Полный текст (21 562 стр.). Показаны 10501–10540 · переход к 10506.
стр. 10501
عَن عَلِيٍّ ﵁، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ عَن عُبَيْدَةَ السّلمانِيّ عَنْه: مَنْ كانَ سَائِلاً عَنْ نِسْبَتِنَا فإِنّا نَبَطٌ من كُوثَى. وَهَذَا القَوْلُ مِنْهُ ومِن ابنِ عَبَّاسٍ ﵃ إِشارَةٌ إِلَى الرَّدْعِ عَن الطَّعْنِ فِي الأَنْسَابِ، والتَّبَرَّى عَن الافْتِخَارِ بِها وتَحْقِيقٌ لِقَوْلِهِ : إِنّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكمْ.
وقَدْ تَقَدَّم تَحْقِيقُ ذلِكَ فِي ك وث بأَبْسَطَ مِنْ هَذَا فَراجِعْهُ.)
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بنِ مَعْدِي كَرِبَ، سَأَلَهُ عُمَرُ ﵁ عَنْ سَعِدِ بنِ أَبِي وَقّاصٍ فقالَ: أَعْرَابِيٌّ فِي حِبْوَتِهِ، نَبَطِيٌّ فِي جِبْوَتِهِ. أَرادَ أَنَّه فِي جِبَايَةِ الخَرَاجِ وعِمَارَةِ الأَرَاضِي كالنَّبَطِ حِذْقاً بِهَا ومَهَارَةً فِيهَا. لأَنَّهم كانَوا سُكَّانَ العِرَاقِ وأَرْبابَها. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطُ أَهْلِ الشّام وَفِي رِوَايَة: أَنْبَاطاً مِنْ أَنْبَاطِ الشَّام. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيّ: أنَّ رَجُلاً قَالَ لآخَرَ: يَا نَبَطِيٌّ، فقالَ: لَا حَدَّ عَلَيْه، كُلُّنَا نَبَطٌ. يُرِيد الجِوَارَ والدَّارَ، دُونَ الوِلَادَةِ. وحَكَى أَبُو عَلِيٍّ أَنَّ النَّبَطَ وَاحِدٌ بِدلالَةِ جَمْعِهِمْ إِيّاهُ فِي قَوْلهِم: أَنْبَاطٌ. فأَنْبَاطٌ فِي نَبَطٍ كأَجْبَالٍ فِي جَبَل. والنَّبِيطُ كالكَلِيبُ والمَعِيزُ. وتَنَبَّطُ الرَّجُلُ: تَشَبَّهَ بِهِم. وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا تَنَبَّطُوا فِي المَدائن، أَيْ لَا تَشَبَّهُوا بالنَّبَطِ فِي سُكْنَاهَا، واتّخاذِ العَقارِ والمِلْكِ. أَو تَنَبَّطَ: تَنَسَّبَ إِلَيْهِمْ وانْتَمَى وتَنَبَّطَ الكَلامَ: اسْتَخْرَجُهْ، هكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ. والصَّوابُ: انْتَبَطَ الكلامَ، كَمَا رَوَاهُ الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّاد.
وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:
(يَكْفِيك أَثْرِي القَوْلَ وانْتِباطِي ... عَوَارِماً لَمْ تُرْمَ بالإِسْقاطِ)
ونُبَيْطٌ كزُبَيْرٍ ابنُ شُرَيْطِ بن أَنَسٍ الأَشْجَعِيّ: صَحابِيٌّ، لَهُ
стр. 10502
أَحادِيثُ، وعَنْهُ سَلَمَةُ فِي سُنَنِ النَّسَائِيّ. قُلْتُ: وتِلْكَ الأَحَادِيثُ وَصَلَتْ إِلَيْنَا من طِرِيقِ حَفِيدِه أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ إِبْراهِيمَ بْنِ نُبَيْطِ بنِ شُرَيطٍ، وقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ وَفِي سَلَمَةَ.
وَفِي الأَخِيرِ قَال البُخَارِيّ: يُقَال: اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، كَمَا فِي دِيوانِ الذَّهَبِيّ. حَدَّثَ عَن أَبِي جَعْفَرٍ هَذَا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ القاسِمِ اللَّكِّيّ، وعَنْهُ أَبو نُعَيم. ومِنْ طَرِيقِهِ وَصَلَتْ إِلَيْنَا هذِه النُّسْخَةُ. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي المُعْجَمِ تَكَلَّمَ ابنُ مَاكُولا فِي الَّلكِّيّ هذَا، وَقد أَشَرْنا لِذلِكَ فِي ش ر ط. وَفِي المُحْكَم: نَبَطَ الرَّكِيَّةَ وأَنْبَطَهَا، واسْتَنْبَطَها، وتَنَبَّطَهَا، هكَذَا فِي النُّسَخ: والّذِي فِي المُحْكَمِ: نَبَّطَها قَالَ: والأَخِيرَةُ عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ: أَمَاهَهَا، وقَدْ سَبَقَ للمُصَنّف: أَنْبَطَ الحافِرُ، قَرِيباً، فهُوَ تَكْرَارٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: حَفَرَ فأَثْلَجَ، إِذا بَلَغَ الطِّينَ، فإِذا بَلَغَ الماءَ قِيل: أَنْبَطَ، فإِذا كَثُرَ الماءُ قِيل: أمَاهَ وأمْهَى، فإِذا بَلَغَ الرَّمْلَ قِيل: أَسْهَبَ. وكُلُّ مَا أُظْهِرَ بَعْدَ خفاءٍ فقَدْ أُنْبِطَ، واسْتُنْبِطَ، مَجْهُولَيْنِ. وَفِي البَصَائِر: وكُلُّ شْيءٍ أَظْهَرْتَهُ بَعْدَ خَفائهِ فَقَدْ أَنْبَطْتُه واسْتَنْبَطْتَهُ.
والَّذِي فِي اللِّسَان: وكُلُّ ماءٍ أُظْهِرَ فَقَدْ أُنْبِطَ. والنُّبَيْطَاءُ، كحُمَيْراءَ: جَبَلٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى: عَلَى ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ من تُوزَ، بَيْنَ فَيْدَ وسَمِيرَاءَ.) وَوَعْساءُ النُّبَيْطِ، مُصَغَّراً: ع، وهِيَ رَمْلَةٌ بالدَّهْنَاءِ مَعْرُوفَةٌ، ويُقَالُ أَيْضاً: وَعْساءُ النُّمَيْطِ: قَالَ الأَزْهَرِيّ: وهكَذَا سَماعِي مِنْهُمْ. والإِنْبَاطُ: التَّأْثِيرُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ.
ومِنَ المَجَازِ: اسْتَنْبَطَ: الفَقِيهُ، أَيْ اسْتَخْرَجَ الفِقْهَ
стр. 10503
البَاطِنَ بفَهْمِهِ واجْتِهَادِهِ، قَالَ الله تَعالَى: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَه مِنْهُم قَالَ الزَّجّاجُ: مَعْنَى يَسْتَنْبِطُونَهُ فِي اللُّغَةِ يَسْتَخْرِجُونَهُ، وأَصْلُهُ مِنَ النَّبَطِ، وَهُوَ المَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ البِئْرِ أَوّلَ مَا تُحْفَرُ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: النَّبِيطُ، كأَمِيرٍ: الماءُ الَّذِي يُنْبَطُ من قَعْرِ البِئْرِ إِذا حُفِرَتْ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ويُقَال للرَّكِيَّةَ نَبَطٌ، مُحَرَّكَةً: إِذا أُمِيَهتْ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً. ويُقالُ: أَنْبَطَ فِي غَضْرَاءَ، أَيْ اسْتَنْبَطَ المَاءَ مِنْ طِينٍ حُرٍّ.
ونَبَطَ العِلْمَ: أَظْهَرَه ونَشَرَهُ فِي النَّاسِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَمِنْه الحَدِيثُ: مَنْ غَدَا مِنْ بَيْتِهِ يَنْبِطُ عِلْماً، فَرَشَتْ لَهُ المَلائِكَةُ أَجْنِحَتَها.
واسْتَنْبَطَ الفَرَسَ: طَلَبَ نَسْلَهَا ونِتَاجَهَا، وَمِنْه الحَدِيثُ: رَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَساً لِيَسْتَنْبِطَها وَفِي رِوَايَةٍ: لِيَسْتَبْطِنَها، أَي يَطْلُبُ مَا فِي بَطْنِهَا. والنَّبَطُ، مُحَرَّكَةً: مَا يَتَحَلَّبُ من الجَبَلِ كَأَنَّهُ عَرَقٌ يَخْرُجُ من أَعْرَاضِ الصَّخْرِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَالُ للرَّجُلِ إِذا كانَ يَعِدُ وَلَا يُنْجِزُ: فُلانٌ قَرِيبُ الثَّرَى، بَعِيدُ النَّبَطِ. يُرِيدُ أَنَّهُ دانِي المَوْعِدِ، بَعِيدُ الإِنْجَازِ وفُلانٌ لَا يُنالُ نَبَطُه، إِذا وُصِفَ بالعِزِّ والمَنَعَةِ حَتَّى لَا يَجِدَ عَدُوُّهُ سَبِيلاً لأَنْ يَتَهَضَّمَهُ. والنُّبْطَةُ، بالضَّمِّ: بَيَاضٌ فِي بَاطِنِ الفَرَسِ.
وكُلِّ دابَّةٍ، كالنَّبَطِ، مَحَرَّكَةً.
واسْتَنْبَطَ الرَّجُلُ: صَارَ نَبَطِيّاً. وَمِنْه تَمَعْدَدُوا وَلَا تَسْتَنْبِطُوا وَفِي الصّحاح فِي كَلامِ أَيُّوبَ بنِ القِرِّيَّةِ
стр. 10504
أهْلُ عُمَانَ عَرَبٌ اسْتَنْبَطُوا، وأَهْلُ البَحْرَيْنِ نَبَطٌ اسْتَعْرَبُوا. وعِلْكُ الأَنْبَاطِ: هُوَ الكَامَانُ المُذَابُ، يُجْعَلُ لَزُوقاً لِلْجُرْحِ. والنَّبْطُ: المَوْتُ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. هُنَا أَوْرَدَه صاحِبُ اللّسَان، أَوْ صَوابُهُ النَّيْط، بالياءِ التَّحْتِيَّة، كَمَا يَأْتِي للمُصَنّف. ونَبَطٌ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
واسْتَنْبَطَهُ، واسْتَنْبَطَ مِنْهُ عِلْماً وخَيْراً ومَالاً: اسْتَخْرَجَهُ، وَهُوَ مَجازٌ.
والاسْتِنْبَاطُ: قَرْيَةٌ بالفَيّوم. والنِّبَاط، بالكَسْرِ: اسْتِنْبَاطُ الحَدِيثِ واسْتِخْرَاجُه. قَالَ المُتَنَخّل:
(فإِمّا تَعْرِضِنَّ أُمَيْمَ عَنِّي ... ويَنْزِعْكِ الوُشَاةُ أُولُو النِّباطِ)
ن ث ط
النَّثْطُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ غَمْزُك الشَّيْءَ بِيَدِكَ عَلَى الأَرْضِ حَتَّى يَثْبُتَ ويَطْمَئِنَّ، وهُوَ الصَّحِيحُ، وقَدْ نَثَطَهُ، أَيْ غَمَزَهُ بِيَدِهِ.
والنَّثْطُ: النَّبَاتُ نَفْسُه حِينَ يَصْدَعُ الأَرْضَ ويَظْهَرُ.
والنَّثْطُ: سُكُونُ الشَّيْءِ، كالنُّثُوطِ، بالضَّمِّ، وقَدْ نَثَطَ نَثْطاً ونُثُوطاً.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: النَّثْطُ: الإِثْقَالُ، وَمِنْه خَبَرُ كَعْبِ الأَحْبَار: إنَّ الله لَمّا مَدَّ الأَرْضَ مادَتْ، فثَنَطَهَا بالجِبَال أَي شَقَّها فصَارَت كالأَوْتَادِ لَهَا.
ونَثَطَها بالآكامِ فَصارَتْ كالمُثْقِلاتِ لَهَا الكَلِمَة الأُولَى بِتَقْدِيمِ الثّاءِ على النّون، والثّانِيَةُ بِتَقْدِيمِ النُّونِ عَلَى الثّاءِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: فَرقَ ابنُ الأَعْرَابِيّ بَيْنَ الثَّنْطِ والنَثْطِ، فجَعَلَ النَّثْطَ شَقّاً، وجَعَلَ النَّثْطَ إِثْقَالاً، وهما حَرْفَانِ غَرِيبَانِ، وَلَا أَدْرِي أَعَرَبِيّانِ أَمْ دَخِيلانِ والنَّثْطُ: خُرُوجُ النَّبَاتِ
стр. 10505
والكَمْأَةِ مِنَ الأَرْضِ، وقَدْ نثطت الأَرْض، أَيْ صدعَتْ قالَهُ اللَّيْثُ. والتَّنْثِيطُ: التَّسْكِينُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
ن ح ط
نَحَطَ يَنْحِطُ نَحِيطاً، أَيْ زَفَرَ زَفِيراً، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لأَبِي سَهْمٍ الهُذَلِيّ:
(مِنَ المُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ ... إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ كالنَّاحِطِ)
وَقَالَ غَيْرُه: النَّحِيطُ: شِبْهُ الزَّفِيرِ. والناحِطُ: مَنْ يَسْعُلُ شَدِيداً والنَّحَّاطُ، كَشَدَّادٍ: المُتَكَبِّرُ الَّذِي يَنْحِطُ من الغَيْظِ، قَالَ: وزادَ بَغْيُ الأَنِفِ النَّحّاط وَقَالَ ابنُ سِيدَه: النُّحَاطُ، كغُرَابٍ: تَرَدُّدُ البُكَاءِ فِي الصَّدْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَظْهَرَ، أَو هُوَ أَشَدُّ البُكَاءِ، كالنَّحْطِ بالفَتْحِ والنَّحِيطِ، كأَمِيرٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّحْطَةُ: دَاءٌ فِي صُدُورِ الخَيْلِ والإِبِل لَا تَكادُ تَسْلَمُ مِنْهُ، وَهِي مَنْحُوطَةٌ ومُنْحَطَةٌ، كمَكْرَمَةٍ، عَن النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ.
وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: كمُعَظَّمَةٍ. والنَّحْطُ: الزَّجْرُ عِنْدَ المَسأَلة، كالنَّحِيطِ.
والنَّحْطُ: صَوْتُ الخَيْلِ مِنَ الثِّقَلِ والإِعْيَاءِ، يَكُونُ بَيْن الصَّدْرِ إِلَى الحَلْق، كالنَّحِيطِ.
وَفِي المُحْكَمِ: النَّحْطُ: تَنَفُّسُ القَصَّارِ حِينَ يَضْرِبُ بِثَوْبِهِ الحَجَرَ لِيَكُونَ أَرْوَحَ لَهُ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: النَّحِيطُ: صَوْتٌ مَعَهُ تَوَجُّعٌ. وقِيلَ: هُوَ صَوْتٌ شَبِيهٌ بالسُّعَالِ.
