← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

قرع الْأنف: عبارَة عَن الرَّد وَأَصله فِي الْفَحْل الهجين إِذا أَرَادَ أَن يضْرب فِي كرائم الْإِبِل قرع أَنفه بالعصا [ليرتد عَنْهَا] . والقدع قريب من القرع قَالَت ليلى الأخيلية: ... وَلم يقْدع الْخصم الألدّ ويملأ الْ ... جِفان سديفا يَوْم نكباء صَرْصَر ... أَرَادَ بالجيرة: الْبرد الَّذِي كسته وبالعبير: الَّذِي خلقته بِهِ. وبالعقير: الْبَعِير المنحور. عمر ﵁ كَانَ لرجل حقٌّ على أم سَلمَة فأقسم عَلَيْهَا أَن تعطيه فَضَربهُ أدباً لَهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا كلهَا يبضع ويَحْدُر وروى: يُحْدِر. أَي يشق الْجلد وَمِنْه المبضع ويورم ن يُقَال: أحدره الضَّرْب وحدره حدرا. وحدر الْجلد بِنَفسِهِ حدورا. قَالَ عمر بن أبي ربيعَة: ... لَو دَبَّ ذَرٌّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِها ... لأَبَانَ مِنْ آثارِهِنّ حُدُورَا ... وَقيل: يُحدر الدَّم أَي يسيله. النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: إِن الشَّيْطَان يجْرِي فِي الإحليل ويبض فِي الدبر فَإِذا أحس أحدكُم من ذَلِك شَيْئا فَلَا ينْصَرف حَتَّى يسع صَوتا اَوْ يُقَال يجد ريحًا. البضيض البضيض: سيلان قَلِيل شبه الرشح وَالْمعْنَى أَنه يدب فِيهِ فيخيل إِلَيْك أَنه بضيض بَلل. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى مَا تشَاء أَن ترى أحدهم أَبيض بضا يملخ فِي الْبَاطِل ملخا وينفض مذرويه وَيضْرب أسدريه يَقُول: هأنذا فاعرفوني قد عرفناك فمقتك الله ومقتك الصالحون. البض البض: الرَّقِيق الْبشرَة الرَّخْص الْجَسَد الملخ: الْإِسْرَاع والمر السهل يُقَال: بكرَة ملوخ وَقَالَ رؤبة: ... مُعْتَزِمُ التَّجْلِيخ مَلَاّخُ المَلَق

стр. 107

أَي سريع فِي الملق وَهُوَ مَا اسْتَوَى من الأَرْض المذروان: فرعا الأليتين وَإِنَّمَا لم يقل: مذريان كَقَوْلِهِم: مذريان فِي تثنيه مذري الطَّعَام لِأَن الْكَلِمَة مَبْنِيَّة على حرف التَّثْنِيَة كَمَا لم تقلب يَاء النِّهَايَة وواو الشقاوة همزَة لبنائهما على حرف التَّأْنِيث. الأسدران: العطفان أَي يضْرب بيدَيْهِ عَلَيْهِمَا. عَن ابْن الْأَعرَابِي: وَهُوَ مثل للفارغ ونفض المذروين [٦٥] للمختال. قد عرفناك: يُسمى التفاتا وَله فِي علم الْبَيَان موقع لطيف. وتبضع طيبها فِي (كي) . مَا تبض ببلال فِي (صب) . يبض مَاء أصفر فِي (ند) من كل بضع فِي (سح) . أَن يستبضع فِي (نظ) الْبَاء مَعَ الطَّاء النَّبِي ﷺ رَأَيْت عِيسَى بن مَرْيَم ﵇ فَإِذا رجل أَبيض مبطن مثل السَّيْف. بطن هُوَ الضامر الْبَطن. أَن عَمْرو رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يُؤْتى بِرَجُل يَوْم الْقِيَامَة وتُخرج لَهُ بطاقة فِيهَا شَهَادَة أَن لاالله إِلَّا الله وَتخرج لَهُ تِسْعَة وَتسْعُونَ سجلاً فِيهَا خطاياه فترجح بهَا. بطاقة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البطاقة: الورقة وروى نطاقة بالنُّون. وَقَالَ شمر: هِيَ كلمة متذله بِمصْر وَمَا والاها يدعونَ بهَا الرقعة الصَّغِيرَة المنوطة بِالثَّوْبِ الَّتِي فيهارقم ثمنه لِأَنَّهَا تشد بطاقة من هدبه وَقيل لَهَا: النطاقة لانها تنطق بماهو مرقوم عَلَيْهَا. ابْن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ رَجَاء بن حَيْوَة: كمنت مَعَه فضعف السراج فَقلت: أقوم فأُصلحه فَقَالَ: إِنَّه للؤم بِالرجلِ أَن يستخدم ضَيفه فَقَامَ فَأخذ البطة

стр. 108

فَزَاد فِي دهن السراج ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قُمْت وَأَنا عمر بن عبد الْعَزِيز وَرجعت وَأَنا عمر بن عبد الْعَزِيز البطة البطة: الدَّبَّة بلغَة أهل مَكَّة وَقيل: هِيَ إِنَاء كالقارورة وَكَأَنَّهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا على شكل الطَّائِر الْمَعْرُوف. النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يبطن لحيته وَيَأْخُذ من جوانبها. أَي يَأْخُذ شعرهَا من تحن الذقن والحنك. أبطحوا فِي (رف) . وبطن فِي (ظه) . والبطحاء فِي (جد) . وبطيحاء فِي (كم) . ذُو البطين فِي (جب) . بطاقة فِي (كه) . ليستبطنها فِي (غل) . أَبَا الْبَطْحَاء فِي (قح) . إِن الشوط بطين فِي (رح) . ببطنتك فِي (غض) . الأباطيل فِي (دح) . البطريق فِي (رس) . مَا يطَأ بهم فِي (ثب) . الْبَاء مَعَ الظَّاء عَليّ ﵇ _ أَتَى فِي فَرِيضَة وَعِنْده شُرَيْح فَقَالَ لَهُ: ماتقول أَنْت أَيهَا العَبْد الأبظر بظارة هُوَ الَّذِي فِي شفته الْعليا بظارة وَهِي هنة ناتئة فِي وَسطهَا لاتكون لكل أحد وَيُقَال لحلمة ضرع الشَّاة: بظارة أَيْضا وَقيل: الأبظر الصخاب الطَّوِيل اللِّسَان وَجعله عبدا لِأَنَّهُ وَقع عَلَيْهِ سباء فِي الْجَاهِلِيَّة بظيت فِي (زر) . الْبَاء مَعَ الْعين النَّبِي ﷺ _ مَا سُقي مِنْهَا بعلا فَفِيهِ العُشر. البعل البعل: النّخل النَّابِت فِي أَرض تقرب مَادَّة مَائِهَا ن فَهُوَ يجتزئ بذلك عَن الْمَطَر والسقي وإياه أَرَادَ النَّابِغَة فِي قَوْله: ... مِن الوَارِدَات الماءَ بالْقَاعِ تَسْتَقِي ... بأَذْنَابِهَا قَبْلَ اسْتِقَاء الْحَناجِرِ ... وَإِنَّمَا سمي بعلاً لِأَنَّهُ باجتزائه كل على منابته ومراسخ عروقه من قَوْلهم [٦٦] أصبح فلَان بعلاً على أَهله إِذا صَار كلاًّ وعيالا عَلَيْهِم.

стр. 109

وَمِنْه تحديثه: إِن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: يارسول الله أُبايعك على الْجِهَاد فَقَالَ: هَل لَك من بعل قَالَ: نعم قَالَ: انطق فَجَاهد فِيهِ فَإِن لَك فِيهِ مُجَاهدًا حسنا. قيل مَعْنَاهُ: هَل لَك من يلزمك طَاعَته من أَب وَأم وَنَحْوهمَا من قَوْلهم: هُوَ بعل الدَّار وَالدَّابَّة أَي مالكهما وَمِنْه بعل الْمَرْأَة. وَيجوز أَن يكون مخففاً عَن بعِل وَهُوَ الْعَاجِز الَّذِي لايهتدي لأَمره من بعل بِالْأَمر بعلة: بلهاء لاتحسن اللّبْس وَلَا إصْلَاح شَأْن النَّفس. بعلا نصب على الْحَال وَالْمعْنَى ماسقاه الله بعلاً. تكلم لَدَيْهِ رجل فَقَالَ لَهُ: كم دون لسَانك من حجاب فَقَالَ: شفتاي وأسناني. قَالَ إِن الله يكره الانبعاق فِي الْكَلَام الانبعاق هُوَ الْإِكْثَار والاتساع فِيهِ ن من انبعق الْمَطَر وَهُوَ أَن يسيل بِكَثْرَة وَشدَّة. ذكر أَيَّام التَّشْرِيق فَقَالَ: انها أَيَّام أكل وَشرب وبعال. بعال هُوَ المباعلة وَهِي ملاعبة الرجل أَهله قَالَ الحطيئة: ... وكَمْ مِنْ حَصان ذَاتِ بَعْلٍ تَرَكْتَها ... إِذا اللَّيْل أَدْجَى لم تَجِدْ من تُبَاعِلُه ... ابْن مَسْعُود ﵁ مَا مُصلى لامْرَأَة أفضل من أَشد مَكَان فِي بَيتهَا ظلمَة إِلَّا امْرَأَة قد يئست من البعولة فَهِيَ فِي منقليها. البعولة هِيَ جمع بعل وَالتَّاء لتأنيث الْجمع كالسهولة والحزونة وَيجوز أَن يكون مصدرا البعولة يُقَال بعلت الْمَرْأَة بعولة أَي صَارَت ذَات بعل. المنقل ك الْخُف قَالَ الْكُمَيْت: ... وَكَانَ الأباطيح مِثْل الإِرِينْ ... وَشُبِّهَ بالحِفْوَةِ المَنْقَل ... أَي هِيَ لابسة خفيها لخروجها من الْبَيْت وترددها فِي الْحَوَائِج وَالْمعْنَى كَرَاهَة الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد للشواب والترخيص فِيهَا للعجائز. لامْرَأَة: فِي مَوْضُوع الرّفْع صفة لمصلى. وَأفضل أما أَن يُنصب على لُغَة أهل الْحجاز أَو يرفع على لُغَة بني تَمِيم.

