Полный текст (1 458 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
٧ - فَدَنَا من هودجها ثمَّ كلمها بِكَلَام: ملكت فاسجح. فجهزها عِنْد ذَلِك باحسن جهاز وَبعث مَعهَا أَرْبَعِينَ امْرَأَة حَتَّى قدمت الْمَدِينَة. أَي سهِّل قَالَ ابْن مقبل: ... فَرُدِّي فُؤَادي أَو أثِيبي ثوابَه ... فقد يملك الْمَرْء الْكَرِيم فيسجح ...
سجح من قَوْلهم للرفيق: سجيح وَرجل أسجح: سهل الْخَدين. ومشية سجح. وَهُوَ مثل سَائِر ذكرت أَصله فِي كتاب المستقصي. فِي الحَدِيث: أهْدى لَهُ ﷺ طيلسان من خَز سجلآطى.
سجلاطي هُوَ الَّذِي على لون السجلاط وَهُوَ الياسمين وَيُقَال: سجلاطي وسجلاط كرومي وروم. قَالَ حميد بن ثَوْر: ... تَخَيَّرْن إمَّا أُرْجُوانا مُهَذَّبا ... وَإِمَّا سجلاط الْعرَاق الممختما ... وَقيل: الْكَلِمَة رُومِية. كَانَ كسْرَى يسْجد للطالع.
سجد قَالَ يَعْقُوب: الطالع من السِّهَام الَّذِي تجَاوز الْغَرَض من أَعْلَاهُ شَيْئا. وَالَّذِي يَقع من عَن يَمِينه وشماله هُوَ العاضد. قَالَ ابْن الأعرابى نَحوه. وَأنْشد للمرار بن منقذ. ... فَمَا لَك إِذْ ترمين يَا أمّ هيثمٍ ... حُشاشة قلبِي شلَّ مِنْك الْأَصَابِع
لَهَا أسُهمٌ لَا قاصِراتٌ عَن الحَشى ... وَلَا شاخصاتٌ عَن فُؤَادِي طوالع ... وَقَالَ القتبي: هُوَ السهْم السَّاقِط فَوق الْعَلامَة وَكَانُوا يعدونه كالمقرطس. قَالَ: وَقَوله يسْجد: سُجُوده أَن يتطامن لَهُ إِذا رمى وَيسلم لرامية هَكَذَا فسر. وَلَو قيل: الطالع الْهلَال فقد جَاءَ عَن بعض الْأَعْرَاب: مَا رَأَيْتُك مُنْذُ طالعين وَأَن كسْرَى كَانَ يتطامن لَهُ إِذا طلع إعظاما لَهُ لم يبعد عَن الصَّوَاب.
стр. 597
٨ - السجة فِي (جب) . سج فِي (فر) . اسجر فى (مغ) . مسجى فى (قي) سجحا فِي (زن) . سجانته فِي (سد) . السجسج فى (سل) .
السِّين مَعَ الْحَاء
النَّبِي ﷺ أحمى لجرش حمى وَكتب لَهُم بذلك كتابا فَمن ادَّعَاهُ من النَّاس فَمَا لَهُ سحت.
سحت يُقَال: مَال فلَان سحت أى لَا شىء على من اسْتَهْلكهُ وَدَمه سحت أى لَا شىء على من سفكه واشتقاقه من السُّحت وَهُوَ الإهلاك والاستئصال وَمِنْه السُّحت لما لَا يحل كَسبه لِأَنَّهُ يسحت الْبركَة. أَتَى ﷺ عبد الله بن مَسْعُود وَهُوَ بَين أبي بكر وَعمر ﵄ وَعبد الله يصلى فَافْتتحَ النِّسَاء فسحلها.
سحل أَي قَرَأَهَا كلهَا وأصل السحل: [٣٥٧] السح أَي الصب. يُقَال: باتت السَّمَاء تسحل وَقَالَ الْكُمَيْت: ... لنا عارضٌ ذُو وابل أطلقت لَهُ ... وِكاء ذمِّي الْأَبْطَال عَزْلَاءُ تَسْحَلُ ... وانسحل الْخَطِيب: إِذا اسحنفر فى كَلَامه كَأَنَّهُ انصب فِيهِ. وَهُوَ بَين أبي بكر وَعمر أَي كَانَ يمشي رَسُول الله ﷺ وهما عَن يَمِينه وشماله. أَتَتْهُ أم حَكِيم بنت الزبير بكتف فَجعلت تسحلها [لَهُ] فَأكل مِنْهَا ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ. السحل والسحف والسحو: أَخَوَات وَهِي القشر والكشط وَقيل لسيح الْمَطَر سحل لِأَنَّهُ يقشر الأَرْض بوقعه أَلا تراهم يَقُولُونَ للمطرة (٧) : سحيفة وساحية وحريصة ويروى: تسحاها. قَالَت عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: كفن رَسُول الله ﷺ فِي ثَلَاثَة
стр. 598
٩ - أَثوَاب سحُولِيَّة كُرْسُف لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة وَرُوِيَ: فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ وَرُوِيَ: حضوريين. سحول وَحُضُور: قَرْيَتَانِ من قرى الْيمن. قَالَ طرفَة. ... وبالسَّفْحِِ آياتٌ كأنَّ رُسُومَها ... يَمَانٍ وَشَتْهُ رَيْدَةٌ وسَحُول ... وَقيل: السحولية الْمَقْصُورَة كَأَنَّهَا نسبت إِلَى السحول وَهُوَ الْقصار لِأَنَّهُ يسحلها أَي يغسلهَا فينفي عَنْهَا الأوساخ. وروى بِضَم السِّين على أَنه نسب إِلَى السحول جمع سحل وَهُوَ الثَّوْب الْأَبْيَض وَقيل الثَّوْب من الْقطن. قَالَ: ... كأنّ بريقه برْقَان سحل ... جلا عَن مَتنه حَرضٌ وَمَاء ... وَكَأن الَّذِي سوغ فِي هَذَا الْموضع النِّسْبَة إِلَى الْجمع أَن مَا فِي قَوْلك لَو قلت: رجل سحولى إِذا كَانَ يَبِيع السحول أَو يلبسهَا كثيرا أَو يلابسها فِي الْجُمْلَة مِمَّا يمْنَع من تسويغه إِذْ الْمَقْصُود الإيذان بملابسة الرجل هَذَا الْجِنْس لَا معنى فِي الْجِنْس وَهُوَ الْجمع مَفْقُود هَاهُنَا لِأَن الأثواب هِيَ السحول فِيمَا يرجع إِلَى الثوبية وَلَكِن السحول فِيهَا اخْتِصَاص بلون فنسبها إِلَيْهَا لتفاد هَذِه الخصوصية فِيهَا وَيُؤذن بِأَنَّهَا مِنْهَا فِي اللَّوْن وَهَذِه مُفَارقَة بَيِّنَة مرخصة فِي ترك الرُّجُوع إِلَى الْوَاحِد. وَرَأَيْت فِي تَهْذِيب الأزهرى بخطة السِّين مضومة فِي اسْم الْقرْيَة وَالثيَاب المنسوبة إِلَيْهَا. وَهَذَا خلاف مَا أروى وَأرى فِي الْكتب المضبوطة. الكرسف: الْقطن وَقد وصف بِهِ كَقَوْلِهِم: مَرَرْت بحية ذِرَاع وَهِي امْرَأَة كلبة وَلَيْلَة غم. أدنى مَا يُكفن فِيهِ الرجل ثَوْبَان وَأَكْثَره ثَلَاثَة. وَهِي لفائف كلهَا عِنْد الشَّافِعِي وَكره الْقَمِيص وَهَذَا [٣٥٨] الحَدِيث ينصره وَهِي عِنْد أَصْحَابنَا قَمِيص ة إِزَار ورداء. لَاعن ﷺ بَين عُوَيْمِر وَامْرَأَته ثمَّ قَالَ: انْظُرُوا فَإِن جَاءَت بِهِ
стр. 599
٠ - أسحم احتم فَلَا أَحسب عويمرا إِلَّا قد كذب عَلَيْهَا فَجَاءَت بِهِ على النَّعْت الذى نَعته بِهِ وَكَانَ ينْسب بعد إِلَى أمه.
سحم الأسحم: الْأسود. والأحتم: الغربيب من الحاتم وَهُوَ الْغُرَاب وَيجوز أَن يكون قَوْلهم فِي الأدهم: الأتحمى والتحمة: الدهمة مقلوبا من هَذَا. يَمِين الله تَعَالَى سحاء لَا يغيضها شَيْء اللَّيْل وَالنَّهَار.
سحح هِيَ من السح كالهطلاء من الهطل فِي أَنَّهَا فعلاء من غير أفعل. وَنَحْوهمَا حدواء فِي قَول العجاج: ... حَدْواء جَاءَت من جبال الطّور ... وهى الرّيح الَّتِى تحدر السَّحَاب. الغيض: النَّقْص يُقَال: غاض المَاء وغاض بِنَفسِهِ. وَالْمعْنَى: اتِّصَال عطائه ودوام نعمائه وَأَنَّهَا لَا تفتر لَيْلًا وَلَا نَهَارا رزقنا الله التَّوْفِيق لشكرها كَمَا رزقناها. وفى الحَدِيث أبي بكر: أَنه قَالَ لأسامة ﵄ حِين أنفذ جَيْشه إِلَى الشَّام: أغر عَلَيْهَا غَارة سحاء لَا تتلاقي عَلَيْك جموع الرّوم. أَي تسح عَلَيْهِم الْبلَاء دفْعَة من غير تلبث كَمَا قَالَ الْقَائِل: ... وربة غَارة أَوضعت فِيهَا ... كسحِّ الخزرجيّ جَريم تَمْرِ ... وَرُوِيَ: مسحاء أَي خَفِيفَة سريعة من مسحهم يمسحهم إِذا مر بهم مرا خَفِيفا قيل للرسحاء: مسحاء لخفة حقيبتها وَرُوِيَ: سنحاء من سنح لَهُ الشَّيْء. عمر ﵁ من زافت عَلَيْهِ دَرَاهِمه فليأت بهَا السُّوق فَلْيقل: من يبيعني بهَا سحق ثوب أَو كَذَا وَكَذَا وَلَا يُخَالف النَّاس عَلَيْهَا أَنَّهَا جِيَاد.
سحق السحق: الْخلق من الثِّيَاب وَقد سحق سحوقة مثل خلق خلوقة وأسحق أخلق. وَسمي بذلك لِأَنَّهُ [الَّذِي] سحقه مر الزَّمَان سحقاً حَتَّى رق وبلى. وَمِنْه قيل للسحاب الرَّقِيق: سحق.
стр. 600
١ - على بن أبي طَالب ﵇ إِن بني أُميَّة لَا يزالون يطعنون فِي مسحل ضَلَالَة
سحل وَلَهُم فى الأَرْض أجل وَنِهَايَة حَتَّى يهريقوا الدَّم الْحَرَام فِي الشَّهْر الْحَرَام وَالله لكَأَنِّي أنظر إِلَى غرنوق من قُرَيْش يَتَشَحَّط فِي دَمه فَإِذا فعلوا ذَلِك لم يبْق لَهُم فِي الأَرْض عاذر وَلم يبْق لَهُم ملك على وَجه الأَرْض بعد خمس عشرَة لَيْلَة. يُقَال: طعن فِي عنان كَذَا وَفِي مسحله إِذا جد فِيهِ وَمضى وَأَصله فِي الْفرس إِذا اسْتمرّ فِي سيره فَدفع فِيهِ بِرَأْسِهِ. قَالَ لبيد [يصف فرسا] : ... تَرْقَى وتَطْعُن فِي العِنان وتَنْتَحِي ... وِرْدَ الحَمامةِ إذْ أجدَّ حَمَامُها. ... يُقَال: هراق بقلب الْهمزَة هَاء وأهراق بزيادتها كَمَا زيدت السِّين فِي اسْتَطَاعَ فَهِيَ فِي مضارع الأول محركة وَفِي مضارع الثَّانِي سَاكِنة. الغرنوق: الشَّاب العاذر الْأَثر. بعد خمس عشرَة لَيْلَة: أَي من وَقت قَتله وَالْمرَاد مَا رَكبه الْحجَّاج عاملهم فِي قتال عبد الله بن الزبير. ابْن مَسْعُود ﵁ يلقى شَيْطَان الْكَافِر شَيْطَان الْمُؤمن شاحبا أغبر مهزولا وَهَذَا ساح.
