← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ رَحمَه الله تَعَالَى من طلب صرف الحَدِيث ليبتغي بِهِ إقبال وُجُوه النَّاس إِلَيْهِ لم يرح رَائِحَة الْجنَّة. وَهُوَ أَن يزِيد فِيهِ ويحسنه من الصَّرف فِي الدَّرَاهِم وَهُوَ فضل الدِّرْهَم على الدِّرْهَم فِي الْقيمَة. وَيُقَال: فلَان لَا يعرف صرف الْكَلَام أَي فضل بعضه على بعض. وَلِهَذَا على هَذَا صرف أَي شرف وَفضل. وَهُوَ من صرفه يصرفهُ لِأَنَّهُ إِذا فضل صرف عَن أشكاله ونظائره وَمِنْه الصيرفيّ. عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى كره من الْجَرَاد مَا قَتله الصِّرّ. صرر هُوَ الْبرد الشَّديد قَالَ الله تَعَالَى (فِيهَا صِرّ) . فِي الحَدِيث: فِي هَذِه الْأمة [٤٤٤] خمس فتن قد مَضَت أَربع وَبقيت وَاحِدَة وهى الصيرم. صرم هِيَ بِمَنْزِلَة الصيلم وَهِي الدامية المستأصلة. الصرفان فِي (زو) . لمن صرَّحت فِي (ذمّ) . للمصرّين فِي (قُم) . تصرِّرَان فِي (وك) . وصرامهم فِي (نَص) . صرمها فِي (بر) صردح فِي (عب) . [بصور ان فِي (نغ) . يُصَرح فِي (صو) . والصريف فِي (هن) . بالصرمة فِي (صَحَّ) . الصرم فِي (سط) . الصريد فِي (حت) . بصرار فِي (ار) . وصريفها فِي (لق) . صرار الْأذن فِي (رج) ] . الصَّاد مَعَ الْعين النَّبِي ﷺ إيَّاكُمْ وَالْقعُود بالصعدات إِلَّا من أدّى حَقّهَا وَرُوِيَ: إِلَّا من قَامَ بِحَقِّهَا وحقها رد السَّلَام وَدلَالَة الضال. هِيَ الطّرق صَعِيد وَصعد وصعدات كطريق وطرق وطرقات. وَمِنْه الحَدِيث: لَو تعلمُونَ مَا أعلم لخرجتم إِلَى الصعدات تجأرون إِلَى الله وَأنْشد النَّضر بن شُمَيْل

стр. 737

.. ترى السُّودَ القِصارَ الزل مِنْهُم ... على الصُّعدات أَمثالَ الوِبار ... وَقيل: هُوَ جمع صعدة كظلمات فِي ظلمَة. والصعدة من قَوْلهم: أَرَاك تلْزم صعدة بابك هِيَ وصيدة وممر النَّاس بَين يَدَيْهِ. خرج رَسُول الله ﷺ على صعدة يتبعهَا حُذاقيٌّ عَلَيْهَا قوصف لم يبْق مِنْهَا إِلَّا قرقرها. يُقَال للأتان الطَّوِيلَة الظّهْر: الصَّعْدة وصَعْدة وللحمير بَنَات صعدة وَأَوْلَاد صعدة قَالَ سهم بن أُسَامَة الْهُذلِيّ: ... فَذَلِك يَوْم لَنْ تَرَى أْمَّ نَافِع ... على مثفر من ولد صعدة قندل ... شهبت بالصَّعدة من الرِّماح. الحذاقي: الجحش. القوصف: القطيفة. القرقر: الظّهْر. صعر كل صعَّار مَلْعُون وروى: وضفَّار. والصَّعَّار: المتكبر الَّذِي يصعِّر خدَّه زهوا. والصَّقار: النَّمام. والصَّقر: النميمة. والضَّفار: مثله وَهُوَ من ضفر الْبَعِير إِذا لقمه ضغثاً من الْكلأ لِأَن النمَّام ينْهَى من أضغاث الْكَلَام نَحوا من ذَلِك أَو لِأَنَّهُ يُوكل بَين النَّاس. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يَقُول فِي خطبَته: أَيْن الَّذين كَانُوا يُعْطون الْغَلَبَة فِي مَوَاطِن الحروب قد تصعصع بهم الدَّهْر فَأَصْبحُوا كلا شَيْء وَأَصْبحُوا قد فقدوا وَأَصْبحُوا فِي ظلمات الْقُبُور الوحاء النَّجَاء النَّجَاء. صعصع أى صعصعضهم الدَّهْر.

стр. 738

٩ - وَالْمعْنَى: فرَّقهم وبدد شملهم وَمِنْه تصعصعت صُفُوف الْقَوْم فِي الْحَرْب إِذا زَالَت عَن مواقفها. وروى: تضعضع بهم أَي أذلّهم وجعلهم خاضعين. الوحاء: السرعة وحى يحى وحاء إِذا أسْرع وَعجل. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا تصعدنى شىء مَا تصعدتنى خطْبَة النِّكَاح. صعد أَي مَا صَعب عليَّ من الصعُود وَهِي الْعقبَة كَقَوْلِهِم: تكاءده من الكؤود. مَا الأولى للنَّفْي وَالثَّانيَِة مَصْدَرِيَّة أَي مثل تصعد الْخطْبَة إيَّايَ [٤٤٥] . قَالَ الجاحظ: سُئِلَ ابْن المقفع عَن قَول عمر فَقَالَ مَا أعرفهُ إِلَّا أَن يكون لقرب الْوُجُوه من الْوُجُوه وَنظر الحداق فِي أَجْوَاف الحداق وَلِأَنَّهُ إِذا كَانَ جَالِسا مَعَهم كَانُوا نظراء وأكفاء وَإِذا علا المنبرض كَانُوا سُوقةً ورعيَّة. كَانَ ﵁ يَصِيح الصَّيْحَة فيكاد من يسْمعهَا يصعق كَالْجمَلِ المحجوم. صعق الصَّعق: أَن يغشى عَلَيْهِ من صَوت شَدِيد يسمعهُ وَيُقَال للوقع الشَّديد من صَوت الرَّعْد تسْقط مِنْهُ قِطْعَة من نَار الصاعقة وَقد صعق الرجل وصعق وَقد صعقته الصاعقة وقرىء: يَصْعَقون ويُصْعَقُون. وَفِي حَدِيث الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى: ينْتَظر بالمصعوق ثَلَاثًا مَا لم يخَافُوا عَلَيْهِ نَتنًا. قيل: هُوَ الذى يَمُوت فجاءة. المحجوم: الَّذِي يَجْعَل فِي فِيهِ حجام [إِذا هاج لِئَلَّا يعضّ] (٧) . عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ استكثروا من الطّواف بِهَذَا الْبَيْت قبل أَن يُحَال بَيْنكُم وَبَينه فَكَأَن بِرَجُل من الْحَبَشَة أصعل أصمع حمش السَّاقَيْن قاعدٍ عَلَيْهِمَا وهى تهدم. صعل هُوَ بِمَعْنى الصَّعْل وَهُوَ الصَّغِير الرَّأْس.

стр. 739

٠ - الأصمع: الصَّغِير الْأذن. الحمش: الدَّقِيق. عمار رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا بلَى الْأَمر بعد فلَان إِلَّا كل أصعر أَبتر. صعر أَي كل معرض عَن الْحق نَاقص. الْأَحْنَف ﵁ قَالَ عبد الْملك بن عُمَيْر: قدم علينا الْأَحْنَف الْكُوفَة مَعَ المصعب فَمَا رَأَيْت خصْلَة تذم إِلَّا وَقد رَأَيْتهَا فِيهِ كَانَ صعل الرَّأْس متراكب الْأَسْنَان مائل الذقن ناتى الوجنة باخق الْعين خَفِيف العارضين أحنف الرجل وَلكنه كَانَ إِذا تكلم جلَّى عَن نَفسه. صعل الصعل: الصَّغِير الرَّأْس. يُقَال: بخق عينه فبخقت أَي عوَّرها وَقيل أُصيبت عينه بسمرقند. وَقيل: ذهبت بالجدري. الحنف: أَن تقبل كل وَاحِدَة من الرجلَيْن بإبهامها على الْأُخْرَى. وَقيل: هُوَ أَن يمشي [الْإِنْسَان] على ظهر قَدَمَيْهِ وَهُوَ الَّذِي يَقُول: ... أَنا ابْن الزَّافِرِيَّةِ أَرْضَعَتْنِي ... بَثَدْيِ لَا أَخذ وَلَا وخيم أتَمَّتنِي فَلم تُنقِص عِظَامِي ... وَلَا صَوْتي إِذا اصطكَّ الخصومُ ... قَالُوا: يُرِيد بعظامه أَسْنَانه. يُقَال: جلَّى عَن الشَّيْء إِذا كَانَ مَدْفُونا فأظهره وكشف عَنهُ يَعْنِي أَنه إِذا تكلم أظهر بِكَلَامِهِ محَاسِن نَفسه الَّتِي لَا تتَوَقَّع من مثله فِي صورته المقتحمة وروائه المستهجن [١٤] . كَانَ ﵁ فِي بعض حروبه فَحمل على الْعَدو ثمَّ انْصَرف وَهُوَ يَقُول.

стр. 740

١ - ... إنَّ عَلَى كلّ رَئِيس حَقاًّ ... أَنْ يَخْضِبَ الصعدة أَو تندفا ... فَقيل لَهُ. أَيْن الْحلم يَا أَبَا بَحر فَقَالَ. عِنْد عقد الحبى. صعد هِيَ الْقَنَاة الَّتِي تنْبت [٤٤٦] مستوية سميت بذلك لِأَنَّهَا تنْبت صعداً من غير ميل إِلَى غير جِهَة الْعُلُوّ. الحُبى: جمع حبوة من الاحتباء (بِالْكَسْرِ وَالضَّم) يُرِيد أَن الْحلم إِنَّمَا يحسن فِي السّلم. الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى مَا جَاءَك عَن أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ فخذْه. ودع مَا يَقُول هَؤُلَاءِ الصعافقة. صعفق هُوَ جمع صعفق وصعفقي وَهُوَ الَّذِي يشْهد السُّوق وَلَا مَال لَهُ فَإِذا اشْترى التَّاجِر شَيْئا دخل مَعَه فِيهِ أَرَادَ أَن هَؤُلَاءِ لَا علم عِنْدهم فشبههم بِمن لَا مَال لَهُ من التُّجَّار. وَعنهُ: أَنه سُئل عَن رجل أفطر يَوْمًا من رَمَضَان فَقَالَ: مَا يَقُول فِيهِ الصعافقة وروى: مَا يَقُول فِيهِ المفاليق وهم الَّذين يفلقون أَي يجيئون بالفلق وَهُوَ الْعجب والداهية من جواباتهم فِيمَا لَا يعلمُونَ. يُقَال: أفلق فلَان وأعلق. وَجَاء بعلق [فلق] . وَكَانَ من مذْهبه أَن الْمُفطر بِالطَّعَامِ عَلَيْهِ صَوْم يومٍ وَأَن يسْتَغْفر الله وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ. صعلة فِي (بر) . صعنبها فِي (سخ) . أَو مصعبا فِي (ضع) . صعابيب فِي (فر) . [بصعاليك فِي (فت) ] . الصَّاد مَعَ الْغَيْن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ إِذا صلى مَعَ صاغيته وزافرته انبسط. هم الَّذين يصغون إِلَيْهِ أَي يميلون. يُقَال أكْرم فلَانا فِي صاغيته. وَعَن الْأَصْمَعِي: صغت إِلَيْنَا صاغية بنى فلَان. الزافرة: الْأَنْصَار والأعوان لأَنهم يتحملون مَا ينوبه من الزفر وَهُوَ الْحمل.

