← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 12076–12115 · переход к 12081.

стр. 12076

أَو ﴿أوْتَغَهُ: أوْجَعَهُ، يُقَالُ: واللهِ﴾ لأُوِتَغَنَّكَ، أَي: لأُوْجِعَنَّكَ. (و) ﴿أوْتَغَ دِينَهُ بالإثْمِ وقَولَه، أَي: أفْسَدَهُ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ:﴾ وَتِغَ الرَّجُلُ، كوَجِلَ: فَسَدَ. ﴿والمَوْتَغَةُ: المَهْلَكَةُ، زِنَةً ومَعْنَىً. ﴾ ووَتِغَ فِي حُجَّتهِ، كوَجِلَ: أخْطَأَ. والاسمُ ﴿الوَتِيغَةُ. ﴾ وأوْتَغَهُ عنْدَ السُّلْطَانِ: لَقَّنَهُ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ لَا لَهُ. ورَجُلٌ ﴿وَتِغٌ، ككَتِفٍ: يُضَيِّعُ نَفْسَه فِي فَرْجِه، نَقَلَه أَبُو زَيْدٍ. وثغ ﴾ وَثَغَ رَأْسَهُ، كوَعَدَ: شَدَخَهُ. وقالَ أَبُو عَمْرو: وَثَغَ الظّائِرُ ناقَتَهُ، ﴿يَثَغُهَا﴾ وَثْغاً: اتَّخَذَ لَهَا وَثِيغَةً، وهِيَ الدُّرْجَةُ الّتِي تُتَّخَذُ للنّاقَةِ، تُدْخَلُ فِي حَيائِها إِذا أرَادُوا أنْ يَظْأرُوها على وَلَدِ غَيْرِهَا. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: ثَرِيدَةٌ ﴿مَوْثُوغَةٌ﴾ ووَثِيغَةٌ: رُدَّ بَعْضُها على بَعْضٍ. قَالَ: ﴿ووَثِيغَةٌ منَ المَطَرِ،﴾ ووَثْغَةٌ أَي: قَلِيلٌ منْهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: قَلِيلَةٌ منْهُ، وَهُوَ غَلَطٌ. وَفِي النَّوادِرِ: ﴿الوَثِيغَةُ: مَا الْتَفَّ واخْتَلَطَ منْ أجْنَاسِ العُشْبِ الغَضِّ فِي الرَّبِيعِ، كالوَثِيخَةِ، بالخَاءِ، ونَقَلَه ابْنُ السِّكِّيتِ أيْضاً هَكَذَا. وزغ ﴾ الوَزَغَةُ، مُحَرَّكَةً: سامُّ أبْرَصَ كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي العُبَابِ: دُوَيْبَّةٌ سُمِّيَتْ بهَا لخِفَّتِهَا، وسُرْعَةِ حَرَكَتِهَا، ج: ﴿وَزَغٌ،﴾ وأوْزَاغٌ، ﴿ووِزْغانٌ، بالكَسْرِ، وضبَطَهُ بعضٌ بالضَّمِّ أيْضاً﴾ ووِزاغٌ بالكَسْرِ، وإزْغانٌ على البَدَلِ، وَفِي الحَدِيث: أنَّهُ أمَرَ بقَتْلِ! الأوْزَاغِ وَفِي حديثِ أُمّ شَرِيكٍ: أنَّهَا اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي قَتْلِ

стр. 12077

﴿الوِزْغَانِ، فأمَرَها بذلكَ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ: (فَلَمَّا تَجَاذَبْنَا تَفَرْقَعَ ظَهْرُه ... كَمَا تُنْقِضُ﴾ الوِزْغانُ زُرْقاً عُيُونُها) وقالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أنَّ ﴿الوِزْغان إنَّمَا هُوَ جَمْعُ﴾ وَزَغٍ، الّذِي هُوَ جَمْعُ ﴿وَزَغَةٍ، كَوَرَلٍ ووِرْلانٍ، لأنَّ الجَمْعَ إِذا طابَقَ الواحِدَ فِي البِنَاءِ وكانَ ذلكَ الجَمْعُ ممّا يُجْمَعُ، جُمِعَ على مَا جُمِعَ عليْهِ ذلكَ الوَاحِدُ، ولَيْسَ بجَمْعِ وَزَغَةِ، لأنَّ مَا فيهِ الهاءُ لَا يُجْمَعُ على فِعْلانٍ. ﴾ والوَزَغُ أيْضاً: الارْتِعَاشُ والرَّعْدَةُ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيٍّ عَن ابنِ خالَوَيْهِ، وَفِي العُبابِ: هُوَ الرِّعْشَةُ، ومُقْتَضَاهُ أنَّه بالتَّحْريكِ كَمَا ذَهَبَ إليْهِ الصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْهِ، وأوْرَدَ حديثَ الحَكَمِ بنِ العاصِ، وقَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فيهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ بهِ ﴿وَزَغاً، فرَجَفَ مَكَانَه. ورُوِيَ أنَّه قالَ: كذلكَ فلْتَكُنْ فأصابَه مَكانَه﴾ وَزَغٌ لمْ يُفَارِقْهُ، وضَبَطَهُ ابنُ الأثِيرِ وغَيْرُه من أصْحابِ الغَرِيبِ بالفَتْحِ فالسُّكُونِ فانْظُرْ ذلكَ. (و) ﴿الوَزَغُ: الرَّجُلُ الحارِضُ الفَشِلُ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، هُوَ هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ ككَتِفٍ، ووُجِدَ فِي بَعْضِ الأُصُولِ الفَسْلُ، بفَتْحٍ فسُكُونِ المُهْمَلَةِ. ووقَعَ فِي نُسَخِ الأسَاسِ:﴾ والوَزَغُ: الفِيلُ، ويُقَالُ: مَا هُوَ إِلَّا ﴿وَزَغٌ من﴾ الأوْزاغِ، أَي: فِيلٌ منَ الأفْيَالِ،) وَلَا أدْرِي كَيْفَ ذَلِك، ولعَلَّهُ تَصْحِيفٌ منَ الفَسْل، فتأمَّلْ ذلكَ. ! والأوْزَاغُ: الضُّعَفَاءِ من الرِّجَالِ، جَمْعُ وَزَغٍ، كسَببٍ وأسْباب.

стр. 12078

﴿ووَزَغَتِ النّاقَةُ ببَوْلِها، كوَعَدَ: رَمَتْهُ دُفْعَةً دُفْعَةً، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ﴾ كأوْزَغَتْ بهِ ﴿إيزاغاً، وكذلكَ أزْغَلَتْ بهِ قالَ ذُو الرُّمَّةِ: (إِذا مَا دَعَاها﴾ أوْزَغَتْ بكَرَاتُهَا ... ﴿كإيزاغِ آثارِ المُدَى فِي التَّرائِبِ) والحَوامِلُ منَ الإبِلِ﴾ تُوزِغُ بأبْوالِهَا، قالَ مالِكُ بنُ زُغْبَةَ الباهِلِيُّ: (بضرْبٍ كآذانِ الفِرَاءِ فُضُولُه ... وطَعْنٍ كإيْزاغِ المَخَاضِ تَبُورُهَا) تبُورُهَا: تَخْتَبِرُهَا. ﴿ووُزِّغَ الجَنِينُ﴾ تَوْزِيغاً: صُوِّرَ فِي البَطْنِ، فتَبَيَّنَتْ صُورَتُه وتَحَرَّكَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذا تَبَيَّنَتْ صُورَةُ المُهْرِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فقَدْ ﴿وُزِّغَ تَوْزِيغاً. وممّا يستدْرَكُ عليهِ:﴾ أوْزَغَتِ الفَرَسُ ﴿إيزاغاً﴾ كإيزاغِ الإبِلِ، وَكَذَلِكَ ﴿إيزاغُ الدَّلْوِ، وأنْشَدَ ثَعْلَبٌ: قد أنْزِغُ الدَّلْوَ تَقَطَّى بالمَرَسْ تُوزِغُ منْ مَلْءٍ﴾ كإيْزاغِ الفَرَسْ يَعْنِي أنّهَا تَفِيضُ منَ المَلءِ فيَجْرِي ذلكَ الماءُ. والطَّعْنَةُ تُوزِغُ بالدَّمِ. وشغ ﴿الوَشْغُ: الشَّيءُ القَلِيلُ يُقَالُ: شَيءٌ﴾ وَشْغٌ، أَي: قَلِيلٌ وَتِحٌ. (و) ﴿الوَشُوغُ، كصَبُورٍ: مَا يُوجَرُ فِي الفَمِ منَ الدَّوَاءِ. ﴾ ووشَغَ ببَوْلِهِ، كوَعَدَ وَشْغاً: رَمَىَ بهِ، ﴿كأوْشَغَ بهِ، مِثْلُ: وَزَغَ بهِ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ:﴾ أوْشَغَتِ النّاقَةُ، وأوْزَغَتْ، وأزْغَلَتْ بمَعْنىً واحِدٍ. قالَ: ﴿وأوْشَغَهُ مِثْلُ: أوْجَرَهُ. وقالَ غَيْرهُ:﴾ أوْشَغَ العَطِيَّةَ إِذا أوْتَحَها، وقَلَّلَها، قالَ رُؤْبَةُ:

стр. 12079

لَيسَ ﴿كإيْشاغِ القَلِيلِ﴾ المُوَشَغِ بمِدْفَقِ الغَرْبِ رَحِيبِ المَفْرَغِ وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: ﴿التَّوْشِيغُ: تَلْطِيخُ الثَّوْبِ بالدَّمِ حَتَّى يَصِيرَ عليْهِ طَرَائِقَ. وقالَ اللَّيثُ:﴾ تَوَشَّغَ فُلانٌ بالسُّوءِ: إِذا تَلَطَّخَ بهِ، ووَقَعَ فِي نُسْخَةِ اللِّسَانِ: بالسَّوادِ: تَلَطَّخَ بهِ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ للقُلاخِ: إنّي امْرُؤُ لَمْ ﴿أتَوَشَّغْ بالكَذِبْ وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ:﴾ اسْتَوْشَغَ فلانٌ: اسْتَقَى بدَلْوٍ واهِيَةٍ، وهُوَ الاسْتِنْشَاغُ كَمَا مَرَّ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ﴿الوَشيغُ، كأمِيرٍ: الشَّيءُ القَلِيلُ. ﴾ والوَشْغُ، بالفَتْحِ: الكَثِيرُ منْ كُلِّ شَيءٍ، عنْ كُرَاع، وجَمْعُه: ﴿وشُوغٌ، قلتُ: فهُوَ ضِدٌّ. ولغَ ﴾ وَلَغَ السَّبُعُ، والكَلْبُ وكُلُّ ذِي خَطْمٍ فِي الإنَاءِ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: وَلَغَ فِي الشَّرَابِ، ومنْهُ، وبهِ يَلَغُ، كيَهَبُ، وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: يَالَغُ فيهِ: لُغَةٌ، ونَسَبَهُ اللَّيْثُ لبَعْضِ العَرَبِ، قالَ: أرادُوا بَيانَ الواوِ فجَعَلُوا مَكَانَهَا ألِفاً، وأنْشَدَ على هذهِ اللُّغَةِ لعُبَيْدِ اللهِ بنِ قَيْس الرُّقَيّاتِ: (مَا مَرَّ يَوْمٌ إِلَّا وعِنْدَهُمَا ... لَحْمُ رِجَالٍ أَو يالَغانِ دَمَا) قلتُ: ويُرْوَى أوْ يَوْلَغانِ وهِيَ لُغَةٌ أيْضاً كَمَا سيَأْتِي للمُصَنِّفِ، وقدْ نَسَبَهُ الجَوْهَرِيُّ لأبي زُبَيْد الطّائِيِّ، وأوَّلُهُ:

стр. 12080

(مُرْضِعُ شِبْلَيْنِ فِي مَغَارِهِمَا ... قدْ نَهَزَا للفِطَامِ أَو فُطِمَا) وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لابْنِ هَرْمَةَ، وصَوَّبَ الصّاغَانِيُّ قَوْلَ اللَّيْثِ. قلتُ: ومِثْلُه قَرَأْتُ فِي كِتَابِ الأغانِيِّ لأبي الفَرَجِ، قالَ: وكانَ فِي قَصِيدَتِه هذهِ أوْ يالغَانِ بالألِفِ، وكذلكَ رُوِيَ عنْهُ، ثُمَّ غَيَّرَتْهُ الرُّواةُ، سَمِعْتُ ابنَ الأعْرَابِيِّ يَقُولُ: سُئِلَ يُونُسُ عَن قَوْلِ ابنِ قَيْسِ الرُّقيّاتِ: أَو ﴿يالَغَانِ دَمَا، فقالَ يُونُسُ: يَجُوزُ﴾ يَوْلَغَانِ، وَلَا يَجُوزُ يالغَانِ، فقِيلَ لَهُ: قدْ قالَ ذلكَ ابنُ قَيْسٍ، وهُوَ حِجَازِيٌّ فَصِيحٌ، فقالَ: لَيْسَ بفَصِيحٍ وَلَا ثِقَةٍ، شَغَلَ نَفْسَهُ بالشَّرابِ بتَكْرِيتَ، انْتَهَى. وحَكَى اللِّحْيَانِيِّ: ﴿وَلِغَ يَلِغُ، كوَرِثَ يَرِثُ، وقالَ غَيْرُهُ: ولِغَ يَوْلَغُ: مثلُ: وَجِلَ يَوْجَلُ، ومنْهُ رِوايَةُ الجَوْهَرِيُّ: أَو﴾ يَوْلَغانِ دَمَا ﴿وَلْغاً بالفَتْحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لحاجِزٍ الأسَدِيِّ اللِّصِّ: (بغَزْوٍ مِثْلِ﴾ وَلْغِ الذِّئْبِ حَتَّى ... يَثُوبَ بصاحِبِي ثَأْرٌ مُنِيمُ) وقالَ آخَرُ: (بغَزْوٍ ﴿كوَلْغِ الذِّئْبِ غَادٍ ورَائحٍ ... وسَيْرٍ كنَصْلِ السَّيْفِ لَا يتَعَوَّجُ) وَلْغُ الذِّئْبِ نَسَقٌ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُما فَتْرَةٌ كعَدّ الحاسِبِ ويُضَمُّ عَن الفَرّاءِ،﴾ وولُوغاً كقُعُودٍ،! ووَلَغاناً، مُحَرَّكَةً، أَي: شَرِبَ مَا فيهِ مَاء أوْ دَماً بأطْرَافِ لِسَانِه، أَو أدْخَلَ

