← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 10886–10925 · переход к 10891.

стр. 10886

خَ ع ع وقالَ عَمْرُو بنُ بَحْر الجَاحِظُ: ﴿خَعَّ الفَهْدُ﴾ يَخِعُّ: صَاتَ مِن حَلْقِهِ إِذَا انْبَهَرَ فِي عَدْوِهِ. قالَ الأزْهَرِيُّ: كَأَنَّهُ حِكَايَةُ صَوْتِهِ إِذا انْبَهَرَ. قالَ: وَلَا أَدْرِي أَهُو مِنْ تَوْلِيدِ الفَهَّادِينَ، أَو مِمّا عَرَفَتْهُ العَرَبُ فتَكَلَّمَتْ بِهِ، قالَ: وأَنَا بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَتِهِ. خَ ف ع خَفَعَ الرَّجُلُ، كمَنَعَ، خَفَعَاً، هكَذَا فِي العُبَابِ، وضُبِطَ فِي الصِّحاح بالوَجْهَيْنِ: خَفَعَ، كمَنَعَ، وخُفِعَ، كُعِنَىَ، خَفْعاً، وزادَ غَيْرُه: خُفُوعاً، أَي دِيرَ بِهِ فسَقَطَ مِن جُوعٍ وغَيْرِهِ. كَذا فِي الصّحاح. وفِي اللِّسَانِ: مِن جُوعٍ أَوْ مَرَضٍ، ومَعْنَى دِيرَ بِهِ، أَيْ حَصَلَ لَهُ الدُّوارُ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مَرَضٌ أَو غَشَيَانٌ يَعْتَرِي الرَّأْسَ. وقَدْ مَرَّ فِي مَوْضِعِه. وَفِي الصّحاح: قالَ الشّاعِرُ: (يَمْشُونَ قَدْ نَفَخَ الخَزِيرُ بُطُونَهمْ ... وغَدَوْا وضَيْفُ بَنِي عِقَال يَخْفَعُ) قالَ الصّاغَانِيّ: وغَدَوْا تَصْحِيفٌ. والرّوايَةُ: غَدْوَى، مثالُ سَكْرَى. ويُرْوَى: زَغَداً، بالتَّحْرِيك، وزُغُداً، بِضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ زَغِيدٍ، ولعلَّهُ أَخذَه من كِتَاب ابنِ فارِس، والبَيْت لجَرِيرٍ. وأَوْرَدَهُ ابنُ بَرِّيّ: يُخْفَعُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه. قالَ: وكَذَا وَجَدْتُه فِي شِعْر يُخْفَعُ، أَي يُصْرَعُ من الجُوع. وخَفَعَهُ بالسَّيْفِ: ضَرَبَه بِهِ، عَن ابْن عَبّادٍ. أَو الخَفْعُ: تَحَرُّكُ السِّتْرِ أَو الثَّوْبِ المُعَلَّقِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ أَيْضاً. وقالَ أَيْضاً: الخَفْعُ: اسْتِرْخَاءُ المفَاصِل، كالخَفَعانِ مُحَرِّكَةً. وقالَ أَيْضاً: خُفِعَ، كعُنِىَ احْتَرَقَتْ كَبَدُهُ مِنَ الجُوعِ وتَثَنَّتْ.

стр. 10887

قالَ: والمَخْفوعُ: المَجْنُونُ، وقالَ غَيْرُه: هُوَ المَصْرُوعُ. والخَوْفَعُ، كَجَوْهَرٍ: الوَاجِمُ الكَئِيِبُ، كالنّاعِسِ. وكُلُّ مَنْ ضَعُفَ ووَجَمَ فقَدْ انْخَفَعَ وخُفِعَ. وأَخْفَعَهُ الجُوعُ: صَرَعَهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وانْخَفَعَتْ كَبِدُهُ، إِذا تَثَنَّتْ، عَنِ اللَّيْث، أَي مِن الجُوعِ، أَو اسْتَرْخَتْ جُوعاً ورَقَّتْ، وَهُوَ قَوْلُ الجَوْهَرِيِّ. وقالَ ابْنُ الأعْرَابِيّ: انْخَفَعَتِ النَّخْلَةُ، إِذا) انْقَلَعَتْ مِنْ أَصْلِهَا، وكَذلِكَ انْخَعَفَتْ، وانْقَعَرَتْ، وتَجَوَّخَتْ، ولَيْسَ بِتَصْحِيفِ انْجَعَفَتْ، مَقْلُوباً، بَلْ هِيَ لُغَةٌ برَأْسِهَا. وانْخَفَعَتِ الرِّئَةُ: انْشَقَّتْ مِنْ داءٍ، زادَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ لَهُ: الخُفَاعُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الخُفُوعُ، بالضَّمِّ: السُّقُوطُ مِن الغَشْيِ. ورَجُلٌ خَفُوعٌ: خَافِعٌ. وخَفَعَ عَلَى فِرَاشِه، وخُفِعَ، وانْخَفَعَ: غُشِيَ عَلَيْهِ أَوْ كادِ. والخَفْعَةُ: قِطْعَةُ أَدَمٍ تُطْرَحُ عَلَى مُؤخرَةِ الرَّحْلِ. والخَيْفَعُ: اسْمٌ. خَ ل ع الخَلْعُ، كالمَنْعِ: النَّزْعُ، إِلَاّ أَنَّ فِي الخَلْعِ مُهْلَةً، قَالَهُ اللَّيْثُ. وسَوَّى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الخَلْعِ والنَّزْعِ. يُقَالُ: خَلَعَ الشَّيْءَ يَخْلَعَهُ خَلْعاً، وخَلَعَ النَّعْلَ والثَّوْبَ والرِّدَاءَ يَخْلَعُهُ خَلْعاً: جَرَّدَهُ. وَفي الصّحاح: خَلَعَ ثَوْبَهُ ونَعْلَهُ وقَائدَهُ خَلْعاً، قَالَ ابنُ فارِسٍ: وَهَذَا لَا يَكادُ يُقَالُ إِلَاّ فِي الدُّونِ يُنْزِلُ مَن هُوَ أَعْلَى مِنْهُ، وإِلاّ فلَيْسَ يُقَالُ: خَلَعَ الأَمِيرُ وَالِيَهُ عَلَى بَلَدِ كَذا، أَلا تَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُقَالُ: عَزَلَهُ. والخَلْعُ: لَحْمٌ يُطْبَخُ بالتَّوابِلِ ثُمَّ يُجْعَلُ فِي القَرْف، وَهُوَ

стр. 10888

وِعَاءٌ مِن جِلْدٍ، كَمَا فِي الصّحاح. أَو هُوَ القَدِيدُ المَشْوِيُّ، ويُقَالُ: بَل القَدِيدُ يُشْوَى فيُجْعَلُ فِي وِعَاءٍ بإِهَالَتهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ اللَّحْمُ يُخْلَعُ عَظْمُهُ، ثَمَّ يُطْبَخُ ويُبَزَّرُ ويُجْعَلُ فِي الجِلْدِ ويُتَزَوَّدُ بِهِ فِي الأَسْفَارِ. ومِن المَجَازِ: الخُلْعُ، بالضَّمِّ: طَلَاقُ المَرْأَةِ ببَدَلٍ مِنْهَا. هكَذَا بالدّالِ المُهْمَلَةِ المَفْتُوحَة فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي الصّحاح: ببَذْلٍ لَهُ مِنْهَا، بالذّالِ المُعْجَمَةِ السّاكِنَةِ، أَو مِنْ غَيْرِهَا، كالمُخَالَعَةِ والتَّخَالُعِ. وقَدْ خَلَعَ امْرَأَتَه خَلْعاً، وَعَلَيْه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ زادَ غَيْرُهُ: وخِلَاعاً، بالكَسْرِ، اخْتَلَعَتْ هِيَ مِنْه اخْتِلاعاً، فَهِيَ مُخْتَلِعَةٌ. وخَالَعَتْهُ: أَرَادَتْهُ على ذلِكَ والاسْمُ الخُلْعَةُ، بالضَّمِّ. والخَالِعُ: كُلُّ مِن المُتَخَالِعَيْنِ. وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيُّ شَاهِداً للخِلاع بالكَسْر: (مُولَعَاتٌ بِهاتِ هَاتِ فإِنْ شَفَّ ... رَ مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلَاعَا) شَفَّرَ مالٌ: قَلَّ. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: خَلَعَ امْرَأَتُهُ وخَالَعَهَا، إِذا افْتَدَتْ مِنْهُ بِمَالِهَا، فطَلَّقَهَا، وأَبَانَهَا مِن نَفْسِهِ، وسُمِّيَ ذلِكَ الفِرَاقُ خَلْعاً، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ النِّسَاءَ لِبَاساً للرِّجالِ، والرِّجَالُ لِبَاساً لَهُنَّ، فقالَ: هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وأَنْتُم لِبَاسٌ لَهُنَّ. وَهِي ضَجِيعُهُ وضَجِيعَتُهُ، فإِذا افْتَدَتِ المَرْأَةُ بمَالٍ تُعطِيهِ زَوْجَها لِيُبِينَها مِنْهُ، فأَجَابَها إِلَى ذلِكَ فقَدْ بانَتْ مِنْهُ، وخَلَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما لِبَاسَ صَاحِبِهِ، والاسْمُ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الخُلْعُ، والمَصْدَرُ الخَلْعُ، قالَ ابْنُ الأَثِير: وفائدَةُ الخَلْعُ إِبطالُ الرَّجْعَةِ إِلَاّ بعَقْدٍ جَدِيدٍ، وَفِيه عِنْدَ الشّافِعِيّ خِلَافٌ: هَلْ هُوَ فَسْخٌ أَو طَلاقٌ وقَدْ يُسَمَّى الخُلْعُ طَلاقاً. وَفِي حَدِيثِ

стр. 10889

عُمَرَ،) ﵁، أَنَّ امْرَأَةً نَشَزَتْ على زَوْجِهَا، فقالَ عُمَرُ: اخْلَعْهَا أَيْ طَلِّقْها واتْرُكْهَا. والخَالِعُ: البُسْرَةُ النَّضِيجَةُ، يقالُ: بُسَرَةٌ خالِعٌ وخَالِعَةٌ، إِذا نَضِجَتْ كُلُّهَا. والخَالِعُ مِنَ الرُّطَب: المُنْسِبِتُ، لأَنَّهُ يَخْلَع قِشْرَهُ، مِن رُطُوبَتِهِ. وبَعِيرٌ خَالِعٌ: لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَثُورَ إِذا جَلَسَ الرَّجُلُ علَى غُرَابِ وَرِكِهِ، وقِيلَ: إِنَّمَا ذلِكَ لانْخِلاعِ عَصَبَةِ عُرْقُوبِهِ. والخَالِعُ: السَّاقِطُ الهَشِيمُ من الشَّجَرِ، عَن الأَصْمَعِيّ، وقِيلَ: الخَالِعُ من العِضَاةِ: مَا لَا يَسْقُطُ وَرَقُه أَبَداً. والخَالِعُ: الْتِواءُ العُرْقُوبِ، قِيلَ: هُوَ داءُ يَأْخُذُ عُرْقُوبَ النَّاقَةِ. ويُقَالُ: خُلِعَ، كَعُنىَ: أَصابَهُ ذلِكَ، أَي الخالِعُ. وخَلَعَ السُّنْبُلُ، كمَنَعَ، خَلَاعَةً: صارَ لَهُ سَفاً. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وخَلَعَ الغُلامُ: كَبُرَ زُبُّهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ومِن المَجَازِ: كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ إِذا قَالَ قَائِلٌ مُنَادِياً فِي المَوْسِمِ: يَا أَيُّهَا النّاسُ: هذَا ابْنِي قَدْ خَلَعْتُهُ وذلِكَ لارلبفقإِذا خافَ مِنْهُ خُبْثاً أَو خِيَانَةً زادَ: أَو مَنْ هُوَ بِسَبِيلٍ مِنْهُ، فيَقُولُونَ: إِنّا قَدْ خَلَعْنَا فلَانا، أَيْ فإِنْ جَرَّ لَمْ أَضْمَنْ، وإِنْ جُرَّ عَلَيْهِ لَمْ أَطْلُبْ، يُرِيدُ: تَبَرَّأْتُ مِنْهُ، وكانَ لَا يُوْخَذُ بَعْدُ بجَرِيرَتهِ. وَهُوَ خَلِيعٌ بَيِّنُ الخَلَاعَةِ ومَخْلُوعٌ عَن نَفْسِهِ، وقِيلَ: هُوَ المَخْلُوعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقد خَلُعَ: كَكُرَمَ، خَلاعَةً: صارَ

стр. 10890

خَلِيعاً خَلَعَهُ أَهْلُهُ، فإِنْ جَنَى لَمْ يُطَالَبُوا بجِنَايَتِهِ. والخُلَعَاءُ: جَمَاعَتُهُمْ، أَيْ جَمْعُ خَلِيعٍ، ككَرِيمٍ وكُرَمَاءِ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخُلَعَاءُ: بَطْنٌ مِنْ بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ. قالَ السَّمْهَرِيّ العُكْلِيّ: (فلَوْ كُنْت من رَهْطِ الأَصَمِّ بنِ مالِكٍ ... أَو الخُلَعَاءِ أَوْ زُهَيْرِ بَنِي عَبْسِ) (إِذَنْ لَرَمَتْ قَيْسٌ وَرَائِيَ بِالحَصَى ... وَمَا أُسْلِمَ الجانِي لِمَا جَرَّ بالأَمْسِ) وقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: فوَلَدَ رَبِيعَةُ ابنُ عُقَيْل رِياحاً وعَمْراً وعَامِراً وعُوَيْمِراً وكَعْباً، وهُمُ الخُلعاءُ، كانُوا لَا يُعْطُونَ أَحَداً طَاعَةً، واُمُّهم أُمُّ أُناسٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلابٍ. والخَلِيعُ، كأَمِيرٍ: الصَّيّاد، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لانْفِرادِهِ. ويُرْوَى لامْرِئ القَيْسِ، وَهُوَ لَتأَبَّطَ شَرّاً: (ووَادٍ كجَوْفِ العَيْرِ، جَاوَزْتُ بَطْنَهُ ... بِه الذِّئْبُ يَعْوِي كالخَليعِ المُعَيَّلِ) والمُعَيَّل: الَّذِي قَصَّر مالُهُ وعَلَيْهِ عِيَالٌ. ويُقَالُ: الخَلِيعُ هُنَا الشّاطِرُ، وهُوَ مَجَازٌ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ خَلَعَتْهُ عَشِيرَتُه، وَتَبَرَّؤُوا مِنْهُ، أَوْ لأَنَّه خَلَعَ رَسَنَهُ. ويُقَالُ: خُلِعَ مِن الدِّينِ والحَيَاءِ، وَهِي بِهاءِ. والخَلِيعُ: الغُولُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَيْ لخُبْثِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. والخَلِيعُ: الذِّئْبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، كالخَيْلعِ، كحَيْدَر، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والخَلِيعُ: القِدْحُ الَّذِي لَا يَفُوزُ أَوَّلاً، كَمَا فِي الصّحّاحِ، ونَقَلَه كُرَاعَ. قالَ: وجَمْعُهُ خِلْعَةٌ:

стр. 10891

وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ القِدْحُ الفَائزُ أَوّلاً، كَمَا نَقَلُهُ صاحِبُ اللِّسَان) والصّاغَانِيّ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخَلِيعُ: المُقَامِرُ المُرَاهِنُ فِي القِمارِ، وأَنْشَدَ: كَمَا ابْتَرَكَ الخَلِيعُ عَلَى القِدَاحِ قُلْتُ: هكَذَا هُوَ فِي الجَمْهَرَةِ، ونَقَلَهُ الصّاغَانِيّ أَيْضاً هكَذَا، ولَمْ يَذْكُرَا صَدْرَهُ، والشاعِرُ يَصِفُ جَمَلاً وأَوَّلُه. يَعُزُّ عَلَى الطَّرِيقِ بمَنْكِبَيْهِ يَقُولُ: يَغْلِبُ هَذَا الجَمَلُ الإِبِلَ عَلَى لُزُومِ الطَّرِيق، فشَبَّهَ حِرْصَهُ علَى لُزُومِ الطَّرِيق وإِلْحاحَهُ عَلَى السَّيْرِ بحِرْص هَذَا الخَلِيع عَلَى الضَّرْبِ بالقِدَاحِ، لَعَلَّه يَسْتَرْجِعُ بَعْضَ مَا ذَهَبَ مِنْ مالِهِ. والخَلِيعُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ. يُقَالُ: هُوَ يَكْسُوهُ من خَلِيعِه. والخَلِيعُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ الضَّحَّاكِ الشَّاعِر المُحْسِن، كانَ فِي المَائَةِ الثَالِثَةِ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخَلِيعُ: رَجُلٌ رَئِيسٌ مِنْ بَنِي عامِرٍ كانَ لَهُ خَطَرٌ فيهم، وأَنْشَدَ: (إِنَّ الخَلِيعَ ورَهْطَهُ مِنْ عامِرٍ ... كالقَلْبِ أُلْبِسَ جُؤْجُؤاً وحَزِيماً) وخُلَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: جَدُّ وَالِدِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ جَعْفَرٍ القَلَانِسِيّ المُقْرِي شيخ أَبِي الحَسَن الحماميّ، ضَبَطَه أَبُو حَيّان، قَالَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ. والخَلَعْلَعُ، كسَفَرْجَلٍ: الضَّبُعُ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ أَيْضاً فِي الجِيم: جَلَعْلَعَة: مِنْ أَسماءِ الضِّبَاع، فهُمَا لُغَتَانِ، أَوْ أَحَدُهُما تَصْحِيفٌ عَن الآخَرِ، فتَأَمَّلْ. والخُلَاعُ، كغُرَابٍ: شِبْهُ خَبَلٍ وجُنُونٍ يُصِيبُ الإِنْسَانَ، وقيلَ: هُوَ الضَّعْفُ والفَزَعُ.

стр. 10892

والخَيْلَع، كصَيْقَلٍ: القَمِيصُ بلَا كُمٍّ، ونَصّ أَبِي عَمْروٍ فِي النَّوَادِرِ: لَا كُمَّيْ لَهُ، كالخَيْعَلِ. والخَيْلَعُ: الفَزَعُ يَعْتَرِي الفُؤادَ، مِنْهُ الوَسْوَاسُ والضَّعْفُ، كَأَنَّهُ مَسٌّ، كالخَوْلَع، كجَوْهَر، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قالَ ومِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ: (لَا يُعْجِبَنَّكَ أَنْ تَرَى بمُجَاشِعٍ ... جَلَدَ الرِّجَالِ، وَفِي الفُؤَادِ الخَوْلَعُ) وَهُوَ مجازٌ. وخَيْلَع: ع، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والخَيْلَعُ: الذِّئْبُ، كالخَلِيعِ وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ للْمُصَنِّفِ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. والخَوْلَعُ، كجَوْهَرٍ: المُقَامِرُ المَجْدودُ الَّذِي يُقْمِرُ أَبَداً، أَيْ فِي مالِهِ وَهُوَ مَجَازٌ. والخَوْلَعُ: الغُلامُ الكَثِيرُ الجَنَايَاتِ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ خَلَعَهُ أَهْلُهُ، فإِنْ جَنَى لَمْ يُطْلَبُوا بِجِنايَتِهِ، كَمَا تَقَدَّم، فَهُوَ تَكْرَارٌ. والخَوْلَعُ: الأَحْمَقُ مِن الرِجالِ. والخَوْلَعُ: الدَّلِيلُ الماهِرُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والخَوْلَعُ: الذِّئْبُ. والغُولُ، كالخَيْلَعِ فيهمَا. وخَلَعَتِ العِضَاهُ: أَوْرَقَتْ وكذلِكَ الشِّيخُ، عَن ابنِ) الأَعْرَابِيّ. ويُقَالُ: خَلَعَ الشَّجَرُ، إِذا أَنْبَتَ وَرَقاً طَرِيّاً، وقِيلَ: خَلَعَ، إِذا سَقَطَ وَرَقُه، كأَخْلَعَتْ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، ونَصُّه: أَخْلَعَ الشِّيخُ، إِذا أَوْرَقَ، مِثْلُ خَلَعَ. والخِلْعَةُ، بِالكَسْرِ: مَا يُخْلَعُ عَلَى الإِنْسَانِ مِن الثِّيَابِ، طُرِحَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُطْرَحْ، وكُلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُه عَنْكَ: خِلْعَةٌ، وخَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً.

стр. 10893

قالَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِرِ: وإِذا قِيلَ: خَلَعَ فُلانٌ على فُلان كَانَ مَعْنَاهُ أَعْطَاهُ ثَوْباً، واسْتُفِيدَ مَعْنَى العَطَاءِ مِن هِذه اللَّفْظَةِ بِأَنْ وُصِلَ بِهِ لَفْظَةُ عَلى لَا مِنْ مُجَرَّدِ الخَلْعِ. والخِلْعَةُ: خِيَارُ المَالِ، ويُضَمَّ. وذَكَرَ الوَجْهَيْنِ الصّاغانِيّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الضَّمِّ، قالَ: ويُنْشَد قَوْلُ جَرِيرٍ بالضَّمِّ: (مَنْ شاءَ بايَعْتُهُ مَالِي وخُلْعَتَه ... مَا تَكْمُلُ التَّيْمُ فِي دِيوَانِهِم سَطَرَاً) هكَذَا هُوَ فِي الصّحاح، قالَ الصّاغَانِيّ: والرِّوَايَةُ مَا تَكْمُلُ الخُلْجُ فإِنَّ جَرِيراً يُهْجُوهُم، وهُمْ من بَنِي قَيْسِ بنِ فِهْرٍ، مِنْ قُرَيْش. وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: وسُمِّيَ خِيَارُ المالِ خُلْعَةً وخِلْعَةً لأَنَّهُ يَخْلَعُ قَلْبَ الناظِرِ إِلَيْهِ، وأَنْشَدَ الزَّجّاجُ: (وكَانَتْ خُلِعَةً دُهْساً صَفَايَا ... يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ) يَعْنِي المِعْزَى أَنَّهَا كانَتْ خِياراً، وخُلْعَةُ مالِه: مُخْرَتُه، كَمَا فِي اللِّسَان. وأَخْلَعَ السُّنْبُلُ: صارَ فِيهِ الحَبُّ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وأَخْلَعَ القَوْمُ: وَجَدُوا الخَالِعَ مِن العِضَاهِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. والمُخَلَّعُ الأَلْيَتَيْنِ مِن الرِّجَال كمُعَظَّمٍ: المُنْفَكُّهُمَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ومِنْهُ التَّخْلِيعُ، وَهِي مَشْيُهُ، أَيْ المُتَفَكِّك يَهُزُّ مَنْكِبَيْه ويَدَيْه ويُشِيرُ بهما. وَفِي الصّحاح: التَّخْلِيعُ فِي بابِ العَرُوضِ: قَطْعُ مُسْتَفِعِلُنْ فِي عَرُوضِ البَسِيطِ وضَرُبِهِ جَمِيعاً، فُيُنْقَلُ إِلى مَفْعُولُنْ. والمُخَلَّع، كمُعَظَّم: بَيْتُهُ.

стр. 10894

وَفِي اللِّسَانِ: المُخَلَّعُ مِن الشِّعْرِ: مَفْعُولُنْ فِي الضَّرْبِ السادِسِ من البَسِيط، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ خَلِعَتْ أَوْتَادُه فِي ضَرْبِهِ وعَرُوضِهِ، إِلاّ أَنَّ اسْمَ التَّخْلِيعِ لَحِقَهُ بقَطْعِ نُونِ مُسْتَفْعلن، لأَنَّهما من البَيْتِ كاليَدَيْنِ، فكَأَنَّهُمَا يَدَانِ خُلِعَتا مِنْهُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ شاهِدَهُ: (مَا هَيَّجَ الشَّوْقَ مِنْ أَطْلالٍ ... أَضْحَتْ قِفَاراً كوَحْيِ الوَاحِي) وأَنْشَدَ اللَّيْثُ قَوْلَ الأَسْوَدِ بنِ يُعْفُر: (مَاذَا وُقُوفِي عَلَى رَسْمٍ عَفَا ... مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ) وأَنْشَدَ أَيْضاً:) (قل لِلْخَلِيل إِنْ لَقِيتَه ... مَاذَا تَقُولُ فِي المُخلَّعِ) قالَ اللَّيْثُ: والمُخَلَّعُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الرِّخْوُ، قِيلَ: ومِنْهُ أُخِذَ المُخَلَّع من الشِّعْر. والمُخَلَّعُ مِن الناسِ: مَنْ بِهِ شِبْهُ هَبْتَةٍ، أَو مَسٍّ. والهَبْتَةُ: ذَهَابُ العَقْلِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ. وامْرَأَةٌ مُخْتَلِعَةٌ: شَبِقَةٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: اخْتَلَعُوهُ، أَي أَخَذُوا مَالَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وتَخَالَعُوا: نَقَضُوا الحِلْفَ والعَهْدَ بَيْنهُم وتَنَاكَثُوا، وَهُوَ مَجَاز. وَفِي حَدِيث عُثْمانَ، ﵁، أَنَّهُ كانَ إِذا أُتِيَ بالرَّجُلِ الَّذِي قَدْ تَخَلَّعَ فِي الشَّرَابِ المُسْكِرِ جَلَدَهُ ثَمَانِينَ. أَي انْهَمَكَ فِي مُعَاقَرَتِهِ، أَوْ بَلَغَ بِهِ الثَّمَلُ إِلَى أَن اسْتَرْخَت مَفاصِلُه. وتَخَلَّعَ فِي المَشْي: تَفَكَّكَ وذلِكَ إِذَا هَزَّ مَنْكِبَيْهِ وَيَديه، وأَشَارَ بِهِمَا، وَهُوَ مَجَازٌ.

стр. 10895

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الاخْتِلَاعُ: الخَلْعُ. وقَوْلُه تَعَالَى فَاخْلَعْ نعَلَيْكَ قِيلَ: هُوَ عَلَى ظاهِرِهِ، لأَنَّهُ كانَ مِن جلْدِ حِمَار مَيِّتِ، وقِيلَ: هُوَ أَمْرٌ بالإِقَامَةِ والتَّمَكُّن، كَمَا تَقُول لِمَنْ رُمْتَ أَنْ يَتَمَكَّنَ: أَنْزَعْ ثَوْبَكَ وخُفَّكَ، ونَحْو ذلِكَ، وهُوَ مَجَازٌ، وَهُوَ قُوْلُ الصُّوفِيَّةِ. وانْخَلَعَ مِن مالِهِ: إِذَا خَرَجَ منْهُ جَمِيعِهِ، وعُرِّيَ مِنْهُ كَما يُعَرَّى الإِنْسَانُ إِذا خَلَعَ ثَوْبَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وخَلَعَ الرِّبْقَةَ مِن عُنُقِه، إِذا نَقَضَ عَهْدَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ خَلَعَ يَداً مِن طاعَةٍ لَقِيَ اللهَ لَا حُجَّةَ لَهُ أَيْ مَنْ خَرَجَ مِن طَاعَةِ سُلْطَانِهِ، وعَدَا عَلَيْه بالشَّرِّ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ مِنْ خَلَعْتُ الثَّوْبَ، إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَنْكَ، شَبَّهَ الطّاعَةَ واشْتِمَالَهَا عَلَى الإِنْسَانِ بِهِ، وخَصَّ اليَدَ لأَنَّ المُعَاهَدَةُ والمُعَاقَدَةَ بِهَا. ومِن المَجَازِ أَيْضاً: خَلَعَ دابَّتَهُ خَلْعاً، وخَلَّعَها: أَطْلَقَها مِن قَيْدِها، وكذلِكَ خَلَعَ قَيْدَهُ، قَالَ: (وكُلّ أُناسٍ قارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ... ونَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فهوَ سارِبُ) ومِنْ مَجَازِ المَجَازِ: خَلَعَ عِذَارَه: إِذا أَلْقَاهُ عَنْ نَفْسِهِ، فعَدَا بشرٍّ عَلَى النّاسِ لَا زَاجِرَ لَهُ، قالَ: (وأُخْرَى تَكَاءَدُ مَخْلُوعَة ... عَلَى النّاسِ فِي الشَّرِّ أَرْسَانُهَا) ومِنْهُ قُوْلُهُمْ للأَمْرَدِ: خَالِعُ العِذَارِ، وَهُوَ من مَجَازِ مَجَازِ المَجَازِ، والعَوَامُّ يَقُولُونَ: خَالِي العِذَارِ. ومِن المَجَازِ أَيْضاً: خَلَعَ الوَالِي العامِلَ، وخُلِعَ الخَلِيفَةُ، وقِيلَ للأَمِين: المَخْلُوعُ، كَما فِي الأَسَاسِ. وخُلِعَ الوَالِي، أَيْ عُزِلَ، كَمَا فِي الصّحاح

