← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 12461–12500 · переход к 12466.

стр. 12461

والْقِيَاسُ مِن جِهَةِ الاشْتِقَاقِ أَنْ يَكُونَ بِفَاءَيْنِ، مِن زَحَفَ قد تَقَدَّمَ، قَالَ الأَغْلَبُ، فِيمَا أَنْشَدَه أَبو سَعِيدٍ: طَلَّةُ شَيْخٍ أَرْسَحٍ زَحَنْقَفِ لَهُ ثَنَايَا مِثْلُ حَبِّ الْعُلَّفِ فبَصُرَتْ بنَاشِئٍ مُهَفْهَفِ قَالَ الصَّاغَانِيُّ: قَوْلُه: أَرْسَح، يُقَوِّي كَوْنَه بفَاءَيْنِ، وذكَره الأَزْهَرِيُّ فِي الخُمَاسِيِّ، وَلَو كَانَ بفَاءَيْنِ لَكَانَ مَوْضِعَ ذِكْرِهِ الثُّلَاثِيُّ. ز ح ل ف الزحْلُوفَةُ بالضَّمِّ: آثَارُ تَزَلُّج الصِّبْيَانِ مِن فَوْقَ التَّلِّ إِلى أَسْفَلِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: وَهِي لُغَةُ أَهلِ العَالِيَةِ، وتَمِيمٌ تَقُولُه بالقَافِ، والجَمْعُ: زَحَالِفُ، وزَحَالِيفُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الزَّحَالِيقُ، والزَّحَالِيفُ: آَثَارُ تَزَلُّجِ الصِّبْيَانِ مِن فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ، واحِدُها: زُحْلُوقَةٌ، بالقَافِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَاحِدُها زُحْلُوفَةٌ، وزُحْلُوقَةٌ. الزُّحْلُوفَةُ: مَكَانٌ مُنْحَدِرٌ مُمَلِّسٌ، لأَنَّهُم يَتَزَحْلَفُون عَلَيْهِ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ: (يُقَلِّبُ قَيْدُوداً كَأَنَّ سَرَاتَهَا ... صَفَا مُدْهُنٍ قد زَلَّقَتْهُ الزَّحَالِفُ) وَقَالَ أَبو مالِك: الزُّحْلُوفَةُ: المكانُ الزَّلِقُ مِن حَبْلِ الرِّمَالِ، تَلْعَبُ عَلَيْهِ الصِّبْيَانُ: وَكَذَلِكَ فِي الصَّفا، وَهِي الزَّحالِيفُ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: زَحْلَفَهُ زَحْلَفَةً: دَحْرَجَهُ، ودَفَعَهُ، فَتَزَحْلَفَ: تَدَحْرَجَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعَجَّاجِ: والشَّمْسُ قد كَادَتْ تَكُونُ دَنَفَا أَدْفَعُهَا بِالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفَا

стр. 12462

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثْلُه لأَبِي نَخَيْلَةَ السَّعْدِيِّ: ولَيْسَ وَلْيُ عَهْدِنَا بِالأَسْعَدِ عِيسَى فزَحْلِفْهَا إِلَى مُحَمَّدِ حَتَّى تُؤَدَّى مِنْ يَدٍ إِلَى يَدِ) زَحْلَفَ الإِنَاءَ: مَلأَهُ. زَحْلَفَ لِفُلَانٍ أَلْفاً: أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. زَحْلَفَ فِي الْكَلَامِ: أَسْرَعَ، كُلُّ ذَلِك نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. والزَّحَالِفُ: دَوَابُّ صِغَارٌ، لَها أَرْجُلٌ تَمْشِي شِبْهَ النَّمْلِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَفِي العُبَابِ: لَهَا أَرْجُلٌ تُشْبِهُ النَّمْلَ. رُوِيَ عَن بَعْضِ التَّابِعِينَ: مَا ازْحَلَفَّ نَاكِحُ الأَمَةِ عَن الزِّنَا إِلَاّ قَلِيلاً، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاه: مَا تَنَحَّى، وَمَا تَبَاعَدَ، كازْلَحَفَّ، بتَقْدِيمِ اللَاّمِ علَى الحاءِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَزَحْلَفَتِ الشَّمْسُ: إِذا مالَتْ لِلَمَغِيبِ، أَو زَالَتْ عَن كَبِدِ السَّمَاءِ نِصْفَ النَّهَارِ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: حُمُرٌ زَحَالِفٌ الصَّقْلِ، أَي: مُلْسُ البُطُونِ سِمَانٌ. قَالَ: والزُّحْلُوفُ: الصَّفَا الأَمْلَسُ، يُشَبَّه المَتْنُ السَّمِيْنُ بِهِ، قَالَ أَبو دُؤادٍ: (وَمَتْنَانِ خَظاتانِ ... كزُحْلُوفٍ مِن العَضْبِ) والزِّحْلِيفُ، بالكَسْرِ: المَزْلَقَةُ. وتَزَحْلَفَ: تَنَحَّى، كتَزَلْحَفَ. وزَحْلَفَ اللهُ عنَّا شَرَّكَ: أَي نَحّاهُ. ز خَ ر ف الزُّخْرُفُ، بِالضَّمِّ: الذَّهَبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاءِ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ (، قَالَ ابنُ سِيدَه:

стр. 12463

هَذَا هُوَ الأَصْلُ، ثمَّ سُمِّيَ كُلُّ زِينَةٍ زُخْرُفاً، شُبِّهَ كُلُّ مُمَوَّهٍ مُزَوَّرٍ بِهِ، وَفِي حديثِ يومِ الفِتْحِ:) أَنَّهُ لم يَدْخُلِ الكَعْبَةَ حَتَّى أَمَرَ بالزُخْرُفِ فنُحِّيّ، وأَمَرَ بالأَصْنامِ فكُسِرَتْ (الزُّخْرُفُ هُنَا: نُقُوشٌ وتَصَاوِيرُ تُزَيَّنُ بهَا الكَعْبَةُ، وكانتْ بالذَّهَبِ. الزُّخْرُفُ: الزِّينَةُ، وكَمَالَ حُسْنِ الشَّيْءِ. الزُخْرُفُ مِن الْقَوْلِ: زِينَتُهُ، وحُسْنُهُ، بِتَرْقِيشِ الْكَذِبِ، وَمِنْه قَوْلَهُ تَعَالَى:) زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً (الزُّخْرُفُ مِن الأَرْضِ: أَلْوَانُ نَبَاتِهَا، مِن بَيْنِ أَحْمَرَ وأَصْفَرَ وأَبْيَضَ، وَمِنْه قَوْلَهُ تَعالى:) حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا (أَي: زِينَتَهَا مِنَ الأَنْوَارِ والزَّهْرِ، وَقيل: تَمَامَها وكَمَالَهَا. والزَّخَارِفُ: السُّفُنُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وَفِي المُحْكَمِ: مَا زُيَّنَ مِن السُّفُنِ، وَفِي العَيْنِ: مَا يُزَخْرَفُ بِهِ السُّفُنُ. الزَّخَارِفُ مِن الْمَاءِ: طَرَائِقَهُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. الزَّخَارِفُ: دُوَيْبَّات تَطِيرُ علَى الْمَاءِ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، زَاد فِي العُبَابِ: ذَوَاتُ أَرْبَعٍ كَالذُّبَابِ، وَفِي المُحْكَمِ: ذُبَابٌ صِغَارٌ ذاتُ قَوَائِمَ أَرْبَعٍ، تَطِيرُ على الماءِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: (تَذَكَّرِ عَيْنَاً مِنْ غُمَازَةَ مَاؤُهَا ... لَهُ حَدَبٌ تَسْتَنُّ فِيهِ الزَّخَارِفُ) وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الزُّخْرُفُ: الزِّينَةُ. وبَيْتٌ مُزَخْرَفٌ. وزَخْرَفَ البَيْتَ، زَخْرَفَةً: زَيَّنَهُ، وأَكْمَلَهُ.

стр. 12464

وكُلُّ مَازُوِّقَ وزُيِّنَ، فقد زُخْرِفَ. وَقَالَ ابنُ أَسْلَمَ: الزُّخْرُفُ: مَتَاعُ البَيْتِ. والمُزَخْرَفُ: المُزَين، قَالَ العَجَّاج:) يَا صَاحِ مَا هَاجَ العُيُونَ الذُّرَّفا مِنْ طَلَلٍ أَمْسَى تَخَالُ المُصْحَفَا رُسَومَهُ والمُذْهَبَ المُزَخْرَفَا وزَخْرَفَ الكلامَ: نَظَمَهُ. وتَزَخْرَفَ الرَّجُلُ: إِذا تَزَيَّنَ. والزُّخْرُفُ: طائرٌ، وَبِه فَسَّرَ كُرَاعٌ بَيْتَ أَوْسٍ السابِقَ. ز خَ ف زَخَفَ، كَمَنَعَ، زَخْفاً، بالفَتْحِ، وَزَخِيفاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، واللَّيْثُ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي فَخَرَ وتَكَبَّرَ، نَقَلَهُ عَن الأَصْمَعِيِّ، وَقَالَ: أَظُنُّ زَخَفَ مَقْلُوباً عَن فَخَزَ. وَقَالَ الخَارْزَنْجِيُّ، فِي تَكْمِلَةِ العَيْنِ: الزَّخِيفُ: مِثْلُ الجَخِيفِ: وَهُوَ الكِبْرُ، والفَخْرُ، والزَّهْوُ. وَهُوَ زَاخِفٌ، ومِزْخَفٌ، كمِنْبَرٍ، قَالَ المُعَطَّلُ الهُذَلِيُّ، يُخَاطِبُ عَامِرَ بن سَدُوسٍ الخُنَاعِيَّ: (وأَنْتَ فَتَاهُمْ غَيْرَ شَكٍّ زَعَمْتَهُ ... كَفَى بِكَ ذَا بَأْوٍ بِنَفْسِكَ مِزْخَفَا) والتَّزْخِيفُ فِي الْكَلَامِ: الإِكْثَارُ مِنْهُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. فِي النَّوَادِرِ المُثْبَتَةِ عَن الأَعْرَابِ: الشَّوْذَقَةُ والتَّزْخِيفُ: أَخْذُكَ مِن صَاحِبِكَ بِأَصَابِعِكَ الشَّيْذَقَ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَما الشَّوْذَقَةُ فمُعْرَّبٌ، وأَما التَّزْخِيفُ، فأَرْجُوا أَن يكونَ عَرَبِيّاً صَحِيحاً. وتَزَحَّفَ الرَّجُلُ: إِذا تَحَسَّنَ وتَزَيَّنَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.

стр. 12465

ز د ف أَزْدَفَ اللَّيْلُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَظْلَمَ، كَأَسْدَفَ، وَفِي اللِّسَان: يُقَال: أَسْدَفَ عَلَيْهِ السِّتْرَ، وأَزْدَفَ عَلَيْهِ السِّتْرَ، بِمَعْنى واحدٍ. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ أَبى عُبَيْدَةَ، ونَصُّهُ: أَزْدَفَ اللَّيْلُ، وأَسْدَفَ، وأَشْدَفَ: أَرْخَى سُتُورَهُ، وأَظْلَمَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَالَ أَبو عمرٍ و: أَزْدَفَ: نَامَ، وَكَذَلِكَ أَسْدَفَ، وأَغْدَفَ. ز ر ف زَرَفَ: قَفَزَ، نَقَلَهُ ابنُ فَارِسٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: زَرَفَ إِليه، ورَزَفَ: تَقَدَّمَ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَرَفَ فِي الْكَلَامِ، زَرْفاً: إِذا زَادَ فِيهِ، كَزَرًّفَ تَزْرِيفاً، وَمِنْه حديثُ قُرَّةَ بنِ خَالِدٍ: أَنَّ الكَلْبِيَّ كَانَ يُزَرِّفُ فِي الحديثِ أَي: يَزِيدُ فِيهِ، مِثْل يُزْلِّفُ، نَقَلَهُ الأَصْمَعِيُّ. زَرَفَتِ النَّاقَةُ: أَسْرَعَتْ، وَهِي زَرُوفٌ، كصَبُورٍ، وَكَذَلِكَ رَزَفَتْ، وَهِي رَزُوفٌ. ويُقَال: نَاقَةٌ زَرُوفٌ: طَوِيلَةُ الرِّجْلَيْن، وَاسِعَةُ الخَطْوِ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ. زَرَفَ الرَّجُلُ، زَرِيفاً: مَشَى علَى هِينَتِهِ، كأَنَّه ضِدٌّ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: ومَشَتِ الناقةُ زَرِيفاً، أَي: علَى هِينَتِهَا، وأَنْشَدَ: (وسِرْتُ الْمَطِيَّةَ مَوْدُوعَةً ... تُضْحِّي رُوَيْداً وتَمْشِي زَرِيفَا) تُضَحِّي: أَي تَمْشِي علَى هِينَتِهَا، يَقُول: قد كَبِرْتُ، وصر مَشْيِي رُوَيْدَاً، وإِنَّمَا شِدَّةُ السَّيْرِ وعَجْرَفِيَّتُه للشِّبابِ، والرَّجُلُ فِي ذَلِك كالنَّاقَةِ. وزَرِفَ الْجُرْحُ: كَفَرِحَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الصَّاغَانِيُّ، والجَوْهَرِيُّ، زَرَفَ أَيضاً: مِثْل نَصَرَ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، زَرَفاً، وزَرْفاً: انْتَقَضَ