стр. 741

٢ - صغى وَمن الصاغية حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ: كاتبت أُميَّة بن خلف كتابا فِي أَن يحفظني فِي صاغيتي بِمَكَّة وأحفظه فِي صاغيته بِالْمَدِينَةِ. الصَّاد مَعَ الْفَاء النبى ﷺ إِذا دخل شهر رَمَضَان صفِّدت الشَّيَاطِين وفُتحت أَبْوَاب الْجنَّة وغلِّقت أَبْوَاب النَّار. وَقيل: يَا باغي الْخَيْر أقبل وَيَا باغى الشَّرّ أقصر. أى قيدت يُقَال: صفده وصفده وأصفده. صفد والصَّفْد والصِّفاد: الْقَيْد وَمِنْه قيل للعطية صفد لِأَنَّهَا قيد للمنعم عَلَيْهِ أَلا ترى إِلَى قَول من خرج على الْحجَّاج ثمَّ ظفر بِهِ فَمن عَلَيْهِ: غل يدا مُطلقهَا وأرق رفبة معتقها. عَن الْبَراء بن عَازِب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كُنَّا إِذا صلينَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَرفع رَأسه من الرُّكُوع قمنا خَلفه صُفُونا فَإِذا سجد تَبِعْنَاهُ. صفن كَا صافٍ قَدَمَيْهِ قَائِما فَهُوَ صَافِن وَالْجمع صفون كساجد وَسُجُود وقاعد وقعود. وَعنهُ ﷺ [٤٤٧] : من سره لِأَن يقوم لَهُ النَّاس صُفُونا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار وَقد صفن صُفُونا. وَمِنْه حَدِيث مَالك بن دِينَار رَحمَه الله تَعَالَى: رَأَيْت عِكْرِمَة يُصَلِّي وَقد صفن بَين قَدَمَيْهِ وَاضِعا إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى. إِن أكبر الْكَبَائِر أَن تقَاتل أهل صفقتك وتبدِّل سنَّتك وتفارق أمتك. صفق قَالَ الْحسن: فقتاله أهل صفقته أَن يُعْطي الرجل عَهده وميثاقه ثمَّ يقاتله. وتبديل سنَّته أَن يرجع أَعْرَابِيًا بعد هجرته. ومفارقته أمته أَن يلْحق بالمشركين. بلغه ﷺ أَن سعد بن عبَادَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَقُول: لَو وجدت مَعهَا رجلا لضربته بِالسَّيْفِ غير مصفح.

стр. 742

٣ - صفح يُقَال: أصفحه بِالسَّيْفِ إِذا ضربه بعرضه دون حدِّه فَهُوَ مصفح. وضربه بِالسَّيْفِ مصفحاً ومصفوحا. وَيجوز أَن يرْوى: غير مصفح (بِفَتْح الْفَاء) . فَالْأول حَال عَن الضَّمِير وَالثَّانِي عَن السَّيْف. وَقَالَ رجل من الْخَوَارِج: لنضربنكم بِالسُّيُوفِ غير مصفحات. التَّسْبِيح للرجل والتصفيح للنِّسَاء. هُوَ التصفيق من صفحتي الْيَدَيْنِ وهما صفقتاهما قَالَ لبيد: ... كأنض مُصَفَّحَاتٍ فِي ذُراه ... وأنْواحاً عليهنَّ المَآليِ ... يَعْنِي فِي الصَّلَاة. وَهَذَا كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث: إِذا نَاب الْمُصَلِّي فِي صلَاته شَيْء فَأَرَادَ تنبيههة من بحذائه فيسبِّح الرجل وتصفق الْمَرْأَة بِيَدَيْهَا. نهى فِي الضَّحَايَا عَن المصفرة والبخقاء والمشيعة. صفر فسرت المصفرة فِي الحَدِيث بالمستأصلة الْأذن وَقيل هِيَ المهزولة وأيتهما كَانَت فَهِيَ من أصفره إِذا أخلاه أَي أصفر صماخاها من الأُذنين أَو أصفرت من الشَّحْم. وَرَوَاهَا شمر بالغين وَهِي حِينَئِذٍ من الصَّغار أَلا ترى إِلَى قَوْلهم للذليل: مجدع ومصلم. وَمن ذَلِك قَول كَبْشَة: ... فَمَشُّوا بآذَانِ النَّعَامِ المُصَلَّمِ ... وَهَذَا وَجه حسن.

стр. 743

٤ - البخقاء: العوراء. المشيعة: الَّتِي لَا تزَال تشيِّع الْغنم أَي تتبعها لعجفها صَالح ﷺ أهل خَيْبَر على أَن لَهُ الصَّفْرَاء والبيضاء وَالْحَلقَة فَإِن كتبُوا شَيْئا فَلَا ذمَّة لَهُم فغيَّبوا مسكاً لحيي بن أَخطب فوجدوه فَقتل ابْن أبي الْحقيق وسبى ذَرَارِيهمْ. وَفِيه: إِن كفار قُرَيْش كتبُوا إِلَى الْيَهُود: إِنَّكُم أهل الْحلقَة والحصون وَإِنَّكُمْ لتقاتلن صاحبنا أَو لَا يحول بَيْننَا وَبَين خدم نِسَائِكُم شىء. الصَّفْرَاء والبيضاء: الذَّهَب وَالْفِضَّة. يُقَال: مالفلان صفراء وَلَا بَيْضَاء. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: يَا صفراء اصفرِّي وَيَا بَيْضَاء ابيضِّي وغرِّي غَيْرِي. الْحلقَة: [٤٤٨] الدروع. الْمسك: الْجلد وَكَانَ من مَال أبي الْحقيق كنز يُسمى مسك الْجمل وَهُوَ حُليّ كَانَ فِي مسك حمل ثمَّ فِي مسك ثَوْر ثمَّ فِي مسك جمل يَلِيهِ الْأَكْبَر فالأكبر مِنْهُم وَإِذا كَانَت بِمَكَّة عرس استعير مِنْهُم وَقد قوموه عشرَة آلَاف دِينَار. الخدم: الخلاخيل الْوَاحِدَة خدمَة وَهَذَا وَعِيد مِنْهُم لَهُم إِن لم يقاتلوا رَسُول الله ﷺ . سُئِلَ ﷺ عَن الاستطابة فَقَالَ: أَو لَا يجد أحدكُم ثَلَاثَة أَحْجَار حجرين للصفحتين وحجرا للمسربة صفح الصَّفحتان: ناحيتا الْمخْرج.

стр. 744

٥ - المسربة: مجْرى الْغَائِط لِأَنَّهُ ممر الْحَدث ومسيله من سرب المَاء يسرب إِذا سَالَ. عمر ﵁ قَالَ عبد الله بن أبي عمار: كنت فِي سفر فسرقت عيبتي ومعنا رجل يتهم قاستعديت عَلَيْهِ عمر بن الْخطاب وَقلت: لقد أردْت وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن آتِي بِهِ مصفودا فَقَالَ: تَأتِينِي بِهِ مصفوداً تعترسه فَغَضب وَلم يقْض لَهُ بِشَيْء. أَي مُقَيّدا. والعترسة: الْأَخْذ بالجفاء والغلظة. صفد وَيحْتَمل أَن يقْضِي بِزِيَادَة التَّاء وَتَكون من العراس وَهُوَ مَا يوثق بِهِ اليدان إِلَى الْعُنُق يُقَال: عرست الْبَعِير عرساً. وَقد روى: بِغَيْر بَيِّنَة وَقيل: إِنَّه تَصْحِيف وَالصَّوَاب تعترسه. الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يتزود صفيف الْوَحْش وَهُوَ محرم. صفف هُوَ القديد لِأَنَّهُ يُصفُّ فِي الشَّمْس حَتَّى يجفَّ. وَيُقَال لما يُصفُّ على الْجَمْر لينشوي صفيف أَيْضا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ... [فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِنْ بَين مُنْضِجٍ] ... صفيفَ شِواءٍ أَو قدير مُعَجَّل ... حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الْقُلُوب أَرْبَعَة فَقلب أغلف فَذَاك قلب الْكَافِر وقلب منكوس فَذَاك قلب رَجَعَ إِلَى الْكفْر بعد الْإِيمَان وقلب أجرد مثل السراج يزهر فَذَاك قلب الْمُؤمن وقلب مصفح اجْتمع فِيهِ النِّفَاق وَالْإِيمَان فَمثل الْإِيمَان فِيهِ كَمثل بقلة يمدها المَاء العذب وَمثل النِّفَاق كَمثل قرحَة يمدها الْقَيْح وَالدَّم وَهُوَ لأيهما غلب. صفح هُوَ الَّذِي لَهُ صفحتان أَي وَجْهَان.

стр. 745

٦ - شَقِيق رَحمَه الله تَعَالَى ذكر رجلا أَصَابَهُ الصَّفر فنُعت لَهُ السَّكَر فَقَالَ: إِن الله لم يَجْعَل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم. صفر هُوَ اجْتِمَاع المَاء فِي الْبَطن يُقَال صفر فَهُوَ مصفور وصفر صفراً فَهُوَ صفر. والصَّفر أَيْضا: دود يَقع فِي الكبد. وَفِي شراسيف الأضلاع فيصفرُّ عَنهُ الْإِنْسَان جدا وَيُقَال: إِنَّه يلحس الكبد حَتَّى يقْتله. قَالَ أعشى باهلة [٤٤٩] [يرثي أَخَاهُ] : ... وَلَا يَعَضُّ على شُرْسُوفه الصَّفَر ... السَّكر: خمر التَّمْر. قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى: شهِدت صفّين وبئست الصفون صفن فِيهِ وَفِي أَمْثَاله من نَحْو فلسطين وقنسرين ويبرين لُغَتَانِ للْعَرَب: إِحْدَاهمَا: إِجْرَاء الْإِعْرَاب على مَا قبل النُّون وَتركهَا مَفْتُوحَة كجمع السَّلامَة. وَالثَّانيَِة: إِقْرَار مَا قبلهَا على الْيَاء وإعراب النُّون كَقَوْلِك: هَذِه صفّين ومررت بصفين وَشهِدت صفّين. عَوْف بن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تَسْبِيحَة فِي طلب حَاجَة خير من لقوح وصفى فى عَام أزبة (٧) ولزبة. صفى هى الغزيرة وَقد صفت وصفوت. الأزبة واللزبة: الشدَّة. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ الْمفضل بن رالان: سَأَلته فِي الَّذِي يَسْتَيْقِظ فيجد بلةً فَقَالَ: أما أَنْت فاغتسل ورآنى صفتاتا.

стр. 746

٧ - صفت هُوَ التارّ الْكثير اللَّحْم المكتنز. عَن ابْن شُمَيْل. صفر فِي الحَدِيث: صفرَة فِي سَبِيل الله خير من حمر النعم. هِيَ الجوعة. صفاق فِي (بج) . والصفى فِي (سه) . صافنّاهم ومصفراسته فِي (ضل) . لَا صفر فِي (عد) . صوافّ فِي (غي) . فأصفحتموه فِي (فد) . اصطفق فِي (فش) . صفاتها فِي (جم) . وأصفقت فِي (زف) . والصفن فِي (دن) [وليصفق فِي (قو) . وَلَا صفق فِي (ود) . الصفيراء فِي (خي) . مَا صفّ فِي (دف) . فِي صفنه فِي (سر) . مصفح الرَّأْس فِي (حم) وفى (شت) . والصفقة فى (وَج) . صفيرة فى (ضف) ] . الصَّاد مَعَ الْقَاف النَّبِي ﷺ الْمَرْء أَحَق بصقبة. صقب أى بِقُرْبِهِ يُقَال: سقبت دَاره وصقبت سقيا وصقباً وَقد وصف بِهِ ابْن الرقيات فِي قَوْله: ... لَا أَمَمٌ دَارُهَا وَلَا صَقَبُ ... وَالْمعْنَى أَن الْجَار أحقُّ بالشُّفعة. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كَانَ إِذا أُتي بالقتيل قد وُجد بَين القريتين حمله على أصقب القريتين إِلَيْهِ. وَفِي هَذَا دَلِيل على أَن أفعل مِمَّا يجوز فِيهِ إِذا أضيف التَّسْوِيَة بَين الْمُذكر والمؤنث وَأَن الَّذِي قَالَه ثَعْلَب فِي عنوان الفصيح: فاخترنا أفصحهن لَا غميزة فِيهِ. لَا يقبل الله من الصقور يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا. صقر هُوَ مثل الصَّقَّار وَقد مر. وَقيل: الصَّقر القيادة على الحُرم.

