Полный текст (21 562 стр.). Показаны 10571–10610 · переход к 10576.
стр. 10571
عَوْفِ بنِ عَدِيّ بنِ زَيْدِ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرٍ وبنِ قَيْسِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ: أَبُو قَبِيلَةٍ من حِمْيَرَ، قالَ: وإِلَيْه يُنْسَبُ مِخْلافُ ﴿أُحاظَةَ باليَمَنِ.
وَفِي التَّكْمِلَة: أُحَاظَةُ: بََدٌ باليَمَنِ، والمُحَدِّثُون يَقُولُونَ: وُحَاظَةُ، بالوَاوِ وقَدْ تَبِعَهُم المُصَنِّفُ هُنَاكَ أَيْضاً، وناهِيكَ بِهِمْ، وكذلِكَ ذَكَرَهُ ياقُوتٌ فِي مُعْجَمِهِ، كمَا سَيأَتِي، فيَكُونُ كإِشاحٍ ووِشَاحٍ. قالَ الشَّنْفَرَى يَسِفُ القَطَا:
(فَعَبَّتَ غَشاشاً ثمُّ مَرَّتْ كأَنَّهَا ... مَعَ الفَجْرِ رَكْبٌ من أُحاظَةُ مُجْفِلُ)
أَر ظ
﴾ أرظ وَقد أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ. وَقَالَ ابنُ السَّيد فِي الفَرْقِ: ﴿الأَرْظُ: أَسْفَلُ قَوَائمِ الدَّابَّةِ خاصَّةً، وَمَا عَدَا ذلِكَ فبالضّادِ. هكَذَا زَعَمَهُ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ، وقَدْ مَرَّ إِيماء إِلَى ذلِكَ فِي أَرض فراجِعْهُ.
أَظ ظ
﴾ أَظظ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقَالُ: امْتَلأَ الإِناءُ، حَتَّى مَا يَجِدُ ﴿مِئَظاً، أَيْ مَا يَجِدُ مَزِيداً، هَكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَان هُنَا. قُلْتُ: الصَّوَابُ فِيهِ﴾ مِئَطَّاً، بالطَّاءِ المُهْمَلَة، وقَدْ سَبَقَ ذلِكَ لِلْمُصَنِّف، ونَقَلَهُ كُرَاع فِي المُجَرَّدِ فِي تَرْكِيبِ م ابنِ عَبّادٍ ط كَمَا أشَرْنَا إِلَيْهِ.
أَف ظ
﴿الائْتِفاظُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وَقَالَ الخَاْزَنْجِيّ: هُوَ الأَخْذُ، وَقد﴾ ائْتَفَظَ: أَخَذَ ولَزِمَ.
! والمُؤْتَفِظُ: اللّازِمُ والآخِذُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي كِتَابَيْه.
стр. 10572
(فصل الباءِ مَعَ الظاءِ)
ب ظ ظ
﴿بَظَّ المُغَنِّي﴾ بَظَّاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَفِي اللِّسَان: أَيْ حَرَّكَ أَوْتَارَهُ لِيُهَيِّئَها للضَّرْبِ، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ والظَّاء أَحْسَنُ، والأَحْسَنُ فِي سِيَاقِ العِبَارَة: ﴿بَظَّ الضَّارِبُ أَوْتَارَهُ يَبُظّهَا بَظَّاً: حَرَّكَها وهَيَّأَها للضَّرْبِ. وفَظٌّ﴾ بَظٌّ إِتْبَاعٌ، وقِيلَ: جافٍ غَليظٌ. ورَجُلٌ فَظِيظٌ ﴿بَظِيطٌ، أَيْ سَمِينٌ ناعِمٌ، وَقيل: إِتْبَاع.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و:﴾ أَبَظَّ، إِذا سَمِنَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ كَظٌّ بَظٌّ، أَيْ مُلِحٌّ، وبَظَّ عَلَيْهِ كَذَا وكَذَا، أَيْ أَلَحَّ، ويُقَالُ: هَذَا تَصْحِيفٌ. والصَّوابُ أَلَظَّ عَلَيْه: إِذا أَلَحَّ عَلَيْهِ.
ب ن ظ
امْرَأَةٌ شِنْظِيَانٌ بنْظِيانٌ، بالكَسْرِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وقالَ أَبُو تُرَابٍ: أَيْ سَيِّئَةُ الخُلُقِ صَخَّابَةٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وسَيَأْتِي شِنْظيان فِي مَوْضِعِه.
ب وظ
﴿بَاظَ الرَّجُلُ﴾ يَبُوظُ! بَوْظاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي نَوَادِره: أَيْ قَذَفَ. كَذا وَقَعَ فِي التَّكْمِلَةِ غَيْرِهَا، وَفِي اللِّسَان: قَرَّرَ أَرُونَ أَبِي عُمَيْرٍ فِي المَهْبِلِ قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَراد بالأُرُونِ: المَنِيَّ، وبِأَبِي عُمَيْرٍ: الذَّكَرَ، وبالمَهْبِلِ: قرَارَ الرَّحِمِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ أَيضاً: باظ الرَّجُلُ يَبُوظُ بَوْظاً: سَمِنَ جِسْمُه بَعْدَ هُزالٍ كبَظَّ بَظَّاً
стр. 10573
ب هـ ظ
بَهَظَهُ الأَمْرُ، كمَنَعَ، وبَهَضَهُ، قَالَ أَبُو تُرابٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ أَعْرابِيّاً مِنْ أَشْجَعَ يَقُولُ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: ولمْ يُتابِعْهُ أَحَدٌ عَلى ذلِك، وهُوَ مَجَازٌ كَمَا فِي الأساسِ، أَيْ غَلَبَهُ وثَقُلَ عَلَيْه، وبَلَغَ بِهِ مَشَقَّةً، كَمَا فِي الجَمْهَرَةِ.
وَفِي الصّحاح: بَهَظَهُ الحِمْلُ يَبْهَظُهُ بَهْظاً، أيْ أَثْقَلَهُ وعَجَزَ عَنْه، فَهُوَ مَبْهُوظٌ.
وَفِي المُحْكَم: بَهَظَنِي الأَمْرُ والحِمْلُ: أَثْقَلَنِي، وعَجَزْتُ عَنْهُ وبَلَغَ منّي مَشَقَّةً.
وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَقُلَ عَلَيَّ، وبَلَغَ مِنِّي مَشَقَّةً، وكُلُّ شَيْءٍ أَثْقَلَكَ فقَدْ بَهَظَكَ.
وبَهَظَ الرَّاحِلَةَ: أَوْقَرَهَا وحَمَلَ عَلَيْهَا فأَتْعَبَهَا، وكُلُّ مَنْ كُلِّفَ مَا لَا يُطِيقُهُ أَوْ لَا يَجِدُهُ فَهُوَ مَبْهُوظٌ.
وبَهَظَ فُلاناً: أَخَذَ بفُقْمِهِ، أَيْ بِذَقَنِهِ ولِحْيَتِهِ. وفِي التَّهْذِيبِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ: بَهَظْتُهُ: أَخَذْتُ بفُقْمِهِ، وبفُعْمِهِ، قالَ شَمِرٌ: أَرادَ بفُقْمِهِ: فَمَهُ، وبفُغْمهِ: أَنْفَه. والفُقْمَانِ: هُمَا اللَّحْيانِ، وأَخَذَ بفْغَوِهِ أَيْ بفَمِهِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: أَمْرٌ باهِظٌ، أَيْ شاقٌ. نَقَلهُ الجَوْهَرِيّ والأَزْهَرِيّ، وهُو مَجَازٌ.
والقِرْنُ المَبُهْوظُ: المَغْلُوبُ. ويُقالُ: أَبْهَظَ حَوْضَهُ، إِذا مَلأَهُ.
والبَاهِظَةُ: الدَّاهِيَةُ، كَمَا فِي العُبَابِ.
ب ي ظ
! البَيْظُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُريْدٍ: زَعَمُوا أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ، وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهُ، وقالُوا: هُوَ مَاءُ الفَحْلِ. وقالَ قَوْمٌ: هُوَ مَاءُ المَرْأَةِ، وقالَ ابنُ فارِسٍ: كَلِمَةٌ مَا أَعْرِفُها فِي صَحِيحِ كَلامِ
стр. 10574
العَرَبِ، ولَوْلا أَنَّهُمْ ذَكَرُوها مَا كانَ لإِثْباتِهَا وَجُهٌ. أَوْ هُوَ ماءُ الرَّجُلِ، قالَهُ اللَّيْثُ، قالَ: ولَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِعْلاً، وَلَا جَمْعاً، وإِن جُمِعَ فقِيَاسُهُ ﴿البُيُوظُ﴾ والأَبْيَاظُ. وَقَالَ كُرَاع: ﴿البَيْظَةُ: رَحِمُ المَرْأَةِ، والجَمْعُ﴾ بَيْظٌ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: البَيْظَةُ: لُغَةٌ فِي البَيْظِ. قالَ الشاعِرُ يَصِفُ القَطا وأَنَّهُنَّ يَحْمِلْنَ الماءَ لفِراخِهِنَّ فِي حَوَاصِلِهِنَّ أَنْشَدَهُ الفَرّاءُ:
(حَمَلْنَ لَها مِيَاهاً فِي الأَدَاوَى ... كَمَا يَحْمِلْنَ فِي البَيْظِ الفَظِيظَا)
الفَظِيظُ: ماءُ الفَحْلِ. قَالَ ابنُ ابْن الأَعْرَابِيّ: ﴿بَاظَ﴾ يَبِيظُ ﴿بَيْظاً: إِذا قَرَّرَ أَرُونَ أَبِي عُمَيْرٍ فِي المَهْبِل كيَبُوظُ بَوْظاً. وممّا يُستَدْرَك عَلَيْه:﴾ البَيْظُ: بَيْضُ النَّمْلِ خَاصَّةُ، وماعَداه فبِالضَّادِ، ذَكَرَهُ العَلَاّمَةُ عَلِيُّ ابنُ ظافِرٍ الإِسْكَنْدَرِيّ فِي بَدائع البَدائة. ﴿والبَيْظُ: بَقِيَّةُ الماءِ فِي نُقْرَةِ البِئْرِ، وَهِي الحُفْرَةُ الَّتِي يَبْقَى فِيهَا الماءُ بَعْدَ نَزْحِها.
والبَيْظُ: القِشْرُ الرَّقِيقُ الَّذِي فِي البَيْضِ، وَهُوَ الغِرْقِئُ. قالَ زُهَيْرٌ:
(كَأَنَّ البَيْظُ لَقَّنَهُ قِنَاعاً ... عَلَى الهاماتِ كَرّات الدُّهُورِ)
﴾ والبَيْظُ أَيْضاً: خَيالُ وَجْهِ الإِنْسَانِ اليَمَانِيّ. قالَ العَلاّمَةُ عَلِيُّ ابنُ تاجِ الدِّينِ القَلعيّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي شَرْح بَدِيعِيَّتِهِ وَقد نَظَمَ هذِهِ المَعَانِيَ الأَرْبَعَةَ الشِّهَابُ ابْنُ أُخْتِ الوَزِيرِ ابنِ المُجاورِ:
(يَا سادَةً فِي القَوَافِي قَلَّمَا تَرَكُوا ... لمَاتِحِ البِئْرِ لَمْ يَتْرُكْ سِوَى البَيْظِ)
(حازَت قَوَافِيكُما الظاآتِ أَجْمَعَها ... كمِثْلِ مَا حِيزَ مُحُّ البَيْضِ! بالبَيْظِ)
стр. 10575
(لكِنْ مَوَاعِيدُ ناوِيكُمْ أَبُو دُلَفٍ ... لَا صِدْقَ فِيهَا كمِثْلِ الآلِ ﴿والبَيْظِ)
قالَ: هكَذَا نَقَلَهُ صاحِبُ بَدَائعِ البَدائهِ عَن العِقْدِ الفَرِيد لابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، واللهُ أَعْلَم.
(فصل الْجِيم مَعَ الظاءِ)
ج أظ
﴾ جَأَظَ مِنَ الماءِ، كمَنَعَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللّسَانِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَي ثَقُل، لُغَةٌ فِي جَأَزَ، بالزّايِ.
ج ح ظ
الجِحَاظُ، ككِتَابٍ: مَحْجِرُ العَيْنِ فِي بعْض اللُّغَاتِ، كَمَا فِي الِّلسَانِ، وَهُوَ عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَفِي نُسْخَةٍ: الجَحَاظُ: حَرْفُ الكَمَرَةِ.
وجَحَظَتْ عَيْنُه، كمَنَعَ تَجْحَظُ جَحَوظاً: خَرَجَت مَقْلَتُها وظَهَرَتْ، أَوْ عَظُمَتْ ونَتَأَتْ، كَمَا فِي الصّحاحِ، زادَ فِي الجَمْهَرَةِ، كالأُدْرَةِ فِي الأَجْفَانِ، والرَّجُلُ جاحِظٌ، وجَحْظَمٌ، والمِيمُ زائدَةُ.
ومِنْ المَجَاز: جَحَظَ إِلَيْه عَمَلُهُ، إِذا نَظَرَ فِي عَمَلِهِ فرَأَى سُوءَ مَا صَنَعَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُرادُ نَظَر فِي وَجْهِه، فذَكَّرَهُ بِسَوءِ صَنِيعِهِ، قَالَ: والعَرَبُ تَقولُ: لأَجْحَظَنَّ إِلَيْكَ أَثَرَ يَدِكَ، يَعْنُون بِهِ لأُرِيَنَّكَ سُوءَ أَثَرِ يَدِكَ. وَمِنْه التَّجْحِيظُ، وَهُوَ تَحْدِيدُ النَّظَرِ.
والجاحِظُ: لَقَبُ عَمْرِو بنِ بَحْرٍ، هكَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الدَّيوَان: قَالَ ثَعْلَبٌ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ. انْتهى.
