← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 10921–10960 · переход к 10926.

стр. 10921

قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَعْنَاهُ إِذا وَقَع مِنّا واقِعٌ نَعَشْناه، ولَمْ نَدَعْهُ أَنْ يَهْلِكَ. وقالَ غَيْرُه: ﴿دَعْدَعاً مَعْنَاهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ: رَفَعَكَ اللهُ، وَهُوَ مِثْلُ لَعاً﴾ كدَعْدَعاً ودَعاً، مُنَوَّنَتَيْن، أَوْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلاّ كَذلِكَ. وقالَ الكِلابيّ: ﴿التَّدَعْدُعُ: مِشْيَةُ الشَّيْخِ الكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتِقِيمُ فِي مَشْيِهِ. ﴾ ودَعْدَعَ ﴿دَعْدَعَةً: عَدَا فِي بُطْءٍ والْتِوَاءٍ، وكَذلِكَ﴾ دَعْدَعَ ﴿دَعْدَاعاً، وقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً. (و) ﴾ دَعْدَعَ الجَفْنَةَ: مَلأَهَا مِن الثرِيد واللَّحْمِ. وكَذا دَعْدَعَ الشَّيْءَ، إِذا مَلأَهُ، والسَّيْلُ الوَادِيَ كذلِكَ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ يَصِفُ ماءَيْنِ الْتَقِيَا مِنَ السَّيْلِ: ( ﴿فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَما ... ﴾ دَعْدَعَ ساقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا) وصدره: (لاقَى البَدِيُّ الكِلابَ فاعْتَلَجَا ... مَوْج أَتِيَّيْهِمَا لِمَنْ غَلَبَا) والرِّكاءُ، بالفَتْحِ: وادٍ مَعْرُوفٌ. وَفِي بَعْضٍ نُسَخِ الجَمْهَرَة: سُرَّةُ الرِّكَاءِ بالكَسْرِ. وقالَ لَبِيد أَيضاً: المُطْعِمُونَ الجَفْنَةَ ﴿المُدَعْدَعَه والضّارِبُوَ الهامَ تَحْتَ الخَيْضَعَهْ وقالَ أَبُو زَيْدٍ:﴾ دَعْدَعَ، بالمَعزِ خاصَّةً، إِذا دَعَاها، كَمَا فِي الصّحاح. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: ﴿أَدَعَّ الرَّجُلُ، إِذا كَثُرَ عِيَالُه.﴾ ودَعْدَعَ الشَّيْءَ، إِذا حَرَّكهُ حَتَّى اكْتَنَزَ كالمِكْيَالِ والجُوَالِقِ لِيَسَع الشَّيْءَ، وَهُوَ ﴿الدَّعْدَعَةُ،﴾ ودَعْدَعَت الشّاهُ الإِناءَ: مَلأَتْهُ، وكَذلِك النَّاقَةُ. ﴿ودَعْ﴾ دَعْ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي ﴿دُع﴾ دُعْ، بالضَّمِّ، وَمِنْه قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

стр. 10922

﴿دَعْ﴾ دَعْ بأَعْنُقِكَ التَّوائِمِ، إِنَّنِيفي باذِخٍ يَا ابْنَ المَرَاغَةِعالِي وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: قالَ أَعْرَابِيُّ: كم ﴿تَدُعُّ لَيْلَتُكم هذِهِ من الشَّهْر أَيْ كَمْ تُبْقِى سِوَاهَا، قالَ:) وأَنْشَدَنَا: ولَسْنَا لأَضْيافِنَا بالدُّعُعْ وامْرَأَةٌ﴾ مُدَعْدَعَةُ الخَلْخَالِ: مَمْلُوءَةُ السَّاقِ. د ف ع دَفَعَهُ ودَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئاً، ودَفَعَ عَنْهُ الأَذَى والشَّرَّ، عَلَى المَثَلِ، كَمَنَعَ، يَدْفَعُ دَفْعَاً، بالفَتْحِ، ومَدْفَعاً، كمَطْلِبٍ: أَزَالَهُ بِقُوَّةٍ. وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: ولَوْلَا دَفْعُ اللهِ النّاسَ ومِنْ كَلامِهِمْ: ادْفَعِ الشَّرَّ ولَوْ إِصْبعاً، حَكَاهُ سِيبَوَيْه. وشَاهِدُ المَدْفَع قَوْلُ مُتَمِّمٍ يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً: (فَقَصْرَكِ إِنّي قَدْ شَهِدْتُ فَلَمْ أَجِدْ ... بِكَفَّىَّ عَنْهُ لِلْمَنِيَّةِ مَدْفَعَاً) وَفِي البَصَائرِ: إِذا عُدِّيَ الدَّفْعُ بإِلَى اقْتَضَى مُعْنَى الأَمَانَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِم أَمْوَالَهم وإِذا عُدِّيَ بِعَنْ اقْتَضَىَ مَعْنَى الحَمَايَةِ كقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وقَوْلِه تَعالى: لَيْسَ لَهُ دَافِع مِنَ اللهِ، أَي حامٍ. وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَع الوَادِي: حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْل، وَهُوَ أَسْفَلُه حَيْثُ يَتَفَرَّقُ ماؤُه. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: المَرَّةُ الواحِدَةُ. والدُّفْعَةُ بالضَّمِّ، مِثْل الدُّفْقَة مِنَ المَطَرِ وغَيْرِهِ، كَمَا فِي الصّحاح ج: دُفَعٌ، كصُرَدٍ.

стр. 10923

والدُّفْعَةُ أَيْضاً: مَا دُفِعَ وانْصَبَّ مِن سِقَاءٍ أَوْ إِناءٍ بمَرَّةٍ، نَقَلَه اللَّيْثُ، وأَنْشَد: (أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلَى المَدْ ... فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذَارِ) وكَمَقْعَدٍ: ع، ويُقَالُ: بَل المَدْفَعُ: مَذْنَبُ الدّافِعَةِ، لأَنَّهَا تَدْفَعُ فِيهِ إِلَى الدّافِعَةِ الأُخْرَى. والمَذْنَبُ: مَجْرَى مَا بَيْنَ الدّافِعَتَيْنِ. وَفِي الصّحاح: المَدْفَعُ: وَاحِدُ مَدَافِع المِيَاهِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا. وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَعُ الوَادِي حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْلُ، وَهُوَ أَسْفَلَهُ حَيْثُ يَتَفَرَّق مَاؤُه. قالَ لَبِيدٌ ﵁: (فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّىَ رَسْمُهَا ... خَلَقاً، كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلَامُهَا) وقَالَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ: (شِيبِ المَبَارِكِ مَدْرُوسٍ مَدَافِعُه ... هَابِي المَرَاغِ قَلِيلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ) والمِدْفَعُ، كمِنْبَرٍ: الدَّفُوعُ، ومنهُ قَوْلُهَا، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَانِ: يَعْنِي سَجاحِ. وَفِي العُبَابِ: ومِنْهُ قَوْلُ امْرَأَةٍ جَالِعَةٍ: لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ) والمُدَفَّع، كمُعَظَّمٍ: البَعِيرُ الكَرِيمُ عَلَى أَهْلِهِ إِذا قُرِّبَ للْحَمْلِ رُدَّ ضَنّاً بِهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، وَهُوَ كالمُقْرَمِ الَّذِي يُودَعُ لِلْفِحْلَةِ، فَلا يُرْكَبُ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ، نَقَلَهُ الأَصمَعِيّ، وقالَ أَيْضاً: هُوَ الَّذِي إِذا أُتِيَ بِهِ ليُحْمَلَ عَلَيْهِ قِيلَ: ادْفَعْ هَذَا، أَيْ دَعْهُ إِبقاءً عَلَيْه، وَهُوَ مَجَازٌ. قالَ ذُو الرُّمَّة: (وقَرَّبْنَ للأَظْعَانِ كُلَّ مُدَفَّعٍ ... مِن البُزْلِ يُوفِى بالحَوِيَّةِ غَارِبُهْ) ويُرْوَى: كُلّ مَوَقِّعٍ. والمُدَفَّعُ أَيْضاً: البَعِير المُهَانُ عَلَى أَهْلِه كُلَّمَا قُرِّبَ

стр. 10924

للْحَمْلِ رُدَّ اسْتِحْقاراً بِهِ، ضِدّ قَالَ مُتَمِّمٌ ﵁: (يَحْتَازُهَا عَنْ جَحْشِهَا، وتَكُفُّهُ ... عَنْ نَفْسِهَا، إِنَّ اليَتِيمَ مُدَفَّعُ) وقالَ اللَّيْثُ: المُدَفَّعُ: الرَّجُلُ المَحْقُور، الَّذِي لَا يُقْرَى إِنْ ضِيفَ، وَلَا يُجْدَي إِن اجْتَدَى. قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ: (وأَشْعَثَ يَزْهاهُ النُّبُوحُ مَدَفَّعٍ ... عَن الزّادِ مِمَّنْ صَرَّفَ الدَّهْرُ مُحْثَلِ) (أَتَانَا فَلَمْ نَدْفَعْهُ إِذْ جَاءَ طارِقاً ... وقُلْنَا لَهُ: قَدْ طَالَ لَيْلُكَ فانْزِل) وَفِي الصّحاحِ: المُدَفَّعُ: الفَقِيرُ، والذَّلِيلُ، لأَنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ. وَفِي الأَسَاس: فُلانٌ مُدْقِعٌ مُدَفَّعٌ، وَهُوَ الفَقِيرُ الَّذِي يَدْفَعُه كُلُّ أَحَدٍ عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. والمُدَفَّع: الَّذِي دُفِعَ عَنْ نَسَبهِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْد. قالَ: وضَيْفٌ مُدَفَّعٌ: يَتَدَافَعُهُ الحَيُّ، يُحِيلُه كُلٌّ عَلَى الآخَر. وشاةٌ أَو ناقَةٌ دَافِعٌ، ودَافِعَةٌ، ومِدْفَاعٌ: تَدْفَعُ اللَّبَنَ عَلَى رَأْسِ وَلَدِها لِكَثْرَتِهِ، وإِنَّمَا يَكْثُرُ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِها حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَضَعَ، والمَصْدَرُ الدَّفْعَةُ. وَفِي الصّحاح: الدّافِعُ: الشاةُ أَو النَّاقَةُ الَّتِي تَدْفَعُ اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها قُبَيْلَ النِّتاجِ، يُقَالُ: دَفَعَتِ الشّاةُ: إِذا أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَوْمٌ يَجْعَلُونَ المُفْكِهَ والدَّافِعَ سَوَاءً، يَقُولُونَ: هِيَ دَافِعٌ بولَدٍ وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بَلَبَنٍ، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بضَرْعِهَا، وإِنْ شِئْتَ قُلْتُ: هِيَ دَافِعٌ وتَسْكُت. وأَنْشَدَ:

стр. 10925

ودَافِعٍ قَدْ دَفَعَتْ للنَّتْجِ قَدْ مَخَضَتْ مَخَاضَ خَيْلٍ نُتْجِ وقالَ النَّضْرُ: يُقَالُ: دَفَعَتْ لَبَنَهَا وباللَّبَنِ، إِذا كانَ وَلَدُها فِي بَطْنِهَا، فإِذا نُتِجَت فَلَا يُقَالُ: دَفَعَتْ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدَّوَافِعُ: أَسافِلُ المِيثِ حَيْثُ تَدْفَعُ فِيهِ الأَوْدِيَةُ. هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والنَّصّ: تَدْفَعُ فِي الأَوْدِيَة، أَسْفَلُ كُلِّ مَيْثَاءِ دافِعَةٌ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الدَّوَافِعُ: مَدَافِعُ الماءِ إِلَى المِيثِ، والمِيثُ) تَدْفَعُ فِي الوَادِي الأَعْظَمُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: وأَمّا الدّافِعَةُ فالتَّلْعَةُ تَدْفَع فِي تَلْعَةٍ أُخْرَى إِذا جَرَى فِي صَبَبٍ أَوْ حَدُورٍ مِنْ حَدَبٍ، فتَرَاهُ يَتَرَدَّدُ فِي مَوَاضِعَ قَدِ انِبَسَطَ شَيئاً واسْتَدَارَ. ثُمَّ دَفَعَ فِي أُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا، فكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذلِكَ دافِعَةٌ، والجَمْعُ الدَّوَافِعُ. قالَ النّابِغَةُ الذّبْيانِيّ: (عَفا حُسُمٌ مِنْ فَرْتَنَا، فالفَوَارِعُ ... فجَنْبَاً أَريكٍ فالتِلاعُ الدَّوَافِعُ) وقالَ الجَاحِظُ: الدَّفّاعُ، كشَدّادٍ: مَنْ إِذا وَقَعَ فِي القَصْعَةِ عَظْمٌ مِمّا يَلِيهِ نَحّاهُ حَتَّى تَصِيرَ مَكَانَهُ لَحْمَةٌ، أَي قِطْعَةٌ مِنْهَا. والدُّفَّاعُ، بالضَّمِّ مَعَ التَّشْدِيدِ: طَحْمَةُ المَوْجِ والسَّيْلِ. قالَ الشّاعِرُ: (جَوَادٌ يَفِيضُ عَلَى المُعْتَفِينَ ... كَمَا فَاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِهِ) وَفِي الصّحاح: الدُّفّاعُ: السَّيْلُ العَظِيمُ، وَفِي اللِّسَانِ: كَثْرَةُ الماءِ وشِدَّتُهُ. وقالَ أبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ، ومِن السَّيْل. والدُّفّاعُ أَيْضاً: الشَّيْءُ العَظِيمُ الَّذِي يُدْفَعُ بِهِ، العَظِيمُ مِثْلُه، عَلَى المَثَلِ. ونْدَفَعَ فِي الحَدِيثِ: أَفاضَ فِيهِ، وكَذلِكَ فِي الإِنْشَادِ. وَهُوَ مَجَازٌ.

