← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

ضحضاحها وَمَا ابتلت قدماه أَلا كَذَلِك أَيهَا النَّاس قَالُوا: نعم ﵀ حنتم حنتمة بنت هَاشم بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي أم عمر بن الْخطاب. [١٨٣] البعج: الشق يَعْنِي أظهرت لَهُ مَا كَانَ مخبوءًا من غَيره. الأفلاذ: جمع فلذ وَهُوَ الْقطعَة من الكبد أَي ملَّكته كنوزها وأفاءت عَلَيْهِ أموالها. المحافل: حَيْثُ يحتفل المَاء جمع محفل أَو محفل. مصّ مِنْهَا: أَي نَالَ الْيَسِير. قمص: نفر وَأعْرض. الضحضاح: مارق من المَاء على وَجه الأَرْض. مَا ابتلت قدماه: أَي لم يتَعَلَّق مِنْهَا بِشَيْء. نصب ضحضاحها على اُحْدُ وَجْهي: إِمَّا على حذف الْجَار وإيصال الْفِعْل أَو تأوّل مَشى بخاض وسلك وَمَا أشبه ذَلِك. بِلَال رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مر عَلَيْهِ ورقة بن نَوْفَل وَهُوَ يعذَّب فَقَالَ: وَالله لَئِن قَتَلْتُمُوهُ لأتخذنه حنانا. حنن أَرَادَ لأجعلن قَبره مَوضِع حنان أَي مَظَنَّة من رَحْمَة الله فاتمسح بِهِ متبركا كَمَا كَانَ يتمسح بقبور الصَّالِحين الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة فَيرجع ذَلِك عاراً عَلَيْكُم وسبَّةً عِنْد النَّاس. وورقة هُوَ ابْن عَم خَدِيجَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وَهُوَ أحد من كَانَ على دين عِيسَى ﵇ قبيل مبعث النَّبِي ﷺ . ابْن الْمسيب ﵀ من قتل قراداً أَو حُنظباناً وَهُوَ محرم تصدَّق بتمرة أَو بتمرتين. وَقَالَ لَهُ ابْن حَمْزَة: قتلت قرادا أَو حنظبا فَقَالَ: تصدق بتمرة.

стр. 317

حنظب هما ذكر الخنافس وَقد يفتح ظاء حنظب وَهَذَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ دَلِيل على زِيَادَة النُّون وان الْوَزْن فنعل لِأَن فعللا لَيْسَ يثبت عِنْده وَيجب على قِيَاس مذْهبه أَن يُشتق من حظب إِذا سمن. عَطاء ﵀ قَالَ ابْن جريج قلت لعطاء: أَي الحناط أحب إِلَيْك قَالَ: الكافور قلت: فَأَيْنَ يَجْعَل مِنْهُ قَالَ: فِي مرافقه قلت: وَفِي بَطْنه قَالَ: نعم قلت: وَفِي رفغي رجلَيْهِ ومآبضه قَالَ: نعم قلت: وَفِي عَيْنَيْهِ وَأَنْفه وأُذنيه قَالَ: نعم. قلت: أيابسا يَجْعَل الكافور أَو يُبل بِمَاء قَالَ: لَا بل يَابسا. قلت: أتكره الْمسك حناطا قَالَ: نعم. حنط الحنوط والحناط: كل مَا يطيب بِهِ الْمَيِّت. المآبض: بواطن الرُّكْبَتَيْنِ. الرفغ: أصل الْفَخْذ. حناطا نصب على التَّمْيِيز. فِي الحَدِيث لَا تَزَوَّجن حنانة وَلَا منانة. حنن أَي امْرَأَة كَانَ لَهَا زوج قبلك فَهِيَ تذكره بالتحزن والحنين إِلَيْهِ. وَلَا أنسب مِنْك فهى تمن عَلَيْك بصحبتها. إِن ثمودا لما استيقنوا بِالْعَذَابِ تكفنوا بالأنطاع وتحنطوا بِالصبرِ. حنط أَي جعلُوا حنوطهم الصَّبْر. الحنتم فِي دب. والحنوة فِي فش [١٨٤] . فِي حندسه فِي نح. فَيَتَحَنَّث فِي حر. الحانية فِي سف. أحنف الرجل فِي صع. الخش فِي غر. حنانيك فِي لب.

стр. 318

الْحَاء مَعَ الْوَاو النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم خير الْخَيل الحو. حوى الحوّة: كمتة يعلوها سَواد وَقد حوى وَهُوَ أحوى وَالْجمع حوّ. قَالَ طفيل: ... وِرَاداً وحُوَّا مشرفا احجباتها ... بَناتُ حِصانٍ قد تُعُولِمَ مُنْجِبِ ... قَالَ لَهُ ﷺ رجل: يَا رَسُول الله هَل عليَّ ي مَالِي شَيْء إِذا أدّيت زَكَاته فَقَالَ: فَأَيْنَ مَا تحاوت عَلَيْك الفضول. حوى التحاوي: تفَاعل من الحواية وَهِي الْجمع. وَمَا مَوْصُولَة وَمَا يجب من الضَّمِير الرَّاجِع إِلَيْهَا فِي الصِّلَة مَحْذُوف وَالتَّقْدِير تحاوته. والفضول: جمع فضل وَهُوَ مَا فضل من المَال عَن حَوَائِجه. وَالْمعْنَى: فَأَيْنَ الْحُقُوق الَّتِي تحاوتها عَلَيْك فضول المَال من الصَّدقَات والمكارم. وَمن يرويهِ: تحاوأت فوجهه إِن صحت رِوَايَته أَن يكون فِي الشذوذ كَقَوْلِهِم: حلأت السويق ولبأت فِي الْحَج. كَانَ ﷺ إِذا قدم من سفر قَالَ: آيبون تائبون لربنا حامدون حوبا حوبا. حوب حوب: زجر للجمل يَقُولُونَ: حوب لَا مشيت وَفِي كَلَام بَعضهم: حوب حوب إِنَّه يَوْم دعق وشوب لَا لعا لبني الصوب. وَقد سمي بِهِ الْجمل فَقيل لَهُ: الْحُوب. قَالَ يصف كِنَانَته: ... هِيَ ابْنَةُ حَوْبٍ أمّ تِسْعينَ آزَرَتْ ... أَخا ثِقَةٍ تمْرِي جَباهَا ذَوَائِبُه ...

стр. 319

وَيجوز فِيهِ مَا يجوز فِي أُفٍّ من الحركات الثَّلَاث والتنوين إِذا نكر فَقَوله: حوبا حوبا بِمَنْزِلَة قَوْلك: سيراً سيراً كَأَنَّهُ فرغ من دُعَائِهِ ثمَّ زجر جمله. كَانَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِذا دخل إِلَى أَهله قَالَ: توباً توباً لَا يُغَادر علينا حوباً. الحَوْب والحُوب والحُوْبة: الْإِثْم وَمِنْه: إِن أَبَا أَيُّوب ﵁ أَرَادَ أَن يُطلق أم أَيُّوب فَقَالَ لَهُ ﷺ : إِن طَلَاق أم أَيُّوب لَحوب. وَإِنَّمَا أثَّمه بِطَلَاقِهَا لِأَنَّهَا كَانَت مصلحَة لَهُ فِي دينه. وَفِي دُعَائِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: اللَّهُمَّ اقبل تَوْبَتِي واغسل حوبتي. وروى: وَارْحَمْ حوبتي. وفُسرت بِالْحَاجةِ والمسكنة وَإِنَّمَا سموا الْحَاجة حوبة لكَونهَا مذمومة غير مرضية وكل مَا لَا يرتضونه هُوَ عِنْدهم غيّ وخطيّة وسيئة وَإِذا ارتضوا شَيْئا سمّوه خيرا ورشدا وصوابا. قَالَ الْقطَامِي: ... وَالنَّاس مَنْ يَلْقَ خيرا قَائِلُونَ لَهُ ... مَا يشتهى ولأم المخطىء الهَبَل ... أَرَادَ من اسْتغنى وَأصَاب ثروة مدحوه وأحسنوا فِيهِ القَوْل. وَيَقُولُونَ للْفَقِير: هبلته أمه. وَعنهُ ﷺ : إِن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُك لأُجاهد مَعَك. فَقَالَ: أَلَك حوبة قَالَ: نعم قَالَ: فَفِيهَا فَجَاهد. هِيَ الْحُرْمَة الَّتِي يَأْثَم فِي تضييعها من أمّ أَو أُخْت أَو بنت وَالتَّقْدِير ذَات حوبة. قَالَ الفرزدق:

стр. 320

٠ - ... لحَوْبة أمّ مَا يَسُوغ شَرَابُها ... وَمِنْه الحَدِيث: اتقو الله فِي الحوبات. الرِّبَا سَبْعُونَ حوباً أيسرها مثل وُقُوع الرجل على أمه وأربى الرِّبَا عرض الْمُسلم. هُوَ الْفَنّ وَالضَّرْب. قَالَ ذُو الرمة: ... تَسْمَع فِي تَيْهَائِه الأَغفال ... حَوْبَيْنِ مِنْ هَمَاهِمِ الأَغْوَالِ ... وَهَذَا أَيْضا من الْبَاب لِأَنَّهُ فن مِمَّا يرتضى. قَالَ ﷺ للَّذي بَاعَ لَهُ الْقدح والحلس فِيمَن يزِيد: انْطلق إِلَى هَذَا الْوَادي فَلَا تدع حَاجا وَلَا حطبا وَلَا تأتني خَمْسَة عشر يَوْمًا. حوج الْحَاج: ضرب من الشوك. قَالَ: من حَسَكِ التّلْعَة أَو من حَاجِها ... الزبير ابْن عَمَّتي وحواربى من أمتى. حور حواريو الْأَنْبِيَاء: صفوتهم والمخلصون لَهُم من الْحور وَهُوَ أَن يصفو بَيَاض الْعين ويشتد خلوصه فيصفو سوادها وَمن الدَّقِيق الحوَّاري وَهُوَ خلاصته ولبابه وَمن ذَلِك قيل لِنسَاء الْأَمْصَار: الحواريات لخلوص ألوانهن وذهابهن فِي النَّظَافَة عَن نسَاء الْأَعْرَاب. قَالَ الْمبرد: ... إِذا مَا الحَوَارِيّات علقن طنبت ... بميثاءلا يألُوك رافضُها صَخْرَا ...