стр. 747

٨ - حُذَيْفَة بن أُسيد ﵁ شَرّ النَّاس فِي الْفِتْنَة الْخَطِيب المصقع والراكب الْموضع. صقع هُوَ مفعل من الصَّقع وَهُوَ رفع الصَّوْت ومتابعته وَمِنْه صقع الديك كَأَنَّهُ آلَة لذَلِك مُبَالغَة فى وَصفه كمحرب. وَقيل: بهو الَّذِي يَأْخُذ فِي كل صقع من الْكَلَام اقتداراً عَلَيْهِ ومهارة] . قَالَ قيس بن عَاصِم: ... [خُطَباء حينَ يقومُ قائِلُهُمْ] ... بِيض الوُجوه مصاقِعٌ لُسُنُ ... الْموضع: المسرع السَّاعِي فِيهَا. فِي الحَدِيث: إِن منقذا صقع فى الْجَاهِلِيَّة آمة. صقع هُوَ الضَّرْب على أَعلَى الرَّأْس. الآمة: الشَّجَّة فِي أُمِّ الدِّماغ. كالصقر فِي (حب) . فاصقعوه فِي (أَب) . صقله فِي (بر) . صقرا فِي (شع) . [صقار فِي (صع) ] (٧) . الصَّاد مَعَ الْكَاف [٤ ٥] النَّبِي ﷺ كَانَ يستظل بِظِل جَفْنَة عبد الله بن جدعَان فِي الْإِسْلَام فى صَكَّة عمى. صكك هِيَ الهاجرة وَشَرحهَا فِي كتاب المستقصي وَكَانَت هَذِه الْجَفْنَة لِابْنِ جدعَان يطعم فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ يَأْكُل مِنْهَا الْقَائِم والراكب لعظمها وَكَانَ لَهُ منادٍ يُنَادي: هَلُمَّ إِلَى الفالوذ. وَرَسُول الله ﷺ رُبمَا كَانَ يحضر طَعَامه. فِي الحَدِيث: الصكيك. هُوَ بِمَعْنى الركيك وَهُوَ الضَّعِيف فعيل بِمَعْنى مفعول من الصَّك وَهُوَ الضَّرْب أى يصك كثيرا لاستضعافه أَلا ترى إِلَى قَوْلهم للقوي: مصكّ أَي يصكُّ كثيرا.

стр. 748

٩ - الصَّاد مَعَ اللَّام النَّبِي ﷺ لَيْسَ منا من صلق أَو حلق وروى بِالسِّين. صلق يُقَال صلق وسلق إِذا رفع صَوته عِنْد الفجيعة بِالْمَيتِ وَمِنْه خطيب سلاق ومسلاق وَقيل سلق إِذا خَمش وَجهه من قَوْلهم: سلقه بِالسَّوْطِ وملقه إِذا نزع جلده والسلق أثر الدَّبر. إِذا دعى أحدكُم إِلَى طَعَام فليجب فَإِن كَانَ مُفطرا فَليَأْكُل وَإِن كَانَ صَائِما فليُصلِّ. أى فَليدع بِالْبركَةِ وَالْخَيْر للمضيف. صلى وَمِنْه قَوْله ﷺ : (الصَّائِم إِذا أكل عِنْده الطَّعَام صلَّت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَتَّى يُمسي) . وَقَوله: من صلى على صَلَاة صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة عشرا وَقَالَ الْأَعْشَى: ... عَلَيْك مثل الَّذِي صَلَّيْتِ فاغْتَمِضِي ... أَي دَعَوْت يَعْنِي قَوْلهَا: ... يَا ربِّ جَنِّبْ أبي الأوصاب والوجعا ... وَقد تَجِيء الصَّلَاة بِمَعْنى الرَّحْمَة وَمِنْهَا حَدِيث ابْن أبي أوفى قَالَ: أعطانى أَبى صَدَقَة مَاله فَأتيت بهَا رسولض الله ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صلِّ على آل أبي أوفى. وأصل التصلية من قَوْلهم: صلى عَصَاهُ إِذا سخنها بالصلاء وَهِي النَّار ليقومها قَالَ: ... فَلَا تَعْجل بأمْرِك واسْتدِمْه ... فَمَا صلَّى عصاك كمُسْتَدِيم ... وَقيل للرحمة صَلَاة وَصلى عَلَيْهِ الله إِذا رَحمَه لِأَنَّهُ برحمته يقوِّم أَمر من يرحمه

стр. 749

٠ - وَيذْهب باعوجاج حَاله وأود عمله. وَقَوْلهمْ: صلى إِذا دَعَا مَعْنَاهُ طلب صَلَاة الله وَهِي رَحمته كَمَا يُقَال حيَّاه الله. وحييت الرجل إِذا دَعَوْت لَهُ بِتَحِيَّة الله. صَلَاة الْقَاعِد على النّصْف من صَلَاة الْقَائِم. المُرَاد صَلَاة المتطوع الْقَادِر على الْقيام يُصليهَا قَاعِدا وَأما المفترض فَلَيْسَ لَهُ أَن يُصَلِّي إِلَّا قَائِما لغير عذر وَإِن قَامَ بِهِ عذر فَقعدَ أَو أومى فَصلَاته كَامِلَة لَا نقض فِيهَا. [٤٥١] إِن رجلا شكا إِلَيْهِ ﷺ الْجُوع فَأتى بِشَاة مصلية فأطعمه مِنْهَا. يُقَال: صليته إِذا شويته وأصليته وصلَّيته إِذا أَلقيته فِي النَّار أُرِيد إحراقه وَفِي قِرَاءَة حميد الْأَعْرَج (فَسَوْفَ نَصْلِيهِ نَاراً بِالْفَتْح. وروى بَعضهم: أطيب مُضْغَة صيحانية [مصلية] أَي صليت فِي الشَّمْس وَرِوَايَة الْأَصْمَعِي وَغَيره من الثِّقَات: مصلِّبة من قَوْلهم: صلبت البسرة إِذا بلغت الصلابة واليبس. وَهُوَ من عود الْبَعِير ونيبت النَّاقة. وَفِي حَدِيث حنين: إِنَّهُم سمعُوا صلصلة بَين السَّمَاء وَالْأَرْض كإمرار الْحَدِيد على الطست الْجَدِيد. صلصل يُقَال صلصل اللجام والرعد وَالْحَدِيد إِذا صوَّت صَوتا متضاعفا. الطَّست يذكر وَيُؤَنث. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: الطست مُؤَنّثَة أَعْجَمِيَّة. والجديد: يُوصف بِهِ الْمُؤَنَّث بِغَيْر عَلامَة فَيُقَال ملحفة جَدِيد وَعند الْكُوفِيّين فعيل بِمَعْنى مفعول فَهُوَ فِي حكم قَوْلهم: امْرَأَة قَتِيل ودابة عقير وَعند الْبَصرِيين بِمَعْنى فَاعل كعزيز وذليل لِأَنَّك تَقول: جد الثَّوْب فَهُوَ جَدِيد كعزَّ وذلَّ وَلَكِن قيل فِي الْمُؤَنَّث جَدِيد كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ من المُحْسِنين﴾ .

стр. 750

١ - عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَو شِئْت لَدَعَوْت بصلاء وَصِنَاب وصلائق وَكَرَاكِر وأسمنه وأفلاذ. صلأ الصلاء: الشواء. فعال من صلاه كشواء من شواه. الصِّناب: الْخَرْدَل بالزبيب وَمِنْه فرس صنابيّ أَي لَونه لون الصِّنَاب. الصلائق: جمع صليقة وَهِي الرقاقة. قَالَ جرير: ... تُكَلِّفُني معيشةَ آل زَيْدٍ ... ومَنْ لِي بالصَّلائِق والصِّنَابِ ... وَعَن ابْن الْأَعرَابِي رَحمَه الله تَعَالَى: أَن الصلائق من صلقت الشَّاة إِذا شويتها كَأَنَّهُ أَرَادَ الحملان والجداء المشوية وروى السلائق وَهِي كل مَا سُلق من الْبُقُول وَغَيرهَا. الْكَرَاكِر: جمع كركرة الْبَعِير. الأفلاذ جمع فلذ وَهُوَ الْقطعَة من الكبد. إِن الطَّبِيب من الْأَنْصَار سقَاهُ رضى الله عَنهُ لَبَنًا حِين طُعن فَخرج من الطعنة أَبيض يصلد. صلد يُقَال: خرج الدَّم يصلد ويصلت أَي يَبْرق وَخرج الدَّم صَلدًا وصلتاً وَأنْشد الْأَصْمَعِي: ... تُطِيفُ بِهِ الحُشّاش يُبْسٌ تِلاعُه ... حِجارَتُهُ من قِلَّةِ الْخَيْر تَصْلِدُ ... والصليد: البريق. وَنَحْوه من مقلوبه الدليص. وَمِنْه الدرْع الدلاص. لما قُتل ﵁ خرج عبيد الله ابْنه فَقتل الهرمزان [وَابْنَة لأبي لؤلؤة] وَابْنَة لَهُ صَغِيرَة ثمَّ أَتَى جفينة فَلَمَّا اشرف لَهُ علاهُ بِالسَّيْفِ فصلَّب بَين عَيْنَيْهِ. وَأنكر عُثْمَان قَتله [٤٥٢] النَّفر فثار إِلَيْهِ فتناصيا حجز النَّاس بَينهمَا ثمَّ ثار إِلَيْهِ سعد بن أبي وَقاص فتناصيا.

стр. 751

٢ - صلب لأى ضربه على عُرضه حَتَّى صَارَت الضَّرْبَة كالصليب. فتناصيا أَي أَخذ هَذَا بناصية ذَاك. وَعبيد الله بن عمر: كَانَ رجلا شَدِيد الْبَطْش فَلَمَّا قُتل عمر جرد سَيْفه فَقتل بنت أَبى لؤلؤة والهرمزان وجفينة وَهُوَ رجل أعجمي وَقَالَ: لَا أدع أعجميا إِلَّا قتلته فَأَرَادَ عَليّ قَتله بِمن قتل فهرب إِلَى مُعَاوِيَة وَشهد مَعَه صفّين فقُتل. فِي حَدِيث بَعضهم قَالَ: صليت إِلَى جنب عمر ﵁ فَوضعت يَدي على خاصرتي فَقَالَ: هَذَا الصلب فِي الصَّلَاة كَانَ رَسُول الله ﷺ ينْهَى عَنهُ. شبه ذَلِك بِفعل المصلوب فِي مده يَده على الْجذع. عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سبق رَسُول الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم وَصلى أَبُو بكر وَثلث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وخبطتنا فتْنَة فَمَا شَاءَ الله صلى من المصلِّى فِي الْخَيل وَهُوَ الَّذِي رَأسه عِنْد صلا السَّابِق. الْخبط: الضَّرْب على غير اسْتِوَاء كخبط الْبَعِير بِرجلِهِ. استفتى ﵁ فِي اسْتِعْمَال صَلِيب الْمَوْتَى فِي الدلاء والسفن فَأبى عَلَيْهِم. صلب هُوَ مَا يسيل مِنْهَا من الودك وَالْجمع الصُّلُب. وَمِنْه الحَدِيث: إِنَّه لما قدم مَكَّة أَتَاهُ أَصْحَاب الصلب. أَي الَّذين يصطلبون. والاصطلاب: أَن يسْتَخْرج الودك من الْعِظَام فيأتدم بِهِ. عمار ﵁ لَا تَأْكُلُوا الصلور والإنقليس. الصلور: الجري والإنقليس: المارماهي.

