Полный текст (1 458 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
من اتخذ قوسا عَرَبِيَّة وجفيرها نفى الله عَنهُ الْفقر.
جفر الجفير: الواسعة من الكنائن وَمِنْه: الْفرس المجفر وَتَقْدِير قَوْله: وجفيرها: وجفير سهامها فَحذف وَخص الْعَرَبيَّة كَرَاهَة زِيّ الْعَجم. وروى أَنه رأى رجلا مَعَه قَوس فارسية فَقَالَ: ألقها. قَالَت حليمة ﵂ الَّتِي أَرْضَعَتْه ﷺ : كَانَ يشب فِي الْيَوْم شباب الصَّبِي فِي الشَّهْر فَبلغ سِتا وَهُوَ جفر. هُوَ الَّذِي قوي على الْأكل واتَّسع جَوْفه وَقد استجفر. وَهُوَ من أَوْلَاد الْمعز: مَا بلغ أَرْبَعَة أشهر وفُصل. وَمِنْه حَدِيث عمر: إِنَّه قضى فِي الضبع كَبْشًا وَفِي الظبى شَاة وَفِي اليربوع جفراً أَو جفرة. أَي أوجب ذَبحهَا على المجرم إِذا قتل شَيْئا من ذَلِك. عمر ﵁ كَيفَ يصلح بلد جلُّ أَهله هَذَانِ الجفَّان: كذب بكر أَو بخل تَمِيم. هَذَا لقب لبكر وَتَمِيم. قيل. لِأَنَّهُ لم يكن فِي الْعَرَب قبيلتان أَكثر عددا مِنْهُمَا.
جفف والجف: الْجمع الْكثير. وَعَن الْمبرد: حيَّان فيهمَا جفاءٌ من الجفّ وَهُوَ الجافي. حمل يَهُودِيّ امْرَأَة مسلمة على حمَار فَلَمَّا خرج بهَا من الْمَدِينَة جفلها عَن رَحلهَا ثمَّ تجثمها لينكحها فَأتى بِهِ عمر فَقَالَ: مَا على هَذَا عاهدناكم فَقتله.
стр. 212
جفل جفلها: طرحها من قَوْلهم: طعنه فجفله إِذا قلعه من الأَرْض وَالرِّيح تجفل الجهام أَي تذْهب بِهِ. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄: إِن رجلا قَالَ لَهُ: آتِي الْبَحْر فأجده قد جفل سمكًا كثيرا فَقَالَ: كل مَا لم تَرَ شَيْئا طافيا. أَي رمى بِهِ إِلَى السَّاحِل. تجثمها: من تجثم الطَّائِر أثناه إِذا علاها للسفاد. انْكَسَرت قلُوص من إبل الصَّدَقَة فجفنها.
جفن أأطعمها فِي الجفان وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: ... يَا رُبَّ شَيْخٍ فيهم عِنِّين ... عَن الطِّعَانِ وَعَن التَّجْفِينِ. ... عُثْمَان ﵁ لما حُوصر أَشَارَ عَلَيْهِ طَلْحَة أَن يلْحق بجنده من أهل الشَّام فيمنعوه. فَقَالَ: مَا كنت لأدع الْمُسلمين بَين جفين يضْرب بَعضهم رِقَاب بعض.
جف الجف والجف ة: الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة وَيجوز أَن يُرِيد بَين مثل جفَّين وهما بكر وَتَمِيم فِي كَثْرَة الْعدَد. أَبُو قَتَادَة ﵁ كنت مَعَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فِي سفرة فنعس على ظهر بعيره حَتَّى كَاد ينجفل فدعمته.
جفل هُوَ مُطَاوع جفله إِذا طَرحه وألقاه. ابْن عَازِب ﵁ سُئل عَن يَوْم حنين فَقَالَ: انطق جفاءٌ من النَّاس وحُسَّر إِلَى هَذَا الْحَيّ من هوزان وهم قوم رُمَاة فَرَمَوْهُمْ برشق من نبل كانها رجل جَراد فانكشفوا.
стр. 213
جفأ أَرَادَ سرعَان الْخَيل تَشْبِيها بجفاء السَّيْل. والحسر: جمع حاسر وَهُوَ الَّذِي لَا جنَّة لَهُ يَعْنِي أَنهم قَلِيلُونَ وحاسرون. رجل الْجَرَاد: الْجَمَاعَة مِنْهُ. لم تجفئوا فِي (حف) . الجفرة فِي (عك) . جفّ طلعة فِي (طب) . مجفرة فِي (زو) . من بدا جَفا فِي (بُد) . [فِي جفَاء الحقو فِي (حق) .] أجفلة فِي (زف) . جفة فِي (نف) . جَفْنَة عبد الله فِي (جك) . جفوفا فِي (بل) .
الْجِيم مَعَ اللَّام
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم نهى عَن لُحُوم الْجَلالَة.
جلل كنى عَن الْعذرَة بالجلة وَهِي البعرة فَقيل لآكلتها: جلالة وجالَّة وَقد جلّ الجلة واجتلها: التقطها مَاء مجلول: وَقعت فِيهِ الجلة. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : إِن رجلا سَأَلَهُ عَن لُحُوم الْحمر فَقَالَ: أطْعم أهلك من سمين مَالك فَإِنِّي كرهت لَك جوالَّ الْقرْيَة. وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر ﵄: إِن رجلا قَالَ لَهُ: إِنِّي أُرِيد أَن أصحبك. فَقَالَ: لَا تصحبنى على جلال. كره ركُوبه لِأَن الجلة فِي عرقه.
جلهم اسْتَأْذن عَلَيْهِ أَبُو سُفْيَان فحجبه ثمَّ أذن لَهُ فَقَالَ: مَا كدت تَأذن لي حَتَّى تَأذن لحجارة الجلهمتين فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَان أَنْت كَمَا قَالَ الْقَائِل: كل الصَّيْد فِي جَوف الفرا. الجلهمة بِالضَّمِّ: القارة الضخمة. وَعَن أبي عبيد: أَنه أَرَادَ الجهلة وَهِي جَانب الْوَادي فَزَاد ميماً وَالرِّوَايَة عَنهُ بِالْفَتْح.
стр. 214
وَالْمعْنَى أَنَّك تؤخرني وَلَا تَأذن لي حَتَّى تَأذن قبلي لناس كثير هم فِي كَثْرَة حجارتها. أَو لَا تَأذن لي أصلا كَمَا لَا تَأذن للحجارة. الفرأ: حمَار الْوَحْش يَعْنِي أَن كل صيد دونه وَإِنَّمَا قصد تألفه بِهَذَا الْكَلَام وَكَانَ من الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم. لَا جلب وَلَا جنب وَلَا شغار فِي الْإِسْلَام.
جلب الجلب: بِمَعْنى الجلبة وَهِي التصويت. وَالْجنب: مصدر جنب الْفرس إِذا اتَّخذهُ جنيبة. وَالْمعْنَى فيهمَا فِي السباق أَن يتبع فرسه رجلا يجلب عَلَيْهِ ويزجره وَأَن يجنب إِلَى فرسه فرسا عرياً فَإِذا شَارف الْغَايَة انْتقل إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أودع فَسبق عَلَيْهِ. وَقيل: الجلب فِي الصَّدَقَة: أَي يجلبوا إِلَى الْمُصدق أنعامهم فِي مَوضِع ينزله فَنهى عَنهُ إِيجَابا لتصديقها فِي أفنيتهم. وَقد مر الشّغَار فِي (أَب) . أعْطى بلاب بن الْحَارِث معادن الْقَبِيلَة جلسيها وغوريها.
جلس النِّسْبَة إِلَى الجلس وَهُوَ نجد سمى بذلك لارتفاعه من قَوْلهم للغلظ من الأَرْض والجبل المشرف والناقة المرتفعة: جلس. وَجلسَ: إِذا أنجد وَقَالَ الشماخ: ... فمرَّتْ على مَاء العُذَيْبِ وعَيْنُها ... كَوَقْبِ الصَّفا جَلْسِيُّها قَدْ تَغَوَّرا ... فِي حَدِيث الْإِسْرَاء: أحذنى جِبْرَائِيل وَمِيكَائِيل فصعدا بِي فَإِذا بنهرين جلواخين قلت: يَا جِبْرَائِيل مَا هَذَانِ النهران قَالَ: سقيا أهل الدُّنْيَا.
стр. 215
جلخ الجلواخ: الْوَاسِع قَالَ بعض بنى غطفان: ... ألأليت شعري هَل أبيتن لَيْلَة ... بأبطح جلواخ بأَسْفَلِهِ نَخْلُ ... قَالَ لَهُ ﷺ أَصْحَابه لما نزلت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لكَ فَتحاً مُبِينا﴾ : هَذَا يَا رَسُول الله أَنْت قد غفر لَك وَبَقينَا نَحن فِي جلج لَا ندرى مَا يصنع بِنَا.
جلج الجلج: بِمَعْنى الْحَرج وَهُوَ القلق أَي بَقينَا فِي غير اسْتِقْرَار ويقين من أمرنَا. وَقيل: هُوَ جمع جلجلة وَهِي الرَّأْس: أَي فِي عدد رُءُوس كَثِيرَة من الْمُسلمين. وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁: إِنَّه كتب إِلَى عَامله على مصر خُذ من كل جلجلة من القبط كَذَا وَكَذَا. أَخذ أسعد بن زُرَارَة ﵁ بِيَدِهِ صلى الله عَلَيْهِ وى لَهُ وَسلم قَالَ: يأيها النَّاس أَتَدْرُونَ على مَاذَا تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم إِنَّكُم تبايعونه على أَن تَحَارَبُوا الْعَرَب والعجم وَالْجِنّ وَالْإِنْس مجلية قَالُوا: نَحن حَرْب لمن حَارب وَسلم لمن سَالم.
جلا أَي حَربًا مجلية عَن الأوطان تَقول الْعَرَب: اخْتَارُوا فإمَّا سلم مخزية وَإِمَّا حَرْب مجلية. وَقيل: لَو رويت مجلبة فَهِيَ من أجلب الْقَوْم وأجلبوا: إِذا اجْتَمعُوا. قدم سُوَيْد بن الصَّامِت مَكَّة فتصدى لَهُ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ سُوَيْد: لَعَلَّ الَّذِي مَعَك مثل الَّذِي معى قَالَ ﷺ : وَمَا الَّذِي مَعَك قَالَ: مجّلة لُقْمَان.
جلل كل كتاب حِكْمَة عِنْد الْعَرَب مجلَّة. قَالَ النَّابِغَة:
стр. 216
.. مَجَلتُهُمْ ذَاتُ الإْلهِ ودِينُهم ... قَوِيم فَمَا يَرجُونَ غَيْرَ الْعَوَاقِبِ ... وَكَأَنَّهَا مفعلة من جلَّ لجلال الْحِكْمَة وَعظم خطرها ثمَّ إِمَّا أَن يكون مصدرا كالمذلة فَسُمي بهَا كَمَا سُمي بِالْكتاب الَّذِي هُوَ مصدر كتب وَإِمَّا أَن يكون بِمَعْنى مَكَان الْجلَال. لَا يدْخل شَيْء من الْكبر الْجنَّة. قَالَ قَائِل: يَا رَسُول الله إنى أحب أَن أَتَجَمَّل بجلاز سوطى وشع نَعْلي. فَقَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: إِن ذَلِك لَيْسَ من الْكبر إِن الله جميل يحب الْجمال وَإِن الْكبر من سفه الْحق وَغَمص النَّاس.
