Полный текст (1 458 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
٢ - وَجَارِيَة شموع وَقد شمعت تشمع وَهُوَ من أشمع السراج إِذا سَطَعَ نوره. وَمِنْه الشمع لما فِي الشماع من تهلل الْوَجْه وتطلقه واستنارته [وإشراقه] . وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁. قُلْنَا: يَا رَسُول الله إِذا كُنَّا عنْدك رقّت قُلُوبنَا وَإِذا فارقناك شمعنا. أَي شممنا النِّسَاء وَالْأَوْلَاد. وَالْمعْنَى: من ضحك بِالنَّاسِ وتفكه بهم جازاه الله جَزَاء ذَلِك كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿الله يَسْتَهْزِئُ بهمْ ويمدُّهم﴾ . وَقيل: أصاره الله إِلَى حَال يتلهى بِهِ فِيهَا ويضحك مِنْهُ.
شمز سيليكم أُمَرَاء تقشعر مِنْهُم الْجُلُود وتشمئز [٤٢٣] مِنْهُم الْقُلُوب. قَالُوا: يَا رَسُول الله أَفلا نقاتلهم قَالَ: لَا مَا أَقَامُوا الصَّلَاة. الاشمئزاز: التقبض وهمزته مزيدة لقَولهم: تشمز وَجهه إِذا تقبض وتمعر. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سَأَلَ أَبَا مَالك وَكَانَ من عُلَمَاء الْيَهُود عَن صفة النَّبِي ﷺ فِي التَّوْرَاة فَقَالَ: من صفته أَنه يلبس الشملة ويجتزىء بالعلقة مَعَه قوم صُدُورهمْ أَنَاجِيلهمْ قُرْبَانهمْ دِمَاؤُهُمْ. الشملة: كسَاء يشْتَمل بِهِ.
شَمل الْعلقَة: الْبلْغَة وَقيل: مَا يمسك الرمق يُقَال: مَا يَأْكُل فلَان إِلَّا علقَة قَالَ: ... وأجْتَزِى من كَفافِ القُوتِ بالعَلَقِ ... وَتعلق بِكَذَا إِذا تبلغ بِهِ. وَفِي الْمثل: لَيْسَ الْمُتَعَلّق كالمتأنق. الْإِنْجِيل: إفعيل من نجل إِذا أثار واستخرج لِأَن بِهِ مَا يسْتَخْرج [من] علم الْحَلَال وَالْحرَام وَنَحْوهمَا وَقيل: هُوَ أعجمي ويعضده قِرَاءَة الْحسن بِفَتْح الْهمزَة لِأَن هَذِه الزنة لَيست فِي لِسَان الْعَرَب.
стр. 702
٣ - وَالْمعْنَى: صُدُورهمْ مصاحفهم أَي يحفظون الْقُرْآن عَن ظهر قُلُوبهم وَكَانَ أهل الْكتاب إِنَّمَا يقرءُون ناظرين وَمن ثمَّ افتتنوا بعزيز فَقَالُوا فِيهِ الْإِفْك الْعَظِيم حِين حفظ التَّوْرَاة وأملاها عَلَيْهِم عَن ظهر قلبه بعد مَا درست أَيَّام بخت نصّر. قُرْبَانهمْ: دِمَاؤُهُمْ أَي هم أهل الْمَلَاحِم يَتَقَرَّبُون إِلَى الله بإراقة دِمَائِهِمْ. عَليّ بن أبي طَالب ﵇ قَالَ حِين برز لعَمْرو بن عبدود: أخرج إِلَيْهِ فأشامه قبل اللِّقَاء.
شمم المشامة. مداناة الْعَدو والصيرورة بِحَيْثُ يراك وتراه يُقَال: شاممناهم ثمَّ ناوشناهم وَهِي مفاعلة من الشم كَأَنَّك تشم مَا عِنْده ويشم مَا عنْدك لتعملا على حسب مَا تَقْتَضِيه الْحَال وليصدر مَا يصدر مِنْكُمَا عَن بَصِيرَة. وَيُقَال: شامم فلَانا أَي ذقه وَانْظُر مَا عِنْده.
شمر فِي الحَدِيث فِي قصَّة عوج بن عنق مَعَ مُوسَى ﵇: إِن الهدهد جَاءَ بالشمور فجاب الصَّخْرَة على قدر رَأس إبرة. هُوَ الألماس. فعول من الانشمار وَهُوَ الْمُضِيّ والنفوذ. والشمامة فِي (سر) . مُشْتَمل فِي (ور) .
الشين مَعَ النُّون
النَّبِي ﷺ قَالَ ابْن عَبَّاس: بت عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَامَ من اللَّيْل يصلى فَحل شناق الْقرْبَة.
شنق يُقَال: شنق الْقرْبَة وأشنقها إِذا أوكاها ثمَّ ربط طرف وكائها بوتد أَو بِرَأْس عَمُود وَهُوَ الشناق. وَقد يكون الشناق سيرا أَو خيطا غير الوكاء وَهُوَ هَاهُنَا
стр. 703
الوكاء الْمُعَلق طرفه بالوتد وَيجوز أَن يكون غير الوكاء وَيُرَاد بحله حلّه من الوتد وَمِنْه قَوْلهم: شنقت رَأس الْفرس إِذا شددته إِلَى شَجَرَة أَو وتد مُرْتَفع وَقيل أشناق [٤٢٤] الدِّيَة لِأَنَّهَا أَبْعِرَة قَلَائِل علقت بِالدِّيَةِ الْعُظْمَى. طَلْحَة ﵁ أنْشد قصيدة فَمَا زَالَ شانقا نَاقَته حَتَّى كُتبت لَهُ. هُوَ أَن يجذب رَأسهَا بزمامها حَتَّى يداني قفاها قادمة الرحل وَقد شنقها وأشنقها. أَبُو ذَر ﵁ دخل عَلَيْهِ أَبُو أَسمَاء الرَّحبِي بالربذة وَعِنْده امْرَأَة لَهُ سَوْدَاء مشنعة وَلَيْسَ عَلَيْهَا أثر المجاسد.
شنع أَي قبيحة يُقَال: منظر شنيع وأشنع ومشنع وشنَّع عَلَيْهِ إِذا رفع عَلَيْهِ قبيحا وَذكره بِهِ. والمجاسد: جمع مجسد وَهُوَ الثَّوْب المشبع بالجساد وَهُوَ الزَّعْفَرَان. سعد بن معَاذ ﵁ لما حكم فِي بني قُرَيْظَة خرجت الْأَوْس فَحَمَلُوهُ على شنذة من لِيف فأطافوا بِهِ وَجعلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَمْرو أحسن فى مواليك وحلفائك.
شنذ هِيَ شبه إكاف يَجْعَل لمقدمه حنو وَلَيْسَت بعربية. الموَالِي: الحلفاء وَكَانَ بَينه وَبينهمْ حلف. قَالَ: ... مواليَ حلْفٍ لَا مَوالِي قرابةٍ ... عَائِشَة ﵂ عَلَيْكُم بالمشنيئة النافعة التلبينة.
شنأ المشنيئة: البغيضة عَن أبي الْحسن اللحياني. وَرجل مشني بِالْيَاءِ وَالْأَصْل مشنوّ (بِالْوَاو) وَأنْشد:
стр. 704
٥ - ... وصَوْتُك مَشْنِيّ إليَّ مُكَلَّفُ ... وَهَذَا شَاذ لَا يُقَال فِي مقروء مقري وَلَا فِي موطوء موطى وَوَجهه على شذوذه أَنه حففت همزته فَقيل: شنىء وشني (بِالْيَاءِ) وَقيل مشني كَمَا تَقول فِي رضى مرضِي استبقيت الْيَاء وَأَن أُعِيدَت الْهمزَة إلفاً لَهَا واستئناساً بهَا كَمَا قَالُوا: دميان (بِالتَّحْرِيكِ) ويديان. التَّلبينة: حساء من دَقِيق أَو نخالة فِيهِ عسل سميت بذلك لبياضها ورقتها تَشْبِيها بِاللَّبنِ وَهِي بدل من المشنيئة. تَعْنِي أَن هَذَا الحساء لَا يرغب فِيهِ المحتسي وَهُوَ نَافِع. ذكرت ﵂ جلد شَاة ذبحوها قَالَت: فنتبذنا فِيهِ حَتَّى صَار شنا
شنن أَي خلقا. النَّخعِيّ ﵀ إِذا تطيَّبت الْمَرْأَة ثمَّ خرجت كَانَ ذَلِك شناراً فِيهِ نَار.
شنر هُوَ الْعَيْب والعار وَرجل شنير: كثير الشنار. وشنَّر بِهِ. قَالَ الْقطَامِي: ... ونَحْنُ رَعِيَّةٌ وهُمُ رُعَاةٌ ... ولَوْلَا رَعْيُهم شَنْعَ الشَنَّارُ ... يُرِيد أَن النَّاس يَقُولُونَ: النَّار وَلَا الْعَار وَفعل هَذِه قد بلغ من الشناعة مَا اجْتمع لَهَا فِيهِ النَّار والعار جَمِيعًا. عبد الْملك رَحمَه الله تَعَالَى دخل عَلَيْهِ إِبْرَاهِيم بن متمم بن نُوَيْرَة فَسلم بجهورية
شنخف فَقَالَ: إِنَّك لشنَّخف فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي من قوم شنَّخفين فَقَالَ: وأراك أَحْمَر قرفاً. قَالَ: الْحسن أَحْمَر يَا أَمِير [٤٢٥] الْمُؤمنِينَ. هُوَ الطَّوِيل الْعَظِيم. القرف: الشَّديد الْحمرَة كَأَنَّهُ قُرف أَي قُشر كَمَا قيل لَهُ الاقشر.
شنق فى الحَدِيث: فى قصَّة سُلَيْمَان ﵇: احشروا الطير إِلَّا الشَّنقاء والرَّنقاء والبلت.
стр. 705
٦ - الشَّنقاء: الَّتِي تزقّ فراخها. والرَّنقاء: الْقَاعِدَة على الْبيض. والبلت: طَائِر محرق الريش إِن وَقعت ريشة مِنْهُ فِي الطير أحرقته. الشنظير فِي (دب) . للشنائيين فِي (جد) . فليشنُّوا فِي (قح) . فشنق لَهَا فِي (مد) . [أشنب فِي (شَذَّ) ] .
الشين مَعَ الْوَاو
النَّبِي ﷺ قَالَ حِين رمى الْمُشْركين بِالتُّرَابِ: شَاهَت الْوُجُوه
شوه يُقَال: شاه يشوه شوهاً وشوه [يشوه] شوهاً إِذا قبح وَرجل أشوه وَامْرَأَة شوهاء وَيُقَال للخطبة الَّتِي لَا يُصلى فِيهَا على رَسُول الله ﷺ شوهاء. بعث ﷺ سَرِيَّة أَو جَيْشًا فَأَمرهمْ أَن يمسحوا على المشاوذ والتساخين وروى: على العصائب.
شوذ المشوذ والعصابة: الْعِمَامَة. قَالَ الْوَلِيد بن عقبَة بن أبي معيط: ... إذَا مَا شَدَدْتُ الرَّأسَ مِنّي بمشْوَذٍ ... فَغَّيكِ عني تَغْلِبُ ابنةَ وَائِلِ (٧)
وَقَالَ عَمْرو بن سعيد الْأَشْدَق [الْأَسدي] : ... فتاة أبُوها ذُو العِصابة وابنُه ... أَخوها فَمَا أَكفاؤُها بِكَثِير ... وروى: ذُو الْعِمَامَة. وشوَّذه وعصّبه: عمّمه. وَمِنْه الْملك المعصَّب أَي المتوج لِأَن العمائم تيجان الْعَرَب. التَّساخين: الْخفاف. قَالَ الْمبرد: الْوَاحِد تسخان وتسخن قَالَ ثَعْلَب لَا وَاحِد لَهَا.