стр. 110

حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: مابقي من الْمُنَافِقين إِلَّا أَرْبَعَة فَقَالَ رجل: فَأَيْنَ الَّذين يبعقون لقاحنا وينقبون بُيُوتنَا فَقَالَ: أُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ _ مرَّتَيْنِ. البعق بعق النَّاقة: نحرها وبعق للتكثير. وَفِي كَلَام الضَّبِّيّ كَانَت قبلنَا ذئبة مجرية فَأَقْبَلت هِيَ وعرسها لَيْلًا فبعقتا غنمنا. أَي شقتا بطونها أَو المُرَاد اللُّصُوص الَّذين يغيرون على أهل الْحَيّ فيستاقونا ثمَّ ينجرونها ويأكلونها. إِن للفتنة بعثات ووفقات فَمن اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت فِي وقفاتها فَلْيفْعَل. بعثة جمع بعثة وَهِي الْمرة من الْبَعْث أَي إثارات وتهيجات. مُعَاوِيَة ﵁ قيل لَهُ: أخبرنَا عَن نَفسك فِي قُرَيْش فَقَالَ: أَنا ابْن بعثطها [٦٧] وَالله ماسوبقت إِلَّا سبقت وَلَا خضت بِرَجُل غمرة إِلَّا قطعتها عرضا. البعثط البعثط: سرة الْوَادي أَرَادَ أَنه من صميم قُرَيْش وواسطتها. وخوض الْغمر عرضا أَمر شاق لايقوى عَلَيْهِ إِلَّا الْكَامِل الْقُوَّة يُقَال: إِن الْأسد يفعل ذَلِك وَالَّذِي عَلَيْهِ الْعَادة أَتبَاع الْجِزْيَة حَتَّى يَقع الْخُرُوج ببعدٍ من مَوضِع الدُّخُول وَهَذَا تَمْثِيل لإقحامه نَفسه فِيمَا يعجز عَنهُ غَيره وخوضه فِي مستصعبات الْأُمُور وتفصّيه مِنْهَا ظافراً بمباغيه. عُرْوَة ﵁ _ قَالَ: قتل فِي بني عمروبن عَوْف فتيل فَجعل عقله على بني عَمْرو بن عَوْف فَمَا زَالَ وَارثه وَهُوَ عُمَيْر بن فلَان بعليا حَتَّى مَاتَ. بعليا هُوَ مَنْسُوب إِلَى البعل من النّخل وَقد سبق تَفْسِيره وَالْمرَاد مَا زَالَ غَنِيا ذَا نخل

стр. 111

كثير وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى البعل وَهُوَ الْمَالِك من قَوْلهم: هُوَ بعل هَذِه النَّاقة وَالْيَاء مُلْحقَة للْمُبَالَغَة مثلهَا فِي أَحْمَر ودوَّاري أَي كثير الْأَمْلَاك والقنية. وَقيل: يشبه أَن يكون بعلياء من قَول الْعَرَب فِي أَمْثَالهَا: مازال مِنْهَا بعلياء يضْرب لمن يفعل فعلة تكسبه شرفا ومجدا وَمثله قَوْلهم: مازال بعْدهَا ينظر فِي خير والعلياء: اسْم للمكان الْمُرْتَفع كالنجد واليفاع وَلَيْسَت بتأنيث الْأَعْلَى الدَّلِيل عَلَيْهِ انقلاب الْوَاو فِيهَا يَاء وَلَو كَانَت صفة لقيل: العلواء: كَمَا قيل: العشواء: والقنواء والخدواء فِي تَأْنِيث أفعالها ولآنها اسْتعْملت مُنكرَة وأفعل التَّفْضِيل مُؤَنّثَة ليسَا كَذَلِك. فبعها فِي: (كرّ) يَوْم بُعَاث فِي (ف) ي ز تبعل أزواجكن فِي قصّ) . ولاباعوثا فِي (قل) بعجت لَهُ فِي (حن) . اغدو المبعث فِي (غَد) . تعج الأَرْض فِي (زف) . بعل بِالْأَمر فِي (هط) . وبعيثك فِي (دح) . من البعل فِي (ضح) . بعد مابين السَّمَاء وَالْأَرْض فِي (رف) . بعلي رسولها فِي (سح) . الْبَاء مَعَ الْغَيْن النَّبِي ﷺ كَانُوا مَعَه فِي سفر فَأَصَابَهُمْ بُغيش فَنَادَى مناديه: من شَاءَ أَن يُصَلِّي فِي رَحْله فَلْيفْعَل. بغش تَصْغِير بغش وَهُوَ الْمَطَر الْخَفِيف وَقد بغشت الْمسَاء الأَرْض تبغشها. قَالَ رؤبة: بغش ... سيدا كَسِيدِ الرَّدْهَة المبغوشِ ... أَبُو بكر الصّديق ﵁ خرج فِي بغاء إبل فَدخل عِنْد الظهيرة على امْرَأَة يُقَال لَهَا حَبَّة فسقته ضيحة حامضة.

стр. 112

بغاء: أخرج بغاء الشَّيْء على زنة الأدواء كالعطاس والنحاز تَشْبِيها لشغل قلب الطَّالِب بالداء وبغاء الْمَرْأَة على زنة الْعُيُوب كالشراد والحران لِأَنَّهُ عيب فَاحش. الضحية: من الضيح وَهُوَ اللَّبن المرقق كالشحمة من الشَّحْم [٦٨] الشهدة من الشهد وَهِي الشَّيْء الْيَسِير مِنْهُ. أَبُو هُرَيْرَة ﵁ إِذا رَأَيْتُك يارسول الله قرَّت عَيْني وَإِذا لم أرك تبغثرت نَفسِي. التغثر: خبث النَّفس من غثيان وَسُوء ظن وَغير ذَلِك وَالْمرَاد هَاهُنَا خبثها للوحشة يفقد الْمُشَاهدَة. بَاغ وهاد فِي (كرّ) . بغياناً فِي (أَن) بغوتها فِي (صَحَّ) . ابغني فِي (غف) . [لَا] يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام فِي (قس) . باعوثا فِي (قل) . البغايا فِي (أَب) . أبغيها الطَّعَام فِي (دى) . الْبَاء مَعَ الْقَاف النَّبِي صلى لله عَلَيْهِ وَآله وَسلم تبقة وتوقه بَقِي التبقي: بِمَعْنى الاستبقاء كالتقصي بِمَعْنى الِاسْتِقْصَاء وَفِي أمثالهم: لاينفعك من زادٍ تبقي. وَقَالَ ذُو الرمة: ... وأَدرَكَ المُتَبَقّي من ثَمِيَلِته ...

стр. 113

وَالْمعْنَى الْأَمر باستقباء النَّفس وَألا يلق ﴿بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ والتحرز من المتالف وَالْهَاء مُلْحقَة للسكت نهى عَن التبقر فِي الْأَهْل وَالْمَال. بقر التبقر: تفعل من بقر بَطْنه إِذا شقَّه وفتحه فَوضع مَوضِع التَّفَرُّق والتبدد. وَالْمعْنَى النَّهْي عَن أَن يكون فِي أهل الرجل وَمَاله تفرق فِي بِلَاد شَتَّى فَيُؤَدِّي ذَلِك إِلَى توزع قلبه. وَهَذَا التَّفْسِير معنى قَول ابْن مَسْعُود ﵁: فَكيف بِمَال براذان ومالٍ بِكَذَا قَالَ أَبُو مويهبة ﵁: طرقني رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا مويهبة إِنِّي قد أُمرت أَن أسْتَغْفر الله لأهل البقيع فَانْطَلَقت مَعَه فَلَمَّا تفوه البقيع قَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم. فِي كَلَام ذكره. بقع المُرَاد بَقِيع الْغَرْقَد: مَقْبرَة بِالْمَدِينَةِ. تفوه أَي دخل فوهته وَهِي مدخله يُقَال: تفوهت الزقاق وَالسِّكَّة. أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان ﵁ قَالَ أبوموسى الْأَشْعَرِيّ حِين أَقبلت الْفِتْنَة بعد مَقْتَله: إِن هَذِه الْفِتْنَة باقرة كداء الْبَطن لايدري أَيْن يُؤْتى لَهُ بقر أَي صادعة للأُلفة شاقة للعصا وَشبههَا فِي تعذر تلافيها وَالْحِيلَة فِي كشفها بداء بقر الْبَطن الَّذِي أعضل وأعيت مداواته. أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵇ حمل على عَسْكَر الْمُشْركين فَمَا زَالُوا يبقطون. التبقط التبقيط: الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي وَالْكَلَام. وَيُقَال: بقَّط فِي الْجَبَل وبرقط: أسْرع فِي صُعُوده وَالْمعْنَى تعادوا إِلَى الْجبَال منهزمين. معَاذ ﵁ بَقينَا رَسُول الله ﷺ ذَات لَيْلَة فِي صَلَاة الْعشَاء

стр. 114

حَتَّى ظننا أَنه قد صلى ونام ثمَّ خرج إِلَيْنَا فَذكر فضل تَأْخِير صَلَاة الْعشَاء. بَقِي بقى أَي انتظرنا وَالِاسْم مِنْهُ البقوى قبلت الْيَاء فِيهَا واواً. وَكَذَلِكَ كل فعلى إِذا كَانَت اسئما كالتقوى والرعوى والشروى وَإِذا كَانَت صفة لم تقلب ياؤها كَقَوْلِهِم: امْرَأَة صديا وخزيا قَالَ: ... فهُنَّ يَعْلُكْن حَدَائدَاتهَا ... جُنْحُ النَّوَاصي نَحْوَ أَلوِيَاتِهَا كالطَّيْرِ تَبْقِي مُتَدَاوِماتِهَا ... [٦٩] أَبُو هُرَيْرَة ﵁ يُوشك أَن يسْتَعْمل عَلَيْكُم بقعان أهل الشَّام بقع أَرَادَ خبثاؤهم فشبههم فِي خبثهمْ بالبقع من الْغرْبَان الَّتِي هِيَ أخبثها وأقذرها وَقيل: أَرَادَ المولدين بَين الْعَرَب والروميات لجمعهم بَين سَواد لون الْآبَاء وَبَيَاض لون الْأُمَّهَات. وَفِي حَدِيث الْحجَّاج: إِن بَعضهم قَالَ لَهُ فى فِي خيل ابْن الْأَشْعَث: رَأَيْت قوما بقعاً. قَالَ: ماالبقع قَالَ: رقعوا ثِيَابهمْ من سوء الْحَال. ابْن الْمسيب رَحْمَة الله قَالَ: لايصلح بقط الْجنان. بقط أَي لايجوز إِعْطَاء الْبَسَاتِين على الثُّلُث وَالرّبع وَإِنَّمَا سمي هَذَا بقطاً لِأَنَّهُ خلط الْملك وتصييره مشَاعا من قَوْلهم: بقط الأقط: إِذا بكله. ابْن ميسرَة ﵀ إِن حكيما من الْحُكَمَاء كتب ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثِينَ مُصحفا حكما

стр. 115

فبثها فِي النَّاس فَأوحى الله تَعَالَى: إِنَّك قد مَلَأت الأَرْض بقاقا وَإِن الله لم يقبل من بقاقك شَيْئا. بقق هُوَ كَثْرَة الْكَلَام يُقَال: بق علينا فلَان يبْق بقاقا كَقَوْلِك: فك الرَّهْن يفك فكاكا إِذا انْدفع بِكَلَام كثير وَمِنْه بقت الْمَرْأَة: كثر وَلَدهَا. وَتكلم أَعْرَابِي فَأكْثر فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ: أحسن أسمائك أَن تدعى مبقّا. لقًّا وبقا فِي (لق) . / باقعة فِي (نس) . عين بقة فِي (حزّ) . وبقر خواصرهما فِي (شَرّ) . الْبَاء مَعَ الْكَاف النَّبِي صلى لله عَلَيْهِ وَآله وَسلم أُتي بشارب خمر فَقَالَ: بكتوه فبكتوه. بَكت التبكيت: استقباله بِمَا يكره من ذمّ وتقريع وَأَن تَقول لَهُ: يافاسق أما اتَّقَيْت بَكت أما استحيت وَمِنْه قيل للْمَرْأَة المعقاب: مبكتب لِأَنَّهَا كلما وضعت أُنثى اسْتقْبلت زَوجهَا بمكروه. نَحن معاشر الْأَنْبِيَاء [فِينَا] بكء. بكأ أَي قلَّة كَلَام مثل بكء النَّاقة أَو الشَّاة / وَهُوَ قلَّة لَبنهَا يُقَال: بكأت وبكؤت بكأ بكاء وبكأ وبكوءا فَهِيَ بكيء وبكيئة. وَفِي حَدِيث عمر ﵁ إِنَّه سَأَلَ جَيْشًا: هَل يثبت لكم الْعَدو قدر حلب شارة بكيئةٍ فَقَالُوا: نعم فَقَالَ: غلّ الْقَوْم. أَي خانوا فِي القَوْل وَمَعْنَاهُ يكذّبهم فِيمَا زَعَمُوا من قلَّة ثبات الْعَدو لَهُم. عَليّ ﵇ كَانَت ضرباته مبتكرات لاعونا. بكر الضَّرْبَة المبتكرة: هِيَ الَّتِي ضُربت مرّة وَاحِدَة وَلم تعاود لشدتها وإتيانها على نفس الْمَضْرُوب شبهت بالجارية المبتكرة وَهِي المفتضة لِأَنَّهَا الَّتِي بنى مرّة وَاحِدَة.

