Полный текст (1 458 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
٧ - أَي استبقوا وتساعوا على أَقْدَامهم لما ثاب إِلَيْهِم من الْقُوَّة. وَعَن عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّه خطب بِعَرَفَات فَقَالَ: إِنَّكُم قد أنضيتم الظّهْر وأرملتم وَلَيْسَ السَّابِق الْيَوْم من سبق بعيره وَلَا فرسه وَلَكِن السَّابِق من عفر لَهُ. عَن النَّخعِيّ ﵀: إِذا سَاق الرجل هَديا فأرمل فَلَا بَأْس أَن يشرب من لبن هَدْيه. أنفض الْقَوْم: إِذا صَارُوا ذَوي نفض وَذَلِكَ أَن يَنْفضوا مزاودهم. الضَّحَّاك رَحمَه الله تَعَالَى وارمسوا قبرى رمسا.
رمس الرمس والدمس والنمس والطمس والغمس أَخَوَات فِي معنى الكتمان يُقَال: رمست الرِّيَاح الْآثَار ورمس عَلَيْهِ الْأَمر. وَالْمعْنَى النَّهْي عَن تشهير قَبره بِالرَّفْع والتسنيم. قَتَادَة رَحمَه الله تَعَالَى يتَوَضَّأ الرجل بِالْمَاءِ الرمد وبالماء الطَّرْد.
رمد هُوَ الَّذِي تغير لَونه حَتَّى صَار على لون الرماد وَيُقَال: ثوب رمد وأرمد: وسخ وسحابة رمداء ونعامة رمداء إِذا ضربتا إِلَى السوَاد. الطَّرْد: الطّرق وَهُوَ الَّذِي خاضته الدَّوَابّ كَأَنَّهَا طردته فطرد. الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى إِذا ارتمس الْجنب فِي المَاء أجزاه من غسل الْجَنَابَة. الارتماس والاغتماس أَخَوان
رمس وَعنهُ: إِنَّه كره للصَّائِم أَن يرتمس فِي الحَدِيث صَلَاة الْأَوَّابِينَ إِذا رمضت الفصال من الضُّحَى.
رمض أى أصابتها الرمضاء فاحترقت أخفافها.
стр. 527
٨ - إِذا مدحت الرجل فِي وَجهه فَكَأَنَّمَا أمررت على حلقه مُوسَى رميضاً. هُوَ فعيل بِمَعْنى مفعول من رمض السكين يرمضه: إِذا دقه بَين حجرين ليرق وَلذَلِك أوقعه صفة للمؤنث. وَأما قَوْله: ... وَإنْ شئتَ أَقْبلنا ... بمُوسَى رَمِيضةٍ ... فحقه أَن يكون بِمَعْنى فَاعل من [٣١٣] رمض وَإِن يُسمع كَمَا قيل فَقير وشديد وَرِوَايَة شمر: سكين رميض بَين الرماضة تؤنس بِتَقْدِير رمض. وَفِي حَدِيث زيد بن حَارِثَة ﵁: إِنَّه سُبي فِي الْجَاهِلِيَّة فترامى بِهِ الْأَمر أَن صَار لِخَدِيجَة فَوَهَبته للنَّبِي ﷺ فَأعْتقهُ.
رمى يُقَال: ترامى إِلَى كَذَا وتراقى إِلَيْهِ إِذا ارْتَفع وازداد وَإِلَى حُذفت مَعَ أَن وحروف الْجَرّ تحذف مَعهَا وَمَعَ أنَّ كثيرا. الرمض فِي (لب) . ترمض فِي (عز) . برمانتين فِي (غث) . مُرْمِلِينَ فى. فأرم فِي (حف) . [وَفِي (قر) ] الرَّمَادَة فِي (كف) . رمال فِي (مت) . الرماء فِي (هَا) . رماماً فِي (خض) . [ترمض فِي (عز) ] لَا ترمضها فى (ظلّ) . أرمتهم فى (قل) . الرمازة فى (زم) . يترمع فِي (مز) . ورمه فِي (ثمَّ) . رمية الْغَرَض فِي (جز) . ترمضان فِي (حد) . الرماق فِي (صب) أرمه فِي (عص) . عَظِيم الرماد فِي (غث) .
الرَّاء مَعَ النُّون
الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى سُئل: أينفخ الْإِنْسَان فِي المَاء قَالَ: إِن كَانَ من رنق فَلَا بَأْس بِهِ.
رنق هُوَ الكدر وَمِنْه الترنوق وَهُوَ الطين الْبَاقِي فى المسيل.
стр. 528
٩ - عبد الْملك قَالَ لَهُ رجل: خرجت بِي قرحَة فَقَالَ: فى أى مَوضِع من جسدك قَالَ: بَين الرانفة والصفن فاعجبه حسنما كنى.
رنف الرانفة: مَا سَالَ من الألية على الفخذين عَن الْأَصْمَعِي يُقَال للْمَرْأَة: إِنَّهَا لذات روانف والروانف: أكسة تعلق إِلَى شقَاق بيُوت الْأَعْرَاب حَتَّى تلْحق بِالْأَرْضِ الْوَاحِدَة ؤانفة. الصفن: جلدَة الْبَيْضَة. قَالَ جرير: ... يَتْرُكُ أَصْفَانَ الخصى جلاجلا ... المرنقة فى (رج) . الأرنبة فِي (قل) . يرنح فِي (رو) . الرنقاء (شن) .
الرَّاء مَعَ الْوَاو
النَّبِي ﷺ من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حلّها لم يرح رَائِحَة الجنه.
روح فِيهِ ثَلَاث لُغَات: رَاح يرِيح كباع يَبِيع وَرَاح يراح كخاف يخَاف وأراح يرِيح إِذا وجد الرَّائِحَة وَقد جَاءَت الرِّوَايَة بِهن جَمِيعًا. أَمر بالإثمد المروح عِنْد النّوم. هُوَ الذى جعل فِيهِ مَا طيب رِيحه من الْمسك أَو غَيره. وَمِنْه: إِنَّه نهى أَن تكتحل الْمُحرمَة بالإثمد المروح. خطب ﷺ فَقَالَ: تحايوا بِذكر الله وبروحه. هُوَ الْقُرْآن لقَوْله تَعَالَى: ﴿أَوْحَيْنا إليكَ رُوحاً مِنْ أمرنَا﴾ .
стр. 529
٩ - الْحمى رائد الْمَوْت وهى سُبْحَانَ الله فِي الأَرْض يحبس بهَا عَبده إِذا شَاءَ ويرسله إِذا شَاءَ.
رَود هُوَ رَسُول الْقَوْم الَّذِي يرتاد لَهُم [٣١٤] مساقط الْغَيْث وَقد راد الْكلأ يروده ريادا وَفِي أمثالهم: لَا يكذب الرائد أَهله. فَشبه بِهِ الْحمى كَأَنَّهَا مُقَدّمَة الْمَوْت وطليعته لشدَّة أمرهَا. وَتقول الْعَرَب: الْحمى أُخْت الْحمام. وَيَقُولُونَ: قَالَت الْحمى: أَنا أم ملدام آكل اللَّحْم وأمض الدَّم. وَجمع الرائد الرواد. وَمِنْه قَول عَليّ ﵇ فِي ذكر دُخُول النَّاس على رَسُول الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم: يدْخلُونَ رَوَّادًا وَلَا يتفرقون إِلَّا عَن ذواق وَيخرجُونَ أَدِلَّة. أَي طلابا للمنافع فِي دينهم ودنياهم. الذَّواق: اسْم مَا يذاق يُقَال: مَا ذقت ذواقا. وَهُوَ مثل لما ينالون عِنْده من الْخَيْر. أَدِلَّة أَي عُلَمَاء يدلُّون النَّاس على مَا علموه. ذكر قتال الرّوم فَقَالَ: يخرج إِلَيْهِم روقة الْمُؤمنِينَ من أهل الْحجاز.
روق هم الموصوفون بالصفاء وَالْجمال يُقَال: راق الشَّيْء إِذا صفا وخلص. وَعَن الْأَصْمَعِي: مسك رائق أَي خَالص وَكَذَلِكَ كل شَيْء خَالص وَهُوَ من روق الشَّرَاب إِذا صفاه بالروواق وَنَظِير رائق وروقة صَاحب وصحبة وفاره وفرهة. كَانَ ﷺ يَقُول إِذا هَاجَتْ الرّيح: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا.
روح عين الرّيح وَاو لقَولهم: أَرْوَاح ورويحة. الْعَرَب تَقول: لَا تلقح السَّحَاب إِلَّا من ريَاح.
стр. 530
١ - فَالْمَعْنى اجْعَلْهَا لقاحا للسحاب وَلَا تجعلها عذَابا. ويصدقه مَجِيء الْجمع فِي آيَات الرَّحْمَة والواحدة فى قصَص الْعَذَاب. عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ أروح كَأَنَّهُ رَاكب وَالنَّاس يَمْشُونَ كَأَنَّهُ من رجال بني سدوس. وَهُوَ الَّذِي يتدانى عقباه وتتباعد صُدُور قَدَمَيْهِ. قَالَ الْكَلْبِيّ: سدوس الَّذِي فِي بني شَيبَان بِالْفَتْح وَالَّذِي فِي طَيء بِالضَّمِّ وَبَنُو شَيبَان الطول فيهم غَالب. وَيُقَال للطيلسان سدوس أوردهُ سِيبَوَيْهٍ مضموما فِي موضِعين من كِتَابه وَعَن الْأَصْمَعِي: الطيلسان بِالْفَتْح والقبيلة بِالضَّمِّ. كَأَن الأولى خبر ثَان لَكَانَ وَالثَّانيَِة بدل مِنْهَا. ركب نَاقَة فارهة فمشت جيدا فَقَالَ ... كأنَّ راكبَها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ ... إذَا تدلت بِهِ أَو شَارِب ثمل ... هة مخترق الرّيح تدلت: من قَوْلهم: تدلى فلَان من أَرض كَذَا أى أَتَانَا وَمن تدليت علينا كَمَا يُقَال: من أَيْن انصببت عَليّ ﵇: ... تِلْكُمْ قريشٌ تَمَّنانِي لتَقْتُلَنِي ... فَلَا ورَبِّكَ مَا بَرُّوا وَمَا ظَفِرُوا
فَإِن هاكت فرَهْنٌ ذِمَّتِي لهُم ... بِذَات رَوْقَينِ لَا يعفُو لَهَا أثرُ ... [٣١٥] قَالَ أَبُو عُثْمَان الْمَازِني: لم يَصح عندنَا أَن علياًّ تكلم من الشّعْر بشىء إِلَّا هذَيْن الْبَيْتَيْنِ.
روق الروقان: القرنان وَقَوْلهمْ للداهية ذَات روقين كَقَوْلِهِم: نواطح الدَّهْر لشدائده الْوَاحِدَة ناطحة
стр. 531
ويروى: بِذَات ودقين وفيهَا وَجْهَان: أَحدهمَا مَا ذكره صَاحب الْعين قَالَ: وَيُقَال للحرب الشَّدِيدَة: ذَات ودقين تشبه بسحابة ذَات مطرتين شديدين. وَالثَّانِي: أَن يكون من الودق بِمَعْنى الوداق وَهُوَ الْحِرْص على الْفَحْل لِأَن الْحَرْب تُوصَف باللقاح.
حسان رضى الله عَن أخرج لِسَانه فَضرب بِهِ رَوْثَة أَنفه ثمَّ أدلعه فَضرب بِهِ نَحره وَقَالَ: يَا رَسُول الله ادْع لي بالنصر.
الروثة: طرف الأرنبة وجعها رَوْث وَرجل مروث الْأنف إِذا ضخمت روثته. أدلع لِسَانه ودلعه:: أخرجه ودلع لِسَانه
وَنَحْوه مَا روى: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ لحسان: مَا بَقِي من لسَانك فَأخْرج لِسَانه حَتَّى ضرب بطرفه جَبهته ثمَّ قَالَ وَالله مايسرنى بِهِ مقول من معدّ وَالله لَو وَضعته على صَخْر لفلقه أَو على شعر لحلقه.
أم أَيمن ﵂ هَاجَرت إِلَى الْمَدِينَة فِي لهبان الْحر فاستعطشت فدُلي إِلَيْهَا دلو من السَّمَاء فَشَرِبت حَتَّى أراحت.
