← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

هُوَ الدّفع العنيف يُقَال: ادفر فِي قَفاهُ دفرا وَعَن بَعضهم إِنَّه اشتق قَوْلهم دفر للدنيا: أم دفر من هَذَا لِأَنَّهَا تدفر أَهلهَا. دفر فِي الحَدِيث يُؤْكَل مَا دف ولايؤكل مَا صف. أَي ماحرك جناحيه من الطير كالحمام وَنَحْوه دون مَا صفهما كالنسور دفف والصقور وَنَحْوهَا. فِيهِ دفاً فِي (مس) . فاستدفّ فِي (عل) . يادفار فِي (فر) . يدفُّون فِي (قح) . من دفئهم فِي (نَص) . الأدفر فِي (قَشّ) . وادفرا فِي (صد) . دفن فِي (سح) . الدَّال مَعَ الْقَاف النَّبِي صلى [٢٤٤] الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ للنِّسَاء: إنكن إِذا جعتن دقعتن وَإِذا شبعتن خجلتن. الدقع: اللصوق بالدقعاء وَهُوَ التُّرَاب ذلاًّ. والخجل: الأشر من خجل الْوَادي إِذا كثر صَوت ذُبَابَة. دقع لاتحل الْمَسْأَلَة إِلَّا لذِي فقر مدقع أَو غرم مفظع أَو دم موجع. هُوَ الملصق بِالتُّرَابِ لِشِدَّتِهِ وَمِنْه قَوْلهم: ترب إِذا افْتقر وَأما أترب فَمَعْنَاه: صَار لَهُ من المَال مثل التُّرَاب فِي كثرته وَمثله أثرى. المفظع: الشَّديد المثقل. الجدم الموجع: أَن يتَحَمَّل دِيَة فيسعى فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيهَا إِلَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول وَإِن لم يؤدها قُتل المتحمل عَنهُ وَهُوَ أَخُوهُ أَو حميمه فيوجعه قَتله. عمر ﵁ اسْتعْمل قدامه بن مَظْعُون على الْبَحْرين فشهدواعليه بِشرب الْخمر فَأتوا بِهِ فَقَالَ: ائْتُونِي بِسَوْط فَأَتَاهُ أسلم مَوْلَاهُ بِسَوْط دَقِيق فَقَالَ

стр. 422

عمر لأسلم: قد أخذتك دقرارة أهلك ائْتِنِي بِغَيْر هَذَا فَأَتَاهُ بِسَوْط تَامّ فجلده. دقر الدقرارة: وَاحِدَة الدقارير وَهِي الأباطيل وعادات السوء قَالَ الْكُمَيْت: وَإِن أَبيت من الْأَسْرَار هَيْنَمَةً ... على دقارير أحكيهاوأفتعل ... وَالْمعْنَى أَن عَادَة السوء الَّتِي هِيَ عَادَة منصبك وقومك فِي الْعُدُول عَن الحقِّ وَالْعَمَل بِالْبَاطِلِ قد نزعتك ووكان أسلم عبدا بجاوياً. الدقل فِي (هد) . وَفِي (ذَا) . الدَّال مَعَ الْكَاف النَّبِي ﷺ سَأَلَ جرير بن عبد اللله البَجلِيّ عَن منزله ببيشة فَقَالَ: سهل ودكداك وَسلم وأراك وحمض وعلاك وَبَين مخله نخله ماؤنا ينبوع وجنابنا مريع وشتاؤنا ربيع. فَقَالَ لَهُ: ياجرير إياك وسجع الْكُهَّان. ويروى أَنه قَالَ: شتاؤنا ربيع: وماؤنا يميع أَو يريع لايقام ماتحها ويحسر صابحها ولايعزب سارحها فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : إِن خير المَاء الشجم وَخير المَال الْغنم وَخير المرعى الْأَرَاك وَالسّلم إِذا أخلف كَانَ لجينا وَإِذا سقط كَانَ درينا وَإِذا أكل [كَانَ] لبينا. دكدك الدكداك: الرمل المتلبد بِالْأَرْضِ غير الشَّديد الِارْتفَاع. والعلاك والعلك: شجر بالحجاز. يميع: يسيل يريع: يثوب. الماتح: نَازع الدَّلْو أَرَادَ أَن مَاءَهُمْ سائح فَلَا يحااجون إِلَى إِقَامَة ماتح. حسر يحسر: إِذا أعيا. الصابح: الَّذِي يصبح الْإِبِل أَي يسقيها صباحاً يَعْنِي أَنه يوردها الشَّرِيعَة فَلَا يعيا فِي سقيها.

стр. 423

السارح: النعم أَي نبتها قريب من الْمنَازل فنعمهم لاتعزب. الشبم: الْبَارِد وَقيل: إِنَّمَا هُوَ السنم أَي العالي على وَجه الأَرْض [٢٤٥] أخلف: أخرج الخلفة وَهِي الْوَرق بعد الْوَرق الأول. اللجين: الْوَرق يدق حَتَّى يتلجن أَي يتلزح ثمَّ توجره الْإِبِل. الدرين: حطام المرعى إِذا قدم. اللبين: بِمَعْنى اللابن من لبِنْت الْقَوْم إِذا سقيتهم اللَّبن كَأَنَّهُ يلبن الْقَوْم: لِأَنَّهُ يدرُّه ويكثره. الْأَشْعَرِيّ ﵁ كتب إِلَى عمر ﵁: إِنَّا وجدنَا بالعراق خيلا عراضا دكاًّ فَمَا يرى أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي أسهامها فَكتب إِلَيْهِ عمر: تِلْكَ البراذين فَمَا قارف الْعتاق مِنْهَا فَاجْعَلْ لَهُ سَهْما وَاحِد وألغ مَا سوى ذَلِك. الأدك: العريض الظّهْر الْقصير من دككت الشئ إِذا أَلْصَقته بِالْأَرْضِ وناقة دكاء: لاسنام لَهَا. دكك قارف: أَي قاربها فِي السرعة. [بالدكادك فِي (مخ) .] الدَّال مَعَ اللَّام النَّبِي ﷺ قَالَت أم الْمُنْذر العدوية: دخل عليّ رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ عَليّ بن أبي طَالب ﵇ [وَهُوَ] ناقه وَلنَا دوال معلقَة فَقَامَ فَأكل وَقَامَ عَليّ يَأْكُل فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : مهلا فَإنَّك ناقه فَجَلَسَ عَليّ ﵇ وَأكل مِنْهَا رَسُول الله صلى الله وَعَلِيهِ وَآله وَسلم ثمَّ جعلت لَهُم سلقاً وشعيرا فَقَالَ لَهُ: من هَذَا أصب فَإِنَّهُ أوفق لَك. دلأ الدوالي: بسر يعلق فَإِذا أرطب أكل وَهِي من التدلية.

стр. 424

يُؤْتى بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة فيُلقى فِي النَّار فتدلق أقتاب بَطْنه فيدور بهَا كَمَا يَدُور الْحمار بالرحى فَيُقَال: مَالك فَيَقُول: إِنِّي كنت آمُر بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتيه وأنهى عَن الْمُنكر وآتيه. دلق الاندلاق: خُرُوج الشئ من مَكَانَهُ. الأقتاب: الأمعاء جمع قتب. إِن أَزوَاجه ﷺ كن يدلحن بِالْقربِ على ظهورهن يسقين أَصْحَابه باديه خدامهن فِي غَزْوَة أحد. / دلح الدلح: أَن يمشي بِالْحملِ وَقد أثقله مِنْهُ سحائب دلح. الخدام: الخلاخيل جمع خدمَة إِ امْرَأَة رَأَتْ كَلْبا فِي يَوْم حَار يطِيف ببئر قد أدلع لِسَانه من الْعَطش فنزعت لَهُ بموقها [فسقته] فغفر لَهَا. دلع دلع لِسَانه وأدلعه: أخرجه ودلع بِنَفسِهِ. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : يبْعَث شَاهد الزُّور يَوْم الْقِيَامَة مدلعاً لِسَانه فِي النَّار. الموق: ضرب من الْخفاف فارسية معربة وَيجمع أمواقا. عمر ﵁ كتب إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد: بَلغنِي أَنَّك دخلت الْحمام بِالشَّام وَأَن من بهَا من الْأَعَاجِم أعدُّوا لَك دلُوكا عُجن بِخَمْر وَإِنِّي أظنكم آل الْمُغيرَة ذَرْء النَّار وروى: ذرو النَّار. دلك الدلوك: مَا تدلك بِهِ جسدك من طيب وَغَيره. الذرء: أَصله من ذَرأ الأَرْض إِذا بذرها وذرأ فِيهَا وَزرع فيا الْحبّ: أَلْقَاهُ فِيهَا وَزرع ذرئ وَمِنْه قَوْله: ... [٢٤٦] شَقَقْتَ القلبَ ثمَّ ذَرَأْتَ فِيهِ ... هواكَ فَلِيمَ فالتأم الفطور. ...

стр. 425

فاستعير لِلْخلقِ. وَمِنْه قَول أبي طَالب: الْحَمد لله الَّذِي جعلنَا من ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم وَزرع إِسْمَاعِيل وناصبه فعل مُضْمر تَقْدِيره ذرتم ذَرْءًا للنار فَحذف الْفِعْل وأضيف الْمصدر إِلَى النَّار وَمعنى إِضَافَته إِلَيْهَا أَنهم ذرءوالها من قَوْله تَعَالَى: (وَلَقَد ذرأنا لجنهم) وَيجوز أَن يُرَاد بِالْمَصْدَرِ الْمَفْعُول كالخلق وَيعْمل النصب فِيهِ الظَّن على أَنه مفعول ثَان. وَأما الذرو فقد قيل: ذروت بِمَعْنى ذرأت أَي بذرت فسبيله سَبِيل الذرء وَقيل: هُوَ من ذرت الرّيح التُّرَاب وَمَعْنَاهُ تَذَرُون فِي النَّار ذَروا. إِن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: إِن امْرَأَة أَتَتْنِي أبايعها فأدخلتها الدولج فَضربت بيَدي إِلَيْهَا. هُوَ المخدع وَكَذَلِكَ كل ماولجت فِيهِ من كَهْف أَو سرب فَهُوَ تولج ودولج وَالْأَصْل وولج دلج فوعل من الولوج فالتاء بدل من الْوَاو وَالدَّال من التَّاء. سلمَان ﵁ اترى هُوَ وَأَبُو الدَّرْدَاء لَحْمًا فتدالحاه بَينهمَا على عودٍ. التدالح: تفَاعل من دلح بِحمْلِهِ وَالْمعْنَى: وضعاه على عود واحتملاه آخذين بطرفيه. دلح أَبُو هُرَيْرَة ﵁ صلِّ الْعشَاء إِذا غَابَ الشَّفق وادلامَّ اللَّيْل من هُنَا مَا بَيْنك وَبَين ثلث اللَّيْل وَمَا عجلت بعد ذهَاب الْبيَاض فَهُوَ أفضل. هُوَ افعال من الدلمة كاحمار من الْحمرَة يُقَال ليل أدلم: أسود مظلم دلم من هُنَا: أَي من قبل الْمغرب وَهَذَا الحَدِيث حجَّة لأبي حنيفَة ﵀ فِي اعْتِبَاره الشَّفق الْأَبْيَض. ابْن الزبير ﵄ وَقع حبشِي فِي بِئْر زَمْزَم فَأمر أَن يدلوا ماءها الدَّلْو: نشط الدَّلْو والإدلاء إرسالها وَأما قَول العجاج: دلو ... يكْشف عَن جمانة دَلْوُ الدّالْ ... عَبَاءًةً غَبْرَاء من أَجْنٍ طالْ ... فَقَالَ الْمبرد: يُرِيد المدلي وَلكنه أخرجه على الأَصْل للقافية إِذْ كَانَت الْهمزَة زَائِدَة وَهَذَا رَدِيء فِي الضَّرُورَة لِأَن الْهمزَة إِنَّمَا زيدت لِمَعْنى فَمَتَى حذفت زَالَ ذَلِك الْمَعْنى

стр. 426

وَدخل فِي بَاب آخر وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة فِي مثل ذَلِك: ... يَخْرُجْنَ من أجْوازِ ليلٍ غاض ... وَإِنَّمَا حَقه مغضٍ. وَقَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: أَرَادَ المدلي فَحذف الزِّيَادَة أَو أَرَادَ دلو ذِي الدَّلْو كلا بن تامر. وَقَالَ بَعضهم: الدالي والمدلي جَمِيعًا صفتان للمستقي وَكَأَنَّهُ قَالَ: دلو المستقي وَلَو قيل: إِنَّمَا قصد بقوله دلو الذَّال تزح النازح لِأَن حَقِيقَة نزح المَاء واستقائه فِي الدَّلْو [٢٤٧] لَا فِي الإدلاء وَعَمله فِي كشف العرمض ابلغ من عمله وَلِأَن النزع لايكون إِلَّا بعد الْإِرْسَال وَيكون عكس ذَلِك لَكَانَ فولا وجيها. دلك شفيق ﵀ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: (أَقِمِ الصلوة لدلوك الشَّمْس) . دلوكها: غُرُوبهَا. قَالَ: وَهُوَ فِي كَلَام الْعَرَب دلكت براح. دلكت الشَّمْس: إِذا زَالَت وَإِذا غَابَتْ قيل: لِأَن النَّاظر إِلَيْهَا [يدلك عينه وَنَظِيره: أفغر النَّجْم إِذا اسْتَوَى على رُءُوسهم لِأَن النَّاظر إِلَيْهِ] يفغر فَاه. وَقَوله: براح فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا أَنه جمع رَاحَة يَعْنِي أَنهم يضعون راحاتهم على عيونهم ينظرُونَ هَل غربت قَالَ: ... هَذَا مُقامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ ... ذَبَّبَ حَتَّى دَلَكَتْ بِرَاحِ ... الثَّانِي أَن براح بِوَزْن قطام اسْم للشمس وَهِي معدولة عَن بارحة سميت بذلك لظهورها وانكشافها من البراح: البرَاز وبارحة: كاشفة وَعلة بنائها شبهها بفعال فِي الْأَمر. ابْن الْمسيب ﵀ عمر ﵁ لَو لم ينْه عَن الْمُتْعَة لاتخذها النَّاس دولسيًّا.