стр. 321

صَفِيَّة ﵂: بنت عبد الْمطلب عمَّة رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم وَهِي أم الزبير. أَتَى عبد الله بن رَوَاحَة ﵁ يعودهُ فَمَا تحوز لَهُ عَن فرَاشه. حوز التحوَّز: من الْحَوْزَة وَهِي الْجَانِب كالتنحي من النَّاحِيَة يُقَال: تحوَّز عَنهُ وتحيَّز وتحييز تفعيل. السنَّة أَن الرجل أَحَق بصدر دَابَّته وَصدر فرَاشه. أَتَى ﷺ حائش نخل أَو حَشا فَقضى حَاجته. حوش الحائش: النّخل الملتف كَأَنَّهُ لالتفافه يحوش بعضه إِلَى بعض. قَالَ الأخطل: ... وكأَنَّ ظُعْنَ الحيِّ حائش فربة ... دَانِى الجَنَاةِ وطَيِّبُ الاثمِارِ ... والحُش والحَشّ: الْبُسْتَان وَقيل: هُوَ النّخل النَّاقِص الْقصير الَّذِي لَيْسَ بمسقى وَلَا معمور من حش الْوَلَد فِي بَطنهَا. وَفِي حَدِيثه ﷺ : إِنَّه دخل يَوْمًا حائش نخل فَرَأى فِيهِ بَعِيرًا فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِير خنّ أَو حن وذرفت عَيناهُ فَمسح سراته وذفراه فسمن فَقَالَ لصَاحبه: أحسن إِلَيْهِ فَإِنَّهُ شكا إليّ أَنَّك تجعيه وتدئبه. الخنين: الْبكاء [١٨٦] فِي الْأنف. السراة: أَعلَى الظّهْر. الذفرى: أصل الْأذن وَهِي مُؤَنّثَة سَوَاء جعلت ألفها للتأنيث أَو للإلحاق. يَقُول: هَذِه ذفرى أسيلة وذفرى أسيلة.

стр. 322

فِي ذكر الْكَوْثَر حَاله الْمسك ورضراضه التُّوم. حول الْحَال: الحمأة من حَال يحول: إِذا تغير. وَمِنْه الحَدِيث. إِن جبرئيل ﵇ أَخذ من حَال الْبَحْر فَأدْخلهُ فا فِرْعَوْن. الرضراض: الْحَصَى الصغار. التُّوم: جمع تومة وَهِي حَبَّة الدّرّ. قَالَ الْأسود بن يعفر: ... يَسْعى بهَا ذُو تُومَتَيْن منطّفٌ ... قَنَأَتْ أَنَامِله من الفِرْصَاد ... وَنَظِيره درة ودرر وَصُورَة وصور. كوى أسعد بن زُرَارَة ﵁ على عَاتِقه حوراء. وروى: إِنَّه وجد وجعاً فِي رقبته فحوره رَسُول الله ﷺ بحديدة. حور الْحَوْرَاء: كيَّة مُدَوَّرَة من حَار يحور: إِذا رَجَعَ وحوّره: إِذا كواه هَذِه الكيَّة وحوّر عين دَابَّته وحجَّرها: إِذا وسم حولهَا بميسم مستدير. وَعنهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: إِنَّه لما أُخبر بقتل أبي جهل قَالَ: إِن عهدي بِهِ فِي ركبته حوراء فانظروا ذَلِك فنظروا فرأوه. إِنَّهُم حاسوا الْعَدو يَوْم أُحد ضربا حَتَّى أجهضوهم عَن أثقالهم وَإِن رجلا من الْمُشْركين جَمِيع اللاّمة كَانَ يحوز الْمُسلمين وَيَقُول: استوسقوا كَمَا تستوسق جرب الْغنم فَضَربهُ أَبُو دُجَانَة على حَبل عَاتِقه ضَرْبَة بلغت وركه. حوس الحوس: المخالطة بِضَرَر ونكاية يُقَال: تركت فلَانا يحوسهم ويجوسهم ويدوسهم. وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁. إِنَّه رأى فلَانا وَهُوَ يخْطب امْرَأَة تحوس الرِّجَال. قَالَ العجاج:

стр. 323

.. خَيالُ تُكْنَى وخيال تكتما ... باتا يَحُوسان أُنَاسًا نُوّمَا ... وَعنهُ: إِنَّه ذكر فلَان شَيْئا فَقَالَ لَهُ عمر: بل تحوسك فتْنَة. ضربا: تَمْيِيز وَيجوز أَن يكون حَالا أَي حاسوه ضاربين. الإجهاض: التنحية والطرد. جَمِيع اللأمة: أَي مُجْتَمع السِّلَاح. الْحَوْز: السُّوق. استوسقوا: اجْتَمعُوا يُقَال: وسقه فاتسق واستوسق. حَبل العاتق: رباطه مَا بَينه وَبَين الْمنْكب. نهى ﷺ أَن يستنجى بِعظم حَائِل. حول هُوَ الْمُتَغَيّر المستحيل بلَى من حَال: أَي تغير. علم الْإِيمَان الصَّلَاة فَمن فرغ لَهَا قلبه وحاذ عَلَيْهَا بحدودها فَهُوَ مُؤمن. حوذ أَي حَافظ عَلَيْهَا بجدٍ وانكماش من الأحوذى وَهُوَ الجاد الْحسن السباق للأمور. أقبل ﷺ من خَيْبَر وَأَقْبل بصفية بنت حييّ قد حازها فَكَانَ يحوي وَرَاءه بعباءة أَو بكساء ثمَّ يردفها وَرَاءه. حوى التحوية: أَن يُدِير كسَاء حول السنام وَهُوَ الحوية وَجَمعهَا حوايا. وَفِي قصَّة بدر: إِن أَبَا جهل بعث عُمَيْر بن وهب الجُمَحِي ليحزر بأصحاب [١٨٧] رَسُول الله ﷺ فأطاف عُمَيْر برَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابه قَالَ: رَأَيْت الحوايا عَلَيْهَا المنايا ونواضح يثرب تحمل الْمَوْت الناقع. النَّوَاضِح: جمع نَاضِح وَهُوَ السانية. الناقع: الثَّابِت الْمُجْتَمع من نقع المَاء فِي بطن الْوَادي واستنقع. وَمِنْه السم المنقع والنقيع وَهُوَ الَّذِي جُمع وربى.

стр. 324

اللَّهُمَّ بك أحاول وَبِك أصاول. حول المحاولة: طلب الشَّيْء بحيلة ونظيرها المراوغة. والمصاولة: المواثبة. وروى: إِنَّه كَانَ يَقُول إِذا لقى الْعَدو: اللَّهُمَّ بك أَحول وَبِك أصُول. وَهُوَ من حَال يحول حِيلَة بِمَعْنى احتال وَالْمرَاد كيد الْعَدو وَقيل: هُوَ من حَال بِمَعْنى تحرَّك. صبَّح خَيْبَر يَوْم الْخَمِيس بكرَة فَجْأَة وَقد فتحُوا الْحصن وَخَرجُوا مَعَهم الْمساحِي فَلَمَّا رَأَوْهُ حالوا إِلَى الْحصن وَقَالُوا: مُحَمَّد وَالْخَمِيس. أَي تحولوا إِلَيْهِ يُقَال: حَال حولا كعاد عودا. مُحَمَّد خبر مبتدا مَحْذُوف أى هَذَا مُحَمَّد وَهَذَا الْخَمِيس أَو مُحَمَّد وَالْخَمِيس جَاءَا على حذف الْخَبَر. من أحَال دخل الْجنَّة. أَي أسلم لِأَنَّهُ قلب لحاله عَمَّا عهد عَلَيْهِ من حَال الشَّيْء وأحاله: غيَّره. عمر ﵁ مَا وَليهَا أحد إِلَّا حام على قرَابَته وقرى فِي عيبته وَلنْ يَلِي النَّاس كقرشى عض على ناجذه. حوم هُوَ أَن يَحْكِي فِي عطفه ورفرفته عَلَيْهِم فعل الحائم على الْورْد. والقرابة: الْأَقَارِب سُموا بِالْمَصْدَرِ كالصحابة. الْقرى فِي العيبة وَهُوَ الْجمع فِيهَا تَمْثِيل للاحتجان والاختزال. عض على ناجذه: صَبر وتصلب والنواجذ: أَرْبَعَة أضراس فِي أقْصَى المنابت تنْبت بعد أَن يشب الْإِنْسَان تسمى أضراس الْعقل والحلم. أحرق بَيت رويشد الثقفى وَكَانَ حانوتا. حَانُوت هُوَ حانة الْخمار. قَالَ طرفَة: ... وَإِن تَقْتَنِصْني فِي الحوانيت تصطد ...

стр. 325

وَهُوَ كالطاغوت فِي تَقْدِيم لامه إِلَى مَوضِع الْعين وَأَصله حنووت فعلوت من حنا يحنوا حنوا لإحرازه مَا يرفع فِيهِ وَحفظه إِيَّاه ثمَّ قلب فَصَارَ حونوت ثمَّ حَانُوت. والحانة: أَيْضا من تركيبه لِأَن أَصْلهَا حانية فاعلة من الحنو بِدَلِيل قَوْلهم فِي جمعهَا: حوان وَفِي النِّسْبَة إِلَيْهَا حانويّ وَفِي مَعْنَاهَا الحانياء إِلَّا أَنه حذف لامها كَمَا قَالُوا: مَا باليت بِهِ بالة وَالْأَصْل بالية كعافية. عَليّ ﵇ اشْترى قَمِيصًا فَقطع مَا فضل عَن اصابعه ثمَّ قَالَ لرجل: حصه. حوص أَي خطّ كفافه. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا لما بَايع النَّاس عبد الله بن الزبير قلت: أَيْن الْمَذْهَب عَن [١٨٨] ابْن الزبير أَبوهُ حوارِي الرَّسُول وجدته عمَّة رَسُول الله ﷺ صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب وَعَمَّته خَدِيجَة بنت خويلد زوج النَّبِي ﷺ وجده صدّيق رَسُول الله أَبُو بكر وَأمه ذَات النطاقين فشددت على عضده ثمَّ آثر عليَّ الحميدات والتويتات والأسامات فبأوت بنفسي وَلم أَرض بالهوان أَن ابْن أبي الْعَاصِ مَشى اليقدمية وروى القدمية وَإِن ابْن الزبير مَشى الْقَهْقَرَى. وروى لوى ذَنبه ثمَّ قَالَ لعَلي ابْنه: الْحق بِابْن عمك فغثك خير من سمين غَيْرك ومنك أَنْفك وَإِن كَانَ أجدع فلحق بِعَبْد الْملك فكاتن آثر النَّاس عِنْده. حور حوارِي الرَّسُول: صفوته وَقد مر. خَدِيجَة عمَّة الزبير لِأَن خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى أَبُو الْعَوام وَخَدِيجَة فَجَعلهَا عمَّة لعبد الله كَمَا يَجْعَل الْجد أَبَا.

