Полный текст (1 458 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
٢ - لعن السلتاء والمرهاء.
سلت هِيَ الَّتِي لَا تختضب وَلَا تكتحل وَقد سلتت سلتا ومرهت مرهاً من السلت وَهُوَ القشر. وَمن قَوْلهم: رجل مره الْفُؤَاد أَي سقيمه ذاهبه. من تسلّم فِي شَيْء فَلَا يصرفهُ إِلَى غَيره.
سلم سلف هُوَ الَّذِي أسلم أَي أسلف دَرَاهِم فِي تمر فتسلمها أَي أَخذهَا فَلَيْسَ لَهُ أَن يصرف التَّمْر إِلَى الزَّبِيب فَيَقُول للْمُسلمِ: خُذ زبيباً مَكَان التَّمْر وَكَذَلِكَ مَا أشبهه. بَكت بنت أم سَلمَة على حَمْزَة ﵄ ثَلَاثَة أَيَّام وتسلَّبت فَدَعَاهَا رَسُول الله ﷺ فَأمرهَا أَن تنصى وتكتحل.
سلب تسلبت: لبست السلاب وَهُوَ سَواد المحدّ. وَقيل: خرقَة سَوْدَاء كَانَت تغطي رَأسهَا بهَا وَالْجمع سلب قَالَ ضَمرَة بن ضَمرَة. ... هَل تَخْمِشن إبلي عليَّ وجوهها ... أَو تعصِبَنّ رُءوسها بِسِلَاب ... وتنصَّت الْمَرْأَة إِذا سرَّحت شعرهَا ونصَّتها الماشطة ونصتها تنصوها أَخذ الْفِعْل من الناصية وَإِن كَانَ التسريح لسَائِر شعر الرَّأْس لِأَن الناصية الناصية فنِّزلت منزلَة جَمِيعه. اللَّهُمَّ اسْقِ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف من سليل الْجنَّة وروى: من سلسل الْجنَّة.
سلل السَّلِيل: الشَّرَاب الْخَالِص كَأَنَّهُ سلَّ من القذى حَتَّى خلص. والسلسل [٣٨] والسلسال والسلاسل: السهل فِي الْحلق. طَاف ﷺ بِالْبَيْتِ يسْتَلم الْأَحْجَار. وروى: الْأَركان بِمِحْجَنِهِ.
سلم اسْتَلم: افتعل من السلمة وَهِي الْحجر. وَهُوَ أَن تتناوله وتعتمده بلمس أَو تَقْبِيل أَو إِدْرَاك بعصا وَنَظِيره استهم الْقَوْم إِذا أجالوا السِّهَام. واهتجم الحالب إِذا حلب فِي الهجم وَهُوَ الْقدح الضخم.
стр. 632
٣ - المحجن: عَصا فِي رَأسهَا عقافة. أَخذ ثَمَانِينَ رجلا من أهل مَكَّة سلما. أَي مستسلمين معطين بِأَيْدِيهِم يُقَال: رجل سلم ورجلان سلم وَقوم سلم. قَالَ: ... فاتّقين مَرْوان فِي الْقَوْم السَلمْ ... عمر ﵁ لما أُتِي بِسيف النُّعْمَان بن الْمُنْذر دَعَا جُبَير بن مطعم فسَّلحه إِيَّاه ثمَّ قَالَ لَهُ: يَا جُبَير مِمَّن كَانَ النُّعْمَان قَالَ: كَانَ رجلا من أشلاء قنص بن معد.
سلح أى جعله سلاحه وَالسِّلَاح: مَا أعدته للحرب من آلَة الْحَدِيد وَالسيف وَحده يُسمى سِلَاحا وَعَن أَبى عُبَيْدَة: السِّلَاح مَا قوتل بِهِ وَالْجنَّة مَا اتَّقى بِهِ. الأشلاء: البقايا يُقَال: بَنو فلَان أشلاء قى بني فلَان أَي بقايا فيهم والشِّلو: الْبَقِيَّة فِي اللَّحْم وأشلاء اللجام: الَّتِي تقادمت فدق حديدها ولان فَلَيْسَ على الْفرس مِنْهُ أَذَى. وَقد ذكر الزبير بن بكار من ولد معد بن عدنان نزار وقضاعة وَعبيد الرماح وقنصا وقناصة وجنادة وعوفا وحبيباً وسلهماً. وَقَالَ: وَأما قنص بن معد فَلم يبْق مِنْهُم أحد وَمِنْهُم كَانَ النُّعْمَان بن الْمُنْذر الَّذِي كَانَ بِالْحيرَةِ وَقد نُسبوا فِي لخم وَأنْشد للنابغة ينْسب النُّعْمَان إِلَى معد: ... فَإِن يرجع النّعمان يفرح ونبتهجْ ... وَيَأْتِ مَعَدّا ملكُها وربيعُها ... وَكَانَ جُبَير أنسب الْعَرَب للْعَرَب وَذَلِكَ أَنه كَانَ أَخذ النّسَب عَن أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. إِن وليدة لَهُ يُقَال لَهَا مرْجَانَة أَتَت بِولد زنا فَكَانَ يحملهُ على عَاتِقه ويسلت خشمه.
سلت أَي يمسح مخاطه. وأصل السلت الْقطع والقشر وسلت الْقَصعَة لحستها. وَمِنْه: إِن عَاصِم بن سُفْيَان الثَّقَفِيّ حدَّث عمر ﵄ بِحَدِيث فِيهِ تَشْدِيد على الْوُلَاة فَقَالَ عمر على جَبهته: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون من يَأْخُذهَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ سلمَان: من سلت الله أَنفه وألزق خدَّه بِالْأَرْضِ.
стр. 633
٤ - أَي جدع أَنفه وَالضَّمِير فِي يَأْخُذهَا للخلافة وَكَأن سلمَان دَعَا على من يكون بدل عمر. وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: إِنَّهَا قَالَت فِي الْمَرْأَة تَوَضَّأ وَعَلَيْهَا الخضاب: اسلتيه وأرغميه. أَي أهينيه وارمي بِهِ عَنْك [٣٨١] فِي الرَّغام. والخشم: مَا يسيل من الخياشيم. عَامر بن ربيعَة ﵁ كَانَ رَسُول الله ﷺ يبعثنا ومالنا طَعَام إِلَّا السّلف من التَّمْر فنقسمه قَبْضَة قَبْضَة حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى تَمْرَة تَمْرَة. قَالَ لَهُ عبد الله بن عَامر: مَا عَسى أَن ينفعكم تَمْرَة تَمْرَة قَالَ: لَا تقل ذَاك فوَاللَّه مَا عدا أَن فقدناها ختللناها.
سلف السّلف: الجراب الضخم. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ أَدِيم لم يُحكم دبغه كَأَنَّهُ الَّذِي أصَاب أول الدّباغ وَلم يبلغ آخِره. اختللناها: أَي اختللنا إِلَيْهَا فَحذف الْجَار وأوصل الْفِعْل وَالْمعْنَى: احتجنا إِلَيْهَا من الْخلَّة وَهِي الْحَاجة. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فجَاءَتْهُ إحْدَاهُمَا تَمْشي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ : لَيست بسلفع.
سلفع هى الوقحة الجرئية على الرِّجَال. وَفِي الحَدِيث فِي ذكر النِّسَاء: شرهنَّ السلفعة البلقعة. أَي الخالية من كل خير. أَرض الْجنَّة مسلوفة وحصلبها الصوار وهواؤها السجسج.
سلف هى اللينة الملساء كَأَنَّهَا سلفت بالمسلفة. الحصلب: التُّرَاب. الصوار: الْمسك السجسج: أرق مَا يكون من الْهَوَاء.
стр. 634
٥ - ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا دخل عَلَيْهِ سعيد بن جُبَير فَسَأَلَهُ عَن حَدِيث المتلاعنين وَهُوَ مترش برذعة رَحْله مُتَوَسِّد مرفقة أَدَم حشوها لِيف أَو سلب.
سلب هُوَ لِيف الْمقل. وَقيل: شجر بِالْيمن مِنْهُ الحبال. وَقَالَ شمر: السَّلب: قشر من قشور الشّجر يعْمل مِنْهُ السلال. يُقَال لسوقه: سوق السلابين. وَهِي مَعْرُوفَة بِمَكَّة. كَانَ ﵁ يكره أَن يُقَال: السّلم وَكَانَ يَقُول: الْإِسْلَام لله. وَكَانَ يَقُول: السّلف. السّلم: اسْم من الْإِسْلَام بِمَعْنى الإذعان والانقياد فكره أَن يسْتَعْمل فِي غير طَاعَة الله وَإِن كَانَ يذهب بِهِ مستعمله إِلَى معنى السّلف الَّذِي لَيْسَ من الْإِسْلَام. وَهَذَا من الْإِخْلَاص بَاب لطيف المسلك. ابْن عمر ﵄ ذكر الْأَرْضين السَّبع فوصفها فَقَالَ فى صفة الْخَامِسَة: فِيهَا حيات كسلاسل الرمل وكالخطائط بَين الشقائق.
سلسل قَالَ أَبُو عبيد: السلَاسِل رمل ينْعَقد بعضه على بعض وينقاد. الخطائط: الخطوط جمع خطيطة. الشقائق: قطع غَلِيظَة بَين جبلي الرمل جمع شَقِيقَة. أَبُو الْأسود الدؤَلِي ﵀ وضع النَّحْو حِين اضْطربَ كَلَام الْعَرَب فَغلبَتْ السليقة.
سلق أَي اللُّغَة الَّتِي يسترسل فِيهَا الْمُتَكَلّم بهَا على سليقته أَي سجيته وطبيعته من غير تقيّد إِعْرَاب وَلَا تجنب لحن قَالَ: ... وَلست بنحويٍٍّ يلوكُ لسانَه ... وَلَكِن سليقيٌّ أَقُول فأُعرب ... سالفتي فِي (غب) . واسلب فِي (عذ) . لمسلٍ فِي (غث) : سلب فِي (خل) .
стр. 635
٦ - فسلقاني فِي (هُوَ) . سلع فِي (فر) . سلت فِي (مض) . السلفعة فِي (قي) . سلقت فِي (بش) . سلفع [٣٨٢] فِي (زو) . سلب فِي (جش) : سلق وسلائق فِي (صل) . سلم فِي (صو) . سليط فِي (زن) . سلم الْمُؤمنِينَ فِي (رب) . سلم فِي (سر) . أسلقد فِي (سُقْ) . بسلالة فِي (رص) . سالفها فِي (عب) . والسالفة فِي.
السِّين مَعَ الْمِيم
النَّبِي ﷺ من سمَّع النَّاس بِعَمَلِهِ سمَّع الله بِهِ أسامع خلقه وحقَّره وصغَّره وروى: سامع خلقه بِالرَّفْع.
سمع التسمعة: أَن يُسمِّع النَّاس عمله وينوِّه بِهِ على سَبِيل الرِّيَاء. وَيُقَال: إِنَّمَا يفعل هَذَا تسمعة وترئية أَي ليُسمع بِهِ ويُري. والأسامع: جمع أسمع جمع سمع يَعْنِي من نوَّه بِعَمَلِهِ رِيَاء وَسُمْعَة نوَّه الله بريائه وتسميعه وقرع بِهِ أسماع خلقه فتعارفوه وأشهروه بذلك فيفتضح. وَمن رَوَاهُ: سامع خلقه فَهُوَ صفة الله تَعَالَى. وَلَو روى بِالنّصب لَكَانَ الْمَعْنى. سمع بِهِ من كَانَ لَهُ سمع من خلقه. لما قدم الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَة أَرَادوا أَن يَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن وفروجهن فأنكرن ذَلِك فجئن إِلَى أم سَلمَة فَسَأَلت النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك فَقَالَ: نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم سماما وَاحِدًا.
سمم هُوَ من سمام الإبرة وَهُوَ خرتها أَي مأتى وَاحِدًا. وانتصاب سماماً على الظّرْف أَي فَأتوا حَرْثكُمْ فِي سمام وَاحِد إِلَّا أَنه ظرف مَحْدُود أجْرى مجْرى الْمُبْهم. قَالَ لَهُ ﷺ عَمْرو بن عبسة ﵁: أَي السَّاعَات أسمع قَالَ: جَوف اللَّيْل الآخر. ثمَّ قَالَ: إِذا تَوَضَّأت فغسلت يَديك خرجت خطاياك
стр. 636
٧ - من يَديك وَأَنا ملك مَعَ المَاء فَإِذا غسلت وَجهك ومضمضت واستنشيت واستنثرت خرجت خَطَايَا وَجهك وفيك وخياشيمك مَعَ المَاء.
