Полный текст (1 458 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
قَالُوا: هَذَا الصَّادِق اللِّسَان قد عَرفْنَاهُ فَمَا المخموم الْقلب قَالَ: هُوَ التقى الَّذِي لَا غل فِيهِ وَلَا حسد.
خمم هُوَ من خممت الْبَيْت إِذا كنسته. عَليّ ﵇ قَالَ حَبَّة بن جُوَيْن العرني: شَهِدنَا مَعَه يَوْم الْجمل فقسم مَا فِي المعسكر بَيْننَا فَأصَاب كل رجل منا خَمْسمِائَة خَمْسمِائَة فَقَالَ بَعضهم يَوْم صفّين فِي كَلَام لَهُ: ... قلت لنَفس السوء وَلَا تقربن ... لَا خَمْسَ إِلَّا جَنْدَل الإحَرِّيْن
والخَمْسَ قد تجشمك الْأَمريْنِ ...
خمس أَرَادَ لَا خَمْسمِائَة فَحذف لِأَنَّهُ كَانَ مَعْلُوما. الإحرون: جمع حرَّة وَزِيَادَة الْهمزَة فِيهِ بِمَنْزِلَة الْحَرَكَة فِي أرضون وكتغير الصَّدْر فِي ثبون وقلون كَرَاهَة أَن تكون بِمَنْزِلَة مَا الْوَاو وَالنُّون لَهُ فِي الأَصْل كمسلمون. وَيُقَال حرّون كَمَا قيل قلون بِغَيْر تَغْيِير تَنْزِيلا للواو وَالنُّون منزلَة الْألف وَالتَّاء. وَنَظِيره قَول بَعضهم فِي الْوَاحِدَة: إحرة. وَالْمعْنَى: مَالك الْيَوْم مِمَّا فرض لَك يَوْم الْجمل إِلَّا الْحِجَارَة الأمرون: الدَّوَاهِي جمع الأمرّ وَالْمعْنَى الْخطب أَو الْحَادِث.
стр. 387
الأمرّ: الأفظع. وَالْقَوْل فِيهِ القَوْل فِي حرّون. معَاذ ﵁ كَانَ يَقُول بِالْيمن: ائْتُونِي بخميس أَو لبيس آخذه مِنْكُم فِي الصَّدَقَة فَإِنَّهُ أيسر عَلَيْكُم وأنفع للمهاجرين بِالْمَدِينَةِ. الْخَمِيس: ثوب طوله خمس أَذْرع وَهُوَ المخموس أَيْضا يَعْنِي الصَّغِير من الثِّيَاب. واللبيس: الَّذِي لُبس فأخلق. وَعَن أبي عَمْرو: الْخَمِيس نوع من الثِّيَاب عمله الْخمس ملك بِالْيمن قَالَ الْأَعْشَى: ... توماً ترَاهَا كشِبْهِ أرْدية الخِمْس وَيَوْما أديمَها نَغِلا ... أيسر: أسهل. من استخمر قوما أَوَّلهمْ أَحْرَار وجيران مستضعفون فَإِن لَهُ مَا قصر فِي بَيته حَتَّى دخل الْإِسْلَام وَمَا كَانَ مهملاً يُعْطي الْخراج فَإِنَّهُ عَتيق وَإِن كل نشر أَرض يسلم عَلَيْهَا صَاحبهَا فَإِنَّهُ يخرج مِنْهَا مَا أعْطى نشرها ربع المسقوى وَعشر المظمىء وَمن كَانَت لَهُ أَرض جادسة قد عُرفت لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة حَتَّى أسلم فَهِيَ لِرَبِّهَا. استخمر: استعبد وتملك وأخمرني كَذَا: ملكنيه كلمة يَمَانِية.
خمر يَعْنِي إِذا استعبد الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة قوما بني أَحْرَار وقوما استجاروا بِهِ فاستضعفهم واستعبدهم فَإِن من قصره أَي من احتبسه وَاخْتَارَهُ مِنْهُم فِي بَيته واستجراه فِي خدمته إِلَى أَن جَاءَ الْإِسْلَام فَهُوَ عبدٌ لَهُ وَمن لم تحتبسه وَكَانَ مهملاً قد ضرب عَلَيْهِ الْخراج وَهُوَ الضريبة فَهُوَ حرٌّ بمجيء الْإِسْلَام. النشر: النَّبَات. مَا: فِي أعْطى مَصْدَرِيَّة مقدَّر مَعهَا الزَّمَان. وَربع: مفعول يخرج. المسقوى: الَّذِي يسقى سيحا. والمظمىء: الَّذِي تسقيه السَّمَاء وهما منسوبان إِلَى المسقى والمظمأ مصدرى سقى وظمىء.
стр. 388
الجادسة: الَّتِي لم تُحرث وَلم تُعمر. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجوادس: الْبِقَاع الَّتِي لم تزرع قطّ. قَالَ عَائِذ الله بن عَمْرو: دخلت الْمَسْجِد يَوْمًا مَعَ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله ليه وَآله وَسلم أخمر مَا كَانُوا ... ... ثمَّ ذكر حَدِيثا حَدثهمْ بِهِ معَاذ. أَي أَكثر مَا كَانُوا وأوفر وَحَقِيقَته أستر مَا كَانُوا من خمر شَهَادَته يخمرها ويخمرها أَي ستروا بدهمائهم أَرض الْمَسْجِد. وروى بِالْجِيم من أجمر الْقَوْم إِذا اجْتَمعُوا. سهل بن حنيف الْأنْصَارِيّ ﵀. قَالَ عَامر بن ربيعَة: انْطَلَقت أَنا وَسَهل نلتمس الْخمر فَوَجَدنَا خمرًا وغدير مَاء وَدخل المَاء فَأَعْجَبَنِي خلقه فَأَصَبْته بِعَين فَأَخَذته قفقفة. هُوَ مَا واراك من شجر. القفقفة: الرعدة. فِي الحَدِيث: اذْكروا الله ذكرا خاملا.
خمل أَي خفيضا خفِيا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً﴾ . الْخَمِيس فِي حو. خمرًا فِي سِتّ. خميصة فِي سد. وَفِي فض. خمصان الأخمصين فِي شَذَّ. خماشات فِي نو. خموشاً فِي خد. لَا تخمروا واوجهه فِي وق. خمر الْعَالم فِي غب.
الْخَاء مَعَ النُّون
النَّبِي ﷺ إِن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله تخرقت عَنَّا الخنف وأحرق بطوننا التَّمْر.
خنف الخنيف: ضرب من أردا الْكَتَّان أر ادأ مَا يكون مِنْهُ كَأَنَّهُ سُمي بذلك لمباينته سَائِر أَجنَاس الْكَتَّان وانقطاعه وميله عَنْهَا رداءة من خنف الأُترجَّة بالسكين إِذا
стр. 389
قطعهَا وخنف الْفرس: أمال حَافره إِلَى وحشيه. نهى ﷺ عَن اختناث الأسقية.
خنث هُوَ ثني أفواهها إِلَى خَارج فَإِن ثنيت إِلَى دَاخل فَهُوَ قبع. قيل: إِنَّمَا نهى عَنهُ لِأَنَّهُ ينتنها أَو كَرَاهَة أَن تكون فِيهِ دَابَّة. وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر ﵄: إِنَّه كَانَ يشرب من الْإِدَاوَة وَلَا يختنثها ويسميها نفعة. سَمَّاهَا بالمرّة من النَّفْع ومنعها من الصّرْف للعلمية والتأنيث. لَوْلَا بَنو إِسْرَائِيل مَا خنز الطَّعَام وَلَا أنتن اللَّحْم كَانُوا يرفعون طَعَام يومهم لغدهم.
خنز هُوَ قلب خزن إِذا أروح وَتغَير وَهُوَ من الخزن بِمَعْنى الإدخار لِأَنَّهُ سَبَب تغيره أَلا ترى إِلَى قَول طرفَة: ... ثُمّ لَا يخْزَنُ فِينَا لحمُها ... إِنَّمَا يَخْزَن لحمُ المدَّخِرْ ... وَيحْتَمل أَن يكون أصلين وَمِنْه الخنزوانة وَهِي الْكبر لِأَنَّهَا تغيّر عَن السمت الصَّالح ووزنها فعلوانة وَيحْتَمل أَن يكون فنعلانة من الخزو وَهُوَ الْقَهْر والإذلال. الزبير ﵁ سمع رجلا يَقُول: يالخندف فَخرج وَبِيَدِهِ السَّيْف وَهُوَ يَقُول: أُخندف إِلَيْك أَيهَا المخندف وَالله لَئِن كنت مَظْلُوما لأنصرنك.
خندف الخندفة: الهرولة وَلَو قيل: إِن نونها مزيدة وَاشْتقت من خندفت السَّمَاء بالثلج إِذا رمت بِهِ لِأَن المهرول يقذف بِنَفسِهِ فِي السّير كَانَ وَجها. وخندف: لقب ليلى بنت عمرَان بن الحافي ابْن قضاعة ولدت للياس بن مُضر عمرا وعامرا وعميرا فندت لَهُم إبل فَذَهَبُوا فِي طلبَهَا فأدركها عَامر فلقب بمدركة واقتنص عمروٌ أرنبا فطبخها فَسمى طابخة وانقمع عُمَيْر فِي الْبَيْت فَسُمي قمعة وَخرجت
стр. 390
ليلى فِي إثرهم وَقَالَت: أخندف فِي إثركم فلقبت خندف. أَرَادَ بالمخندف المنادى بيالخندف وَلم يرد المهرول وَنَظِيره المهلل والملبي. اللَّام فِي يَا لخندف لَام الاستغاثة كَانَ هَذَا كَانَ قبل نهي النَّبِي ﷺ عَن التعزي بعزاء الْجَاهِلِيَّة. عَائِشَة ﵂ ذكرت وَفَاة رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: فانخنث فِي حجري فَمَا شَعرت حَتَّى قبض. خنث أَي انثنى يُقَال: خنثه فانخنث قَالَت لَهَا بنوتميم: هَل لَك فِي الْأَحْنَف قَالَت: لَا وَلَكِن كونُوا على مخنته خنن أَي على طَرِيقَته قَالَ بعض بني ضبَّة: ... يامن لِعَاذلةٍ لَوْمِي مَخَنَّثُها
وَلَو أرادَتْ سدَاداً لاتَّقَتْ عَذْلي ... وَيُقَال: الْبِطِّيخ لي مخنة أَي أكله لي إلْف وَعَادَة ن أَي آكله السَّاعَة بعد السَّاعَة لَا اصبرعنه. فِي الحَدِيث يخرج عنق من النَّار فتخنس بالجبارين النَّار: خنس أَي تغيب بهم فِيهَا من خنس النَّجْم. الخنيف فِي (هن) . فخنوا فِي (شي) . الخنس فِي (ضح) .
الْخَاء مَعَ الْوَاو
النَّبِي ﷺ مَثلُ الْمُؤمن مثل الخامة من الزَّرْع تفيئها الرِّيَاح مرّة هُنَا وَمرَّة هَا هُنَا وَمثل الْكَافِر مثل الأرزة المجذية على الأَرْض حَتَّى يكون
خوم انجعافها مرّة. هِيَ الغضة قَالَ الشماخ [٢٢٧] : ... إِنَّمَا نَحن مثل خادمة زَرْع
فَمَتَى يَأْن يأتِ مخْتَضِدُه. ... تفيِّئها: تميلها.
