Полный текст (243 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
مختلفة فكل قضية منها لم تتواتر والقدر المشترك فيها وهو الرفع عند الدعاء تواتر باعتبار المجموع اهـ.
وفي فتح الباري في الكلام على حديث رفع اليدين في الدعاء في الاستسقاء ما نصه وقد استدل به المصنف يعني البخاري في الدعوات على رفع اليدين في كل دعاء وفي الباب عدة أحاديث جمعها المنذري في جزء مفرد وأورد منها النووي في صفة الصلاة من شرح المهذب قدر ثلاثين حديثاً اهـ.
وفي شرح مسلم للنووي ثبت رفع يديه ﷺ للدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر من أن تحصر وقد جمعت منها نحواً من ثلاثين حديثاً من الصحيحين أو أحدهما وذكرتها في أواخر باب صفة الصلاة من شرح المهذب اهـ.
وفي نقل بعضهم قال ثبت رفع اليدين في الدعاء في مائة حديث أفردها المنذري والسيوطي بتأليف وأشار النووي في الأذكار وفي شرح المهذب والجلال في التوشيح إلى جملة منها ولم يره مالك في كتاب الحج الأول اهـ وح. فقول أنس في الصحيح كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء فإنه يرفع يديه حتى يرى بياض أبطيه يتعين تأويله وأنه أراد أنه لا يرفعهما في شيء من الدعاء رفعاً بليغاً حتى يرى بياض أبطيه إلا في الاستسقاء وإلا عارض الأحاديث الكثيرة الصحيحية كحديث البيهقي عن أنس أنه رفعهما في القنوت ومسلم عن عائشة أنه رفعهما في دعائه لأهل البقيع وعن عمر أنه رفعهما في دعائه يوم بدر والبخاري عن ابن عمر أنه رفعهما في دعائه عند الجمرة الوسطى وعن أنس أنه رفعهما صبح خيبر والبخاري ومسلم أنه رفعهما في دعائه لأبي موسى الأشعري والبخاري في جزء رفع اليدين من حديث عائشة وأبي هريرة وجابر وعلى أنه رفعهما في مواطن قال البخاري وهي صحيحة إلى غير ذلك.
стр. 177
٢٠٤- طلب العافية
- ذكر الحافظ ابن الجزري آخر عدة الحصن الحصين أنها متواترة عنه ﷺ .
٢٠٥- (أحاديث التعوذ) .
أنه ﷺ كان يتعوذ من البخل والهرم والكسل وعذاب القبر وفتنته
- ذكر ابن الجوزي أو كتابه في الوعظ أنها متواترة ونصه تواترت الأخبار أنه ﷺ كان يتعوذ الخ.
٢٠٦- (حديث النزول) .
النزول أي نزول الحق تعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا
- روي من أوجه كثيرة (١) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال الترمذي وفي الباب عن (٢) علي بن أبي طالب (٣) وأبي سعيد (٤) ورفاعة الجهني (٥) وجبير بن مطعم (٦) وابن مسعود (٧) وأبي الدرداء (٨) وعثمان بن أبي العاص قال في عمدة القارئ قلت وفي الباب أيضاً عن (٩) جابر بن عبد الله (١٠) وعبادة بن الصامت (١١) وعقبة بن عامر (١٢) وعمر بن عبسة (١٣) وأبي الخطاب أي وهو رجل من الصحابة لا يعرف له اسم (١٤) وأبي بكر الصديق (١٥) وأنس بن مالك (١٦) وأبي موسى الأشعري (١٧) ومعاذ بن جبل (١٨) وأبي ثعلبة الخشني (١٩) وعائشة (٢٠) وابن عباس (٢١) والنواس بن سمعان (٢٢)
стр. 178
وأم سلمة (٢٣) وجد عبد الحميد بن يزيد ابن سلمة أي وهو سلمة الأنصاري ثم ساق أحاديثهم ومن خرجها إلى أبي الخطاب فانظره ثم نقل عن أبي الشيخ ابن حيان في كتاب السنة عن أبي زرعة قال هذه الأحاديث المتواترة عن رسول الله ﷺ أن الله ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا قد رواها عدة من أصحاب رسول الله ﷺ وهي عندنا صحاح قوية اهـ.
وتقدم عن السخاوي في فتح المغيث أن بعضهم عده في المتواتر وفي الصارم المنكي ما نصه وحديث النزول متواتر عن رسول الله ﷺ قال عثمان بن سعيد الدارمي هو أغيظ حديث للجهمية وقال أبو عمر بن عبد البر هو حديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد لا يختلف أهل الحديث في صحته اهـ.
(قلت) وفي حديث آخر أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه عن عائشة مرفوعاً أن الله ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب.
٢٠٧- (اللهم إنك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلا بك فأعطنا منك ما يرضيك عنا) .
اللهم إنك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلا بك فأعطنا منك ما يرضيك عنا - ذكره في الجمع وفي الجامع من حديث أبي هريرة فقط قال في الفيض وفي التيسير قال المؤلف يعني السيوطي وهذا متواتر اهـ.
ولم أره في الأزهار ويتبادر إلى الذهن أنه سبق قلم أو تحريف من الناسخ إلا أن يريد أن رجوع سيدنا محمد ﷺ إلى الله تعالى في أحواله كلها وسؤاله التوفيق منه متواتر عنه معنى فيصح والله أعلم.
стр. 179
(كتاب الأدب والرقائق) .
٢٠٨- (لإن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) أبي هريرة (٢) وابن عمر (٣) وسعد بن أبي وقاص (٤) وأبي سعيد الخدري (٥) وعمر (٦) وسلمان الفارسي (٧) وعتبة بن عبد السلمي (٨) وابن مسعود (٩) وعوف بن مالك (١٠) ومالك بن عمير (١١) وأبي الدرداء (١٢) وجابر بن عبد الله (١٣) وابن عباس (١٤) وعائشة (١٥) ومرسل الحسن (١٦) والشعبي ستة عشر نفساً.
٢٠٩- إباحة الشعر
- أورد جملة منها الطحاوي في شرح معاني الآثار وقال عقبها ما نصه فلما جاءت هذه الآثار متواترة بإباحة قول الشعر ثبت أن ما نهي عنه في الآثار الأول ليس لأن الشعر مكروه ولكن لمعنى كان في خاص من الشعر قصد بذلك النهي عنه اهـ.
٢١٠- (أن من الشعر لحكمة) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) أبي كعب (٢) وبريدة بن الحصيب (٣) وابن مسعود (٤) وابن عباس (٥) وأنس (٦) وأبي بكرة (٧)
стр. 180
وعمرو بن عوف المزني وهو جد كثير بن عبد الله (٨) وأبي هريرة (٩) وحسان ابن ثابت (١٠) وعائشة (١١) وسلمة بن الأكوع (١٢) وعمر بن الخطاب (١٣) وعلي بن أبي طالب (١٤) والطفيل بن عمرو الدوسي أربعة عشر نفساً.
٢١١- نفي العدوى
- عن (١) أبي هريرة (٢) والسائب بن يزيد (٣) وجابر (٤) وعلي بن أبي طالب (٥) وابن عباس (٦) وابن مسعود (٧) وابن عمر (٨) وأنس (٩) وأبي أمامة (١٠) وأبي سعيد وغيرهم.
٢١٢- نفي الطيرة
- عن (١) عبد الله بن مسعود (٢) وأبي هريرة (٣) وابن عمر (٤) وعائشة (٥) وأنس (٦) وأبي أمامة (٧) وقبيصة بن المخارق (٨) وابن عباس (٩) وسعد ابن مالك (١٠) وأبي سعيد الخدري (١١) وجابر وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وأما الطيرة فقد رفعها رسول الله ﷺ وجاءت الآثار بذلك مجيئاً متواتراً اهـ.
стр. 181
٢١٣- (من لا يرحم لا يرحم) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) جرير البجلي (٢) وأبي هريرة (٣) وأبي سعيد (٤) وابن عمر (٥) وابن مسعود (٦) والأشعث ابن قيس (٧) ومعاوية بن حيدة (٨) وعمران بن حصين ثمانية أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (٩) الأقرع بن حابس وذكر المناوي أيضاً في التيسير أنه متواتر.
٢١٤- (لو كان لابن آدم واد من مال لابتغى إليه ثانياً وثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب) .