стр. 10576
قُلتُ: رُوِيَ عَن أَبِي عَمْرٍ وأَنَّهُ جَرَى ذِكْرُ الجاحِظِ فِي مَجْلِسِ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى فَقَالَ: أمْسِكُوا عَن ذِكْرِ الجَاحِظِ، فإِنّهُ غَيْرُ ثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ الجَاحِظُ قد رَوَى عَن الثِّقاتِ مَا لَيْسَ مِنْ كَلامِهَمْ، وكانَ قد أَوتي بَسْطَةً فِي لِسَانِهِ، وبَيَاناً عَذْباً فِي خِطَابِه، ومَجَالاً وَاسِعاً فِي فُنُونِهِ، غَيْرَ أَنّ أَهْلَ العِلْمِ والمَعْرِفة ذَمُّوه، وَعَن الصِّدْقِ دَفَعُوه. وَالله أَعْلَم.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الجِحَاظُ، ككِتَابٍ: خُرُوجُ مُقْلَةِ العَيْنِ، كَمَا فِي المُحْكَم. وَفِي التَّهْذِيب: الجُحُوظُ: نُتُوُّ المُقْلَةِ عَن الحِجاج. ورَجُلٌ جَاحِظُ العَيْنَيْنِ: إِذا كانَتْ حَدَقَتَاه خارِجَتَيْنِ.
والجِحَاظَانِ: حَدَقَتا العَيْنِ، عَن اللَّيْثِ، ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: هُمَا الجِحَاظَتَانِ وَفِي اللّسَان: الجَاحِظَتَانِ. وهُمْ جُحْظٌ، بالضَّمّ، أَيّ شَاخِصُو الأَبْصَارِ، كرُكَّع. ورَجُلٌ جِحْظَايَةٌ، بالكَسْر: كَثِيرُ اللَّحْمِ. وَابْن جُحَيْظَةَ: شاعِرٌ.
ج ح م ظ
الجَحْمَظَة: القِمَاطُ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْث، وَهُوَ مَقْلُوبٌ عَن الجَمْحَظةِ، كَمَا سَيَأْتِي، وأَنشد اللَّيْثُ:
(لَزّ إِلَيْهِ جَحْظَواناً مِدْلَظَا ... فظَلَّ فِي نِسْعَتِه مُجَحْمَظَا)
والجَحْمَظَة: تَأْطِيرُ القَوْسِ بالوَتَرِ. والجَمْحَظَةُ: شَدُّ يَدِيِ الغُلامِ على رُكْبَتَيْه لِيُضْرَبَ، قالَهُ الكِسَائيّ، وَفِي بَعْضِ الحِكايات هُو بَعْضُ مَنْ جَحْمَظُوه، أَو الجَحْمَظَةُ: الإِيثاقُ
стр. 10577
كَيْفَ كانَ، نَقَلَهُ شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، فِيما حَدَّثه الزُّبَيْرِي الأَسَدِيّ. والجَحْمَظَةُ: الإِسْرَاعُ فِي العَدْوِ، وَقد جَحْمَظَ. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ مَشْيُ القَصِيرِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
ج ظ ظ
﴿جَظَّهُ: طَرَدَهُ، وكَذلِكَ شَظَّه وأَرَّه، كَذا فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ. (و) ﴾ جَظَّه: صَرَعَه.
(و) ﴿جَظَّ المَرْأَةَ: جَامَعَها، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. قَالَ ابنُ عَبادٍ: وَمِنْه قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ لامْرَأَتِهِ: أَتَدَعِينَنِي﴾ أَجُظُّكِ ﴿جَظَّةً، أَوْ﴾ جَظَّتَيْن، وأَلْحَقُ بِإِبِلي. وجَظَّ الرَّجُلُ: عَدَا، مِثْلُ عَظَّ، كذَا فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ.
وجَظَّ، إِذا سَمِنَ فِي قِصَرٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. (و) ﴿جَظَّهُ بالغُصَّةِ: مِثْلُ كَظَّهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
﴾ وأَجَظَّ، إِذا تَكَبَّرَ وعَتَا، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. ﴿والجَظُّ: الرَّجُلُ الضَّخْمُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَفِي الحَدِيث: أَهْلُ النَّارِ كُلُّ﴾ جَظٍّ مُسْتَكْبِرٍ وَقَالَ بَعْضُهُم: هُوَ الضَّخْمُ الكَثِيرُ اللَّحْمِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: الجَظُّ: الطَّوِيلُ الجَسِيمُ الأَكُولُ الشَّرُوبُ البَطِرُ الكَفُورُ. قالَ: وهُوَ الجَوّاظُ، والجِعْظَار.
ج ع ظ
كالجَعْظِ، بالفَتْحِ، وَهُوَ العَظِيمُ المُسْتَكْبِر فِي نَفْسِهِ، كَمَا جاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الحَدِيثِ المَرْوِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي ﷺ : قَالَ: أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ، كُلُّ جَظٍّ جَعْظٍ مُسْتَكْبِرٍ.
والجَعْظُ أَيْضاً: السَّيِّئُ الخُلُقِ الَّذِي يَتَسَخَّطُ عِنْدَ الطَّعَامِ، وقَدْ جَعِظَ جَعَظاً.
стр. 10578
وجَعَظَهُ، كَمَنَعَهُ: دَفَعَهُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ كأَجْعَظَهُ، أَي دَفَعَهُ عَنْه ومَنَعَهُ. قَالَ رُؤْبَةُ، ويُرْوَى للعَجّاج: تَوَاكَلُوا بالمِرْبَدِ العِنَاظَا والجُفْرَتَيْنِ تَرَكُوا إِجْعاظَا وَفِي التَّهْذِيب: أَنْشَدَ أَبُو سَعِيدٍ للعَجَّاجِ وَفِيه: والجُفْرَتَيْن أَجْعَظُوا إِجْعَاظا قَالَ: مَعْناهُ أَنَّهُم تَعَظَّمُوا فِي أَنْفُسِهِم، وزَمُّوا بِأَنْفِهِمْ. والجِعْظَانَةُ والجِعْظانُ، بكَسْرِهِما: القَصِيرُ اللَّحِيمُ. ويُقَال: رَجُلٌ جِعْظَانَةٌ، ومِنْهُم من رَوَاهُما بِكَسْرَتَيْن وتَشْدِيد الظّاء.
وأَجْعَظَ الرَّجُلُ: هَرَبَ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وَبِه فُسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ رُؤْبَةَ السَّابِقُ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الجَعِظُ، كَكَتِفٍ: لُغَةٌ فِي الجَعْظِ، بالفَتح.
والجِعْظَايَةُ، بالكَسْرِ: القَصِيرُ الكَثِيرُ اللُّحْمِ، الكَثِيرُ الأَكْلِ العَيِيُّ، نقلَهُ الصّاغَانِيُّ. وقالَ ابنُ بَرّيّ: قَوْمٌ أَجْعاظٌ، أَي فُرَّارٌ. وجَعَظَ عَلَيْنَا جَعْظاً: خَالَفَ عَلَيْنا وغَيَّرَ أُمُورَنا، كجَعَّظ تَجْعِيظاً، كَمَا فِي اللِّسان.
ج ع م ظ
الجُعْمُظُ، كقُنْفُذٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ الشَّيْخُ الضَّنِينُ الشَّرِهُ، هكَذَا نَقَلَهُ، وَقد تَصَحَّفَ عَلَيْه، والصَّوابُ: الشَّحِيحُ الشَّرِهُ النَّهِمُ، كَمَا فِي اللّسان، وصَرَّح غَيْرُ واحِدٍ أَنَّ المِيمَ زَائِدَة.
ج ف ظ
الجَفِيظُ: المَقْتُولُ المُنْتَفِخُ، رَوَاهُ سَلَمَةُ عَن الفَرَّاءِ.
стр. 10579
والجَفْظُ: المَلْءُ، عَن ابْنِ عَبّاد.
والجَفْظُ: قَلْسُ السَّفِينَةِ، نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ. واجْفَاظَّت الجِيفَةُ، واجْفَأَظَّتْ، كاحْمَارَّ واطْمَأَنَّ: انْتَفَخَتْ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ورُبما قالُوا: اجْفَأَظَّت، فيُحَرِّكُونَ الأَلِفَ لاجْتِمَاعِ الساكِنَيْنِ. قالَ: وقالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ بالحَاءِ تَصْحِيفٌ. قلْتُ: وَقد رَوَاه ابنُ سِيدَه بالحَاءِ، وذَكَّرَهُ اللَّيْثُ فِي المَوْضِعَيْن، وكَأَنَّهُ تَحَيَّرَ فِيها، وقَدْ رَدَّ عَلَيْهِمَا الأَزْهَرِيُّ، وقالَ: الحاءُ تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ، والصَّوابُ بالجِيمِ.
قَالَ: وكَذا قَرَأْتُ فِي نَوَادِرِ ابنِ بُزْرْجَ لَهُ بخَطِّ أَبِي الهَيْثَمِ، قَالَ: المُجْفَئِظُّ: المَيِّتُ المُنْتَفِخُ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكُلُّ مَا أَصْبَحَ عَلَى شَفَا المَوْتِ مِنْ مَرَضٍ أَو شَرٍّ أَصابَهُ فمُجْفَئِظٌّ، كمُطْمَئِنٍّ.
قالَ شَيْخُنَا: وَزَعَمَ ابْنُ عُصْفُور فِي المُمْتِع أَنَّ مِيمَ مُجْفَئظٍّ أَصْليَّةٌ، ورَدَّهُ أَبُو حَيَّانَ بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي مَحَلِّهِ.
ج ل ح ظ
الجِلْحِظُ، كزِبْرِجٍ، وقِرْطاسٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ، وَصَاحب اللِّسَانِ: هُوَ الكَثِيرُ الشَّعْرِ على جَسَدِهِ مَعَ ضِخَمٍ، كالجِلْحِظاءِ، بكَسْرِ الجِيمِ وسُكُونِ اللَاّمِ وكَسْرِ الحاءِ، ويُرْوَى مِثْلُ الجِرْبِياءِ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَهِي أَي الجِلْحِظاءُ: الأَرْضُ الغَلِيظَهُ، كَمَا رَواهُ ابنُ دُرَيْدٍ عَن عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَخِي الأَصْمَعيّ. قَالَ: وخالَفَه أَصْحابُنا، فقالُوا: جِلْخِظاء، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والصَّوابُ مَا رَوَاه عَبْدُ الرَّحْمن ابنُ أَخِي الأَصْمَعِيّ. قُلْتُ: وقَدْ سَبَقَ فِي جلحط هَذَا الْبَحْث بِعَيْنِهِ، وفِيهِ نَقَلَ ابنُ دُرَيْدٍ أَرْضٌ جِلْحِطاء، بِالْحَاء والطاءِ، نَقْلاً عَن سِيبَوَيْه، قالَ:
стр. 10580
هكَذَا نَقَلَهُ وأَنا من الحَرْفِ أَوْجَرُ، لأَنِّي سَمِعْتُ ابنَ أَخِي الأَصْمَعِيّ يَقُول: بالحَاءِ والظّاءِ المُعْجَمَة، وسأَلْتُه فقالَ: هكَذَا رَأَيْتُ فِي كِتَابِ عَمِّي فَخِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَ سَمِعَهُ. ومَرَّ أَيْضَاً عَن ابنِ عَبّادٍ: جِلْخِطاء بالخَاءِ المُعْجَمَة، وهكَذَا فِي نُسْخَةِ الجَمْهَرَة بِخَطِّ أَبِي سَهْلٍ، فراجِعْهُ وتَأَمَّلْ.
ج ل خَ ظ
كالجِلْخَاظِ، بالكَسْرِ، وبالخَاءِ المُعْجَمَة، وقَدْ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ فِي نَوادِرِ الأَعْرَابِ. هكَذَا، ونَصُّه: جِلْظاءٌ مِنَ الأَرْضِ، وجِلْخاظٌ، وجلْذَاء وجِلْذَانٌ كالجِلْخِظِ، كزِبْرِجٍ. والجِلْخِظاءِ أَو الصَّوابُ بالمُهْمَلَة، كَمَا قالَهُ الأَزْهَرِيّ.
ج ل ظ
جِلْظَاءٌ مِنَ الأَرْضِ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي الأَرْضُ الغَلِيظَةُ كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، ونَقَلَه صَاحب اللِّسان فِي تَرْكِيب جلخظ استِطْراداً عَن نَوادِرِ الأَعراب.
والجِلْوَاظُ، بالكَسْر: سَيْفُ عامِرِ بْنِ الطُّفَيْل، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، قَالَ: وَهُوَ القائِلُ فِيه يَوْمَ الرَّقمِ:
(ثَأَرتُ غَدَاةَ فارَقَنِي عَقيلٌ ... وَلم يُدرك بِهِ الثَّأْرُ المُنيمُ)
(وتَحْتي الوَحْفُ، والجِلواظُ سَيْفِي ... فَكَيَفَّ يَمَلُّ من لَوْمِي المُلِيمُ)
واجْلَوَّظَ البَعِيرُ، كاعْلَوَّط: اسْتَمَرَّ على سَيْرِهِ واسْتَقَام، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ، وَفِي بَعْض النُّسخ: اسْتَمِدَّ.
ج ل ف ظ
الجِلْفَاظُ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ مُصْلِحُ السُّفُن بالخُيُوطِ والخِرَق
стр. 10581
ِ والتَّقْيِيرِ، وَبِه يُرْوَى الحَدِيث وجَلْفَظَها الجِلْفَاظُ، وفِعْلُهُ الجَلْفَظَةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ فِيه فِي حَرْفِ الطاءِ مَشْروحاً، والحَدِيثُ رُوِيَ بالوَجْهَيْن، فراجِعْهُ.
