Полный текст (1 458 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
التَّاء مَعَ الْعين
أَبُو هُرَيْرَة ﵁ تعس عبد الدِّينَار وَالدِّرْهَم الَّذِي إِن أُعطي مدح وضبح وَإِن منع قبح [٨٣] وكلح تعيس
تعس تعس فَلَا انْتَعش وشيك فَلَا انتقش. تعس تعساً فَهُوَ تاعس: إِذا انحط وعثر وَقد روى تعس فَهُوَ تعِس وَلَيْسَ بِذَاكَ. ضبح: من ضباح الثَّعْلَب وَهُوَ صياحه. شبه صَوته فِي مخاصمته دون مجادلته عَنهُ بالضباح. وَهُوَ كَقَوْلِهِم: فلَان كلب ينبح وديك يضبح. قبَّح أَو قبح لَهُ وَجهه بِمَعْنى قبَّحه. وكلح: عبس. شيك من قَوْلهم: شاكه الشوك إِذا دخل فِي رجله والانتقاش: استخراجه. وَقَالَ تعار فِي (صب) .
التَّاء مَعَ الْغَيْن
الزُّهْرِيّ ﵀ مَضَت السّنة أَنه لايجوز شَهَادَة خصم ولاظنين ولاذي تغبة فِي دينه.
تغب هِيَ الْفساد وَقد تغب تغباً فَهُوَ تغب وروى: ذِي تغبة وَقيل هِيَ الْعَيْب وَالْفساد ولاتخلو من أَن تكون تفعلة من غبب الَّذِي هُوَ مُبَالغَة فِي معنى غبَّ الشَّيْء: إِذا فسد وَتغَير أَو من غبب فِي الْحَاجة إِذا لم يُبَالغ فِيهَا وَفِي ذَلِك فَسَادهَا أَو من غبب الذِّئْب وَالْغنم: إِذا عاث فِيهَا وعضض أغبابها.
التَّاء مَعَ الْفَاء
النَّبِي ﷺ لاتمنعوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله وليخرجن إِذا خرجن تفلات.
تفل التفل: ألَاّ يتطيب فيوجد مِنْهُ رَائِحَة كريهة من تفل الشئ من فِيهِ: إِذا رمى بِهِ متكرهاً. قَالَ ذُو الرمة: ... مَتى يحس مِنْهُ ذائقُ الْقَوْم يتفل ...
стр. 142
وميله قَوْله صلى لله عَلَيْهِ وَآله وَسلم: إِذا شهِدت إحداكن الْعشَاء فَلَا تمسن طيبا. قَالَ رَافع بن خديج ﵁ فِي النصل الَّذِي فِي لبسته: إِن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وسلخ مَسحه بِيَدِهِ وتفل عَلَيْهِ فَلم يصر وَبَقِي فِي طمّ غير أَنه منتبر فِي رَأس الْحول. أَي بزق عَلَيْهِ. لم يصر أَي لم يجمع الْمدَّة من صرى المَاء. الانتبار: التورم. ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر الْقُرْآن فَقَالَ: لايتفه ولايتشان.
تفه هُوَ من تفه الطَّعَام إِذا سنخ وتفه الطّيب: إِذا ذهبت رَائِحَته بمرور الْأَزْمِنَة. والتشان: الإخلاق من من الشن وَهُوَ الْجلد الْيَابِس الْبَالِي أَي هُوَ حُلْو طيب لاتذهب طلاوته ويبلى رونقه وطراوته بترديد القرءاة كالشعر وَغَيره. وَمِنْه قَول عَليّ ﵇: لاتخلق بِكَثْرَة الرَّد. وَيجوز أَن يكون من تفه الثَّوْب إِذا بلَى. ولايتشان تَأْكِيدًا لَهُ وَيجوز أَن يكون من تفه الشَّيْء: إِذا قل وحقر أَي هُوَ معظَّم فِي الْقُلُوب أبدا. وَقيل: معنى التشان الامتزاج بِالْبَاطِلِ من الشنانة وَهِي اللَّبن المذيق. الرجل التافه فِي (رب) [٨٥] . تَتْفُل الرّيح فِي (جف) . التفث فِي (عَم) .
التَّاء مَعَ الْقَاف
التقدة فِي (جلّ) .
التَّاء مَعَ اللَّام
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم إِن الْملك يَأْتِي العَبْد إِذا وضع فِي قَبره فَإِن كَانَ كَافِرًا أَو منافقا قَالَ لَهُ: مَا تَقول فِي هَذَا الرجل يَعْنِي مُحَمَّدًا صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: فَيَقُول: لاأدري سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فقلته فَيَقُول: لادريت ولاتليت.
стр. 143
تلو أَي ولااتبعت النَّاس بِأَن تَقول شَيْئا يَقُولُونَهُ. وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم: تَلا فلَان
تلو تلو غير عَاقل إِذا عمل عمل الْجُهَّال أَي لاعلمت ولاجهلت يَعْنِي هَلَكت فَخرجت من القبيلين. وَقيل: لاقرأت وقلب الْوَاو يَاء للازدواج وَقيل: الصَّوَاب أتليت. يَدْعُو عَلَيْهِ بألا يتلي إبِله وإتلاؤها: أَن يكون لَهَا أَوْلَاد تتلوها وَقيل: هُوَ ائتليت افتعلت من لَا آلو كَذَا وَإِذا لم تستطعه. عَن عَائِشَة ﵂ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَبْدُو إِلَى هَذِه التلاع وَإنَّهُ أَرَادَ البداوة مرّة فَأرْسل إِلَى نَاقَة مُحرمَة.
تلع التلاع: مسايل المَاء من الأعالي إِلَى الأسافل. بَدَا بَدَاوة وبِدَاوة: خرج إِلَى الصَّحرَاء. المحرَّمة: الَّتِي لم تذلل وَلم تركب. وَمِنْه أَعْرَابِي محرَّم: إِذا لم أهل الْحَضَر وسوط محرم: لم تمّ دباغته. بَينا أَنا نَائِم أتيب بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض فتلت فِي يَدي.
تل أَي ألقيت وَوضعت وَالْمعْنَى مافتح الله لأمته من خَزَائِن الْمُلُوك بعده وَمِنْه حَدثهُ ﷺ : إِنَّه أُتي بشراب فَشرب مِنْهُ وَعَن يَمِينه غُلَام وَعَن يسَاره الْأَشْيَاخ فَقَالَ للغلام: أتأذنني أَن أعطي هَؤُلَاءِ فَقَالَ: لاوالله يارسول الله لَا أوثر بنصيبي مِنْك أحدا فتله فِي يَده. ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أُتي بسكران فَقَالَ: تلتلوه ومزمزوه. التلتلة من قَوْلهم: مرَّ فلَان يتلتل فلَانا إِذا عنف بسوقه. وَقيل: وَهِي التخييس والتذليل. المزمزة: التحريك.
стр. 144
وَهَذَا كَقَوْلِه: بهز بِالْأَيْدِي وَقيل: مَعْنَاهُ حركوه حَتَّى يُوجد مِنْهُ ريح مَاذَا شرب. قَالَ فِي سُورَة بني إِسْرَائِيل والكهف وَمَرْيَم وطه والأنبياء: هن من الْعتاق الأول وَهن من تلادى.
تَلد أَي من قديم مَا أخذت من الْقُرْآن شبههن بتلاد المَال. وتاؤه بدل من وَاو. وَمَعْنَاهُ ماولد عنْدك. وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة ﵂: إِن أخاها عبد الرَّحْمَن مَاتَ فرأته فِي منامها وَإِنَّهَا أعتقت عَنهُ تلاداً من أتلاده. أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ أَيْن [٨٦] أَنْت من يَوْم لَيْسَ من الأَرْض إِلَّا عرض ذراعين فِي طول أَربع أتقنوا عَلَيْك الْبُنيان وَتَرَكُوك لمتلك.
تل أَي لمصرعك. ابْن عمررضي الله عَنْهُمَا سَأَلَهُ رجل عَن عُثْمَان فَقَالَ: أنْشدك الله تَعَالَى هَل تعلم أَنه فرَّ يَوْم أحد وَغَابَ من بدر وَعَن بيعَة الرضْوَان فَذكر عذره فِي ذَلِك كُله ثمَّ قَالَ: اذْهَبْ بِهِ تلان مَعَك.
تلان أَرَادَ الْآن فخففه بألان وَأسْقط همزته وَألقى حركتها على اللَّام كَمَا يُقَال: ألرض فِي الأَرْض وَزَاد فِي أَوله تَاء قَالَ الشَّاعِر: ... نَوِّلِي قَبْلَ نَأْيٍ دَارِي جُمَانَا ... وَصِلينَا كَمَا زعمت تلانا ...
стр. 145
وَقد زَادهَا على حِين من قَالَ: ... العاطِفُونَ تحين مامن عاطف ... والسمبغون يَداً إذَا مَا أَنعَمُوا ... فتلها إِلَيْهِ فِي (خل) . والتلوة فِي (ثغ) . تليدة فِي (ول) .
التَّاء مَعَ الْمِيم
سُلَيْمَان بن يسَار ﵁ الْجذع التَّام التمم يجزيء فِي الصدقه.
تمر أَرَادَ بالتام: الَّذِي استوفى الْوَقْت الَّذِي يُسمى فِيهِ جذعا كُله وَبلغ أَن يُسمى ثنيا. تمم وبالتمم: التَّام الْخلق. وَمثله فِي الصِّفَات خلق عمم وَبَطل وَحسن. يجزىء أَي يقْضِي فِي الْأُضْحِية. النَّخعِيّ ﵀ لم ير بالتتمير بَأْسا. هُوَ تَقْدِير اللَّحْم. وَقيل هُوَ أَن تقطَّعه صغَارًا على قدر التَّمْر فتحففه. وَالْمرَاد الرخصه تمر للْمحرمِ فِي تزوده قديد الْوَحْش فأوقع الْمصدر على الْمَفْعُول كَمَا يُقَال: الصَّيْد بِمَعْنى المصيد والخلق بِمَعْنى الْمَخْلُوق. تمت فِي (أص) . فتتامت فِي (قح) .
التَّاء مَعَ النُّون
النَّبِي ﷺ أَتَاهُ رجل وَعَلِيهِ ثوب معصفر فَقَالَ لَهُ: لوأن ثَوْبك هَذَا كَانَ فِي تنور أهلك أَو تَحت قدر أهلك لَكَانَ خيرا لَك فَذهب الرجل فَجعله فِي التَّنور أَو تَحت الْقدر ثمَّ غَدا على النَّبِي ﷺ فَقَالَ: مَا فعل الثَّوْب فَقَالَ: صنعت مَا أَمرتنِي بِهِ. فَقَالَ: ماكذا أَمرتك افلا أَلقيته على بعض نِسَائِك
تنور قَالَ أَبُو حَاتِم: التَّنور لي بعربي صَحِيح وَلم تعرف لَهُ الْعَرَب اسْما غَيره فَلذَلِك
تنور جَاءَ فِي التَّنْزِيل لأَنهم خثوطبوا بِمَا عرفُوا.
