← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 10606–10645 · переход к 10611.

стр. 10606

الثّانِيَةِ، ونَصُّ الصّحاحِ: وأَنا أَظُنَّهُ: ﴿- وتُعَظْعِظِى، بضَمَّ التّاءِ، أَي لَا يَكُنْ مِنْكِ أَمْرٌ بالصّلاح وأَنْ تَفْسُدِي أَنْتِ فِي نَفْسِكِ، كَمَا قالَ المُتَوَكِّلُ اللَّيْثِيّ، كَمَا فِي العُبَابِ ويُرْوَى لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيّ: (لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ) قَالَ: فَيَكُونُ من﴾ عَظْعَظَ السَّهْمُ: إِذا الْتَوَى واعْوَجَّ. يَقُولُ: كَيْفَ تَأْمُرِينَنِي بالاسْتِقامَةِ وأَنْتِ تَتَعَوَّجِين. قُلْتُ: ووَجَدْتُ بخَطِّ أَبِي زَكَرِيّا، قَالَ الهَرَوِيُّ: قَوْلُ الجَوْهَرِيّ علَى مَا فَسَّرَهُ خَطَأٌ، لأَنَّ ﴿- تُعَظْعِظِي المَضْمُومُ التَّاءِ على مَا ظَنَّهُ وفَسَّرَهُ خَبَرٌ يَلْزَمُه النُّون، كَمَا قالَ: أَنْتِ تَتَعَوَّجِينَ، فجاءَ بالنَّونِ لَمّا كانَ خَبَراً، وإِنَّمَا النُّونُ مَحْذُوفَةٌ مِنْ﴾ تَعَظْعَظ المَفْتُوحَة التاءِ، لأَنَّهُ أَمْرٌ، ومَعْنَاهُ: كُفِّي وارْتَدِعِي عَن وَعْظِكِ إِيّاي. انتَهَى. وقالَ ابْنُ بَرّيّ: الَّذِي رَواهُ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ الصَّحِيحُ، لأَنَّهُ قَدْ رَوَى المَثَلَ: تَعَظْعَظِي ثمَّ عِظِي، وَهَذَا يَدُلُّ على صِحَّةِ قَوْلِهِ. قُلْتُ: ومِنْهُم مَنْ جَعَلَ ﴿- تَعَظْعَظِي بِمَعْنَى اتَّعِظِي أَنْتِ، أَي فَهُوَ أَمْرٌ من الوَعْظِ، وَهَذَا القَوْلُ شَاذٌّ، لأَنَّ العَرَبَ إِنَّمَا تَفْعَلُ هَذَا فِي المُضَاعَفِ فتُبْدِلُ مِنْ أَحَدِ الحَرْفَيْنِ كَرَاهِيَةً لاجْتِمَاعِهما، فَيَقُولُونَ: تَحَلْحَل وأَصْله تَحَلَّل، ولَوْ كانَ تَعَظْعَظي مِنَ الوَعْظِ لَقِيلَ مِنْهُ: تَوَعَّظِي، فتَأَمَلْ.﴾ وأَعَظَهُ اللهُ تَعالَى: جَعَلَهُ ذَا عَظَاظٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿العَظْعَاظُ، بالفَتْحِ: مَصْدَرُ﴾ عَظْعَظَ السَّهْمُ، عَن كُرَاع، وَهِي نادِرَةٌ. ! والعَظْعَظَةُ: النُّكُوصُ عَن الصَّيْدِ.

стр. 10607

وَمَا ﴿يُعَظْعِظُه شَيْءٌ، أَي مَا يَسْتَفِزُّه وَلَا يُزِيلُه. ﴾ وأَعَظَّ الرَّجُلُ، إِذا اغْتابَ غَيْبَةً قَبِيحَةً. ع ك ظ عَكَظَهُ يَعكِظُه عَكْظاً: حَبَسَه. وعَكَظَ الشَّيْءَ يَعْكِظُه: عَرَكَهُ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قهَرَهُ بِحُجَّتِهِ، ورَدَّ عَلَيْهِ فَخْرَه، قالَ: وَبِه سُمِّيَ عُكَاظٌ كغُرَابٍ: سُوقٌ بصَحْراءَ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: عُكَاظٌ: نَخْلٌ فِي وَادٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ الطَّائِفِ لَيْلَةٌ. وبَيْنَهُ وبَيْنَ مَكَّةَ ثَلاثُ لَيَالٍ، وبِهِ كانَتْ تُقَامُ سُوقُ العَرَبِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قِيلَ عُكَاظٌ: مَاءٌ بَيْنَ نَخْلَةَ والطّائِفِ إِلى بَلَدٍ يُقَالُ لَهُ: العِتْقُ، كانَتْ مَوْسِماً مِنْ مَوَاسِمِ الجاهِلِيَّةِ، تَقُومُ هِلالَ ذِي القَعْدَةِ، وتَسْتَمِرُّ عِشْرِينَ يَوْماً، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكانَتْ تَجْتَمعُ فِيها قَبَائِلُ العَرَبِ، فَيَتَعَاكَظُونَ، أَي يَتَفَاخَرُونَ ويَتَنَاشَدُونَ مَا أَحْدَثُوا من الشِّعْرِ ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ. زادَ الزَّمَخْشَرِيّ: كانَتْ فِيها وَقَائِعُ وحُرُوبٌ. وَفِي الصّحاح: فيُقِيمُونَ شَهْراً يَتَبَايَعُونَ ويَتَفَاخَرُونَ، ويَتَناشَدُونَ شِعْراً، فلَمَّا جاءَ الإِسْلامُ هَدَمَ ذلِكَ. قَالَ اللِّحْيَانيّ: أَهْلُ الحِجَازِ يُجْرُونَهَا، وتَمِيم لَا يُجْرُونَها، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ: (إِذا بُنِيَ القِبَابُ على عُكَاظٍ ... وقَامَ البَيْعُ واجْتَمَعَ الأُلُوفُ) أَرَادَ: بِعُكَاظ. وَقَالَ أُميَّة بنُ خَلَف الخُزاعِي يَهْجُو حَسَّان بنَ ثابِت ﵁: (أَلا مَنْ مُبْلِغ حَسّان عَنّي ... مُغَلْغَلَةً تَدِبّ إِلى عُكَاظِ) فِي أَبيات تَقَدَّم ذِكْرُها فِي شوظ فأجَابَهُ حَسّان ﵁: (أَتانِي عَنْ أُمَيَّةَ زُورُ قَوْلٍ ...

стр. 10608

وَمَا هُوَ فِي المَغِيبِ بذِي حِفاظِ) (سَأَنْشُر إِنْ بَقِيتُ لكُمْ كَلاماً ... يُنَشَّرُ فِي المَجَنَّةِ مَعْ عُكَاظِ) (قَوافِيَ كالسَّلامِ إِذا اسْتَمَرَّتْ ... مِنَ الصُّمِّ المُعَجْرَفَةِ الغِلاظِ) (تَزُورُكَ إِنْ شَتَوْتَ بكُلِّ أَرْضٍ ... وتَرْضَخُ فِي مَحَلّكَ بالمَقَاظِ) (بَنَيْتُ عَلَيْكَ أَبْيَاتاً صِلاباً ... كأَسْرِ الوَسْقِ قُعِّضَ بالشِّظاظِ) (مُجَلِّلةً تُعَمِّمُه شَناراً ... مُضَرَّمَةً تَأَجَّجُ كالشّواظِ) (كَهَمْزَةٍ ضَيْغَمٍ يَحْمِي عَريناً ... شَدِيدِ مَغارِزِ الأَضْلاعِ خاظِي) (تَغُضُّ الطَّرْفَ أَنْ أَلْقَاكَ دُونِي ... وتَرْمِي حِينَ أُدْبِرُ باللِّحاظِ) وَقَالَ طَرِيفُ بنُ تَمِيمٍ: (أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكاظَ قَبِيلَةٌ ... بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ) ) وَمِنْه الأَدِيمُ العُكَاظِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَا حُمِلَ إِلَى عُكَاظ فبِيعَ بِهَا. وتَعَكَّظَ أَمْرُهُ: الْتَوَى، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُه. وقِيلَ: تَعَكَّظَ عَلَيْه أَمْرُه، أَي تَعَسَّرَ وتَشَدَّدَ، وتَمَنَّع. قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ: (فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي أَطاعُوا الرَّشا ... د لَمْ يُبْعِدُونِي ولَمْ أَظْلمِ) (ولكِنَّ قَوْمِي أَطاعُوا الغُوا ... ةَ حَتَّى تَعَكَّظَ أَهْلُ الدَّمِ) وتَعَكَّظَ فُلانٌ: اشتَدَّ سَفَرُهُ وبَعُدَ، هكَذَا نَقَلَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ مُخَالِفٌ لِلأُصُول، فإِنَّ المَنْقُولَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ إِذا اشْتَدَّ علَى الرَّجُلِ السَّفَرُ وبَعُدَ، قِيلَ: تَنَكَّظَ، فإِذَا الْتَوَى عَلَيْه أَمْرُهُ فقَدْ تَعَكَّظَ. قَالَ: تَقُولُ العَرَبُ: أَنْتَ مَرَّةً تَعَكَّظُ، ومَرَّةً تنكَّظ. تَعَكَّظُ: تَمَنَّعُ. وتَنَكَّظُ: تَعْجَل، كَمَا فِي اللسَان والعُبَابِ

стр. 10609

والتَّكْمِلَة. وَقد اشْتَبَهَ على المُصَنّف تَعَكَّظ بتَنَكَّظ، وسيَأْتِي ذلِكَ فِي ن ك ظ. وتَعَكَّظَ القَوْمُ: تَحَبَّسُوا يَنْظُرُونَ فِي أُمُورِهم، قِيلَ: وَمِنْه سُمِّيَتْ عُكاظ. وقالَ إِسْحَاقُ بنُ الفَرَجِ سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يَقُولُ: عَكَّظَهُ عَنْ حاجَتِهِ ونَكَّظَهُ تَعْكِيظاً وتَنْكِيظاً، إِذا صَرَفَهُ عَنْهَا. وعَكَّظَ عَلَيْهِ حاجَتَهُ ونَكَّظَ، أَي نَكَدَها. وعَكَّظَ فِي الإِيصاءِ: بالَغَ فِيه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وعَاكَظَهُ، ودَالَكَهُ، وعَاسَرَهُ، ومَاعَسَهُ: لَوَاهُ ومَطَلَهُ. والعَكِيظُ كَأَمِيرٍ: القَصِيرُ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ. والتَّعَاكُظُ: التَّجَادُل والتَّحَاجُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ عَكِظٌ، كَكَتِفٍ، أَيْ عَسِرٌ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَعَكِظُ العَطَاءِ، أَي عَسِرُهُ. والعَكِظُ أَيْضاً: القَصِيرُ، كَمَا فِي اللِّسَان. وعَكَظْتُ الأَدِيمَ عَكْظاً، أَي مَعَسْتُهُ ودَلَكْتُه فِي الدِّباغ. وتَعَاكَظَ القَوْمُ: تَعَارَكُوا ويَوْمَا عُكَاظٍ: من أَيّامِهِمْ، قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ: (تَغَيَّبْتُ عَنْ يَوْمَيْ عُكَاظَ كِلَيْهِما ... وإِنْ يَكُ يَوْمٌ ثَالِثٌ أَتَغَيَّبُ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قُلْتُ: وهُمَا مِنْ أَيَّامِ الفِجَارِ، كَمَا تَقَدَّم فِي ف ج ر. وتَعَكَّظُوا فِي مَوْضِع كَذا: اجْتَمَعُوا وازْدَحَمُوا، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ. وقالَ: هُو مَأْخُوذٌ من عُكاظ.

стр. 10610

ع ن ظ العُنْظُوَانُ، كعُنْفُوانٍ: الشِّرِّيرُ المُسَمِّعُ البّذِيّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: رَجُلٌ عُنْظُوانٌ، أَي فَحَّاشٌ، وَهُوَ فُعْلُوانٌ. وقِيلَ: هُوَ السَّاخِرُ المُغْرِي، والأُنْثَى مِنْ كُلِّ ذلِكَ بالهَاءِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: العُنْظُوانُ: الفَاحِشُ من الرَّجالِ، والمَرْأَةُ عُنْظُوانَةٌ، كالعِنْظِيانِ، بالكَسْرِ فِيهِمَا، أَي فِي العَيْن والظّاءِ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: المَعْرُوفُ عِنْظِيَانٌ، ويُقَال للفَحَّاش: حِنْظَيانٌ، وخِنْظِيَانٌ، وحِنْذِيَانٌ، وخِنْذِيانٌ، وعِنْظِيانٌ. والعُنْظُوانُ: نَبْتٌ، وَفِي الصّحاحِ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ. وقالَ أَبو عَمْرٍ و، وأَبُو زِيّادٍ: هُوَ من الحَمْضِ، وَهُوَ أَغْبَرُ ضَخْمٌ، ورُبَّما اسْتَظَلَّ الإِنْسَانُ فِي ظِلِّ العُنْظُوانَةِ فِي الضُّحَى أَو العَشِيًّ، وَلَا يَسْتَظِلُّ لِلْظَّهِيرَةِ. قالَ الجَوْهَرِيّ: إِذا أَكْثَرَ مِنْهُ البَعِير وَجِعَ بَطْنُه، قالَ الرَّاجِز: حَرَّقَها وَارِسُ عُنْظُوانِ فاليَوْمُ مِنْهَا يومُ أَرْوَنَانِ أَو هُوَ أَجوَدُ الأُشْنَانِ، وأَسْمَنُه وأَشَدُّهُ بَيَاضَاً، والغَوْلانُ نَحْوُه، إِلاّ أَنَّهُ أَدَقُّ من العُنْظُوانِ، نَقَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَن بَعْضِ الأَعْرَابِ، وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: كأَنَّهُ الحُرْضُ، والأَرَانِبُ تَأْكُلُه. والعُنْظُوانُ: لَقَبُ عَوْفِ بنِ كِنَانَةَ بنِ بَكْرِ بنِ عَوْفٍ بنِ عُذْرَةَ ابنِ زَيْدِ الّلاتِ، مِنْ قُضاعَةَ، وإِلَيْه نُسِبَتِ القَبِيلَةُ، لأَنَّهُم بعَثُوه رَبِيئَةً فَجَلَسَ فِي ظِلِّ عُنْظُوَانَةٍ، وقالَ: لَا أَبْرَحُ هذِه العُنْظُوانَةَ، وَهِي الشَّجَرَةُ الَّتِي وُصِفَتْ، فلُقِّبَ بذلِكَ. وعُنْظُوَانُ: ماءٌ لِبَنِي تَميمٍ مَشْهُورٌ. والعِنْظِيَانُ، بالكَسْرِ: البَذِيءُ الفاحِشُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَقد تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ قَرِيباً.