стр. 12466

ونُكِسَ بَعْدَ الْبُرْءِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ. والزَّرَافَةُ، كَسَحَابَةٍ، وَقد تُشَدُّ فَاؤُهَا، عَن القَنَانِيِّ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والتَّخْفِيفُ أَجْوَدُ، وَلَا أَحْفَظُ التَّشْدِيدَ لغيرِ القَنَانِيِّ: الْجَمَاعَةُ مِن النَّاسِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وذكَره ابنُ فَارِس بتَشْدِيدِ الفاءِ، وَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَاب فَعَالَّة عَن القَنَانِيِّ، قَالَ: وَكَذَا ذكَره القَزَّازُ فِي كِتَابه الجامعِ، بتَشْدِيدِ الفاءِ، يُقَال: أَتانِي القَوْمُ بزَرَافَّتِهم، مِثْل الزَّعَارَّةِ، قَالَ: وَهَذَا نَصٌّ جَلِيٌّ أَنَّه بتَشْدِيدِ الفاءِ دُونَ الرَّاءِ، قَالَ: جاءَ فِي شِعْرِ لَبِيدٍ بتَشْدِيدِ الرَّاءِ، فِي قَوْلِهِ: (بِالْغُرَابَاتِ فَزَرَّافَاتِهَا ... فَبِخِنْزِيرٍ فَأَطْرَافِ حُبَلْ) قَالَ: وأَمَّا قَوْلُ الحَجَّاجِ: إِيَّايَ وهذِه السُّقَفَاء والزَّرَافَات، فإِنِّي لَا أَجِدُ أَحَدَاً مِن الجَالِسِين فِي زرَافَةٍ إِلَاّ ضَرَبْتُ عُنَقَهُ فالمَشْهُورُ فِي هَذِه الرِّوَايَة التَّخْفِيفُ، نَهاهُم أَن يَجْتَمِعُوا فيكونَ ذَلِك سَبَباً لِثَوَرَانِ الفِتْنَةِ. قلتُ: وَكَذَا قَوْلُ قُرَيْطِ بنِ أُنَيْفٍ:) (قَوْمٌ إِذَا الشَّرُّ أَبْدَى نَاجِذَيْهِ لَهُمْ ... طَارُوا إِلَيْهِ زَرَافَاتٍ ووُحْدَانَا) الزَّرَافَةُ: الْعَشَرَةُ مِنْهُمْ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: العَشِيرَةُ مِنْهُم. الزَّرَافَةُ: دَابَّةٌ حَسَنةُ الخَلْقِ، يَدَاهَا أَطْوَلُ مِن رِجْلَيْهَا، وَهِي مُسَمَّاةٌ باسْمِ جَمَاعَةٍ، فَارِسِيَّتُهَا أُشْتُرْ كَاوْبَلَنْك، كَمَا فِي بالصِّحاحِ، لأَنَّ فِيهَا مَشِابِهَ ومَلَامِحَ مِن هَذِه الثَّلاثةِ، هِيَ اُشْتُرْ، بالضَّمِّ، أَي الْبَعِيرُ، وكَاوْ، ن أَي: الْبَقَرُ، وبَلَنْكَ، كَسَمَنْد، أَي: النَّمْرُ، فَهَذَا وَجْهُ تَسْمِيَتِها، وَقيل: كَمَا فِي الصِّحاحِ: مِن

стр. 12467

زَرَّفَ فِي الْكَلَامِ، إِذا زَادَ سُمِّيَتْ بِهِ لِطُولِ عُنُقِهَا زِيَادَةً علَى الْمُعْتَادِ، قَالَ شيخُنَا: قد اخْتَلَطَ النَّسْلُ فِي الزَّرَافَةِ بيْن الإبِلِ الحُوشِيَّةِ، والبَقَرِ الوَحْشِيَّةِ، والنَّعَامِ، وإِنَّهَا مُتَوَلِّدَةٌ مِن هذِه الأَجْنَاسِ الثلاثةِ، كَمَا قَالَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وغيرُه: وتَعَقَّبَ الجاحظُ ذَلِك فِي كتابِ الحَيَوَانِ لَهُ، وأَنْكَره، وبَيَّنَ أَغْلاطَهُم، وفيهَا كلامٌ فِي حياةِ الحَيَوان، ومُخْتَصَراتِه، ويُضَمُّ أَوَّلَهَا، عَن ابْن دُرَيْدٍ، ونَصُّه: الزُّرَافَةُ، بضَمِّ الزَّايِ: دَابَةٌ، وَلَا أَدْرِي أَعَرَبِيَّةٌ صَحِيحَةٌ، أَم لَا، قَالَ: وأَكْثرُ ظَنِّي أَنها عَرَبِيَّةٌ، لأَنَّ أَهلَ اليَمَنِ يَعْرِفُونَها مِن نَاحِيَةِ الحَبَشَةِ، وقَوْلُه: فِي اللُّغَتَيْنِ، قَالَ شيخُنَا: قلتُ: لعلَّه أَرادَ التَّشْدِيدَ والتَّخْفِيفَ، إِذْ لم يتقدَّمْ لَهُ غيرُهما، لكنْ كلامُ الجَوْهَرِيِّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّشْدِيدَ إِنَّمَا هُوَ فِي الزَّرَافَةِ، بِمَعْنى الجَمْع، لافِي الزَّرَافَةِ الَّتِي هِيَ الحَيَوَانُ المَعْرُوفُ، فلْيُحَرَّرْ. قلتُ: مَا ذكَره فِي بَيَان اللَّغَتَيْنِ فصحيحٌ، صَرَّحَ بِهِ الصَّاغَانِيُّ، ونَصُّه فِي العُبَابِ: هِيَ الزَّرَافَةُ، والزُّرَافَةُ، بالفَتْحِ، والضَّمِّ، والفاءُ تُشَدَّدُ وتُخَفَّفُ فِي الوَجْهَيْنِ، وَهَكَذَا نَقَلَهُ صاحبُ اللِّسَانِ، وَزَاد: والفتْحُ والتَّخْفِيفُ أَفْصَحُهما، وَبِه تَعْلَمُ أَنَّ اقْتِصَارَ الجَوْهَرِيِّ علَى تَخْفِيفِ الفاءِ فِي الحَيَوَانِ إِشَارَةٌ إِلى بَيَانِ الأَفْصَحِيَّةِ، وَبِه يظْهَرُ مَا تَوَقَّفَ فِيهِ شيخُنَا، ثمَّ إِنَّ صَرِيحَ قَوْلِ الجَوْهَرِيِّ أَنَّ الفَتْحَ والضَّمِّ فِي الحَيَوَانِ سَوَاءٌ، واقْتَصَرَ ابنُ دُرَيْدٍ علَى الضَّمِّ، وصَرِيحُ كلامِ المُصَنِّفِ أَنَّ الفَتْحَ أَفْصَحُ مِن الضَّمِّ، وَهُوَ مُقْتَضَى كلامِ الأَزْهَرِيِّ أَيضاً، وجَعَلَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيٍّ الصِّقِلِّيُّ فِي كتابِه، الَّذِي سَمَّاه تَثْقِيفَ اللِّسَان الضَّمِّ مِن لَحْنِ العَوَامِّ، ونَقَلَ الشيخُ ابنُ هِشَامٍ، فِي شَرْحِ الشُّذورِ،

стр. 12468

عَن كتابِ مَا يَغْلَطُ فِيهِ العَامَّةُ، عَن الجَوَالِيقِيِّ، أَنَّه قَالَ: الزَّرَافَةُ، بفَتْحِ الزَّايِ، والعَامَّةُ تَضُمُّهَا، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. ج: زَرَافِيُّ، كَزَرَابِيَّ. وأَزْرَفَ الرَّجُلُ: اشْتَرَاهَا، أَي: الزَّرَافَةَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. أَزْرَفَ النَّاقَةَ: حَثَّها، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاجزِ: يُرْزِقُهَا الإِغْرَاءُ أَيَّ زَرْفِ وَرَوَى الصَّرَّامُ عَن شَمِرٍ: أَزْرَفْتُ النَّاقةَ: إِذا أَخْبَبْتَهَا فِي السَّيْرِ، ويُرْوَى أَيْضاً بتَقْدِيمِ الرَّاءِ على) الزَّايِ، كَمَا تقدَّم. أَزْرَفَ إِليه الرَّجُلُ: إِذا تَقَدَّمَ. الزُّرافَةُ، كَكُنَاسَةٍ: الْكَذَّابُ، يَزِيدُ فِي الحديثِ. الزُّرَافَةُ: عَلَمٌ أَيضاً. والزَّرَّفَاتُ، كشَدَّدَاتٍ: ع، وَبِه فُسِّرَ قَوْلَ لَبِيدٍ السَّابِقُ، الَّذِي أَوْرَدَهُ ابنُ بَرِّيّ فِي معنَى الجَمَاعِةِ. قَالَ أَبو مالِكٍ: الزَّرَّافَاتُ: هِيَ الْمَنَازِفُ، الَّتِي يُنْزَفُ بهَا الْمَاءُ لِلزَّرْعِ، ومَا أَشْبَهَ ذلِكَ، وأَنْشَدَ: مِن الشَّأْمِ زَرَّافاتُهَا وقُصُورُها كَذَا فِي العُبَابِ، قلتُ: البيتُ لِلْفَرَزْدَقِ، والرِّوَايَةُ: مِن الماءِ زَرَّافاتُهَا وصَدْرُه: ونُبِئْتُ ذَا الأَهْدَامِ يَعْوِي ودُونَهُ. والتَّزْرِيفُ: التَّنْفِيذُ، كَمَا فِي العُبَابِ، والتَّكْمِلَةِ، ويُوجَدُ فِي بعضِ النُّسَخِ: التَّنْقِيَةُ، وَفِي

стр. 12469

بَعضِها: التَّنْفِيدُ، بالدَّالِ المُهْمَلَةِ، والصَّوابُ مَا ذَكَرْنا. التَّزْرِيفُ: التَّنْحِيَةُ يُقَال: زَرَّفْتُ الرَّجُلَ عَن نَفْسِي، أَي: نَحَّيْتُه. التَّزْرِيفُ: الإِرْبَاءُ، كالتَّزْلِيفِ، يُقَال: زَرَّفَ علَى الخَمْسِين، وزَلَّفَ، أَي: أَرْبَى، وَفِي اللِّسَانِ: جَاوَزَهَا. وانْزَرَفَ، انْزِرَافاً: نَفَذَ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ بالدَّالِ المُهْمَلَةِ، والصَّوابُ بالمُعْجَمَةِ. انْزَرَفَتِ الرِّيحُ: مَضَتْ. انْزَرَفَ الْقَومُ: ذَهَبُوا مُنْتَجِعِينَ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. مَرْزَفَةٌ، كَمَرْحَلَةٍ: بِبَغْدَادَ، مَرْمَنَةٌ، أَي: كَثِيرَةٌ الرُّمَّانِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَاقَةٌ مِزْرَافٌ: سَرِيعَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وزَرَفَ إِليه، زُرُوفاً، وزَرِيفاً: دَنَا. والزَّرْفُ: الإِسْرَاعُ. وكَشَدَّادٍ: السَّرِيعُ. وأَزْرَفَ القَوْمُ، إِزْرَافاً: عَجِلُوا فِي هَزِيمَةٍ أَو غيرِها. وأَزْرَفَ فِي المَشْيَ: أَسْرَعَ. والزَّرَافَةُ: كسَحَابَةٍ: مِنْزَفَةُ الماءِ، لُغَةٌ فِي المُشَدَّدِ. وأَزْرَفَ الجُرْحُ: انْتَقَضَ. وخِمْسٌ مُزَرَّفٌ، كمُحَدِّثٍ: أَي مُتْعِبٌ، قَالَ مُلَيْحُ بنُ الحَكَمِ الهُذِلَيُّ: (فَرَاحُوا بَرِيداً ثمَّ أَمْسَوْا بشُلَّةٍ ... يَسِيرُ بِهَا لِلْقَوْمِ خِمْسٌ مُزَرِّفُ)

стр. 12470

ز ر ق ف زَرْقَفَ، زَرَقَفَةً، أَهْملَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي أَسْرَعَ، وَقَالَ غيرُه: كَازْرَنْقَفَ، يُقَال: ازْرَنْقَفَتِ الإِبِلُ: أَي أَسْرَعَتْ، كادْرَنْفَقَتْ. ز ع ر ف بَحْرٌ زَعْرَفٌ، كَجَعْفَرٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، والصَّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ هُنَا، وَفِي التَّكْمِلَةِ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَي كَثِيرُ الْمَاءِ، والجَمْعُ: زَعَارِفُ، أَو هُوَ بِالْغَيْنِ المُعْجَمَةِ، وبِهِمَا فُسِّرَ قَوْلُ مُزَاحِمٍ العُقَيْلِيِّ: (كصَعْدَةِ مُرَّانٍ جَرَى تَحْتَ ظِلِّها ... خَلِيجٌ أَمَدَّتْهُ البِحَارُ الزَّعَارِفُ) وأَنْكَرَهَمَا أَبو حاتمٍ، وَرَوَى: المَحَاذِفُ، أَوْرَدَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، فِي تَرْجَمَةِ غَرف اسْتِطْرَاداً، وسيأْتِي بَيَانُهُ. ز ع ف زَعَفَهُ، كَمَنَعَهُ، زَعْفاً: قَتَلَهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي اللِّسَانِ: رَمَاهُ اَو ضَرَبَهُ فماتَ مَكَانَهُ سَرِيعاً، كَأَزْعَفَهُ، قَالَ الجَوْهِرِيُّ: أَي قَتَلَهُ قَتْلاً سَرِيعاً. وازْدَعَفَهُ أَي: أَقْعَصَهُ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ. وسَمٌّ زُعَافٌ، كَغُرَابٍ، وَكَذَلِكَ زُؤَافٌ، بالهَمْزِ، وذُعافٌ، بالذَّالِ: بمعنَىً واحدٍ، أَي: قَاتِلٌ. والزُّعُوفُ، بالضَّمِّ: الْمَهَالِكُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الْمِزْعَافَةُ، والْمِزْعَامَةُ: مِن أَسْمَاءِ الْحَيَّة، وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ:

