← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 12846–12885 · переход к 12851.

стр. 12846

(فَمَا جادَتْ لَنَا سَلْمَى ... بزِنْجِيرٍ وَلَا فُوفَهْ) (و) ﴿الفوفُ بالضَّمِّ: البَياضُ الَّذِي يكونُ فِي أَظْفارِ الأَحْداثِ نَقَله الجوهريُّ، أَو بالضمِّ أَكْثرُ وَقد رُوِيَ فِيهِ الفَتْحُ، وَهُوَ قليلٌ الواحِدَةُ بهاءٍ. والفُوفُ بالضمِّ: القِشْرَةُ الَّتِي تكونُ على حَبَّةِ القَلْبِ. وَفِي التَّهْذِيب: هِيَ القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ على النَّواةِ دُونَ لَحْمَةِ التَّمرِ قالَ: وَهِي القِطْميرُ أَيضاً. وكُلُّ قِشْرٍ:﴾ فُوفٌ، ﴿وفُوفَةٌ. وَقَالَ الجوهريُّ: الفُوفُ: الحَبَّةُ البَيْضاءُ فِي باطِنِ النَّواةِ الَّتِي تَنْبُتُ مِنْهَا النَّخْلَةُ. والفوفُ: ضَرْبٌ من بُرُودِ اليَمَنِ وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: وَهِي ثِيابٌ رِقاقٌ من ثيابِ اليَمَنِ مُوَشاةٌ. والفُوفُ: قِطَعُ القُطْنِ ثَبَتَ فِي بعضِ أَصْولِ الصِّحاحِ، وسقطَ من بَعْضٍ. والفُوفُ فِي قَوْلِ ابنْ أَحمَرَ: (﴾ والفُوفُ تَنْسُجُه الدَّبُورُ وأَتْ ... لالٌ مُلَمَّعَةُ القَرَا شُقْرُ) الزَّهَرُ، شَبَّهَه ﴿بالفُوفِ من الثِّيابِ تَنْسُجُه الدَّبُورُ إِذا مَرّضتْ بِهِ، وأَتْلالٌ: جمع تَلٍّ، والمُلَمَّعَةُ من النَّوْرِ والزَّهَرِ. وقَوْلُهم: مَا ذاقَ﴾ فُوفاً: أَي وسُئِلَ ابنُ الأَعرابيِّ عَن الفُوفِ فَلم يَعْرِفْه، وأَنشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ: وأَنْتِ لَا تُغْنِينَ عَنِّي ﴿فُوفَا أَي: شَيْئا، والواحِدَةُ﴾ فُوفَةٌ.

стр. 12847

وبُرْدٌ ﴿مُفَوَّفٌ، كمُعَظَّمٍ: رَقِيقٌ كَمَا فِي الصِّحَاح. أَو فِيهِ خُطُوطٌ بيضٌ. وقولُهم: بُرْدُ﴾ أَفْوافٍ، مُضافَةً كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَكَذَا حُلَّةُ أَفْوافٍ: أَي رَقِيقٌ وَهِي جَمْعُ فُوف، وَمِنْه حَدِيثُ عُثْمانَ: وعَلَيْه حُلَّةُ أَفْوافٍ وَقَالَ اللَّيْثُ: ﴿الأَفُوافُ: ضَرْبٌ من عَصْبِ البُرُودِ. ﴾ وفافانُ: ع، على دِجْلَةَ تحتَ مَيّافارِقِينَ نَقله الصاغانيُّ فِي التَّكْمِيلَةِ. وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: بُرْدٌ ﴿- فُوفِيٌّ، وثُوثِيٌّ، على البَدَلِ، حَكَاه يَعْقُوبُ: فِيهِ خُطُوطٌ بيضٌ. وغُرْفَةٌ﴾ مُفَوَّفَةٌ، جاءَ ذكرُها فِي) حَديثِ كَعْبٍ، ﴿وتَفْوِيفُها: لَبِنَةٌ من ذَهَبٍ وأُخرَى من ذَهَبٍ وأُخْرَى من فِضَّةٍ. ف ي ف ﴾ الفَيْفُ: المَكانُ المُسْتَوِي نَقله الجوهريُّ. أَو هِيَ المَفازَةُ الَّتِي لَا ماءَ فِيها مَعَ الاسْتِواءِ والسَّعَةِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنشَدَ: (والرَّكْبُ يَعْلُو بهِمْ صُهْبٌ يَمانِيَةٌ ... ﴿فَيْفاً عليهِ لذَيْلِ الرِّيحِ نِمْنِيمُ) ﴾ كالَفْيفاةِ وَهَذِه عَن ابْن جني ﴿والفيفياء بالمَدِّ ويُقْصَرُ فيُكْتَبُ بالياءِ، قالَ المُبَرِّدُ: أَلِفُ﴾ فَيْفاءَ زائِدَةٌ، لأَنَّهم يَقُولون: ﴿فَيْفٌ فِي هَذَا المَعْنَى، وقالَ شَيْخُنا: وَزْنُ فَيْفاء فَعْلاء، وَلَوْلَا الفَيْفُ لَكانَ حَمْلُه على فَعْلانَ أَوْلَى، ولكِنَّ الفَيْفَ دَلَّ على زِيادَةِ الأَلِفَيْنِ، فَهِيَ من بابِ قلق، وَهِي أَلفاظٌ يَسِيرةٌ، وليسَتْ أَلِفُ فَيْفاءَ للإِلْحاقِ فيُصْرَف لأَنَّه ليسَ فِي الكَلامِ فَعْلال، وَقد بسَطَه السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، فراجِعُه. ج الفَيْفِ:﴾ أَفْيافٌ،! وفُيُوفٌ وأَنْشَدَ الجَوْهِرِيُّ لرْؤْبَةَ: مَهِيلُ أَفْيافٍ لَهَا فُيُوفُ