أَي رجعت إِلَيْهَا نَفسهَا واستراحت وَحَقِيقَته: صَارَت ذَات رَاحَة بعد جهد الْعَطش. قَالَ: ... تُريحُ بَعْدَ النَّفَسِ الْحَفُوز
إرَاحةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِ ...
الْأسود بن يزِيد رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يَصُوم فِي الْيَوْم الشَّديد الْحر الَّذِي إِن الْجمل الْجلد الْأَحْمَر ليريح (٧) فِيهِ من الْحر وروى:: يرنَّح. الإراحة: الْمَوْت قَالَ: ... أَرَاحَ بعد الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ ...
رنَّح الرجل إِذا دير بِهِ ورنحه الشَّرَاب أَو الْحر أَو غير ذَلِك وَأَصله إِصَابَة الرنح
стр. 532
٣ - وَهُوَ العصفور من الدِّمَاغ وَهُوَ قطيعة مِنْهُ تَحت فرخ الدِّمَاغ كَأَنَّهُ بَائِن مِنْهُ وَبَينهمَا جليدة تفصلهما قَالَ رؤبة: ... يكْسِرُ عَن أمّ الْفِرَاخ الرنحا ...
روض خصّ الْأَحْمَر لِأَنَّهُ أَصْبِر. وَعَن ابْن لِسَان الْحمرَة إِنَّه قيل لَهُ: أخبرنَا عَن الْإِبِل فَقَالَ: حمراها صبراها وعيساها حسناها وورقاها غزراها وَلَا أبيع جونة وَلَا أشهد مشراها. ابْن الْمسيب رَحمَه الله تَعَالَى كره المراوضة. هِيَ أَن تواصف الرجل بالسلعة لَيست عنْدك وَهِي بيع المواصفة عِنْد الْفُقَهَاء وَأَجَازَهُ بَعضهم إِذا وَافَقت السّلْعَة الصّفة [٣١٦] الَّتِي وصفهَا بهَا. وأباه غَيره وَهِي من راوضه على أَمر كَذَا إِذا داراه ليدخله فِيهِ كَأَنَّهُ يفعل بِهِ مَا يفعل الرائض بالرَّيض لِأَن المواصف يُدْلِي صَاحبه إِلَى الشِّرَاء بِمَا يُلقي إِلَيْهِ من نعوت السّلْعَة. مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُم من يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقات﴾ : يروزك ويسألك.
روز الروز: الامتحان وَالتَّقْدِير تَقول: رزت مَا عِنْد فلَان وَكَأن الْمَعْنى إِنَّه يَلْمِزك يمْتَحن أَمرك ويذوقك: هَل تخَاف لائمته وتشمئز لمعابه فتعطيه أم لَا تعبأ بذلك وَيجْعَل اللمز سَبِيلا إِلَى الاستعطاء وسبباً فِي السُّؤَال كَمَا فعل الْعَبَّاس بن مرداس حَيْثُ قَالَ: ... أتجْعَل نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْدِ ... بَين عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ ... فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : اقْطَعُوا عني لِسَانه وَأمر لَهُ بِمِائَة نَاقَة. وفى الحَدِيث: إِذا كفى أحدكُم خادمه حرَّ طَعَامه فليقعده مَعَه وَإِلَّا فليروغ لَهُ لقْمَة.
روغ روّغ وروّل أَخَوان وَهُوَ أَن يشرب اللُّقْمَة دسما ويرويها بِهِ. فليرتد فِي (دم) . فليروغها فى (شف) . الأرواع فى (اب) . أراضوا فى (بر) .
стр. 533
٤ - رواء فِي (فر) . مروّعين فِي (حد) . بروقة فِي (صب) . يروّح فِي (عز) . مستريضا فِي (فر) . روّحت فِي (لق) . الروايا فِي (شع) . روقه فِي (زف) . روحتى فِي (عر) . بروعة فِي (ول) . الرواء فِي (سح) . أراح الْحق فِي (زف) . لَا روب فِي (شو) . [الرّوم فِي (قر) ] . بَين الأروى والنعام فِي (كز) . روعك فِي (فر) .
الرَّاء مَعَ الْهَاء
النَّبِي ﷺ قَالَ عمر ﵁: خرج علينا رَسُول الله ﷺ فِي يَوْم جُمُعَة وَعَلِيهِ قَمِيص مصبوغ بالريهقان.
رهق هُوَ الزَّعْفَرَان والجيهمان مثله قَالَ حميد بن ثَوْر: ... عَليل بمَاء الرَّيْهُقَانِ ذَهِيبُ ... كل غُلَام رهينة بعقيقته.
رهن الرهينة وَالرَّهْن بِمَعْنى كالشتيمة والشتم ثمَّ استعملا بِمَعْنى الْمَرْهُون فَقيل: هُوَ رهن بِكَذَا ورهينة بِكَذَا. قَالَ: ... أبعدَ الَّذِي بالنَّعْفِ نَعْفِ كُوَيْكِبٍ ... رَهِينة رَمْسٍ تُرَابٍ وجَنْدَلِ ... وَمعنى قَوْله: رهينة بعقيقته أَن الْعَقِيقَة لَازِمَة لَا بُد لَهُ مِنْهَا فَشبه (٧) فِي لُزُومه لَهَا وَعدم انفكاكه مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَد الْمُرْتَهن. قَالَ أَبُو زيد: إِنِّي لَك رهن بِكَذَا أَي ضَامِن. وَأنْشد: ... إِنِّي ودَلْوَيَّ لَهَا وصَاحِبي ... وحَوْضَها الأَفْيَحَ ذَا النَّصَائِب
رَهْنٌ لَهَا بالرِّيِّ غيرِ الكاذِبِ ...
стр. 534
٥ - إِذا صلى أحدكُم إِلَى شَيْء [فليرهقه. أَي فليغشه وَلَا يبعد عَنهُ كَقَوْلِهِم إِذا صلى أحدكُم إِلَى ستْرَة] فليدن [٣١٧] مِنْهَا فَإِن الشَّيْطَان يمر بَينه وَبَينهَا. على ﵇ وعظ رجلا فِي صُحْبَة رجل رهق
رهق قَالَ الْمبرد: رجل فِيهِ رهق إِذا كَانَت فِيهِ خفَّة يرهق الشَّرّ ويغشاه. وَمِنْه حَدِيث شَقِيق رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّه صلى على امْرَأَة تُرَهَّق. أَي تنْسب إِلَى الرهق يَعْنِي غشيان الْمَحَارِم. سعد ﵁ كَانَ إِذا دخل مَكَّة مراهقاً خرج إِلَى عَرَفَة قبل أَن يطوف بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة ثمَّ يطوف بعد أَن يرجع. أَي مقارا آخر الْوَقْت من قَوْلك: غُلَام مراهق إِذا قَارب الْحلم وشارف أَن يرهقه كَأَنَّهُ كَانَ يقدم يَوْم التَّرويَة أَو يَوْم عَرَفَة فيضيق عَلَيْهِ الْوَقْت حَتَّى يخَاف فَوت التَّعْرِيف. رَافع بن خديج ﵁ اشْترى من رجل بَعِيرًا ببعيرين فَأعْطَاهُ أَحدهمَا وَقَالَ: آتِيك بِالْآخرِ غَدا رهوا.
رهو أَي عفوا لَا احتباس فِيهِ يُقَال: أَعْطيته المَال سَهوا رهوا من قَوْلهم: سير رهو. أَي سهل مُسْتَقِيم. ابْن عَبَّاس ﵄ ذكر مَجِيء عَامر بن الطُّفَيْل إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ: وَكَانَ عَامر مرهوف الْبدن.
رهف أَي مرهفه دقيقه يُقَال: رهف السَّيْف وأرهفه. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ أنس بن سِيرِين: أفضت مَعَه من عَرَفَات حَتَّى أَتَى جمعا فَأَنَاخَ نجيبته فَجَعلهَا قبْلَة فصلى الْمغرب وَالْعشَاء جَمِيعًا ثمَّ رقد فَقُلْنَا لغلامه: إِذا اسْتَيْقَظَ فأيقظنا فأيقظنا وَنحن ارتهاط.
стр. 535
٦ - رَهْط أَي ذَوُو ارتهاط وَهُوَ افتعال من الرَّهْط أَي مجتمعون رهطاً رهطاً والرهط: الْعِصَابَة دون الْعشْرَة وَيجمع على أراهط وَهُوَ كالأباطيل فِي جمع بَاطِل عِنْد سِيبَوَيْهٍ: وَقَالَ غَيره: يجمع رَهْط على أرهط: وَأنْشد: ... وفَاضِح مُفْتَضِحِ فِي أَرْهُطِه ... ثمَّ أرهط على أراهط. عَوْف بن مَالك رضى الله عَنهُ لَان يمتلىء مَا بَين عانتي إِلَى رهابتي قَيْحا يتخضخض مثل السقاء أحب إِلَى من أَن يمتلىء شعرًا.
رهب الرهابة: غضروف كاللسان مُعَلّق بالقص مشرف على الْبَطن. يُقَال لَهُ رَأس الْكَلْب سميت بذلك إِمَّا لتحركها عِنْد الرهبة وَإِمَّا لِأَنَّهَا مِمَّا يرهب عَلَيْهِ لرقته ولطافته. وَمِنْه قيل للبعير المهزول والنصل الرَّقِيق: رهب ورهبت النَّاقة. وَعَن أبي زيد: رهبت نَاقَته فَقعدَ عَلَيْهَا يحائيها [٣١٨] . رهوة فِي (زه) . رَهْبَانِيَّة فِي (زم) . رواهشة فى (غر) . رهرهة فى (هُوَ) . وَهُوَ فِي (تق) . ترتهش فِي (ظا) ترهيأ فِي (عَن) . الرهمسة فِي (رس) . ورهيش الثرى فِي (رب) . ورهانبتهم فِي (ثو) . ارهك فِي (رك) . الرهام فِي (صب) .
الرَّاء مَعَ الْيَاء
النَّبِي ﷺ عَن رَافع بن خديج ﵁ قلت: يَا رَسُول الله إِنَّا نلقى الْعَدو غَدا وَلَيْسَ مَعنا مدى فَقَالَ: أرن واعجل مَا أنهر الدَّم وَذكر اسْم الله عَلَيْهِ فَكُلُوا مَا لم يكن سنٌّ أَو ظفر.
رين كل من علاك وغلبك فقد ران بك وران عَلَيْك ورين بفلان إِذا ذهب بِهِ الْمَوْت. وأران الْقَوْم إِذا رين بمواشيهم أَي هَلَكت. وَمَعْنَاهُ صَارُوا ذَوي رين فِي مَالهم. وَمِنْه قَوْله: أرن أى صر ذارين فى ذبيحتك.