стр. 146
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْهَمدَانِي: كَانَ الاصل فِي نوور فَاجْتمع واوان وضمة وَتَشْديد فاستثقل ذَلِك فقلبوا عين الْفِعْل إِلَى فائه فَصَارَ وَنور فأبدلوا من الْوَاو تَاء كَقَوْلِهِم: تولج فِي وولج. وَذَات التنانير: عقبَة بحذاء زبالة. أَرَادَ: لَو صرفت ثمنه إِلَى دَقِيق تختبزه أَو حطب تطبخ بِهِ [كَانَ خيرا لَك] وَالْمعْنَى: إِنَّه كره [الثَّوْب] المعصفر للرِّجَال. عمر ﵁ مر قوم من الْأَنْصَار بحي من الْعَرَب فَسَأَلُوهُمْ الْقرى فَأَبَوا فَسَأَلُوهُمْ الشِّرَاء فَأَبَوا. فتضبطوهم فَأَصَابُوا مِنْهُم فَأتوا عمر فَذكرُوا ذَلِك لَهُ فهم بالأعراب وَقَالَ: ابْن السَّبِيل أَحَق بِالْمَاءِ من التانىء عَلَيْهِ. هُوَ الْمُقِيم. تنأ ابْن سَلام ﵁ آمن وَمن مَعَه من يهود وتنخوا فِي الْإِسْلَام. تنوخ أَي أَقَامُوا [٨٧] وثبتوا. وَمِنْه تنوخ لِأَنَّهَا قبائل تحالفت فتنخت فِي موَاضعهَا. وروى: ونتخوا. وَفسّر برسخوا. وَالْأَصْل فِي يهود ومجوس أَن يستعملا بِغَيْر لَام التَّعْرِيف لِأَنَّهُمَا علمَان خاصان لقومين كقبيلتين. قَالَ: ... وفرت يَهُودُ وأَسْلَمتْ جِيرانَها ... صَمِّي لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ صَمام ... وَقَالَ: أَحارِ أُرِيك بَرْقاً هَبَّ وَهْنا ... كنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِر اسْتِعَارَا ... وَإِنَّمَا جوز تعريفهما بِاللَّامِ لِأَنَّهُ أجْرى يَهُودِيّ ويهود ومجوسي ومجوس مجْرى شعيرَة وشعير وَتَمْرَة وتمر. وتنوفة فِي (عب) . تنومه فِي (أجْرى) .
стр. 147
التَّاء مَعَ الْوَاو
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم رأى على أَسمَاء بنت يزِيد سِوَارَيْنِ من ذهب وخواتيم من ذهب فَقَالَ: أتعجز إحداكن أَن تتَّخذ حلقتين أَو تومتين من فضَّة ثمَّ تلطخهما بعبير أَو ورس أَو زعفران التومة: حَبَّة تصاغ على شكل الدرة وجمعا توم وتوم كصور وصور
تومة فِي جمع صُورَة. العبير: أَنْوَاع من الطّيب تخلط عَن الْأَصْمَعِي. الِاسْتِجْمَار توٌّ وَالطّواف توٌّ وَإِذا استخمر أحدكُم فليستجمر بتوٍّ. هُوَ الْوتر سبع جمرات وَسَبْعَة أَشْوَاط وَمِنْه قَوْلهم: سَافر سفرا توَّا إِذا لم يعرج
تو فِي طَرِيقه على مَكَان. والتوُّ: الْحَبل المفتول طاقاً وَاحِدًا. ابْن مَسْعُود ﵁ إِن التمائم والرقي والتولة من الشّرك. التولة: ضرب من السحر تُؤْخَذ بهَا الْمَرْأَة زَوجهَا وتحبب إِلَيْهِ نَفسهَا وَهِي من
ثولة التولة والدولة وَجَاء فلَان بتولاته ودولاته. وَمِنْه الحَدِيث: إِن اباجهل لما رأى الدبرة قَالَ: إِن الله قد أَرَادَ بِقُرَيْش التولة وَالتَّاء مبدلة من دَال كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي تَاء تربوت وَهِي النَّاقة المرتاضة: إِنَّهَا بدل من دَال مدرب واشتقاق الدولة من تداول الْأَيَّام ظَاهر. تَاج الْوَقار فِي (يم) . التويتات فِي (حو) . ورضراضه التوم فِي (حو) .
التَّاء مَعَ الْهَاء
النَّبِي ﷺ إِن بِلَالًا أذن بلَيْل ن فَأمره أَن يرجع فينادي أَلا إِن الرجل تهم وروى تهن. النُّون فِيهِ بدل من مِيم كَمَا حكى البنام فِي بنان وَجَاء قاتن بِمَعْنى قاتم فِي شعر الطرماح:
стр. 148
.. كطَوْفِ مُتَلِّى حَجَّةٍ بينَ غَبْغَبٍ وقُرَّة مُسْوَدٍّ من النّسك قاتن ... التهم والتهم: شبه سدر يُصِيب من شدَّة الْحر وركود الرّيح وَمِنْه تهَامَة [٨٨] . وَالْمعْنَى أَنه أشكل عَلَيْهِ وَقت الْأَذَان وتحيَّر فِيهِ فَكَأَنَّهُ تهم وَيجوز أَن يشبه فرط نعاسة بذلك فَيكون الْمَعْنى ملكه النعاس فَلم يتفطن لمراعاة وقته مُتَّهم فِي (وض) . كليل تهَامَة فِي (غث) .
التَّاء مَعَ الْيَاء
النَّبِي ﷺ مايحملكم على أَن تتايعوا فِي الْكَذِب كَمَا يتتابع الْفراش فِي النَّار التَّتَابُع التَّتَابُع: التهافت فِي الشَّرّ والتسارع إِلَيْهِ وتفاعل من تاع إِذا عجل وَحذف إِحْدَى التائين فِي تتفاعل جَائِز وَفِي تتايع كالواجب. وَمِنْه حَدِيث: إِنَّه لما نزلت (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ) الْآيَة. قَالَ سعد ابْن عبَادَة: يارسول الله أَرَأَيْت إِن رأى رجل مَعَ امْرَأَته رجلا فَقتله أتقتلونه وَإِن أخبر بِمَا رأى جُلد ثَمَانِينَ أَفلا يضْربهُ بِالسَّيْفِ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: كفى بِالسَّيْفِ شا أَرَادَ شَاهدا فَأمْسك وَقَالَ: لَوْلَا أَن يتتايع فِيهِ الغيران والسكران. حذف جَوَاب لَوْلَا وَالْمعْنَى لَوْلَا تهافت هذَيْن فِي الْقَتْل وَفِي الِاحْتِجَاج بِشَهَادَة السَّيْف لتممت على جعله شَاهدا ولحكمت بذلك. وَمِنْه قَول الْحسن ﵁: إِن عليا عَلَيْهِ اسلام أَرَادَ أمرا فتتايعت عَلَيْهِ الْأُمُور فَلم يجد مشرعا. يَعْنِي فِي أَمر الْجمل.
стр. 149
عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رأى جَارِيَة مَهْزُولَة تطيش مرّة وَتقوم أُخْرَى فَقَالَ: وَمن يعرف تيَّا فَقَالَ لَهُ ابْنه عبد الله: هِيَ وَالله إِحْدَى بناتك. تيا: تَصْغِير تا فِي الْإِشَارَة إِلَى الْمُؤَنَّث كَمَا قيل: ذيا فِي تَصْغِير ذَا
تيا وَالْألف فِي آخرهما مزيدة مجعولة عَلامَة للتصغير كالضمة فِي صدر فَلَيْسَ وَلَيْسَت هِيَ الَّتِي فِي آخر المكبر بِدَلِيل قَوْلك: اللذيا واللتيا فِي تَصْغِير الَّذِي وَالَّتِي وَكَذَا المبهمات كلهَا مُخَالفَة بهَا ماليس بمبهم ومحافظة على بنائها. وَعَن بعض السّلف أَنه أَخذ تبنة من الأَرْض ثمَّ قَالَ: تيا من التَّوْفِيق خير من كَذَا وَكَذَا من الْعَمَل. التيعة والتيمة فِي (اب) . لأتيسنهم فِي (يم) . [تمّ آخر كتاب التَّاء وَللَّه الْحَمد والمنه]
стр. 150
حرف الثَّاء
الثَّاء مَعَ الْهمزَة
النَّبِي ﷺ اسْتعْمل عبَادَة بن الصَّامِت على الصَّدَقَة فَقَالَ: اتَّقِ الله يَا أَبَا الْوَلِيد أَلا تَأتي يَوْم الْقِيَامَة على رقبتك شَاة لَهَا ثؤاج. ثؤاج هُوَ صَوت النعجة. أَلا تَأتي: فِيهِ وَجْهَان: أَحدهمَا أَن تكون لامزيدة. وَالْآخر أَن يكون أَصله لِئَلَّا تَأتي فَحذف اللَّام. على رقبتك: ظرف وَقع حَالا من الضَّمِير فِي تَأتي تَقْدِيره: مستعلية رقبتك شَاة وَنَظِيره: ... فَجاءُونَا [٨٩] لَهُم سُكُرٌ عَلَيْنَا ... عمر ﵁ قَالَ فِي عَام الرَّمَادَة: لقد هَمت أَن أجعَل مَعَ كل أهل بَيت من الْمُسلمين مثلهم فَإِن ألإنسان لايهلك على نصف شبعة. فَقَالَ رجل: لَو فعلت ذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا كنت فِيهَا بِابْن ثأداء.
ثأد وروى: إِن رجلا قَالَ لَهُ عَام الرَّمَادَة: لقد انكشفت وَمَا كنت فِيهَا ابْن ثأداء فَقَالَ: ذَلِك لَو أنفقت عَلَيْهِم من مَال الْخطاب الثأداء: الْأمة سميت بذلك لفسادها لؤماً ومهانة من قَوْلهم: ثئد المبرك على الْبَعِير: إِذا ابتل وَفَسَد حَتَّى لم يسْتَقرّ عَلَيْهِ. وَفِي كَلَامهم: أَقمت فلَانا على الثأداء إِذا اقلقته وبعضات ذَلِك تسميتهم إِيَّاهَا ثأطاء من الثأطة.
стр. 151
وَأما الدأثاء فَهِيَ من دئث فلَان بالإعياء حَتَّى كسل وأعيا: أَي أثقل لانها لاتخلو من ذَلِك فِي أَكثر أَوْقَاتهَا وَقد روى حَرَكَة الْهمزَة فِي قَوْله: ومَا كُنَّا بَنِي ثَأَدَاءَ لَمَّا شَفَيْنَا بالأَسِنَّةِ كلَّ وَتْرِ ... وَقد استثقل سيبوبة هَذَا الْبناء وَلم يذكر إِلَّا قرماء [و] جنفاء فِي اسْمِي موضِعين. وَالْمعْنَى: إِنَّك عملت على شاكلة الْأَحْرَار الْكِرَام فِي تفقد الْمُسلمين ومواساتهم وَالْقِيَام بِمَا يصلحهم وينعشهم. وثأط فِي (حم) . فرأب الثأي فِي (سح) فيوتر ثأركم فِي (حب) .