سحح أَي سمين يُقَال: سحَّت الشَّاة تسحُّ سحوحا وسحوحة وشَاة ساح وَهُوَ من السحّ كَأَنَّهُ يسح الودك سحاًّ. يَعْنِي بالساح شَيْطَان الْكَافِر. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا خطبت بعد مقتل عُثْمَان ﵁ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَت: إِن لي حُرْمَة الأمومة وَحقّ الصُّحْبَة لَا يتهمني مِنْكُم إِلَّا من عصى ربه وَقبض رَسُول الله بَين سحرِي وَنَحْرِي وحاقنتي وذاقنتي وَأَنا إِحْدَى نِسَائِهِ فِي الْجنَّة وَبِه حصَّنني رَبِّي من كل وضيع وَبِي ميَّز مؤمنكم من منافقكم وَفِي رخَّص لكم فِي صَعِيد الأقواء وَأبي ثَانِي اثْنَيْنِ وروى: رَابِع أَرْبَعَة من الْمُسلمين وَأول من سمي
стр. 601
٢ - صدِّيقا: قُبض رَسُول الله ﷺ وَهُوَ عَنهُ راضٍ قد طوَّقه وهف الْأَمَانَة وروى: الْإِمَامَة واضطرب حَبل الدّين فَأخذ بطرفيه وربق لكم أثناءه ووقذ النِّفَاق وغاض نبغ الرِّدَّة وأطفأ مَا حشت يهود وَأَنْتُم يَوْمئِذٍ جحَّظ تنتظرون الدعْوَة وروى: تنتظرون العدوة وتستمون الصَّيْحَة فرأب الثأي وأوذم السقاء وروى: وأوذم العطلة وامتاح من المهواة واجتهر دفن الرواء حَتَّى قَبضه الله إِلَيْهِ واطئاً على هام النِّفَاق مذكيا لِحَرْب الْمُشْركين يقظان اللَّيْل فِي نصْرَة الْإِسْلَام صفوحا عَن الْجَاهِلين بعيد مَا بَين اللابتين عركة للأذاة بجنبه خشَاش الْمرْآة والمخبر. وَإِنِّي أَقبلت أطلب بِدَم الإِمَام المركوبة مِنْهُ الْفقر الْأَرْبَع فَمن ردنا عَنهُ بِحَق قبلناه وَمن ردنا عَنهُ بباطل قَاتَلْنَاهُ فَرُبمَا ظهر الظَّالِم على الْمَظْلُوم وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين. فَأخْبر الْأَحْنَف بِمَا قَالَت فَأَنْشَأَ فِيهَا أبياتا وَهِي: ... فَلَو كانتِ الأكْنانُ دونكِ لم يجد ... عَلَيْك مقَالا ذُو أذاة بقولِهَا
وَقَفْتِ بمُسْتنِّ السُّيولِ وقَلَّ مَنْ ... يثْوَى بهَا إِلَّا علاهُ بليلُها
[٣٦] مخضت سِقائي غَدْرةً وملامةً ... وكلتاهما كَادَت يَغولُك غولُها ... فَلَمَّا بلغتهَا مقَالَته قَالَت: لقد استفرغ حلم الْأَحْنَف هجاؤه إيَّايَ أَلى كَأَن يستجم مثابة سفهه إِلَى الله أَشْكُو عقوق أبنائي ثمَّ أنشأت تَقول: ... بُنَيَّ اتّعظ إِن المواعظ سهلةٌ ... ويوشك أَن تخْتَار وَعْراً سبيلُها ... فَلَا تنسين فِي اللهِ حَقَّ أمومتي ... فَإنَّك أولى النَّاس ألاّ تَقُولهَا
[وَلَا تنطقن فِي أمة لي بالخنى ... حنيفية قد كَانَ بعلى رسولها ... فَاعْتَذر إِلَيْهَا الْأَحْنَف] (٧) .
سحر السحر: الرئة وَالْمرَاد الْموضع المحاذي للسحر من جَسدهَا وروى: شجري قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الذقن بِعَيْنِه حَيْثُ اشتجر طرفا اللجيتن من أَسْفَل. وَقيل: هُوَ التشبيك تُرِيدُ أَنَّهَا ضمته بِيَدَيْهَا إِلَى نحرها مشبكة بَين أصابعها
стр. 602
الحاقنة: النقرة بَين الترقوة وحبل العاتق الذاقنة: طرف الْحُلْقُوم. وَالْمعْنَى: أَنه قبض وَهِي ملازمته وضامته إِلَى هَذِه الْمَوَاضِع من جَسدهَا. الأقواء: فِيهِ وَجْهَان: أَن يكون علما للمكان أَو جمع قيّ وَهُوَ القواء أَي الْمَكَان القفر. وَفِي حَدِيثهَا فِي قصَّة العقد: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره حَتَّى إِذا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَو بِذَات الْجَيْش انْقَطع عقد لي ثمَّ ذكرت أَن رَسُول الله أصبح على غير مَاء وَأَن آيَة التَّيَمُّم قد نزلت فَلَعَلَّ اسْم تِلْكَ الْبَيْدَاء الأقواء. رَابِع أَرْبَعَة أَي وَاحِد من الْأَرْبَعَة وهم: رَسُول الله ﷺ وَعلي ﵇ وَزيد بن حَارِثَة وَأَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. وهف الْأَمَانَة: الْإِقَامَة بهَا من الواهف وَهُوَ قيِّم الْبيعَة وهف يهف وهفا وَحَقِيقَة مَعْنَاهُ: الدنو وهف ووحف أَخَوان يُقَال: خُذ مَا وهف لَك أَي دنا وَأمكن كَمَا يُقَال: خُذ مَا أطف لَك وَمعنى الإطفاف الدنو. وحف يحف إِذا دنا. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: ... أَقبلت الخودُ إِلَى الزَّاد تَحِفْ ... تُوقد للقِدْر مرَارًا وتَقِفْ ... وَذَلِكَ لِأَن الْقيم بالشَّيْء دانٍ مِنْهُ لَازم لَهُ لَا يرخص لنَفسِهِ فِي التَّجَافِي عَنهُ. وَيجوز أَن يكون من وهف النبت إِذا أَوْرَق واهتز لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يظْهر صَلَاحه فَشبه بِهِ مَا يظْهر من صَلَاح الشَّيْء بقيِّمه والمعتني بِشَأْنِهِ. ربق أثناءه. أَي جعل أوساط الْحَبل وَمَا عدا طَرفَيْهِ ربقا لكم شدَّ بهَا أَعْنَاقكُم كَمَا يفعل الرَّاعِي بهيمته تَعْنِي أَنه جمعهم على أمرٍ [٣٦١] فأطاعوه وَلم يستطيعوا الْخُرُوج مِنْهُ. نبغ الرِّدَّة: مَا نبغ مِنْهَا أَي ظهر وَمِنْه النَّابِغَة ونبغ الرَّأْس إِذا ثارت هبريته وَيُقَال لَهَا النُّبَّاغ. الحش: الإيقاد أَي مَا أوقدته من نيران الْفِتْنَة.
стр. 603
٤ - تنتظرون الدعْوَة: أَي قد شارفتم أَن ينجم من يَدْعُو إِلَى غير دين الْإِسْلَام أَو يعدو على أَهله فَجعلت تِلْكَ المشارفة انتظارا مِنْهُم. رأب الثأي: إصْلَاح الْفساد يُقَال: ثأي الخرز ثأياً [وثئى ثأي] إِذا الْتَقت خرزتان فصارتا وَاحِدَة وأثأته الخارزة. أوذم السقاء: جعل لَهُ أوذاماً أَو شده بهَا. والوذم: كل سير قدرته طولا. العطلة: الدَّلْو المعطلة وَقيل العطلة: النَّاقة الْحَسَنَة. قَالَ: ... فَلَا نَتَجَاوَزُ العَطِلاتُ مِنْهَا ... إِلَى البَكْرِ المُقارِبِ والكَزُومِ
ولكِنَّا نَعِضّ السيفَ صَلْتاً ... بأسْوقِ عافيات اللَّحْم كُومِ ... أَي شدّ النَّاقة لتسنو. وَالْمرَاد تَسْوِيَة الْأَمر وإصلاحه. المهواة: الْبِئْر. اجتهر كسح يُقَال: ركية دفن وركى دفان. الرواء: المَاء الْكثير الَّذِي للواردة فِيهِ ري. اللابتان: حرتا الْمَدِينَة وَإِنَّمَا قصدت التَّمْثِيل بذلك لسعة عَظمته وفسحة صَدره عركة: من قَوْلهم فلَان يعرك الْأَذَى بجنبه أَي يحْتَملهُ. قَالَ: ... إِذا أنتَ لم تَعْرُكْ بجَنْبِكَ بَعْضَ مَا ... يُريبُ من الأَدنى رماك الأباعدُ ... الخشاش: الْمَاضِي الْخَفِيف تَعْنِي أَن الخفة والانكماش مخائلهما بادية عَلَيْهِ وَهِي فِي الْحَقِيقَة وَعند الْخِبْرَة على ذَلِك لَا تكذب مخائله. الْفقر (٧) : جمع فقره (بِالضَّمِّ) . قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْبَعِير يقرم أَنفه وَتلك القرمة يُقَال لَهَا الْفَقْرَة فَإِن لم يلن قرم أُخْرَى ثمَّ أُخْرَى إِلَى أَن يلين فَضربت ذَلِك مثلا لما ارْتكب فِي عُثْمَان من النكايات بهتك الحُرم الْأَرْبَع وَهِي حُرْمَة صُحْبَة الرَّسُول وصهره وَحُرْمَة الشَّهْر وَحُرْمَة الْخلَافَة. وَكَانَ قَتله فِي الشَّهْر الْحَرَام يَوْم الْأَضْحَى. استجم الْبِئْر: تَركهَا أَيَّامًا لَا يَسْتَقِي مِنْهَا حَتَّى يجْتَمع مَاؤُهَا كَأَنَّهُ طلب جمومها.
стр. 604
٥ - المثابة: الْموضع الَّذِي يثوب مِنْهُ المَاء أَرَادَ أَنه كَانَ يحلم عَن النَّاس وَلَا يتسافه عَلَيْهِم وَكَأَنَّهُ كَانَ يجمع سفهه من أَجلي. وعراً سَبِيلهَا: تَعْنِي خطة صعبة. سحرك فِي (خل) . فسحطوها فِي (عز) . منسح فِي (ند) . ساحة وسحساحة فِي (شَرّ) . ساح فِي (مت) . سحلت فِي (ثمَّ) . السحال فِي (زِيّ) . السحاء فِي (ند) .
السِّين مَعَ الْخَاء
النَّبِي ﷺ دخل على عَمه حَمْزَة فصنعت لَهُم سخينة فَأَكَلُوا مِنْهَا.
سخن [٣٦٢] هِيَ شَيْء يُعمل من دَقِيق وَسمن أغْلظ من الحساء وَكَانَت قُرَيْش تحبها فنبزت بهَا. حضَّ النِّسَاء على الصَّدَقَة فَجعلت الْمَرْأَة تُلقي القرط والسخاب.
سخب فِي كتاب الْعين: السخاب: قلادة تتَّخذ من قرنفل وسك ومحلب وَنَحْوه وَلَيْسَ فِيهَا من اللُّؤْلُؤ والجوهر شَيْء وَالْجمع السخب. وَقيل: هُوَ نظم من خرز. قَالَ وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁: كنت من أهل الصّفة فَدَعَا النبى ﷺ بقرص فَكَسرهُ فِي قَصْعَة ثمَّ صنع فِيهَا مَاء سخنا وَوضع فِيهَا ودكاً وصنع مِنْهُ ثريدة ثمَّ سغسغها ثمَّ لبَّقها ثمَّ صعنبها وروى: شعشعها.
سخن يُقَال: يَوْم سخن وَنَظِيره رجل جد وحرّ. وَيُقَال: وجدت سخن المَاء أَي سخونته. وسخن المَاء وسَخَن وسِخن. سغسغها: روّاها بالسمن. وشعشعها: خلط بَعْضهَا بِبَعْض كَمَا يشعشع التُّرَاب.
стр. 605
٦ - يُقَال: شعشعتها بالزيت. وَقيل طول رَأسهَا من الشعشاع وَهُوَ الطَّوِيل. لبَّقها: جمعهَا بالمقدحة وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ أَن تحكم تليينها وَقيل: أَن تكْثر ودكها. صعنبها: رفع صومعتها وحدد رَأسهَا. قَالَ لَهُ رجل: يَا رَسُول الله هَل أُنزل عَلَيْك طَعَام من السَّمَاء قَالَ: نعم أُنزل عليّ بمسخنة ويروى: أَتَانِي جبرئيل بِقدر يُقَال لَهَا الكفيت فَأكلت مِنْهَا أَكلَة فَأعْطيت قُوَّة أَرْبَعِينَ رجلا فِي الْجِمَاع. المسخنة: قدر كالتور. الكفيت: الكفت وَهِي الْقدر الصَّغِيرَة والزنتان مَعًا بِمَعْنى مفعول فِي الأَصْل من كفته إِذا ضمه وَجمعه وَالْمرَاد التَّضْيِيق والتصغير. زيد بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ لَا يحيى من شهر رَمَضَان إِلَّا لَيْلَة سبع عشرَة فَيُصْبِح كَأَن السخد على وَجهه.