стр. 536
٧ - وَيجوز أَن يكون أران تَعديَة لران بِالْهَمْزَةِ كَمَا عديت بِالْبَاء فِي ران بِهِ. وَالْمرَاد أزهق نَفسهَا بِكُل مَا أنهر الدَّم أَي أساله غير السن وَالظفر. وَقيل: أرن أَمر من أرن إِذا نشط وخفَّ أَي خفَّ فِي الذّبْح. وَقيل: أرن من الرنو وَهُوَ إدامة النّظر أَي راعه ببصرك لَا يزلَّ عَن المذبح. وَقيل أرز أَي شدّ يدك على المحز وَاعْتمد بهَا عَلَيْهِ من أرز الرجل إصبعه إِذا أثاخها فِي الشَّيْء. وأرزت الجرادة غرزت ذنبها فِي الأَرْض لتبيض. وَلَو قيل: أرن أَي اذبحن بالإرار وَهُوَ ظررة أَي حجر محدد يؤر بهَا الرَّاعِي ثفر النَّاقة إِذا انْقَطع لَبنهَا أَي يدميه كَانَ أَيْضا وَجها. تفتتح الأرياف فَيخرج إِلَيْهَا النَّاس ثمَّ يبعثون إِلَى أَهْليهمْ إِنَّكُم بِأَرْض جردية
ريف الرِّيف: كل أَرض فِيهَا زرع ونخل وَمَال. ابْن دُرَيْد: الرِّيف: مَا قَارب المَاء من أَرض الْعَرَب وَمن غَيرهَا. الجردية: مَنْسُوب إِلَى الجرد وَهِي كل أَرض لَا نبت فِيهَا وَلَا شجر. عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ أملكوا الْعَجِين فَإِنَّهُ أحد الريعين. الرّيع: فضل كل شَيْء على أَصله نَحْو ريع الدَّقِيق وَهُوَ فَضله على كيل الْبر وريع
ريع الْبذر فضل مَا يخرج من البزر على أَصله وريع الدرْع: فضول كميها على أَطْرَاف الأنامل. وَقَالَ أَبُو يزِيد: رَاع الْبر يريع ريعا وأراغ الْقَوْم. وَيَعْنِي بالريعين الزِّيَادَة عِنْد الطَّحْن أَو الْخبز وَالزِّيَادَة عِنْد العجن. قدم عَلَيْهِ ﵁ جرير بن عبد الله (٧) فَسَأَلَهُ عَن سعد بن أبي وَقاص فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا. قَالَ: [٣١٩] : فَأَخْبرنِي عَن النَّاس. قَالَ: هم كسهام الجعبة مِنْهَا
стр. 537
٨ - الْقَائِم الرائش وَمِنْهَا العصل الطائش وَابْن أبي وَقاص يغمز عصلها وَيُقِيم ميلها وَالله أعلم بالسرائر
ريش الْقَائِم الرائش: أَي المعتدل ذُو الريش وَهُوَ بِمَنْزِلَة المَاء الدافق والعيشة الراضية. العصل: المعوج. الطائش: الزالُّ عَن الهدف عَليّ ﵇ اشْترى قَمِيصًا بِثَلَاثَة دَرَاهِم وَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي هَذَا من رياشه. الريش: الْكسْوَة الَّتِي يتزين بهَا استعير من ريش الطَّائِر لِأَنَّهُ كسوته وزينته قَالَ تَعَالَى: ﴿لباسا يواري سوآتكم ورِيشاً﴾ . والرياش يحْتَمل وَجْهَيْن: أَن يكون جمع ريش وَأَن يكون مُفردا مَبْنِيا من لَفظه على فعال كلباس. أَبُو ذَر ﵁ فِي حَدِيث إِسْلَامه قَالَ [لي] أخي أنيس: إِن لي حَاجَة بِمَكَّة فَانْطَلق فَرَاثَ فَقلت: مَا حَبسك قَالَ: لقِيت رجلا على دينك يزْعم أَن الله أرْسلهُ. قلت: فَمَا يَقُول النَّاس قَالَ: يَقُولُونَ: سَاحر كَاهِن شَاعِر. وَكَانَ أنيس أحد الشُّعَرَاء فَقَالَ: وَالله لقد وضعت قَوْله على أَقراء الشّعْر فَلَا يلتئم على لِسَان أحد. وَلَقَد سَمِعت قَول الكهنة فَمَا هُوَ بقَوْلهمْ. وَالله إِنَّه لصَادِق وَإِنَّهُم لَكَاذِبُونَ. فَقلت: اكْفِنِي حَتَّى انْظُر قَالَ: نعم وَكن من أهل مَكَّة على حذر فَإِنَّهُم قد شنفوا لَهُ وتجهموا لَهُ. فَانْطَلَقت فَتَضَعَّفْت رجلا من أهل مَكَّة فَقلت: أَيْن هَذَا الذى تَدعُونَهُ الصابىء فَمَال عليّ أهل الْوَادي بِكُل مَدَرَة وَعظم وَحجر فَخَرَرْت مغشياًّ عليّ فارتفعت حِين ارْتَفَعت كَأَنِّي نصب أَحْمَر فَأتيت زَمْزَم فغسلت عني الدَّم وشربت من مَائِهَا ثمَّ دخلت بَين الْكَعْبَة وَأَسْتَارهَا فَلَبثت بهَا ثَلَاثِينَ من بَين يَوْم وَلَيْلَة وَمَالِي بهَا طَعَام إِلَّا مَاء زَمْزَم فَسَمنت حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَن بَطْني وَمَا وجدت على كَبِدِي سخْفَة [من] جوع.
стр. 538
٩ - فَبينا أهل مَكَّة فِي لَيْلَة قَمْرَاء إِضْحِيَان قد ضرب الله على أصمختهم فَمَا تَطوف بِالْبَيْتِ غير امْرَأتَيْنِ فاتتا عليّ وهما تدعوان إسافاً ونائلا فَقلت: أنكحوا إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى. فَمَا ثناهما ذَلِك فَقلت وَذكر كلَاما فَاحِشا لم يكن عَنهُ فانطلقتا وهما تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ: لَو كَانَ هَاهُنَا أحدٌ من أَنْفَارنَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُول الله وَأَبُو بكر بِاللَّيْلِ وهما هَابِطَانِ من الْجَبَل فَقَالَ رَسُول الله: مالكما قَالَتَا: الصابى بَين الْكَعْبَة وَأَسْتَارهَا [٢٢] قَالَ: فَمَا قَالَ لَكمَا قَالَتَا: كلمة تملأ الْفَم. ثمَّ ذكر خُرُوجه إِلَى رَسُول الله ﷺ وتسليمه عَلَيْهِ وَأَنه أول من حَيَّاهُ بِتَحِيَّة الْإِسْلَام وَقَالَ: فَذَهَبت لأقبل بَين عَيْنَيْهِ فقدعنى عَنهُ صَاحبه.
الريث: الإبطاء وَرجل ريث. وَعَن الْفراء: فلَان مريث الْعَينَيْنِ إِذا كَانَ بطىء النّظر. أَقراء الشّعْر: أنحاؤه وأنواعه جمع قرو يُقَال للبيتين أَو للقصيدتين: هما على قرو وَاحِد وقرى وَاحِد وَجمع الْقرى أقرية. قَالَ الْكُمَيْت: ... وَعِنْده للنَّدَى والحَزْم أقْرِية ... وَفِي الحروب إِذا مَا شاكت الأهب ... وأصل القر: الْقَصْد من قروت الارض فَسُمي بِهِ الطَّرِيق كَمَا سمى بِنَحْوِ من نحوت. شنف وشنىء أَخَوان وَلَكِن شنف لَا يتَعَدَّى إِلَّا بِاللَّامِ. قَالَ رجل من طىء: ... إِذا لم يكن مَال يُرَى شَنِفَتْ لَهُ ... صُدُور رجال قد بقى لَهُم وفر ... تجهمته: كلح فِي وَجهه وغلَّظ لَهُ فِي القَوْل من قَوْلهم: رجل جهم الْوَجْه. تضعفته: بِمَعْنى استضعفته كتعجلته وتقصيته وتثبته بِمَعْنى استفعلته. النَّصْب والنُّصْب كالضَّعْف والضُّعْف: حجر كَانُوا ينصبونه فيعبد وتصب عَلَيْهِ دِمَاء الذَّبَائِح.
стр. 539
٠ - يُقَال: وجدت سخْفَة من جوع وَهِي الخفة تعتري الْإِنْسَان إِذا جَاع من السخف وَهُوَ الخفة فِي الْعقل وَغَيره. القمراء للقمر كالضح للشمس. وَقَوله: فِي لَيْلَة قَمْرَاء فِيهِ وَجْهَان: الْإِضَافَة وَالصّفة على تَقْدِير ذَات قَمْرَاء أَو على إِنَّهَا تَأْنِيث الْأَقْمَر وَهُوَ الْأَبْيَض. يُقَال: لَيْلَة ضحياء وإضحيان وإضحيانة وَهِي المقمرة من أَولهَا إِلَى آخرهَا وإفعلان مِمَّا قل فِي كَلَامهم وَأورد مِنْهُ سِيبَوَيْهٍ الإسحمان والإمدان فِي الِاسْم والإضحيان فى الصّفة وَقَالَ: وَهُوَ قَلِيل فِي الْكَلَام لَا نعلم إِلَّا هَذَا. الصماخ: الْخرق الْبَاطِن الَّذِي يُفْضِي فِي الْأذن إِلَى الرَّأْس والصملاخ بِزِيَادَة اللَّام: وسخها. إساف ونائل وَقيل نائلة: ضَمَان كَانَا لقريش ينحرون عِنْدهمَا ويتمسحون بهما إِذا ركبُوا لأسفارهم وَإِذا قدمُوا قبل دُخُولهمْ على أَهَالِيهمْ تَعْظِيمًا. وَقيل: إِن إسافا كَانَ رجلا ونائلا امْرَأَة فدخلا الْبَيْت فوجدا خلْوَة ففجرا فمسخهما الله حجرين. الأنفار: جمع نفروهم من الرِّجَال خَاصَّة مَا بَين الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة والنفرة مثله يُقَال: جَاءَت نفرة [بني] فلَان وَهُوَ من النفير [٣٢١] لِأَن الرِّجَال هم الَّذين إِذا حزبهم أَمر نفروا لكفايته. القدع والردع: أَخَوان. حُذَيْفَة ﵁ أُتي بكفنه ربطتين فَقَالَ: الْحَيّ أحْوج إِلَى الْجَدِيد من الْمَيِّت إِنِّي لَا ألبث يَسِيرا حَتَّى أُبدل بهما خيرا مِنْهُمَا أَو شرا مِنْهُمَا.
ريط الريطة: ملاءة لَيست بلفقين كلهَا نسج وَاحِد. وَقيل: هِيَ كل ثوب دَقِيق لين. وَالْجمع ريط ورياط. مُجَاهِد ﵀ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وأحَاطَتْ بِهِ خطيئتهُ﴾ : هُوَ الرَّان.
رين الران والرين كالذام والذيم والغار والغير (٧) من ران بِهِ الشَّرَاب إِذا غلب على عقله.
стр. 540
١ - فَالْمَعْنى تَغْطِيَة الْخَطِيئَة على قلبه وَمَا يتخلله من ظلمتها. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى سُئِلَ عَن الْقَيْء يذرع الصَّائِم. فَقَالَ: هَل رَاع مِنْهُ شَيْء فَقَالَ السَّائِل: لَا أَدْرِي مَا تَقول فَقَالَ: هَل عَاد مِنْهُ شىء.
ريع رَاع وَرجع: أَخَوان. قَالَ: ... طمعتُ بلَيْلَى أَنْ تَرِيعَ وإنَّمَا ... تُقَطِّعُ أعناقَ الرجالِ المَطَامِعُ ... وَمِنْه تريع السراب إِذا جَاءَ وَذهب. وَالْمعْنَى: هَل عَاد مِنْهُ شَيْء إِلَى الْجوف مريع فِي (دك) . الريطة فِي (هض) . لَا يرِيبهُ فِي (حق) . [رائث فِي (حَيّ) .] رين فِي (سف) . يريش فِي (زف) . مرياع فِي (هَل) . [رَاع فِي (ذَر) . بريق سيف فِي (شت) . فَمَا راموا فِي (قح) ] . [آخر كتاب الرَّاء]
стр. 541
٢ - حرف الزَّاي
الزَّاي مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﷺ أهْدى إِلَيْهِ عِيَاض بن حمير قبل أَن يسلم فردة وَقَالَ: إِنَّا لَا نقبل زبد الْمُشْركين.
زبد سُئِلَ عَنهُ الْحسن فَقَالَ: رفدهم يُقَال: زبدته أزبده وزبدته إِذا رفدته ووهبت لَهُ. قَالَ زُهَيْر: ... أصحابُ زَبْدٍ وأَيامٍ وأَنْدِيَةٍ ... مَنْ حَارَبُوا أَعْذَبُوا عَنْهُم بتَنْكِيلِ ... وَهَذَا مِمَّا عرض فِيهِ الْعُمُوم بعد الِاخْتِصَاص كأحلب. خطب ﷺ وَذكر أهل النَّار فَقَالَ: أَلا وَإِن أهل النَّار خَمْسَة: الضَّعِيف الَّذِي لَا زبر لَهُ الَّذين هم فِيكُم أَتبَاع لَا يَبْغُونَ أَهلا وَلَا مَالا والشنظير الفحاش. وَذكر سَائِرهمْ.
