Полный текст (21 562 стр.). Показаны 11516–11555 · переход к 11521.
стр. 11516
كأنَّهُم جَمَعُوا إقْطِيعاً. وَفِي اللِّسَان: قالَ سِيبَويْهِ: وهُوَ مِمّا جُمِعَ على غَيْر بِنَاءِ واحِدِه، ونَظِيرُه عِنْدَهُم: حَدِيثٌ، وأحادِيثُ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للِنّابِغَةِ الذَّبْيَانِيِّ:
(ظَلَّتْ أقاطِيعُ أنْعَامٍ مُؤَبَّلَةٍ ... لَدَى صَليبٍ على الزَّوْراءِ مَنْصُوبِ)
والقَطِيعُ: السَّوْطُ يُقْطَعُ مِن جِلْدِ سَيْرٍ ويُعْمَلُ مِنْهُ، وقِيلَ: هُوَ مُشْتَقٌّ من القَطيعِ الذَّي هوَ المَقْطُوعُ منَ الشَّجَرِ، وقالَ اللَّيْثُ هُوَ المُنْقَطِعُ طَرَفُهُ، وعَمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بالقَيطعِ قَالَ الأعْشَى يَصِفُ ناقَةً:
(تَرَى عَيْنَهَا صَغْوَاءَ فِي جَنْبِ مُوقِها ... تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّما)
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: السَّوْطُ المُحَرَّمُ: الَّذِي لم يُلَبَّنْ بَعْدُ، وَقَالَ الأزهَرِيُّ: سُمِّيَ السَّوْطُ قَطِيعاً لأنَّهُم يأخُذُونَ القِدَّ المُحَرَّمَ، فَيْقَطعُونَه أرْبَعَةَ سُيُورٍ، ثمَّ يَقْتلونَه، ويَلْوونَه، ويَتْرُكُونَه حَتَّى يَيْبَس، فيَقُوم قِياماً، كأنَّه عَصاً، ثمَّ سُمِّيَ قَطِيعاً لأنَّه يُقْطَعُ أرْبَعَ طَاقاتٍ ثُمّ يُلْوَى.
والقَطِيعُ: النظِيرُ والمِثْلُ، يُقالُ: فلانٌ قَطِيعُ فلانٍ، أيْ شِبْهُه فِي قَدِّهِ وخَلْقِه، ج: قُطَعاءُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: أقْطِعاءُ، كنَصيبٍ وأنْصِباءُ، وَفِي العُبَابِ: القَطِيعُ: شِبْهُ النَّظير، تَقولُ: هَذَا قَطيعٌ من الثِّيابِ للَّذِي قُطِعَ مِنْهُ.
والقَطيعُ: القَضِيبُ تُبْرَى مِنْه السِّهَامُ، وَفِي العَيْنِ: الذَّي يُقْطَعُ لِبَرْيِ السِّهَامِ، ج: قُطْعانٌ بالضمِّ، وأقْطِعَةٌ، وقِطَاعٌ بالكَسْرِ، وأقْطُعٌ كأفْلُسٍ وأقَاطِعُ، وقُطُعٌ بضَمَّتيْنِ، الأخِيرَةُ إنَّمَا ذَكَرَها صاحِبُ اللِّسَان فِي القَطِيع بمَعْنَى مَا تَقَطَّعَ من الشَّجَرِ، كَمَا سَيَأتِي، واقْتَصَرَ اللَّيثُ على
стр. 11517
الأُولَى والرّابِعَةِ، وَمَا عَدَاهُمَا ذَكَرَهُنَّ الصّاغَانِيُّ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ لأبِي ذُؤَيبٍ:
(ونَمِيمَةٌ من قانِصٍ مُتَلَبِّب ... فِي كَفِّهِ جَشْءٌ أجَشُّ وأقْطُعُ)
قالَ: أرادَ السِّهَامَ، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَذَا غَلَطٌ.
قلتُ: أيْ إنَّ الصّوابَ أنَّ الأقْطُعَ فِي قَوْلِ الهُذَلِيِّ جَمْعُ قِطْعٍ، بالكَسْرِ، وَقد أنشَدَه الجَوْهَرِيُّ أيْضاً عِنْد ذِكْرِهِ القِطْعَ، وهكَذا هُوَ فِي شَرْحِ الدِّيوانِ، وشاهِدُ القِطَاعِ قَوْلُ أبي خِراشٍ:
(مُنِيباً وقَدْ أمْسَى تَقَدَّمَ وِرْدَها ... أُقَيْدِرُ مَسْمُومُ القِطاعِ نَذِيلُ)
والقَطيعُ: مَا تَقَطَّعَ مِنَ الأغْصَانِ، جَمْعُه أقْطِعَةٌ، وقُطُعٌ وقُطُعاتٌ، بضَمَّتَيْنِ فيهمَا، وأقاطِيعُ كأحَادِيثَ كالقِطْعِ بالكَسْرِ وجَمْعُه أقْطَاعٌ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:)
(عَفَتْ غَيْرَ نُؤْي الدّارِ مَا إنْ تُبِينُه ... وأقْطَاعِ طُفْىٍ قد عَفَتْ فِي المَعَاقِلِ)
وَمن المَجَازِ: القَطِيعُ: الكَثِيرُ الاخْتِرَاق والرُّكُوبِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: قولُ العرَبِ: هُوَ قَطِيعُ القِيَامِ، أَي: مُنْقَطِعٌ، مَقْطُوعُ القِيَامِ إنَّمَا يَصِفُ ضَعْفاً أَو سِمَناً وأنْشَد:
(رَخِيمُ الكَلامِ قَطِيعُ القِيا ... مِ أمْسَى فُؤادِي بِهَا فاتِنَا)
وَهُوَ مَجَازٌ.
وَمن المجازِ: امْرَأةٌ قَطِيعُ الكَلامِ: إِذا كنت غَيْرَ
стр. 11518
سَلِيطَة. وَقد قَطُعَتْ، ككَرُمَ.
وَمن المجازِ: هُوَ قَطِيعُه: شَبِيهُهُ فِي خُلُقِه وقَدِّهِ والجَمْعُ قُطَعاءُ، وقدْ تَقَدَّم.
وَمن المَجازِ: القَطِيعَةُ كَشَرِيفَةٍ: الهِجْرانُ، والصَّدُّ، كالقَطْعِ: ضِدّ الوَصْلِ، ويُرادُ بِهِ تَرْكُ البِرِّ والإحْسَان إِلَى الأهْلِ والأقَاربِ، كَمَا تَقَدَّم.
والقَطِيعَةُ: مَحالُّ ببَغْدادَ، أَي فِي أطْرافِها أقْطَعَها المَنْصُورُ العَبّاسِيُّ أُناساً منْ أعْيَانِ دَوْلَتِه، وَفِي مُخْتَصَرِ نُزْهَةِ المُشْتَاقِ للشَّرِيفِ الإدْريسيِّ: أقْطَعَها خَدَمَه ومَوالِيَهُ ليَعْمُرُوهَا ويَسْكُنُوهَا، وهيَ قَطِيعَةُ إسْحاقَ الأزْرَق، قُرْبَ بابِ الكَرْخِ.
وقَطِيعةُ أمِّ جَعْفرٍ ن وَهِي زُبَيْدَة بِنت جَعْفَرِ بنِ المَنْصورِ العَبّاسِيَّة عندَ بابِ التِّينِ ومِنْهَا: إسْحاقُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إسحاقَ المُحَدِّثُ وقَطِيعَةُ بَنِي جِدارٍ، بالكَسْرِ: اسمُ بَطْنٍ من الخَزْرَجِ، وقَدْ يُنْسَبُ إِلَى هذهِ القَطِيعَةِ: جِدَارِيُّ أَيْضا.
وقَطِيعَةُ الدَّقِيقِ، ومِنْهَا أَبُو بكْرٍ أحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ المُحَدِّثُ.
وقَطِيعَتا الرَّبِيعِ بنِ يُونُسَ، الخَارِجَةُ والدّاخِلَةُ.
وَفِي العُبَابِ: قَطِيعَةُ الرَّبيعِ، وَهِي أشْهَرُها. قُلْتُ: فيحْتَمِلُ أنَّهضا الدَّاخِلَةُ والخَارِجَةُ، ومِنْهَا إسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَعْمُرَ المُحَدِّثُ.
وقَطِيعَةُ رَيْسَانَةَ قُرْبَ بابِ الشَّعِيرِ.
وقَطِيعةُ زُهَيْرٍ، قُرْبَ الحَرِيمِ.
وقَطِيعَةُ العَجَمِ، مُحَرَّكَةً، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بضَمِّ العَيْنِ: بينَ
стр. 11519
بابِ الحَلْبَةِ وَبَاب الأزَجِ، مِنْهَا أحْمَدُ بنُ عُمَرَ، وابْنُه مُحَمَّدٌ: الحافِظَانِ.
وقَطِيعَةُ العَكِّيِّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ العَلِيِّ، والأوَّلُ الصّوابُ، وهِيَ بَيْنَ بابِ البَصْرَةِ وبابِ الكُوفَةِ.)
وقَطِيعَةُ عِيسَى بنِ عَلِيِّ بن عَبْدِ اللهِ بن عَبّاسٍ عَمِّ المَنْصُورِ، ومِنْهَا إبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الهَيْثَمِ وقَطِيعةُ أبي النَّجْمِ: بالجانِبِ الغَرْبِيِّ، مُتَّصِلَةٌ بقَطِيعَةِ زُهَيْرٍ.
وقَطِيعَةُ النَّصَارَى: مُتَّصِلَةٌ بنَهْرِ الطّابَقِ، فجُمْلَةُ مَا ذُكِرَ أرْبَعَةَ عَشَرَ مَحَلاًّ، وَقد ساقَهُنَّ ياقُوتُ هَكَذَا فِي كِتابه المُشْتَرَكِ وَضْعاً.
وَمن المجَازِ: هَذَا مَقْطَعُ الرَّمْلِ، كمَقْعَد ومُنْقَطَعُه: حَيْثُ يَنْقَطِعُ وَلَا رَمْلَ خَلْفَه، وكَذلِكَ من الوَادِي والحَرَّةِ، وَمَا أشْبَهَها ج: مَقَاطِعُ.
ومَقَاطِعُ الأوْدِيَةِ: مآخِيرُها حَيْثُ تَنْقَطِعُ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ: ومَقَاطِيعُ الأوْدِيَةِ.
والمَقَاطِعُ من الأنْهَارِ: حَيْثُ يُعْبَرُ فيهِ مِنْهَا، وهِيَ المَعَابِرُ.
وَمن المجَازِ: المقَاطِعُ من القُرآنِ: مَواضِعُ الوُقُوفِ، ومَبَادِيه: موَاضِعُ الابْتِداءِ، يُقَال: هُوَ يَعْرِفُ مَقَاطِعَ القُرْآنِ، أَي: وُقُوفَهُ.
والمَقْطَعُ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُ القَطْع، كالقُطْعَةِ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مَوْضِعُ القَطْعِ من يَدِ السّارِقِ، ويُحَرَّكُ كالصُّلْعَةِ والصَّلَعَةِ: وَمِنْه الحَدِيثُ: أنَّ سارِقاً سَرَق، فقُطِعَ فكانَ يَسْرِقُ بقَطَعَتِه يُرْوَى بالوَجْهيْنِ.
стр. 11520
ومَقْطَعُ الحَقِّ: مَوْضِعُ الْتِقاءِ الحُكْمِ فيهِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ومَقْطَعُ الحَقِّ أيْضاً: مَا يُقْطَعُ بِهِ البَاطِلُ، وَلَو قالَ وأيْضَاً: مَا يُقْطَعُ بِهِ الباطِلُ لكانَ أخْصَرَ، وقِيلَ: هُوَ حَيْثُ يُفْصَلُ بَيْنَ الخُصُومِ بنَصِّ الحُكْمِ، قَالَ زُهَيْرُ بنُ أبي سُلْمَى:
(فإنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ ... يَمِينٌ، أَو نِفَارٌ، أَو جَلاءُ)
والمِقْطَعُ، كمِنْبَرٍ: مَا يُقْطَعُ بهِ الشّيءُ كالسِّكِّينِ وغَيْرِه.
والقِطْعُ بالكَسْرِ: نَصْلٌ صِغيرٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي الصِّحاحِ واللِّسانِ: قَصِيرٌ عَرِيض السَّهْمِ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: القِطْعُ من النِّصّالِ: القَصِيرُ العَرِيضُ، وكذلِكَ قالَ غيرُه، سَواءٌ كَانَ النَّصْلُ مُرَكّباً فِي السَّهْمِ، أوْ لَمْ يَكُنْ مُركَّباً، سُمِّيَ بِهِ لأنَّهُ مَقْطُوعٌ من الحَديدِ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ ج: أقْطُعُ كأَفْلُس، وأقْطَاعٌ، وقِطَاعٌ، بالكَسْرِ، قالَ بَعضُ الأغْفَالِ يَصِفُ دِرْعاً:
(لَهَا عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً ... وتَهْزَأُ بالمعَابِلِ والقِطَاعِ)
وَقد مَرَّ شاهِدُ أقْطُعٍ من قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ، وهكَذا أنْشَدَهُ الجَوْهَريُّ هُنَا، والأزْهَرِيُّ، وصَرَّح بِهِ شارِحُ الدِّيوانِ.
وَمن المجَازِ: القِطْعُ ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالى: فأسْرِ بأَهْلِكَ بقِطْعٍ من اللَّيلِ، قالَ الأخْفَشُ:)
بسَوادٍ منَ اللَّيْلِ، نَقَلَه الجَوهَرِيُّ وأنْشَدَ:
(افْتَحِي البابَ فانْظُرِي فِي النُّجُومِ ... كَمْ عَلَيْنا مِنْ قِطْعِ لَيْلٍ بَهِيمِ)
أَو القِطْعَةُ مِنْهُ يُقال: مَضَى مِن اللَّيلِ قِطْعٌ، أَي: قِطْعَةٌ صالِحَةٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ كالقِطَعِ، كعِنَبٍ وبهِمَا قُرِئَ قولُه تَعَالَى قِطَعاً
стр. 11521
مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً وقَرَأ نُبَيْجٌ، وَأَبُو واقِد والجَرّاحُ فِي سُورَتَيْ هُود والحِجْرِ بقِطَعٍ بكَسْرٍ ففَتْحٍ، قالَ ثعْلَبٌ: مَنْ قَرَأ قِطْعاً جَعَلَ المُظْلِمَ منْ نَعْتِهِ، ومَنْ قَرَأ قِطَعاً جَعَل المُظْلِمَ قِطَعاً منَ اللَّيْلِ، وهوَ الذِي يَقُولُ لَهُ البَصْرِيُّونَ: الحَالُ، أَو القِطَعُ: جَمْع قِطْعَة، وَهِي الطّائِفَةُ من الشَّيءِ وَمِنْه الحَدِيثُ: إنَّ بَيْنَ يدَيِ السَّاعَةِ فِتَناً كقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، أرادَ فِتْنَةً مُظْلِمَةً سَوْدَاءَ، تَعْظِيماً لِشأنِها، أَو القِطْعُ: والقِطَعُ: طَائِفَةٌ من اللَّيْلِ تَكُونُ مِن أوَّلهِ إِلَى ثُلُثِهِ.