سمع أى أوفق لَا سَماع الدُّعَاء فِيهِ. وَهُوَ من بَاب نَهَاره صَائِم وليله قَائِم. جَوف اللَّيْل الآخر: الْجُزْء السَّادِس من أسداسه. الاستنشار وَالِاسْتِنْشَاق: أَخَوان. وَقد نشيت الرَّائِحَة ونشقتها. وَقَالَ ذُو الرمة: ... واسْتُنْشِيَ الغَرَبُ ... الاستنثار: اسْتِخْرَاج المَاء من الْأنف بعد الِاسْتِنْشَاق كَأَنَّك تطلب نثره وتفريقه. اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من قَول لَا يُسمع. أَي لَا يعْتد بِهِ وَلَا يُسْتَجَاب فَكَأَنَّهُ غير مسموح. وَمِنْه قَول الْمُصَلِّي: سمع الله لمن حَمده. وَقَالَ شُتَيْر بن الْحَارِث الضَّبِّيّ: ... دعوتُ الله حَتَّى خفت ألاّ ... يكونَ اللهُ يَسْمَعُ مَا أقولُ ... قَالَ قيس بن أبي غرزة ﵁: كُنَّا نسمي السماسرة على عهد رَسُول الله ﷺ فَأَتَانَا وَنحن بِالبَقِيعِ [٣٨٣] فسمانا باسم هُوَ أحسن مِنْهُ فَقَالَ: يَا معشر التُّجَّار فاستمعنا إِلَيْهِ فَقَالَ: إِن هَذَا البيع يحضرهُ الْحلف وَالْكذب فشوبوه بِالصَّدَقَةِ.
سمسر هُوَ جمع سمسار. والسمسرة: البيع وَالشِّرَاء. قَالَ: ... قد وَكَّلَتْني طَلَّتي بالسَّمسرهْ ... وَيُقَال للمتوسط بَين البَائِع وَالْمُشْتَرِي سمسار. قَالَ الْأَعْشَى: ... فعشنا زَمَانا بينَنَا ... رسولٌ يحدّث أخبارَها
فَأَصْبَحت لَا أَسْتَطِيع الجوابَ ... سوى أَن أُراجع سِمْسارها ... يُرِيد السفير بَينهمَا.
стр. 637
٨ - يكون فى آخر الزَّمَان قوم يتسمنون.
سمن أَي يدّعون مَا لَيْسَ لَهُم من الشّرف ليلحقوا بِأَهْل الشَّرف. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا يُقرّ رجل أَنه كَانَ يطَأ جَارِيَته إِلَّا ألحقت بِهِ وَلَدهَا. فَمن شَاءَ فليمسكها وَمن شَاءَ فليسمرها. قَالَ النَّضر: التسمير: الْإِرْسَال وَقد سَمِعت من يَقُول: أخذت غريمي ثمَّ سمرته
سمر أَي أَرْسلتهُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التسمير: إرْسَال السهْم بالعجلة. والخرقلة: إرْسَاله بالتأني يُقَال: سمَّر فقد أخطأك الصَّيْد. وخرقل حَتَّى يخطئك. وروى عَن شمر: التسمير والتشمير مَعًا. وَقَالَ أَبُو عبيد: الْمَعْرُوف فِي الْعَرَبيَّة بالشين من شمَّرت السَّفِينَة وَغَيرهَا. وَقَالَ الشماخ: ... كَمَا سَطع المِرِّيخُ شَمَّره الغَالِي ... وَفِيه وَجْهَان: أَحدهمَا أَن يكون السِّين بَدَلا من الشين كَقَوْلِهِم: مسدوه فِي مشدوه لِأَن معنى الْإِرْسَال فِي شمّر أوضح. وَالثَّانِي: أَن يكون قَائِما بِرَأْسِهِ مشتقاَّ من سمّرت الْإِبِل لَيْلَتهَا إِذا رعت فِيهَا لِأَنَّهَا تكون مُرْسلَة مخّلاة فِي ذَلِك وَكَأن معنى سمّره جعله كالسامر من الْإِبِل فِي إرْسَاله وتخليته. كَانُوا يرحلون إِلَيْهِ فَيَنْظُرُونَ إِلَى سمته وهديه ودله فيتشبهون بِهِ.
سمت السمت: أَخذ النهج وَلُزُوم المحجة. وسمت فلَان الطَّرِيق يسمت. وَأنْشد الْأَصْمَعِي لطرفة: ... خواضع بالرُّكْبان خُوصاً عيونُها ... وهنَّ إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق سوامِتُ ...
стр. 638
٩ - ثمَّ قَالَ: مَا أحسن سمته أَي طَرِيقَته الَّتِي ينتهجها فِي تحري الْخَيْر والتزييّ بزيّ الصَّالِحين. وَالْهدى: السِّيرَة السوية يُقَال: هدى هدْى فلَان إِذا سَار سيرته. وَفِي الحَدِيث: اهْدوا هدى عمار. وَقَالَ الشَّاعِر: ... ويجبرنى عَن غَائِب المرءِ هَدْيُهُ ... كفي الهَدْي عمّا غيّب المرءُ مُخْبِرا ... والدل: حسن الشَّمَائِل وَأَصله من دلِّ الْمَرْأَة وَهُوَ شكلها وَذَلِكَ يستحسن مِنْهَا [٣٨٤] وَقد دلَّت تدل قَالَ: ... ودَلَّي دَلَّ ماجدةٍ صَنَاعِ ... وَمن النَّاس من يُقَاتل رِيَاء وَسُمْعَة وَمِنْهُم من يُقَاتل وَهُوَ يَنْوِي الدُّنْيَا وَمِنْهُم من ألحمه الْقِتَال فَلم يجد بدًّا وَمِنْهُم من يُقَاتل صَابِرًا محتسبا أُولَئِكَ هم الشُّهَدَاء.
سمع السمعة: بِمَعْنى التسميع كالسُّخرة بِمَعْنى التسخير فِي قَول عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَنا فِي سخرة الْعَرَب. ألحمه: أرهقه وَأخرجه يُقَال: أُلحم فلَان إِذا نشب فَلم يبرح وَهُوَ من الالتحام والتلاحم وهما التضايق. يُقَال: مأزق ملتحم ومتلاحم. وَقَالَ: ... إِنَّا لكرّارون خلف المُلْحِم ... أَي نكرّ وَرَاءه لنخلصه. عَليّ ﵇ خرج وَالنَّاس ينتظرونه للصَّلَاة قيَاما فَقَالَ مَالِي أَرَاكُم سامدين
سمد السامد: المنتصب إِذا كَانَ رَافعا رَأسه ناصباً صَدره. وَقَالَ حميد بن عبد الْعَزِيز ابْن عَم حميد بن ثَوْر: ... وَجَاء فِي عُصْبَةٍ غُلْبٍ رقابهمُ ... يميس وَسْطَهُمُ كالفحل قد سَمَدَا ... وَقيل للْمُغني: سامد لرفعه رَأسه. وَعَن ابْن عَبَّاس: أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿سامِدُون﴾
стр. 639
٠ - الْغناء فِي لُغَة حمير [يُقَال] : اسمدي لنا أَي غَنِي لنا. عَوْف بن مَالك ﵁ فَقدنَا رَسُول الله ﷺ فى بعض الْأَسْفَار للا فَانْطَلَقت لَا أَدْرِي أَيْن أذهب إِلَّا أَنِّي أسمِّت فهجمت على رجلَيْنِ فَقلت: هَل أحسستما من شَيْء قَالَا: لَا إِلَّا أَنا سمعنَا صَوتا وروى: هزيزا كهزيز الرحيين.
سمت قَالَ الْأَصْمَعِي: سمت فلَان الطَّرِيق إِذا لزمَه أَرَادَ: إِلَّا أَنِّي ألزم قصد السَّبِيل لَا أعدل عَنهُ. حسَّ بِهِ وأحسَّ بِهِ بِمَعْنى وَيُقَال: حست بِهِ وأحسست بِهِ قَالَ: ... أحَسْنَ بِهِ فهنّ إِلَيْهِ شُوسُ ... وَنَحْوهمَا: ظلت ومست يحذفون أول المثلين لتعذر الْإِدْغَام من حَيْثُ سكن الثَّانِي سكوناً لَازِما. الهزيز والأزيز: أَخَوان بِمَعْنى الصَّوْت. قَالَ: ... هَزيز أَشاءةٍ فِيهَا حريق ... عَائِشَة ﵂ فِي حَدِيث الْإِفْك: وَلم تكن فِي نسَاء النَّبِي امراة تساميها غير زَيْنَب فعصمها الله.
سمى أَي تباريها وتعارضها. الزُّهْرِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: بَلغنِي أَنه من قَالَ حِين يُمْسِي أَو يصبح: أعوذ بك من شَرّ السَّامَّة والحامَّة وَمن شَرّ مَا خلقت لم تضرّه دَابَّة. أَي الْخَاصَّة والعامة. قَالَ العجاج: ... هُوَ الَّذِي أنعم نُعمى عَمّت ... على الَّذين أَسْلمُوا وسمت ...
стр. 640
١ - الْحجَّاج كتب إِلَى عَامله: ابْعَثْ إليّ فلَانا مسمعا مزمرا.
سمع أَي مُقَيّدا [٣٨٥] مسجوراً من المسمع والزمارة. وَفِي الحَدِيث: ويل للمسمنات يَوْم الْقِيَامَة من فَتْرَة فى الْعِظَام.
سمن هن اللَّاتِي يأكلن السمنة وَهِي دَوَاء يتسمن بِهِ. سما فِي (بر) . سمل [وَسمر] فِي (جو) . سمعمع فِي (شع) . [فَسَمت فِي (غو) ] . سمع الأَرْض وأسمال فِي (فر) . يسمو فِي (لح) . سمام فِي (جب) . [اسمح فِي (بل) ] وسمتوا فِي (دن) . اسمح فِي (بل) . لمسمار فِي (جح) . خبز السمراء فِي (خر) . السموكات مسامعه فِي (أَن) . ابْن سميَّة فِي (وي) .
السِّين مَعَ النُّون
النَّبِي ﷺ حضّ على الصَّدَقَة فَقَامَ رجل قَبِيح السُّنَّة صَغِير القمة يَقُود نَاقَة حسناء جملاء فَقَالَ: هَذِه صَدَقَة. السُّنّة: الصُّورَة يُقَال: مَا أحسن سنّة وَجهه وَقيل: سُنّة الخد: صفحته. وَقَالُوا:
سنَن هُوَ أشبه بِهِ سنة ومنة وأُمة أَي صُورَة وَقُوَّة عقل وقامة وَمِنْهَا: الْمسنون المصور. القمة: شخص الْإِنْسَان قَائِما أَو رَاكِبًا يُقَال: إِنَّه لحسن القمة على الرحل. وَنظر أَعْرَابِي إِلَى دِينَار فَقَالَ: مَا أَصْغَر قمتك وأكبر همتك الجملاء: الجميلة وَهِي فعلاء الَّتِي لَا أفعل لَهَا كديمة هطلاء. عَلَيْكُم بالسَّنا والسَّنُّوات.
سنا السّنا: نبت يتداوى بِهِ لَهُ إِذا يبس زجل. قيل: هُوَ شجر كالعشرق. وَقيل: هُوَ العشرق الْوَاحِدَة سناة. قَالَ الرَّاعِي: ... كَأَن دويّ الْحَليِ تَحت ثِيَابهَا ... دويُّ السَّنا لَاقَى الريَاح الزعازعا ...
стр. 641
٢ - وَقد رَوَاهُ بَعضهم ممدودا وفى حَدِيث عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى: لَا بَأْس أَن يتداوى الْمحرم بالسنا والعتر. والعتر: نبت ينْبت كالمرزنجوش مُتَفَرقًا قيل: لَا بَأْس بأخذهما من الْحرم للتداوي. السنوت: الْعَسَل. وَقيل: الرب. وَقيل: الكمون. وَقيل: ضرب من التَّمْر. وَيُقَال: فلَان سمن بسنوت. وفى حَدِيثه ﷺ : لَو كَانَ شَيْء يُنجي من الْمَوْت لَكَانَ السنا والسنوت وروى: السّمن والسنوت. قَالَ ﷺ : اللَّهُمَّ أعنِّي على مُضر بالسَّنة فجَاء مُضَرِي فَقَالَ: يَا نَبِي الله وَالله مَا يخْطر لنا جمل وَمَا يتزود لنا رَاع وروى: مَا يغط لنا بعير. فَدَعَا الله لَهُم فَمَا مضى ذَلِك الْيَوْم حَتَّى مُطِرُوا وَمَا مَضَت سابعة حَتَّى أعطن النَّاس فِي العشب.