стр. 12471

(فَلَا تَتَعَرَّضْ أَنْ تُشَاكَ ولَا تَطَأْ ... بِرِجْلِكَ مِنْ مِزْعَافَةِ الرِّيقِ مُعْضِلِ) أَراد: حَيَّةً ذَاتَ رِيقٍ مُزْعِفٍ، وزادَ مِن فِي الواجِب، كَمَا ذَهَب إِليه أَبو الحَسَن. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ حِسْيٌ مُزْعَفٌ، كَمُكْرَمٍ: أَي لَيْسَ بِعَذْبٍ. قَالَ الخَارْزَنْجِيُّ فِي تَكْمِلَةِ العَيْنِ: أَزْعَفَ عَلَيْهِ: أَي أَجْهَزَ عَلَيْهِ، قَالَ: ومَوْتٌ مُزْعِفٌ، كَمُحْسِنٍ: أَي ذكَره السُّكَّرِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ أُمَيَّةَ بن أَبي عَائِذٍ: (فَعَمَّا قَلِيلٍ سَقَاهَا مَعاً ... بمُزْعِفِ ذِيفانِ قِشْبٍ ثُمَالِ) وسَيْفٌ مُزْعِفٌ: لَا يُطْنِي، اَي لَا يُبْقِي، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، والْمُزْعِفُ: سَيْفٌ كَانَ لعبدِ اللهِ بنِ سَبْرَةَ، أَحَدِ فُتَّاكِ الإِسْلامِ، وَفِيه يقولُ: (عَلَوْتُ بِالمُزْعِفِ الْمَأْثُورِ هَامَتَهُ ... فَمَا اسْتَجَابَ لِدَاعِيهِ وَقد سَمِعَا) ) هَكَذَا ضَبَطَهُ الأَزْهَرِيُ، أَو هُوَ بِالرَّاءِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَهَكَذَا قَرَأْتُهُ فِي كتابٍ لابْنِ الكَلْبِيِّ، بخَطِّ محمدِ بنِ العباسِ اليَزِيدِيِّ، وتحتَ الرَّاءِ عَلامةُ نُقْطَةٍ، احْتِرازاً مِن الزَّايِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: زَعَفَ فِي حَدِيثِهِ، أَي زَادَ عليْه. أَو كَذَبَ فِيهِ، كَذَا فِي اللِّسَانِ، والمُجْمَلِ. ومَوْتٌ زُعَافٌ: وَحِيٌّ، وزَعَفَهُ، يَزْعَفُهْ، زَعْفاً: أَجْهَزَ عَلَيْهِ. ز ع ن ف الزِّعْنِفَةُ، بِالْكَسْرِ، والْفَتْحِ: الْقَصِيرُ، والْقَصِيرَةُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ علَى الكَسْرِ، وفَسَّرَه

стр. 12472

بالقَصِيرِ، وَفِي المُحْكَمِ: وكُلُّ شَيْءٍ قَصِيرٍ: زِعْنِفَةٌ. الزِّعْنِفَةُ: طَائِفَةٌ مِن كُلِّ شَيْءٍ. الزِّعْنِفَةُ: طَرَفُ الأَدِيمِ، كَالْيَدَيْنِ، والرِّجْلَيْنِ، وَفِي الصَّحاحِ: وأَصْلُ الزَّعَانِفِ أَطْرَافُ الأَدِيمِ وأَكارِعُهُ، قَالَ أوْسٌ: (فَمَا زَالَ يَفْرِي الْبِيدَ حَتَّى كَأَنَّمَا ... قَوَائِمُهُ فِي جَانِبَيْهِ الزَّعَانِفُ) أَي: كأَنَّهَا مُعَلَّقَةٌ لَا تَمَسُّ الأَرْضَ مِن سُرْعَتِهِ. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ ثَعْلَبٍ، وَقَالَ غيرُه: زَعَانِفُ الأَدِيمِ: أَطْرَافُه الَّتِي تُشَدُّ فيهاالأَوْتَادُ، إِذا مُدَّ فِي الدِّبَاغِ. الزِّعْنَفَةُ مِن كلِّ شَيْءٍ: الرَّذْلُ الرَّدِءُ، علَى التَّشْبِيهِ بالأَكَارِعِ. الزِّعْنِفَةُ: الْقِطْعَةُ مِن الْقَبِيلَةِ، تَشِذُّ وتَنْفَرِدُ، كَما فِي المُحْكَمِ. أَو هِيَ الْقَبِيلَةُ الْقَلِيلَةُ، تَنْضَمُّ إِلَى غَيْرِهَا مِنْ الأَحْيَاءِ الكَثيرَةِ، نَقلَهُ ابنُ سِيدَه أَيضاً. قَالَ أَيضاً: الزِّعْنِفَةُ: الْقِطْعَةُ مِن الثَّوْبِ، أَو أَسْفَلُهُ الْمُتَخَرِّقُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ مَا تَخَرَّقَ مِن أَسْفَلِ القَمِيصِ، يُشَبَّهُ بِهِ زُذَالُ النَّاسِ. الزِّعْنِفَةُ: الدَّاهِيَةُ، كأَنَّه مَأْخُوذٌ من معنَى القِصَرِ. أَي جَمْعُ الكُلِّ: زَعَانِفُ وَهِي أَي: الزَّعَانِفُ: أَجْنِحَةُ السَّمَكِ، قَالَ المُبَرِّدُ: وَبهَا شُبِّهَتِ الأَدْعِيَاءُ، لأَنَّهُمْ الْتَصَقُوا بالصَّمِيمِ، كَمَا الْتَصَقَتْ تِلْكَ الأَجْنِحَةُ بعَظْمِ السَّمَكِ، وأَنْشَدَ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ: (فَمَا زَالَ يَفْرِي الْبِيدَ حَتَّى كَأَنَّمَا ... قَوَائِمُهُ فِي جَانِبَيْهِ الزَّعَانِفُ)

стр. 12473

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كُلُّ جَمَاعَةٍ لَيْس أَصْلُهُمْ وَاحِداً زَعَانِفُ، بمَنْزِلَة زَعَانِفِ الأَدِيمِ، وَهِي نَوَاحِيهِ حيثُ تُشَدُّ فِيهِ الأَوْتَادُ إِذا مُدَّ فِي الدِّباغ. الزَّعَانِفُ: مَا تَحَرَّكَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: مَا تَخَرَّقَ مِن أَسَافِلِ الْقَمِيصِ، كَمَا هُوَ نَصُّ النَّوَادِرِ لابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وَقد تقدَّم هَذَا قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرَارٌ، فتَأَمَّلْ. وزَعْنَفَ الْعَرُوسَ: زَيَّنَهَا، كزَهْنَعَهَا، كَمَا تقدَّم. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الزَّعَانِفُ: النِّسْوَةُ الخَسَائِسُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (وَطِيرِي بِمِخْرَاقٍ أَشَمَّ كَأَنَّهُ ... سَلِيمُ رِمَاحٍ لَمْ تَنَلْهُ الزَّعَانِفُ) ) قلتُ: وَهَذَا قَوْلُ مُزَاحِم العُقْيَلِيِّ، يَقُول: لم يَتَزَوَّجْ لَئِيمَةً قَطُّ، فَتَنالَهُ. وَقد تُجْمَعُ الزِّعْنِفَةُ بمعنَى الجَمَاعَةِ المُتَفَرِّقَةِ مِن الناسِ علَى: الزَّعَانِيفِ، وَمِنْه قَوْلُ عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ: إِيَّاكُم وَهَذِه الزَّعانِيفَ الَّذِينَ رَغِبُوا عَنِ النَّاسِ، وفَارَقُوا الْجَمَاعَةَ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والياءُ فِي زَعَانِيفَ لِلإِشْباعِ، وأَكثرُ مَا يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، والعُبَابِ. ز غ ر ف بَحْرٌ زَعْرَفٌ كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ وَحْدَه: أَي كَيِيرُ الْمَاءِ والجَمْعُ: زَغَارِفُ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: والمعروفُ إِنَّمَا هُوَ الزَّغَارِبُ، بالبَاءِ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِمُزَاحِمٍ: (كَصَعْدَةِ مُرَّانٍ جَرَى تَحْتَ ظِلِّهَا ... خَلِيجٌ أَمَدَّتْهُ الْبِحَارُ الزَّغَارِفُ) (ولَوْ أَبْدَلَتْ أُنْساً لأَعْصَمَ عَاقِلٍ ... بِرَأْسِ الشَّرَى قد طَرَّدَتْهُ الْمَخَاوِفُ)

стр. 12474

ويُقَالُ بِالْعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وَفِي العُبَابِ: ورُوِيَ الزَّعارِف بالمُهْمَلَةِ، ورَوَى أَبو حاتمٍ: المَحَاذِفُ، وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ الزَّعارِفَ، وَلَا الزَّغَارِفُ. وَقَالَ غيرُه: بَحْرٌ زَغْرَبٌ، بالباءِ والفاءِ. ومِثْلُه فِي الكلامِ: ضَبَرَ، وضَفَرَ: إِذا وَثَبَ، والبُرْعُلُ، والفُرْعُلُ: وَلَدُ الضَّبُعِ، وَقد تقدَّم الكلامُ عَلَيْهِ فِي زغرب فرَاجِعْهُ. ز غ ف الزَّغْفُ، بالفَتْحِ: السَّحَابُ الَّذِي قد هَرَاقَ مَاءَهُ، وَهُوَ مُجَلِّلُ السَّمَاءِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و. الزَّغْفُ: الطَّعْنُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. الزَّغْفُ: أَنْ يَكْثُرَ مَاءُ الْبِئْرِ، وقَد زَغَفَت البِئْرُ. الزَّغْفُ: الزِّيَادَةُ فِي الْحَدِيثِ بالْكَذِبِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن الأَصْمَعِيِّ، فِعْلُهُنَّ كَمَنَعَ. والزَّغْفَةُ، بالفَتْحِ، وَقد يُحَرَّكُ: الدَّرْعُ اللَّيِّنَةُ، وَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ: الْوَاسِعَةُ زَادَ ابنُ السِّكِّيتِ: الطَّوِيلَةُ، وَزَاد أَبو عُبَيْدَةَ: اللَّيِّنَةُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الْمُحْكَمَةُ، أَو هِيَ الرَّقِيقَةُ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ: الدَّقِيقَةُ الْحَسَنَةُ السَّلاسِلِ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ، وأَنْكَرَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ تَفْسِيرَ الزَّغْفَةِ بالوَاسِعَةِ من الدُّرُوعِ، وَقَالَ: هِيَ الصَّغِيرَةُ الحَلَقِ، يُقَال: دِرْعٌ زَغْفٌ، بالفَتْحِ، ودُرُوعٌ زَغْفٌ، بالفَتْحِ أَيْضاً، علَى لَفْظِ الوَاحِدِ، قالَ الشاعُر، وَهُوَ طَرِيفُ بن تَمِيمٍ الْعَنْبَرِيُّ: (تَحْتِي الأَغَرُّ وفَوْقَ جِلْدِي نَثْرَةٌ ... زَغْفٌ تَرُدُّ السَّيْفَ وهْوَ مُثَلَّمُ) وَقَالَ غيرُه: (ومُفَاضَةٍ زَغْفٍ كأَنَّ قَتِيرَهَا ... حَدَقُ الأُسَاوِدِ لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ)

стр. 12475

وَقَالَ آخُرُ: (عَلَيْهِ مُفَاضَةٌ كالنِّهْيِ زَغْفٌ ... تَرُدُّ السَّيْفَ مَفْلُولَ الغِرَارِ) قَالَ ابنُ دَرَيْدِ: إِن جَمَعْتَ علَى أَزْغَاف، وزُغُوف، كَانَ عَرَبِيّاً، إِن شاءَ اللهُ تعالَى، قَالَ غيرُه: ويَجْمَعُ أَيضاً علَى: زَغَف، مَحَرَّكَةً، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وَمِنْه قَوْلُ الرَّبِيعِ بن أَبي الحُقَيْقِ: (رُبَّ عَمٍّ لِي لَوْ أَبْصَرْتَهُ ... حَسَنِ الْمِشْيَةِ فِي الدِّرْعِ الزَّغَفْ) والزَّغَفُ، مُحَرَّكَةً: دِقَاقُ الْحَطَبِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الزَّغَفُ: أَطْرَافُ الشَّجَرِ الضَّعِيفَةُ، قَالَ: قَالَ لي بعضُ بَنِي أَسَدٍ: الزَّغَفُ: أَعالِي الرِّمْثِ، وَقَالَ مَرَّةً: الزَّغَفُ: حَطَبُ الْعَرْفَج مِن أَعالِيهِ، وَهُوَ أَخْبَثُهُ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِن مِن غَيْرِ العَرْفَجِ. الْمِزْغَفُ، كَمِنْبَرٍ: النَّهِمُ الرَّغِيبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّ العَيْنِ: هُوَ الجَرَّافُ، المَنْهُومُ، الرَّغِيبُ، يَزْدَعِفُ كُلَّ شَيْءٍ. وازْدَغَفَ: أَخَذَ الشيءِ كَثِيراً، واجْتَرَفَهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قَالَ أَبو مالكٍ: رَجُلٌ زَغَّافٌ، كشَدَّادٍ: كثيرُ الكلامِ، وَقد زَغَفَ كَلَاماً كَثِيراً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: زَغَفَ لنا مَالاً كَثِيراً، أَي غَرَفَ. ز ف ف ﴿زَفَّ الْعَرُوسَ إِلَى زَوْجِهَا،﴾ يَزُفُّ، بالضَّمِّ، ﴿زَفّاً، بالفَتْحِ،﴾ وزِفَافاً، كَكِتَابِ وَهُوَ الوَجْهُ: هَدَاهَا إِليه، وَقَالَ الرَّاغِبُ: ﴿زَفُّ العَرُوسِ، مُسْتَعَارٌ مِن﴾ زَفْزَفَةِ النَّعَامِ، فِيمَا