وقيلَ للفَزاريِّ: مَا القِطْعُ من اللّيْلِ فقالَ: حُزْمَةٌ تَهُورُهَا، أَي: قِطْعَةٌ تَحْزُرهَا، وَلَا تَدْرِي كَمْ هِيَ.
والقِطْعُ: الرَّدِيءُ من السِّهَامِ، يُعْمَلُ منَ القِطْعِ أَو القَطِيعِ اللَّذَيْنِ هُمَا المَقْطُوعُ من الشَّجَرِ، وقِيلَ: هُوَ السَّهْمُ العَرِيضُ، والجَمْعُ: أقْطُعٌ وقُطُوعٌ.
والقِطْعُ: البِسَاطُ أَو النُّمْرُقَةُ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ الزُّبَيْرِ والجِنِّيِّ: فجَاءَ وَهُوَ على القِطْعِ، فَنفَضَهُ، وقالَ الأعشَى:
(هِيَ الصّاحِبُ الأوْفَى وبَيْنِي وبَيْنَها ... مَجُوفٌ عِلافِئٌّ وقِطْعٌ ونُمْرُقُ)
أوْ هُوَ طِنْفِسَةٌ يَجْعَلُها الرّاكِبُ تَحْتَه وتُغَطَّى، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ: تُغَطِّي، بِغَيْر وَاو كَتِفى البَعِيرِ، ج: قُطُوعٌ، وأقْطَاعٌ وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأعْشَى:
(أتَتْكَ العِيسُ تَنْفُخُ فِي بُرَاها ... تَكَشَّفُ عَن مَنَاكِبهَا القُطُوع)
قالَ ابنُ بَرِّيّ: الشِّعْرُ لعَبْدِ الرَّحْمن بن الحَكَمِ بنِ أبي العاصِ يَمْدَحُ مُعَاوِيَةَ، ويُقَالُ: لِزياد الأعْجَم.
قلتُ: ومالَ الصّاغَانِيُّ إِلَى الأوَّل، وَقد
стр. 11522
تَقَدَّمَتْ قِصَّتُه فِي صَنع فراجِعْه.
وثَوْبٌ قِطْعٌ بالكَسْرِ، وأقْطَاعٌ عَن اللِّحْيَانِيِّ، كأنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ قِطْعاً، أَي: مَقْطُوعٌ، وكَذلِكَ حَبْلٌ أقْطَاعٌ، أَي: مَقْطُوعٌ. وَمن المَجَازِ: القُطْعُ، بالضَّمِّ: البُهْرُ يَأْخُذُ الفَرَسَ وغَيْرَهُ، ويُقَالُ: أصابَهُ قُطْعٌ أَو بُهْرٌ، وهُوَ: النَّفَسُ العالِي مِنَ السَّمَنِ وغَيْرِه.
وقالَ ابنُ الأثِيرِ: القُطْعُ انْقِطاعُ النَّفَسِ وضِيقُه، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ: أنَّه أصابَه قُطْعٌ أَو بُهْرٌ، فَكَانَ يُطْبَخُ لهُ فِي الحَسَاءِ فيَأْكُلُه، يُقَالُ مِنْهُ: قُطِعَ كعُنِيَ، فهُوَ مَقْطُوعٌ.)
والقُطْعُ بالضَّمِّ: جَمْعُ الأقْطَعِ للمَقْطُوعِ اليَدِ، كأَسْوَدَ وسُودٍ.
والقُطْعُ أَيْضا: جَمْعُ القَطِيعِ كأمِيرٍ للمَقْطوعِ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَمن المَجَازِ أصابَعُم قُطْعٌ وقُطْعَةٌ بضَمِّهما، أَو تُكْسَرُ الأُولَى أَيْضا عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وأبى الأصْمَعِيُّ إلاّ الضَّمَّ: إِذا انقَطَعَ ماءُ بِئْرِهِمْ فِي القَيْظِ كَما فِي الصِّحاحِ، وَفِي الحَدِيبُ: كانَ يَهُودُ قَوْماً لَهُم ثِمارٌ لَا تُصِيبُها قُطْعَةٌ يعنِي عَطَشاً بانْقِطَاعِ الماءِ عَنْهَا، ويُقَالُ للقَومِ إِذا جَفَّتْ مِياهُهُم: قُطْعَةُ مُنْكَرَةٌ.
والقِطْعَةُ بالكسْرِ: الطّائِفَةُ من الشّيءِ كاللِّيلِ وغيرِه، وَهُوَ مَجاز.
وقِطْعَةُ بِلَا لَام مَعْرِفَةً: الأُنْثَى من القَطَا.
والقُطْعة بالضَّمِّ: بَقيَّةُ يَدِ الأقْطَعِ، ويُحَرَّكُ وَقد تَقَدَّم ذلكَ للمُصَنِّفِ، وكأنَّهُ عُمَّ بِهِ أوّلاً، ثمَّ خُصِّص بيَدِ الأقْطَعِ.
والقِطْعَةُ: طائِفَةٌ تُقْطَعُ من الشِّيءِ قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا كانَ من شَيءٍ قُطِعَ منْ شَيءٍ، فإنْ كانَ المَقْطُوعُ قَدْ يَبْقَى مِنْهُ الشَّيءُ ويُقْطَعُ قُلْتَ: أعْطِني قِطْعةً، ومِثْلُه الخِرْقَةُ، وَإِذا أرَدْتَ أَن تَجْمَعَ الشَّيءِ بأسرِه حَتّى تُسَمِّيَ بهِ قُلْتَ: أعْطِني قُطْعةً، وأمّا
стр. 11523
المَرَّةُ من الفِعْلِ فبالفَتْحِ: قَطَعْتُ قَطْعةً كالقُطَاعَةِ بالضَّمِّ، أَو هَذِه مُخْتَصَّةٌ بالأدِيمِ.
والقُطْعَةُ والقُطَاعَةُ: الحُوّارَى، وَمَا قُطِعَ من نُخَالَته وقالَ اللِّحْيَانِيِّ قَطْعُ النُّخَالَةِ من الحُوّارَى: فصْلُهَا مِنْهُ.
والقُطْعَةُ: الطّائِفَةُ من الأرْضِ إِذا كانَتْ مَفْرُوزَةً، قالَ الفَرّاءُ: سَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقُول: غَلَبَنِي فلانٌ على قُطْعَة من الأرْضِ، يريدُ إرْضاً مَفْرُوزَةً، قالَ: فَإِن أرَدْت بهَا قِطْعَةً من شَيءٍ مِنْهُ، قُلْتَ: قِطْعَةً، وحَكَى عَن أعْرَابيٍّ أنَّه قالَ: وَرِثْتُ من أبِي قُطْعَةً.
والقُطْعَةُ أَيْضا: لُثْغَةٌ فِي بنِي طَيِّيءٍ، كالعَنْعَنَةِ فِي تَمِيمٍ عَن أبِي تُرَابٍ، وهُوَ وَفِي العُبابِ: وَهِي أنْ يَقُولَ: يَا أَبَا الحَكَا، يُرِيدُ أَبَا الحَكَمِ فيَقْطَع كَلامَهُ، وَهُوَ مجَازٌ.
وبَنُو قُطْعَةَ بالضَّمِّ حَيٌّ منَ العَرَبِ، والنِّسْبَةُ إليهِ: قُطْعِيٌّ بالسُّكُونِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
وكجُهَيْنَةَ، قُطَيْعَةُ بنُ عَبْسِ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ: أَبُو حَيٍّ والنِّسْبَةُ إليْهِ قُطَعِيٌّ، كجُهَنِيٍّ، وَمِنْه حَزْمٌ وسَهْلٌ ابْنا أبِي حَزْمٍ، وأخُوهُم عَبْدُ الواحِدِ، وابنُ أخِيهم مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى القُطَعِيُّونَ: مُحَدِّثُونَ.
وقُطَيْعَةُ: لَقَبُ عَمْرِو بن عُبَيْدَةَ بنِ الحارِثِ بنِ سامَةَ بنِ لُؤَيِّ ابنِ غَالِبٍ، وبَنُو سامَةَ فِي سوم) نَقَلَه ابنُ الجَوّانِيِّ، كَمَا سيَأتِي فِي الميمِ، إنْ شاءَ اللهُ تعَالى.
وقُطَعاتُ الشَّجَر، كهُمَزَةٍ، وبالتَّحْرِيكِ، وبِضَمَّتَيْنِ: أطْرَافُ أُبَنِها الَّتي تَخْرُجُ مِنْهَا إِذا قُطِعَتْ الواحِدُ قَطَعَةٌ، مُحَرَّكَةً، وكهُمَزَةٍ، وبِضَمَّتَيْنِ.
والقُطاعَةُ، بالضَّمِّ: اللُّقْمَةُ عَن ابْن الأعْرَابِيِّ.
стр. 11524
وَمَا سَقَطَ من القَطْعِ، كالبُرَايَةِ والنُّحَاتَةِ وأمْثَالِهِمَا.
والقُطَيْعَاءُ، كحُمَيْراءَ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ قَالَه كُرَاعٌ، فلَمْ يُحَلِّه، أَو هُوَ التَّمْرُ الشِّهْرِيزُ وأنْشَدَ ابنُ دُرَيدٍ:
(وباتثوا يُعَشُّونَ القُطَيْعاءَ جَارَهُمْ ... وعِنْدَهُمُ البَرْنِيُّ فِي جُلَلٍ ثُجْلِ)
ورِوايَةُ الأزْهَرِيّ والدِّينوَرِيِّ: فِي جُلَلٍ دُسْمٍ وَفِي حدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ: يَقْذِفُونَ فِيهِ مِن القُطَيْعَاءِ.
ويُقالُ اتَّقُوا القُطَيْعاءَ، أَي: أنْ يَنْقَطِعَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فِي الحَرْبِ.
والأقْطَعُ: المَقْطُوعُ اليَدِ، ج: قُطعانٌ، بالضَّمِّ كأسْودَ وسُودانٌ، ولَهُ جَمْعٌ ثانٍ قدْ تَقَدَّم فِي كَلامِ المُصَنِّفِ، وَهُوَ القُطْعُ بالضَّمِّ، فانْظُرْ كَيْفَ فَرَّقَهُما فِي مَوْضِعَيْنِ، ورُبَّمَا يَظُنَّ المُرَاجِعُ أنّه لَا يُجْمَعُ إلاّ على قُطْعانٍ، وَلَيْسَ كذلِكَ وقالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: الأقْطَعُ: الأصَمُّ وأنْشَدَ:
(إنَّ الأُحَيْمِرَ حِينَ أرْجُو رِفْدَهُ ... عُمْراً لأقْطَعُ سَيِّئُ الإصْرانِ)
الإصْرَانُ: جمعُ أصْرٍ، وَهُوَ سَمُّ الأنْفِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الحَمامُ إِذا كانَ فِي بَطْنِه بَيَاضٌ فَهُوَ أقْطَعُ. قُلتُ: وَهَكَذَا ذَكَرَه الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأصْفَهَانِيُّ فِي كِتابِ غَرِيبِ الحَمَامِ. وَمن المَجَازِ: مَدَّ فُلانٌ ومَتَّ أيْضاً، التّاءُ بَدَلٌ من الدّالِ إلَيْنَا بثَدْيٍ غَيْرِ أقْطَعَ: إِذا تَوَسَّلَ إليْنَا بقَرَابَةٍ قَرِيبَةٍ، قالَ:
(دَعَانِي فَلَمْ أُورَأْ بهِ فأجَبْتُه ... فمَدَّ بثَدْيٍ بَيْنَنَا غيرِ أقْطَعَا)
والقاطِعُ والمِقْطَعُ، كمِنْبر: المِثَالُ الَّذِي يُقْطَعُ بهِ الثَّوْبُ
стр. 11525
والأدِيمُ ونَحْوُهُما، اسْمٌ كالكَاهِلِ والغَارِب، كالقِطاعِ، ككِتاب، الأخِيرُ عَن أبِي الهَيْثَمِ، وأنْكَرَ القاطِعَ وقالَ: هُوَ مِثْلُ لِحاف ومِلْحَف، وسِرادِ وقِرَامٍ ومِقْرَم.
والقِطَاعُ أيْضاً: الدَّرَاهمُ بلُغَةِ هُذَيْلٍ، نَقَلَه ابنُ عَبّادِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: الدِّرْهَمُ، وهُوَ غَلَطٌ.
ويُقَالُ: هَذَا زَمَنُ القِطاعِ، أَي قِطَاعِ التَّمْر، بالكَسْرِ ويُفْتَحُ عَن اللِّحْيَانِيِّ أَي الصِّرامِ وَفِي الصِّحاحِ: الجِرام، يُقَالُ: قَطَعَ النَّخْلَ يَقْطَعُه قَطْعاً وقِطاعاً وقَطاعاً، أَي صَرَمَهُ.) وَمن المَجَازِ: أقْطَعَةُ قَطِيعَةً، أَي: طائِفَةً من أرْضِ الخَراجِ.
والإقْطَاعُ يَكُونُ تَمْلِيكاً، ويَكُونُ غَيْرَ تَمْلِيكٍ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: والقَطَائِع إنّما تَجُوزُ فِي عَفْوِ البِلادِ الّتِي لَا مِلْكَ لأحَدٍ فِيها، وَلَا عِمارَة فِيها لأحَدٍ، فيُقْطِعُ الإمَامُ المُسْتَقْطِعَ مِنْهَا قَدْرَ مَا يَتَهَيَّأُ لَهُ عمارَتُه بإجْرَاءِ الماءِ إلَيْهِ، أوْ باسْتِخْرَاجِ عَيْنٍ مِنْهُ، أَو بتَحَجَّرٍ عَلَيْهِ للبِناءِ فيهِ.
قالَ الشّافِعِيُّ: وَمن الإقْطَاعِ إقْطَاعُ إرْفَاقٍ لَا تَمْلِيكٍ، كمُقَاعَدةِ بالأسْوَاقِ الّتِي هِيَ طُرُقُ المُسْلِمينَ، فمَنْ قَعَدَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا كانَ لَهُ بقَدْرِ مَا يَصْلُحُ لَهُ مَا كانَ مُقِيماً فيهِ، فَإِذا فارَقَه لم يَكُنْ لَهُ مَنْعُ غَيْرِه مِنْهُ، كأبْنِيَةِ العَرَبِ وفَساطِيطِهِم، فَإِذا انْتَجَعُوا لم يَمْلِكُوا بِهَا حَيْثُ نَزَلُوا.
ومِنْهَا: إقْطَاعُ السُّكْنَى، وَفِي الحَدِيثِ: لَمَّا قَدِمَ النبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ أقْطَعَ النّاسَ الدُّورَ، مَعْنَاهُ أنْزَلَهُم فِي دُورِ الأنْصَارِ يَسْكُنُونَها مَعَهُم، ثُمَ يَتَحَوَّلُونَ عنْهَا، وَمِنْه الحَدِيثُ: أنّه أقْطَعَ الزُّبَيْرَ نَخْلاً، يُشْبِه أنَّه إنّمَا أعْطَاهُ ذلكَ مِنَ الخُمُسِ الذّي هُوَ سَهْمُه، لأنَّ النَّخْلَ مالٌ ظاهِرُ العَيْنِ، حاضِرُ النَّفْعِ، فَلَا يَجُوزُ إقْطَاعُه، وأمّا إقْطَاعُ المَوَاتِ فهُوَ تَمْلِيكٌ. وَمن المَجَازِ: أقْطَعَ فلَانا
стр. 11526
قُضْباناً من الكَرْمِ: أذِنَ لَهُ فِي قَطْعِهَا.