وفي لفظ لو أن لابن آدم وادياً من ذهب لأحب أن يكون إليه الثاني ولو كان له الثاني لأحب أن يكون إليهما الثالث ولا يملأ الخ وبهذا الثاني
- أورده في الأزهار من حديث (١) أنس (٢) وابن الزبير (٣) وابن عباس (٤) وأبي بن كعب (٥) وبريدة (٦) وأبي سعيد (٧) وسمرة (٨) وعائشة (٩) وجابر بن عبد الله (١٠) وزيد بن أرقم (١١) وأبي موسى الأشعري (١٢) وسعد بن أبي وقاص (١٣) وأبي واقد الليثي (١٤) وأبي أمامة (١٥) وكعب ابن عياض الأشعري خمسة عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (١٦) أبي هريرة (١٧) وجابر بن نفير مرسلاً وصرح في التيسير أيضاً بتواتره.
стр. 182
٢١٥- (الدنيا خضرة حلوة) .
- أورد فيها أيضاً من حديث (١) حكيم بن حزام (٢) وأبي سعيد الخدري (٣) وخولة بنت قيس (٤) وزيد بن ثابت (٥) وابن عمرو (٦) وعبد الرحمان بن سمرة (٧) وأبي بكرة (٨) وأبي هريرة (٩) وأم سلمة (١٠) وميمونة (١١) وعمرة بنت الحارث (١٢) وأنس (١٣) وعائشة ثلاثة عشر نفساً.
(قلت) ذكر أيضاً في فيض القدير أن السيوطي عده في الأحاديث المتواترة.
٢١٦- (أن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا قدر ذراع) .
- الحديث أورده فيها أيضاً من حديث (١) ابن مسعود (٢) وأنس (٣) وسهل بن سعد (٤) وحذيفة بن أسيد الغفاري (٥) وأبي هريرة (٦) وعلي (٧) وابن عمر (٨) وأكثم بن أبي الجون (٩) وعائشة (١٠) وابن عمرو (١١) والعرس ابن عميرة (١٢) وجابر (١٣) وأبي ذر (١٤) ورباح اللخمي (١٥) ومالك بن الحويرث (١٦) وابن عباس ستة عشر نفساً.
стр. 183
٢١٧- (المستشار مؤتمن) .
- أورده فيها أيضاً من حديث (١) أبي هريرة (٢) وأم سلمة (٣) وابن عمر (٤) وأبي مسعود (٥) وعلي (٦) وجابر ابن سمرة (٧) وسمرة بن جندب (٨) والنعمان بن بشير (٩) وأبي الهيثم بن التيهان (١٠) وابن الزبير (١١) وابن عباس أحد عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (١٢) عمر بن الخطاب (١٣) وسفينة (١٤) وعائشة (١٥) وأبي سلمة ونقل أيضاً في شرح المواهب عن السيوطي أنه متواتر وكذا صرح بتواتره في التيسير.
٢١٨- (اللهم بارك لأمتي في بكورها) .
- أورده فيها أيضاً من حديث (١) أبي هريرة (٢) وعلي (٣) وأنس (٤) وابن عباس (٥) وجابر (٦) وابن عمر (٧) وابن مسعود (٨) وعبد الله بن سلام (٩) وعمران بن حصين (١٠) وكعب بن مالك (١١) والنواس بن سمعان (١٢) ونبيط بن شريط (١٣) وأبي بكرة (١٤) وعائشة أربعة عشرنفساً.
стр. 184
(قلت) ذكره الرهاوي في أربعينه من حديث علي والعبادلة الأربعة وابن مسعود وجابر وعمران بن حصين وأبي هريرة وعبد الله بن سلام وسهل بن سعد وأبي رافع وعمارة بن وسمة وأبي بكرة وبريدة بن الحصيب وحديثه صححه ابن السكن وزاد ابن منده في مستخرجه واثلة بن الأسقع ونبيط بن شريط وزاد ابن الجوزي في العلل المتناهية عن أبي ذر وكعب بن مالك وأنس والعرس بن عميرة وعائشة وقال لا يثبت منها شيء وضعفها كلها وقال أبو حاتم لا أعلم فيه حديثاً صحيحاً ورواه البزار من حديث ابن عباس وأنس بلفظ اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم خميسها وروى أيضاً بلفظ اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها ويوم خميسها وسئل أبوزرعة عن هذه الزيادة فقال هي مفتعلة وفي التيسير طرقه كلها معلولة لكن تقوى بانضمامها اهـ.
واعتنى المنذري بجمع طرقه وبسط عليه الكلام في جزء فبلغ عدد الصحابة فيه نحو العشرين وقال غيره أنهم يزيدون على ذلك.
(قلت) وممن ورد عنه أيضاً أوس بن عبد الله وعبد الله بن الزبير وصخر بن وداعة الغامدي أخرجه عنه ابن حبان في صحيحه والأربعة والترمذي أخرجه في التبكير بالتجارة من أبوابب البيوع وقال إنه حديث حسن ثم قال ولا نعرف لصخر الغامدي عن النبي ﷺ غير هذا الحديث اهـ.
وكذا قال البخاري أيضاً وابن عبد البر أنه ليس له غيره وانظر تخريج أحاديث الرافعي لابن حجر والترغيب للمنذري وغيرهما تستفد.
٢١٩- (زر غباً تزدد حباً) .
- ذكره في المقاصد من حديث (١) أبي هريرة ثم قال والحديث مروي أيضاً عن (٢) أتس (٣) وجابر (٤)
стр. 185
وحبيب بن مسلمة (٥) وابن عباس (٦) وابن عمرو (٧) وعلي (٨) ومعاوية بن حيدة (٩) وأبي الدرداء (١٠) وأبي ذر (١١) وعائشة وآخرين حتى قال ابن طاهر أن ابن عدي أورده في أربعة عشر موضعاً من كامله وأعلها كلها وأفرد أبو نعيم طرقه ثم شيخنا في الإنارة بطرق غب الزيارة وبمجموعها يتقوى الحديث وإن قال البزار إنه ليس فيه حديث صحيح فهو لا ينافي ما قلناه اهـ.
وذكر في الدرر ممن رواه (١٢) ابن عمر بن الخطاب وقال المنذري هذا الحديث روى عن جماعة من الصحابة واعتنى غير واحد من الحفاظ بجمع طرقه والكلام عليه ولم أقف له على طريق صحيح كما قال البزار بل له أسانيد حسان عند الطبراني وغيره اهـ.
٢٢٠- (شيطان يتبع شيطانة) .
يعني حمامة ورد أنه ﵇ رأى رجلاً يتبع حمامة فذكره
- عن (١) أبي هريرة (٢) وأنس (٣) وعائشة (٤) وعثمان ونقل في فيض القدير عن الصدر المناوي أن فيه محمد بن عمر بن علقمة الليثي فيه خلاف وقال غيره صححه عبد الحق بالسكوت عنه ولم يتعقبه ابن القطان عليه وذكره في الجامع من حديث هؤلاء الأربعة المذكورين فقال في التيسير أشار يتمدد مخرجيه إلى أنه متواتر اهـ.
وفي إشارته لذلك بما ذكره وقفه ولم يذكره في الأزهار والله أعلم.
٢٢١- (شيبتني هود وأخواتها) .
- من حديث (١) عقبة بن عامر الجهني (٢) وأبي جحيفة (٣)
стр. 186
وسهل بن سعد الساعدي (٤) وابن عباس (٥) وأبي بكر الصديق (٦) وسعد بن أبي وقاص (٧) وأنس بن مالك (٨) وعمران بن حصين (٩) ومحمد بن علي مرسلاً (١٠) وأبي عمران الجوني مرسلاً أورده في الجامع قبل الحديث السابق من أحاديث هؤلاء كلهم ويمكن أن يقال أنه أشار بذلك إلى أنه متواتر سيما وقد زاد في الدر المنثور ممن ورد عنه (١١) أبا سعيد الخدري (١٢) وأبا هريرة (١٣) وابن مسعود (١٤) وعكرمة مرسلاً وأخرج البيهقي في الشعب عن أبي علي السري قال رأيت النبي ﷺ فقلت يا رسول الله روي عنك أنك قلت شيبتني هود قال نعم فقلت ما الذي شيبك منها قصص الأنبياء وهلاك الأمم قال لا ولكن قوله فاستقم كما أمرت وقد خرج هذا الحديث الشيخ مرتضى الحسيني في جزء سماه بذل المجهود في تخريج حديث شيبتني هود وتكلم عليه أيضاً في شرح الأحياء في كتاب السماع والوجد وفي المقاصد الحسنة فراجعتهما.
٢٢٢- (حديث القبضتين) .
القبضتين في ذرية آدم أورده في الأزهار ولم يذكر له مخرجاً ولا صحابياً ولا شيئاً.