стр. 10506
وشَاةٌ نَاحِطٌ:) سَعِلَةٌ، وَبهَا نَحْطَةٌ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُسَبُّ الرَّجُلُ إِذا صاحَ أَو سَعَلَ فيُقَالُ: نَحْطَةً.
والنُّحَّطُ، كرُكَّعٍ: هم الَّذِينَ يَزْفِرُونَ من الحَسَدِ. نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْل رُؤْبَةَ: وأنَّ أَدَواءَ الرِّجالِ النُّحَّطِ
ن خَ ط
نَخَط إِلَيْهِم، أَيْ طَرَأَ عَلَيْهِم.
ويُقَالُ: نَعَرَ إِلَيْنَا، ونَخَطَ عَلَيْنَ، ومِنْ أَيْن نَعَرْتَ ونَخَطْتَ، أَيْ مِنْ أَيْنَ طَرَأْتَ عَلَيْنَا.
ونَخَطَ المُخَاطَ مِنْ أَنْفِهِ: رَمَاهُ، مِثْلُ مَخَطَهُ، كانْتخَطَهُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:
(وأَجْمَالِ مَيٍّ إِذْ يُقَرِّبْنَ بَعْدَما ... نَخَطْنَ بذِبَّانِ المَصِيفِ الأَزارِقِ)
قُلْتُ: ويُرْوَى: وَخِطْنَ أَي لُدِغْنَ فيَقْطُرُ الدَّمُ. قَالَ الصّاغَانِيّ: وهذِه هِيَ الرِّوَايَة الصَّحِيحَة، والمَعَوَّلُ عَلَيْها.
ونَخَطَ بِهِ نَخِيطاً: سَمَّع بِه وشَتَمَه، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ.
ونَخَطَ عَلَيَّ: بَذَخَ وتَكَبَّر، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً.
والنُّخْطُ، بالضَّمِّ: النَّاسُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ قَوْلُ ابْنِ دُرَيْدٍ ويُفْتَحُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَالُ: مَا أَدْرِي أَيُّ النُّخْطِ هُوَ، أَيْ أَيُّ النّاسِ، ورَوَاه ابنُ الأَعْرَابِيِّ بالفَتْح، ولَمْ يُفَسِّرْه، ورَدَّ ذلِكَ ثَعْلَبٌ فقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بالضَّمِّ. والنُّخْطُ، بالضَّمِّ: النُّخَاعُ، وَهُوَ الخَيْطُ الَّذِي فِي القَفَا.
والنُّخْطُ: السُّخْدُ، وهُوَ: المَاءُ الَّذِي فِي المَشِيمَةِ، فإِذا اصْفَرَّ فصَفَقٌ وصَفَرٌ وصُفَارٌ، وَقد ذُكِرَ فِي ص ف ر.
стр. 10507
والنُّخُطُ، بضَمَّتَيْن، لَا كَرُكَّع، كَما تَوَهَّمَ الأَزْهَرِيُّ: الَّلاعِبُون بالرِّمَاحِ شَجاعَةً وبَطَالَةً، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ هكَذَا فِي التكملة، والَّذِي ذَكَرَه الأَزْهَرِيّ فِي تَرْكِيب م خَ ط. رَادّاً بِهِ على اللَّيْثِ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: وأَنَّ أَدْواءَ الرِّجَالِ المُخَّطِ قَالَ: والَّذِي رَأَيْتُه فِي شِعْر رُؤْبَةَ: وأَنَّ أَدْواءَ الرِّجَالِ النُّخَّط بالنُّون، وَلَا أَعرِف المُخَّط بالمِيمِ على مَا فَسَّره اللَّيْث، ثمَّ قَال: وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: النُّخَّطُ: الَّلاعِبُون بالرِّماح شَجاعةً، كأَنَّهُ أَرَادَ الطَّعَّانِين فِي الرَّجال. هَذَا كَلامُ الأَزْهَرِيّ. قَالَ الصّاغَانِيّ: أَمَّا اللَّيْثُ فقد حَرَّفَ الرِّوَايَة. وأَمَّا الأَزْهَرِيّ فقد أَرسلَ الكَلامَ على عَوَاهِنه، وعَدَل عَن سواءِ)
الثُّغْرَةِ، والرِّوَايَةُ النُّحَّطُ بالنُّونِ والحَاءِ المُهْمَلَةِ لَا غَيْرُ، من النَّحِيطِ، وَهُوَ الزَّفِيرُ من الحَسَدِ.
وقولُه حِكَايَةً عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: النُّخَّط: الَّلاعِبُونَ بالرَّمَاح. الصَّوابُ النُّخُطُ، بِضَمَّتَيْنِ، كَمَا ذَكَرْتُ، وكما ذَكَرَ هُوَ أَيْضاً فِي هَذَا التَّرْكِيب. وَمن المَجَازِ: انْتَخَطَهُ، أَيْ أَشْبَهَهُ، كامْتَخَطَهُ، قَالَ ابنُ عَبّادٍ.
وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: أَي رَمَى بِهِ من أَنفِه، مِثْلُ نَخَطهُ، قَالَ: وكَأَنَّ هَذَا من الإِبْدَالِ، والأَصْلُ المِيم.
ن خَ ر ط
النِّخْرِطُ، بالكَسْرِ، أَهمَلَه الجَمَاعَة. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ نَبْتٌ، وَلَيْسَ بِثَبَت.
ن س ط
النَّسْطُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ كالمَسْطِ، بالمِيمِ، فِي المَعَانِي الثَّلاثَة الأُولَى الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها. عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ:
стр. 10508
النُّسُطُ، كعُنُقٍ: الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُون أَوْلادَهَا، أَي بالنُّوق إِذا تَعَسَّرَ وِلادُهَا. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والنُّون فِيهِ مُبْدَلَةٌ من المِيمِ، وهُوَ مِثْلُ المُسُطِ.
ن ش ط
نَشِطَ، كسَمِع، نَشَاطاً، بالفَتْحِ، فَهُوَ نَاشِطٌ ونشِيطٌ: طابَتْ نَفْسُهُ لِلْعَمَلِ وغَيْرِهِ، قَالَ اللَّيْثُ كتَنَشَّطَ لأَمْر كَذا.
والنَّشَاطُ: ضِدُّ الكَسَلِ، يَكُونُ ذلِكَ فِي الإِنْسَانِ والدَّابَّةِ. يُقَال: رَجُلٌ نَشِيطٌ، أَي طَيِّب النَّفْس، ودَابَّةٌ نَشِيطَةٌ.
ونَشِطَت الدَّابَّةُ: سَمِنَتْ. وأَنْشَطَهُ الكَلأُ: أَسْمَنَهُ.
ويُقَالُ: نَشِطَ إِلَيْهِ فَهُوَ نَشِيطٌ، ونَشَّطَهُ تَنْشِيطاً، وأَنْشَطَهُ، هذِه عَن يَعْقُوبَ.
وأَنْشَطَ الرَّجُلُ: نَشِطَ أَهْلُه، أَوْ دَوابُّه، فَهُوَ مُنْشِطٌ ونَشِيطٌ.
ويُقَالُ: رَجُلٌ مُتَنَشِّطٌ، إِذا كانَتْ لَهُ دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا، وإِذا سَئِمَ الرُّكُوبَ نَزَلَ عَنْهَا. ويُقَالُ أَيْضاً: رَجُلٌ مَنْتَشِطٌ، من الانْتِشاطِ، إِذا نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ من طُولِ الرّكُوبِ، وَلَا يُقَالُ ذلِكَ للرَّاجِلِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ. ونَشَطَ من المَكَانِ يَنْشِطُ: خَرَجَ، وكَذلِكَ إِذا قَطَعَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ.
ونَشَطَ الدَّلْوَ من البِئْرِ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ: نَزَعَها وجَذَبَهَا من البِئْرِ صُعُداً بغَيْرِ قامَةٍ، أَيْ بَكَرَةٍ، فإِذَا كانَ بِقَامَةٍ فهُوَ المَتْح. وَمن المَجَازِ: نَشَطَت الحَيَّةُ تَنْشُطُ وتَنْشِطُ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ نَشْطاً: لَدَغَتْ وعَضَّتْ بنَابِها، كأَنْشَطَت. وَفِي حَدِيثِ أَبِي المِنْهَالِ وذَكَرَ حَيّاتِ النّارِ)
وعَقَارِبَها فقالَ: وإِنَّ لَهَا نَشْطاً ولَسْباً. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنْشَأْنَ بِهِ نَشْطاً أَيْ لَسْعاً بسُرْعَةٍ واخْتِلاسٍ، وأَنْشَأْن بمَعْنَى طَفِقْنَ وأَخَذْنَ.
стр. 10509
ونَشَطَ الحَبْلَ، كنَصَرَ، يَنْشُطُه نَشْطاً: عَقَدَهُ وشَدَّهُ، كنَشَّطَه تَنْشِيطاً، وأَنْشَطَه إِنْشاطاً: حَلَّهُ. ويُقَال: نَشَطْتُ العَقْدَ، إِذا عَقَدْتَهُ بأُنْشُوطَةٍ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ. وأَنْشَطَ البَعِيرَ: حَلَّ أَنْشُوطَتَهُ فانْحَلَّ، وكذلِكَ الحَبْلُ إِذا مدَدْتَهُ حَتَّى يَنْحَلَّ، قِيلَ: قَدْ أَنْشَطْتَهُ. وأَنْشَطَ الشَّيْءَ: اخْتَلَسَهُ، هكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ. والصَّوابُ فِي هَذَا انْتَشَطَ الشَّيْءَ، أَيْ اخْتَلَسَهُ. قَالَ شَمِرٌ: انْتَشَطَ المالُ المَرْعَى والكَلأَ: انْتَزَعَهُ بالأَسْنَانِ كالاخْتِلاسِ.
وأَنْشَطَهُ: أَوْ ثَقَهُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفاً أَنّ النَّشْطَ هُوَ الإِيثاقُ، والإِنْشاطُ هُوَ الحَلُّ، فإِنْ صَحَّ مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّف فَيَكُونُ هَذَا من بابِ الأَضْدادِ، فتَأَمَّلْ.
والنّاشِطُ: الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ الَّذِي يَخْرُجُ مِن أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ، أَوْ مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ. قَالَ أُسَامَةُ الهُذَلِيّ:
(وإِلَاّ النَّعَامَ وحَفَّانَهُ ... وطَغْيَا مِنَ اللَّهَقِ النّاشِطِ)
وكَذلِك الحِمَارُ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَذاكَ أَمْ نَمِشٌ بالوَشْيِ أَكْرُعُهُ ... مُسَفَّعُ الخَدِّ هَادٍ ناشِطُ شَبَبُ)
وقَولُه تَعَالَى: والنَّاشِطاتِ نَشْطاً أَي النُّجُوم تَنْشِطُ من بُرْجٍ إِلَى بُرْجٍ آخَرَ كالثَّوْرِ الناشِطِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، نَقَلهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ: تَنْشِطُ من بَلَدَ إِلَى بَلَدٍ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ النُّجُومُ تَطْلُعُ ثُمَّ تَغِيبُ. أَو النّاشِطَاتُ: المَلائِكَةُ. رُوِيَ ذلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ. وَقَالَ الفرّاء
стр. 10510
أَي تَنْشِط نَفْسَ المُؤْمِنِ بِقَبْضِها، كَمَا فِي اللِّسَان، وزادَ ابنُ عَرَفَةَ أَي تَحُلُّهَا حَلاًّ رَقِيقاً. وَقَالَ الزَّجّاج: هِيَ المَلائِكَةُ تَنْشِطُ الأَرْوَاحَ نَشْطاً، أَيْ تَنْزِعُها نَزْعا كَمَا تَنْزِعُ الدَّلْوَ من البِئْرِ، أَو الناشِطَاتُ: النُّفُوسُ المُؤْمِنَة تَنْشِطُ عِنْدَ المَوْتِ نَشاطاً أَي تَخِفُّ لَهُ. وقِيلَ: الناشِطَاتُ: المَلائِكَةُ تَعْقِدُ الأُمُورَ، من قَوْلِهم: نَشَطْتُ العُقْدَةَ. وتَخْصِيصُ النَّشْطِ وَهُوَ العَقْدُ الَّذِي يَسْهُل حَلُّهُ تَنْبِيهٌ على سُهُولَةِ الأَمْرِ عَلَيْهِم.
والنَّشِيطَةُ فِي الغَنِيمَةِ: مَا أَصَاب الرَّئِيسُ فِي الطَّرِيق قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى بَيْضَةِ القَوْمِ، قَالَهُ ابنُ سِيدَه. وَفِي الصّحاح: النَّشِيطَةُ: مَا يَغْنَمُه الغُزاةُ فِي الطَّرِيق قَبْلَ البُلُوغِ إِلَى المَوْضِعِ الذِي) قَصَدُوهُ. وأَنْشَدَ لِعَبْدِ الله بنِ عَنَمَةَ الضَّبِّيّ يُخَاطِبُ بِسْطَامَ بْنَ قَيْسٍ:
(لَكَ المِرْباعُ مِنْهَا، والصَّفَايَا ... وحُكْمُكَ، والنَّشِيطَةُ، والفُضُولُ)
والرَّئِيسُ لَهُ النَّشِيطَةُ مَعَ الرُّبْعِ والصَّفِيّ، وَهُوَ مَا انْتُشِط من الغَنَائمِ ولَمْ يُوجِفُوا عَلَيْه بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وكانَتْ لِلْنَبِيّ ﷺ خاصَّةً. والنَّشِيطَةُ مِنَ الإِبِل: الَّتِي تُؤْخَذ فَتُسْتَاقُ من غَيْرِ أَنْ يُعْمَدَ لَها، وقَدْ أَنْشَطُوهُ، هكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوَابُهُ: وقَدْ انْتَشَطُوهُ، كَمَا فِي الِّلسَان.
والنَّشُوط، كصَبُورٍ: سَمَكٌ يُمْقَرُ فِي ماءٍ ومِلْحٍ، كَلامٌ عِرَاقِيٌّ. وَفِي الصّحاح: ضَرْبٌ من السَّمَكِ، ولَيْسَ بالشَّبُّوطِ. والأُنْشُوطَةُ، كأُنْبوبَةٍ: عُقْدَةٌ يَسْهُل انْحِلالُهَا كعَقْدِ التِّكَّةِ. يُقَالُ: مَا عِقَالُك بأُنْشُوطَةٍ، أَيْ مَا مَوَدَّتُكَ بوَاهِيَةٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وقِيلَ:
стр. 10511
الأُنْشُوطَةُ: عُقْدَةٌ تُمَدُّ بأَحَدِ طَرَفَيْهَا فتَنْحَلّ والمُؤَرَّبُ: الَّذِي لَا يَنْحَلُّ إِذا مُدَّ حَتَّى يُحَلَّ حَلاًّ، وقَدْ نَشَطَها: إِذا شَدَّهَا.