والدَّجَاجَةُ: أقَفَّتْ.
والنَّخْلُ: أصْرَمَ.
وَمن المَجَازِ: أقْطَعتِ القَوْمُ: إِذا انْقَطَعتِ القَوْمُ: إِذا انْقَطَعَتْ عَنْهُم مِياهُ السَّمَاءِ فرَجَعُوا إِلَى أعْدَادِ المِيَاهِ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(تَزُورُ بِيَ القَومَ الحَوَارِيَّ إنَّهُمْ ... مَنَاهِلُ أعْدَادٌ إِذا النّاسُ أقْطَعوا)
وأقْطَعَ فُلاناً: جاوَزَ بهِ نَهْراً، وَكَذَا قَطَعَ بهِ، وَهُوَ مجازٌ.
وَمن المَجَازِ: أقْطَعَ فُلانٌ: إِذا انْقَطَعَتْ حُجَّتهُ، وبَكَّتُوه بالحَقِّ فَلمْ يُجِبْ، فَهُوَ مَقْطِعٌ بكَسْرِ الطاءِ. والمُقْطَعُ بفَتْحِ الطّاءِ: البَعِيرُ الّذِي جَفَرَ عنِ الضِّرابِ يُقالُ: هَذَا عَوْدٌ مُقْطَعٌ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ ﵁ يصِفُ امْرَأتَه:
(قامَتْ تُبَكِّي أنْ سَبَأْتُ لفِتْيَةٍ ... زِقّاً وخابِيَةً بعَوْدٍ مُقْطَعِ)
وَهُوَ مجَازٌ.
والمُقْطَعُ: مَنْ لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ مجازٌ، وَفِي اللِّسان أقْطَعَ، وأُقْطِعَ: ضَعُفَ عَن النِّكَاحِ، وأُقْطِعَ بهِ إقْطَاعاً، فهُوَ مُقْطَعٌ: إِذا لم يُرِدِ النِّسَاءَ، وَلم يَنْهَضْ عُجارِمُه.) والمُقْطَعُ: مَنْ لَا دِيوَانَ لَهُ، كَمَا فِي اللِّسَان والمُحِيط، وَفِي الحَدِيثِ: كانُوا أهْلَ دِيوَانٍ أوْ مُقْطَعِينَ، وهُوَ بفَتْحِ الطاءِ، لأنَّ الجُنْدَ لَا يَخْلُون من هذَيْنِ الوَجْهَيْنِ، ومِنْ ذلكَ قَوْلُ أهْلِ الخِطَطِ هذهِ القَرْيَةُ كانَتْ وَقْفاً على المُقْطَعِينَ وَهُوَ مَجازٌ.
والبَعِيرُ مُقْطَعٌ: إِذا قامَ مِنَ الهُزَالِ، نَقَلَه ابنُ عبّادٍ، وهُوَ مجازٌ.
والغَريبُ فِي البَلَدِ إِذا أٌ قْطِعَ عَن
стр. 11527
أهْلِهِ إقْطاعاً، فَهُوَ مُقْطَعٌ عنهُمْ، ومُنْقَطِعٌ، وهُوَ مجَازٌ وكذلِكَ الرَّجُلُ يُفْرَضُ لِنُظَرائهِ ويُتْرَكُ هُوَ مُقْطَعٌ، وهُوَ مَجَازٌ.
والمُقْطَعُ أَيْضا: المَوْضِعُ الّذِي يُقْطَعُ فيهِ النَّهْرُ من المَعَابِرِ وغَيْرِهَا، وَقد أقْطَعَه بهِ.
وَمن المَجَازِ تَقْطِيعُ الرَّجُلِ قَدُّه وقامَتُه يُقَالُ إنَّه لحَسَنُ التَّقْطِيعُ، أَي: حَسَنُ القَدِّ، وشَيءٌ حَسَنُ التَّقْطِيعِ، أَي: حَسَنُ القَدِّ.
وَمن الْمجَاز: التقطبع فِي الشّعْر: هُوَ وَزنه بأجزاء الْعرُوض وتجزئته بالأفعال.
وَمن المَجَازِ التَّقْطِيعُ: مَغَصٌ فِي البَطنِ عَن أبِي نَصْرٍ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، كالتَّقْضِيعِ بالضّادِ.
وَمن المَجَازِ قَطَّعَ الفَرَسُ الجَوَادُ الخَيْلَ تَقْطِيعاً إِذا سَبَقَها أَي: خَلَّفَها ومَضَى، وَمِنْه قَوْلُ النّابِغَةِ الجَعْدِيِّ ﵁ يَصِفُ فَرَساً:
(يُقَطِّعُهُنَّ بتَقْرِيبه ... ويأْوي إِلَى حُضُرٍ مُلْهِبِ)
وقالَ اللّيْثُ: يُقَالُ: قَطَّعَ اللهُ تعالَى عَلَيْهِ العَذَابَ، أَي: لَوَّنَهُ عَلَيْهِ وجَزَّأهُ ضُرُوباً مِنْهُ.
وَمن المَجَازِ قَطَّعَ الخَمْرَ بالمَاءِ تَقْطِيعاً: مَزَجَهَا، فتَقَطّعَتْ: امتَزَجَتْ وتَقَطَّعَ فيهِ الماءُ، قالَ ذوُ الرُّمَةِ:
(يُقْطِّعُ مَوضُوعَ الحَديثِ ابتِسامُها ... تَقَطُّعَ ماءِ المُزْنِ فِي نُزَفِ الخَمرِ)
مَوضُوعُ الحَدِيثِ: مَحفُوظه، وَهُوَ أنْ تَخْلِطَه بالابتِسَامِ، كَمَا يُخْلَطُ الماءُ بالخَمرِ إِذا مُزِجَ.
وَمن المَجَازِ المُقَطَّعَةُ كمُعَظَّمةِ، والمُقَطَّعاتُ: القِصارُ من الثِّيَابِ، اسمٌ واقِعٌ على الجِنْسِ،
стр. 11528
لَا يُفْرَدُ لَهُ واحِدٌ، لَا يُقَالُ للجُبَّةِ الصَّغِيرَةِ: مُقَطَّعَةٌ، وَلَا للقَمِيصِ مُقَطَّعٌ، ويُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ القِصَارِ: مُقَطَّعاتٌ ومُقَطَّعَةٌ، الوَاحِدُ ثَوْبٌ، كالإبِلِ واحِدُها بَعِيرٌ، والمَعْشَرِ واحِدهُم رَجُلٌ، وَلَا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِه، وَفِي الحَدِيث: أنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وعَلَيْهِ مُقَطَّعاتٌ لهُ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: أيْ ثِيابٌ قِصَارٌ، لأنَّهَا قُطِعَتْ عَن بُلُوغِ التَّمامِ، ومِثْلُه قَوْلُ أبي عُبَيْد، وأنْكَرَ ابنُ الأعْرَابِيِّ ذَلِك، واسْتَدَلَّ بحَدِيث ابنِ عَبّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الجَنَّةِ، قالَ: نَخْلُ الجَنَّةِ سَعَفُهَا كُسْوَةٌ لأهْلِ الجَنَّةِ، مِنْهَا) مُقَطَّعاتُهُم وحُلَلُهم قَالَ شَمِرٌ: لم يكُنْ يَصِفُها بالقِصَرِ، لأنَّه عَيْبٌ.
أَو المُقَطَّعاتُ: بُرُودٌ عَلَيْهَا وشْيٌ مُقَطَّعٌ، هَذَا قَوْلُ شَمِرٍ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ، وَقَالَ شَمِرٌ أيْضاً: المُقَطَّعُ من الثِّيابِ: كُلُّ مَا يُفَصَّلُ ويُخَاطُ مِنْ قُمُصٍ وجِبابٍ وسَراوِيلاتٍ وغَيْرِهَا، وَمَا لَا يُقَطَّع مِنْهُ كالأرْدِيَةِ والأُزُرِ والمَطَارِفِ والرِّياطِ الّتِي لم تُقَطَّعْ، وإنَّما يُتَعَطَّفُ بهَا مَرَّةً، ويُتَلَفَّعُ بهَا مَرَّةً أُخْرَى، وأنْشَدَ لرُؤْبَةَ يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِياً: كأنّ نِصْعاً فَوْقَه مُقَطَّعا مُخَالِطَ التَّقْلِيصِ إذْ تَدَرَّعَا قالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: يَقُول: كأنَّ عَلَيْهِ نِصْعاً مُقَلَّصاً عَنهُ، يَقُولُ: تَخالُ أنَّه أُلْبِسَ ثَوْباً أبْيَضَ مُقَلَّصاً عَنهُ، لم يَبْلُغُ كُراعَه، لأنَّها سُودٌ لَيْسَتْ على لَونِه.
وَمن المَجَازِ المُقَطَّعاتُ مِنَ الشِّعْرِ: قِصَارُه، وأراجِيزُه سُمِّيَت الأرَاجِيزُ مُقَطَّعاتٍ لِقِصَرِها، ويُرْوَى أنَّ جَرِيراً قَالَ للعَجّاجِ، وَكَانَ بيْنَهُما اخْتِلافٌ فِي شَيءٍ أما واللهِ لَئنْ سَهِرْتَ لَهُ لَيْلَةً لأدَعَنَّهُ وقَلَّما تُغْنِي عنْهُ مُقَطَّعَاتُه، يعْنِي أبْيَاتَ الرَّجَزِ.
стр. 11529
والحَدِيدُ المُقَطَّعُ، كمُعَظَّمٍ: المُتَّخَذُ سِلاحاً، يُقال: قَطَّعْنا الحَدِيدَ، أيْ: صَنَعْنَاهُ دُرُوعاً وغَيْرَها من السّلاحِ، قالَ الرّاعِي:
(فقُودُوا الجِيادَ المُسْنِفَاتِ وأحْقِبُوا ... على الأرْحِبِيّاتِ الحَدِيدَ المُقَطَّعا)
ويُقَال للقَصِيرِ مِنَ الرِّجَالِ إنَّهُ مُقَطَّعٌ مُجَذّرُ.
وَمن المَجَازِ صِدْتُ مُقَطَّع الأسْحَارِ: اسْمٌ للأرْنَبِ السَّرِيعَةِ، ويُقَال لَهَا أيْضاً: مُقَطّعَةُ السُّحُورِ، وَقد تقَدَّمَ بيانُه فِي سحر فراجِعْه.
وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الشِّياتِ: المُتَقَطِّعَةُ من الغُررِ: الَّتِي ارْتَفَعَ بَيَاضُها مِنَ المَنْخِرَيْنِ حتّى تَبْلُغَ الغُرَّةُ عَيْنَيْهِ دُونَ جَبْهَتهِ.
وَمن المَجَازِ انْقُطِعَبهِ مَجْهُولاً: إِذا عَجَزَ عَن سَفَرِه مِنْ نَفَقَه ذَهَبَتْ، أَو قامَتْ عليهِ راحِلَتُه، أَو أتَاهُ أمْرٌ لَا يَقدِرُ على أنْ يَتَحَرَّكَ مَعَه، وَلَو قالَ: وانْقُطِعَ بِهِ مَجْهُولاً كأٌ قْطِعَ بهِ لأفَادَ الاخْتِصَارَ.
وَمن المَجَازِ مُنْقَطعُ الشيءِ، بفَتْحِ الطّاءِ: حَيْثُ يَنْتَهِي إلَيْهِ طَرَفُه.
والمُنْقَطِعُ، بكَسْرِ الطّاءِ: الشَّيءُ نَفْسُه.
وهُوَ مُنْقَطِعُ القَرينِ، بِكَسْرِها، أَي: عَدِيمُ النَّظِير فِي السَّخاءِ والكَرَمِ، قالَ الشَّمّاخُ:)
(رَأيتُ عَرَابَةَ الأوْسِيَّ يَسْمُو ... إِلَى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ القَرِينِ)
وقَاطَعا مُقَاطَعَةً: ضِدُّ واصَلا.
وقاطَعَ فُلانٌ فُلاناً بسَيْفَيْهِما: إِذا نَظَرا أيُّهُما أقْطَعُ، أَي أكْثَرُ قَطْعاً، وكذلِكَ قاطَعَ الرَّجُلانِ بسَيْفهِما
стр. 11530
واقْتَطَعَ مِنْ مالِهِ قِطْعَةً: أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً لنَفْسِهِ مُتَمَلِّكاً، ومِنهُ الحَدِيثُ فِي اليَمِينِ أَو يَقْتَطِع بِهَا مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ القَطْعِ.
وَمن المَجَازِ المَجَازِ: جاءَت الخَيْلُ مُقْطَوْطِعاتٍ، أَي سِرَاعاً، بَعْضُها فِي إثْرِ بَعْضٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ.
والقَطَعُ، مُحَرَّكَةً: جَمْع قَطَعَةٍ مُحَرَّكَةً أَيْضا: وَهِي بَقِيَّةُ يدِ الأقْطَعِ، وَقد سَبَقَ لَهُ ذلكَ.
والقُطَعُ كصُرَدٍ: القاطِعُ لرَحِمهِ وَقد سبَقَ لَهُ ذلكَ، فهُوَ تَكْرَارٌ.
والقُطَعُ أَيْضا: جَمْعُ قُطْعَةٍ بالضَّمِّ للطَّائِفَةِ المَفْرُوزَةِ من الأرْضِ، وقدْ تَقَدَّم.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: انْقَطَع، وتَقَطَّعَ، كِلاهُمَا: مُطَاوِعُ قَطَعَهُ واقْتَطَعه، الأخِيرُ شُدِّدَ للْكَثْرَةِ.
وتَقَطَّعوا أمْرَهُم: تَقَسَّمُوه.
وتَقَطَّعَتِ الأسْبَابُ: انْقَطَعتْ.
وقيلَ: تَقَطَّعُوا أمْرَهُم: تَفَرَّقُوا فِي أمْرِهِمْ، على نَزْعِ الخافِضِ.
والتَّقْطِيعُ: التَّخْدِيشُ.
وقَطَّعَهُ تَقْطِيعاً: فَرَّقَهُ.
والتَّقْطِيعُ: الانْقِطَاعُ، ومِنْهُ قَوْلُ أبي ذُؤّيبٍ: كأنَّ ابْنَةَ السَّهْمِي دُرَّةُ قامِسٍ لَها بعْدَ تَقْطِيعِ النُّبُوح وَهيجُ أَي بَعْدَ انْقِطاعِ النُّبُوح، والنُّبُوحُ: الجَمَاعاتُ، أرادَ بَعْدَ الهُدُوِّ والسُّكُونِ باللَّيْلِ.
وتَقَاطَعا: ضِدُّ تَوَاصَلا.
وتَقَاطَعَ الشَّيءُ: بانَ بَعْضُهُ من بَعْضٍ.