стр. 752

٣ - ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ فِي تَفْسِير الصلصال: الصالّ: المَاء يَقع على الأَرْض فَتَنْشَق فَذَلِك الصال. صلصل ذهب إِلَى الصلصلة. والصليل بِمَعْنى الصَّوْت يَعْنِي الطين الَّذِي يجِف فيصل. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ فِي ذِي السويقتين الَّذِي يهدم الْكَعْبَة من الْحَبَشَة: اخْرُجُوا يَا أهل مَكَّة قبل الصيلم كَأَنِّي بِهِ أُفيحج أفيدع أصيلع قَائِما عَلَيْهَا يَهْدِمهَا بمسحاته. صلم الصيلم: فيعل من الصلم وَهُوَ الْخطب الْعَظِيم المستأصل. الأفدع: المعوج الرسغ من الْيَد أَو الرجل. تصلق ﵁ ذَات لَيْلَة على فرَاشه فَقَالَت لَهُ صَفِيَّة: مَا بك يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن قَالَ: الْجُوع فَأمرت بخزيرة فصُنعت وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: أدخلي من بِالْبَابِ من الْمَسَاكِين فَقَالَت: قد انقلبوا. فَقَالَ: ارفعوها وَلم يذقها. صلق أَي تلوى وتململ يُقَال تصلق الْحُوت فِي المَاء وتصلقت الْحَامِل إِذا ضربهَا الطلق فَأَلْقَت بِنَفسِهَا على جنبها مرّة كَذَا وَمرَّة كَذَا. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قدم مُعَاوِيَة الْمَدِينَة فَدخل عَلَيْهَا فَذكرت لَهُ شَيْئا فَقَالَ: إِن ذَلِك لَا يصلح فَقَالَت: الَّذِي لَا يصلح ادعاؤك زياداً. فَقَالَ شهِدت الشُّهُود فَقَالَت: [٤٥٣] مَا شهِدت الشُّهُود وَلَكِن ركبت الصليعاء. صلع أَي السوءة أَو الفجرة البارزة المكشوفة تَعْنِي رده بذلك الحَدِيث الْمَرْفُوع الَّذِي أطبقت الْأمة على قبُوله وَهُوَ قَوْله ﵇: الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر. وَسُميَّة لم تكن لأبي سُفْيَان فراشا. وكل خطة مشتهرة تسميها الْعَرَب صلعاء. قَالَ: ... ولَاقَيْتُ من صَلْعَاء يكبُو لَهَا الْفَتى ... فَلم أَنْخَنِعْ فِيهَا وأوْعَدْتُ مُنْكرا ...

стр. 753

وَمِنْهَا الحَدِيث: يكون كَذَا وَكَذَا ثمَّ تكون جبروة صلعاء. كَعْب ﵀ إِن الله بَارك للمجاهدين فِي صليان أَرض الرّوم كَمَا بَارك لَهُم فى شعير سورية. صلى الصليان: نَبَات تجذبه الْإِبِل. وتسميه الْعَرَب خبْزَة الْإِبِل وتأكله الْخَيل. قَالَ: ... ظلَّتْ تلوذ أمس بالصَّرِيم ... وصِلّيانٍ كسِبال الرُّومِ ... سورية: هِيَ الشَّام. والكلمة رُومِية أَي يقوم لخيلهم مقَام الشّعير فِي التقوية. سعيد بن جُبَير ﵀ فى الصلب الدِّيَة. يعْنى إِن كسر. صلب وَقيل إِن أُصيب بِشَيْء تذْهب بِهِ شَهْوَة الْجِمَاع لِأَن المنى مَكَانَهُ الصلب فَفِيهِ الدِّيَة. صلخم فِي الحَدِيث: عُرضت الْأَمَانَة على الْجبَال الصم الصلاخم. جمع صلخم وَهُوَ الْجَبَل الصلب المنيع. بصلع فِي (بج) وَفِي (نَص) . صَلتا فِي (فر) . صلتهما فى (مغ) . صالب فِي (فض) . تنصلت فِي (نَص) . الصلعاء فِي (حب) . مصلبة فِي (خب) . صلامات فِي (شَرّ) . [صلعاً فِي (طع) . لَا يصطلي بناره فِي (قد) . الصلعان فِي (فر) . الصالغ فِي (نَص) . يصلبا فِي (دق) ] . الصَّاد مَعَ الْمِيم النَّبِي ﷺ نهى عَن لبستين: اشْتِمَال الصَّمَّاء وان يحتبى الرجل بِثَوْب لَيْسَ بَين فرجه وَبَين السَّمَاء شىء.

стр. 754

صمم هُوَ أَن يُجَلل بِثَوْبِهِ جسده لَا يرفع مِنْهُ جانبا فَيخرج يَده وَمعنى النَّهْي أَنه لَا يقدر على الاحتراس من شَيْء بِيَدِهِ لَو أَصَابَهُ. عَن أُسَامَة ﵁: دخلت عَلَيْهِ ﷺ يَوْم أصمت فَلم يتَكَلَّم فَجعل يرفع يَده إِلَى السَّمَاء ثمَّ يصبهَا عليّ أعرف أَنه يَدْعُو لى. صمت يُقَال أصمت العليل إِذا اعتقل لِسَانه فَهُوَ مصمت. قَالَ أَبُو زيد: صمت وأصمت سَوَاء وَلم يعرف الأصمعى أصمت. وَمثلهَا سكت وأسكت. قَالَ: ... قَدْ رَابَني أنّ الكَرىّ أسكتا ... لَو كَانَ معنيا بهَا لهينا ... يصبهَا عليّ أَي يحدرها ويمرها. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَيهَا النَّاس إيَّاكُمْ وَتعلم الْأَنْسَاب والطعن فِيهَا وَالَّذِي نفس عمر بِيَدِهِ لَو قلت لَا يخرج من هَذَا الْبَاب إِلَّا صَمد مَا خرج إِلَّا أقلكم. صَمد هُوَ السَّيِّد المصمود فعل بِمَعْنى مفعول كالحسب وَالْقَبْض والصمد: الْقَصْد. ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لَهُ رجل: إِنِّي أرمي الصَّيْد فأصمى وأنمى فَقَالَ: مَا أصميت فَكل وَمَا [٤٥٤] مَا أنميت فَلَا تَأْكُل. صمأ الإصماء: أَن تقتله مَكَانَهُ وَمَعْنَاهُ سرعَة إزهاق الرّوح من قَوْلهم للمسرع صميان. والإنماء: أَن تصيبه إِصَابَة غير مقعصة يُقَال: أنميت الرَّمية ونمت بِنَفسِهَا وَهُوَ من الِارْتفَاع لِأَنَّهُ يرْتَفع أَي ينْهض عَن المرمى ويغيب ثمَّ يَمُوت بعد ذَلِك فيهجم عَلَيْهِ الصَّائِد مَيتا. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ... رُبَّ رامٍ مِنْ بَنِي ثُعَلٍ ... مُتْلِج كَفَّيْهِ فِي قُتَرِهْ فَهُوَ لَا تَنْمِي رمِيَّتُه ... مَالَه لَا عُدَّ مِنْ نَفَرِهْ ... وَإِنَّمَا نَهَاهُ عَن النامي لِأَنَّهُ لَا يعلم أَن مَوته برمية فَرُبمَا مَاتَ بِعَارِض آخر.

стр. 755

كَانَ رَسُول ﷺ لَا يرى بَأْسا أَن يُضحي بالصمعاء. هى الضغيرة الْأذن. صمع فِي الحَدِيث نظفوا الصماغين فَإِنَّهُمَا مقْعد الْملكَيْنِ وروى: تعهدوا الصوارين فَإِنَّهُمَا مقْعد الْملك. صمغ والصماغان والصامغان والصواران: ملتقيا الشدقين. قَالَ: ... قَدْ شَان أَبنَاء بني عَتَّاب ... نَتْفُ الصِّمَاغَيْن على الأبْوابِ ... وَقد أصمغ الرجل إِذا زبب شدقاه. وصمته فِي (حب) . صمر فِي (حت) . صمام فِي (جب) . أصمختهم فِي (دي) . الصَّاد مَعَ النُّون النَّبِي ﷺ إِن قُريْشًا كَانُوا يَقُولُونَ إِن مُحَمَّدًا صنبور. صَبر الصنبور: الأبتر الَّذِي لَا عقب لَهُ وَأَصله الصنبور من صنابير النّخل وَهِي سعفات تنْبت فِي جذوعها غير مستأرضة فَإِذا قلع لم يبْق لَهُ أثر كَمَا يبْقى للنابت فِي الأَرْض. وَقيل: أَرَادوا أَنه ناشىء حدث كالسعفة فَكيف تتبعه المشائخ المحنكون وَيُمكن أَن يَجْعَل نونه مزيدة من الصَّبْر وَهُوَ النَّاحِيَة والطرف لعدم تمكنه وثباته. أَتَاهُ ﷺ أعرابى بأرنب قد شواها وَجَاء مَعهَا بصنابها فوضعها بَين يَدَيْهِ فَلم يَأْكُل وَأمر الْقَوْم أَن يَأْكُلُوا وَأمْسك الْأَعرَابِي فَقَالَ: مَا يمنعك أَن تَأْكُل قَالَ: إِنِّي أَصوم ثَلَاثَة أَيَّام من الشَّهْر. قَالَ: إِن كنت صَائِما فَصم الغر. صنب الصِّناب: صباغ الْخَرْدَل: أَرَادَ أَيَّام الغر فَحذف الْمُضَاف وَأَرَادَ بالغر الْبيض وَهِي لَيْلَة السَّواء وَلَيْلَة الْبَدْر وَالَّتِي تَلِيهَا وَأما الْغرَر فَهِيَ الَّتِى أوها غرَّة الشَّهْر وَقيل: إِنَّمَا أمره بصومها لِأَن الخسوف يكون فِيهَا.

стр. 756

٧ - الْعَبَّاس صنو أَبى. صنو أى شقيقه الذى أَصله أَهله وَهُوَ وَاحِد الصنوان وَهِي النخلات الَّتِي أَصْلهَا وَاحِد وَمِنْه قَوْله ﷺ : عَم الرجل صنو أَبِيه. اصْطنع ﷺ خَاتمًا من ذهب وروى: اضْطربَ. صنع أَي سَأَلَ أَن يصنع لَهُ أَو يضْرب كَمَا يُقَال: اكتتب أَي سَأَلَ أَن يكْتب لَهُ. الْخُدْرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا توقدوا بلَيْل [٤٥٥] نَارا ثمَّ قَالَ: أوقدوا واصطنعوا. أَي اتَّخذُوا صنيعاً أَي طَعَاما تنفقونه فِي سَبِيل الله. أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ نعم الْبَيْت الْحمام يذهب الصنخة وَيذكر النَّار وروى الصنة. صنخ يُقَال صنخ بدنه وسنخ إِذا درن. والصنخة والسنخة: الدَّرن. الصنة: الرَّائِحَة الخبيثة فِي أصل اللَّحْم وأصن إِذا أنتن وَمِنْه صنان الآباط. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يتَعَوَّذ من صَنَادِيد الْقدر. صند هِيَ نوائبه الْعِظَام الغوالب وكل عَظِيم غَالب صنديد. يُقَال: أصلبهم برد صنديد وريح صنديد وَقَالَ ابْن مقبل: ... عفته صَنَادِيد السِّماكين وانتحت ... عَلَيْهِ ريَاح الصَّيف غُبْرا مجاوله ... يُرِيد الأمطار الْعِظَام الغزار. صنفة فِي (دح) . صناب فِي (صل) . صَنَادِيد فِي (عظ) . الصَّاد مَعَ الْوَاو النَّبِي ﷺ قَالَ: يطلع من تَحت هَذَا الصُّور رجل من أهل الْجنَّة فطلع أَبُو بكر.