ومِنَ المَجَازِ: طَرِيقٌ نَاشِطٌ: إِذا كانَ يَنْشِطُ من الطَّرِيقِ الأَعْظَمِ يَمْنَةً ويَسْرَةً، قالَهُ اللَّيْثُ، أَيْ يَخْرُجُ. يُقَالُ: نَشَطَ بهم طَرِيقٌ فَأَخَذُوه. قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
(قَدَّ الفَلاةَ كالحِصَانِ الخَارِطِ ... مُعْتَسِفاً للطُّرُقِ النَّواشِطِ)
وكَذلِكَ النَّواشِطُ من المَسَايِلِ: الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ المَسِيلِ الأَعْظَمِ يَمْنةً أَوْ يَسْرَةً.
وبِئْرٌ أَنْشَاطٌ، بالفَتْحِ لَا غَيْرُ، كَمَا فِي الغَرِيبِ لأَبِي عُبَيْدٍ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ. قُلْتُ: وَهُوَ المَنْقُولُ عَن الأَصْمَعِيّ، وقَدْ ردَّ عَلَيْه ذلِكَ، ويُمْكِنُ أَنْ يُنْتَصَرَ لِلأَصْمَعِيّ: ويُقَال: إِنَّمَا جاءَ بِهِ على مِثَالِ المَصَادِر، وأَصْلُهُ مِنْ قَوْلهمْ: أَنْشَطْتُ العُقْدَةَ، إِذا حَلَلْتَها بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فسُمّيَ هَذَا بالمَصْدَرِ مِنْ حَيْثُ أَنَّ الدَّلْوَ تُخْرَجُ مِنْهَا بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الصّحّاحِ عَن الأَصْمَعِيّ: بِئْرٌ أَنْشَاطٌ، أَيْ قَرِيبَة القَعْرِ، وَهِي الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّلْوُ بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ.
وبِئْرٌ نَشُوطٌ، كصَبُورٍ، عَكْسُهَا، وَهِي الَّتِي لَا تَخْرُجُ مِنْهَا الدَّلْوُ حَتَّى تُنْشَطَ كَثِيراً، أَي لبُعْدِ قَعْرِهَا. وانْتَشَطَ السَّمَكَةَ: قَشَرَها، كأَنَّهُ نَزَعَ قِشْرَها. وَقَالَ شَمْرٌ: انْتَشَطَ الْمَالُ الرِّعْيَ والكَلأَ: انْتَزَعَهُ بالأَسْنَانِ كالاخْتِلاسِ. وانْتَشَطَ الحَبْلَ: مَدَّهُ حَتَّى يَنْحَلَّ، وكَذا أَنْشَطَ، كَمَا تَقَدَّمَ.
وتَنَشَّطَ المَفازَةَ: جَازَهَا بسُرْعَةٍ ونَشَاطٍ، وَهُوَ مَجَازٌ.
стр. 10512
وتَنَشَّطَتِ النَّاقَةُ فِي سَيْرِهَا: إِذا شَدَّتْ.
ويُقَالُ: تَنَشَّطَتِ الناقَةُ الأَرْضَ، إِذا قَطَعْتَها قَطْعَ النّاشِطِ فِي سُرْعَتِها، أَو تَوَخَّتْها بنَشَاطٍ ومَرَحٍ.
قَالَ: تَنَشَّطَهْ كُلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ) يَقُولُ: تَناوَلَتْه وأَسْرَعَتْ رَجْعَ يَدَيْهَا فِي سَيْرِها. والمِغْلاةُ: البَعِيدَةُ الخَطْوِ. والوَهَقْ: المُبَارَاةُ فِي السَّيْرِ. واسْتَنْشَطَ الجِلْدُ: انْزَوَى واجْتَمَعَ وانْضَمَّ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ.
ونَشِيطٌ، كأَمِيرٍ: تابِعيٌّ. قُلْتُ: بَلْ هُمَا اثْنانِ، أَحَدُهُما: نَشِيطٌ أَبُو فَاطِمَةَ، يَرْوِي عَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ، وعَنْهُ الأَعْمَشُ، والثّانِي: نَشِيطُ ابْنُ يَحْيَى، رَوَى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وَعنهُ زَيْدٌ اليامِيّ.
ونَشِيطٌ: اسْمُ رَجُل بَنَى لزِيَاد ابنِ أَبِيهِ دَاراً بالبَصْرَةِ فهَرَبَ إِلَى مَرْوَ، قَبْل إِتْمَامِهَا، وكانَ زِيَادٌ كُلَّمَا قِيلَ لَهُ: تَمِّمْ، دارَكَ قَالَ: لَا حَتَّى يَرْجِعَ نَشِيطٌ مِنْ مَرْوَ، فَلم يَرْجِعْ، فَصارَ مَثَلاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ هكَذا. والنُّشُطُ، بِضَمَّتَيْن: نَاقِضُو الحِبَالِ فِي وَقْتِ نَكْثِهَا، لِتُضْفَرَ ثانِيَةً، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: المَنْشَطُ، مَفْعَلٌ من النَّشَاط: وَهُوَ الأَمْرُ الَّذِي يُنْشَطُ لَهُ، ويُخَفُّ إِلَيْهِ ويُؤْثَرُ فِعْلُه. وَفِي حَدِيث عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ ﵁: باَيَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى المَنْشَطِ والمَكْرَهِ وَهُوَ مَصْدرٌ بمَعْنَى النَّشَاطِ. ويُقَالُ: سَمِنَ بأَنْشِطَةِ الكَلإِ، أَي بعُقْدَتِه وإِحْكَامِهِ إِيّاه، وهُوَ مِنْ أُنْشُوطَةِ العُقْدَةِ. ونَشَطَتِ الإِبلُ تَنْشَطُ نَشْطاً: مَضَتْ عَلَى هُدًى أَوْ غَيْرِ هُدًى. ويُقَالُ للنَّاقَةِ: حَسُنَ مَا نَشَطَت السَّيْرَ، يَعْنِي سَدْوَ يَدَيْهَا فِي سَيْرِها.
стр. 10513
ويُقَالُ لِلآخِذِ بِسُرْعَةٍ فِي أَيِّ عَمَلٍ كانَ، ولِلْمَرِيضِ إِذا بَرَأَ، وللمَغْشِيِّ عَلَيْه إِذا أَفاقَ وللمُرْسَلِ فِي أَمْرٍ يُسْرِعُ فِيهِ عَزِيمَتَهُ: كأَنَّما أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ. ونَشِطَ أَي حُلَّ. وَفِي حَدِيثِ السِّحْرِ: فكَأَنَّمَا أُنْشِطَ من عِقالٍ، أَي حُلَّ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وكَثِيراً مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَة كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، وَلَيْسَ بصَحِيحٍ.
وانْتَشَطَ الشَّيْءَ: جَذَبَهُ. ونَشَطَهُ فِي جَنْبِهِ يَنْشُطُه نَشْطاً: طَعَنَهُ. وقِيلَ: النَّشْط: الطَّعْن أَيّاً كانَ من الجَسَدِ. ونَشَطَتْه شَعُوبُ، أَي أَهْلَكَتْه، وَهُوَ مَجازٌ.
ونَشَّطْتُ الإِبلَ تَنْشِيطاً، إِذا كانَتْ مَمْنُوعَةً من المَرْعَى فَأَرْسَلْتَها تَرْعَى، وقالُوا: أَصْلُها من أُنْشُوطَةِ الحَبْلِ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ:
(نَشَّطَهَا ذُو لِمَّةٍ لَمْ تُغْسَلِ ... صُلْبُ العَصَا جَافٍ عَنِ التَّغَزُّلِ)
أَي أَرْسَلَهَا إِلَى مَرْعَاهَا بَعْدَما شَرِبَتْ والهُمُومُ تَنْشِطُ بِصَاحِبِها، أَي تَخْرُجُ. قَالَ هِمْيَانُ:
(أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِط النَّواشِطَا ... الشَّأْمَ بِي طَوْراً وطَوْراً وَاسِطا)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيّ. والمِنْشَطُ، كمِنْبَرٍ: الكَثِيرُ النَّشَاطِ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ يَصِفُ بَعِيراً: مُنْسَرِحٍ سَدْوَ اليَدَيْنِ مِنْشَطُهْ)
وقالَ رُؤْبَةُ:
(يَنْضُو المَطَايَا عَنَقُ المُسَمَّطِ ... برِجِلٍ طالَتْ وبَوْعٍ مِنْشَطِ)
ورَجُلٌ مُنَشِّط، كمُحَدِّثٍ: نَزَل عَن دَابَّتِهِ من طُولِ الرُّكوبِ، عَن أَبي زَيْدٍ، كمُتَنَشِّطٍ.
وانْتَشَطَتْهُ الحَيَّةُ كأَنْشَطَتْهُ، وهذِهِ نَشْطَةٌ مُنْكَرَةٌ.
стр. 10514
وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: رُبَّ نَقْطَةٍ بسِنِّ قَلَم، شَرٌّ مِنْ نَشْطَةٍ بِنَابِ أَرْقَم.
ن ط ط
﴿النَّطُّ: الشَّدُّ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. يُقَالُ:﴾ نَطَّهُ، وناطَهُ نَوْطاً. والنَّطُّ: المَدُّ، يُقَالُ: نَطَّهُ يَنُطُّه نَطّاً، أَي مَدَّهُ، وقيلَ: شَدَّهُ. ﴿والنَّطِيطُ كَأَمِيرٍ: الفِرَارُ، وقَدْ﴾ نَطَّ ﴿يَنِطُّ﴾ نَطِيطاً: فَرَّ. (و) ﴿النَّطِيطُ: البَعِيدُ وَهِيَ بِهَاءٍ. يُقَالُ: أَرْضٌ﴾ نَطِيطَةٌ، أَيْ بَعِيدَةٌ. ﴿والأَنَطُّ: السَّفَر البَعِيدُ، ج:﴾ نُطُطٌ، بضَمَّتَيْن، وَهِي الأَسْفَارُ البَعِيدَةُ، نَقَلهُ ابْن الأَعْرَابِيّ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: النَّطَّاط، كشَدَّادٍ: المِهْذَار الكَثِيرُ الكَلامِ والهَذْرِ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(وَلَا تَحْسَبَنِّي مُسْتَعِدّاً لِنَفْرَةٍ ... وإِنْ كُنْتَ ﴿نَطَّاطاً كَثِيرَ المَجَاهِل)
وَقد﴾ نَطَّ ﴿يَنِطُّ﴾ نَطِيطاً. ﴿والنّطْنطُ، كفَدْفَدٍ، وفُلْفُلٍ، وسَلْسَالٍ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ المَدِيدُ القامَةِ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأَخِيرَةِ. وَقَالَ: ج:﴾ نَطانِطُ، ومِنْهُ الحَدِيثُ مَا فَعَلَ النَّفَرُ الحُمْرُ ﴿النَّطَانِطُ، أَي الطِّوال، ويُرْوَى: الثِّطَاطُ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:﴾ نَطْنَطَ الرَّجُلُ: بَاعَدَ سَفَرَهُ. (و) ﴿نَطْنَطَتِ الأَرْضُ: بَعْدَتْ.
وَفِي الصّحاحِ: نَطْنَطَ الشَّيْءَ، أَيْ مَدَّهُ. وقالَ غَيْرُه:﴾ تَنَطْنَطَ الشَّيْءُ: إِذا تَبَاعَدَ، ﴿ونَطَّ فِي الأَرْضِ﴾ يَنِطُّ ﴿نَطّاً: ذَهَبَ. ونَصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي النَّوادِرِ:﴾ نَطَّ فِي البِلادِ ﴿يَنِطُّ، إِذا ذَهبَ فِيَها.
وعُقْبَةٌ﴾ نَطّاءُ، أَي بَعِيدَةٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليَه: ﴿النَّطْناطُ، بالفَتْحِ: المَهْذَارُ.
﴾ والنَّطّاطُ، كشَدّادٍ: الكَثِيرُ الذَّهَاب
стр. 10515
فِي الأَرْضِ. القَفّار. والوثّابُ والَّذِي يَدَّعي بِمَا لَيْسَ فِيه، إِنَّمَا يَتَحَامَلُ تَكَلُّفاً، وَهُوَ مَجَازٌ. وقَوْلُ العامَّةِ: نَطَّيْتُ أَصْلُه! نَطَطْتُ، إِذا قَفَزَ فِي هُوَّةٍ مَنْ الأَرْضِ.
ن ع ط
نَاعِطٌ، كصَاحِب: مِخْلافٌ باليَمَنِ مُشْتَمِلٌ على حُصُونٍ وقُرىً ومَعَاقِلَ. ونَاعِطٌ: اسْمُ جَبَل، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ وابنُ فارِسٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للَبِيدٍ:
(وأَفْنَى بَنَاتُ الدَّهْرِ أَرْبَابَ نَاعِطٍ ... بِمُسْتَمَعٍ دُونَ السَّمَاءِ ومَنْظَرِ)
(وأَعْوَصْنَ بالدُّومِيِّ مِنْ رَأْسِ حِصْنِهِ ... وأَنْزَلْنَ بالأَسْبَابِ رَبَّ المُشَقَّرِ)
الدُّومِيُّ: هُوَ أُكَيْدِرُ صاحِبُ دُومَةِ الجَنْدَلِ. والمُشَقَّرُ: حِصْنٌ وَرِثَهُ امْرُؤُ القَيْسِ. وَقَالَ غَيْرُهُمَا: هُوَ باليَمَنِ. وخَصَّ بَعْضُهُمْ فَقَال: بصَنْعَاءَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وإِليه نُسِبَ المِخْلافُ المَذْكُورُ، وَبِه لُقِّبَ أَيْضاً رَبِيعَةُ بنُ مَرْثَدِ ابْن جُشْمَ بنِ حَاشِدِ بنِ جُثَمَ بنِ خَيْرَانَ بنِ نَوْفٍ، أَبو بَطْنٍ مِنْ هَمْدانَ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الجَوْهَرِيّ: ناعِطٌ حَيٌّ من هَمْدَان. قَالَ أَبو عُبَيْد فِي أَنْسَابِهِ: نَزَلَ رَبِيعةُ جَبَلاً يُقَال لَهُ: نَاعِطٌ فَسُمِّيَ بِهِ. وغَلَبَ عَلَيْه. ونَزَلَ عَبْدُ الله بنُ أَسْعَدَ بْنِ جُثَمَ بنِ حاشِدٍ جَبَلاً يُقَالُ لَهُ: شِبامٌ فسُمِّيَ بِهِ. وفِي رأَسِ هذَا الجَبَل حِصْنُ قَدِيمٌ مَعْرُوفٌ يُعَدُّ من حُصُونِ أَعْمَالِ صَنْعَاءَ، يُقَالُ لَهُ: نَاعِطٌ أَيْضاً، وكانَ لِبَعْضِ الأَذْواءِ.