والمَقَاطِيعُ: جَمْعُ قِطْعٍ، بالكَسْرِ للنَّصْلِ القَصِيرِ، جاءَ على غَيْرِ واحِدِه نادِراً، كأنَّه إنَّمَا جَمَعَ مِقْطَاعاً،
стр. 11531
وَلم يُسْمَعْ، كَمَا قالُوا: مَلامِحُ ومَشَابِهُ، ولمْ يَقُولُوا: مَلْمَحَة وَلَا مَشْبَهَة.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: ورُبَّما سَمَّوا القِطْعَ مَقْطُوعاً والمَقَاطِيعُ جَمْعُه، وقالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:)
(وشَفَّت مَقَاطِيعُ الرُّمَاةِ فُؤادَهُ ... إِذا يَسْمَعُ الصَّوْتَ المُغَرّدَ يَصْلِدُ)
والمِقْطَاعُ، كمِحْرابٍ: مَا قَطَعْتَ بهِ.
وسَيْفٌ قاطِعٌ، وقَطّاعٌ، ومِقْطَعٌ.
والقَطّاعُ: سَيْفُ عِصَامِ بنِ شَهْبَر.
وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ عليٍّ السَّعْديُّ، عُرِفَ بابنِ القَطّاعِ اللُّغَويّ المِصْرِيّ المُتَوفَّى سَنَةَ خَمْسِمائَةَ وخمْسَةَ عَشَرَ.
ورَجُلٌ لَطّاعٌ قَطّاعٌ: يَقْطَعُ نِصْفَ اللُّقْمَةِ، ويَرُّدُ الثانِي، واللَّطَاعُ مَذْكورٌ فِي مَوْضِعِه.
وكَلامٌ قَاطِعٌ، على المَثَلِ كقولِهِمْ: نافِذٌ.
ويَدٌ قَطْعَاءُ: مَقْطُوعَةٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: يَقُولُونَ: قُطِعَ الرَّجُلُ، وَلَا يَقُولونَ: قُطِعَ الأقْطَعُ، لأنَّ الأقْطَعَ لَا يَكُونُ أقْطَعَ حَتَّى يَقْطَعَهُ غَيْره، وَلَو لَزِمَهُ ذلكَ من قِبَلِ نَفْسِه لَقِيلَ: قَطِعَ، أَو قَطُعَ.
وقَطَع اللهُ عُمُرَهُ، على المَثَلِ.
وقُطِعَ دابِرهُم، أَي: ستوْصِلُوا من آخِرِهِمْ.
وشَرَابٌ لَذِيذُ المَقْطَع، أَي: الآخِرِ والخاتِمَةِ، وَهُوَ مجَازٌ.
ويُقَال للفَرَسِ الجَوَادِ: تَقَطَّعَتْ عَلَيْهِ أعْنَاقُ الخَيْلِ: إِذا لَمْ تَلْحَقْه، ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ فِي أبِي بَكْرٍ ﵄: ليْسَ فِيكُم مَنْ تَقَطَّعُ عَلَيْهِ الأعْنَاقُ مثلَ أبي بكْرٍ أَي ليسَ فيكُم سابِقٌ إِلَى
стр. 11532
الخَيْراتِ، تَقَطَّعُ أعْنَاقُ مُسَابقِيهِ، حَتَّى لَا يَلْحَقَه أحَدٌ مِثْل أبي بَكْرٍ، وَفِي حَديثِ أبي رزين: فَإِذا هيَ يُقَطَّعُ دُونَهَا السّرابُ أَي: تُسْرِعُ إسْرَاعاً كَثِيراً تَقَدَّمَتْ بهِ وفَاتَتْ، حَتّى إنَّ السّرابَ يَظْهَرُ دُونَهَا، أَي مِنْ وَرَائِها، لبُعْدِها فِي البَرِّ.
ومُقَطَّعاتُ الشَّيءِ: طَرَائِقُه الّتِي يتَحَلَّلُ إلَيْهَا، ويَترَكَّبُ مِنْها، كمُقَطَّعاتِ الكلامِ.
ومَقَاطِيعُ الشِّعْرِ: مَا تَحَلَّلَ إليهِ ويَترَكَّبُ مِنه من أجزَائِه الّتِي يُسَمِّيها العَرُوضِيُّونَ الأسْبَابَ والأوْتادَ.
وقالَ سِيبوَيْهِ: قَطَعْتُه: أوْصَلتُ إليهِ القَطْعَ، واسْتَعْمَلَتُه فيهِ.
وانْقَطَعَ الشّيءُك ذَهَبَ وقْتُه، وَمِنْه قَوْلُهم: انْقَطَعَ البَرْدُ، والحَرُّ، وَهُوَ مجَازٌ.
وانْقَطَعَ الكَلامُ: وَقَفَ فَلمْ يَمْضِ.
وانْقَطَعَ لِسانُه: ذَهَبَتْ سَلاطَتُه.)
وَهُوَ أقْطَعُ القَولِ: قَطِيعُهُ.
واقْتُطِعَ دُونَه: أُخِذَ وانْفُرِدَ بهِ.
وقَطَعَ بَعْثاً: أفْرَدَ قَوْماً بَعَثَهُم فِي الغَزْو بعَيْنِهِم من غَيْرِهِمْ.
وأقْطَعْتُ الشَّيءَ: إِذا انْقَطَعَ عنكَ يُقَال قد أقْطَعْتُ الغَيْثَ.
وَهُوَ قَطُوعٌ لإخْوانِه، كصَبورٍ كَمَا فِي اللِّسَانِ، وقَطيعٌ لإخْوانِه، كأمِيرٍ، كَمَا فِي الأساسِ: إِذا كانَ لَا يَثْبُتُ على مُؤاخاةِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَقَاطَعَتْ أرْحَامُهُم: تَحَاصَّتْ وَهُوَ مَجازٌ.
ورَجُلٌ مِقْطَعٌ وقَطّاعٌ، كمِنْبَرٍ وشَدّادِ: يَقْطَعُ رَحِمَهُ.
وقَطَّعَ تَقْطِيعاً، شُدِّدَ للكَثْرَةِ، وأنْشَدَ ابنُ الأعرابِيِّ للبَعيثِ:
стр. 11533
(طَمِعْتُ بلَيْلَى أنْ تَرِيعَ وإنَّمَا ... تُقَطِّعُ أعْنَاقَ الرِّجالِ المَطامِعُ)
وَقَوله تَعَالَى: أنْ تُفْسدُوا فِي الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحَامَكُمْ أَي: تَعُودُوا إِلَى أمْرِ الجَاهلِيَّةِ، فتُفْسِدُوا فِي الأرْضِ، وتَئدُوا البَنَاتِ.
ورَجُلٌ قَطِيعٌ: مَبْهُورٌ بَيِّنُ القَطاعَة، وَكَذَلِكَ الأنْثَى بغَيْرِ هاءٍ.
وامْرَأَةٌ قَطُوعُ وقَطِيعُ: فاتِرَةُ القِيَامِ، وَقد قَطُعَتْ، ككَرُمَ.
والقُطُع، بضَمَّتَيْنِ فِي الفَرَسِ: انْقِطَاعُ بَعْضِ عُرُوقِه.
واسْتَقْطَعَهُ القَطِيعةَ: سألَه أَن يُقْطِعهِ إيّاها، قالَ ابنُ الأثِيرِ: أَي سألَه أنْ يَجْعَلَهَا لَهُ إقْطاعاً، يَتَمَلَّكُها ويَسْتَبِدُّ بِهَا.
والقُطْعُ، بالضَّمِّ: وَجَعٌ فِي البَطنِ، ومَغَصٌ.
والقِطْعَةُ من الغَنَمِ، بالكَسْرِ كالقَطيعِ.
ورَجُلٌ مُقَطَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُجَرَّبٌ.
ويُقَال الصَّوْمُ مَقْطَعَةٌ للنِّكاحِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والهَجْرُ مَقْطَعَةٌ للوُدِّ، كَمَا فِي الأساسِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والقِطعَةُ والقِطَاعُ، بكَسْرِهِما: طائِفَةٌ مِنَ اللَّيْلِ.
وَقَوله تَعَالَى: قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ منْ نارٍ أَي خِيطَتْ وسُوِّيَتْ، وجُعِلَتْ لَبُوساً لَهُم.
والمَتَقَطِّعُ: القَصِيرُ.)
وتَقَطَّعَتِ الظِّلالُ: قَصُرَت.
والقِطْعُ، بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المُوَشّاةِ، والجَمْعُ قُطُوعٌ.
وقاطَعَهُ على كَذَا مِنَ الأجْرِ والعَمَلِ ونَحْوِه مُقَاطَعَةً، وَهُوَ مجَازٌ.
قالَ اللَّيثُ: ومُقَطَّعَةُ الشَّعَرِ: هَناتٌ صِغارٌ مِثْلُ شَعَرِ الأرَانِبِ، قالَ
стр. 11534
الأزْهَريُّ: وَهَذَا ليْسَ بشَيءٍ.
ويُقَال للأرْنَبِ السَّرِيعَةِ أيْضاً: مُقَطِّعَةُ السُّحُورِ، ومُقَطِّعَةُ النِّياطِ، وَقَالَ آخر:
(مَرَطَى مُقَطِّعَة سُحُورَ بُغَاتِهَا ... مِنْ سُوسِهَا التَّوْتِيرُ مَهْمَا تُطْلَبِ)
ويُقَال لَهَا أَيْضا: مُقَطِّعَةُ القُلوبِ أنْشَد ابنُ الأعْرَابِيّ:
(كَأنِي إذْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ فَضْلِي ... مَنَنْتُ على مُقَطِّعَةِ القُلُوبِ)
(أُرَيْنِبُ خُلَّةٍ باتَتْ تَغَشَّى ... أبارِقَ كُلُّها وخِمٌ جَدِيبُ)
ويُقَال هَذَا فَرَسٌ يُقَطِّعُ الجَرْيَ، أَي: يَجْرِي ضُرُوباً من الجَرْيِ، لمَرَحِه ونَشَاطِهِ.
وهُوَ مُنْقَطِعُ العِقَال فِي الشَّرِّ والخُبْثِ، أَي: لَا زاجِرَ لهُ، وَهُوَ مجَازٌ.
والمُقَطَّعُ منَ الذَّهَبِ، كمُعَظَّمٍ: اليَسِيرُ، كالحَلَقَةِ والقُرْطِ والشَّنْفِ والشَّذْرَةِ، وَمَا أشْبَهَها.
وأرْضٌ قَطِعَةٌ، كفَرِحَة: لَا يُدْرَى أخُضْرَتُهَا أكْثَرُ أم بَيَاضُها الّذِي لَا نَبَاتَ بِهِ، وقيلَ: الّذِي بِها نِقَاطٌ من الكلأِ.
وأقْطَعَتِ السَّمَاءُ بمَوْضِعِ كَذَا: انْقَطَعَ المَطَرُ هُنَاكَ، وأقْلَعَتْ، وَهُوَ مجازٌ، يُقَال مَطَرَت السَّماءُ بمَوْضِعِ كَذَا، وأقْطَعَتْ ببَلَدِ كَذَا.
وأقْطَعَ اللهُ هذهِ الشُّقَّةَ، أَي: أنْفَدَها، نَقَله الصّاغَانِيُّ.
واقْتَطَعَ مَا فِي الإنَاءِ شَرِبَه.
وقَطَعَ المَفازَةَ قَطْعاً جازَها.
وعَيْنٌ قاطِعَةٌ، وعُيُونُ الطّائِفِ قَوَاطِعُ إلاّ قَلِيلاً.
وانْقَطَعَ إِلَى فُلانِ: إِذا انْفَرَدَ بصُحْبَتِه خاصَّةً، وَهُوَ مجَازٌ.
стр. 11535
وهُوَ مُنْقَطِعُ العِذارِ: إِذا لَمْ تَتَّصِلْ لِحْيَتُه فِي عارِضَيْهِ.
ومَا عَلَيْهَا إلاّ قِطَعٌ منَ الحِلْيِ، كعِنَبٍ، أَي: شيءٌ قَلِيلٌ من نَحْوِ شَذْرٍ.
والقِطَعِيُّونَ، بالكَسْرِ: مُحَدِّثُونَ، مِنْهُم: الحُسَينُ بنُ مُحَمَّدِ الفَزارِيُّ الْكُوفِي القِطَعِيُّ، عَن يَحْيَى بنِ زَكَرِيّا بنِ سُفْيَان، وَعنهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوَانِيّ.)
وَأَبُو يَعْقُوبَ إسْحاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ القِطَعِيُّ الكُوفِيُّ عَن سَعِيدِ بنِ يَحْيَى الأمَوِيِّ، وَعنهُ الإسْمَاعِيلِيُّ، ذكره المالِينيُّ.
وعَبْدُ اللهِ بنُ علِيِّ بنِ القَاسِمِ القِطَعِيُّ، كُوفِيُّ أَيْضا، روى عَنهُ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، كَذَا فِي التَّبْصِيرِ.
والقُطَيعُ، كزُبَيْرٍ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، وَقد دَخَلْتُهَا، وقَرَأتُ بهَا الحَدِيثَ على شَيْخِنَا المُعَمَّرِ سُلَيْمانَ بن أبي بَكْرٍ الهَجّامِ، الحُسَيْنِي الأهْدَلِيِّ، برِوَايَتِه عَن خاتِمَةِ المُسْنِدِينَ إلَيْه، عِمَادِ الدِّينِ يَحْيَىَ بنِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ الحُسَيْنِيِّ الزَّبِيديِّ.
قعع
ماءٌ ﴿قُعٌّ،﴾ وقُعاعٌ، بضَمِّهِما: شَدِيدُ المَرَارةِ، وَقد اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الثّاني، وقالَ: مُرٌّ غَلِيظٌ، وابنُ دُرَيدٍ نَقَلَهُما جَمِيعاً، قالَ: وكَذلِك عُقٌ وعٌ قَاقٌ، زادَ ابنُ بَرِّيّ. وزُعَاقٌ، وحُرَاقٌ، ولَيْسَ بَعْدَ الحُرَاقِ شَيءٌ، وَهُوَ الّذِي يَحْرِقُ أوْبارَ الإبِلِ، وقِيلَ: القُعَاعُ: الماءُ الّذِي لَا أشَدَّ مُلُوحَةً مِنْه، تَحْتَرِقُ مِنْهُ أجْوَافُ الإبِلِ، الواحِدُ والجَمْعُ فيهِ سَواءٌ.
ويُقَال ﴿أقَعَّ القَوْمُ﴾ إقْعاعاً: إِذا أنْبَطُوهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أيْ حَفَرُوا، زادَ اللَّيْثُ: فهَجَمُوا على ماءٍ قُعَاع.
стр. 11536
﴿والقَعْقَاعُ: مَنْ إِذا مَشَى سُمِعَ لمَفاصِلِ رِجْلَيْهِ﴾ تَقَعْقعٌ، أَي تَحَرُّكٌ واضْطِرابٌ، ﴿- كالقَعْقَانِيِّ بالضَّمِّ قالَهُ اللَّيْثُ.