стр. 12081

لسَانَهُ فيهِ فحَرَّكَهُ، وَفِي الحديثِ: إِذا وَلَغَ الكَلْبُ فِي إناءِ أحَدِكُمْ فلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرّاتٍ، أَي: شَرِبَ منْهُ بلِسَانِهِ خاصٌّ بالسِّباعِ أَي: أكْثَرُ مَا يَكُونُ الوُلُوغُ فِي السِّباعِ ومنَ الطَّيْرِ بالذُّبابِ، يُقَالُ: لَيْسَ شَيءٌ منَ الطُّيُورِ يَلَغُ غَيْرُ الذُّبابِ. وَمَا وَلَغَ اليَوْمَ ﴿وَلُوغاً، بالفَتْحِ أَي: لمْ يَطْعَمْ شَيْئاً، قالَهُ ابنُ عَبّادس والزَّمَخْشَرِيُّ، وَهُوَ مجازٌ. ﴾ والمِيلَغُ، والمِيلَغَةُ بكَسْرِهِمَا: الإناءُ يَلَغُ فيهِ الكَلْبُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأوَّلِ، وزادَ فِي الدَّمِ، وَفِي حديثِ عليٍّ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ ليَدِيَ قَوْماً قَتَلَهُم خالِدٌ،) فأعْطَاهُمْ ﴿مِيلَغَةَ الكَلْبِ يَعْنِي: أعْطَاهُمْ قِيمَةَ كُلِّ مَا ذَهَبَ لَهُمْ، حَتَّى قِيمَةَ المِيلَغَةِ، وَقد مَرَّ ذِكْرُ الحديثِ أيْضاً فِي ردع. ﴾ ووالِغٌ: جَبَلٌ بَيْنَ الأحْساءِ واليَمَامَةَ قالَ: إِذا قَطَعْنا ﴿والِغاً والسَّبْسَبَا ذَكَرْتُ منْ رَبْعَةَ قِيلاً مَرْحَبَا وخُبْزَ بُرٍّ عِنْدَها ومَشْرَبَا﴾ ووالِغُونَ، بكَسْرِ اللامِ: وادٍ ولَعَلَّهُ الّذِي ذُكِرَ، جُمْعَ بِمَا حَوْلَهُ، قالَ الأغْلَبُ العِجْلِيُّ: نَحْنُ مَنَعْنَا جَوْفَ ﴿والغِينَا وقَدْ تَدَلَّى عِنَباً وتينَا وإعْرَابُه كنَصِيبينَ، كَمَا فِي العُبابِ. ﴾ ووَلْغُونُ: ة، بالبَحْرَيْنِ. ﴿والوَلْغَةُ: الدَّلْوُ الصَّغِيرَةُ قالَ: شَرُّ الدِّلاءِ﴾ الوَلْغَةُ المُلازِمَهْ والبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصّائِمَهْ

стр. 12082

﴿وأوْلَغَ الكَلْبَ: سَقَاهُ، أوْ جَعَلَ لَهُ مَاء أَو شَيْئاً﴾ يَوْلَغُ فيهِ. وَمن المَجَازِ: رَجُلٌ ﴿مُسْتَوْلِغٌ: إِذا كانَ لَا يُبَالِي ذَمّاً وَلَا عَاراً، وَفِي الأسَاسِ: مَا يُبَالِي بالمَذامِّ، يَطْلُبُ أنْ يُولَغَ فِي عِرْضِهِ، وأنْشَدَ ابْنُ بَرّيٍّ لرُؤْبَةَ: فَلَا تَقِسْنِي بامْرِئِ مُسْتَوْلِغِ وممّا يستدْرَكُ عليهِ:﴾ مَيَالِغُ الكِلابِ: جَمْعُ ﴿مِيلَغٍ. وَفِي مَثَلٍ: غَزْوٌ﴾ كَوَلْغِ الذِّئْبِ، أَي: مُتَدَارِك، وقدْ مَرَّ شاهِدُه. وفُلانٌ يأْكُلُ لُحُومَ النّاسِ، ﴿ويَلَغُ فِي دِمائِهِم، وهُوَ مجازٌ. واسْتَعارَ بَعْضُهُم﴾ الوُلُوغَ للدَّلْوِ فقالَ: دَلْوُكَ دَلْوٌ يَا دُلَيْحُ سابِغَهْ فِي كُلِّ أرْجَاءِ القَلِيبِ ﴿والِغَهْ) ومغ ﴾ الوَمْغَةُ أهْمَلهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: هِيَ الشَّعْرَةُ الطَّوِيلَةُ، هَكَذَا نَقَلَه ثَعْلَبٌ عَنْهُ. (فصل الْهَاء مَعَ الْغَيْن) هبغ هَبَغَ، كمَنَعَ، يَهْبَغُ هُبُوغاً: نامَ، أَو سَبَتَ للنَّوْمِ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ: (هَبَغْنا بَيْنَ أذْرُعِهِنَّ حَتَّى ... تَبَخْبَخَ حَرُّ ذِي رَمْضاءَ حامِ) وقيلَ: هَبَغَ: رَقَدْ رَقَدَةً منَ النَّهارِ، أَي قَدْرٍ كَانَ. وقيلَ: الهُبُوغُ: المُبَالَغَةُ القَلِيلَةُ منَ النَّوْمِ أيَّ حِينٍ كانَ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: الهَبْغَةُ: الاسْمُ منَ هَبَغَ هُبوغاً ومنْهُ الهِبْيَغُ، كحِذْيَمٍ. وامْرَأَةٌ هَبَيَّغَةٌ، وهَبَيَّغٌ، كعَمَلَّسَةٍ

стр. 12083

وعَمَلَّسٍ، أَي: فاجِرَةٌ لَا تَرُدُّ يَدَ لامِس، الأخِيرَةُ عَن اللِّحْيَانِيِّ. ونَهْرٌ هَبَيَّغٌ، ووادٍ هَبَيَّغ: عَظِيمَانِ، حَكَاهُمَا السِّيرافيُّ عنِ الفَرّاءِ. والهَبَيَّغُ: وَاد بعَيْنِه. ورَوَى الأزْهَرِيُّ عنِ الخَليلِ، قالَ: لَا تُوْجَدُ الهاءُ معَ الغَيْنِ إِلَّا فِي هَذِه الأحْرُفِ، وهِيَ: الأهْيَغُ، والغَيْهَقُ، والهَبَيَّغُ، والهِلْيَاغُ، والغَيْهَبُ، والهِمْيَغُ، وكُلٌّ مِنْهَا مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِه. هبنغ الهَبَيْنَغُ، كهَمَيْسَعٍ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: هُو الأحْمَقُ، وأوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ فِي هن بغ كَمَا سَيَأْتِي. هدغ هَدَغَهُ، أَي: الطَّعامَ، كَمَنَعَهُ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أَي فدَغَهُ. قالَ: وانْهَدَغَ الشَّيءُ: لانَ عنْ يُبْسٍ. وَفِي نَوَادِرِ الأعْرَابِ: انْهَدَغَتِ الرُّطَبَةُ، أَي: انْفضَخَتْ حِينَ سَقَطَتْ، وكذلكَ: انْثَمَغَتْ، وانْثَدَغَتْ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المُنْهَدِغُ: الحَسْوُ اللَّيِّنُ منَ الطَّعامِ، كَمَا فِي العُبَابِ. هدلغ الهِدْلَوْغَةُ، كهِرْكَوْلضةٍ، هَكَذَا ضَبَطَهُ صاحِبُ المُحِيطِ، وقَدْ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ويُضَمُّ أَي مَعَ ضَمِّ اللَّام، وعَليهِ اقْتَصَرَ فِي اللِّسانِ: القَبِيحُ الخَلْقِ بفَتْح الخاءِ وسُكُونِ اللامِ، الأحْمَقُ قالَهُ اللَّيْثُ: واقْتَصَرَ ابنُ عَبّاد على الأحْمَقِ.

стр. 12084

هذلغ الهُذْلُوغُ، بالذّالِ، كعُصْفُورٍ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ هُنَا، وقالَ ابْنُ عَبّاد: هُوَ الغَلِيظُ الشَّفَةِ، وأوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ فِي العَيْنِ، وقدْ سَبَقَتِ الإشَارَةُ إليْهِ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: الهُذْلُوغَةُ بالضَّمِّ لُغَةٌ فِي الهُدْلُوغَةِ. هرنغ الهُرْنُوغُ، كعُصْفُورٍ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ شَيءٌ كالطُّرْثُوثِ يُؤْكَلُ، نَقَلَه عنْهُ الأزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ ويُقَالُ: هُو بالزّايِ، وقدْ تَقَدَّمَ الاخْتِلافُ فيهِ فِي العَيْنِ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: الهُرْنُوغُ: القَمْلَةُ، لُغَةٌ فِي العَيْنِ، كَمَا تَقَدَّمَ. هغغ ﴿هَغَّ﴾ هَغَّةً: هُوَ حِكَايَةُ التَّغَرْغُرِ، وَلَا يُصَرَّفُ مِنْهُ فِعْلٌ، لثِقَلِهِ على اللِّسانِ، وقُبْحِه فِي المَنْطِقِ إِلَّا أنْ يُضْطَرَّ شاعِرٌ، كَذَا فِي اللِّسَانِ، وقدْ أهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ. هقغ هَقَغَ بالقافِ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ صَوَابُه بالفَاءِ كمَنَعَ هُقُوغاً، وقدْ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: هَفَغَ يَهَفَغُ هُفُوغاً: أَي: ضعُفَ منْ جُوعٍ أَو مَرَضٍ، هَكَذَا هُوَ بالفاءِ فِي نُسْخَةِ الجَمْهَرَةِ وَفِي اللِّسَانِ، والعُبَابِ والتَّكْمِلَةِ والقافُ تَحْرِيفٌ. هفغ الهَفْغُ، كالهُفُوغِ، نَقَلَه ابنُ دُرَيدٍ. هلغ الهِلْياغُ، كجِرْيالٍ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ اللَّيْثُ: شَيءٌ منْ

стр. 12085

صِغَارِ السِّباعِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَرْبٌ منَ السِّبَاعِ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ: وهِلْيَاغُهَا فِيهَا مَعَاً والغَنَاجِلُ وأنْكَرَ الأزْهَرِيُّ الهِلْيَاغَ، وقدْ تَقَدَّمَ ذكْرُه فِي العَيْنِ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: الهِلْيَاغُ: المَرْأَةُ المُمَانِعَةُ، المُضَاحِكَةُ المُلاعِبَةُ، قالَهُ اللَّيثُ. همغ الهِمْيَغُ، كعِرْينٍ، مَكْتُوبٌ عِنْدَنا فِي النُّسَخِ بالأحْمَرِ، وقدْ وُجِدَ فِي نُسَخِ الصِّحاحِ فالصَّوابُ كَتْبُه بالأسْوَدِ، وهُوَ المَوْتُ المُعَجَّلُ الوَحِيُّ، قالَهُ الأصْمَعِيُّ، وأنْشَدَ للهُذَليِّ: (إِذا بَلَغُوا مِصْرَهُم عُوجِلُوا ... منَ المَوْتِ بالهِمْيَغِ الذّاعِطِ) أَي الذابِحِ، قالَ: هَذَا هُو الصحيحُ، وحَكاهُ اللَّيثُ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، قالَ: وهُوَ تَصْحِيفٌ، وقدْ ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ، وكانَ الخَلِيلُ يَقُولُه بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وَقد خالَفَهُ النّاسُ. وقالَ شَمِرٌ: هَمَغَ رَأْسَهُ كمَنَعَ، أَي: شَدَخَهُ. قلتُ: ورُوِيَ ذلكَ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ أيْضاً عَن أبي زَيْدٍ، كَمَا تقدَّمَ. والهَمْيَغُ، كحَيْدَرٍ: شجَرَةٌ ثَمَرُهَا المَغْد، والعَيْنُ لُغَةٌ فيهِ، وَقد تقدَّمَ. وَفِي نَوَادِرِ الأعْرَابِ: انْهَمَغَتِ الرُّطَبَةُ: انْشَدَخَتْ، كانْهَدَغَتْ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: انْهَمَغَتِ القَرْحَةُ: إِذا ابْتَلَّتْ فهِيَ قَرْحَةٌ مُنْهَمِغَةٌ. هنبغ الهُنْبُغُ، كقُنْقُذٍ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ اللَّيثُ: هُو شِدَّةُ

стр. 12086

الجُوعِ، وقالَ أَبُو عمْروٍ: الجُوعُ الهُنْبُغُ: الشَّدِيدُ، يُوصَفُ بِهِ كالهِنْبَاغِ، بالكَسْرِ، قالَ رُؤْبَةُ: كالفِقْعِ إنْ يُهْمَزْ بوَطءٍ يُثْلَغِ فعَضَّ بالوَيْلِ وَجُوعٍ هُنْبُغِ والهُنْبُغُ أيْضاً: التُّرَابُ الّذِي يَطِيرُ بأدْنَى شَيءٍ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ: العَجَاجُ الّذِي يَطْفُو منْ رِقَّتِهِ ودِقَّتِهِ، قالَ رُؤْبَةُ: يَشْتَقُ بَعْدَ الطَّرَدِ المُبَغْبِغِ وبَعْدَ إيغافِ العَجَاجِ الهُنْبُغِ وقيلَ: الهُنْبُغُ منَ العَجاجِ: الّذِي يَجِيءُ ويَذْهَبُ. والهُنْبُغُ: الأسَدُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المَرْأَةُ الضَّعِيفَةُ البَطْشِ. وأيْضاً: الحَمْقَاءُ منَ النِّسَاءِ. وهَنْبَغَ: جاعَ. وَفِي المُحِيطِ: هَنْبَغَ العَجاجُ: كَثُرَ وثارَ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: جُوعٌ هُنْبُوغٌ، كعُصْفُورٍ: شَدِيدٌ. والهُنْبُغُ، بالضَّمِّ: اللازِقُ. وأيْضاً: المَرْأَةُ الفاجِرَةُ. وكزِبْرِجٍ: لُغَةٌ فيهِ، عنْ كُرَاعٍ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: يُقَالُ للقَمْلَة الصَّغِيرَةِ: الهُنْبُغُ، والهُنْبُوغُ، والقَهْبَلِسُ. والهُنْبُوغُ: شْبْهُ الطُّرْثُوثِ يُؤْكَلُ. والهُنْبُوغُ: طائِرٌ قلتُ: وهوَ مَقْلُوبُ نُهْبُوغٍ. والهَنَيْبَغُ، كسَمَيْدَعٍ: الأحْمَقُ.

