Полный текст (21 562 стр.). Показаны 12426–12465 · переход к 12431.
стр. 12426
ر ص ف
الرَّصَفَةُ، مُحَرَّكَةً: واحِدَةُ الرَّصَفِ، لِحِجَارَةٍ مَرْصُوفٍ بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ فِي مَسِيلٍ فيَجْتَمِعُ فِيهَا المَطَرُ، وَفِي حدِيثِ زِيادٍ: أَنَّه بَلَغَهُ قَوْلُ المُغيرةِ بنِ شُعْبَةَ، رَضِىَ اللهُ عَنهُ: لَحَدِيثٌ مِن عَاقِلٍ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الشُّهْدِ بِمَاءِ رَصَفَةٍ، فقالَ: أَكذا هُوَ، فلَهُوَ أَحَبُّ إِلَىَّ، مِنْ رَثِيئَةٍ فُتِئَتْ بسُلَالَةٍ مِن مَاءِ ثَغْبٍ، فِي يَوْمٍ ذِي وَدِيقَةٍ، تَرْمَضُ فِيهِ الآجَالُ. وَفِي التَّهْذِيب: الرَّصَفُ: صَفاً طَوِيلٌ، يتَّصِلُ بَعْضُه ببَعْضٍ، كأَنَّهُ مَرْصُوفٌ، وَقَالَ العَجَّاجُ: فَشَنَّ فِي الإِبْرِيقِ مِنْهَا نُزَفَا مِنْ رَصَفٍ نَازَعَ سَيْلاً رَصَفَاً حَتَّى تَناهَى فِي صَهَارِيجِ الصَّفَا قالَ البَاهِلِيُّ: أَرَادَ أَنَّهُ صَب فِي إِبْرِيقِ الخَمْرِ مِن مَاءِ رَصَفٍ، نَازَعَ سَيْلاً كَانَ فِي رَصَفٍ، فصارَ مِنْهُ فِي هَذَا، فكأَنَّهُ نَازَعَهُ إِيَّاهُ، قَالَ الجَوْهَرِىُّ: يَقُول: مُزِجَ هَذَا الشَّرَابُ مِن ماءِ رَصَفٍ نَازَعَ رَصَفاً آخَرَ، لأَنَّهُ أَصْفَى لَهُ وأَرَقُّ، فحذَف الماءَ وَهُوَ يُرِيدُه، فجَعَلَ مَسِيلَه مِن رَصَفٍ إِلى رصَفٍ، مُنَازَعَةً مِنْهُ إِيَّاهُ. الرَّصَفَةُ أَيضاً: وَاحِدَةُ الرِّصَافِ، لِلْعَقَبِ الَّذِي يُلْوَى فَوْقَ الرُّعْظِ إِذا انكَسَرَ، والرُّعْظُ: مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ، وَمِنْه الحديثُ:) فنَظَرَ فِي رِصَافِهِ فَلم يَرَ شَيْئاً (وَفِي حديثٍ آخَرَ:) أَهْدَى لَهُ يَكْسُومُ ابنُ أَخِي الأَشْرَمِ سِلَاحاً فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ، وَقد رُكِّبَتْ مِعْبَلَةٌ فِي رُعْظِهِ، فقَوَّمَ فُوقَه، وَقَالَ: هُوَ مسْتَحْكِمُ الرِّصَافِ، وسَمَّاه قِتْرَ الغِلاءِ (
стр. 12427
وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّصَفَةً: عَقَبَةٌ تُلْوَى على مَوْضِعِ الفُوقِ، قَالَ الأَزْهَرِىُّ: وَهَذَا خَطَأٌ، والصَّوابُ مَا قَالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، كَالرُّصَافَةِ، والرُّصُوفَةِ، بِضَمِّهِمَا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ: الرُّصَافَةُ، والرّصَفَةُ: عَقَبَةٌ تُلْوَى علَى مَوْضِعِ الفُوقِ من الوَتَرِ، وعلَى أصْلِ نَصْلِ)
السَّهْمِ، فالصَّوَابُ: والرَّصَفَهُ. والْمَصْدَرُ: الرَّصْفُ، مُسَكَّنَةً بِالْفَتْحِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَكَانَ أَحدُهما يُغْنِي عَن الآخَرِ، يُقال: رَصَفَ السَّهْمَ، يَرْصُفُه، رَصْفاً: شَدَّ على رُعْظِهِ عَقَبَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وَمِنْه الحديثُ:) أَنَّه مَضَغَ وَتَراً فِي رَمَضَانَ، ورَصَفَ بِهِ وَتَرَ قَوْسِهِ (، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للرَّاجِزِ: وأَثْرَبِىٌّ سِنْخُهُ مَرْصُوفُ رَصَفَ الْمُصَلِّي قَدَمَيْهِ: ضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلى الأُخْرَى، وَلم يُقَيِّدْهُ الجَوْهَرِىُّ بالمُصَلِّى، وَفِي العَيْنِ: يُقَال للْقائِم إِذا صَفَّ قَدَمَيْهِ: رَصَفِ قَدَمَيْهِ، وَذَلِكَ إِذا ضَمَّ إِحْدَاهُما إلَى الأُخْرَى. من المَجَازِ: الْمَرْصُوفَةُ: الصَّغِيرَةُ الْهَنَةِ، وَفِي الأَسَاسِ: الهَنِ، لَا يَصِلُ إِلَيْهَا الرَّجُلُ، وقيلَ: هِيَ الَّتِي الْتَزَقَ خِتَانُهَا فَلم يُوصَلْ إِلَيها، أَو الضَّيِّقَتُهَا، كَالرَّصُوفُ، والرَّصْفاءِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، والجَوْهَرِيُّ ذَكَرَ الرَّصُوفَ فَقَط، وَقيل: الرَّصْفاءُ مِن النِّساءِ: الضَّيِّقَةُ المَلَاقِي، وحكَى ابنُ بَرِّيّ: الْمِيقَابُ ضِدُّ الرُّصُوفِ. فِي حديثِ مُعَاذٍ:) ضَرَبَهُ بمِرْصَافَةٍ (الْمَرْصَافَةُ: الْمِطْرَقَةُ، لأَنَّهُ يُرْصَفُ بهَا المَطْرُوقُ، أَى: يُضَمُّ، ويُلْزَقُ. مِن المَجَازِ: ذَا أَمْرٌ لَا يَرْصُفُ بِك أَىْ: لَا يَلِيقُ بك، وَهُوَ رَاصِفٌ بفُلانٍ: أَى لَائِقٌ بِهِ.
стр. 12428
مِن المَجَازِ، يُقَال: عَمَلٌ رَصِيفٌ، بَيِّنُ الرَّصَافَةِ: أَى مُحْكَمٌ رَصِينٌ. وَقد رَصُفَ، كَكَرُم. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ رَصِيفُهُ، أَيْ يُعَارِضُهُ فِي عَمَلِهِ، ويَأْلَفُهُ، ولَا يُفَارِقُه، وَهُوَ مَجَازٌ. والرُّصَافَةُ، كَكُنَاسَةٍ، هَكَذَا ضَبَطَهُ يَاقُوتُ، والصَّاغَانِيُّ، ورَدَّه شَيْخُنا، فَقَالَ: اشْتَهَرَ فِي ضَبْطِ الرَّصَافَاتِ، أَنَّهَا بالفَتْحِ، وَفِي اللِّسَانِ: الرُّصَافةُ: كُلُّ مَنْبِتٍ بالسَّوَادِ، وَقد غَلَبَ علَى مَوْضِعِ بَغْدَادَ، والشَّأْمِ. وَقَالَ ياقُوتُ فِي المُشْتَرَكِ: الرُّصَافَةُ أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعاً، مِنْهَا: د بِالشَّأْمِ غَرْبِيَّ الرَّقَّةِ، وَهِي رُصَافَةُ هِشَامِ بنِ عبدِ المَلِكِ مِنْهُ: أَبو مَنِيعٍ عُبَيْدُ اللهِ بنِ أَبي زِيَادٍ الرُّصَافِيُّ، رَوَى عَن الزُّهْرِيُّ، عَنهُ ابنُ ابْنِهِ أَبو مُحَمَّدٍ الْحَجَّاجُ بنُ يُوسفَ بنِ أَبي مَنِيعٍ، نَقَلَهُ الحافِظُ، وَعَن الحَجَّاجِ الحُسَيْنُ بنُ الحسنِ المَرْوَزِيُّ. الرُّصَافَةُ: مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ بالشَّرْقيَّةِ، بهَا تُرَبُ أَكْثَرِ الخُلَفَاءِ، وبِقُرْبِهَا مَشْهَدُ الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تعالَى، وإِليها نُسِبَ الجامعُ، وفيهَا يَقُول الشَّاعِرُ:
(عُيُونُ الْمَهَا بَيْنَ الرُّصَافَةِ والجِسْرِ ... جَلَبْنَ الْهَوَى مِنْ حَيْثُ أَدْرِى ولَا أَدْرَى)
مِنْهَا: محمدُ بنُ بَكَّارِ بنِ الزَّيَّاتِ أَبو عبدِ اللهِ، قَالَ ابنُ مَعينٍ: لَا بَأْسَ بِهِ، وجَعْفَرُ بنُ محمدِ بنِ عَلِيٍّ. الرُّصافَةُ: د بِالْبَصْرَةِ، مِنْهُ: مَحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَحمدَ بنِ مَحمدِ، عَن عبدِ العَزيزِ الدَّرَاوَرْدِيّ، وأَبُو القاسِمِ الحسنُ بنُ عليّ بن إِبْراهِيم المُقْرِئ. الرُّصَافَةُ: د بِاْلأَنْدَلُسِ،
стр. 12429
بالقُرْبِ) مِن قُرْطُبَةَ، مِنْهُ: يُوسُفُ بنُ مَسْعُودٍ، ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صَيْفُونٍ، عَن أَبي سعيدِ بن الأَعْرَابِيِّ، وَعنهُ أَبو عمرَ بنُ عبد البَرِّ، وغيرُه. الرُّصافَةُ: ة بِوَاسِطَ، بالقُرْب مِن العِرَاقِ، مِنْهَا: حَسَنُ ابنُ عبدِ المَجِيدِ، عَن شُعَيْبِ بنِ محمدِ الكُوفِيِّ، وَعنهُ عبدَ اللهِ ابنُ محمدِ بنِ عُثْمَانَ الحافظُ. الرُّصافَةُ: ة بِنَيْسَابُورَ، وَهِي ضَيْعَةٌ بهاْ الرُّصَافَةُ: ة بِالْكُوفَةِ، أَحْدَثَهَا المنصُور.
الرُّصافَةُ: د بِإِفْرِيقِيَّةَ، وَهِي غيرُ الَّتِي فِي الأَنْدَلُس. الرُّصَافَةُ: قَلْعَةٌ لِلإِسْمَاعِيليَّةِ. وعَيْنُ الرُّصَافَةِ: ع بِالْحِجَازِ فِيهِ بِئْرٌ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائذٍ يَصِفُ حمارا وأُتُنَهُ:
(يَؤُمُّ بِهَا وانْتَحَتْ لِلنَّجَا ... ءِ عَيْنَ الرُّصَافَةِ ذَاتَ النِّجَالِ)
فهؤُلاءِ الَّذين ذَكَرَهم المُصَنِّفِ أَحدَ عشرَ مَوْضِعاً، وفَاتَهُ: رُصَافَةُ اليَمَنِ، وَهِي: قَرْيَةٌ مِن أَعْمَالِ ذَمِارِ، نَقَلَهُ ياقُوتُ، والصَّاغَانِيُّ. ورُصَافَةُ أَبي العَبَّاسِ بالأَنْبَارِ، نَقَلَهُ فِي التَّكْمِلَةِ، فَهِيَ اثْنَا عشرَ مَوْضِعاً. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الرَّصَافُ، كَكِتَابِ: الْعُصَبُ مِن الْفَرَسِ، الْوَاحِدُ رَصِيفٌ، كَأَمِيرٍ، أَو هِيَ عِظامُ الجَنْبِ، لِتَرَاصُفِها، ويُجْمَعُ أَيضاً علَى: رُصُفٍ، كَكُتُبٍ. ورَصَفٌ، مَحَرَّكَة، وَقَالَ الجُمَحِيُّ: رُصُف بِضَمَّتَيْنِ: ع بِهِ مَاءٌ يُسَمَّى بِهِن قَالَ أَبو خِرَاش:
стр. 12430
(نُسَاقِيهِمْ علَى رُصُفٍ وضُرٍّ ... كَدَابِغَةٍ وقَدْ نَغِلَ الأَدِيمُ)
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَرْصَفَ الرَّجُلُ: مَزَجَ شَرَابَهُ بِمَاءِ الرَّصَفِ، وَهُوَ المُنْحَدِرُ مِن الْجِبَالِ علَى الصَّخْرِ فيَصْفُو، وَقد تقدَّمِ ذِكْرُ الرَّصَفِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ العَجَّاجِ الَّذِي تقدَّم ذِكْرُه. وتَرَاصَفُوا فِي الصَّفِّ: تَرَاصُّوا، أَى: قَامَ بعضُهم إِلى بعضٍ، فلَزِقَ، ورَصَفَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ: قَرَّبَهُمَا.
والْمُرْتَصِفُ: الأَسَدُ، عَن ابْن خَالَوَيْهِ. ورَجُلٌ مُرْتَصِفُ الأَسْنَانِ: مَتَقَارِبُهَا، قد تَصَافَّتْ فِي نِبْتَتِهَا، انْتَظَمَتْ واسْتَوَتْ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرَّصْفُ: نَظْمُ الشَّيْءِ بَعْضِهِ إِلى بَعْضٍ.
