← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 12041–12080 · переход к 12046.

стр. 12041

يَذْبَحَ وَلَدَها، فجَعَلَ عَلَيْهِ ثَوْباً يُغَطِّي بهِ رَأْسَهُ وظَهَرَهُ كُلَّهُ، مَا خَلا سَنَامَهُ، فيَرْضَعُهَا يَوْماً أَو يَوْمَينِ، ثمَّ يُؤْخَذُ عَنْهُ الثَّوْبُ فيُجْعَلُ على حِوَارٍ آخَرَ فتَرَى أنَّهُ ابنُهَا، ويُنْطَلَقُ بالآخَرِ فيُذْبَحُ. والفِشَاغُ ككِتَابٍ، الشِّغارُ، وَهُوَ نحْوُ القِرَافِ فِي المَهْرِ. والفِشاغُ أيْضاً: الكَسَلُ كالتَّفَشُّغِ، كَمَا فِي اللِّسانِ، ويُوجَدُ هُنَا فِي بَعْضِ النُّسَخ زِيادَة قَوْله: وكغُرَابٍ ورُمّانٍ: نَبَاتق يَلْتَوِيَ على الشَّجَرِ ويَتَفَشَّغُ، أَي يَنْتَشِرُ وهُو مُكَررٌ مَعَ مَا مَرَّ لهُ آنِفاً، فيَنْبَغِي حَذْفُهُ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ:) تَفَشَّغَهُ الشَّيْبُ، وتَشَيَّعَهُ، وتَشَيَّمَهُ، وتَسَمَّنَهُ بمَعْنَىً واحِدٍ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ. وفَشَغَ الشَّيءُ: اتَّسَعَ وانْتَشَرَ، كانْفَشَغَ. وتَفَشَّغَتِ الغُرَّةُ، مِثْلُ فَشَغَتْ. وفَشَغَهُ بالسَّوْطِ فَشْغاً: عَلاهُ بهِ. وتَفَشَّغَ الوَلَدُ: كَثُرُوا: وَفِي حَدِيث ابْنِ عَبّاسٍ: ﵄، قالَ لَهُ مُسْلِمٌ الأعْرَجُ: مَا هذهِ الفُتْيَا الّتِي قدْ تَفَشَّغَتْ، منْ طَاف فقدْ حَلَّ، قالَ: سُنَّةُ نَبِيِّكُم، ﷺ ، وإنْ رَغَمْتُمْ، أَي انْتَشَرَتْ، ويُرْوَى قدْ تَشَقَّقَتْ وتَشَعَّفَتْ، وتَشَعَّبَتْ. ويُقَالُ: تَفَشَّغَ الخَيْرُ فِي بَنِي فُلانٍ: إِذا كَثُرَ وفَشَا. وفاشَغَهُ بالأمْرِ: عاجَلَهُ بهِ ساعَةَ لَقِيهُ. فضغ فَضَغَ العُودَ، بالضَّادِ المعجَمَة، كمَنَعَ، فَضْغاً، أهْمَلَه

стр. 12042

الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي هَشَمَهُ. قالَ: والمِفْضَغُ، كمِنْبَرٍ: مَنْ يَتَشَدَّقُ ويَلْحَنُ، كأنَّهُ يَفْضَغُ الكَلامَ فَضْغاً، كَذَا فِي العُبَابِ، واللِّسَانِ، والتَّكْمِلَةِ. فغغ ﴿الفَغَّةُ أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ تَضَوُّعُ الرّائحَةِ وقدْ فَغَّتْنِي الرّائِحَةُ تَفُغُّنِي فَغّاً. قلتُ: وأصْلُه ال فَوْغَ ةُ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيباً. فلغ فَلَغَ رَأْسَهُ، كمَنَعَ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: أَي ثَلغَهُ، أَي: شَدَخَهُ، زادَ الأزْهَرِيُّ بالعَصَا، وأوْرَدَهُ يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ، أَي: أنّ فاءَ فلغَ بدَلٌ منْ ثاءِ ثَلَغَ، وبكُلٍّ منْهُمَا رُوِيَ الحديثُ: إنِّي إنْ آتِهِمْ يُفْلَغْ رَأْسِي كَمَا تُفْلَغُ العِتْرَةُ كَمَا تقدَّمَ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: تَفَلَّغَ الشَّيءُ: تَهَشَّمَ. فوغ ﴾ الفَوَغُ، مُحَرَّكَةً، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ الصّاغَانِيُّ نَقْلاً عَن بَعْضِهِمْ: هُوَ الضِّخَمُ فِي الفَمِ، وهُوَ ﴿أفْوَغُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ فاغَتِ الرّائِحَةُ، أَي: فاحَتْ. وقالَ ابْنُ الأثِيرِ: ﴿فَوْغَةُ الطِّيبِ، فَوْحَتُه، يُرْوَى بالعَيْنِ وبالغَيْنِ، وقالَ كُرَاع: فَوْغَةُ الطِّيبِ كفَوْعَتِهِ، قالَ الأزْهَرِيُّ: ولمْ يَقُلْهَا أحَدٌ غَيْرُه، قَالَ: ولَسْتُ مِنْهَا على ثِقَةٍ، قالَ شَمِرٌ:﴾ وفَوْغَةٌ منَ الفاغِيَةِ، قالَ الأزْهَرِيُّ: كأنَّهُ مَقْلُوبٌ عِنْدَهُ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ:

стр. 12043

﴿الفائِغَةُ: الرّائِحَةُ المُخَشِّمَةُ منَ الطِّيبِ وغَيْره. قلتُ: وكأنَّهُ مَقْلُوبُ الفاغِيَةِ. ﴾ وفاغُ: ة، بسَمَرْقَنْدَ. قلتُ: وَهُوَ مُعَرَّبُ بَاغ. (فصل الْكَاف مَعَ الْغَيْن) كرغ كَرَاغٌ، كسَحابٍ، أهْمَله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ اسْمُ نَهْرٍ بِهَراةَ ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَةِ ضَبْطُه بالضَّمِّ. (فصل اللَّام مَعَ الْغَيْن) لتغ لتَغَهُ بيَدِهِ، كمَنَعَهُ لَتْغاً، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: أَي ضَرَبَهُ بهَا، زَعَمُوا، قالَ: ولَيْسَ بثَبَتٍ. وقالَ غَيرُه: لَتَغَهُ: مِثْلُ لَدَغَهُ سَواءٌ. لثغ اللَّثَغُ، مُحَرَّكَةً، واللُّثْغَةُ، بالضَّمِّ: تَحَوُّلُ اللِّسَانش منَ السِّينِ إِلَى الثّاءِ، نَقَلَه اللَّيثُ، الأوَّلُ مَصْدَرٌ، وَالثَّانِي اسْمٌ. أوْ منَ الرّاءِ إِلَى الغَينِ، وأنْشَدَنا بعْضُهُمْ فِي حِكَايَةِ الألْثَغِ: (تَشْغَبُ المُنْكَغَ الحَغَامَ وغِيقِي ... أحْمَغُ سُكَّغٌ شَغَابٌ مُكَغَّغْ) يريدُ: (تَشْرَبُ المُنْكَرَ الحَرَامَ ورِيقي ... أحْمَرٌ سكَّرٌ شَرَابٌ مُكَرَّرْ) أَو منَ الرّاءِ إِلَى اللامِ، أَو إِلَى الياءِ، أَو هُوَ تَحَوُّلٌ فِي اللِّسَانش منْ حَرْفٍ إِلَى حَرفٍ الأخِيرُ

стр. 12044

عَن مُحَمَّدِ بنِ يَزِيدَ، وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: اللَّثَغُ: اخْتِلالٌ فِي اللِّسانِ، وأكْثَرُ مَا يُقَالُ فِي الرّاءِ إِذا جُعِلَتْ يَاء أَو غَيْناً. أَو هُوَ أنْ لَا يَتِمَّ رَفْعُ لِسَانِهِ فِي الكَلامِ وفيهِ ثِقَلٌ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، يُقَالُ: مَا أشَدَّ لُثْغَتَهُ بالضَّمِّ هُوَ ثِقَلُ اللِّسَانِ بالكَلامِ. وقدْ لَثِغَ كفَرِحَ، فهُوَ ألْثَغُ بَيِّنُ اللُّثْغَةِ، بالضَّمِّ وَلَا يُقَالُ: بَيِّنُ اللَّثْغَةِ، أَي: بالفَتْحِ. ولَثَغَهُ: كنَصَرَهُ: جَعَلَهُ ألْثَغَ، الأوْلَى لَثَغَ لِسانَه: جَعَلَهُ ألْثَغَ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَانِ والعُبَابِ. واللَّثْغَةُ مُحَرَّكَةً: الفَمُ، وَفِي نَوَادِرِ الأعْرَابِ: مَا أشَدَّ لُثْغَتَهُ وَمَا أقْبَحَ لَثَغَتَهُ، فبالضَّمِّ: ثِقَلُ اللِّسانِ بالكلامِ، وبالتَّحْريكِ: الفَمُ. وَمِمَّا يستدْرَكُ عليهِ:) الألْثَغُ: الّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أنْ يَتَكَلَّمَ بالرّاءِ، وقيلَ: هُوَ الّذِي يَجْعَلُ الرّاءَ فِي طَرَفِ لِسانِه، أَو يَجْعَلُ الصَّاد فَاء، وقيلَ: هُوَ الّذِي لَا يُبَيِّنُ الكَلامَ، وقيلَ: هُوَ الّذِي قَصُرَ لِسانُه عنْ مَوْضِعِ الحَرْفِ، ولَحِقَ مَوْضِعَ أقْرَبِ الحُرُوفِ منَ الحَرْفِ الّذِي يَعْثُرُ لِسانُه عَنْهُ. وهِيَ لَثْغَاءُ، بَيِّنَةُ اللُّثْغَةِ. لدغ لدَغَتْهُ العَقْرَبُ، زادَ ابنُ دُرَيدٍ: والحَيَّةُ، كمَنَعَ، تَلْدَغُ لَدْغاً، وقيلَ: اللَّدْغُ بالفَمِ، واللَّسْعُ بالذَّنَبِ، وقالَ الليثُ: اللَّدْغُ بالنّابِ، وَفِي بَعْضِ اللُّغاتِ تَلْدَغُ العَقْرَبُ. قالَ شَيْخُنَا: واللَّدْغُ للحَارّاتِ، كالنّارِ ونَحْوِها، ومَن جَوَّزَ إعْجَامَ الذّالِ مَعَ الغَيْنِ المُعْجَمَةِ فِي

стр. 12045

مَعْنَاهُ فقدْ وَهِمَ، لما عُلِمَ أنَّ الذّالَ والغَيْنَ المُعْجَمَتَيْنِ لَا يَجْتَمِعانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ انْتهى. وقالَ أَبُو وَجْزَةَ: اللَّدْغَةُ جامِعَةٌ لِكُلِّ هامَّةٍ تَلْدَغُ لَدْغاً، وتَلْدَاغاً بفَتْحِهِمَا فهُوَ مَلْدُوغٌ، ولَدِيغٌ، ومنهُ الحديثُ: وأعُوذُ بكَ أنْ أمُوتَ لَدِيغاً، وهُوَ فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، وكذلكَ الأُنْثَى، وقَوْمٌ لَدْغَى، ولُدَغاءُ، وَلَا يُجْمَعُ جَمْعَ السَّلامَةِ، لأنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَدْخُلُه الهاءُ. وَمن المَجَازِ: قَوْمٌ لَدْغَى، ولُدَغاءُ: وُقّاعٌ فِي النّاسِ. وَمن المَجَازِ أيْضاً: لَدَغَهُ بكَلِمَةٍ لَدْغاً، أَي: نَزَغَهُ بهَا، نَقَلَه ابنُ دُرَيدٍ. والمِلْدَغُ كمِنْبَرٍ: مَنْ كانَ ذلكَ فِعْلُه ودَأْبُه، وهُوَ مجازٌ أيْضاً. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: اللُّدّاغُ، كزُنّارٍ: الشَّوْكُ، وطَرَفُه المُحَدَّدُ، وَهُوَ مجازٌ أيْضاً. وَمن المَجَازِ أيْضاً: اللّدّاغَةُ بهاءٍ ومَقْتَضاهُ أنْ يَكُونَ بالضَّمِّ والصَّوابُ أنَّه بالفَتْحِ مَعَ التَّشْدِيدِ وَهُوَ القارِصَةُ منَ الرِّجَالِ، كَمَا هُو نَصُّ المُحِيطِ، وَفِي الأساسِ: فلانٌ قَرّاصَةٌ لدّاغَة. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ألْدَغْتُه: إِذا أرْسَلْتَ إليْه حَيَّةً تَلْدَغُه، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ. واللُّدَّغُ، كسُكَّرٍ: جَمْعُ لادِغٍ، وحَيَّةٌ لادِغَةٌ، وحَيّاتٌ لُدَّغٌ، ومنْهُ قَوْلُ رُؤُبَةَ: وذاقَ حَيّاتُ الدَّوَاهِي اللُّدَغ مِنِّي مَقَاذِيفَ مِدَقٍّ مِفْدَغِ ويُقَالُ: أصَابَهُ منْهُ ذُبابٌ لادِغٌ، أَي: شَرٌّ، عنِ ابْنِ الأعْرَابِيِّ وهُوَ مجازٌ.

