← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

اليسوب: مصدر سَاب فِي الْكَلَام إِذا هضب فِيهِ وخاض بهذرٍ يُرِيد أَن التلطف فِي الْكَلَام والتقلل مِنْهُ أبلغ من الْإِكْثَار. وترته: أصبته برتر وأوترته: أوجدته ذَلِك. والثأر: الْعَدو أَي لَا توجدوا عَدوكُمْ الْوتر فِي أَنفسكُم. وتؤلتوا: تنقصوا يُقَال: آلَته بِمَعْنى ألته. التوبير: تعفية الْآثَار من توبير الأرنب وَهُوَ مشيها على وبر قَوَائِمهَا لِئَلَّا يقْتَصّ أَثَرهَا. يرعون: يكفون. يُقَال: ورَّعته فورع يرع [١٤٢] كوثق يَثِق ورعا ورعة. على مَا استكن: أَي تأمنون غيبه على مَا استتر من أَمركُم عَلَيْكُم فَلَا يخونكم. يقترع: يُختار. وَمِنْه القريع. سعد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لقد رَأَيْتنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم وَمَا لنا طعامٌ إِلَّا الحبلة وورق السمر ثمَّ أَصبَحت بَنو أَسد تعزرني على الْإِسْلَام لقد ضللت إِذن وخاب عَمَلي الحبلة: ثَمَر السمر مثل اللوبياء. عَن ابْن الْأَعرَابِي. تعزرني من عزره على الْأَمر وعزره: إِذا أجْبرهُ عَلَيْهِ وَوَقفه بِالنَّهْي عَن معاودة خِلَافه قَالَ هَذَا حِين شكاه أهل الْكُوفَة إِلَى عمر قَالُوا: لَا يُحسن الصَّلَاة فَسَأَلَهُ عمر عَن ذَلِك فَقَالَ: إِنِّي لأُطيل بهم فِي الْأَوليين وأحذف فِي الأُخريين وَمَا آلو عَن صَلَاة رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم. فَقَالَ عمر: كَذَلِك عهدنا الصَّلَاة. وروى: كَذَلِك الظَّن بك يَا أَبَا إِسْحَاق. سَأَلَ عَنهُ عَمْرو عَمْرو بن معد يكرب فَقَالَ: خبر أَمِير نبطي فِي حبوته. وروى: جبوته عَرَبِيّ فِي نمرته أَسد فِي تامورته. وروى: ناموسته يعدل فِي الْقَضِيَّة وَيقسم بِالسَّوِيَّةِ وينقل إِلَيْنَا حَقنا كَمَا تنقل الذّرة.

стр. 247

حبا الحبوة من الاحتباء وَهِي للْعَرَب خَاصَّة كَمَا يُقَال: حبى الْعَرَب حيطانها وعمائمها تيجانها. والجبوة: الجباية يُقَال: جبوة وجبية وجباوة. يُرِيد أَنه كالنبطي فِي علمه بالعمارة وَهُوَ فِي حبوة الْعَرَب. وَإِذا روى بِالْجِيم فَمَعْنَاه هُوَ كالنبطي فِي علمه بِأَمْر الْخراج. النمرة: بردة تلبسها الْأَعْرَاب وَالْإِمَاء. التَّامورة: عريسة الْأسد. وَقيل: التأمورة: علقَة الْقلب. وَالْمعْنَى أَسد فِي جراته وَشدَّة قلبه. الناموسة: مكمن الصَّائِد شبَّه بهَا العريسة. ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا بلغه قتل مُصعب فَقَالَ فِي خطبَته: إِنَّا وَالله مَا نموت حبجا وَلَا نموت إِلَّا قتلا وقعصاً بِالرِّمَاحِ تَحت ظلال السيوف لَيْسَ كَمَا تَمُوت بَنو مَرْوَان. حبج الحبج: أَن تنتفخ بطُون الْإِبِل لأكلها العرفج يعرض ببني مَرْوَان أَنهم يموتون تخمة. القعص: أَن تصيبه فتقتله مَكَانَهُ. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كَانَت تحتبك تَحت الدرْع فِي الصَّلَاة. حبك الاحتباك: الائتزار بإحكام. وَمِنْه الحبكة وَهِي الحجزة. شُرَيْح ﵀: جَاءَ مُحَمَّد صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم بِإِطْلَاق الْحَبْس. حبس هُوَ جمع حبيس: وَهُوَ مَا كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يحبسونه من السوائب والبحائر والحوامي وَغَيرهَا فَالْمَعْنى أَن الشَّرِيعَة أطلقت مَا حَبَّسوا وحللت مَا حرمُوا. وهب ﵀ قَالَ: مَا أحدثت لرمضان شَيْئا قطّ يَعْنِي من صَلَاة أَو صِيَام وَكَانَ إِذا دخل يثقل عليّ كَأَنَّهُ الْجَبَل الحابى.

стр. 248

حبا وَهُوَ الْعَظِيم المشرف. ابْن الْمسيب ﵀: قَالَ عبد الله بن يزِيد السَّعْدِيّ: سَأَلته عَن أكل الضبع. فَقَالَ: أَو يأكلها [١٤٣] أحد فَقلت: إِن نَاسا من قومى يتحبلونها فيأكلونها. حَبل التحبل والاحتبال: الِاصْطِيَاد بالحبالة بالحبلة. الْوَاو فِي أَو يأكلها هِيَ العاطفة دخلت عَلَيْهَا همزَة الِاسْتِفْهَام والمعطوف عَلَيْهِ فِي مثل هَذَا الْكَلَام مَحْذُوف مُقَدّر. على الْحَبْس فِي جن. تنْبت الْحبَّة فِي ضَب. على حَبل عَاتِقه فِي حت. مَا يقتل حَبطًا فِي زه. لحبرتها فِي زم. وثوب حبرَة فِي صَحَّ. لَو الحبيق فِي جع. وَلَو حبواً فِي غر. ألبس الحبير فِي خب. وحبلتها فِي صَحَّ. عقد الحبى فِي صع. أم حبين فِي أم. حب الْغَمَام فِي شَذَّ. وَأَن يحتبى فِي صم. هَذَا الحبير فِي بض. عذق حبيق فِي جع. لَا يحبس فِي صب. الْحَاء مَعَ التَّاء النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: قَالَ لسعد يَوْم أُحد: أحتهم يَا سعد فدَاك أبي وأمى حت أَرَادَ ارددهم وادفعهم وحثُّ الشَّيْء وحطُّه نظيران. وَمِنْه حَدِيث عمر: إِن أسلم كَانَ يَأْتِيهِ بالصاع من التَّمْر فَيَقُول: يَا أسلم حتَّ عَنهُ قشره. قَالَ: فأحسفه فيأكله. الحسف مثل الحتّ. وَمِنْه حسافة التَّمْر. ذَاكر الله فِي الغافلين مثل الشَّجَرَة الخضراء وسط الشّجر الَّذِي قد تحات من الضريب. أَي تساقط ورقه من الجليد وَهُوَ تفَاعل من الحت. وروى من الصريد وَتَفْسِيره فِي الحَدِيث: الْبرد وَقَالَ فِيمَن خرج مُجَاهدًا فِي سَبِيل الله: فَإِن رفسته دَابَّة أَو أَصَابَته كَذَا

стр. 249

فَهُوَ شَهِيد وَمن مَاتَ حتف أَنفه فقد وَقع أجره على الله وَمن قُتل قعصا فقد اسْتوْجبَ المآب. حتف انتصب حتف أَنفه على الْمصدر وَلَا فعل لَهَا كبهرا وويحا كَأَنَّهُ قيل: موت أَنفه. وَمَعْنَاهُ الْمَوْت على الْفراش قيل: لِأَنَّهُ إِذا مَاتَ كَذَلِك زهقت نَفسه من أَنفه وَفِيه وَيُقَال: مَاتَ حتف فِيهِ وحتف أنفيه يُراد الْأنف والفم فيغلب أَحدهمَا. فِي حَدِيث الْعِرْبَاض ﵁: كَانَ رَسُول الله ﷺ يخرج فِي الصّفة وعلينا الحوتكية. حتك هِيَ عمَّة يتعممها الْأَعْرَاب. عَليّ ﵇ بعث رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم أَبَا رَافع يتلَقَّى جَعْفَر ابْن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَأعْطَاهُ عَليّ ﵇ حتيا وعكة سمن وَقَالَ لَهُ: إِنِّي أعلم بِجَعْفَر إِنَّه إِن علم ثراه مرّة وَاحِدَة ثمَّ أطْعمهُ فادفع هَذَا إِلَى أَسمَاء بنت عُمَيْس تدهن بِهِ بني أخي من صمر الْبَحْر وتطعمهم من الحتي. حتا الحتي: سويق الْمقل: قَالَ الْهُذلِيّ: ... لَا دَرَّ درى إِن أطعمت نازلكم ... قرف الحَتِيِّ وعِنْدِي البُرُّ مَكْنُوزُ ... ثراه: بله من الثرى يُرِيد أَن جَعْفَر مطعام فَإِن ظفر بِهِ ندَّاه بالسمن وأطعمه النَّاس وَحرمه أَوْلَاده. الصمر: النتن والغمق وَمِنْه الصُّماري وَهِي الاست. وَسميت الصميرة وَهِي بَلْدَة لغمقها. زَيْنَب رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا يبعت الله من بَقِيع الْغَرْقَد سبعين ألفا هم خِيَار من ينحت عَن خطمة الْمدر تضىء وُجُوههم غمدان الْيمن.

стр. 250

حت انحت: مُطَاوع حتّه. والخطم: مستعار من السَّبع والطائر وَهُوَ مقدم الْأنف والفم والمنقار. وَالْمعْنَى تَنْشَق عَن وَجه الأَرْض. فِي الحَدِيث: من أكل وتحتم دخل الْجنَّة. هُوَ من الحتامة وَهِي دقاق الْخبز وَغَيره السَّاقِط على الخوان. أحتم فِي سح. حتفها ضائن تحمل فِي فر. الْحَاء مَعَ الثَّاء النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: لَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على حثالة من النَّاس. حثل هِيَ الرَّدِيء من كل شَيْء. وَمِنْه قيل الثفل الدّهن وَغَيره: حثالة. وَمِنْه حَدِيثه الآخر: إِنَّه لعبد الله بن عمر: كَيفَ أَنْت إِذا بقيت فِي حثالة من النَّاس قد مرجت عهودهم وأماناتهم. أَي اخْتلطت وفسدت. حثا عمر ﵁ قَالَ ابْن عَبَّاس: دَعَاني عمر فَإِذا حَصِير بَين يَدَيْهِ عَلَيْهِ الذَّهَب منثوراً نثر الحثا فَأمرنِي بقسمه. هُوَ دقاق التِّبْن لِأَن الرّيح تحثوه حثوا. قَالَ: ... أغبر مَسْحُولِ الترابِ تَرَى بِهِ ... حَثاً طرَدَته الريحُ من كلِّ مَطْرَدِ ... وَيجوز أَن يُكتب بِالْيَاءِ لقَولهم: حثى يحثي. منثوراً: حَال من الظّرْف الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ. أنس ﵁ أعوذ بك أَن أبقى فِي حثل من النَّاس. حثل اي حثالة بِسُكُون الثَّاء. المحثلة فِي ضح. أَن يحثوا عَنهُ فِي نه. حثحث فِي دج.