ورَصَفَ الحَجَرَ، يَرْصُفُهُ: بَنَاهُ، ووَصَلَ بَعْضَه ببَعْضٍ، وَذَلِكَ البِنَاءُ يُسَمَّى رَصَفاً، مُحرَّكةً، ورَصِيفاً، كأَمِيرٍ، وَمِنْه رَصِيفُ فاس، ورَصِيفُ العُدْوَةِ، بالقُرْبِ مِن سَبْتَةَ، وعِدَّةُ رَصَفٍ بمِصْرَ. وَقيل: الرَّصَفُ: السَّدُّ المَبْنِىُّ لِلْمَاءِ. وَقيل: هُوَ مَجْرَى المَصْنَعَةِ. ورَصَفٌ وأَرْصَافٌ، كشَجَرٍ وأَشْجَارٍ، لِعَقَبَةِ الرُّعْظِ، كالرِّصَافَةِ، بالكَسْرِ، وجَمْعُهَا: رَصَائِفُ، ورَصَافٌ. والرَّصِيفُ مِن السِّهَامِ: المَرْصُوفُ، والرَّصَفَةُ، والرَّصْفَةُ، بالتَّحْرِيكِ والتَّسْكِينِ: عَقَبَةٌ تُشَدُّ علَى عَقَبَةٍ، ثمَّ تُشَدُّ علَى حِمَالَةِ القَوْسِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَرَى أَبا حِنِيفَةَ قد جَعَلَ الرِّصافَ وَاحِداً. وَفِي رُكْبَةِ الْفَرَسِ رَصَفَتَانِ، وهما
стр. 12431
عَظْمَانِ فِيهِمَا، مُسْتَدِيرَانِ، مُنْقَطِعَانِ عَن العِظَامِ، كَذَا فِي المُحِيطِ)
واللّسَانِ، وَفِي الأَسَاسِ: اصْطَكَّتْ رَصَفَتَاهُمَا، وهما عَيْنَا الرُّكْبَتَيْنِ. والرَّصَافَةُ بالشَّيْءِ: الرِّفْقُ بِهِ. وجَوَابٌ رَصِيفٌ: مُتْقَنٌ، يُقَال: أَجابَ بجَوابٍ مُرْتَضٍ حَصِيفٍ، بَيِّنٍ رصِيفٍ، لَا سَخِيفٍ وَلَا خَفِيفٍ، وَهُوَ مَجَازٌ. ورَصَّفَ الحِجَارَةَ تَرْصِيفاً، مِثْل رَصَفَهَا رَصْفاً، وتَرَاصَفُوا فِي القتالِ: تَرَاصُّوا، يُقَال: تَرَاصَفُوا، ثمَّ تَقَاصَفُوا. ورَصِفَتِ المَرْأَةُ، كفَرِحَتْ: صَارَتْ رَصُوفاً.
والرِّصَافُ، بالكَسْرِ: كَهَيْئَةِ المَرَاقِي على عُرْضِ الجِبَالِ، جَمْعُه: الرُّصُفُ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: ورِصَاف: مَوْضِعٌ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، والعُبَابِ. ومَرْصَفى، بالفَتْحِ: قَرْيَةٌ مِن أَعْمَالِ مَصْرَ، مِنْهَا: أَبو الحَسَنِ عليُّ ابنُ خَلِيلٍ المَرْصَفِيُّ، أَحدُ المَشْهُورِين فِي الزُّهْدِ، تُوُفِّيَ سنة، أَخَذَ عَن العارِفِ محمدِ بنِ عبد الدَّائِمِ، وَعنهُ شيخُ الإِسْلامِ زَكَرِيَّا، وأَبو العّباسِ الحُرَيْثِيُّ.
ر ض ف
الرَّضْفُ: الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ بالشَّمْسِ، أَو بالنَّارِ، نَقَلَهُ الأَصْمَعِيُّ يُوغَرُ بِهَا اللَّبَنُ، كَمَا فِي الصحاحِ، الوَاحِدَةُ: رَضْفَةٌ، قَالَ المُسْتُوْغِرُ:
(يَنِشُّ الْمَاءُ فِي الرَّبَلَاتِ مِنْهَا ... نَشِيشَ الرَّضْفِ فِي اللَّبَنِ الْوَغِيرِ)
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: رأَيْتُ الأَعْرَابَ يأْخُذُونَ الحِجَارَةَ يُوقِدُون عَلَيْهَا، فإِذا حَمِيَتْ رَضَفُوا بهَا اللَّبَنَ البارِدَ الحَقِينَ، لتَكْسِرَ مِن بَرْدِه، فيَشْرَبُونَه،
стр. 12432
ورُبَّمَا رَضَفُوا الماءَ للخَيْلِ إِذا بَرَدَ الزَّمَانَ، وَفِي الحديثِ:) كَانَ فِي التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ كأَنَّه علَى الرَّضْفِ (كَالْمِرْضَافَةِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ هَكَذَا بمَعْنَى الرَّضْفِ، وفَسَّرَهُ فِي اللِّسَان بآلَةٍ مِن الرَّضْفِ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ مُعَاذٍ فِي عَذابِ القَبْرِ:) ضَرَبَهُ بمِرْضَافَةٍ وَسَطَ رَأْسِهِ (ويُرْوَى بالصَّادِ، وَقد تقدَّمْ ورَضَفَهُ، يَرْضِفُهُ: كَوَاهُ بِهَا، أَي بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ، وَمِنْه الحديثُ: (أَنَّه أُتِىَ برَجلٍ نُعِتَ لَهُ الكَيُّ، فَقَالَ:) اكْوُوهُ، ثمَّ ارْضِفُوهُ (، أَي: كَمِّدُوه بالرَّضْفِ. قَالَ اللَّيْثُ: الرَّضْفُ: عِظَامٌ فِي الرُّكْبَةِ كَالأَصابِعِ الْمَضْمُومَةِ، قد أَخَذَ بَعْضُهَا بَعْضاً.
قَالَ ابْن شُمَيْلٍ، فِي كتابِ الخَيْلِ: الرَّضْفُ مِن الْفَرَسِ: رُكْبَتَاهُ فِيمَا مَا بَيْنَ الْكُرَاعِ والذِّرَاعِ وَهِي أَعْظُمٌ صِغَارٌ مَجْتَمِعَةٌ فِي رَأْسِ أَعْلَى الذِّرَاعِ، وَاحِدَتُها: رَضْفَةٌ بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ قَالَهُ اللَّيْثُ، وَفِي المُحْكَمِ: الرَّضْفَةُ: والرضفة عَظْمٌ مُطْبِقٌ علَى رَأْسِ السَّاقِ ورَأْسِ الفَخِذِ، والرَّضْفَةُ: طَبَقٌ يمُوجُ علَى الرُّكْبَةِ. وَقيل: الرَّضْفَتانِ مِن الفَرَسِ: عَظْمَانِ مُسْتَدِيرانِ فيهمَا عَرْضٌ، مُنْقَطِعَانِ من العِظامِ، كأَنَّهُمَا طَبَقَانِ للرُّكْبَتَيْنِ. وَقيل: الرَّضْفَةُ: جِلْدَةٌ عَلَى الرُّكْبَةِ. وَقيل: عَظْمٌ بَين الحَوْشَبِ والوَظِيفِ ومُلْتَقَى الجُبَّةِ فِي الرُّسْغِ. وَقيل: عظمٌ مُنْقَطِعٌ فِي جَوْفِ الحافِرِ. من المَجَازِ: مُطْفَئِةُ)
الرَّضْفِ: دَاهِيَةٌ تُنْسِي الَّتِي قَبْلَهَا فتُطْفِئُ حَرَّهَا، وَمِنْه المَثَلُ: جاءَ فُلانٌ بِمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ، قَالَهُ أَبو عُبَيْدةَ، وبَسَطَه المَيْدَانِيُّ فِي المَجْمَعِ. قَالَ اللَّيْثُ: مُطْفِئَةُ الرَّضْفِ:
стр. 12433
شَحْمَةٌ إِذا أَصَابَتِ الرَّضْفَةَ ذَابَتْ فَأَحْمَدَتْهُ، وَفِي الأَسَاسِ: شَاةٌ مُطْفِئَةٌ الرُّضْفِ، للسَّمِينةِ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والقَوْلُ مَا قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ. قيل: مُطْفِئَةُ الرَّضْفِ، ويُشَدَّدُ: حَيَّةٌ تَمُرُّ علَى الرَّضْفِ فَيُطْفِئُ سَمُّهَا نَارَهُ، وَمِنْه قَوْلُ الكُمَيْتِ:
(أَجِيبُوا رُقَى الآسِى النِّطَاسِىِّ وَاحْذَرُوا ... مُطَفِّئَةَ الرَّضْفِ الَّتِي لَا شَوَى لَهَا)
والرَّضِيفُ، كَأَمِيرٍ: اللَّبَنُ يَغْلِي بِالرَّضْفَةِ، وَهُوَ الَّذِي يُطْرَحُ فِيهِ الرَّضْفُ ليَذْهَبَ وَخَمُه، وَمِنْه قَوْلُهم: شَرِبْتُ الرَّضِيفَ، وَقيل: لَبَنٌ رَضِيفٌ: مَصْبُوبٌ علَى الرَّضْفِ. والْمَرْضُوفُ: شِوَاءٌ يُشْوَى عَلَيْهَا، أَى علَى الرَّضْفَةِ، المَرْضُوفُ أَيضاً: مَا أُنْضِجَ بِها، يُقَال: حَمَلٌ مَرْضَوفٌ: يُلْقَى الرَّضْفُ إِذا أَحْمَرَّ فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَنْضَجَ الحَمَلُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، والأَسَاسِ. ورَضَفَ بِسَلْحِهِ: رَمَى، عَن ابنِ عَبَّادٍ. رَضَفَ الوِسَادَةَ: ثَنَاهَا، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يَمَانِيَّةٌ. والْمَرْضُوفَةُ فِي قَوْلِ الْكُمَيْتِ ابنِ زَيْدِ، أَبى المُسْتَهِلِّ:
(ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طَاهِياً ... عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ غَرْغَرَا)
القِدْرُ أُنْضِجَتْ بالرَّضْفِ، وَلم تُؤْنِ: أَي لم تَحْبِسْ، وَلم تُبْطِئْ، هَكَذَا فَسَّرَه الجَوْهَرِيُّ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المَرْضُوفَةُ فِي الْبَيْت: الكَرِشُ يُغْسَلُ، ويُنَظَّفُ، ويُحْمَلُ فِي السَّفَرِ، فإِذا أَرادُوا أَنْ يَطْبُخُوا، ولَيْسَتْ مَعَهم قِدْرٌ قَطَّعُوا اللَّحْمَ،
стр. 12434
وأَلْقُوهُ فِي الْكَرِشِ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلى حِجَارَةٍ، فَأَوْقَدُوا عَلَيْهَا حَتَّى تَحْمَى، ثُم يُلْقُونَهَا فِي الْكَرِشِ، وَهَكَذَا فَسَّره شَمِرٌ أَيضاً. قَالَ اللَّيْثُ: الرَّضَفَةُ، مُحَرَّكَةً: سِمَةٌ تُكْوَى بِحِجَارَةٍ حيثُما كانتْ، وَقد رَضَفَهُ، يَرْضِفُه، رَضْفاً. ورَضَفَاتُ الْعَرَبِ أَرْبَعَةٌ، وَهِي قبائلُ: شَيْبَانُ، وتَغْلِبُ، وبَهْرَاءُ، وإِيَادُ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، قِيل لَهُم رَضَفَاتٌ، لشِدَّتِهم، كَمَا قِيل لِغَيْرِهم: جَمَرَاتٌ، لاجْتِماعِهِم، وَقد تقدَّم. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: رَضَفَ اللَّبَنَ، يَرْضِفُهُ، رَضْفاً: إِذا غَلاهُ بالرِّضافِ، وَكَذَا المَاءَ. والرَّضِيفٌ: مَا يُشْوَى مِن اللَّحْمِ علَى الرَّضْفِ، وَمِنْه حديثُ أَبي بكر ﵁ وإِذا قُرَيْصٌ مِنْ مَلَّةِ فِيهِ أَثَرُ الرَّضِيفِ (يُرِيدُ: أَثَرَ مَا عَلِقَ علَى القُرْصِ مِن دَسَمِ اللَّحْمِ المَرْضُوفِ، والرَّضِيفَةُ: هِيَ الكَرِشُ الَّتِي مَرَّ تَفْسِيرُها، قَالَ شَمِرٌ: سمعتُ أَعْرَابِيَّاً يَصِفُ الرِّضائِفَ، وَقَالَ: يُعْمَدُ إِلَى الجَدْيِ فيُلْبَأُ مِن لَبَنِ أُمِّهِ حَتَّى يَمْتَلِئَ، ثمَّ يُذْبَحُ فيزَقَّقُ مِن قِبَلِ قَفاه، ثمَّ يُعْمَدُ إِلَى حِجَارَةٍ فتُحْرَقُ بالنَّارِ، ثمَّ تُوضَعُ فِي بَطنِهِ حَتَّى يَنْشَوِىَ.)
والمَرْضُوفَةُ: القِدْرُ أُنْضِجَتْ بالرَّضْفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الكُمَيْتِ السَّابِقِ، وتَرَكَه المُصَنِّفُ، وَهُوَ غَرِيبٌ، فإِنّه معنى فِي حَدِّ ذَاتِه صَحِيحٌ، وَلَو لم يُفَسَّرْ بِهِ قَوْلُ الكُمَيْتِ، فتَأَمَّلْ.
ورُضَافُ الرُّكْبَةِ، كغُرَابٍ: مَا كَانَ تَحْتَ الدَّاغِصَةِ، فِي المَثَلِ خُذْ مِنَ الرَّضْفَةِ مَا عَلَيْهَا، وَهِي إِذا أُلْقِيَتْ فِي اللَّبَنِ لَزِقَ بهَا مِنْهُ شَيْءٌ، فيُقَال: خُذْ مَا عَلَيْهَا فإِنَّ تَرْكَكَ إِيَّاه لَا يَنْفَعُ، ويُضْرَبُ فِي اغْتنَامِ الشَّيْءِ يُؤْخَذُ مِن البَخِيلِ وإِنْ
стр. 12435
كانَ نَزْراً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ، والزَّمَخْشَرِيُّ.
ويُقَال: فُلانٌ مَا يُنَدِّى الرَّضْفَةَ، أَي: بَخِيلٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. وشَاةٌ مُطْفِئَةُ الرَّضْفِ أَي: سَمِينَةٌ.
