب لايمرض مُؤمن إِلَّا حطَّ الله هدبة من خطاياه. هى مثل الهدفة وهى الْقطعَة وهدب الشئ إِذا قطعه. وهدب الثَّمَرَة إِذا قطفها. وَمِنْه حَدِيث خباب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: هاجرنا مَعَ رَسُول الله ﵌ فَوَقع أجرنا على الله: فمنا من خرج من الدُّنْيَا لم يصب مِنْهَا شَيْئا وَمنا من أينعت لَهُ ثَمَرَته فَهُوَ يهدبها. هدى قَالَ ﵌ لعَلي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: سل الله الْهدى وَأَنت تَعْنِي بهداك هِدَايَة الطَّرِيق وسل الله السداد وَأَنت تَعْنِي بذلك سداد السهْم ويروي: وَأَنت تذكر مَكَان تَعْنِي. يُرِيد ليكن مَا تسْأَل الله من الْهدى والسداد فِي الاسْتقَامَة والاعتدال بِمَنْزِلَة الطَّرِيق الناهج الَّذِي لَا يضل سالكه والسهم السديد الْمَاضِي نَحْو الْغَرَض لَا يعدل. هدد قَالَ أَبُو لَهب: لهد ماسحركم صَاحبكُم أَي لنعم مَا سحركم.

стр. 1424

قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: إِنَّه لهد الرجل أَي لنعم الرجل. وَذَلِكَ إِذا أثنى عَلَيْهِ يجلد وَشدَّة. قَالَ العجاج: ... وعصف جارٍ هَدَّ جارُ المتعصر ... أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لَهُ ابْنه عبد الرَّحْمَن: لقد أهدفت لي يَوْم بدر فضفت عَنهُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر: لكنك لَو أهدفت لي لم أضف عَنْك. يُقَال: أهدف لَهُ الشئ واستهدف إِذا أعرض وأشرف كالهدف للرامي. وَمِنْه حَدِيث الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه اجْتمع هُوَ وَعَمْرو بن الْعَاصِ فِي الْحجر. فَقَالَ الزبير: أما وَالله لقد كنت أهدفت لي يَوْم بدر وَلَكِنِّي استبقيتك لمثل هَذَا الْيَوْم. فَقَالَ عَمْرو: وَأَنت وَالله لقد كنت أهدفت لي وَمَا يسرني أَن لي مثل ذَلِك بفرتي مِنْك. كَانَ عبد الرَّحْمَن وَعَمْرو بن الْعَاصِ مَعَ الْمُشْركين يَوْم بدر. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: أعطهم صدقتك وَإِن أَتَاك أهدل الشفتين منتفش المنخرين. هدل أَي وَإِن أَتَاك زنجي أَو حبشِي غليظ الشفتين مسترخيهما منتفخ المنخرين مَعَ قُصُور المارن وانبطاحه. قَالَ النَّضر: المنتفش من الأنوف: الْقصير المارن. وَقد انتفش كَأَنَّهُ أنف الزنْجِي وتأويله ﵌: اسمعوا وَأَطيعُوا وَلَو أَمر عَلَيْكُم عبد حبشى مجدع. وَالضَّمِير [٩٧١] فِي أعطهم للولاة وَأولى الْأَمر. القرظى رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: بَلغنِي أَن عبد الله بن أبي سليط الْأنْصَارِيّ شهد الظّهْر بقباء وَعبد الرَّحْمَن بن زيد بن حارثه يُصَلِّي بهم فَأخر الصَّلَاة شَيْئا فنادي ابْن أبي سليط عبد الرَّحْمَن حِين صلى: يَا عبد الرَّحْمَن أَكنت أدْركْت عُثْمَان وَصليت فِي زَمَانه قَالَ: نعم. قَالَ: فَكَانُوا يصلونَ هَذِه الصَّلَاة السَّاعَة قَالَ: لَا وَالله فَمَا هدى مِمَّا رَجَعَ.

стр. 1425

هدى لُغَة أهل الْغَوْر أَن يَقُولُوا فِي معنى بيّنت لَك: هديت لَك. وَيُقَال: بلغتهم نزلت: أَو لم يهدلهم. وَقَوله: فَمَا هدى من هَذَا أَي فَمَا بَين. وَمَا جَاءَ بِالْحجَّةِ. مِمَّا رَجَعَ: أَي مِمَّا أجَاب والمرجوع: الْجَواب. أَي إِنَّمَا قَالَ: لَا وَالله وَسكت فَلم يجِئ بِجَوَاب فِيهِ بَيَان وَحجَّة لما فعل من تَأْخِير الصَّلَاة. الْهَاء مَعَ الذَّال هذذ ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا تهذوا الْقُرْآن كهذ الشّعْر وَلَا تنثروه نثر الدقل. هُوَ سرعَة الْقِرَاءَة وَأَصله سرعَة الْقطع. الدقل إِذا نثر تفرق لِأَنَّهُ لايلصق بعضه بِبَعْض. هذر أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا شبع رَسُول الله ﵌ من الْكسر الْيَابِسَة حَتَّى فَارق الدُّنْيَا. وَقد أَصْبَحْتُم تهذرون الدُّنْيَا. وَنقد بإصبعه فعل ذَلِك تَعَجبا. أَي تفرقونها وتبذرونها فِي كَثْرَة وسعة. من قَوْلهم: هذر فلَان فِي مَنْطِقه يهذر ويهذر هذرا. وَفُلَان هذرة بذرة ومهذارة مبذارة. وروى: تهذون أى تقتطعونها إِلَى أَنفسكُم وتجمعونها وتسرعون إنفاقها من هَذ الْقِرَاءَة. نقد: نقر. يُقَال نقد الفخّ إِذا نقره. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قيل لَهُ: اقْرَأ الْقُرْآن فِي ثَلَاث فَقَالَ: لِأَن أَقرَأ