جلز الجلاز: مَا يجلز بِهِ السَّوْط أَو الْقوس وَغَيرهمَا من عقب وَغَيره وَهُوَ أَن يُدار عَلَيْهِ ويلوي. وَمِنْه قيل للمستدير فِي أَسْفَل السنان كالحلقة: جلز [١٢٦] وللعقد الْمَعْقُود مستديراً جلز جلاز. كنى بقوله: لَا يدْخل شَيْء من الْكبر الْجنَّة عَن أَنه لَا يدخلهَا أحد المتكبرين لِأَنَّهُ إِذا نفى أَن يدخلهَا شَيْء مِنْهُ فقد نصب دَلِيلا على أَن صَاحبه غير داخلها لَا محَالة. جميل: أَي جميل الْأَفْعَال حسنها وَالْعرب كَمَا تصف الشَّيْء بِفِعْلِهِ فَإِنَّهَا تصفه بِفعل مَا هُوَ من سَببه. من سفه الْحق: أَي فعل من سفهه وَمَعْنَاهُ جَهله. وَغَمص النَّاس: أَي استحقرهم. لما خرج أَصْحَابه إِلَى الْمَدِينَة وتخلف هُوَ وَأَبُو بكر ينْتَظر إِذن ربه فِي الْخُرُوج اجْتمع الْمُشْركُونَ فِي دَار الندوة يتشاورون فِي أمره فاعترضهم إِبْلِيس فِي صُورَة شيخ جليل عَلَيْهِ بت. فَقَالَ أَبُو جهل: إِنِّي مشير عَلَيْكُم بِرَأْي. قَالَ: وَمَا هُوَ قَالَ:
стр. 217
نَأْخُذ من كل قَبيلَة غُلَاما شَابًّا نهداً ثمَّ يُعطى سَيْفا صَارِمًا فَيَضْرِبُونَهُ ضَرْبَة رجلٍ وَاحِد حَتَّى يقتلوه ثمَّ وديناه وقطعنا عَنَّا شأفته وَاسْتَرَحْنَا مِنْهُ. فَقَالَ الشَّيْخ: هَذَا وَالله الرأى
جلل جلّ الرجل فَهُوَ جليل: إِذا أسن وَكبر وَمِنْه قَوْلهم: جلَّ عَمْرو عَن الطوق بِدَلِيل قَوْلهم: كبر عَمْرو. قَالَ كثير: ... وجُنَّ اللواتي قُلْنَ عزةُ جلَّتِ ... الْبَتّ: كسَاء غليظ مربع. النهد: الْعَظِيم الْخلق الْمُرْتَفع. قَالَ: ... من بعد مَا كنتُ صُمُلاًّ نَهْدا ... الشأفة: قرحَة تخرج بالقدم فتكوى فتذهب وَقد شئفت رجله. وَالْمعْنَى: قَطعنَا أَصله كَمَا تقطع الشأفة. قَالَ الْبَراء ﵁: لما صلح رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم الْمُشْركين بِالْحُدَيْبِية صَالحهمْ على أَن يدْخل هُوَ وَأَصْحَابه مَكَّة من قَابل ثَلَاثَة أَيَّام وَلَا يدْخلُونَهَا إِلَّا بجلبان السِّلَاح. قَالَ: فَسَأَلته مَا جلبان السِّلَاح. قَالَ: القراب بِمَا فِيهِ.
جلب الجلبان والجربان والقراب: شبه جراب يضع فِيهِ الرَّاكِب سَيْفه مغموداً وَسَوْطه وأداته وينوطه وَرَاء رَحْله.
стр. 218
وَقيل: هُوَ مخفف بِوَزْن الجلبان الَّذِي هُوَ الْملك وَلَعَلَّه سمى جلبان لجمعه السِّلَاح ومدار هَذَا التَّرْكِيب على معنى الْجمع. وجربان من لفظ الجراب وَإِنَّمَا اشترطو عَلَيْهِ ذَلِك ليَكُون علما للسلم. قد ابي بن خلف فِي فدَاء إبنه وكا أُسر يَوْم بدر فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن عِنْدِي فرسا أُجلها كل يَوْم فرقا من ذرة أَقْتلك عَلَيْهَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : بل أَنا أَقْتلك عَلَيْهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
جلل أُجلها: أعلفها علفا جَلِيلًا من قَوْلهم: أَتَيْته فَمَا أجلَّني وَلَا أحشاني: أَي مَا أَعْطَانِي من جلة مَاله وَلَا حَاشِيَته. [١٢٧] وَقَوله: فرقا بَيَان لذَلِك الْجَلِيل وَهُوَ مكيال يسع سِتَّة عشر رطلا. عَلَيْهَا: فِي الأول حَال عَن الْفَاعِل وَفِي الثَّانِي عَن الْمَفْعُول. أَبُو بكر ﵁ فِي قصَّة المهاجرة: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ لي: ألم يَأن للرحيل فَقلت: بلَى فارتحلنا حَتَّى إِذا كُنَّا بِأَرْض جلدَة.
جلد هِيَ الصلبة. وَمِنْهَا حَدِيث عَليّ ﵇: إِنَّه كَا ينْزع الدَّلْو بتمرة وَيشْتَرط أَنَّهَا جلدَة. وَذَلِكَ أَن الرّطبَة إِذا صلبت طابت جدا. وَمِنْه الْمثل: أطيب مُضْغَة صيحانية مصلبة. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. كتب إِلَى مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يسْأَله أَن يَأْذَن لَهُ فِي غَزْو الْبَحْر فَكتب إِلَيْهِ: إِنِّي لَا أحمل الْمُسلمين على أَعْوَاد نجرها النجار وجلفظها الجلفاط يحملهم عدوهم إِلَى عدوهم.
стр. 219
جلفط هُوَ الَّذِي يسد دروز السفن ويصلحها بِالطَّاءِ غير الْمُعْجَمَة وَأَرَادَ بالعدو الْبَحْر أَو النواتي لأَنهم كَانُوا علوجا يعادون الْمُسلمين. قَالَت أم صبية الجهنية ﵂: كُنَّا نَكُون على عهد رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم وعهد أبي بكر وضدرا من خلَافَة عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا فِي الْمَسْجِد نسْوَة قد تجاللن وَرُبمَا غزلنا فِيهِ فَقَالَ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لأردنكن حرائر. فأخرجنا مِنْهُ.
جلل تجاللن: اسنن. حرائر: أَي كَمَا يجب أَن تكون الْحَرَائِر من ضرب الْحجب عَلَيْهِنَّ وألَاّ يبرزن بروز الْإِمَاء. عَليّ ﵇ من أحبنا أهل الْبَيْت فليعد للفقر جلباباً أَو قَالَ: تجفافا.
جليب الجلباب: الرِّدَاء وَقيل: الملاءة الَّتِي يشْتَمل بهَا. وَالْمعْنَى: فليُعدّ وقاءً مِمَّا يُورد عَلَيْهِ الْفقر والتقلل ورفض الدُّنْيَا من الْحمل على الْجزع وَقلة الصَّبْر على شظف الْعَيْش وخشونة الْحَال. وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن امْرَأَة سَأَلته أَن يَكْسُوهَا فَقَالَ: إِنِّي أخْشَى أَن تَدعِي جِلْبَاب الله الَّذِي جلببك بِهِ. قَالَت: وَمَا هُوَ قَالَ: بَيْتك. قلت: أجنَّك من أَصْحَاب مُحَمَّد تَقول هَذَا أجنَّك: أَصله من أجل أَنَّك أَو لأجل أَنَّك فَحذف الْجَار كَقَوْلِه: ... أَجْلَ أنَّ اللهَ قد فَضَّلَكُم ... فَوْقَ من أَحْكَأَ صُلْباً بإِزَار ... وخففت أَن ضَرْبَيْنِ من التَّخْفِيف: أَحدهمَا حذف الْهمزَة وَالثَّانِي حذف إِحْدَى النونين فوليت النُّون الْبَاقِيَة اللَّام وهما متقاربتا المخرجين فقُلبت اللَّام نوناً وأُدغمت فِي النُّون وَحقّ المدغم أَن يسكن فَالتقى ساكنان هِيَ وَالْجِيم فحركت الْجِيم بِالْكَسْرِ فَصَارَ أَجنَّك.
стр. 220
ذكر الْمهْدي من ولد الْحسن ﵄ فَقَالَ رجل: أجلى الجبين أقنى الْأنف ضخم الْبَطن أزيل الفخذين أفلج الثنايا بفخذه الْيُمْنَى شامة.
جلا الجلا: ذهَاب شعر الرَّأْس إِلَى نصفه [١٢٨] والجلح: دونه والجله: فَوْقه. القنا: احديداب فِي قَصَبَة الْأنف. الزبير ﵁ كَانَ أجلع فرجا.
جلع هما بِمَعْنى وَاحِد وَهُوَ الَّذِي لَا يزَال يَبْدُو فرجه. والأجلع أَيْضا: الَّذِي تنضم شفتاه. لما الْتَقَيْنَا يَوْم بدر سلط الله علينا النعاس فوَاللَّه إِن كنت لأتشدد فيجلد بِي ثمَّ أتشدد فيجلد بِي.
جلد أَي يصرعنى النّوم. يُقَال: جلدت بِهِ الأَرْض: إِذا صرعته كَمَا يُقَال: ضربت بِهِ الأَرْض. إِن: مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَاللَّام فِي لأتشدد هِيَ الفارقة بَين إِن المخففة والنافية. أَبُو أَيُّوب ﵁ من بَات على سطح أجلح فَلَا ذمَّة لَهُ.
جلح هُوَ الَّذِي لم يحْجر بجدار وَلَا غَيره. ابْن معَاذ رَضِي الله كَانَ رجلا ضخما جلعابا. وروى: جلحابا.
جلعب هما الطَّوِيل: وَقيل: الضخم الْجِسْم. أم سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كَانَت تكره للمحد أَن تكتحل بالجلاء.
جلاء هُوَ الإثمد لِأَنَّهُ يجلو الْبَصَر وَأما الحُلاء بِالْحَاء وَالضَّم فحكاكة حجر على حجرٍ قَالَ أَبُو المثلم الْهُذلِيّ: ... وأكْحُلْكَ بِالصَّابِ أَو بالحُلَاء ... ففَقِّح لِذَلِكَ أَوْ غَمِّض ...