стр. 391
الأرزة بِفَتْح الرَّاء. شَجَرَة الأرزن وبوي بِكَوْنِهَا وَهِي شَجَرَة الصنوبر الصنوبر ثَمَرهَا وروى: الآرزة وَهِي الثَّابِتَة فِي الأَرْض وَقد أرزت تأرز. والمجذية مثلهَا يُقَال: جذا يجذو وأجذى يجذي. الانجعاف: مُطَاوع جعفة إِذا قلمه. كَانَ ﷺ بتخولهم بِالْمَوْعِظَةِ مَخَافَة السَّآمَة عَلَيْهِم. أَي يتعهدهم من قَوْلهم: فلَان خائل مَال وَهُوَ الَّذِي يصلحه وَيقوم بِهِ وقدخال خول يخول خولا وَهِي الخولى عِنْد أهل الشَّام. وروى: بتخونهم على هَذَا الْمَعْنى. قَالَ ذُو الرمة ... لاينعش الطّرف إِلَّا ماتخونه داعٍ يُنادِيه باسْم الماءِ مَبْغومُ ... وَقيل: يتحولهم أَي يتَأَمَّل حالاتهم الَّتِي ينشطون فِيهَا للموعظة. لاتبقى خوخة فِي الْمَسْجِد إِلَّا سُدَّت غير خوخة أبي بكر. خوخ هِيَ مخترق بَين بَيْتَيْنِ يُنصب عَلَيْهَا بَاب. عَن التلب بن ثَعْلَبَة الْعَنْبَري أصَاب رَسُول الله ﷺ خوبةٌ فرقي إِلَيْهِ أَن عِنْدِي طَعَاما فاستقرضه مني. خوب هِيَ الْحَاجة وَقد خَابَ يخوب خوبا: إِذا افْتقر رقي إِلَيْهِ: رفع إِلَيْهِ وَبلغ. وَمِنْه الحَدِيث: نَعُوذ بِاللَّه من الخوبة. نهى ﷺ أَن يطْرق الرجل أَهله [أَن] يتخونهم ويلتمس عَوْرَاتهمْ. التخون: تطلُّب الْخِيَانَة والريبة وَالْأَصْل لِأَن يتخونهم فَحذف اللَّام [وحروف الْجَرّ
خون تسْقط مَعَ أَن كثيرا ومنعناه متخوِّناً] وَقد مرّت لَهُ نَظَائِر. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لن تخور قوى ماكان صَاحبهَا ينْزع وينزو.
стр. 392
خور خار يخور خوراً أَو خؤوراً أَو خئورةً إِذا ضعف وَهُوَ خوار. أَرَادَ: ينْزع العوس وينزو على الْفرس. عَليّ ﵇ إِذا صلى الرجل فليخو وغذا صلت الْمَرْأَة فلتحتفز. خوى التخوية: أَن يجافى عضديءه عَن جَنْبَيْهِ حَتَّى يخوي مَا بَين ذَلِك. الاحتفاز: التضام كتضام المحتفز وَهُوَ المستوفز. فِي الحَدِيث مثل الْمَرْأَة الصَّالِحَة مثل التَّاج المخوَّص بالذَّهب وَمثل الْمَرْأَة السوء كالحمل الثقيل على الشَّيْخ الْكَبِير
خوص هُوَ الَّذِي جعلت عَلَيْهِ صَفَائِح من ذهب كخوص النّخل خوّة فِي (ده) . نستخيل فِي (صب) . وخوّى فِي (عج) . خَاص فِي (عذ) . لانخول فِي (حن) . لاالخال فِي (لب) . خولا فِي (دخ) . خواتاً فِي (رض) . أهل الإخوان فِي (خطّ) . خوضات الْفِتَن فِي (دح) . خوص
الْخَاء مَعَ الْيَاء
النَّبِي ﷺ عَن عَائِشَة ﵄: كَانَ نَبِي الله ﷺ خير إِذا رأى ريحًا سَأَلَ الله خَيرهَا وَخير مَا فِيهَا وَإِذا رأى فِي السَّمَاء اختيالا تغيَّر لَونه وَدخل وَخرج وَأَقْبل وَأدبر [٢٢٨] وروى: كَانَ إِذا رأى مخيلة أقبل وَأدبر وَتغَير. قَالَت عَائِشَة: فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: ومايدرينا لَعَلَّه كقوم ذكرهم الله (فَمَا رَأَوْهُ عارضا مُسْتَقْبل أَوْدِيَتهمْ) . الْآيَة. خيل الاختيال: أَن يُخال فِيهَا الْمَطَر والمخيلة: مَوضِع الْخَيل وَهُوَ الظَّن كالمظنة وَهِي السحابة الخليقة بالمطر وَيجوز أَن تكون مُسَمَّاة بالمخيلة الَّتِي هِيَ مصدر كالمحبة كَقَوْلِهِم: الْكتاب وَالصَّيْد.
стр. 393
قَالَ أُسامة بن زيد ﵄: قلت لَهُ: يارسول الله أَيْن تنزل غَدا فِي حجَّته فَقَالَ: هَل ترك لنا عقيل منزلا ثمَّ قَالَ: نَحن نازلون بخيف بني كنَانَة حَيْثُ قاسمت قريس على الْكفْر يَعْنِي المحصب. الْخيف: مانحدر من الْجَبَل وارتفع عَن المسيل. خيف قاسمت: من الْقسم وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا: لانناكح بني هَاشم وَلَا نبايعهم معاداة لَهُم فِي رَسُول الله ﷺ . وَعقيل هُوَ ابْن أبي طَالب ﵁ بَاعَ دور عبد الْمطلب لِأَنَّهُ ورثهَا أَبَاهُ دون عَليّ ﵇ لِأَن عليا ﵇ تقدم إِسْلَامه موت أَبِيه وَلم يكن لرَسُول الله ﷺ ] فِيهَا إِرْث لِأَن أَبَاهُ عبد الله ﵁ هلك وَأَبوهُ عبد الْمطلب حيّ وَهلك أَكثر أَوْلَاده وَلم يعقبوا فحاز رباعة أبوطالب ﵁ وَبعده عقيل ﵁. بعث ﷺ مصدِّقا فَانْتهى إِلَى رجل من الْعَرَب لَهُ إبل فَجعل يطْلب فِي إبِله فَقَالَ لَهُ: مانظر فَقَالَ: بنت مَخَاض أَو بنت لبون. فال: إِنِّي لأكْره أَن أُعطي الله من مَالِي مَالا ظهر فيركب وَلَا لبن فيجلب فاخترها نَاقَة الِاخْتِيَار: أَخذ مَا هُوَ يتَعَدَّى إِلَى أحد مفعوليه بوساطة من ثمَّ بِحَذْف خير ويوصل الْفِعْل كَقَوْلِه تَعَالَى: (واخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ) . أَرَادَ فاختر مِنْهَا نَاقَة [أَي] من الْإِبِل وَيجوز أَن يرجع الضَّمِير إِلَى الْمَطْلُوبَة وتنصب نَاقَة على الْحَال وَيكون الْمُخْتَار مِنْهُ محذوفا وَذَلِكَ سَائِغ فِي غير بَاب حسب. تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ. أَي تكلفوا طلب ماهو خير المناكح وأزكاها وأبعدها من الْخبث والفجور. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : إِنَّه كره أَن يسترضع بِلَبن الْفَاجِرَة.
стр. 394
وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ إِن اللَّبن ليشبه عَلَيْهِ. لاأعرفن أحدهم يجِئ يَوْم الْقِيَامَة وَمَعَهُ شَاة قد غلَّها لَهَا ثُغَاء ثمَّ قَالَ: أدُّوا الْخياط والمخيط. خيط الْخياط: الْخَيط يُقَال: هَب لي خياطا ونصاحا والمخيط: الإبرة لاأعرفن صورته: نهى نَفسه عَن الْعرْفَان. وَمَعْنَاهُ نهى النَّاس عَن الْغلُول لأَنهم إِذا لم يغلّوا لم يعرفهُمْ غالين وَنَظِيره قَول الْعَرَب لاأرينك هَا هُنَا. فِي مسيرَة ﷺ وَآله وَسلم إِلَى بدر: إِنَّه مضى حَتَّى قطع الخيوف وَجعلهَا يسارا ثمَّ جزع الصُّفيراء ثمَّ صبَّ فِي دقران حَتَّى أفتق من [٢٢٩] الصدمتين. خيف جمع خيف. الصفيراء: شعب بِنَاحِيَة بدر وَيُقَال لَهَا الأصافر. تقران: وَاد ثمَّة. وصبَّ فِيهِ: إِذا انحدر فِيهِ. أفتق: خرد إِلَى الفتق وَهُوَ مَا أنفرح واتَّسع وَمثله أصحر وأفضى. الصدمتان: جانبا الْوَادي لانهما لضيق الْملك الَّذِي يسقهما كَأَنَّهُمَا يتصادمان. وَقَالَ أبورافع ﵁: بَعَثَنِي قُرَيْش إِلَى رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رَأَيْته ألْقى فِي قبلي الْإِسْلَام وَقلت: وَالله لاأرجع إِلَيْهِم ز فَقَالَ رَسُول الله ﵌: إِنِّي لاأخيس بالعهد وَلَا أحبس الْبرد وَلَكِن ارْجع فَإِن كَانَ فِي نَفسك الَّتِي فِي نَفسك الْآن فأرجع. خيس خاس بالعهد: إِذا أفْسدهُ من خاس الطَّعَام إِذا فسد وَمِنْه الخيس لما يخيس فِيهِ من لُحُوم الفرائس.
стр. 395
الْبرد: بريد وَهُوَ الرَّسُول مخفف عَن بُرُد كرُسْل فِي رُسُل. الَّتِي [فِي نَفسك] : أَرَادَ النِّيَّة والغزيمة فأنَّث فَارْجِع أَي إِلَى الْمَدِينَة. عَليّ ﵇ بنى سجنا من قصب فَسَماهُ مَانِعا فنقبه اللُّصُوص ثمَّ بنى سجنا من مدر فَسَماهُ مخيَّسا. ثمَّ قَالَ: ... أمَا تراني كَيِّساً مُكَيّسا
بنيتُ بعد نافعٍ مُخَيَّسا
بَابا حصينا وأمينا كَيِّسا ... المخيس: مَوضِع التخييس وَهُوَ التذليل. قَالَ المتلمس: شدّوا الرّحال على إبل مُخَيَّسَةٍ وروى بِكَسْر الْيَاء لِأَنَّهُ يذلل من وَقع فِيهِ. الْكيس: حسن التأتى فِي الْأُمُور. والمكيس: الْمَنْسُوب إِلَى الْكيس الْمَعْرُوف بِهِ. وأمينا: أَرَادَ: ونصبت أَمينا يَعْنِي السجان كَقَوْلِه ... متقلِّداً سَيْفاً ورُمْحا ... وخيسه فِي (نو) الأخيب فِي (مي) . [آخر الْخَاء]
стр. 396
حرف الدَّال
الدَّال مَعَ الْهمزَة
فِي الحَدِيث: إِن الْجنَّة مَحْظُور عَلَيْهَا بالدَّآليل. هِيَ جمع دؤلول وَهُوَ الشدَّة والداهية دَال يُقَال: وَقع النَّاس فِي دؤلول وَهُوَ فعلول على تَكْرِير اللَّام من دأل إِذا عدا لِأَن النَّاس يتعادون فِي النَّوَازِل ويترددون فِيهَا. وَمَعْنَاهُ معنى قَوْله ﷺ : حُفَّت الْجنَّة بالمكاره.