стр. 1426

هذرم الْبَقَرَة فى لَيْلَة فأدبرها أحب إليَّ من أَن أَقرَأ كَمَا تَقول هذرمة هِيَ السرعة فِي الْكَلَام وَالْمَشْي. والهذربة والهربدة نَحْوهَا. وَقَالَ أَبُو النَّجْم [يذم رجلا] : ... وكانَ فى الْمجْلس جم الْهَذْرَمَةُ ... الْهَاء [٩٧٢] مَعَ الرَّاء هرف النَّبِي ﵌ إِن رفْقَة جَاءَت وهم يهرفون لصَاحب لَهُم وَيَقُولُونَ: يارسول الله مَا رَأينَا مثل فلَان: ماسرنا إِلَّا كَانَ فى قِرَاءَة وَلَا نزلنَا إِلَّا كَانَ فِي صَلَاة. الهرف: الإطناب فِي الْمَدْح وَمِنْه الْمثل: لَا تهرف بِمَا لَا تعرف. قَالَ لَهُ ﷺ رجل: يَا رَسُول الله مَالِي ولعيالي هارب وَلَا قَارب غَيرهَا. هرب أى صادر من المَاء وَلَا وَارِد عَنهُ غَيرهَا يعْنى لَا شئ لنا سواهَا. هرت أكل ﵌ كَتفًا مهرَّتة ثمَّ مسح يَده بمسح ثمَّ صلى. هرت اللَّحْم وهرده وهراه بِمَعْنى. هرا إِن حنيفَة النعم أَتَاهُ ﵌ فأشهده ليتم فِي حجره بِأَرْبَعِينَ من الْإِبِل الَّتِي كَانَت تسمى المطيبة فِي الْجَاهِلِيَّة. فَقَالَ النَّبِي ﵌: فَأَيْنَ يَتِيمك يَا أَبَا جذيم وَكَانَ قد حمله مَعَه قَالَ: هُوَ ذَاك النَّائِم وَكَانَ يشبه المحتلم. فَقَالَ: ﵌: لعظمت هَذِه هراوة يَتِيم.

стр. 1427

يُرِيد شخص الْيَتِيم وشطاطه شبهه بالهراوة وَهِي الْعَصَا. هرد فِي ذكر نزُول الْمَسِيح صلوَات الله عَلَيْهِ: ينزل عِنْد المنارة الْبَيْضَاء شَرْقي دمشق فِي مهرودتين. قَالَ: وَتَقَع الأمنة فِي الأَرْض. أَي فِي حلتين مصبوغتين بالهرد وَهُوَ صبغ شبه الْعُرُوق. قَالَ الْأَسدي: الهرد صبغ أصفر يُقَال إِنَّه الكركم وَجَاء فِي الحَدِيث يَعْنِي فِي ممشقتين. وَنَحْوه ماروى: إِنَّه ينزل بَين مُمَصَّرَتَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عدنان: أَخْبرنِي الْعَالم من أَعْرَاب باهلة أَن الثَّوْب يصْبغ بالورس ثمَّ بالزعفران فيجئ لَونه مثل لون زهرَة الحوذالة فَذَلِك الثَّوْب المهرود. وروى بِالدَّال والذال وَالْمعْنَى وَاحِد. وَقد رأى القتيبي أَن المُرَاد فِي شقتين من الهرد وَهُوَ الشق وَمِنْه هرد عرضه وهرته وهرطه: مزَّقه. أَو أَن يكون الصَّوَاب مهروتين على بِنَاء هروت من هرّيت الْعِمَامَة إِذا صفرتها. وَأنْشد: ... رَأَيْتُك هرَّيْتَ العمامةَ بَعْدَما ... أراكَ زَمَانا حاسِراً لم تَعَصَّب ... وَالصَّوَاب أَلا يعرج على رأييه. هرم تعشوا وَلَو بكف من حشف فَإِن ترك الْعشَاء مهرمة. أَي مَظَنَّة للضعف والهرم وَكَانَت الْعَرَب تَقول: ترك الْعشَاء يذهب بِلَحْم الكاذة. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي حَدِيث الْقَتِيل الَّذِي اشْترك فِيهِ سَبْعَة نفر: إِنَّه كَاد يشك فِي الْقود: فَقَالَ لَهُ عَليّ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَرَأَيْت لَو أَن نَفرا اشْتَركُوا فِي سَرقَة جزور