стр. 10926

وانْدَفَع الفَرَسُ: أَسْرَعَ فِي سَيْرِه، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. وانْدَفَعَ: مُطَاوِعُ دَفَعَهُ. يُقَالُ: دَفَعْتُهُ فانْدَفَعَ، الثَّلاثَةُ ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ. والمُدَافَعَةُ: المُمَاطَلَةُ، هَكَذَا فِي نُسْخَهِ الصّحاح. وَفِي الجَمْهَرَةِ: دَافَعْتُ فُلاناً بحَقِّهِ، إِذا مَاطَلْتَهُ. ووَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ: المُطَاوَلَة بَدَل المُمَاطَلَةِ. والمُدَافَعَةُ: الدَّفْعُ، يُقَالُ: دَافَعَ عَنْهُ ودفَعَ، بمَعْنَىً. تَقُولُ مِنْهُ: دَفَعَ اللهُ عَنْكَ المَكْرُوه دَفْعاً، ودَافَعَ اللهُ عَنْكَ السُّوءَ دِفَاعاً، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى فِي قِرَاءَة غَيْرِ ابْنِ كَثِيرٍ والبَصْرِيَّين إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، وقَرَأَ المَدَنِيّانِ، ويَعْقُوبُ وسَهْل فِي سُورَتَي البَقَرِةِ والحَجِّ ولَوْلا دِفَاعُ اللهِ النّاسَ. وقالَ ابْنُ عَبّادٍ: دِفَاعُ، بالكسْرِ، مَعْرِفِةً: عَلَمٌ للنَّعْجَةِ، لأَنَّهَا تُدَافِعُ فَخِذَهَا مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، ضَخْماً. ويُقَالُ: هُوَ سَيِّد قَوْمِهِ غيرُ مُدَافَعِ، بفَتْحِ الفَاءِ، أَيْ غَيْرُ مُزَاحَمٍ فِي ذلِكَ وَلَا مَدْفُوعٍ عَنْه. واسْتَدْفَعَ اللهَ الأَسْوَاءَ: طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَها عَنْهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وتَدَافَعُوا فِي الحَرْبِ: دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً. وتَدَافَعُوا الشَّيْءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم عَنْ نَفْسِه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دَفَعَهُ دَفَاعاً. ودَفَعَهُ فَتَدفَّعَ وتَدَافَعَ. ورَجُلٌ دَفّاعٌ: شَدِيدُ الدَّفْعِ. ورُكْنٌ مِدْفَعٌ، كمِنْبَرٍ: قَوِيٌّ. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: انْتِهَاءُ جَمَاعَةِ القَوْمِ إِلَى مَوْضِعٍ بِمَرَّةٍ. قالَ: (فنُدْعَى جِمِيعاً مَعَ الرّاشِدِينَ ... فنَدْخُلُ فِي أَوَّلِ الدَّفْعَةِ)

стр. 10927

وتَدَفَّعَ السَّيْلُ، وتَدَافَعَ: دَفَعَ بَعْضُهُ بَعْضاً، كانْدَفَعَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وكَذلِكَ قَوْلُهم: قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ.) وقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ، كرُمَّانٍ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ. ومِن جَرْيِ الفَرِسِ إِذا تَدَافَعَ جَرْيَهُ. ويُقَالُ: جاءَ دُفّاعٌ مِن الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إِذا ازْدَحَمُوا فرَكِبَ بَعْضُهُم بَعْضاً. وقَالَ اللَّيْثُ: الانْدِفَاعُ: المُضِيُّ فِي الأَرْضِ كَائِنا مَا كَانَ. وَفِي الأَساسِ: انْدَفَعَ فِي الأَمْرِ: مَضَى فِيهِ، وَهُوَ مَجَازُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ أَيْ ابْتَدَأَ السَّيْرَ، ودَفَعَ نَفْسَه مِنْهَا ونَحّاهَا، أَو دَفَعَ نَاقَتَهُ وحَمَلَهَا عَلَى السَّيْرِ. والمُتَدَافَعُ: المَحْقُورُ المُهَانُ، عَن اللَّيْثِ. والدَّفُوعُ من النُّوقِ، كصَبُورٍ: الَّتِي تَدْفَعُ برِجْلِها عِنْدَ الحَلْبِ. والمُدَافَعَةُ: المُزَاحَمَةُ. ويُقَالُ: دَافَعَ الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا، إِذا أُولِعَ بِهِ وانْهَمَكَ فِيهِ. ويُقَالُ: هَذَا طَرِيقٌ يَدْفَعُ إِلَى مَكَانِ كَذا، أَيْ يَنْتَهِيِ إِلَيْه. ودَفَعَ إِلَى المَكَانِ، ودُفِعَ، كِلاهُمَا: انْتَهَى إِلَيْهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَنّا مُدْفَعٌ إِلَى أَمْرِ كَذا: مَدْفُوع إِلَيْه اضْطِرَاراً، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. ومِنْهُ دَفَعَه إِلَى كَذا، إِذا اضْطَرَّه. وغَشِيَتْنَا سَحَابَةٌ فدُفِعْنَاهَا إِلَى غَيْرَنَا، أَي انْصَرَفَتْ عَنّا إِلَيْهِمْ، وأَرادَ: دُفِعَتْنَا: أَيْ دُفِعَتْ عَنّا، وَهُوَ مَجَازٌ. وَدَفَعَ الرَّجُلُ قَوْسَهُ يَدْفَعُها: سَوّاهَا، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. ويَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فإِذا رَأَى قَوْسَهُ قَدْ تَغَيَّرَتْ، قالَ: مالَكَ لَا تَدْفَعُ قَوْسَكَ، أَي مالَكَ لَا تَعْمَلُهَا هَذَا العَمَلَ. ودَفَعَ كرَجَعَ وَزْناً ومَعْنىً، اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا. ودَفَعَهُ: أَعْطَاهُ، نَقَلَهُ شَيْخُنا عَن الرّاغِبِ. وقَدْ سَمَّوْا دَافِعاً ودَفَّاعاً، كشَدَّادٍ، ومُدُافِعاً. والمُدَافعُ أَيْضاً: الأَسَدُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.

стр. 10928

د ق ع الدَّقَعُ، مَحَرَّكَةً: الرِّضَا بالدُّونِ مِن المَعِيشَةِ، وأَيْضاً سُوءُ احْتِمَالِ الفَقْرِ. قالَ الكُمَيْتُ: (ولَمْ يَدْقَعُوا عِنْدَ مَا نَابَهُم ... لِصَرْفِ زَمانٍ ولَمْ يَخْجَلُوا) قالَوا: والخَجَلُ: سُوءُ احْتِمَالِ الغِنَى. وقِيلَ: الدَّقَع هُنَا: اللُّصُوقُ بالأَرْض مِنَ الفَقْرِ والجُوع، والخَجَلُ: الكَسَلُ والتَّوَانِي فِي طَلَبِ الرِّزْقِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدِّقْعَاءُ: الذُّرَةُ الرَّدِيئةُ، يَمَانِيَةٌ. والدَّقْعَاءُ أَيْضاً: الأَرْضَ لَا نَبَاتَ بهَا. والدَّقْعَاءُ: التُّرَابُ عَامَّةً، أَو التُّرَابُ الدَّقِيق علَى وَجْهِ الأَرْضِ، قالَ الشاعِرُ: (وجَرَّتْ بِهِ الدَّقْعَاءَ هَيْفٌ كَأَنَّهَا ... تَسُحُّ تُرَاباً مِنْ خَصَاصَاتِ مُنْخُلِ) كالأَدْقَع والدِّقْعَم، بالكَسْرِ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولَى والأَخِيرَةِ، قالَ: والمِيمُ زائدَةٌ كَمَا قالُوا للدَّرْدَاءِ: دِرْدِمُ، وحَكَى اللِّحْيَانّي: بفِيهِ الدِّقْعِمُ، كَمَا تَقُولُ وأَنْتَ تَدْعُو عَلَيْه: بفِيه التُّرَابُ. وقالَ: بفيهِ الدَّقْعَاءُ والأَدْقَعُ، يَعْنِي التُّرَابَ. والدَّقَاعُ، كسَحَابٍ، ويُضَمّ: التُّرَابُ. ودَقِعَ الرِّجُلُ، كفَرِحَ: لَصِقَ بالتُّرَابِ ذُلاًّ، كَمَا فِي الصّحّاح، زادَ غَيْرُه: وقِيلَ: فَقْراً، وقِيلَ: لَصِقَ بالدِّقْعَاءِ وغَيْرِه مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ. وَفِي الحَدِيثِ: إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ، وإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ، وإِنَّكُنُّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وتَكْفُرْنَ العَشِير وتَكْفُرن الإِحْسَان أَي خَضَعْتُنَّ ولَزِقْتُنَّ بالتُّرابِ. ودَقِعَ الفَصِيلُ، مِثْلُ دَقِيَ: بَشِمَ عَنْ اللَّبَنِ، كَأَنَّهُ ضِدٌّ، وقَدْ غَفَلَ عَنْهُ المُصَنِّفُ. وقَوْلُهم

стр. 10929

فِي الدُّعاءِ: رَمَاهُ اللهُ فِي الدَّوْقَعَةِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: الدَّوْقَعَةُ: الفَقْرُ والذُّلُّ، فَوْعَلَةٌ من الدَّقْعِ. وجُوعٌ أَدْقَعُ ودَيْقُوعٌ: شَدِيدٌ، وكَذلِكَ دُرْقُوعٌ ويَرْقُوعٌ، كَمَا فِي التَّهْذِيب، قَالَ أَعْرَابِيٌّ قَدِمَ الحَضَرَ فشَبِعَ فأتَّخَمَ: (أَقُولُ لِلْقَوْمِ لَمّا سَاءَنِي شِبَعِي ... أَلا سَبِيلَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا الجُوعُ) (أَلَا سَبِيلَ إِلَى أَرْضٍ يَكُونُ بِهَا ... جُوعٌ يُصَدَّعُ مِنْهُ الرَّأْسُ دَيْقُوعُ) واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ عَلَى دَيْقُوعٍ، وأَدْقَعُ، نَقَلَهُ ابْنُ شُمَيْلٍ. والمِدْقَاعُ، بالكَسْرِ: الحَرِيصُ والجَمْعُ المَدَاقِيعُ. قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ كِلابَ الصَّيْد: (مَجَازيعُ قَفْرٍ مَدَاقِيعُهُ ... مَسارِيفُ حَتَّى يُصِبْنَ اليَسَارَ) وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: بَعِيرٌ دَقُوعُ اليَدَيْنِ، كصَبُورٍ: يرْمِي بهِمَا فيَبْحَثُ الدَّقْعَاءَ إِذا خَبَّ. والمُدْقِعُ، كمُحْسِنٍ: المُلْصِقُ بالدَّقْعَاءِ، يُفْضِي بصاحِبه إِلى الدَّقْعَاءِ. يُقَالُ: فَقْرُ مُدْقِعُ، أَي شَدِيد) مُلْصِقٌ بالدَّقعاءِ، يُفْضِي بصَاحِبه إِلى الدَّقْعَاءِ، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَحِلُّ المسأَلةُ إِلَاّ لذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَو غُرْمٍ مُفظِع، أَو دَمٍ مُوجِعٍ وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: المُدْقِعُ: الهارِبُ، والمُسْرِعُ جَمِيعاً، وأَشَدُّ الهَزْلَى هُزَالاً. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المِدْقَاعُ، كمِحْرَابٍ: الرَّاضِي بالدُّونِ، كالدَّاقِعِ. وأُدْقِعَ الرَّجُلُ: مِثْلُ دَقِعَ، فهُوَ مُدْقَعٌ، وَهُوَ الَّذِي قد لَصِقَ بالتُّرَاب وافْتَقَر.

стр. 10930

والمَدَاقِيعُ من الإِبِلِ: الَّتِي تَأْكُلُ النَّبْتَ حَتَّى تُلْصِقَهُ بالأَرْضِ لِقِلَّتِه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ودَنْقَعَ الرَّجُلُ: افْتَقَرَ، والنُّونُ زائِدَةٌ. ورأَيْتُ القَوْمَ صَقْعَى دَقْعَى، أَي لاصِقِينَ بالأَرْضِ. وَدَقِعَ دَقَعاً، وأَدْقَعَ: أَسَفَّ إِلى مَدَاقِّ الكَسْبِ، فَهُوَ دَاقِعٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والدَاقِعُ: الكَئيبُ المُهْتَمُّ. وقَدْ دَقَعَ دَقْعاً ودُقُوعاً، ودَقِعَ دَقَعاً فَهُوَ دَقِعٌ: اهْتَمَّ وخَضَعَ واسْتَكانَ. والدَّقَعُ، مُحَرَّكَةً: الخَضُوعُ فِي طَلَبِ الحاجَةِ، والحِرْصُ عَلَيْهَا. والدَّاقِعُ، والمِدْقَعُ كمِنْبَرٍ: الَّذِي لَا يُبَالِي فِي شَيْءٍ وَقَعَ، فِي طَعام أَوْ شَرَابٍ أَو غَيْرِه. وقِيلَ: هُوَ المُسِفُّ إِلَى الأمُورِ الدَّنِيئَةِ. وأَدْقَع لَهُ وإِلَيْهِ، فِي الشَّتْمِ وغَيْرِه: بالَغَ ولَمْ يَتَكَرَّم عَنْ قَبِيحِ القَوْل، ولَمْ يَأْلُ قَذَعاً. عَنْ أبِي زَيْد. والدَّوْقَعَة: الدّاهِيَةُ. د ك ع الدُّكَاع، كغُرَابٍ: دَاءٌ فِي صُدُور الخَيْل والإِبِلِ. وقالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ سُعَالٌ يَأْخُذُهَا. وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ كالخُبْطَةِ فِي النّاسِ. ويُقَالُ مِنْهُ: قَدْ دُكِعَ، كعُنِىَ، فَهُوَ مَدْكُوعٌ، أَصابَهُ ذلِكَ. وَفِي الصَحاحِ: دَكَعَ يَدْكَعُ، وأَنْشَدَ للقُطامِيّ: (تَرَى مِنْهُ صُدُورَ الخَيْلِ زُوراً ... كأَنَّ بِهَا نُخَازاً أَو دُكَاعَاً) د ل ث ع الدَّلْثَعُ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وقَال أَبُو عَمْروٍ: هُوَ الكَثِيرُ لَحْم اللِّثَةِ، والجَمْعُ دَلَاثِعُ، وأَنْشَدَ لِلنَّابِغَةِ الجَعْدِيّ:

стр. 10931

(ودَلاثِعٍ حُمْرٍ لِثَاتُهُمُ ... أَبِلِينَ شَرَّابِينَ للحَزْرِ) وقَالَ الأَصْمَعِيّ: الدَّلْثَعُ: الحَرِيصُ الشَّرِهُ، أَي احْمَرَّتْ لِثَاتُهُمْ مِنْ حِرْصِهِم عَلَى شُرْبِ اللَّبَنِ. وقيلَ: هُوَ الأَحْمَرُ اللِّثَةِ، الضَّخْمُ تَضِبُّ لِثَتُهُ وتَسِيلُ دَماً. ويُكْسَرُ فِيهِما، عَن أَبي عَمْروٍ، والأَصْمَعِيّ. وَقَالَ النَّضْرُ وأَبُو خَيْرَةَ: الدَّلْثَعُ: الطَّرِيقُ السَّهْل وقِيلَ: هُوَ أَسْهَلُ طَرِيقٍ يَكُون فِي سَهْلٍ أَوْ حَزْنٍ لَا حَطُوطَ فِيهِ وَلَا هَبُوطَ. ذَكَرَه الأَزْهَرِيّ فِي مَوْضِعَيِنِ من الرُّبَاعيّ بالثَّاءِ عَن النَّضْرِ وأَبِي خَيْرَةَ، وبالنُّونِ عَن المُحَارِبِيّ فِي الثُّلاثِيّ والرُّبَاعيّ كَمَا سَيَأْتِي. والدِّلْثِعُ، بالكَسْرِ: المُنْتِنُ القَذِرُ من الرِّجَالِ. وأَيْضاً: المُنْقَلِبُ الشَّفَةِ، كَمَا فِي العُبَابِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: رَجُلٌ دَلْثَعٌ: كَثِيرُ اللَّحْم. وطَرِيقٌ دَلَنْثَعٌ، كسَفَرْجَلٍ: وَاضِحٌ. د ل ع دَلَعَ الرَّجُلُ لِسَانَه، كَمَنَعَ يَدْلَعُه دَلْعاً: أَخْرَجَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّهُ كانَ يَدْلَعُ لِسَانَهُ للحَسَنِ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُ، فإِذَا رَأَى الصَّبِيُّ حَمْرةً لِسانِه يَهَشُّ إِلَيْهِ، أَيْ يُخْرِجُهُ، كأَدْلَعَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وقَالَ اللَّيْثُ: أَدْلَعَهُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، غَيْرَ إَنَّهَا فَصِيحَةٌ فَدَلَعَ هُوَ، كَمَنَعَ وَنَصَرَ، دَلْعاً ودُلُوعاً، فِيهِ لَفٌّ ونَشَرٌ مُرَتَّبٌ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، هُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ: رَجَعْتُ الرَّجُلَ رَجْعاً فَرَجَعَ رُجُوعاً، قالَهُ اللَّيْثُ، أَي خَرَج من الفَمِ، واسْتَرْخَى وسَقَطَ عَلَى العَنْفَقَةِ، كلِسَانِ الكَلْب، وَفِي الحَدِيثِ: يُبْعثُ شَاهِدُ الزُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْلِعاً لِسَانَهُ فِي النّارِ وجَاءَ فِي الأَثَرِ عَنْ بَلْعَم إِنَّ اللهَ لَعَنَه،

стр. 10932

فأَدْلَعَ لِسَانَهُ، فسَقَطَتْ أَسَلَتُه عَلَى صَدْرِهِ، فبَقِيَتْ كذلِكَ وأَنْشَدَ أَبُو لَيْلَى لأَبِي العِتْرِيفِ الغَنَوِيِّ يَصِفُ ذِئْباً طَرَدَهُ حَتَّى أَعْيَا، ودَلَعَ لِسَانُهُ: وَدَارَ بالرِّمْثِ عَلَى أَفْنَانِهِ وقَلَّصَ المِشْفَرَ عَن أَسْنَانِه ودَلَعَ الدّالِعَ مِنْ لِسَانِه فجاءَ باللُّغَتَيْن، ويُرْوَى: وأَدْلَعَ الدّالِعُ. وقالَ ابنُ دُرَيْد: الدُّلَاّع، كرُمّان: ضَرْبٌ من مَحَارِ البَحْرِ. والدَّلِيعُ، كأَمِيرٍ: الطَّرِيقُ الوَاسِعُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الطَّرِيقُ السِّهْلُ فِي مَكَانٍ حَزْنٍ) لَا صَعُودَ فِيهِ وَلَا هَبُوط، والجَمْعُ الدَّلائعُ. وقالَ النَّضْرُ وأَبُو خَيْرَةَ: هُوَ الدَّلْثَعُ بالثّاءِ، كَمَا تَقَدَّم، كالدَّوْلَع، كجَوْهَرٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ الطَّرِيقُ الضّحّاكُ. وانْدَلَعَ بَطْنُه: خَرَجَ أَمامَه، كَمَا فِي الصّحاح. وقالَ نُصَيْرٌ فِيمَا رَوَى لَهُ أَبُو تُرَابٍ: انْدَلَعَ بَطْنُ المَرْأَةِ، انْدَلَق: إِذا عَظُمَ واسْتَرْخَى. ومنَ المَجَازِ: انْدَلَعَ السَّيْفُ من غَمْدِهِ: انْسَلَّ كانْدَلَقَ. وانْدَلَعَ اللِّسَانُ: خَرَجَ، واسْتَرْخَى مِنْ كَثْرَةِ كَرْبٍ أَو عَطَشٍ، كَمَا يَدْلَعُ الكَلْبُ. وَرُوِيَ أَنَّ سَعْداً ﵁ رَمَى أَبا سَعْد بنَ أَبِي طَلْحَةَ فأَصَابَ حَنْجَرَتَه، فانْدَلَعَ لِسَانُهُ، كانْدِلاعِ لِسَان الكَلْبِ. ويُرْوَى قَوْلُ أَبِي العِتْرِيفِ الَّذِي مَرَّ إِنْشَادُه آنِفاً: وانْدَلَعَ الدّالِعُ من لِسَانِهِ كادَّلَعَ، على افْتَعَلَ، عَن ابنِ عَبّادٍ.

стр. 10933

وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الدَّوْلَعَةُ: صَدَفَةٌ مُتَحَوِّيَةٌ، إِذا أَصابَهَا ضَبْحُ النّارِ خَرَجَ مِنْهَا كهَيْئِة الظُّفُرِ، فيُسْتَلُّ قَدْرَ إِصْبَعٍ، هَذَا الأَظْفَارُ الَّذِي فِي القُسْطِ، وأَنْشَدَ لِلشَّمَرْدَلِ: دَوْلَعَةٌ تَسْتَلُّها بِظُفْرِها والدَّوْلَعِيَّةُ: ة، قُرْبَ المَوْصِلِ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْهَا عَلَى طَرِيقِ نَصِيبِينَ، مِنْهَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ زَيْدٍ الفِقِيهُ الدَّوْلَعِيّ. وقالَ الهُجَيْمِيّ: أَحْمَقُ دالِعٌ: غَايَةٌ فِي الحُمْقِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَزَالُ دَالِعَ اللِّسَانِ. وأَمْرٌ دَالِعٌ: لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ. والدُّلْعَةُ، بالضَّمِّ: عِرْقٌ فِي الذَّكَرِ، والَّذِي فِي العُبَابِ: الدُّلْعَةُ من الناقَةِ، بالضَّمِّ: يَكُونُ فَوْقَ البُظَارَةِ، والبُظَارَةُ: عِرْقٌ أَخْضَرَ حَيْثُ مَجْرَى البَوْلِ. وقِيلَ: الدُّلْعَةُ: القَرَنُ والعَفَلَةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. ونَاقَةٌ دَلُوعٌ، كَصَبُورٍ: تَتَقَدَّم الإِبِلَ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ، والخَارْزَنْجِيُّ: الأَدْلَعِيُّ: الضَّخْمُ مِنَ الأُيُورِ الطَّوِيل الَّذِي يُمْذِي، قَالَ الصّاغَانِيّ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ، الصَّوَابُ بالذَّالِ والغَيْن المُعْجَمَتَيْن. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الأَدْلَعُ: الفَرَسُ الَّذِي يَدْلَعُ لِسَانَهُ فِي العَدْوِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ. والدَّلُوعُ، كصَبُورٍ: الطَّرِيقُ. والدُّلاّع. كرُمّان: نَبَتٌ. وأَيْضاً البِطِّيخُ الشّامِيّ، بُلغَة المَغْرِب، الوَاحِدَةُ بِهَاءِ. وَفِي تَوَارِيخِهِم: سُمَّ مَوْلايَ إِدْرِيسُ فِي دُلاّعة. والمُدَلَّعُ، كمُعَظَّمٍ: المُتَرَبِّي فِي العِزِّ والنّعْمَةِ، مُوَلَّدَةٌ، والاسْمُ: الدَّلَاعَةُ، بالفَتْحِ. د ل ن ع طَرِيقٌ دَلَنَّعٌ، كَسَفَنَّجٍ، أَهْمَلَهُ

стр. 10934

الجَوْهَرِيّ، ورَوَاهُ شَمِرٌ عَن مُحَارِبٍ، أَيْ سَهْلٌ، ج: دَلانِعُ، وذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَان فِي د ل ع، عَلَى أَنَّ النُّون زائِدة. وعِنْده، وعِنْدَ ابنِ دُرَيْدٍ: طَرِيقٌ دَلِيعٌ، كأَمِيرٍ، وقَدْ تَقَدَّم. د م ع الدَّمْعُ: ماءُ العَيْنِ مِنْ حُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ. ج: دُمُوعٌ وأَدْمُعٌ. والدَّمْعَةُ: القَطْرَةُ مِنْهُ، إِنْ كانَت من السُّرُورِ فبارِدَةٌ، أَو مِنَ الحُزْنِ فحارَّةٌ. وذُو الدَّمْعَةِ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ذِي العَبْرَة الحُسَيْن بن زَيْد الشَّهِيدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ بنِ أَبِي طالِبٍ، قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ، ونَوَّرَ ضَرِيحَيْ أَبِيهِ وجَدِّهِ، ورَضِيَ الله عَنْ أَبِي جَدِّه، وجَدِّ جَدِّهِ، ويُلَقَّب أَيضاً بذِي العَبْرَةِ، وذلِكَ لِكْثَرةِ بُكَائِهِ، قِيلَ: إِنَّهُ عُوتِبَ عَلَى ذلِكَ، فقالَ: وهَلْ تَرَكَتِ النَّارُ والسَّهْمَانِ لِي مَضْحَكاً، يُرِيدُ السَّهْمَيْنِ اللَّذَيْنِ أَصابَا زَيْدَ بنَ عَلِيٍّ، ويَحْيَي بنَ زَيْدٍ، ﵄، وقُتِلَا بِخُراسانَ. تُوُفَّيَ ذُو الدَّمْعَةِ سَنَةَ مِائَةٍ وخَمْسٍ وثَلاثِينَ، وقِيلَ: سَنَةَ مئة وأَرْبَعِينَ. وقالَ أَبو نَصْرٍ البُخَارِيّ: قُتِلَ أَبُوهُ وهُو صَغِيرٌ، فرَبَّاهُ جَعْفَر الصّادِقُ. وَفِي وَلَدِهِ البَيْتُ والعَدَدُ مِنْ ثَلاثَةِ رِجَالٍ: يَحْيَى، والحُسَيْنِ، وعَلِيٍّ، كَمَا بَسَطْنَاهُ فِي المُشَجَّرَات. ودَمَعَتِ العَيْنُ تَدْمَعُ دَمْعاً، ودَمِعَتْ تَدْمَعُ دَمَعاً، كمَنَعَ وفَرِحَ، الثّانِيَةُ حَكَاهَا أَبو عُبَيْدَةَ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ الكِسَائِيُّ وأَبُو زَيْدٍ: دَمَعَتْ بفَتْحِ المِيمِ لَا غَيْرُ. وامْرَأةُ دَمِعَةٌ، كفَرِحَةٍ: سَرِيعَةُ الدَّمْعَةِ، كَمَا فِي الصِّحّاح. وَفِي اللّسَان: سَرِيعَةُ البُكَاءِ، كَثيرَةُ دَمْعِ العَيْنِ. والدَّامِعَةُ مِن الشِّجَاجِ: بَعْدَ الدَّامِيَةِ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الدَّامِيَةُ: هِيَ الَّتِي

стр. 10935

تَدْمَى مِن غَيْرِ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا دَمٌ، فإِذا سالَ مِنْهَا دَمٌ فهِيَ الدّامِعَةُ، العَيْنِ المُهْمَلَةِ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ أَنْ يَسِيلَ الدَّمُ مِنْهَا قَطْراً كالدَّمْعِ، وَفِي الأَسَاسِ: هِيَ الَّتِي تَسِيلُ دَماً قَلِيلاً، وَهُوَ مَجَازٌ. ومِنْهُ: دَمَعَ الجُرْحُ: إِذا سالَ. قُلْتُ: وسَيَأْتِي لَهُ فِي دمغ أَنَّ الدَّامِغَةَ قَبْلَ الدَّامِيَةِ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ فِي قَوْلِهِ: بَعْدَ الدّامِيَةِ. والدَّمّاعُ، كشَدّادٍ، مِن الثَّرَى: مَا تَرَى كَأَنَّهُ يَتَحَلَّبُ نَدىً، أَو يَكادُ. قَالَ: مِنْ كُلِّ دَمّاعِ الثَّرَى مُطَلَّلِ كالدّامِعِ، وَهُوَ مَجَازٌ. ويَوْمٌ دَمّاعٌ: فِيهِ رذَادٌ. وَهُوَ مَجَازٌ. والدُّمّاع، كرُمّانٍ: مَا يَسِيلُ مِن الكَرْمِ فِي أَيّامِ الرَّبِيعِ. وَهُوَ مَجازٌ. وهكَذَا ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ بالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ فِي نُسَخِ الصّحاح) والأَسَاس بالتَّخْفِيفِ. وقالَ اللَّيْثُ: الدُّمّاع: مَا تَحَرَّكَ مِنْ رَأْسِ الصَّبِيّ إِذا وُلِدَ، وَهِي النَّمّغَةُ، فإِذا اشْتَدَّ ذَهَب عَنه هَذَا الاسْمُ. قالَ الصّاغَانِيّ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ: الرَّمّاعَةُ والزَّمّاعَةُ، بالرّاءِ والزايِ المَفْتُوحَتَيْنِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدِّمَاعُ، ككِتَابٍ: مِيسَمٌ فِي المَنَاظِرِ سائلٌ إِلَى المَنْخِرِ، وَرُبمَا كانَ عَلَيْه دِمَاعَانِ. والدُّمَاعُ، كغُرَابٍ: نَبْت، ولَيْسَ بثابِتٍ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. وَقَالَ الأَحَمْر: الدُّمُعُ، بِضَمَّتَيْنِ: سِمَةٌ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ مِن الإِبِلِ. وقالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكرةِ: هُوَ خَطٌّ صَغِيرٌ.