стр. 12848

والمَهِيلُ: المَخُوف، وقولُه: لَهَا أَي من جَوانِبِها صَحارَى، هَذَا نَصُّ الصِّحاح، وَفِي التَّكْمِلَةِ: هُوَ تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ، وتَفْسِيرٌ غيرُ صَحيحٍ، والرّوايةُ مَهْبِلُ بِسُكُون الهاءِ وَكسر الباءِ المُوحَّدَةِ، وَهِي مَهْواةُ مَا بينَ كلِّ جَبَلَيْنِ، وازْدادَ فَساداً بتَفْسِيرِه فإِنّه لَو كانَ يكونُ من الهَوْلِ لَقِيلَ: مَهُولُ، بِالْوَاو. وجَمْعُ ﴿- الفَيْفَي، مَقْصُوراً:﴾ فَيَافِ. وقالَ المُؤَرِّجُ: ﴿الفَيْفُ من الأَرْضِ: مُخْتَلَفُ الرِّياحِ ورجَّحَه شَمِرٌ وأَقرَّه. (و) ﴾ فَيْفٌ، من غيرِ إِضافَةٍ: مَنْزِلٌ لمُزَيْنَةَ قالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزَنِيُّ: (أَعاذِلَ مَنْ يَحْتَلُّ ﴿فَيْفاً وفَيْحَةً ... وثَوْراً، وَمن يَحْمِى الأَكاحِلَ بعْدَنَا) ﴾ وفَيْفُ الرِّيح: ع، بالدَّهْناءِ قالَ أَبو عَفّانَ: هُوَ بأَعالِي نَجْدٍ، وَله يَوْمٌ معْرُوفٌ، كانَ فِيهِ حَرْبٌ بينَ خَثْعَمَ وبَنِي عامِرٍ فُقِئَتْ فِيهِ عينُ عامِرِ ابنِ الطُّفَيْلِ وَهُوَ القائِلُ فِيهِ: (وَقد عَلِمُوا أَنِّي أَكُرُّ عليهِمُ ... عَشِيَّةَ فَيْفِ الرِّيحِ كَرَّ المُدَوَّرِ) وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعَمْرِ وبنِ مَعْدِ يكَرِبَ: (أَخْبَرَ المُخْبِرُ عنكُمْ أَنَّكُمْ ... يومَ فَيْفِ الرِّيحِ أُبْتُمْ بالفَلَجْ) وَقَالَ الصاغانيُّ: وليسَ هَذَا البيتُ فِي ديوانِ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ، وَلَا لَه قَصِيدَةٌ على هَذِه القافِيَة. وقولُ الجوهريِّ: وفَيْفُ الرِّيحِ: يوْمٌ من أَيامِ العَرَب غَلَطٌ والصوابُ: ويومُ فَيْفِ الرِّيحِ: يَوْمٌ من أَيّامِ العَرَبِ.) ! وفَيْفاءُ رَشادٍ: ع قَالَ كُثَيِّرٌ:

стр. 12849

(وَقد عَلِمَتْ تِلْكَ المَطِيَّةُ أَنّكُمْ ... مَتَى تَسْلُكُوا ﴿فَيْفا رَشادٍ تَخَوَّدُوا) وفَيْفاءُ الخَبارِ: موضعٌ بالعَقِيقِ قُرْبَ المَدِينةِ، أَنْزَلَه النبيُّ ﷺ نَفَراً من عُرَيْنَة عِنْد لِقاحِه، والخَبارُ، كسَحابٍ: الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ، ورَواهُ بعضُهم الحَبّار، بالحاءِ المُهْمَلةِ والمُوَحَدِة المُشَدَّدِةِ. وفَيْفَاءُ الغَزالِ: موضعٌ بمَكَّةَ حَيْثُ يُنْزَلُ مِنْها إِلَى الأَبْطَحِ قَالَ كُثَيِّرٌ: (أَنادِيكِ مَا حَجَّ الحَجِيجُ وكَبَّرَتْ ... بفَيْفا غَزالٍ رُفْقَةٌ وأَهَلَّتِ) وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:﴾ الفَيْفاءُ: الصَّخْرَةُ المَلْساءُ، وَهَذَا قَدْ ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ. وفَيْفاءُ مَدَان: موضِعٌ جاءَ ذِكْرُه فِي غَزْوِةَ زَيْدِ بنِ حارِثَةَ. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: وكُلُّ طَرِيقٍ بَيْنَ جَبَلَيْن: فَيْفٌ. ﴿وفَيْفان: اسمُ موضِعٍ، قالَ تأَبَّطَ شَرّاً. (فحَثْحَثْتُ مَشْغُوفَ الفُؤادِ وراعَنِي ... أُناسٌ﴾ بفَيْفانٍ فمَرْتِ الفَرانِيَا) (فصل الْقَاف مَعَ الْفَاء) ق ح ف القحْفُ، بالكَسْرِ: العَظْمُ الَّذِي يكُونُ فَوْقَ الدِّماغِ، من الجُمْجُمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، والجُمْجُمَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّماغُ. وقِيلَ: قِحْفُ الرَّجُلِ: مَا انْفَلَقَ من الجُمْجُمَةِ فبانَ، وَلَا يُدْعَى قِحْفاً حَتَّى يَبِينَ.

стр. 12850

أَو لَا يَقُولونَ لِجَمِيع الجُمْجُمَةِ قِحْفاً حَتَّى يَنْكَسِرَ مِنْهُ شَيءٌ فيُقالُ للمُنْكَسِرِ قِحْفٌ، وإِن قُطِعَت مِنْهُ قِطعَةٌ فَهُوَ قِحْفٌ أَيضاً. وَقيل: القِحُفٌ، القَبِيلَةُ من قَبائِلِ الرَّأْسِ، وَهِي كُلُّ قِطْعَةٍ مِنْهَا. وَج كُلِّ ذلِكِ: أَقْحافٌ، وقُحُوفٌ، وقِحَفَةٌ الأَخِيرُ بكَسْرٍ ففَتْحٍ، قَالَ جرِيرٌ: (تَهْوِي بذِي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُها ... كأَنّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ) وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: القِحْفُ: القَدَحُ إِذا انْثَلَمَتْ، قالَ: ورَأَيْتُ أَهْلَ النَّعَمِ إِذا جَرِبَتْ إِبِلُهُم يَجْعَلُونَ الخَضْخاضَ فِي قِحْفٍ، ويَطْلُونَ الأَجْرَبَ بالهِناءِ الَّذِي جَعَلُوه فِيهِ، قالَ: وأَظُنُّهم شَبَّهُوه بقِحْفِ الرَّأْسِ، فَسَمَّوْهُ بِهِ. أَو القحْفُ: الفِلْقَةُ من فِلَقِ القَصْعَةِ أَو القَدَحِ، وقولُه: إِذا انْثَلَمَتْ حَقُّه أَنْ يُذْكَر عندَ القدَح، كَمَا هُوَ نصُّ الأَزْهَرِيِّ، فتأَمّلْ ذَلِك. وَقَالَ الجَوْهرِيُّ: القِحْفُ: إِناءُ من خَشَبٍ، نَحْوُ قِحْفِ الرَّأْسِ، كَأَنَّه نِصْفُ قَدَحٍ، وَقَالَ غيرُه: مِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ على الشَّرابِ حِين قيل لَهُ:) قتل أَبوك: الْيَوْم قحاف وَغدا نقاف: الْيَوْم خمر وَغدا أَمر أَي الْيَوْم الشّرْب بالقِحافِ. أَو القِحْفُ، والقِحافُ، بكَسْرِهِما: شِدَّةُ الشُّرْبِ وَبِه فَسَّرَ بعضٌ قولَ امْرِئِ القَيْسِ السابقَ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: المُقاحَفَةُ: شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ، وذلِك أَنَّ أَحَدهُم إِذا قَتلَ ثَأْرَهُ شَرِبَ بقِحْفِ رَأْسِه، يَتَشَفَّى بهِ. ويُقالُ: مَا لَه قِدٌّ وَلَا قِحْفٌ: أَي شَيءٌ، والقِدُّ: قَدَحٌ من جِلْدٍ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. والقِحْفُ: قَدَحٌ من خَشَبٍ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.