زبر أَي لَيْسَ لَهُ عزم يزبره أَي ينهاه عَن الْإِقْدَام على مَا لَا ينبغى أَو تماسك من زبر الْبِئْر وَهُوَ طيها لِأَنَّهَا تتماسك بِهِ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الشنظرة: ضرب أَعْرَاض الْقَوْم وَفُلَان يشنظر بالقوم مذ الْيَوْم وَهُوَ شنظير وشنظيرة وَفِي مَعْنَاهُ شنذير وشنذارة وشيذارة وَفِي شيذارة دَلِيل على أَن النُّون فِي [شنذير] وشنذارة (٧) مزيدة وَيُمكن أَن يتسلق [٣٢٢] بِهَذَا إِلَى الْقَضَاء بزيادتها فِي الشنظيرة. نهى ﷺ عَن مزابى الْقُبُور.
زبى وَهِي مَا ينْدب بِهِ الْمَيِّت ويُناح بِهِ عَلَيْهِ من قَوْلهم: مَا زباهم إِلَى هَذَا أَي مَا دعاهم وَعَن الْأَصْمَعِي: سَمِعت نغمته وأزبيه أَي صَوته وأُزبي الْقوس: صَوتهَا وترنمها.
стр. 542
٣ - وَعَن النَّضر: الأزابي: الصخب وَلَا وَاحِد لَهَا. وَقد ظَنّهَا بَعضهم مصحفة عَن مزابي الْقُبُور. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ دَعَا فِي مَرضه بِدَوَاةٍ ومزبر فَكتب اسْم الْخَلِيفَة بعده.
زبر هُوَ الْقَلَم. وَأنْشد الْأَصْمَعِي: ... قد قُضِيَ الأمرُ وجفَّ المِزْبَر ... مِفعل من زبر الْكتاب زبراً وزبارة وَهُوَ إتقان الْكتاب والزبر بِلِسَان الْيمن: الْكتاب. عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما حُصر كَانَ عَليّ ﵇ يَوْمئِذٍ غَائِبا فِي مَال لَهُ فَكتب إِلَيْهِ: أما بعد فقد بلغ السَّيْل الزبى وَجَاوَزَ الحزام الطبيين فَإِذا أَتَاك كتابي هَذَا فَأقبل إليّ عليَّ كنت أولى. ... فَإِن كنتُ مَأْكُولا فكُنْ خَيْرَ آكل ... وَإِلَّا فأدركنى وَلما أمزق ...
زبى الزبية: حُفْرَة تحفر للسبع فِي علو من الأَرْض وَلَا يبلغهُ إِلَّا السَّيْل الْعَظِيم. الطبي بِالضَّمِّ وَالْكَسْر: وَاحِد الْأَطِبَّاء وَهِي للحافر وَالسِّبَاع كالأخلاف للخف والضروع للظلف وَيُقَال أَيْضا: أطباء النَّاقة. واشتقاقه وَاضح من طباه يطبيه إِذا دَعَاهُ لِأَن اللَّبن يطبي مِنْهُ. أَلا ترى إِلَى قَوْلهم: خلف طبي أَي مُجيب وَهُوَ فعيل بِمَعْنى مفعول كَأَنَّهُ يُدعى فيجيب. وَفِي الحَدِيث: دع دَاعِي اللَّبن. وهما مثلان ضربهما لتفاقم الْخطب عَلَيْهِ وَالْبَيْت الَّذِي تمثل بِهِ لشاعر من عبد الْقَيْس لقب بالممزق بِهَذَا الْبَيْت واسْمه شأس بن نَهَار ومخاطبه فِيهِ النُّعْمَان بن الْمُنْذر وَقَبله: ... أحقًّا أبيتَ اللعنَ أنّ ابنَ فَرْتَنَي ... على غير إجرامٍ بريقيَ مشرقى ...
стр. 543
كَعْب بن مَالك ﵁ جرت محاورة بَينه وَبَين عبد الله بن عَمْرو بن حرَام. قَالَ كَعْب: فَقلت كلمة أُزبيه بذلك. أَي أشخصه وأُقلقه من أزبى على ظَهره حملا ثقيلا إِذا حمله لِأَن الشَّيْء إِذا محمل أُزعج وأُزيل عَن مَكَانَهُ. ويمكِّنه قَوْلهم: احْتمل فلَان إِذا استخفه الْغَضَب. وَقيل: هُوَ مقلوب أبزيه من أبزيت الرجل وبزوته إِذا قهرته. عَمْرو ﵁ عَزله مُعَاوِيَة عَن مصر فَضرب فسطاطه قَرِيبا من فسطاط مُعَاوِيَة وَجعل يتربع لمعاوية.
زبع التزبع: سوء الْخلق وَقلة الاسْتقَامَة من الزوبعة وَهِي الإعصار [٣٢٣] . فِي الحَدِيث: لَا يقبل الله صَلَاة الْآبِق وَلَا صَلَاة الزبين.
زبن بِوَزْن السجيل وَهُوَ الَّذِي يدافع الأخبثين من الزَّبْن وَهُوَ الدّفع قَالَه ابْن الْأَعرَابِي. الْمُزَابَنَة فِي (حق) . زريبة فِي (ضل) . زبرا فِي (شع) . زبنته فِي (عص) . ازبأرت فِي (سبّ) . زبّاء فِي (عض) . ازبر ونزبرة فِي (صد) . زَبِيبَتَانِ فِي (شج) .
الزَّاي مَعَ الْجِيم
النَّبِي ﷺ أَخذ الحربة لأُبي بن خلف فزجله بهَا فَتَقَع فِي ترقوته تَحت تسبغة الْبَيْضَة فَوق الدرْع فَلم يخرج كثير دم واحتقن فى جَوْفه.
زجل زجله بالحربة ونجله أَخَوان: إِذا زجه بهَا. فَتَقَع: حِكَايَة حالٍ مَاضِيَة. التسبغة: رَفْرَف الْبَيْضَة وَهُوَ زرد يُوصل بهَا ليستر الْعُنُق سمي بمصدر سبَّغ وَيُقَال لَهُ السابغ أَيْضا. قَالَ مزرد: ... وتَسْبِغَةٍ فِي تَرْكَةٍ حِمْيَريّة ... دُلامِصَة ترفضُّ عَنْهَا الجنادل ...
стр. 544
٥ - الزَّاي مَعَ الْحَاء
الْحسن بن عَليّ ﵉ كَانَ إِذا فرغ من الْفجْر لم يتَكَلَّم حَتَّى تطلع الشَّمْس وَإِن زحزح.
زحزح زحَّه وزحزحه وحزحزه: إِذا نحّاه. وَالْمعْنَى: وَإِن أُرِيد تنحيته عَن ذَلِك باستنطاق فِي بعض مَا يهم. الْأَشْعَرِيّ أَتَاهُ عبد الله بن مَسْعُود ﵄ يتحدث عِنْده فَلَمَّا أُقيمت الصَّلَاة زحل وَقَالَ: مَا كنت أتقدم رجلا من أهل بدر.
زحل زحل وزحك أَخَوان: إِذا تبَاعد وَتَنَحَّى. ومالى عَنهُ مزحل وَلَا مزحك. وَالْمعْنَى أَنه قدَّم عبد الله وَتَأَخر. تزحزحت فِي (رح) .
الزَّاي مَعَ الْخَاء
النَّبِي ﷺ قَالَ لعياش بن أبي ربيعَة حِين بَعثه إِلَى بني عبد كلال: خُذ كتابي بيمينك وادفعه بيمينك فِي أَيْمَانهم فهم قَائِلُونَ لَك: اقْرَأ فاقرأ: ﴿لم يَكُنِ الَّذين كفَرُوا من أَهْلِ الكتابِ وَالْمُشْرِكين﴾ . فَإِذا فرغت مِنْهَا فَقل: آمن مُحَمَّد وَأَنا أول الْمُؤمنِينَ فَلَنْ تَأْتِيك حجَّة إِلَّا دحضت وَلَا كتاب زخرف إِلَّا ذهب نوره ومحَّ لَونه. وهم قارئون فَإِذا رطنوا فَقل: ترجموا فَإِذا ترجموا فَقل: حسن آمَنت بِاللَّه وَمَا أنزل من كتاب فَإِذا أَسْلمُوا فسلهم قضبهم الثَّلَاثَة الَّتِي إِذا تخصَّروا بهَا سُجد لَهُم وَهِي الأُثل قضيب ملمّع ببياض وقضيب ذُو عجر كَأَنَّهُ من خيزران وَالْأسود البهيم كَأَنَّهُ من ساسم. ثمَّ اخْرُج بهَا فحرقها فى سوقهم.
زخرف أَي كتاب تمويه وترقيش من قَوْله تَعَالَى: ﴿زُخْرُفَ القولِ غُروراً﴾ . وَأَصله الزِّينَة فاستعير لما يزين [٣٢٤] من القَوْل وَمن ثمَّ قيل للنمام: واش.
стр. 545
٦ - فى حَدِيثه ﷺ : إِنَّه لم يدْخل الْكَعْبَة يَوْم الْفَتْح حَتَّى أَمر بالزخرف فمحي وَأمر بالأصنام فكُسرت. أَرَادَ النقوش والتصاوير. وَالْمرَاد كتاب من كتب الله حرَّفوه. وَكَانَ هَؤُلَاءِ مِمَّن دخله دين يهود. أَبُو زيد مَحَّ الْكتاب محوحاً إِذا اندرس. وَقَالَ غَيره: أمحَّ وَيُقَال: محَّ الثَّوْب وأمحَّ: بلي وَأنْشد الأصمعى: ... أَلا يَا قتل قد خلق الْجَدِيد ... وحبك مَا يمح وَمَا بيبد ... رطن لَهُ وراطنه: كَلمه بالأعجمية وتراطنوا وَيَقُولُونَ: مَا رطانتك ورطانتك ورطيناك ورطيناك أَي مَا الَّذِي ترطن بِهِ التخصّر: إمْسَاك المخصرة وَهِي قضيب يكون فِي يَد الْملك والخطيب. وَأنْشد أَبُو عَمْرو: ... خُذْهَا أَبَا عبد المليك بحقِّها ... وارفع يَمِينك بالعصا وتخصر ... الأثل: شجر يشبه الطرفاء إِلَّا أَنه أعظم مِنْهُ وأجود عوداً وَمِنْه تصنع الأقداح الْجِيَاد. كل ذِي لونين من ثوبٍ أَو غَيره فَهُوَ ملمع وَمِنْه الْفرس الملمع وَهُوَ الَّذِي فِيهِ سَواد وَبَيَاض. الْعَجز: العقد والأعجز كل شَيْء فِيهِ عقد وَمِنْه قَول الحطيئة للضيف: ... عَجْرَاء مِنْ سَلَمٍ ... البهيم: المصمت الَّذِي لَا يخالط لَونه لون آخر. الخيزران: شجر عبق يتثنى. وَقيل: هُوَ كل عود متثنّ وَمِنْه الخيزرى وَهِي مشْيَة فِيهَا تثنّ.
стр. 546
٧ - الساسم: الآبنوس. يُرِيد أَن القضب الثَّلَاثَة من هَذِه الشّجر الثَّلَاث: الأثل والخيزران والآبنوس. عَليّ ﵇ كَانَ من مزحه أَن يَقُول: ... أَفْلَحَ مَنْ كَانَت لَهُ مزخه ... يزجها ثمَّ ينَام الفخه ...
زخخ المزَّخه: الْمَرْأَة لِأَنَّهَا مَوضِع الزَّخ وَهُوَ النِّكَاح يُقَال: بَات يزخها ويزخزخها وَأَصله الدّفع يُقَال: زخَّ فِي قَفاهُ حَتَّى أُخرج من الْبَاب. الفخة: من فخ النَّائِم فخيخاً وَهُوَ غَطِيطه. وَقيل: هى نومَة الْغَدَاة. وَقيل: نَومه الْغَدَاة. وَقيل: نومَة بعد تَعب. بعث إِلَى عُثْمَان ﵄ بِصَحِيفَة فِيهَا: لَا تأخذنَّ من الزخة والنخَّة. الزَّخة: أَوْلَاد الْغنم لِأَنَّهَا تزخُّ أَي تساق وتدفع من وَرَائِهَا. والنُّخة: أَوْلَاد الْإِبِل وَقيل: الْبَقر العوامل من النخ وَهُوَ السُّوق قَالَ: ... لَا تَضْرِبا ضَرْباً ونُخّا نَخّا ... لم يَدَعِ (٧) النخُّ لهنَّ مُخّا ... وهما فِي كَونهمَا [٣٢٥] فعلة بِمَعْنى مفعول كَالْقبْضَةِ والغرفة. زخزبا فِي (فر) .