стр. 1428

هرج فَأخذ هَذَا عضوا وَهَذَا عضوا أَكنت قاطعهم [٩٧٣] قَالَ: نعم فَذَلِك حِين استهرج لَهُ الرَّأْي. أَي اتَّسع وانفرج من قَوْلهم للْفرس الْوَاسِع الجري: مهرج وهرَّاج. قَالَ: ... طرابا لَهُ كل طوال أهرجا ... غَمْرُ الأَجَارِيِّ مِسَحًّا مِهْرَجَا ... وَيُقَال للقوس الفجواء: الهرجة ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على شرار النَّاس من لَا يعرف مَعْرُوفا وَلَا يُنكر مُنْكرا يتهارجون تهارج الْبَهَائِم كرجراجة المَاء الْخَبيث الَّتِي لَا تطعم. أى يتسافدون يُقَال لبَقيَّة المَاء المختلطة بالطين فِي أَسْفَل الْحَوْض رجرجة وَأما الرجراجة فَهِيَ المترجرجة يُقَال: جَارِيَة رجراجة يترجرج كفلها وكتيبة رجراجة: تموج من كثرتها وَكَأَنَّهُ إِن صحَّت الرِّوَايَة قصد الرجرجة فجَاء بوصفها لِأَنَّهَا طِينَة رقيقَة تترجرج. لاتطعم: أَي لَا يكون لَهَا طعم وَهُوَ تفتعل من الطّعْم كتطرد من الطَّرْد. وروى: لَا تُطعم من أطعمت الثَّمَرَة إِذا صَار لَهَا طعم كَقَوْلِهِم: شَاة لَا تنقى. وَلَو روى: لَا تطَّعم من الْبَعِير المطَّعم وَهُوَ الَّذِي يُوجد فِي مخه طعم الشَّحْم. أنْشد أَبُو سعيد الضَّرِير: ... بَكَى بَين ظهرى قومه بعد مَا دَعَا ... ذَوي المخّ من أحسابهم والمَطّعم ... لَكَانَ وَجها. هرس أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِذا قَامَ أحدكُم من النّوم فليفرغ على يَدَيْهِ قبل أَن يدخلهما فِي الْإِنَاء. فَقَالَ لَهُ قين الْأَشْجَعِيّ: فَإِذا جِئْنَا مهراسكم هَذَا كَيفَ نصْنَع بِهِ فَقَالَ: أعوذ بِاللَّه من شرّك.

стр. 1429

هُوَ حجر منقور كالحوض يتَوَضَّأ مِنْهُ لَا يقدر على تحريكه. هِرقل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كتب مُعَاوِيَة إل مَرْوَان ليبايع النَّاس ليزِيد بن مُعَاوِيَة فَقَالَ عبد الرَّحْمَن: أجئتم بهَا هِرَقْلِيَّة قوقية تُبَايِعُونَ لِأَبْنَائِكُمْ فَقَالَ مَرْوَان أَيهَا النَّاس هَذَا الَّذِي قَالَ الله : (وَالَّذِي قالَ لوَالدِيَهِ أُفٍّ لَكمَا ... ) الْآيَة. فَغضِبت عَائِشَة فَقَالَت: وَالله مَا هُوَ بِهِ وَلَو شِئْت أَن أُسَمِّيهِ لَسَمَّيْته وَلَكِن الله لعن أَبَاك وَأَنت فِي صلبه. فَأَنت فضَض من لعنة الله وروى: فضيض وروى: فضَض وروى: فَأَنت فظاظة لعنة الله ولعنة رَسُوله. هِرقل: كَانَ من مُلُوك الرّوم وَهُوَ أول من ضرب الدَّنَانِير وَأول من أحدث الْبيعَة. وَفَوق: أَيْضا اسْم ملك من مُلُوكهمْ وَيُقَال: الدَّنَانِير الهرقلية والقوقية يُرِيد أَن الْبيعَة للأولاد من عَادَتهم. الفضض: فعل بِمَعْنى مفعول [٩٧٤] من فضَّ إِذا كسر أَي أَنْت طَائِفَة من اللَّعْنَة فضضت مِنْهَا. والفضض: جمع فضيض وَهُوَ المَاء الْغَرِيض وافتضضت المَاء: أَخَذته سَاعَة يخرج. وَهُوَ كَقَوْلِهِم: ورد جنى وصبى وليد للقربى الْعَهْد من الجني والولادة أَي لست من اللَّعْنَة حَدِيث عهد بهَا. والفظاظة: من الْفظ وَهُوَ مَاء الكرش. وافتظظت الكرش إِذا اعتصرت ماءها كَأَنَّهُ عصارة قذرة من اللَّعْنَة. أَو هِيَ فُعالة من الفظيظ وَهُوَ مَاء الْفَحْل أَي نطفةٌ من اللَّعْنَة. رَجَاء بن حَيْوَة رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لرجل: يَا فلَان حَدثنَا وَلَا تحدثنا عَن منهارت ولاطعان.