وَفِي المُعْجَمِ: قَالَ وَهْبٌ: قَرَأْنا عَلَى حَجَرٍ فِي قَصْرِ نَاعِطٍ: بُنِيَ هَذَا القَصْرُ سَنَةَ كانَتْ مَسِيرَتُنَا من مِصْرَ، فإِذا ذلِك أَكْثَر مِنْ أَلْفِ وسِتِّمائِةِ سَنَةٍ. وَقَالَ أَبو نُواسٍ
стр. 10516
يَفْتَخِرُ باليَمَنِ:
(لَسْتُ لَدَارٍ عَفَتْ، وغَيَّرَهَا ... ضَرْبَانِ مِنْ نُوْئِهَا وحَاصِبِهَا)
(بَلْ نَحْنُ أَرْبَابُ نَاعِطِ ولَنَا ... صَنْعَاءُ والمِسْكُ من مآرِبِها)
ومِنْ بَنِي ناعِطٍ هؤُلاءِ: ذُو الْمِشُعَارِ حُمْرَةُ بنُ أَيْفَعَ بنِ رَبِيبِ بنِ شَراحِيلَ بنِ نَاعِطٍ الناعِطيّ شَرِيفُ قَوْمِهِ، ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي ش ع ر، ومِنْهُمْ ذُو مَرّانَ: قَيْلٌ من الأَقْيَالِ، وهُمْ أَصْحَابُ هذَا الحِصْنِ، وبِهذا يَظْهَرُ لَكَ أَنَّ رَدَّ الصّاغَانِيّ على الجَوْهَرِيّ وابْنِ فارِسٍ بِقَوْلِه: والصَّحِيحُ أَنَّهُ اسْمُ حِصْنٍ، لَا اسْمُ جَبَلٍ، مَنْظُورٌ فِيهِ.
ن غ ط
والنّغُطُ، بضَمَّتَيْن، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُمُ الطِّوالُ من النّاسِ، ونَقَلهُ الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيبِ أَيْضاً، ونَصُّه: من الرِّجالِ. أَوْرَدَهُ هكَذا صاحِبُ اللِّسَانِ.
ن ف ط
النِّفْطُ، بالكَسْرِ، وقدْ يُفْتَحُ، أَو الفَتْحُ خَطَأٌ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، وأَنْشَدَ: كأَنَّ بَيْنَ إِبْطِها والإِبْطِ ثَوْباً مِنَ الثُّومِ ثَوَى فِي نِفْطِ وَفِي الصّحاح: والكَسْرُ أَفْصَحُ: م قَالَ الجَوْهَرِيُّ: دُهْنٌ. وَقَالَ ابنُ
стр. 10517
سِيدَهُ: الَّذِي تُطْلَى بِهِ الإِبِلُ للجَرَبِ والدَّبَرِ والقِرْدَانِ، وَهُوَ دُونَ الكُحَيْل. ورَوَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ النِّفْطَ هُوَ الكُحَيْل.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: النِّفْطُ عامَّةُ القَطِرانِ، ورَدَّ عَلَيْه ذلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ. قالَ: وقَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ فاسِدٌ. قَالَ: والنِّفْطُ: حُلابَةُ جَبَلٍ فِي قَعْرِ بِئْرٍ تُوقَدُ بِهِ النّارُ. انْتَهَى. وأَحْسَنُهُ الأَبْيَضُ مُحَلِّلٌ مُذِيبٌ مُفَتَّحٌ للسُّدَدِ والمَغصِ، قَتَّالٌ للدِّيدانِ الكائِنَةِ فِي الفَرْجِ احْتِمالاً فِي فُرْزَجَةٍ، كَمَا ذَكَرهُ الأَطِبّاءُ.
والنَّفَّاطَةُ، مُشَدَّدَةً: مَوْضِعٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ النِّفْطُ. وضَرْبٌ من السُّرْج يُسْتَصْبَح بهِ، وَفِي التَّهْذِيب: بهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: ضَرْبٌ من السُّرُجِ يُرْمَى بِهَا بالنّفْطِ ويُخَفَّفُ فِيهِمَا، والتَّشْدِيدُ أَعْرَفُ.
والنَّفَّاطَةُ أَيْضاً: أَداةٌ تُعْمَلُ من النُّحاسِ يُرْمَى فِيها بالنَّفْطِ والنَّارِ. والنَّفْطَةُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَر، والنَّفِطَةُ، كفَرِحَةٍ: الجُدَرِيُّ. نَقَلَ الصّاغَانِيُّ الُّلغَاتِ الثَّلاثَةَ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: النَّفْطُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ: الجُدَرِيُّ يَكُونُ بالصِّبْيَانِ والغَنَمِ. والبَثْرَةُ قَالَ اللَّيْثُ: النَّفْطَةُ: بَثْرَةٌ تَخْرُجُ فِي اليَدِ مِنَ العَمَلِ مَلأَى مَاءً.
وكَفٌّ نَفِيطَةٌ، ومَنْفُوطَةٌ، ونَافِطَةٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَه: كَذَا حَكَى أَهْلُ اللُّغَةِ: مَنْفُوطَة، وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدِي، لأَنَّهُ مِنْ أَنْفَطَها العَمَلُ. وَقد نَفِطَتْ يَدُهُ كَفَرِحَ نَفْطاً، بالفَتْحِ، ونَفَطاً، بالتَّحْرِيك، ونَفِيطاً، كأَمِيرٍ: قَرِحَتْ عَمَلاً أَوْ مَجِلَتْ، وهذَا فِي الصّحاح. واقْتَصَرَ فِي المَصَادِرِ على الأَخِيرَيْنِ.
وقَدْ أَنْفَطَهَا العَمَلُ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشرِيّ. وَفِي الصّحاح: النَّفَطُ بالتَّحْرِيكِ
стр. 10518
المَجْلُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مَا يُصِيبُ اليَدَ بَيْنَ الجِلْدِ واللَّحْمِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا كانَ بَيْنَ الجِلْدِ واللَّحْمِ ماءٌ قِيلَ نَفِطَتْ تَنْفَطُ نَفَطاً ونَفِيطاً.
ومِنَ المَجَازِ: نَفَطَ يَنْفِطُ، أَيْ غَضِبَ، أَو احْتَرَقَ غَضَباً، كتَنَفَّطَ. وإِنَّ فُلاناً لَيَنْفِطُ غَضَباً، أَي يَتَحَرَّقُ، مِثْلُ يَنْفِتُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ونَفَطَتِ العَنْزُ نَفِيطاً: نَثَرَتْ بِأَنْفِهَا، وَهُوَ من حَدِّ ضَرَبَ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي الدُّقَيْشِ، وزادَ غَيْرُهُ فِي مَصَادِرِه نَفْطاً، بالفَتحِ أيْضاً، أَوْ عَطَسَتْ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. ونَفَطَتِ القِدْرُ تَنْفِطُ نَفِيطاً: غَلَتْ، وتَبَجَّسَتْ، لُغَةٌ فِي تَنْفِتُ، كَمَا فِي الصّحاحِ.)
وَزَاد غَيْرُهُ: فصارَت تَرْمِي بمِثلِ السِّهَامِ.
ونَفَطَ الصَّبِيُّ، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ وهُوَ غَلَطٌ، صَوَابُهُ الظَّبْيُ، يَنْفِطُ نَفِيطاً: صَوَّتَ كَمَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة. ونَفَطَ فُلانٌ: تَكَلَّمَ بِمَا لَا يُفْهَمُ، كأَنَّهُ من غَضَبِهِ.
ونَفَطَت اسْتُه: فَقَعَتْ، عَن ابنِ عَبّادٍ، أَي حَبَقَتْ. ويُقالُ فِي المَثَلِ: مَالَهُ عَافِطةٌ وَلَا نَافِطَةٌ، اخْتُلِفَ فِيهِ، فِقِيلَ: العَافِطَةُ: الضّائِنَةُ، والنَّافِطَةُ: الماعِزَةُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. أَوْ العَافِطَةُ: المَاعِزَةُ إِذا عَطَسَتْن والنافِطَةُ إِتْبَاعٌ للعَافِطَةِ، والمَعْنَى: مالَهُ شَيْءٌ. وقِيلَ: العَفْطُ: الضَّرْطُ. والنَّفْطُ: العُطَاسُ، فالعَافِطَةُ من دُبُرِهَا، والنافِطَةُ من أَنْفِهَا.
وقِيلَ: النَّافِطَةُ: الَّتِي تَنْفِطُ ببَوْلِهَا، أَي تَدْفَعُهُ دَفْعاً. وَقَالَ أُبو الدُّقَيْشِ: العَافِطَةُ: النَّعْجَة، والنافِطَةُ: العَنْزُ. وَقَالَ غَيْرُهُ:
стр. 10519
العَافِطَة: الأَمَةُ. والنافِطَةُ: الشَّاةُ.
ونَفْطَةُ، بالفَتْحِ: د، بإِفْرِيقِيَّةِ، أَهْلُهَا إِباضِيَّةٌ مُتَمَرِّدُون، بَيْنَهُ وبَيْنَ تَوْزرَ مَرْحَلَةٌ، وإِلى قَفْصَةَ مَرْحَلَتانِ. ومنهُ أَبُو القاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّفْطِيّ يُعْرَفُ بابْنِ الصُّوفِيّ ورَحَلَ إِلَى العِرَاقِ، فدَخَلَ دِمَشْقَ وأَجَاز الحَافِظَ أَبَا القاسِمِ ابنَ عَساكِرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ.
والنُّفَطَةُ، كهُمَزَةٍ: مَنْ يَغْضَبُ سَرِيعاً، ويَحْمَرُّ وَجْهُهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
والتَّنافِيطُ: أَنْ يَنْزِعَ شَعرَ الجِلْدِ فيُلْقِيَهُ فِي النّارِ لِيُؤْكَلَ، يُفْعَل ذلِكَ فِي الجَدْبِ وشِدَّةِ الدَّهْرِ وعَجَفِ المالِ، قَالَ يُونُس. وَقَالَ الفَرّاءُ: أَنْفَطَتِ العَنْزُ ببَوْلِها، أَيْ رَمَتْ، قَالَ: والنّاسُ يَقُولُونَ: أَنْفَصَت، بالصَّادِ. والقِدْرُ تَنافَطُ، أَيْ تَرْمِي بالزَّبَدِ، لُغَةٌ فِي تَنافَتُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه: النَّفّاطَةُ: بالتَّشْدِيدِ: جَماعَةٌ الرُّمَاةِ بالنِّفْط. ويُقالُ: خَرَجَ النَّفّاطُونَ ومَعَهُمُ النَّفّاطاتُ، وتَنَفَّطَتْ يَدُهُ من العَمَلِ كنَفِطَتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والنَّفَطَانُ، مُحَرَّكَةً: شَبِيهٌ بالسُّعَالِ، والنَّفْخُ عِنْد الغَضَبِ. وكَذلِكَ النَّفَتَانُ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ.
ورَغُوَةٌ نَافِطَةٌ: ذاتُ نَفّاطَاتٍ، وأَنْشَد أَبُو زَيْدٍ.
وحَلَبٌ فِيهِ رُغاً نَوَافِطُ وَمن أَمْثَالِهُمْ: لَا يَنْفِطُ فِيهِ عَنَاقٌ أَيْ لَا يُؤْخَذُ لِهَذا القَتِيلِ بثَأْرٍ ونِفْطَوَيْهِ: لَقَبُ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّحْوِيّ المَشْهُور، أَخَذَ عَن ثَعْلَبٍ. ومَنْفطةُ: قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ أَسْيُوطَ بالصَّعِيدِ.
ن ق ط
نَقَطَ الحَرْفَ يَنْقُطُه نَقْطاً،
стр. 10520
ونَقَّطَهُ تَنْقِيطاً: أَعْجَمَهُ، فهُوَ نَقّاطٌ. والاسْمُ النُّقْطَةُ، بالضَّمِّ، وَهُوَ رَأْسُ الخَطِّ. وَفِي الصّحاح نَقَطَ: الكِتابَ يَنْقُطُه نَقْطاً، ونَقَّطَ المَصَاحِفَ تَنْقِيطاً فَهُوَ نَقَّاطٌ ج: النُّقَطُ، كصُرَدٍ وكِتابٍ، الأَخِيرُ مِثْلُ بُرْمَةٍ وبِرَامٍ، نَقَلهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي زَيْدٍ. وَمِنْه قَوْلُهُمْ: فِي الأَرْضِ نِقَاطٌ مِنَ الكَلإِ ونُقَطٌ مِنْهُ، لِلْقِطَعِ المُتَفَرِّقَةِ مِنْهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وقَدْ تَنَقَّط المَكَانُ، إِذا صَارَ كَذلِك. ومِن المَجَازِ: تَنَقَّطَ الخَبَرَ، أيْ أَخَذَه شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، أَوْ هُوَ تَصْحِيفُ تَبَقَّطَتْ، بالمُوَحَّدَة، كَمَا تَقدَّم. ووَقَعَ فِي الأَسَاسِ: تَنَقَّطْتُ الخُبْزَ: أَكَلْتُه نُقْطَةً نُقْطَةً، أَي شَيْئاً فشَيْئاً، فإِنْ لَمْ يَكُنْ تَصْحِيفاً من الخَبَرِ، وإِلَاّ فَهُوَ مَعْنىً جَيِّدٌ صَحِيحٌ.
والنّاقِطُ، والنَّقِيطُ: مَوْلَى المَوْلَى وكَأَنَّ نُونَ النّاقِطِ مُبْدَلَةٌ من المِيمِ. ونُقْطَة، بالضَّمِّ: عَلَمٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: النَّقْطَةُ، بالفَتْحِ، فَعْلَةٌ وَاحِدَة. ويُقَالُ: نَقَّطَ ثَوْبَهُ بالزَّعْفَرَانِ والمِدَاد تَنْقِيطاً، نَقَلَهُ اللَّيْثُ. ونَقَّطَتِ المَرْأَةَ وَجْهَهَا وخَدَّهَا بالسَّوادِ تَتَحَسَّنُ بِذِلِكَ.
وكِتَابٌ مَنْقُوطٌ: مَشْكُولٌ. ويُقَالُ: أَعْطاهُ نُقْطَةً من عَسَلٍ وَهُوَ مَجَازٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَالُ: مَا بَقِيَ من أَمْوَالِهِم إِلَاّ النُّقْطَةُ، وَهِي قِطْعَةٌ مِنْ نَخْلٍ، وقِطْعَةٌ مِنْ زَرْعٍ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقالُ: التَّنُّومُ يَنْبُتُ نِقَاطاً فِي أَماكِنَ، تَعْثُرُ عَلَى نُقْطَةٍ ثُمَّ تَقْطَعُهَا
стр. 10521
فَتَجِدُ نُقْطَةً أَخْرَى، كَما فِي الأَسَاسِ. والنُّقْطَةُ، بالضَّمِّ: الأَمْرُ والقَضِيَّةُ، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ تَصِفُ أَباها رَصِيَ الله عَنْهُمَا: فَمَا اخْتَلَفُوا فِي نُقْطَةِ إلَاّ طارَ أَبِي بحَظِّهَا هكَذَا جاءَ فِي رِوَايَةٍ، وضَبَطَهُ الهَرَوِيُّ بالمُوَحَّدَةِ.
وقَد سَبَقَ، ورَجَّحَ بَعْضُ المُتَأَخِّرِينَ الرّوَايَةَ الأُولَى وَهُوَ النُّونُ بقَوْلِهِ: يُقَالُ عِنْدَ المُبَالَغَة، فِي المُوافَقَةِ، وأَصْلُهُ فِي الكِتَابَيْن يُقَابَلُ أَحَدُهُمَا بالآخَرِ ويُعَارِضُ.