سنة السّنة: الجدب يُقَال: أخذتهم السّنة. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بالسِّنِين﴾ . وَهِي من الْأَسْمَاء الْغَالِبَة نَحْو: الدَّابَّة فِي الْفرس وَالْمَال فى الْإِبِل. وَقد خصوها بقلب لامهاتاء فى أسنتوا وفى تسنت فلَان بنت فلَان إِذا خطبهَا فِي السّنة وَهُوَ لئيم وَهِي كَرِيمَة لِكَثْرَة مَاله وَقلة مَالهَا [٣٨٦] وَقد روى: السنوت بِمَعْنى السنين وَقَالَ حرش الزبيدِيّ: ... وجارهم أحمى إِذا ضِيمَ غيرُهُمْ ... وأخصَب رَحْلاً فِي السّنوت وأنزه ... وَفِي حَدِيث عمر ﵁: أعْطوا من الصَّدَقَة من أبقت لَهُ السّنة غنما وَلَا تعطوا من أبقت لَهُ السّنة غنمين. أَي يتَصَدَّق على ذِي الْقطعَة دون ذِي القطعتين وَلَا يَجْعَلهَا قطعتين إِلَّا الغنيُّ ذُو الْغنم الْكَثِيرَة. يخْطر من خطران الْفَحْل بِذَنبِهِ إِذا اغتلم يَعْنِي لما بِهِ من الضّر لَا يهدر.
стр. 642
٣ - إِنَّمَا أعطنوا فى العشب لِأَن الغدران ان أمتلأت فَضربُوا الأعطان فى المراعى لاعند الْآبَار لارْتِفَاع الْخَالِصَة عَنْهَا. أعْطوا السن حظها من السنّ. أَرَادَ ذَوَات السن يَعْنِي الدَّوَابّ. وَالسّن الرَّعْي يُقَال: سنّ الْإِبِل إِذا صقلها بالرعي. عمر ﵁ خطب فَذكر الرِّبَا فَقَالَ: إِن مِنْهُ أبواباً لَا تخفي على أحد مِنْهَا السّلم فِي السن وَأَن تبَاع الثَّمَرَة وَهِي مغضفة لما تطب وَأَن يُبَاع الذَّهَب بالورق نسَاء. أَرَادَ [الرَّقِيق وَالدَّوَاب وَغَيرهمَا] من الْحَيَوَان. مغضفة أَي قد استرخت وَلما تدْرك تَمام الْإِدْرَاك. النِّسَاء: النَّسِيئَة. أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن فرس الْمُجَاهِد ليستن فِي طوله فيُكتب لَهُ حَسَنَات أَي يُحضر ويمرح فِي حبله فَيكْتب لَهُ ذَلِك الاستنان حَسَنَات. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا ينفى من الضَّحَايَا وَالْبدن الَّتِى لن تستن وَالَّتِي نقص من خلقهَا. أَي لم تثن وَإِذا أثنت فقد أسنَّت لِأَن أول الإسنان الإثناء وَهُوَ أَن تنْبت ثنيتاها وأقصاه فِي الْإِبِل البزول وَفِي الْبَقر وَالْغنم الضلوع وَرَوَاهُ القتيبي بِفَتْح النُّون وَقَالَ: أَي لم ينْبت أسنانها كَأَنَّهَا لم تعط أسناناً كَقَوْلِهِم: لبن وَسمن وَعسل إِذا أعْطى شَيْئا مِنْهَا. وَالْأول هُوَ الرِّوَايَة عَن الْأَثْبَات. من خلقهَا فِي مَحل الرّفْع أَي نقص بعض خلقهَا. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا رئى على عَائِشَة أَرْبَعَة أَثوَاب سَنَد.
سَنَد هُوَ ضرب من البرود وَفِيه لُغَتَانِ: سَنَد وسِنْد وَالْجمع أسناد. قَالَ:
стр. 643
٤ - ... جُبَّة أسنادٌ نقيّ لَوْنهَا ... لَو يضْرب الخيّاط فِيهَا بالإبر ... ابْن عُمَيْر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: تفاخر سَبْعَة نفر: مُضَرِي وأزدي ومدنيّ وشامي وهجرى وبكرى وطائفى. فَقَالَ المضرى: هاتوا كجزور وسنمة فِي غَدَاة شبمة فِي قدور رذمة وروى: هزمة. بمواسي خذمة معبوطة نَفسهَا غير ضمنة. وَقَالَ الْأَزْدِيّ: وَالله لقرص بَرى بأبطح قرى بلين قشري وروى [٣٨٧] : عشري بِسمن وَعسل أطيب من هَذَا وَقَالَ الشامى: لخبزة أنبجانية بخلّ وزيت تنَال أدناها فيضرط أقصاها يتخطى إِلَيْهَا تخطى بَنَات المخاضر من الجرف أطيب من هَذَا وَقَالَ الْمدنِي: وَالله لفطس خنس بزبد جمس يغيب فِيهَا الضرس أطيب من هَذَا. وَقَالَ الطَّائِفِي: وَالله لعنب قطيف بوادي ثَقِيف أطيب من هَذَا. وَقَالَ الهجري: وَالله لتعضوض كَأَنَّهُ أَخْفَاف الرباع أطيب من هَذَا. وَقَالَ الْبكْرِيّ: وَالله لقارص قمارص يقطر مِنْهُ الْبَوْل قَطْرَة قَطْرَة أطيب من هَذَا.
سنم سنمة: عَظِيمَة السنام. شبمة: بَارِدَة. رذمة: ممتلئة تسيل يُقَال: رذم رذما. هزمة: من الهزيم وَهُوَ صَوت الغليان. خذمة: قَاطِعَة. معبوطة: منحورة من غير عِلّة. ضمنة: مَرِيضَة زمنة. قرّى: من القرّ وَهُوَ الْبرد. قشري: كَأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى القشرة وَهِي مطرة تقشر الْحَصَى عَن متن الأَرْض يُرِيد: لَبَنًا أدره المرعى الَّذِي ينبته هَذَا الْمَطَر أَو أَرَادَ اللَّبن الَّذِي يعلوه قشر من الرغوة. عشري: مَنْسُوب إِلَى الْعشْر وَهُوَ شجر. يُرِيد لبن إبل العُشر. أَو إِلَى العُشراء من النوق
стр. 644
٥ - أنبجانية: هشة منتفخة وَالْبَاء فِيهَا عقيب الْفَاء وَمِنْهَا قيل للْمَرْأَة الضخمة السمحة: أنقجانية وأنفجانية. فطس خنس: يُرِيد تمر الْمَدِينَة لِأَنَّهَا صغَار الْحبّ لاطئة الأقماع. جمس: جامد يُقَال: جمس المَاء وَالسمن وَيجوز أَن يرْوى جمس (بِالضَّمِّ) صفة للتمر جمع جمسة وَهِي البسرة الَّتِي أرطبت كلهَا وَهِي صلبة لم تنهضم بعد. التعضوض: ضرب من التَّمْر. الرباع: الفصلان. القارص: اللَّبن الَّذِي يقرص اللِّسَان لحموضته. والقمارص: أَشد مِنْهُ لزِيَادَة الْمِيم وَنَظِيره الدمالص للبراق. مسنتبن فِي (بر) . سنت فِي (حب) . السنمة فِي (بج) . اسنتها فِي (رك) . اسْتنَّ الْيَوْم فِي (غي) . سنّهَا فِي (كرّ) . عَن سنة فِي (نَص) . السندرة فى (حد) . اسندوا فى (فق) . سنبك فِي (كف) : [السنم فِي (دك) . سنحاء فِي (سح) . السنخة فِي (اه) . سنحنح فِي (بن) . سنتَانِ فِي (أم) . سنخ فِي (ذمّ) . بالسنا فِي (شب) . مسناع فِي (هَل) .] .
السِّين مَعَ الْوَاو
النبى ﷺ قَالَ لِابْنِ مَسْعُود: أُذُنك على أَن ترفع الْحجاب وتستمع سوادى حَتَّى أَنهَاك.
سود أَي سراري يُقَال: سَواد وَسَوَاد كجوار وَجوَار وَقد ساوده وَحَقِيقَته: أَن يدني سوَاده من سوَاده. وَقيل لابنَة الخس: لم زَنَيْت وَأَنت سيدة نِسَائِك قَالَت: قرب الوساد [٣٨٨] وَطول السوَاد. سوآء ولود خير من حسناء عقيم. يُقَال: رجل أَسْوَأ للقبيح وَامْرَأَة سوآء وَكَذَلِكَ كل كلمة أَو فعلة قبيحة قَالَ أَبُو زبيد:
стр. 645
٦ - ... لم يَهَبْ حُرْمَةَ النديم وحُقَّتْ ... يَا لقومِي للسوأة السَّوْآء ... إِن رجلا قصّ عَلَيْهِ ﷺ رُؤْيا فاستاء لَهَا ثمَّ قَالَ: خلَافَة نبوة ثمَّ يُؤْتِي الله الْملك من يَشَاء.
سوء هُوَ مُطَاوع سَاءَهُ يُقَال: استاء فلَان بمكاني وَرجل مستاء أَي سَاءَ أمره. وَقَالَ أَبُو سعيد الضَّرِير: يُقَال استأت من السوء مثل استررت من السرُور وروى: فاستألها: أَي طلب تَأْوِيلهَا بِالتَّأَمُّلِ وَالنَّظَر. أَتَى ﷺ بكبش أقرن يطَأ فِي سَواد وَينظر فِي سَواد ويبرك فِي سَواد ليضحي بِهِ
سود أَي هُوَ أسود القوائم أسود مَا يَلِي الْعين مِنْهُ من الْوَجْه وَكَذَلِكَ مَا يَلِي الأَرْض مِنْهُ إِذا ربض. وَقيل: أَرَادَ بقوله ينظر فِي سوادٍ سَواد الحدقة. قَالَ كثير: ... وَعَن نجلاء تدمَعُ فِي بياضٍ ... إِذا دَمَعَتْ وتنظرُ فِي سَوادِ ... يُرِيد: أَن خدّها أَبيض وحدقتها سَوْدَاء.
سوم إِن لله فُرْسَانًا من أهل السَّمَاء مسوَّمين وفرسانا من أهل الأَرْض معلمين ففرسانه من أهل الأَرْض قيس إِن قيسا ضراء الله. يُقَال: فَارس مسوّم ومعلم (بِالْفَتْح وَالْكَسْر) : وَهُوَ الَّذِي أعلم نَفسه بعلامة يعلم بهَا فِي الْحَرْب من ريشة يغرزها فى بيضته أوغير ذَلِك. والسومة والسيمي والسيمياء: الْعَلامَة. الضراء. جمع ضرو. وَهُوَ مَا ضرى بالفرس من السبَاع. وَقيس منعوتون بالفروسية كَانَ يُقَال: يسود السَّيِّد فِي تَمِيم بالحلم وَفِي قيس بالفروسية وَفِي ربيعَة بالجود. قَالَ ﷺ للأصحابه: أَرَأَيْتُم لوأن رجلا وجد مَعَ امْرَأَته رجلا كَيفَ يصنع بِهِ فَقَالَ سعد بن عبَادَة: وَالله لأضربنه بِالسَّيْفِ وَلَا أنْتَظر أَن آتِي بأَرْبعَة شُهَدَاء.
стр. 646
٧ - فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : انْظُرُوا إِلَى سيدنَا هَذَا مَا يَقُول.
سود هُوَ فيعل من سَاد يسود قلبت وواه يَاء لمجامعتها الْيَاء وسبقها إِيَّاهَا بِالسُّكُونِ وإضافته لَا تَخْلُو من أحد ثَلَاثَة أوجه: إِمَّا أَن يُضَاف إِلَى من ساده وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ هَاهُنَا وَإِمَّا أَن يُرَاد أَنه السَّيِّد عندنَا أَو الْمَشْهُود لَهُ بالسيادة بَين أظهرنَا أَو الَّذِي سوَّدناه على قومه كَمَا يَقُول السُّلْطَان: فلَان أميرنا وروى إِلَى سيدكم. وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَت أم الدَّرْدَاء: حَدثنِي سَيِّدي أَبُو الدَّرْدَاء أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِذا دَعَا الرجل لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب قَالَت الْمَلَائِكَة: آمين وَلَك. [٣٨٩] أَرَادَت معنى السِّيَادَة تَعْظِيمًا لَهُ أَو أَرَادَت ملك الزَّوْجِيَّة من قَوْله تَعَالَى: ﴿وأَلْفَيَا سَيِّدَها لَدَى الْبَابٍ﴾ . وَقَالَ الْأَعْشَى: ... وسيِّد نعم ومُسْتادَها ... إِن رجلا قَالَ لَهُ ﷺ : إِنِّي لقِيت أبي فِي الْمُشْركين فَسمِعت مِنْهُ مقَالَة قبيحة لَك فَمَا صبرت أَن طعنته بِالرُّمْحِ فَقتلته فَمَا سوَّأ ذَلِك عَلَيْهِ.