стр. 12087

هنغ الهَيْنَغُ، كهَيْكَلٍ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ أَبُو مالِكٍ: هِيَ المَرْأَةُ الفاجِرَةُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَكَذَا قَرَأْتُ بخَطِّ شَمِرٍ لَهُ. وقالَ غَيْرُه: هِيَ المُظْهِرَةُ سِرَّها لكُلِّ أحَدٍ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هِيَ الضَّحَاكَةُ المُغازِلَةُ لزَوْجِهَا، قالَ رُؤْبَةُ: وجْسٌ كتَحْدِيثِ الهَلُوكِ الهَيْنَغِ لَذَّتْ أحَادِيثَ الغَوِيِّ المِنْدَغِ وقالَ أَبُو زَيْدٍ: خاضَنَ المَرْأةَ، وهانَغَها: إِذا غازَلَهَا. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: النَنْغُ: إخْفَاءُ الصَّوْتِ منَ الرَّجُلِ والمَرْأَةِ عِنْدَ الغَزَلِ. وهانَغَها: أخْفَى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما صَوْتَه. وهَنَغَتِ المَرْأَةُ: فَجَرَتْ، قالَه أَبُو مالِكٍ. هوغ ﴿الهَوْغُ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: هُوَ الشَّيءُ الكَثِيرُ، يُقَالُ: جاءَ فُلانٌ﴾ بالهَوْغِ، أَي: بِالْمَالِ الكَثِيرِ، قالَ: ولَيْسَ باللُّغَةِ المُسْتَعْمَلَةِ. هيغ ﴿الأهْيَغُ: أرْغَدُ العَيْشِ وأخْصَبُه. والأهْيَغُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأهْيَغُ منَ الأعْوَامِ: المُخْصِبُ المُعْشِبُ قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ. قالَ:﴾ والأهْيَغانِ: الخِصْبُ وحُسْنُ الحالِ، يُقَالُ: إنَّهُمْ لفِي! الأهْيَغَيْنِ، وقيلَ: هُمَا الأكْلُ

стр. 12088

والنِّكَاحُ، قالَه الفَرّاءُ، أَو الأكْلُ والشُّرْبُ، أَو الشُّرْبُ والنِّكَاحُ. ﴿وهَيَّغَ المَطَرُ الأرْضَ: جادَها. (و) ﴾ هَيَّغَ الثَّرِيدَةَ: أكْثَرَ ودَكَهَا، كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ﴿هَيِغَ العامُ، كفَرِحَ: أخْصَبَ،﴾ وأهْيَغَ القَوْمُ، كذلكَ. يرغ !! يرغ: جَبَلٌ بأجَأَ، وقيلَ: مَجَنَّةٌ كَمَا فِي المُعْجَمِ. وَبِه تمّ جرف الْعين الْمُعْجَمَة وَالْحَمْد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم وتعابعيهم مَا ازينت الأَرْض بالنبات وَكَانَ الْفَرَاغ من ذَلِك فِي الثَّالِثَة من لَيْلَة خَمِيس الْعَهْد صامن عشر ذِي الْحجَّة الْحَرَام ختام (سنة ١١٨٤) اللَّهُمَّ اختم بِخَير يَا كريم وَذَلِكَ بمنزلي فِي عطفة الغسال بِمصْر وَكتبه مُحَمَّد مرتصى الْحُسَيْنِي عفب عَنهُ

стр. 12089

(بَاب الفاءِ) (وَهُوَ من الْحُرُوف المهموسة والشفوية. قَالَ شَيخنَا: وَقد أبدلت من الثَّاء الْمُثَلَّثَة فِي ثمَّ العاطفة، قَالُوا: جَاءَ زيد فَم عَمْرو، كَمَا قَالُوا: ثمَّ، وَمن الثوم، البقلة الْمَعْرُوفَة، قَالُوا: فوم، وَمن الجدث نبمعنى الْقَبْر، قَالُوا: فوم، وَمن الجدث بِمَعْنى الْقَبْر، قَالُوا: جذف، وجمعوا فَقَالُوا: أجداث، وَلم يَقُولُوا: أجداف، فَدلَّ على أَن الثَّاء هِيَ الأَصْل، كَمَا صرح بِهِ ابْن جنى، وَغَيره. قلت: وَهَذَا الْبَحْث أوردهُ الإِمَام أَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي فِي الرَّوْض، وسنورده فِي " ج د ف " إِن شَاءَ الله تَعَالَى،) (فصل الْهمزَة مَعَ الفاءِ) ٣ - ( أث ف ) ﴿الأُثْفِيَّةُ، بِالضَّمِّ ويُكْسَرُ هَكَذَا ضبَطَهُ أَبو عُبَيْدٍ بالوَجْهَيْن: الْحَجَرُ الَّذِي تُوضَعُ عَلَيْهِ الْقِدْرُ، قَالَ الأًزْهَرِيُّ: وَمَا كَانَ من حدِيدِ سَمَّوْه مِنْصَباً، وَلم يُسَمُّوه﴾ أُثْفِيَّةً، وَفِي اللِّسَان، ورأَيتُ حاشِيةً بخطِّ بعضِ الأَفاضِل، قَالَ أَبو الْقَاسِم الزَّمَخْشَرِيُّ: الأُثْفِيَّةُ ذاتُ وَجْهَيْن، تكون فُعْلُويَةً وأُفْعُلولَةً. قلتُ: وَكَذَا نَصُّه فِي الأَساس، وذَكَر اللَّيْثُ أَيضاً كَذَلِك، فعلَى أَحدِ القَولَيْنِ ذكَره المُصَنِّفُ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ، وسيُعِيدُ ذِكْرَه أَيضاً فِي المُعْتَلِّ ويَأْتى الكلامُ عَليه هُنَاكَ. ج: ﴿- أَثافِيُّ بالتَّشْديد ويُخَفَّفُ، قَالَ الأَخْفَشُ: اعْتَزَمتِ العربُ﴾ أَثَافِيَ، أَي: أَنهم لم يتكَلَّمُوا بهَا إِلَاّ مُخَفَّفةً، وبالوَجْهَيْنِ رُوِىَ قولُ زُهَيْرِ بن أَبي سُلْمَى: (أَثَافِيَّ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلٍ ... ونُؤْياً كَجِذْمِ الْحَوْضِ لم يَتَثَلَّمِ) وَمن المَجَازِ: بَقِيَتْ مِنْ فلانٍ! إِثْفِيَّةٌ خِشْنِاءُ، أَي العَدَدُ الْكَثِيرُ، والْجَماعَةُ من النَّاسِ وَهُوَ

стр. 12090

بِكَسْر الْهمزَة، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ فِي حديثٍ لَهُ: إِنَّ فِي الْحرْمَازِ اليومَ لَثَفِنَةً إِثْفِيَّةً مِن أَثَافِي النَّاسِ) صُلْبَةً، نصَب إِثْفِيَّةً عَلَى البَدَل، وَلَا يكون صِفَةً لأَنها اسْمٌ. وثَالِثَةُ ﴿- الأَثَافِي: الْقِطْعَةُ مِنْ الْجَبَلِ، يُجْعَلُ إِلَى جَنْبِهَا اثْنَتَانِ، فَتَكُونُ الْقِطْعَةُ مُتَّصِلَةً بِالْجَبَلِ، وَذَلِكَ إِذا لم يَجِدُوا ثالثةََ الأَثافِي، وَبِه فُسِّرَ قولُهم فِي المَثَلِ: رَمَاهُ الله بِثَالِثَةِ الأَثَافِي: أَي بالجَبَلِ: أَي: بدَاهِيَةٍ مثلِ الجَبَلِ، قالَه ثَعْلَبٌ، قَالَ خُفَافُ بنُ نُدْبَةَ: (وَإِنَّ قَصِيدَةً شَنْعَاءَ مِنِّى ... إِذَا حَضَرَتْ كَثَالِثَةِ الأَثَافِي) وَقَالَ أَبو سعيد الضَّرِيرُ: مَعْنَاهُ أَنَّه رَمَاه بِالشَّرِّ كُلِّهِ أُثْفِيَّةً بَعْدَ أَثْفِيَّة حَتَّى إِذا رَمَاهُ بالثَّالِثَةِ لم يَتْرُكْ مِنْهَا غَايَةً، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: مَعْنَاهُ رَمَاه بالمُعْضِلاتِ، وَقَالَ عَلْقَمَةُ ابْن عَبَدَةَ وخَفَّفَ ياءَ الأَثَافِيّ: (بَلْ كُلُّ قَوْمٍ وإِنْ عَزُّوا وإِنْ كَثُرُوا ... عَرِيفُهُمْ﴾ - بِأَثَافِي الشَّرِّ مَرْجُومُ) وَهُوَ مُجَازٌ. ﴿وأَثَفَهُ﴾ يَأثِفه من حَدِّ ضَرَب، أَي تَبِعَهُ فَهو ﴿آثِفٌ: تَابعٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. قلتُ: وَهُوَ قَول أَبِي عُبَيْدٍ، نَقَلَهُ الكِسَائِيِّ فِي نَوَادِرِه. وَقيل﴾ أَثَفَهُ: إِذا طَرَدَهُ عَن ابْن عَبَّادٍ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: أَثَفَهُ ﴿يَأْثِفُهُ بالكَسْر،﴾ ويَأثُفُهُ بِالضَّمِّ إِذا طَلَبَهُ. ﴿وأُثَيْفِيَةُ، كَحُدَيْبِيَةٍ تَصْغِير﴾ أُثْفِيَة: ة بِالْيَمَامَةِ بالوَشْمِ مِنْهَا، لبني كُلَيْبِ بن يَرْبُوع، وأَكثرُها لأَوْلادِ جَرِيرِ الخَطَفَي الشَّاعِر، وَقَالَ ابنُ أَبي حَفْصَةَ: هِيَ أُكَيْماتٌ ثَلاثةٌ شُبِّهتْ ﴿- بأَثَافِيِّ القِدْرِ، وَبهَا لَهُ مَالٌ، وَبهَا مَنْزِل عُمَارَةَ بنِ عَقِيلِ بنِ بِلَالِ بنِ جَرِيرٍ، وَقَالَ نَصْرٌ:﴾ أَثَيْفِيَةُ: حِصْنٌ مِنْ مَنَازلِ تَمِيمٍ، واسْتدَلَّ بقَولِ الرَّاعِي الْآتِي.

стр. 12091

وذُو أُثَيْفَية: ع، بِعَقِيقِ الْمَدِينَةِ عَلَى ساكِنها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسلامِ. ﴿وأُثَيْفِيَاتُ، جمعُ أُثَيْفِيَةٍ: ع فِي قَول الرَّاعِي: (دَعَوْنَ قُلُوبَنَا﴾ بِأُثَيْفِيَاتٌ ... فَأَلْحَقَنَا قَلَائِصُ يَعْتَلِيِنَا) وقالَ ياقُوت: أُثَيْفِيَةُ وأَثَيْفِاَتٌ كِلَاهُمَا مَوْضِعٌ واحِدٌ، وإِنَّمَا جَمَعَه بِمَا حَوْلَه، وَله نَظَائِرُ كَثيرة. قلت: وأَقْرَبُهَا مَا مَرَّ فِي) ولغَ (. أَو جِبَالٌ صِغَارٌ ﴿- كالأَثَافِي قَالَه ابنُ حَبِيب، ومثلُه فِي قولُ ابنِ أَبِي حَفْصَةَ، وَقد تقدَّم. (و) ﴾ المُؤَثَّفُ كَمُعَظَّمُ: الْقَصِيرُ الْعَرِيضُ التَّارُّ اللَّحِيمُ، وأَنْشَد أَبو عَمْروٍ:) ليسَ مِنَ الْقُرِّ بِمُسْتَكِينِ ﴿مُؤَثَّفٌ بِلَحْمِهِ سَمِينِ﴾ والْآثِفُ: الثَّابِتُ كَمَا فِي المُحِيط. ﴿والآثِف: التَّابِعُ كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ أَبو حَاتِم:﴾ - الأَثَافِي: كَوَاكِبُ بِحيالِ رَأْسِ القِدْرِ، قَالَ: والْقَدْرُ أَيضاً: كَوَكِبُ مُسْتَدِيرَةٌ وَقد ذُكِرَ فِي الراءِ. ﴿وأَثَّفَ الْقِدْرَ﴾ تَأْثِيفاً: جَعَلَهَا عَلَى الأَثَافِي لغَة فِي ثَفَّاهَا تَثْفِيَةً، كَمَا فِي الصِّحَاح، وسيأْتي فِي المُعْتَلِّ إِن شاءَ الله تَعَالَى. وَمن الْمجَاز: ﴿تَأَثَّفَهُ: إِذا تَكَنَّفَهُ، وَفِي الصِّحاح:﴾ تَأَثَّفُوه، أَي تَكَنَّفُوه، وَفِي الأَساس: أَي اجْتَمَعُوا حَوْلَهُ، وَأنْشد الجَوْهَرِيُّ للشاعر، وَهُوَ النَّابِغَة، يعتذرُ إِلى النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ: (لَا تَقْذِفَنِّي بِرُكْنٍ لَا كِفَاءَ لَهُ ... وَإِنْ ﴿تَأَثَّفَكَ الأَعْدَاءُ بالرِّفَدِ) وَقَالَ أَبو زَيْد:﴾ تَأَثَّفَ المكانَ: إِذا لَزِمَهُ، وَأَلِفَهُ وَلم يَبْرَحْهُ.

стр. 12092

وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: ﴿تَأَثَّفَهُ إِذا اتَّبَعَهُ، وأَلَحَّ عَلَيْهِ، وَلم يَبْرَحْ يُغْرِيِهِ، وَبِه فُسِّر قولُ النَّابِغَةِ الْمَذْكُور قَالَ: وهُو من﴾ أَثَفْتُ الرَّجُلَ ﴿آثِفُهُ أَثْفاً: إِذا تبِعْتَه، وَلَيْسَ هُوَ مِن الأُثْفِيَّةُ فِي شيءٍ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ تَأَثَّفَتِ القِدْرُ، أَي: وُضِعَتْ عَلَى الأَثَافِي. ﴿وآثَفَهَا﴾ إِيثافاً: لغةٌ فِي ﴿أَثَّفَهَا﴾ تَأْثِيفاً. ﴿وتَأَثَّفُوا عَلَى الأَمرِ، أَي: تَأَلَّبُوا عَلَيْهِ، وَهُوَ مجَاز. وهم عَلَيْهِ﴾ أُثْفِيَّةٌ واحدةٌ. وامرأَةٌ ﴿مُؤَثَّفَةٌ، كمُعَظَّمةٍ، لزوجِها امرأَتان سِوَاها، وَهِي ثالثتُهما، شُبِّهَتْ بأَثَافِي الْقِدْرِ، وَمِنْه قولُ الْمَخْزُومِيَّةَ: إِنِّي أَنَا﴾ الْمُؤَثَّفَةُ المُكَثَّفَةُ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ. وذَاتُ الأَثَافِي: موضِعٌ فِي بلادِ تَمِيمٍ، قَالَ عُمارةُ من بني نُمَيْرٍ: (إِن تَحْضُرُوا ذَاتَ الأَثَافِي فَإِنَّكُمْ ... بِهَا أَحَدَ الأَيامِ عُظْمُ الْمَصَائِبِ) ٣ - (أَخ ف) ! أُخَيْفٌ، كزُبَيْرٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسَانِ، وَهَكَذَا ضَبَطَه أَصْحابُ الحَدِيثِ، مِنْهُم ابنُ الْبَرْقِيِّ، وابنُ قانِعٍ، وأَهلُ المعرفَةِ بالأَنْسَابِ، ورجَّحَه الأَمِيرُ ابنُ مَاكُولَا، وَقَالَ: صَرَّح بِهِ شَبَابٌ، فِي طبقاتِه، فالهمزة إِذا أَصْليَّةٌ أَصالتهَا فِي أُسَيْدٍ وأُمَيْن، أَو هُوَ كأَحْمَدَ كَمَا ذكَره الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا حَكَاهُ عَن شَبَاب وحِينَئذٍ فمَوْضِعُه الْخَاءُ مَعَ الفاءِ، والأَوَّلُ أَصْوَبُ، كَمَا قَالَه الصَّاغَانيُّ، قَالُوا هُوَ اسْمُ مُجْفِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْعَنْبَرِ بن عَمْرو ابْن تَمِيمٍ، وَمن ذًرِّيَّتهِ الخَشْخَاشُ بنُ مَالك الْعَنْبَرِيُّ الصَّحابِيُّ، وَغَيره.