الزَّاي مَعَ الرَّاء
النبى ﷺ بَال عَلَيْهِ الْحسن ﵇ فأُخذ من حجره فَقَالَ: لَا تزرموا ابْني ثمَّ دَعَا بِمَاء فَصَبَّهُ عَلَيْهِ.
زرم أَي لَا تقطعوا بَوْله يُقَال: أزرم بَوْله فزرم وَمِنْه قيل للبخيل: زرم. وَعَن قطرب: ازرأم الشَّاعِر: إِذا ذهب شعره وَانْقطع. بَوْل الْغُلَام وَالْجَارِيَة يُغسل عِنْد أبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَمذهب الشَّافِعِي مثل مَذْهَبهم
стр. 547
٨ - فى بَوْل الْجَارِيَة. وَقَالَ فى الْغُلَام: يجزىء رشُّ المَاء على بَوْله مَا لم يطعم وَاحْتج بقوله ﷺ : ينضح بَوْل الْغُلَام ويُغسل بَوْل الْجَارِيَة وَحمل أَصْحَابنَا النَّضْح على الصب وبالصب يطهر عِنْدهم. عَليّ ﵇ لَا أدع الْحَج وَلَو أَن أتزرنق وروى: وَلَو تزرنقت.
زرنق الزرنقة الْعينَة وَهِي أَن يَبِيع الرجل شَيْئا بِأَكْثَرَ من ثمنه سلفا. وَفِي حَدِيث عَائِشَة ﵂: إِنَّهَا كَانَت تَأْخُذ الزرنقة. وَعَن عبد الله بن الْمُبَارك رَحمَه الله تَعَالَى: لَا بَأْس بالزرنقة وتزرنق الرجل إِذا تعيَّن. وَمَعْنَاهَا الْإخْفَاء لإن المسلف يدس الزِّيَادَة تَحت البيع ويخفيها من قَوْلهم: تزرنق فِي الثِّيَاب إِذا لبسهَا واستتر فِيهَا وزرنقها غَيره. وَلَا يبعد أَن تزْعم أَن النُّون مزيدة وَأَنَّهَا من قَوْلهم: انزرق فى الْجُحر بمعى انزبق: إِذا دخله وَكَمن فِيهِ. وَأَصله زرقه بِالرُّمْحِ فانزرق فِيهِ الرمْح إِذا نفد فِيهِ وَدخل. وَلَا بُد من إِضْمَار الْفِعْل قبل أَن لِأَن لَو مِمَّا يطْلب الْفِعْل. وَقيل: مَعْنَاهُ: وَلَو أَن أستقي وأحج بِأُجْرَة الاستقاء من الزرنوقين وهما منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر وعودان تنصب عَلَيْهِمَا البكرة وَيُقَال لَهما القرنان والمزرنق الَّذِي ينصبهما. أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ فِي عَليّ ﵇: زر الدّين. أَي قوامه من قَوْلهم للعظيم الَّذِي تَحت الْقلب: زر لِأَنَّهُ يشده ويقيمه وَلمن يحسن رعية الْإِبِل: إِنَّه لزر من أزرارها ولحدي السَّيْف زراه وللذي يدْخل فِيهِ رَأس عَمُود وسط الْبَيْت: زر. ومأخذ كل ذَلِك من زر الْقَمِيص لِأَنَّهُ آلَة الشد. ابْن مَسْعُود ﵁ إِن مُوسَى ﵇ أَتَى فِرْعَوْن وَعَلِيهِ زرمانقة.
زرمق هِيَ جُبَّة الصُّوف كلمة أَعْجَمِيَّة.
стр. 548
٩ - أَبُو هُرَيْرَة ﵁ ويلٌ للْعَرَب من شَرّ قد اقْترب ويل للزربية [٣٢٦] ٩ ٩
زرب قيل: وَمَا الزربية قَالَ: الَّذين يدْخلُونَ على الْأُمَرَاء فَإِذا قَالُوا شراًّ أَو قَالُوا شَيْئا قَالُوا: صدقت. شبهم فِي تلونهم بالزربية وَاحِدَة الزرابي وَهِي القطوع الحيرية وَمَا كَانَ على صنعتها. وَعَن المورج أَنَّهَا فِي الأَصْل ألوان النَّبَات إِذا اصْفَرَّتْ واحمرت وَقد ازرابَّ النبت فسميت بهَا الْبسط تَشْبِيها وفيهَا لُغَتَانِ: كسر الزَّاي وَضمّهَا. وَعَن قطرب الزربىّ مكسورا بِلَا تَاء. أَو شبههم بالمنسوبة إِلَى الزرب وَهِي الْغنم فِي أَنهم ينقادون لِلْأُمَرَاءِ ويمضون على مشيئتهم فعل الْغنم فِي انقيادها لراعيها واستيساقها لَهُ. وفى الزرب لُغَتَانِ: الْفَتْح وَالْكَسْر. الدولى رَحمَه الله تَعَالَى لَقِي ابْن صديقٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ: مَا فعل أَبوك قَالَ: أَخَذته الْحمى ففضخته فضخاً وطبخته طبخاً وَتركته فرخا قَالَ: فَمَا فعلت امْرَأَته الَّتِى كَانَت تزاره وتماره وتشاره وتهاره قَالَ: طَلقهَا فَتزَوج غَيرهَا فحظيت عِنْده ورضيت وبظيت قَالَ أَبُو الْأسود: فَمَا معنى بظيت قَالَ: حرف من اللُّغَة لم تدر من أَي بيض خرج وَلَا فِي أَي عش درج قَالَ: يَابْنَ أخى لَا خير فِيمَا لم أدر
زرر المزارة: من الزر وَهُوَ العض وحمار مزر. الممارة: أَن تلتوي عَلَيْهِ وتخالفه من أَمر الْحَبل إِذا شدّ فتله. والمهارة: أَن تهر فِي وَجهه. يُمكن أَن يُقَال فِي بظيت: إِنَّه وصف لَهَا بِحسن الْحَال فِي بدنهَا ونعمتها من قَوْلهم: لَحْمه خظ بظ لُغَة فِي خظا بظا كَمَا قَالُوا: دو ودوي وَأَرْض عذبة وعذاة وَإِن كَانَ الْأَكْثَر فِيهِ أَن يسْتَعْمل على سَبِيل الإتباع فقد حكى الْأَصْمَعِي عَن قوم من الْعَرَب إِفْرَاده وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّه لبظا. عِكْرِمَة رَحمَه الله تَعَالَى قيل لَهُ: الجُنب يغتمس فِي الزرنوق أيُجزئه من غُسل الْجَنَابَة قَالَ: نعم.
стр. 549
٠ - زرنق هُوَ النَّهر الصَّغِير عَن شمر وَكَأَنَّهُ أَرَادَ جدول الساني سُمي بالزرنوق الَّذِي هُوَ الْقرن لِأَنَّهُ من سَببه لكَونه آلَة الاسْتِسْقَاء. فِي الحَدِيث كَانَ الكلبى يزرف فى الحَدِيث.
زرف قَالَ الْأَصْمَعِي: سَمِعت قُرَّة بن خَالِد السدُوسِي يَقُول: كَانَ الْكَلْبِيّ يزرف فِي الحَدِيث فَقلت لَهُ: مَا التزريف قَالَ: الْكَذِب. يُقَال: زرّف فِي الحَدِيث إِذا زَاد فِيهِ وزلَّف مثله وَإِذا ذرع الرجل ثوبا فَزَاد قَالُوا: قد زرفت وزلقت وزرَّف على الْخمسين إِذا أربى عَلَيْهَا وَمِنْه الزرافة. زريبته فِي (ضل) . زرنب فِي (غث) . الزرب فِي (هن) . الزرافات فِي (ين) [٣٢٧] .
الزَّاي مَعَ الْعين
النَّبِي ﷺ نهى أَن يتزعفر الرجل.
زعفر وَهُوَ التطلي بالزعفران والتطيب بِهِ وَلبس الْمَصْبُوغ بِهِ وزعفر ثَوْبه وَمِنْه قيل للأسد: المزعفر لضرب وردته إِلَى الصُّفْرَة. قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁: أرسل إليّ رَسُول الله ﷺ : أَن اجْمَعْ عَلَيْك ثِيَابك وسلاحك ثمَّ ائْتِنِي فَأَتَيْته وَهُوَ يتَوَضَّأ فَقَالَ: يَا عَمْرو إِنِّي أرْسلت إِلَيْك لأبعثك فِي وَجه يسلمك ويغنمك وأزعب لَك زعبة من المَال. فَقلت: يَا رَسُول الله مَا كَانَت هجرتي لِلْمَالِ وَمَا كَانَت إِلَّا لله وَلِرَسُولِهِ. فَقَالَ: نعماًّ بِالْمَالِ الصَّالح للرجل الصَّالح.
زعب الزعب والزأب والزهب أَخَوَات مَعْنَاهَا الدّفع وَالْقسم وَمِنْه تزعبوا المَال وتزهبوه وتأزنوه على الْقلب إِذا توزَّعوه والزعبة بِنَاء الْمرة وَيُقَال للمدفوع: الزعبة والزهبة أَيْضا والزعب والزهب. مَا فِي نعما غير مَوْصُولَة وَلَا مَوْصُوفَة كَأَنَّهُ قيل: نعم شَيْئا وَفِي نعم هَاهُنَا لُغَتَانِ:
стр. 550
١ - فتح النُّون وَكسرهَا وَالْعين مَكْسُورَة لَيْسَ إِلَّا لِئَلَّا يلتقي ساكنان وَالْبَاء مزيدة مثلهَا فِي كفى بِاللَّه. ذكر أَيُّوب ﵇ فَقَالَ: كَانَ إِذا مرَّ برجلَيْن يتزاعمان فيذكران الله رَجَعَ إِلَى بَيته فيكفر عَنْهُمَا.
زعم أَي يتحدثان بالزَّعمات وَهِي مَا لَا يوثق بِهِ من الْأَحَادِيث وَمِنْه قَوْلهم: زَعَمُوا مَطِيَّة الْكَذِب. وَقَالَ أَبُو زيد: رجل مزاعم لمن لَا يوثق بِهِ من الشَّاة الزعوم وَهِي الَّتِي يجهل سمنها. فيذكران الله أَي على وَجه الاسْتِغْفَار وَهِي صفة الْمُؤمن إِذا فرّط. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفَسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهمْ﴾ . عَمْرو بن مَيْمُون رَحمَه الله تَعَالَى إيَّاكُمْ وَهَذِه الزعانيف الَّذين رَغِبُوا عَن النَّاس وفارقوا الْجَمَاعَة.
زعنف قَالَ الْمبرد: الزعانف: أَصْلهَا أَجْنِحَة السّمك فَقيل للأدعياء: زعانف لأَنهم التصقوا بالصميم كَمَا التصقت تِلْكَ الأجنحة بِعظم السّمك. وَأنْشد لأوس بن حجر: ... فَمَا زَالَ يفري البيد حَتَّى كَأَنَّمَا ... قوائمه من جانبيه الزعانف ... والواحدة زعنفة وَالْيَاء فِي الزعانيف إشباع كسرة وَأكْثر مَا يَجِيء فِي الشّعْر. يزعبها فِي (عذ) . زعيم فِي (ذمّ) .
الزاى مَعَ الْغَيْن
حمة زغر فى (زو) .
стр. 551
٢ - الزَّاي مَعَ الْفَاء
النَّبِي ﷺ صنع طَعَاما فِي تَزْوِيج فَاطِمَة ﵍ وَقَالَ لِبلَال: أَدخل النَّاس عليَّ زُفَّةً زفة.
زفف أى زمرة بعد زمرة سميت لزفيفها وَهُوَ إقبالها فِي سرعَة. ابْن عمر ﵄ إِن الله أنزل [٣٢٨] الْحق ليذْهب بِهِ الْبَاطِل وَيبْطل بِهِ اللّعب والزَّفن والزّمارات والمزاهر والكنارات.