стр. 326

خَالَته عَائِشَة لِأَن أمه أَسمَاء بنت أبي بكر وَسميت ذَات النطاقين لمظاهرتها بَينهمَا تسترا وَقيل: كَانَت تحمل فِي أَحدهمَا الزَّاد إِلَى الْغَار. والنطاق: ثوب تلبسه وتشد وَسطهَا بِحَبل ثمَّ ترسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل. شددت على عضده أَي عضدته وأعنته. الحميدات وَغَيرهَا: بَنو حميد. وتويت وَأُسَامَة: قبائل من أَسد بن عبد الْعُزَّى. بأوت بنفسي: رفعتها وربأت بهَا. مَشى اليقدمية أَي المشية اليقدمية وَهِي الَّتِي يقدم بهَا النَّاس أَي يتقدمهم وروى عَن بَعضهم بِالتَّاءِ وَغلط. قَالَ: ... الضّارِبِينَ اليَقْدُمِيَّةَ بالمُهَنّدَة الصَّفَائحْ ... الْقَهْقَرَى: الرُّجُوع إِلَى خلف وَفِي ذَلِك يَقُول عبد الله بن الزبير الْأَسدي: ... مَشى ابنُ الزُّبير الْقَهْقَرَى وتقدّمت ... أُميَّة حَتَّى أَحْرَزُوا القَصبَات ... تلوية الذَّنب: مثلٌ لترك المكارم والروغان عَن الْمَعْرُوف. ابْن عمر ﵄ دخل أَرضًا لَهُ فَرَأى كَلْبا فَقَالَ: أحيشوه عليّ وَأخذ المسحاة فاستقفاه فَضَربهُ بهَا حَتَّى قَتله وَأَقْبل على قيمه فِي أرضه فَقَالَ: أتدخل أرْضى كَلْبا حوش حشيت عَلَيْهِ الصَّيْد حوشا وأحسته عَلَيْهِ: إِذا نفَّرته نَحوه وسقته. استقفاه وتقفاه: إِذا أَتَاهُ من قبل قَفاهُ. عمر ﵁ قَالَ فِي قصَّة إِسْلَامه: أَقبلت مُتَوَجها إِلَى الْمَدِينَة على جمل لي فَبينا أَنا أَسِير بِبَعْض الطَّرِيق إِذا ببياض أنحاش مِنْهُ مرّة وبنحاش مني أُخْرَى فَإِذا أَنا بِأبي هُرَيْرَة الدوسي فَقلت: أَيْن تُرِيدُ قَالَ: الْمَدِينَة فاصطحبنا حَتَّى قدمنَا الْمَدِينَة فأربت بِأبي هُرَيْرَة وَلم تضرني إربة أربتها قطّ قبل يَوْمئِذٍ قلت: أقدم [١٨٩]

стр. 327

أَبَا هُرَيْرَة فَيدْخل فيجد رَسُول الله ﷺ مَشْغُولًا فَجِئْنَا وَالصَّلَاة قَائِمَة فَدخل أَبُو هُرَيْرَة وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ فِي الصَّلَاة فتشايره النَّاس وَشهر وتأخرت أَنا حَتَّى صلى. الانحياش: مُطَاوع الحوش وَهُوَ النفار. قَالَ ذُو الرمة: ... وبيضاء لَا تنحاش منا أمهَا ... إِذا مَا رَأَتْنَا زِيلَ مِنْها زَوِيلُها ... أربت بِهِ: احتلت بِهِ. الإربة: الْحِيلَة. قطّ: فِيمَا مضى كعوض وأبدا فِيمَا يسْتَقْبل وَيَقُول: مَا فعلت ذَلِك قطّ وَلنْ أَفعلهُ عوض وبناؤه من حَيْثُ انه وَجَبت إِذا إِضَافَته إِلَى صَاحب الْوَقْت أُضيف إِلَيْهِ قبل وَبعد فَلَمَّا انْقَطع من الْإِضَافَة بنى على الضَّم كَمَا بنيا. تشايروه: تراءوا شارته أَي هَيئته وَهَذَا يُؤذن بِأَن ألف الشاره عَن يَاء. وَقد روى أَبُو عُبَيْدَة: إِنَّه لحسن الشورة بِمَعْنى الشارة فهما لُغَتَانِ. وَالصَّحِيح أَن إِسْلَام عَمْرو وَتقدم إِسْلَام أبي هُرَيْرَة أسلم عَمْرو مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد سنة خمس وَأَبُو هُرَيْرَة سنة سبع. مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵄ لما احْتضرَ قَالَ لبِنْت قرظة: اند بيتى. فَقَالَت: ... أَلا أبكيه أَلا أبكيه ... أَلا كل الْفَتى فِيهِ ... فَقَالَ: لَا بنتيه: قلبانى وَقَالَ: إنَّكُمَا لتقلبان حولا قلبا وَإِن وقى كبة النَّار. وروى حوليا قلبيا إِن نجا من عَذَاب الله غَدا ثمَّ تمثل: ... لَا يبعدنّ ربيعَة بن مُكَدَّم ... وسقَى الْغَوادِي قَبره بذنوب ...

стр. 328

حول الْحول: ذُو التَّصَرُّف والاحتيال. وَالْقلب: المقلب للأمور ظهرا لبطن ولحوق يَاء النِّسْبَة للْمُبَالَغَة. كبة النَّار: معظمها وَالْبَيْت لحسان. عَائِشَة ﵂: تزَوجنِي رَسُول الله ﷺ وعليّ حوف فَمَا هُوَ إِلَّا أَن تزوجنى فَألْقى على الْحيَاء. حوف هُوَ بقيرة يلبسهَا الصَّبِي قَالَ: ... جَارِيَة ذَات حِرٍ كالنَّوفِ ... مُلَمْلَمِ تَسْتُرُه بحَوْفِ ... ابْن عبد الْعَزِيز رحمهمَا الله قدم عَلَيْهِ وفدٌ فَجعل فَتى مِنْهُم يتحوس فِي كَلَامه فَقَالَ: كبِّروا كبِّروا فَقَالَ الْفَتى: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو كَانَ بِالْكبرِ لَكَانَ بِالْمُسْلِمين من هُوَ أسن مِنْك. حوس هُوَ تفعل من الأحوس وَهُوَ الشجاع أَي يتشجع فِي كَلَامه وَلَا يُبَالِي وَقيل: يتَرَدَّد ويتحيل من قَوْلهم: مَا زَالَ يتحوس حَتَّى تركته. قَالَ: ... سر قد أنَى لَك أَيهَا المتحوس ... كبِّروا: أَي اجعلوا متكلمكم رجلا كَبِيرا مسنًّا. قَتَادَة ﵀ أَن تسْجد بِالآخِرَة مِنْهُمَا أَحْرَى أَلا يكون فِي نَفسك حوجاء. حوج هِيَ الرِّيبَة الَّتِي يحْتَاج إِلَى إِزَالَتهَا. يُقَال: مَا فِي [١٩] صَدْرِي حوجاء وَلَا لوجاء. قَالَ قيس بن رِفَاعَة: ... مَنْ كَانَ فِي نَفسه حَوْجَاءُ يَطْلُبها ... عِنْدي فإنّي لَهُ رَهْنٌ بإصْحَارِ أُقِيمُ نَخْوَتَه إِن كَانَ ذَا عِوَجٍ ... كَمَا يُقَوِّمُ قِدْحَ النَّبْعَةِ الْبَارِي ... يُرِيد من كَانَ لَهُ رِيبَة فِي أَمْرِي يطْلب عِنْدِي إِزَالَتهَا فَأَنا مزيلها.

стр. 329

وَالْمعْنَى: إِن مَوضِع السُّجُود من حم السَّجْدَة مُخْتَلف فِيهِ فَعِنْدَ بَعضهم هُوَ فِي الْآيَة الأولى عِنْد قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاسْجُدُوا للهِ الذِي خَلَقَهُنّ﴾ . وَعند آخَرين فِي الْآيَة الْأُخْرَى عِنْد قَوْله تَعَالَى: ﴿وهُمْ لَا يَسْأمون﴾ . فَاخْتَارَ السُّجُود عَن الْأُخْرَى لِأَنَّهُ إِن كَانَت السَّجْدَة عِنْد الأولى لم يضرّهُ أَن يسجدها عِنْد الْأُخْرَى وَإِن كَانَت عِنْد الْأُخْرَى فسجدها عِنْد الأولى قدّم السُّجُود قبل الْآيَة. أَن تسْجد: فِي مَوضِع الْمُبْتَدَأ وَأَحْرَى خَبره. الْحور فِي وع. يتخولهم فِي خو. الحائمة فِي ضح. يحوزها فِي حش. الحوأب فِي دب. نستحيل الجهام فِي صب. انحاز فِي هت. بالحومانة فِي عب. إِلَى حَوَّاء فِي فر. الحورى فِي نَص. حوشيّ الْكَلَام فِي عظ. بحور فِي صه. لَا يحور فِيكُم فِي ثب. يحوف فِي ذف. بمحول فِي قصّ. بخفة الحاذ فِي اب. حولاء فِي حد. أحوى فِي سف. فَلم يجره فِي رج. أحالوا عَلَيْهِ فِي رح. تحوَّلت فِي زو. المستحيلة فِي ور. الْحَاء مَعَ الْيَاء النَّبِي ﷺ إِن قوما أَسْلمُوا على عَهده فقدموا بِلَحْم إِلَى الْمَدِينَة فتحيشت أنفس أَصْحَابه وَقَالُوا: لَعَلَّهُم لم يُسموا فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: سموا أَنْتُم وكلوا. وروى: فتجيشت. حيش هما تفعّل من حاش يحيش: إِذا فزع وَنَفر وَمن جَاشَتْ نَفسه: إِذا دارت للغثيان. عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁: كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم قُلْنَا: السَّلَام على الله السَّلَام على فلَان السَّلَام على فلَان فَقَالَ لنا: قُولُوا التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات ... ... . . إِلَى آخر التَّشَهُّد فَإِنَّكُم إِذا قُلْتُمْ ذَلِك فقد سلمتم على كل عبد صَالح فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض. حيى التَّحِيَّة: تفعلة من الْحَيَاة بِمَعْنى الْإِحْيَاء والتَّبقية.

стр. 330

وَالصَّلَاة من الله: الرَّحْمَة. والطيبات: الْكَلِمَات الدَّالَّة على الْخَيْر كسقاه الله ورعاه وأعزه وأكرمه وَمَا أشبه ذَلِك. وَالْمعْنَى: إِنَّه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم أنكر عَلَيْهِم التَّسْلِيم على الله وعلَّمهم أَن مَا تَقولُونَ عكس مَا يجب أَن يُقَال لِأَن كل إحْيَاء وتعمير وسلامة فِي ملكة الله وَله وَمِنْه فَكيف يستجاز أَن يُقَال: السَّلَام على الله وَكَذَلِكَ كل رَحْمَة وكل مَا يدل [١٩١] عَلَيْهِ كَلِمَات أدعية الْخَيْر فَهُوَ مَالِكهَا ومُعطيها. إِن مِمَّا أدْرك النَّاس من كَلَام النُّبُوَّة الأولى: إِذا لم تَسْتَحي فَاصْنَعْ مَا شِئْت. فِيهِ إِشْعَار بِأَن الَّذِي يكف الْإِنْسَان ويردعه عَن مواقعة السوء الْحيَاء فغذا رفضه وخلع ربقته فَهُوَ كالمأمور بارتكاب كل ضَلَالَة وتعاطى كل سَيِّئَة. جَاءَ فِي دُعَائِهِ ﷺ اللَّهُمَّ ذَا الْحِيَل الشَّديد حيل هُوَ الْحول أُبدل واوه يَاء. وروى الْكسَائي: لَا حيل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. وَالْمعْنَى ذَا الكيد وَالْمَكْر الشَّديد وَهُوَ من قَوْله تَعَالَى: ﴿وأَكِيدُ كَيْداً﴾ . وَقَوله تَعَالَى: ﴿ومَكَرَ اللهُ﴾ . وَقيل: ذَا الْقُوَّة لِأَن أصل الْحول الْحَرَكَة والاستطاعة. تَحَيَّنُوا نوقكم. حِين أَي احتلبوها فِي حينها الْمَعْلُوم. الْحيَاء من الْإِيمَان. جُعل كالبعض مِنْهُ لمناسبته لَهُ فِي أَنه يمْنَع من الْمعاصِي كَمَا يمْنَع الْإِيمَان. وَعَن الْحسن ﵀: إِن رجلا قَالَ لَهُ: يأتيني الرجل وَأَنا أمقته لَا أُعطيه إِلَّا حَيَاء فَهَل لي فِي ذَلِك من أجر قَالَ: إِن ذَلِك من الْمَعْرُوف وَإِن فِي الْمَعْرُوف لأجرا.