شور رأى ﷺ امْرَأَة شيِّرة عَلَيْهَا مناجد.
стр. 706
٧ - أَي حَسَنَة الشَّارة وَهِي الْهَيْئَة يُقَال: رجل صيِّر شيِّر أَي حسن الصُّورَة والشارة وَعين الشارة وَاو لقَولهم: إِنَّه لحسن الشَّور أَي الشارة رَوَاهُ أَبُو عبيد. وَالْمعْنَى مَا يشوره أى يعرضه ويظهره من جماله ومصداقه قَوْلهم فِي الْحسن المنظر: إِنَّه لحسن المشوار. المناجد: جمع منجد وَهُوَ من لُؤْلُؤ وَذهب أَو قرنفل فِي عرض شبر يَأْخُذ مَا بَين الْعُنُق إِلَى أَسْفَل الثديين أَخذ من التنجيد وَهُوَ التزيين والتحسين. بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي فِي الْجنَّة فَإِذا امْرَأَة شوهاء إِلَى جنب قصر فَقلت: لمن هَذَا الْقصر فَقَالُوا: لعمر بن الْخطاب. قيل: الشوهاء: المليحة الْحَسْنَاء وَهِي من الأضداد. والحقيقة أَنَّهَا هى الَّتِى تروع
شوه النَّاظر إِلَيْهَا لفرط جمَالهَا أَو لتناهي قبحها. وَمِنْه قَوْلهم: رجل شائه الْبَصَر أَي حديده يروع بنظره. عَن سوَادَة بن الرّبيع ﵁ أَتَيْته بأُمي فَأمر لَهَا بشياه غنم وَقَالَ: مري [٤٢٦] بنيك أَن يقلموا أظفارهم أَن يوجعوا أَو يعبطوا ضروع الْغنم ومري بنيك أَن يحسنوا غذَاء رباعهم. الشياه: جمع شَاة وَأَصلهَا شاهة فحذفت لامها كَمَا حذفت من عضه ولامها على حرفين هَاء وياء كَمَا أَن لَام عضه على هَاء وواو فَمن جعلهَا هَاء قَالَ فى التكسير
شَاة والتصغير شِيَاه وشويهة وَفِي النّسَب شاهي. وَمن جعلهَا يَاء قَالَ: شوى وتشاء وشوية وشاويّ وَأما عينهَا فواو كَمَا ترى وَالْعرب تسمي الْبَقَرَة الوحشية شَاة فَلذَلِك أضَاف الشياه إِلَى الْغنم تمييزا. أَن يوجعوا أَي مَخَافَة أَن يوجعوا. يعبطوا: يعقروا ويدموا. الرِّباع: جمع ربع. وَأَرَادَ بِإِحْسَان غذائها أَلا يستقصي جلب أمهاتها إبْقَاء عَلَيْهَا.
стр. 707
٨ - أَبُو بكر ﵁ ركب فرسا يشوره فَقَامَ إِلَيْهِ فَتى من الْأَنْصَار فَقَالَ: احملني عَلَيْهِ يَا خَليفَة رَسُول الله فَقَالَ أَبُو بكر: لِأَن أحمل عَلَيْهِ غُلَاما ركب الْخَيل على غرلته أحب إِلَيّ من أَن أحملك عَلَيْهِ. فَقَالَ: أَنا وَالله أَفرس مِنْك وَمن أَبِيك. قَالَ الْمُغيرَة: فَمَا تمالكت حِين سمعته أَن أخذت بأذنيه ثمَّ ركبت أَنفه بركبتي فَكَأَن أَنفه عزلاء مزادة انثعبت فتواثبت الرِّجَال من الْأَنْصَار وَمضى أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَلَمَّا رأى مَا يصنعون بِي قَالَ: إِن الْمُغيرَة رجل وازع فَلَمَّا سمعُوا ذَلِك أرسلونى.
شور يشوره: يعرضه والمشوار المعرض. وَمِنْه حَدِيث أبي طَلْحَة ﵁: إِنَّه كَانَ يشور نَفسه بَين يَدي رَسُول الله ﷺ . على غرلته: مَنْصُوب الْموضع على الْحَال أَي وَهُوَ أغرل أَي أقلف يَعْنِي ركبهَا فِي إبان حداثته مُعْتَاد للرُّكُوب متطبع بِهِ وَمن ركبهَا كَبِيرا كَانَ كَمَا قَالَ: ... لم يركبُوا الخيلَ إِلَّا بعد مَا كبِروا ... فهم ثِقَال على أكتافها مِيلُ ... ركبت أَنفه بِفَتْح الْكَاف أَي ضَربته بركبتي وَلَو روى بِكَسْرِهَا لَكَانَ أوجه لذكره الرّكبة كَمَا تَقول: علوته بركبتي. العزلاء: فَم المزادة وَالْجمع العزالي. الْوَازِع: الَّذِي يدبر أُمُور الْجَيْش وَيرد من شذَّ مِنْهُم وَلَا يقْتَصّ من مثله إِذا أدَّبَ. عمر ﵁ تدلى رجل بِحَبل ليشتار عسلاً فَقَعَدت امْرَأَته على الْحَبل فَقَالَت: لأقطعنه أَو لتطلقني. فَطلقهَا فَرفع إِلَى عمر فأبابها مِنْهُ. شار الْعَسَل: جناه واشتار: افتعل مِنْهُ وَقد جَاءَ أَشاره. قَالَ عدي: ... وحَدِيثٍ [٤٢٧] مِثْلِ ماذى مشار ...
стр. 708
٩ - وَفِيه إجَازَة طَلَاق الْمُكْره. ابْن عمر ﵄ سُئِلَ عَن الْمُتْعَة: أيجزىء فِيهَا شَاة فَقَالَ: مالى وللشوى
شوى أَي الشَّاء. قَالَ: ... أَربابُ خَيْلٍ وشَوِيٍّ ونَعَمْ ... وَهُوَ اسْم جمع غير تكسير كالضئين. وَالْمعْنَى: كَانَ من مذْهبه أَن الْمُتَمَتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج إِنَّمَا تُجزئه بَدَنَة. مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى كل مَا أصَاب شوى إِلَّا الْغَيْبَة وَالْكذب. أَي شَيْء هيّن لَا يفْسد صَوْمه. وَأَصله من الشوى وَهِي الْأَطْرَاف لِأَنَّهَا لَيست بمقتل. فِي الحَدِيث: لَا شوب وَلَا روب فى البيع والشرى.
شوب أَي لَا غش وَلَا تَخْلِيط. وَيَقُول البَائِع: لَا شوب وَلَا روب عَلَيْك أَي أَنْت بَرِيء من عيبها لَا أشوب وَلَا أروب أَي لَا أخلط عَلَيْك. من سبق الْعَاطِس بِالْحَمْد أَمن الشوص واللوص والعلوص.
شوص قيل: الشوص: وجع الضرس واللوص: وجع الْأذن. وَقيل: الشوصة: وجع فِي الْبَطن وَقيل: ريح تَنْعَقِد فِي الأضلاع ترفع الْقلب عَن مَوْضِعه من قَوْلك: شاص فَاه بِالسِّوَاكِ: إِذا استاك من سفل إِلَى علو وَيُقَال: شاصته الشوصة إِذا أَصَابَته. وَرجل: مشتاص: بِهِ شوصة. واللوصة: وجع فِي النَّحْر. والعلوص: اللوي وَهُوَ التُّخمَة. شوى رَأسهَا فى (جن) . الشوى فى (غم) . يشور فِي (قت) . يشوص فِي (هج) .
стр. 709
٠ - //
الشين مَعَ الْهَاء
النَّبِي ﷺ صُومُوا الشَّهْر وسره
شهر الشَّهْر: الْهلَال لشهرته وظهوره. قَالَ ذُو الرمة يصف رجلا بحدَّة الطَّرف: ... فأَصبحَ أَجْلَى الطَّرْفِ مَا يستزيدُه ... يرى الشَّهْرَ قَبْلَ النَّاسِ وَهُوَ نَحِيلُ ... وَقَالَ آخر: ... أَبْدَانَ مِنْ نَجْدٍ على ثِقَةٍ ... والشهرُ مثلُ قُلامة الظُّفْرِ ... وَكَانَ أَبُو زِيَاد الْأَعرَابِي إِذا رأى الْهلَال أَخذ عودا فحدد طرفه وَأَشَارَ بِهِ إِلَيْهِ وَقَالَ: عود عَدِّ عنَّا شرّك أَيهَا الشَّهْر. أَرَادَ: صُومُوا مستهل الشَّهْر. وسرّه أَي آخِره والسِّرُّ والسِّرار والسَّرَر حِين يستسر الْقَمَر. وَقيل: سره وَسطه يَعْنِي أَيَّام الْبيض من سر الشَّيْء وَهُوَ وَسطه وجوفه. وَمِنْه: قناة سرَّاء وزند أسرُّ. سُئِلَ ﷺ : أَي الصَّوْم أفضل بعد شهر رَمَضَان فَقَالَ: شهر الله الْمحرم وروى: الْأَصَم. أضَاف الشَّهْر إِلَى اسْم الله عز اسْمه تَعْظِيمًا وتفخيما كَقَوْلِهِم: بَيت الله وَآل الله لقريش. وَقيل: للْمحرمِ الْأَصَم لِأَنَّهُ لَا يُسمع فِيهِ قعقعة السِّلَاح وخصَّة من بَين الْأَشْهر الحُرم لمَكَان عَاشُورَاء [٢٢٨] . وَالْمعْنَى: أَي أَوْقَات الصَّوْم أفضل فَحذف الْمُضَاف أَلا ترى إِلَى قَوْله: بعد شهر رَمَضَان وَقَوله: شهر الله. إِن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم الرِّيَاء والشهوة الْخفية.
شهو قيل: هِيَ كل شَيْء من الْمعاصِي يضمره صَاحبه ويصر عَلَيْهِ. وَقيل: أَن يرى
стр. 710
١ - جَارِيَة حسناء فيغض طرفه ثمَّ ينظر بِقَلْبِه ويمثلها لنَفسِهِ فيفتنها. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: خرج أبي شاهراً سَيْفه رَاكِبًا رَاحِلَته إِلَى ذَات الْقِصَّة فجَاء عَليّ بن أبي طَالب ﵇ فَقَالَ: إِلَى أَيْن يَا خَليفَة رَسُول الله شم سَيْفك وَلَا تفجعنا بِنَفْسِك فوَاللَّه لَئِن أُصبنا بك لَا يكون بعْدك لِلْإِسْلَامِ نظام أبداُ فَرجع وأمضى الْجَيْش.
شهر أَي مبرزاً لَهُ من غمده. والشيم: من الأضداد بِمَعْنى السلّ والإغماد. عمر ﵁ وَفد إِلَيْهِ عَامله من واليمن وَعَلِيهِ حلَّة مشهرة وَهُوَ مرجل دَهِين فَقَالَ: هَكَذَا بعثناك فَأمر بالحلة فنُزعت وأُلبس جُبَّة صوف ثمَّ سَأَلَ عَن ولَايَته فَلم يذكر إِلَّا خير فَرده على عمله ثمَّ وَفد إِلَيْهِ بعد ذَلِك فَإِذا أَشْعَث مغبر عَلَيْهِ أطلاس فَقَالَ: لَا وَلَا كل هَذَا إِن عاملنا لَيْسَ بالشعث وَلَا الْعَافِي كلوا وَاشْرَبُوا وادهنوا إِنَّكُم ستعلمون الَّذِي أكره من أَمركُم. أى فاخرة موسومة بالشهرة لحسنها. مرجل: رُجّل شعره أَي سُرّح. دَهِين: [أَي] دهن رَأسه يُقَال دهنه بالدهان وادَّهن هُوَ بِنَفسِهِ وتدهَّن. أطلاس: جمع طلس وَهُوَ الثَّوْب الْخلق فعل بِمَعْنى مفعول من طلس الْكتاب وطلّسه إِ ذَا محاه ليفسد الْخط. وَمِنْه الطَّلَاّسة. وَعَن الْعُتْبِي: هِيَ الوسخة من الثِّيَاب من الذِّئْب الأطلس وَهُوَ الَّذِي فِي لَونه غبرة. الْعَافِي: الطَّوِيل الشّعْر من عَفا وبر الْبَعِير إِذا طَال ووفر. وَمِنْه: وَأَن تعفى اللحى (٧) . الْعَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تقدَّم النَّاس يَوْم فتح مَكَّة فَقَالَ يأهل مَكَّة أَسْلمُوا تسلموا فقد استبطنتم بأشهب بازل.