стр. 12476

يَقْتَضِي السُّرْعَةَ، لَا لأَجْلِ شَبَهِهَا، وَلَكِن للذَّهَابِ بِها علَى خِفَّةٍ من السُّرُورِ، كَأَزَفَّهَا، ﴿وازْدَفَّهَا، إِزْفافاً، وازْدِفافاً، نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ، واقْتَصَرَ اللَّيْثُ علَى﴾ الزَّفِّ، فَقَالَ: ﴿زُفَّتِ العَرُوسُ إِلَى زَوْجِها﴾ زَفّاً. زَفَّ الْبَرْقُ: لَمَعَ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. زَفَّ الظَّلِيمُ، وغَيْرُهُ كالبَعِيرِ، ﴿يَزِفُّ، بالكَسْرِ، زَفّاً،﴾ وزُفُوفَاً، كقُعُودٍ، ﴿وزَفِيفاً: أَسْرَعَ،﴾ كَأَزَفَّ وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَقَالَ اللَّحْيَانِيُّ: يكون ذَلِك فِي الناسِ وغَيْرهم، قَالَ: ﴿وأَزَفَّ، أَبْعَدُ اللُّغَتَيْن، أَو هُمَا أَي:﴾ الزَّفُّ، ﴿والإِزْفَافُ، كَالذَّمِيلِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ:﴾ الزَّفِيفُ: الإِسْرَاعُ، ومُقَارَبَةُ الخَطْوِ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ سُرْعَةُ المَشْيِ، مَع تَقَارُبِ خَطْوٍ وسُكُونٍ. الزَّفِيفُ: أَوَّلُ عَدْوِ النَّعَامِ. وَكَذَلِكَ: زَفَّ القَوْمُ فِي مِشْيَتِهِم، وَمِنْه قَوْلُهُ تعالَى:) فَأَقْبَلُوا إِليهِ ﴿يَزِفُّونَ (، قَالَ الفَرَّاءُ: أَي يُسْرِعُون، وقرأَها الأَعْمَشُ:) ﴾ يُزَفُّونَ (على بِنَاءِ المَجْهَولِ، أَي: يَجِيئُونَ علَى هَيْئَةِ الزَّفِيفِ، بمَنْزِلَةِ ﴿المَزْفُوفَةِ علَى هذِه الحالِ، وَهُوَ مَجازٌ. (و) ﴾ زَفَّتِ الرِّيحُ،! زَفِيفاً، وزُفُوفاً: هَبَّتْ هُبُوباً لَيِّناً، ودَامَتْ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ هُبُوبٌ لَيْسَ بالشَّدِيدِ، وَلكنه فِي مُضِيٍّ. زَفَّ الطَّائِرُ فِي طَيَرَانِهِ زَفّاً، وزَفِيفاً: إِذا رَمَى، ونَصُّ العَيْنِ: تَرَامَى بِنَفْسِهِ، وأَنْشَدَ: (وتَرَى المُكَّاءَ فِيهِ سَاقِطاً ... لَثِقَ الرِّيشِ إِذَا زَفَّ زَقَا)

стр. 12477

أَوْ زَفَّ، زَفِيفاً: بَسَطَ جَنَاحَيْهِ، ﴿كَزَفْزَفَ فِيهِمَا، أَي فِي الرِّيحِ، وَفِي الطَّيْرِ، يُقَال:﴾ زَفْزَفَتِ الرِّيحُ، ﴿زَفْزَفَةً، وَهُوَ شِدَّةُ هُبُوبِها، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وَقيل: هُوَ هُبُوبُها لَيِّناً، وَفِي الصِّحاحِ:﴾ والزَّفْزَفَةُ: حَنِينُ الرِّيحِ وصَوْتُهَا، ﴿وزَفْزَفَ الطَّائِرُ فِي طَيَرَانِهِ: حَرَّكَ جَنَاحِيْهِ إِذا عَدَا. مِن المَجَازِ:﴾ الزَّفَّةُ: الْمَرَّةُ الواحِدةُ مِن الزَّفِيفِ، يُقَال: جِئْتُهُ ﴿زَفَّةً أَو﴾ زَفَّتَيْنِ، أَي: مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ. (و) ﴿الزُّفَّةُ، بِالضَّمِّ: الزُّمْرَةُ، وَمِنْه الحديثُ: أَنَّه ﷺ قَالَ لِبلَالٍ، حِينَ صَنَعَ طَعَاماً فِي تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ ﵂:) أَدْخِلِ النَّاسَ عَلَى﴾ زُفَّةً زُفَّةً (، حَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، وَقَالَ: أَي فَوْجاً بَعْدَ فَوْجٍ، وطائِفَةً بَعْدَ طَائِفَةٍ، قَالَ: وسُمِّيَتْ بذلك ﴿لِزَفِيفِها فِي مَشْيِهَا، أَي: إِسْرَاعِها.﴾ والزَّفْزَفُ، ﴿والزَّفْزَافُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الْهُبُوبِ فِي دَوامٍ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ،﴾ كَالزَّفْزَافَةِ، عَنهُ أَيضاً، وَقيل: رِيحٌ ﴿زَفْزَفٌ: سَرِيعَةٌ، وشاهِدُهُ قَوْلُ الأَخْطَلِ: (كَأَنَّ ثِيَابَ الْبَرْبَرِيِّ تُطِيرُهَا ... أَعَاصِيرُ رِيحٍ زَفْزَفٍ زَفَيَانِ) ) وجَمْعُ﴾ الزَّفْزَفِ: ﴿زَفازِفُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لمُزَاحِمٍ العُقَيْلِيِّ: (صَباً شَمَالاً نَيْرَجاً تَعْتَفِيهِمَا ... عَثَانِينُ نَوْبَاتِ الْجَنُوبِ﴾ الزَّفَازِفِ) وَقيل: رِيحٌ ﴿زَفْزَفَةٌ،﴾ وزَفْزَافَةٌ، وزَفْزَافٌ: شَدِيدَةٌ لَهَا زَفْزَفَةٌ، وَهِي الصَّوْتُ، قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الزَّفْزَفُ، والزَّفْزَافُ: الْخَفِيفُ، قَالَ غيرُه: الزَّفْزَفُ، والزَّفْزَافُ: النَّعَامُ، لِخِفَّتِهِ فِي سَيْرِهِ، أَو

стр. 12478

﴿لِزَفْزَفَتِهِ فِي طَيَرَانِهِ، وَهُوَ تَحْرِيكُ جَنَاحَيْهِ حينَ يَعْدُ،﴾ كَالزَّفُوفِ، كصَبُورٍ، قَالَ الحارثُ بنُ حِلَّزَةَ: ( ﴿بِزَفُوفٍ كَأَنَّهَا هِقْلَةٌ أُمْ ... مُ رِئَالٍ دَوِّيَّةٌ سَقْفَاءُ) شَبَّهَ نَاقَتَهُ بالنَّعَامَةِ فِي سُرْعَتِها.﴾ والزِّفُّ، بِالْكَسْرِ: صِغَارُ رِيشِ النَّعَامِ، أَو كُلِّ طَائِرٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّن ونَصُّهُ: وكُلّ طائرٍ وَمِنْه قَوْلُهُم: أَلْيَنُ مِن ﴿زِفِّ النَّعَامِ وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الزِّفُّ: رِيشٌ صِغَارٌ كالزَّغَبِ تَحْتَ الرِّيِشِ الكَثِيفِ، وَقَالَ بعضُ أَهْلُ اللُّغَةِ: لَا يكونُ الزِّفُّ إِلا لِلنَّعام. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقَال: هَيْقٌ﴾ أَزَفُّ، بَيِّنُ ﴿الزَّفَفِ، مَحَرَّكَةً: أَي ذُو زِفِّ مُلْتَفٍّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. ﴾ والزَّفِيفُ، كَأَمِيرٍ، ﴿والأَزَفُّ، والزِّفَّانِيُّ، بِالْكَسْرِ، كِلاهُمَا عَن ابنِ عَبَّادٍ، والأَوَّلُ عَن الجَوْهَرِيِّ: السَّرِيعُ، زادَ فِي اللِّسَانِ: الخَفِيفُ، وَقَالَ: هُوَ﴾ الزَّفَّانُ، بغَيْرِ ياءٍ. ﴿وأَزَفَّهُ، أَي البَعِيرَ، كَمَا فِي اللِّسَانِ: حَمَلَهُ علَى الإِسْرَاعِ.﴾ والْمِزَفَّةُ، بِالْكَسْرِ: الْمِحَفَّةُ الَّتِي ﴿تُزَفُّ فِيهَا الْعُرُوسُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: حُكِيَ ذَلِك عَن الخَليلِ.﴾ والزَّفْزَفَةُ تَحْرِيكُ الرِّيحِ يَبِيسَ الْحَشِيشِ، وَقد ﴿زَفْزَفَتْهُ، قَالَ العَجَّاجُ:﴾ زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الْحَصَادَ الْيَبَسَا (و) ! الزَّفْزَفَةُ: حَنِينُ الرِّيحِ، وصَوْتُهَا فِيهِ أَي: فِي الحَشِيشِ، وَكَذَا فِي الشَّجْرِ، الزَّفْزَفَةُ: شِدَّةُ الْجَرْيِ، قيل: الزَّفْزَفَةُ هَزِيزُ الْمَوْكِبِ، عَن ابنِ دُرَيدٍ.

стр. 12479

﴿واسْتَزَفَّهُ السَّيْرُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوابُه: السَّيْلُ: اسْتَخَفَّهُ فذَهَبَ بِهِ، كماهو نَصُّ المُحِيطِ، والأَسَاسِ، ومِثْلُهُ فِي العُبَابِ.﴾ وازْدَفَّ الْحِمْلَ، ﴿ازْدِفَافاً: احْتَمَلَهُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ ﷺ ، قَالَ:) مَالَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ (، أَو) يَا أُمَّ المُسَيَّبِ (وهيَ الأَنْصَارِيَّةُ، وَذَلِكَ حِين مَرَّ بهَا وَهِي﴾ تُزَفْزِفُ مِن الحُمَّى مَالك ﴿تُزَفْزِفِينَ، قالتْ الحُمَّى، لَا بَارَكَ اللهُ فِيهَا، فَقَالَ لَا تَسُبِّي الحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ، كَمَا يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ (، والحديثُ رَوَاهُ جَابِرٌ ﵁، وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ، أَي: مَالَكِ تُرْعَدِينَ، ويُرْوَى أَيضاً بِفَتْحِهِ، أَي أَوَّلِهِ، أَيْ تَرْتَعِدِينَ، ويُرْوَى بِالرَّاءِ، وَقد أَهْمَلَهُ المُصَنِّفُ هُنَاكَ، واسْتَدْرَكْنَاهُ عَلَيْهِ فِي آخِرِ التَّرْكِيبِ، ويُروَى أَيضاً بكَسْرِ الزَّايِ، ومَعْنَاه: تَحِنِّينَ، وتَئِنِّينَ أَنِينَ المَرْضَى. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَال للطَّائِشِ الحِلْمِ:) قد زَفَّ رَأْلُهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. والزَّفِيفُ: البَرِيقُ، قَالَ حُمَيْدُ ابنُ ثَوْرٍ: (دَجَا اللَّيْلُ واسْتَنَّ اسْتِنَانَاً﴾ زفِيفُهُ ... كَمَا اسْتَنَّ فِي الْغَابِ الْحَرِيق الْمُشَعْشَعُ) وزَفْزَفَ الرَّجُلُ: مَشَى مِشْيَةً حَسَنَةً. والزَّفْزَفَةُ: مِن سَيْرِ الإِبِلِ، وَقيل: هُوَ فَوْقَ الخَبَبِ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ: (لَمَّا رَكِبْنَا رَفَعْنَاهُنَّ زَفْزَفَةً ... حتَّى احْتَوَيْنَا سَوَاماً ثُمَّ أَرْبَابَه.)