стр. 10896

وقالَ ابْنُ الأَثِيرِ: سُمِّيَ الخَلْعُ والخَلِيعُ هُنَا اتِّساعَاً، لأَنَّهُ قد لَبِسَ الخَلافةَ والإِمَارَةَ ثمَّ خَلَعَها. وَمِنْه حدِيثُ عُثْمَانَ: وإِنَّكَ تُلاصُ عَلَى خَلْعِهِ أَرادَ الخِلَافَةَ وتَرْكها وَقد ذُكِرَ فِي ل وص، ومِنَ الغَرِيبِ: كُلُّ سَادِسٍ مَخْلُوعٌ، كَمَا نَبَّه عَلَيْه الدَّمِيرِيّ وغَيْرهُ. والمُخْتَلِعَات: النِّسَاءُ اللَّوَاتِي يُخَالِعْن أَزْوَاجَهُنَّ مِنْ غَيْرِ مُضَارَّةٍ مِنْهُم، وَهُوَ) مَجَازٌ. والمُخَالِعُ: المُقَامِر. قَالَ الخزّار بنُ عَمْروٍ يُخَاطِبُ امْرَأَتَه: (إِنَّ الرَّزِيَّةَ مَا أُلاكِ إِذَا ... هَرَّ المُخَالِعُ أَقْدُحَ اليَسْرِ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَفِي الأَسَاسِ: خالَعَهُ: قَامَرَهُ، لأَنَّ المُقَامِرَ يَخْلَعُ مَالَ صَاحِبهِ، وهومَجَازٌ. وَفِي اللِّسَانِ: المَخْلُوعُ: المَقْمُورُ مَالَهُ: كالخَلِيعِ. والخَلِيعُ: المُسْتَهْتَرُ بالشُّرْبِ واللَّهْوِ. والخَلِيعُ: الخَبِيثُ. وَخَلُعَ خَلاعَةً فَهُوَ خَلِيعٌ: تَبَاعَدَ. والخَلِيعُ: المُلازِمُ للقِمَارِ. ورَجُلٌ مَخْلُوعُ الفُؤادِ، إِذا كَانَ فَزِعاً. وجُبْنٌ خالِعٌ: أَيْ شَدِيدٌ، كَأَنَّهُ يَخْلَعُ فُؤَادَهُ مِنْ شِدَّةِ خَوْفِهِ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ مَجَازٌ فِي الخَلْعِ، والمُرَادُ بِهِ مَا يَعْرِضُ من نَوَازِعِ الأَفْكَارِ، وضَعْفِ القَلْبِ عِنْدَ الخَوْفِ. والخَوْلَعُ: دَاءُ يَأْخُذُ الفِصَالَ. ورَجُلٌ خَيْلَعٌ: ضَعِيفٌ. وفِيهِ خُلْعَةٌ، بالضَّمِّ، أَيْ ضَعْفٌ. والخَلْعُ، بالفَتْحِ والتَّحرِيكِ: زَوالُ المِفْصَلِ من اليَدِ أَو الرِّجْلِ مِنْ غَيْرِ بَيْنُونَةٍ. وخَلَعَ أَوْصَالَهُ: أَزالَها.

стр. 10897

والخَلِيعُ: اللَّحْمُ تُخْلَعُ عِظَامُهُ ويُبَزَّرُ وَيرْفَع. والخَوْلَعُ: الهَبِيدُ حِينَ يُهْبَدُ حِتَّى يَخْرُجَ سَمْنُه، ثُمَّ يُصَفَّى، فيُنَحَّى، ويُجْعَلُ عَلَيْه رَضِيضُ التَّمْرِ المَنْزُوعِ النَّوَى، والدَّقيقُ، ويُسَاطُ حَتَّى يَخْتَلِطَ، ثُمَّ يُنْزَلُ ويُوضَعُ، فإِذا بَرَدَ أُعِيدَ عَلَيْه سَمْنُهُ. وقِيلَ: الخَوْلَعُ: الحَنْظَلُ المَدْقُوقُ والمَلْتُوتُ بمَا يُطَيِّبُهُ ثُمَّ يُؤْكَلُ، وَهُوَ المُبَسَّلُ. والخَوْلَعُ: اللَّحْمُ يُغْلَى بالخَلِّ، ثُمَّ يُحْمَلُ فِي الأَسْفَارِ. وتخلَّعَ الْقَوْم: تَسَلَّلُوا وذَهَبُوا. عَنْ ابنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ: (ودَعَا بَنِي خَلَفٍ فبَاتُوا حَوْلَهُ ... يَتَخَلَّعُونَ تَخَلُّعَ الأَجْمَالِ) والخَالِعُ: الجَدْيُ. والخَيْلَعُ: الزَّيْتُ، عَن كُرَاع، هكَذَا فِي اللِّسَان إِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَحَّفاً عَن الذِّئْبِ. والخَيْلَعُ: القُبَّةُ مِنَ الأَدَمِ. وقِيلَ: الخَيْلَعُ: الأَدَمُ عَامَّةً، قَالَ رُؤْبَةُ: نَفْضاً كنَفْضِ الرِّيحِ تُلْقِي الخَيْلَعَا وأَخْلَعَ القَوْمُ: قَارَبُوا أَنْ يُرْسِلُوا الفَحْلَ فِي الطَّرُوقَةِ. والخَلِيعَةُ: الخَلاعَةُ. ومِنَ المَجَازِ: نَخْلَعُ ونَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، أَي نَتَبَرَّأُ مِنْهُ. ورَجُلٌ مُخَلَّعُ، كمُعَظَّمٍ: مَجْنُونٌ، وبِهِ خَوْلَعٌ، كأَوْلَق، وَهُوَ مَجَازٌ. والقَاضِي أَبُو الحُسَيْن عَلِيّ ابنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ الخِلْعَيّ المِصْرِيّ الشافِعِيّ، بكَسْرِ الخاءِ وسُكُونِ الَّلامِ، صاحِبُ الفَوَائِدِ المَعْرُوفَة بالْخِلْعِيّاتِ، وقَدْ وَقَعَتْ لَنَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَزَيزٍ عَنْهُ، قِيلَ: لأَنَّهُ كانَ يَبِيعُ خِلَعَ المُلُوكِ. وأَيْضاً ابْنُه الحَسَنُ: حَدَّثَ.

стр. 10898

وبالضَّمِّ الأَعَزُّ بنُ عَلِيٍّ الخُلَعِيِّ عَن ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ، وقالَ: كانَ يَبِيعُ الثِّيَابَ الخَلِيعَة، أَي القَدِيمَة. خَ م ع خَمَعَ الضَّبُعُ، كَمَنَعَ، خَمْعاً وخُمُوعاً، قالَهُ اللَّيْثُ. وزادَ الأَزْهَرِيّ: خَمَعَاناً، مُحَرَّكَةً وكَذلِكَ كُلُّ مَنْ خَمَعَ فِي مَشْيِهِ: كأَنَّ بِهِ عَرَجاً فَهُوَ خامِعٌ. والخُمَاعُ كغُرَابٍ: اسْمُ ذلِكَ الفِعْلِ، قالَ ابْنُ بَرِّيّ: وشاهِدُهُ قَوْلُ مُشّعَّثٍ. (وجَاءَتْ جَيْأَلٌ وأَبُو بَنِيهَا ... أَحَمّ المَأْقِيَيْنِ بِهِ خُمَاع) ويُقَالُ: أَكَلَتْه الخَوَامِعُ، أَي الضِّباعُ، اسْمٌ لهَا لَازِمٌ، لأَنَّهَا تَخْمَعُ خُماعاً، إِذَا مَشَتْ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الخَمْعُ والخُمَاعُ: عَرَجٌ لَطِيفٌ. جَمَعُ خَامِعَةٍ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَرْبُوعيّ ﵁: (يَا لَهْفَ مِنْ عَرْجَاءَ ذاتِ فَلِيلَةٍ ... جاءَتْ إِلَيَّ عَلَى ثَلاثٍ تَخْمَعُ) والخِمْعُ، بِالكَسْرِ: الذِّئْبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وجَمْعُه: أَخْمَاعٌ. والخِمْعُ: اللِّصُّ، نَقله الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، وَهُوَ من ذلِكَ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الخَيْمَعُ، كصَيْقَلٍ وصَبُورٍ: المَرْأَةُ الفَاجِرَةُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَنُو خَمَاعَةَ. وقالَ ابنُ حَبِيب: القِرِّيَّة فِي النَّمِرِ ابنِ قاسِطٍ، وَهِي خُمَاعَةُ بِنْتُ جُشَمَ كثُمَامَةَ، بن رَبِيعَةَ بنِ زَيْدِ مَناةَ: بَطْنٌ من العَرَبِ، وأَنْشَدَ ابنَ دُرَيْدٍ:

стр. 10899

(أَبُوكَ رَضِيعُ اللُّؤْمِ قَيْسُ بنُ جَنْدَلٍ ... وخَالُكَ عَبْدٌ مِنْ خُمَاعَةَ رَاضِعً) خَ ن ب ع الخُنْبُعَةُ، كقُنْفُذَةٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرِيْدٍ: هِيَ مِقْنَعَةٌ صَغِيرَةٌ للمَرْأَةِ تُغَطِّي بهَا رَأْسَهَا. وقالَ اللَّيْثُ: هِيَ شِبْهُ القُنْبُعَةِ تُخَاطُ كالمِقْنَعَة، تُغَطِّي المَتْنَيْنِ، والخُنْبُعُ أَوْسَعُ وأَعْرَفُ عِنْدَ العَامَّةِ. قالَ: والخُنْبُعَةُ: مَشَقُّ مَا بَيْنَ الشّارِبَيْن بحِيَالِ الوَتَرَةِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الخُنْبُعَةُ: الهُنيَّةُ المُتَدَلَّيَةُ فِي وَسَطَ الشَّفَةِ العُلْيا، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الخُنْبُعُ، كقُنْفُذٍ: المُسْتَتِرَةُ من الثِّمَار وغَيْرِهَا. وَفِي اللِّسَان: الخُنْبُعَةُ: غِلافُ نَوْرِ الشَّجَرَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَقُولُ العَرَبُ: مالَهُ هُنْبُعٌ وَلَا خُنْبُعٌ، أَيْ شَيْءٌ، والهُنْبُعُ يَأْتِي ذِكْرُه فِي مَوْضِعهِ. خَ ن ت ع الخُنْتُعَةُ، كقُنْفُذَةٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ المُفَضَّلُ: هِيَ الثُّرْمُلَةُ، وَهِي الأُنثي مِن الثَّعَالِب، وكذلِكَ القُنْفُعَةُ، كَمَا سَيَأْتِي. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: خُنْتُعٌ، كقُنْفُذٍ: مَوْضِعٌ، عَن ابْن سِيدَه. خَ ن د ع الخُنْدَعُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ كالجُنْدَبِ زِنَةً ومَعْنىً، أَو صِغَارُ الجَنَادِبِ، حَكَاهُ ابْنُ دُرِيْدٍ والخَارْزَنْجِيّ.

стр. 10900

وقالَ ابنُ دُرِيْدٍ: الخُنْدُعُ كقُنْفُذٍ: الخَسِيسُ فِي نَفْسِهِ. خَ ن ذ ع كالخُنْذُع، بالذّالِ المُعْجَمَةِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الخُنْذُع، كقُنْفُذٍ: القَلِيلُ الغَيْرَةِ علَى أَهْلِهِ، وَهُوَ الدَّيُّوثُ، مِثْلُ القُنْذُعِ عَن ابْنِ خَالَوَيْه. خَ ن ع الخَانِعُ: المُرِيبُ الَفاجِرُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللَّيْثُ: الخَنْع: الفُجُورُ، تَقُولُ: قَدْ خَنَعَ إِلَيْهَا، كمَنَعَ، أَيْ أَتاهَا لِلْفُجُورِ، وكذلِكَ الخُنُوعُ، وقِيلَ: أَصْغَي إِلَيْهَا. وقالَ أَيْضاً: الخَنْعَةُ: الفَجْرَةُ، يُقَالُ: اطَّلَعْتُ من فُلانٍ علَى خَنْعَةٍ أَيْ فَجْرَةٍ وَفِي الصّحاحِ: الرِّيبَةُ. وَفِي العُبَاب والَّسَان: الخَنْعَةُ: المَكَانُ الخَالِي. ومِنْهُ لَقِيتُهُ بخَنْعَةٍ فقَهَرْتُهُ، أَيْ لَقِيتُهُ بخَلَاءٍ. ويُقَالُ أَيْضاً: لَئِنْ لَقِيتُكَ بخَنْعَةٍ لَا تُفْلِتُ مِنّي قالَ: (تَمَنَّيْتُ أَنْ أَلْقَى فُلاناً بِخَنْعَةٍ ... مَعِي صارِمٌ قَدْ أَحْدَثَتْهُ صَيَاقِلُه) وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الخَنُوعُ، كصَبُورٍ: الغَادِرُ، وقدْ خَنَعَ بِهِ يَخْنَعُ، إِذا غَدَرَ. وقَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: (غَيْرَ أَنَّ الأَيَّامَ يَخْنَعْنَ بالمَرْ ... ءِ وفِيها العَوْصاءُ والمَيْسُورُ) وقالَ ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً: الخَنُوعُ: الَّذِي يَحِيدُ عَنْكَ. وَفِي الصّحاح: الخُنُوعُ، بالضَّمِّ: الخُضُوعُ والذُّلُّ، زادَ ابنُ سِيدّه: خَنَعَ إِلَيْهِ ولَهُ خَنْعاً وخُنُوعاً: ضَرَعَ إِلَيْه وخَضَعَ، وطَلَبَ إِلَيْه ولَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُطْلَبَ إِلَيْه. وقَوْمٌ