стр. 1430

هرت هُوَ المتشادق من هرت الشدق وَهُوَ سعته. طعان: يطعن على الْأَئِمَّة. هرج فِي الحَدِيث: قُدَّام السَّاعَة هرج. أَي قتال واختلاط وَقد هرج الْقَوْم يهرجون. قَالَ ابْن قيس الرقيات: ... ليتَ شِعْرِي أأَوَّلُ الهَرْجِ هَذَا ... أم زمَان من فتْنَة غير هرج ... الْهَاء مَعَ الزاى هزم النَّبِي ﵌ إِذا عرَّستم فَاجْتَنبُوا هزم الأَرْض فَإِنَّهَا مأوى الْهَوَام وروى: هوم الأَرْض وَهوى الأَرْض. هُوَ مَا تهزَّم من الأَرْض أَي تشقَّق. وَيجوز أَن يكون جمع هزمة وَهِي المتطامن من الأَرْض. وَمِنْه حَدِيث أسعد بن زُرَارَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أول إِن جمة جمعت فِي الْإِسْلَام بِالْمَدِينَةِ فِي هزم بني بياضة. وَفِي الحَدِيث: إِن زَمْزَم هزمة جِبْرَائِيل. من هزم فِي الأَرْض هزمة إِذا شقّ شقة. الهوم بلغَة الْيمن: بطْنَان الأَرْض. والهوى: جمع هوة وَهِي الحفرة تشرف عَلَيْهَا أسناد غِلَاظ. هزر قضى ﵌ فِي سيل مهزور أَن يحْبسهُ حَتَّى يبلغ المَاء الْكَعْبَيْنِ ثمَّ يُرْسِلهُ لَيْسَ لَهُ أَن يحْبسهُ أَكثر من ذَلِك. مهزوم: وادى بنى قُرَيْظَة بالحجاز بِتَقْدِيم الزاى عى الرَّاء. ومهروز على الْعَكْس: مَوضِع سوق الْمَدِينَة كَانَ تصدَّق بِهِ رَسُول الله

стр. 1431

صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم على الْمُسلمين وَأما مهزول بِاللَّامِ فواد إِلَى أصل جبل يُقَال لَهُ ينوف. هزل فِي الحَدِيث: كَانَ تَحت الهيزلة. هِيَ الرَّايَة عَن أبي [٩٧٥] سعيد الضَّرِير وَهِي فيعلة من الْهزْل إِمَّا لِأَن الرّيح تلعب بهَا وتنازل عذباتها وَإِمَّا لِأَنَّهَا تخفق وتضطرب والهزل واللعب من وَادي الِاضْطِرَاب والخفة كَمَا أَن الْجد من وَادي الرزانة والتماسك أَلا ترى إِلَى قَوْلهم: زِمَام سَفِيه وتسفهت أعاليها مرُّ الرِّيَاح. ومصداق ذَلِك قَوْلهم فِي مَعْنَاهَا: الهيزعة. قَالَ لبيد: ... الضَّارِبْينَ الهامَ تَحت الهَيْزَعَة ... والاهتزاع والتهزّع: الارتعاض وَالِاضْطِرَاب. الْهَاء مَعَ الشين هشش عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ هششت يَوْمًا فَقبلت وَأَنا صَائِم. يُقَال: هششت أهش وهششت أهشوهشت أهيش إِذا فرحت وارتحت لِلْأَمْرِ. قَالَ الرَّاعِي: ... فَكبر للرويا وهَاشَ فُؤَادُه ... وبَشَّرَ نَفْساً كَانَ قَبْلُ يَلُومُهَا ... الْهَاء مَعَ الصَّاد النَّبِي ﵌ لما بنى مَسْجِد قبَاء رفح حجرا ثقيلا فهصره إِلَى بَطْنه.

стр. 1432

هصر أَي أَضَافَهُ وأماله قَالَ اللَّيْث: الهصر أَن تَأْخُذ بِرَأْس شئ ثمَّ تكسره إِلَيْك من غير بينونة. الْهَاء مَعَ الضَّاد هضب النَّبِي ﵌ ذكر الصَّيْحَة والساعة. قَالَ: فلعمر إلهك مَا يدع على ظهرهَا من شئ إِلَّا مَاتَ وَالْمَلَائِكَة الَّذين مَعَ رَبك فَأصْبح يطوف فِي الأَرْض قد خلت لَهُ الْبِلَاد فَأرْسل السَّمَاء تهضب من عِنْد الْعَرْش. فلعمر إلهك مَا يدع على ظهرهَا من مصرع قَتِيل وَلَا مدفن ميت إِلَّا شقَّت الأَرْض عَنهُ حَتَّى يخلقه من قبل رَأسه. وَسَأَلَهُ لَقِيط بن عَامر وَافد بني المنتفق فَقَالَ: كَيفَ يجمعنا الله بعد مَا مزقتنا الرِّيَاح والبلى وَالسِّبَاع قَالَ: أنبئك بِمثل ذَلِك إل الله الأَرْض أشرفت عَلَيْهَا مَدَرَة بالية فَقلت: لَا تحيا. ثمَّ أرسل رَبك عَلَيْهَا السَّمَاء فَلم تلبث عَلَيْك أَيَّامًا ثمَّ أشرفت عَلَيْهَا وَهِي شربة وَاحِدَة وروى: شربة. ولعمر إلهك لَهو أقدر على أَن يجمعكم من المَاء على أَن يجمع نَبَات الأَرْض فتخروجون من الأصواء فنتظرون إِلَيْهِ سَاعَة وَينظر إِلَيْكُم. قَالَ: يَا رَسُول الله فَمَا يفعل ربُّنا إِذا لقيناه قَالَ: تُعرضون عَلَيْهِ بادياً لَهُ صفحاتكم لَا تخفى مِنْكُم عَلَيْهِ خافية. فَيَأْخُذ رَبك بِيَدِهِ غرفَة من المَاء فينضح عَلَيْكُم فَأَما الْمُسلم فيدع وَجهه [٩٧٦] مثل الريطة الْبَيْضَاء وَأما الْكَافِر فتخطمهبمثل الحمم الْأسود أَلا ثمَّ ينْصَرف من عنْدكُمْ ويفترق على أَثَره الصالحون. أَلا فتسلكون جِسْرًا من النَّار يطَأ أحدكُم الْجَمْرَة ثمَّ يَقُول: حسِّ يَقُول رَبك: وَإنَّهُ. أَلا فتطّلعون على حَوْض رَسُول الله ﵌ لَا يظمأ وَالله ناهله. فلعمر الله مَا يبسط أحد مِنْكُم يَده إِلَّا وَقع عَلَيْهَا قدحٌ مطهَّرة من الطَّوف والأذى. وتُحبس الشَّمْس وَالْقَمَر فَلَا ترَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا.