стр. 10611

وقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الجَافِي، والأُنْثَى فيهمَا بالهاءِ. والعِنْظِيانُ: أَوَّلُ الشَّبَابِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وعَنْظَى بِهِ: سَخِرَ مِنْهُ وأَسْمَعَهُ كَلاماً قَبِيحاً وشَتَمَهُ، ولَوْ قالَ: أَسْمَعَهُ القَبِيحَ لَكَانَ أَجْوَدَ. ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ قالَ: يُقَالُ: قامَ يُعَنظِي بِه، إِذا أَسْمَعَهُ كَلاماً قَبِيحاً، ونَدَّدَ بِهِ، وأَنْشَدَ: قامَتْ تُعَنْظِى بِكَ سَمْعَ الحَاضِرِ قُلْتُ: والرَّجَزُ لِجَنْدَلِ بنِ المُثَنَّى الطُّهَوِيِّ يُخَاطِبُ امْرَأَتَه، كَمَا فِي العُبَابِ. ويُقَالُ لأَبِي القَرِين. وحَقُّ التَّرْكِيبِ أَنْ يُذكَرَ فِي المُعْتَلِّ، لِتَصْرِيحِ سِيبَوَيْهِ بِزِيَادَةِ النُّونِ فِي عُنْظُوانٍ هكَذا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهَذَا خِلاف نَصِّ سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِ الأَبْنِيَةِ عَلَى مَا نَقَلَ عَنهُ الثِّقَاتُ، وإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّيْثُ فِي كِتَابِهِ فِي هَذَا التَّرْكِيب مَا نَصُّه: العُنْظُوانُ: نَبْتٌ، نُونُه زائدَةٌ، تقولُ: عَظِيَ البَعِيرُ يَعْظَى عَظاً) فَهُوَ عَظٍ، كرَضِيَ يَرْضَى، وأَصْلُ الكَلِمَة العَيْن والظَّاء والواوُ. واعْتَرَضَ عَلَيْهِ الصّاغَانِيُّ فقالَ: إِذا كانَتِ النُّونُ عِنْدَهُ زَائِدَة فوَزْنهُ عِنْدَهُ فُنْعُلان، وكانَ ذِكْرُه إِيّاهُ فِي هذَا التَّرْكِيبِ بِمَعْزِلٍ مِنَ الصَّوابِ، وحَقُّهُ عِنْدَهُ أَنْ يُذْكَرَ فِي تَرْكِيبِ ع ظ و، ولَمْ يَذْكُرْهُ فِيهِ. ونَصُّ سِيبَوَيْه فِي كِتَابِ الأَبْنِيَةِ أَنَّ النُّونَ زائدَةٌ، ووَزْنُه فُعْلوانٌ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي صَوَّبَه الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ، ورَدُّوا على اللَّيْثِ قَوْلَه. وعِبَارَةُ المُصَنِّف فِيهَا من المُخَالَفَةِ للنَّصِّ والٌ قُصُورِ مَا لَا يَخْفَى. فَتَأَمَّلْ.

стр. 10612

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: العُنْظُوانُ: الجَرَادُ الذَّكَرُ، والأُنْثَى عُنْظُوانَةٌ، كَمَا فِي العُبَابِ. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: العُنْظُوانَةُ: الجَرَادَةُ الأُنْثَى، والعُنْظُبُ: الذَّكَرُ. وأَرْنَبٌ عَنْظُوانِيَّة: تَأْكُلُ العُنْظُوانَ. وعَنْظَيْتُ الرَّجُلَ: قَهَرْتُه، وَهُوَ بالغَيْنِ أَكْثَرُ، كَمَا سَيَأْتِي. وفَعَلَ ذلِكَ عَناظَيْكَ، بالفَتْحِ، عَن اللِّحْيَانيِّ، لُغَةٌ فِي الغَيْن، كَمَا سَيَأْتِي. (فصل الْغَيْن مَعَ الظَّاء) غ ظ غ ظ ﴿المُغَظْغَظَةُ، عَلَى صِيغَةِ المَفْعُولِ، يُكْسَرُ الغَيْنُ الثَّانِي، أَي عَلَى صِيغَةِ الفَاعِلِ، هكَذَا يَقْضِي صَنِيعُهُ فِي سِيَاقِهِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وقَدْ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسَان. وَقَالَ ابنُ الفَرجِ:﴾ المُغَظْغِظَةُ: القِدْرُ الشَّدِيدَةُ الغَلَيَانِ، بالطّاءِ والظّاءِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، كَمَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ فِي كِتَابَيْهِ عَنْهُ، وقَدْ ظَنَّ المُصَنِّفُ أَنَّهُمَا كِلاهُمَا بالظَّاءِ، فَجَعَلَ الاخْتِلافَ فِي الحَرَكَاتِ، وَهُوَ مُخَالَفٌ لنَصِّ ابنِ الفَرَجِ الَّذِي رَوَى الحَرٍ فَ، فتَأَمَّلْ. غ ل ظ الغلْظَةُ، مُثَلَّثةً، عَن الزَّجّاجِ فِي تَفْسِرِ قَوْلِهِ تَعالَى: ولْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، وكَذلِكَ صاحِبُ البارِعِ والصّاغَانِيُّ، والكَسْرُ هُوَ المشْهُورُ. وقَرَأَ الأَعْمَشُ وعاصِمٌ: غَلْظَةً بالفَتْحِ وقَرَأَ السَّلَمِيُّ، وزِرُّ ابنُ حُبَيْشٍ، وأَبَانَ بنُ تَغْلِبَ: غُلْظَةً، بالضَّمّ، وكذِلكَ الغِلَاظَةُ بالكَسْرِ، والغِلَظ، ك

стр. 10613

َعِنَب، كُلُّ ذلِكَ ضِدُّ الرِّقَّةِ فِي الخَلْقِ والطَّبْعِ والفِعْلِ والمَنْطِقِ والعَيْشِ ونَحْوِ ذلِكَ. ومَعْنَى الآيَةِ، أَي شِدَّةً واسْتِطَالَةً. واسْتعَارَ أَبُو حَنِيفةَ الغِلَظَ لِلْخَمْرِ، واسْتَعَارَهُ يَعْقُوبُ للأَمْرِ فقالَ فِي الماءِ: أَمّا مَا كَانَ آجِناً وأَمّا مَا كَانَ بَعِيدَ القَعْرِ شَدِيداً سَقْيُهُ، غَلِيظاً أَمْرُهُ. وَقد اسْتَعْمَلَ ابنُ جِنِّي الغِلَظَ فِي غَيْرِ الجَوَاهِرِ أَيْضَاً فقالَ: إِذا كانَ حَرْفُ الرَّوِيّ أَغْلَظَ حُكْماً عِنْدَهُمْ مِنَ الرِّدْفِ مَعَ قُوَّتِه فَهُوَ أَغْلَظُ حُكْماً وأَعْلَى خَطَراً من التَّأْسِيسِ، لبُعْدِه. والفِعْلُ ككَرُمَ وضَرَبَ، وعَلى الأوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، والثّانِيَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ، قَالَ: وقَرَأَ نُبَيْحٌ وأَبُو وَاقِدٍ والجَرّاحُ واغْلِظْ عَلَيْهِم بكَسْرِ اللامِ، فِي التَّوْبَةِ والتَّحْرِيمِ. فَهُوَ غَلِيظٌ وغُلَاظٌ، كغُرَابٍ، والأُنْثَى غَلِيظَةٌ، وجَمْعُهَا غِلَاظٌ، ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى: عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ. وَقَالَ العَجَّاجُ: قَدْ وَجَدُوا أَرْكَانَنَا غِلاظَا. والغَلْظُ بالفَتْحِ: الأَرْضُ الخَشِنَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ورَوَى أَبُو حَنِيفَةَ عَن النَّضْرِ: الغَلْظُ: الغَلِيظُ من الأَرْضِ، ورُدَّ ذلِكَ عَلَيْهِ، وقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ الغِلَظُ، قالُوا: وَلم يَكُنِ النَّضْرُ بِثقَةٍ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه قَوْلَهم: أَرْضٌ غَلِيظَة: غَيْرُ سَهْلَةٍ، وَقد غَلُظَتْ غِلَظاً، ورُبما كُنِيَ عَن الغَلِيظِ من الأَرْضِ بالغِلَظِ، قالَ: فَلَا أَدْرِي أَهو بمعْنَى الغَلِيظِ، أَم هُوَ مصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ. قُلْتُ: ومِمّا يُؤَيِّد أَبا حَنِيفَةَ قَوْلُ كُرَاع: الغَلْظُ من الأَرْضِ: الصُّلْبُ من غَيْرِ حِجَارَةٍ. فَتَأَمَّلْ. وأَغْلَظَ الرَّجُلُ: نَزَلَ بِهَا، عَنْ ابْنِ عَبّادٍ. وَقَالَ الكِسَائِي: الغِلَظُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة، فَهُوَ أَيْضاً تَأْكِيدٌ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. وأَغْلَظَ الثَّوْبَ: وَجَدَهُ غَلِيظاً

стр. 10614

أَو اشْتَرَاهُ كذلِكَ، الأَخِيرُ عنِ الجَوْهَرِيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الصّاغَانِيُّ بقَوْلِهِ: ولَيْسَ هُوَ من الشِّراءِ فِي شَيْءٍ، وإِنَّمَا هُوَ من بَابِ أَفْعَلْتُه، أَيْ وَجَدْتُهُ عَلَى صِفَةٍ من الصِّفاتِ، كقَوْلِهِمْ: أَحْمَدْتُهُ وأَبْخَلْتُهُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. وَفِي العُبَابِ: والأَوَّلُ أَصَحُّ. وأَغْلَظَ لَهُ فِي القَوْلِ: خَشَّنَ، وَهُوَ مَجازٌ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ غَلَّظَ. وغَلَظُتِ السُّنْبُلَةُ واسْتَغْلَظَتْ: خَرَجَ فِيها الحَبُّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعالَى: فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ. وكذلِكَ جَمِيعُ النَّبَاتِ والشَّجَرِ إِذا اسْتَحْكَمَتْ نِبْتَتُه وصارَ غَلِيظاً.) وَبَينهمَا غِلْظَةٌ بِالْكَسْرِ، ومُغَالَظَةٌ، أَيْ عَداَوةٌ، عَن ابنِ دُرَيْد. وغَلَّظَ عَلَيْهِ الشَّيْءَ تَغْلِيظاً، ومِنْهُ الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ، كمُعَظَّمة، وَهِي الَّتِي تَجِبُ فِي شِبْهِ العَمْدِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الشّافِعيُّ رَحِمَهُ الله تعالَى: الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ فِي العَمْدِ المَحْضِ، والعَمْدِ الخَطَإِ وَفِي القَتل فِي الشَّهْر الْحَرَام والبَلَدِ الحَرَامِ، وقَتْلِ ذِي الرَّحِمِ، وهِيَ ثَلاثُونَ حِقَّةً مِنَ الإِبِلِ، وثَلاثُونَ جَذْعَةً، وأَرْبَعُونَ مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى بازِلِ عامِهَا، كُلُّها خَلِفَةٌ، أَي حامِلٌ. واسْتَغْلَظَهُ، أَي الثَّوْبَ: تَرَكَ شِرَاءَهُ، لغِلَظِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: غَلَّظَ الشَّيْءَ تَغْلِيظاً: جَعَلَهُ غَلِيظاً. وعَهْدٌ غَلِيظٌ، أَي مُؤَكَّدٌ مُشَدَّدٌ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَال: حَلَفَ بِأَغْلاظِ اليَمِينِ. ورَجُلٌ غَلِيظٌ، أَي فَظٌّ، ذُو قَساوَةٍ. ورَجُلٌ غَلِيظُ القَلْبِ، أَي سَيِّئُ الخُلُقِ. وأَمْرٌ غَلِيظٌ: شَدِيدٌ

стр. 10615

صَعْبٌ. وماءُ غَليظٌ: مُرٌّ. وكُلُّ ذلِكَ مَجَازٌ. ويُقَالُ: طَعَنَهُ فِي مُسْتَغْلَظِ ذِراعِهِ، ونَكَى فِيهم نِكَايَاتٍ غَلِيظَةً، وَهُوَ مَجازٌ. والمُغالَظَةُ: شِبْهُ المُعَارَضَةِ. غ ن ظ غَنَظَه الأَمْرُ يَغْنِظُهُ غَنْظاً، من حَدِّ ضَرَبَ: جَهَدَهُ وشَقَّ عَلَيْه، فَهُوَ مَغْنُوظٌ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ الشاعِرُ: (إِذا غَنَظُونا ظَالِمِينَ أَعَانَنَا ... عَلَى غَنْظِهِم مَنٌّ مِنَ الله وَاسِعُ) والغَنْظُ، بالفَتْحِ: الكَرْبُ الشَّدِيدُ والمَشَقَّةُ. وَفِي الصّحاحِ: أَشَدُّ الكَرْبِ. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ. وقالَ ابنُ فارِسٍ: هُوَ الهَمُّ اللازِمُ، يُقَالُ: غَنَظَهُ الهَمُّ أَيْ لَزِمَهُ. ويُحَرَّكُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ، وقَدْ ذَكَرَ المَوْتَ فَقَالَ: غَنْظٌ لَا كالغَنْظِ، وكَظٌّ لَيْسَ كالكَظِّ. والغَنْظُ: هُوَ أَنْ يُشْرِفَ علَى الهَلَكَةِ. وَفِي الصّحاح: وكانَ أَبو عُبَيْدة يقُول: الغَنْظ: هُوَ أَنْ يُشْرِفَ على المَوْتِ من الكَرْبِ، ثُمَّ يُفْلِتَ مِنْهُ، قَالَ الشاعِرُ وَهُوَ مَسْرُوحُ بْنُ أَدْهَمَ النَّعامِيّ ويُقَالُ الكَلْبِيّ، وقِيلَ هُوَ لجَرِير: (ولَقَدْ لَقِيتَ فَوَارِساً مِنْ رَهْطِنا ... غَنَظُوكَ غَنْظَ جَرادَةِ العَيّارِ) (ولَقَدْ رَأَيْتَ مَكَانَهُمْ فَكَرِهْتَهُم ... ككَراهَةِ الخِنْزِيرِ للإِيغارِ) العَيّارُ: اسمُ رَجُلٍ. وجَرَادَةُ: فَرَسُهُ. وقِيلَ: العَيّارُ: أَعْرَابِيٌّ صادَ جَرَاداً، وكانَ جائِعاً، فأَتَى بِهِنَّ إِلى رَمادٍ، فدَسَّهُنُّ فِيهِ، وأَقْبَلَ يُخْرِجُهُنَّ مِنْهُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَيَأْكُلُهُنّ أَحْيَاءَ وَلَا يَشْعُرُ بذلِكَ من) شِدَّةِ الجُوعِ،