стр. 757

٨ - هُوَ النّخل كالصوار من الْبَقر أَي الْجَمَاعَة. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ أَنه أَتَى امْرَأَة من الْأَنْصَار فرشت لَهُ صوراً وذبحت لَهُ شَاة فَأكل مِنْهَا ثمَّ حانت الْعَصْر فَقَامَ فَتَوَضَّأ ثمَّ صلى الظّهْر ثمَّ أَتَى بعلالة الشَّاة فَأكل مِنْهَا ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة فصلى وَلم يتَوَضَّأ. وَفِي قصَّة بدر: أَن أَبَا سُفْيَان خرج فِي ثَلَاثِينَ فَارِسًا حَتَّى نزل بجبل من جبال الْمَدِينَة فَبعث رجلَيْنِ من أَصْحَابه فأحرقوا صورا من صيران الْغَرِيض فَخرج رَسُول الله ﷺ فِي أَصْحَابه حَتَّى بلغ قرقرة الكدر فأغدروه. يُقَال لبَقيَّة كل شَيْء: علالة كَبَقِيَّة اللَّبن فِي الضَّرع وَبَقِيَّة جرى الْفرس وَبَقِيَّة قُوَّة الشَّيْخ وَأَرَادَ هَاهُنَا مَا بَقِي من لحم الشَّاة. أغدروه وأخذره إِذا تَركه خَلفه. قتل محلم بن جثامة اللَّيْثِيّ رجلا من أَشْجَع فِي أول الْإِسْلَام قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَلم يتناه عَنهُ حَتَّى قَتله فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَلَمَّا مَاتَ دفنوه فلفظته الأَرْض ثمَّ دفنوه فلفظته فألقوه بَين صوحين فأكلته السبَاع. وَفِي هَذِه الْقِصَّة أَن الْأَقْرَع بن حَابِس قَالَ لعيينة بن حصن: ثمَّ استلطتم دم هَذَا الرجل فَقَالَ: أقسم منا خَمْسُونَ رجلا أَن صاحبنا قُتل وَهُوَ مُؤمن فَقَالَ الْأَقْرَع: فسألكم رَسُول الله ﷺ أَن تقبلُوا الدِّيَة وتعفوا فَلم تقبلُوا أقسم بِاللَّه لتقبلن مَا دعَاكُمْ إِلَيْهِ أَو لَآتِيَن من بني تَمِيم فيقسمون بِاللَّه لقد قتل صَاحبكُم وَهُوَ كَافِر فقبلوا عِنْد ذَلِك [٤ ٦] الدِّيَة. صوع الصوح: جَانب الْوَادي وَهُوَ من تصوح الشّعْر إِذا تشقق كَمَا قيل لَهُ شقّ من الشق. استلطتم من لَاطَ الشَّيْء بالشَّيْء إِذا لصق بِهِ كَأَنَّهُمْ لما استحقوا الدَّم وَصَارَ لَهُم ألصقوه بِأَنْفسِهِم.

стр. 758

٩ - أعْطى ﷺ عَطِيَّة بن مَالك بن حطيط الشعلي صَاعا من حرَّة الوادى. صوع أَي مبذر صَاع: كَقَوْلِك أعطَاهُ جريباً من الأَرْض وَإِنَّمَا الجريب اسْم لأربعة أَقْفِزَة من الْبذر وَقيل: الصَّاع المطمئن من الأَرْض. قَالَ الْمسيب بن علس: ... مَرَحَتْ يداها للنَّجَاء كَأَنَّمَا ... تَكْرُو بكَفَّيْ لاعب فِي صَاع ... وَقَالَ أَبُو دواد: ... وكلّ يَوْم ترى فِي صَاع جُؤْجُؤها ... تطلبه أيد كأيدي المعشر الفَصَدَهْ ... أَي فِي مَكَان جؤجؤها وَيُقَال للبقعة الجرداء صاعة وَيَقُولُونَ لطارق الصُّوف: اتخذ لصوفك صاعة أَي مَكَانا مكنوسا أجرد. كَانَ ﷺ إِذا مطر قَالَ: اللَّهُمَّ صيباً نَافِعًا وروى سيبا. صوب هُوَ فيعل من صاب يصوب. قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَو كَصَيّبٍ مِنَ السَّمَاء﴾ . والسيب: الْعَطاء وَهُوَ من سَاب يسيب إِذا جرى. والسيب: مجْرى المَاء. الْعَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ رجلا صيتًا وَإنَّهُ نَادَى يَوْم حنين فَقَالَ: يَا أَصْحَاب السمرَة فَرجع النَّاس بعد ماولوا حَتَّى تَأَشَّبُوا حول رَسُول الله ﷺ حَتَّى تَرَكُوهُ فِي حرجة سلم وَهُوَ على بغلته وَالْعَبَّاس يشتجرها بِلِجَامِهَا. وروى عَن الْعَبَّاس ﵁ أَنه قَالَ: إِنِّي لمع رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين آخذ بحكمة (٧) بغلته الْبَيْضَاء وَقد شجرتها بهَا وروى وَقد شنقتها بهَا.

стр. 759

٠ - ا صَوت الصيت: فعيل من صات بِصَوْت إِذا اشْتَدَّ صَوته. تَأَشَّبُوا: التفوا من أشب الشّجر وروى تناشبوا. الحرجة: الشجراء الملتفة. قَالَ: ... أيا حَرجَات الحيّ يَوْم تَحَمَّلوا ... بِذِي سَلَمٍ لاجاد كن ربيعُ ... السّلم من العضاه: الشّجر. والاشتجار: الْكَفّ والإمساك من الشجار وَهُوَ الْخَشَبَة الَّتِي تُوضَع خلف الْبَاب لِأَنَّهَا تمسكه. والشنق: نَحوه. فِي مُتَعَلق حَتَّى الثَّانِيَة وَجْهَان: أَن يكون مُتَعَلق الأولى وَتَكون هِيَ بَدَلا مِنْهَا وَأَن يكون تَأَشَّبُوا فَيكون لكل وَاحِدَة مُتَعَلق على حِدة. آخذ: خبر ثَان لإن وَلَو نصب على الْحَال على أَن يكون الْعَامِل فِيهِ مَا فِي مَعَ من الْفِعْل لَكَانَ وَجها عَرَبيا كَأَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لفي صحبته يَوْم حنين آخِذا. تَرَكُوهُ: بِمَعْنى جَعَلُوهُ. سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ إِذا أصَاب الشَّاة من الْغنم فِي دَار الْحَرْب عمد إِلَى جلدهَا فَجعل مِنْهُ جراباً وَإِلَى شعرهَا فَجعل مِنْهُ حبلاً. فَينْظر رجلا قد صوَّع بِهِ فرسه فيعطيه. صوع صوع الْفرس إِذا جمح رَأسه من تصويع الطَّائِر وَهُوَ تحريكه رَأسه حَرَكَة متتابعة وَيُقَال: رَأَيْت فلَانا يصوع رَأسه لَا يدْرِي أَيْن يَأْخُذ وَكَيف يَأْخُذ. قَالَ: ... قطعناه والحِرْباء فِي غَيْطَل الضُّحَى ... ترَاهُ على جَذَلٍ منيف مُصَوَّعا ... أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن لِلْإِسْلَامِ صوى ومنارا كمنار الطَّرِيق. هِيَ أَعْلَام من حِجَارَة فِي المفاوز المجهولة الْوَاحِدَة صوَّة. قَالَ: ... ودوّية غَبْرَاء خاشعة الصُّوَى ... لَهَا قلب عفى الْحِيَاض أجون ... صوى ابْن عَبَّاس ﵄ سُئل: مَتى يجوز شرى النّخل قَالَ: حِين يصوح

стр. 760

١ - صوح أى يشقح شبه ذَلِك بتصويح البقل وَذَلِكَ إِذا صَارَت بقْعَة مِنْهُ بَيْضَاء وبقعة فِيهَا ندوة وروى يُصَرح أى يستبين صَلَاحه. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا إِنِّي لأُدني الْحَائِض وَمَا بِي إِلَيْهَا صُورَة إِلَّا ليعلم الله أَنى لَا أجتنبها لحيضها. صور هِيَ الْمرة من الصُّور وَهُوَ الْعَطف يُقَال: صَار إِلَيْهِ صوراً قَالَ لبيد: ... مِنْ فَقْدِ مَوْلىً تَصُورُ الحَيَّ جَفْنَتُه ... أَي مَا بِي شَهْوَة تصورني إِلَيْهَا. وَمِنْه حَدِيث مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى: أَنه نهى عَن أَن تصور شَجَرَة مثمرة. أَي تميلها لِأَنَّهَا تصفّر بذلك ويقل ثَمَرهَا. وَعَن الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى أَنه ذكر الْعلمَاء فَقَالَ: تتعطف عَلَيْهِم قُلُوب لَا تصورها الْأَرْحَام. إِنَّمَا قرَّب الْحَائِض إِظْهَارًا لمُخَالفَة الْمَجُوس فِي مجانبتهم الحَّيض. عِكْرِمَة رَحمَه الله تَعَالَى حَملَة الْعَرْش كلهم صورٌ. جمع أصور وَهُوَ المائل الْعُنُق قَالَ أُميَّة. ... شَرَجَعاً مَا يَنَالهُ بصر الْعين ... ترى دونه الملائك صُوَرا ... فِي الحَدِيث: من أَرَادَ الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ. صوب أَي ينل مِنْهُ بالمصائب. انصاع فِي (سه) . صيت فى (فح) . الأصواء فِي (هض) . صيرتين فِي (سر) . الصواغون فِي (صب) . بصوار فِي (نغ) . [الصوارين فِي (صم) . منصاح فِي (دب) . الصوار فِي (سل) . أصاول وأصول فِي (حو) ] .

стр. 761

٢ - الصَّاد مَعَ الْهَاء النَّبِي ﷺ قَالَ فِي الْمُلَاعنَة: إِن جَاءَت بِهِ أُصيهب أُثيبج حمش السَّاقَيْن فَهُوَ لزَوجهَا وَإِن جَاءَت بِهِ أَوْرَق جَعدًا جمالِيًّا خدلَّج السَّاقَيْن سابغ الإليتين فَهُوَ للذى رميت بِهِ. صهب الأصهيب: الذى فى شعر رَأسه حمرَة. الأثيبج: النائى الثبج. الحمش: الدَّقِيق. الأورق: الآدم. الخدلج: الخدل أَي الضخم الجمالي: الْعَظِيم الْخلق كَالْجمَلِ. قَالَ الْأَعْشَى. ... جُمَالّية تَغْتَلي بالرِّدَاف ... قَالَت شموس بنت النُّعْمَان ﵂: رَأَيْته ﷺ يؤسس مَسْجِد قُباء فَكَانَ رُبمَا حمل الْحجر الْعَظِيم فيصهره إِلَى بَطْنه فيأتيه الرجل ليحمله فَيَقُول: دَعه واحمل مثله. صهر أَي يُدْنِيه إِلَيْهِ يُقَال: [٤٥٨] صهره وأصهره: أدناه وَمِنْه الْمُصَاهَرَة. عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بعث الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَرَبِيعَة بن الْحَارِث ابنيهما الْفضل بن عَبَّاس وَعبد الْمطلب بن ربيعَة يسألانه أَن يستعملهما على الصَّدقَات فَقَالَ عَليّ: وَالله لَا يسْتَعْمل مِنْكُم أحد على الصَّدَقَة. فَقَالَ ربيعَة: هَذَا أَمرك نلْت صهر رَسُول الله ﷺ فَلم نحسدك عَلَيْهِ فَألْقى عليٌّ رِدَاءَهُ ثمَّ اضْطجع عَلَيْهِ. فَقَالَ: أَنا أَبُو الْحسن القرم وَالله لَا أريم حَتَّى يرجع إلَيْكُمَا ابْنا كَمَا بحور مَا بعثتما بِهِ. قَالَ ﷺ : إِن هَذِه الصَّدَقَة إِنَّمَا هِيَ أوساخ النَّاس وَإِنَّهَا لَا تحل لمُحَمد ولالآل مُحَمَّد.