стр. 12046

واللَّدْغَةُ فِي اللِّسانِ: اللُّثْغَةُ، عامِّيَّةُ.) لصغ لَصَغَ الجِلْدُ، كمَنَعَ لَصْغاً، ولُصُوغاً، بالضَّمِّ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وَفِي المُحِيطِ واللِّسَانِ: أَي يَبِسَ على العَظْمِ عَجَفاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ أيْضاً هَكَذَا، وَكَذَا ابنُ القَطّاعِ. لضغ لَضِغَتِ الأسْنَانُ، كفَرِحَ لَضَغاً: أُكِلَتْ منَ الكِبَرِ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ، وأهْمَلهُ الجَمَاعَةُ. لغلغ ﴿اللَّغْلَغُ، كجَعْفَرٍ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: طائِرٌ مَعْرُوفٌ، قالَ: لَا أحْسِبَهُ عَرَبيّاً، قالَ: ويُقَالُ اللَّقْلَقُ لطائِرٍ آخَرَ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: أرادَ أنَّ اللَّغْلَغَ غَيْرُ اللَّقْلَقِ. وقالَ أَبُو عَمرو:﴾ لَغْلَغَ ثَرِيدَه وسَغْسَغَهُ ورَوَّغَهُ: رَوّاهُ منَ الأدْمِ، ونَقَلَه ابنُ الأعْرَابِيّ أيْضاً هَكَذَا. ويُقَالُ: فِي كَلامِهِ ﴿لَغْلَغَةٌ أَي: عُجْمَةٌ ولَخْلَخَةٌ، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ. وَمِمَّا يستدْرَكُ عليهِ:﴾ لَغْلَغَ الطَّعامَ: أدَمَهُ بالسَّمْنِ والوَدَكِ، نَقَلَه كُرَاعٌ. لمغ الْتُمِغَ لَوْنُه، مَبْنِياً للمَفْعُولِ، كالْتُمِعَ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الهَرَوِيُّ، وأوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسانِ، وقدْ أهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ. ولَمْغانُ، بالفَتْحِ: مَدِينَةٌ

стр. 12047

بفارِسٍ منْهَا ابنُ اللَّمْغَانِيِّ المَشْهُورُ. لوغ ﴿لاغَهُ﴾ لَوْغاً، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي أدارَهُ فِي فيهِ، ثمَّ لَفَظَه. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: لاغَ فُلاناً ﴿يَلُوغُه لَوْغاً: إِذا لَزِمَهُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقَالُ: هُوَ سائِغٌ﴾ لائِغٌ، وسَيِّغٌ ﴿لَيِّغٌ ، كهَيِّن، هَكَذَا نَقَلَه عَنهُ الصّاغَانِيُّ ولمْ يَذْكُرْ مَعْنَاهُ وَهُوَ إتْبَاعُ، أَي: يَسُوغُ فِي الحَلْقِ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ:﴾ اللَّوْغُ: السَّوادُ الّذِي حَوْلَ الحَلَمَةِ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيٍّ عنْ ثَعْلَبٍ هَكَذَا. قلتُ: وَقد تقدمَ ذلكَ للمُصَنِّفِ فِي لوع. ليغ ﴿الألْيَغُ، كأحْمَدَ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ أَبُو عمْرو: هُوَ مَنْ لَا يُبَيِّنُ الكَلامَ، والاسْمُ:﴾ اللَّيغُ ﴿واللَّيَاغَةُ، أَو هُوَ الّذِي يَرْجِعُ كَلامُه ولِسَانُه إِلَى الياءِ، نَقَلَه اللَّيثُ. والألْيَغُ: الأحْمَقُ،﴾ كاللِّياغَةِ، بالكَسْرِ، كِلاهُما عنِ ابْنِ الأعْرَابِيِّ. قالَ: ﴿واللَّيَغُ، مُحَرَّكَةً: الحُمْقُ التّامُّ الجَيِّدُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ لِغْتُه الشَّيءَ، بالكَسْرِ، ﴿ألِيغُه﴾ لَيْغاً، أَي: راوَدْتُه عنْهُ، زادَ فِي اللِّسَانِ: لأنْتَزِعَهُ.

стр. 12048

قالَ: ﴿وتَلَيَّغَ أَي: تَحَمَّقَ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ:﴾ اللَّيْغَاءُ: المَرْأَةُ الحَمْقَاءُ! واللَّياغَةُ بالفَتْحِ: الأحْمَقُ عنْ ثَعْلَبٍ، والكَسْرُ عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، وَقد تقدَّمَ. (فصل الْمِيم مَعَ الْغَيْن) مرغ المَرْغُ: المُخَاطُ، وقيلَ: الرِّيقُ، وقيلَ: اللُّعَابُ، وقيلَ: لُعابُ الشّاءِ، وهُوَ فِي الإنْسَانِ مُسْتَعارٌ، كقَوْلِهِمْ: أحْمَقُ مَا يَجْأَي مَرْغَهُ أَي لَا يَسْتُرُ لُعابَهُ، وجَأيْتُ الشَّيءَ: سَتَرْتُه، وَفِي العُبَابِ: أَي لَا يَحْبِسُ لُعابَهُ، وعَمَّ بهِ بَعْضُهُم، وقَصَرَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ على الإنْسانِ، فقالَ: المَرْغُ للإنْسَانِ والرُّوالُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ للخَيْلِ، واللُّغَامُ للإبِلِ، قَالَ الحِرْمَازِيُّ يُخاطِبُ أمَةً: وأنْ تَرَى كَفَّكِ ذاتَ نَفْغِ تَشْفِينَها بالنَّفْثِ أَو بالمَرْغِ والمَرْغُ: مُجْتَمَعُ وَفِي العُبابِ: مَصِيرُ بعَرِ الشّاةِ الّذِي يَجْتَمِعُ فيهِ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: المَرْغُ: الرَّوْضَةُ، أَو هِيَ: الكَثِيرَةُ النَّبَاتِ، كالمَرْغَةِ، عَن أبي عَمْرو وابنِ الأعْرَابِيِّ أيْضاً. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: مَرَغَ، كمَنَعَ: أكَلَ العُشْبَ، قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَرَغَتِ السّائِمَةُ والإبِلُ العُشْبَ تَمْرَغُه مَرْغاً: أكَلَتْهُ. وقالَ أَبُو عَمْرو: مَرَغَ العَيْرُ فِي العُشْبِ: أقامَ فِيهِ يَرْعَى، وأنْشَدَ:

стр. 12049

إِنِّي رَأيْتُ العَيْرَ فِي العُشْبِ مَرَغْ فجِئْتُ أمْشِي مُسْتَطاراً فِي الرَّزَغْ قلتُ: هُو لرِبْعِيٍّ الدُّبَيْرِيِّ. وقالَ ابنُ عَبادٍ: مَرَغَ البَعِيرُ مَرْغاً: كأنَّهُ رَمَى باللُّغَامِ. قَالَ: وبِكَارٌ مُرَّغٌ، كسُكَّرٍ: يَسِيلُ لُغامُهَا، وَهُوَ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: أعْلُو وعِرْضِي لَيْسَ بالمُمَشَّغِ بالهَدْرِ تَكْشاشَ البِكَارِ المُرَّغِ وَلَا واحِدَ لَهَا وقالَ أَبُو عَمْروٍ: المُرَّغُ: مُرَّغٌ فِي التُّرَابِ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: المُرَّغُ: الّتِي تَمَرَّغُها الفُحُولُ. والمَرَاغَةُ: كسَحَابَةٍ: مُتَمَرَّغُ الدّابَّةِ، كالمَراغِ، أَي: مَوْضِعُ تَمَرُّغِها، وَفِي صِفَةِ الجَنَّةِ: مَرَاغُ دَوابِّها المِسْكُ.) وقالَ أَبُو النَّجْمِ يصِفُ نَاقَةً: يَجْفِلُها كُلُّ سَنامٍ مُجْفِلِ لأْياً بَلأْيٍ فِي المَراغِ المُسْهِلِ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المرَاغَةُ: الأتَانُ لَا تَمْنَعُ الفُحُولَةَ، وعِبَارَةُ اللَّيْثِ: لَا تَمْتَنِعُ منَ الفُحُولِ. والمَرَاغَةُ: أُمُّ جَريرٍ الشّاعِرِ، لَقَّبَهَا الفَرَزْدَقُ لَا الأخْطَلُ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ أَي: مَرَاغَةٌ للرِّجالِ، أَي يَتَمَرَّغُ عَلَيْهَا الرِّجالُ أَو لُقِّبَتْ لأنَّ أُمَّهُ وُلِدَتْ فِي مَرَاغَةِ الإبِلِ، وَهَذَا قَوْلُ الغُورِيِّ، وَقَالَ ابنُ دُريدٍ: فأمّا قَوْلُ الفَرَزْدَقِ لجَريرٍ: يابْنَ المَرَاغَةِ، فإنَّمَا يُعَيِّرُه ببَنِي كُلَيبٍ، لأنَّهُم أصْحَابُ حَمِيرٍ، وقالَ ابنُ عَبادٍ: وقيلَ: هِيَ مَشْرَبُ النّاقَةِ الّتِي أرْسَلَها جَريرٌ فجَعَلَ لَها قِسْماً من الماءِ، ولأهْلِ الماءِ قِسْماً، قالَ الفَرَزْدَقُ يهْجُو جَرِيراً:

стр. 12050

(يَا ابْنَ المَرَاغَةِ أيْنَ خالُكَ إنَّنِي ... خالِي حُبَيْشٌ ذُو الفَعالِ الأفْضَلُ) وقالَ الجَوْهَرِيُّ: المَرَاغَةُ: أمُّ جَريرٍ، لَقَّبَها بهِ الأخْطَلُ حَيْثُ يَقُولُ: (وابْنُ المَرَاغَةِ حابِسٌ أعْيَارَهُ ... قَذْفَ الغَرِيبَةِ مَا تَذُوقُ مِلالا) أرادَ أُمَّهُ كانَتْ مَرَاغَةً للرِّجالِ، ويُرْوَى رَمْيَ الغَرِيبَةِ ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ هَذَا القَوْلَ فِي التَّكْمِلَةِ، ثمّ قالَ: والّذِي قالَهُ الجَوْهَرِيُّ حَرْزٌ، وقِياسٌ، والقَوْلُ مَا قَالتْ حَذَامِ. ومَرَاغَةُ: د، بأذْرَبِيجانَ منْ أشْهَرِ مُدُنِهَا. والمَرَاغَةُ: د، لبَنِي يَرْبُوع ابنِ حَنْظَلَةَ، قالَ أَبُو البِلادِ الطُّهَوِيُّ، وكانَ خَطَبَ امْرَأَةً، فزُوِّجَتْ منْ رجُلٍ منْ بَنِي عَمْروِ بنِ تَميمٍ، فقَتَلَها فهَرَب: (أَلا أيُّهَا الظَّبْيُ الّذِي لَيْسَ بارِحاً ... جَنُوبَ المَلا بَيْنَ المَرَاغَةِ والكُدْرِ) (سُقِيتَ بعَذْبِ الماءِ، هلْ أنْتَ ذاكِرٌ ... لنَا مِنْ سُلَيْمَى إذْ نَشَدْناكَ بالذِّكْرِ) وبَنُو المَرَاغَةِ: بُطَينٌ منَ العَرَبِ، قالَه ابنُ دُرَيدٍ، قالَ شَيْخُنَا: يُقَالُ: إنَّهُ منَ الأزْدِ. ويُقَالُ: هُوَ مَرَاغَةُ مالٍ، كَمَا يُقَالُ: إزاؤُهُ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ. قالَ: ورَجُلٌ مَرّاغَةٌ بالتَّشْدِيد، وهُوَ: المَتمَرِّغُ. والمَرَائِغُ: كُورَةٌ بصَعِيدِ مِصْرَ غَرْبِيَّ النِّيلِ، كَذَا فِي العُبابِ. قلتُ: أما الكُورَةُ فهِيَ المَعْرُوفَةُ الآنَ بجَزِيرَةِ شَنْدَوِيل، وَإِذا أُطْلِقَتْ الجَزِيرَةُ فِي الصَّعِيدِ فالمُرادُ بهَا