стр. 1433

قَالَ: فَبِمَ نبصر قَالَ: بِمثل بصر ساعتك هَذِه قَالُوا: يَا رَسُول الله فعلام نطَّلع من الْجنَّة قَالَ: على أَنهَار من عسل مصفى وأنهار من كأس مَا بهَا صداع وَلَا ندامة ثمَّ بَايعه على أَن يحل حَيْثُ شَاءَ وَلَا يجر عَلَيْهِ إِلَّا نَفسه الهضب: الْمَطَر هضبت السَّمَاء تهضب هضباً الأصواء: الْقُبُور شبهها بالصوى وَهِي منار الطَّرِيق قَالَ رؤبة: ... إِذا جرى بَين الفلا رهاؤُه ... وخشعت من بعده أصْوَاؤُه ... وَهِي شربة: أَي يكثر المَاء فَمن حَيْثُ أردْت أَن تشرب شربت وَلَو روى: شربة فهى حَوْض فِي أصل النَّخْلَة والشرية: الحنظلة أَي أَن الأَرْض تخضر بالنبات فَتَصِير فِي اخضرار الحنظلة ونضارتها حس: كلمة يَقُولهَا المتوجع مِمَّا يرمضه وَقد قَالَهَا طَلْحَة حِين أُصِيبَت يَده يَوْم أحد فَقَالَ ﵌: لَو كَانَ ذكر الله لدخلت الْجنَّة أَو لدخل الْجنَّة وَالنَّاس ينظرُونَ وَإنَّهُ: أى نعم وَالْهَاء للسكت أَو اختصر الْكَلَام بِحَذْف الْخَبَر وَالْمعْنَى إِنَّه كَذَلِك ناهلة: أَي الَّذِي روى مِنْهُ قَوْله: مطهرة: مَحْمُول على الْمَعْنى لِأَنَّهُ إِذا وَقع على يَد كل وَاحِد مِنْهُم قدح فَهِيَ أقداح كَثِيرَة الطوف: الْحَدث الْأَذَى: الْحيض لَا يجر عَلَيْهِ: أى لَا يجنى عَلَيْهِ من الجزيرة هضم سعد رضى الله تَعَالَى عَنهُ رَأَتْهُ امْرَأَة متجرداً وَهُوَ أَمِير على الْكُوفَة فَقَالَت: إِن أميركم هَذَا لأهضم الكشحين فوعك سعد فَقيل لَهُ: إِن امْرَأَة قَالَت كَذَا فَقَالَ: مَا لَهَا ويحها أما رَأَتْ هَذَا وَأَشَارَ إِلَى فقر فِي أَنفه ثمَّ أمرهَا فَتَوَضَّأت فصبت عَلَيْهِ الهضم: انضمام الخصر وعك: حم

стр. 1434

الْفقر: الشق فقرت أنف الْبَعِير فصبت: يعْنى الْوضُوء الْهَاء مَعَ الطَّاء هطم أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يَقُول: إِن آخر شراب يشربه أهل الْجنَّة على أثر طعامهم] ٩٧٧ [شراب يُقَال لَهُ طهُور إِذا شرب مِنْهُ هطم طعامهم حطم وهطم وهضم أَخَوَات هطل الْأَحْنَف رضى الله عَنهُ إِن الهياطلة لما نزلت بِهِ بعل بِالْأَمر هم قوم من الْهِنْد بعل بِالْأَمر أَي عيى بِهِ فَلم يدر كَيفَ يصنع فى الحَدِيث: اللَّهُمَّ ارزقنى عينين هطالتين بذروفالدموع يُقَال: هطلت السَّمَاء وهتلت وهتنت بِمَعْنى الْهَاء مَعَ الْفَاء هفو عُثْمَان رضى الله تَعَالَى عَنهُ ولى أَبَا غاضرة الهوافى قَالَ الْأَسدي: هوافى الْإِبِل هواميها وَهِي ضوالها من هفا الشَّيْء فِي الْهَوَاء إِذا ذهب وهفا الظليم عدا وهفا الْقلب فى أثر الشىء هفف الْحسن رَحْمَة الله تَعَالَى ذكر الْحجَّاج فَقَالَ: مَا كَانَ إِلَّا حمارا هفافاً أَي طياشاً من الرّيح الهفافة وَهِي السريعة المر فِي الحَدِيث: كَانَ بعض الْعباد يفْطر على هفة يشويها قَالَ الْمبرد: الهف: الدعاميص الْكِبَار