стр. 762

٣ - الصهر: حُرْمَة التَّزْوِيج. وَقيل: الْفرق بَين النّسَب والصهر أَن النّسَب مَا رَجَعَ إِلَى ولادَة قريبَة [والصهر] خلْطَة تشبه الْقَرَابَة. القرم: السَّيِّد. وَأَصله فَحل الْإِبِل المقرم يُقَال: أقرم الْفَحْل إِذا ودَّعه [صَاحبه] من الْحمل وَالرُّكُوب للفحلة. قَالَ: ... فحزّ وظِيف القَرْم فِي نصف سَاقه ... وَذَاكَ عِقال لَا ينّشط عاقلُه ... الْحور: الْجَواب يُقَال كَلمته فَمَا ردَّ إِلَى حور أَو حويرا. وَقيل: أَرَادَ الخيبة من الْحور الَّذِي هُوَ الرُّجُوع إِلَى النَّقْص فِي قَوْلهم: الْحور بعد الكور. الْأسود بن يزِيد رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يصهر رجلَيْهِ بالشحم وَهُوَ محرم. أَي يدهنهما بالصهير وَهُوَ الشَّحْم الْمُذَاب كَقَوْلِك: شحمته إِذا دهنته بالشحم. صَهِيل فِي (غث) . [صَهل فِي برم] . الصَّاد مَعَ الْيَاء النَّبِي ﷺ ذكر فتْنَة تكون فِي أقطار الأَرْض فَقَالَ: كَأَنَّهَا صياحى بقر. صيص جمع صصية وَهِي الْقرن سميت بذلك لِأَن الْبَقَرَة تتحصن بهَا وكل مَا يُحصَّن بِهِ فَهُوَ صيصية والكلمة من مضاعف الرباعي فاؤه ولامه الأولى مثلان صادان وعينه ولامه الْأُخْرَى مثلان ياءان: شبه الرماح الَّتِي تشرع فِيهَا وَمَا يشبهها من سَائِر السِّلَاح بقرون بقر مجتمعة قَالَ: ... وَأَصدرتهم شَتَّى كَأَنَّ قِسِيَّهم ... قُرُون صُوارٍ ساقطٍ متغلّبِ ... مَا من أمتِي أحد إِلَّا وَأَنا أعرفهُ يَوْم الْقِيَامَة قَالُوا: وَكَيف تعرفهم يَا رَسُول الله فِي كَثْرَة الْخَلَائق قَالَ: أَرَأَيْت لَو دخلت صيرة فِيهَا خيل دُهم وفيهَا فرس

стр. 763

٤ - أغرّ محجّل أَما كنت تعرفه مِنْهَا قَالَ: فَإِن أمتِي غرّ محجلون من الْوضُوء. هِيَ حَظِيرَة تتَّخذ للدواب من الْحِجَارَة وأغصان الشّجر [٤٥٩] قَالَ الأخطل: ... واذْكُرْ غُدَانَةَ عِدَّاناً مُزَنَّمَةً ... من الحَبَلَّقِ تبنى حولهَا الصير ... صير والصيرة على مَذْهَب الْأَخْفَش لَا تكون إِلَّا من الْيَاء سيبوية يجوز الْأَمريْنِ فَإِن كَانَت من الْيَاء فَهِيَ من الصيرورة لِأَن الدَّوَابّ تأوى إِلَيْهَا وَتصير وَإِن كَانَت من الْوَاو فَلِأَنَّهَا تصار إِلَيْهَا أَي تمال رواحاً. قَالَ ﷺ لعَلي ﵁: أَنْت الذائد عَن حَوْضِي يَوْم الْقِيَامَة تذود عَنهُ الرِّجَال كَمَا يذاد الْبَعِير الصَّاد. صيد هُوَ الصَّيْد فِي الأَصْل كَقَوْلِهِم خَافَ أَصله خوف وَهُوَ الذى بِهِ الصَّيْد داءٌ يَأْخُذ فِي الرَّأْس لَا يقدر من أَجله أَن يلوي عُنُقه وَبِه شبه المتكبر فَقيل لَهُ: أصيد. وَيجوز أَن يروي بِكَسْر الدَّال وَيكون فَاعِلا من الصَّدى وَهُوَ الْعَطش. عَليّ ﵁ وطِئت امْرَأَة صَبيا مولدا فشدخته فَشَهِدت نسْوَة عِنْده أَنَّهَا قتلته فَأجَاز شَهَادَتهنَّ فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَة جزعت فَقَالَ لَهَا: أَنْت مثل الْعَقْرَب تلدغ. وتصىء أَي تصيح وتضج. قَالَ العجاج: ... لهنّ من شباته صيىء ... صَيِّءُ أنس [بن مَالك] رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ شاور أَبَا بكر يَوْم بدر فصاف عَنهُ. صيف أَي عدل بِوَجْهِهِ عَنهُ ليشاور غَيره من قَوْلك: صَاف السهْم عَن الهدف يصيف. سُلَيْمَان بن عبد الْملك قَالَ عِنْد مَوته: ... إِن بَنيّ صِبْية صَيْفِيُّون ... أفْلَح من كَانَ لَهُ ربعيون ... صيف أَي ولدُوا على الْكبر من صيفية النِّتَاج والربعيون: الَّذين ولدُوا لَهُ فِي حداثته من ربعية النِّتَاج وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَنَّهُ لم يكن فِي أبنائه من يقلده الْعَهْد بعده. بَين صيرتين فِي (سر) . الصير فِي (صَحَّ) [كالصياحى فى (سو) .

стр. 764

حرف الضَّاد الضَّاد مَعَ الْهمزَة النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ رجل وَهُوَ يقسم الْغَنَائِم: إِنَّك لم تعدل فِي الْقسم فَقَالَ ﵇ وَيحك فَمن يعدل عَلَيْك بعدِي ثمَّ قَالَ: سيخرج من ضئضىء هَذَا قوم يقرءُون الْقُرْآن لَا يُجَاوز تراقيهم يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية. ضأضأ أى من أَصله يُقَال: هُوَ من ضئضىء صدق. وضؤضؤ صدق. وبؤبؤ صدق. وَحكى بَعضهم ضئضيىء بِوَزْن قنديل. وَأنْشد الحفص الْأمَوِي: ... أكْرم ضِنْء وضئضىء غُرُسا ... فِي الْحَيّ ضئضيئها ومضَاؤها ... إِن إسْرَافيل ﵇ لَهُ جنَاح بالمشرق وَجَنَاح بالمغرب وَالْعرش على جنَاحه وَإنَّهُ [٤٦] لَيَتَضَاءَل الأحيان لِعَظَمَة الله تَعَالَى حَتَّى يعود مثل الْوَصع. ضأل أَي يتصاغر يُقَال تضاءل الشَّيْء إِذا صَار ضئيلا وَهُوَ النحيف الدَّقِيق. الْوَصع: الصَّغِير من النغران وَقيل: طَائِر شَبيه بالعصفور فِي صغره. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: خرج رجل من الْإِنْس فَلَقِيَهُ رجل من الْجِنّ فَقَالَ: هَل لَك أَن تصارعنى فَإِن صرعتني علمتك آيَة إِذا قرأتها حِين تدخل بَيْتك لم يدْخلهُ شَيْطَان فصارعه فصرعه الْإِنْسِي فَقَالَ: إِنِّي أَرَاك ضئيلا شخيتا كَأَن ذراعيك ذِرَاعا كلب أفهكذا أَنْتُم أَيهَا الْجِنّ كلكُمْ أم أَنْت من بَينهم فَقَالَ: إِنِّي مِنْهُم لضليع فعاودني فصارعه فصرعه الْإِنْسِي فَقَالَ: تقْرَأ آيَة الْكُرْسِيّ فَإِنَّهُ لَا يقْرؤهَا أحد إِذا دخل بَيته إِلَّا خرج الشَّيْطَان وَله خبج كخبج الْحمار. فَقيل لعبد الله: أهوَ عمر فَقَالَ: وَمن عَسى أَن يكون إِلَّا عمر

стр. 765

٦ - الضئيل: النحيف الدَّقِيق وَمِنْه قيل للأفعى ضئيلة والشخيت مثله. وَقد فُعل فُعولة فيهمَا. والضليع: المجفر الجنبين الوافر الأضلاع وَقد ضلع ضلاعة. الخبج والحبج: الضرط. كلكُمْ: تَأْكِيد لَأَنْتُم لَا لصفة أَي أَرَادَ أم أَنْت من بَينهم هَكَذَا فَحذف الْخَبَر لدلَالَة الْكَلَام. إِلَّا عمر بِالرَّفْع بدل من مَحل من وَمحله الرّفْع على الِابْتِدَاء وَهُوَ اسْتثِْنَاء من غير مُوجب لتضمن من معنى الِاسْتِفْهَام كَأَنَّك قلت: هَل أحد مطموع مِنْهُ فِي الصرع إِلَّا عمر وَأَرَادَ: عَسى أَن يكونه أَي أَن يكون الْإِنْسِي الصارع فَحذف لكَونه مَعْلُوما. شَقِيق رَحمَه الله تَعَالَى مثل قرَّاء هَذَا الزَّمَان كَمثل غنم ضوائن ذَوَات صوف عجاف أكلت من الحمضي وشربت من المَاء حَتَّى انتفجت أَو انتفخت خواصرها فمرت بِرَجُل فَأَعْجَبتهُ فَقَامَ إِلَيْهَا فغبط مِنْهَا شَاة فَإِذا هِيَ لَا تنقى ثمَّ غبط مِنْهَا أُخْرَى فَإِذا هِيَ لَا تنقى فَقَالَ: أُفٍّ لَك سَائِر الْيَوْم ضَأْن هى جمع ضائنة. الانتفاخ والانتفاخ بِمَعْنى. تنقى من النقي وَهُوَ المخ أَي فَإِذا هِيَ مَهْزُولَة. الْغَبْطُ: الجس وروى عبط أَي ذبح. الضَّاد مَعَ الْبَاء النَّبِي ﷺ إِن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله قد [أكلتنا] الضبع فَقَالَ: غير ذَلِك أخوف عِنْدِي أَن تصبَّ عَلَيْكُم الدُّنْيَا صبا. ضبع مثل إهلاك السَّنة بِأَكْل الضبع. والضبع وَالذِّئْب [٤٦١] مِمَّا يمثلون بِهِ السَّنة والجوع لِأَنَّهُمَا يعدوان على النَّاس عدوانهما. وَفسّر الذِّئْب فِي قَول أَبى ذُؤَيْب:

стр. 766

٧ - ... مَنْ ساقَه السَّنة الحَصَّاء والذِّئْبُ ... بِالْجُوعِ طَاف ﷺ مضطبعا. يُقَال: اضطبع بِالثَّوْبِ إِذا جعله تَحت إبطه وَترك مَنْكِبه مكشوفا وَهُوَ افتعل من الضبع. ذكر ﷺ قوما يخرجُون من النَّار ضبائر فيُطرحون على نهر من أَنهَار الْجنَّة فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل قَالَ رَسُول الله ﷺ : هَل رَأَيْتُمْ الصبغاء أَو كَمَا تنْبت التغاريز أَو الثعارير. ضبر أَي جماعات جمع ضبارة كعمارة وعمائر من الضبر وَهُوَ الْجمع وَالضَّم. الْحبَّة: بزور الصَّحرَاء عَن الْفراء. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: مَا تساقط من بزر البقل وَأما الْحِنْطَة وَنَحْوهَا فحبّ لَا غير. وَقيل: هِيَ جمع حب كثور وثيرة وَشَيخ وشيخة. الصبغاء: الطَّاقَة من النبت إِذا طلعت كَانَ مَا يَلِي الشَّمْس من أعاليها أَخْضَر وَمَا بلَى الظل أَبيض من الْأَصْبَغ وَهُوَ الدَّابَّة الَّتِي ابْيَضَّتْ ناصيتها وَالْأُنْثَى صبغاء وَمن المعزى الَّذِي ابيض طرف ذَنبه. وَبَيَانه فِي حَدِيث آخر: فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل ألم تَرَوْهَا مَا يَلِي الظل مِنْهَا أصيفر أَو أَبيض وَمَا يَلِي الشَّمْس مِنْهَا أخيضر التغاريز: جمع تغريز وَهُوَ مَا حوِّل من الفسيل وَغَيره فغرز وَمثله التَّنْوِير والتبيت فِي النُّور والنبت. قَالَ عدي: ... ومَجودٍ قد اسْجَهَرَّ ... تناوِير كلون العُهون فِي الأعْلَاقِ ... والثعارير: الثآليل الْوَاحِد ثعرور.