ج ل م ظ
الجِلْماظُ، بالكَسْرِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هُوَ الرَّجُلُ الشَّهْوانُ لِكُلِّ شَيْءٍ، كَمَا فِي اللّسانِ والعُبَاب.
ج ل ن ظ
الجَلَنْظَى، كحَبَنْطَى: الغَلِيظُ المَنْكِبَيْن، عَن ابْن عَبّادٍ.
قَالَ: واجْلَنْظَى الرَّجُلُ: امْتَلأَ غَضَباً. وَقَالَ غَيْرُه: اجْلَنْظَى: اسْتَلْقَى على ظَهْرِهِ ورَفَعَ رِجْلَيْهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، أَوَ اجْلنْظَى: اضْطَجَعَ على جَنْبِهِ واسْتَلْقَى على قَفاهُ، قالَهُ اللِّحْيَانِي. وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ لُقْمانَ بنِ عادٍ إِذا اضْطَجَعْتُ لَا أجْلَنْظِي قَالَه اللِّحْيَانِيُّ، أَي لَا أَنَامُ نَوْمَةَ الكَسْلانِ، ولكِنّي أَنامُ مُسْتَوْفِزاً. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: اجْلَنْظَى، إِذا انْبَسَطَ، كَذلِكَ اسْلَنْطحَ واسلَنْقَى، كَمَا فِي الجَمْهَرَةِ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: اسْبَطَرَّ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: والأَلِفُ للإِلْحَاقِ، وَرُبمَا هُمِزَ، يُقَالُ: اجْلَنْظَيْتُ، واجْلَنْظَأْتُ. ثمّ إِنَّ المُصنَّف جَعَلَ النُّونَ أَصْلِيَّة، ولِذَا وَزَنَهُ بحَبَنْطَى. وعِنْدَ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ وغَيْرِهما زائدَةٌ، وَلذَا ذَكَرُوهُ فِي تَرْكِيب ج ل ظ، فتأَمّلْ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَالَ أَبو حاتِمٍ: أَنا فِي مُجْلَنْظٍ أَوْجَرُ.
ج م ح ظ
الجَمْحَظَةُ، بِتَقْدِيمِ الميمِ علَى الحاءِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ القِمَاطُ، كالجَحْمَظَة سَواء.
ج م ع ظ
الجِمْعاظُ، بالكَسْرِ هُوَ الجِنْعاظ، أَي: الجافِي الغَلِيظُ. قُلْتُ: والأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ المِيمُ زَائِدَة.
стр. 10582
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ج م ظ
الجَمْظُ: أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والمُصَنِّف وصاحِبُ اللّسَان. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ الخَنْقُ والرَّبْطُ. يُقَالُ: مَا كَانَ مَجْمُوظاً، أَي مَا كَانَ مَرْبُوطاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
ج ن ع ظ
الجِنْعاظَةُ، بالكَسْرِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ الَّذِي يَتَسَخَّطُ عندَ الطَّعامِ لسوءِ خُلُقِهِ.
وقالَ غَيْرُه: الجِنْعاظَةُ: الأَكُولُ كالجِنْعِيظِ، كقِنْدِيلٍ، وَهُوَ القَصِيرُ الرِّجْلَيْن.
وجِنْعِظٌ كزِبْرِجٍ: الشَّيْخُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ عَن ابْنِ عَبّادٍ، والصَّوابُ الشَّحِيحُ الشَّرهُ الأَكُولُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الجِنْعِظُ: الجَافِي الغَلِيظُ، وقِيلَ: الأَحْمَقُ، كالجِنْعَاظ، بالكَسْر، وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الجِنْعِيظُ، بالكَسْرِ: القَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ، الغَلِيظُ الأَشَمُّ.
والجِنْعاظُ والجِنْعاظَةُ، بكَسْرِهما: العَسِرُ الأَخْلاقِ. قَالَ الراجِزُ:
(جِنْعاظَةُ بِأَهْلِهِ قَدْ بَرَّحَا ... إِنْ لَمْ يَجِدْ يَوْماً طَعَاماً مُصْلَحَا)
قَبَّحَ وَجْهاً لَمْ يَزَل مُقَبَّحَا
ج وظ
﴿الجُوَاظُ، كغُرَاب: الضَّجَر وقِلَّة الصَّبْر فِي الأُمُور، قَالَه أَبُو سَعِيدٍ. يُقَالُ: ارْفُقْ﴾ بجُوَاظِكَ. وَلَا يُغْنِي جُوَاظُكَ عَنْكَ شَيْئاً. والجَوَّاظُ كشَدَّادٍ: الضَّخْمُ الجافِي الغَلِيظُ المُخْتَالُ فِي مِشْيَتِه عَن أَبِي زَيْدٍ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لرُؤْبَةَ:
(وسَيْف غَيّاظٍ لَهُمْ غَيّاظا ... يَعْلُو بِهِ ذَا العَضَلِ! الجوّاظا)
стр. 10583
ويُقَالُ: ﴿الجَوَّاظُ هُوَ الكَثِيرُ الكَلامِ والجَلَبَةِ فِي الشَّرِّ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: هُوَ الجَمُوعُ المَنُوعُ الَّذِي جَمَعَ ومَنَعَ. وقِيلَ: هُوَ الصَّيَّاحُ الشِّرِّيرُ، قالَهُ النَّضْرُ وقِيلَ: هُوَ الضَّجُورُ. وبِكُلّ ذلِكَ فُسِّرَ قَوْلُه ﷺ : أَهْلُ النَّارِ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ.﴾ كالجَوَّاظَةِ، بالهاءِ. وَقيل: ﴿الجَوَّاظُ هُوَ الفَاجِرُ الكَافِرُ، قالَهُ الفَرَّاءُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ المُتَكَبِّرُ الجافِي. وَقد﴾ جاظَ ﴿يَجُوظُ﴾ جَوْظاً ﴿وجَوَظَاناً الأَخِيرةُ مُحَرَّكَة أَي اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ، ونَقَلَه الجَوْهَرِيّ ولكِنَّهُ قالَ فِي المَصْدَرِ الأَخِيرِ جَوَظاً مُحَرَّكَةً، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ، وَفِي نَصِّ ثَعْلَبٍ كَمَا أَوْرَدَهُ المُصَنِّفَ.
,وجاظ فلَانا بالغصة جواظا (أشجاه بهَا) عَن ابْن عباد﴾ كجَظَّهُ جَظاَّ , (و) ﴿جَوَّظَ) الرجل﴾ تَجْوِيظاً (و) ﴿تَجَوَّظَ) أَي سعى وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رجل﴾ جَوَّاظَةٌ: أكول ﴿والجَوَّاظُ الْقصير البطين الأكول قَالَه ابو زيد. وَقَالَ الْفراء يُقَال الرجل الطَّوِيل الْجِسْم الأكول الثروب البطر الْكَافِر:﴾ جَوّاظٌ جَعُظٌ جِعْظارٌ. ﴿وجوظ الرجل كفرح سعى نَقله الصَّاغَانِي وصا حب اللِّسَان.
ج ي ظ
﴾ جَاظَ ﴿يَجِيِظُ﴾ جَيَظاناً، محركة أهمله الْجَوْهَرِي وَفِي النَّوَادِر الْأَعْرَاب أَي اختال قي مشيته فَهُوَ! جَيّاظٌ سمج المشية
стр. 10584
(و) ﴿جَاظَ فُلانٌ بِحِمْلِهِ﴾ يَجِيظُ ﴿جَيْظاً: مَشَى مُتَثاقِلاً.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ﴾ جَيّاظٌ: سَمِينٌ، كَذا فِي نَوادِر الأَعْرَاب.
(فصل الْحَاء مَعَ الظَّاء)
ح ب ظ
المُحْبَنْظِئُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ، وَهُوَ كالمُحْبَنْطِئ بالطّاءِ زِنَة ومَعْنىً، وَفِي اللّسَان: أَي المُمْتَلِئُ غَضَباً، كالمُحْظَنْبِئ، وقَدْ ذُكِرَ فِي الهَمْزِ، هكَذا هُوَ فِي النُّسَخِ وَهُوَ لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَاكَ، وَقد أُغْفِلَ عَن المُحْظَنْبئ أَيْضاً فتَأَمَّل.
ح ر ب ظ
حَرْبَظَ القَوْسَ حِرْباظاً، بالكَسْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَي شَدَّ تَوْتِيرَها، وَهُوَ مَقْلُوبُ حَظْرَبَهَا حَظْرَبَةً، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(يَرْمِي إِذا مَا شَدَّدَ الأَرْعَاظَا ... عَلَى قِسِيٍّ حُرْبِظَتْ حِرْبَاظَا)
ح ض ظ
الحُضُظُ، بضَمَّتَيْن، وكصُرَدٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا، وذَكَرَهُ فِي ح ظ ظ، فهُوَ لَمْ يُهْمِلْه كَمَا زَعَمَ المُصَنِّفُ، فالأَوْلَى كَتْبُهُ بالسَّوادِ، وَهُوَ دَواءٌ يُتَّخَذُ مِنْ أَبْوَالِ الإِبِلِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وذَكَرُوا أَنَّ الخَلِيلَ كَانَ يَقُولُهُ ولَمْ يَعْرِفْه أَصْحابُنا. أَو الحُضُضُ، وَهُوَ عُصارَةُ الشَّجَرِ المُرِّ. وَفِي العُبَابِ: قَالَ الفَرَّاءُ: الحُضَظُ: والحضظ الحُضُضُ، قَالَ:
(أَرْقَشَ ظَمْآنَ إِذا عَضَّ لَفَظْ ... أَمَرَّ مِنْ صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُضَظْ)
قُلْتُ: وحَكَى الجَوْهَرِيّ عَن أَبِي
стр. 10585
عُبَيْدٍ عَن اليَزِيدِيّ هكَذَا، قالَ: وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
(أَرْقَشَ ظَمْآنَ إِذا عُصْرَ لَفَظْ ... أَمَرَّ من صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُضَظْ)
فجَمَعَ بينَ الضَّادِ والظَّاءِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قَالَ شَمِرٌ: ولَيْسَ فِي كَلامِ العَرَبِ ضادٌ مَعَ ظاءٍ غير الحُضَظِ.
ح ظ ظ
﴿الحَظُّ: النَّصِيبُ والجَدُّ، كَمَا فِي الصّحاح. وَزَاد فِي النّهايَة: والبَخْتُ أَو خاصٌّ بالنَّصِيبِ من الخَيْرِ والفَضْلِ، كَمَا نَقَلَهُ اللَّيْثُ. يُقَالُ: فُلانٌ ذُو﴾ حَظٍّ وقِسْمٍ مِنَ الفَضْلِ قَالَ: ولَمْ أَسْمَعْ مِن الحَظِّ فِعْلاً. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: ﴿للْحَظِّ فِعْلٌ عَن العَرَبِ وإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ اللَّيْثُ ولَمْ يَسْمَعْهُ. ج فِي القِلَّةِ﴾ أَحُظٌّ، كأَشُدٍّ، ﴿وأَحاظٍ، على غَيْرِ قِيَاسٍ، كَأَنَّهُ جَمْعُ أَحْظٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَي فِي الكَثِيرِ، وأَنْشَدَ لِلشاعِرِ:
(ولَيْسَ الغِنَى والفَقْرُ مِنْ حِيلَةِ الفَتَى ... ولكِنْ﴾ أَحاظٍ قُسِّمَتْ وجُدُودُ)
قُلْتُ: أَنْشَدَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ لِسُوَيْدِ بنِ خَذّاقٍ العَبْدِيّ، ويُرْوَى لِلْمَعْلُوطِ بنِ بَدَلٍ القُرَيْعِيّ، وصَدْرُه:
(مَتَى مَا يَرَى النّاسُ الغَنِيَّ وجارُه ... فٌ قِيرٌ يَقُولُوا: عاجِزٌ وجَليدُ)
قَالَ ابنُ بَرّيّ: إِنَّمَا أَتَاه الغِنَى لِجَلادَتِه، وحُرِم الفَقِيرُ لِعَجْزِه وقِلّةِ مَعْرِفَتِهِ، ولَيْس كَمَا ظَنُّوا، بَلْ ذلِك مِنْ فِعْلِ القَسَّامِ، وَهُوَ اللهُ ، لِقَوْله: نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَعِيشَتَهم قَالَ: وقَوْلُهُ: أحَاظٍ على غَيْر قِياسٍ وَهَمٌ مِنْهُ، بل أَحاظٍ جَمْع أَحْظٍ، وأَصْلُه أَحْظُظٌ، فقُلِبت الظّاءُ الثّانِيَةُ يَاء، فصارَتْ أَحْظٍ، ثُمّ جُمِعَتْ على أَحاظٍ.
стр. 10586
فِي الكَثِيرِ: ﴿حِظَاظٌ، وحِظاءٌ، يكَسْرِهِمَا، الأَخِيرُ مَمْدُودٌ عَن أَبِي زَيْدٍ.﴾ والحِظَاظُ عَن ابْن جِنّي وأَنْشد:
(وحُسَّدٍ أَوْشَلْتُ من ﴿حِظاظِهَا ... عَلَى أَحاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها)
وَفِي اللّسَان:﴾ أَحاظٍ وحِظَاءٍ من مُحوَّل التَّضْعِيف، ولَيْسَ بِقِيَاسٍ، وَقد تَقَدَّم مَا فِيه قَرِيباً.)