سمع أَي مَا قبحه وَلَا قَالَ لَهُ: أَسَأْت. نهى ﷺ عَن السّوم قبل طُلُوع الشَّمْس.
سوم هُوَ الرَّاعِي يُقَال: سامت الْمَاشِيَة وسامها صَاحبهَا وأسامها وَلَا يُقَال لِلرَّاعِي: سائم وَلَكِن مُسيم. وَعَن الْمفضل أَن دَاء يَقع على النَّبَات فَلَا ينْحل حَتَّى تطلع الشَّمْس فَإِن أكل مِنْهُ المَال قبل طُلُوع الشَّمْس هلك وَإِن أكل من لَحْمه كلب كلب.
سود ذكر ﷺ فتنا فَقَالَ رجل: كلا وَالله فَقَالَ: ... فَكنت الْخَلِيفَة من بَعْلهَا ... وسيدتيا ومستادها ...
стр. 647
٨ - بلَى وَالله لتعودن فِيهَا أساود صُبَّا. الْأسود: الْعَظِيم من الْحَيَّات وَقد غلب حَتَّى اخْتَلَط بالأسماء فَقيل فِي جمعه الأساود وَقد حكى الْأَصْمَعِي كَأَنَّهُ من السودَان أَي من الْحَيَّات. وَقَالَ النَّضر فِي الصُّبّ: إِن الْأسود إِذا أَرَادَ الهش رفع صَدره ثمَّ انصبَّ على الملدوغ فَكَأَنَّهُ جمع صبوب على التَّخْفِيف كرُسْل فِي رُسُل وَهُوَ فِي الغرابة من حَيْثُ الْإِدْغَام كذبّ فِي جمع ذُبَاب فِي قَول بَعضهم وَقيل: الأساود جمع أَسْوِدَة جمع سَواد من النَّاس وَهُوَ الْجَمَاعَة. وصبَّي بِوَزْن غزَّي جمع صاب من الصبَّوة أَي جماعات مائلة إِلَى الدُّنْيَا متشوفة إِلَيْهَا أَو تَخْفيف صابىء من صبا عَلَيْهِ إِذا أنذر من حَيْثُ لَا يحْتَسب. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تفقهوا قبل أَن تسودوا.
سود قَالَ شمر: أَي قبل أَن تزوجوا فتصيروا أَرْبَاب الْبيُوت. وَسيد الْمَرْأَة: بَعْلهَا.
سوء عَليّ بن أبي طَالب ﵇ صلى بِقوم فأسوأ برزخاً. الإسواء فِي الْقِرَاءَة والحساب كالإشواء فِي الرَّمْي يَعْنِي أسقط وأغفل. والبرزخ مَا بَين الشَّيْئَيْنِ فَسمى الْكَلِمَة أَو الْآيَة برزخا لِأَنَّهَا بَين مَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا كالفاصل بَين الشَّيْئَيْنِ.
وروى: قَرَأَ برزخا فأسوأ حرفا من الْقُرْآن أَي طَائِفَة وَإِنَّمَا سَمَّاهَا برزخا لذَلِك أَيْضا لِأَنَّهَا تفصل مَا تقدمها وَمَا تأخرها عَنْهَا. [قَالَ] فِي خطبَته ﵁ حِين: قتل قامله على الأنبار: من ترك الْجِهَاد ألبسهُ الله الذُّلة وسيم الْخَسْف ودُيِّثَ بالصِّغار. فِي كتاب الْعين: السّوم: أَن تجشم إنْسَانا مشقة أَو خطة من الشَّرّ. فلَان
سوم يسوم سوءا إِذا داوم عَلَيْهِ لَا يزَال يعاوده ويلح عَلَيْهِ كسوم عَالَة وَإِنَّمَا العالة بعد الناهلة تحمل على شرب المَاء ثَانِيَة بعد النهل فتكره ويداوم عَلَيْهَا لكَي تشرب
стр. 648
٩ - والسائمة تسوم الْكلأ سوما إِذا داومت [٣٩] على رعيه. ديِّث: ذلِّل وَطَرِيق مديَّث. كَانَ ﵁ يَقُول: حبذا أَرض الْكُوفَة أَرض سَوَاء سهلة مَعْرُوفَة.
سوء أى مستوية وَمِنْه قيل للوسط: سَوَاء لَا ستواء الْمسَافَة مِنْهُ إِلَى الْأَطْرَاف. سهلة: أَي لَيست بحزنة وَإِن كسرت السِّين فَهِيَ الأَرْض الَّتِي ترابها كالرمل وَأَرْض الْكُوفَة شَبيهَة بذلك. مَعْرُوفَة: طيبَة الْعرف. ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يوضع الصِّرَاط على سَوَاء جَهَنَّم مثل حدِّ السَّيْف المرهف مدحضة مزلة فيمر أوَّلهم كالبرق ثمَّ كَالرِّيحِ ثمَّ كشد الْفرس التئق الْجواد. أَي على وَسطهَا. الشد: الْعَدو الشَّديد. التئق: الممتلىء نشاطا من أتأقت الإباء. سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ دخل عَلَيْهِ سعد يعودهُ فَجعل يبكي فَقَالَ سعد مَا يبكيك يَا أَبَا عبد الله قَالَ: وَالله مَا أبْكِي جزعاً من الْمَوْت وَلَا حزنا من الدُّنْيَا وَلَكِن رَسُول الله ﷺ عهد إِلَيْنَا ليكف أحدكُم مثل زَاد الرَّاكِب وَهَذِه الأساود حَولي وَمَا حوله إِلَّا مطهرة أَو إِجَابَة أَو جَفْنَة.
سود أَرَادَ الشخوص. قَالَ الْأَعْشَى: ... تناهيتُم عَنَّا وَقد كَانَ فيكُم ... أساوِدُ صَرْعَى لم يُوَسَّدْ قَتِيلُها ... وَيجوز أَن يُرِيد الْحَيَّات شبهها بهَا فِي استضراره بمكانها. زيد بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ دخل على رجل بالأسواف وَقد صَاد نهسا فَأَخذه من يَده وأرسله.
سَوف الأسواف: مَوضِع بِالْمَدِينَةِ.
стр. 649
٠ - النهس: طَائِر يشبه الصرد إِلَّا أَنه غير ملمع يديم تَحْرِيك ذَنبه يصيد العصافير عَن أَبى حَاتِم وَجمعه نهشان. كره صيد الْمَدِينَة لِأَنَّهَا حرم كمكة. أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَصْحَاب الدَّجَّال عَلَيْهِم السِّيجان شواربهم كالصياصي وخفافهم مخرطمة. هِيَ الطيالسة الْخضر: الْوَاحِد سَاج. قَالَ الشماخ. ... بلَيْل كلون السَّاجِ أسودَ مظلمٍ ... قَلِيل الوغى داجٍ كلون الأرندج ...
سوج شبه شواربهم بالصياصي وَهِي قُرُون الْبَقر لأَنهم أطالوها وفتلوها حَتَّى صَارَت كالقرون الملتوية. مخرطمة: ذَات خراطيم. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا لقد رَأَيْتنَا وَمَا لنا إِلَّا الأسودان.
سود أَي التَّمْر وَالْمَاء وَكِلَاهُمَا يُوصف بِالسَّوَادِ تَقول الْعَرَب: إِذا ظهر السوَاد قلّ الْبيَاض وَإِذا ظهر الْبيَاض قلَّ السوَاد يعنون بِالسَّوَادِ التَّمْر وبالبياض اللَّبن. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: مَا سقاني فلَان من سُوَيْد قَطْرَة. والسويد: المَاء وَالْمَاء يُدعى الْأسود. أَبُو مجلز رَحمَه الله تَعَالَى خرج إِلَى الْجُمُعَة وَفِي الطَّرِيق عذرات يابسة فَجعل [٣٩١] يتخطاهن وَيَقُول: مَا هَذِه إِلَّا سودات فصلى وَلم يغسل قَدَمَيْهِ. السودة: الْقطعَة من الأَرْض فِيهَا حِجَارَة سود خشنة جعل الْعذرَة ليبسها وَعدم تعلقهَا بالحذاء كالحجارة. الدؤَلِي رَحمَه الله تَعَالَى وقف عَلَيْهِ أَعْرَابِي وَهُوَ يَأْكُل تَمرا فَقَالَ: شيخ هِمّ غابر ماضين ووافد مُحْتَاجين أكلني الْفقر وردني الدَّهْر ضَعِيفا مسيفا. فَنَاوَلَهُ تَمْرَة فَضرب بهَا وَجهه وَقَالَ: جعلهَا الله حظك من حظك عِنْده.
стр. 650
١ - سَوف المسيف: الَّذِي ذهب مَاله من السواف وَهُوَ دَاء يهْلك الْإِبِل يُقَال: وَقع فِي المَال سواف عَن أبي عَمْرو. وَكَانَ الْأَصْمَعِي يضمه وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السواف بِالضَّمِّ: دَاء وَبِفَتْحِهَا هُوَ الفناء. وَأنْشد: ... ذَهَبْتَ فِي تَمَثُّل القوافي ... وَأَنت لَا تُورِد بالأخواف
غيرَ ثَمَان أينق عِجاف ... بُقْيا من الغُدّة والسُّواف ... فِي الحَدِيث إِذا رأى أحدكُم سواداً بلَيْل فَلَا يكن أجبن السوادين فَإِنَّهُ يخافك كَمَا تخافه.
سود هُوَ الشَّخْص مطرف رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لِابْنِهِ لما اجْتهد فِي الْعِبَادَة: خير الْأُمُور أوسطها والحسنة بَين السيئتين وَشر السّير الْحَقْحَقَةُ.
سوء السيئتان: الغلو وَالتَّقْصِير. والحسنة بَينهمَا: هِيَ الاقتصاد. الْحَقْحَقَةُ: أرفع السّير وأتعبه لِلظهْرِ وَذَلِكَ أَن يلح فِي شده حَتَّى لَا تقوم عَلَيْهِ رَاحِلَته فيبقي مُنْقَطِعًا بِهِ وَهَذَا مثل. تساوق فِي (بر) . سور الرَّأْس فِي (جن) . بسواد الْبَطن فِي (شع) . المسوِّفة فِي (فس) . أَسْوِدَة فِي (أَن) . والأساود فِي (وه) . بأسوق فِي (بو) [سورية فِي (صل) . فَكَانَ سوادا فِي (جه) . بأسود الْعين فِي (ضرّ) . السوء فِي (دو) . السوَاد فِي (رس) . سَوَاء الْبَطن فِي (شَذَّ) . يَسُوق بهم فِي (قن) . إِلَّا السام فِي (لم) . سَوَاء الثغرة فِي (نس) ]
السِّين مَعَ الْهَاء
النَّبِي ﷺ دخل على عَائِشَة ﵂ وَفِي الْبَيْت سهوة عَلَيْهَا ستر.
стр. 651
٢ - سَهْو هِيَ بَيت صَغِير منحدر فِي الأَرْض شَبيه بالخزانة يكون فيهتا الْمَتَاع وَقيل: كالصفة بَين يَدي الْبَيْت. وَقيل شَبيهَة بالرف أَو الطاق يوضع فِيهَا الشَّيْء كَأَنَّهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا يُسهى عَنْهَا لصغرها وخفائها. بعث ﷺ خيلاً فأسهبت شهرا لم يَأْته مِنْهَا خبر فَنزلت: ﴿والْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ وروى: فأشهرت لم يَأْته مِنْهَا خبر.