стр. 767

٨ - أعوذ بِاللَّه من الضبنة فى السّفر والكآبة فى المنقلب. ضبن الضُّبْنة والضَّبِنة: عِيَال الرجل لأَنهم فِي ضُبنة وَخص السّفر لِأَنَّهُ مطنة الإقواء وَقيل هم الَّذين لَا غناء فيهم وَلَا كِفَايَة من الرُّفقاء إِنَّمَا هم كلٌّ على من يرافقونه وَقيل: هِيَ الضمنة أَي الضمانة يُقَال: كَانَت ضمنة فلَان تِسْعَة أشهر. فِي قصَّة إِبْرَاهِيم ﵇ وشفاعته يَوْم الْقِيَامَة لِأَبِيهِ قَالَ: فيمسخه الله ضبعانا أمجر ثمَّ يدْخل فِي النَّار وروى: ضبعانا أمدر وروى: فيحوله الله ذيخاً وروى: فَإِذا هُوَ عيلام أمدر. وَعَن الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى: أَنه ذكر هُوَ وَعبد الله بن شَقِيق الْعقيلِيّ حَدِيث إِبْرَاهِيم ﵇ فَقَالَا: يَأْتِيهِ أَبوهُ يَوْم الْقِيَامَة فيسأله أَن يشفع لَهُ فَيَقُول لَهُ: خُذ بحجزتي فَيَأْخُذ بحجزته فتحين من إِبْرَاهِيم التفاتة إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ بضبعان أمدر فينتزع حجزته من يَدَيْهِ وَيَقُول: مَا [٤٦٢] أَنْت بأبى ضبع الضبعان: الذّكر من الضباع وَكَذَلِكَ الذيخ والعيلام. قَالَ: ... تمد بالعَلْبَاء والأَخَادِع ... رَأْسا كعيلام الضِّبَاع الضَّالِع ... الأمجر والأمدر: الْعَظِيم الْبَطن والأمدر من قَوْلهم عكرة مدراء وبطحاء أَي ضخمة عَظِيمَة على عدد الْمدر وَقيل الأمدر الأغبر وَيُقَال للضبع مدراء وغبراء. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن الْكَعْبَة كَانَت تفيء على دَار فلَان بِالْغَدَاةِ وتفيء هِيَ على الْكَعْبَة بالعشيّ وَكَانَ يُقَال لَهَا رضيعة الْكَعْبَة فَقَالَ عمر: إِن داركم قد ضبنت الْكَعْبَة وَلَا بُد لى من هدمها. ضبن أى عزتها بفيئها وطالتها فَأَصْبَحت مِنْهَا بِمَنْزِلَة مَا يَجعله الْإِنْسَان فِي ضبنه وَمِنْه قَوْلهم: ضبن عَنَّا الْهَدِيَّة وَيجوز أَن يكون من ضبنه إِذا أزمنه وَرجل مضبون. قَالَ مزرد: ... وَلَوْلَا بَنو سَعْد ورهطُ ابْن باعثٍ ... قرعتُك بَين الحاجبين وقاعِ فَتُصْبِحُ كالزَّبَّاء تَمْرِي بخُفِّها ... وَقد ضَبِنتها وَقْرَةٌ بكُراعِ ...

стр. 768

٩ - وَالْمعْنَى غضَّت مِنْهَا وأضعفت أبهتها وجلالة شَأْنهَا. سعد بن أبي وَقاص رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حبس أَبَا محجن فِي شرب الْخمر فَلَمَّا التقى النَّاس يَوْم الْقَادِسِيَّة قَالَ أَبُو محجن لامْرَأَة سعد: أطلقيني وَلَك الله عليّ إِن سلمني [الله] أَن أرجع حَتَّى أَضَع رجلى فى الْقَيْد فحلته فَوَثَبَ على فرس لسعد يُقَال لَهَا البلقاء فَجعل لَا يحمل على نَاحيَة من الْعَدو إِلَّا هَزَمَهُمْ وَجعل سعد يَقُول: الضبر ضبر البلقاء والطعن طعن أَبى محجن فَلَمَّا هُزم الْعَدو رَجَعَ حَتَّى وضع رجله فِي الْقَيْد فَلَمَّا رَجَعَ سعد أخْبرته امْرَأَته بِمَا كَانَ من أمره فخلى سَبيله فَقَالَ أَبُو محجن: قد كنت أشربها إِذْ كَانَ يُقَام عليَّ الْحَد وأطهر مِنْهَا فَأَما إِذْ بهرجتني فَلَا أشربها أبدا. ضبر الضبر: أَن تجمع قَوَائِمهَا وَتثبت. بهرجتني: أهدرتني بِإِسْقَاط الْحَد عني يُقَال: بهرج السُّلْطَان دم فلَان. وَنظر أَعْرَابِي إِلَى دجلة فَقَالَ: إِنَّهَا البهرج لكل أحد أَي الْمُبَاح وَقيل: البهرجة أَن تعدل بالشَّيْء عَن الجادة القاصدة إِلَى غَيرهَا. ابْن مَسْعُود ﵁ لَا يخْرجن أحدكُم إِلَى ضبحةٍ بلَيْل وروى: صَيْحَة وَالْمعْنَى وَاحِد. ضبح يُقَال ضبح فلَان ضبحة الثَّعْلَب أَي إِذا سمع صَوتا وجلبة فَلَا يخْرجن لِئَلَّا يصاب بمكروه. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يُفضي بيدَيْهِ إِلَى الأَرْض إِذا سجد وهما تضبان دَمًا. ضبب هُوَ دون السيلان يَعْنِي أَنه لم ير الدَّم الفاطر [٤٦٣] ناقضاً للْوُضُوء. أنس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن الضَّب ليَمُوت هزالًا فِي جُحْره بذنب ابْن آدم وروى: إِن الحباري لتَمُوت. يُرِيد أَن الله تَعَالَى يحبس الْمَطَر بشؤم ذَنبه حَتَّى تَمُوت الْهَوَام أَو الطير هزالًا. وَخص

стр. 769

٠ - الضَّب لِأَنَّهُ أطول الْحَيَوَان ذماء وأصبرها على الْجُوع. وَفِي أمثالهم: اطول ذماء من الضَّب أَو الحباري لِأَنَّهَا أبعد الطير نجعة تذبح بِالْبَصْرَةِ فتوجد فى حوصلها الْحبَّة الخضراء وَبَين الْبَصْرَة ومنابت البطم مسيرَة أَيَّام وَأَيَّام. شميط رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أوحى الله إِلَى دَاوُد ﵇: قل للملأ من بني إِسْرَائِيل لَا يدعوني والخطايا بَين أضبانهم ليلقوها ثمَّ ليدعونى. ضبن ويروى بالنُّون والثاء فَهُوَ بالنُّون جمع ضبن وبالثاء جمع ضبثة على تَقْدِير ضبث حذف الثَّاء كَقَوْلِهِم مُؤَن جمع مأنة. والضبثة: القبضة يُقَال ضبثه الْأسد وضبث بِهِ إِذا قبض عَلَيْهِ أى وهم محتقبون للأوزار محتملون لَهَا غير مقلعين عَنْهَا. ضبوب فِي (شب) . الضبيس فِي (صب) . بضبور فِي (فش) . فِي ضبعها فِي (لَو) . ضبس فِي (كل) . الضبع فِي (يت) . وضبح فِي (تع) . الضبر فِي (مظ) . خبنه فِي (سِتّ) . الضَّاد مَعَ الْجِيم النَّبِي ﷺ أقبل حَتَّى إِذا كَانَ بضجنان أَو بعسفان لَقِي الْمُشْركين فَحَضَرت صَلَاة الظّهْر فتذامر الْمُشْركُونَ فَقَالُوا: هلاّ كُنَّا حملنَا عَلَيْهِ وهم فى الصَّلَاة ضجن ضجنَان: جبل بِنَاحِيَة مَكَّة. وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁: أَنه مر بضجنان فَقَالَ: رَأَيْتنِي بِهَذَا الْجَبَل أحتطب مرّة وأختبط أُخْرَى على جمال للخطاب وَكَانَ شَيخا غليظاً فَأَصْبَحت بجنبتي النَّاس وَمن لم يكن يبخع لنا بِطَاعَة لَيْسَ فَوقِي أحد. فتذامروا أَي فتلاوموا واستقصروا أنفسهم على الْغَفْلَة وَترك الفرصة. يُقَال:

стр. 770

١ - تذمر الرجل لَام نَفسه على التَّقْصِير فِي الْأَمر مثل تذمم. وَقد يكون مثل تحاضوا على الْقِتَال من ذمر الرجل صَاحبه. قَالَ عنتر: ... لما رَأَيْت القومَ أقْبَل جَمْعُهمْ ... يَتَذامرون كَرَرْتُ غَيْر مُذَمَّمِ ... عسفان: وَاد غليظاً من الغلظة يعْنى أَنه كَانَ يغلط عَلَيْهِ فِي الِاسْتِعْمَال. بجنبتي أَي بجانبي وَالْجنب والجنبة والجنبة وَالْجِنَايَة وَاحِد يَقُولُونَ: أَنا بجنبة هَذَا الْبَيْت ومروا يَسِيرُونَ بجنبتيه وجنا بتيه. بخع لَهُ بِطَاعَة: إِذا أقرّ لَهُ بهَا وأذعن. انضجعت فِي (بج) . الضَّاد مَعَ الْحَاء النبى ﷺ قَالَ سَلمَة بن الْأَكْوَع: غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ هوَازن فَبينا نَحن مَعَ رَسُول [٤٦٤] الله ﷺ نتضحى. جَاءَ رجل على جمل أَحْمَر فأناخه ثمَّ انتزع طلقاً من حقبه فقيَّد بِهِ الْجمل. ضحا تضحَّى: إِذا تغدَّى. والضَّحاء: الْغَدَاء. الطَّلق: قيد من جُلُود. قَالَ [رؤبة] يصف حمارا: ... مُحَمْلَج أدرج إدراج الطلق ... الحقب: الْجَبَل الَّذِي يشد فِي حقو الْبَعِير على الرفادة فِي مُؤخر القتب وَكَأن الطلق كَانَ مُعَلّقا بِهِ فانتزعه مِنْهُ وَأَرَادَ من مَوضِع حقبه وَهُوَ مُؤخر القتب. كتب ﷺ لحارثة بن قطن وَمن بدومة الجندل من كلب: إِن لنا الضَّاحية من البعل وَلكم الضامنة من النّخل لَا تجمع سارحتكم وَلَا تعدُّ