стр. 10901

خُنُعٌ بِضَمَّتَيْن، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لْلأَعْشَىِ: (هُمُ الخَضَارِمُ إِنْ غَابُوا، وإِنْ شَهِدُوا ... وَلَا يُرَوْنَ إِلَى جَارَتِهِمْ خُنُعاً) وقالَ اللَّيْثُ: الخَنْعُ: التَّجْمِيشُ واللِّينُ. وخُنَاعَةُ، كثُمَامَةَ، هُوَ ابنُ سَعْدِ بنِ هُذَيْلِ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ الْيَاسَ ابنِ مُضَرَ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِن العَرَبِ ثُمَّ هُذَيْلٍ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أَخْنَعَتْهُ الحاجَةُ إِلَيْكَ، أَيْ أَخْضَعَتْهُ وأَضْرَعَتْهُ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: التَّخْنِيعُ: القَطْعُ بالفَأْسِ. قالَ ضَمْزةُ بنُ ضَمْرَةَ: (كأَنَّهُمُ على جَنَفَاءَ خَشْبٌ ... مُصَرَّعَةٌ أُخَنِّعُها بِفَأْسِ) وقالَتِ الدُّبَيْرِيَّة: المُخَنَّعُ، كمُعَظَّمٍ: الجَمَلُ المُنَوَّقُ، وكَذلِكَ المُوَضَّعُ. وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّ أَخَنْع الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والروَايَةُ: إِلَى اللهِ ﵎ مَنْ تَسَمَّى باسْمِ مَلِكِ الأَمْلاكِ، وَفِي رِوَايَةٍ، أَنْ يَتَسَمَّى الرَّجُلُ باسْمِ مَلِكِ الأَمْلاكِ، أَيْ أَذَلّهَا وأَقْهَرها وأَدْخَلُهَا فِي الخُنُوعِ والضَّعَةِ. ويُرْوَى: أَنْخَع، بِتَقْدِيمِ النُّونِ، أَيْ أَقْتَلها لِصَاحِبِهِ وأَهْلَكها لَهُ، ويُرْوَى: أَبْخَع،) بالمُوَحَّدَةِ، وقَدْ تَقَدَّم فِي مَوْضِعِهِ. ويُرْوَى: أَخْنَي، وسيأْتِي فِي المُعْتَلّ إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَى. وقَوْلُه: مِلَك الأَمْلاكِ أَيْ مِثْل قَوْلهِمْ: شاهِنْشَاه. وقِيلَ: مَعْناهُ أَنْ يَتَسَمَّى بِاسْمِ اللهِ الَّذِي هُوَ مَلِكُ الأَمْلَاكِ، مِثْلُ أَنْ يَتَسَمَّى بالعَزِيزِ أَو بالجَبّارِ، أَو مَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الكِبْرِيَاءِ الَّتِي هِيَ رِدَاءُ العِزَّةِ، مَنْ نَازَعَهُ إِيّاهُ فَهُوَ هالِكٌ.

стр. 10902

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الخُنْعَةُ، بالضَّمِّ: الاضْطِرارُ والعُذْرُ. ورَجُلٌ ذُو خَنُعاتٍ، بضَمَّتَيْنِ: إِذا كانَ فِيهِ فَسَادٌ. وَوقَعَ فِي خَنْعةٍ، بالفَتْحِ، أَيْ فِيما يَسْتَحَى مِنْهُ. والخُنُوعُ، بالضَّمِّ: الغَدْرُ. والخَانِعُ: الَّذِي يَضَعُ رَأْسَهُ للسَّوْأَةِ، يَأْتِي أَمْراً قَبِيحاً يَرْجِعُ عارُهُ عَلَيْهِ، فيَسْتَحِي مِنْهُ، ويُنَكِّسُ رَأْسَهُ، قالَهُ الأَصُمَعِيُّ عَن أَعْرَابِيٍّ، سَمِعَهُ يَقُولُ ذلِكَ. والخَنَعَةُ، مُحَرَّكَةً: جَمْعُ خَانِعٍ، بمَعْنَى المُرِيب الفاجِر. والخَنَاعَةُ: الشَّنَاعَةُ. خَ ن ش ع الخِنْشِع، كزِبْرِجٍ. أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، وَفِي اللِّسَانِ: هُوَ الضَّبُع. خَ ن ف ع الخُنْفُع، كقُنْفُذٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: هُوَ الأَحْمَقُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. خَ وع ﴿الخَوْعُ: مُنْعَرَجُ الوَادِي، كَمَا فِي الصّحاح. وكُلُّ بَطْنٍ من الأَرْضِ غامِضٍ سَهْلٍ يُنْبِتُ الرِّمْثَ﴾ خَوْعٌ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وأَنْشَدَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: (وأَزْفَلَةٍ ببَطْنِ الخَوْعِ شُعْثٍ ... تَنُوبُهُمُ مُنَعْثِلَةٌ نَؤُولُ) والجَمْع: ﴿أَخْواعٌ.﴾ وخَوْعُ السُّيُول فِي قَوْلِ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ، ﵁: (أَلَثَّتْ عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِلٍ ... فلِلْجِزْعِ مِنْ خَوْعِ السُّيُولِ قَسِيبُ)

стр. 10903

هكَذَا أَنْشَدَهُ، والرِّوَايَةُ عَلَيْهَا، أَيْ عَلَى الوَحْشِيَّة المَذْكُورَة قَبْلُ فِي المَشْطُورِ. ويُرْوَى: مِنْ جَوْخِ السُّيُول. (و) ﴿الخَوْعُ: حَبَلٌ أَبْيَضُ، كَمَا فِي الصّحاح. قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ ثَوْراً: كَمَا يَلُوحُ الخَوْعُ بَيْنَ الأَجْبَالْ هكَذَا فِي الصّحاح. قالَ الصّاغَانِيّ: ولَيْسَ الرَّجَز لرُؤْبَةَ، وإِنَّمَا هُوَ لِلْعَجّاج، ولِيْسَ يَصِفُ ثَوْراً، ولكِنَّه يَصِفُ الأَثَافِيَّ وآثَارَ الدِّيَارِ، وصَدْرُه: مِنْ حَطَبِ الحَيِّ بِوَهْدٍ مِحْلالْ وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: البَيْتُ للعَجّاجِ، وقَبْلَهُ والنُّؤْىُ كالحَوْضِ ورَفْضِ الأَجْذَالْ وقِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بعَيْنِه.﴾ وخَائِعٌ ونائعٌ: جَبَلانِ مُتَقَابِلانِ. قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ يَذْكُرُهما: ( ﴿والخائعُ الجَوْنُ آتٍ عَنْ شَمَائِلِهِمْ ... ونَائِعُ النَّعفِ عَنْ أَيْمانِهِمْ يَفَعُ) أَي مُرْتَفِعٌ.﴾ وخَوْعَى، كَسَكْرَى: ع، قالَ امْرَؤُ القَيْس: (أَبْلِغْ شِهَاباً وأَبْلِغْ عَاصِماً ... ومَالِكاً هَلْ أَتاكَ الخُبْزُ مَال) (أَنّا تَرَكْنَا مِنْكُمُ قَتْلَى بِخَوْ ... عَى وسَبْياً كالسَّعَالِى) ويُرْوَى: (أَنَّا تَرَكْنَا! بِخَوْعَى مِنْكُمُ ... قَتْلَى كِرَاماً وسَبْياً كالسَّعَالى) قَالَ الصّاغَانِيّ: وكِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ يَنْبُو الطَّبْعُ عَنْهَا. ويُرْوَى بالجِيم

стр. 10904

أَيْضاً، وَقد أَشَرْنَا إِلَيْهِ، أَوْ هُوَ تَصْحِيفٌ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: (بِنَفْسِي حَاضِرٌ بِبَقِيعِ ﴿خَوْعَى ... وأَبْيَاتٌ لَدَى القَلَمُونِ جُونُ) ﴾ والخَائِعَانِ: شُعْبَتَانِ تَدْفَعُ إِحْدَاهُما فِي غَيْقَةَ، والأُخْرَى فِي يَلْيَلٍ، بالقُرْبِ من الصَّفْرَاءِ.) ﴿والخُوَاعُ، كغُرَابٍ: التَّحَيُّر هكَذَا وَقَعَ فِي نُسَخِ كِتَابِ المُجْمَلِ لابْنِ فارِسٍ عَلَى أَنَّه تَفَعُّلٌ مِنَ الحَيْرَةِ، أَوْ هُوَ شَبِيهُ النَّخِيرِ الَّذِي كالشَّخِير، كَما فِي الجَمْهَرَةِ لابْنِ دُرَيْدٍ. ويُقَالُ: سَمِعْتُ لَهُ﴾ خُوَاعاً، أَي صَوْتاً يُرَدِّدُهُ فِي صَدْرِه. قالَ الصّاغَانِيّ: وكَأَنَّ أَحَدَهُمَا، أَعْنِي التَّحَيُّرَ والنَّخِيرَ تَصْحِيفُ الآخَرِ. ﴿والخُوَاعَةُ، بهَاءِ: النُّخَامَةُ. وَفِي الصّحاح:﴾ خَوَّعَ مِنْهُ ﴿تَخْوِيعاً، أَيْ نَقَصَ، قَالَ الشاعرِ وَهُوَ طَرَفَةُ بنُ العِبْدِ: (وجامِلٍ﴾ خَوَّعَ مِنْ نِيبِهِ ... زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلاً والسَّفِيحْ) ويُرْوَى خَوَّفَ والمَعْنَى وَاحِدٌ، ويُرْوَى: مِن نَبْتِهِ. وَقَالَ ابنِ عَبّاد: خَوَّعَ فُلاناً بالضَّرْبِ وغَيْرِه: كَسَرَه وأَوْهَنَهُ. وقالَ ابنُ السِّكِّيت: ﴿خَوَّعَ السَّيْلُ الوَادِيَ، إِذا كَسَرَ جَنْبتَيْهِ، كَمَا فِي الصّحاح. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: خَوَّعَ دَيْنَه: إِذا قَضاهُ.﴾ وتَخَوَّع: تَنَخَّمَ. وأَيْضاً تَقّيَّأَ، لُغَةٌ بَغْدَادِيَّة. (و) ! تَخَوَّعَ الشَّيْءَ: تَنَقَّصَهُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.

стр. 10905

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:! الخَوْعُ: مَوْضِعٌ. خَ هـ ف ع الخَيْهَفْعَي، بفَتْحِ الخَاءِ والهَاءِ والعَيْنِ مَقْصُورَةً، وتَمَدُّ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والمَدُّ نَقَلَهُ الخارْزَنْجِيّ. واقْتَصَرَ الأَزْهَرِيُّ عَلَى القَصْرِ، وهُوَ وَلَدُ الكَلْبِ مِن الذِّئْبَة إِذا وَقَعَ عَلَيْهَا، وإِذا وَقَعَ الذِّئْبُ عَلَى الكَلْبَةِ جاءَت بالسِّمْعِ، وسَيَأْتِي، رَوَاهُ أَبُو تُرَابٍ، يُقَالُ: هُوَ الأَسَدُ، وَبِه كُنِّىَ أَبُو الخَيْهَفَعَي: أَعْرَابِي مِن بَنِي تَمِيمٍ. حَكَى الأزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي تُرَابٍ، قالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِياً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُكْنَى أَبا الخَيْهَفْعَي، وسَأَلْتُه عَنْ تَفْسِيرِ كُنيتِهِ فقالَ: يُقَالُ: إِذا وَقَعَ الذِّئْبُ عَلَى الكَلْبَةِ جَاءَتْ بالسِّمْع، وإِذا وَقَعَ الكَلْبُ عَلَى الذِّئْبَةِ جَاءَتْ بالخَيْهَفْعَي. قالَ: ولَيْسَ هَذَا عَلَى أَبْنِيَةِ أَسْمَائهم مَعَ اجْتِمَاع ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ مِنْ حُرُوفِ الحَلْقِ، وقَالَ عَنْ هَذَا الحَرْفِ ومَا قَبْلَهُ فِي بَابِ رُبَاعيِّ العَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ: وهذِهِ حُرُوفٌ لَا أَعْرِفُهَا، ولَم أَجِدْ لَهَا أَصْلاً فِي كُتُبِ الثِّقاتِ الَّذِينَ أَخَذُوا عَن العَرَبِ العَارِبَةِ مَا أَوْدَعُوا كُتُبَهُم، ولَمْ أَذْكُرْهَا وأَنَا أَحُقُّهَا، ولكِنْ ذَكَرْتُهَا اسْتِنْدَاراً لَهَا، وتَعَجُّباً مِنْهَا، وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهَا. وحَكَى ابنُ بَرِّيّ فِي أمالِيه قَالَ: قالَ ابْنُ خَالَوَيْه: أَبُو الخَيْهَفْعَي: كُنْيَةُ رَجُلٍ أَعْرَابِيّ يُقَالُ لَهُ: خزاب بن الأَقْرَعِ، فقِيلَ لَهُ: لِمَ تَكَنَّيْتَ بِهَذَا فَقَالَ: الخَيْهَفْعَي: دَابَّةٌ يَخْرُجُ بَيْنَ النَّمِرِ والضَّبُعِ، يَكُونُ باليَمَنِ، أَغْضَفُ الأُذُنَيْنِ، غائرُ العَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الحَاجَبَيْنِ، أَعْصَلُ الأَنْيَاب، ضَخْمُ البَرَاثِنِ، يَفْتَرِسُ الأَبَاعِرَ.)

