← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 7016

نظم المتناثر

محمد بن جعفر الكتاني

Полный текст (243 стр.). Показаны 211–243 · переход к 216.

стр. 211

وفي أمالي الحافظ ابن حجر أجمع المفسرون وأهل السير على وقوعه قال ورواه من الصحابة علي وابن مسعود وحذيفة وجبير بن مطعم وابن عمر وابن عباس وأنس وقال القرطبي في المفهم رواه العدد الكثير من الصحابة ونقله عنهم الجم الغفير من التابعين فمن بعدهم اهـ. وفي المواهب اللدنية جاءت أحاديث الانشقاق في روايات صحيحة عن جماعة من الصحابة منهم أنس وابن مسعود وابن عباس وعلي وحذيفة وجبير بن مطعم وابن عمر وغيرهم اهـ. وقال ابن عبد البر روى حديث انشقاق القمر جماعة كثيرة من الصحابة وروى ذلك عنهم أمثالهم من التابعين ثم نقله عنهم الجم الغفير إلى أن انتهى إلينا وتأيد بالآية الكريمة اهـ. وقال المناوي في شرحه لألفية السير للعراقي تواترت بانشقاق القمر الأحاديث الحسان كما حققه التاج السبكي وغيره اهـ. وفي نظم السيرة لأبي الفضل العراقي بانشقاق القمر الأحاديث الحسان كما حققه التاج السبكي وغيره اهـ. وفي نظم السيرة لأبي الفضل العراقي فصار فرقتين فرقة علت ... وفرقة للطود منه نزلت وذاك مرتين بالإجماع ... والنص والتواتر السماعي. قال تلميذه الحاقظ ابن حجر في فتح الباري ما ملخصه وأظن قوله بالإجماع يتعلق بانشق لا بمرتين فإني لا أعلم من جزم من علماء الحديث بتعدد الانشقاق في زمنه ﷺ وفي المواهب لعل القائل مرتين أراد به فرقتين وهذا الذي لا يتجه غيره جمعاً بين الروايات اهـ. ٢٦٧- (قصة نبع الماء من أصابعه) . قصة نبع الماء من أصابعه ﷺ - نقل الشهاب في شرح الشفا عن النووي ويعني في شرح مسلم أنها متواترة وقال القرطبي تكررت منه ﷺ في عدة مواطن في مشاهد عظيمة ووردت من طرق كثيرة يفيد مجموعها العلم القطعي المستفاد من التواتر المعنوي وقال عياض في الشفا قصة نبع الماء وتكثير الطعام رواها

стр. 212

الثقات والعدد الكثير عن الجم الغفير عن العدد الكثير من الصحابة ومنها ما رواه الكافة عن الكافة متصلاً عمن حدث بها من جملة الصحابة وأخبارهم أن ذلك كان في مواطن اجتماع الكثير منهم يوم الخندق وفي غزوة بواط وعمرة الحديبية وغزوة تبوك وأمثالها من محافل المسلمين ومجتمع العساكر ولم يوثر عن أحد من الصحابة مخالفة للراوي فيما حكاه ولا إنكاره لما ذكر عنهم أنهم رأوه كما رآه إلى أن قال فهذا النوع كله ملحق بالقطعي من معجزاته كما بيناه اهـ وراجع المواهب وشرحها. ٢٦٦- تكثير القليل ببركته ﷺ - ذكر الأبي في كتاب الصلاة من شرح مسلم قبيل شرح حديث من نام عن صلاة أو نسيها أنها متواترة. ٢٦٧- تكثير الطعام ببركته - وردت من رواية جماعة من الصحابة حتى قال بعضهم أنها متواترة تواتراً معنوياً وأشار لتواترها أيضاً عياض فيما تقدم قريباً عنه بل أشار إلى أن القصص المشهورة عنه ﷺ في هذا المعني كلها معلومة على القطع ثم قال بعد كلام في الاستدلال على ذلك وهذا حق لا غطاء عليه وقد قال به من أئمتنا القاضي أي أبو بكر الباقلاني والأستاذ أبو بكر أي ابن فورك وغيرهما وما عندي أوجب قول القائل أن هذه القصص المشهورة من باب خبر الواحد إلا قلة مطالعته للأخبار وروايتها وشغله بغير ذلك من المعارف وإلا فمن اعتنى بطرق النقل وطالع الأحاديث والسير لم يرتب في صحة هذه القصص المشهورة على الوجه الذي ذكرناه اهـ. وقال أيضاً في فصل تكثير الطعام ببركته ودعائه بعدما أورد فيه أحاديث وقضايا وقد اجتمع على معنى هذا الفصل بضعة عشر من الصحابة ورواه عنهم أضعافهم من التابعين ثم من لا يعد بعدهم وأكثرها في قصص مشهورة ومجامع مشهودة لا يمكن التحدث عنها إلا بالحق ولا يسكت الحاضر لها على ما أنكره اهـ.

стр. 213

٢٦٨- كلام الشجر معه ﷺ وطواعيتها له - قال عياض في الشفا في فصل كلامها وشهادتها له بالنبوءة وإجابتها دعوته بعد سياق أحاديث ما نصه فهذا ابن عمر وبريدة وجابر وابن مسعود ويعلى بن مرة وأسامة بن زيد وأنس بن مالك وعلي ابن أبي طالب وابن عباس وغيرهم قد اتفقوا على هذه القصة يعني كلام الشجر أو معناها وقد رواها عنهم من التابعين أضعافهم فصارت في انتشارها من القوة حيث هي اهـ. قال الشهاب في شرحها يعني أنها نقلت عن كثير من الصحابة والتابعين حتى بلغت التواتر المعنوي وصارت في مرتبة قوية لا يشك فيها أحد من العقلاء اهـ. - أحاديث قلة أكله ﷺ وأنه كان إذا تغدى لم يتعش وعكسه وأنه كان ربما طوى أياماً تقدم الكلام عليها في كتاب الأطعمة. ٢٦٩- قيامه ﷺ بالليل في رمضان وغيره عن عائشة ﵂ - قال العيني في عمدة القاري وفي هذا الباب عن (١) أنس (٢) وجابر بن عبد الله (٣) وحجاج بن عمرو (٤) وحذيفة (٥) وزيد بن خالد (٦) وصفوان بن المعطل (٧) وعبد الله بن عباس (٨) وعبد الله بن عمر (٩) وعلي ابن أبي طالب (١٠) والفضل بن العباس (١١) ومعاوية بن الحكم السلمي (١٢) وأبي أيوب (١٣) وخباب (١٤) وأم سلمة (١٥) وصحابي لم يسم ثم ذكر أحاديثهم ومن أخرجها فانظره.