стр. 12051

هِيَ، وَأما المَرَاغَةُ فهِيَ قَصَبَتُها، وهِيَ قَرْيَةٌ صَغِيرَةٌ، وَقد دخَلْتُها، وتُعَدُّ الآنَ منْ أعْمَالِ إخْمِيمَ،) ويُنْسَبُ إليْهَا الشَّيْخُ وقَارُ الدِّينِ أَبُو القاسِمِ بنُ أحْمَدَ بنِ عَبدِ الرَّحْمنِ، المالِكيُّ، صاحِبُ الزّاوِيَةِ بهَا، وحَفِيدُه الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أحْمَدَ بن أبي القاسِمِ، سَمِعَ من ابنِ سِيِّدِ النّاسِ، لَقِيهُ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ، كَذَا فِي تاريخِ السَّخَاوِيّ. والمِمْرَغَةُ، كمِكْنَسَةٍ: المِعَي الأعْوَرُ، سُمِّي أعْوَرَ لأنَّهُ كالكِيسِ لَا مَنْفَذَ لَهُ، وسُمِّيَ بالمِمْرَغَةِ لأنَّهُ يُرْمَى بهِ كَمَا فِي العُبابِ والصِّحاحِ واللِّسانِ. والمارِغُ: الأحْمَقُ، لعَدَمِ حَبْسِهِ اللُّعابَ. والأمْرَغُ: المُتَمَرِّغُ فِي الرّذائِلِ، وهُوَ مجازٌ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ: خالَطَ أخْلاقَ المُجُونِ الأمْرَغِ أَي: خالَطَ الأخْلاقَ السَّيِّئَةَ المُنْتِنَةَ، فصارَ كالمُتَمَرِّغِ فِي السَّوْءَاتِ، وقدْ مَرِغَ عِرْضُه، كفَرِحَ: دَنِسَ. وشَعَرٌ مَرِغٌ، ككَتِفٍ: ذُو قَبُولٍ للدُّهْنِ. وأمْرَغَ الرَّجُلُ، والبَعِيرُ كذلكَ: سالَ مَرْغُه، أَي لُعَابُه من جانِبَيْ فِيهِ، وَذَلِكَ إِذا نامَ الإنْسَانُ. وأمْرَغَ الرَّجُلُ: كَثُرَ كَلامُه فِي خَطَإٍ ونَصُّ العُبابِ والصِّحاحِ: إِذا أكْثَرَ الكَلامَ فِي غَيْرِ صَوابٍ، ومِثْلُه فِي اللِّسَانِ. وأمْرَغَ العَجِينَ: أكْثَرَ ماءَهُ حَتَّى رَقَّ، لُغَةٌ فِي أمْرَخَهُ، فلمْ يَقْدِرْ أنْ يُيَبِّسَهُ. ومَرَّغَ الدَّابَةَ فِي التُّرَابِ تَمْرِيغاً: قَلَّبَها ومَعَّكَهَا، فتَمَرَّغَتْ. وتَمَرُّغَ الإنْسَانُ: تَقَلَّبَ وتَمَعَّكَ، ومنْهُ حديثُ عَمّارٍ، ﵁: أجْنَبْنا فِي سَفَرٍ، ولَيْس

стр. 12052

َ عِنْدَنا ماءٌ، فتَمَرَّغْنَا فِي التُّرَابِ، ظَنَّ أنَّ الجُنُبَ يَحْتَاجُ أنْ يُوصِلَ التُّرَابَ إِلَى جَمِيعِ جَسَدِه كالماءِ. وَعَن ابنِ الأعْرَابِيِّ: تَمَرَّغَ الرَّجُلُ، أَي: تَنَزَّهَ. وَمن المَجَازِ: تَمَرَّغَ الرَّجُلُ: إِذا تَلَوَّى وتَقَلَّبَ منْ وَجَعٍ يَجِدُهُ تَشْبِيهاً بالدّابَّةِ. وتَمَرَّغَ الحَيَوانُ: رَشَّ اللُّعَابَ منْ فِيهِ، قالَ الكُمَيْتُ يُعَاتِبُ قُرَيشاً: (فلَمْ أرْغُ ممّا كانَ بَيْنِي وبَيْنَها ... ولَمْ أتَمَرَّغْ أنْ تَجَنَّى غُضُوبُهَا) قَوْلُه: فَلمْ أرْغُ منْ رُغاءِ البَعِيرِ. وقالَ أَبُو عَمْرو: تَمَرَّغَ المالُ: إِذا أطالَ الرَّعْيَ فِي المَرْغَةِ، أَي: الرَّوْضَةِ. وَمن المَجَازِ: تَمَرَّغَ فِي الأمْرِ: إِذا تَرَدَّدَ فيهِ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ عَبادٍ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: تَمَرَّغَ على فُلانٍ: إِذا تَلَبَّثَ وتَمَكَّثَ.) وقالَ غَيْرُه: تَمَرَّغَ الرَّجُلُ: إِذا صَبَغَ كَذَا بالباءِ المُوَحَدَّةِ، والغينِ المُعْجَمَةِ فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِها صَنَعَ بالنُّونِ والعينِ المُهْمَلَةِ وَهُوَ الصَّوابُ نَفْسَهَ بالادِّهانِ والتَّزَلُّقِ وَهُوَ مجازٌ. وممّا يستدْركُ عليهِ: الأمْرَغُ: الرَّجُلُ ذُو شَعَرٍ مَرِغٍ. والمَرْغُ: الإشْبَاعُ بالدُّهْنِ، نَقَلَه اللَّيثُ. وأمْرَغَ عِرْضه، ومَرَّغَهُ تَمْرِيغاً: دَنَّسَه، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ، وصاحِبُ اللِّسانِ وَهُوَ مجازٌ. ومارَغَهُ بالتُّرابِ مِراغاً: ألْزَقَهُ بهِ، والاسْمُ: المَرَاغَةُ، بالفَتْحِ.

стр. 12053

والمُمارَغَةُ: المُخاتَلَةُ. وَمن المَجَازِ: هُوَ يَتَمَرَّغُ فِي النَّعِيمِ: أَي: يَتَقَلَّبُ فيهِ. والمَرَاغَةُ: ماءٌ خَبِيثٌ لبَنِي كَلْبٍ. والأمْرَغُ: مَوْضِعٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، ونَقَلَه ياقُوت أيْضاً عنْهُ. ومَرِيغَةُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ. مزغ التَّمَزُّغُ: التَّوَثُّبُ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، وأنْشَدَ لرُؤْبَةَ: بالوَثْبِ فِي السَّوْءاتِ والتَّمَرُّغِ هَكَذَا نَقَلَه صاحِبُ اللِّسانِ، وأهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ. قلتُ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ صَوَابُه: والتَّمَرُّغِ، بالرّاءِ، أَي: بالوَثْبِ فِي الرَّذائِلِ، والتَّمَرُّغِ فِيهَا، وهوَ مجازٌ، ويُشْبِهُهُ قَوْلُه: خالَطَ أخْلاقَ المُجُونِ الأمْرَغِ وقدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً، فتأمَّلْ. مسغ أمْسَغَ الرَّجُلُ وامْتَسَغَ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: أَي تَنَحَّى، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هَكَذَا، فَفِي العُبابِ: أمْسَغَ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: امْتَسَغَ، واقْتَصَرَ على كُلِّ حَرْفٍ فِي كُلٍّ منْ كِتَابَيْهِ، والمُصَنِّف جَمَعَ بَيْنَهُمَا، وهُوَ تَحْرِيفٌ من الصّاغَانِيُّ فإنَّ الّذِي فِي نُسَخِ النَّوَادِرِ لابْنِ الأعْرَابِيِّ: انْتَسَغَ الرَّجُلُ: إِذا تَحرَّى هَكَذَا هُوَ بالنُّونِ وقالَ فِي نَشَغَ: انْشَغَ: إِذا تَنَحَّى فتأمَّلْ ذلكَ، وكَثِيراً مَا يُقَلِّدُه المُصَنِّف فِي غَيْرِ مُرَاجَعَةٍ وَلَا تأمُّلٍ. مشغ المَشْغُ، كالمَنْعِ: ضَرْبٌ منَ الأكْلِ، وهُوَ أكْلٌ غَيْرُ شَدِيدٍ،

стр. 12054

وقيلَ: هُوَ كأكْلِ القِثّاءِ ونَحْوِه. والمَشْغُ: الضَّرْبُ قالَ أَبُو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ العَرَبِ: مَشَغَهُ مائةَ سَوْطٍ، ومَشَقَهُ: إِذا ضَرَبَه. والمَشْغُ: التَّعِييبُ فِي عِرْضِ الرَّجُلِ، عَن ابْنِ دُرَيدٍ. والمِشْغُ، بالكَسْرِ: المَغَرَةُ وهُو المِشْقُ أيْضاً. ومَشَّغَهُ أَي: التَّوبَ تَمْشِيغاً: إِذا صَبَغَه بهَا، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: ثَوْبٌ مُمَشَّغٌ: مَصْبُوغٌ بالمِشْغِ، قالَ الأزْهَرِيُّ: أرادَ بالمِشْغِ المِشْقَ، وهوَ الطِّينُ الأحْمَرُ. ومَشَّغَ عِرْضَهُ تَمْشِيغاً: كَدَّرَهُ، ولَطَّخَهُ، وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبَةَ: أعْلُو وعِرْضِي لَيْسَ بالمُمَشَّغِ أَي: لَيسَ بالمُكَدَّرِ المُلَطَّخِ المُعَابِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المِشْغَةُ: قِطْعَةٌ منْ ثَوْبٍ أَو كِساءٍ خَلَقٍ قلتُ: وهُوَ قَولُ أبي عَمْرو، وأنْشَدَ: كأنَّهُ مِشْغَةُ شَيْخٍ مُلْقاه وقالَ غَيرُه: المِشْغَةُ: طِينٌ يُجْمَعُ، ويُغْرَزُ فيهِ شَوْكٌ ويُتْرَكُ لِيَجِفَّ ثُمَّ يُضْرَبُ عليْهِ الكَتّانُ ليَتَسَرَّحَ كَذَا فِي اللِّسانِ والعُبَابِ. مضغ مَضَغَه، كمَنَعَهُ ونَصَرَهُ، يَمْضُغُه مَضْغاً: لاكَهُ بسِنِّهِ طَعاماً أوْ غَيْرَه. والمَضَاغُ: كسَحَابٍ: مَا يُمْضَغُ وَفِي التَّهْذِيبِ: كُلُّ طَعَامٍ يُمْضَغُ، ويُقَالُ: مَا ذُقْتُ مَضَاغاً وَلَا لَوَاكاً أَي: مَا يُمْضَغُ ويُلاكُ، وهذهِ كِسْرَةٌ لَينَةُ

стр. 12055

المَضَاغِ بالفَتْحِ أيْضاً ورُوِي قَوْلُ الرّاجِزِ: بكِسْرَةٍ لَيِّنَةِ المَضَاغِ بالمِلْحِ أوْ مَا شِئْت منْ صَباغِ ويُرْوَى: طَيِّبَة المَضَاغِ وَقد تقدَّمَ، وَفِي حديثِ أبي هُرَيْرَةَ ﵁: لأنَّها أَي التَّمَرَاتِ شَدَّت فِي مَضَاغِي، ويُقَالُ: إنَّ المَضَاغَ هُنَا هُوَ المَضْغُ نَفْسُه. والمُضَاغَةُ بالضَّمِّ: مَا مُضِغَ وقيلَ: مَا يَبْقَى فِي الفَمِ منْ آخِرِ مَا مَضَغْتَه. والمُضّاغَةُ بالتَّشْدِيد: الأحْمَقُ. والمُضْغَةُ، بالضَّمِّ: قِطْعَةٌ منْ لَحْمٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ الأزْهَرِيُّ: وتَكُونُ المُضْغَةُ منْ غَيْرِه أيْضاً يُقَالُ: أطْيَبُ مُضْغَةٍ أكَلَها النّاسُ صَيْحَانِيَّةٌ مُصلِّبَةٌ. وقالَ خالِدُ بنُ جَنْبَةَ: المُضْغَةُ منَ اللَّحْمِ: قَدْرُ مَا يُلْقِي الإنْسانُ فِي فيهِ، ومنْهُ قيلَ: فِي الإنْسَانِ مُضْغَتانِ إِذا صَلَحَتا صَلَحَ البَدَنُ: القَلْبُ واللّسانُ، ج: مُضَغٌ، كصُرَدٍ: وقَلْبُ الإنْسَانِ مُضْغَةٌ منْ جَسَدِه، وقالَ الأزْهَرِيُّ: إِذا صارَتِ العَلَقَةُ الّتِي خُلِقَ منْهَا الإنْسانُ لَحْمَةً فهِيَ مُضْغَةٌ، ومنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: فخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً وَفِي الحديثِ: ثُمَّ أرْبَعِينَ يَوماً مُضْغَةً، وقالَ زُهَيْرَ بنُ أبي سُلْمَى: (تُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أنِيضٌ ... أصَلَّتْ فَهْيَ تَحْتَ الكَشْحِ داءُ)

стр. 12056

ومُضَّغُ الأُمُور، كسُكَّرٍ: صِغارُها، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ كصُرَدٍ، وقدْ ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ على الصّوابِ، وَهَكَذَا رُوِيَ الحديثُ منْ قَوْلِ سيِّدنا عُمَرَ ﵁، للبَدَوِيِّ: إنَّا لَا نَتَعَاقَلُ المُضَغَ بَيْنَنَا، أرَادَ الجِرَاحاتِ، وسَمَّى مَا لَا يُعْتَدُّ بهِ فِي أصْحَابِ الدِّيَةِ مُضَغاً، تَقْلِيلاً وتَحْقِيراً، على التَّشْبِيهِ بمُضْغَةِ الإنْسَانِ فِي خَلْقِه، فتأمَّلْ ذلكَ. والمَضِيغَةُ، كسَفِينَةٍ: كُلُّ لَحْمٍ على عَظْمٍ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ. وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: المَضِيغَةُ: لَحْمَةٌ تَحْتَ ناهِضِ الفَرَسِ قالَ: والنّاهِضُ: لَحْمُ العَضُدِ. وقالَ الأصْمَعِيُّ: المَضِيغَةُ: عَقَبَةُ القَوْسِ الّتِي على طَرَفِ السِّيَتَيْنِ: وقالَ غَيْرُه: المَضِيغَةُ: مَا بُلَّ وشُدَّ على طَرَفِ سِيَةِ القَوْسِ من العَقَبِ، لأنَّهُ يُمْضَغُ، ومَآلُ القَوْلَيْنِ إِلَى واحِدٍ.) أَو المَضِيغَةُ: عَقَبَةُ القَوّاسِ المَمْضُوغَةُ. وكُلُّ لَحْمَةٍ يَفْصِلُ بَيْنَها وبَيْنَ غَيْرِها عِرْقٌ فهِيَ مَضِيغَةٌ. واللَّهْزِمَةُ: مَضِيغَةٌ. والعَضَلَةُ: مَضِيغَةٌ، قالَهُ اللَّيثُ. ج: مَضِيغٌ كسَفِينٍ، عَن ابْنِ شُمَيْلٍ وقالَ الأصْمَعِيُّ: جَمْعُه مَضائِغُ، مِثْلُ: سفائِن. والماضِغانِ: أُصُولُ اللَّحْيَيْنِ عِنْدَ مَنْبِتِ الأضْرَاسِ بحِيَالِه، أَو هُمَا: عِرْقانِ فِي اللَّحْيَيْنِ، أَو هُمَا: مَا شَخَصَ عِنْدَ المَضْغِ. وأمْضَغَ النَّخْلُ: صارَ فِي وَقْتِ طِيبِه حَتَّى يُمْضَغُ، عَن ابْنِ عَبّادٍ.