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: جَمْعُ ﴿الحَظّ﴾ حُظٌّ، ﴿وحُظُوظٌ، وزادَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ حُظُوظَةٌ، بضَمِّهِنّ وَهِي جُمُوعُ الكَثْرَة، ومنهُ قَوْلُ الشِّهَاب المَقَرِيّ فِي أَوّل قَصِيدَتهِ المَشْهُورَة:
(سُبْحَانَ من قَسَمَ الحُظُو ... ظَ فَلَا عِتَابَ وَلَا مَلامهْ)
ورَجُلٌ ﴿حَظٌّ،﴾ وحَظِيظٌ، نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيّ ﴿- وحَظِّيٌّ، على النَّسَبِ، كَمَا فِي النُّسَخ، أَو مَنْقُوص، كَمَا نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، قالَ: وأَصْلُه حَظّ والجَمْعُ﴾ أَحِظّاء، ﴿ومَحْظُوظٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً، وَهُوَ قَول أَبي عَمْرٍ و، أَي مَجْدُودٌ ذُو﴾ حَظٍّ مِنَ الرِّزْق. وقدْ ﴿حَظِظْتَ، بالكَسْرِ،﴾ تَحَظُّ فِي الأَمْرِ، حَظَّاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ﴿والحُظُظُ بضَمَّتَيْن، وكصُرَدٍ: صَمْغٌ كالصَّبِر، وقِيلَ: هُوَ عُصارَةُ الشَّجَرِ المُرِّ، وقِيلَ: هُوَ كُحْلُ الخَوْلانِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ الحُدُلُ.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ دَواءٌ، وَقد مَرَّتْ لُغَاتُه، فصارَ فِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ. وأَنْشَدَ شَمِرٌ على هذِه اللُّغَةِ: أَمَرَّ مِنْ مَقْرٍ وصَبْرٍ وحُظَظْ﴾ وأحَظَّ الرَّجُلُ: صارَ ذَا ﴿حَظٍّ وبَخْتٍ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَالَ: اللَّيْثُ: ونَاسٌ من أَهْلِ حِمْصَ يَقُولُونَ﴾ لِلْحَظِّ: حَنْظ، فإِذا جَمَعُوا رَجَعُوا إِلَى! الحُظُوظِ، وتِلْكَ النُّونُ عِنْدَهُمْ غُنَّةٌ، ولَيْسَتْ بأَصْلِيَّةٍ.
стр. 10587
وفُلانٌ ﴿أَحَظُّ من فُلانٍ، أَي أَجَدُّ مِنْهُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. فأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَحْظَيْتُه عَلَيْه فقد يَكُونُ من هذَا البَابِ، عَلَى أَنَّه من المُحَوَّلِ، وَقد يَكُونُ من الحُظْوَةِ، وسَيَأْتِي فِي المُعْتَلِّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم فِيما كَتَبَه لابْنِ بُزُرْجَ: يُقَالُ: هُمْ﴾ يَحَظُّونَ بهم ويَجَدُّون نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ رادَّاً بِهِ قَوْلَ اللَّيْثِ السَّابِقَ: وَلَمْ أَسْمَعْ من ﴿الحَظِّ فِعْلاً.
ورَوَى سَلَمَةُ عَن الفَرَّاءِ قَالَ:﴾ الحَظِيظُ: الغَنِيُّ المُوسِرُ.
وَقَالَ غَيْرُه:! أَحَظَّ الرَّجُلُ، إِذَا اسْتَغْنَى، كَمَا فِي العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ.
ح ف ظ
حَفِظَهُ، كعَلمِهُ، حِفْظَاً: حَرَسَه، كَمَا فِي الصّحاح. وحَفِظَ القُرْآنَ: اسْتَظْهَرَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيضاً، أَي وَعَاهُ على ظَهْرِ قَلْبٍ، كَمَا فِي المِصْبَاح، وَهُوَ من ذلِكَ. ومنهُ قَوْلُ المُحَدِّثين: عَرَض مَحْفُوظَاتهِ علَى فُلانٍ.
وحَفِظَ المَالَ والسِّرَّ: رَعاهُ، وحَفِظَ الشَّيْءَ حِفْظاً فَهُوَ حَفِيظٌ عَن اللِّحْيَانِيّ. ورَجُلٌ حافِظٌ مِنْ قَوْمٍ حُفَّاظٍ، وهُمْ الَّذِينَ رُزِقُوا حِفْظَ مَا سَمِعُوا، وقَلَّمَا يَنْسَوْنَ شَيْئاً يَعُونَهُ، وحافِظٌ من قَوْمٍ حَفَظَةٍ، مُحَرَّكة ككَاتِبٍ وكَتَبةٍ. ورَجُلٌ حَافِظُ العَيْنِ أَيْ لَا يَغْلِبُه النَّوْمُ عَن اللِّحْيَانيّ، وَهُوَ من ذلِكَ، لأَنَّ العَيْنَ تَحْفَظُ صاحِبَها إِذا لَمْ يَغْلِبْهَا النَّوْمُ.
والحَفِيظُ: المُوَكَّلُ بالشَّيْءِ يَحْفَظُه، كالحَافِظِ، يُقَالُ: فُلانٌ حَفِيظٌ عَلَيْكم، أَي حافِظٌ. وَفِي الصّحاح: الحَفِيظُ: المُحافِظُ. ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ. والحَفِيظُ فِي الأَسْمَاءِ الحُسْنَى: الَّذِي لَا يَعْزُب عَنْهُ شَيْءٌ مِثْقَالُ
стр. 10588
ذَرَّةٍ، أَي عَن حِفْظِهِ فِي السَّمواتِ وَلَا فِي الأرْضِ، تَعالَى شَأْنُهُ، وَقد حَفِظَ على خَلْقِهِ وعِبَادِه مَا يَعْمَلُون مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ، وَقد حَفِظَ السَّمواتِ والأَرْضَ بِقُدْرَتِهِ وَلَا يَؤُودُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ وقُرِئَ مَحْفُوظٌ وَهُوَ نَعْتٌ لِلقُرْآن، وكَذا قَوْلُه تَعَالَى: فاللهُ خَيْرٌ حِفْظاً، وقَرَأَ الكُوفِيُّون غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ: حافِظاً، وعَلَى الأَوَّلِ أَي حِفْظُ اللهِ خَيْرُ حِفْظٍ، وعَلَى الثّاني فالمُرَادُ اللهُ خَيْرُ الحَافِظِينَ. وقَوْلُه تَعَالَى: يَحْفَظُونَه مِنْ أَمْرِ الله، أَي ذلِكَ الحِفْظ من أَمْرِ الله.
وَقَالَ النَّضْرُ: الحافِظُ: الطَّرِيقُ البَيِّنُ المُسْتَقِيمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ فأَمَّا الطَّرِيقُ الَّذِي يَبِينُ مَرَّةً ثمَّ يَنْقَطعُ أَثَرُهُ فَلَيْسَ بحَافِظٍ.
والحَفَظَةُ، مُحَرَّكَةً: الَّذِينَ يُحْصُونَ أَعْمَالَ العِبَادِ ويَكْتُبُونَها عَلَيْهِم، مِنَ المَلائكَة، وهم الحافِظُونَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ، وأَخْصَرُ مِنْهُ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: والحَفَظَةُ: المَلائكَةُ الَّذِين يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَم. والحِفْظَةُ، بالكَسْرِ، والحَفِيظَةُ: الحَمِيَّةُ والغَضَبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، زادَ غَيْرُه: لحُرْمَةٍ تُنْتَهَكُ مِنْ حُرُمَاتِكَ، أَو جَارٍ ذِي قَرَابَةٍ يُظْلَمُ مِنْ ذَوِيكَ، أَو عَهْدٍ يُنْكَثُ. شاهِدُ الأَوَّلِ قَوْلُ العَجّاج:
(معَ الجلَا ولائِحِ القَتِيرِ ... وحِفْظَةٍ أَكَنَّها ضَميرِي)
فُسِّرَ على غَضْبَةٍ أَجَنَّها قَلْبِي.)
стр. 10589
وشاهِدُ الثّانِيَةِ قَوْلُ الشاعِرِ:
(وَمَا العَفْوُ إِلَاّ لامْرِئٍ ذِي حَفِيظَةٍ ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ امْرئِ السَّوْءِ يَلْجَجِ)
وَقَالَ قُرَيْطُ بنُ أُنَيْفٍ:
(إِذاً لَقَامَ بِنَصْرِي مَعْشَرٌ خُشُنٌ ... عِنْدَ الحَفِيظَةِ إِنْ ذُو لُوثَةٍ لَانا)
وَفِي التَّهْذِيبِ: والحِفْظَةُ: اسْمٌ من الاحْتِفَاظِ عِنْدَمَا يُرَى مِنْ حَفِيظَة الرَّجُلِ، يَقُولُونَ: أَحْفَظَه حِفْظَةً أَي أَغْضَبَهُ. وَمِنْه حَدِيثُ حُنَيْنٍ أَرَدْتُ أَنْ أُحْفِظَ النَّاسَ وأَنْ يُقَاتِلُوا عَن أَهْلِيهِم وأَمْوَالِهِم.
وَفِي حَدِيث آخَرَ فَبَدَرَت مِنّي كَلِمَةٌ أَحْفَظَتْهُ، أَي أَغْضَبَتْهُ فاحْتَفَظَ، أَيْ غَضِبَ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلْعُجَيْرِ السَّلُولِيّ:
(بَعِيدٌ من الشَّيْءِ القَلِيلِ احْتِفاظُهُ ... عَلَيْكَ، ومَنْزُورُ الرَِّضَا حِينَ يَغْضَبُ)
أَوْ لَا يَكُونُ الاِحْفَاظُ إِلاّ بِكَلامٍ قَبِيحٍ مِنَ الَّذِي تَعَرَّضَ لَهُ وإِسْمَاعِهِ إِيَّاه مَا يَكْرَهُْ.
والمُحَافَظَةُ: المُوَاظَبَةُ على الأَمْرِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: حافِظُوا على الصَّلَوَاتِ أَيْ صَلُّوها فِي أَوْقَاتِها. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَيْ واظِبُوا على إِقَامَتِهَا فِي مَوَاقِيتِهَا. ويُقَالُ: حافَظَ عَلَى الأَمْرِ، وثَابَرَ عَلَيْه، وحَارَص وبَارَك، إِذا داوَمَ عَلَيْه. وَقَالَ غَيْرُه: المُحَافَظَةُ: المُرَاقَبَةُ، وَهُوَ من ذلِكَ.
والمُحَافَظَةُ: الذَبُّ عَنِ المَحَارِمِ، والمَنْعِ عِنْدَ الحُرُوبِ، كالحِفاظِ، بالكَسْرِ، وإِطْلاقُهُ يُوهِمُ الفَتْحَ، ولَيْسَ كَذِلِكَ يُقَال إِنَّه لذُو حفاظ، وَذُو مُحَافظَة، إِذَا كانَتْ لَهُ أَنَفَةٌ. قالَ رُؤْبَةُ ويُرْوَى للعَجّاجِ:
(إِنَّا أُناسٌ نَلْزَمُ الحِفَاظا ... إِذْ سَئِمَتْ رَبِيعَةُ الكِظَاظَا)
стр. 10590
ويُقَالُ: الحِفَاظُ: المُحَافَظَةُ على العَهْدِ، والوَفَاءُ بالعَقْدِ، والتَّمَسُّكُ بالوُدِّ.
والاسْمُ الحَفيظَةُ، قالَ زُهَيْر.
(يَسُوسُونَ أَحْلاماً بَعِيداً أَناتُهَا ... وإِنْ غَضِبُوا جاءَ الحَفِيظَةُ والجِدُّ)
والجَمْعُ الحَفائظُ، وَمِنْه قَوْلُهم: الحَفائِظُ تُذْهِبُ الأَحْقَادُ، أَيْ إِذا رَأَيْتَ حَمِيمَكَ يُظْلَمُ حَمِيتَ لَهُ، وإِنْ كانَ فِي قَلْبِكَ عَلَيْهِ حِقْدٌ، كَمَا فِي الصّحاح.
واحْتَفَظَهُ لنَفْسِهِ: خَصَّها بهِ. يُقَالُ: احْتَفَظْتُ بالشَيْءِ لِنَفْسِي. وَفِي الصّحاح: ُقَال: احْتَفِظْ بِهَذا الشَّيْءِ أَي أحفظه والتحفظ: الإحتراز يُقَال تحفظ عَنهُ أَيْ احْتَرَز. وَفِي المُحْكَمِ: الحِفْظُ: نَقِيضُ النِّسْيَان، وَهُوَ التَّعاهُدُ وقِلَّةُ الغَفْلَةِ.)
وَفِي العُبَاب، والصّحاحِ: التَّحَفُّظُ: التَّيَقُّظُ وقِلَّةُ الغَفْلَةِ، ولكِنْ هكَذَا فِي النَّسَخِ بِغَيْرِ وَاوِ العَطْفِ.
والحِفْظُ: قِلُّةُ الغَفْلَةِ فَشَرَحْناهُ بِمَا ذَكَرْنَا، والأَوْلَى: وقِلِّة الغَفْلَة، ليَكُونَ مِنْ مَعَانِي التَّحَفُّظِ، كَمَا فِي العُبَابِ والصّحاح، فتَأَمَّل.
وَفِي اللِّسَانِ: التَّحَفُّظُ: قِلَّةُ الغَفْلَةِ فِي الأُمُورِ والكَلامِ، والتَّيُقُّظ مِنْ السَّقْطَةِ، كَأَنَّهُ حَذِرٌ مِنَ السُّقُوطِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(إِنِّي لأُبْغِضُ عَاشِقًا مُتَحفِّظاً ... لمْ تَتَّهِمْهُ أَعْيُنٌ وقُلُوبُ)
واسْتَحْفَظَهُ إِياهُ، أَي سَأَلَه أَنْ يَحْفَظَهُ، كَمَا فِي الصّحاح، ولَيْسَ فِه إِيّاه زَادَ الصّاغَانِيُّ: مَالا أَوْ سِرّاً. وقَوْلُه تَعالَى: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ الله، أَيْ اسْتُودِعُوه وائْتُمِنُوا عَلَيْه. وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن
стр. 10591
القَزَّازِ قَالَ: اسْتَحْفَظْتُه الشَّيْءِ: جَعَلْتُه عِنْدَهُ يَحْفَظُهُ، يَتَعدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ، ومِثْلُه: كَتَبْتُ الكِتَابَ واسْتَكْتَبْتُه الكِتابَ. واحْفاظَّتِ الحَيَّةُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صَوابُهُ الجِيفَةُ احْفِيظاظاً: انْتَفَخَت، هَكَذَا ذَكَرَهُ ابنُ سِيدَه فِي الحَاءِ. ورَوَاه الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْثِ فِي الجِيمِ والحَاءِ: أَو الصَّوابُ بالجِيمِ وَحْدَهُ، والحاءُ تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ، قالَه الأَزْهَرِيُّ. قَالَ: وقدْ ذَكَرَ اللَّيْثُ هذَا الحَرْفَ فِي بابِ الجِيم أَيضاً، فَظَنَنْتُ أَنَّه كانَ مُتَحَيِّراً فِيهِ، فذَكَرهُ فِي مَوْضِعَين.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: وقَدْ يَكُونُ الحَفِيظُ مُتَعَدِّياً، يُقَال: هُوَ حَفِيظٌ عِلْمَكَ وعِلْمَ غَيْرِكَ.