стр. 214

٢٧٠- مواظبته ﷺ على عبادة ربه تعالى - ذكر الزرقاني في شرح المواهب في الكلام على أسمائه ﷺ لما تكلم على اسمه العابد أنها متواترة ونصه ومواضبته على العبادة تواترت بها الأحاديث اهـ. ٢٧١- (حديث الجمل الذي شكى إليه مالكه) . - أورده في الأزهار من حديث أحمد عن أنس ولم يزد. (قلت) قال المنذري في الترغيب بعد ذكره عن (١) أنس رواه أحمد بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون والبزار بنحوه ورواه النسائي مختصراً وابن حبان في صحيحه من حديث (٢) أبي هريرة بنحوه باختصار اهـ وقد ورد أيضاً شكواه في قصة أخرى من حديث (٣) يعلى بن مرة الثقفي رواه أحمد والحاكم والبيهقي بسند صحيح في أخرى من حديث (٤) جابر رواها أحمد وهي ضعيفة السند لكن رواها البيهقي في الدلائل بإسناد جيد رجاله ثقات وكذا رواها الدارمي والبزار وفي أخرى من حديث (٥) عكرمة عن ابن عباس رواها الطبراني وهي ضعيفة أيضاً لكن رواها أحمد في حديث طويل من حديث يعلى بن مرة قال المنذري وإسناده جيد وفي أخرى من حديث (٦) عبد الله بن جعفر رواها أحمد وابن شاهين في الدلائل قال البغوي في المصابيح وهو حديث صحيح قال ورواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون وفي الشفا بعد ذكر حديث أنس ما نصه وعن أبي هريرة دخل النبي ﷺ حائطاً فجاء بعير فسجد له ومثله في الجمل عن (٧)

стр. 215

ثعلبة ابن مالك وجابر بن عبد الله ويعلى بن مرة وعبد الله بن جعفر قال وكان لا يدخل أحد الحائط إلا شد عليه الجمل فلما دخل النبي ﷺ دعاه فوضع مشفره في الأرض وبرك بين يديه فخطمه وقال ما بين السماء والأرض شيء ألا يعلم أني رسول الله إلا عاصي الجن والإنس ومثله عن (٨) عبد الله بن أبي أوفى وفي خبر آخر في حديث الجمل أن النبي ﷺ سألهم عن شأنه فأخبروه أنهم أرادوا ذبحه وفي رواية أن النبي ﷺ قال لهم إنه شكى كثرة العمل وقلة العلف وفي رواية أنه شكى إلي أنكم أردتم ذبحه بعد أن استعملتموه في شاق العمل من صغره فقالوا نعم اهـ. قال السيوطي في تخريج أحاديثها حديث أنس وأحمد والبزار بسند صحيح وأبي هريرة البزار بسند حسن وثعلبة بن مالك أبو نعيم وجابر بن عبد الله أحمد والدارمي والبزار والبيهقي ويعلى بن مرة أحمد والحاكم والبيهقي بسند صحيح وعبد الله بن جعفر مسلم وأبو داود وعبد الله بن أبي أوفى أبو نعيم والبيهقي اهـ. ٢٧٢- (لا نورث ما تركنا صدقة) . - أورده في الأزهار من حديث (١) عمر (٢) وعثمان (٣) وعلي (٤) وسعد بن أبي وقاص (٥) والعباس (٦) وأبي بكر الصديق (٧) وعبد الرحمان بن عوف (٨) والزبير بن العوام (٩) وأبي هريرة (١٠) وعائشة (١١) وطلحة (١٢) وحذيفة (١٣) وابن عباس ثلاثة عشر نفساً قال فقد رواه من العشرة المشهود لهم بالجنة ثمانية نظير حديث من كذب علي اهـ.

стр. 216

(قلت) لكن حديث من كذب تقدم أنه رواه العشرة كلهم ثم هذا الحديث قال الحافظ ابن حجر أيضاً في أماليه أنه حديث صحيح متواتر. ٢٧٣- تزوجه ﷺ بخديجة بنت خويلد - وسودة - وعائشة - وأم سلمة - وحفصة - وزينب بنت خزيمة - وزينب بنت جحش - وأم حبيبة - وجويرية بنت الحارث - وصفية بنت حيي - وميمونة بنت الحارث. - ذكر ابن رشد في جامع المقدمات أنها منقولة بطريق التواتر ونصه بعد ذكرهن على هذا الترتيب فهؤلاء أزواجه اللاتي لم يختلف فيهن فحصل العلم بنقل التواتر بهن وهن إحدى عشرة امرأة منهن ست من قريش خديجة وسودة وعائشة وحفصة وأم سلمة وأم حبيبة وأربع من العرب زينب بنت خزيمة وزينب بنت جحش وجويرية وميمونة وواحدة من بني إسرائيل وهي صفية توفي منهن اثنان في حياته خديجة أول نسائه وزينب بنت خزيمة وتوفي ﷺ عن التسع الباقيات على ما تقدم من ذكرهن اهـ والله أعلم. (كتاب جامع ما تقدم) . ٢٧٤- (الرؤيا جزء من ست وأربعين الخ) . (الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوءة) . وفي لفظ من خمسين وفي آخر من سبعين وفي آخر من أربعين - أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (١) أبي هريرة (٢) وابن عباس (٣) وابن عمر (٤) وعبد الله بن عمرو (٥) وجابر (٦) والعباس بن عبد المطلب (٧) وسمرة (٨) وابن مسعود (٩) وأنس (١٠) وعوف بن مالك عشرة أنفس.

стр. 217

(قلت) ورد أيضاً من حديث (١١) أبي سعيد (١٢) وأبي رزين العقيلي (١٣) وعبادة ابن الصامت (١٤) وحذيفة (١٥) وأبي قتادة وفي التيسير أيضاً أنه متواتر وكذا في فيض القدير نقلاً عن السيوطي وقال الزرقاني في شرح الموطأ والحديث متواتر جاء عن جمع من الصحابة اهـ. ٢٧٥- (من رآني في المنام فقد رآني) . وفي رواية فقد رآى الحق فإن الشيطان لا يتمثل بي - أورده فيها في كتاب الأدب أيضاً من حديث (١) أنس (٢) وأبي مسعود (٣) وأبي قتادة (٤) وأبي هريرة (٥) وجابر (٦) وابن مسعود (٧) وابن عباس (٨) وأبي جحيفة (٩) وأبي مالك الأشجعي (١٠) وأبي سعيد (١١) وابن عمرو (١٢) وأبي بكرة (١٣) ومالك بن عبد الله الخثعمي (١٤) وطارق بن أشيع الأشجعي أربعة عشر نفساً. (قلت) ورد أيضاً من حديث (١٥) البراء (١٦) وعمران بن حصين (١٧) وابن عمر (١٨) وحذيفة وصرح المناوي أيضاً بتواتره.

стр. 218

٢٧٦- أن السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهما وما بينهما بالنسبة للعرش كحلقة ملقات في فلاة من الأرض. - ذكر العلامة ابن زكري في شرحه للصلاة المشيشية لدى قوله فيها ولا شيء إلا وهو به منوط أنها متواتر. ٢٧٧- خروج المصطفى من مكة يوم الاثنين ودخوله المدينة يوم الاثنين - قال الحاكم أنها متواترة لكن قال ابن حجر أن قوله خرج من مكة يوم الاثنين فيه مجاز أطلق اليوم مراداً به الليلة لقربها منه والمراد أيضاً الخروج من الغار لا من مكة وفي عمدة القاري في باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد قال الحاكم تواترت الأخبار بورود النبي ﷺ قباء يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول اهـ. ٢٧٨- (لا هجرة بعد الفتح) . - أورده في الأزهار من حديث (١) مجاشع ابن مسعود (٢) وأبي سعيد (٣) وغزية بن الحارث (٤) والحارث بن غزية أربعة أنفس. (قلت) في البخاري من حديث (٥) ابن عباس قال قال النبي ﷺ يوم افتتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية وفي رواية أحمد عنه لا هجرة بعد الفتح الخ. ورواه ابن السكن والبارودي وابن منده في الصحابة والحسن بن سفيان في مسنده من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك عن عبد الله بن رافع أخبره عن الحارث بن غزية سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم فتح مكة لا هجرة بعد الفتح الحديث قال ابن السكن ورواه