стр. 12093

٣ - ( أَد ف ) ﴿الأُدافُ، كغُرَابٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ الذَّكَرُ، وَمِنْه الحديثُ: فِي الأُدَافِ الدِّيَةُ يَعْنِي الذَّكَرَ إِذا قُطِعَ، وهَمْزَتُه بَدَلٌ مِن الْوَاو، وَقَالَ الرَّاجِزُ: أَدْخَلَ فِي كَعْثَبِهَا﴾ الأُدَافَا مِثْلَ الذَّرَاعِ يَمْتَطِي النِّطَافَا قلتُ: وَهُوَ مَأْخُوذٌ من وَدَفَ الإِناءُ، إِذا قَطَر، ووَدَفَتِ الشَّحْمَةُ: إِذا قَطَرت دُهْناً، كَمَا سَيَأْتي. قَالَ غيرُه: الأُدَافُ الأُذُنُ نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ. ﴿وأُدْفِيَّةُ، كأُثْفِيَّةٍ: جَبَلٌ لِبَنِي قُشَيْرٍ هكَذَا ضَبَطَه الصَّاغَانيُّ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ، والذِي صَحَّ أَنَّه بالقَاف، كَمَا حَقَّقه ياقُوتُ فِي المعجم، وَقد أَوردها المُصَنِّف ثانِياً فِي المُعْتَلِّ، إِشارةً إِلى أَنَّها ذاتُ وَجْهَيْن: فُعْلُويَة، وأُفْعُولَة، كَمَا سيأْتي. ﴾ وأُدْفُوَّةُ: بضَمِّ الهَمْزَةِ وفَتْحِها، وَقد تُعْجَمُ الدَّالُ هَكَذَا بزيادةِ هاءٍ فِي آخِرِها، ويُوجَدُ فِي بعضِ النُّسَخ تَشْدِيدُ الواوِ أَيضاً، وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ، والصوابُ فِي ضَبْطِه ﴿أُدْفُو بضَمٍّ فسُكونِ الدَّالِ والواوِ والفاءُ مَضْمُومَة، وَقد تُبْدَلُ الدَّالُ تَاء: ة قُرْبَ الإِسْكَنْدَرِيِّةِ من كُوَرِ البُحَيْرَةِ، وأَيضاً: بُلَيْدٌ بالصَّعِيدِ، وَهِي قريةُ عامرةٌ بَين أُسْوَانَ وقُوص، كثيرةُ النَّخْل، بهَا ثَمَرٌ لَا يٌ قْدَر عَلَى أَكْلِهِ حَتَّى يُدَقَّ فِي الْهاوُنِ، مِثْل السُّكَّر، ويٌ ذَرٌّ عَلَى العَصائِدِ، قَالَه ابنٌ زُولَاق، وَهَكَذَا ضَبَط اسْمَ القَريةِ كَمَا ذَكَرْنا، مِنْه الإِمامُ أَبو بكر مُحَمَّدُ بنُ عليّ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد﴾ - الأُدْفُوِيُّ الأَدِيبُ المُقْرِئُ النَّحْوِيُّ الْمُفَسِّرُ انْفَرَد بالإِمامِة فِي قِرَاءَةِ نَافِع، روَايةِ وَرْشٍ، مَعَ سَعَةِ عِلْمٍ، وحَدَّث عَن أَبي جَعْفَر أَحمدَ بن مُحَمَّد بن النَّحَّاسِ بكتابِ مَعَاني الْقُرْآن، وإِعرابِ الْقُرْآن، وُلِد سنة، وتُوُفِّيَ)

стр. 12094

بمصرَ سنة وتَفْسِيرُه فِي أَرْبَعِينَ وَفِي المعجم: خمسين مُجَلداً كِبَاراً، وَفِي أَنساب البِلْبِيسِيّ مائَة وَعشْرين مُجَلَّداً، قَالَ: وَمِنْه نسخةُ الْفَاضِلِيَّةِ، وَله غيرُ ذلِك من كُتُبِ الأَدبِ، وترجمتُه فِي مُعْجم الأُدباءِ مَشْهُورَة. مِنْهُ أَيضاً الشيخُ كمالُ الدِّين أَبو الْفضل جَعْفَرٌ، ويُدْعَى عبدَ اللهِ ابنِ ثَعْلَب هَكَذَا بالثاءِ وَالْعين المُهْمَلَة، وصوابُه بالتَّاءِ الفَوْقِيَّة والغَين المُعْجَمَة، وَهُوَ ابْن جَعْفَر بن تَغْلِب الأُدْفُوِيّ الْفَقِيهُ المُؤرِّخُ المُحَدِّثُ، مُؤلِّفُ تَارِيخ الصَّعِيد، فِي جُزءٍ حافِلٍ، سَمَّاه) الطَّالعَ السَّعِيد (وَهُوَ عِنْدِي، وَقد أَخَذَ عَن أَبي حَيَّان، وغيرِه من الشُّيوخ، وأَخذ عَنهُ الحَافظُ ابنُ حَجَرٍ بوَاسِطَةِ أَبِي الخَيْرِ أَحمدَ ابنِ الصَّلاحِ خليلِ بنِ كَيْكَلَدِي الْعَلَائِيِّ، كَمَا رأَيتُه عَلَى رسالةٍ من تأْليفِ المُتَرْجَم فِي حُكْمِ السَّماع. قلتُ: وَمِنْه أَيضاً ضياءُ الدّين أحمدُ بنُ عبدِ القَوِىِّ بنِ عبدِ الرحمنِ ابنِ عليٍّ الأَدْفُوِيُّ، مَاتَ بهَا، وَله كَراماتٌ، تَرْجَمَة الأَدْفُوِيُّ الْمَذْكُور فِي التَّارِيخ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿أَدْفَةُ، بفَتْحٍ فسُكون: من قُرَى إِخْمِيم بالصَّعِيد من مصر، نَقَلَهُ ياقوت. قلتُ: وَقد رأَيتُها، وَهِي فِي حِذَاءِ جزيرَةِ شَنْدَوِيل، مِن أَعْمَالِ المَراغَات. ٣ ( أَذ ف ) ﴾ الأُذَافُ كغُرَابٍ بالذَّالِ المُعْجَمَة، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانيُّ فِي التَّكْمِلَة، وأَوْرَدَه فِي العُبَاب، فَقَالَ: وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: هِيَ لغةٌ فِي الأُدَاف، بِالدَّال الْمُهْملَة، بِمَعْنى: الذَّكَر. قَالَ الصَّاغَانيُّ: ﴿وتَأْذِفُ كتَضْرِبُ: د، عَلَى بَرِيدٍ مِنْ حَلَبَ، وَفِي العبابِ: عَلَى ثلاثةِ فَرَاسِخَ مِنْهَا بوادي بُطْنَان، قَالَ امرؤُ الْقَيْس: (أَلَا رُبَّ يَوْمِ صَالِحٍ فد شَهِدْتُهُ ... ﴾ بِتَأْذِفَ ذَاتِ التَّلِّ مِنْ فَوْقِ طَرْطَرَا)

стр. 12095

٣ - ( أَر ف ) ﴿الأُرْفَةُ، بالضَّمِّ: الحَدُّ بَين الأَرْضَيْنِ وفَصْلُ مَا بَين الدُّورِ والضِّياع، وزَعَم يعقوبُ أَن فاءَ﴾ أُرْفَةٍ بَدَلٌ مِن ثَاءِ أُرْثَةٍ، ج: ﴿أُرَفٌ كغُرَفٍ، وَفِي حديثِ عثمانَ ﵁:﴾ الأُرَفُ تَقْطَعُ الشُّفْعَةَ. وهِيَ الْحِجَازِ، وَكَانُوا لَا يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ، وَقل اللِّحْيَانِيُّ: الأُرَفُ والأُرَثُ: الحُدُودُ بَين الأَرْضين. الأُرْفَةُ أَيضاً: العُقْدَةُ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ. ﴿- والأُرْفِيُّ: كقُمْرِيٍّ: اللَّبَنُ الطَّيِّبُ المَحْضُ الخَالِصُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَبِه فُسِّر حديثُ المُغِيرَةِ:) لَحَدِيثٌ مِنْ فِي الْعَاقِلِ اشْهَى إِلَيَّ مِنَ الشُّهْدِ بِمَاءِ رَصَفَةٍ بِمُحْضِ﴾ - الأُرفِيِّ (قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: كَذَا قالَهُ الْهَرَوِيُّ عندِ شَرْحهِ الرَّصَفَةَ، فِي حرف الرَّاءِ. الأُرْفِيُّ أَيضاً الْمَاسِحُ الَّذي يَمْسَحُ الأَرْضَ ويُعْلِمُها بحُدُودٍ. قَالَ الصَّاغَانيُّ: والكلامُ عَلَى الأُرْفِيِّ كالكلامِ عَلَى الأُثْفِيَّةِ. ﴿وأُرِّفَ عَلَى الأَرْضِ﴾ تَأْرِيفاً: جُعِلَتْ لَهَا حُدودٌ، وقُسِّمَتْ، وَمِنْه الحَديثُ:) أَي مالٍ اقْتُسِم، وأُرِّفَ عَلَيْهِ فَلَا شُفعَةَ فِيهِ (كَمَا فِي الصِّحاح. ﴿وتَأْرِيفُ الحَبْلِ: عَقْدُهُ. يُقَال: هُوَ﴾ - مُؤَارِفِي أَي: حَدُّهُ إِلى حَدِّى فِي السُّكْنَى والْمَكَانِ كَمَا نقولُ: مُتَاخِمِي. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿أَرَّفَ الدارَ والأَرْضَ تَأْرِيفاً: قَسَّمَها وحَدَّهَا. ﴾ والأُرْفَةُ، بِالضَّمِّ: الحَدُّ، وَمِنْه حديثُ عبدِ اللهِ بن سَلَامٍ:) مَا أَجِدُ بهذهِ الأُمَّةِ مِن أُرْفَةِ أَجَلٍ بَعْدَ السَّبْعَيْنَ أَي: من حَدٍّ ينْتهي إِليه، وَقَالَت امرأَةٌ مِن العَرَبِ: جَعَلَ عَلَى زَوْجِي أَرْفَةً لَا أَخُورُهَا. أَي: عَلامةً قَالَه ثَعْلَب.)

стр. 12096

وإِنَّهُ لفِي ﴿إِرْفِ مَجْدٍ، كإِرْثِ مَجْدٍ، حَكَاهُ يَعْقُوب فِي البَدَل. والأُرْفَةُ أَيضاً: المُسَنَّاةُ بن قَرَاحَيْن، عَن ثَعْلَب، وجَمْعُه:﴾ أُرَفٌ، كدُخْنَةٍ ودُخَنٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ﴿الآرِفُ: الَّذِي يأْتِي قَرْنَاهُ عَلَى وَجْهِه من الكُبُوش. ٣ - (أز ف) ﴾ أَزِفَ التَّرَحُّلُ، كفَرِح، ﴿أَزَفاً بالتَّحْرِيك،﴾ وأُزُوفاً، بِالضَّمِّ: دَنَا وأَفِدَ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَيُقَال: سَاءَنِي ﴿أُزُوفُ رَحِيلِهم، وَأنْشد اللَّيْثُ: (أَزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِهَا وكَأَنْ قَدِ) أَزِفَ الرَّجُلُ: عَجِلَ فَهُوَ﴾ آزِفٌ، عَلَى فاعِل، وَفِي الحَدِيث:) قد أَزِفَ الْوَقْتُ وحَانَ الأَجَلُ (أَي: دَنَا وقَرُبَ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: أَزِفَ الْجُرْحُ، ويُثَلَّثُ زَايُهُ وَلم يذكُرْ مَعْنَاهُ، قَالَ الصَّاغَانيُّ: أَي انْدَمَلَ، ويُقَال: أَزِفَ الشَّيْءُ أَي: قَلَّ. ﴿والآزِفَةُ: الْقِيَامَةُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ سُمِّيَتْ لقُرْبِهَا وإِن اسْتَبْعَدَ الناسُ مَداهَا قَالَ اللهُ تَعَالَى:) ﴾ أَزِفَتِ ﴿الأَزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفةٌ يَعْني دَنَتِ الْقِيَامَةُ. من الْمجَاز:﴾ الأَزَفُ، مُحَرَّكةً: الضِّيقُ، وسُوءُ الْعَيْشِ، قَالَ عَدِيُّ ابنُ الرِّقَاع: (مِن كُلِّ بَيْضَاءَ لم يَسْفَعْ عَوَارِضَهَا ... مِنَ الْمَعِيشَةِ تَبْرِيحٌ وَلَا ﴿أَزَفُ) والمَأْزَفَةُ، كمَرْحَلَةٍ: العَذِرَةُ نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، زادَ الصَّاغَانيُّ: والْقَذَرُ أَيضاً ج:﴾ مَآزِفُ، وأَنْشَدَ ابنُ فَارِس: (كَأَنَّ رِدَائَيْهِ إِذا مَا ارْتَدَاهُمَا ... عَلَى جُعَلٍ يَغْشَي! الْمَآزِفَ بالنُّخَر)

стр. 12097

قَالَ: وَذَلِكَ لَا يكادُ أَنْ يكون إِلَاّ فِي مَضِيقٍ. قلتُ: وَفِي الأَمالِي لابنِ بَرِّيّ هَذَا الْبَيْت، أَنْشَده أَبو عمروٍ للهَيْثَمٍ ابْن حَسَّان التَّغْلِبِيِّ. ﴿والأَزْفَي، كسَكْرَي: السُّرْعَةُ والنَّشَاطُ هَكَذَا ضَبَطَه الصَّاغَانيُّ فِي العُباب، وضَبَطَه فِي التَّكْمِلَة بضَم الهَمزة وسُكون الزَّاي وَكسر الفاءِ وتَشْدِيد التَّحْتِيَّة. وَفِي الأَساس﴾ وأَزِفَ الرَّحِيلُ: دَنَا وعَجِل، وَمِنْه: أقْبَلَ يمْشِي ﴿الأَزَفَى، كَالْجَمَزَي، وكأَنَّه من﴾ الوَزِيف، والهمزة عَن وَاو، وأَرَى الصَّواب مَا ذَهَب إِليه الزَّمَخْشَرِيُّ وأنَّ ضَبْطَ الصَّاغَانيُّ فِي كِتَابَيْهِ خَطَأٌ.) قَالَ الشَّيباني: ﴿آزَفَنِي فلَان، عَلَى أفْعَلَنِي، أَي: أعْجَلَنِي. ﴾ والمُتَآزِفُ، على مُتَفَاعِلٍ: القَصِيرُ مِن الرِّجَالِ، وَهُوَ المُتَدَانِي، كم فِي الصِّحاح، قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْد: قلتُ لأَعْرَابِيٍّ، مَا الْمُحْبَنطِئُ: قَالَ: الْمُتَكَأْكِئُ،: قلتُ: مَا الْمُتَكَأْكِئُ قَالَ المتأزق قلت مَا المتأزق قَالَ أَنتَ أَحْمَقُ، وتَرَكَنِي ومَرَّ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ: إِنَّمَا سُمِّيَ القَصِيرُ الإمامُ ﴿متَآزِفاً لتَقَارُبِ خِلْقَتِهِ، وَهُوَ مَجَاز، وَفِي التَّكْلِمَة: وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، المُتَآزِفُ: الْمَكَانُ الضَّيِّقُ كَمَا فِي اللِّسَان والعباب وَهُوَ أَيْضا الرجل السَّيئ الْخلق الضّيق الصَّدْرِ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ، وَهُوَ مَجَاز. ﴾ والتَّآزُفُ: الْخَطْوُ المُتَقَارِبُ وَالَّذِي فِي العُبَاب واللِّسَان: خَطْوٌ ﴿مُتَآزِفٌ، أَي: مُتَقَارِب. قَالَ ابْن فَارس:﴾ تَآزَفُوا: تَدَانَى بَعْضُهُمْ مِن بَعْضٍ.