سهب أَي فأمعنت فِي سَيرهَا يُقَال: أسهب فِي أَمر فَهُوَ مسهب بِالْفَتْح. وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: إِنَّه قيل لَهُ ادْع لنا فَقَالَ: أكره أَن نَكُون من المسهبين. أَي المكثارين الممعنين فِي الدُّعَاء وَقَالَ: ... لَا تعذلني بضَغابيس الْقَوْم ... المسهَبين فِي الطَّعامِ والنَّوْم ... وَأَصله من السهب وَهِي الأَرْض الواسعة. عَن مطرف بن عبد الله بن الشخير ﵁: [٣٩٢] أَتَانَا أَعْرَابِي وَمَعَهُ كتاب من رَسُول الله ﷺ لبني زُهَيْر بن أقيش: إِنَّكُم إِن شهدتم أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وأعطيتم الخُمس من الْمغنم وَسَهْم النَّبِي والصفي فَأنْتم آمنون بِأَمَان الله. فَلَمَّا قرأناه انصاع مُدبرا. قَالُوا: صَاحب الْكتاب النمر بن تولب الشَّاعِر وَفد على رَسُول الله ﷺ وَله يَقُول: ... إِنَّا أتينَاك وَقد طَال السَفَرْ ... نَقُود خيلا ضُمَّراً فِيهَا ضَرَرْ
نُطعمها اللَّحْم إِذا عز الشّجر ...
سهم السهْم فِي الأَصْل: وَاحِد السِّهَام الَّتِي يضْرب بهَا ثمَّ سمي مَا يفوز بِهِ الفالج سَهْما تَسْمِيَة بِالسَّهْمِ بالمضروب بِهِ ثمَّ كثر حَتَّى سُمي كل نصيب سَهْما. كَانَ للنَّبِي ﷺ سهم رجل شهد الْوَقْعَة أَو غَابَ عَنْهَا.
стр. 652
٣ - والصفي: هُوَ مَا اصطفاه من عرض الْمغنم قبل الْقِسْمَة من فرس أَو غُلَام أَو سيف أَو مَا أحب. وَخمْس الْخمس. خص بِهَذِهِ الثَّلَاث عوضا من الصَّدَقَة الَّتِي حرمت عَلَيْهِ. انصاع: ولى مسرعا قَالَ ذُو الرمة: ... فانْصاع جانبُه الوحشيّ وانْكَدَرَتْ ... وَهُوَ مُطَاوع صاعه إِذا فرقه وَصَاع الشجاع الأقران إِذا فرقهم وطردهم. الضَّرَر: نُقْصَان يدْخل فِي الشَّيْء يُقَال: دخل عَلَيْهِ ضَرَر فِي مَاله وَالضَّرَر فِي الْخَيل: نقصانهتا من جِهَة الهزال والضعف. وَمعنى إطعامها اللَّحْم عِنْد عزة الشّجر أَنَّهَا إِذا لم تَجِد مسرحا نقص لَحمهَا هزالًا فَكَأَنَّهَا تطعم لَحمهَا. أَلا أَن عمل الْجنَّة حزنة بِرَبْوَةٍ وَإِن عمل النَّار سهلة بِسَهْوَةٍ.
سَهْو يُرِيد بالسهوة الْبَطْحَاء اللينة التربة شبه الْمعْصِيَة فِي سهولتها عَلَيْهِ بِالْأَرْضِ السهلة الَّتِي لَا حزونة فِيهَا وَهِي فِي الْبَطْحَاء أَيْضا فَلَا تشق على سالكها مشيا ومتوصلا. وَالطَّاعَة فِي صعوبتها عَلَيْهِ بِالْأَرْضِ الحزنة الكائنة فِي الربوة فَهِيَ تشق على السالك مصعدا ومشيا فِيهَا. وَهَذَا نَحْو قَوْله ﷺ : حُفت الْجنَّة بالمكاره وحُفت النَّار بالشهوات. سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ فِي الْكُوفَة: يُوشك أَن يكثر أَهلهَا فتملأ مَا بَين النهرين حَتَّى يَغْدُو الرجل على البغلة السهوة فَلَا يدْرك [أقصاها] هِيَ اللينة السّير الَّتِي لَا تتعب راكبها. قَالَ زُهَيْر: ... تُهَوِّنُ غَمَّ السّير عني فريدةٌ ... كِنازُ البَضِيع سَهْوَةُ السّير بازل
يلحبن لَا يأتلى الْمَطْلُوب والطلب ...
стр. 653
٤ - فِي الحَدِيث: خير المَال عين ساهرة لعين نَائِمَة. يُرِيد عين مَاء تجْرِي لَيْلًا وَنَهَارًا فَجعل ذَلِك سهرا. وَالْعين النائمة: عين صَاحبهَا أَي هُوَ رَاقِد وَهِي تجْرِي لَا تَنْقَطِع. ثمَّ اسْتهمَا فِي (لح) [السهْمَان فِي (كب) . خرج سهمك فِي (بر) ] .
السِّين مَعَ الْيَاء
النبى ﷺ أهْدى إِلَيْهِ أكيدر دومة حلَّة سيراء فَأَعْطَاهَا عمر بن الْخطاب فَقَالَ: [٣٩٣] يَا رَسُول الله أتُعطيني هَذِه الْحلَّة وَقد قلت أمس فى حلَّة عُطَارِد مَا قلت إِنَّمَا يلبس هَذِه من لَا خلاق لَهُ فَقَالَ ﷺ : لم أعطكها لتلبسها وَلَكِن لتعطيها بعض نِسَائِك يتخذنها طرات بَينهُنَّ. وَفِي حَدِيث آخر: إِنَّه قَالَ لعَلي صلى الله عَلَيْهِمَا فِي بُرد سيراء: اجْعَلْهُ خمرًا أَو أقسمه بَين الفواطم. وَعَن عَليّ ﵇: أُهديت لرَسُول الله ﷺ حلَّة سيراء فَأرْسل بهَا إليَّ فلبستها فَعرفت الْغَضَب فِي وَجهه وَقَالَ: إِنِّي لم أعطكها لتلبسها وَأمر بهَا فأطرتها بَين نسَائِي.
سير السيراء: نوع من البرود يخالطه حَرِير سمي سيراء لتخطيط فِيهِ وَالثَّوْب الْمسير الَّذِي فِيهِ سير أَي طرائق. وَيُقَال: سيرت الْمَرْأَة خضابها وَلم تبهم والتسيير: أَن تخضب أصابعها خضابا مخططا تخضب خطاًّ وَتَدَع خطا. قَالَ ابْن مقبل: ... وأَشْنَبَ تَجْلُوه بِعُود أراكة ورَخْصاً عَلَيْهِ بالخِضاب مُسَيّرا ... طرات: أَي قطعا من الطر وَهُوَ الْقطع. بَين: يتَعَلَّق بيتخذن أَو بطرّات لما فِيهِ من معنى الطر كَأَنَّهُ قَالَ: يقطعنه بَينهُنَّ. الفواطم: فَاطِمَة الزهراء البتول عَلَيْهَا وعَلى أَبِيهَا وبعلها أفضل الصَّلَوَات وأشرف
стр. 654
٥ - التسليمات وَفَاطِمَة بنت أَسد بن هَاشم زوج أبي طَالب ﵂ أم عَليّ وجعفر وَعقيل وطالب ﵈ وَهِي أول هاشمية ولدت لهاشمي وَفَاطِمَة أم أَسمَاء بنت حَمْزَة ﵃ وَقيل الثَّالِثَة فَاطِمَة بنت عتبَة بن ربيعَة وَكَانَت قد هَاجَرت. وَأما فَاطِمَة المخزومية جدة النَّبِي ﷺ لِأَبِيهِ وَفَاطِمَة بنت الْأَصَم أم خَدِيجَة ﵍ فَمَا أدركتا الْوَقْت الَّذِي قَالَ فِيهِ لعَلي صلى الله عَلَيْهِمَا ذَلِك. أطرتها: قسمتهَا شققا بَينهُنَّ. قَالَ: ... كَأَن فُؤَادِي يَوْم جَاءَ نعيُّها ... مُلَاءةُ قًزٍّ بَين أيْدٍ تُطِيرُها ... أَي تشققها. إِن أَصْحَابه ﷺ لما هَاجرُوا إِلَى أَرض الْحَبَشَة قَالَ لَهُم النجاشى: امكثوا فَإِنَّكُم سيوم.
سيم تَفْسِيره فِي الحَدِيث الْأمان أَي أَنْتُم آمنون. وهى كلمة حبشية. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ السائبة وَالصَّدَََقَة ليومها.
سيب السائبة: العَبْد الَّذِي أُعتق سائبة. ليومها أَي ليَوْم الْقِيَامَة يَقُول: فَلَا يرجع لَهُ الِانْتِفَاع بهما فِي الدُّنْيَا يَعْنِي إِذا مَاتَ المُعتق وَورثه الْمُعْتق فليصرف مِيرَاثه فِي مثله وَلَا ينْتَفع بِهِ وَلَيْسَ على جِهَة الوحوب وَإِنَّمَا كَانُوا يكْرهُونَ أَن يرجِعوا فِيمَا جَعَلُوهُ لله وروى عَن ابْن عمر ﵄: أَنه فعل هَكَذَا تنزُّها. [٣٩٤] سيابة فى (خص) . وَلَا سياحة فِي (زم) . السُّيُوب فِي (اب) . وَفِي (حب) . المساييح فِي (نو) . مسياع فِي (هَل) . [سيناء فِي (شَرّ) . سيبا فِي (صو) . و (حو) . سَائل الْأَطْرَاف فِي (شَذَّ) . مسيرَة فِي (بص) . تساير فِي (كب) ] .
стр. 655
٦ - حرف الشين
الشين مَعَ الْهمزَة
النَّبِي ﷺ إِن رجلا من الْأَنْصَار قَالَ لبعيره: شأ لعنك الله فَنَهَاهُ عَن لَعنه.
شأشأ شأ وجأ: زجر للجمل. وَقد شأشأ وجأجأ إِذا صَوت بذلك وهما مِنْهُمَا بِمَنْزِلَة هلل وحولق من لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه أَي ليسَا بمشتقين مِنْهُمَا وَحقّ الْأَصْوَات أَن يجئن سواكن إِلَّا إِذا عرض مَا يحركن لَهُ. مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ دخل على خَاله أبي هَاشم بن عتبَة وَقد طُعن فَبكى فَقَالَ: مَا يبكيك يَا خَال أوجع يشئزك أم على الدُّنْيَا
شأز يُقَال: شئز الرجل إِذا قلق فَهُوَ شئز وشئز فَهُوَ مشئوز وأشأزه غَيره وَهُوَ من قَوْلهم: مَكَان شأز وشأس إِذا كَانَ غليظا خشنا لَا يسْتَقرّ عَلَيْهِ. على: مُتَعَلق بِفعل مُضْمر يَعْنِي أم تبْكي على الدُّنْيَا فأضمره لدلَالَة يبكيك عَلَيْهِ. فِي الحَدِيث: خرجت بِآدَم شأفة فى رجله.
شاف قَالَ يَعْقُوب: هِيَ قرحَة تخرج فِي أَسْفَل الْقدَم فتُقطع فتذهب وَفِي أمثالهم استأصل الله شأفته. تشاءمت فِي (نش) . شأفته فِي (جلّ) . الأشأم فِي (عَن) . شأو العنن فِي (رج) .
الشين مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﷺ المتشبع بِمَا لَا يملك كلابس ثوبي زور المتشبع على مَعْنيين:
شبع أَحدهمَا الْمُتَكَلف إسرافا فِي الْأكل وَزِيَادَة على الشِّبَع حَتَّى يمتلىء ويتضلع. وَالثَّانِي: المتشبه بالشبعان وَلَيْسَ بِهِ.
стр. 656
٧ - وَبِهَذَا الْمَعْنى الثَّانِي استعير للمتحلي بفضيلة لم ترزق وَلَيْسَ من أَهلهَا. وَشبه بلابس ثوبي زور أَي ذِي زور وَهُوَ الَّذِي يزور على النَّاس بِأَن يتزيا بزِي أهل الزّهْد ويلبس لِبَاس ذَوي التقشف رِيَاء وأضاف الثَّوْبَيْنِ إِلَى الزُّور [٣٩٥] لِأَنَّهُمَا لما كَانَا ملبوسين لأَجله فقد اختصاصاً سوَّغ إضافتهما إِلَيْهِ. أَو أَرَادَ أَن المتحلي كمن لبس ثَوْبَيْنِ من الزُّور قد ارتدى بِأَحَدِهِمَا وائتزر بِالْآخرِ كَقَوْلِه: ... إِذا هُوَ بالمجد ارتدى وتأزَّرا ... وَقَوله: ... يجرّ رِبَاط الْحَمد فِي دَار قومه ... وَقَول ذِي الرمة: ... على كُلِّ كَهْلٍ أَزْعَكِيٍّ ويافعٍ ... من اللؤُّم سربالٌ جَديدُ البَنَائِقِ ... قَالَ ﷺ فِي دُعَائِهِ لعَلي وَفَاطِمَة ﵉: جمع الله شملكما وَبَارك فى شبركما.
