← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

(البُيُوتُ لقَلِيلَةُ من ضَعْفَى الأَعْرَاب) قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ. (و) الصُّرْب (بالضَّمِّ: الأَلْبَانُ الحَامِضَةُ: والوَاحِدُ صَرِيبٌ) كأَمِير الضَّرِيب لَا الصَّرِيب أَي الخَائِرُ من عِدَّةِ لِقَاح ضُرِبَ بَعْضُه بِبَعْضِ لَا الحَامض. (وصَرَبَ) بِمَعْنى صَرَمَ بالمِيمِ أَي (قَطَع) ، كَمَا يُقَال: ضَرْبةُ لَازِبٍ ولازِمٍ، وبِهِ أُخِذَ الصَّرْبَى. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وكَأَنَّه أَصَحُّ التَّفْسِيرَيْن كَمَا سَيَأْتي تَفْصِيلُه قَرِيباً. (و) صَرَبَ إِذَا (كَسَب. وعَمِل الصَّرْبَ) أَي اللَّبَن الْحَامِضَ. (و) صَرَبَ يَصْرُب صَرْباً إِذا (حَقَنَ البَوْلَ) وذَلِكَ إِذَا طَالَ حَبْسُه، وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ الفَحْلَ من الإِبِل، ومِنْهُ الصَّرْبَى كَمَا سَيَأْتِي. (و) صَرَبَ الصَّبِيُّ: مَكَثَ أَيَّاماً لَا يُحْدِث. وصَرَبَ (عَقَدَ بَطْنَ الصَّبِيِّ لِيَسْمَنَ) وَهُوَ إِذَا احْتَبَسَ ذُو بَطْنِهِ فيَمْكُثُ يَوماً لَا يُحْدِث، وَذَلِكَ إِذا أَرَادَ أَنْ يَسْمَنَ. (والصَّرَبَةُ مُحَرَّكَةً: مَا يُتَخَيَّر من العُشْبِ) والشَّجَرِ بَعْدَ الْيَابِس، والجَمْع صَرَب. (وقدْ صَرَبَت الأَرْضُ) . (وقدْ صَرَبَتِ الأَرْضُ) . (و) رُبمَا كَانَت الصَّرَبَةُ (شَيءٌ كَرَأْسِ السِّنَّوْرِ فِيه) أَي فِي جَوْفِه (شَيْءٌ كالدِّبْسِ) والغِرَاءِ (يُمَصُّ ويُؤْكَلُ) . (واصْرَأَبَّ الشَّيْءُ امْلَاسَّ) وصَفَا. ومَنْ رَوَى بَيْتَ امْرِىء القَيْسِ: كأَن على الكِتْفَيْن مِنْهُ إِذَا نْتَحَى مَدَاكَ عَرُوسٍ أَو صَرَابَةَ حَنْظَلِ أَرَادَ الصَّفَاءَ والمُلُوسَة، ومَنْ رَوَى صَرَيَة أَرَادَ نَقِيعَ مَاءِ الحَنْظَلِ، وَهُوَ أَحْمَرُ صَافٍ. (والتَّصْرِيبُ: أَكْلُ) الصَّرْبِ، وهُوَ (الصَّمْغ) ، وَقد تَقَدَّمَ بَيَانُه.

стр. 1262

(و) هُوَ أَيضاً (شُرْبُ) الصَّرْبِ وَهُوَ (اللَّبَنُ الحَامِضُ) وَقد تَقَدَّمَ أَيْضاً، وَهُوَ لُغَةٌ يَمَانِيةٌ. وضَبَطَه الشَّرِيفُ أَبُو القَاسِم الأَهْدَل صاحِب الْمُحِيط فِي شَرْحِ الشَّمَائل بالثَّاءِ المُثَلَّثَة بَدَلَ الصَّادِ عَلَى مَا هُو المَشْهُور عَلَى الأَلْسِنة وَهُو خَطَأٌ. (و) المِصْرَبُ (كمِنْبَرٍ: إِنَاءٌ يُصْرَبُ فِيهِ) اللَّبَنُ أَي يُحْقَنُ. وجَمْعُه المَصَارِبُ. (والصَّرْبَى كَسَكْرَى) قَالَ سَعِيد بْنُ المُسَيَّبِ هِيَ (البَحِيرَةُ) ؛ وَهِي الَّتي يُمْنَع دَرُّها لِلطَّوَاغِيتِ فَلَا يَحْلُبها أَحَدٌ مِن النَّاسِ. وقِيلَ: (لأَنَّهم كَانُوا لَا يَحْلبُونَها إِلَّا للضَّيْف فيجْتَمع لَبَنُها) فِي ضَرْعِهَا. وَفِي حَدِيث أَبي الأَحْوَصِ الجُشَمِيّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (هَلْ تُنْتَجُ إبِلُك وَافِيَةٌ أَعْيُنُهَا وآذَانُهَا فتَجْدَعُها وتَقُولُ صَرْبَى) . قَالَ القُتَيْبِيُّ: هِيَ مِنْ صَرَبْتُ اللَّبَنَ فِي الضَّرع إِذَا جَمَعْتَ وَلم تَحْلبْه وكَانُوا إِذَا جَدَعُوها أَعْفَوْهَا مِنَ الحَلب. وقَالَ بَعْضُهُمْ: تَجْعَلُ الصَّرْبَى مِن الصَّرْم وَهُوَ القَطْعُ بجَعْله البَاءِ مُبْدَلَةً مِن المِيمِ، كَمَا يُقَالُ: ضَرْبَةُ لَازِمٍ ولَازِبٍ، قَالَ: وكَأَنَّه أَصَحُّ التَّفْسِيرَيْنِ لِقَوْله: فَتَجْدَع هَذِه فَتَقُول صَرْبَى. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الصَّرْبُ جَمعُ صَرْبَى؛ وَهِيَ المَشْقُوقَةُ الأُذُن مِن الإِبِل مِثْل البَحِيرَةِ أَو المَقْطُوعَةِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخرَى عَن أَبِي الأَحْوَصِ أَيْضاً عَنْ أَبِيه قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وأَنا قَشِفُ الهَيْئَةِ فقَالَ: هَل تُنْتَجُ إِبِلُك صِحَاحاً آذَانُهَا فتَعْمِدَ إِلَى المُوسى فتَقْطَعَ آذَانَهَا، فتَقُول: هَذِه بحيرة وتَشُقَّها فتَقُول: هَذِه صَرْمٌ فتُحرِّمها عَلَيْك وعَلَى أَهْلِكَ؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَمَا آتَاكَ للهُ لَكَ حِلٌّ، وسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ، ومُوسَاه أَحَدُّ) . قَالَ: فَقَد بَيَّن بِقَوْله: صَرْم مَا قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ فِي الصَّرْب أَن البَاءَ مُبْدَلَةٌ من المِيمِ، كَذَا فِي لِسَان العَرَب.

стр. 1263

(وأَصْرَبَ) الرَّجُلُ) : أَعْطَى. (والصِّرَاب كَكِتَابٍ من الزَّرْع: مَا يُزْرَعُ بَعْدما يُرْفَعُ فِي الخَرِيف) نقلَه الصَّاغَانِيّ. (و) صَرِبَ اللَّبَنُ (كَفرِح) إِذَا (اجْتَمَعَ) فِي الضَّرْعِ. ومِنْهُ أُخِذَ صَرْبَى عَلَى أَحَد قَوْلَي القُتَيْبِيّ، وَقد تَقَدَّم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الصَّرّبَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ جَاءَ ذِكْرُه فِي شِعْر. صرخب : (الصَّرْخَبَةُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصَاحِبُ اللِّسَان. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْد: هُوَ (الخِفَّةُ والنَّزَقُ) كالصَّرْبَخَةِ. صطب : (الأُصْطُبَّةُ بالضَّمِّ وشَدِّ البَاءِ: مُشَاقَ الكَتَّان) . وَفِي الحَدِيثِ: (رأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَلَيْه إِزَارٌ فِيهِ عَلَقٌ قد خَيَّطَه بالأُصْطُبَّة) حَكَاه الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْن. (و) فِي التَّهْذِيب عَن ابْن الأَعْرَابيّ: المِصْطَبُ: سَنْدانُ الحَدَّادِ. و (المِصْطَبَّةُ بكَسْرِ المِيمِ) وتَشْدِيدِ الْبَاء المُوَحَّدَة قَالَ أَبُو الهَيْثَم: هِيَ مُجْتَمَع النَّاس (كالدُّكَّانِ للجُلُوس عَلَيْه) . ورُوِي (عَن) ابْنِ سِيرِينِ أَنَّه قَالَ: إِني كنتُ لَا أُجَالِسُكم مَخَافَة الشُّهْرَة حَتَّى لم يَزَلْ بِي البَلَاءُ (حَتَّى) أُخذ بِلِحْيَتِي وأُقمْتُ على مِصْطَبْة بالبَصْرَةِ. وَقَالَ الأَزهريّ: (سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا من بني فَزَارَةَ يَقُول لخَادِم لَهُ: (أَلَا وَارْفَع لي عَنْ صَعِيدِ الأَرْضِ مِصْطبَّةً أَبِيتُ عَلَيْهَا باللَّيْل) فَرفع لَهُ من السَّهْلَة شِبْهَ دُكَّان مُرَبَّع قَدْرَ ذِرَاعٍ من الأَرْضِ يَتَّقي بهَا من الهَوَامِّ باللَّيْل. صَعب : (الصَّعْبُ: العَسرُ) وَهُوَ خِلَافُ لسَّهْل (كالصُّعْبُوبِ) بالضَّمِّ. وإِنَّمَا أَطلَقَه لشُهْرَته. وَفِي حَدِيثِ خَيْفَان: (صَعَابِيبُ، وَهُم أَهْلُ الأَنَابِيب وفَسَّرُوه بالصِّعَابِ أَي الشَّدَائد. جمع صُعْبُب كَذَا فِي التَّهْذِيب.

стр. 1264

(و) الصَّعْبُ: (الأَبِيُّ) المُمْتَنِعُ. وَمن الدَّوَابِّ: نَقِيضُ الذَّلُول، والأُنْثَى صَعْبَة، بالْهَاءِ، وجَمْعُهَا صِعَابٌ، ونِسَاء صَعْباتٌ بالتَّسْكهين؛ لأَنَّه صِفَة. (و) الصَّعْبُ: (الأَسَدُ) ، لامْتِنَاعِه. (و) صَعْبٌ: اسْمُ (رَجُله) غَلَبَ على الحَيِّ. (و) الصَّعْبُ: (لَقَبُ) ذِي الْقَرْنَيْن المُنْذِرِ بنِ مَاءِ السَّمَاءِ) . قَالَ لبيد: والصَّعْبُ ذُو القَرْنَيْن أَصْبَح ثَوِياً بالحِنْو فِي جَدَثٍ، أُمَيْمَ، مُقِيمُ كَذَا فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْليّ. (و) الصَّعْب (بن جَثَّامَةَ) بْنِ قَيْسِ اللَّيْثِيُّ الوَدَّانِيُّ (الصَّحَابِيُّ) مَعْرُوفٌ، ﵁. وأَبو العيوف صَعْب العَنَزِيّ، وَيُقَال فِيهِ صُعَيْب، تابِعِيّ، كَذَا فِي تَارِيخ ابْن حِبَّان. (و) الصَّبْبُ: (ع بِالْيمن) بَلْ هُوَ مِخْلَافٌ. (واسْتَصْعَبَ) عَليه (الأَمْرُ) اسْتِصْعَاباً أَي (صَارَ صَعْباً كأَصْعَبَ) إِصْعَاباً عَن ابْنِ الأَعرابِيّ. (وصَعُب كَكَرُمَ) يَصْعُب (صُعُوبَةً) وَهَذِه عَنِ الْفَرَّاء. (و) استَصْعَبَ (الشيءَ: وَجَدَهُ) أَوْ رَآه (صَعْباً، لَازِمٌ مُتَعَدَ كأَصْعَبَه وصَعَّبَه) تصْعِيباً: (جَعَلَه صَعْباً، كتَصَعَّبَه) . وأَصْعَبَ الأَمْرَ: وَافَقَه صَعْباً. قَالَ أَعْشَى بَاهلَة: لَا يُصْعِبُ الأَمْرَ إِلَّا رَيْثَ يَرْكَبُه وكُلُّ أَمْرٍ سِوَى الفَحْشَاءِ يَأْتَمِرُ (والمُصْعَبُ كمُكْرَمٍ) قَالَ ابنُ السِّكِّيت: (الفَحْلُ) الَّذِي يُودَعُ ويُعْفَى مِن الرُّكُوب، وَالَّذِي لَمْ يَمْسَسْه حَبْلٌ لَمْ يُرْكَب. والقَرْمُ: الفَحْلُ الَّذِي يُقْرَم أَيْ يُودَعُ ويُعْفَى مِن الرُّكُوبِ، وَهُوَ المُقْرَمُ والقَرِيعُ والفَنِيقُ. وَالْجمع مَصَاعِبُ ومَصَاعِيبُ. قِيلَ: وبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ مُصْعَباً. ورَجُلٌ مُصْعَبٌ: مُسَوَّدٌ. (والمُصْعَبَان: مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْر وابْنُه عِيسَى) بْنُ مُصْعَبٍ (أَوْ) مُصْعَبُ بن الزُّبَيْر و (أَخُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ) ، عَلَى التَّغْلِيب. (وأَصْعَبَ الجمَلَ: تَرَكَه) صاحِبُه وأَعْفَهُ (فَلم يَرْكَبْه) وزَادَ فِي الصَّحَاح ولَمْ يَمْسَسْه حَبْلٌ حَتَّى صَارَ صَعْباً

стр. 1265

(فأَصْعَبَ هُوَ) بِنَفْسِهِ (صَارَ صَعْباً) . وأُصْعِبَ الجَمَلُ: لم يُركَب قَطُّ. وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ: سَنَامُه فِي صُورَةِ من ضُمْرِهِ أَصَعَبَه ذُو جِدَةِ فِي دَثْرِهِ قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ من ضُمْرِه أَي لم يَضَعْه أَنْ كَانَ ضَامِراً. وَفِي حَدِيثِ جُبَيْر: (مَنْ كَانَ مُصْعِباً فلْيَرْجِعْ) أَي مَنْ كَانَ بَعِيرُه صَعْباً غيرَ مُنْقَاد وذَلُول. يُقَالُ: أَصْعَبَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُصْعِبٌ. وجَمَلٌ مُصْعَبٌ. إِذَا لم يكن مُنَوَّقاً، وكَانَ مُحَرَّم الظَّهْرِ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب. (والصَّعْبَةُ بِنْتُ جَبَل: أُخْت) سَيِّدِنا (مُعَاذٍ) الصَّحَابِيِّ، بَايَعَت. (و) كَذَا الصَّعْبَةُ (بِنْتُ سَهْلٍ) الأَشْهَلِيَّةُ (صابِيَّتَان) وكَذَا الصَّعْبَةُ بِنْتُ الحَضْرَمِيّ أُخْتُ العَلَاءِ وأُمُّ طَلْحَة أَحَدِ العَشَرَة، لَهَا صُحْبَةٌ أَيْضاً. (وصَعْبَةُ وصُعَيْبَةُ: امرَأَتانِ) . (والصَّاعِبُ) من الأَرَضِين: هِيَ (الأَرْضُ ذَاتُ لنَّقَلِ والح ٢ ارَةِ تُحْرَثُ) . (والصَّعْبِيَّةُ: مَاءٌ لبَنِي خُفَافِ) بْن نَدْبَةَ مِنْ بَنِي سُلَيْم. (و) الصِّعَابُ (ككِتَابٍ: جَبَلٌ بَيْنَ اليَمَامَةِ والبَحْرَين. ويَوْمُ الصَّعَابِ) : يَوْمٌ (م) مِنْ أَيَّامِهِم. وَعقَبَةٌ صَعْبَةٌ إِذَا كانَتْ شَاقَّةً. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاس: (فَلَمَّا رَكِبَ الناسُ الصَّعْبَةَ والذَّلُولَ لم نَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا نَعْرِف) أَي شَدَائِدَ الأُمُرِ وسُهُولَهَا. والمُرَاد تَرْكُ المُبَالَاة بالأَشْيَاءِ والاحْتِرَازُ فِي القَوْل والعَمَل، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. وأَمِينُ الدِّين أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ القَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّعْبِيُّ: فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ سَمِع أَبا الفَرَج الحَرَّانِيَّ وغيْره. صعرب : (الصُّعْرُوب كعُصْفُور) أَيْ بِضَمِّ أَوَّلِه، لنُدْرَةِ فَعْلُول، بِالْفَتْح، فِي كَلَامِهم أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: (الصَّغِيرُ الرأْسِ من النَّاسِ وغَيْرِهِم) كالصُّعْبُورِ.