стр. 1435

الْهَاء مَعَ الْكَاف هكم عبد الله بن أَبى حَدْرَد رضى الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: فَإِذا بِرَجُل طَوِيل قد جرد سَيْفه صَلتا وَهُوَ يمشي الْقَهْقَرَى وَيَقُول: هَلُمَّ إِلَى الْجنَّة يتهكم بِنَا التهكم: الِاسْتِهْزَاء وَالِاسْتِخْفَاف وَأنْشد: ... تهكمتما حَوْلَيْنِ ثُمَّ نَزَعْتُما ... فَلَا إِن عَلَا كَعْباَ كَمَا بالهكم ... وَمِنْه الأهكومة كالأعجوبة من التَّعَجُّب قَالَ عَمْرو بن جرموز قَاتل الزبير: ... فَلَمَّا رَأَيْت أهاكيمه ... زحفت إِلَى حجتي زحفه ... فَقلت لَهُ إِن قتل الزيد ... ر لَوْلَا رضاك من الكلفة ... وَقَالَت سكينَة رَحمهَا الله لهشام: يَا أَحول لقد أَصبَحت تتهكم بِنَا الْهَاء مَعَ اللَّام النَّبِي ﵌: من شَرّ مَا أعْطى العَبْد شح هَالِع وَجبن خَالع الهالع: من الْهَلَع وَهُوَ أَشد الْجزع والضجر والخالع: الَّذِي يخلع قلبه إِذا قَالَ الرجل هلك النَّاس فَهُوَ أهلكهم هُوَ الرجل يولع بِعَيْب النَّاس وَيذْهب بِنَفسِهِ عجبا وَيرى لَهُ عَلَيْهِم فضلا فَهُوَ أَشد هَلَاكًا مِنْهُم فى ذَلِك ليذادن عَن حوضى رجال فأناديهم أَلا هَلُمَّ

стр. 1436

أَي تَعَالَوْا وَهِي اللُّغَة الحجازية أعنى ترك إِلْحَاق عَلامَة الْجمع وَبَنُو تَمِيم يَقُولُونَ: هلموا وَكَذَلِكَ سَائِر العلامات هلل عَن سعيد بن جُبَير رَحْمَة الله تَعَالَى قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: كَيفَ اخْتلف أَصْحَاب رَسُول الله ﵌ فِي إهلاله فَقَالَ أَنا أعلم بذلك صلى رَسُول الله ﵌ رَكْعَتَيْنِ بِالْحَجِّ فَرَآهُ قوم فَقَالُوا: أهل عقيب الصَّلَاة ثمَّ اسْتَوَى على رَاحِلَته فَأهل فَكَانَ النَّاس يأتونه أَرْسَالًا فأدركه قوم فَقَالُوا: إِنَّمَا أهل حِين اسْتَوَى على رَاحِلَته ثمَّ ارْتَفع على الْبَيْدَاء فَأهل فأدركه قوم فَقَالُوا: إِنَّمَا أهل حِين ارْتَفع على الْبَيْدَاء وأيم الله] ٩٧٨ [لقد أوجبه فِي مصلاة والإهلال: رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ وَمِنْه إهلال الْهلَال واستهلاله إِذا رفع الصَّوْت بِالتَّكْبِيرِ عِنْد رُؤْيَته واستهلال الصبى تصويته عِنْد وِلَادَته وَمِنْه الحَدِيث: فِي الصبى إِذا ولد لم يَرث وَلم يُورث حَتَّى يستهل صَارِخًا وَقيل: إِنَّمَا جرى هَذَا على ألسنتهم لأَنهم أَكثر مَا كَانُوا يحرمُونَ إِذا أهلوا الْهلَال وَالْأَفْضَل هُوَ أَن يهل عقيب الصَّلَاة وَهُوَ مَذْهَب ابْن عَبَّاس عَن جَابر ﵁: إِن رَسُول الله ﵌ أهل حِين اسْتَوَى على الْبَيْدَاء وَعَن ابْن عمر رضى الله تَعَالَى عَنْهُمَا: صلى رَسُول الله ﵌ ثمَّ اسْتَوَى على رَاحِلَته فَلَمَّا قَامَت أهل هلك عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ أَتَاهُ سَائل فَقَالَ لَهُ: هَلَكت وأهلكت فَقَالَ عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ: أهلكت وَأَنت تنث نثيث الحميت وروى: تمث ثمَّ قَالَ: أَعْطوهُ ربعَة من الصَّدَقَة فَخرجت يتبعهَا ظئراها ثمَّ أنشأ يحدث أَصْحَابه عَن نَفسه فَقَالَ: لقد رَأَيْتنِي أَنا وأختا لى نرعى على أبوينا ناضجا لنا قد ألبستنا أمنا نقبتها وزودتنا يمينتيها من الهبيد فنخرج بِنَا ضحتنا فَإِذا طلعت الشَّمْس ألقيت النقبة