стр. 12851

وَيُقَال: هُوَ أَفْلَسُ من ضارِبِ قِحْفِ اسْتِهِ، وَهُوَ شِقُّه، بمَعْنى لِحْفِ اسْتِه نَقَلَه الصاغانِيًّ. والقُحْفُ بالضمِّ: جَمْعُ قاحِفٍ، لمُسْتَخْرِجِ مَا فِي الإِناءِ من ثَرِيدٍ وغيرِه. ويُقال: رَماهُ بأَقْحافِ رَأْسِه: إِذا أَسْكَتَه بداهِيَةٍ أَوْرَدَها عليهِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَو إِذا رَماهُ بالمُعْضِلاتِ، أَو بالأُمورِ العِظام، أَو مَعْناه: رَماه بِنَفْسِه، أَو نَطَحَه عَمّا يُحاوِلُه كَمَا فِي العُبابِ. والقَحْفُ، كالمَنْعِ: قَطْعُ القِحْفِ، أَو كَسْرُه كَمَا فِي العُبابِ أَو ضَرْبُه، أَو إِصابَتُه كَمَا فِي الصِّحاحِ، وبِكُلِّ ذلِكَ فُسِّرَ قَوْلُهم: قَحَفْتُه قَحْفاً، فَهُوَ مَقْحُوفٌ. والقَحْفُ: شُرْبُ جَمِيعِ مَا فِي الإِناءِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ كالاقْتِحافِ يُقال: قَحَفَ مَا فِي الإِناءِ قَحْفاً، واقْتَحَفَه: شَربَةِ جمِيعَه. والقَحْفُ: اسْتِخْراجُ مَا فِي الإِناءِ وَمِنْه القاحِفُ الَّذِي ذُكِرَ. أَو القَحْفُ: جَذْبُ الثَّرِيدِ وغَيْرِه مِنْهُ أَي: من الإِناءِ، ونَصُّ كتابِ الجامِعِ لمُحَمّدٍ بنِ جَعْفَرٍ القَزّازِ: القَحْفُ: جَرْفُكَ مَا فِي الإِناءِ من ثَرِيدٍ وغَيْرِه. ورَجُلٌ مَقْحُوفٌ: مَقْطُوعُ القِحْفِ وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المَقْحُوفِ صُمَّ الصَّدَى كالحَنْظَلِ المَنْقُوفِ والمِقْحَفَةً، كمِكْنَسَةٍ: المِذْرَاةُ وَهِي الَّتِي يُقْحَفُ بهَا الحَبُّ أَي: يُذْرَى قَالَه ابنُ سِيدَه. والقاحِفُ: المَطَرُ الشَّدِيدُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ الصاغانيُّ كالقاعِفِ، زادَ ابنُ سِيدَه يَجِيءُ فَجْأَةُ فَيقْتَحِفُ سَيْلُه كُلَّ شَيءٍ، أَي يَذْهَبُ بِهِ وَمِنْه قِيلَ: سَيْلٌ قُحافٌ، كَمَا يَأْتِي قَرِيبا. والقُحَيْفُ، كزُبَيْرٍ: ابْنُ عُمَيْرٍ هكَذا فِي النُّسَخِ، وصوابُه ابنُ خُمَيْرٍ،