وَيُقَال: هُوَ علَى الرَّضْفِ: إِذا كَانَ قَلِقاً مَشْخُوصاً بِهِ، أَو مُغْتَاظاً. ورَضَّفْتُه تَرْضِيفاً: أَغْضَبْتُه حَتَّى حَمِيَ، كأَنَّهُ جَعَلَه علَى الرَّضْفِ، وكلُّ ذَلِك مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
ر ع ف
رعَفَ الرجلُ كَنَصَرَ، وَمَنَعَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والجَمْهَرَةِ، رَعُفَ، مِثْلُ كَرُمَ، لُغَةٌ فِيهِ ضَعِيفَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: لم يَعْرِفْهُ الأَصْمَعِيُّ، كَمَا لم يَعْرِفْ رُعِفَ، مِثْلُ عُنِيَ، ونَصُّ الأَزْهَرِيِّ: وَلم يُعْرَفْ رَعُفَ، وَلَا رُعِفَ، فِي فِعْلِ الرُّعافِ، وكذلِكَ رَعِفَ مثلُ سَمِعَ ومِنْهُم مَنْ قالَ: رَعِفَ، كسَمِعَ، فِي التَّقَدُّمِ، وكَنصَرَ، فِي الرُّعَافِ: أَي خَرَجَ مِن أَنْفِهِ الدَّمُ، رَعْفاً، بالفَتْحِ، وعليهِ اقْتَصَر ابنُ دُرَيْدٍ، ورُعَافاً، كَغُرَابٍ. والرُّعَافُ أَيْضاً: الدَّمُ الخارِج مِن الأَنْفِ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ حِينَئذٍ اسْمٌ، كَمَا ذهَبَ إِليه ابنُ دُرَيْدٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لسَبْقِهِ عِلْمَ الرَّاعِفِ، قلتُ: فَهُوَ إِذَاً مَجَازٌ، وفَرَّقَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ، فَقَالَ: الرُّعَافُ: الدَّمُ الخَارِجُ مِن الأَنْفِ، ثمَّ ذكَر فِيمَا بَعْدُ: وَمن المَجَازِ: رَعَفَ أَنْفُهُ: سَبَقَ دَمُهُ، والرُّعافُ: الدَّمُ السّابِقُ، لأَنَّ الأَصْلَ فِي رَعَفَ السَّبْقُ والمُبَادَرَةُ، وَمِنْه أُخِذَ الرُّعافُ. قَالَ شيخُنا: فإِن قِيل: المُتَبَادَرُ فِي الرُّعافِ أَنَّه رُعافُ الأَنْفِ، والتَّبَادُرُ عَلامةُ الحَقِيقَةِ، فالجَوَابُ: أَنَّه فِي أَصْلِ اللُّغَةِ السَّبْقُ، ثمَّ صَار حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً فِي رُعَافِ الأَنْفِ، فَلَا إِشْكَالَ.
стр. 12436
ورَعَفَ الفَرَسُ الخَيْلَ، كَمَنَعَ، ونَصَرَ: سَبَق، وَتَقَدَّم عَلَيْهِم، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لَعَبِيدٍ:
(يَرْعُفُ الأَلْفَ بالمُزَجَّجِ ذِي الْقَوَ ... نَسِ حتَّى يَعُودَ كالتِّمْثَالِ)
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للأَعْشَى:
(بِهِ يَرْعُفُ الأَلْفَ إِذْ أُرْسِلَتْ ... غَدَاةَ الصَّبَاحِ إِذَا النَّقْعُ ثَارَا)
ويُقال: رَعَفَ بِهِ صَاحِبُه، أَي قَدَّمَهُ، وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: مَن عَرَفَ القُرْآنَ، رَعَفَ الأَقْرَانَ) يُقَال: رَعَفَ فُلانٌ القَوْمَ، وَكَذَا بَيْنَ يَدَى القَوْمِ: إِذا تَقَدَّم، كَاسْتَرْعَفَ، أَنْشَدَ أَبو عَمرٍ ولأَبي نُخَيْلَةَ السَّعْدِيِّ: وهُنَّ بَعْدَ الْقَرَبِ الْقِسِيِّ مُسْتَرْعِفَاتٌ بِشَمَرْذَلِيِّ القَسِيُّ: الشَّدِيدُ، والشَّمَرْذَلِيُّ: الخَادِي. وارْتَعَفَ، وَمِنْه حديثُ جابِرٍ ﵁:) يَأْكُلُونَ مِن تِلْكَ الدَّابَّةِ مَا شَاءُوا، حَتَّى ارْتَعَفُوا أَي سَبَقُوا (، وتَقَدَّمُوا، يَقُول: قَوِيَتْ أَقْدَامُهم، فرَكِبُوها. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: بَيْنَا نَذْكُر فُلاناً رَعَفَ بِهِ الْبَابُ: أَي دَخَلَ علينا مِن البابِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَهُوَ مَجَازٌ. ورَعِفَ الدَّمُ، كَسَمِعَ: سَالَ فسَبٌَ، وَهُوَ مَجَازٌ. ومنَ المجازِ: المراعِفُ: الأَنْفُ وحَوالَيْه، يُقالُ: لاثُوا علَى مرَاعِفِهمْ. ويُقَال للمَرْأَةِ: لُوثِي علَى مَرَاعِفِكِ، أَي: تَلَثَّمِي. وَفِي الصِّحاحِ: يُقَال: فَعَلْتُ ذَاك علَى الرَّغْمِ مِن مَرَاعِفِهِ، مِثْلُ مَرَاغِمِهِ. والرَّاعِفُ: طَرَفُ الأَرْنَبَةِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، لِتَقَدُّمِهِ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وقِيل: هُوَ عَامَّةُ الأَنْفِ، والجَمْعُ: رَواعِفُ، يُقَال: مَا أَمْلَحَ رَاعِفَ أَنْفِهَا، وَهُوَ مَجَازٌ.
стр. 12437
ومِن المَجَازِ: ظَهَرَ الرَّاعِفُ، هُوَ: أَنْفُ الْجَبَلِ، على التَّشْبِيه، وَهُوَ من ذَلِك، لأَنَّهُ يَسْبِقُ، أَي يتَقَدَّم، وجَمْعُهُ: الرَّوَاعِفُ. الرَّاعِفُ: الفَرَسُ يَتَقَدَّمُ الخَيْلَ، كَالْمُسْتَرْعِفِ، وَقد تقدَّم شاهِدُه قَرِيبا. الرَّعِيفُ، كَأَمِيرٍ: السِّحَابُ يَكُونُ فِي مُقَدَّمِ السَّحَابَةِ، قَالَهُ أَبو عَمرٍ و. والرُّعَافِيُّ، كَغُرَابِيٍّ: الْمِعْطَاءُ، أَي: الرَّجُلُ الكَثِيرُ العَطَاءِ، مَأْخُوذٌ مِن الرُّعَافِ، وَهُوَ المَطَرُ الكثيرُ.
والرُّعُوفُ، بالضَّمِّ: الأَمْطَارُ الْخِفَافُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وَراعُوفَةُ الْبِئِرِ، وأُرْعُوفَتُهَا، اللُّغَتَانِ حَكاهُمَا الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي عُبَيْدٍ: صَخْرَةٌ تُتْرَكُ فِي أَسْفَلِ البِئْرِ إِذا احْتُفِرَتْ، تَكُونُ هُناكَ ليَجْلِسَ الْمُسْتَقِي عَلَيْهَا حِينَ التَّنْقِيَةِ، أَو صَخْرَةٌ: تَكُونَ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ، يَقُومُ عَلَيْهَا المُسْتَقِي، والوَجْهَانِ ذكَرهما الجَوْهَرِيُّ، وَقيل: هُوَ حَجَرٌ نَاتِئٌ فِي بَعْضِ البِئْرِ، يكونُ صُلْباً، لَا يُمْكِنُهُم حَفْرُهُ، فيُتْرَكُ عَلَى حَالِهِ، وَقَالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: رَاعُوفَةُ البِئْرِ: النَّطّافَةُ، قَالَ: وَهِي مِثْلُ عَيْنٍ علَى قَدْرِ جُحْرِ العَقْرَبِ، نِيطَ فِي أَعْلَى الرَّكِيَّةِ، فيُجَاوِزُونَهَا فِي الحَفْرِ خَمْسَ قِيَمٍ وأَكْثَرَ، ورُبَّمَا وَجَدُوا مَاء كثيرا تَبَجُّسُهُ، وَقَالَ شَمِرٌ: مَن ذَهَبَ بالرَّاعُوفَةِ إِلَى النَّطَافَةِ فكأَنَّه أَخَذَهُ مِن رُعَافِ الأَنْفِ، وَهُوَ سَيَلانُ دِمِهِ وقَطَرَانُهُ، ومَن ذَهَبَ بهَا إِلى الحَجَرِ الَّذِي يتقدَّمُ طَيَّ البِئْرِ علَى مَا ذُكِرَ فَهُوَ مِنْ رَعَفَ الرَّجُلُ، أَو الفَرَسُ: إِذا تقدَّم، وسَبَقَ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ الحَدِيثَ:) أنَّهُ ﷺ سُحِرَ وجُعِلَ سِحْرُهُ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ، ودُفِنَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ البِئْرِ (. قلتُ ويُرْوَى) رَاعُوثَةِ، بالثَّاءِ المُثَلَّثَةِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَحَلِّهِ.
стр. 12438
وأَرْعَفَهُ: أَعْجَلَهُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَعَمُوا وَلَيْسَ بثَبْتٍ. أَرْعَفَ الْقِرْبَةَ: مَلأَهَا حَتَّى تَرْعُفَ، كَمَا فِي الصِّحاح: وَفِي الأَسَاسِ: حَتَّى رَعَفَتْ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ عُمَرُ بنُ لَجَأُ: حَتَّى تَرَى الْعُلْبَةَ فِي اسْتِوَائِهَا يَرْعُفُ أَعْلَاهَا مِنَ امْتِلَائِهَا إِذَا طَوَى الْكَفَّ علَى رِشَائِهَا قَالَ ثَعْلَبٌ: اسْتَرْعَفَ: إِذا اسْتَقْطَرَ الشَّحْمَةَ، وأَخَذَ صُهَارَتَهَا، زَادَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: وَكَذَلِكَ أوْدَفَ، واسْتَوْدَفَ، واسْتَوْكَفَ، واسْتَدَامَ، واسْتَدْمَى، وَهُوَ مَجَازٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: المُنْعَلَاتُ الرَّوَاعِفُ فِي قَوْل الشاعِرِ: الخَيْلُ السَّوَابِقُ، ورَعَفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ: سَبَقَهُ وتَقَدَّمَه. والرَّوَاعِفُ: الرِّمَاحُ: صِفَةٌ غَالِبَةٌ، إِمّا لِتَقَدُّمِهَا للطَّعْنِ، وإِمَّا لِسَيَلانِ الدَّمِ مِنْهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ، وَهُوَ علَى المَعْنَى الأَخِيرِ مَجَازٌ. والرَّعْفُ: سُرْعَةُ الطَّعْنِ، عَن كُرَاعٍ. ورَاعُوفُ البِئْرِ: الرَّاعُوفَةُ. واسْتَرْعَفَ الحَصَى مَنْسِمَ البَعِيرِ: أَدْمَاهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. والرُّعَافُ، كغُرَابٍ: المُطَرُ الكَثِيرُ. ورَعْفَانُ الوالِي: مَا يُسْتَعْدَى بِهِ. واسْتَرْعَفَ فُلانٌ، كاسْتَقَى. وفَتىً رُعَافٌ: سَبَّاقٌ.
وَتقول: مَا فيهم عَيْبٌ يُعْرَفُ
стр. 12439
إِلاّ أَنَّ جِفَانَهم تَقِيءُ، وكُؤُوسَهم تَرْعُفُ. ويُقَال: فُلانٌ يَرْعُفُ أَنْفَهُ غَضَباً: إِذا اشْتَدَّ غَضَبُه. وَمَا أَحْسَنَ مَرَاعِفَ أَقْلامِهِ، ومَقَاطِرَهَا، وكُلُّ ذَلِك مَجَازٌ. والمُرْعِفُ، كمُحْسِنٍ: سَيْفُ عبدِ اللهِ بن سَبْرَةَ، وأَوْرَدَهُ المُصَنِّفُ فِي) ز ع ف (وسيأْتِي.
ر غ ف
الرَّغْفُ، كَالْمَنْعِ: جَمْعُكَ العَجِينَ، أَو الطِّينَ، تُكَتِّلُهُ بِيَدِكَ، وَقد رَغَفَهُ، رَغْفاً، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: مِنْهُ اشْتِقاقُ الرَّغِيف من الخُبْمِ، وَقد يُكْسَرُ، وَهِي لُغَةُ العامَّةِ، وَلذَلِك يُقَال: الرَّغِيفُ لَا يُكْسَرُ، وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: فُلانٌ هَمُّه فِي رَغِيفٍ، وغَرِيفٍ، وَهُوَ مَا يُغْرَفُ مِن البُرْمَةِ، ج: أَرْغِفَةٌ، ورُغُفٌ، بضَمَّتَيْنِ، وَقد سَقَطَ مِن بَعْضِ النُّسَخِ، وأَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ لَهُ شاهِداً من قَوْلِ الرَّاجِزِ، وَهُوَ لَقِيطُ بنُ زُرَارَةَ: إِنَّ الشِّوَاءَ والنَّشِيلَ والرُّغُفْ والْقَيْنَةَ الْحَسْنَاءَ والرَّوْضَ الأُنُفْ وَقد ذُكِر فِي) ان ف (ورغْفٌ، ورغْفَانٌ، بِضَمِّها، الأَخِيرُ: نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَراغِيفُ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، والزَّمَخْشَرِيُّ، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَةِ: مَرَاغِيفُ، بالمِيمِ، وَهُوَ غَلَطٌ. ورَغَفَ الْبَعِيرَ، يَرْغَفُهُ، رَغْفاً كَمَنَعَ: لَقَّمَهُ الْبِزْرَ، والدَّقِيقَ، ونَحْوَهُ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدِ. قَالَ: وأَرْغَفَ فُلانٌ: إِذا حَدَّدَ النَّظَرَ، كأَلْغَفَ، وَكَذَلِكَ الأَسَدُ إِذا نَظَرَ نَظَراً شَدِيداً قيل: أَرْغَفَ، وأَلْغَفَ. فِي النَّوَادِرِ: أَرْغَفَ الرَّجُلُ: أَسْرَعَ فِي السَّيْرِ، وَكَذَلِكَ أَلْغَفَ.