стр. 12480

وقوْسٌ ﴿زَفُوفٌ: مُرِنَّةٌ. والزَّفْزَفَةُ: صَوْتُ القِدْحِ حِينَ يُدَارَ علَى الظُّفُرِ قَالَ الهُذَلِيُّ: (كَسَاهَا رَطِيبُ الرِّيشِ فَاعْتَدَلَتْ لَهَا ... قِدَاحٌ كَأَعْنَاقِ الظِّبَاءِ﴾ زَفَازِفُ) أَرَادَ: ذَواتُ زَفازِفَ، شبَّهَ السَّهَامَ بِأَعْنَاقِ الظِّبَاءِ فِي اللِّينِ والانْثِنَاءِ. وظَلِيمٌ ﴿أَزَفُّ: كَثِيرُ الزَّفِّ. وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: زَحَفَتْ﴾ زَوَافُّهَا، أَي: اللَّوَاتِي ﴿زَفَفْنَهَا. ويُقَال: بَات﴾ مُزَفْزَفاً، أَي: ﴿تُزَفْزِفُهُ الرِّيحُ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ:﴾ أُزِفَّتِ العَرُوسُ، مِثْل ﴿زُفَّتْ. وَقَالَ غيرُه:﴾ الزَّفُوفُ، كصَبُورٍ: فَرَسٌ كَانَ للنُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، كَمَا فِي العُبَابِ، ومَرَّ مِثْلُه فِي) ر ف ف (أَيْضا. ز ق ف الزُّقْفَةُ، بِالضَّمِّ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هِيَ اللُّقْمَةُ، هكذافي النُّسَخِ، والصَّوابُ: اللُّقْفَةُ، كَمَا هُوَ نَصُّ الجَمْهَرَةِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، واللِّسَانِ، وَمِنْه قَوْلُ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُمَا يَوْمَ الجَمَلِ:) كَانَ الأَشْتَرُ زُقْفَتِي مِنْهُم، فائْتَخَذْنا، فَوَقَعْنَا إِلَى الأَرْضِ (أَي أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا صَاحِبَه. الزُّقْفَةُ: مَا ازْدَقَفْتَهَا بِيَدِكَ، أَيْ: أَخَذْتَها، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: مِن قَوْلهم: هَذِه زُقْفَتِي، أَي لُقْفَتِيْ الَّتِي الْتَقَفْتُهَا بيَدِي، أَي: أَخَذْتُهَا. وتَزَقَّفَهُ: اخْتَطَفَهُ، واسْتَلَبَهُ بِسُرْعَةٍ، كَازْدَقَفَهُ، وَكَذَلِكَ تَلَقَّفَهُ، والْتَقَفَهُ. والزَّقْفُ: التَّلَقُّفُ، كَالتَّزَقُّفِ، قَالَ شَمِرٌ: يُقَال: تَزَقَّفْتُ الكُرَةَ،

стр. 12481

وتَلَقَّفْتُهَا، بمعْنَىً واحدٍ، وهما أَخْذُهَا باليَدِ، أَو بالْفَمِ، بَيْنَ السماءِ والأَرْضِ، علَى سَبِيلِ الاخْتِطافِ والاسْتِلابِ مِن الهَوَاءِ، قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ مُعَاويَةَ، لَمَّا بَلَغَهُ تَوَلِّي عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُمَا الخلافَةَ:) لَوْ بَلَغَ هَذَا الأَمْرُ إِلينا بَنِي عَبْدِ مَنافٍ، تَزَقَّفْنَاهُ تَزَقُّفَ الأُكْرَةِ (وَفِي الحديثِ: أَنَّ أَبا سُفْيَانَ قَالَ لبَنِي أُمَيَّةَ:) تَزَقَّفُوهَا تَزَقُّفَ الْكُرَةِ (يعنِي الخِلَافَةِ، وَفِي حديثٍ آخَرَ:) يَأْخُذُ اللهُ السَّمَواتِ والأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَتَزَقَّفُهَا تَزَقُّفَ الرُّمَّانَةِ (والزَّاقِفيَّةُ: ة بِالسَّوَادِ، مِنْهَا: أَبُو عبدِ اللهِ بنُ أَبِي الْفَتْحِ، سمع من النَّفِيسِ بنِ جُفْنِي بعد السِّتِّمائة. ومحمودُ بنُ عَلِيٍّ، سَمِعَ من عَجِيبةَ) البَغْدَاديَّةِ، الزَّافِقِيَّانِ الْمُحَدِّثَانِ، كَمَا فِي التَّبْصِيرِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: زَقَفَةُ مِن بَيْنِهِمْ: اخْتَطَفَهُ، وَبِه رُوِيَ قَوْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ السَّابِقُ أَيضاً. والازْدِقَافُ: التَّلَقُّفُ. وخَطْفٌ مُزَاقَفٌ، بفَتْحِ القَافِ، وَمِنْه قَوْلُ مُزَاحِمٍ العُقَيْلِيِّ: (ويُضْرِبُ إِضْرَابَ الشُّجَاعِ وعِنْدَهُ ... إِذَا مَا الْتَقَى الأَبْطَالُ خَطْفٌ مُزَاقَفُ) وتَزَقَّفَ اللُّقْمَةَ، وازْدَقَفَهَا: ابْتَلَعَهَا. وَمن المَجَازِ: تَزَّقَفَ الكُرَةَ بالصَّوْلَجَانِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. ز ل ح ف ازْلَحَفَّ، كَاسْبَكَرَّ، وتَزَلْحَفَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي تَنَحَّى وتَأَخَّرَ، كَازْحَلَفَّ، وتَزَحْلَفَ مَقْلوبٌ، ونَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً فِي الفائقِ، وَمِنْه حديثُ سَعِيدِ ابنِ جُبَيْرِ:) مَا ازْلَحَفَّ نَاكِحُ الأَمَةِ عَن الزِّنَا إِلَاّ قَلِيلاً، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى

стр. 12482

يَقُولُ:) وأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ (، أَي مَا تَنَحَّى، وَمَا تَبَاعَدَ. وزَلْحَفَهُ، وزَحْلَفَهُ، لُغَتَانِ: أَي نَحَّاهُ، وأَخَّرَهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ازَّلْحَفَ، كاطَّهَّرَ، هَكَذَا نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الفائقِ، وَبِه رُوِيَ قَوْلُ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: وأَصْلُهُ ازْتَلَحَفَ، أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الزَّايِ. ز ل ف الزَّلَفُ، مُحَرَّكةً: الْقُرْبَةُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، زادَ غيرُه: الدَّرَجَةُ. والمَنْزِلَةُ. الزَّلَفُ: الْحِيَاضُ الْمُمْتَلِئَةُ، جَمْعُ زُلْفَةٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعُمَانِيِّ: حَتَّى إِذَا مَاءث الصَّهَارِيجِ نَشَفْ مِنْ بَعْدِ مَا كَانَتْ مِلَاءً كالزَّلَفْ الزَّلَفُ: الْحَوْضُ الْمَلآنث، وأَنْشَدَ أَبوحَنِيفَةَ: (جَثْجَانُهَا وخُزَامَاهَا وثَامِرُهَا ... هَبَائِبٌ تَضْرِبُ النَّغْبَانَ والزَّلَفَا) الزَّلَفَةُ، بِهَاءٍ: الْمَصْنَعَةُ الْمُمْتَلِئَةُ مِنْ مَصَانِعِ الماءِ، وَمِنْه حديثُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ:) ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَراً، فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كالزَّلَفَةِ (أَي: كأَنَّهَا مَصْنَعَةٌ مِن مَصَانِعِ الْمَاءِ، هَكَذَا فَسَّرَه شَمِرٌ. قَالَ: الزَّلَفَةُ: الصَّحْفَةُ المُمْتَلِئَةُ، جَمْعُهَا: زَلَفٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الزَّلَفَةُ: الإِجّانَةُ الْخَضْرَاءَ، جَمْعُهَا: زَلَفٌ، وأَنْشَدَ: (يَقْذِفُ بالطَّلْحِ والْقَتَادِ عَلَى ... مُتُونِ رَوْضِ كأَنَّهَا زَلَفُ) وَقَالَ أَبو حاتمٍ: لم يَدْرِ الأَصْمَعِيُّ مَا الزَّلَفُ، وَلَكِن

стр. 12483

بَلَغَنِي عَن غيرِه أَنَّ الزَّلَفَ الأَجَاجِينُ) الخُضْرُ، وَكَذَا قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ، وَقَالَ: هَكَذَا أَخْبَرَنِي أَبو عُثْمَان، عَن التَّوَّزِيِّ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، قَالَ: وَقد كنتُ قرأْتُ عَلَيْهِ فِي رَجَزِ العُمَانِيِّ: مِنْ بَعْدِ مَاكانتْ مِلَاءً كالزَّلَفْ وصَارَ صَلْصَالُ الغَدِيرِ كالخَزَفْ قَالَ: فسأَلْتُه عَن الزَّلَفِ، فَذكر مَا ذَكَرْتُهُ لَك آنِفاً، وسأَلْتُ أَبا حاتمٍ، والرِّيَاشِيَّ، فَلم يُجِيبَا فِيهِ بشَيْءٍ، قَالَ القُتَيْبِيُّ: وَقد فُسِّرَتِ الزَّلَفَةُ، فِي حديثِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ الَّذِي تقدَّم آنِفاً بالمَحَارَةِ هِيَ: الصَّدَفَةُ، قَالَ: ولستُ أَعْرِفُ هَذَا التَّفْسِيرَ، إِلَاّ أَن يكونُ الغَدِيرُ يُسَمَّى مَحَارَةً، لأَنَّ الماءَ يَحُورُ إِليه، ويَجتَمِعُ فِيهِ، فيكونُ بمَنْزِلَةِ تَفْسِيرِنَا، وأَوْرَدَ ابنُ بَرِّيٍّ شَاهِداً على أَنَّ الزَّلَفَةُ هِيَ المَحَارَةُ قَوْلَ لَبِيدٍ: (حَتَّى تَحَيَّرَتِ الدِّبَارُ كَأَنَّهَا ... زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتْبُها الْمَحْزُومُ) قَالَ: وَقَالَ أَبو عمرٍ و: الزَّلَفَةُ فِي هَذَا البَيْتِ مَصْنَعَةُ الماءِ. الزَّلَفَةُ: الصَّخْرَةُ الْمَلْسَاءُ، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ السَّابِقُ، ويُرْوَى بالْقَافِ أَيضاً. الزَّلَفَةُ: الأَرْضُ الْغَلِيظَةُ، قيل: هِيَ الأَرْضُ الْمَكْنُوسَةُ، قيل: هُوَ الْمُسْتَوِي مِن الْجَبَلِ الدَّمِثِ:، أَي جَمْعُ الكُلِّ، زَلَفٌ. الزَّلَفَةُ: الْمِرْآةُ، حَكَاهُ ابنُ بَرِّيٍّ، عَن أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ، ونَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، عَن الكِسَائِيِّ، قَالَ: وَكَذَا تُسَمِّيهَا العَرَبُ، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ السابِقُ، شُبِّهَت الأَرْضُ بهَا لاِسْتِوَائِها ونَظَافَتِهَا، أَو وَجْهُهَا، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

стр. 12484

المَزْلَفَةُ، كَمَرْحَلَةً: كُلُّ قَرْيَةٍ تكونُ بَيْنَ الْبَرِّ والرِّيفِ: ج مَزَالِفُ، وَهِي البَرَاغِيلُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي المُحْكَمِ: بَيْنَ البَرِّ والبَحْرِ، كالأَنْبَارِ، والقَادِسِيَّةِ، ونَحْوِها. والزُّلْفَةُ، بِالضَّمِّ: مَاءَهٌ شَرْقِيَّ سَمِيرَاءَ، وَقَالَ عُبَيْدُ بنُ أَيُّوبَ: (لَعَمْرُكِ إِنِّي يَوْمَ أَقْوَاعِ زُلْفَةٍ ... عَلَى ماأَرَى خَلْفَ الْقَفَا لَوَقُورٌ) الزُّلْفَةُ: الصَّحْفَةُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وجَمْعُهضا: زُلَفٌ. الزُّلْفَةُ: القُرْبَةُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى:) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيْئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (، قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي رَأَوا العَذابَ قَرِيباً، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لِابْنِ جُرْمُوزٍ: (أَتَيْتُ عَلِيّاً برَأْسِ الزَّبَيْرِ ... وَقد كنتُ أَحْسَبُهُ زُلْفَهْ) الزُّلْفَةُ أَيضاً: الْمَنْزِلَةُ، والرُّتْبَةُ، والدَّرَجَةُ، والجمعُ: زُلَفٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعَجَّاجِ: نَاجٍ طَوَاهُ الأَيْنُ مِمَّا وَجَفَا) طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفاً فَزُلَفَا سَماوَةَ الْهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَا يَقُول: مَنْزِلَةً بَعْدَ مَنْزِلَةٍ، ودَرَجَةً بَعْدَ دَرَجَةٍ، كالزَّلْفِ، بالفَتْحِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ. الزُّلْفَى، كَحُبْلَى، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) وَمَا أَمْوَالُكُمْ ولَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُم عِنْدَنَا زُلْفَى (، أَو هِيَ، أَي الزُّلْفَى: اسْمُ الْمَصْدَرِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: كأَنَّهُ قَالَ: بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عندَنا ازْدِلَافاً، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: وَقد

стр. 12485

تُسْتَعْمَلُ الزُّلْفَةُ بِمَعْنى القَرِيبِ، كَمَا فِي العِنَايَةِ، وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: الزُّلْفَى: التَّقْرِيبُ جَداً، قَالَ شيخُنَا: وأَمَّا قَوْلُ ابنِ التِّلِمْسَانِيِّ، فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ: إِنَّ الزُّلْفَى جَمْعُ زُلْفَةٍ، فَهُوَ غريبٌ جِدَّا، غيرُ مَعْرُوفٍ، والصحيحُ أَنَّ جَمْعَهُ زُلَفٌ. الزُّلْفَةُ: الطَّائِفَةُ مِن أَول اللَّيْلِ، قَلِيلَةً كانَتْ أَو كَثِيرَة، كَمَا ذَهَبَ إِليه ثَعْلَبٌ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: مِن مُطْلَقِ اللَّيْلِ: زُلَفٌ، كَغُرَفٍ، زُلَفَاتٌ، بضَمٍّ ففَتْحٍ مِثْل غُرَفَاتٍ وزُلُفَاتٌ، بضَمَّتَيْن، مِثْل غُرُفَاتٍ، وزُلْفَاتٌ، بضَمٍّ فسُكونٍ، مثل غُرْفَاتٍ. أَو الزُّلَفُ، كغُرَفٍ: سَاعَاتُ اللَّيْلِ الآخِذَةُ مِن النَّهَارِ، وسَاعَاتُ النَّهَارِالآخِذَةُ مِن اللَّيْلِ، وَاحِدَتُهَا: زُلْفَةٌ. قَوْلُه تعَالَى:) أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِّ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ (، قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ مَنْصُوبٌ علَى الظَّرْفِ، كَمَا تَقول: جِئْتُ طَرَفَي النَّهَارِ وأَوَّلَ اللَّيْلِ، أَي سَاعَة بَعْدَ ساعةٍ، يَقْرُبُ بَعْضُها مِن بَعْضٍ، وعَنَى بالزُّلَفِ مِن اللَّيْلِ: المَغْرِبَ والعِشَاءَ، وقُرِئَ: وزُلُفاً، بِضَمَّتَيْنِ، وَهِي قِرَاءَةُ ابنِ مُحَيْصِنٍ، وفيهَا وَجْهَان: إِمَّا مُفْرَدٌ، كَحُلُمٍ، وإِمَّا جَمْعُ زُلُفَةٍ، كَبُسُرٍ وبُسُرَةٍ، بِضَمِّ سِينِهِمَا، وقُرِئَ:) وزُلْفاً (بِضَمَّةٍ فسُكُونٍ، وفيهَا أَيْضا وَجْهَانِ: إِمَّا جَمْعُ زُلْفَةٍ بالضَّمِّ، جَمَعَهَا جَمْعَ الأجْنَاسِ المَخْلُوقةِ، وإِنْ لم تكُنْ جَوَاهِرَ، كَمَا جَمَعُوا الجَوَاهِرَ المَخْلُوقَةَ، كَدُرَّة ودُرٍّ، وإِمَّا جَمْعُ زَلِيفٍ، مِثْل القُرْبِ، والقَرِيبِ، والغُرْبِ والغَرِيبِ. قرِئَ أَيضاً:) وزُلْفَى (، كَحُبْلَى، والأَلِفُ لِلتَّأْنِيثِ، أَي: لَا أَنَّهُ مَصْدَرٌ، أَو اسْمُ مَصْدَرٍ. والزِّلْفُ، بِالْكَسْرِ: الرَّوْضَةُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمَلَةِ.