(قلت) وكأنه يشير إلى حديث أن الله تعالى قبض قبضة فقال للجنة برحمتي وقبض قبضة فقال إلى النار ولا أبالي
- أخرجه ابن مردويه عن (١) أنس وحديث أنه قال في القبضتين هذه في الجنة ولا أبالي وهذه في النار ولا أبالي أخرجه البزار والطبراني وابن مردويه (٢) عن أبي سعيد الخدري وحديث أنه قال فيهما هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه أخرجه البزار والطبراني (٣) عن ابن عمر وحديث أن الله تعالى قبض بيمينه قبضة وأخرى
стр. 187
باليد الأخرى فقال هذه لهذه يعني الجنة وهذه لهذه يعني النار ولا أبالي أخرجه أحمد عن (٤) رجل من الصحابة يقال له أبو عبد الله وحديث أن الله تعالى يوم خلق آدم قبض من صلبه قبضة فوقع كل طيب في يمينه وكل خبيث في يده الأخرى فقال هؤلاء أصحاب اليمين ولا أبالي وهؤلاء أصحاب الشمال ولا أبالي هؤلاء أصحاب النار ثم أعادهم في صلب آدم يتناسلون على ذلك أخرجه الطبراني في الكبير عن (٥) أبي موسى الأشعري وحديث لما خلق الله آدم ضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر ثم ضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم فقال هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي أخرجه الطبراني في الكبير أيضاً عن (٦) أبي الدرداء وأخرجه أحمد بسند رجاله ثقات وابن عساكر في تاريخه عنه أيضاً بلفظ خلق الله آدم فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم اللبن ثم ضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم قال هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي وحديث أن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون أخرجه مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وغيرهم عن (٧) عمر.
وحديث لما خلق الله آدم ضرب بيده على شق آدم الأيمن فأخرج ذراً كأنهم الدرر فقال يا آدم هؤلاء ذريتك من أهل الجنة ثم ضرب على شق آدم الأيسر فأخرج ذراً كالحمم ثم قال هؤلاء ذريتك من أهل النار أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن (٨) أبي هريرة وانظر الدر المنثور ولدى قوله ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم﴾ الآية فقد ذكر أحاديث أخر في هذا المعنى من حديث (٩)
стр. 188
أبي أمامة (١٠) وهشام بن حكيم (١١) وعبد الرحمان بن قتادة السلمي وكان من الصحابة وغيرهم.
٢٢٣- (لن يدخل أحدكم الجنة عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) أبي هريرة (٢) وأبي سعيد (٣) وشريك بن طريف (٤) وأسامة بن شريك (٥) وأسد بن كرز (٦) وأبي موسى (٧) وشريك بن طارق سبعة أنفس.
(قلت) وأخرج أحمد والشيخان والنسائي واللفظ لمسلم عن عائشة مرفوعاً سددوا وقاربوا وأبشروا فإنه لن يدخل الجنة أحداً عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة الحديث وأخرج مسلم عن جابر مرفوعاً لا يدخل أحداً منكم عمله الجنة ولا يجيره من النار ولا أنا إلا برحمة الله ولحديث أبي هريرة ألفاظ عديدة أورد بعضها مسلم راجع كتاب التوبة منه.
٢٢٤- (إذا كتب أحدكم كتاباً فليبدأ بنفسه) .
- عن (١) النعمان ابن بشير وفي الباب عن (٢) أبي الدرداء (٣) وأبي هريرة (٤) وابن عباس (٥) وأبي ذر (٦) وجابر (٧) وأنس (٨) وعائشة (٩) والجهذمة (١٠) وأبي زمعة (١١) وأبي الطفيل (١٢)
стр. 189
وجابر بن سمرة وغيرهم وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن العلاء بن الحضرمي أنه كان عامل النبي ﷺ على البحرين فكان إذا كتب إليه بدأ بنفسه والله أعلم.
(كتاب المناقب) .
٢٢٥- (أحاديث أن جميع آبائه وأمهاته على التوحيد) .
أن جميع آبائه ﵇ وأمهاته كانوا على التوحيد لم يدخلهم كفر ولا عيب ولا رجس ولا شيء مما كان عليه أهل الجاهلية
- ذكر الباجوري في حاشيته على جوهرة التوحيد أنها بالغة مبلغ التواتر يعني المعنوي.
٢٢٦- (أحاديث محبة أبي طالب للنبي ﷺ .
أن أبا طالب كان يحب النبي ﷺ ويحوطه وينصره
- ذكر الشيخ الجليل العلامة السيد محمد بن رسول البرزنجي المدني في تأليف له في نجاة أبويه ﷺ في خاتمته التي جعلها في نجاة أبي طالب أنها متواترة ونصه تواترت الأخبار أن أبا طالب كان يحب النبي ﷺ ويحوطه وينصره ويعينه على تبليغ دينه ويصدقه فيما يقوله ويأمر أولاده كجعفر وعلي باتباعه ونصره اهـ وقد نقله في أسنى المطالب في نجاة أبي طالب.
٢٢٧- أفضلية أبي بكر على غيره من الصحابة
- ذكر في إرشاد الساري في باب تفاضل أهل الأيمان في الأعمال من كتاب الإيمان أنها كثيرة بالغة درجة التواتر المعنوي وأنه أجمع على القول بمقتضاه أهل السنة والجماعة وفيما زاده ابن حجر الهيثمي آخر الصواعق ما نصه وكان خير الناس بعد النبي ﷺ وبعد المرسلين أبا بكر الصديق ﵁ وقد تواترت بذلك الأحاديث المستفيضة الصحيحة التي لا تعتل المروية في الأمهات والأصول المستقيمة التي ليست بمعلولة ولا سقيمة اهـ.
وفي الوصية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية قال ما نصه وقد اتفق أهل السنة والجماعة على ما تواتر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ﵄ اهـ.
стр. 190
٢٢٨- (أمره لأبي بكر في حياته بالإمامة) .
أمره ﷺ لأبي بكر في حياته أن يؤم الناس
- ذكر الشيخ أبو الحسن الأشعري فيما نقله عنه غير واحد أنه معلوم ضرورة وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء عقب ذكره من رواية الشيخين عن (١) أبي موسى ما نصه هذا الحديث متواتر ورد أيضاً من حديث (٢) عائشة (٣) وابن مسعود (٤) وابن عباس (٥) وابن عمر (٦) وعبد الله بن زمعة (٧) وأبي سعيد (٨) وعلي بن أبي طالب (٩) وحفصة وقد سقت طرقهم في الأحاديث المتواترة اهـ.
ونحوه لابن حجر الهيتمي في الصواعق عدى قوله وقد سقت الخ ولم أره في الأزهار وانظر شرح ابن حجر الهيتمي للهمزية لدى قوله بأبي بكر الخ.
٢٢٩- (حديث الأمر بسد الأبواب في المسجد إلا باب علي والخوخ إلا خوخة أبي بكر) .
أمره ﵇ بسد الأبواب في المسجد إلا باب علي وبسد الخوخ والمراد بها طاقات كانت في المسجد يستقربون الدخول منها إلا خوخة أبي بكر أما سد الأبواب إلا باب علي
- فممن رواه (١) سعد بن أبي وقاص (٢) وزيد بن أرقم (٣) وابن عباس (٤) وجابر بن سمرة (٥) وابن عمر (٦) وعلي (٧) وجابر بن عبد الله (٨) وأنس بن مالك (٩) وبريدة الأسلمي وأما سد الخوخ إلا خوخة أبي بكر فممن رواه أيضاً (١) أبو سعيد الخدري (٢) وابن عباس (٣)
стр. 191
وجندب (٤) وأبو الحويرث وقد أورد في الحاوي بعض طرقهما وقال ثبت بهذه الأحاديث الصحيحة بل المتواترة أنه ﷺ منع من فتح باب شارع إلى المسجد ولم يأذن في ذلك لأحد ولا لعمه العباس ولا لأبي بكر إلا لعلي لمكان ابنته منه ومن فتح خوخة صغيرة أو طاقة أو كوة ولم يأذن في ذلك لأحد ولا لعمر ولا لأبي بكر خاصة لمكان الخلافة ولكونه أفضل الناس يداً عنده اهـ.
وقد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث سد باب علي مقتصراً على بعض طرقه وأعله ببعض من تكلم فيه من رواته وليس ذلك بقادح وأعله أيضاً بمخالفته للأحاديث الصحيحة في باب أبي بكر وزعم أنه من وضع الرافضة قابلوا به حديث أبي بكر في الصحيح قال الحافظ ابن حجر وقد أخطأ في ذلك خطئاً شنيعاً لرده الأحاديث الصحيحة بتوهم المعارضة مع إمكان الجمع وفي اللألي المصنوعة للسيوطي قال شيخ الإسلام في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد قول ابن الجوزي في هذا الحديث أنه باطل وأنه موضوع دعوى لم يستدل عليها إلا بمخالفة الحديث الذي في الصحيحين وهذا إقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم ولا ينبغي الإقدام على حكم بالوضع إلا عند إمكان الجمع ولا يلزم من تعذر الجمع في الحال أنه لا يمكن بعد ذلك لأن فوق كل ذي علم عليم وطريق الورع في مثل هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان بل يتوقف فيه إلى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له وهذا الحديث من هذا الباب هو حديث مشهور له طرق متعددة كل طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن ومجموعها مما يقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث اهـ والمراد منه.