سخد هُوَ المَاء الغليظ الْأَصْفَر الذى يخرج من الْوَلَد إِذا نتج تَقول الْعَرَب: هُوَ بَوْل الحوار فِي بطن أمه. وَالَّذِي ختم بِهِ ثَعْلَب كتاب الفصيح قيل إِنَّه تعريب سخته وَهُوَ المحرق شبَّه مَا بِوَجْهِهِ من التهيج بالسخد فِي غلظه وَقد اسْتمرّ بهم هَذَا التَّشْبِيه حَتَّى سموا نفس الورم سخدا وَقَالُوا للمورم وَجهه: مسخّد. قَالَ رؤبة: ... كأنّ فِي أجلادهن سُخْدا ... وَنَظِيره قَوْلهم للسيف [٣٦٣] : عقيقة لاستمرار تشبيههم لَهُ بعقيقة الْبَرْق ولقنوان الكروم غربان لذَلِك. الْأَحْنَف ﵁ تبادلوا تحَابوا وتهادوا تذْهب الإحن والسخائم وَإِيَّاكُم وحمية الأوغاب
سخم السخيمة: الحقد وَهِي من السخام أَلا ترى إِلَى قَوْلهم لِلْعَدو أسود الكبد.
стр. 606
٧ - الوغب والوغد: اللَّئِيم الرذل وأوغاب الْبَيْت: أسقاطه مِنْهُ. والتساخين فِي (شو) وسخابها فِي (خر) . سخلا فِي (نب) . سخبهم فِي (مر) . سخْفَة فِي (ري) . السخينة فِي (بج) . السخبر فِي (ضل) . السخيمة فِي (اه) .
السِّين مَعَ الدَّال
النبى ﷺ قيل لَهُ: هَذَا عَليّ وَفَاطِمَة قَائِمين بالسدة فَأذن لَهما فدخلا فأغدف عَلَيْهِمَا خميصة سَوْدَاء. هى ظلمَة على بَاب أَو مَا أشبههَا لتقي الْبَاب من الْمَطَر.
سدد وَقيل: هِيَ الْبَاب نَفسه. وَقيل: الساحة. أغدف: أرْخى. الخميصة عَن الْأَصْمَعِي: ملاءة من صوف أَو خَز معلمة فَإِن لم تكن معلمة فَلَيْسَتْ بخميصة سميت لرقتها ولينها وَصغر حجمها إِذا طويت. وَعَن بعض الْأَعْرَاب فِي وصفهَا: الخميصة الملاءة اللينة الرقيقة الواسعة الَّتِي تتسع منشورة وتصغر مطوية تَكْفِي من القرّ وتجمِّل الملبس لَيست بقردة ولاثخنية وَلَا عَظِيمَة الكور. وَفِي حَدِيثه ﷺ أَنه ذكر أول من يرد الْحَوْض فَقَالَ: الشعث رُءُوسًا الدُّنس ثيابًا الَّذين لَا تفتح لَهُم السدد وَلَا ينْكحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ.
سد قالسدة هُنَا: الْبَاب. وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁: أَنه أَتَى بَاب مُعَاوِيَة فَلم يَأْذَن لَهُ فَقَالَ: من يَأْتِ سدد السُّلْطَان يقم وَيقْعد وَمن يجد بَابا مغلقا يجد إِلَى جنبه بَابا فتحا رحبا إِن دَعَا أُجِيب وَإِن سَأَلَ أُعطي. يُرِيد بَاب الله تَعَالَى. وَعَن عُرْوَة بن الْمُغيرَة رحمهمَا الله تَعَالَى: أَنه كَانَ يصلى فى السدة.
стр. 607
٨ - وَعَن الْمُغيرَة ﵁: أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شدَّة الْمَسْجِد الْجَامِع يَوْم الْجُمُعَة مَعَ الإِمَام وَقيل: إِسْمَاعِيل السّديّ لِأَنَّهُ كَانَ تَاجِرًا يَبِيع الْخمر فِي سدة الْمَسْجِد. من قطع سِدْرَة صوَّب الله رَأسه فِي النَّار.
سدر السدر: شجر حمله النبق وورقه غسول. وَقَالَ الجاحظ: كَانُوا يتخذون بَين يَدي قصورهم السدر للغلة والظل وَالْحسن أَرَادَ سِدْرَة فِي الفلاة يستظل بهَا أَبنَاء السَّبِيل أَو فِي ملك رجل تحامل عَلَيْهِ [٣٦٤] ظَالِم فقطعها. أَبُو بكر ﵁ سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الْإِزَار فَقَالَ: سدد وقارب.
سدد من السداد وَهُوَ الْقَصْد أَي اعْمَلْ بِالْقَصْدِ فِيهِ فَلَا تسبله إسبالا وَلَا تقلصه تقليصا. وقارب أَي اجْعَلْهُ مقاربا وسطا بَين التشمير والإرخاء. عَليّ ﵇ رأى قوما يصلُّون قد سدلوا ثِيَابهمْ فَقَالَ: كَأَنَّهُمْ الْيَهُود خَرجُوا من فهرهم.
سدل هُوَ إسبال الثَّوْب من غير أَن يضم جانبيه. فهرهم: مدرستهم الَّتِي يَجْتَمعُونَ فِيهَا قَالُوا: وَلَيْسَت عَرَبِيَّة مَحْضَة. أم سَلمَة ﵂ أَتَت عَائِشَة لما أَرَادَت الْخُرُوج إِلَى الْبَصْرَة فَقَالَت لَهَا: إِنَّك سُدَّة بَين رَسُول الله ﷺ وَأمته وحجابك مَضْرُوب على حرمته وَقد جمع الْقُرْآن ذيلك فَلَا تندحيه وسكَّن عقيراك فَلَا تصحريها الله من وَرَاء هَذِه الْأمة لَو أَرَادَ رَسُول الله ﷺ أَن يعْهَد إِلَيْك عهد علتِ علتِ بل قد نهاك رَسُول الله ﷺ عَن الفرطة فِي الْبِلَاد. إِن عَمُود الْإِسْلَام لَا يُثَاب بِالنسَاء إِن مَال وَلَا يرأب بِهن إِن صدع حماديات النِّسَاء غض الْأَطْرَاف وخفر الْأَعْرَاض وَقصر الوهازة مَا كنت قائلة لَو أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 608
٩ - عارضك بِبَعْض الفلوات ناصة قلوصا من منهل إِلَى آخر. إِن بِعَين الله مهواك وعَلى رَسُوله تردين قد وجهت سدافته وروى: سجافته وَتركت عهيداه لَو سرت مسيرك هَذَا ثمَّ قيل: ادخلي الفردوس لاستحييت أَن ألْقى مُحَمَّدًا هاتكة حِجَابا قد ضربه عليّ. اجعلي حصنك بَيْتك ووقاعة السّتْر قبرك حَتَّى تلقينه وَأَنت على تِلْكَ أطوع مَا تكونين لله مَا لَزِمته وأنصر مَا تكونين للدّين مَا جَلَست عَنهُ لَو ذكرتك قولا تعرفينه نهشتني نهش الرقشاء المطرق. فَقَالَت عَائِشَة: مَا أقبلني لوعظك وَلَيْسَ الْأَمر كَمَا تظنين ولنعم الْمسير مسير فزعت فِيهِ إِلَى فئتان متناجزتان أَو متناحرتان إِن أقعد فَفِي غير حرج وَإِن أخرج فَإلَى مَالا بُد من الازدياد مِنْهُ. السدة: الْبَاب تُرِيدُ أَنَّك من رَسُول الله ﷺ بِمَنْزِلَة سدة الدَّار من أَهلهَا فَإِن نابك أحد بنائبة أَو نَالَ مِنْك نائل فقد نَاب رَسُول الله ﷺ ونال مِنْهُ فَلَا تعرضي بخروجك أهل الْإِسْلَام لهتك حُرْمَة رَسُول الله ﷺ وَترك مَا يجب عَلَيْهِم من تعزيزه وتوقيره. ندح الشَّيْء [٣٦٥] فَتحه ووسعه وَمِنْه أَنا فِي مندوحة من كَذَا وندحة نَحوه من الندح وَهُوَ المتسع من الأَرْض. العقيري: كَأَنَّهَا تَصْغِير العقرى فعلى من عقر إِذا بَقِي فِي مَكَانَهُ لَا يتَقَدَّم وَلَا يتَأَخَّر فَزعًا أَو أسفا أَو خجلا. وَأَصله من عقرت بِهِ إِذا أطلت حَبسه كَأَنَّك عقرت رَاحِلَته فَبَقيَ لَا يقدر على البراح. أَرَادَت نَفسهَا أَي سكني نَفسك الَّتِي صفتهَا أَو حَقّهَا أَن تلْزم مَكَانهَا وَلَا تَبْرَح بَيتهَا واعملي بقوله تَعَالَى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ . أصحر أَي خرج إِلَى الصَّحرَاء وأصحر بِهِ غَيره وَقد جَاءَ هُنَا معدًّى على حذف الْجَار وإيصال الْفِعْل. علت: ملت من قَوْله تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ أدنى أَلا تَعُولُوا﴾ وروى: علت من عَال فِي الْبِلَاد وعار وَيجوز أَن يكون فعلت من عاله يعوله إِذا غَلبه وَمِنْه
стр. 609
٠ - قَوْلهم: عيل صبره وَعيلَ مَا هُوَ عائله أَي غلبت على رَأْيك وَمَا هُوَ أولى بك. للْعَرَب فِي عدت يَا مَرِيض ثَلَاث لُغَات: الْكسر وَالضَّم الخالصان والإشمام. الفرطة والفروطة: التَّقَدُّم. وَيُقَال للمسفار: فلَان ذُو فرطة وفروطة فِي الْبِلَاد: وَقَوْلهمْ: بعير فرطي أَي صَعب مَنْسُوب إِلَى الفرطة. وَكَذَلِكَ قَوْلهم: فِيهِ فرطية أَي صعوبة قَالَ: ... سَيْراً ترى فِيهِ القَعود الأوْرَقَا ... من بعد فُرْطَّيته قد أرْنَقَا ... أثابه: إِذا قوّمه وَهُوَ مَنْقُول من ثاب إِذا رَجَعَ لِأَنَّهَا رَجَعَ للمائل إِلَى الاسْتقَامَة. يُقَال: حماداك أَن تفعل كَذَا أَي قصاراك وَغَايَة أَمرك الَّذِي تحمد عَلَيْهِ. غض الْأَطْرَاف: أوردهُ القتيبي هَكَذَا وَفسّر الْأَطْرَاف بِجمع طرف وَهُوَ الْعين. وَيدْفَع ذَلِك أَمْرَانِ: أَحدهمَا: أَن الْأَطْرَاف فِي جمع طرف لم يرد بِهِ سَماع. بل ورد بردِّه وَهُوَ قَول الْخَلِيل أَيْضا أَن الطّرف لَا يثني وَلَا يجمع وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مصدر طرف إِذا حرَّك جفونه فِي النّظر. وَالثَّانِي: أَنه غير مُطَابق لخفر الْأَعْرَاض وَلَا أكاد أَشك أَنه تَصْحِيف. وَالصَّوَاب: غض الإطراق وخفر الْأَعْرَاض. وَالْمعْنَى أَن يغضضن من أبصارهن مطرقات أَي راميات بأبصارهن إِلَى الأَرْض ويتخفرن من السوء معرضات عَنهُ. الوهازة: الخطو يُقَال:: هُوَ يتوهز ويتوهس إِذا وطىء وطئا ثقيلا. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الوهازة: مشْيَة الخفرات والأوهز: الرجل الْحسن المشية. نَص النَّاقة: دَفعهَا فِي السّير. السدافة والسجافة [٣٦٦] الستارة وتوجيهها: هتكها وَأخذ وَجههَا كَقَوْلِك لأخذ قذى العي تقذيته. قَالَ العجاج يصف جَيْشًا: ... يوجِّه الأَرْض ويستاق الشّجر ... أَو تغييرها وَجعلهَا لَهَا وَجها غير الْوَجْه الأول. والعهيدي: من الْعَهْد كالجهيدي والعجيلي من الْجهد والعجلة يُقَال: لأبلغن جهيداي فى الْأَمر وَهُوَ يمشي العجيلي.
стр. 610
١ - وقاعة السّتْر وموقعته: موقعة على الأَرْض إِذا أَرْسلتهُ وروى: وقاعة السّتْر أَي ساحة السّتْر وموضعه. الضَّمِير فِي لَزِمته للستر وَالْمعْنَى أطوع أَوْقَات كونك وأنصرها وَقت لزومك وَوقت جلوسك. الرقشاء: الأفعى. الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى مَا سددت على خصم قطّ. أَي مَا قطعت عَلَيْهِ. مستدة فِي (كب) . مسدفون فِي (بو) . سداد فِي (هد) . السدف فِي (قَشّ) . سدوس فِي (رو) . سدانة فِي (اث) . سدى فِي (شدّ) . أسدريه فِي (بض) . أسدى فِي (عص) .