стр. 251

الْحَاء مَعَ الْجِيم النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ: لأهل الْقَتِيل أَن ينحجزوا الْأَدْنَى فالأدنى وَإِن كَانَت امْرَأَة. حجز انحجز: مُطَاوع حجزه إِذا مَنعه. وَالْمعْنَى: أَن لوَرَثَة الْقَتِيل أَن يعفوا عَن دَمه رِجَالهمْ وَنِسَائِهِمْ. حجل قَالَ لزيد: أَنْت ملانا فحجل. أَي رفع رجلا وقفز على الْأُخْرَى من الْفَرح. وَهُوَ زيد بن حَارِثَة ملكته خَدِيجَة ﵍ فاستوهبه مِنْهَا رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فَوَهَبته لَهُ فَأعْتقهُ وزوجه أم أَيمن. كَانَ لَهُ حَصِير يبسطه بِالنَّهَارِ ويحتجره بِاللَّيْلِ يصلى عَلَيْهِ. حجر أَي يحظره لنَفسِهِ دون غَيره. وَمِنْه احتجرت الأَرْض إِذا ضربت عَلَيْهَا منارا أم أعلمت علما فِي حُدُودهَا للحيازة. تُوضَع الرَّحِم يَوْم الْقِيَامَة لَهَا حجنة كحجنة المغزل تكلم بِلِسَان طلق ذلق. وروى: أَلْسِنَة طلق ذلق. حجن الحجنة من الأحجن كالحمرة من الْأَحْمَر سميت بهَا الحديدة العقفاء فِي رَأس المغزل. يُقَال: لِسَان طلق ذلق وطلق ذلق وطليق ذلق وألسنة طُلُق ذُلُق. وَالْمرَاد الانطلاق والحدة. وَمِنْه الحَدِيث: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جَاءَت الرَّحِم فتكلمت بِلِسَان طَلِق ذَلِق تَقول: اللَّهُمَّ صلْ من وصلني واقطع من قطعني. ذكرت عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا نسَاء الْأَنْصَار فأثنت عَلَيْهِنَّ خيرا وَقَالَت لَهُنَّ مَعْرُوفا. وَقَالَت: لما نزلت سُورَة النُّور عمدن إِلَى حجوز مناطقهن فشققنها فَجعلْنَ

стр. 252

منهماخمرا وَأَنه دخلت مِنْهُنَّ امْرَأَة على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فَسَأَلته عَن الِاغْتِسَال من الْمَحِيض فَقَالَ لَهَا: خذي فرْصَة ممسكة فتطهرى بهَا. حجز وَاحِد الحجوز حجز بِكَسْر الْحَاء وَهُوَ الحجزة وَيجوز أَن يكون وَاحِدهَا حجزة على تَقْدِير إِسْقَاط التَّاء كبرج وبروج الفرصة. قِطْعَة قطن أَو صوف من فرص: إِذا قطع. الممسكة الْخلق الَّتِي أُمسكت كثيرا كَأَنَّهُ أَرَادَ أَلا يسْتَعْمل الْجَدِيد للارتفاق بِهِ فِي الْغَزل وَغَيره لِأَن الْخلق أصلح لذَلِك وأوفق. وَقيل: هِيَ المطيبة من الْمسك. رأى رجلا محتجزاً بِحَبل أبرق وَهُوَ محرم فَقَالَ: وَيحك ألقه هُوَ الَّذِي يشد ثَوْبه فِي وَسطه مَأْخُوذ من الحجزة. الأبرق: الَّذِي فِيهِ سَواد وَبَيَاض وَمِنْه قيل للعين: برقاء. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: قَالَ لِبلَال بن الْحَارِث: مَا أقطعك رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم العقيق لتحتجنه فأقطعه النَّاس. حجن احتجان الشَّيْء: اجتذابه إِلَى نَفسك من المحجن. وَالْمعْنَى هَاهُنَا الامتلاك والحيازة لنَفسِهِ أَرَادَ أَن الاقطاع لَيْسَ بِتَمْلِيك إِنَّمَا هُوَ إرفاق إِلَى مُدَّة. عَليّ ﵇ سُئل عَن بني أُميَّة فَقَالَ: هم أشدنا حُجزاً وأطلبنا لِلْأَمْرِ لَا ينَال فينالونه. حجز شدَّة الحجزة عبارَة عَن الصَّبْر على الشدَّة والجهد. ابْن مَسْعُود ﵁ إِنَّكُم معشر هَمدَان من أحجى حيٍ بِالْكُوفَةِ يَمُوت

стр. 253

أحدكُم فَلَا يتْرك عصبَة فَإِذا كَانَ كَذَلِك فليوص بِمَا لَهُ كُله. حجا يُقَال: هُوَ حج بِكَذَا وحجي بِهِ: أَي حريّ وخليق وَهُوَ أحجى بِهِ. قَالَ الْأَعْشَى: ... أَمِ الصَّبْرُ أَحْجَى فإنّ امْرأَ ... سيَنْفَعُه عِلْمُه إِن عَلِم ... أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ ترك الْغَزْو عَاما فَبعث مَعَ رجل صرة فَقَالَ: فَإِذا رَأَيْت رجلا يسير من الْقَوْم حجرَة فِي هَيئته بذاذة فادفعها إِلَيْهِ. حجر الْحُجْرَة: النَّاحِيَة. مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ رجللإ: خَاصَمت إِلَيْهِ ابْن أخي فَجعلت أحجّ خصمي فَقَالَ: أَنْت كَمَا قَالَ أَبُو دواد: ... أنّي أُتِيح لَهَا حِرْبَاءُ تَنْضَبةٍ ... لَا يُرْسِلُ السَّاق إِلَّا ممسكا ساقا ... حجج أحَجّه: غَلبه فِي المحاجة شُبْهَة فِي تعلقه بِحجَّة بعد انْقِضَاء أُخْرَى بِفعل الْحَرْب اء فِي إِمْسَاكه سَاق الشَّجَرَة عَن إرْسَال غَيرهَا. فِي الحَدِيث: تزوجوا فِي الحُجز الصَّالح فَإِن الْعرق دساس. حجز هُوَ الأَصْل والمنبت. وَقيل: هُوَ فصل مَا بَين فَخذ الرجل والفخذ الْأُخْرَى من عشيرته سمي بذلك لِأَنَّهُ يحتجز بهم أَي يمْتَنع وَإِن رُوِيَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ بِمَعْنى الحجزة كِنَايَة عَن الْعِفَّة وَطيب الْإِزَار. رَأَيْت علجا يَوْم الْقَادِسِيَّة قد تكنى وتحجى فَقتلته. حجا أَي زَمْزَم والحجاء مَمْدُود: الزمزمة.

стр. 254

حجرتا الطَّرِيق فِي بو. حجراء فِي طم. من وَرَاء الحجزة فِي فر. كَالْجمَلِ المحجوم فِي صع. كالحجفة فِي ذَر. فيستحجي فِي غَد. واحتجانه فِي نو. الحواجب فِي شَذَّ. بمحجته فِي فز. تحجّى فِي كن. الْحَاء مَعَ الدَّال النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: ألم تروا إِلَى ميتكم حِين يحدج ببصره فَإِنَّمَا ينظر إِلَى الْمِعْرَاج من حسنه. حدج أَي يَرْمِي ببصره ويحدّ نظره. وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁: حدَّث الْقَوْم مَا حدجوك بِأَبْصَارِهِمْ. أَي ماداموا نشيطين لسَمَاع حَدِيثك مُقبلين عَلَيْك. فِي قصَّة حنين: إِن مَالك بن عَوْف النصري قَالَ لغلام لَهُ حاد الْبَصَر: مَا ترى فَقَالَ: أرى كَتِيبَة حرشف كَأَنَّهُمْ قد تشذروا للحملة ثمَّ قَالَ لَهُ: وَتلك صف لي قَالَ: قد جَاءَ جَيش لَا يكت وَلَا ينكف. حدد يُقَال: رجل حَدِيد الْبَصَر وحاده كَقَوْلِهِم: كاليل الْبَصَر وكالُّه. الحرشف: الرجَّالة. تشذَّروا: تهيئوا. لَا يُكت: لَا يُحصى. لَا ينكف: لَا يُقطع وَلَا يبلغ آخِره يَقُولُونَ: رَأينَا غيثا مانكفه أحد سَار يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ. قَالَ فِي السُّنة: فِي الرَّأْس والجسد قصّ الشَّارِب والسواك وَالِاسْتِنْشَاق والمضمضة وتقليم الْأَظْفَار ونتف الْإِبِط والختان والاستنجاء بالأحجار والاستحداد وانتقاص المَاء. حدد استحد الرجل: إِذا اسْتَعَانَ وَهُوَ استفعل من الْحَدِيد كَأَنَّهُ اسْتعْمل الْحَدِيد على طَرِيق الْكِنَايَة والتورية.

стр. 255

وَمِنْه حَدِيثه: إِنَّه حِين قدم من سفرٍ أَرَادَ النَّاس أَن يطرقوا النِّسَاء لَيْلًا فَقَالَ: أمهلوا حَتَّى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة. قيل فِي انتقاص المَاء: هُوَ أَن يغسل مذاكيره ليرتد الْبَوْل لِأَنَّهُ إِذا لم يفعل نزل مِنْهُ الشَّيْء بعد الشَّيْء فيعسر استبراؤه فَلَا يَخْلُو المَاء من أَن يُراد بِهِ الْبَوْل فَيكون الْمصدر مُضَافا إِلَى الْمَفْعُول وَأَن يُراد بِهِ المَاء الَّذِي يغسل بِهِ فَيكون مُضَافا إِلَى الْفَاعِل على معنى وانتقاص المَاء الْبَوْل وانتقص يكون مُتَعَدِّيا وَغير مُتَعَدٍّ. قَالَ عدي بن الرّعلاء: ... لم ينتقص منى المشيب قلامة ... الآ ن حينَ بَدَا ألبُّ وأَكْيس ... وَقيل: هُوَ تَصْحِيف وَالصَّوَاب انتفاص المَاء بِالْفَاءِ وَالْمرَاد نضحه على الذّكر من قَوْلهم: لنضح الدَّم الْقَلِيل: نفص الْوَاحِد نفصة قَالَ حميد: ... طافت ليلى وانضمَّت ثميلتُها ... وَعَاد لحمٌ عَلَيْهَا بادن نَخَصا فَجَاءَهَا قانص يسْعَى بضارية ... ترى الدِّماء على أَكتافها نَفَصا ... إِن فِي كل أمة محدَّثين ومروَّعين فَإِن يكن فِي هَذِه الْأمة أحد فَإِن عمر مِنْهُم. حدث المحدَّث: الْمُصِيب فِيمَا يحدس كَأَنَّهُ حدِّث بِالْأَمر. قَالَ أَوْس: ... نِقَاب يُحَدِّثُ بالغَائب ... والمروَّع: الَّذِي يُلقي الشَّيْء فِي روعه صدق فراسته. خِيَار أمتى احداؤها. حدد هُوَ جمع حَدِيد كأشداء فِي جمع شَدِيد وَالْمرَاد الَّذِي فيهم حِدة وصلابة فِي الدّين. قَالَ: إِن أُبي بن خلف كَانَ على بعير لَهُ وَهُوَ يَقُول: يَا حدراها يَا حدراها حدر قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُرِيد هَل أحد رأى مثل هَذِه وَيجوز أَن يُرِيد ياحدراء الْإِبِل