стр. 219

يزيد بن خصيفة عن عبد الله بن رافع عن غزية بن الحارث فالله أعلم وفي التجريد للذهبي الحارث بن غزية وقيل غزية بن الحارث بعد في المدنيين روى عنه عبد الله بن رافع اهـ. وح فالثالث هو عين الرابع إلا أنه اختلف في اسمه. ٢٧٩- (وجود الأبدال) . - له طرق عن (١) أنس بألفاظ مختلفة كلها ضعيفة وورد أيضاً عن (٢) عبادة بن الصامت (٣) وابن عمر (٤) وابن مسعود (٥) وأبي سعيد (٦) وعلي (٧) وعوف بن مالك (٨) وأبي هريرة (٩) ومعاذ بن جبل وغيرهم وللحافظ السخاوي فيهم جزء سماه نظم اللآل في الكلام على الأبدال وأورد ابن الجوزي في الموضوعات أحاديث وجودهم وطعن فيها واحداً واحداً وحكم بوضعها وتعقبة السيوطي في النكات وفي التعقبات بأن خبر الأبدال صحيح فضلاً عما دون ذلك وإن شئت قلت متواتر وقد أفردته بتأليف استوعبت فيه طرق الأحاديث الواردة في ذلك ثم ذكر من رواه من الصحابة والتابعين ومن أخرجه عنهم من الحفاظ ثم قال ومثل ذلك بالغ حد التواتر المعنوي لا محالة بحيث يقطع بصحة وجود الأبدال ضرورة اهـ. وقد نقله في شرح الأحياء وأقره وفي شرح المواهب ما نصه وقد زعم ابن الجوزي أن أحاديث الأبدال كلها موضوعة ونازعه السيوطي وقال خبر الأبدال صحيح وإن شئت قلت متواتر يعني تواتراً معنوياً كما أشار إليه بعد اهـ. وبهذا يظهر بطلان زعن ابن تيمية أنه لم يرد لفظ الأبدال في خبر صحيح ولا ضعيف إلا في خبر منقطع وليته نفى الرؤية فقط لكنه نفى الوجود وكذب من ادعى الورود وفي فتادوى الحافظ ابن حجر الأبدال وردت

стр. 220

في عدة أخبار منها ما يصح ومنها ما لا يصح وأما القطب فورد في بعض الآثار وأما الغوث بالوصف المشتهر بين الصوفية فلم يثبت اهـ. ٢٨٠- وجود الجن - نقل الشيخ أبو علي الحسن بن رحال المعداني في شرحه لمختصر خليل عن البزرلي أن الصواب أن حكم من أنكر وجودهم من المعتزلة أنه كافر لأنه جحد نص القرآن والسنة المتواترة والإجماع الضروري وفي كتاب آكام المرجان في أحكام الجان للقاضي بدر الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله الشبلي الحنفي في الباب الأول في إثبات وجود الجن والخلاف فيه ما نصه قال إمام الحرمين في كتابه الشامل اعلموا رحمكم الله أن كثيراً من الفلاسفة وجماهير القدرية وكافة الزنادقة أنكروا الشياطين والجن رأساً ولا يبعد لو أنكر ذلك من لا يتدبر ولا يتشبث بالشريعة وإنما العجب من إنكار القدرية مع نصوص القرآن وتواتر الأخبار واستفاضة الآثار ثم ساق جملة من نصوص الكتاب والسنة اهـ وفي عندة القاري في كتابي الصلاة وبدء الخلق وجود الجن تواترت به أخبار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تواتراً معلوماً بالاضطرار وقال في إرشاد الساري دلت على وجودهم نصوص الكتاب والسنة مع إجماع كافة العلماء في عصر الصحابة والتابعين عليه وتواتر نقله عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم تواتراً ظاهراً يعلمه الخاص والعام اهـ. وفي فتح الباري عن إمام الحرمين قال ولا يتعجب ممن أنكر ذلك يعني وجود الجن من غير المشرعين إنما العجب من المشرعين مع نصوص القرآن والأخبار المتواترة اهـ. ٢٨١- تطورهم على صور شتى من صور الحيوانات - ذكر في إرشاد الساري أيضاً أنها متواترة ونصه وقد تواترت الأخبار بتطورهم في صور شتى ثم ذكر أنهم يتصورون

стр. 221

بصور بني آدم وفي صورة الحيوانات وفي صورة الكلاب وفي فتح الباري وقد تواردت الأخبار بتطورهم في الصور اهـ. ٢٨٢- (قصة هاروت وماروت) . - ذكر ابن حجر والسيوطي أنه ورد من نحو عشرين طريقاً وفي حواشي البيضاوي للسيوطي القصة ثابتة وقد استوعبت طرقها في التفسير المسند وكذا ذكر في كتابه الحبائك في أخبار الملائك أنه استوفى طرقها في تفسيره الكبير وقال في مناهل الصفا ورد فيها عن رسول الله ﷺ الصحيح وغيره كما استوعبت طرق القصة في التفسير المسند وحاصل ذلك أن القصة وردت مرفوعة من حديث ابن عمر أخرجه أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه والبيهقي في الشعب وابن جرير في تفسيره وعبد بن حميد في مسنده وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات وغيرهم من طرق عنه ووردت مرفوعة أيضاً باختصار من حديث علي أخرجه ابن راهويه في مسنده ومن حديث أبي الدرداء أخرجه ابن أبي ليلى في ذم الدنيا ووردت موقوفة على علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وغيرهم بأسانيد عدة صحيحة وغيرها قال ابن حجر في شرح البخاري وفي القول المسدد لهذه القصة طرق تفيد العلم بصحتها اهـ. وفي اللئالي المصنوعة قصة هاروت وماروت رويناها من طرق كثيرة عن ابن عمر وابن عباس وعلي وغيرهم وموقوفاً بألفاظ مختلفة ثم نقل عن ابن حجر في القول المسدد قال وردت من طرق يقطع الناظر فيها بوقوع هذه القصة وفي فيض القدير للمناوي قصة هاروت وماروت وردت من نحو عشرين طريقاً بعضها حسن فزعم بطلانها غير صواب كما بينه الحافظ ابن حجر وقال من وقف عليها يكاد يقطع بوجود القصة اهـ. وبهذا رد نفي عياض هذه القصة وإبطاله إياها لكن في الإبريز عن الشيخ مولانا عبد العزيز أن الحق في ذلك معه فراجعه وتدبر.

стр. 222

٢٨٣- ذم الرياء - قال في التيسير في شرح حديث أن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغى به وجهه ما نصه والرياء من أكبر الكبائر وأخبث السرائر شهدت بمقته الآيات والآثار وتواترت بذمه القصص والأخبار اهـ. ٢٨٤- (من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً الخ) . (من أحب وفي رواية من سره أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار) . - أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح والترمذي وقال حديث حسن عن معاوية قال الترمذي وفي الباب عن أبي أمامة اهـ. وحديث أبي أمامة أخرجه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن ولفظه لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضاً فهو حديث آخر غير حديثنا وقد أوردهما المنذري في الترغيب وكذا في العهود المحمدية في عهد النهي عن استعباد أحد من المسلمين والتميز عنهم وقال عقب حديث من أحب ما نصه قال الجلال السيوطي وهو حديث متواتر اهـ ولم أره في الأزهار وحرر ذلك. ٢٨٥- (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة) . - أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (١) أنس (٢) وأبي أيوب الأنصاري (٣) وسعد بن أبي وقاص (٤) وهشام بن عامر (٥) وابن عباس (٦) وابن عمرو (٧) وابن مسعود سبعة أنفس.