شبر الشبر: الْعَطاء يُقَال: شبره شبْرًا إِذا أعطَاهُ فكنى بِهِ عَن النِّكَاح فَقيل: شبرها شبْرًا. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : إِنَّه نهى عَن شبر الْجمل. وَهَذَا على وَجْهَيْن: أَن يُرَاد بالشبر مَا يعطاه من أُجْرَة الضراب أَو الضراب نَفسه وَيقدر مُضَاف مَحْذُوف أى عَن كِرَاء شبر الْجمل كَقَوْلِه: نهى عَن عسب الْفَحْل. آجر مُوسَى ﵇ نَفسه من شُعَيْب ﵇ بشبع بَطْنه وعفَّة فرجه فَقَالَ لَهُ ختنه: لَك مِنْهَا يَعْنِي من نتائج غنمه مَا جَاءَت بِهِ قالب لون. فَلَمَّا كَانَ عِنْد السَّقْي وضع مُوسَى قَضِيبًا على الْحَوْض فَجَاءَت بِهِ كُله قالب لون غير وَاحِد أَو اثْنَيْنِ لَيْسَ فِيهَا عزوز وَلَا فشوش وَلَا كموش وَلَا ضبوب وَلَا ثعول ويروى: وقف بِإِزَاءِ الْحَوْض فَلَمَّا وَردت الْغنم لم تصدر شَاة إِلَّا طعن جنبها بعصاه فَوضعت قوالب ألوان.
стр. 657
٨ - شبع الشِّبَع: مَا أشبعك من طَعَام قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا جَاءَ مُخَالفا للمصدر لِمَعْنى قَوْلهم أصَاب شبعه وَهَذَا شبعه إِنَّمَا يُرِيد قدر مَا يشبعه وَتقول: شبعت شبعاً وَهَذَا شبع فَاحش إِنَّمَا تُرِيدُ الْفِعْل وَنَظِيره مَلَأت السقاء ملئاً وَهَذِه ملؤه أَي قدر مَا يملؤه. قَالَ: ... وكُلُّكُمْ قَدْ نَالَ شِبْعاً لِبَطْنِهِ ... وشِبْعُ الفَتَى لؤم إِذا جاعَ صَاحِبُه ... ختنه: أَي أَبُو امْرَأَته يَعْنِي شعيباً ﵇ والأختان من جِهَة الْمَرْأَة والأحماء من قبل الزَّوْج يُقَال لأبي الْمَرْأَة وَأمّهَا: الختنان. قالب لون: تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنَّهَا جَاءَت على غير ألوان أمهاتها. العزوز: الضيقة الإحليل يخرج لَبنهَا بِجهْد. والفشوش: الواسعة تفش اللَّبن فَشَا. والكموش: الصَّغِيرَة الضَّرع والكمشة نَحْوهَا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هِيَ الَّتِي يقصر خلفهَا [٣٩٦] فَلَا تحلب إِلَّا بصرّ. والضبوب: الَّتِي لَا يخرج لَبنهَا إِلَّا بالضب وَهُوَ الْحَلب بِجَمِيعِ الْكَفّ وَشدَّة الْعَصْر. الثعول: الَّتِي لَهَا زِيَادَة حلمة وَهِي الثعل. الإزاء: مصب الدَّلْو وناقة آزية إِذا لم تشرب إِلَّا مِنْهُ. قَالَت أم سَلمَة ﵂: جعلت عَليّ صبرا حِين توفّي أَبُو سَلمَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ : إِنَّه يشب الْوَجْه فَلَا تجعليه إِلَّا بِاللَّيْلِ وانتزعيه بِالنَّهَارِ.
شَبَّبَ أى يُوقد وَيزِيد فى لَونه وَهَذَا شبوب لَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِنَّه ﷺ لبس مدرعة سَوْدَاء فَقَالَت عَائِشَة: مَا أحْسنهَا عَلَيْك يشب سوادها بياضك وبياضك سوادها. كَانَت أم سَلمَة قبل النَّبِي ﷺ تَحت أبي سَلمَة بن عبد الْأسد وَكَانَ لَهَا مِنْهُ زَيْنَب وَعمر.
стр. 658
٩ - إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فَأحْسن وضوءه ثمَّ خرج عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِد فَلَا يشبكن يَده فَإِنَّهُ فى صَلَاة.
شَبكَ هُوَ أَن يدْخل أَصَابِعه بَعْضهَا فِي بعض وَهَذَا كنهيه عَن عقص الشّعْر واشتمال الصماء. وَقيل: إِن التشبيك والاحتباء مِمَّا يجلب النّوم فَنهى عَن التَّعَرُّض لما ينْقض الطَّهَارَة. رأى ﷺ الشبرم عِنْد أَسمَاء بنت عُمَيْس وَهِي تُرِيدُ أَن تشربه فَقَالَ: إِنَّه حَار جَار أَو قَالَ: يار وأمرها بالسنا.
شبرم الشبرم: نوع من الشيح. جَار ويار: إتباعان لحار يُقَال: حران يران. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مر ببلال وَقد شُبح فِي الرمضاء يُقَال لَهُ: اترك دين مُحَمَّد وَهُوَ يَقُول: أحد أحد فَاشْتَرَاهُ أَبُو بكر فَأعْتقهُ.
شبح الشبح أَن يمد كالمصلوب وَمِنْه شبح الْقَوْم أَيْديهم فِي الدُّعَاء. قَالَ ذُو الرمة: ... ويُشْبَحُ بالكفّين شَبْحاً كأنّه ... أَخُو فَجْرَةٍ عالي بِهِ الجذعَ صالبُه ... يُرِيد الحرباء أحد أحد: يُرِيد الله وَاحِد لَا شريك لَهُ. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن اللَّبن يشبه عَلَيْهِ.
شبه يُرِيد أَن الرَّضِيع ينْزع بِهِ الشّبَه إِلَى الظِّئْر من أجل اللَّبن فَلَا تسترضعوا إِلَّا المرضية الْأَخْلَاق ذَات. العفاف شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى شَهَادَة الصّبيان تجوز وعَلى الْكِبَار يستشبون
شَبَّبَ أَي يطْلبُونَ شباناً بالغين فِي الشَّهَادَة على الْكِبَار وَقيل: ينْتَظر بهم وَقت الشَّبَاب أَي إِذا تحملوها وهم صبيان ثمَّ أدوها وهم كبار قُبلت مِنْهُم وَإِنَّمَا صَحَّ هَذَا فِي الْجِرَاحَات دون الْأَمْوَال.
стр. 659
٠ - عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى لَا بَأْس بالشبرق والضغابيس مَا لم تنزعه من أَصله.
شبرق الشبرق: نبت حجازي إِذا يبس سمي الضريع وَهُوَ يُؤْكَل وَفِيه حمرَة. قَالَ الْهُذلِيّ: ... [٣٩٧] تَرَى الْقَوْم صرعى جثوَة أضجعوا مَعًا ... كَأَن بأيْديهم حَوَاشِي شِبْرق ... الضغابيس: صغَار القثاء يُرِيد لَا بَأْس بقطعهما فِي الْحرم إِذا لم يستأصلا. فى الحَدِيث: من عض على شبدعه سلم من الأثام.
شبدع أَي على لِسَانه والشبدع: الْعَقْرَب فَشبه اللِّسَان بهَا لِأَنَّهُ يلسع النَّاس. قَالَ: ... عَضّ على شَبْدِعه الأريبُ ... فظلّ لَا يُلْحِى وَلَا يَحُوبُ ... الأثام: جَزَاء الْإِثْم. وَقَالَ قطرب: هُوَ الْإِثْم يُقَال: أَثم أثاماً. إِن زَمْزَم كَانَ يُقَال لَهَا شباعة فى الْجَاهِلِيَّة.
شبع سميت بذلك لِأَن ماءها [يرْوى العطشان و] يشْبع الغرثان وَمِنْه قَول عبد الْمطلب: طَعَام طعم
شَبَّبَ استشبوا على أسوقكم على الْبَوْل. أَي استوفزوا عَلَيْهَا وَلَا تسفُّوا من الأَرْض. الشم فِي (دك) . المشابيب فِي (اب) . شب الذراعين فِي (مغ) . يشب فِي (غو) . شبكة فِي (لق) . واستشبوا فِي (مخ) . شبمة فِي (سنّ) . شببة فِي (لف) . [وشبرك فِي (شكّ) . بني شَبابَة فِي (ند) .] (٧) .
الشين مَعَ التَّاء
عمر ﵁ رأى امْرَأَة متزينة أذن لَهَا زَوجهَا فِي البروز فَأخْبر بهَا عمر فطلبها فَلم يقدر عَلَيْهَا فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: هَذِه الْخَارِجَة وَهَذَا المرسلها لَو قدرت عَلَيْهِمَا لشترت بهما. ثمَّ قَالَ: تخرج الْمَرْأَة إِلَى أَبِيهَا يكيد بِنَفسِهِ وَإِلَى أَخِيهَا يكيد بِنَفسِهِ فَإِذا أخرجت فلتلبس معاوزها.
شتر أَبُو زيد يُقَال: شترت بِهِ تشتيراً إِذا سَمِعت بِهِ ونددت وأسمعته الْقَبِيح.
стр. 660
١ - وَقَالَ غَيره: شنرت بالنُّون من الشنار وَهُوَ الْعَيْب وَكَأن حَقِيقَة التشتير إبراز مساوىء الرجل وَإِظْهَار مَا بطن مِنْهَا من الشتر وَهُوَ انقلاب فِي الجفن الْأَسْفَل لِأَنَّهُ بروز مَا حَقه أَن يبطن وَهُوَ عيب قَبِيح. يُقَال: جاد بِنَفسِهِ وَكَاد بِنَفسِهِ إِذا سَاق سِيَاق الْمَوْت. المعاوز: الخلقان الْوَاحِد معوز من الإعواز وَهُوَ الْفقر وَالْحَاجة. قَالَ الشماخ: إِذا سقط الأنداء صينت وأشعرت حبيرا وَلم تُدْرَج عَلَيْهَا المعاوِزُ لَا تَقول: الضَّارِب زيدٍ وَلَكِن الضاربا زيد والضاربو زيدٍ والضارب الرجل على التَّشْبِيه بالْحسنِ الْوَجْه فَأَما الضمائر الْمُتَّصِلَة فالإضافة إِلَيْهَا مُطلقَة تَقول: الضاربه والضارباه والضاربوه وَمَا أشبه ذَلِك. وَمِنْه قَوْله: المرسلها وَقد لخصت هَذَا الْبَاب فِي كتاب الْمفصل تلخيصا شافيا. [٣٩٨] عَليّ ﵇ قَالَ: رَأَيْت يَوْم بدر رجلا من الْمُشْركين فَارِسًا مقنعا فِي الْحَدِيد كَانَ هُوَ وَسعد بن خَيْثَمَة يقتتلان فاقتحم عَن قرينه لما عرفني فناداني: هَلُمَّ ابْن أبي طَالب للبراز فعطفت عَلَيْهِ فَانْحَطَّ إليّ مُقبلا وَكنت رجلا قَصِيرا فانحططت رَاجعا لكَي ينزل وكرهت أَن يعلوني فَقَالَ: يَابْنَ أبي طَالب أفررت فَقلت: قريب مفرُّ ابْن الشتراء. فَلَمَّا دنا مني ضَرَبَنِي فاتقيت بالدرقة فَوَقع سَيْفه فلحج فأمرّ بِهِ على عَاتِقه وَهُوَ دارع فارتعش وَلَقَد قطّ سَيفي درعه فَإِذا بريق سيفٍ من ورائي فأطن قحف رَأسه فَإِذا هُوَ حَمْزَة بن عبد الْمطلب ﵇. ابْن الشتراء: رجل كَانَ يُصِيب الطَّرِيق وَكَانَ يَأْتِي الرّفْقَة فيدنو مِنْهُم حَتَّى إِذا هموا بِهِ نأى قَلِيلا ثمَّ عاودهم حَتَّى يُصِيب مِنْهُم غرَّة. لحج فِي الشَّيْء: إِذا نشب فِيهِ. القط: الْقطع عرضا كقط الْقَلَم. بريق سيف: هَكَذَا روى والريق من راق السراب يريق ريقا إِذا لمع وَلَو روى: فَإِذا بريق سيف من برق السَّيْف بريقا لَكَانَ وَجها بَينا كَمَا ترى. أطنّه: جعله يطنّ طنينا وَهُوَ صَوت الْقطع. مشتين فِي (بر) .