стр. 12057

وقالَ الزَّجاجُ: امْضَغَ اللَّحْمُ: إِذا اسْتُطِيبَ وأُكِلَ. وقالَ غَيْرُه: ماضَغَهُ فِي القِتَالِ: إِذا جادَّهُ فيهِ، هَكَذَا فِي العُبابِ، وَهُوَ مجازٌ، ونَصُّ الأسَاسِ: ماضَغْتُ فُلاناً مُمَاضَغَةً: إِذا جادَدْتَهُ فِي القِتَالِ والخُصُومَةِ، ونَصُّ اللِّسانِ: ماضَغَهُ القِتَالَ والخُصُومَةَ: طَاوَلَه إيّاهُما. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: أمْضَغَهُ الشَّيءَ: ومَضَّغَهُ تَمْضِيغاً: ألاكَهُ إيّاهُ، قالَ: أُمْضِغُ مَنْ شاحَنَ عُوداً مُرّاً وقالَ آخَرُ: (هاعٍ يُمَضِّغُنِي ويُصْبِحُ سادِراً ... سَدِكاً بِلَحْمِي ذِئْبُه لَا يَشْبَعُ) وكَلأٌ مَضِغٌ، ككَتِفٍ: قَدْ بَلَغَ أنْ تَمْضَغَهُ الراعِيَةُ، ومنْهُ قَوْلُ أبي فَقْعَسٍ فِي صِفَةِ الكَلإِ: خَضِعٌ مَضِغٌ، ضافٍ رَتِعٌ، أرادَ مَضِغ فحَوَّلَ الغَيْنَ عَيْناً لما قَبْلَه منْ خَضِعٍ ولمَا بَعْدَهُ منْ رَتِع والمَواضِغُ: الأضْرَاسُ، لمَضْغِهَا صِفَةٌ غَالِبَةٌ. والمَاضِغَانِ، والماضِغَتَانِ، والمَضِيغتانِ: الحَنَكُ الأعْلَى والأسْفَلُ، لمَضْغِهِمَا المَأْكُولَ، وقيلَ: هُمَا رُؤْدَا الحَنَكَيْنِ لذلكَ. والمَضِيغَةُ، كسَفِينَةٍ: كُلُّ عَصَبَةٍ ذاتِ لحْمٍ، فإمّا أنْ تَكُونَ ممّا يُمْضَغُ، وإمّا أنْ تُشَبَّهَ بذلكَ إنْ كانَ ممّا لَا يُؤْكَلُ. والمضَائِغُ منْ وَظِيفَيِ الفَرَسِ: رُؤُوسُ الشَّظايَتَيْنِ، لأنَّ آكِلَهَا منَ الوَحْشِ يَمْضَغُهَا، وقدْ يَكُونُ على)

стр. 12058

التَّشْبِيهِ، كَمَا تقدَّمَ، لمَكَانِ المَضْغِ أيْضاً. والمُضَغُ منَ الجِرَاحِ: مَا لَيْسَ لَهُ أرْشٌ مُقَدَّرٌ مَعْلُومٌ، وهُوَ مجازٌ. وأمْضَغَ التَّمْرُ: حانَ أنْ يُمْضَغَ. وتَمْرٌ ذُو مَضْغَةٍ: صُلْبٌ مَتِينٌ يُمْضَغُ كَثِيراً. وهَجَاهُ هِجَاءً ذَا مَمْضَغَةٍ: يَصِفُهُ بالجَوْدَةِ والصَّلابَةِ، كالتَّمْرِ ذِي المَمْضَغَةِ. وإنَّهُ لذُو مُضْغَةٍ: إِذا كانَ مِنْ سُوسِهِ اللَّحْمُ. وَمن المَجَازِ: هُوَ يَمْضَغُ لَحْمَ أخِيهِ، ورَجُلٌ مَضّاغَةٌ للُحُومِ الناسِ. وأمّا قَوْلُ رُؤْبَةَ: إنْ لَمْ يَعُقْنِي عاتِقُ التَّسَغْسُغِ فِي الأرْضِ فارْقُبْنِي وعَجْمَ المُضَّغِ مَعْناهُ انْظُرْ إليَّ وَإِلَى الذِينَ يَمْضُغُونَ عِنْدَكَ كَيْفَ فِعْلِي وفِعْلُهُم ويُقَالُ: هُوَ يَمْضَغُ الشِّيحَ والقَيْصُومَ: إِذا كانَ بَدَوِيّاً. مغغ ﴿مَغْمَغَ اللَّحْمَ﴾ مَغْمَغَةً: مَضَغَهُ ولَمْ يُبَالِغْ، أَي: لم يُحْكِمْ مَضْغَهُ، كَمَا فِي الجَمْهَرَةِ. قَالَ: وكذلكَ مَغْمَغَ كَلامَهُ: إِذا لَمْ يُبَيِّنْهُ، كأنَّه قَلْبُ غَمْغَمَ. وقالَ غَيره: مَغْمَغَ الكَلْبُ فِي الإناءِ، أَي: وَلَغَ. وقالَ ابنُ عَبادٍ: مَغْمَغَ الثَّوْبَ فِي الماءِ: مِثْلُ غَثْغَثَهُ أَي: معَسَهُ. وقالَ أَبُو عَمروٍ: مَغْمَغَ الثَّرِيدَ: رَوّاهُ دَسَماً، وكذلكَ رَوَّغَه، وسَغْسَغَه، وصَغْصَغَهُ. ومَغْمَغَ الشَّيءَ: خَلَطَهُ. وقالَ اللَّيثُ: مَغْمَغَ الأمْرُ: اخْتَلَطَ قالَ رُؤْبَةُ:

стр. 12059

مَا مِنْكَ خَلْطُ الخُلُقِ المُمَغْمَغِ وانْفُحْ بسَجْلٍ منْ نَدىً مُبَلِّغِ ﴿والمَغْمَغَةُ: العَمَلُ الضَّعِيفُ كَمَا فِي المُحِيطِ، زادَ المُصَنِّف: الرَّدِيءُ ولَيْسَ هُو فِي نَصِّ المُحِيطِ، وإنَّمَا زادَهُ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ. ﴾ وتَمَغْمَغَ: نالَ شَيئاً منَ العُشْبِ، عنْ ابنِ عَبّادٍ.) (و) ! تَمَغْمَغَ المالُ: إِذا جَرَى فيهِ السَّمَنُ، كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحِيطِ. ملغ المِلْغُ، بالكَسْرِ: المُتَمَلِّقُ، وقيلَ: هُوَ الشّاطِرُ، وقيلَ: الّذِي لَا يُبَالِي مَا قالَ وَلَا مَا قِيلَ لَهُ. ومُلِغَ فِي كَلامِهِ: كعُنِيَ: إِذا تَحَمَّقَ. وكَلامٌ مِلْغٌ، وأمْلَغُ: لَا خَيرَ فيهِ، قالَ رُؤْبَةُ: والمِلْغُ يَلْكَى بالكَلامِ الأمْلَغِ منغ مَنَغُ، كجَبَلٍ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ فِي العُبابِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ بالتَّشْدِيدِ، مِثْل بَقَّمٍ وقدْ أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وهيَ: ناحِيَةٌ بحَلَبَ، وكانَتْ تُدْعَى قَدِيماً مَنَع بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ فغُيِّرَتْ بالمُعْجَمَةِ. ومَنُوغان: د، بكِرْمانَ وَإِذا عَرَّبُوه قالُوا: مَنُوجانُ، بالجِيمِ، كَذَا فِي العُبابِ.

стр. 12060

قلتُ: وَقد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ فِي منج مِثْلُ ذلكَ، والّذِي فِي المُعْجَمِ لياقُوت أنَّ هَذَا البَلَدَ يُسَمَّى مَنُوقانُ بالقافِ، فانْظُرْ ذلكَ. موغ ﴿ماغَتِ الهِرَّةُ﴾ تَمُوغُ ﴿مَوْغاً، و﴾ مُوَاغاً، بالضَّمِّ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي صَوَّتَتْ، وكذلكَ ماءَتْ مُواءً. (فصل النُّون مَعَ الْغَيْن) نبغ نَبَغَ الشَّيْءُ منَ الشَّيءِ كمَنَعَ، ونَصَرَ وضَرَبَ أَي: ظَهَرَ، ومنْهُ: نَبَغَتْ لَنَا منْكَ أُمُورٌ، أَي: ظَهَرَتْ وفَشَتْ وهُوَ مجازٌ. ونَبَغَ الماءُ نُبُوغاً: مثلُ نَبَعَ بالعَيْنِ. وَمن المَجَازِ: نَبَغَ فُلانٌ: إِذا قالَ الشِّعْرَ وأجادَهُ ولَمْ يَكُنْ فِي إرْثِ الشِّعْرِ، وَفِي اللِّسانِ: فِي إرْثِهِ الشِّعْرُ، ومنْهُ سُمِّيَ النَّوابِغُ منَ الشُّعَراءِ، كَمَا سَيَأْتِي ذِكْرُهُم. ونَبَغَ فُلانٌ فِي الدُّنْيَا: إِذا اتَّسعَ. وَقَالَ ابنُ دُرَيدٍ: نَبَغَ رَأْسُه نَبْغاً: ثَارَ مِنْهُ النُّبَاغَةُ، وهِيَ ككُناسَةٍ، وتُشَدَّدُ: اسمٌ للهِبْرِيَةِ وكذلكَ النُّبَاغُ والنُّبّاغُ بالوَجْهَيْنِ، بغَيْرِ هاءٍ. وَمن المَجَازِ: نَبْغَتْ عَلَيْنَا منْهُمْ نَبّاغَةٌ، كشَدَادَةٍ أَي: خَرَجَتْ منْهُمْ خَوَارِجُ. ويُقَالُ: نَبَغَ الوِعَاءُ بالدَّقِيقِ: إِذا تَطَايَرَ منْ خَصَاصِهِ مَا دَقَّ كَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه تَطَايَرَ منْ خَصَاصِ مَا رَقَّ مِنْهُ، كَمَا هُوَ فِي اللِّسانِ والعُبابِ والتَّكْمِلَةِ. والنَّابِغَةُ: الرَّجُلُ العَظِيمُ الشَّأْنِ، والهاءُ للمُبَالَغَةِ، كَمَا فِي العُبَابِ.

стр. 12061

والنّوابِغُ: الشُّعَرَاءُ منْ نَبَغَ: إِذا لمْ يَكُنْ فِي إرْثِ الشِّعْرِ، ثمَّ قالَ وأجادَ، وَقد تقدَّمَ ذلكَ، وهُم: زِيادُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ ضِبَابِ بنِ جابِرِ بنِ يَرْبُوعِ بنِ غَيظِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوْفِ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ الذُّبْيَانِيُّ كُنْيَتُه أَبُو ثُمَامَةَ، ويُقَالُ أَبُو أُمامَةَ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ: سُمِّيَ بقَوْلِهِ: فقدْ نَبَغَتْ لنا مِنْهُم شُؤُونُ قلتُ: الرِّوَايَةُ منْهَا أَي: منْ سُعَادَ المَذْكُورَةِ فِي أوَّلِ القَصِيدَةِ، وهُو قوْلُه: (نأَتْ بسُعادَ عَنْكَ نوى شَطُونُ ... فبانَتْ والفُؤادُ بهَا رَهِينُ) وصَدْرُ البَيْت: وحَلَّتْ فِي بَنِي القَيْنِ بنِ جَسْرٍ) وَأَبُو لَيْلَى: قَيْسُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابنِ عُدَسَ بنش رَبِيعَةَ بنِ جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ الجَعْدِيُّ، ﵁، قَدِمَ على رسولُ اللهِ ﷺ ومَدَحَهُ ودَعَا لهُ ﷺ رَوَى عنْهُ يَعْلَى بنُ الأشْدَقِ، قيلَ: عاشَ مائِةً وعِشْرِينَ سنَة، وماتَ بأصْبَهَانَ، وقدْ وَقَعَ لَنا حَدِيثُه عالِياً فِي ثُمَانِياتِ النَّجِيبِ، وعُشَارِيَاتِ الحافِظِ بنِ حَجَرٍ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وهُوَ أشْعَرُ منَ النّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ، وهَجَتْهُ لَيْلَى الأخْيَلِيَّةُ فقالَتْ: (أنابَغَ لمْ تَنْبُغْ ولَمْ تَكُ أوَّلاً ... وكُنْتَ صُنَيَّاً بَيْنَ صُدَّيْنِ مُجْهَلا) وتَرْجَمَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي تارِيخِ