стр. 116

والعوان: الَّتِي وَقعت مختلسة فأخوجت إِلَى المعاودة شبهت بِالْمَرْأَةِ الْعوَان وَهِي الثّيّب. وَمِنْه حَرْب عوان وحاجة عوان وَيجوز أَن يُرَاد أَنه كَانَ يوقعها [٧] على صفة فِي الشدَّة لم يسْبقهُ إِلَى مثلهَا أحد من الْأَبْطَال. مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى من أَسمَاء مَكَّة بكة وَهِي أم رحم وَهِي أم الْقرى وَهِي كوثى وَهِي الباسة وروى الناسة. بكك: قيل: سميت بكة لبتاك النَّاس فِيهَا وَهُوَ ازدحامهم. وَقيل: لِأَنَّهَا تبك أَعْنَاق الْجَبَابِرَة وَمن ألحد فِيهَا بظُلْم أَي تدقها. وَهِي الباسة أَو الناسة لِأَنَّهَا تبسهم أَي تطردهم. وتنّسهم أَي تزجرهم وتسوقهم. وَأم رحم: أصل الرَّحْمَة يُقَال: رَحمَه رحما ورُحما. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وأَقْرَبَ رُحْماً﴾ قرئَ باللغتين وَقَالَ زُهَيْر: ... ومِنْ ضَريبِته التَّقْوَى ويَعْصِمُهُ ... من شيىء منسيء العثرات وَالله والرُّحُمُ ... وَقيل فِي أم الْقرى: لِأَنَّهَا أول الأَرْض وَأَصلهَا وَمِنْهَا دُحيت. وكوثى: بقْعَة بِمَكَّة وَهِي محلّة بني عبد الدَّار وَقَالَ ... لَعن اللهُ مَنْزِلاً بَطْنَ كُوثَى ... ورماه بالفَقْرِ والإمْعَارِ لَيْسَ كُوثَى العِرَاقِ أَعْنِي ولكِنْ ... كُوثَةَ الدَّارِ دَارِ عَبْدِ الدَّارِ ... يُرِيد بكوثى الْعرَاق قَرْيَة ولديها إِبْرَاهِيم صلوَات الله عَلَيْهِ. الْحجَّاج كتب إِلَى عَامل لَهُ بقارس: ابْعَثْ إليَّ بِعَسَل أبكار من عسل خلَاّر من الدستفشار الَّذِي لم تمسه النَّار. أَرَادَ أبكار النَّحْل وَهِي أَفتاؤها لِأَن الْعَسَل إِذا كَانَ مِنْهَا كَانَ أطيب وَقيل أَرَادَ أَن أبكار الْجَوَارِي يلينه. وَالْأول أصح لِأَنَّهُ قد روى: ابْعَثْ إِلَيّ بِعَسَل من عسل خُلاّر من النَّحْل الْأَبْكَار.

стр. 117

خُلاّر: مَوضِع بِفَارِس. الدستفشار: كلمة فارسية أَي مماعصرته الْأَيْدِي وعالجته. بكر وابتكر فِي (غس) . أبكار أَوْلَادكُم فِي (نب) إِن تبكعني بهَا فِي (قر) . فبعكته فِي (قر) . وبكره فِي (رج) . بكلت فِي (لب) . مِم بكر فِي (اب) . من بك فِي (خص) شَاة بكئ فِي (نو) . الْبَاء مَعَ اللَّام النَّبِي ﷺ يَقُول الله تَعَالَى: أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَالا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر بله مَا أطعلتهم عَلَيْهِ. بله بله: من أَسمَاء الْأَفْعَال كرويد ومه وصه يُقَال: بله زيدا بِمَعْنى دَعه بله واتركه. وَقد يوضع مَوضِع الْمصدر فَيُقَال: بله زيدٍ كَأَنَّهُ قيل: ترك زيد ويقلب فِي هَذَا الْوَجْه فَيُقَال: بهل زيد لِأَن حَال الْإِعْرَاب مَظَنَّة التَّصَرُّف. وَمَا أطلعتهم عَلَيْهِ: يصلح أَن يكون مَنْصُوب الْمحل ومجروره على مُقْتَضى اللغتين. وَقد روى بَيت كَعْب ابْن مَالك الْأنْصَارِيّ: تَذَرُ الجَماجِمَ ضَاحِياً هاماماتُها ... بَلْهَ الأَكُفَّ كَأَنَّهَا لم تُخْلَقِ ... على الْوَجْهَيْنِ. الْمَعْنى: رَأَتْهُ وسمعته فَحذف لاستطالة الْمَوْصُول بالصلة ونظيرة فوله تَعَالَى: ﴿أَهَذَا الذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾ بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ. البل لما رَأَوْا بعض الْأَشْيَاء [٧١] يتَّصل ويختلط بالنداوة وَيحصل بَينهمَا التَّجَافِي والتفرق باليبس واستعاروا البل المعني الْوَصْل واليبس لِمَعْنى القطيعة فَقَالُوا فِي الْمثل: لاتؤبس الثرى بيني وَبَيْنك. قَالَ: فَلَا تُؤْبِسوا بَيْنِي وَبَيْنَكم الثَّرَى فإنّ الذِي بيني وَبَيْنكُم مُثْرِى فإنّ الذِي بيني وَبَيْنكُم مُثْرِى ... .

стр. 118

وَفِي حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى _ إِذا استشن مَا بَيْنك وَبَين الله فبابلله لله بِالْإِحْسَانِ إِلَى عباده. إِن أهل الْجنَّة أَكْثَرهم البلة. البله هم الَّذين خلوا عَن الدهاء والنكر والخبث وغلبت عَلَيْهِم سَلامَة الصُّدُور وهم عقلاء. وَعَن الزبْرِقَان بن بدر: خير أَوْلَادنَا الأبله الْعُقُول قَالَ النمربن تولب: ... ولَقَدْ لَهَوْتُ بطَفْلةٍ ميَّالةٍ ... بَلْهاءَ تُطْلِعُني عَلَى أَسْرَارِها ... وَفِي المقامات الَّتِي أنشأتها فِي عظة النَّفس فِي صفة الصَّالِحين: هَينُونَ لَينُونَ غير غير أَن لاهوادة فِي الْحق وَلَا إدهان بله خلا أَن غوصهم على الْحَقَائِق يغمر الْأَلْبَاب والأذهان. من أحب أَن يرق قلبه فليد من أكل البلس. البلس: هُوَ التِّين وروى البلس والبلسن وهما العدس وَقيل حب يُشبههُ وَالنُّون فِي البلسن مزيدة مثلهَا فِي خلبن ورعشن من الخلابة والرعشة. ذكر الدَّجَّال فَقَالَ: رَأَيْته بيلمانياًّ أقمر هجانا إِحْدَى عَيْنِيَّة كَأَنَّهَا كَوْكَب دري ورقوى فيلما نيا وفيلما. بلم: الْبَيْلَمَانِي: الضخم المنتفخ من قَوْلك: أبلم الرجل إِذا انتفخت شفتاه وَرَأَيْت شَفَتَيْه مبتلمتين وأبلمت النَّاقة: ورم حياؤها وَيُقَال لطوط البردى: البيلم لطول انتفاخه. الفيلماني والفيلم: الْعَظِيم الجثة يُقَال: رَأَيْت امْرأ فيلماً: أَي عَظِيما. وَقَالَ الْهُذلِيّ: ... ويَحْمِي المُضَافَ إِذا مَا دَعا ... إِذا فَرَّ ذُو الِّلمَّةِ الفَيْلَمُ ...

стр. 119

وَالْألف وَالنُّون وَالْيَاء الْمُشَدّدَة المزيدات على الفيلم مبالغات فِي مَعْنَاهُ. الْأَقْمَر: الْأَبْيَض والهجان تَأْكِيد لَهُ. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أرسل إِلَى أبي عُبَيْدَة رَسُولا فَقَالَ لَهُ حِين رَجَعَ: كَيفَ رَأَيْت ابا عُبَيْدَة فَقَالَ: رأيب بللا من عَيْش. فقصر من رزقه ثمَّ أرسل إِلَيْهِ وَقَالَ للرسول حِين قدم عَلَيْهِ: كَيفَ رَأَيْته قَالَ: رَأَيْت حفوفا. فَقَالَ: رحم الله أَبَا عُبَيْدَة بسطنا لَهُ فَبسط وقبضنا لَهُ فَقبض. بَلل جعل البلل والحفوف وَهُوَ اليبس عبارَة عَن الرخَاء والشدة لِأَن الخصب مَعَ وجود المَاء والجدب مَعَ فَقده. يُقَال: حفَّت أَرْضنَا: إِذا يبس بقلها. وَعَن أَعْرَابِي: أَتَوْ نَا بعصيدة قد حفت فَكَأَنَّهَا عقب فِيهَا شقوق. الْعَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ فِي زَمْزَم: لَا أحلهَا لمفتسل: وَهِي لشارب حل وبل. قيل [٧٢] بل إتباع لحل وَقيل: هُوَ الْمُبَاح بلغَة حمير. وَعَن الزبير بن بكار: مَعْنَاهُ الشِّفَاء من بل الْمَرِيض وأبل. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ ﷺ : ستفتحون أَرض الْعَجم وستجدون فِيهَا بُيُوتًا يُقَال لَهَا البلانات فَمن دَخلهَا وَلم يسْتَتر فَلَيْسَ منا. بلان وَاحِدهَا بلان وَهُوَ الْحمام من بل بِزِيَادَة الْألف وَالنُّون لِأَنَّهُ يبل بِمِائَة أَو: بعرقة من دخله. وَلَا فعل لَهُ إِنَّمَا يُقَال: دَخَلنَا البلانات عَن أبي الْأَزْهَر. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا سُئل عَن الْوضُوء من اللَّبن فَقَالَ: ماأباليه بالة اسمح يسمح لَك. بِلَا أَي مبالاة وأصلحا بالية: كعافية. أَسمح وسَمَح وساَمَح: إِذا ساهل فِي الْأَمر يُقَال: أسمحت قرونته وَفِي أمثالهم: إِذا لم تَجِد عزا فسمح.