وتَحَفَّظْتُ الكِتَابَ، أَي اسْتَظْهَرْتُهُ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
والمُحْفِظاتُ: الأُمُورُ الَّتِي تُحْفِظُ الرَّجُلَ، أَي تُغْضِبُهُ إِذا وُتِرَ فِي حَمِيمِهِ، أَو فِي جِيرانِهِ. قَالَ القَطَامِيُّ:
(أَخُوكَ الَّذِي لَا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ ... وتَرْفَضُّ عِنْدَ المُحْفِظات الكتائفُ)
يَقُولُ: إِذا اسْتَوْحَشَ الرَّجُلُ مِنْ ذِي قَرَابَتِهِ، فاضْطَغَنَ عَلَيْهِ سَخِيمَةً، لإِساءَةٍ كانَتْ مِنْهُ إِلَيْه فَأَوْحَشَتْهُ، ثُمَّ رَآه يُضامُ، زَالَ عَن قَلْبِهِ مَا احْتَقَدَهُ عَلَيْهِ وغَضِبَ لَهُ، فَنَصَرَهُ وانْتَصَرَ لَهُ مِنْ ظُلْمه. وحُرَم الرَّجُل مُحْفِظاتُه أَيضاً.
ويُقَالُ: تَقَلَّدَتْ بحَفِيظِ الدُّرِّ، أَي بمَحْفُوظِهِ ومَكْنُونِه، لنَفاسَتِهِ. وَفِي المَثَلِ المَقْدِرةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ يُضْرَبُ لِوُجُوب العَفْوِ عِنْد المَقْدرَةِ، كَمَا فِي الأَساسِ.
والحَفِيظَةُ: الخَرَزُ يُعَلَّقُ على الصَّبِيّ. ورَجُلٌ حُفَظَةٌ، كهُمَزة، أَيْ كَثِيرُ الحِفْظِ،، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
стр. 10592
والمَحْفُوظُ: الوَلَدُ الصَّغِيرُ، مَكِّيّة، والجَمْعُ مَحَافِيظُ، تَفاؤُلا.)
والحَافِظُ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ مَعْرُوفٌ، إِلَاّ أَبَا مُحَمَّدٍ النَّعّالَ الحافِظَ، فإِنَّهُ لُقِّبَ بِهِ لحِفْظِهِ النِّعالَ.
ح م ظ
حَمَظَهُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِب اللّسَان. وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: أَيْ عَصَرَه، كحَمْزَه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
ح ن ظ
رَجُلٌ حِنْظِيَانٌ، بالكَسْرِ، أَيْ فَحَّاشٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هكَذَا. قالَ وحَكَى الأُمَوِيُّ خِنْظِيَانٌ، بالخَاءِ المُعجَمَةِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وكَذلِكَ: حِنْذِيان، وخِنْذِيان، وعِنْظِيَان.
وَفِي العُبَابِ: يُقَال للمَرْأَةِ: هِيَ تُحَنْظِي، أَي تَتَفاحَشُ، وَكَذَلِكَ تُخْنْظِي، وتُحْنْذِى، وتُعَنْظِي: إِذا كانَتْ بَذِيَّةً فَحَّاشَةً. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَنْظَى بِهِ، أَي نَدَّدَ بِهِ، وأَسْمَعَهُ المَكْرُوهَ، والأَلِفُ لِلإِلْحَاقِ بدَحْرَجَ، كَمَا فِي الصّحاح، والمُصَنِّفُ ذَكَرَهُ فِي خَ ن ظ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيباً.
فِي العُبَابِ ذَكَرَ الخارْزَنْجِيّ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ عَنْزٌ حُنَظِئَةٌ على وَزْنِ زُؤَزِئَة، وَهِي العَرِيضَةُ الضَّخْمَةُ. وهِيَ أَيْضاً القَمْلَةُ الضَّخْمَةُ، وجَمْعُهَا حَنَاظِيُّ، بالهَمْزِ، وكَذلِك الحِنْظِئَة على وَزْن هِبْرِئةٍ: هِيَ العَرِيضَةُ المَلآنَةُ. قالَ: ورَجُلٌ حِنْظَأْوةٌ: عَظِيمُ البَطْنِ، قَالَ: وحَناظِئُ المَدِينَة: نُشُوزُهَا، الواحِدَةُ حُنْظُوَةٌ، قِيلَ: هِيَ قِيرَانٌ صِغَارٌ فِي الأَرْضِ سَهْلَةٍ.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: أَمّا الحُنَظِئَة والحِنْظِئَةُ والحِنْظَأْوَةُ بالظَّاءِ المُعْجَمَة فتَصْحِيفٌ، والصَّوابُ فيهِنَّ بالطَّاءِ المُهْمَلَةِ. وأَما خَنَاظِئُ المَدِينَة فبالخاءِ المُعْجَمَةِ
стр. 10593
وتَبِعَهُ ابنُ عَبّاد على التَّصْحِيف فِي الكَلِمَاتِ الأَرْبَع.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَحْنَظْتُ الرَّجُلَ: أَعْطَيْتُه صِلَةً أَوْ أُجْرَة زَاد ابْن السَّيِّد فِي الْفرق: وَالرجل الَّذِي أعْطى أُجْرَة على عمل أَو عمله صِلَةً على خَبَرٍ جاءَ بِهِ: حَنِيظٌ، كأَمِيرٍ. والحَنْظُ: لُغَةٌ فِي الحَظِّ، وَقد تَقَدَّم.
(فصل الخاءِ مَعَ الظَّاء)
خَ ظ ظ
خظَّ الرَّجُلُ، أَهْمَلهُ اللَّيْثُ والجَوْهَرِيُّ، ورَوَى أَبُو العَبَّاسِ عَن أَبِيهِ أَنَّه قَالَ: أَخظَّ الرَّجُلُ: إِذا اسْتَرْخَى بَدَنُه، هَكَذَا فِي النُّسخ، وصَوابُه: بَطْنُه وانْدَال، ثُمَّ المَوْجُود عِنْدَنَا فِي النُّسَخِ: خظَّ الرَّجُلُ، وصَوَابُه أخظَّ، كَمَا ذَكَرْنا، وَهُوَ هَكَذَا فِي التَّهْذِيبِ، واللِّسَانِ، والعُبَابِ، والتَّكْمِلَة.
خَ ن ظ
خُنْظُوَةُ الجَبَلِ، بالضَّمِّ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الخارْزَنْجِيّ: أَي أَعْلَاهُ، ولكِنَّهُ رَوَاه بالحَاءِ، وتَبِعَهُ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة، فذَكَرَهُ فِي الحَاءِ، ونَبَّه عَلَيْه فِي العُبَابِ أَنَّ الحَاءَ تَصْحِيفٌ، والصَّواب بالخاءِ، والجَمْعُ الخَناظِى. والخِنْظِيَانُ: الحِنْظِيانُ، زِنةً ومَعْنىً، وَهَذَا قد نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ، وأَشارَ إِلَيْهِ فِي ح ن ظ، فمِثْلُ هَذَا لَا يُقالُ لهُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ.
стр. 10594
وخَنْظَى بِهِ، بالخاءِ ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي الحاءِ، أَي سَمَّعَ بِهِ ونَدَّدَ، وقِيلَ: سَخِرَ بِهِ، وَقيل: أَغْرَى وأَفْسَدَ.
وَفِي الصّحاح: أَيّ نَدَّدَ بِهِ وأَسْمَعَهُ المَكْرُوهَ، والأَلِفُ للإِلْحَاقِ بدَحْرَجَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَرْأَةُ تُخْنْظِى، أَن تَتَفَاحَشُ، كتُحَنْظى وتُعَنْظى. قَالَ جَنْدَلَ بنُ المُثَنَّى الحارِثِي:
(حَتَّى إِذا أَجْرَسَ كُلُّ طائرٍ ... قَامَتْ تُخَنْظِى بِكَ سَمْعَ الحاضِرِ)
(فصل الدَّال مَعَ الظاءِ)
د أَظ
﴿دَأَظهُ، كمَنعَهُ: مَلَاه، يُقالُ:﴾ دَأَظَ السِّقاءَ والوِعَاءَ، أَي مَلأَهُمَا، نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ فِي كِتابِ الهَمْزِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ
(لَقَدْ فَدَى أَعْناقَهُنَّ المَحْض ... ﴿والدَّأْظُ حَتَّى مالَهُنَّ غَرْضُ)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ يَعْقُوبُ وأَبُو زَيْدٍ، وأَوْرَدَ الأَزْهَرِيُّ هذِهِ الكَلِمَةَ فِي أُْثناءِ تَرْجَمَةِ د أَض قَالَ: ورَوَاهُ أَبو زَيْدٍ﴾ الدَّأْظُ، قَالَ: وكَذلِكَ أَقْرَأَنِيه المُنْذِرِيّ عَن أَبِي الهَيْثَمِ، وفسَّرَهُ فَقَالَ: الدَّأْظُ: السِّمَنُ والامْتِلاءُ. وحُكِيَ عَن الأَصْمَعِيّ أَنّهُ رَوَاهُ الدَّأْض، وجَوَّزَ الظاءَ أَيْضاً، وَقد تَقَدَّم هُناك. وكذلَكَ رُوِي بالصّادِ أَيْضَاً، كَمَا تقدَّم.
(و) ﴿دَأظ القُرْحَةَ﴾ يَدْأَظُها! دَأْظاً: غَمَزَها فانْفَضَخَتْ.
ودَأَظَ فُلانٌ دَأْظاً، أَي سَمِنَ وامْتَلأَ، نَقَلَهُ يَعْقُوبُ وأَبُو الهَيْثَمِ.
ودَأَظَ فُلاناً: غَاظَهُ، فهُو
стр. 10595
َ ﴿مَدْءُوظٌ، أَي مَغِيظٌ، عَن ابنِ عَبّادِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ دَأَظَه ﴿يَدْأَظُهُ﴾ دَأْظَاً، أَي خَنَقَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ: ﴿دَأَظْتُ الرَّجُلَ: أَكْرَهْتُهُ أَنْ يَأْكُلَ على الشِّبَعِ.
﴾ ودَأَظَ المَتَاعَ فِي الوِعاءِ، إِذا كَنَزَهُ فِيهِ حَتَّى يَمْلاهُ.
د ظ ظ
﴿الدَّظُّ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الشَّلُّ والطَّرْدُ يَمَانِيّة. قالَ ابنُ فارِسٍ: الدّالُ والظّاء لَيْسَ أَصْلاً يُعَوَّلُ عَلَيْه وَلَا يُقَاسُ مِنْهُ. وذَكَرُوا عَن الخَلِيلِ أَنَّهُ يُقال:﴾ دَظَظْناهُمْ فِي الحَرْبِ ﴿نَدُظُّهم﴾ دَظَّاً، أَي شَلَلْناهُمْ. ولَيْسَ ذَا بِشَيْءٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَا أَحْفَظُ الدَّظَّ لغَيْرِ اللَّيْثِ.
د ع ظ
الدَّعْظُ، كالمَنْعِ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ اللَّيْثُ: إِدْخالُ الذِكَرِ فِي الفَرْجِ كُلِّهِ. نَصُّ اللَّيْثِ: إِيعَابُ الذَكَرِ كُلِّهِ فِي فَرْجِ المَرْأَةِ. يُقَالُ: دَعَظَها بِهِ، ودَعَظَهُ فِيها وكَذلِكَ دَعْمَظَهُ فِيها إِذا أَدْخَلَهُ كُلَّهُ فِيها. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدَّعْظُ يُكْنَى بِهِ عَن الجِمَاعِ. يُقَالُ: دَعَظَهَا يَدْعَظُهَا دَعْظاً، أَي نَكَحَها.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتاب الأَلْفاظِ: الدِّعْظايَةُ، بالكَسْرِ: القَصِيرُ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الكِتابِ: ومِنَ الرِّجَالِ: الدِّعْظايَةُ وهُوَ الكَثِيرُ اللَّحْمِ، ولَوْ طَالَ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الدِّعْكَايَةُ، والدِّعْظَايَةُ، هُمَا الكَثِيرَا اللَّحْمِ، طالا أَو قَصُرا. وقالَ فِي مَوْضِعٍ: الجِعْظَايَةُ بِهَذَا المَعْنَى، وَقد تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ.
د ع م ظ
دَعْمَظَ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: دَعْمَظَ ذَكَرَهُ فِيها: أَدْخَلَهُ كُلَّهُ، كدَعَظَهُ.
стр. 10596
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدُّعْمُوظُ، كعُصْفُورٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: دَعْمَظْتُه: أَوْقَعْتُه فِي الشَّرِّ، نَقَلَهُ ابنُ بَرّيّ وابنُ دُرَيْدٍ.