стр. 12062

حَلَبَ، فقالَ: بَعْدَ أنْ ساقَ نَسَبَه وذَكَرَ الاخْتِلافَ فيهِ: إنَّ أُمَّه فاخِرَةُ ابنَةُ عَمْرو بنِ جابِرٍ الأسَدِيِّ، قيلَ: إنَّهُ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ﵁، وإنَّمَا لُقِّبَ بهِ لأنَّهُ أقامَ ثلاثِينَ سنَةً لَا يَتَكَلَّمُ بشِعْرٍ، ثمَّ نَبَغَ، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ وقالَ القَحْذَمِيُّ: إنَّهُ كانَ أسَنَّ منْ نابِغَةِ بنِي ذُبْيَانَ، وكانَ فِي عَصْرِه، وماتَ قَبْلَه، ولَمْ يُدْرِكِ الإسْلامَ، وَفِي اللِّسانِ: وقالُوا نابِغَةُ أَي: بِلَا لامٍ وأنْشَدَ: (ونابِغَةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه ... عَلَيهِ صَفِيحٌ منْ تُرَابٍ مُوَضَّعِ) قالَ سِيبَوَيْهِ: وأخْرَجَ الألِفَ واللامَ وجُعِلَ كواسِط. وعَبْدُ اللهِ بن المُخارِقِ بنِ سُلَيمِ بنِ حَصِيرَةَ بنِ قَيْسِ بنِ شَيْبَانَ بنِ حِمارِ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرو بنِ أبي رَبِيعَةَ بنِ شَيْبَانَ بنِ ثَعْلَبَةَ الشَّيْبَانِيُّ. ويَزِيدُ بنُ أبانَ بنِ عَمْرو بنِ حَزْنِ بنِ زِيادِ بنِ الحارِثِ بنِ كَعْبٍ الحارِثِيُّ، وَهُوَ نابِغَةُ بنِي الدَّيّانِ لأنَّهُ يَجْتَمِعُ مَعَهُمْ فِي زِيَادِ بنِ الحارِثِ، لأنَّ الدَّيّانَ هُوَ ابْنُ قَطَنِ بنِ زِيادٍ، فهُوَ يُعْرَفُ بِهِمْ. والنّابِغَةُ ابنُ لأْيِ بنِ مُطِيعِ بنِ كَعْبِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ كَعْبٍ الغَنَوِيّ. والحارِثُ بنُ بَكْرٍ اليَرْبُوعِيُّ هُوَ نابِغَةُ بنِي قِتالِ بنِ يَرْبُوع. والحاَرِثُ بنُ عَدْوانَ التَّغْلِبَيُّ ويُقَالُ: هُوَ نابِغَةُ بنِي قتّالِ بنِ يَرْبُوعِ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. والنّابِغَةُ العَدْوانِيُّ، ولَمْ يُسَمَّ فهُمْ ثَمَانِيَةٌ، ذكَرَ الصّاغَانِيُّ منْهُم خَمْسَةً، وهُمْ المَذْكُورونَ أوّلاً. والنُّبَاغُ كغُرَابٍ: غُبَارُ الرَّحَى، وهُوَ مَا تَطَايَرَ منَ الدَّقِيقِ،

стр. 12063

كالنَّبْغِ قالَهُ الفَرّاءُ، وبَيْنَ غُبَارٍ وغُرَابٍ جِناسُ قَلْبٍ. والنُّبَاغَةُ، ككُنَاسَةٍ: الطَّحِينُ الّذِي يُذَرُّ على العَجِينِ. والنَّبّاغُ، كشَدّادٍ: الهِبْرِيةُ، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ كرُمّانٍ.) والنَّبّاغَةُ بهاءٍ: الاسْتُ. ومَحَجَّةٌ نَبّاغَةٌ، أَي: يَثُورُ تُرَابُهَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ونَبَغَةُ القَوْمِ مُحَرَّكَةً أَي: وَسَطُهُمْ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وتَنْبُغُ كتَنْصُرُ: ع، قالَهُ ابْن دُرَيدٍ: قلتُ: غَزَا بهِ كَعْبُ بنُ مُزَيْقياءَ بَكْرَ بنَ وائِلٍ. والتَّنْبِيغُ: أنْ تُنْفَضَ النَّخْلَةُ فيَطِيرَ غُبَارُها فِي وَلِيعِ الإناثِ، وذلكَ تَلْقِيحٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وأنْبَغَ البَلَدَ إنْبَاغاً: أكْثَرَ التَّرْدَادَ إليْهِ. وأنْبَغَ النّاخِلُ: أخْرَجَ الدَّقِيقَ منْ خَصاصِ المُنْخُلِ فنَبَغَ، أَي خَرَجَ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: نَبَغَ فيهِمُ النِّفَاقُ: إِذا ظَهَرَ بَعْدَ مَا كانُوا يُخْفُونَهُ منهُ، ومنْه حَدِيثُ عائِشَةَ تَصِفُ أباهَا ﵄: غاضَ نَبْغَ النِّفَاقِ والرِّدَّةِ، أَي: نَقَصَهُ وأهْلَكَهُ وأذْهَبَه. والنَّوَابِغُ: إناثُ الثَّعَالِبِ. ونَبَغَتِ المَزادَةُ: كانَتْ كَتُوماً فصارَتْ سَرِبَةً. ونَبَغَ فُلانٌ بتُوسِهِ: إِذا خَرَجَ بطَبْعِهِ، وقيلَ: إِذا أظْهَرَ خُلُقَه، وتَرَكَ التَّخَلُّقَ. وتَنَبَّغَتْ بَناتُ الأوْبَرِ: إِذا يَبِسَتْ فخَرَجَ منْهَا مِثْلُ الدَّقِيقِ. وتَقُول: أنْعَمَ اللهُ عليَّ بالنِّعَمِ السَّوَابِغِ، وألْهَمَنِي الكَلِمَ النَّوَابِغ. ونَبُغَ ككَرُمَ، نَبَاغَةً: لُغَةٌ فِي نَبَغَ، كمَنَعَ، ونَصَرَ، وضَرَبَ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ.

стр. 12064

نتغ نَتَغَهُ يَنْتِغُه ويَنْتُغُه، منْ حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، نَتْغاً، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ كَمَا قالَ الصّاغَانِيُّ وقدْ وُجِدَ هَذَا الحَرفُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ، وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: أَي عابَهُ وذكَرَهُ بِمَا لَيْسَ فيهِ، ورَجُلٌ مِنْتَغٌ كمِنْبَرٍ: فَعّالٌ لذلكَ، أَي: مُعَتادٌ لَهُ. وأنْتَغَ الرَّجُلُ إنْتَاغاً: ضحِكَ كالمُسْتَهْزِئِ قالَهُ اللَّيثُ: وأنْشَدَ: لمّا رأيْتُ المُنْتَغِينَ أنْتَغُوا وعِبَارَةُ الصِّحاحِ: ضَحِكَ ضَحِكَ المُسْتَهْزِئِ أَو أخْفَى ضَحِكَهُ وأظْهَرَ بَعْضُهُ قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ وأنْشَدَ: (غَمَزَتْ بشَيْبِي تِرْبَهَا فتَعَجَّبَتْ ... وسَمِعْتُ خَلْفَ قِرَامِهَا إنْتَاغَها) (وكذاكَ مَا هِيَ إنْ تَرَاخَى عُمْرُهَا ... شَبَّهْتُ جَعْدَ غُمُوقِها أصْداغَها) وممّا يستدْرَكُ عليهِ: النَّتْغُ: الشَّدْخُ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: نَتَغَ: ضَحِكَ ضِحْكَ المُسْتَهْزِئِ. ندغ نَدَغَهُ، كمَنَعَهُ نَدْغاً: نَخسَهُ بإصْبَعِهِ، وطَعَنَهُ. ونَدَغَهُ أيْضاً: مِثْلُ لَدَغَهُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: نَدَغَهُ: سَاءَهُ، كأنْدَغَ بهِ. ونَدَغَهُ بالرُّمْحِ، وبالكلامِ: إِذا طَعَنَهُ، وَفِي اللِّسانِ: نَدَغَهُ بكَلِمَةٍ: إِذا سَبَعَهُ ورَجُلٌ مِنْدَغٌ، كمِنْبَرٍ: فعّالٌ لذلكَ قالَ رُؤْبَةُ: مالَتْ لأقْوَالِ الغَوِيِّ المِنْدَغِ والنَّدْغُ: السَّعْتَرُ البَرِّيُّ، ويُكْسَرُ،

стр. 12065

الفَتْحُ عَن أبي عُبَيْدَةَ، والكَسْرُ عَن أبي زَيْدٍ، وهُوَ ممّا تَرْعاهُ النَّحْلُ وتُعَسِّلُ عليهِ وزَعَمَ الأطِبَّاءُ أنَّ عَسَلَهُ أمْتَنُ العَسَلِ، وأشَدُّه حَرَارَةً ولُزوجَةً، ويُرْوَى أنَّ سُلَيْمَانَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ دَخَلَ الطّائِفَ، فوَجَدَ رائحَةَ السَّعْتَرِ، فقالَ: بِوَادِيكُمْ هَذَا نَدْغَةٌ. وكتَبَ الحَجّاجُ إِلَى عامِلِه بالطّائِفِ: أرْسِلْ إليَّ بعَسَلٍ أخْضَرَ فِي السِّقَاءِ، أبْيَضَ فِي الإنَاءِ، منْ عَسَلِ النَّدْغِ والسِّحاءِ، منْ حَدَبِ بَنِي شَبَابَةَ. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: النَّدْغُ: شَجَرَةٌ خَضْراءُ، لَها ثَمَرَةٌ بَيْضَاءُ الوَاحِدَةُ نَدْغَةٌ، وقالَ أَبُو حَنِيفَة: النَّدْغُ ممّا يَنْبُتُ فِي الجِبَالِ، وَرَقُهُ مِثْلُ وَرَقِ الحَوْكِ، وَلَا يَرْعاهُ شَيءٌ، ولَهُ زَهَرٌ صَغِيرٌ شَدِيدُ البَيَاضِ، وكذلكَ عَسَلُه أبْيَضُ، كأنَّهُ زُبْدُ الضَّأْنِ، وَهُوَ ذَفِرٌ كَرِيهُ الرِّيحِ. والمِنْدَغَةُ بالكَسْرِ: المِنْسَغَةُ، وهِيَ إضْبَارَةٌ منْ ذَنَبِ طائِرٍ ونَحْوِه يَنْسَغُ بهَا الخَبّازُ الخُبْزَ. والمِنْدَغَةُ أيْضاً: البَيَاضُ فِي آخِرِ الظُّفُرِ، كالنُّدْغَةِ، بالضَّمِّ الأخِيرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ونُدِغَ الصَّبِيُّ، كعُنِيَ: دُغْدِغَ. وانْتَدَغَ الرَّجُلُ: ضَحِكَ خَفِيّاً. ونادَغَهُ مُنَادَغَةً: غَازَلَهُ، وقيلَ: المُنَادَغَةُ: شِبْهُ المُغَازَلَةِ. وقالَ أَبُو عَمْرو: يُقَالُ: نَدِّغِي عَجينَكِ أَي: ذُرِّي عليْهِ الطَّحِينَ. والعِيدِيُّ بنُ النَّدَغِيِّ، كعَرَبِيٍّ: رَجُلٌ منْ قُضاعَةَ، والنَّدَغِيُّ هُوَ ابنُ مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ، وإليْهِ نُسِبَتِ الإبِلُ العِيدِيَّةُ، وقدْ ذُكِرَ فِي الدّالِ. وممّا يتسدْرَكُ عليهِ: النَّدْغُ: دَغْدَغَةٌ شِبْهُ المُغازَلة وَقد نَدَغَه نَدْغاً، وهُوَ مِنْدَغٌ كمِنْبَرٍ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ:)

стр. 12066

لَذَّتْ أحادِيثَ الغَوِيِّ المِنْدَغِ وقدْ نَدَغَ النِّسَاءَ نَدْغاً: غازَلَهُنَّ، قالَهُ ابنُ القَطّاعِ. والنَّدَغُ، مُحَرَّكَةً: السَّعْتَرُ البَرِّيُّ، لُغَةٌ فِي المَفْتُوحِ والمَكْسُورِ، قالَ ابنُ سيدَه: أُراهُ عنْ ثَعْلَبٍ، وَلَا أحُقُّه. قلتُ: ولَعَلَّهُ بهِ سُمِّيَ النَّدَغِيُّ أَبُو العِيديِّ المَذْكُورِ فتأمَّلْ. نَزغ نَزَغَه، كمَنَعَهُ، نَزْغاً: نَخَسَهُ، وطَعَنَ فيهِ، واغْتَابَهُ، وذكَرَهُ بقَبيحٍ، وهُوَ مجازٌ، مِثْلُ نَدَغَهُ، ونَسَغَهُ. وَمن المَجَازِ: نَزَغَ بَيْنَهُمْ نَزْغاً: أفْسَدَ، وأغْرَى، وحَمَلَ بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، وكذلكَ نَزَأَ بَيْنَهُمْ، ومأسَ، ودَحَسَ، وآسَدَ، وأرَّشَ، ومنْهُ قولُه تَعَالَى: منْ بَعْدِ أنْ نَزَغَ الشَّيطانُ بَيْنِي وبَيْنَ إخْوَتِي، أَي: أغْرَى، وقيلَ: أفْسَدَ. وَمن المَجَازِ: نَزَغَ الشَّيْطَانُ، أَي: وَسْوَسَ ومنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وإمّا يَنْزَغَنَّكَ منَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ باللهِ، نَزَغُ الشَّيْطَانِ: وَساوِسُهُ ونَخْسُهُ فِي القَلْبِ بمَا يُسَوِّلُ للإنْسَانِ منَ المَعَاصِي، يعْنِي يُلْقِي فِي قَلْبِه مَا يُفْسِدُه على أصْحابِه. ورَجُلٌ مِنْزَغٌ، كمِنْبَرٍ، ومِنْزَغَةٌ بهاءٍ، ونَزّاغٌ، كشَدّادٍ: يَنْزَغُ النّاسَ والهاءُ للمُبَالَغَةِ. والمِنْزَغَةُ، كمِكْنَسَةٍ: المِنْسَغَةُ كَمَا سيأْتِي. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: نَزَغَ بَيْنَهُمْ يَنْزِغُ، من حدِّ ضَرَبَ: لُغَةٌ فِي نَزَغَ، كمَنَعَ. والنَّزْغُ بالفَتْحِ: الكَلامُ الّذِي يُغْرِي بَيْنَ النّاسِ.