االسين مَعَ الرَّاء
النَّبِي ﷺ دخل على عَائِشَة تبرق أسارير وَجهه.
سرر هِيَ خطوطه جمع أسرار جمع سرّ أَو سرر قَالَ ﷺ لرجل: هَل صمت من سرار هَذَا الشَّهْر شَيْئا قَالَ: لَا. قَالَ: فَإِذا أفطرت من شهر رَمَضَان فَصم يَوْمَيْنِ. السرَار بِالْفَتْح وَالْكَسْر: حِين يستسر الْهلَال فِي آخر الشَّهْر. أَرَادَ: سرار شعْبَان. قَالُوا: كَانَ على ذَلِك الرجل نذر فَلَمَّا فَاتَهُ أمره بِقَضَائِهِ. كَانَ على صَدره ﷺ الْحسن أَو الْحُسَيْن فَبَال فَرَأَيْت بَوْله أساريع.
سرع أى طرائق الْوَاحِد أسروع سمى لَا طراده من السرعة وَهِي أَن تطّرد الحركات من غير أَن يتخللها سُكُون وَتوقف.
стр. 611
٢ - لَيْسَ للنِّسَاء سروات الطَّرِيق.
سرى جمع سراة وَهِي ظهرهَا ومعظمها أَي لَا يتوسطنها وَلَكِن يَمْشين فِي الجوانب. قَالَ لأَصْحَابه يَوْم أحد: الْيَوْم تسرون فَقتل حَمْزَة. أَي يقتل سريكم كَقَوْلِهِم: تشرفوا وتكموا إِذا قُتل شريفهم وكميهم. إِن الْمُشْركين أَغَارُوا على سرح رَسُول الله ﷺ فَذَهَبُوا بالعضباء وأسروا امْرَأَة من الْمُسلمين فنوموا لَيْلَة فَقَامَتْ الْمَرْأَة كَانَت إِذا وضعت يَديهَا على سَنَام بعير أَو عَجزه رفع بغامه حَتَّى انْتَهَت إِلَى نَاقَة رَسُول الله ﷺ فلئمت بغامها فاستوت عَلَيْهَا وَكَانَت نَاقَة مجرَّسة. وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ أَنه قَالَ: لما أغار عبد الرَّحْمَن بن عُيَيْنَة الْفَزارِيّ على سرح رَسُول الله ﷺ ناديت: [٣٦٧] يَا صَبَاحَاه ثمَّ خرجت أقفوا آثَارهم فَألْحق رجلا فأرشقه بِسَهْم فَوَقع فِي نغص كتفه فَقلت: ... خُذْها وَأَنا ابنُ الأكوعِ ... وَالْيَوْم يَوم الرضَّعِ ... قَالَ: فَمَا زلت أرميهم وأعقرهم حَتَّى ألقوا أَكثر من ثَلَاثِينَ رمحا وَثَلَاثِينَ بردة لَا يلقون شَيْئا إِلَّا جعلت عَلَيْهِ آراماً وأتاهم عُيَيْنَة بن بدر ممداًّ لَهُم فقعدوا يتضحون وَقَعَدت على قرن فَوْقهم فَنظر عُيَيْنَة فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أرى فَقَالُوا: لَقينَا من هَذَا البرح. وَفِي حَدِيثه: أَن خيلا أغارت على سرح الْمَدِينَة فَخرج رَسُول الله ﷺ وَجَاء أَبُو قَتَادَة وَقد رجَّل شعره فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنِّي لأرى شعرك حَبسك فَقَالَ: لآتينك بِرَجُل سلم.
سرح يُقَال: سرح المَال إِذا أطلقهُ يرْعَى ويسرح بِنَفسِهِ وَالْمَال سارح والسَّرح نَحْو الصَّحب وَالشرب والتَّجر فِي جمع فَاعل وَلَيْسَ بتكسير وَلكنه من أَسمَاء الجموع كالضئين والمعيز والأشياء والقصباء وَنَحْو ذَلِك. وَيجوز أَن يكون كالصيد وَضرب الْأَمِير تَسْمِيَة للْمَفْعُول بِالْمَصْدَرِ.
стр. 612
٣ - العضباء: علم لناقة رَسُول الله ﷺ مَنْقُول من قَوْلهم: نَاقَة عضباء وَهِي القصيرة الْيَد. نوَّموا: مُبَالغَة فِي نَامُوا إِذا استثقلوا فِي النّوم. مجرَّسة أَي مجربة مُعْتَادَة للرُّكُوب يُقَال: رجل مجرب وَمُجَرَّد ومجرس ومضرس. النغض بِالْفَتْح وَالضَّم: فرع الْكَتف لِأَنَّهُ ينفض إِذا أسْرع الْمَاشِي وَقيل: هُوَ غرضوفها وَهُوَ النَّاغض. الرضع: جمع راضع وَهُوَ اللَّئِيم يُرِيد: الْيَوْم يَوْم هلاكهم وارتفاع الْيَوْم على الِابْتِدَاء. وَيجوز نَصبه على الظَّرْفِيَّة على أَن الْيَوْم بِمَعْنى الْوَقْت والحين. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَن نَاس من الْعَرَب. الْبردَة: شملة من صوف. الآرام: جمع إرم وَهُوَ الْعلم والأرمي والأيرم والأيرمي مثله. يُقَال: هَذِه السّنة كالأريام. قَالَ: ... عيدية سَنامها كالأَيْرِم ... يتضحَّون: يتغدَّون. الْقرن: جبيل مُنْفَرد. البرح: شدَّة الْأَذَى. رجل سلم: أَي أَسِير. قَالَ الفرزدق: ... وقوفا بهَا صحبى على كأننى ... بهَا سلم فى كف صَاحبه نَار ... وَكَذَلِكَ قوم سلم. قَالَ: ... فاتقين مَرْوَان فِي الْقَوْم السَّلَم ... لما احضر بني شَيبَان وكلم سراتهم قَالَ لَهُ الْمثنى بن حَارِثَة: إِنَّا نزلنَا بَين صيرتين: الْيَمَامَة والشمامة. فَقَالَ ﷺ : وَمَا هَاتَانِ الصيرتان فَقَالَ: أَنهَار كسْرَى ومياه الْعَرَب نزلنَا بَينهمَا.
стр. 613
٤ - سرى السراة: السَّادة جمع سرى وَهُوَ غَرِيب لضمة [٣٦٨] فَاء أخواتها نَحْو غزَاة وقضاة. الصيرة: فعلة من صَار يصير إِلَيْهِ النَّاس ويحضرونه وَيُقَال للحاضرة: الصائرة وَقد صَارُوا إِذا حَضَرُوا المَاء. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَئِن بقيت إِلَى قَابل ليَأْتِيَن كل مُؤمن حَقه أَو حَظه حَتَّى يأتى الراعى بسرو حمير عرق جَبينه فِيهِ. وروى: لَئِن بقيت لأسوين بَين النَّاس حَتَّى ياتي الرَّاعِي حَقه فِي صفنه لم يعرق جَبينه.
سرو السرو: مَا انحدر عَن الْجَبَل وارتفع عَن الْوَادي والنعف والخيف نَحوه. قَالَ ابْن مقبل: ... بسَرْوِ حمْيَر أَبْوَال البغال بِهِ ... الصفن والصفنة: خريطة الرَّاعِي وَقيل: شبه الركوة. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا إِذا بعتم السَّرق فَلَا تشتروه.
سرق هُوَ شقق الْحَرِير الْبيض مِنْهُ خَاصَّة قَالَ: ... ونَسجَتْ لوامعُ الحَرور ... سَبَائِباً كَسَرقِ الْحَرِير ... والواحدة سَرقَة كلمة معربة. وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: إِن رجلا قَالَ لَهُ: إِن عندنَا بيعا لَهُ بِالنَّقْدِ سعر وبالتأخير سعر فَقَالَ: مَا هُوَ فَقَالَ: سرق الْحَرِير فَقَالَ: إِنَّكُم معشر أهل الْعرَاق تسمون أَسمَاء مُنكرَة فَهَلا قلت: شقق الْحَرِير ثمَّ قَالَ: إِذا اشْتريت وَكَانَ لَك فبعه كَيفَ شِئْت. قيل: فِي الأول مَعْنَاهُ إِذا بعتموه نَسِيئَة فَلَا تشتروه من المُشْتَرِي بِدُونِ الثّمن كَأَنَّهُ سمع أَن بَعضهم فعل فِي السرق هَكَذَا وَإِلَّا فَهُوَ مَنْهِيّ عَنهُ فِي كل شىء.
стр. 614
٥ - وَفِي الثَّانِي: إِنَّه رخص فِي السعرين إِذا فَارقه على أَحدهمَا فَأَما إِذا فَارقه عَلَيْهِمَا جَمِيعًا فَهُوَ غير جَائِر لِأَنَّهُ يكون بيعَتَيْنِ فِي بيعَة. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ لرجل: إِذا أتيت مني فانتهيت إِلَى مَوضِع كَذَا وَكَذَا فَإِن هُنَاكَ سرحة لم تعبل وَلم تجرد وَلم تسرف وَلم تسرح وَقد سُرَّ تحتهَا سَبْعُونَ نَبيا فَانْزِل تحتهَا.
سرح هِيَ وَاحِدَة السَّرْح ضرب من الشّجر وَقيل: هِيَ شَجَرَة بَيْضَاء. وَقيل: كل شَجَرَة طَوِيلَة سرحة وَمِنْه قَول عنترة: ... بَطل كَأَن ثيابَه فِي سَرْحَةٍ ... والسرياح من الْخَيل: الطَّوِيل مَأْخُوذ من لَفظهَا. لم تعبل: لم يُؤْخَذ عبلها وَهُوَ وَرقهَا. لم تجرد أَي لم يصبهَا الْجَرَاد لم تسرف: لم تصبها السرفة. لم تسرح: لم يصبهَا السَّرْح أَي الْإِبِل وَالْغنم السارحة. وَقيل: هُوَ مَأْخُوذ من لفظ السرحة كَمَا يُقَال: شَجَرَة الشَّجَرَة إِذا أَخذ مِنْهَا غصنا أَو وَرقا. سُرَّ: من سررت الصَّبِي إِذا قطعت سرره. ابْن عمر ﵄ الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر فغذا مَاتَ [٢٦٩] الْمُؤمن تخلى لَهُ سربه يسرح حَيْثُ يَشَاء.
سرب يُقَال: خلِّ سربه أَي وجهته الَّتِي يمر فِيهَا. وَقَالَ الْمبرد: فلَان وَاسع السرب أَي المسالك والمذاهب أَرَادَ أَنَّهَا لِلْمُؤمنِ كالسن فِي جنب مَا أُعد لَهُ من المثوبة وللكافر كالجنة فِي جنب مَا أُعد لَهُ من الْعقُوبَة. وَقيل: إِن الْمُؤمن صرف نَفسه عَن الملاذ وَأَخذهَا بالشدائد فَكَأَنَّهُ فِي السجْن
стр. 615
٦ - وَالْكَافِر أمرحها فِي الشَّهَوَات فَهِيَ لَهُ كالجنة. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا إِن للحم سَرفًا كسرف الْخمر.
سرف قيل: هُوَ الضراوة. وَالْمعْنَى: إِن من اعتاده ضرى بِأَكْلِهِ فأسرف فِيهِ فعل المعاقر فِي ضراوته بِالْخمرِ وَقلة صبره عَنْهَا. وَمِنْه الحَدِيث: إِن للحم ضراوة كضراوة الْخمر وَإِن الله يبغض الْبَيْت اللَّحْم وَأَهله. وَوجه آخر: أَن يُرِيد بالسرف الْغَفْلَة يُقَال: رجل سرف الْفُؤَاد أَي غافل وسرف الْعقل أَي قَلِيل الْعقل قَالَ طرفَة: ... إِن امْرأً سَرِفَ الْفُؤَاد يَرَى ... عَسَلَا بِمَاء سحابةٍ شَتْمِي ... وَيجوز أَن يكون من سرفت الْمَرْأَة صبيها إِذا أفسدته بِكَثْرَة اللَّبن يَعْنِي الْفساد الْحَاصِل من جِهَة غلظة الْقلب وقسوته والجرأة على الْمعْصِيَة والانبعاث للشهوة. ذُكر لَهَا ﵂ الْمُتْعَة فَقَالَت: وَالله مَا نجد فِي كتاب الله إِلَّا النِّكَاح والاستسرار. ثمَّ تلت: ﴿والذيِنَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهم﴾ .