стр. 331

أتانى جبرئيل لَيْلَة أُسري بِي بِالْبُرَاقِ فَقَالَ: اركب يَا مُحَمَّد فدنوت مِنْهُ لأركب فأنكرني فتحيَّا مني. حَيَاء أَي انقبض وانزوى وَلَا يَخْلُو من أَن يكون مأخوذاً من الْحيَاء على طَرِيق التَّمْثِيل لِأَن من شَأْن الحى أَن يتقبض أَو يكون أَصله تحوَّى أَي تجمع فقُلبت واوه يَاء أَو يكون تفعيل من الْحَيّ وَهُوَ الْجمع كتحيز من الْحَوْز. خرج ﷺ للاستسقاء فَتقدم فصلى بهم رَكْعَتَيْنِ يجْهر فيهمَا بِالْقِرَاءَةِ وَكَانَ يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاء فِي الرَّكْعَة الأولى بِفَاتِحَة الْكتاب وسبِّح اسْم رَبك الْأَعْلَى وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَهل أَتَاك حَدِيث الغاشية فَلَمَّا قضى صلَاته اسْتقْبل الْقَوْم بِوَجْهِهِ وقلب رِدَاءَهُ ثمَّ جثا على رُكْبَتَيْهِ وَرفع يَدَيْهِ وكبَّر تَكْبِيرَة قبل أَن يَسْتَسْقِي ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اسقنا وأغثنا اللَّهُمَّ اسقنا غيثا مغيثا وَحيا ربيعا وجدا طبقًا غدقاً مُغْدِقًا مونقا عَاما هَنِيئًا مريئا مريعا مربعًا مرتعا وابلاسا بِلَا مُسبلا مجللا ديما درراً نَافِعًا غير ضار عَاجلا غير رائث غيثا اللَّهُمَّ تُحيي بِهِ الْبِلَاد وتغيث بِهِ الْعباد وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد. اللَّهُمَّ أنزل علينا فِي أَرْضنَا زينتها وَأنزل علينا فِي أَرْضنَا سكنها. اللَّهُمَّ أنزل علينا من السَّمَاء مَاء طهُورا فأحي بِهِ بَلْدَة مَيتا. واسقه مِمَّا خلقت لنا أنعاما واناسى كثيرا. قيل لِابْنِ كهيعة: لم قلب رِدَاءَهُ فَقَالَ: لينقلب [١٩٢] الْقَحْط إِلَى الخصب. فَقيل لَهُ: كَيفَ قلبه قَالَ: جعله ظهرا لبطن. قيل: كَيفَ قَالَ: حوَّل الْأَيْسَر على الْأَيْمن والأيمن على الْأَيْسَر. الحيا: الْمَطَر لإحيائه الأَرْض. الجدا: الْمَطَر الْعَام. الطَّبق: مثله. الغدق والمغدق: الْكثير الْقطر. المونق: المُعجب.

стр. 332

المريع: ذُو المراعة وَهِي الخصب المربع: الَّذِي يربعهم عَن الارتياد من ربعت بِالْمَكَانِ وأربعني. المرتع: المنبت مَا يرتع فِيهِ. السابل من قَوْلهم: سبل سابل أَي مطر ماطر. المجلل: الَّذِي يُجَلل الأَرْض بمائه أَو بنباته. الدُّرَر: الدَّار كَقَوْلِهِم: لحم زيم وَدين قيم. الرائث: البطيء. السكن: الْقُوت لِأَن السُّكْنَى بِهِ. كَمَا قيل: النزل لِأَن النُّزُول يكون بِهِ. عمر ﵁ قَالَ لِأَخِيهِ زيد حِين نُدب لقِتَال أهل الرِّدَّة فتثاقل: مَا هَذَا الحيش والقل حيش أَي الْفَزع والرعدة يُقَال للْمَرْأَة المذعورة من الرِّيبَة: حيشانة. وَأَخذه قلّ: إِذا أرعد كَأَنَّهُ يقل من مَوْضِعه. ابْن مَسْعُود ﵁ إِذا ذكر الصالحون فَحَيَّهَلا بعمر. حيهل أَي ابدأ بِهِ واعجل بِذكرِهِ وَفِيه لُغَات: حيهل بِفَتْح اللَّام وحيهلا بِأَلف مزيدة. قَالَ: ... بحَيَّهَلَا يُزْجُونَ كلَّ مَطِيَّةٍ ... أمامَ المَطَايَا سَيْرُها المُتَقَاذِفُ ... وحيهلا بِالتَّنْوِينِ للتنكير وحيهلا بتَخْفِيف الْيَاء. وروى حيهل بِالتَّشْدِيدِ وَإِسْكَان الْهَاء وَعلل باستثقال توالي المتحركات واستدراك ذَلِك وَقيل: الصَّوَاب حيهل بتَخْفِيف الْيَاء وَسُكُون الْهَاء وَأَن هَذَا التَّعْلِيل إِنَّمَا يَصح فِيهِ لَا فِي المشدد ويلحقه كَاف الْخطاب فَيُقَال: حيهلك الثَّرِيد.

стр. 333

وَسمع أَبُو مهدية الْأَعرَابِي رجلا يَقُول لصَاحبه: زوذ فَسَأَلَ عَنهُ فترجم: تعجّل. فَقَالَ: أَفلا [يَقُول] : حيهلك. وَيُقَال: فحى بعمر. حيأ سلمَان ﵁ أحيوا مَا بَين العشاءين فَإِنَّهُ يحط عَن أحدكُم من جزئه وَإِيَّاكُم وملغاة أول اللَّيْل فَإِن ملغاة أول اللَّيْل مهدنة لآخره. وروى: مهذرة فِي مَوضِع ملغاة. إحْيَاء اللَّيْل بِمَنْزِلَة تسهيده وتأريقه لِأَن النّوم موت واليقظة حَيَاة ومرجع الصّفة إِلَى صَاحب اللَّيْل فَهُوَ إِذن من بَاب قَوْله: ... إِذا مَا نامَ ليلُ الهَوْجَلِ ... أَرَادَ بالعشاءين الْمغرب وَالْعشَاء فغلّب وبالجزء: مَا وظف على نَفسه من التَّهَجُّد. الملغاة والمهذرة والمهدنة: مفعلة من اللَّغْو والهذر والهدون بِمَعْنى [١٩٣] السّكُون وَالْمعْنَى: إِن من قطع صدر اللَّيْل بالسمر ذهب بِهِ النّوم فِي آخِره فَمَنعه من الْقيام للصَّلَاة. ابْن عمر ﵄ كَانَ فِي غزَاة بَعثهمْ فِيهَا النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ: فَحَاص الْمُسلمُونَ حَيْصَة. وروى فجاض. كِلَاهُمَا بِمَعْنى انهزم وانحرف حيص وَمِنْه حَدِيث أبي مُوسَى ﵁: إِن هَذِه لحيصة من حيصات الْفِتَن. أَي روغة مِنْهَا عدلت إِلَيْنَا. ابْن عُمَيْر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن الرجل ليسأل عَن كل شىء حَتَّى عَن حَيَّة اهله.

стр. 334

حى أَي عَن كل نفس حَيَّة فِي بَيته من هرة وَفرس وحمار وَغير ذَلِك. مطرف ﵀ خرج من الطَّاعُون فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ: هُوَ الْمَوْت نحايصه وَلَا بُد مِنْهُ. حيص المحايصة: مفاعلة من حَاص عَنهُ وَلَيْسَ الْمَعْنى أَن كل وَاحِد من الْمَوْت وَالرجل يحيص عَن صَاحبه وَإِنَّمَا الْمَعْنى أَن الرجل فِي فرط حرصه على الحياص عَن الْمَوْت كَأَنَّهُ يباريه ويغالبه لِأَن من شَأْن المغالب المباري أَن يحرص على فعله ويحتشد فِيهِ فيئول معنى نحايصه إِلَى قَوْلك: يحرص على الْفِرَار مِنْهُ. وإخراجه على هَذِه الزنة لهَذَا الْغَرَض لكَونهَا مَوْضُوعَة لإِفَادَة المباراة والمغالبة فِي الْفِعْل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿يُخادِعُونَ الله وَهوَ خَادِعُهُم﴾ . سعيد رَحمَه الله تَعَالَى سُئل عَن مكَاتب اشْتِرَاط عَلَيْهِ أَهله أَلا يخرج من الْمصر فَقَالَ: أثقلتم ظَهره وجعلتم عَلَيْهِ الأَرْض حيص بيص. أَي ضيقَة لَا يقدر على التَّرَدُّد فِيهَا من قَوْلهم: وَقع فلَان فِي حيص بيص: إِذا وَقع فِي خطة ملتبسة لَا يجد مَوضِع تفصٍّ عَنْهَا تقدم أَو تَأَخّر من حَاص عَن الشىء إِذا حاد عَنهُ وباص: إِذا تقدم وَالَّذِي قلبت لَهُ وَاو بوص يَاء طلب المزاوجة كَالْعَيْنِ الحير وَنَبِيًّا بناءَ خَمْسَة عشر لِأَن الأَصْل حيص وبيص. وروى الْفَتْح وَالْكَسْر فِي الْحَاء وَالصَّاد والتنوين للتنكير. عَطاء ﵀ قَالَ ابْن جريج: كَيفَ يمشي بِجنَازَة الرجل قَالَ: يُسرع بِهِ. قَالَ: فالمرأة قَالَ: يُسرع بهَا أَيْضا وَلَكِن أدون من الْإِسْرَاع بِالرجلِ. قَالَ: فَمَا حياكتهم أَو حياكتكم قَالَ: زهو.

стр. 335

حيك هِيَ مشْيَة فِيهَا تبختر. قَالَ: ... حَيَّاكَة وَسْطَ القَطِيع الأَعْرَم. ... تحيضي فِي كرّ. حيهلا فِي قح. حيرى دهر فِي طر. من حاق الْجُوع فِي حق. الْحيَاء فِي مر. تحايوا فِي رو. انحياشه فِي ثمَّ. بالحيا فِي جز. حبلة فِي كرّ. [آخر الْحَاء] .