стр. 221
وَهُوَ الحلوء أَيْضا يُقَال: حلأت لَهُ حلوءًا: إِذا حككت حجرا على حجر ثمَّ جعلت الحكاكة على كفك وصدأت بِهِ الْمرْآة ثمَّ كحلته بِهِ وَقد غُلّط رَاوِي بَيت الْهُذلِيّ بِالْجِيم لِأَنَّهُ متوعد فَلَا يكحل بِمَا يجلو الْبَصَر. عَطاء ﵀ قَالَ ابْن جريج: سَأَلته عَن صَدَقَة الْحبّ فَقَالَ: فِيهِ كُله الصَّدَقَة وَذكر الذّرة والدخن والجلجلان والبلسن والإحريض والتقدة.
جلجل الجلجلان: السمسم. والبلسن: العدس وَهُوَ البلس بِضَمَّتَيْنِ عَن ابْن الْأَعرَابِي. والإحريض: العصفر وثوب محرَّض. والتقدة بِالتَّاءِ: الكزبرة وبالنون الكرويا. فِي الحَدِيث: إِن الله ليؤدي الْحُقُوق إِلَى أَهلهَا حَتَّى يقص للشاة الجلحاء من الشَّاة القرناء نطحتها.
جلحاء الجلحاء: الْجَمَّاء. لَا أجلنظي فِي (بج) . أَجلي فِي (زه) . مجللا فِي (حَيّ) . أجلو الله فِي (حل) . وَلَا جلحاء فِي (عق) . من جلبابها فِي (عس) . فجُلد بِالرجلِ فِي (رت) . جلعدا فِي (قصّ) . على أجالدهم فِي (قس) . وجليل فِي (صب) . جلاّل فِي (لق) . ذَا الجلب فِي (لب) . جلحاء فِي (قذ) . جليل المشاش فِي (مغ) .
الْجِيم مَعَ الْمِيم
. النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ فِي الشُّهَدَاء: وَمِنْهُم أَن تَمُوت الْمَرْأَة بِجمع.
جمع يُقَال: مَاتَت بجُمْع وجِمْع: أَي حاملة أَو غير مطموثة. وَمِنْه حَدِيثه: أَيّمَا امْرَأَة مَاتَت بِجمع [١٢٩] لم تُطمث دخلت الْجنَّة.
стр. 222
وَحَقِيقَة الجُمْع والجِمْع أَنَّهُمَا بِمَعْنى الْمَفْعُول كالذخر وَالذّبْح. وَمِنْه قَوْلهم: ضربه بجُمع كَفه أَي بمجموعها وَأخذ فلَان بِجمع ثِيَاب فلَان. فَالْمَعْنى: مَاتَت مَعَ شَيْء مَجْمُوع فِيهَا غير مُنْفَصِل عَنْهَا: حملٍ أَو بكارة وَأما قَول ذِي الرمة: ... ورَدْناه فِي مَجْرى سُهَيْل يَمَانِياً ... بصُعْر البرى من بَين جمع وخادج ... فَلَا بُد فِيهِ من تَقْدِير مُضَاف مَحْذُوف أَي ذَات جمع. وضاة الْمُغيرَة فَذهب يخرج ذِرَاعَيْهِ فصاق عَلَيْهِ كُمَّا جمَّازته فَأخْرج يَده من تحتهَا.
جمز الجمازة: مدرعة قَصِيرَة من صوف. قَالَ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن سَمُرَة بن جُنْدُب بَاعَ خمرًا قَاتل الله سَمُرَة ألم يعلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لعن الله الْيَهُود حُرمت عَلَيْهِم الشحوم فجملوها فَبَاعُوهَا.
جمل جمل الشَّحْم يجمله: أذابه. وَالْمعْنَى أَنه خلل الْخمر ثمَّ بَاعهَا فَكَانَ ذَلِك مضاهياً لفعل يهود فِي إذابتهم الشَّحْم حَتَّى يصير ودكا ثمَّ بيعهم لَهُ متوهمين أَنه خرج عَن حكم الأَصْل بالإذابة. قَالَ أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: قلت: يَا رَسُول الله كم الْأَنْبِيَاء قَالَ: مائَة ألف وَعِشْرُونَ ألفا. قلت: كم الرُّسُل من ذَلِك قَالَ: ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر جمَّاءً غفيراً قلت: من أَوَّلهمْ قَالَ: آدم. قلت: أَنَبِي مُرْسل قَالَ: نعم خلقه الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيهِ من روحه ثمَّ سوَّاه قِبَلا. وروى قبلا وقبلا.
стр. 223
جمم ذكر سِيبَوَيْهٍ: الْجَمَّاء الْغَفِير فِي بَاب: مَا يُجعل من الْأَسْمَاء مصدرا كطرًّا وقاطبة وَكَأَنَّهُ قَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: هم كَذَا وَكَذَا جمعا لَهُم وحصرا واستغراقاً. والكلمتان من الجموم وَهُوَ الِاجْتِمَاع وَالْكَثْرَة وَمن الغفر وَهُوَ التغطية فجعلتا فِي مَوضِع الشُّمُول والإحاطة. وَعَن الْمَازِني: لم تقل الْعَرَب الْجَمَّاء إِلَّا مَوْصُوفا وَيُقَال: جَاءُوا جماًّ غفيراً والجماء الْغَفِير والجمَّ الْغَفِير. وَعَن بَعضهم: جم الْغَفِير وجماء الْغَفِير وجماء الغفيرة وجماء الغفيري. قِبَلا وقُبَلا: مُقَابلَة ومشاهدة وقَبَلا: اسْتِقْبَالًا واستئنافاً يُقَال: لَا آتِيك إِلَى عشر من ذِي قبل: من قبل أَي من زمانٍ نشاهده وَمن ذِي قبل أَي من زمَان يستقبلنا. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن أهل الْكُوفَة لما وفدوا إِلَيْهِ العلباء بن الْهَيْثَم السدُوسِي فَرَأى عمر هَيْئَة رثَّة وَمَا يصنع فِي الْحَوَائِج. قَالَ: لكل أنَاس فِي جميلهم خبر وروى فى بعيرهم.
جمل وَهُوَ مثل يضْرب فِي معرفَة القومبصاحبهم [١٣] يُرِيد أَن قومه لم يسودوه إِلَّا لمعرفتهم بِشَأْنِهِ وَكَانَ العلباء دميما أَعور باذَّ الْهَيْئَة وَكَانَ الرجل إِذا حزب أمرٌ. سَأَلَ الحطيئة عَن عبس ومقاومتها قبائل قيس فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كُنَّا ألف فارسٍ كأننا ذهبة حَمْرَاء لَا نستجمر وَلَا نحالف.
جمر أَي لَا نسْأَل غَيرنَا أَن يتجمعوا إِلَيْنَا لاستغنائنا بِأَنْفُسِنَا من الْجمار بِفَتْح الْجِيم: وَهُوَ الْجَمَاعَة وتجمرت الْقَبَائِل: اجْتمعت. لَا تجمروا الْجَيْش فتفتنوهم. وَهُوَ أَن يحسبوا فِي الثغر وَلَا يُؤذن لَهُم فِي القفول.
стр. 224
الْخُدْرِيّ ﵁ بِعْ الْجمع بِالدَّرَاهِمِ ثمَّ ابتع بِالدَّرَاهِمِ جنيبا.
جمع الْجمع: صنوف من التَّمْر تجمع. والجنيب: نوع مِنْهُ جيد وَكَانُوا يبيعون صَاعَيْنِ من الْجمع بِصَاع من الجنيب فَقَالَ ذَلِك تَنْزِيها لَهُم عَن الرِّبَا. ابْن عَبَّاس ﵄ أمرنَا أَن نَبْنِي الْمَسَاجِد جُمًّا والمدائن شُرفا.
جم الجم: الَّتِي لَا شُرف لَهَا من الشَّاة الْجَمَّاء وَهِي خلاف القرناء. والشرف: الَّتِي لَهَا شُرف. أنس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: توفّي رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم وَالْوَحي أجمُّ مَا كَانَ لم يفتر عَنهُ. أَي أَكثر مَا كَانَ من جم الشىء جموما. مُعَاوِيَة رَضِي الله تعاله عَنهُ: قَالَ لَهُ ابْن الزبير: إِنَّا لَا نَدع مَرْوَان يَرْمِي جَمَاهِير قُرَيْش بمشاقصه وَيضْرب صفاتها بمعوله وَلَوْلَا مَكَانك لَكَانَ أخف على رقابنا من فراشة وَأَقل فِي أَنْفُسنَا من خشاشة وأيم الله لَئِن ملك أَعِنَّة خيل تنقاد لَهُ ليركبن مِنْك طبقًا تخافه. فَقَالَ مُعَاوِيَة: يَا معشر قُرَيْش مَا أَرَاكُم منتهين حَتَّى يبْعَث الله عَلَيْكُم من لَا تعطفه قرَابَة وَلَا يذكر رحما يسومكم خسفاً ويوردكم تلفا. قَالَ ابْن الزبير: إِذن وَالله نطلق عقال الْحَرْب بكتائب تمور كَرجل الْجَرَاد على جافتها الأسل لَهَا دوِي كَدَوِيِّ الرّيح تتبع غطريفا من قُرَيْش لم تكن أمه براعية ثلة. فَقَالَ مُعَاوِيَة: أَنا ابْن هِنْد أطلقت عقال الْحَرْب فَأكلت ذرْوَة السنام وشربت عنفوان المكرع إِذْ لَيْسَ للآكل إِلَّا الفلذة وللشارب إِلَّا الرنق والطرق.
стр. 225
جمهر جُمْهُور النَّاس: معظمهم وَجمعه جَمَاهِير وَقد يُقَال لَهُ: جرهوم وجراهيم. المشقص: من النصال: مَا طَال وَعرض. وَعَن الْأَصْمَعِي أَنه الطَّوِيل غير العريض. الصفاة والصفوانة: الْحجر الأملس. الفراشة: الَّتِي تتهافت فِي النَّار. الخشاشة: وَاحِدَة الخشاش وَهِي الْهَوَام. الطَّبَق: جمع طبقَة وَهِي منزلَة فَوق منزلَة. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لَتْركَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَق﴾ . وَمِنْه طبق الظّهْر وَهُوَ فقاره. وَالْمعْنَى: ليركبن مِنْك أحوالا ومنازل فِي الْعَدَاوَة مخوفة. سامه خسفاً: إِذا ألزمهُ إِيَّاه قسراً وإجباراً من سوم العالة وَهُوَ أَن تكره ويداوم عَلَيْهَا حَتَّى تشرب يُقَال: سَام نَاقَته سوما. والخسف: حبس الدَّابَّة على غير علف فوُضع مَوضِع الإذلال. نطلق: مَنْصُوب يإذن لكَونهَا مبيدا غير مُعْتَمدَة وَكَون الْفِعْل مُسْتَقْبلا غير حَاضر. رجل الْجَرَاد: الْقطعَة مِنْهُ الَّتِي قوي بَعْضهَا بِبَعْض عَن الْمبرد. الغطريف: السَّيِّد. الثلَّة: الْجَمَاعَة من الضَّأْن. العنفوان: الأول وَزنه فعلوان من اعتنف الشَّيْء إِذا ابتدأه وَلَو جعل الْعين بَدَلا من الْهمزَة لم يبعد لقَولهم: أنفوان وائتنف الشَّيْء. الفلذة: الْقطعَة من الكبد. الرَّنْق: الرَّنِق وَهُوَ الكدر. الطّرق: المَاء الَّذِي طرقته الدَّوَابّ اي خاضته وبالت فِيهِ وبعرت فَتغير واصفرَّ سُمي بِالْمَصْدَرِ. ضرب ذَلِك مثلا لعزه ومذلتهم وتقدمه وتخلفهم.