الدَّال مَعَ الْبَاء
٤ - النَّبِي ﷺ ثَلَاثَة لاتقبل لَهُ صَلَاة: رجل أَتَى الصَّلَاة دبارا وَرجل اعتبد محرراً وَرجل أمَّ قوما وهم لَهُ كَارِهُون. يُقَال: لايدري فلَان مَا قبال الْأَمر من دبارة وماقبيله من دبيره أَي مَا أَوله من آخِره وَالْمرَاد أَنه يَأْتِي فِي آخر وَقت الصَّلَاة حِين أدبر وَكَاد يفوت. وانتصابه على الظّرْف وَعَن ابْن الْأَعرَابِي ﵀: هُوَ جمع دبر كالأدبار فِي قَوْله تَعَالَى: (وأدبارالسجود) . الاعتباد: الاستعباد. نهى ﷺ عَن الدُّبَّاء والختم والنقير والمزفت ويروى: نهى عَن الشّرْب [٢٣] فِي النقير والزفت والختم وأباح أَن يشرب فِي السقاء المُوكَى
стр. 397
الدُّبَّاء: القرع والواحدة دباءة ووزنه فعال ولامه همزَة كالقثاء دباء على [اعْتِبَار] ظَاهر اللَّفْظ لِأَنَّهُ لم يعرف انقلاب لامه عَن وَاو أَو يَاء كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي ألاءة وَيجوز أَن يُقَال: هومن بَاب الدبا وَهُوَ الْجَرَاد مادامت ملساً قرعا وَذَلِكَ قبل نَبَات أَجْنِحَتهَا وَإنَّهُ سمي بذلك لملاسته ويصدقه تسميتهم إِيَّاه بالقرع وَلَام الدُّبَّاء وَاو لقَولهم: أَرض مدبوة وَأما مدبية فكقولهم: أَرض مسنية فِي مسنوة. الحنتم: جرار خضر. النقير: أصل خَشَبَة ينقر. المزفَّت: الْوِعَاء المطلي بالزفت وَهِي أوعية تسرع بالشدة فِي الشَّرَاب. وتحدث فِي التَّغَيُّر ولايشعر بِهِ صَاحبه فَهُوَ على خطر من شرب الْمحرم. وَأما الموكى فَهُوَ السقاء الرَّقِيق الَّذِي كَانَ ينتبذ فِيهِ ويوكى رَأسه فَإِنَّهُ لايشتد فِي الشَّرَاب إِلَّا انشقّ فَلَا يخفي تغّيره. وَفِي حَدِيث ابْن مُغفل ﵁ قَالَ غَزوَان: قلت لَهُ: أَخْبرنِي ماحرم علينا من الشَّرَاب فَذكر النَّهْي عَن الدُّبَّاء والختم والنقير والمزفّت فَقلت: شَرْعِي فَانْطَلَقت إِلَى السُّوق فاشتريت أفيقة فَمَا زَالَت معلقَة فِي بَيْتِي. شَرْعِي: حسبي. قَالَ: ... شَرْعُكَ مِنْ شَتْمِ أَخِيك شرعك
إِن أَخَاك فِي الأشاوي صَرْعُك ... ٤ الأفيقة: من الأفيق كالجلدة من الْجلد وَهُوَ الَّذِي لم يتم دباغه فَهُوَ رَفِيق غير خصيف وَأَرَادَ سقاء متخذا من الأفيقة. نهى ﷺ أَن يدبِّح الرجل فِي صلَاته كَمَا يدبح الْحمار.
стр. 398
هُوَ أَن يطأطي الرَّاكِع رَأسه حَتَّى يكون أَخفض من ظَهره. دبح وَفِي حَدِيث: إِنَّه ﷺ كَانَ إِذا ركع لَو صبَّ على ظَهره مَاء لاستقرّ. وَعنهُ ﷺ أَنه كَانَ إِذا ركع لم يشخص رَأسه وَلم يصوبه. قَالَ ﷺ لنسائه: لَيْت شعري أيتكن صَاحِبَة الْجمل الأدبب تسير أَو تخرج حَتَّى تنبحها كلاب الحوأب الْأَدَب كالأزب وَهُوَ الْكثير وبر الْوَجْه فأظءهر التَّضْعِيف ليزاوج الحوأب الحوأب: منهل وَأَصله الْوَادي الْوَاسِع. لايدخل الحنة ديبوب ولاقلاع. دبب هُوَ الَّذِي يدب بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء ويعسى حَتَّى يجمع بَينهم. وَقيل النمام لِأَنَّهُ يدب بعقاربه. والقلاّع: الَّذِي يقْلع الرجل المتمكن عِنْد الْأَمِير بوشاياته. عمر ﵁ كَانَ زنباع بن روح فِي الْجَاهِلِيَّة نزل مشارف الشَّام وَكَانَ يعشر من مرَّ بِهِ فَخرج عمر فِي تِجَارَة لَهُ إِلَى الشَّام وَمَعَهُ ذهبه قد جعلهَا فِي دبيل وألقمها شارفا [٢٣١] لَهُ فَنظر إِلَيْهَا زنباع تذرف عَيناهَا فَقَالَ: إِن لَهَا لشأنا فنحرها ووحد الذهبية فعشرها فَقَالَ عمر: مَتى ألقَ زِنْبَاعَ بنَ روح بِبَلَدِهِ
لي النّصْف مِنْهَا يقرع السن من نَدم ... دبل الدبيل: من دبل اللُّقْمَة دبلار ودبَّلها: إِذا جمعهَا وعظَّمها. قَالَ كثير ... ودبَّلْتُ أَمْثال الأثَافِي كَأَنَّها
رُءوسُ نِقَادٍ قُطِّعَتْ يَوْم تُجْمَع ... النِّصف: النَّصفَة. لما بُويِعَ لأبي بكر ﵁ قَامَ فَقَالَ: أما بعد فَإِنِّي قلت لكم مقَالَة لم
стр. 399
تكن كَمَا قلت وَلَكِنِّي كنت أَرْجُو أَن يعِيش رَسُول الله ﷺ حَتَّى يدبرنا. أَي يخلفنا بعد موتنا يُقَال: هُوَ يدبره ويخلفه ويذنبه. دبر وَكَانَت مقَالَته أَنه لما نعي إِلَيْهِ رَسُول الله صلى لله عَلَيْهِ وَآله وَسلم أنكر مَوته وتوعَّد النَّاعي وَزعم أَنه لايموت حَتَّى يَمُوت أَصْحَابه حَتَّى تَلا عَلَيْهِ أَبُو بكر ﵁ قَوْله تَعَالَى: (أفإنْ مَاتَ أَو قُتِلَ انقَلَبتُم عَلَى أَعْقَابِكُمْ) . أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ لأَنا أعلم بشراركم من البيطار بِالْخَيْلِ هُوَ الَّذين لايأتون الصَّلَاة إِلَّا دبرا ولايستمعون القَوْل إِلَّا هجرا وَيعتق محررهم. أَي آخرا حِين كَاد الإِمَام يفرغ. الهجر: الْفُحْش من أَهجر فِي مَنْطِقه وروى: لايسمعون الْقُرْآن إِلَّا هجرا أَي تركا وإعراضا يَعْنِي أَنهم وضعُوا الهجر مَوضِع السماع فسماعهم لَهُ تَركه ويحوز أَن يكون بِمَعْنى الهذيان من قَوْلك: هجر فِي منْطقَة أَي هذى يَعْنِي لايستصتون لَهُ ولايعظمونه كَأَنَّهُمْ يَسْتَمِعُون هُجرا من الْكَلَام. محررهم: معتقهم وَالْمعْنَى أَنهم يستخدمونه ولايخلونه وشأنه وَإِن أَرَادَ مفارقتهم ادَّعوا رقَّه فَهُوَ مُحَرر فِي معنى مسترقّ. وَقيل: إِن الْعَرَب كَانُوا إِذا أعتقوا عبدا باعوا ولاءه ووهبوه وتناقلوه تناقل الْملك. وَقَالَ [الشَّاعِر] ... فباعوه عَبْداً ثمَّ باعوه مُعْتَقاً
فَلَيْسَ لَهُ حَتَّى المماتِ خَلاصُ ... ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا اتبعُوا دبو قُرَيْش فَلَا تفارقوا الْجَمَاعَة. هِيَ طريقهم يُقَال: ركب فلَان دبة فلَان وَأخذ بدبته وَهِي من الدبيب. دبب
стр. 400
النَّجَاشِيّ ﵁ مَا أحب أَن لي دبراً ذَهَبا وَأَنِّي آذيت رجلا من الْمُسلمين. دبر فسر فِي الحَدِيث بِالْجَبَلِ وانتصاب وذهبا على التَّمْيِيز وَمثله قَوْلهم: عِنْدِي راقود خلا ورطل سمنا. والوا وَفِي وأنى بِمَعْنى مَعَ أَي مَا أحب احتماع هذَيْن. سكينَة ﵂ جَاءَت إعلى أمهَا الرَّباب وَهِي صَغِيرَة تبْكي فَقَالَت: مابك قَالَت: مرت بِي دبيرة فلسعتني بأبيرة. هِيَ تَصْغِير دبرة وَهِي النحلة سميت بذلك لتدبيرها ونيقتها فِي عمل الْعَسَل. النَّخعِيّ ﵀ كَانَ لَهُ صليلسان مدبج. دبج هُوَ الَّذِي [٢٣٢] زين تطاريفه بالديباج. فِي الحَدِيث لايأتي الصَّلَاة إِلَّا دبريا وروى دبريا بِالسُّكُونِ دبر هُوَ مَنْسُوب إِلَى الدبر وَهُوَ الآخر والتحريك من تغيرات النّسَب. كَقَوْلِهِم حمصى ورملى. وانتصابه على الْحَال من فَاعل يَأْتِي. أما سمعته من معَاذ يدبره عَن رَسُول الله ﷺ . حَقِيقَة قَوْلهم: دبَّرت الحَدِيث أَنه جعل لَهُ دبرا أَي آخرا وَمُسْندًا كَقَوْلِك: روى فلَان عَن فلَان عَن النَّبِي ﷺ وَعَن ثلعب إِنَّمَا هُوَ يذبِّره بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَفَسرهُ بيتقنه. وَعَن الزّجاج الذَّبر: الْقِرَاءَة. وَعَن بَعضهم: ذبر إِذا نظر. مدابرة فِي (شَرّ) . الدُّبَّاء فِي (فغ) . الدبر فِي (قع) . ولاتدابرا فِي (نج) . دبول فِي (نط) . الدوابل فِي (اص) . دبرا فِي (شع) . لمن الدبرة فِي (ذمّ) . دبرا فِي (حش)
стр. 401
الدَّال مَعَ الثَّاء
النَّبِي ﷺ قيل لَهُ: يارسول الله ذهب أهل الدُّثُور بِالْأُجُورِ. جمع دثر وَهُوَ المَال الْكثير. دثر أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ إِن الْقلب يدثر كَمَا يدثر السَّيْف فجلاؤه ذكر الله. شبه مَا يغشى الْقلب من الرين وَالْقَسْوَة بِمَا يركب السَّيْف من الصدأ فيغطي وَجهه وَهُوَ من دثور الْمنزل وَهُوَ أَن تهب عَلَيْهِ الرِّيَاح فتغشى رسومه بالرمل وتغطيها بِالتُّرَابِ وَأَصله من الدثار. الْجلاء مصدر كالصقال وَيحْتَمل أَن يُرَاد مَا يُجلى بِهِ. سريعة الدُّثُور فِي (حد) .