سرر أَرَادَت التَّسَرِّي وَهُوَ استفعال من السّريَّة على من جعلهَا من السِّرّ وَهُوَ النِّكَاح أَو من السرُور. معنى الْمُتْعَة: أَن الرجل كَانَ يشارط الْمَرْأَة شرطا على شَيْء بِأَجل مَعْلُوم يسْتَحل بِهِ فرجهَا ثمَّ يفارقها من غير تَزْوِيج وَلَا طَلَاق أُحلّ ذَلِك للْمُسلمين بِمَكَّة ثَلَاثَة أَيَّام حِين حجُّوا مَعَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ حُرّم. طَاوس رَحمَه الله تَعَالَى من كَانَت لَهُ إبل لم يؤد حَقّهَا أَتَت يَوْم الْقِيَامَة كأسر مَا كَانَت تخبطه بأخفافها. وروى: كابشر مَا كَانَت.
стр. 616
٧ - قَالُوا: مَعْنَاهُ كأسمن مَا كَانَت وأوفره وخيره وسر كل شَيْء: لبّه. وَقَالَ أَعْرَابِي لرجل: انْحَرْ الْبَعِير فلتجدنه ذَا سرّ أَي ذَا مخ. وَالْوَجْه أَن يكون من السرُور لِأَنَّهَا إِذا سمنت وحملت شحومها سرّت النَّاظر إِلَيْهَا وأبهجته. وَقيل فِي الأبشر: هُوَ من الْبشَارَة وَهِي الْحسن. يسرو فِي (رت) . بسرره فِي (رغ) . وسره فِي (شه) . للمسربة فِي (صف) . سارحتكم فِي (ضح) . لسربخ فِي (عب) . المسارح فِي [٣٧] (غث) . سرى فِي (لح) . مساريع فِي (فر) . سروعتين فِي (خب) . دَقِيق المسربة فِي (شَذَّ) . وَفِي (مَعَ) . لَا سربة فِي (نق) . سرحا فى (كو) . فيسر بِهن فِي (بن) .
السِّين مَعَ الطَّاء
النَّبِي ﷺ كَانَ فِي سفر ففقدوا المَاء فَأرْسل علياًّ ﵇ وَفُلَانًا يبغيان المَاء فَإِذا هما بِامْرَأَة على بعير لَهَا بَين مزادتين أَو سطيحتين فَقَالُوا لَهَا: انطلقي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت: إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَال لَهُ الصابىء قَالَا: هُوَ الَّذِي تعنين وَكَانَ الْمُسلمُونَ يغيرون على من حول هَذِه الْمَرْأَة وَلَا يصيبون الصرم الذى هى فِيهِ.
سطح السطيحة من جلدين. والمزادة: هِيَ الَّتِي تفأم بجلد ثَالِث بَين الجلدين لتتسع. الصرم: أَبْيَات من النَّاس مجتمعة وَقيل: فرقة من النَّاس لَيْسُوا بالكثير. قَالَ الطرماح: ... يَا دارُ أقْوَتْ بعد أصرَامها ... وَمن السطيحة حَدِيث عمر ﵁: إِنَّه كَانَ بطرِيق الشَّام فأُتي بسطيحتين فيهمَا نَبِيذ فَشرب من إِحْدَاهمَا وعدى عَن الْأُخْرَى.
стр. 617
٨ - أَي صرف وَجهه عَنْهَا. من قضيت لَهُ شَيْئا من حق أَخِيه فَلَا يأخذنه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ إسطاما من النَّار.
سطم الإسطام والسطام: المسعار وَهُوَ الحديدة المفطوحة الطّرف الَّتِي تحرّك بهَا النَّار. أَي قطعت لَهُ مَا يشعل بِهِ النَّار على نَفسه ويسعرها. أَو قطعت لَهُ نَارا مسعرة محروثة وَتَقْدِيره ذَات إسطام. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى عَلَيْهِ لَا بَأْس أَن يَسْطُو الرجل على الْمَرْأَة إِذا لم تُوجد امْرَأَة تعالجها وَخيف عَلَيْهَا.
سطو يَعْنِي إِذا نشب وَلَدهَا فِي بَطنهَا مَيتا وَلم تُوجد امْرَأَة تعالجها فللرجل أَن يدْخل يَده فِي رَحمهَا فيستخرج الْوَلَد. يُقَال: مسطها ومصها ومساها وسطا عَلَيْهَا. قَالَ: ... فاسط على أمك سطو الهاسي ... سَأَلَهُ الْأَشْعَث عَن شَيْء من الْقُرْآن فَقَالَ: إِنَّك وَالله مَا تسطِّر على بشىء.
سطر أَي مَا تلبس. يُقَال: سطر فلَان على فلَان إِذا زخرف الْأَقَاوِيل ونمقها كَمَا ينمق الْكَاتِب مَا يخطه وَتلك الْأَقَاوِيل الأساطير والسطر. فى الحَدِيث: الْعَرَب سطام النَّاس.
سطم [السطام] والسطيم: حدُّ السَّيْف. قَالَ كَعْب بن جعيل أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ: ... وأبيض مَصْقُول السِّطام مُهَنَّداً ... وَذَا حَلْقٍ من نسج دَاوُد مُسردَا ... أَي هم مِنْهُم كالحدّ من السَّيْف فِي شوكتهم وحدتهم. سَطَعَ فِي (بر) . بمسطح فِي (جو) .
السِّين مَعَ الْعين
النَّبِي ﷺ لَا إسعاد وَلَا عقر [٣٧١] فِي الْإِسْلَام.
سعد هُوَ إسعاد النِّسَاء فِي المناحات تقوم الْمَرْأَة فتقوم مَعهَا أُخْرَى من جاراتها فتساعدها على النِّيَاحَة.
стр. 618
٩ - وَعنهُ ﷺ : إِن امْرَأَة أَتَتْهُ فَقَالَت: يَا رَسُول الله إِن فُلَانَة أسعدتني أفأسعدها فَقَالَ: لَا وَنهى عَن النِّيَاحَة. الْعقر: عقرهم الْإِبِل على الْقُبُور يَزْعمُونَ أَنه يكافىء الْمَيِّت بذلك عَن عقره للأضياف فِي حَيَاته. وَقيل: ليطعمها السبَاع فيدعى مضيافاً حَيا وَمَيتًا. عَن سَالم بن أبي الجعدر رَحمَه الله تَعَالَى: قَالَ: غلا السّعر على عهد رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: لَو سعَّرت لنا وروى: فَقَالُوا لَهُ: غلا السّعر فأسعر لنا فَقَالَ: إِن الله هُوَ المسّعر إِن الله هُوَ الْقَابِض الباسط الرازق إِنِّي لأرجو أَن ألْقى الله وَلَا يطالبنى أحد مِنْكُم بمظلمة.
سعر يُقَال: أَسعر أهل السُّوق وسعَّروا: إِذا اتَّفقُوا على سعر وَهُوَ من سعَّر النَّار إِذا رَفعهَا لِأَن السِّعر يُوصف بالارتفاع. كَانَ ﷺ يَقُول فى التَّلْبِيَة: لبيْك وَسَعْديك.
سعد قَالَ أَبُو عَمْرو الْجرْمِي: مَعْنَاهُ إِجَابَة ومساعدةً والمساعدة: المطاوعة كَأَنَّهُ قَالَ: أجيبك إِجَابَة وأطيعك طَاعَة. وَقَالَ: وَلم نسْمع بسعديك مُفردا. وَحكى عَن الْعَرَب: سُبْحَانَهُ وسعدانه على معنى أُسبِّحه وأطيعه تَسْمِيَة الإسعاد بسُعدان كَمَا سمى التَّسْبِيح بسبحان: علمَان كعثمان ونعمان. وَنَظِير سعديك فِي الْحَذف قعدك وعمرك. والتثنية للتكرير والتكثير مثلهَا فِي حنانيك وهذاذيك. وَقَوله تَعَالَى: ﴿ثمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتيْنِ﴾ . عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أُتي فِي نسَاء أَو إِمَاء ساعين فِي الْجَاهِلِيَّة فَأمر بأولادهن أَن يقومُوا على آبَائِهِم وَلَا يسترقوا.
سعى يُقَال: ساعت الْأمة إِذا فجرت وساعاها فلَان إِذا فجر بهَا وَهُوَ من السَّعْي كَأَن كل وَاحِد مِنْهَا يسْعَى لصَاحبه وَنَظِيره قَوْلهم: باغت من الْبَغي وَهُوَ الطّلب وَقيل للإماء: البغايا من ذَلِك وَمعنى تقويمهم على آبَائِهِم أَن تكون قيمتهم على الزانين لموالى
стр. 619
٠ - لموَالِي الْإِمَاء البغايا ويكونوا أحراراً لاحقي الْأَنْسَاب بآبائهم. وَكَانَ عمر يلْحق أَوْلَاد الْجَاهِلِيَّة بِمن ادَّعاهم فِي الْإِسْلَام على شَرط التَّقْوِيم وَإِذا كَانَ الْوَطْء وَالدَّعْوَى جَمِيعًا فِي الْإِسْلَام فدعواه بَاطِلَة وَالْولد مَمْلُوك لِأَنَّهُ عاهر. أَرَادَ ﵁ أَن يدْخل الشَّام وَهُوَ يستعر طاعونا فَقَالَ لَهُ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ : إِن من مَعَك من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قرحانون فَلَا تدْخلهَا. أصل الاستعار الاشتعال ثمَّ استعير فَقيل: استعرت اللُّصُوص [٣٧٢] واستعر
سعر الشَّرّ والجرب فِي الْبَعِير. وَالْمعْنَى الْكَثْرَة والانتشار وَالْأَصْل إِسْنَاد الْفِعْل إِلَى الطَّاعُون فأُسند إِلَى الشَّام وَأخرج مَا كَانَ الْفَاعِل مَنْصُوبًا على التَّمْيِيز كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً﴾ وَإِنَّمَا يفعل هَذَا للْمُبَالَغَة والتأكيد.
القرحان: الأملس من الدَّاء وَأَصله من لم يصبهُ جدري وَلَا حصبة وللحذر عَلَيْهِ من أَن يصاب بِالْعينِ اشتقوا لَهُ الِاسْم من الْقرح. يَسْتَسْقِي فِي (اب) . سعاره فِي (قد) . تسعسع فِي (عق) . سعن فِي (قن) . السعانين فِي (قل) . المساعر فِي (عر) . سَاعَته فِي (خُذ) .
السِّين مَعَ الْغَيْن
النَّبِي ﷺ قدم خَيْبَر بِأَصْحَابِهِ وهم مسغبون وَالثَّمَرَة مغضفة فَأَكَلُوا مِنْهَا فَكَأَنَّمَا مرَّت بهم ريح فصُرعوا. أَي داخلون فِي المسغبة وَنَظِيره: أقحطوا وأجدبوا.
سغب المغضفة: الَّتِي استرخت وَلما تدْرك من الغضف فى الْأذن.
стр. 620
١ - ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا سُئِلَ عَن الطّيب عِنْد الْإِحْرَام فَقَالَ: أما أَنا فأسغسغه فى رأسى ثمَّ أحب بَقَاءَهُ.
سغسغ أَي أثْبته فِيهِ وأقرره من سغسغ شَيْئا فِي التُّرَاب إِذا دحَّه فِيهِ وسغسغ الدّهن بِالْيَدِ على الرَّأْس إِذا عصر رَاحَته لتَكون أرسخ للدهن فِي الرَّأْس. سغله فِي (بر) . سغسغها فِي (سخ) .
السِّين مَعَ الْفَاء
النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهِ عمر فَقَالَ: يَا رَسُول الله لَو أمرت بِهَذَا الْبَيْت فسُفر وَكَانَ فى بَيت أُهب وَغَيرهَا وروى: فِي الْبَيْت أُهب عطنة وروى: أَنه دخل عَلَيْهِ وَعِنْده أفِيق. السّفر: الكنس. وَأَصله الْكَشْف. والمسفرة: المكنسة.
سفر الأُهب: لَيْسَ بتكسير للإهاب وَإِنَّمَا هُوَ اسْم جمع وَنَحْوه: أفق وأدم وعُمد فِي جمع أفِيق وأديم وعمود. والإهاب: الْجلد غير المدبوغ. والأفيق: الَّذِي لم يتم دباغه وَقيل الَّذِي تمَّ دباغه وَلم يعرك وَلم يدهن فَإِذا فُعل بِهِ ذَلِك فَهُوَ أَدِيم. عطن وعفن وعرن: أَخَوَات. يُقَال: عطن الْجلد إِذا أنتن فَسقط صوفه أَو شعره. وعفن الشَّيْء إِذا فسد نَتنًا وعرن اللَّحْم وعرنت الْقدر وَهِي الزهومة. أَتَاهُ ﷺ مَالك بن مرَارَة الرهاوي ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي قد أُوتيت من الْجمال مَا ترى مَا يسرني أَن أحدا يُفَضِّلُنِي بِشِرَاكَيْنِ فَمَا فَوْقهمَا فَهَل ذَلِك من البغى فَقَالَ رَسُول ﷺ : إِنَّمَا ذَلِك من سفه الْحق وغمط النَّاس.