стр. 226
عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا بلغَهَا أَن الْأَحْنَف قَالَ شعرًا يلومها فِيهِ فَقَالَت: لقد استفرغ حلم الْأَحْنَف هجاؤه إيَّايَ أبي كَانَ يستجم مثابه سفهه إِلَى الله أَشْكُو عقوق أبنائى
جمم استجم الْبِئْر: تَركهَا أَيَّامًا لَا يَسْتَسْقِي مِنْهَا حَتَّى يجْتَمع مَاؤُهَا كَأَنَّهُ طلب جمومها. والمثابة: الْموضع الَّذِي يثوب مِنْهُ المَاء. أَرَادَت أَنه يحلم عَن النَّاس وَلَا يتسافه عَلَيْهِم فَكَأَنَّهُ كَانَ يجمع سفهه. أَبي: أَي بسببي وَمن أَجلي. عَاصِم ﵀ لقد أدْركْت أَقْوَامًا يتخذون هَذَا اللَّيْل جملا يشربون النَّبِيذ وَيلبسُونَ المعصفر مِنْهُم زر بن حُبَيْش وَأَبُو وَائِل.
حمل هِيَ عبارَة عَن قيام اللَّيْل والتهجد. فِي الحَدِيث إِن آدم ﵇ رمى إِبْلِيس بمنى فأجمر بَين يَدَيْهِ فسميت الْجمار بِهِ الْجمار.
جمر أَي أسْرع. قَالَ لبيد: ... فَإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرت ... كَانَ فِي جبل تهَامَة جُمَّاع قد غصبوا الْمَارَّة منمنكنانة وَمُزَيْنَة وَحكم والقارة.
جمع الجمّاع: الأُشابة من قبائل شَتَّى. قَالَ ابْن الأسلت: ... مِنْ بَيْن جمْعٍ غَيْر جُمَّاع ...
стр. 227
إِذا وضعت الجوامد فَلَا شُفْعَة.
جمد هِيَ الْحُدُود جمع جامد. من جمع فِي (غل) . جمز فِي (ذل) . جملاء فِي (سنّ) . بخبت الجميش فِي (جز) . جمالِيًّا فِي (صه) . جَمْعَاء فِي (فط) . وَإِذا استجمرت فِي (نث) . مجمعا فِي نس. وَلَا تجمّروهم فِي (كف) . جُمَّاع فِي (شع) . جامساً فِي (مي) . جمس فِي (سنّ) . أجمر مَا كَانُوا فِي (خم) .
الْجِيم مَعَ النُّون.
جنح النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: أَمر بالتجنح فِي الصَّلَاة فَشَكا نَاس إِلَيْهِ الضعْف فَأَمرهمْ أَن يستعينوا بالركب. التجنح والاجتناح فِي السُّجُود. أَن يعْتَمد على راحتيه مجافيا لذراعيه غير مفترشهما من [١٣٢] قَول ابْن الرّقاع يصف ثَوْر الْوَحْش: ... يبيتُ يَحْفِر وَجْهَ الأَرْض مُجْتَنِحا ... إِذا اطمأنَّ قَلِيلا قامَ فانْتَقلا ... وَفِي حَدِيثه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: إِنَّهُم شكوا إِلَيْهِ الِاعْتِمَاد فِي السُّجُود فرخَّص لَهُم أَن يستعينوا بمرافقهم على ركبهمْ. ذكر الشُّهَدَاء فَقَالَ: والمجنوب فِي سَبِيل الله شَهِيد.
جنب هُوَ الَّذِي بِهِ ذَات الْجنب. دخل مَكَّة فَبعث الزبير على إِحْدَى المجنبتين وَبعث خَالِد بن الْوَلِيد على الْيُسْرَى وَبعث أَبَا عُبَيْدَة على الْحَبْس أَو الحسَّر.
стр. 228
المجنبتان: جنَاحا الْعَسْكَر. الْحَبْس: الرجالة وَسموا بذلك لحبسهم الخيالة ببطء مَسِيرهمْ كَأَنَّهُ جمع حبوس أَو لأَنهم يتخلفون عَنْهُم وتحبسهم الرجلة عَن بلوغهم كَأَنَّهُ جمع حبيس. والحسر: جمع حاسر وَهُوَ الَّذِي لَا بَيْضَة عَلَيْهِ. لَا يضر الْمَرْأَة الْحَائِض وَالْجنب إِلَّا تنقض شعرهَا إِذا أصَاب المَاء سور الرَّأْس. روى شوى رَأسهَا. الْجنب: يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث وَالْوَاحد والاثنان وَالْجمع. وَقد يُقَال: جنبون وجنبات وأجناب. سور الرَّأْس: أَعْلَاهُ. والشوى: جمع شواة وَهِي فروته. عَن عَليّ بن الْحُسَيْن ﵉: جنأ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم بِيَدِهِ فِي يَوْم حارّ وَقَالَ: من أحب أَن يظله الله من فَور جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة فَلْينْظر غريما أَو ليَدع مُعسرا.
جنأ يُرِيد حناها والأجنا: الَّذِي فِي كَاهِله انحناء على صَدره وَلَيْسَ بالاحدب. وتيس أجنأ: الَّذِي انحنى قرناه على جَنْبَيْهِ وصليف عُنُقه. عَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم رجم يَهُودِيّا وَيَهُودِيَّة فقد رَأَيْته يجانىء عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَة بِنَفسِهِ. وروى: فعلق الرجل يجنىء عَلَيْهَا. يُقَال: جنأ عَلَيْهِ إِذا عطف جنوءاً وأجنأه عَلَيْهِ وَمِنْه المجنأ وَهُوَ الترس
стр. 229
والقبر المجنأ: المسنم. وجانأه: بِمَعْنى أجنأه كباعده وأبعده وعالاه وَأَعلاهُ وَالْمعْنَى: يعْطف عَلَيْهَا نَفسه. عمر ﵁ أفطر فِي شهر رَمَضَان وَهُوَ يرى أَن الشَّمْس قد غربت ثمَّ نظر فَإِذا الشَّمْس طالعة. فَقَالَ:: لَا نقضيه مَا تجانفنا فِيهِ لإثم.
جنف التجانف: الْميل والجنف والإجناف كَذَلِك. وَمِنْه حَدِيث عُرْوَة: يردُّ من صَدَقَة الجانف فِي مَرضه مَا يرد من وَصِيّه المحنف عِنْد مَوته. ابْن عَبَّاس ﵁: الجان مسيخ الْجِنّ كَمَا مسخت القردة من بنى اسرائيل.
جنن هُوَ الْعَظِيم من الْحَيَّات. وَمِنْه حَدِيث ابْن وَاثِلَة ﵀: أقبل جَان فَطَافَ [١٣٣] بِالْبَيْتِ سبعا ثمَّ انْقَلب حَتَّى إِذا كَانَ بِبَعْض دور بني سهم عرض لَهُ شَاب من بني سهم أَحْمَر أكشف أَزْرَق أَحول أعْسر فَقتله فثارت بِمَكَّة غبرة حَتَّى لم تبصر لَهَا الْجبَال. الأكشف: الَّذِي لَهُ فِي قصاص الناصية شَعرَات ثائرة وَقد يتشاءم بِهِ. وَمِنْه حَدِيث الْقَاسِم ﵀: إِنَّه سُئل عَن قتل الجان فَقَالَ: أَمر بقتل الأيم مِنْهُنَّ. الأيم والأين: مَا لطف مِنْهَا. وَيجمع على جنان وَنَظِيره غَائِط وغيطان وحائط وحيطان. زَمَنه الحَدِيث فِي كسح زَمْزَم أَن الْعَبَّاس قَالَ: يَا رَسُول الله إِن فِيهَا جنَّانا كَثِيرَة. وَمِنْه حَدِيث آخر: إِنَّه نهى عَن قتل الْجنان الَّتِي تكون فِي الْبَيْت. عَليّ بن الْحُسَيْن ﵉. مدحه الفرزدق فَقَالَ: ... فِي كَفه جهنى رِيْحُهُ عَبِقٌ ... مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِيِنه شمم ...
جنه قَالَ القتيبى: الْجُهَنِىّ: الخيزران. ومعرفتي بِهَذِهِ الْكَلِمَة عَجِيبَة وَذَلِكَ أَن رجلا
стр. 230
من أَصْحَاب الْغَرِيب سَأَلَني عَنهُ فَلم أعرفهُ فَلَمَّا أخذت من اللَّيْل مضجعي أَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَام فَقَالَ لي: أَلا أخْبرته عَن الْجُهَنِيّ قلت: لم أعرفهُ. قَالَ: هُوَ الخيزران فَسَأَلته شَاهدا فَقَالَ: هَدِيَّة طرفنه. فِي طبق مجنَّه. فهببت وَأَنا أَكثر التَّعَجُّب فَلم ألبث إِلَّا يَسِيرا حَتَّى سَمِعت من ينشد: ... فِي كَفه جهنى ... ... . ... وَكنت أعرفهُ: فِي كَفه خيزران ... . مُجَاهِد ﵀ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مَتَاعا لكم وللسيارة﴾ أجناب النَّاس كلهم.
حنب هم الغرباء الْوَاحِد جُنُب. قَالَت الخنساء: ... ابكي أَخَاك لأَيْتَامٍ وأَرْملة ... وابكي أَخَاك إِذا جاورْتِ أجنابا ...
جنق الْحجَّاج: نصب على الْبَيْت منجنيقين ووكل بهما جانقين فَقَالَ أحد الجانقين عَن رميه: ... خَطَّارَةٌ كالجملِ الفَنِيقِ ... أَعْدَدتُها للمَسْجِد العَتِيق ... الجانق: الرَّامِي بالمنجنيق وَقد جنق يجنق. وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: الْمِيم فِي منجنيق أصل وَالنُّون الَّتِي تلِي الْمِيم زَائِدَة فَأَما جنق فَفِيهِ بعض حُرُوف المنجنيق وَلَيْسَ مِنْهُ كَقَوْلِهِم: لأل وَلَيْسَ من اللُّؤْلُؤ والمنجنيق مُؤَنّثَة وَلِهَذَا قَالَ خطارة شبهها بالفحل ووصفها بِمَا يُوصف بِهِ من الخطران وَهُوَ تحريكه ذَنبه للصيال أَو للنزاء. والفنيق: الْفَحْل وَيجمع على فنق وافناق. فِي الحَدِيث الْجَانِب المستغزر يُثَاب من هِبته. الْجَانِب: الْغَرِيب. والمستغزر من استغزر الرجل: إِذا طلب أَكثر ماى أعْطى. وَالْمرَاد أَن الرجل الْغَرِيب إِذا أهْدى إِلَيْك شَيْئا لتكافئه وتزيده فأثبه من هديته وزده.