стр. 12098

ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الآزِفُ: الْمُسْتَعْجِل. ﴾ والمُتَآزِفُ: الضَّعِيفُ الْجَبَان، وَبِه فُسِّر قَوْلُ العُجَيْرِ السَّلُولِيِّ: (فَتىً قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لَا ﴿مُتَآزِفٌ ... ولَا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبَآدِلُهْ) ﴾ والأزَفُ: الْبَرْدُ الشَّدِيد، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ٣ ( أس ف ) ﴿الأَسَفُ، مُحَرَّكَةً: أَشَدُّ الْحُزْنِ، وَقد﴾ أَسِفَ عَلَى مَا فَاتَه، كفَرِحَ كَمَا فِي الصِّحاحِ، والاسمُ ﴿أسَافَة كسَحَابَةٍ،﴾ وأَسِفَ عَلَيْه: غَضِبَ فَهُوَ ﴿أَسِفٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى:) غَضْبانَ﴾ أَسِفاً، قَالَ شيخُنا: وقَيَّدَه بعضُهم بأَنَّه الحُزْنُ مَعَ مَا فَاتَ، لَا مُطْلَقاً، وَقَالَ الرَّاغِبُ: حقيفقةُ الأَسَفِ: ثَوَرانُ دَمِ القلبِ شَهْوَةَ الانْتِقَامِ، فَمَتَى كَانَ ذَلِك عَلَى مَن دُونَه انْتَشَر وَصَارَ غَضَباً، وَمَتى كَانَ عَلَى مَن فَوْقَه انْقَبَضَ فصارَ حُزْناً، وَلذَلِك سُئِل ابنُ عَبَّاس عَن الحُزْنِ والغَضَبِ، فَقَالَ: مَخْرَجُهما واحدٌ، واللَّفْظُ مُخْتلِف، فمَن نازَع مَن لَا يقْوَى عَلَيْهِ أَظْهَرَ غَيْظاً وغَضَباً، ومَنْ نازَع مَن لَا يقْوَى عَلَيْهِ حُزْناً وجَزَعا، ولهذه قَالَ الشَّاعِر: فحُزْنُ كل أَخِي حُزْنٍ أَخو الْغَضَبِ وسُئِلَ النبيُّ ﷺ عَن مَوْتِ الْفَجْأَةِ، فَقَالَ:) َراَحَةُ لِلْمُؤْمِنِ، وأَخْذَةُ ﴿أَسَفْ لِلْكَافِرِ (ويُرْوَي: أَسِفٍ، ككَتِفٍ، أَي أَخْذَةُ سَخَطٍ، أَو أَخْذَةُ ساخِطٍ وذلِك لأَنَّ الغَضْبانَ لَا يَخْلُو مِن حُزْنٍ ولَهَفٍ، فقِيل لَهُ: أَسِفٌ، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِل فِي مَوْضِعٍ لَا مَجالَ للحُزْنِ فِيهِ، وهذِه الإِضافةُ بمعنَى مِن، كخاتمِ فِضَّةٍ، وَتَكون بمعنَى فِي، كقولِ صِدْقٍ، ووَعْدِ حَقٍّ، وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: أَسِفَ فلانٌ عَلَى كَذَا وَكَذَا،﴾ وتَأَسَّف،

стр. 12099

وَهُوَ ﴿مُتَأَسِّفٌ عَلَى مَا فَاتَهُ، فِيهِ قَوْلان: أَحدُهما: أَن يكونَ المعنَى حَزِنَ عَلَى مَا فَاتَهُ لأَنَّ الأَسَفَ عندَ العَربِ الحُزْنُ، وقِيل: أَشَدُّ الْحُزْنِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْله تَعَالَى:) إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذا الْحَدِيثِ﴾ أَسَفاً (: أَي جَزَعاً، وَقَالَ قَتَادَةُ، أَسَفاً أَي غَضَباً، وقَوْلُه :) يَا ﴿أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ (أَي: يَا جَزَعاهُ. ﴾ والأَسِيفُ، كأَمِيرٍ: الْأَجِير لِذُلِّهِ، قَالَه المُبَرِّدُ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتُ أَيضاً. ﴿الأَسِيفُ الْحَزِينُ المُتَلَهِّفُ عَلَى مَا فَاتَ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الأَسِيفُ: الْعَبْدُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والجَمْعُ: الأُسَفاءُ، قَالَ اللَّيْثُ: لأَنَّه مَقْهُورٌ مَحْزُونٌ، وأَنْشَدَ: (كَثُرَ الآنَاسُ فِيمَا بَيْنَهُم ... مِنْ﴾ أَسِيفٍ يَبْتَغِي الْخَيْرِ وحُرّْ) والاسْمُ ﴿الأَسَافَةُ، كسَحَابَةٍ. والأَسْيفُ أَيضاً: الشَّيْخُ الْفَانِي والجَمْعُ﴾ الأَسَفَاءُ، وَمِنْه الحديثُ:) فنَهَى عَن قَتْلِ الأُسَفَاءِ (ويُرْوَي: الْعُسَفَاء والْوُصَفَاء، وفِي حَدِيثٍ آخَرَ:) لَا تَقْتُلُوا عَسِيفاً وَلَا ﴿أَسِيفاً (. الأَسِيفُ أَيضاً: الرجلُ السَّرِيعُ الْحُزْنِ، والرَّقِيقُ الْقَلْبِ، كالأَسُوفِ، كصَبُورٍ، وَمِنْه قولُ عائشةَ ﵂: إِنَّ أَبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ،) إِذا قَامَ لَمْ يُسْمَعْ مِن البُكَاءِ (.) الأَسِيفُ أَيضاً: مَنْ لَا يَكادُ يَسْمَنُ. من المَجَازِ: أَرْضٌ﴾ أَسِيفَةٌ، بَيّنَةُ الأَسافَةِ: لَا تكادُ تُنْبِتُ شَيْئاً، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي الأَساسِ لَا تَمُوجُ بالنَّباتِ. ﴿وأُسَافَةٌ، ككُنَاسَةٍ، وسَحَابَةٍ: رَقِيقَةٌ، أَو لَا تُنْبِتُ، أَو أَرْضٌ﴾ أَسِفَةٌ بَيِّنَةُ الأَسَافَةِ لَا تَكَادُ تُنْبِتُ.

стр. 12100

وكسَحَابَةٍ: قَبيلةٌ من الْعَرَب، قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى الطُّهَوِيّ: تَحُفُّهَا ﴿أَسَافَةٌ وجَمْعَرُ وخُلَّةٌ قِرْدَانُها تَنَشَّرُ جَمْعَر أَيضاً: قَبِيلَة، وَقد ذُكِرَ فِي مَحَلِّه، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَسَافَةُ هُنَا مَصْدَرُ﴾ أَسِفَتِ الأَرْضُ، إِذا قَلَّ نَبْتُهَا، والجَمْعَرُ: الحِجَارَةُ المَجْمُوعة. ﴿أَسَفٌ كأَسَدٍ: ة بالنَّهْرَوَانِ مِن أَعْمَالِ بَغْدَاد بقُرْبِ إِسْكاف، يُنْسَب إِليها مسعودُ بن جامِع، أَبو الحَسَن البَصْرِيُّ﴾ الأَسَفِيُّ حَدَّث بِبَغْدَاد عَن الحُسَيْن بن طَلْحَةَ النِّعالِيِّ، وَعنهُ أَبو مُحَمَّد عبدُ الله ابنُ أَحمد بن مُحَمَّد الخَشَّاب، المُتَوَفَّي سنة. ﴿وياسُوفُ: ة قُرْبَ نَابُلُسَ. ﴾ وأَسَفَى: بفَتْحَتَيْنِ هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخ، والصوابُ فِي ضَبْطِه بكَسْرِ الفاءِ، كَمَا فِي المُعْجم لياقوت: د، بأَقْصَى الْمَغْرِبِ بالعُدْوَةِ، عَلَى ساحِلِ البحرِ المُحِيط. ﴿وأُسْفُونَا، بالضَّمِّ، وضَبَطَه ياقُوتُ بالفَتْح: ة، قُرْبَ الْمَعَرَّةِ وَهُوَ حِصْنٌ افْتَتَحَه محمودُ بنُ نصرِ بنِ صَالح بنِ مِرْدَاسٍ الكِلَابِيُّ، فَقَالَ أَبو يَعْلَى عبدُ الْبَاقِي بنُ أَبِي حُصَيْن يَمْدَحُه ويذكُره: (عِدَاتُكَ مِنْكَ فِي وَجَلٍ وخَوْفٍ ... يُرِيدُون المَعَاقِلَ أَنْ تَصُونَا) (فَظَلُّوا حَوْلَ أُسْفُونَا كَقَوْمٍ ... أَتَي فِيهِمْ فَظَلُّو﴾ آسِفِينَا) وَهُوَ خَرَابٌ اليَوْمَ. (و) ! إِسَافٌ، ككِتَابٍ هَكَذَا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانيُّ، وياقُوتُ، زَاد ابنُ الأَثِيرِ: أَسَافٌ، مثلُ سَحَابٍ: صَنَمٌ وَضَعَهُ عَمْرُو بن لُحَيٍّ الخُّزَاعَيُّ عَلَى الصَّفَا، ونَائِلَةُ عَلَى

стр. 12101

الْمَرْوَةِ، وكانَا لقُرَيْشٍ وَكَانَ يُذْبَحُ عليْهِمَا تُجَاهَ الْكَعْبَةِ كَمَا فِي الصِّحاح أَوهُمَا رَجُلان مِن جُرْهُمَ: إِسَافُ بنُ عَمْروٍ، ونَائِلُةُ بِنْتُ سَهْلٍ، فَجَرَا فِي الْكَعْبَةِ وقِيل: أَحْدَثَا فِيهَا فمُسِخَا حَجَرَيْنِ، فعَبَدَتْهُمَا قُرَيْشٌ هَكَذَا زَعَمَ بَعْضُهُم، كَمَا فِي الصِّحاح. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابْن إِسْحَاق، قَالَ: وَقيل: هما إِسافُ بنُ يَعْلَى، ونَائِلَةُ) بنتُ ذِئْبٍ، وَقيل: بنتُ زقيل، وإِنَّهُمَا زَنَيَا فِي الكَعبةِ، فمُسِخَا، فنَصِبَا عِنْد الكعبةِ، فأَمَرَ عمرُو بن لُحَيٍّ بعِبَادَتِهما، ثمَّ حَوَّلَهُمَا قُصَيٌّ، فجَعَلَ أَحدَهما بلِصْقِ الْبَيْتِ، والآخَرَ بِزَمْزَم، وكانَت الجاهِلِيَّةُ تَتَمَسَّحُ بهما. وأَمَّا كَوْنُهما مِن جُرْهُمَ، فَقَالَ أَبو الْمُنْذر هِشَامُ بن مُحَمَّد: حَدَّثنِي أَبِي عَن أَبي صالحٍ عَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵃، أَنَّ! إِسافاً: رجُلٌ مِن جُرْهُمَ، يُقَال: إِسَافُ بنُ يَعْلَى، ونَائِلَةُ بنت زَيْدٍ، مِن جُرْهُم، وكانَ يَتَعَشَّقُهَا مِن أَرْضِ اليَمَنِ، فَأَقْبَلَا حَاجَّيْنِ، فدَخَلَا الكَعْبَةَ، فَوَجَدَا غَفْلَةً مِن الناسِ، وخَلْوَةً مِن الَبَيْتِ، فَفَجَرَا، فمُسِخَا، فأَصْبَحُوا فَوَجَدُوهما مَمْسُوخَيْنِ، فأَخْرَجُوهُمَا فوَضَعُوهُمَا مَوْضِعَهُمَا، فعَبَدَتهْمُا خُزَاعَةُ وقُرَيْشٌ، ومَن حَجَّ البَيْتَ بَعْدُ مِن العربِ. قَالَ هِشَام: إِنَّمَا وُضِعا عندَ الكَعْبَةِ لِيَتَّعِظَ بهما النَّاسُ، فلمَّا طالَ مُكْثُهُمَا، وعُبِدَتِ الأَصْنَامُ، عُبِدَا مَعَهَا، وَكَانَ أَحَدُهُما بلِصْقِ الكَعْبَةِ، وَلَهُمَا يَقولُ أَبو طالبٍ وهُوَ يَحْلِفُ بِهِمَا حِينَ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ، عَلَى بني حاشِمٍ: (أَحْضَرْتُ عندَ البَيْتِ رَهْطِي ومَعْشَرِي ... وأَمْسَكْتُ مِنْ أَثْوَابِهِ بِالْوَصَائِلِ) (وحَيْثُ يُنِيخُ الأَشْعَرُونَ رِكَابَهُمْ ... بِمُفْضَى السُّيُولِ مِن إِسَافٍ ونَائِلِ)

стр. 12102

فكَانا علَى ذَلِك إِلى أَنْ كَسَرَهُمَا رسولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ فِيمَا كَسَرَ مِن الأَصْنامِ. قَالَ: ياقوت: وجاءَ فِي بعضِ أَحَادِيثِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمَا كَانَا بِشَطِّ الْبَحْرِ، وكانتِ الأَنْصَارُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُهِلُّ لَهما، وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّحِيحُ أنَّ الَّتِي كانتْ بشَطِّ البَحْرِ مَنَاةُ الطَّاغِيَةُ. ﴿وإِسَافُ بْنُ إِنْمَارٍ، وإِسَافُ ابنُ نَهِيكٍ، أَو هُوَ نَهِيكُ بْنُ إِسافٍ، ككِتَابٍ ابنِ عَدِيٍّ الأَوْسِيُّ الْحَارِثيُّ: صَحَابِيَّانِ، الصَّوابُ أَن الأخِيرَ لَهُ شِعْرٌ وَلَا صُحْبَةَ لَهُ، كَمَا فِي مُعْجَم الذَّهَبِيّ. ﴾ وأسْفَهُ: أَغْضَبَهُ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، والصوابُ: ﴿آسَفَهُ بالمَدِّ، كَمَا فِي العُبَاب، واللِّسَان، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى) فَلَمَّا﴾ آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ (أَي أَغْضَبُونَا. ﴿ويُوسُفُ، وَقد يُهْمَزُ، وتُثَلَّثُ سِينُهُمَا أَي: مَعَ الهَمْزِ وغَيْرِه، ونَصُّ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ:﴾ يُوسُفُ ويُوسَفُ ويُوسِفُ، ثلاثُ لُغَاتٍ، وحُكِىَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيضاً، انْتهى. وقَرَأَ طلَحَةُ بنُ مُصَرِّف:) لَقَدْ كَانَ فِي ﴿يُؤْسِفَ (بالْهَمْزِ وكَسْرِ السِّين، كَمَا فِي العُبَابِ، وَهُوَ الْكَرِيمُ ابنُ الكرِيِم ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ﵈ يُوسُفُ بنُ عبدِ اللهِ بن سَلَام، أَجْلَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجْرِه، وَسَمَّاهُ ومَسَحَ رَأْسَه،) ويُوسُفُ الفِهرِيُّ، روَى عَنهُ ابنُه يَزِيدُ فِي قِصَّةَ جُرَيْحٍ، بخَبَرٍ باطِلٍ: صَحَابِيَّانِ. وأَمَّا يُوسُفُ الأَنْصَارِيُّ الَّذِي روَى لَهُ ابنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِهِ، فالصَّوابُ فِيهِ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ. ﴾ وتَأَسَّفَ علَيْه: تَلَهَّفَ، وَقد