стр. 223

(قلت) ورد أيضاً من حديث (٨) أبي هريرة أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد على شرط الشيخين (٩) وعائشة أخرجه أبو داود وأخرج الطبراني بسند رواته رواة الصحيح عن فضالة بن عبيد مرفوعاً من هجر أخاه فوق ثلاث فهو في النار إلا أن يتداركه الله برحمته. ٢٨٦- (لعن الله الواصلة والمستوصلة) . - عن (١) ابن عمر (٢) وعائشة (٣) وأسماء بنت أبي بكر وأحاديثهم في الصحيحين وغيرهما وعن (٤) أبي هريرة في الصحيح وعن (٥) أبي أمامة (٦) وابن عباس وغيرهم والله أعلم. (كتاب أشراط الساعة) . ٢٨٧- (بعثت أنا والساعة كهاتين) . وأشار بإصبعيه الوسطى والسبابة - أورده في الأزهار وهو آخر حديث أورده فيها من حديث (١) أنس (٢) وسهل بن سعد (٣) وأبي هريرة (٤) والمستورد بن شداد (٥) وبريدة (٦) وجابر بن سمرة (٧) ووهب السواءى (٨) وابن عمر (٩) وأبي جبيرة بن الضحاك (١٠) وأشياخ من الأنصار عشرة أنفس. (قلت) ورد أيضاً من حديث (١١)

стр. 224

جابر بن عبد الله ونقل في فيض القدير أيضاً عن السيوطي أنه متواتر. ٢٨٨- (الهرج والفتن في آخر الزمان) . الهرج والفتن في آخر الزمان سبق أن الجلال السيوطي في إتمام الدراية عدها من المتواتر. ٢٨٩- (خروج المهدي) . خروج المهدي الموعود المنتظر الفاطمي - عن (١) ابن مسعود أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه (٢) وأم سلمة أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم في المستدرك (٣) وعلي بن أبي طالب أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٤) وأبي سعيد الخدري أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأبو يعلى والحاكم في المستدرك (٥) وثوبان أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم في المستدرك (٦) وقرة بن إياس المزني أخرجه البزار والطبراني في الكبير والأوسط (٧) وعبد الله بن الحارث بن جزء أخرجه ابن ماجه والطبراني في الأوسط (٨) وأبي هريرة أخرجه أحمد والترمذي وأبو يعلى والبزار في مسندهما والطبراني في الأوسط وغيرهم (٩) وحذيفة بن اليمان أخرجه الروياني (١٠) وابن عباس أخرجه أبو نعيم في أخبار المهدي (١١) وجابر بن عبد الله أخرجه أحمد ومسلم إلا أنه ليس فيه تصريح بذكر المهدي بل أحاديث مسلم كلها لم يقع فيها تصريح به (١٢)

стр. 225

وعثمان أخرجه الدارقطني في الإفراد (١٣) وأبي أمامة أخرجه الطبراني في الكبير (١٤) وعمار بن ياسر أخرجه الدارقطني في الإفراد والخطيب وابن عساكر (١٥) وجابر ابن ماجد الصدفي أخرجه الطبراني في الكبير (١٦) وابن عمر (١٧) وطلحة بن عبيد الله أخرجهما الطبراني في الأوسط (١٨) وأنس بن مالك أخرجه ابن ماجه (١٩) وعبد الرحمان بن عوف أخرجه أبو نعيم (٢٠) وعمران بن حصين أخرجه الإمام أبو عمرو الذاني في سننه وغيرهم وقد نقل غير واحد عن الحافظ السخاوي أنها متواترة والسخاوي ذكر ذلك في فتح المغيث ونقله عن أبي الحسين الإبري وقد تقدم نصه أول هذه الرسالة وفي تأليف لأبي العلاء إدريس بن محمد بن إدريس الحسين العراقي في المهدي هذا أن أحاديثه متواترة أو كادت قال وجزم بالأول غير واحد من الحفاظ النقاد اهـ. وفي شرح الرسالة للشيخ جسوس ما نصه ورد خبر المهدي في أحاديث ذكر السخاوي أنها وصلت إلى حد التواتر اهـ. وفي شرح المواهب نقلاً عن أبي الحسين الإبري في مناقب الشافعي قال تواترت الأخبار أن المهدي من هذه الأمة وأن عيسى يصلي حلفه ذكر ذلك رداً لحديث ابن ماجة عن أنس ولا مهدي إلا عيسى اهـ. وفي مغاني الوفا بمعاني الإكتفا قال الشيخ أبو الحسين الإبري قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى ﷺ بمجيء المهدي وأنه سيملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلاً اهـ. وفي شرح عقيدة الشيخ محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي ما نصه

стр. 226

وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم ثم ذكر بعض الأحاديث الواردة فيه عن جماعة من الصحابة وقال بعدها وقد روى عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم بروايات متعددة وعن التابعين من بعدهم مما يفيد مجموعة العلم القطعي فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة اهـ. وتتبع ابن خلدون في مقدمته طرق أحاديث خروجه مستوعباً لها على حسب وسعة فلم تسلم له من علة لكن ردوا عليه بأن الأحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها كثيرة جداً تبلغ حد التواتر وهي عند أحمد والترمذي وأبي داود وابن ماجه والحاكم والطبراني وأبي يعلى الموصلي والبزار وغيرهم من دواوين الإسلام من السنن والمعاجم والمسانيد وأسندوها إلى جماعة من الصحابة فإنكارها مع ذلك مما لا ينبغي والأحاديث يشد بعضها بعضاً ويتقوى أمرها بالشواهد والمتابعات وأحاديث المهدي بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف وأمره مشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار وأنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت النبوي يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدي ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره وأن عيسى ينزل من بعده فيقتل الدجال أو ينزل معه فيساعده على قتله ويأتم بالمهدي في بعض صلواته إلى غير ذلك وللقاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني اليمني ﵀ رسالة سماها التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح قال فيها والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثاً في الصحيح والحسن والضعيف المنجبر وهي متواترة بلا شك ولا شبهة بل يصدق وصف التواتر على ما دونها على جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي فهي كثيرة أيضاً لها حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك اهـ

стр. 227

وانظره فقد ذكر أحاديثه وتكلم عليها وفي الصواعق لابن حجر الهيتمي ما نصه قال أبو الحسين الإبري قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى ﷺ بخروج المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلاً وأنه يخرج مع عيسى صلى الله على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه اهـ. ومثله له في القول المختصر في علامات المهدي المنتظر إلا أنه عبر عن أبي الحسين المذكور ببعض الأئمة ونصه قال بعض الأئمة قد تواترت الأخبار الخ ما مر عنه في الصواعق وقال قبله بيسير ما نصه قال بعض الأئمة الحفاظ أن كونه أي المهدي من ذريته ﷺ قد تواتر عنه ﷺ اهـ. (قلت) وأبو الحسين المذكور هو محمد بن الحسين بن إبراهيم الإبري السجستاني مصنف كتاب مناقب الشافعي وهو كتاب حافل رتبه على أربعة أو خمسة وسبعين باباً وآبر من قرى سجستان توفي في رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمائة راجع ترجمته في الطبقات الكبرى للسبكي ولولا مخافة التطويل لأوردت هاهنا ما وقفت عليه من أحاديثه لأني رأيت الكثير من الناس في هذا الوقت يتشككون في أمره ويقولون يا ترى هل أحاديثه قطعية أم ولا وكثير منهم يقف مع كلام ابن خلدون ويعتمده مع أنه ليس من أهل هذا الميدان والحق الرجوع في كل فن لأربابه والعلم لله ﵎. ٢٩٠- خروج المسيح الدجال - ذكر غير واحد أنها واردة من طرق كثيرة صحيحة عن جماعة كثيرة من الصحابة وفي التوضيح للشوكاني منها مائة حديث وهي في الصحاح والمعاجم والمسانيد والتواتر يحصل بدونها فكيف بمجموعها وقال بعضهم