стр. 12440
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: وَجْهٌ مُرَغَّفٌ، كمُعَظَّمٍ: أَي غَليظٌ نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ر ف ف
﴿رَفَّ،﴾ يَرُفُّ، بالضَّمِّ، ﴿ويَرِفُّ، بالكَسْرِ: أَكَلَ كَثِيراً، وَمِنْه رِوَايَةُ بعضِهِم فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ رَفَّ مَكَانَ: لَفَّ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ الإِكْثَارُ من الأَكْلِ. رَفَّ الْمَرْأَةَ،﴾ رَفَّاً قَبَّلَهَا بِأَطْرَافِ شَفَتَيْهِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ: واللهِ لَوْلَا رَهْبَتِي أَبَاكِ وهَيْبَتِي مِنْ بَعْدِهِ أَخَاكِ إِذاً لَرَفَّتْ شَفَتَايَ فَاكِ رَفَّ الْغَزَالِ وَرَقَ الأَرَاكِ رَفَّ فُلاناً، ﴿يَرُفُهُ، رَفّاً: أَحْسَنَ إِلَيْهِ، وأَسْدَى لَهُ يَداً، وَفِي المَثَلِ: مَنْ حَفَّنَا أَو﴾ رَفَّنَا فَلْيَقْتَصِدْ، أَرادَ المَدْحَ والإِطْراءَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، يُقَال: فُلانٌ ﴿يَرُفُّنَا: أَي يَحُوطُنا ويَعْطِفُ علينا. رَفَّ لَوْنُهُ،﴾ يَرِفُّ بالكَسْرِ، رَفَّاً، ﴿ورَفِيفاً: أَي بَرَقَ وتَلأْلأَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ﴾ رَفَّتْ أَسْنَانُه، وَمِنْه حديثُ النَّابِغَةِ الجَعْدِيّ،) فبَقِيَتْ أَسْنَانُهُ ﴿تَرِفُّ حَتَّى مَات (وَفِي النِّهَايَةِ: وكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ تَرِفُّ غُرُوبُهُ هِيَ الأَسْنَانُ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِي ظِلِّ أَحْوَى الظِّلِّ﴾ رَفَّافِ الْوَرَقْ ﴿كَارْتَفَّ،﴾ ارْتِفَافاً، عَن ابنِ عَبَّادٍ، يُقَال: الأُقْحُوَانُ يَرِفُّ ﴿رَفِيفاً،﴾ ويَرْتَفُّ ﴿ارْتِفَافاً، يَهْتَزُّ نَضَارَةً وتَلأْلُؤاً، كَمَا فِي الأَسَاسِ. رَفَّ لَهُ، يَرِفُّ،﴾ ويَرُفُّ،! رُفُوفاً، ورَفِيفاً: سَعَى بِمَا عَزَّ وهَانَ مِن خِدْمَةٍ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
стр. 12441
رَفَّ الْقَوْمُ بِهِ، رُفُوفاً: أَحْدَقُوا بِهِ، وأَحَاطُوا. رَفَّ الْحُوَارُ أُمَّهُ: رَضَعَهَا. رَفَّ فُلانٌ بِفُلَانٍ: أَكْرَمَهُ. رَفَّ قَلْبُه إِلى كَذَا، ولِكَذا: ارْتَاحَ. رَفَّ الطَّائِرُ، يَرِفُّ، رَفّاً. بَسَطَ جَنَاحَيْهِ وَفِي الهواءِ، فَلَا يَبْرَحُ مَكَانَه، كَذَا فِي المُحْكَمِ ﴿كَرَفْرَفَ﴾ رَفْرَفَةً، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَقيل: ﴿رَفْرَفَ الطَّائِرُ: إِذا حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ حَوْلَ الشَّيْءِ، يُرِيدُ أَن يَقَعَ عَلَيْهِ، والثُّلاثِيُّ غيرُ مُسْتَعْمَلٍ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ كَمَا سَنُبَيِّنُه.﴾ والرَّفُّ: شِبْهُ الطَّاقِ، يَجْعَلُ عَلَيْهِ طَرَائِفُ الْبَيْتِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ﴿الرَّفُّ المُسْتَعْمَلُ فِي البُيُوتِ عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِن رَفَّ الطائرُ، غَيْرَ أَنَّ رَفَّ الطائِرُ فِعْلٌ مُمَاتٌ، أُلْحِقَ بالرُّباعِيِّ، فَقيل: رَفْرَفَ، إِذا بَسَطَ جَنَاحِيْهِ. انْتهى، وَفِي الحديثِ، عَن عائِشَةَ ﵂:) لقدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا فِي رَفِّي إِلَاّ شَطْرُ شَعِيرٍ﴾ كَالرَّفْرَفِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِي اللُّغَةِ، وأَمَّا الآنَ فإِنَّ الرَّفَّ فِي عُرْفِهم: مَا جُعِلَ)
فِي أَطْرَافِ البَيْتِ من دَاخِلٍ زِيَادَةً مِن أَلْواحِ الخَشَبِ تُسَمَّرُ بمَسَامِيرَ مِن الحَدِيدِ، يُوضَعُ عَلَيْهِ الطَّرَائِفُ، وأَما الرَّفْرَفُ فَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِي أَطْرَافِ البيتِ من خَارِجٍ، لِيُوَقَّى بِهِ مِن حَرِّ الشَّمْس. ج:! رُفُوفٌ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. الرَّفُّ: الإِبِلُ الْعَظِيمةُ كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: الرَّفُّ: القِطْعَةُ العظيمةُ من الإِبِلِ، ويُكْسَرُ، وَمِنْه الحديثُ:) بَعْدَ الرَّفِّ والوَقِيرِ (أَي بَعْدَ الِنَى واليَسَارِ، والوَقِيرُ: الغَنَمُ الكثيرُ.
стр. 12442
الرَّفُّ: الْقَطِيعَةُ مِن الْبَقَرِ، عَن اللِّحْيَانِيِّ، ونَصُّهُ: القَطِيعُ من البَقَرِ. والرَّفُّ: الْجَمَاعَةُ مِن الضَّأْنِ يُقَالُ: هَذَا ﴿رَفٌّ مِن الضَّأْنِ، أَي: جَمَاعَةٌ مِنْهُ، أَو مِن مُطْلَقِ الْغَنَمِ، هَكَذَا عَمَّ بِهِ اللِّحْيَانِيُّ، فَلم يَخُصَّ مَعَزاً مِن ضَأْنٍ، وَلَا ضَأْناً مِن مَعَزٍ. وكُلُّ مُشْرِفٍ مِن الرَّمْلِ: رَفٌّ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِي، وَلم يَخُصَّ رَمْلاً، والصَّواب: كُلُّ مُسْتَرَقٍّ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. الرَّفُّ: حَظِيرَةُ الشَّاءِ، الرَّفُّ: ضَرْبٌ مِن أَكْلِ الإِبِلِ والْغَنَمِ، يُقَال:﴾ رَفَّتِ البَقْلَ، ﴿تَرُفُّ، بالضَّمِّ،﴾ وتَرِفُّ، بالكَسْرِ: إِذا أَكَلَتْهُ لَمْ تَمْلأْ بهِ فاها، من الْمجَاز: الرَّفُّ: اخْتلاجُ العَيْنِ وغَيرِها كالحاجِبِ ونحْوِه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ﴿الرَّفَّةُ: الاخْتِلاجَةُ، وأَنشد أَبو العَلاءِ: لَمْ أَدْرِ إِلَاّ الظَّنَّ ظَنَّ الْغَائِبِ أَبِكِ أَمْ بِالْغَيْثِ رَفَّ حَاجِبِي ويُقَال: مَا زَالَتْ عَيْنِي تَرُفُّ حَتَّى أَبْصَرَتْكَ، تَرُفُّ، وتَرِفُّ، بالضَّمِّ وبالكَسْرِ. الرَّفُّ: وَمِيضُ الْبَرْقِ وَلَمَعَانُهُ. الرَّفُّ: الرِّيقُ الَّذِي يُرْتَشَفُ الرَّفُّ: الْمَصُّ والتَّرَشُّفُ، وَقد رَفَّ، يَرُفُّ، بالضَّمِّ، وَمِنْه حديثُ أَبي هَرَيْرَةَ ﵁، وَقد سُئلَ عَن القُبْلَةِ للصَّائمِ فَقَالَ: إِنِّي﴾ لأَرُفُّ شَفَتِيْهَا وأَنَا صَائِمٌ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَي أَمُصُّ وأَرْتَشِفُ. قلتُ: وَهَذَا خِلافُ مَا مَرَّ، عَن عليٍّ ﵁، لمَّا سُئل عَن القُبْلَةِ للصَّائمِ، فَقَالَ: وَمَا أَرَبُكَ إِلَى خُلُوفِ فِيهَا وَفِي حَدِيث عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ: قَالَ لَهُ ابنُ سِيرِينَ: مَا يُوجِبُ الجَنَابَةَ قَالَ: الرَّفّ
стр. 12443
ُ، والاسْتِمْلَاقُ، يَعْنِي: المَصَّ، والجِمَاع، لأَنَّه مِن مُقَدِّمَاتِهِ. الرَّفُّ: الإِحْسَانُ، يُقَال: هُوَ ﴿يَرُفُّنَا، أَي: يحْسِنُ إِليْنَا. الرَّفُّ: الْمِيرَةُ، وَمِنْه قَوْلُهُمْ: هُوَ يَحُفُّنَا﴾ ويَرُفُّنا، أَي: يُعْطِينا ويَمِيرُنا، وَفِي التهذيبِ: أَي يُؤْوِينَا ويُطْعِمُنا. الرَّفُّ: الثُّوْبُ النَّاعِمُ. الرَّفُّ: شُرْبُ اللَّبَنِ كُلَّ يَوْمٍ. الرَّفُّ: أَنْ تَرُفَّ ثَوْبَكَ بِآخَرَ لِتُوَسِّعَهُ مِن أَسْفَلِهِ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ أَنْ تَأْتِيَ المَرْأَةُ بَيْتَهَا إِذا كَانَ مُشَمَّراً، فَتَزِيدَ فِي أَسْفَلِهِ خِرْقَةً مِن بُيُوتِ الشَّعَرِ وَالْوَبَرِ، وجَمْعُهُ: ﴿رُفُوفٌ.﴾ الرِّفُّ، بِالْكَسْرِ: شُرْبُ كُلِّ يَوْمٍ. حُكِيَ عَن الكِسَائِيِّ، يُقَال: أَخَذَتْهُ الْحُمَّى ﴿رَفّاً، أَي: كُلَّ يَوْمٍ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: حُكِيَ عَن الشَّيْبَانِيِّ، بَدَلَ الكِسَائِيِّ. قَالَ غيرُه:)
﴾ الرُّفُّ، بِالضَّمِّ: التَّبْنُ وحُطَامُهُ، ﴿كَالرُّفَّةِ بِزيادِةِ الهاءِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:﴾ الرُّفَّةُ: حُطَامُ التِّبْنِ بِعِيْنِهِ، قَالَ: ومِن أَمْثَالِهم: اسْتَغْنَتِ التُّفَّةُ عَن الرُّفَّةِ، وَقَالُوا: أَتْفَهُ مِن الرُّفَّةِن وَقد تَقَدَّم فِي) ت ف ف (.
﴿والرَّفْرَفُ: ثِيَابٌ خَضْرٌ تُتَّخَذُ مِنْهَا الْمَحَابِسُ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ: المَحَابِسُ، كأَنَّهُ جَمْعٌ مَحْبَسٍ وَفِي بعضِ الأُصَولِ: المَجَالِسُ. فِي المُحْكَمِ: ثِيَابٌ خُضْرٌ تُبْسَطُ، الواحدةُ﴾ رَفْرَفَةٌ، وبِه فُسِّرَ قَوْلَهُ تعالَى:) مُتَّكِئِينَ عَلَى! رَفْرَفٍ خَضْرٍ (، أَي فُرُشٍ
стр. 12444
وبُسُطٍ، ويَجْمَعُ علَى: ﴿رَفَارِفَ، وَقد قَرِئَ بهَا:) عَلَى رَفَارِفَ (، وَقد قُرِئَ بهَا:) عَلَى رَفَارِفَ خُضْرٍ (وَمِنْهُم مَن جَعَلَ﴾ الرَّفْرَفُ مُفردا قَالَ ابْن الْأَثِير: الرفرف فِي حديثِ المِعْرَاجِ: البِسَاط، ورُوِيَ عَن ابنِ مَسْعُودٍ ﵁، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى:) لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى، قَالَ: رأَى بِسَاطاً أَخْضَرَ سَدَّ الأُفُقَ. الرَّفْرَفُ: كِسْرُ الْخِبَاءِ. الرَّفْرَفُ: جَوَانِبُ الدِّرْعِ، ومَا تَدَلَّى مِنْهَا مِن فُضُولِ ذَيْلِهَا، قَالَ العَجَّاجُ: واجْتَابَ بَيْضاءَ دِلَاصاً زُخَّفَا وبَيْضَةً مَسْرودةً ﴿ورَفْرَفَاً وقَرأْتُ فِي كتاب الدِّرْعِ لأَبي عُبَيْدَةَ مَا نَصُّه: ولِلدِّرْعِ ذَيْلٌ كذَيْلِ المَرْأَةِ، يُقَال لَهُ: الكُفَّةُ، والتَّكْفَافَةُ،﴾ ورَفْرَفُ الدِّرْعِ، وأَنْشَدَ:
(وإِنَّا لَنَزَّالُونَ تَغْشَى نِعَالُنَا ... سَوَاقِطَ مِن أَكْنَافِ رَيْطٍ ورَفْرَفِ)
من المَجَازِ: الرَفْرُفُ: مَا تَهَدَّلَ مِن أَغْصَانِ الأَيْكَةِ، وانْعَطَفَ مِن النَّبَاتِ، الرَّفْرَفُ: فُضُولُ الْمَحَابِسِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الرَّفْرَفُ: الْفُرُشُ، بضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ فِراشٍ، وَهَذَا علَى رَأْيِ مَن جَعَلَ الرَّفْرَفَ جَمْعاً، وكُّلُ مَا فَضُلَ مِن شَيْءٍ فَثُنِيَ، أَي: عَطِفَ، فَهُوَ رَفْرَفٌ، قَالَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
الرَّفْرَفُ: الْفِرَاشُ، وَبِه فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَهُ تعالَى:) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) ، علَى رَأْىِ مَن جَعَلَهُ مُفْرَداً، الرَّفْرَفُ: سَمَكٌ بَحْرِيٌّ، قَالَ اللَّيْثُ: ضَرْبٌ مِن سَمَكِ البَحْرِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ، فِي قَوْلِ مَعْقِلِ الهُذَلِيِّ، يصفُ أسَداً، ويَرْثِي أَخَاه عَمْراً، وتُرْوَى القِطْعَةُ للْمُعَطَّلِ الهّذَلِيِّ أَيضاً:
стр. 12445
(لَهُ أَيْكَةٌ لَا يَاْمَنُ النَّاسُ غَيْبَهَا ... حَمَى ﴿رَفْرَفاً مِنْهَا سِبَاطاً وخِرْوَعَا)
قَالَ: هُوَ شَجَرٌ مُسْتَرْسِلٌ نَاعِمٌ، يَنْبُتُ بِالْيَمَنِ. الرَّفْرَفُ: الرَّوْشَنُ، وَهُوَ شِبْهُ الْكُوَّةِ يُجْعَلُ فِي البَيْتِ، يَدْخُل مِنْهُ الضَّوْءُ، وَهِي فَارِسِيَّةٌ. الرَّفْرَفُ: الْوِسَادَةُ يُتَّكَأُ عَلَيْهَا، وَبهَا فُسِّرَتِ الآَيَةُ أَيضاً، قَالَ الرَّاغِبُ: وذُكِر عَن الحَسنِ أَنَّهَا المَخَادُّ. الرَّفْرَفُ: البَظَرُ، عَن اللَّحْيَانِيِّ، وَهُوَ علَى التَّشْبِيهِ.