стр. 427

الدولسي: الْأَمر الَّذِي فِيهِ تَدْلِيس وَأَصله أَن يستر البَائِع على المُشْتَرِي عيب دلّس السّلْعَة من الدلس وَهُوَ الظلمَة. وَالْمرَاد: مُتْعَة النِّكَاح كَانَ الرجل يشارط الْمَرْأَة بِأَجل مَعْلُوم على شَيْء يمتعها بِهِ يسْتَحل بِهِ فرجهَا ثمَّ يفارقها من غير تزوج وَلَا طَلَاق وَإِنَّمَا أُحل ذَلِك للْمُسلمين بِمَكَّة ثَلَاثَة أَيَّام حِين حجُّوا مَعَ النَّبِي ﷺ ثمَّ حرُم فَالْمَعْنى: لَو لم ينْه عَنْهَا لَكَانَ أَصْحَاب الريب يتخذونها سَببا وسلَّما إِلَى الزِّنَا مدلسين بِهِ على النَّاس. مُجَاهِد ﵀ إِن الْأَهْل النَّار جناباً يستريحون إِلَيْهِ فَإِذا أَتَوْهُ لسعتهم عقارب كأمثال البغال الدُّلم. الدلمة: سَواد مَعَ طول رجل أدلم وليل أدلم ودلم الشَّيْء: اشْتَدَّ سوَاده دلم الْحسن ﵀ سُئِلَ أيدالك الرجل امْرَأَته قَالَ: نعم إِذا كَانَ ملفجا. المدالكة والمداعكة والمماعكة: المماطلة وَالْمعْنَى مطله إِيَّاهَا بِالْمهْرِ. دلك الملفج بِالْفَتْح: المعدم من قَوْلهم: الفجتني إِلَيْك الْحَاجة أَي اضطرتني وَيُقَال: ألفج إِذا أفلس فَهُوَ ملفج بِالْكَسْرِ. وليدلف ودله عَقْلِي فِي (قح) . ودله فِي (سم) . الدلاة فِي (رع) . دلونا فِي (قف) . دلقاء فِي (حم) . الدَّال مَعَ الْمِيم النَّبِي ﷺ من اطّلع فِي بَيت قوم بِغَيْر إذْنهمْ فقد دمر وروى: من سبق طرفه اسْتِئْذَانه فقد دمر. دمر على الْقَوْم هجم عَلَيْهِم بمكروه وَمِنْه الدمار: الْهَلَاك. وهجوم الشَّرّ وَقيل دمر للدخول بِغَيْر إِذن دمور لِأَنَّهُ هجوم بِمَا يكره [٢٤٨] . وَالْمعْنَى: إِن إساءة المطلع مثل إساءة الدامر.

стр. 428

بَيْنَمَا هُوَ يمشي فِي طَرِيق إِذا مَال إِلَى دمث فيال فِيهِ وَقَالَ: إِذا بَال أحدكُم فليرتد لبوله. دمث دمث الْمَكَان دمثاً: إِذا لَان وَسَهل فَهُوَ دمث ودمث وَمِنْه دماثه الْخلق. الارتياد: افتعال من الرود كالابتغاء من الْبَغي وَمِنْه الرائد طَالب المرعى يُقَال: راد الْكلأ وارتاده وَالْمعْنَى: فليطلب مَكَانا مثل هَذَا فَحذف المفعوال لدلَالَة الْحَال عَلَيْهِ. من كذب على مُعْتَمدًا فَإِنَّمَا يُدمث مَجْلِسه من النَّار أَي يسهله ويوطئه بِمَعْنى يهيئه للجلوس فِيهِ. قَالَ ﷺ لسعد ﵁ يَوْم أُحد: أرم فدَاك أبي وَأمي قَالَ سعد: فرميت رجلا بِسَهْم فَقتلته ثمَّ رميت بذلك السهْم أعرفهُ حَتَّى فعلت ذَلِك وَفعله مَرَّات فَقلت: هَذَا سهم مبارك مُدمَّى فَجَعَلته فِي كِنَانَتِي فَكَانَ عِنْده حَتَّى مَاتَ. دمو قيل لهَذَا السهْم سهم مُدمَّى وَسَهْم أسود لِأَنَّهُ رمى بِهِ غير مة رة فلُطِّخ بِالدَّمِ حَتَّى ضربت حمرته إِلَى السوَاد وَالرُّمَاة يتبركون بِالسِّهَامِ الكائنة بِهَذِهِ الصّفة. وَمِنْه قَوْله: ... هلا رميتَ ببعضِ الأسهم السُّودِ ... وَعَن بَعضهم: هُوَ مَأْخُوذ من الدامياء وَهِي الْبركَة. فِي ذكر الْمَسِيح ﵇ سبط الشّعْر كثير خيلان الْوَجْه كَأَنَّهُ خرج من ديماس. هُوَ بِالْفَتْح وَالْكَسْر السَّرب لظلمته من اللَّيْل الدامس وَيُقَال دمسته إِذا أقبرته دمس وَكَانَ للحجاج سجن يعرف بالديماس يَعْنِي أَنه فِي نَضرة لَونه وَكَثْرَة مَاء وَجهه كَأَنَّهُ خرج من كن.

стр. 429

من شقّ عَصا الْمُسلمين وَفِي إِسْلَام دامج فقد خلع ربقة الْإِسْلَام من عُنُقه دمج وروى: فِي إِسْلَام داج. يُقَال: لَيْلَة دامجة بِمَعْنى داجية وَهِي الَّتِي دمج ظلامها فِي كل شئ أَي دخل: كَمَا يُقَال وَقب وَالْمعْنَى شُمُول الْإِسْلَام وشياعه. والداجي: قريب من هَذَا وَقد تقدم وَقيل: الدامج الْمُجْتَمع المنتظم ودمج الْأَمر: إِذا استقام وَمِنْه الصُّلْح الدماج. إِن النَّاس كَانُوا يتبايعون الثِّمَار قبل أَن يَبْدُو صَلَاحهَا فَإِذا جدَّ النَّاس وَحضر تقاضيهم قَالَ الْمُبْتَاع: قد أصَاب الثَّمر الدّمان وأصابه قشام فَلَمَّا كثرت خصومتهم عِنْد النَّبِي ﷺ قَالَ ﷺ : لاتبتاعوا الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا كالمشورة يُشِير بهَا لِكَثْرَة خصومتهم وَاخْتِلَافهمْ. الدمَان والدمال بِالْفَتْح: فَسَاده وعفنه قبل إداركه حَتَّى يسواد من الدمن دمن والدمال وهما السرقين. القشام: انتفاضه [٢٤٩] قبل أَن يصير بلحاً وَقيل هُوَ أُكال يَقع فِيهِ من القشم وَهُوَ الْأكل وَمن قَول الْعَرَب: مَا أَصَابَت الْإِبِل مقشما إِذا لم تصب مَا ترعاه. سعد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يدمل أرضه بالعرة وَكَانَ يَقُول: مكتل عرة بمكتل برة. دمل الأَرْض: تسميدها لِأَنَّهُ يصلحها من دمل بَين الْقَوْم إِذا أصلح دمل واندمل الْجرْح. المكتل: بِهِ الزنبيل من كتله إِذا جمعه وَرجل مكتل الْخلق لِأَنَّهُ آلَة لجمع مَا يجمع فِيهِ. العرة: الْعذرَة.

стр. 430

خَالِد كتب إِلَى عمر ﵄: إِن النَّاس قد دمقوا فِي الْخمر وتزاهدوا فِي الْحَد. دمق هُوَ من دمق على الْقَوْم وَدَمرَ إِذا هجم وَالْمعْنَى: إِنَّهُم تهافتوا فِي معاقرتها تهافتاً. وهب ﵀ فِي قصَّة إِبْرَاهِيم أَنه وَابْنه إِسْمَاعِيل ﵉ كَانَا يبنيان الْبَيْت فيرفعان كل يَوْم مدماكا. دمك الصَّفّ من اللَّبن وَالْحِجَارَة سافٌ عِنْد أهل الْعرَاق وَعند أهل الْحجاز مدماك وَهُوَ من الدمك وَهُوَ التوثيق. وَرجل مدموك الْخلق: معصوبه. وَمِنْه الحَدِيث: كَانَ بِنَاء الْكَعْبَة فِي الْجَاهِلِيَّة مدماك حِجَارَة ومدماك عيدَان من سفينة انْكَسَرت. النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ لَا يرى بَأْسا بِالصَّلَاةِ فِي دمة الْغنم. دمم قلب نون الدمنة لوقوعها بعد الْمِيم ميما أدغمت الأولى فِي الثَّانِيَة وَذَلِكَ لتقاربهما واتفاقهما فِي الغنّة والهواء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وتدغم النُّون مَعَ الْمِيم نَحْو: عمطر لِأَن صوتهما وَاحِد ثمَّ قَالَ: حَتَّى إِنَّك تسمع الْمِيم كالنون وَالنُّون كالميم حَتَّى تبين الْموضع وَلِهَذَا جمعُوا بَينهمَا فِي القوافي فِي كثير من الشّعْر. وَقيل الدمة: مربض الْغنم لِأَنَّهُ دم بالبول والبعر من دممت الثَّوْب إِذا طليته بالصبغ وَقدر دميم مطلية بالطحال ودمَّ الْبَيْت: طيَّنه. دمية ودمثاً فِي شَذَّ. دمثات فِي اه. وَفِي حم. دمّيتها فِي قت. الدماث فِي بش. الدَّال مَعَ النُّون النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم سَأَلَ رجلا: مَا تَدْعُو فِي صَلَاتك فَقَالَ: أَدْعُو هَكَذَا وَكَذَا وأسأل رَبِّي الْجنَّة وأتعوذ بِهِ من النَّار فَأَما دندنتك ودندنة معَاذ فَلَا نحسنها. فَقَالَ لَهُ ﷺ : حولهما ندندن. وروى: عَنْهُمَا ندندن. دندن هِيَ كَلَام أرفع من الهينمة تردده فِي صدرك تسمع نغمته وَلَا يفهم.