стр. 256

فقصرها وَهُوَ تَأْنِيث الأحدر وَهُوَ الممتلىء الْفَخْذ وَالْعجز الدَّقِيق الْأَعْلَى وَأَرَادَ بالبعير النَّاقة. وَفِي كَلَامهم حلبت بَعِيري وصرعتني بعير لي. عمر ﵁ حجَّة هَا هُنَا ثمَّ احدج هَهُنَا حَتَّى تفنى. حدج أَي احدج إِلَى الْغَزْو. والحدج: شدُّ الْأَحْمَال وتوسيقها. تفنى: تهرم من قَوْلهم للكبير: فانٍ. قَالَ لبيد: ... حبائُله مَبْثُوثَةٌ بسبيلهِ ... ويَفْنَى إذَا مَا أخطَأْتْهُ الحَبائِلُ ... أَو أَرَادَ حَتَّى تَمُوت. وَالْمعْنَى: حج حجَّة وَاحِدَة ثمَّ أقبل على الْجِهَاد مَا دَامَت فِيك مسكة أَو مَا عِشْت. عَليّ ﵇ عَن أم عَطِيَّة: وُلد لنا غُلَام أحدر شَيْء وأسمنه فَحلف أَبوهُ لَا يقرب أمه حَتَّى تفطمه فَارْتَفعُوا إِلَى عَليّ فَقَالَ: أَمن غضب غضِبت عَلَيْهَا قَالَ: لَا وَلَكِنِّي أردْت أَن يصلح وَلَدي فَقَالَ: لَيْسَ فِي الْإِصْلَاح إِيلَاء. حدر حدر حدار فَهُوَ حادر: إِذا غلظ جِسْمه. لَيْسَ فِي الْإِصْلَاح إِيلَاء أَي أَن الْإِيلَاء إِنَّمَا يكون فِي الضرار وَالْغَضَب لَا فِي الرِّضَا. قَالَ يَوْم خَيْبَر: [١٤٨] ... أَنا الَّذِي سَمَّتْنِ أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كليْثٍ غاباتٍ كَرِيهِ المَنْظَرَه أَوْفِيهم بالصاع كَيْلَ السَّنْدَره ... قيل: سمته أمه فَاطِمَة بنت أَسد باسم أَبِيهَا وَكَانَ أَبُو طَالب غَائِبا فَلَمَّا قدم كرهه وَسَماهُ عليا وَإِنَّمَا لم يقل: سمتني أسدا ذَهَابًا إِلَى الْمَعْنى. والحيدرة: من أَسمَاء الْأسد. السندرة: مكيال كَبِير كالقنقل. وَقيل: امْرَأَة كَانَت تبيع الْقَمْح وَتُوفِّي الْكَيْل.

стр. 257

وَالْمعْنَى أقتلكم قتلا وَاسِعًا. وَقيل: السندرة العجلة وَالْمرَاد توعدهم بِالْقَتْلِ الذريع. وَوجه الْكَلَام: أَنا الَّذِي سمَّته ليرْجع الضَّمِير من الصِّلَة إِلَى الْمَوْصُول وَلكنه ذهب إِلَى الْمَعْنى لِأَن خبر الْمُبْتَدَأ هُوَ أَعنِي أَن الَّذِي هُوَ أَنا فِي الْمَعْنى فَرد إِلَيْهِ الضَّمِير على لفظ مَرْدُود إِلَى أَنا كَأَنَّهُ قَالَ: أَنا سمتني. جمع الغابة ليجعل اللَّيْث الَّذِي شبه بِهِ نَفسه حاميا لغياض شَتَّى لفرط قوته وَمنعه جَانِبه. صَفِيَّة بنت أبي عبيد ﵄: اشتكت عَيناهَا وَهِي حادٌّ على ابْن عمر زَوجهَا فَلم تكتحل حَتَّى كَادَت عَيناهَا ترمصان. حدد حَدَّ تُحِدُّ حَدًّا وَالْمعْنَى أحدّت: إِذا تركت الزِّينَة بعد وَفَاة زَوجهَا وَهِي حادّ أَي ذَات حداد أَو شىء حاد عالى المذهبين. الرمص مَعْرُوف: وَإِن روى: ترمضان فالرمض الْحمى. حدق الْأَحْنَف رَحمَه الله تَعَالَى قدم على عمر فِي وَفد أهل الْبَصْرَة وَقضى حوائجهم فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن أهل هَذِه الْأَمْصَار نزلُوا مثل حدقة الْبَعِير من الْعُيُون الْعَذَاب تأتيهم فواكههم لم تخضد وروى: لم تخضّد. وروى: إِن إِخْوَاننَا من أهل الْكُوفَة نزلُوا فِي مثل حولاء النَّاقة من ثمار متهدلة. وأنهار متفجرة وَإِنَّا نزلنَا بسبخة نشاشة طرف لَهَا بالفلاة وطرف بالبحر الأُجاج يأتينا مَا يأتينا فِي مثل مرىء النعامة فَإِن لم ترفع خسيستنا بعطاء تفضِّلنا بِهِ على سَائِر الْأَمْصَار نهلك فحبسه عِنْده سنة. قَالَ: خشيت أَن تكون مفوَّها لَيْسَ لَك جول. شبه بِلَادهمْ فِي خصبها وَكَثْرَة مَائِهَا بحدقة الْبَعِير وحولاء النَّاقة لِأَن الحدقة تُوصَف بِكَثْرَة المَاء. وَقيل: أَرَادَ أَن خصبها دَائِم لَا يَنْقَطِع لِأَن المخّ لَيْسَ يبْقى فِي شَيْء بَقَاءَهُ فِي الْعين. والحولاء: جلدَة رقيقَة تخرج مَعَ الحوار كَأَنَّهَا مرْآة مَمْلُوءَة مَاء أصفر يُسمى السخد. قَالَ الْكُمَيْت: ... وكالحُولاء مرَاعِي المسيم عَنْك والرئة المنهل ...

стр. 258

خضذ الشَّيْء: ثناه وتخضد تثنى يَعْنِي أَن فواكههم قريبَة مِنْهُم فَهِيَ تأتيهم غضة لم تتثن وَلم تتكسر ذبولا. التهدل: الاسترخاء والتدلي. النشاشة: من النشيش والغليان. مرىء النعامة: مجْرى طعامها وَهُوَ ضيق يَعْنِي نزارة قوتهم. الخسيسة: صفة للْحَال. المفوه: البليغ المنطيق كانه الْمَنْسُوب إِلَى الفوه وَهُوَ سَعَة الْفَم. الجول: الْعقل والتماسك وَأَصله جَانب الْبِئْر وَمثله قَوْلهم: مَاله زبر من زبرت الْبِئْر. مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى كنت أتحدى الْقُرَّاء فأقرأ. حدا أَي تعمدهم والتحدى والتحرى بِمَعْنى. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى حادثوا هَذِه الْقُلُوب بِذكر الله فَإِنَّهَا سريعة الدُّثُور واقدعوا هَذِه الْأَنْفس فَإِنَّهَا طلعة. حدث محادثة السَّيْف: تعهده بالصقل وتطريته. قَالَ زيد الْخَيل: ... أُحَادِثُه بصقلٍ كلَّ يومٍ ... وأَعْجمهُ بهَامَاتِ الرِّجالِ ... فَشبه مَا يركب الْقُلُوب من الرَّين بالصدأ وجلاءها بِذكر الله بالمحادثة. والدثور: الدُّرُوس. القدع: الكفّ. الطلعة: الَّتِي تطلع إِلَى هَواهَا وشهواتها.

стр. 259

حدب ابْن الْأَشْعَث كتب إِلَى الْحجَّاج: سأحملك على صَعب حدباء حدبار ينج ظهرهَا. حدبر الحدبار: الَّتِي بدا عظم ظهرهَا ونشزت حراقيفها هزالًا. قَالَ الْكُمَيْت: ... ردهن الهزال حدبا حدابد ... رَوطيّ الإكَامِ بَعْدَ الإِكَام ... نجيج القرحة: سيلانها قَيْحا قَالَ: ... فإنْ تَكُ قُرْحةٌ خَبُثَتْ ونَجَّتْ ... فإنَّ الله يشفي من يَشَاءُ ... ضرب ذَلِك مثلا لِلْأَمْرِ الصعب والخطة الشَّدِيدَة. فِي الحَدِيث: الْقُضَاة ثَلَاثَة: رجل علم فَعدل فَذَلِك الَّذِي يحرز أَمْوَال النَّاس ويحرز نَفسه فى الْجنَّة. وَرجل علم فحدل فَذَلِك الَّذِي يهْلك النَّاس وَيهْلك نَفسه فِي النَّار وَذكر الثَّالِث. حدل حدل: ضد عدل من قَوْلهم: إِنَّه لحدل غير عدل. ويحدر فِي بض. حدجة حنظل فِي أل. نحدرها فِي ظا. فحدأ فِي بج. الحدو فِي بِهِ. أَو عَصا حَدِيدَة فِي رف. الْحَاء مَعَ الذَّال النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: تراصوا فِي الصَّلَاة لَا تتخللنكم الشَّيَاطِين كَأَنَّهَا بَنَات حذف. وروى: أقِيمُوا صفوفكم لَا يتخللكم كأولاد الْحَذف. قيل: يَا رَسُول الله وَمَا أَوْلَاد الْحَذف قَالَ: ضَأْن سود جرد صغَار تكون بِالْيمن. حذف كَأَنَّهَا سميت حذفا لِأَنَّهَا محذوفة عَن مِقْدَار الْكِبَار [١٥] وَنَظِيره قَوْلهم للقصير:

стр. 260

حطائط قيل: لِأَنَّهُ حُطّ عَن مِقْدَار الطَّوِيل. كأولاد: الْكَاف فِيهِ فِي مَحل الرّفْع على الفاعلية وَمثله الْكَاف فِي قَول الْأَعْشَى: ... هَل تَنْتَهون وَلنْ يَنْهى ذَوي شَطَط ... كالطَّعْن يَذْهَبُ فِيهِ الزَّيْت والفُتُلُ ... فِي لَيْلَة الْإِسْرَاء: انْطلق بِي إِلَى خلق من خلق الله كثير مُوكل بهم رجال يَعْمِدُونَ إِلَى عرض جنب أحدهم فيحذون مِنْهُ الحذوة من اللَّحْم مثل النَّعْل ثمَّ يضفزونه فِي أحدهم وَيُقَال لَهُ: كل كَمَا أكلت. أَي يقطعون مِنْهُ الْقطعَة من حَذْو النَّعْل. حذا وَمِنْه الحَدِيث: فِي مس الذّكر: إِنَّمَا هُوَ حذْيَة مِنْك. يضفزونه: يدقعونه فِيهِ من ضفزت الْبَعِير: إِذا جمعت ضغثاً فلقمته إِيَّاه وضفزت القرس لجامه. من دخل حَائِطا فَليَأْكُل مِنْهُ غير آخذ فِي حذله شَيْئا. وروى فِي حذنه. وهما التبَّان. حذل وَمِنْه قَوْلهم: هُوَ فِي حذل أمه أَي فِي حجرها وَأنْشد: ... أَنا من ضئضىء صِدْقٍ ... بَخْ وَفِي أكرمِ حُذْل ... ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ فِي ذَات عرق: هِيَ حذوقرن. وروى وزان قرن. ومعناهما وَاحِد أَرَادَ أَنَّهَا محاذية قرن فِيمَا بَين كل وَاحِد مِنْهُمَا وَبَين مَكَّة فَمن أحرم من هَذَا كمن أحرم من ذَاك.