стр. 661
٢ - الشين مَعَ الثَّاء
مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة رَحمهَا الله تَعَالَى ذكر من يلى الْأَمر بعد السفياني فَقَالَ: يكون بَين شث وطباق وروى: أَنه قَالَ: حمش الذراعين والساقين مصفح الرَّأْس غائر الْعَينَيْنِ يكون بَين شث وطباق.
شث الشث: شجر طيب الرّيح مر الطّعْم قَالَه أَبُو الدقيش. وَزعم أَنه ينْبت فِي جبال الْغَوْر [تهَامَة] ونجد. والطباق: شجر ينْبت بالحجاز إِلَى الطَّائِف. قَالَ تأبط شرا: ... كَأَنَّمَا حَثْحَثُوا حُصاًّ قَوَادِمُه ... أوْ أمَّ خِشْفِ بذِي شَثٍّ وطُبَّاقِ ... يُرِيد: أَنه يخرج بمنابت هذَيْن الشجرين. الحمش: الدَّقِيق وَقد حمشت قوائمه. المصفح: العريض وَمِنْه قَوْلهم: وَجه هَذَا السَّيْف مصفح وضربه بِالسَّيْفِ مصفحا ومصفوحا إِذا ضربه بعرضه. وَقيل: المصفح: الرَّأْس الَّذِي يضغط من قبل صدغيه فَيطول مَا بَين جَبهته وَقَفاهُ ويدق وَجهه ويرتفع أَعلَى رَأسه. شثنة فى [ (زو) . شئن فى (مغ) وَفِي (شَذَّ) ] .
الشين مَعَ الْجِيم
النَّبِي ﷺ يَجِيء كنز أحدهم يَوْم الْقِيَامَة شجاعا أَقرع لَهُ زَبِيبَتَانِ وروى: من ترك بعده مَالا مثل لَهُ يَوْم الْقِيَامَة شُجَاع أَقرع يتبعهُ فَيَقُول: من أَنْت فَيَقُول: كَنْزك فَلَا يزَال يتبعهُ حَتَّى يلقمه يَده فيقضقضها.
شجع الشجاع: الذّكر من الْحَيَّات. الْأَقْرَع: الَّذِي قرى السم فِي رَأسه حَتَّى تمعط شعره. قَالَ: ... قَرَى السّمَّ حَتَّى انْمَازَ فروةُ رأسِه ... عَن الْعظم صل فاتك اللسع مَا رده ...
стр. 662
٣ -[٣٩٩] الزبيبتان: النكتتان السوداوان فَوق عَيْنَيْهِ وَهُوَ أوحش مَا يكون من الْحَيَّات وَقيل: هما الزبدتان فِي شدقيه إِذا غضب. القضقضة: الْكسر وَالْقطع وَأسد قضقاض. سعد ﵁ قَالَت أمه: أَلَيْسَ الله قد أَمر ببر الْوَالِدين فوَاللَّه لَا أطْعم طَعَاما وَلَا أشْرب شرابًا حَتَّى تكفر أَو أَمُوت. فَكَانُوا إِذا أَرَادوا أَن يطعموها أَو يسقوها شجروا فاها ثمَّ أوجروها.
شجر أَي جعلُوا فِي شَجَره وَهُوَ مفرجه عودا حَتَّى فتحوه. ابْن عَبَّاس ﵄ بَات عِنْد خَالَته مَيْمُونَة. قَالَ: فَقَامَ النَّبِي ﷺ إِلَى شجب فاصطب مِنْهُ المَاء وَتَوَضَّأ.
شجب هُوَ مَا أخلق وتشنن من الأساقي وَهُوَ من شجب إِذا هلك فَكَأَنَّهُ تَخْفيف شجب يُرِيد الْهَالِك من الخلوقة. اصطب: افتعل من الصب أَي صبه لنَفسِهِ. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى الْمجَالِس ثَلَاثَة فسالم وغانم وشاجب. شجب يشجب فوه ساجب وشجب فَهُوَ يسجب شجب إِذا هلك يَعْنِي إِمَّا سَالم من الْإِثْم وَإِمَّا غَانِم لِلْأجرِ وَإِمَّا هَالك آثم.
شجى الْحجَّاج إِن رفْقَة مَاتَت من الْعَطش بالشجي فَقَالَ: إِنِّي أظنهم قد دعوا الله حِين بَلغهُمْ الْجهد فاحفروا فِي مكانهم الَّذِي مَاتُوا فِيهِ لَعَلَّ الله يسْقِي النَّاس. فَقَالَ رجل من جُلَسَائِهِ قد قَالَ الشَّاعِر: ... تراءت لَهُ بَين اللِّوى وعُنَيزة ... وَبَين الشَّجِي مِمَّا أحَال على الْوَادي ... مَا تراءت لَهُ إِلَّا وَهِي على مَاء فَأمر الْحجَّاج رجلا يُقَال لَهُ عضيدة أَن يحْفر بالشجي بِئْرا فحفرها فَلَمَّا أنبط حمل مَعَه قربتين من مَائِهَا إِلَى الْحجَّاج بواسط فَلَمَّا
стр. 663
٤ - طلع قَالَ لَهُ: يَا عضيدة لقد تخطيت بهَا مَاء عذَابا أأخسفت أم أوشلت وروى: أم اعلمت فَقَالَ: لَا وَاحِد مهنما وَلَكِن نيطاً بَين المائين. قَالَ: وَمَا يبلغ مَاؤُهَا قَالَ: وَردت على رفْقَة فِيهَا خمس وَعِشْرُونَ بَعِيرًا فرويت الْإِبِل وَمن عَلَيْهَا. فَقَالَ: الْحجَّاج: أللإبل حفرتها إِن الْإِبِل ضمر خنس مَا جسمت جشمت. قَالَ الْمبرد: ذكر التوزي عَن الْأَصْمَعِي أَن الشجي وَهُوَ منزل من منَازِل طَرِيق مَكَّة إِنَّمَا سمي لِأَنَّهُ شج بِمَا حوله من المَاء. مِمَّا أحَال: أَي من الْجَانِب الَّذِي صب المَاء. على الْوَادي: من قَوْلهم: أحَال المَاء إِذا صبه. قَالَ لبيد: ... يُحِيُلون السِّجالَ على السِّجَال ... قَوْله: مَاء عذَابا على مَاءَهُ عذبة وَمَاء عَذَاب. قَالَ الْأَصْمَعِي: حضر فلَان فأخسف أَي [٤] وجد بئره خسيفا وَهِي الَّتِي نقب جبلها عَن مَاء غزير لَا يَنْقَطِع. وَأعلم: إِذا وجدهَا عيلماً وَهِي دون الخسيف. وأوشل: وجدهَا وشلاً وَهُوَ المَاء الْقَلِيل. لَا وَاحِد مِنْهُمَا بِمَعْنى لَيْسَ وَاحِد مِنْهُمَا أَو لَا كَانَ وَاحِد مِنْهُمَا. وَلَو نصب على لَا أصبت أَو رَأَيْت وَاحِدًا مِنْهُمَا لَكَانَ صَحِيحا أَلا ترى إِلَى قَوْله: وَلَكِن نيطا أَي وسطا بَين الغزير والقليل كَأَنَّهُ مُعَلّق بَينهمَا من ناط ينوط. الضمر: جمع ضامر وَهُوَ الممسك عَن الجرة يُقَال: ضمر يضمر وضمر. الخنس: جمع خانس من خنسه إِذا أَخّرهُ وخنس بِنَفسِهِ إِذا تَأَخّر يَعْنِي أَنَّهَا صوابر على الْعَطش تُؤخر الشّرْب. أَو تتأخر إِلَى الْعشْر وَفَوق ذَلِك على مَا يحْكى عَن ضيف حَاتِم: أَن إبِله كَانَت تظمأ غبا بعد الْعشْر. شجار فِي (بِهِ) . الشجراء فِي (بُد) . تشجرون فِي (سف) . أشاجع فِي (نج) . شجرتها فِي (صو) . المشجوج فِي (قي) . شجري فِي (سح) . شجك فِي (غث) . وشجرهم فى (وح) .
стр. 664
٥ - الشين مَعَ الْحَاء
عَليّ بن أبي طَالب ﵇ رأى فلَانا يخْطب فَقَالَ: هَذَا الْخَطِيب الشحشح.
شحشح هُوَ الماهر الْمَاضِي فِي الْكَلَام من قَوْلهم: قطاة شحشح سريعة حادة وناقة شحشح. والشحشحة: سرعَة الطيران وَامْرَأَة شحشاح: كَأَنَّهَا رجل فِي قَوْلهَا وجدهَا وَهَذَا كُله من معنى الشُّح لَا من لَفظه على مَذْهَب الْبَصرِيين وَهُوَ الْإِمْسَاك المفرط والتشدد الْفَاحِش أَلا ترى إِلَى قَوْلهم للبخيل: شحشح وشحشاح ومشحشح. ذكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فتْنَة تكون فَقَالَ لعمَّار: وَالله يَا أَبَا الْيَقظَان لتشحون فِيهَا شحواً لَا يدركك الرجل السَّرِيع ثَوْبك فِيهَا أنقى من الْبرد وريحك فِيهَا أطيب من الْمسك.
شحو الشحو: سَعَة الخطو ودابة شحوى: وَاسِعَة الخطو ورغيبة الشحوة إِذا كَانَت كَثِيرَة الْأَخْذ من الأَرْض يَعْنِي أَنَّك تسْعَى فِيهَا وتتقدم. لَا يدركك: مَنْصُوب الْمحل صفة للمصدر وَالضَّمِير مَحْذُوف كَأَنَّهُ لَا يدرككه أَي لَا يدركك فِيهِ. أَرَادَ بنقاء ثَوْبه وَطيب رِيحه بَرَاءَة ساحته من الْعَيْب اللاصق بِهِ وَحسن الأحدوثة عَنهُ. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا دخل الْمَسْجِد فَرَأى قَاصا صياحا فَقَالَ: اخْفِضْ من صَوْتك ألم تعلم أَن الله يبغض كل شحاج
شحج الشُّحاج للبغل وَالْحمار. وحمار مشحج وشحاج. وَيُقَال للبغال: بَنَات شحاج. عَنى قَوْله : ﴿واغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِن أنكَر الأصواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ .
стр. 665
٦ - ربيعَة قَالَ فِي الرجل يعْتق الشّقص من العَبْد: إِنَّه يكون على الْمُعْتق قيمَة أنصباء شركائه يشحط الثّمن ثمَّ يعْتق [٤ ١] كُله.
شحط يُقَال: شحطت الْبَعِير فِي السّوم حَتَّى بلغت بِهِ أقْصَى نهائه فِي الثّمن أشحطه شحطاً وتشحى فلَان فِي السّوم وتشَّحط إِذا أبعط يُرِيد يبلغ بِقِيمَة العَبْد أقْصَى الْغَايَة. وَقيل: معنى يشحط يجمع من شحطت الْإِنَاء وشطته إِذا ملأته عَن الْفراء. فِي الحَدِيث: يغْفر الله لكل بشر مَا خلا مُشْركًا أَو مشاحنا.
شحن هُوَ المبتدع الَّذِي يشاحن أهل الْإِسْلَام أَي يعاديهم. الشحناء فِي (غر) . يَتَشَحَّط فِي (سح) .
الشين مَعَ الْخَاء
النَّبِي ﷺ الشَّهِيد يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة وجروحه تشخب دَمًا اللَّوْن لون الدَّم وَالرِّيح ريح الْمسك.
شخب الشخب: السيلان وَقد شخب يشخب. وَمِنْه مرّ يشخب فِي الأَرْض شخباناً. أَي يجْرِي جَريا سَرِيعا. وَفِي أمثالهم: شخب فِي الْإِنَاء وشخب فِي الأَرْض. شخص بِي فِي (فر) . شخيتا فِي (ضا) . [شاخصاً فِي (جش) ] .
الشين مَعَ الدَّال
ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا حدَّث رجل عِنْد جَابر بن زيد بِشَيْء فَقَالَ: مِمَّن سَمِعت هَذَا قَالَ: من ابْن عَبَّاس. قَالَ: من الشدقم.
стр. 666
٧ - شدقم هُوَ الْوَاسِع الشدق وَمِنْه سمي شدقم فَحل النُّعْمَان بن الْمُنْذر ووزنه فَعلم أَي ميمه زَائِدَة يُوصف بِهِ المنطيق المفوه. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ فِي السقط إِذا كَانَ شدخاً أَو مُضْغَة فادفنه فِي بَيْتك.