стр. 1437

إِلَى أُخْتِي وَخرجت أسعى عُريَانا فنرجع إِلَى أمنا وَقد جعلت لنا لفيته من ذَلِك الهبيد فيا خصباه أهلكت: أَي هلك عيالى كأقطف وأعطش النثيث: أَن يرشح من سمنة وبالميم مثله الحميت: زق السّمن الربعة: الَّتِي ولدت فِي ربيعَة النِّتَاج وَهِي أَوله الناضح: الَّذِي يسنى عَلَيْهِ النقبة: قِطْعَة ثوب يؤتزر بهَا لَهَا حجزة اليمينة: تَصْغِير الْيَمين على التَّرْخِيم أَو تَصْغِير يمنة من قَوْلهم: أعطَاهُ يمنة من الطَّعَام إِذا أَهْوى بِيَدِهِ مبسوطة فَأعْطَاهُ مَا حملت فَإِن أعطَاهُ بهَا مَقْبُوضَة قيل: أعطَاهُ قَبْضَة وَالْمعْنَى: أَعْطَتْ كل وَاحِد كفاًّ وَاحِدَة بِيَمِينِهَا فهما يمينان أَو أَرَادَ الْيَدَيْنِ فغلّب الهبيد: حب الحنظلة اللفيتة: العصيدة هلب ققل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: رحم الله الهلوب وَلعن الهلوب الهلوب: الَّتِي تحب زَوجهَا وتنفر من غَيره وتعصيه وَالَّتِي تحب خدنها وتعصي زَوجهَا وتقصيه فعول من هلبته بلساني وألبته إِذا نلْت مِنْهُ نيلاً شَدِيدا لِأَنَّهَا نيالة إِمَّا زَوجهَا وَإِمَّا خدنها أَو من هلب يهلب إِذا تَابع يُقَال: هلبت الرّيح إِذا تابعت الهبوب وهلب الْفرس إِذا تَابع الجري لِأَنَّهَا تتَابع أَمريْن محبَّة ونفارا. هلل إِن نَاسا كَانُوا بَين الْجبَال فَأتوهُ] ٩٧٩ [فَقَالُوا: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّا نَاس بَين الْجبَال لَا نُهل الْهلَال إِذا أَهله النَّاس فَبِمَ تَأْمُرنَا قَالَ: الوضح إِلَى الوضح فَإِن خفى عَلَيْكُم فَأتمُّوا الْعدة ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثمَّ انسكوه أهل الْهلَال: إِذا طلع وأهلّ واستهل إِذا أبْصر عَن أبي زيد

стр. 1438

الوضح: الْهلَال وَهُوَ فى الأَصْل الْبيَاض هلب خَالِد رضى الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لما حَضرته الْوَفَاة: لقد طلبت الْقَتْل من مظانه فَلم يقدَّر لي إِلَّا أَن أَمُوت على فراشى وَمَا من عملى شَيْء أَرْجَى عِنْدِي بعد لَا إِلَه إِلَّا الله من لَيْلَة بتها وَأَنا متترس بترسى وَالسَّمَاء تهلبني أَي تمطرني مَطَرا مُتَتَابِعًا شَدِيدا وَمِنْه قَوْلهم: لَيْلَة هالبة وهلابة هلع هِشَام بن عبد الْملك أهْدى إِلَيْهِ الرعيل من الكعب نَاقَة فَلم يقبلهَا: فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لمه رددت نَاقَتي وَهِي هلواع مرياع مرباع مقراع مسياع ميساع حلبانة ركبانة فقبلها وَأمر لَهُ بِأَلف دِرْهَم الهلواع: الْخَفِيفَة الحديدة وَمِنْهَا قيل الْهَلَع والهلعة للجدي والعناق فى قَوْلهم: مَا لَهُ هلع وَلَا هلعة لنزقهما وَالْأَصْل الْهَلَع وَهُوَ شدَّة الضجر والجزع والمرياع: الْكَثِيرَة الْأَوْلَاد من الرّيع وَهُوَ السَّمَاء يُقَال: أراعت الْإِبِل وراعت الْإِبِل وَعَن أبي خيرة الْأَعرَابِي: المرياع من الْإِبِل الَّتِي تسبقها فِي انطلاقها ثمَّ ترجع إِلَيْهَا بعد تقدمها إِيَّاهَا وَقَالَ القتيبي: هِيَ الَّتِي يُسَافر عَلَيْهَا ويُعاد من رَاع يريع إِذا رَجَعَ المرباع: الَّتِي تبكر بِالْحملِ وَقيل: هِيَ الَّتِي تضع فِي أول النِّتَاج وَكَذَلِكَ النَّخْلَة المرباع الَّتِي تطعم قبل النّخل المقراع: الَّتِي تلقح فِي أول قرعَة يقرعها الْفَحْل المسياع: الَّتِي تحْتَمل الضَّيْعَة وَسُوء الْقيام عَلَيْهَا من قَوْلهم: ضائع سائع وأساع مَاله: أضاعه أَو السمينة من السياع قَالَ الْقطَامِي: ... فلمَّا أَنْ جَرَى سِمَنٌ عَلَيْهَا ... كَمَا طيَّنْتَ بالفَدَنِ السِّيَاعَا ... أَو الذاهبة فِي الرَّعْي عَن أبي عَمْرو وروى بالنُّون وَهِي الْحَسَنَة الْخلق والسنع: الْجمال والسنيع: الْجَمِيل