стр. 12103

تَقَدَّمَ عنِ ابنِ الأَنْبَارِيِّ مَا فِيه غُنْيَةٌ عَن ذِكْرِه ثَانِيًا. وَقَالَ أحمدُ بنُ حَواسٍ: كَانَ ابنُ المُبَارَكِ ﴿يَتَأَسَّفُ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، وَيَقُول: لِمَ لَمْ أَطْرَحْ نَفْسِي بَين يَدَيْ سُفْيَانَ مَا كنتُ أَصْنَعُ بفلانٍ وفلانْ: ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رجلٌ﴾ أَسْفَانُ ﴿وآسِفٌ، كحَنْانٍ، ونَاصِرٍ: مَحْزُونٌ وغَضْبانُ، وكذلِكَ الأَسِيفُ. والأَسِيفُ أَيضاً: الأَسِيرُ، وبِهِ فُسِّرِ قَوْلُ الأَعْشَي: (أَرَى رَجُلاً مِنْهُمْ﴾ أَسِيفاً كَأَنَّمَا ... يَضُمُّ إِلَى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبَا) يَقُول: هُوَ أَسِيرٌ قد غُلَّتْ يَدُهُ، فجَرَحَ الْغُلُّ يَدَهُ. ﴿والأَسِيفَةُ: الأَمَةُ. ﴾ وآسَفَهُ: أَحْزَنَهُ. ﴿وتَأَسَّفَتْ يَدُهُ: تَشَعَّثَتْ، وَهُوَ مَجَاز. ﴾ وإِسَافٌ ككِتَابٍ: اسْمُ الْيَمِّ الَّذِي غَرِقَ فِي فِرْعَوْنُ وجُنُودُه، عَن الزَّجَّاجِ، قَالَ: وَهُوَ بِنَاحِيَةِ مِصْرِ. وخَالِد، وخُبَيْب، وكُلَيْب، بَنو ﴿إِسَافِ الجُهَنِيِّ، صَحَابِيُّون، الأَوَّلُ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ، وقُتِلَ بالْقَادِسِيَّةِ. ٣ ( أَش ف ) ﴾ الإِشْفَى بكَسْرِ الْهَمْزَةِ وفَتْح الْفَاءِ: الإِسْكَافُ هَكَذَا وَقَعَ فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ ظاهِرٌ، وهكَذا وَقَعَ فِي نُسَخِ العُبَابِ أَيضاً، والصَّوابُ لِلإِسْكَافِ، أَي، مِخْيَطٌ لَهُ ومُثْقَبٌ، كَمَا هُوَ فِي نُسَخِ الصِّحاح، وَقد أَعادَهَا المُصَنِّفُ فِي المُعَتَلِّ أَيضاً، إِشارَةً إِلَى أَنَّهَا ذاتُ وَجْهَيْنِ، وفَسَّرَهَا عَلَى الصَّوَابِ، فعُلِمَ مِن ذلِك أَنَّ الَّذِي هُنَا غَلَطٌ مِن النُّسّاخِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانيُّ: هُوَ فِعَلَى، وَج:! - الأَشَافِي، وَقَالَ ابنُ

стр. 12104

بَرِّيّ: صَوَابُه إِْفَعُل، والهمزةُ زائدَةٌ، وَهُوَ مُنَوَّنٌ غيرُ مَصْرُوفٍ. قلتُ: وسيأْتي فِي المُعْتَلِّ، إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى. ٣ - ( أص ف ) ﴿آصَفُ، كهَاجَرَ قَالَ اللَّيْثُ: هُوَ كاتِبُ سُلَيْمَانَ صَلَوَاتُ اللهِ عَليْهِ الَّذِي دَعَا بِالاسْمِ الأَعْظَمِ، فَرَأَى سُلَيْمَانُ الْعَرْشَ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ. قلتُ: وَهُوَ ابنُ بَرْخِيَا بن أَشْمَويل، كَمَا أَفَادَنا بعضُ أَصْحَابِنَا، عَن شَيْخِنَا المرحُومِ عبدِ اللهِ ابنِ محمدِ بنِ عامرٍ الْقَاهِرِيِّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. ﴾ والأَصَفُ، مُحَرَّكةً: الكَبَرُ قَالَهُ أَبو عَمْرِو، قَالَ: وأَما الَّذِي يَنْبُتُ فِي أَصْلِهِ مِثْلُ الخِيَارِ فَهُوَ اللَّصَفُ، ونَقَلَ أَبو حَنِيفَةَ عَن بعضِ الرُّواةِ أَنَّه لُغَةٌ فِي اللَّصَفِ، وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ اللَّصَفُ، وَلم يَعْرِفِ الأَصَفَ، وسَيَأْتي إِن شَاءَ الله تعالَى. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: ﴿أَصْفُونُ بالفَتْحِ وضَمِّ الفاءِ: قَرْيَة بالصَّعِيدِ الأَعْلَى، عَلَى شاطِئ غَرْبِيَّ النِّيلِ تَحْتَ إِسْنَا، وَهِي عَلَى تَلٍّ مُشْرِفٍ عَالٍ. ٣ ( أُفٍّ ف ) ﴾ أفَّ، ﴿يَؤُفَّ، بالضَّمِّ، قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: وَقَالُوا:﴾ يَئفُّ أَيضاً، أَي بالكَسْرِ، وَلم يذْكُرْهُ ابنُ مَالِكٍ فِي الَّلامِيَّةِ، وَكَذَا فِي شُرُوحِ التَّسْهيلِ، وَلَا اسْتَدْرَكَهُ أَبو حَيَّانَ، وَهُوَ القِيَاسُ، وقَوْلُ شَيْخِنَا: فيَحْتَاجُ إِلَى ثَبْتٍ. قلتُ: وَقد نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرَةِ كَمَا عَرَفْتَ، ونَاهِيكَ بِه ثِقَةً ثَبْثاً، وَعنهُ نَقَلَ الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وصاحِبُ اللِّسَانِ:! تَأَفَّفَ مِنْ كَرْبٍ أَوْ ضَجَرٍ.

стр. 12105

وَ ﴿أُفِّ: كَلِمَةُ تَكَرُّهٍ وقولُه تَعالَى:) فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ (قَالَ القُتَيْبِيُّ: أَي لَا تَسْتَثْقِلْ مِن أَمْرِهِمَا شَيْئاً، وتَضِقْ صَدْراً بِهِ، وَلَا تُغْلِظْ لَهما، قَالَ: والناسُ يَقُولُونَ لِمَا يَسْتَثْقِلُونَ ويَكْرَهُونَ: أُفٍّ لَهُ، وأَصْلُ هَذَا نَفْخُكَ للشَّيْءِ يسْقُطُ عليكَ مِن تُرَابٍ أَو رَمَادٍ، وللْمَكَانِ تُرِيدُ إِمَاطَةَ أَذىً عَنهُ، فقيلَتْ لكُلِّ مُستَثْقَلٍ، وَقَالَ الزَّجّاجُ: لَا تَقُلْ لَهُمَا مَا فِيه أَدْنَى تَبَرُّمٍ إِذا كَبِرَا أَو أَسَنَّا، بل تَوَلَّ خِدْمَتَهُمَا. وفِي الحَدِيث:) فَأَلْقَى طَرَفَ ثَوْبِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَقَالَ: أَفٍّ أفٍّ (قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: مَعْنَاه الاسْتِقْذَارُ لِمَا شَمَّ، وَقيل: مَعْنَاه الاحْتِقَارُ والاسْتِقْلالُ، وَهُوَ صَوْتٌ إِذا صَوَّتَ بِهِ الإِنْسَانُ عُلِمَ أَنَّهُ مُتَضَجِّرٌ مُتَكَرِّهٌ. قد﴾ أَفَّفَ ﴿تَأْفِيفاً كَمَا فِي الصِّحاحِ،﴾ وتَأَفَّفَ بِهِ: قَالَهَا لَهُ، وَلَيْسَ بفِعْلٍ مَوْضُوعٍ عَلَى أَفَّ عِنْد سِيبَويْه وَلكنه مِن بابِ سَبَّحَ وهَلَّلَ، إِذا قَالَ سُبْحَانَ الله، وَلَا إِلهَ إِلَاّ الله، وَمِنْه حديثُ عائشةَ لأَخِيهَا عبدِ الرحمنِ ﵄:) فَخَشِيتُ أَنْ! تَتَأَفَّفَ بِهِمْ نِسَاؤُك تَعْنِى أَوْلَادَ أَخِيهَا مُحَمَّد بنِ أَبِي بَكْرٍ حينَ قُتِلَ بمِصْرَ. ولُغَاتُهَا أَرْبْعُونَ، ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ مِنْهَا سِتَّةً عَن الأَخْفَشِ، وَزَاد ابنُ مَالِكٍ عَلَيْهَا أَرْبَعَةً، فصارالمجموعُ عشرَة، وَقد نَظَمَهَا فِي بيتٍ وَاحِد كَمَا سيأْتي بَيَانُه: أَن بِالضَّمِّ، وتُثَلَّثُ الْفَاءُ وَهِي ثَلَاثَة وتنوين الْفَاء أَيضاً، فَيُقَال: أُفُّ وأُفٌّ وأَفِّ وأُفٍّ وأُفَّ وأُفّاً، كلُّ ذلِكَ مَعَ ضَمِّ الهَمْزَةِ، فصارتْ سِتَّةً، وَهِي الَّتِي نَقَلَهَا الجَوْهَرِيُّ عَن الأَخْفَشِ. قَالَ الفَرَّاءُ: قُرِئَ: أُفِّ، بالكَسْرِ بغَيْرِ تَنْوِينٍ، وأُفٍّ، بالتَّنْوِين، فَمن خَفَضَ ونُوَّنَ ذهَب إِلَى أَنه صَوْتٌ لَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ إِلَاّ بالنُّطْقِ بِه،

стр. 12106

فخَفَضُوه، كَمَا تُخْفَضُ الأَصْوَاتُ، ونَوَّنُوهُ كَمَا قَالَتِ العَرَبُ: سمعتُ طَاقٍ طَاقٍ، لِصَوْتِ الضَّرْبِ وسمعتُ تِغٍ تِغٍ، لِصَوْتِ الضَّحِكِ، وَالَّذين لم يُنَوِّنُوا وخَفْضُوا، قالُوا: أُفِّ، عَلَى ثلاثةِ أَحْرُفٍ، وأَكْثَرُ الأَصْواتِ عَلَى حَرْفَيْنِ، مثلَ صَهٍ وتِغٍ ومَهٍ، فذلِكَ الَّذِي يُخْفَضُ ويُنَوَّنُ لأَنَّهُ مُتَحَرِّكُ الأَوّلِ، ولَسْنَا مُضْطَرِّين إِلَى حركةِ الثَّانِي من الأَدَوَاتِ وأَشْبَاهِها، فخُفِضَ بالنُّونِ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ، مَن قَالَ: ﴿أُفّاً لَكَ، نَصَبُه عَلَى) مَذْهَبِ الدُّعاءِ، كَما يُقالُ، ويلاً للكَافِرِينَ، وَمن قَالَ: أُفٍّ لَك، رَفعه بِاللَّامِ كَمَا يُقَال ويل للْكَافِرِينَ وَمن قَالَ أُفٍّ لَك خَفَضَهُ عَلَى التَّشْبِيه بالأَصْواتِ. وتُخَفَّفُ فِيهِمَا، أَي فِي المُنَوَّن وغيرِه، فيُقَال: أُفٌّ أُفُّ، وأُفٍّ وأُفِّ،﴾ وأُفّاً وأُفَّ، فهذِه سِتَّةٌ، وقرأَ ابنُ عَبّاسٍ:) فَلَا تَقُلْ لَهُمَا ﴿أُفَ (خَفِيفَةً مَفْتُوحَةً عَلَى تَخْفِيف الثَّقِليَةِ، مثل رُبَ، وقِيَاسُه التَّسْكِينُ بعدَ التَّخْفِيفِ، فيُقَال:﴾ أُفْ، كطُفْ، لأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ سَاكِنَان، لكِنَّهُ تُرِكَ عَلَى حَرَكَتِه ليَدُلَّ عَلَى أَنها ثقيلةٌ خُفِّفَتْ، وأُفّ، مُشَدَّدَةُ الْفاءِ بالجَمْعِ بَين السَّاكنيْنِ، وَهُوَ جائزٌ عندَ بعضِ القُرَّاءِ، كَمَا مَر بَحْثُه فِي قَولِه تَعَالَى:) فَمَا اسْطَاعُوا (فِي) طوع (فراجِعْهُ، و ( ﴿أُفَّى بِغَيْرِ إِمَالَةٍ، و) ﴾ - أُفّي بالإِمَالةِ الْمَحْضَةِ، وَقد قُرِئَ بهِ أُفِّي بالإِمَالَةِ بَيْنَ بَيْنَ، وَقد قُرِئَ بهِ أَيضاً والأَلِفُ فِي الثَّلاثَةِ لِلتَّأْنِيثِ وأُفِّي، بكَسْرِ الْفَاءِ أَي بالإِضَافَةِ، و ( ﴿أَفُّوهْ بضَم الهَمْزَةِ والفاءِ المُشَدَّدةِ المَضْمومةِ وتَسْكِينِ الواوِ والهاءِ، وَفِيه أَيضاً الجَْعُ بَين السَّاكِنَيْنَ، و (﴾ أُفُّهْ، بِالضَّمِّ، مُثَلَّثَةَ الْفَاءِ مُشَددَّةً، فهذهِ ثلاثةُ أَوْجُهٍ، ﴿أُفَّهْ﴾ وأُفُّهْ! وأُفِّهْ، الأُولَى نَقَلَها الجَوْهَرِيُّ وتُكْسَرْ الْهَمْزَةٌ مَعَ تَثْلِيتِ الفاءٍ المُشَدَّدةِ فَهِيَ أَيضاً أَوْجُهٌ ثلاثةٌ،