стр. 12067

ونَزَغَهُ: حَرَّكَه أدْنَى حَرَكَةٍ. والنَّزْغَةُ: النَّخْسَةُ، والطَّعْنَةُ، وقدْ نَزَغَه نَزْغاً: طَعَنَهُ بيَدٍ أَو رُمْحٍ، وقيلَ: النَّزْغُ: شِبْهُ الوَخْزِ، ومنْهُ النَّوَازِغُ: جَمْعُ نازِغَةٍ. والنَّزِيغَةُ، كسَفِينَةٍ: الكَلِمَةُ السَّيِّئَةُ. وأدْرَكَ الأمْرَ بنَزَغِهِ، مُحَرَّكَةً، أَي: بحِدْثانِه، عَن ثَعْلَبٍ. قلتُ: وقدْ مَرَّ فِي زبغ. والنَّزَّغُ، كسُكَّرٍ: المُغْتَابُونَ، ومنْهُ قولُ رُؤْبَةَ: واحْذَرْ أقاوِيلَ العُدَاةِ النُّزَّعِ) ونَزَعَهُ: اسْتَخَفَّهُ، عَن اليَزِيديِّ. نسغ نَسَغَهُ بسَوْطٍ، كمَنَعَهُ: نَخَسَهُ، وكذلكَ بيَدٍ، أَو رُمْحٍ. وقالَ ابنُ فارِسٍ: نَسَغْتُ دابَّتِي لتَثُورَ. ونَسَغَهُ بكَلِمَة: مِثْلُ نَزَغَهُ أَي: طَعَنَ فيهِ. ونَسَغَهُ بِكَذَا: إِذا رَماهُ بهِ. ونَسَغَتِ الوَاشمَةُ نسغاً: غَرَزَتْ فِي اليَدِ الإبْرَةَ، وذلكَ أنَّهَا إِذا وَشَمَتْ يدَهَا ضَبَّرَتْ عِدَّةَ إبَرٍ فنَسَغَتْ بِهَا يدَهَا، ثُمَّ أسَفَّتْهُ النُّؤُورَ فَإِذا بَرَأَ قُلِعَ قِرْفُه عنْ سَوادٍ قَدْ رَصُنَ. ونَسَغَ فِي الأرْضِ نُسُوغاً: إِذا ذَهَبَ فِيهَا، قالَهُ الأمَوِيُّ، وَقد تقدَّمَ فِي العَيْنِ. ونَسَغَ اللَّبَنَ بالماءِ: إِذا مَذَقَهُ، قالَهُ ابنُ فارِسٍ. ونَسَغَتْ أسْنَانُه: اسْتَرْخَتْ أُصُولُهَا، وقيلَ: نَسَغَتْ ثَنِيَّتُه: إِذا تَحَرَّكَتْ ورَجَعَتْ كنَسَّغَتْ تَنْسِيغاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وَقد تقدَّمَ فِي العَينِ. ونَسَغَ منْ إبِلِه: أخَذَ منْهَا شَيئاً سَلاًّ نَقَلَه ابنُ فارِسٍ. والمِنْسَغَةُ، كمِكْنَسَة: إضْبَارَةٌ منْ ذَنَبِ طائِرٍ، ونَحْوِه، كرِيشَةِ

стр. 12068

يَنْزَغُ كَذَا نَصُّ العُبَابِ، وَفِي اللِّسانِ يَنْسَغُ، أَي: يَغْرِزُ بهَا الخَبّازُ الخُبْزَ، وَكَذَلِكَ إِذا كانَ منْ حَدِيدٍ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: المِنْسَغَةُ والمِنْزَغَةُ: البَرْكُ الّذِي يُغْرَزُ بهِ الخُبْزُ. والنَّسِيغُ، كأميرٍ: العَرَقُ عَن أبي عَمْروٍ. وقالَ ابنُ فارِسٍ: النُّسْغُ، بالضَّمِّ: ماءٌ يَخْرُجُ منَ الشَّجَرَةِ إِذا قُطِعَتْ. قالَ الأصْمَعِيُّ: أنْسَغَتِ الفَسِيلَةُ إنْساغاً: إِذا أخْرَجَتْ قُلْبَها وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: الفِيلَة، بدَلَ الفَسِيلَةِ وَهُوَ غَلَطٌ. وأنْسَغَتِ الشَّجَرَةُ: نَبَتَتْ بَعْدَ مَا قُطِعَتْ، وكذلكَ الكَرْمُ، قالَهُ الأصْمَعِيُّ: كنَسَّغَتْ تَنْسِيغاً. ونَسَّغَتِ النَّخْلَةُ تَنْسِيغاً: أخْرَجَتْ سَعَفاً فَوْقَ سَعَفٍ، وقيلَ: أخْرَجَتْ قُلْبَهَا، ووَقَعَ فِي المُحِيط: ونَسَّغَ الرَّجُلُ تَنْسِيغاً: إِذا أخْرَجَ سَعَفاً فَوْقَ سَعَفٍ، ولعَلَّه تَحْرِيفٌ منَ النُّسّاخِ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: انْتَسَغَتِ الإبِلُ بالعَيْنِ والغَيْنِ: إِذا تَفَرَّقَتْ فِي مَرَاعِيهَا وتَبَاعَدَتْ، وقدْ مَرَّ قَوْلُ الأخْطَلِ فِي العَينِ، وقالَ المَرّارُ ابنُ سَعِيدٍ: (تَنَقَّلَتِ الدِّيارُ بهَا فحَلَّتْ ... بحُزَّةَ حَيْثُ يَنْتَسِغُ البَعِيرُ) ) وانْتَسَغَ البَعِيرُ: ضَرَبَ بيدِهِ إِلَى كِرْكِرَتِهِ منَ الذُّبابِ كَذَا

стр. 12069

فِي العُبابِ، وقيلَ: ضَرَبَ مَوْضِعَ لَسْعَةِ الذُّبابِ بخُفِّه، كَمَا فِي اللِّسانِ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: نَسَغَ الخُبْزَةَ نَسْغاً: غَرَزَها. ونَسَّغَهُ تَنْسِيغاً، وأنْسَغَهُ: طَعَنَهُ. ورَجُلٌ ناسِغٌ منْ قَوْمٍ نُسَّغٍ: حاذِقُ الطَّعْنِ، قالَ رُؤْبَةُ: إنِّي على نَسْغِ الرِّجَالِ النُّسَّغِ وانْتَسَغَ الرَّجُلُ: تَحَرَّى. ونَسَغتْ ثَنِيَّتاهُ: خَرَجَتا منَ الفَمِ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وكذلكَ بالعَينِ. ونَسَغَهُ الكَلامَ: لَقَّنَهُ، لُغَةٌ فِي الشّينِ كَمَا فِي اللّسانِ. نشغ نَشَغَ الماءُ فِي الأرْضِ كمَنَعَ: سالَ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: نَشَغَهُ بالرُّمْحِ: إِذا طَعَنَ بهِ. وَمن المَجَازِ: نَشَغَ فُلاناً الكَلامَ نَشْغاً: لَقَّنَهُ وعَلَّمَهُ والسِّينُ المُهْمَلَةِ لُغَةٌ فِيهِ، كَمَا فِي اللِّسانِ، وقدْ مَرَّ للمُصَنِّفِ فِي نشع أيْضاً هَذَا المَعْنَى، ونَصُّ الصِّحاحِ هُنَاكَ: ورُبَّما قالُوا: نَشَغَهُ الكلامَ: لَقَّنَهُ إيّاهُ وهُوَ مأْخُوذٌ منْ قَوْلِهِمْ: نَشَغَ الصَّبِيَّ نَشْغاً: إِذا أوْجَرَهُ قالهُ اللَّيْثُ وَأَبُو تُرابٍ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: نَشِغَ الصَّبِيُّ ونُشِعَ بالغَيْنِ والعَيْنِ: إِذا أُوجِرَ فِي الأنْفِ، والعَيْنُ أعْلَى. ونَشَغَ الماءَ: شَرِبَهُ بيَدِهِ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ. ونَشَغَ يَنْشَغُ نَشْغاً، ونَشيغاً: شَهِقَ حَتَّى كادَ يُغْشَى عليهِ، وَمِنْه حديثُ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّه ذكَرَ النَّبِيَّ ﷺ فنَشَغَ نَشْغَةً، أَي: شَهِقَ وغُشِيَ عليهِ، كتَنَشَّغَ، ومنهُ الحديثُ لَا تَعْجَلُوا بتَغْطِيَةِ وَجْهِ المَيِّتِ حَتَّى يَنْشَغَ أَو يَتَنَشَّغَ، حَكاه الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وإنَّمَا يَفْعَلُ ذلكَ

стр. 12070

تَشَوُّقاً إِلَى صاحِبه، أَو إِلَى شَيءٍ فائِتٍ، أَو أسَفاً عليْهِ، وحُبّاص للقائِهِ، قالَ: وَهَذَا بالغَينِ لَا خِلافَ فيهِ، ومنْهُ قَوْلُ رَؤْبَةَ: عَرَفْتُ أنِّي ناشِغٌ فِي النُّشَّغِ إليْكَ أرْجُو منْ نَدَاكَ الأسْبَغِ) والنَّشُوغُ: كصَبُورٍ: الوَجُورُ، قالَهُ أَبُو تُرَاب، والسَّعُوطُ والعَيْنُ لُغَةٌ فِيهِ، كَمَا تقدَّمَ وهُوَ أعْلى. وقَدْ نُشِغَ الصَّبِيُّ، كعُنِيَ: أُوجِرَ فِي الأنْفِ، وكذلكَ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: نُشِغَ بالشَّيءِ ونُشِعَ بهِ: إِذا أُولِعَ بهِ فهُوَ مَنْشُوغٌ بهِ، ومَنْشُوغٌ بهِ. والنَّواشِغُ: مَجَارِي الماءِ فِي الوادِي قالَهُ الفَراءُ، وأنْشَدَ للمَرّارِ بنِ سَعيدٍ: (وَلَا مُتَدَارِكٍ والشَّمْسُ طِفْلٌ ... ببَعْضِ نَوَاشِغِ الوَادِي حُمُولا) وقالَ ابنُ فارِسٍ: هِيَ أعالِي الوَادِي، الواحِدُ ناشِغَةٌ، وخَصَّ ابنُ الأعْرَابِيِّ بهَا الشُّعْبَةَ المَسِيلَةَ، أَو الشِّعْبَ المَسِيلَ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: النَّوَاشِغُ: أضْخَمُ منَ الشِّحاح. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: أنْشَغَ الرَّجُلُ: إِذا تَنَحَّى هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وقدْ صَحَّفَه المُصَنِّف فذَكَرَ فِي م سغ مَا نَصُّهُ: مَسَغَ، وامْتَسَغَ: تَنَحَّى، كَمَا نَبَّهْنَا عليْه هُنَاكَ. وانْتَشَغَ البَعِيرُ، مِثْلُ انْتَسَغَ، بالسِّينِ، وهُوَ أنْ يَضْرِبَ بخُفّه مَوْضِعَ لَذْعِ الذُّبابِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ الأزْهَرِيُّ عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، وأنْشَدَ للأخْطَلِ البَيْتَ الّذِي سَبَقَ فِي نسغ قالَ الصّاغَانِيُّ: والصّوابُ بالسِّينِ