стр. 431

وَمِنْه: دندن الرجل: إِذا اخْتلف فِي مَكَان وَاحِد مجيئاً وذهاباً. وَيجوز أَن يكون فِي الْمَعْنى من الدنن وَهُوَ التطامن يُقَال: نبت أدن وَفرس أدن لِأَنَّهُ يخْفض صَوته ويطأمنه. ووحد الضَّمِير فِي قَوْله: فَلَا نحسنها لِأَنَّهُ يضمر للْأولِ كَقَوْلِه: ... رماني بأمْرٍ كنتُ مِنْهُ ووالدي بريًّا ... الضَّمِير فِي حولهما للجنة وَالنَّار. وَالْمعْنَى: مَا تدندن إِلَّا حول طلب الْجنَّة والتعوذ من النَّار وَمن أجلهما وَلَا مباينة فِي الْحَقِيقَة بَين مَا نَدْعُو بِهِ نَحن وَبَين دعائك. وَأما عَنْهُمَا ندندن. فَالْمَعْنى أَن دندنتنا صادرة عَنْهُمَا وكائنة بسببهما. الْأَوْزَاعِيّ ﵀ سُئِلَ عَن الْمُسلم يؤسر فيريدون قَتله فَيُقَال لَهُ: مد عُنُقك أيمد عُنُقه وَهُوَ يخَاف أَن يفعل أَن يُمثل بِهِ فَقَالَ: مَا أرى بَأْسا إِذا خَافَ إِن لم يفعل يُمثل بِهِ أَن يدنق فِي الْمَوْت. دنق أَي يدنو مِنْهُ وَيدخل فِيهِ من دنقت الشَّمْس إِذا دنت من الْغُرُوب ودنقت عينه: غارت وتقديرهما: مَا أرى بِهِ بَأْسا فِي أَن يدنق فَحذف الْجَار مَعَ أَن. فِي الحَدِيث سموا ودنوا وسمتوا. دنو هَذَا فِي الطَّعَام أَي سموا الله وكلوا ممادنا مِنْكُم وَادعوا للمطعم بِالْبركَةِ. الدَّال مَعَ الْوَاو النَّبِي ﷺ نهى أَن يبال فِي المَاء الدَّائِم ثمَّ يتَوَضَّأ مِنْهُ. دوم هُوَ السَّاكِن دَامَ المَاء يَدُوم وأدمته أَنا. وَمِنْه تدويم الطَّائِر وَهُوَ أَن يتْرك الخفقان بجناحيه فِي الْهَوَاء. ودوام الشَّيْء: مُكثه وسكونه. إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض السّنة اثْنَا عشر شهرا مِنْهَا أَرْبَعَة حُرم ثَلَاث مُتَوَالِيَات: ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَرَجَب مُضر الَّذِي بَين جُمَادَى وَشَعْبَان.

стр. 432

دور اسْتَدَارَ بِمَعْنى دَار. قَالَ: ... كَمَا يَسْتَديِر الحِمار النَّعِر ... وَالْمعْنَى: أَن أهل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يُقَاتلُون فِي الْمحرم وينسئون تَحْرِيمه إِلَى صفر فَإِذا دخل صفر نسئوه أَيْضا واهكذا إِلَى أَن تمْضِي السّنة فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام رَجَعَ الْأَمر إِلَى نصابه ودارت السّنة بالهيئة الأولى. قَالَ: ثَلَاث ذَهَابًا إِلَى المدد كَقَوْلِه: ثَلَاث شخوص لِأَنَّهُ ذهب إِلَى الْأَنْفس. أضَاف رجبا إِلَى مُضر لأَنهم كَانُوا يعظمونه. فِي قصَّة خَيْبَر: لَأُعْطيَن الرَّايَة رجلا يفتح الله على يَدَيْهِ فَبَاتَ النَّاس يدوكون فَلَمَّا أصبح دَعَا عليا فَأعْطَاهُ الرَّايَة فَخرج بهَا يؤج حَتَّى ركزها فِي رضم من حِجَارَة تَحت الْحصن. دوك أَي يَخُوضُونَ فِيمَن يَدْفَعهَا إِلَيْهِ وَمِنْه: وَقَعُوا فِي دَوْكة ودُوكة. يؤج: يُسرع ويهرول. قَالَ: ... يَؤُج كَمَا أجَّ الظَّليمُ المُنَفَّر ... . الرضم: صخور كالجزور متراكمة يُقَال: [٢٥١] بنى دَاره فرضم فِيهَا الْحِجَارَة. قَالَ لَهُ ﷺ رجل: يَا رَسُول الله مَا تركت من حَاجَة وَلَا داجة إِلَّا أتيت قَالَ: أَلَيْسَ تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ: بلَى. قَالَ: فَإِن هَذَا بِذَاكَ. وروى: إِن أَبَا الطَّوِيل شطباً الْمَمْدُود أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَرَأَيْت رجلا عمل الذُّنُوب كلهَا وَهُوَ فِي ذَلِك لَا يتْرك حَاجَة وَلَا داجة إِلَّا اقتطعها بِيَمِينِهِ هَل لَهُ من تَوْبَة قَالَ: هَل أسلمت قَالَ: أما أَنا فَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله قَالَ: نعم قد عمل الْخيرَات بترك الشَّهَوَات يجعلهن الله لَك خيرات كلهَا.

стр. 433

دوج الداجة: إتباع وعينها مَجْهُولَة الشَّأْن فَحملت على الْأَغْلَب لِأَن بَنَات الْوَاو من المعتل الْعين أَكثر من بَنَات الْيَاء. وَالْمعْنَى: أَنه لم يبْق شَيْئا من حاجات النَّفس أَو شهواتها أَو معاصيها إِلَّا قَضَاهُ. وَأما الداجة فقد مضى تَفْسِيرهَا وَالْمرَاد الْجَمَاعَة الْحَاجة والداجة. فِي أَلَيْسَ ضمير الْأَمر والشأن. مثل الجليس الصَّالح كَمثل الدَّارِيّ إِن لم يحذك من عطره علقك من رِيحه وَمثل الجليس السوء كَمثل الْكِير إِن لم يحرقك من شرار ناره علقك من نَتنه. دور الدَّارِيّ: الْعَطَّار نسب إِلَى دارين بلد ينْسب الْعطر إِلَيْهَا قَالَ: ... إِذا التَّاجرُ الدَّارِيُّ جَاءَ بفأْرةٍ ... من المِسْكِ راحَتْ فِي مَفَارِقِه تجْرِي ... الإحذاء: الْإِعْطَاء والحذية والحذيا: الْعَطِيَّة. كير الْحَدِيد: الْمَبْنِيّ من الطين وَيكون زقه أَيْضا وَقيل: الْكِير الزق والكور من الطين ويوشك أَن تكون الْيَاء فِيهِ عَن الْوَاو وَيكون بابهما وَاحِدًا وَفرق بَين البناءين بِضَم الْفَاء وَكسرهَا واشتقاقهما من الكور الَّذِي هُوَ ضد الْحور لِأَن الرّيح تزيد فيهمَا عِنْد كل نفخة وتنقص وكلا تفسيري الْكِير لَهُ وَجه هَا هُنَا أما الْمَبْنِيّ فَظَاهر أمره وَأما الزق فَلِأَنَّهُ سَبَب حَيَاة النَّار فجازت إضافتها وَمَا يتَعَلَّق بهَا إِلَيْهِ. السوء: الرداءة وَالْفساد فوصف بِهِ كَمَا يُوصف بالمصادر. وَقَالَ أَبُو زيد: سَمِعت بعض قيس يَقُول: هُوَ رجل سوء ورجلان سوءان وَرِجَال أسواء وَأكْثر الِاسْتِعْمَال على الْإِضَافَة تَقول: رجل سوء وَعمل سوء. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿ظَنَّ السَّوْءِ﴾ . أَلا أنبئكم بِخَير دور الْأَنْصَار دور بني النجار ثمَّ دور بني الْأَشْهَل ثمَّ دور بني الْحَارِث ثمَّ دور بني سَاعِدَة وَفِي كل دور الْأَنْصَار خير. دور الْقَوْم وديارهم: منَازِل إقامتهم وَمِنْه [٢٥٢] قَوْلهم: ديار ربيعَة وديار مُضر للبلاد الَّتِي أَقَامُوا بهَا وَأما قَوْلهم: دور بني فلَان يُرِيدُونَ الْقَبَائِل وَمَرَّتْ بِنَا دَار بني فلَان أَي جَمَاعَتهمْ وَكَذَلِكَ قَوْلهم: بيُوت الْعَرَب بيوتاتها وَالْمرَاد أحياؤها

стр. 434

وَهِي فِي الأَصْل الأخبية فعلى أَن أَصله أهل الدّور وَأهل الْبيُوت فَحذف الْمُضَاف وَاسْتمرّ على حذفه كَقَوْلِهِم: قُرَيْش وَمُضر. وَمِنْه الحَدِيث: مَا بقيت دَار إِلَّا بني فِيهَا مَسْجِد أَي قَبيلَة. قَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: من سيدكم يَا بني سَلمَة قَالُوا: الْجد بن قيس على أَنا نبخله. فَقَالَ: وَأي دَاء أدوأ من الْبُخْل بل سيدكم الْجَعْد القطط عَمْرو بن الجموح فَقَالَ بعض الْأَنْصَار: ... وسُوِّد عَمْرو بن الجَمُوح لجُوده ... وحَقَّ لعَمْرو ذِي الندى أَن يُسَوَّدَا إِذا جاءهُ السُّؤّالُ أَنْهَبَ مالَه ... وَقَالَ خذوه إِنَّه عَائِد غدَا وَلَيْسَ بخاطٍ خَطْوَةً لدنّيةٍ ... وَلَا باسطٍ يَوْمًا إِلَى سوْءةٍ يَدا فَلَو كنتَ يَا جدّ بن قيس على الَّتِي ... على مثلِها عمرٌو لَكُنْت المسودا ... دوأ دَاء الرجل يداء دَاء فَهُوَ دَاء وَالْمَرْأَة داءة وتقديرهما فعل وفعلة. وَفِي كَلَام بعض الْأَعْرَاب: كحلني بِمَا تكحل بِهِ الْعُيُون الداءة فَهُوَ نَظِير شَاءَ فِي أَن عينه حرف عِلّة ولامه همزَة أَصْلِيَّة غير منقلبة وَأما دوى يدوي دوِي فَهُوَ دوٍ فتركيب بِرَأْسِهِ. وَلَيْسَ لقَائِل أَن يَقُول: إِن دَاء من دوِي قلبت واوه ألفا وياؤه همزَة وَجمع بَين إعلالين. الْجَعْد: الْكَرِيم الْجواد وَإِذا ذكرت الْيَد فَقيل: جعءد الْيَدَيْنِ وجعد البنان وجعد الْأَصَابِع فهز اللَّئِيم الْبَخِيل وَيُقَال فِي ضِدّه: سبط البنان وَيَده سبطة. وَقد جَاءَ القطط تَأْكِيدًا لَهُ فِي الْمَعْنيين جَمِيعًا فَقَالُوا: للكريم: جعد قطط واللئيم جعد الْيَدَيْنِ قطط قَالَ: ... سَمْح الْيَدَيْنِ بِمَا فِي رَحْل صَاحبه ... جَعْد الْيَدَيْنِ بِمَا فِي رَحْله قَطَطُ ... وَالْقَوْل فِي ذَلِك أَن الْيَد إِذا وصفت بالجعودة فقد وصفت بالانقباض الَّذِي هُوَ ضد الانبساط وَهَذَا ظَاهر أما وصف الرجل بذلك فَلِأَن الْغَالِب على الْعَرَب جعودة الشّعْر وعَلى الْعَجم سبوطته. قَالَ: ... هَل يُرْوِيَنْ ذَوْدَكَ نَزْعٌ مَعْدُ ... وساقيان سبط وجعد ...

стр. 435

قَالُوا: يعْنى بالبسط العجمي والجعد الْعَرَبِيّ لِأَنَّهُمَا لَا يتفاهمان كَلَامهمَا فَلَا [٢٥٣] يشتغلان بالْكلَام عَن السَّقْي فَهَذِهِ فِي الأَصْل كِنَايَة عَن خلوه من الهجنة وخلوصه عَرَبيا وَمَتى أثبت لَهُ أَنه عَرَبِيّ تنَاوله الْمَدْح وَردفهُ أَن يكون كَرِيمًا جواداً. الَّتِي: أَرَادَ الصّفة الَّتِي أَو الْعَادة الَّتِي. حُذَيْفَة ﵁ ذكر الْفِتَن فَقَالَ: إِنَّهَا لآتيتكم ديماً ديما. دوم الديمة: الْمَطَر يَدُوم أَيَّامًا لَا يقْلع فَهِيَ فعلة من الدَّوَام وانقلاب واوها يَاء لسكونها وانكسار مَا قبلهَا. وَقَوْلهمْ فِي جمعهَا ديم وَإِن زَالَ السّكُون لحمل الْجمع على الْوَاحِد وإتباعه إِيَّاه شبهها بِهَذِهِ الأمطار وَكرر أَرَادَ أَنَّهَا تترادف وتمكث مَعَ ترادفها. وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: إِنَّهَا سُئِلت: هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ يفضل بعض الْأَيَّام على بعض فَقَالَت: كَانَ عمله دِيمَة. ابْن عمر ﵄ قطع رجل دوحة من الْحرم فَأمره أَن يعْتق رَقَبَة. دوح هِيَ الشَّجَرَة الْعَظِيمَة من أَي شجر كَانَت. قَالَ: ... يكب على الأذقان دوح الكنهبل ... واندحت الشَّجَرَة. ومظلة دوحة أَي عَظِيمَة. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كَانَت تَأمر من الدَّوَام بِسبع تمرات عَجْوَة فِي سبع غدوات على الرِّيق. دوم الدَّوَام: الدوار وديم بِهِ مثل دير بِهِ وَمِنْه الدوامة لدورانها. الْعَجْوَة: ضرب من أَجود التَّمْر.