стр. 336

حرف الْخَاء الْخَاء مَعَ الْبَاء النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم [١٩٤] أهل من ذِي الحليفة وَبعث من بَين يَدَيْهِ عينا من خُزَاعَة يتخبر لَهُ خبر كفار قُرَيْش فَلَقِيَهُ فَأخْبرهُ أَنه ترك قُريْشًا تجمع لقتاله قَالَ: فراحوا إِلَى عسفان فَقَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: خيل قُرَيْش بالغميم عَلَيْهَا خَالِد بن الْوَلِيد فَأَمرهمْ رَسُول الله ﷺ أَن يتيامنوا عَن الغميم. ويروى أَنه قَالَ لما لقِيه خَالِد بن الْوَلِيد: هَلُمَّ هَا هُنَا فَأخذ بهم بَين سروعتين وَمَال عَن سنَن الْقَوْم. ويروى أَنه قَالَ: يامنوا فِي هَذَا العصل فَلم يشْعر خَالِد وَأَصْحَابه إِلَّا وَقد خلَّفتهم قترة رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه فركض خَالِد إِلَى مَكَّة فَأَنْذر كفار قُرَيْش فَخَرجُوا بأجمعهم حَتَّى نزلُوا أعداد مياه الْحُدَيْبِيَة وَأَقْبل رَسُول الله ﷺ يسير نَحْو الْقَوْم فبركت بِهِ نَاقَته فزجرها الْمُسلمُونَ. فألحت وَقَالُوا: خلأت القضواء فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : وَالله مَا خلأت وَمَا هُوَ لَهَا بِخلق وَلَكِن حَبسهَا حَابِس الْفِيل ثمَّ زجرها فَقَامَتْ وَانْصَرف عَن الْقَوْم فَنزل على ثمدٍ بوادي الْحُدَيْبِيَة ظنون المَاء يتبرضه النَّاس تبرضاً فَشَكا النَّاس إِلَيْهِ قلَّة مَائه فَانْتزع سَهْما من كِنَانَته فَأمر بِهِ فغرز فِي النمد فَجَاشَ لَهُم المَاء بِالريِّ ثمَّ قدم بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ فِي رَهْط من خُزَاعَة عَليّ رَسُول الله ﷺ وَكَانَت خُزَاعَة عَيْبَة رَسُول الله ﷺ من أهل تهَامَة فَقَالَ: تركت قَوْمك كَعْب بن لؤَي وعامر بن لؤَي وَقد خَرجُوا بأجمعهم مَعَهم العوذ المطافيل وَقد أقسمو بِاللَّه لَا يخلون بَيْنك وَبَين الطّواف مَا بَقِي مِنْهُم أحد فَقَالَ

стр. 337

رَسُول الله ﷺ : إِنَّا لم نأت لقِتَال أحد وَلَكِن جِئْنَا نطوف بِالْبَيْتِ فَمن صدنَا عَنهُ قَاتَلْنَاهُ وَإِن قُريْشًا قد أضرت بهم الْحَرْب ونهكتهم فَإِن شَاءُوا مَا ددناهم مُدَّة يستجمون فِيهَا وَأَنا وَالله مُجَاهِد على أَمْرِي حَتَّى تنفرد سالفتي أَو ينفذ الله أمره. وَفِي الحَدِيث: إِن عُرْوَة بن مَسْعُود ﵁ قَالَ لَهُ: إِنِّي أرى مَعَك أوشاباً من النَّاس لَا أعرف وُجُوههم وَلَا أنسابهم. خبر تخير الْخَبَر: تعرَّفه. التَّيَامُن عَن الْموضع: الذّهاب عَنهُ ذَات الْيَمين يُقَال: يَا من بهم وشاءم فتيامنوا وتشاءموا. الغميم: مَوضِع مَا بَين عسفان وضجنان. السروعة والزروحة: رابية من رمل. العصل: رمل معوج سمي بالعصل وَهُوَ الالتواء. القترة: الغبرة. الأغداد: الْمِيَاه ذَوَات الْمَادَّة كَمَاء الْعُيُون والآبار. الحَّتْ: لَزِمت مَكَانهَا لَا تَبْرَح. الْخَلَاء للناقة: كالحران للْفرس. الثمد: المَاء الْقَلِيل. الظنون: كل مَا تتوهمه وَلست مِنْهُ على يَقِين. قَالَ الشماخ: ... كلا يومي طوالة وصل أروى ... ظنون آن مُطَّرَحُ الظَّنُون ... التبرض: الْأَخْذ قَلِيلا قَلِيلا من البرض وَهُوَ الوشل. جاش: ارْتَفع. عَنى بالعيبة: أَنهم مَوضِع سره ومظنة استنصاحه. العوذ: الحديثات النِّتَاج جمع عَائِذ.

стр. 338

السالفتان: ناحيتا مقدم الْعُنُق. الأوشاب: الأخلاط. كَا إِذا أَرَادَ الْخَلَاء قَالَ: أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث. وروى: الْخبث بِضَم الْبَاء. حبث الخُبث: خلاف طيب الْفِعْل من فجور وَغَيره. وَمِنْه الحَدِيث: إِذا كثر الْخبث يكون كَذَا. وَفِي الحَدِيث: وجد فلَان مَعَ أمه يخْبث بهَا. وَيجوز أَن يكون تَخْفيف الْخبث وَهُوَ جمع خَبِيث. والخبائث: جمع خبيثة فَالْمُرَاد شياطين الْجِنّ والأنس ذكرانهم وإناثهم. اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الرجس النَّجس الْخَبيث المخبث. هُوَ الَّذِي أَصْحَابه وأعوانه خبثاء كَقَوْلِهِم للَّذي فرسه قوي: مقو. وَقيل: هُوَ الَّذِي ينْسب النَّاس إِلَى الْخبث وَقيل: الَّذِي يعلمهُمْ الْخبث ويوقعهم فِيهِ. اشْترى رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم من أَعْرَابِي حمل خبط فَلَمَّا وَجب البيع قَالَ لَهُ: اختر. فَقَالَ لَهُ الْأَعرَابِي: عمرك الله بيعا. خبط هُوَ الْوَرق المخبوط. عمرك الله: ذكر أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فِي الشيرازيات أَن انتصابه بِفعل مُضْمر وَذَلِكَ الْفِعْل عمَّرتك الله أَي سَأَلت الله تعميرك. وَالْمعْنَى عمَّرتك الله تعميرا مثل تعميرك إِيَّاه وَفِي هَذَا إلطاف من الْمُخَاطب وتقرُّب إِلَى من يخاطبه فَكَانَ الْقيَاس فِي عمرك الله تعميرك الله إِلَّا أَن الْمصدر اسْتعْمل بِحَذْف الزِّيَادَة وَنَظِيره تحقير التَّرْخِيم. البيع: فيعل من بَاعَ بِمَعْنى اشْترِي كلين من لَان وانتصابه على التَّمْيِيز.

стр. 339

نهى ﷺ عَن المخابرة. خبر هِيَ الْمُزَارعَة على الْخِبْرَة وَهِي النَّصِيب. وَعَن جَابر ﵁: كُنَّا نخابر على عهد رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فنصيب من الْقصرى وَمن كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: من كَانَت لَهُ أَرض فليزرعها أَو ليمنحها أَخَاهُ. الْقصرى: القصارة وَهِي الْحبّ الْبَاقِي فِي السنبل بعد الدياسة. والمنحة: الْعَارِية. وَعَن ابْن عمر ﵄ إِنَّه كَانَ يخابر بأرضه وَيشْتَرط أَلا يعرها. من العرة: وهى السزجين. إِن الْحمى تَنْفِي الذُّنُوب كَمَا يَنْفِي الْكِير الْخبث. خبث هُوَ نفاية الْجَوْهَر الْمُذَاب ورديه. من أُصِيب بِدَم أَو خبل فَهُوَ بَين إِحْدَى ثَلَاث: بَين أَن يعْفُو أَو يقْتَصّ أَو يَأْخُذ الدِّيَة فَإِن فعل شَيْئا من ذَلِك ثمَّ عدا بعدُ فَإِن لَهُ النَّار خَالِدا فِيهَا مخلدا. خبل يُقَال: خبل الْحبّ [١٩٥] قلبه إِذا أفْسدهُ يَخْبِله ويَخْبُله خَبْلا. وَمِنْه خبلت يَد فلَان أَي قطعت. قَالَ أَوْس: ... أَبَنِي لُبَيْنَي لَسْتُم بيد ... إلَاّ يَداً مَخْبُولَةَ الْعَضُدِ ... وَبَنُو فلَان يطالبون بدماء وخبل أَي بِقطع أيد وأرجل. وَالْمعْنَى: من أُصيب بقتل نفس أَو قطع عُضْو. بَين: يَقْتَضِي شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا. وَقَوله: بَين إِحْدَى ثَلَاث إِنَّمَا جَازَ لِأَنَّهُ مَحْمُول على الْمَعْنى. وَمِنْه قَول سِيبَوَيْهٍ: وَقَوْلهمْ: بيني وَبَينه مالٌ مَعْنَاهُ بَيْننَا مالٌ إِلَّا أَن الْمَعْطُوف

стр. 340

حذف هَاهُنَا لكنه مفهوما مدلولا عَلَيْهِ بِالثلَاثِ وَتَقْدِيره بَين إِحْدَى ثَلَاث وَبَين أختيها أَو قرينتيها أَو الْبَاقِيَتَيْنِ مِنْهَا وَكَذَلِكَ قَوْله: بَين أَن يعْفُو. وَفِي حَدِيثه ﷺ : بَين يَدي السَّاعَة الخبل. هُوَ الْفساد بالفتن. ابْتَغوا الرزق فِي خبايا الأَرْض. خبأ هِيَ جمع خبيئة وَهُوَ المخبوء وَقِيَاس جمعهَا خبائي بهمزتين المنقلبة عَن يَاء فعيلة وَلَام الْفِعْل إِلَّا أَنَّهُمَا استثقل اجْتِمَاعهمَا فقُلبت الْأَخِيرَة يَاء لانكسار مَا قبلهَا ثمَّ قيل خباءي كعذاري ومداري فحصلت الْهمزَة بَين أَلفَيْنِ فقلبت يَاء. ونظيرها خَطَايَا فِي جمع خَطِيئَة وَالْمرَاد مَا يخبؤه الزراع من الْبذر فَيكون حثاً على الزِّرَاعَة أَو مَا خبأه الله تَعَالَى فِي معادن الأَرْض. كتب ﷺ للعداء بن خَالِد بن هَوْذَة كتابا: هَذَا مَا اشْترى العداء ابْن خَالِد من مُحَمَّد رَسُول الله اشْترى مِنْهُ عبدا أَو أمة لَا دَاء وَلَا خبثة وَلَا غائلة بيع الْمُسلم للْمُسلمِ. خبث عبَّروا عَن الْحُرْمَة بالخبث كَمَا عبَّروا عَن الْحل بالطيب والخبثة نوع من انواعه. قيل: هُوَ أَن يكون مسبيا من قوم أعْطوا عهدا أَو أَمَانًا أَو لَهُم حريَّة فِي الأَصْل. الغائلة: الْخصْلَة الَّتِي تغول المَال أَي تهلكه من إباق وَغَيره. إِن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل كَانَت إِحْدَاهمَا حُبلى فضربتها ضَرَّتهَا بمخبط فَأسْقطت فَحكم النَّبِي ﷺ بغرة. خبط هُوَ عَصا يخبط بهَا الْوَرق. إِن أَبَا عَامر الَّذِي يلقب الراهب كَانَ مُقيما على الْحَنَفِيَّة قبل مبعث رَسُول الله