стр. 10616

فآخِرُ جَرادَةٍ مِنْهُنَّ طارَتْ، فقالَ: واللهِ إِنْ كُنْتُ لأُنْضِجُهُنَّ. فضُرِبَ ذلِكَ مَثَلاً لِكلِّ من أَفْلَتَ من كَرْبٍ. وقِيلَ جَرَادَةُ العَيَّارِ: جَرادَةٌ وُضِعَتْ بَيْنَ ضِرْسَيْهِ فأُفْلِتَتْ، أَرادَ أَنَّهُمْ لازَمُوكَ وغَمُّوكَ بشِدَّةِ الخُصُومَةِ. وقِيلَ: العَيّارُ كَانَ رَجُلاً أَعْلَمَ، أَخَذَ جَرَادَةً لِيَأْكُلَهَا فأُفْلِتَتْ من عَلَمِ شَفَتِهِ، أَي كُنْتَ تُفْلَتُ كَما أُفْلِتَت هذِه الجَرَادَةُ. والغِنِيظُ، كأَمِيرٍ: البُسْرُ يُقْطع من النَّخْلِ بَعْدَ مَا يَصْفَرُّ أَو يَحْمَرُّ فيُتْرَكُ حَتَّى يَنْضَجَ فِي عُذُوقِهِ إِذا قُطِعَتِ النَّخْلَةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن أَبِي عَمْرٍ و. ورَجُلٌ غِنْظِيَانٌ، بالكَسْرِ: فَاحِشٌ بِذِيٌّ، عَن الأَصْمَعِيّ، لُغَةٌ فِي العَيْنِ المُهْمَلَةِ: كَذلِكَ غَنْظَى بِهِ، مِثْلُ عَنْظَى، بالعَيْنِ، إِذا نَدَّدَ بِهِ، وأَسْمَعَهُ مَا يَكْرَهُ. وفَعَلَ ذلِكَ غَنَاظَيْكَ بالفَتْح، ويُكْسَر، هكَذَا مُقْتَضَى سِيَاقِهِ وَهُوَ وخَطَاٌ، فإِنَّ المَرْوِيَّ عَن اللِّحْيَانيّ غَنَاظَيْكَ وعَنَاظَيْكَ، أَي بالغَيْنِ والعَيْنِ، أَيْ لِيَشُقُّ عَلَيْكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، هكَذَا فِي اللِّسَان، وقَدْ أَهْمَلَهُ فِي عنظ واسْتَدْرَكْنَاهُ عَليه. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الغِنَاظُ، ككِتَابٍ: الجَهْدُ والكَرْبُ. قَالَ الفَقْعَسِيّ: تَنْتِحُ ذِفْراهُ من الغِنَاظِ ويَغْنُظُ، كيَنْصُرُ: لُغَةٌ فِي يَغْنِظُ، كيَضْرِبُ. وأَغْنَظَهُ الهَمُّ: لَزِمَهُ، لُغَةٌ فِي غَنَظَهُ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ. وغَنَظَهُ غَنْظاً: مَلأَهُ غَيْظاً. ويُقَالُ أَيْضاً: غَانَظَهُ غِنَاظاً: شاقَّهُ، ورَجُلٌ مُغانِظٌ، نَقَلهُ الجَوْهَرِيّ وأِنْشَدَ للرّاجِز: (جافٍ دَلَنْظَى عَرِكٌ مُغانِظُ ... أَهْوَجُ إِلا أَنَّه مُمَاظِظُ)

стр. 10617

وَقَالَ رُؤْبَةُ، ويُرْوَى لِلْعَجّاجِ: تَواكَلُوا بالمِرْبَدِ الغِنَاظا ويُرْوَى: الخِنَاظَا، وقَدْ تَقَدَّمَ. وهُوَ أَغْنَظُهُمْ: أَشَدُّهُمْ كَرْباً، وقالَ رُؤْبَةُ، ويُرْوَى لِلْعَجَّاجِ: (وسَيْف غَيّاظٍ لَهُمْ غِنَاظا ... نَعْلُو بِهِ ذَا العَضَلِ الجَوّاظا) الأَوَّلُ بالياءِ، والثّانِي بالنُّونِ، ويُرْوَى يَعْلُو بِهِ وَقد تَقَدَّم، وسَيَأْتِي أَيْضاً. والغَنَظُ، مُحَرَّكَةً: تَغَيُّرُ النَّبَاتِ مِنَ الحَرِّ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ. وقالَ أَيْضاً: رَجُلٌ غِنْظِيَانٌ: يَسْخَرُ بالنَّاسِ، وَهِي بهاءٍ، وقالَ غَيْرُه، أَي جافٍ.) غ ي ظ ﴿الغَيْظُ الغَضبُ مُطْلَقاً، وقِيلَ: غَضَبٌ كامِنٌ للْعَاجِزِ كَمَا فِي الصذحاح، أَوْ أَشَدُّه، أَوْ سَوْرَتُهُ وأَوَّلُهُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ وَقد فَصَلَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بَيْنَ﴾ الغَيْظِ والغَضَبِ فقالُوا: الغَيْظُ أَشَدُّ مِنْ الغضَبِ. وقالَ قَوْمٌ الغَيظ سَوْرَةُ الغَضَبِ وأَوّلُهُ قلتُ وقَال آخرُونَ الغَيْظُ هُوَ الكَمِينُ والغَضَبُ هُوَ الظاهرُ. أَو الغَضَبُ لِلْقَادِرِ والغَيْظُ لِلْعاجِزِ. ﴿غَاظَهُ﴾ يَغِيظُه ﴿غَيْظاً وَهُوَ﴾ غَائِظٌ وذلِكَ ﴿مَغِيظٌ فِي الصّحاح: قالتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ النَّضْرِ بنِ الحارِثِ، وقَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَباهَا صَبْراً. (مَا كانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ ورُبَّمَا ... مَنَّ الفَتَى وَهْوَ﴾ المَغِيظُ المُحْنَقُ) ﴿فاغْتَاظَ﴾ اغْتِيَاظاً. ﴿وغَيَّظَه﴾ فتَغَيَّظَ! وأَغَاظَهُ لُغَةٌ فِي

стр. 10618

﴿غاظَهُ، وأَنْكَرَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، وَله تَبِعَ الجَوْهَرِيُّ فلَمْ يُجِزْ ذلِكَ، وقالَ الزَّجّاجُ: لَيْسَتْ بالفَاشِيَةِ. وحَكَى ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ: غَاظَهُ،﴾ وأَغَاظَهُ، ﴿وغَيَّظَهُ بمَعْنَىً واحِدٍ. ﴾ وغَايَظَهُ ﴿فاغْتاظَ،﴾ وتَغَيَّظ، بمَعْنىً وَاحَدٍ. ﴿وتَغَيَّظَتِ الهَاجِرَةُ: اشْتَدَّ حَمْيُهَا، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ الأَخْطَلُ: (طَفَتْ فِي الضُّحَى أَحْدَاجُ أَرْوَى كَأنَّهَا ... قُرىً مِنْ جُوَاثَى مُحْزَئلُّ نَخِيلُهَا) (لَدُنْ غُدْوَة حَتَّى إِذا مَا تَغَيَّظَتْ ... هَوَاجِرُ منْ شَعْبَانَ حَامٍ أَصِيلُهَا) ﴾ وغَيْظ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ ابْنُ مُرَّةَ بنِ عَوْفِ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطْفَانَ. قَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: (سَعَى سَاعِيَا ﴿غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بَعْدَمَا ... تَبَزَّل مَا بَيْنَ العَشِيرَةِ بالدَّمِ) سَاعِيَاهُ: هُمَا الحَارِثُ بنُ عَوْفٍ، وهَرِمُ بنُ سِنَانِ بنِ أَبِي حارِثَةَ. (و) ﴾ غَيَّاظٌ، كَشَدَّادٍ: ابنُ مُصْعَبٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدَدَ. قَالَ رُؤْبَةُ ويُرْوَى للعَجَّاجِ: (وسَيْف غَيَّاظٍ لَهُمْ غِناظَا ... نَعْلُو بهِ ذَا العَضَلِ الجَوّاظا) ويُقَالُ: فَعَل ذلِكَ ﴿غِيَاظَكَ﴾ وغِيَاظَيْكَ، بكَسْرِهِمَا، كغِنَاظَيْكَ، وَقد تَقَدَّم. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿غَايَظَهُ﴾ مُغَايَظَةً: بَارَاهُ وغَالَبَهُ فَصَنَع مِثْلَ مَا يَصْنَعُ، وَهُوَ مَجَازٌ.) ﴿والمُغَايَظَةُ: فِعْلٌ فِي مُهْلةٍ، أَو: فِعلُ مِنْهُمَا جَمِيعاً. وقَوْلُه تَعالَى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ﴾ الغَيْظِ، أَيْ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ. ! وأَغْيَظُ الأَسْماءِ عِنْد اللهِ مَلِكُ الأَمْلاكِ، أيْ: أَشَدُّ أصْحَابِ هذِهِ الأَسْمَاءِ عُقُوبَةً. وقَوْلُه تَعَالَى: سَمِعُوا

стр. 10619

لَهَا ﴿تَغَيُّظاً أَيْ صَوْتَ غَلَيَانٍ، قالَهُ الزَّجّاج. ﴾ وغَيّاظُ بنُ الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِر: أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بنِ شَيْبَانَ الذُّهْلِي السَّدُوسِيّ، وسَيَأْتي ذِكْرُ أَبِيهِ فِي ح ض ن. كَانَ الحُضَيْنُ هذَا فارِساً، صاحِبَ الرَّايَةِ بصِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ﵁، وهُوَ القَائِلُ فِي ابْنِهِ المَذْكُورِ: (نَسِيٌّ لِمَا أُولِيتَ مِنْ صالِحٍ مَضَى ... وأَنْتَ لِتَأْدِيبٍ عَلَيَّ حَفِيظُ) (تَلِينُ لأَهْلِ الغِلِّ والغَمْزِ مِنْهُمُ ... وأَنْتَ عَلَى أَهْلِ الصَّفاءِ غَليظُ) (وسُمِّيتَ غَيَّاظاً ولَسْتَ بِغائظٍ ... عَدُواً، ولكِنْ لِلصَّدِيقِ تَغِيظُ) فلَا حَفِظَ الرَّحْمنُ رُوحَكَ حَيَّةًولا وَهْيَ فِي الأَرْواحِ حِينَ تَفِيظُ (عَدُوُّّكَ مَسْرُورٌ، وذُو الوُدِّ بالَّذِي ... يَرَى مِنْكَ مِنْ غَيْظٍ عَلَيْكَ كَظِيظُ) ويُقَالُ: البُرْمَةُ حَلِيمَةٌ ﴿مُغْتاظَة، وَهُوَ مجَازٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. (فصل الفاءِ مَعَ الظاءِ) ف ظ ظ ﴾ الفَظُّ من الرِّجَالِ: الغَلِيظُ، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي بَعْضِ نُسَخِه زِيَادَةُ: الجافِي، بَعْدَهُ. وَفِي العُبَاب: هُوَ الغَلِيظُ الجانِبِ السَّيِّئُ الخُلُقِ القَاسِي. وَقَالَ الحَرّانيّ: الفَظُّ: الخَشِنُ الكَلامِ. وقالَ اللَيْثُ: هُوَ الّذِي فِي مَنْطِقِه غِلَظٌ وتَجَهُّم. يُقَالُ: رَجُلٌ ﴿فَظٌ بَيِّنُ﴾ الفَظاظَةِ، بالفَتْح. ﴿والفِظَاظِ، بالكَسْرِ،﴾ والفَظَظِ، مُحَرَّكَة. قالَ رُؤْبَةُ ويُرْوَى لِلْعَجاج: تَعْرِفُ فِيهِ اللُّؤْمَ ﴿والفِظَاظا والفَظَظُ: خُشُونَةٌ فِي الكَلامِ،﴾ كالفِظَاظِ، عنِ ابنِ عَبّادٍ. وَقد ﴿فَظِظْتَ، بالكَسْرِ،﴾ تَفَظُّ ﴿فَظَاظَةً﴾ وفَظَظاً: والأَوّلُ أَكْثَرُ لِثِقَلِ التَّضْعِيف.

стр. 10620

(و) ﴿الفَظُّ مَاءُ الكَرِشِ، كَمَا فِي الصّحَاحِ، وزادَ غَيْرُه: يُعْتَصَرُ ويُشْرَبُ مِنْهُ عِنْدَ عَوَزِ الماءِ فِي المَفَاوِزِ والفَلَوَاتِ، وقَدْ﴾ فَظَّهُ ﴿وافْتَظَّهُ: شَقَّ عَنْهُ الكَرِشَ، أَو عَصَرَهُ مِنْهَا، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلْشَّاعِرِ وَهُوَ حَسّانُ بنُ نُشْبَةَ العَدَوِيّ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَقَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الأَسْوَدُ: إِنَّمَا هُوَ جِسَاسُ بنُ نُشْبَة، ككِتَابٍ: (وكانُوا كَأَنْفِ اللَّيْثِ لَا شَمّ مَرْغَماً ... وَلَا نالَ فَظَّ الصَّيْدِ حَتَّى يُعَفِّرَا) يَقُولُ: لَا يَشَمُّ ذِلَّةً فتُرْغِمَهُ، وَلَا يَنالُ مِنْ صَيْدِه لَحْماً حَتَّى يَصْرَعَهُ ويُعَفِّرَهُ، لأَنّه لَيْسَ بِذِي اخْتِلاسٍ كغَيْرِهِ من السِّبَاعِ. قالَ: ومِنهُ قَوْلُهم: افْتظَّ الرَّجُلُ، وَهُوَ أَنْ يَسْقِيَ بَعِيرَهُ ثُمَّ يَشُدَّ فَمَهُ لِئلَاّ يَجْتَرَّ، فإِذا أصَابَهُ عَطَشٌ شَقَّ بَطْنَهُ، فَعَصَرَ فَرْثَهُ، فشَرِبَه وانْتَهَى. وقالَ الشافِعِيُّ ﵀: إِن﴾ افْتَظَّ رَجُلٌ كَرِشَ بَعِيرٍ نَحَرَهُ، فاعْتَصَرَ ماءَهُ وصَفَّاهُ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَطهَّرَ بِهِ. وَقَالَ الراجِزُ: بَجَّكَ كِرْشَ النّابِ ﴿لافْتِظاظِها وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ، والفَرّاءُ:﴾ الفَظِيظُ، كأَمِيرٍ، زَعَمُوا: ماءُ الفَحْلِ أَوْ المَرْأَةِ، ولَيْسَ بثَبتٍ.: وأَمَّا كُرَاع فقالَ: الفَظِيظُ: ماءُ الفَحْلِ فِي رَحِمِ النّاقةِ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للشّاعِرِ يَصِفُ القطا، وأَنَّهُنَّ يَحْمِلْنَ الماءَ لِفِرَاخِهِنَّ فِي حَوَاصِلِهِنَّ: (حَمَلْنَ لَهَا مِيَاهاً فِي الأَدَاوَى ... كمَا يَحْمِلْنَ فِي البَيْظِ ﴿الفَظِيظا) ﴾ والفُظَاظَةُ، بالضَّمِّ: فُعَالَةٌ مِنْهُ، أَي من ﴿الفَظيظِ: ماءُ الفَحْلِ أَو ماءُ الكَرِشِ، والأَخِيرُ أَنْكَرَهُ الخَطَّابِيّ، أَو من الفَظِّ. ومِنْهُ قَوْلُ عائِشَةَ ﵂ لِمَرْوانَ بنِ الحَكَم: ولكِنَّ اللهَ لَعَنَ أَبَاكَ) وأَنْتَ فِي صُلْبِهِ، فأَنْتَ﴾ فُظَاظَةٌ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ، أَيْ نُطْفَةٌ مِنها، ويُرْوَى: فُضُضٌ، بضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ فَضِيضٍ، وَهُوَ الماءُ الغَرِيضُ، ويُرْوَى: فَضَضٌ، مُحَرَّكة،