стр. 436

الْحجَّاج يُوشك أَن تدال الأَرْض منا فلنسكنن بَطنهَا كَمَا علونا ظهرهَا ولتاكلن من لحومنا كَمَا أكلنَا من ثمارها ولتشربن من دمائنا كَمَا شربنا من مَائِهَا ثمَّ لتوجدن جرزاً ثمَّ مَا هُوَ إِلَّا قَول الله: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّور فإذَا هُمْ من الأجْداثِ إِلَى رَبهم يَنْسلونَ﴾ . دوَل أَي تجْعَل للْأَرْض الكرة علينا تَقول: أدال الله زيدا من عَمْرو مجَازًا: نزع الله الدولة من عَمْرو فآتاها زيدا. وَفِي أمثالهم: يدال من الْبِقَاع كَمَا يدال من الرِّجَال. أَي تُؤْخَذ مِنْهَا الدول. قَالَ الْمبرد: أَرض جرز وأرضون أجراز: إِذا كَانَت لَا تنْبت شَيْئا وَتَقْدِير ذَلِك أَنَّهَا كَأَنَّهَا تَأْكُل نبتها فَلَا تُبقي مِنْهُ شَيْئا من الجرز وَهُوَ الاستئصال. هُوَ: ضمير الشَّأْن أَي مَا الشَّأْن إِلَّا قَول الله تَعَالَى. دوح فِي الحَدِيث كم من عذق دوَّاح فِي الْجنَّة لأبي الدحداح. قيل هُوَ الْعَظِيم فعال من الدوحة. ودائس فِي غث. دوماء الجندل فِي (ند) . ديمومة ودوية ودوهصها ودوفصها فِي (عب) . من الدواى فِي (ين) . ديماً فِي (حَيّ) . الدأم فِي (سأ) . الدَّال مَعَ الْهَاء النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم لَا تسبوا الدَّهْر فَإِن الدهرهو الله. وروى: فَإِن الله هُوَ الدَّهْر. الدَّهْر الدَّهْر: الزَّمَان [٢٥٤] الطَّوِيل وَكَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِيهِ أَنه الطارق بالنوائب وَلذَلِك اشتقوا من اسْمه دهر فلَانا خطبٌ إِذا دهاه وَمَا زَالُوا يشكونه ويذمونه. قَالَ حُرَيْث: ... الدَّهْرُ أَيَّتَما حالٍ دَهارِيرُ ... .

стр. 437

أَي دواه وخطوب مُخْتَلفَة وَهُوَ بِمَنْزِلَة عباديد فِي أَنه لم يسْتَعْمل واحده قَالَ رجل من كلب: ... لَحَا الله دهراً شرُّه قبل خَيره ... تقاضى لم يُحْسِنْ إليَّ التَّقَاضيا ... وَقَالَ الشنفري: ... بَزَّنى الدَّهْر وَكَانَ غشوما ... وَقَالَ يحيى بن زِيَاد: ... عذِيريَ من دهر كَأَنِّي وترتُه ... رهينٌ بحبلِ الوُدِّ أَن يتقطَّعَا ... فنهاهم رَسُول الله ﷺ عَن ذمه وَبَين لَهُم أَن الطوارق الَّتِى تنزل بهم منزلهَا الله عز وسلطانه دون غَيره أَنهم مَتى اعتقدوا فِي الدَّهْر أَنه هُوَ الْمنزل ثمَّ ذموه كَانَ مرجع المذمة إِلَى الْعَزِيز الْحَكِيم تَعَالَى عَن ذَلِك علوا كَبِيرا. وَالَّذِي يُحَقّق هَذَا الْموضع ويفصل بَين الرِّوَايَتَيْنِ وَهُوَ أَن قَوْله: فَإِن الدَّهْر هُوَ الله حَقِيقَته: فَإِن جالب الدَّهْر هُوَ الله لَا غَيره فَوضع الدَّهْر عِنْدهم بجلب الْحَوَادِث. وَمعنى الرِّوَايَة الثَّانِيَة: فَإِن الله هُوَ الدَّهْر فَإِن الله هُوَ الجالب للحوادث لَا غير الجالب ردا لاعتقادهم أَن الله لَيْسَ من جلبها فِي شَيْء وَأَن جالبها الدَّهْر كَمَا لَو قلت: إِن أَبَا يُوسُف أَبُو حنيفَة كَأَن الْمَعْنى أَنه النِّهَايَة فِي الْفِقْه لَا المتقاصر. هُوَ: فصل أَو مُبْتَدأ خَبره اسْم الله أَو الدَّهْر فِي الرِّوَايَتَيْنِ. عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ إِن رَسُول الله ﷺ أقبل من الْحُدَيْبِيَة فَنزل دهاسا من الأَرْض فَقَالَ: من يكلؤنا اللَّيْلَة فَقَالَ بِلَال: أَنا ثمَّ ذكر أَنهم نَامُوا حَتَّى طلعت الشَّمْس فَاسْتَيْقَظَ نَاس فَقُلْنَا: أهضبوا. دهس الدهس والدهاس: مَا سهل ولان من الأَرْض وَلم يبلغ أَن يكون رملا. قَالَ: ... وَفِي الدَّهَاس مِضْبَرٌ مُواثِمُ ...

стр. 438

هضبوا فِي الحَدِيث: أفاضوا فِيهِ بِشدَّة من هضبت السَّمَاء إِذا وَقع مطرها وَقعا شَدِيدا كَرهُوا أَن يُوقِظُوهُ فأرادوا أَن يَسْتَيْقِظ بكلامهم. من أَرَادَ الْمَدِينَة بدهم أذابه الله كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء. دهم قَالَ الْمبرد: يُقَال للعامة الدهماء يُرَاد أَنهم قد غطوا الأَرْض كَمَا يُقَال عَلَيْك بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم وعَلى ذَلِك يُقَال فِي كَثْرَة جَاءَهُم الدهم قَالَ: ... جِئْنَا بدهم يدهم الدهوما ... مجر كأنَّ فوقَه النُّجُوما ... وَمِنْه الحَدِيث: إِن أَبَا جهل يشْعر بعسكر رَسُول الله ﷺ يَوْم بدر حَتَّى تصايح الْفَرِيقَانِ فَفَزعَ أَبُو الحكم فَقَالَ: مَا الْخَبَر فَقيل: مُحَمَّد فِي الدهم بِهَذَا القوز فَأَخَذته خوة فَلَا ينْطق. القوز: الْكَثِيب المستدير. الخوة: أَصْلهَا الفترة الَّتِي تصيب من الخوى وَهُوَ الْجُوع فاستعيرت وفيهَا دَلِيل على أَن لَام خوى وَاو وَأَنه مثل قوى من الْقُوَّة. وَمن الدهم حَدِيث بشير بن سعد ﵁: إِنَّه خرج فِي سَرِيَّة إِلَى فدك فأدركه الدهم عِنْد اللَّيْل فأصيب أَصْحَابه وَولى مِنْهُم من ولى وَقَاتل قتالا شَدِيدا حَتَّى ضُرب كَعبه وَقيل: قد مَاتَ. يُضرب كَعْب الصريع فِي المعركة فَإِن لم يَتَحَرَّك أوقن بِمَوْتِهِ. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَو شِئْت أَن يدهمق لي لفَعَلت ذَلِك وَلَكِن الله عَابَ قوما فَقَالَ: ﴿أذْهَبُتْم طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بهَا﴾ . دهمق الدهمقة فِي الطَّعَام: التجويد والتليين يُقَال: وتر مدهمق إِذْ جَاءَ بِهِ فاتله مستوياً وقدح مدهمق: مستوي الْمَتْن نقى من الْعُيُوب وسمى مدرك الفقعسى مدهمقا لتجويده شعره. الْعَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ عببدالله: إِنَّه رُبمَا سَمِعت الْعَبَّاس يَقُول: اسقوني دهاقاً. دهق أَي كأسا مترعة وَكَأَنَّهَا الَّتِي تدهق مَا فِيهَا أَي تفرغ لشدَّة امتلائها يُقَال: دهق المَاء دهقاً إِذا أفرغه.

стр. 439

وَإِنَّمَا ذكر هَذَا ابْن عَبَّاس اسْتِشْهَادًا لقَوْله تَعَالَى: ﴿وكَأساً دِهَاقاً﴾ . حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر الْفِتْنَة فَقَالَ: أتتكم الدهمياء ترمي بالنشف ثمَّ الَّتِي تَلِيهَا ترمي بالرضف وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أعرف لي وَلكم إِلَّا أَن نخرج مِنْهَا كَمَا دَخَلنَا فِيهَا دهم هِيَ تَصْغِير الدهماء وَهِي الْفِتْنَة الْمظْلمَة وَهُوَ التصغير الَّذِي يقْصد بِهِ التَّعْظِيم. النشف: جمع نشفة وَهِي الفهر السَّوْدَاء كَأَنَّهَا محرقة. الرضف: الْحِجَارَة المحماة والواحدة رضفة. ذكر تتَابع الْفِتَن وفظاعة شانها وَضرب رميها بِالْحِجَارَةِ مثلا لما يُصِيب النَّاس من شَرها ثمَّ قَالَ: لَيْسَ الرَّأْي إِلَّا أَن تنجلي عَنَّا وَنحن فِي عدم التباسنا بالدنيا كَمَا دَخَلنَا فِيهَا. دهس فِي (بِهِ) . الدهْقَان فِي (قر) . المدهن فِي (صب) . يدهن بالبعير فِي (دي) . دهارير فِي (رج) . فتدهدى فِي (ثل) . الدَّال مَعَ الْيَاء النَّبِي ﷺ خرج الْأَعْشَى [٢٥٦] واسْمه عبد [الله] ابْن لبيد الْأَعْوَر الحرمازي فِي رَجَب يمير أَهله من هجر فهربت امْرَأَته بعده ناشزا عَلَيْهِ فعاذت بِرَجُل مِنْهُم يُقَال لَهُ: مطرف بن بهضل فَجَعلهَا خلف ظَهره فَلَمَّا قدم أَتَى النَّبِي ﷺ فعاذ بِهِ وَأَنْشَأَ يَقُول: ... يَا سَيِّد النَّاسِ وديَّانَ العربْ ... إليكَ أشْكو ذِرْبَةً من الذرب كالذئبة الغَبْساءِ فِي ظلِّ السَّرَبْ ... خَرجتُ أبْغيها الطعامَ فِي رَجَبْ فَخَلَفَتْنِي بنزاعٍ وحَرَبْ ... أَخْلَفَتِ الوَعْدَ ولطَّت بالذَّنَبْ وقذفْتِني بَين عِيصٍ مُؤْتَشِبْ ... وهُنَّ شَرّ غَالب لم غلب ...