стр. 120

البلغين: عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت لعَلي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَوْم الْجمل: قد بلغت منا البلغين. قيل: هِيَ الدَّوَاهِي كَقَوْلِهِم: البرحين وَالتَّحْقِيق فيهمَا أَن يُقَال: كَأَنَّهُ قيل: خطبٌ بلغ أَي بليغ وَأمر برح أَي مبرح كَقَوْلِهِم: لحم زيم وَمَكَان سوي وديناً قيمًا ثمَّ جمعا جمع السَّلامَة إِيذَانًا بِأَن الخطوب فِي شدَّة نكايتها بِمَنْزِلَة الْعُقَلَاء الَّذين لَهُم قصد وتعمد. وَفِي إِعْرَاب نَحْو هَذَا طَرِيقَانِ: أَحدهمَا أَن يجْرِي الْإِعْرَاب على النُّون ويقر ماقبلها يَاء وَالثَّانِي أَن يفتح النُّون أبدا ويعرب ماقبلها فَيُقَال: هَذِه البلغون وَلَقِيت البلغين وَأَعُوذ بِاللَّه من البلغين قَالَت ذَلِك حِين جهدتها الْحَرْب. وأبلسوا فِي (أش) . البُلُسُ والبُلسنُ فِي (جلّ) . من الْبَلَاغ فِي (رف) . بلح فِي (عَن) . الأبلمة فِي (قد) . بالة فِي (خش) . بِذِي بلَى وبذي بليان فِي (بن) . بَلَاقِع فِي (خش) . أَبْلَج الْوَجْه فِي (بر) . وبلتها فِي (صَحَّ) . مُبلحاً فِي (مح) . البلقعة فِي (قي) . لميلة الإرعاد فِي (زو) . والبلت فِي (شن) . مَا نبض ببلال فِي (صب) . وَمَا ابتلت قدماه فِي (حن) . الْبَاء مَعَ النُّون النَّبِي ﷺ قَالَت عَائِشَة رضى الله عَنْهَا: مارأيت رَسُول الله ﷺ يَتَّقِي الأَرْض بِشَيْء إِلَّا فِي يَوْم مطير ألقينا تَحْتَهُ بِنَاء. بِنَا معنى الْبناء: ضم الشَّيْء إِلَى الشَّيْء وَمِنْه قيل للنطع مِبناة ومَبناة وَبِنَاء لِأَنَّهُ أديمان فَصَاعِدا ضمَّ بَعْضهَا إِلَى بعض وَوصل بِهِ. فِي يَوْم مطير أَي مُطر فِيهِ فاتّسع فِي الظّرْف بإجرائه مجْرى الْمَفْعُول الصَّحِيح كَمَا قيل: وَيَوْم شهدناه إِلَّا أَن الضَّمِير استكنَّ هُنَا لانقلابه مَرْفُوعا. وبرزفى

стр. 121

شهدناه لِأَنَّهُ انْقَلب مَنْصُوبًا وَالنّصب أخوالجر. خَالِد ﵁ تَعَالَى عَنهُ خطب النَّاس فَقَالَ: إِن عمر استعملني على الشَّام وَهُوَ لَهُ مُهِمّ فَلَمَّا ألْقى الشَّام بوانيه وَصَارَ بثنية وَعَسَلًا عزلني وَاسْتعْمل غَيْرِي فَقَالَ رجل: هَذَا وَالله هُوَ الْفِتْنَة. فَقَالَ خَالِد: أما وَابْن الْخطاب حَتَّى فَلَا وَلَكِن ذَاك إِذا كَانَ النَّاس بِذِي بلَى وَذي بلَى وروى: بِذِي بليان البواني: أضلاع الزُّور لتضامها الْوَاحِدَة بانية وَيُقَال: ألْقى الْبَعِير بوانيه كَمَا يُقَال: ألْقى بركه وَألقى كلكله: إِذا استناخ فاستعاره لاطمئنان الشَّام وقرار أُموره. البثنية: حِنْطَة حب منسوبة إِلَى البثنة [٧٣] وَهِي بِلَاد من ارْض دمشق. والبثنة: الأَرْض السهلة اللينة أَي كثر فِيهَا الْحِنْطَة وَالْعَسَل حَتَّى كَأَن كُله حِنْطَة وَعسل. وَالْمرَاد ظُهُور الخصب وَالسعَة فِيهِ. يُقَال لمن بَعُد حَتَّى لايدري أَيْن هُوَ: صَار بِذِي بلَى وَذي بليان من بل فِي الأَرْض إِذا ذهب. وَالْمعْنَى ضيَاع أُمُور النَّاس بعده وتشتت كلمتهم. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كنت أَلعَب مَعَ الْجَوَارِي بالبنات فَإِذا رأين رَسُول الله ﷺ انقمعن فيسربهن إِلَى بنت الْبَنَات: التماثيل الَّتِي يلْعَب بهَا الصبايا. انقمعن: دخلن الْبَيْت وتغيبن. يسر بِهن: يرسلهن من السرب وَهُوَ جمَاعَة النِّسَاء. شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لَهُ أَعْرَابِي وَأَرَادَ أَن يعجل عَلَيْهِ بالحكومة: تبنن. بنن أَي تثبت والبنين: الْعَاقِل الْمُثبت وَهُوَ من بَاب أبن بِالْمَكَانِ بنن أبيني عبد الْمطلب فِي (غل) . وبنسوا فِي (نس) . بنة الْعَزْل فِي (با) . ابْن أبي كَبْشَة فِي (عَن) .

стр. 122

الْبَاء مَعَ الْوَاو النَّبِي ﷺ لايدخل الْجنَّة من لايأمن جَارة بوائقه. بوق: أَي غوائله وشروره يُقَال: باقته بائقة تبوقه بوقا. جَاءَ وهم يبوكون حسي تَبُوك بقدح ... فَقَالَ: مازلتم تبوكونها بعد فسيت تَبُوك. بوك: وَهُوَ أَن يحركوا فِيهِ الْقدح يخرج المَاء وَمِنْه حَدِيثه: إِن بعض المناقفين باك عينا كَانَ النَّبِي ﷺ وضع فِيهَا سَهْما. وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر ﵄ إِنَّه كَانَت لَهُ بندقة من مسك وَكَانَ يبلها ثمَّ يبوكها بَين رَاحَته فتفوح روائحها. أَي يحركها بتدويره بَين راحتيه. قَالَ عَلْقَمَة الثَّقَفِيّ ﵁: كنت فِي الْوَفْد الَّذين قدمُوا على رَسُول الله ﷺ فَضرب لنا قبتين فَكَانَ بِلَال ﵁ يأتينا بفطرنا وَنحن مسفرون جدا حَتَّى وَالله مَا نحسب إِلَّا أَن ذَاك شَيْء يبتار بِهِ إسْلَامنَا وَكَانَ يأتينا بِطَعَامِنَا للسحور وَنحن مسدفون فَيكْشف الْقبَّة فيسدف لنا طعامنا. بور: بارة يبور مثل خَبره يُخبرهُ واختبره فِي الْبناء وَالْمعْنَى. الإسداف: الدُّخُول فِي السدفة وَهِي الضَّوْء وَقَوله: يسدف لنا طعامنا أَي يدْخل فِي السدفة فيضئ لنا. أَرَادَ أَنه كَانَ يعجل الفطور وَيُؤَخر السّحُور امتحانا لَهُم. بفطرنا: أَي بِطَعَام فطرنا فَحذف. وَمن الابتيار حَدِيث عون قَالَ: بَلغنِي أَن دَاوُد سَأَلَ سُلَيْمَان صلوَات الله عَلَيْهِمَا

стр. 123

وَهُوَ بيتار علمه. فَقَالَ: أَخْبرنِي مَا شَرّ شَيْء قَالَ: امْرَأَة سوء إِن أعطيتهَا باءت وفخرت وَإِن منعتها شكت ونفرت. بَاء الْبَاء: الْكبر. كَانَ بَين حيين من الْعَرَب قتال وَكَانَ لأحد الْحَيَّيْنِ طول على الآخر فَقَالُوا: لانرضى إِلَّا أَن يقتل بِالْعَبدِ منا الْحر مِنْكُم وبالمرأة الرجل فَأَمرهمْ أَن يتباءوا. هُوَ أَن يتقاصوا [٧٤] فِي قتلاهم على التَّسَاوِي فيُقتل الْحر بِالْحرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبدِ. يُقَال: هم بَوَاء أَي ألفاء فِي الْقصاص وَالْمعْنَى ذَوُو بَوَاء قَالَت ليلى الأخيلية: بوأ ... فَإِن تكن الْقَتْلَى بَوَاء فأنكم ... فَتى ماقتلتم آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ ... وَمِنْه الحَدِيث: الْجِرَاحَات بَوَاء: أَي سَوَاء وَكثر حَتَّى قيل: هم فِي هَذَا الْأَمر بَوَاء: أَي سَوَاء. قَالَ ﷺ لعبادة بن الصَّامِت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن عَلَيْك السّمع وَالطَّاعَة فِي عسرك ويسرك وَلَا تنَازع الْأَمر أَهله إِلَّا أَن تُؤمر بِمَعْصِيَة بواحا أَو قَالَ: براحا. بوح يُقَال: باح الشَّيْء إِذا ظهر _ بواحا وبؤوحا فَجعل البواح صفة لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره إِلَّا أَن تُؤمر أمرا بواحاً أَي بائحا ظَاهرا. براحا بِمَعْنَاهُ من الأَرْض البراح وَهِي البارزة. لَيْسَ للنِّسَاء من باحة الطَّرِيق شَيْء وَلَكِن لَهُنَّ حجرتا الطَّرِيق. باحة الطَّرِيق: وَسطه وَكَذَلِكَ باحة الدَّار: وَسطهَا وَهِي عرصتها. الْحُجْرَة: النَّاحِيَة

стр. 124

كَانَ جَالِسا فِي ظلّ حجرَة قد كَاد ينباص عَنهُ الظل. بوص: أَي ينقبض عَنهُ ويسبقه من باص إِذا سبق وَفَاتَ. وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁ إِنَّه كَانَ أَرَادَ أَن يسْتَعْمل سعيد بن عَامر فباص مِنْهُ أَي فَاتَهُ مستترا. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن الْجِنّ ناحت عَلَيْهِ فَقَالَت: ... عَلَيْك سلامٌ من أميرٍ وباركتْ ... يَدُ الله فِي ذَاك الأَدِيم الممزّق قضيت أمورا ثمَّ غادر ﴿ت بَعْدَها ... بَوَائِجَ فِي أَكْمَامِهَا لم تُفَتّقِ فمنْ يسع أَو يركب جناحي نعَامَة ... ليدرك ماقدمت بالْأَمْس يسْبق أَبَعْدَ قَتيلٍ بالمَدِيَنةِ أَظْلَمتْ ... لَهُ الارض تهتز العضاه بأسوق ... بوج: البوائج: البوائق الأكمام: الأغطية حمع كم أَي كَانَت الْفِتَن فِي أيامك مستورة فَانْكَشَفَتْ / الأسوق: حمع سَاق أنكر على الشحر اخضرارها واهتزازها أَي كَانَ يجب أَن تجفَّ وَتذهب رطوبتها بِمَوْتِهِ الْأَحْنَف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ نعى إِ ليه شَقِيق بن ثَوْر فَاسْتَرْجع وشقّ عَلَيْهِ ونُعي إِلَى حسكة الحبطي فَمَا ألْقى لذَلِك بَالا فَغَضب من حَضَره من بني تَمِيم فَقَالَ: إِن شقيقاً كَانَ رجلا حَلِيمًا فَكنت أَقُول: إِن وَقعت فتْنَة عصم الله بِهِ قومه إِن حسكة كَانَ رجلا مشيَّعاً فَكنت أخْشَى أَن تقع فتْنَة فيجر بني تَمِيم إِلَى هلكة. بَال: إِلْقَاء البال لِلْأَمْرِ: الاكثراث لَهُ والاحتفال بِهِ. قيل المشيع هُنَا: العجول من شيعت النَّار: إِذا ألقيت عَلَيْهَا مَا [٧٥] يذكيها وَلَيْسَ يبعد أَن يُرَاد بِهِ الشجاع وديدن الشجعان اقتحام المهالك والتخفف إِلَى

стр. 125

الحروب والفتن وَقلة تدبر العواقب ولايخلو من هَذَا دأبه أَن يورط نَفسه وَقَومه.