الرَّفْرَفُ: الشَّجَرُ النَّاعِمُ الْمُسْتَرْسِلُ، وَهُوَ الَّذِي ينْبُتُ باليَمَنِ، وَبِه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ المُعَطِّل)
الهُذَلِيِّ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. قَالَ الفَرَّاءُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:) مُتَّكِئِينَ عَلَى﴾ رَفْرَفٍ خُضْرٍ) : ذَكَرُوا أَنها الرِّيَاضُ فِي الجَنَّةِ، قَالَ بعضُهم: هِيَ الْبُسْطُ تُفْرَشُ وتُبْسَطُ، والقَوْلانِ على رَأْيِ مَن جَعلَهُ جَمْعاً. الرَّفْرَفُ: خِرْقَةٌ تُخَاطُ فِي أَسْفَلِ السُّرَادِقِ والْفُسْطَاطِ، قَالَ بنُ عَبّادٍ، وَهُوَ زِيادَةُ خِرْقَةٍ مِن بُيوتِ الشَّعَرِ والوَبَرِ. الرَّفْرَفَ: الرَّقِيق، الحَسَنُ الصَّنْعَةِ مِن ثِيَابِ الدِّيبَاجِ، قيل: هَذَا هُوَ الأَصْلُ، ثمَّ اتَّسَعَ بِهِ غيرُه. الرَّفْرَفُ من الدِّرْعِ: زَرَدٌ يُشَدُّ بِالْبَيْضَةِ، يَطْرَحُهُ الرَّجُلُ علَى ظَهْرِهِ، وَقد تقدَّم لَهُ أَيضاً قَرِيبا ذِكْرُ رَفْرَفِ الدِّرْعِ، فَلَو جُمِعَا فِي مَوْضِعٍ كَانَ أَلْيَقَ، ويُنَاسِبُه هُنَا قَوْلُ العَجَّاجِ الَّذِي تقدَّم إِنْشَادُه، مَعَ أَنَّه فَاتَهُ ذِكْرُ رَفْرَفِ البَيْضَةِ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ، فِي كتاب الدِّرْعِ والبَيْضَةِ: وَمِنْهَا
стр. 12446
مالَها، أَي لِلْبَيْضَةِ، رَفْرَفُ حَلَقٍ قد أَحَاطَ بأَسْفَلِهَا، حَتَّى يُطِيفَ بالْقَفَا والعُنُقِ والخَدَّيْنِ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلى مَحْجِرَيِ العَيْنَيْنِ، فَذَلِك رَفْرَفُ البَيْضَةِ. ﴿والرَّفَّةُ: الأَكْلَةُ الْمُحْكَمَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.﴾ والرَّفَفُ، مُحَرَّكَةً: الرِّقَّةُ وَقد ﴿رَفَّ الثَّوْبُ رَفَفا، أَي: رَقَّ، عَن ابنِ دُرَيدٍ، قَالَ: وَلَيْسَ بثَبْتِ، وَقَالَ ابنُ برِّيّ: رَفَّ الثَّوْبُ، رَفَفاً، فَهُوَ رَفِيفٌ، وأَصلُه فَعِلَ.﴾ والرَّفِيفُ: السَّقْفُ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عُقْبَةُ بنش صُهْبَانَ: رأَيْتُ عثمانَ ﵁ نَازِلاً بالأَبْطَحِ، فإِذا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ، وسَيْفٌ مُعَلَّقٌ فِي رَفِيفِ الفُسْطَاطِ. قَالَ شَمِرٌ: أَي سَقْفِه، والفُسْطَاطُ: الخَيْمَةُ. ﴿الرَّفِيفُ: الْمُتْنَدِّى مِن الشَّجَرِ وغَيْرِهَا، يُقَال: ثَوْبٌ رَفِيفٌ: أَي نَدٍ، وشَجَرَةٌ﴾ رَفِيفَةٌ، أَي مُتَنَدِّيَةٌ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الأَعشَى:
(وصَحِبْنَا مِنْ آلِ جَفْنَةَ أَمْلَا ... كَا، كِراماً بِالشَّامِ ذَاتِ الرَّفِيفِ)
أَرادَ البَسَاتِينَ ﴿تَرِفُّ بنُضْرَتِهَا، واهْتَزَازَهَا، وتَتَلأْلأُ، يُقَالُ: نَبَاتٌ﴾ رَفِيفٌ وذَرِيفٌ: نَعْتَانِ لَهُ.
الرَّفِيفُ: الْخَصْبُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، والزَّمَخْشَرِيِّ، وَهُوَ مَجَازٌ. الرَّفِيفُ: السَّوْسَنُ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
الرَّفِيفُ: الرَّوشَنُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: ﴿كالرَّفْرفِ.﴾ والرَّفْرافُ: طائِرٌ، وَهُوَ الظَّلِيمُ، هُوَ خاطِفُ ظِلِّهِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أبِي سَلَمَةَ، وسُمِّيَ بِهِ لأَنَّه! يُرَفْرِفُ بِجَنَاحَيْهِ ثمَّ يَعْدُو، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
стр. 12447
وذَاتُ ﴿رَفْرَفٍ، ويُضَمُّ: وادٍ لِبَنِي سُلَيْمٍ، واقْتَصَرَ الصَّاغَانِيُّ علَى الفَتْحِ. ودَارَةُ رَفْرَفٍ، وتُضَمُّ الرَّاءُ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وغَيْرُه يَقُول: كجَعْفَرٍ، لِبَنِي نُمَيْرٍ، قَالَ الرَّاعِي:
(رأَى مَا أَرَتْهُ يَوْمَ دَارَةِ رَفْرَفٍ ... لِتَصْرَعَهُ يَوْماً هُنَيْدَةُ مَصْرَعَا)
وذَاتُ الرَّفِيفِ، كَأَمِيرٍ: سُفُنٌ كَانَ يُعْبَرُ عَلَيْهَا، وَهِي وَفِي بعضِ الأُصُولِ: وَهُوَ أَنْ تُنَضَّدَ، أَي: تُشَدَّ سَفِينَتَانِ، أَو ثَلَاثٌ لِلْمَلِكِ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى السَّابِقُ: بالشَّأْمِ ذاتِ الرَّفِيفِ.﴾ وأَرَفَّتِ)
الدَّجَاجَةُ علَى بَيْضِهَا، ﴿إِرْفَافاً: بَسَطَتِ الْجَنَاحَ عَلَيْهِ.﴾ والرَّفْرَفَةُ: الصّوْتُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. (و) ﴿الرَّفْرَفَةُ: تَحْرِيكُ الظَّلِيمِ جَنَاحَيْهِ حَوْلَ الشَّيْءِ، يُرِيدُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَقد رَفْرَفَ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، وَذَلِكَ عندَ السُّقُوطِ علَى شَيْءٍ يُحَوِّمُ عَلَيْهِ. قَالَ الصَّاغَانِيُّ: والتركيبُ يَدُلُّ علَى المَصِّ وَمَا أَشْبَهَه، وعلَى الحَرَكَةِ، والبَرِيقِ، وَقد شَذَّ عَنهُ الرَّفُّ: لِلْقَطِيْعِ مِن الإِبِلِ، والشَّاءِ، والْبَقَرِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ الرَّفَّةُ: البَرْقَةُ، والمَصَّةُ. ﴿ورَفَّتْ عَلَيْهِ النَّعْمَةُ: صَفَتْ.﴾ ورَفْرَفَ مِن الحُمَّى: ارْتَعَدَ، ويُرْوَى بالزَّايِ. وجَمْعُ ﴿رَفِّ البَيْتِ أَيضاً:﴾ رِفَافٌ، بالكَسْرِ، وَمِنْه حديثُ كَعْبِ بنِ الأَشْرَفِ: إِنَّ ﴿- رِفَافِي تَقَصَّفُ تَمْراً مِن عَجْوَةٍ يَغِيبُ فِيها الضِّرْسُ.﴾ والرَّفْرَفُ: طَرَفُ الفُسْطَاطِ، عَن
стр. 12448
ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَقيل: ذَيْلُهُ وأَسْفَلُهُ. والرَّفْرَفُ: أَيضاً: السِّتْرُ. ورَفْرَفَ علَى القَوْمِ: تَحَدَّبَ، أَي: تَحنَّى عَلَيْهِم، كَمَا فِي اللِّسَان، والأَسَاسِ، وَهُوَ مَجَازٌ. ﴿وَرَفَّهُ،﴾ رَفّاً: عَلَفَهُ رُفَّةً. ﴿والرُّفَافُ، كغُرَابٍ: مَا انْتُحِتَ مِن التِّبْنِ، ويَبِيسِ السَّمُرِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. ويُقَال: مَالَهُ حَافٌ وَلَا﴾ رَافٌّ، أَي: مَن يَحُوطُه ويَعْطِفُ عليهِ، وجَعَلُه أَبو عُبَيْدٍ إِتْبَاعاً، والأَوَّلُ أَعْرَفُ. ورَوْضَةٌ ﴿رَفَّافَةٌ: تَهْتَزُّ نَضَارَةً. وشَجَرٌ أَحْوَى الظِّلِّ﴾ رَفَّافُ الوَرَقَِ. وثَغْرٌ ﴿رَفَّافٌ،﴾ ورَفْرَافٌ: ﴿يَرِفُّ كالأُقْحُوَانِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَيُقَال: لِثَغْرِهَا﴾ رَفِيفٌ، ﴿وتَرَافِيفُ. ودَخَلْتُ عَلَيْهِ﴾ فَرَفَّ إِلَىَّ، أَي: هَشَّ لَهُ فِي تَحَبُّبٍ وخُضَوعٍ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَال: هَذَا ﴿رَفٌّ مِن النَّاسِ، أَي جَماعَةٌ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ.﴾ والمَرَفُّ: المَأْكَلُ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: ﴿الرِّفافَةُ، بالكَسْرِ: الَّتِي تُجْعَلُ فِي أَسْفَلِ البَيْضَةِ.﴾ والرُّفارِفُ، كعُلَابِطٍ: السَّرِيعُ.
ر ق ف
الرُّقُوفُ، بالضَّمِّ: أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ الرُّفُوفُ، يُقَال: رَأَيْتُهُ يُرْقَفُ مِن البَرْدِ، أَي: يُرْعَدُ، كَذَا فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ، وَقد أُرْقِفَ، بِالضَّمِّ، إِرْقَافاً، وَكَذَلِكَ، قَفَّ قُفُوفاً، وهما القُشَعْرِيرةُ، قَالَه أَبو مالكٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: الْقَرْقَفَةُ
стр. 12449
لِلْرِّعْدَةِ مَأْخُوذَةٌ مِنْهُ، أَي: من الإِرْقافِ كُرِّرَتِ الْقَافُ فِي أَوَّلِهَا، وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: فعلَى مَا ذكَره الأَزْهَرِيُّ وَزْنُهَا عَفْعَلٌ، وَهَذَا الفَصْلُ مَوْضِعُهُ، أَي: مَوْضِعُ ذِكْرِه، لَا الْقَافُ مَع الفاءِ، وَوَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ حَيْثُ ذكَره هُنَاكَ. قَالَ شيخُنَا: وَهَّمُه هُنَا، وتَبِعَهُ هُنَاكَ بِلَا تَنْبِيهٍ علَى أَنَّ ذَلِك وَهَمٌ، وَهَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ، يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ غيرُ مُتَثَبِّتٍ فِي القَبُولِ والرَّدِّ، علَى أَنّ مَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ لم يَنْفَرِدْ بِهِ، بل هُوَ قَوْلُ صاحِبِ العَيْنِ وغيرِه، واللهُ أَعلَمُ، انْتهى. قلتُ: وذكَر الصَّاغَانِيُّ العِبَارَةَ الَّتِي نَقَلْنَاها عَن الأَزْهَرِيِّ، فِي العُبَابِ، والتَّكْمِلَةِ، وَزَاد فِي الأَخِيرِ بعدَ قَوْلِه: لَا الْقَافُ، مَا نَصُّه: وَلم يُوَافَقْ الأَزْهَرِيُّ علَى مَا قَالَ، فَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا أَشَارَ لَهُ شيَخُنَا، فَتَأَمَّلْ. ثمَّ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وتَرْقُفُ، كَتَنْصرُ: اسْمُ امْرَأَةٍ، أَو: د، وَمِنْه الْعَبَّاسُ بنُ الوَلِيدِ التَّرْقُفِيُّ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: لم يُوَافَقِ الأَزْهَرِيُّ علَى أَنَّهُ اسْمُ امْرَأَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّقَفَةُ، مُحَرَّكةً، والرَّقْفَةُ: الرَّعْدَةُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ.
ر ك ف
ارْتَكَفَ الثْلْجُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ شَمِرٌ: أَي وَقَعَ فَثَبَتَ فِي الأَرْضِ، زادَ فِي اللِّسَانِ: كقَوْلِكَ فِي الفَارِسِيَّةِ: بنشست. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّكَفَةُ، مُحَرَّكَةً: أَصْلُ العَرْطَنِيثَا، مَصْرِيَّةٌ.