стр. 341

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ حسوداً فساعة بلغه أَن الْأَنْصَار بَايعُوهُ ﷺ تغير وخبت وَعَابَ الحنيفية. خبت هُوَ بِمَعْنى خبث. قَالَ السموءل بن عاديا: ... إِنَّنِي كنتُ ميِّتاً فحييت ... وحَيَاتي رَهْنٌ بأَنْ سأموتُ فَأَتَانِي اليقينُ أَنِّي إِذا مَا مت ... أوَرمّ أعظُمي مَبْعُوت يَنْفَعُ الطَّيِّبُ القليلُ من الكَسْب ... وَلَا ينفع الكَثِير الخَبِيتُ ... [١٩٧] قَالَ عمر بن شبة: هَذِه لغته أَرَادَ مَبْعُوث والخبيث. خبى عُثْمَان ﵁ قد اخْتَبَأْت عِنْد الله خِصَالًا: غنى لرابع الْإِسْلَام وزوجني رَسُول الله ﷺ ابْنَته ثمَّ ابْنَته وبايعته بيَدي هَذِه (الْيُمْنَى) فَمَا مسست بهَا ذكري وَمَا تَغَنَّيْت وَلَا تمنيت وَلَا شربت خمرًا فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام. أَي ادَّخرتها وجعلتها خبيئة لنَفْسي. زوجه رَسُول الله ﷺ رقية فَمَاتَتْ ثمَّ زوجه أم كُلْثُوم. التَّمَنِّي: التكذب تفعل من منى إِذا قدر لِأَن المتفعل يقدر الحَدِيث فِي نَفسه ويزوره ومصداقه التخرص من الْخرص والحزر وَالتَّقْدِير. وَعنهُ ﵁: مَا تمنيت مُنْذُ أسلمت.

стр. 342

أَبُو عُبَيْدَة ﵁ خرج فِي سَرِيَّة إِلَى أَرض جُهَيْنَة فَأَصَابَهُمْ جوع فَأَكَلُوا الْخبط وَهُوَ يَوْمئِذٍ ذُو مشرة حَتَّى إِن شدق أحدهم بِمَنْزِلَة مشفر الْبَعِير العضه وَحَتَّى قَالَ قَائِلهمْ: لَو لَقينَا الْعَدو مَا كَانَ منا حَرَكَة إِلَيْهِ فَقَالَ قيس بن سعد لرجل من جُهَيْنَة: بِعني جزراً وأوفيك شقة من تمر الْمَدِينَة فَابْتَاعَ مِنْهُ خمس جزائر يشرط عَلَيْهِ الْأَعرَابِي تمر ذخيرة مصلبة من تمر آل دليم. قَالَ الْجُهَنِيّ: أشهد لي فَكَانَ فِيمَن اسْتشْهد عمر فَقَالَ: لَا أشهد هَذَا يدين وَلَا مَال لَهُ إِنَّمَا المَال مَال أَبِيه فَقَالَ الْجُهَنِيّ: وَالله مَا كَانَ سعد ليخني بِابْنِهِ فِي شقة من تمر. خبط الْخبط: فعل بِمَعْنى مفعول كالنفض. المَشَرَة والمَشْرة من أمشرت العضاه وتمشرت: إِذا أَصَابَهَا مطر الخريف فتفطرت بورق وَمعنى وصف الْخبط بِذِي مشرة أَن العضاه قد أمشرت بِهِ. حَتَّى أَن شدق أحدهم: هِيَ حَتَّى الَّتِي يبتدأ الْكَلَام بعْدهَا وَلِهَذَا وَجب كسر إِن بعْدهَا. العضه: الَّذِي يرْعَى العضاه يَعْنِي أَن أشداقهم قد انتفخت وقلّصت. الشقة: كل قِطْعَة مِمَّا يشق وَمِنْه قَوْلهم: غضب فطارت مِنْهُ شقة. فاستعارها فِي الطَّائِفَة من التَّمْر. الجزائر والجزر: جمع جزور وَهِي مُؤَنّثَة وَلِهَذَا قَالَ: خمس. المصلبة بِالْكَسْرِ من صلبت الرّطبَة: إِذا بلغت اليبس يُقَال: أطيب مُضْغَة أكلهَا النَّاس صيحانية مصلِّبة. أدان يدين: إِذا أَخذ الدّين فَهُوَ دائن ودنته: أَعْطيته الدّين فَهُوَ مَدين. الإخناء على الشَّيْء: إفساده وَمِنْه الْخَنَا وَهُوَ الْفُحْش وَالْكَلَام الْفَاسِد. وَدخلت الْبَاء فِي قَوْله: ليُخني بِابْنِهِ للتعدية. وَالْمعْنَى مَا كَانَ ليجعله مخنيا على ضَمَانه خائسا بِهِ وَاللَّام لتأكيد معنى النفى

стр. 343

كَأَنَّهُ قَالَ: سعد أجلّ من أَن يضايق ابْنه فِي هَذَا حَتَّى يعجز عَن الْوَفَاء بِمَا ضمن. أَبُو هُرَيْرَة ﵁ إِن كنت لأستقرىء الرجل السُّورَة لأَنا أَقرَأ لَهَا مِنْهُ رجاءَ أَن يذهب بِي إِلَى بَيته فيطعمني وَذَلِكَ حِين لَا آكل الْخَبِير وَلَا ألبس الحبير. خبر الْخَبِير: الإدام الطّيب لِأَنَّهُ يصلح الطَّعَام ويدمثه للْأَكْل من الخبراء وَهِي الأَرْض السهلة الدمثة وَهِي الْخِبْرَة أَيْضا يُقَال: أَتَانَا بخبزة وَلم يَأْتِ بخبرة. وروى الخمير. الحبير: الْمُوشى من البرود وَإِن هِيَ المخففة من الثَّقِيلَة وَاللَّام هِيَ الفارقة بَينهَا وَبَين النافية وَالَّتِي دخلت على أَنا للابتداء. الاستقراء: طلب الْقِرَاءَة والإقراء أَيْضا كالاستنشاد. ابْن عَامر ﵀ دخل عَلَيْهِ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: مَا ترَوْنَ فِي حَالي قَالُوا: مَا نشك لَك فِي النجَاة قد كنت تقري الضَّيْف وَتُعْطِي المختبط. خبط هُوَ الَّذِي يسْأَل من غير سَابق معرفَة وَلَا وَسِيلَة شُبِّه بخابط الْوَرق. الْحسن ﵀ خباث كلَّ عيدانك مضضنا فَوَجَدنَا عاقبته مرا. خبث خباث: هِيَ الخبيثة فِي النداء خَاصَّة كغدار وفساق وحرف النداء مَحْذُوف وَهُوَ جَائِز فِي كل معرفَة وَلَا يَصح أَن ينعَت بِهِ أَي وَالْخطاب للدنيا. مضَّ يمضّ مضيضا: إِذا مصّ يُقَال: لَا تمض مضيض العنز. مَكْحُول ﵀ مر بِرَجُل نَائِم بعد الْعَصْر فَدفعهُ بِرجلِهِ قَالَ: لقد عوفيت وَلَقَد دُفع عَنْك إِنَّهَا سَاعَة مخرجهم [أَي الشَّيَاطِين] وفيهَا ينتشرون وفيهَا تكون الخبتة.

стр. 344

٤ - كَانَت فِيهِ لكنة فَجعل الطَّاء تَاء وَإِنَّمَا أَرَادَ الخبطة من تخبطه الشَّيْطَان إِذا مَسّه بخبل أَو جُنُون. خبل فِي الحَدِيث: من أكل الرِّبَا أطْعمهُ الله تَعَالَى من طِينَة الخبال يَوْم الْقِيَامَة. قيل: هُوَ مَا ذاب من حراقة أجسة أهل النَّار. بخبت الجميش فِي (جز) . هَل تخبون فِي (وط) . خبنة فِي (صب) . والمخبر فِي (سح) وأختبط فِي (ضج) . اخبر تقله فِي (قل) خبَّاط عشوات فِي (ذمّ) . كخبج الْحمار فِي (ضل) . الْخَاء مَعَ التَّاء النَّبِي ﷺ من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تُعطل السيوف من الْجِهَاد وَأَن تختل الدُّنْيَا بِالدّينِ وروى: وَأَن تتَّخذ السيوف مناجل. ختل ختل الذِّئْب الصَّيْد: إِذا تخفَّى لَهُ وختل الصَّائِد: مَشْيه للصَّيْد [قَلِيلا] قَلِيلا فِي خُفْيَة لِئَلَّا يسمع حسا فَشبه فعل من يرى دينا وورعا يتذرع بذلك إِلَى طلب الدُّنْيَا بختل الذِّئْب والصائد. المناجل: الْمجَاز أَي يؤثرون الْحَرْث على الْحَرْب. إِذا التقى الختانان وَجب الْغسْل. ختن هما مَوضِع الْإِعْذَار والخفض. سعيد ﵀ سُئِلَ: أينظر الرجل إِلَى شعر ختنته فَقَرَأَ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِيَنَتُهُنَّ إِلَّا لِبُعُولتِهنَّ﴾ الْآيَة. فَقَالَ: لَا أرَاهُ فيهم وَلَا أَرَاهَا فِيهِنَّ. الختن: أَبُو امْرَأَة الرجل والختنة: أمهَا. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْأخْتَان من قبل الْمَرْأَة والأحماء من قبل الرجل والصهر يجمعهما وخاتن الرجل الرجل: إِذا تزوج إِلَيْهِ. وَعَن النَّضر بن شُمَيْل سميت الْمُصَاهَرَة مخاتنة لالتقاء الختانين.