стр. 1266

صعنب : (كالصَّعْنَبِ) كجَعْفَرٍ. ويُقَالُ: إِنَّه لمُصَعْنَبُ الرَّأْسِ أَي مُحدَّده. (وصَعنَبَ الثَّرِيْدَةَ) : ضَمَّ جَوَانِبَها وكَوَّمَ صَوْمَعَتَها، قالَه شَمِرٌ، ورَفَع رَأْسَها، وقِيلَ: (جَمَع) وقِيلَ: رَفَعَ (وَسَطَهَا وقَوَّرَ رَأْسَها) . وَفي الْحَدِيثِ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَوَّى ثَرِيدَةً فَلَبَّقهَا بسَمْنٍ ثمَّ صَعنَبَهَا) . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَعْنِي رَفَع رَأْسَها. وقالَ ابْنُ المُبَارَك: يَعْنِي جَعَلَ لَهَا ذِرْوَة. (و) فِي المُحْكَم: (الصَّعْنَبَةُ: الانْقِبَاضُ) فَعَمَّ، وخَصَّه بَعْضُهم بانْقِبَاض البَخِيلِ عِنْدَ المَسْأَلَة. (وصَعْنَبَى: ع) . وَقَالَ ابْنُ سِيدَه: أَرْضٌ. قَالَ الأَعْشَى: وَمَا فَلَجٌ يَسْقِي جَدَاوِلَ صَعْنَبَى لَهُ شَرَعٌ سَهْلٌ على كُلِّ مَوْرِدِ وصَعْنَبَى: قَرْبَةٌ (باليَمَامَةِ) . وَقَالَ أَبُو حَيَّان: هِيَ بالكُوفَةِ، وجَزَم بأَنَّ نُونَهَا زَائِدَةٌ. قَالَه شَيْخُنا. صغب : (الصُّغَابُ بالضَّمِّ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعْتُ البَاهِليَّ يَقُولُ هُو (بَيْضُ القَمْلَة) كالصُّؤَاب. (والمَصْغَبَةُ) لُغَةٌ فِي (المَسْغَبَةِ) بالسِّينِ. وَقد تَقَدَّم. صقب : (الصَّقْبُ) ويُحَرَّك: (الطَّوِيلُ التَّارُّ من كُلِّ شَيْءٍ) . وَيُقَال للغُصْن الرَّيّان الغَليظِ الطَّوِيلِ: صَقْب. (و) الصَّقْبُ (مِنَ النَّاقَة: وَلَدُهَا) . وَقَالَ شَيْخُنَا: السِّينُ أَفْصَحُ فِيهِ، بَل أَنكَرَ بَعْضُهُم كَوْنَه بالصَّادِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْه أَهْلُ صَحِيحِ اللُّغَةِ كالجَوْهَرِيّ وابْنِ فَارِس فِي المُجْمَل وغَيْرِ وَاحِدٍ، انْتهى. قلت: هُوَ بالصَّادِ فِيهِ، ذكَرَه ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم، ونَقْلَه ابْنُ مَنْظُورٍ فِي لِسَان العَرَب، وكَفَى بهما قُدْوَةً. وحَكَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: وصُقُوبُ الإِبِل: أَرْجُلُها لُغَةٌ فِي سُقُوبِهَا. قَالَ

стр. 1267

وأَرَى ذَلِكَ لِمَكَان القَافِ، وَضَعُوا مَكَانَ السِّينِ صَاداً، لأَنَّهَا أَفْشَى كمِن السِّينِ، وَهِي مُوافِقَةٌ لِلْقَافِ فِي الإِطْبَاق ليَكُون العَمَلُ من وَجْهٍ واحِدٍ، قَالَ: وهَذَا تَعْلِيلُ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الضَّرْبِ من المُضَارَعَة، فظَهَر بِذَلِك سُقُوطُ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا. (ج صِقَابٌ) بِالْكَسْرِ (وصُقْبَانٌ) بالضَّمِّ. وأَصْقُبٌ كأَفْلُسِ، وَقد تَقَدَّمَ الإِنشاد: أَذَلُّ من السُّقُبَانِ بَيْنَ الحَلَائِبِ فِي السِّينِ. (و) السَّقْبُ: (عَمُودٌ للْبَيْتِ) يُعْمَدُ بِهِ (أَو) هُوَ (العَمُودُ الأَطْوَلُ فِي وَسَطِهِ) أَي البَيْت. (ج صُقُوبٌ) بالضَّمِّ. (و) الصَّقَبُ (بالتَّحْرِيكِ: القَرِيبُ) يُقَالُ: مَكَانٌ صَقَبٌ أَي قَرِيب. (و) قَالَ سيبَوَيْهِ فِي الظُّرُوفِ الَّتِي عَزَلَهَا مِمَّا قَبْلَهَا ليُفَسِّر مَعَانِيهَا لأَنَّهَا غَرَائِبُ هُوَ صَقَبُك ومَعْنَاه (القُرْبُ) . (و) الصّقَبُ أيْضاً: (البُعْد، ضِدٌّ) . وأَنْشَدَ ابنُ لأَنْبَارِيِّ لابْنِ الرُّقَيَّات: كُوفيَّةٌ نَازِحٌ مَحَلَّتُها لَا أَمَمٌ دَارُهَا وَلَا صَقَبُ وَيُقَال: دَارِي مِنْ دَارِهِ بسَقَبٍ وصَقَبٍ وزَمَمٍ وأَمَمٍ وصَدَدٍ أَي قَرِيبٌ. ويُقَالُ هُوَ جَارِي مُصَاقِبِى ومُطَانِبِي ومُوَاصِرِي أَي (صَقْبُ) دَارِه وإِصَارُه وطُنُبُه بِحِذَاء صَقْبِ بَيْتِي إِصَارِي و (طُنُبى) . (صَقِبَ كَفَرِح) قَرُب. (و) تَقُولُ: (أَصْقَبْتُه) فصَقِبَ أَيْ قَرَّبْتُه فَقَرُبَ. (وأَصْقَبَتْ دَارُهم) وصَقِبَت بالكَسْر وأَسْقَبَتْ بِالسِّين (دَنَت) وقَرُبت. وأَصْقَبَ الله دَارَه: أَدْنَاهَا. وَوَجَدْت فِي هَامِشِ لِسان الْعَرَب مَا نَصُّه وَفِي نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ: وأَصْقَبَ دَارَه فصَقِبَت أَي قَرَّبها فَقَرُبَتُ. (وصَاقَبَهم مُصَاقَبَةً وصِقَاباً) : قارَبَهم. ولَقِيَهم مُصَاقَبَةً وصِقَاباً وصِفَاحاً: (واجَهَهُم)

стр. 1268

(والصِّقَابُ) بالصَّادِ لْغَةٌ فِي (السِّقَاب) بالسِّينِ، وقَد تَقَدَّم. (و) الصقْبُ: الجَمْعُ. يُقَال: (صَقَبَه) ، وصَقَبَ قَفَاه: (ضَرَبَه) بصَقْبِه أَي (بجُمْع كَفِّه) . والصَّقْبُ: الضَّرْبُ على كُلِّ شَيْءٍ مُصَمَتٍ يَابِسٍ. (و) صَقَبَ (البِنَاءَ وغيرَه: رَفَعَه) . (و) صَقَبَ (الشيءَ: جَمَعَ) ، وَقد أَشَرْنَا إِلَيْه. (و) صَقَبَ (الطَّائِرُ صَوَّتَ) عَن كُرَاع. (والصَّيْقَبَانِيُّ: العَطَّار) لأَنَّه يَجْمَع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهَذَا لم يَذْكُرْه الجَوْهَرِيُّ. (و) قيل: (أَصْقَبَك الصَّيْدُ) فارْمِه أَي (دَنَا مِنْكَ وأَمْكَنَك رَمْيُه) . (و) فِي الحَديث: (الجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِه) قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيّ: أَرَادَ بِالصَّقَب المُلَاصَقَه والقُرْبَ، والمُرَادُ بِهِ الشُّفْعَةُ (أَي بِمَا يَليه ويَقْرُبُ مِنْه) ومِثْلُه رُوِي عَن أَبي عُبَيْد. ومنْهُ حَدِيثُ عَلِيَ ﵁ (أَنَّه كَانَ إِذَا أُتِيَ بالقَتيل قَدْ وُجِدَ بَيْنَ القَرْيَتَيْن حُمِلَ عَلَى أَصْقَبِ القَرْيَتَيْن إِلَيْه) أَي أَقربهما، ويُرْوَى بِالسِّين، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب والأَسَاسِ وَقَالَ بَعْضُهم: أَرَادَ الشَّرِيكَ وقَالَ بَعْضِم: أَرَادَ المُلَاصِقَ. والصَّاقِبُ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ، زَادَ ابْنُ بَرِّيّ: فِي بِلَادِ بَنِي عَامِر. قَالَ: رُمِيَتُ بِأَثْقَلَ مِنْ جِبَال الصَّاقِبِ وقَال غَيْرُه: على السَّيِّد الصَّعْبِ لَوْ أَنَّه يَقُومُ عَلَى ذِرْوَةِ الصَّاقِبِ والسِّينُ فِي كُلِّ ذَلِكَ لُغَةٌ كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ. صقعب : (الصَّقْعَبُ: الطويلُ) مُطْلَقاً، كَذَا فِي الصَّحاح، وقَيَّدَه بَعْضُهم (مِنَ الرِّجَال) ويُرْوَى بالسِّينِ أَيْضاً. (و) صَقْعَبٌ: اسْم (رَجُل) وَهُوَ صَقْعَبُ بْنُ زُهَيْره بْنِ عَبْدِ الله بْنِ زُهَيْرِ بْنِ سُليم وخال أَبي مِخنف رَوَى عَنْ زيْدِ بْنِ أَسْلَم وعَطَاءِ بْنِ رَبَاح، ذَكَرَه ابْن حِبَّان فِي الثِّقَات. (و) الصَّقْعَبُ: (المُصَوِّتُ من الأَنْيَاب أَو الأَبْوَاب)

стр. 1269

وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه. أَبُو الصَّقْعَب كجَعْفَرٍ: كُنْيَةُ جُخْدُب بنِ حُرْعُب النَّسَّابَة، وَقد ذكره المُصَنّف استِطْرَاداً فِي جخدب. صقلب : (صَقْلَبٌ كجَعْفَرٍ) : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَال الصاغَانِيّ: هُوَ: (د بِصِقِلِّيَةَ) بالكَسْرِ وتَشْدِيد الَّلامِ: جَزِيرةٌ فِي بَحْرِ المَغْرِب مِمَّا يُحَاذِي تُونُسَ (والصِّقْلَابُ بالكَسْرِ) : البَعِيرُ (الأَكُولُ) . (و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: الصَّقْلَابُ من الرِّجالِ: هُوَ (الأَبْيَضُ. و) قَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الأَحْمَرُ، وأَنْشَد: بَيْن مَقَذَّيْ رَأْسِه الصَّقْلَابِ (و) الصَّقْلَابُ: (الشَّدِيدُ من الرُّءُوسِ) . (وَمن الجِمَالِ: الشَّدِيدُ الأَكْلِ) . لَا يَخُفَى أَنَّ قَوْلَه آنِفاً الأَكُول يَشْمَلُ مَا قَالَه ثَانِياً، لأَنَّه صِيغَةُ مُبَالَغَة كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْه. (و) قَالَ أَبُو مَنْصُور: (الصَّقَالِبَةُ: جِيلٌ) حُمْرُ الأَلْوَان صُهْبُ الشعُور (تُتَاخِم بِلَادُهُم بِلَاد الخَزَرِ) وبَعْضَ بِلَادِ الرُّوم (بَين بُلْغَرَ وقُسْطَنْطِنِيَّةَ) . وقِيلَ للرَّجُل الأَحْمَرِ صِقْلَاب تَشْبِيهاً بهم. وصِقْلَابٌ: قَائِد بُخْتَنَصَّر فَاتِح هَمَذَان. صلب : (الصُّلْبُ بالضَّمِّ. و) الصُّلَّبُ (كَسُكَّر. و) الصَّلِيبُ مِثْلُ (أَمِيرٍ) هُوَ (الشَّدِيدُ) . يُقَال: رَجُلٌ صُلَّبٌ مِثْلُ الْقُلَّبِ والحُوَّلِ ورَجُلٌ صُلْبٌ وصَلِيبٌ ذُو صَلَابَة. من الْمجَاز: هُوَ صُلْبٌ فِي دِينِ وصُلَّبٌ، وَهُوَ صُلْب المَغَالِبَ وصَلِيب العُودِ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاس (إِن المُغَالِبَ صُلْبَ اللهِ مَغْلُوبٌ) أَي قُوَّة اللهِ. وتَقُولُ: صُلْبُ الله لَا يُغَالَب. وَقد (صَلُبَ) الشيءُ (كَكَرُم) ، عَلَيْه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ وابْنُ سِيدَه والفَيُّومِيُّ وابْنُ فَارِس (و) صَلِبَ مثل (سَمع) حَكَاها ابْنُ القَطَّاع والصَّاغَانِيُّ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ (صَلَابَةً) وَهُوَ ضِدُّ اللِّين.

стр. 1270

ومِنَ المَجَازِ: قد تَصَلَّبَ فُلَانٌ، أَي تَشَدَّدَ. وقَوْلُهم فِي الرَّاعِي: صُلْبُ العَصَا وصَلِيبُ العَصَا، إِنَمَّا يَرَوْنَ أَنَّه يَعْنُفُ بالإِبِل. قَالَ الرَّاعِي: صَلِيبُ العَصَا بَادِي العُرُوقِ تَرَى لَهُ عَلَيْهَا إِذَا مَا أَجْدَبَ النَّاسُ إصْبَعَا كَذَا فِي الْمُحكم، وقَوْله: فأَشْهَدُ لَا آتِيكِ مَا دَام تَنْضُبٌ بأَرْضِكِ أَوْ صُلْبُ العَصَا مِنْ رِجَالِكِ (وصَلَّب تَصْلِيباً) : جَعَلَه صُلْباً وقَوّاه وشَدَّه (وصَلَّبْتُ أَنَا) . قَالَ الأَعْشَى: مِنْ سَرَاةِ الهِجَانِ صَلَّبَهَا العُضُّ ورَعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيَالِ أَي شَدَّهَا. والعُضُّ: عَلَفُ الأَمْصَارِ مِثْلُ القَتِّ والنَّوَى. ويُريد بالحِمَى حِمَى ضَرِيَّة؛ وهُوَ مَرْعَى إِبِلِ المُلُوكِ، ودُونَه حِمَى الرَّبَذَة. والحِيَال: مَصْدَر حَالَت النَّاقَة إِذَا لَمْ تَحْمِل. (و) الصُّلْبُ (بالضَّمِّ) زَادَ فِي المِصْبَاح وتُضَمُّ اللَّامُ إِتْبَاعاً وَهُوَ الصَّوَابُ، وقَوْلُ بَعْضهم إِنَّه بِضَمَّتَيْن لغَةٌ، غَيْرُ ثَابِتِ. قَالَه شَيْخُنَا، (و) الصَّلَبُ (بالتَّحْرِيك: عَظُمٌ مِن لَدُنِ الْكَاهِلِ إِلى العَجْبِ) ومِثْلُه فِي المُحكَم والكِفَايَةِ. وقَال الفَيُّومِيُّ: الصُّلْبُ من الظَّهْر وكُلَّ شَيْءٍ من الظَّهْرِ فِيه فَقَارٌ فَذَلِك الصُّلْبُ، والصَّلَب بالتَّحْرِيكِ لُغَةٌ فِيهِ حَكَاه اللِّحْيَانيّ، وأَنْشَدَ للعَجَّاج يَصِفُ امرأَةً: رَيَّا العِظَامِ فَخْمَةُ المُخَدَّمِ فِي صَلَبٍ مِثْلِ العِنَان المُؤْدَمِ إِلى سَوَاءِ قَطَنٍ مُؤَكَّمِ وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: (فِي الصُّلْب الدِّيَةُ) . ويُسَمَّى الجِمَاعُ صُلْباً لأَنَّ المَنِيَّ يَخْرُج مِنْهُ (كالصَّالِب) . قَالَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِب ﵁ يَمْدَحُ النَّبِيَّ ﷺ : تُنْقَلُ من صَالِبٍ إِلى رَحِم إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ

стр. 1271

قيل: أَرَادَ بالصّالب الصُّلْبَ وَهُوَ قَلِيلُ الاسْتِعْمَال، قَالَه ابنُ الأَثِيرِ. قَالَ شَيْخُنَا: قُلْتُ زَعَم غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّه لم يُسْمَع فِي غَيْرِ هَذَا الشِّعْر، انْتَهى. قلت: بَلْ قَدْ وَرَدَ فِي شعْرٍ غَيْرِه: بَيْنَ الحَيَازِيمِ إِلَى الصَّالبِ انْظُرْه فِي لِسَانِ العَرَبَ. (ج) أَصْلُبٌ. أَنُشَدَ اللَّيْث: أَمَا تَرَيْنِي اليَوْمَ شَيْخاً أَشْيَبَا إِذَا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبَا جَمَعَ لأَنَّه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ من صُلْبِه صُلْباً (وأَصْلَابٌ) . قَالَ حُمَيْدٌ: وانْتَسَفَ الجالبَ من أَنْدَابِهِ إِغْبَاطُنا المَيْسَ عَلَى أَصْلَابه كأَنَّه جعلَ كُلَّ جُزْءٍ من صُلْبِه صَلْباً. (وصِلَبَة) كعِنَبَة. حكَى اللِّحْيَانيُّ عَن العَرَب: هؤلَاءِ أَبْنَاءُ صِلَبَتِهِم، كُلُّ ذَلِك نَصُّ ابْنِ سِيدَه فِي الْمُحكم. وَزَاد صِلْبة، بالكَسْر. قَالَ: وَمَا إخَاله بثَبَتِ إِلَّا أَنْ يَكُون مُخَفَّفاً من صِلَبَة كعِنَبةَ. (و) الصُّلْبُ والصَّلَبُ من الأَرْض: (المَكَانَ الغَلِيظُ المُحَجَّرُ) المُنْقَادُ. ومَكَان صُلْب وصَلَب: غَلِيظٌ حَجِرٌ، وَفِي نُسْخَة المَحْجَرُ على وِزَان مَفْعَل. (ج صِلَبَةٌ) كعِنَبَة. والصَّلَبُ مُحَرَّكَة أَيْضاً: مَا صَلُب من الأَرْض. وَعَن شَمِرٍ: الصَّلْبُ: نحْوٌ من الحَزِيزِ الغِليظِ المُنْقَادِ. وَقَالَ غَيره: الصَّلَبُ من الأَرْضِ: أَسْنَادُ الآكَام والرَّوَابِي وجَمعُه أَصْلَابٌ. قَالَ رُؤبَةُ: نَغْشَى قَرَى عَارِيَةِ أَقْرَاؤُه: تَحْبُو إِلى أَصْلَابِه أَمْعَاؤُه قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الأصْلَابُ هِيَ من الأَرْضِ الصَّلَبُ الشَّدِيدُ المُنْقَادُ،

стр. 1272

والأَمْعَاءُ: مَسايِلُ صِغَار. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الأَصْلَابُ: مَا صَلُبَ من الأَرْضِ وارْتَفَع، وأَمْعَاؤُه: مَالَانَ وانْخَفَضَ. وَفِي الأَسَاس، فِي المَجَازِ: ومَشَى فِي صَلَابَةِ مِنَ الأَرْضِ. ويُقَالُ للأَرْضِ الَّتي لَمْ تُزْرَ زَمَناً: إِنَّها أَصْلَابٌ مُنْذُ أَعْوَامٍ، وصَلُبَتْ مُنْذُ أَعْوَامٍ. (و) الصُّلْبُ (بالضَّمِّ: الحَسَبُ والقُوَّةُ) . قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْد: إِجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكُم فَوْقَ مَا أَحْكَى بصُلْب وإِزَارْ فسِّره بِهِمَا جَمِيعاً، والأَزَارُ: العَفَافُ. ويُرْوَى. فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْباً بإِزَارُ أَي شَدَّ صُلْباً، يَعْنِي الظَّهْر بإِزَارٍ، يَعْنِي الَّذِي يُؤْتَزَرُ بِهِ كَذَا فِي المحكَم، وَقد سَبَق فِي حَكَأَ. وَعَن أَبِي عَمْرو: الصُّلْبُ: الحَسَبُ، والإِزَارُ: العَفَافُ. (و) الصُّلْبُ: (ع بالصَّمَّان) كَشَدَّادِ، أَرضُه حِجَارَةٌ، من ذَلِك، غَلَبَتْ عَلَيْه الصِّفَة. وَبَين ظَهْرَانَى الصُّلْب وقِفَافِه رِيَاضٌ وقِيعَانٌ عَذْبَةُ المَنَابِت كَثِيرَةُ العُشْبِ، ورُبَّمَا قَالُوا: الصُّلْبَانُ. (وَقَوله) أَي ابْنِ الأَعْرَابِيّ. (سُقْنَا بِهِ الصُّلْبَيْنِ والصَّمَّانا) . (إمَّا تَثْنِيَّةٌ) أَي أَنَّ المُرَادَ بِه الصُّلْبَ، وإِنَّمَا ثَنَّى (للضَّرُورَةِ كَرَامَتَيْنِ فِي رَامَةٍ) أَي إِنَّمَا هِيَ رَامَةٌ وَاحِدَ (وإِما هُمَا مَوْضِعَانِ تَغْلِبُ عَلَيْهِمَا هَذِه الصِّفَة) فيُسَمَّيان بِهَا. وهَذَا بِعَيْنِه عِبَارَةُ المُحْكَم، ونَقَلَه ابنُ مَنْظورٍ فِي لِسَان العَرَب. والصُّلْبُ أَيْضاً: اسْمُ أَرْض. قَالَ ذُو الرُّمَّة: كأَنَّه كُلَّمَّا ارْفَضَّت حَزِيقَتُهَا بالصُّلْبِ من نَهْسِهِ أَكفَالَها كَلِبُ (و) فِي المِصْبَاح: (صَلَبَه) أَي الْقَاتلَ

стр. 1273

(كضَرَبَه) صَلْباً: (جَعَلَه مَصْلُوباً) . وَفِي لِسَان العَرَب: والصَّلْبُ هَذِه القِتْلَة المَعْرُفَةُ. وأَصْلُه من الصَّلِيبِ، وَهُوَ الوَدَكُ، وسَيَأْتِي قَرِيباً. وَقد صَلَبَه (كَصَلَّبَهُ تَصْلِيباً) شُدِّدَ للكَثْرَة. وَفِي التَّنْزِيلِ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَاكِن شُبّهَ لَهُمْ﴾ (النِّسَاء: ١٥٧) وَفِيه: ﴿فِى جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ﴾ (طه: ٧١) . (و) قد صَلَبَت (حُمَّاهُ عَلَيْه) من بَاب ضَرَب تَصْلِبُ أَي (دَامَتْ واشْتَدَّت) فَهُوَ مَصْلُوبٌ عَلَيْه، وإِذَا كَانَتُ الحُمَّى صَالِباً قِيلَ: صَلَبَت عَلَيْه. (و) صَلَبَ (اللَّحْمَ: شَواه) فأَسَالَه أَي الوَدَكَ مِنْهُ. (و) صَلَبَ (العِظَامَ) يَصْلُبها صَلْباً: جَمَعَا وَطَبخَهَا و (اسْتَخْرَجَ وَدَكَها) لِيُؤْتَدَمَ بِهِ (كاصْطَلَبَها) . قَالَ الكُمَيْتُ الأَسَدِيُّ:: واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتَاءِ مَنْزِلَه وبَاتَ شَيْخُ العِيَالِ يَصْطَلِبُ وَفِي المِصْبَاح: اصْطَلَب الرجلُ إِذَا جَمَعَ العِظَامَ واسْتَخْرَجَ صَلِيبَها، وَهُوَ الوَدَكُ ليَأْتَدِمَ بِهِ. (و) عَن شَهر، يُقَال: صَلَبَه الحَرُّ أَي (أَحْرَقَه يَصْلِبه) بالكَسْر (ويَصْلُبُه) بالضَّم صَلْباً وصَلَبَتْه الشمسُ، فَهُوَ مَصْلُوبٌ: مُحْرَقٌ. قَالَ أَبُو ذُؤْيب: مسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشمسُ تَصْلبُهُ كأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ (و) صَلَب (الدَّلْوَ) وصَلَّبَها إِذا (جَعَلَ عَلَيْها وَفِي نُسْخَة لَهَا والأُولَى الصَّوَاب (صَلِيبَيْن) وهما الخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ تُعَرَّضَانِ عَلَى الدَّلْوِ كالعَرْقُوَتَيْنِ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب. (والصَّلِيبُ: الوَدَكُ) ، وَفِي الصَّحَاحِ وَدَكُ العِظَام. قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ يذكُرُ عُقَاباً شَبَّه فَرَسَهُ با: جَرِيمَةَ نَاهِضٍ فِي رأْسِ نِيقٍ تَرَى الِعِظَامِ مَا جَمَعَتْ صَلِيبَا

стр. 1274

أَي وَدَكاً. (وَفِي حَدِيثِ (عَليّ) (أَنَّه اسْتُفْتِيَ فِي اسْتِعْمَالِ صَلِيبِ المَوْتَى فِي الدِّلَاءِ والسُّفُن فأَبَى عَلَيْهم) . وَبِه سُمِّيَ المَصْلُوبُ لِمَا يَسِيلُ مِنْ وَدَكِه. والصَّلْبُ هَذِهِ القِتْلَة المَعْرُوفَةُ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِك لأَنَّ وَدَكَه وصَدِيدَه يَسِيلُ. (كالصَّلَّبِ مُحَرَّكَة وصَديدَه يَسِيلُ. (كالصَّلَبِ مُحَرَّكَة والمَصْلُوب) (ج) صُلُبٌ (ككُتب. ومِنْهُ الحَدِيثُ) أَنَّه ﷺ (لَمَّا قَدِم مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً (أَتَاهُ أَصْحَابُ الصُّلُبِ) قِيلَ (أَي الَّذين يَجْمَعُونَ العِظَامَ) إِذا لُحِبَ عَنْهَا لُحْمَانُها فيَطْبُخُونَهَا بِالْمَاءِ، (ويَسْتَخُرِجون وَدَكها ويأْتَدِمُونَ بِه) . (و) الصَّلِيبُ: (العَلَمُ) بفَتْح العَيْن واللَّامِ. قَالَ النَّابِغَةُ: ظَلَّت أَقاطِيع أَنْعَامٍ مُؤَبّلَةِ لَدَى صَلِيبٍ على الزَّوْرَاءِ مَنْصُوبِ والزَّوْرَاءْ: المَفَازَةُ المَائِلَةُ عَن القَصْدِ والسَّمْتِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الزَّوْرَاءُ هِيَ الرُّصَافَة، رُصَفَةُ هِشَام، وَكَانَت للنُّعمان وَكَان والِيَها. وقِيلَ: سَمَّى النَّابغةُ العَلَم صَلِيباً لأَنَّه كَان عَلَيْه صَلِيب، لأَنَّه كَانَ نَصْرَانِيًّا. (و) الصَّليبُ: (الأَنْجُمُ الأَرْبَعَةُ خَلْفَ النَّسْرِ الطَّائِرِ. وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ خَلْفَ الوَاقِع سَهْو) كَذَا وجد بخَطِّ الشَّيْخ ابْنِ الصَّلَاح المُحَدِّث فِي هَامِشِ بَعْضِ النُّسَخِ. قَالَ: وهَذَا مِمَّا وَهِمَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَبِ. (و) الصَّلِيبُ) (الذِي للنَّصَارَى) جَمْعُه صُلْبَانٌ. وقَال اللَّيْثُ: الصَّلِيبُ: مَا يَتَّخِذُه النَّصَارَى قِبْلَةً، جمعه صُلُبٌ قَالَ جرير: لقد وَلَدَ الأُخَيْطلَ أُمُّ سَوْءٍ على بَاب إسْتِها صُلُبٌ وشَامُ (و) الرُّهْبَانُ قَدْ (صَلَّبُوا: اتَّخَذُوا) فِي بِيعَتِهِم (صَلِيباً) . وَفِي المِصْبَاح: ثَوْبٌ مُصَلَّبٌ أَيْ فِيه نَقْشٌ كَالصَّلِيبِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ

стр. 1275

كَانَ إِذَا رأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ قَضَبه) أَي قَطَع مَوْضِعَ التَّصْلِيب مِنْه. وَفِي الحَدِيث: (نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ المُصَلَّب) . وَهُوَ الَّذِي فِيهِ نقْشٌ أَمْثَالُ الصُّلْبَان. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضاً: (فنَاوَلْتُهَا عِطَافاً فرَأَتْ فِيهِ تَصْلِيباً، فَقَالَت: نَحِّيه عَنِّي) . وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمَة (أَنَّها كَانَتْ تَكْرَهُ الثِّيَابَ المُصَلَّبَةَ) وَفِي حَدِيثِ جَرِير: (رأَيْتُ عَلَى الحَسَنِ ثَوْباً مُصَلَّباً) . وكُلُّ ذلِك فِي التَّهْذِيبِ. (و) الصَّلِيبُ: (سِمَةٌ للإِبِل) . وَفِي المُحكَم ضَرْبٌ مِنْ سِمَاتِ الإِبِل. قَال أَبُو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةَ: الصَّلِيبُ قد يَكُونُ كَبِيراً وصَغِيراً وَيَكُونُ فِي الخَدَّيْن والعُنقُ والفَخِذَين. وقِيلَ: الصَّليبُ: مِيسَمٌ فِي الصُّدْغِ، وقِيلَ فِي العُنُقِ، خَطَّان أَحَدُهُما عَلَى الآخر. وبَعِيرٌ مُصَلَّبٌ ومَصْلُوبٌ: سِمَتُه الصَّلِيبُ. ونَاقَةٌ مَصْلُوبَةٌ كَذَلِك. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: سَيَكْفِي عَقِيلاً رِجْلُ ظَبْي وعُلْبَةُ تَمَطَّتْ بِهِ مَصْلُوبَةٌ لم تُحَارِدِ وإِبِل مُصَلَّبَةٌ. وَفِي الأَسَاسِ: وحَبَشِيٌّ مُصَلَّبٌ: فِي وَجْهِهِ سِمَتُه. (و) يُقَال: أَخَذَتْه الحُمَّى بصَالِبٍ، وأَخَذَتْه (حُمّى صَالِبٌ) والأَوَّلُ أَفْصَح، وَلَا يكَادُون يُضِيفُون. وَفِي الصَّحَاح والمُحكَم والمشرق: الصَّالِبُ من الحُمَّى: الحَارَّةُ خِلَافُ النَّافِضِ، وزَادَ فِي الأَخِيرَيْن: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ. وَحكى الفَرَّاءُ: حُمَّى صَالِبٌ، بِغَيْرِ إِضَافَة، وحُمَّى صَالِبٍ، بالإِضَافَة. وصَالِ: حُمَّى. نَقَلَه شَيْخُنا فِي لِسَان الْعَرَب. قَالَ ابنُ بُزُرْج: العَرَبُ تَجْعَلُ الصَّالِبَ من الصُّدَاعِ، وأَنْشَدَ: يَروعُكَ حُمَّى من مُلَالٍ وصَالِبِ وَقَالَ غَيره: الصَّالِبُ: الَّتِي مَعَها حَرٌّ شَدِيدٌ، ولَيْسَ مَعَهَا بَرد. وقِيلَ: هِيَ الَّتي (فِيها رِعْدَةٌ) وقُشَعْرِيرَة. أَنشد ثَعْلَب. عُقَاراً غَذَاهَا البَحْرُ من خَمْرِ عَانَةٍ لَهَا سَوْرَةٌ فِي رَأْسِه ذَاتُ صَالِبِ