الثَّاء مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﷺ أخيار أمتِي أَولهَا وَآخِرهَا وَبَين ذَلِك ثبج أَعْوَج لَيْسَ مِنْك وَلست مِنْهُ. أَي وسطا يُقَال: ضرب ثبجه بِالسَّيْفِ وَمضى بثبج من اللَّيْل: إِذا مضى قريب يبج من نصفه. معنى قَوْلهم: هُوَ مني هُوَ بعضى. وَالْغَرَض الدّلَالَة على شدَّة الِاتِّصَال وتمازوج الْهَوَاء واتحاد الْمذَاهب وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإنّهُ مِنِّي. وَقَوله: لَيْسَ مِنْك وَلست مِنْهُ نفي لهَذِهِ البعضية من الْجَانِبَيْنِ. عمررضي الله عَنهُ إِذا مر أحدكُم بحائط فَليَأْكُل مِنْهُ ولايتخذ ثبانا ورى: خبنة. الثبان: ماتحم ل فِيهِ الشئ بَين يَديك من وعَاء. وَقيل: هِيَ جمع ثبنه وَهِي
ثبان الحجزة تتخذها فِي إزارك تجْعَل فِيهَا الجني وَغَيره. والخبنة: مثلهَا يُقَال: ثبن الثَّوْب وخبنه وكبنه. عبَادَة ﵁ يُوشك أَن يُرى الرجل من ثبج الْمُسلمين قَرَأَ الْقُرْآن
стр. 152
على لِسَان مُحَمَّد فَأَعَادَهُ وأبدأه لايحور فِيكُم إِلَّا كَمَا يحور صَاحب الْحمار الْمَيِّت. ثبج من أوساطهم وخيارهم. على لِسَان مُحَمَّد أَي على لغته وكما كَانَ يَقْرَؤُهُ بِلَا لحن ولاتحريف. لايحور: لايرجع أَي لايصير حَاله عنْدكُمْ فِي كساد مَا يتلوه من كتاب الله إِلَّا كَحال من يعرض حمارا مَيتا فَلَا يعن لَهُ من يَشْتَرِيهِ مِنْهُ. أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ لأنس بن مَالك: مَا ثبر النَّاس مَا بطأ بهم فَقَالَ [٩] أنس: الدُّنْيَا وشهواتها. أَي ماصدهم وقطعهم عَن طَاعَة الله وَمِنْه: ثبره الله ثبرا وثبورا إِذا أهلكه وَقطع دابره. د ثبر وثبر الْبَحْر: جزر وَالْأَصْل فِيهِ الثبرة وَهِي تُرَاب شَبيه بالنورة يكون بَين ظَهْري الأَرْض إذلا بلغه عرق النَّخْلَة وقف وَلم يسر فِيهِ فضعفت بطأ: على ضَرْبَيْنِ: يكون تعديته لِمَعْنى بطؤ ومبالغة فِيهِ فَيُقَال: بطؤ وبطأ بِهِ وبطأ عَن الْأَمر وَالطَّاعَة: إِذا بَالغ ثمَّ يعدى بِالْبَاء فَيُقَال: بطأت بِهِ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وإنَّ مِنكم لَمنْ لَيُبطِّئَنَّ) الْآيَة مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ أَبُو بردة: دخلت عَلَيْهِ حِين أَصَابَته قرحَة فَقَالَ: هَلُمَّ يَابْنَ أخي فَانْظُر. فتحولت فَإِذا هِيَ قد ثبرت فَقلت: لَيْسَ عَلَيْك ياأمير الْمُؤمنِينَ بَأْس. أَي انفتحت ونضجت وسالت مدَّتهَا لِأَن عاديتها تذْهب وتنقطع عِنْد ذَلِك وَهَذَا من بَاب فعلته فَفعل يُقَال: ثبره الله مثبر أَي هلك وَانْقطع. فتحوَّلت: أَي نهضت من مَكَاني إِلَيْهِ. حَكِيم ﵁ دخلت أمه الْكَعْبَة وَهِي حَامِل فأدركها الْمَخَاض
стр. 153
فَولدت حكيماً فِي الْكَعْبَة فحُمل فِي نطع وَأخذ ماتحت مثبرها فغُسل عِنْد حَوْض زَمْزَم وأُخذت ثِيَابهَا الَّتِي ولدت فِيهَا فَجعلت لَقِي. المثبر: حَيْثُ يسْقط الْوَلَد وينفصل عَن أمه وَحَقِيقَته: مَوضِع الثبر وَهُوَ الْقطع والفصل وَمِنْه قيل: مثبر الْجَزُور لمجزرها. اللقي: الملقي وَكَانَ من عَادَة أَهله الْجَاهِلِيَّة إِلْقَاء ثِيَابهمْ إِذا حجُّوا يَقُولُونَ: هَذِه ثِيَاب قارفنا فِيهَا الآثام ن فَلَا نعود فِيهَا ويسمونها الألقاء. عَائِشَة ﵂ اسْتَأْذَنت سَوْدَة رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم لَيْلَة الْمزْدَلِفَة أَن تدفع قبله وَقبل حطمة النَّاس وَكَانَت أمْرَأَة ثبطة الثبط فَأذن لَهَا. والثبط: التثبط كالفقير من الافتقار وَالْقِيَاس فِي فعلهمَا ثبط وفقر. أُثيبج فِي (رص) و (صه) . الثبجة فِي (اب) . فاضربوا ثبجة فِي (زن) .
الثَّاء مَعَ الْجِيم
ابْن عَبَّاس ﵄ ذكره الْحسن فَقَالَ: كَانَ أول من عُرف بِالْبَصْرَةِ صعد الْمِنْبَر فَقَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان ففسرهما حرفا حرفا وَكَانَ مثجَّا يسيل غربا هُوَ مفعل من الثج: وَهُوَ السَّيْل والصب الغزير. شبه فَصَاحَته وغزارة منظقة
ثج بِمَاء يثج ثجاًّ وَمثله قَوْلهم: مثج للْفرس الْكثير الجري وَهَذَا لبِنَاء الْآلَات فَاسْتعْمل فِيمَن يكثر مِنْهُ الْفِعْل كَأَنَّهُ آلَة لذَلِك. وَمِنْه رجل محرب ومدره ومصقع وَفرس مكر مفر. الغرب: مَا سَالَ بحدة واتصال [٩١] بِغَيْر انْقِطَاع. قَالَ لبيد: ... غرب المصبة مَحْمُود مصارعه ... لاهي النَّهَارِ بسَيْرِ اللّيْلِ مُحْتَقِر
стр. 154
وَمِنْه: قيل للدمع الْكَائِن بِهَذِهِ الصّفة ولعرق الْعين الَّذِي لايرقأ: غرب. حلب بِهِ ثجًّا وَلم تَعبه ثجلة فِي (بر) . بثجيجة فِي قح) . لاتثجروا فِي (بس) .
الثَّاء مَعَ الدَّال
النبث ﷺ قَالَ فِي ذِي الثُّدية الْمَقْتُول بالنهروان: إِنَّه مثدون الْيَد وروى مثدن مودون ومودن وموتن ومخدج. ثدية الثُّدية: تَصْغِير الثندوة بِتَقْدِير حذف الزَّائِد الَّذِي هُوَ النُّون لِأَنَّهَا من تركيب الثدي وانقلاب اليها فِيهَا واواً لضمة مَا قبلهَا ووزنها فنعلة وَلم يضر لظُهُور الِاشْتِقَاق ارْتِكَاب الْوَزْن الشاذ كَمَا لم يضر فِي إنقحل وروى: ذُو اليدية المثدون والمثدن: المخدج من قَوْلهم: امْرَأَة ثدنة أَي منقوصة الْخلق. المودون والمودن: من وَدَن الشَّيْء وأودنه إِذا نقَّصه وصغَّره. وَمِنْه: ودنه بالعصا: إِذا ضربه وودن الْأَدِيم: لينه بالبل والمعاني مُتَقَارِبَة. والموتن: من أيتنت الْمَرْأَة إِذا جَاءَت بِوَلَدِهَا يتنا وقلبت الْيَاء واوا لضم ماقبلها. وروى ابْن الْأَنْبَارِي: الوتن بِمَعْنى اليتن. وأوتنت: أيتنت.
الثَّاء مَعَ الرَّاء
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم مابعث الله نَبيا بعد لوط إِلَّا فِي ثروة من قومه.
ثرو أَي فِي كَثْرَة. يُقَال: ثرا المَال يثرو وثرا الْقَوْم يثرون. قَالَ ابْن مقبل:
стр. 155
.. وَثَرْوَةٍ مِنْ رِجَالٍ لَوْ رَأَيتَهُم ... لَقُلْتَ إحْدَى حِرَاجِ الجَرِّ مِنْ أٌقُرِ ... وَذَلِكَ لقَوْل الله تَعَالَى حِكَايَة عَن لوط: (لَوْ أنّ لي بِكمْ قُوَّة أوْ آوي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) إِذا زنت خَادِم أحدكُم فليجلدها الْحَد وَلَا يثرب وروى: ولايعيرها وروى: ولايعنفها. وَمعنى الثَّلَاثَة وَاحِدَة. الْخَادِم: الْجَارِيَة بِغَيْر تَاء تَأْنِيث لإجرائها مجْرى الْأَسْمَاء غير الْمَأْخُوذَة من الْأَفْعَال وَمثلهَا: لحية وَامْرَأَة عاتق دَعَا فِي بعض أَسْفَاره بالأزواد فَلم يُؤْت إِلَّا بالسويق فَأمر بِهِ فثرى فاكل ثمَّ قَامَ إِلَى الْمغرب فَتَمَضْمَض ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ. أَي ندى من الثرى. ثرى وَمِنْه قَول سهل بن سعد ﵁: كُنَّا نطحن الشّعير وننفخه فيطير ماطار وبقى ثريناه فاكلناه. قَامَ إِلَى الْمغرب أَي قَصدهَا وَتوجه إِلَيْهَا وعزم عَلَيْهَا وَلَيْسَ المُرَاد [٩٢] المثول وَهَكَذَا قَوْله تَعَالَى: (إذَا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاةِ) . نهى عَن الصَّلَاة إِذا صَارَت الشَّمْس كالأثارب. فِي جمع أثرب جمع ثرب وَهُوَ الشَّحْم الرَّقِيق الْمَبْسُوط على الكرش والأمعاء شبه بهَا ضِيَاء الشَّمْس إِذا رق عِنْد الْعشي. ابْن عمر ﵄ كَانَ يقعى ويثرى فِي الصَّلَاة. أَي يلْزم يَدَيْهِ الثرى بَين السَّجْدَتَيْنِ لايفارق بهما الأَرْض وَذَلِكَ فِي التَّطَوُّع فِي وَقت كبره. يثرب فِي (اك) . نعما ثريا فِي (غث) . الثرثا رون فِي (وط) . ثراه فِي (حت) . غير مثرد فِي (فر) .
стр. 156
الثَّاء مَعَ الطَّاء
يمشي الثطى فِي (ذَا) . الثطاط فِي (نط) . ثطا فِي عباءة فِي (شغ) .