ر ن ف
الرَّنْفُ، بالفَتْحِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، ويُحَرَّكُ، نَقَلَهُ أَبو عُبَيْدٍ: بَهْرَامَجُ البَرِّ، وَهُوَ
стр. 12450
مِن شَجَرِ الجِبَالِ، وَفِي مَقْتَلِ تَأَبَّطَ شَرّاً أَنَّ الَّذِي رَمَاهُ لَاذَ مِنْهُ بِرَنْفَةٍ، فَلم يَزَلْ تَأَبَّطَ شَرَّا يَجْدُمُها بالسَّيْفِ حَتَّى وصَلَ إِليه فقَتَلَهُ، ثمَّ مَاتَ مِن رَمْيَتِهِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَذْكُرُ نَبْعَةً:
(تَعلَمَها فِي غِيْلِهَا وَهِي حَظْوَةٌ ... بِوَادٍ بِهِ نَبْعٌ طِوَالٌ وحِثْيَلُ)
(وبَانٌ وظَيَّانٌ ورَنْفٌ وشَوْحَطٌ ... أَلَفُّ أَثِيتٌ نَاعِمٌ مُتَغَيِّلُ)
وهذِه كُلُّهَا مِن شَجَرِ الجِبَالِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخْبَرَنِي أَعْرَابِيٌّ مِن أَهْلِ السَّرَاةِ، قَالَ: الرُّنْفُ: هُوَ هَذَا الشَّجَرُ الَّذِي يُقَال لَهُ: الخِلَافُ البَلْخِيُّ، وَهُوَ بعَيْنِهِ، ينْضَمُّ وَرَقُهُ إِلى قُضْبَانِهِ إِذا جَاءَ اللَّيْلُ، وينْتَشِرُ بالنَّهارِ. والرَّانِفَةُ: طَرَفٌ غُضْرُوفِ الأَنْفِ، وَقيل: مَا لَانَ عَنْ شِدَّةِ الغُضْرُوفِ.
الرَّانِفَةُ: أَلْيَةُ الْيَدِ، وَهُوَ أَسْفَلُهَا. الرَّانِفَةُ: جُلَيْدَةُ طَرَفِ الرَّوْثَةِ، أَي: الأَرْنَبَةِ، كلُّ ذَلِك مِن نَوَادِرِ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ أَبو حاتمٍ: الرَّانِفَةُ مِن الْكَبِدِ: مَا رَقَّ مِنْهَا. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّانِفَةُ مِن الْكُمِّ: طَرَفُهَا، وَرَأْسُهَا. الرَّانِفَةُ: أَسْفَلُ الأَليَةِ، وطَرَفُهَا الذِي يَلِي الأَرْضَ إِذا كُنْتَ قَائِماً، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ غيرُه: الرَّانِفَةُ: مَا سَالَ مِن الأَلْيَةِ علَى الفَخِذَيْنِ: وَفِي حَدِيث عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ) أَنّه قَالَ لَهُ رَجُلٌ: خَرَجَتْ فِيَّ قُرْحَةٌ، فَقَالَ: فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِن جَسَدِكَ قَالَ: بَيْنَ الرَّانِفَةِ والصَّفْنِ (فأَعْجَبَهُ حُسْنُ مَا كَنَى، والجَمْعُ: رَوَانِفُ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لعَنْتَرَةَ يَهْجُو عُمَارَةَ بنَ زِيادٍ العَبْسِيَّ:
стр. 12451
(مَتَى مَا نَلْتَقِي فَرْدَيْنِ تَرْجُفْ ... رَوَانِفُ أَلْيَتِيْكَ وتُسْتَطَارَا)
الرَّانِفَةُ: كِسَاءٌ يُعَلَّقُ إِلى شِقَاقِ بُيُوتِ الأَعْرَابِ، حَتَّى تَلْحَقَ بِالأَرْضِ، ج: رَوَانِفُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. فِي الصّحاح: أَرْنَفَتِ النَّاقَةُ بِأُذُنَيْهَا: إِذا أَرْخَتْهُمَا مِن الإِعْيَاءِ، وَمِنْه الحديثُ:) كَانَ إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ ﷺ الوَحْيُ وَهُوَ علَى القَصْواءِ تَذْرِفُ عَيْنَاهَا، وتُرْنِفُ بأُذُنَيْهَا مِن ثِقِلِ الوَحْيِ (. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَرْنَفَ الْبَعِيرُ، سَارَ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ، فَتَقَدَّمَتْ جِلْدَةُ هَامَتِهِ. قَالَ: أَرْنَفَ الرَّجُلُ: أَسْرَعَ، يُقَال: جَاءَنِي فُلانٌ مُرْنِفاً، أَي مُسْرِعاً. والْمِرْنَافُ، بالكَسْرِ: سَيْفُ: الْحَوْفَزَانِ بنِ شَرِيكٍ، وَهُوَ القائلُ فِيهِ:)
(إِن يكُنِ الْمِرْنَافُ قد فَلَّ حَدَّهُ ... جِلادِي بِهِ فِي المَأْزِقِ المُتَلَاحِمِ)
(تَوَارَثَهُ الآباءُ مِن قِبْلِ جُرْهُمٍ ... فأَرْدَفَهُ قَدِّي شُؤُونَ الجَمَاجِمِ)
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَانِفُ كُلِّ شَيْءٍ: نَاحِيَتُهُ: كَمَا فِي المُحِيطِ، واللِّسَانِ، ويُقَال للعَجْزَاءِ: ذَاتُ رَوَانِفَ. وَمن المَجَازِ: عَلَوْا رَوَانِفَ الآكامِ، أَي رُؤُوسَها.
ر هـ ف
رَهَفَ السَّيْفَ، كَمَنَعَ، يَرْهَفُهُ، رَهْفَا: رَقَّقَه، كَأَرْهَفَهُ، فَهُوَ مُرْهَفٌ، ومَرْهُوفٌ، قد رَهُفَ، ككَرُمَ، رَهَافَةً، ورَهَفَاً: (سقط محركة فَهُوَ رهين، قَالَ الْأَزْهَرِي: وقلما يسْتَعْمل إِلَّا مرهفا)
стр. 12452
(سقط: ورهف الشَّيْء رهافة ورهفا) دَقَّ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بعضٍ: رَقَّ، ولَطُفَ، وشاهِدُ الرَّهَفَ بمعنَى الرِّقَّةِ واللُّطْفِ، مَا أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: حَوْرَاءُ فِي أُسْكُفِّ عَيْنَيْهَا وَطَفْ وَفِي الثَّنَايَا الْبِيضِ مِنْ فِيهَا رَهَفْ من المَجَازِ: فَرَسٌ مُرْهَفٌ، كَمُكْرَمٍ: أَي خَامِصُ البَطْنِ، لَاحِقُهُ، مُتَقَارِبُ الضُّلُوعِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهُوَ عَيْبٌ. قَالَ والرُّهَافَةُ، كَثُمَامَةٍ: ع زَعَمُوا. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الرَّهْفُ، بالفَتْحِ: الرِّقَّةُ واللُّطْفُ، لُغَةٌ فِي التَّحْرِيكِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. وَرَجلٌ مَرْهُوفٌ البَدَنِ: أَي لَطِيفُ الجِسْمِ، رَقِيقُةُ، وَهُوَ مَجَازٌ، ويُقَال: رَجُلٌ مُرْهَفُ الجِسْمِ، وَهُوَ الأكْثَرُ. وأُذُنٌ مُرْهَفَةٌ: دَقِيقَةٌ. وَيُقَال: شَحَذْتَ علينا لِسَانَكَ، وأَرْهَفْتَه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَكَذَا قَوْلُهُم: أَرْهِفْ غَرْبَ ذِهْنِكَ لِمَا أَقُولُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.)
روف
﴿الرَّوْفُ (، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرُيْدٍ: هُوَ مَصْدَرُ﴾ رَافَ، ﴿يَرُوفُ،﴾ رَوْفاً، لِمَن تَرَكَ الهَمْزَ، قَالَ: وَقَالَ قَوْمٌ: بَلِ ﴿الرَّوْفُ مِن السُّكُون، وَلَيْسَ مِن قَوْلِهِم: رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، ذَاك مِن الرَّأْفَةِ مَهْمُوزاً، إِلَّا أَنَّهُ فِي لُغَةِ من لم يَهْمِزْ﴾ رَوْفٌ، وقَرَأَ الحسنُ البَصْرِيُّ، والزُّهْرِيُّ:) ﴿لَرُوفٌ (بالتَّلْيِينِ، وظَنَّهُ بعضُهم أَنَّهُمَا قَرَآهُ بالوَاوِ، وَهُوَ وَهَمٌ، لأَنَّ الكَلِمَةَ مَهْموزَةٌ، والهَمْزُ المَضْمومُ إِذا لُيِّنَ أَشْبَهَ الوَاوَ. وقَرَأَ أَبو جَعْفَرٍ:) ﴾ لَرَوُوف
стр. 12453
ٌ (بتَلْيِينِ هَمْزةٍ مُشْبَعَةٍ. ﴿والرَّوْفَةُ الرَّحْمَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.﴾ وَرَافَ، ﴿يَرَافُ: لُغَةٌ فِي: رَأَفَ يَرْأَفُ بالُهمْزِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ الرَّافُ: الخَمْرُ، لُغَةٌ فِي الرَّأْفِ، بالهَمْزِ، ويُرْوَى قَوْلُ القُطَامِيُّ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُه بالوَجْهَيْنِ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: ﴿رَوَافُ، كسَحَابٍ: مَوْضِعٌ قُرْبَ مَكَّةَ، حَرَسَهَا اللهُ تعالَى، قَالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ:
(أَلْفَيْتُهُمْ يَوْمَ الْهِياجِ كَأَنَّهُمْ ... أُسْدٌ بِبِيشَةَ أَوْ بَغَافِ رَوَافِ)
ر ي ف
﴾ الرِّيفُ، بِالْكَسْرِ: أَرْضٌ فِيهَا زَرْعٌ وخِصْبٌ، والجَمْعُ: ﴿أَرْيَافٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والأَزْهَرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُ:) تُفْتَحُ﴾ الأَرْيَافُ فتَخْرُجُ إِلها النَّاسُ (. وَقَالَ اللَّيْثُ: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعَةُ فِي الْمَأْكَلِ والْمَشْرَبِ، كَذَا نَصُّ العُبَابِ، ونَصُّ اللِّسَانِ: السَّعَةُ فِي المَآكِلِ، والجَمْعُ: أَرْيَافٌ، فَقَط، قَالَ غَيرهُ: الرِّيفُ: مَا قَارَبَ الْمَاءَ مِن أَرْضِ الْعَرَبِ وغيرِهَا، كَمَا فِي العُبَابِ، واللِّسَانِ، والجَمْعُ: أَرْيَافٌ، ﴿ورُيُوفٌ، وَفِي شَرْحِ شَيْخِنا: قلتُ الأَوْلَى حَذْفُ العَرَبِ، وأَن يقولَ مِن الأَرْضِ مُطْلَقاً، وَهُوَ الظَّاهِرُ، كَمَا قَالَهُ جَماعةٌ. انْتهى، أَو حَيْثُ يكون الْخُضَرُ، والْمِيَاهُ، والزُّرُوعُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ.﴾ وَرافَ الْبَدَوِيُّ،! يَرِيفُ: أَتَاهُ، وَمِنْه قَوْلُ الرَّاجِزِ: جَوَّابُ بَيْدَاءَ بِهَا غُرُوفٌ لَا يَأَكُلُ الْبَقْلَ ولَا يَرِيفُ ولَا يُرَى فِي بَيْتِهِ الْقَلِيفُ
стр. 12454
﴿كَأَرْيَفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يُقَال أَيضاً:﴾ تَرَيَّفَ: إِذا حَضَرَ القُرَى، وَهِي المِيَاهُ، رَافَتِ الْمَاشِيَةُ: رَعَتْهُ، أَي: الرِّيفَ، وَهِي الأَرْضُ ذَاتُ الخِصْبِ. ﴿والرَّافُ: الْخَمْرُ، هُنَا ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ، والأَوْلَى ذِكْرُه فِي روف كَمَا قَدَّمْنَا. هِيَ أَرْضٌ﴾ رَيِّفَةٌ، كَكَيِّسَةٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ: أَي خِصْبَةٌ، ﴿وأَرَافَتِ الأَرْضُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ،﴾ إِرافَةً، ﴿ورِيفاً،﴾ وأَرْيَفَتْ، كَمَا قالُوا: أَخْصَبَتْ إِخْصَاباً، وخِصْباً، سَوَاءٌ فِي الوَزْنِ والمَعْنَى، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّ الإِرَافَةَ المَصْدَرُ، ﴿والرِّيفَ الاسْمُ، وَكَذَلِكَ القَوْلُ فِي الإِخْصَابِ، والخِصْبُ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ:﴾ رَايَفَ لِلظِّنَّةِ، أَي: قَارَفَهَا، وطَنَّفَ لَهَا، كَمَا فِي العُبَابِ.
(فصل الزَّاي مَعَ الفاءِ)
ز أُفٍّ
﴿زَأَفَة، كَمَنَعَه، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ هُنَا، وذكَر﴾ الزؤاف المستطرادا فِي ز، ع، ف وَقَالَ ابْن دُرَيْد أَي أعجله والأسم الزُّؤَافَ، كَغُرَابٍ، قَالَ الكِسَائِيُّ: مَوْتٌ ﴿زُؤَافٌ، وزُؤَامٌ، وذُعَافٌ: أَي وَحِيٌّ، وقِيل: كَرِيهٌ، وَكَذَلِكَ السّمُّ.﴾ وأَزْأَفَ عَلَيْهِ: أَجْهَزَ. (و) ! أَزْأَفَ فُلَاناً بَطْنُهُ: أَثْقَلَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَرَّكَ، كَمَا فِي العُبَابِ، واللِّسَانِ.
ز ح ف
زَحَفَ إِليهِ، كَمَنَعَ، زَحْفاً، بالفَتْحِ، وزُحُوفاً، كقُعُودٍ، وزَحَفَاناً، مُحَرَّكَةً: مَشَى، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، واقْتَصَرَ علَى أَوَّلِ المَصَادِر.