سفه السَّفه: الخفة والطيش تَقول سفه فلَان عليَّ إِذا استخفت بك [٣٧٣] وَجَهل
стр. 621
٢ - عَلَيْك وَمِنْه زِمَام سَفِيه وسفهت الرّيح الْغُصْن. وَفِي سفه الْحق وَجْهَان: أَحدهمَا: أَن يكون على حذف الْجَار وإيصال الْفِعْل كَأَن الأَصْل سفه على الْحق. وَالثَّانِي: أَن يضمن معنى فعل مُتَعَدٍّ كجهل ونكر وَالْمعْنَى الاستخاف بِالْحَقِّ وَألا يرَاهُ على مَا هُوَ عَلَيْهِ من الرجحان والرزانة. الغمز والغمص والغمط: أَخَوَات فِي معنى الْعَيْب والازدراء. وَفِي غمص وغمط لُغَتَانِ: فَعَل يَفْعَل وفَعِل يَفْعِل. ذَلِك: إِشَارَة إِلَى الْبَغي كَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا الْبَغي من سفه وَالْمعْنَى: فعل من سفه. رأى ﷺ فِي بَيت أم سَلمَة جَارِيَة وَرَأى بهَا سفعة فَقَالَ: إِن بهَا نظرة فاسترقوا لَهَا.
سفع السفعة: الْمس من الْجُنُون وحقيقتها: الْمرة من السفع وَهُوَ الْأَخْذ يُقَال: سفع بناصية الْفرس ليركبه أَو يلجمه وسفع بِيَدِهِ فأقامه. وَفِي كَلَام قُضَاة الْبَصْرَة: اسفعا بِيَدِهِ. وَمِنْه قَول ابْن مَسْعُود ﵁ لرجل رَآهُ: إنَّ بِهَذَا سفعة من الشَّيْطَان فَقَالَ لَهُ الرجل: لم أسمع مَا قلت فَقَالَ: نشدتك بِاللَّه هَل ترى أحدا خير مِنْك قَالَ: لَا قَالَ: فَلهَذَا قلت مَا قلت. جعل مَا بِهِ من الْعجب مسًّا من الْجُنُون. والنظرة: الْإِصَابَة بِالْعينِ يُقَال: إِن نظرة وَصبي مَنْظُور. قَالَ: ... مَا لقِيت حُمر أَبى سوار ... من نظرة مثل أجيج النارر ... وَكَأن الْمَعْنى أَن السفعة أدركتها من قبل النظرة فَاطْلُبُوا لَهَا الرّقية وَقيل: الشُّفْعَة الْعين وَصبي مسفوع: معِين: فَهِيَ على هَذَا فِي معنى النظرة سَوَاء. قدم عَلَيْهِ ﷺ أَبُو عَمْرو النَّخعِيّ ﵁ فِي وَفد من النخع فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي رَأَيْت فِي طريقي هَذَا رُؤْيا رَأَيْت أَتَانَا تركتهَا فِي الْحَيّ ولدت جدياً أسفع أحوى. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : هَل لَك من أمة تركتهَا
стр. 622
٣ - مَسَرَّة حملا قَالَ: نعم تركت أمة لي أظنها قد حملت. قَالَ: فقد ولدت غُلَاما وَهُوَ ابْنك. قَالَ: فَمَا لَهُ أسفع أحوى قَالَ: ادن مني فَدَنَا. قَالَ: هَل بك من برص تكتمه قَالَ: نعم وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا رَآهُ مَخْلُوق وَلَا علم بِهِ. قَالَ: هُوَ ذَاك قَالَ: وَرَأَيْت النُّعْمَان بن الْمُنْذر عَلَيْهِ قرطان ودملجان ومسكتان. قَالَ: ذَاك ملك الْعَرَب عَاد إِلَى أفضل زية وبهجته. قَالَ: وَرَأَيْت عجوزا شَمْطَاء تخرج من الأَرْض قَالَ: تِلْكَ بَقِيَّة الدُّنْيَا قَالَ: وَرَأَيْت نَارا [٣٧٤] خرجت من الأَرْض فحالت بيني وَبَين ابْن ٦ لى يُقَال لَهُ: عَمْرو ورأيتها تَقول: لظى لظى بَصِير وأعمى أطعومنى أكلكم كلكُمْ أهلكم ومالكم. فَقَالَ: تِلْكَ فتْنَة تكون فِي آخر الزَّمَان. قَالَ: وَمَا الْفِتْنَة يَا رَسُول الله قَالَ: يقتل النَّاس إمَامهمْ ثمَّ يشتجرون اشتجار أطباق الرَّأْس وَخَالف رَسُول الله ﷺ بَين أَصَابِعه يحْسب الْمُسِيء أَنه محسن وَدم الْمُؤمن أحلّ من شرب المَاء. الأسفع: الَّذِي فِيهِ سَواد مَعَ لون آخر وَمِنْه السفعة فِي الدَّار وَهِي مَا فِيهَا من زبل أَو رماد أَو قمام متلبد فتراه مُخَالفا للون الأَرْض فِي مَوَاضِع وكل صقر أسفع وكل ثَوْر وَحشِي أسفع وَقيل للحمامة: السفعاء لعلاطيها. والأحوى: لون يضْرب إِلَى سَواد قَلِيل وَسميت أُمّنا حَوَّاء لأُدمة كَانَت فِيهَا المسكة: السوار وَجَمعهَا مسك. لظى: علم للنار غير منصرف واللظى: اللهب. وَالْمعْنَى: أَنا لظى ولظى الثَّانِيَة: إِمَّا أَن تكون تكريرا للْخَبَر أَو خبر مُبْتَدأ آخر. بَصِير وأعمى أَي النَّاس فِي شأني ضَرْبَان: عَالم يَهْتَدِي لما هُوَ الصَّوَاب وَالْحق وجاهل يركب رَأسه فيضلّ. الاشتجار: الاشتباك. أطباق الرَّأْس: عِظَامه وَهِي مُتَطَابِقَة متشبكة كَمَا تشبك الْأَصَابِع. أَرَادَ التحام الْحَرْب بَين النَّاس واختلاطهم فِي الْفِتْنَة وموج بَعضهم فِي بعض. أَنا وسفعاء الْخَدين الحانية على وَلَدهَا يَوْم الْقِيَامَة كهاتين وَضم إصبعه.
стр. 623
٤ - أَرَادَ الَّتِي آمت من زَوجهَا وَقصرت نَفسهَا على وَلَدهَا وَتركت التصنع فشحب لَوْنهَا وَتغَير بالغموم وابتذال النَّفس فِي الاعتناء بِالْوَلَدِ. يُقَال: حنت الْمَرْأَة على وَلَدهَا تحنوا حنوًّا: إِذا أَقَامَت عَلَيْهِ بعد زَوجهَا وَلم تتَزَوَّج فهى حانية. أَتَى بِرَجُل فَقيل: إِن هَذَا سرق فكإنما أُسف وَجه رَسُول الله ﷺ . ٤
سفف هُوَ من قَوْلهم: أسففت الوشم وَهُوَ أَن تغرز الحديدة فِي الْبشرَة ثمَّ تحشو المغارز كحلا حَتَّى تسفه سفًّا أَي تغير وَسَهْم وأكمد لَونه حَتَّى عَاد كالبشرة الْمَفْعُول بهَا ذَاك وَهُوَ مستعار من سفّ الرجل الدَّوَاء وأسففته إِيَّاه. وَمِنْه: إِن رجلا أَتَاهُ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِن لي جيرانا أصِلُهم ويقطعونني وأُحسن إِلَيْهِم ويسيئون إليّ فَقَالَ: أَكَانَ كَذَلِك فكأنك إِنَّمَا تسفهم المل. أَي الرماد الحارّ وَقيل: الْجَمْر الَّذِي تشوي فِيهِ الخبزة وَلَا يُقَال لَهُ ملّ حَتَّى يخالطه رماد. إِن الله [٣٧٥] رضى لكم مَكَارِم الْأَخْلَاق وَكره لكم سفسافها
سفسف هُوَ فِي الأَصْل مَا تهبي من غُبَار الدَّقِيق إِذا نُخل. ودُقاق التُّرَاب. وَيُقَال: سفسفت الدَّقِيق ثمَّ شبه بِهِ كل وسخ رَدِيء. عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَلا إِن الأسيفع أسيفع جُهَيْنَة قد رَضِي من دينه وأمانته بِأَن يُقَال لَهُ سَابق الْحَاج أَو قَالَ: سبق الْحَاج فادّان معرضًا فَأصْبح قدرين بِهِ فَمن كَانَ لَهُ: عَلَيْهِ دين فليغد بِالْغَدَاةِ فلنقسم مَاله بَينهم بِالْحِصَصِ.
سفع الأسيفع: [علم وَهُوَ فِي الأَصْل] تَصْغِير الأسفع صفة وعلماً [من السفعة] .
стр. 624
٥ - جُهَيْنَة: من بطُون قضاعة بن مَالك بن حمير. وَعَن قطرب: إِنَّهَا منقولة من مصغر جهان على التَّرْخِيم يُقَال: جَارِيَة جهانة أَي شَابة. ادّان: افتعل من الدّين كاقترض من الْقَرْض. معرضًا: من قَوْلهم طأ معرضًا أَي ضع رجلك حَيْثُ وَقعت وَلَا تتق شَيْئا. وَأنْشد يَعْقُوب للبعيث: ... فطأ مُعْرِضاً إِن الحتوف كَثِيرَة ... وَإنَّك لَا تُبْقِي مِنَ المالِ بَاقِيا ... أَرَادَ فاستدان مَا وجد مِمَّن وجد والحقيقة بِأَيّ وَجه أمكنه وَمن أَي عرض تَأتي لَهُ غير مُمَيّز وَلَا مبال بالتَّبعة. رين بِهِ أَي غلب وفُعِلَ بِشَأْنِهِ. حُذَيْفَة ﵁ ذكر قوم لوط وَخسف الله بهم فَقَالَ: وتتبعت أسفارهم بِالْحِجَارَةِ.
سفر جمع سفر وهم المسافرون وَهَذَا كَمَا يروي إِنَّهَا لما قلبت عَلَيْهِم رمى بقاياهم بِكُل مَكَان. كَعْب قَالَ لأبي عُثْمَان النَّهْدِيّ رحمهمَا الله تَعَالَى: إِلَى جانبكم جبل مشرف على الْبَصْرَة يُقَال لَهُ: سَنَام فَقَالَ: نعم قَالَ: فَهَل إِلَى جَانِبه مَاء كثير السافي قَالَ: نعم. قَالَ: فَإِنَّهُ أول مَاء يردهُ الدَّجَّال من مياه الْعَرَب.
سفى السافي: التُّرَاب الَّذِي تسفيه الرّيح أَي تحتمله وتهجم بِهِ على النَّاس وَغَيرهم وَنَظِيره: المَاء الدافق والسر الكاتم. وَالْمَاء الَّذِي ذكره هُوَ سفوان وَهُوَ على مرحلة من بَاب المربد بِالْبَصْرَةِ سمي بذلك لِكَثْرَة سافيه. ابْن الْمسيب ﵀ لَوْلَا أصوات السافرة لسمعتم وجبة الشَّمْس والسافرة: أمة من الرّوم.
سفر هَكَذَا جَاءَ مُتَّصِلا بِالْحَدِيثِ وَكَأَنَّهُم سمُّوا بذلك لبعدهم وتوغلهم فِي الْمغرب.
стр. 625
٦ - الوجبة: الْغُرُوب يَعْنِي صَوته فَحذف الْمُضَاف. النَّخعِيّ ﵀ كره أَن يُوصل الشّعْر وَلَا بَأْس بالسفة.
سفف هِيَ شَيْء من القراميل والقراميل: مَا تصل بِهِ الْمَرْأَة شعرهَا من شعر أَو صوف. وَهُوَ من السَّفّ يُقَال: سفّ الخوص إِذا نسجه والعرقة المسفوفة سفّة. الشّعبِيّ ﵀ كره أَن يُسفّ الرجل النّظر إِلَى أمه وَابْنَته وَأُخْته. يُقَال: أسفَّ النّظر إِذا أحده وَهُوَ من بَاب الْمجَاز كَأَنَّهُ جعل نظره [٣٧٦] فِي اخذه المنظور إِلَيْهِ لحدّته بِمَنْزِلَة الساف لمنظره وَيقرب مِنْهُ قَوْلهم حَكَاهُ أَبُو زيد: إِنَّه لتعجمك عَيْني أَي كَأَنِّي أعرفك. سفه الْحق فِي (جلّ) . السفع فِي (عَن) . السفار فِي (نض) . سفعاء فِي (زو) . السفين فِي (فض) .