الثَّاء مَعَ الْعين
النَّبِي ﷺ إِن امْرَأَة أَتَتْهُ فَقَالَت: يارسول الله إِن ابْني هَذَا بِهِ جُنُون يُصِيبهُ عِنْد الْغَدَاء والمساء فَمسح صَدره ودعا لَهُ فثع ثعة فَخرج جَوْفه جرو اسود يسْعَى. ثع أَي قاءقيئة يُقَال: ثع يثع وتع يتع. قَالَ: اللَّهُمَّ اسقنا فَقَامَ أَبُو لبَابَة فَقَالَ: يارسول الله إِن التَّمْر فِي المرابد. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : اللَّهُمَّ اسقنا حَتَّى يقوم أَبُو لبَابَة عُريَانا فيسد ثَعْلَب مربده بِإِزَارِهِ أَو بردائه. قَالَ ك فمطرنا حَتَّى قَامَ أَبُو لبَابَة فَنزع إزَاره فَجعل يسد بِهِ ثَعْلَب مربده. المربد: الْموضع الَّذِي يوضع فِيهِ التَّمْر حِين يصرم ليجفف وَهُوَ من ربده: إِذا حَبسه وَمِنْه مربد الْإِبِل وَقيل مربد الْبَصْرَة لأَنهم كَانُوا يحبسون فِيهِ الْإِبِل. ثَعْلَب والثعلب: مخرج مَائه. ولاثعول فِي (شب) . الثعارير فِي (ضَب) . المثعنجر فِي (قر) . فثعها فِي (كرّ) . ثَعْلَب بن ثَعْلَب فِي (صَحَّ) .
الثَّاء مَعَ الْغَيْن
النَّبِي ﷺ أَتَى بأبى قُحَافَة وَكَأن رَأسه ثغامة فَأَمرهمْ أَن يغيروه.
ثغامة قَالَ أبوزيد: هِيَ شَجَرَة بَيْضَاء الْوَرق لَيْسَ فِي الأَرْض ورقة إِلَّا خضراء غير الثغامة. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شَجَرَة تبيض كَأَنَّهَا الثَّلج.
стр. 157
أَبُو قُحَافَة: أَبُو أبي بكر الصّديق ﵄ واسْمه عُثْمَان وَكَانَ هَذَا يَوْم فتح مَكَّة أُتي بِهِ ليبايعه على الْإِسْلَام فَبَايعهُ وَسَار إِلَى الْمَدِينَة ابْن مَسْعُود ﵁ ماشبهت ماغبر من الدُّنْيَا إِلَّا بثغب ذهب صَفوه وَبَقِي كدره. هُوَ المستنقع فِي الْجَبَل. وَقد روى: ثغب وثغبان كَظهر وظهران. ثغب ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ عَمْرو بن حبشِي: كنت عِنْده فَجَاءَتْهُ امْرَأَة [مُحرمَة] فَقَالَت: أَشرت إِلَى أرانب قرماها الْكرَى فَقَالَ ابْن عَبَّاس: يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم. ثمَّ قَالَ لَهُ: أَفْتِنَا فِي دَابَّة ترعى الشّجر [٩٣] وتشرب المَاء فِي كرش لم تثغر. فَقلت: تِلْكَ عندننا الفطيمة والتلوة والجذعة. لم تثغر: لم سقط أسنانها يُقَال: ثغر الصَّبِي فَهُوَ مثغور واتَّغر واثغر مثله.
ثغر وَمِنْه حَدِيث النَّخعِيّ: كَانُوا يحبونَ أَن يعلمُوا الصَّبِي الصَّلَاة إِذا ثغر وروى ثغر. ويحكى أَن عبد الصَّمد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس لم يثغر فط وَأَنه دخل قَبره بأسنان الصِّبَا وَمَا نفض لَهُ سنّ حَتَّى فَارق الدُّنْيَا مَعَ مَا بلغ من الْعُمر. وَيُقَال للنبات بعد السُّقُوط: اتغار واثغار أَيْضا وهما لُغَتَانِ فِي الافتعال من الثغر وَالْأَصْل اثتغار فإمَّا أَن تقلب الثَّاء تَاء وَهُوَ الْمَشْهُور فِي الِاسْتِعْمَال والقوى فِي الْقيَاس وَإِمَّا أَن تقلب التَّاء ثاء. وَمثل ذَلِك اتّار واثّار واتّرد واثَّرد. الفطيمة: المقطومة. والتلوة: الَّتِي تبِعت أمهَا وَالذكر: تلو. والجذعة: الَّتِي دخلت فِي السّنة الثَّانِيَة. وَالْمعْنَى أَنه لما قَالَ لَهَا يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم نصب نَفسه وَابْن حبشِي حكمين فَسَأَلَهُ عَن فديَة بِالصّفةِ الَّتِي وصفهَا مُعْتَبرا للمماثلة من جِهَة الْخلقَة لَان من جِهَة الْقيمَة فَذكر لَهُ هَذِه الثَّلَاثَة فَأوجب عَلَيْهَا أَحدهَا.
стр. 158
مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي فتح قيسارية وَقد ثغروا مِنْهَا ثغرة فَأخذ مُعَاوِيَة اللِّوَاء وَمضى حَتَّى ركزا اللِّوَاء على الثغرة وَقَالَ: أَنا عَنْبَسَة. أَي ثلموا مِنْهَا ثلمة. عَنْبَسَة: الْأسد من العبوس وَالنُّون زَائِدَة وَمثله عنسل من العسلان. سَوَاء الثغرة فِي (نس) .
الثَّاء مَعَ الْفَاء
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم أَمر الْمُسْتَحَاضَة أَن تستثفر وتلجم إِذا غلبها سيلان الدَّم.
ثفر الاستثفار: أَن تفعل بالخرقة فعل المستثفر بِإِزَارِهِ وَهُوَ أَن يرد طرفَة من بَين رجلَيْهِ ويغرزه فِي حجزته من وَرَائه ومأخذه من الثفر. وَمِنْه حَدِيث الزبير ﵁: إِنَّه وصف الْجِنّ الَّذين رَآهُمْ لَيْلَة استتبعه النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ: فَإِن نَحن بِرِجَال طوال كَأَنَّهُمْ الرماح مستثفرين ثِيَابهمْ. التلجم: أَن يتوثق فِي شدّ الْخِرْقَة وَهِي تسمى لجمة وكل مَا شددت بِهِ شَيْئا وأوثقته فَهُوَ لجام ولجمة. وَيجوز أَن يُرَاد بالاستثفار: الاحتشاء بالكرسف من الثفر وَهُوَ الْفرج كَأَنَّهُ طلب مَا تسد بِهِ الثفر وبالتلجم شدّ اللجمة. مَاذَا فِي الْأَمريْنِ من الشِّفَاء: الصَّبْر والثفاء ثفاء هُوَ الْحَرْف سمي بذلك لما يتبع مذاقه من لذع اللِّسَان لحدته من [٩٤] قَوْلهم:
стр. 159
ثفاه يثفوه ويثفيه: إِذا اتَّبعه وتسميته حرفا لحرافته. وَمِنْه: بصل حريف وهمزة الثفاء منقلبة عَن وَاو أوياء على مُقْتَضى اللغتين. قَالَ فِي غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة: من كَانَ مَعَه ثفل فليصطنع. الثفل: مارسب تَحت الشَّيْء من خثورة وكدرة كثفل الزَّيْت والعصير والمرق.
ثفل ثمَّ قيل لكل مَالا يُشرب كالخبز وَنَحْوه: ثفل. وَمِنْه: وجدت بني فلَان مثافلين: إِذا فقدوا اللَّبن فَأَكَلُوا الثفل. وَرجل ثفل ومحض. الاصطناع: اتِّخَاذ الصَّنِيع. أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ رأى رجلا بَين عَيْنَيْهِ مثل ثفنة الْبَعِير فَقَالَ: لَو لم يكن هَذَا كَانَ خير. شبه السجادة بَين عَيْنَيْهِ بِإِحْدَى ثفنات الْبَعِير: وَهِي مابلى الأَرْض من أَعْضَائِهِ
ثفنة عِنْد البروك فيغلظ وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جعل فقدها خيرا لَهُ مَعَ أَن الصلحاء وصفوا مثل ذَلِك وَسمي كل وَاجِد من الإِمَام زين العابدين ﵇ وَعلي بن عبد الله بن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم: ذَا الثفنات لِأَنَّهُ رأى صَاحبه يرائي بهَا. مُجَاهِد ﵀ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: (وآتواحقه يَوْمَ حَصَاده) . وَذكر الْبر ثمَّ التَّمْر إِذا حَضَرُوهُ عِنْد الجداد ألْقى لَهُم الثفاريق وَالتَّمْر. الثفروق: قمع البسرة وَالتَّمْرَة. وَعَن أبي زيد: هُوَ شَيْء كَأَنَّهُ خيط مركب فِي بطن القمعة وطرفه فِي النواة وَالْمرَاد هَاهُنَا شماريخ يتَعَلَّق بأقماعها تمرات مُتَفَرِّقَة لَا أقماع خَالِيَة من التَّمْر. الضَّمِير فِي حضروة وللمساكين. فِي الحَدِيث: حمل فلَان على الكتيبة فَجعل يثفنها.
стр. 160
ثفن أَي يضْربهَا ويطردها وَأَصله من قَوْلهم: ثفنته النَّاقة: ضَربته بثفناتها. بثفالها فِي (دس) . بالثفال فِي (دج) .
الثَّاء مَعَ الْقَاف
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم خلّفت فِيكُم الثقلَيْن كتاب الله وعترتى
ثقل الثّقل: الْمَتَاع الْمَحْمُول على الدَّابَّة وَإِنَّمَا قيل للجن وَالْإِنْس: الثَّقَلَان لِأَنَّهُمَا قطَّان الأَرْض فكأنهما أثقلاها. وَقد شبه بهما الْكتاب والعترة فِي أَن الدّين يستصلح بهما ويعمر كَمَا عمرت الدُّنْيَا بالثقلين. والعترة: الْعَشِيرَة سميت بالعترة وَهِي المرزنجوشة لِأَنَّهَا لاتنبت إِلَّا شعبًا مُتَفَرِّقَة. قَالَ ... فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَن أُُِقيم خِلافَهم ... بستّةِ أَبْيَات كَمَا نَبَتَ العِتْرُ ... أَبُو بكر ﵁ قَالَت الْأَنْصَار لقريش: منا أَمِير ومنكم أَمِير. فجَاء أَبُو بكر فَقَالَ: إِنَّا معشر هَذَا الْحَيّ من قُرَيْش أكْرم النَّاس أحسابا وأثقبه أنسابا ثمَّ نَحن بعد عترة رَسُول الله الَّتِي خرج مِنْهَا وبيضته الَّتِي تفقأت عَنهُ وَإِنَّمَا جيبت [٩٥] الْعَرَب عَنَّا كَمَا جيبت الرَّحَى عَن قطبها.
ثقب أثقبه: أنورة من نقبت النَّار وَنجم ثاقب وَالْأَصْل فِيهِ نقوذ الضَّوْء وسطوعه وَالضَّمِير يرجع إِلَى النَّاس وَهُوَ اسْم موحد مُذَكّر كالبشر والأنام والورى
стр. 161
تفقأت: تفلقت وَمِنْه فقء الْعين. معنى وجوب الرحاء عَن القطب: أَن يقطع عَنهُ ويزال مَا يمْنَع نُفُوذه مِنْهَا بِأَن يثقب الْموضع الَّذِي يكون فِيهِ. وَلما كَانَ مَوْضِعه وسط الرَّحَى شبه بذلك مَكَان قُرَيْش من الْعَرَب يَعْنِي وَسطهَا وسرَّتها. معشر: مَنْصُوب بِفعل مُضْمر مثل: اذْكروا عني وَيُسمى النصب على الْمَدْح والاختصاص. ثقف فِي (لق) . لمثقباً فِي (نق) .