فيُقَالُ: مَا اخْتَلَفا فِي نُقْطَةٍ، يَعْنِي من نُقَطِ الحُرُوف والكَلِمَاتِ، أَيْ أَنَّ بَيْنَهُمَا من الاتِّفَاقِ مَا لَمْ يَخْتَلِفَا مَعَهُ فِي هَذَا الشَّيْءِ اليَسِيرِ. وابْنُ نُقْطَةَ بالضَّمِّ: هُوَ الحَافِظُ مُعِينُ الدِّينِ مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيّ بنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ شُجَاعِ بن أَبِي نَصْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُقْطَةَ البَغْدَادِيّ الحَنْبَلِيّ، أَحَدُ أَئمَّة الحَدِيثِ، وُلِدَ بِبَغْدَادَ سنة وأَلَّفَ التَّقْيِيد فِي مَعْرِفَةِ رُوَاةِ الكُتُبِ والأَسَانِيدِ، فِي مُجَلِّدٍ، والمُسْتَدْرَك على إِكمال ابْن مَاكُولَا.
وسُئِلَ عَن نُقْطَةَ فقَال: هِي جَارِيَةٌ عُرِفَ بِها جَدُّ أَبِي، وتُوُفِّيَ سنة كَذَا فِي ذَيْلِ الإِكْمَالِ)
لابْنِ الصَّابُونِيّ. والنِّقِيطَةُ كسَفِينَةٍ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ المَرْتاحِيَّة. ومِنْهَا شَيْخُنَا الإِمَامُ الفَقِيهُ المُعمَّرُ سُلَيْمَانُ بنُ مُصْطَفَى بنِ مُحَمَّدٍ النَّقِيطِيّ، مُفْتِي الحَنَفِيَّةِ بمِصْرَ. وُلِدَ سنة تَقْرِيباً، وأَخَذَ عَن أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن مُحَمّد العقدِيّ، وشاهِينَ بنِ مَنْصُورِ بنِ عامِرٍ الأَرْمناوِيّ الحَنَفِيَّيْنِ وغَيْرِهِما، وتُوُفِّي سنة ووَلَدُه الفَقِيهُ العَلَاّمةُ مُصْطَفَى بنُ سُلَيْمَانَ جَلَسَ بَعْدَ أَبِيهِ، ودَرَّسَ وأَفْتَى مَعَ سُكُونٍ وعَفافٍ، وتُوُفِّي سنة فِي من رَبِيعٍ الثانِي. ومِنْ أَمْثَالِ العَامّةٍ: هُوَ نُقْطَةٌ فِي المُصْحَف إِذا اسْتَحْسَنُوه. ونَقَّطَ بِهِ الزَّمَانُ، ونَقَطَ، أَيْ جادَ بِهِ وسَمَحَ.
стр. 10522
ويُرْوَى لعَلِيٍّ ﵁: العِلْمُ نُقْطَةٌ إِنَّمَا كَثَّرَها الجَاهِلُون. وتُصَغَّرُ النُّقْطَةُ على النُّقَيْطَةِ.
ونَقَّطَهُ بِكَلامٍ تَنْقِيطاً: آذاهُ وشَتَمَهُ بالكِنَايَةِ، والاسْمُ النُّقْطُ، بالضَّمِّ، ويُجْمَعُ عَلَى أَنْقَاطٍ، كقُفْلٍ وأَقْفَالٍ، عامِّيّة. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
ن ل ط
نِيلاطُ، بالكَسْرِ: اسْمُ مَدِينَةِ جُنْدِيْسَابُورَ، نَقَلَهُ ياقُوتٌ.
ن م ط
النَّمَطُ، مُحَرَّكَةً: ظِهَارَةُ فِرَاشٍ مّا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ظِهَارَةُ الفِراشِ. أَوْ ضَرْبٌ مِنَ البُسُطِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: النَّمَطُ: الطَّرِيقَة: يُقَال: الْزَم هَذَا النَّمَط، أَيْ هَذَا الطَّرِيقَ.
والنَّمَطُ أَيْضاً: النَّوْعُ من الشَّيْءِ والضَّرْبُ مِنْهُ. يُقَالُ: لَيْسَ هذَا مِنْ ذلِكَ النَّمَطِ، أَي من ذلِكَ النَّوْعِ والضَّرْبِ، يُقَال هَذَا فِي المَتَاعِ والعِلْم وغَيْرِ ذلِكَ.
والنَّمَطُ أَيْضاً: جَمَاعَةٌ من النّاسِ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَوْرَدَ الحَدِيثَ خَيْرُ هَذِه الأُمَّةِ النَّمَطُ الأَوْسَطُ يَلْحَقُ بهم التَّالِي، ويَرْجِعُ إِليهم الغَالِي. قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁. والَّذِي جاءَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: خَيْرُ النَّاسِ هَذَا النَّمَطُ الأَوْسَطُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: ومَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ كَرِهَ الغُلُوَّ والتَّقْصِيرَ فِي الدِّينِ.
وَفِي الأَسَاسِ والنِّهَايَةِ: النَّمَطُ: ثَوْبُ صُوفٍ يَطْرَحُ على الهَوْدَجِ، لَهُ خَمْل رَقِيقٌ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: النَّمَطُ عِنْدَ العَرَبِ: ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المُصَبَّغَةِ، وَلَا يَكَادُونَ
стр. 10523
يَقُولُونَ نَمَطٌ إلَاّ لِمَا كانَ ذَا لَوْنٍ من حُمْرَةٍ أَوْ خُضْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ، فَأَمَّا البَيَاضُ فَلا يُقَالُ لَهُ نَمَطٌ. ج: أَنْمَاطٌ، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ. ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ كانَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ الأَنْمَاطَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ويُقَالُ: نِمَاطٌ بالكَسْرِ، أَيْضاً. قَالَ المُتَنَخِّلَ الهُذَلِيّ:) عَلاماتٍ كتَحْبِيرِ النِّماطِ وَهُوَ كجَبَلٍ وجِبَالٍ. والنَّسَبُ أَنْمَاطِيٌّ، كأَنْصَارِيٍّ، ونَمَطِيٌّ، إِلَى الوَاحِدِ على القِيَاسِ.
وابنُ الأَنْماطِيِّ: إِسْمَاعيلُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ المُحْسِنِ المِصْريّ الفَقِيهُ الحَافِظُ البَارِعُ الشَّافِفِيّ الأَشْعَرِيُّ، ووَلَدُه مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل نَزِيلُ دِمَشْقَ، كُنْيَتُه أَبُو بَكْرٍ، سَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ أَبِي اليمنِ الكِنْدِيّ وأَبِي البَرَكَاتِ بنِ مُلاعِب، وأَجازَ لَهُ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ الأَخْضَرِ، والمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ، وحَدَّثَ بدِمَشْقَ وبَهَرَ، تُوُفِّي سنة كَذَا فِي تارِيخ الذَّهَبِيّ.
وفاتَهُ: أَبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ طاهِرٍ الأَنْمَاطِيّ، سَمِعَ القاضِي أَبا الفَرَجِ المُعَافَى بنَ زَكَرِيّا النَّهْرَوانِيّ، وتُوُفِّي سنة. والإِمَامُ المُحَدِّثُ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ المُبَارَكِ الأَنْماطِيُّ. وشَيْخُ الشافعيَّةِ أَبُو القاسِمِ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدَ بنِ يَسَارٍ الأَنمَاطِيُّ الأَحْوَلُ، تِلْميذُ المُزَنِيِّ وشَيْخُ ابْنِ سُرَيْجٍ. وأَبُو القاسِمِ الحَسَنُ بنُ المُبَارَكِ الأَنْمَاطِيّ البَغْدَادِيّ المُقْرِئ.
وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الأَنْمَاطِيّ البَغْدَادِيُّ تُكُلِّمَ فِيهِ. وأَبُو بَكْرِ بنُ نَيْروزَ الأَنْمَاطِيّ، ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي نرز. ومُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي زَيْدٍ الأَنْمَاطِيّ، ذُكِرَ فِي ت وث: مُحَدِّثُونَ. وَعْسَاءُ النُّمَيْط: كزُبَيْرٍ: وَادٍ بالدَّهْنَاءِ يُنْبِتُ ضُرُوباً من النَّبَاتِ
стр. 10524
ويُقَالُ: بالباءِ أَيْضاً، وَقد تَقَدَّمَ فِي ن ب ط، وَقد ذَكَرَهُ ذُو الرُمَّةِ فِي قَوْلِهِ:
(فَأَضْحَتْ بِوَعْسَاءِ النُّمَيْطِ كَأَنَّها ... ذُرَا الأَثْلِ مِنْ وَادِي القُرَى أَوْ نَخِيلُها)
أَو هُوَ مَوْضِعٌ آخَرُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ أَيْضاً:
(فَقَالَ أَرَاهَا بالنُّمَيْطِ كَأَنَّهَا ... نَخِيلُ القُرَى جَبَّارُهُ وأَطَاوِلُهْ)
والتَّنْمِيطُ: الدِّلالَةُ عَلَى الشَّيْءِ. يُقَالُ: مَنْ نَمَّطَ لَكَ هَذَا، أَيْ مَنْ دَلَّكَ عَلَيْهِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: النَّمَطُ: المَذْهَبُ والفَنُّ. والأَنْمَطُ: الطَّرِيقَةُ. وأَنْمَطَ لَهُ وأَوْتَحَ بمَعْنًى وَاحِدٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
وذُو المِشْعَارِ مَالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ، مُحَرَّكَةً: صَحَابِيٌّ، ذكره المُصَنِّفُ فِي ش ع ر
ن وط
﴿نَاطَهُ﴾ يَنُوطُهُ ﴿نَوْطاً: عَلَّقَه.﴾ والنَّوْطُ: التَّعْلِيقُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَا أَخَذْنَاهُ إِلاّ عَفْواً بِلا سَوْطٍ وَلَا ﴿نَوْطٍ أَيْ بِلا ضَرْبٍ وَلَا تَعْلِيقٍ.﴾ وانْتاطَ بِهِ الشَّيْءُ: تَعَلَّقَ.
وَمن المَجازِ: ﴿انْتَاطَتِ الدَّارُ، أَيْ بَعُدَتْ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ومنهُ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِه لبَعْضِ خُدَّامِهِ: عَلَيْكَ بِصَاحِبِكَ الأَقْدَمِ، فإِنَّكَ تَجِدُهُ عَلَى مَوَدَّةٍ وَاحِدَةٍ، وإِنْ قَدُمَ العَهْدُ،﴾ وانْتَاطَتِ الدَّار، وايَّاكَ وكُلَّ مُسْتَحْدَثٍ، فإِنَّهُ يَأْكُل مَعَ كُلِّ قَوْمٍ، ويَجْرِي مَعَ كُلِّ رِيحٍ وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(ولكِنّ أَلْفاً قَدْ تَجَهَّزَ غادِياً ... يِحَوْرَانَ! مُنْتاطُ المَحَلِّ غَرِيبُ)
стр. 10525
وَفِي حَدِيث عُمَر ﵁: إِذا ﴿انْتاطِتِ المَغَازِي أَيْ بَعُدَت وَهُوَ من﴾ نِيَاط الْمَفَازَة هُوَ بعْدهَا وَيُقَال: أَي بَعدت مِنَ ﴿النَّوْطِ.
(و) ﴾ انْتاطَ الشَّيْءَ: اقْتَضَبَه برَأْيِهِ لَا بِمَشُورَةٍ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. ﴿والأَنْوَاطُ: المَعَالِيقُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، قَالَ: وَمِنْه المَثَلُ: عَاطٍ بِغَيْرِ﴾ أَنْواطِ أيّ يَتَنَاوَلُ ولَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ مُعَلَّقٌ، وَهَذَا نَحْوَ قَوْلِهِم: كالحَادِي ولَيْسَ لَهُ بَعِيرٌ وتَجَشَّأَ لُقْمَانُ مِنْ غَيْرِ شِبَعٍ. (و) ﴿النِّيَاطُ كَكِتَابٍ: الفُؤادُ.
والنِّياطُ: كَوْكَبَانِ بَيْنَهُمَا قَلْبُ العَقْرَبِ، نَقَلُه الصّاغَانِيّ، وَهُوَ مَجازٌ. ومِنَ المَجَازِ: النِّياطُ من المَفَازَة: بُعْدُ طَريقِهَا كأَنَّهَا﴾ نِيطَتْ بمَفَازَةٍ أُخْرَى لَا تَكَادُ تَنْقَطِعُ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ للرّاجِزِ وَهُوَ العَجّاجُ:
(وبَلْدَةٍ بَعِيدَةِ النِّياطِ ... مَجْهُولَةٍ تَغْتَالُ خَطُوَ الخَاطِي)
وَمِنْه: ﴿انْتَاطَتِ المَغَازِي. (و) ﴾ النِّيَاطُ مِنَ القَوْسِ والقِرْبَةِ: مُعَلَّقُهُما. يُقَالُ: ﴿نُطْتُ القِرْبَةَ﴾ بِنِيَاطِها ﴿نَوْطاً.
ومُعَلَّقُ كُلِّ شَيْءٍ:﴾ نِيَاطٌ. أَوْ ﴿النِّيَاطُ: عِرْقٌ غَلِيظٌ﴾ نِيطَ بهِ القَلْبُ، أَي عُلِّقَ إِلى الوَتِينِ، فإِذا قُطِعَ ماتَ صاحِبُه. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: ج: ﴿أَنْوِطَةٌ. وإِذا لَمْ تُرِد العَدَدَ جازَ أَنْ يُقَالَ لِلْجمْع:﴾ نُوطٌ، بالضَّمِّ، لأَنَّ الياءَ الَّتِي فِي ﴿النِّياطِ وَاوٌ فِي الأَصْلِ، وقِيلَ: هُمَا﴾ نِيَاطَان، فالأَعْلَى: ﴿نِيَاطُ الفُؤادِ والأَسْفَلُ: الفَرْجُ.
(و) ﴾ النِّيَاطُ: عِرْقٌ مُسْتَبْطِنُ الصُّلْبِ تَحْتَ المَتْنِ، كالنَّائطِ. أَو! النَّائطُ: عِرْقٌ مُمْتَدٌّ فِي القَلْبِ، كَذا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه فِي الصُّلْبِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. يُعَالَجُ المَصْفُورُ
стр. 10526
بقَطِعِهِ، وأَنشد الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ وَهُوَ العَجّاج:
(فبَجَّ كُلَّ عَانِدٍ نَعُورِ ... قَضْبَ الطَّبِيبِ ﴿نَائطَ المَصْفُورِ)
القَضْب: القَطْعُ. والمَصْفُورُ: الَّذِي فِي بَطْنِه المَاءُ الأَصْفَرُ. ومِنَ المَجَازِ: يُقَالُ للأَرْنَبِ: المُقَطَّعَةُ﴾ النِّياطِ كَمَا قَالُوا: مُقَطَّعَةُ الأَسْحارِ تَفاؤُلاً، أَيْ ﴿نِياطُها يُقْطَعُ، هَذَا على قَوْل مَنْ رَوَاهُ بِفْتَح الطَّاءِ.