стр. 10621

فَعَلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، ويُرْوَى: فَضِيض، كأَمِيرٍ وقَدْ تَقَدَّم فِي ف ض ض: وَهُوَ ﴿فَظٌّ بَظٌّ، إِتْبَاعٌ قالَ ابنُ سِيدَه: حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. ولَمْ يُفَسِّرْ بَظَّاً، فوَجَّهْنَاهُ على الإِتْبَاعِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ أَفَظَّهُ ﴿إِفْظَاظاً: رَدَّهُ عَمّا يُرِيدُ. وإِذا أَدْخَلَتَ الخَيْطَ فِي الخَرْتِ فقدْ﴾ أَفْظَظْتَهُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و. وَهُوَ ﴿أَفَظُّ مِنْ فُلانٍ، أَي أَصْعَبُ خُلُقاً وأَشْرَسُ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ:﴾ أَفْظَظْتُ الكَرِشَ: اعْتَصَرْتُ ماءَهَا. وجَمْعُ ﴿الفَظِّ، بمَعْنَى الرَّجُلِ السِّيّئُ الخُلُقِ،﴾ أَفْظَاظ، أَنْشَدَ ابنُ جِنّي للرّاجِزِ: (حَتَّى تَرَى الجَوَّاظَ مِنْ ﴿فِظَاظِهَا ... مُذْلَوْلِياً بَعْدَ شَذَا﴾ أَفْظاظِهَا) وجمعُ ﴿فَظِّ الصِّيْدِ﴾ فُظُوظٌ. قَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ ﵁: (وكانَ لهُمْ إِذْ يَعْصِرُون ﴿فُظُوظَهَا ... بِدجْلَةَ أَوْ فَيْضِ الخُرَيْبَةِ مَوْرِدُ) يَقُولُ: يَسْتَبِيلُون خَيْلَهم لِيَشْرَبُوا بَوْلَهَا مِن العَطَشِ، فإِذا الفُظُوظُ هِيَ تِلْكَ الأَبْوالُ بِعَيْنِهَا، كَمَا فِي اللّسَان. ف وظ ﴾ فاظَ ﴿يَفُوظُ﴾ فَوْظاً ﴿وفَوَاظاً: مَاتَ كَتَبَهُ بالأَحْمَرِ عَلَى أَنّه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيّ، وَلَيْسَ كذلِكَ، بَلْ ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي الَّتِي تَلِيهَا بِقَوْلِهِ: ورُبَّما قالُوا: فَاظَ يَفُوظُ فَوْظاً﴾ وفَوَاظاً، وذَكَرهُ الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضاً. ومِنْ سَجَعَاتِهِ: مَنْ قَاظَ بتِهَامَةَ فقد فاظَ. وقَالَ ابْنُ جِنّي: وممّا يَجُوزُ فِي القِيَاسِ وإِنْ لَمْ يَرِدْ بِهِ اسْتِعْمَالٌ الْأَفْعَال الَّتِي وَردت مصادرها ورُفِضَتْ هِيَ، نَحْوُ ﴿فَاظَ المَيِّتُ فَيْظاً﴾ وفَوْظاً، وَلم يَسْتَعْمِلُوا مِنْ! فَوْظٍ

стр. 10622

فِعلاً. قالَ: ونَظِيرُه الأَيْنُ الَّذِي هُوَ الإِعْيَاءُ، لَمْ يَسْتَعمِلُوا مِنْهُ فِعْلاً. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَانَ ﴿فَوْظُهُ، أَيْ مَوْتُهُ، عَن الأصْمَعِيّ. وقَدْ ذَكَرَهُ المُصَنِّف اسْتِطْراداً فِي الَّتِي تَلِيهَا، فَمَا أَغْنَاه عَنْ ذِكْرِهِ هُنَا، فإِنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ. ف ي ظ ﴾ كَفَاظَ ﴿يَفِيظُ﴾ فَيْظاً، ﴿وفَيْظُوظَةً،﴾ وفَيَظَاناً، مُحَرَّكَةً، ﴿وفُيُوظاً، بالضّمِّ، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ مَا عَدَا الثّانِيَةَ، فإِنَّهُ ذَكَرَهَا اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقَالُ لِلْعَجّاجِ: (والأسْدُ أَمْسَى جَمْعُهُمْ لُفَاظَا ... لَا يَدْفِنُونَ مِنْهُمُ مَنْ﴾ فَاظَا) إِنْ ماتَ فِي مَصِيفِهِ أَو قاظا أَيْ مِنْ كَثْرَةِ القَتْلَى. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسَهِ، فَأَجْرَى الفَرَسَ حَتَّى ﴿فاظ، ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ، فقالَ: أَعْطُوهُ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ. وفِي حَدِيثِ قَتْلِ ابنِ أَبِي الحُقَيْقِ: فاظَ وإِلهِ بَنِي إسْرائِيلَ. ﴾ وأَفَاظَهُ اللهُ تَعَالَى: أَمَاتَهُ، ويُقَالُ: ضَرَبْتُهُ حَتَّى ﴿أَفَظْتُ نَفْسَهُ،﴾ وأفاظ الله تَعَالَى نَفسه قَالَ: (فهَتَكْتُ مُهْجَةَ نَفْسِه ﴿فَأَفْظْتُهَا ... وثَأَرْتُه بمُعَمِّمِ الحِلْمِ) قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكَذلِكَ﴾ فاظَتْ نَفْسُه، أَي خَرَجَت رُوحُه، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ والكِسائيّ، وَعَن أَبِي زَيْدٍ مِثْلُهُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: سَمِعْتُ أَبا عَمْرِو بنَ العَلاءِ يَقُولُ: لَا يُقَالُ: فَاظَتْ نَفْسُه، ولكْنْ يُقَالُ: فَاظَ، إِذا ماتَ. قالَ: وَلَا يُقَالُ: فاضَ بَتَّةً. وحَكَى الكِسَائِيّ: فَاظَتْ نَفْسُه، وفَاظَ هُوَ نَفْسَهُ، أَيْ قاءَهَا، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، هكَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ

стр. 10623

عَنهُ: فعَلَى هَذَا قَوْلُ شَيْخِنَا. قُلْتُ: الصَّوابُ فَاظَتْ نَفْسُ. وقولُه: قَاءَهَا من قَبِيحِ التَّعْبِيرِ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، فإِنّ الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنِّف هُوَ نَصُّ الكِسَائيّ، وكَأَنَّ شَيْخَنا اشْتَبَه عَلَيْهِ الحالُ وغَفَلَ عَن النُّصُوص، أَوْ إِذا ذَكَرُوا نَفْسَه ففاضَتْ بالضَّادِ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ. وأَنْشَدَ لِدُكَيْنِ بنِ رَجاءٍ الفُقَيْمِيّ بالضّادِ وذلِكَ أَنَّهُ أَتَى عُرْساً فحُجِبَ فَرَجَزَ بِهِمْ: اجْتَمَعَ النّاسُ وقَالُوا عُرْسُ إِذا قِصاعٌ كالأَكُفِّ خَمْسُ زَلَحْلَحَانق مُصْغَرَانٌ مُلْسُ ودُعِيَتْ قِيْسٌ وجَاءَتْ عَبْسُ ففُقِئَتْ عَيْنٌ، وفَاضَتْ نَفْسُ هَكَذا هُوَ بالضّادِ. ورَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ: ﴿وفاظَت، بالظَّاءِ، وقِيلَ: فَاضَتْ بالضّادِ لُغَةُ دُكَيْنٍ وَحْدَهُ. ولُغَةُ سَائِر العَرَبِ: فاظَتْ نَفْسُه. وقالَ أَبُو حاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبا زَيْدٍ يَقُول: بَنُو ضَبَّةَ وَحْدَهُمْ يَقُولُون: فَاظَتْ نَفْسُهُ. قُلْتُ ورَوَاهُ مِثْلَهُ المازِنيُّ عَن أَبي زَيْدٍ. وقَالَ اللَّيْثُ: فَاظَتْ نَفْسُهُ، إِذا خَرَجَتْ، والفاعِلُ﴾ فائظٌ. وَقَالَ الفَرّاءُ: أَهْلُ الحَجاَزِ وطَيِّئ يَقُولُونَ: ﴿فَاظَتْ نَفْسُهُ. وقُضَاعَةُ وتَمِيمٌ وقَيْسٌ يَقُولُون: فاضَتْ نَفْسُهُ مِثْلُ فَاضَتْ دَمْعَتُه. وقالَ أَبو زَيْدٍ، وأَبُو عُبَيْد: فَاظَتْ نَفْسُه بالظاءِ لُغَةُ قَيْس وبالضاد لُغَةُ تَمِيمٍ. ومِمّا يُقَوِّي فاظَتْ بالظّاءِ قَوْلُ الشّاعِر: (يَدَاكَ يَدٌ جُودُهَا يُرْتَجَي ... وأُخْرَى لأعدائها غائظه) (فأَمَّا الَّتِي خَيْرُهَا يُرْتَجَي ... فَأَجْوَدُ جُوداً مِنَ اللافِظَهْ) (وأَمَّا الَّتِي شَرُّها يُتَّقَى ... فَنَفْسُ العَدُوَّ لَها﴾ فائظَةْ)

стр. 10624

ومِثْلُهُ قَوْلُ الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِرِ. ولَا هِيَ فِي الأَرْوَاحِ حِينَ تَفِيظُ وَقد مَرَّتِ الأَبْيَاتُ فِي غيظ. وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ الزَّجّاجِيّ: يُقالُ فَاظَ المَيِّت، بالظّاءِ، وفَاضَتْ نَفْسُه، بالضاد، وفاظتْ نفسُه، بالظاءِ جائِزٌ عِنْدَ الجَمِيعِ إِلاّ الأَصْمَعِيّ، فإِنّهُ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الظَّاءِ والنَّفْسِ. والَّذِي أَجازَ فاظَتْ نَفْسُهُ يَحْتَجُّ بِقَوْلِ الشاعِرِ: (كادَتِ النَّفْسُ أَنْ ﴿تَفِيظَ عَلَيْهِ ... إِذْ ثَوَى حَشْوَرَيْطَةٍ وبُرُودِ) وقَوْلِ الآخَرِ: (هَجَرْتُكَ لَا قِلىً مِنِّي ولكِنْ ... رَأَيْتُ بَقَاءَ وُدِّكِ فِي الصُّدُودِ) ) (كهَجْرِ الحَائماتِ الوِردَ لَمَّا ... رَأَتْ أَنَّ المَنِيَّةَ فِي الوُرُودِ) (تغيظ نفوسها ظمأ وتخشى ... حمامأ فَهِيَ تنظر من بعيد) وحَانَ﴾ فَيْظُه، وفَوْظُه، أَي مَوْتُه. على المُعَاقَبَةِ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿تَفَيَّظُوا أَنْفُسَهُمْ: تَقَيَّئُوها، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.﴾ والفَيْظَانُ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي! الفَيَظَانِ، بالتَّحْرِيكِ، عَن اللِّحْيَانِيّ.

стр. 10625

(فصل الْقَاف مَعَ الظاءِ) ق ر ظ القَرَظُ، مُحَرَّكَة: وَرَقُ السَّلَمِ يُدْبَغُ بِهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، أَو ثَمَرُ السَّنْطِ، ويُعْتَصَرُ مِنْهُ الأَقَاقِيَا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: القَرَظُ: أَجْوَدُ مَا تُدْبَغُ بِهِ الأُهُبُ فِي أَرْضِ العرَبِ، وَهِي تُدْبَغُ بِوَرَقِهِ وثَمَرِهِ. وَقَالَ مَرَّةً: القَرَظُ: شَجَرٌ عِظَامٌ، لَهَا سُوقٌ غِلاظٌ أَمْثَالُ شَجَرِ الجَوْزِ، ووَرَقُهُ أَصْغَرُ من وَرَقِ التَّفّاحِ، ولَهُ حَبٌّ يُوضَعُ فِي المَوَازِينِ، وَهُوَ يَنْبُتُ فِي القِيعَانِ، وَاحِدَتُه قَرَظَةٌ، وبِهَا سُمٍّ يَ الرَّجُل قَرَظَةَ، وقُرَيْظَةَ. قُلْتُ: وقالَ ابنُ جَزْلَةَ: أَقَاقيَا: هُوَ عُصَارَةُ القَرَظِ، وفِيه لَذْعٌ، وأَجْوَدُه الطَّيِّبُ الرّائحَةِ الرًّزينُ الصُّلْبُ الأَخْضَرُ، يَشُدُّ الأَعْضَاءَ المُسْتَرْخِيَة إِذا طُبِخَ فِي ماءِ وصُبَّ عَلَيْها. والقَارِظُ: مُجْتَنِيهِ وجامِعُهُ. والقَرّاظُ، كشَدّادٍ: بائِعُهُ، وأَدِيمٌ مَقْرُوظٌ: دُبِغَ أَو صُبِغَ بِهِ، يُقَالُ: قَرَظَ السِّقاءِ يقْرِظُهُ قَرْظاً، أَيْ دَبَغَهُ بالقَرَظِ، أَوْ صَبَغَهُ بِهِ. وكَبْشٌ قرَظِيٌّ، كعَرَبِيّ وجُهَنِيٍّ، الأخِيرُ عَلَى تَغْيِيرِ النَّسَبِ يَمَنِيٌّ، لأَنَّهَا مَنَابِتُه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والقَارِظانِ: رَجُلانِ أَحَدُهُمَا يَذْكُرُ بنُ عَنَزَةَ وَهُوَ الأَكْبَرُ، كانَ لِصُلْبِهِ، والآخَرُ عامِرُ بنُ رُهْمِ بنِ هُمَيْمِ بن يَذْكُرَ بنِ عَنَزَةَ كَذَا ذكره ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ غَيره: هُوَ رهم بن عَامر وَهُوَ الْأَصْغَر، وَيُقَال لَهُ القارظ الثَّانِي وَكِلَاهُمَا من عنزة،