стр. 228

أخبار الدجال تحتمل مجلدات وقد أفردها غير واحد من الأئمة بالتأليف وذكر جملة وافرة منها في الدر المنثور لدى قوله ﴿إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر﴾ الآية فراجعه. ٢٩١- (نزول سيدنا عيسى) . نزول سيدنا عيسى ﵇ قرب الساعة وحكمه في الناس - قال الأبي في شرح مسلم في الكلام على أحاديث الأشراط ما نصه وتقدم في حديث جبريل ﵇ قول ابن رشد الأشراط عشرة والمتواتر منها خمسة اهـ. والذي تقدم له في حديث جبريل هو أنه بعدما نقل عن القرطبي أن الأشراط تنقسم إلى معتاد كالمذكورات في حديث جبريل وكرفع العلم وظهور الجهل وكثرة الزنى وكثرة شرب الخمر وغير معتاد كالدجال ونزول عيسى وخروج ياجوج وماجوج والدابة وطلوع الشمس من مغربها قال قلت قال ابن رشد واتفقوا على أنه لابد من ظهور هذه الخمسة واختلفوا في خمسة أخر خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب والدخان ونار تخرج من قعر عدن تروح معهم حيث راحوا وتقيل معهم حيث قالوا زاد بعضهم وفتح قسطنطينية وظهور المهدي اهـ. وقال أيضاً قبله في الكلام على أحاديث نزول عيسى ما نصه لابد من نزوله لتواتر الأحاديث بذلك اهـ وقد ذكروا أن نزوله ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والأحاديث في نزوله كثيرة ذكر الشوكاني منها في التوضيح تسعة وعشرين حديثاً ما بين صحيح وحسن وضعيف منجبر منها ما هو مذكور في أحاديث الدجال ومنها ما هو مذكور في أحاديث المنتظر وتنضم إلى ذلك أيضاً الآثار الواردة عن الصحابة فلها حكم الرفع إلا لا مجال للاجتهاد في ذلك والحاصل أن الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة وكذا الواردة في الدجال وفي نزول سيدنا عيسى ابن مريم ﵉.

стр. 229

٢٩٢- (طلوع الشمس من مغربها) . - عن (١) أبي سعيد (٢) أبي هريرة (٣) وابن عمرو (٤) وحذيفة (٥) وأبي ذر (٦) وابن عباس (٧) وعبد الله بن أبي أوفى (٨) وصفوان بن عسال (٩) ومعاوية ابن أبي سفيان (١٠) وعبد الرحمان بن عوف (١١) وأنس (١٢) وأبي أمامة (١٣) وحذيفة بن أسيد (١٤) وأبي موسى الأشعري (١٥) وأبي ذر وغيرهم راجع الدر المنثور لدى قوله يوم يأتي بعض آيات ربك. ٢٩٣- خروج الدابة - عن (١) أبي هريرة (٢) وابن عمرو (٣) وأنس (٤) وحذيفة بن أسيد (٥) وحذيفة بن اليمان (٦) وأبي أمامة (٧) وسلمان وغيرهم وقد دل عليه أيضاً نص الكتاب في قوله وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم وانعقد عليه إجماع العلماء ﵃. ٢٩٤- خروج ياجوج وماجوج - عن (١) ابن مسعود (٢) وحذيفة (٣) والنواس بن سمعان (٤) وأبي سعيد (٥) وأبي هريرة وغيرهم وقد دل عليه أيضاً نص الكتاب في قوله حتى إذا فتحت ياجوج وماجوج وهم من كل حدب ينسلون

стр. 230

وانعقد عليه إجماع العلماء وتواتر هذه الثلاثة تقدم في كلام الأبي في شرح مسلم والله أعلم. (كتاب البعث وأحوال يوم القيامة) . ٢٩٥- (أحاديث البعث والمعاذ الجسماني والسوق إلى المحشر) . بعث العباد ومعاذهم الجسماني وسوقهم إلى المحشر لفصل القضاء بينهم - ذكر اللقاني في شرحه لجوهرته أن جملتها ثابت بالتواتر المعنوي ودلالة القرآن وأنه من ضروريات الدين وإنكاره كفر بيقين. ٢٩٦- (الصراط والميزان الخ) . الصراط والميزان وانطاق الجوارح وتطاير الصحف وأهوال الموقف وأحوال الجنة والنار. - نقل البرزلي عن شرح الإرشاد أنها متواترة ونقله عنه أبو علي بن رحال في شرحه لمختصر خليل وفي الشهاب على الشفا في الكلام على حديث الشفاعة الكبرى على قوله فيه وتأتي الأمانة والرحم فتقومان على جنبي الصراط ما نصه وفي هذا ونحوه مما بلغ حد التواتر المعنوي رد على المعتزلة المنكرين للصراط كما بين في الكتب الكلامية اهـ. وانظر الدر المنثور لدى قوله والوزن يومئذ الحق فقد ذكر فيه هناك كثيراً من أحاديث الميزان. ٢٩٧- (الحساب) . - تقدم عن كتاب مسلم الثبوت عن ابن الجوزي أنها متواترة. ٢٩٨- وزن الأعمال - ذكر اللقاني في شرح جوهرته أنها بالغة مبلغ التواتر وعضدها القرآن والإجماع.

стр. 231

٢٩٩- أن الجنة والنار مخلوقتان الآن - ذكر في إرشاد الساري أن كون النار مخلوقة الآن وكذا الجنة مما تواترت به الأخبار تواتراً معنوياً وقال ابن كثير في تفسيره لدى قوله أعدت للكافرين ما نصه وقد استدل كثير من أئمة السنة بهذه الآية على أن النار موجودة الآن لقوله تعالى أعدت أي أرصدت وهيئت وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك منها تحاجت الجنة والنار ومنها استأذنت النار ربها فقالت رب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف وحديث ابن مسعود سمعنا وجبة فقلنا ما هذه فقال رسول الله ﷺ هذا حجر ألقي من شفير جهنم منذ سبعين سنة الآن وصل إلى قعرها وهو عند مسلم وحديث صلاة الكسوف وليلة الإسراء وغير ذلك من الأحاديث المتواترة في هذا المعنى وقد خالفت المعتزلة بجهلهم في هذا المعنى ووافقهم القاضي منذر بن سعيد البلوطي قاضي الأندلس اهـ منه. ٣٠٠- (لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي) . - قال السفاريني في شرحه لعقيدته قال الحافظ السيوطي وحديث لكل نبي دعوة الخ متواتر ورد من حديث (١) أبي هريرة أخرجه الشيخان ومن حديث (٢) أنس (٣) وجابر أخرجهما مسلم (٤) وعبد الله ابن عمرو (٥) وعبادة بن الصامت (٦) وأبي سعيد الخدري أخرجها الإمام أحمد (٧) وعبد الرحمان بن أبي عقيل أخرجه البزار والبيهقي اهـ. (قلت) في المناهل للسيوطي والترغيب للمنذري أن الشيخين اتفقا

стр. 232

عليه من حديث أنس والكل صحيح فإنهما أخرجاه من حديث أبي هريرة وأنس وانفرد مسلم بإخراجه عن جابر. ٣٠١- (الشفاعة الطويل) . الشفاعة الطويل وترددهم إلى الأنبياء - أورده في الأزهار من حديث (١) أنس (٢) وأبي هريرة (٣) وابن عمر (٤) وحذيفة (٥) وجابر (٦) وأبي بكر (٧) وابن عباس (٨) وأبي بن كعب (٩) وأبي سعيد (١٠) وسلمان (١١) وعقبة بن عامر (١٢) وعبادة بن الصامت اثني عشر رجلاً. ٣٠٢- التوسل به ﷺ في حال حياته الدنيوية - قال التقي السبكي في شفاء السقام هذا متواتر والأخبار طافحة به ولا يمكن حصرها وقد كان المسلمون يفزعون إليه ويستغيثون به في جميع ما نابهم اهـ والمراد منه. ٣٠٣- التوسل به في عرصات القيامة - ذكر التقي السبكي أيضاً في شفائه أنه مما قام عليه الإجماع وتواترت الأخبار به وقال في المواهب اللدنية ما نصه وأما التوسل به ﷺ في عرصات القيامة فمما قام عليه الإجماع وتواترت به الأخبار في حديث الشفاعة اهـ انظره في الكلام على زيارة قبره ﷺ .