ومِنْهُم مَنْ يَكْسِرُ الطَّاءَ، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي الصّحاح، أَي مِنْ سُرْعَتِهَا تُقَطِّعُ﴾ نِيَاطِهَا، أَو ﴿نِيَاطَ الكِلَابِ. وَفِي الأَسَاسِ: لأَنَّهَا تُقَطِّعُ نِيَاطَ مَنْ يَطْلُبُها، لشِدَّةِ عَدْوِهَا. (و) ﴾ النَّيِّطُ كسَيِّدٍ: بِئْرٌ يَجْرِي ماؤُهَا مُعَلَّقا يَنْحَدِرُ مِنْ جَوَانِبِهَا إِلَى مَجَمِّها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: بِئْرٌ ﴿نَيِّطٌ: إِذا حُفِرَتْ فَأَتَى الماءُ من جانِبٍ مِنْهَا فسَالَ إِلَى قَعْرِهَا ولَمْ تَعِنْ من قَعْرِهَا بِشَيءٍ، وأَنْشَدَ:
(لَا تَسْتَقِي دِلَاؤُهَا مِنْ نَيِّطِ ... وَلَا بَعِيدٍ قَعْرُهَا مُخْرَوِّطِ)
والنَّوْطُ: العِلَاوَةُ بَيْنِ عِدْلَيْن، وهُو قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، ونَصُّه: العِلَاوَةُ بَيْنَ الفَرْدَيْنِ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَتِ العِلَاوَةُ﴾ نَوْطاً لأَنَّهَا ﴿تُنَاطُ بالوِقْرِ. والنَّوْطُ: مَا عُلِّقَ مِنْ شَيْءٍ، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيّ ﵁: المُتَعَلِّقُ بِهَا﴾ كالنَّوْطِ المُذَبْذَبِ، أَرادَ مَا ﴿يُنَاطُ برَحْلِ الرّاكِبِ من قَعْبٍ أَو غَيْرِهِ، فهُوَ أَبَداً يَتَحَرَّكُ.
(و) ﴾ النَّوْطُ: الجُلَّة الصَّغِيرَةُ فِيهَا التَّمْرُ ونَحْوُهُ تُعَلَّقُ من البَعِير، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِلنابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ يَصِفُ قَطَاةً:
стр. 10527
(حَذّاءُ مُدْبِرَةً سَكَّاءُ مُقْبِلَةً ... لِلْمَاءِ فِي النَّحْرِ مِنْهَا ﴿نَوْطَةٌ عَجَبُ)
ج:﴾ أَنواطٌ ﴿ونِيَاطٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وسَمِعْتُ البَحْرَانِيِّينَ يُسَمُّون الجِلَالَ الصِّغَارَ الَّتِي تُعَلَّق بعُرَاهَا مِن أَقْتَابِ الحَمُولَةِ:﴾ نِيَاطاً، وَاحِدُهَا ﴿نَوْطٌ. وَفِي الحَدِيثِ: فَأَهْدَوْا لَهُ﴾ نَوْطاً مِنْ تَعْضُوضِ هَجَرَ أَيْ أَهْدَوْا لَهُ جُلَّةً صَغِيرَةً مِنْ تَمْرِ التَّعْضُوضِ. وَقد تَقَدَّم فِي ع ض ض ومِنْهُ المَثَلُ: إِنْ أَعْيَا البَعِيرُ فَزِدْهُ نَوْطاً. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: من أَمْثَالِهِم فِي الشِّدَّةِ على البَخِيل إِنْ ضَجَّ فزِدْه وِقْراً، وإِنْ أَعْيَا فزِدْه نَوْطاً، وإِنْ جَرْجَرَ فزِدْهُ ثِقْلاً. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي لَا تُخَفِّفْ عَنْه إِذا تَلَكَّأَ فِي السَّيْرِ.
(و) ﴿النَّوْطَةُ، بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ. وَبِه فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَ النابِغَةِ السابِق. والنَّوْطَةُ: وَرَمٌ فِي الصَّدْرِ. أَوْ وَرَمٌ فِي نَحْرِ البَعِيرِ وأَرْفَاغِه. يُقَالُ:﴾ نِيطَ البَعِيرُ، إِذا أَصابَهُ ذلِك، كَمَا فِي الصّحاحِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ النَّابِغَة: وَلَا أَرَى إِلَاّ على التَّشْبِيهِ، شَبَّهَ حَوْصَلَةَ القَطَاةِ ﴿بِنَوْطَةِ البَعِيرِ، وَهِي سَلْعَة تَكُونُ فِي نَحْرِهِ. أَو النَّوْطَةُ: غُدَّةٌ تُصِيبُهُ فِي بَطْنِه مُهْلكَةُ. يُقَالُ: نِيطَ الجَمَلُ فَهُوَ﴾ مَنُوطٌ، إِذا أَصابَهُ ذلِكَ، ﴿وأَنَاطَ البَعِيرُ: أَصَابَهُ ذلِكَ.
(و) ﴾ النَّوْطَةُ: الأَرْضُ يَكْثُر بِهَا الطَّلْحُ ولَيْسَتْ بوَاحِدَةٍ، ورُبمَا كانَتْ فِيهِ ﴿نِيَاطٌ تَجْتَمِعُ جَمَاعَاتٍ مِنْهُ) يَنْقَطِعُ أَعْلَاها وأَسْفَلُها. أَو﴾ النَّوْطَةُ: المَكَانُ وسطَهُ شَجَرٍ، أَو مَكَانٌ فِيهِ الطَّرْفاءُ خَاصَّةً.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ﴿النَّوْطَةُ: المَوْضِعُ المُرْتَفِعُ عنِ الماءِ وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ المَكَانُ فِيهِ شَجَرٌ فِي وَسَطِهِ، وطَرَفَاهُ لَا شَجَرَ فِيهِمَا، وهُوَ مُرْتَفِعٌ عَن السَّيْلِ. وَقَالَ أَعْرَابِيّ: أَصابَنَا مَطَرٌ جَوْدٌ، وإِنَّا﴾ لَبِنَوْطَة، فجاءَ
стр. 10528
بَجَارِّ الضَّبُعِ، أَيْ بِسَيْلٍ يَجُرُّ الضَّبُعَ مِنْ كَثْرَتِهِ. أَو النَّوْطَةُ لَيْسَتْ بوَادٍ ضَخْمٍ، وَلَا بتَلْعَةٍ، بَلْ هِيَ بَيْنَ ذلِكَ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ شُمَيْلٍ. والنَّوْطَة: مَا بَيْن العَجُز والمَتْنِ، وَهُوَ النَّوْطُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَفِي الصّحاح: النَّوْطَةُ: الحَقْدُ: وَقَالَ غَيْرُهُ: النَّوْطَةُ: الغِلُّ.
وَفِي الصّحاح: ﴿التَّنْوَاطُ بالفَتْحِ: مَا يُعَلَّقُ من الهَوْدَجِ يُزَيَّنُ بِهِ. ويُقَالُ: هذَا مِنِّي﴾ مَنَاطَ الثُّرَيّا، أَيْ فِي البُعْدِ، قَالَ سِيبُوَيْه وَهُوَ مَجازٌ. وقِيلَ: أَيْ بتِلْكَ المَنْزِلَةِ، فَحَذَفَ الجارَّ وأَوصَلَ، كذَهَبْتُ الشّامَ ودَخَلْتُ البَيْتَ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بَنُو فُلانٍ مَنَاط الثُّرَيَّا، لَشَرفِهِمْ وعُلُوِّهِمْ. ويُقَالُ: هذَا ﴿مَنُوطٌ بِهِ، أَي مُعَلَّقٌ. وَهَذَا رَجُلٌ مَنُوطٌ بالقَوْمِ: دَخِيلٌ فِيهِم ولَيْسَ مِنْ مُصَاصِهِمْ، أَوْ دَعِيٌّ، قالَ حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ ﵁.
(وأَنْتَ دَعِيٌّ﴾ نِيطَ فِي آلِ هَاشِمٍ ... كَمَا يِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ)
ويُقَالُ: لِلدَّعِيِّ يَنْتَمِي إِلىَ القَوْمِ: ﴿مَنُوطٌ مُذَبْذَبٌ سُمِّيَ مُذَبْذَباً لأَنّه لَا يَدْرِي إِلَى مَنْ يَنْتَمِي، فالرِّيحُ تُذَبْذِبُهُ يَمِيناً وشِمَالاً.﴾ والنَّيِّطَةُ، ككَيِّسَةٍ: البَعِيرُ تُرْسِلُهُ مَعَ المُمْتَارِينَ لِيُحْمَلَ لَكَ عَلَيْه، قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ. وَقد ﴿اسْتَنَاطَ فُلانٌ بَعِيرَهُ فُلاناً،﴾ فانْتَاطَ هُوَ لَهُ، قالَهُ أَبو عَمْرٍ و.
﴿والتَّنَوُّطُ، كالتَّكَرُّم، كَذا ضُبِطَ فِي نُسْخَةِ الصّحاح. ويُقَالُ أَيْضاً﴾ التُّنَوِّط بِضَمِّ التّاءِ وفَتْحِ النُّونِ
стр. 10529
وكَسْرِ الواوِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً: طَائِرٌ نَحْو القَارِيَةِ سَوَاداً، تُرَكِّب عُشَّهَا بَيْنَ عُودَيْنِ أَوْ عَلَى عُودٍ وَاحِدٍ، فَتُطِيلُ عُشَّها فَلا يَصِلُ الرَّجُلُ إِلَى بَيْضِها حَتَّى يُدْخِلَ يَدَهُ إِلَى المَنْكِبِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيَ: إِنَّمَا سُمِّيَ بهِ لأَنَّهُ يُدَلَّى خُيُوطاً مِنْ شَجَرَةٍ، وَيَنْسُجُ عُشَّه كقارُورَة الدُّهْنِ مَنُوطاً بِتِلْكَ الخُيُوطِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي البَصْرِيّات: هُوَ طائرٌ يُعَلِّقُ قُشُوراً مِنْ قُشُورِ الشَّجَر، ويُعَشِّشُ فِي أَطْرَافِهَا لِيَحْفَظَهُ مِنَ الحَيّات والنّاسِ والذِّرِّ. قَالَ:
(تُقَطِّعُ أَعْنَاقَ ﴿التَّنَوُّط بالضُّحَى ... وتَفْرِسُ فِي الظَّلْماءِ أَفْعَى الأَجَارِعِ)
وَصَفَ هذِه الإِبِلَ بطُولِ الأَعْنَاقِ وأَنَّهَا تَصِلُ إِلَى ذلِكَ. الوَاحِدَةُ بِهَاءٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
﴾ ونَوَّطَ القِرْبَةَ ﴿تَنْوِيطاً: أَثْقَلَها لِيَدْهُنَا، عَن ابْنِ عَبّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:﴾ الأَنْوَاطُ: مَا ﴿نُوِّطَ عَلَى البَعِيرِ إِذَا أُوقِرَ. ويُقَالُ:﴾ نِيطَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ، أَيْ عُلِّقَ عَلَيْه. قَالَ رِقَاعُ بنُ) قَيْسٍ الأَسَدِيّ:
(بِلادٌ بهَا ﴿نِيطَتْ عَلَيَّ تَمائمِي ... وأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُها)
﴾ ونِيطَ بِهِ الشَّيْءُ: وُصِلَ بِهِ. ﴿والنَّيِّطُ كسَيِّدٍ: الوَسَطُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ. ومِنْهُ الحَدِيثُ، قَالَ الحَجّاجُ لِحَفّارِ البِئْرِ: أَخَسَفْتَ أَمْ أَوْ شَلْتَ فَقَالَ: لَا وَاحِدَ مِنْهُمَا ولكِنَّ﴾ نَيِّطاً بَيْنَ الماءَيْنِ، أَيْ وَسَطاً بَيْنَ الغَزِيرِ والقَلِيلِ كَأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بَيْنَهُمَا. قالَ القُتَيْبِيّ: هكَذَا رُوِيَ، ويَصِحُّ أَنْ يكونَ بالباءِ المُوَحَّدَةِ، مُحَرَّكَةً.
﴿وانْتَطَت المَفَازَةُ: بَعُدَتْ، وهُوَ عَلَى القَلْبِ مِنْ﴾ انْتاطَتْ قَالَ رُؤْبَةُ: وبَلْدَةٍ ﴿نِيَاطُهَا﴾ - نَطِيُّ
стр. 10530
أَرادَ ﴿نَيِّطٌ فَقَلَبُ، كَما قَالُوا فِي جَمْعِ قَوْسٍ: قِسِيٌّ.﴾ والنَّوْطَةُ: مَا يَنْصَبُ مِنَ الرِّحَابِ من البَلَدِ الظَّاهِرِ الَّذِي بِهِ الغَضَى. وذَاتُ ﴿أَنْوَاطٍ: شَجَرةٌ كانَتْ تُعْبَدُ فِي الجَاهِلِيَّةِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ اسْمُ سَمُرَةٍ بِعَيْنِهَا كانَتْ للمُشْرِكِينَ﴾ يَنُوطُون بهَا سِلاحَهُمْ أَيْ يُعَلِّقُونَ ويَعْكُفُون حَوْلَها. وَفِي الصّحاح: ويُقَالُ: ﴿نَوْطَةٌ من طَلْحٍ، كمَا يُقالُ: عِيصٌ من سِدْرٍ، وأَيْكَةٌ من أَثْلٍ، وفَرْشٌ من عُرْفُطٍ، ووَهَطٌ مِنْ عُشَرٍ، وغَالٌّ مِنْ سَلَمٍ، وسَلِيلٌ من سَمُرٍ، وقَصِيمَةٌ مِنْ غَضىً، ومِنْ رِمْثٍ، وصَرِيمَةٌ من غَضىً، ومِنْ سَلَمٍ، وحَرَجَةٌ من شَجَرٍ، انْتَهَى.
ويُقَالُ: عَرِقَ﴾ مَنَاطُ عِذَارِهِ.
وأَبْطَأَ حَتَّى ﴿نَوَّطَ الرُّوحَ، وَهَذَا مَجَازٌ. وغَايَةٌ﴾ مُنْتاطَةٌ، أَي بَعِيدَة. ﴿والنّائطَةُ: الحَوْصَلَةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وَمن أَمْثَالِهِمْ: كُلُّ شاةٍ بِرِجْلِها﴾ سَتُنَاطُ أَيْ كُلُّ جَانٍ يُؤْخَذُ بِجَنَايَتِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ بالذَّنْبِ غَيْرَ المُذْنِبِ.
ن هـ ط
نَهَطَه بالرُّمْحِ نَهْطاً، كمَنَعَهُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقَال ابنُ دُرَيْدٍ: أَيْ طَعَنَهُ بِهِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ وصاحِبُ اللِّسَان. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: نهطيةُ ويُقال: نَهطايةُ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ مِنْ أَعْمَالِ جَزِيرِةَ قُويسنا، كَذا فِي القَوَانِين.