الثَّاء مَعَ الْكَاف
فِي الحَدِيث يحْشر النَّاس على ثكنهم. الثكنة: الرَّايَة أَي مَعَ راياتهم وعلاماتهم فتعلم كل أمة وَفرْقَة بعلامة تمتاز بهَا عَن غَيرهَا. والثكنة: الْجَمَاعَة أَيْضا أَي يحْشر كل أحد مَعَ الْجَمَاعَة الَّتِي هُوَ مِنْهَا. والثكنة أَيْضا: الْقَبْر أَي يحشرون على أَحْوَال ثكنهم فَحذف الْمُضَاف. الْمَعْنى: على الْأَحْوَال الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي قُبُورهم من سَعَادَة أَو شقاء. على ثكنتهم فِي (ضرّ) . ثكما الْأَمر ثكماً فِي (زو) . بأُثكول فِي (حب) . ثكن فِي (رج) .
الثَّاء مَعَ اللَّام
النَّبِي ﷺ قَالَ ذَات غَدَاة: إِنَّه أَتَانِي اليلة آتيان فابتعثاني فَانْطَلَقت مَعَهُمَا فأتينا على رجل مُضْطَجع وَإِذا رجل قَائِم عَلَيْهِ بصخرة وَإِذا هُوَ يهوي بالصخرة فتثلغ رَأسه فتدهدى الصَّخْرَة. ثمَّ انطلقنا فأتينا على رجل مستلق وَإِذا رجل قَائِم عَلَيْهِ بكلوب وَإِذا هُوَ يَأْتِي أحد شقي وَجهه فيشرشر شدقه إِلَى قَفاهُ. ثمَّ انطلقنا فأتينا على مثل بِنَاء التَّنور فِيهِ رجال وَنسَاء يَأْتِيهم
стр. 162
لَهب من أَسْفَل فَإِذا أَتَاهُم ذَلِك ضوضوا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دوحة عَظِيمَة فَقَالَا لي: ارق فِيهَا فارتقينا فَإِذا نَحن بِمَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبن ذهب وَفِضة فسما بَصرِي صُعُداً فَإِذا قصر مثل الربابة الْبَيْضَاء. ثلغ الثلغ والفلغ: الشدخ. الْكلاب والكلوب: خَشَبَة فِي رَأسهَا عقافة مِنْهَا أومن حَدِيد. وَمِنْه قيل كلاليب الْبَازِي لمخالبه. يشرشر: يشقق وَيقطع. الضوضاة: الضجيج والصياح وَهُوَ من مضاعف الرباعي كالقلقلة وَقَوْلهمْ: ضوضيت كأغزيت فِي قلب الْوَاو بَاء لوقوعها رَابِعَة. والتدهدي أَصله التدهدة فقلبت الْهَاء يَاء لاستثقال الضغيف كَمَا قيل: تقضى البازى وَهُوَ التدحرج. الدوحة: كل شَجَرَة عَظِيمَة [٩٦] . وَيَقُولُونَ: انداحت هَذِه الشَّجَرَة إِذا عظمت ومظلة دوحة: أَي عَظِيمَة وَاسِعَة. الربابة: السحابة الْمُعَلقَة دون السَّحَاب. قَالَ: ... كَأَن الربَاب دوين السَّحَاب ... نعام تعلق بالأرجل ... لاحمى إِلَّا فِي ثَلَاث: ثلة الْبِئْر وَطول الْفرس وحلقة الْقَوْم.
ثلة أَي إِذا احتفر الرجل بِئْرا فِي مَوضِع لم يملكهُ أحد قبله ن فَلهُ أَن يحمى من حواليها مايطرخ فِيهِ ثلثهَا وَهِي ترابها الَّذِي أخرجه مِنْهَا وَإِذا ربط فرسه فِي الْعَسْكَر فَلهُ أَن يحمى مسدار رفرسه وَلِلْقَوْمِ أَن يحموا حَلقَة مجلسهم من أَن يجلس وَسطهَا أحد. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة ﵁: الْجَالِس فِي وسط الْحلقَة مَلْعُون. عمر ﵁ رُئي فِي الْمَنَام فسُئل عَن حَاله فَقَالَ: ثُلّ عَرْشِي أَو كَاد عَرْشِي يُثّل لَوْلَا أَنِّي صادفت ربَّا رحِيما
стр. 163
ثله: هَدمه وَيكون أَيْضا بِمَعْنى أصلحه عَن قطرب. وأثله: أَمر بإصلاحه
ثل وَقد حكى: أثله: هَدمه. وَالْعرش: سَرِير الْملك. وَهَذِه كِنَايَة عَن إدبار الْأَمر وَذَهَاب الْعِزّ لِأَن الإدالة من الْملك يردفها ثل عَرْشه. تثلغ الخبزة فِي (فل) . الثلب فِي (نَص) . ثلثا واثنتين فِي (بر) وثلثهم فِي (ثو) وثلاثها فِي (ثن) . ثلثت فِي (سبّ) . ثلة فِي (ثو) .
الثَّاء مَعَ الْمِيم
ابْن مَسْعُود ﵁ أَتَاهُ رجل بِابْن أَخِيه وَهُوَ سَكرَان فَأمر بِسَوْط فدقت ثَمَرَته ثمَّ قَالَ للجلاد اضْرِب وارجع يَديك ثمَّ قَالَ: بئس لعمر الله ولي الْيَتِيم هَذَا ماأدبت فأحسنت الْأَدَب ولاسترت الخربة. قَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِنَّه لِابْنِ أخي وَإِنِّي لأجد لَهُ من الّلاعة مَا أَجِدهُ لوَلَدي وَلَكِن لم آله. ثَمَرَة السَّوْط: الْعقْدَة فِي طرفه وَإِنَّمَا أَمر بدقها لتلين تَخْفِيفًا عَنهُ وَكَذَلِكَ
ثَمَر أمره برجع الْيَدَيْنِ وَهُوَ أَلا يرفعهما عندا لضرب ولايمدهما ويقتصر على أَن يرجعهما رجعا. اللَّام فِي الْيَتِيم لتعريف الْجِنْس لَا للْعهد لإسناد بئس إِلَى الْمُضَاف إِلَيْهِ لِأَنَّهُ لايسند إِلَّا إِلَى مَا فِيهِ اللَّام للْجِنْس أَو إِلَى مَا أُضيف وَالَّذِي جوَّز الْفَصْل بَين بئس وفاعلة بالقسم أَنه تَأْكِيد لمضمون الْجُمْلَة فَلَيْسَ بأجبنى عَنْهُمَا. مَا أدبت: الْتِفَات إِلَى الرجل بالتقريع. الخربة: من قَوْلهم: مَا رَأينَا من فلَان خربة أَي عَيْبا وَفَسَادًا. وَمِنْه: الخارب لعيشه فِي المَال بِالسَّرقَةِ زخراب الأَرْض: فَسَادهَا لفقد الْعِمَارَة اللاعة فعلة من لاع يلاع: إِذا وجد فِي قلبه لوعة من شوقٍ أَو حزن.
стр. 164
قَالَ الْأَعْشَى ... مُلْمعٍ لَاعَةِ الفُؤَادِ إِلَى جَحْشٍ ... فَلَاهُ عَنْهَا فَبِئْسَ الْفَالِي ... [٩٧] وَمثلهَا: امْرَأَة خافة وَعين داءة من خَافَ يخَاف ن وداء يداء وَالْمرَاد من وجد اللاعة وَهِي النَّفس فَحذف الْمُضَاف. لم آله: أَي مَعَ فرط حرقتي ومحبتي لَهُ لم أدخر عَنهُ عركا وتأديباً. ابْن عَبَّاس ﵄ الرِّشْوَة الحكم سحت وَثمن الدَّم وأجره الكاهن وَأخر الْقَائِف وهدية الشَّفَاعَة وجعالة الْغَرق. ثمن ثمن الدَّم: كسب الْحجام. القيافة: أَن يعرف بفطنة وَصدق فراسة أَن هَذَا ابْن فلَان أَو أَخُوهُ وَكَانَت فِي بني مُدْلِج. الجعيلة والجعالة: الجُعل وَهُوَ مَا يَجْعَل لمن يغوص على مَتَاع أَو إِنْسَان غرق فِي المَاء. مُعَاوِيَة ﵁ دخل عَلَيْهِ عَمْرو بن مَسْعُود وَقد أسن وَطَالَ عمره فَقَالَ لَهُ كَيفَ أَنْت وَكَيف حالك فَقَالَ: مَا تسْأَل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عَمَّن ذبلت بَشرته وَقطعت ثَمَرَته وَكثر مِنْهُ مايجب أَن يقل وصعب مِنْهُ مايحب أَن يذل وسُحلت مريرته بِالنَّقْضِ وأجم النِّسَاء وَكن الشِّفَاء وَقل انحياشه وَكثر ارتعاشه فنومه سبات وَلَيْلَة هبات وسَمعه خفات وفهمه تارات.