السِّين مَعَ الْقَاف
النَّبِي ﷺ كَانَ معَاذ إِمَام قومه فَمر فَتى بناضحه يُرِيد سقيَّة فأقيمت الصَّلَاة فَدخل مَعَهم فطوَّل معَاذ وَصلى الْفَتى ثمَّ خرج فذُكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ: أعدت فتَّاناً إِذا كنت إِمَامًا للنَّاس فَخفف.
سقى السَّقيّة: النّخل الَّذِي يُسقى بالسَّواني. الْعود: يَجِيء كثيرا بِمَعْنى الصيرورة. وَمِنْه قَول كَعْب: وددت أَن هَذَا اللَّبن يعود قطراناً فَقيل لَهُ: لم أَبَا إِسْحَاق قَالَ: تتبعت قُرَيْش أَذْنَاب الْإِبِل وَتركُوا الْجَمَاعَات وَقَالَ الشَّاعِر: ... أَطَعْتُ العُرْسَ فِي الشَّهَوَاتِ حَتّى ... أعادَتْنِي عَسِيفاً عَبْد عَبْدِ ...
стр. 626
٧ - يُحشر مَا بَين السقط إِلَى الشَّيْخ الفاني مردا جردا مُكَحَّلِينَ أولى أفانين.
سقط السقط: الْوَلَد يسْقط قبل تَمَامه وَفِي حَرَكَة فائه ثَلَاث لُغَات. الأفانين: جمع أفنان جمع فنن وَهُوَ الْخصْلَة من الشّعْر قَالَ العجاج: ... يَنْفُضْنَ أَفْنَانَ السَّبِيبِ والعُذَرْ ... وَعنهُ ﵌ فِي ذكر أهل الْجنَّة: كل وَاحِد مِنْهُم فَتى شَاب أَمْرَد أَجْعَد أَبيض لَهُ جمَّة على مَا اشتهت نَفسه حشوها الْمسك الأذفر. عمر ﵁ قَالَ للَّذي قتل الظبي وَهُوَ محرم: خُذ شَاة من الْغنم فَتصدق بلحمها وأسق إهابها.
سقى أَي أعْطه من يَتَّخِذهُ سقاءً وَنَظِيره: أسقني عسلا وأقدنى خيلا وأسقني إبِلا. عُثْمَان ﵁ جَاءَ ابْن أبي بكر إِلَيْهِ فَأَخذه بلحيته وَأَقْبل رجل مسقَّف بِالسِّهَامِ فَأَهوى بهَا إِلَيْهِ.
سقف الأسقف والمسقف: الطَّوِيل فِيهِ جنأ والنعام مَوْصُوفَة بالسَّقف والجنأ وَمِنْه السّقف لإظلاله وتجانئه على مَا تَحْتَهُ. سعد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ بسر بن سعيد: كُنَّا نجالسه وَكَانَ يتحدث حَدِيث النَّاس والأخلاق فَكَانَ يُساقط فِي ذَلِك الحَدِيث عَن رَسُول الله ﷺ .
سقط أَي يلقيه فِي تضاعيف ذَلِك وَيَرْمِي بِهِ. قَالَ أَبُو حيَّة النميري. ... إِذا كُنَّ ساقَطْنَ الحَدِيث كأنَّهُ ... سِقاطُ حَصَى المَرْجَان من كَفِّ ناظِم ... ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ: كنت أجالس ابْن مَسْعُود فسقسق [٣٧٧] على رَأسه عُصْفُور فنكته بِيَدِهِ.
سقسق يُقَال: زقزق الطَّائِر بذرقه وسقسق بِهِ إِذا رمى بِهِ وزقَّ وسقَّ مثله. نكته: أَي سلته بإصبعه.
стр. 627
٨ - قَالَ ابْن معيز السَّعْدِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: خرجت سحرًا أسقد بفرس لى فمررت على مَسْجِد بني حنيفَة فَسَمِعتهمْ يذكرُونَ مُسَيْلمَة الْكذَّاب ويزعمون أَنه نبيّ فَأتيت ابْن مَسْعُود فَأَخْبَرته فَبعث إِلَيْهِم الشُّرط فَجَاءُوا بهم فاستتابهم [فتابوا] فخلّى عَنْهُم وقدّم ابْن النواحة فَضرب عُنُقه. وروى: خرجت بفرس لي لأُسقده وروى: أسلقد فرسى.
سقد. سلقد يُقَال أسقد فرسه وسقَّده وسلقده ضمَّره. والسقدد والسلقد: الْفرس الْمُضمر. وَالْبَاء فِي أُسقد بفرس مثل فِي فِي قَوْله: يجرح فِي عراقيبها. وَالْمعْنَى: أفعل التضمير لفرسي. وَاللَّام فِي سلقد: مَحْكُوم بزيادتها مثلهَا فِي كلصم بِمَعْنى كصم إِذا فرّ وَنَفر وَلَعَلَّ الدَّال فِي هَذَا التَّرْكِيب معاقب للطاء لِأَن التضمير إِسْقَاط لبَعض السّمن إِلَّا أَن الدَّال جعلت لَهَا خُصُوصِيَّة بِهَذَا الضَّرْب من الْإِسْقَاط. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَ يَغْدُو فَلَا يمر بسقَّاط وَلَا صَاحب بيعةٍ إِلَّا سلم عَلَيْهِ.
سقط هُوَ الَّذِي يَبِيع سقط الْمَتَاع أَي رذاله. الْبيعَة من البيع كالركبة من الرّكُوب. عَمْرو كَانَت بَينه وَبَين عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا محاورة فَأَغْلَظ لَهُ عمر فقاوله عَمْرو فَلَمَّا فرغ من كَلَامه قَالَ لَهُ رجل من بني أُميَّة يُقَال لَهُ الأشجّ: إِنَّك وَالله سقعت الْحَاجِب وأوضعت بالراكب.
سقع السقع والصقع: الضَّرْب الشَّديد وَالْمرَاد: صككت وَجهه بِشدَّة كلامك وجبهته بِقَوْلِك. يُقَال: وضع الْبَعِير وضعا ووضوعا: أسْرع فِي سيره وأوضعه رَاكِبه وأوضع بالراكب: جعله موضعا لراحلته يُرِيد أَنَّك بهرته بالمقاولة حَتَّى ولّى عَنْك وَنَفر مسرعا. السقارون فِي (حن) . سقني فِي (لق) . مسقاته فِي (رع) . المسقويّ فِي (خم) . السقفاء فِي (ين) . سِقَايَة الْحَاج فِي (اث) . من سقيفاه فِي (ثو) . السواقط فِي (عو) . ساقي الْحَرَمَيْنِ فى (قف) .
стр. 628
٩ - السِّين مَعَ الْكَاف
النَّبِي ﷺ خير المَال سكَّة مأبورة ومهرة مأمورة.
سِكَك هِيَ الطَّرِيقَة المصطفة من النّخل وَمِنْهَا قيل للأزقة: سِكَك لاصطفاف الدّور فِيهَا. والمأبورة: الملقحة وَقيل: المُرَاد سكَّة الحراثة. والمأبورة: الْمصلحَة قَالَ: ... فإنْ أَنْتِ لم تَرْضَىْ بسَعْيِي فاتْرُكِي ... لِيَ البيتَ آبُرْه وكُوني مَكانِيَا ... [٣٧٨] أَي أصلحه. الْمَأْمُورَة: الْكَثِيرَة النِّتَاج وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول المؤمرة وَلَكِن زاوج بهَا الْمَأْبُورَة كَمَا قَالَ: مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات. وَعَن أبي عُبَيْدَة: أَمرته بِمَعْنى آمرته أَي كثَّرته وَلم يقلهُ غَيره. وَيجوز أَن يُراد: أَنَّهَا لِكَثْرَة نتاجها كَأَنَّهَا مأمورة بذلك. وَمن سكَّة الحراثة قَوْله ﷺ : مَا دخلت السِّكَّة دَار قوم إِلَّا ذلُّوا. يُرِيد أَن أهل الْحَرْث ينالهم المذلة لما يطالبون بِهِ من العُشر وَالْخَرَاج وَنَحْوهمَا. وَنَحْوه العزّ فِي نواصي الْخَيل والذل فِي أَذْنَاب الْبَقر. نهى ﷺ عَن كسر سكَّة الْمُسلمين الْجَائِزَة بَينهم. أَرَادَ الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير المضروبة بالسكة وَإِنَّمَا كره تقويضها لما فِيهَا من ذكر الله أَو لِأَنَّهُ يضيع قيمتهَا وَقد نهى عَن إِضَافَة المَال أَو لكَرَاهَة التَّدنيق. وَعَن الْحسن ﵀: لعن الله الدانق وَأول من أحدث الدانق مَا كَانَت الْعَرَب تعرفه وَلَا أَبنَاء الْفرس. وَقيل: كَانَت تجْرِي عددا لَا وزنا فِي صدر الْإِسْلَام فَكَانَ يعمد أحدهم إِلَيْهَا فَيَأْخُذ أطرافها بالمقراض. اللَّهُمَّ أحينى مِسْكينا وأمتني مِسْكينا واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين. قيل: أَرَادَ التَّوَاضُع والإخبات وَألا يكون من الجبارين.
стр. 629
٠ - استقروا على سكناتكم فقد انْقَطَعت الْهِجْرَة.
سكن يُقَال: النَّاس على سكناتهم ومكناتهم ونزلاتهم أَي على أَحْوَالهم المستقيمة وَالْمعْنَى: كونُوا على مَا أَنْتُم عَلَيْهِ مستقرين فِي مواطنكم لَا تبرحوها فَإِن الله قد أعزَّ الْإِسْلَام وأغنى عَن الْهِجْرَة والفرار عَن الوطن حذار الْمُشْركين قَالَ ذَلِك عِنْد فتح مَكَّة. كَانَ ﷺ يُصَلِّي فِيمَا بَين العشاءين حَتَّى ينصدع الْفجْر إِحْدَى عشرَة رَكْعَة فَإِذا سكب الْمُؤَذّن بِالْأولَى من صَلَاة الْفجْر قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خفيفتين.
سكب أصل السكب الصب فاستعير للإفاضة فِي الْكَلَام كَمَا يُقَال هضب فِي الحَدِيث وَأخذ فِي خطْبَة فسحلها وَكَانَ ابْن عَبَّاس مثجًّا. كَانَ اسْم فرسه السكب وَمن أفراسه: اللحيف واللزاز والمرتجز. هُوَ من قَوْلهم: فرس سكب أَي كثير الجري. قَالَ أَبُو دَاوُد: ... وَقد أغْدُو بِطْرفٍ هَيْكَلٍ ذِي مَيْعة سَكْبِ ... وَنَحْوه قَوْلهم: مسح وبحر ويعبوب وَقيل: هُوَ السكب سمي بالسكب وَهُوَ شقائق النُّعْمَان قَالَ: ... كالسّكَب المحمّر فَوق الرابية ... وَقيل: اللحيف لِكَثْرَة شائله وَهُوَ ذَنبه. واللزاز لتلززه كَقَوْلِهِم: كناز ولكاك للناقة. والمرتجز: لحسن صهيله. عَليّ ﵇ خطبهم على مِنْبَر الْكُوفَة وَهُوَ يومئذٍ غير مسكوك.
стр. 630
١ - سِكَك أَي غير مسمر من السك [٣٧٩] وَهُوَ تضبيب الْبَاب. والسكى: المسمار سِكَك وروى بالشين وَهُوَ المشدود الْمُثبت من قَوْلهم: رَمَاه فشكّ قدمه بِالْأَرْضِ أَي أثبتها. الْخُدْرِيّ ﵁ وضع يَدَيْهِ على أُذُنَيْهِ وَقَالَ: استكَّتَا إِن لم أكن سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: الذَّهَب بِالذَّهَب وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ مثل بِمثل. أَي صمَّتا قَالَ عبيد: ... دَعَا معاشِرَ فاستكت مسامعهم ... يالهف نَفْسِيَ لَو يَدْعُو بني أَسَدِ ... كَعْب رَحمَه الله تَعَالَى ذكر يَأْجُوج وَمَأْجُوج وهلا كهم فَقَالَ: ثمَّ يُرْسل الله السَّمَاء فتنبت الأَرْض حَتَّى إِن الرمانة لتشبع السكن.
سكن هم أهل الْبَيْت. قَالَ ذُو الرمة: ... فياكرم السَّكْنِ الَّذين تحملوا ... وَهُوَ نَحْو الصَّحْب وَالشرب. سكنها فِي (حَيّ) . سكت فِي (ذل) . السكينَة فِي (ام) . تمسكن فِي (با) .
السِّين مَعَ اللَّام
النبى ﷺ على كل سلاقى من أحدكُم صَدَقَة ويجزىء من ذَلِك رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهمَا من الضُّحَى. قَالَ الزّجاج: السلاميات: الْعِظَام الَّتِي بَين كل مفصلين من أَصَابِع الْإِنْسَان.