стр. 192
٢٣٠- (أن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر) .
- قال الحلبي في سيرته بعد ذكره في الكلام على الوفاة النبوية ما نصه وهذا حديث صحيح جاء عن بضعة عشر صحابياً ولكثرة طرقه عد من المتواتر اهـ.
٢٣١- (لو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلاً) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) أبي سعيد (٢) وابن عباس (٣) وابن الزبير (٤) وابن مسعود (٥) وجندب البجلي (٦) وأبي المعلى (٧) وأبي هريرة (٨) وأنس (٩) وابن عمر (١٠) وأبي واقد (١١) وعائشة أحد عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (١٢) جابر بن عبد الله (١٣) والبراء (١٤) وسعد ونص على تواتره أيضاً الشيخ عبد الرءوف المناوي في التيسير والشيخ مرتضى في شرح الأحياء قائلاً الحديث متواتر وقد رواه زهاء عشر من الصحابة ثم ذكر الأربعة عشر المذكورين ومن خرجهم من الأئمة فانظره في الباب الثالث من كتاب آداب الأخوة والصحبة ثم هذا الحديث والذي بعده في بعض طرق الصحيحين حديث واحد ولفظه عند البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال خطب رسول الله ﷺ الناس وقال إن الله خيراً عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله قال فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خير فكان
стр. 193
رسول الله ﷺ هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا فقال رسول الله ﷺ إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر حليلاً ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر.
٢٣٢- (من كنت مولاه فعلي مولاه) .
- أورد فيها أيضاً من حديث (١) زيد بن أرقم (٢) وعلي (٣) وأبي أيوب الأنصاري (٤) وعمر (٥) وذي مر (٦) وأبي هريرة (٧) وطلحة (٨) وعمارة (٩) وابن عباس (١٠) وبريدة (١١) وابن عمر (١٢) ومالك ابن الحويرث (١٣) وحبشي بن جنادة (١٤) وجرير (١٥) وسعد بن أبي وقاص (١٦) وأبي سعيد الخدري (١٧) وأنس (١٨) وجندع الأنصاري ثمانية عشر نفساً وعن عدة من أصحاب رسول الله ﷺ أنهم سمعوا رسول الله ﷺ يقوله وعن اثني عشر رجلاً منهم (١٩) قيس بن ثابت (٢٠) وحبيب بن بديل بن ورقاء وعن بضعة عشر رجلاً منهم (٢١) يزيد أو زيد بن شراحيل الأنصاري.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (٢٢) البراء بن عازب (٢٣) وأبي الطفيل (٢٤) وحذيفة بن أسيد الغفاري (٢٥) وجابر وفي رواية لأحمد أنه سمعه من النبي ﷺ ثلاثون صحابياً
стр. 194
وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته وممن صرح بتواتره أيضاً المناوي في التيسير نقلاً عن السيوطي وشارح المواهب اللدنية وفي الصفوة للمناوي قال الحافظ ابن حجر حديث من كنت مولاه فعلي مولاه خرجه الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق جداً وقد استوعبها ابن عقدة في مؤلف مفرد وأكثر أسانيدها صحيح أو حسن اهـ.
٢٣٣- (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى) .
- أورده فيها أيضاً من حديث (١) أبي سعيد الخدري (٢) وأسماء بنت عميس (٣) وأم سلمة (٤) وابن عباس (٥) وحبشي بن جنادة (٦) وابن عمر (٧) وعلي (٨) وجابر بن سمرة (٩) والبراء بن عازب (١٠) وزيد بن أرقم عشرة أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (١١) مالك بن الحويرث (١٢) وسعد بن أبي وقاص (١٣) وعمر ابن الخطاب وقد تتبع ابن عساكر طرقه في جزء فبلغ عدد الصحابة فيه نيفاً وعشرين وفي شرح الرسالة للشيخ جسوس ﵀ ما نصه وحديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى متواتر جاء عن نيف وعشرين صحابياً واستوعبها ابن عساكر في نحو عشرين ورقة اهـ.
٢٣٤- أن أحب أهله إليه ﷺ فاطمة ﵂
- قال العزيزي في شرح الجامع ثبت ذلك في عدة أحاديث أفاد مجموعها التواتر المعنوي وقال في التيسير في شرح حديث أحب أهل بيتي إلي الحسن
стр. 195
والحسين ما نصه والحق أن فاطمة لها الأحبية المطلقة ثبت ذلك في عدة أحاديث أفاد مجموعها التواتر المعنوي وما عداها فعلى معنى من أو اختلاف الجهة اهـ وقد أخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه الطيالسي والطبراني والديلمي وغيرهم عن أسامة بن زيد مرفوعاً أحب أهلي إلي فاطمة قال في التيسير إسناده صحيح.
٢٣٥- (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) أبي سعيد (٢) وحذيفة بن اليمان (٣) وعمر بن الخطاب (٤) وعلي (٥) وجابر بن عبد الله (٦) والحسين بن علي (٧) وأسامة بن زيد (٨) والبراء بن عازب (٩) وقرة بن إياس (١٠) ومالك بن الحويرث (١١) وأبي هريرة (١٢) وابن عمر (١٣) وابن مسعود (١٤) وأنس (١٥) وبريدة (١٦) وابن عباس ستة عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (١٧) الحسن بن علي ونقل أيضاً في فيض القدير وفي التيسير عن السيوطي أنه متواتر.
٢٣٦- (إن ابني هذا يعني الحسن سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) .
- عن (١) أبي بكرة (٢) وأبي سعيد (٣) وجابر وغيرهم
стр. 196
وقال الترمذي في حديث أبي بكرة حسن صحيح وفي شرح مسلم لأبي عبد الله الأبي نقلاً عن القرطبي تواترت الآثار الصحيحة بأن النبي ﷺ قال إن ابني هذا سيد الخ راجعه.
٢٣٧- (تقتل عماراً الفئة الباغية) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) أبي سعيد (٢) وأبي قتادة (٣) وأم سلمة (٤) وحذيفة (٥) وابن مسعود (٦) وعمار بن ياسر (٧) وعمرو بن العاص (٨) وابنه عبد الله (٩) وعمرو بن حزم (١٠) وخزيمة بن ثابت (١١) وعثمان بن عفان (١٢) وأنس (١٣) وأبي هريرة (١٤) وأبي رافع (١٥) وجابر بن عبد الله (١٦) ومعاوية بن أبي سفيان (١٧) وعبد الله بن عباس (١٨) وزيد بن أبي أوفى الأسلمي (١٩) وجابر بن سمرة (٢٠) وأبي اليسر السلمي كعب بن عمرو (٢١) وزياد بن الفرد (٢٢) وكعب ابن مالك (٢٣) وأبي أمامة الباهلي (٢٤) وعائشة أربعة وعشرين نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (٢٥) ابن عمر (٢٦) وأبي أيوب (٢٧) وقتادة بن العمان (٢٨) وزيد بن ثابت (٢٩) وعمرو بن ميمون قال ابن عساكر وقد أدرك النبي ﷺ ولم يره (٣٠) وعمر (٣١) ومولاة لعمار ابن ياسر وممن صرح بتواتره السيوطي في خصائصه الكبرى وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي قال ابن عبد البر تواترت الأخبار بذلك وهو من أصثح الحديث وقال ابن دحية لا مطعن في صحته ولو كان
стр. 197
غير صحيح لرده معاوية وأنكره ونقل ابن الجوزي عن الخلال في العلل أنه حكى عن أحمد قال قد روى هذا الحديث من ثمانية وعشرين طريقاً ليس فيها طريق صحيح وحكى أيضاً عن أحمد وابن معين وأبي خيثمة أنهم قالوا لم يصح اهـ ونص ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة عمار وتواترت الآثار عن النبي ﷺ أنه قال تقتل عماراً الفئة الباغية وهذا من أخباره بالغيب وإعلام نبوته ﷺ وهو من أصح الأحاديث اهـ.
٢٣٨ - (لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود) .
يعني أبا موسى الأشعري تقدم في كتاب القرآن وفضائله.