стр. 261

ابْن غَزوَان ﵁ خطب النَّاس فَقَالَ: إِن الدُّنْيَا آذَنت بِصرْم وَوَلَّتْ حذَّاء فَلم يبْقى مِنْهَا إِلَّا صبَابَة كَصُبَابَةِ الأناء. حذاء الحذّاء: الْخَفِيفَة السريعة. وَمِنْه قَوْلهم للسارق: أحذّ الْيَد وللقصيدة السيارة: حذّاء. حُذاقي فِي (صع) . إِن لم يُحذك فِي (دو) . فاحذم فِي (رس) . [أَن يحذفها فِي (لب) حذاؤها فِي (عف) ] . الْحَاء مَعَ الرَّاء النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم. قَالَ حُرَيْث: رَأَيْته دخل مَكَّة يَوْم الْفَتْح وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوَاء حرقانية وَقد ارخى طرفها على كَتفيهِ. حرق هِيَ الَّتِي على لون مَا أحرقته النَّار كَأَنَّهَا منسوبة بِزِيَادَة الْألف وَالنُّون إِلَى الحرق يُقَال: الحرق بالنَّار والحرق مَعًا والحرق من الدق الَّذِي يعرض للثوب عِنْد دقه محرك لَا غير. وَمِنْه حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز رحمهمَا الله: إِنَّه أَرَادَ أَن يسْتَبْدل بعماله لما رأى من إبطائهم فِي تَنْفِيذ أمره فَقَالَ: أما عدي بن أَرْطَأَة فَإِنَّمَا غرَّني بعمامته الحرقانية وَأما أَبُو بكر بن حزم فَلَو كتبت إِلَيْهِ أذبح لأهل المدبنة شَاة لراجعني فِيهَا: أقرناء أم جماء لَا قطع فِي حريسة الْجَبَل. حرس هِيَ الشَّاة مِمَّا يحرس بِالْجَبَلِ من الْغنم وَهِي الحرائس. وَمِنْه حَدِيثه الآخر: إِنَّه سُئل عَن حريسة الْجَبَل فَقَالَ: فِيهَا غرم مثلهَا وجلدات نكالاً [١٥١] فَإِذا آواها المراح فَفِيهَا الْقطع. واحترس فلَان: إِذا اسْترق الحريسة.

стр. 262

وَمِنْه الحَدِيث: إِن غلمة لحاطب ابْن أبي بلتعة احترسوا نَاقَة لرجل فانتحروها. إِن رجلا أَتَاهُ بضباب قد احترشها. فَقَالَ: إِن أمه مسخت فَلَا أدرى لَعَلَّ هَذِه مِنْهَا. حرش الاحتراش: أَن يمسح يَده على الْحجر ويحركها حَتَّى يظنّ الضَّب أَنَّهَا حَيَّة فَيخرج ذَنبه ليضربها فَيقبض عَلَيْهِ وَهُوَ من الحرش بِمَعْنى الْأَثر لِأَن ذَلِك الْمسْح لَهُ أثر. حراوة تغدى أَعْرَابِي مَعَ قوم فاعتمد على الْخَرْدَل فَقَالُوا: مَا يُعْجِبك مِنْهُ قَالَ: حراوته وحمزه. الحراوة والحمز: اللذع والقرص بِاللِّسَانِ. سموا أَوْلَادكُم أَسمَاء الْأَنْبِيَاء وَأحسن الْأَسْمَاء عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَأصْدقهَا الْحَارِث وَهَمَّام وأقبحها حَرْب وَمرَّة. قيل: لِأَنَّهُ مَا من أحد إِلَّا وَهُوَ يحرث أَي يكْسب. ويهيم بالشَّيْء أَي يعزم عَلَيْهِ ويريده. وَكره حَربًا وَمرَّة ذَهَابًا إِلَى معنى الْمُحَاربَة والمرارة. كَانَ قبل أَن يُوحى إِلَيْهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم ياتي حراء فَيَتَحَنَّث فِيهِ الليالى. حرأ حراء: من جبال مَكَّة مَعْرُوف وَمِنْهُم من يؤنثه فَلَا يصرفهُ وَلِلنَّاسِ فِيهِ ثَلَاث لحنات: يفتحون حاءه وَهِي مَكْسُورَة ويقصرون أَلفه وَهِي ممدودة ويميلونها وَلَا يسوغ فِيهَا الإمالة لِأَن الرَّاء سبقت الْألف مَفْتُوحَة وَهِي حرف مُكَرر فَقَامَتْ مقَام الْحَرْف المستعلي وَمثل رَافع وَرَاشِد لَا يمال. التحنث: التَّعَبُّد وَمَعْنَاهُ إلقاؤه الْحِنْث عَن نَفسه كالتحرج والتحوب. وَمِنْه حَدِيث حَكِيم بن حزَام الْقرشِي ﵁: يَا رَسُول الله أَرَأَيْت أموراً كنت أتحنث بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة من صَدَقَة وصلَة رحم هَل لي فِيهَا أجر فَقَالَ النَّبِي صلى الله

стр. 263

تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: أسلمت على مَا سلف من خير. نهى عَن حرق النواة وَأَن تَقْصَعُ بهَا القملة. حرق قيل: هُوَ إحراقها بالنَّار وَيجوز أَن يكون من حرق الشَّيْء إِذا برده بالمبرد. والقصع: الفضخ وَإِنَّمَا نهى عَن ذَلِك إِكْرَاما للنخلة قيل: لِأَنَّهَا مخلوقة من فضلَة طِينَة آدم ﵇. وَفِي الحَدِيث: أكْرمُوا النَّخْلَة فَإِنَّهَا عمتكم. وَفِي حَدِيث آخر: نعمت الْعمة لكم النَّخْلَة. وَقيل: لِأَن النَّوَى قوت للدواجن. بعث عُرْوَة بن مَسْعُود ﵁ إِلَى قومه بِالطَّائِف فَأَتَاهُم فَدخل محرابا لَهُ فَأَشْرَف عَلَيْهِم عِنْد الْفجْر ثمَّ أذّن للصَّلَاة ثمَّ قَالَ: أَسْلمُوا تسلموا فَقَتَلُوهُ. الْمِحْرَاب: الْمَكَان الرفيع والمجلس الشريف لِأَنَّهُ يدافع عَنهُ ويحارب دونه. مِنْهُ قيل: محراب الْأسد لمأواه وَسمي الْقصر والغرفة المنيفة محرابا. قَالَ: ... [١٥٢] رَبَّةُ مِحْرابٍ إِذا جِئْتُهَا ... لم أَلْقَهَا أوْ أرْتَقِي سُلَّماً ... مَا من مُؤمن مرض مَرضا حَتَّى يحرضه إِلَّا حط الله عَنهُ خطاياه. حرض أَي يشرف بِهِ على الْهَلَاك. فِي قصَّة بدر: عَن معَاذ بن عَمْرو بن الجموح رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: نظرت إِلَى أبي جهل فِي مثل الحرجة فصمدت لَهُ حَتَّى إِذا أمكنتينى مِنْهُ غرَّة حملت عَلَيْهِ فضربته ضَرْبَة طرجت رجله من السَّاق فشبهتها النواة تنزو من المراضخ. حرج الحرجة: الغيضة الَّتِى تضايقت لالتفافها من الْحَرج وَهُوَ الضّيق. الصَّمد: الْقَصْد. المرضخة: حجر يرْضخ بِهِ النَّوَى.

стр. 264

إِن الْمُشْركين لما بَلغهُمْ خُرُوج أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم إِلَى بدر يرصدون العير. قَالُوا: اخْرُجُوا إِلَى معايشكم وحرائبكم. وروى بالثاء. حَرْب الحرائب: جمع حريبة وَهِي المَال الَّذِي بِهِ قوام الرِّجَال. حرث والحرائث: المكاسب من الاحتراث وَهُوَ اكْتِسَاب المَال الْوَاحِدَة حريثة. وَقيل: هِيَ أنضاء الْإِبِل من أحرثنا الْخَيل وحرثناها: إِذا أهزلناها. تزوج رجل من الْمُهَاجِرين امْرَأَة من الْأَنْصَار فَأَرَادَ أَن يَأْتِيهَا فَأَبت إِلَّا أَن تُؤْتى على حرف حَتَّى شرى أَمرهمَا فَبلغ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿نِساؤُكم حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ . حرف الْحَرْف: الطّرف والناحية. وَالْمعْنَى إينانها على جنب. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄: كَانَ أهل الْكتاب لَا يأْتونَ نِسَائِهِم إِلَّا على حرف وَكَانَ الْأَنْصَار قد أخذُوا بذلك من صنيعهم وَكَانَ هَذَا الْحَيّ من قُرَيْش يشرحون النِّسَاء شرحا مُنْكرا. قيل: شرح الْمَرْأَة: إِذا سلقها على قفاها ثمَّ غشيها. وَقيل: معنى على حرف أَلا يتَمَكَّن مِنْهَا تمكن الْمُتَوَسّط المتبحبح فِي الْأَمر. وَالشَّرْح: أَن يتَمَكَّن مِنْهَا من شرح الْأَمر وَهُوَ فتح مَا انغلق مِنْهُ. شرى: أَي عظم وارتفع من شرى الْبَرْق وَهُوَ أَن يتتابع فِي لمعانه. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يُوتر من أول اللَّيْل وَيَقُول: ... واحرزا وأَبْتَغِي النَّوَافَلا ... وروى: ... أحرزتُ نَهْبي وأَبْتغي النوافِلَا ... حرز الْحِرْز: مَا أحرزته.

стр. 265

والنوافل: الزَّوَائِد وَألف واحرزا منقلبة عَن يَاء الْإِضَافَة كَقَوْلِهِم: يَا غُلَاما أقبل. وَهَذَا مثل يضْربهُ الطَّالِب للزِّيَادَة على الشَّيْء بعد ظفره بِهِ فتمثل بِهِ لأَدَاء صَلَاة الْوتر وفراغ قلبه مِنْهَا وتنفله بعد ذَلِك. لما مَاتَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم أَصَابَهُ حزن شَدِيد فمازال [١٥٣] يحرى بدنه حَتَّى لحق بِاللَّه. حرى أَي يذوب وَينْقص. قَالَ: ... حَتَّى كَأَنِّي خاتل قَنَصا ... والمرءُ بعد تَمَامه يَحْرِي ... وَمِنْه الحارية من الأفاعي وَهِي الَّتِي قيل فِيهَا: حارية قد صغرت من الْكبر. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر فتيَان قُرَيْش وسرفهم فِي الْإِنْفَاق فَقَالَ: لحرفة أحدهم أَشد على من عيلته. حرف الحرفة: بِالْكَسْرِ الطعمة وَهِي الصِّنَاعَة الَّتِى مِنْهُ يرتزق لِأَنَّهُ منحرف إِلَيْهَا. والحرفة والحرف بِالضَّمِّ: من المحارف وَهُوَ الْمَحْدُود. وَمِنْهَا قَوْلهم: حِرْفَة الْأَدَب والمراج لعدم حِرْفَة أحدهم والاغتمام لذَلِك أَشد عَليّ من فقره. وَمِنْه مَا يرْوى عَنهُ: إِنِّي لآرى الرجل فَيُعْجِبنِي فَأَقُول: هَل لَهُ حِرْفَة فَإِن قَالُوا: لَا سقط من عَيْني. وَالصَّحِيح أَن يُرِيد بالحرفة سرفهم فِي الْإِنْفَاق. وكل مَا اشْتغل بِهِ الْإِنْسَان وضرى بِهِ من أَي أَمر كَانَ فَإِن الْعَرَب تسميه صَنْعَة وحرفة يَقُولُونَ: صَنْعَة فلَان أَن يفعل كَذَا. وحرفة فلَان أَن يفعل كَذَا يُرِيدُونَ دأبه وديدنه. عَليّ ﵇ عَلَيْكُم من النِّسَاء بالحارقة. هِيَ الضيقة الملاقى كَأَنَّهَا تضم الْفِعْل ضم العاض الَّذِي يحرق أَسْنَانه وَيُقَال لَهَا: العضوض والمصوص.