стр. 1276

(والصُّلَيْب كَزُبَيْر: ع) كَذَا فِي الْمُحكم وأَنْشَدَ لِسَلَامَة بْنِ جَنْدَل: لِمَنْ طَلَلٌ مِثْلُ الكِتَابِ المُنَمَّقِ عَفَا عَهْدُه بَيْن الصُّلَيْبِ ومُطْرِقِ (و) الَّذِي فِي المَرَاصِدِ ولتَّكْمِلَة أَنَّهُ (جَبَل) عِنْد كَاظِمَة بِهِ وقْعَةٌ لِلْعَرَب، وَهَكَذَا قَالَه البكريّ. (و) صُلَبٌ (كَصُرَدٍ: طَائِرٌ) يُشْبِهُ الصَّقْر وَلَا يَصِيدُ، وَهُوَ شَدِيدُ الصِّيَاح، كَذَا فِي العُبَاب، وَنقل عَنهُ الدَّمِيرِيّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ. قلت: وَهُوَ قَوْلُ أَبي عَمْرو. (و) عَن اللَّيْث: (الصَّوْلَبُ) كجَوْهَر (والصَّوْلِيبُ) بِزِيَادَة الْيَاء وَفِي بعض الأُمهات الصَّيْلِيبُ بِالْيَاءِ مَحل الْوَاو وَهُوَ (البَذْرُ) الَّذِي (يُنْثَر) على الأَرْض (ثمَّ يُكْرَبُ عَلَيْه) . قَالَ الأَزهريّ: وَمَا أَراه عربيًّا. (وذُو الصَّلِيبِ) لقب (الأَخْطَل التَّغْلبِيِّ الشَّاعِر) . (والصُّلْبُوب) كعُصْفُور: (الْمِزْمَارُ) وَقيل: القَصَبَة الَّتِي فِي رَأْسِ المِزْمَارِ. (والتَّصْلِيبُ: خِمْرَةٌ للمَرأَة) هِيَ بكَسْرِ الخَاءِ المُعْجَمَةِ، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَمثله فِي المُحْكم بِخَط ابْن سَيّده، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ النسَخ بِضَمِّها وَهُوَ خَطَأٌ، لأَنَّ الْمَقْصُود مِنْهَا هَيْئَةٌ مَعْرُوفَة. وَيكرهُ للرجل أَن يُصَلِّيَ فِي تَصْلِيبِ العِمَامَة حَتى يجعَلَه كَوْراً بَعْضَهُ فَوق بَعْضٍ. يُقَال: خِمَارٌ مُصَلَّب. وَقد صَلَّبَتِ المرأَةُ خِمَارَهَا، وَهِي لِبْسَةٌ مَعْرُوفَةٌ عِنْد النِّسَاءِ. (ودَيْرُ صَلِيبَا بِدِمَشْق) مُقَابِل بَابه الفِرْدَوْس. (دَيْرُ صَلُوبا: ة بالموصل) ، (والصَّلُوبُ) كَصَبُور: (ع) . (وتَصْلَبُ كتَمْنَع) ، هَذَا فِي النُّسَخ. وَقد سَقَطَ من نُسْخَةِ شَيْخِنَا فَقَالَ: أَورَده المُصَنِّفُ غَيْرَ مَضْبُوط، ونَقَله عَنِ الْمَرَاصِدِ بِضَمٌّ فسُكُون غَيْر مَضْبُوط، وصَوَابُه كتَنْصُر كَمَا قَيَّده الصَّاغَانِيّ: (مَاءَةٌ بنَجْد) قيل: لِبَنِي فَزَارَة، كَذَا فِي المَراصِد، وَقيل: لِبَنِي جُشَم، كَذَا فِي الْمشرق. (و) عَن أَبي عَمْرو: (أَص ٢ بَت النَّاقَةُ) إِصْلَاباً، إِذا (قَامَتْ ومَدَّت عُنُقَهَا

стр. 1277

نَحو السَّمَاءِ لِتَدِرَّ لِوَلَدِهَا جَهْدَهَا) إِذَا رَضَعَها، (رُبَّما صَرَفها ذَلِكَ أَي قَطَع لَبَنَهَا. (والصُّلَّبُ كَسُكَّر) والصُّلَّبَةُ بِزِيَادَة الْهَاء (والصُّلَّبِيَّة والصُّلَّبِيُّ) كُلُّ ذَلِكَ بتَشْدِيدِ اللَّامِ ويَاءِ النِّسْبَةِ فِي الأَخِيرَيْن: (حِجَارَةُ المِسَنِّ) . قَالَ الشَّمَّاخُ: وكَأَنَّ شَفْرَةَ خَطْمِهِ وجَنِينِهِ لَمَّا تَشَرَّفَ صُلَّبٌ مَفْلُوقُ والصُّلَّبُ الشَّدِيدُ من الحِجَارَةِ أَشَدُّهَا صَلَابَةً. (الصُّلَّبِيُّ) بضَمَ فتَشْدِيد وَياءِ النِّسْبَة: (مَا جُلِي وشُحِذَ بِهَا) أَي حِجَارة المِسَنِّ. ورُمْحٌ مُصَلَّب: مَشْحُوذٌ بالصُّلَّبِيِّ. وتَقُولُ: سِنَانٌ صُلَّبِيّ وصُلَّبٌ أَيضاً أَي مَسْنُونٌ. (و) تَقُولُ: (صَلَّبَ الرُّطَبُ) إِذَا بَلَغَ اليَبِيسَ (فَهُوَ مُصَلِّب، بالكَسْرِ) فإِذا صُبَّ عَلَيْه الدِّبْسُ لِيَلِين فَهُوَ مُصَقِّر. وقَال أَبو عَمْرو: إِذَ بلغ الرُّطَبُ اليَبِيس فَذَلِك التَّصْلِيب، وَقد صَلَّب. وَفِي لِسَان الْعَرَب: صَلَّبَتِ التَّمرَةُ: بَلَغَتِ الْيَبِيسَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: قَالَ شَيُخٌ من العَرَبِ: أَطْيَبُ مُضْغَةٍ أَكَلَها النَّاس صَيْحَانِيَّة مُصَلِّبَةٌ. بِالْهَاءِ، وهَكَذَا فِي الْمُحكم. وَفِي حَدِيث أَبِي عُبَيْدَةَ: (تَمْرُ ذَخِيرَةَ مصَلِّبَةٌ) أَي صُلْبَةٌ، وتَمْرُ المَدِينَةِ صُلْبٌ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّف من الفَوَائِد الزَّوَائِدِ الَّتِي لم نُشِرْ إِلَيْهَا فِي أَثْنَاءِ المَادّة: فِي لِسَان الْعَرَب: قَوْلُهم: صَوْتٌ صَلِيبٌ، وجَرْيٌ صَلِيبٌ على المَثَل. وصَلُب على المَال صَلَابَةٌ: شَحَّ بِهِ. أَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ: فإِنْ كُنْتَ ذَا لُبَ يَزِدْكَ صَلَابَةً عَلَى المَالِ مَنْزُورُ العَطَاءِ مُثَرِّبُ كَذَا فِي الْمُحكم. وقَالَ اللَّيْثُ: الصُّلْبُ من الجَرْيِ، ومِنَ الصَّهِيل: الشَّدِيدُ. والمَصْلُوب: لَقَبُ مُحَمَّد بْنِ سعيد الأَزْدِيّ مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ، ولَهُ عِدَّةُ

стр. 1278

أَلْقَاب يُدَلِّسُ بهَا، ذكره ذُو النَّسَبَيْن فِي الْعلم الْمَشْهُور. وَفِي مَقْتَل عُمَرَ ﵁ (خَرَجَ ابْنُه عَبْد الله فضَرَب جُفَيْنَةَ الأَعْجَمِيّ فصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَي ضَرَبَه حَتَّى صَارَتِ الضَّرّبَة كالصَّلِيبِ. وَفِي بَعْضِ الحَدِيث: (صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عُمَرَ ﵁، فوضَعْتُ يَدي على خَاصِرتي فَلَمَّا صَلَّى قَلَ: هَذَا الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ كَانَ النبِيُّ ﷺ يَنْهَى عَنْه. أَي أَنِ يُشْبِه الصَّلْبَ، لأَن الرجلَ إِذَا صُلِب مُدَّ يعدُه وباعُه على الجِذْعِ. وهَيْئَةُ الصَّلْبِ فِي الصَّلَاة أَن يَضَعَ يَدَيْه على خَاصرَتَيْه ويُجَافِيَ بَيْنَ عَضُدَيْه فِي القِيَامِ. ويُقَالٌ: مَطَر مُصَلِّبٌ (بِكَسْر اللَّام) أَي شَدِيدٌ يَابِس، كَذَا فِي لِسَان العَرَب. وَفِي الأَمْثَال للمَيْدَانِيّ: (صَالبِي أَشَدُّ من نَافِضِك) وَهُمَا نَوْعَان من الحُمَّى، وَقد تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِ ٢ لَيْهِ. وَفِي الأَسَاس، ومِن الْمَجَازِ: عَرَبِيٌّ صَلِيبٌ: خَالِصُ النَّسَب. وامرأَةٌ صَلِيبَةٌ: كَرِيمَةُ المَنْصِب عَرِيقَة. وَمَاءٌ صَلِيبٌ: يُسْمَنُ (عَلَيْهِ) وتَقْوَى عَلَيْهِ المَاشِيَة وتَصْلُبُ، انْتهى. والصَّلِيبَةُ: محلّة بِمصْر والصَّلِيبِيّ: اسْمان. والصُّلْبُ، بِالضَّمِّ: قرْيَةٌ أَسْفَلَ وادِي زَبيد، كَانَ بهَا مَسْكن مُوسَى بْنِ عَلِيّ (بن) مهديّ ملك الْيمن. وَمُحَمّد بن صَلَابَة كسَحَابة مُحَدِّث حَكَى عَنْ دَاوُود. وبالضَّم الصُّلْبُ بنُ مَطَر الكُوفِيُّ: شيخ لأَبي فُضَيْل. والصُّلْبُ بنُ حَكِيم عَن أَبِيه عَن جَدِّه. وأَبُو حَازِم أَحمدُ بن مُحَمَّد بن الصُّلُب الدَّلَّال شيخٌ لأَبي الزَّرْب. والصُّلْب ابنُ عَبْدِ الله بْنِ وَهْب فِي بني سَامَة بْنِ لُؤَيّ. والصُّلْبُ بنُ قَيْس بن شَرَاحِيل فِي نسب مَعْن بْن زَائِدَة الشَّيبَانِيّ. صلقب : (الصِّلْقَابُ بالكَسْر) : أَهْمَلَه الجَوْهَريّ وصَاحِبُ اللّسَان. وقَال الصَّاغَانِيّ: هُوَ (الَّذِي يَسُن) أَي يَصُكُّ (بَعْضَ أَسْنَانِهِ) . قَالَ رُؤْبَةُ:

стр. 1279

يَعْدِلُ عَن رَاوُولِ أَشْغَى صِلْقَابْ لِسَانَ مِشْفَاءِ طَوِيلِ الأَشْصَابْ وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه. صلخب : (صَلْخَبٌ كَجَعْفَرٍ أَهُمَلَه الجَمَاعَة، وَهُوَ اسْمٌ. وعُمارة بنُ صَلْخَبٍ قُتِل بالكُوفَةِ، وَكَانَ مِمَّن أَراد نُصْرَةَ مُسْلِم بْنِ عَقِيل، كَذَا فِي أَنْسَاب البَلَاذُرِيّ. صلهب : (الصَّلْهَبُ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ) ، عَن الأَصْمَعِي، وَكَذَلِكَ السَّلْهَب بالسِّين، قِيلَ: الصَّاد أَصْلٌ، وقِيلَ: السِّين، لأَكْثَريّة التَّصَرُّف، ذكرهُمَا ابْنُ جِنّى، قَالَه شَيخنَا (كالمُصَلْهَبِ) . (و) هُوَ أَيْضاً (البَيْتُ الكَبِيرُ) . قَالَ رُؤْبَةُ: وشَادَ عَمْرٌ ولَكَ بَيْتاً صَلْهَبَا واسِعَةً أَظْلَالُه مُقَبِّبَا هَكَذَا فِي اللِّسَان، والرِّوَايَةُ: مَدَّ عَمْرٌ ولَكَ. (و) كالصَّلْهَبَى) واليَاءُ للإِلْحَاق، وَكَذَلِكَ الصَّلَخْدَى، وَهِي صَلْهَبَةٌ، و (صَلْهَبَاةٌ) . قَالَ شَيْخُنَا: وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا الْتَزَمه مِنْ قَاعِدَته من إِتْبَاع الأُنْثَى بالمذكر بِقَوْله: وَهِي بِهَاء، انْتهى: قَالَ أَبو عَمْرو: والصَّلَاهِبُ مِنَ الإِبِل: الشِّدَادُ. وَحجر صَلْهَبٌ وصُلَاهِبٌ: شَدِيدٌ صُلْبٌ. (واصْلَهَبَّتِ الأَشياءُ: امْتَدَّت على جِهَتِهَا) ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. صنب : (الصِّنَابُ كَكِتَابٍ: الطوِيلُ الظّهْر والبَطْن كالصِّنَابَةِ) عَن ابْن لأَعْرَابيّ، ويُقَالُ فِيهَما بالسِّين أَيضاً. (و) الصِّنَابُ: (صِبَاغٌ يُتَّخَذُ من الخَرْدَل والزَّبِيبِ) . ومِنْه قِيلَ للبِرْذَوْن صِنَابِيٌّ، شُبِّه لَوْنُه بذلك. قَال جَرِير: تُكَلِّفُنِي مَعِيشَةَ آلِ زَيْدٍ ومَنْ لِي بالصَّلَائِقِ والصِّنَابِ (والمِصْنَبُ كمِنْبَرٍ: المُولَعُ بأَكْلِهِ) أَي الصِّنَاب عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وَفِي

стр. 1280

الحَدِيث: (أَتاه أَعْرَابِيٌّ بأَرْنَب قد شَواهَا وجَاءَ مَعَهَا بِصِنَابِهَا) أَي بصِبَاغِها؛ وَهُوَ الخَرْدَلُ المَعْمُولُ بالزَّبِيبِ، وَهُوَ صِبَاغٌ يُؤْتَدَمُ بِهِ. (والصِّنَابِي بالكَسْر) من الإِبِل والدّوَابِّ الَّذِي لونُه بَين الحُمْرَة والصُّفُرَة مَعَ كَثْرة الشَّعَرَ والوَبَر، وَقيل: الصِّنَابِيُّ هُوَ (الكُمَيْتُ أَو الأَشْقَرُ) إِذا خَلَاطَ شُقْرَتَه شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ، يُنْسَبُ إِلَى الصِّنَاب) . (و) الصُّنَيْبُ (كزُبَيْرٍ: فَرَسُ شَيْبَان النَّهْدِيِّ) نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: صِنَابٌ كَكِتَابٍ: مَدِينَةٌ بالرُّوم. صنخب : (الصِّنْخَابُ بالكَسْرِ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ هُوَ (الجَمَلُ الضَّخْم) ، كَذَا فِي لِسَان الَعرَبُ والتكملة. صنعب : (الصَّنْعَبَةُ) بالعَيْنِ المُهْمَلَة بعد النُّون أَهْمَلَه الجَوْهَرِي. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ (لنَّاقَةُ الصُّلْبَةُ) الشَّدِيدَةُ. صوب : ( ﴿الصَّوْبُ: الانْصِبَابُ) من صَبَّه إِذَا أَراقَه فانْصَبْ (﴾ كالانْصِبَاب) . يُقَالُ: صَابَ المَطَرُ ﴿صَوْباً،﴾ وانْصَابَ كِلَاهُمَا بمَعْنَى انْصَبَّ. (و) الصَّوْبُ: ( ﴿الصَّيِّبُ) كَسَيِّدٍ. يُقَالُ: مَطَر﴾ صَوْبٌ ﴿وصَيِّبٌ (﴾ كالصَّيُّوبِ) وَهُوَ شَذٌّ، خَصَّه أَكْثَرُ مَنْ نَقَلَه بالضَّرُورَة، قَالَه شَيْخُنَا. قلتُ: وهَذَا نَقَلَه ابنُ دُرَيْد، فَقَالَ مَطَرٌ ﴿صَيُّوبٌ، مِثَالُ تَنُّور، فَيَعْوُل من الصَّوْب أَي كَثِير الانْسِكاب. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوْ﴾ كَصَيّبٍ مّنَ السَّمَآء﴾ (الْبَقَرَة: ١٩) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: ﴿الصَّيِّبُ هُنَا المَطَر. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاء: (اللَّهُمَّ اسقِنَا غَيْثاً﴾ صيِّباً) أَي مْنْهَمِراً مُتَدَفِّقاً. وَفِي لِسَان الْعَرَب: الصِّيِّبُ: السَّحَابُ ذُو الصَّوْب. (و) الصَّوْبُ: (ضِدُّ الخَطَإِ، ﴿كالصَّوَاب) . قَوْلٌ صَوْبٌ﴾ وصَوَابٌ. وقَوْلُهم: عْنِي وعَلَيّ خَطَئي وصَوْبِي، أَي! - صَوَابِي. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ وابْنُ