(و) ﴾ القَعْقَاعُ: التَّمْرُ اليابِسُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ البَحْرانِييِّنَ يَقُولونَ للقَسْبِ إِذا يَبِسَ ﴿وتَقَعْقَعَ: تَمْرٌ سَحٌّ، وتَمْرٌ﴾ قَعْقَاعٌ.
(و) ﴿القَعْقَاعُ: الحُمَّى النّافِضُ﴾ تُقَعْقِعُ الأضْراسَ، قَالَ مُزَرِّدٌ أخُو الشَّماخِ:
(إِذا ذُكِرَتْ سَلْمَى على النَّأيِ عَادَنِي ... ثُلاجِيُّ ﴿قَعْقَاعٍ مِنَ الوِرْدِ مُرْدِمِ)
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والقَعقَاعُ: الطَّرِيقُ لَا يُسْلَطُ إلاّ بمَشَقَّةٍ سُمِّيَ بهِ لأنَّهُمْ يَجِدُّونَ السَّيْرَ فيهِ، كَمَا نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وقالَ غيرُه: وذلكَ إِذا بَعُدَ واحْتَاجَ السّابِلُ فيهِ إِلَى الجِدِّ، سُمِّيَ بهِ لأنَّهُ﴾ يُقَعْقِعُ الرِّكابَ ويُتْعِبُها.
والقَعْقَاعُ: طَرِيقٌ مِنَ اليَمَامةِ إِلَى الكوفَةِ كَذَا فِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وقِيلَ إِلَى مَكَّةَ، ووجدَ أيْضاً هَكَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ، قالَ ابنُ أحْمَرَ يَصِفُ الإبِلَ:)
(فَلمّا أنْ بَدَا القَعْقَاعُ لَجَّتْ ... على شَرَكٍ تُنَاقِلُه نِقالا)
والقَعْقَاعُ بنُ أبِي حَدْردَ الأسْلَمِيُّ، رَوَى عَنْهُ سَعِيدٌ المَقْبِرُيُّ من رِوايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ.
والقَعْقَاعُ بنُ مَعْبَدِ بنُ زُرَارَةَ التَّمِيمِيُّ الدَارِمِيُّ، وافِدُ تَميمٍ مَعَ الأقْرَعِ: صحابِيّانِ ﵄.
وفاتَه: القَعْقَاعُ بنُ عَمْروٍ التَّمِيميُّ، أوْرَدَهُ سَيْفٌ فِي الصَّحابَةِ.
! والقَعْقَاعُ آخرُ، ذَكَرَهُ المُسْتَغْفِرِيّث فِي الصَّحابَةِ، لَقَبَهُ المُغَمَّرُ، كمُعَظَّمٍ بالغَيْنِ.
стр. 11537
وابنُ شَوْرٍ: تابِعِيٌّ يُضْرَبُ بهِ المَثَلُ فِي حُسْنِ المُجاوَرَةِ فقِيلَ: لَا يَشْقَى ﴿بقَعْقَاعٍ جَلِيسُ، قَالَ الشّاعِرُ:
(وكُنْتُ جَلِيسَ قَعْقاعِ بنِ شَوْرٍ ... وَلَا يَشْقَى﴾ بقَعْقاعٍ جَلِيسُ)
(ضَحُوكُ السِّنِّ إنْ أمَرُوا بَخَيرٍ ... وعِنْدَ الشَّرِّ مِطْراقٌ عَبوسُ)
وكانَ يَجْرِي مَجْرَى كَعْبِ بنِ مامَةَ فِي حُسْنِ المُجاوَرَةِ.
﴿والقَعاقِعُ: ع وَفِي الصِّحاحِ: مواضِعُ بالشُّرَيْفِ، ببِلادِ قَيْسِ، وقالَ أَبُو زِيَادِ:﴾ القَعاقِعُ: بلادٌ كَثيرَةٌ من بِلادِ بَنِي العَجْلانِ، قَالَ البَعِيثُ:
(وأنَّى اهْتَدَتْ لَيْلَى لِعُوجٍ مُنَاخَةِ ... ومِنْ دُونِ لَيْلَى يَذْبُلٌ ﴿فالقَعاقِعُ)
﴾ والقُعْقُعُ، كهُدْهُدٍ: العَقْعَقُ، عَن أبِي عَمْرو، أَو طائِرٌ آخَرُ أبْلَقُ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ أبْيَضُ، والأُولى الصَّوابُ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاحِ، وَفِي العُبَابِ: أبْلَقُ بِبَيَاضِ وسَوادٍ، ضَخْمٌ، بَرِّيٌّ، طَويِلُ المِنْقَارِ والرِّجْلَينِ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على المِنْقارِ.
﴿وقُعَيْقِعانُ، كزُعَيْفِرانٍ: جَبَلٌ بالأهْوَازِ فِي حِجَارَتِه رَخَاوَةٌ تُنْحَتُ مِنْهَا الأسَاطِينُ، يُقَال نُحِتَتْ مِنْها أَي من حِجَارَتِه، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ مِنْه أَي مِنْ الجَبَلِ أساطِينُ جامِعِ البَصْرَةِ وَفِي الصِّحاحِ مَسْجِدِ بالبَصْرَةِ، قالَهُ اللَّيْثُ.
﴾ وقَعَيْقِعانُ: ة، بهَا ماءٌ وزُرُوعٌ، على اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً مِنْ مَكَّةَِ، على طَريقِ الحَوْفِ إِلَى اليَمَنِ قالَ أَبُو عمْرو: مَوْضِعٌ كانَتْ فيهِ حَرْبٌ، سُمِّيَ بذلِكَ لِكَثْرةِ السِّلاحِ الّذِي كانَ بهِ، وَفِي المُعْجَمِ: سُمِّيَ بهِ لِأَنَّهُ موْضِعُ سِلاحِ تُبَّعٍ.
وقُعَيْقِعانُ: جَبَلٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي الجَمْهَرَةِ: موضِعٌ
стр. 11538
بمَكَّةَ، وَهُوَ اسمٌ مَعْرِفَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَجْهُه إِلَى أبِي قُبيْسٍ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قالَ السُدِّيُّ: سُمِّيَ بذلِكَ لأنَّ جُرْهُمَ كانَتْ تَجْعَلُ فِيهِ أسْلِحَتَهَا: قِسِيَّهَا وجِعَابَهَا ودَرَقَهَا، ﴿فَتَقَعْقَعُ فيهِ، أَو لأنَّهُم لَمّا تَحَارَبُوَا وقَطُوراءَ بمَكَّةَ﴾ قَعْقَعُوا بالسِّلاحِ فِي ذلِكَ المَكَانِ، هَكَذَا زَعَمَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ وغَيْرُهُ من أصْحابِ الأخْبَارِ، وقالَ عُمَرُ بن أبي رَبِيعةَ:)
(هَيْهَاتَ مِنْكَ ﴿قُعَيْقِعانُ وأهْلُها ... بالحَزْنَتَيْنِ، فشَطَّ ذاكَ مَزارا)
﴾ وقَعَّهُ، كمَدَّهُ: اجْتَرأَ عليهِ بالكَلامِ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن بَعْضِ الطّائِييِّنَ.
﴿والقَعْقَعَةُ: حِكَايةُ صَوْتِ السِّلاحِ ونَحْوِه، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) ﴾ القَعْقَعَةُ: صَرِيفُ الأسْنَانِ لشِدَّةِ وَقْعِها فِي الأكْلِ، ومِنْهُ حَدِيثِ أبي الدَّرْدَاءِ: شَرُّ النِّسَاءِ السَّلْفَعَةُ، الّتِي تُسْمَعُ لأسْنَانِها ﴿قَعْقَعَةٌ، وتَقَدَّمَ تَمَامُه فِي قيس (و) ﴾ القَعْقَعَةُ: تَحْرِيكُ الشَّيءِ يُقَال: ﴿قَعْقَعَهُ،﴾ وتَقَعْقَعَ بهِ ﴿قَعْقَعَةً﴾ وقِعْقَاعاً، بالكَسْرِ، والاسْمُ القَعْقَاعُ، بالفَتحِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: ﴿القَعْقَعَةُ، والعَقْعَقَةُ، والشَّخْشَخَةُ، والخَشْخَشَةُ، والخَفْخَفَةُ، والفَخْفَخَةُ، والنَّشْنَشَةُ، والشَّنْشَنَةُ، كُلُّه: حَرَكَةُ القِرْطاسِ والثَّوبِ الجَدِيدِ.
وقالَ غيرُه: القَعْقَعَةُ: حِكَايَةُ حَرَكَةِ شَيءٍ يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، وقِيلَ هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيءِ اليَابِسِ الصُّلْبِ مَعَ صَوْتٍ.
والقَعْقَعَةُ أَيْضا: طَرْدُ الثَّوْرِ﴾ بِقَعْ ﴿قَعْ بفَتْحِهِمَا، وَقد﴾ قَعْقَعَ بهِ طَرَدَه، وَإِذا زَجَرَهُ قالَ: وَحْ وَحْ، نَقَله الأصْمَعِيُّ.
(و) ﴿القَعْقَعَةُ: إجَالَةُ القِدَاحِ فِي المَيْسَرِ، وَهُوَ﴾ مُقَعْقِعٌ، وَمِنْه قَوْلُ كُثَيِّرٍ يَصِفُ ناقَةً:
стр. 11539
(وتُؤْبَنُ مِنْ نَصِّ الهَوَاجِرِ والضُّحَى ... بِقِدْحَيْنِ فَازَا مِنْ قِدَاحِ ﴿المُقَعْقِعِ)
والقَعْقَعَةُ: الذَّهَابُ فِي الأرْضِ، وقَدْ قَعْقَعَ فيِها.
(و) ﴾ القَعْقَعَةُ: تَتابُعُ صوْت الرَّعْدِ فِي شِدَّةٍ، والجَمْعُ: ﴿القَعَاقِعُ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَعْقَعَةُ: حِكَايةُ أصْواتِ السِّلاحِ والتِّرَسَةِ كعِنَبَةٍ، جمعُ تُرْسٍ، والجُلُودِ اليابِسَةِ، والحجَارَةِ والبَكَرَةِ والحُلِيِّ ونَحْوِها وأنْشَدَ سِيبَويْهِ للنّابِغَةِ الذّبْيَانِيِّ فِي قَطْعِ حِلْفِ بني أسَدٍ:
(كأنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ ... ﴾ يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بشَنٍّ)
وزَعَمَ الأصْمَعِيُّ أنَّهُ مَصْنُوعٌ، وَقد تَقَدَّمَ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ للنَّابِغَةِ:
(يُسَهَّدُ مِنْ لَيْلِ التَّمَامِ سَلِيمُهَا ... لِحَلْيِ النِّسَاءِ فِي يَدَيْهِ ﴿قَعاقِعُ)
وذلِكَ أنَّ المَلْدُوغَ يُوضَعُ فِي يَدَيْهِ شَيءٌ من الحُلِيِّ ونَحْوِه، يُحَرِّكُه، يُسَلِّي بِهِ الغَمَّ، ويُقَال يَمْنَعُ بِهِ النَّوْمَ، لئِلاّ يَدِبَّ فيهِ السّمُّ فيَقْتُلَهُ.
وَفِي المَثَلِ: مَا يُقَعْقَعُ لَهُ بالشِّنَانِ بفَتْحِ القَافَيْنِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ الصّاغَانِيُّ يُضْرَبُ لمَنْ لَا يَتَّضِعُ لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ، وَلَا يَرُوعُه مَا لَا حَقِيقَةَ لهُ، وَفِي اللِّسانِ: أَي لَا يُخْدَعُ وَلَا يُرَوَّعُ،)
والشِّنانُ، بالكَسْرِ: جَمْعُ شَنٍّ، وَهُوَ الجِلْدُ اليابِسُ يُحَرَّكُ للبَعِيرِ، لِيَفْزَعَ.
﴾ والقَعَاقِعُ: تَتَابُعُ أصْواتِ الرَّعْدِ كَذَا فِي الصِّحاحِ، وهُوَ جَمْعُ قَعْقَعَة، وَلَا يَخْفَى أنَّه تَقَدَّم لَهُ: ﴿القَعْقَعَةُ: صَوْتُ الرَّعْدِ، فهُوَ تَكْرَارٌ.
وَمن المَجَازِ:﴾ قَعْقَعَتْ عُمُدُهُمْ،! وتَقَعْقَعَتْ: ارْتَحَلُوا واحْتَمَلُوا عَنْ بَلَدٍ كَانُوا نُزُولاً فيهِ، وبالوَجْهَيْنِ
стр. 11540
يُرْوَى قَوْلُ جَريرٍ يَمْدَحُ عَبْدَ العَزِيزِ ابنَ الوَليدِ:
(لَقَدْ طَيْبت نَفْسي عَنْ صَديقِي ... وقَدْ طَيَّبْتُ نَفْسِي عَن بِلادي)
(فأصْبَحْنَا وكُلُّ هَوىً إلَيْكُم ... ﴿تَقَعْقَعُ نَحْوَ أرْضِكثمُ عِمَادِي)
وَفِي المَثَلْ: مَنْ يَجْتَمِعْ﴾ تَتَقَعْقَعْ عُمُدُه ويُرْوَى: مَنْ يَتَجَاوَرْ أَي: لَا بُدَّ من افْتِرَاقٍ بَعْدَ الاجْتِمَاعِ قالَ الجَوْهَرِيُّ: كَما يُقَال: إِذا تَمَّ أمْرٌ دَنَا نَقْصُه أَو مَعْناهُ: إِذا اجْتَمَعُوا وتَقَارَبُوا وَقَعَ بيْنَهُم الشَّرُّ، فَتَفَرَّقُوا، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَو مَنْ غُبِطَ بكَثْرَةِ العَدَدِ، واتِّسَاقِ الأمْرِ، فهُوَ بمَعْرَضِ الزَّوَالِ والانْتِشارِ وَهَذَا كقَوْلِ لَبِيد يَصِفُ تَغَيُّرَ الزَّمانِ بأهْلِه:
(إنْ يُغْبَطُوا يُهْبَطُوا، وإنْ أمِرُوا ... يَوْماً يَصِيروا لِلهُلْكِ والنَّكَدِ)
وطَرِيقٌ ﴿مُتَقَعْقِعٌ﴾ وقَعْقاعٌ: بَعيدٌ يَحْتاجُ السّائِرُ فيهِ إِلَى الجِدُّ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يصِفُ ناقَةً:
(عُمُلٍ قَوَائِمُها على مُتَقَعْقِعٍ ... عَتِبِ المَرَاقِبِ خارِج مُتَنَشِّرِ)
ويُرْوَى: عَكِصِ المَراتِبِ ﴿وتَقَعْقَعَ الشَّيءُ: اضْطَرَب وتَحَركَ ومِنْهُ الحَدِيثُك فَجِيءَ بالصَّبِيِّ ونَفْسُه تَقَعْقَعُ أيْ تَضْطَرِبَ.