الدَّال مَعَ الْجِيم
النَّبِي ﷺ لعن الله من مثل بدواجنه. هِيَ الشَّاء الَّتِي تعلفها النَّاس فِي مَنَازِلهمْ شَاة دَاجِن ودجنت تدجن دجونا. والمثلة بهَا: أَن يخصيها ويجدعها. دجن بعث ﷺ عُيَيْنَة بن بدر ﵁ حِين أسلم النَّاس ودجا الْإِسْلَام فهجم على بني عدي بن حندب بِذَات الشقوق فَأَغَارُوا عَلَيْهِم وَأخذُوا أَمْوَالهم حَتَّى أحضروها الْمَدِينَة فَقَالَت وقود بني العنبر: أَخذنَا يارسول الله مُسلمين غير مُشْرِكين حِين حضرمنا النعم فَرد النَّبِي ﷺ عَلَيْهِم ذَرَارِيهمْ وعقار بُيُوتهم
стр. 402
دجا الْإِسْلَام شاع: وطبق من دجا من دجا الَّيْلِ إِذا ألبس كل شَيْء. قَالَ الْأَصْمَعِي دجا وَلَيْسَ من الظلمَة. وَقيل لأعرابي: بِمَ تعرف حمل شَاتك قَالَ: إِذا استفاضت خاصرتاها ودجت شعرتها أَي وفرت. وَفِي بعض الْأَحَادِيث: مُنْذُ دجت الْإِسْلَام فأنّث على معنى الْملَّة الحنيفية / أَرَادَ حضرمة الْإِسْلَام وَذَلِكَ أَن أهل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يخضرمون نعمهم فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام أَمر رَسُول الله [٢٣٣] ﷺ بِأَن يخضرموا فِي غير الْمَوْضُوع الَّذِي خضرم فِيهِ أهل الْجَاهِلين. وَقد فُسرت الخضرمة فِي الْخَاء مَعَ الضَّاد. عقار الْبَيْت: المصون من مَتَاعه الَّذِي لايبتذل وَرجل معقر: كثير الْعقار مَحْضَة قَالَ أَن الْأَعرَابِي: أَنْشدني أَبُو قصيدة فَقَالَ فِي أَبْيَات مِنْهَا: هَذِه لأبيات عقار هَذِه القصيد ة ن أَي خِيَارهَا وَقَالَ الشَّاعِر: ... تضيء عَقارَ الْبَيْت فِي لَيْلَة الدُّجَى
وَإِن كَانَ مَقْصُورا عَلَيْهَا ستُورُها ... إِن أَبَا بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ خطب إِلَيْهِ فَاطِمَة ﵍ فَقَالَ ﷺ : إِنِّي قد وعدتها بعلي وَلست بدجال. دجل أَي خدّاع وأصل الدجل الْخَلْط وَبِه سمي مسيح الضَّلَالَة لخطة الحقَّ بِالْبَاطِلِ. ابْن عمر ﵄ رأى قوما فِي الْحَج لَهُم هَيْئَة أنكرها فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الداج وَلَيْسوا بالحاج. دجج دجّ دجيجا إِذا دبَّ وسعى وَمِنْه الدَّاجُّ وهم الَّذين يسعون مَعَ الْحَاج فِي تجاراتهم وَقيل: هن الأعوان والمكارون وَعَن بَعضهم: الداج الْمُقِيم وَأنْشد: ... عِصابة إنْ حَجَّ عِيسَى حَجُّوا
وَإِن أَقام بالعراق دَجُّوا ... وَنَظِير الْحَاج والداج فِي أَن اللَّفْظ موحد وَالْمعْنَى جمع قَوْله تَعَالَى: (سَامِراً تهجرون) .
стр. 403
وَقَوله الشَّاعِر: ... أَو تُصْبحي فِي الظَّاعِن المُوَلِّي ... أكل الدجر ثمَّ غسل يَده بالثفال. الدجر: اللوبياء. دجر والثفال: الإبريق. والدواحن فِي (نَص) . داجنتهم فِي (نو) . ولاداجة فِي (دو) .
الدَّال مَعَ الْحَاء
النَّبِي ﷺ سُئل: هَل يتناكح أهل الْجنَّة قَالَ نعم دحمادحما. الدحم والدخم والدحب والدَّعب: نِكَاح الْمَرْأَة بِدفع وإزعاج دحم وَمِنْه حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ﵁: إِنَّه ذكر الْجنَّة فَقَالَ: لَيْسَ فِيهِ مني ولامنية إِنَّمَا تدحمونهن دحماً. وانتصاب دحما بِفعل مُضْمر أَي يدحمون دحما وَيجوز أَن ينْتَصب على الْحَال أَي داحمين. والتكرير للتَّأْكِيد أَو بِمَنْزِلَة قَوْلك: دحما بعد دحم كَقَوْلِك: لقيتهم رجلا رجلا. كَانَ ﵌ يُصَلِّي الهجير الَّتِي يسمونها الأولى حِين تدحض الشَّمْس. أَي تَزُول لِأَنَّهَا تنزل حِينَئِذٍ عَن كبد السَّمَاء وتزول عَنْهَا. دحض أَرَادَ صَلَاة الهجير فَحذف الْمُضَاف وأنَّث الصّفة وَهِي الِاسْم الْمَوْصُول لكَون الصَّلَاة مُرَادة وَمن ذَلِك قَول حسان ... بَردَى يُصَفّق بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ ... أَرَادَ مَاء بردى فَذكر يصضفق لذَلِك.
стр. 404
كَانَ ﷺ يُبَايع النَّاس وَفِيهِمْ رجل دحسمان وَكَانَ كلما أَتَى عَلَيْهِ أخَّره حَتَّى لم يبْق غَيره فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : هَل أشتكيت قطُّ قَالَ: لَا قَالَ: فَهَل رزئت بِشَيْء قَالَ: لَا فَقَالَ: إِن الله يبغض العفرية النفرية الَّذِي لم يرزأ فِي جِسْمه وَلَا مَاله.
دحسم دحمس الدحمسان والدُّحْمُسان: الْأسود فِي سمن وحدارة وَيلْحق بهما يَاء النِّسْبَة كأحمري. وَلَو قيل: إِن الْمِيم زَائِدَة لما فِي تركيب دحس من معنى الخفاء فالدحس: طلب الشَّيْء فِي خَفَاء. وَمِنْه داحس والدحاس: دويبة. تغيب فِي التُّرَاب لَكَانَ قولا. العفر والعفرية والعفريت والعفارية: القوى المتشيطن الَّذِي يعفر قرنه. وَالْيَاء فِي عفءرية وعفارية للإلحاق [بشر ذمَّة وعذافرة. وحرف التأنيت فيهمَا للْمُبَالَغَة. وَالتَّاء فِي عفريت للإلحاق] بقنديل والنفرية والنفريت والنفارية إتباعات. مر بِغُلَام يسلخ شَاة فَقَالَ لَهُ: تَنَح حَتَّى أريك فدحس بِيَدِهِ حَتَّى تَوَارَتْ إِلَى الْإِبِط ثمَّ مضى فصلى وَلم يتوضا.
دحس أَي دسها بَين الْجلد وَاللَّحم. وَمِنْه حَدِيث عَطاء ﵀: حق على النَّاس أَن يدحسوا الصُّفُوف حَتَّى لَا تكون بَينهم فرج.
دخس أَرَادَ أَن يرصوها ويدسوا أنفسهم بَين فروجها وروى: أَن يدخسوا بِالْخَاءِ من الدخيس وَهُوَ اللَّحْم المكتنز وكل شَيْء ملأته فقد دخسته. وَمِنْه: إِن الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ أنْشد رَسُول الله ﷺ . ... وَإِن دَحَسوا بالشرّ فاعْفُ تَكَرُّما ... وَإِن خَنَسوا عَنْك الحديثَ فَلَا تَسَلْ ... الدحس: دسه من حَيْثُ لَا يعلم بِهِ. مَا من يَوْم إِبْلِيس فِيهِ أَدْحَر وَلَا أدحق من يَوْم عَرَفَة إِلَّا مَا رأى يَوْم بدر. قيل: وَمَا رأى يَوْم بدر قَالَ: أما إِنَّه رأى جبرئيل يَزع الْمَلَائِكَة.
стр. 405
دحر الدَّحْر: الدّفع بعنف على سَبِيل الإهانة والإذلال. والدحق: الطَّرْد والإبعاد يُقَال: فلَان دحيق سحيق / وأدحقه الله وأسحقه. وَمِنْه: دحقت الرَّحِم إِذا رمت المَاء فَلم تقبله. وأفعل التَّفْضِيل من دحر ودحق كَقَوْلِهِم: أشهر وأجن من شهر وجن. يَزع الْمَلَائِكَة: يعْنى بتقدمهم فَكيف ريعانهم من قَوْله تَعَالَى: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ . نُزّل وصف الشَّيْطَان بِأَنَّهُ أَدْحَر وأدحق منزلَة وصف الْيَوْم بِهِ لوُقُوع ذَلِك فِي الْيَوْم واشتماله عَلَيْهِ فَلذَلِك قيل: من يَوْم عَرَفَة كَأَن الْيَوْم نَفسه هُوَ الأدحر والأدحق. وَقَوله إِلَّا مَا رأى يَوْم بدر: اسْتثِْنَاء من معنى الدحور كَأَنَّهُ قَالَ: إِلَّا الدحور الَّذِي أُصِيب بِهِ يَوْمئِذٍ عِنْد وزع جبرئيل الْمَلَائِكَة. كَانَ ﷺ يعرض نَفسه على أَحيَاء الْعَرَب فِي المواسم فَأتى عَامر بن صعصعة فَردُّوا عَلَيْهِ جميلا وقلبوه ثمَّ [٢٣٥] أَتَاهُم رجلٌ من بني قُشَيْر فَقَالَ لَهُم: بئس مَا صَنَعْتُم عمدتم إِلَى دحيق قوم فأجرتموه لترمينكم الْعَرَب عَن قَوس وَاحِدَة. قَالُوا: يَا مُحَمَّد اعمد لطيتك وَأصْلح قَوْمك فَلَا حَاجَة لنا فِيك.
دحق الدحيق: الطريد. الطية: الوجهة وَهِي فعلة من طوى الأَرْض. عَليّ ﵇ عَن سَلامَة الْكِنْدِيّ: كَانَ عَليّ ﵇ يعلِّمنا الصَّلَاة على النَّبِي: اللَّهُمَّ داحي المدحوات وباري المسموكات وجبار الْقُلُوب الَّتِى فطرتها: شقيها وسعيدها اجْعَل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك ورأفة تحننك على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق والمعلن الْحق بِالْحَقِّ والدامغ لجيشات الأباطيل كَمَا حُمِّل فاضطلع بِأَمْرك لطاعتك مستوفزا فِي مرضاتك بِغَيْر نكل فِي قدم وَلَا وهىٍ فِي عزم واعياً لوحيك حَافِظًا لعهدك مَاضِيا على نَفاذ أَمرك حَتَّى أورى قبساً لقابس آلَاء الله تصل بأَهْله
стр. 406
أَسبَابه. بِهِ هديت الْقُلُوب بعد خوضات الْفِتَن وَالْإِثْم موضحات الْأَعْلَام ونائرات الْأَحْكَام ومنيرات الْإِسْلَام فَهُوَ أمنيك الْمَأْمُون وخازن علمك المخزون وشهيدك يَوْم الدّين وبعيثك نعْمَة وَرَسُولك بِالْحَقِّ رَحْمَة اللَّهُمَّ افسح لَهُ مفتسحاً فِي عدلك أَو عدنك واجزه مضاعفات الْخَيْر من فضلك لَهُ مهنآت غير مكدرات من فوز ثوابك المحلول وجزل عطائك الْمَعْلُول. اللَّهُمَّ أعل على بِنَاء البانين بناءه وَأكْرم مثواه لديك ونُزُله وأتمم لَهُ نوره واجزه من ابتعاثك لَهُ مَقْبُول الشَّهَادَة مرضىَّ الْمقَالة ذَا منطق عدل وخطة فصل وبرهان عَظِيم.