стр. 126

عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى رفع إِلَيْهِ رجل قَالَ لرجل: انك تبوكها يَعْنِي امْرَأَة ذكرهَا فَأمر بضربه فَجعل الرجل يَقُول: أأضرب فلاطا. بوك وروى من وَجه آخر: إِن ابْن أبي خُنَيْس الزبيرِي سَاب قُريْشًا فَقَالَ لَهُ: علام تَبُوك يتيمتك فِي حجرك فَكتب سُلَيْمَان بن عبد الْملك إِلَى ابْن حزم: إِن البوك. سفاد الْحمار فَاضْرِبْهُ الْحَد. فَلَمَّا قدم ليضْرب قَالَ: إِنَّا لله أُضرب فلاطا قَالَ ابْن حزم وَكَانَ لايعرف الْغَرِيب لاتعجلوا على أَن يكون فِي هَذَا حدٌّ آخر. الفلاط: المفاجأة وأفلطه: فاجأه لُغَة هذيلية قَالَ المنتخل الْهُذلِيّ ك ... بهِ أَحْمِي المُضافَ إِذا دَعَانِي ... ونَفْسِي ساعةَ الفَزَعِ الفِلَاطِ ... وَقَالَ أَيْضا: ... أَفْلَطها اللَّيْلُ بعيرٍ فتَسْ ... عى ثوبُها مُجْتَنِبُ المْعدِلِ ... وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَنَّهُ لم يعلم أَن الْكَلِمَة كَانَت قذفا. بوغاء فِي (رج) . بائر فِي (هِيَ) . فأولئكم بور فِي (شَرّ) . بَوَاء فَليَتَبَوَّأ فِي (مث) . والبور فِي (ند) . بآئلة وبيلتي فِي (فو) . بوّالا فِي (شص) . حَتَّى باص فِي (ول) وبوغاء فِي (عف) . بيص فِي (حَيّ) . الْبَاء مَعَ الْهَاء النَّبِي ﷺ أُتي بشارب خمر فخُفق بالنعال وبُهز بِالْأَيْدِي. بهز البهز: الدّفع العنيف وَمِنْه قيل لأَوْلَاد العلات: بَنو بهز لتدافعهم وَقلة ترافدهم وَبِه سمي ابْن حَكِيم بَهْزًا سَار لَيْلَة حَتَّى ابهارَّ اللَّيْل ثمَّ سَار حَتَّى تهور اللَّيْل. بهر ابهارَّ: انتصف من البهرة وَهِي وسط كل شَيْء وَإِنَّمَا قيل للوسط بهرة لِأَنَّهُ خير مَوضِع فَكَأَنَّهُ يهز ماسواه. تهوَّر مستعار من تهور الْبناء وَهُوَ انهدامه وَالْغَرَض إدباره وَمثله قَوْلهم: تقوّض اللَّيْل / قَالَ لرجل: أَمن البهش أَنْت بهش: اراد أَمن أهل بِلَاد البهش وَهِي بِلَاد الْحجاز لِأَن البهش ينْبت بهَا وَهُوَ الْمقل مادام رطبا فَإِذا يبنس فَهُوَ خشل وَهُوَ من بهش إِلَيْهِ إِذا أقبل باستبشار لِأَن الْبَنَات إقباله ورونقه فِي رطوبته وغضاضته وإدباره وإنكاسه فِي يبسه وجفوفه وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁ إِن رجلا قَرَأَ عَلَيْهِ حرفا أنكرهُ فَقَالَ: من أَقْرَأَك هَذَا فَقَالَ: أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ. فَقَالَ: إِن أَبَا مُوسَى لم يكن أهل البهش. أَرَادَ أَن الْقُرْآن نزل باللغة الحجازية وَهُوَ يمني. وَمِنْه حَدِيث أبي ذَر ﵁ _[٧٦] إِنَّه لما خرج إِلَى مَكَّة أَخذ شَيْئا من البهش فتزوده. يُحشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة عُرَاة حُفَاة غُرلاً بهما قيل: وَمَا البهم قَالَ: لَيْسَ مَعَهم شئ.

стр. 127

البهم: حمع الأبهم وَهُوَ البهيم أَي المصمت الَّذِي لايخالط لَونه لون آخر. بهم: وَيجوز أَن يكون جمع بهيم مخففاً كسبل جمع سَبِيل. وَالْمعْنَى: لَيْسَ مَعَهم شَيْء من أَعْرَاض الدُّنْيَا. شبه خلو جَسَد العاري عَن عرض يكون مَعَه بخلو نقبة الْفرس عَن شية مُخَالفَة لَهَا. والأبهم والبهيم أَيْضا: الْحجر المصمت الَّذِي لاخرق قيه. قَالَ العجاج: ... فَهَزَمْتَ ظَهْرَ السِّلَامِ الأَبْهَم ... وَمن هَذَا جوّز أَن يكون وَصفا لأبدانهم بِالصِّحَّةِ والسلامة من الْأَمْرَاض والعاهات الدُّنْيَوِيَّة إِلَّا أَنه فَاسد من وَجْهَيْن آخَرين. الغُرل: جمع أغرل وَهُوَ الأقلف. سمع رجل حِين فُتحت جَزِيرَة الْعَرَب أَو مَكَّة يَقُول: أبهوا الْخَيل فقد وضعت الْحَرْب أَوزَارهَا. فَقَالَ: لاتزالون تقاتلون الْكفَّار حَتَّى تقَاتل بَقِيَّتكُمْ الدَّجَّال. بهَا إبهاء الْخَيل: تعرية ظُهُورهَا عِنْد ترك الْغَزْو من قَوْلهم: أبهى الْبَيْت إِذا تَركه غير مسكون. وأبهى الْإِنَاء إِذا فرَّغه. كَانَ يدلع لِسَانه لِلْحسنِ فَإِذا رأى الصَّبِي حمرَة لسانة بهش إِلَيْهِ. بهش أَي أقبل إِلَيْهِ وخف بارتياح واستبشار. قَالَ الْمُغيرَة: ... سَبَقْتَ الرِّجالَ الْبَاهِشِينَ إِلَى الْعلَا ... فِعَالاً مجدا والفعال سباق ... وَمِنْه حَدِيث: إِنَّه أرسل أَبَا لبَابَة إِلَى الْيَهُود فبهش إِلَيْهِ النِّسَاء وَالصبيان يَبْكُونَ فِي وَجهه. كَانَ أَو أَبُو لبَابَة يهودياًّ فَأسلم فَلهَذَا ارتاحوا حِين أبصروه مستغيثين إِلَيْهِ.

стр. 128

وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: أَبُو بشامة قلت لَهُ: إِنِّي قتلت حَيَّة وَأَنا محرم فَقَالَ: هَل بهشت إِلَيْك قلت: لَا قَالَ: لابأس بقبل الأفعو وَلَا برمي الحدو فَمَا نسيت خلاف كَلَامه لكلامنا. أَي هَل أَقبلت إِلَيْك تريدك قلب ألف أَفْعَى وَاو هَذِه لُغَة لأهل الْحجاز إِذا وفقوا على الْألف يَقُولُونَ: هَذِه حبلو وَلَقِيت سعدو وَمِنْهُم من يقلبها يَاء فَيَقُول: حبلي وسعدي وَأما الحدأ فَإِنَّهُ لما وقف عَلَيْهِ فسُكنت همزته خففها تَخْفيف همزَة رَأس وكأس ثمَّ عاملها مُعَاملَة الْألف فِي أَفْعَى. فِي قصَّة حنين: خَرجُوا بدريد بن الصمَّة يتهنسون بِهِ وروى يتبيهسون بِهِ فَقَالَ: بِأَيّ وَاد أَنْتُم قالو: بأوطاس قَالَ: نعم مجَال الْخَيل لاحزن ضرس وَلَا سهل دهس مَالِي أسمع بكاء الصَّغِير ورغاء الْبَعِير ونهاق الْحمير ويعار الشَّاء قيل: سَاق مَالك بن عَوْف مَعَ النَّاس الظعن وَالْأَمْوَال. فَقَالَ ماهذا يامالك قَالَ: ياأبا قُرَّة أردْت أَن أحفظ النَّاس وَأَن يقاتلوا عَن أَهْليهمْ وَأَمْوَالهمْ فأنقض بِهِ وَقَالَ: رويعي ضَأْن وَالله مَاله وللحرب وَهل يرد المنهزم شئ وَقَالَ أَنْت مَحل بقومك وفاضح من عورتك. لوتركت الظعن فِي بلادها وَالنعَم فِي مراتعها ثمَّ لقِيت الْقَوْم بِالرِّجَالِ على متون الْخَيل والرجالة بَين أَضْعَاف الْخَيل أَو مُتَقَدّمَة درية أَمَام الْخَيل كَانَ الرَّأْي ثمَّ قَالَ: هَذَا يَوْم لم أشهده وَلم أغب عَنهُ ثمَّ أنشأ يَقُول: ... ياليتني فِيهَا جذع ... لأخب فِيهَا وَأَضَعْ أقُودُ وَطْفَاء الزَّمَعْ ... كأنّها شَاةٌ صدع ... بهنس البهنس التبهنس والتبيهس: مشْيَة البيهس وَهُوَ الْأسد ومشية تبختر وَالنُّون وَالْيَاء

стр. 129

زائدتان بِدَلِيل تصريفي وَقيل اشتقاق البيهس من البهس وَهُوَ الجرأة وَالْمعْنَى: يَمْشُونَ بِهِ على تؤدة كمش المتبختر وَقيل: إِنَّمَا يتهبون بِهِ وَهُوَ من قَوْلهم: لضعيف الْبَصَر متهب لايدري أَيْن يطَأ مأخذه من الهبوة. وروى يُقَاد بِهِ فِي شجار وَهُوَ مركب للنِّسَاء. ضرس: خشن. دهس: لين. أُحفظ: من الحفيظة وَهِي الْغَضَب: أَي أذمرهم للحرب. أنقض بِهِ: نقر بِلِسَانِهِ فِي فِيهِ كَمَا يزجى الْحمار وَالشَّاة فعلهَا استجهالاً لَهُ. مَحل بقومك: مخرج لَهُم من الامن كمن يخرج من الْحرم أَو من الْأَشْهر الْحرم أَو من حُرْمَة هُوَ فِيهَا أَو منزل بهم بلية فَحذف الْمَفْعُول. الدرية بِغَيْر يسْتَتر بِهِ الصَّائِد عِنْد رمي الْوَحْش من رداه: إِذا ختله وَهِي الدريئة أَيْضا بِالْهَمْز من الدرء وَهُوَ الدّفع لِأَنَّهُ يدْرَأ دراء درءا حَتَّى يقرب من الرَّمية أَي يَجْعَل الرحالة ستر دون الْخَيل. الْوَضع: سير حثيث يُقَال: أوضع الرَّاكِب الْبَعِير وَوضع الْبَعِير. الوطفاء من الوطف: وَهُوَ كَثْرَة الشّعْر. الزمع: زَوَائِد من وَرَاء الظلْف. الصدع: الْخَفِيف. عمر ﵁ رفع إِلَيْهِ غُلَام ابتهر جَارِيَة فِي شعره فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ فَلم يُوجد أنبت فدرأ عَنهُ الْحَد الابتهار الابتهار: أَن يَقُول: فجرت وَلم يفجر من الشَّيْء الباهر وَهُوَ الظَّاهِر. الابتهار والابتيار: أَن يَقُول وَقد فعل من البؤرة وَهِي الحفرة قَالَ الْكُمَيْت: [٧٨] ... قَبِيحٌ بمْثلِيَ نَعتُ الفتا ... ة إِمَّا ابتهار وَإِمَّا ابتيارا ... ونه حَدِيث الْعَوام بن حَوْشَب ﵁: الابتهار بالذنب أعظم من ركُوبه لِأَن فِيهِ تبجحا بالذنب وَلَا يتبجح بِهِ إِلَّا مَعَ استحسانه واستحسان ماقضى الْإِسْلَام بقبحه يضْرب إِلَى الْكفْر.