سلم وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: السلَامِي: كل عظم مجوف مِمَّا صغر من الْعِظَام وَلَا يُقَال لمثل الظنبوب والزند: سلامي إِنَّمَا يُقَال لَهُ قصب وَقيل: السلاميات فصوص أَعلَى الْقَدَمَيْنِ وَهِي من الْإِبِل فِي الأخفاف وَهِي عِظَام صغَار يجمعهن عصب. يجزىء: يغنى.
стр. 631
٢ - لعن السلتاء والمرهاء.
سلت هِيَ الَّتِي لَا تختضب وَلَا تكتحل وَقد سلتت سلتا ومرهت مرهاً من السلت وَهُوَ القشر. وَمن قَوْلهم: رجل مره الْفُؤَاد أَي سقيمه ذاهبه. من تسلّم فِي شَيْء فَلَا يصرفهُ إِلَى غَيره.
سلم سلف هُوَ الَّذِي أسلم أَي أسلف دَرَاهِم فِي تمر فتسلمها أَي أَخذهَا فَلَيْسَ لَهُ أَن يصرف التَّمْر إِلَى الزَّبِيب فَيَقُول للْمُسلمِ: خُذ زبيباً مَكَان التَّمْر وَكَذَلِكَ مَا أشبهه. بَكت بنت أم سَلمَة على حَمْزَة ﵄ ثَلَاثَة أَيَّام وتسلَّبت فَدَعَاهَا رَسُول الله ﷺ فَأمرهَا أَن تنصى وتكتحل.
سلب تسلبت: لبست السلاب وَهُوَ سَواد المحدّ. وَقيل: خرقَة سَوْدَاء كَانَت تغطي رَأسهَا بهَا وَالْجمع سلب قَالَ ضَمرَة بن ضَمرَة. ... هَل تَخْمِشن إبلي عليَّ وجوهها ... أَو تعصِبَنّ رُءوسها بِسِلَاب ... وتنصَّت الْمَرْأَة إِذا سرَّحت شعرهَا ونصَّتها الماشطة ونصتها تنصوها أَخذ الْفِعْل من الناصية وَإِن كَانَ التسريح لسَائِر شعر الرَّأْس لِأَن الناصية الناصية فنِّزلت منزلَة جَمِيعه. اللَّهُمَّ اسْقِ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف من سليل الْجنَّة وروى: من سلسل الْجنَّة.
سلل السَّلِيل: الشَّرَاب الْخَالِص كَأَنَّهُ سلَّ من القذى حَتَّى خلص. والسلسل [٣٨] والسلسال والسلاسل: السهل فِي الْحلق. طَاف ﷺ بِالْبَيْتِ يسْتَلم الْأَحْجَار. وروى: الْأَركان بِمِحْجَنِهِ.
سلم اسْتَلم: افتعل من السلمة وَهِي الْحجر. وَهُوَ أَن تتناوله وتعتمده بلمس أَو تَقْبِيل أَو إِدْرَاك بعصا وَنَظِيره استهم الْقَوْم إِذا أجالوا السِّهَام. واهتجم الحالب إِذا حلب فِي الهجم وَهُوَ الْقدح الضخم.
стр. 632
٣ - المحجن: عَصا فِي رَأسهَا عقافة. أَخذ ثَمَانِينَ رجلا من أهل مَكَّة سلما. أَي مستسلمين معطين بِأَيْدِيهِم يُقَال: رجل سلم ورجلان سلم وَقوم سلم. قَالَ: ... فاتّقين مَرْوان فِي الْقَوْم السَلمْ ... عمر ﵁ لما أُتِي بِسيف النُّعْمَان بن الْمُنْذر دَعَا جُبَير بن مطعم فسَّلحه إِيَّاه ثمَّ قَالَ لَهُ: يَا جُبَير مِمَّن كَانَ النُّعْمَان قَالَ: كَانَ رجلا من أشلاء قنص بن معد.
سلح أى جعله سلاحه وَالسِّلَاح: مَا أعدته للحرب من آلَة الْحَدِيد وَالسيف وَحده يُسمى سِلَاحا وَعَن أَبى عُبَيْدَة: السِّلَاح مَا قوتل بِهِ وَالْجنَّة مَا اتَّقى بِهِ. الأشلاء: البقايا يُقَال: بَنو فلَان أشلاء قى بني فلَان أَي بقايا فيهم والشِّلو: الْبَقِيَّة فِي اللَّحْم وأشلاء اللجام: الَّتِي تقادمت فدق حديدها ولان فَلَيْسَ على الْفرس مِنْهُ أَذَى. وَقد ذكر الزبير بن بكار من ولد معد بن عدنان نزار وقضاعة وَعبيد الرماح وقنصا وقناصة وجنادة وعوفا وحبيباً وسلهماً. وَقَالَ: وَأما قنص بن معد فَلم يبْق مِنْهُم أحد وَمِنْهُم كَانَ النُّعْمَان بن الْمُنْذر الَّذِي كَانَ بِالْحيرَةِ وَقد نُسبوا فِي لخم وَأنْشد للنابغة ينْسب النُّعْمَان إِلَى معد: ... فَإِن يرجع النّعمان يفرح ونبتهجْ ... وَيَأْتِ مَعَدّا ملكُها وربيعُها ... وَكَانَ جُبَير أنسب الْعَرَب للْعَرَب وَذَلِكَ أَنه كَانَ أَخذ النّسَب عَن أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. إِن وليدة لَهُ يُقَال لَهَا مرْجَانَة أَتَت بِولد زنا فَكَانَ يحملهُ على عَاتِقه ويسلت خشمه.
سلت أَي يمسح مخاطه. وأصل السلت الْقطع والقشر وسلت الْقَصعَة لحستها. وَمِنْه: إِن عَاصِم بن سُفْيَان الثَّقَفِيّ حدَّث عمر ﵄ بِحَدِيث فِيهِ تَشْدِيد على الْوُلَاة فَقَالَ عمر على جَبهته: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون من يَأْخُذهَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ سلمَان: من سلت الله أَنفه وألزق خدَّه بِالْأَرْضِ.
стр. 633
٤ - أَي جدع أَنفه وَالضَّمِير فِي يَأْخُذهَا للخلافة وَكَأن سلمَان دَعَا على من يكون بدل عمر. وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: إِنَّهَا قَالَت فِي الْمَرْأَة تَوَضَّأ وَعَلَيْهَا الخضاب: اسلتيه وأرغميه. أَي أهينيه وارمي بِهِ عَنْك [٣٨١] فِي الرَّغام. والخشم: مَا يسيل من الخياشيم. عَامر بن ربيعَة ﵁ كَانَ رَسُول الله ﷺ يبعثنا ومالنا طَعَام إِلَّا السّلف من التَّمْر فنقسمه قَبْضَة قَبْضَة حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى تَمْرَة تَمْرَة. قَالَ لَهُ عبد الله بن عَامر: مَا عَسى أَن ينفعكم تَمْرَة تَمْرَة قَالَ: لَا تقل ذَاك فوَاللَّه مَا عدا أَن فقدناها ختللناها.
سلف السّلف: الجراب الضخم. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ أَدِيم لم يُحكم دبغه كَأَنَّهُ الَّذِي أصَاب أول الدّباغ وَلم يبلغ آخِره. اختللناها: أَي اختللنا إِلَيْهَا فَحذف الْجَار وأوصل الْفِعْل وَالْمعْنَى: احتجنا إِلَيْهَا من الْخلَّة وَهِي الْحَاجة. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فجَاءَتْهُ إحْدَاهُمَا تَمْشي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ : لَيست بسلفع.
سلفع هى الوقحة الجرئية على الرِّجَال. وَفِي الحَدِيث فِي ذكر النِّسَاء: شرهنَّ السلفعة البلقعة. أَي الخالية من كل خير. أَرض الْجنَّة مسلوفة وحصلبها الصوار وهواؤها السجسج.
سلف هى اللينة الملساء كَأَنَّهَا سلفت بالمسلفة. الحصلب: التُّرَاب. الصوار: الْمسك السجسج: أرق مَا يكون من الْهَوَاء.
стр. 634
٥ - ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا دخل عَلَيْهِ سعيد بن جُبَير فَسَأَلَهُ عَن حَدِيث المتلاعنين وَهُوَ مترش برذعة رَحْله مُتَوَسِّد مرفقة أَدَم حشوها لِيف أَو سلب.
سلب هُوَ لِيف الْمقل. وَقيل: شجر بِالْيمن مِنْهُ الحبال. وَقَالَ شمر: السَّلب: قشر من قشور الشّجر يعْمل مِنْهُ السلال. يُقَال لسوقه: سوق السلابين. وَهِي مَعْرُوفَة بِمَكَّة. كَانَ ﵁ يكره أَن يُقَال: السّلم وَكَانَ يَقُول: الْإِسْلَام لله. وَكَانَ يَقُول: السّلف. السّلم: اسْم من الْإِسْلَام بِمَعْنى الإذعان والانقياد فكره أَن يسْتَعْمل فِي غير طَاعَة الله وَإِن كَانَ يذهب بِهِ مستعمله إِلَى معنى السّلف الَّذِي لَيْسَ من الْإِسْلَام. وَهَذَا من الْإِخْلَاص بَاب لطيف المسلك. ابْن عمر ﵄ ذكر الْأَرْضين السَّبع فوصفها فَقَالَ فى صفة الْخَامِسَة: فِيهَا حيات كسلاسل الرمل وكالخطائط بَين الشقائق.
سلسل قَالَ أَبُو عبيد: السلَاسِل رمل ينْعَقد بعضه على بعض وينقاد. الخطائط: الخطوط جمع خطيطة. الشقائق: قطع غَلِيظَة بَين جبلي الرمل جمع شَقِيقَة. أَبُو الْأسود الدؤَلِي ﵀ وضع النَّحْو حِين اضْطربَ كَلَام الْعَرَب فَغلبَتْ السليقة.
سلق أَي اللُّغَة الَّتِي يسترسل فِيهَا الْمُتَكَلّم بهَا على سليقته أَي سجيته وطبيعته من غير تقيّد إِعْرَاب وَلَا تجنب لحن قَالَ: ... وَلست بنحويٍٍّ يلوكُ لسانَه ... وَلَكِن سليقيٌّ أَقُول فأُعرب ... سالفتي فِي (غب) . واسلب فِي (عذ) . لمسلٍ فِي (غث) : سلب فِي (خل) .
стр. 635
٦ - فسلقاني فِي (هُوَ) . سلع فِي (فر) . سلت فِي (مض) . السلفعة فِي (قي) . سلقت فِي (بش) . سلفع [٣٨٢] فِي (زو) . سلب فِي (جش) : سلق وسلائق فِي (صل) . سلم فِي (صو) . سليط فِي (زن) . سلم الْمُؤمنِينَ فِي (رب) . سلم فِي (سر) . أسلقد فِي (سُقْ) . بسلالة فِي (رص) . سالفها فِي (عب) . والسالفة فِي.
السِّين مَعَ الْمِيم
النَّبِي ﷺ من سمَّع النَّاس بِعَمَلِهِ سمَّع الله بِهِ أسامع خلقه وحقَّره وصغَّره وروى: سامع خلقه بِالرَّفْع.
سمع التسمعة: أَن يُسمِّع النَّاس عمله وينوِّه بِهِ على سَبِيل الرِّيَاء. وَيُقَال: إِنَّمَا يفعل هَذَا تسمعة وترئية أَي ليُسمع بِهِ ويُري. والأسامع: جمع أسمع جمع سمع يَعْنِي من نوَّه بِعَمَلِهِ رِيَاء وَسُمْعَة نوَّه الله بريائه وتسميعه وقرع بِهِ أسماع خلقه فتعارفوه وأشهروه بذلك فيفتضح. وَمن رَوَاهُ: سامع خلقه فَهُوَ صفة الله تَعَالَى. وَلَو روى بِالنّصب لَكَانَ الْمَعْنى. سمع بِهِ من كَانَ لَهُ سمع من خلقه. لما قدم الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَة أَرَادوا أَن يَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن وفروجهن فأنكرن ذَلِك فجئن إِلَى أم سَلمَة فَسَأَلت النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك فَقَالَ: نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم سماما وَاحِدًا.
سمم هُوَ من سمام الإبرة وَهُوَ خرتها أَي مأتى وَاحِدًا. وانتصاب سماماً على الظّرْف أَي فَأتوا حَرْثكُمْ فِي سمام وَاحِد إِلَّا أَنه ظرف مَحْدُود أجْرى مجْرى الْمُبْهم. قَالَ لَهُ ﷺ عَمْرو بن عبسة ﵁: أَي السَّاعَات أسمع قَالَ: جَوف اللَّيْل الآخر. ثمَّ قَالَ: إِذا تَوَضَّأت فغسلت يَديك خرجت خطاياك
следующие страницы →