٢٣٨- (اهتز العرش لموت سعد بن معاذ) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) جابر (٢) وأنس (٣) وأسيد بن حضير (٤) وابن عمر (٥) ومعيقيب (٦) وأبي سعيد ستة أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (٧) عائشة (٨) وحذيفة (٩) وعاصم بن عمر بن قتادة عن جدته رميثة وذكر ابن عبد البر أنه روى من وجوه كثيرة متواترة وفي شرح المواهب ثبت عن عشرة من الصحابة أو أكثر وقال ابن عبد البر هو ثابت اللفظ من طرق متواترة وفي جمع الوسائل في شرح الشمائل لعلي القاري جاء حديث اهتز العرش لموت سعد عن عشرة من الصحابة وقال الحاكم الأحاديث المصرحة باهتزاز عرش الرحمان مخرجة في الصحيحين وليس لمعارضها ذكر في الصحيح اهـ وممن صرح بتواتره أيضاً المناوي في شرح الجامع.
стр. 198
٢٣٩- تفضيل الصحابة على غيرهم من جميع القرون
- ذكر اللقاني في شرحه لجوهرته أنها بالغة مبلغ التواتر وإن كانت تفاصيلها آحاداً.
(قلت) من جملتها الحديث الآتي بعده على الأثر وهو متواتر ومن جملتها حديث الصحيحين عن أبي سعيد رفعه والذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه.
٢٤٠- (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) ابن مسعود (٢) وعمران بن حصين (٣) وأبي هريرة (٤) وعائشة (٥) وبريدة (٦) والنعمان بن بشير (٧) وعمر (٨) وسعد بن تميم (٩) وجعدة بن هبيرة (١٠) وسمرة (١١) وأبي برزة (١٢) وجميلة بنت أبي لهب (١٣) وعمرو بن شرحبيل مرسلاً ثلاثة عشر نفساً.
(قلت) في فيض القدير قال المؤلف يعني السيوطي يشبه أن الحديث متواتر اهـ.
وفي أول الإصابة للحافظ ابن حجر ما نصه وتواتر عنه ﷺ قوله خير الناس قرني ثم الذين يلونهم اهـ وفي رسالة الفرقان لابن تيمية ما نصه وقد استفاضت النصوص الصحيحة عنه أي عن النبي ﷺ أنه قال خير القرون قرني الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم اهـ.
стр. 199
٢٤١- التسوية بين أول هذه الأمة وآخرها في فضل العمل
- ذكر القسطلاني في المواهب اللدنية وابن حجر الهيتمي في كتابه الصواعق نقلاً عن أبي عمر بن عبد البر أنها متواترة حسان ونصهما عقب إيرادهما لبعضهما قال أبو عمر فهذه الأحاديث تقتضي مع تواتر طرقها وحسنها التسوية بين أول هذه الأمة وآخرها في فضل العمل إلا أهل بدر والحديبية اهـ ومراده التواتر المعنوي كما قاله بعضهم وذكره في شرح المواهب لكن الأحاديث المذكورة مؤولة عند الجمهور وليست على ظاهرها خلافاً لابن عبد البر.
٢٤٢- (أسلم سالمها الله وغفار غفر لها) .
- عن (١) ابن عباس (٢) وسلمة بن الأكوع (٣) وأبي هريرة (٤) وأبي ذر (٥) وأبي برزة (٦) وخفاف بن إيماء الغفاري (٧) وبريدة (٨) وأبي قرصافة (٩) وعبد الرحمان بن سندر (١٠) وأبيه (١١) وعمر بن يزيد الكعبي (١٢) وسلمان الفارسي (١٣) وابن عمر (١٤) وجابر.
٢٤٣- (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) أبي هريرة (٢) وعبد الله بن زيد المازني (٣) وابن عمر (٤) وجابر بن عبد الله (٥) وأبي بكر الصديق خمسة أنفس.
стр. 200
(قلت) ذكره ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي من حديث أبي هريرة ثم قال وفي الباب عن أبي بكر وعمر وعلي والزبير وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وعبد الله ابن زيد المازني وأبي سعيد الخدري وجبير بن مطعم وأبي واقد الليثي وزيد بن ثابت وزيد بن خارجة وأنس وجابر وسهل بن سعد وعائشة ومعاذ بن الحارث أبي حليمة القاري وغيرهم ذكرهم أبو القاسم بن منده في تذكرته وحديث عبد الله بن زيد متفق عليه بلفظ ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة وحديث أنس أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق علي بن الحكم عنه بلفظ ما بين حجرتي ومصلاي روضة من رياض الجنة اهـ وممن ورد عنه أيضاً أم سلمة وعبد الله ابن بسر وفي التيسير قال المؤلف يعني السيوطي متواتر اهـ.
٢٤٤- أن المدينة حرام
- ذكر ابن القيم في أعلام الموقعين أنه رواها بضعو وعشرون صحابياً ونصه المثال السادس والثلاثون يعني لترك المحكم للمتشابه رد السنة الصحيحة الصريحة المحكمة التي رواها بضعة وعشرون صحابياً في أن المدينة حرام يحرم صيدها ودعوى أن ذلك خلاف الأصول ومعارضتها بالمتشابه من قوله ﷺ يا أبا عمير ما فعل النغير اهـ المراد منه.
٢٤٥- (أحد جبل يحبنا ونحبه) .
- عن (١) سهل بن سعد (٢) وأنس (٣) وسويد بن عامر الأنصاري قال في الجمع وماله غيره لكن ذكر ابن الأثير له حديثاً آخر وهو بلوا أرحامكم ولو بالسلام (٤) وأبي عبس بن جبر (٥) وأبي هريرة (٦) وأبي حميد الساعدي (٧) وعمرو بن عوف المزني (٨)
стр. 201
وأبي قلابة الجرمي وفي الترغيب والترهيب للمنذري صح عن النبي ﷺ من غير ما طريق وعن جماعة من الصحابة أنه قال لأحد هذا جبل يحبنا ونحبه وفي فيض القدير استقصاء المؤلف يعني السيوطي لمخرجيه لا اتجاه له وليس من دأبه في هذا الكتاب يعني الجامع نعم لك أن تقول حاول بذلك إدخاله في حيز المتواتر اهـ.
٢٤٦- (المرء مع من أحب) .
- أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث (١) أبي موسى (٢) وصفوان بن عسال (٣) وجابر بن عبد الله (٤) وابن مسعود (٥) وأبي هريرة (٦) وعلي (٧) وأبي قتادة (٨) وأبي سريحة (٩) وعبد الله بن يزيد الخطمي (١٠) وصفوان بن قدامة (١١) وعروة بن مضرس الطائي (١٢) ومعاذ بن جبل (١٣) وأبي أمامة الباهلي ثلاثة عشر نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (١٤) أبي ذر (١٥) وأنس وفي شرح المواهب هذا الحديث متواتر قال في الفتح جمع أبو نعيم الحافظ طرقه في كتاب المحبين مع المحبوبين وبلغ عدد الصحابة فيه نحو العشرين وفي رواية أكثرهم المرء مع من أحب وفي بعضها بلفظ حديث أنس أنت مع من أحببت اهـ وفي التيسير مشهوراً ومتواتراً اهـ.
وفي شرح الأحياء هو مشهور جداً أو متواتر عن النبي ﷺ لكثرة طرقه اهـ والله أعلم.
стр. 202
(كتاب المعجزات والخصائص) .
٢٤٧- (دعوى النبوة وإظهاره المعجزات) .
دعوى النبوة منه ﷺ وإظهاره للمعجزات
- ذكر السعد في شرح النسفية أنها متواترة ونصه بعد كلام أما دعوى النبوءة فقد علم بالتواتر وأما إظهار المعجزة فنقل عنه من الأمور الخارقة للعادة ما بلغ القدر المشترك منه حد التواتر وإن كانت تفاصيله آحاداً كشجاعة على وجود حاتم فإن كلاً منهما ثبت بالتواتر وإن كانت تفاصيله آحاداً وهي مذكورة في كتب السبر اهـ بإسقاط ما لم تدع الحاجة إليه وفي الشفا للقاضي عياض نقلاً عن بعض الأئمة قال جرى على يديه ﷺ آيات وخوارق عادات إن لم يبلغ واحد منها القطع فيبلغه جميعها قال الشهاب في شرحها أي مجموعها وهذا يسمى التواتر المعنوي اهـ وفي دلائل الخيرات وصلى الله على أفضل من طاب منه النجار وسما به الفخار واستنارت بنور جبينه الأقمار وتضاءلت عند جود يمينه الغمائم والبحار سيدنا ونبينا محمد الذي بباهر آياته أضاءت الأنجاد والأغوار وبمعجزات آياته نطق الكتاب وتواترت الأخبار اهـ.