стр. 130

عبد الرَّحْمَن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رأى رجلا يحلف عِنْد الْمقَام فَقَالَ: أرى النَّاس قد بهئوا بِهَذَا الْمقَام. بهأ: أَي أنسوا بِهِ حَتَّى قلت هيبته فِي صُدُورهمْ فَلم يهابوا الْحلف على الشئ الحقير عِنْده. وَمِنْه حَدِيث مَيْمُون بن مهْرَان ﵀: إِنَّه كتب إِلَى يُونُس بن عبيد: عَلَيْك بِكِتَاب الله فَإِن النَّاس قد بهئوا بِهِ واستخفوا وَاسْتَحَبُّوا أعليه الْأَحَادِيث أَحَادِيث الرِّجَال. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا من شَاءَ باهلته أَن الله لم يذكر فِي كِتَابه جدَّا وَإِنَّمَا هُوَ أَب. البهلة: المباهلة: مفاعلة من البهلة وَهِي اللَّعْنَة ومأخذها من الإبهال وَهُوَ الإهمال والتخلية لِأَن اللَّعْن والطرد والإهمال من وادٍ وَاحِد وَمعنى المباهلة أَن يجتمعو إِذا اخْتلفُوا فيقولو بهلة: بهلة الله على الظَّالِم منا. عَمْرو ﵁ إِن ابْن الصعبة ترك مائَة بهار فِي كل بهار ثَلَاثَة قناطير ذهب وَفِضة. البهار: البهار: ثَلَاثمِائَة رَطْل وَهُوَ مايحمل على الْبَعِير بلغَة أهل الشَّام قَالَ بريق الْهُذلِيّ: ... بِمُرْتَجزٍ كأنَّ عَلَى ذُرَاهُ ... ركاب الشَّامِ يَحْمِلْنَ البُهَارَا. ... ابْن الصعبة: طَلْحَة بن عبيد الله أضافة إِلَى أمه وَهِي الصعبة بنت الْحَضْرَمِيّ وَكَانَت قبل عبيد الله تَحت أبي سُفْيَان بن حَرْب فَلَمَّا طَلقهَا تبعتها نَفسه قفال: ... فَإِنِّي وصعبة فِيمَا ترى ... بعيدان والود ود قريب فَأن لايكن نسبٌ ثاقبٌ ... فَعِنْدَ الفتاةِ جمالٌ وطِيبُ ... وَإِنَّمَا أضافة إِلَيْهَا غضا مِنْهُ لِأَنَّهَا لم تكن فِي ثقابة نسب. الْحجَّاج كَانَ أَبُو الْمليح على الابلة فأُتي بلؤلؤ بهرجٍ فَكتب فِيهِ إِلَى الْحجَّاج فَكتب فِيهِ أَن يُخَمّس وروى نبهرج.

стр. 131

بهرج وهما الْبَاطِل الرَّدِيء وبهرج السُّلْطَان دَمه: إِذا أهدره وَهِي كلمة فارسية قد استعملها الْعَرَب وتصرفوا فِيهَا قَالَ: ... محارم اللَّيْل لَهُ بهرج ... وَفِي الحَدِيث _ وتنقل الْأَعْرَاب بأبهائها إِلَى ذِي الخلصة. بهو جمع بهو وَهُوَ بَيت من بيُوت الْأَعْرَاب يكون أَمَام الْبيُوت ذُو الخلصة: بَيت فِيهِ صنم كَانَ يُقَال لَهُ: الخلصة لدوس وخثعم وبجيلة وَقيل: هُوَ الْكَعْبَة اليمانية. أبهر الْقَوْم فِي (عز) . بهلة الله فِي (خف) . قطعت أَبْهَري فِي (اك) بهر جتني فِي (ضَب) . وعلاه الْبَهَاء فِي (بر) . تبهر فِي (تب) . ابهار اللَّيْل فِي (هج) . البهيم فِي (زخ) . المبهمات فِي (ذمّ) . فبها ونعمت فِي (نع) . أنابها فِي (خص) . هَذِه الْبَهَائِم فِي (اب) . الْبَاء مَعَ الْيَاء النَّبِي ﷺ نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة بيد أَنهم أَو توا الْكتاب من قبلنَا وأُوتيناه من بعدهمْ. قيل مَعْنَاهُ: غير أَنهم وَأنْشد: بيد ... عمدا فعلت ذَاك بيد أَنِّي ... إِدْخَال إِنْ هَلَكْتُ لَمْ تَرَنِّي ... [٧٩] وَفِي حَدِيثه: أَنا أفْصح الْعَرَب بيد أَنِّي من قُرَيْش ونشأت فِي بني سعد ابْن بكر وروى: ميدأني. لاتقوم السَّاعَة حَتَّى يظْهر الْمَوْت الْأَبْيَض قَالُوا: يارسول الله وَمَا الْمَوْت الْأَبْيَض قَالَ: موت الْفُجَاءَة.

стр. 132

الْبيَاض معنى الْبيَاض فِيهِ خلوُّه عَمَّا يحدثه من لايغافص من تَوْبَة واستغفار وَقَضَاء حُقُوق لَازِمَة وَغير ذَلِك من قَوْلهم: بيضت الْإِنَاء إِذا فرغته وَهُوَ من الاضداد. عَلَيْكُم بالحجامة لايتبيغ بأحدكم الدَّم فيقتله. البيغ قيل: هُوَ قلب يتبغى من الْبَغي. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: تبيغ الدَّم وتبوغ: ثار وَهُوَ من البوغاء وَهُوَ التُّرَاب إِذا ثار. لايخطب أحدكُم على خطْبَة أَخِيه لَا يبع على بيع أَخِيه. البيع البيع هَا هُنَا: الاشتراء قَالَ طرفَة: ... ويَأْتِيك بالأَخْبَارِ من لم تَبِعْ لَهُ بَتَاتاً وَلم تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ ... أَلا إِن التبين من الله والعجلة من الشَّيْطَان فَتَبَيَّنُوا التبين هُوَ التثبت والتأني. قَالَ لامْرَأَة وَذكرت زَوجهَا أهوَ الَّذِي فِي عَيْنَيْهِ بَيَاض فَقَالَت: لَا. ذهب إِلَى الْبيَاض الَّذِي حول الحدقة وظنته الْمَرْأَة الْكَوْكَب فِي الْعين. قَالَ لأبي ذَر ﵁: كَيفَ تصنع إِذا مَاتَ النَّاس حَتَّى يكون الْبَيْت بالوصيف الْبَيْت أَرَادَ بِالْبَيْتِ الْقَبْر وَأَن مَوَاضِع الْقُبُور تضيق لِكَثْرَة الْمَوْتَى حَتَّى يبْتَاع الْقَبْر بالوصيف. كَانَ لَا يبيت مَالا وَلَا يقيله. يَعْنِي أَن مَال الصَّدَقَة إِذا وافاه مسَاء أَو صباحاً لم يلبثه إِلَى اللَّيْل أَو إِلَى القائلة بل كَانَ يعجّل قسمته.

стр. 133

عَائِشَة ﵂ تزَوجنِي رَسُول الله ﷺ على بَيت قِيمَته خَمْسُونَ درهما وروى: على بتّ. الْبَيْت: فرش الْبَيْت وَهُوَ مَعْرُوف عِنْدهم. يَقُولُونَ ك تزوج فلَان امْرَأَة على بَيت. البتّ: الكساء وَقيل ك الطيلسان من خزٍ. بيعا فِي (خب) . بياح فِي (مك) . الْبيَاض أَكثر فِي (رس) . يبين فِي (فد) . بيسان فِي (زو) . بيص فِي (حَيّ) . بيعَة فِي (سُقْ) . والأبيض فِي (حم) بَيْتك فِي (فض) . بَين إِحْدَى ثَلَاث فِي (خب) . [آخر كتاب الْبَاء وَالله الْحَمد والْمنَّة]

стр. 134

حرف التَّاء التَّاء مَعَ الْهمزَة [٨] النَّبِي ﷺ أَتَاهُ رجل عَلَيْهِ شارة وَثيَاب ن فأتاره بَصَره. وجاءه رجل آخر فِيهِ بذاذة تعلو عَنهُ الْعين فَقَالَ: هَذَا خير من طلاع الأَرْض ذَهَبا إِن هَذَا لايريد أَن يظلم النَّاس شَيْئا. الإتآر الإتآر: إتباع النّظر بحدة قَالَ: ... أَتْأَرْتُهُمْ بَصَرِي وَالآلُ يَرْفَعُهُمْ ... حَتَّى اْسَمَدرَّ بِطَرْفِ الْعَينِ إتْآري تعلو عَنهُ: أَي تنبو عَنهُ وتقتحمه. طلاع الأَرْض: مَا يملؤها حَتَّى يطلع ويسيل. وَمِنْه قَوس طلاع الْكَفّ. قَالَ [يصف قوسا] : كَتُومٌ طلاع الْكَفّ لادون ملئها ... وَلَا عَجْسُهَا عَنْ مَوْضِعِ الْكَفِّ أَفْضَلَا ... هَذَا خير: إِشَارَة إِلَى شَأْن الرجل حَاله. ذَهَبا: نصب على التَّمْيِيز الْفرس التئق فِي (سو) . التَّاء مَعَ الْبَاء النَّبِي ﷺ إِن الرجل يتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ يتبن فِيهَا يهوي بهَا فِي النَّار. التبانة تبن: دقق النّظر من التبانة وَهِي الفطنة وَالْمرَاد التعمق والإغماض فِي الجدل وَأَدَاء ذَلِك إِلَى التَّكَلُّم بِمَا لَيْسَ بِحَق. وَمِنْه حَدِيث سَالم ﵀: كُنَّا نقُول فِي الْحَامِل المتوفي عَنْهَا زَوجهَا: إِنَّه ينْفق

стр. 135

عَلَيْهَا من جَمِيع المَال حَتَّى تبنتم مَا تبنتم ودققتم النّظر حَتَّى قُلْتُمْ غير ذَلِك. إِن مَرْيَم ابْنة عمرَان سَأَلت رَبهَا أَن يطْعمهَا مِمَّا لادم فِيهِ فأطعمها الْجَرَاد. فَقَالَت اللَّهُمَّ أعشه بِغَيْر رضَاع وتابع بَينه بِغَيْر شياع. تبع أَي اجْعَلْهُ يتبع بعضه بَعْضًا من غير أَن يشايع بِهِ مشايعة الرَّاعِي بِالنعَم وَهِي دعاؤه بهَا فتجتمع قَالَ جرير: ... فَأَلْقِ اسْتَكَ الهَلْبَاء فَوْق قَعُودها ... وشَايِعْ بهَا واضْمُمْ إليكَ التَّوَالِيَا ... قَالَ لَهُ قيس بن عَاصِم الْمنْقري: يارسول الله مَا المَال الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تبعة من طَالب اولا من ضيف فَقَالَ: نعم المَال الْأَرْبَعُونَ والكثر السِّتُّونَ وويل لأَصْحَاب المئين إِلَّا من أعْطى الْكَرِيمَة ومنح الغزيرة وَذبح السمينة فَأكل وَأطْعم القانع والمعتر. وَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : كَيفَ تصنع فِي الطروقة قَالَ لَهُ: يَغْدُو النَّاس بحبالهم فَلَا يوزع رجل عَن جمل يخطمه. وَقَالَ لَهُ: كَيفَ تصنع فِي الأفقار فَقَالَ: إِنِّي لأُفقر [الْبكر] الضَّرع والناب الْمُدبرَة وَقَالَ لَهُ: كَيفَ أَنْت عِنْد الْقرى قَالَ: أُلصق وَالله يارسول الله بالناب الفانية والضرع. التبعة التبعة: مايتبع المَال [٨١] من الْحُقُوق. الكثر: الْكثير. منح: من المنحة وَهِي النَّاقة أَو الشَّاة تعار للبنها ثمَّ تسترد. القانع: السَّائِل ومصدره القنوع. المعتر: الَّذِي يتَعَرَّض وَلَا يفصح بالسؤال. فِي الطروقة أَي فِي صَاحب الطروقة إِذا استطرقك فحلا. لَا يوزع: لَا يمْنَع أَرَادَ أَنه يطْرق الفحول كل من أَرَادَ من غير مضايقة فِي ذَلِك