стр. 10936

وبَعِيرٌ مَدْعُوعٌ: مَوْسُومٌ بِهَا، أَيْ بِتِلْكَ السِّمَةِ. ودَمْعُ دَاوُودَ ﵇: دَوَاءٌ، م، مَعْرُوفٌ نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. ومِن المَجَازِ: قَدَحٌ دَمْعَانُ، أَيْ مُمْتَلِئٌ سَيّالٌ من شِدَّة الاْمِتلاءِ، وَفِي اللِّسَان: إِذَا امْتَلأَ فجَعَلَ يَسِيلُ مِنْ جَوَانِبِهِ. والدَّمْعَانَةُ: ماءٌ لِبَنِي بَحْرٍ مِنْ بَنِي زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ الكَلْبِيّ، بالشّامِ. والإِدْمَاعُ: مِلْءُ الإِناءِ، يُقَالُ: أَدْمِعْ مُشَقَّرَكَ، أَي قَدَحَكَ، قالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الدَّمَعَانُ، مُحَرَّكَةً، والدُّمُوعُ بالضَّمِّ: مَصْدَرَاً دَمَعَتِ العَيْنِ، كمَنَعَ. وامْرَأَةٌ دَمِيعٌ، كأَمِيرٍ، بغَيْرِ هاءٍ: سَرِيعَةُ البُكَاءِ، كَثِيرَةُ دَمْعِ العَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيّ، مِن نِسْوَةٍ دَمْعَي ودَمَائعَ، وَمَا أَكْثَرَ دَمْعَتَهَا، التَّأْنِيثُ للدَّمْعَةِ. وقالَ غَيْرُه: رَجُلٌ دَمِيعٌ مِنْ قَوْم دُمَعَاءَ ودَمْعَي. وعَيْنٌ دَمُوعٌ: كَثِيرَةُ الدَّمْعَةِ، أَوْ سَرِيَعَتُهَا. ولَهُ عَيْنٌ دَامِعَةٌ، وَدَمّاعَةٌ، وعُيُونٌ دَوَامِعُ. واسْتَعَارَ لَبِيدٌ الدَّمْعَ فِي الجَفْنَة يَكْثُر دَسَمُها ويَسِيلُ، فَقَالَ: (ولكِنَّ مَالِي غالَهُ كُلُّ جَفْنَةٍ ... إِذَا حانَ وِرْدٌ أَسْبَلَتْ بِدُمُوعِ) يُرِيدُ سالَتِ الجَفْنَةُ، ودُمُوعُها: دَسَمُهَا، يُقَالُ: جَفْنَةٌ دَامِعَةٌ، وقَدْ دَمِعَتْ ورَذَمَتْ. والمَدَامِعُ: المَآقِي، وَهِي أَطرافُ العَيْنِ: والمَدْمَعُ: مَسِيلُ الدَّمْعِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والمَدْمَعُ: مُجْتَمَعُ الدَّمْعِ فِي نَوَاحِي العَيْنِ، وجَمْعُه مَدَامِعُ. يُقَالُ: فَاضَتْ مَدَامِعُه. وقالَ: والمَاقِيَانِ مِنَ المَدامِعِ والمُؤْخِرَانِ كَذلِكَ. وقَدْ ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً، والعَجَبُ من

стр. 10937

المُصَنِّفِ كَيْفَ تَرَكَهُ. ويُقَالُ: هُوَ يَسْتَدْمِعُ. ومِن المَجَازِ: بَكَتِ السَّمَاءُ، ودَمَعَ السَّحَابُ، وسالَ. ثَرىً دَمُوعٌ، كصَبُورٍ: يَتَحَلَّبُ مِنْهُ الماءُ. وقَالَ أَبُو عَدْنَانَ: مِن المِيَاهِ المَدَامِعُ، وَهِي مَا قَطَرَ مِن عُرْضِ جَبَلٍ. والدُّمَاعُ بالضَّمِّ: ماءُ العَيْنِ مِنْ عِلَّةٍ أَوْ كِبَرٍ، لَيْسَ الدَّمْعَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأَنْشَدَ: يَا مَنْ لِعَيْنٍ لَا تَنِي تَهْماعَاً قَدْ تَرَكَ الدَّمْعُ بِهَا دُمَاعَاً ووَجْدَتُ بِخَطِّ أَبِي زَكَرِيَّا فِي هامِشِ النُّسْخَةِ: يُقَالُ: إِنَّ الدُّمَاعَ أَثَرُ الدَّمْعِ فِي الوَجْهِ، وأَنْشد البَيْتَ) قالَ: والاسْتِشْهَادُ بِهِ عَلَى ذلِكَ أَلْيَقُ. وقالَ أَبو عَدْنَانَ: سَأَلْتُ العُقَيْلِيَّ عَنْ هَذَا البَيْتِ: (والشَّمْسُ تَدْمَعُ عَيْنَاهَا ومَنْخِرُهَا ... وهُنَّ يَخْرُجْنَ مِنْ بِيدٍ إِلى بِيدِ) فقالَ: أَزْعُم أَنَّهَا الظَّهيرَةُ إِذا سَالَ لُعَابُ الشَّمْسِ. وقالَ الغَنَوِيُّ: إِذا عَطِشَتِ الدَّوابُّ ذَرَفَتْ عُيُونُها وسالَتْ مَنَاخِرُهَا. والدَّمْعُ، بالفَتْح: السَّيَلانُ من من الرّاوُوقِ وَهُوَ مِصْفَاةُ الصَّبَاغِ. ومِنَ المَجَازِ: أَدْمَعَ إِناءَه، إِذا مَلأَهُ حَتَّى يَفِيضَ. وَدَمَعَ إِناؤْه وشَرِبَ دَمْعَةَ الكَرْمِ، أَي الخَمْرَ، كَمَا فِي الأَساس. والدّامِعَةُ: الحَدِيدَةُ الَّتِي فَوْقَ مُؤْخِرةِ الرَّحْلِ، عَن الأَصْمَعِيّ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ وصاحِبُ اللِّسَان فِي د م غ، قَالُوا: وبالمُعْجَمَة أَكْثَر. د ن ع رَجُلٌ دَنِعٌ، ككِتِفٍ، وأَمِيرٍ، وسَفِينةٍ: فَسْلٌ لَا لُبَّ لَهُ وَلَا عَقْلَ،

стр. 10938

نَقَلَهُ اللَّيْثُ. قالَ: والهَاءُ فِي الأَخِيرَةِ للْمُبَالَغَةِ. واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأَوَّلِ، وقَالَ: هُوَ الفَسْلُ لَا خَيْرَ فِيهِ. وقالَ ابنِ شُمَيْلٍ: دَنِعَ الصَّبِيُّ، كفَرِحَ: جُهدَ وجَاعَ واشْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: دَنِعَ ودَثِعَ، إِذا طَمِعَ. وقالَ شَمِرٌ: دَنِعَ، إِذا خَضَعَ وذَلَّ، وأَنْشَدَ لِبَعْضِهِم، وَهُوَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَة اليَشْكُرِيّ يَمْدَحُ أَبا حَسّان قَيْسَ ابنَ شَرَاحِيل: (لَا يَرْتَجِي لِلْمَالِ يُنْفِقُهُ ... سَعْدُ النُّجُومِ إِلَيْهِ كالنَّحْسِ) (فلَهُ هُنَالِكَلا عَلَيهِإِذا ... دَنِعَتْ أُنُوفُ القَوْمِ للتَّعْسِ) قالَ. دَنِعَتْ، أَيْ خَضَعَتْ وذَلَّتْ. وَلَا يَرْتَجِي: لَا يَخافُ. ورَواهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وإِنْ رَغِمَتْ. وقِيلَ: دَنِعَ: إِذا دَقَّ ولَؤُمَ، وبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُم البَيْتَ. كَدَنَعَ، كمَنَعَ، دُنُوعاً ودَنَاعَةً، فَهُوَ دَانِعٌ ودَنِعٌ كفَرِحٍ، عَنِ ابنِ عَبّادٍ. وقالَ شَمِرٌ: الدَّنَعُ، مُحَرَّكَةً: مَا يَطْرَحُه الجَازِرُ مِن البَعِيرِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مِنْ دَنَعِ الناسِ، إِذا كانَ مِنْ سَفِلَة النّاسِ ورُذالِهمْ، مأْخُوذٌ من دَنَعِ البَعِيرِ، وَهُوَ مَا يَطْرَحُه الجَازِرُ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبَابِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: دَنِعَ الشَّيْءُ، كفَرِحَ: دَقَّ. والدَّنِيعُ، كَأَمِير: الخَسِيسُ، وجَمْعُ الدَّنِيعَةِ: الدَّنائِعُ. وَرَجُلٌ دَنَعَةٌ، مُحَرَّكَةً: لَا خَيْرَ فِيهِ. وأَنْدَعَ الرَّجُلُ: تَبِعَ أَخْلاقَ اللِّئامِ والأَنْذَالِ. وأَدْنَعَ: إِذا تَبِعَ طَرِيقَةَ الصّالِحِينَ، كَما فِي اللِّسَان وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وسَيَأْتِي أَنْدَعَ فِي مَوْضِعِهِ لِلْمُصَنِّف.

стр. 10939

د ن ق ع وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: دَنْقَعَ الرَّجُلُ: إِذا افْتَقَرَ، هُنَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، ولَمْ يَذْكُرْه الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ، وذَكَرَهُ فِي التَّكْمِلَةِ فِي آخِرِ تركيب د ق ع، وَهُوَ الصّوابُ، فإِنَّ النُّونَ زائدَةٌ. د وع ﴿دَاعَ﴾ يَدُوعُ ﴿دَوْعاً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي اسْتَنَّ عَادِياً أَو سَابِحاً. وقالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ الدُّوعُ بالضَّمِّ: سَمَكَةٌ حَمْرَاءُ صَغِيرَةٌ كإِصْبَعٍ، الواحِدَةُ بهاءِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الدُّوعُ: ضَرْبٌ من الحِيتَانِ، لُغَةٌ يَمانِيَةٌ، قَالَ ابنُ عَبّادٍ: وَج: ﴿الدُّوَع كصُرَدٍ. وقالَ غَيْرُه: يَوْمُ﴾ الدُّوَاعِ، بالضَّمِّ، كغُرَاب: من أَيَّامِهِم، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. د هـ ع دهاع أهمله الْجَوْهَرِي وَقَالَ اللَّيْث: دهاع كقطام ودهداع كقرقار، مبنيين على الْكسر: زجر للعنوق، يُقَال دهع بهَا الرَّاعِي، كمنع، ودهدع دهدعة هَكَذَا يَصِيح إِذا زجرها بهما. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: دهع الرَّاعِي تدهيعا: لُغَة فِي دهع ودهدع كَمَا فِي اللِّسَان والتكملة. د هـ ق ع الدهقوع: كعصفور أهملة الْجَوْهَرِي وَقَالَ أَبُو زيد هُوَ الْجُوع الشَّديد الَّذِي يصرع صَاحبه، وَكَذَلِكَ جوع درقوع وديقوع، وَقد تقدما فِي موضعهما. د هـ ع دَهَاعِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ اللَّيْثُ: دَهَاعِ، كَقَطَامِ، ودَهْدَاعِ، كقَرْقَارِ، مَبْنِيَّيْنِ عَلَى الكَسْرِ: زَجْرٌ للعُنُوقِ، يُقَال: دَهَعَ بهَا الرّاعِي، كمَنَعَ، ودَهْدَعَ دَهْدَعَةً هكَذَا يَصِيحُ إِذا زَجَرَهَا بِهِمَا. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: دَهَّعَ الرّاعِي تَدْهِيعاً: لُغَةٌ فِي دَهَعَ ودَهْدَعَ، كَمَا فِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَةُ. د هـ ق ع الدُّهْقُوع: كعُصْفُور، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبو زَيْد: هُوَ الجُوعُ الشَّدِيدُ الَّذِي يَصْرَعُ صاحِبَه، وكَذلِكَ جُوعٌ دُرْقُوعٌ، ودَيْقُوعٌ، وَقد تَقَدَّمَا فِي مَوْضِعِهِمَا.

стр. 10940

(فصل الذَّال المُعجَمة مَعَ الْعين) ذرع الذِّراع، بالكَسْر: من طَرَفِ المِرْفَقِ إِلَى طرَفِ الإصْبَعِ الوُسطى، كَذَا فِي المُحكَم. قَالَ الليثُ: الذِّراعُ والساعِدُ واحدٌ. قلتُ: وَفِي حَدِيث عائشةَ وزَينَب، قَالَت زَيْنَبُ لرسولِ الله ﷺ : حَسْبُكَ إذْ قَلَبَتْ لكَ ابنَةُ أبي قُحافَةَ ذُرَيِّعَتَيْها أرادَتْ ساعِدَيْها، والذُّرَيِّعَةُ تصغيرُ الذِّراع، ولُحوقُ الهاءِ فِيهَا لكَوْنِها مُؤَنَّثة، ثمّ ثَنَّتْها مُصغَّرةً، وَقد تُذَكَّرُ فيهمَا. قَالَ الجَوْهَرِيّ: ذِراعُ اليدِ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث. قَالَ: وقولُهم: الثَّوبُ سَبْعٌ فِي ثمانيَة، إنّما قَالُوا: سَبْعٌ على تأنيثِ الذِّراع، وَج: أَذْرُعٌ وذُرْعانٌ، بالضَّمّ، وإنّما قَالُوا: ثَمانِيَة لأنّ الشِّبْرَ مُذَكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الذِّراعُ مؤنّثةٌ، وجَمْعُها أَذْرُعٌ لَا غير، وَلم يَعْرِفِ الأَصْمَعِيّ التَّذكيرَ فِي الذِّراع. قَالَ الشاعرُ بصفُ قَوْسَاً عربيّةً: (أَرْمِي عَلَيْها وَهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ ... وَهْيَ ثلاثُ أَذْرُعٍ وإصْبَعُ) وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسَّروه على هَذَا البِناءِ حِين كَانَ مُؤنّثاً، يَعْنِي أنّ فَعالاً وفِعالاً وفَعِيلاً من المؤنّث، حُكمُه أَن يُكَسَّرَ على أَفْعُلٍ، وَلم يُكَسِّروا ذِراعاً على غَيْرِ أَفْعُلٍ، كَمَا فعلوا ذَلِك فِي الأَكُفِّ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: الذِّراعُ عندَ سِيبَوَيْهٍ مُؤنّثةٌ لَا غَيْرُ، وأنشدَ لمِرداسِ بنِ حُصَيْنٍ: (قَصَرْتُ لَهُ القَبيلةَ إِذْ تَجِهْنا ... وَمَا دانَتْ بشِدَّتِها ذِراعي)

стр. 10941

قلتُ: والتذكيرُ الَّذِي أشارَ إِلَيْهِ المُصَنِّف هُوَ قَوْلُ الْخَلِيل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سَأَلْتُ الخليلَ عَن ذِراعٍ، فَقَالَ: ذِراعٌ كثيرٌ فِي تَسْمِيتِهم بِهِ المُذَكَّر، ويُمَكَّنُ فِي المُذكّر، فصارَ فِي أسمائِه خَاصَّة عندَهم، وَمَعَ هَذَا فإنّهم يصفونَ بِهِ المُذكّرَ فَيَقُولُونَ: هَذَا ثَوْبٌ ذِراعٌ، فقد يُمَكَّنُ هَذَا الاسمُ فِي المُذكَّر، وَلِهَذَا إِذا سُمّي الرجلُ بذِراعٍ صُرِفَ فِي المَعرفةِ والنَّكرةِ، لأنّه مُذَكّرٌ سُمِّي بِهِ مُذكَّرٌ. الذِّراع من يديِ البقرِ والغنَم: فَوْقَ الكُراع. وَمن يديِ الْبَعِير: فَوْقَ الوَظيف، وَكَذَلِكَ من الخَيلِ والبغالِ وَالْحمير. وَقَالَ الليثُ: الذِّراعُ: اسمٌ جامعٌ فِي كلِّ مَا يُسمّى يَدَاً من الرُّوحانِيِّينَ ذَوي الْأَبدَان. قولُهم: لَا تُطعِمِ العَبدَ الكُراعَ، فَيَطْمعَ فِي الذِّراعِ سَيَأْتِي ذِكرُه فِي طوق. يُقَال: ذَرَعَ الثوبَ وغيرَه، كَمَا فِي الصِّحَاح، بذِراعِه كَمَنَعَ: قاسَه بهَا. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمّ سُمّي بِهِ مَا يُقاسُ بِهِ، كَمَا سَيَأْتِي. ذَرَعَ القَيءُ فلَانا ذَرْعَاً: غَلَبَه وسَبَقَه، أَي فِي الْخُرُوج إِلَى فِيهِ، وَمِنْه الحَدِيث: مَن ذَرَعَهُ القَيءُ فَلَا قِضاءَ عَلَيْهِ. قَالَ ابنُ عَبّاد: ذَرَعَ عِنْده ذَرْعَاً: شَفَعَ فَهُوَ) ذَرِيعٌ، شَفيعٌ. وَيُقَال: ذَرَعْتُ لفُلَان عندَ الْأَمِير، أَي شَفَعْتُ لَهُ، وَهُوَ مَجاز، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. ذَرَعَ البعيرَ يَذْرَعُه ذَرْعَاً: وَطِئَ على ذِراعِهِ ليَركبَه أحَدٌ. قَالَ ابنُ عَبّاد: ذَرَعَ فلَانا: إِذا خَنَقَه مِن وَرَائه بالذِّراعِ، يُقَال: أَسْرَطْتُه ذِراعي، إِذا وَضَعْتَ ذِراعَكَ على حَلْقِه لتَخنُقَه، كذَّرَعَه تَذْرِيعاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.