زفن الزَّفن: الرقص وَأَصله الدّفع الشَّديد والركل بِالرجلِ يُقَال: زبنة وزفنة وناقة زبون وزفون إِذْ دفعت حالبها برجلها عَن النَّضر. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: قدم وَفد الْحَبَشَة فَجعلُوا يزفنون ويلعبون وَالنَّبِيّ ﷺ قَائِم ينظر إِلَيْهِم فَقُمْت أَنا مستترة خَلفه فَنَظَرت حَتَّى أعييت ثمَّ قعدت ثمَّ قُمْت فَنَظَرت حَتَّى أعييت ثمَّ قعدت وَرَسُول الله ﷺ قَائِم ينظر فاقدروا قدر الْجَارِيَة الحديثة السن المشتهية للنَّظَر. أى قيسوا قِيَاس أمرهَا وَأَنَّهَا مَعَ حداثتها وشهوتها للنَّظَر كَيفَ مَسهَا اللغوب والإعياء رَسُول الله ﷺ قَائِم ينظر لم يمسهُ شَيْء من ذَلِك. الزَّمَّارة: مَا يزمَّر بِهِ كالصفَّارة لما يصفر بِهِ والقدّاحة لما يقْدَح بِهِ. المزهر: المعزف من الازدهار وَهُوَ الجذل يُقَال للجذلان: مزدهر ومزدحر لِأَنَّهُ آلَة الطَّرب والفرح ولازدهار: افتعال من الزهرة وَهِي الْحسن والبهجة لِأَن الجذلان متهلل الْوَجْه مشرقه. الكنَّارة: العودة وَقيل. الطنبور وَقيل: الدُّف وَقيل: الطبل وَهِي فِي حسبان أبي سعيد الضَّرِير. الكبارات: جمع كِبار جمع كَبر كجمل وجمال وجمالات وَهُوَ الطبل. وَقيل هُوَ الطبل الَّذِي لَهُ وَجه وَاحِد. وَيجوز أَن يكون الكنارة من الكران على الْقلب وَهُوَ الْعود والكرينة: الْمُغنيَة
стр. 552
٣ - عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا بلغَهَا أَن أُناساً يتناولون من أَبِيهَا فَأرْسلت إِلَى أُزفلة مِنْهُم فَلَمَّا حَضَرُوا قَالَت: أبي وَالله لَا تعطوه الْأَيْدِي ذَاك طود منيف وظلٌّ مديد. نجح إِذا أكديتم وَسبق إِذْ ونيتم سبق الْجواد إِذا استولى على الأمد فَتى قُرَيْش ناشئا وكهفها كهلا يفك عانيها ويريش مملقها ويرأب شعبها حَتَّى حليته قلوبها ثمَّ استشرى فِي دينه فَمَا بَرحت شَكِيمَته فِي ذَات الله حَتَّى اتخذ بفنائه مَسْجِدا يحيي فِيهِ مَا أمات المبطلون وَكَانَ وقيذ الجوانح غزير الدمعة شجى النشيج فانصفقت إِلَيْهِ نسوان مَكَّة وروى: فأصفقت وولدانها يسخرون مِنْهُ ويستهزئون. فَالله يستهزىء بهم ويمدهم فِي طغيانهم يعمهون. وأكبرت ذَلِك رجالات قُرَيْش فحنت لَهُ قسيها وامتثلوه وغرضا فَمَا فلوا لَهُ صفاة ولاقصموا لَهُ قناة وروى: ولاقصفوا حَتَّى ضرب الْحق بجرانه وَألقى بركه [٣٢٩] ورست أوتاده وَدخل النَّاس فِيهِ أَرْسَالًا. فَلَمَّا قبض الله نبيه ضرب الشَّيْطَان روقه وَمد طنبه وَنصب حبائله وأجلب بخيله وَرجله وظنت رجال أَن قد أكثبت نهزها ولات حِين الَّذِي يرجون وأنى والصدّيق بَين أظهرهم فَقَامَ حاسرا مشمرا قد جمع حاثيتيه وَضم قطريه فردّ نشر الْإِسْلَام على غره وَأقَام أوده بثقافه فابذعرَّ النِّفَاق بوطأته وانتاش الدّين بنعشه حَتَّى أراح الحقَّ على أَهله وَقرر الرُّءُوس على كواهلها وحقن الدِّمَاء فِي أهبها ثمَّ أَتَتْهُ منيته فسدّ ثلمته بنظيره فِي المرحمة وشقيقه فِي المعدلة. ذَاك ابْن الْخطاب لله أمٌّ حفلت لَهُ ودرَّت عَلَيْهِ لقد أوحدت بِهِ ففنخ الْكَفَرَة وديخها وشرَّد الشّرك شذر مذر وبعج الأَرْض وبخعها فقاءت أكلهَا ولفظت خبيثها ترأمه ويأباها وتريده ويصدف عَنْهَا ثمَّ وزع فِيهَا فَيْئهَا ثمَّ تَركهَا كَمَا صحبها. فأروني مَا ترتأون وَأي يومي أبي تَنْقِمُونَ أيوم إِقَامَته إِذْ عدل فِيكُم أم يَوْم ظعنه فقد نظر لكم أَقُول قولي هَذَا وَأَسْتَغْفِر الله لى وَلكم.
زفل الأزفلة والأجفلة والأزفلى والأزفلى: الْجَمَاعَة يُقَال: جَاءُوا أزفلة وأجفلة وبأزفلتهم وأجفلتهم. قَالَ الشماخ يصف إبِلا:
стр. 553
٤ - ... يهوين أزفلة شَتَّى وَهن مَعًا ... كفتية لرهان إِذا نَجوا غِيد ... العطو: التَّنَاوُل. الطود: الْجَبَل الشاهق. من قَوْلهم: بِنَاء منطاد وَهُوَ الذَّاهِب فِي السَّمَاء صُعدا. وَقد طوده تطويدا. يُقَال: نجح فلَان ونجحت طلبته وأنجحه الله وأنجح طلبته ذكر الطّلبَة وَلَكنهُمْ يختصرون وأنجح الرجل إِذا نجحت طلبته كَمَا تَقول: أقطف إِذا قطفت دَابَّته. الإكداء: الخيبة وَأَصله بُلُوغ الْحَافِر الكدبة وَمثله الإجبال. المملق: الْفَقِير سمي لتجرده من المَال من الملقة وَهِي الصَّخْرَة الملساء. أَو لملقه لأهل الْيَسَار كَمَا قيل: مِسْكين لسكونه إِلَيْهِم. وريشه: تعهده تَشْبِيها لذَلِك بريش السهْم. الشّعب: الصدع وَهُوَ من الأضداد. استشرى: لج وَتَمَادَى. يُقَال: استشرى الْفرس فِي عدوه والبرق فِي لمعانه وشرى مثله. شَكِيمَته: أَي جده وتصلبه والشكيمة فِي الأَصْل: حَدِيدَة اللجام المعترضة فِي الْفَم الَّتِي عَلَيْهَا الفأس وَهِي الَّتِي تمنع الْفرس من جماحه فَشبه بهَا أَنَفَة الرجل وتصلبه. فِي الْأُمُور وَمَا يمنعهُ من الهوادة وَترك الْجد [٣٣] والانكماش فَقَالُوا: فلَان شَدِيد الشكيمة لِأَنَّهُ إِذا اشتدت تِلْكَ الحديدة كَانَت عَن الجماح أمنع واشتقوا مِنْهَا قَوْلهم فِي صفة الْأسد: شكم وشكمت فلَانا: إِذا ألجمته بعطاء. وقيذ الجوانح: أَي وقذ خوّف الله قلبه. النشيج: أَن يغص بالبكاء مَعَ صَوت وَمِنْه نشيج الطعنة عِنْد خُرُوج الدَّم وَالْقدر
стр. 554
٥ - عِنْد الغليان. وَسميت مجاري المَاء أنشاجا لقسيب المَاء. والشجا: مَا نشب فِي الْحلق من غُصَّة همّ. وَالْمعْنَى أَنه كَانَ شجيا فِي نَشِيجه وَنَحْو هَذِه الْإِضَافَة قَوْلهم: ثَابت الْغدر. انصفق: مُطَاوع صفقه إِذا ضربه وَصَرفه قَالَ رؤبة: ... فَمَا اشْتَلَاهَا صَفْقُهُ للمنصَفِقْ ... يَعْنِي صرفهم إِلَيْهِ صَارف التلهي والسخرية فسارعوا إِلَيْهِ. وأصفق من أصفق الْقَوْم على كَذَا إِذا أَجمعُوا عَلَيْهِ أُخذ من الصَّفْقَة فِي الْمُبَايعَة كَأَنَّهُمْ تبايعوا على ذَلِك يَعْنِي مضوا إِلَيْهِ بأجمعهم. امتثلوه غَرضا أَي نصبوه من الماثل وَهُوَ المنتصب. القصم والقصف: الْكسر. الضَّرْب بالجران: الثَّبَات وَالْإِقَامَة مستعار من بروك الْبَعِير. الروق: الرواق وَهُوَ مَا بَين يَدي الْبَيْت. قَالَ ذُو الرمة: ... لكلتيهما رَوْقٌ إِلَى جَنْب مِخْدَعِ ... الإكثاب: الْقرب وَأَصله فِي (٧) الصَّيْد إِذا أمكن من كاثبه. النهز: الفرص. الْقطر والحاشية: الْجَانِب وَضم القطرين عبارَة عَن التحزم والتشمر لتلافي الْأَمر. غر الثَّوْب: مطواه وَفِي كَلَام رؤبة: اطوه على غروره. يُرِيد أنهرد مَا انْتَشَر من الْإِسْلَام إِلَى حَاله.
стр. 555
٦ - ابذعر: تفرق. الانتياش: الاستنقاذ وَهُوَ افتعال من النوش وَمَعْنَاهُ أَن يتَنَاوَلهُ وينتزعه من الهلكة. وَيصدق ذَلِك قَوْله: ... باتَتْ تَنُوشُ العَنَق انْتِيَاشا ... النعش: الرّفْع وَالْإِقَامَة من المصرع. والإنتعاش خطأ الإراحة: مَأْخُوذَة من إرواح الرَّاعِي الْإِبِل على أَهلهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة يُقَال: هم أهل معدلة بِفَتْح الْمِيم وَالدَّال أَي أهل عدل كَمَا يُقَال: مخلقة لذَلِك ومجدرة. حفلت: جمعت اللَّبن فِي ثديها وَهِي حافل وَهن حفّل وحفل الْوَادي: كثر سيله. أوحدت بِهِ أَي جَاءَت بِهِ وَاحِدًا بِلَا نَظِير من أوحدث الشَّاة إِذا أفذت. وَيُقَال: أوحده الله أَي جعله مُنْقَطع الْمثل. فتح ورنّخ: أَخَوان وهما التذليل. وديَّخ ودوَّخ مثلاهما. شذر مذر أَي مُتَفَرقًا. هما اسمان جُعلا وَاحِدًا وشذر من التشذر ومذر ميمه بدل من بَاء من التبذير [٣٣١] وَهَذَا ونظائره متوفَّر عَلَيْهَا فِي كتاب المفصَّل. بعج: شقَّ. بخع الأَرْض: نهكها بالحرث. أُكلها: بذرها أَي أكلت الْبذر وشربت مَاء الْمَطَر فقاءت ذَلِك حِين أنبتت. الخبىء: المخبوء يعْنى مَا خبىء فِيهَا. ترأمه: تعطف عَلَيْهِ رئمان النَّاقة على وَلَدهَا. تزفر فِي (مر) . أزفله فِي (سد) . يزفّ فِي (حل) . المزفّت فِي (دب) الزَّافرية فى (صع) .
стр. 556
٧ - الزَّاي مَعَ الْقَاف
النَّبِي ﷺ قَالَ أَبُو جهل: إِن مُحَمَّدًا يخوِّفنا بشجرة الزقوم هاتوا الزّبد وَالتَّمْر وتزقموا. وروى: إِنَّه لما أنزل الله تَعَالَى قَوْله: (إنّ شجرةَ الزَقُّوم طعامُ الأثيم) . لم تعرف قُرَيْش الزقوم فَقَالَ أَبُو جهل: إِن هَذِه لشَجَرَة مَا تنْبت فِي بِلَادنَا فَمن مِنْكُم يعرف الزقوم فَقَالَ رجل من أهل إفريقية قدم من إفريقية: إِن الزقوم بلغَة أهل إفريقية هُوَ الزّبد بالنمر فَقَالَ أَبُو جهل: يَا جَارِيَة هَاتِي لنا زبدا وَتَمْرًا نزدقمه. فَجعلُوا يَأْكُلُون مِنْهُ وتزقموت وَيَقُولُونَ: أَبِهَذَا يخوّفنا مُحَمَّد فِي الْآخِرَة فَبين الله مُرَاده فِي آيَة أُخْرَى فَقَالَ: (إِنَّهَا شجَرةٌ تخرجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيم. طَلْعُها كأنهُ رُءُوس الشَّيَاطِين) .