стр. 440

فَجعل رَسُول الله ﷺ يتمثلها وَيَقُول: ... وهُنَّ شَرُّ غالبٍ لمن غَلَبْ ... يُكَرر ذَلِك عَلَيْهِ. وَكتب إِلَى مطرف: انْظُر امْرَأَة هَذَا معَاذَة فادفعها إِلَيْهِ. دين الديَّان: فعال من دَان النَّاس إِذا قهرهم على الطَّاعَة. يُقَال: دنتهم فدنوا أَي قهرتهم فأطاعوا. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : الْكيس من دَان نَفسه وَعمل لما بعد الْمَوْت والأحمق من أتبع نَفسه هَواهَا ثمَّ تمنى على الله. الذربة: فعلة منقولة من قعلة كَمَا تَقول فِي كلمة: كلمة وَفِي معدة معدة. يُقَال: ذرب الرجل ذربا وذرابة: إِذا صَار حاد اللِّسَان فَهُوَ ذرب وهى ذُرِّيَّة وذرب لِسَانه وصفهَا بالسلاطة. وَقيل: ذرب اللِّسَان: سرعته وَفَسَاد مَنْطِقه من ذربت معدته إِذا فَسدتْ. وَعَن أبي عُبَيْدَة: هُوَ سرعَة اللِّسَان حَتَّى لَا يثبت الْكَلَام فِيهِ كذرب الْمعدة وَهُوَ فَسَاد الْمعدة حَتَّى لَا يثبت الطَّعَام فِيهَا. وَقيل: الذربة الْفَاسِدَة لمكرها وخيانتها. الغبسة: الغبرة إِلَى السوَاد. بغاه الشَّيْء: طلبه لَهُ يُقَال: ابغني كَذَا وأبغاه عَلَيْهِ: أَعَانَهُ على بغائه. فخلفتني: أَي بقيت بعدِي. بنزاع وَحرب أَي مَعَ خُصُومَة وَغَضب يُقَال: حَرْب حَربًا إِذا غضب وحربه غَيره يُرِيد نشوزها عَلَيْهِ بعد حِيلَة وعياذها بمطرف وَلَو روى فَخَلَّفتني كَانَ الْمَعْنى: فتركتني خلفهَا بنزاع إِلَيْهَا وَشدَّة حالٍ من الصبوة إِلَيْهَا كَأَنَّهُ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالْحَرب وَرَاءَهَا وَهُوَ من حَرْب الرجل مَاله فَهُوَ حَرْب. لطت النَّاقة بذنبها إِذا ألزقته بحياها وَمِنْه قيل للْعقد للصوقه بالنحر وَهِي تفعل ذَلِك إِذا أَبَت على الْفَحْل فَهَذِهِ كِنَايَة عَن النُّشُوز وَقيل: لما أَقَامَت على أمرهَا ولزمت أخلافها وَقَعَدت عَنهُ كَانَت كالضارب بِذَنبِهِ المقعى على استه لَا يبرح. [٢٥٧] الْعيص: الشّجر الملتف الْكثير. والمؤتشب: الملتف الملتبس ضربه مثلا لالتباس أمره عَلَيْهِ. اللَّام فِي قَوْله لمن غلب مُتَعَلق بشرّ كَقَوْلِك: أَنْت شرٌّ لهَذَا مِنْك لهَذَا

стр. 441

وَأَرَادَ لمن غَلبه فَحذف الضَّمِير الرَّاجِع من الصِّلَة إِلَى الْمَوْصُول. فَإِن قيل: هلا قَالَ: وَهن شَرّ غالبات لمن غلبنه على مَا هُوَ حق الْكَلَام فَالْجَوَاب انه أَرَادَ أَن يُبَالغ فقصد إِلَى شىء من صفة ذَلِك الشىء أَنه شَرّ غَالب لمن غَلبه ثمَّ جَعلهنَّ ذَلِك الشىء فَأخْبرهُ بِهِ عَنْهُن كَمَا يُقَال: زيد نَخْلَة إِذا بولغ فِي صفته بالطول. يُقَال تمثلت حاتما وتمثلت بِهِ. انْظُر امْرَأَته أى اطلبها يُقَال: انْظُر لى فلَانا نظرا حسنا وَانْظُر الثَّوْب أَيْن هُوَ. فادان فِي (سف) . ديث فِي (سو) . دينهَا فِي (وض) . الديوث فِي (شَرّ) . وديخها فِي (زف) . من دين فِي (رب) . يدين فِي (خب) . وأداخ ودان فِي (حم) . ديتهم فِي (رح) . [آخر الدَّال] .

стр. 442

حرف الذَّال الذَّال مَعَ الْهمزَة النَّبِي ﷺ قيل لَهُ لما نهى عَن ضرب النِّسَاء: ذئر النِّسَاء على أَزوَاجهنَّ. ذال أَي نشزن عَلَيْهِم واجترأن وَامْرَأَة ذئر: ناشز وَمِنْه المذائر من النوق وَهِي الَّتِي لَا ترأم وَلَدهَا وَلَا تدر عَلَيْهِ. مر بِجَارِيَة سَوْدَاء وَهِي ترقِّص صبياًّ لَهَا وَتقول: ... ذُؤَالُ يَا بْنَ الْقَوْم يَا ذُؤَالَهْ ... يَمْشِي الثَّطَا وَيجْلس الهبنقعه ... ذأل فَقَالَ: لَا تقولي ذؤال فَإِن ذؤال شَرّ السبَاع. ذؤالة: علم للذئب كأسامة للأسد وَلذَلِك رخمته وامتناعه من الصّرْف لهَذَا وللتأنيث. وَفِي أمثالهم: خش ذؤالة بالحبالة وَهُوَ من ذأل ذألاناً إِذا أسْرع أَلا ترى إِلَى قَوْلهم: أعدى من الذِّئْب وَجمعه الذؤلان كالذؤبان. الْقَوْم: الرِّجَال خَاصَّة وَقَوْلهمْ: فلَان من الْقَوْم فِي مَوضِع الْمَدْح مَعْنَاهُ أَنه من الرِّجَال الَّذين حقوا أَن يُطلق عَلَيْهِم هَذَا الْأَمر لاستكمالهم شَرَائِط الرجولية وَكَذَلِكَ يَا بن الْقَوْم ويابنة الْقَوْم. الثطى والثطاة: إفراط الْحمق وَرجل ثط وَالْمعْنَى تمشي مشي ذِي الثطا فحذفت الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ جَمِيعًا أَو جعلت المشى نَفسه ثطاً مُبَالغَة. الهبنقعة: أَن يُقعي وَيضم فَخذيهِ وَيفتح رجلَيْهِ. عَن الزبْرِقَان بن بدر ﵁: أبْغض كنائني إِلَيّ الطُّلعة الخبأة الَّتِي تمشى الدفقى وتجلس الهبنقعة.

стр. 443

جعلته ذئبا متفئلة فِيهِ المضاء والجرأة ثمَّ وصفت حَال قعوده ومشيه فِي إبان الطفولة والغرارة وَلم تقصد [٢٥٨] الذَّم. حُذَيْفَة ﵁ قَالَ لجندب بن عبد الله البَجلِيّ: كَيفَ تصنع إِذا أَتَاك مثل الوتد أَو مثل الذؤنون قد أُتي الْقُرْآن من قبل أَن يُؤْتى الْإِيمَان يَنْثُرهُ نثر الدقل فَيَقُول اتبعني وَلَا أتبعك. ذأن الذؤنون: نبت ضَعِيف طَوِيل لَهُ رَأس مدور وَرُبمَا أكله الْأَعْرَاب يُقَال: خَرجُوا يتذءنون قَالَ الفرزدق. ... عَشِيَّة وليم كأنَّ سُيُوفَكُمْ ... ذَآنينُ فِي أَعْنَاقِكُمْ لم تُسَلَّلِ ... وَهُوَ فعلول من ذأنه إِذا حقَّره وضعَّف شَأْنه. الدقل: تمر رَدِيء لَا يتلاصق فَإِذا نثر تفرق وانفردت كل تَمْرَة عَن أُخْتهَا يُرِيد أَنه يهذُّ الْقُرْآن هذًّا وَالْمعْنَى: مَا تصنع إِذا أَتَاك رجل ضال وَهُوَ فِي نحافة جِسْمه كالوتد أَو الذؤنون لكده نَفسه بِالْعبَادَة يخدعك بذلك ويستضتبعك. الذَّال مَعَ الْبَاء النَّبِي ﷺ نهى عَن ذَبَائِح الْجِنّ. ذبح كَانُوا إِذا اشْتَروا دَارا وَاسْتَخْرَجُوا عينا ذَبَحُوا ذَبِيحَة مَخَافَة أَن تصيبهم الْجِنّ فأُضيفت الذَّبَائِح إِلَى الْجِنّ لذَلِك أهل الْجنَّة خَمْسَة أَصْنَاف مِنْهُم الَّذِي لَا ذبر لَهُ ذبر الذبر: الْقِرَاءَة والزبر: الْكِتَابَة فِي لُغَة هُذَيْل وَلم يفرق سَائِر الْعَرَب بَينهمَا وَيُقَال: ذبرت الْكتاب إِذا قرأته قِرَاءَة سهلة خَفِيفَة وَكتاب ذبر: سهل الْقِرَاءَة. قَالَ ذُو الرمة: ... أقولُ لنفسى وَاقِفًا عِنْد مشرف ... على عرضات كالذبار النواطق ...

стр. 444

٥ - فَالْمُرَاد: لَا نطق لَهُ من ضعفه وَقيل: لَا لِسَان لَهُ يتَكَلَّم من ضعفه فتقديره على هَذَا: لاذا ذبر لَهُ أَي لَا لِسَان لَهُ ذَا منطق فَحذف الْمُضَاف الَّذِي هُوَ ذُو. وَيجوز أَن يُرَاد لَا فهم لَهُ من ذبرت الْكتاب إِذا فهمته وأتقنته. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الذابر: المتقن. عَاد الْبَراء بن معْرور وأخذته الذبْحَة فَأمر من لعطه بالنَّار. الذُّبْحة والذُّبَحَة والذُّبَاح: أَن يتورم الْحلق حَتَّى ينطبق وَلَا يسوغ فِيهِ شىء ذبح وَيمْنَع من التنفس فَيقْتل. وروى أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد أَنه لم يعرفهَا بِإِسْكَان الْبَاء. اللعط: الكي بالنَّار فِي عرض الْعُنُق من الشَّاة اللعطاء وَهِي الَّتِي بِعرْض عُنُقهَا سَواد وَمِنْه لعطه بِأَبْيَات إِذا وسمه بِهِجَاء وَقيل: لعطه مقلوب من علطه وَإِذا اسْتَوَى التَّصَرُّف سقط القَوْل [٢٥٩] بِالْقَلْبِ. فِي حَدِيث أحد: لما قصّ رُؤْيَاهُ الَّتِي رَآهَا قبل الْحَرْب على أَصْحَابه قَالَ: رَأَيْت كَأَن ذُبَاب سَيفي كُسر فأوَّلت ذَلِك أَنه يصاب رجل من أهلى. فَقتل حَمْزَة ﵇ فِي ذَلِك الْيَوْم. ذُبَاب السَّيْف: طرفه الَّذِي يضْرب بِهِ من الذّب وَهُوَ الدّفع وذبابا أذنى ذبذب الْفرس: هما مَا حدّ من أطرافهما. صلب رجلا على ذُبَاب. هُوَ جبل بِالْمَدِينَةِ. قَالَ وَائِل بن حجر: أتيت رَسُول الله ﷺ ولي شعر طَوِيل فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: ذُبَاب ذُبَاب. قَالَ: فَرَجَعت فجزرته ثمَّ أَتَيْته من الْغَد فَقَالَ: إِنِّي لم أعنك وَهَذَا أحسن. هُوَ الشؤم وَالشَّر يُقَال: أَصَابَك ذُبَاب من هَذَا الْأَمر وَرجل ذبابى:

стр. 445

٦ - مشئوم فَكَأَنَّهُ مثل الشذاة فِي أَنه استعاره قَالَ أَوْس: ... وَلَيْسَ بطارقِ الجاراتِ مِنِّي ... ذُبابٌ لَا يُنِيمُ وَلَا ينامُ ... أَي أَذَى وشرّ. جَابر ﵁ سرت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غزَاة فَقَامَ يُصَلِّي وَكَانَت عليَّ برده فذهبيت أُخَالِف بَين طرفيها فَلم تبلغ وَكَانَت لَهَا ذباذب فنكستها وخالفت بَين طرفيها ثمَّ تواقصت عَلَيْهَا لِئَلَّا تسْقط فنهاني عَن ذَلِك وَقَالَ: إِن كَانَ الثَّوْب وَاسِعًا فَخَالف بَين طَرفَيْهِ وَإِن كَانَ ضيقا فاشدده على حقوك. أَرَادَ بالذباذب الْأَهْدَاب لِأَنَّهَا تنوس وتتذبذب وَمِنْه قيل لأسافل الثَّوْب: ذلاذل وذباذب وَقيل فِي وَاحِدهَا ذبذب بِالْكَسْرِ. التواقص: التَّشَبُّه بالأوقص وَهُوَ الْقصير الْعُنُق يُرِيد أَنه أمسك عَلَيْهَا بعنقه لِئَلَّا تسْقط. ذهب يفعل بِمَنْزِلَة طفق يفعل وَلَيْسَ ثمَّ ذهَاب. مَرْوَان أُتي بِرَجُل ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام فَقَالَ كَعْب: أدخلوه المذابح وضعُوا التَّوْرَاة وحلفوه بِاللَّه. ذبح قَالَ شمر: المذابح: المقاصير وَيُقَال: هِيَ المحاريب وَذبح: إِذا طاطأ رَأسه للرُّكُوع مثل ذبح. يذبره فِي (دب) : ذُبَاب فِي (زو) . أذب فِي (ذُقْ) . تذبذبان فِي (خد) ذُبَاب غيث فى (خل) .