стр. 345

الْخَاء مَعَ الْجِيم أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: إِن رجلا ذهبت لَهُ أينق فطلبها فَأتى على وَاد خجن مغنّ معشب فَوجدَ أينقه فِيهِ. خجل الخجل: الْكثير العشب المتكاثفة. وَمِنْه: قَمِيص خجل: فضفءاض وَاسع وجلل الْفرس جلاًّ خجلا: أَي وَاسِعًا يضطرب عَلَيْهِ وَيَدْنُو من الأَرْض. أعن الوادى فهمو مغنّ: إِذا صوتت ذبانه وَفِي صَوتهَا غنة كَقَوْلِك: أقطف الرجل: إِذا قطفت دَابَّته. وَيُقَال أَيْضا: وَاد أغن جعل الْوَصْف لَهُ وَهُوَ للذباب كَقَوْلِهِم: طَرِيق سَائِر. الأينق: جمع نَاقَة كالآكم فِي جمع أكمة قَالَ ذَلِك سِيبَوَيْهٍ وَفِيه وَجْهَان: أَحدهمَا: أَن يكون أَصله أنوق فقلبت وأبدل واوه يَاء. وَالثَّانِي: أَن تحذف الْعين وتزاد الْيَاء عوضا. ابْن عُمَيْر ﵁ اسْم الَّذِي بنى الْكَعْبَة لقريش باقوم وَكَانَ روميا كَانَ فِي سفينة أصابتها ريح فخجَّتها فَخرجت إِلَيْهَا قُرَيْش بجدّة فَأخذُوا السَّفِينَة وخشبها وَقَالُوا: ابْنه لنا بُنيان الشَّام. خجج الرّيح الخجوج: الشَّدِيدَة المرِّ فِي غير اسْتِوَاء وخجت السَّفِينَة: لَوْنهَا عَن وَجههَا بعصف. الضَّمِير فِي ابْنه للبيت. خجلتنَّ فِي (دق) . ريح خجوج فِي (ذَر) .

стр. 346

الْخَاء مَعَ الدَّال . النَّبِي ﷺ كل صَلَاة لَيست فِيهَا قِرَاءَة فَهِيَ خداج. خدج فسر فِي الْبَاء مَعَ الْهمزَة. من سَأَلَ وَهُوَ غَنِي جَاءَت مَسْأَلته يَوْم الْقِيَامَة خدوشا أَو خموشا أَو كدوحاً فِي وَجهه قيل: وَمَا غناهُ قَالَ: خَمْسُونَ درهما أَو عدلها من الذَّهَب. خدش خدش الْجلد: قشره بِعُود وَنَحْوه. وَمِنْه قيل لأطراف السَّفا: الخادشة. والخمش بالأظفار. والكدح: العض. وَهَذِه مصَادر وَالَّذِي جوَّز فِيهَا أَن تجمع أَنَّهَا جُعلت أَسمَاء للآثار. عدل الشَّيْء: مثله من غير جنسه. إِن سعد بن عبَادَة ﵁ أَتَاهُ بِرَجُل فِي الْحَيّ مُخدج سقيم وُجد على أمة من إمَائِهِمْ يخْبث بهَا فَقَالَ ﷺ : خُذُوا لَهُ عثْكَالًا فِيهِ مائَة شِمْرَاخ فَاضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَة. خدج هُوَ النَّاقِص الْخلق. العثكال والعثكول: الكباسة. عمر ﵁ رفع إِلَيْهِ رجل [٢] مَا أهمه من قُحُوط الْمَطَر فَقَالَ: خدعت الضباب وجاعت الْأَعْرَاب. أَي أمعنت فِي جحرتها. وَمِنْه خدعت الْعين: إِذا غارت والمخدع: الْبَيْت الدَّاخِل وخدع الرجل: أَن تظهر لَهُ خلاف مَا تخفي. عبد الرَّحْمَن ﵁ طلَّق امْرَأَته فمتعتها بخادم سَوْدَاء حممها إِيَّاهَا.

стр. 347

خدم الْخَادِم: وَاحِد الخدم غُلَاما كَانَ أَو جَارِيَة. قَالَ: ... مَا أَنا بِالْجلدِ وَلَا بالْحَازِم ... إِن لم أَجَأْ هَنَّكِ بالعُجَارِم وَجْأ يُنَسّيك طلابَ الْخَادِم ... يُرِيد الْجَارِيَة. حممها إِيَّاهَا: أَي أَعْطَاهَا الْجَارِيَة على وَجه التحميم وَهُوَ إِعْطَاء مُتْعَة الطَّلَاق خَاصَّة وَكَأَنَّهُم كَانُوا يجعلونها من حامَّة مَالهم أَي من خِيَاره يُقَال: لفُلَان إبل حامّة: إِذا كَانَت خيارا. سلمَان ﵁ كَانَ فِي سَرِيَّة وَهُوَ أميرها على حمَار وَعَلِيهِ سَرَاوِيل وخدمتاه تذبذبان. خدم الْخدمَة: سير مُحكم كالحلقة يشد فِي رسغ الْبَعِير ثمَّ يشد إِلَى سريحَة النَّعْل وَجَمعهَا خدم. قَالَ جرير: ... يَدْمَى على خَدَم السَّرِيح أظلها ... والمر من وَهَج الهواجرِ حامِي ... وَبهَا سمي الخلخال خدمَة واشتق مِنْهَا الْفرس المخدم وَهُوَ الَّذِي تحجيله مستدير فَوق أشاعره فَيجوز أَن يشبه قناتي سراويله بالخدمتين. وَيجوز أَن يُرِيد سَاقيه لِأَنَّهُمَا موضعا الخدمتين. التذبذب: الِاضْطِرَاب. مَسْرُوق ﵀ أَنهَار الْجنَّة تجْرِي فِي غير أُخدود وشجرها نضيد من أَصْلهَا إِلَى فرعها. خدد أَي فِي غير شقّ فِي الأَرْض. نضيد: منضود بالورق أَو بالثمر من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا لَيْسَ لَهَا سوق بارزة. خدبّا فِي (قصّ ٩. خدامهنّ فِي (دلّ) خدلّج فِي (صه) . خدم نِسَائِكُم فِي (صف) .

стр. 348

خدل فِي عف. خدَّاعة فِي غَد. خدب فِي كس. مُخْدج الْيَد فِي ثد. فَهِيَ خداج فِي با. الْخَاء مَعَ الذَّال أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ سعد: رَأَيْته بالخذوات وَقد حلَّ سفرة معلقَة فِي مُؤخر الْحصار فَإِذا قريص من مِلَّة فِيهِ أثر الرضيف ولإذا حميت من سمن فدعاني فَأَصَبْت من طَعَامه. خذو هِيَ مَوضِع. الْحصار: حقيبة يُرفع مؤخرها فيُجعل كآخرة الرحل ويُحشى مقدمها فَيكون كقادمة الرَّحل يُركب بهَا الْبَعِير وَيُقَال: قد احتصرت الْبَعِير بالحصار. من ملضة: أَي مِمَّا ينضج فِي ملَّة وَهِي الرماد الْحَار. الرضيف: اللَّحْم المشوي على الرضف ورضفه يرضفه. وأثره: [٢١] مَا علق بالقرص من دسمه. الحميت: زق السّمن. قَالَ ابْن السّكيت: وَهُوَ النحى المربوب وَإِنَّمَا سمى حميتا لأَنهم يحمتونه بالرّب والحميت المتين. قَالَ رؤبة: ... حَتَّى يَبُوخ الغَضَبُ الحَمِيتُ ... وَيُقَال للتمرة إِذا كَانَت أَشد حلاوة من صاحبتها: هَذِه أحمت حلاوة مِنْهَا. مُعَاوِيَة ﵁ قيل لَهُ: أَتَذكر الْفِيل قَالَ: أذكر خذقه. خذق هُوَ روثه.

стр. 349

النَّخعِيّ ﵀ إِذا كَانَ الشق أَو الخذا أَو الْخرق فِي أذن الأُضحية فَلَا بَأْس مَا لم يكن جدعا. خذا وَهُوَ استرخاء الأُذن وانكسارها ولامه وَاو لقَولهم: خذواء وَمِنْه خذى الرجل واستخذى: إِذا انْكَسَرَ. أَبُو الزِّنَاد ﵀ أَتَى عبد الحميد وَهُوَ أَمِير على الْعرَاق بِثَلَاثَة نفر قد قطعُوا الطَّرِيق وخذموا بِالسَّيْفِ. فأُشير عَلَيْهِ بِقَتْلِهِم فاستشارني فنهيته ثمَّ قتل أحدهم فَجَاءَهُ كتاب عمر بن عبد الْعَزِيز يغلظ لَهُ ويقبِّح لَهُ مَا صنع. خذم الخذم: سرعَة الْقطع وَالْمرَاد أَنهم جرحوا النَّاس. فِي الحَدِيث: كأنكم بِالتّرْكِ وَقد جاءتكم على براذين مخذمة الآذان. أَي مقطعتها. المخذم فِي (فق) . يتخذَّمانها فِي (عَم) . ومخذفة فِي قف. خذمة فِي (سنّ) . الْخَاء مَعَ الرَّاء . النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم عَائِد الْمَرِيض على مخارف الْجنَّة حَتَّى يرجع. خرف هُوَ جمع مخرف أَو مخرفة فالمخرف من قَوْلهم: اشْترى فلَان مخرفا صَالحا أَي نخلات يخترفن. وَمِنْه حَدِيث أبي طَلْحَة ﵁: حِين نزلت: من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا. قَالَ: إِن لي مخرفا وَإِنِّي قد جعلته صَدَقَة. فَقَالَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاء قَوْمك. وَعَن أبي قَتَادَة ﵁: لما أعطَاهُ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم سلب الْقَتِيل. قَالَ: فَبِعْته وابتعت بِهِ مخرفا فَهُوَ أول مَال تأثلته فِي الْإِسْلَام. وَالْمعْنَى أَن الْعَائِد فِيمَا يحوزه من الثَّوَاب كَأَنَّهُ نخل الْجنَّة يخْتَرف ثمارها

стр. 350

والمخرف والمخرفة أَيْضا: الطَّرِيق الْوَاضِح. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: ... فأَجَزْتُه بأفَلَّ تَحسبُ أَثْرَه ... نَهْجاً أَبَانَ بذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ ... وَفِي حَدِيث عمر ﵁: تركتكم على مثل مخرفة النعم. اي على منهاج لَا حب كالجادة الَّتِي كدتها النعم بأخفافها حَتَّى وضحت واستبانت وَهِي فِي الأَصْل: السِّكَّة بَين صفي النّخل فَيكون الْمَعْنى أَنه على الطَّرِيق المؤدية إِلَى الْجنَّة. [٢ ٢] وروى: خرافة الْجنَّة وَهِي مصدر خرف الثِّمَار: إِذا جناها وروى: على خرفة الْجنَّة أَي على مَوَاضِع خرفتها وَهِي اسْم المخروف فيئول إِلَى معنى قَوْله: على مخارف الْجنَّة حض ﷺ على الصَّدَقَة فَجعلت الْمَرْأَة تُلقي خُرصها وسخابها. هُوَ حَلقَة القرط. خرص وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة ﵂: إِنَّهَا ذكرت جِرَاحَة سعد بن معَاذ فَقَالَت: وَقد كَانَ رقأ كُله وبرأ فَلم يبْق إِلَّا مثل الخُرص. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄: إِنَّه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَجِئْنَا ببضاعة مزجاة﴾ . والخرص أَيْضا: الْحلقَة الَّتِي فِي أَسْفَل السنان ثمَّ سمي بِهِ السنان ثمَّ كثر حَتَّى سمي بِهِ الرمْح.