стр. 711
٢ - شهب أَي بِأَمْر صَعب شَدِيد وَالْأَصْل فِيهِ: الْعَام الاشهب لِأَن الأَرْض تشهاب من وُقُوع الصقيع وَتذهب خضرَة النَّبَات وَكثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: شهبتهم السّنة وَهِي شهوب وأصابتهم شُهْبَة من قرّ وَمن سنة. وَجعله بازلاً اسْتِعَارَة من الْبَعِير البازل لِأَن البزول نِهَايَة فِي الْقُوَّة أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ ذكر صَلَاة الْعَصْر ثمَّ قَالَ: وَلَا صَلَاة بعْدهَا حَتَّى يُرى الشَّاهِد فَقيل لَهُ: مَا الشَّاهِد قَالَ النَّجْم.
شهد سَمَّاهُ الشَّاهِد لِأَنَّهُ يشْهد بِاللَّيْلِ. وَعَن [٢٢٩] الْفراء: صَلَاة الشَّاهِد الْمغرب وَهُوَ اسْمهَا. وَعَن أبي سعيد الضَّرِير: قيل لَهَا ذَلِك لِاسْتِوَاء المُقيم وَالْمُسَافر فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تُقْصَر. فِي الحَدِيث لَا تتزوجن [خمْسا وَلَا تتزوجن] شهبرة وَلَا لهبرة وَلَا نهبرة وَلَا هيذرة وَلَا لفوتا.
شهبر الشهبرة والشهربة: الْكَبِيرَة الفانية. وَيُقَال: شهبر وبر الْبَعِير إِذا اشهابّ والشهبرة مِنْهُ. اللهبرة: القصيرة الدميمة وَيحْتَمل أَن يكون قلب الرهبلة وَهِي الَّتِي لَا تُفهم جلباتها أَو الَّتِي تمشي مشياً ثقيلا من قَوْلهم: جَاءَ يترهبل. النهبرة: الطضويلة المهزولة وَقيل: هِيَ الَّتِي أشرفت على الْهَلَاك من النهابر وَهِي المهالك. الهيذرة: الْكَثِيرَة الهذر. اللفوت: الَّتِي لَهَا ولد من زوج وَهِي تَحت آخر فَهِيَ تلْتَفت إِلَيْهِ وتشتغل بِهِ. فأشهرت فِي (سه) . شهَاب فِي (عص) . وَأشهر فِي (ذُقْ) .
стр. 712
٣ - الشين مَعَ الْيَاء
النَّبِي ﷺ من أشاد على مُسلم عَورَة يشينه بهَا بِغَيْر حقّ شانه الله بهَا فِي النَّار يَوْم الْقِيَامَة.
شيد وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَيّمَا رجل أشاد على امرىء مُسلم كلمة هُوَ مِنْهَا بَرِيء يرى أَن شينه بهَا كَانَ حَقًا على الله أَن يعذبه بهَا فِي نَار جَهَنَّم حَتَّى يَأْتِي بنفذ مَا قَالَ. أشاده وأشاد بِهِ إِذا أشاعه وَرفع ذكره من أشدت الْبُنيان فَهُوَ مشاد وشيدته إِذا طوّلته. وَفِي كتاب الْعين: الإشادة شبه التنديد هُوَ رفعك الصَّوْت بِمَا يكره صَاحبك وَأنْشد: ... أَتَاني أنَّ دَاهِيةً نآداً ... أشادَ بهَا على خَطَلٍ هِشَام ... النفذ: الْمخْرج والمخلص مِمَّا قَالَ وَيُقَال لمنفذ الْجراحَة نفذ يُقَال: طعنه طعنة لَهَا نفذ. فِي قصَّة يَوْم مُؤْتَة: إِن زيد بن حَارِثَة ﵁ قَاتل براية رَسُول الله ﷺ حَتَّى شاط فى رماح الْقَوْم.
شيط أَي هلك وَأَصله من شاط الزَّيْت إِذا نصح حَتَّى يَحْتَرِق لِأَنَّهُ يهْلك حِينَئِذٍ وَقَالُوا: أشاطت الْجَزُور إِذا قُسِّمت حَتَّى فنيت أنصباؤها. إِذا استشاط السُّلْطَان تسلط الشَّيْطَان. أَي تلهَّب وتحرَّق غَضبا استفعال من شيطوطة الزَّيْت. إِن النبى ﷺ مَا رئي ضَاحِكا مستشيطا.
стр. 713
٤ - هُوَ المتهالك ضحكاً. إِن سفينة ﵁ أشاط دم جزور بجدل فَأَكله. أى سيفكه وَأَرَادَ بالجذل عوداً أحدَّه للذبح. وَالْوَجْه فِي تَسْمِيَته جذلا أَنه أَخذ من جذل شَجَرَة وَهُوَ أَصْلهَا بعد ذهَاب رَأسهَا. قَالَ لِعَكَّافِ: أَلَك شاعة
شيع أى زَوْجَة هى الْمَرْأَة لِأَنَّهَا تشايعه.
شيط ذكر الْمَقْتُول بالنهروان فَقَالَ: شَيْطَان الرَّدْهة. هُوَ الْحَيَّة. والردهة: مستنقع فِي الْجَبَل وَجَمعهَا رداه. وَهُوَ كَقَوْلِهِم: صمَّاء الغبر. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ شُكي إِلَيْهِ خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ: لَا أَشْيَم سَيْفا سَله الله على الْمُشْركين.
شيم أَي لَا أغمده. قَالَ الفرزدق: ... بِأَيْدِي رِجَالٍ لم يَشيموا سُيُوفَهُم ... وَلم تَكْثُر الْقَتْلَى بهَا حِين سُلَّتِ ... وَكَأن الشيم إِنَّمَا أطلق على السَّلّ والإغماد من قبل أنَّ الشَّيم هُوَ النّظر إِلَى الْبَرْق وَمن شَأْن الْبَرْق أَنه كَمَا يخْفق يخفى من فوره بِغَيْر تلبث فَلَا يشام إِلَّا خافقا أَو خافيا. وَقد غلب تَشْبِيه السَّيْف بالبرق حَتَّى سمِّي عقيقة. فَقيل: شم سَيْفك أَي انْظُر إِلَيْهِ نظرك إِلَى الْبَرْق وَذَلِكَ حَال الخفوق أَو حَال الخفاء وَجعل النّظر كِنَايَة عَن السلّ والإغماد لِأَن النّظر يتَقَدَّم الْفِعْلَيْنِ.
стр. 714
٥ - خَالِد ﵁ كَانَ رجلا مشيَّعاً وَإِن رجلا كَانَ فِي نَفسه شَيْء على حَيّ من الْعَرَب فَأتى رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ أَنهم قد ارتدُّوا فَأرْسل خَالِدا إِلَيْهِم فَلَمَّا رَأَوْا نواصي الْخَيل قَالُوا: مَا هَذَا فَأخْبرهُم خَالِد الْخَبَر فخنُّوا يَبْكُونَ وَقَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه أَن نكفر.
شيع المشيَّع: الشجاع لِأَن قلبه لَا يَخْذُلهُ فَكَأَنَّهُ يشيعه أَو كَأَنَّهُ شيَّع بِغَيْرِهِ. قَالَ تأبط شراًّ. ... قَلِيل غِرارِ النّوم أكبرُ همّه ... دمُ الثار أَو يَلْقَى كَمِيًّا مَشيّعا ... الخنين بِالْخَاءِ: من الْأنف والحنين من الْحلق. مشيع فِي (رج) . وأشاح فِي (شَذَّ) . يشاط فِي (دس) . والمشّيعة فِي (صف) . تشيط فِي (قس) . مشيعا فِي (بو) . فتشايره فِي (جو) . شيبَة الْحَمد فِي (نس) . وَفِي (قح) . شَيْخَانِ فِي (قح) . شامة فِي (صب) . شم سَيْفك فِي (شه) . شياع فِي (تب) . [آخر بَاب الشين]
стр. 715
٦ - حرف الصَّاد
الصَّاد مَعَ الْهمزَة
عبيد الله بن جحش هَاجر إِلَى الْحَبَشَة ثمَّ تنصَّر فَكَانَ يمر بِالْمُسْلِمين فَيَقُول: فقحنا وصأصأتم.
صأصأ أَي أبصرنا ولمَّا تبلغوا حِين الإبصار من صأصأ الجرو إِذا حرَّك أجفانه لينْظر قبل أَن يفقِّحَ. وَيُقَال: صأصأ الْكَلْب بِذَنبِهِ إِذا حركه فَزعًا وَمِنْه: صأصأ فلَان بِمَعْنى كأكأ إِذا جبن وفزع قَالَ: ... يصأصىء مِنْ ثارِه جَابِبا ... [من الجبب أَي ناكصاً وَالْأَصْل فِيهِ التحريك.
الصَّاد مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﷺ نهى عَن قتل شىء من الدَّوَابّ صبرا.
صَبر هُوَ أَن يمسك ثمَّ يرْمى حَتَّى يُقتل. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : إِنَّه نهى عَن المصبورة وَنهى عَن صَبر ذِي الرُّوح. وَعنهُ ﷺ أَنه قَالَ فِي رجل أمسك رجلا وَقَتله آخر: اقْتُلُوا الْقَاتِل: واصبروا الصابر. أَي احْبِسُوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت [٤٣١] . وَقَالَ: لَا يُقتل قرشي صبرا. وَهُوَ أَن يُمسك حَتَّى تُضرب عُنُقه.
стр. 716
٧ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن صَبر الرُّوح. وَهُوَ الخصاء والخصاء صَبر شَدِيد. وَقَوْلهمْ: يَمِين الصَّبْر هُوَ أَن يحبس السُّلْطَان الرجل على الْيَمين حَتَّى يحلف بهَا. كَانَ ﷺ يَتِيما فِي حجر أبي طَالب فَكَانَ يقرب إِلَى الصّبيان تصبيحهم فيختلسون ويكف وَيُصْبِح الصّبيان غمصا وَيُصْبِح صقيلا دهينا.