стр. 10906

(فصل الدَّال مَعَ الْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ) د ب ع وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: فِي هَذَا الفَصْلِ: الدَّيْبَع كحَيْدَر: لَقَبُ عَلِيّ بنِ يُوسُفَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى بنِ مالِكِ بنِ حَرَامِ ابنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ مُطَرِّف بنِ شَرِيكِ بنِ عَمْرِو بن قَيْسِ بنِ شَرَاحِيلَ بنِ هَمّامِ بنِ مُرَّةَ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبَانَ، وهِيَ لُغَةٌ نُوبِيَّةٌ، معناهُ الأَبْيَضُ، ومِنْ وَلَدِهِ عَبْدُ الرَّحْمنِ ابنُ عَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَر بنِ عَلِيٍّ المَذْكُور الشَّيْبَانِيّ الزَّبِيدِيُّ المُحَدِّثُ، سَمِعَ عَلَى الحَافِظِ البُخَارِيّ. وخالهِ مُحَمَّد ابْن إِسْمَاعِيلَ بنِ مُبَارِزٍ وغَيْرِهما، وعَنْهُ مُحَدِّثُ اليَمَنِ الظّاهِرُ بنُ حَسَنٍ الأَهْدَلُ. د ث ع الدَّثْعُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، ونَقَلَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن بَعْضٍ: هِيَ الأَرْضُ السَّهْلَةُ مَقْلُوبُ الدَّعْثِ. قالَ والدَّثْعُ أَيْضاً: الوَطْءُ الشَّدِيدُ، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، وقَدْ دَثَعَ الأَرْضَ، كمَنَعَ: وَطِئها شَدِيداً. د ر ث ع الدَّرْثَعُ، كجَعْفَر، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ صاحِبُ اللِّسَانِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ البَعِيرُ المَسِنُّ كالدَّرْعَثِ، مَقْلُوبٌ مِنْه. د ر ج ع الدُّرْجُعُ، كبُرْقُعٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ ضَرْبٌ من الحُبوبِ، وَهُوَ عَلَفُ الثِّيرَانِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ هكَذَا. د ر ع دِرْعُ الحَدِيدِ، بالكَسْرِ: الزَّرَدِيَّةُ، تُؤَنَّثُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. قَالَ: وحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَنَّ الدِّرْعَ قَدْ

стр. 10907

تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سَابِغَةٌ، ودِرْعٌ سَابِغٌ. وقَالَ أَبو الأَخْزَرِ الحمّانِيّ فِي التَّذْكِير: مُقَلِّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيدِ المُتْقَنِ ج فِي القَلِيلِ: أَدْرُعٌ، وأَدْرَاعٌ. وَفِي الكَثِيرِ: دُرُوعٌ. قَالَ الأَعْشَى: (واخْتَارَ أَدْراعَهُ أَنْ لَا يُسَبَّ بِهَا ... ولَمْ يَكُن عَهْدُهُ فِيهَا بِخَتّارِ) وتَصْغِيرُهَا دُرَيْعٌ، بغَيْرِ هاءٍ، شاذٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَنَّ قِيَاسَهُ بالهاءِ، وَهُوَ أَحَدُ مَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْبِ. والدِّرْعُ من المَرْأَةِ: قِمِيصُها. وَهُوَ مُذَكَّرٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقد يُؤَنَّث، وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: مُذَكَّرٌ لَا غَيْر، ج: أَدْراعٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الدِّرْعُ: ثَوْبٌ تَجُوبُ المَرْأَةُ وَسَطَهُ، وتَجْعَلُ لَهُ يَدَيْنِ، وتَخِيطُ فَرْجَيْه. ورَجُلٌ دَارِعٌ: عَلَيْهِ دِرْعٌ، كَأَنَّهُ ذُو دِرْعٍ، مثلُ: لابِنٍ وتامِرٍ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الدِّرْعِيَّةُ، بالكَسْرِ، مِنَ النِّصالِ: النَّافِذَةُ فِي الدِّرْعِ، ج: دَراعِيُّ. وذُو الدُّرُوع: فُرعَانُ الكِنْدِيُّ، مِنْ بَلْحَارِثِ بنِ عَمْروٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والمِدْرَعَةُ، كمِكْنَسَةٍ: ثَوْبٌ كالدُّرّاعَةِ، وَلَا يَكُونُ إِلاّ مِنْ صُوفٍ خاصَّة، قالَهُ اللَّيْثُ، وقِيلَ: الدُّرَّاعَةُ: حُبَّةٌ مَشقُوقَةُ المُقَدَّمِ، وأَنْشَدَ أَبُو لَيْلَى لِبَعْضِ الأَعْرابِ: يَوْمٌ لِخُلاّنِي ويَوْمٌ لِلْمَالْ مُشَمِّراً يَوْماً، ويَوْماً ذَيّالْ مِدْرَعَةً يَوْماً، ويَوْماً سِرْبال

стр. 10908

ومِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: فَوَضَّأْتُهُ وعَلَيْه مِدْرَعَةٌ ضَيِّقَةُ الكُمِّ، فأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ المِدْرَعَةِ فتَوَضَّأَ. وَفِي الصّحاح: وتَدَرَّعَ: لَبِسَ الدِّرْعَ والمِدْرَعَةَ أَيْضاً. ورُبَّمَا قالُوا: تَمَدْرَع، إِذا لَبِسَهُ، أَي المْدَرَعَةَ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح. والمُصَنّفُ أَعاد الضَّمِيرَ إِلَى الثَّوْبِ، ثُمَّ قالَ: وَهِي لُغَةٌ ضَعِيفَة، وسَيَأْتِي تَدَرَّع لِلمُصَنَّف فِي) آخِرِ المادَّةِ. وَقَالَ الخَلِيلُ: فَرقُوا بَيْنَ أَسْمَاءِ الدِّرْع والدُّرّاعَةِ والمِدْرَعَةِ لاخْتِلافِهَا فِي الصِّفَةِ إِرادَةَ إِيجازٍ فِي المَنْطِقِ، وتَدَرَّعَ مِدْرَعَتَهُ، وادّرَعَهَا، وتَمَدْرَعَها، تَحَمَّلُوا مَا فِي تَبْقِيَةِ الزَّائِدِ مَعَ الأَصْلِ فِي حالِ الاشْتِقَاقِ تَوْفِيَةً للْمَعْنَى، وحِرَاسَةً لَهُ، ودِلالَةً عَلَيْه. أَلا تَرَى أَنُّهُمْ إِذا قالُوا: تَمَدْرَعَ وإِنْ كانَتْ أَقْوَى اللُّغَتَيْنِ فَقَدْ عَرَّضُوا أَنفُسَهم لِئلاّ يُعْرَفَ غَرَضُهُمْ: أَمِن الدِّرْعِ هُوَ، أَمْ مِنَ المِدْرَعَةِ، وَهَذَا دَلِيلٌ على حُرْمَةِ الزائدِ فِي الكَلِمَةِ عِنْدَهُم، حَتَّى أَقرُّوهُ إِقْرَارَ الأُصُولِ، ومِثْلُه تمَسْكن، وتمَسْلم. والمِدْرَعَة: صُفَّةُ الرَّحْلِ إِذا بَدا، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: بَدَتْ مِنْها رُؤُوس الوَاسِطَةِ الأَخِيرَةِ، ونصُّ الأَزْهَريّ: إِذا بَدا مِنْها رَأْسا الوَسَطِ والآخِرَةِ. والأَدْرَعُ مِن الخيْلِ والشّاءِ: مَا اسْوَدَّ رَاْسُه وابْيَضَّ سائِرُه، والأُنْثى دَرْعاءُ، كَمَا فِي الصِّحاح. يُقَالُ: فرَسٌ أَدْرَعُ: إِذا كَانَ أَبْيَض الرَّأْسِ والعُنُق، وسائرُهُ أَسَوْدُ، وقِيل بِعَكْسِ ذلِك. والهجِينُ يُقالُ لَهُ: إِنَّهُ لمُعَلْهَجٌ، وإِنَّهُ لأَدْرَعُ، وقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ فِي عَلْهَج. والأَدْرَعُ: وَالِدُ حُجْرٍ السُّلَميّ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وقالَ فِي حُجْرٍ: إِنَّهُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ. وفَاتَهُ: الأَسْفَعُ بنُ الأَدْرَعِ فِي هَمْدَانَ، ذَكَره الحافِظُ.

стр. 10909

والأَدْرَعُ: لَقَبُ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليّ بنِ محمّدِ بنِ الحَسَنِ ابْن جَعْفَر بن الْحسن المُثَنَّى بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بن أَبِي طالِبٍ ﵁ الكُوفِيّ الرّئيس بِها، قِيلَ: لُقِّب بِهِ لأَنَّه كانَتْ لَهُ أَدْراعٌ كَثِيرَةٌ. وقالَ تاجُ الدِّينِ ابنِ مُعَيَّةَ: لأَنَّه قَتَلَ أَسَداً أَدْرَعَ، ماتَ بالكوفَة ودُفِنَ بالكُنَاسَةِ، وأَبُوه كانَ أَمِيراً بالكُوفَة من قِبَلِ المَأْمُون، وأَخُوه أَبُو الحَسَن عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ الله المُلقَّب بباعز، قد تَقَدَّم ذِكرهُ فِي ب ع ز، وَولَدُه مُحَمِّدُ بن عَلِيّ ابْن عُبَيْدِ اللهَ، تَقَدَّم ذِكْرُه أَيْضاً فِي ق ذ ر، ذَكَرَهما الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ. وإِلَيْه يُنْسَبُ الأَدْرَعِيُّونَ من العَلَوِيَّةِ الحَسَنِيَّة بالكُوفَةِ وخُرَاسَانَ وَمَا وَرَا النَّهْرِ، وغَيْرِهَا من بُلْدَانٍ شَتَّى، أَعْقَبَ مِنْ وَلَدِه أَبِي عَلِيّ عُبَيْدِ الله وأَبِي مُحَمَّد القَاسِم وأَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّد، ولِكُلّ هؤلاءِ أَعْقَاب ذَكَرْناهَا فِي المُشَجّرات. والدَّرَعُ مُحَرَّكَة: بَياضٌ فِي صَدْرِ الشّاءِ ونَحْرِهَا، وسَوادٌ فِي فَخِذِها نَقَلَهُ اللُّيْثُ، وَهِي دَرْعاءُ، أَيْ الشّاهُ والفَرَسُ. وقِيلَ: شاةٌ دَرْعَاءُ: سَوْدَاءُ الجَسَدِ بَيْضَاءُ الرَّأْسِ، وقِيل: هِيَ السَّوْداءُ العُنُقِ والرَّأْسِ وسائِرُهَا أَبَيْضُ. وَقَالَ أَبو زيْدٍ فِي شِيَاتِ الغَنَم مِن الضَّأْنِ: إِذا اسْوَدَّت العُنُقُ مِنَ النَّعْجَةِ فَهِيَ دَرْعَاءُ. وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: شاةٌ دَرْعَاءُ: مُخْتَلِفَةُ اللَّوْنِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدَّرْعَاءُ: السَّوْدَاءُ، غَيْرَ أَنَّ عُنُقَهَا أَبْيَضُ، والحَمْراءُ وعُنُقُهَا أَبْيَضُ، فتِلْكَ الدَّرْعَاءُ، وإِن ابْيَضَّ رَأْسُهَا مَعَ عُنُقِهَا فهِيَ دَرْعَاءُ أَيْضاً. قالَ الأَزْهَرِيّ:) والقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ، سُمِّيَتْ دَرْعَاءَ إِذا اسْوَدَّ مُقَدَّمُهَا، تَشْبِيهاً باللَّيَالِي الدُّرَع. ولَيْلَةٌ دَرْعَاءُ: يَطْلُع قَمَرُهَا عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْح وسائِرُها أَسْوَدُ مُظْلِمٌ،

стр. 10910

يُشَبَّه بذلِكَ. ولَيَالٍ دُرْعٌ، بِالضَّمِّ، فالسكون علَى القِيَاسِ، لأَنَّ وَاحِدَتها دَرْعَاءُ، كَمَا فِي الصّحاح. ودُرَع، كَصُرَد، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، عَن أَبِي عُبَيْدَة. قَالَ أَبو حاتِمٍ: ولَمْ أَسْمَعْ ذلِكَ مِن غَيْرِهِ، للثَّلاثِ الَّتِي تَلِيَ البِيضَ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ الأَصْمَعِيّ: فِي لَيَالِي الشَّهْرِ بَعْدَ اللَّيَالِي البِيضِ ثَلاثٌ دُرَعٌ، مِثْلُ صُرَدٍ، وكَذلِكَ قالَ أَبو عُبَيْدَة، غَيْرَ أَنَّهُ قالَ: القِيَاسُ دُرْعٌ جَمْع دَرْعَاءَ. وَرَوَى المُنْذِرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَمِ: وثَلاثٌ ظُلمٌ، جَمْع دُرَعَةٍ وظُلْمَةٍ، لَا جَمْع دَرْعَاءَ وظَلْمَاءَ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، وَهُوَ القِيَاس. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: إِنَّمَا جُمِعَتْ دَرْعَاءُ عَلَى دُرَعٍ إِتْبَاعاً لظُلَمٍ فِي قَوْلِهِمْ: ثَلاثٌ ظُلَمٌ، وثَلاثٌ دُرَعٌ، ولَمْ نَسْمَعْ أَنَّ فَعْلَاءَ جَمْعُه علَى فُعَل إِلاّ دَرْعَاءَ، ثُمَّ قَوْلُه: تَلِي البِيضَ، المُرَادُ بِهَا لَيْلَةَ سِتَّ عَشَرَةَ وسَبْعَ عَشَرَةَ وثَمَانَ عَشَرَةَ لاسْودادِ أَوائِلها وابْيِضَاضِ سائِرِهَا، لَمْ يَخْتَلِفْ فِيها قَوْلُ الأَصْمَعِيّ وأَبِي زَيْدٍ وابنِ شُمَيْلٍ. وقِيلَ: هِيَ الثّالِثَةَ عَشَرَ والرّابِعَةَ عَشَر والخَامِسَةَ عَشرَ، وذلِكَ لأَنَّ بعْضَها أَسْوَدُ وبَعْضَها أَبْيَضُ. وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: اللَّيَالِي الدُّرَعُ هِيَ السُّودُ الصُّدُورِ البِيضُ الأَعْجَازِ من آخر الشَّهْر، والبِيضُ الصُّدور، السُّودُ الأَعجاز من أَوّل الشَّهْر. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: دُرَعُ النَّخْلِ، كصُرَدٍ: مَا اكْتَسَى اللِّيفَ مِن الجُمَّارِ، الواحِدَةُ دُرْعَةٌ، بالضَّمِّ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وَبَنُو الدَّرْعَاءِ، بالفَتْح مَعَ المَدِّ: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ، نَقَلَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرَة، وتَبِعَهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَمِ، وهم: حَيٌّ من عَدْوَانَ بنِ عَمْروٍ، وهم حُلَفاءُ فِي بَنِي سَهْمٍ من بَنِي هُذَيْلٍ، وَقَالَ صاحِبُ اللِّسَان: ورَأَيْتُ فِي حاشِيَة نُسْخَةٍ من