стр. 10942

وَفِي اللِّسان: ذَرَّعَه تَذْرِيعاً، وذَرَّعَ لَهُ: جعلَ عُنقَه بينَ ذِراعِه وعُنُقِه وعَضُدِه، فَخَنَقه، ثمّ استُعمِلَ فِي غيرِ ذَلِك ممّا يُخنَقُ بِهِ. يُقَال: رَجُلٌ واسِعُ الذِّراعِ، بِالْكَسْرِ، واسعُ الذَّرْعِ، بالفتحِ، أَي وَاسع الخُلُقِ، بضَمَّتين، على المثَل. الذَّرْعُ والذِّراعُ: الطَّاقةُ، وَمِنْه قولُهم: ضاقَ بالأَمْرِ ذَرْعُهُ وذِراعُه، وضاقَ بِهِ ذَرْعاً، وإنَّما نُصِبَ لأَنَّه خرجَ مُفَسِّراً مُحَوِّلاً، لأَنَّه كَانَ فِي الأَصلِ ضاقَ ذَرْعي بِهِ، فلمَّا حُوِّلَ الفِعْلُ خرجَ قولُه: ذَرْعاً مُفَسِّراً، ومثلُه: طِبْتُ بِهِ نَفْساً، وقَرَرْتُ بِهِ عَيْناً، وربَّما قَالُوا: ضاقَ بِهِ ذِراعاً، وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ لحُمَيد بن ثورٍ يَصِفُ ذِئباً: (وَإِن باتَ وَحْشٌ ليلَةً لمْ يَضِقْ بهَا ... ذِراعاً وَلم يُصْبِحْ لَها وَهُوَ خاشِعُ) أَي ضَعُفَت طاقَتُهُ، وَلم يَجِدْ من المَكروهِ فِيهِ مَخْلَصاً. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَصْلُ الذَّرْعِ إنَّما هُوَ بَسْطُ اليَدِ، فكأَنَّكَ تريدُ: مَدَدْتُ يَدي إِلَيْهِ فَلم تَنَلْهُ. وَقَالَ غيرُه: وَجْهُ التَّمثيل أَنَّ القصيرَ الذِّراع لَا يَنالُ مَا ينالُه الطَّويلُ الذِّراع، وَلَا يُطِيقُ طاقتَهُ، فضُرِبَ مَثلاً لِلَّذي سقطَتْ قوَّتُهُ دونَ بُلوغِ الأَمرِ، والاقتدارِ عَلَيْهِ. الذِّراعُ، ككِتابٍ: سِمَةٌ فِي مَوضِعِ ذِراعِ البَعيرِ، وَهِي سِمَةُ بني ثَعلبَةَ، لِقَوْمٍ باليَمَن، وأَيضاً سِمَةُ ناسٍ من بني مالكِ ابنِ سعدٍ، من أَهل الرِّمال. الذِّراعان: هَضْبَتان فِي بِلَاد عَمرو بن كِلابٍ. وَمِنْه قولُ امْرأَةٍ من بني عامِرِ بن صعصَعَةَ: (يَا حَبَّذا طارقٌ وَهْناً أَلَمَّ بِنَا ... وَهْنَ الذِّراعينِ والأَخرابِ مَنْ كَانا)

стр. 10943

وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ قولَ الشَّاعر: إِلَى مَشْرَبٍ بَيْن الذِّراعَيْنِ بارِدِ الذِّراعُ: صَدْرُ القَناةِ، وإنَّما سُمِّيَ بِهِ لِتَقَدُّمِه كتَقَدُّمِ الذِّراع. ويُقال لَهُ أَيضاً: ذِراعُ الْعَامِل، يقالُ: اسْتَوَى كَذِراعِ العامِل، وإنَّما يَعْنُونَ صَدْرَ القَناةِ. وَهُوَ مَجازٌ. الذِّراعُ: مَا يُذْرَعُ بِهِ، كَمَا فِي الصِّحاح، أَي يُقاسُ، زادَ فِي العُبابِ: حَديداً أَو قَضيباً. والذِّراعُ: نَجْمٌ من نُجومِ الجَوْزاءِ على شَكْل الذِّراعِ. قَالَ غَيلانُ الرَّبَعِيّ: (غَيَّرها بَعْدِيَ مَرُّ الأَنْواءْ ... نَوءِ الذِّراعِ أَو ذِراعِ الجَوْزاءْ) ) الذِّراعُ أَيضاً: مَنْزِلٌ للقمَر، وَهُوَ ذِراع الأَسد المَبسوطَةُ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والّذي فِي العُبابِ: ذِراعُ الأَسَدِ المَقبوضَةُ. قالَ: وللأَسَدِ ذِراعان: مَبسوطَةٌ ومَقبوضَةٌ، وَهِي الَّتِي تَلي الشّامَ، والقمرُ يَنزِلُ بهَا، والمَبسوطَةُ: الَّتِي تلِي اليَمَنَ.، وهما كَوكبان بينَهما قَيْدُ سَوطٍ، وَهِي أَرْفَعُ فِي السَّماءِ. سُمِّيَتْ مَبسوطَةً لأَنَّها أَمَدُّ من الأُخرى، ورُبَّما عَدَلَ القَمَرُ فنزَلَ بهَا. وَيَقُول ساجِعُ العَرَبِ: إِذا طَلَعَتِ الذِّراع، حَسَرَتِ الشَّمْس القِناع، وأَشْعَلَت فِي الأُفقِ الشُّعاع، وتَرقْرَقَ السَّرابُ فِي كلِّ قاع، تَطْلُعُ لأَربع لَيالٍ يَخْلُونَ منْ تَمُّوزَ الرُّومِيّ، وتَسْقُط لأَربَعِ لَيالٍ يَخلونَ من كانون الأَوَّل. وَفِي العُبابِ: من كانون الآخرِ: هَذَا قولُ ابْن قتيبَة. وَقَالَ إِبْرَاهِيم الحَرْبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: تَطلُعُ فِي سَبْعٍ من تَمُّوزَ، وتَسقطُ فِي سِتٍّ من كانون الآخرِ، وتَزعُم العرَبُ أَنَّه إِذا لم يكُن فِي السَّنةِ مَطَرٌ لَمْ تُخلِف الذِّراع، وَلم يَكُنْ إلاّ بَغْشَةٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:

стр. 10944

(فَأَرْدَفَتِ الذِّراعُ لَهَا بغَيْثٍ ... سَجُومِ الماءِ فانْسَحَلَ انْسِحالا) وَذُو الذِّراعَيْن: المُنْبَهِرُ، واسمُه مَالك بن الحارثِ بنِ هلالِ بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ ثعْلَبَةَ الحِصْنِ بنِ عُكابَةَ شاعِرٌ غَزَّاءٌ. الذَّراع، كسَحابٍ، المَرأَةُ الخفيفةُ اليَدينِ بالغَزْلِ، وَقيل: الكَثيرَةُ الغَزْلِ، القَوِيَّةُ عَلَيْهِ. وَمن الحَدِيث: خَيْرُكُنَّ أَذْْرَعُكُنَّ للمِغْزَلِ أَي أَخَفُّكُنَّ يَداً بِهِ. ويُقال: أَقدَركُنَّ عَلَيْهِ ويُكْسَرُ، نَقله ابنُ سِيدَه، واقتصَرَ الجَوْهَرِيّ على الفَتحِ. ويَسارٌ وبَشَّارٌ ابْنا ذِراع القِياسِ، كَانَا زَمَنَ وَكِيعٍ، روَى بَشَّارٌ عَن جابِرٍ الجُعْفِيِّ. وأَبو ذِراعٍ: سُهَيْلُ بنُ ذِراعٍ، تابِعِيٌّ، حدَّثَ عَنهُ عَاصِم بنُ كُلَيْبٍ. قَالَ ابنُ عبّاد: الذَّرَّاع، كشَدَّادٍ: الجَمَل الَّذِي يُسانُّ النَّاقةَ بذِراعِه فيَتَنَوَّخُها. والذَّارِعُ: لقَبُ إسماعيلَ بنِ صَديقٍ المُحَدِّث، شَيخ لإِبْرَاهِيم بنِ عرْعَرَةَ. أَيضاً: لَقَبُ أَحمدَ بنِ نَصْرِ بن عَبْد الله، وَهُوَ ضعيفٌ، قَالَ الدَّارَ قُطْنِيّ: دَجَّالٌ. وفاتَهُ: إسماعيلُ بنُ أَبي عَبّادٍ أُمَيَّةَ الذَّرّاعُ البَصْرِيُّ، تُكُلِّمَ فِيهِ أَيضاً. الذَّارِعُ: الزِّقُّ الصَّغيرُ يُسلَخُ من قِبَلِ الذِّراع، والجَمْعُ ذَوارِعُ، وَهِي للشَّرابِ. قالَ الأَعشَى: (والشَّارِبونَ إِذا الذَّوارِعُ أُغْلِيَتْ ... صَفْوَ الفِضالِ بطَارِفٍ وتِلادِ) ويُقال: زِقٌّ ذارِعٌ: كثيرُ الأَخْذِ

стр. 10945

للماءِ. قَالَ ثعلبَةُ بنُ صُعَيْرٍ المازِنيّ: (باكَرْتُهُمْ بِسِباءِ جَوْنٍ ذَارِعٍ ... قبلَ الصَّباحِ وقبلَ لَغْوِ الطَّائرِ) وَقَالَ عَبْدُ بني الحَسْحاسِ: (سُلافَةُ دارٍ لَا سُلافَةُ ذارِعٍ ... إِذا صُبَّ منهُ فِي الزُّجاجَةِ أَزْبَدا) ) ذَرِعَ، كفَرِحَ: شَرِبَ بِهِ، أَي بالذِّراعِ. قَالَ ابنُ عبّادٍ: ذَرِعَ إِلَيْهِ: تَشَفَّعَ، ونَصُّ العُبابِ: ذَرِعَ بِهِ: شَفَع. قَالَ: ذَرِعَتْ رِجلاهُ: أَعْيَتا. والأَذْرَعُ: المُقْرِفُ، أَو ابنُ العَرَبيِّ للمَولاةِ، والأَوَّل أَصحّ. الأَذْرَعُ: الأَفْصَحُ، يُقال: هُوَ أَذْرَعُ، أَي أَفْصَحُ. وأَذْرِعاتُ، بكسْرِ الرَّاءِ، وَعَلِيهِ اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وتُفتَحُ، وَقد خطَّأَهُ بعضُهم: د، بالشّام قُربَ البَلقاءِ من أَرضِ عمّانَ، تُنْسَبُ إِلَيْهِ الخَمْرُ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ لأَبي ذُؤَيْبٍ: (فَما إنْ رَحيقٌ سَبَتْها التِّجا ... رُ مِنْ أَذْرِعاتٍ فوادِي جَدَرْ) قالَ: وَهِي مَعرِفَةٌ مَصروفَةٌ مِثلَ عَرَفَات. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فمِنَ العَرَب مَنْ لَا يُنَوِّنُ أَذْرِعات، يقولُ: هَذِه أَذْرِعاتُ. ورأَيتُ أَذْرِعاتِ بكسرِ التاءِ بِغَيْر تَنوينٍ. وحَكَى يعقوبُ فِي المُبدَلِ: يَذْرِعات، بالياءِ لُغَة. قَالَ امْرؤُ القَيْسِ: (تَنَوَّرْتُها مِنْ أَذْرِعاتِ وأَهلُها ... بيَثْرِبَ أَدنَى دارِها نَظَرٌ عالِي) والنِّسْبَةُ أَذْرَعِيٌّ، بِالْفَتْح، أَي بِفَتْح الرَّاءِ فِراراً من تَوالي الكَسراتِِ، كتَغْلِبِيّ، ويَثرِبيّ، وشَقَرِيّ، ونَمَرِيّ. وأَولادُ ذارِع، أَو ذِراعٍ، بالكَسْرِ:

стр. 10946

الكِلابُ والحَميرُ، أَخذَه من قولِ ابنِ دُرَيدٍ. وَفِيه مُخالَفَةٌ لِنَصِّ الجَمْهَرَةِ فِي مَوضِعَيْن، وأَنا أَسوقُ لكَ نَصَّها، لِيَظهَر لكَ ذلكَ، قَالَ: يُقال للكلابِ: أَولادُ ذارِع، وأَولادُ زارِع، وأَولادُ وازِع، بالذَّال والزَّاي وَالْوَاو، وسيأْتي ذَلِك فِي موضِعه، وَهَكَذَا نَقله عَنهُ الصَّاغانِيّ فِي كِتَابيه، وصاحبُ اللِّسان. والذَّرَعُ، مُحَرَّكَةً: الطَّمَعُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ قولَ الرَّاجِز: وقَدْ يَقودُ الذَّرَعُ الوَحْشِيَّا قَالَ: الذَّرَعُ أَيْضاً: ولَدُ البقرَةِ الوَحْشِيَّةِ، زَاد الصَّاغانِيّ: ج، ذِرْعانٌ، بالكَسْرِ، مثالُ شَبَثٍ وشِبْثانٍ. قَالَ الأَعشى يصِفُ ناقتَه: (كأَنَّها بعدَ مَا جَدَّ النَّجاءُ بهَا ... بالشَّيِّطَيْنِ مَهاةٌ تَبتَغي ذَرَعا) وقيلَ: إنَّما يكونُ ذَرَعاً إِذا قَوِيَ على المَشْيِ، عَن ابْن الأَعرابيّ. الذَّرَعُ: النّاقةُ الَّتِي يستَتِرُ بهَا رامِي الصَّيْدِ، وذلكَ أَن يَمشيَ بجَنبِها فيرميَه إِذا أَمْكنَه، وتلكَ النّاقةُ تَسيبُ أَوّلاً معَ الوَحْشِ حتَّى تأْلَفَها، كالذَّريعة، والجَمْعُ ذُرُعٌ، بضَمَّتين. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: سُمِّيَ هَذَا البعيرُ الدَّريئَةَ والذَّريعَةَ، ثمَّ جُعِلَت الذَّريعَةُ مَثلاً لكُلِّ شيءٍ أَدنى من شيءٍ، وقَرَّبَ مِنْهُ، وأَنشدَ: (ولِلمَنِيَّةِ أَسْبابٌ تُقَرِّبُها ... كَمَا تُقَرِّبُ للوَحشِيَّةِ الذُّرُعُ) ) الذَّرُوعُ، كصَبورٍ وأَميرٍ: الخفيفُ السَّيرِ، الواسِعُ الخَطْوِ، البَعيدُهُ، من الخَيْلِ، يُقال: فرَسٌ ذَروعٌ وذَريعٌ، بَيِّنُ الذَّراعَةِ. وعبارَةُ الجَوْهَرِيّ: فرَسٌ ذَريعٌ: واسِعُ الخَطْوِ، بَيِّنُ الذَّراعَةِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الذَّرُوعُ: الخفيفُ السَّيْرِ، وجَمَعَ بَينهمَا ابنُ سِيدَه. الذَّرُوعُ: البَعيرُ، هَكَذَا هُوَ