стр. 12486

وزَلَّفَ فِي حَدِيثِهِ، تَزْلِيفاً: زَادَ، كزَرَّفَ تَزْرِيفاً، وَهُوَ يُزْلِّفُ فِي حَدِيثِهِ، ويُزَرِّفُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. زُلَيْفَةُ، كَجُهَيْنَةٍ: بَطْنق بِالْيَمَنِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قَالَ أَبو جُنْدَبُ الهُذَلِيُّ: مَنْ مُبْلِغٌ مَآلِكِي حُبْشِيَّا أَجَابَنِي زُلَيْفَةُ الصُّبْحِيَّا والْمَزَالِفُ: الْمَرَاقِي، لأَنَّ الرَّاقِيَ فِيهَا تُزْلِفُهُ، أَي: تُدْنِيهِ مِمَّا يَرْتَقي إِليه. وَعَقَبَةٌ زَلُوفٌ: أَي بَعِيدَةٌ نَقَلَهُ ابنُ فَارِسٍ. والزَّلِيفُ: الْمُتَقَدِّمُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: التَّقَدُّم مِن مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعِ،) نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. والْمُزْدَلِفُ بنُ أَبِي عَمْرٍ وبنِ مِعْتَرِ بنِ بَوْلانَ بنِ عمَرِو بنِ الغَوْثِ: طَائِيٌّ. المُزْدِلِفُ أَيضاً: لَقَبٌ الْخَصِيبِ، وَهُوَ أَبو رَبِيعَةَ، كَمَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، أَو هُوَ لقب عَمْرِو بنِ أَبِي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلِ ابنِ شَيْبَانَ، كَمَا نَقَلَهُ ابنُ حَبِيبِ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بِهِ، لأَنَّهُ أَلْقَى رُمْحَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي حَرْبٍ كانتْ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمٍ، فَقَالَ: ازْدَلِفُوا إِلَيْهِ، وَله حديثُ، كَمَا قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. وَفِي اللِّسَانِ: ازْدَلِفُوا قَوْسِي أَو قَدْرَهَا، أَي: تَقَدَّمُوا فِي الحربِ بقَدْرِ قَوْسِي، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَهَذِه الحَرْبُ هِيَ حَرْبُ كُلَيْبٍ، وَكَانَ إِذا رَكِبَ لم يَعْتَمَّ مَعه غَيْرُه، أَولاِقْتِرَابِه مِنَ الأَقْرَان فِي الْحُرُوبِ، وازْدِلَافِهِ

стр. 12487

إِلَيْهِمْ، وإِقْدَامِه عليْهِم، كَمَا نَقَلَهُ ابنُ حَبِيبِ. والْمُزْدَلِفَةُ، ويُقَال أَيضاً: مُزْدَلِفَةُ، بلَالامٍ: ع، بَيْنَ عَرَفَاتٍ ومِنىً، قيل: حَدَّهُ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ إِلى مَأْزِمَيْ مُحَسِّرٍ، وَلَو قَالَ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَو مَوْضِعٌ معروفٌ، كَانَ أَظْهَرَ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُتَقَرَّبُ فِيَها إِلَى اللهِ تَعَالَى، كَمَا فِي الْعباب، أَو لاقْتِرَابِ النَّاسِ إِلَى مِنىً بَعْدَ الإِفَاضَةِ مِن عَرَفات، كَمَا قَالَهُ اللَّيْثُ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كيفَ هَذَا أَو لِمَجِيءِ النَّاسِ إِليها فِي زُلَفٍ مِنَ اللَّيْلِ، أَو لأَنَّهَا أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ مَكْنُوسَةٌ، وَهَذَا أَقْرَبُ، قَالَ شيخُنَا: وأَشْهَرُ مِنْهُ مَا ذَكَرَهُ المُؤَرِّخُونَ، وأَكْثَرُ أَهْلِ المَنَاسِكِ، والمُصَنِّفُون فِي المواضِع: أَنَّهَا سُمِّيَتْ لأَنَّ آدَمَ اجْتَمَعَ فِيهَا مَعَ حَوَّاءَ ﵉، وازْدَلَفَ مِنْهَا، أَي: دَنَا، كَمَا سُمِّيَتْ جَمْعاً لذَلِك، قلتُ: وإِلَى هَذَا الوَجْهُ مَالَ أَبو عُبَيْدَةَ. وتَزَلَّفُوا: تَقَدَّمُوا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. تَزَلَّفُوا: تَفَرَّقُوا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غلَطٌ، والصَّوَابُ: تَقَرَّبُوا، أَي دَنَوْا، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَانِ، والعُبَابِ، وَقَالَ أَبو زَبِيْدٍ: (حَتَّى إِذَا اعْصَوْصَبُوا دُونَ الرِّكَابِ مَعًا ... دَنَا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ) كَازْدَلَفُوا فِيهِمَا، أَي فِي التَّقَدُّمِ والتَّقَرُّبِ، والأَوَّلُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه المُزْدَلِفُ على قَولِ ابنِ حَبيب، وَقد تقدَّم، ومنْ الثَّانِي الحَدِيث:) فَإِذا زَالَتِ الشَّمْسُ فَازْدَلِفْ إِلَى اللهِ فِيهِ بِرَكْعَتَيْنِ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: أَنَّهُ) أُتِيَ ببَدَنَاتٍ خَمْسٍ أَو سِتٍّ، فظَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيهِ، بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ أَي: يَقْرُبْنَ، كَمَا قَالَهُ الصَّاغَانِيُّ، وَلَو قيل فِي مَعْنَاهُ: يَتَقَدَّمْنَ إِلْيهِ، لَكَانَ مُنَاسِباً أَيضاً، وَفِي حديثِ محمدٍ

стр. 12488

البَاقِرِ ﵇ والرِّضَا: مَالَكَ مِن عَيْشِكَ إِلَاّ لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بِكَ إِلَى حِمَامِكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: زَلَفَ إِلَيه: دَنَا مِنْهُ. وأَزْلَفَ الشَّيْءَ: قَرَّبَهُ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) وأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (، أَي: قُرِّبَتْ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: تَأْوِيلُه: أَي قَرُبَ دُخُولُهم فِيهَا، ونَظَرُهم إِليها. وازْدَلَفَهُ: أَدْنَاهُ إِلى هَلَكَةٍ. وأَزْلَفَهُ: جَمَعَهُ. وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ (وأَزْلَفَ سَيِّئَةً: أَسْلَفَهَا مِن مَوْضِعٍ إِلى) مَوْضِعٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ، كالزَّلِيفِ، والتَّزَلُّفِ، وَقد ذكَرهما المُصَنِّفُ. وَزَلَفْنَا لَهُ: أَي تَقَدَّمْنَا. وزَلَفَ الشَّيْءَ، وزَلَّفَهُ: قَدَّمَهُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والمَزَالِفُ: الأَجَاجِينُ الخُضْرُ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ. والزَّلَفَةُ، مُحَرَّكةً: الرَّوْضَةُ، حَكاهُ ابنُ بَرِّيّ، عَن أَبي عُمَرَ الزَّاهدِ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ السَّابِقُ، ويُقَال بالقَافِ أَيضاً. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: فُلانٌ يُزَلِّفُ الناسَ تَزْلِيفاً: أَي يُزْعِجُهم مَزْلَفَةً مَزْلَفَةً، ونَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً هَكذا، إِلَاّ أَنَّه قَالَ: دَلِيل، بَدَلَ فُلان. ز ن ح ف الزَّنْحَفَةْ، بِالنَّونِ والْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: مِن أَسْمَاءِ الدَّوَاهِي

стр. 12489

وَلَا أَحُقُّهُ، كَمَا فِي العُبَابِ، والتَّكْمِلَةِ. ز ن ف زَنِفَ، بالكَسْرِ، كَفَرِحَ، زَنَفَاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَي غَضِبَ، كَتَزَنَّفَ: أَي تَغَضَّبَ. وَزَنْفٌ، كَعَدْلٍ: عَلَمٌ من الأَعْلامِ، كَمَا فِي العُبَابِ، والتَّكْمِلَةِ. ز وف ﴿زَافَتِْ الْحَمَامَةُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَافَتْ،﴾ تَزُوفُ، ﴿زَوْفاً: نَشَرَتْ جَنَاحَيْهَا وذَنَبَهَا وسَحَبَتْهَمَا علَى الأَرْضِ. قَالَ وَكَذَلِكَ:﴾ زاف فلَان ﴿يزوف زَوْفاً: إِذا مَشَى مُسْتَرْخِيَ الأَعْضَاءِ. ﴾ وزَوْفٌ الْجِيْشَانِيُّ، رَوَى عَنِ الأَكْدَرِ، وزَوفُ بنُ عَدِيِّ بنِ زَوْفٍ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، وزَوْفٌ، هُوَ ابنُ زَاهِرٍ، أَو أَزْهَر، بنِ عَامرِ بنِ عُوَيْثَانِ بنِ زَاهِرِ بنِ مُرَادٍ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِن اليَمَنِ: وإِلَيْهِ يُنْسَبُ جماعةٌ من المُحَدِّثِين، مِنْهُم عبدُ اللهِ بنُ أَبي مُرَّةَ ﴿- الزُّوْفِيُّ، مِن التَّابِعِينَ، مَجْهُولٌ، قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ لكَنَّازِ بنِ صُرَيْمٍ: (ابْعَثْ صَرِيخَكَ فِي﴾ زَوْفٍ وَفِي جملٍ ... مِن كُلِّ ذِي وفْضَةٍ كالتَّيْسِ مِعْزَابِ) (و) ﴿زُوفَى، كَطُوبَى: نَبَاتٌ بِجِبَالِ الْقُدْسِ، طَبِيخُةُ بِالسَّكَنْجَبِينِ يُسْهِلُ كُيْمُوساً غَلِيظاً، وبِالْخَلِّ مَضْمَضَةً، نَافِعٌ لِوَجَعِ الأَسْنَانِ، وتَبْخِيراً لِوَجَعِ الآذَانِ.﴾ وزُوفَى أَيْضاً: الدَّسَمُ الْمَوْجُودُ فِي الصُّوفِ، يُغْسَلُ بِمَاءِ سَطْرُوبِيُونَ مَرَّاتٍ، حَتَّى يَصْفُوَ الدَّسَمُ عَنِ الْوَسَخِ، فَيُحَلِّلُ الأَوْرَامَ الصُّلْبَةِ، ويَنْفَعُ بُرُودَةَ الكَبِدِ والْكُلَى.

стр. 12490

ومَوْتٌ ﴿زُوَافٌ، كَغُرَابٍ: مُجْهِزٌ وَحِيُّ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وابنِ فَارِسٍ، لُغَةٌ فِي﴾ زُؤَافٍ، بالهَمْزِ. قَالَ اللَّيْثُ: الْغِلْمَانُ ﴿يَتَزَاوَفُونَ، وهُوَ أَنْ يَجِيءَ أَحَدُهُمْ إِلَى رُكْنِ الدُّكَّانِ، فَيَضَعَ يَدَهُ علَى حَرْفِهِ، ثُمَّ﴾ يَزُوفَ ﴿زَوْفَةً، فَيَسْتَقِلَّ مِن مَوْضِعِهِ، ويَدورَ حَوَالَيْ ذَلِك الدُّكَانِ فِي) الْهَوَاءِ، حتَّى يَعُودَ إِلَى مَكَانِهِ، يَتَعَلَّمُونَ بذلك الْخِفَّةَ لِلْفُرُوسِيَّةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ زَافَ، ﴿يَزافُ: لُغَةٌ فِي: يَزُوفُ.﴾ والزُّوُوفُ، كقُعُودٍ: الاسْتِرْخَاءُ فِي المِشْيَةِ. ﴿وزَافَ الطائرُ فِي الهواءِ: حَلَّقَ، وَمِنْه﴾ زَافَ الغُلامُ، ﴿زَوْفاً: إِذا اسْتَدَارَ ووَثَبَ.﴾ وزَافَ الماءُ، زَوْفاً: عَلَا حَبَابُهُ. زه ر ف زَهْزَفَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بِزَاءَيْنِ، والصَّوابُ، على مافي العُبَابِ، والتَّكْمِلَةِ: زَهْرَفَ السَّلْعَةَ، والْكَلامَ، وكُلَّ شَيْءٍ: إِذا نَفَّذَهُ عَنهُ، وَقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسَانِ، وأَوْرَدَهُ ابنُ عَبَّادٍ. قَالَ أَيضاً: زَهْرَفَ الشَّيْءَ، كَلاماً أَو سِلْعَةً: زَيَّفَهُ تَزْيِيفاً، كَذَا فِي العُبابِ. ز هـ ف زَهِفَ، كَفَرِحَ، زَهَفاً: خَفَّ، ونَزِقَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. زَهِفَتِ الرِّيْحُ الشَّيْءَ: اسْتَخَفَّتْهُ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي العُبَابِ: أُزْهَفَتِ الرِّيحُ، ولعلَّهُ الأَشْبَهُ بالصَّوبِ. وكَمَنَعَ، زَهَفَ، زُهُوفاً، كقُعُودٍ: ذَلَّ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.