стр. 10911

حَوَاشِي ابْن بَرّيّ المَوْثُوقِ بهَا مَا صُورَتُه: الَّذِي فِي النُّسْخَةِ الصَّحِيحَة من أَشْعَارِ الهُذَلِيِّين الذُّرَعَاءُ، على وَزْن فُعَلاءَ، وكَذلِكَ حَكَاهُ ابنُ التَّولَمِيّة فِي المَقْصُورِ والمَمْدُود بذَالٍ مُعْجَمَةٍ فِي أَوَّلِهِ، وأَظُنُّ ابنَ سِيدَه تَبِعَ فِي ذِكْرِه هُنَا ابنَ دُرَيْدٍ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: دَرَعَ الشَّاةَ، كمَنَعَ، يَدْرَعُهَا دَرْعاً: سَلَخَهَا مِن قِبَلِ عُنُقِهَا. قَالَ: ودَرَعَ رَقَبَتَه أَو يَدَهُ: إِذا فَسَخَهَا مِنَ المَفْصِلِ مِنْ غَيْر كَسْرٍ. وقالَ غَيْرُهُ: دَرْعَةُ، بالفَتْحِ: د، بالمَغْرِب قُرْبَ سِجِلْمَاسَةَ، أَكْثَرُ تُجَّارِهَا اليَهُودُ. وإِلَيْهَا نُسِبَ أَبُو القاسِمِ بنُ أَحْمَدَ المَدْعُوّ بلْغَازِي الغيلاليّ الدَّرْعيّ، المُتَوفَّي سنة تسْعِمِائَةٍ وإِحْدى وَخمسين، وَهُوَ الْقَائِل: كُلُّ مَنْ رَآنِي، أَو رَأَى مَنْ رَآنِي لَمْ يَدْخُلِ النارَ كَمَا نَقَلَهُ عَنهُ الإِمَام اليُوسِيّ. وَمِنْهُم الإِمَامُ الزاهِدُ النَّوَالِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بنِ عُمَرَ بنِ ناصِرٍ الدَّرْعِيّ المُتَوَفَّي سَنَةَ مِائَةٍ وخَمْسَةٍ وثَمَانِينَ وَهُوَ والِدُ أَبِي الإِقْبَالِ أَحْمَد. ومِمَّنْ أَخَذَ) عَنْ أَبِي الإِقْبَالِ هَذَا شُيُوخُ مَشَايِخنا: أَبُو العَبّاسِ أَحْمَد بنُ مُصْطَفَى بنِ أَحْمَدَ المالِكيّ، ومُحَمَّدُ ابنُ مَنْصُور السَّفطيّ، ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَبْدِ القَادِرِ الفَاسِيّ وغَيْرُهُمْ، وهُمْ بَيْتُ عِلْمٍ ورِيَاسَةٍ. ودُرَيْعَةُ، كجُهَيْنَةَ: ة، باليَمَنِ ودُرَيْعاءُ، كحُمَيْرَاءَ: ة بِزَبِيدَ، حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. ودُرِعَ الزَّرْعُ، كعِنُىَ: أُكِلَ بَعْضُه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وقالَ بَعْضُ الأَعْرَابِ: عُشْبٌ دَرِعٌ وتَرِعٌ، وثَمِعٌ، ودَمِظٌ، ووَلِجٌ كَكَتِفٍ، أَي غَضٌّ.

стр. 10912

وَقَالَ الهُجَيْمِيُّ: هُمْ فِي دُرْعَةٍ، بالضَّمِّ، إِذا حَسَرَ كَلَؤُهُمْ عَنْ حَوَالَيْ مِيَاهِهِم ونَحْو ذلِكَ. وَقد أَدْرَعُوا إِدْرَاعاً، وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ: ماءٌ مُدْرِعٌ، كمُحْسِنٍ، وضَبَطَهُ ابنُ عَبَّادٍ مِثْلَ مُعَظَّمٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه فِي الضَّبْطِ الأَوّل: وَلَا أَحُقُه: أُكِلَ مَا حَوْلَهُ من المَرْعَى فتَبَاعَدَ قَلِيلاً وَهُوَ دُونَ المُطْلِبِ وكَذلِكَ رَوْضَةٌ مُدْرِعَة، كمُحْسِنَةٍ: أُكِلَ مَا حَوْلَهَا، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ أَيْضاً. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَدْرَعَ الشَّهْرُ إِدْرَاعاً: جَاوَزَ نِصْفَهُ، وإِدْرَاعُه: سَوادُ أَوَّلِهِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أَدْرَعَ النَّعْلَ فِي يَدهِ، إِذا أَدْخَلَ شِرَاكَها فِي يَدِهِ مِنْ قِبَلِ عَقِبِها. وكَذلِكَ كُلُّ مَا أُدْخَلْتَ فِي جَوْفِ شَيْءٍ فقد أَدْرَعْتَه. ودَرَّعهُ تَدْرِيعاً: أَلْبَسَهُ الدِّرْعُ، أَيْ دِرْعَ الحَدِيد. ودَرَّعَ المَرْأَةَ تَدْرِيعاً: أَلْبَسَها الدِّرْع، أَي القَمِيص. قَالَ كُثَيِّر: (وقَدْ دُرَّعُوهَا وهْيَ ذاتُ مُؤَصَّدٍ ... مَجُوبٍ، ولَمّا يَلْبَسِ الدِّرعَ رِيدُهَا) ودَرَّعَ الرَّجُلُ تَدْرِيعاً تَقَدَّم، عَن ابنِ عَبّادٍ، كانْدَرَعَ انْدِراعاً إِذا تَقَدَّمَ فِي السَّيْرِ، قَالَ القُطَامِيّ يَصِفُ تَنُوفَةً: (قَطَعْتُ بِذَاتِ أَلْوَاحٍ، ثَرَاهَا ... أَمامَ الرَّكْبِ تَنْدَرِعُ انْدِراعاً) وَقَالَ شَمِرٌ: دَرَّعَ تَدْرِيعاً: إِذا خَنَقَ، وقَالَ أَبُو زَيْدٍ: دَرَّعْتُه تَدْرِيعاً، إِذا جَعَلْتَ عُنُقَهُ بَيْنَ دِرَاعِكَ وعَضُدِكَ وخَنَقْتَهُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَقْرَأَنِي الإِيَادِيّ لأَبِي عُبَيْدٍ عَن الأُمَوِيّ: التَّذْرِيعُ: بالذَّالِ المُعْجَمَة: الخَنْقُ.

стр. 10913

ويُقَالُ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءِ فَمَا وَطَّشَ وَلَا دَرَّعَ، أَي مَا بَيَّنَ لِي شَيْئاً. وادَّرَعَتِ المَرَأَةُ، عَلَى افْتَعَلَتْ: لَبِسَتْ الدِّرْعَ، أَي القَمِيصَ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ: وادَّرِعِي جلْبَابَ لَيْل دَحْمَسِ أَسْوَدَ دَاجٍ مِثْلِ لَوْنِ السُّنْدُسِ وادَّرَعَ الرَّجُلُ: لَبِسَ الدِّرْعَ، أَي دِرْعَ الحَدِيدِ، كتَدَرَّعَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وأَنْشَدَ: (إِنْ تَلْقَ عَمْراً فقَدْ لاقَيْتَ مُدَّرِعاً ... ولَيْسَ مِنْ هَمِّه إِبْلٌ وَلَا شَاءُ) وَمن المَجَازِ: ادَّرَعَ فُلانٌ اللَّيْلَ، إِذا دَخَلَ فِي ظُلْمَتِهِ يَسْرِي، والأَصْلُ فِيهِ تَدَرَّعَ، كأَنَّهُ لَبِسَ ظُلْمَةَ) اللَّيْلِ فاسْتَتَرَ بِهِ. ومِنْهُ قَوْلُهم: شَمَّرَ ذَيْلاً، وادَّرَعَ لَيْلاً، أَي اسْتَعْمَلَ الحَزْمَ، واتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلاً، كَمَا فِي الصّحاح. وانْدَرَعَ يَفْعَلُ كَذَا وانْدَرَأَ، أَي انْدَفَعَ قَالَ: وانْدَرَعَتْ كُلُّ عَلاةٍ عَنْسٍ تَدَرُّعَ اللَّيْلِ إِذا مَا يُمْسِي وقالَ ابنُ عَبّادٍ: انْدَرَعَ العَظْمُ من اللَّحْمِ: انْخَلَعَ. قالَ: وانْدَرَعَ بَطْنُهُ: امْتَلأَ، قالَ: وانْدَرَعَ القَمَرُ مِنَ السَّحَابِ: خَرَجَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الدِّرْعُ بالكَسْرِ: الثَّوْبُ الصَّغِيرُ تَلْبِسُه الجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ فِي بَيْتِهَا. وقَوْمٌ دُرْعٌ، بالضَّمِّ: أَنْصَافُهم بِيضٌ، وأَنْصَافُهم سُودٌ. ودُرِعَ الماءُ، كعَنِىَ: مِثْلُ أَدْرع، والاسْمُ الدُّرْعَةُ، بالضَّمّ.

стр. 10914

والادِّرَاعُ، مُشَدَّدَةً: التَّقَدُّمُ فِي السَّيْرِ. وَفِي المَثَلِ: انْدَرَعَ انْدِرَاعَ المُخَّةِ، وانْقَصَفَ انْقِصافَ البَرْوَقَة ودِرْعَةُ، بالكَسْرِ: اسْمُ عَنْزٍ، قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ: (أَلَمَّا أَغْزَرَتْ فِي العُسِّ بُرْكٌ ... ودِرْعَةُ بِنْتُهَا نَسِيَا فَعالَي) ويُقَالُ: هُوَ أَدْرَعُ مِنْهُ، أَيْ أَفْقَر. ومِنَ المجَازِ: ادَّرَع الخَوْفَ، أَي جَعَلَهُ شِعَارَهُ، كَأَنَّهُ لَبِسَهُ لشِدَّةِ لُزُومِهِ. ودَرْعٌ الخَوْلانِيّ، بالفَتْح، عَن الصُّنَابِحِيّ وغَيْرِهِ. والقَاضِي تَاج الدِّينِ يَحْيَى بنُ القَاسِمِ بن دِرْع التَّغْلبيّ التَّكرِيتيّ، بالكَسْرِ، ماتَ سنة سِتِّمائة وسِتَّ عَشَرَةَ. د ر ق ع الدُّرْقُع، كبُرْقُع: الرّاوِيَةُ عَن أَبِي عَمْروٍ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدُّرْقُوع، كعصْفُورٍ: الجَبَان، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من: دَرَقَعَ دَرْقَعَةً، إِذا فَرَّ وأَسْرَعَ، كَمَا فِي الصِّحاح. زادَ فِي العُبَابِ: من الشَّدِيدَةِ، وَفِي اللِّسَان: من الشِّدَّةِ تَنْرِلُ بِهِ، فَهُوَ مُدَرْقِعٌ، كادْرَنْقَع فَهُوَ مُدْرَنْقِعٌ، وعَزَيَاهُ لأَبِي زَيْدٍ. وأَنشدَ ابنُ بَرّيّ: دَرْقَعَ لَمّا أَنْ رَآنِي دَرْقَعَهْ لَوْ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ لَكَرْبَعَهْ وَقَالَ ابنُ عَبّاد: دَرْقَعَ المالُ دَرْقَعَةً، إِذا جَدَّ فِي الرَّعْيِ. قَالَ: والمُدْرَنْقِعُ: مَنْ يَتَتَبَّعُ طَعَامَ النّاسِ ويَشْتُمُهُم، كالمُدَرْقِعِ، وَقد دَرْقَع الناسَ: إِذا شَتَمهم، والطَّعَامَ: إِذا تَتَبَّعَهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جُوعٌ دُرْقُوعٌ، بالضَّمِّ، أَي شَدِيدٌ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ.

стр. 10915

وأَمّا يُذْكَر فِي كُتُبِ الشُّرُوط فِي الدُّورِ والمَنَازِل: الدّرقاعَة والدّركاة، فأَصْلُه دُورُ القاعَةِ، وَهِي حَضْرَةُ المَنْزِلِ. د س ع الدَّسْعُ، كالمَنْعِ: الدِّفْعُ يُقَالُ: دَسَعَه يَدْسَعُهُ دَسْعاً ودَسِيعَةً، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ كالدَّسْرِ. ومِنْهُ: دَسَعَ البَعِيرُ بجِرِّتِهِ يَدْسَعُ دَسْعاً ودُسُوعاً، أَيْ دَفَعَهَا حَتَّى أَخْرَجَها مِنْ جَوْفِهِ إِلى فِيهِ، وأَفاضَهَا، وكَذلِكَ النّاقَة. والدَّسْعُ: القَيْءُ، وقَدْ دَسَعَ يَدْسَعُ دَسْعاً. وَفِي حَدِيث إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: مَنْ دَسَعَ فلْيَتَوَضَّأْ. ودَسَعَ فُلانٌ بِقَيْئِه، إِذا رَمَى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلَيّ كَرّمَ اللهُ وَجْهَه وذُكِرَ مَا يُوجِبُ الوُضُوءِ فقَالَ: دَسْعَةٌ تَمْلاُ الفَمَ. يُرِيدُ: الدّفْعَة الواحِدَةَ من القَيْءِ، وجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ حَدِيثاً مَرْفُوعاً، فقالَ: هِيَ مِنْ دَسَعَ البَعِيرُ بجِرَّتِهِ دَسْعاً، إِذا نَزَعَهَا مِنْ كَرِشِهِ وأَلْقَاها فِي فِيهِ. والدَّسْعُ: المَلْءُ يُقَالُ: دَسَعْتُ القَصْعَةَ دَسْعاً، أَي مَلأْتُهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ. والدَّسْعُ: سَدُّ الجُحْرِ يُقَالُ: دَسَع الجُحْرَ دَسْعاً، إِذا أَخَذَ دِسَاعاً من من خِرْقَةٍ أَوْ شَيْئاً عَلَى قَدْرِ الجُحْرِ فسَدَّه بمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. والدَّسْعُ: خَفَاءُ العِرْقِ فِي اللَّحْم وعَدَمُ ظُهُورِهِ لاكْتِنازِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والدَّسْعُ: إِعْطَاءُ الدَّسِيعَةِ وَهُوَ مَجَازٌ. والدَّسِيعَةُ: اسْمٌ للعَطِيَّةِ الجَزِيلَة، ومِنْهُ الحَدِيثُ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ القِيَامَةَ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ أَحْمِلْك عَلَى الخَيْلِ والإِبِلِ، وزَوَّجْتُكُ النِّسَاءَ، وجَعَلْتُك تَرْبَع وتَدْسَع قَالَ: بَلَى. قالَ: فَأَيْنَ شُكْرَ ذلِكَ قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَيْ تأْخُذ المِرْباعَ تُعْطِي الجَزِيلَ، أَي تَأْخُذ رُبُعَ الغَنِيمَةِ، وذلِكَ فِعْل الرَّئِيس.