دحو الدحو: الْبسط والمدحوات: الأرضون وَكَانَ خلقهَا ربوة ثمَّ بسطها. المسموكات: السَّمَوَات وكل شَيْء رفعته فقد سمكته. الجبَّار: من الْجَبْر الَّذِي هُوَ ضد الْكسر أَي أثبتها وأقامها على مَا فطرها عَلَيْهِ من مَعْرفَته وَيجوز أَن يكون من جبره على الْأَمر بِمَعْنى أجْبرهُ عَلَيْهِ أَي ألزمها وحتم عَلَيْهَا الْفطْرَة على وحدانيته وَالِاعْتِرَاف بربوبيته. والفطرات: جمع تكسير فطْرَة على بِنَاء أدنى الْجمع كالقربات والسدرات بِكَسْر الْعين. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمن الْعَرَب من يفتح الْعين وروى عَنْهُم الإسكان أَيْضا كَمَا يَقُولُونَ فِي الغرفة: غرفات. شقيها وسعيدها: بدل من الْقُلُوب. الرأفة: أرق الرَّحْمَة فأضافها إِلَى التحنن وَهُوَ الترحم. الجيشات: جمع جيشة من جاش إِذا ارْتَفع. الأباطيل: جمع بَاطِل على غير قِيَاس. وَالْمرَاد أَنه قامع مَا نجم مِنْهَا ومزهقه. اضطلع بِهِ: قوي بِحمْلِهِ افتعل من الضلاعة وَهِي الْقُوَّة وإجفار الجنبين يُقَال فرس ضليع وَقد ضلع وَالْأَصْل الضلع. نكل قدم الرجل نكلا: لُغَة فِي نكل نكولا.
стр. 407
والقدم: التَّقَدُّم وَيجوز أَن يُرَاد قدم الرحل وَيَقَع نكولها عبارَة عَن التلكؤ والتأخر. أَرَادَ بالقبس نور الْحق. الضَّمِير ان فِي بأَهْله وأسبابه راجعان إِلَى القبس يَعْنِي من أنعم عَلَيْهِ الله وتكاملت عِنْده آلاؤه وصل أَسبَاب ذَلِك القبس بِهِ وَجعله من أَهله والمستضيئين بشعاعه. الْمصدر فِي خوضات الْفِتَن مُضَاف إِلَى الْمَفْعُول أَي بعد ماخاضت الْقُلُوب الْفِتَن أطوارا وكرات. موضحات: مُتَعَلق بهديت وَالْأَصْل هديت إِلَى موضحات فَحذف الْجَار وأوصل الْفِعْل. النَّائر بِمَعْنى الْمُنِير: نَار الشَّيْء وأنار. شهيدك: أَي الشَّاهِد على أمته يَوْم الْقِيَامَة. البعيث: الْمَبْعُوث. المفتسح: مَوضِع الافتساح وَهُوَ الاتساع أَو مصدر. العدن: الْجنَّة وَأَصله الْإِقَامَة. المحلول: الميسر المهيأ. الْمَعْلُول: المضاعف المكرر من علل الشّرْب. نُزُله: رزقه. أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن خليلي ﷺ قَالَ: إِن مادون جسر حهنم طَرِيقا ذَا دحض ومزلة. هما الزلق. ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ فِي حَدِيث إِسْمَاعِيل ﵇: فالما ظمئ إِسْمَاعِيل ﵇ جعل يدحض الأَرْض بعقبيه وَذَهَبت هَاجر حَتَّى قلت الصَّفَا إِلَى الْوَادي والوادي يَوْمئِذٍ ذلاح.
стр. 408
الدحض: الفحص. يُقَال: دحض الْمَذْبُوح برجليه. لاحّ: ضيق بِكَثْرَة الشّجر وَالْحِجَارَة وَمِنْه لححت عينه: التصقت وروى: لاخّ أَي ملتف مختلط من قَوْلهم: سكرانٌ ملتخّ وروى: لخخت عينه مثل لححت وروى: لاخٌ بِالتَّخْفِيفِ من قَوْلهم: التاخ النبت إِذا الْتبس وَكَذَلِكَ الْأَمر ولخته لوخا يُقَال: وادٍ لاخٌ وأودية لاخة وَتَقْدِيره فعل كَمَا قيل فِي كَبْش صافٍ وروى: لاخٍ كقاضٍ بِمَعْنى معوج من الألخى وَهُوَ المعوج الْفَم. أَبُو رَافع ﵁ كنت ألاعب الْحسن وَالْحُسَيْن ﵉ بالمداحي. دحو هِيَ أَحْجَار أَمْثَال القرصة يحفرون حفيرة فيدحون بهَا إِلَيْهَا وَتسَمى المسادي والمراصيع. والدحو: رمي الملاعب بالجوز أَو غَيره وَكَذَلِكَ الزَّدو والسَّدو والرَّصع: ضربه بِالْيَدِ. وَمِنْه حَدِيث [٢٣٧] ابْن الْمسيب ﵀: إِنَّه سُئل عَن الدحو بِالْحِجَارَةِ فَقَالَ: لابأس بِهِ. سعيد [بن جُبَير ﵀] خلق الله آدم من دحناء وَمسح ظَهره بنعمان السَّحَاب. دحن دحناء: اسْم أَرض. نعْمَان: جبل بِقرب عَرَفَة وأضافه إِلَى السَّحَاب لِأَن السَّحَاب يركد فَوْقه لعلوه. أبووائل ﵀ ورد علينا كتاب عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَنحن بخانقين إِذا قَالَ الرجل للرجل: لاتدحل فقد آمنهُ. دحل من دحل عني إِذا فر واستتر هُوَ من الدحل. قَالَ:
стр. 409
.. ورَجُل يَدْحَل عني دَحْلا
كدَحلانِ البَكْر لَاقَى الفَحْلَا ... عَطاء ﵀ بَلغنِي أَن الأَرْض دُحَّت دحَّا من تَحت الْكَعْبَة. أَي بسطت ووسعت من بَيته: إِذا وَسعه واندح بَطْنه. دحح ابْن زِيَاد لَعنه الله دخل عَلَيْهِ زيد بن أَرقم وَبَين يَدَيْهِ رَأس الْحُسَيْن [عَلَيْهِ وعَلى أَبِيه وجده وَأمه وجدَّته من الصَّلَوَات أزكاها وَمن التَّحِيَّات أنماها] وَهُوَ ينكته بقضيب مَعَه فَغشيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ لَهُ: مَالك ياشيخ قَالَ: رَأَيْتُك تضرب شفتين طالما رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يقبِّلهما. فَقَالَ ابْن زِيَاد [لَعنه الله] : أَخْرجُوهُ فَلَمَّا قَامَ ليخرج قَالَ: إِن محمديكم هَذَا الدحداح. هُوَ الْقصر. دحدح فِي الحَدِيث: يدْخل الْبَيْت الْمَعْمُور كل يَوْم سَبْعُونَ ألف دحْيَة مَعَ كل دحْيَة سَبْعُونَ ألف ملك. قيل: هُوَ رَئِيس الْجند وَبِه سمى دحيه الْكَلْبِيّ وَكَأَنَّهُ من دحاه يدحوه دحى إِذا بَسطه ومهده لِأَن الرئيس لَهُ التَّمْهِيد والبسط وقلبت الْوَاو يَاء فِيهِ نَظِير قَلبهَا فِي قنية وصبية. وروى أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي دحْيَة الْكَلْبِيّ وَلَا وَيُقَال بِالْكَسْرِ وَلَعَلَّ هَذَا من تغيرات الْأَعْلَام كشمس وموهب وَالْحجاج على الإمالة. دحض فِي (عب) . مندح فِي (حب) . مدحضة فِي (سو) . وادحل فِي (صر) . ودحضت فِي (بش) . دحمسة فِي (نف) .
стр. 410
الدَّال مَعَ الْخَاء
النَّبِي ﷺ _ إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يضطجع على فرَاشه فلينزع دَاخِلَة إزَاره. وروى: صنفة إزَاره ثمَّ لينفض فرَاشه فَإِنَّهُ لايدري مَا خَلفه عَلَيْهِ. دخل هِيَ حَاشِيَة الْإِزَار الَّتِي تلِي جسده. وَهِي الصَّنفة ومشده هُنَالك فَإِذا نَزعهَا فقد حلَّ الْإِزَار. خَلفه عَلَيْهِ: أَي صَار بعده فِيهِ من هَامة أَو غَيرهَا مِمَّا يُؤْذِي المضطجع. مَا فِي مَحل الرّفْع على الِابْتِدَاء ويدري مُعَلّق عَنهُ لتَضَمّنه معنى الِاسْتِفْهَام. قَالَ ﷺ لِابْنِ صياد: إِنِّي خبأت لَك خبيئا فَمَا هُوَ قَالَ: الدَّخ فَقَالَ اخْسَأْ فَلَنْ تعدو قدرك.
دخ هُوَ الدُّخان. قَالَ: ... عِنْد رِوَاق الْبَيْت يَغْشى الدُّخا ... أَبُو هُرَيْرَة ﵁ إِذا بلغ بَنو الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ دين الله دخلا وَمَال الله نحلا وَعباد الله خولا. دخل هُوَ الْغِشّ وَالْفساد وَحَقِيقَته أَن يدْخل فِي الْأَمر ماليس مِنْهُ أَي يدْخلُونَ [٢٣٨] فِي الدّين أموراً لم تجربها السّنة. النَّحْل من الْعَطاء: مَا كَانَ ابْتِدَاء من غير عوض وَالْمرَاد أَنهم يُعْطون بِغَيْر اسْتِحْقَاق. والخول: الخدم جمع خائل. دخن فِي (هد) . دخنها فِي (حل) . يدخسوا فِي (دح) .
