Полный текст (21 562 стр.). Показаны 10396–10435 · переход к 10401.
стр. 10396
وَفِي الصّحاحِ: القَسَطُ: انْتِصَابٌ فِي رِجْلَيِ الدَّابَّةِ، وذلِك عَيْبٌ، لأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيهما الانْحِنَاءُ والتَّوْتِيرُ، يُقَال: فَرَسٌ أَقْسَطُ بيِّنُ القَسَط. وجَعَلَ ابنُ سِيدَه الانْتِصَابِ المَذْكُورَ ضَعْفاً، قَالَ: وهُوَ من العُيُوبِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقةً. وَقَالَ غيرُه: القَسَطُ فِي البَعِيرِ: أَنْ يَكُونَ يَابِسَ الرِّجْلَيْنِ خِلْقةً، وَهُوَ الأَقْسَط، والنّاقَةُ قَسْطَاءُ، نَقله أَبُو عُبَيْدٍ عَن العَدَبَّسِ. وقِيل: الأَقْسَطُ من الإِبِلِ: الَّذِي فِي) عَصَبِ قَوَائِمِه يُبْسٌ خِلْقةً، وَفِي الخَيْلِ: قِصَرُ الفَخِذِ والوَظِيفِ، انْتِصَابُ السّاقَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: قَسِطَتْ عِظَامُه، كسَمِعَ قُسُوطاً، إِذا يَبِسَتْ من الهُزَالِ وأَنشد:
(أَعْطَاهُ عُوْداً قاسِطاً عِظَامُه ... وهَوَ يَبْكِي أَسَفاً ويَنْتَحِبْ)
فَهُوَ أَقْسَطُ، ورِجْلٌ قَسْطاءُ: مُعَوَّجَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الرِّجْلُ القَسْطَاءُ: فِي سَاقِهَا اعْوِجَاجٌ حَتَّى تَتَنَحَّى القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السّاقَان، قَالَ: والقَسَطُ: خِلافُ الحَنَفِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ والأَصْمَعِيُّ: فِي رِجْلِه قَسَطٌ، وَهُوَ أَن تكُونَ الرِّجْلُ مَلْسَاءَ الأَسْفَلِ، كأَنَّها مَالَجٌ. وَقيل: القَسَطُ: يُبْسٌ يَكُونُ فِي الرِّجْلِ والرَّأْسِ والرُّكْبَةِ. يُقال: رُكْبَةٌ قَسْطاءُ، إِذا يَبِسَتْ وغَلُظَتْ حتَّى لَا تَكاد تَنْقبِضُ من يُبْسِها، ج: قُسْطٌ، بالضَّمِّ. وقاسِطُ بنُ هِنْب بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيِّ بنِ جَدِيَلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ: أَبُو حَيٍّ من العَرَبِ. وقَسَطَ يَقْسِطُ من حَدِّ ضَرَبَ، قَسْطاً، بالفَتْحِ، وقُسُوطاً، بالضَّمِّ: جارَ وعَدَلَ عَن الحَقِّ وَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ، لأَنَّ العَدْلَ عَن الحَقِّ هُوَ الجَوْرُ ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ هكذَا، واقْتَصَرَ على ذِكْرِ المَصْدَرِ الأَخِيرِ، فَفِي العَدْلِ لُغَتَانِ: قَسَطَ وأَقْسَطَ، وَفِي الجَوْر لغةٌ واحِدَةٌ قَسَطَ بغيرِ أَلِف، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: وأَمَّا
стр. 10397
القاسِطُونَ فكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبَاً قَالَ الفَرّاءُ: هم الجَائِرُون الكُفّارُ. وَفِي حَدِيثِ عَليٍّ ﵁: أُمِرْتُ بقِتَال النّاكِثِينَ والقَاسِطِينَ والمارِقِينَ النَّاكِثُون: أَهْلُ الجَمَلِ، لأَنَّهم نَكَثُوا بَيْعَتَهم، والقاسِطُون أَهْلُ صِفِّين، لأَنَّهُم جارُوا فِي الحُكْمِ وبَغَوْا عَلَيْهِ، والمارِقُون: الخَوَارِجُ، لأَنَّهُمْ مَرَقُوا من الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة، وَقَالَ الرّاجزُ: يَشْفِي من الضِّغْن قُسُوطُ القَاسِطِ ويُقَال: هُوَ قاسِطٌ غيرُ مُقْسِطٍ، أَي جائِرٌ غَيْرُ عَدْلٍ. وتَقُول: اللهُ يَقْبِضُ ويَبْسطُ، ويُقْسِطُ وَلَا يَقْسُط، وَمِنْه قَوْلُ عَزَّةَ للحَجَّاجِ: يَا قَاسِطُ يَا عادِلُ، نَظَرَت إِلى قَوْلِه تَعَالَى السّابِق، وإِلى قَوْلِه تعالَى: وهُمْ برَبِّهِم يَعْدِلُون وَقَالَ القُطَامِيُّ:
(أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطُوا قَدِيماً ... على النُّعْمَانِ وابْتَدَرُوا السِّطاعَا)
وقَسَّطَ الشَّيْءَ: فَرَّقَهُ، ظاهِرُه أَنَّه ثُلاثِيٌّ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ فِي النّوادِرِ: قَسَّطَ الشَّيْءَ تَقْسِيطاً: فَرَّقَه، وأَنْشَدَ:
(لَو كَانَ خَزُّ وَاسِطٍ وسَقَطُهْ ... وعَالِجٌ نَصِيُّبه وسَبَطُهْ)
(والشّامُ طُرًّازَيْتُه وحِنْطُهْ ... يَأْوِي إِلَيْهَا أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ)
وإِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنَ قُسْطَنْطِينَ، المَعرُوفُ بالقُسْطِ: مُقْرِئٌ مَكِّيٌّ، مَوْلَى بني مَيْسَرَةَ، قرأَ)
على عَبْدِ اللهِ بن كَثِيرٍ المَكِّيِّ. والقُسْطَانُ، والقُسْطَانِيُّ، والقُسْطَانِيَّةُ، بضَمِّهِنَّ، الأُولَى عَن أَبي عَمْرٍ و، والثّانِيَةُ عَن أَبِي سَعِيدٍ قَوْسُ اللهِ، ويُقَالُ أَيْضاً: قَوْسُ المُزْنِ، وَهِي خُيُوطٌ تُحِيطُ بالقَمَرِ، وَهِي من عَلامَةِ المَطَرِ وأَنْشَدَ أَبو سعيد للطِّرِمّاح:
стр. 10398
(وأُدِيرَتْ خُفَفُ دُونَها ... مِثْلُ قُسْطَانِيِّ دَجْنِ الغَمامِ)
والعامَّةُ تَقُول: قَوْسُ قُزَحَ قالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَقد نُهِيَ أَنْ يُقَالَ ذلِكَ، وَقد غَفَلَ المُصَنِّفُ عَن هَذَا فذَكَرهُ فِي مَوَاضِعَ من كِتَابِه فِي قَزَح وخَضَل، وقَسْطَل فليُتَنَبَّهْ لذلِكَ.
وقُسْطانةُ، بالضَّم: ة، بَيْنَ الرَّيِّ وسَاوَةَ، وَهِي عَلَى طَرِيقِ سَاوَةَ، بينَها وَبَين الرِّيِّ مَرْحَلَةٌ.
وقُسْطَانَةُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ وَفِي التَّكْمِلَة: قُسُطَانَةُ بضَمَّتيْنِ، وبعدَ السِّينِ نونٌ ساكِنَة.
وقُسْطُونُ، بالضَّمِّ: حِصْنٌ كَانَ من عَمَلِ حَلَبَ، خَرِبَ.
وقُسَنْطِينِيَّةُ، بضِّم القافِ وفتحِ السِّينِ، والطّاءُ مكسورَةٌ، والياءُ مُشَدَّدَة وَقد تُقْلَب النُّونُ مِيماً: حِصْنٌ عَظِيمٌ بحُدُودِ إِفْرِيقِيَّةَ وَقد نُسِب إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ.
وقُسْطَنْطِينَةُ، أَو قُسْطَنْطِينِيَّةُ بزيادَةِ ياءٍ مُشَدَّدَةٍ، وَقد تُضَمُّ الطّاءُ الأُولى مِنْهُمَا، وأَمّا القافُ فإِنَّها مضمومةٌ، كَمَا فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ، وإِنْ كانَ الإِطْلاقُ يُوهِمُ الفَتْح، فَهِيَ خمسُ لُغاتٍ، ويُرْوَى أَيضاً تَخْفِيفُ الياءِ كَمَا فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ، فَهِيَ سِتُّ لُغاتٍ، وَقَالَ ابنُ الجَوْزيِّ فِي تَقْوِيمٍ البُلْدانِ: لَا يَجُوزُ تَخْفِيفُ أَنْطَاكِيّة، وَهِي مُشَدَّدَةٌ أَبداً، كَمَا لَا يَجُوزُ تَشْدِيدُ القُسْطَنْطِينِيَة، وعدَّ ذلِكَ من أَغْلاط العَوامِّ، فتأَمَّلْ: دارُ مَلِكِ الرُّومِ وَهِي الآنَ دارُ مَلِكِ المُسْلِمِينَ، وفاتِحُها السُّلْطَانُ المُجَاهِدُ الغازِي أَبُو الفُتُوحَاتِ مُحَمَّدُ بنُ السُّلْطَانِ مُرَادِ
стр. 10399
ابنِ السَّلْطَانِ مُحَمَّدِ بنِ السُّلْطَانِ بايَزِيد ابنِ السُّلْطَانِ مُرَادٍ الأَوَّلِ بنِ أُورخانَ بنِ عُثمانَ، تغَمَّدَهُ اللهُ تَعالَى برَحْمَتِه، فهُو الَّذِي جَعَلَها كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِه بعد اقْتِلاعِه لَهَا من يَدِ الإِفْرَنْجِ، وَكَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي المَمْلَكَةِ بعد أَبِيهِ فِي سنة. كَانَ مَلِكاً عَظِيماً اقْتَفَى أَثَرَ أَبِيهِ فِي المُثَابَرَةِ على دَفْعِ الفِرِنْجِ حَتَّى فاقَ مُلوكَ زمانِه، مَعَ وَصْفِه بمُزَاحَمَةِ العُلَمَاءِ، ورَغْبَتِه فِي لِقَائِهِم، وتَعْظِيمِ من يَرِدُ عليهِ مِنْهُم، وَله مآثِرُ كثيرةٌ مِنْ مَدَارِسَ وزَوايا وجَوامِعَ، تُوُفّي أَوائلَ سنة فِي تَوَجُّهِه مِنْهَا إِلى بُرْصَا، ودُفِن بالبَرِّيَّةِ هُناكَ، ثمَّ حُوِّلَ إِلى اسْطَنْبُولَ فِي ضَرِيحٍ بالقُرْبِ من أَجَلِّ جَوَامِعِه بهَا، واسْتَقَرَّ فِي المَمْلَكَةِ بَعْدَهُ وَلَدُه الأَكْبَرُ السُّلطانُ أَبو يزِيدَ، المَعْرُوف بيلدرم، ومَعْنَاه: البَرْق، ويُكْنَى بهِ عَن الصَّاعِقَةِ، كَمَا ذَكَرَه السَّخَاوِيُّ فِي الضَّوْءِ. قلتُ: وَهُوَ جَدُّ سُلطانِ زَمانِنا الإِمَامِ المُجَاهِدِ الغازِي، سُلْطانِ البَرَّيْنِ)
والبَحْرَيْنِ، خادِمِ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَينِ. وفَتْحُها من أشْراطِ قِيامِ السّاعَةِ وَهُوَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَن النَّبِي ﷺ أَنَّه قَالَ: لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بالأَعْمَاقِ أَو بِدَابِقٍ، فيَخْرِجُ إِلَيْهِم جيشٌ من المَدِينَةِ من خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فإِذا تَصافُّوا قالَتِ الرُّوم: خَلُّوا بَيْنَنَا وبينَ الَّذِين سَبَوْا مِنّا نُقَاتِلْهُم، فيَقُولُ المُسْلِمُون: لَا واللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ إِخْوَانِنا، فيُقَاتِلُونَهم، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ هم أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عندَ اللهِ، ويَفْتَحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُون أَبداً، فيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّة، فَبَيْنَمَا هُم يَقْتَسِمُونَ الغَنَائِم قد عَلَّقُوا سُيُوفَهُم بالزَّيْتُونِ إِذ صاحَ فيهم الشَّيْطَانُ: إِنَّ المسِيح قَد خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُم، فيَخْرُجُونَ، وذلِك باطِلٌ، فإِذا جاءُوا الشّامَ خرجَ فبَيْنَمَا
стр. 10400
هُمْ يُعِدُّونَ للقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فيَنْزِلُ عِيَسى ابنُ مَرْيَم فَأَمَّهُم فإِذا رَآهُ عَدُوُّ الله ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِي المَاءِ، فَلَو تَرَكَه لانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، ولكِن يَقْتُلُه نَبِيُّ الله بيَدِه فيُرِيهِم دَمَه فِي حَرْبَته.