стр. 12852

بالخاءِ المُعْجَمة، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ ابنِ سُلَيْم بالتَّصْغِير، وقَوْلُه: النَّدَى لَقَبُه، هكَذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائِرِ النُّسَخ، وقالَ الصاغانِيُّ: رَأَيْتُ بخَطِّ محمَّدِ بنِ حَبِيب فِي أَوّلِ دِيوانِ شِعْرِه: القُحَيْفُ البَدِيّ، بالباءِ المُوَحَّدة وتشديدِ التَّحتية، وَهُوَ ابنُ عبد الله ابْن عوْفِ بنِ حَزْنِ بنِ مُاوِيَة بنِ خَفاجَةَ بنِ عَمْرو بن عُقَيْلٍ: شاعرٌ وَهُوَ المُرادُ بالقُحَيْفِ العُقَيْلِيّ المَذْكُور فِي مُصَنَّفِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَمِنْهُم من يَنْسِبُهُ، فيَقولُ: العامِريُّ. والقُحُوفُ: المَغارِفٌ عَن ابنِ الأَعْرابِيّ. وسَيْلٌ قُحافٌ، وقُعافٌ، وجُحافٌ كغُرابٍ: أَي جُرافٌ كثيرٌ، يَذْهَبُ) بكُلِّ شَيءٍ. وبَنَو قُحافَةَ كثُمامَةَ: بَطْنٌ من خَثْعَمَ. وأَبُو قُحافَةَ، عُثْمانُ بنُ عامِرِ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ يبنِ لؤَيٍّ: صَحابِيٌّ، والِدُ أَمِيرِ المُؤْمنِينَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهما أَسْلَمَ يومَ الفَتْحِ، فأَتيَ بِهِ، وكأَنَّ رَأْسَهُ ثَغامَةٌ، فَقَالَ: غَيِّرُوا هَذَا بشَيءٍ، واجْتَنِبُوا السَّوادَ. وكُلُّ مَا اقْتَحَفْتَه من شَيءٍ واسْتَخْرَجْتَه فَهُوَ قُحافَةٌ وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ وَهِي الَّتِي تَقْحَفُ الشَّيْءَ، أَي: تَذْهَبُ بهِ. قَالَ: وأَقْحَفَ الرَّجُلُ: إِذا جَمَعَ حِجارَةً فِي بَيْتِه، فوَضَعَ علَيْها مَتاعَه كَمَا فِي العُبابِ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: ضَرَبَهُ فاقْتَحَفَه: أَبانَ قِحْفاً من رَأْسِه. والمُقاحَفَةُ، والقِحافُ: شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم.

стр. 12853

وقالَ غيُره: مُقاحَفَةُ الشَّيْءِ واقْتِحافُه، وقِحافُهُ: أَخْذُه والذَّهابُ بِهِ. والإِقْحافُ: الشُّرْبُ الشَّدِيدُ، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هريرةَ: أَتُقَبِّلُ وأَنْتَ حَدِيثُ أَبِي هُريرةَ: أَتُقَبِّلُ وأَنْتَ صائِمٌ قالَ: نَعَمْ، أُقُبِّلُها وأَقْحَفُها يَعْنِي أَشْرَبُ رِيقَها، وأَتَرَشَّفُه. وقِحْفُ الرُّمّانَةِ: قِشْرُها، تَشْبِيهاً بقِحْفِ الرَّأْسِ. وقَحَفَ يَقْحُفُ قُحافاً: سَعَلَ عَن ابنِ الأَعرابيِّ. قلتُ: وقَحَبَ بِالْبَاء مثلُه، لُغَةُ الْيَمَنِ. وقَحَافَةُ كسَحابَةٍ: قريةٌ بمصْر من أَعْمالِ الغَرْبيَّةِ، وأُخْرَى بالفَيُّومِ. وقالَ ابنُ عَبّادِ: مَرّ مُضِرّاً مُقْحِفاً: أَي مَرَّ مُقارِباً. وقُحافَهُ بنُ رَبيعَةَ، يَروي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ نُمَيْرُ بنُ يَزِيدَ القَيْنِيُّ. والقِحْفُ: الكُرْنافُ عامِّيّةٌ، وَمِنْه قَوْلُ بعض المُوَلّدينَ. (رَأَيْتُ النَّخْلَ يَطْرَحُ كُلَّ قِحْفٍ ... وذاكَ اللِّيفُ مُلتَفُّ عَلَيْهِ) (فقُلْتُ: تَعَجَّبُوا من صُنْعِ رَبِّي ... شَبيهُ الشَّيءِ مُنْجَذِبٌ إِلَيْهِ) والقَحْفُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ ابنِ عُمَرَ، الْقَاص المِصْرِيِّ الشاعِرِ. وأَبو مُحَمّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ القحْفِ، روى عَن أَبِي العَلاءِ بنِ سُلَيْمانَ، قالَه ابنُ العَدِيم. ق ح ل ف قَحْلَف مَا فِي الإِناءِ، وقَحْفَلَهُ: أَكَلَه أَجْمَعَ، أَهمَلَه الْجَمَاعَة، واستَدْرَكَه صاحِبُ اللِّسانِ، وَعِنْدِي أَنَّ اللامَ زائدَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهر. ق د ف القَدْفُ أَهْمَلَه الجَوِهرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ النَّزْحُ والصَّبُّ.