стр. 266

وَعنهُ ﵇: إِنَّه سُئل عَن امْرَأَته فَقَالَ: وَجدتهَا حارقة طارقة فائقة. طرق أَرَادَ بالطارقة: الَّتِي طرقت بِخَير وَقيل: الحارقة: النِّكاح على الْجنب أخذت من حارقة الورك وَهِي عصبَة فِيهَا وَالْمعْنَى: عَلَيْكُم من مُبَاشرَة النِّسَاء بِهَذَا النَّوْع. وَعنهُ ﵇: كذبتكم الحارقة مَا قَامَ لي بهَا إِلَّا أَسمَاء بنت عُمَيْس. قَالَ عَليّ ﵇ لفاطمة سيدة نسَاء الْعَالمين ﵍: لَو أتيت النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فَسَأَلته خَادِمًا تقيك حارَّ مَا أَنْت فِيهِ من الْعَمَل حرر أَي شاقة وشديدة. وَجعلُوا الْحَرَارَة عبارَة عَن الشدَّة وَالْبرد عَن خلَافهَا وَقد سبق نَحْو من ذَلِك. ابْن مَسْعُود ﵁ دخل على مَرِيض فَرَأى جَبينه يعرق فَقَالَ: موت الْمُؤمن عرق الجبين تبقي عَلَيْهِ الْبَقِيَّة من الذُّنُوب فيحارف بهَا عِنْد الْمَوْت. وروى فيكافأ بهَا. حرف المحارفة: المقايسة وَمِنْه المحراف وَهُوَ الْميل الَّذِي يقابس بِهِ الْجراحَة فَوضعت مَوضِع الْمُكَافَأَة. وَالْمعْنَى أَن لشدَّة الَّتِي ترهقه حَتَّى يعرق لَهَا جَبينه تقع كفاءً لما بَقِي عَلَيْهِ من الذُّنُوب وَجَزَاء فَتكون كَفَّارَة لَهُ. احرثوا هَذَا الْقُرْآن. حرث أَي فتشوه وتدبروه. عَوْف ﵁ قَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: رَأَيْت محلم بن جثامة فِي الْمَنَام فَقلت: كَيفَ أَنْت يَا محلم فَقَالَ: بِخَير وجدنَا رَبًّا رحِيما غفر لنا. قلت: أكلكم قَالَ: كلنا غير الأحراض. قلت وَمن الأحراض قَالَ: الَّذين يشار إِلَيْهِم بالأصابع.

стр. 267

حرض أَرَادَ الفاسدين المشتهرين بِالشَّرِّ الَّذين لَا يخفى على أحد فسادهم شبههم بالسقمى المشرفين على الْهَلَاك فسماهم أحراضا. الْحسن ﵀ قَالَ: فِي الرجل يحرم فِي الْغَضَب كَذَا. حرم أَي يحلف فِي حَال الْغَضَب إِنَّمَا سمى الْحلف محرما لِأَنَّهُ يتحرم بِيَمِينِهِ كالمحرم الَّذِي يدْخل فِي حُرْمَة الْحَج وَالْحرم. وَمِنْه إِحْرَام الْمُصَلِّي بِالتَّكْبِيرِ. الْحجَّاج: بَاعَ معتقا فِي حراره. حرر يُقَال: حرَّ العَبْد حرارا قَالَ: ... وَمَا رُدَّ بعد الْحرار عَتيق ... فِي الحَدِيث: الَّذِي تُدْرِكهُمْ السَّاعَة تسلط عَلَيْهِم الْحُرْمَة ويسلبون الْحيَاء. هِيَ الغلمة من حرمت الشَّاة واستحرمت: إِذا اشتهت الْفَحْل. الحرق وَالْغَرق والشرق شَهَادَة. حرق هُوَ الاحتراق بالنَّار. حرق النَّار فِي هم. يحرّف الْقُلُوب فِي ذف. على حراجيج فِي عب. يحتربون فِي جر. وحرقفتيه فِي ند. أحرُّ لَك فِي أر. قد حَرْب فِي كل. حرثناها فِي ظه. سَبْعَة أحرف فِي أض. حرشف فِي حد. حرمد فِي حر. حريبة فِي زو. محردها فِي عي. حرباء تنضبه فِي حج. الْحَاء مَعَ الزَّاي . النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم بعث مُصدقا فَقَالَ: لَا تَأْخُذ من حزرات أنفس النَّاس شَيْئا. خُذ الشارف وَالْبكْر وَذَا الْعَيْب.

стр. 268

حزر الحزرات: جمع حزرة وَهِي خِيَار مَال الرجل يحزره فِي نَفسه كَأَنَّهَا سميت بالمرة من الحزر لهَذَا الْمَعْنى أضيفت إِلَى الْأَنْفس يُقَال: هِيَ الحرزة أَيْضا بِتَقْدِيم الرَّاء من الْإِحْرَاز. الشارف: النَّاقة المسنة وَهِي بَيِّنَة الشروف سميت لعلو سنّهَا. وَمِنْهَا قيل: السهْم الشارف للَّذي طَال عَهده فانتكث عقبَة وريشه. كَانَ ذَلِك فِي بَدْء الْإِسْلَام لِأَن السُّنة أَلا تُؤْخَذ إِلَّا بنت مَخَاض أَو بنت لبون أَو حقة أَو جَذَعَة. كَا يرقص الْحسن أَو الْحُسَيْن عَلَيْهِم الصَّلَاة السَّلَام فَيَقُول: حُزُقًّه حُزُقًّه. تِرقَّ عين بقه. فترقى الْغُلَام حَتَّى وضع قدمه على صَدره. روى: حزقه حزقه بِرَفْع الأول وتنوينه وَالْوَقْف فِي الثَّانِي وبالوقف فيهمَا. فَوجه الرِّوَايَة الاولى أَن يكون خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره أَنْت حزقة وَالثَّانِي كَذَلِك أَو خبر مُكَرر. وَوجه الرِّوَايَة الثَّانِيَة أَن تكون منادى حُذف مِنْهُ [١٥٥] حرف النداء وَهُوَ فِي الشذوذ كَقَوْلِهِم: أطرق كرا. وافتد مخنوق وَالثَّانِي كَذَلِك أَو تَكْرِير للمنادى. حزق والحزقة: الضَّعِيف الْقصير المقارب خطوه. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ... وأَعْجَبني مَشْيُ الحُزُقَّةِ خَالدٍ ... كمَشْيِ أَتَانٍ حُلِّئَتْ بالمنَاهِل ... وَعين بقه: منادى ذهب إِلَى صغر عينه تَشْبِيها لَهَا بِعَين الْبَعُوضَة. قَالَ لأبي بكر ﵁: مَتى توتر فَقَالَ: من أول اللَّيْل. وَقَالَ لعمر مَتى توتر فَقَالَ: من آخر اللَّيْل. فَقَالَ لأبي بكر: أخذت بالحزم. وَقَالَ لعمر: أخذت بالعزم. حزم الحزم: ضبط الْأَمر والحذر من فَوَاته. والعزم: عقد الْقلب على الْأَمر وَقُوَّة الصريمة. وَمِنْه حَدِيثه الآخر: إِن أَبَا بكر وَعمر ﵄ تذاكرا الْوتر عِنْد رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فَقَالَ أَبُو بكر: أما أَنا فَإِنِّي أَنَام على وتر فَإِن استيقظت صليت شفعاً إِلَى الصَّباح. وَقَالَ عمر: لكني أَنَام على شفع ثمَّ أوتر من السحر. فَقَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم لأبي بكر: حذر هَذَا. وَقَالَ لعمر: قوي هَذَا.

стр. 269

عَليّ ﵇ خطب أَصْحَابه فِي أَمر المارقين وحضهم على قِتَالهمْ فَلَمَّا قتلوهم جَاءُوا فَقَالُوا: أبشر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فقد استأصلناهم. فَقَالَ: حزق عيرٍ حزق عيرٍ قد بقيت مِنْهُم بَقِيَّة. الحزق: الشد البليغ والضغط والتضييق يُقَال: حزقه بالحبل. وحزق الْقوس بالوتر. وإبريق محزوق الْعُنُق: ضيقها. وَمِنْه: حزق إِذا حبق لما فِي الضرط من الضغط وَفسّر على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن مَا فَعلْتُمْ بهم فِي قلَّة الاكتراث بِهِ حصاص حمَار. وَالثَّانِي: أَن أَمرهم يعد فِي إحكامه كَأَن وقر حمَار بولغ فِي شده. وَالْمعْنَى حزق حمل عير فَحذف. ابْن مسعودرضى الله عَنهُ الْإِثْم حزاز الْقُلُوب. حزز هِيَ الْأُمُور الى تحز فِي الْقُلُوب أَي تحك وتؤثر وتخالج فِيهَا أَن تكون معاصي لفقد الطُّمَأْنِينَة إِلَيْهَا. وَرَوَاهُ بَعضهم: حوّاز الْقُلُوب أَي يحوز الْقُلُوب ويغلب عَلَيْهَا ويجعلها فِي ملكته. زيد ﵁ لما دَعَاني أَبُو بكر إِلَى جمع الْقُرْآن دخلت عَلَيْهِ وَعمر محزئل فِي الْمجْلس. حزل أَي مستوفز من قَوْلهم: احزألت الآكام: إِذا زهاها السراب واحزألت الْإِبِل فِي السّير: إِذا ارْتَفَعت فِيهِ. قَالَ الطرماح: ... وَلَو خرَج الدَّجَّال ينشد دينه ... لزافت تميملإ حَوْلَه واحْزَأَلّت ... وَكَانَ عمر يُنكر ذَلِك وَيَقُول: كَيفَ نصْنَع شَيْئا لم يصنعه رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم ثمَّ وَافقه بعد. ابْن عمر ﵄: ذكر الْغَزْو وَمن يَغْزُو وَلَا نِيَّة لَهُ فَقَالَ: إِن الشَّيْطَان يحزنهُ.

стр. 270

حزن أَي جعله بوسوسته حَزينًا نَادِما على مُفَارقَة أَهله حَتَّى يفْسد عَلَيْهِ نِيَّته. يُقَال: أحزنه الْأَمر وحزّنه. أَبُو سَلمَة ﵀ لم يكن أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم متحيزقين وَلَا متماوتين كَانُوا يتناشدون الْأَشْعَار ويذكرون أَمر جاهليتهم فَإِذا أُريد أحدهم على شَيْء من أَمر دينه دارت حماليق عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ مَجْنُون. حزق المتحزق: المتقبض. والمتماوت: من صفة الْمرَائِي بنسكه الَّذِي يتَكَلَّف التزمت وتسكين الْأَطْرَاف كَأَنَّهُ ميت. وَعَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لما رأى رجلا متماوتا فخفقه بِالدرةِ قَالَ: لَا تمت علينا ديننَا أماتك الله الشّعبِيّ ﵀ أُتي بِهِ الْحجَّاج فَقَالَ: أخرجت عَليّ يَا شعبي فَقَالَ: أصلح الله الْأَمِير أجدب بِنَا الجناب وأحزن بِنَا الْمنزل واستحلسنا الْخَوْف واكتحلنا السهر فأصابتنا خزية لم نَكُنْ فِيهَا بررة أتقياء وَلَا فجرة أقوياء. قَالَ: لله أَبوك ثمَّ أرْسلهُ. حزن أَحْزَن الْمنزل: صَار ذَا حزونة كأخصب وأجدب وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم: أَحْزَن الرجل وأسهل: إِذا ركب الْحزن والسهل وَالْبَاء للتعدية يَعْنِي: وَركب بِنَا الْمنزل الْحزن لأَنهم إِذا نزلوه وَهُوَ حزن فَكَأَنَّهُ قد أوطأهم الْحزن. استحلسنا الْخَوْف: صيرناه كالحلس الَّذِي يفترش. خزية: أَي خصْلَة خزينا فِيهَا أَي ذللنا. قَالَ: ... فَإِنِّي بحمدِ اللهِ لَا ثوبُ عَاجز ... لَبِست وَلَا من خِزَيْةَ أَتقّنعُ ... فِي الحَدِيث: كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم غلمانا حزاورة فتعلمنا الْإِيمَان قبل أَن نتعلم الْقُرْآن.