قال في مطالع المسرات وإن لم تكن معجزاته كلها متواترة الأشخاص فهي متواتر المعنى والقدر المشترك بين أفرداها اهـ على أنه قد تواتر بعضها عنه ﷺ بعينه خصيصه نفسه كما يأتي وناهيك بمعجزة القرآن التي ليس قبلها ولا بعدها معجزة تساويها بل ولا تدانيها فإنها معلومة قطعاً منقولة إلينا بالتواتر ولا مرية ولا خلاف بمجيئ النبي ﷺ وظهورها من قبله واستدلاله بحجتها قال عياض في الشفا وإن أنكر هذا معاند جاحد فهو كإنكاره وجود سيدنا محمد في الدنيا اهـ.
стр. 203
٢٤٨- إجابة دعوته ﷺ
- ذكر تواترها عياض وغيره ونص عياض وإجابة دعوة النبي ﷺ لجماعة دعا لهم وعليهم متواتر على الجملة معلوم ضرورة اهـ.
وكتب الشهاب على قوله على الجملة أي متواتر تواتراً معنوياً باعتبار معناه الإجمالي وإن لم تتواتر أفراده اهـ.
٢٤٩- اِطّلاعه ﷺ على المغيبات وإنبائه عنها
- ذكر تواترها أيضاً عياض في الشفا وغيره ونص عياض وكذلك إخباره عن الغيوب وإنباؤه بما يكون وكان معلوم من آياته على الجملة بالضرورة اهـ وقال بعده في فصل ما اطلع من الغيوب وما يكون ما نصه والأحاديث في هذا الباب بحر لا يدرك قعره ولا ينزف غمره وهذه المعجزة من معجزاته المعلومة على القطع الواصل إلينا خبرها على التواتر لكثرة رواتها واتفاق معانيها على الإطلاع على الغيب اهـ.
وفي جواهر المعاني نقلاً عن جواب لأبي العباس التجاني ﵁ في معنى قوله تعالى في حقه ﷺ ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ما نصه والأخبار والآثار وكتب الحديث كلها مشحونة بإخباراته بالغيوب التي تأتي من بعده المتقاربة والمتباعدة حتى قال بعض الصحابة ﵁ ما ترك رسول الله ﷺ أمراً يكون في أمته من بعده إلا ذكره إلى قيام الساعة وقال ﷺ ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار والأخبار كثيرة متواترة حتى لا يكاد أن يرتاب فيها أحد من المسلمين والسلام اهـ.
стр. 204
٢٥٠- حسن صورته ﷺ وجمالها وتناسب أعضائها
- ذكر القاضي عياض في الشفا أنه جاءت الآثار الصحيحة والمشهورة الكثيرة بها من حديث (١) علي (٢) وأنس (٣) وأبي هريرة (٤) والبراء (٥) وعائشة (٦) وابن أبي هالة (٧) وأبي جحيفة (٨) وجابر بن سمرة (٩) وأم معبد (١٠) وابن عباس (١١) ومعرض بن معيقيب (١٢) وأبي الطفيل (١٣) والعداء بن خالد (١٤) وخريم بن فاتك (١٥) وحكيم بن حزيم وغيرهم قال الشهاب في شرحها وأشار بقوله وغيرهم إلى من وراء هؤلاء (١٦) ككعب بن مالك (١٧) والفاروق (١٨) والصديق (١٩) وبنت معوذ كما في كتاب الدلائل والوفاء وغيرهما اهـ.
٢٥١- أنه كان أبيض اللون مشرباً بحمرة
- ذكر الشهاب في شرح الشفا في القسم الأخير منها في الكلام على كفر من قال أنه ﵊ كان أسود اللون أنها متواترة ونصه والمتواتر من حليته أنه كان أبيض مشرباً بحمرة كما تقدم اهـ.
وقال المناوي في شرح الشمائل في الكلام على قول أنس أسمر اللون ما نصه قال الحافظ أبو الفضل العراقي هذه اللفظة يعني لفظة أسمر انفرد بها حميد عن أنس ورواه غيره من الرواة عنه بلفظ أزهر اللون ثم نظرنا من روى صفة لونه ﷺ غير أنس فكلهم وصفوه بالبياض دون السمرة وهم خمسة عشر صحابياً اهـ ومثله في جمع الوسائل.
٢٥٢- شجاعته ﷺ
- ذكر الشيخ عبد الرءوف المناوي في حرف كان من شرح الجامع أنها ثابتة بالتواتر ودلالة القرآن وكذا قال في شرح المواهب.
стр. 205
٢٥٣- حلمه وعفوه وتجاوزه ﷺ
- ذكروا أنها متواترة يعنون معنى لأنه ورد من الأحاديث والأخبار ما يوذن بالقطع بذلك في الجملة وإن كانت تفاصيله آحاداً وفي شرح المواهب أثناء كلام له في قصة كعب بن زهير ما نصه تواتر أن العفو من أخلاقه يعني النبي ﷺ اهـ.
وفي شرح الشيخ إبراهيم الباجوري على قصيدة كعب المذكور المعروفة ببانت سعاد ما نصه وكان ﷺ من أبعد الناس غضباً وأسرعهم رضاءً والأحاديث بحلمه ﷺ واردة والأخبار والآثار بعفوه وصفحه متواترة اهـ.
٢٥٤- معرفته بالأمور الدنيوية وأحوالها تفصيلاً وسياسة أهلها على اختلاف عقولهم وطبائعهم وعاداتهم وألسنتهم
- ذكره العياض في الشفا ونصه وقد تواتر بالنقل عنه ﷺ من المعرفة بأمور الدنيا ودقائق مصالحها وسياسة فرق أهلها ما هو معجز في البشر كما نبهنا عليه في باب معجزاته من هذا الكتاب اهـ.
وهذا أيضاً من التواتر المعنوي كما هو واضح ونبه عليه الشهاب في شرح الشفا.
٢٥٥- عموم رسالته ﷺ وأنه بعث إلى كل أحمر وأسود
- ذكر غير واحد أنها متواترة ومعنى وعضدها القرآن والإجماع وفي كفاية المحتاج في ترجمة الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن إبراهيم التلمساني المعروف بابن الإمام حين استطرد الكلام على حديث بعثت إلى الأحمر والأسود نقلاً عن الشمني ما نصه هذا الحديث وإن كان آحاداً في نفسه متواتر معنى كما في الكتب لأنه نقل عنه ﷺ من الأحاديث الدالة على عموم رسالته ما بلغ القدر المشترك منه التواتر وأفاد القطع وإن
стр. 206
كانت تفاصيله آحاداً كجود حاتم وشجاعته على اهـ ومثله له في نيل الإبتهاج.
٢٥٦- أنه ﵇ خاتم النبيين وأنه لا نبي بعده
- ذكر غير واحد أنها ثابتة بالتواتر ودلالة القرآن وفي المواهب قد أخبر الله تعالى ورسوله ﷺ في السنة المتواترة عنه أنه لا نبي بعده ليعلموا أن كل من ادعى هذا المقام بعده فهو كذاب أفاك دجال ضال ولو تحذلق وتشعبذ وأتى بأنواع السحر والطلاسم والنيرنجيات فكلها محال وضلالة عند أولي الألباب اهـ.
٢٥٧- (أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) جابر بن عبد الله (٢) وأبي هريرة (٣) وعلي (٤) وابن عباس (٥) وابن عمرو (٦) وأبي ذر (٧) وأبي موسى (٨) وابن عمر (٩) والسائب بن يزيد (١٠) وأبي سعيد الخدري عشرة أنفس.
(قلت) ذكره من حديث العشرة المذكورين أيضاً في مناهل الصفا ونقل في فيض القدير أيضاً عن السيوطي أنه متواتر.
٢٥٨- (قصة الإسراء) .
- أورده فيها أيضاً من حديث (١) أنس (٢) ومالك بن صعصعة (٣)
стр. 207
وأبي ذر (٤) وجابر بن عبد الله (٥) وبريدة (٦) وحذيفة بن اليمان (٧) وابن عباس (٨) وأبي بن كعب (٩) وأبي سعيد الخدري (١٠) وشداد بن أوس (١١) وأبي هريرة (١٢) وعائشة (١٣) وابن مسعود (١٤) وعلي ابن أبي طالب (١٥) وعمر بن الخطاب (١٦) وأبي حبة الأنصاري (١٧) وأبي ليلى الأنصاري (١٨) وأبي الحمراء (١٩) وأبي أيوب (٢٠) وأبي أمامة (٢١) وسمرة بن جندب (٢٢) وابن عمرو (٢٣) وصهيب بن سنان (٢٤) وأسماء بنت أبي بكر (٢٥) وعبد الرحمان بن قرط (٢٦) وأم هانئ (٢٧) وأم سلمة سبعة وعشرين نفساً.