وتَقَعْقَعَ الأدِيمُ والسِّلاحُ ونَحْوُهُمَا: تَحَرّكَ، وَمِنْه قَوْلُ مُتَمِّم بنِ نُوَيْرَةَ ﵁، يَرْثِي أخَاه مالِكاً:
(وَلَا بَرَماً تُهْدِي النِّسَاءُ لعِرْسِه ... إِذا القَشْعُ مِنْ بَرْدِ الشِّتَاءِ﴾ تَقَعْقَعا)
وقدْ تَقَدَّمَ إنْشَادُه فِي قشع أَي تَحَرَّكَ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ علَيْه:
стр. 11541
﴿أقَعْتِ البئْرَ﴾ إقْعاعاً: جاءَت بماءٍ ﴿قُعاعٍ.
﴾ وقَعْقَعْتُ القَارُورَةَ وزَعْزَعتُها: إِذا أزَغْتَ نَزْعَ ضِمامِهَا مِنْ رأسِها.)
وتَقَعْقَعَ الشّيءُ: صَوَّتَ عِنْدَ التَّحَركِ.
والعَيْرُ إِذا حَمَلَ على العانَةِ، وتَقَعْقَعَ لحْيَاهُ، يُقَال لَهُ: قُعْقَعَانِيُّ، بالضَّمِّ.
وحِمارٌ قُعْقُعَانِيُّ الصَّوْتِ، بالضَّمِّ، أَي: شَدِيدُهُ، فِي صَوْتِهِ قَعْقَعَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ لرُؤْبَةَ: شاحِيَ لَحْيَيْ قُعْقُعَانِيِّ الصَّلَقْ قَعْقَعَةَ المِحْوَرِ خُطّافَ العَلَقْ والأسَدُ ذُو ﴿قَعاقعَ: إِذا مَشَى سَمِعْتَ لمَفاصِلِه قَعْقَعَةً.
ورَجُلٌ﴾ قُعاقِعٌ، كعُلابطٍ: كثيرُ الصَّوتِ، حكَاهُ ابنُ الأعْرابِيِّ، وأنْشَدَ: وقُمْتُ أدْعو خالِداً ورافِعا جَلْدَ القُوَى ذَا مِرَّةٍ ﴿قُعاقِعَا وتَقَعْقَعَ بِنَا الزَّمَانُ﴾ تَقَعْقُعاً، وذلكَ من قِلَّةِ الخَيْرِ، وجَوْرِ السُّلْطانِ، وضِيقِ السِّعْرِ، وهُوَ مجَاز.
ويُقَال للمَهْزُولِ: صارَ عِظاماً يَتَقَعْقَعُ من هُزالِه.
﴿والقَعْقَعَةُ: صوتُ القُعْقُعِ.
وقَرَبُ قَعْقَاعٌ: شَدِيدٌ لَا اضْطِرابَ فيهِ وَلَا فُتُورَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وكذلكَ خِمْسٌ قَعْقَاعٌ، وحَثْحاتٌ: إِذا كانَ بعِيداً، والسَّيْرُ فيهِ مُتْعِباً لَا وَتيرَهَ فيهِ، أَي لَا فُتُورَ فيهِ، وسَيْرَ﴾ قَعْقَاعٌ.
وقَعْقَعَهُ بالكَلامِ: قَعَّهُ.
ويُقَال للشَّيْخِ: إنَّه ﴿ليَتَقَعْقَعُ لَحْيَاهُ من الكِبَرِ.
﴾ والقَعْقَاعُ بنُ اللِّجْلاجِ: تَابِعِيٌّ عَن أبِي هُرَيْرةَ.
قفزع
القَفَنْزَعَة: أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَقَالَ كُراع: هِيَ المَرْأةُ القَصِيرَةُ، زادَ اللَّيثُك جِدّاً، نَقَله الصّاغَانِيُّ: وصاحِبُ اللِّسَانِ.
стр. 11542
قفع
القَفْعَةُ: شَيءٌ كالزَّبِيلِ، يُعْمَلُ مِنْ خُوصِ، لَيْسَ بالكَبِيرِ، بِلَا عُرْوَةٍ، ويُسَمَّى بالعِراقِ القُفَّةَ، كَمَا فِي المُحْكَمِ أَو جُلَّةُ التَّمْرِ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، كَمَا فِي العُبَابِ، وقالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى: القَفْعَةُ: الجُلَّةُ، بلُغَةِ اليَمَنِ، يُحْمَلُ فِيهَا القُطْنُ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁: وَدِدْتُ أنَّ عِندَنَا مِنَ الجَرَادِ قَفْعَةً أَو قَفْعَتَيْنِ أَو القَفْعَةُ: مِنْ خُوصٍ مُسْتَدِيرَةٌ يُجْتَنَى فِيهَا الرُّطَبُ ونَحْوُه، قالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: وهُوَ شَيءٌ كالقُفَّةِ بنَجْدٍ، واسِعُ الأسْفَلِ، ضَيِّقُ الأعْلَى، حَشْوُها مَكَانَ الحَلْفَاءِ عَرَاجِينُ تُدَقُّ، وظَاهِرُهَا خُوصٌ على عَمَلِ سِلالِ الخُوصِ.
وقالَ اللَّيثُ: القَفْعَةُ: الدُّوّارَةُ الّتِي يَجْعَلُ الدَّهّانُونَ فيِها السِّمْسِمَ المَطْحُونَ، ثُمَّ يُوضَعُ بَعْضُها على بَعْضٍ، ثمَّ يَضْغَطُونَها حَتّى يَسِيلَ مِنْهَا الدُّهْنُ، وَج القَفْعَةِ كالزَّبِيل: قِفَاعٌ، بالكَسْرِ، وجَمْعُ قَفْعَةِ السِّمْسِمِ: قَفَعَاتٌ، مُحَرَّكَةً، كَمَا فِي العَيْنِ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَفْعُ: جُنَّةٌ من خَشَبٍ كالمكَبَّةِ، يَدْخُلُ تَحْتَه الرِّجَالُ، يَمْشُونَ بهِ فِي الحَرْبِ إِلَى الحُصُونِ، واحِدَتُهَا قَفْعَةٌ.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هِيَ الدَّبّاباتُ.
والقَفْعاءُ: خَشَبَة، كَذا فِي النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: حَشِيشَةٌ خَوّارَةٌ ضَعِيفَةٌ من نَباتِ الأرْضِ فِي أيّامِ الرَّبيعِ، خَشْناءُ الوَرَقِ، لَهَا نَوْرٌ أحْمَرُ مثلُ الشّرَارِ، صِغارٌ وَرَقُها، تَراها مُسْتَعْلِياتٍ من فَوْقُ، وثَمَرَتُهَا مُقَفَّعَةٌ مِنْ تحْتُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هِيَ من أحْرَارِ البُقُولِ، رأيْتُها بالبَادِيَةِ، وَقد ذَكَرَها زُهَيرٌ فِي شِعْرِه، فَقَالَ:
(جُونِيَّةٌ كحَصاةِ القَسْمِ مَرْتَعُها ... بالسِّيِّ مَا يُنْبِتُ القَفْعَاءُ والحَسَكُ)
стр. 11543
أَو هِيَ شَجَرَةٌ يَنْبُتُ فيِها حَلَقٌ كحَلَقِ الخَوَاتِيمِ، إلاّ أنَّهَا لَا تَلْتَقِي، تَكُونُ كَذلِكَ مَا دامَتْ رَطْبَةً، فَإِذا يَبِسَتْ سَقَطَتْ أَي سَقَطَ ذلِكَ عنْهَا، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ يَصِفُ الدُّرُوعَ:
(بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ... كأنَّه حَلَقُ القَفْعَاءِ مَجْدولُ)
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أخْبَرَني أعْرابِيٌّ مِنْ رَبيعَةَ قالَ: القَفْعَاءُ: شُجَيْرَةٌ خَضْراءُ مَا دامَتْ رَطْبَةً، وهِيَ) قُضْبانٌ قِصارٌ، تَخْرُجُ من أصْلٍ واحِدٍ لازِمَةٌ للأَرْضِ، ولَهَا وُرَيْقٌ صَغِيرٌ، فَإِذا هَمَّتْ بالجُفُوفِ ارْتَفَعَتْ عَن الأرْضِ، وتَقَبَّضَتْ وتَجَمَّعَتْ، وَلَا تُؤْكَلُ، وأنْشَدَ قَوْلَ زُهَيْرٍ السّابِقَ، وقالَ بعضُ الرُّوَاةِ: القَفْعَاءُ: من أحْرَارِ البُقُولِ، تَنْبُتُ مُسْلَنْطِحَةً، ورَقُها مِثْلُ وَرَقِ اليَنْبُوتِ.
والأُذُنُ القَفْعَاءُ: الّتِي كأنَّهَا أصابَتْها نارٌ فانزَوَتْ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي العُبَابِ: فَتَزَوَّتْ من أعْلاها إِلَى أسْفَلِها، والفِعْلُ قَفِعَتْ، كفَرِحَ قَفعاً.
والرَّجْلُ القَفْعاءُ: الّتِي ارْتَدَّتْ أصابعُهَا إِلَى القَدَمِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ فِي اللِّسانِ: فتَزَوَّتْ عِلَّةً أَو خِلْقَةً، والأقْفَعُ صاحِبُهَا، وهِيَ قَفْعَاءُ بَيِّنَةُ القَفَعِ، وقومٌ قُفْعُ الأصَابِعِ.
والأقْفَعُ: المُنَكِّسُ الرَّأسِ أبَداً نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ كالمُقَفِّعِ كمُحَدِّثٍ هكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ كمُعَظّمٍ.
والمِقْفَعةُ، كمِكْنَسَةٍ: خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بهَا الأصَابِعُ.
وقَفَعَهُ بِها، كمَنَعَ: ضَرَبَهُ: ورُوِيَ أنَّه مرَّ غُلامٌ بالقَاسمِ بنش مُخَيْمِرَةَ، فَعَبَثَ بهِ الغُلامُ، فَتَنَاوَلَه
стр. 11544
القاسِمُ وقَفَعَه قَفْعَةً شَدِيدَةً، فإمّا أنْ يَكُونَ القَاسِمُ قَفَعَهُ بخَشَبَةٍ، أَو بِيَدِه فكانَتْ كالمِقْفَعَةِ. وقالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ مِنْ قَفَعَهُ عَمّا أرادَ: إِذا صَرَفَه عَنْهُ ومَنَعه فانْقَفَعَ انْقِفاعاً.
وَقَالَ ابْن عَبّاد: القَفَعُ مُحَرَّكَةً: الضِّيقُ والنَّصَبُ يُقَال النّاسُ فِي قَفَعٍ.
وقالَ اللَّيْثُ: القُفَاعِيُّ من الرِّجَالِ بالضَّمِّ الأحْمَرُ الّذِي يَنْقَشِرُ أنْفُه لِشِدَّةِ حُمْرَتِه.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: لَمْ أسْمَعْ لغَيْرِ اللَّيْثِ أحْمَرُ قُفَاعِيُّ القَافُ قبلَ الفاءِ، قَالَ المُصَنِّفُ: وَهِي لُغَيَّةٌ فِي فُقَاعِيٍّ مُقَدَّمَة الفاءِ.
قالَ الأزهَرِيُّ: المَعْرُوفُ من تأكِيدِ صِفَةِ الألْوَانِ: أصْفَرُ فاقِعٌ وفُقَاعِيٌّ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
وقالَ ثَعْلَبٌ: يُقَال هُوَ قَفّاعُ لِمالِهِ، كشَدّاد: إِذا كانَ لَا يُنْفِقُه.
وَلَا يُبَالِي مَا وَقَعَ فِي قَفْعَتْهِ، أَي: فِي وِعائِه.
والقُفَاعُ كغرَابٍ، ورُمّانٍ، والأولَى القِيَاسُ، أَي تَخْفِيفُهمَا، كسائِرِ الأدْوَاءِ إلاّ أنَّه هكَذَا وُجِدَ فِي نُسَخِ الجَمْهَرَةِ المُصَحَّحَةِ المَقْرُوءَة على العُلَماءِ بِخَطِّ أبِي سَهْلٍ الهَرَوِيِّ والأرْزَنِيِّ بتَشْدِيدِ الفاءِ، قَالَه الصّاغَانِيُّ داءٌ فِي قَوَائِمِ الشّاةِ يُعَوِّجُهَا، وَفِي الجَمْهَرَةِ: داءٌ يُصِيبُ الناسَ، كوَجَعِ المَفَاصِلِ ونَحْوِه، تَتَشَّنجُ مِنْهُ الأصَابِعُ.
والقُفّاعُ كرُمّانٍ: نَباتٌ مُتَقَفِّعٌ، كأنَّهُ قُرُونٌ صَلابَةً إِذا يَبِسَ، قالَ الأزْهَرِيُّ: يُقَال ليابِسهِ: كَفُّ الكَلْبِ.
والقُفّاعَةُ بهاءٍ شَيءُ يُتَّخَذُ من جَرِيدِ النَّخْلِ، ثُمّ يُغْذَفُ بِهِ على الطَّيْرِ، فيُصادُ قالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ)
стр. 11545
كَلِمَةٌ عِرَاقِيَّةٌ، وَلَا أحْسِبُهَا عَرَبِيَّةً.
قلتُ: واسْتَعْمَلَها أهْلُ مِصْر أيْضاً.
ورَجُلٌ مُقَفَّعُ اليَدَينِ، كمُعَظَّمٍ أَي: مُتَشَنِّجُهُما نَقَله الجَوْهَرِيُّ، كالأقْفَعِ.
ومَرْوانُ بنُ المُقَفَّعِ المَرْوَزِيُّ: تابِعِيٌّ.
وَأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ اللهِ بنُ المُقَفَّعِِ: فَصِيحٌ بَليغٌ، وكانَ اسْمُه رُوزْبَةَ، أَو داذَبَةَ بن داذ جِشْنِشْ قَبْلَ إسْلامِهِ، وكُنْيَتُه أَبُو عُمَرَ، فَلمّا أسْلَمَ تَسَمَّى بعَبْدِ اللهِ، وتَكَنَّى بأبِي مُحَمَّد، والقَوْلُ الأخِيرُ فِي اسْمِه هُوَ الّذِي ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ المَوْسُومِ باليَتِيمَةِ، ولُقِّبَ أَبوهُ بالمُقَفَّعِ، لأنَّ الحَجَّاجَ بنَ يُوسُفَ ضَرَبَه ضَرْباً مُبَرِّحاً فَتَقفَّعَتْ يَدُه، كَذَا فِي العُبابِ.
ويُقَال: قَفِّعْ هَذَا، أَي أوْعِهِ، أَي صغا فِي الوِعاءِ، هَكَذَا فِي العُبَابِ والتّكْمِلَة، وَفِي اللِّسانِ: أقْفِعْ وانْقَفَعَ: مُطَاوِعُ قَفَعَه، أَي: امْتَنَع.
وتَقَفَّعَ مُطَاوِعُ: قَفَّعَهُ البَرْدُ تَقْفِيعاً، أَي: تَقَبَّضَ، وقالَ اللَّيْثُ: نَظَر أعْرَابِيٌّ وكُنْيَتُه أَبُو الحَسَنِ إِلَى قُنْفُذَةِ قد تَقَبَّضَت، فقالَ: أتُرَى البَرْدَ قَفَّعَهَا أَي: قَبَّضَها.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: انْقَفَعَ النَّباتُ: إِذا يَبِسَ وتَصَلَّبَ، قَالَ الرّاجِزُ: فِي ذَنَبَانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ.