стр. 446

٧ - الذَّال مَعَ الرَّاء النَّبِي ﷺ فِي ألبان الْإِبِل وأبوالهاشفاء للذرب. هُوَ فَسَاد الْمعدة. ذرب قَالَ حَنْظَلَة الْكَاتِب: كُنَّا فِي غزَاة مَعَ رَسُول الله ﷺ فَرَأى امْرَأَة مقتولة فَقَالَ هاه مَا كَانَت هَذِه تقَاتل الْحق خَالِدا فَقل لَهُ: لَا تقتلن ذرِّيه وَلَا عسيفاً. الذُّرِّيَّة من الذّر بِمَعْنى التَّفْرِيق لِأَن الله تَعَالَى ذرَّهم فِي الأَرْض وَمن الذرء ذَرأ بِمَعْنى الْخلق فَهِيَ من الأول فعلية أَو فعلولة ذرُّورة فقلبت الرَّاء الثَّالِثَة يَاء كَمَا فِي تقضيت وَمن الثَّانِي فعلولة أَو فعلية وَهِي نسل الرجل وَقد أوقعت [٢٦] على النِّسَاء كَقَوْلِهِم للمطر: سَمَاء. وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁ حجُّوا بالذرية لَا تَأْكُلُوا أرزاقها وتذروا أرباقها فِي أعناقها. قيل: أَرَادَ النِّسَاء لَا الصّبيان ضرب الأرباق مثلا لما قلِّدت أعناقها من وجوب الْحَج. العسيف: الْأَجِير. أما أول الثَّلَاثَة يدْخلُونَ النَّار فأمير مسلط جَائِر وَذُو ذرْوَة من المَال لَا يُعطي حق الله من مَاله وفقير فخور. وَأما أول الثَّلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة فالشهيد وَعبد مَمْلُوك أحسن عبَادَة ربه ونصح لسَيِّده وعفيف متعفف ذُو عِيَال. قَالَ أَبُو تُرَاب: يُقَال: هُوَ ذُو ذرْوَة من المَال أَي ذُو ثروة فإمَّا أَن يكون من ذرو بَاب الاعتقاب وَإِمَّا أَن يكون من الذرْوَة لما فِي الثروة من معنى الْعُلُوّ وَالزِّيَادَة. عَليّ ﵇ غَابَ عَنهُ سُلَيْمَان بن صرد فَبَلغهُ عَنهُ قَول فَقَالَ: بَلغنِي عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ ذرو من قَول تشذَّر لي بِهِ من شتم وإبعاد فسرت إِلَيْهِ جواداً.

стр. 447

٨ - الذرْوَة من الحَدِيث: مَا ارْتَفع إِلَيْك وترامى من حَوَاشِيه وأطرافه من قَوْلهم: ذرا إِلَى فلَان أَي ارْتَفع وَقصد وذرا الشَّيْء وذروته أَنا: إِذا طيرته. قَالَ صَخْر بن حبناء: ... أَتَانِي عَن مُغيرةَ ذَرْوُ قَوْلٍ ... وَعَن عِيسَى فَقُلْتُ لَهُ كَذَاكَا ... التشذر: التوعد والتغضب قَالَ لبيد: ... غُلْبٌ تَشَذَّرُ بالدُّخُولِ كأنَّها ... وَحَقِيقَته التميز من الغيظ من قَوْلهم: تشذَّروا إِذا تفَرقُوا شذر مذر. وَفِي كَلَام بَعضهم: غضب فطارت مِنْهُ شقة فِي السَّمَاء وشقة فِي الأَرْض. جواداً أَي سَرِيعا كالفرس الْجواد وَيجوز أَن يُرِيد سيراً جواداً كَمَا يُقَال: سرنا عقبَة جواداً وعقبتين جوادين. ذرف قَالَ ﵁: ذرفت على الْخمسين. يُقَال: ذرَّف على الْخمسين وذرف عَلَيْهَا: إِذا زَاد. إِن الله تَعَالَى أوحى إِلَى إِبْرَاهِيم ﵇ أَن ابْن لي بَيْتا فَضَاقَ إِبْرَاهِيم بذلك ذرعاً فَأرْسل الله إِلَيْهِ السكينَة وَهِي ريح خجوج فتطوت مَوضِع الْبَيْت كالحجفة. ذرع الذِّرَاع: اسْم الْجَارِحَة من الْمرْفق إِلَى الأنامل والذرع: مدها وَمعنى ضيق الذرع فِي قَوْلهم ضَاقَ بِهِ ذرعا قصرهَا كَمَا أَن معنى سعتها وبسطتها طولهَا أَلا ترى إِلَّا قَوْلهم: هُوَ قصير الذرع والباع وَالْيَد ومديثدها وطويلها فِي مَوضِع قَوْلهم: ضيقها وواسعها. وَوجه التَّمْثِيل بذلك أَن الْقصير الذِّرَاع إِذا مدها ليتناول الشَّيْء الَّذِي يتَنَاوَلهُ من طَالَتْ ذراعه تقاصر عَنهُ وَعجز عَن تعاطيه فضُرب مثلا للَّذي سَقَطت طاقته دون بُلُوغ الْأَمر والاقتدار عَلَيْهِ. الخجوج: السريعة المرّ.

стр. 448

٩ -[٢٦١] تطوت: تفعلت من الطيّ الحجفة: الدرقة وَهِي الترس الْمَعْمُول من جُلُود مطارقة. انتصب مَوضِع على الظَّرْفِيَّة لِأَنَّهُ مُبْهَم. الزبير سَأَلَ عَائِشَة ﵄ الْخُرُوج إِلَى الْبَصْرَة فَأَبت عَلَيْهِ فَمَا زَالَ يفتل فِي الذرْوَة وَالْغَارِب حَتَّى أَجَابَتْهُ. ذرو هِيَ أَعلَى السنام من ذرا: إِذا ارْتَفع. وَالْغَارِب: مَا تَحت الْكَتِفَيْنِ مِمَّا يَلِي السنام. والفتل فيهمَا: يَفْعَله خاطم الصعب من الْإِبِل يختله بذلك فَجعله مثلا للمخادعة والإزالة عَن الرَّأْي. وَحُذَيْفَة رضى الله عَنهُ قَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي رجل ذرب اللِّسَان وَعَامة ذَلِك على أَهلِي قَالَ: فَاسْتَغْفر الله. هُوَ حِدة اللِّسَان وبذاءته. ذرب الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى سُئِلَ عَن الْقَيْء يذرع الصَّائِم فَقَالَ: هَل رَاع مِنْهُ شَيْء فَقَالَ لَهُ السَّائِل: مَا أردي مَا تَقول فَقَالَ: هَل عَاد مِنْهُ شَيْء ذرعه القىء: إِذْ غَلبه وَسَبقه. ذرع رَاع يريع ريعا: إِذا رَجَعَ قَالَ: ... تَريع إِلَيْهِ هَوادِي الكلامِ ... وَمِنْه: تريع السراب إِذا جَاءَ وَذهب وَالْمعْنَى: هَل عَاد مِنْهُ شَيْء إِلَى الْجوف أَبُو الزِّنَاد ﵀ كَانَ يَقُول لعبد الرَّحْمَن إبنه: كَيفَ حَدِيث كَذَا يُرِيد أَن يُذِّري مِنْهُ. التذرية من الرجل: الرّفْع مِنْهُ والتنويه بِهِ. قَالَ رؤبة: ذرى ... عَمْداً أُذَرِّي حَسَبِي أَنْ يُشْتَما ...

стр. 449

٠ - أَي مَخَافَة ذَلِك ذربة فِي (ذِي) . ذريع المشية فِي (شَذَّ) . الأذربي والأذري فِي (بر) . ذَرْء النَّار فِي (دلّ) . يذرو فِي (ذمّ) . مذروية فى (بض) . بمذارع فِي (فت) . الذَّال مَعَ الْعين النَّبِي ﷺ صلى صَلَاة فَقَالَ: إِن الشَّيْطَان عرض لي يقطع الصَّلَاة على فأمكنني الله مِنْهُ فذعته. ذعت الذعت والذأت والذعط والذأط: الخنق وَقيل: الدعت والذعت بِالدَّال ذعط والذال: الدّفع العنيف وَقيل ذعته: معكه فِي التُّرَاب وذعطه: ذبحه. يقطع: فِي مَحل النصب على الْحَال. عَليّ ﵇ أَتَاهُ غَالب فَقَالَ لَهُ: من أَنْت فَقَالَ: غَالب فَقَالَ: صَاحب الْإِبِل الْكَثِيرَة فَقَالَ: نعم ثمَّ قَالَ: مَا فعلت بإبلك فَقَالَ: ذعذعتها النوائب وفرقتها الْحُقُوق. فَقَالَ ذَلِك خير سبلها. ذعذع الذعذعة: التَّفْرِيق يُقَال: ذعذع مَاله وذعذعهم الدَّهْر. وَمِنْه حَدِيث ابْن الزبير ﵄: إِن نَابِغَة بني جعدة مدحه مِدْحَة فَقَالَ فِيهَا: ... لِتجْبُرَ منهُ جانباً ذَعْذَعَتْ بِهِ ... صروفُ الليالِي والزمانُ المُصَمِّمُ ... زَاد الْبَاء للتَّأْكِيد. لَا تذعروا فِي (لف) . الذَّال مَعَ الْفَاء النَّبِي ﷺ سلط عَلَيْهِم آخر الزَّمَان موت طاعون ذفيف يحرف الْقُلُوب [٢٦٢] وروى: يحوف. ذفف الذفيف: الوحى المجهز. التحريف والتحويف من الحزف والحافة وهما الْجَانِب. الْمَعْنى: يغيرها عَن التَّوَكُّل وينكبها إِيَّاه ويدعوها إِلَى الإنتقال والهرب.

стр. 450

١ - عَليّ ﵇ أَمر يَوْم الْجمل فَنُوديَ: لَا يتبع مُدبر وَلَا يذفف على جريح وَلَا يُقتل أَسِير وَلَا يُغنم لَهُم مَال وَلَا تُسبى لَهُم ذُرِّيَّة. التذفيف: الإجهاز. لَا يُتبع: يحْتَمل أَن يكون من تبعه وَأتبعهُ. أنس ﵁ قَالَ سهل بن أبي أُمامة: دخلت عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ يُصَلِّي الصَّلَاة خَفِيفَة ذفيفة كَأَنَّهَا صَلَاة مُسَافر. هِيَ السريعة. قَالَ الْأَعْشَى: ... يطوف بهَا ساقٍ علينا مُنَطَّفٌ ... خفيفٌ ذفيفٌ لَا يزَال مقدَّما ... وذفراه فِي (حو) . وذفف عَلَيْهِ فِي (دف) . الذَّال مَعَ الْقَاف عمر رضى الله عَنهُ إِن عمرَان بن سوَادَة أَخا بني لَيْث قَالَ لَهُ: أَربع خِصَال عاتبتك عَلَيْهَا رعيتك. فَوضع عود الدرة ثمَّ ذقن عَلَيْهَا وَقَالَ: هَات قَالَ: ذكرُوا انك حرَّمت الْعمرَة فِي أشهر الْحَج. قَالَ عمر: أجل إِنَّكُم إِن اعتمرتم فِي أشهر حَجكُمْ رأيتموها مجزئة عَن حَجكُمْ. فقرع حَجكُمْ فَكَانَت قائبة من قوب عامها وَالْحج بهاءٌ من بهاء الله. قَالَ: وَشَكوا مِنْك عنف السِّيَاق ونهر الرّعية. قَالَ: فَنزع الدرة ثمَّ مسحها حَتَّى أَتَى على سيورها وَقَالَ: أَنا زميل مُحَمَّد فِي غَزْوَة قرقرة الكدر ثمَّ إِنِّي وَالله لأرتع فأُشبع وأُسقي فأُروى وأضرب الْعرُوض وأزجر العجول وأذب قدري وأسوق خطوي وأردُّ اللفوت وأضم العنود وأُكثر الزّجر وأُقل الضَّرْب وَأشهر بالعصا وأدفع بِالْيَدِ وَلَا ذَلِك لأغدرت. ذقن يُقَال: ذقن على يَده وعَلى عَصَاهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف: إِذا وضع ذقنه عَلَيْهَا. أجل: تقع فِي جَوَاب الْخَبَر مُحَققَة لَهُ يُقَال: لَك: قد كَانَ أَو يكون كَذَا فَتَقول: أجل وَلَا يصلح فِي جَوَاب الِاسْتِفْهَام وَأما نعم فمحققة لكل كَلَام.