стр. 1281

هِشَام فِي شَرْح الكَعْبِيَّة لأَوْسِ بْنِ غَلْفَاءَ: أَلا قَالَت أُمَامَةُ يومَ غُولٍ تَقْطَّع بابْنِ غَلْفَاءَ الحِبالُ دَعِينِي إِنَّمَا خَطَئي ﴿- وصَوْبِي علَي وإِنَّ مَا أَهْلَكْتُ مَالُ فِي لِسَان الْعَرَب: وإِنَّ (مَا) كَذَا مُنْفَصِلة. قَوْله: مالُ بالرَّفْع أَي وإِنَّ الَّذِي أَهلكتُ إِنَّمَا هُوَ مَالٌ. (و) الصَّوْبُ: (القَصْدُ،﴾ كالإِصَابَة) . قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَالُ: أَصَابَ فُلَانٌ ﴿الصَّوَابَ فأَخْطَأَ الجَوَابَ، مَعْنَاهُ أَنَّه قَصَدَ الصَّوَابَ وأَرادَه فأَخطَأَ مُرَادَه وَلم يَعُمِدِ الخطأَ وَلم يُصِبْ. انْتهى. وَيُقَال: صَابَ السهمُ نَحْوَ الرَّمِيَّة﴾ يَصُوبُ ﴿صَوْباً﴾ وصَيْبُوبَةً ﴿وأَصَابَ، إِذَا قَصَدَ وَلم يَجُر.﴾ وصَاب السَّهْمُ القِرْطَاسَ ﴿صَيْباً لُغَةٌ فِي أَصَابَه. وإِنَّه لَسَهْمٌ﴾ صَائِبٌ أَي قَاصِدٌ. والعربُ تُقُولُ للسَّائِر فِي فَلَاةٍ يَقْطَع بالحَدْسِ إِذا زَاغَ عَن القَصْد: أَقِمْ ﴿صَوْبَكَ، أَي قَصْدَك. وفُلَانٌ مُسْتَقِيمُ الصَّوْب إِذا لم يَزِغْ عَن قَصْدِ يَمِيناً وشِمَالاً فِي مَسِيرِهِ. وَفِي المَثَلِ: (مَع الخَوَاطِىءِ سَهْمٌ صَائِب) . (و) الصَّوْبُ: (المَجيءُ من) مَكَان (علٍ) ، وقَدْ صَابَ. وكُلُّ نَازِلٍ من عُلُوَ إِلَى استِفَال فَهُوَ صَابَ يَصُوبُ، وأَنشد: فَلَسْتَ لإِنْسِيَ ولكِنْ لمَلْأَكٍ تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ قَالَ ابْن بَرِّيّ: البَيْتُ لِرَجُلٍ من عَبْدِ القَيْسِ يَمْدَحُ النعْمَانَ، وقيلَ: هُوَ لأَبِي وَجُزَةَ يَمْدَحُ عَبْد اللهِ بْن الزُّبَيْرِ، وقِيلَ: هُوَ لعَلْقَمَة بْن عَبَدة. (﴾ كالتَّصَوّب) ، وَهُوَ حَدَبٌ فِي حُدُورٍ. والتَّصَوُّبُ أَيْضاً: الانْحِدَارُ. (و) الصَّوْبُ: لَقَبُ رَجُل من العَرَبِ، وَهُوَ (أَبُو قَبِيلَة) مِنْ بَكْرِ بْنِ

стр. 1282

وَائِل. قَالَ رَجُلٌ مِنْهُم فِي كَلَامِه، كأَنَّه يُخَاطِبُ بَعِيرَه: حَوْب حَوْب، إِنَّه يومُ دَعْقٍ وشَوْب، لالَعاً لِبَني الصوْبِ. (و) الصَّوْبُ: (الإِرَاقَةُ) . يُقَالُ: صَابَ المَاءَ ﴿وصَوَّبَهُ: صَبَّه وأَرَاقَه. أَنْشَد ثَعْلَبٌ فِي صفة سَاقِيَيْن: وحَبَشِيَّيْن إِذَا تَحَلَّبا قَالَا نَعَمْ قَالَا نَعَمْ﴾ وصَوَّبا (و) الصَّوْبُ: (مَجِيءُ السَّمَاءِ بالمَطَرِ) . وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّوْبُ: المَطَرُ. وصَابَ الغَيْثُ بمَكَان كَذَا وكَذَا. وصَابَتِ السَماءُ الأَرْضُ: جَادَتْهَا وصَابَ أَي نَزَل. قَالَه ابْن السَّيِّد فِي الْفرق. وصَابَه المَطَر أَي مُطِرَ. وَفِي قَول الشَّاعِر: فسَقَى دِيَارَكَ غَيْرَ مُفْسدِهَا صَوْبُ الرَّبِيعِ وَدِيمَةٌ تَهْمِي قَالَ شَيْخُنا: جَوَّزَ ابْنُ هِشَامٍ كَوْنَ الصَّوْبِ بمَعْنَى النُّزُول مِنْ صَابَ، وكَوْنَه بمَعْنَى المَطَر. وعَلَى الأَوَّلِ فالرَّبِيعُ مَعْنَاه المَطَر. وعَلَى الثَّانِي مَعْنَاه الفَضْل. والصَّوْبُ أَيضاً بمَعْنَى الناحِيَة والجِهَة، وقَد أَهْمَلَه المُصَنِّفُ، وجَعَلَه بعضُهم استِعَارَةً مِن الصَّوْبِ بمَعْنى المَطَر. والصَّحِيحُ أَنه حَقِيقَةٌ فِي الجَانِبِ والجه ٢ ةِ، عَلَى مَا فِي التَّهْذِيبِ والمِصْبَاح، وَذكره الخَفَاجِيُّ فِي العِنَايَة وابْنُ هِشَام فِي شَرْحِ الكَّعْبِيَّة، كَمَا ذَكَرَه شَيْخُنَا. ( ﴿والإِصَابة؛ خِلَافُ الإِصْعَاد) ، وقَد أَصَابَ الرَّجُلُ. قَالَ كُثَيِّر عَزّة: ويَصْدُرُ شَتَّى من مُصِيبٍ ومُصْعِدٍ إِذَا مَا خَلَت مِمَّن يَحِلُّ المَنَازِلُ (و) الإِصَابَةُ: (الإِتْيَانُ﴾ بالصَّوَاب) . وأَصَابَ جَاءَ بالصَّوَابِ. (و) الإِصَابَةُ أَيضاً (إِرَادَتُه) أَي الصَّوَاب. وأَصَابَ فِي قَوْلِه، وأَصَابَ القِرْطَاسَ، وأَصَاب فِي القِرطَاس، إِذا لم يُخْطِيء. (و) الإِصَابَةُ: (الوِجْدَانُ) . يُقَالُ:! أَصَابَهُ: رَآه صَوَابا، وَوَجَدَه صَوَاباً. وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِل: (كَانَ يُسْأَلُ عَن التَّفْسِيرِ فَيَقُولَ: أَصَابَ اللهُ الَّذِي أَرَادَ يَعْنِي أَرَادَ اللهُ الذِي أَرَادَ، وأَصْلُه من الصَّوَابِ.

стр. 1283

وقَوْلُهُم للشِّدَّةِ إِذَا نَزَلَت: ﴿صَابَت بِقُرَ، أَيْ صَارَتِ الشِّدَّةُ فِي قَرَارِهَا. وَفِي الأَسَاسِ، وَمن المَجَاز: أَصَابَ الشيءَ: وَجَدَه.﴾ وأَصَابَه أَيضاً: أَرادَه. قلْتُ: وبِه فَسَّرَ أَبُو بَكْر قَوْلَه تَعَالى: تَجْرِى بِأَمْرِهِ رُخَآء حَيْثُ أَصَابَ (صلله: ٣٦) قَالَ: أعَادَ: حَيْثُ أَرَادَ. وأَنشد: وغَيَّرَهَا مَا غَيَّر النَّاسَ قَبْلَهَا فَنَاءَتْ وحَاجَاتُ النُّفُوسِ تُصِيبُهَا أَراد تُرِيدُهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ﴿أَصَابَ مِن الصَّوَابِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الخَطَإِ؛ لأنَّه لَا يَكُونُ﴾ مُصِيباً ومُخْطِئاً فِي حَال وَاحِدَة، كَذَا فِي لِسَان العَرَب، وراجع شَرْحَ المَقَامَات للشّرِيشِيّ، وقَوْل رُؤْبَة فِيهِ: ... أَين ﴿تُصِيبَان وأَصَابَ الإِنسانُ من المَالِ وغَيْرِهِ أَيْ أَخَذَ وتَنَاوَلَ. وَفِي الحدِيث (﴾ يُصِيبُونَ مَا أَصَابَ النَّاسُ) أَي ينالون مَا نَالُوا. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه كَانَ ﴿يُصِيبُ من رَأْسِ بَعْض نِسَائِه وَهُوَ صَائِمٌ) أَرَادَ التَّقْبِيلَ. (و) ﴾ الإِصَابَةُ: (الاحْتِيَاجُ) ﴿وأَصَابَه أَحْوَجَه. (و) الإِصَابَةُ: (التَّفْجِيعُ) ﴾ أَصَابَه بِكَذَا: فَجَعَه بِهِ. وأَصَابَهم الدَّهْرُ بِنُفُوسِهِم وأَمْوَالهم: جَاحَهُم فِيهَا فَفَجَعَهُم ( ﴿كالمُصَابَةِ) والمُصَابِ. قَالَ الحَارِثُ بنُ خَالِدٍ المَخْزُومِيُّ: أَسُلَيْمَ إِنْ﴾ مُصَابَكُم رَجُلاً أَهْدَى السَّلَامَ تَحِيَّةً ظُلْمُ أَقْصدْتِه وأَرَادَ سِلْمَكُمُ إِذ جَاءَكم فَلْيَنْفَعِ السِّلْمُ قَالَ ابْن بَرّيّ: هَذَا البَيْتُ لَيْسَ للَعرْجِيّ كَمَا ظَنَّه الحَرِيرِيّ، فَقَالَ فِي دُرَّةِ الغَوَّاصِ: هُوَ للعَرْجِيِّ، وصَوَابُه: أُظُلَيْم تَرْخِيم ظُلَيْمَة، وظُلَيمَة تَصْغِير ظَلُوم تَصْغِير التَّرْخِيم. ويروى: أَظَلُوم إِنَّ مُصَابَكم. وظُلَيْم هِيَ أُمُّ عِمْرَان زوْجَةُ عَبْد الله بْنِ مُطِيع، وَكَانَ الحَارِثُ يَنْسِبُ بِهَا، ولَمَّا مَاتَ زَوْجُهَا تَزَوَّجَهَا، وَرَجُلاً مَنْصُوب ﴿بمُصَابٍ. يَعْنِي إِنّ﴾ إِصَابَتَكُم رَجُلاً، وظُلْم خَبَر إِنّ، كَذَا فِي لِسَانِ العَرب.

стр. 1284

وَعَن ابْن الأَعرابيّ: مَا كنتُ مُصَاباً وَلَقَد أُصِبْتُ: وإِذا قَالَ الرَّجُلُ لآخَر: أَنْتَ مُصَابٌ، قَالَ: أَنْتَ أَصْوَبُ مِنِّي حَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ. وأَصَابَتْه مُصِيبَةٌ فَهُوَ مُصَابٌ. ( ﴿والصَّابَةُ:﴾ المُصِيبَةُ) مَا أَصَابَكَ من الدَّهْر ( ﴿كالمُصَابَةِ﴾ والمَصُوبَة) بضَمِّ الصَّاد، والتَّاء، للتَّأنِيث أَو للمُبَالَغَة، والجَمْعُ ﴿مَصَاوِبُ﴾ ومَصَائِبُ، الأَخِيرَةُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الزّجّاج: أَجْمَعَ النَّحْوِيُّونَ على أَنْ حَكَوا ﴿مَصَائِب فِي جمع مُصِيبَة بالهَمْزِ، وأَجْمَعُوا أَنَّ الاخْتِيَار مَصَاوِب، وإِنَّمَا مَصَائِب عِنْدَهُم بالهَمْزِ مِنَ الشَّاذِّ. قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي إِنَّمَا هُوَ بَدَل من الوَاوِ المَكْسُورَة كَمَا قَالُوا: وِسَادَة وإِسَادَةٌ. وزَعَم الأَخْفَشُ أَنَّ مَصَائِبَ إِنَّمَا وَقعت الهَمْزَة فِيهَا بَدَلاً مِن الوَاوِ، لأَنَّهَا أَغْلَبُ فِي مُصِيبَة. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَهَذَا رَدِيء؛ لأَنَّه يَلْزمُ أَنْ يُقَالَ فِي مَقَام مَقَائم، وَفِي مَعُونَة مَعَائِن. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: مُصِيبَةٌ كَانَتْ فِي الأَصْلِ مُصْوِبَة أَلْقَوْا حَرةَ الْوَاوِ عَلَى الصَّادِ فانْكَسَرَتْ، وَقَلَبُوا الوَاوَ يَاءً لِكَسْرَةِ الصَّادِ. وقَال ابنُ بُزُرْج: تَرَكتُ النَّاسَ على﴾ مُصَابَاتِهِم أَي على طَبَقَاتِهم وَمَنَازِلِهِم. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ يُرِد اللهُ بِهِ خَيْراً يُصُبُ مِنْه) . أَي ابْتَلَاهُ ﴿بالمَصَائِب لِيُثيبَه عَلَيْهَا، وَهُوَ الأَمْرُ المَكْرُوهُ يَنْزِل بالإِنْسَان. ونَقَلَ شيخُنَا فِي التَّوْشِيح أَنَّ أَصْلَ﴾ المُصِيبَةِ الرَّمْيَةُ بالسَّهْمِ، ثمَّ اسْتُعْمِلَت فِي كل نَازِلَةٍ. (و) ﴿الصَّابَةُ: (الضَعْفُ فِي العَقْلِ) . يُقَال: رَجُلٌ﴾ مُصَابٌ. فِي عَقْل فلانٍ ﴿صَابَةٌ أَي فَتْرَةٌ وضَعْفٌ وطَرَفٌ من الجُنُون. وَفِي التَّهْذِيب: كأَنَّه مَجْنُون. ويُقَال للمَجْنُون مُصَابٌ. ﴾ والمُصَابٌ: قَصَبُ السُّكَّرِ، كَذَا فِي لسَان العَرَب. (و) الصَّابَةُ: (شَجَرَ مُرٌّ) . وَفِي التَّهْذِيبِ عَن الأَصْمَعِيّ:! الصَّابُ والسُّلَع: ضَرْبَانِ من الشَّجَرِ مُرَّان (ج: صَابٌ. وَوَهِمَ الجَوْهريّ فِي قَوْله عُصَارَة شَجَر) مُرَ. قَالَ الهُذَليّ:

стр. 1285

إِني أَرِقْتُ فَبِتُّ اللَّيْلَ مُشْتَجِراً كأَنَّ عَيْنِيَ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ قَال الصَّاغَانِيّ: وإِنما أَخَذَه من كِتَاب اللَّيْثِ. أَلَيْسَ أَنَّه يُقَالُ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوح أَي مَشْقُوقٌ، والعُصارَة لَا تُذْبَح، وإِما تُذْبَح الشَّجَرَةُ فَتَخْرج مِنْهَا العُصَارَة. وإِنما تُذْبَح الشَّجَرَةُ فَتَخْرج مِنْهَا العُصَارَة. والرِّوَايَةُ فِي البَيْتِ. (نَامَ الخَلِيُّ وبِتُّ اللَّيْلَ) . قلت: وذَكَر ابنُ سِيدَه الوَجْهَيْن، فَفِي الْمُحكم: الصَّابُ: عُصَارَة شَجَر مُرَ، وَقيل: هُوَ عُصَارَة الصَّبِر، وقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ إِذا اعْتُصِر خَرَجَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ اللَّبَنِ فَرُبمَا نَزَتْ مِنه نَزِيَّةٌ أَي قَطْرةٌ فتَقَع فِي العَيْنِ فكأَنَّهَا شِهَابُ نَارٍ، وَرُبمَا أَضْعَفَ البَصَرَ، وأَنْشَدَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْب السَّابِقِ. قَالَ: والمُشْتَجِر: الَّذِي يَضعُ يَدَه تَحْتَ حَنَكِه مُذَّكِّراً لِشِدَّةِ هَمِّه. ثمَّ قَال: وقَال ابْنُ جِنِّي: عَيْنُ الصَّابِ وَاو قِيَاساً واشْتِقَاقاً. أَمَّا القِيَاسُ فلأَنَّهَا عَيْن، والأَكْثَرُ أَنْ تكُونَ وَاواً. وأَمَّا الاشْتِقاقُ فلأَنَّ الصَّابَ شَجَرٌ إِذَا أَصَابَ العَيْنَ حَلَبَهَا وَهُوَ أَيْضا شَجَرٌ إِذَا شُقَّ سَالَ مِنْهُ المَاءُ، وكِلَاهُمَا مِنْ مَعْنَى ﴿صَابَ﴾ يَصُوبُ إِذَا انْحَدَرَ. (و) السَّهْمُ ( ﴿الصَّيُوبُ) كَصَبُورٍ فِي مَعْنى (﴾ الصَّائبِ) . ومِنَ المَجَازِ: رَأْيٌ ﴿مُصِيبٌ﴾ وصَائب. ( ﴿كالصَّوِيب) بمَعْنَى﴾ صَائب. وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ ابنُ جنِّي: لم نَعْلَم فِي اللُغَة صِفَةً على فَعِيل مِمَّا صَحَّتْ فَاؤُه ولَامُه، وعَيْنه وَاوٌ، إِلا قَوْلَهم طَوِيلٌ وقَوِيمٌ ﴿وصَوِيبٌ. قَالَ: فأَمَّا العَوِيص فصِفَةٌ غَالِبَةٌ تَجْرِي مَجْرَى الاسْمِ، وَهَذَا فِي المُحْكَم. قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ فِي مُهمّاتِ النَّظَائِرِ والأَشْبَاهِ. (و) يُقَال: هُوَ فِي (﴾ صَوَّابَةُ القَوْمِ) أَي فِي (لُبَابِهِم) . ﴿وصَوَّابَةُ القَوْم: جَمَاعَتهم (﴾ كَصُيَّابَتِهِم ﴿وصُيَّابهم (تُذْكَرُ فِي الياءِ، لأَنَّها يَائِيَّةٌ وَاوِيَّةٌ. (و) مِنَ المَجَازِ: (﴾ اسْتَصَابَه) أَي الرَّأْيَ بمَعْنَى ( ﴿اسْتَصْوَبَه) . وقَالَ ثَعْلَبٌ:﴾ اسْتَصَبْتُه قيَاسٌ. والعَرَبُ تَقُولُ:! استَصْوَبْتُ رَأْيَك.