стр. 231
لَا جنب فِي (جلّ) . جناب الهضب فِي (نَص) . بالجنبة فِي (كس) . [أخفوا] الجنن فِي (زن) . ظهر الْمِجَن فِي (كل) . جانبيه فِي (قح) .
الْجِيم مَعَ الْوَاو
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: قَالَ حمل بن مَالك بن النَّابِغَة: إِنِّي كنت بَين جارتين لي فَضربت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بمسطح فَأَلْقَت جَنِينا مَيتا وَمَاتَتْ فَقضى بدية المقتولة على عَاقِلَة القاتلة وَجعل فِي الْجَنِين غُرَّة عبدا أَو أمة.
جور كنوا عَن الضرة بالجارة تطيرا من الضَّرَر. وَحكى أَنهم كَانَ يكْرهُونَ أَن يَقُولُوا: ضرَّة وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا لَا تذْهب من رزقها بِشَيْء. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄: إِنَّه كَانَ ينَام بَين جارتيه. المسطح: عَمُود الخباء لِأَنَّهُ يسطح بِهِ أَي يمد. الْعَاقِلَة: الْقَرَابَة الَّتِي تعقل عَن الْقَاتِل أَي تُعْطِي الدِّيَة من قبله. غرَّة: أَي رَقِيقا أَو مَمْلُوكا ثمَّ أبدل مِنْهُ عبدا أَو أمة. قَالَ ابْن الْأَحْمَر: ... إنْ نَحن إلاّ أُناس أهل سَائمةٍ ... مَا إنْ لَنَا دونهَا حَرْث وَلَا غُرَر ... أَي أرقاء. وَقَالَ آخر: ... كلُّ قَتيلٍ فِي كُلَيْبِ غُرّه ... أَي هم كالمماليك فِي جنبه وَإِنَّمَا قيل للرقيق غرَّة لِأَنَّهُ غرَّة مَا يملك: أَي خَيره وأفضله. وَقيل: أُطلق اسْم الْغرَّة وَهِي الْوَجْه على الْجُمْلَة كَمَا قيل: رَقَبَة وَرَأس فَكَأَنَّهُ قيل: جعل فِيهِ نسمَة عبدا أَو أمة. وَقيل: أَرَادَ الْخِيَار دون الرذُّال. وَعَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: لَوْلَا أَن رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَرَادَ بالغرة
стр. 232
معنى لقَالَ: فِي الْجَنِين عبدا أَو أمة وَلكنه عَنى الْبيَاض وَلَا يقبل فِي الدِّيَة إِلَّا غُلَام أَبيض أَو جَارِيَة بَيْضَاء. قَالَت عَائِشَة ﵂: كَانَ إِذا دخل علينا لبس مجولا.
جول هُوَ ثوب يثنى ويخاط أحد شقيه وَيجْعَل لَهُ جيب يلبس ويجال بِهِ فِي الْبَيْت. إِن رجلا قَالَ لَهُ: يَا رَسُول الله إِنَّا قوم نتساءل أَمْوَالنَا. فَقَالَ: يسْأَل الرجل فِي الْجَائِحَة والفتق فَإِذا اسْتغنى أَو كرب استعف. الْجَائِحَة: اسْم فاعلة من حَاجته تجوحه: إِذا استأصلته وَهِي الْمُصِيبَة الْعَظِيمَة فِي المَال الَّتِي تهلكه. وَمِنْه حَدِيثه: إِنَّه أَمر بِوَضْع الجوائح. قيل: هِيَ كل مَا أذهب الثَّمَرَة أَو بَعْضهَا من أَمر سماوي بِغَيْر جِنَايَة آدَمِيّ. وَتَقْدِيره بِوَضْع ذَوَات الجوائح أَي بِوَضْع صدقَات ذَات الجوائح فَحذف الاسمان وَنَظِيره قَوْله: ... وناقتي النَّاجِي إِلَيْك بَريدها ... قَالَ أَبُو على: أَي ذُو سير [١٣٥] ريدها. الفتق: أَن تقع الْحَرْب بَين فريقين فَتَقَع بَينهم الدِّمَاء والجراحات فيتحملها رجل ليصلح بَينهم فَيسْأَل فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيهَا. وَقيل: هُوَ الجدب والشدة. كرب: قرب من ذَلِك. قَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: اسْتَحْيوا من الله. ثمَّ قَالَ: الاستحياء من الله أَلا تنسوا الْمَقَابِر والبلى وَألا تنسوا الْجوف وَمَا وعى والا تنسوا الرَّأْس وَمَا احتوى
стр. 233
جَوف مَا وعاه الْجوف وَهُوَ دَاخل الْبَطن: الْمَأْكُول والمشروب. وَمَا احتواه الرَّأْس: السّمع وَالْبَصَر وَاللِّسَان. وَالْمعْنَى: الْحَث على الْحَلَال من الرزق وَاسْتِعْمَال هَذِه الْجَوَارِح فِيمَا رضى الله اسْتِعْمَالهَا فِيهِ. دخل صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم على عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وَعِنْدهَا رجل فَقَالَت: إِنَّه أخي من الرضَاعَة. فَقَالَ: انظرن مَا إخوانكن فَإِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة.
جوع هِيَ الْجُوع وَفِي وَزنهَا وَمَعْنَاهَا المخمصة. وَالْمعْنَى أَن الرَّضَاع إِنَّمَا يعْتَبر إِذا لم يشْبع الرَّضِيع من جوعه إِلَّا اللَّبن وَذَلِكَ فِي الْحَوْلَيْنِ فَأَما رضَاع من يشبعه الطَّعَام فَلَا. جَاءَهُ قوم حُفَاة عُرَاة مجتابي النمار أُزراً بَينهم عامتهم من مُضر فَتغير وَجه رَسُول الله ﷺ لما رأى بهم من الْفَاقَة ثمَّ حث على الصَّدَقَة.
جوب أَي مقتطعى النمار وَهِي أكيسة من صوف واحدتها نمرة. أُزراً بَينهم: انتصابه على الْحَال من الضَّمِير فِي عُرَاة وَجعله حَالا من قوم غير ضَعِيف لِأَنَّهُ مَوْصُوف. أَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: إِنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن جَائِز بَيْتِي قد انْكَسَرَ. فَقَالَ: خيرٌ يرد الله غائبك. فَرجع زَوجهَا ثمَّ غَابَ وَرَأَتْ مثل ذَلِك فَلم تَجِد النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فَوجدت أَبَا بكر فَأَخْبَرته فَقَالَ: يَمُوت زَوجك. فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ: هَل قصصتها على أحد قَالَت: نعم. قَالَ: هُوَ كَمَا قيل لَك.
стр. 234
جوز الْجَائِز الَّذِي تُوضَع عَلَيْهِ أَطْرَاف الْعَوَارِض وَجمعه أجوزة وجوزان. الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَة وجائزته يَوْمه وَلَيْلَته وَلَا يثوى عِنْده حَتَّى يحرجه. يثوى من الثواء: وَهُوَ الْإِقَامَة. الإحراج: التَّضْيِيق. وَالْمعْنَى أَنه يحتفل لَهُ فِي الْيَوْم الأول وَيقدم إِلَيْهِ مَا حَضَره فِي الثَّانِي وَالثَّالِث وَهُوَ فِيمَا وَرَاء ذَلِك مُتَبَرّع إِن فعل فَحسن وَإِلَّا فَلَا بَأْس بِهِ كالمتصدق وعَلى الضَّيْف أَلا يُطِيل الْإِقَامَة عِنْده حَتَّى يضيق عَلَيْهِ. فِي الرَّهْط العرنيين: قدمُوا الْمَدِينَة فاجتووها فَقَالَ: لَو خَرجْتُمْ إِلَى إبلنا فأصبتم من أبوالها وَأَلْبَانهَا فَفَعَلُوا فصحوا فمالوا على الرعاء فَقَتَلُوهُمْ وَاسْتَاقُوا الْإِبِل وَارْتَدوا عَن الْإِسْلَام فَبعث فِي طَلَبهمْ قافة فأُتي بهم فَأمر فقُطعت أَيْديهم وأرجلهم وسَمَّل أَعينهم. وروى وَسمر أَعينهم. قَالَ أنس: فَلَقَد رَأَيْت أحدهم يكدم الأَرْض بِفِيهِ حَتَّى مَاتُوا عطشا.
جوى اجتواء الْمَكَان: خلاف تنعمه وَهُوَ أَلا تستمرىء طَعَامه وَشَرَابه وَلَا يوافقك. الْقَافة: جمع قائف وَهُوَ الَّذِي يقوف الْآثَار أَي يقفوها. سمل أَعينهم: أَي فقأها بحديدة محماة أَو غَيرهَا. وسمرها: أحمى لَهَا مسامير فكحلهم بهَا.
стр. 235
الكدم: العض. قيل: وَقع الترخيص فِي إِصَابَة بَوْل الْإِبِل للتداوى لهَؤُلَاء خَاصَّة ذَلِك فِي صدر الْإِسْلَام ثمَّ نُسخ. وَقيل: للمتداوي أَن يُصِيبهُ كَأَكْل الْميتَة لكسر عَادِية الْجُوع. وَأما الْمثلَة بهم فلأنهم كَانُوا مثلُوا بيسار مولى رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فَقطعُوا يَده وَرجله وغرزوا الشوك فِي لِسَانه وَعَيْنَيْهِ فَأدْخل الْمَدِينَة مَيتا فجازاهم لقَوْله تَعَالَى: ﴿فعَاقِبوا بمثلِ مَا عُوقبتم بِهِ﴾ . نزل فِي قَتْلَى أُحد ومثلة الْمُشْركين بهم وَقَول الْمُسلمين عِنْد ذَلِك: لَئِن أظهرنَا الله عَلَيْهِم لنمثلن بهم أعظم مِمَّا مثلُوا. قَالَ لَهُ رجل: يَا رَسُول الله: أَي اللَّيْل أجوب دَعْوَة قَالَ: جَوف اللَّيْل الغابر.
جوب أجوب: كَأَنَّهُ فِي التَّقْدِير من جابت الدعْوَة بِوَزْن فعلت كطالت أَي صَارَت مستجابة كَقَوْلِهِم فِي فَقير وشديد: كَأَنَّهُمَا من فقر وشدد وَلَيْسَ ذَلِك بمستعمل. وَيجوز أَن يكون من جبت الأَرْض: إِذا قطعتها بالسير على معنى أمضى دَعْوَة وأنفذ إِلَى مظان التقبل والإجابة. عمر ﵁ لما قدم الشَّام أقبل على جمل عَلَيْهِ جلد كَبْش جونيّ وزمامه من خلب النّخل.