والقَفْعُ، بالفَتْحِ: نَبْتٌ عَن ابنِ دُرَيدِ.
والقَيْفُوعُ، كطَيْفُورٍ نَبْتَةٌ ذاتُ ثَمَرَةِ فِي قُرثونٍ، وهِي ذاتُ وَرَقٍ وغِصَنِةٍ، تَنْبُتُ بكُلِّ مكانٍ.
وشاةٌ قَفْعَاءُ، وَهِي القَصِيرَةُ الذَّنَبِ، وَقد قَفِعَتْ قَفَعاً، وكَبْشٌ
стр. 11546
أقْفَعُ، وهِيَ الكِبَاشُ القُفْعُ، قَالَ الشاعِرُ:
(إنّا وَجَدْنا العِيسَ خَيْراً بَقِيَّةً ... مِنَ القُفْعِ أذْناباً إِذا مَا اقْشَعَرَّتِ)
قالَ الأزْهَرِيُّ: كأنَّهُ أرادَ بالقُفْعِ أذْنَاباً: المِعْزَى، لأنَّهَا تَقْشَعِرُّ إِذا صَرِدَتْ، وأمّا الضَّأنُ فإنَّها لَا تَقْشَعِرُّ من الصَّرَدِ.
والقَفْعَاءُ: الفَيْشَلَةُ.
والقَفَعَةُ، مُحَرَّكةً: جَمَاعَةُ الجَرَادِ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: القُفْعُ، بالضَّمِّ: القِفَاقُ، واحِدَتُهَا قَفْعَةٌ.
قلبع
قَلَوْبَعٌ، كسَفَرْجَلٍ أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: لُعْبَةٌ لَهُمْ هَكَذَا نقَله الجَمَاعَةُ عَنهُ.
قلع
قَلَعَه، كمَنَعَهُ: انْتَزَعَهُ من أصْلِه، كَقَلَّعَهُ تَقْلِيعاً، واقْتَلَعَه فانْقَلَع، وتَقَلَّعَ، واقْتَلَعَ، أَو قَلَعَ الشَّيءَ حَوَّلَه عَنْ مَوْضِعِه، نَقَلَه سِيبَويْه.
وَمن المَجَازِ المَقْلُوعُ: الأمِيرُ المَعْزُولُ، وَقد قُلِعَ كعُنِيَ قَلْعاً وقُلْعَةً، الأخِيرُ بالضَّمِّ.
والقالِعُ: دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدَّابَّةِ يُتَشَاءَمُ بهَا، وهُوَ اسْمٌ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: دائِرَةُ القاَلِعِ مِنَ الفَرَسِ وَفِي بعضِ النُّسَخِ: فِي الفَرَسِ، وَهِي الّتِي تَكُونُ تحتَ اللِّبْدِ وَهِي تُكْرَهُ وَلَا تُسْتَحَبُّ، وذلكَ الفَرَسُ مَقْلُوعٌ، أَي بِهِ دائِرَةُ القالِعِ.
والقَلْعُ، بالفَتْحِ ويُكْسَرُ، كَمَا سَيَأتِي للمُصَنّفِ: شِبْهُ الكِنْفِ تَكُونُ فِيهِ الأدَوَاتُ، وَفِي المُحْكَم والصِّحاحِ يَكُونُ فيهِ زادُ الرّاعِي، وتوَادِيهِ، وأصِرَّتُه وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجزِ: ثُمَّ اتَّقَى وأيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي بعُلْبَةِ وقَلْعِهِ المُعَلَّقِ كالقَلْعَةِ، بالفَتْحِ ويُحَرِّكُ،
стр. 11547
ج: قُلُوعٌ وأقْلُعٌ الْأَخير كفَلْس وأفْلُس.
ومِنْ مَوْضُوعَاتِ العَرَبِ وأكاذِيبِهمْ: قِيلَ للذِّئبِ: مَا تَقُولُ فِي غَنَمٍ فِيهَا غُلَيِّمٌ قالَ: شَعْرَاءُ فِي إبْطِي، أخَافُ إحْدَى خُظَيّاتِه، قيلَ: فَمَا تَقُولُ فِي غَنَم فِيهَا جُوَيْرِيةٌ فَقَالَ: شَحْمَتي فِي قَلْعِي الشَّعراءُ: ذُبَابُ يَلْسَعُ، وحُظَيّاتُه: سِهَامُه، تَصْغِيرُ حظَوات، أَي: أتَصَرَّفُ فيهَا كَما أُرِيدُ، يُضْرَبُ مَثَلاً للشَّيءِ يَكُونُ فِي مِلْكِكَ تَتَصَرَّفُ فيهِ مَتَى شِئتَ، وكَيْفَ شِئْتَ، وَكَذَا إِذا كانَ فِي مِلْكِ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ مِنْكَ، وَفِي اللِّسانِ: يُضْرَبُ مَثَلاً لِمَنْ حَصَّلَ مَا يُرِيدُ، ج: قِلاعٌ، بالكَسْرِ وقِلَعَةٌ، كعِنَبَةٍ، مِثْلُ خِباءٍ وخِبَأةٍ، وَفِي حديثِ سَعْدِ بنِ أَب وَقّاصٍ، ﵁: أنَّه لَمَّا نُودِيَ: ليَخْرُجْ مَنْ فِي المسْجِد إلاّ آلَ رسُولِ اللهِ، ﷺ وآلَ عَلِيٍّ، ﵁، فخَرَجْنَا نَجُرُّ قِلاعَنا، أَي: نَنْقُلُ أمْتِعَتَنَا.
والقَلْعُ: فأسٌ صَغِيرةٌ تَكُونُ مَعَ البَنّاء هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: معَ البُنَاةِ جَمْعٌ كرُماةٍ ورامٍ، قالَ: والقَلْعُ والمِلاطُ فِي أيْدِينا)
والقَلْعُ: اسمُ مَعْدِن يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّصاصُ الجَيِّدُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ الشَّدِيدُ البياضِ.
والقَلْعانِ: مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ هُمَا: صَلاءَةُ وشُرَيْحُ ابْنا عَمْروِ بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن الحارِثِ بنِ نُمَيْرٍ، قالَ ناهِضُ بنُ ثُومَةَ بنِ نَصِيحٍ الكلابِيِّ.
(رَغِبْنَا عَنْ دِماءِ بَنِي قُرَيْعٍ ... إِلَى القَلْعَينِ إنَّهُمَا اللُّبابُ)
стр. 11548
(وقُلْنا للدَّلِيلِ أقِمْ إلَيْهِم ... فَلَا تَلْغَى لِغَيْرِهِمُ كِلابُ)
والقَلْعَةُ: الفَسِيلَةُ الّتِي تُقْتَلَعُ من أصْلِ النَّخْلَةِ، والّتِي تَنْبُتُ فِي أصْلِ الكَرَبَة، وهيَ لاحِقَةٌ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، أوْ هيَ النَّخْلَةُ الّتِي تُجْتَثُّ من أصْلِها قَلْعاً، نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ.
وَمن المَجَازِ: القَلْعَةُ القِطْعَةُ من السَّنَامِ.
والقلْعَةُ: الحِصْنُ المُمْتَنِعُ على الجَبَلِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَلم يَقُلِ: المُمْتَنِع، وإنَّما نَصُّه الحِصْنُ على الجَبَلِ، وقالَ غَيْرُه: الحِصْنُ المُشْرِفُ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: الحِصْنُ المُمْتَنِعُ فِي جَبَلٍ، ونَصُّ الأزْهَرِيُّ: أنّ قَلْعَةَ الجَبَلِ والحِجَارَةِ مأْخُوذٌ من القَلْعَةِ بمَعْنَى السَّحَابَةِ الضَّخْمَةِ. قالَ ابْن بَرِّيّ: وغَيْرُ الجَوْهَرِيُّ يُحَرّكُ ويَقُولُ: القَلعَةُ، وَج: قِلاعٌ، وقُلُوعٌ وقَلَعٌ، الأخِيرُ جَمْعُ المُحَرَّكِ.
والقَلْعَةُ: د، ببِلادِ الهِنْدِ، قِيلَ: وإليْهِ يُنْسَبُ الرَّصاصُ والسُّيوفُ الجَيِّدَةُ.
والقَلْعَةُ: كُورَةٌ بالأنْدَلُسِ، قِيلَ: وإليْهَا يُنْسَبُ الرَّصاصُ.
والقَلْعَةُ: ع باليَمَنِ بواد ظَهَرَ بِهِ مَعْدنُ حَدِيد، وإلَيْه نُسِبَت السُّيُوفُ القَلْعِيَّةُ، يُقَال إنَّ الجِنَّ تَغَلَّبَتْ عليْهِ، أفادَه مَلِكُ اليَمَنِ السَّيِّدُ الفاضِلُ فَخر الاسلام عبد الله بن الامام شَرَفِ الدِّينِ الحَسَنِيُّ فِي هامِشِ كتابِه شَرْحِ نِظَامِ الغَرِيبِ.
وقَلْعَةُ رَباحٍ بالأنْدَلُسِ، ومِنْها: أَبُو القاسِمِ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عافِيَة الرَّباحِيُّ النَّحْوِيُّ، مشهورٌ بالأنْدَلُسِ، وَقد ذُكِرَ فِي ربح مَعَ غَيْرِه فراجِعْهُ.
وَكَذَا قَلْعَةُ أيُّوبَ بالأنْدَلُسِ، وَلَكِن يُنْسَبُ إلَيْهَا بالثَّغْرِيِّ، لأنَّهَا فِي ثَغْرِ العَدُوِّ، وَفِي بَعْض النُّسَخِ ولكِنْ يُنْسَبُ إلَيْهَا ثَغْرِيٌّ. قُلْتُ:
стр. 11549
وقَدْ نَسَبُوا إليْهَا بالقَلْعِيِّ أيْضاً، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ، وذَكَرَ مِنْ ذَلكَ: أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ القاسمِ بنِ حَزْمِ بنِ خَلَفٍ المَغْرِبيَّ القَلْعِيَّ، قالَ: نُسِبَ إِلَى قَلْعَةِ أيُّوبَ، كَانَ فَقِيهاً فاضِلاً، ولِيَ القَضَاءَ زَمَنَ المُسْتَنصِرِ الأُمَوِيِّ ببَلَدِه، وماتَ سَنَةَ ثَلاثمائةٍ وثلاثَةٍ وثَمَانينَ.
وقَلْعَةُ الجِصِّ: بأرَّجانَ، قُرْبَ كازَرُونَ، وأرَّجانُ بتَشْدِيدِ الرّاءِ: هِيَ المَدِينَةُ المَشْهُورَةُ المُتَقَدِّمُ) ذِكْرُها، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ رَجّان بتَشْدِيدِ الجِيمِ، وَفِيه نَظَرٌ.
وقَلْعَةُ أبي الحَسَنِ: قُرْبَ صَيْدَاءَ بساحِلِ الشّامِ، وهيَ المَعْرُوفَةُ بقَلْعَةِ ألَمُوت، واسمُهَا تارِيخُ عِمارَتِها، وَهِي سَنَةُ خَمْسِمائَةٍ وسَبْعَةِ وسَبْعِينَ، عَمَرَها أَبُو الحَسَنِ مُحَمّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ نِزارِ بن الحاكِمِ بأمْرِ اللهِ العُبَيْدِيُّ، صاحِبِ الدَّعْوَةِ الإسْمَاعِيليَّةِ، ولَهُ بهَا عَقِبٌ مُنْتَشِرٌ.
وقَلْعَةُ أبِي طَوِيلٍ: بإفْرِيقيَّةَ.
وقلعَةُ عَبْدِ السَّلامِ: بالأنْدَلُسِ، مِنْهَا إبرَاهِيمُ بنُ سَعْد المُحَدِّثُ القَلْعِيُّ.
وقَلْعَةُ بَنِي حَمّادٍ: د، بجِبَال البَرْبَرِ فِي المَغْرِبِ.
وقَلْعَةُ نَجْمٍ: على الفُرات.
وقَلْعَةُ يَحْصُبَ بالأنْدَلُسِ وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا للمُصَنِّفِ فِي حصَب وضَبَطَهُ هُناكَ كيَضْرِب، ونَبَّهْنَا عَلَيْهِ أنَّ الظاهِرَ فِيهِ التَّثْلِيثُ، كَمَا جَرَى علَيْه مُؤَرِّخُو الأنْدَلُسِ، واقْتَصَرَ الحافِظُ على الكَسْرِ، كالمُصَنِّفِ، وذُكِرَ هناكَ من يَنْتَسِبُ إِلَى هَذِه القَلْعَةِ، فراجِعْه.
وقَلْعَةُ الرُّومِ: قُرْبَ إلْبِيرَةِ، وتُدْعَى الآنَ قَلْعَةَ المُسْلِمينَ.
стр. 11550
والقِلْعَةُ بالكَسْرِ الشِّقَّةُ، ج: قِلَعٌ كعِنَبٍ.
والقُلَيْعَةُ كجُهَيْنَةَ: ع، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدِ، وزادَ غَيْرُه: فِي طَرَفِ الحِجَازِ، على ثَلاثَةِ أمْيَالٍ من الفُضاضِ، والفُضَاضُ على يَوْمٍ من الأخَادِيدِ.
والقُلَيعْةُ ة، بالبَحْرَيْنِ، لِعَبْدِ القَيْسِ. وع، ببَغْدادَ، بالجَانِبِ الشَّرْقِيِّ.
والقَلَعَةُ، مُحَرَّكَةً: صَخْرَةٌ تَنْقَلِعُ عَن الجَبَلِ مُنْفَرِدَةً، يَصْعَبُ مَرامُهَا هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ: يَصْعُب مَرْقَاهَا وقالَ شَمِرٌ: هِيَ الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ تَنْقَلِعُ مِنْ عُرْضِ جَبَلٍ، تُهَالُ إِذا رَأَيْتَها ذاهِبَةً فِي السَّماءِ، ورُبَّما كانَتْ كالمَسْجِدِ الجامِعِ، ومِثْلِ الدّارِ، ومِثْلِ البَيْتِ، مُنْفَرِدَةً صَعْبَةً لَا تُرْتَقَى.
أَو القَلَعَةُ: الحِجَارَةُ الضَّخْمَةُ المُتَقَلِّعَةُ ج: قِلاعٌ بالكَسْرِ، عَن شَمِرٍ، وقِلَعٌ بكَسْرِ القافِ وفَتْحِهَا، وبِهِمَا رُوِيَ قولُ سُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(ذُو عُبَابٍ زَبِدٍ آذِيُّه ... خَمِطُ التَّيّارِ يَرْمِي بالقَلَعْ)
والقَلَعَةُ: القِطْعَةُ العَظِيمةُ مِنَ السَّحابِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غيرُه: كأنَّها جَبَلٌ، أَو هيَ سَحَابَةٌ ضَخْمَةٌ تأْخُذُ جانِبَ السَّمَاءِ، ج: قَلَعٌ، بحَذْفِ الهاءِ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لابْنِ أحْمَرَ:)
(تَفَقَّأَ فَوْقَهُ القَلَعُ السَّوارِي ... وجُنَّ الخَازِباز بهِ جُنُونَا)
وَمن المَجَازِ: القَلْعَةُ: النّاقَةُ الضَّخْمَةُ العَظِيمَةُ، الجافِيَةُ، كالقَلُوعِ، كصَبُورٍ، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الجَمَلُ، وهيَ الدَّلُوحُ، أيْضاً.