стр. 12107

الأُولَى نَقَلَها ابنُ برِّيّ عَن ابنِ القَطّاعِ، ﴿وإِفْ كمِنْ، و (﴾ إِفّ مُشَدَّدَةً أَي: مَعَ كَسْرَةِ الهَمْزَةِ وَفِيه أَيضاً الجَمْعُ بينَ السَّاكِنَيْنِ، و ( ﴿إِفٍ، بكَسْرَتَيْنِ مُخَفَّفَةً،﴾ وإِفٍ مُنَوَّنَةً مُخَفَّفَةً مَعَ كَسْرِ الهمزةِ ﴿إِفّ مُشدَّدَةً مَعَ كَسْرِ الهمزةِ وتُثَلَّثُ هذِه، أَي مَعَ التَّنوِينِ، فَهِيَ أَوْجُهٌ ثلاثةٌ، وقرأَ عمرُو بنُ عُبَيْدٍ:) فَلا تَقُلْ لَهُمَا﴾ إِفَ (بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وفَتْحِ الفاءِ، وإِفُّ، بضَمِّ الْفَاءِ مُشَدَّدَةً أَيْ مَعَ كَسْرِ الهَمْزَةِ، و ( ﴿إِفِّا كإِنَّا، و (﴾ - إِفّي، بالإِمَالَةِ، وإِفى، بالكَسْرِ، أَي بالإِضافَةِ إِلَى نَفْسِه، قَالَه ابنُ الأَنْبَارِيِّ، وتُفْتَحُ الْهَمْزَةُ، أَي فِي الوَجْهِ الأَخِيرِ وَيَحْتَمِلُ أَن يكونَ المُرَادُ بِهِ فَتْحَ الهَمْزَةِ فِي كلٍّ مِن إِفُّ ﴿وإِفَّا﴾ وإِفّى ﴿- وإِفّي، فَتكون الأَوْجُهُ أَرْبَعَةً، و (﴾ أفْ، كعَنْ، و ( ﴿أَفِِّ، مُشَدَّدَةَ الْفَاءِ مَكْسُورَةٍ، و (﴾ آفُ، مَمْدُودَةً، و ( ﴿أَفٍ مَقْصُورأً، و (﴾ آفٍ مَمْدُوداً مُنَوَّنتَيْنِ، فهذِه أَربعةٌ وأَربعون وَجْهاً حَسْبَما بَيَّنَّاهُ، وأَعْلَمْنَا عَلَيْهِ، وعلَى الاحْتِمَالِ الَّذِي ذَكَرْنَاه يكونُ سَبْعاً وأَربعين وَجْهاً، فقَوْل المُصَنِّفِ أَوَّلاً: ولُغَاتُها أَربعون. مَحَلُّ نَظَرٍ يُتَأَمَّلُ لَهُ. وقَد فَاتَهُ أَيضاً مِن لُغَاتِهَا ﴿أَفَةً، مُحَرَّكةً،﴾ وأَفُوهْ، بفتحٍ فَضَمٍّ فسُكُونِ الواوِ والهاءِ، ﴿وأَفَّةً بفَتْحٍ فتَشْدِيدٍ، الأَخِيرُ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ عَن ابنِ القَطّاعِ، فإِذا جَمَعْنَاهَا مَعَ مَا قَبْلَهَا مِن الأَوْجُهِ يتَحَصَّلُ لنا خَمْسون وَجها. وأَما بيتُ ابنِ مَالِكٍ المُتَضمِّنُ الْعشْرَة مِنْهَا الَّذِي وَعَدْنا بِهِ سَابِقًا، فَهُوَ هَذَا:) (﴾ فَأُفَّ ثَلِّثْ ونَوِّنْ إِنْ أَرَدْتَ وقُلْ ... ﴿أُفَّا﴾ - وأُفِّى ﴿وأُفَّةً تُصِبِ) وَقد ذَيَّلْتُ عليهِ بِبَيْتَيْنِ جَمَعْت فيهمَا مَا بَقِيَ مِن لُغَاتِهِ لَا علَى وَجْهِ الاسْتِيعابِ، فقلتُ: (﴾ وأَفِّ ﴿آفٍ﴾ أََفْ ﴿أَفَّا﴾ وأَفُّ ﴿وأُفْ ... ﴾ وإِفْ! - وأُفَّى أَمِلْ واضْمُمْ مَعَ النَّسَبِ)

стр. 12108

( ﴿إِفُّ﴾ وأُفّهْ وثَلِّثْ فَاءَهُ ﴿وإِفٍ ... ﴾ إِفَّا يَلِيهِ ﴿أَفٍ مَعْ﴾ إِفَّ فَاحْتَسِبِ) فالبيتُ الأَوَّلُ يتَضَمَّنُ ثلاثةَ عشَر وَجْهاً، وذلِكَ فإِنَّ المُرَادَ ﴿- بِأُفّى إِمالَةٌ بَيْنَ بَيْنَ، وقَوْلِي: أَمِلْ، أَي إمالةً خَالِصَة، وقَوْلِي: واضْمُمْ، إِشارةٌ إِلَى الضَّمِّ فِي المُمَالَيْنِ بَيْنَ بَيْنَ والْخَالِصَةِ، وقَوْلِي: مَعَ النَّسَبِ، إِشارَةٌ إِلَى الإِضافَةِ، أَي فِي المَضْمُومِ والمَكْسورِ، وَفِي الْبَيْت الثَّانِي ثَمَانِيَةٌ، فَهَذِهِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَجْهاَ، فإِذا ضُمَّ مَعَ بيتِ ابنِ مالِكٍ يَتَحَصَّلُ أَحَدٌ وثلاثُون وَجْهاً، وَمَعَ التَّأَمُّلِ الصادِقِ يظهرُغيرُه مَا ذَكَرْنَا واللهُ المُوَفِّقُ لَا إِلهَ غيرُه. قَالَ ابنُ جِنِّي: أَمَّا أُفّ، ونَحْوُهُ مِن أَسْمَاءِ الفعلِ، كهَيْهات فِي الجَرِّ، فمَحْمُولٌ على أَفْعَالِ الأَمرِ، وَكَانَ المَوْضِعُ فِي ذَلِك إِنَّمَا هُوَ لِصَهْ ومَهْ، ورُوَيْدَ، ونحوِ ذلِكَ، ثمَّ حُمِل عليهِ بابُ أُفّ ونَحْوِهَا، مِن حيثُ كَانَ اسْماً سُمِّيَ بهِ الفعلُ، وَكَانَ كُلُّ واحدٍ من لفظِ الأَمْرِ والخَبَرِ قد يَقَعُ مَوْقِعَ صاحِبِه، صَار كلُّ واحِد مِنْهُمَا هُوَ صاحبَه، فكَأَنْ لَا خِلافَ هُنَاكَ فِي لَفْظٍ وَلَا مَعْنًى. ﴾ والأُفُّ، بِالضَّمِّ: قُلَامَةُ الظُفْرِ، أَو وَسَخُهُ الَّذِي حَوْله، والتُّفُّ: الَّذِي فيهِ أَو وَسَخُ الأُذُنِ، وَقيل هُوَ مَا رَفَعْتَهُ مِنَ الأَرْضِ مِنْ عُودٍ أَو قَصَبَةٍ وبِكُلِّ ذلِكَ فُسِّرَ قولُهُم: ﴿أُفًّا لَه وُتفًّا، أَو﴾ الأَفُّ: وَسَخُ الأُذُنِ والتُّفُّ: وَسَخُ الظُّفُر قَالَه الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: يقَال ذَلِك عندَ اسْتِقْذَارِ الشَّيْءِ، ثمَّ اسْتُعْمِلَ عندَ كلِّ شيءٍ يُتَأَذَّى بِهِ ويُضْجَرُ مِنْهُ. أَو الأُفُّ: مَعْنَاه القِلَّةُ، والتُفُّ إِتْبَاعٌ لَهُ، ومَنْسُوقٌ عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ كمَعْنَاه، وسيأْتي فِي بابِه. ﴿والأُفَّةُ، كقُفَّةٍ: الْجَبَانُ وَبِه فُسِّرَ حديثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ لَهُ رَسُول اللهِ ﷺ حِينَ رأَى النَّاسَ مُنْهَزِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ:) نِعْمَ الْفَارِسُ عُوَيْمِرٌ غيْرَ﴾ أُفَّة (فكأَنَّ أَصْلَه: غيرَ ذِي أُقَةٍ، أَي

стр. 12109

غيرَ ﴿مُتَأَفِّفٍ عَن القتالِ، وَقيل:﴾ الأُفَّةُ: الْمُعْدِمُ الْمُقِلُّ، وَيُقَال: هُوَ الرَّجُلُ القَذِرُ، والأَصْلُ فِي ذَلِك كلِّه ﴿الأَفَفُ، مُحَرَّكَةً،، وَهُوَ الضَّجَرُ، والشَّيْءُ الْقَلِيلُ فمِن الأَوَّلِ أُخِذَ معنَى الجَبَانِ، وَمن الثَّانِي مَعْنَى المُقِلِّ المُعْدِمِ، وأُخِذَ الرجُلُ القَذِرُ مِن﴾ الأَفِّ، بِمَعْنى وَسَخِ الظُّفُرِ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ، فِي تفسيرِ حديثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: يُرِيدُ أَنَّه غيرُ ضَجِرٍ وَلَا وَكِلٍ فِي الحربِ.) وَقد سُمِّىَ ﴿اليَأْفُوفُ بمعْنَى الجَبَان لذلِك واليَأْفُوفُ الْمُرُّ مِنَ الطَّعَامِ، و، قَالَ أَبو عَمْرو: الْيَأْفُوفُ: الخَفِيفُ السَّرِيعُ، والْيَأْفُوفُ: الْحَدِيدُ الْقَلْبِ مِن الرِّجَالِ، وَقَالَ غَيره: هُوَ والْيَهْفُوفُ سَوَاءٌ﴾ كَالأَفُوفِ، كَصَبُورٍ، والجَمْعُ ﴿يَآفِيف، قَالَ: هُوجاً يآفِيفَ صِغَاراً زُعْرَا والْيَأْفُوفُ: فَرْخُ الدُّرّاجِ نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الْيَأْفُوفُ: الْعَيِىُّ الْخَوَّارُ، وأَنْشَدَ لِلرَّاعِي: (مُغَمَّرُ الْعَيْشِ﴾ يَأْفُوفٌ شَمَائِلُهُ ... نائِى الْمَوَدَّةِ لَا يُعْطِى ولَا يُسَلُ) ويُرْوَي:) وَلَا يَصِل (. والمُغَمَّرُ: المُغَفَّلُ. ﴿والإِفُّ،﴾ والإِفَّانُ، بكَسْرِهما، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ويُفْتَح الثَّانِي، نَقَلَه الصَّاغَانيُّ فِي التَّكْمِلَةِ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ﴿والأَفَفُ، مُحَرَّكَةً، نَقَلَه الصَّاغَانيُّ أَيْضاً، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وهما عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ. والتَّئفَّةُ، كتَحِلَّةٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ تَفْعِلَةٌ: الْحِينُ، والأَوانُ، يُقَال: كَانَ ذلِكَ عَلَى﴾ إِفِّ ذَاك، ﴿وإِفَّانِهِ،﴾ وأَفَفَهِ،! وتَئفَّتِهِ، أَي: حِينِهِ وأَوانِهِ، قَالَ يَزِيدُ بنُ الطَّثْرِيَّةِ: (علَى إِفِّ هِجْرَانٍ وَسَاعَةِ خَلْوَةٍ ... مِنَ النَّاسِ نَخْشَى أَعْيُناً أَنْ تَطَلَّعَا)

стр. 12110

وحَكَى ابنُ بَرِّيّ، قَالَ فِي أَبْنِيةِ الكِتَاب: ﴿تَئفَّةٌ، فَعِلَّةٌ، قَالَ: والظَّاهِرُ مَعَ الجَوْهَرِيُّ، بدليلِ قَوْلِهِم: عَلَى إِفِّ ذلِك﴾ وإِفَّانِهِ، قَالَ أَبو عليّ: الصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهَا تَقْعِلَةٌ، والصَّحِيح قيه عَن سِيبَوَيْهِ ذلِكَ، عَلَى مَا حَكَاهُ أَبو بكر أَنه فِي بَعْضِ نُسَخِِ الكِتَابِ فِي بابِ زِيَادَةِ التَّاءِ، قَالَ أَبو عليّ: والدّلِيلُ عَلَى زِيادتهَا مَا رَوَيْناهُ عَن أَحمد عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ، قَالَ: يُقَال: أَتانِي فِي إِفَّانِ ذلِك، ﴿وأُفَّانِ ذلِكَ،﴾ وأَفَفِ ذَلِك، وتَئِفَّهِ ذَلِك، وأَتَانَا عَلَى أفِّ ذَلِك، ﴿وإِفَّتِهِ،﴾ وأَفَفِهِ، ﴿وإِفَّانِهِ،﴾ وتَئِفَّتِهِ، وعِدَّانِهِ، أَي: عَلَى إِبّانِهِ ووَقْتِهِ، يَجْعَلُ تَئِفَّةً، فَعِلَّةً، والْفَارِسِيُّ يَرُدُّ عَلَيْهِ ذَلِك بالاشْتِقَاقِ، ويَحْتَجُّ بِمَا تَقَدَّمَ. ﴿والأُوفُوفَةُ، بِالضَّمِّ هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخِ العُبَابِ، والتَّكْمِلَةِ، بِزيادِة الوَاوِ قَبلَ الفاءِ، وَفِي اللِّسَانِ وغيرِه من الأُصُولِ بحَذْفِهَا، وَقد جاءَ أَيضاً فِي بعضِ نُسَخِ الْكتاب هَكَذَا، وَهُوَ المُكْثِرُ من قَوْلِ أُفِّ، وَفِي العُبابِ: الَّذِي لَا يَزَالُ يقولُ لغيرِهِ: أَفِّ لَك، وَفِي الْجَمْهَرَةِ: يُقَال: كَانَ فلانٌ﴾ أُفُوفَةُ، وَهُوَ الَّذِي يَزَالُ يقولُ لبعضِ أَمْرِهِ: أَفِّ لَك، فَذَلِك ﴿الأُفُوفَةُ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ أَفَّفَ بِهِ ﴿تَأْفِيفاً،﴾ كَأَفَّفَهُ، ﴿وأُفّاً لَهُ،﴾ وأُفَّةً لَه أَي: قَذَراً، والتَّنْوِينُ للتَّنْكِيرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ﴿والأُفّ:) النَّتْنُ، قَالَه الزَّجَّاجُ،﴾ والأَفَفُ، مُحَرَّكَةً: وَسَخُ الأُذُن، ﴿وتَأَفَّفَ بِهِ،﴾ كَأَفَّفَهُ، ورجلٌ ﴿أَفَّافٌ، كشَدَّادٍ: كثيرُ﴾ التَّأَفُّفِ، ويُقَال: كَانَ عَلَى ﴿إِفَّةِ ذَلِك، أَي أَوانِهِ،﴾ والأُفَّةُ، كقُفَّةٍ: الثَّقِيلُ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيُّ: أَرَى الأَصْلَ فِيهِ ﴿الأَفَفَ، وَهُوَ الضَّجَرُ. ﴾ والْيَأْفُوفُ: الأَحْمَقُ الخَفِيفُ الرُّأْيِ. ﴿واليَأْفُوفُ: الرَّاعِي، صِفَةٌ كَالْيَخْضُورِ، والْيَحْمُومِ، كأَنَّهُ مُتَهَيِّئٌ لرِعَايتِه، عارِفٌ بأَوْقَاتِها، مِنْ قَوْلهِم: جَاءَ عَلَى﴾ إِفان ذَلِك.