ثَمَر ثَمَرَته: نَسْله شبهه بثمرة الشَّجَرَة كَمَا يُقَال: هَذَا فرع فلَان وشعبته وَيجوز أَن يُكنى بهَا عَن الْعُضْو وَيُرِيد انْقِطَاع قدرته على الْمُلَامسَة وَانْقِطَاع شَهْوَته لقَوْله وأجم النِّسَاء وَقد أنْشد بَعضهم:
стр. 165
.. إِلَى عُلَيْجين لم تُقْطَع ثِمارُهما قد طَال ماسجدا للشمْسِ وَالنَّار ... يُرِيد لم يختنا. أَرَادَ بِمَا يحب أَن يقل: السَّهْو وَالنِّسْيَان والذنين وَالْبَوْل وَغير ذَلِك. وَبِمَا يحب أَن يذل: المفاصل الجاسية الَّتِي لاتطاوعه فِي الْقَبْض والبسط سحلت مريرة أَي جعل حبله المبرم سحيلا وَهُوَ الرخو المفتول على طاق وَاحِد وَقد سحله يسحله. والمريرة والمرير: المرُّ المفتول على طاقين فَصَاعِدا وَهَذَا تَمْثِيل لضَعْفه واسترخاء قوته. أجم: عَارِف وملَّ. الانحياش: النفور من الشَّيْء فَزعًا. قَالَ ذُو الرمة: ... وبيضاء لاتنحاش منا وَأمّهَا ... إِذا مارأتنا زيل مِنْهَا زويلها ... وَلم يرد أَنه لايفزع فينحاش لِأَن السيخ مَوْصُوف الْفَزع والخشية وَمِنْه الْمثل: لقد كنت وَمَا أُخشي بالذئب. وَلكنه أَرَادَ أَنه إِذا فزّع لم يقدر على النفار والفرار. السبات: النّوم الثقيل وَمِنْه قيل للْمَيت: مسبوت وَالْأَصْل فِيهِ انْقِطَاع الْحَرَكَة الهبات: الضعْف والاسترخاء من قَوْلهم: لفُلَان هِبته أَي ضعف وهبت الْمَرَض وَرجل مهبوت الْفُؤَاد: نخب. الخفات: ضغف الِاسْتِمَاع من خفوت الصَّوْت [٩٨] وَإِنَّمَا أخرجه على فعال لِأَنَّهُ وزن أَسمَاء الأدواء. تارات: يُكَرر عَلَيْهِ الحَدِيث مَرَّات حَتَّى يتفهمه. عُرْوَة ﵁ ذكر أُحيحة بن الجلاح وَقَول أَخْوَاله فِيهِ: كُنَّا أهل ثمه ورمه حَتَّى اسْتَوَى على عممه. وَقيل الصَّوَاب الْفَتْح فِي ثمَّة ورقة. الثم: الْجمع. والرم: المرمة وَأما الثم والرم فَلَا يخلوان من أَن يَكُونَا مصدرين
ثمَّة كَالْحكمِ وَالشُّكْر وَالْكفْر أَو بِمَعْنى الْمَفْعُول كالذخر وَالْعرْف وَالْخَبَر. وَالْمعْنَى: كُنَّا
стр. 166
أهل تَرْبِيَته والمتولين لحمع أمره وَإِصْلَاح شَأْنه أَو ماكان يرْتَفع من أمره مجموعا مصلحا فَإنَّا كُنَّا المحصلين لَهُ على تِلْكَ الصّفة. العمم: صفة كشلل وسحج بِمَعْنى العميم وَهُوَ التَّام الطَّوِيل وَيجوز أَن يكون جمع عميم كسرير وسرر وَقَوْلهمْ: نخل عُمّ تَخْفيف عمم وَالْمعْنَى: اسْتَوَى على عظمه أَو قدّه التَّام أَو على عِظَامه أَو أَعْضَائِهِ التَّامَّة وَأما التَّشْدِيد [فِيهِ عِنْد من شدد] فَإِنَّهَا الَّتِي تزاد فِي الْوَقْف فِي قَوْلهم: هَذَا عمرا وَفرج وَإِنَّمَا زَادهَا مجريا للوصل مجْرى الْوَقْف كَمَا قَالَ: ببازل وجناء أَو عيهل ... ليتشا كل السجعتان. وروى بِالتَّخْفِيفِ وروى على عممه وَهُوَ مصدر العميم وَقَوْلهمْ: منْكب عمم وصف بِالْمَصْدَرِ. وروى أَن هاشما تزوج سلمى بنت زيد النجارية بعد أُحيحة فَولدت لَهُ شيبَة وَتُوفِّي هَاشم وشبَّ شيبَة فانتزعه الْمطلب من أمه فَقَالَت: ... كُنَّا ذَوي ثمَّة ورمة ... حَتَّى إذال قَامَ عَلَى أَتمّه
انتزعوه يافعاً من أُمِّه ... وَغلب الأخوال حَقّ عَمه ... علاهُ الثمال فِي (بُد) . على ثَمد فِي (خب) . ثمال حاضرتهم فِي (رج) . سنة ثمغ فِي (صر) . قَلِيل الثميلة فِي (صد) . ثماماً (خض) . فثملته فِي (ور) . وأفجر لَهُ الثمد فِي (صب) .
стр. 167
الثَّاء مَعَ النُّون
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم لاثنى فِي الصَّدَقَة. الثنى: مصدر كالقلى والشرى من ثنيت الشَّيْء: إِذا أَخَذته مرّة ثَانِيَة وثنيت
ثنى الأَرْض: إِذا كريتها مرَّتَيْنِ وَالْمعْنَى فِي أَخذ الصَّدَقَة فحُذف الْمُضَاف. وَالصَّدَََقَة: المَال الْمُتَصَدّق بِهِ وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى التَّصْدِيق من صدق المَال: إِذا أَخذ صدقته كَالزَّكَاةِ والذكاة بِمَعْنى التَّزْكِيَة والتذكية فَلَا يقدر حذف مُضَاف أَرَادَ لاتؤخذ فِي السّنة مرَّتَيْنِ ثنى بني مَعَ لَا لنفي الْجِنْس وَعلم بنائِهِ سُقُوط التَّنْوِين. سُئل عَن الْإِمَارَة فَقَالَ: أَولهَا ملامة وثناؤها ندامة وثلاثها عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من عدل. أَي ثَانِيهَا وَثَالِثهَا بِالْكَسْرِ وَأما ثَنَاء وَثَلَاث فصفتان معدولتان عَن اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ [٩٩] وَثَلَاثَة ثَلَاثَة. قَرَأَ عَلَيْهِ أبيٌّ ﵁ فَاتِحَة الْكتاب فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أُنزل فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الأنجيل وَلَا فِي الزبُور ولافي الْقُرْآن مثلهَا إِنَّهَا السَّبع المثاني من وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أَعْطَيْت. المثاني: هِيَ السَّبع. وَمن: للتبيين مثلهَا فِي قَوْله تَعَالَى: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجس من الأوْثان) . كَأَنَّهُ قيل: إِنَّهَا للآيات السَّبع الَّتِي هِيَ المثاني وَإِنَّمَا سميت مثاني لِأَنَّهَا تثنى: أَي تكَرر فِي قومات الصَّلَاة والواحدة مثنى وَيجوز أَن يكون مثناة. وَقَوله: وَالْقُرْآن الْعَظِيم: إِطْلَاق الآسم الْقُرْآن على بعضه. وَمثله قَوْله تَعَالَى: (بِمَا أَوْحَيِنَا إلَيْكَ هذَا القُرْآنَ) فِيمَن جعل المُرَاد بالقصص سُورَة يُوسُف وَقَوله: وَلَا فِي الْقُرْآن مثلهَا تَفْضِيل لآيَات الْفَاتِحَة على سَائِر آي الْقُرْآن. حَمْزَة ﵁ قَالَ وَحشِي: سددت حربتي يَوْم أُحد لثنَّته فَمَا أخطأتها. الثنة: مادون السُّرَّة إِلَى الْعَانَة.
стр. 168
وحشى غُلَام طعيمة بن عدى. رزقه يَوْم أحد فَقتله وَكَانَ حَمْزَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قد قتل طعيمة يَوْم بدر. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا من أراط السَّاعَة أَن تُوضَع الأخيار وترفع الأشرار وَأَن تقْرَأ الْمُثَنَّاة على رُءُوس النَّاس لاتغير. قيل: وَمَا الْمُثَنَّاة قَالَ: مَا استكتب من غير كتاب الله. ثَنَا قيل: هُوَ كتاب وَضعه أَحْبَار بني إِسْرَائِيل بعد مُوسَى على نَبينَا وَعَلِيهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام على ماارادوا من غير كتاب الله الَّذِي أنزل عَلَيْهِم أحلُّوا فِيهِ ماشاءوا وحرموا ماشاءوا على خلاف الْكتاب وَقد وَقعت إِلَى ابْن عمر كتب يَوْم اليرموك فَقَالَ ذَلِك لمعرفته بِمَا فِيهَا. كَعْب ﵁ إِن الله لما مد الأَرْض مادت فثنطها بالجبال فَصَارَت كالأوتاد لَهَا ونثطها بالآكام فَصَارَت كالمثقلات لَهَا.
ثنط قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الثنط بِتَقْدِيم الثَّاء على النُّون: الشق. والنثط: والإثقال وهما حرفان غَرِيبَانِ ماجاءا إِلَّا فِي حَدِيث كَعْب وَقيل نثطها: أثبتها والنثط والمثط: غمزك الشَّيْء بِيَدِك على الأَرْض. وَفِي بعض الحَدِيث: كَانَت الأَرْض هفا على المَاء فنثطها الله بالجبال. الهف: القلق الَّذِي لايستقر من قَوْلهم: رجل هف أَي خَفِيف وَقَالَ: ... هف خَفِيف قَلِيل المَال لَيْسَ لَهُ ... إِلَّا مذلقة أَو وَفِضة سبد ... وَمِنْه سَحَابَة هف: لاماء فِيهَا ... وشهدة هف لاعسل فِيهَا. سعيد ﵁ الشُّهَدَاء ثنية. أَي الَّذين استثناهم الله عَن الصعفة الآولى] بقوله: (فَصعِقَ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله) . يُقَال حلف يَمِينا لَيست فِيهِ اثنية.
стр. 169
وَعَن الْأَصْمَعِي: سَأَلت ابْن عمرَان القَاضِي [١] عَن رجل وقف وفقا وَاسْتثنى مِنْهُ فَقَالَ: لايحوز الْوَقْف إِذا كَانَت فِيهِ ثنية. يثنيه عَلَيْهِ إثناء فِي (طر) . أُثناءه فِي (سح) . وطلاّع الثنايا فِي (دين) . وثنيته فِي (عص) .
الثَّاء مَعَ الْوَاو
النبث صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم توضئوا مِمَّا غيَّرت النَّار وَلَو من ثَوْر أقط. هُوَ الْقطعَة مِنْهُ لِأَن الشَّيْء إِذا قُطع عَن الشَّيْء ثار عَنهُ وَزَالَ ثَوْر والأقط: مخيض يُطبخ ثمَّ يتْرك حَتَّى يمصل. وَالْمرَاد بالتوضؤ غسل الْيَدَيْنِ كتب صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لأهل جُرش بالحمى الَّذِي أحماه لَهُم: للْفرس وَالرَّاحِلَة والمثيرة فَمن رعاه من النَّاس فَمَاله سحت. المثيرة: الْبَقَرَة الَّتِي تثير الأَرْض. سحت: هدر أَي إِن عقره عَاقِر أَهْدَرْتُهُ وَالَّذِي يلاقي بَينه وَبَين السُّحت الْمَعْرُوف أَن الدَّم المهدر مسحوت التبعة كَمَا أَن الْكسْب الْحَرَام مسحوت الْبركَة. كتب صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لأهل نَجْرَان حِين صَالحهمْ: إِن عَلَيْهِم ألفي حلَّة فِي كل صفر وَفِي كل رَجَب ألف حلَّة وَمَا قضوا من ركاب وخيل أَو دروع أُخذ مِنْهُم بِحِسَاب وعَلى نَجْرَان مثوى رُسُلِي عشْرين لَيْلَة فمادونها ولنجران وحاشيتها ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله على دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ وثلتهم وملتهم وبيعهم ورهبانيتهم واساقفهم وشاهدهم وغائبهم وعَلى أَلا يغزوا أُسقفاًّ من سقيفاه وَلَا وافقا من وقيفاه ولاراهبا من رهبانيته وعَلى الا يحْشرُوا ولايعشروا. مثوى رُسُلِي: أَي ثواؤهم ضيوفا لَهُم. والثوى: الضَّيْف قَالَ أَوْس: ثوى
стр. 170
لعمرك ماملت ثواء ثويها ... حليمة إِذا أَلْقَى مَرَاسِيَ مُقْعَد ... وَيُقَال: تثَّويت فلَانا: إِذا تضَّيفته. وَمِنْه حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ: شيخ من طفاوة تثوَّيته فَلم أر رجلا أَشد تشميرا وَلَا أقوم على ضيف مِنْهُ. يُقَال لقطيع الضَّأْن: ثلة ولقطيع المعزى: حِيلَة فَإِذا اجْتمعَا قيل لَهما جَمِيعًا ثلَّة. وعَلى أَلا يغزوا مَعْطُوف على قَوْله: أَن عَلَيْهِم لِأَن الْمَعْنى صَالحهمْ على أَن عَلَيْهِم فَحذف على وحروف الْجَرّ يكثر حذفهَا مَعَ أنْ وأنّ. الرهبانية والأساقفة: جمع رُهْبَان وأُسقف وَقد مضى لنا فِي هَذِه التَّاء كَلَام وَسمي الأُسقف لخشوعه من الأسقف وَهُوَ الطَّوِيل المنحني. الْوَاقِف: خَادِم الْبيعَة لِأَنَّهُ وقف نَفسه على ذَلِك. السقيفي [١ ١] والواقيفى: مصدران الخليفي والخطيبي. لايحشروا: لايكلفوا الْخُرُوج فِي الْبعُوث. ويعشروا: لايؤخذ عشر أَمْوَالهم. إِذا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فأتوها وَعَلَيْكُم السكينَة فَمَا أدركتم فصلوا ومافاتكم فَأتمُّوا.