стр. 12491

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: زَهَفَ لِلْمَوْتِ: دَنَا لَهُ، وأَنْشَدَ لأَبِي وَجْزَةَ: (ومَرْضَى مِنْ دَجَاجِ الرِّيفِ حُمْرٍ ... زَوَاهِفَ لَا تَمُوتُ ولَا تَطِيرُ) كَازْدَهَفَ، وهذِه عَن ابنِ عَبَّادٍ. زَهَفَ، زُهُوفَاً: كَذَبَ، فَهُوَ زَهَّافٌ. زَهَفَ، زُهُوفاً: هَلَكَ، فَهُوَ زَاهِفٌ، وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ: (فَلَمْ أَرَ يَوْماً كَانَ أَكْثَرَ زَاهِفاً ... بِهِ طَعْنَةٌ قَاضٍ عليْه أَلِيلُهَا) والأَلِيلُ: الأَنِينُ. المِزْهَفُ، كَمِنْبَرٍ: مِجْدَحُ السَّوِيقِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ، والعُبَابِ. وأَزْهَفَ فُلانٌ: إِذا أَلْقَى شَرَّا. أَزْهَفَ إِلْيْهِ الطَّعْنَةَ: أَدْنَاهَا، كَمَا فِي العُبَابِ، واللِّسَانِ. حكى ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَزْهَفَ لَهُ حَدِيثاً: أَتَاهُ بِالْكَذِبِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَزْهَفَ عَلَيْهِ: إِذا أَجْهَزَ، وَكَذَلِكَ: أَزْعَفَ. أَزْهَفَ بِالشَّرِّ: أَغْرَى، عَن ابنِ عَبَّادٍ. قَالَ: أَزْهَفَهُ بِمَا طَلَبَهُ: أَي أَسْعَفَهُ بِهِ. قَالَ: أَزْهَفَ الْخَبَرَ: زَادَ فِيهِ، وكَذَبَ، وَفِي اللِّسَانِ: أَزْهَفَ لنا فِي الخَبَرِ: زَادَ فِيهِ. أَزْهَفَ فُلانٌ: إِذا نَمَّ. زَهَفَ: أَذَلَّ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.

стр. 12492

أَزْهَفَ: خَانَ، يُقَال: أَزْهَفَ بِي فُلانٌ، إِذا وَثِقْتَ بِهِ فِي الأمْرِ فَخَانَكَ. أَزْهَفَ: أَسْرَعَ إِلَى الشَّرِّ. أَزْهَفَ فُلانٌ الشَّيْءَ: ذَهَبَ بِهِ: وأَهْلَكَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ. أَزْهَفَ بِالْشَّيْءِ: أُعْجِبَ بِهِ. أَزْهَفَ إِليهِ حَدِيثاً: أَسْنَدَ إِليه قَوْلاً رَدِيئاً، لَيْسَ بحَسَنٍ. أَزْهَفَتْ فُلانَةُ إِليه: أَعْجَبَتْهُ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: ازْدَهَفَ: أَي احْتَمَلَ. أَيضاً: انْحَرَفَ. ازْدَهَفَ: اسْتَعْجَلَ بالشَّرِّ، وَبِه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ رُؤْبَةَ:) فِيهِ ازْدِهَافٌ أَيَّمَاازْدِهَافِ يُقَال: ازْدَهَفَ فُلانٌ فُلاناً. أَي اسْتَخَفَّ، وَكَذَلِكَ: اسْتَهَفَّ، واسْتَهْفَى، واسْتَزَفَّ. ازْدَهَفَ: تَقَحَّمَ فِي الدُّخُولِ، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ قَوْلَ الرَّاجِزِ: يَهْوِينَ بِالْيَدِ إِذَا اللَّيْلُ ازْدَهَفْ وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: تَقَحَّم فِي الشَّرِّ. ازْدَهَفَ: تَزَيَّدَ فِي الكَلَامِ، يُقَال: ازْدَهَفَ لنا فِي الخَبَر، أَي: زَادَ فِيهِ. ازْدَهَفَ: صَدَّ، قَالَهُ اللَّيْثَ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ السَّابِقُ، كَتَزَهَّفَ. ازْدَهَفَ الشَّيْءَ: ذَهَبَ بِهِ، وأَهْلَكَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِي. ازْدَهَفَ فِي قَوْلِهِ: تَشَدَّدَ فِيهِ، ورَفَعَ صَوْتَهُ، عَن ابنِ عَبَّادِ. قَالَ أَيضاً: ازْدَهَفَ فُلَاناً بِالْقَوْلِ: إِذا أَبْطَلَ قَوْلَهُ، وأَضَلَّهُ.

стр. 12493

قَالَ غيرُه: ازْدَهَفَتِ الدَّابَّةُ فُلَاناً: صَرَعَتْهُ وَفِي اللِّسَانِ، والمُحِيطِ: ازْدَهَفَ الْعَدَاوَةَ: اكْتَسَبَهَا، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ: (سَائِلْ نُمَيْراً غَدَاةَ النَّعْفِ مِنْ شَطِبٍ ... إِذْ فُضَّتِ الْخَيْلُ مِنْ ثَهْلَانَ مَا ازْدَهَفُوا) أَي: مَا أَخَذُوا من الغَنَائِمِ، واكْتَسَبُوا والانْزِهَافُ: طَفْرُ الدَّابَّةِ مِن نِفَارٍ أَو ضَرْبٍ، كَمَا فِي العُبابِ. وممّا يُسْتَدْرِكُ عَلَيْهِ: الإِزْهَافُ: الكَذِبُ، كالازْدِهَافِ، وأَزْهَفَ بِهِ، إَزْهَافاً: أَخْبَرَ القَومَ مِن أَمْرِهِ بِأَمْرٍ لَا يَدْرُونَ أَحَقٌّ هُوَ أَم بَاطِلٌ. وازْدَهَفَ إِليه حَدِيثاً: أَسْنَدَ مَا لَيْسَ بحَسَنٍ، وازْدَهَفَ فِي الخَبْرِ: زَادَ فِيهِ. والإِزْهَافُ: الإِفْسَادُ. والإزْهافُ: الاسْتِقْدَامُ، وَمِنْه قَوْلُ صَعْصَعَةَ لِمُعَاوِيَةَ: إِنِّي لأَتْرُكُ الكلامَ فمَا أُزْهِفُ بِهِ، ويُرْوَى بالرَّاءِ. والإزْهَافُ: التَّزْيِينُ، قَالَ الحُطَيْئَةُ: (أَشَاقَتْكَ لَيْلَى فِي اللِّمَامِ ومَا جَرَتْ ... بِمَا أَزْهَفَتْ يَوْمَ الْتَقَيْنَا وبَزَّتِ) والزُّهُوفٌ: الهُلْكَةِ. وأَزْهَفَه: أَهْلَكه وأَوْقَعَه، قَالَ المَرّار: (وجَدْتُ العواذِلَ يَنْهَيْنَه ... وَقد كنتُ أُزْهِفُهُنَّ الزُّهُوفَا) أَرَادَ: الإزْهافَ، فأَقَام الاسْمَ مُقَامَ المَصْدَرِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَزْهَفَتْهُ الطَّعْنضةُ، وأَزْهَقَتْهُ: أَي هَجَمَتْ بِهِ عَلَى المَوْتِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَزْهَفَ لَهُ بالسَّيْفِ، إِزْهَافاً، وَهُوَ: بداهَتُه، وعَجَلَتُه، وسَوْقُه، وَكَذَلِكَ: ازْدَهَفَ لَهُ بالسَّيْفِ.

стр. 12494

وَفِي الصِّحَاحِ: يُقَال: أَزْهَفَتْهُ الدَّابَّةُ، أَي: صَرَعَتْهُ، وأَنْشَدَ: وقَدْ أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطَالَهَا قلتُ: البيتُ لِمَيَّةَ بنتِ ضِرَارٍ الضَّبِّيَّةِ، تَرْثِي أَخَاها، وأَوَّلُه. وخِلْتُ وُعُولاً أَشَارَى بِهَا) وفَسَّرَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: أَزْهَفَه، أَيْ: قَتَلَهُ. وأَزْهَفَ العَدَاوَةَ، اكْتَسَبَهَا. وَمَا ازْدَهَفَ مِنْهُ شَيْئاً: أَي مَا أَخَذَ وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن أَبي سَعِيدٍ، الازْدِهَافُ: الشِّدَّةُ والأَذَى، قَالَ: وحَقِيقَتُهُ اسْتِطَارَةُ القَلْبِ من جَزَعٍ أَو حُزْنٍ، قَالَ الشاعِرُ: (تَرْتَاعُ مِنْ نَقْرَتِي حَتَّى تَخَيَّلَهَا ... جَوْنَ السَّرَاةِ تَوَلَّى وهْوَ مُزْدَهِفُ) وَقَالَت امْرَأَةٌ: (هَلْ مَنْ أَحَسَّن بِرَيْمَيَّ اللَّذَيْنِ هَمَا ... قَلْبِي وعَقْلِي فَعَقْلِي الْيَومَ مُزْدَهَفُ) قلتُ: البيتُ لأُمِّ حَكِيمٍ بنتِ قَارِظِ بنِ خالِدٍ الكِنَانِيَّةِ، قالتْه لمَّا قَتَلَ بُسْرُ بنُ أَرْطَاةَ ابْنَيْهَا من عُبَيْدِ اللهِ بنِ العَبّاسِ، ﵄، وَقيل: هِيَ عائشةُ بنتُ عَبْدِ المَدَانِ. وَيُقَال: ازْدُهِفَ بِهِ، بالضَّمِّ: أَي ذُهِبَ بِهِ، وَفِي الصِّحاحِ: أُزْهِفَ الشَّيْءُ، وازْدُهِفَ، أَي: ذُهِبَ بِهِ، فَهُوَ مُزْهَفٌ، ومُزْدَهَفٌ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: أَزْهَفْتُ الشَّيْءَ: أَرْخَيْتُهُ. وَقَالَ غيرُه: التَّزَهُّفُ: الصُّدُودُ. وأَزْهَفَهُ: أَعْجَلَهُ، واسْتَخَفَّهُ. ز هـ ل ف زَهْلَفَ الشَّئَ زَهْلَفَةً، أَهْمَلَهُ

стр. 12495

الجَوْهَرِيّ، وصاحبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَي نَفَّذَهُ، وجَوَّزَهُ، كَمَا فِي العُبَابِ، والتَّكْمِلَةِ. ز ي ف ﴿زَافَ البَعِيرُ، والرَّجُلُ، وغيرُهما،﴾ يَزِيفُ ﴿زَيْفَاً،﴾ وزَيَفَاناً، بالتَّحْرِيكِ، ﴿وزُيُوفاً، بالضَّمِّ: إِذا تَبَخْتَرَ فِي مِشْيَتِهِ، فَهُوَ﴾ زَائِفٌ، ﴿وزَيْفٌ، الأَخِيرَةُ علَى الصِّفَةِ بالمَصْدَرِ، وَقيل: أَسْرَعَ فِي تَمَايَلٍ. كَذَلِك: زَافَ الْحَمَامُ عندَ الحَمَامةِ: إِذا جَرَّ الذُّنَابَي، ودَفَعَ مُقَدَّمَهُ بِمُؤَخَّرِهِ، واسْتَدَارَ عَلَيْهَا، هَذَا نَصُّ الصِّحاحِن والعُبَابِ، واللِّسَانِ، فقَوْلُ شيخِنَا: الصَّوابُ، أَو الظَّاهِرُ: الأَذْنَابَ، وإِن جازَ إِيقَاعُ المُفْرَدِ مَوْقِعَ الجَمْعِ، إِلى آخِرِ مَا قالَ، مُعْتَرِضاً علَى المُصَنِّف، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ. وشَاهِدُ﴾ الزَّيَفانِ، حديثُ عليٍّ ﵁: بَعْدَ ﴿زَيَفَانِ وَثَبَاتِهِ ويُقَال: الحَمَامَةُ﴾ تَزِيفُ بينَ يَدَي الحَمَامِ الذَّكَرِ، أَي: تَمْشِي مُدِلَّةً، قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. ﴿وزَافَتِ المَرْأَةُ فِي مِشْيَتِها، تَزِيفُ: إِذا رَأَيْتَهَا كأَنَّهَا تَسْتَدِيرُ. وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحَرْبَ: (وزَافَتْ كَمَوجِ الْبَحْرِ تَسْمُو أَمَامَهَا ... وقَامَتْ عَلَى سَاقٍ وآنَ التَّلاحُقُ) قيل:﴾ الزَّيْفُ هُنَا: أَن تَدْفَع مُقَدَّمَهَا بمُؤَخَّرِهَا، كَذَا فِي اللِّسَانِ، وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِه. (و) ﴿زَافَتِ الدَّرَاهِمُ،﴾ زُيُوفاً، ﴿وزُيُوفَةً، بضَمِّهِمَا: صَارَتْ مَرْدُودَةً لِغِشٍّ فِيهَا، وَفِي المُحْكَمِ: زَافَ الدَّرْهَمُ، يَزِيفُ: رَدُؤَ، يُقَال: دِرْهَمٌ﴾ زَيْفٌ،! وزَائِفٌ، وشَاهِدٌ زَيْفٍ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (تَرَى الْقَوْمَ أَشْبَاهاً إِذَا نَزَلُوا مَعاً ... وَفِي الْقَوْمِ زَيْفٌ مِثْلُ زَيْفِ الدَّرَاهِمِ)