стр. 1286

( ﴿وصَوَّبَهُ: قَالَ لَهُ﴾ أصَبْتَ) وتَقُولُ: إِنْ أَخْطَأْتُ فَخَطِّئنِي، وإِنْ ﴿أَصَبْتُ﴾ - فصَوِّبْنِي. (و) من المجَاز: ﴿صَوَّبَ اللهُ (رَأْسَه: خَفَضَه) .﴾ والتَّصْوِيبُ: خِلافُ التَّصعِيدِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: ﴿صَوْبتُ الإِنَاءَ وَرَأْسَ الخَشَبَة إِذا خَفَضْتَه. وكُرِهَ﴾ تَصْوِيبُ الرَّأْسِ فِي الصَّلَاةِ. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ) . سُئلَ أَبُو دَاوود السِّجِسْتَانِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: هُوَ مُخْتَصر، ومَعْنَاه: مَنْ قَطَ سِدْرَةً فِي فَلَاة يَسْتَظِلُّ بهَا ابْنُ السَّبِيل بِغَيْرِ حَقَ يكون لَهُ فِيها صَوَّبَ الله رَأْسَ أَي نَكَّسَه. وَمِنْه الحَدِيثُ: (وصَوَّبَ يَدَهُ) أَي خَفَضَهَا، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَبِ. (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: ( ﴿المِصْوَبُ) أَي كمِنْبَر: (المِغْرَفَة) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. (﴾ والصُّوبَةُ) بالضَّمِّ: (كُلُّ مُجْتَمِع) عَن كُرَاع (أَو) ﴿الصوبة: الْجَمَاعَة (مِنَ الطَّعَام) ، والصُّوبَةُ: الكِدُسَةُ من الحنْطَة والتَّمْرِ وغَيْرِهِما. والصُّوبَةُ: الكَبْشَة من تُرَابٍ أَو غَيْرِه. وَعَن ابْن السكّيت: الصُّوبَةُ: الجَرِينُ أَي مَوْضِعُ التَّمْرِ. وَحكى اللِّحْيَانيّ عَن أَبِي الدِّنيَارِ الأَعْرَابِيّ: (دخلتُ عَلَى فلَان فإِذَا الدنَانِير صُوبَةٌ بَيْن يَدَيْه) أَي كُدْسٌ مَهِيلَةٌ. وَمن رَوَاه (فإِذَا الدِّينَار) ذَهَبَ بالدِّينَارِ إِلَى مَعْنَى الجِنْسِ، لأَنَّ الدِّينَارَ الوَاحدَ لَا يَكُون صُوبَةً، هكَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب. غَيْر أَنِّي رَأَيْتُ فِي الأَسَاسِ قَوْلَهُم: والدَّنَانِير﴾ صُوبةٌ بَيْن يَدَيْهِ مَهِيل فليُنْظَرْ. (و) صَوْبَة (بِالْفَتْح) بِلَا لَام: (فَرَسَانِ لحسان بن مُرَّة) بْنِ جَنْدَلَة مِنْ بَنِي سَدُوس (و) فرس (البَّاسٍ بْنِ مِرْدَاسِ) السُّلَمِيّ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: صَوَّبتُ الفَرَسَ

стр. 1287

إِذَا أَرْسَلْتَه فِي الجَرْي. قَالَ امْرُؤُ القَيْس: ﴿فَصَوَّبْتُهُ كأَنَّهُ﴾ صَوْبُ غَبْيَةٍ عَلَى الأَمْعَزِ الضَّاحِي إِذَا سِيطَ أَحْضَرَا ﴿والصِّيَابُ جَمْع صَائِب كَصَاحِب وصِحَاب، وأَعَلَّ العَيْنَ فِي الجَمْع كَمَا أَعَلَّهَا فِي الوَاحِد كَصَائِم وصِيَام، وقَائِم وقِيَام. هَذَا إِذَا كَانَ﴾ صِيَابٌ من الوَاوِ وَمن الصَّوَاب فِي الرَّمْي. وإِنْ كَانَ مِنْ صَابَ السَهْمُ الهَدفَ ﴿يَصِيبُه فاليَاء فِيهِ أَصْل، وأَمَّا مَا أَنْشَدَه ابْن الأَعْرَابِيّ: فكَيْفَ تُرَجِّي العَاذِلَاتُ تَجَلّدِي وصَبْرِي إِذَا مَا النَّفْسُ﴾ صِيَب حَمِيمُهَا فإِنه كَقَوْلِكَ: قُصِدَ. قَالَ: ويَكُونُ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ: صَابَ السَّهْمُ. قَالَ: وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا لأَنَّ صَابَ السَّهمُ غَيْرُ مُتَعَدّ. قَالَ: وعِنْدِي أَنَّ صِيبَ هُنَا مِنْ قَوْلهم: ﴿صَابَتِ السَّمَاءُ الأَرْضُ:﴾ أَصَابتها تَصُوبُ فكَأَنَّ المَنِيَّة صَابَت الحَمِيمَ فأَصَابَتْه بصَوْبِهَا، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ. ! وصَابُوا بِهِم: وقَعُوا بِهِم، وبِه فُسِّر قَوْلُ الهُذَلِيّ: صَابُوا بِسِتَّةِ أَبْيَاتٍ وأَرْبَعَةٍ حَتَّى كَأَنَّ عَلَيْهِم جَابِئًّا لُبَداً الجَابىء: الجَرَادُ. واللُّبَدُ: الكَثِيرُ، وَقد سَمَّوْا صوَاباً كَسَحَابٍ. صهب : (الصَّهَبُ محركة) : لَوْنُ (حُمْرَةٍ أَو شُقْرَةٍ فِي الشَّعَر (أَي شَعَرِ الرَّأْسِ (كالصُّهْبَة، بالضَّمِّ) (و) هِيَ (الصُّهُوبَةُ) أَيْضاً. (والأَصْهَبُ: بِعِيرٌ لَيْسَ بِشَدِيدٍ البَيَاضِ) . وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَرَبُ تَقُولُ: قُرَيْشُ الإِبِلِ صُهْبُهَا وأُدْمُهَا، يَذْهَبُون فِي ذَلِك إِلَى تَشْرِيفها عَلَى سَائِرِ الإِبِلِ. وَقد أَوْضَحُوا ذَلِكَ بِقَوْلهِم: خَيْرُ الإِبِل صُهْبُهَا وحُمْرُهَا فجعَلُوهَا خيْرَ الإِبِل، كَمَا أَنَّ قُرَيْشاً

стр. 1288

خَيْرُ النَّاسِ عِنْدَهُم. وَقيل: الأَصْهَبُ من الإِبِل: الَّذِي يُعَالِطُ بياضَه حُمْرَةٌ وَهُوَ أَنْ يَحْمَرَّ أَعْلَى الوَبَرِ وتَبْيَضَّ أَجْوَافُه. وَفِي التَّهْذِيبِ: ولَيْسَت أَجْوَافُه بالشَّدِيدَةِ البَيَاضِ، وأَقْرَانبُه ودُفُوفُه فِيهَا تَوْضِيحُ، أَي بَيَاضٌ. قَالَ: والأَصْهَبُ: أَقَلُّ بَيَاضاً من الآدَمِ، فِي أَعَاليه كِدْرَةٌ، وَفِي أَسَافِلِه بَيَاضٌ. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ: الأَصْهَبُ من الإِبِلِ: الأَبْيَضُ. وَعَن الأَصْمعيّ: الآدمُ مِن الإِبِل: الأَبْيَضُ، فإِن خَالَطَتْه حُمْرَةٌ فَهُوَ الارءَصْهَبُ. قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: قَالَ حُنَيْفُ الحَنَاتِمِ وكَانَ آبَلَ النَّاسِ: الرَّمْكَاءُ بُهْيَا، والحَمْرَاءُ صُبْرَى، والخَوَّارَةُ غُزْرَى، والصَّهْبَاءُ سُرْعَى. قَالَ: والصُّهْبَةُ: أَشْهَرُ الأَلْوَانِ وأَحْسَنُهَا حِينَ تَنْظُر إِلَيْهَا. ورأَيْتُ فِي حَاشِية: البُهْيَا تَأْنِيثُ البَهِة، وَهِي الرائعة، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب والمحكم والتَّهْذِيبِ والأَسَاسِ والمِصْبَاحِ. (كالصُّهَابِيّ) بالضَّمِّ. يُقَال: جَمَلٌ صُهَابِيٌّ أَي أَصْهَبُ اللَّوْنِ، وسَيَأْتِي الاخْتِلَافُ فِيه. (و) الأَصْهَبُ: (الأَسَدُ) لِصُهْبَةِ لَوْنِه. (و) الأَصْهَبُ: (عَيْنٌ بالبحْرَيْن) ، هُوَ عَيْنُ الأَصْهَب الَّذِي بَيْنَ البَصْرة واليَحْرَيْنِ على الصَّواب على مَا فِي لِسَانِ الْعَرَب، وَقد جَعَلَه المُصَنِّفُ مَوْضِعَيْن. (و) هُوَ الَّذِي (جَمَعَ ذُو الرُّمَّةِ) فِي شِعْرِه (على الأَصْهَبِيَّات) ، وَهُوَ قَوْلُه: دَعَاهُنَّ مِنْ ثَأْج فأَزْمَعْنَ وِرْدَه أَو الأَصْهَبِيَّات العُيُونُ السَّوَائِحُ وَفِي المُعْجَم: فأَزْمَعَ وِرْدَهُ. والأُصَيْهِبُ بِلَفْظِ تَصْغِيرِ الأَصْهَبِ وَهُوَ الأَشْقَرُ: مَاءٌ قُرْبَ المَرُّوتِ فِي دِيَارِ بَنِي تَمِيمِ، ثمَّ لِبَنِي حِمَّان، أَقْطَعَه النَّبِيُّ ﷺ حُصَيْنَ بْن

стр. 1289

َ مُشَمِّت لَمَّا وَفد عَلَيْه مُسَلِّماً، مَعَ مِيَاهٍ أُخَر. (و) مِنَ المَجَازِ: الأَصْهَبُ: (اليَوْمُ البَارِدُ) . يُقَالٌ: يومٌ أَصْهَبُ: شَدِيدُ البَرْدِ، كَذَا فِي الأَسَاس. (و) قيل الأَصْهَبُ: (شَعَرٌ يُخَالِطُ باضَه حُمْرَةٌ) . وَفِي حَدِيثِ اللِّعَان: (إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْهَب فَهُوَ لِفُلَانٍ) . هُوَ الَّذِي يَعْلُو لَوْنَه صُهْبَةٌ، وَهِي كالشُّقْرَة، قَالَه الخَطَّابِيّ والمَعْرُوفُ أَن الصّهْب مُخْتَصَّةٌ بالشَّعَرِ، وَهِيَ حُمْرَةٌ يَعْلُوهَا سَوَادٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الأَصْهَبُ والصُّهْبَةُ: لَوْنُ حُمْرَة فِي شَعَر الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ إِذَا كَانَ فِي الظَّاهِرِ حُمْرَةٌ وَفِي الْبَاطِن. اسْوِدَادٌ. وعَنِ الأَصْمَعِيّ: الأَصْهَبُ قرِيبٌ من الأَصْبَح. والصَّهَبُ أَن تَعْلُوَ الشعرَ حُمْرَةٌ وأُصُولُه سُودٌ، فإِذا دُهِنَ خُيِّلَ إِلَيْكَ أَنَّه أَسْوَدُ، وَقل: هُوَ أَن يَحْمَرَّ الشَّعَرُ كُلُّه. صَهِبَ صَهَباً، واصْهَابَّ، وَهُوَ أَصْهَب، كَذَا فِي المِصْبَاح ولِسَانِ الْعَرَب. (و) مِنَ المَجَازِ: (الأَعْدَاءُ صُهْبُ السِّبَالِ) وسُودُ الأَكْبَادِ (وإِنْ لَمْ يكونُوا كَذَلِكَ) أَي صُهؤْبَ السِّبَالِ، فكذَلِك يُقَال لَهُم. قَالَ: جَاءُوا يَجُرّونَ الحَدِيدَ جَرَّا صُهْبَ السِّبَال يَبْتَغُونَ الشَّرَّا وإِنَّمَا يُرِيدُون أَنَّ عَدَاوَتَهم لَنَا كَعَدَاوَةِ الرُّومِ، والرُّومُ صُهْبُ السِّبَال والشَّعَرِ، وإِلا فَهُم عَرَبٌ وأَلْوَانُهم الأُدْمَةُ والسُّمْرَةُ والسَّوَادُ. وَقَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات: فظِلَالُ السُّيُوفِ شَيَّبْن رَأْسِي واعْتِنَاقِي فِي القَوْم صُهْبَ السِّبَالِ وَيُقَال: أَصْلُه للِرومِ؛ لأَنَّ الصُّهُوبَةَ فِيهِم وَهُمْ أَعْدَاءٌ لَنَا، كَذا فِي لِسَان الْعَرَب، ونَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ: (والصَّهْبَاءُ) : الناقَة الصّهَابِيَّةُ. وَفِي الحَدِيثِ: (كَان يَرْمِي الجمَارَ على