стр. 10947

فِي النُّسخِ، وَهُوَ السَّريعُ السَّيْرِ: فَلِذَا لَو قالَ، بعدَ قولِه من الخَيل: ومِنَ الإبِلِ، لكانَ أَشْمَلَ. منَ المَجاز: الذَّريعَةُ، كسَفينَةٍ: الوَسيلَةُ والسَّبَبُ إِلَى شيءٍ. يُقال: فلانٌ ذَريعَتي إليكَ، أَي سبَبي ووُصْلَتي الّذي أَتَسَبَّبُ بِهِ إليكَ، قَالَ أَبو وَجْزَةَ يصفُ امرأَةً: (طافَتْ بهَا ذاتُ أَلْوانٍ مُشَبَّهَة ... ذَريعَةُ الجِنِّ لَا تُعطِي وَلَا تَدَعُ) أَرادَ كأَنَّها جِنِّيَّةٌ لَا يطمَع فِيهَا وَلَا يَعلمها فِي نَفْسِها. كالذُّرْعَةِ، بالضَّمِّ، وَهَذِه عَن ابْن عبّادٍ. والمَذارِعُ من الأَرضِ: النَّواحِي، وَمن الْوَادي: أَضْواجُه، قَالَه الخليلُ. قَالَ ابنُ دُريد: ولمْ يَجِئْ بهَا البَصرِيُّون. المَذارِع: المَزالِفُ والبَراغيلُ، وَهِي القُرى الَّتِي بَين الرِّيف والبَرِّ كالقادسيَّة والأَنبار، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الحسَنُ البَصريُّ فِي قَوْله تَعَالَى: إنَّ الَّذينَ فَتَنوا المؤمنينَ والمُؤْمِناتِ قالَ: قوما كَانُوا بمَذارِع اليَمَنِ. كالمَذاريع على القِياس، كمِخلافٍ ومَخالِيفَ، نَقله الصَّاغانِيّ. وقالَ: كَانَ القِياسُ هَكَذَا. المَذارِعُ: قَوائِمُ الدَّابَّةِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ للأخطل: (وبالهَدايا إِذا احْمَرَّتْ مَذارِعُها ... فِي يومِ ذَبْحٍ وتَشريقٍ وتَنْحارِ) كالمَذاريعِ، وإنَّما سُمِّيَت قائمةُ الدَّابَّة مِذراعاً لِأَنَّهَا تَذْرَع بهَا الأَرضّ، وَقيل: مِذْرَعُها: مَا بَين رُكْبَتِها إِلَى إبْطِها. المَذارِعُ: النَّخيلُ القَريبَةُ من البيوتِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. واحِدُ الكُلِّ مِذْراعٌ، كمِحرابٍ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الذَّرِيعُ، كأَمير: الشَّفيعُ.

стр. 10948

الذَّريع: السَّريعُ. يُقالُ: رَجُلٌ ذَريعٌ بالكتابَةِ، أَي سَريعٌ، وقَتْلٌ ذَريعٌ، أَي سريعٌ، وأَكَلَ أَكْلاً ذَريعاً، أَي سَرِيعا كثيرا. الذَّريعُ من الأُمورِ: الواسِعُ. وَفِي الحَدِيث: كَانَ النَّبيُّ ﷺ ذَريعَ المَشْيِ، أَي سريعَه، واسِعَ الخَطْوِ. منَ المَجاز: المَوتُ الذَّريعُ هُوَ السَّريع الفاشي الَّذِي لَا يكادُ النّاسُ يتدافَنون. الذَّرِعُ، ككَتِفٍ: الطَّويلُ اللِّسَان بالشَّرِّ. هُوَ أَيضاً: السَّيَّارُ لَيْلًا ونَهاراً. الذَّرِعُ اً يْضاً: الحَسَنُ العِشْرَةِ والمُخالَطَةِ، وَمِنْه قَول الخَنساءِ: جَلْدٌ جَميلٌ مُخيلٌ بارِعٌ ذَرِعٌ وَفِي الحُروبِإذا لاقَيْتَمِسْعارُ والذَّرِعاتُ، كفَرِحاتٍ: السَّريعاتُ من القَوائم، نَقله الجَوْهَرِيّ. ويُقالُ: ذَرِعاتُ الدَّابَّةِ: قَوائمُها، قَالَ يزِيد بنُ خَذّاقٍ العَبْدِيُّ:) (فآضَتْ كتَيْسِ الرَّمْلِ تَنْزو إِذا نَزَت ... علَى ذَرِعاتٍ يَعتَلينَ خُنوسا) ويُروَى رَبِذاتٍ أَي على قوائمَ يعتلِينَ مَنْ جاراهُنَّ وهُنَّ يَخْنِسْنَ بعضَ جَريِهِنَّ، أَي يُبقِينَ منهُ، يَقُول: لمْ يَبْذُلْنَ جميعَ مَا عِندَهُنَّ من السَّيْرِ. وَفِي العُبابِ: الذَّرِعات: الواسِعات الخَطْوِ، البعيداتُ الأَخْذِ من الأَرضِ. وأَذْرَعَت البقرَةُ فَهِيَ مُذْرِعٌ، كَمَا فِي الصِّحاح: صَارَت ذاتَ ذَرَعٍ، أَي ولَدٍ. قَالَ اللَّيْث: هُنَّ المُذْرِعات، أَي ذَواتُ ذِرْعانٍ. أَذْرَعَ فِي الكلامِ: أَفْرَطَ وأَكثرَ فِيهِ، كتَذَرَّعَ وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأُرَى أَصلَهُ من مَدِّ الذِّراعِ، لأَنَّ المُكْثِرَ قدْ يَفعَلُ ذَلِك، ومِثلُه قولُ ابنُ سِيدَه.

стр. 10949

أَذْرَعَ: قَبَضَ بالذِّراعِ. يُقالُ: أَذْرَعَ ذِراعَيْهِ من تَحتِ الجُبَّةِ، أَي أَخرجَهما ومَدَّهما، كادَّرَعَهُما، على افْتَعَلَ، كادَّكَرَ من الذِّكْرِ. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: ورُويَ فِي الحَدِيث بالوَجْهَيْنِ. ونصّ الحَدِيث أَنَّ النبيَّ ﷺ أَذْرَعَ ذِراعَيه من أَسْفل الجُبَّةِ إذْراعاً وَفِي حديثٍ آخرَ: وَعَلِيهِ جُمَّازَةٌ فأَذْرَعَ مِنْهَا يدَهُ أَي أَخرجَها. المُذَرَّعُ، كمُعَظَّم: الَّذِي وُجِئَ فِي نَحْرِه، فَسَالَ الدَّمُ على ذِراعِه. قَالَ عَبْد الله بن سلَمَةَ الغامِديّ: (ولمْ أَرَ مِثلَها بأُنَيْفِ فَرْعٍ ... علَيَّ إذَنْ مُذَرَّعَةٌ خَضِيبُ) المُذرَّعُ: الفَرَسُ السَّابِقُ. أَو أَصلُه هُوَ الَّذِي يَلحَقُ الوَحْشِيَّ، وفارِسُهُ عَلَيْهِ، فيَطْعَنُهُ طَعْنَةً تَفوزُ بالدَّمِ فتلطخ ذراعي الْفرس فتكونُ علامةَ سَبْقِهِ. قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (خلالَ بُيوتِ الحَيِّ مِنها مُذَرَّعٌ ... بطَعْنٍ وَمِنْهَا عاتِبٌ مُتَسَيِّفُ) المُذَرَّعُ من الثِّيرانِ: مَا فِي أَكارِعِهِ لُمَعٌ سودُ. المُذَرَّع من النّاسِ: مَنْ أُمُّه أَشرَفُ من أَبيه، والهَجينُ: مَن أَبوهُ عرَبِيٌّ وأُمُّه أَمَةٌ، وأَنشد الأَزْهَرِيّ: فِي التَّهذيب: (إِذا باهِلِيٌّ عندَه حَنْظَلِيَّةٌ ... لَها ولَدٌ منهُ فذاكَ المُذَرَّعُ) قَالَ الجَوْهَرِيّ: كأَنَّه سُمِّيَ مُذَرَّعاً بالرَّقْمَتَيْنِ فِي ذِراعِ البَغْل، لأَنَّهما أَتتاهُ من ناحِية الحِمارِ. وَفِي اللِّسَان: إنَّما سُمِّيَ مُذَرَّعاً تَشبيهاً بالبغْلِ، لأَنَّ فِي ذِرَاعَيْهِ رَقمتَيْنِ كرَقْمَتي ذِراع الحِمارِ، نَزَع بهما إِلَى الحِمارِ فِي الشَّبَه، وأُمُّ البَغْلِ أَكْرَمُ من أَبيه، هَكَذَا ذكرَه الأَزْهَرِيُّ شَرْحاً للبيتِ المُتَقَدِّم.

стр. 10950

المُذَرِّعُ، كمُحَدِّثٍ: لَقَبُ رَجُلٍ من بَني خَفاجَةَ بنِ عُقَيْلٍ، وَكَانَ قتَلَ رَجُلاً من بني عَجلانَ، ثمَّ أَقرَّ بقتلِه، فأُقِيدَ بِهِ، فقيلَ لَهُ: المُذَرِّعُ. يُقال: ذَرَّعَ فلانٌ بكّذا، إِذا أَقَرَّ بِهِ. المُذَرِّعُ: المَطَرُ الَّذِي يَرْسَخُ فِي الأَرضِ قدْرَ ذِراعٍ. نَقله الجَوْهَرِيّ. المُذَرَّعَةُ، كمُعَظَّمَة: الضَّبُعُ فِي ذِراعِها خُطوطٌ، صِفةٌ غالبةٌ. قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:) (وغُودِرَ ثاوِياً وتأَوَّبَتْهُ ... مُذَرَّعَةٌ أُمَيْمَ لَهَا فَلِيلُ) وَقيل: إنَّما سُمِّيَتْ مُذَرَّعَةً بسَوادٍ فِي أَذْرُعِها. ذَرَّعَ فلانٌ بكّذا تَذْريعاً: أَقرَّ بِهِ، وَبِه لُقِّبَ المُذَرِّعُ الخَفاجِيّ، وَقد تقدَّم قَرِيبا. منَ المَجاز: سأَلْتُه عَن أَمْرِه فذَرَّعَ إلَيَّ شَيْئا من خَبره، أَي خَبَّرَني بِهِ. ذَرَّعَ فلانٌ لبَعيرِه: إِذا قَيَّدَه بفضْلِ خِطامِه فِي ذِراعَيْهِ جَميعاً. وَقد ذَرَّع الْبَعِير، وذَرَع لَهُ: قيد فِي ذِرَاعَيْهِ. فِي اللِّسان، والمُحيط: ذَرَّعَ الرَّجُلُ فِي السِّباحة تَذْرِيعاً، إِذا اتَّسَعَ ومَدَّ ذراعَيْه. ذَرَّعَ بيَديه فِي السَّقْيِ، هَكَذَا بِالْقَافِ فِي سَائِر النُّسَخ، ومثلُه فِي العُباب والمُحيط، وَالصَّوَاب بِالْعينِ المُهملَة كَمَا فِي اللِّسَان، وَذَلِكَ إِذا استعانَ بيَدَيْه على السَّقْيِ وحَرَّكَهُما فِيهِ. البَشيرُ، إِذا أَوْمَأَ بيَده، يُقال: قدْ ذَرَّع البشيرُ،

стр. 10951

وَمِنْهُم من عَمَّ فَقَالَ: ذَرَّعَ الرَّجُلُ، إِذا رَفَعَ ذِراعَيْه، قالَ: (تُؤَمِّلُ أَنْفالَ الخَميسِ وقَدْ رَأَتْ ... سَوابِقَ خَيْلٍ لمْ يُذَرِّعْ بَشيرُها) وَمِنْهُم مَن عَمَّ فَقَالَ: ذَرَّعَ الرَّجُلُ: إِذا رفَعَ ذِراعَيْه مُبَشِّراً أَو مُنذِراً. ذَرَّع فِي المَشْيِ: حرَّكَ ذِراعَيه، نَقله الجَوْهَرِيّ هَكَذَا. وفرَّق الصَّاغانِيّ بَين هَذَا القَوْل وَالَّذِي تقدَّمَ، وهما واحِدٌ، والمُصَنِّفُ تَبِعَ الصَّاغانِيَّ من غير تَنبيهٍ، فليُحْذَرْ من ذلكَ. والانْذِراعُ: الاندِفاعُ كالاندراعِ والاندِراءِ. الانْذِراعُ فِي السَّيْرِ: الانبساطُ فِيهِ. والمُذارَعَةُ: المُخالَطَةُ، يُقالُ: ذارَعْتُهُ مُذارَعَةً، إِذا خالَطْتَهُ. المُذارَعَةُ: البيعُ بالذَّرْعِ، يُقَال: بِعتُه الثَّوْبَ مُذارَعَةً، أَي بالذَّرْعِ لَا بالعَدد والجُزافِ. التَّذَرُّعُ: كَثرَةُ الكَلامِ والإفراطُ فِيهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَهَذَا قد تقدَّم لَهُ عندَ قَوْله: أَذْرَعَ فِي الكلامِ: أَفرَطَ، فإعادتُه ثَانِيًا تَكرارٌ. قَالَ ابْن عبّادٍ: التَّذَرُّع: تَشَقُّقُ الشيءِ شُقَّةً شُقَّةً على قدْر الذِّراع طُولاً. قَالَ غيرُه: التَّذَرُّع: تقديرُ الشيءِ بذِراعِ اليَد. قَالَ قيس بن الخَطيم الأَنصاريُّ: (تَرى قِصَدَ المُرَّانِ تُلْقَى كَأَنَّها ... تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأَيدي الشَّواطِبِ) قَالَ الأَصمعيّ: تَذَرَّعَ، فلانٌ الجَريدَ: إِذا وَضعه فِي ذِراعِه فشَطَبَهُ. والخِرْصانُ: أَصلُها القُضْبانُ من الجَريد. والشَّواطِبُ: جَمْعُ شاطِبَةٍ، وَهِي المَرأَةُ الَّتِي تَقشِرُ العَسيبَ ثمَّ تُلقيه إِلَى المُنَقِّيَةِ، فتأْخُذُ كلَّ مَا عَلَيْهِ بسِكِّينِها، حتّى تترُكَه رَقيقاً، ثمَّ تُلقيه المُنَقِّيَةُ إِلَى الشَّاطِبَةِ ثَانِيَة، فتَشْطُبُه على ذِراعِها، وتَتَذَرَّعُهُ. منَ المَجاز: تَذَرَّعَ فلانٌ بذَرِيعَةٍ، أَي تَوسَّلَ بوَسيلَةٍ، وكذلكَ تَذَرَّعَ إِلَيْهِ: إِذا تَوَسَّلَ.