وَقد جاءَ ذِكْرُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ أَيْضاً فِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ ﵁، وذلِكَ أَنَّه لَمّا بَلَغَه خبرُ صاحِبِ الرُّوم أَنَّه يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ بلادَ الشّامِ أَيَّامَ فِتْنَةِ صِفِّين كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْلِفُ بِاللَّه لئِنْ تَمَّمْتَ على مَا بَلَغَنِي من عَزْمِك لأَصالِحَنَّ صاحِبي، ولأَكُونَنَّ مُقدِّمَتَه إِليك، فلأَجْعَلَنّ القُسْطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءِ حُمَمَةً سَوْداءَ، ولأَنْزِعَنَّكَ من المُلْكِ انْتِزاعَ الإِصْطَفْلِينَةِ، ولأَرُدَّنَّك إِرِّيساً من الأَرارِسَة تَرْعَى الدَّوَابِلَ، وتُسَمَّى بالرُّومِيَّة بُوزَنْطِيَا، بالضَّمِّ، وتُعْرَفُ الْآن باسْطَنْبُول، وإِسْلامُ بُول، وَفِي معجَمِ ياقُوت: اصْطنْبُول بالصَّاد، وارْتِفاع سُورِه أَحدٌ وعِشْرُونَ ذِراعاً، وكَنِيسَتُها المَعْرُوفَةُ بأَيا صُوفيا مُسْتَطِيلَةٌ وبجانِبِها عُمُودٌ عالٍ فِي دَوْرِ أَرْبَعَةٍ أَبْواعٍ تَقْرِيباً. وَفِي رأْسِهِ فَرَسٌ من نُحَاسٍ، وَعَلَيه فَارس، وَفِي إِحْدَى يَدَيْه كُرَةٌ من ذَهَبٍ، وَقد فَتَح أَصابعَ يَدِه الأُخْرَى مُشِيراً بِها، ويُقال: هُوَ صورَةُ قُسْطَنْطِينَ بانِيها. قلتُ: وَقد جُعِلت هذِه الكنِيسَةُ جامِعاً عَظِيماً، وأُزِيلَ مَا كَانَ فِيهِ من الصُّورِ حينَ فَتْحِها، وَفِيه من الزُّخْرُف والنُّقُوشِ البَدِيعَةِ والفُرُش المَنِيعَة الْآن مَا يَكِلُّ عَنهُ الوَصْفُ، يُتْلَى فِيهِ القُرآنُ آناءَ اللَّيْلِ وأَطْرَافَ النَّهارِ، جَعَلَه الله عامِراً بأَهْلِ العِلْمِ ببقاءِ دَوْلَةِ المُلُوكِ الأَبْرَارِ، والسّلاطِينِ الأَخْيار، وأَقام بهم نُصْرَةَ دِينِ النَّبِيِّ المُخْتارِ، ﷺ .
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: القسْطانُ
стр. 10401
والكُسْطانُ: الغُبَارُ وأَنْشدَ:
(أَثابَ راعِيها فثارَتْ بِهَرَجْ ... تُثِيرُ قُسْطان غُبَارٍ ذِي رَهَجْ)
)
والتَّقْسِيطُ: التَّقْتِيرُ، يُقال: قَسَّطَ على عِيَالِه النَّفَقَةَ، إِذا قَتَّرَها عَلَيْهِم، قَالَ الطِّرِمّاح:
(كفّاهُ كَفٌّ لَا يُرَى سَيْبُهَا ... مُقَسَّطاً رَهْبَةَ إِعْدَامِهَا)
والاقْتِسَاطُ: الاقْتِسَامْ.
وقالَ اللَّيْثُ: يُقَال: تَقَسَّطُوا الشَّيْءَ بَيْنَهُم، أَي اقْتَسَمُوه بالسَّوِيَّةِ وَفِي العُبَاب: على القِسْطِ والعَدْلِ.
وَفِي اللِّسان: تَقَسَّمُوه، على العَدْل والسَّواءِ.
ورَجُلٌ قَسِيط، كأَمِيرٍ، وقُسُطُ الرِّجْلِ، بضَمَّتَيْنِ، أَي مُسْتَقِيمُها بِلَا أَطَرٍ.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على مَعْنَيَيْن مُتَضَادَّيْنِ، وَقد شَذَّ عَنهُ القُسْطُ للدَّواءِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّقْسِيطُ: التَّفْرِيقُ، يُقَال: قَسَّطَ الخَرَاجَ عَلَيْهِم، وقَسَّطَ المالَ بينَهُم.
والقُسْطَةُ، بالضَّمِّ فِي قَوْلِ الرّاجِزِ:
(تُبْدِي نَقِيّاً زانَهَا خِمَارُهَا ... وقُسْطَةً مَا شَانَها غُفَرُهَا)
يُقال: هِيَ السَّاقُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: نَقَلْتُه من كِتَابٍ.
قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ غَادِيَةَ الدُّبَيْرِيَّةِ ورَوَاه أَبُو مُحَمَّدٍ الأَعْرَابِيُّ: وقُصَّةً. .
وقُسَيْطٌ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ، وكذلِك قسطَةُ. والقُسّاطُ، كرُمّانٍ: جمع قاسِط، وَهُوَ الجائرُ، وهكذَا رَوَى بعضهُم رَجَزَ رُؤْبَةَ: وضَرْبِ أَعْنَاقِهِم القُسّاطِ
стр. 10402
قولُ امْرئِ القَيْسِ:
(إذْ هُنَّ أَقْسَاطٌ كرِجْلِ الدَّبَى ... أَو كقَطَا كاظِمَةَ النّاهِلِ)
أَي قِطَع. وأَقْسَطَتِ الرِّيحُ العِيدَانَ: أَيْبَسَتْها، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
قَالَ شيخُنَا: بَقِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُم صَرَّحُوا بأَنَّ قَسَطَ مِنَ الأَضْدادِ، كَمَا فِي أَفْعَالِ ابنِ القَطّاع، والمِصْباحِ وغَيْرِ دِيوَان، وأَهْمَلَ التَّنْبِيهَ على ذلِكَ غَفْلَةً وتَفْرِيقاً للمَعَانِي. قلتُ: أَما قَوْلَهُ من الأَضْدادِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وأَمّا ابْنُ القَطّاع فَم رَأَيْتُه فِي أَفْعَالِه ولَعَلَّهُ ذَكَرَه فِي كِتَابِ آخر.
والتَّقْسِيطُ: مَا كُتِبَ فيهِ قِسْطُ الإِنْسَانِ من المالِ وغَيْرِه، اسمٌ كالتَّمْتِينِ.
وأَحْمَدُ بنُ الوَلِيدِ بنِ هِشَامٍ القِسْطِيّ، بالكَسْرِ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّة. والقُسَيْطَةُ، كجُهَيْنَة: قريةٌ بمِصْرَ.
وقَسْطَنْطانَةُ، بِالْفَتْح: بلدَةٌ بالأَنْدَلُسِ من أَعْمَالِ دانِيَةَ، مِنْهَا جَعْفَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سيدبُونةَ المُقْرِئُ، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ فِي طَبَقَات القُرّاءِ.)
ق ش ط
القَشْطُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ يَعْقُوب: هُوَ والكَشْطُ بِمَعْنى وَاحِدٍ، كالقَحْطِ والكَحْطِ، والقَافُور والكافُور. قَالَ: وتَمِيمٌ وأَسَدٌ يَقُولُونَ: قَشَطْتُ بالقَاف، وقَيْسٌ تقولُ: كَشَطْتُ، وَلَيْسَت القافُ بَدَلا من الْكَاف، لأَنَّهُمَا لُغَتانِ لأَقوامٍ مُخْتَلِفِينَ. قَالَ: وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ: وإِذا السَّماء قُشِطَتْ بِالْقَافِ، والمَعنَى وَاحِدٌ. وَقَالَ الزَّجّاجُ: قُشِطَتْ، وكُشِطَتْ وَاحِدٌ، مَعناهُما، قَلِعَتْ كَمَا يُقْلَعُ السَّقْفُ، يُقَال: كَشَطْتُ السَّقْفَ وقَشَطْتُه قلتُ:
стр. 10403
وبالقَافِ أَيْضاً قِرَاءةُ عَامِرِ بنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ وإِبْرَاهِيمَ بنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ. وَقَالَ يَعْقُوبُ أَيْضاً: القَشْطُ الكَشْفُ، يُقَال: قَشَطَ الجُلَّ عَن الفَرَسِ قَشْطاً، أَي نَزَعَهُ وكَشَفَهُ، وكذلِكَ غَيْره من الأَشْياءِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادِ: القَشْطُ: الضَّرْبُ بالعَصَا. وانْقَشَطَت السَّمَاءُ وتَقَشَطَتْ، أَي أَصْحَتْ من الغُيُوم، وَهُوَ مَجازٌ. وقَيْشاطَةُ، وَفِي توارِيخِ المَغْرِب: قَيْجاطَةُ، بالجيمِ: د، بالمَغْرِبِ بالأَنْدَلُس من أَعمالِ جَيَّانَ، مِنْهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيدِ القَيْشَاطِيُّ، الأَدِيبُ، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. قلتُ: وَمِنْه أَيْضاً الخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللهَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ القَيْجاطِيُّ المُحَدِّث، حَدَّث عَنهُ بالشِّفاءِ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ ابنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ المَعْرُوفُ بابْنِ القَمّاحِ، مُحَدِّثُ تُونُسَ، كَذَا فِي الضَّوْءِ للسَّخَاوِيِّ ومُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ الكِنَانِيُّ القَيْجاطِيُّ، حدَّث عَنُه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَرْزُوقٍ التِّلِمْسَانِيُّ الشَّهِيرُ بالحَفِيد. والقِشَاطُ، كَكِتَاب، لغةٌ فِي الكِشَاطَ بمَعْنَى الانْكِشَافِ، كَمَا سَيَأْتِي.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: القِشْطَةُ، بالكسْر، لغةٌ فِي القِشْدةِ. وقَشَطَ الدَّابَّةَ: كَشَطَها، لُغَةٌ فِيهِ، وكذلِكَ التَّقْشِيطُ، فَهِيَ مَقْشُوطُ عَلَيْهَا، ومُقَشَّطَةٌ. والقَشّاطُ، كَكَتّانٍ: السَّلَاّبُ، وَقد قُشِّط الرَّجُلُ فَهُوَ مُقشَّطٌ.
والقُشْطُ، بالضَّمِّ، لُغَةٌ فِي القُسْطِ.
стр. 10404
ق ط ط
﴿القَطُّ: القَطْعُ عامَّةً، كَمَا فِي المُحْكم، أَو القَطُّ: القَطْع عَرْضاً كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ قولُ الخلِيل، قَالَ: ومِنْهُ:﴾ قطُّ القَلَمِ. وَفِي الحَدِيثِ: كانَتْ ضَرَباتُ عَليٍّ ﵁، أَبْكاراً، إِذا اعْتَلَى قَدّ، وإِذا اعْترَضَ قَطُّ قلت: ويرْوي: وإِذا توَسَّطَ قطّ، يَقُول: إِذا عَلا قِرْنَه بالسَّيْفِ بنِصفيْنِ طولا، كَمَا يُقَدُّ السَّيْر، وإِذا أَصابَ وَسَطه قَطَعَه عَرْضاً نصْفَيْنِ وأبانَهُ. أَو القَطُّ: قطْعُ شَيْءٍ صُلْبٍ كالحُقَّةِ ونَحْوِها ﴿يُقَطُّ على حَذْوٍ مُسْتوٍ، كَمَا يَقُطُّ الإِنْسَانُ قَصَبَةً على عَظْمٍ، قالَهَ اللَّيْثُ،﴾ كالاقْتِطاطِ، يُقالُ: ﴿قَطّهُ﴾ واقْتَطَّهُ. والقَطُّ: القَصِيرُ الجَعْدُ من الشَّعْرِ، ﴿كالقَطَطِ، مُحَرَّكَةً، يُقَال: شَعرٌ قَطٌّ وقَطَطٌ، وَقد﴾ قَطِطَ، كَفَرِحَ بإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ، ﴿قَطّاً، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على الأَصْلِ، وقَد﴾ قَطَّ ﴿يَقَطُّ، كيَمَلُّ، هكَذا فِي النُّسَخِ بزِيَادَةِ قد وَهُوَ مُسْتَدْرَكُ، وقَولهُ: كيَمَلُّ إِشارَةٌ إِلى أَنَّ ماضِيَهُ كفَرِحَ،﴾ قَطَطاً، مُحَرَّكَةً، ﴿وقَطَاطَةً، كَسَحَابَةٍ.﴾ والقَطّاطُ، كشَدّادٍ: الخَرّاطُ صانِعُ الحُقِقَ، كم فِي العُبَابِ والصّحاحِ. ورَجُلٌ ﴿قَطُّ الشَّعْرِ،﴾ وقَطَطَه، مُحَرَّكَةً، بمَعْنى، وَفِي حَدِيثِ المُلاعَنَةِ: إِنْ جاءَتْ بِهِ جَعْداً ﴿قَطَطاً فَهُوَ لِفُلانٍ،﴾ والقَطَطُ: الشَّدِيدُ الجُعُودَةِ، وقِيلَ: الحَسَنُ الجُعُودَةِ ج: ﴿قَطُّونَ،﴾ وقَطَطُونَ، ﴿وأَقْطاطٌ﴾ وقِطَاطٌ، الأَخِيرُ بالكَسْرِ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:
(يُمَشِّى بَيْنَنَا حانُوتُ خَمْرِ ... من الخُرْسِ الصَّراصِرَةِ! القِطَاطِ)
стр. 10405
وَقد تقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ فِي خرس.
﴿والمِقَطَّة، كمِذَبَّةٍ: مَا﴾ يُقَطُّ عَلَيْهِ القَلَمُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ عُظَيْمٌ يكونُ مَعَ الوَرّاقِينَ ﴿يَقُطُّ الكاتِبُ عَلَيْهِ أَقْلامَهُ، ونصُّ اللَّيْثِ:﴾ يَقُطُّون عليهِ أَطْرَافَ الأَقْلام. ﴿وقَطَّ السِّعْرُ﴾ يَقِطُّ، بالكَسْرِ، ورُوِيَ عَن الفَرّاءِ: ﴿قُطَّ السِّعْرُ، بالضَّمِّ، أَي عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه،﴾ قَطَّا ﴿وقُطُوطاً، بالضَّمِّ، فَهُوَ﴾ قاطٌّ، ﴿وقَطٌّ،﴾ ومَقْطُوطٌ، الأَخِيرُ بمعنَى فاعِل: غَلَا، وَقَالَ شَمِرٌ: ﴿وقَطَّ السِّعْرَ بمَعْنَى غَلَا خَطَأٌ عِنْدِي، وإنَّمَا هُوَ بمَعْنَى فَتَرَ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهِمَ شَمِرٌ فِيمَا قَالَ. ويُقَال: وَرَدْنَا أَرْضاً﴾ قَطّاً سِعْرُها، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:
(أَشْكُو إِلى الله العَزِيز الجَّبَّارْ ... ثُمَّ إِلَيْك اليَوْمَ بُعْدَ المُسْتارْ)
وحاجَةَ الحَيِّ ﴿وقَطَّ الأَسْعَارْ ورُوِيَ عَن الفَرّاءِ أَنَّه قَالَ: حَطَّ السِّعْرُ حُطُوطاً، وانْحَطَّ انْحِطَاطاً، وكَسَرَ وانْكَسَرَ، إِذا فَتَرَ.