стр. 12854

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القَدْفُ: غَرْفُ الماءِ من الحَوْضِ، أَو مِنْ شَيءٍ يَصُبُّه بكَفِّهِ، عُمانِيَّةٌ. قَالَ: والقَدْفُ أَيضاً: أَصْلُ كَرَبِ النَّخْلِ، وَهُوَ الَّذِي قُطِعَ عَنْه الجَرِيدُ وَهُوَ أَصلُ العِذْقِ. وبَقِيَتْ لَهُ أَطْرافٌ طِوالٌ أَزْدِيَّةٌ. والقَدافُ، كغُرابٍ: الجَفْنَةُ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: جَرَّةٌ من فَخّارٍ قَالَ: وكانَتْ جارِيَةٌ من العَرَب بنتُ بعضِ مُلُوكِهمْ تُحَمَّقُ، يَعْنِي العُمَانِيَّةَ بنتَ الجُلَنْدَي، فأَخَذَتْ غَيْلَمَةً، وَهِي السُّلَحْفاةُ، فأَلْبَسَتْها حُلِيِّها، فانْسابَتِ السُّلَحْفاةُ فِي البَحْرِ، فدَعَت جَوارِيَها، وقالَتْ: انْزِفْنَ، وجَعَلَتْ تَقُولُ: نَزافِ نَزافِ، لم يَبْقَ فِي البَحْرِ غيرُ قُدَافِ، هَذَا كُلُّه كلامُ ابنِ دُرَيْدٍ أَيْ: غيرُ جَفْنَةِ. قُلْتُ: وقَدْ سَبَقَ فِي غَرَفَ أَنّه يُرْوَى، غيرُ غِرافٍ، بالكسرِ، جمعُ غُرْفَةٍ، كنُطْفةٍ ونِطافٍ. وَمِمَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: القُدافُ، كغُرابٍ: الغُرْفَةُ من الحَوْضِ. وذُو القدَافِ: موضعٌ قَالَ: كأَنّه بِذِي القدَافِ سِيدُ وبالرِّشاءِ مُسْبِلٌ وَرُودُ ق ذ ر ف القُذْرُوفُ، كزُنْبُورٍ أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الصّاغانِيُّ: هُوَ العَيْبُ، والجمعُ القَذارِيفُ، وأَيْضاً فِي قَوْلِ أَبِي حِزامٍ غالِبِ ابنِ الحارِثِ العُكْلِيِّ: (زِيرُ زُورٍ عَن القَذارِيفِ نُورٍ ... لَا يُلاخِينَ إِنْ لَصَوْنَ الغُسُوسَا)

стр. 12855

هِيَ العُيُوبُ وقَوْلُه: نُور: أَي نَوافِر لايُلاخِينَ: لَا يُصادِقْنَ إِنْ لَصَوْنَ: إِنْ أَحْبَبْنَ يُقال: هُوَ يَلْصُو إِليه: إِذا أَحَبَّه، والغُسُوس: الأَدْنِياءُ كَمَا فِي العُبابِ. ق ذ ف قَذَفَ بالحِجارَةِ يَقْذفُ بالكسرِ قَذْفاً: رَمَى بِها يُقالُ: هُم بَيْنَ حاذِفٍ وقاذِفٍ، فالحاذِفُ بالعَصَا، والقاذِفُ بالحِجارةِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، ويُقالُ أَيضاً: بَين حاذٍ وقاذٍ، على التَّرخِيمِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَذْفُ: الرَّمْيُ بالسَّهْمِ والحَصَى والكَلامِ وكُلِّ شيءٍ، وقَوْلُه تعالَى: إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بالحَقِّ عَلامُ الغُيُوبِ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناه: يَأْتِي بالحَقِّ، ويَرْمِي بالحَقِّ، كَمَا قالَ تَعالى: بَلْ نَقْذِفُ بالحَقِّ عَلى البَاطِلِ فيَدْمَغُهُ وقولهُ تَعَالَى: ويَقْذِفُونَ بالغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ قالَ الزَّجاجُ: كَانُوا يَرْجُمُون الظُّنُون أَنَّهم يُبْعَثُون. وقَذَفَ المُحْصَنَةَ يَقْذِفُها: قذفا زماها كَمَا فِي الصِّحَاح زَاد غير: بزنية وهومجاز وَقيل قَذفهَا سَبَّها، وَفِي حَدِيثِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أَنّه قَذَفَ امْرَأَتَه بِشَرِيكٍ فأَصْلُ القَذْفِ: الرَّمْيُ، ثُمَّ استُعْمِلَ فِي السَّبِّ ورَمْيِها بالزِّنا، أَو مَا كانَ فِي مَعْناهُ، حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِ. وقَذَفَ فُلانٌ: إِذا قاءَ. وَمن المَجازِ نَوَى قَذَف، ونيَّةٌ قَذَفٌ، وفَلاةٌ قَذَفٌ، مُحَرّكَةً، وقُذُفٌ بضَمَّتَيْنِ كصَدَفٍ وصُدُفٍ، وطَنَفٍ وطُنُفٍ، وقَذُوفٌ كصَبُورٍ: أَي بَعِيدَةٌ تَقاذَفُ بمَنْ يَسْلُكُها، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ: (وشَطَّ وَلْيُ النًّوَى إِنَّ النَّوَى قَذَفٌ ... تَيّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدّارِ أَحْيانَا) وكَذلِكَ سَبْسَبٌ قَذَفٌ، ومَنْزِلٌ قَذَفٌ.