стр. 10626

يُقَالُ: إِنَّهُمَا خَرَجَا فِي طَلَبِ القَرَظِ يَجْتَنِيَانِهِ فَلَمْ يَرْجِعَا، فضُرِبَ بِهِمَا المَثَلُ فَقَالُوا: لَا آتِيكَ أَوْ يَؤُوبَ القارِظُ، يُضْرَبُ فِي انْقِطَاعِ الغَيْبَةِ، وإِيَّاهُما أَرادَ أَبُو ذُؤَيْبٍ بِقَوْلِهِ: (وحَتَّى يؤُوبَ القَارِظَانِ كِلاهُمَا ... ويُنْشَرَ فِي القَتْلَى كُلَيْبٌ لِوائِل) وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْدُهُمَا من بَنِي هُمَيْم، والآخَرُ يَقْدُمُ بنُ عَنَزَةَ. وقَلَ ابنُ بَرِّيّ: ذَكَرَ القَزَّازُ فِي كِتَابِ الظّاءِ: أَنَّ أَحَدَ القَارِظَيْنِ يَقْدُمُ بنُ عَنَزَةَ، والآخَرَ عامِرُ بنُ هَيْصَم بنِ يَقْدُمَ بنِ عَنَزَةَ. وَفِي المُحْكَمِ: وَلَا آتِيكَ القارِظَ العَنَزِيّ، أَي لَا آتِيكَ مَا غَابَ القَارِظُ العَنَزِيّ فأَقَامَ القَارِظَ العَنَزِيَّ) مُقامَ الدَّهْرِ، ونَصَبَهُ عَلَى الظّرْفِ، وهذَا اتِّساعٌ، وَله نَظائرُ. وقالَ بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ لابْنَتِه عُمَيْرَةَ وهُوَ يَجُودُ بنَفْسِه، لَمّا أَصَابَهُ سَهْمٌ من غُلامٍ من أئلَةَ: (وإِنَّ الوائِليَّ أَصابَ قَلْبِي ... بسَهْمٍ لَمْ يَكُنْ يُكْسَى لُغَابَا) (فرَجِّي الخَيْرَ وانْتَظرِي إِيابِي ... إِذا مَا القَارِظُ العَنَزِيُّ آبَا) وسَعْدُ بنُ عَائِذٍ المُؤَذنُ، يُقَالُ لَهُ سَعْدُ القَرَظِ الصَّحَابِيُّ، ﵁، وَهُوَ مَوْلى عَمارِ بنِ ياسِر، رَشِيَ اللهُ عَنْهُ، لأَنَّهُ كانَ كُلَّمَا تَجِرَ فِي شَيْءٍ وَضَعَ فِيهِ، وتَجِرَ فِيهِ فَرَبِحَ، فلَزِمَهُ، أَي لَزِمَ تِجَارَتَهُ، فعُرِفَ بِهِ، وكانَ قَدْ جَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُؤَذِّناً بِقُبَاءِ، وخَلِيفَةَ بِلَالٍ إِذا غابَ، ثُمَّ اسْتَقَلَّ بالأَذانِ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ، ﵄، وبَقِيَ الأَذانُ فِي

стр. 10627

عَقِبِه. قالَ أَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِيّ: عاشَ سَعْدُ القَرَظِ إِلَى أَيَّامِ الحَجَّاجِ، ورَوَى عَنْهُ ابنُه عُمَرُ وعَمّارٌ. ومَرْوَانُ القَرَظِ، أُضِيفَ إِلَيْهِ، لأَنَّهُ كانَ يَغْزُو اليَمَنَ وَهِي مَنَابِتُه، ومِنْهُ المَثَلُ: أَعَزُّ من مَرْوَانِ القَرَظِ، وقِيلَ: أُضِيفَ إِلَيْهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَحْمِي القَرَظَ لِعِزَّتِهِ. ذَكَرَ الوَجْهَيْنِ المَيْدانِيّ فِي أَمْثَالِهِ. وقَرَظَهُ بنُ كَعْب بنِ عَمْرٍ و، مُحَرَّكَةً، صَحابِيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ ﵁، كَمَا فِي العُبَابِ. والَّذِي فِي المُعْجَمِ لابْنِ فَهْدٍ: قَرَظَةُ بنُ كَعْبِ بنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ، من فُضَلاءِ الصَّحابَةِ، شَهِدَ أُحُداً، ووَلِيَ الكُوفَةَ لعَلِيٍّ، وقَدْ شَهِدَ فَتْحَ الرَّيِّ زَمَنَ عُمَرَ. وَذُو قَرَظٍ، مُحَرَّكَةً، أَو ذُو قُرَيْظٍ كزُبَيْرٍ: ع، باليَمَنِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وقَرَظَانُ، مُحَرَّكَةً: حِصْنٌ بزَبِيدَ، من أَعْمَالِ اليَمَنِ. وقُرَيْظَةُ، كجُهَيْنَةَ:: قَبِيلَةٌ منْ يَهُودِ خَيْبَرَ، وكَذلِكَ بَنُو النَّضِيرِ، وقَدْ دَخَلُوا فِي العَرَبِ على نَسَبِهِم إِلى هَارُون أَخِي مُوسَى، صَلَوَاتُ الله علَيْهِمَا وعَلَى نَبِيِّنا ﷺ ، ومِنْهُمْ مُحَمَّدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ وغَيْرُهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. أَمّا قُرَيْظَةُ فإِنَّهُمْ أُبِيرُوا لنَقْضِهِم العَهْدَ، ومُظَاهَرَتهِمِ المُشْرِكِينَ على رَسُولِ الله ﷺ ، أَمر بِقَتْل مُقَاتِلِيهِمْ وسَبْيِ ذَرَارِيهم، واسْتِفَاءِةِ مالِهِمْ. وأَمّا بَنُو النَّضِير فإِنَّهُم أُجْلُو إِلَى الشَّام، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ سُورَةُ الحَشْرِ. وقالَ الفَرّاءُ فِي نَوَادِرهُ: قَرَظْتُه ذَاتَ الشِّمالِ، لُغَةٌ فِي الضَّادِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: قَرِظَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: سَادَ بَعْدَ هَوانٍ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي ق ر ض، والصّاغَانِيُّ فِي العُبَاب.

стр. 10628

وَمن المَجَازِ: التَّقْرِيظُ: مَدْحُ الإِنْسَانِ وَهُوَ حَيٌّ، والتَّأْبِين: مَدْحُهُ مَيِّتاً. وقولُهم: فُلانٌ يُقَرِّظُ صاحِبَهُ ويُقَرِّضُهُ، بالظَّاءِ والضَّادِ جَمِيعاً، عَن أَبِي زَيْدٍ، إِذَا مَدَحَهُ بِحَقٍّ أَو باطِلٍ. وَفِي الحَدِيثِ:) لَا تُقَرِّظُونِي كَمَا قَرَّظَتِ النَّصَارَى عِيسَى. وَفِي حَدِيث عَلِيٍّ ﵁ يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ: مُحِبٌ مُفْرِطٌ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، ومُبْغِضٌ يَحْمِلُه شَنْآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي. وَهُمَا يَتَقَارَظَان المَدْحَ: يَمْدَحُ كُلٌّ صاحِبَهُ، ومِثْلُهُ يَتَقارَضَانِ. وقِيلَ: التَّقارُظُ فِي المَدْحِ والخَيْرِ خاصَّةً، والتَّقارُضُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَأْخُوذٌ من تَقْرِيظِ الأَدِيمِ يُبَالَغُ فِي دِبَاغِهِ بالقَرَظِ، فَهُوَ يُزَيِّنُ صاحِبَهُ، كَمَا يُزَيِّنُ القَارِظُ الأَدِيمَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: إِبِلٌ قَرَظِيَّةٌ: تَأْكُلُ القَرَظَ. وأَدِيمٌ قَرَظِيٌّ: مَدْبُوغٌ بالقَرَظ. وحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ عَن أَبي مِسْحَلٍ: أَدِيمٌ مُقْرَطٌ، كأَنَّهُ عَلَى أَقْرَظْتُهُ، قالَ: ولَمْ نَسْمَعْهُ، واسمُ الصِّبْغِ القَرَظِيُّ عَلَى إِضافَةِ الشَّيِْ إِلَى نَفْسِهِ. والقُرَيْظُ، كزُبَيْرٍ: فَرَسٌ لبَعْضِ العَرَبِ. وقَرَظْتُه: حَذَوْتُهُ، عَن الفَرّاءِ. وقَرَظَةُ، مُحَرَّكَةً: قَرْيَةُ بمِصْرَ. ق ع ظ أَقْعَظَهُ إِقْعَاظاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وأَوْرَدَهُ فِي التَّكْمِلَةِ، وكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللّسَان، أَي شَقَّ عَلَيْه ويُقَالُ: أَقْعَظَنِي فُلانٌ إِقْعَاظاً: إِذا أَدْخَلَ عَلَيْكَ مَشَقَّةً فِي أَمْرٍ كُنْتَ عَنهُ بمَعْزِلٍ، وَقد ذَكَرَه العَجَّاجُ فِي قَصِيدَةٍ ظائِيَّةٍ. ق ن ف ظ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: القُنْفُظُ، لُغَةٌ فِي القُنْفُذِ نَقَلَهُ

стр. 10629

الإِمَامُ النَّوَوِيُّ عَن القاضِي عيَاضٍ فِي المَشَارِقِ، قالَ: وهُوَ غَرِيبٌ. كَذَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا. ق وظ ﴿القَوْظُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي كِتَابَيْه. وَفِي اللِّسَان: قالَ أَبو عَلَيّ: هُوَ فِي مَعْنَى القَيْظِ، ولَيْسَ بِمَصْدَرٍ اشْتُقَّ مِنْهُ الفِعْلُ، لأَنَّ لَفْظَها وَاوٌ، ولَفْظا الفِعْلِ ياءٌ. ق ي ظ ﴾ القَيْظُ: صَميمُ الصَّيْفِ وَهُوَ حاقُّ الصَّيْفِ. وَفِي الصّحاح: حَرَارَةُ الصَّيْفِ. وَهُوَ مِنْ طُلُوع الثُّرَيّا إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ. ج: ﴿أَقْيَاظٌ﴾ وقُيُوظٌ. قالَ العَجَّاج، ويُرْوَى لِرُؤْبَة: (إِنَّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنَا ﴿أَقْيَاظاً ... ونَارَ حَرْب تُسْعِرُ الشِّواظَا) وعَمَله﴾ مُقَايَظَةً، ﴿وقِيَاظاً، بالكَسْرِ﴾ وقُيُوظاً، بالضَّمّ، وهذهِ نادِرَةٌ غَرِيبَةٌ لِكَوْنِها لَيْسَتْ مِنْ مَصَادِرِ بابِ المُفَاعَلَةِ، أَي لزَمَنِ القَيْظِ، وكَذلِكَ اسْتَأْجَرهُ ﴿مُقاَيَظَةً﴾ وقيَاظاً، وهُوَ من ﴿القَيْظِ، كمُشَاهَرَةٍ مِنَ الشَّهْرِ.﴾ وقاظَ يَوْمُنا، أَي اشْتَدَّ حَرُّهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ. وقاظَ القَوْمُ بالمَكَانِ: أَقامُوا بِه ﴿قَيْظاً، أَي فَصْلَ﴾ القَيْظِ، وقَوْلُ النَّبِيّ ﷺ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الوَلَدُ غَيْظاً والمَطَرُ ﴿قَيْظاً، أَيْ إِذا كانَ الهَوَاءُ فِيهِ﴾ كالقَيْظِ. وَفِي النّهايَةِ: لأَنَّ المَطَرَ إِنَّما يُرَادُ للنَّبَاتِ وبَرْدِ الهَواءِ، والقَيْظُ ضِدُّ ذلِكَ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِنُهَيْكَةَ الفَزَارِيّ: (حَتَّى تَعَذَرَ بَطْنُ الشَّيْءِ فِي أُنُفٍ ... ﴿وقَاظَ مُنْتَبِذاً فِي أَهْلِه الرَّاعِي) قَالَ: وعَدّاهُ إِهَابُ بنُ عُمَيْرٍ العَبْشَمِيّ بِنَفْسِهِ فِي قَوْلِه يَصِفُ بازِلاً: (﴾ قَاظَ القُرَيّاتِ إِلَى العَجالِزِ ... يَرُدُّ شغْبَ الجُمَّحِ الجَوَامِزِ)

стр. 10630

وأِنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَعْشَى: (يَا رَخَماً قَاظَ على مَطْلُوبِ ... يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ) ﴿كقَيَّظُوا،﴾ وتَقَيَّظُوا بِهِ، الأَخِيرَةُ نَقَلَها الجَوْهَرِيّ. وعَدَّاهُ ذُو الرُّمَّةِ بِنَفْسِه حَيْثُ قَالَ: ( ﴿تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ ... تَرَوُّحُ البَرْدِ مَا فِي عَيْشِهِ رَتَبُ) والمَوْضِعُ﴾ المَقِيظُ، ﴿والمَقْيَظُ، كمَقِيلٍ ومَقْعَدٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: لَا﴾ مَقِيظَ بأَرْضٍ لَا بُهْمى فِيها،) أَي لَا مَرْعَى فِي القَيْظِ. ﴿ومَقِيظُ القَوْمِ: المَوْضِع الَّذِي يُقَامُ فِيهِ وَقت القَيْظِ، ومصيفهم الْموضع الَّذِي يُقَامُ فِيهِ وَقت الصَّيْفِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: العَرَبُ تَقُولُ: السَّنَةُ أَرْبَعَةُ أزْمَانٍ، ولكُلِّ زَمَنٍ مِنْهَا ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَهِي فُصُولُ السَّنَةِ: مِنْها فَصْلُ الصَّيْفِ، وَهُوَ فَصْلُ رَبِيع الكَلإِ: آذارُ ونَيْسَانُ وأَيّارُ، ثُمَّ بَعْدَهُ فَصْلُ القَيْظِ: حَزِيرَانُ وتَمُّوزُ وآبُ، ثُمَّ بَعْدَه فَصْلُ الخَرِيفِ: أَيلُولُ وتَشْرِينُ وتَشْرينُ، ثُمَّ بَعْدَهُ فَصْلُ الشِّتاءِ: كانُونُ وكانُونُ وشُباطُ. ﴾ وقَيَّظَهُ هَذَا الشَّيْءُ ﴿تَقْيِيظاً: كَفاهُ﴾ لِقَيْظِه نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وكَذلِكَ صَيَّفَنِي وشَتَّانِي طَعَامٌ أَو ثَوْبٌ، وأَنْشَدَ الكِسَائيّ: (مَنْ يَكُ ذَا بَتٍّ فَهذَا بَتِّي ... ﴿مُقَيِّظُ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي) (تَخِذْتُهُ مِنْ نَعَجَاتٍ سِتٍّ ... سُودٍ نِعَاجٍ كنِعَاجِ الدَّشْتِ) يَقُولُ: يَكْفِينِي﴾ القَيْظَ والصَّيْفَ والشِّتَاءَ. وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ ﵁: إِنَّمَا هِيَ أَصْوُعٌ مَا ﴿يُقَيِّظْنَ بَنِيَّ أَي مَا تَكْفِيهِمْ﴾ لِلْقَيْظ.