ثوب الأَصْل فِي التثويب: أَن الرجل كَانَ إِذا جَاءَ مستصرخا لوح بِثَوْبِهِ فَيكون ذَلِك دُعَاء وإنذارا ثمَّ كثر حَتَّى سُمي الدُّعَاء تثويبا قَالَ طفيل: ... وَقد منَّت الخَذوَاءُ مناًّ عليكمْ ... وشَيْطَانُ إِذا يَدعُوهُم ويثوب ...
стр. 171
وَقيل: هُوَ ترديد الدُّعَاء تفعيل منثاب: إِذا رَجَعَ وَمِنْه قيل لقَوْل الْمُؤَذّن: الصَّلَاة خير من النّوم: التثويب. عمر ﵁ كُتب إِلَيْهِ فِي رجل قيل لَهُ: مَتى عَهْدك بِالنسَاء فال: البارحة. فَقيل: من قَالَ: أم مثواي. فَقيل لَهُ: قد هَلَكت قَالَ: ماعلمت أَن الله حرَّم الزِّنَا فَكتب عمر أَن يسْتَحْلف ماعلم أَن الله حرم الزِّنَا ثمَّ يُخلى سَبيله. المثوى: مَوضِع الثواء وَهُوَ النُّزُول وَيُقَال لصَاحب المثوى: أَبُو مثوى
ثواء ولصاحبته: أم مثوى. لاأوتي بِأحد انْتقصَ من سبل الْمُسلمين إِلَى مثاباته شَيْئا إِلَّا فعلت بِهِ كَذَا. أَي إِلَى مَنَازِله لِأَنَّهُ يُثَاب إِلَيْهَا أَي يرجع بِهِ. عَمْرو ﵁ قيل لَهُ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: كَيفَ تجدك قَالَ: أجدني أذوب وَلَا أثوب وأجدنجوى أَكثر من رزئي. يُقَال ثاب جِسْمه بعد النهكة: إِذا عَاد إِلَى صِحَّته. النجو: الْحَدث. من رزئي: أَي مِمَّا أرزؤه من الطَّعَام بِمَعْنى أصيبه. يُقَال: مارزأته زبالا: إِذا لم يصب مِنْهُ شَيْئا. وَمِنْه قيل للمصاب: رزء ورزئيه.
стр. 172
فِي الجديث: الثيبان يرجمان والبكران ويجلدان ويغرّبان. يُقَال للرجل وَالْمَرْأَة: ثيب وَهُوَ فيعل من ثاب يثوب كسيد من سَاد يسود لمعاودتها التَّزَوُّج فِي غَالب الْأَمر وَقَوْلهمْ: تثيبت مَبْنِيّ على لفظ ثيب وَيجوز أَن يكون فيعلت كَمَا قيل فِي تدير الْمَكَان مِم ثيب فِي (أَب) . إِلَى ثَوْر فِي (عي) . مَثَاوِيَكُمْ فِي (فر) . فَلَا يثوي عِنْده فِي (جو) . [آخر الثَّاء وَالله الْحَمد والْمنَّة]
стр. 173
حرف الْجِيم
الْجِيم مَعَ الْهمزَة
النَّبِي ﷺ قَالَ فِي المبعث حِين رأى جِبْرِيل ﵇: فجئثت مِنْهُ فرقا فَأَتَت خَدِيجَة ابْن عَمها ورقة بن نَوْفَل وَكَانَ نَصْرَانِيّا قد قَرَأَ الْكتب فَحَدَّثته وَقَالَت: إِنِّي أَخَاف أَن يكون قد عُرض لَهُ فَقَالَ: لَئِن كَانَ ماتقولين حَقًا إِنَّه ليَأْتِيه الناموس الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى. جئث الرجل: قلع من مَكَانَهُ فَزعًا والثاء بدل من فَاء جئف الشَّيْء بِمَعْنى جعف:
جئث إِذا قلع من أَصله قَالَ زيد الفوارس [١ ٢] : ... ولوا تكبتهم الرِّماحُ كأَنّهُمْ أَثْلٌ جأَفْتَ أُصولَه أوْ أثأَبُ ... وَمثله قَوْلهم فِي فروغ الدَّلْو ثروع. وَفِي أثاث أثاف. وَعَكسه فمّ فِي ثُمَّ وجدف فِي جدث. وروى فجثثت وَهُوَ أَيْضا من جث واجتث: إِذا قلع. فرقا: منتصب على أَنه مفعول لَهُ. عرض لَهُ: من قَوْلهم عرضت لَهُ الغول وَعرضت بِالْكَسْرِ عَن أبي زيد أَي أَخَاف أَن يكون قد أَصَابَهُ مس من الْجِنّ. الناموس: جِبْرَائِيل ﵇ شبه بناموس الْملك وَهُوَ خاصته الَّذِي يطلعه على مايطويه من سرائره من غَيره. وَقيل هُوَ صَاحب سر الْخَيْر خَاصَّة. الجاجيء فِي (رج) .
стр. 174
الحيم مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﷺ لَيْسَ فِي الْجَبْهَة وَلَا فِي النخة وَلَا فِي الكسعة صَدَقَة.
جبه الْجَبْهَة: الْخَيل سميت بذلك لِأَنَّهَا خِيَار الْبَهَائِم كَمَا يُقَال: وَجه السّلْعَة لخيارها وَوجه الْقَوْم وجبهتهم لسيدهم. وَقَالَ بَعضهم: هِيَ خِيَار الْخَيل. النخة والنخة: الرَّقِيق وَقيل: الْبَقر العوامل وَقيل: الْإِبِل العوامل من النخ وَهُوَ السُّوق الشَّديد. الكسعة: الْحمير من الكسع وَهُوَ ضرب الإدبار. وَمِنْه: اتبع آثَارهم يكسعهم بِالسَّيْفِ. أخرجُوا صَدقَاتكُمْ فَإِن الله تَعَالَى قد أراحكم من الْجَبْهَة والسجة والبجة الْجَبْهَة: المذلة من جبهة: إِذا استقبله بالأذى. والسجة: المذقة من السجاج وَهُوَ اللَّبن المذيق. والبجة [الدَّم] الفصيد من البج وَهُوَ البط والطعن غير النَّافِذ وَالْمعْنَى: قد أنعم الله عَلَيْكُم بالتخليص من مذلة الْجَاهِلِيَّة وضيقتها وأعزكم بلإسلام ووسع لكم الرزق وأفاء عَلَيْكُم الْأَمْوَال فَلَا تفرطوا فِي أَدَاء الزَّكَاة فَإِن عللكم مزاحة. وَقيل: هِيَ أصنام كَانُوا يعبدونها. وَالْمعْنَى: تصدقوا شكرا على مارزقكم الله من الْإِسْلَام وخلع الأنداد. حَضرته امْرَأَة فَأمرهَا بِأَمْر فتأبت عَلَيْهِ فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا جبَّارة. هِيَ العاتية المتكبرة. وَمِنْه قيل للْملك: جَبَّار وَجبير لكبريائه.
стр. 175
وَفِي حَدِيثه: أَنه ذكر الْكَافِر فِي النَّار فَقَالَ: صرسه مثل أحد وكثافة جلده أَرْبَعُونَ ذِرَاعا بِذِرَاع الْجَبَّار. وَهُوَ من قَول النَّاس: ذِرَاع الْملك وَكَانَ هَذَا ملكا من مُلُوك الْأَعَاجِم تَامّ الذِّرَاع. قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز زعمت الْمَرْأَة الصَّالِحَة خَوْلَة بنت حَكِيم امْرَأَة عُثْمَان بن مَظْعُون أَن رَسُول الله ﷺ خرد ذَات يَوْم وَهُوَ مختضن أحد ابْني ابْنَته وَقد يَقُول: وَالله إِنَّكُم لتجبنون وتبخلون وتجهلون وَإِنَّكُمْ لمن ريحَان الله وَإِن آخر وَطْأَة وَطئهَا الله بوج. مَعْنَاهُ: إِن الْوَلَد [١ ٣] يُوقع أَبَاهُ فِي الْجُبْن خوفًا من أَن يقبل فيضيع وَلَده بعده
حبن وَفِي الْبُخْل إبْقَاء على مَاله لَهُ وَفِي الْجَهْل شُغلا بِهِ عَن طلب الْعلم. الْوَاو وَإِنَّكُمْ للْحَال كَأَنَّهُ قَالَ: مَعَ أَنكُمْ من ريحَان الله: أَي من رزق الله. يُقَال: سُبْحَانَ الله وريحانه: أَي أسبحه وأسترزقه. وَقَالَ النمر: سَلَامُ الإِلهِ وَرَيْحَانُه ... وَرَحْمَتُه وسَمَاءٌ دِرَرْ ... [وَبعده ... غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العِبَادِ ... فأَحْيَا البِلَادَ وطاب الشحر ... وَهُوَ مخفف عَن ريحَان فيعلان من الرّوح لِأَن انتعاشه بالزرق. وَيجوز أَن يُرَاد بالريحان: المشموم لِأَن الشمامات تسمى تحايا وَيُقَال: حَيَّاهُ الله بطاقة نرجس وبطاقة ريحَان فَيكون الْمَعْنى: وَإِنَّكُمْ مِمَّا كرم الله بِهِ الأناسئ وحياهم بِهِ أَو لأَنهم يشمون ويقبَّلون فكأنهم من جملَة الرياحين الَّتِي أنبتها الله. وَمِنْه حَدِيث عَليّ ﵇: أَن رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهُ: أَبَا الريحانتين أوصيك بريحانتي خيرا فِي الدُّنْيَا قبل أَن ينهد ركناك. فَلَمَّا مَاتَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَالَ عَليّ: هَذَا أحد الرُّكْنَيْنِ فَلَمَّا مَاتَت فَاطِمَة قَالَ: هَذَا الرُّكْن الآخر.