стр. 10952

تَذَرَّعَتِ الإِبِلُ الكَرَعَ، أَي الماءَ القليلَ: ورَدَتْهُ فخاضَتْهُ بأَذْرُعِها. قَالَ ابنُ دُرَيدٍ: تَذَرَّعَتِ المَرْأَةُ: إِذا شَقَّت الخُوصَ لِتَجْعَلَ مِنه حَصيراً، وَبِه فُسِّرَ قولُ ابنُ الخَطيمِ الأَنصاريّ المُتقدِّم. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: اسْتَذْرَعَ بِهِ، أَي بالشيءِ: اسْتَتَرَ بِهِ وجعلَه ذَريعَةً لَهُ. وَمِمَّا) يُستدرَك عَلَيْهِ: حِمارٌ مُذَرَّعٌ لِمَكانِ الرَّقْمَةِ فِي ذِراعِه. وأَسَدٌ مُذَرَّعٌ: على ذِراعَيه دَمُ فرائسِه، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ: (قَدْ يُهْلَكُ الأَرْقَمُ والفاعُوسُ ... والأَسَدُ المُذَرَّعُ النَّهُوسُ) والتَّذْرِيعُ: فَضْلُ حَبْلِ القَيْدِ يُوثَقُ بالذِّراعِ، اسمٌ كالتَّنْبيتِ، لَا مَصدَر. وثَوْبٌ مُوَشَّى الذِّراعِ، أَي الكُمِّ ومُوَشَّى المَذَارِعِ كَذَلِك، جُمِعَ على غيرِ واحِدِهِ، كملامِحَ ومَحاسِنَ. وذَرْعُ كلِّ شيءٍ: قدْرُه مِمّا يُذْرَعُ. ونَخْلَةٌ ذَرْعُ رَجُلٍ، أَي قامَتُهُ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: انْذَرَعَ: إِذا تقدَّم. وذَرَعَ البعيرُ يدَهُ، إِذا مَدَّها فِي السَّيْرِ. وناقَةٌ ذارِعَةٌ: بارِعَةٌ. ويُقالُ: هَذِه ناقةٌ تُذارِعُ بُعدَ الطَّريقِ، أَي تَمُدُّ باعَها وذِراعَها لِتقطعَهُ، وَهِي تُذارِعُ الفَلاةَ، وتَذْرَعُها، إِذا أَسرَعَتْ فِيهَا كأَنَّها تَقيسُها. قَالَ الشاعِرُ يصفُ الإبِلَ: (وهُنَّ يَذْرَعْنَ الرِّقاقَ السَّمْلَقا ... ذَرْعَ النَّواطِي السُّحُلَ المُرَقَّقا)

стр. 10953

والنَّواطِي: النَّواسِج. وأَذْرَعَ الرَّجُلُ قَيْئَهُ: أَخْرَجَهُ. والذَّرْعُ: البَدَنُ. وأَبْطَرَني ذَرْعِي: أَبْلَى بَدَني، وقَطَعَ مَعاشي. وأَبْطَرْتُ فلَانا ذَرْعَهُ: كلَّفْتُه أَكْثَرَ من طَوقِهِ. وَمَا لي بِهِ ذَرْعٌ، وَلَا ذِراعٌ، أَي مَا لي بِهِ طاقَةٌ. ورَجُلٌ رَحْبُ الذِّراعِ، أَي واسِعُ القُوَّةِ والقُدْرَةِ والبَطْش. وكَبُرَ فِي ذَرعي، أَي عَظُمَ وَقْعُه، وجَلَّ عِنْدِي. وكَسَرَ ذَلِك من ذَرْعِي، أَي ثَبَّطَني عَمَّا أَرَدْتُهُ. ومِنْ أَمثالِهم: هُوَ لكَ على حَبْلِ الذِّراعِ. أَي أعْجَلَهُ لَكَ نقْداً، وقيلَ: هُوَ مُعَدٌ حاضِرٌ والحبْلُ غِرءقٌ فِي الذِّراعِ. وتَذَرَّعَ البعيرُ: مَدَّ ذِراعَه فِي سيره. قَالَ رُؤْبَةُ: (كأَنَّ ضَبْعَيْهِ إِذا تَذَرَّعا ... أَبْواعُ مَتَّاحٍ إِذا تَبَوَّعا) وذَرَّعَه تَذْرِيعاً: قتلَهُ. ويُقالُ: قَتَلوهُم أَذْرَعَ قَتْلٍ، أَي أَسْرَعَه. وَفِي نَوَادِر الأَعرابِ: أَنْتَ ذَرَّعْتَ بَيْننَا هَذَا، وأَنْتَ سَجَلْتَهُ، يريدُ سَبَّبْتَه. والذَّريعةُ: حَلْقَةٌ يتعلَّمُ عَلَيْهَا الرَّمْي. وَمَا أَذْرَعَها من بَاب أَحْنَك الشَّاتيْن. والمِذْرَعُ، كمِنْبَرٍ: الزِّقُّ الصَّغيرُ. وقولُهم: اقْصِدْ بذَرْعِكَ، أَي ارْبَع على نفسِك، وَلَا يَعْدُ بك قَدْرُك. وذَرْعِينَةُ: من قُرى بُخارى. وأَذْرُعُ أَكبادٍ: مَوضِعٌ فِي قولِ ابنِ مُقبِل:

стр. 10954

(أَمْسَتْ بِأَذْرُعِ أَكْبادٍ فحُمَّ لَهَا ... رَكْبٌ بِلِينَةَ أَوْ رَكْبٌ بِساوِينا) وأَذْرُعُ، غيرُ مُضافٍ: مَوضِعٌ نَجْدِيّ فِي قَوْله: وأَوْقَدْتُ نَارا للرِّعاءِ بأَذْرُعِ ذعذع ذَعْذَع المالَ وغيرَه: بدَّدَه. قيل: حرَّكَه وفرَّقَه. قَالَ علقمَةُ بنُ عَبَدَة: (لَحَى اللهُ دَهْراً ذَعْذَعَ المالَ كُلَّه ... وسَوَّدَ أَشباهَ الإماءِ العَوارِكِ) سَوَّدَ من السُّؤْدُدِ. وذَعْذَعَهُم الدَّهْر: فرَّقَهُم. وَفِي حَدِيث عليٍّ ﵁ قَالَ لرَجُلٍ: مَا فعلتَ بإبلِكَ وَكَانَت لَهُ إبلٌ كَثيرَةٌ، فَقَالَ: ذَعْذَعَتْها النَّوائبُ، وفَرَّقَتْها الحُقوق، فَقَالَ: ذلكَ خيرُ سُبُلِها، أَي خيرُ مَا خرَجَتْ فِيهِ. فتَذَعْذَعَ، أَي تبَدَّدَ وتفَرَّقَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَصلُ الذَّعْذَعَةِ بِمَعْنى التَّفريق، من ذَعْذَعَ السِّرَّ ذَعْذَعَةً، أَو الخَبَرَ، أَي أَذاعَهُ، فلمّا كُرِّرَ استُعمِلَ، كَمَا قَالُوا من إناخَةِ البَعير: نَخْنَخَ بعيرَهُ فتَنَخْنَخَ. وذَعْذَعَتِ الرِّيحُ الشجَرَ: حرّكتْه تحريكاً شَدِيدا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَكَذَلِكَ ذَعْذَعَتِ الريحُ التُّرابَ، إِذا ذَرَتْه وسَفَتْه، كل ذَلِك مَعْنَاهُ واحدٌ، قَالَ النابغةُ: (غَشِيتُ لَهَا مَنازِلَ مُقْوِياتٍ ... تُذَعْذِعُها مُذَعْذِعَةٌ حَنُونُ) ويُروى: تُعَفِّيها مُذَعْذِعَةٌ. والذَّعَاع، كَسَحَابٍ: الفِرْقُ الواحدُ ذَعاعَةٌ كَسَحَابَةٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح.

стр. 10955

الذَّعاعَة من النّخل: رَديئُه، وَهُوَ مَا تفرَّقَ مِنْهُ، كذَعاذِعِه. قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبد: (وعَذاريكُمْ مُقَلِّصَةٌ ... فِي ذَعاعِ النخلِ تَجْتَرِمُه) قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَرَأْتُ هَذَا البيتَ بخطِّ أبي الهَيثَم: فِي ذَعاعِ النَّخلِ بالذالِ المُعجَمة، قَالَ: والدالُ المُهمَلةُ تَصحيفٌ. قَالَ: يُقَال: الذَّعاع: مَا بينَ النخلةِ إِلَى النخلةِ ويُضمُّ، وَمِنْهُم من جَعَلَ إهمالَ الدالِ لُغَة، وَقد تقدّم ذَلِك. ورجَلٌ ذَعْذَاعٌ: مِذْياعٌ للسِّرِّ نَمّامٌ، لَا يَكْتُمُ السرَّ من ذَعْذَعةِ السِّرِّ: إذاعَتُه. ومُذَعْذَعٌ، كمُعَظَّمٍ: دَعِيٌّ. وَمِنْه حديثُ جعفرٍ الصادقِ ﵁: لَا يُحِبُّنا أهلَ البيتِ المُذَعْذَع. قَالُوا: وَمَا المُذَعْذَع قَالَ: ولَدُ الزِّنا. كَذَا فِي النِّهَايَة، وَقد أَنْكَرَ الأَزْهَرِيّ المُذَعْذَع بِمَعْنى الدَّعِيّ، وَقَالَ: لم يَصِحَّ عِنْدِي من جهةِ من يوثَقُ بِهِ، أَو الصوابُ مُزَعْزَه بزاءَيْن، هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ رَسْمَاً لَا ضَبْطَاً. وَالَّذِي فِي اللِّسان نَقلاً عَن الأَزْهَرِيّ: والصوابُ مُدَغْدَغ، بالغَين المُعجَمة. وأزالَ الإشكالَ الصَّاغانِيّ فِي التكملة، حيثُ ضَبَطَه فَقَالَ: والصوابُ بدالَيْنِ مُهمَلتَيْن، وغَيْنَيْنِ مُعجمَتَيْن، وَقد وَهِمَ المُصَنِّف فِي ضَبْطِه بزاءَيْن، فَتَأَمَّلْ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَرُبمَا قَالُوا: تفرَّقوا ذَعاذِعَ، أَي هَا هُنَا، وَهَا هُنَا. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَذَعْذعَ البناءُ: تفرَّقتْ أجزاؤُه، قَالَه ابنُ بَرِّيّ. قَالَ رُؤْبة: بادَتْ وأمْسى خَيْمُها تَذَعْذعا) وتَذَعْذعَ شعرُه: إِذا تشَعَّثَ وتمَرَّطَ. ذلع الأَذْلَعِيُّ، أهمله الجَوْهَرِيّ.

стр. 10956

وَقَالَ الخارْزَنْجِيّ: هُوَ الضخمُ من الأُيور، الطَّوِيل، وَلَيْسَ بتَصحيفٍ، نَصّ الخارْزَنْجيّ فِي تكملةِ العَين: الأَذْلَعيّ: وَصْفٌ للذَّكَرِ إِذا كَانَ فِيهِ شِبهُ وَرَمٍ. قَالَ: وحُكِيَ بالغَيْنِ مُعجَمةً، وبالدالِ والعَينِ غيرُ مُعجَمتَيْن أَيْضا. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ بعضُ المُصَحِّفين: الأَذْلَعيّ، بالعَيْن: الضخمُ من الأُيورِ الطَّوِيل. قَالَ: والصوابُ الأَذْلَغيّ، بالغَيْن المُعجَمة لَا غَيْر، وَهَكَذَا حكى الصَّاغانِيّ أَيْضا بتَصحيفِه، فقولُ المُصَنِّف: وَلَيْسَ بتَصحيف، محَلُّ نظَرٍ، فإنّ الخارْزَنْجيّ لَيْسَ بثِقةٍ عِنْدهم، وإيّاه عَنى الأَزْهَرِيّ بقوله: قَالَ بعضُ المُصَحِّفين. فتأمَّلْ. ذوع ﴿الذَّوْع أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان. وَقَالَ الخارْزَنْجيّ: هُوَ الاجِتياحُ والاسْتِئْصال، وَقد﴾ ذُعْنا مَا لَهُ ﴿ذَوْعَاً: اجْتَحْناه، قَالَ: وأُرى قَوْلَهم:﴾ أذاعَ الناسُ بِمَا فِي الحَوضِ، إِذا شَرِبوه. كَذَا أذاعَ بمَتاعِه إِذا ذَهَبَ بِهِ، وهما من الذَّوْع. قلتُ: وَقد خالَفَ الخارزَنْجيُّ هُنَا الأئمّةَ، وَقد ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ: أذاعَ الناسُ بِمَا فِي الحَوْض: إِذا شَرِبوه كلَّه فِي ذيع وَهُوَ قولُ أبي زَيْدٍ، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا فِي ذيع وَكَذَا القولُ الثَّانِي: تَرَكْتُ متاعي بمكانِ كَذَا ﴿فأذاعَ بِهِ الناسُ، أَي ذَهَبُوا بِهِ، وكلُّ مَا ذُهِبَ بِهِ فقد﴾ أُذيعَ بِهِ، محَلُّ ذِكرِه ذيع وكِلاهما من المَجاز، كأنّهما مأخوذانِ من ﴿إذاعَةِ الخبَر، وَهُوَ إظهارُه وإفشاؤُه، فيذهلُ كلَّ مَذْهَبٍ، والمُصَنِّف دَائِما يَتَتَبَّعُ مِثلَ هَذِه الشَّواذِّ، ويتركُ مَا هُوَ الصحيحُ المُطَّرِد، فتأمَّلْ. ذيع ﴾ ذاعَ الشيءُ والخبَرُ ﴿يَذيعُ﴾ ذَيْعَاً ﴿وذُيوعاً بالضَّمّ﴾ وذَيْعُوعَةً، كَشَيْخوخةٍ! وذَيَعَاناً، مُحرّكةً: فَشا، وانتشرَ.