وَقَالَ: سِعْرٌ﴾ مَقْطُوطٌ، وَقد ﴿قُطَّ، إِذا غَلَا، وَقد﴾ قَطَّهُ اللهُ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: ﴿القاطِطُ: السِّعْرُ)
الغالِي. وقَوْلُهُمْ: مَا رَأْيْتُه﴾ قَطُّ، قَالَ الكِسَائِيُّ: كانَت ﴿قَطَطُ، فلمّا سُكِّنَ الحَرْفُ الأَوَّلُ للإِدغامِ جُعِلَ الآخِرُ مُتَحَرِّكاً إِلى إِعرابِه، ويُضَمُّ بإِتْباع الضَّمَّةِ الضّمَّةَ، مثل مُدُّ يَا هَذَا، ويُخَفَّفَانِ، فِي الأَوَّل يُجْعَل أَداةً ثمّ يُبْنَى على أَصْلهِ ويُضَمُّ آخِرُه بالضَّمَّةِ الَّتِي فِي المُشَدَّدَةِ، وَفِي الثّانِي تُتْبَعُ الضَّمَّةُ الضَّمَّةَ فَيُقَال﴾ قُطُ، كقولِهِم لم أَرَهُ مُذُ يُوْمَانِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهِي قَلِيلَةٌ.
وحكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ مَا رأَيْتُه! قَطٍّ مشدَّدَةً مَجْرُورَةً، هَذَا إِنْ كانَتْ
стр. 10406
بمَعْنَى الدَّهْرِ، مَخْصُوصٌ بالماضِي، أَي المَنْفَيّ، كَمَا يَدُلُّ قولُه أَوَّلاً: مَا رَأْيْتُه، إِلى آخِرهِ. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ الأَعْرَفُ الأَشْهَرُ. وذَكَر الشَّيْخُ ابنُ مالِكٍ أَنَّهُ أَكْثَرِيٌّ. وَرَدَ فِي المُثْبَتِ فِي أَحادِيثَ عِدَّةٍ فِي الصَّحيحِ، كَمَا سَيَأْتِي للمُصَنِّفِ قَريباً أَي فِيمَا مَضَى من الزَّمانِ، أَو فِيما انْقَطَعَ من عُمْرِي.
وقالَ اللَّيْثُ: وأَمّا ﴿قَطُّ فإِنَّهُ هُوَ الأَبَدُ الماضِي، تَقُول: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، وهُوَ رَفْعٌ، لأَنَّهُ مِثْلُ قَبْلُ وبَعْدُ، قالَ: وأَمَّا﴾ القَطّ الّذِي فِي مَوْضِعِ: مَا أَعْطَيْتُه إلاّ عِشْرِينَ ﴿قَطِّ، فإِنَّهُ مَجْرُورٌ، فَرْقاً بَين الزَّمانِ والعَدَدِ. وقَطُّ مَعْنَاها الزَّمانُ. وإِذا كانَتْ بمَعْنَى حَسْبُ،﴾ فَقَطْ مَفْتُوحَةُ القافِ ساكِنَةُ الطّاءِ كعَنْ قالَ سِيبَوَيْهِ: مَعْنَاهَا الاكْتِفَاءُ وَقد يُقَالُ: ﴿قَطٍ، مُنَوّناً مَجْرُوراً،﴾ - وقَطِي، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قَطُ معناهَا: الانْتِهَاءُ، وبُنِيَتْ على الضَّمِّ كحَسْبُ، هكَذا هُوَ فِي اللِّسَانِ. وَقَالَ شيخُنَا: هذِه عِبَارَةٌ غيرُ جارِيَةٍ على القَوَاعِدِ، لأَنَّ قَضِيَّةَ التَّعْبِيرِ بالمَجْرُورِ أَنْ تكونَ مُعْرَبةً، وَلَا تُعرَب، فتأَمَّلْ، والنَّظَرُ فِي قَطِي أَظْهَرُ، فإِنَّهَا حِينَئِذٍ مُضَافَةٌ إِلى الياءِ، فَلَا حاجَةَ إِلى ذِكْرِها كذلِكَ، وتَحْقِيقُه فِي المُغْنِي وشُرُوحُه. وعِبَارَةُ الصّحاحِ: فأَمّا إِذا كانَتْ بمَعْنَى حَسْبُ، وَهُوَ الاكْتِفَاءُ، فَهِيَ مَفْتُوحةٌ ساكِنَةُ الطّاءِ، تَقُول: مَا رَأَيْتُه إلاّ مَرّةً وَاحِدَةً فقَطْ، فإِذا أَضَفْتَ قُلْتَ: ﴿قَطْكَ هَذَا الشَّيْءُ، أَي حَسْبُكَ،﴾ - وقَطْنِي، ﴿- وقَطِي،﴾ وقَطْ. قلتُ: وَفِي الحَدِيث فِي ذِكْرِ النّارِ: حَتَّى يَضَعَ الجَبَّارُ قَدَمَهُ فِيها، فتَقُول: ﴿قَطْ قَطْ، بمَعْنى حَسْبُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وتَكْرارُهَا للتَّأْكِيدِ، وَهِي ساكِنَةُ الطّاءِ. وَقَالَ: ورَواهُ بعضُهم﴾ - قَطْنِي أَي حَسْبِي. وإِذا كَانَ اسْمَ فِعْلٍ بمَعْنى يَكْفِي فتُزادُ نُونُ الوِقايَةِ، ويُقالُ: قَطْنِي قَالَ: شيْخُنا: هُوَ الَّذِي جَزَمَ بهِ جَماعَةٌ مِنْهُم
стр. 10407
الشَّيْخُ ابنُ هِشامٍ. وَفِي اللِّسَانِ: وزادُوا النُّونَ فِي قَطْ، فقالُوا: قَطْنِي، لم يُرِيدُوا أَنْ يَكْسِرُوا الطّاءَ، لئَلَاّ يَجْعَلُوهَا بمَنْزِلَة الأَسْمَاءِ المُتَمَكِّنَةِ، نَحْو: يَدِي وهَنِي، وَقَالَ بَعْضُهُم: قَطْنِي: كَلِمَةٌ مَوْضُوعةٌ لَا زِيَادَةَ فِيها كحَسْبِي، قَالَ الرّاجِزُ:
(امْتَلأَ الحَوْضُ وَقَالَ ﴿- قَطْنِي ... سَلاًّ رُوَيْداً قد مَلأْتَ بَطْنِي)
ويُرْوَى: مَهْلاً رويداً. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ هَذَا الرَّجَزَ هَكَذَا، وَقَالَ: وإِنَّما دَخَلَتِ النُّونُ لِيَسْلَمَ)
السُّكُونُ الَّذِي بُنِيَ الاسْمُ عَلَيْهِ، وهذِه النُّونُ لَا تَدْخُلُ الأَسْمَاءَ، وإِنَّمَا تَدْخُلُ الفِعْلَ الماضِيَ إِذا دَخَلَتْهُ ياءُ المُتَكَلِّم، كقَوْلِك: ضَرَبَنِي وكَلَّمَنِي، لتَسْلَمَ الفَتْحَةُ الَّتِي بَنِيَ الفعلُ عَلَيْهَا، ولِتَكُونَ وِقَايَةً لِلفِعْلِ من الجَرِّ، وإِنَّما أَدْخَلُوهَا فِي أَسْمَاءِ مَخْصُوصَةٍ نَحْو: قَطْنى وقَدْنِي وعَنِّي ومِنِّي ولَدُنِّي، لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا، وَلَو كَانَت النُّونُ من أَصْلِ الكَلِمَةِ لقالُوا: قَطْنُكَ، وَهَذَا غيرُ معلومٍ. انْتهى.
وَقَالَ اللَّيْث: قَطْ خَفِيفَة بمَعْنَى حَسْب، تَقول: قَطكَ الشَّيْءُ، أَي حَسْبُكَ. قَالَ: وَمثله قَدْ، قَالَ: وهُمَا لم يَتَمَكَّنا فِي التَّصْرِيفِ، فإِذا أَضَفْتَهُمَا إِلى نَفْسِك قُوَّيَتَا بالنُّونِ، قلتَ: قَطْنِي وقَدْنِي، كَمَا قَوَّوْا عَنِّي ومنِّي ولَدُنِّي بنونٍ أُخْرَى. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: عَنِّي ومِنِّي وقَطْنِي وَلَدُنِّي على القِيَاسِ، لأَنَّ نونَ الوِقَايَةِ تَدْخُلُ الأَفْعال لِتَقِيَهَا الجَرَّ، وتَبْقَى على فَتْحِها، وكذلِكَ هذِه الَّتِي تَقَدَّمَتْ دَخَلت النُّونُ عَلَيْهَا لِتَقِيَهَا الجَرَّ فتبقَى على سُكُونِهَا، وَقد يُنْصَبُ بقَطْ، وَمِنْهُم من يَخْفِضُ بقَطْ مَجْزُومَةً، وَمِنْهُم مَنْ يَبْنِيهَا على الضَّمِّ ويَخْفِضُ بهَا مَا بَعْدها، ويُقَالُ﴾ قَطُكَ، أَي
стр. 10408
كفَاكَ، ﴿- وقَطِي، أَي كَفَانِي، هكذَا هُوَ فِي النُّسَخ، والَّذِي فِي المُغْنِي وشُرُوحِه: النُّونُ لازِمَةٌ فِي الَّتِي بمَعْنَى كَفَانِي، وعدمُ النَّونِ يَدُلُّ على أَنَّهَا بمَعْنَى حَسْبِي، كَمَا قَالَه شَيْخُنا. وقالَ اللَّيْثُ: وَمِنْهُم مَنْ يَقُولُ﴾ قَطْ عبدَ اللهِ دِرْهمٌ، فَيَنْصبُونَ بهَا، قَالَ: وَقد تَدْخُل النُّونُ فِيهَا ويُنْصَبُ بهَا، فتَقُولُ: قَطْنَ عبدَ الله دِرْهَمٌ، فَمن خَفَضَ قَالَ إِذا أَضافَ: ﴿- قَطِي وقَدِي دِرْهَمٌ، وَمن نَصَب قَالَ إِذا أَضاف: قَطْنى وقَدْنِي، ومِنْهُم من يُدْخِلُ النُّونَ إِذا أضَافَ إِلى المُتَكَلِّمِ، خَفَضَ بهَا أَو الكُوفَةِ: معنى قَطْنِي: كَفَانِي، فالياء فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، مثل يَاء كَفَانِي، لأَنَّكَ تَقُولُ: قَطْ عَبْدَ اللهِ دِرْهَمٌ وَفِي المُوعَبِ لابْنِ التَّيَّانِيّ: وَيَقُولُونَ: قَطْ عبدِ الله دِرْهَمٌ، يَتْرُكُونَ الطّاءَ مَوْقُوفةً ويَجُرُّونَ بِها. قلتُ: وَهَذَا قد أشَارَ إِلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ أَيْضاً، كَمَا تَقَدَّم قرِيباً، وَقَالَ أَهلُ البَصْرَةِ وهُوَ الصَّوابُ ونَصُّ العَيْنِ. وَقَالَ أَهْلُ البَصْرَةِ: الصَّوابُ فيهِ الخَفْضُ على مَعْنَى حسْبُ زيدٍ، وكَفْيُ زَيْدٍ دِرْهمٌ، وهذِه النُّونُ عِمَادٌ، ومَنَعَهُم أَنْ يَقُولُوا: حَسْبُنِي أَنَّ الباءَ مُتَحَرِّكة والطاء من قَطْ ساكِنَة، فكَرِهُوا تَغْيِيرَها عَن الإِسْكَانِ، وجَعَلُوا النُّونَ الثّانِيَةَ من لَدُنِي عِمَاداً للياءِ. أَو إِذا أَرَدْتَ﴾ بقَط الزَّمَانَ فمُرْتَفِعٌ أَبداً غير مُنَوَّن، تَقول: مَا رَأَيْتُ مثلَه قَطُّ، لأَنَّهُ مثلُ قَبْلُ وبَعْدُ، فإِنْ قَلَّلَت بقَطْ فاجْزِمْها، مَا عِنْدَكَ إلَاّ هَذَا قَطْ. فإِن لَقِيَتْه أَلِفُ وَصْلٍ كُسِرَت، تَقول: مَا عَلِمْتُ إلاّ هَذَا قَطِ اليَوْمَ. وَمَا فَعَلْت هَذَا قَطْ مَجْزُومَ الطّاء وَلَا! قَطُّ مُشَدَّداً مضمومَ الطّاءِ، أَو يُقَال: قَطّ يَا هَذَا مُثَلَّتَهَ الطّاءِ مُشَدَّدَةً، ومَضْمُومَةَ الطّاءِ مُخَفَّفَةً
стр. 10409
ومَرْفُوعَةً، ونصُّ اللِّحْيَانِيِّ فِي النَّوَادِرِ: وَمَا زالَ هَذَا مُذْ ﴿قُطُّ يَا فَتَى، بضَمِّ القافِ والتَّثْقِيل،)
وتَخْتَص بالنَّفْيِ ماضِياً كَمَا قَدَّمْنَا الإِشَارَةَ إِلَيْهِ. وتَقُولُ العَامَّةُ: لَا أَفْعَلُه قَطُّ. وإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي المُسْتَقْبَلِ عَوْضُ. وَفِي مَواضِعَ من صَحِيحِ الإمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ البُخارِيِّ جَاءَ بعدَ المُثْبَتِ، مِنْها فِي بَاب صلاةِ الكُسُوفِ: أَطْوَلُ صلاةٍ صَلَّيْتَها قَطُّ، وَفِي سُنَسِ الإِمَامِ أَبِي دَاوُدَ: تَوَضَّأَ ثَلاثاً، قَطْ وأثْبَتَه ابنُ مالِكٍ فِي الشَّوَاهِدِ لُغَة، وحَقَّقَ بَحثَه فِي التَّوْضِيحِ على مُشْكِلاتِ الصَّحِيح. قَالَ: وَهِي مِمّا خَفِيَ على كَثيرٍ من النُّحاةِ، وحاول الكِرْمَانِيُّ جَرْيَها على أَصْلِهَا فأَوَّلَ الأَحَادِيثَ الوَارِدَةَ مُثْبَتَةً بالنَّفْيِ، قَالَ شَيْخُنَا: وَجَزَم الحَرِيرِيُّ فِي الدُّرَّةِ بأَنَّ اسْتِعْمَالَ قَطّ فِي المُسْتَقْبَلِ، أَو المُثْبَتِ نفيٌ.
وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: قد يُقالُ: مَالَهُ إلاّ عَشَرَةٌ قَط يَا فَتَى، مُخَفَّفاً مَجْزُوماً، ومُثَقَّلاً مَخْفُوضاً.
وَفِي الصّحاحِ: يُقَال:﴾ قَطَاطِ كقَطَامِ، أَي حَسْبِي، قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِبَ:
(أَطَلْتُ فِراطَهُم حَتَّى إِذا مَا ... قَتَلْتُ سَراتَهُمْ كانَتْ قَطاطِ)
قالَ ابنُ بَرِّيّ والصّاغَانِيُّ صَوابُ إِنْشَادِه: فِراطَكُمْ وسَرَاتَكُم بكافِ الخِطابِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي ف ر ط. ﴿والقَطُّ: دُعَاءُ القَطاةِ والحَجَلَةِ، ويُخَفَّفُ، يُقَال:﴾ قَطْقَطَت! وقَطَّتْ،
стр. 10410
أَي صَوَّتَتْ، الأَخِيرَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانيّ. (و) ﴿القِطُّ، بالكَسْرِ: النَّصِيبُ وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: رَبَّنا عَجَّلْ لنا﴾ قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمَ الحِسَابِ. قَالَ مُجَاهِدٌ وقَتادَةُ والحَسَنُ: أَي نَصِيبَنَا من العَذَاب، وَقَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: ذُكِرَت الجَنَّةُ فاشْتَهَوْا مَا فِيهَا، فقالُوا ذلِك. (و) ﴿القِطُّ الصَّكُّ بالجَائِزَةِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهِي الصَّحِيفَةُ للإِنْسَانِ بصِلَةٍ يُوصَلُ بهَا. وَقَالَ الفَرَّاء: القِطُّ: الصَّحِيفَةُ المَكْتُوبَةُ، وإِنّمَا قالُوا ذلِكَ حِينَ نَزَلَ: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِه فاسْتَهْزَءُوا بِذلِكَ وقالُوا: عَجِّلْ لَنَا هَذَا الكِتَابَ قَبلَ يومِ الحِسَاب.
والقِطُّ: الكِتَابُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وقِيلَ: هُوَ كِتَابُ المُحَاسَبَةِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأُمَيَّةَ ابنِ أَبِي الصَّلْتِ:
(قَوْمٌ لَهُم ساحَةُ العِ ... راقِ جَمِيعاً﴾ والقِطُّ والقَلَمُ)
ج: ﴿قُطُوطٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأَعْشَى:
(وَلَا المَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيتُه ... بغبِطَتِه يُعْطِي﴾ القُطُوطَ ويَأْفِقُ)
يَأْفِقُ، أَي: يُفَضِّل. ورُوِيَ عَن زَيْدٍ بن ثابِتٍ وابْنِ عُمَر أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَريانِ ببَيْعِ القُطوطِ إِذا خَرَجَت بَأْساً، ولكِن لَا يَحِلُّ لمَن ابْتَاعَها أَنْ يَبِيعَها حَتَّى يَقْبِضَها. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرادَ ﴿بالقُطوطِ هُنَا الجَوَائِزَ والأَرْزاقَ، سُمِّيَتْ﴾ قُطوطاً لأَنَّهَا كانَتْ تَخْرُج مَكْتُوبةً فِي رِقاع وصِكَاكٍ مَقْطُوعة.)
وبَيْعُها عِنْدَ الفُقَهاءِ غير جائزٍ مَا لم يَتَحَصَّلْ مَا فِيهَا فِي مِلْكِ من كُتِبَتْ لَهُ مَعْلُومَة مَقْبُوضَة.
(و) ! القِطُّ: الضَيْوَنُ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ السِنَّوْرُ، كَمَا فِي
стр. 10411
المُحْكَمِ، والأُنْثَى: ﴿قِطَّةٌ، كَمَا فِي الصحَاحِ والمُحْكَمِ. وَقَالَ اللَّيْثُ:﴾ القِطَّةُ: السِّنَّوْرُ، نَعْتٌ لَهَا دُونَ الذَّكَرِ.
ونَقَل ابنُ سِيدَه عَن كُرَاع، قَالَ: لَا يُقَالُ: قِطَّةٌ. وقالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أَحْسَبُها عَرَبِيَّةً. وَقَالَ شَيْخُنَا: وتَعَقَّبَه جماعَةٌ بوُرُودِه فِي الحَدِيثِ. ج: ﴿قِطاطٌ،﴾ وقِططَةٌ. قَالَ الأخْطَل:
(أَكَلْتَ ﴿القِطَاطَ فأَفْنَيْتَها ... فهَلْ فِي الخَنَانِيصِ مِنْ مَغْمَزِ)
هكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ لَهُ، قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِ الأَخْطَل غِيَاثِ بنِ غَوْثٍ، وَقد مَرَّ بَقِيَّتُه فِي هُرْمُز. والقِطُّ: السّاعَةُ مِنَ اللَّيْلِ، يُقَال: مَضَى قِطٌّ مِنَ اللَّيْلِ، أَي ساعَةٌ مِنْهُ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ.﴾ والقِطْقِطُ، بالكَسْرِ: المَطَرْ الصِّغارُ الَّذِي كأَنَّه شَذْر، ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْدٍ، ونَصُّه: أَصْغَرُ المَطَرِ، أَو هُوَ المَطَرُ المُتحَاتِنُ والمُتَتابِعُ العَظِيمُ القَطْرِ، قالَهُ اللَّيْثُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: ثُمّ الرَّذاذُ، وَهُوَ فَوْقَ ﴿القِطْقِط، ثمّ الطَّشُّ، وَهُوَ فَوقَ الرَّذاذِ، ثمّ البَغْشُ، وَهُوَ فَوْقَ الطَّشِّ، ثمَّ الغَبْيَةُ، وَهُوَ فَوقَ البَغْشَةِ، وكذلِكَ الحَلْبَةُ، والشَّجْذةُ، والحَفْشةُ. والحَشْكَةُ: مثْل الغَبْيَةِ. أَو﴾ القِطْقِطُ: البَرَدُ، أَو صِغارُه الَّذِي يُتَوَهَّمُ بَرَداً أَو مَطَراً، كَمَا فِي العُبَابِ ويُقال: ﴿قَطْقَطت السَّمَاءُ فَهِيَ﴾ مُقَطْقِطَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي زَيْدٍ، أَي أَمْطَرَت.
(و) ﴿قَطْقَطَت القَطَاةُ والحَجَلَة: صَوَّتَتْ وَحْدَها، وكذلِكَ: قَطَتْ، بالتّخْفِيفِ، كَمَا تَقَدَّم.
﴾ وتَقَطْقَطَ الرَّجُلُ: رَكِبَ رَأْسَه. ودَلَجٌ ﴿قَطْقاطٌ: سريعٌ، عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ:
(يُصْبِحُ بعدَ الدَّلَجِ﴾ القَطْقاطِ ... هُوَ مُدِلٌّ حَسَنُ الأَلْيَاطِ)
стр. 10412
﴿وقُطِيْقِطٌ، مُصَغَّراً: اسمُ أَرْضٍ، وَقيل: ع، قالَ القُطامِيُّ:
(أَبَتِ الخُرُوجَ من العِرَاقِ وَلَيْتَها ... رَفَعَتْ لَنا﴾ بقُطَيْقِطٍ أَظْعانَا)
ووَقَع فِي التَّكْمِلَة ﴿قُطَيْط كزُبَيْر، وَهُوَ غَلَط.﴾ والقَطاقِطُ، ﴿والقُطْقُطُ،﴾ والقُطْقُطانَة بضَمِّهَما: أَسماءُ مَوَاضِع، الأَخِيرُةُ نَقَلَها الجَوْهَرِيُّ، قِيل: هُو مَوْضِعٌ: بالكُوفَةِ أَو بِقُرْبِها من جِهَةِ البَرِّيَّةِ بالطَّفِّ كانَتْ سِجْنَ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ قَالَ الشّاعِرُ:
(من كَانَ يَسْأَلُ عَنَّا أَيْن مَنْزِلُنَا ... ﴿فالقُطْقُانَةُ مِنَّا مَنْزِلٌ قَمِنُ)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(تأَبَّدَ من سَلْمَى حُصَيْدٌ إِلى تُبَلْ ... فذُو حُسُمٍ فالقُطْقُطانَةُ فالرِّجَلْ)
)
ودارةُ﴾ قطْقطٍ، بضمِّ القافَيْنِ، وكَسْرِهما: ع، عَن كُرَاع، وَلَو قَالَ كقُنْفُذٍ وزِبْرِجٍ كَانَ أَخْصَرَ، وَقد مَرَّ ذِكْرُها فِي الدّاراتِ. ﴿والقَطائطُ: ة، باليَمَنِ من قُرَى زُنَّارِ ذَمَارَ. ويُقال: جَاءَتِ الخَيْلُ﴾ قَطائِطَ أَي قَطِيعاً قَطيعاً، قَالَ هِمْيانُ بنُ قُحَافَةَ:
(بالخَيْلِ تَتْرَى زِيَماً! قَطائطَا ... ضَرْباً على الهَامِ وطَعْناً وَاخِطَا)
وَقَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
(ونَحْنُ جَلَبْنا من ضَرِيَّةَ خَيْلَنا ... نُكَلِّفُها حَدَّ الإِكامِ قَطائطَا)
وأَنْشَدَه الصّاغانِيُّ: نَحْنُ جَلَبْنا على الخَرْمِ، قَالَ: وَهَكَذَا الرِّوَايَةُ، والبَيْتُ أَوَّل القِطْعَةِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: أَي نُكَلِّفها أَنْ تَقْطَعَ حدَّ
стр. 10413
الإِكام، فتَقْطَعَها بحَوافِرِها، قَالَ: ووَاحدُ ﴿القَطَائطِ﴾ قَطُوطٌ، مثل جَدُودٍ وَجَدَائِدَ. أَو ﴿قَطائِط، أَي رِعَالاً وجَماعاتٍ فِي تَفْرِقَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ أَبي عَمْرٍ و.
(و) ﴾ القِطاطُ، ككِتابِ: المِثالُ الَّذِي يُحْذَى عَلَيْهِ ويُقْطَعُ عَلَيْهِ النَّعْلُ، قَالَ رُؤْبَةُ: يَا أَيُّها الحاذِي على القِطَاطِ وأَيْضاً: مَدَارُ حَوَافِرِ الدّابَّةِ لأَنَّها كأنَّها ﴿قُطَّتْ، أَي قُطِعَتْ وسُوِّيَتْ، قَالَ رؤبة: يَرْدِي بسُمْرٍ صُلْبَةِ القِطاطِ والقِطاطُ: الشَّدِيدُ وجُعُودَةِ الشَّعَرِ وقِيل: الحَسَنُو الجُعُودَةِ، جمعُ﴾ قَطَطٍ، وَهَذَا قد تَقَدَّم للمُصَنِّفِ عِنْد ذِكْرِ الجُمُوعِ آنِفاً، فَهُوَ تَكْرار. (و) ﴿القِطاطُ: أَعْلَى حافَةِ الكَهْفِ عَن أَبِي زَيْدٍ، ونَصُّ النّوادِرِ: حافَةُ أَعْلَى الكَهْفِ﴾ كالقَطِيطَةِ، كسَفِينَةٍ، عَنهُ أَيْضاً. وَقَالَ اللَّيْثُ: ﴿القِطَاطُ: حَرْفُ الجَبَلِ، أَو حَرْفٌ من صَخْرٍ، كأَنَّمَا﴾ قُطَّ ﴿قَطّاً، ونَصُّ العَيْن: حَرْفُ الجَبَلِ والصَّخْرِ، ج: أَقِطَةٌ.
﴾ والقَطُوَّطُ، كحَزَوَّرٍ: الخَفِيفُ الكَمِيشُ من الرِّجال، عَن ابْنِ عَبّادٍ، وضَبَطَه فِي التَّكْمِلَةِ: كصَبُورٍ ضَبْطَ القَلَمِ، فانْظُره. ﴿والقَطَوْطَى، كخَجَوْجَى: مَنْ يُقارِبُ الخَطْوَ، وفِعْلُه﴾ التَّقَطْقُطُ.
﴿وتَقْطِيطُ الحُقَّةِ: قَطْعُها وتَسْوِيَتُها وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لرُؤْبَةَ يَصِفُ أُتُناً وحِماراً.
(سَوَّى مَساحِيهِنَّ﴾ تَقِطِيطَ الحُقَقْ ... تَفْلِيلُ مَا قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ)
стр. 10414
أَراد بالمَسَاحِي حَوَافِرَهُنَّ، ونَصَبَ ﴿تَقْطِيطَ الحُقَق على المَصْدَرِ المُشَبَّة بِهِ، لأَنَّ مَعْنَى سَوَّى﴾ وقَطَّطَ واحِدٌ، وتَفْلِيلُ فاعلُ سَوَّى، أَي سَوَّى مَساحِيَهُنَّ تَكْسِيرُ مَا قارَعتْ من سُمْرِ الطُّرَق، والطُّرَقُ: جمع طُرْقَةٍ وَهِي حِجَارةٌ بعْضُها فوقَ بَعْض. ﴿والمَقَطُّ: مُنْقَطَع شَرَاسِيفِ الفَرَسِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيب: مَقَطُّ الفَرَسِ: مُنْقَطَع أَضْلاعِه، قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيّ:)
(كَأَنَّ﴾ مَقَطَّ شَرَسِيفِه ... إِلى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ)
(لُطِمْنَ بتَرْسٍ شَدِيدِ الصِّفَا ... قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبِ)
وَقَالَ النَّضْر: فِي بَطْن الفَرَسِ ﴿مَقَاطُّه، وَهِي طَرَفُه فِي القَصِّ، وطَرَفُه فِي العانَة. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ:﴾ تَقَطْقَطَتِ الدَّلْوُ فِي البِئْرِ، أَي انْحَدَرَتْ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ سُفْرَةً دَلَاّها فِي البِئْرِ:
(بمَعْقُودَةٍ فِي نِسْعِ رَحْلٍ تَقَطْقَطَتْ ... إِلى المَاءِ حَتَّى انْقدَّ عَنْهَا طحَالِبُهْ)
(و) ﴿تَقَطْقَطَ فُلانٌ: قارَبَ الخَطْوَ، وَقيل: أَسْرَع، عَن ابْنِ عَبّادٍ. (و) ﴾ تَقَطْقَطَ فِي البِلادِ: ذَهَبَ فِيهَا، عَن ابْنِ عَبّادٍ. ﴿والمُقَطْقَطُ الرَّأْسِ، بفتحِ القافَيْنِ: المُصَعْنَبُهُ، هَكَذَا هُوَ فِي العُبَابِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَوَقع فِي كِتابِ الْمُحِيط: المُصَنِّعُه، بكسرِ النُّونِ المُشدَّدَةِ مِن غيرِ مُوَحَّدَةٍ، وَهُوَ خَطأٌ.