صبح هُوَ فِي الأَصْل مصدر صبَّح الْقَوْم إِذا سقاهم الصبوح ثمَّ سمى بِهِ الْغَدَاء كَمَا قيل للنبات: التنبيت وللنور: التَّنْوِير. غمصت عينه ورمصت وَغَمص الرجل ورمص فَهُوَ أغمص وأرمص. وَمِنْه الشعرى الغميصاء. والغمص: أَن ييبس. والرمص: أَن يكون رطبا. انتصاب غمصاً وصقيلاً على الْحَال لَا الْخَبَر لِأَن أصبح هَذِه تَامَّة بِمَعْنى الدُّخُول فِي الصَّباح كأظهر وأعتم. نهى النبى ﷺ عَن الصُّبْحَة. هِيَ نومَة الْغَدَاة وفيهَا لُغَتَانِ: الْفَتْح وَالضَّم يُقَال: فلَان ينَام الصَّبحة والصُّبْحة. وَإِنَّمَا نهى عَنْهَا لوقوعها فِي وَقت الذّكر وَطلب المعاش وَسمعت من ينشد: ... ألَا إِن نومات الضُّحَى تُورِث الفَتَى ... خَبَالاً ونَوْماتِ العُصَيرِ جُنُونُ ... لما قدمت عَلَيْهِ ﷺ وُفُود الْعَرَب قَامَ طفهة بن أبي زُهَيْر النَّهْدِيّ فَقَالَ: أَتَيْنَاك يَا رَسُول الله من غوري تهَامَة بأكوار الميس ترتمي بِنَا العيس نستحلب الصبير ونستخلب الْخَبِير ونستعضد البرير ونستخيل الرهام. ونستحيل أَو نستجيل الجهام من أَرض عائلة النطاء غَلِيظَة الوطاء قد نشف المدهن ويبس الجعثن وَسقط الأملوج وَمَات العسلوج وَهلك الْهدى وَمَات الودى. بَرِئْنَا يَا رَسُول الله من الوثن والعنن وَمَا يحدث الزَّمن لنا دَعْوَة السَّلَام وَشَرِيعَة الْإِسْلَام مَا طما الْبَحْر وَقَامَ تعار وَلنَا نعم همل أغفال مَا تبض ببلال ووقير كثير الرُّسُل
стр. 717
٨ - قَلِيل الرُّسُل أصابتها سنة حَمْرَاء مؤزلة لَيْسَ لَهَا علل وَلَا نهل. فَقَالَ: رَسُول الله ﷺ : اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِي محضها ومخضها ومذقها وَابعث راعيها فِي الدثر بيانع الثَّمر وافجر لَهُ الثمد وَبَارك لَهُ فِي المَال وَالْولد. من أَقَامَ الصَّلَاة كَانَ مُسلما وَمن آتى الزَّكَاة كَانَ محسنا وَمن شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله كَانَ مخلصا لكم يَا بني نهد ودائع الشّرك ووضائع الْملك لَا تلطط فِي الزَّكَاة وَلَا تلحد فِي الْحَيَاة وَلَا تتثاقل عَن الصَّلَاة. وَكتب مَعَه كتابا إِلَى بني نهد: من مُحَمَّد رَسُول الله إِلَى بني نهد [بن زيد] : [٤٣٢] السَّلَام على من آمن بِاللَّه وَرَسُوله. لكم يَا بني نهد فِي الْوَظِيفَة الْفَرِيضَة وَلكم الْعَارِض والفريش وَذُو الْعَنَان الرّكُوب والفلو الضبيس لَا يمْنَع سرحكم وَلَا يعضد طلحكم وَلَا يحبس دركم مَا لم تضمروا الإماق وتأكلوا الرِّباق. من أقرَّ بِمَا فِي هَذَا الْكتاب فَلهُ من رَسُول الله الْوَفَاء بالعهد والذمة وَمن أَبى فَعَلَيهِ الربوة.
صَبر الصبير: السَّحَاب الكثيف المتراكب وَهُوَ من الصَّبْر بِمَعْنى الْحَبْس كَأَن بعضه صَبر على بعض. وَمِنْه صَبر الشَّيْء. وَهُوَ غلظه وكثافته وصبرة الطَّعَام. وَقد استصبر السَّحَاب كاستحجر الطين. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاء﴾ . كَانَ يصعد إِلَى السَّمَاء من المَاء بخار فاستصبر فَعَاد صبيرا فَذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ استَوَى إِلَى السَّماءٍ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ أَي تراكم وكثف. نستخلب: من الخلب وَهُوَ الْقطع والمزق من خلب السَّبع الفريسة يخلبها ويخلبها إِذا شقَّها ومزَّقها. وَمِنْه المخلب وَقيل للمنجل المخلب. الْخَبِير: النَّبَات وَمِنْه قيل (٧) للوبر خَبِير. قَالَ أَبُو النَّجْم: ... حَتَّى إِذا مَا طَار مِن خَبِيرِها ...
стр. 718
٩ - وَنَظِيره الشكير. نستعضد البرير: أَي نَأْخُذهُ من شَجَره فنأكله للجدب من الْعَضُد وَهُوَ الْقطع. الاستخالة: أَن تظنه خليقا بالإمطار. والاستحالة: النّظر. والاستجالة: أَن ترَاهُ جائلا. يَعْنِي أَنا لَا نستمطر إِلَّا الرهام وَهِي ضِعَاف الأمطار جمع رهمة وَلَا نَنْظُر إِلَّا إِلَى الجهام. النطاء من النطي وَهُوَ الْبعيد. قَالَ العجاج: ... وبَلْدةٍ نِيَاطُها نَطِيُّ ... المدهن: نقرة فى صَخْرَة يستنفع فِيهَا المَاء. وَهُوَ من قَوْلهم: دهن الْمَطَر الأَرْض إِذا بلَّها بِلَا يَسِيرا. وناقة دَهِين: قَليلَة اللَّبن. الجعثن: أصل النَّبَات. الأملوج: وَاحِد الأماليج وَهُوَ ورق كَأَنَّهُ عيدَان يكون لضرب من شجر الْبر وَقيل: الأملوج: نوى الْمقل. والملج مثله وروى: وَسقط الأملوج من الْبكارَة أَي هزلت الْبكارَة فَسقط عَنْهَا مَا علاها من السّمن برعي الأملوج. فَسمى السّمن نَفسه أملوجا على سَبِيل الِاسْتِعَارَة كَقَوْلِه يصف غيثا: ... أقبلَ فِي المسْتَنِّ مِنْ رَبَابه ... أَسْنَمِةُ الآبَالِ فِي سَحَابِه ... العسلوج: الْغُصْن الناعم وَمِنْه قَوْلهم: طَعَام عسلوج. الْهدى: الْهدى وقرى: (وَالْهدى معكوفا) وَأَرَادَ الْإِبِل فسماها هَديا لِأَنَّهَا تكون مِنْهَا أَو أَرَادَ [٤٣٣] هلك مِنْهَا مَا أعد لِأَن يكون هديّا واختير لذَلِك. الودى: الفسيل. العنن: الِاعْتِرَاض وَالْخلاف أَي بَرِئْنَا من أَن نخالف ونعاند قَالَ ابْن حلزة (٧) :
стр. 719
٠ - ... عَنَناً باطِلاً وظُلْماً كَمَا تُعْ ... تَرُ عَنْ حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّبَاءُ ... طما وطمّ: إِذا ارْتَفع. تعار: جبل. الهمل: الْمُهْملَة الَّتِي لَا رعاء لَهَا و [لَا فِيهَا] من يصلحها ويهديها. وَمِنْه الْمثل: اخْتَلَط المرعى بالهمل أَي الْخَيْر بِالشَّرِّ وَالصَّحِيح بالسقيم. الأغفال: جمع غفل وَهِي الَّتِي لَا سمة عَلَيْهَا. البلال: الْقدر الذى يبلّ. الوقير: الْغنم الْكثير. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: لَا يُقَال للقطيع وقير حَتَّى يكون فِيهِ الْكَلْب وَالْحمار. الرُّسُل: مَا يُرْسل إِلَى المرعى وَجمعه أرسال. والرِّسل: اللَّبن أَي هِيَ كَثِيرَة الْعدَد قَليلَة اللَّبن. وَقيل: الرَّسل: التَّفَرُّق والانتشار فِي المرعى لقلَّة النَّبَات وتفرقه. حَمْرَاء: شَدِيدَة لِأَن الْآفَاق تحمر فِي الجدب. قَالَ أُميَّة: ... وَيْلمّ قومِي قَوْماً إِذا قُحِط الْ ... قَطْرُ وآضَتْ كأَنّها أَدَمُ ... المؤزلة: الَّتِي جَاءَت بالأزل وَهُوَ الضّيق وَقد أزلت. الْمَحْض: اللَّبن الْخَالِص. المخض: الممخوض. المذق: الممذوق (٧) . الدَّثر: المَال الْكثير. اليانع: الْمدْرك يُقَال: ينعَت الثَّمَرَة وأينعت أَي بِسَبَب يَانِع الثَّمر أَو مَعَه. فجر الثمد: فَتحه وإغزاره. الودائع: العهود جمع وديع يُقَال: أَعْطيته وديعا وَهُوَ من توادع الْفَرِيقَانِ إِذا تعاهدا على ترك الْقِتَال وَكَانَ اسْم ذَلِك الْعَهْد وديعا.
стр. 720
١ - وضائع الْملك: مَا وضع عَلَيْهِم فِي ملكهم من الزكوات. يُقَال: لطّ وألطّ إِذا دفع عَن حق يلْزمه وستره. الْإِلْحَاد: الْميل عَن الْحق إِلَى الْبَاطِل. فِي الْحَيَاة: أَي مَا دمت حَيا. فرضت: هرمت فَهِيَ فارض وفريضة. الْعرض: الَّتِي أَصَابَهَا كسر أَو مرض. الفريش: الَّتِي وضعت حَدِيثا قَالَ ذُو الرمة: ... باتت يُقَحِّمها ذُو أزْمَلٍ وسَقَتْ ... لَهُ الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيَادِيدُ ... وَالْمرَاد أَنا لَا نَأْخُذ الْمَعِيب مِنْكُم لِأَن فِيهِ إِضْرَارًا بِأَهْل الصَّدَقَة وَلَا ذَات الدّرّ لِأَن فِيهِ إِضْرَارًا بكم. وَلَكِن نَأْخُذ الْوسط. ذُو الْعَنَان: الْفرس. الرَّكوب: الذَّلول. الضَّبيس والضَّبس: الصعب وَهُوَ فِي الأناسي الْعسر وَهَذَا كَقَوْلِه ﵇ قد عَفَوْنَا لكم عَن صَدَقَة الْخَيل. لَا يحبس دركم: أَي لَا تحْشر ذَوَات ألبانكم إِلَى المصدّق فتحبس عَن المرعى [٤٣٤] . الإماق: تَخْفيف الإمآق بِحَذْف الْهمزَة وإلقاء حركتها على السَّاكِن قبلهَا وَهُوَ الْمِيم وَمثله قَوْلهم فِي اقْرَأ آيَة: اقرآية حذفت همزَة آيَة وأُلقيت حركتها على همزَة اقْرَأ. والإمآق من أماق الرجل إِذا صَار ذَا مأقة وَهِي الحمية والأنفة كَقَوْلِك: أكأب من الكآبة. قَالَ أَبُو وجزة: ... كانَ الكمِيّ مَعَ الرَّسُول كَأَنَّهُ ... أسَدٌ بمأقَتِهِ مُدِلٌّ ملحم ... وَالْمعْنَى: مَا لم تضمروا الحمية وتسشعروا عبِّيَّة الْجَاهِلِيَّة الَّتِي مِنْهَا ينْتج النكث والغدر. وأوجه مِنْهُ أَن يكون الإماق مصدر أماق على ترك التعويض. كَقَوْلِهِم: رَأَيْته إراء. وَكَقَوْلِه تَعَالَى: (وإقَام الصَّلَاة) وَهُوَ أفعل من الموق بِمَعْنى الْحمق. وَالْمرَاد
стр. 721
٢ - إِضْمَار الْكفْر وَالْعَمَل ترك الاستبصار فِي دين الله وَقد وصف الله فِي غير مَوضِع من كِتَابه الْمُؤمنِينَ بأولي الْأَلْبَاب وَالْكفَّار بِأَنَّهُم قوم لَا يعْقلُونَ. وَقد قَالَ الْقَائِل: ... والكَيْسُ أكيَسُهُ التُّقَى ... والحمقُ أحمقُه الفُجُور ... وروى الرماق وَهُوَ مصدر رامقني وَهُوَ نظر الْكَاشِح وَالْمرَاد النِّفَاق. وَقيل: هُوَ من قَوْلك عَيْش فلَان رماق أَي ضيق. قَالَ: ... مَا زخر مَعْرُوفك بالرِّماق ... وَلَا مُؤَاخاتك بالمَذَاقِ ... أَي مَا لم تضق صدوركم عَن أَدَاء الْحق. الرباق: جمع ربق وَهُوَ الْحَبل وَأَرَادَ الْعَهْد. شبه مَا لزم أَعْنَاقهم بالربق فِي أَعْنَاق البهم وَشبه نقضه بِأَكْل البهمة ربقها وقطعه. الربوة: الزِّيَادَة على الْفَرِيضَة عُقُوبَة على إبائه الْحق. خرج ﷺ إِلَى طَعَام دُعي لَهُ فَإِذا حُسَيْن يلْعَب مَعَ صبوة فِي السِّكَّة فاستنتل رَسُول الله ﷺ أَمَام الْقَوْم فَبسط إِحْدَى يَدَيْهِ فَطَفِقَ الْغُلَام يفر هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَرَسُول الله ﷺ يضاحكه حَتَّى أَخذه فَجعل إِحْدَى يَدَيْهِ تَحت ذقنه وَالْأُخْرَى فِي فأس رَأسه ثمَّ أقنعه فَقبله.