стр. 10631

﴿والمَقِيظَةُ، كمَدِينَةٍ: نَبَاتٌ يَبْقَى أَخْضَرَ، أَي تَدُومُ خُضْرَتُه إِلى﴾ القَيْظِ، وأنْ هاجَتِ الأَرْضُ وجَفَّ البَقْلُ يَكُونُ عُلْقَةً للإِبِلِ إِذا يَبِسَ مَا سِوَاهُ. قَالَهُ اللَّيْثُ. ﴿- والقَيْظِيُّ: مَا نُتِجَ فِيهِ، أَي فِي القَيْظ. (و) ﴾ - قَيْظِيٍّ، بِلَا لَامٍ، ابنُ لَوْذَانَ الصَّحابِيُّ، هكذَا هُوَ فِي النُّسَخ، والصّواب قَيْظِيُّ بنُ قَيْسِ ابنِ لَوْذَانَ الأَنْصَارِيّ الأَوْسِيّ، شَهِدَ أُحُداً، وقُتِلَ يَوْمَ الجِسْرِ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ بُجَيْرٍ، نَقَلَهُ الحَافِظُ، وَهُوَ هَكَذَا فِي العُبَابِ والمُعْجَمِ. ﴿وأَقْيَاظٌ، ويُقَالُ: أَقْيَاذٌ: ع، قالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: كَأَنَّها والعَهْدُ مِنْ﴾ أَقْيَاظٍ وفِي أُرْجُوزَةِ المَرّارِ بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيّ: كَأَنَّهَا والعَهْدُ من أَقْيَاذِ ثمَّ اتَّفقا: أُسُّ جَرَامِيزَ عَلَى وِجَاذِ بالذّالِ. قالَ الصّاغَانِيُّ: وَهَذَا مِنْ تَوارُدِ الخَوَاطِرِ، وَهُوَ الإِكْفَاءُ عَلَى قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ. ومِخْلافُ ﴿قَيْظَانَ باليَمَنِ قُرْبَ ذِي جِبْلَةَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ قايَظَهُ ﴿مُقَايظةً: قاظَ مَعَهُ، نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وبِه فُسِّرَ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:﴾ قَايَظْنَنا يَأْكُلْنَ فِينا قِدَّاً) قالَ: أَرادَ قِظْنَ مَعَنا وقَوْلُهم: اجْتَمَعَ! القَيْظُ، أَي اجْتَمَعَ النّاسُ فِي القَيْظِ، على الحَذْفِ والإِيجازِ، كقَوْلِهِمْ: اجْتَمَعَتِ اليَمَامَةُ.

стр. 10632

﴿واقْتاظُوا: أَقامُوا زَمَنَ﴾ قَيْظِهِم. قالَ تَوْبَةُ بنُ الحُمَيِّرِ: (تَرَبَّعُ لَيْلَى بالمُضَيَّحِ فالحِمَى ... ﴿وتَقْتَاظُ مِنْ بَطْنِ العَقِيقِ السَّواقِيَا) ﴾ وقَيَّظُوا: أَصابَهُمْ مَطَرُ ﴿القَيْظِ، كَصَيَّفُوا ورَبَّعُوا. ويَوْمٌ﴾ قائِظٌ: شَدِيدُ الحَرِّ. ﴿وقَيْظٌ﴾ قائظٌ: شَدِيدٌ. ﴿والقِيَاظُ، ككِتَابٍ، من الزَّرْع: مَا زُرِعَ فِي زَمَنِ الخَرِيفِ وأَوَّلِ الشِّتَاءِ. ﴾ وقَيْظٌ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ من نَخْلَةَ، جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيثِ. ﴿- وقَيْظِيُّ بنُ شَدّادٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّث عَنْهُ وَلَدُه عَمْرٌ و، وَهَذَا الاسْم فِي نَسَبِ الأَنصَارِ يَتَكَرَّر كَثِيراً، مِنْهُم:﴾ - قَيْظِيُّ بنُ عَمْرِو بنِ الأَشْهَلِ وَالِدُ صَيْفِيٍّ وجَنابٍ الصَّحابِيَّيْنِ. (فصل الْكَاف مَعَ الظَّاء) ك ر ظ كَرَظَ فِي عِرْضِه يَكْرُظ كَرْظاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان. وَقَالَ الخارْزَنْجِيّ فِي تَكْمِلَة العَيْن: أَي قَدَحَ فِيهِ. ويُقَالُ: هُوَ كِرْظُ حَسبٍ، بالكَسْرِ، أَيْ يَكرُظُه كَمَا تَكْرظُ الزَّنْدَةُ الزَّنْدَ، وَهُوَ مَكْرُوظُ الحَسَبِ، أَي مَقْدُوحٌ فِيهِ. والكُرْظَةُ، بالضَّمِّ، فِي السَّهْمِ والقَوْسِ، مِثْلُ الكُظْرَةِ، مَقْلُوبٌ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبَابِ والتَّكْمِلَة. ك ظ ظ ! الكِظَّةُ، بالكَسْرِ: البِطْنَةُ، كَما فِي المُحْكَمِ. وَفِي الصّحاح: شَيْءٌ يَعْتَرِي الإِنْسَانَ. وَفِي الأَسَاسِ:

стр. 10633

الحَيَوَانَ من امْتِلاء. وَفِي الصّحاح: عَن الامْتِلاءِ من الطَّعَامِ. يُقَالُ: ﴿كَظَّهُ الطَّعامُ، وكذلِكَ الشِّرَابُ،﴾ يَكُظُّهُ ﴿كَظَّاً، أَيْ مَلأَهُ حَتَّى لَا يُطِيقَ على النَّفَس،﴾ فاكْتَظَّ، أَيْ امْتَلأ. وَفِي بَطْنِه حَدِيثِ الحَسَنِ البَصْرِيّ: فإِذا عَلَتْهُ البِطْنَةُ، وأَخَذَتْهُ ﴿الكِظَّةُ، قَالَ: هاتِ هاضُوماً. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ أَهْدَى لَهُ إِنْسَانٌ جُوَارِشْنَ قَالَ: فإِذا كَظَّكَ الطَّعَامُ أَخَذْتَ مِنْهُ أَي امْتَلأْتَ منهُ وأَثْقَلَكَ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ، قالَ رَجُلٌ للحَسَنِ: إِنْ شَبِعْتُ﴾ - كَظَّنِي، وإِنْ جُعْتُ أَضْعَفَنِي. ﴿وكَظَّهُ الأَمْرُ﴾ يَكُظّه ﴿كَظَّاً،﴾ وكَظَاظاً ﴿وكَظَاظَةً، بفَتْحِهِمَا: بَهَظَهُ ومَلأَهُ هَمَّاً، وكَرَبَهُ وجَهَدُهُ وأَثْقَلَهُ، وهُوَ مَجَازٌ. وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز وذَكَرَ المَوْتَ فقالَ:﴾ وكَظٌّ لَيْسَ ﴿كالكَظِّ، أَيْ هَمٌّ يَمْلأُ الجَوْفَ لَيْسَ كسائِرِ الهُمُومِ، ولكِنَّهُ أَشَدُّ. ورَجُلٌ كَظٌّ لَظٌّ، أَيْ عَسِرٌ مُتَشَدِّدٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: رَجُلٌ كَظُّ لِلَّذِي تَبْهَظُهُ الأُمُورُ وتَغْلِبُهُ حَتَّى يَعْجِزَ عَنْهَا. ﴾ وكَظَّ الغَيْظُ صَدْرَهُ، أَيْ مَلأَهُ، فهُوَ ﴿كَظِيظٌ،﴾ ومَكْظُوظٌ، ﴿ومُكَظَّظٌ، كمُعَظَّمٍ، أَيْ مَغْمُومٌ مَلآنُ من الثِّقَلِ. (و) ﴾ الكِظَاظُ، ككِتَابٍ: الشَّدَّةُ والتَّعَبُ فِي الأَمْرِ حَتَّى يَأْخُذَ بالنَّفَسِ. قالَ رُؤْبَةُ: ويُرْوَى للعَجّاجِ: (إِنَّا أُنَاسٌ نَلْزَمُ الحِفاظَا ... إِذْ سَئِمَتْ رَبِيعَةُ ﴿الكِظَاظا) والكِظَاظُ أَيْضاً: طُولُ المُلازَمَةِ على الشِّدَّةِ، أَنْشَدَ ابنُ جِنّي: وخُطَّة لَا خَيْرَ فِي﴾ كِظَاظِهَا

стр. 10634

﴿والكِظَاظُ أيْضاً: المُمَارَسَةُ الشَّدِيدَةُ فِي الحَرْبِ،﴾ كالمُكَاظَّةِ، نَقلَهُ الجَوْهَرِيّ، ويُقَالُ: الكِظَاظُ فِي الحَرْبِ: المُضَايَقَةُ والمُلَازَمَةُ فِي مَضِيقِ المَعْرَكَةِ. وَقد ﴿كَاظَّ القَوْمُ بَعْضَهُم بَعْضاً﴾ مُكَاظَّةً ﴿وكِظَاظاً،﴾ وتَكَاظُّوا: تَضَايَقُوا فِي المَعْرَكَةِ عِنْد الحَرْبِ. وَمن أَمْثَالِهم: لَيْسَ أَخُو الكِظَاظِ مَنْ تَسْأَمُهُ يَقُولُ: ﴿كَاظِّهِم مَا﴾ كَاظُّوكَ، أَي لَا تَسْأَمْهُمْ أَوْ يَسْأَمُوا. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ ﴿يَتَكَظْكَظُ عنْدَ الأَكْلِ، أَي يَنْتَصِبُ قَاعِداً. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَي تَرَاه مُنْحَنِياً، وكُلَّمَا امْتَلأَ بَطْنُه يَنْتَصِبُ جَسَدُه قَاعِداً. ﴾ واكْتَظَّ المَسِيل بالماءِ: إِذا ضاقَ بِهِ لِكَثْرَتِهِ. وَمِنْه حَدِيثُ رُقَيْقَة: ﴿فاكْتَظَّ الوَادِي بِثَجِيجِهِ أَي امْتَلأَ) بالمَطَرِ والسَّيْلِ، وَهُوَ مَجَازٌ. ﴾ والكَظْكَظَةُ: امْتِدادُ السِّقاءِ إِذا مَلأْتَهُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وقَدْ ﴿كَظَظْتُهُ، وَهُوَ﴾ مَكْظُوظٌ، ﴿وكَظِيظٌ. وَفِي العُبَاب: وَهِي أَنْ تَرَاهُ يَسْتَوِي كُلَّمَا صَبَبْتَ فِيهِ المَاءَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ كَظَّهُ ﴿كِظَّةً: غَمَّهُ مِنْ كَثْرَةِ الأَكْلِ، قالَهُ اللَّيْثِ. وجَمْعُ﴾ الكِظَّةِ ﴿أَكِظَّةٌ. وَمِنْه حَدِيث النَّخَعِيّ:﴾ الأَكِظَّةُ عَلَى الأَكِظَّةِ مَسْمَنَةٌ مَكْسَلَةٌ مَسْقَمَةٌ. ﴿واكْتَظَّهُ الغَيْظَ﴾ ككَظَّهُ. ﴿والكَظِيظُ، كأَمِير: المُغْتاظُ أَشَدَّ الغَيْظِ. قالَ الحُضَيْنُ بنُ المُنْذِر يَهْجُو ابْنَهُ: (عَدُوُّكَ مَسْرُورٌ وذُو الوُدِّ بالَّذِي ... يَرَى مِنْكَ من غَيْظٍ عَلَيْك﴾ كَظِيظُ) ﴿وتَكظْكَظَ السِّقاءُ: امْتَلأَ. ﴾ وكَظَّ خَصْمَهُ ﴿كَظَّاً: أَلْجَمَهُ حَتَّى لَا يَجِد مَخْرَجاً يَخْرُج إِلَيْه. وَهَذَا الطَّعامُ﴾ مَكَظَّةٌ، أَي مَتْخَمَة،! واكتَظَّ بَطنُه.