جون الجون: الْأسود وَقد يُقَال للأحمر: جون كَمَا يُقَال لَهُ: أسود. قَالَ فِي صفة الشقشقة: ... فِي جَوْنَةٍ كَقَفَدَانِ العطَّارْ ... وَالْيَاء للْمُبَالَغَة كَقَوْلِهِم: أحمرى وأسودى.
стр. 236
الخلب: الليف. عَليّ ﵇ لِأَن أطلى بجواء قدر أحب إِلَى من أطلى بزعفران.
جوا جواء الْقدر: سوادها. وَهُوَ من قَوْلهم: كَتِيبَة جأواء. الْعين همزَة وَاللَّام وَاو. وَأَصله جئاء إِلَّا أَنه استثقلت همزتان بَينهمَا ألف فقلبت الأولى واوا كَمَا فِي ذوائب. سَأَلَهُ رجل عَن الْوتر فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا وَقَامَ من جوز اللَّيْل ليُصَلِّي وَقد طرَّت النُّجُوم فَقَالَ: وَاللَّيْل إِذا عسعس وَالصُّبْح إِذا تنفس. أَيْن السَّائِل عَن الْوتر نعم سَاعَة الْوتر هَذِه
جوز جوز اللَّيْل: وَسطه. طرَّت النُّجُوم: طلعت [١٣٧] . وروى طرَّت: أَي أَضَاءَت من طررت السَّيْف: إِذا صقلته. ابْن مَسْعُود ﵁ أقْرض رجلا دَرَاهِم فَأَتَاهُ بهَا فَقَالَ حِين قَضَاهُ: إِنِّي قد تجودَّتها لَك من عطائي. فَقَالَ عبد الله: اذْهَبْ بهَا فاخلطها ثمَّ ائتنا بهَا من عرضهَا. التجود: تخير الأجود. الْعرض: الْجَانِب أَي خُذْهَا من جَانب من جوانبها من غير تخير. حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لقد تركنَا رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم وَنحن متوافرون وَمَا منا أحد لَو فتش إِلَّا فتش عَن جَائِفَة أَو منقلة إِلَّا عمر وَابْن عمر.
جَوف ضرب الْجَائِفَة. وَهِي الطعنة الْوَاصِلَة إِلَى الْجوف والمنقلة: وَهِي الَّتِي ينْقل مِنْهَا الْعِظَام مثلا للمعايب.
стр. 237
وَفِي مَعْنَاهُ قَول جَابر: مَا منا أحد إِلَّا وَقد مَالَتْ بِهِ الدُّنْيَا إِلَّا عمر وَابْن عمر. سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن لكل امرىء جوانيا وبرانيا فَمن يصلح جوانيه يصلح الله برانيه وَمن يفْسد جوانيه يفْسد الله برانيه.
جوى الجواني: نِسْبَة إِلَى الجوّ وَهُوَ الْبَاطِن من قَوْلهم: جوّ الْبَيْت لداخله. والبراني: إِلَى الْبر وَهُوَ الظَّاهِر من قَوْلهم للصحراء البارزة: بروبرية وللباب الْخَارِج: براني. وَزِيَادَة الْألف وَالنُّون للتَّأْكِيد. وَالْمعْنَى أَن لكل امرىء سرًّا وشأناً بَاطِنا وعلناً وشأناً ظَاهرا. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا سِتَّة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة فَذكر الجوَّاظ والجعثل والقتَّات. فَقيل لَهُ: مَا الجعثل فَقَالَ: الْفظ الغليظ.
جوظ جاظ الرجل جوظاً وجوظانا: إِذا اختال من سمن وَثقل فِي يدنه. وَمِنْه الجوَّاظ. وَقيل: هُوَ الجموع المنوع. الجعثل: مقلوب العثجل وَهُوَ الْعَظِيم الْبَطن. القتَّات: النمَّام شُرَيْح ﵀ خَاصم إِلَيْهِ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة ﵀ غُلَاما لزياد فِي برذوية بَاعهَا وكفل لَهُ الْغُلَام فَقَالَ مُحَمَّد: حيل بيني وَبَين غريمي وَاقْتضى مَالِي مسمَّى واقتسم مَال غريمي دوني. فَقَالَ شُرَيْح: إِن كَانَ مجيزاً كفل لَك غرم وَإِن كَانَ اقْتضى لَك مَالك مسمَّى فَأَنت أَحَق وَإِن كَانَ الْغُرَمَاء أخذُوا مَاله دُونك فَهُوَ بَيْنكُم بِالْحِصَصِ.
جوز أَرَادَ بالمجيز: الْمَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة لِأَنَّهُ يُجِيز الشَّيْء أَي يمضيه وينفذه بِسَبَب الْإِذْن لَهُ وَيُقَال للْوَلِيّ وَالْوَصِيّ: مجيز أَيْضا.
стр. 238
وَمِنْه حَدِيثه الآخر: إِذا بَاعَ المجيزان فَالْبيع للْأولِ وَإِذا أنكح المجيزان فَالنِّكَاح للْأولِ. اقْتضى مَالك مُسَمّى: أَي أَن تقاضاه وَقَبضه على اسْمك وعَلى أَنه لَك فَأَنت أَحَق بِهِ وَإِن كَانَ الْغُرَمَاء أخذو المَال دُونك فَأَنت غَرِيم كبعضهم وَلَك فِيهِ حصةٌ على قدر مَالك. عَطاء ﵀: سُئِلَ عَن المجاور إِذا ذهب للخلاء أيمر تَحت سقف قَالَ: لَا. قيل: أفيمر تَحت قبوٍ مقبوّ من لبن أَو حِجَارَة لَيْسَ فِيهِ عتب وَلَا خشب قَالَ: نعم.
جور المجاور: الْمُعْتَكف. القبو: الطاق. مقبو: مَعْقُود. وَمِنْه: كَانَ يُقَال لضم الْحَرْف قبو وحرف مقبو. العتب: الدرج. الْحجَّاج أَتَى بدرع حَدِيد فعُرضت عَلَيْهِ فِي الشَّمْس وَكَانَت الدرْع صَافِيَة فَجعل لَا يرى صفاءها فَقَالَ لَهُ الرجل وَكَانَ فصيحا: الشَّمْس جونة. وروى عرضهَا عَلَيْهِ فِي الشَّمْس فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج: الشَّمْس جونة.
جون أَي نحها عَن الشَّمْس فقد قهرت لون الدرْع. والجونة هُنَا: الْبَيْضَاء الشَّدِيدَة الْبيَاض والجون من الأضداد. أاجيفوا فِي خم. لم تجز عَلَيْهِ فِي رح. الْمجِيد فِي ضم. جيدوا فِي عذ. ذِي الْمجَاز فِي عَن. أجون فِي قع. إِلَّا جوراً فِي نط. جَوْلَة فِي وَج. جوح الدَّهْر فِي عش. فجوب فِي فر. فسرت إِلَيْهِ جوادا فِي ذَر.
стр. 239
قِطْعَة الْجَائِز فِي رض. جوّفوه فِي قر. لَيْسَ لَك جول فِي حد. أجواز الْإِبِل فِي ضح. وتستجيل فِي صب.
الْجِيم مَعَ الْهَاء
النَّبِي ﷺ كَانَ بِالْحُدَيْبِية فَأَصَابَهُمْ عَطش قَالَ: فجهشنا إِلَى رَسُول الله ﷺ .
جهش يُقَال: جهش إِلَيْهِ وأجهش: إِذا فزع اليه كَأَنَّهُ يُرِيد الْبكاء فزع الصَّبِي إِلَى أَبَوَيْهِ. بَينا هُوَ فِي مسير لَهُ نزل بِأَرْض جِهَاد. وروى: بَينا هُوَ يسير على أَرض حرز مُجْدِبَة مثل الأيم فَقَالَ النَّاس: احبطوا فتفر ق النَّاس فجَاء بِعُود وَجَاء ببعرة حَتَّى ركموا فَكَانَ سواداً فَقَالَ: هَذَا مثل مَا تحقرون من أَعمالكُم.
جهد الْجِهَاد والجرز بِمَعْنى وَهِي الَّتِي لَا نَبَات بهَا وَلَا مَاء. الأيم: الْحَيَّة شبه بِهِ الأَرْض فِي ملامستها. السوَاد: السخص. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِذا رأيناكم جهرناكم.
جهر أَي وجدناكم عظاماً فِي الْأَعْين معجبة أجسامكم يُقَال: جهرني فلَان: راعني بجسمه وهيئته وجهرته: رَأَيْته كَذَلِك. مُحَمَّد بن مسلمة ﵁: قصد يَوْم أُحد رجلا قَالَ: فجاهضني عَنهُ أَبُو سُفْيَان.
جهض أَي مَا نعنى وعاجلني بذلك. من قَوْلهم: أجهضته عَن كَذَا إِذا نحيته عَنهُ بعجلة. فِي الحَدِيث: من استجهل مُؤمنا فَعَلَيهِ إثمه. أَي حمله على الْجَهْل والسفه بشىء أغضبهُ فَأخْرجهُ من خُلُقه.
стр. 240
فجهجأه فِي حش. أجهضوهم فِي حو. لَا تُجهده فِي دع. واجتهر فِي سح. أجهشت فِي سا.
الْجِيم مَعَ الْيَاء
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم عَن ابْن عمر: بعث رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم سَرِيَّة فَلَقوا الْعَدو فجاض الْمُسلمُونَ جيضة فَأتيت الْمَدِينَة فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله نَحن الْفَرَّارُونَ فَقَالَ: بل أَنْتُم العكاّرون وأنافئتكم. وروى: فَحَاص النَّاس حَيْصَة.
جيض وَمعنى الْكَلِمَتَيْنِ وَاحِد هُوَ الحيدودة حذرا. العكَّار: الكَّرار. ذهب فِي قَوْله: أنافئتكم إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو مُتحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ﴾ . يُمهد بذلك عذرهمْ فِي الْفِرَار. الْبَراء بن مَالك ﵁: شهِدت الْمَدِينَة فكفونا أول أَو النَّهَار فَرَجَعت من الْعشي فوجدتهم فِي حَائِط فَكَأَن نَفسِي جَاشَتْ فَقلت: لَا وألت أفراراً من أول النَّهَار وجبنا آخِره فانقحمت عَلَيْهِم.
جَيش جَاشَتْ: ارْتَفَعت من الارتياع وغلت. وألت: نجوت. فَجَاشَ فِي خب. جيشات فِي دح. الجية فِي مخ. فتجيشت فِي حَيّ. [آخر الْجِيم وَللَّه الْحَمد والْمنَّة.]
стр. 241
حرف الْحَاء
الْحَاء مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﷺ نهى عَن بيع حَبل الحبلة.