стр. 271

حزور هُوَ جمع حَزْوَر وحَزوَّر وَهُوَ الْمُرَاهق وَالتَّاء لتأنيث الْجمع. وَفُلَان آخذ بحزَّته أَي بحجزته وَقيل بعنقه. حزَّله حزَّة فِي سع. حزبى من الْقُرْآن فِي طر. حزبه أَمر فِي هِيَ. محزون فِي زو. حازق فِي حق. الحزقة فِي أر. حزقان فِي غي. الْحَاء مَعَ السِّين النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم الْحسب المَال الْكَرم التَّقْوَى. حسب هُوَ مَا يعده من مآثره ومآثر آبَائِهِ. وَمِنْه قَوْلهم: من فَاتَهُ حسب نَفسه لم ينْتَفع بِحَسب أَبِيه. وَقَالَ ذُو الرمة: ... لَهُ قَدَمٌ لَا يُنْكِرُ الناسُ أَنها ... مَعَ الحَسب العادي طمَّتْ على الْبَحْر ... وَقَالَ المتلمس: ... ومَنْ كانَ ذَا بَيْتٍ كريمٍ وَلم يَكُنْ ... لَهُ حسب كَانَ اللَّئِيم المذقما ... وَفِي حَدِيث عمر ﵁: من حسب الرجل نقاء ثوبيه. وَالْمعْنَى: إِن ذَا الْحسب الْفَقِير [١٥٧] لَا يوقر وَلَا يتفل بِهِ وَمن لَا حسب لَهُ إِذا رُزق الثروة وقر وَجل فِي الْعُيُون. وَفِي حَدِيث آخر: حسب الرجل خلقه وَكَرمه دينه. وَعنهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: إِن وَفد هوزان لما قدمُوا عَلَيْهِ يكلمونه فِي سَبْيهمْ قَالَ لَهُم: اخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا المَال وَإِمَّا السَّبي. فَقَالُوا: أما إِذا خيرتنا بَين المَال والحسب فَإنَّا نَخْتَار الْحسب فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُم ونساءهم. قيل المُرَاد بالحسب هُنَا عدد ذَوي الْقرَابَات وَيجوز أَن يُرَاد أَن فكاك الْأُسَارَى وإيثاره على اسْتِرْدَاد المَال حسب وفعال حَسَنَة فَهُوَ بِالِاخْتِيَارِ أَجْدَر.

стр. 272

عمر ﵁ مر بِامْرَأَة قد ولدت فَدَعَا لَهَا بِشَربَة من سويق وَقَالَ: حسس اشربي هَذَا يقطع الحسَّ. هُوَ وجع النُّفَسَاء غب الْولادَة. يَا أَيهَا النَّاس احتسبوا أَعمالكُم فَإِن من احتسب عمله كتب لَهُ أجر عمله وَأجر حسبته. حسب الاحتساب من الْحسب كالاعتداد من العدِّ. وَإِنَّمَا قيل: احتسب الْعَمَل لمن يَنْوِي بِهِ وَجه الله لِأَن لَهُ حِينَئِذٍ أَن يعْتد عمله فَجعل حَال مُبَاشرَة الْفِعْل كَأَنَّهُ مُعْتَد والحسبة: اسْم من الاحتساب كالعدة من الِاعْتِدَاد. وَقَوْلهمْ: مَاتَت والدتى فاحتسبتها وَمَعْنَاهُ: اعتددت مصيبتها فِي جملَة بلايا الله الَّتِي أثاب على التصبر عَلَيْهَا. أَتَى بجراد محسوس فَأَكله. حسس هُوَ الَّذِي مسته النَّار حَتَّى قتلته من الْحس وَهُوَ الْقَتْل. طَلْحَة ﵁ اشْترى غُلَاما بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم ووأعتقه فَكتب: هَذَا مِمَّا اشْترى طَلْحَة بن عبيد الله من فلَان ابْن فلَان العبشمي اشْترى مِنْهُ فتاه دِينَارا بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم بالحسب وَالطّيب وَدفع إِلَيْهِ الثّمن وَأعْتقهُ لوجه الله فَلَيْسَ لأحدٍ عَلَيْهِ سَبِيل الْوَلَاء. حسب قيل: هُوَ من حسبته إِذا أكرمته أَي بالكرامة من البَائِع وَالْمُشْتَرِي وَالرَّغْبَة وَطيب النُّفُوس مِنْهُمَا. العطاردي ﵀ قَالَ لَهُ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: مَا تذكر قَالَ: أذكر مقتل بسطَام بن قيس على الْحسن. هُوَ حَبل من رمل. قَالَ:

стр. 273

.. لأُمِّ اْلأَرْضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْ ... غَدَاة أَضَرَّ بالحَسنِ السَّبيلُ ... عمر مائَة وثمانياً وَعشْرين سنة وَكَانَت وِلَادَته قبل الْهِجْرَة بِإِحْدَى عشرَة سنة. سماك ﵀: قَالَ شُعْبَة: سمعته يَقُول: مَا حسبوا ضيفهم. حسب أَي مَا أكرموه وَأَصله من الحسبانة وَهِي الوسادة الصَّغِيرَة يُقَال لَهَا المحسبة أَيْضا لِأَن [١٥٨] من أُكرم أَجْلِس عَلَيْهَا. فِي الحَدِيث: إِن الْمُسلمين كَانُوا يحتسبون الصَّلَاة فيجيئون بِلَا دَاع. أَي يتعرفون وَقتهَا ويتوخونه يأْتونَ الْمَسْجِد قبل أَن يسمعوا الْأَذَان. يخرج آخر الزَّمَان رجل يُسمى أَمِير المعصب أَصْحَابه محسرون محقَّرون مقصون عَن أَبْوَاب السُّلْطَان يأتونه من كل أَوب كَأَنَّهُمْ قزع الخريف يورثهم الله مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا. حسر محسَّرون: مؤذون محمولون على الْحَسْرَة أَو مدفَّعون مبعدون من حسر القناع: إِذا كشفه. أَو مطرودون متعبون من حسر الدَّابَّة إِذا أتعبها. من كل أَوب قَالَ ابْن السراج: مَعْنَاهُ أَنهم جَاءُوا من كل مآب يرجعُونَ إِلَيْهِ وَمن كل مُسْتَقر. القزع: السَّحَاب المتفرق. ادعوا الله وَلَا تستحسروا. هُوَ أبلغ من الحسور أَي لَا تنقطعوا وَلَا تملوا. عَلَيْكُم بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ محسمة. حسم أَي مقطعَة للباءة. ثمَّ حسمه فِي شقّ. لَا يحسر صابحها فِي دك. حسّ فِي هض.

стр. 274

عَلَيْهَا حسيكة فِي يس. فأحسفه فِي حت. فحسك أمراس فِي فر. تحسّف جلد الْحَيَّة فِي ظلّ. حُسّر فِي جف. حسكة فِي عر. وَلَا تحسُّوا فِي رث. هَل أحسستما فِي سم. حسمى فِي رك. حسرته فِي مد. على الْحس فِي حن. وَلَا تحسسوا فِي جس. الْحَاء مَعَ الشين حشش النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم إِن رجلا من أسلم كَانَ فِي غنيمَة لَهُ يحشُّ عَلَيْهَا فِي بيداء ذِي الحليفة إِذْ عوى عَلَيْهِ ذِئْب فَانْتزع شَاة من غنمه فجهجأه الرجل بِالْحِجَارَةِ حَتَّى استنقذ مِنْهُ شاته فَقَالَ الذِّئْب: أما تقيت الله أَن تنْزع مني شَاة رزقتها فَقَالَ الرجل: تالله مَا سَمِعت كَالْيَوْمِ قطّ فَقَالَ الذِّئْب: أعجب من ذَلِك هَذَا الرَّسُول بَين الحرتين يحدِّث النَّاس بِمَا خلا ويحدِّثهم بِمَا هُوَ آتٍ. فَلَمَّا سمع الرجل قَول الذِّئْب سَاق غنمه يحوزها حَتَّى جَاءَ الْمَدِينَة. يحش: بِمَعْنى يهش أَي يخبط الْوَرق وَمثله مدح ومده جهجأه: زَجره والهمزة بدل من هَاء. قَالَ عَمْرو بن الإطنابة: ... والضار بَين الكَبْشَ يَبْرق بَيْضه ... ضرب المُجْهِجَه عَن حِيَاض الآبل ... يحوزها: يجمعها فِي السُّوق. مَا سَمِعت كَالْيَوْمِ: أَي مَا سَمِعت أُعجوبة كأعجوبة الْيَوْم فَحذف الْمَوْصُوف وَأقَام الصّفة مقامة والمضاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه. قَالَ لأبي بَصِير ﵁: ويلمه محش حَرْب لَو كَانَ مَعَه رجال هُوَ الذى [١٥٩] يحش نَار الْحَرْب كثيرا كَقَوْلِهِم: مسعر حَرْب. وي: كلمة تعجب وَالْأَصْل وي لأمه فحذفت الْهمزَة للتَّخْفِيف وألقيت حركتها على اللَّام وَرُبمَا كسرت إتباعا للميم أَو لِأَنَّهَا حركتها الْأَصْلِيَّة

стр. 275

وانتصاب محش على التَّمْيِيز. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَتَى امْرَأَة مَاتَ زَوجهَا واعتدت بأَرْبعَة أشهر وَعشر ثمَّ تزوجت رجلا فَمَكثت عِنْده أَرْبَعَة أشهر وَنصفا ثمَّ ولدت ولدا فَدَعَا عمر نسَاء من نساءِ الْجَاهِلِيَّة فسألهن عَن ذَلِك. فَقُلْنَ: هَذِه امْرَأَة كَانَت حَامِلا من زَوجهَا فَلَمَّا مَاتَ حشَّ وَلَدهَا فِي بَطنهَا فَلَمَّا مَسهَا الزَّوْج الآخر تحرّك وَلَدهَا فَألْحق الْوَلَد بِالْأولِ. حشَّ الْوَلَد فِي بطن الْمَرْأَة: إِذا يبس فِيهِ وَهُوَ حش وأحشت الْمَرْأَة. عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لَهُ أبان بن سعيد حِين بَعثه رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم إِلَى أُسَارَى الْمُسلمين. يَا عَم مالى أَرَاك متحشفا أسبل فَقَالَ: هَكَذَا إزره صاحبنا. حشف أَي متقبضاً متقلص الثَّوْب من الحشف وَهُوَ التَّمْر الْيَابِس الردىء قيل: ... هُوَ لابس الحشيف وَهُوَ الْخلق. قَالَ الْهُذلِيّ: يُدْنِى الحشيفَ عَلَيْهَا كي يُوَاريَها ... وَنَفسه وَهُوَ للأطمار لَبَاسُ ... الإسبال: إرخاء الْإِزَار وَكَانَ قد شمره وقلصه. الإزرة: ضرب من الائتزار أَرَادَ بصاحبنا النَّبِي ﷺ يَعْنِي أَنه إِذا ائتزر شمّر وَلم يُسبل. ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ محاش النِّسَاء عَلَيْكُم حرَام. حشش المحشة: بالشين وَالسِّين: الدبر. وَقد روى بهما. وروى: محاشي. والمحشاة: أَسْفَل مَوَاضِع الطَّعَام الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْمَذْهَب وَهِي المبعر من الدَّوَابّ.