стр. 10635

﴿واكْتَظَّ القَوْمُ فِي المَسْجِدِ: ازْدَحَمُوا.﴾ والكَظِيظُ: الازْدِحَامُ والامْتِلاءُ. ﴿والتَّكَاظُّ﴾ والمُكَاظَّةُ: تَجَاوُزُ الحَدِّ فِي العَدَاوَةِ. ﴿والكِظَاظُ: مَا يَمْلأُ القَلْبَ من الهَمِّ.﴾ وكَظَّ المَسِيلُ، مِثْلُ ﴿اكْتَظَّ. وقَالَ ابنُ عَبَّاد: يُقَالُ:﴾ كَظَّ الحَبْلَ أَيْ شَدَّه. قالَ: ويُقَالُ: جَاءَ يَكُظُّه لِلَّذِي يَطْرُدُ شَيْئاً من خَلْفِهِ، وَقد كادَ يَلْحَقُه، كَمَا فِي العُبَابِ. والصَّوابُ ﴿يَكِظُّهُ بالتّخْفِيف، وكْظاً، كَمَا سَيَأْتِي. ورَجُلٌ﴾ كَظٌّ لَظٌّ أَي عَسِرٌ مُتَشَدِّدٌ، نَقَلُه الجَوْهَرِيُّ. وذَكَرَهُ المُصَنِّف فِي ل ظ ظ. ك ع ظ الكَعِيظُ، كَأَمِير ومُعَظَّمٍ، بالعَيْن المُهْمَلَة، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ الرَّجُلُ القَصَيرُ الضَّخْمُ، كَذا حَكاهُ الأَزْهَرِيُّ عَنهُ، قالَ: ولَمْ أَسْمَعْ هَذَا الحَرْفَ لِغَيْره. ك غ ظ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الكاغِظِ لُغَة فِي الدَّالِ والطَّاءِ المُهْمَلَتَيْن نَقَلَه شَيْخُنا ك ل ظ الكَلَظَة، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ وصاحِبُ اللّسان. وَفِي العبابِ: قَالَ العُزَيْزيّ: هِيَ مِشْيَةُ الأَقْزَلِ وَهُوَ وهوَ أَكْلَظُ، أَيْ أَقْزَلُ. أَو الصَّواب بالطّاءِ المُهْمَلَةِ، والظَّاءُ تَصْحِيفٌ للعزِيزيّ، كَمَا حَقَّقَهُ الصّاغَانِيُّ. ك ن ظ كَنَظَه الأَمْرُ يَكْنِظُه ويَكْنُظُهُ، مِثْلُ غَنَظَهُ، إِذا جَهَدَهُ وشَقَّ عَلَيْهِ. ويُقَالُ: كَنَظَهُ وتَكَنَّظَهُ، إِذا بَلَغَ مَشَقَّتَهُ، وَقيل: كَنَظَهُ: غَمَّه

стр. 10636

ومَلأَهُ مِثْلُ غَنَظَهُ. قَالَ أَبُو تُرابٍ: سَمِعْتُ أَبا مِحْجَنٍ يَقُولُ هكَذَا. وقالَ اللَّيْثُ: الكَنْظ: بُلُوغُ المَشَقَّةِ من الإِنْسانِ، تَقُولُ: إِنَّهُ لَمَكْنُوظٌ مَغْنُوظٌ، أَي مَغْمُومٌ. وَقَالَ النَّصْرُ: غَنَظَهُ وكَنَظَهُ، وَهُوَ الكَرْبُ الشَّدِيدُ الَّذِي يُشْفَى مِنْهُ عَلَى المَوْتِ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الكُنْظَةَ الضَّمَّ: الضَّغْطَهُ، كَمَا فِي العُبابِ. ك ن ع ظ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الكِنْعاظُ: الَّذِي يَتَسَخَّطُ عِنْدَ الأَكْلِ، نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسان عَنْ حَواشِي ابنِ بَزِّيّ. (فصل اللَّهُمَّ مَعَ الظاءِ) ل أَظ ﴿الَّلأْظُ، كالمَنْعِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللسَان. وقالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ الغَمُّ، وأَنْشَدَ لأَبِي حِزَامٍ العُكْلِيّ: (وتَظْيئييِهِمِ﴾ بالَّلأْظِ منِّي ... وذَأْطِيهِمْ بشَنْتَرَةٍ ذَءُوطِ) أَوْ ﴿لأَظَهُ: طَرَدَهُ، وَقد دَنَا مِنْه عَن ابْن عَبّادٍ. (و) ﴾ لأَظَ فِي التَّقَاضِي: شَدَّدَ عَلَيْهِ فيهِ، وهذِه عَن ابنِ عَبّادٍ أَيْضاً، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّم للمُصَنِّفِ فِي لأَط مُهْمَلَةً بعَيْنِه، فَهُوَ إِمّا لُغَةٌ أَوْ تَصْحِيفٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لأَظَهُ، أَيْ عَارَضَهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ فِي كِتَابَيْه. ل ح ظ لَحَظَهُ، كمَنَعَهُ يَلْحَظُهُ، ولَحَظَ إِلَيْهِ لَحْظاً، بالفَتْحِ، ولَحَظَاناً مُحَرَّكَةً، أَيْ نَظَرَ بِمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ، كَذَا فِي الصّحاح، أَيْ مِنْ أَيِّ جانِبَيْهِ كانَ، يَمِيناً أَوْ شِمَالاً.

стр. 10637

ومِنْ ذلِكَ حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَلْحَظُ فِي الصَّلاةِ وَلَا يَلْتَفِتُ. وهُوَ أَشَدُّ الْتِفَاتاً مِنَ الشَّزْرِ. قالَ: (نَظَرْناهُمُ حَتَّى كَأَنَّ عُيُونَنا ... بِهَا لَقْوةٌ مِنْ شِدَّةِ اللَّحَظانِ) وَقِيلَ: اللَّحْظَةُ: النَّظْرَةُ مِنْ جانِبِ الأُذُنِ، ومِنْهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: (فَلَمَّ تَلَتْهُ الخَيْلُ وهْوَ مُثَابِرٌ ... عَلَى الرَّكْبِ يُخْفِي نَظْرَةً ويُعِيدُهَا) والمُلاحَظَةُ: مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: جُلُّ نَظَرِه المُلاحَظَةُ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ بِلِحَاظِ عَيْنَيْهِ إِلَى الشَّيْءَِشزْرَاً، وَهُوَ شِقُّ العَيْنِ الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ. واللَّحاظُ، كَسَحابٍ: مُؤْخِرُ العَيْنِ، كَذَا فِي الصّحاح. قالَ شَيْخُنَا: وبَعْضُ المُتَشَدِّقِينَ يَكْسِرُهُ وَهُوَ وَهَمٌ، كَمَا أَوْضَحْتُه فِي شَرْحِ نَظْمِ الفَصِيحِ. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي خَطّأَهُ قَدْ وُجِدَ بِخَطِّ الأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب: الماقُ والمُوقُ: طَرَفُ العَيْنِ الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ، بكَسْرِ الّلامِ ولكِنَّ ابنَ بَرِّيّ صَرَّحَ بأَنَّ المَشْهُورَ فِي لِحَاظِ العَيْنِ الكَسْرِ لَا غَيْر.) واللِّحَاظُ ككِتَابٍ: سِمَةٌ تَحْتَ العَيْنِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ هُوَ مِيسَمٌ فِي مُؤْخِرِهَا إِلَى الأُذُنِ، وَهُوَ خَطٌّ مَمْدُودٌ، ورُبما كانَ لِحَاظَانِ مِنْ جانِبَيْنِ، ورُبما كانَ لِحَاظٌ وَاحِدٌ مِنْ جانِبٍ وَاحِدٍ، وكَانَتْ هذِهِ السِّمةُ سِمَةَ بَنِي سَعْدٍ. قالَ رُؤْبَةُ، ويُرْوى لِلْعَجّاج: (ونارَ حَرْبٍ تُسْعِرُ الشِّوَاظا ... تُنْضِجُ بَعْدَ الخُطُمِ اللِّحَاظَا)

стр. 10638

الخِطَامُ: سِمَةٌ تَكُونُ علَى الخَطْمِ. يَقُولُ: وَسَمْنَاهُمْ مِنْ حَرْبِنَا بسِمَتَيْنِ لَا تَخْفَيانِ. كالتّلْحِيظِ، حَكاه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ: أَمْ هَلْ صَبَحْتَ بَنِي الدَّيَّانِ مُوضِحَةًشَنْعاءَ بَاقِيَةَ التَّلْحِيظِ والخُبُطِ جَعَلَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ اسْماً للسَّمَةِ، كَمَا جَعَلَ أَبُو عُبَيْدٍ التَّحجِينَ اسْماً للسّمَة، فَقَالَ: التّحْجِينُ: سِمَةٌ معْوَجَّةٌ. قالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهما إِنَّمَا يُعْنَى بِهِ العَمَلُ، وَلَا أُبْعِد مَعَ ذلِكَ أَنْ يَكُونَ التَّفْعِيلُ اسْماً، فإِنَّ سِيبَوَيْه قَدْ حَكَى التَّفْعِيلَ فِي الأَسْمَاءِ، كالتَّنْبِيتِ، وَهُوَ شَجَرٌ بِعَيْنِهِ. والتّمْتِين، وهُوَ خُيُوطُ الفُسْطَاطِ، يُقَوِّي ذلِكَ أَنَّ هَذَا الشّاعِرَ قَدْ قَرَنَهُ بالخُبُطِ. أَو اللِّحَاظُ: مَا يَنْسَحِي مِنَ الرِّيشِ إِذا سُحِيَ من الجَنَاحِ، قالَهُ ابنُ فارِسٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اللِّحَاظُ: اللِّيطَةُ الَّتِي تَنْسَحِي من العَسِيبِ مَعَ الرِّيش، عَلَيْهَا مَنْبِتُ الرِّيش. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَمّا قَوْلُ الهُذَلِيّ. يَصِفُ سِهَاماً: (كَساهُنّ أَلَاماً كَأَنَّ لِحَاظَهَا ... وتَفْصِيلَ مَا بَيْنَ اللِّحَاظِ قَضِيمُ) كَأَنَّهُ أَرَادَ كَسَاهَا رِيشاً لُؤَاماً. ولِحَاظُ الرِّيشَةِ: بَطْنُهَا إِذا أُخِذَتْ من الجَنَاحِ فقُشِرَتْ، فأَسْفَلُها الأَبْيَضُ هُوَ اللِّحَاظُ. شَبَّهَ بَطْنَ الرِّيشَةُ المَقْشُورَة بالقَضِيمِ، وَهُوَ الرَّقُّ الأَبْيَضُ يُكْتَبُ فِيه. واللِّحَاظُ من السَّهْمِ: مَا وَلِيَ أَعْلاهُ من القُذَذِ من الرِّيشِ، وَقيل: مَا يَلِي أَعْلَى الفُوقِ من السَّهْم.

стр. 10639

واللَّحِيظُ، كَأمِيرٍ: النَّظِيرُ والشَّبِيهُ. يُقَالُ: هُوَ لَحِيظُ فُلانٍ، أَي نَظِيرُه وشَبِيهُهُ. ولَحِيظ، بِلا لامٍ: مَاءٌ أَو رَدْهَةٌ م مَعْروفَةٌ، طَيِّبَةُ الماءِ. قَالَ يَزِيدُ بنُ مُرْخِيَةً: (وجَاؤُوا بِالرَّوَايَا مِنْ لَحِيظٍ ... فَرَخُّوا المَحْضَ بالمَاءِ العِذَابِ) رَخُّوا: أَيْ خَلَطُوا. ولَحُوظٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ لهُذَيْلٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. ولَحْظَةُ، كَحَمْزَةَ: مَأْسَدَةٌ بتِهَامَةَ، وَمِنْه: أَسْدُ لُحْظَةَ، كَمَا يُقَالُ: أُسْدُ بِيشَةَ. قَالَ النابِغَةُ الجَعْدِيّ: (سَقَطُوا على أَسَدٍ بِلَحْظَةَ مَشْ ... بُوحِ السَّوَاعِدِ باسِلٍ جَهْمِ) ) والتَّلَحُّظُ: الضِّيقُ والالْتِصَاصُ، نَقله الصّاغَانِيُّ، قالَ: وَمِنْه اشْتِقاقُ لَحُوظٍ لجَبَلٍ من جِبَالِ هُذَيْلٍ المّذْكُور. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اللَّحْظَة: المَرَّة مِنَ اللَّحْظِ. ويَقُولُونَ: جَلَسْتُ عِنْدَهُ لَحْظَةً، أَيْ كلَحْظَةِ العَيْنِ، ويُصَغِّرُونَهُ لُحَيْظَة، والجَمْعُ لَحَظَاتٌ. واللَّحْظُ، بالفَتْحِ: لَحَاظُ العَيْنِ، والجَمْعُ أَلْحَاظٌ: يُقَالُ: فَتَنَتْه بلَحاظِهَا وأَلْحَاظِها، وجَمْعُ اللَّحَاظِ اللُّحُظُ، كسَحَابٍ وسُحُبٍ. ورَجُلٌ لَحَّاظٌ، كشَدَّادٍ. وتَلاحَظُوا، ويُقَال: أَحْوَالُهُمْ مُتَشَاكِلَةٌ مُتلاحِظَةٌ. وَهُوَ مَجازٌ. ولاحَظَهُ مُلاحَظَةً ولِحَاظاً: رَاعاهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. ويُقَالُ: هُوَ عِنْدَهُ مَحْفُوظٌ، وبعَيْنِ العِنَايَةِ مَلْحُوظٌ. وجَمَلٌ مَلْحُوظٌ بلِحَاظَيْنِ، وَقد لَحَظَهُ، ولَحَّظَه تَلْحِيظاً. ولِحَاظُ الدَّارِ، بالكَسْرِ: فِنَاؤُهَا.

стр. 10640

قَالَ الشاعِرُ: (وهَلْ بِلِحَاظِ الدَّارِ والصَّحْنِ مَعْلَمٌ ... ومِنْ آيِهَا بِينُ العِرَاق تَلُوحُ) البِينُ، بالكَسْرِ: قِطْعَةٌ من الأَرْضِ قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ. واللَّحُوظ، كصَبُور: الضَّيَّقُ. والمَلْحَظُ، كمَطْلبٍ: اللَّحْظُ، أَوْ مَوْضِعُه، وجَمْعُهُ المَلَاحِظُ. ل ظ ظ ﴿اللَّظُّ الكَظُّ: هُوَ الرَّجُلُ العَسِرُ المُتَشَدِّدُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَرَى كَظّاً إِتْبَاعاً، وقَدْ تَقَدَّمَ فِي ك ظ ظ أَيْضاً﴾ كاللَّظْلَاظِ، بالفَتْحِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. قَالَ: يُقَالُ: إِنَّهُ لَحَدِيدٌ ﴿لَظْلاظٌ، أَيْ زَعِرُ الخُلُق. (و) ﴾ اللَّظُّ: اللُّزُومُ والإِلْحَاحُ، وَقَدْ ﴿لَظَّ بِهِ، إِذا لَزِمَهُ ولَمْ يُفَارِقْهُ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.﴾ كاللَّظِيظُ. قَالَ الراجِزُ: عَجِبْتُ والدَّهْرُ لَهُ ﴿لَظِيظُ قِبلَ هُو اسْمٌ مِنْ﴾ أَلَظَّ بِهِ ﴿إِلْظاظاً وقالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ اللَّظُّ: الطَّرْدُ ﴿والمِلْظَاظُ، بالكَسْرِ: المِلْحاحُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ لأبِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: (جارَيْتُهُ بسَابِحٍ﴾ مِلْظَاظِ ... يَجْرِي عَلَى قَوَائِمٍ أَيْقاظِ) وأَنْشَد الصّاغَانِيُّ لِرُؤْبَة، ويُرْوَى للْعَجّاجِ: والجَدُّ يَحْدُو قَدَراً ﴿مِلْظاظَا وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي نَوَادِرِهِ: يَوْمٌ﴾ لَظْلاظٌ، أَيْ حارٌّ. ﴿والمُلِظَّةُ، بالضَّمِّ: الرِّسَالَةُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ: (فأَبْلِغْ بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ﴾ مُلِظَّةً ... رَسُولَ امْرئٍ بَادِي المَوَدَّةِ نَاصِحُ) )