جبل الْحَبل: مصدر سمي بِهِ الْمَحْمُول كَمَا سمي بِالْحملِ وَإِنَّمَا أدخلت عَلَيْهِ التَّاء للإشعار بِمَعْنى الْأُنُوثَة فِيهِ لِأَن مَعْنَاهُ أَن يَبِيع مَا سَوف يحملهُ الْجَنِين فِي بطن النَّاقة على تَقْدِير أَن يكون أُنْثَى وَإِنَّمَا نهى عَنهُ لِأَنَّهُ عرر. يخرج من النَّار رجل قد ذهب حبره وسبره.
حبر الحبر: أثر الْحسن والبهاء من حبرت الشَّيْء وحبَّرته. والسبر مَا عُرف من هَيئته وشارته من السبر وَهُوَ تعرّف الشَّيْء. عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: أتيت حَيا من أَحيَاء الْعَرَب فَلَمَّا تَكَلَّمت قَالَ بعض من حضر: أما اللِّسَان فبدوي وَأما السبر فحضري. وَقد رُوِيَ فيهمَا الْفَتْح. قَالَ فِي السقط: يظل محبنطيا على بَاب الْجنَّة.
احبنطى احبنطت: من حَبط إِذا انتفخ بَطْنه كاسلنقيت من سلقه: إِذا أَلْقَاهُ على ظَهره وَالنُّون وَالْيَاء زائدتان. وَالْمعْنَى أَنه يظل منتفخا من الْغَضَب والضجر. وَقد روى مهموزا. فِي صفة الدَّجَّال: رَأسه حبك.
حبك الحبك: هِيَ الطرائق وَاحِدهَا حباك أَو حبيك أَو هُوَ جمع حبيكة. وَمِنْه حَدِيث قَتَادَة ﵀: الدَّجَّال قصد من الرِّجَال أجلى الجبين برَّاق الثنايا محبك الشّعْر. وروى: محبل.
стр. 242
أَي كل قرن من قرونه حَبل لِأَنَّهُ جعله تقاصيب. إِن الْأَنْصَار لما أَرَادوا أَن يبايعوه قَالَ أَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان: يَا رَسُول الله إِن بَيْننَا وَبَين الْقَوْم حِبَالًا وَنحن قَاطِعُوهَا فنخشى إِن الله أعزّك وَأَظْهَرَك أَن ترجع إِلَى قَوْمك. فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ: بل الدَّم الدَّم وَالْهدم الْهدم. وروى: بل اللدم اللدم وَالْهدم الْهدم أَنا مِنْكُم وَأَنْتُم مني أُحارب من حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ من سَالَمْتُمْ.
حَبل الحبال: العهود. وَالْهدم بِالسُّكُونِ: أَن يُهدم دم الْقَتِيل أَي يهدر يُقَال: دِمَاؤُهُمْ هدم بَينهم. وَالْمعْنَى دمكم دمي وهدمكم هدمي يُرِيد إِن طلب دمكم فقد طلب دمي وَإِن أُهدر فق أهْدر دمي لاستحكام الألفة. وَأما اللدم: فَهِيَ الْحرم جمع لادم لِأَنَّهُنَّ يلتد من على صاحبهن إِذا هلك. وَالْهدم: الْمنزل وَهُوَ فعل بمعى مفعول لِأَنَّهُ يهدم أَي حرمي حرمكم ومنزلي منزلكم. وَقيل: المُرَاد بالهدم: الْقَبْر أَي وأُقبر حَيْثُ تقبرون كَقَوْلِه ﷺ لَهُم: الْمحيا محياكم وَالْمَمَات مماتكم. إِن رجلا أحبن أصَاب امْرَأَة فسُئل فاعترف فَأمر بِهِ فجُلد بأُثكول النّخل. وروى: بإثكال النّخل.
حبن الأحبن: الَّذِي بِهِ حبن وَهُوَ السَّقْي.
стр. 243
وَعَن الْأَصْمَعِي: إِن رجلا تجشأ فِي مجْلِس فَقَالَ لَهُ رجل: أدعوت على هَذَا الطَّعَام أحدا قَالَ: لَا. قَالَ: فَجعله الله حبناً وقداداً. الأُثكول والإثكال: الشمراخ. الْخَيل ثَلَاثَة: أجر وَستر ووزر فَأَما الذى لَهُ الْأجر فَرجل حبس خيلاً فِي سَبِيل الله فَمَا سنَّت لَهُ شرفاً إِلَّا كَانَ لَهُ أجر. وَرجل استعف بهَا وركبها وَلم ينس حق الله فِيهَا فَذَلِك الَّذِي لَهُ ستر. وَرجل حبس خيلا فخرا ويواء على أهل الْإِسْلَام فَذَلِك الَّذِي عَلَيْهِ الْوزر.
حبس حبس فرسا فِي سَبِيل الله وأحبس: إِذا وَقفه فَهُوَ حبيس ومُحبس. سنَّت: من سنّ الْفرس إِذا لج فِي عدوه. والشرف: الطلق يُقَال: عدا شرفاً. النواء: المناوأة وَهِي المناهضة فِي المباهاة. قَالَ: ... بَلَّتْ يَداه فِي النِّواء بفارسٍ ... لَا طَائِشٍ رَعِشٍ وَلَا وَقَّافِ ... إِن رجلا كَانَ اسْمه الْحباب: فَسَماهُ عبد الله. وَقَالَ: إِن الْحباب اسْم شَيْطَان.
حبب اشْترك الشَّيْطَان والحية فِي الْحباب كَمَا اشْتَركَا فِي الشَّيْطَان والجان وَأبي قترة. فِي قصَّة بدر: إِن رجلا من غفار قَالَ: أَقبلت وَابْن عَم لي حَتَّى صعدنا على حَبل وَنحن مُشْرِكَانِ على إِحْدَى عجمتى بدر. العجمة الشامية. نَنْتَظِر الْوَقْعَة.
جبل الْحَبل: الممتد من الرمل. والعجمة: المتراكم مِنْهُ المشرف على مَا حوله. قَالَ لعمر ﵁ فِي نخل لَهُ أَرَادَ أَن يتَقرَّب بِهِ صَدَقَة إِلَى الله: حبس الأَصْل وسبل الثَّمَرَة.
стр. 244
حبس أَي اجْعَلْهُ حَبِيسًا وَقفا مُؤَبَّدًا لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَلَا يُورث وَاجعَل ثَمَرَته فِي سبل الْخَيْر. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لرجل من أهل الطَّائِف: الحبلة أفضل أم النَّخْلَة وَجَاء أَبُو عمْرَة عبد الرَّحْمَن بن مُحصن الْأنْصَارِيّ. قَالَ: الزَّبِيب إِن آكله أضرس وَإِن أتركه أغرث وَلَيْسَ كالصقر فِي رُءُوس الرقل الراسخات فِي الوحل المطعمات فِي الْمحل خرفة الصَّائِم وتحفة الْكَبِير وصمتة الصَّغِير وخرسة مَرْيَم وتحترش بِهِ الضباب من الصلعاء.
حبلة الحبلة: الكرمة. وَمِنْه الحَدِيث: لما خرج نوح ﵇ من السَّفِينَة غرس الحبلة. وَمِنْه حَدِيث أنس ﵁: إِنَّه كَانَت لَهُ حبلة تحمل كُرَّا وَكَانَ يسميها أم الْعِيَال. أضرس. من ضرس [١٤١] لأسنان. أغرث: أَي أجوع يُرِيد أَنه إِذا أكل الزَّبِيب ثمَّ تَركه تَركه وَهُوَ جَائِع لِأَنَّهُ لَا يعْصم كَمَا يعْصم التَّمْر. الصَّقْر: عسب الرطب. الرَّقل: النخيل الطوَال. الوحل: لُغَة فِي الوحل وَهُوَ الطين. خرفة الصَّائِم: مخترفه أَي مجتناه وَقد اسْتحبَّ الْإِفْطَار بِالتَّمْرِ. وَعَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: إِذا أفطر أحدكُم فليفطر على تمر فَإِن لم يجد تَمرا فَإِن المَاء طهُور. الصُّمتة: مَا يُصمت بِهِ. الخرسة: مَا تطعمه النُّفَسَاء أَرَادَ قَوْله تَعَالَى: ﴿تُساقِطْ عليكِ رُطَباً جنيا﴾ .
стр. 245
الصلعاء: الصَّحرَاء الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا من الصلع. واحتراش الضَّب: اصطياده. يُقَال إِنَّه يعجب بِالتَّمْرِ جدا.
حبر عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كل شَيْء يحب وَلَده حَتَّى الْحُبَارَى. خصها لِأَنَّهَا مَوْصُوفَة بالموق. وَقد شرحت ذَلِك فِي كتاب المستقصي من أَمْثَال الْعَرَب. عبد الرَّحْمَن ﵁: قَالَ يَوْم الشورى: يَا هَؤُلَاءِ إِن عندى رَأيا وَإِن لكم نظرا إِن حابياً خير من زاهق وَإِن جرعة شروب أَنْفَع من عذب موب وَإِن الْحِيلَة بالْمَنْطق أبلغ من السيوف فِي الْكَلم فَلَا تُطيعوا الْأَعْدَاء وَإِن قربوا وَلَا تفلوا المدى بالاختلاف بَيْنكُم وَلَا تغمدوا السيوف عَن أعدائكم فيوتروا ثأركم وتؤليوا أَعمالكُم. وروى: وَلَا تؤبروا آثَاركُم فتؤلتوا دينكُمْ. لكل أجل كتاب وَلكُل بَيت إِمَام بأَمْره يقومُونَ وبنهيه يرعون قلدوا أَمركُم رحب الذِّرَاع فِيمَا نزل مَأْمُون الْغَيْب على مَا استكن يقترع مِنْكُم وكلكم مُنْتَهى ويرتضى مِنْكُم كلكُمْ رضَا.
حبا ضرب الحابي وَهُوَ السهْم الَّذِي يزلج على الأَرْض ثمَّ يُصِيب الهدف والزاهق وَهُوَ الَّذِي يُجَاوِزهُ من زهق الْفرس: إِذا تقدم أَمَام الْخَيل. مثلا لوال ضعيفٍ ينَال الْحق أَو بعضه وَلآخر يُجَاوز الحقَّ ويتخطاه. والشَّروب: وَهُوَ المَاء الْملح الَّذِي لَا يُشرب إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة. والعذب الموبىء: وَهُوَ الَّذِي يُورث وباءً. مُخَفّفَة مثلا لِرجلَيْنِ: أَحدهمَا أدون وأنفع وَالثَّانِي أرفع وأضر.