стр. 451

٢ - قرع حَجكُمْ أَي خلا من القوام بِهِ من قَوْلهم: أعوذ بِاللَّه من قرع الفناء وَهُوَ أَلا يكون عَلَيْهِ غاشية وزوار وَأَصله خلو الرَّأْس من الشّعْر. القائبة: الْبَيْضَة المفرخة فاعلة بِمَعْنى مفعولة من قبتها: إِذا فلقتها قوبا. والقوب: الفرخ وَمِنْه الْمثل: تبرأت قائبة من قوب يَعْنِي أَن مَكَّة تَخْلُو من الحجيج خلو القائبة. انتصاب عامها إِمَّا بكانت وَإِمَّا بِمَا يفهم من خَبَرهَا لِأَن الْمَعْنى: كَانَت خَالِيَة عامها. من فِي قَوْله: من بهاء [٢٦٣] الله للتَّبْعِيض أَو للتبيين. العنف: ضد الرِّفْق يُقَال: عنف بِهِ وَعَلِيهِ عنفا وعنافة وَهُوَ فِي هَذِه الْإِضَافَة لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون قد أضَاف العنف إِلَى السِّيَاق إِضَافَة الْمصدر إِلَى فَاعله كَقَوْلِهِم سوق عنيف. وَإِمَّا أَن يُرِيد عنفه فِي السِّيَاق فيضيف على سَبِيل الإتساع كَقَوْلِه عز وعَلى (بَلْ مَكْرُ اللَّيلِ والنَّهَارِ) . بِمَعْنى بل مكركم فيهمَا. النَّهر: الزّجر. الزميل: الرديف. رتعت الْإِبِل وأرتعها صَاحبهَا: أَرَادَ أَنه فِي حسن سياسة النَّاس بِهَذِهِ الْغُزَاة كَالرَّاعِي الحاذق بالرعية الَّذِي يُرْسل الْإِبِل فِي مرعاها وَيَتْرُكهَا حَتَّى يشْبع وَإِذا أوردهَا تَركهَا حَتَّى تروى. وَيضْرب الْعرُوض مِنْهَا: وَهُوَ الَّذِي يَأْخُذ يَمِينا وَشمَالًا حَتَّى يردهُ إِلَى الطَّرِيق. ويذبها عَمَّا لَا يَنْبَغِي أَن يتسرع إِلَيْهِ قدر وَسعه ويسوقها مبلغ خطوه أَو يسْرع خطوه كَأَنَّهُ يَسُوقهُ إنكماشا مِنْهُ فِي شَأْنهَا. وَيرد اللفوت: وَهِي الَّتِي تتلفت وتروغ وروى: وأنهز اللفوت وَقيل: من النوق: الضجور الَّتِي تلْتَفت إِلَى حالبها لتعضه فينهزها أَي يَدْفَعهَا. وَيضم العنود: المائل عَن السّنَن ويزجر مَا دَامَ الزّجر كَافِيا وَإِنَّمَا يضْرب إِذا اضْطر إِلَى الضَّرْب. ويشهر بالعصا أَي يرفعها مُرْهِبًا بهَا. احْتج عَلَيْهِم بِأَنَّهُ كَانَ يفعل هَذَا على عهد رَسُول الله ﷺ مَعَ طَاعَة النَّاس وإذعانهم لَهُ فَكيف لَا يَفْعَله بعده

стр. 452

٣ - لأغدرت: أَي لغادرت الحقَّ وَالصَّوَاب وَقصرت فِي الإيالة وروى: لغدَّرت أَي لألقيت النَّاس فِي الْغدر وَهُوَ سهل فِيهِ حِجَارَة. وَقَالَ أَبُو زيد: غدرت أَرْضنَا: كثرت حجارتها. والغدر: الْحِجَارَة وَالشَّجر وَمِنْه قَوْلهم: فلَان ثَبت الْغدر. وَيجوز أَن يكون أغدرت بِمَعْنى غدرت. وذاقتني فِي (سح) . الذَّال مَعَ الْكَاف مُحَمَّد بن عَليّ ﵉ ذَكَاة الأَرْض يبسها. ذكا أَي إِذا يَبِسَتْ من رُطُوبَة النَّجَاسَة فَذَاك تطهيرها كَمَا أَن الذَّكَاة تُحل الذَّبِيحَة وتطيبها. وَقيل: الذَّكَاة الْحَيَاة من قَوْلهم: ذكت النَّار إِذا حييت واشتعلت فَكَأَن الأَرْض إِذا نجست مَاتَت وَإِذا طهرت حييت. فِي الحَدِيث: الْقُرْآن ذكر فذكروه. ذكر فِي الذّكر معنى الذِّكر والنباهة فَوَقع نعت صدق وتقريظا فِي مَوَاضِع من كَلَامهم قَالُوا: رجل ذكر للشهم الْمَاضِي فِي الْأُمُور. وَمِنْه قَول طَارق مولى آل عُثْمَان لِابْنِ الزبير ﵄ حِين صرع وَالله مَا ولدت النِّسَاء [٢٦٤] أذكر مِنْك. وَقَالُوا: ذكر ومذكر للنصل المطبوع من خُلَاصَة الْحَدِيد فَالْمَعْنى: أَن الْقُرْآن نبيه خطير فاعرفوا لَهُ ذَلِك وصفوا بِهِ. ذكاءها فِي (وب) . أذكرت بِهِ فِي (عر) . الذَّال مَعَ اللَّام النَّبِي ﷺ فِي رجم مَاعِز: لما أذلقته الْحِجَارَة جمز وروى: فرميناه بجلاميد الْحرَّة حَتَّى سكت. ذلق أذلقه فذلق: إِذا أجهده حَتَّى يقلق. وَمِنْه: أذلقت الضَّب إِذا صببت المَاء فِي جُحْره ليخرج. والسنان المذلق: الَّذِي حدد حَتَّى يصير مَاضِيا نَافِذا.

стр. 453

٤ - جمز: أسْرع يُهَرْوِل. وَعَن بعض السّلف: اتَّقِ الله قبل أَن يجمز بك أَرَادَ الهرولة فِي مشي حَملَة الْجِنَازَة. سكت: يَعْنِي سكُوت الْمَوْت. قَالَ المتلمس يذكر موت عدي بن زيد: ... وَلَقَد شفى نفسى وأبْرَأ داءَها ... أخذُ الرِّجَال بحلْقهِ حَتَّى سَكَتْ ... وَمن الإذلاق حَدِيث عَائِشَة ﵂: إِنَّهَا كَانَت تَصُوم فِي السّفر حَتَّى أذلقها الصَّوْم. وَمِنْه الحَدِيث: إِن أَيُّوب ﵇ قَالَ فِي مناجاته: أذلقني الْبلَاء فتكلمت. عَليّ ﵇ سُئل: مَا كَانَ ذُو القرنين ركب فِي مسيره يو م سَار فَقَالَ: خيِّر بَين ذلل السَّحَاب وصعابه فَاخْتَارَ ذلله. ذلل هِيَ جمع ذَلُول وَتَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنَّهَا الَّتِي لَا برق فِيهَا وَلَا رعد. ابْن مَسْعُود ﵁ مَا من شَيْء من كتاب الله إِلَّا وَقد جَاءَ على أذلاله. أَي على طرقه ووجوهه. الْوَاحِد ذل. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَيُقَال: ركبُوا ذل الطَّرِيق وَهُوَ مَا وطىء مِنْهُ وذلل زَمَنه قَول زِيَاد: إِذا رَأَيْتُمُونِي أنفذ فِيكُم الْأَمر فأنقذوه على أذلاله. فَاطِمَة ﵍ مَا هُوَ إِلَّا أَن سَمِعت قَائِلا يَقُول: مَاتَ رَسُول الله ﷺ فاذلوليت حَتَّى رَأَيْت وَجهه. ذلى أَي مضيت لوجهي بِسُرْعَة. وَمِنْه: اذلولت الرّيح: مرت مرا سهلا وَهُوَ ثلاثي كررت عينه وزيدت وَاو بَينهمَا وَأَصله من ذلي الطَّعَام يذليه إِذا ازْدَردهُ لسرعة ذَلِك وَنَظِيره اثنوني من ثنى يثني فالياء فِي اذلوليت أَصْلِيَّة غير منقلبة وَفِي احلوليت منقلبة عَن الْوَاو.

стр. 454

٥ - أَبُو هُرَيْرَة رصى الله تَعَالَى عَنهُ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما صغَار الْأَعْين ذلف الآنف. ذلف الذلف فِي الْأنف: الشخوص فِي طرفه مَعَ صغر الأرنبة قَالَ الزّجاج: هُوَ صغر الْأنف وضع جمع الْقلَّة مَوضِع جمع الْكَثْرَة وَيحْتَمل أَن يقللها لصغرها. ذلق فِي (حج) . فانذلق فِي (مد) . مذلل فِي (وق) . مذللة فِي (قن) . الذَّال مَعَ الْمِيم النَّبِي ﷺ قَالَ الْبَراء بن عَازِب: أَتَى رَسُول الله ﷺ على بِئْر ذمَّة [٢٦٥] فنزلنا فِيهَا سِتَّة ماحة. ذمم الذِّمَّة والذميم: القليلة المَاء لِأَنَّهَا مذمومة. وَمِنْه حَدِيث زَمْزَم: لَا تنزف وَلَا تذم. الماحة: جمع مائح وَهُوَ الَّذِي يمْلَأ الدَّلْو فِي أَسْفَل الْبِئْر. سَأَلَهُ الْحجَّاج بن الْحجَّاج الْأَسْلَمِيّ: مَا يذهب عني مذمة الرَّضَاع فَقَالَ: غُرَّةٌ عبدٌ أَو أمةٌ. الذمام والمذمة: بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: الْحق وَالْحُرْمَة الَّتِي يذم مضيعها يُقَال: رعيت ذمام فلَان ومذمته. وَعَن أبي زيد: المذمة بِالْكَسْرِ: الذمام وبالفتح الذَّم. وَالْمرَاد بمذمة الرَّضَاع الْحق اللَّازِم بسب الرَّضَاع أَو حق ذَات الرَّضَاع فَحذف الْمُضَاف. قَالَ النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: كَانُوا يستحبون أَن يرضخوا عِنْد فصَال الصَّبِي للظئر شَيْئا سوى الْأجر. عَليّ ﵇ ذِمَّتِي رهينة وَأَنا بِهِ زعيم لمن صرَّحت لَهُ العبر أَلا يهيج على التَّقْوَى زرع قوم وَلَا يظمأ على التَّقْوَى سنخ أصل أَلا وَإِن أبْغض خلق الله إِلَى الله رجل قمش علما غارا بأغباش الْفِتْنَة عميا بِمَا فِي غيب الْهُدْنَة سَمَّاهُ أشباهه من

стр. 455

٦ - النَّاس عَالما وَلم يغن فِي الْعلم يَوْمًا سالما بكَّر فَاسْتَكْثر مِمَّا قل مِنْهُ فَهُوَ خير مِمَّا كثر حَتَّى إِذا مَا ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل قعد بَين النَّاس قَاضِيا لتلخيص مَا الْتبس على غَيره إِن نزلت بِهِ إِحْدَى المبهمات هيأ حَشْوًا رثا رَأيا من رَأْيه. فَهُوَ من قطع الشُّبُهَات فِي مثل غزل العنكبوت لَا يعلم إِذا أَخطَأ لِأَنَّهُ لَا يعلم أَخطَأ أم أصَاب خباط عشوات ركاب جهالات لَا يعْتَذر مِمَّا لَا يعلم فَيسلم وَلَا يعَض فى الْعلم بضرس قَاطع فيغنم يذور الرِّوَايَة ذرو الرّيح الهشيم تبْكي مِنْهُ الدِّمَاء وتصرخ مِنْهُ الْمَوَارِيث ويستحل بِقَضَائِهِ الْفرج الْحَرَام. لَا ملىء وَالله بإصدار مَا ورد عَلَيْهِ وَلَا أهل لما قُرّظ بِهِ. الذِّمَّة: الْعَهْد وَالضَّمان وَيُقَال: هَذَا فِي ذِمَّتِي وذمي أَي فِي ضماني. والرهينة بِمَعْنى الرَّهْن كالشتيمة والعضيهة بِمَعْنى الشم والعضه وَلَيْسَت بتأنيث رهين بِمَعْنى مَرْهُون لِأَن فعيلا هَذَا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث فَلَو أَرَادَ هَذَا لقَالَ: ذمتى رهين كَمَا يُقَال: كفٌّ خضيب ولحيةٌ دَهِين إِلَّا أَن الْمصدر الَّذِي هُوَ الرَّهْن وَمَا فِي مَعْنَاهُ أَعنِي الرهينة يقامان مقَام الشَّيْء الْمَرْهُون وَلِهَذَا قيل: الرَّهْن والرهان والرهائن. وَقَوْلهمْ: هُوَ رهينة فِي أَيْديهم وَقَوله: [٢٦٦] ... أَبَعْدَ الَّذِي بالنعف نعف كوبكب ... رَهِينة رَمْسٍ ذِي تُرَاب وجَنْدَلِ ... دَلِيل على مَا قُلْنَا. الزعيم: الْكَفِيل يُقَال زعم بِهِ زعما وزعامة. صرحت: ظَهرت وتبينت أَو بيّنت لَهُ الْحق وَصِحَّة الْأَمر يُقَال: صرح الشَّيْء وصرّح بِنَفسِهِ. أَلا يهيج مُتَعَلق برهينة وَأَن هَذِه هِيَ المخففة من الثَّقِيلَة وَقبلهَا جَار مَحْذُوف التَّقْدِير: ذِمَّتِي رهينة بِأَنَّهُ لَا يهيج أَي لَا يجفّ. السنخ من الأَصْل: مَا توغل مِنْهُ وَمِنْه سنخ السن الدَّاخِل فِي اللَّحْم. وسنخ السَّيْف: سيلانه وَالْمعْنَى: ضمنت لمن استبصر وَاعْتبر أَن من اتَّقى الله لم يزل أمره