صبو يُقَال: صبوة وصبية فِي جمع صبي وَالْوَاو هُوَ الْقيَاس. استنتل: تقدم ليأخذه. فأس الرَّأْس: حرف القمحدوة المشرف على الْقَفَا وَرُبمَا احْتجم عَلَيْهِ. أقنعه: رَفعه. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿مُقْنِعي رؤوسهم﴾ . قلب الْمُؤمن بَين إِصْبَعَيْنِ من أَصَابِع الرَّحْمَن يقلبه كَيفَ يَشَاء.
صبع هَذَا تَمْثِيل لسرعة تقلب الْقُلُوب وَإِن ذَلِك أَمر مَعْقُود بمشيئته وَذكر الإصبع مجَاز كذ كراليد وَالْيَمِين [٤٣٥] . كَانَ ﷺ لَا يُصبي رَأسه فِي الرُّكُوع وَلَا يقنعه.
стр. 722
٣ - صبى أَي لَا يخفضه وَلَا يميله إِلَى الأَرْض من صبا إِلَى الْجَارِيَة إِذا مَال إِلَيْهَا وَقيل: هُوَ مَهْمُوز من صَبأ من دينه لِأَنَّهُ إِخْرَاج الرَّأْس عَن الاسْتوَاء. وَيجوز أَن يكون قلب يصوِّب وَقيل: الصَّوَاب لَا يصوِّب رَأسه. الْإِقْنَاع: الرّفْع وَقد يكون التصويب وَمِنْه رِوَايَة من روى: كَانَ إِذا ركع لم يشخص رَأسه وَلم يقنعه. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما قدم الْمَدِينَة مَعَ رَسُول الله ﷺ مُهَاجرا أَخَذته الْحمى وعامر بن فهَيْرَة وبلالا قَالَت عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: فَدخلت عَلَيْهِم وهم فِي بَيت وَاحِد فَقلت لأبى: كَيفَ أَصبَحت فَقَالَ:
صبح ... كل امرىء مُصَبَّح فِي أهْلِه ... والموتُ أدْنَى من شِراك نَعْلِه ... فَقلت: إِنَّا لله إِن أبي ليهذي ثمَّ قَالَت لعامر: كَيفَ تجدك فَقَالَ: ... لقد وجدت الْمَوْت قبل ذَوْقِه ... والمرء يَأْتِي حَتْفُه من فَوْقه
كل امرىء مجاهدٌ بِطَوْقه ... كالثور يَحْمِي أنْفَه بِرَوْقِه ... فَقلت: هَذَا وَالله مَا يدْرِي مَا يَقُول ثمَّ قلت لِبلَال: كَيفَ أَصبَحت فَقَالَ: ... أَلا ليتَ شعرى هَل أبيتن لَيْلَة ... بفخ وحولى إذجر وجَليل
وَهل أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّة ... وَهل يبدون لي شَامَةٌ (٧) وطَفِيل ... قَالَت: ثمَّ دخلت عَليّ رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ: اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كَمَا حببت إِلَيْنَا مَكَّة اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي صاعنا ومدنا اللَّهُمَّ انقل حمَّاها إِلَى مهيعة. مصبَّح أَي مأتي بِالْمَوْتِ صباحاً. من فَوْقه أَي ينزل عَلَيْهِ من السَّمَاء فَلَا يجدي عَلَيْهِ حذره. الطوق: الطَّاقَة. الروق: الْقرن.
стр. 723
٤ - الفخ: وَاد بِمَكَّة ومجننة: مَوضِع سوق بأسفلها على قدر بريد مِنْهَا. وشامه وطفيل: جبلان مشرفان على مجنَّة. ومهيعة: هِيَ الْجحْفَة مِيقَات أهل الشَّام. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قيل لَهُ إِن أختك وَزوجهَا قد صبئا وتركا دينك فَمشى ذامراً حَتَّى أتاهما.
صَبأ صَبأ: إِذا خرج من دين إِلَى دين من صَبأ نَاب الْبَعِير إِذا طلع وصبأ النَّجْم. ذامراً أَي متهدداً وَمِنْه. أقبل فلَان يتذمر. وأصل الذمر الحض على الْقِتَال وَمِنْه الذَّمر وَكَانَ هَذَا قبل أَن يُرزق الْإِسْلَام. ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سِدْرَة الْمُنْتَهى صَبر الْجنَّة.
صَبر أَي جَانبهَا وَمِنْه مَلأ الْإِنَاء إِلَى أصباره. وَقَالَ النمر بن تولب [يصف رَوْضَة] ... عَزَبَتْ وباكَرَها الرّبيع بدِيمَةٍ ... وَطْفَاء تملؤها إِلَى أَصْبَارِها ... قيل لَهُ صَبر من الصَّبْر وَهُوَ الْحَبْس كَمَا قيل لَهُ عدوة من عداهُ إِذا مَنعه. عقبَة بن عَامر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يختضب بالصبيب.
صبب هُوَ مَاء ورق السمسم وَقيل شجر يغسل بِهِ [الرَّأْس] إِذا صُبَّ عَلَيْهِ المَاء صَار مَاؤُهُ أَخْضَر قَالَ عَلْقَمَة: ... فأوْرَدُتها مَاء كَأَن جِمامَه ... من الأجْنِ حِنَّاءٌ مَعًا وصَبِيب ... أَبُو هُرَيْرَة ﵁ رأى قوما يتعادون فَقَالَ: مَالهم قَالُوا: خرج الدَّجَّال فَقَالَ كذبة كذبهَا الصباغون وروى: الصواغون والصياغون.
صبغ هم الَّذين يصبغون الحَدِيث أَي يلونونه ويغيرونه. قَالَ الْفراء: أصل الصَّبْغ التَّغَيُّر وَنقل الشَّيْء من حَال إِلَى حَال وَمِنْه صبغت الثَّوْب أى غيرته من لَونه وحاله إِلَى
стр. 724
٥ - حَال سوادا وَحُمرَة أَو صفرَة. وَمِنْه قَوْلهم: صبغوني فِي عَيْنك أَي غيروني عنْدك بالوشاية والتضريب. والصوّاغون: الَّذين يصوغونه أَي يزينونه ويزخرفونه بالتمويه. . والصياغ: فيعال من الصوغ كالديار وَالْقِيَام. وَاثِلَة بن الْأَسْقَع رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر تخلفه عَن رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك حَتَّى خرج أَوَائِل النَّاس قَالَ: فدعاني شيخ من الْأَنْصَار فَحَمَلَنِي فَخرجت مَعَ خير صَاحب زادي فِي الصبَّة. وخصَّني بِطَعَام غير الذى أَضَع يدى فِيهِ مَعَهم.
صبب الصُّبَّة. الْجَمَاعَة من النَّاس. وَمِنْه حَدِيث شَقِيق أَنه قَالَ لإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ رحمهمَا الله تَعَالَى: ألم أُنبأْ أنَّكم صُبَّتان صُبَّتان يُرِيد: كنت آكل مَعَ الرّفْقَة الَّذين صحبتهم وَكَانَ الْأنْصَارِيّ يخصني بِطَعَام غَيره. وَقيل: الصبة مَا صببته من الطَّعَام مجتعما أَي كَانَ نَصِيبي فِي الطَّعَام الْمُجْتَمع عَلَيْهِ وافرا وَكَانَ من ذَلِك يخصني بِغَيْرِهِ. وَقيل هِيَ شبه السُّفرة. وَقَالَ بَعضهم: الصَّوَاب على هَذَا التَّفْسِير الصِّنّة (بالنُّون مَفْتُوحَة الصَّاد أَو مكسورتها) وَالْمعْنَى: زادي فِي السفرة الَّتِي كَانُوا يَجْتَمعُونَ عَلَيْهَا وأُخصُّ بِغَيْرِهِ. أم سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا خطبهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: أَنا مُصبية مؤتمة فَتَزَوجهَا فَكَانَ يَأْتِيهَا وَهِي تُرضع زَيْنَب فَيرجع فَفطن لَهَا عمار وَكَانَ أخاها من الرضَاعَة فَدخل عَلَيْهَا فانتشط زَيْنَب وروى فاجتحفها قَالَ: دعى هَذِه المقبوحة المشقوحة الَّتِى قد آذيت رَسُول الله بهَا
стр. 725
٦ - صبى مصبية: ذَات صبيان مؤتمة: ذَات أَيْتَام وَقد أصبت وأيتمت. انتشط: اجتذب. واجتحف: اسْتَلَبَ من جحفت الكرة [٤٣٧] واجتحفتها من وَجه الأَرْض. المشقوحة من المقبوحة كالشقيح من الْقَبِيح وَقد تقدم. النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يعجبهم أَن يكون للغلام إِذا نَشأ صبوة. أَي ميل إِلَى الْهوى لِأَنَّهُ إِذا تَابَ وارعوى كَانَ أَشد لاجتهاده وَأبْعد لَهُ من الْعجب بِنَفسِهِ أَو لِأَنَّهُ يعرف الشَّرّ فَلَا يَقع فِيهِ وَيذْهب عَنهُ البله والغفلة. وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ رَحمَه الله تَعَالَى: من لم يتفتّ لم يحسن أَن يتقرأ. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى من أسلف سلفا فَلَا يَأْخُذن رهنا وَلَا صبيرا.
صَبر هُوَ الْكَفِيل وَصَبَرت بِهِ أَصْبِر (بِالضَّمِّ) كأزعم وأكفل. صبب فِي (مَعَ) . أساود صُبّا فِي (سو) . ثمَّ صبَّ فِي (خي) . بصبر فِي (زو) . فأتصبّح فِي (غث) : فليصطبر فِي (شز) . صبَابَة فِي (حذ) . الصَّبغاء فِي (ضَب) . بِالصبرِ فِي (دح) . يصبّها فِي (صم) . لَا أصبح فى (فر) . مالم تصطبحوا فِي (حف) . صُبّة من الْغنم فِي (جز) . صابحها فِي (دك) .
الصَّاد مَعَ التَّاء
ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا إِن بني إِسْرَائِيل لما أمروا أَن يقتل بَعضهم بَعْضًا قَامُوا صتَّين وروى: صتيتين.
صتت الصت والصتيت: الْفرْقَة يُقَال: تركت بني فلَان صتيتين وَالْقَوْم صتيتان وَذَلِكَ فِي قتال أَو خُصُومَة. وَقيل: هُوَ الصَّفّ من النَّاس. وأصل الصت الصَّك وَيُقَال: مَا زلت أُصات فلَانا أى أخاصمه.
стр. 726
٧ - الصَّاد مَعَ الْحَاء
النَّبِي ﷺ كُفن فِي ثَوْبَيْنِ صُحاريين وثوب حبرَة.