стр. 12496

وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لشاعرٍ: لَا تُعْطِهِ ﴿زَيْفاً ولَا نَبَهْرَجَا وشَاهِدُ﴾ زَائِفٍ قَوْلُ المُزَرِّدِ: (ومَا زَوَّدُونِي غَيْرِ سَحْقِ عِمَامَةٍ ... وخَمْسُ مِئىً مِنْهَا قَسِيٌّ ﴿وزَائِفُ) أَو الأُولَى رَدِيئَةٌ مِن كَلامِ العامَّةِ، كَمَا قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ: ج:﴾ زِيَافٌ، بالكَسْرِ ﴿وأَزْيَافٌ. (و) ﴾ زَافَ فُلانٌ الدَّرَاهِمَ: جَعَلَهَا زُيُوفاً، عَن اللِّحْيَانِيِّ، ﴿كَزَيَّفَهَا،﴾ تَزْيِيفاً. زَافَ الْحَائِطَ، ﴿زَيْفَاً: قَفْزَهُ، عَن كُرَاعٍ. ﴾ والزَّيْفُ: الإِفْرِيزُ، وَهُوَ الطَّنَفُ الذِي يَقِي الْحَائِطَ، ويُحِيطُ بِهِ فِي اَعْلَى الدَّارِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عَدِيِّ بنِ زَيْد العِبَادِيِّ: (تَرَكُونِي لَدَى حَدِيدٍ وأَعْرَا ... ضِ قُصُورٍ ﴿لِزَيْفِهِنَّ مَرَاقِي) يُقَال: الزَّيْفُ هُنَا: الدَّرَجث مِن المَرَاقِي، والأَعْرَاضُ: الأَوْسَاطُ، وقِيلَ: الجَوَانِبُ، يُرِيدُ أَنَّهُم إِذا مَشَوْا فِيهَا فكأَنَّمَا يَصْعَدُونَ فِي دَرَجٍ ومَرَاقٍ، وإِنَّمَا عَنَى السِّجْنَ الَّذِي كَانَ حُبِسَ فِيهِ. قيل:) الزَّيْفُ الشُّرَفُ فِي القُصُورِ، الْوَاحِدَةُ بِهَاءٍ، وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لأَنَّ الحَمَامَ﴾ يَزِيفُ عَلَيْهَا مِن شُرْفَةٍ إِلَى شُرْفَةٍ. ﴿والزَّائِفُ،﴾ والزَّيَّافُ: الأَسْدُ، لِتَبَخْتُرِهِ فِي مِشْيَتِهِ كالبَعِيرِ، والتَّشْدِيدُ للمُبَالَغَةِ، قَالَ عمرُو بنُ مَعْدِي كَربَ ﵁، يذْكُر أسَداً شَبَّهَ نَفْسَهُ بِهِ: (يَزِيفُ كَمَا يَزِيفُ الفحْ ... لُ فَوْقَ شُؤُونِهِ زَبَدُهْ

стр. 12497

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:) ﴿الزَّيَّافَةُ من النُّوقِ: المُخْتَالَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ عَنْتَرَةَ: (يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ ... ﴾ زَيَّافَةٍ مِثْلِ الْفَنِيقِ الْمُكْدَمِ) ﴿وزَافَ البِنَاءُ، وغيرُه: طَالَ، وارْتَفَعَ. ويُجْمَعُ﴾ الزَّيْفُ مِن الدَّرَاهِم علَى: الزُّيُوفِ، وَمِنْه قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ: (كَأَنَّ صَلِيلَ الْمَرْوِحِينَ تَشُدُّهُ ... صَلِيلُ ﴿زُيُوفٍ يُنْتَقَدْنَ بِعَبْقَرَا) ويُجْمَعُ﴾ الزَّائِفُ، على الزُيَّفِ، وَمِنْه قَوْلُ هُدْبَةَ بنِ الخَشْرَمِ: (تَرَى وَرَقَ الْفِتْيَانِ فِيهَا كَأَنَّهُمْ ... دَرَاهِمُ مِنْهَا زَاكِيَاتٌ ﴿وزُيَّفٌ) ﴾ وزَيَّفَ فُلاناً: بَهْرَجَهُ، وَقيل: صَغَّرَ بِهِ، وحَقَّرَه، وَهُوَ مَجَازٌ، مَأْخُوذٌ مِن الدِّرْهِم ﴿الزَّائِفِ، وَهُوَ الرَّدِيءُ. وَقيل: أَصْلُ التَّزْيِيفِ، تَميِيزُ الرَّائجِ مِن الزَّائِفِ، ثمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الرَّدِّ والإِبْطَالِ، كمافي المِصْبَاح والعِنَايةِ. (فصل السِّين الْمُهْملَة مَعَ الفاءِ) س أُفٍّ ﴾ سَئِفَتْ يَدُهُ، كَفَرِحَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي زَيْدٍ، ﴿سَأَفَتْ، مِثْل مَنَعَ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه،﴾ سَأْفاً، بالفَتْحِ، ويحَرَّكُ، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ: تَشَقَّقَتْ، وتَشَعَّثَ مَا حَوْلَ الأَظْفَارِ، مِثْل سَعِفَتْ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَهِي! سَئِفَةٌ، أَو هِيَ كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَو هُوَ تَشَقُّقُ الأَظْفَارِ نَفْسِهَا، قَالَهُ ابنُ السَّكِّيتِ.

стр. 12498

﴿سَئِفَتْ شَفَتُهُ: تَقَشَّرَتْ. (و) ﴾ سَئِفَ لِيفُ النَّخْلِ: إِذا تَشَعَّثَ، وانْقَشَرَ، ﴿كَانْسَأَفَ، وَقَالَ اللَّيْثُ: سِيفُ اللِّيفِ، وَهُوَ مَا كَانَ مُلْتَزِقاً بأُصُولِ السَّعَفِ مِن خِلَالِ اللِّيفِ، وَهُوَ أَرْدَؤْهُ، وأَخْشَنُه، لأَنَّه﴾ يُسْأَفُ مِن جَوَانِبِ السَّعَفِ، فيصيرُ كأَنَّه لِيفٌ وَلَيْسَ بِهِ، ولُيِّنَتْ هَمْزَتُهُ. ﴿وَسَؤُفُ مَالُهُ، كَكَرُمَ: وَقَعَ فِيهِ﴾ السُّؤَافُ، كغُرَابٍ، وَهُوَ لُغَةٌ فِي ﴿السُّوَافِ، بِالْوَاوِ، كَمَا سَيَأْتي قَرِيبا.﴾ والسَّأَفُ، مُحَرَّكَةً: سَعَفُ النَّخْلِ عَن ابْن عَبَّادٍ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ شَعَرُ الذَّنَبِ، والْهُلْبُ. قَالَ أَيضاً: ﴿السَّائِفَةُ: مَا اسْتَرَقَّ مِن أَسَافِلِ الرَّمْلِ: ج﴾ سَوَائِفُ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:! سُئِفْتُ مِنْهُ، بالضَّمِّ: أَي فَزِعْتُ، ن هَكَذَا جاءُ فِي حديثِ المَبْعَثِ فِي بعْضِ الرِّوَايَاتِ. س ج ف السَّجْفُ، بالفِتْحِ، ويُكْسَرُ نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ السِّجَافُ، كَكِتَابٍ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَلَيْسَ بجَمْعِ سَجْفٍ: السِّتْرُ، ج: سُجُوفٌ، وأَسْجَافٌ، وجَمْعُ السِّجَافِ: سُجُفٌ، ككُتُبٍ، هَذَا هُوَ الأَصْلُ، ثمَّ اسْتُعِيرَ لِمَا يُرَكَّبُ علَى حَوَاشِي الثُّوْبِ. السَّجْفُ: السِّتْرَانِ الْمَقْرُونَان بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. أَو كُلُّ بَابٍ سُتِرَ بِسِتْرَيْنِ مَقْرُونَيْنِ، مَشْقُوقٍ بَيْنَهما، فَكُلُّ شِقٍّ مِنْهُمَا سَجْفٌ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وسِجَافٌ أَيضاً، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قَالَ اللَّيْثُ: وَكَذَلِكَ سَجْفَا الخِبَاءِ، ويُسَمَّى خَلْفُ البابِ سَجْفاً قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:

стр. 12499

(خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِيٍّ كَانَ يَحْبِسُهُ ... ورَفَّعَتْهُ إِلَى السَّجْفَيْنِ فَالنَّضَدِ) قَالَ الجَوْهَرِيُّ، هُمَا مِصْرَاعَا السِّتْرِ، يكُونَانِ فِي مُقَدَّمِ البَيْتِ. وأَسْجَفَ السِّتْرَ: أَرْسَلَهُ، وأَسْبَلَهُ. أَسْجَفَ اللَّيْلُ، مِثْل: أَسْدَفَ: أَي أَظْلَمَ، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: السَّجَفُ، مُحَرَّكَةً، دِقَّةُ الْخَصْرِ، وخَمَاصَةُ الْبَطْنِ، يُقَال: فِي خَصْرِهِ سَجَفٌ، وَفِي بَطْنِهِ سَجَفٌ. مِن المَجَازِ: السُّجْفَةُ، بِالضَّمِّ: سَاعَةٌ مِن اللَّيْلِ، كالسُّدْفَةِ. وسَجَفَ الْبَيْتَ وأَسْجَفَهُ، وسَجَّفَهُ، تَسْجِيفاً: أَرْسَلَ عَلَيْهِ السَّجْفَ، وسَتَرَهُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: بَيْتٌ مُسَجَّفٌ: على بَابِهِ سَجْفانِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: التَّسْجِيفُ:) إِرْخَاءُ السَّجْفَيْنِ، وَفِي المُحْكَمِ: إِرْخَاءُ السِّتْر، وَمِنْه قَول الفَرَزْدَقِ: (إِذا الْقُنْبُضَاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بِالضُّحَى ... رَقَدْنَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَالُ الْمُسَجَّفُ) نَعَتَ الحِجَالَ بنَعْتِ المُذَكَّرِ المُفْرَدِ، علَى تَذْكِيرِ اللَّفْظِ. وحَنَتَفُ بنُ السِّجْفِ، بِالْكَسْرِ: تَابِعِيٌّ، وحُنَيْفُ بنُ السجف شَاعِر هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ، الأُوْلَ: حَنْتَفٌ، كجَعْفَرٍ، وَالثَّانيَِة: حُنَيْفٌ، كزُبَيْرٍ، بالنُّونِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، صَوَابُه: حُتَيْفٌ، بالتَّاءِ الفَوْقِيَّةِ فِي الثَّانِي، والسِّجْفُ: والدُ الشاعِر لَقَبٌ، واسْمُهُ عُمَر بنُ عبد الحارثِ الضَّبِّيُّ، والحُتَيْفُ ابنُه، اسْمُه الرَّبِيعُ، علَى مَا تقدَّم الاخْتِلافُ، وأَما الصّاغَاني، فَقَالَ: الحَنْتَفُ بنُ السِّجْفِ رَجُلانِ:

стр. 12500

تَابِعيٌّ وشَاعِرٌ، وَقد تقدّم البَحْثُ فِيهِ، فَرَاجِعْهُ. السَّجْفُ، بِالْفَتْحِ: الصَّوابُ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، كَمَا يأْتِي للمُصَنِّفِ أَيضاً، وَهُوَ قَوْلُ ابنُ دُرَيْدٍ. وممّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: السِّجَافَةُ، كَكِتَابَةٍ: السِّتْرُ، والحِجَابُ، وَمِنْه قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ، لِعَائِشَةَ ﵄: وَجَّهْتِ سِجَافَتُهُ أَي: هَتَكْتِ سِتْرَهُ، وأَخَذْتِ وَجْهَهُ، ويُرْوَى: سِدَافَتُهُ والمعنَى واحدٌ. وأَرْخَى اللَّيْلُ سُجُوفَهُ: أَي أَسْتَارَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وسُجَيْفَةُ، كجُهَيْنَةَ: اسْمُ امْرَأَةٍ مِن جُهَيْنَة، وَقد وُلِدَتْ فِي قُرَيْشٍ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: (حِبَالُ سُجَيْفَةَ أَمْسَتْ رِثَاثَا ... فَسَقْياً لَهَا جُدُوداً أَوْ رِمَاثَا) س ح ف السَّحْفُ، كَالْمَنْعِ: كِشْطُك الشَّعْرَ عَن الجِلْدِ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ، تَقول: سَحَفْتُهُ سَحْفاً، قَالَهُ اللُّيْثُ. والسَّحَائِفُ: طَرَائِقُ الشَّحْمِ الَّذِي ونَصُّ العَيْنِ: الَّتِي بَيْنَ طَرَائِقِ الطَّفَاطِفِ، ونَحْوُ ذَلِك، ممَّا يُرَى مِن شَحْمَةٍ عَرِيضَةٍ مُلْزَقَةٍ بِالْجِلْدِ، واحدُها سَحِيفَةٌ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وكلُّ دَابَّةٍ لَها سَحْفَةٌ إِلَاّ ذَوَاتُ الخُفِّ، فإِنَّ مَكَانَ السَّحْفَةِ مِنْهَا الشَّطّ، وسيأْتِي معنَى السَّحْفَةِ للمُصَنِّفِ فِي آخِرِ التَّرْكِيبِ، وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْه: لَيْسَ فِي الدَّوَابِّ شَيءٌ لَا سَحْفَةَ لَهُ إِلَاّ الْبَعِيرُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد جَعَلَ بعضُهُمْ السَّحْفَةَ فِي الخُفِّ، فَقَالَ: جَمَلٌ سَحُوفٌ: ذُو سَحْفَةٍ، ونَاقَةٌ سَحُوفٌ: كَثِيرَتُهَا، أَي السَّحْفَة، أَو السَّحَائِفِ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: سَحَفَ
следующие страницы →