الدَّال مَعَ الدَّال
النَّبِي ﷺ مَا أَنا من دَد وَلَا الددمني. دَد هَذِه الْكَلِمَة محذوفة اللَّام وَقد استعلمت متممة على ضَرْبَيْنِ ددي كندي
стр. 411
وددن كبدن فَهِيَ من أَخَوَات سنه وعضه فِي اخْتِلَاف مَوضِع اللَّام فَلَا يخلوا الْمَحْذُوف من أَن يكون يَاء فَيكون كَقَوْلِهِم يدٌ فِي يَدي أَو نوناً فَيكون كَقَوْلِهِم: لدفي لدن. وَمَعْنَاهُ اللَّهْو واللعب. معنى تنكير الدَّد فِي الْجُمْلَة الأولى الشياع وَألا يبْقى طرف مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ منزه عَنهُ كَأَنَّهُ قَالَ: مَا أَنا من نوع من أَنْوَاع الدَّد وَمَا أَنا فِي شئ مِنْهُ. وتعريفه فِي الثَّانِيَة لِأَنَّهُ صَار معهودا بِالذكر كَأَنَّهُ قَالَ: ولاذلك النَّوْع مني وَلَيْسَ بِحسن أَن يكون لتعريف الْجِنْس لِأَن الْكَلَام يتفكك وَيخرج عَن التئامه. وَنَظِيره جَاءَنِي رجل وَكَانَ من فعل الرجل كَذَا. وَإِنَّمَا لم يقل: وَلَا هُوَ مني لِأَن الصَّرِيح آكِد وأبلغ وَالْكَلَام جملتان وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ مُضَاف مَحْذُوف تَقْدِيره: وَمَا أَنا من أهل ددٍ وَلَا الدَّد من أشغالي.
الدَّال مَعَ الرَّاء
النَّبِي ﷺ مر على أَصْحَاب الدّرّ كل فَقَالَ: خُذُوا يَا بني أرفد حَتَّى يعلم الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَن فِي ديننَا فسحة. قَالَ: فَبينا هم كَذَلِك إِذْ جَاءَهُ عمر فَلَمَّا رَأَوْهُ ابذعرّوا. الدركلة والدرقلة بِوَزْن الربحلة: ضرب من لعب الصّبيان وَقد درقلوا درقلة. دركل وَمِنْه الحَدِيث: إِنَّه قدم عَلَيْهِ ﷺ فتية من الْحَبَشَة يدرقلون. درقل وَفسّر بيرقصون وَقَالَ شمر: قرئَ على أبي عبيد وَأَنا شَاهد: الدركلة بِوَزْن الشرذمة. أرفدة: أَبُو الْحَبَش. ابذعروُّا: تفَرقُوا. كَانَ فِي يَده ﷺ مدرى يحك بِهِ رَأسه فَنظر إِلَيْهِ رجل من شقَّ بَابه فَقَالَ لَهُ: لَو علمت أَنَّك تنظر لطعنت بِهِ [فِي] عَيْنك. المدري والمدراة: حَدِيدَة يسرَّح بهَا الشّعْر وَقد درت شعرهَا. درى الشق: وَاحِد الشقوق سمي بِالْمَصْدَرِ.
стр. 412
إِنَّه ﷺ سَأَلَ ابْن صياد عَن تربة الحنة فَقَالَ: درمكة بَيْضَاء يخالطها مسك خَالص فَقَالَ ﷺ : صدق درمك هِيَ بِالْكَاف وَالْقَاف الحوَّاري. وَذكر خَالِد بن صَفْوَان الدِّرْهَم فَقَالَ: يطعم الدرمق ويكسو النرمق. لَزِمت السِّوَاك حَتَّى خفت أَن يدردني وروى حَتَّى كدت أحفي فمي. درد من الدرد [٢٣٩] وَهُوَ: سُقُوط الْأَسْنَان أَرَادَ بالفم الْأَسْنَان. وَمِنْه قَوْله ﷺ : لايفضض الله فَاك. وَمثل الْعَرَب: مَتى عَهْدك بِأَسْفَل فِيك وإحفاؤها: إِسْقَاطهَا من أُصُولهَا من إحفاء الشّعْر وَهُوَ أَن يلزق جزَّه. أَبُو بكر ﵁ لاتزالون تهزمون الرّوم فَإِذا صَارُوا إِلَى التدريب وقفت الْحَرْب. درب قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التدريب: الصَّبْر فِي الْحَرْب وَقت الْفِرَار وَقد درب الرجل إِذا صَبر وَأَصله من الدُّربة [وَيجوز أَن يكون التدريب من الدُّروب كالتبويب من الْأَبْوَاب] . عمر ﵁ صلى الْمغرب فَلَمَّا انْصَرف دَرأ جُمُعَة من حَصى الْمَسْجِد وَألقى عَلَيْهِ رِدَاءَهُ واستلقى. دَرأ أَي سواهَا بِيَدِهِ وبسطها من درألة الوسادة. والجُمعة: الْمَجْمُوعَة وَيُقَال: أَعْطِنِي جُمُعَة من تمر كَالْقبْضَةِ. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ عَطاء: صلينَا مَعَه على درنوك قد طبق الْبَيْت كُله.
стр. 413
الدرنوك وَالِد رموك: [ضرب] الطنفسة. درنك وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: قدم رَسُول الله ﷺ من سفر وَقد سترت على بَابي درنوكا فِيهِ الْخَيل أولات الأجنحة [فهتكه] . كَعْب ﵀ قَالَ لَهُ عمر: لأي ابْني آدم كَانَ النَّسْل فَقَالَ لَيْسَ لوَاحِد مِنْهُمَا نسل أما الْمَقْتُول فدرج وَأما الْقَاتِل فَهَلَك نَسْله فِي الطوفان وَالنَّاس من بني نوح ونوح من بني شِيث بن آدم ﵈. درج: مَاتَ وَذهب. درّية فِي (بِهِ) . دررا فِي (حَيّ) . أدراجك فِي (لب) . تدَرْدر فِي (دع) . دريناً فِي (دك) . وَلَا الدرنة فِي (طع) . ذُو تدرءٍ فِي (عد) . المدرّ فِي (عص) . لايدري مالله فِي (بح) . أدرّوا فِي (لق) . وَلَا يُدَارِي فِي (شَرّ) . تدركوني فِي (بُد) .
الدَّال مَعَ السِّين
النَّبِي ﷺ خطب النَّاس ذَات يَوْم وعَلى رَأسه عِمَامَة دسماء. هِيَ السَّوْدَاء. ذكر ﷺ مايوجب الْوضُوء فَقَالَ: أود سَعَة تملا الْفَم. دسم هِيَ القيئة يُقَال: دسع الرجل ودسع الْبَعِير بجرته دسعا ودسوعا: انتزعها دسع من كرشه وَأَلْقَاهَا إِلَى فِيهِ. عمر ﵁ خطب فَقَالَ: إِن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم أَن يُؤْخَذ الرجل الْمُسلم البريء فيدسر كَمَا تدسر الْجَزُور ويشاط لَحْمه كَمَا يشاط لحم الْجَزُور دسر يُقَال عاصٍ وَلَيْسَ عاصٍ. فَقَالَ عَليّ ﵇: وَكَيف ذَاك وَلما تشتد البلية وَتظهر الحمية وتسب الذُّرِّيَّة وتدقهم الْفِتَن دقَّ الرَّحى بثفالها
стр. 414
الدسر: الدّفع. وَالْمعْنَى يدْفع ويكب للْقَتْل كَمَا يفعل بالجزور عِنْد النَّحْر. أشاط الجزار الْجَزُور: إِذا قطعهَا وقسَّم لحومها. لمّا: مركبة من لم وَمَا وَهِي نقيضة قد تَنْفِي مَا تثبته من الْخَبَر المنتظر. أَرَادَ بالمحة حمية الْجَاهِلِيَّة. الثفال [٢٤] جلدَة تُبسط تَحت رحى الْيَد يَقع عَلَيْهَا الدَّقِيق. قَالَ: ... فتعر ككم عَرك الرَّحَى بثفالها ... وَالْمعْنَى: مَا تدق الرَّحَى فِي حَال طحنها لِأَن الثفا إِنَّمَا يكون مَعهَا حِينَئِذٍ. وَمن الدسر حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: لَيْسَ فِي العنبر زَكَاة إِنَّمَا هُوَ شئ دسره الْبَحْر. وَمِنْه حَدِيث الْحجَّاج: إِنَّه قَالَ لسنان بن يزِيد النَّخعِيّ [لَعنه الله] : كَيفَ قتلت الْحُسَيْن ﵇ قَالَ: دسرته بِالرُّمْحِ دسرا وهبرته بِالسَّيْفِ هضبرا ووكلته إِلَى امْرِئ غير وكل. قَالَ الْحجَّاج: أما وَالله لاتجتمعان فِي الْجنَّة أَبَد وَأمر لَهُ بِخَمْسَة آلَاف دِرْهَم فَلَمَّا ولى قَالَ: لاتعطوه إِيَّاهَا. الهبر: الْقطع الواغل فِي اللَّحْم. والوكل: الجبان الَّذِي يكل أمره إِلَى غَيره. عُثْمَان ﵁ رأى صبيان تَأْخُذهُ الْعين جمالا فَقَالَ: دسموا نونته. دسم أَي سوِّدوا النقرة الَّتِي فِي ذقنه ليردَّ الْعين. الْحسن ﵀ كَانَ يَقُول فِي الْمُسْتَحَاضَة: تَغْتَسِل من الأولى إِلَى الأولى وتدسم مَا تحتهَا وَتَوَضَّأ إِذا أحدثت. أَي تسد فرجهَا من الدسام وَهُوَ مايسد بِهِ رَأس القارورة.
стр. 415
فِي الحَدِيث: لايذكرون الله إِلَّا دسماً. أَي قَلِيلا من قَوْلهم: دسم الْمَطَر الأَرْض إِذا لم يبلغ أَن يبل الثرى والدسيم: الْقَلِيل الذّكر. دسيعة ظلم وتدسع فِي (رقب) . ودساما فِي (نش) .
الدَّال مَعَ الشين
الني ﷺ دَعَا قوما من أَصْحَاب الصّفة إِلَى بَيت عَائِشَة فَقَالَ: ياعائشة أطعمينا. قَالَ الرواي: فَجَاءَت بدشيشة فأكلنا ثمَّ جَاءَت بحيسة مثل القطا فأكلنا ثمَّ جَاءَت بعُس [عَظِيم] فشربنا ثمَّ انطلقنا إِلَى الْمَسْجِد. الدشيشة كالجشيشة وَهِي حسو يتَّخذ من برمرضوض. دشش العُسّ: الْقدح الضخم الْعَظِيم.