(قلت) عد الحافظ الشامي في معراجه الذين رووا قصة الإسراء والمعراج عنه ﷺ فبلغوا تسعة وثلاثين وعد منهم ممن لم يذكره السيوطي هنا (٢٨) أسامة بن زيد (٢٩) وبلال بن حمامة (٣٠) وبلال بن سعد (٣١) وسهل ابن سعد (٣٢) وابن عمر (٣٣) وابن الزبير (٣٤) وابن أبي أوفى (٣٥) وعبد الله بن أسعج بن زرارة (٣٦) وعبد الرحمان بن عابس (٣٧) والعباس بن عبد المطلب (٣٨) وأبا بكر (٣٩) وعثمان (٤٠) وأبا الدرداء (٤١) وأبا سفيان بن حرب (٤٢) وأبا سلمة (٤٣) وأبا سلمى الراعي (٤٤) وأم كلثوم بنت رسول الله ﷺ وزاد في شرح المواهب نقلاً عن ابن دحية (٤٥) عياض.
стр. 208
(٢- (بياض بالأصل)
فمجموع ذلك خمسة وأربعون صحابياً عن فتح المغيث عن الحاكم أن من جملة ما تواتر حديث افسراء وأن إدريس في الرابعة راجع كلامه في أول هذا المجموع وفي شرح المواهب ما نصه وقد تواترت الأخبار بأنه ﷺ أسرى به على البراق اهـ وعليه فالإسراء متواتر وكونه على البراق كذلك.
٢٥٩- أن موسى ﵊ في السماء السادسة
- قال علي القاري في شرح الشفا قال الحاكم تواترت الأحاديث بذلك.
٢٦٠- رجوع النبي ﷺ إلى موسى ﵇ ليلة الإسراء حين فرض ربه عليه الصلوات الخمس وقول موسى له ارجع إلى ربك فسأله التخفيف عن أمتك
- ذكر ابن تيمية في رسالة الفرقان أنه مما تواتر في حديث المعراج ونصه ومحمد ﷺ لما عرج به إلى ربه وفرض عليه الصلوات الخمس ذكر أنه رجع إلى موسى وأن موسى قال له ارجع إلى ربك فسله التخفيف عن أمتك كما تواتر هذا في أحاديث المعراج اهـ.
٢٦١- (شق الصدر ليلة الإسراء) .
- نقل في المواهب اللدنية عن الحافظ ابن حجر العسقلاني ويعني في فتح الباري أنه تواترت الروايات به وأقره هو وشارحه وقال القرطبي في المفهم رواته ثقات مشاهير وقال الشهاب الهيتمي في شرح الهمزية لما تعرض فيه لشق الصدر الشريف في حال الصبا وبعد ذلك وهو ابن عشر سنين أو نحوها وبعد ذلك وهو بغار حراء عند مجيء جبريل له بالوحي ما نصه وثبت مرة أخرى تواترت بها الروايات خلافاً لمن أنكرها ليلة الإسراء اهـ.
(قلت) وهو ثابت في الصحيحين من حديث (١)
стр. 209
أنس عن مالك بن صعصعة وفيهما أيضاً من حديثه عن (٢) أبي ذر وفي (٣) مسلم وغيره من حديثه نفسه عن النبي ﷺ بلا واسطة قال في شرح المواهب وله طرق أخرى اهـ ومع هذا أنكره ابن حزم وتبعه عياض في الشفا ورده الحافظ بن حجر وغيره بأن الروايات تواردت بذلك فلا وجه لإنكاره نعم في الإبريز عن القطب الغوث الشيخ مولانا عبد العزيز بن مسعود الدباغ الحسني ﵁ إنكاره كشفا فراجعه والعلم عند الله ﵎.
٢٦٢- أن الإسراء كان من مكة
- ذكر ابن تيمية في وصيته الكبرى أنها متواترة ونصه والمعراج إنما كان من مكة باتفاق أهل العلم وبنص القرآن والسنة المتواترة اهـ.
٢٦٣- (حنين الجذع) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) سهل بن سعد (٢) وجابر بن عبد الله (٣) وابن عمر (٤) وأبي بن كعب (٥) وبريدة (٦) وابن عباس (٧) وأبي سعيد الخدري (٨) وأنس (٩) وأم سلمة (١٠) والمطلب بن أبي وداعة السمهي عشرة أنفس.
(قلت) قال عياض في الشفا أمره مشهور منتشر والخبر به متواتر أخرجه أهل الصحيح ورواه من الصحابة بضعة عشر ثم ذكر منهم العشرة المذكورين وقال الحافظ بن حجر في أماليه طرقه كثيرة قال البيهقي أمره ظاهر نقله الخلف عن السلف وإيراد الأحاديث فيه كالتكلف يعني لشدة شهرته وهو كما قال فقد وقع لنا من حديث (١)
стр. 210
عبد الله بن عمر (٢) وعبد الله بن عباس (٣) وأنس (٤) وجابر (٥) وسهل بن سعد (٦) وأبي (٧) وأبي سعيد (٨) وبريدة (٩) وعائشة (١٠) وأم سلمة ثم ذكر أحاديثهم كلها فانظره وقال في فتح الباري حديث حنين الجذع وانشقاق القمر نقل كل منهما نقلاً مستفيضاً يفيد القطع عند من يطلع على طرق الحديث دون غيرهم ممن لا ممارسة له في ذلك والله أعلم اهـ.
وفي شرح ألفية السير للعراقي للشيخ عبد الرءوف المناوي ورد حنين الجذع من طرق كثيرة صحيحة يفيد مجموعها التواتر المعنوي ثم ذكر أنه ورد عن جمع من الصحابة نحو العشرين وممن نص على تواتره أيضاً التاج السبكي في شرحه لمختصر ابن الحاجب الأصلي وأبو عبد الله ابن النعمان في كتاب المستغيثين بخير الأنام نقل كلامه الدميري في حياة الحيوان في مبحث العشراء فراجعه.
٢٦٤- (انشقاق القمر) .
- قال التاج ابن السبكي في شرحه لمختصر ابن الحاجب الأصلي الصحيح عندي أن انشقاق القمر متواتر منصوص عليه في القرآن مروي في الصحيحين وغيرهما من طرق من حديث شعبة عن سليمان بن مهران عن إبراهيم عن أبي معمر عن ابن مسعود ثم قال وله طرق أخرى شتى بحيث لا يمتري في تواتره وقال في الشفا بعد ما ذكر أن كثيراً من الآيات المأثورة عنه ﷺ معلومة بالقطع ما نصه أما انشقاق القمر فالقرآن نص بوقوعه وأخبر بوجوده ولا يعدل عن ظاهر إلا بدليل وجاء برفع احتماله صحيح الأخبار من طرق كثيرة فلا يوهن عزمنا خلاف أخرق منحل عرى الدين ولا يلتفت إلى سخافة مبتدع يلقي الشك في قلوب الضعفاء المؤمنين بل نرغم بهذا أنفه وننبذ بالعراء سخفه اهـ.
стр. 211
وفي أمالي الحافظ ابن حجر أجمع المفسرون وأهل السير على وقوعه قال ورواه من الصحابة علي وابن مسعود وحذيفة وجبير بن مطعم وابن عمر وابن عباس وأنس وقال القرطبي في المفهم رواه العدد الكثير من الصحابة ونقله عنهم الجم الغفير من التابعين فمن بعدهم اهـ.
وفي المواهب اللدنية جاءت أحاديث الانشقاق في روايات صحيحة عن جماعة من الصحابة منهم أنس وابن مسعود وابن عباس وعلي وحذيفة وجبير بن مطعم وابن عمر وغيرهم اهـ.
وقال ابن عبد البر روى حديث انشقاق القمر جماعة كثيرة من الصحابة وروى ذلك عنهم أمثالهم من التابعين ثم نقله عنهم الجم الغفير إلى أن انتهى إلينا وتأيد بالآية الكريمة اهـ. وقال المناوي في شرحه لألفية السير للعراقي تواترت بانشقاق القمر الأحاديث الحسان كما حققه التاج السبكي وغيره اهـ.
وفي نظم السيرة لأبي الفضل العراقي بانشقاق القمر الأحاديث الحسان كما حققه التاج السبكي وغيره اهـ.
وفي نظم السيرة لأبي الفضل العراقي
فصار فرقتين فرقة علت ... وفرقة للطود منه نزلت
وذاك مرتين بالإجماع ... والنص والتواتر السماعي.