стр. 10641

وقَوْلُه: رَسُولَ امْرِئٍ، أَرادَ رِسَالَةَ امْرِئٍ، من ﴿أَلَظَّ بفُلانٍ أَيْ لَازم، وقَدْ﴾ لَظَّ بالشِّيْءِ، ﴿وأَلَظَّ بِهِ: لَزِمَهُ. فَعَلَ وأَفْعَلَ بمَعْنىً. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و:﴾ أَلَظَّ بهِ: لَزِمَهُ، وَهُوَ ﴿مُلِظٌّ بِهِ لَا يُفَارِقُهُ. ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁:﴾ أَلِظُّوا بياذَا الجَلالِ والإِكْرَامِ أَيْ ألْزَمُوا ذلِكَ واثْبُتُوا عَلَيْه، وأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِه، ﴿والإِلْظَاظُ: لُزُومُ الشَّيْءِ، والمُثَابَرَةُ عَلَيْهِ. ويُقال:﴾ الإِلْظاظُ: الإِلْحاح. قَالَ بِشْرٌ يَصِفُ حِمارَاً شَبَّه ناقَتَهُ بهِِ: ( ﴿أَلَظَّ بِهِنَّ يَحْدُوهُنَّ حَتَّى ... تَبَيَّنَ حُوَلهُنَّ من الوِسَاقِ) وَفِي الصِّحَاح: تَبَيَّنَتِ الحِيالُ من الوساق (و) ﴾ أَلَظَّ المطرُ: دامَ. وأَلَظَّ بالمَكَانِ: أَقَامَ بِهِ، وَكَذَلِكَ ﴿أَلَظَّ عَلَيْه.﴾ وتَلَظُّظُ الحَيَّةِ، ﴿ولَظْلَظَتُها: تَحَرُّكُها، وتَحْرِيكُ رَأْسِها مِنْ شِدَّةِ اغْتِيَاظِها، وكَذلِكَ﴾ التَّلَظْلُظُ. وحَيَّةٌ تَتَلَظَّى مِنْ تَوَقُّدِها وخُبْثِهَا، كَأَنَّ الأَصْلَ تَتَلَظَّظُ. وأَمّا قَوْلُهُمْ فِي الحَرِّ: يَتَلَظَّى، فكَأَنَّهُ يَلْتَهِبُ كالنَّارِ، من اللَّظَى، وسَيَأْتِي، ﴿والتَّلاظُّ: التَّطَارُدُ. يُقَالُ: مَرَّت الفُرْسَانُ تَلاظُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ المُلَاظَّةُ فِي الحَرْبِ: المُوَاظَبَةُ ولُزُومُ القِتَالِ. ورَجُلٌ ﴿مِلَظٌّ مِلَحٌّ: شَدِيدُ الإِبْلاغِ بالشَّيْءِ يُلِحُّ عَلَيْهِ. ويُقَالُ للْغَرِيمِ المُلِحِّ اللَّزُومِ:﴾ مِلَظٌّ ومِلَزٌّ، بكَسْرِ المِيمِ، وَهُوَ مِلَظٌّ ﴿ومِلْظَاظٌ: عَسِرٌ مُضِيَّقٌ مُشَدَّدٌ عَلَيْه. وقالَ ابنُ فارِسٍ:﴾ الإِلْظَاظُ الإِشْفاقُ على الشَّيْءِ. ورَجُلٌ لَظْلاظٌ، بالفَتْح، أَيْ فَصِيحٌ. ل ع ظ المُلَعَّظَةُ، كمُعَظَّمة، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ: وقالَ اللَّيْثُ هِيَ

стр. 10642

الجَارِيَةُ السَّمِينَةُ الطَّوِيلَةُ الجَسِيمَةُ قالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الحَرْفَ مُسْتَعْمَلاً فِي كَلامِ العَرَبِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ل ع م ظ اللَّعْمَظَةُ: انْتِهَاسُ العَظْمِ مِلْءَ الفَمِ، وَقد لَعْمَظَهُ. وَفِي الصّحاح: لَعْمَظْت اللَّحْمَ: انتَهَسْتُه عَنِ العَظْمِ، ورُبما قالُوا: لَعْظَمْتُهُ عَلَى القَلْبِ، كاللِّعْماظِ، بالكَسْرِ، كدَحْرَجَةٍ ودَحْراجٍ. اللَّعْمَظُ، كجَعْفَرٍ: الحَرِيصُ الشَّهْوانُ للطَّعامِ، عَن اللَّيْثِ. وقالَ غَيْرُه: هُوَ النَّهِمُ الشَّرِهُ، كاللَّعْمُوظ، واللُّعْمُوظةِ بِضَمِّهِما، كَمَا فِي الصِّحاح. ج: لَعامِظَةٌ، ولَعامِيظُ، قالَ الشاعِرُ: (أَشْبِهْ وَلَا فَخْرَ فَإِنَّ الَّتِي ... تُشْبِهُها قَوْمٌ لَعَامِيظُ) وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: اللِّعْمَاظُ، كقِرْطاسٍ: الطِّرْماذُ، وَهُوَ أَنْ يُعْطِيكَ من الكَلامِ مَا لَا أَصْل لَهُ. واللُّعْمُوظ، كعُصْفورٍ: الطُّفَيْلِيُّ، واللَّعْمَظَةُ: التَّطْفِيلُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَقَلَ ابنُ بَرِّيّ عَن ابنِ خَالَوَيْه: اللَّعْمَظُ واللُّعْمُوظُ: الَّذِي يَخْدِمُ بِطَعَامِ بَطْنِهِ، مِثْلُ العُضْرُوطِ. قَالَ رافِعُ بنُ هُرَيْمٍ: (لَعَامِظَةٌ بَيْنَ العَصَا ولِحَائِهَا ... أَدِقّاءُ نَيّالِينَ مِنْ سَقَطِ السَّفْرِ) ورَجُلٌ لَعْمَظَةٌ: حَرِيصٌ لَحّاسٌ. وأِنْشَدَ الأَصْمَعِيّ: (أَذاكَ خَيْرٌ أَيُّهَا العُضارِطُ ... وأَيُّهَا اللَّعْمَظَةُ العُمَارِطُ) ل غ ظ اللَّغْظُ: مَا سَقَطَ فِي الغَدِيرِ من

стр. 10643

سَفْيِ الرِّيحِ، زَعَمُوا، كَذَا فِي اللِّسَان. ل ف ظ لَفَظَه من فِيهِ يَلْفِظُهُ لَفْظاً، ولَفَظَ بِهِ لَفْظاً، كضَرَبَ، وَهُوَ اللُّغَةُ المَشْهُورَةُ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: وَفِيه لُغَةٌ ثَانِيَةٌ: لَفِظَ يَلْفَظُ، مِثَالٌ سَمِعَ يَسْمَعُ. وقَرَأَ الخَلِيلُ: مَا يَلْفَظُ من قَوْلٍ بفَتْحِ الفاءِ، أَيْ رَمَاهُ، فَهُوَ مَلْفُوظٌ ولَفِيظٌ. وَفِي الحَدِيثِ: ويَبْقَى فِي الأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِها تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ أَيْ تَقْذِفُهُم وتَرْمِيهِمْ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: ومَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّل فَلْيَلْفِظْ أَيْ فَلْيُلْقِ مَا يُخْرِجُهُ الخِلالُ مِنْ بَيْنِ أَسْنانِه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا لَفَظَهُ البَحْرُ فَنَهَى عَنْهُ، أَرادَ مَا يُلْقِيهِ البَحْرُ من السَّمَكِ إِلى جانِبِهِ من غَيْرِ اصْطِيَادٍ. وَفِي حَدِيثِ عائِشةَ: فَقَاءَتْ اُكُلَهَا ولَفَظَتْ خَبِيئَها أَي أَظْهَرَتْ مَا كَانَ قد اخْتَبَأَ فِيهَا من النَّبَاتِ وغَيْرِه. وَمن المَجازِ: لَفَظَ بالكَلامِ: نَطَقَ بِهِ، كَتَلَفَّظَ بِهِ، ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَلْفِظُ منْ قَوْلٍ إِلَاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ، وكَذلِكَ لَفَظَ القَوْلَ: إِذا تَكَلَّمَ بِهِ. ولَفَظَ فُلانٌ: ماتَ. وَمن المَجَازِ: اللَاّفِظَةُ: البَحْرُ، لأَنَّهُ يَلْفِظُ بِمَا فِي جَوْفِهِ إِلَى الشُّطُوطِ، كلَافِظَةَ، مَعْرِفَةً. وقِيلَ: اللاّفِظةَ: الدِّيكُ لأَنَّهُ يأَخُذُ الحَبَّةَ بمِنْقَارِهِ فَلَا يَأْكُلَها، وإِنَّما يُلْقِيهَا إِلَى الدَّجَاجَةِ. وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَزُقُّ فَرْخَها من الطَّيْرِ، لأَنَّهَا تُخْرِجُ من جَوْفِهَا لفَرْخِها وتُطْعِمُهُ ويُقالُ: هِيَ الشَّاةُ الَّتِي تُشْلَى لِلْحَلْبِ، وَهِي تُعْلَفُ، فتَلْفِظُ بجِرَّتِهَا،

стр. 10644

أَي تُلْقِي مَا فِي فِيها وتُقْبِلُ إِلى الحالِبِ لِتُحْلَبَ، فَرَحاً مِنْهَا بالحَلْبِ لِكَرَمِها. وَمن المَجَازِ: اللاّفِظَةُ: الرَّحَى لأَنَّهَا تَلْفِظُ مَا تَطْحَنُهُ مِنَ الدَّقِيقِ، أَيْ تُلْقِيهِ. ومِنْ إِحْدَاها قَوْلُهُم: أَسْمَحُ مِنْ لافِظَةٍ، وأَجْوَدُ من لافِظَةٍ، وأَسْخَى مِنْ لافِظَةٍ قَالَ الشَّاعِر: (تَجُودُ فَتُجْزِلُ قَبْلَ السُّؤالِ ... وكَفُّكَ أًسْمَحُ مِنْ لافِظَهْ) وأَنْشَدَ اللَّيْثُ، ويُقَالُ إِنَّه لِلْخَلِيلِ: (فَأَمَّا الَّتِي سَيْبُها يُرتَجَي ... قَدِيماً فَأَجْوَدُ من لافِظَهْ) فِي أَبياتٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُها فِي ف ي ظ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: فمَنْ فَسَّرَها بالدِّيكِ أَو البَحْرِ جَعَلَ الهاءَ لِلْمبالَغَةِ. واللاّفِظَةُ فِي غَيْرِ المَثَلِ: الدُّنْيَا، سُمِّيت لأَنَّها تَلْفِظُ، أَيْ تَرْمِي بِمَنْ فِيها إِلى الآخِرَةِ وَهُوَ مَجَازٌ.) وكُلُّ مَا زَقَّ فرْخَهُ: لَافِظَةٌ. واللُّفَاظَةُ، كَثُمَامَةٍ: مَا يُرْمَى من الفَمِ، وَمِنْه لُفَاظَةُ السِّوَاكِ. وَمن المَجَازِ: اللُّفاظَةُ: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: مَا بَقِيَ إِلاّ نُضَاضَةٌ، ولُعَاعَةٌ ولُفَاظَةٌ، أَي بَقِيَّةُ قَلِيلَةٌ. واللِّفَاظُ، كَكِتَابٍ: البَقْلُ بِعَيْنِهِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. ولِفَاظٌ: ماءٌ لِبَنِي إِيادٍ، ويُضَمُّ. وَمن المَجَازِ: جاءَ وَقد لَفَظَ لِجَامَهُ، أَي جاءَ مَجْهُوداً عَطَشاً وإِعْيَاءً، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ والزَّمَخْشَرِي.

стр. 10645

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اللَّفْظُ: واحِدُ الأَلْفَاظِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ مَصْدَرٌ. واللُّفَاظُ، كغُرَابٍ: مَا طُرِحَ بِهِ، واللَّفظُ مِثْلُه، عَن ابنِ بَرِّيّ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامْرِئِ القَيْسِ يَصِفُ حِمَاراً: (يُوَارِدُ مَجْهُولاتِ كُلِّ خَمِيلَةٍ ... يَمُجُّ لُفَاظَ البَقْلِ فِي كُلِّ مَشْرَبٍ) وَقَالَ غَيْرُه: والأَزْدُ أَمْسَى شِلْوُهُم لُفَاظا أَي: مَتْرُوكاً مَطْرُوحاً لَمْ يُدْفَنْ والمَلْفَظُ: اللَّفْظُ، والجَمْع المَلافِظُ. واللافِظَةُ: الأَرْضُ لأَنَّها تَلْفْظُ المَيِّتَ، أَي تَرْمِي بِهِ، وَهُوَ مَجاَزٌ. ولَفَظَ نَفْسَهُ يَلْفِظُها لَفْظاً، كَأَنَّهُ رَمَى بِهَا، وَهُوَ كِنايَةٌ عَن المَوْتِ، وكَذلِكَ قَاءَ نَفْسَه. وكَذلِكَ لَفَظَ عَصْبَهُ: إِذا ماتَ، وعَصْبُه: رِيقُه الَّذِي تعَصَبَ بفِيهِ، أَي غَرِيَ بِهِ فَيَبِسَ. ويُقَالُ: فُلانٌ لَافِظٌ فائِظُ. ولَفَظَتِ الرَّحْمُ ماءَ الفَحْلِ: أَلْقَتْهُ، وكَذَا الحَيَّةُ سُمُّهَا، والبِلَادُ أَهْلَهَا. وكُلُّ ذلَكَ مَجَازٌ. ورَجُلٌ لَفَظَانُ، مُحَرَّكَة، أَيْ كَثِيرُ الكَلامِ، عامِّيّة. ل م ظ لَمَظَ يَلْمَظُ لَمْظاً منْ حَدِّ نَصَرَ، إِذا تَتَبَّع بلِسَانِهِ بَقِيَّةَ اللُّمَاظَةِ، بالضّمِّ، اسْمٌ لبَقِيَّةِ الطَّعَامِ فِي الفَمِ بَعْدَ الأَكْلِ. ولَمَظَ: إِذا أَخْرَجَ لِسَانَهُ فَمَسَحَ بِهِ شَفَتَيْهِ. أَوْ لَمَظَ: إِذا تَتَبَّعَ الطَّعْمَ وتَذَوَّقَ وتَمَطَّقَ، كَتَلَمَّظَ، فِي الكُلِّ. ومَعْنَى التَّمَطُّقِ بالشَّفَتَيْنِ: أَنْ يَضُمَّ إِحْداهُمَا بالأُخْرَى مَعَ صَوْتٍ يَكُونُ مِنْهُما، وَفِي حَدِيثِ التّحْنِيك: فَجَعلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمّظُ أَي يُدِيرُ
следующие страницы →