стр. 12071

المُهْمَلَةِ فِي اللُّغَةِ وَفِي الشِّعْرِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. وممّا يستدْرَكُ عليْهِ: النَّشْغُ: المَصُّ بالفَمِ. وانْتَشَغَ الصَّبِيُّ الوَجُورَ: أخَذَهُ جُرْعَةً بعدَ جُرْعَةٍ. والمِنْشَغَةُ: المُسْعُطُ، أَو الصَّدَفَةُ يُسْعَطُ بهَا، وقدْ أنْشَغَهُ بِهَا، قالَ الشّاعِرُ: (سَأنْشَغُهُ حَتَّى يَلِينَ شَرِيسُه ... بمِنْشَغَةٍ فيهَا سِمامٌ وعَلْقَمُ) وأنْشَغَهُ الكلامَ: لَقَّنَهُ، فنَشَغَ، وتَنَشَّغَ، وانْتَشَغَ، وناشَغَ، قالَ: أهْوَى وقدْ ناشَغَ شِرْباً واغِلا والنُّشَّغُ، كسُكَّرٍ: جمْعُ ناشِغٍ، للشاهِقِ. والنَّشْغَةُ بالفَتْحِ: تَنَفُّسَةٌ من تَنَفُّسِ الصُّعَداءِ. والنَّشْغُ: جُعْلُ الكاهِنِ، والعَيْنُ أعْلَى. ويُقَالُ: إنَّهُ لنَشُوغٌ إِلَى اللَّحْمِ، أَي: مَشْغُوفٌ بهِ، قالَهُ أَبُو عمْروٍ. ونَشِغَ بالشَّيءِ، كفَرِحَ ونَصَرَ: لُغَتَانِ فِي نُشِغَ بهِ، كعُنِيَ نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ. والنّاشِغانِ: الواهِنَتانِ، وهُمَا ضِلَعانِ منْ كُلِّ جانِبٍ ضِلَعٌ.) والنَّشَغاتُ: فُوَاقَاتٌ خَفِيَّةٌ جَدّاً عِنْدَ المَوْتِ. وقالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ يَصِفُ طَريقاً: (شأسُ الهَبُوطِ زَناءُ الحامِيَيْنِ مَتى ... ينْشَغُ بوارِدَةٍ يَحْدُثْ لَهَا فَزَعُ)

стр. 12072

يَنْشَغْ بوارِدَةٍ، أَي: يَصِرْ فِيهِ النّاسُ فيَتَضايَقُ الطَّرِيقُ بالوارِدَةِ، كَمَا يُنْشَغُ بالشَّيءِ إِذا غُصَّ بهِ، ويُرْوَى: يَبْشَعْ بالباءِ المُوَحَّدَةِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ، والمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: النُّشْغَةُ، بالضَّمِّ: الرَّمَقُ. وقالَ غَيْرُه: النّاشِغُ: الّذِي يَحْيَا بَعْدَ الجَهْدِ. والأُنْشُوغَةُ: الإسْتِيجُ، كَمَا فِي العُبابِ. واسْتَنْشَغَ الرَّجُلُ: اسْتَقَى بدَلْوٍ واهِيَةٍ، عَن ابْنِ شُمَيْلٍ. نغغ ﴿النُّغْنُغُ، بالضَّمِّ: الأحْمَقُ الضَّعِيفُ، كَمَا فِي العُبابِ عنْ بَعْضِهِمْ، وهِيَ بهاءٍ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: النُّغْنُغُ: الفَرْجُ ذُو الرَّبَلاتِ وقالَ اللَّيثُ: النُّغْنُغُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ اللَّهَاةِ وشَوَارِبِ الحُنْجُورِ، والجَمْعُ:﴾ النَّغانِغُ. وقيلَ: النُّغْنْغُ: اللَّحْمَةُ تَكُونُ فِي الحَلْقِ عِنْدَ اللَّهازِمِ، كَمَا فِي العُبابِ وَفِي اللِّسانِ: عِنْدَ اللَّهاةِ، قالَ جَرِيرٌ: (غَمْزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطَّبِيبِ ﴿نغانِغَ المَعْذُورِ) قالَ ابنُ فارِسٍ: ويُقَالُ: إنَّ النُّغْنُغَ: الّذِي يَكُونُ فَوْقَ عُنُقِ البَعِيرِ إِذا اجْتَرَّ تَحَرَّكَ. ويُقَالُ:﴾ نُغْنِغَ زَيْدٌ على مَا لمْ يُسَمَّ فاعِلُه: أصابَهُ داءٌ فِي ﴿نُغْنُغِهِ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: قالَ ابنُ بَرِّيٍّ:﴾ النُّغْنُغَةُ: لَحْمُ أُصُولِ الآذانِ منْ داخِلِ الحَلْقِ تُصِيبُهَا العُذْرَةُ، وكُلُّ وَرَمٍ فيهِ

стр. 12073

اسْتِرْخَاءٌ: ﴿نَغْنُغَةٌ، وقيلَ:﴾ النُّغْنُغَةُ: لحْمٌ مُتَدَلٍّ فِي بُطُونِ الأُذُنَيْنِ، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: الزَّوائِدُ الّتِي فِي باطِن الأُذُنَيْنِ: نَغانِغُ. وقالَ غَيرُه: النَّغْنَغَةُ بالفَتْحِ: غُدَّةٌ تَكُونُ فِي الحَلْقِ. وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: النُّغْنُغُ، بالضَّمِّ: الحَرَكَةُ قالَ رُؤْبَةُ: فهْيَ تُرِي الأعْلاقَ ذاتِ النُّغْنُغِ) والأعْلاقُ الحُلِيُّ. نفغ نَفَغَتْ يدُهُ، بالفاءِ كمَنَعَ، نَفْغاً، ونُفُوغاً أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي تَنَفَّطَتْ ووَرِمَتْ وَفِي نُسْخَةٍ ورَقَّتْ منْ كَدِّ العَمَلِ، لُغَةٌ يمَانِيَةٌ، وأنْشَدَ أَبُو حاتِمٍ، لرَجُلٍ منْ أهْلِ اليَمَنِ، قلتُ: وهُوَ الحِرْمازِيُّ يُخَاطِبُ أمَةً: وأنْ تَرى كَفَّكِ ذاتَ نَفْغِ تَشْفِينَها بالنَّفْثِ أَو بالمَرْغِ كتَنَفَّغَت، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. نمغ النَّمَغَةُ، مُحَرَّكَةً: مَا تَحَرَّكَ منْ يافُوخِ الصَّبِيِّ أوَّلَ مَا يُولَدُ، قالَهُ ابنُ فارِسٍ، فَإِذا اشتَدَّ ذهَبَ مِنْهُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: مَا يَخْرُجُ منْ يافُوخِ وَهُوَ غَلَطٌ، وقالَ المُفَضَّلُ: هِيَ منَ رَأْسِ الصَّبِيِّ الرَّمّاعَةُ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: يُقَالُ لرَأْسِ الصَّبِيِّ قبْلَ أنْ يَشْتَدَّ يافُوخُه: النَّمَغَةُ، والغَاذِيَةُ والغاذَةُ. والنَّمَغَةُ منَ القَوْمِ: خِيَارُهُمْ ووَسَطُهُمْ، نَقَلَه الفَرّاءُ. قالَ: والنَّمْغَةُ منَ الجَبَلِ أعْلاهُ

стр. 12074

ورأْسُه، ورَوَاهُ غَيْرُه ثَمَغَتُه بالمُثَلَّثَةِ، كَمَا تقدَّمَ. وقيلَ: نَمَغَةٌ منَ النّاسِ والمالِ يَعْنِي: الكَثْرَة. وقالَ اللَّيثُ: التَّنْمِيغُ: مَجْمَجَةٌ بسَوادٍ وحُمْرَةٍ وبَيَاضٍ. ورَجُلٌ مُنَمَّغُ الخَلْقِ، كمُعَظَّمٍ، أَي: مُخْتَلِفُ اللَّوْنِ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: نَمْغَةُ الجَبَلِ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي نَمَغَتِه، مُحَرَّكَةً. والنَّمّاغَةُ: أعْلَى الرَّأْسِ. وأيْضاً: مَا تَحَرَّكَ منَ الرَّمَغَةِ، أَي: يافُوخِ الصَّبِيِّ، قبْلَ أنْ يَشْتَدَّ، كَمَا فِي اللِّسانِ. نهبغ النُّهْبُوغُ، كعُصْفُورٍ، أهمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ هُنَا، والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ، وأوْرَدَهُ فِي العُبابِ نَقْلاً عَن ابْنِ دُرَيدٍ، قالَ: هُوَ طائِرٌ، وأوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسانِ فِي نبغ. وقالَ غَيْرُه: هِيَ السَّفِينَةُ الطَّوِيلَةُ السَّرِيعَةُ الجَرْيِ من السُّفُنِ البَحَرِيَّةِ، شَبَّهُوهَا بالطّائِرِ، ويُقَالُ لَهَا: الدُّونِيجُ أيْضاً وهُوَ بالضَّمِّ مُعَرَّبُ دُونِي، كَمَا فِي العُبابِ. (فصل الْوَاو مَعَ الْغَيْن) وبغ ﴿وَبَغَهُ، كوَعَدَهُ: عابَهُ، أَو طعَنَ عليهِ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ قالَ الأزْهَرِيُّ: وَلَا أعْرِفُه. ﴾ والأوْبَغُ: ع، عَن ابْن دُرَيدٍ. ﴿والوَبَغُ، مُحَرَّكَةً: هِبْرِيَةُ الرَّأْسِ، ونُبّاغَتُه الّتِي تَتَنَاثَرُ مِنْهُ، وَقد تقدَّمَ. وقالَ اللَّيثُ:﴾ الوَبَغُ: داءٌ يأخُذُ الإبِلَ فَتَرَى فَسَادَهُ فِي أوْبَارِها. وقالَ غَيْرُه: رَجُلٌ! وَبِغٌ، ككَتِف: ذُو هِبْرِيَةِ.

стр. 12075

وقالَ ابنُ عَبّادٍ: وَبَغَةُ القَوْمِ، مُحَرَكَّةً: مُجْتَمَعُهُم ووَسَطُهُم. ﴿والوَبّاغَةُ، مُشَدَّدَةً: الاسْتُ، بالعَينِ والغَينِ جَمِيعاً، ومنْهُ قَوْلهُم: كَذَبَت﴾ وَبّاغَتُهُ ووَبّاغَتُه: إِذا ضَرِطَ فكأنَّهَا صَدَقَتْ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: رَجُلٌ ﴿وَبِغٌ، ككَتِفٍ: وَقَعَ فِي وَسَطِ القَوْمِ. ومُجْتَمَعُ كُلِّ شَيءٍ:﴾ وَبَغَتُه، مُحَرَّكَةً. وتغ ﴿الوَتَغُ، مُحَرَّكَةً: الإثمُ، قالَهُ اللَّيثُ. وأيْضاً: الهَلاكُ فِي الدِّينِ والدُّنْيَا، قالَهُ الكِسَائِيُّ. وقالَ ابنُ عَبّاد: الوَتَغُ: المَلامَةُ. وقالَ اللَّيثُ: الوَتَغُ: قِلَّةُ العَقْلِ فِي الكَلامِ وأنْشَدَ: يَا أُمَّتَا لَا تَغْضَبِي إنْ شِئْتِ وَلَا تَقُولِي﴾ وتَغَاً إنْ فِئْتِ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الوَتَغُ: الوَجَعُ، وسوءُ الخُلُقِ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وسَقَطَ منْ بَعْضِهَا، ولَيْسَ هُوَ فِي المُحِيطِ بلْ فيهِ بَعْدَ الوَجَعِ وسُوءُ القَوْلِ وفَرْطُ الجَهْلِ، فِعْلُ الكُلِّ كَوَجِلَ ﴿وَتِغَ﴾ يَوْتَغُ ﴿وَتَغاً. وقالَ أَبُو زَيْدٍ:﴾ الوَتِغَةُ منَ النِّسَاءِ، كفَرِحَةٍ: المُضَيِّعَةُ لِنَفْسِها فِي فَرْجِهَا، يُقَالُ: ﴿وَتِغَتْ، كوَجِلَ،﴾ تَوْتَغُ ﴿وتَيْتَغُ﴾ وتَغاً. ﴿وأوْتَغَهُ الله أَي: أهْلَكَهُ ومنْهُ حديثُ: فإنّهُ لَا﴾ يُوتِغُ إِلَّا نَفْسَهُ وَفِي حديثِ: حَتَّى يَكُونَ عَمَلُه هُوَ الّذِي يُطْلِقُه أَو ﴿يُوتِغُهُ. وأتْغَاهُ يُتْغِيهِ بمَعْنَاهُ، وسَيَأْتِي فِي المُعْتَلِّ إنْ شاءَ الله تَعَالَى. (و) ﴾ أوتَغَ السُّلْطَانُ فُلاناً: إِذا حَبَسَه، أوْ ألْقاهُ فِي بَلِيَّةٍ.