стр. 10916

وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ لِلْجَوَادِ: هُوَ ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ، أَي) كَثِيرُ العَطِيَّة، سُمِّيَتْ دَسِيعَةً لدَفْعِ المُعْطِي إِيّاهَا بمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، كَمَا يَدْفَعُ البَعِيرُ جِرَّتَهُ دَفْعَةً واحِدَةً، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه: (كَمْ فِي بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْر سَيِّدٍ ... ضَخْمِ الدَّسِيعَةِ ماجِدٍ نَفّاعِ) والدَّسِيعَة أَيْضاً: الطَّبِيعَة والخَلُقُ، كَمَا فِي الصّحاح، وقيلَ: كَرَمُ الفِعْلِ، وقِيلَ: الخِلْقَةُ. والدَّسِيعَةُ: الدَّسْكَرَةُ. وقِيلَ: هِيَ الجَفْنَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتْ بِذلِكَ تَشْبِيهاً بدَسِيع البَعِير، لأَنَّهُ لَا يَخْلُو كُلَّمَا اجْتَذَبَ مِنْهُ جِرّةً عادَتْ فِيهِ أُخْرَى. وقِيلَ: هِيَ المَائِدَةُ الكَرِيمَةُ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً، والجَمْعُ: الدَّسَائعُ. وبِكُلِّ ذلِكَ فُسِّرَ حَدِيثُ ظَبْيَانَ، وذَكَرَ حِمْيَرَ، وأَنَّ قَبَائِلَ مِنْ الأَزْدِ نَزَلُوهَا فنَتَجُوا فِيهَا النَّزائِع، وبَنُوا المَصَانِعَ، واتَّخَذُوا الدَّسائِعَ، قِيلَ: العَطَايا. وقيلَ: الدَّسَاكِرُ، وقِيلَ: الجِفَانُ، وقِيلَ: المَوَائدُ. والدَّسِيعَةُ الُقوَّةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والمَدْسَعُ، كَمَقْعَدٍ: المَضِيقُ، ومَوْلِجُ ونَصّ اللَّيْث: مَضِيقُ مَوْلِج المَرِيءِ فِي عَظْمِ الثُّغْرَةِ أَيْ ثُغْرَةِ النَّحْرِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ فِي الحَلْقِ، ويُسَمَّى ذلِكَ العَظْمُ: الدَّسِيعَ. والمِدْسَعُ، كمِنْبَرٍ: الدَّلِيلُ الهَادي. والدَسِيعُ كأَمِيرٍ: مَغْرِزُ العُنُقِ فِي الكَاهِلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وأَنْشَدَ لسَلَامَةَ بنِ جَنْدِلٍ يَصِفُ فَرَساً: (يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هَادٍ لَهُ تَلِعٍ ... فِي جُؤْجُؤٍ كمَداكِ الطَّيبِ مَخْضُوبِ) وَقَالَ غَيْرُه: الدَّسِيعُ من الإِنْسَانِ:

стр. 10917

العَظْمُ الَّذِي فِيهِ التَّرْقُوتَانِ. وقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والكَاهِلُ. وقالَ ابنُ شُمَيْلِ: الدَّسِيعُ حَيْثُ يَدْفَعُ البَعِيرُ بجِرَّتِهِ، وَهُوَ مَوْضِعُ المَرِيءِ مِنْ حَلْقِهِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: نَاقَةٌ دَيْسَعٌ، كصَيْقَلٍ: ضَخْمَةٌ، أَو كَثِيرَةُ الاجْتِرارِ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الدَّسْعُ: خُرُوجَ القَرِيضِ بمَرَّةٍ. والقَرِيضُ: جِرَّةُ البَعِيرِ إِذا دَسَعَهُ وأَخْرَجَهُ إِلَى فِيهِ. ودَسِيعَا الفَرَسِ: صَفْحَتَا عَنُقِهِ مِنْ أَصْلِهِما، ومِنَ الشَّاةِ: مَوْضِعُ التَّرِيبَةِ. ودَسَعَ يَدْسَعُ دَسْعاً: امْتَلأَ. ودَسَعَ البَحْرُ بالعَنْبَرِ ودَسَرَ، إِذا جَمَعَهُ كالزَّبَدِ، ثُمَّ قَذَفَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ. وَفِي الحَدِيثِ: أَو ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلْمٍ، أَي طَلَبَ دَفْعاً عَلَى سَبِيلِ الظُّلْمِ، فأَضافَهُ إِلَيْه، فالإِضافَةُ بمَعْنَى مِنْ. د ع ب ع دَعْبَع، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِي. وقالَ ابنُ هَانِئ: يَعْنِي حِكايَة لَفْظِ الطِّفْلِ الرَّضِيع إِذا طَلَبَ شَيْئاً. كأَنَّ الحاكِيَ حَكَى لَفْظَهُ مَرَّةً بدَعْ ومَرَّةً ببَعْ، فجَمَعَهما فِي حكايَتِهِ، فقالَ: دَعْبَعْ. قالَ: وأَنْشَدَنِي زَيْدُ بنُ كُثْوَةَ العَنْبَرِيّ: (ولَيْلٍ كأَثْنَاءِ الرُّوَيْزِيّ جُبْتُه ... إِذا سَقَطَتْ أَرْوَاقُه دُونَ زَرْبَعِ) (لأَدْنُوَ مِنْ نَفْسٍ هُنَاكَ حَبِيبةٍ ... إِلَيَّ، إِذا مَا قَالَ لِي أَيْنَ دَعْبَعِ) زَرْبَعٌ: اسْمُ ابنْهِ، كَما سيَأْتي، وكَسَرَ العَيْنَ الأَخِيرَةَ لأَنَّهَا حِكَايَةُ الصَّوْتِ. د ع ع ﴿الدَّعُّ: الدَّفْعُ العَنِيفُ.﴾ دَعَّهُ ﴿يَدُعُّهُ﴾ دَعّاً، أَي دَفَعَهُ. وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: فَذلِكَ الَّذِي! يَدُعُّ اليَتِيمَ كَمَا فِي الصّحاح، أَي يَعْنُفُ بِهِ

стр. 10918

عُنْفاً دَفْعاً وانْتِهَاراً: زادَ الزَّمَخْشَرِيّ بجَفْوَةٍ، وكَذلِكَ قَوْلُهُ تعالَى: يَوْمَ ﴿يُدَعُّونَ إِلَى نارِ جَهَنَّم﴾ دَعّاً، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَيْ يُدْفَعُونَ دَفْعاً عَنِيفاً. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيّ: إِنَّهُمْ كانُوا لَا ﴿يُدَعُّونَ عَنْهُ أَيْ لَا يُطْرَدُونَ وَلَا يُدْفَعُون، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: (أَلَمْ أَكْفِ أَهْلَك فِقْدانَه ... إِذا القَوْمُ فِي المَحْلِ﴾ دَعُّوا اليَتيِمَا) وقالَ أَبُو مَنْجوفٍ: ﴿الدُّعَاعُ. كغُرَابٍ: النَّخْلُ المُتّفَرِّقُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ طَرَفَةَ بنِ العَبْدِ: (أَنْتُمُ نَخْلٌ نُطِيفُ بِهِ ... فإِذَا مَا جُزَّ نَصْطَرِمُهْ) (وعَذَارِيكم مُقَلّصَةٌ ... فِي﴾ دُعاعِ النَّخْلِ تَجْتَرِمُهْ) وهكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ أَيْضاً، وفَسَّرَهُ بمُتَفَرِّق النَّخْلِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ورَوَاه المُؤَرِّجُ أَيْضاً هكَذَا، وفُسَّرَ الدُّعَاعَ بِمَا بَيْن النَّخْلَتَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: مَا بَيْنَ النَّخْلَة إِلى النَّخْلة: ﴿دُعَاعٌ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: ورَوَاهُ بَعْضُهُمْ بالذَّالِ المُعْجَمَةِ، وسَيَأْتِي. والدُّعاعُ: نَمْلٌ سُودٌ بجَنَاحَيْن عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ غَيْرُه: تُشَاكِلُ الحَبَّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ دُعَاعٌ، الوَاحِدَةُ بهَاءٍ. والدُّعَاعُ: حَبُّ شَجَرَةٍ بَرِّيَة مِثْل الفَثِّ قالَ اللَّيْثُ: أَسْوَدُ كالشِّينِيزِ يَأْكُلُه فُقَراءُ البَادِيَةِ إِذا أَجْدَبُوا. وقَوْلُه يُخْتَبَزُ مِنْهُ، مَأْخُوذٌ من قَوْلِ الأَزْهَرِيّ. قَرَأْتُ بِخَطِّ شَمِرٍ فِي قَصيدَةٍ: (أُجُدٌ كالأَتان، لَمْ ترتَعِ الْفَثَّ ... وَلم يُنْتَقَلْ عليهَا الدُّعَاعُ) قَالَ: هما حَبَّتان برِّيَّتان، إِذا جَاع البدوي فِي الْقَحْط دقَّهما، وعجَنَهما، واخْتَبَزهما، وأَكلَهُمَا. والأَتَانُ هَا هُنَا: صَخْرَةُ الماءِ. وَقَالَ غَيره:﴾ الدُّعَاعَةُ: عُشْبَةٌ تُطْحَن وتُخْبز، وهيَ ذاتُ قُضُبٍ) وَوَرَقٍ متَسَطِّحة النِّبْتَة، ومنبتُهَا

стр. 10919

الصحارَى والسَّهْلُ، وجنَاتُها حبةٌ سَوْدَاءُ، والجَمْع ﴿دُعاعٌ. وَقَالَ أَبو حَنيفةَ:﴾ الدُّعَاعُ: بَقْلَةٌ يخرج فِيهَا حَب يَتَسَطَّحُ على الأَرْض تسطُّحاً، لَا يَذْهَب صُعُداً، فإِذا يَبسَتْ جَمَعَ الناسُ يَابِسَها، ثُمَّ دَقُّوهُ، ثُمَّ ذَرُّوهُ، ثمّ اسْتَخْرَجُوا مِنْهُ حَبّاً أَسْوَدَ يَمْلَؤُونَ مِنْهُ الغَرَائِرَ. (و) ﴿الدَّعَّاع، كشَدَّادٍ: جامِعُه، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ فَثَّاثٌ، لِمَنْ يَجْمَعُ الفَثَّ. (و) ﴾ الدَّعَاعُ، كسَحَابٍ: عِيَالُ الرَّجُلِ الصِّغارُ عَن شَمِر، وأَنْشَدَ للطِّرِمّاح: (لم تُعَالِجْ دَمْحَقاً بَائِتاً ... شُجَّ بالطَّخْفِ لِلَدْمِ الدَّعَاعْ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: الدَّمْحَقُ: اللَّبَنُ البائت، والطَّخْف: اللَّبَنُ الحامِضُ. واللَّدْمُ: اللَّعْق. ﴿ودُعْ﴾ دُعْ، بالضَّمِّ: أَمْرٌ بالنَّعِيقِ بالغَنَمِ، يُقَالُ ذلِكَ للرّاعِي، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، يُقَالُ: ﴿دَعْدَعَ بِهَا﴾ دَعْدَعَةً. ودَاعِ دَاعِ مَبْنِيّاً عَلَى الكَسْرِ: زَجْرٌ لَهَا، وقِيلَ: لصِغَارِهَا خاصَّةً، أَو دُعَاءٌ لَهَا، وقَدْ ﴿دَعْدَعَ بِهَا، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: دَاعٍ دَاعٍ، بالتَّنْوِينِ، زادَ غَيْرُه: وإِنْ شِئْت بَنَيْتَ الآخِرَ بالسُّكُونِ. وقالَ أَبو عَمْروٍ:﴾ الدَّعْدَاعُ والدَّحْدَاحُ: القَصِيرُ من الرِّجَالِ، وقالَ ابنُ فَارسٍ: إِنْ صَحَّ فَهُوَ من بابِ الإِبْدَالِ، والأَصْلُ دَحْدَاحٌ. والدَّعْدَاعُ: عَدْوٌ فِي بُطْءٍ والْتِوَاءٍ، وقَدْ ﴿دَعْدَعَ الرَّجُلُ﴾ دَعْدَعَةً ﴿وَدَعْدَاعاً: عَدَا عَدْواً فِيهِ بُطْءٌ والْتِوَاءٌ، وسَعْىٌ﴾ دَعْدَاعٌ، مِثْلُه. وقِيلَ: ﴿الدَّعْدَعَةُ: قِصْرُ الخَطْوِ فِي المَشْي مَعَ عَجَلٍ. قالَ الشاعِرُ: (أَسْعَى عَلَى كُلِّ قَوْمٍ كَانَ سَعْيُهُم ... وَسْطَ العَشِيرَةِ سَعْياً غَيْرَ﴾ دَعْدَاعِ)

стр. 10920

أَي غَيْرَ البَطِيءِ، قَالَه اللَّيْثُ: وأَنْشَدَ الصّاغَانِيّ: (شُمُّ العَرَانِينِ مُسْتَرْخٍ حَمَائِلُهُمْ ... يَسْعَوْنَ لِلْجِدِّ سَعْياً غَيْرَ دَعْداعِ) ﴿والدَّعَادِعُ: نَبْتٌ يَكُونُ فِيهِ ماءٌ فِي الصَّيْفِ تَأْكُلُه البَقَرُ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي صِفَةِ جَمَلٍ: (رَعَى القَسْوَرَ الجَوْنِيَّ مِنْ حَوْلِ أَشْمُسٍ ... ومِنْ بَطْنِ سَقْمَانِ﴾ الدَّعادِعِ سِدْيَمَاً) أَشْمُسُ: مَوْضِع، وسِدْيَم: فَحْلٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ويَجُوزُ: من بَطْنِ سَقْمَانَ ﴿الدَّعادِعَ وهذِه الكَلِمَةُ هكَذا فِي نُسَخِ التَّهْذِيب. وَوَجدَ فِي بَعْض نُسَخٍ مِنْهُ: ومِنْ بَطْنِ سَقِمانَ الدُّعَاعَ المُدَيَّمَا ومِثْلهُ فِي أَمَالِي ابْنِ بَرِّيّ، ونُسِبَ هَذَا البَيْتُ إِلى حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ وقَالَ: وَاحِدَتُه﴾ دُعَاعَة، وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: ﴿الدَّعْدَعُ، كجَعْفَرٍ، من الأََرْضِ: الجَرْدَاءُ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا. ﴾ ودَعْ، ﴿ودَعْدَعْ، مَبْنِيَّينِ على السُّكُونِ: كَلِمّةٌ كانَتْ تُقَالُ للعَاثِرِ فِي الجاهِلِيَّةِ، يُدْعَى بِهَا لَهُ، فِي) مَعْنَى: قُمْ فانْتَعَشْ واسْلَمْ، كمَا يُقَالُ لَهُ: لَعاً، كَمَا فِي الصّحاح، وأَنشد: (لَحَى اللهُ قَوْماً لَمْ يَقُولُوا لعَاثِرٍ ... وَلَا لابْنِ عَمٍّ نالَهُ الدَّهْرُ:﴾ دَعْدَعَاً) قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَرَاهُ جَعَلَ لَعاً ﴿ودَعْدَعاً: دُعَاءً لَهُ بالانْتِعَاشِ، وجَعَلَهُ فِي البَيْتِ اسْماً كالكَلِمَة وأَعْربَه.﴾ ودَعْدَعَ بالعَاثِر: قالَهَا لَهُ، وَهِي ﴿الدَّعْدَعَةُ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَعناهُ: دَعِ العِثَارَ، وَمِنْه قَولُ رُؤْبة: (وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا:﴾ دَعْدَعَاً، ... لَهُ، وعَالَيْنَا بِتَنْعِيشٍ: لَعَاً)