وممّا يُسْتَدْرُك عَلَيْهِ:﴾ انْقَطَّ الشَّيْءُ، ﴿واقْتَطَّ: مُطاوِعَا﴾ قَطَّهُ ﴿قَطّاً. وامْرَأَةٌ﴾ قَطَّةٌ ﴿وقَطَطٌ، بِغَيْر هاءٍ: جَعْدَةُ الشَعرِ. وَقَالَ الفَرّاءُ:﴾ الأَقَطُّ: الَّذِي انْسَحَقَت أَسْنانُه حَتَّى ظَهَرَتْ دَرَادِرُهَا.
стр. 10415
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ﴿الأَقَطُّ: الَّذِي سَقَطَتْ أَسْنانُه. وَفِي المُحْكَمِ: رَجُلٌ أَقَطُّ، وامرأَةٌ﴾ قَطّاءُ، إِذا أَكَلا على أَسْنانِهما حَتّى تَنْسَحِقَ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. ويقالُ: هاتِ قَطَّةً من بِطِّيخٍ، أَو غَيْرِه، وَهِي الشَّقِيقَةُ مِنْهُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. وقَطَّ البَيْطارُ حافِرَ الدّابّةِ: نَحَتَه وسَوّاه، وخيلٌ ﴿قُطَّتْ حَوافِرُها، وحافِرُ فَرَسِه غيرُ مَقُطُوطٍ. وخُذْ﴾ قِطّاً من العامِل، أَي حَظّاً من الهِبَاتِ. كَمَا فِي الأَساس.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ﴿القُطْقُوط: الصَّغِيرُ الجِسْمِ، قَالَ: وَلَيْسَ بثَبتٍ.
وَهُوَ﴾ قَطَطٌ، مَحَرَّكَةً: بليغُ الشُّحِّ، وَهُوَ مَجازٌ نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. ﴿والقَطْقاطُ: جماعةُ القَطَا: عامِّيَّةٌ.
﴾ وقُطَيْط، كزُبير: عَلَمٌ. وقَوْلُهُم: ﴿فَقَط، قَالَ السَّعْدُ فِي المُطَوَّلِ:﴾ قَط: اسمُ فِعْلٍ بمَعْنَى انْتَهِ، ويُصدَّرُ كثيرا بالفاءِ تَزْيِينا لِلَّفْظِ، كأَنَّهُ جَزَاءٌ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ، أَي إِذا كانَ كذلِكَ فانْتَهِ عَن الآخَر.
ق ع ر ط
القَعْرَطَةُ أَهْمَلَه الجَوْهرِي وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ تَقْوِيضُ البِنَاءِ كالقَعْوَطَة.
ق ع ط
القَعْطُ، كالمَنْعِ: الشَّد والتَّضْيِيقُ، يُقَال: قَعَطَ على غَرِيمه، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَفِي المُحْكَمِ: إِذا شَدَّدَ عَلَيْهِ فِي التَّقاضِي، وَهُوَ قَاعِطٌ، كالتَّقْعِيطِ. يُقَال: قعَّطَ وَثَاقَهُ، أَي شَدَّهُ، قَالَ الرّاجِزُ:
(بَلْ قابضِ بَنانَه مُقَعِطَّهْ ... أَعْطِيتُ من ذِي يَدِه بسخطهْ)
стр. 10416
قالَ الصّاغَانِيُّ: بل بمَعْنَى رُبَّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: المَعْسَرُ: الَّذِي يُقَعِّطُ على غَرِيمهِ فِي وقْت عُسْرَته، أَي: يُلِحُّ عَلَيْهِ. والقَعْطُ: الجُبْنُ والصَّرَعُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ بالصّادِ المُهْمَلَةِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: والضَّرَعُ بالإِعْجَامِ والتَّحْرِيكِ. والقَعْطُ: الغَضَبُ. والقَعْطُ: شِدَّةُ الصِّيَاحِ على الغَرِيم، كالإِقْعاطِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والقَعْطُ: الشّاءُ الكَثِيرَةُ. والقَعْطُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ، يُقَال: قَعَطَ الدَّوابَّ يَقْعَطُها قَعْطاً، إِذا ساقَهَا سَوْقاً شَدِيداً، كالتَّقْعِيطِ يُقَال: هُوَ يُقَعِّطُ الدَّوابَّ، إِذا كَانَ عَجُولاً يَسُوقُها شَدِيداً. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: القَعْطُ: الكَشْفُ، وكذلِك الطَّرْدُ. وقالَ غيرُه: القَعْطُ: شَدُّ العِمَامَةِ من غَيْرِ إِدَارَةٍ تَحْتَ الحَنكِ وَقد قَعَط عِمَامَتَه يَقْعَطُهَا قَعْطاً، قالَهُ الَّليْثُ، وأَنْشَدَ: طُهَيَّةُ مَقْعُوطٌ عَلَيْهَا العَمَائمُ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: القَعْطُ اليُبْسُ. والقاعِطُ: اليابِسُ. وقَعَطَ شَعرُهُ من الحُفُوفِ: يَبِسَ وَرَجُلٌ قَعَاطٌ، كسَحَابٍ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ: كشَدّادٍ كَمَا هُوَ فِي التَّكْمِلةِ واللِّسَانِ، وَهُوَ قَولُ ابْنِ السِّكِّيتِ. وكذلِك: رَجُلٌ قِعَاطٌ، مثل كِتاب: سَوّاقٌ عَنِيفٌ شَدِيدُ السَّوْقِ للدَّوابِّ. وَقَالَ أَبُو العَمَيْثَلِ: قَعِطَ، كسَمِع، قَعْطاً: ذَلَّ وهانَ. وَقَالَ غيرُه: أَقْعَطَ فِي القَوْلِ: إِذا أَفْحَشَ فِيهِ كقَعَط قَعْطاً. وَفِي الْمُحِيط: قَعَّطَ تَقْعِيطاً. وَقَالَ أَبُو العَمَيْثلِ: أَقْعَطَ
стр. 10417
فُلاناً: إِذا أَهَانَهُ وأَذَلَّه.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَقْعَطَ القَوْمُ عَنهُ: انْكَشَفُوا. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: المُقَعَّط، كمَعَظَّمٍ: الحِمْلُ المُرْتَفِعُ على الدّابَّةِ، وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ: والمُتَقَعَّطُ الرَّأْسِ: الشَّدِيدُ الجُعُودَةِ. وأَيضاً: المُتَشَدِّدُ فِي الأَمرِ والدِّينِ. واقْتَعَط الرَّجُلُ تَعَمَّمَ وَلم يُدِرْ تَحْتَ الحَنَكِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، أَي أَدارَها على رَأْسِه وَلم يَتَلَحَّ بهَا، وَقد نُهِيَ عَنهُ فِي الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاه أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاّمٍ مَرْفُوعا، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَلم أَظْفَرْ بإِسْنَادِه، وَلَا باسْمِ من رَواه من صحابِيٍّ أَو تابِعِيٍّ أَرْسَلَه، وَفِي النِّهَايَةِ: الاقْتِعاطُ: هُوَ أَنْ يَعْتَمَّ بالعِمَامَةِ وَلَا يَجْعلَ مِنْهَا شَيْئا تَحْتَ ذقَنِه. ولمَقْعَطَة، كمِكْنَسَةٍ: العِمَامَةُ عَن) أَبِي عُبَيْدٍ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ الزَّمَخْشرِيُّ: المِقْعَطَة والمِقْعَط: مَا تُعَصِّبُ بِهِ رَأْسَك.
والقَعْوَطَةُ: تَقْوِيضُ البِناءِ، نقلَه ابنُ عَبّادٍ، وَهُوَ مِثْلُ القَعْرَطَة وكذلِكَ: القَعْوَشَة، وَقد ذُكِر كُلٌّ منهُمَا فِي مَوْضعه. وممّا يُسْتَدْرُك عَلَيْهِ: قعَطَ الشَّيْءَ قعْطاً: ضَبَطه. والقَعْطَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَة من القعْطِ، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للأَغْلَبِ العِجْلِيّ: ودَافَعَ المَكْرُوهَ بَعْدَ قَعْطَتِي
стр. 10418
وَفِي نَوَادِر الأَعْرَاب: قَعَّطَ على غَرِيمه، إِذا صاحَ أَعْلَى صِيَاحِه، وكذلِكَ جَوَّقَ، وثَهَّتَ، وجَوَّرَ.
وَقَالَ غَيره: أَقْعَطَ فِي أَثَرِه: اشْتَدَّ. والقَعَّاطُ والمُقَعِّط، كشَدَّادِ ومُحَدِّثٍ: المُتَكَبِّرُ الكَزُّ.
وقَال أَبُو حاتِم: يُقَال للأُنْثَى من الحِجْلانِ: قُعَيْطَةٌ. وقَرَبٌ مُقَعَّطٌ، كمُعَظَّم، أَي شَدِيدٌ. ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي قَعْطَب. والتَّقْعِيطُ: التَّشَدُّدُ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيِّ: التَّقْعِيطُ: العَطْفُ. والقِعَاطُ، ككِتَابٍ: الخِيَارُ من كُلِّ شَيْءٍ. وقَعَّطَ فِي القَوْلِ تَقْعِيطاً: أَفْحَشَ، عَن ابْنِ عَبّادٍ. وتَقَعَّطَ السَّحَابُ، وتَقَعْوَط، وانْقَعَط: انْكَشَفَ، عَن الفَرّاءِ.
ق ع م ط
القُعْمُوطُ، كعُصْفُورٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: خِرْقَةٌ طَوِيلةٌ يُلَفُّ فِيهَا الصَّبِيُّ، وَلَو قالَ: قِماطٌ الصَّبِيِّ، لَكَانَ أَخْصَرَ، ثُمّ هُوَ فِي التَّكْمِلَةِ القُعْمُوطَةُ، بهاءٍ.
وقالَ اللَّيْثُ: القُعْمُوطَةُ بِهَاءٍ: دَحْرُوجَةُ الجُعَلِ، وكذلِكَ: القُعْمُوطَةُ، والمُعْقُوطَةُ، وسَيُذْكَرَانِ فِي مَوْضِعِهما.
ق ف ط
القَفْطُ: جَمْعُ مَا بَيْنَ القُطْرَيْنِ عِنْدَ السِّفادِ، وَقد قَفَطَت العَنْزُ. والقَفْطُ: السِّفادُ. وَفِي الصّحاحِ: قَفَطَ الطّائِرُ أُنْثَاه يَقْفُطُ ويَقْفِطُ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ، قَفْطاً، أَي سَفَدَها، وكذلِكَ قَمَطَها. أَو القَفْطُ: خاصٌ بذَوَاتِ الظِّلْفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عُبَيْدٍ، والذَّقْطُ للطّائرِ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن أَبي زَيْدٍ.
стр. 10419
وقَفَطَنا بخَيْرٍ: كافَأَنا بهِ. وَيُقَال: رَجُلٌ قَفَطَي، كجَمَزَى: كَثِيرُ النِّكاحِ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ. قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا مِمّا وَرَدَ على فَعَلَى وَهُوَ صفةٌ لمذكَّرٍ فيُضَافُ إِلى مَا ذُكِرَ مِنْهُ فِي حيد، وجمز، وقر، ولق، ويُرَدُّ بِه على الأَصْمَعِيِّ الَّذِي زَعَمَ أَنَّه لم يَرِد منهِ إلاّ جَمَزَي، كالقَنْفَطِ، كحَيْدَرٍ، عَن ابنِ دُرَيدٍ أَيْضاً. وقِفْطُ، بالكَسْر: د، بصَعِيدِ مِصْرَ الأَعْلَى مَوْقُوفَةٌ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وصوابُه موقوفٌ على العَلَوِيِّينَ أَوْلادِ عليِّ بنِ أَبِي طالبٍ، كرَّمَ الله وَجْهَه، الخَمْسَة، وهم: الحَسَنُ، والحُسَيْن، ومَحَمَّدٌ، وعُمَرُ، والعَبّاسُ، من أَيّامِ أَميرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ. قلتُ: وَقد تَقَهْقَهرَ الآنَ رَسْمُ هَذَا الوَقْفِ، واسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ الأَيْدِي مُنْذُ سِنِينَ عَدِيدَةٍ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ مِنْهُ إلاّ النَّزْرُ اليَسِيرُ، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَاّ باللهِ العَلِيِّ العَظِيم.