стр. 136

الإفقار: إِعَارَة الْبَعِير للركون أَو الْحمل وَالْمعْنَى التَّمْكِين من فقاره. الضَّرع: الصَّغِير الضَّعِيف الإلصاق بالناب: عرقبتها وَالْمعْنَى إلصاق السَّيْف بساقها قَالَ الرَّاعِي: ... فقُلْتُ لَهُ أَلْصِق بأَيْبَس سَاقِها ... فَإِن يُجْبَر العُرْقُوبُ لَا يَرْقَأ النَّسَا ... الذَّهَب بِالذَّهَب تبرها وعينها وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ تبرها وعينها والتبر بالتبر مدى بمدى. تبر التبر جَوْهَر الذَّهَب وَالْفِضَّة غير مطبوع من التَّبار فَإِذا طبع وَضرب دَنَانِير ودراهم فَهُوَ عين من عين الشئ وَهُوَ خالصه. المدى: مكيال لأهل الشَّام يسع خَمْسَة عشر مكوكا والمكوك: صَاع وَنصف. الذَّهَب مُؤَنّثَة يُقَال ذهب حَمْرَاء وروى الْفراء تذكيرها. عَليّ ﵇ استخرج رجل معدنا فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ أَبُو الْحَارِث الْأَزْدِيّ بِمِائَة شَاة مُتبع فَأتى أمه فَأَخْبرهَا فَقَالَت: يابني إِن الْمِائَة ثَلَاثمِائَة أمهاتها مائَة وَأَوْلَادهَا مائَة وكفأتها معائة. فاستقاله فَأبى فَأَخذه فأذابه فاستخرج مِنْهُ ثمن ألف شَاة فَقَالَ لَهُ البَائِع: لَآتِيَن بك عليا ﵇ فَأتى عليا ﵇ فَأخْبرهُ فَقَالَ لَهُ على ﵇: ماأرى الْخمس إِلَّا عَلَيْك يَعْنِي خمس الْمِائَة. المتبع: الَّتِي يتبعهَا وَلَدهَا. الكفأة فِي نتاج الْإِبِل: أَن تجعلها نِصْفَيْنِ وتراوح بَينهَا فِي الإضراب ليَكُون أقوى لَهَا وَأَحْرَى أَن لَا تخلف. قَالَ ذُو الرمة: ... ترى كفأتيها تنقضان وَلم يَجِدْ ... لَهَا ثِيلَ سَقْب فِي النِّتَاجَيْنِ لامِسُ ... وَإِنَّمَا سميت كفأة لِأَنَّهَا جعل الْإِبِل فرْقَتَيْن متكافئتين وَلَا كفأة للغنم

стр. 137

وَلكنهَا ارادت نتاجها الَّذِي لايخلف ولايرتاب فِيهِ أَن تفذّ: وَهُوَ أَن تَلد كل وَاحِدَة وَاحِدًا لِأَنَّهُنَّ قد يتئمن وَفِي ذَلِك ريب فَسَمتْهُ كفأة لذَلِك. الأثي والأثو: السّعَايَة وعدَّاه على تَأْوِيل أخبر وَأعلم كَأَنَّهُ قَالَ: لأخبرن بشأنك عليا أَو بِحَذْف الْجَار وإيصال الْفِعْل. عمار ﵁ صلى فِي تبان وَقَالَ: إِنِّي ممثون. تبن التبَّان: سَرَاوِيل الملاحين وَقد تبنه: إِذا ألبسهُ إِيَّاه الممثون: الَّذِي يشتكي مثنته. زيد بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ رجل فَسَأَلَهُ فَقَالَ: ماعندنا شَيْء وَلَكِن أتبع علينا. تبع يُقَال: أتبعت فلَانا على فلَان: أى أجلته. وَمِنْه الحَدِيث: إِذا أتبع أحدكُم على ملىء فَيتبع. إِذا أُحِيل فَليَحْتَلْ. أَبُو وَاقد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ _ تابعنا [٨٢] الْأَعْمَال فَلم نجد أبلغ فِي طلب الْآخِرَة من الزّهْد فِي الدُّنْيَا. أَي مارسنا وأحكمنا مَعْرفَتهَا من قَوْلهم: تَابع الْبَارِي الْقوس: إِذا أحكم بريها فَأعْطى كل عُضْو مِنْهَا حَقه. وتابع الرَّاعِي الْإِبِل: إِذا أنعم تسمينها وأتقنه وكل بليغ فِي الاتساق والإحكام متتابع. وَمَعْنَاهُ أَنه أشبه بعضه بَعْضًا وَتَبعهُ فِي الإحكام فَلَيْسَ فِيهِ مَوضِع غير مُحكم. تبن ابْن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يلبس رِدَاء متبناً بزعفران. هُوَ الْمَصْبُوغ على لون التِّين. وأُشرب التِّبْن فِي (قو) .

стр. 138

التَّاء مَعَ الْجِيم أَبُو ذَر ﵁ كُنَّا نتحدث أَن التَّاجِر فَاجر. تجر هُوَ الْخمار. قَالَ ابْن يعفر: ... ولَقَدْ أَرُوحُ إِلَى التِّجَارِ مُرَجَّلاً ... مَذِلاً بمالِي لَيِّناً أَجْيَادِي ... وَقيل: هُوَ كل تاحر لما فِي التِّجَارَة فِي الْأَغْلَب من الْكَذِب والتدليس وَقلة التحاشي عَن الرِّبَا وَغير ذَلِك. التَّاء مَعَ الْحَاء النَّبِي ﷺ لاتقوم السَّاعَة حَتَّى يظْهر الْفُحْش وَالْبخل ويخون الْأمين ويؤتمن الخائن وتهلك الوعول وَتظهر التحوت. قَالُوا: يارسول الله وَمَا الوعول وَمَا التحوت قَالَ: الوعول: وُجُوه النَّاس وأشرافهم. والتحوت: الَّذين كَانُوا تَحت أَقْدَام النَّاس لايعلم بهم. تَحت شبه الْأَشْرَاف بالوعول لارْتِفَاع مساكنها. وَجعل تَحت الَّذِي هُوَ ظرف نقيض فَوق اسْما فَأدْخل عَلَيْهِ لَام التَّعْرِيف وَمثله قَول الْعَرَب لمن يَقُول ابْتِدَاء: عِنْدِي كَذَا: أَو لَك عِنْد وَمِنْه حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁: إِنَّه ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: وَإِن مِنْهَا أَن تعلو التحوت الوعول. فَقيل: مَا التحوت قَالَ: بيُوت القانصة يرفعون فَوق صالحيهم. كَأَنَّهُ ضرب بيُوت القانصة وَهِي قتر الصيادين مثلا للأرذال والأدنياء لِأَنَّهَا أرذل الْبيُوت تحفة الْكَبِير فِي (حب) .

стр. 139

التَّاء مَعَ الْخَاء النَّبِي ﷺ مَلْعُون من غير تخوم الأَرْض روى تخوم. تخم التخوم بِوَزْن هبوط وعروض: حد الأَرْض وَهِي مُؤَنّثَة. قَالَ: ... يابني التُّخُومَ لَا تَظْلمُوهَا ... إنَّ ظُلْمَ التُّخُومِ ذُو عقال ... والتخوم جمع لَا وَاجِد لَهُ كالقتود وَقيل ك واجدها تخم وَقيل: وَهَذِه الأَرْض تتاخم أَرض كَذَا: أَي تحادها وَالْمعْنَى تَغْيِير حُدُود الْحرم الَّتِي حَدهَا إِبْرَاهِيم على نَبينَا وَعَلِيهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَقيل: هُوَ عَام فِي كل حدٍ لَيْسَ لأحد أَن يزوي من حد غَيره شَيْئا. [٨٣] وَفِي حَدِيثَة الْآخِرَة: من ظلم [جَاره] شبْرًا من الأَرْض طوقه يَوْم الْقِيَامَة من سبع أَرضين. التَّاء مَعَ الرَّاء النَّبِي ﷺ إِن منبري هَذَا على ترعة من ترع الْجنَّة وروى من ترع الْحَوْض. ترع قيل: هِيَ الرَّوْضَة على مُرْتَفع من الأَرْض وَذَلِكَ أنق لَهَا وأخشن وَلِهَذَا قَالُوا: ترع رياض الْحزن. وفسرت بِالْبَابِ والدرجة ومفتح المَاء وَالْأَصْل فِي هَذَا الْبناء الترع: وَهُوَ الْإِسْرَاع والنزو إِلَى الشَّرّ وَفُلَان يتترع إِلَيْنَا أَي يتسرع ويتنزى إِلَى شَرنَا ثمَّ قيل كوز ترع وجفنة مترعه لن الْإِنَاء إِذا امْتَلَأَ سارع إِلَى السيلان ثمَّ قيل لمفتح المَاء إِلَى الْحَوْض: ترعة لِأَنَّهُ مِنْهَا يترع أَي يمْلَأ وَشبه بِهِ الْبَاب لِأَنَّهُ مفتح الدَّار فَقيل لَهُ: ترعة وَأما الترعة بِمَعْنى الرَّوْضَة على الْمُرْتَفع والدرجة فَمن النزو لِأَن فِيهِ معنى الِارْتفَاع وَمِنْه قيل للأكمة المرتفعة على مَا حولهَا: نازية. وَالْمعْنَى أَن من عمل بِمَا أَخطب بِهِ دخل الْجنَّة.

стр. 140

عَليّ ﵇ لَئِن وليت بني أُميَّة لأنقضهم نفض القصاب التُّرَاب والوذمة ترب التِّرَاب: جمع تَرْب تَخْفيف تَرِب. الوذمة: المنقطعة الأوذام وَهِي المعاليق من قَوْلهم: وذمت الدَّلْو فَهِيَ وَذمَّة إِذا انْقَطَعت وذامها وَهِي سيور الْعِرَاقِيّ وَالْمعْنَى كَمَا ينْقض اللحوم أَو الْبُطُون الَّتِي تعفرت بسقوطها على الأَرْض لانْقِطَاع معاليقها. وَقيل: هَذَا من غلط النقلَة وَإنَّهُ مقلوب وَالصَّوَاب الوذام التربة وفسرت الوذام بِأَنَّهَا جمع وَذمَّة وَهِي الحزة من الكرش أَو الكبد والكرش نَفسهَا وَالْوَجْه ماذكرت. مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى لاتقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر التراز. ترز قيل: هُوَ موت الْفُجَاءَة وترز يترز ترزاً. قَالَ ابْن دُرَيْد: الترز: اليبس ثمَّ كثر حَتَّى سموا الْمَيِّت تارزا قَالَ الشماخ: ... كأنَّ الَّذِي يَرْمي من الْوَحْشِ تارِزٌ ... وَقيل: أَصله أَن تَأْكُل الْغنم حشيشاً فِيهِ الندى فَيقطع بطونها فتموت يُقَال: ترزت الْغنم ونفضت: أَصَابَهَا التراز والنفاص وَفِي الحَدِيث: لَو وزن رَجَاء الْمُؤمن وخوفه بميزان تريص مازاد أَحدهمَا على الآخر. ... ترص هُوَ الْمُحكم الْعدْل الَّذِي لايحيف وَقد ترص تراصة قَالَ: [فَشُدَّ يَدَيْكَ بالعَقْدِ التريص] ... تَارَة فِي (لح) . تربت يداك فِي (وس) . تركته فِي (نف) ترائك فِي (شَرّ) .