صحر ثوب [أصحرو] صحارى وملاءة صحراء وصحارية من الصحرة وَهِي حمرَة خفيَّة كالغبرة. وَقيل: هُوَ مَنْسُوب إِلَى صحار قَرْيَة بِالْيمن. الْحبرَة: ضرب من البرود. كتب ﷺ لعيينة بن حصن كتابا فَلَمَّا أَخذ كِتَابه قَالَ: يَا مُحَمَّد أَترَانِي حَامِلا إِلَى قومى كتابا كصحيفة المتلمس
صحف هِيَ إِحْدَى الصحيفتين اللَّتَيْنِ كتبهما عَمْرو بن هِنْد لطرفة والمتلمس إِلَى عَامله بِالْبَحْرَيْنِ فِي إهلاكهما وخيَّلهما أَنَّهُمَا كتابا جَائِزَة. فنجَّى المتلمس عمله على الحزم وهربه إِلَى الشَّام وسارت صَحِيفَته مثلا فِي كل كتاب يحملهُ صَاحبه يَرْجُو مِنْهُ خيرا وَفِيه مَا يسوءه. وَمِنْه قَول شُرَيْح ﵀: ... فليأتينكض غادِياً بِصَحِيفَة ... نَكْدَاءَ مِثْلِ صحيفةِ المُتَلَمِّس ... عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رأى رجلا يقطع سَمُرَة بصحيرات اليمام فَقَالَ: وَيحك إِن هَذَا الشّجر لبعيرك وشاتك وَأَنت تعقره وَيحك أَلَسْت ترعى معوتها وبَّلتها وفتلتها وبرمتها وحُبلتها قَالَ: بلَى وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَلست بعائد مَا حييت.
صحر صحيرات اليمام: مَوضِع وَهُوَ فِي الأَصْل جمع مصغر [٤٣٨] الصحرة وَهِي جوبة تنجاب فِي الْحرَّة تكون أَرضًا لينَة تطيف بهَا حِجَارَة. واليمام: شجر وَضرب من طير الصَّحرَاء. المعوة: ثَمَرَة النَّخْلَة إِذا أدْركْت فَشبه بهَا الْمدْرك من ثَمَر السمرَة. وَقيل: الصوب بغوتها وَهِي ثَمَرَة السمرَة أول مَا تخرج. البلَّة: نور العضاه مَا دَامَ فِيهِ بَلل فَإِذا تفتل فَهُوَ فتلة (٧) .
стр. 727
٨ - البرمة: وَاحِدَة الْبرم. قَالَ يَعْقُوب: هِيَ هنة مدحرجة. وبرمة كل الْعضَاة صفراء إِلَّا أَن العرفط برمتِهِ بَيْضَاء. وبرمة السّلم أطيب البرام ريحًا. الحبلة: وعَاء الْحبّ كَأَنَّهَا وعَاء الباقلي وَلَا يكون إِلَّا للسلم والسمر وفيهَا الْحبّ وَهِي عراض كَأَنَّهَا نصال. وَقَالَ أَبُو مَالك: الحبلة الْعقْدَة الَّتِي تكون فِي الْعود مِنْهَا تخرج النورة. ابْن الزبير رضى الله تَعَالَى عَنْهُمَا لم أَتَاهُ قتل مَرْوَان الضَّحَّاك بمرج راهط قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: إِن ثَعْلَب بن ثَعْلَب حفر بالصحصحة فأخطأت استه الحفرة والهف أم لم تلدني على رجل من محَارب وَكَانَ يرْعَى فى جبال مَكَّة فيأتى بالصرمة من اللَّبن فيبيعها بالقبضة من الدَّقِيق فَيرى ذَلِك سدادا من غيش ثمَّ أنشأ يطْلب الْخلَافَة ووراثة النُّبُوَّة.
صحصح الصحصحة والصحصح: الأَرْض المستوية. قَالَ الشماخ: ... بِصَحْصَحَة تَبِيتُ بهَا النعامُ ... أَخْطَأت استه الحفرة: مثل للْعَرَب تضربه فِيمَن لم يصب مَوضِع حَاجته. أَرَادَ بِهَذَا أَن الضَّحَّاك طلب الظفر والتوثب على الْمنَازل الرفيعة فَلم ينل طلبته. وَالرجل من محَارب هُوَ الضَّحَّاك لِأَنَّهُ الضَّحَّاك بن قيس الفِهري من فهر بن محَارب بن مَالك بن النَّضر بن كنَانَة. الصِّرمة: الطَّائِفَة من اللَّبن الحامض يُرِيد أَنه كَانَ من ركاكة الْحَال ودناءة الْعَيْش بِتِلْكَ الْمنزلَة ثمَّ تصدى لطلب علَّيات الْأُمُور. وَكَانَ مُعَاوِيَة قد اسْتعْمل الضَّحَّاك على الْكُوفَة بعد زِيَاد فَلَمَّا ولى مَرْوَان صَار الضَّحَّاك مَعَ ابْن الزبير فقاتل مَرْوَان يَوْم المرج مرج راهط فَقتله مَرْوَان. وَقَوله: ثَعْلَب [بن ثَعْلَب] جعله نبزاً لَهُ. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى سَأَلَ رجل عَن الصَّحْناة فَقَالَ: وَهل يَأْكُل الْمُسلمُونَ الصَّحْناة
стр. 728
٩ - صحن هِيَ الَّتِي يُقَال لَهَا الصِّير وكلا اللَّفْظَيْنِ غير عَرَبِيّ قَالَ ابْن دُرَيْد وَأَحْسبهُ يَعْنِي الصير سريانيا معربا لِأَن أهل الشَّام يَتَكَلَّمُونَ بِهِ وَقد دخل فِي عَرَبِيَّة أهل الشَّام كثير من السريانية كَمَا اسْتعْملت عرب الْعرَاق [٤٣٩] أَشْيَاء من الفارسية.
صحّح فِي الحَدِيث الصَّوْم مَصَحَّة. وروى بِكَسْر الصَّاد وَهَذَا نَحْو قَوْله: صُومُوا تصحوا. صَحِلَ فِي (بر) . صحِل فِي (قح) . صحفتها فِي (كف) . صحصح فِي (عب) . مصحاة فِي (فق) . فَلَا تصحريها فِي (سد) . [صويحبه فِي (أس) . صَاحِبي فِي (رف) . صاحبنا فِي (حش) . وصحفة فِي (خر) . مصح فِي (عو) .
الصَّاد مَعَ الْخَاء
النبى ﷺ الصَّخْرَة أَو الشَّجَرَة أَو الْعَجْوَة من الْجنَّة.
صَخْر أَرَادَ صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس والكرمة والنخلة. صخب فى (خش) . صاخّة فِي (رف) .
الصَّاد مَعَ الدَّال
أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن السَّلَف فَقَالَ أَعَنْ أبي بكر كَانَ وَالله برا تقيًّا من رجل كَانَ يصادى غربه.
صدأ أَي يُدَارِي حِدته ويسكن غَضَبه. قَالَ مزرد: ... ظَللناها نُصادِي أمّنا عَن حميتها ... كأَهْلِ الشَّمُوسِ كلُّهم يتودَّدُ ... عَن: تعلق بِفعل مَحْذُوف أَرَادَ التساؤل عَن أبي بكر. من رجل: بَيَان كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿مِنَ الأَوْثَانِ﴾ .
стр. 729
عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سَأَلَ الأسقف عَن الْخُلَفَاء فحدَّثه حَتَّى انْتهى إِلَى نعت الرَّابِع فَقَالَ: صدع من حَدِيد. فَقَالَ عمر: وادفراه وروى: صدأ حَدِيد.
صدع الصَّدع: الوعل بَين الوعلين لَيْسَ بالغليظ وَلَا بالشخت. قَالَ الْأَعْشَى: ... قد يَتْرُكُ الدَّهْرُ فِي خَلْقَاء رَاسِيةٍ ... وَهْياً ويُنْزِلُ مِنْهَا الأَعْصَم الصَّدَعا ... وَإِنَّمَا يُوصف بذلك لِاجْتِمَاع الْقُوَّة والخفة لَهُ وَقد يُوصف بِهِ الرجل أَيْضا. وَمِنْه الحَدِيث: قَالَ سبيع بن خَالِد: قدمت الْكُوفَة فَدخلت الْمَسْجِد فَإِذا صدع من الرِّجَال فَقلت: من هَذَا قَالُوا: أما تعرفه هَذَا حُذَيْفَة صَاحب رَسُول ﷺ . أَي متوسط فِي خلقه لَا صَغِير وَلَا كَبِير شبهه فِي خفته فِي الحروب ونهوضه إِلَى مزاولة صعاب الْأُمُور حِين أفْضى إِلَيْهِ الْأَمر بالوعل لتوقله فِي شعفات الْجبَال والقلل الشاهقة. وَجعل الصدع من حَدِيد مُبَالغَة فِي وَصفه بالبأس والنجدة وَالصَّبْر والشدة. والهمزة فِيمَن رَوَاهُ صدأ بدل من الْعين كَمَا قيل أُباب فِي عباب. وَيجوز أَن يُرَاد بالصَّدأ السَّهك وَأَن تكون الْعين مبدلة من الْهمزَة فِي صدع كَمَا قيل: وَللَّه عَن يشفيك. يعْنى: دوَام لبس الْحَدِيد لاتصال الحروب حَتَّى يسهك. وَالْمرَاد عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَمَا حدث فِي أَيَّامه من الْفِتَن ومُني بِهِ من مقاتلة [٤٤] أهل الصَّلَاة (٧) ومناجرة الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وملابسة الْأُمُور المشكلة والخطوب المعضلة وَلذَلِك قَالَ عمر: وادافراه والدّفر: النَّتن تضجراً من ذَلِك واستفحاشاً لَهُ. ابْن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لِعبيد بن عبد الله بن عتبَة: حَتَّى مَتى تَقول هَذَا الشّعْر فَقَالَ عبيد الله: لَا بُد للمصدور أَن يسعلا.
стр. 730
صدر هُوَ الَّذِي يشتكي صَدره وَهُوَ من بَاب ظهر وَمتْن وبطن إِذا أُصيبت مِنْهُ هَذِه الْمَوَاضِع فحقيقة المصدور من أُصِيب صَدره بعلة. مطرف رَحمَه الله تَعَالَى من نَام تَحت صدف مائل يَنْوِي التَّوَكُّل فليرم بِنَفسِهِ من طمار وَهُوَ ينوى التَّوَكُّل.
صدف هُوَ كل بِنَاء مُرْتَفع شبه بصدف الْجَبَل وَهُوَ مَا صادفك أَي مَا قابلك من جَانِبه. وَمِنْه صدفا الدُّرة وهما القشرتان اللَّتَان تكتنفانها من الصَّدف. عَن ابْن الْأَعرَابِي: طمار: علم للمكان الْمُرْتَفع يَعْنِي أَن الاحتراس من المهالك وَاجِب وإلقاء الرجل بِيَدِهِ إِلَيْهَا والتعرض لَهَا جهل وَخطأ عَظِيم. قَتَادَة رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة لَا يورِّثون الصَّبِي يجْعَلُونَ الْمِيرَاث لذوى الْأَسْنَان يَقُولُونَ: مَا شَأْن هَذَا الصَّديغ الَّذِي لَا يحترف وَلَا ينفع نجْعَل لَهُ نَصِيبا من الْمِيرَاث
صدغ قيل: هُوَ الَّذِي أَتَى لَهُ من وَقت الْولادَة سَبْعَة أَيَّام لِأَنَّهُ إِنَّمَا يشْتَد صُدْغه إِلَى هَذِه الْمدَّة وَهُوَ من لحاظ الْعين إِلَى شحمة الْأذن. وَقيل هُوَ من قَوْلهم: مَا يصدغ نملة من ضعفه أَي مَا يقصع. وَيجوز أَن يكون فعيلا بِمَعْنى مفعول من صُدْغه عَن الشَّيْء إِذا صرفه. يُقَال: مَا صُدْغه وَعَن سَلمَة: اشْتريت سنورا فَلم يصدغهن. يَعْنِي الفار لِأَنَّهُ لضَعْفه لَا يقدر على شَيْء فَكَأَنَّهُ مَصْرُوف عَنهُ. عبد الْملك كتب إِلَى الْحجَّاج: إِنِّي قد اسْتَعْمَلْتُك على العراقين صدمةً. فَاخْرُج إِلَيْهِمَا كميش الْإِزَار شَدِيد العذار منطوي الخصيلة قَلِيل الثميلة غرار النّوم طَوِيل الْيَوْم.