стр. 233

٣٠٤- (شفاعتي يوم القيامة حق) . (شفاعتي يوم القيامة حق فمن لم يؤمن بها لم يكن من أهلها) . - ذكر السيوطي في الجامع أنه أخرجه ابن منيع يعني في المعجم عن زيد بن أرقم وبضعة عشر من الصحابة قال المناوي في شرحيه ومن ثم أطلق عليه التواتر اهـ. (قلت) مثل هذا لا يكفي في إثبات التواتر لكن سهل إطلاقه هنا كون أحاديث الشفاعة مطلقاً أو في المذنبين متواترة المعنى وقد أورد في الجامع أيضاً حديث شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي وفي لفظ آخر لأهل الذنوب من أمتي وفي آخر خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفي أترونها للمؤمنين المتقين لا ولكنها للمذنبين المتلوثين الخطاءين وذكر الأول من رواية (١) أنس (٢) وجابر (٣) وابن عباس (٤) وابن عمر (٥) وكعب بن عجرة والثاني من رواية (٦) أبي الدرداء والثالث من رواية (٧) ابن عمر (٨) وأبي موسى وقال السعد في شرح النسفية بعد ذكر حديث شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ما نصه وهو مشهور بل الأحاديث في باب الشفاعة متواترة المعنى اهـ. وقال الشهاب في شرح الشفا لما تكلم على شفاعته ﷺ في بعض المذنبين ممن استوجب دخول النار ما نصه وهذه الشفاعة ثابتة بأحاديث كثيرة بلغ مجموع طرقها التواتر ولا يعتد بمن أنكرها من الخوارج والمتعزلة اهـ. وقال التقي السبكي في شفاء السقام لما تكلم على الشفاعة المختصة به ﷺ وهي الإراحة من طول الوقوف وتعجيل الحساب وهي الشفاعة العظمى قال ولم ينكرها أحد وعلى الشفاعة فيمن دخل النار من المذنبين ما نصه

стр. 234

وهذه الشفاعة والشفاعة الأولى العظمى تواترت الأحاديث بهما واختصاص النبي ﷺ بالعظمى كما سبق وأما هذه فقد جاء فيها شفاعة الملائكة والأنبياء والمؤمنين وأن الله تعالى بعد ذلك يخرج برحمته من قال لا إله إلا الله اهـ. وقال عياض جاءت الأحاديث التي بلغ مجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين وفي فتح الباري جاءت الأحاديث في إثبات الشفاعة المحمدية متواترة ودل عليها قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً والجمهور على أن المراد به الشفاعة وبالغ الواحدي فنقل فيه الإجماع ولكنه أشار إلى ما جاء عن مجاهد وزيفه اهـ. وتقدم عن فتح المغيث للسخاوي أن عدد روات حديث الشفاعة والحوض من الصحابة زاد على أربعين قال وممن وصفهما بذلك يعني بالتواتر عياض في الشفا وقال ابن عبد البر في الاستذكار إثبات الشفاعة ركن من أركان اعتقاد أهل السنة وهم مجمعون على أن تأويل قول الله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً المقام المحمود هو شفاعته ﷺ في المذنبين من أمته ولا أعلم في هذا مخالفاً إلا شيئاً روى عن مجاهد ذكرته في التمهيد أنه جلوسه على العرش وروى عنه خلافه على ما عليه الجماعة فصار إجماعاً منهم والحمد لله وقد ذكرت في التمهيد كثيراً من أقاويل الصحابة والتابعين في ذلك وذكرت من أحاديث الشفاعة ما فيه كفاية والأحاديث فيها متواترة عن النبي ﷺ صحاح ثابتة وذكرنا أيضاً في التمهيد حديث ابن عمر وحديث جابر عن النبي ﷺ أنه قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة وقال جابر من لم يكن من أهل الكبائر فماله وللشفاعة وقال ابن عمر ما زلنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى نزلت ﴿أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ وقال ﷺ أني أخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي وقد ذكرنا الأسانيد بذلك كله في التمهيد وهذا الأصل الذي ينازعنا فيه أهل البدع اهـ منه.

стр. 235

وقد نقله الزرقاني في شرح الموطأ مختصراً وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته في الاستغاثة بسيد الخلق ما نصه قد ثبت بالسنة المستفيضة بل المتواترة واتفاق الأمة أن نبينا ﷺ الشافع المشفع وأنه يشفع في الخلائق يوم القيامة وأن الناس يستشفعون به يطلبون منه أن يشفع لهم إلى ربهم وأنه يشفع لهم ثم اتفق أهل السنة والجماعة أنه يشفع في أهل الكبائر وأنه لا يخلد في النار من أهل التوحيد أحد اهـ. ٣٠٥- (الحوض) . - أوردها في الأزهار من حديث (١) أنس (٢) وأسيد بن حضير (٣) وجندب بن عبد الله بن سفيان البجلي (٤) وحارثة بن وهب (٥) وسهل بن سعد (٦) وعبد الله بن زيد (٧) وابن عمرو (٨) وابن مسعود (٩) والمستورد بن شداد (١٠) وأبي هريرة (١١) وأسماء بنت أبي بكر (١٢) وابن عباس (١٣) وثوبان (١٤) وجابر بن سمرة (١٥) وحذيفة بن اليمان (١٦) وعقبة بن عامر (١٧) وأبي ذر (١٨) وأبي سعيد الخدري (١٩) وعائشة (٢٠) وأم سلمة (٢١) وأبي بكر الصديق (٢٢) وعمر بن الخطاب (٢٣) وعقبة بن عبد السلمي (٢٤) وعلي بن أبي طالب (٢٥) وسمرة بن جندب (٢٦) وأسامة بن زيد (٢٧) وحمزة بن عبد المطلب (٢٨) وزوجته خولة بنت قيس (٢٩) وخباب بن الأرت (٣٠) وزيد بن أرقم (٣١) وعائذ بن عمرو (٣٢) وكعب بن عجرة (٣٣) ولقيط بن عامر (٣٤) وأبي برزة الأسلمي (٣٥)