زقم الزَّقم: اللقم الشَّديد وَالشرب المفرط. يُقَال: إِنَّه ليزقم اللقم زقما جيدا. وَبَات يتزَّقم اللَّبن. والزقوم فعول من الزقم كالصيور من الصير وَهُوَ مَا يزقم أَلا ترى إِلَى قَوْله : (فَإِنَّهُم لآكِلُون مِنْهَا فمَالِئُون مِنْهَا البُطُونَ) . يَأْخُذ الله تَعَالَى السَّمَوَات وَالْأَرْض يَوْم الْقِيَامَة بِيَدِهِ ثمَّ يتزقفها تزقف الرمانة.
زقف التزقف والتلقف أَخَوان وهما الاستلاب والاختطاف بِسُرْعَة وَمِنْه: إِن أَبَا سُفْيَان ﵁ قَالَ لبنى أُميَّة: تزقفوها تزقف الكرة وروى: تلقفوها يَعْنِي الْخلَافَة. وَعَن مُعَاوِيَة ﵁: لوبلغ هَذَا الْأَمر إِلَيْنَا بني عبد منَاف تزقفناه تزقف الأكرة.
стр. 557
٨ - هِيَ الكرة قَالَ: ... تبيت الفِراخُ بِأَكْنَافِهَا ... كأنّ حواصلهنّ الأُكَرْ ... وتزقف الكرة أَن تأخذها بِيَدِك أَو بفيك بَين السَّمَاء وَالْأَرْض. عَليّ ﵇ قَالَ سَلام: أَرْسلنِي أَهلِي إِلَى عَليّ وَأَنا غُلَام فَقَالَ: مالى أَرَاك مزققا
زقق هُوَ من الزق وَهُوَ الْجلد يجز شعره وَلَا ينتف نتف الْأَدِيم. يَعْنِي مَالِي أَرَاك مطموم الرَّأْس كَمَا يُطمّ الزق ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: لما اصطف الصفان يَوْم الْجمل كَانَ الأشتر زقفني مِنْهُم فائتخذنا فوقعنا إِلَى الأَرْض فَقلت: اقتلوني [٣٣٢] ومالكا.
زقف هِيَ من الازدقاف بِمَعْنى الاختطاف بِمَنْزِلَة الخلسة من الاختلاس. الائتخاذ من الافتعال الَّذِي بِمَعْنى التفاعل كالاجتوار والاعتوار أَي أَخذ كل وَاحِد منا صَاحبه. وَمَالك هُوَ اسْم الأشتر وَالْأَشْتَر لقب من شترة كَانَت بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ. وَعنهُ: إِنَّه دخل على عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا فَقَالَت: يَا أشتر أَنْت الَّذِي أردْت قتل ابْن أُخْتِي وَكَانَ قد ضربه ضَرْبَة على رَأسه. فَقَالَ: ... أعائِشَ لَوْلَا أنني كنتُ طاوِياً ... ثَلَاثًا لألقيتُ ابنَ أخْتِك هَالكا
غداةَ يُنَادِي والرماح تَنُوشُه ... بآخرِ صوتٍ اقْتُلُوني ومَالِكَا ... مزققا فِي (طم)
الزَّاي مَعَ الْكَاف
النَّبِي ﷺ عَن ابْن عمر ﵄ إِن رَسُول الله ﷺ فرض زَكَاة الْفطر صَاعا من تمر أَو صَاعا من شعير على كل حر أَو عبد ذكر أَو أُنْثَى من الْمُسلمين.
стр. 558
٩ - زكا صَدَقَة الْفطر زَكَاة مَفْرُوضَة إِلَّا أَن بَينهَا وَبَين الزَّكَاة الْمَعْهُودَة أَن تِلْكَ تجب طهرة لِلْمَالِ. وَهَذِه طهرة لبدن الْمُؤَدِّي كالكفارة وَالزَّكَاة فعلة كالصدقة وَهِي من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة تطلق على عين وَهِي الطَّائِفَة من المَال المزكى بهَا. وعَلى معنى وَهُوَ الْفِعْل الَّذِي هُوَ التَّزْكِيَة كَمَا أَن الذَّكَاة هِيَ التذكية فِي قَوْله ﷺ : ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه. وَمن الْجَهْل بِهَذَا أَتَى من ظلم نَفسه بالطعن على قَوْله : ﴿وَالَّذين هم للزَّكَاةِ فَاعِلُون﴾ . ذَاهِبًا إِلَى الْعين وَإِنَّمَا المُرَاد الْمَعْنى الَّذِي هُوَ الْفِعْل أَعنِي التَّزْكِيَة وَعَلِيهِ قَول أُميَّة بن أَبى الصَّلْت: ... المطعمون الطَّعَام فى سنة ان ... أزَمةِ والفاعلون للزَّكَوَاتِ ... إِيَاس بن مُعَاوِيَة ﵁ كَانَ يُقَال: أزكن من إِيَاس وزكن إِيَاس.
زكن الزكن والإزكان: هُوَ الفطنة والحدس الصَّادِق وَأَن تنظر إِلَى الشَّيْء فَتَقول: يَنْبَغِي أَن يكون كَذَا وَكَذَا. يُقَال: ز كنت مِنْك كَذَا وز كُنَّا وز كانة وز كانية وأكنته. وَقَالَ أَبُو زيد: أزكنته الْخَبَر حَتَّى زكنه أَي فهمه. وَفِي كتاب سِيبَوَيْهٍ: وَتقول لمن زكنت أَنه يُرِيد مَكَّة وَالله. وَقَالَ قعنب بن أم صَاحب: ... وَلنْ يُرَاِجعَ قَلْبي وُدَّهُمْ أبدا ... زَكِنْتُ مِنْهُم على مِثْلِ الَّذِي زَكِنُوا ... ضمن زكن معنى اطَّلع فعدَّاه تعديته. وَقد ذكرت زكن إِيَاس فِي كتاب المستقصي وَبَعض مَا حُكي عَنهُ وَهُوَ قَاضِي عمر بن عبد الْعَزِيز استقضى على الْبَصْرَة بعد الْحسن بن أبي الْحسن [٣٣٣] : ﵏.
الزَّاي مَعَ اللَّام
النَّبِي ﷺ من أزلت إِلَيْهِ نعْمَة فليشكرها.
زلل الزليل: نوع من انْتِقَال الْجِسْم عَن مَكَان إِلَى مَكَان فاستعير لانتقال النِّعْمَة من الْمُنعم إِلَى الْمُنعم عَلَيْهِ فَقيل: زلت مِنْهُ إِلَى فلَان نعْمَة وأزلها إِلَيْهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الإزلال: تَقْدِيم الْأَمر وَقد أزل أَمَامه شَيْئا. قَالَ مُزَاحم:
стр. 559
٠ - ... أَخَاف ذُنُوبِي أَن تعد بِبَابِهِ ... وَمَا قد أزل الكاشحون أماميا ... والحقيقة مَا ذكرت. أُتي ﷺ ببدنات خمس أَو سِتّ فطفقن يزدلفن إِلَيْهِ بأيتهن يبْدَأ فَلَمَّا وَجَبت لجنوبها قَالَ: من شَاءَ فليقتطع. وَفِي الحَدِيث: قَالَ عبد الله بن قرط: فَتكلم رَسُول الله ﷺ بِكَلِمَة خُفْيَة لم أفهمها أَو قَالَ: ام أفقهها فَسَأَلت الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ: قَالَ: من شَاءَ فليقتطع.
زلف الزدلاف الاقتراب وسمى المزدلف لاقترابه إِلَى الأقران وإقدامه عَلَيْهِم وَسميت الْمزْدَلِفَة لِأَنَّهُ يتَقرَّب فِيهَا.
وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : أَنه كتب إِلَى مُصعب بن عُمَيْر وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ: انْظُر من الْيَوْم الَّذِي تجهز فِيهِ الْيَهُود لِسَبْتِهَا فَإِذا زَالَت الشَّمْس فازدلف إِلَى الله فِيهِ بِرَكْعَتَيْنِ واخطب فيهمَا وَمِنْه حَدِيث مُحَمَّد بنى عَليّ ﵉: مَالك من عيشك إِلَّا لَذَّة تزدلف بك إِلَى حمامك. فليقتطع: أَي فليقطع لنَفسِهِ مَا شَاءَ وَهِي رخصَة فِي النهبة إِذا كَانَت بِإِذن صَاحبهَا وَطيب نَفسه كنهبة السكر فِي الإعراس. أَرَادَ غويرث بن الْحَارِث الْمحَاربي أَن يفتك بِهِ فَلم يشْعر بِهِ إِلَّا وَهُوَ قَائِم على رَأسه وَمَعَهُ السَّيْف قد سلَّه من غمده فَقَالَ: اللَّهُمَّ أكفنيه بِمَا شِئْت. قَالَ: فانكب لوجهه من زلخة زلخها بَين كَتفيهِ وندر سَيْفه.
زلخ الزلخة: وجع بِأخذ فِي الظّهْر حَتَّى لَا يَتَحَرَّك الْإِنْسَان من شدته. يُقَال: رَمَاه الله بالزلَّخة. قَالَ الراجز: ... كأنَّ ظَهْرِي أَخَذَتْه زُلَّخَهْ ... لَمَّا تَمَطَّى بالفَرِيِّ الْمِفضَخَهْ ... [والدلو الفاضخة أَي العاسرة] . وزلخة الله بالزلخة أَي أَصَابَهُ بهَا. فأوصل الْفِعْل إِلَيْهَا بعد حذف الْجَار كَمَا يَقُول:
стр. 560
١ - اختير الرِّجَال زيدا واشتقاقها من الزلخ وَهُوَ الزلق لِأَنَّهَا تملس الظّهْر وترققه. قَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: زلخ الدَّهْر ظَهْري إِذا ملسه ورققه. عَليّ ﵇ رأى رجلَيْنِ خرجا من الْحمام متزلقين فَقَالَ: من أَنْتُمَا قَالَا: من الْمُهَاجِرين قَالَ: كذبتما ولكنكما من المفاخرين.
زلق قَالَ أَبُو خيرة: المتزلق [٣٣٤] من النَّاس: هُوَ الَّذِي يصْبغ نَفسه بالأدهان وَيُقَال: تزلَّقي أيتها الْمَرْأَة وتزيقي أَي تزيني. أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مرَّ بِهِ قوم بالربذة وه محرمون وَقد تزلعت أَيْديهم وأرجلهم فَسَأَلُوهُ: بِأَيّ شىء نداويها فَقَالَ: بالدهن.
زلع التزلع والتسلع: التشفق قَالَ الرَّاعِي: ... وغَمْلَي نَصيٍّ بالمِتَان كأنَّهَا ... ثَعَالِبُ مَوْتَى جِلدُها قد تَزَلَّعَا ... رخص للْمحرمِ فِي الدّهن وَأَرَادَ غير المطيب. سعيد رَحمَه الله تَعَالَى مَا ازلحف ناكح الْأمة عَن الزِّنَا إِلَّا قَلِيلا لِأَن الله تَعَالَى يَقُول: ﴿وأَنْ تصبروا خير لكم﴾ .
زلحف يُقَال: ازحلف عَن كَذَا وازلحف إِذْ تنحى. وازلحف من ازحلف كاطمأن من اطأمن. لقَولهم: زحلفته فتزحلف. كَمَا قَالُوا: طامنه فتطامن وَزَعَمُوا أَن الوراية بتَخْفِيف الْفَاء وَهِي من أوضاع الْعَرَبيَّة على مراحل وَالصَّوَاب: ازلحف كاقشعر أَو ازحلف على أَن الأَصْل تزلحف قلب تزحلف فأدغمت التَّاء فِي الزَّاي. ازلم فِي (رج) . كالزلفة فِي (نغ) . المزدلف فِي (نس) . المزالف فِي (را) . مزلة فِي (دح) . بالأزلام فِي (بِهِ) الْأَزَل فِي (ال) .