стр. 12455
يُقَال: زَحَفَ الدَّبَى: إِذا مَشَى، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: مَضَى قُدُماً، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبَابِ، والصِّحاحِ، واللِّسَانِ، وَفِي اللِّسَانِ مِثْلُ مَا هُنَا. والزَّحْفُ: الْجَيْشُ، وَفِي اللِّسَانِ: الجَمَاعَةُ يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ بمَرَّةٍ، زَادَ فِي الأَسَاسِ: فِي ثِقَلٍ، لِكَثْرَتِهِم وقُوَّتِهم، وَفِي الحَدِيثِ:) اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ (، أَي: مِن الجِهَادِ، ولِقَاءِ العَدُوِّ فِي الحربِ، وقَوْلُه تعالَى:) إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفَاً (، قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي زَاحِفِينَ، وَهُوَ أَنْ يَزْحَفُوا إِليهم قَلِيلاً قَلِيلا، ويُجْمَعُ علَى زُحُوفٍ، كَسَّرُوا اسْمَ الجَمْعِ، كَمَا قد يُكَسِّرُونَ الجَمْعِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَصْلُ الزَّحْفِ، مِن قَوْلِهم: زَحَفَ الصَّبِيُّ علَى اسْتِهِ، وَهُوَ أَن يَزْحَف قَبْلَ أَنْ يَمْشِيَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قبلَ أَن يَقُومُ، فإِذَا فَعَلَ ذَلِك علَى بَطْنِهِ قيل: قد حَبَا، وشُبِّه بزَحْفِ الصِّبْيانِ مَشْىُ الفِئَتَيْنِ يَلْتَقِيَانِ لِلْقِتَالِ، فتَمْشِي كُلُّ فِئَةٍ مَشْياً رُوَيْداً، إِلى الفِئَةِ الأُخْرَى قَبْلَ التَّدَانِي لِلضَّرابِ، وَهِي مَزَاحِفُ أَهلِ الحَربِ، ورُبَّمَا اسْتَجَنَّتِ الرَّجَّالةُ بِجُنَنِها، وتَزَاحَفَتْ مِن قُعُودٍ إِلَى أَنْ يَعْرِضَ لَهَا الضَّرابُ، أَو الطِّعَانُ. والْبَعِيرُ، إِذا أَعْيَا، فَجَرَّ فِرْسِنَهُ، يُقَال: هُوَ يَزْحَفُ، زَحْفاً، وزُحُوفاً، وزَحَفَاناً، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَعْيَا فقامَ علَى صَاحِبِه، وزَاحِفَةٌ، من إِبِلٍ زَوَاحِفَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للفَرَزْدَقِ:
(مُسْتَقْبِلِينَ شَمَالَ الشَّأْمِ تَضْرِبُنَا ... بِحَاصِب كَنَدِيفِ الْقُطْنِ مَنْثُورِ)
стр. 12456
(علَى عَمَائِمِنَا تُلْقَى وأَرْحُلُنَا ... علَى زَاوَاحِفَ نُزْجِيهَا مَحَاسِيرِ)
ومَزَاحِفُ الْحَيَّاتِ: آثَارُ انْسِيَابِها، ومَوَاضِعُ مَدَبِّهَا، وَمِنْه قَوْلُ المُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ:
(كَأَنَّ مَزَاحِفَ الْحَيَّاتِ فِيهِ ... قُبَيْلِ الصُّبْحِ آثَارُ السَّيَاطِ)
)
وَفِي الصِّحَاح: فِيهَا، وَهُوَ غَلَطٌ، فإِنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلى) أَبْيَضَ صَارِم (فِي البيتِ قَبْلَهُ. من المَجَازِ: خَرَجُوا يَفْرُونَ مَزَاحِفَ السَّحَابِ، أَي: مَصَابَّهُ، وحَيْثُ وَقَعَ قَطْرُهُ، وزَحَفَ إِليه، قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
(أَخْلَى بِلِينَةَ والرَّنْقَاءِ مَرْتَعَهُ ... يَقْرُو مَزَاحِفَ جَوْنٍ سَاقِطِ الرَّبَبِ)
أَراد: سَاقِطَ الرَّبَابِ، فقَصَرَهُ. والْمُزَيْحِفَةُ، مُصَغَّراً ة: بِزَبِيدَ، حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى. زُحَيفٌ، كَزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بَيْنَ ضَرِيَّةَ ومَغِيبِ الشَّمْسِ، بِجَانِبِهِ بِئْرٌ، يُقَال لَهَا: بِئْرُ زُحَيْفٍ، وَله يَوْمٌ مَعْلُومٌ، قَالُوا: نَحْنُ صَبَحْنَا قَبْلَ مَن يُصْبِّحُ يَوْمَ زُحَيْفٍ والأَعَادِي جُنَّحُ كَتائِباً فِيهَا بُنُودٌ تَلْمَحُ ونَارُ الزَّحْفَتَيْنِ: نَارُ الشِّيحِ، والأَلَاءِ، لأَنَّه يُسْرِعُ الاشْتِعَالُ فِيهِمَا، فيُزْحَفُ عَنْهُمَا، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي المُحْكَمِ: نَارُ الزَّحْفَتَيْنِ: نَارُ العَرْفَجِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا سَرِيعَةُ الأَخْذِ فِيهِ، لأَنَّه ضِرَامٌ، فإِذا الْتَهَبَتْ زَحَفَ عَنْهَا مُصْطَلُوها أُخُراً، ثمَّ
стр. 12457
لَا تَلْبَثُ أَنْ تَخْبُوَ، فيَزْحَفُون إِليها رَاجِعِينَن وقالَ ابنُ بَرِّيّ: المعروفُ أَنهُ نَارُ العَرْفَجِ، وَلذَلِك يُدْعَى أَبا سَرِيعٍ، لِسُرْعَةِ النَّارِ فيهِ، وتُسَمَّى نَارُهُ نَارَ الزَّحْفَتَيْنِ، لأَنَّهُ يُسْرِعُ الالْتِهَابَ فيُزْحَفُ عَنهُ، ثمَّ لَا يَلْبَثُ أنْ يَخْبُوَ فيُزْحَفَ إِليه، وأَنْشَدَ أَبو العَمَيْثَلِ:
(وسَوْدَاءِ الْمَعَاصِمِ لم يُغَادِرْ ... لَهَا كَفَلاً صِلَاءُ الزَّحْفَتَيْنِ)
وَفِي الصِّحاحِ: قيل لامْرَآَةٍ مِن العَرَبِ: مَالَنَا نَراكُنَّ رُسْحاً فقالَتْ: اَرْسَحَتْنا نَارُ الزَّحْفَتَيْنِ. وَفِي الأَساسِ: أَرْسَحَهُنَّ نارُ الزَّحْفَتَيْنِ وَهِي نَارُ العَرْفَجِ، لأَنَّهَا سَرِيعةُ الوَقْدَةِ والخَمْدَةِ، فَلَا يَبْرَحْنَ يَتَقَدَّمْنَ ويتَأَخَّرْنَ، زَحْفاً إِلَيْها وعنْهَا. والزَّحَنْفَفَةُ مِن الرِّجَالِ: الَّذِي يَكَادُ عُرْقُوبَاهُ يَصْطَكَّانِ، قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ، قَالَ: هُوَ أَيْضاً مَنْ يَزْحَفُ علَى الأَرْضِ، قلتُ: إِمَّا إِعْيَاءً أَو كِبَراً. رَجُلٌ زُحَفَةٌ زُحَلَةٌ، كَتُؤَدَةٍ فيهمَا: هُوَ مَن لَا يَسِيحُ فِي الْبِلَادِ، كَمَا فِي المُحِيطِ، وَفِي الأَسَاسِ: رَحَّالُ إِلى قُرْبٍ، وَلَيْسَ بسَيَّاحٍ وَلَا طَيَّاحٍ فِي البلادِ. قد سَمَّوْا زَاحِفاً، وزَحَّافاً، كَشَدَّادٍ، كَذَا فِي الجَمْهَرَةِ. يُقَال: أَزْحَفَ لنا بَنُو فُلَانٍ، إِزْحَافاً: إِذا صَارُوا يَزْحَفُونَ إِلينا زَحْفاً، لِيُقَاتِلُونا. قَالَ أَبو الصَّقْرِ: أَزْحَفَ فُلَانُ إِزْحَافاً: إِذا بَلَغَ، وانْتَهَى إِلى غَايَةِ مَا طَلَبَ وأَرادَ. أَزْحَفَ الْبَعِيرُ: أَعْيَا، فقَامَ علَى صَاحِبِهِ، فَهُوَ مُزْحِفٌ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شَاهِدُه قَوْلُ بِشْرِ بن أَبي خَازِمٍ:)
стр. 12458
(فَإِلَى ابنِ أُمِّ إِيَاسَ أُرْحِلُ نَاقَتِي ... عَمْرٍ وفَتَبْلُغُ حَاجَتِي أَوْ تُزْحِفُ)
قلتُ: وَكَذَا قَوْلُ العَجَّاجِ، يَصِفُ الثُّوْرَ والكِلابَ: وأَوْغَفَتْ شَوَارِعاً وأَوْغَفَا مِيلَيْنِ ثُمَّ أَزْحَفَتْ وأَزْحَفَا وَفِي الحديثِ:) أَنَّ رَاحِلَتَهُ أَزْحَفَتْ مِنْ الإِعْيَاءِ (أَي: قامَتْ عَنهُ ووَقَفَتْ، وَقَالَ الخَطَّابِيُّ: صَوَابُه: أُزْحِفَتْ عَلَيْهِ، غير مُسَمَّى الفاعِلِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومُعْتَادُهُ: مِزْحَافٌ، وأَنْشَدَ لأَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ قالَ الصَّاغَانِيُّ: يَرْثِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:
(كأَنَّ أَوْبَ مَسَاحِي الْقَوْمِ فَوْقَهُمُ ... طَيْرٌ تَعِيفُ علَى جُونٍ مَزَاحِيفِ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِه:
(كَأَنَّهُنَّ بِأَيْدِي الْقَوْمِ فِي كَبَدٍ ... طَيْرٌ تَعِيفُ علَى جُونٍ مَزَاحِيفِ)
وَفِي العُبَابِ: طَيْرٌ تَكشَّفُ عَن جُونٍ مَزَاحِيفِ وَفِي التَّهْذِيب:
(حَتّضى كَأَنَّ مَسِاحِي الْقَوْمِ فَوْقَهُمُ ... طَيْرٌ تَحُومُ عَلَى جُونٍ مَزَاحِيفِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: شَبَّهَ المَساحِي الَّتِي حَفَرُوا بهَا القَبْرَ، بطَيْرٍ تَقَعُ علَى إِبلٍ مَزِاحِيفَ، وتَطِيرُ عَنْهَا بارْتِفَاعِ المَسَاحِي وانْخِفَاضِها. وَفِي الأَسَاسِ: نَاقَةٌ مِزْحَافٌ سَرِيعَةٌ الحَفَاءِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَزَاحَفُوا فِي الْقِتَالِ: إِذا تَدَانَوْا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والزَّمَخْشَرِيِّ. من المَجَازِ: الزِّحَافُ، كَكِتَابٍ، فِي الشِّعْرِ: هُوَ أَنْ يَسْقُطَ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ حَرْفٌ، فَيَزْحَفَ أَحَدُهُمَا إِلَى الآخَرِ، تُخَصُّ بِهِ
стр. 12459
الأَسْبَابُ دونَ الأَوْتَادِ، إِلَاّ القَطْعَ، فإِنَّه يكونُ فِي الأَوْتَادِ دُونَ الأَعَارِيضِ والضُّرُوبِ، وسُمِّيَ زِحَافاً لثِقَلِهِ، والشِّعْرُ مُزَاحَفٌ، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَقد زُوحِفَ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُنَحِّيهِ عَن السَّلامةِ.
وتَزَحَّفَ إِليه: تَمَشَّى، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ:
(لِمَنِ الظَّعَائِنُ سَيْرُهُنَّ تَزَحُّفُ ... عَوْمَ السَّفِينِ إِذَا تَقَاعَسَ تُجْدَفُ)
كَازْدَحَفَ، ازْدِحَافاً، يُقَال: ازدَحَفَ القَوْمُ: إِذا مَشَى بَعْضُهُم إِلى بَعْضٍ، وهم يَتَزَاحَفُونَ، ويَزْدَحِفُون بمَعْنَىً وَاحِدٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الزَّحْفُ: جَمَاعَةُ الجَرَادِ، علَى التَّشْبِيهِ. والزَّحْفُ: المَشْيُ قَلِيلاً قَلِيلا. والصَّبِيُّ يَتَزَحَّفُ علَى الأَرْضِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: علَى بَطْنِهِ: يَنْسَحِبُ قَبْلَ أَن) يَمْشِىَ. وَمَزَاحِفُ القَوْمِ: مَوَاضِعُ قِتَالِهِم، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَنْحَى عَلَيْهَا شُرَاعِيّاً فَغَادَرَهَا ... لَدَى الْمَزَاحِفِ تَلَّى فِي نُضُوخِ دَمِ)
وزَحَفَ فِي المَشْيِ، يَزْحَفُ، زَحْفاً، وزَحَفَاناً أعيا قَالَ أَبُو زيد زحف المُعْيِي، يَزْحَفُ، زَحْفاً، وزُحُوفاً. وإِبِلٌ زُحُفٌ، بِضَمَّتَيْنِ: جَمْعُ زَحُوفٍ، كصَبُورٍ، ويُجْمَعُ الْمِزْحافُ أَيضاً علَى: مَزَاحِفَ. ومَشْيُه زَحَفَانٌ: فِيهِ ثِقَلُ حَرَكَةٍ. وأَطْرَبَهُ النَّشِيدُ فزَحَفَ علَى اسْتِهِ. وزَحَفَ الشَّيْءَ، زَحْفاً: جَرَّه جَرَّا لَطِيفاً.
стр. 12460
وأَزْحَفَ الإِبِلَ طُولُ السَّفَرِ: أَكَلَّها فَأَعْيَاها. وأَزحَفَ الرَّجُلُ: أَعْيَت دَابَّتُهُ وإِبِلُهُ، وكُلُّ مُعْيٍ لَا حَراكَ بِهِ زَاحِفٌ، ومُزحِفٌ، مَهْزُولاً كَانَ أَو سَمِيناً. وأُزْحِفَتْ عَلَيْهِ رَاحِلَتُه، بالضَّمِّ: إِذا وَقَفَتْ مِنْهُ، نَقَلَهُ الخَطّابِيُّ. وسَحَابٌ مُزْحِفٌ: بَطِئُ الحَرَكَةِ، لِما احْتَمَلَهُ مِن كَثْرَةِ الماءِ، وَهُوَ مَجَازٌ، شُبِّهَ بالمُعْيِي مِن الإِبِلِ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ يَصِفُهُ:
(إِذَا حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ كَيْ تَسْتَخِفَّهُ ... تَزَاجِرَ مِلحَاحٌ إِلَى الأَرْضِ مُزْحِفُ)
وزَاحَفُونَا مُزَاحَفَةً: قَاتَلُونا. ويُقَال: أَزحَفَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَ حتَّى زَحَفَ: حَرَّكَتْهُ حَرَكَةً لَيِّنَةً، وأَخَذَتِ الأَغَصَانُ تَزْحَفُ، وَهُوَ مَجَاز. وَقَالَ أَبو سعيدٍ الضَّرِيرُ: الزَّاحِفُ والزَّاحِكُ: المُعْيِي، يُقَال للذَّكَرِ ولِلأُنْثَى، ويُجْمَعُ: الزَّوَاحِفُ، والزَّوَاحِكُ. والزَّاحِفُ: السَّهْمُ يَقَعُ دُونَ الغَرَضِ، ثمَّ يَزْحَفُ إِليه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقد سَمَّوْا مُزَاحِفاً. وأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(سَأَجْزِيكَ خِذْلَاناً بِتَقْطِيعِيَ الصُّوَى ... إِليك وخُفَّا زَاحِفٍ تَقْطُرُ الدَّمَا)
فَسَّرَهُ، فَقَالَ: زاحِفٌ: اسْمٌ بَعِيرٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ نَعْتٌ لِجَمَلٍ زَاحِفٍ، أَي: مُعْيٍ، وَلَيْسَ باسْمِ عَلَمٍ لجَمَلٍ مّا. والزَّحَّافَةُ، بالتَّشْدِيدِ: مَا يُزْحَفُ بِهِ البَيْتُ، لُغَةٌ مَصْرِيَّةٌ.