стр. 236

وبريدة (٣٦) وأبي بن كعب (٣٧) والبراء ابن عازب (٣٨) وجابر بن عبد الله (٣٩) وحذيفة بن أسيد (٤٠) والحسن بن علي (٤١) وزيد بن ثابت (٤٢) وسلمان (٤٣) وأبي أمامة (٤٤) وأبي بكرة (٤٥) وأبي الدرداء (٤٦) وأبي مسعود (٤٧) وسويد ابن جبلة الفزاري (٤٨) والعرباض بن سارية (٤٩) والنواس بن سمعان تسعة وأربعين نفساً. (قلت) زاد في شرح الأحياء ممن رواها أيضاً (٥٠) أبا لبابة (٥١) وجبير بن مطعم (٥٢) وأوس ابن الأرقم وهو أخو زيد بن الأرقم (٥٣) وزيد بن أبي أوفى وهو أخو عبد الله بن أبي أوفى (٥٤) وسويد ابن عامر (٥٥) والصنابحي بن الأعسر (٥٦) وعبد الله الصنابحي وهو غير الذي قبله وغير أبي عبد الله الصنابحي التابعي (٥٧) وسمرة بن جندب السواءي العامري وهو والد جابر بن سمرة ثمانية أنفس وزاد غيره غيرهم طالع تطلع وقد ذكر عياض في الشفا ممن رواها أربعة وعشرين نفساً وذكره قبلها عن ثلاثة آخرين ويوجد في بعض نسخه زيادة ثلاثة أيضاً فمجموع ذلك ثلاثون وذكر القرطبي في المفهم أنه رواها نيف على ثلاثين وزاد عليهم ابن حجر في فتح الباري فأوصل رواتها لست وخمسين وأوصلهم في البدور السافرة إلى ثمان وخمسين ذاكراً لفظ كل واحد ونقل في شرح المواهب

стр. 237

عن الحافظ قال بلغني أن بعض المتأخرين أوصلهم إلى ثمانين نفساً وفي مناهل الصفا روى أحاديث الحوض خمسة وخمسون صحابياً خرجت أحاديثهم في الأحاديث المتواترة اهـ. وانظره وانظر أيضاً شرح علي القاري على الشفا وشرح الأحياء فقد عد فيه ممن رواها خمسة وأربعين وذكر ألفاظهم ومن خرجها في نحو من نصف كراسة وقال في آخرها فهذا ما تيسر لي من جمع أحاديث الحوض في وقت الكتابة ولو استوفيت النظر في مجموع ما عندي من الفوائد والأجزاء والتعاليق والتخاريج ربما بلغ أكثر مما ذكرت اهـ. وفي الاستذكار في الكلام على حديث ومنبري على حوضي ما نصه وقد ذكرنا الآثار المتواترة في الحوض في كتاب التمهيد اهـ. وفي فيض القدير قال القاضي ويعني به البيضاوي الحوض على ظاهره عند أهل السنة وحديثه متواتر يجب الإيمان به وتردد البعض في تكفير منكره وقال القرطبي أحاديث الحوض متواترة اهـ. وممن جمعها الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه البعث والنشور بأسانيدها وطرقها وفي بعض ذلك ما يقتضي كونها متواترة لكن قال بعض تواترها معنوي لا لفظي انظر الشهاب على الشفا وغيره. ٣٠٦- الكوثر - قال الحافظ عماد الدين ابن كثير تواترت من طرق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث. ٣٠٧- (أنكم سترون ربكم الخ) . أنكم سترون ربكم يعني يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر - ذكره السعد في شرح النسفية وقال هو حديث مشهور رواه أحد وعشرون من أكابر الصحابة ﵃ اهـ وقد نقله الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي في حواشيه على المسايرة لشيخه ابن الهمام وقال عقبه ما نصه

стр. 238

قلت أخذ هذا من الكفاية قال فيها وذكر الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي ﵀ في تصنيف له قال على صحة حديث الرؤية عدة من أصحاب رسول الله ﷺ كلهم أئمة منهم (١) ابن مسعود (٢) وابن عمر (٣) وابن عباس (٤) وصهيب (٥) وأنس (٦) وأبو موسى الأشعري (٧) وأبو هريرة (٨) وأبو سعيد الخدري (٩) وعمار بن ياسر (١٠) وجابر بن عبد الله (١١) ومعاذ بن جبل (١٢) وثوبان (١٣) وعمارة ابن رويبة الثقفي (١٤) وحذيفة (١٥) وأبو بكر الصديق (١٦) وزيد بن ثابت (١٧) وجرير ابن عبد الله اليمني (١٨) وأبو أمامة الباهلي (١٩) وبريدة الأسلمي (٢٠) وأبو برزة (٢١) وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي رضوان الله عليهم أجمعين فهم أحد وعشرون من مشاهير الصحابة وكبرائهم وعلمائهم نقلوه عن رسول الله ﷺ واتفقوا على ثبوته ولم يشتهر عن غيرهم خلاف ذلك فكان إجماعاً اهـ. ثم ذكر الشيخ قاسم من خرج أحاديثهم من الأئمة ثم عد أيضاً ممن رواه (٢٢) أبا رزين العقيلي (٢٣) وعبادة بن الصامت (٢٤) وكعب بن عجرة (٢٥) وفضالة ابن عبيد (٢٦) وأبي بن كعب (٢٧) وعبد الله بن عمرو (٢٨) وعائشة فانظره وقال ابن أبي شريف في شرحها أيضاً أحاديث الرؤية متواترة معنى فقد وردت بطرق كثيرة عن جمع كثير من الصحابة ذكرنا عدة منها في حواشي شرح العقائد اهـ.

стр. 239

وفي تحفة الجلساء رؤية الله تعالى في الموقف حاصلة لكل أحد بلا نزاع وقال اللقاني في شرح جوهرته أحاديث رؤية الله تعالى في الآخرة بلغ مجموعها مبلغ التواتر مع اتحاد ما تشير إليه وإن كان تفاصيلها آحاداً اهـ. وقال الدميري في حياة الحيوان في مبحث العلق لما ذكر أن رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة جائزة بالأدلة العقلية والنقلية ما نصه وأما النقلية فمنها كذا إلى أن قال ومنها ما تواترت به الأحاديث من أخباره ﷺ برؤية الله تعالى في الدار الآخرة ووقوع ذلك كرامة للمؤمنين اهـ وفي المواهب في الكلام على الإسراء تواترت الأخبار عن أبي سعيد وأبي هريرة وأنس وجرير وصهيب وبلال وغير واحد من الصحابة عن النبي ﷺ أن المؤمنين يرون الله تعالى في الدار الآخرة في العرصات وفي روضات الجنات جعلنا الله منهم اهـ. ٣٠٨- عدم تخليد المؤمن العاصي في النار وعدم خروج من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان منها - ذكر السيوطي وغيره أنها متواترة وفي مطالع المسرات ما نصه وأما العصاة من المؤمنين فالأحاديث في عدم تخليد المؤمن العاصي في النار زائدة على حد التواتر قال الحافظ الجلال السيوطي في البدور السافرة فقد رويناها من حديث أكثر من أربعين صحابياً وسقناها في كتابنا الأزهار المتناثرة في الأخبار التواترة اهـ. ولعله يريد به الأصل وأما المختصر الذي ننقل عنه فلم نر هذا الحديث فيه وفي رسالة الفرقان لابن تيمية ما نصه وقد تواتر عن النبي ﷺ أنه يخرج منها يعني من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان اهـ. وفي عمدة القاري الأدلة القطعية قد دلت عند أهل السنة والجماعة أن طائفة من عصاة الموحدين يعذبون ثم يخرجون من النار بالشفاعة اهـ. وفي الترمذي بعد إيراد حديث عبادة بن الصامت من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حرم الله عليه النار ما نصه قال أبو عيسى