стр. 12856

أَو نِيَّةٌ قَذَفٌ، مُحَرَّكَةً فقَطْ نَقله الجوهريُّ. والقَذِيفُ كأَمِيرٍ: سَحابَةٌ تَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْنِ نَقله ابنُ عَبّادٍ. والقَذِيفَةُ بهاءِ: كُلُّ مَا يُرْمَى بهِ قالَ المُزرِّدُ: (قَذِيفَةُ شَيْطانٍ رَجِيمٍ رَمَى بهَا ... فصارَتْ ضَواةً فِي لَهازِمِ ضِرْزِمِ) وبَلْدَةٌ قَذُوفٌ: طَرُوحٌ لبُعْدِها نقَلَه الجوهريُّ. ورَوْضُ القِذافِ، ككِتابٍ: ع عَن ابنِ دُرَيْدٍ قالَ: (عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّوبانِ أَوَّمَهُ ... رَوْضً القِذافِ رَبِيعاً أَيَّ تَأْوِيمِ) وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:) (جادَ الرَّبِيعُ لَهُ رَوْضَ القِذافِ إِلى ... قَوَّيْن وانعَدَلَتْ عنهُ الأَصارِيمُ) والقِذافُ أَيْضاَ: مَا قَبَضْتَ بيَدِكَ ممّا يَمْلأُ الكَفَّ، فرَمَيْتَ بهِ قَالَه النَّضْرُ، قالَ: ويُقالُ: نِعْمَ الجُلْمُودُ القِذافُ هَذَا، قَالَ: وَلَا يُقالُ للحَجَرِ نفسِه نِعْمَ القِذافُ. أَو: هُوَ مَا أَطْقْتَ حَمْلَه بيَدِكَ ورَمَيْتَه قَالَ أَبو خَيْرَةَ: قَالَ رُؤْبَةُ يُخاطِبُ ابْنَه العَجّاج: وَهُوَ لأَعْدائِكَ ذُو قِرافِ قَذّافَةٌ بحَجَرِ القِذافِ وناقَةٌ قاذِفٌ، وقِذافٌ، وقُذُفُ ككِتابٍ وعُنُقٍ وَالَّذِي فِي النَّوادِرِ لأَبِي عمرٍ و: ناقَةٌ قِذافٌ وقَذُوفٌ وقُذُفٌ، وَهِي الَّتِي تَتَقَدَّمُ من سُرْعَتِها