стр. 10921

قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَعْنَاهُ إِذا وَقَع مِنّا واقِعٌ نَعَشْناه، ولَمْ نَدَعْهُ أَنْ يَهْلِكَ. وقالَ غَيْرُه: ﴿دَعْدَعاً مَعْنَاهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ: رَفَعَكَ اللهُ، وَهُوَ مِثْلُ لَعاً﴾ كدَعْدَعاً ودَعاً، مُنَوَّنَتَيْن، أَوْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلاّ كَذلِكَ. وقالَ الكِلابيّ: ﴿التَّدَعْدُعُ: مِشْيَةُ الشَّيْخِ الكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتِقِيمُ فِي مَشْيِهِ. ﴾ ودَعْدَعَ ﴿دَعْدَعَةً: عَدَا فِي بُطْءٍ والْتِوَاءٍ، وكَذلِكَ﴾ دَعْدَعَ ﴿دَعْدَاعاً، وقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً. (و) ﴾ دَعْدَعَ الجَفْنَةَ: مَلأَهَا مِن الثرِيد واللَّحْمِ. وكَذا دَعْدَعَ الشَّيْءَ، إِذا مَلأَهُ، والسَّيْلُ الوَادِيَ كذلِكَ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ يَصِفُ ماءَيْنِ الْتَقِيَا مِنَ السَّيْلِ: ( ﴿فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَما ... ﴾ دَعْدَعَ ساقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا) وصدره: (لاقَى البَدِيُّ الكِلابَ فاعْتَلَجَا ... مَوْج أَتِيَّيْهِمَا لِمَنْ غَلَبَا) والرِّكاءُ، بالفَتْحِ: وادٍ مَعْرُوفٌ. وَفِي بَعْضٍ نُسَخِ الجَمْهَرَة: سُرَّةُ الرِّكَاءِ بالكَسْرِ. وقالَ لَبِيد أَيضاً: المُطْعِمُونَ الجَفْنَةَ ﴿المُدَعْدَعَه والضّارِبُوَ الهامَ تَحْتَ الخَيْضَعَهْ وقالَ أَبُو زَيْدٍ:﴾ دَعْدَعَ، بالمَعزِ خاصَّةً، إِذا دَعَاها، كَمَا فِي الصّحاح. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: ﴿أَدَعَّ الرَّجُلُ، إِذا كَثُرَ عِيَالُه.﴾ ودَعْدَعَ الشَّيْءَ، إِذا حَرَّكهُ حَتَّى اكْتَنَزَ كالمِكْيَالِ والجُوَالِقِ لِيَسَع الشَّيْءَ، وَهُوَ ﴿الدَّعْدَعَةُ،﴾ ودَعْدَعَت الشّاهُ الإِناءَ: مَلأَتْهُ، وكَذلِك النَّاقَةُ. ﴿ودَعْ﴾ دَعْ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي ﴿دُع﴾ دُعْ، بالضَّمِّ، وَمِنْه قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

стр. 10922

﴿دَعْ﴾ دَعْ بأَعْنُقِكَ التَّوائِمِ، إِنَّنِيفي باذِخٍ يَا ابْنَ المَرَاغَةِعالِي وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: قالَ أَعْرَابِيُّ: كم ﴿تَدُعُّ لَيْلَتُكم هذِهِ من الشَّهْر أَيْ كَمْ تُبْقِى سِوَاهَا، قالَ:) وأَنْشَدَنَا: ولَسْنَا لأَضْيافِنَا بالدُّعُعْ وامْرَأَةٌ﴾ مُدَعْدَعَةُ الخَلْخَالِ: مَمْلُوءَةُ السَّاقِ. د ف ع دَفَعَهُ ودَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئاً، ودَفَعَ عَنْهُ الأَذَى والشَّرَّ، عَلَى المَثَلِ، كَمَنَعَ، يَدْفَعُ دَفْعَاً، بالفَتْحِ، ومَدْفَعاً، كمَطْلِبٍ: أَزَالَهُ بِقُوَّةٍ. وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: ولَوْلَا دَفْعُ اللهِ النّاسَ ومِنْ كَلامِهِمْ: ادْفَعِ الشَّرَّ ولَوْ إِصْبعاً، حَكَاهُ سِيبَوَيْه. وشَاهِدُ المَدْفَع قَوْلُ مُتَمِّمٍ يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً: (فَقَصْرَكِ إِنّي قَدْ شَهِدْتُ فَلَمْ أَجِدْ ... بِكَفَّىَّ عَنْهُ لِلْمَنِيَّةِ مَدْفَعَاً) وَفِي البَصَائرِ: إِذا عُدِّيَ الدَّفْعُ بإِلَى اقْتَضَى مُعْنَى الأَمَانَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِم أَمْوَالَهم وإِذا عُدِّيَ بِعَنْ اقْتَضَىَ مَعْنَى الحَمَايَةِ كقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وقَوْلِه تَعالى: لَيْسَ لَهُ دَافِع مِنَ اللهِ، أَي حامٍ. وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَع الوَادِي: حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْل، وَهُوَ أَسْفَلُه حَيْثُ يَتَفَرَّقُ ماؤُه. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: المَرَّةُ الواحِدَةُ. والدُّفْعَةُ بالضَّمِّ، مِثْل الدُّفْقَة مِنَ المَطَرِ وغَيْرِهِ، كَمَا فِي الصّحاح ج: دُفَعٌ، كصُرَدٍ.

стр. 10923

والدُّفْعَةُ أَيْضاً: مَا دُفِعَ وانْصَبَّ مِن سِقَاءٍ أَوْ إِناءٍ بمَرَّةٍ، نَقَلَه اللَّيْثُ، وأَنْشَد: (أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلَى المَدْ ... فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذَارِ) وكَمَقْعَدٍ: ع، ويُقَالُ: بَل المَدْفَعُ: مَذْنَبُ الدّافِعَةِ، لأَنَّهَا تَدْفَعُ فِيهِ إِلَى الدّافِعَةِ الأُخْرَى. والمَذْنَبُ: مَجْرَى مَا بَيْنَ الدّافِعَتَيْنِ. وَفِي الصّحاح: المَدْفَعُ: وَاحِدُ مَدَافِع المِيَاهِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا. وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَعُ الوَادِي حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْلُ، وَهُوَ أَسْفَلَهُ حَيْثُ يَتَفَرَّق مَاؤُه. قالَ لَبِيدٌ ﵁: (فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّىَ رَسْمُهَا ... خَلَقاً، كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلَامُهَا) وقَالَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ: (شِيبِ المَبَارِكِ مَدْرُوسٍ مَدَافِعُه ... هَابِي المَرَاغِ قَلِيلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ) والمِدْفَعُ، كمِنْبَرٍ: الدَّفُوعُ، ومنهُ قَوْلُهَا، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَانِ: يَعْنِي سَجاحِ. وَفِي العُبَابِ: ومِنْهُ قَوْلُ امْرَأَةٍ جَالِعَةٍ: لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ) والمُدَفَّع، كمُعَظَّمٍ: البَعِيرُ الكَرِيمُ عَلَى أَهْلِهِ إِذا قُرِّبَ للْحَمْلِ رُدَّ ضَنّاً بِهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، وَهُوَ كالمُقْرَمِ الَّذِي يُودَعُ لِلْفِحْلَةِ، فَلا يُرْكَبُ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ، نَقَلَهُ الأَصمَعِيّ، وقالَ أَيْضاً: هُوَ الَّذِي إِذا أُتِيَ بِهِ ليُحْمَلَ عَلَيْهِ قِيلَ: ادْفَعْ هَذَا، أَيْ دَعْهُ إِبقاءً عَلَيْه، وَهُوَ مَجَازٌ. قالَ ذُو الرُّمَّة: (وقَرَّبْنَ للأَظْعَانِ كُلَّ مُدَفَّعٍ ... مِن البُزْلِ يُوفِى بالحَوِيَّةِ غَارِبُهْ) ويُرْوَى: كُلّ مَوَقِّعٍ. والمُدَفَّعُ أَيْضاً: البَعِير المُهَانُ عَلَى أَهْلِه كُلَّمَا قُرِّبَ

стр. 10924

للْحَمْلِ رُدَّ اسْتِحْقاراً بِهِ، ضِدّ قَالَ مُتَمِّمٌ ﵁: (يَحْتَازُهَا عَنْ جَحْشِهَا، وتَكُفُّهُ ... عَنْ نَفْسِهَا، إِنَّ اليَتِيمَ مُدَفَّعُ) وقالَ اللَّيْثُ: المُدَفَّعُ: الرَّجُلُ المَحْقُور، الَّذِي لَا يُقْرَى إِنْ ضِيفَ، وَلَا يُجْدَي إِن اجْتَدَى. قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ: (وأَشْعَثَ يَزْهاهُ النُّبُوحُ مَدَفَّعٍ ... عَن الزّادِ مِمَّنْ صَرَّفَ الدَّهْرُ مُحْثَلِ) (أَتَانَا فَلَمْ نَدْفَعْهُ إِذْ جَاءَ طارِقاً ... وقُلْنَا لَهُ: قَدْ طَالَ لَيْلُكَ فانْزِل) وَفِي الصّحاحِ: المُدَفَّعُ: الفَقِيرُ، والذَّلِيلُ، لأَنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ. وَفِي الأَسَاس: فُلانٌ مُدْقِعٌ مُدَفَّعٌ، وَهُوَ الفَقِيرُ الَّذِي يَدْفَعُه كُلُّ أَحَدٍ عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. والمُدَفَّع: الَّذِي دُفِعَ عَنْ نَسَبهِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْد. قالَ: وضَيْفٌ مُدَفَّعٌ: يَتَدَافَعُهُ الحَيُّ، يُحِيلُه كُلٌّ عَلَى الآخَر. وشاةٌ أَو ناقَةٌ دَافِعٌ، ودَافِعَةٌ، ومِدْفَاعٌ: تَدْفَعُ اللَّبَنَ عَلَى رَأْسِ وَلَدِها لِكَثْرَتِهِ، وإِنَّمَا يَكْثُرُ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِها حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَضَعَ، والمَصْدَرُ الدَّفْعَةُ. وَفِي الصّحاح: الدّافِعُ: الشاةُ أَو النَّاقَةُ الَّتِي تَدْفَعُ اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها قُبَيْلَ النِّتاجِ، يُقَالُ: دَفَعَتِ الشّاةُ: إِذا أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَوْمٌ يَجْعَلُونَ المُفْكِهَ والدَّافِعَ سَوَاءً، يَقُولُونَ: هِيَ دَافِعٌ بولَدٍ وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بَلَبَنٍ، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بضَرْعِهَا، وإِنْ شِئْتَ قُلْتُ: هِيَ دَافِعٌ وتَسْكُت. وأَنْشَدَ:

стр. 10925

ودَافِعٍ قَدْ دَفَعَتْ للنَّتْجِ قَدْ مَخَضَتْ مَخَاضَ خَيْلٍ نُتْجِ وقالَ النَّضْرُ: يُقَالُ: دَفَعَتْ لَبَنَهَا وباللَّبَنِ، إِذا كانَ وَلَدُها فِي بَطْنِهَا، فإِذا نُتِجَت فَلَا يُقَالُ: دَفَعَتْ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدَّوَافِعُ: أَسافِلُ المِيثِ حَيْثُ تَدْفَعُ فِيهِ الأَوْدِيَةُ. هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والنَّصّ: تَدْفَعُ فِي الأَوْدِيَة، أَسْفَلُ كُلِّ مَيْثَاءِ دافِعَةٌ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الدَّوَافِعُ: مَدَافِعُ الماءِ إِلَى المِيثِ، والمِيثُ) تَدْفَعُ فِي الوَادِي الأَعْظَمُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: وأَمّا الدّافِعَةُ فالتَّلْعَةُ تَدْفَع فِي تَلْعَةٍ أُخْرَى إِذا جَرَى فِي صَبَبٍ أَوْ حَدُورٍ مِنْ حَدَبٍ، فتَرَاهُ يَتَرَدَّدُ فِي مَوَاضِعَ قَدِ انِبَسَطَ شَيئاً واسْتَدَارَ. ثُمَّ دَفَعَ فِي أُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا، فكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذلِكَ دافِعَةٌ، والجَمْعُ الدَّوَافِعُ. قالَ النّابِغَةُ الذّبْيانِيّ: (عَفا حُسُمٌ مِنْ فَرْتَنَا، فالفَوَارِعُ ... فجَنْبَاً أَريكٍ فالتِلاعُ الدَّوَافِعُ) وقالَ الجَاحِظُ: الدَّفّاعُ، كشَدّادٍ: مَنْ إِذا وَقَعَ فِي القَصْعَةِ عَظْمٌ مِمّا يَلِيهِ نَحّاهُ حَتَّى تَصِيرَ مَكَانَهُ لَحْمَةٌ، أَي قِطْعَةٌ مِنْهَا. والدُّفَّاعُ، بالضَّمِّ مَعَ التَّشْدِيدِ: طَحْمَةُ المَوْجِ والسَّيْلِ. قالَ الشّاعِرُ: (جَوَادٌ يَفِيضُ عَلَى المُعْتَفِينَ ... كَمَا فَاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِهِ) وَفِي الصّحاح: الدُّفّاعُ: السَّيْلُ العَظِيمُ، وَفِي اللِّسَانِ: كَثْرَةُ الماءِ وشِدَّتُهُ. وقالَ أبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ، ومِن السَّيْل. والدُّفّاعُ أَيْضاً: الشَّيْءُ العَظِيمُ الَّذِي يُدْفَعُ بِهِ، العَظِيمُ مِثْلُه، عَلَى المَثَلِ. ونْدَفَعَ فِي الحَدِيثِ: أَفاضَ فِيهِ، وكَذلِكَ فِي الإِنْشَادِ. وَهُوَ مَجَازٌ.
следующие страницы →