ز ح ن ق ف
الزَّحَنْقَفُ، كجَحَنْفَلٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ الزَّاحِفُ عَلَى اسْتِهِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ:
стр. 12461
والْقِيَاسُ مِن جِهَةِ الاشْتِقَاقِ أَنْ يَكُونَ بِفَاءَيْنِ، مِن زَحَفَ قد تَقَدَّمَ، قَالَ الأَغْلَبُ، فِيمَا أَنْشَدَه أَبو سَعِيدٍ: طَلَّةُ شَيْخٍ أَرْسَحٍ زَحَنْقَفِ لَهُ ثَنَايَا مِثْلُ حَبِّ الْعُلَّفِ فبَصُرَتْ بنَاشِئٍ مُهَفْهَفِ قَالَ الصَّاغَانِيُّ: قَوْلُه: أَرْسَح، يُقَوِّي كَوْنَه بفَاءَيْنِ، وذكَره الأَزْهَرِيُّ فِي الخُمَاسِيِّ، وَلَو كَانَ بفَاءَيْنِ لَكَانَ مَوْضِعَ ذِكْرِهِ الثُّلَاثِيُّ.
ز ح ل ف
الزحْلُوفَةُ بالضَّمِّ: آثَارُ تَزَلُّج الصِّبْيَانِ مِن فَوْقَ التَّلِّ إِلى أَسْفَلِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: وَهِي لُغَةُ أَهلِ العَالِيَةِ، وتَمِيمٌ تَقُولُه بالقَافِ، والجَمْعُ: زَحَالِفُ، وزَحَالِيفُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الزَّحَالِيقُ، والزَّحَالِيفُ: آَثَارُ تَزَلُّجِ الصِّبْيَانِ مِن فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ، واحِدُها: زُحْلُوقَةٌ، بالقَافِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَاحِدُها زُحْلُوفَةٌ، وزُحْلُوقَةٌ. الزُّحْلُوفَةُ: مَكَانٌ مُنْحَدِرٌ مُمَلِّسٌ، لأَنَّهُم يَتَزَحْلَفُون عَلَيْهِ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ:
(يُقَلِّبُ قَيْدُوداً كَأَنَّ سَرَاتَهَا ... صَفَا مُدْهُنٍ قد زَلَّقَتْهُ الزَّحَالِفُ)
وَقَالَ أَبو مالِك: الزُّحْلُوفَةُ: المكانُ الزَّلِقُ مِن حَبْلِ الرِّمَالِ، تَلْعَبُ عَلَيْهِ الصِّبْيَانُ: وَكَذَلِكَ فِي الصَّفا، وَهِي الزَّحالِيفُ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: زَحْلَفَهُ زَحْلَفَةً: دَحْرَجَهُ، ودَفَعَهُ، فَتَزَحْلَفَ: تَدَحْرَجَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعَجَّاجِ: والشَّمْسُ قد كَادَتْ تَكُونُ دَنَفَا أَدْفَعُهَا بِالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفَا
стр. 12462
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثْلُه لأَبِي نَخَيْلَةَ السَّعْدِيِّ: ولَيْسَ وَلْيُ عَهْدِنَا بِالأَسْعَدِ عِيسَى فزَحْلِفْهَا إِلَى مُحَمَّدِ حَتَّى تُؤَدَّى مِنْ يَدٍ إِلَى يَدِ) زَحْلَفَ الإِنَاءَ: مَلأَهُ. زَحْلَفَ لِفُلَانٍ أَلْفاً: أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. زَحْلَفَ فِي الْكَلَامِ: أَسْرَعَ، كُلُّ ذَلِك نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. والزَّحَالِفُ: دَوَابُّ صِغَارٌ، لَها أَرْجُلٌ تَمْشِي شِبْهَ النَّمْلِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَفِي العُبَابِ: لَهَا أَرْجُلٌ تُشْبِهُ النَّمْلَ. رُوِيَ عَن بَعْضِ التَّابِعِينَ: مَا ازْحَلَفَّ نَاكِحُ الأَمَةِ عَن الزِّنَا إِلَاّ قَلِيلاً، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاه: مَا تَنَحَّى، وَمَا تَبَاعَدَ، كازْلَحَفَّ، بتَقْدِيمِ اللَاّمِ علَى الحاءِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَزَحْلَفَتِ الشَّمْسُ: إِذا مالَتْ لِلَمَغِيبِ، أَو زَالَتْ عَن كَبِدِ السَّمَاءِ نِصْفَ النَّهَارِ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: حُمُرٌ زَحَالِفٌ الصَّقْلِ، أَي: مُلْسُ البُطُونِ سِمَانٌ. قَالَ: والزُّحْلُوفُ: الصَّفَا الأَمْلَسُ، يُشَبَّه المَتْنُ السَّمِيْنُ بِهِ، قَالَ أَبو دُؤادٍ:
(وَمَتْنَانِ خَظاتانِ ... كزُحْلُوفٍ مِن العَضْبِ)
والزِّحْلِيفُ، بالكَسْرِ: المَزْلَقَةُ. وتَزَحْلَفَ: تَنَحَّى، كتَزَلْحَفَ. وزَحْلَفَ اللهُ عنَّا شَرَّكَ: أَي نَحّاهُ.
ز خَ ر ف
الزُّخْرُفُ، بِالضَّمِّ: الذَّهَبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاءِ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ (، قَالَ ابنُ سِيدَه:
стр. 12463
هَذَا هُوَ الأَصْلُ، ثمَّ سُمِّيَ كُلُّ زِينَةٍ زُخْرُفاً، شُبِّهَ كُلُّ مُمَوَّهٍ مُزَوَّرٍ بِهِ، وَفِي حديثِ يومِ الفِتْحِ:) أَنَّهُ لم يَدْخُلِ الكَعْبَةَ حَتَّى أَمَرَ بالزُخْرُفِ فنُحِّيّ، وأَمَرَ بالأَصْنامِ فكُسِرَتْ (الزُّخْرُفُ هُنَا: نُقُوشٌ وتَصَاوِيرُ تُزَيَّنُ بهَا الكَعْبَةُ، وكانتْ بالذَّهَبِ. الزُّخْرُفُ: الزِّينَةُ، وكَمَالَ حُسْنِ الشَّيْءِ. الزُخْرُفُ مِن الْقَوْلِ: زِينَتُهُ، وحُسْنُهُ، بِتَرْقِيشِ الْكَذِبِ، وَمِنْه قَوْلَهُ تَعَالَى:) زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً (الزُّخْرُفُ مِن الأَرْضِ: أَلْوَانُ نَبَاتِهَا، مِن بَيْنِ أَحْمَرَ وأَصْفَرَ وأَبْيَضَ، وَمِنْه قَوْلَهُ تَعالى:) حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا (أَي: زِينَتَهَا مِنَ الأَنْوَارِ والزَّهْرِ، وَقيل: تَمَامَها وكَمَالَهَا. والزَّخَارِفُ: السُّفُنُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وَفِي المُحْكَمِ: مَا زُيَّنَ مِن السُّفُنِ، وَفِي العَيْنِ: مَا يُزَخْرَفُ بِهِ السُّفُنُ. الزَّخَارِفُ مِن الْمَاءِ: طَرَائِقَهُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. الزَّخَارِفُ: دُوَيْبَّات تَطِيرُ علَى الْمَاءِ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، زَاد فِي العُبَابِ: ذَوَاتُ أَرْبَعٍ كَالذُّبَابِ، وَفِي المُحْكَمِ: ذُبَابٌ صِغَارٌ ذاتُ قَوَائِمَ أَرْبَعٍ، تَطِيرُ على الماءِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
(تَذَكَّرِ عَيْنَاً مِنْ غُمَازَةَ مَاؤُهَا ... لَهُ حَدَبٌ تَسْتَنُّ فِيهِ الزَّخَارِفُ)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الزُّخْرُفُ: الزِّينَةُ. وبَيْتٌ مُزَخْرَفٌ. وزَخْرَفَ البَيْتَ، زَخْرَفَةً: زَيَّنَهُ، وأَكْمَلَهُ.
стр. 12464
وكُلُّ مَازُوِّقَ وزُيِّنَ، فقد زُخْرِفَ. وَقَالَ ابنُ أَسْلَمَ: الزُّخْرُفُ: مَتَاعُ البَيْتِ. والمُزَخْرَفُ: المُزَين، قَالَ العَجَّاج:)
يَا صَاحِ مَا هَاجَ العُيُونَ الذُّرَّفا مِنْ طَلَلٍ أَمْسَى تَخَالُ المُصْحَفَا رُسَومَهُ والمُذْهَبَ المُزَخْرَفَا وزَخْرَفَ الكلامَ: نَظَمَهُ. وتَزَخْرَفَ الرَّجُلُ: إِذا تَزَيَّنَ. والزُّخْرُفُ: طائرٌ، وَبِه فَسَّرَ كُرَاعٌ بَيْتَ أَوْسٍ السابِقَ.
ز خَ ف
زَخَفَ، كَمَنَعَ، زَخْفاً، بالفَتْحِ، وَزَخِيفاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، واللَّيْثُ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي فَخَرَ وتَكَبَّرَ، نَقَلَهُ عَن الأَصْمَعِيِّ، وَقَالَ: أَظُنُّ زَخَفَ مَقْلُوباً عَن فَخَزَ. وَقَالَ الخَارْزَنْجِيُّ، فِي تَكْمِلَةِ العَيْنِ: الزَّخِيفُ: مِثْلُ الجَخِيفِ: وَهُوَ الكِبْرُ، والفَخْرُ، والزَّهْوُ. وَهُوَ زَاخِفٌ، ومِزْخَفٌ، كمِنْبَرٍ، قَالَ المُعَطَّلُ الهُذَلِيُّ، يُخَاطِبُ عَامِرَ بن سَدُوسٍ الخُنَاعِيَّ:
(وأَنْتَ فَتَاهُمْ غَيْرَ شَكٍّ زَعَمْتَهُ ... كَفَى بِكَ ذَا بَأْوٍ بِنَفْسِكَ مِزْخَفَا)
والتَّزْخِيفُ فِي الْكَلَامِ: الإِكْثَارُ مِنْهُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. فِي النَّوَادِرِ المُثْبَتَةِ عَن الأَعْرَابِ: الشَّوْذَقَةُ والتَّزْخِيفُ: أَخْذُكَ مِن صَاحِبِكَ بِأَصَابِعِكَ الشَّيْذَقَ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَما الشَّوْذَقَةُ فمُعْرَّبٌ، وأَما التَّزْخِيفُ، فأَرْجُوا أَن يكونَ عَرَبِيّاً صَحِيحاً. وتَزَحَّفَ الرَّجُلُ: إِذا تَحَسَّنَ وتَزَيَّنَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
стр. 12465
ز د ف
أَزْدَفَ اللَّيْلُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَظْلَمَ، كَأَسْدَفَ، وَفِي اللِّسَان: يُقَال: أَسْدَفَ عَلَيْهِ السِّتْرَ، وأَزْدَفَ عَلَيْهِ السِّتْرَ، بِمَعْنى واحدٍ. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ أَبى عُبَيْدَةَ، ونَصُّهُ: أَزْدَفَ اللَّيْلُ، وأَسْدَفَ، وأَشْدَفَ: أَرْخَى سُتُورَهُ، وأَظْلَمَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَالَ أَبو عمرٍ و: أَزْدَفَ: نَامَ، وَكَذَلِكَ أَسْدَفَ، وأَغْدَفَ.
ز ر ف
زَرَفَ: قَفَزَ، نَقَلَهُ ابنُ فَارِسٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: زَرَفَ إِليه، ورَزَفَ: تَقَدَّمَ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَرَفَ فِي الْكَلَامِ، زَرْفاً: إِذا زَادَ فِيهِ، كَزَرًّفَ تَزْرِيفاً، وَمِنْه حديثُ قُرَّةَ بنِ خَالِدٍ: أَنَّ الكَلْبِيَّ كَانَ يُزَرِّفُ فِي الحديثِ أَي: يَزِيدُ فِيهِ، مِثْل يُزْلِّفُ، نَقَلَهُ الأَصْمَعِيُّ. زَرَفَتِ النَّاقَةُ: أَسْرَعَتْ، وَهِي زَرُوفٌ، كصَبُورٍ، وَكَذَلِكَ رَزَفَتْ، وَهِي رَزُوفٌ. ويُقَال: نَاقَةٌ زَرُوفٌ: طَوِيلَةُ الرِّجْلَيْن، وَاسِعَةُ الخَطْوِ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ. زَرَفَ الرَّجُلُ، زَرِيفاً: مَشَى علَى هِينَتِهِ، كأَنَّه ضِدٌّ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: ومَشَتِ الناقةُ زَرِيفاً، أَي: علَى هِينَتِهَا، وأَنْشَدَ:
(وسِرْتُ الْمَطِيَّةَ مَوْدُوعَةً ... تُضْحِّي رُوَيْداً وتَمْشِي زَرِيفَا)
تُضَحِّي: أَي تَمْشِي علَى هِينَتِهَا، يَقُول: قد كَبِرْتُ، وصر مَشْيِي رُوَيْدَاً، وإِنَّمَا شِدَّةُ السَّيْرِ وعَجْرَفِيَّتُه للشِّبابِ، والرَّجُلُ فِي ذَلِك كالنَّاقَةِ. وزَرِفَ الْجُرْحُ: كَفَرِحَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الصَّاغَانِيُّ، والجَوْهَرِيُّ، زَرَفَ أَيضاً: مِثْل نَصَرَ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، زَرَفاً، وزَرْفاً: انْتَقَضَ
следующие страницы →