وَقد نُسِبَ إِلى القِفْطِ جُمْلَةٌ من المُحَدِّثينَ، فَمنهمْ: شَمْسُ الدِّينِ مُحَمّدُ بنَ صالِحِ بنِ حَسَنِ القِفْطِيّ، أَخَذَ عَن ابْنِ دَقِيقٍ العِيدِ، والإِمامِ بَهاءِ الدِّين القِفْطِيّ، وتَوَلَّى الحُكْمَ بسُمْهُودَ والبلْيَنا وجِرْجا وطُوخ، وتُوِّفيَ سنة. ومُحَمَّدُ بنُ صالِحِ بنِ عِمْرَانَ العامِرِيُّ القِفْطِيُّ: كَتَبَ عَنهُ أَبُو الرَّبِيع سُلَيْمانُ الرَّيْحَانِيُّ، وغَيْرُهما. وَقَالَ اللَّيْثُ: اقْفاطَّتِ العَنْزُ اقْفِيطاطاً، إِذا حَرَصَتْ ومَدَّت مُؤَخَّرَها إِلى الفَحْلِ. قالَ: والتَّيْسُ يَقْتَفِطُهَا. ويَقْتَفِطُ إِلَيْهَا، أَي يَضُمُّ مُؤَخَّرَهُ إِلَيْهَا. وتَقافَطَا: تَعَاوَنا فِي ونَصُّ العَيْنِ: عَلَى ذلِكَ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ المَنْقَفِطُ
стр. 10420
ونَصُّ المُحِيطِ: المَتَقّفِّط هُوَ: المَتَقَارِبُ المُسْتَوْفِزُ فَوْقَ الدّابَّةِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قالَ ابنُ شُمَيْل: القَفْطُ: شِدَّةُ لَحَاقِ الرَّجُلِ المَرْأَةَ، أَي شِدَّةُ احْتِفازِه، قَالَ: والذَّقْطُ: غُمْسُه فِيهَا، والمَقْطُ نَحْوُه، يُقَال: مَقَطَها ونَخَسَها وداسَهَا. قَالَ أَبُو حِزَامٍ العُكْلِي:
(أَتَثْلِبُنِي وأَنْتَ عَسِيفُ وَغْدِي ... لَحَاك اللهُ من قَحْرِ قَفُوطِ)
وقَفَطَ الماعِزُ: نَزَا.
وَقَالَ اللَّيْثُ: رُقْيةٌ للعَقْرَبِ إِذا لَسَعَتْ قِيل: شَجَّه قَرَنِيَّة مَلْحَة بَحْري قَفَي. يَقْرَؤُهَا سَبْعَ مَرّاتٍ، وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَد سَبْعَ مَرّاتٍ. قَالَ: بَلَغَنا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَن هذِه الرُّقْيَة فَلم) يَنْهَ عَنْهَا، وَقَالَ: الرُّقَي عَزَائمُ، أُخِذَتْ على الهَوامِّ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: لم أَعْرِفْ حَقِيقَةَ هذِه الرُّقْيَةِ.
وَفِي الأَسَاسِ: تَيْسٌ قافِطٌ وقَفّاطٌ، وَهُوَ أَقْفَطُ مِنْ تَيْسِ بَنِي حِمّانَ.
ق ف ل ط
قَفْلَطَه من يَدِهِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: أَي اخْتَطَفَهُ واخْتَلَسَه، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هَكَذَا فِي العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ عَنهُ.
ق ل ط
القَلَطِيُّ، كعَرَبِيٍّ، مُحَرَّكَةً هكَذَا ثَبَتَ فِي الأُصُولِ مُحَرَّكة، وَلَا حاجَةَ إِليه بعدَ قَوْلِه: كعَرَبيّ إِلَّا أَنْ يُقَال: لئلاّ يُصَحَّف، وفيهِ أَنَّ قَوْله: مُحَرَّكَة فِيهِ غِنىً عمّا قَبْلَه.
قلتُ: لَا غِنىً بِهِ، لأَنَّه يُفِيدُ التَّحْرِيكَ، فَيحْتَمل أَنْ يُقال: قَلَطَي مَقْصُوراً حِينَئِذٍ، فالظَّاهِر أَنَّ
стр. 10421
أَحَدَهما لَا يُغْنِي عَن الآخَرِ، وإِنْ سَقَطَ فِي بعضِ الأُصُولِ لَفْظُ مُحَرَّكة، فتأَمَّلْ، قَالَه شَيْخُنا.
قلتُ: وعِبَارَةُ العَيْنِ: القَلَطِيُّ مِثَالُ العَرَبِيِّ منْسُوب إِلى العَرَبِ: القَصِيرُ جِدّاً، زادَ فِي المُحْكَمِ: المُجْتَمِعُ من النَّاسِ والسَّنانِيرِ والكِلابِ، كالقُلاطِ، بالضَّمِّ، وهذِه عَن أَبِي عَمْرٍ ووالقِيلِيطِ، بالكَسْرِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَرى الأَخِيرَةَ سَوَادِيّةٌ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قُلاطٌ، مِثَال نُغَاشٍ: القَصِير.
والقَلَطِيّ: الخَبِيثُ الماردُ مِنَ الرِّجالِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: القِيلِيطُ، بالكَسْرِ: الآدَرُ، وَهِي القِيْلَةُ، هكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. قلتُ: والعامَّةُ تَفْتَحُهَا، وَفِي اللِّسَان: هُوَ القِلِيطُ، بالكَسْرِ، من غير ياءٍ، قَالَ: وَهُوَ العَظِيمُ البَيْضَتَيْنِ. والقِلِّيطُ، كسِكِّيتٍ: الأُدْرَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
والقُلَاطُ، كغُرابٍ وسَمَكٍ وسِنَّوْرٍ واقْتصَرَ اللَّيْثُ على الأَخِيرِ، وَقَالَ: يُقَالُ واللهُ أَعْلَمُ: إِنَّهُ مِنْ أَوْلادِ الجِنِّ والشَّيَاطِينِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَةِ والعُبَابِ. والقَلْطُ بالفَتْحِ: الدَّمَامَةُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ. ويُقَال: هَذَا أَقْلَطُ مِنْهُ، أَي: آيَسُ. وقِلَاطٌ، ككِتَابٍ: قَلْعَةٌ فِي جِبَالِ تَارِمَ من نَوَاحِي الدَّيْلَمِ بَين قَزْوِينَ وخَلْخَالَ، عَلَى قُلَّةِ جَبَل، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وياقُوت. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: القَيْلَطُ، كحَيْدرٍ، وتُكْسَرُ الَّلامُ:
стр. 10422
المُنْتَفِخُ الخُصْيَةِ، ويُقَال لَهُ: ذُو القَيْلَطِ. والقُلَيْطِيُّ مصَغَّراً: القَصِيرُ، عامِيَّةٌ. والقَلُوطُ، كصَبُورٍ: نَهرٌ جارٍ تُنْصَبُّ إِليه الأَقْذَارُ، لُغَة شامِيَّةٌ، وَقد مَرَّ فِي ق ل ص.
والإِقْلِيطُ، بالكسرِ: الآدَرُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و.
ق ل ع ط
اقْلَعَطَّ الشّعُر، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: جَعُدَ وصَلُبَ كشَعرِ الزَّنْجِ كاقْلَعَدَّ.
والمُقْلَعِطُّ، كمَطْمَئِنَّ: الهارِبُ الحَاذِرُ النَّافِرُ الخائِفُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابْنِ عَبّادٍ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: المُقْلَعِطُّ: الرَّأْسُ الشَّدِيدُ الجُعُودَةِ لَا يَكادُ يَطُولُ شَعرُه، وَلَا يَكُونُ إِلاّ مَعَ صَلَابَةٍ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ: بأَتْلَعَ مُقْلَعِطِّ الرَّأْسِ طَاطِ وكذلِك اقْلَعَدَّ، وَبِهِمَا رُوِيَ قولُ الشاعِرِ:
(فَمَا نَهْنَهْتُ عَن سَبِطٍ كَمِيٍّ ... وَلَا عَنْ مُقْلَعِطِّ الرأْسِ جَعْدِ)
والاسمُ القَلْعَطَةُ، وَهُوَ أَشَدُّ الجُعُودَةِ عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
ق ل ف ط
القَلْفاطُ، كخَزْعالٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَةُ، وَهُوَ لَقَبُ مُحَمَّدِ ابنِ يَحْيَى الأَدِيبِ.
ق م ط
قَمَطَه يَقْمُطُه ويَقْمِطُه، من حَدِّ نَصَر وضَرَبَ، قَمْطاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأُولَى: شَدَّ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، كَمَا يُفْعَلُ بالصَّبِيِّ فِي المَهْدِ وَفِي غَيْرِ المَهْد، إِذا ضُمَّ أَعضاؤُه إِلى جَسَدِه وَجَنْبَيْه، ثمَّ لُفَّ عَلَيْهِ القِمَاطُ.
стр. 10423
وقَمَطَ الأَسِيرَ: جَمَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ بحَبْلٍ، وَقد قُمِطَ، كَمَا فِي الصّحاح، كقَمَّطَهُ تَقْميطاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ. والقِمَاطُ، ككِتَابٍ: ذلِكَ الحَبْلُ وأَيْضاً: الخِرْقَةُ العَرِيضَةُ الَّتِي تَلُفُّها على الصَّبِيّ إِذا قُمِطَ. ويُقَال: وَقَعْتُ على قِمَاطِهِ، أَي فَطِنْتُ لَهُ فِي تُؤَدَةٍ.
وقالَ اللَّيْثُ: أَي على بُنُوده، يَعْنِي حَبَائِلَه ومَصَائِدَهُ الَّتِي يَصِيدُ بهَا النّاسَ. والقَمْطُ: السِّفادُ، قَمَطَ الطّائِرُ أُنْثَاهُ يَقْمُطُهَا، إِذا سَفَدَها. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهكَذَا نَقَلَه الحَرّانِيُّ عَن ثابِتِ بنِ أَبي ثابتٍ: قَفَطَ التَّيْسُ، إِذا نَزَا، وقَمَطَ الطّائِرُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال للطّائِرِ: قَمَطَها، وقَفَطَهَا، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: قَمَطَ التَّيْسُ كذلِك. وَقَالَ مَرَّةً. تَقَامَطَت الغَنَمُ، فعَمَّ بهِ ذلِكَ الجِنْسَ. وَمن المَجَازِ: القَمْطُ: الجِمَاعُ وَقد قَمَطَ امْرَأَتَه قَمْطاً، عَن ابنِ عَبّادٍ. والقَمْطُ: الذَّوْقُ، يُقَال: قَمَطَ الشّيءَ، أَي: ذاقَهُ، نَقله الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عبّادٍ. قَالَ: والقَمْطُ: تَقْطِيرُ الإِبِلِ، وَقد قَمَطَهَا، إِذا قَطَّرَها.
والقَمْطُ، بالكَسْرِ، هكَذَا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَ ابنُ الأَثِيرِ عَن الهَرَوِيِّ بالضَّمِّ: حَبْلٌ من لِيفٍ أَو خُوصٍ تُشَدُّ بِهِ الأَخْصاصُ، وَهِي البُيُوتُ الَّتِي تُعْمَلُ من القَصَبِ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَمِنْه) مَعَاقِدُ القُمُط. قلتُ: وَمِنْه حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَنَّه اخْتَصَمَ إِليه رَجُلانِ فِي خُصٍّ، أَي ادَّعَياه مَعًا، فَقَضَى بالخُصِّ للَّذِي يَلِيه القُمُطُ، رَوَاهُ الهَرَوِيُّ بالضَّمِّ، كأَنَّهُ جَمْعُ قِمَاطٍ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ، أَي المَعَاقِد، دُونَ من لَا تَلِيه مَعَاقِدُ القُمُط، وَرَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ بالكَسْرِ، كَمَا تَقَدَّم آنِفا.
стр. 10424
والقِمْطُ أَيْضاً: حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ قَوَائِمُ الشّاةِ للذَّبْحِ، كالقِمَاطِ، بالكَسْرِ فيهمَا، والجَمْع قُمُطٌ، بالضَّمِّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَرَّ بِنَا حَوْلٌ قَمِيطٌ: تامٌ، مثل كَرِيتٍ سَوَاء، وأَنْشَدَ صاعِد فِي الفُصُوصِ لأَيْمَنَ ابنِ خُرَيْمٍ يذكر غَزَالَةَ الحَرُورِيَّةَ:
(أَقامَتْ غَزالَةُ سُوقَ الضِّرابِ ... لأَهْلِ العِراقَيْنِ حَوْلاً قَمِيطاً)
ويُرْوَى: شَهْراً قَمِيطاً وغَزَالة: اسمُ امرأَةِ شَبِيبٍ الخارِجِيِّ. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس: فَمَا زالَ يَسْأَلُه شَهْراً قَمِيطاً أَي تَامَّاً كَامِلاً. وأَقَمْتُ عندَه شَهْراً قَمِيطاً، وحَوْلاً قَمِيطاً: أَي تامَّا.
ومِمّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: القَمّاطُ، كشَدّادٍ: اللِّصُّ.
وقَال اللَّيْث: القُمَّاطُ، أَي كرُمّانٍ: الُّلصُوصُ. والقُمُطُ، بضَمَّتَيْنِ: حِبَالُ المَكَايدِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
والقَمْطَةُ، بالفَتْح: العَصْبَةُ. وسِفَادُ الطَّيْرِ كُلَّه: قِمَاطٌ، ككِتَابٍ. وتَقَامَطَتِ الغَنَمُ: تَرَاصَعَت، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. وإِنَّهُ لقَمَطَي، مُحَرَّكَةً، أَي: شَدِيدُ السِّفادِ، عَنهُ أَيضاً. والقَمّاطُ: الحَبَّالُ.
ومَنْ يَصْنَعُ القُمُطَ للصِّبْيَانِ. ومُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القَمَّاطُ: مُفْتِي زَبيدَ، صاحِبُ الفَتَاوى، مَشْهُورٌ.
وقَمَطَ يُوْمُنا، أَي اشْتَدَّ بَرْدُه، وَهُوَ مَجازٌ. والأَقْمَاطُ: جمعُ قَمْط. وقُمُط: جمعُ قِمَاطٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(قد ماتَ قَبْلَ الغَسْلِ والإِحْنَاطِ ... غَيْظاً وأَلْقَيْنَاه فِي الأَقْماطِ)
ق م ع ط
القُمْعُوطَةُ، بالضَّمِّ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ
стр. 10425
دُحْرُوجَةُ الجُعَلِ، كالقُعْمُوطَةِ، والمُقْعُوطَةِ.
وقالَ أَيْضاً: اقْمَعَطَّ الرَّجُلُ، إِذا عَظُمَ أَعْلَى بَطْنِه وخَمُصُ أًسْفَلُه. أَو اقْمَعَطَّ، إِذا تَدَاخَلَ بعْضُه فِي بَعْضٍ، وَهَذَا نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، وَقَالَ: والاسمُ: القَمْعَطَةُ.