قال تلميذه الحاقظ ابن حجر في فتح الباري ما ملخصه وأظن قوله بالإجماع يتعلق بانشق لا بمرتين فإني لا أعلم من جزم من علماء الحديث بتعدد الانشقاق في زمنه ﷺ وفي المواهب لعل القائل مرتين أراد به فرقتين وهذا الذي لا يتجه غيره جمعاً بين الروايات اهـ.
٢٦٧- (قصة نبع الماء من أصابعه) .
قصة نبع الماء من أصابعه ﷺ
- نقل الشهاب في شرح الشفا عن النووي ويعني في شرح مسلم أنها متواترة وقال القرطبي تكررت منه ﷺ في عدة مواطن في مشاهد عظيمة ووردت من طرق كثيرة يفيد مجموعها العلم القطعي المستفاد من التواتر المعنوي وقال عياض في الشفا قصة نبع الماء وتكثير الطعام رواها
стр. 212
الثقات والعدد الكثير عن الجم الغفير عن العدد الكثير من الصحابة ومنها ما رواه الكافة عن الكافة متصلاً عمن حدث بها من جملة الصحابة وأخبارهم أن ذلك كان في مواطن اجتماع الكثير منهم يوم الخندق وفي غزوة بواط وعمرة الحديبية وغزوة تبوك وأمثالها من محافل المسلمين ومجتمع العساكر ولم يوثر عن أحد من الصحابة مخالفة للراوي فيما حكاه ولا إنكاره لما ذكر عنهم أنهم رأوه كما رآه إلى أن قال فهذا النوع كله ملحق بالقطعي من معجزاته كما بيناه اهـ وراجع المواهب وشرحها.
٢٦٦- تكثير القليل ببركته ﷺ
- ذكر الأبي في كتاب الصلاة من شرح مسلم قبيل شرح حديث من نام عن صلاة أو نسيها أنها متواترة.
٢٦٧- تكثير الطعام ببركته
- وردت من رواية جماعة من الصحابة حتى قال بعضهم أنها متواترة تواتراً معنوياً وأشار لتواترها أيضاً عياض فيما تقدم قريباً عنه بل أشار إلى أن القصص المشهورة عنه ﷺ في هذا المعني كلها معلومة على القطع ثم قال بعد كلام في الاستدلال على ذلك وهذا حق لا غطاء عليه وقد قال به من أئمتنا القاضي أي أبو بكر الباقلاني والأستاذ أبو بكر أي ابن فورك وغيرهما وما عندي أوجب قول القائل أن هذه القصص المشهورة من باب خبر الواحد إلا قلة مطالعته للأخبار وروايتها وشغله بغير ذلك من المعارف وإلا فمن اعتنى بطرق النقل وطالع الأحاديث والسير لم يرتب في صحة هذه القصص المشهورة على الوجه الذي ذكرناه اهـ.
وقال أيضاً في فصل تكثير الطعام ببركته ودعائه بعدما أورد فيه أحاديث وقضايا وقد اجتمع على معنى هذا الفصل بضعة عشر من الصحابة ورواه عنهم أضعافهم من التابعين ثم من لا يعد بعدهم وأكثرها في قصص مشهورة ومجامع مشهودة لا يمكن التحدث عنها إلا بالحق ولا يسكت الحاضر لها على ما أنكره اهـ.
стр. 213
٢٦٨- كلام الشجر معه ﷺ وطواعيتها له
- قال عياض في الشفا في فصل كلامها وشهادتها له بالنبوءة وإجابتها دعوته بعد سياق أحاديث ما نصه فهذا ابن عمر وبريدة وجابر وابن مسعود ويعلى بن مرة وأسامة بن زيد وأنس بن مالك وعلي ابن أبي طالب وابن عباس وغيرهم قد اتفقوا على هذه القصة يعني كلام الشجر أو معناها وقد رواها عنهم من التابعين أضعافهم فصارت في انتشارها من القوة حيث هي اهـ.
قال الشهاب في شرحها يعني أنها نقلت عن كثير من الصحابة والتابعين حتى بلغت التواتر المعنوي وصارت في مرتبة قوية لا يشك فيها أحد من العقلاء اهـ.
- أحاديث قلة أكله ﷺ وأنه كان إذا تغدى لم يتعش وعكسه وأنه كان ربما طوى أياماً تقدم الكلام عليها في كتاب الأطعمة.
٢٦٩- قيامه ﷺ بالليل في رمضان وغيره عن عائشة ﵂
- قال العيني في عمدة القاري وفي هذا الباب عن (١) أنس (٢) وجابر بن عبد الله (٣) وحجاج بن عمرو (٤) وحذيفة (٥) وزيد بن خالد (٦) وصفوان بن المعطل (٧) وعبد الله بن عباس (٨) وعبد الله بن عمر (٩) وعلي ابن أبي طالب (١٠) والفضل بن العباس (١١) ومعاوية بن الحكم السلمي (١٢) وأبي أيوب (١٣) وخباب (١٤) وأم سلمة (١٥) وصحابي لم يسم ثم ذكر أحاديثهم ومن أخرجها فانظره.
стр. 214
٢٧٠- مواظبته ﷺ على عبادة ربه تعالى
- ذكر الزرقاني في شرح المواهب في الكلام على أسمائه ﷺ لما تكلم على اسمه العابد أنها متواترة ونصه ومواضبته على العبادة تواترت بها الأحاديث اهـ.
٢٧١- (حديث الجمل الذي شكى إليه مالكه) .
- أورده في الأزهار من حديث أحمد عن أنس ولم يزد.
(قلت) قال المنذري في الترغيب بعد ذكره عن (١) أنس رواه أحمد بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون والبزار بنحوه ورواه النسائي مختصراً وابن حبان في صحيحه من حديث (٢) أبي هريرة بنحوه باختصار اهـ وقد ورد أيضاً شكواه في قصة أخرى من حديث (٣) يعلى بن مرة الثقفي رواه أحمد والحاكم والبيهقي بسند صحيح في أخرى من حديث (٤) جابر رواها أحمد وهي ضعيفة السند لكن رواها البيهقي في الدلائل بإسناد جيد رجاله ثقات وكذا رواها الدارمي والبزار وفي أخرى من حديث (٥) عكرمة عن ابن عباس رواها الطبراني وهي ضعيفة أيضاً لكن رواها أحمد في حديث طويل من حديث يعلى بن مرة قال المنذري وإسناده جيد وفي أخرى من حديث (٦) عبد الله بن جعفر رواها أحمد وابن شاهين في الدلائل قال البغوي في المصابيح وهو حديث صحيح قال ورواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون وفي الشفا بعد ذكر حديث أنس ما نصه وعن أبي هريرة دخل النبي ﷺ حائطاً فجاء بعير فسجد له ومثله في الجمل عن (٧)
стр. 215
ثعلبة ابن مالك وجابر بن عبد الله ويعلى بن مرة وعبد الله بن جعفر قال وكان لا يدخل أحد الحائط إلا شد عليه الجمل فلما دخل النبي ﷺ دعاه فوضع مشفره في الأرض وبرك بين يديه فخطمه وقال ما بين السماء والأرض شيء ألا يعلم أني رسول الله إلا عاصي الجن والإنس ومثله عن (٨) عبد الله بن أبي أوفى وفي خبر آخر في حديث الجمل أن النبي ﷺ سألهم عن شأنه فأخبروه أنهم أرادوا ذبحه وفي رواية أن النبي ﷺ قال لهم إنه شكى كثرة العمل وقلة العلف وفي رواية أنه شكى إلي أنكم أردتم ذبحه بعد أن استعملتموه في شاق العمل من صغره فقالوا نعم اهـ.
قال السيوطي في تخريج أحاديثها حديث أنس وأحمد والبزار بسند صحيح وأبي هريرة البزار بسند حسن وثعلبة بن مالك أبو نعيم وجابر بن عبد الله أحمد والدارمي والبزار والبيهقي ويعلى بن مرة أحمد والحاكم والبيهقي بسند صحيح وعبد الله بن جعفر مسلم وأبو داود وعبد الله بن أبي أوفى أبو نعيم والبيهقي اهـ.
٢٧٢- (لا نورث ما تركنا صدقة) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) عمر (٢) وعثمان (٣) وعلي (٤) وسعد بن أبي وقاص (٥) والعباس (٦) وأبي بكر الصديق (٧) وعبد الرحمان بن عوف (٨) والزبير بن العوام (٩) وأبي هريرة (١٠) وعائشة (١١) وطلحة (١٢) وحذيفة (١٣) وابن عباس ثلاثة عشر نفساً قال فقد رواه من العشرة المشهود لهم بالجنة ثمانية نظير حديث من كذب علي اهـ.
следующие страницы →