стр. 12076

أَو ﴿أوْتَغَهُ: أوْجَعَهُ، يُقَالُ: واللهِ﴾ لأُوِتَغَنَّكَ، أَي: لأُوْجِعَنَّكَ. (و) ﴿أوْتَغَ دِينَهُ بالإثْمِ وقَولَه، أَي: أفْسَدَهُ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ:﴾ وَتِغَ الرَّجُلُ، كوَجِلَ: فَسَدَ. ﴿والمَوْتَغَةُ: المَهْلَكَةُ، زِنَةً ومَعْنَىً. ﴾ ووَتِغَ فِي حُجَّتهِ، كوَجِلَ: أخْطَأَ. والاسمُ ﴿الوَتِيغَةُ. ﴾ وأوْتَغَهُ عنْدَ السُّلْطَانِ: لَقَّنَهُ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ لَا لَهُ. ورَجُلٌ ﴿وَتِغٌ، ككَتِفٍ: يُضَيِّعُ نَفْسَه فِي فَرْجِه، نَقَلَه أَبُو زَيْدٍ. وثغ ﴾ وَثَغَ رَأْسَهُ، كوَعَدَ: شَدَخَهُ. وقالَ أَبُو عَمْرو: وَثَغَ الظّائِرُ ناقَتَهُ، ﴿يَثَغُهَا﴾ وَثْغاً: اتَّخَذَ لَهَا وَثِيغَةً، وهِيَ الدُّرْجَةُ الّتِي تُتَّخَذُ للنّاقَةِ، تُدْخَلُ فِي حَيائِها إِذا أرَادُوا أنْ يَظْأرُوها على وَلَدِ غَيْرِهَا. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: ثَرِيدَةٌ ﴿مَوْثُوغَةٌ﴾ ووَثِيغَةٌ: رُدَّ بَعْضُها على بَعْضٍ. قَالَ: ﴿ووَثِيغَةٌ منَ المَطَرِ،﴾ ووَثْغَةٌ أَي: قَلِيلٌ منْهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: قَلِيلَةٌ منْهُ، وَهُوَ غَلَطٌ. وَفِي النَّوادِرِ: ﴿الوَثِيغَةُ: مَا الْتَفَّ واخْتَلَطَ منْ أجْنَاسِ العُشْبِ الغَضِّ فِي الرَّبِيعِ، كالوَثِيخَةِ، بالخَاءِ، ونَقَلَه ابْنُ السِّكِّيتِ أيْضاً هَكَذَا. وزغ ﴾ الوَزَغَةُ، مُحَرَّكَةً: سامُّ أبْرَصَ كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي العُبَابِ: دُوَيْبَّةٌ سُمِّيَتْ بهَا لخِفَّتِهَا، وسُرْعَةِ حَرَكَتِهَا، ج: ﴿وَزَغٌ،﴾ وأوْزَاغٌ، ﴿ووِزْغانٌ، بالكَسْرِ، وضبَطَهُ بعضٌ بالضَّمِّ أيْضاً﴾ ووِزاغٌ بالكَسْرِ، وإزْغانٌ على البَدَلِ، وَفِي الحَدِيث: أنَّهُ أمَرَ بقَتْلِ! الأوْزَاغِ وَفِي حديثِ أُمّ شَرِيكٍ: أنَّهَا اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي قَتْلِ

стр. 12077

﴿الوِزْغَانِ، فأمَرَها بذلكَ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ: (فَلَمَّا تَجَاذَبْنَا تَفَرْقَعَ ظَهْرُه ... كَمَا تُنْقِضُ﴾ الوِزْغانُ زُرْقاً عُيُونُها) وقالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أنَّ ﴿الوِزْغان إنَّمَا هُوَ جَمْعُ﴾ وَزَغٍ، الّذِي هُوَ جَمْعُ ﴿وَزَغَةٍ، كَوَرَلٍ ووِرْلانٍ، لأنَّ الجَمْعَ إِذا طابَقَ الواحِدَ فِي البِنَاءِ وكانَ ذلكَ الجَمْعُ ممّا يُجْمَعُ، جُمِعَ على مَا جُمِعَ عليْهِ ذلكَ الوَاحِدُ، ولَيْسَ بجَمْعِ وَزَغَةِ، لأنَّ مَا فيهِ الهاءُ لَا يُجْمَعُ على فِعْلانٍ. ﴾ والوَزَغُ أيْضاً: الارْتِعَاشُ والرَّعْدَةُ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيٍّ عَن ابنِ خالَوَيْهِ، وَفِي العُبابِ: هُوَ الرِّعْشَةُ، ومُقْتَضَاهُ أنَّه بالتَّحْريكِ كَمَا ذَهَبَ إليْهِ الصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْهِ، وأوْرَدَ حديثَ الحَكَمِ بنِ العاصِ، وقَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فيهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ بهِ ﴿وَزَغاً، فرَجَفَ مَكَانَه. ورُوِيَ أنَّه قالَ: كذلكَ فلْتَكُنْ فأصابَه مَكانَه﴾ وَزَغٌ لمْ يُفَارِقْهُ، وضَبَطَهُ ابنُ الأثِيرِ وغَيْرُه من أصْحابِ الغَرِيبِ بالفَتْحِ فالسُّكُونِ فانْظُرْ ذلكَ. (و) ﴿الوَزَغُ: الرَّجُلُ الحارِضُ الفَشِلُ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، هُوَ هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ ككَتِفٍ، ووُجِدَ فِي بَعْضِ الأُصُولِ الفَسْلُ، بفَتْحٍ فسُكُونِ المُهْمَلَةِ. ووقَعَ فِي نُسَخِ الأسَاسِ:﴾ والوَزَغُ: الفِيلُ، ويُقَالُ: مَا هُوَ إِلَّا ﴿وَزَغٌ من﴾ الأوْزاغِ، أَي: فِيلٌ منَ الأفْيَالِ،) وَلَا أدْرِي كَيْفَ ذَلِك، ولعَلَّهُ تَصْحِيفٌ منَ الفَسْل، فتأمَّلْ ذلكَ. ! والأوْزَاغُ: الضُّعَفَاءِ من الرِّجَالِ، جَمْعُ وَزَغٍ، كسَببٍ وأسْباب.

стр. 12078

﴿ووَزَغَتِ النّاقَةُ ببَوْلِها، كوَعَدَ: رَمَتْهُ دُفْعَةً دُفْعَةً، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ﴾ كأوْزَغَتْ بهِ ﴿إيزاغاً، وكذلكَ أزْغَلَتْ بهِ قالَ ذُو الرُّمَّةِ: (إِذا مَا دَعَاها﴾ أوْزَغَتْ بكَرَاتُهَا ... ﴿كإيزاغِ آثارِ المُدَى فِي التَّرائِبِ) والحَوامِلُ منَ الإبِلِ﴾ تُوزِغُ بأبْوالِهَا، قالَ مالِكُ بنُ زُغْبَةَ الباهِلِيُّ: (بضرْبٍ كآذانِ الفِرَاءِ فُضُولُه ... وطَعْنٍ كإيْزاغِ المَخَاضِ تَبُورُهَا) تبُورُهَا: تَخْتَبِرُهَا. ﴿ووُزِّغَ الجَنِينُ﴾ تَوْزِيغاً: صُوِّرَ فِي البَطْنِ، فتَبَيَّنَتْ صُورَتُه وتَحَرَّكَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذا تَبَيَّنَتْ صُورَةُ المُهْرِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فقَدْ ﴿وُزِّغَ تَوْزِيغاً. وممّا يستدْرَكُ عليهِ:﴾ أوْزَغَتِ الفَرَسُ ﴿إيزاغاً﴾ كإيزاغِ الإبِلِ، وَكَذَلِكَ ﴿إيزاغُ الدَّلْوِ، وأنْشَدَ ثَعْلَبٌ: قد أنْزِغُ الدَّلْوَ تَقَطَّى بالمَرَسْ تُوزِغُ منْ مَلْءٍ﴾ كإيْزاغِ الفَرَسْ يَعْنِي أنّهَا تَفِيضُ منَ المَلءِ فيَجْرِي ذلكَ الماءُ. والطَّعْنَةُ تُوزِغُ بالدَّمِ. وشغ ﴿الوَشْغُ: الشَّيءُ القَلِيلُ يُقَالُ: شَيءٌ﴾ وَشْغٌ، أَي: قَلِيلٌ وَتِحٌ. (و) ﴿الوَشُوغُ، كصَبُورٍ: مَا يُوجَرُ فِي الفَمِ منَ الدَّوَاءِ. ﴾ ووشَغَ ببَوْلِهِ، كوَعَدَ وَشْغاً: رَمَىَ بهِ، ﴿كأوْشَغَ بهِ، مِثْلُ: وَزَغَ بهِ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ:﴾ أوْشَغَتِ النّاقَةُ، وأوْزَغَتْ، وأزْغَلَتْ بمَعْنىً واحِدٍ. قالَ: ﴿وأوْشَغَهُ مِثْلُ: أوْجَرَهُ. وقالَ غَيْرهُ:﴾ أوْشَغَ العَطِيَّةَ إِذا أوْتَحَها، وقَلَّلَها، قالَ رُؤْبَةُ:

стр. 12079

لَيسَ ﴿كإيْشاغِ القَلِيلِ﴾ المُوَشَغِ بمِدْفَقِ الغَرْبِ رَحِيبِ المَفْرَغِ وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: ﴿التَّوْشِيغُ: تَلْطِيخُ الثَّوْبِ بالدَّمِ حَتَّى يَصِيرَ عليْهِ طَرَائِقَ. وقالَ اللَّيثُ:﴾ تَوَشَّغَ فُلانٌ بالسُّوءِ: إِذا تَلَطَّخَ بهِ، ووَقَعَ فِي نُسْخَةِ اللِّسَانِ: بالسَّوادِ: تَلَطَّخَ بهِ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ للقُلاخِ: إنّي امْرُؤُ لَمْ ﴿أتَوَشَّغْ بالكَذِبْ وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ:﴾ اسْتَوْشَغَ فلانٌ: اسْتَقَى بدَلْوٍ واهِيَةٍ، وهُوَ الاسْتِنْشَاغُ كَمَا مَرَّ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ﴿الوَشيغُ، كأمِيرٍ: الشَّيءُ القَلِيلُ. ﴾ والوَشْغُ، بالفَتْحِ: الكَثِيرُ منْ كُلِّ شَيءٍ، عنْ كُرَاع، وجَمْعُه: ﴿وشُوغٌ، قلتُ: فهُوَ ضِدٌّ. ولغَ ﴾ وَلَغَ السَّبُعُ، والكَلْبُ وكُلُّ ذِي خَطْمٍ فِي الإنَاءِ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: وَلَغَ فِي الشَّرَابِ، ومنْهُ، وبهِ يَلَغُ، كيَهَبُ، وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: يَالَغُ فيهِ: لُغَةٌ، ونَسَبَهُ اللَّيْثُ لبَعْضِ العَرَبِ، قالَ: أرادُوا بَيانَ الواوِ فجَعَلُوا مَكَانَهَا ألِفاً، وأنْشَدَ على هذهِ اللُّغَةِ لعُبَيْدِ اللهِ بنِ قَيْس الرُّقَيّاتِ: (مَا مَرَّ يَوْمٌ إِلَّا وعِنْدَهُمَا ... لَحْمُ رِجَالٍ أَو يالَغانِ دَمَا) قلتُ: ويُرْوَى أوْ يَوْلَغانِ وهِيَ لُغَةٌ أيْضاً كَمَا سيَأْتِي للمُصَنِّفِ، وقدْ نَسَبَهُ الجَوْهَرِيُّ لأبي زُبَيْد الطّائِيِّ، وأوَّلُهُ:

стр. 12080

(مُرْضِعُ شِبْلَيْنِ فِي مَغَارِهِمَا ... قدْ نَهَزَا للفِطَامِ أَو فُطِمَا) وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لابْنِ هَرْمَةَ، وصَوَّبَ الصّاغَانِيُّ قَوْلَ اللَّيْثِ. قلتُ: ومِثْلُه قَرَأْتُ فِي كِتَابِ الأغانِيِّ لأبي الفَرَجِ، قالَ: وكانَ فِي قَصِيدَتِه هذهِ أوْ يالغَانِ بالألِفِ، وكذلكَ رُوِيَ عنْهُ، ثُمَّ غَيَّرَتْهُ الرُّواةُ، سَمِعْتُ ابنَ الأعْرَابِيِّ يَقُولُ: سُئِلَ يُونُسُ عَن قَوْلِ ابنِ قَيْسِ الرُّقيّاتِ: أَو ﴿يالَغَانِ دَمَا، فقالَ يُونُسُ: يَجُوزُ﴾ يَوْلَغَانِ، وَلَا يَجُوزُ يالغَانِ، فقِيلَ لَهُ: قدْ قالَ ذلكَ ابنُ قَيْسٍ، وهُوَ حِجَازِيٌّ فَصِيحٌ، فقالَ: لَيْسَ بفَصِيحٍ وَلَا ثِقَةٍ، شَغَلَ نَفْسَهُ بالشَّرابِ بتَكْرِيتَ، انْتَهَى. وحَكَى اللِّحْيَانِيِّ: ﴿وَلِغَ يَلِغُ، كوَرِثَ يَرِثُ، وقالَ غَيْرُهُ: ولِغَ يَوْلَغُ: مثلُ: وَجِلَ يَوْجَلُ، ومنْهُ رِوايَةُ الجَوْهَرِيُّ: أَو﴾ يَوْلَغانِ دَمَا ﴿وَلْغاً بالفَتْحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لحاجِزٍ الأسَدِيِّ اللِّصِّ: (بغَزْوٍ مِثْلِ﴾ وَلْغِ الذِّئْبِ حَتَّى ... يَثُوبَ بصاحِبِي ثَأْرٌ مُنِيمُ) وقالَ آخَرُ: (بغَزْوٍ ﴿كوَلْغِ الذِّئْبِ غَادٍ ورَائحٍ ... وسَيْرٍ كنَصْلِ السَّيْفِ لَا يتَعَوَّجُ) وَلْغُ الذِّئْبِ نَسَقٌ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُما فَتْرَةٌ كعَدّ الحاسِبِ ويُضَمُّ عَن الفَرّاءِ،﴾ وولُوغاً كقُعُودٍ،! ووَلَغاناً، مُحَرَّكَةً، أَي: شَرِبَ مَا فيهِ مَاء أوْ دَماً بأطْرَافِ لِسَانِه، أَو أدْخَلَ
следующие страницы →