стр. 1290

ناقَةٍ (لَهُ) صَهْبَاء) . (و) الصَّهْبَاءُ: (الخَمْر) ، سُمِّيَتْ بذَلِكَ لِلَوْنِهَا (أَو المَعْصُورَةُ من عِنَبٍ أَبْيَض) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: الصَّهْبَاءُ: (اسْمٌ لَهَا كالْعَلَم) ، وَقد جَاءَ بِغَيْرِ أَلِفٍ ولَام؛ لأَنَّهَا فِي الأَصْل صُفَةٌ قَالَ الأَعْشَى: وصَهْبَاءَ طَافَ يَهُودِيُّها وأَبْرَزَهَا وعَلَيْهَا خَتَمْ (و) الصَّهْبَاءُ: (ع قرب خَيْبَر) على مَرْحَلَةٍ أَو مَرْحَلَتينِ، قَالَه شَيْخُنَا. قُلْتُ: وَقد جَاءَ ذكره فِي الحَدِيثِ، وَهُوَ عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَر. (والصهَابِيّ كغُرَابيّ: الوَافِرُ الَّذِي لم يَنْقُص) . (و) الصّهَابِيُّ: (الرجُلُ) الَّذِي (لَا دِيوَانَ لَهُ) . (و) الصُّهَابِيُّ: (النَّعَمُ) الَّذِي (لم تُؤْخَذْ صَدَقَتُه) بَلْ هِيَ مُوَفَّرَةٌ. (و) الصُّهَابِيّ: (الشَّدِيدُ. وَمِنْه) من الْمجَاز قولُهُم: (مَوْتٌ صُهَابِيٌّ) أَي شَدِيدٌ كالمَوْتِ الأَحْمَرِ. قَالَ الجَعْدِيُّ: فجِئنَا إِلَى المَوْتِ الصُّهَابِيِّ بَعْدَمَا تَجَرَّدَ عُرْيَانٌ مِن الشَّرِّ أَحْدَبُ وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَول هِمْيانَ: يُطِيرُ عَنْهَا الوَبَرَ الصُّهَابِجَا أَراد الصُّهَابِيَّ، فخفَّفَ وأَبْدَلَ. وَقَول العَجَّاج: بشَعْشَعَانِيَ صُهَابِيَ هَدِلْ وإِنما عَنَى بِه المِشْفَرَ وَحْدَه، وَصَفَه بِمَا تُوصَفُ بِهِ الجُمْلَةُ. (والصَّيْهَبُ كَصَيْقَل: شِدَّةُ الحَرِّ) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ وَحده، وَلم يَحْكِه غيرُه إِلا وَصْفا. (و) الصَّيْهَبُ: (اليومُ الحَارُّ) . يَوْم صَهْدٌ وصَيْهَدٌ؛ شَدِيدُ الحَرِّ. (و) الصَّيْهَبُ: (الرَّجُلُ الطوِيلُ) . (و) الصَّيْهَبُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) . قَالَ شَمِر: (و) يُقَالُ: الصَّيْهَبُ: (المَوْضِعُ الشَّدِيدِ) جَمْعُه صَيَاهِبُ. قَالَ كُثَيِّر:

стр. 1291

تُوَاهِقُ واحْتَثَّ الحُدَاةُ بِطَاءَهَا عَلَى لَا حِبٍ يَعْلُو الصَّيَاهِبَ مَهْيَعِ قَالَ شَمِر: (و) قَالَ بَعْضُهُم: الصَّيْهَبُ (الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ) . قَالَ القُطَامِيُّ: حَدَا فِي صَحَارى ذِي حِمَاسٍ وَعَرْعَرٍ لِقَاحاً يُغَشِّيهَا رُءُوسَ الصَّيَاهِبِ (و) الصَّيْهَبُ: (الحجارَةُ) . وَفِي التَّهْذِيبِ: جَمَلٌ صَيْهَبٌ، ونَاقَةٌ صَيْهَبَةٌ إِذا كَانَا شَدِيدَيْن، شُبِّهَا الصَّيْهَبِ: الحِجَارَةِ. قَالَ هِمْيَانُ: حَتَّى إِذَا ظَلْمَاؤُهَا تَكَشَّفَتْ عَنِّي وعَنْ صَيْهَبَةٍ قد شَدِفَتْ أَي عَن نَاقَةٍ صُلْبَةِ قد تَحَنَّتْ. (وكُلُّ مَوْضِع) من الجَبَل أَوقُفَ أَو حَزْن (تَحْمَى عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى يَنْشَوِيَ اللَّحْمُ عَلَيْه) فَهو صَيْهَبٌ. قَالَ: وَغْر تَجِيشُ قُدُورُه بِصَياهِبِ قَالَ الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ بالضَّادِ مُعْجمَة. (و) صُهَابٌ (كَغْرَاب: ع) جَعَلُوهُ اسْما للبُقْعَةِ. أنْشَد الأَصْمَعِيّ: وأَبِي الَّذِي تَرَكَ المُلُوكَ وجَمْعَهُم بصُهَابَ هَامِدَةً كأَمْسِ الدَّابِرِ (أَو فَحل) فِي شقّ اليَمَن (يُنْسَبُ إِلَيْه الجَمَلُ الصُّهَابِيّ) . فِي التَهذيب: وإِبِلٌ صُهَابِيَّةٌ: مَنْسُوبَةٌ إِلى فَحْل اسْمُه صُهَابٌ. قَالَ: وإِذَا لم يُضِيفُوا الصُّهَابِيَّة فَهِيَ من أَوْلَادِ صهَاب وناقة صَهْبَاءُ وصُهَابِيَّة. قَالَ طرفَة: صُهَابِيَّةُ العُثْنُونِ مُؤْجَدَةُ القَرَا بَعِيدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَدِ وَفِي لِسَان العَرَب فِي آخر المَادة مَا نَصه: (والمُصَهَّبُ) أَي (كَمُعظَّم: صَفِيفُ الشواء) .

стр. 1292

(والوَحْشُ المُخْتَلِطُ) وَهَكَذَا هُوَ فِي التَّكْمِلَةِ، وقَيّد الوَحْشَ مَجْرُوراً بالإِضَافَة، والمُختَلِط مَرْفُوعاً بالنَّعْتِ. وَفِي الأَسَاسِ: مِنَ المَجَازِ: والمُصَّهَّبُ: لحْمٌ مُخْتَلِط بشَحْم. (وأَصْهَبَ الفَحْلُ) ، هَكَذَا فِي النَّسَخ، وَهُوَ نَصُّ الزَّجَّاجِ. والَّذِي فِي الْمُحكم ولِسَانِ العَرَبِ: وأَصْهَبَ الرَّجُلُ: (وُلِدَ لَهُ الصّهْبُ) من الأَوْلَادِ. (و) يُقَال: (أَصْهَبَ صَاهِبْ: دُعَاءُ للضَّأْنِ عِنْد الحَلْب) ، وهُو اسْمٌ لَهَا، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وَفِي نُسْخَة دُعَاءٌ للفَحْل عِنْدَ الضِّرَابِ. (وعَيْنُ الأَصْهَب: بَيْنَ البَصْرَةِ والبَحْرَين) ، قد تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فَهُوَ كالمكَرَّرِ مَعَ مَا قَبْلَه، وَلم يُنَبّه على ذَلك شَيْخُنَا على عَادَتِه فِي عَدِّ سَيَّآتِه. وَمِمَّا اسْتَدْرَكَه شَيْخُنا على المُؤَلِّف: صُهَيْبُ بنُ سِنَانٍ مَوْلَى عَبدِ اللْهِ بْنِ جُدْعَان التَّيْمِيّ صَحَابِيٌّ من وَلَد النَّمِر بْنِ قَاسِطٍ، سَبَتْه الرومُ لمَّا غزَتْ فَارِسَ. فَقيل لَهُ الرُّومِيُّ، انْتهى. قلت: وهُو الذِي قَال لَه أَبو بكرٍ الصِّدّيق ﵁: رَبِحَ البَيْعُ يَا صُهَيْب، فَقَال لَهُ: وأَنتَ رَبِح بيعُك يَا أَبَا بَكر، وتلا قولَه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآء مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٠٧) . . الْآيَة وَقد ذكره ابنُ مَنْظُورٍ وغَيْرُه. وهُو فِي مُعجَم ابْنِ فَهْد. وأَبُو بَكْر محمدُ بْن نَصْرِ بْنِ صُهَيْب، كَزُبَيْر، مَوْلَى المَهْدِيّ مُحَدِّثٌ، أَورده البنْدَارِيّ فِي الذَّيْل. والأَصهَبُ بنُ يَزِيدَ بْنِ حَلَاوة الذُّعَافر من بني الصَّعْب بن سَعْدِ العَشِيرة، وَهُوَ الجَدُّ الأَعْلَى لعَبْدِ اللهِ بن إِدرِيسَ المُحَدِّث، أَوْرَدَهُ الخَطِيبُ فِي تَارِيخه. وَفِي لِسَان الْعَرَب: يُقَالُ لِلظَّلِيمِ أَصْهَبُ. وصُهْبَى: اسمُ فَرَسِ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَب، وإِيَّاهَا عَنَى بِقَوْلِه:

стр. 1293

لقد غَدَوْتُ بصُهْبَى وَهْيَ مُلْهِبَةٌ إِلْهَابُهَا كضِرَام النَّارِ فِي الشِّيحِ قَالَ: وَلَا أَدْرى أَمُشْتَقَّةٌ مِن الصَّهَبِ الَّذي هُوَ اللَّوْنُ أَم ارْتَجَلَه عَلَماً. وعَلِيّ بْنُ عَاصِم بنِ صُهَب أَبُو الحَسَن الوَاسِطِيّ مَوْلَى قُرَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، توفّي سنة ٢٠١ هـ. صيب : ( ﴿الصُّيَّابُ﴾ والصُّيَّابَةُ بِضَمِّهِما ويُخَفَّفَانِ: الخَالِصُ) منْ كُلِّ شَيْء. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: إِنِّي وَسَطْتُ مَالِكاً وحَنْظَلَا ﴿صُيَّابَهَا والعَدَدَ المُحَجَّلَا (و) ﴾ الصُّيَّابَةُ ﴿والصُّيَابَةُ: (الصَّمِيمُ) . قَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ فِي﴾ صُيَّابَة قَوْمه ﴿وصُوَّابَةِ قَوْمه. (و) ﴾ الصُّيَّابُ ﴿والصُّيَّابَةُ: (الأَصْلُ) . يُقَال: هُوَ فِي صُيَّابَةِ قَوْمه﴾ وصُيَّابِهِم أَي أَصْلِهم. ومِثْلُه فِي الأَسَاسِ. (و) ﴿الصُّيَّابَةُ: (الخِيَارُ مِنَ الشَّيْءِ) أَي مِنْ كُلِّ شَيْء. قَالَ ذُو الرمَّة: ومُسْتَشْحِجَاتٍ بِالْفِرَاقِ كَأَنَّهَا مَثَاكِيلُ مِنْ﴾ صُيَّابَةِ النُّوبِ نُوَّحُ المُسْتَشْحِجَاتُ: الغِرْبَانُ، شَبَّهَهَا بالنُّوبَةِ فِي سَوَادِهَا. وفُلَانٌ من صُيَّابَةِ قَوْمه وصُوَّابَةِ قَوْمِه أَي مِنْ مُصَاصِهِم وأَخْلَصِهِم نَسَباً. وَفِي الحَدِيثِ: (يُولَدُ فِي صُيَّابَةِ قَوْمِه) يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ أَي صَمِيمِهم وخَالِصِهِم وخِيَارِهِم. وَيُقَال: صُوَّابَةُ القَوْمِ ﴿وصُيَّابَتُهم، بالضَّمِّ والتَّشْدِيدِ فِيهِما، وَاوِيَّةٌ يَائِيَّةٌ كَمَا قَالَه ابنُ سيدَه وَغَيره. وَقد تَقَدَّمَته الإِشَارَةُ إِلَيْه. وقَوْمٌ صُيَّاب أَي خِيَارٌ. (﴾ والصُّيَّابَةُ: السَّيِّدُ) . قَال جَنْدَلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حُصَيْنٍ، ويُقَالُ هُو

стр. 1294

لأَبِيهِ عُبَيدٍ الرَّاعِي يَهْجُو ابْنَ الرِّقَاعِ: جُنَادِفٌ لَاحِقٌ بالرَّأْسِ مَنْكِبُهُ كأَنه كَوْدَنٌ يُوشَى بكُلَّابِ من معْشَرٍ كُحِلَتْ باللُّؤْم أَعْيُنُه قُفْدِ الأَكُفِّ لِئَامٍ غَيْره صُيَّابه جُنَادِفٌ أَي قَصِيرٌ، أَرادَ أَنَّه أَوْقَصُ. والكَوْدَنُ: البِرْذَوْنُ. ويُوشَى: يُسْتَحَثُّ ويُسْتَخْرَجُ مَا عِنْدَه، الأَقْفَد الكَفِّ: المَائِلُهَا. ( ﴿وصَابَ) السَّهْمُ (﴾ يَصِيب ﴿ُ صَيْباً) كيَصُوبُ صَوْباً: (أَصَابَ) وَقد تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْه. (وسَهْمٌ﴾ صَيُوب كَغَيُورٍ) : صَائِبٌ (ج) ﴿صُيُبٌ (كَكُتُب) . قَالَ الكُمَيْتُ: أَسْهُمُها الصَّائِدَاتُ﴾ والصُّيُبُ قَالَ شَيخنَا: وَيجمع أَيْضا على فِعَال (بالكَسْر) كجِبَال. قَالَ مُضَاضُ بن عَمْرٍ والجرهُمِيُّ: فسأَصَابَ الرَّدَى بَنَاتِ فُؤَادِي بِسِهَامٍ مِن المَنَايَا! صِيَابِ

стр. 1295

(فصل الضَاد) الْمُعْجَمَة) ضأب : ( ﴿الضِّئْبُ بالكَسْرِ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ (من دَوَابِّ) البَرِّ على خِلْقَةِ الكَلْب، نَسَبَه الدَّمِيريُّ إِلَى ابْنِ سِيدَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: بَلَغَني أَن﴾ الضِّئْبَ شَيْء من دَوَابِّ (البَحْرِ) ، قَالَ: ولسْتُ مِنْه عَلَى يَقِين. (أَو حَبُّ اللُّؤْلُؤ) . قَالَ ابْن مَنْظُور: قَالَ أَبُو الفَرَج: سَمِعْتُ أَبَا الهَمَيْسَع يُنشِد: إِن تَمْنَعِي صَوْبَك صَوْبَ المَدْمَعِ يَجْرِي عَلَى الخِدِّ كَضِئْب الثَّعْثَعِ قَالَ أَبو مَنْصُور: الثَّعْثعُ: الصَّدَفُ ﴿وضِئْبُه: مَا فِيهِ من حَبِّ اللُّؤْلُؤِ شبَّه قطَرَانَ الدَّمْعِ بِهِ. (و) فِي لِسَانِ العَرَبِ، وَفِي بعض نُسَخ الصُّحَاحِ: (﴾ الضُّؤْبَان) أَي بالهَمز (كقُرْبان: السَّمِينُ الشَّدِيدُ مِن الجِمَال) قَالَه أَبو زيد، قِيلَ: ومِن الرِّجَالِ أَيْضاً. قَالَ زِيَادٌ المِلْقَطِيُّ: عَلَى كُلِّ ضُؤْبَانٍ كَأَنَّ صَرِيفَه بِنَابَيْه صَوْتُ الأَخْطَبِ المُتَغَرِّدِ هَكَذَا أَنشده. وَقَول الشَّاعِر: لمّا رأَيْتُ الهَمَّ قَدْ أَجْفَانِي قَرَّبتُ للرحْلِ ولِلظِّعَانِ كُلَّ نِيَافِيِّ القَرَى ذُؤْبَانِ أَنشده أَبو زيد ﴿ضُؤْبَان بالهمزِ والضَّاد. (﴾ والضَّبْأَبُ) كَصَيْقَل: (الَّذِي يَتَقَحَّمُ فِي الأُمُورِ) عَن كرَاع (أَو هُوَ تَصْحِيفُ ضَيْأَز) بالزَّاي الْمُعْجَمَة فِي آخِره. وَفِي بعض النُّسَخِ بالنونِ فِي آخِرِه. قَالَ شَيخنَا: هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ أَكْثَرُ أَئِمَّةِ الصَّرْفِ وَلم يَعْتَدُّوا بِغَيْرِهِ. قلت: والصحِيحُ أَنَّه لُغُةٌ فِيهِ لَا تَصْحِيف، كَمَا زَعمه المُصَنِّفُ. اُنْظُرْهُ فِي لِسَانِ الْعَرب.