د ق ظ
وممّا اسْتَدْرَكَ الصّاغَانِيُّ هُنَا فِي التَّكْمِلَة: الدَّقِظُ، والدَّقْظَانُ: الغَضْبانُ، عَن ابْن عَبَّادٍ. وجَعَلَ الذّالَ المُعْجَمَةَ والطَّاءَ المُهْمَلَة تَصْحِيفاً. وَفِي العُباب: إِنّمَا التَّصْحِيفُ مَا وَقَع فِيهِ، والصَّوابُ أَنَّهُ بالذَّالِ المُعْجَمَة والطاءِ المُهْمَلَةِ، كَمَا تَقَدَّم فِي مَوْضِعِه.
د ل ظ
دَلَظَهُ يَدْلِظُهُ دَلْظاً: ضَرَبَهُ ودَفَعَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: حَكاهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَوَقَعَ فِي العُبَابِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ بَدَلَ أَبِي زَيْدٍ، وَهُوَ غَلَظٌ. أَو دَلَظَهُ: دَفَعَهُ فِي صَدْرِهِ، وَفِي التَّهْذِيب: دَلَظَهُ: وَكَزَهُ، ولَهَزَهُ. ودَلَظَ فِي سَيْرِهِ: مَرَّ مُسْرِعاً، نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ عَن السِّيرافيّ.
والمِدْلَظُ كمِنْبَرٍ، والدَّلْظُّ، مثْلُ خِدَبٍّ: الشَّدِيدُ الدَّفْعِ، كَمَا فِي اللِّسَان.
وانْدَلَظَ الماءُ: تَدَافَعَ، وَفِي اللِّسَان: انْدَفَعَ.
وادْلَنْظَى الرَّجُلُ: مَرَّ فأَسْرَعَ، كدَلَظَ. وادْلَنْظَى: سَمِنَ وغَلُظَ. والدَّلِيظُ، كَأَمِيرٍ: المُدَفَّعُ عَن أَبْوَابِ المُلُوكِ، عَنْ ابنِ عَبّادٍ. والدِّلاظُ ككِتَابٍ: المُدَافَعَةُ عَن ابنِ عَبَّادٍ أَيْضاً. وأَنْشَدَ غَيْرُه لِرُؤبَةً ويُرْوَى لِلْعَجَّاج:
(قَدْ وَجَدُوا أَرْكَانَنا غِلاظا ... وعَرَكاً مِنْ زَحْمِنَا دِلاظا)
стр. 10597
وَقَالَ ابنُ الأَنْباريّ: رَجُلٌ دَلَظَى، غَيْر مُعْرَبٍ، كجَمَزَى: مَنْ تَحِيدُ عَنْهُ، وَلَا تَقِفُ لَهُ فِي الحَرْبِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ وصَاحِبُ اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: دَلَظَى وجَمَزَى وحَيَدَى، هذِه الأَحْرفُ الثّلاثَةُ يُوصَفُ بِهَا المُذَكَّرُ والمُؤَنَّث. والدَّلَنْظَى كالحَبَنْطَى: الجَمَلُ السَّرِيعُ، مِنْ دَلَظَ: إِذا مَرَّ فأَسْرَعَ، أَو الغَلِيظُ الشَّديدُ، أَو السَّمِينُ، وهُوَ أعْرَفُ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: دَلَظَت التَّلْعَةُ بالمَاءِ: سالَ مِنْهَا نَهْراً. وأَقْبَلَ الجَيْشُ يَتَدَلْظَى، إِذا رَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً. وقالَ شَمِرٌ: رَجُلٌ دَلَنْظَى وبَلَنْزَى، إِذا كَانَ ضَخْمَ المَنْكِبَيْنِ، وأَصْلُه من الدَّلْظ، وَهُوَ الدَّفْعُ.
د ل ع م ظ
الدِّلِعْماظُ، كسِرِطْراطٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الشَّرِهُ النَّهِمُ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ فِي آخِرِ حَرْفِ العَيْنِ: هُوَ الوَقّاعُ فِي النَّاسِ، كذَا فِي اللِّسانِ.
د ل م ظ
الدِّلْمِظُ، كزِبْرِج، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ، وصاحِبُ اللِّسَان. وَفِي العُبَابِ عَن أَبِي عَمْرو: هِيَ النَّابُ الكَبِيرَةُ، أَي المُسِنَّةُ.
دَ ل ن ظ
المُدْلَنْظِى، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَتْبِهِ بالحُمْرَةِ، ولَيْسَ كَذلِكَ، بل ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ هذِه المادَّةَ فِي دلظ عَلى أَنَّ النُّون زائدَةٌ، كأَنَّ المُصَنِّفَ تَبِعَ الأَزْهَرِيُّ فِي إِيرادِهِ فِي الرُّباعِيّ، وَكَذَا صَنَعَ صاحِبُ المُحِيطِ حَيْثُ قالَ فِيهِ: هُو الشَّدِيدُ اللَّحْمِ. وَفِي العُبابِ: يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ هذَا التَّرْكِيبُ والَّذِي قَبْلَهُ وَاحِداً، ويُحْكَمَ على النُّونِ بالزِّيادَةِ.
стр. 10598
والدَّلَنْظَى فِي د ل ظ أَي قَدْ ذُكِرَ هُنالِكَ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ، والأَلِفُ للإِلْحاقِ بسَفَرْجَلٍ. ونَاقَةٌ دَلَنْظاةٌ، زادَ الصّاغَانِيّ: والجَمْع دَلانِظُ ودِلاظٌ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الدّلَنْظى: السَّمِينُ من كُلِّ شَيْءٍ، كَذَا فِي رُباعِيّ التَّهْذِيبِ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: ادْلَنْظَى إِذا سَمِنَ وغَلُظَ.
د ن ظ
عُشْبٌ دَنِظٌ، كَكَتِفٍ، إِذا كَانَ غَضَّاً، هكَذا هُوَ فِي اللِّسَانِ عَنْ بَعْضِ الأَعْرَابِ فِي تَرْكِيبِ درع وأَنا مِنْهُ فِي رِيبَةٍ، هَلْ هُوَ هكَذا، أَو بالذالِ المُعْجَمَةِ والطّاءِ المُهْمَلَةِ، فَلْيُنْظَر.
(فصل الراءِ مَعَ الظاءِ)
ر ع ظ
رُعْظُ السَّهْمِ، بالضَّمِّ: مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ، وفَوْقَه الرِّصافُ، وَهِي لَفائفُ العَقَبِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ. قَالَ: والجَوْهَرِيّ: أَرْعَاظٌ، وأَنْشَدَ:
(يرْمِي إِذا مَا شَدَّدَ الأَرْعاظَا ... عَلَى قِسِيٍّ حُرْبِظَتْ حِرْباظَا)
ويُقالُ: إِنَّ فُلاناً لَيَكْسِرُ عَلَيْكَ أَرْعاظَ النَّبْلِ، وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَب لِمَنْ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ، كأَنَه يَقُولُ: إِذا أَخَذَ السَّهْمَ وَهُوَ غَضْبانُ شَدِيدُ الغَضَبِ نَكَتَ بِهِ، أَيْ بنَصْلِهِ الأَرْضَ وَهُوَ وَاجِمٌ نَكْتاً شَدِيداً، حَتَّى يَنْكَسِرَ رُعْظُه، هكَذَا فَسَّرُوه. أَوْ هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِم: فُلانٌ يَحْرِقُ عَلَيْكَ الأُرَّمَ مَعْنَاهُ يَحْرِقُ عَلَيْكَ الأَسْنَانَ، أَرادُوا أَنَّه كَانَ يَصْرِفُ بأَنْيَابِهِ من شِدَّة غَضَبِهِ حَتَّى عَنِتَتْ أَسْنَاخُهَا مِنْ
стр. 10599
شِدَّةِ الصِّرِيفِ، شَبَّه مَدَاخِلَ الأَنْيَابِ ومَنَابِتَهَا بِمَدَاخِلِ النِّصَالِ من النِّبَالِ، كَما فِي اللِّسَانِ والعُبَابِ.
وفِي مَثَلِ آخَر، يُقَالُ: مَا قَدَرْتُ عَلَى كَذَا وكَذَا حَتَّى تَعَطَّفَتْ عَلَيَّ أَرْعاظُ النَّبْل، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ. فِي الأَسَاسِ: طَلَبْتُ حاجَةً فَمَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا حَتَّى ارْتَدَّتْ عَلَيَّ أَرْعاظُ النَّبْلِ، وَهُوَ مَجازٌ.
ورَعَظَهُ بالعَقَبِ، كمَنَعَهُ، رَعْظاً: جَعَلَ لَهُ رُعْظاً، كأَرْعَظَهُ، كِلاهُمَا عَن الزَّجَّاجِ، أَيْ لَفَّةُ عَلَيْهِ، وشَدَّهُ بِهِ، فَهُوَ مَرْعُوظٌ ورَعِيظٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: رَعَظَهُ وأَرْعَظَهُ: كَسَرَ رُعْظَهُ، فَهُوَ ضِدُّ.
وقالَ أَيْضَاً: التَّرْعِيظُ: التَّفْتِيرُ. يُقَالُ: مَا زالَ يُرَعِّظُنِي عَنْهُ، أَي يُفَتِّرُنِي. وأَيْضاً التَّعْجِيلُ، يُقَالُ: لَا تُرَعِّظْهُ عَنِّي، أَي لَا تُعَجِّلْهُ، فَهُوَ ضِدٌّ، كَذَا فِي العُبَابِ. ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَةِ: أَرْعَظَنِي عَنِ الأَمْرِ: فَتَّرَنِي. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً: التَّرْعِيظُ: تَحْرِيكُ الإِصْبَع لتَرَى أَبِهَا بَأْسٌ أَمْ لَا، وَهُوَ فِي التَّكْمِلَةِ بالتَّخْفِيفِ. أَو التَّرْعِيظُ: تَحْرِيكُ الوَتَدِ لِتَقْلَعَهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ أَيْضَاً.
قَالَ والتَّرَعُّظُ: أَنْ تُحَاوِلَ تَسْوِيَةَ حِمْلٍ عَلَى بَعِيرٍ فَيَرُوغَ، كَذَا فِي العُبَابِ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:) رَعِظَ السَّهْمُ، كفَرِحَ: انْكَسَر رُعْظُه، فَهُوَ سَهْمٌ رَعِظٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ العَدَوِيُّ: سَهْمٌ مَرْعُوظٌ، إِذا وُصِفَ بالضَّعْفِ، وأَنْشَدَ: ناضَلَنِي وسَهْمُهُ مَرْعُوظُ ونَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ أَيْضَاً هكَذَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَهْمٌ مَرْعُوظٌ: انْكَسر
стр. 10600
َ رُعْظُه فشَدَّهُ بالعَقَبِ، وذلِكَ عَيْبٌ، قالَهُ ابنُ بَرِّيّ. ورَعِظَ، بالكَسِرِ: عَجِلَ، عَن ابْنِ عَبّادٍ. وقالَ اللَّيْثُ فِي المَثَلِ: مَنْ أَبْهَظَ يَرْعَظُ أَي مَنْ أَلْجَأَ عَدُوَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِ بالشَّرِّ.
(فصل الشين مَعَ الظاءِ)
ش ظ ظ
﴿شَظَّهُ الأَمْرُ: شَقَّ عَلَيْه،﴾ شَظَّا، ﴿وشُظُوظاً.
(و) ﴾ شَظَّ القَوْمَ شَظَّاً: فَرَّقَهُمْ، أَو طَرَدَهُمْ، وهذِهِ من نَوَادِرِ الأَعْرَابِ، ﴿كشَظَّظَهُمْ تَشْظِيظاً، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وشَظَّ الرَّجُلُ: أَنْعَظَ حَتَّى يَصِيرَ مَتَاعُهُ﴾ كالشِّظاظ.
(و) ﴿شَظَّ الوعاءَ﴾ يَشُظُّه ﴿شَظَّاً: جَعَلَ فِيه﴾ الشَّظاظَ، ﴿كأَشَظَّ، فِي الكُلِّ، غَيْرِ الأَوَّلِ، يُقَالُ:﴾ أَشَظَّ القَوْمَ ﴿إِشْظاظاً، إِذا فَرَّقَهُمْ، قَالَ البَعِيثُ:
(إِذا مَا زَعانِيفُ الرِّبَابِ أَشَظَّهَا ... ثِقَالُ المَرَادِى والذُّرَا فِي الجَمَاجِمِ)
﴾ وأَشَظَّ الرَّجُلُ: أَنْعَظَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهَذَا أَكْثَرُه، وأَنْشَدَ لِزُهَيْرٍ:
(إِذا جَنَحَتْ نِسَاؤُهُمُ إِلَيْهِ ... ﴿أَشَظَّ كَأَنَّهُ مَسَدٌ مُغَارُ)
وأَشَظَّ الجُوَالِقَ: جَعَلَ لَهُ﴾ شِظَاظاً، نقلهُ الجَوْهَرِيّ.
! والشَّظُّ: بَقِيَّةُ النَّهَارِ، وكَذلِكَ الشَّفَافَةُ، نَقَلَُه الأَزْهَرِيُّ.