الدَّال مَعَ الْعين
النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله وسملم كَانَت فِيهِ دعابة. الدعابة كالفكاهة والمزاحة مصدر دعب إِذا مزح والمداعبة مفاعلة مِنْهُ وَمِنْه قَوْله ﷺ الجابر بن عبد الله: أبكراً تزوجت أم ثَيِّبًا قَالَ: دعب بل ثَيِّبًا. قَالَ ﷺ : فَهَلا بكرا تُداعبها وتُداعبك نصب بكرا بِفعل مُضْمر مَعْنَاهُ: فَهَلا تزوجت بكرا. لاتقتلوا أَوْلَادكُم سرا أَنه ليدرك الْفَارِس فيدعثره. وَهُوَ من قَوْلهم: دعثر الْحَوْض إِذا هدَّمه. قَالَ ذَوا الرمة: آريُّها والمنتأى المُدَعْثَرُ والدّعثور: الْحَوْض الْمُتَثَلِّم وَالْمرَاد النَّهْي عَن الغيل وَأَن من سوء أَثَره فِي
стр. 416
بدن المغيل وإرخاء قواه وإفساد مزاجه أَن ذَلِك لايزال ماثلا فِيهِ إِلَى أَن يكتل ويبلغ مبلغ الرجل فَإِذا أَرَادَ مقاواة [٢٤١] قرن فِي الْحَرْب وَهن عَنهُ وانكسر. وَسبب وهنه انكساره الغيل. وَمعنى الإدارك هَا هُنَا كمعنى التَّدَارُك فِي قَوْله: ... جَرَى طَلَقاً حَتَّى إِذا قِيل سابقٌ
تَداركه أعْرَاقُ سوءٍ فَبَلَّدَا ... أَمر ضرار بن الْأَزْوَر أَن يحلب نَاقَة. وَقَالَ لَهُ: دَاعِي اللَّبن لاتجهده. دعع أَي أبق فِي الضَّرع بَاقِيا يَدْعُو مافوقه من اللَّبن فينزله وَلَا تستوعبه فَإِنَّهُ إِذا استنفض أَبْطَأَ الدّرّ. والجهد: الِاسْتِقْصَاء. قَالَ الشماخ: ... من ناصع اللَّوْن حُلْوٍ غيرِ مجهود ... ذكر الْخَوَارِج فَقَالَ: آيَتهم رجل أدعج إِحْدَى يَدَيْهِ مثل ثدي الْمَرْأَة تدَرْدر. هُوَ الْأسود. قَالَ: ... حتَّى ترى أعناقَ ليلٍ أَدْعجا التدردر: الِاضْطِرَاب والمجئ والذهاب وَمِنْه تدَرْدر فِي مشيته: إِذا حرَّك نَفسه. الْخلَافَة فِي قُرَيْش وَالْحكم فِي الْأَنْصَار والدعوة فِي الْحَبَشَة. يَعْنِي الْأَذَان جعله فِي الْحَبَشَة تَفْضِيلًا لِبلَال ورفعاً مِنْهُ وَجعل الحكم فِي دُعَاء
стр. 417
الْأَنْصَار لِأَن أَكثر فُقَهَاء الصَّحَابَة فيهم مِنْهُم معَاذ بن جبل وأُبي بن كَعْب وَزيد بن ثَابت وَغَيرهم ﵃. سمع رجلا فِي الْمَسْجِد يَقُول: من دَعَا إِلَى الْجمل الْأَحْمَر فال: لَا وجدت لاوجدت أَرَادَ من أنْشدهُ فَدَعَا إِلَيْهِ صَاحبه وَإِنَّمَا دَعَا كَرَاهِيَة النشدان فِي الْمَسْجِد. إِنَّمَا كَانَ أَكثر دعائي وَدُعَاء الْأَنْبِيَاء قبلي بِعَرَفَات لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لاشريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير. إِنَّمَا سمي التهليل والتمجيد دُعَاء لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِ فِي استيجاب صنع الله وإنعامه. وَمِنْه الحَدِيث: يَقُول الله: إِذا شغل عَبدِي ثَنَاؤُهُ عليّ عَن مَسْأَلته أَعْطيته أفضل مَا أعْطى السَّائِلين. دُعَاء الْأَنْبِيَاء يحوز فِيهِ الرّفْع على تَقْدِير حذف الْمُضَاف وَإِقَامَة الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه. عمر ﵁ وَصفه عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ: دعامة للضعيف مزمهر على الْكَافِر. شبهه فِي تقويته الضغيف بالدعامة الَّتِي يدعم بهَا. المزمهر: الغضوب الَّذِي تزمهر عَيناهُ أَي تحمران من شدَّة الْغَضَب من قَوْلهم: دعم ازمهرت الْكَوَاكِب إِذا لمعت وزهرت وَالْمِيم مزيدة. كَانَ يقدم النَّاس على سابقتهم فِي أعطياتهم فَإِذا انْتَهَت الدعْوَة إِلَيْهِ كبّر. هِيَ المناداة وَالتَّسْمِيَة وَأَن يُقَال: دُونك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ يُقَال: دَعَوْت زيدا [٢٤٢] دُعَاء إِذا ناديته ودعوته زيدا إِذا سميته بِهِ. دعجٌ فِي (بر) . أديعج فِي (مَعَ) . المداعسة فِي (رض) . الدعْوَة فِي (سح) . [دعابة فِي (كل) ] .
الدَّال مَعَ الْغَيْن
النَّبِي ﷺ قَالَ للنِّسَاء: لَا تعذبن أَوْلَاد كن بالدغر.
стр. 418
هُوَ أَن يَأْخُذ الصَّبِي الْعذرَة وَهِي وجع فِي الْحلق فتدغر الْمَرْأَة ذَلِك الْموضع دغر أَي تَدْفَعهُ بإصبعها. ضحَّى ﷺ بكبش أدغم. دغم هُوَ مَا اسودت أرنبته وَمَا تَحت حنكه وَفِي أمثالهم: الذِّئْب أدغم وَهُوَ من الْإِدْغَام لِأَنَّهُ لون فِي لون آخر. دغر عَليّ ﵇ لاقطع فِي الدغرة. هِيَ الخلسة لِأَن المختلس يدْفع نَفسه على الشَّيْء. تدغرن فِي (عل) . تدغفقها دغفقة فِي (نط) .
الدَّال مَعَ الْفَاء
النَّبِي ﷺ أُتي بأسير يوعك فَقَالَ لقوم: اذْهَبُوا بِهِ فأدفوه فَذَهَبُوا بِهِ فَقَتَلُوهُ فوداه رَسُول الله ﷺ . دفأ أَرَادَ الإدفاء من الدفء فحسبوه الإدفاء بِمَعْنى الْقَتْل فِي لُغَة أهل الْيمن يُقَال: أدفأت الجريح ودافأته ودافقته ودفوته ودافيته: أجهزت عَلَيْهِ وَالْأَصْل أدفئوه فخففه بِحَذْف الْهمزَة وَهُوَ تَخْفيف شَاذ وَنَظِيره: لاهناك المرتع وتخفيفه القياسي أَن تجْعَل الْهمزَة بَين بَين. فصل مَا بَين الْحَلَال وَالْحرَام الصَّوْت والدف فِي النِّكَاح دفف هُوَ الَّذِي تضرب بِهِ النِّسَاء بِالضَّمِّ وَالْفَتْح. وَالْمرَاد بالصوت الإعلان. أبْصر ﷺ فِي بعض أَسْفَاره شَجَرَة دفواء تسمى ذَات أنواط كَانَ يناط بهَا السِّلَاح وتُعبد من دون الله. دفو الأدفى: الطَّوِيل الْجنَاح من الطير والطويل القرنين من الوعول وَيُقَال: عنز
стр. 419
دفواء إِذا انصب قرناها على طرفِي علباويها وَمن ذَلِك شَجَرَة دفواء وَهِي الْعَظِيمَة الطَّوِيلَة الْفُرُوع والأغصان الجثلة الظليلة. سمي المنوط بِهِ بالنوط وَهُوَ مصدر ثمَّ جمع وَمِنْه قَوْلهم: لمزود الرَّاكِب الَّذِي ينوطه: نوط. قَالَ لَهُ ﷺ أَعْرَابِي: يارسول الله هَل فِي الحنة إبل فَقَالَ: ﷺ : نعم تدف بركبانها. أصل الدفيف من دف الطَّائِر إِذا ضرب بجاحيه دفية فِي طيرانه على دفف الأَرْض ثمَّ قيل دفّت الْإِبِل إِذا سَارَتْ سيراً لينًا. وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁: إِنَّه قَالَ لمَالِك بن أَوْس: يامال إِنَّه قد دفت علينا من قَوْمك دافَّة وَقد أمرنَا لَهُم برضخ فاقسمه بَينهم. هم الْقَوْم يَسِيرُونَ جمَاعَة. وعدى دفَّت بعلى على تاويل قدم وَورد. وَمِنْه حَدِيث سَالم ﵁: إِنَّه كَانَ يَلِي صَدَقَة عمر [٢٣٤] فَإِذا دفَّت دافَّة الْأَعْرَاب وَجههَا أَو عامتها فيهم وَهِي مسبلة. دفع من عَرَفَات الْعُنُق فَإِذا وجد فجوة نصَّ. أَي ابْتَدَأَ السّير من عَرَفَات وَحَقِيقَته دفع نَفسه مِنْهَا ونحاها. وانتصاب دفع الْعُنُق كانتصاب الخيزلي والقهقرى فِي قَوْلهم: مشي الخيزلي وَرجع الْقَهْقَرَى فِي أحد الْوَجْهَيْنِ والعنق: السّير الفسيح. الفجوة: المتسع من الارض يُقَال: بَين دور آل فلَان فجوة. النصُّ: من نَص الْبَعِير فِي السّير إِذا رَفعه ولايقال مِنْهُ فعل الْبَعِير.
стр. 420
خَالِد ﵁ لما أَخذ الرَّايَة يَوْم مُؤْتَة دَافع بِالنَّاسِ وخاشى بهم. وروى: رَافع. دفع دَافع من الدّفع بِمَعْنى التنحية. وَرَافِع. من قَوْلهم: رفع الشَّيْء إِذا أَخَذُوهُ وأحرزه. وخاشى: من الخشية وَالْمعْنَى أَنه نحَّى الْمُسلمين عَن الْقِتَال وصدَّهم عَنهُ وحاذر عَلَيْهِم مِنْهُ وَكَأن مَجِيء هَذِه الْأَفْعَال على فَاعل فَائِدَته أَنه ظَاهر غَيره على ذَلِك مُبَالغَة فِي الْإِبْقَاء عَلَيْهِم. أسر ﵁ من بني جذيمة يَوْم فتح مَكَّة قوما فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل نَادَى مناديه: من كَانَ مَعَه أَسِير فليدافه. دفف وروى بِالتَّخْفِيفِ وبالذال الْمُعْجَمَة مَعَ التثقيل وَمعنى الثَّلَاثَة: فليجهز عَلَيْهِ. وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁: إِنَّه دافَّ أَبَا جهل يَوْم بدر. وروى: أقعص ابْنا عفراء أَبَا جهل وذفف عَلَيْهِ ابْن مَسْعُود. المُرَاد: أحرضاه وأجهز [هُوَ] عَلَيْهِ وأصل الإقعاص: إعجال الْقَتْل. شُرَيْح ﵀ كَانَ لايرد العَبْد من الادفان وَيَردهُ من الْإِبَاق البات. قفال ابوزيد: هُوَ أَن يروغ من موَالِيه الْيَوْم أَو الْيَوْمَيْنِ ولايغيب من الْمصر. وَهُوَ افتعال من الدّفن لِأَنَّهُ يدْفن نَفسه أَي يكتمها وَعبد دفون وَفعله الدفان. دفن وَأما الْإِبَاق فَهُوَ أَن يغيب من الْمصر ويهرب. البات: الَّذِي لاشبهة فِيهِ وَهُوَ من الْيَمين الباته وَهِي المنطقعة عَن علائق الشُّرُوط وَقد بتت بتوتاً. عِكْرِمَة ﵀ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى (يَوْمَ يدعونَ إِلَى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) يدفرون دفراً.
стр. 421
هُوَ الدّفع العنيف يُقَال: ادفر فِي قَفاهُ دفرا وَعَن بَعضهم إِنَّه اشتق قَوْلهم دفر للدنيا: أم دفر من هَذَا لِأَنَّهَا تدفر أَهلهَا. دفر فِي الحَدِيث يُؤْكَل مَا دف ولايؤكل مَا صف. أَي ماحرك جناحيه من الطير كالحمام وَنَحْوه دون مَا صفهما كالنسور دفف والصقور وَنَحْوهَا. فِيهِ دفاً فِي (مس) . فاستدفّ فِي (عل) . يادفار فِي (فر) . يدفُّون فِي (قح) . من دفئهم فِي (نَص) . الأدفر فِي (قَشّ) . وادفرا فِي (صد) . دفن فِي (سح) .