стр. 12111

والْيَأْفُوفُ: الضَّعِيفُ. ﴿والْيَأْفُوفَةُ: الْفَراشةُ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عَمْرِو بن مَعْدِ يكَربَ، أَنه قَالَ فِي بعضِ كَلَامه فُلانٌ أَخَفٌّ مِن﴾ يَأْفُوفة، وَكَذَا وُجِدَ بخَطِّ الشيخِ رَضِيِّ الدِّين الشَّاطِبِيِّ، وَقَالَ الشاعرُ: أَرى كُلَّ ﴿يَأْفُوفٍ وكُلَّ حَزَنْبِلٍ وشِهْذَارَةٍ تِرْعَابَةٍ قد تَضَلَّعَا ويُقَال: إِنه﴾ ليُؤَفِّفُ عَلَيْهِ، أَي يَغْتَاظُ. ٣ أك ف ﴿إِكَاُف الْحِمَارِ، ككِتَابٍ، كَمَا فِي الصِّحاح﴾ وأُكافُه، مثل غُرَابٍ، ﴿ووكَافُهُ بالكَسْرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ويُرْوَي فِيهِ الضَّمُّ أَيضاً، كَمَا سيأْتي فِي) وكف (وزَعَمَ يعقوبُ أَنَّ همزةَ إِكافٍ بَدَلٌ من واوِ وِكافٍ: بَرْذَعَتُهُ، وَهُوَ فِي المَرَاكِبِ شِبْهُ الرِّحالِ والأَقْتابِ، وَقَالَ الرَّاجِزُ: إِنَّ لَنَا أَحْمِرَةً عِجَافَا يَأْكُلْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ﴾ إِكَافَا أَي: ثَمَنَ إِكافٍ يُبَاعُ وتُطْعَم ثَمَنَهُ، وَهَذَا كالمَثَلِ:) تَجُوعُ الحُرَّةُ وَلَا تَأْكل ثَدْيَبْها (أَي: أُجرة ثَدْيَبْها. ﴿والأَكَّافُ كشَدَّادِ: صَانِعُهُ، وَكَذَلِكَ﴾ الوكَّافُ. ﴿وآكَفَ الْحِمَارَ،﴾ إِيكَافاً نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ﴿وأَكَّفَهُ﴾ تَأْكِيفاً لُغَةٌ فِيهِ، نَقَلَه الصَّاغَانيُّ، أَي شَدَّهُ عليْه ووَضَعَهُ، وَكَذَلِكَ ﴿أَوْكَفَهُ إيكافاً وَقَالَ اللحياني﴾ آكف الْبَغْلَ لُغَةُ بني تَمِيم، ﴿وأَوْكَفَه، لغةُ أَهلِ الحِجَاز،﴾ وأَكَّفَ ﴿الإِكَافَ تَأْكِيفاً: اتَّخَذَهُ وكذلِك﴾ وَكَّفَ ﴿تَوْكِيفاً، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: الهمزةُ والكافُ والفاءُ لَيْسَ أَصْلاً لأَنَّ الْهمزَة مُبْدَلةٌ مِن واوٍ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ الإِكافٍ:﴾ آكِفَةٌ، ﴿وأَكُفٌ، كإِزَارٍ وآزِرَةٍ وأُزُرٍ، وحِمَارٌ﴾ مُؤْكَفٌ، كمُكْرَم مَوضْوُعٌ عَلَيْهِ) الإِكَافُ، قَالَ العَجَّاجُ يشْكُو ابْنَه رُؤْبَةَ:

стр. 12112

حَتَّى إِذا مَا آض ذَا أَعْرافِ كَالْكَوْدَنِ ﴿المُوْكَفِ﴾ بالإِكَافِ. ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ: رَايَتُهم عَلَى الهَوَانِ مُعَكَّفَة، كأَنَّهم حُمُرٌ ﴿مُؤَكَّفَةٌ. ٣ أل ف ﴾ الأَلْفُ مِن الْعَدَدِ مُذَكَّرٌ، يُقال: هَذَا ﴿أَلْفٌ، بدليلِ: قَوْلِهِمْ: ثلاثةُ﴾ آلافٍ وَلم يَقُولُوا ثَلَاث آلَاف وَيُقَال هَذَا ألف وَاحِد وَلَا يُقَال وَاحِدَة، هَذَا أَلفٌ أَقْرَعُ، اي: تَامٌّ، وَلَا يُقَال قَرْعاءُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ولَوْ أَنِّثَ باعْتِبَارِ الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، بِمَعْنى هذِه الدَّرَاهمِ أَلْفٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: وكلامُ العربِ فيهِ التَّذْكير، قَالَ الأًَزْهَرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ جميعِ النَّحْوِييِّنَ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ فِي التَّذْكير: (فَإِنْ يَكُ حَقِّي صَادِقاً وهْوَ صَادِقِي ... نَقُدْ نَحْوَكُم ﴿أَلْفاً مِن الْخَيْلِ أَقْرَعَا) قَالَ: وَقَالَ آخَرُ: (ولَوْ طَلَبُونِي بالْعَقُوقِ أَتَيْتهَمُ ... ﴾ بِأَلْفٍ أَؤَدِّيهِ إِلَى الْقَوْمِ أَقْرَعَا) ج: ﴿أُلُوفٌ﴾ وآلَافٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ويُقَال: ثَلاثةُ ﴿آلافٍ إِلَى العشرةِ، ثمَّ أَلوف جَمْعُ الجَمْعِ، قَالَ اللهُ : (وهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) كَمَا فِي اللِّسَانِ. وَ﴾ أَلفَهُ، ﴿يَأْلِفُهُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَعْطَاهُ أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَي: مِن المالِ، وَمن الإِبِلِ، وأَنْشَدَ: (وكَرِيمَةٍ من آلِ قَيْسَ﴾ أَلَفْتُهُ ... حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلامِ) أَي: ورُبَّ كَرِيمَةٍ، والهاءُ لِلْمُبَالِغَةِ، ومَعْناه ارْتَقَى إِلَى الأعْلامِ، فحذَف إِلَى وَهُوَ يُرِيدُهُ. ﴿والإِلْفُ، بالكَسْرِ:﴾ الألِيفُ، تَقول: حَنَّ فُلانٌ إِلَى فُلان حَنِينَ! الإِلْفِ إِلَى الإِلْفِ ج: آلافٌ، وجَمْعُ

стр. 12113

الأَلِيفِ: أَلَاثِفُ، مثل تَبِيِع وتَبَائِعَ، وأَفِيل وأفائِلَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْداً مِنْ أَلَافِهِ ... يَرْتَادُ أحْلِيَةً اعْجَازُهَا شَذَبُ) ﴿والأَلُوفُ، كصَبُورٍ: الْكَثِيرُ﴾ الأُلْفَةِ، ج: ﴿ألْفٌ، ككُتُبٍ والإلْفُ،﴾ والإِلْفَةُ، بكَسْرِهِما: الْمَرأَةُ ﴿تَأْلَفُهَا﴾ وتَأْلَفُكَ، قَالَ: وحَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ ﴿إِلْفِ صَخْرِ وَقَالَ:) (قَفْرُ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعَاجِ بهَا ... يَرُوحُ فَرْداً وتَبْقَى﴾ إِلْفُهُ طَاوِيَهْ) وَهَذَا مِنْْ شَاذِّ البَسِيط، لأَنَّ قَوْلَه: طَاويَة، فَاعِلُنْ، وضَرْبُ البَسِيطِ نَقَلَه لَا يأْتي عَلَى فَاعِلُنْ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو إِسحاقَ، وعَزَاهُ إِلَى الأَخْفَشِ، أَنَّ أَعْرَابِيَّاً سُئِلَ أَنْ يصْنَعَ بَيْتاً تَامَّاً مِن البَسِيطِ، فَصَنَعَ هَذَا البيتَ، وَهَذَا لَيْسَ بحُجَّةٍ، فيُعْتَدُّ بفَاعِلُنْ ضَرْباً فِي البَسِيطِ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَوْضُوع الدَّائِرَةِ فأَمَّا المُسْتَعْمَلُ فَهُوَ: فَعِلُنْ، وفَعْلُنْ. وَقد ﴿أَلِفَهُ أَي: الشَّيءِ كَعَلِمَهُ،﴾ إِلْفاً، بالكَسْرِ والْفَتْحِ كالعِلْمِ والسَّمْعِ، وَهُوَ ﴿آلِفٌ ككتاِبٍ، ج:﴾ ألَاّفٌ ككاتبٍ، يُقَال: نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى ﴿أُلَاّفِهِ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (أَكُنْ مِثْلَ ذِي﴾ الأَلَاّفِ لُزَّتْ كُرَاعُهُ ... إِلَى أُخْتِهَا الأُخْرَى ووَلَّي صَوَاحِبُهْ) (مَتىَ تَظْعَنِي يَامَيُّ مِن دَارِ جِيرَةٍ ... لَنَا والْهَوَى بَرْحٌ عَلَى مَن يُغالِبُهْ) وَقَالَ العَجَّاجُ يصِفُ الدَّهْرَ: يَخْتَرِمُ ﴿الإِلْفَ عَلَى الأُلَاّفِ ومِن الإِلْفِ بالكَسْرِ قراءَةُ النبيِّ ﷺ ﴾ لإِلْفِ قُرَيْشٍ ﴿إِلْفِهِمْ (بِغَيْر ياءٍ﴾ وأَلِفٍ، وسيأْتي

стр. 12114

قَرِيبا، وَفِي الحديثِ) المُؤْمِنُ ﴿إِلْفٌ﴾ مَأْلُوفٌ (. وَهِي ﴿آلِفَةٌ، ج:﴾ آلِفَاتٌ، ﴿وأَوالِفُ، قَالَ العَجَّاجُ: ورَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ والْقَاطِنَاتِ الْبَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ﴾ أَوَالِفاً مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِى هَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي العُبَابِ قلتُ: أَراد ﴿بالأَوَالِفِ هُنَا﴾ أَوَالِفَ الطَّيْرِ الَّتِي قد ﴿أَلِفَتِ الْحَرَمَ، وقولُه: مِن وُرْقِ الْحَمِى، أَراد الحَمَامَ، فَلم يَسْتَتمَّ لَهُ الوَزْنُ، فَقَالَ: الْحَمِى. ﴾ المَأْلَفُ كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُهَا أَي: ﴿الأَوالِفُ مِن الإِنْسَانِ أَو الإِبِلِ. قَالَ أَبو زيد:﴾ الْمَاْلَفُ: الشَّجَرُ الْمُورِقُ الَّذِي يَدْنُو إِليه الصَّيْدُ ﴿لإِلْفِهِ إِيَّاهُ. ﴾ والأُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: اسْمٌ مِن الائْتِلافِ وَهِي الأُنْسُ. ﴿والأَلِفُ، ككَتِفٍ: الرَّجُلُ العَزَبُ فِيمَا يُقَالُ، كَمَا فِي العُبابِ،﴾ والأَلِفُ: أَوَّلُ الحُرُوفِ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ:) قَالَ الْكِسَائِيُّ: الأَلِف من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ سائرُ الحروفِ، هَذَا كلامُ العربِ، وإِن ذُكِّرَتْ جَازَ، قَالَ سِيبَوَيْه: حروفُ المعجمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، كَمَا أَنَّ الإِنْسَانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والأَلِفُ أَيضاً ﴿الأَلِيفُ، والجَمْعُ:﴾ آلافٌ ككَتِبِ وأَكْتَافٍ، الأَلِفُ عِرْقٌ مُسْتَبطِنُ الْعَضُدِ إِلَى الذِّراعِ عَلَى التَّشْبِيه وهما ﴿الألفان وَالْألف الْوَاحِد من كل شَيْء على التَّشْبِيه﴾ بالأَلِف، فإنَّه واحدٌ فِي الأَعْدَادِ. ﴿وآلَفَهُمْ﴾ إِيلَافاً: كَمَّلَهُمْ ﴿أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَالُ كَانَ القومُ تِسْعَمِائةٍ وتِسْعَةٍ وتِسْعِين﴾ فَآلَفْتُهُمْ، مَمْدودٌ،! وآلَفُوا هُمْ: إِذا صارُوا أَلْفاً، وكذلِك أَمْأَيْتُهُم فَأَمْأُوا: إِذا صارُوا مِائةً.

стр. 12115

﴿وآلَفَتِ الإِبِلُ الرَّمْلَ: جَمَعَتْ بَيْنَ شَجَرٍ ومَاءٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (مِنَ﴾ المُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ أَدْمَاءُ حُرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ) أَي: من الإِبلِ الَّتِي ﴿ألِفَت الرَّمْلَ واتَّخَذَتْه﴾ مأْلَفاً. والْمَكَانَ: ﴿أَلِفَهُ، وَفِي الصِّحاحِ:﴾ آلَفَ الدَّراهِمَ إِيلَافاً: جَعَلَهَا أَلْفاً أَي: كَمَّلَها ألْفاً ﴿فَآلَفَتْ هِيَ: صارتْ ألْفاً﴾ وآلَفَ فُلاناً مَكانَ كَذَا: إِذا جَعَلَه ﴿يَأْلفُهُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَيُقَال أَيْضاً:﴾ آلَفْتُ الْمَوْضِعَ ﴿أُولِفُهُ إِيلَافاً، وكذلِكَ آلَفْتُ الْمَوْضِعَ﴾ أَؤالِفُهُ ﴿مُؤَالَفَةً﴾ وإِلَافاً، فَصَارَ صورَةُ أَفْعَلَ وفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدَةً. ﴿والإِيلَافُ فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: العَهْدُ والذِّمامٌ وشِبْهُ الإِجَازَةِ بالْخُفَارَةِ، وأَوَّلُ مَن أَخَذَهَا هَاشِمُ بنُ عبدِ مَنَافٍ مِن مَلِكِ الشَّأْمِ كَمَا جاءَ فِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵁، وتَأْوِيلُهُ أَنَّ قُرَيْشاً كانُوا سُكَّانَ الْحَرَمِ وَلم يَكُنْ لَهُم زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ آمِنِينَ فِي امْتِيارِهِمْ، وتَنَقُّلاتِهِم شِتَاءً وصَيْفاً، والنَّاسُ يُتَخَطَّفُونَ مِن حَوْلِهِمْ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ عَارِضٌ قالُوا: نَحْنُ أَهْلُ حَرِمِ اللهِ، فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُم أَحَدٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَمِنْه قَول أَبِي ذُؤَيْبٍ: (تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِيناً﴾ ويُؤْلِفُ الْ ... جِوَارَ ويُغْشِيَها الأَمَانَ رِبابُهَا) أَو الَّلامُ لِلتَّعَجُّبِ، أَي: اعْجَبُوا ﴿لإِيلَافِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاهَا مُتَّضِلُّ بِمَا بعدُ، المَعْىَ فَلْيَعْبُدْ هؤُلَاءِ رَبَّ هَذَا الْبَيْت﴾ لإِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ لِلامْتِيَارِ، وَقَالَ بعضُهُم: هِيَ مَوصُولَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، الْمَعْنى فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لإِيلافِ قُرَيْشٍ، وَهَذَا القَوْلُ الأَخِيرُ ذكَره الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّهُ: يَقُول: أَهْلَكْتُ أَصْحابَ الفِيل! لأُولِفَ قُرَيْشاً مَكَّةَ،
следующие страницы →