стр. 10601
ويُقَالُ: طَارُوا ﴿شَظَاظاً وشَعَاعاً، بِفَتْحِهِمَا: إِذا تَفَرَّقُوا عَن الأَصْمَعِيّ، وأِنْشَدَ لِرُوَيْشِدٍ الطَّائِيّ يَصِفُ الضَّأْنَ:
(طِرْنَ شَظَاظاً بَيْنَ أَطْرَافِ السَّنَدْ ... لَا تَرْعَوي أُمٌّ بِهَا عَلَى وَلَدْ)
كَأَنَّما هَايَجَهُنَّ ذُو لِبَدْ (و) ﴾ شِظَاظٌ، كَكِتَابٍ: لِصٌّ ضَبِّيٌّ. م مَعْروفٌ، كانَ فِي الجاهِلِيّةِ فصُلِبَ فِي الإسْلامِ، وَكَانَ مُغِيراً نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ، قُلتُ: وَهُوَ القائِلُ:
(رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَةً ... عَلَّمْتُهَا الإِنْقَاضَ بَعْدَ القَرْقَرَهْ)
)
ومِنْهُ المَثَلُ: أَسْرَقُ من ﴿شِظَاظٍ، وأَلَصُّ من شِظَاظٍ. قَالَ:
(اللهُ نَجّاكَ من القَضِيمِ ... ومِنْ شِظَاظٍ فاتِحِ العُكُومِ)
ومالِكٍ وسَيْفِهِ المَسْمُومِ (و) ﴾ الشِّظاظِ: خَشَبةٌ عَقْفَاءُ محددا الطَّرَفِ تُجْعَلُ فِي عُرْوَتَي الجَوَالِقَيْن إِذا عُكِمَا على البَعِيرِ، وهُمَا ﴿شِظَاظَانِ ج:﴾ أشِظَّةٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجِز
(أَيْنَ ﴿الشِّظاظَان وأَيْنَ المِرْبَعَهْ ... وأَيْنَ وَسْقُ النَّاقَةِ الجَلَنْفَعَهْ)
وَقَالَ الفَرّاءُ:﴾ الشَّظِيظُ، كَأَمِيرٍ العُودُ المُشَقَّقُ.
والشَّظِيظُ: الجُوَالِقُ المَشْدُودُ عَنهُ أَيْضاً. ﴿والشَّظْشَظَةُ: فِعْلُ زُبِّ الغلاُمِ فِي البَوْل نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ. وَقَالَ ابنُ فَارِسٍ:﴾ أَشَظَّ البَعِيرُ: مَدَّ ذَنَبَهُ. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: جَاءَ! مُشَظَّظاً، كمُعَظَّمٍ، وضَبَطَهُ فِي التَّكْمِلَةِ كمُحَدِّثٍ، أَي جَاءَ وأُدَافُهُ مُتْمَهِلٌّ من الشَّبَقِ. نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
стр. 10602
ش ق ظ
الشَّقِيظُ، بالقَافِ، كأَمِيرٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ الفَخّارُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: جِرَارٌ مِنْ خَزَفٍ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَمِنْه قَوْلُ ضَمْضَمِ بنِ جَوْسٍ الهفَّانِيّ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَشْرَبُ مِنْ ماءِ الشَّقِيظِ. قُلْتُ: وقَدْ سَبَقَ ذلِكَ أَيْضاً فِي ش ق ظ، وَفِي س ق ط.
ش م ظ
والشَّمْظُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ المَنْعُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: شَمَظَهُ عَن الأَمْرِ يَشْمِظُهُ شَمْظاً: مَنَعَهُ، وأَنْشَدَ:
(سَتَشْمِظُكُمْ عَنْ بَطْنِ وَجٍّ سُيُفُنَا ... ويُصْبِحُ مِنْكُمْ بَطْنُ جِلْذَانَ مُقْفِراً)
والشَّمْظُ: الخَلْطُ، يُقَال: شَمَظْتُ مالِي بَعْضَهُ ببَعْضٍ، أَيْ خَلَطْتُ حَلالِي بِحَرَامِي، نَقَلهُ الخَارْزَنْجِيّ. والشَّمْظُ أَيْضاً: أَخْذُ الشَّيْءِ قَلِيلاً قَلِيلاً، عَنْهُ أَيْضَاً. وَقَالَ أَيْضَاً: الشَّمْظُ: اسْتِحْثاثٌ وتَحْرِيكٌ دُونَ العُنْفِ. قالَ: والشَّمْظُ أَيْضاً: أَنْ يَشْمِظَ الإِنْسانُ بكَلامٍ يَخْلِط لَهُ لِيناً بشِدَّةٍ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: شَمْظَةُ: اسمُ مَوْضِعٍ، نَقَلُه الأَزْهَرِيُّ. وأَنْشَدَ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ، ﵁:
(كمَا انْقَضَبَتْ كَدْرَاءُ تَسْقِي فِرَاخَها ... بشَمْظَةَ رِفْهاً والمِيَاهُ شُعُوبُ)
ش ن ظ
شُنْظُوَةُ الجَبَلِ، كقُنْفُذَةٍ: أَعْلاهُ وناحِيَتُه وطَرَفُه. وشِنَاظُهُ، بالكَسْرِ: أَعْلاهُ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ ونَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، ولَوْ قالَ كشِنَاظِهِ بالكَسْرِ لأَصَابَ. ج: شَنَاظٍ، كثَمانٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للطِّرِمّاح:
стр. 10603
(فِي شَنَاظِي أُقَنٍ دُونَهَا ... عُرَّةُ الطَّيْرِ كصَوْمِ النَّعَامْ)
ورَوَى أَبُو تُرَابٍ: امْرَأَةٌ شِنْظِيَانٌ بِنْظِيانٌ بالكَسْرِ فيهمَا، أَيْ سَيِّئَةُ الخُلُقِ صَخّابَةٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: امْرَأَةٌ ذَاتُ شِنَاظٍ، ككِتابٍ، أَي مُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ كَثِيرَتُهُ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَالُ: شَنْظَى بِهِ، إِذا أَسْمَعَهُ المَكْرُوهَ.
ش وظ
﴿الشَّوَاظُ، كغُرابٍ، وكِتَابٍ: لَهَبٌ لَا دُخانَ فِيهِ. وَفِي الصّحاح: لَا دُخانَ لَهُ، وأَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ يَهْجُو حَسّانَ بنَ ثابِتٍ ﵁:
(أَلَيْسَ أَبُوكَ فِينَا كَانَ قَيْناً ... لَدَى القَيْنَاتِ فِسْلاً فِي الحِفَاظِ)
(يَمَانِيَّاً يَظلُّ يَشُدُّ كِيراً ... ويَنْفخُ دَائِباً لَهَبَ الشُّواظِ)
وسيأْتي جَوَابُ حَسّانَ لَهُ فِي ع ك ظ. وقَرَأَ ابنُ كَثِيرٍ: يُرْسِلُ عَلَيْكُمَا﴾ شِوَاظٌ بِكَسْر الشّين. قَالَ الفَرَّاءُ: وَهُوَ مِثْل صُوَارٍ، وصِوَارٍ، لجَمَاعَةِ البَقَرِ. أَو الشّوَاظُ: دُخَانُ النّارِ وحَرُّها عَن ابنِ شُمَيْل. قَالَ: وحَرُّ الشَّمْسِ ﴿شُوَاظٌ أَيْضَاً. يُقَالُ: أَصَابَنِي شُوَاظٌ مِنَ الشَّمْسِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الشَّواظُ: الصِّيَاحُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
قالَ: (و) ﴾ الشَّوَاظُ: شِدَّةُ الغُلَّةِ، وهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. وَفِي الأَسَاسِ: جَمَلٌ بِهِ ﴿شُوَاظٌ، أَي هَيَمْانُ (و) ﴾ الشِّوَاظُ: المُشَاتَمَةُ. ويُقَالُ:! تَشَاوَظَا، إِذا تَسَابَّا، كتَشَايَظَا.
стр. 10604
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿شَاظَ بِهِ الغَضَبُ، كشَاطَ.﴾ وشَاظَ بِهِ ﴿يَشُوظُ﴾ شَوْظاً، إِذا سابًَّهُ وقَذَعهُ.
﴿وشَاظَتْ بِهِ﴾ شوْظَةٌ من مَرَضٍ، أَي وَخْزَةٌ، كَمَا فِي العُبَاب.
ش ي ظ
﴿الشَّيْظَانُ، كشَيْطانٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَهُ. وَفِي العُبَابِ عَن ابنِ عَبّادٍ: هُوَ الشَّكِسُ الخُلُقِ، الشَّدِيدُ النَّفْسِ، لَا يَنْثَنِي عَنْ شَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ وَعَن الكَلْبِيّ: شَاظَتْ فِي يَدِي مِنْ قَنَاتِكَ شَظِيَّةٌ،﴾ تَشِيظُ ﴿شَيْظاً: دَخَلَتْ فِيها.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ تَشَايَظَا، إِذا تَسَابَّا، كتَشاوَظَا.
(فصل الْعين مَعَ الظاءِ)
ع ظ ظ
﴿عَظَّتْهُ الحَرْبُ، كعَضَّتْهُ، عَن اللَّيْثِ. وأَنْكَرَ المُفَضَّل بنُ سَلَمَةَ عَظَّتْهُ الحَرْبُ بالظَّاءِ. وَقَالَ ابنُ فَارس: فإِنْ صَحَّ فلَعَلَّه يَكُونُ من بابِ الإِبْدَالِ. وَقَالَ بَعْضُهُم: العَظُّ من الشِّدَّةِ فِي الحَرْبِ، كأَنَّهُ من عَضِّ الحَربِ إِيّاه، ولكِنْ يُفْرَقُ بَيْنَهُمَا كَمَا يُفْرَقُ بَيْنَ الدَّعْثِ والدَّعْظِ، لاخْتِلافِ الوَضْعَيْنِ.
ونَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ فُقَهاءِ اللُّغَةِ: كُلُّ عَضٍّ بالأَسْنَانِ فهُوَ بالضّادِ، وَمَا لَيْسَ بِها كعَظِّ الزَّمَانِ فَهُوَ بالظَّاءِ. وقالَ ابنُ السِّيد فِي كِتَاب الفَرْقِ: العَضُّ﴾ والعَظُّ: شِدَّةُ الحَرْبِ، أَو شِدَّةُ الزَّمانِ، وَلَا تُسْتَعْمَلُ الظّاءُ فِي غَيْرِهِما، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
стр. 10605
﴿وعَظُّ زَمانٍ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْمِن المَالِ إِلاّ مُسْحَتٌ أَوْ مُجَلَّفُ وقَال شَمِرٌ:﴾ عَظَّ فُلاناً بالأَرْضِ، إِذا أَلْزَقَهُ بِهَا، فَهُوَ ﴿مَعْظُوظٌ بالأَرْضِ.
﴾ وعَظْعَظَ السَّهْمُ ﴿عَظْعَظَةً﴾ وعِظْعَاظاً، بالكَسْرِ، إِذا ارْتَعَشَ فِي مُضِيِّهِ والْتَوَى، وقِيلَ: مَرَّ مُضْطَرِباً ولَمْ يَقْصِدْ. قَالَ رُؤْبَة ويُرْوَى لِلْعَجاج:
(لَمّا رَأَوْنا ﴿عَظْعَظَتْ﴾ عِظْعَاظاً ... نَبْلُهُمُ، وصَدَّقُوا الوَعَّاظا)
(و) ﴿عَظْعَظَ الجَبَانُ﴾ عَظْعَظَةً: نَكَصَ عَنْ مُقَاتِلِهِ، ورَجَعَ وحَادَ عَنْهُ، مَأْخُوذٌ من عَظْعَظَة السَّهْمِ.
وعَظْعَظَ فِي الجَبَل: صَعَّدَ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، وكَذلِكَ عَضْعَضَ، وبَرْقَط، وبَقَّطَ، وعَنَّتَ.
وعَظْعَظَتِ الدَّابَّةُ عَظْعَظَةً، إِذا حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا ومَشَتْ فِي ضِيقٍ مِنْ نَفْسِها، عَن ابنِ عَبّادٍ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: ﴿المُعَاظَّةُ والمُعاضَّةُ وَاحِدٌ، إِلاّ أَنَّهُمْ فَرَقُوا بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، كَما فَرَقُوا بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ.
﴾ والعِظَاظُ، بالكَسْرِ: شِدَّةُ المُكَاوَحَةِ، وهُوَ شَبِيهٌ بالمِظَاظِ: يُقَالُ: ﴿عَاظَّهُ وماظة﴾ عِظَاظاً ومِظَاظاً: إِذا لَاحَاهْ ولَاجَّهُ، وَهُوَ المَشَقَّةُ والشِّدَّةُ فِي الحَرْبِ، ﴿كالعَظَّةِ﴾ والمُعَاظَّةِ، قَالَ:
(أَخُو ثِقَةٍ إِذَا فَتَّشْتَ عَنْهُ ... بَصِيرٌ فِي الكَرِيهَةِ ﴿والعِظَاظِ)
)
ومِنَ الأَمْثَالِ السّائرَةِ قَوْلُهُمْ: لَا تَعِظِينِي﴾ - وتَعَظْعَظِي، أَي لَا تُوصِينِي وأَوْصِي نَفْسَكِ. قالَ الجَوْهَرِيّ: وَهَذَا الحَرفُ هكَذَا جاءَ عَنْهُم فيمَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ. قُلْتُ: أَي عَن الأَصْمَعِيّ فِي ادِّعاءِ الرَّجُلِ عِلْماً لَا يُحْسِنُهُ، أَو الصَّوابُ ضَمُّ أَوَّلِ
стр. 10606
الثّانِيَةِ، ونَصُّ الصّحاحِ: وأَنا أَظُنَّهُ: ﴿- وتُعَظْعِظِى، بضَمَّ التّاءِ، أَي لَا يَكُنْ مِنْكِ أَمْرٌ بالصّلاح وأَنْ تَفْسُدِي أَنْتِ فِي نَفْسِكِ، كَمَا قالَ المُتَوَكِّلُ اللَّيْثِيّ، كَمَا فِي العُبَابِ ويُرْوَى لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيّ:
(لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ)
قَالَ: فَيَكُونُ من﴾ عَظْعَظَ السَّهْمُ: إِذا الْتَوَى واعْوَجَّ. يَقُولُ: كَيْفَ تَأْمُرِينَنِي بالاسْتِقامَةِ وأَنْتِ تَتَعَوَّجِين. قُلْتُ: ووَجَدْتُ بخَطِّ أَبِي زَكَرِيّا، قَالَ الهَرَوِيُّ: قَوْلُ الجَوْهَرِيّ علَى مَا فَسَّرَهُ خَطَأٌ، لأَنَّ ﴿- تُعَظْعِظِي المَضْمُومُ التَّاءِ على مَا ظَنَّهُ وفَسَّرَهُ خَبَرٌ يَلْزَمُه النُّون، كَمَا قالَ: أَنْتِ تَتَعَوَّجِينَ، فجاءَ بالنَّونِ لَمّا كانَ خَبَراً، وإِنَّمَا النُّونُ مَحْذُوفَةٌ مِنْ﴾ تَعَظْعَظ المَفْتُوحَة التاءِ، لأَنَّهُ أَمْرٌ، ومَعْنَاهُ: كُفِّي وارْتَدِعِي عَن وَعْظِكِ إِيّاي. انتَهَى.