ن ي ط
﴿النَّيْطُ: المَوْتُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ فِي ن وط قَالَ: وَهُوَ العِرْقُ الَّذِي عُلِّقَ بِهِ القَلْبُ، فإِذَا قُطِعَ ماتَ صاحِبُهُ، ومِنْهُ قَوْلُهُم: رَمَاهُ اللهُ﴾ بالنَّيْطِ، أَيْ بالمَوْتِ، وذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ فِي ن ب ط رَمَاه اللهُ بالنَّبْطِ أَيْ بالمَوْتِ.
стр. 10531
قُلْتُ: فَلا أَدْرِي أَهُوَ تَصْحِيفٌ أَمْ لُغَةٌ فانْظُرْهُ. أَو ﴿النَّيْطُ: الجَنَازَة، يُقَالُ: رُمِيَ فُلانٌ فِي طَنْيِهِ وَفِي﴾ نَيْطِهِ، وذلِكَ إِذا رُمِيَ فِي جَنازَتِهِ، ومَعْناه إِذا ماتَ. أَو ﴿النَّيْطُ: الأَجَلُ، يُقَالُ: أَتاهُ نَيْطُهُ، أَيْ أَجَلُهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَالُ: رَمَاهُ اللهُ﴾ بِنَيْطِه، ورَمَاهُ اللهُ ﴿بالنَّيْطِ، أَيْ بالمَوْتِ الَّذِي﴾ يَنَوطُهُ فَإِن كَانَ ذَلِك ﴿فالَّنيْطُ الَّذِي هُوَ المَوْتُ إِنَّمَا أَصْلُه الوَاوُ، والياءُ داخِلَةٌ عَلَيْهَا دُخُولَ مَعَاقَبَةٍ، أَوْ يَكُونُ أَصْلُهُ﴾ نَيِّطاً، أَي ﴿نَيْوِطاً، ثمَّ خُفِّفَ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فإِذَا خُفِّفَ فَهُوَ مِثْلُ الهَيْنِ والهَيِّنِ، والَّليْنِ واللَّيِّنِ. وَقَالَ ابنُ الأثِيرِ: والقِيَاسُ﴾ النَّوْطُ، غَيْرَ أَنّ الواوَ تُعَاقِبُ الياءَ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ.
﴿ونَاطَ﴾ يَنِيطُ ﴿نَيْطاً: بَعُدَ،﴾ كانْتاطَ ﴿انْتِياطاً.﴾ والنَّيِّطُ: العَيْنُ فِي البِئْرِ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلَى القَعْرِ.
(فصل الْوَاو مَعَ الطاءِ)
وأَ ط
﴿وَأَطَ القَوْمَ، كوَعَدَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَي زارَهُمْ.
قَالَ:﴾ والوَأْطُ أَيْضاً: الهَيْجُ. ﴿والوَأْطَةُ: اللُّجَّةُ مِنْ لُجَجِ الماءِ. (و) ﴾ الوَأْطَةُ من الأَرْضِ: المَوْضِعُ المَرْتَفِعُ منْهَا، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ ويُخَفَّفُ، فَيُقَالُ: الوَاطَةُ، كَمَا سَيَأْتِي.
وب ط
﴿وَبطَ رَأْيُ فُلانٍ فِي هذَا الأَمْرِ، مُثَلَّثَةَ الباءِ، الفَتْحُ والكَسْرُ نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ، والضَّمُّ نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ عَن الفَرّاءِ،﴾ يَبِطُ، كيَعِدُ، ﴿ويَوْبَطُ، كيَوْجَلُ مُضَارِعُ وَبِطَ بالكَسْرِ، وتُضَمُّ العَيْنُ، أَيْ الفِعْلِ، وهُوَ مُضَارِعُ وَبُطَ، بالضَّمِّ،﴾ وَبْطاً، ﴿ووَبَاطَةً، بِفَتْحِهِمَا،﴾ ووَبَطاً، مُحَرَّكَةً،! ووُبُوطاً،
стр. 10532
بالضَّمِّ، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ مَا عَدَا الوَبَاطَة: ضَعُفَ ولَمْ يَسْتَحْكِمْ. ورَأْيٌ وَابِطٌ: ضَعِيفٌ. وأَنشد ابنُ بَرِّيّ لِحُمَيْدٍ الأَرْقَط: إِذْ باشَرَ النَّكْثَ برَأْيٍ ﴿وَابِطِ وأَنْشَدَ أَيْضاً فِي ي د ي لِلْكُمَيْتِ: بِأَيْدٍ مَا وَ﴾ بَطْنَ وَلَا يَدِينَا قالَ: أَيْ مَا ضَعُفْنَ. ﴿والوابِطُ: الخَسِيسُ الواضِحُ الشَّرَفِ.
(و) ﴾ الوابِطُ: الجَبَانُ الضَّعِيفُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. ﴿ووَبَطَهُ، كوَعَدَهُ: وَضَعَ مِنْ قَدْرِهِ، وَمِنْه حَدِيثُ الدُّعاءِ لَا﴾ - تَبِطْنِي بَعْدَ إذْ رَفَعْتَنِي أَي لَا تُهِنِّي وتَضَعْنِي. وَبَطَ حَظَّهُ: أَخَسَّهُ، ووَضَعَ مِنْ قَدْرِه.
ووَبَطَ الجُرْحَ: فَتَحَهُ ﴿وَبْطاً كبَطَّهُ بَطّاً. (و) ﴾ وَبَطَهُ عَنْ حاجَتِه: حَبَسَهُ عَنْهَا، نقلَه الجَوْهَرِيّ.
﴿وأَوْبَطَهُ: أَثْخَنَهُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ وَبُطَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ: ثَقُلَ.
﴿والوَبَاطُ كسَحَابٍ: الضَّعْفُ. قَالَ الراجِزُ: ذُو قُوَّةٍ لَيْسَ بِذِي﴾ وَبَاطِ وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: ﴿وَبَطَهُ اللهُ، وأَبَطَهُ، وهَبَطَهُ بمَعْنَىً وَاحِدٍ.﴾ والوَابِطُ: الهَابِطُ.
﴿ووَبَطَ بأَرْضٍ: إِذا لَصِقَ بِهَا.
وخ ط
﴾ وخَطَهُ الشَّيْبُ، كوَعَدَهُ،! وَخْطاً: خالَطَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، كوَخَضَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
стр. 10533
(أَتَيْتُ الَّذِي يَأْتِي السَّفِيهُ لغِرَّتِي ... إِلَى أَنْ عَلَا وَخَطٌ مِنَ الشَّيْب مَفْرَقِي)
وقِيلَ: ﴿الوَخْطُ من القَتِيرِ: النَّبْذُ. أَو﴾ وَخَطَهُ: فَشَا شَيْبُه، أَوْ اسْتَوَى سَوَادُه وبَياضُه، وقَدْ ﴿وُخِطَ فُلانٌ كعُنِيَ، إِذا شابَ رَأْسُهُ، فَهُوَ مَوْخُوطٌ. والوَخْطُ: كالوَعْدِ: الإِسْرَاعُ فِي السَّيْرِ، لُغَة فِي الوَخْدِ بالدَّالِ، وقَدْ وَخَطَ فِي السَّيْرِ يَخِطُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والوَخْطُ: الدُّخُولُ، وَمِنْه﴾ المِيخَطُ الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِيمَا بَعْدُ.
والوَخْطُ: الطَّعْنُ الخَفِيفُ لَيْسَ بالنَّافِذِ، وقِيلَ: هُوَ أَنْ يُخَالِطَ الجَوْفَ. قَالَ الأَصِمَعِيّ: إِذا خالَطَت الطَّعْنَةُ الجَوْفَ ولَمْ تَنْفُذْ فَذلِكَ الوَخْضُ ﴿والوَخْطُ.﴾ وَخَطَهُ بالرُّمْحِ ووَخَضَهُ، أَو ﴿الوَخْطُ: الطَّعْنُ النّافِذُ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
والوَخْطُ: خَفْقُ النِّعَالِ وصَوْتُهَا على الأَرْضِ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: فَلَمَّا سَمِعَ﴾ وَخْطَ نِعَالِنَا خَلْفَهُ وَقَفَ. والوَخَطُ: أَنْ يَرْبَحَ فِي البَيْعِ مَرَّةً، ويَخْسَرَ أُخْرَى.
وقالَ اللَّيْثُ: الوَخْطُ: الضَّرْبُ بالسَّيْفِ تَنَاوُلاً مِن بَعِيدٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ لِغَيْرِ اللَّيْثِ فِي تَفْسِيرِ الوَخْطِ أَنَّه الضَّرْبُ بالسَّيْفِ، قالَ: وأُراهُ أَرادَ أَنَّه يَتَنَاوَلُه بذُبَابِهِ طَعْناً لَا ضَرْباً، وقَدْ ﴿وُخِطَ، كعُنِيَ، يُوخَطُ وَخْطاً.﴾ والمِيخَطُ بالكَسْرِ، أَيْ كمِنْبَرٍ: الدّاخِلُ وأَنْشَد الأَصْمَعِيّ: مُسْتَلْحِقٌ رَجْعَ التَّوالِي مِيخَطهْ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: ﴿الوَخّاطُ، كشَدّادٍ: الظَّلِيمُ السَّرِيعُ الخَطْوِ الواسِعُهُ، وكَذلِكَ بَعِيرٌ﴾ وَخّاطٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(عَنِّي وعَنْ شَمَرْدَلٍ مِجْفالِ ...
стр. 10534
أَعْيَطَ وَخّاطِ الخُطَا طُوَالِ)
وطَعْنٌ وَخَّاطٌ، وكَذلِكَ رُمْحٌ وَخَّاطٌ، قَالَ: وَخْطاً بِمَاضٍ فِي الكُلَى وَخَّاطٍ وَفِي التَّهْذِيبِ: ﴿وَخْطاً بماضٍ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فَرُّوجٌ﴾ وَاخِطٌ، إِذا جاوَزَ حَدَّ الفَرارِيجِ، وصَارَ فِي حَدِّ الدُّيُوكِ. ويُقَالُ: بِهَا ﴿وَخْطٌ مِنْ وَحْشٍ، ووَخْزٌ، أَي نَبْذٌ مِنْهَا، وهُوَ مَجَازٌ.
ور ط
﴾ الوَرْطَةُ: الاسْتُ وَهُوَ مَجَاز. وكُلُّ غامِض ﴿وَرْطَةٌ. وَقَالَ المُفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ فِي قَوْلِ العَرَبِ: وَقَعَ فُلانٌ فِي وَرْطَةٍ: قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَهِي الهَلَكَة، وَفِي الصّحاح: الهَلَاكُ، وكُلُّ أَمْرٍ تَعْسُرُ النَّجاةُ مِنْهُ وَرْطَةٌ، من هَلَكَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. قَالَ يَزِيدُ بن طُعْمَةَ الخَطْمِيّ:
(قَذَفُوا سَيِّدَهُمْ فِي وَرْطَةٍ ... قَذْفَكَ المَقْلَةَ وَسْطَ المُعْتَرَكْ)
والوَرْطَةُ: الوَحَلُ والرَّدَغَة تَقَعُ فِيَها الغَنَمُ فَلَا تَتَخَلَّصُ مِنْهَا، يُقَالُ:﴾ تَوَرَّطَتِ الغَنَمُ إِذا وَقَعَتْ فِي وَرْطَةٍ، ثُمَّ صارَ مَثَلاً لِكُلِّ شِدَّةٍ وَقَعَ فِيها الإِنْسَان. وَفِي الصّحاح: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأَصْلُ الوَرْطَةِ: أَرْضٌ مُطْمَئنَّةٌ لَا طرِيقَ فِيهَا. وقَالَ الأَصْمَعِيّ: الوَرْطَةُ: أُهْوِيَّةٌ مُتَصَوَّبَةٌ تَكُون فِي الجَبَلِ تَشُقُّ على مَنْ وَقَعَ فِيهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: الوَرْطَةُ: البِئْرُ، هُوَ مِنْ ذلِكَ. ج:! وِرَاطٌ. قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ الإِبِلَ:
стр. 10535
(تَهَابُ طَرِيقَ السَّهْلِ تَحْسَبُ أَنَّهُ ... وُعُور ﴿وِراطٌ وهْوَ بَيْداءُ بَلْقَعُ)
﴾ وأَوْرَطَهُ: أَلْقَاهُ فِيها، أَوْ فِيمَا لَا خَلاصَ مِنْهُ. (و) ﴿أَوْرَطَ إِبِلَهُ فِي إِبِلٍ أَخْرَى: غَيَّبَها،﴾ كوَرَّطَ، فِيهِمَا، ﴿تَوْرِيطاً. وأَوْرَطَ الجَرِيرَ فِي عُنُق البَعِيرِ: جَعَلَ طَرَفَهُ فِي حَلْقَتِه، ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى يَخْنُقَهُ، عَن ابْنِ هانِئ، وأَنْشَدَ لِبَعْضِ العَرَب:
(حَتَّى تَراها فِي الجَرِيرِ المُورَطِ ... سرْحَ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِ)
قَالَ: وَمِنْه أُخِذَ﴾ وِرَاطُ الصَّدَقَةِ. وقالَ شَمِر: ﴿اسْتَوْرَطَ فِي الأَمْرِ، إِذا ارْتَبَك فِيهِ فَلَمْ يَسْهُل المَخْرَجُ مِنْه. وَقَالَ غَيْرُهُ:﴾ تَوَرَّطَ فِيهِ كَذلِكَ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: ﴿أَوْرَطَهُ:﴾ وَرَّطَهُ فتَوَرَّطَ هُوَ فِيهَا، أَي وَقَعَ. وَفِي كِتَابِ النَّبِيّ ﷺ إِلَى وائلِ بْنِ حُجْرٍ: لَا خِلَاطَ وَلَا ﴿وِرَاطَ أَمّا الخِلاطُ فقَدْ تَقَدَّم فِي مَوْضِعِه.﴾ والوِراطُ، كَكِتَابٍ، فِي الصَّدَقَةِ: هُوَ الجَمْعُ بَيْنَ مُتَفَرق، أَوْ عَكْسُه، وهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الجَوْهَرِيِّ، ويُقَالُ هُوَ كَقَوْلِهِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، أَوْ أَنْ يَخْبَأَهَا فِي إِبِلِ غَيْرِهِ، قالَهُ ثَعْلَبٌ. أَوْ هُوَ أَنْ يُغَيِّبَها فِي وَهْدَةٍ مِنَ الأَرْضِ لِئَلَاّ يَراهَا المُصَدَّقُ، مَأْخُوذٌ من الوَرْطَةِ، وهِيَ الهُوَّةُ العَمِيقَةُ فِي الأَرْضِ. أَوْ أَنْ يُفَرِّقَها فِي إِبِلِ غَيْرِه، أَوْ هُوَ تَوْرِيطُ النّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً، وذلِكَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ للمُصَدِّقِ: عِنْدَ فُلانٍ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
قَالَ: وَهُوَ ﴿الوِرَاطُ﴾ والإِيراطُ. وَقَالَ ابْنُ هانِئٍ: هُوَ من! إِيراطِ الجَرِيرِ فِي عُنُقِ البَعِيرِ، كمَا تَقَدَّمَ.