стр. 176
الْوَطْأَة: مجَاز عَن الطَّحْن والإبادة. قَالَ: وَوَطِئْتَنَا وَطْأَةً عَلَى حَنَقٍ وَطْأَ المُقَيَّدِ نابت الهَرْمِ ... وَج: وَادي الطَّائِف. قَالَ ... ياسقى وَج وجنوب وَج ... واحتله غيث دراك الثج ... وَالْمرَاد غزَاة حنين وحنين: وَاد قبل وَج لِأَنَّهَا آخر غزَاة أوقع بهَا رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم على الْمُشْركين. وَأما غزوتا الطَّائِف وتبوك فَلم يكن فيهمَا قتال وَوجه عطف هَذَا الْكَلَام على ماسبقه التأسف على مُفَارقَة أَوْلَاده لقرب وَفَاته لِأَن غَزْوَة حنين كَانَت فِي شَوَّال سنة ثَمَان ووفاته فِي شهر ربيع الأول من سنة إِحْدَى عشرَة. كَأَنَّهُ قَالَ: وَإِنَّكُمْ لمن ريحَان الله وَأَنا مفارقكم عَن قريب. قَالَ لَهُ رجل: إِنِّي مَرَرْت بجبوب بدر فأذا أَنا بِرَجُل أَبيض رَضْرَاض وَإِذا رجل اسود بيدَيْهِ مرزنة من حَدِيد يضْربهُ بهَا الضَّرْبَة بعد الضَّرْبَة فيغيب فِي الأَرْض ثمَّ يَبْدُو رتوة فيتبعه فيضربه فيغيب ثمَّ يَبْدُو رتوة. فَقَالَ ذَاك أَبُو جهل يفعل بِهِ ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. جبب: الجبوب: مَا غلظ من وَجه الأَرْض وَقيل للمدرة: جبوبة لِأَنَّهَا قِطْعَة من الجبوب. وَمِنْهَا حَدِيثه: إِنَّه قَالَ لرجل يقبر مَيتا: ضع تِلْكَ الجبوبة مَوضِع كَذَا الرضراض الَّذِي يترضرض لنعمته وَكَثْرَة لَحْمه يُقَال: بدن رَضْرَاض وكفل رَضْرَاض. المرزبة [١ ٤] والإرزبة: الميتدة من رزب على الأَرْض ورزم: إِذا لزم فَلم يبرح قَالَ: ... ضَرْبُكَ بالمِرْزَبَةِ الْعود النخر ...
стр. 177
الرتوة: قرب الْمسَافَة من قَول الْمَاشِي: رتوت رتوة إِذا مَشى مشياً قَلِيلا وَمِنْه رتوت الدلوا: إِذا مددتها بِرِفْق ورتا بِرَأْسِهِ وَهُوَ شبه الْإِيمَاء. قَالَ سَلمَة بن الْأَكْوَع: قدمنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم [بِئْر] الْحُدَيْبِيَة فَقعدَ على جباها فسقينا وَاسْتَقَيْنَا ثمَّ أَن الْمُشْركين راسُّونا الصُّلْح حَتَّى مَشى بَعْضنَا إِلَى بعض فاصطلحنا. الجبا: بِالْفَتْح مَا حول الْبِئْر وبالكسر: مَا جُمع فِي الْحَوْض من المَاء. جبى راسونا: فاتحونا من قَوْلهم: بَلغنِي رسٌّ من خبر ورسُّ الْحمى ورسيسها: أول مَا تَمَسّ. عبد الرَّحْمَن ﵁ لما بدا لَهُ أَن يُهَاجر أودع مطعم بن عدي جبجبة فيا نوى من ذهب. هِيَ زنبيل من جُلُود. وَمِنْهَا حَدِيث عُرْوَة: كَانَت تَمُوت لَهُ الْبَقَرَة فيأمر أَن تتَّخذ من جلدهَا جباجب. النَّوَى: جمع نواة وَهِي قِطْعَة وَزنهَا خَمْسَة دَرَاهِم سميت بنواة التَّمْر ة ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ وَذكر النفخ فِي الصُّور فَيقومُونَ فيجبون تجبية رجل وَاجِد قيَاما لرب الْعَالمين. قيل لكل وَاحِد من الرَّاكِع والساجد: مجب لِأَنَّهُ يجمع بانحنائه بَين أَسْفَل بَطْنه وأعالي فَخذيهِ. أُسامة ﵁ ذكر سَرِيَّة خرج فِيهَا قَالَ: فصبحنا حيًّا من جُهَيْنَة فَلَمَّا رأونا جبئوا من أخبيتهم وَانْفَرَدَ لي وَلِصَاحِب السّريَّة رجل فأشرع عَلَيْهِ الْأنْصَارِيّ
جبأ وَرمحه وَسجد فَالْتَفت وَقَالَ: لآ إلله إِلَّا الله فَرفع عَنهُ الْأنْصَارِيّ وأدركته فَقتلته.
стр. 178
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : أقتلت رجلا يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ أُسَامَة: فَلَا أقَاتل رجلا يَقُول: لاإله إِلَّا الله حَتَّى أَلْقَاهُ. فَقَالَ سعد: وَأَنا لَا أُقاتلهم حَتَّى يقاتلهم ذُو البطين. وَكَانَ لأسامة بطن مندح. وروى أَنه كَانَ فِي سَرِيَّة أميرها غَالب بن عبد الله وَأَنَّهُمْ قد أحاطوا لَيْلًا بحاضر فَعم وَقد عطنوا مَوَاشِيهمْ فَخرج إِلَيْهِم الرِّجَال فَقَاتلُوا سَاعَة ثمَّ ولوا قَالَ أُسَامَة: فَخرجت فِي أثر رجل مِنْهُم فَجعل يتهكم بِي حَتَّى إِذا دَنَوْت مِنْهُ وَلحمَته بِالسَّيْفِ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله فَم أُغمد عَنهُ سَيفي حَتَّى أوردته شعوب. جبئوا: خَرجُوا يُقَال: جبأ عَلَيْهِ الْأسود من جُحْره وجبأت عَلَيْهِ الضبع من وجارها: وَهُوَ الْخُرُوج من مكمن. فَرفع عَنهُ: أَي رمحه أَو يَده فَحذف لِأَنَّهُ مَفْهُوم. الضَّمِير فِي أَلْقَاهُ يرجع إِلَى الله فِي قَوْله: لَا إِلَه إِلَّا الله. أَرَادَ بِذِي البطين: أُسَامَة لاندتحاج بَطْنه وَهُوَ اتساعه واستفاضته. وَمِنْه: اندحَّ [١ ٥] الْكلأ. الْحَاضِر: الْحَيّ إِذا حضر وَالدَّار الَّتِي بهَا مجتمعهم. قَالَ: ... فِي حَاضر لجب ابالليل سامره ... فِيهِ الضواهل والرَّاياتُ والعَكَرُ ... وَهُوَ أَيْضا خلاف البادي فِي قَوْله: لَهُم حاضِرٌ فَعْمٌ وَبَادٍ كأَنَّهُ ... قَطِينُ الإِلهِ عزَّةً وتَكَرُّمَا ... وَقد يُقَال أَيْضا للمكان المحضور: حَاضر فَيَقُولُونَ: زلنا حَاضر بني فلَان. الفعم: الضخم الجم. عطَّنوا: من العطن. التهكم: الِاسْتِهْزَاء وَالِاسْتِخْفَاف. لحْمَته: ضَربته. وَمَعْنَاهُ أصبت لحْمَة.
стр. 179
شعوب: علم للمنية كذ كاء للشمس وَقد يدْخل عَلَيْهَا لَام التَّعْرِيف فَيُقَال: أَدْرَكته الشعوب وَهِي جينئذ صفة غالبة إِذا لم تدخل عَلَيْهَا اللَّام انصرفت فَقيل: أَدْرَكته شعوبٌ. كَقَوْلِك: منية ومصيبة وَهِي من الشّعب بِمَعْنى التضفريق. ابْن عَبَّاس ﵄ نها الْجب. قيل: وماالجب فَقَالَت امْرَأَة عِنْده: هُوَ المزادة يخيط بَعْضهَا إِلَى بعض وَكَانُوا ينتبذون فِيهَا حَتَّى ضربت. هِيَ من الْجب وَهُوَ الْقطع لِأَنَّهَا الَّتِي فريت لَهَا عدَّة آدمة. وَعَن الْأَصْمَعِي فِي المزادة هِيَ الَّتِي تفأم بجلد ثَالِث بَين الجلدين لتتسع وَتسَمى المجبوبة أَيْضا. وَيُقَال: استجب السقاء: إِذا غلظ وضرى وَمَعْنَاهُ صَار جُبًّا كاستحجر الطين. جَابر كَانَ الْيَهُود يَقُولُونَ: إذال نكح الرجل امْرَأَة مجبية جَاءَ وَلَده أَحول فَنزلت: (نِسَاؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ) غير أَن ذَلِك فِي صمام وَاحِد وروى فِي سمام أَي مكبة على الْوَجْه. الصمام: مَا يسد الفرجة فَسُمي بِهِ الْفرج وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ فِي مَوضِع صمام والسمام: السم يُقَال: سمّ الإبرة وسمامها وَيجوز أَن يكون الصَّاد بَدَلا من السِّين شاذا عَن الْقيَاس أَعنِي أَنه لَيْسَ بعْدهَا أحد الْحُرُوف الْأَرْبَعَة الَّتِي هِيَ الْغَيْن وَالْخَاء وَالْقَاف والطاء كَمَا شَذَّ صلهب فِي معنى سلهب. عِكْرِمَة كَانَ يسْأَله خَالِد الْحذاء فَسكت خَالِد فَقَالَ لَهُ: مَالك أجبلت أَي انْقَطَعت وَأَصله أَن يبلغ معول الْحَافِر الْجَبَل ولايعمل. جبل مَسْرُوق ﵁ الممسك بِطَاعَة الله إِذا جبت النَّاس عَنْهَا كالكار بعد الفار.
стр. 180
التجبيب: الْفِرَار البليغ بغاية الْإِسْرَاع. المجبور فِي (بص) . وجهروة فِي (عف) . جَبَّار فِي (عج) . ولاتجبوا فِي (عش) . من أجبى فِي (أَب) . مجبأة فِي (قصّ) . وجبار الْقُلُوب فِي (دح) . فِي جبوته فِي (حب) . من الجبت فِي (طي) جب طلعة فِي (جف) .
الْجِيم مَعَ الثَّاء
[١ ٦] النَّبِي ﷺ من دَعَا دُعَاء الْجَاهِلِيَّة فَهُوَ من جثى جَهَنَّم.
جثى أَي من جماعاتها. والجثوة: مَا جُمع من تُرَاب وَغَيره فاستُعيرت. وروى جثى وَهُوَ جمع جاثٍ من قَوْله تَعَالَى: (حَوْلَ جهنَّم جِثِيّا) نهى عَن الْمُجثمَة.
جثم هِيَ الْبَهِيمَة تجثم ثمَّ ترمي حَتَّى تُقتل. فجثثت فِي (جا) . تجثمها فِي (جف) .
الْجِيم مَعَ الْحَاء
النَّبِي ﷺ مر بِامْرَأَة مجح فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: هَذِه أمة لفُلَان. فَقَالَ: أيلم بهَا فَقَالُوا: نعم فَقَالَ: لقد هَمَمْت أَن ألعنه لعنا يدْخل مَعَه فِي قَبره كَيفَ يستخدمه وَهُوَ لايحل لَهُ أم كَيفَ يورثه وَهُوَ لايحل لَهُ
جح الجح: جرو الحنظل والبطيخ فَشبه بِهِ الْجَنِين فَقيل للحامل مجح. الضَّمِير فِي يستخدمه ويورثه رَاجع إِلَى الْوَلَد وَهُوَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ يرجع إِلَى الِاسْتِخْدَام والتوريث. وَالْمعْنَى: أَن أمره مُشكل إِن كَانَ وَلَده لم يحل لَهُ استعباده وَإِن كَانَ ولد غَيره لم يحل لَهُ توريثه. خُذُوا الْعَطاء مَا كَانَ عَطاء فَإِذا تجاحفت قُرَيْش على الْملك وَكَانَ عَن دين أحدكُم فَدَعوهُ.
следующие страницы →