стр. 240

ووجه هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن أهل التوحيد سيدخلون الجنة وإن عذبوا بالنار بذنوبهم فإنهم لا يخلدون في النار وقد روى عن عبد الله ابن مسعود وأبي ذر وعمران بن حصين وجابر بن عبد الله وابن عباس وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال سيخرج قوم من النار من أهل التوحيد ويدخلون الجنة هكذا روى عن سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وغير واحد من التابعين وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في تفسير هذه الأية ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ قال إذا خرج أهل التوحيد من النار وادخلوا الجنة ود الذين كفروا لو كانوا مسلمين اهـ. ٣٠٩- (يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب) . - أورده في الأزهار من حديث (١) ابن عباس (٢) وأبي هريرة (٣) وعمران بن حصين (٤) وأبي أمامة (٥) وأبي بكر الصديق (٦) وابنه عبد الرحمان (٧) وابن مسعود (٨) وجابر بن عبد الله (٩) وأبي أيوب الأنصاري (١٠) وثوبان (١١) وحذيفة بن اليمان (١٢) وأنس (١٣) وأبي سعيد الخدري (١٤) ورفاعة الجهني (١٥) والفلتان بن عاصم (١٦) وسمرة بن جندب (١٧) وعمرو ابن حزم (١٨) وأبي سعيد الأنصاري (١٩) وأسماء بنت أبي بكر تسعة عشر نفساً. ٣١٠- (الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمان) . - قال في شرح المواهب جاء مرفوعاً من حديث (١) أبي موسى (٢) وكعب بن عجرة (٣)

стр. 241

وابن عمر (٤) وأبي بن كعب (٥) وأنس (٦) وأبي هريرة وجاء موقوفاً على الصديق وحذيفة وابن عباس وابن مسعود وجاء عن جماعة من التابعين كما بسطه في البدور وقال قال البيهقي هذا تفسير قد استفاض واشتهر فيما بين الصحابة والتابعين ومثله لا يقال إلا بتوقيف وقال يحيى بن معين عندي سبعة عشر حديثاً كلها صحاح وزاد عليه في البدور اثنين وساق ألفاظ الجميع عازياً لمخرجيهم وقال أنها بلغت مبلغ التواتر عندنا معاشر أهل الحديث اهـ. وفي نواهد الأبكار وشواهد الأفكار للسيوطي ﵀ هذا التفسير هو الثابت عن رسول الله ﷺ نصاً في تفسير هذه الآية فيما أخرجه مسلم في صحيحه وعن أصحابه أبي بكر وحذيفة وأبي موسى وعبادة بن الصامت وغيرهم والأحاديث والآثار بهذا التفسير كثيرة أوردتها في التفسير المأثور اهـ. وفي مطالع المسرات ما نصه والنظر إلى وجه الله سبحانه في الجنة جائز عقلاً وثابت نقلاً بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة وقوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وقوله ولدينا مزيد وقوله ﴿كلا أنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ يعني الكفار وقد بلغ ما جاء مسنداً عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين في تفسير هذه الآيات بالرؤية مبلغ التواتر وأما السنة فقد ثبتت الرؤية من حديث نحو العشرين صحابياً كلها أحاديث مسندة صحيحة إلى ما يتبعها من المراسيل والمعضلات والموقوفات والمقطوعات وأما الإجماع فقد أجمع عليها أهل السنة قبل ظهور أهل البدع والأهواء الذين أعماهم الضلال اهـ وانظر الدر المنثور لدى تفسير هذه الآية. [خاتمة المؤلف ] - (قلت) وهذا ما تيسر الآن جمعه وذكره من الأحاديث المتواترة اللفظ أو المعنى على ما في بعضها ومجموعها ثلاثمائة حديث وعشرة أحاديث وباب الزيادة فيها مفتوح للمستزيد ومنتهى العلم إلى الله المجيد فإن الأحاديث المتواترة المعنى كثيرة جداً وما ذكرت منها إلا ما وقفت وقت التقييد على من نص أنه متواتر تكميلاً للفائدة بضم الشيء إلى مثله أو نظيره.

стр. 242

(خاتمة) . ختم الله لنا بالحسنى ومن علينا بالنظر إلى وجهه الكريم الأسنى قد صرح جماعة من الأئمة بتواتر أحاديث أخر عديدة ولكنهم نوزعوا فيها. (منها) حديث ما زال جبريل يوصيني بالجار قال بتواتره من يقول بالعدد في التواتر. (ومنها) حديث النظر إلى على عبادة ورد من رواية أحد عشر صحابياً بعدة طرق قال السيوطي في التعقبات وتلك عدة التواتر في رأي جماعة. (ومنها) حديث أنه ﷺ ولد مختوناً مقطوع السر قال الحاكم في المستدرك تواترت به الأخبار وتعقبه الذهبي في تلخيصه وقال لا نعلم صحة ما ذكره فكيف يكون متواتراً والقول بأنه أراد بتواتره شهرته لأنه جاءت أحاديث كثيرة في ذلك من الحفاظ من صححها ومنهم من ضعفها ومنهم من رآها من الحسان لا ما اصطلح عليه المحدثون بعيد وكذا قول علي القاري يجوز أن يكون الشيء متواتراً عند بعض دون بعض بعيد بالنسبة للذهبي والحاكم وانظر شرح الشفا للشهاب وشرح همزية البوصيري لابن حجر المكي وحاشية الحقني عليه. (ومنها) حديث إباحة أكل الخيل أورده الطحاوي في شرح معاني الآثار من حديث جابر بن عبد الله وأسماء بنت أبي بكر ثم ذكر أن الآثار به صحيحة متواترة ورده بعضهم بأنه مجازفة بل لم يخرج عن كونه خبر آحاد وإن كان صحيحاً. (ومنها) حديث أن لله تسعة وتسعين اسماً الحديث زعم ابن عطية أنه متواتر في نفسه ومن حديث أبي هريرة ورده في فتح الباري. (ومنها) حديث ويل لمن قرأ هذه الآية ثم لم يتفكر فيها يعني ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ ذكر بعضهم أنه متواتر بل حكى الإجماع على تواتره وفيه نظر فإن المخرجين له لم يذكروه إلا من حديث عائشة فكيف يكون مع ذلك متواتراً فضلاً عن أن يجمع على تواتره نعم في معناه ما أخرجه

стр. 243

ابن أبي الدنيا في التفكر عن سفيان رفعه من قرأ سورة آل عمران فلم يتفكر فيها ويله فعد بأصابعه عشراً قيل للأوزاعي ما غاية التفكر فيهن قال يقرؤهن وهو يعقلهن انظر الدر المنثور والله أعلم وهذا ما تيسر مع شغل البال وتراكم الأهوال وقلة المساعد ووجود الزمن المضادد والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً والحمد لله رب العالمين. انتهى وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى. [خاتمة المصحح] -يقول مصححه العبد الفقير الجاني عبد الرحمان بن جعفر الكتاني كان الله له بمنه حمداً لمن عم بإحسانه المتواتر وصلاة وسلاماً على سيدنا ومولانا محمد المخصوص بنظم متناثر المفاخر وعلى آله وصحابته الذين نقلوا إلينا دره الفاخر وحفاظ شريعته الذين بينوا منه الصحيح والحسن والمتواتر. (أما بعد) فقد أشرق بدر هذا الكتاب على الأنام وطلع في سماء الكتب بدر التمام بعناية مولانا السلطان الأعظم والإمام الأفخم ليث الملوك الأكابر ومعدن المجد الباهر المحيي من رسوم العلوم ما اندثر وعفا المنقذ رعيته من التلف بعد ما كانت على شفا المحفوظ بحفظ مولانا الحفيظ أبي المكارم (سيدنا ومولانا عبد الحفيظ) حفظ الله تعالى به دين الإسلام وأيد به شريعة جده ﵇ وأعز به الدين وكان له خير معين وكان انتهاء طبعه وكمال صنعه تاسع عشر جمادى الثاني عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف من هجرة من خلق على أكمل حال وأحسن وصف صلى الله عليه وعلى آله مالاح بدر تمام وفاح مسك ختام. آمين.