стр. 10536
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الأَوْرَاطُ: جَمْعُ﴾ وَرْطَةٍ، ومِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:)
(نَحْنُ جَمَعْنَا النّاسَ بالمِلْطاطِ ... فَأَصْبَحُوا فِي ﴿وَرْطَةِ﴾ الأَوْرَاطِ)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ على حَذْفِ التاءِ، فَيَكُونُ من بابِ زَنْدٍ وأَزْنَادٍ، وفَرْخٍ وأَفْرَاخٍ. وتُجْمَعُ ﴿الوَرْطَةُ أَيْضاً على﴾ الوَرَطاتِ. وَمِنْه حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ مِنْ ﴿وَرَطاتِ الأُمُورِ الَّتِي لَا مَخْرَجَ مِنْهَا سَفْكَ الدّم الحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّه.﴾ وتَوَرَّطَ الرَّجُلُ، ﴿واسْتَوْرَطَ: هَلَك، أَوْ نَشِبَ، واسْتُورِطَ عَلَى فُلانٍ: إِذا تَحَيَّرَ فِي الكَلامِ.﴾ والمُوَارَطَةُ، ﴿والوِرَاطُ: الخِدَاعُ والغِشّ، وكذلِكَ﴾ الوِرَاطَةُ، بالكَسْرِ، وهذِه عَن الجَوْهَرِيّ. ويُقَالُ: لَا ﴿تُوَارِطْ جارَكَ، فإِنَّ﴾ الوِرَاطَ يُورِدُ ﴿الأَوْرَاطَ. نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ.
﴾ والوَرْطُ ﴿كالوِرَاطِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: لَا﴾ وَرْطَ فِي الإِسْلَامِ.
ويُقَالُ: ﴿وَرَطَهَا﴾ وأَوْرَطَهَا: سَتَرَها، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
وس ط
﴿الوَسَطُ، مُحَرَّكَةً، من كُلِّ شَيْءٍ: أَعْدَلُهُ. ويُقَالُ: شَيْءٌ﴾ وَسَطٌ، أَيْ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُم أُمَّةً ﴿وَسَطاً، قَالَ الزّجاجُ: فِيهِ قَوْلانِ، قَالَ بَعْضُهُم: أَيْ عَدْلاً، وقالَ بَعْضُهُم: خِيَاراً. اللَّفْظَانِ مُخْتَلِفَانِ والمَعْنَى وَاحِدٌ، لأَنَّ العَدْلَ خَيْرٌ، والخَيْرَ عَدْلٌ.
﴾ ووَاسِطَةُ الكُورِ، وَ ﴿وَاسِطُهُ، الأُولَى عَن اللِّحْيَانيّ: مُقَدَّمُهُ، وعَلَى الثانِيَةِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ:
(وإِنْ شِئْتُ سَامَى﴾ وَاسِطُ الكُورِ رَأْسُها ... وعَامَتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ)
وأَنشد الصّاغَانِيّ لأُسامَةَ الهُذَلِيّ يَصِفُ مَتْلَفاً:
(تَصِيحُ جَنَادِبُه رُكَّداً ...
стр. 10537
صِياحَ المَسامِيرِ فِي ﴿الوَاسِطِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ:﴾ وَاسِطُ الكُورِ ﴿ووَاسِطَتُه: مَا بَيْنَ القَادِمَةِ والآخِرَةِ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ يَتَثَبَّت اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ﴾ وَاسِطِ الرَّحْلِ، وإِنَّمَا يَعْرِفُ هَذَا مَنْ شاهَدَ العَرَبَ.
ومَارَسَ شَدَّ الرِّحالِ عَلَى الإِبِلِ، فَأَمَّا مَنْ يُفسِّرُ كَلامَ العَرَبِ على قِياسَاتِ الأَوْهَامِ فإِنَّ خَطَأَهُ يَكْثُرُ. وللرَّحْلِ شَرْخَانِ، وهُمَا طَرَفاه مِثْلُ قَرَبُوسَيِ السَّرْجِ، فالطَّرَفُ الَّذِي يَلِي ذَنَبَ البَعِير: آخِرَهُ الرَّحْلِ ومُؤْخرَتُه، والطَّرَفُ الَّذِي يَلِي رَأْسَ البَعِير: وَاسِطُ الرَّحْلِ، بِلا هاءٍ، ولَمْ يُسَمَّ ﴿وَاسِطاً لأَنَّهُ وَسَطٌ بَين الآخِرَةِ والقَادِمَةِ، كَمَا قَالَ اللَّيْثُ. وَلَا قادِمَةَ لِلرَّحْلِ بَتّةً، إِنَّمَا القادِمَةُ الوَاحِدَةُ مِنْ قَوَادِمِ الرِّيش. ولضَرْعِ الناقَةِ قادِمانِ وآخِرَان، بِلا هاءٍ.
وكَلامُ العَرَبِ يُدَوَّنُ فِي الصُّحُفِ مِنْ حَيْثُ يَصِحُّ، إِمَّا أَنْ يُؤْخَذَ عَن إِمامٍ ثِقَةٍ عَرَفَ كَلامَ العَرَبِ)
وشاهَدَهُمْ، أَوْ يُقْبَلَ من مُؤَدٍّ ثِقَةٍ يَرْوِي عَن الثِّقَاتِ المَقْبُولِينَ. فأَمَّا عِبَارَاتُ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ وَلَا أَمانَةَ فإِنَّهُ يُفْسِدُ الكَلَامَ ويُزِيلُه عَن صِيغَتِهِ. قَالَ: وقَرَأْتُ فِي كِتَابِ ابنِ شُمَيْلٍ فِي بابِ الرِّحَالِ قَالَ: وَفِي الرَّحْلِ﴾ وَاسِطُه وآخِرَتُهُ ومَوْرِكُه، فَوَاسِطُهُ مُقَدَّمُهُ الطَّوِيلُ الَّذِي يُحَاذِي صَدْرَ الراكِبِ، وأَمَّا آخِرتُهُ فمُؤْخرَتُه، وَهِي خَشَبَتُه الطَّوِيلَةُ العَرِيضَةُ الَّتِي تُحَاذِي رَأْسَ الراكِبِ. قالَ: والآخِرَةُ ﴿والوَاسِطُ: الشَّرْخَانِ. ويُقَالُ: رَكِبَ بَيْنَ شَرْخَيْ رَحْلِهِ، وَهَذَا الَّذِي وَصَفَهُ النَّضْرُ كُلُّهُ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ.﴾ ووَاسِطٌ، مُذَكَّراً مَصْرُوفاً، لأَنَّ أَسْمَاءَ البُلْدَانِ الغالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وتَرْكُ الصَّرْف، إِلَاّ مِنى والشَّأْمَ، والعِرَاقَ،! ووَاسِطاً، ودَابِقاً، وفَلْجاً وهَجَراً فإِنَّهَا تُذَكَّرُ وتُصْرَفُ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
وقَدْ يُمْنَعُ إِذا أَرَدْتَ بِها البُقْعَةَ والبَلْدَةَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
стр. 10538
(مِنْهُنّ أَيّامُ صِدْقٍ قَدْ عُرِفْتَ بِهَا ... أيّامُ ﴿وَاسِطَ والأَيّامُ مِنْ هَجَر)
هَكَذا فِي الصّحاح، وهُوَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ يَرْثِي بِهِ عُمَرَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعْمَرٍ، وصَوَابُهُ: مِنْ هَجَرَا، فإِنَّ أَوّلَ الأَبْيَاتِ: أمَّا قُرَيْشٌ أَبا حَفْص فَقَدْ رُزِئَتْبالشَّامِإِذْ فارَقَتْكَالسَّمْعَ والبَصَرا
(كَمْ مِنْ جَبانٍ إِلَى الهَيْجا دَلَفْت بِه ... يَوْمَ اللِّقَاءِ ولَوْلا أَنْتَ مَا جَسَرا)
د، بالعِراقِ، اخْتَطَّها، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه اخْتَطَّه الحَجَّاجُ ابنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيّ فِي سَنَتَيْنِ بَيْنَ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ، ولِذلِكَ سُمِّيَتْ وَاسِطاً، لأَنَّهَا مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَهُمَا، لأَنَّ مِنْها إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسِينَ فَرْسَخاً قَالَ ياقُوت: لَا قَوْلَ فِيهِ غَيْرَ ذلِكَ إِلَاّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ حِكَايَةً عَنِ الكَلْبِيّ. وهُوَ قَوْلُ المُصَنِّف. ويُقَالُ لَهُ: وَاسِطُ القَصَبِ أَيْضاً، فَلَمَّا عَمَّرَ الحَجّاجُ مَدَينَتَهُ سَمّاهَا باسْمِهِ، أَوْ هُوَ قَصْرٌ كانَ قَدْ بَنَاهُ الحَجّاجُ أَوّلاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ البَلَدَ، ثُمَّ لَمّا بَنَاهُ سُمِّيَ بِهِ.
ومِنْهُ المَثَلُ: تَغافَلْ كَأَنَّكَ واسطِيٌّ. قَالَ المُبَرِّدُ: سَأَلْتُ عَنهُ الثَّوْرِيَّ فَقال: لأَنَّهُ كانَ، أَي الحَجّاجُ، يَتَسَخَّرُهُم فِي البِنَاءِ فيَهْرُبُونَ وَينَامُونَ بَيْن، وَفِي الصِّحَاح: وَسْطَ: الغُرَباءِ فِي المَسْجِدِ. فَيَجِئُ الشُّرَطِيّ ويقُولُ: يَا﴾ - وَاسِطِيُّ، وَفِي المُعْجَم: يَا كِرْشِيّ فَمَنْ رَفَع رَأْسَهُ أَخَذَهُ وحَمَلَهُ فَلِذلِكَ كانُوا يَتَغَافَلُون، انْتَهَى نَصُّ الصّحاح.
стр. 10539
﴿وَوَاسِطُ: ة، قُرْبَ مَكَّةَ بِوَادِي نَخْلَةَ﴾ مُتَوَسِّطَةٌ، بَيْنَها وبَيْنَ بَطْنِ مَرٍّ، ذاتُ نَخِيلٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ وياقُوت. وَاسِطُ: ة، ببَلْخَ، مِنْهَا مُحَمَّد ابنُ مُحَمَّد بنِ إِبراهِيم، حَدَّثَ عَن مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيم المُسْتَمْلِي، وعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ أَحْمَدَ السَّرّاجِ، وبَشِيرُ ابنُ مَيْمُون أَبو صَيْفِيّ عَنْ عُبَيْدٍ المَكْتِبِ،)
وعَنْهُ قُتَيْبَةُ المُحَدِّثان. ووَاسِطُ: ة، بِبَابِ نَوقان طُوسَ، ويُقَالُ لَهَا وَاسِطُ اليَهُودِ، وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن الإِمَام أَبُو بَكْرِ الوَاعِظُ المُحَدِّثُ الفَرَضِيّ، رَوَى عَن أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسَيْنِ الفَرَائضيّ، وَعَنهُ أَبُو سَعْدِ بنُ السَّمْعَانيّ. وَاسِطُ: ة، بحَلَبَ قُرْبَ بُزاعَةَ مَشْهُورَة، وبقُرْبِها قَرْيَةٌ أُخْرَى تُسَمَّى الكُوفَة. نَقله ياقُوت هكَذَا.
ووَاسِطُ: ة، بالخابُورِ قُرْبَ قَرْقِيساء. قَالَ ياقُوت: وإِيّاهَا عَنَى الأَخْطَلُ فيمَا أَحسب لأَن الجزيرة مَنازِلُ بَنِي تَغْلب: عَفَا وَاسِطٌ من أهْلِ رَضْوَى ونَبْتَلُ ووَاسِطُ: قَرْيَتَانِ بالمَوْصِلِ، إِحْدَاهُما: بالفَرْجِ مِنْ نَوَاحِي المَوْصِلِ، والثّانيةُ: شَرْقِيّ دِجْلة المَوْصِلِ، بَيْنَهُما مِيلانِ، ذاتُ بَساتينَ كَثِيرَة.
ووَاسِطُ: ة، بدُجَيْلٍ، عَلَى ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ ويَاقُوت هَكَذَا، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ العَطَّارُ المُحَدَّثُ الحَرْبِيُّ ثُمَّ! - الوَاسِطِيُّ،
стр. 10540
مِنْ وَاسِطِ دُجَيْلٍ، رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بنِ ناصِرٍ السَّلامِيّ، وعَنْهُ ابنُ نُقْطَةَ.
ووَاسِطُ: ة، بالحِلَّة المَزْيَدَيَّةِ، قُرْبَ مُطَيْراباذَ، يُقَالُ لَهَا: وَاسِطُ مَرْزاباذَ، مِنْهَا أَبو النَّجْمِ عِيسَى بنُ فَاتِكٍ الوَاسِطِيّ الشاعِرُ. وَمن شِعْرِهِ.
(وَما عَلَى قَدْرِه شَكَرْتُ لَهُ ... لكِنَّ شُكْرِي لَهُ عَلَى قَدْرِي)
(لأَنّ شُكْرِي السُّهَى وأَنْعمُهُ الْ ... بَدْرُ وأَيْنَ السُّهَى مِنَ البَدْرِ)
وواسط: ة، باليَمَن، بالقُرْب من زَبِيدَ، قُرْبَ العَنْبَرَةِ، ومِنْهَا خَرَجَ عَلِيُّ بن مَهْدِيّ المُسْتَوْلِي عَلَى اليَمِنِ.
ووَاسِط: ع، بَيْنَ العُذَيْبَةِ والصَّفْرَاءِ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ السِّكِّيتِ قَوْلَ كُثَيِّر:
(فَإِذا غَشِيتُ لَها ببُرْقَةِ واسِطٍ ... فِلَوى كُتَيْنَةَ مَنْزِلاً أَبْكَانِي)
ووَاسِط: ع، لبني قُشَيْر لِبَنِي أُسَيْدَةَ، وهُمْ بَنُو مالِكِ بنِ سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ.
ووَاسِط: ع، لَبني تَمِيمٍ نَقَلَهُ ياقُوتٌ عَن العمرانيّ. قَالَ: وَهُوَ المُرَاد فِي قَول ذِي الرُّمَّة.
ووَاسِطُ: د، بالأَنْدَلُس من أَعْمَالِ قَبْرَةَ، ذَكَرَهُ ياقُوتٌ والصّاغَانِيّ. مِنْهُ أَبو عُمَرَ أَحمدُ ابنُ ثابِت بن أَبِي الجَهْمِ الوَاسِطِيّ، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، رَوَى عَن أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصيلِيّ، وتُوُفِّيَ سنة ذَكَرَهُ ابنُ بَشْكُوال. ووَاسِطُ: ة، باليَمَامَةِ، قالَهُ أَبُو النَّدَى، ونَقَلَهُ عَنهُ الأَسْوَدُ. قَالَ: وإِيّاهَا عَنَى الأَعْشَى)
فِي شِعْرِهِ.
следующие страницы →