والقَلَعَةُ: ع.
وقَلَعَةُ بِلَا لامٍ: ع آخَرُ
стр. 11551
ومَرْجُ القَلَعَةِ، محرَّكَةً: ع بالبَادِيَةِ، إلَيْهِ تُنْسَبُ السُّيُوفُ القَلَعِيَّةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ: مُحارِفٌ بالشّاءِ والأبَاعِرِ مُبَارَكٌ بالقَلَعِيِّ الباتِرِ أوْ هِيَ: ة، دُونَ حُلْوانِ العِراقِ، قالَهُ الفَرّاءُ، وَلَا يُسَكَّنُ. قُلْتُ: ولَعَلَّه نُسِبَ إلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ المُقْرِئُ القَلَعِيُّ الحاسِبُ، رَوَى بسَمَرْقَنْدَ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ سنة خَمْسِمائَة وتِسْعَةَ عَشَرَ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ بالتَّحْرِيكِ.
والقَلَعُ مُحَرَّكَةً: الدَّمُ، كالعَلَقِ مَقْلُوبٌ مِنْهُ.
وقالَ ابنُ عَبّادِ: القَلَعُ مَا على جَلْد الأجْرَبِ كالقِشْرِ، وصُوفٌ قَلَعٌ مِنْ ذلِكَ.
والقَلَعُ: اسمُ زَمانِ إقْلاعِ الحُمَّى، قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
والقَلَعُ: الجِحَرَةُ تَكُونُ تَحْت الصَّخْرِ، وهذهِ عَنِ القَزّازِ فِي كِتابِهَ الجامعِ. قُلْتُ: ولَعَلَّ مِنْه المَثَلَ الّذِي ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ: هُوَ ضَبُّ قَلَعَة مُحَرَّكَةً: للمانِعِ مَا وَرَاءه، وَفِي الأساسِ: هِيَ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ يَحْتَفِرُ فِيها، فتَكُونُ أمْنَعَ لَهُ.
والقَلَعُ: مَصْدَرُ قَلِعَ، كفَرِحَ قَلَعَةً، مُحَرَّكَةً، فهُوَ قِلْعٌ، بالكَسْرِ، وقَلِعٌ ككَتِف، الأُولَى مُخَفَّفَةٌ عَن الثّانِيَةِ، ككَبِد وكِبْدٍ، وكَتِفِ وكِتْفِ، وقُلْعَةٍ، مِثَال طُرْفَةِ، وقُلَعَة، مِثْل هُمَزَة، وقُلُعَّةِ، مثل جُبُنَّة بضمِّ الجِيمِ، والمُوحَّدَةِ وتَشْدِيدِ النُّونِ المَفْتُوحَةِ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِها جُنُبةٍ بضمِّ الجِيمِ والنُّونِ وفَتْحِ المُوَحَّدَة المُخَفَّفَةِ، وقَلاّعٍ، مِثِلِ شَدّادِ: إِذا لمْ يَثْبُتْ على السَّرْجِ، وَهُوَ مَجازٌ، ومنهُ قولُ جَرِيرٍ ﵁: يَا رسولَ اللهِ إنِّي رَجُلٌ قَلِعٌ، فادْعُ اللهَ لِي.
стр. 11552
قالَ الهَرَوِيُّ: سَمَاعِي قِلْعٌ، بالكسرِ، ورَواهُ بعضُهُمْ: ككَتِفٍ أَو رَجُلٌ قِلْعٌ وقَلِعٌ: لَمْ يَثْبُتْ قَدَمُه عندَ الصِّرَاعِ والبَطْشِ، وَهُوَ مجَازٌ.
أَو رجُلٌ قِلْعٌ وقَلِعٌ: لم يَفْهَمِ الكَلامَ بَلادةً وَهُوَ مَجازٌ.)
ويُقَالُ تَرَكْتُه فِي قَلْعٍ مِنْ حُمّاهُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، ويُحَرَّكُ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والّذِي نَصَّ علَيْهِ ابنُ الأعْرَابِيّ فِي نَوَادِرِه: يُسَكّنُ ويُحَرَّكُ، وأمّا الكَسْرُ فَلَمْ يَنْقُلْه أحَدٌ فِي كِتَابِه، وَهَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وصاحبُ اللِّسَان، وَلم يَنْقُلا الكَسْرَ، فَفِي كَلامِه نَظَرٌ: أَي: فِي إقْلاعٍ مِنها والقَلْعُ: حِينُ إقْلاعِهَا، وَهُوَ مَجَازٌ.
والقَلُوعُ كصَبُورٍ: قَوْسٌ إِذا نُزِعَ فِيها انْقَلَبَتْ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وقالَ غيرُه: قَوْسٌ قَلُوعٌ: تَنْفَلِتُ فِي النَّزْعِ فَتنقَلِبُ، أنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ.
لَا كَزَّةُ السَّهْم وَلَا قَلوعُ يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ ج: قُلْعٌ، بالضَّمِّ.
وَمن المَجَازِ: القَيْلَعُ، كحَيْدَرٍ: المَرْأةُ الضَّخْمَةُ الجَافِيَةُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، زادَ الصّاغَانِيُّ الرِّجْلَيْنِ والقَوامِ قَالَ الأزْهَرِيُّ: مَأْخُوذٌ منَ القَلَعَةِ، وَهِي السَّحَابَةُ الضَّخْمَةُ.
وَفِي الحَدِيثِ: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَلاّعٌ وَلَا دَيْبُوبٌ القلَاّعُ، كشَدّادٍ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ، فقِيلَ: هُوَ الكَذّابُ، وقيلَ: هُوَ القَوّادُ وقِيلَ: هُوَ النَّبَّاشُ، وقِيلَ: هُوَ الشُّرَطِيُّ، وقيلَ: هُوَ السّاعِي إِلَى السُّلْطَانِ بالبَاطِلِ،
стр. 11553
كُلُّ ذلِكَ قالَهُ أَبُو زَيْد فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الشُّرَطِيُّ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ القَلاّعُ: الّذِي يَقَعُ فِي النّاسِ عِنْدَ الأُمَرَاءِ، سُمِّيَ بِهِ لأنَّه يأتِي الرَّجُلَ المُتَمَكِّنَ عندَ الأمِيرِ، فَلَا يَزَالُ يَشِي بهِ حَتَّى يَقْلَعَهُ ويُزِيلَهُ عَن مَرْتَبَتهِ.
والقِلْعُ، بالكَسْرِ: الشِّرَاعُ كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَاد الصّاغَانِيُّ كالقِلاعَةِ، ككِتَابَةٍ، والجَمْعُ قِلاعٌ، قالَ الأعْشَى:
(يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاع ... وقَدْ كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ)
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: كأنَّهُ قِلْعُ دارِيٍّ القِلْعُ: شِرَاعُ السَّفِينَةِ، والدّارِيُّ: المَلاّحُ، وقالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِه تَعَالى: ولَهُ الجَوارِ المُنْشآتُ قالَ: هِيَ مَا رُفِعَ قِلْعُها، وَقد يَكُونُ القِلاعُ وَاحِداً، وَفِي التَّهْذِيبِ: الجَمْعُ القُلُعُ، أَي بضَمَّتَيْنِ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى أنّ كُراعاً حَكَى قِلَعَ السَّفِينَةِ، على مِثَال قِمَعٍ. قُلْتُ: والعامَّةُ تَفْتَحُه، وتَقُولُ فِي جَمْعهِ: قُلُوعُ، وَلَا يَأْباهُ القِيَاسُ.
والقِلْعُ أيْضاً: صُدَيْرٌ يَلْبِسُه الرَّجُلُ على صَدْرِه قالَ:) مُسْتَأْبِطاً فِي قِلْعِه سِكِّيناً.
والقِلْعُ: الكِنْفُ الّذِي يَجْعَلُ فِيهِ الرّاعِي أدَواتِه، لُغَةٌ فِي الفَتْحِ وَقد تَقَدَّمَ، ج قِلَعَةٌ كعِنَبَةٍ وقِلاعٌ أَيْضا، كَمَا تَقَدَّمَ.
والقُلْعُ: بالضَّمِّ: الرَّجُلُ القَوِيُّ المَشْيِ، يَرْفَعُ قَدَمَه مِنَ الأرْضِ رَفْعاً بائِناً.
والقُلْعَةُ، بالضَّمِّ: العَزْلُ، كالقَلْعِ بالفَتْحِ، وَقد قُلِعَ الوالِي، كعُنِيَ، قَلْعاً وقُلْعَةً: إِذا عُزِلَ، قالَ خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ:
стр. 11554
(تَبَدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَشي ... وأهْوَنُ تَعْزِيرِه القُلْعَةُ)
وَفِي الحَدِيثِ: بِئْسَ المالُ القُلْعَةُ، هَكَذَا فِي الصِّحاحِ والنِّهَايَةِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: والصَّوابُ أنْ يُقالَ: ويُقَالُ، انْتَهَى.
قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ العاريَّةُ، لأنَّهُ غيرُ ثابِتٍ فِي يَجِ المُسْتَعِيرِ، ومُنْقَلِعٌ إِلَى مَالكِهِ، أَو القُلْعَةُ من المالِ: مَا لَا يَدُومُ بَلْ يَزُولُ سَريعاً.
والقُلْعَةُ: الضَّعِيفُ الّذِي إِذا بُطِشَ بهِ فِي الصِّراعِ لَمْ يَثْبُتْ قَدَمُه، قالَهُ اللَّيْثُ، وأنْشَدَ:
(يَا قُلْعَةً مَا أتَتْ قَوْماً بمَرْزئَة ... كانُوا شِرَاراً وَمَا كانُوا بأخْيارِ)
وَقد تقَدَّم فِي كَلامِ المُصَنِّف قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
والُقُلْعَةُ: مَا يُقْلَعُ من الشَّجَرَةِ، كالأُكْلَةِ نَقَله الصّاغَانِيُّ ويُقَالُ: مَنْزِلُنَا مَنْزِل قُلْعةٍ، رُوِيَ بالضَّمِّ أَيْضا، وبضَمَّتَيْنِ، وكهُمَزَةٍ، أَي: ليسَ بمُسْتَوطَنٍ، أَو مَعْناهُ: لَا نَمْلِكُه، أوْ لَا نَدْرِي مَتى نَتَحَوَّلُ عَنْهُ، والمَعَانِي الثَّلاثَةُ مُتَقارِبَةٌ، وكُلُّ ذلكَ مجازٌ.
ومِنَ المَجازِ: شَرُّ المَجَالِسِ مَجْلِسُ قُلْعَةٍ: إِذا كانَ يَحْتَاجُ صاحِبُه إِلَى أنْ يَقُومَ لِمَنْ هُوَ أعَزُّ مِنه مَرَّةً بعْدَ مَرَّةٍ، وَفِي حَدِيثِ عليٍّ، ﵁: أحَذِّرُكُم الدُّنْيا فإنّهَا دارُ قُلْعَةٍ وَفِي رِواية مَنْزِلُ قُلْعَة أَي: انْقِلاعٍ وتَحَوُّلٍ، وهُوَ مَجازٌ.
ويُقَالُ هُوَ على قُلْعَةٍ، أَي: رِحْلَةٍ.
وَفِي حَديثِ هِنْدِ بن أبي هَالَةَ ﵁ فِي صِفَتِه ﷺ : إِذا زالَ زالَ قُلْعاً رُوِيَ هَذَا الحَرْفُ بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ، وككَتِفٍ، الأخِيرُ رَواهُ ابنُ الأنْبَارِيِّ فِي غَريبِ الحَديثِ، كَمَا حَكاهُ ابنُ الأثِيرِ عَن الهَرَوِيِّ، وأمَّا بالضَّمِّ فهُوَ
стр. 11555
إمَّا مَصْدَرٌ أَو اسمٌ، وأمّا بالتَّحْرِيكِ فهُوَ مَصْدَرُ قَلِعَ القَدَمُ: إِذا لم يَثْبُتْ، والمَعْنَى واحِدٌ، قِيلَ: أرادَ قُوَّةَ مَشْيِهِ، أيْ: إِذا مَشَى كانَ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ)
من الأرْضِ رَفْعاً بائِناً، لَا كمَنْ يَمْشِي اخْتِيالاً وتَنَعُّماً، ويُقَارِبُ خُطاهُ، فإنَّ ذلكَ مِنْ مَشْيِ النِّسَاءِ.
والقُلاعُ، كغُرابٍ: الطِّينُ الّذِي يَتَشَقَّقُ إِذا نَضَبَ عَنْهُ الماءُ، الوَاحِدَةُ بِهاءٍ.
وَأَيْضًا: قِشْرُ الأرْضِ الّذِي يَرْتَفِعُ عنِ الكَمْأَةِ، فَيَدُلُّ عَلَيْها، وَهِي القِلْفِعَةُ، يُخَفَّفُ ويُشَدَّدُ، الأخِيرُ عَن الفَرّاءِ.
والقُلاعُ: داءٌ فِي الفَمِ والحَلْقِ، وقِيلَ: هُوَ داءٌ يُصِيبث الصِّبْيانَ فِي أفْوَاهِهِمْ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: القُلاعُ: أنْ يَكُونَ البَعِيرُ بينَ يَدَيْكَ قائِماً صَحِيحاً فيَقَعُ مَيِّتاً، وكذلكَ الخُرَاعُ، وقالَ غيرُه: بَعِيرٌ مَقْلُوعٌ، وَقد انْقَلَعَ.
والقُلاعَةُ بهاءٍ: صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ مُتَقَلِّعَةٌ فِي فَضَاءٍ سَهْلٍ، وكذلِكَ الحَجَرُ، أَو المَدَرُ يُقْتَلَعُ من الأرْضِ فيُرْمَى بهِ، يُقَالُ: رَمَاه بقُلاعةٍ.
والقُلاّعُ كرُمّانٍ: نَبْتٌ مِنَ الجَنْبَةِ وَهُوَ نِعْمَ المَرْتَعُ رَطْباً كانَ، أَو يَابسا، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ والإقْلاعُ عَن الأمْرِ: الكَفُّ عَنْهُ، يُقَالُ أقْلَعَ فُلانٌ عَمّا كانَ عليهِ، أَي: كَفَّ عَنهُ، وَهُوَ مجازٌ، وَفِي الحَديثِ: أقْلِعُوا عنِ المَعَاصِي قبْلَ أنْ يَأْخُذَكُمُ اللهُ، أَي: كُفُّوا عَنْهَا واتْرُكُوا، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى وَيَا سَمَاءُ أقْلِعِي أَي أمْسِكِي عَن المَطَرِ، كالمُقْلَعِ، كمُكْرَمٍ، قَالَ الحادِرَةُ:
(ظَلَمَ البِطاحَ لَهُ انْهِلالُ حَرِيصَةٍ ... فصَفَا النِّطافُ لَهُ بُعَيْدَ المُقْلَعِ)
следующие страницы →