стр. 246
اليسوب: مصدر سَاب فِي الْكَلَام إِذا هضب فِيهِ وخاض بهذرٍ يُرِيد أَن التلطف فِي الْكَلَام والتقلل مِنْهُ أبلغ من الْإِكْثَار. وترته: أصبته برتر وأوترته: أوجدته ذَلِك. والثأر: الْعَدو أَي لَا توجدوا عَدوكُمْ الْوتر فِي أَنفسكُم. وتؤلتوا: تنقصوا يُقَال: آلَته بِمَعْنى ألته. التوبير: تعفية الْآثَار من توبير الأرنب وَهُوَ مشيها على وبر قَوَائِمهَا لِئَلَّا يقْتَصّ أَثَرهَا. يرعون: يكفون. يُقَال: ورَّعته فورع يرع [١٤٢] كوثق يَثِق ورعا ورعة. على مَا استكن: أَي تأمنون غيبه على مَا استتر من أَمركُم عَلَيْكُم فَلَا يخونكم. يقترع: يُختار. وَمِنْه القريع. سعد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لقد رَأَيْتنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم وَمَا لنا طعامٌ إِلَّا الحبلة وورق السمر ثمَّ أَصبَحت بَنو أَسد تعزرني على الْإِسْلَام لقد ضللت إِذن وخاب عَمَلي
الحبلة: ثَمَر السمر مثل اللوبياء. عَن ابْن الْأَعرَابِي. تعزرني من عزره على الْأَمر وعزره: إِذا أجْبرهُ عَلَيْهِ وَوَقفه بِالنَّهْي عَن معاودة خِلَافه قَالَ هَذَا حِين شكاه أهل الْكُوفَة إِلَى عمر قَالُوا: لَا يُحسن الصَّلَاة فَسَأَلَهُ عمر عَن ذَلِك فَقَالَ: إِنِّي لأُطيل بهم فِي الْأَوليين وأحذف فِي الأُخريين وَمَا آلو عَن صَلَاة رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم. فَقَالَ عمر: كَذَلِك عهدنا الصَّلَاة. وروى: كَذَلِك الظَّن بك يَا أَبَا إِسْحَاق. سَأَلَ عَنهُ عَمْرو عَمْرو بن معد يكرب فَقَالَ: خبر أَمِير نبطي فِي حبوته. وروى: جبوته عَرَبِيّ فِي نمرته أَسد فِي تامورته. وروى: ناموسته يعدل فِي الْقَضِيَّة وَيقسم بِالسَّوِيَّةِ وينقل إِلَيْنَا حَقنا كَمَا تنقل الذّرة.
стр. 247
حبا الحبوة من الاحتباء وَهِي للْعَرَب خَاصَّة كَمَا يُقَال: حبى الْعَرَب حيطانها وعمائمها تيجانها. والجبوة: الجباية يُقَال: جبوة وجبية وجباوة. يُرِيد أَنه كالنبطي فِي علمه بالعمارة وَهُوَ فِي حبوة الْعَرَب. وَإِذا روى بِالْجِيم فَمَعْنَاه هُوَ كالنبطي فِي علمه بِأَمْر الْخراج. النمرة: بردة تلبسها الْأَعْرَاب وَالْإِمَاء. التَّامورة: عريسة الْأسد. وَقيل: التأمورة: علقَة الْقلب. وَالْمعْنَى أَسد فِي جراته وَشدَّة قلبه. الناموسة: مكمن الصَّائِد شبَّه بهَا العريسة. ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا بلغه قتل مُصعب فَقَالَ فِي خطبَته: إِنَّا وَالله مَا نموت حبجا وَلَا نموت إِلَّا قتلا وقعصاً بِالرِّمَاحِ تَحت ظلال السيوف لَيْسَ كَمَا تَمُوت بَنو مَرْوَان.
حبج الحبج: أَن تنتفخ بطُون الْإِبِل لأكلها العرفج يعرض ببني مَرْوَان أَنهم يموتون تخمة. القعص: أَن تصيبه فتقتله مَكَانَهُ. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كَانَت تحتبك تَحت الدرْع فِي الصَّلَاة.
حبك الاحتباك: الائتزار بإحكام. وَمِنْه الحبكة وَهِي الحجزة. شُرَيْح ﵀: جَاءَ مُحَمَّد صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم بِإِطْلَاق الْحَبْس.
حبس هُوَ جمع حبيس: وَهُوَ مَا كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يحبسونه من السوائب والبحائر والحوامي وَغَيرهَا فَالْمَعْنى أَن الشَّرِيعَة أطلقت مَا حَبَّسوا وحللت مَا حرمُوا. وهب ﵀ قَالَ: مَا أحدثت لرمضان شَيْئا قطّ يَعْنِي من صَلَاة أَو صِيَام وَكَانَ إِذا دخل يثقل عليّ كَأَنَّهُ الْجَبَل الحابى.
стр. 248
حبا وَهُوَ الْعَظِيم المشرف. ابْن الْمسيب ﵀: قَالَ عبد الله بن يزِيد السَّعْدِيّ: سَأَلته عَن أكل الضبع. فَقَالَ: أَو يأكلها [١٤٣] أحد فَقلت: إِن نَاسا من قومى يتحبلونها فيأكلونها.
حَبل التحبل والاحتبال: الِاصْطِيَاد بالحبالة بالحبلة. الْوَاو فِي أَو يأكلها هِيَ العاطفة دخلت عَلَيْهَا همزَة الِاسْتِفْهَام والمعطوف عَلَيْهِ فِي مثل هَذَا الْكَلَام مَحْذُوف مُقَدّر. على الْحَبْس فِي جن. تنْبت الْحبَّة فِي ضَب. على حَبل عَاتِقه فِي حت. مَا يقتل حَبطًا فِي زه. لحبرتها فِي زم. وثوب حبرَة فِي صَحَّ. لَو الحبيق فِي جع. وَلَو حبواً فِي غر. ألبس الحبير فِي خب. وحبلتها فِي صَحَّ. عقد الحبى فِي صع. أم حبين فِي أم. حب الْغَمَام فِي شَذَّ. وَأَن يحتبى فِي صم. هَذَا الحبير فِي بض. عذق حبيق فِي جع. لَا يحبس فِي صب.
الْحَاء مَعَ التَّاء
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: قَالَ لسعد يَوْم أُحد: أحتهم يَا سعد فدَاك أبي وأمى
حت أَرَادَ ارددهم وادفعهم وحثُّ الشَّيْء وحطُّه نظيران. وَمِنْه حَدِيث عمر: إِن أسلم كَانَ يَأْتِيهِ بالصاع من التَّمْر فَيَقُول: يَا أسلم حتَّ عَنهُ قشره. قَالَ: فأحسفه فيأكله. الحسف مثل الحتّ. وَمِنْه حسافة التَّمْر. ذَاكر الله فِي الغافلين مثل الشَّجَرَة الخضراء وسط الشّجر الَّذِي قد تحات من الضريب. أَي تساقط ورقه من الجليد وَهُوَ تفَاعل من الحت. وروى من الصريد وَتَفْسِيره فِي الحَدِيث: الْبرد وَقَالَ فِيمَن خرج مُجَاهدًا فِي سَبِيل الله: فَإِن رفسته دَابَّة أَو أَصَابَته كَذَا
стр. 249
فَهُوَ شَهِيد وَمن مَاتَ حتف أَنفه فقد وَقع أجره على الله وَمن قُتل قعصا فقد اسْتوْجبَ المآب.
حتف انتصب حتف أَنفه على الْمصدر وَلَا فعل لَهَا كبهرا وويحا كَأَنَّهُ قيل: موت أَنفه. وَمَعْنَاهُ الْمَوْت على الْفراش قيل: لِأَنَّهُ إِذا مَاتَ كَذَلِك زهقت نَفسه من أَنفه وَفِيه وَيُقَال: مَاتَ حتف فِيهِ وحتف أنفيه يُراد الْأنف والفم فيغلب أَحدهمَا. فِي حَدِيث الْعِرْبَاض ﵁: كَانَ رَسُول الله ﷺ يخرج فِي الصّفة وعلينا الحوتكية.
حتك هِيَ عمَّة يتعممها الْأَعْرَاب. عَليّ ﵇ بعث رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم أَبَا رَافع يتلَقَّى جَعْفَر ابْن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَأعْطَاهُ عَليّ ﵇ حتيا وعكة سمن وَقَالَ لَهُ: إِنِّي أعلم بِجَعْفَر إِنَّه إِن علم ثراه مرّة وَاحِدَة ثمَّ أطْعمهُ فادفع هَذَا إِلَى أَسمَاء بنت عُمَيْس تدهن بِهِ بني أخي من صمر الْبَحْر وتطعمهم من الحتي.
حتا الحتي: سويق الْمقل: قَالَ الْهُذلِيّ: ... لَا دَرَّ درى إِن أطعمت نازلكم ... قرف الحَتِيِّ وعِنْدِي البُرُّ مَكْنُوزُ ... ثراه: بله من الثرى يُرِيد أَن جَعْفَر مطعام فَإِن ظفر بِهِ ندَّاه بالسمن وأطعمه النَّاس وَحرمه أَوْلَاده. الصمر: النتن والغمق وَمِنْه الصُّماري وَهِي الاست. وَسميت الصميرة وَهِي بَلْدَة لغمقها. زَيْنَب رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا يبعت الله من بَقِيع الْغَرْقَد سبعين ألفا هم خِيَار من ينحت عَن خطمة الْمدر تضىء وُجُوههم غمدان الْيمن.
стр. 250
حت انحت: مُطَاوع حتّه. والخطم: مستعار من السَّبع والطائر وَهُوَ مقدم الْأنف والفم والمنقار. وَالْمعْنَى تَنْشَق عَن وَجه الأَرْض. فِي الحَدِيث: من أكل وتحتم دخل الْجنَّة. هُوَ من الحتامة وَهِي دقاق الْخبز وَغَيره السَّاقِط على الخوان. أحتم فِي سح. حتفها ضائن تحمل فِي فر.
الْحَاء مَعَ الثَّاء
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: لَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على حثالة من النَّاس.
حثل هِيَ الرَّدِيء من كل شَيْء. وَمِنْه قيل الثفل الدّهن وَغَيره: حثالة. وَمِنْه حَدِيثه الآخر: إِنَّه لعبد الله بن عمر: كَيفَ أَنْت إِذا بقيت فِي حثالة من النَّاس قد مرجت عهودهم وأماناتهم. أَي اخْتلطت وفسدت.
حثا عمر ﵁ قَالَ ابْن عَبَّاس: دَعَاني عمر فَإِذا حَصِير بَين يَدَيْهِ عَلَيْهِ الذَّهَب منثوراً نثر الحثا فَأمرنِي بقسمه. هُوَ دقاق التِّبْن لِأَن الرّيح تحثوه حثوا. قَالَ: ... أغبر مَسْحُولِ الترابِ تَرَى بِهِ ... حَثاً طرَدَته الريحُ من كلِّ مَطْرَدِ ... وَيجوز أَن يُكتب بِالْيَاءِ لقَولهم: حثى يحثي. منثوراً: حَال من الظّرْف الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ. أنس ﵁ أعوذ بك أَن أبقى فِي حثل من النَّاس.
حثل اي حثالة بِسُكُون الثَّاء. المحثلة فِي ضح. أَن يحثوا عَنهُ فِي نه. حثحث فِي دج.
следующие страницы →