стр. 276

ابْن عمر ﵄. خلق الله الْبَيْت قبل أَن يخلق الأَرْض بِأَلف عَام وَكَانَ الْبَيْت زبدة بَيْضَاء حِين كَانَ الْعَرْش على المَاء وَكَانَت الأَرْض تَحْتَهُ كَأَنَّهَا حَشَفَة فدحيت الأَرْض من تَحْتَهُ. حشف هِيَ صَخْرَة تنْبت فِي الْبَحْر. قَالَ ابْن هرمة يصف نَاقَة: ... كَأَنَّهَا قادِسٌ يُصَرِّفها النُّو ... تيّ تحتَ الأمْوَاجِ عَن حَشَفه ... وروى: كَانَت الْكَعْبَة خشعة على المَاء فدحيت من تحتهَا الأَرْض. وَهِي أكمة متواضعة. أم سَلمَة ﵂: خرج رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم من بَيتهَا لَيْلًا وَمضى إِلَى البقيع فتبعته وظنت أَنه دخل بعض حجر نِسَائِهِ فَلَمَّا أحس بسوادها قصد قَصده فعدت وَعدا على أَثَرهَا فَلم يُدْرِكهَا إِلَّا وَهِي فِي جَوف حُجْرَتهَا فَدَنَا مِنْهَا وَقد وَقع عَلَيْهَا البهر والربو فَقَالَ: مَالِي أَرَاك حشيا رابية. حشى وَهِي الَّتِي أَصَابَهَا الحشى وَهُوَ الربو [١٦] وَقد حشيت وَالرجل حشيان وحشٍ. فِي الحَدِيث: كَانَ ﷺ يُصَلِّي فِي حَاشِيَة الْمقَام. أَي فِي جَانِبه. محشود فِي بر. تحشحشنا فِي حط. حيٌّ حشَّد فِي عب. لَا يحشرن فِي عش. أوحشا فِي حو. فِي الحش فِي نش. وَلَا حشت فِي نم. المحاشد فِي رس. أَلا يحْشرُوا فِي ثو.

стр. 277

الْحَاء مَعَ الصَّاد النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ لِمعَاذ بن جبل: اكفف عَلَيْك لسَانك فَقَالَ: يَا رَسُول الله أوَ إِنَّا لمأخوذون بِمَا نتكلم فَقَالَ: ثكلتك أمك يَا معَاذ وَهل يكب النَّاس على مناخرهم إِلَّا حصائد ألسنتهم. حصد جمع حصيدة وَهِي مَا يحصد من الزَّرْع شبه اللِّسَان وَمَا يقتطع بِهِ من القَوْل بحدِّ المنجل وَمَا يُقطع بِهِ من النَّبَات. اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَن خير أَعمالكُم الصَّلَاة وَلنْ يحافظ على الْوضُوء إِلَّا مُؤمن. حَصى أَي لن تُطِيقُوا الاسْتقَامَة فِي كل شَيْء حَتَّى لَا تميلوا من قَوْله تَعَالَى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوه﴾ . وَمعنى التَّرْكِيب الضَّبْط فالعاد يضْبط مَا يعده ويحصره وَكَذَلِكَ المطيق للشىء ضَابِط لَهُ. وَمِنْه الحصو وَهُوَ الْمَنْع. يُقَال: حصوتني حَقي. بلغه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم أَن قبطيا يتحدث إِلَى مَارِيَة فَأمر عليا ﵇ بقتْله قَالَ عَليّ ﵇: فَأخذت السَّيْف وَذَهَبت إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي رقى على شَجَرَة فَرفعت الرّيح ثَوْبه فَإِذا هُوَ حصور فَأتيت رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فَأَخْبَرته فَقَالَ: إِنَّمَا شِفَاء العيّ السُّؤَال. حصر قيل: الحصور هَاهُنَا الْمَجْبُوب لِأَنَّهُ حُصر عَن الْجِمَاع. والعيّ: الْجَهْل من عيّ بِالْأَمر يعيا عيّا: إِذا لم يهتد لَهُ. نهى ﷺ عَن بيع الْحَصَاة. هُوَ أَن يَقُول: إِذا نبذت إِلَيْك الْحَصَاة فقد وَجب البيع وَهُوَ من بُيُوع الْجَاهِلِيَّة.

стр. 278

عمر ﵁ لما حصب الْمَسْجِد قَالَ لَهُ فلَان: لِمَ فعلت هَذَا قَالَ: هُوَ أَغفر للنخامة وألين فى لموطىء. حصب هُوَ تَغْطِيَة سطحه بالحصباء وَهِي الْحَصَى الصغار. أَغفر: أستر وَهِي رخصَة فِي البزاق فِي الْمَسْجِد إِذا ادفن. يالخزيمة حصِّبوا. التحصيب: إِذا نفر الرجل من منى إِلَى مَكَّة للتوديع أَن يُقيم بِالْأَبْطح حَتَّى يهجع بِهِ سَاعَة من اللَّيْل ثمَّ يدْخل مَكَّة وروى: أَصْبحُوا أَرَادَ أَن يقيموا بِالْأَبْطح إِلَى أَن يصبحوا. وَعَن عَائِشَة ﵂: لَيْسَ التحصيب بِشَيْء إِنَّمَا كَانَ منزلا نزله رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم لِأَنَّهُ كَانَ أسمح لِلْخُرُوجِ. عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي حَدِيث مَقْتَله: تحاصبوا فِي الْمَسْجِد حَتَّى مَا أبْصر أَدِيم السَّمَاء. هُوَ الترامى بالحصباء. عَليّ عَلَيْهِ اللسلام لِأَن أُحصحص فِي يَدي جمرتين [١٦١] أحب إليَّ من أَن أحصحص كعبتين. حصحص الحصحصة: تَحْرِيك الشَّيْء أَو تحركه حَتَّى يسْتَقرّ ويتمكن. وَمِنْه حَدِيث سَمُرَة ﵁: إِنَّه أُتي بِرَجُل عنين فَكتب فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَة فَكتب إِلَيْهِ: أَن اشْتَرِ لَهُ جَارِيَة من بَيت المَال وأدخلها مَعَه لَيْلَة ثمَّ سلها عَنهُ فَفعل فَلَمَّا أصبح قَالَ: مَا صنعت قَالَ: فعلت حَتَّى حصحص فِيهِ فَسَأَلَ الْجَارِيَة فَقَالَت: لم يصنع شَيْئا. فَقَالَ: خل سَبِيلهَا يَا محصحص ابْن مَسْعُود ﵁ لُدغ رجل وَهُوَ مُحرم بِالْعُمْرَةِ فأُحصر فَقَالَ عبد الله:

стр. 279

ابْعَثُوا بِالْهدى وَاجْعَلُوا بَيْنكُم وَبَينه يَوْم أمار فَإِذا ذبح الْهدى بِمَكَّة حل هَذَا. حصر أَي منع بِسَبَب اللدغ من قَوْله تَعَالَى: ﴿فإنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ . الأمار والأمارة: الْعَلامَة. يُقَال: أَمار مَا بيني وَبَيْنك كَذَا. وَالْمعْنَى: اجعلوا بَيْنكُم وَبَينه يَوْمًا تعرفونه. أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن الشَّيْطَان إِذا سمع الْأَذَان خرج وَله حصاص. حصص هُوَ حِدة الْعَدو وَقيل: هُوَ أَن يمصع بِذَنبِهِ ويصر بأُذنيه ويعدو. وَقَالَ: ... عجرَّدٌ كالذِّئب ذِي الحُصَاص ... يُوضع تَحت الْقَمَر الوَبَّاص ... وَقيل هُوَ الضراط. ابْن عمر ﵄: أَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: إِن أبنتي عريس وَقد تمعط شعرهَا وأمروني أَن أُرجلها بِالْخمرِ. فَقَالَ: إِن فعلت ذَاك فَألْقى الله تَعَالَى فر رَأسهَا الحاصة. هِيَ الْعلَّة الَّتِي تحُصُّ الشّعْر أَي تنثره وَتذهب بِهِ. وَيُقَال: بَينهم رحم حاصة إِذا قطعوها بِمَعْنى محصوصة وَالتَّحْقِيق ذَات حصّ. عريس: تَصْغِير عروس وَلم تدخله تَاء التَّأْنِيث لقِيَام الْحَرْف الرَّابِع مقَامهَا وَمثله قُليص وعُقيرب وَقد شَذَّ قديدمة وورية. مُعَاوِيَة ﵁ أُفلت وانحص الذَّنب. هُوَ مثل فِيمَن أشفى ثمَّ نجا وَحَدِيثه فِي: كتاب المستقصي. حصيف الْعقْدَة فِي كل. لَيْسَ مثل الْحصْر فِي رج. ذنُوب حصان فِي فق. وحصلبها فِي سل. فِي مُؤخر الْحصار فِي خُذ. قد حصبوا فِي فر.

стр. 280

الْحَاء مَعَ الضَّاد النَّبِي ﷺ أهْدى لَهُ هَدِيَّة لم يجد شَيْئا يَضَعهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: ضَعْهُ بالحضيض فَإِنَّمَا أَنا عبد آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد. حضض هُوَ قَرَار الأَرْض بعد مُنْقَطع الْجَبَل قَالَ امْرُؤ القييس: ... فَلَمَّا أجنّ الشمسَ منى غُؤورها ... نزلتُ إِلَيْهِ قَائِما بالحضيضِ ... قَالَ ﷺ لعامر بن الطُّفَيْل: أسلم تسلم فَقَالَ: على أَن تجْعَل لي نصف ثمار الْمَدِينَة وتجعلني وَالِي الْأَمر من بعْدك. فَقَالَ لَهُ أُسيد بن حضير: اخْرُج بذمتك [١٦٤] لَا أُنفذ حضنيك بِالرُّمْحِ فوَاللَّه لَو سألتنا سيابة مَا أعطيناكها. حضن هما الجنبان وأحضان كل شَيْء: جوانبه. السيابة: البلحة. إِن بعلته ﷺ لما تنَاول الْحَصَى ليرمي بِهِ يَوْم حنين فهمت مَا أَرَادَ فانحضجت. حضج أَي انبسطت وَيُقَال: انحضج بَطْنه: إِذا اتَّسع وتفتق سمنا. قَالَ: ... وقَلَّصَ بُدْنَه بَعْدَ انحِضَاجِ ... وانحضج من الغيظ: انقدّ وانشقّ. وَمِنْه حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ﵁: إِنَّه قَالَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر: أما أَنا فَلَا أدعهما فَمن شَاءَ أَن ينحضج فلينحضج. وَقيل مَعْنَاهُ: من شَاءَ أَن يسترخي فِي ادائهما ويقصَّر فَشَأْنه. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ يَوْم أَتَى سَقِيفَة بني سَاعِدَة لِلْبيعَةِ: فَإِذا إِخْوَاننَا من الْأَنْصَار يُرِيدُونَ أَن يختزلوا الْأَمر دُوننَا ويحصنونا عَنهُ.