ق ن ب ط
القُنَّبِيطُ، بالضَّمِّ وفَتْحِ النُّونِ المُشَدَّدة، كتَبَه بالأَحْمَرِ على أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيِّ، وَهُوَ قد ذَكَرَه فِي ق ب ط على أَنَّ النُّونَ زائدَةُ فتأَملْ: أَغْلَظُ أَنْوَاعِ الكُرُنْبِ قلتُ: وَهُوَ القَرْنَبِيطُ، بلُغَةِ مِصْرَ، مُبَخِّرٌ مُغَلِّظٌ، ومُحْتَمِلَةُ بِزْرِه لَا تَحْبَلُ ذَكَرَهُ الأَطِبَاءِ هكَذَا.
ومُحَمَّد بنُ الحُسَيْنِ بنِ خالِدٍ البَغْدَادِيُّ القُنَّبِيطِيُّ: مُحَدِّثٌ عَن يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ وطَبَقَتِه، مَاتَ سنة وسِبْطُه عِيسَى بنُ أَحْمَدَ الرُّخَّجِيُّ، سَمِعَ من إِبْرَاهِيمَ بنِ شَرِيك وماتَ سنة.
ق ن س ط
القُنْسَطِيطُ، بالضَّمِّ وسُكُونِ النُّونِ وفَتْحِ السِّين، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيِّ: شَجَرَةٌ، م مَعْرُوفَةٌ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ فِي رُبَاعِيِّ التَّهْذِيبِ، وأَوْرَدَهُ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ فِي تركيب ق س ط.
ق ن ط
قَنَط، كنَصَرَ، وضَرَبَ، وحَسِبَ، وكُرُمَ وسَقَطَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وحَسِبَ قُنُوطاً، بالضَّمِّ مَصْدَرُ الأَوَّل والثّانِي، قَالَ ذلِكَ أَبو عَمْرِو ابنُ العَلاءِ، وبِهِمَا قُرِئَ قولُه تَعَالَى: ومَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّه إِلَاّ الضّالُّونَ. قلتُ: أَمَّا يقنُط، كيَنْصُر، فَقَرَأَ بِهِ الأَعْمَشُ، وأَبو
стр. 10426
عَمْرٍ و، والأَشْهَبُ العُقَيْلِيُّ، وعِيسَى ابنُ عُمَرَ، وعُبَيْدُ بن عُمَيْر، وزَيْدُ بنُ عَلِيٍّ، وطاوُوس، فَهُوَ قانِطٌ. وَفِيه لغةٌ أُخْرَى: قَنِطَ، كَفَرِحَ، وقَرَأَ أَبُو رجَاءٍ العُطَارِدِيُّ والأَعْمَشُ والدُّورِيُّ عَن أَبِي عَمْرٍ وَمن بَعْدِ مَا قَنِطُوا. بكسرِ النُّونِ، وَقَرَأَ الخَلِيلُ من بَعْدِ مَا قَنُطُوا بضمِّ النُّونِ، قَنَطاً، مُحَرَّكةً، وقَنَاطَةً، كسَحَابَةٍ. وقَنَطَ، كمَنَعَ وحَسِبُ، وهاتَانِ على الجَمْعِ بَين اللُّغَتَيْنِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَخْفَشِ، أَي يَئِسَ، فَهُوَ قَنِطٌ كفَرِحٍ وقُرِئَ: فَلَا تَكُنْ من القَنِيطِينَ. قلتُ: هُوَ قِرَاءَةُ ابنِ وَثّابٍ والأَعْمَش وبِشْر بنِ عُبَيْد وطَلْحَةَ والحُسَيْنِ عَن أَبِي عَمْرٍ و.
والقُنُوطُ: اليَأْسُ، وَفِي التَّهْذِيب: اليَأْسُ من الخَيْرِ، وقِيلَ: أَشَدُّ اليَأْسِ من الشَّيْءِ.
وَقَالَ ابنُ جِنِّى: وقَنَطَ يَقْنُطُ، كأَبَي يَأْبَى، أَي فِي الشُّذُوذِ، وَقد حَقَّقْنَا هَذَا البَحْثَ فِي كتابِنَا التَّعْرِيف بضَرُورِيِّ قَوَاعِدِ التَّصْرِيف فراجِعْهُ. وقَنَّطَه تَقْنِيطاً: آيَسَهُ، يُقَال: شرُّ النّاسِ الَّذِين يُقَنِّطُونَ النّاسَ من رَحْمَةِ اللهِ، أَي يُؤْيِسُونهم. والقَنْطُ: المَنْعُ، يُقَال: قَنَطَ ماءَهُ عَنَّا، أَي مَنَعَه، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابْنِ عَبّادٍ. قَالَ والقَنْطُ: زَبَيْبُ الصَّبِيِّ وضَبَطه فِي التَّكْمِلَةِ بضَمِّ القَافِ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: القَنُوطُ، كصَبُورٍ: الآيسُ كالقَانِطُ، وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: وقُطَّتِ القَنِطَةُ هكَذا رُوِي، أَي: قُطِعَتْ.
والقَنِطَةُ: مَقْلُوبُ القَطِنَة، وَهِي
стр. 10427
هَنَةٌ دُون القِبَةِ، قالَهُ ابنُ الأَثِير، وَلم يَعْرِفْهَا أَبُو مُوسَى.
ق وط
﴿القَوْطُ: القَطِيعُ من الغَنَمِ كَمَا فِي الصّحاحِ، وَزَاد بَعْضُهُم: اليَسِيرُ مِنْهَا أَو مائةٌ مِنْهَا إِلى مَا زادَتْ، وخَصَّ بعضُهم بِهِ الضَّأْنَ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ:
(مَا رَاعَنِي إلاّ خَيَالٌ هابِطَا ... على البُيُوتِ﴾ قَوْطَه العُلابِطا)
ويُرْوَى إِلاّ جَناحٌ هابِطَا، والعُلابِطُ: هِيَ الخَمْسُونَ والمِائَةُ إِلى مَا بَلَغَتْ من العَدَدِ، كَمَا تَقَدَّمَ.
﴿وقَوْطَه، فِي البَيْتِ: مَنْصُوبٌ بهابطٍ فِي البَيْتِ قبلَه، وَهُوَ الشّاهِدُ على: هَبَطْتُه بمعنَى أَهْبَطْتُه، كَمَا سَيَأْتِي. وجَنَاحٌ: اسمُ راعٍ، وَقد تَقَدَّم ذلِك فِي علبط. ج:﴾ أقْواطٌ. (و) ﴿القَوْطَةُ، بهاءٍ: الجُلَّةُ الكَبِيرَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. قلتُ: والعَامَّةُ تَضُمُّه.﴾ وقُوطُ. كلُوط: ة، ببَلْخَ، ويُقَالُ: فِيها أَيْضاً: بالخَاءِ، كَمَا تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِليه. (و) ﴿قُوطٌ: جَدُّ عَبْدِ الله بنِ مُحَمَّدٍ المُحَدِّث. (و) ﴾ قُوطَةٌ: بِهَاءٍ: ع، كَمَا فِي العَيْنِ.
﴿والقَوّاطُ: راعِي﴾ قُوْطٍ من الغَنَمِ عَن ابْنِ عَبّادٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: من ناعِقٍ أَو حارثٍ ﴿قَوَّاطٍ ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: أَبُو بَكْرٍ محمّد بنُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ إِبراهِيمَ ابنِ﴾ القُوطِيَّة، بالضَّمِّ، من أَئمَّةِ اللُّغَة، نُسب إِلى جَدَّةٍ لَهُ، من عُلَمَاءِ الأَنْدَلُس، صنّف كتابَ الأَفْعَالِ، وَمَات فِي سنَةَ
стр. 10428
ثَلَاثِمَائَة وسَبْع. وقُوْطُ بنُ حامِ بن نُوحٍ ﵇، أَبُو السُّودانِ والهِنْد والسِّنْدِ. وسُلَيْمَان بن أَيُّوب القُوطِيُّ القُرْطُبِيُّ: مُحَدِّثٌ. وقُوطُ أَيضاً: مَحَلَّة بِبَخَارَى. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:
ق ي ط
! القَيْطُون، كحَيْزُومٍ، قَرْيَتَان بمِصْرَ، إِحداهُمَا: بالشَرْقِيَّة، والثّانِيَةُ: بجَزِيرَةِ قُويسنا.
(فصل الْكَاف مَعَ الطَّاء)
ك ح ط
الكَحْطُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ لُغَةٌ فِي القَحْطِ فَصِيحَةٌ، وَقد كَحَطَ القَطْرُ، أَي قَحَطَ. وعامٌ كَاحِطٌ: قاحِطٌ. وزَعَم يَعقُوبُ أَنَّ الكافَ بَدَلٌ من القافِ، ويُقَال: كانَ ذلِكَ فِي إِكْحَاطٍ الزَّمَانِ، وإِقْحَاطِه، أَي فِي شِدَّتِه وَجْدبِه.
ك س ط
الكُسْطُ، بالضَّمِّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ لُغَةٌ فِي القُسْط، بالقَافِ، وَهُوَ العُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ. والكَسْطَانُ، بالفَتْح: الغُبَارُ، كالقَسْطان، وكلاهُما عَن أَبِي عَمْرٍ و، وَسَيَأْتِي.
ك ش ط
الكَشْطُ: رَفْعُك شَيْئاً عَن شَيْءِ قد غَشَّاه. وَفِي العَيْنِ: قد غَطَّاهُ، وغَشِيَهُ من فَوْقِهِ، كَمَا يُكْشَطُ الجِلْدُ عَن السَّنَامِ، وَعَن المَسْلُوخَةِ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: إِذا السَّمَاءُ كُشِطَتْ قَالَ الزَّجّاجُ: قُلِعَتْ كَمَا يُقْلَعُ السَّقْفُ، وَكَذَلِكَ قُشِطَتْ، بالقَافِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: يَعْنِي
стр. 10429
نُزِعَتْ فطُوِيَتْ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: قُرَيْشٌ تَقول: كَشَطَ، وتَمِيمٌ وأَسَدٌ يَقُولون: قَشَطَ، قَالَ: ولَيْسَتْ الكافُ فِي هَذَا بَدَلاً من القَافِ، لأَنَّهُمَا لُغَتَانِ لأَقْوامٍ مُخْتَلِفينَ. وكَشَطَ الغِطَاءَ عَن الشَّيْءِ، والجِلْدَ عَن الجَزُورِ، والجُلَّ عَن ظَهْرِ الفَرَسِ، يَكْشِطُه كَشْطاً: قَلَعَه، ونَزَعَه ونَضَاهُ، وكَشَفَهُ عَنهُ.
واسمُ ذلِكَ الشَّيْءِ: الكِشَاطُ، ككِتَابٍ والقَافُ لُغَةٌ فِيه. والكِشَاطُ أَيْضاً: الانْكِشَافُ، كالانْكِشَاطِ، يُقَال: كُشِطَ رَوْعُهِ كِشَاطاً، وانْكَشَطَ، أَي انْكَشَفَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الكِشَاطُ: الجِلْدُ المَكْشُوطُ، يُسَمَّى بِهِ بعدَ مَا يُكْشَفُ، قَالَ: ثمّ رُبَّمَا غُشِّيَ بِهِ عَلَيْهَا أَي: علَى الجَزُورِ، فحِينَئِذ يُقَال: ارْفَعْ عَنْهَا كِشَاطَهَا لأَنْظُرَ إِلى لَحْمِهَا. قالَ وهذَا خاصٌّ بالجَزُورِ. وَفِي الصّحاحِ: كَشَطْتُ البَعِيرَ كَشْطاً: نَزَعْتُ جِلْدَه، وَلَا يُقَال: سَلَخْتُ، لأَنَّ العَرَبَ لَا تَقُول فِي البَعِيرِ إِلا كَشَطْتُه أَو جَلَدْتُه. قَالَ اللَّيْثُ: والكَشَطَةُ مُحَرَّكةً: أَرْبَابُ الجَزُورِ المَكْشُوطَةِ. وانْتَهَى أَعْرَابِيٌّ إِلى قَوْمٍ قد سَلَخُوا جَزُوراً وَقد غَطُّوْها بكِشَاطِهَا، فَقَالَ: من الكَشَطَةُ وهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَوْهِبَهم، فقالَ بعضُ القُوْمِ: وِعَاءُ المَرامِي ومَثَابِتُ الأَقْرَانِ، وأَدْنَى الجَزَاءِ من الصَّدَقَةِ، يَعْنِي فِيمَا يُجْزِئُ من)
الصَّدَقَةِ، فقالَ الأَعْرَابِيُّ: يَا كِنَانَةُ: وَيَا أَسَدُ، وَيَا بَكْرُ، أَطْعِمُونا من لَحْمِ الجَزُورِ. وَفِي المُحْكَمِ: وَقَفَ رَجُلٌ على كِنَانَةَ وأَسَد ابْنَيْ خُزَيْمَةَ، وهُمَا يَكْشِطَانِ عَنْ بَعِيرٍ لَهُمَا، فقالَ لرَجُلٍ قائمٍ: مَا جِلاءُ الكاشِطَيْنِ، أَي: مَا أَسْماؤُهُمَا، فَقَالَ: خابِئَةُ المَصَادِع، وهَصّارُ الأَقْرَانِ:
стр. 10430
يَعْنِي بخابِئَةِ المَصَادِعِ: الكِنَانَةَ، وبهَصّارِ الأَقْرَانِ: الأَسَد. فَقَالَ: يَا أَسَدُ وكِنَانَة أَطْمِعَانِي من هَذَا اللَّحْمِ.
ورَواهُ بعضُهم: خَابِئَةُ مَصادِعَ، ورأْسٌ بِلَا شَعْرٍ وكَذا رُوِيَ يَا صُلَيْعُ مَكَان يَا أَسَدُ.
وانْكَشَطَ الرَّوْعُ: ذَهَبَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَكَشَّطَ السَّحَابُ فِي السَّمَاءِ، أَي تَقَطَّعَ وتَفَرَّق. والكَشّاطُ: الجَزّارُ، كالكَاشِطِ. وكَشَطَ الحَرْفَ: أَزَالَهُ من مَوْضِعِه.
وابنُ المَكْشُوطِ. مُحَدِّثٌ.