стр. 10957

﴿والمِذْياعُ بالكَسْر: من لَا يَكْتُمُ السِّرَّ، أَو من لَا يستطيعُ كَتْمَ خبَرِه، والجَمعُ﴾ المَذايِيع. وَمِنْه قولُ عليٍّ ﵁ فِي صِفةِ الأَوْلياء: الأَوْلياءُ لَيْسُوا ﴿بالمَذاييعِ البُذُرِ. وَقيل: أرادَ لَا يُشيعون الفَواحِش. وَهُوَ بناءُ مُبالغةٍ، وَيُقَال: فلانٌ للأَسرارِ مِذْياعٌ، وللأسبابِ مِضْياعٌ. ﴾ وأذاعَ سِرَّه، وَبِه: أفشاه وأَظْهَرَه، أَو نَادَى بِهِ فِي النَّاس، وَبِه فَسَّر الزَّجَّاج قَوْله تَعالى: وَإِذا جاءَهم أَمْرٌ من الأَمنِ أَو الخَوفِ ﴿أذاعوا بِهِ أَي أَظْهَروه ونادَوْا بِهِ فِي النَّاس، وَأنْشد: (أذاعَ بِهِ فِي الناسِ حَتَّى كأنّه ... بعَلْياءَ نارٌ أُوقِدَتْ بثُقوبِ) (و) ﴾ أذاعَتِ الإبلُ، أَو القومُ مَا فِي الحَوض، وَبِمَا فِي الْحَوْض ﴿إذاعةً، أَي شَرِبوه كلَّه، كَمَا فِي الصِّحاح، أَو شربوا مَا فِيهِ، كَمَا فِي اللِّسان. أذاعَ الناسُ بِمَا لي: ذَهَبُوا بِهِ وكلُّ مَا ذُهِبَ بِهِ فقد﴾ أُذيعَ بِهِ. وَمِنْه بَيتُّ الْكتاب: رَبْعٌ قَواءٌ أذاعَ المُعْصِراتُ بِهِ أَي أذهبَتْه وطَمَسَتْ مَعالِمَه. وَمِنْه قَول الآخَر: نَوازِلُ أَعْوَامٍ أذاعَتْ بخَمسَةٍ وتَجعَلُنيإن لم يَقِ اللهُسادِيَا واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ. الصوابُ أنّها يائِيَّةٌ. والذَّوْعُ الَّذِي استدركه الخارزَنْجيُّ مَنْظُورٌ فِيهِ، لأنّه لَيْسَ بثِقةٍ عِنْدهم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ذاعَ الجَوْرُ: انتَشرَ. وذاعَ الجرَبُ فِي الجِلدِ، إِذا عَمَّ وانتشرَ، وَهُوَ مَجاز. والمُخّذَّعُ: كمُعَظَّمٍ: الشِّواءُ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وكذلِكَ المُغَلَّسُ والوَزِيمُ. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: المُخَذَّعُ من النَّبَاتِ: مَا أُكِلَ أَعْلاهُ، ومِثْلُه فِي المُحِيطِ. أَوْ المُخَذَّع: مَا قُطِعَ أَعْلاهُ مِن الشَّجَرِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ: أَوْ مَا قُطِعَ مِن أَطْرَافِهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيّ. والتَّخْذِيعُ: التَّقْطِيعُ. يُقَالُ: خَذَّعْتُه بالسَّيْفِ تَخْذِيعاً: إِذا قَطَّعْتَهُ، ومِنْهُ المُخذَّعُ وَهُوَ المُقَطَّعُ، كَما فِي الصّحاح أَو هُوَ تَقطيعٌ مِن غَيْرِ إِبانَة، كالتَّشْرِيحِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وكانَ أَبُو عَمْروٍ يَرْوِي قَوْلَ أِبِي ذُؤَيْبٍ: وكِلَاهُمَا بَطَلُ اللِّقَاءِ مُخَذَّع بالذَّالِ، أَي مَضْرُوبٌ بالسَّيْفِ، يُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ مَا جُرِحَ فِي الحُرُوبِ. وَفِي اللِّسَانِ: أَرادَ أَنَّهُ قد قُطِعَ فِي مَوَاضِعَ مِنْهُ، لِطُولِ اعْتِيَادِهِ الحَرْبَ ومُعَاوِدَتِهِ لَهَا قد جُرِحَ فِيهَا جَرْحاً بَعْدَ جَرْحٍ، كأَنَّهُ مُشَطَّبٌ بالسُّيُوفِ. والتَّخْذِيعُ: الضَّرْبُ بالسَّيْفِ لَا يَنْفُذُ وَلَا يَحِيكُ، عَن ابْنِ عَبّادٍ. ويُرْوَى بالدالِ أَيْضاً وَقد تَقَدَّمَ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَخَذَّعَ الشَّيْءُ: تَقَطَّعَ. والخَذْعَةُ، بالفَتْح، والخُذْعُونَةُ، بالضَّمِّ: القِطْعَةُ من القَرْعِ ونَحْوِهِ. وقَوْلُ رُؤْبَةَ يَصِفُ ثَوْراً: كأَنَّهُ حامِلُ جَنْبٍ أَخْذَعَا مِنْ بَغْيِهِ والرِّفْقِ حَتَّى أَكْنَعَا) فَقَدْ قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَعْنَاهُ قد خُذِعَ لَحْمُه فتَدَلَّى عَنْهُ. وأَكْنَعَ: دَنَا مِنْهُنَّ. والخَذَعُ: المَيْلُ. (فصل الرَّاء مَعَ الْعين) ربع الرَّبْع: الدارُ بعَينِها حيثُ

стр. 10958

كَانَت، كَمَا فِي الصِّحَاح. وأنشدَ الصَّاغانِيّ لزُهيرِ بن أبي سُلْمى: (فلمّا عَرَفْتُ الدارَ قلتُ لرَبْعِها ... أَلا انْعَمْ صَباحاً أيُّها الرَّبْعُ واسْلَم) قَالَ الجَوْهَرِيّ: ج: رِباعٌ بالكَسْر، ورُبوعٌ، بالضَّمّ، وأَرْبُعٌ، كأَفْلُسٍ، وأَرْبَاعٌ، كزَنْدٍ وأَزْنَادٍ. شَاهد الرُّبوع قَوْلُ الشَّمَّاخ: (تُصيبُهمُ وتُخْطِئُني المَنايا ... وأَخْلُفُ فِي رُبوعٍ عَن رُبوعِ) وشاهِدُ الأَرْبُعِ قولُ ذِي الرُّمَّة: (أَلِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأنَّها ... بَقِيَّةُ وَحْيٍ فِي بُطونِ الصَّحائفِ) الرَّبْع: المَحَلَّة. يُقَال: مَا أوسعَ رَبْعَ فلانٍ. نَقله الجَوْهَرِيّ. الرَّبْع: المَنزِلُ والوطَن، مَتى كَانَ، وبأيِّ مَكَان، كلُّ ذَلِك مُشتقٌّ من رَبَعَ بالمكانِ يَرْبَع رَبْعَاً، إِذا اطمَأَنَّ، والجَمعُ كالجَمع، وَمِنْه الحَدِيث: وَهل تَرَكَ لنا عَقيلٌ مِن رَبْع ويُروى: مِن رِباعٍ، أرادَ بِهِ المَنزِلَ ودارَ الإقامةِ. وَفِي حديثِ عائشةَ ﵂: أنّها أرادتْ بَيْعَ رِباعِها. الرَّبْع: النَّعْش، يُقَال: حَمَلْتُ رَبْعَه، أَي نَعْشَه. وَيُقَال أَيْضا: رَبَعَه الله، إِذا نَعَشَه. ورجلٌ مَرْبُوعٌ، أَي مَنْعُوشٌ مُنَفَّسٌ عَنهُ. وَهُوَ مَجاز. الرَّبْع: جماعةُ النَّاس. وَقَالَ شَمِرٌ: الرُّبوع: أهلُ المَنازلِ. وَبِه فُسِّرَ قولُ الشّمّاخِ المُتقدِّم: وأَخْلُفُ فِي رُبوعٍ عَن رُبوعِ أَي فِي قومٍ بعدَ قومٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يريدُ فِي رَبْعٍ من أَهلِي، أَي فِي مَسْكَنِهم. وَقَالَ أَبُو مالكٍ: الرَّبْع: مِثلُ السَّكَن، وهما أهلُ البيتِ، وَأنْشد:

стр. 10959

(فإنْ يكُ رَبْعٌ مِن رِجالي أصابَهُم ... مِن اللهِ والحَتْمِ المُطِلِّ شُعوبُ) وَقَالَ شَمِرٌ: الرَّبْع: يكونُ المَنزِلَ، ويكونُ أهلَ المَنزلِ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: والرَّبْعُ أَيْضا: العددُ الْكثير. الرَّبْع: المَوضِعُ يَرْتَبِعونَ فِيهِ فِي الرّبيع خاصّةً، كالمَرْبَع كَمَقْعَدٍ، وَهُوَ مَنْزِلُ القومِ فِي الربيعِ خاصّةً. تَقول: هَذِه مَرابِعُنا ومَصايِفُنا، أَي حيثُ نَرْتَبِعُ ونَصِيفُ، كَمَا فِي الصّحاح. الرَّبْع: الرجلُ المُتَوَسِّطُ القامةِ بَين الطُّولِ والقِصَر، كالمَرْبوعِ والرَّبْعَة، بالفَتْح ويُحرّك، والمِرْباعِ كمِحرابٍ، مَا رَأَيْتُه فِي أُمَّهاتِ اللُّغَة إلاّ صَاحب المُحيط، ذَكَرَ حبلٌ مِرْباعٌ بمَعنى مَرْبُوع فَأَخذه المُصَنِّف وعَمَّ بِهِ، والمُرْتَبَعُ مَبْنِيَّاً للفاعلِ وللمَفعولِ، وَبِهِمَا رُوِيَ قولُ العَجّاج:) رَباعِياً مُرْتَبعاً أَو شَوْقَبا وَقد ارْتَبَعَ الرجلُ، إِذا صارَ مَرْبُوعَ الخِلْقَة، وَفِي الحَدِيث: كَانَ النبيُّ ﷺ أطولَ من المَرْبوعِ، وأَقصرَ من المُشَذَّب وَفِي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ ﵂: كَانَ النبيُّ ﷺ رَبْعَةً، لَا يَأْسَ من طُولٍ، وَلَا تَقْتَحِمُه عَينٌ مِن قِصَرٍ أَي لم يكُن فِي حدِّ الرَّبْعةِ غيرَ مُتجاوِزٍ لَهُ، فجعلَ ذَلِك القَدرَ من تَجاوُز حدِّ الرَّبْعةِ عَدَمَ يَأْسٍ من بعضِ الطُّول، وَفِي تنكيرِ الطُّولِ دليلٌ على معنى البَعْضِيَّة، وَهِي رَبْعَةٌ أَيْضا بالفَتْح والتحريك، كالمُذَكَّر وجَمْعُهما جَميعاً رَبْعَاتٌ بسكونِ الْبَاء، حَكَاهُ ثعلبٌ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، رَبَعَات، مُحرّكةً، وَهُوَ شاذٌّ، لأنّ فَعْلَةً إِذا كَانَت صفة لَا تُحرَّكُ عَيْنُها فِي الجَمع وإنّما تُحرّكُ إِذا كَانَت اسْما، وَلم تكنِ العَين، أَي مَوْضِعُ العَينِ واواً أَو يَاء، كَمَا فِي العُباب والصحاح. وَفِي اللِّسان: وإنّما حرَّكوا رَبَعَاتٍ، وإنْ

стр. 10960

كَانَ صفة لأنّ أَصْلَ رَبْعَة اسمٌ مُؤَنَّثٌ وَقَعَ على المُذَكَّر والمُؤَنَّث، فوُصِفَ بِهِ. وَقَالَ الفَرّاء: إنّما حُرِّكَ رَبَعَاتٌ لأنّه جاءَ نَعْتَاً للمُذكَّرِ والمؤنَّث، فكأنّه اسمٌ نُعِتَ بِهِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: خُولِفَ بِهِ طريقُ ضَخْمَةٍ وضَخْمَاتٍ لاستِواءِ نَعْتِ الرجلِ والمرأةِ فِي قولِه: رجلٌ رَبْعَةٌ وامرأةٌ رَبْعَةٌ، فصارَ كالاسم، والأصلُ فِي بَاب فَعْلَة من الْأَسْمَاء مثل: تَمْرَةٍ وجَفْنَةٍ أَن يُجمَع على فَعَلاتٍ، مثلَ تَمَرَاتٍ وجَفَنَات، وَمَا كَانَ من النُّعوتِ على فَعْلَةٍ، مثلُ شاةٍ لَجْبَةٍ، وامرأةٍ عَبْلَةٍ، أَن يُجمَع على فَعْلاتٍ بسُكونِ العَين، وإنّما جُمِعَ رَبْعَةٌ على رَبَعَات وَهُوَ نعتٌ لأنّه أَشْبَهُ الأسماءَ لاستِواءِ لَفْظِ المُذكَّرِ والمؤنَّثِ فِي واحدِه. قَالَ: وَقَالَ الفَرّاء: من العربِ من يَقُول: امرأةٌ رَبْعَةٌ، ونِسوةٌ رَبْعَاتٌ، وَكَذَلِكَ رجلٌ رَبْعَةٌ ورِجالٌ رَبْعُون، فيجعلُه كسائرِ النُّعوت. قَالَ ابْن السِّكِّيت: رَبَعَ الرجلُ يَرْبَعُ، كَمَنَعَ: وَقَفَ وانتظرَ وتحبَّسَ، وليسَ فِي نَصِّ ابْن السِّكِّيت: انتظَرَ، على مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان وَمِنْه قولُهم: ارْبَعْ عَلَيْك، أَو ارْبَعْ على نَفْسِك، أَو ارْبَعْ على ظَلْعِك، أَي ارْفُقْ بنَفسِك، وكُفَّ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقيل: مَعْنَاهُ انتَظِرْ. قَالَ الأَحْوَص: (مَا ضَرَّ جِيرانَنا إِذا انْتَجَعوا ... لَو أنَّهم قَبْلَ بَيْنِهم ربَعُوا) وَفِي المُفرَداتِ: وقَولُهم: ارْبَعْ على ظَلْعِكَ، يجوز أَن يكونَ من الإقامَةِ، أَي أَقِمْ على ظَلْعِكَ، وأَن يكون من رَبَعَ الحَجَرَ، أَي تناولْهُ على ظَلْعِك انْتهى. وَفِي حَدِيث سُبَيْعَةَ الأَسلَمِيَّة ارْبِعي بنفسِك، ويُروَى: على نفسِكِ. ولهُ تأْويلانِ:
следующие страницы →