стр. 141

التَّاء مَعَ الْعين أَبُو هُرَيْرَة ﵁ تعس عبد الدِّينَار وَالدِّرْهَم الَّذِي إِن أُعطي مدح وضبح وَإِن منع قبح [٨٣] وكلح تعيس تعس تعس فَلَا انْتَعش وشيك فَلَا انتقش. تعس تعساً فَهُوَ تاعس: إِذا انحط وعثر وَقد روى تعس فَهُوَ تعِس وَلَيْسَ بِذَاكَ. ضبح: من ضباح الثَّعْلَب وَهُوَ صياحه. شبه صَوته فِي مخاصمته دون مجادلته عَنهُ بالضباح. وَهُوَ كَقَوْلِهِم: فلَان كلب ينبح وديك يضبح. قبَّح أَو قبح لَهُ وَجهه بِمَعْنى قبَّحه. وكلح: عبس. شيك من قَوْلهم: شاكه الشوك إِذا دخل فِي رجله والانتقاش: استخراجه. وَقَالَ تعار فِي (صب) . التَّاء مَعَ الْغَيْن الزُّهْرِيّ ﵀ مَضَت السّنة أَنه لايجوز شَهَادَة خصم ولاظنين ولاذي تغبة فِي دينه. تغب هِيَ الْفساد وَقد تغب تغباً فَهُوَ تغب وروى: ذِي تغبة وَقيل هِيَ الْعَيْب وَالْفساد ولاتخلو من أَن تكون تفعلة من غبب الَّذِي هُوَ مُبَالغَة فِي معنى غبَّ الشَّيْء: إِذا فسد وَتغَير أَو من غبب فِي الْحَاجة إِذا لم يُبَالغ فِيهَا وَفِي ذَلِك فَسَادهَا أَو من غبب الذِّئْب وَالْغنم: إِذا عاث فِيهَا وعضض أغبابها. التَّاء مَعَ الْفَاء النَّبِي ﷺ لاتمنعوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله وليخرجن إِذا خرجن تفلات. تفل التفل: ألَاّ يتطيب فيوجد مِنْهُ رَائِحَة كريهة من تفل الشئ من فِيهِ: إِذا رمى بِهِ متكرهاً. قَالَ ذُو الرمة: ... مَتى يحس مِنْهُ ذائقُ الْقَوْم يتفل ...

стр. 142

وميله قَوْله صلى لله عَلَيْهِ وَآله وَسلم: إِذا شهِدت إحداكن الْعشَاء فَلَا تمسن طيبا. قَالَ رَافع بن خديج ﵁ فِي النصل الَّذِي فِي لبسته: إِن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وسلخ مَسحه بِيَدِهِ وتفل عَلَيْهِ فَلم يصر وَبَقِي فِي طمّ غير أَنه منتبر فِي رَأس الْحول. أَي بزق عَلَيْهِ. لم يصر أَي لم يجمع الْمدَّة من صرى المَاء. الانتبار: التورم. ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر الْقُرْآن فَقَالَ: لايتفه ولايتشان. تفه هُوَ من تفه الطَّعَام إِذا سنخ وتفه الطّيب: إِذا ذهبت رَائِحَته بمرور الْأَزْمِنَة. والتشان: الإخلاق من من الشن وَهُوَ الْجلد الْيَابِس الْبَالِي أَي هُوَ حُلْو طيب لاتذهب طلاوته ويبلى رونقه وطراوته بترديد القرءاة كالشعر وَغَيره. وَمِنْه قَول عَليّ ﵇: لاتخلق بِكَثْرَة الرَّد. وَيجوز أَن يكون من تفه الثَّوْب إِذا بلَى. ولايتشان تَأْكِيدًا لَهُ وَيجوز أَن يكون من تفه الشَّيْء: إِذا قل وحقر أَي هُوَ معظَّم فِي الْقُلُوب أبدا. وَقيل: معنى التشان الامتزاج بِالْبَاطِلِ من الشنانة وَهِي اللَّبن المذيق. الرجل التافه فِي (رب) [٨٥] . تَتْفُل الرّيح فِي (جف) . التفث فِي (عَم) . التَّاء مَعَ الْقَاف التقدة فِي (جلّ) . التَّاء مَعَ اللَّام النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم إِن الْملك يَأْتِي العَبْد إِذا وضع فِي قَبره فَإِن كَانَ كَافِرًا أَو منافقا قَالَ لَهُ: مَا تَقول فِي هَذَا الرجل يَعْنِي مُحَمَّدًا صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: فَيَقُول: لاأدري سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فقلته فَيَقُول: لادريت ولاتليت.

стр. 143

تلو أَي ولااتبعت النَّاس بِأَن تَقول شَيْئا يَقُولُونَهُ. وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم: تَلا فلَان تلو تلو غير عَاقل إِذا عمل عمل الْجُهَّال أَي لاعلمت ولاجهلت يَعْنِي هَلَكت فَخرجت من القبيلين. وَقيل: لاقرأت وقلب الْوَاو يَاء للازدواج وَقيل: الصَّوَاب أتليت. يَدْعُو عَلَيْهِ بألا يتلي إبِله وإتلاؤها: أَن يكون لَهَا أَوْلَاد تتلوها وَقيل: هُوَ ائتليت افتعلت من لَا آلو كَذَا وَإِذا لم تستطعه. عَن عَائِشَة ﵂ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَبْدُو إِلَى هَذِه التلاع وَإنَّهُ أَرَادَ البداوة مرّة فَأرْسل إِلَى نَاقَة مُحرمَة. تلع التلاع: مسايل المَاء من الأعالي إِلَى الأسافل. بَدَا بَدَاوة وبِدَاوة: خرج إِلَى الصَّحرَاء. المحرَّمة: الَّتِي لم تذلل وَلم تركب. وَمِنْه أَعْرَابِي محرَّم: إِذا لم أهل الْحَضَر وسوط محرم: لم تمّ دباغته. بَينا أَنا نَائِم أتيب بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض فتلت فِي يَدي. تل أَي ألقيت وَوضعت وَالْمعْنَى مافتح الله لأمته من خَزَائِن الْمُلُوك بعده وَمِنْه حَدثهُ ﷺ : إِنَّه أُتي بشراب فَشرب مِنْهُ وَعَن يَمِينه غُلَام وَعَن يسَاره الْأَشْيَاخ فَقَالَ للغلام: أتأذنني أَن أعطي هَؤُلَاءِ فَقَالَ: لاوالله يارسول الله لَا أوثر بنصيبي مِنْك أحدا فتله فِي يَده. ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أُتي بسكران فَقَالَ: تلتلوه ومزمزوه. التلتلة من قَوْلهم: مرَّ فلَان يتلتل فلَانا إِذا عنف بسوقه. وَقيل: وَهِي التخييس والتذليل. المزمزة: التحريك.

стр. 144

وَهَذَا كَقَوْلِه: بهز بِالْأَيْدِي وَقيل: مَعْنَاهُ حركوه حَتَّى يُوجد مِنْهُ ريح مَاذَا شرب. قَالَ فِي سُورَة بني إِسْرَائِيل والكهف وَمَرْيَم وطه والأنبياء: هن من الْعتاق الأول وَهن من تلادى. تَلد أَي من قديم مَا أخذت من الْقُرْآن شبههن بتلاد المَال. وتاؤه بدل من وَاو. وَمَعْنَاهُ ماولد عنْدك. وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة ﵂: إِن أخاها عبد الرَّحْمَن مَاتَ فرأته فِي منامها وَإِنَّهَا أعتقت عَنهُ تلاداً من أتلاده. أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ أَيْن [٨٦] أَنْت من يَوْم لَيْسَ من الأَرْض إِلَّا عرض ذراعين فِي طول أَربع أتقنوا عَلَيْك الْبُنيان وَتَرَكُوك لمتلك. تل أَي لمصرعك. ابْن عمررضي الله عَنْهُمَا سَأَلَهُ رجل عَن عُثْمَان فَقَالَ: أنْشدك الله تَعَالَى هَل تعلم أَنه فرَّ يَوْم أحد وَغَابَ من بدر وَعَن بيعَة الرضْوَان فَذكر عذره فِي ذَلِك كُله ثمَّ قَالَ: اذْهَبْ بِهِ تلان مَعَك. تلان أَرَادَ الْآن فخففه بألان وَأسْقط همزته وَألقى حركتها على اللَّام كَمَا يُقَال: ألرض فِي الأَرْض وَزَاد فِي أَوله تَاء قَالَ الشَّاعِر: ... نَوِّلِي قَبْلَ نَأْيٍ دَارِي جُمَانَا ... وَصِلينَا كَمَا زعمت تلانا ...

стр. 145

وَقد زَادهَا على حِين من قَالَ: ... العاطِفُونَ تحين مامن عاطف ... والسمبغون يَداً إذَا مَا أَنعَمُوا ... فتلها إِلَيْهِ فِي (خل) . والتلوة فِي (ثغ) . تليدة فِي (ول) . التَّاء مَعَ الْمِيم سُلَيْمَان بن يسَار ﵁ الْجذع التَّام التمم يجزيء فِي الصدقه. تمر أَرَادَ بالتام: الَّذِي استوفى الْوَقْت الَّذِي يُسمى فِيهِ جذعا كُله وَبلغ أَن يُسمى ثنيا. تمم وبالتمم: التَّام الْخلق. وَمثله فِي الصِّفَات خلق عمم وَبَطل وَحسن. يجزىء أَي يقْضِي فِي الْأُضْحِية. النَّخعِيّ ﵀ لم ير بالتتمير بَأْسا. هُوَ تَقْدِير اللَّحْم. وَقيل هُوَ أَن تقطَّعه صغَارًا على قدر التَّمْر فتحففه. وَالْمرَاد الرخصه تمر للْمحرمِ فِي تزوده قديد الْوَحْش فأوقع الْمصدر على الْمَفْعُول كَمَا يُقَال: الصَّيْد بِمَعْنى المصيد والخلق بِمَعْنى الْمَخْلُوق. تمت فِي (أص) . فتتامت فِي (قح) . التَّاء مَعَ النُّون النَّبِي ﷺ أَتَاهُ رجل وَعَلِيهِ ثوب معصفر فَقَالَ لَهُ: لوأن ثَوْبك هَذَا كَانَ فِي تنور أهلك أَو تَحت قدر أهلك لَكَانَ خيرا لَك فَذهب الرجل فَجعله فِي التَّنور أَو تَحت الْقدر ثمَّ غَدا على النَّبِي ﷺ فَقَالَ: مَا فعل الثَّوْب فَقَالَ: صنعت مَا أَمرتنِي بِهِ. فَقَالَ: ماكذا أَمرتك افلا أَلقيته على بعض نِسَائِك تنور قَالَ أَبُو حَاتِم: التَّنور لي بعربي صَحِيح وَلم تعرف لَهُ الْعَرَب اسْما غَيره فَلذَلِك تنور جَاءَ فِي التَّنْزِيل لأَنهم خثوطبوا بِمَا عرفُوا.
следующие страницы →