ك غ ط
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الكاغِظُ: لغةٌ فِي الكاغِدِ، بالدّالِ.
ك ل ط
الكَلْطَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: عَدْوُ الأَقْزَلِ، وكذلِكَ اللَّبَطَةُ. وظاهرُ صَنِيعِه أَنَّه بالفَتْح، وصَوابُه بالتَّحرِيكِ، وَقد ضَبَطَه هُو فِي اللَّبَطَةِ على الصَّوابِ، أَو عَدْوُ المَقْطُوعِ الرِّجْلِ.
وقِيلَ: مِشْيَةُ الأَعْرَجِ الشَّدِيدِ العَرَجِ، وقِيل: ومِشْيَةُ المُقْعَدِ.
وكَلَطَةُ، مُحَرَّكَةً: ابنٌ للفَرَزْدَقِ الشّاعِرِ، وَهُوَ أَخُو لَبَطَةَ وحَبَطَةَ، هكَذَا رواهُ بَعْضُهُم، وذَكَر الجَوْهَرِيُّ ثانِيَهم، كَمَا سَيَأْتِي. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الكُلُطُ، بضَمَّتَيْنِ: الرِّجَالُ المُتَقَلِّبُون فَرَحاً ومَرَحاً، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
ك ن ط
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: كُنْطِى، بالضَّمِّ وكَسْرِ الطّاءِ: أَرضٌ لِلْبَرْبَرِ بالمَغْرِبِ، نَقله ياقوت.
стр. 10431
(فصل اللَّام مَعَ الطَّاء)
ل أَط
﴿لأَطَهُ، كمَنَعَه،﴾ لأْطاً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَي أَمَرَه بأَمْرٍ فأَلَحَّ عَلَيْه.
ولأَطَهُ بِسَهْمٍ: أَصابَهُ بِهِ، كلَعَطَهُ. ولأَطَهُ: اقْتَضاهُ فأَلَحَّ عليهِ، والظّاءُ لُغَةٌ فِيهِ. ولأَطَهُ: أَتْبَعَهُ بَصَرَهُ فَلم يَصْرِفْه عَنهُ حَتّى تَوَارَى، وَفِي اللِّسَانِ: حَتّى يَتَوَارَى. ولأَطَهُ: بالعَصَا: ضَرَبَه بهَا.
(و) ! لأَطَ فِي مُرُورِهِ، إِذا مَرَّ فَارّاً مُسْتَعْجِلاً لَا يَلْتَفِتُ إِلى شيْءٍ، كلَعَطَه، عَن ابْنِ عَبّادٍ.
ولأَطَ عَلَيْهِ: اشْتَدَّ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ عَن ابْنِ عَبّادٍ.
ل ب ط
لَبَطَ بِهِ الأَرْضَ يَلْبِطُهُ لَبْطاً: ضَرَبَ، كلَبَجَ بِهِ، وَقيل: صَرَعَه صَرْعاً عَنِيفاً. ولُبِطَ بِهِ، كعُنِيَ: سَقَطَ عَلَى الأَرْضِ مِنْ قِيَامٍ، فَهُوَ مَلْبُوطٌ بِهِ، وكَذلِكَ إِذا صُرِعَ من عَيْنٍ أَو حُمَّى، وقِيل: لُبِطَ بهِ، إِذا ضَرَبَ بنَفْسِه الأَرْضَ من دَاءٍ أَو أَمْرٍ يَغْشَاهُ مُفَاجَأَةً. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ عامِرَ بنَ رَبِيعَةَ رأَى سَهْلَ بنَ حُنَيْف يَغْتَسِلُ فعانَهُ فلُبطَ بِهِ حَتَّى مَا يَعْقِلُ أَي: صُرِعَ وسَقَطَ إِلى الأَرْضِ. وكانَ قالَ: مَا رَأَيْتُ كاليَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ. فأَمَرَ ﵊ عامِرَ بنَ رَبِيعَةَ العائِنَ حَتَّى غَسَلَ لَهُ أَعضاءَهُ وَجمع المَاء ثمَّ صبَّ على رَأْسِ سَهْلٍ فراحَ مَعَ الرَّكْبِ. قلتُ: ولِغَسْلِ العائِنِ كَيْفِيَّةٌ غَرِيبَةٌ ذَكَرها الأَزْهَرِيّ
стр. 10432
ُ فِي التَّهْذِيبِ مُطَوَّلَةً، فراجِعْه. وَفِي حَدِيثٍ آخر: خَرَجَ وقُرَيْشٌ مَلْبُوطٌ بهم، أَي أَنَّهُم سُقُوطٌ بينَ يَدَيْهِ، وكذلِكَ لُبِجَ بهِ. واللَّبْطَةُ: الزُّكَامُ والسُّعَالُ، وَقد لُبِطَ، بالضَّمِّ، لَبْطاً، فَهُوَ مَلْبُوطٌ: أَصابَهُ ذلِك. وَقَالَ الفَرّاءُ: اللَّبَطَةُ، بالتَّحْرِيكِ: اسمٌ من الالْتِبَاطِ، أَي الْتِبَاطِ البَعِيرِ، الآتِي مَعْنَاهُ قَرِيباً. وَقَالَ أَبو عَمْرو: اللَّبْطَة عَدْوُ الأَقْزَلِ، كالكَلْطَة، ويُقال: هُوَ عَدْوُ الأَعْرَجِ الشّدِيد العَرَجِ. ولَبَطَةُ: ابنٌ للفَرَزْدَقِ الشَّاعِر، نَقله الجَوْهريّ، وكُنيتُه أَبو غالِبٍ المُجَاشِعِيّ يَرْوِي عَن أَبيه، وعَنْهُ سُفيانُ بن عُيَيْنَة، وَهُوَ أَخُو كَلَطَة وحَبَطَة، وَلم يذكر الأَخِير فِي مَوْضِعِه، وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ، ويُرْوَى: خَبَطَة بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ جَلَطة، بالجِيم.
وتَلَبَّطَ الرَّجُلُ فِي أَمْرِه، إِذا تَحَيَّرَ، وَيُقَال: تَلَبَّطَ: اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ أُمُورُه.
وتَلَبَّطَ: عَدَا، كالْتَبَطَ. وتَلَبَّطَ: اضْطَجَعَ وتَمَرَّغَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. يُقَال: فلانٌ يَتَلَبَّطُ فِي النَّعِيم، أَي) يَتَمَرَّغ فِيهِ. وَفِي حديثِ الشُّهَدَاءِ: أُولَئك يَتَلَبَّطُون فِي الغُرَفِ العُلَا فِي الجَنَّة أَي يَتَمَرَّغُون ويَضْطَجِعُون. وتَلَبَّطَ إِلَيْهِ: تَوَجَّه، وَفِي التَّكْمِلَة: تَلَبَّطَ مَوْضِعَ كَذَا، أَي تَوَجَّه، عَن ابْنِ عَبّادٍ.
стр. 10433
والمِلْبَطُ، كمِنْبَرٍ: ع. ولَهُ يومٌ، نَقله ياقوت. ولِبْطِيطٌ، كزِنْبِيلٍ، وَفِي التَّكْمِلَة لَبَطِيط، مَحَرَّكَةً: د، بالجَزِيرَة الخَضْراءِ الأَنْدَلُسِيَّة. والْتَبَطَ البَعِيرُ: خَبَطَ بِيَدَيْهِ وَهُوَ يَعْدُو، وَفِي الصّحاحِ: وإِذا عَدَا البَعِيرُ وضَرَبَ بقَوائمِه كُلِّها قِيلَ: مَرَّ يَلْتَبِطُ، والاسمُ: اللَّبَطَة، بالتَّحْرِيكِ. وَقَالَ غَيْرُه: الالْتِباطُ: عدْوٌ مَعَ وَثْبٍ، قَالَ الرّاجِزُ: مَا زِلْتُ أَسْعَى مَعَهُمْ وأَلْتَبِطْ كَلَبَطَ يَلْبِطُ، من حَدِّ ضَرَبَ، ويُقَالُ: لَبَطَهُ البَعِيرُ يَلْبِطُه لَبْطاً: خَبَطَهُ، واللَّبْطُ باليَدِ كالخَبْط بالرِّجْلِ، وَقَالَ الهُذَلِيُّ: يَلْبِطُ فِيهَا كُلّ حَيْزَبُون والْتَبَطَ فلانٌ: سَعَى فِي الأَمر.
والْتَبَطَ فِي أَمْرِه: تَحَيَّرَ، مثل تَلَبَّطَ، وَفِي حَدِيثِ الحجّاجِ السُلَمِيِّ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ للمُشْرِكِين: لَيْسَ عِنْدِي من الخَيْرِ مَا يَسُرُّكم، فالْتَبَطُوا بجَنْبَيْ ناقَتِه يَقُولُونَ: إِيهٍ يَا حجّاجُ.
وَفِي التَّكْمِلَةِ: وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِم: فالْتَبِطُوا بجَنْبَيْ ناقَتِي أَي: اسْعَوا. قلتُ: وسِياقُ الحَدِيثِ لَا يُوَافِقُه. والْتَبَط: اضْطَرَبَ فِي الأَرْضِ، وأَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ قولَ عَبْدِ اللهِ بنِ الزَّبَعْرَى:
(والعَطِيّاتُ خِساسٌ بَيْنَهُم ... وسَوَاءٌ قَبْرُ مُثْرٍ ومُقِلّْ)
(ذُو مَنَادِيحَ وذُو مَلْتَبَطٍ ... ورِكابِي حَيْثُ وَجَّهْتُ ذُلُلْ)
وفَسَّرَ الالْتِبَاطَ بمَعْنَى التَحَيُّرِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: وليسَ مِنْهُ فِي
стр. 10434
شَيْءٍ، وإِنما الالْتِبَاطُ هُنَا بمعْنَى الاضْطِرابِ، أَي الضَّرْبِ فِي الأَرْضِ. والْتَبَطَ الفَرَسُ: جَمَعَ قَوَائِمَه، قالَهُ ابنُ فارِسٍ. وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ: مَعْجِي أَمامَ الخَيْلِ والْتِباطِي هُوَ من قَوْلِهِم للبَعِيرِ إِذَا مَرَّ يَجْهَدُ العَدْوَ: عَدَا اللَّبَطةَ. وَهَذَا مَثَلٌ. يُرِيدُ أَنَّه لَا يُجَارِي أَحداً إلاّ سَبَقَه. والْتَبَطَ القَوْمُ بهِ، أَي: أَطافُوا بِهِ ولَزِمُوه، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ الحَجّاجِ السُّلَمِيِّ المَذْكُور.
والأَلْبَاطُ: الجُلُودُ، عَن ثَعْلَبٍ، وأَنْشَدَ: وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْبَاطِ)
ورِوَايَةُ أَبِي العَلاءِ: مُقْورَّةِ الأَلْيَاط كأَنَّه جمع لِيطٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: تَلَبَّط: تَصَرَّعَ.
واللَّبَط: التَّقَلُّبُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ وتَلَبَّطَ: انْصَرَع. ورَجُلٌ مَلْبُوطٌ بِهِ: مُتَحَيِّرٌ فِي أَمرِه.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: جاءَ فُلانٌ سَكْرَانَ مُلْتَبِطاً، أَي مُلْتَبِجاً، ويروي: مُتَلَيِّطاً، وَهُوَ أَجْوَدُ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: المُتَلَبَّطُ: المَذْهَبُ قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(ومَتَى تَدَعْ دارَ الهَوَانِ وأَهْلَها ... تَجِدِ البِلادَ عَرِيضَةَ المُتَلَبَّطِ)
قالَ: والْتَبَطَ الرَّجُلُ: احْتالَ واجْتَهَد.
ل ث ط
اللَّثْطُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة، وَقَالَ ابنِ دُرَيْدٍ: هُوَ
стр. 10435
الرَّمْيُ، والضَّرْبُ الخَفِيفَانِ، كاللَّطْثِ، أَو ضَرْبُ الظَّهْرِ بالكَفِّ قَلِيلاً قَلِيلا قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ. واللَّثْطُ: رَمْيُ العَاذِرِ سَهْلاً، مِثْلُ الثَّلْطِ، وَقد تَقَدَّم، والَّذِي فِي نَصِّ ابْن الأَعْرَابِيِّ: اللَّثْطُ: ضَرْبٌ بالكَفِّ قَلِيلاً قَلِيلا.
والثَّلْطُ: رَمْيُ العاذِرِ سَهْلاً. فجَعَلَهُمَا المُصَنِّفُ وَاحِداً، فتأَمَّلْ.
ل ح ط
اللَّحْطُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ كالمَنْعِ: الرَّشُّ بالماءِ يُقَالُ: لَحَطَ بابَ دَارِه، إِذا رَشَّهُ بالماءِ. والّلاحطُ: الَّذِي يَرُشُّ بابَ دَاره ويُنَظِّفُه، عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ. وفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّه مَرَّ بقَوْمٍ لَحَطُوا بَابَ دَارِهِم أَي كَنَسُوه ورَشُّوُه بالماءِ.
قالَ: واللَّحْطُ: الزَّبْنُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والْتَحَطَ الرَّجُلُ: غَضِبَ، كاحْتَلَطَ.
ل خَ ط
الالْتِخاطُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ فِي نَوَادِرِه: هُوَ الاخْتِلاطُ، ونَقَلَ عَن خَيْشَنَةَ أَنَّه قَالَ: قد الْتَخَطَ الرّجلُ من ذلِك الأَمْرِ، يُرِيد اخْتَلَطَ.
ل ط ط
﴿لَطَّ بالأَمْرِ﴾ يَلِطُّ، من حَدِّ ضَرَب، كَمَا هُوَ مُقْتَضَى قاعِدَتِه، وضَبَطه فِي الصّحاحِ من حَدِّ نَصَر: لَزِمَهُ. وَفِي المُحْكَم: أَلْزَقَه. وروَى أَبو عُبَيْدٍ فِي بَاب لُزُومِ الرَّجُلِ صاحبَه عَن أَبِي عُبَيْدَةَ: ﴿لَطَطْتُ بفُلانٍ أَلُطُّه﴾ لَطّاً، إِذَا لَزِمْتَه، وكذلِكَ أَلْظَظْتُ بِهِ إلْظاظاً، الأُولَى بالطَّاءِ.
следующие страницы →