صدم أَي دفْعَة وَاحِدَة.
стр. 731
كميش الْإِزَار: متقلصه من قَوْلهم كمشت الخصية كماشة إِذا لحقت بالصفاق وتقلصت. وَفرس كميش: قصير الجردان. قَالَ دُرَيْد: ... كَمِيش الْإِزَار خَارج نِصْفُ ساقِه ... فلَان شَدِيد العذار ومشمر العذار إِذا كَانَ معتزما على الشَّيْء الَّذِي فوِّض إِلَيْهِ وَهُوَ من عذار الدَّابَّة لِأَنَّهُ [٤٤١] إِذا وهى عذاره سقط عَن رَأسه وانخلع فهام على وَجهه. الخصيلة: كل لحْمَة استطالت وخالطت عصباً. وَقَالَ الزّجاج: الخصائل جملَة لحم الفخذين وَلحم العضدين. الثميلة: بَقِيَّة الطَّعَام وَالشرَاب فِي الْبَطن. الغرار: الْقَلِيل اسْتَعْملهُ صفة ذَهَابًا إِلَى الْمَعْنى. طَوِيل الْيَوْم: جاد عَامل يَوْمه وَلَا يشْتَغل بلهو. أُتي ﷺ بأسير مصدر أزبر فَقَالَ لَهُ: أدبر فَأَدْبَرَ وَقَالَ لَهُ: أقبل فَأقبل. فَقَالَ: قَاتله الله أدبر بعجز ذِئْب وَأَقْبل بزبرة أَسد.
صدر المصدَّر: العريض الصَّدْر وَمِنْه قيل للأسد مصدّر. والأزبر: الْعَظِيم الزبرة وَهِي مَا بَين الْكَتِفَيْنِ. الصدمتين فِي (خي) . صدع فِي (بِهِ) . صدعين فِي (عو) . فِي الصَّدَقَة فِي (ثن) . [صدقني فِي (قه) ] . صدف فِي (هد) . [صَدَاقا فِي (خص) . صداك فِي (جز) ] .
الصَّاد مَعَ الرَّاء
النَّبِي ﷺ لَا تصرُّوا الْإِبِل وَالْغنم وَمن اشْترى مصراة
стр. 732
٣ - فَهُوَ بآخر النظرين إِن شَاءَ ردهَا ورد مَعهَا صَاعا من تمر وروى: صَاعا من طَعَام لَا سمراء.
صرر التَّصرية: تفعيل من الصرى وَهُوَ الْحَبْس يُقَال صرى المَاء إِذا حَبسه وَمِنْه الْمُصراة وَذَلِكَ أَن يُرِيد بيع النَّاقة أَو الشَّاة فيحقن اللَّبن فِي ضرْعهَا أَيَّامًا لَا يحتلبه ليرى أَنَّهَا كَثِيرَة اللَّبن. قَالُوا: هَذَا أصل لكل من بَاعَ سلْعَة وزينها بِالْبَاطِلِ إِن البيع مَرْدُود إِذا علم المُشْتَرِي لِأَنَّهُ غش ويردُّ مَعهَا صَاعا من تمر كَأَنَّهُ جعله قيمَة لما نَالَ من اللَّبن وفسِّر الطَّعَام بِالتَّمْرِ. لَا يحل لأحد أَن يحل صرار نَاقَة إِلَّا بِإِذن أَهلهَا فَإِنَّهُ خَاتم أَهلهَا عَلَيْهَا. هُوَ خيط يشد بِهِ ضرع النَّاقة لِئَلَّا يدر. وَمِنْه الْمثل: أثر الصِّرار دون أثر الذيار. إِن آخر من يدْخل الْجنَّة لرجل يمشي على الصِّرَاط فَينكب مرّة وَيَمْشي مرّة وتسفعه النَّار فَإِذا جَاوز الصِّرَاط ترفع لَهُ شَجَرَة فَيَقُول: يَا رب أدنني من هَذِه الشَّجَرَة أستظل بهَا ثمَّ تُرفع لَهُ شَجَرَة أُخْرَى فَيَقُول مثل ذَلِك ثمَّ يسْأَله الْجنَّة فَيَقُول الله جلّ ثَنَاؤُهُ: مَا يصريك مني أَي عَبدِي أيرضيك أَن أُعْطِيك الدُّنْيَا وَمثلهَا مَعهَا
صرى أَي مَا يمنعك عَن سُؤَالِي قَالَ ذُو الرمة: ... [وَوَدَّعْنَ مُشْتاقا أصْبنَ فؤادَه (٧)
هَواهُنّ إنْ لم يَصْرِه الله قاتِلُهْ ... وصرى وصرّ وَصرف وصرب وصرم أَخَوَات. لَا صرورة فِي الْإِسْلَام.
صرر هُوَ فعولة من الصَّرِّ وَهُوَ الْمَنْع وَالْحَبْس وَهُوَ الْمُمْتَنع من التَّزَوُّج تبتلا فعل
стр. 733
٤ - الرهبان وَهُوَ الْمُمْتَنع من الْحَج أَيْضا. والصارورة: لُغَة [٤٤٢] ونظيرهما الضَّرُورَة والضارورة. قَالَ ﷺ فِي ذكر الْمَدِينَة: وَمن أحدث فِيهَا حَدثا أَو آوى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل.
صرف الصّرْف: التَّوْبَة لِأَنَّهُ صرف للنَّفس إِلَى الْبر عَن الْفُجُور. وَالْعدْل: الْفِدْيَة من المعادلة. سوَّى فِي استيجاب اللَّعْن بَين الْجَانِي فِيهَا جِنَايَة مُوجبَة للحد وَبَين من آوى الْجَانِي وَلم يَخْذُلهُ حَتَّى يخرج فيقام عَلَيْهِ الْحَد. قَالَ ﷺ : مَا تَعدونَ فِيكُم الصرعة ثمَّ قَالَ: الصرعة: الْحَلِيم عِنْد الْغَضَب.
صرع هُوَ الصَّريع. وَقَالَ يَعْقُوب: هُوَ الَّذِي اشتدّ جدّا فَلم يوضع جنبه. قَالَ مَالك الْجُشَمِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أتيت النَّبِي ﷺ فصعَّد فيّ الْبَصَر وصوَّب ثمَّ قَالَ: أربُّ إبل أَنْت أم غنم فَقلت: من كل آتَانِي الله فَأكْثر واطيب وروى: وأيطب. قَالَ فتنتجها وافيةً أعينها وآذانها فتجدع هَذِه فَتَقول: صربي وتهنّ هَذِه فَتَقول بحيرة ويروى فتجدع هن هَذِه فَتَقول: صربي وتشق هن هَذِه فَتَقول بحيرة ويروى: فتقطع آذان بَعْضهَا فَتَقول هَذِه بَحر وتشق آذان فَتَقول هَذِه: صرم
صرب صربي: من صرب اللَّبن فِي الضَّرع إِذا حقنه لَا يحلبه. وَكَانُوا إِذا جدعوها أعفوها عَن الْحَلب إِلَّا للضيف وَقيل هِيَ المقطوعة الْأذن كَأَن الْبَاء بدل من الْمِيم.
стр. 734
٥ - تهن هَذِه أَي تصيب شَيْئا مِنْهَا يَعْنِي الْأذن وَهُوَ من الهنان بِمَعْنى الهن قَالَ ابْن أَحْمَر: ... ثمَّ ارْتمينا بقول بَيْننَا دُوَلٌ ... بَيْن الهَنانَيْن وَلَا جِدًّا وَلَا لعبا ... أَي بَين الشَّيْئَيْنِ. الْبَحْر: جمع بحيرة وَهِي الَّتِي بَحر أذنها أَي شقّ. والصُّرُم: جمع صريمة وَهِي الَّتِي صرمت أذنها. دخل ﷺ حَائِطا من حَوَائِط الْمَدِينَة فَإِذا فِيهِ جملان يصرفان ويوعدان فَدَنَا مِنْهُمَا فوضعا جرنهما.
صرف الصريف: أَن يشدَّ ناباً على نَاب فيصوِّتا وَهُوَ فِي الفحولة من إيعاد وَفِي الْإِنَاث من إعياء [وَرُبمَا كَانَ من نشاط] . الجران: مقدَّم عنق الْبَعِير من مذبحه إِلَى منحره أَي بركا. عَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أتيت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ نَائِم فِي ظلّ الْكَعْبَة فَاسْتَيْقَظَ مُحمارًّا وَجهه وروى: فاحمارَّ وَجهه حَتَّى صَار كَأَنَّهُ الصِّرف. هُوَ شجر احمر يُدبغ بِهِ الْأَدِيم. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الَّذِي يُصبغ بِهِ شرك النِّعَال [٤٤٣] وَقد يُسمى الدَّم صرفا تَشْبِيها بِهِ قَالَ: ... [كُمَيْت غير مُحْلِفةٍ ولكِنْ] ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ ... عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ فِي وَصيته: إِن توفيت وَفِي يَدي صرمة ابْن الْأَكْوَع فسنتها سنة ثمغ. هِيَ الْقطعَة من الْإِبِل الْخَفِيفَة وَلذَلِك قيل للمقل: المصرم.
стр. 735
ثمغ: مَال لعمر كَانَ وَقفه أَي سَبِيلهَا سَبِيل هَذَا المَال.
أَبُو ذَر ضى الله عَنهُ قَالَ خفاف بن إِيمَاء: كَانَ أَبُو ذَر رجلا يُصِيب الطَّرِيق وَكَانَ شجاعا يتفرد وَحده ويغير على الصرم فِي عماية الصُّبْح إِن الله قذف الْإِسْلَام فِي قلبه فَسمع بالنبى ﷺ فَخرج إِلَى مَكَّة فَأسلم.
صرم الصرم. نفر ينزلون بأهلهم على المَاء. العماية: بَقِيَّة ظلمَة اللَّيْل قَالَ الرَّاعِي: ... حَتَّى إِذا نَطَقَ العُصْفور وانكشفَتْ
عَمايةُ الليلِ عَنهُ وَهُوَ مُعْتَمد ... وأضافها إِلَى الصُّبْح لمقاربتها لَهُ وَمِنْه قَوْلهم: فلَان فِي عماية من أمره.
أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لَهُ رجل: إِنِّي رجل مصراد أفأدخل المبولة معي فِي الْبَيْت قَالَ: نعم وادحل فِي الْكسر.
هُوَ الَّذِي يشد عَلَيْهِ الصرد أَي الْبرد ويقل صبره عَلَيْهِ. ادحل أَي صر فِيهِ كَالَّذي يصير فِي الدَّحل يُقَال: دَحَل الدَّحل إِذا دخله وانقمع فِيهِ وَهُوَ هوة فِيهَا ضيق ثمَّ يَتَّسِع أَسْفَله.
ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَ يَأْكُل الْفطر قبل أَن يخرج إِلَى الْمصلى من طرف الصريقة وَيَقُول: إِنَّه سنة.
صرق الصَّريقة والصليقة: الرقاقة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْعَامَّة تَقُولهَا بِاللَّامِ وَالصَّوَاب بالراء وَتجمع صرائق وصرقا. وَقَالَ: كل شَيْء رَقِيق فَهُوَ صرق.
أنس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رَأَيْت النَّاس فِي إِمَارَة أبي بكر جُمعوا فِي صردح ينفذهم الْبَصَر ويُسمعهم الصَّوْت وَرَأَيْت عمر مشرفاً على النَّاس
صردح الصَّردح: الأَرْض الملساء. ينفذهم: يجوزهم وروى ينفذهم أَي يخرقهم حَتَّى يراهم كلهم.