الدَّال مَعَ الْقَاف
النَّبِي صلى [٢٤٤] الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ للنِّسَاء: إنكن إِذا جعتن دقعتن وَإِذا شبعتن خجلتن. الدقع: اللصوق بالدقعاء وَهُوَ التُّرَاب ذلاًّ. والخجل: الأشر من خجل الْوَادي إِذا كثر صَوت ذُبَابَة. دقع لاتحل الْمَسْأَلَة إِلَّا لذِي فقر مدقع أَو غرم مفظع أَو دم موجع. هُوَ الملصق بِالتُّرَابِ لِشِدَّتِهِ وَمِنْه قَوْلهم: ترب إِذا افْتقر وَأما أترب فَمَعْنَاه: صَار لَهُ من المَال مثل التُّرَاب فِي كثرته وَمثله أثرى. المفظع: الشَّديد المثقل. الجدم الموجع: أَن يتَحَمَّل دِيَة فيسعى فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيهَا إِلَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول وَإِن لم يؤدها قُتل المتحمل عَنهُ وَهُوَ أَخُوهُ أَو حميمه فيوجعه قَتله. عمر ﵁ اسْتعْمل قدامه بن مَظْعُون على الْبَحْرين فشهدواعليه بِشرب الْخمر فَأتوا بِهِ فَقَالَ: ائْتُونِي بِسَوْط فَأَتَاهُ أسلم مَوْلَاهُ بِسَوْط دَقِيق فَقَالَ
стр. 422
عمر لأسلم: قد أخذتك دقرارة أهلك ائْتِنِي بِغَيْر هَذَا فَأَتَاهُ بِسَوْط تَامّ فجلده. دقر الدقرارة: وَاحِدَة الدقارير وَهِي الأباطيل وعادات السوء قَالَ الْكُمَيْت: وَإِن أَبيت من الْأَسْرَار هَيْنَمَةً ... على دقارير أحكيهاوأفتعل ... وَالْمعْنَى أَن عَادَة السوء الَّتِي هِيَ عَادَة منصبك وقومك فِي الْعُدُول عَن الحقِّ وَالْعَمَل بِالْبَاطِلِ قد نزعتك ووكان أسلم عبدا بجاوياً. الدقل فِي (هد) . وَفِي (ذَا) .
الدَّال مَعَ الْكَاف
النَّبِي ﷺ سَأَلَ جرير بن عبد اللله البَجلِيّ عَن منزله ببيشة فَقَالَ: سهل ودكداك وَسلم وأراك وحمض وعلاك وَبَين مخله نخله ماؤنا ينبوع وجنابنا مريع وشتاؤنا ربيع. فَقَالَ لَهُ: ياجرير إياك وسجع الْكُهَّان. ويروى أَنه قَالَ: شتاؤنا ربيع: وماؤنا يميع أَو يريع لايقام ماتحها ويحسر صابحها ولايعزب سارحها فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : إِن خير المَاء الشجم وَخير المَال الْغنم وَخير المرعى الْأَرَاك وَالسّلم إِذا أخلف كَانَ لجينا وَإِذا سقط كَانَ درينا وَإِذا أكل [كَانَ] لبينا. دكدك الدكداك: الرمل المتلبد بِالْأَرْضِ غير الشَّديد الِارْتفَاع. والعلاك والعلك: شجر بالحجاز. يميع: يسيل يريع: يثوب. الماتح: نَازع الدَّلْو أَرَادَ أَن مَاءَهُمْ سائح فَلَا يحااجون إِلَى إِقَامَة ماتح. حسر يحسر: إِذا أعيا. الصابح: الَّذِي يصبح الْإِبِل أَي يسقيها صباحاً يَعْنِي أَنه يوردها الشَّرِيعَة فَلَا يعيا فِي سقيها.
стр. 423
السارح: النعم أَي نبتها قريب من الْمنَازل فنعمهم لاتعزب. الشبم: الْبَارِد وَقيل: إِنَّمَا هُوَ السنم أَي العالي على وَجه الأَرْض [٢٤٥] أخلف: أخرج الخلفة وَهِي الْوَرق بعد الْوَرق الأول. اللجين: الْوَرق يدق حَتَّى يتلجن أَي يتلزح ثمَّ توجره الْإِبِل. الدرين: حطام المرعى إِذا قدم. اللبين: بِمَعْنى اللابن من لبِنْت الْقَوْم إِذا سقيتهم اللَّبن كَأَنَّهُ يلبن الْقَوْم: لِأَنَّهُ يدرُّه ويكثره. الْأَشْعَرِيّ ﵁ كتب إِلَى عمر ﵁: إِنَّا وجدنَا بالعراق خيلا عراضا دكاًّ فَمَا يرى أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي أسهامها فَكتب إِلَيْهِ عمر: تِلْكَ البراذين فَمَا قارف الْعتاق مِنْهَا فَاجْعَلْ لَهُ سَهْما وَاحِد وألغ مَا سوى ذَلِك. الأدك: العريض الظّهْر الْقصير من دككت الشئ إِذا أَلْصَقته بِالْأَرْضِ وناقة دكاء: لاسنام لَهَا. دكك قارف: أَي قاربها فِي السرعة. [بالدكادك فِي (مخ) .]
الدَّال مَعَ اللَّام
النَّبِي ﷺ قَالَت أم الْمُنْذر العدوية: دخل عليّ رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ عَليّ بن أبي طَالب ﵇ [وَهُوَ] ناقه وَلنَا دوال معلقَة فَقَامَ فَأكل وَقَامَ عَليّ يَأْكُل فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : مهلا فَإنَّك ناقه فَجَلَسَ عَليّ ﵇ وَأكل مِنْهَا رَسُول الله صلى الله وَعَلِيهِ وَآله وَسلم ثمَّ جعلت لَهُم سلقاً وشعيرا فَقَالَ لَهُ: من هَذَا أصب فَإِنَّهُ أوفق لَك. دلأ الدوالي: بسر يعلق فَإِذا أرطب أكل وَهِي من التدلية.
стр. 424
يُؤْتى بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة فيُلقى فِي النَّار فتدلق أقتاب بَطْنه فيدور بهَا كَمَا يَدُور الْحمار بالرحى فَيُقَال: مَالك فَيَقُول: إِنِّي كنت آمُر بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتيه وأنهى عَن الْمُنكر وآتيه. دلق الاندلاق: خُرُوج الشئ من مَكَانَهُ. الأقتاب: الأمعاء جمع قتب. إِن أَزوَاجه ﷺ كن يدلحن بِالْقربِ على ظهورهن يسقين أَصْحَابه باديه خدامهن فِي غَزْوَة أحد. / دلح الدلح: أَن يمشي بِالْحملِ وَقد أثقله مِنْهُ سحائب دلح. الخدام: الخلاخيل جمع خدمَة إِ امْرَأَة رَأَتْ كَلْبا فِي يَوْم حَار يطِيف ببئر قد أدلع لِسَانه من الْعَطش فنزعت لَهُ بموقها [فسقته] فغفر لَهَا. دلع دلع لِسَانه وأدلعه: أخرجه ودلع بِنَفسِهِ. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : يبْعَث شَاهد الزُّور يَوْم الْقِيَامَة مدلعاً لِسَانه فِي النَّار. الموق: ضرب من الْخفاف فارسية معربة وَيجمع أمواقا. عمر ﵁ كتب إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد: بَلغنِي أَنَّك دخلت الْحمام بِالشَّام وَأَن من بهَا من الْأَعَاجِم أعدُّوا لَك دلُوكا عُجن بِخَمْر وَإِنِّي أظنكم آل الْمُغيرَة ذَرْء النَّار وروى: ذرو النَّار. دلك الدلوك: مَا تدلك بِهِ جسدك من طيب وَغَيره. الذرء: أَصله من ذَرأ الأَرْض إِذا بذرها وذرأ فِيهَا وَزرع فيا الْحبّ: أَلْقَاهُ فِيهَا وَزرع ذرئ وَمِنْه قَوْله: ... [٢٤٦] شَقَقْتَ القلبَ ثمَّ ذَرَأْتَ فِيهِ ... هواكَ فَلِيمَ فالتأم الفطور. ...
стр. 425
فاستعير لِلْخلقِ. وَمِنْه قَول أبي طَالب: الْحَمد لله الَّذِي جعلنَا من ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم وَزرع إِسْمَاعِيل وناصبه فعل مُضْمر تَقْدِيره ذرتم ذَرْءًا للنار فَحذف الْفِعْل وأضيف الْمصدر إِلَى النَّار وَمعنى إِضَافَته إِلَيْهَا أَنهم ذرءوالها من قَوْله تَعَالَى: (وَلَقَد ذرأنا لجنهم) وَيجوز أَن يُرَاد بِالْمَصْدَرِ الْمَفْعُول كالخلق وَيعْمل النصب فِيهِ الظَّن على أَنه مفعول ثَان. وَأما الذرو فقد قيل: ذروت بِمَعْنى ذرأت أَي بذرت فسبيله سَبِيل الذرء وَقيل: هُوَ من ذرت الرّيح التُّرَاب وَمَعْنَاهُ تَذَرُون فِي النَّار ذَروا. إِن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: إِن امْرَأَة أَتَتْنِي أبايعها فأدخلتها الدولج فَضربت بيَدي إِلَيْهَا. هُوَ المخدع وَكَذَلِكَ كل ماولجت فِيهِ من كَهْف أَو سرب فَهُوَ تولج ودولج وَالْأَصْل وولج دلج فوعل من الولوج فالتاء بدل من الْوَاو وَالدَّال من التَّاء. سلمَان ﵁ اترى هُوَ وَأَبُو الدَّرْدَاء لَحْمًا فتدالحاه بَينهمَا على عودٍ. التدالح: تفَاعل من دلح بِحمْلِهِ وَالْمعْنَى: وضعاه على عود واحتملاه آخذين بطرفيه. دلح أَبُو هُرَيْرَة ﵁ صلِّ الْعشَاء إِذا غَابَ الشَّفق وادلامَّ اللَّيْل من هُنَا مَا بَيْنك وَبَين ثلث اللَّيْل وَمَا عجلت بعد ذهَاب الْبيَاض فَهُوَ أفضل. هُوَ افعال من الدلمة كاحمار من الْحمرَة يُقَال ليل أدلم: أسود مظلم دلم من هُنَا: أَي من قبل الْمغرب وَهَذَا الحَدِيث حجَّة لأبي حنيفَة ﵀ فِي اعْتِبَاره الشَّفق الْأَبْيَض. ابْن الزبير ﵄ وَقع حبشِي فِي بِئْر زَمْزَم فَأمر أَن يدلوا ماءها الدَّلْو: نشط الدَّلْو والإدلاء إرسالها وَأما قَول العجاج: دلو ... يكْشف عَن جمانة دَلْوُ الدّالْ ... عَبَاءًةً غَبْرَاء من أَجْنٍ طالْ ... فَقَالَ الْمبرد: يُرِيد المدلي وَلكنه أخرجه على الأَصْل للقافية إِذْ كَانَت الْهمزَة زَائِدَة وَهَذَا رَدِيء فِي الضَّرُورَة لِأَن الْهمزَة إِنَّمَا زيدت لِمَعْنى فَمَتَى حذفت زَالَ ذَلِك الْمَعْنى
следующие страницы →