стр. 281

حضن أَي يحجبونا ويجعلونا فِي حضن أَي فِي نَاحيَة. وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁: إِنَّه أوصى إِلَى الزبير وَإِلَى ابْنه عبد الله بن الزبير قَالَ فِي وَصيته: إِنَّه لَا تزوج امْرَأَة من بَنَاته إِلَّا بأذنها وَلَا تحضن زَيْنَب امْرَأَة عبد الله عَن ذَلِك. عُثْمَان ﵁ قَالَ كَعْب بن عجْرَة: ذكر رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فتْنَة فقرَّبها وعظمها ثمَّ مر رجل متقنع فِي ملحفة فَقَالَ: هَذَا يَوْمئِذٍ على الْحق. فَانْطَلَقت محضرا فَأخذت بضبعه فَقلت: أَهَذا هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ: هَذَا فَإِذا هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان: حضر أى مسرعا. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أقسم لِأَن أكون عبدا حَبَشِيًّا فِي أعنز حضنيات أرعاهن حَتَّى يدركني أَجلي أحب إليّ من أَن أرمي فِي أحد الصفين بِسَهْم أصبت أَو أَخْطَأت. حضن نَسَبهَا إِلَى حضن وَهُوَ جبل فِي أول حُدُود نجد. وَمِنْه قَوْلهم: ... أنجد من رأى حضناً ... . يَعْنِي أَن ذَلِك أحب إليّ من أَن أشهد حَربًا فِي فتْنَة. الْحَضْرَمِيّ فِي ظلّ وَفِي ذِي. أحاطوا لَيْلًا بحاضر فِي جب. الْحَاء مَعَ الطَّاء النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ عَليّ ﵇: لما خطبت فَاطِمَة ﵇ قَالَ رَسُول الله ﷺ أعندك شَيْء قلت: لَا. قَالَ: فَأَيْنَ درعك الحطمية الَّتِي أَعطيتك قلت: هاهي ذه. قَالَ: أعْطهَا. وَدخل علينا وعلينا قطيفة فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ تحشحشنا فَقَالَ: مَكَانكُمَا. وَفِيه: قلت يَا رَسُول الله هِيَ أحب إِلَيْك مني. قَالَ: هِيَ أحب مِنْك وَأَنت أعز على.

стр. 282

حطم هِيَ منسوبة إِلَى حطمة بن محَارب بطن من عبد الْقَيْس يعْملُونَ الدروع. التحشحش: التحرك للنهوض. شَرّ الرعاء الحُطمة. هُوَ الَّذِي يعنف [١٦٣] بِالْإِبِلِ فِي السُّوق والإيراد والإصدار فيحطهما ضربه مثلا لوالي السوء. جلس صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم إِلَى غُصْن شَجَرَة يابسة فَقَالَ بِيَدِهِ فحط وَرقهَا. حط الْحَط والحت بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: أَخذ بقفاي فحطأني حطأة فَقَالَ: اذْهَبْ فَادع إليّ مُعَاوِيَة وَكَانَ كَاتبه. وروى: فحطانى حطوة غير مَهْمُوز. حطأ الحطء: الضَّرْب بالكف المبسوطة كاللطح. وَقيل: هُوَ الدّفع يُقَال: حطأت الْقدر بزبدها: دَفعته ورمت بِهِ وحطأ بسلحه وضرطه وَكَانَ الحطيئة يلْعَب مَعَ الصّبيان فضرط فضحكوا فَقَالَ: مَا لكم إِنَّمَا كَانَت حطيئة فَلَزِمته نبزا. وَمِنْه حَدِيث مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن الْمُغيرَة قَالَ لَهُ حِين ولى عمرا: مَا لبثك السَّهْمِي أَن حطأ بك إِذْ تشاورتما. أَي دفعك عَن رَأْيك. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: الحطو: تَحْرِيك الشَّيْء مزعزعا. حطاما فِي خض. الْحَاء مَعَ الظَّاء النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم سَأَلَهُ أَبيض بن حمّال عَن حمى الْأَرَاك. فَقَالَ: لَا حمى فِي الْأَرَاك. فَقَالَ: أراكة فِي حظاري. قَالَ: لَا حمى فِي الْأَرَاك. حظر أَرَادَ أَرضًا قد حظرها وحوط عَلَيْهَا. وَفِيه لُغَتَانِ: الْفَتْح وَالْكَسْر وَحين أَحْيَاهَا كانمت تِلْكَ الأراكة فِيهَا.

стр. 283

عمر ﵁ من حَظّ الرجل نفاق أيمه وَمَوْضِع حَقه. حظظ الْحَظ: الْجد وَفُلَان حظيظ ومحظوظ. والأيم: الَّتِي لَا زوج لَهَا بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا أَي من جده أَلا تبور عَلَيْهِ بَنَاته وأخواته وَأَن يكون حَقه فِي ذمَّة مَأْمُون جحوده وتهضمه. لَا يحظر فِي ند. الْحَاء مَعَ الْفَاء النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم أَتَى بِتَمْر وَهُوَ محتفز. فَجعل يقسمهُ. حفز هُوَ المستوفز المريد للْقِيَام من حفزه: إِذا أزعجه. وَمِنْه: اللَّيْل يَسُوق النَّهَار ويحفزه. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: إِنَّه ذُكر الْقدر عِنْده فاحتفز وَقَالَ: لَو رَأَيْت أحدهم لعضضت بِأَنْفِهِ. أَي قلق وشخص بِهِ ضجراً. عَن أُبي بن كَعْب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن التَّوْبَة النصوح فَقَالَ: هُوَ النَّدَم على الذَّنب حِين يفرط مِنْك وَتَسْتَغْفِر الله بندامتك عِنْد الْحَافِر ثمَّ لَا تعود إِلَيْهِ أبدا. حفر كانو لكرامة الْفرس عِنْدهم ونفاستهم بهَا لَا يبيعونها بِالنسَاء فَقَالُوا: النَّقْد عَن الْحَافِر وسيروه مثلا أَي عِنْد بيع [١٦٤] الْحَافِر فِي أول وهلة العقد من غير تَأْخِير وَالْمرَاد إِذا بالحافر ذَات الْحَافِر وَهِي الْفرس. وَمن قَالَ: عِنْد الحافرة فَلهُ وَجْهَان: أَحدهمَا: أَنه لما جعل الْحَافِر فِي معنى الدَّابَّة نَفسهَا وَكثر اسْتِعْمَاله على ذَلِك من غير ذكر الذَّات فَقيل: اقتنى فلَان الْخُف والحافر أَي ذواتهما ألحقت بِهِ عَلامَة التَّأْنِيث إشعارا بِتَسْمِيَة الذَّات بهَا. وَالثَّانِي أَن يكون فاعلة من الْحفر لِأَن الْفرس بِشدَّة دوسها تحفر الأَرْض كَمَا سميت فرسا لِأَنَّهَا تفرسها: أَي تدقها هَذَا أصل الْكَلِمَة ثمَّ كثرت حَتَّى اسْتعْملت فِي كل أولية فَقيل: رَجَعَ إِلَى حَافره وحافرته وَفعل كَذَا عِنْد الْحَافِر.

стр. 284

والحافرة. وَالْمعْنَى تَنْجِيز الندامة وَالِاسْتِغْفَار عِنْد مواقعة الذَّنب من غير تَأْخِير لِأَن التَّأْخِير من الْإِصْرَار. الْبَاء فِي بندامتك بِمَعْنى مَعَ أَو بِمَعْنى الِاسْتِعَانَة أَي بِطَلَب مغْفرَة الله بِأَن تندم. الْوَاو وَتَسْتَغْفِر للْحَال أَي هُوَ النَّدَم مِنْك مُسْتَغْفِرًا وَيحْتَمل أَن يعْطف على النَّدَم على أَن أَصله وَأَن تستغفر فَحذف. كَقَوْلِه: ... ألَا أيّهذا اللائمي أَحْضُرَ الوَغَى ... النصوح: هِيَ الَّتِي يناصح فِيهَا الْإِنْسَان نَفسه مبالغا فَجعل الْفِعْل لَهَا كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِى تبالغ فِي النصحية. سُئِلَ: مَتى تحل الْميتَة فَقَالَ: مَا لم تصطبحوا أَو تغتبقوا أَو تحتفئوا بهَا بقلا فشأنكم بهَا. حفأ الاحتفاء: اقتلاع الحفأ وَهُوَ البردي وَقيل: أَصله فاستعير لاقتلاع البقل. وروى: تحتفوا من احتفى الْقَوْم المرعى: إِذا رعوه وقلعوه. وروى: تحتفوا من احتفاف النبت وَهُوَ جزه. وحفت الْمَرْأَة وَجههَا واحتفت. وروى: تجتفئوا بِالْجِيم من اجتفاء الشَّيْء: إِذا قلعته ورميت بِهِ. وَمِنْه الْجفَاء. وروى: تختفوا بِالْخَاءِ من اختفيت الشَّيْء: إِذا أخرجته. والمختفى: النباش. مَا: مَصْدَرِيَّة مقد قبلهَا الزَّمَان وَالْمعْنَى: وَقت فقد صبوحكم. أَمر أَن تحفى الشَّوَارِب وتعفى اللحى. الإحفاء والحفو: أَن يلزق الجز. والإعفاء: التوفير من عَفا الشَّيْء: إِذا كثر وعفوته وأعفيته. إِنَّا لم نشبع من طَعَام إِلَّا على حفف.

стр. 285

وروى: ضفف. وروى: شظف. خفف الثَّلَاثَة فِي معنى ضيق الْمَعيشَة وقلتها وغلظتها يُقَال: أَصَابَهُ حفف وحفوف وحفت الأَرْض: إِذا يبس نباتها. وَعَن الْأَصْمَعِي ﵀: أَصَابَهُم من الْعَيْش ضفف أَي شدَّة وَفِي رَأْي فلَان ضفف أَي [١٦٥] ضعف وَمَا رئي على بني فلَان حفف وَلَا ضفف أَي أثر عوز وَالْمعْنَى: أَنه لم يشْبع إِلَّا وَالْحَال خلاف الرخَاء وَالْخصب عِنْده وَقيل: مَعْنَاهُمَا اجْتِمَاع الْأَيْدِي وَكَثْرَة الْأكلَة أَي لم يَأْكُل وَحده وَلَكِن مَعَ النَّاس. عطس عِنْده رجل فَوق ثَلَاث فَقَالَ لَهُ: حفوت. حفو الحفو: الْمَنْع يُقَال: حفاه من الْخَيْر أَي منعتنا أَن نشمتك بعد الثَّلَاث. وَمِنْه: إِن رجلا سلَّم على بعض السّلف فَقَالَ: وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته الزاكيات فَقَالَ لَهُ: أَرَاك قد حفوتنا ثَوَابهَا. أَخَذته كُله وَحَرَمْتنَا. وروى: حقوت بِالْقَافِ أَي شددت من الحقو وَهُوَ الْإِزَار الَّذِي يشد على الخصر وَالْمعْنَى وَاحِد لِأَن الشد من بَاب الْمَنْع. اسْتعْمل رجلا فأهدى إِلَيْهِ فَقَالَ: هَذَا لي فَقَالَ: أَلا جلس فِي حفش أمه فَلْينْظر أَكَانَ يُهدى إِلَيْهِ شَيْء خفش هُوَ الْبَيْت الصَّغِير من الحفش وَهُوَ الْجمع لِاجْتِمَاع جوانبه. قيل للسفط والسنام خفش. وَمِنْه حَدِيث زَيْنَب ﵂ كَانَت الْمَرْأَة إِذا توفّي عَنْهَا زَوجهَا دخلت حفشا ولبست شَرّ ثِيَابهَا وَلم تمس طيبا وَلَا شَيْئا حَتَّى تمر سنة ثمَّ تُؤْتى بِدَابَّة حمَار أَو شَاة أَو طير فتفتض بِهِ فقلّ مَا تفتض بِشَيْء إِلَّا مَاتَ. أَي تكسر بِهِ مَا كَانَت فِيهِ من الْعدة وَتخرج مِنْهُ بِهِ. قيل: كَانَت تمسح بِهِ قُبلها فَلَا يكَاد يعِيش. وروى: فتقبص من القبص وَهُوَ الْأَخْذ بأطراف الْأَصَابِع.
следующие страницы →