стр. 1296

ضبب : ( ﴿الضَّبُّ) : دُوَيْبَةٌ من الحَشَرَات (م) ، وَهُوَ يُشْبِه الوَرَلَ. وقَالَ عبد الْقَاهر هِيَ عَلَى حَدِّ فَرْخِ التِّمْسَاح الصَّغِير، وذَنَبُه كَذَنَبِه، وَهُوَ يَتَلَوَّن أَلْوَاناً نَحْو الشَّمْسِ كَمَا تَتَلَوَّن الحِرْبَاءُ، ويَعِيشُ سَبْعَمِائَة عَام وَلَا يَشْرَبُ المَاءَ، بل يَكْتَفِي بالنَّسِيمِ، ويَبُولُ فِي كل أَرْبَعِين يَوْماً قَطْرَة، وأَسنانُه قِطْعَةٌ واحِدَة مُعْوَجَّة، وإِذا فَارَق جُحْرَه لم يَعْرِفه، ويَبِيضُ كالطَّيْرِ، كَمَا قَالَه ابنُ خَالَوَيْهِ وَغَيْرُهُ واسْتَوْفَاهُ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الورَلُ سَبْطُ الخَلْق، طَوِيلُ الذَّنَبِ كأَنَّ ذَنَبه ذَنَبُ حَيَّة، ورُبَّ ورَلٍ يُرْبِي طُولُه على ذِراعَيْن، وذَنَبُ الضَّب ذُو عُقَدٍ، وأَطْولُه يكُونُ قَدْرَ شِبْر. وَالْعرب تَسْتَخْبِثُ الوَرَلَ وتَستَقذِرُه وَلَا تَأْكُلُه. وأَما الضَّبُّ فإِنَّهم يَحْرِصُون على صَيْدِه وأَكْلِه،﴾ والضَّبُّ أَحْرَشُ الذَّنَبِ خَشنُه مُفَقَّرُهُ، ولَونُه إِلى الصُّحْمَةِ، وَهِي غُبْرَةٌ مُشْرَبَةٌ سواداً، وإِذَا سَمِنَ اصفرّ صَدْرُه، وَلَا يأْكُلُ إِلَّا الجَنَادِبَ والدَّبَى والعُشْبَ، وَلَا يَأْكُلُ الهَوَامَّ. وأَمَّا الوَرَلُ فإِنَّه يأْكُلُ العَقَارِبَ والحَيَّات والحَرَابِيَّ والخَنَافِسَ، ولحمه دُرْيَاقٌ والنِّسَاء يَتَسمَّنَّ بلَحْمِه، كذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (ج ﴿أَضُبٌّ) مِثْلُ كَفَ، وأَكُفَ (﴾ وضِبَاب ﴿وضُبَّانٌ) الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيَانِيّ. قَالَ وذَلِكَ إِذَا كَثُرَت جِدًّا. قَالَ ابنُ سِيدَه. وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا الْفَرْق، لِأَنَّ فِعَالاً وفُعْلَاناً سَوَاء فِي أَنَّهُمَا بِنَاءَانِ من أَبْنِية التَّكثير (﴾ ومَضَبَّةٌ) ، فِي لِسَانِ الْعَرَب. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ من الْعَرَب يَقُولُ: خرجْنَا نَصْطَادُ ﴿المَضَبَّة، أَي نَصِيدُ﴾ الضِّبَاب، جَمَعُوهَا على مَفْعَلَة، كَمَا تَقُولُ للشُّيُوخ مَشْيَخَةً ولِلسُّيُوفِ مَسْيَفَةً. (وَهِي) ! ضَبَّة (بِهَاء) . (وأَرْضُ

стр. 1297

﴿مَضَبَّةٌ﴾ وَضَبِيَةٌ) الأَخِيرَة كفَرِحَة: (كَثِيرَتُه) . فِي التَّهْذِيبِ: أَرْضٌ ﴿ضَبِبة أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه (وَقد﴾ ضَبُبَتْ كفَرح وكَرُم) هَكَذَا فِي النُّسَخِ المُعْتَمَدَة، وَقد سَقَط من نُسْخَةِ شَيْخَنا (وكَرُم) ( ﴿وأَضَبَّت) ، أَي كَثُرَت﴾ ضِبَابُهَا، وَهُوَ أَحدُ مَا جَاءَ عَلَى الأَصْلِ من هَذَا الضَّرْب. وأَرْض ﴿مُضِبَّةٌ ومُرْبِعَةٌ: ذاتُ﴾ ضِبَابٍ وَيَرَابِيعَ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: ضَبِبَ البَلَدُ: كَثر ﴿ضِبَابُه، ذكَرَه فِي حُرُوفٍ أَظْهَرَ فِيهَا التَّضْعِيفَ، وَهِي مُتَحَرِّكَةً مثل قَطِطَ شَعْرُه ومَشِشَتِ الدَّابَّة. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رسولَ الله ﷺ ، فَقَالَ: إِنّي فِي غَائِطٍ مُضِبّة) . قَالَ ابْن الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْرِ الضَّاد) والمَعْرُوفُ بِفَتْحِهَما وَهِي أَرْضٌ مَضَبَّةٌ مِثْلُ مَأْسَدَةٍ ومَذْأَبَةٍ ومَرْبَعَة أَي ذَاتُ أُسُودٍ وذِئَابٍ وَيَرَابِيعَ. وَجمع المَضَبَّة﴾ مَضَابُّ. فأَمَّا ﴿مُضِبَّةٌ فو اسْمُ الفَاعِلِ من﴾ أَضَبَّتْ كأَغَدَّت فَهِيَ مُغِدَّة، فإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَة فَهِيَ بمَعْنَاهَا. وَوَقَعْنَا فِي ﴿مَضَابَّ مُنْكَرَة، وَهِي قِطَعٌ من الأَرْضِ كثيرةُ﴾ الضِّبَاب. ( ﴿والمُضَبِّبُ: الحَارِشُ لَهُ) ؛ وَهُوَ الَّذِي يَصُبُّ المَاءَ فِي جُحْره حَتَّى يَخْرُجَ ليَأْخُذَه.﴾ والمُضَبِّبُ: الَّذِي يُؤَتِي المَاءَ إِلى جِحَرَةِ الضِّبَاب حَتَّى يُذْلِقَهَا فتَبْرُزَ فيَصِيدَها. قَالَ الكُمَيْتُ: بِغَبْيَةِ صَيْفٍ لَا يُؤَتِّي نِطَاقَهَا لِيَبْلُغَهَا مَا أَخْطَأْتْه المُضَبِّبُ يَقُول: لَا يَحْتَاجُ المُضَبِّبُ أَنْ يُؤَتِّيَ المَاءَ إِلى جِحَرتها حَتَّى يَسْتَخْرِجَ الضِّبَابَ وَيَصِيدَهَا، لأَنَّ المَاءَ قد كَثُرَ والسيلُ عَلَا الزُّبَى فكَفَاه ذَلِكَ. وضَبَّبَ على الضَّبِّ إِذَا حَرَّشَه (ليَخْرُجَ مُذَنِّباً فيَأْخُذَ بِذَنَبِه) .

стр. 1298

( ﴿والضَّب) كالبعضِّ: (السيلَانُ) . ضَبَّ الشَّيءُ ضَبًّا إِذا سَالَ كبَضَّ. وَقيل؛ الضَّبُّ: دُونَ السَّيَلَان الشدِيد. وَبِه فُسِّر حدِيثُ ابْنِ عُمَر (أَنَّه كَانَ يُفْضِي بِيَدِه إِلَى الأَرْضِ إِذَا سَجَدَ وَهُمَا تَضِبَّان دَماً) أَي تَسِيلَان. قَالَ: والضَّبُّ: دُونَ السَّيَلَان. يَعْنِي أَنَّه لم يَرَ الدَّمَ القَاطِر نَاقِضاً للوُضُوءِ. يُقَال: ضَبَّتْ لِثَاتُه دَماً أَي قَطَرتْ. (أَو) الضَّبُّ: (سَيَلَان الدَّمِ) من الشَّفَةِ من وَرَمٍ أَو غَيْرِه. قَالَه ابنُ السّيد فِي كتاب الْفرق.﴾ وضَبَّتِ شَفَتُه ﴿تَضِبُّ ضَبًّا وضُبُوباً: سَالَ مِنْهَا الدَّمُ. وتَركْتُ لِثَتَه تَضِبُّ﴾ ضبِيباً من الدَّمِ إِذَا سَالَت. وَفِي الحَدِيثِ: (مَا زَالَ ﴿مُضِبًّا مُذِ الْيَوم) أَي إِذَا تكلم ضَبَّتْ لِثَتُه دَماً (و) الضَّبُّ سَيلَانُ (الرِّيقِ) فِي الفَم (وَقد﴾ ضَبَّ) فَمُه ( ﴿يَضِبّ) بالكَسْر ضَبًّا: سَالَ رِيقُه.﴾ وضَب المَاءُ والدَّمُ ﴿يَضِبُّ ضَبِيباً: سَالَ.﴾ وأَضبَبْتُه أَنَا. ﴿وضَبَّت لِثَتُه﴾ تَضِبّ! ضَبًّا: انْحَلَب ريقُهَا. قَالَ: أَبَيْنَا أَبَيْنَا أَنْ تَضِبَّ لِثَاتُكُمْ على خُرَّدٍ مِثْلِ الظِّبَاءِ وجَامِله ومِنَ المَجَازِ: جاءَ تَضِبُّ لِثَتُه، بالكَسْرِ، يُضْرَبُ ذَلِكَ مَثَلاً للحَرِيصِ عَلَى الأَمْرِ. وقَال بِشْر بنُ أَبِي خَازِم: وبَنِي تَمِيمٍ قد لَقِينَا مِنْهُمُ خَيْلاً تَضِبُّ لِثَاتُها للمَغْنَمِ وقَال أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ قَلْبُ تَبِضُّ أَي تَسيلُ وتَقْطُر. وَفِي لِسَانِ العَرَب: جَاءَنَا فلانٌ تَضِبّ لِثَتُه إِذَا وُصِفَ بِشِدَّةِ النَّهَم لِلْأَكْلِ والشَّبَقِ للغُلْمَة أَوِ الحِرْص على حَاجَتِه وقَضَائِهَا. قَالَ الشَّاعِر: أَبَيْنَا أَبَيْنَا أَنْ تَضِبَّ لِثَاتُكم عَلَى مُرْشِقَاتٍ كالظِّبَاءِ عَوَاطِيا يُضْرَبُ هَذَا مَثَلاً للحَرِيص النَّهِم. وَفِي الأَسَاسِ، فِي الْمجَاز: ويَضِبُّ

стр. 1299

فُوهُ إِذَا اشْتَدَ حِرْصُه عَلَيْه، كقَوْلِهِم: يَتَحَلَّبُ فُوهُ: للرَّجُلِ يَشْتَهِي الحُمُوضَةَ فِي تَحَلَّبُ لَه فُوه، انْتهى. (و) الضَّبُّ: (دَاءٌ فِي مِرْفَقِ البَعِيرِ) ، قِيلَ: هُوَ أَن يَحجُرَّ مِرْفَقُ البَعِيرِ فِي جِلْدِه، وَقيل: هُوَ أَن يَنْحَرِفَ المِرْفَقُ حَتَّى يَقَعَ فِي الجَنْبِ فَيَخْرِقَه. قَالَ: ل لَيْسَ بِذي عَرْكٍ وَلَا ذِي ضَبِّ (و) الضَّبُّ أَيْضاً: (وَرَمٌ فِي صَدْرِه) فإِذَا أَصَابَ ذَلِكَ البَعِيرَ فالبَعِيرُ أسَرُّ، والنَّاقَةُ سَرَّاءُ. قَال الشَّاعِرُ: وأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّهَا فإِذا تحَزحَز عَن عِدَاءٍ ضَجَّتِ عَن ابْن دُرَيْد. (و) الضَّبُّ: وَرَمٌ (آخَر فِي خُفِّه) ، وَقيل فِي فِرْسِنِه. تَقول مِنْهُ ( ﴿ضَبّ﴾ َ يَضَبُّ بالفَتْح) من بَابٍ فَرِحِ (وَهُوَ) أَي البَعِير ( ﴿أَضبُّ، وَهِي) أَي النَّاقَة (ضَبَّاءُ بَيِّنَةُ﴾ الضَّبَبِ. وَهُوَ وَجَع يَأْخُذُ فِي الفِرْسِنِ، قَالَه الأُمَوِيّ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب. والضَّبُّ أيْضاً: انفِتَاقٌ مِن الإِبِط وكَثْرَةٌ من اللَّحْم. تَقول: ﴿تَضَبَّبَ الصَّبِيُّ أَي سَمِن وانْفَتَقَت آبَاطُه وقَصُر عُنُقُه. وَقَالَ العَدَبَّسُ الكِنَانِيُّ: الضِّاغِطُ والضَّبُّ شَيْءً وَاحِد، وهما انفتَاقٌ من الإِبط وكثْرَةٌ مِنَ اللَّحْم. والتَّضَبُّبُ: الس ٢ نُ حِينَ يُقْبِلُ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: يَكُونُ فِي البَعِيرِ والإِنْسَان. وضَبَّبَ الغُلَامُ: شَبَّ. وَفِي الأَسَاسِ: ... فِي الْمجَاز:﴾ تَضَبَّب الصَّبِيُّ وتَحَلَّم: أَخَذَ فِيهِ السِّمنَ. وأَخْدَمْتُ صِبْيَانِي خادِماً فحَضَنَتْهُم حَتَى! تَضَبَّبُوا. (و) الضَّبُّ: مَصْدَر ضَبَّ النَّاقَةَ يَضُبُّها إِذَا حَلَبها بخَمْسِ أَصَابِع. وقِيلَ: الضَّبُّ: هُوَ (الحَلْبُ بالكَفِّ كُلّها أَوْ) أَنَّ هَذَا هُوَ الضَّفُّ. فأَمَّا الضَّبُّ فَهُوَ (أَن تَجْعَلَ إِبهامَك على الخِلْفِ (بالكَسْر (فَتَرُد أَصابِعَك على

стр. 1300

الإِبْهَامِ) والخِلفِ جَمِيعاً. هَذَا إِذَا طَال الخِلْف، فإِن كَانَ وَسَطاً فالبَزْمُ بمَفْصِل السَّبَّابة وطَرَف الإِبهام، فَإِن كَانَ قَصِيرا فالفَطْرُ بطَرف السّبّابة والإِبهام (أَو) الضَّبَّة: الحَلْب بِشِدَّة العَصْر. والضَّبُّ: (جَمْعُ الخِلْفَيْن فِي الكَفّ للحَلْبِ) . قَالَ الشَّاعِر: جَمَعْتُ لَهُ كَفَّيَّ بالرُّمْحِ طَاعِناً كَمَا جَمَع الخِلْفَيْن فِي الضِّبِّ حَالِبُ أَو هُوَ أَن تَضُمَّ يَدَك على الضَّرْع وتُصَيِّرَ إِبْهَامَكَ فِي وَسَطِ رَاحَتِك، كُلُّ ذَلِكَ فِي لِسَان الْعَرَب. (و) الضَّبُّ: السُّكُوتُ) ضَبَّ ﴿ضَبًّا، (﴾ كالإِضْبَاب) . يُقَال: ﴿أَضَبَّ إِذَا سَكَت، مِثْل أَضْبَأَ. ﴾ وأَضَبَّ على الشَّيْءِ وضَبَّ: سَكَتَ عَلَيْه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة ﵂ (فغَضِب القَاسِمُ وأَضَبَّ عَلَيْهَا) وأَضَبَّ فلانٌ عَلَى مَا فِي نَفْسِه أَي سَكَت وَقَالَ أَبو حَاتِم: أَضَبَّ القومُ إِذَا سَكَتُوا وأَمْسَكُوا عَنِ الْحَدِيثِ. (و) الضَّبُّ: (الاحْتِوَاءُ عَلَى الشَّيْءِ) وشِدَّةُ القَبْضِ كَيْلَا يَنْفَلِتَ مِنْ يَدِه ( ﴿كالتَّضْبِيبِ) وَهَذِه عَن ابْن شُمَيْل (﴾ والإِضْبَاب) . يُقَالُ: ضَبَّ عَلَى (الشَّيْء) وأَضَبَّ ﴿وضَبَّبَ: احْتَوَاه. وأَضَبَّ الشيءَ: أَخْفَاه، وأَضَبَّ على مَا فِي يَدَيْه: أَمْسَكَه. (و) ضَبٌّ: اسمْ (جَبَل) الَّذِي (بِلَحْفِه) أَي أَصْله (مَسْجِدُ الخَيْفِ) بمِنًى. (و) ضَبٌّ: اسْم (رَجُل) . وَأَبُو ضَبَ: شَاعِرٌ من هُذَيْل. (و) الضَّبُّ: (الغَيْظُ والحِقْدُ) الكامِنُ فِي الصَّدْرِ كَذَا فِي الْفرق لِابْنِ السّيد، وَقيل: هُوَ الضغن والعَدَاوَةُ. (وَيكسر) ، وَجمعه﴾ ضِبَابٌ. قَالَ الشَّاعِر: فَمَا زَالَتْ رُقَاكَ تَسُلُّ ضِغْنِي وتُخْرِجُ مِن مَكامِنِها ضِبَابِي وَذكره الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَسَاس فِي
следующие страницы →