стр. 561
٢ - الزَّاي مَعَ الْمِيم
النَّبِي ﷺ نهى عَن كسب الزمارة.
زمر هِيَ الَّتِي تزمر. وَقيل هِيَ الزَّانِيَة. وَلَا يَخْلُو من أَن يكون من زمرت فلَانا بِكَذَا وزمجته إِذا أغريته عَن الْأَصْمَعِي. لِأَنَّهَا تغرى الرِّجَال على الْفَاحِشَة وتولعهم بالإقدام عَلَيْهَا. أَو من زمر الظبي زمراناً إِذا نقز عَن أبي زيد لِأَن القحاب موصوفات بالنزق كَمَا أَن الحواصن يوصفن بالرزانة.
زمج أَو من زمر الْقرْبَة وزمجها إِذا ملأها لِأَنَّهَا تملأ رَحمهَا بنطف شَتَّى أَو لِأَنَّهَا تعاشر زمراً من النَّاس. وَمن قَالَ: الرمازة فقد جعلهَا من الرَّمْز لِأَن عَادَة الزوابى التقحب والإيماض بالعينين والشفتين وَقَالَ الأخطل: ... أحَادِيثُ سداها ابْن جدراء فَرْقَدٌ ... ورَمَّازَة مالتْ لمن يَسْتَمِيلُها ... وَيجوز: أَن تجْعَل من رمز وارتمز بِمَعْنى زمر إِذا نقز. قَالَ فِي شُهَدَاء أُحد: زملوهم فِي دِمَائِهِمْ وثيابهم.
زمل أَي لفوهم يُقَال: زمله فِي ثِيَابه فتزمل وازمل. لازمام وَلَا خزام وَلَا رَهْبَانِيَّة وَلَا تبتل وَلَا سياحة فى الْإِسْلَام.
زمم أَرَادَ مَا كَانَ بَنو إِسْرَائِيل يَفْعَلُونَهُ من زمِّ الأُنوف وخرق التراقي (٧) . والرهبانية فعل الرهبان من مُوَاصلَة الصَّوْم وَلبس المسوح وَترك أكل اللَّحْم وَغير ذَلِك وَأَصلهَا من الرهبة. والتبتل: ترك النِّكَاح من البتل وَهُوَ الْقطع. وَعنهُ [٢٣٥] ﷺ أَنه قَالَ لِعَكَّافِ بن ودَاعَة الْهِلَالِي: يَا عَكَّاف أَلَك امْرَأَة قَالَ: لَا قَالَ فَأَنت إِذن من إخْوَان الشَّيَاطِين إِن كنت من رُهْبَان
стр. 562
٣ - النَّصَارَى فَالْحق بهم وَإِن كنت منا فَمن سنتنا النِّكَاح. والسياحة: مُفَارقَة الْأَمْصَار والذهاب فِي الأَرْض كَفعل عُبَّاد بني إِسْرَائِيل. أَرَادَ أَن الله تَعَالَى وضع هَذَا عَن المسليمن وَبَعثه بالحنيفية السمحة السهلة. تَلا الْقُرْآن على عبد الله بن أُبي وَهُوَ زامٌّ لَا يتَكَلَّم.
زمخ زمخ بِأَنْفِهِ وزمَّ بِهِ فَهُوَ زامخ وزام إِذا شمخ بِهِ كبرا وَمِنْه: حمل الذِّئْب السخلة زاما بهَا أَي رَافعا رَأسه. وَيجوز أَن يكون من زممت الْقَوْم إِذا تقدمتهم تقدم الزِّمَام. وزممت بالناقة سير الْإِبِل أَي كَانَت زِمَام الْإِبِل لتقدمها قَالَ ذُو الرمة: ... مَهْرَّيةٌ بازِل سير المطيِّ بهَا ... عشيةَ الْخِمسِ بالمَوْمَاةِ مَزْمُوم ... يَعْنِي أَنه جَاعل مَا تلِي عَلَيْهِ دبر أُذُنه ورواء ظَهره قلَّة احتفال بِشَأْنِهِ فَكَأَنَّهُ تقدمه وَخَلفه. سمع صَوت الْأَشْعَرِيّ وَهُوَ يقْرَأ فَقَالَ: لقد أُوتى هَذَا من مزاميرآل دَاوُد. قَالَ بُرَيْدَة: فَحَدَّثته بذلك فَقَالَ: لَو علمت أَن نَبِي الله اسْتمع لقراءتي لحبرتها.
زمر ضرب المزامير مثلا لحسن صَوت دَاوُد ﵇ وحلاوة نغمته كَأَن فِي حلقه مَزَامِير يزمر بهَا. والآل مقحم: وَمَعْنَاهُ الشَّخْص. وَمثله مَا فِي قَوْله: ... وَلَا تَبْكِ مَيتا بعد ميت أجنه ... بلَى وعباسٌ وآلُ أبي بكر ... التحبير: التحسين وَكَانَ طفيل الغنوي فِي الْجَاهِلِيَّة يدعى المحبر لتحسينه الشّعْر. أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سلونى فوالذى نفسى بِيَدِهِ لَئِن فقد تمونى لتفقدن زملاً عَظِيما من أمة مُحَمَّد ﷺ .
زمل الزمل وَالْحمل أَخَوان. وَقد ازدمله إِذا احتمله. يُرِيد أَن عِنْده علما جما فمَّثل نَفسه فِي رجاحتها فِي الْعلم بالوقر الْعَظِيم.
стр. 563
٤ - عبد الله بن رَوَاحَة ﵁ غزا مَعَه ابْن أَخِيه على زاملة فَأَحْرَقتهُ الحقيبة فَقَالَ لَهُ: لَعَلَّك ترجع بَين شرخي الرحل. الزاملة: الْبَعِير الَّذِي يحمل عَلَيْهِ الطَّعَام وَالْمَتَاع كَأَنَّهَا الحاملة. من الزمل. شرخا الرحل: جانباه. أَرَادَ: اسْتشْهد فترجع رَاكِبًا رَاحِلَتي على رَحلهَا فتستريح مِمَّا أَنْت فِيهِ. سعيد بن جُبَير ﵁ أَتَى بِهِ الْحجَّاج وَفِي عُنُقه زمارة. هِيَ الساجور سمي بذلك لتصويته قَالَ: ... ولي مُسْمِعَان وزمارة ... وظل مديد وحصن أمق ...
زمر [٣٣٦] هَذَا بَيت مسجون ألغز بالمسمعين عَن القيدين لِأَنَّهُمَا يغنيانه إِذا تحركا وبالزمارة عَن الجامعة. وبالظل المديد عَن ظلمَة السجْن: وبالحصن الأمق وَهُوَ الطَّوِيل فِي السَّمَاء الممرد عَن حصانة السجْن ووثاقة بُنْيَانه وَأَنه لَا سَبِيل إِلَى المخلص مِنْهُ. الزمع فِي (بِهِ) . زميل فِي (ذف) . وازمتهم فى (فك) وفى (مغ) . مزمهر فِي (دع) . الزمارات فِي (زف) . مزمرا فِي (سم) .
الزَّاي مَعَ النُّون
النَّبِي ﷺ نهى أَن يُصلي الرجل وَهُوَ زناء.
زنأ هُوَ فِي الصِّفَات نَظِير برَاء وجواد وجبان وَهُوَ الضّيق يُقَال: مَكَان زناء وبئر زناء وظل زناء أَي قالص. وَقد زنأ الظل قَالَ الأخطل: ... وَإِذا قُذِفْتُ (٧) إِلَى زَنَاءٍ قَعْرُها ... غَبْرَاءَ مُظْلِمةٍ من الأَحْفَارِ ...
стр. 564
٥ - وَقَالَ ابْن مقبل: ... وتُدْخِل فِي الظلِّ الزَّنَاءِ رُءوسَها ... وتحسَبُها هِيماً وهُنَّ صَحَائحُ ... وَقَالَ آخر: ... تناهَوْا بنيَّ القِدَاحَ والأمرُ بَيْننَا ... زَنَاءٌ وَلما يغْضب المتلم ... أَي مقارب فاستعير للحاقن لِأَنَّهُ يضيق ببوله. دَعَاهُ ﷺ رجل فَقدم إِلَيْهِ إهالة زنخة فِيهَا قرع فَجعل النبى يتتبع القرع وبأكله.
زنخ سنخ وزنخ: إِذا تغير وَفَسَد وَالْأَصْل السِّين وَالزَّاي بدل وَأَصله فِي الْأَسْنَان إِذا ائتكلت أسناخها وفسدت. يُقَال سنخت أَسْنَانه كَمَا يُقَال: يَدي الرجل إِذا شلت يَده. وَظهر إِذا اشْتَكَى ظَهره. كَانَ ﷺ لَا يحب من الدُّنْيَا إِلَّا أزنأها. أَي أضيقها وأقلها. وَفد عَلَيْهِ ﷺ بَنو مَالك بن ثَعْلَبَة فَقَالَ: من أَنْتُم فَقَالُوا: نَحن بَنو الزنية. قَالَ: بل أَنْتُم بَنو الرشدة أحلاس الْخَيل. قَالَ أَبُو عَمْرو الشيبانى:
زنى الزنية بِفَتْح الزَّاي وَكسرهَا: آخر ولد الرجل. وَيُقَال لبني مَالك بن ثَعْلَبَة بَنو الزنية من هَذَا. وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب: الزنية والعجزة: آخر ولد الرجل وَالْمَرْأَة. قَالَ: وَمَالك الْأَصْغَر يُقَال لَهُ الزنية وَذَلِكَ أَن أمه كَانَت ترقِّصه وَتقول: وابأبي زنية أمه. وَقَالَ بَعضهم: ... نحنُ بني الزنْيَةِ لَا نَفِرّ ... حَتَّى نَرَى جَمَاجِماً تَخِرّ ... وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِي ﷺ ذَلِك ربأ بهم عَمَّا يُوهم نقيض الرشدة.
стр. 565
٦ - عَليّ ﵇ قَالَ ابْن عَبَّاس: مَا رَأَيْت رَئِيسا محرباً يزن [بِهِ] لرأيته يَوْم صفّين وعَلى رَأسه عِمَامَة بَيْضَاء وَكَأن عَيْنَيْهِ سِرَاجًا سليط. وَهُوَ يحمش أَصْحَابه إِلَى أَن انْتهى إليَّ وَأَنا فِي كثف فَقَالَ: يَا معشر الْمُسلمين استشعروا الخشية وعنوا الْأَصْوَات [٣٣٧] وتجلببوا السكينَة وأكملوا اللؤم وأخفوا الجنن وأقلقوا السيوف فِي الغمد قبل السلَّة والحظوا الشرر واطعنوا الشزر والنتر أَو الْيُسْر ونافحوا بالظبي وصلوا السيوف بالخطا والرماح بِالنَّبلِ وامشوا إِلَى الْمَوْت مشْيَة سحجاً أَو سجحاء. وَعَلَيْكُم الرواق المطنب فاضربوا ثبجه فَإِن الشَّيْطَان راكد فى كَسره فافخ حضنيه مفترش ذِرَاعَيْهِ قد قدم للوثبة يدا وَأخر للنكوص رجلا.
زنن يزن بِهِ: أَي يتهم بمشاكلته. السليط: الزَّيْت قَالَ الجعدى: ... يضيئ كضَوْءِ سِرَاج السَّليِ ... طِ لم يَجْعَلِ اللهُ فِيهِ نُحَاسا (٧)
وَمِنْه قيل للحجة السُّلْطَان لإنارتها. يحمشهم: يحضهم ويغضبهم من إحماش النَّار وَهُوَ إلهابها. الكثف: الْجَمَاعَة من التكاثف. التعنية: الْحَبْس وَمِنْهَا العاني يُرِيد أخفوا أَصْوَاتكُم واخفتوها. اللؤم: جمع لأمة وَهِي الدرْع لالتئامها. أخفوا: اجْعَلُوهَا خفافا. أقلقوا: حركوها لِئَلَّا يتعسر عَلَيْكُم سلُّها عِنْد الْحَاجة إِلَيْهَا. لحظ الشزر: النّظر بمؤخر الْعين وَهُوَ نظر الْمُبْغض وَذَلِكَ أهيب. والطعن الشزر: عَن الْيَمين وَالشمَال. واليسر: حذاء الْوَجْه.
следующие страницы →