стр. 736
أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ رَحمَه الله تَعَالَى من طلب صرف الحَدِيث ليبتغي بِهِ إقبال وُجُوه النَّاس إِلَيْهِ لم يرح رَائِحَة الْجنَّة. وَهُوَ أَن يزِيد فِيهِ ويحسنه من الصَّرف فِي الدَّرَاهِم وَهُوَ فضل الدِّرْهَم على الدِّرْهَم فِي الْقيمَة. وَيُقَال: فلَان لَا يعرف صرف الْكَلَام أَي فضل بعضه على بعض. وَلِهَذَا على هَذَا صرف أَي شرف وَفضل. وَهُوَ من صرفه يصرفهُ لِأَنَّهُ إِذا فضل صرف عَن أشكاله ونظائره وَمِنْه الصيرفيّ. عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى كره من الْجَرَاد مَا قَتله الصِّرّ.
صرر هُوَ الْبرد الشَّديد قَالَ الله تَعَالَى (فِيهَا صِرّ) . فِي الحَدِيث: فِي هَذِه الْأمة [٤٤٤] خمس فتن قد مَضَت أَربع وَبقيت وَاحِدَة وهى الصيرم.
صرم هِيَ بِمَنْزِلَة الصيلم وَهِي الدامية المستأصلة. الصرفان فِي (زو) . لمن صرَّحت فِي (ذمّ) . للمصرّين فِي (قُم) . تصرِّرَان فِي (وك) . وصرامهم فِي (نَص) . صرمها فِي (بر) صردح فِي (عب) . [بصور ان فِي (نغ) . يُصَرح فِي (صو) . والصريف فِي (هن) . بالصرمة فِي (صَحَّ) . الصرم فِي (سط) . الصريد فِي (حت) . بصرار فِي (ار) . وصريفها فِي (لق) . صرار الْأذن فِي (رج) ] .
الصَّاد مَعَ الْعين
النَّبِي ﷺ إيَّاكُمْ وَالْقعُود بالصعدات إِلَّا من أدّى حَقّهَا وَرُوِيَ: إِلَّا من قَامَ بِحَقِّهَا وحقها رد السَّلَام وَدلَالَة الضال. هِيَ الطّرق صَعِيد وَصعد وصعدات كطريق وطرق وطرقات. وَمِنْه الحَدِيث: لَو تعلمُونَ مَا أعلم لخرجتم إِلَى الصعدات تجأرون إِلَى الله وَأنْشد النَّضر بن شُمَيْل
стр. 737
.. ترى السُّودَ القِصارَ الزل مِنْهُم ... على الصُّعدات أَمثالَ الوِبار ... وَقيل: هُوَ جمع صعدة كظلمات فِي ظلمَة. والصعدة من قَوْلهم: أَرَاك تلْزم صعدة بابك هِيَ وصيدة وممر النَّاس بَين يَدَيْهِ. خرج رَسُول الله ﷺ على صعدة يتبعهَا حُذاقيٌّ عَلَيْهَا قوصف لم يبْق مِنْهَا إِلَّا قرقرها. يُقَال للأتان الطَّوِيلَة الظّهْر: الصَّعْدة وصَعْدة وللحمير بَنَات صعدة وَأَوْلَاد صعدة قَالَ سهم بن أُسَامَة الْهُذلِيّ: ... فَذَلِك يَوْم لَنْ تَرَى أْمَّ نَافِع ... على مثفر من ولد صعدة قندل ... شهبت بالصَّعدة من الرِّماح. الحذاقي: الجحش. القوصف: القطيفة. القرقر: الظّهْر.
صعر كل صعَّار مَلْعُون وروى: وضفَّار. والصَّعَّار: المتكبر الَّذِي يصعِّر خدَّه زهوا. والصَّقار: النَّمام. والصَّقر: النميمة. والضَّفار: مثله وَهُوَ من ضفر الْبَعِير إِذا لقمه ضغثاً من الْكلأ لِأَن النمَّام ينْهَى من أضغاث الْكَلَام نَحوا من ذَلِك أَو لِأَنَّهُ يُوكل بَين النَّاس. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يَقُول فِي خطبَته: أَيْن الَّذين كَانُوا يُعْطون الْغَلَبَة فِي مَوَاطِن الحروب قد تصعصع بهم الدَّهْر فَأَصْبحُوا كلا شَيْء وَأَصْبحُوا قد فقدوا وَأَصْبحُوا فِي ظلمات الْقُبُور الوحاء النَّجَاء النَّجَاء.
صعصع أى صعصعضهم الدَّهْر.
стр. 738
٩ - وَالْمعْنَى: فرَّقهم وبدد شملهم وَمِنْه تصعصعت صُفُوف الْقَوْم فِي الْحَرْب إِذا زَالَت عَن مواقفها. وروى: تضعضع بهم أَي أذلّهم وجعلهم خاضعين. الوحاء: السرعة وحى يحى وحاء إِذا أسْرع وَعجل. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا تصعدنى شىء مَا تصعدتنى خطْبَة النِّكَاح.
صعد أَي مَا صَعب عليَّ من الصعُود وَهِي الْعقبَة كَقَوْلِهِم: تكاءده من الكؤود. مَا الأولى للنَّفْي وَالثَّانيَِة مَصْدَرِيَّة أَي مثل تصعد الْخطْبَة إيَّايَ [٤٤٥] . قَالَ الجاحظ: سُئِلَ ابْن المقفع عَن قَول عمر فَقَالَ مَا أعرفهُ إِلَّا أَن يكون لقرب الْوُجُوه من الْوُجُوه وَنظر الحداق فِي أَجْوَاف الحداق وَلِأَنَّهُ إِذا كَانَ جَالِسا مَعَهم كَانُوا نظراء وأكفاء وَإِذا علا المنبرض كَانُوا سُوقةً ورعيَّة. كَانَ ﵁ يَصِيح الصَّيْحَة فيكاد من يسْمعهَا يصعق كَالْجمَلِ المحجوم.
صعق الصَّعق: أَن يغشى عَلَيْهِ من صَوت شَدِيد يسمعهُ وَيُقَال للوقع الشَّديد من صَوت الرَّعْد تسْقط مِنْهُ قِطْعَة من نَار الصاعقة وَقد صعق الرجل وصعق وَقد صعقته الصاعقة وقرىء: يَصْعَقون ويُصْعَقُون. وَفِي حَدِيث الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى: ينْتَظر بالمصعوق ثَلَاثًا مَا لم يخَافُوا عَلَيْهِ نَتنًا. قيل: هُوَ الذى يَمُوت فجاءة. المحجوم: الَّذِي يَجْعَل فِي فِيهِ حجام [إِذا هاج لِئَلَّا يعضّ] (٧) . عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ استكثروا من الطّواف بِهَذَا الْبَيْت قبل أَن يُحَال بَيْنكُم وَبَينه فَكَأَن بِرَجُل من الْحَبَشَة أصعل أصمع حمش السَّاقَيْن قاعدٍ عَلَيْهِمَا وهى تهدم.
صعل هُوَ بِمَعْنى الصَّعْل وَهُوَ الصَّغِير الرَّأْس.
стр. 739
٠ - الأصمع: الصَّغِير الْأذن. الحمش: الدَّقِيق. عمار رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا بلَى الْأَمر بعد فلَان إِلَّا كل أصعر أَبتر.
صعر أَي كل معرض عَن الْحق نَاقص. الْأَحْنَف ﵁ قَالَ عبد الْملك بن عُمَيْر: قدم علينا الْأَحْنَف الْكُوفَة مَعَ المصعب فَمَا رَأَيْت خصْلَة تذم إِلَّا وَقد رَأَيْتهَا فِيهِ كَانَ صعل الرَّأْس متراكب الْأَسْنَان مائل الذقن ناتى الوجنة باخق الْعين خَفِيف العارضين أحنف الرجل وَلكنه كَانَ إِذا تكلم جلَّى عَن نَفسه.
صعل الصعل: الصَّغِير الرَّأْس. يُقَال: بخق عينه فبخقت أَي عوَّرها وَقيل أُصيبت عينه بسمرقند. وَقيل: ذهبت بالجدري. الحنف: أَن تقبل كل وَاحِدَة من الرجلَيْن بإبهامها على الْأُخْرَى. وَقيل: هُوَ أَن يمشي [الْإِنْسَان] على ظهر قَدَمَيْهِ وَهُوَ الَّذِي يَقُول: ... أَنا ابْن الزَّافِرِيَّةِ أَرْضَعَتْنِي ... بَثَدْيِ لَا أَخذ وَلَا وخيم
أتَمَّتنِي فَلم تُنقِص عِظَامِي ... وَلَا صَوْتي إِذا اصطكَّ الخصومُ ... قَالُوا: يُرِيد بعظامه أَسْنَانه. يُقَال: جلَّى عَن الشَّيْء إِذا كَانَ مَدْفُونا فأظهره وكشف عَنهُ يَعْنِي أَنه إِذا تكلم أظهر بِكَلَامِهِ محَاسِن نَفسه الَّتِي لَا تتَوَقَّع من مثله فِي صورته المقتحمة وروائه المستهجن [١٤] . كَانَ ﵁ فِي بعض حروبه فَحمل على الْعَدو ثمَّ انْصَرف وَهُوَ يَقُول.
стр. 740
١ - ... إنَّ عَلَى كلّ رَئِيس حَقاًّ ... أَنْ يَخْضِبَ الصعدة أَو تندفا ... فَقيل لَهُ. أَيْن الْحلم يَا أَبَا بَحر فَقَالَ. عِنْد عقد الحبى.
صعد هِيَ الْقَنَاة الَّتِي تنْبت [٤٤٦] مستوية سميت بذلك لِأَنَّهَا تنْبت صعداً من غير ميل إِلَى غير جِهَة الْعُلُوّ. الحُبى: جمع حبوة من الاحتباء (بِالْكَسْرِ وَالضَّم) يُرِيد أَن الْحلم إِنَّمَا يحسن فِي السّلم. الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى مَا جَاءَك عَن أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ فخذْه. ودع مَا يَقُول هَؤُلَاءِ الصعافقة.
صعفق هُوَ جمع صعفق وصعفقي وَهُوَ الَّذِي يشْهد السُّوق وَلَا مَال لَهُ فَإِذا اشْترى التَّاجِر شَيْئا دخل مَعَه فِيهِ أَرَادَ أَن هَؤُلَاءِ لَا علم عِنْدهم فشبههم بِمن لَا مَال لَهُ من التُّجَّار. وَعنهُ: أَنه سُئل عَن رجل أفطر يَوْمًا من رَمَضَان فَقَالَ: مَا يَقُول فِيهِ الصعافقة وروى: مَا يَقُول فِيهِ المفاليق وهم الَّذين يفلقون أَي يجيئون بالفلق وَهُوَ الْعجب والداهية من جواباتهم فِيمَا لَا يعلمُونَ. يُقَال: أفلق فلَان وأعلق. وَجَاء بعلق [فلق] . وَكَانَ من مذْهبه أَن الْمُفطر بِالطَّعَامِ عَلَيْهِ صَوْم يومٍ وَأَن يسْتَغْفر الله وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ. صعلة فِي (بر) . صعنبها فِي (سخ) . أَو مصعبا فِي (ضع) . صعابيب فِي (فر) . [بصعاليك فِي (فت) ] .
الصَّاد مَعَ الْغَيْن
عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ إِذا صلى مَعَ صاغيته وزافرته انبسط. هم الَّذين يصغون إِلَيْهِ أَي يميلون. يُقَال أكْرم فلَانا فِي صاغيته. وَعَن الْأَصْمَعِي: صغت إِلَيْنَا صاغية بنى فلَان. الزافرة: الْأَنْصَار والأعوان لأَنهم يتحملون مَا ينوبه من الزفر وَهُوَ الْحمل.
следующие страницы →