стр. 771

٢ - فاردتكم وَلَا يحظر عَلَيْكُم الْبَنَات وَلَا يُؤْخَذ مِنْكُم عُشر الْبَتَات. الضَّاحية: الَّتِي فِي البرِّ والضامنة: الَّتِي فِي الْقرى. والبعل: الشَّارِب بعروقه من غير سقِِي. السارحة السَّائِمَة يَعْنِي لَا يجمع بَين متفرقها وَقيل: لَا تُجمع إِلَى الْمُصدق وَلَكِن يَأْتِيهَا فيصدقها حَيْثُ هِيَ. الفاردة: الشَّاة المنفردة أَي لَا تُضمّ إِلَى الشَّاء فتحتسب مَعهَا. الْبَتَات: الْمَتَاع. قَالَ ﷺ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁: إِن أَبَا طَالب كَانَ يحوطك وينصرك فَهَل يَنْفَعهُ ذَلِك قَالَ: نعم وجدته فِي غَمَرَات من النَّار فَأَخْرَجته إِلَى ضحضاح وروى: أَنه فِي ضحضاح من نَار يغلي مِنْهُ دماغه وروى: رَأَيْت أَبَا طَالب فِي ضحضاح من النَّار وَلَوْلَا مَكَاني لَكَانَ فِي طمطام. ضحضح هُوَ فِي الأَصْل المَاء إِلَى الْكَعْبَيْنِ. والطمطام: مُعظم مَاء الْبَحْر. وفى حَدِيث أَبى الْمنْهَال قَالَ: بَلغنِي أَن فِي النَّار أَوديَة فِي ضحضاح فى تِلْكَ الأودية حيات أَمْثَال أجواز الْإِبِل وعقارب أَمْثَال البغال الخنس إِذا سقط إلَيْهِنَّ بعض أهل النَّار أنشأن بِهِ نشطا ولسباً. الأجواز: جمع جوز وَهُوَ الْوسط وَمِنْه قيل للشاة المبيض وَسطهَا جوزاء وَبهَا سميت الجوزاء. الخنس: الْقصار الأنوف. النَّشط: اللسع باختلاس وَسُرْعَة وكل شَيْء اختلس فقد انتشط. اللسب واللسع أَخَوان. نشطا: مَنْصُوب بِفعل مُضْمر أَي أنشأن بِهِ ينشطنه نشطا فَحذف الْفِعْل وَوضع

стр. 772

٣ - الْمصدر مَوْضِعه. وَأَنْشَأَ يسْتَعْمل اسْتِعْمَال طفق وَأخذ. إِن النَّاس قحطوا على عَهده ﷺ فَخرج إِلَى بَقِيع الْغَرْقَد فصلى بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ جهر فيهمَا بِالْقِرَاءَةِ ثمَّ قلب رِدَاءَهُ ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ضاحت بِلَادنَا واغبرت أَرْضنَا وهامت دوابنا. اللَّهُمَّ ارْحَمْ بهائمنا الحائمة والأنعام السَّائِمَة والأطفال المحثلة. ضحى قَالُوا فِي ضاحت: هِيَ فاعلت من ضحى إِذا برزت للشمس وَمَعْنَاهَا كَأَنَّهَا بارت غَيرهَا من الْبِلَاد [٤٦٥] فِي الضحو لعدم النَّبَات وفقد مَا يستر أديمها من العشب. وَعِنْدِي أَنَّهَا مِمَّا رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَهُوَ الثِّقَة الْمَأْمُون قَالَ يُقَال: ضاحت عِظَامه إِذا تحركت من الهزال وبرزت حَتَّى يرى النَّاظر حجمها. ضيحاً وضيوحاً وضيحاناً. وَأنْشد: ... إِمَّا تريْني كالعريش المضْرُوجْ ... ضاحتْ عِظَامِي عَن لَقىً مفروجْ فقد شهدتُ اللَّهْو غير التزليجْ ... الحائمة: الَّتِي تحوم حول موارد المَاء أَي تَدور وَلَا ترد لعدم المَاء وَيُقَال: كَانَ عمر بن أبي ربيعَة عفيفاً يصفُ ويعفّ ويحوم وَلَا يرد قَالَ: ... وإنّ بِنَا لَو تعلمين لَغُلَّةً ... إِلَيْك كَمَا بالحائماتِ غَليل ... المحثل: المهزول لسوء الرَّضاع يُقَال: أحثلته أمه وَقد يكون: أَن يحثله الدَّهْر بِسوء الْحَال. يبْعَث الله السَّحَاب فيضحك أحسن الضحك ويتحدث أحسن الحَدِيث. ضحك أَرَادَ الْبَرْق والرعد وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جعل لمع الْبَرْق أحسن الضحك وقصف الرَّعْد أحسن الحَدِيث لِأَنَّهُمَا آيتان حاملتان على التَّسْبِيح والتهليل.

стр. 773

٤ - عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أضحوا بِصَلَاة الضُّحَى. أى صلوها فى وَقتهَا وَلَا تؤخرها إِلَى أَن يرْتَفع الضُّحى. رأى ﵁ عَمْرو بن حُرَيْث فَقَالَ: أَيْن تُرِيدُ قَالَ: الشَّام فَقَالَ: أما إِنَّهَا ضاحية قَوْمك وهى اللماعة بالركبان. ضحى أَي نَاحيَة قَوْمك. والضاحية: النَّاحِيَة البارزة وَمِنْهَا قُرَيْش الضواحي. اللماعة بالركبان أَي تلمع بهم وَتَدْعُوهُمْ إِلَيْهَا وتطِّبيهم. واللمع: الْإِشَارَة الْخفية. عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي كِتَابه إِلَى ابْن عَبَّاس: أَلا ضحِّ رويدا فَكَأَن قد بلغت المدى. أَي اصبر قَلِيلا واتَّئدْ. وَأَصله من تضحية الْإِبِل وَهِي رعيها ضحاءً على تؤدة فِي خلال السّير. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا رأى محرما قد استظل فَقَالَ: اضح لمن أَحرمت لَهُ. أَي ابرز يُقَال ضَحِي يَضْحَى وضَحَى يَضْحى. بِضَاحِكَةٍ فِي (أش) . يتضحون فِي (سر) . فِي الضحاء فِي (كب) . الضاحية من الضحل فِي (ند) . ضحا ظله فِي (وَج) . ضح فِي (كل) . أضحيان فِي (دي) . الضُّحَى والضبح فِي (دث) . ضحضاحها فِي (حن) . الضَّاد مَعَ الرَّاء النَّبِي ﷺ نهى عَن بيع مَا فِي بطُون الْأَنْعَام حَتَّى تضع وَعَما فِي ضروعها إِلَّا بكيل وَعَن شِرَاء العَبْد وَهُوَ آبق وَعَن بيع الْغَنَائِم حَتَّى تقسَّم وَعَن شِرَاء الصَّدقَات حَتَّى تقبض وَعَن ضَرْبَة الغائص.

стр. 774

٥ - ضرب هِيَ أَن يَقُول: أغوص غوصة فَمَا أخرجته فَهُوَ لَك بِكَذَا فَنهى عَنْهَا لِأَنَّهَا غرر وَكَذَلِكَ سَائِر مَا ذكر. مربى [٤٦٦] جَعْفَر فِي مَلأ من الْمَلَائِكَة مضرج الجناحين بِالدَّمِ. ضرج أى مر ملها وَمِنْه ضرج الثَّوْب إِذا صبغه بالحمرة خَاصَّة. وَعَن ابْن دُرَيْد: رُبمَا اسْتعْمل فِي الصُّفرة. قيل لَهُ ﷺ : أنرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ: أتضارون فِي رُؤْيَة الشَّمْس بِغَيْر سَحَاب قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّكُم لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَته وروى تضَارونَ (بِالتَّخْفِيفِ) وتضامون وتضامون (بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد) . ضَرَر أَي لَا يضار بَعْضكُم بَعْضًا بِمَعْنى لَا يُخَالف يُقَال ضاررته إِذا خالفته قَالَ الْجَعْدِي: ... وخصمى ضرار ذوى تدرأ ... مَتى يَأْتِ سلمهَا يشغبا ... وَلَا تضَامون أى لَا يزاحم بَعْضكُم بَعْضًا وَلَا يُقَال: أرنيه كَمَا تَفْعَلُونَ فِي رُؤْيَة الْهلَال وَلَكِن ينْفَرد كل بِرُؤْيَتِهِ. وَلَا تضَامون من الضيم أَي تستوون فِي الرُّؤْيَة حَتَّى لَا يضم بَعْضكُم بَعْضًا وَكَذَلِكَ لَا تضَارونَ من الضير. دخل عَلَيْهِ ﷺ يابنى جَعْفَر بن أبي طَالب فَقَالَ لحاضنتهما: مَالِي أراهما ضارعين فَقَالَت: تُسرع الْعين إِلَيْهِمَا فَقَالَ: استرقوا لَهما. ضرع أَي ضاويين وَقد ضرع الرجل إِذا استكان وخضع ضرعاً وضراعة وضرع مثله. الْبَيْت الْمَعْمُور الَّذِي فِي السَّمَاء يُقَال لَهُ الضراع وَهُوَ على منا الْكَعْبَة. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن ابْن الْكواء قَالَ لَهُ: مَا الْبَيْت الْمَعْمُور

стр. 775

٦ - فَقَالَ: بَيت فِي السَّمَاء يدعى الضراح يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك على ثكنتهم. وَعَن ابْن الطُّفَيْل: سَمِعت عليا رضى تَعَالَى عَنْهُمَا وسُئل عَن الْبَيْت الْمَعْمُور فَقَالَ: ذَاك الضراع بَيت بحيال الْكَعْبَة يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك لَا يعودون إِلَيْهِ حَتَّى تقوم السَّاعَة وروى عَنهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: هُوَ بَيت فِي السَّمَاء تيفاق الْكَعْبَة وروى: نتاق الْكَعْبَة. ضرح أَي مطلٌّ عَلَيْهَا من قَوْله تَعَالَى ﴿وإذْ نتقنا الْجَبَل فَوْقهم كَأَنَّهُ ظلة﴾ . وَفِيه لُغَتَانِ: الضُّراح والضَّريح قَالَ مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾ هُوَ الضريح وَهُوَ من المضارحة بِمَعْنى الْمُعَارضَة والمقابلة يُقَال ضارح صَاحبك فِي رَأْيه وَنِيَّته قَالَ: ... ومبنية تَلْغَي الروَاة بذكرها ... قضيت وأجْراها القرين المضارح ... لكَونه مُقَابلا للكعبة وَمن رَوَاهُ بالصَّاد غير الْمُعْجَمَة فقد صحَّف. وسألني عَنهُ بعض المشيخة المتعاطين لتفسير الْقُرْآن وَأَنا حدث فَطَفِقَ يلاجّني وَيَزْعُم أَنه بالصَّاد حَتَّى رويت لَهُ بَيت المعري: ... [٤٦٧] وَقد بلغ الضُّراح وساكنيه ... نَثاك وزار من سكن الضَّريحا ... ورأيته كَيفَ قصد الْجمع بَين الضُّراح والضَّريح ليجنس فسكن ذَلِك من جماحه. على منا الْكَعْبَة أى على قدرهَا وَقيل بحذائها. يُقَال: دَاري منا دَاره وحيالها وتيفاقها بِمَعْنى. الثُّكنة: الرَّايَة أَي يدْخلُونَهَا برايات لَهُم وعلامات لَهُم. إِن الْمُسلم المسدد ليدرك دَرَجَة الصَّوَّام القوام بآيَات الله بِحسن ضريبته. ضرب هى خلقه وطبيعته. وهى الضَّرْب كَأَنَّهَا مَا ضرب عَلَيْهِ كَمَا قيل: طَبِيعَته ونحيتته. أَي مَا طبع عَلَيْهِ ونحت. قَالَ زُهَيْر: ... ومَنْ ضريبته التَّقْوَى ويعصِمُه ... من سىء العثرات الله والرحِمُ ... عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا نَادَى
следующие страницы →