стр. 456

٧ - ناضرا وَعَمله نامياً زاكياً وَأَنا بذلك كَفِيل فَالضَّمِير فِي بِهِ رَاجع إِلَى الْمَضْمُون الَّذِي هُوَ فِي قَوْله: أَلا يهيج وَهُوَ فِي التَّقْدِير مقدم عَلَيْهِ لتَعَلُّقه بالرهينة. القمش: الْجمع من هَا هُنَا وَهَا هُنَا وَمِنْه قماش الْبَيْت لردىء مَتَاعه. الْغَار: الغافل المغتر وَقد غرّ يغر بِالْكَسْرِ يُقَال: أَتَتْهُم الْخَيل وهم غَارونَ. الأغباش: جمع غبش وَهُوَ الظلمَة فِي آخر اللَّيْل قَالُوا: الغبش ثمَّ الغبس ثمَّ الْغَلَس. الْهُدْنَة: السّكُون هدن يهدن هدوناً وهدنة كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنه مغتر بِمَا أصَاب من تَسْلِيم الجهلة لَهُ وتمشى أمره بَين أظهرهم وَذهب عَلَيْهِ أَن يتفطن لما هُوَ مدَّخر لَهُ إِذا زَالَت هَذِه الْحَال وقرَّت الْأُمُور قَرَارهَا وَدفع إِلَى قوم أولي بَصِيرَة فِي الدّين من الافتضاح الشائن وبدو العوار فَسُمي الْحَالة المسخوطة فتْنَة والمرضية هدنة. لم يغن فِي الْعلم يَوْمًا يالما أَي لم يلبث فِي أَخذ الْعلم يَوْمًا تَاما سالما من النُّقْصَان. الآجن: المَاء الْمُتَغَيّر شبه علمه بِهِ. المبهمات: الْمسَائِل المشكلة. العشوة: الظلمَة: شبهه فِي تحيره وتعسفه بواطىء العشوة. الضرس: وَاحِد الأضراس وَهِي عشرُون ضرساً تلى الأنياب من كل جَانب من الْفَم خَمْسَة من أَسْفَل وَخَمْسَة من فَوق وَهُوَ مُذَكّر وَرُبمَا أَنْت وَهَذَا مثل لعدم إتقانه. الذرو: التطيير والنسف. الهشيم: النبت الْيَابِس أى يسْرد الراوية بِسُرْعَة كذرو الرّيح. فلَان ملىء بِهَذَا الْأَمر: إِذا كَانَ كَامِلا فِي مزاولته مضطلعا بِهِ يَعْنِي عَجزه عَن جَوَاب مَا يسْأَل عَنهُ. تفريظ الرجل: مدحه حَيا وتأبيته مدحه مَيتا. ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: انْتَهَيْت إِلَى أبي جهل يَوْم بدر وَهُوَ صريع فَقلت لَهُ: قد أخزاك الله يَا عَدو الله فَوضعت [٢٦٧] رجلى على مذمره فَقَالَ: يَا رويعي الْغنم ذمر لقد ارتقيت مرتقى صعبا لمن الدبرة فَقلت: لله وَرَسُوله ثمَّ احتززت رَأسه وَجئْت بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ وروى أَنه قَالَ: أعمد من سيد قَتله قومه.

стр. 457

٨ - المذمر: الْكَاهِل الدبرة بِالسُّكُونِ: الْهَزِيمَة من الإدبار يُقَال: لمن الدبرة أَي من الهازم وعَلى من الدبرة أَي من الْمَهْزُوم أعمد: من عمدني كَذَا إِذا أوجعني فعمدت أَي وجعت واشتكيت أعمد: أَي أتوجع من أَن يقتل الْقَوْم سيدهم وأشتكي وَقيل: عمد عَلَيْهِ إِذا غضب فَمَعْنَاه أغضب من ذَلِك قَالَ ابْن ميادة: ... وأعْمَدُ من قومٍ كفاهمْ أخوهُمُ ... صِدَام الأعادي حَيْثُ فُلَّت نُيوبُها ... سلمَان ﵁ قيل لَهُ: مَا يحل لنا من ذمتنا فَقَالَ: من عماك إِلَى هداك وَمن فقرك إِلَى غناك. ذمم أَرَادَ من أهل ذمتنا. الْعَمى: ضلال الطَّرِيق أَي إِذا ضللت طَرِيقا أخذت أحدهم بِأَن يقفك على الطَّرِيق وَإِذا مَرَرْت بحائطه أَو مَاله وافتقرت إِلَى مَا يقيمك لَا غنى بك عَنهُ فَخذ مِنْهُ قدر كفايتك هَذَا إِذا صولحوا على ذَلِك وَشرط عَلَيْهِم وَإِلَّا فَلَا يحل مِنْهُم إِلَّا الْجِزْيَة. فِي الحَدِيث: روى فِي حَدِيث يُونُس ﵇: إِن الْحُوت قاءه رذياًّ ذمًّا. هُوَ المفرط الهزال الْهَالِك وَهُوَ من الذَّم لِأَنَّهُ تحتقره الْأَنْفس وتقتحمه الْأَعْين. فتذامروا فِي (ضج) . ذامرا فِي (صب) . بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة فِي (اج) . اذمت فِي (عو) . بِذِمَّتِهِمْ فِي (كف) . الذَّال مَعَ النُّون أنس ﵁ كَانَ لَا يقطع التذنوب من الْبُسْر إِذا أَرَادَ أَن يفتضخه. ذَنْب هُوَ الَّذِي بدا فِيهِ الإرطاب من قبل الذَّنب. وَمِنْه حَدِيث ابْن الْمسيب: كَانَ لَا يرى بالتذنوب أَن يفتضخ بَأْسا. الفتضاخ: أَن يشدخ وينتبذ وَاسم ذَلِك الشَّرَاب الفضيخ. يذيب عينه فِي (كس) . ذَنْب تلعة فِي (مض) . التذنوبة وَمَا ذَنْب مِنْهَا فِي (حل) فرس ذنُوب فِي (فق) . بِذَنبِهِ فِي (عس) .

стр. 458

٩ - الذَّال مَعَ الْوَاو النَّبِي ﷺ إِن الله لَا يحب الذواقين وَلَا الذواقات. ذوق هُوَ استطراف النِّكَاح وقتا بعد وَقت. عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يستاك وَهُوَ صَائِم وَلكنه يستاك بِعُود قد ذوى. ذوى أَي يبس. ابْن الْحَنَفِيَّة ﵄ كَانَ يذوِّب لمته. أَي يمشطها ويضفر ذوائبها وَالْقِيَاس يذئب لِأَن عين ذؤابة همزَة. وَمِنْه قَوْلهم: غُلَام مذأب: لَهُ ذؤابة وَأما ذوائب فوارد على خلاف الْقيَاس وَالْقِيَاس ذوب ذآئب وَكَأن يذؤب مَبْنِيّ على هَذَا. فِي الحَدِيث [٢٦٨] فِي صفة الْمهْدي: قرشي يمانٍ لَيْسَ من ذى وَلَا ذُو. ذُو أَي لَيْسَ من نسب الأذواء وهم مُلُوك حمير المسمون بِذِي فائش وَذي رُعين وَذي يزن. وَهَذِه الْكَلِمَة عينهَا وَاو وَيشْهد بذلك الأذواء والذوون وَقِيَاس لامها أَن تكون يَاء لِأَن بَاب طوى أَكثر من بَاب قوى ووزنها فعل لقَولهم: ذواتا. قرشي يمانٍ أَي قرشي النّسَب يماني المنشأ. ذواق فِي (رو) . ذواقاً فِي (شَذَّ) . أذوط فِي (عق) . وذود (فر) . ذادة فِي (نج) . ذُو عهد فِي (كف) . الذَّال مَعَ الْهَاء عِكْرِمَة ﵀ سُئِلَ عَن أذاهب من برّ وأذاهب من شعير فَقَالَ: يضم بَعْضهَا إِلَى بعض ثمَّ تزكّى.

стр. 459

٠ - الذَّهَب: مكيال لأهل الْيمن جمع أذهاباً ثمَّ أذاهب. فَذَهَبت فِي (بر) الذَّال مَعَ الْيَاء ابْن عُمَيْر ﵁ قَالَ ابْن عَامر بن ربيعَة: كَانَ مُصعب بن عُمَيْر مترفا يدهن بالعبير ويذيل يمنة الْيمن وَيَمْشي فِي الْحَضْرَمِيّ فَلَمَّا هَاجر أَصَابَهُ ظلف شَدِيد فكاد يهمد من الْجُوع. ذيل التذييل: تَطْوِيل الذيل. اليمنة: ضرب من برود الْيمن. الْحَضْرَمِيّ: السبت الْمَنْسُوب إِلَى حَضرمَوْت. الظلْف: الشدَّة. يهمد: يهْلك من همد الثَّوْب إِذا بلي يهمد لُغَة فِي همد يهمد. يدهن بالعبير: أى يمزج الدّهن بالعبير فيمترخ بِهِ. الذام فِي (سا) . ذيخا فِي (ضَب) . المذاييع فِي (نو) .

стр. 460

١ - حرف الرَّاء الرَّاء مَعَ الْهمزَة النَّبِي ﷺ إِن قوما من أهل مَكَّة أَسْلمُوا فَكَانُوا مقيمين بهَا قبل الْفَتْح فَقَالَ: أَنا بَرِيء من كل مُسلم مَعَ مُشْرك قيل: لم يَا رَسُول الله قَالَ: لَا ترَاءى ناراهما. إِنَّه يجب عَلَيْهِمَا أَن يتباعد منزلاهما بِحَيْثُ إِذا أوقدت فيهمَا ناران لم تلح إِحْدَاهمَا لِلْأُخْرَى. وإستناد الترائي إِلَى النارين مجَاز كَقَوْلِهِم: دور بني فلَان تتناظر. رأى والترائي: تفَاعل من الرُّؤْيَة وَهُوَ على وُجُوه: يُقَال ترَاءى الْقَوْم إِذا رأى بَعضهم بَعْضًا وَمِثَال مَا نَحن فِيهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمّا تَرَاءى الجَمْعَانِ﴾ . وتراءى لي الشَّيْء أَي ظهر لي حَتَّى رَأَيْته. وتراءى الْقَوْم الْهلَال إِذا رَأَوْهُ بأجمعهم. وَمن هَذَا قَوْله ﷺ . إِن أهل الْجنَّة ليتراءون أهل عليين كَمَا ترَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرِّي فِي أفق السَّمَاء وَإِن الحسنين مِنْهُم وأَنعما. كلمة نعم: اسْتعْملت فِي حمد كل شَيْء واستجادته وتفضيله [٢٦٩] على جنسه ثمَّ قيل: إِذا عملت عملا فأنعمه أَي فأجده وجئني بِهِ على وَجه يثني عَلَيْهِ بنعم الْعَمَل هَذَا. وَمِنْه: دق الدَّوَاء دقًّا نعما ودقه فأنعم دقه وَمِنْه قَول ورقة بن نَوْفَل فِي زيد بن عَمْرو بن نفَيْل: ... رشدت وأنعَمت ابْن عَمرو وَإِنَّمَا ... تجنَّبت تَنوُّراً من النّار حاميا ... أَي أَجدت وزدت على الرشد. وَمِنْه قَوْله ﷺ : وأنعما أَي فضلا وَزَادا على كَونهمَا من جملَة أهل عليين. وَعَن الْفراء: ودخلا فى النَّعيم.
следующие страницы →