وقالَ ابْنُ بَرّيّ: الَّذِي رَواهُ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ الصَّحِيحُ، لأَنَّهُ قَدْ رَوَى المَثَلَ: تَعَظْعَظِي ثمَّ عِظِي، وَهَذَا يَدُلُّ على صِحَّةِ قَوْلِهِ. قُلْتُ: ومِنْهُم مَنْ جَعَلَ ﴿- تَعَظْعَظِي بِمَعْنَى اتَّعِظِي أَنْتِ، أَي فَهُوَ أَمْرٌ من الوَعْظِ، وَهَذَا القَوْلُ شَاذٌّ، لأَنَّ العَرَبَ إِنَّمَا تَفْعَلُ هَذَا فِي المُضَاعَفِ فتُبْدِلُ مِنْ أَحَدِ الحَرْفَيْنِ كَرَاهِيَةً لاجْتِمَاعِهما، فَيَقُولُونَ: تَحَلْحَل وأَصْله تَحَلَّل، ولَوْ كانَ تَعَظْعَظي مِنَ الوَعْظِ لَقِيلَ مِنْهُ: تَوَعَّظِي، فتَأَمَلْ.﴾ وأَعَظَهُ اللهُ تَعالَى: جَعَلَهُ ذَا عَظَاظٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿العَظْعَاظُ، بالفَتْحِ: مَصْدَرُ﴾ عَظْعَظَ السَّهْمُ، عَن كُرَاع، وَهِي نادِرَةٌ.
! والعَظْعَظَةُ: النُّكُوصُ عَن الصَّيْدِ.
стр. 10607
وَمَا ﴿يُعَظْعِظُه شَيْءٌ، أَي مَا يَسْتَفِزُّه وَلَا يُزِيلُه.
﴾ وأَعَظَّ الرَّجُلُ، إِذا اغْتابَ غَيْبَةً قَبِيحَةً.
ع ك ظ
عَكَظَهُ يَعكِظُه عَكْظاً: حَبَسَه. وعَكَظَ الشَّيْءَ يَعْكِظُه: عَرَكَهُ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قهَرَهُ بِحُجَّتِهِ، ورَدَّ عَلَيْهِ فَخْرَه، قالَ: وَبِه سُمِّيَ عُكَاظٌ كغُرَابٍ: سُوقٌ بصَحْراءَ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: عُكَاظٌ: نَخْلٌ فِي وَادٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ الطَّائِفِ لَيْلَةٌ. وبَيْنَهُ وبَيْنَ مَكَّةَ ثَلاثُ لَيَالٍ، وبِهِ كانَتْ تُقَامُ سُوقُ العَرَبِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قِيلَ عُكَاظٌ: مَاءٌ بَيْنَ نَخْلَةَ والطّائِفِ إِلى بَلَدٍ يُقَالُ لَهُ: العِتْقُ، كانَتْ مَوْسِماً مِنْ مَوَاسِمِ الجاهِلِيَّةِ، تَقُومُ هِلالَ ذِي القَعْدَةِ، وتَسْتَمِرُّ عِشْرِينَ يَوْماً، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكانَتْ تَجْتَمعُ فِيها قَبَائِلُ العَرَبِ، فَيَتَعَاكَظُونَ، أَي يَتَفَاخَرُونَ ويَتَنَاشَدُونَ مَا أَحْدَثُوا من الشِّعْرِ ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ. زادَ الزَّمَخْشَرِيّ: كانَتْ فِيها وَقَائِعُ وحُرُوبٌ. وَفِي الصّحاح: فيُقِيمُونَ شَهْراً يَتَبَايَعُونَ ويَتَفَاخَرُونَ، ويَتَناشَدُونَ شِعْراً، فلَمَّا جاءَ الإِسْلامُ هَدَمَ ذلِكَ. قَالَ اللِّحْيَانيّ: أَهْلُ الحِجَازِ يُجْرُونَهَا، وتَمِيم لَا يُجْرُونَها، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(إِذا بُنِيَ القِبَابُ على عُكَاظٍ ... وقَامَ البَيْعُ واجْتَمَعَ الأُلُوفُ)
أَرَادَ: بِعُكَاظ.
وَقَالَ أُميَّة بنُ خَلَف الخُزاعِي يَهْجُو حَسَّان بنَ ثابِت ﵁:
(أَلا مَنْ مُبْلِغ حَسّان عَنّي ... مُغَلْغَلَةً تَدِبّ إِلى عُكَاظِ)
فِي أَبيات تَقَدَّم ذِكْرُها فِي شوظ فأجَابَهُ حَسّان ﵁:
(أَتانِي عَنْ أُمَيَّةَ زُورُ قَوْلٍ ...
стр. 10608
وَمَا هُوَ فِي المَغِيبِ بذِي حِفاظِ)
(سَأَنْشُر إِنْ بَقِيتُ لكُمْ كَلاماً ... يُنَشَّرُ فِي المَجَنَّةِ مَعْ عُكَاظِ)
(قَوافِيَ كالسَّلامِ إِذا اسْتَمَرَّتْ ... مِنَ الصُّمِّ المُعَجْرَفَةِ الغِلاظِ)
(تَزُورُكَ إِنْ شَتَوْتَ بكُلِّ أَرْضٍ ... وتَرْضَخُ فِي مَحَلّكَ بالمَقَاظِ)
(بَنَيْتُ عَلَيْكَ أَبْيَاتاً صِلاباً ... كأَسْرِ الوَسْقِ قُعِّضَ بالشِّظاظِ)
(مُجَلِّلةً تُعَمِّمُه شَناراً ... مُضَرَّمَةً تَأَجَّجُ كالشّواظِ)
(كَهَمْزَةٍ ضَيْغَمٍ يَحْمِي عَريناً ... شَدِيدِ مَغارِزِ الأَضْلاعِ خاظِي)
(تَغُضُّ الطَّرْفَ أَنْ أَلْقَاكَ دُونِي ... وتَرْمِي حِينَ أُدْبِرُ باللِّحاظِ)
وَقَالَ طَرِيفُ بنُ تَمِيمٍ:
(أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكاظَ قَبِيلَةٌ ... بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ)
)
وَمِنْه الأَدِيمُ العُكَاظِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَا حُمِلَ إِلَى عُكَاظ فبِيعَ بِهَا.
وتَعَكَّظَ أَمْرُهُ: الْتَوَى، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُه. وقِيلَ: تَعَكَّظَ عَلَيْه أَمْرُه، أَي تَعَسَّرَ وتَشَدَّدَ، وتَمَنَّع. قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ:
(فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي أَطاعُوا الرَّشا ... د لَمْ يُبْعِدُونِي ولَمْ أَظْلمِ)
(ولكِنَّ قَوْمِي أَطاعُوا الغُوا ... ةَ حَتَّى تَعَكَّظَ أَهْلُ الدَّمِ)
وتَعَكَّظَ فُلانٌ: اشتَدَّ سَفَرُهُ وبَعُدَ، هكَذَا نَقَلَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ مُخَالِفٌ لِلأُصُول، فإِنَّ المَنْقُولَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ إِذا اشْتَدَّ علَى الرَّجُلِ السَّفَرُ وبَعُدَ، قِيلَ: تَنَكَّظَ، فإِذَا الْتَوَى عَلَيْه أَمْرُهُ فقَدْ تَعَكَّظَ. قَالَ: تَقُولُ العَرَبُ: أَنْتَ مَرَّةً تَعَكَّظُ، ومَرَّةً تنكَّظ. تَعَكَّظُ: تَمَنَّعُ. وتَنَكَّظُ: تَعْجَل، كَمَا فِي اللسَان والعُبَابِ
стр. 10609
والتَّكْمِلَة. وَقد اشْتَبَهَ على المُصَنّف تَعَكَّظ بتَنَكَّظ، وسيَأْتِي ذلِكَ فِي ن ك ظ.
وتَعَكَّظَ القَوْمُ: تَحَبَّسُوا يَنْظُرُونَ فِي أُمُورِهم، قِيلَ: وَمِنْه سُمِّيَتْ عُكاظ.
وقالَ إِسْحَاقُ بنُ الفَرَجِ سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يَقُولُ: عَكَّظَهُ عَنْ حاجَتِهِ ونَكَّظَهُ تَعْكِيظاً وتَنْكِيظاً، إِذا صَرَفَهُ عَنْهَا. وعَكَّظَ عَلَيْهِ حاجَتَهُ ونَكَّظَ، أَي نَكَدَها.
وعَكَّظَ فِي الإِيصاءِ: بالَغَ فِيه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
وعَاكَظَهُ، ودَالَكَهُ، وعَاسَرَهُ، ومَاعَسَهُ: لَوَاهُ ومَطَلَهُ. والعَكِيظُ كَأَمِيرٍ: القَصِيرُ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
والتَّعَاكُظُ: التَّجَادُل والتَّحَاجُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ عَكِظٌ، كَكَتِفٍ، أَيْ عَسِرٌ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَعَكِظُ العَطَاءِ، أَي عَسِرُهُ. والعَكِظُ أَيْضاً: القَصِيرُ، كَمَا فِي اللِّسَان.
وعَكَظْتُ الأَدِيمَ عَكْظاً، أَي مَعَسْتُهُ ودَلَكْتُه فِي الدِّباغ.
وتَعَاكَظَ القَوْمُ: تَعَارَكُوا ويَوْمَا عُكَاظٍ: من أَيّامِهِمْ، قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(تَغَيَّبْتُ عَنْ يَوْمَيْ عُكَاظَ كِلَيْهِما ... وإِنْ يَكُ يَوْمٌ ثَالِثٌ أَتَغَيَّبُ)
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قُلْتُ: وهُمَا مِنْ أَيَّامِ الفِجَارِ، كَمَا تَقَدَّم فِي ف ج ر.
وتَعَكَّظُوا فِي مَوْضِع كَذا: اجْتَمَعُوا وازْدَحَمُوا، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ. وقالَ: هُو مَأْخُوذٌ من عُكاظ.
стр. 10610
ع ن ظ
العُنْظُوَانُ، كعُنْفُوانٍ: الشِّرِّيرُ المُسَمِّعُ البّذِيّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: رَجُلٌ عُنْظُوانٌ، أَي فَحَّاشٌ، وَهُوَ فُعْلُوانٌ. وقِيلَ: هُوَ السَّاخِرُ المُغْرِي، والأُنْثَى مِنْ كُلِّ ذلِكَ بالهَاءِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: العُنْظُوانُ: الفَاحِشُ من الرَّجالِ، والمَرْأَةُ عُنْظُوانَةٌ، كالعِنْظِيانِ، بالكَسْرِ فِيهِمَا، أَي فِي العَيْن والظّاءِ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: المَعْرُوفُ عِنْظِيَانٌ، ويُقَال للفَحَّاش: حِنْظَيانٌ، وخِنْظِيَانٌ، وحِنْذِيَانٌ، وخِنْذِيانٌ، وعِنْظِيانٌ. والعُنْظُوانُ: نَبْتٌ، وَفِي الصّحاحِ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ. وقالَ أَبو عَمْرٍ و، وأَبُو زِيّادٍ: هُوَ من الحَمْضِ، وَهُوَ أَغْبَرُ ضَخْمٌ، ورُبَّما اسْتَظَلَّ الإِنْسَانُ فِي ظِلِّ العُنْظُوانَةِ فِي الضُّحَى أَو العَشِيًّ، وَلَا يَسْتَظِلُّ لِلْظَّهِيرَةِ. قالَ الجَوْهَرِيّ: إِذا أَكْثَرَ مِنْهُ البَعِير وَجِعَ بَطْنُه، قالَ الرَّاجِز: حَرَّقَها وَارِسُ عُنْظُوانِ فاليَوْمُ مِنْهَا يومُ أَرْوَنَانِ أَو هُوَ أَجوَدُ الأُشْنَانِ، وأَسْمَنُه وأَشَدُّهُ بَيَاضَاً، والغَوْلانُ نَحْوُه، إِلاّ أَنَّهُ أَدَقُّ من العُنْظُوانِ، نَقَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَن بَعْضِ الأَعْرَابِ، وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: كأَنَّهُ الحُرْضُ، والأَرَانِبُ تَأْكُلُه.
والعُنْظُوانُ: لَقَبُ عَوْفِ بنِ كِنَانَةَ بنِ بَكْرِ بنِ عَوْفٍ بنِ عُذْرَةَ ابنِ زَيْدِ الّلاتِ، مِنْ قُضاعَةَ، وإِلَيْه نُسِبَتِ القَبِيلَةُ، لأَنَّهُم بعَثُوه رَبِيئَةً فَجَلَسَ فِي ظِلِّ عُنْظُوَانَةٍ، وقالَ: لَا أَبْرَحُ هذِه العُنْظُوانَةَ، وَهِي الشَّجَرَةُ الَّتِي وُصِفَتْ، فلُقِّبَ بذلِكَ. وعُنْظُوَانُ: ماءٌ لِبَنِي تَميمٍ مَشْهُورٌ.
والعِنْظِيَانُ، بالكَسْرِ: البَذِيءُ الفاحِشُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَقد تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ قَرِيباً.
следующие страницы →