стр. 1439

الميساع: الواسعة الخطو الْهَاء مَعَ الْمِيم همى النَّبِي ﵌ قَالَ لَهُ رجل: يَا رَسُول الله إِنَّا نصيب هوامي الْإِبِل فَقَالَ: ضالَّة الْمُؤمن حرق النَّار هِيَ الَّتِي هَمت على وجوهها لرعي أَو غَيره أَي هَمت تهمي همياً وَمِنْه همى الْمَطَر الحرق: اسْم من الإحراق كالشفق من] ٩٨ [الإشفاق وَعَن ثَعْلَب: الحرق اللهب وَيُقَال للنار نَفسهَا حرق يَقُولُونَ: هُوَ فِي حرق الله وَقَالَ: ... شَدَّا سَرِيعاً مِثْلَ إضْرَامِ الحَرَق ... يَعْنِي أَن تَملكهَا سبت الْعقَاب بالنَّار همم قَالَ لكعب بن عجْرَة: أَيُؤْذِيك هوَام رَأسك أَرَادَ الْقمل لِأَنَّهَا تهمّ هميما أَي تدب دبيبا همز كَانَ ﵌ إِذا استفتح الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة قَالَ: أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم من همزه ونفثه ونفخه] قيل: يَا رَسُول الله: مَا همزه ونفثه ونفخه [فَقَالَ ﵌: أما همزه فالموتة وَأما نفثه فالشِّعر وَأما نفخه فالكِبر الموتة: الْجُنُون: وَإِنَّمَا سَمَّاهُ همزاً لِأَنَّهُ جعله من النَّخس والغمز وسمى الشّعْر نفثا لِأَنَّهُ كالشيء ينفث من الْفَم كالرقية وَإِنَّمَا سمى الْكبر نفخا لم يوسوس إِلَيْهِ الشَّيْطَان فِي نَفسه فيعظمها عِنْده ويحقّر النَّاس فِي عينه حَتَّى يدْخلهُ الزهو همل عَن سراقَة: أَتَيْته ﵌ يَوْم حنين فَسَأَلته عَن الهمل

стр. 1440

هِيَ ضوالّ الْإِبِل الْوَاحِد هامل كطالب وَطلب همن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حِين اسْتخْلف خطب فَقَالَ: إِنِّي مُتَكَلم بِكَلِمَات فهيمنوا عليهنَّ أَي اشْهَدُوا عليهنَّ من قَوْله تَعَالَى: (ومُهَيْمِناً عَلَيْهِ) وَقيل: راعوهنَّ وحافظوا عليهنَّ من هيمن الطَّائِر إِذا رَفْرَف على فِرَاخه وَقيل: أَرَادَ آمنُوا فَقلب الْهمزَة هَاء وَالْمِيم مدغمة يَاء كَقَوْلِهِم: أَيّمَا فِي أمَّا وَعَن عِكْرِمَة رَحمَه الله تَعَالَى: كَانَ ابْن عَبَّاس أعلم بِالْقُرْآنِ وَكَانَ عَليّ أعلم بالمهيمنات أَي بِالْقضَاءِ من الهيمنة وَهِي الْقيام على الشَّيْء جعل الْفِعْل لَهَا وَهُوَ لأربابها القوامين بالأمور وَقيل: إِنَّمَا هى من المهيمات وَهِي الْمسَائِل الدقيقة الَّتِي تهيم أَي تحير همم كَانَ ﵌ إِذا بعث الجيوش أوصاهم بتقوى الله وَأمرهمْ ألَاّ يقتلُوا همًّا وَلَا امْرَأَة وَلَا ولدا وَأَن يتقوا قَتلهمْ إِذا التقى الزَّحفان وَعند حمَّة النهضات الهمّ: الشَّيْخ الفاني لِأَن بدنه هُمّ أَي أذيب وأضنى عِنْد حُمَّة النهضات: أَي عِنْد شدتها ومعظمها من قَول أبي زيد: حُمَّة الْغَضَب: معظمه يُقَال: جعلت بِهِ حُمَّتي وأكَّتي وَهُوَ أَن يحتمَّ الْإِنْسَان ويحتدم وَأَصلهَا من الحمِّ: الْحَرَارَة أَو عِنْد فورتها وحدَّتها من قَوْلهم حمَّة السنان وحُمته بِالتَّخْفِيفِ: لحدته] ٩٨١ [وشباته أَو عِنْد قدر النهضات من قَول الْأَصْمَعِي: عجلت بِنَا وبكم حُمَّةُ الْفِرَاق وَأنْشد: ... ينفكُّ قَلْبي مَا حييت أحبكم ... حَتَّى أصادف حمة تلقانى ... هَمس ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَ محرما فَأخذ بذنب نَاقَة من الركب وَهُوَ يَقُول:
следующие страницы →