стр. 351

كَانَ ﵊ يَأْكُل الْعِنَب خرطا. خرط يُقَال: خرط العنقود واخترطه: إِذا وَضعه فِي فِيهِ وَأخرج عمشومه عَارِيا. نهى صلى الله تَعَالَى وَآله وَسلم أَن يضحى بالمخرمة الْأذن. خرم هِيَ مقطوعتها. قَالَ لَهُ ﷺ حَكِيم بن حزَام: أُبايعك على أَلا أخرَّ إِلَّا قَائِما. فَقَالَ: أما من قبلنَا فَلَنْ تَخِر إِلَّا قَائِما. خرر أى لَا أَمُوت إِلَّا ثَابتا على الْإِسْلَام قَائِما بِالْحَقِّ. وَمعنى جَوَابه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم إِنَّك لن تعدم من جهتنا الِاجْتِهَاد فِي إرشادك وَفِي أَلا تَمُوت إِلَّا بِهَذِهِ الصّفة. إِنَّه ﷺ وَأَبا بكر ﵁ حِين خرجا مُهَاجِرين استأجرا رجلا من بني الديل هاديا خريتا فَأخذ بهم يدبحر. خرت هُوَ الماهر بِالدّلَالَةِ الَّذِي يَهْتَدِي لأخرات الْمَفَازَة وَهِي مضايقها وطرقها الْخفية. يدبحر: أَي طَرِيق بحرٍ يُرِيد السَّاحِل لِأَن الطَّرِيق كَانَ عَلَيْهِ. من اقتراب السَّاعَة إخراب العامر وَعمارَة الخراب وان يكون الفىء رفءدا وَأَن يتمرس الرجل بِدِينِهِ تمرُّس الْبَعِير بِالشَّجَرَةِ. خرب وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الإخراب: أَن يتْرك الْموضع خربا والتخريب: الْهدم وَقَرَأَ وَحده: (يُخَرِّبون بُيُوتهم) مُشَدّدَة وَالْبَاقُونَ يُخْربُون وَالْمرَاد مَا يُخرّبه الْمُلُوك من الْعمرَان وتعمّره من الخراب شَهْوَة لَا صلاحاً. الْفَيْء: الْخراج أَي يصلونَ بِهِ من أَرَادوا وَلَا يصرفونه إِلَى مصارفه. يتمرس بِدِينِهِ: أَي يتلعب بِهِ ويعبث كَمَا يتحكك الْبَعِير بِالشَّجَرَةِ متعبثا.

стр. 352

زوج ﷺ فَاطِمَة من عليّ ﵉ فَلَمَّا أصبح دَعَاهَا فَجَاءَت خرقَة من الْحيَاء فَقَالَ لَهَا: اسكني فقد أنكحتك أحب أهل بَيْتِي ودعا لَهما. وروى: إِنَّهَا أَتَتْهُ تعثر فِي مرْطهَا من الخجل. خرق الْخرق: التحيّر. سَأَلَهُ ﷺ رجل عَن إتْيَان النِّسَاء فِي أدبارهن فَقَالَ: حَلَال. فَلَمَّا ولى دَعَاهُ فَقَالَ [٢ ٣] : كَيفَ قلت فِي أَي الخرزتين أَو الخصفتين أَمن دبرهَا فِي قبلهَا فَنعم أم من دبرهَا فِي دبرهَا فَلَا. خرب ثلاثتها بِمَعْنى وَاحِد وَهُوَ الثقب المستدير. قَالَ ذُو الرمة: ... أَوْ مِنْ مَعَاشِرَ فِي آذَانِها الخُرَبُ ... والخرزة من الخرز والخصفة: من الخصف. مر ﷺ بأوس بن عبد الله الْأَسْلَمِيّ وَمَعَهُ أَبُو بكر ﵁ وهما متوجهان إِلَى الْمَدِينَة فحملهما على جمل وَبعث مَعَهُمَا دَلِيلا وَقَالَ: اسلك بهما حَيْثُ تعلم من مخارم الطّرق وَكَانَ أَوْس مُغفلا فَأمره رَسُول الله ﷺ أَن يسم إبِله فِي أعناقها قيد الْفرس. خرم المخرم: مُنْقَطع أنف الْجَبَل. الْمُغَفَّل: الَّذِي إبِله أغفال. قيدالفرس: سمة. أنْشد أَبُو عبيد: ... كومٌ على أَعناقها قَيْدُ الفَرَسْ ... تَنْجُو إِذا الليلُ تَدَانَي والْتَبَسْ ... قَالَ صَخْر من أَسْبَاط أَوْس: وَهِي سمتنا الْيَوْم وَصورتهَا أَن تحلَّق حلقتين وتمد بَينهمَا مدَّة. من تحلى ذَهَبا أَو حلى وَلَده مثل خر بصيصة أَو عين جَرَادَة كَانَ كَذَا يَوْم الْقِيَامَة.

стр. 353

خربص هِيَ هنة تتراءى فِي الرمل لَهَا بصيص كَأَنَّهَا عين جَرَادَة. وَعنهُ ﷺ : إِن نعيم الدُّنْيَا أقل وأصغر عِنْد الله من خربصيصة. عمر ﵁ رأى فِي ثَوْبه جَنَابَة فَقَالَ: خرط علينا الِاحْتِلَام. خرط أَي أرسل من قَوْلهم: خرط الْفَحْل فِي الشَّول وخرط الْبَازِي فِي سيره وخرط دلوه فِي الْبِئْر. خرص كَانَ ﵁ يَقُول للخارص: إِذا رَأَيْت قوما قد خرفوا فِي حائطهم فَانْظُر قدر مَا ترى أَنهم يَأْكُلُون فَلَا يُخرص عَلَيْهِم خرف أَي أَقَامُوا فِيهِ وَقت اختراف الثِّمَار وَهُوَ الخريف يُقَال: خرف الْقَوْم بمَكَان كَذَا وصافوا وشتوا وَأما أخرفوا وأصافوا وأشتوا فمعناها الدُّخُول فِي هَذِه الْأَوْقَات. عَليّ ﵇ أَتَاهُ قوم بِرَجُل فَقَالُوا: إِن هَذَا يؤمنا وَنحن لَهُ كَارِهُون فَقَالَ لَهُ عَليّ: إِنَّك لخروط. أتؤم قوما وهم لَك كَارِهُون خرط شبهه فِي تهوره وتهافته فِي الْأَمر بجهله بالفرس الخروط وَهُوَ الَّذِي يجتذب رسنه من يَد ممسكه ويمضي هائما. الْبَرْق مخاريق الْمَلَائِكَة. خرق جمع مِخْرَاق وَهُوَ ثوب يفتل يتضارب بِهِ ثمَّ يُقَال للسيوف الْخفاف: مخاريق تَشْبِيها. قَالَ: ... مخاريقٌ بأَيدي لَاعِبينَا ... قَالَ سُوَيْد بن غَفلَة رَحمَه الله تَعَالَى: دخلت على عَليّ ﵇ يَوْم الْخُرُوج فَإِذا بَين يَدَيْهِ فاثور عَلَيْهِ خبز السمراء وصحفة فِيهَا خطيفة وملبنة فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ يَوْم عيد وخطيفة فَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا عيد من غفر لَهُ.

стр. 354

خرج يُقَال ليَوْم الْعِيد: يَوْم الْخُرُوج وَيَوْم الزِّينَة وَيَوْم الصَّفّ وَيَوْم الْمشرق. الفاثور [٢ ٤] : الخوان من رُخَام وَنَحْوه وَيُقَال للجام أَو الطست من ذهب أَو فضَّة: فاثور وَمِنْه قيل لقرص الشَّمْس فاثورها. السمراء: الخشكار لسمرته كَمَا قيل للباب: الْحوَاري لبياضه والسمراء ايضا من أَسمَاء الْبر. الصحفة: الْقَصعَة المسلنطحة. الخطيفة: الكبولاء. وَقيل: لبن يوضع على النَّار ثمَّ يذر عَلَيْهِ دَقِيق ويطبخ ويختطف بالملاعق. الملبنة: ملعقة يلعق بهَا الخطيفة وَنَحْوهَا وَهِي من اللَّبن. يَوْم عيد: خبر مستدؤه مَحْذُوف وَلَا يجوز أَن يكون استفهاما لِأَن حرف الِاسْتِفْهَام لَا يجوز حذفه إِلَّا فِي مثل قَوْلك: زيد فِي الدَّار أم على السَّطْح لِأَن أم العديلة للهمزة تدل عَلَيْهَا وَلَو قلت: زيد فِي الدَّار وَأَنت تُرِيدُ الِاسْتِفْهَام كنت مخطئاً [عِنْد الْبَصرِيين] . سعد ﵁: مَا خرمت من صَلَاة رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم شَيْئا. خرم أَي مَا تركت وَأَصله الْقطع. زيد ﵁ قَالَ فِي الخرمات الثَّلَاث فِي كل وَاحِدَة مِنْهَا ثلث الدِّيَة. حمع خرمة وَهِي من الأخرم كالشترة من الأشتر. وَالْمعْنَى: أَنه إِذا خرم الوترة والناشرتين كَانَت عَلَيْهِ الدِّيَة وَإِذا خرم وَاحِدَة مِنْهَا فَعَلَيهِ الثُّلُث.

стр. 355

الْخُدْرِيّ ﵁ لَو سمع أحدكُم ضغطة الْقَبْر لخرع. خرع أَي انْكَسَرَ وَضعف وَمِنْه الخروع وَهُوَ كل نَبَات لين. وَفِي حَدِيث يحيى بن أبي كثير: لَا يُؤْخَذ [فِي] الصَّدَقَة الخرع. أَرَادَ الصَّغِير لِأَنَّهُ ضَعِيف. وَعَن أبي طَالب: لَوْلَا أَن قُريْشًا تَقول أدْركهُ الخرع أَي الخور [لأقررت بهَا عَيْنك] . الْأَشْعَرِيّ ﵁ مثل الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن وَيعْمل بِهِ كَمثل الأترجة طيب رِيحهَا طيب خراجها. وَمثل الَّذِي يعْمل بِهِ وَلَا يَقْرَؤُهُ كَمثل النَّخْلَة طيب خراجها وَلَا ريح لَهَا. خرج كل مَا خرج من شَيْء من نَفعه فَهُوَ خراجه فخراج الشّجر ثمره وخراج الْحَيَوَان نَسْله ودرُّه. أَبُو هُرَيْرَة ﵁ كره السَّرَاوِيل المخرفجة. خرفج هِيَ الواسعة الَّتِي تقع على ظُهُور الْقَدَمَيْنِ وَمِنْهَا عَيْش مخرفج. السَّرَاوِيل: معربة وَهِي اسْم مُفْرد وَاقع فِي كَلَامهم على مِثَال الْجمع الَّذِي لَا ينْصَرف كقناديل فيمنعونه الصّرْف قَالَ يصف ثورا: ... يُمَشِّي بهَا ذَبُّ الرِّيَاد كأَنّه ... فَتىً فارِسيٌّ فِي سَرَاوِيِلِ رَامِح ... وَيُقَال فِي مَعْنَاهَا: سروالة. قَالَ: ... عَلَيْهِ من اللؤم سروالة ... وَعَن الْأَخْفَش: إِن من الْعَرَب من يَرَاهَا جَمِيعًا وَأَن كل جُزْء من أَجْزَائِهَا سروالة.
следующие страницы →