شدخ هُوَ الضَّمِير إِذا كَانَ رطبا رخصاً لم يشْتَد وَقيل: هُوَ الَّذِي ولد بِغَيْر تَمام. مشدهم فِي (كف) . [من يشاد فِي (وغ) ] يجْتَهد الشدَّ فِي (جد) .
الشين مَعَ الذَّال
النَّبِي ﷺ فِي صفته ﵇ عَن هِنْد بن أَبى هَالة التميمى كَانَ فخما مفخما يتلألأ وَجهه تلألؤ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر أطول من المربوع وأقصر من المشذَّب عَظِيم الهامة رجل الشّعْر إِن انفرقت عقيقته فرق وروى: عقيصته وَإِلَّا فَلَا يُجَاوز شعره شحمة أُذُنه إِذا هُوَ وفره أَزْهَر اللَّوْن وَاسع الجبين أَزجّ الحواجب سوابغ فِي غير قرن بينمها عرق يدرُّه الْغَضَب أقنى الْعرنِين لَهُ نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أَشمّ كث اللِّحْيَة سهل الْخَدين ضليع الْفَم أشنب مفلج الْأَسْنَان دَقِيق المسربة كَأَن عُنُقه جيد دمية فِي صفاء الْفضة معتدل الْخلق بادنا متماسكا سَوَاء الْبَطن والصدر [عريض الصَّدْر] بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ والقدمين سَائل الْأَطْرَاف [٤ ٢] خصمان الأخمصين مسيح الْقَدَمَيْنِ ينبو عَنْهُمَا المَاء إِذا زَالَ [زَالَ] قلعا يخطو تكفؤا وَيَمْشي هونا ذريع المشية إِذا مَشى كَأَنَّمَا ينحطُّ فِي صبب (٧) . وَإِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا خافض الطّرف نظره إِلَى الأَرْض أطول من نظره إِلَى السَّمَاء جُلَّ نظره الملاحظة يَسُوق أَصْحَابه ويروى: ينسُّ أَصْحَابه يبْدَأ من لقِيه بِالسَّلَامِ يفْتَتح الْكَلَام ويختتمه بأشداقه يتَكَلَّم
стр. 667
٨ - بجوامع الْكَلم فضلا لَا فضول وَلَا تَقْصِير دمثاً لَيْسَ بالجافي وَلَا المهين يعظم النِّعْمَة وَإِن دقَّت وَلَا يذم مِنْهَا شَيْئا لم يكن يذم ذواقا وَلَا يمدحه وَإِذا غضب أعرض وأشاح جلّ ضحكه التبسم ويفتر عَن مثل حب الْغَمَام.
شذب قيل للطويل: المشذب تَشْبِيها بِمَا يشذَّبُ من الشّجر لِأَنَّهُ يطول بذلك ويسرع فِي شطاطه. الْعَقِيقَة والعقة: الشّعْر الَّذِي يُولد بِهِ وعق عَن الصَّبِي إِذا حلق الْعَقِيقَة بعد سَبْعَة أَيَّام من مولده وَذبح عَنهُ شَاة وأطعمها الْمَسَاكِين وَتلك الشَّاة تسمى الْعَقِيقَة باسمها وَكَانَ تَركهَا عِنْدهم عَيْبا وشحّا ولؤما. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ... أَيا هندُ لَا تَنْكِحي بُوهةً ... عَلَيْهِ عقيقَتُه أَحْسَبَا ... أَي شاخ وشاب وَعَلِيهِ عقيقته وَبَنُو هَاشم أكْرم وَمُحَمّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب أكْرم عَلَيْهِم من أَن يَتْرُكُوهُ غير معقوق عَنهُ وَلَكِن هندا سمَّى شعره عقيقة لِأَنَّهُ مِنْهَا ونباته من أُصُولهَا كَمَا سمت الْعَرَب أَشْيَاء كَثِيرَة بأسامي مَا هِيَ مِنْهُ وَمن سَببه. انفرق: مُطَاوع فرق أَي كَانَ لَا يفرق شعره إِلَّا أَن ينفرق هُوَ. وَكَانَ هَذَا فِي صدر الْإِسْلَام. ويروى أَنه إِذا كَانَ أمرٌ لم يُؤمر فِيهِ بِشَيْء يَفْعَله الْمُشْركُونَ وَأهل الْكتاب أَخذ بِفعل أهل الْكتاب فسدل ناصيته مَا شَاءَ الله ثمَّ فرق بعد ذَلِك. وفره: أَي أَعْفَاهُ عَن الْفرق يَعْنِي أَن شعره إِذا ترك فرقه لم يُجَاوز شحمة أُذُنَيْهِ وَإِذا فرقه تجاوزها. العقيصة: الْخصْلَة إِذا عقصت أَي لويت. الزجج: دقة الحاجبين وسبوغهما إِلَى مُؤخر الْعين. والقرن: أَن يطولا حَتَّى يلتقي طرفاهما وَالْمرَاد أَن حاجبيه قد سبغا حَتَّى كَاد يَلْتَقِيَانِ وَلم يلتقيا والقرن غير مَحْمُود عِنْد الْعَرَب ويستحبون البلج وَهُوَ الصَّحِيح فِي صفته
стр. 668
٩ ﷺ دون مَا وَصفته بِهِ أم معبد من الْقرن. سوابغ: حَال من الْمَجْرُور وَهُوَ الحواجب وهى فاعلة فى الْمَعْنى لِأَن التَّقْدِير أَزجّ حواجبه أَي زجَّت حواجبه. سوابغ [٤ ٣] بِمَعْنى دقَّتْ فِي حَال سبوغها وَوضع الحواجب فِي مَوضِع الحاجبين لِأَن التَّثْنِيَة جمع وَنَحْوه قَوْله: ثنتا حنظل. وَقَوله: بَينهمَا عرق على الْمَعْنى لِأَن الحواجب فِي معنى الحاجبين يُقَال: فِي وَجهه عرق يدرُّه الْغَضَب أى يحر كه وَهُوَ من أدرت الْمَرْأَة المغزل إِذا فتلته فَتلا شَدِيدا. القنا: طول الْأنف ودقة أرنبته وحدب فِي وَسطه. والشمم: ارْتِفَاع القصبة واستواء أَعْلَاهَا وإشراف الأرنبة قَلِيلا أَي كَانَ يحْسب لحسن قناه أَشمّ قبل التَّأَمُّل. ضليع الْفَم: عظيمه وَكَانُوا يذمون صغر الْفَم. قَالَ: ... أكَانَ كَرِّي وإقْدَامِي بِفِي جُرَذٍ ... بَين العَوَاسِج أَحْنَى حَوْلَهُ المُصَعُ ... وَقَالَ آخر: ... لحى اللهُ أَفواهَ الدّبَى من قَبيلَة ... والضليع فِي الأَصْل: الَّذِي عظمت أضلاعه ووفرت فأجفر جنباه ثمَّ اسْتعْمل فِي مَوضِع الْعَظِيم وَإِن لم يكن ثمَّ أضلاع. الشنب: رقة الْأَسْنَان وماؤها وَمِنْه قَوْلهم: رمانة شنباء وَهِي الإمليسية (٧) الْكَثِيرَة المَاء. وَسُئِلَ عَنهُ رؤبة فَأخذ حَبَّة رمان وَقَالَ: هَذَا هُوَ الشنب. الدمية: الصُّورَة. البادن: الضخم. [متماسك] أَي هُوَ مَعَ بدانته متماسك اللَّحْم لَيْسَ بمسترخيه.
стр. 669
٠ - سَوَاء الْبَطن والصدر: أَي متساويهما يَعْنِي أَن بَطْنه غير مستفيض فَهُوَ مساوٍ لصدره وصدره عريض فَهُوَ مساوٍ لبطنه. الكراديس: جمع كرْدُوس. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ رَأس كل عظم نَحْو الْمَنْكِبَيْنِ والركبتين والوركين وَبِه سمي الكردوس من الْخَيل وَهُوَ الْقطعَة الْعَظِيمَة لانضمام بَعْضهَا إِلَى بعض وكل شَيْء جمعته فقد كردسته. يُقَال: فلَان حسن الجردة والمجرد [والمتجرد] . وَهُوَ مَا جرد عَنهُ الثَّوْب من الْبدن. الزند: مَا انحسر عَنهُ اللَّحْم من الذِّرَاع. رحب الرَّاحَة: دَلِيل الْجُود وضيقها وصغرها دَلِيل الْبُخْل. قَالَ. ... مَنَاتِينُ أبرامٌ كأنّ أكفّهمْ ... أكفُّ ضبَابٍ أُنْشِقَتْ فِي الحَبَائلِ ... وَقَالَ الأخطل فِي صلب الْمُخْتَار بن أبي عبيد: ... ونَاطُوا من الكَذَّاب كفّا صَغِيرَة ... وَلَيْسَ عَلَيْهِم قَتْلُه بكَبِيرِ ... الشثن والشثل: الغليظ. الْأَطْرَاف: الْأَصَابِع وَكَونهَا سَائِلَة أَنَّهَا لَيست بمتغضنة متعقدة. خمصان الأخمصين: يَعْنِي أَنَّهُمَا مرتفعان عَن الأَرْض لَيْسَ بالأرح الَّذِي تمسهما أخمصاه. مسيح [الْقَدَمَيْنِ] : يُرِيد أَنه مَمْسُوح ظَاهر الْقَدَمَيْنِ فالماء إِذا صُبّ عَلَيْهِمَا مر سَرِيعا لامّلاسهما. هونا أَي فِي رفق غير مختال. الذريع: السَّرِيع [٤ ٤] يُقَال: فرس ذريع بَين الذَّراعة. يَسُوق أَصْحَابه أَي يقدمهم أَمَامه ويمشى وَرَاءَهُمْ. والنس: السُّوق ومه قيل لمَكَّة: الناسة لِأَنَّهَا تطرد من يَبْغِي فِيهَا. الدمث: السهل اللين. المهين: الَّذِي يهين النَّاس. والمهين: الحقير.
стр. 670
١ - يعظم النِّعْمَة: أَي لَا يستصغر شَيْئا أُوتيه وَإِن كَانَ صَغِيرا. الذَّواق: اسْم مَا يذاق أَي لَا يصف الطَّعَام بِطيب وَلَا ببشاعة. وأشاح: أَي جدّ فِي الْإِعْرَاض وَبَالغ. وحبّ الْغَمَام: الْبرد. تشذّروا فِي (حد) . [تشذُّر فِي (ذَر) ] . شذر مذر فِي (زف) . شذَّانهم فِي (لَو) .
الشين مَعَ الرَّاء
النَّبِي ﷺ نهى أَن يُضحي بشرقاء أَو خرقاء أَو مُقَابلَة أَو مدابرة أَو جَدْعَاء.
شَرق الشرقاء: المشقوقة الْأذن بِاثْنَتَيْنِ وَقد شرقها يشرقها وَاسم السمة الشرقة. والخرقاء: المثقوبتها ثقبا مستديرا. والمقابلة: الَّتِي قطع من قبل أُذنها شَيْء ثمَّ ترك مُعَلّقا وَاسم الْمُعَلق الرَّعلة وَيُقَال للسمة: الْقبْلَة والإقبالة. والمدابرة: الَّتِي فُعل بدبر أذنها ذَلِك وَاسم السمة الإدبارة. الجدعاء: المجدوعة الْأذن. لَعَلَّكُمْ ستدركون أَقْوَامًا يؤخرون الصَّلَاة إِلَى شَرق الْمَوْتَى فصلوا الصَّلَاة للْوَقْت الَّذِي تعرفُون ثمَّ صلوها مَعَهم. سُئِلَ عَنهُ الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة فَقَالَ: ألم تَرَ إِلَى الشَّمْس إِذا ارْتَفَعت عَن الْحِيطَان وَصَارَت بَين الْقُبُور كَأَنَّهَا لجَّة فَذَلِك شَرق الْمَوْتَى. يُقَال: شَرقَتْ الشَّمْس شرقاً إِذا ضعف ضوءها وَكَأَنَّهُ من اللَّحْم الشَّرق وَهُوَ الْأَحْمَر الَّذِي لَا دسم لَهُ وَمن الثَّوْب الشرق وَهُوَ الْأَحْمَر الَّذِي شَرق بالصبغ لِأَن لَوْنهَا فِي آخر النَّهَار عِنْد غيابها يحمّر. وَلما كَانَ ضوءها عِنْد ذَلِك الْوَقْت سَاقِطا على الْمَقَابِر أَضَافَهُ إِلَى الْمَوْتَى. وَقيل: هُوَ أَن يشرق المحتضر بريقه فَأَرَادَ أَنهم يصلّونها
следующие страницы →