стр. 12857

وتَرْمِي بنَفْسِها أَمامَ الإِبِل فِي سَيْرِها، قَالَ الكُمَيْتُ يمدحُ أَبانَ بنَ الوَلِيدِ ابنِ مَالك بن أَبي خُشَيْنَةَ البَجَلِيِّ: (جَعَلْتُ القِذافَ لِلَيْلٍ التَّمامِ ... إِلى ابْن الوَلِيدِ أَبانٍ سِبارَا) والمِقْذَفُ، والمِقْذافُ كمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ: المِجْدافُ للسَّفِينَةِ عَن أَبي عمرٍ و. والقَذّافُ كشَدّادٍ: المِيزانُ قَالَه ابنُ الأعرابيِّ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ المَنْجَنِيقُ نَقله اللَّيْثُ وابنُ الزُبَيْدِيّ. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: القَذّافُ الَّذِي يُرْمَى بهِ الشّيءُ فيَبْعُدُ، الواحِدَةُ قَذّافَةٌ وَقد خالَفَ اصْطِلاحَه هُنَا، وأَنشَدَ: لمّا أَتانِي الثَّقَفِيُّ الفَتّانْ فَنَصَبُوا قَذّافَةً لَا بَلْ ثِنْتانْ ويُقال: بَيْنَهُم قِذِّيفَى، كخِلِّيفَى: أَي سِبابٌ، ورَمْىٌ بالحِجارَةِ والقُذْفَةُ، بالضمِّ: الشُّرْفَةُ، أَو مَا أَشْرَفَ من رُؤُوِسِ الجِبالِ قَالَ أَبو عُبَيْدةَ: وَبِه شُبِّهَت الشُّرَفُ ج: قِذافٌ وقُذَفٌ، وقُذُفٌ، وقُذُفاتٌ كبِرامٍ وغُرَفٍ، وكُتُبٍ، وقُرُباتٍ جمع بُرْمَةٍ وغُرْفَةٍ وكتابٍ وقُرْبَةٍ، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ على الثانِي والأَخِيرِ، وأَنشَدَ لامْرئِ القَيْسِ: (مُنِيفاً تَزِلُّ الطَّيْرُ عَن قُذُفاتِه ... يظَلُّ الضَّبابُ فَوْقَه قَدْ تَعَصَّرَا) وأَنشَد أَبو عُمرٍ وقولَ ابنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ وَعِلاً: (عَوْداً أَحَمَّ القَرَا أُزْمُولَةً وَقِلاً ... على تُراثِ أَبِيهِ يَتْبَعُ القُذَفَا) قَالَ ابنُ بَرِّي: ويُرْوَى: القَذَفا وَقد ضَعَّفَه الأَعْلمُ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثْلُه لِبشْرِ بنِ أَبِي خازِمٍ:

стр. 12858

(وصَعْبٌ تَزِلُّ الطَّيْرُ عَن قُذُفاتِه ... لحافاتِه بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ) وَفِي الحديثِ: أَنّه صَلى فِي مَسْجِدٍ فِيهِ قُذُفاتٌ وَفِي الحديثِ: كانَ ابنُ عُمَرَ والذِي فِي المُصَنَّفِ) لأَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ ﵁ كانَ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ فِيهِ قِذافٌ، ونَصُّ أَبِي عُبَيْدٍ: فِيهِ قُذُفاتُ هَكَذَا يُحَدِّثُونَه، ورَواه غيرُ أَبِي عُبَيْدٍ قِذافٌ كَمَا هُوَ للمُصَنِّفِ، وكِلاهُما قد رُوِيَ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: القِذافُ: جمعُ قُذْفةٍ، وَهِي الشُّرْفَةُ، كبُرْمَةٍ وبرامٍ، وبُرْقَةٍ وبِراقٍ، وقالَ ابنُ بَرِّي: قُذُفاتٌ صحيحٌ لأَنَّه جَمْعُ سَلامةٍ كغُرْفَةٍ وغُرُفاتٍ، وجمعُ التَّكْسِير قُذَفٌ، كغُرَفٍ وقَوْلُ الأَصْمَعِيِّ: إِنَّما هُوَ قُذَفٌ كغُرَفٍ وأَصْلُها قُذْفَةٌ، وَهِي الشُّرَفُ ليسَ بشَيْءٍ قالَ ابنُ بَرِّيّ: الأَوَّلُ الوَجْهُ لصِحَّةِ الرِّوايَةِ، ووُجودِ النَّظِيرِ. وقالَ الأَصْمَعِيّ: القُذُفُ، كعُنُق وجَبَلٍ: المَوْضِعُ الَّذِي زُلَّ عَنْه وهُوِىَ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: القُذُفُ: الجانِبُ، كالقُذْفِ والقُذْفَةِ، بضَمِّهما وَهُوَ مجازٌ. وقُذُفَا النَّهْرِ، والوادِي بضَمَّتَيْنِ، وزادَ فِي بعضِ النُّسَخ ويُحَرَّكُ وسَقَط من بَعْضٍ: ناحِيَتاهُ وَهُوَ مَجازٌ ج: قَذَفاتٌ مُحرّكَةً وقِذافٌ بالكَسْر، وقُذُفٌ بضمَّتَيْنِ، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيِّ ﵁ يصفُ مَنْهَلَا: (طَلِيعَةُ قَوْمِ أَو خَمِيسٌ عَرَمْرَمٌ ... كَسَيْلِ الأَتِيِّ ضَمَّهُ القُذُفانِ) وَقَالَ اللَّيْثُ: القُذَفُ: النَّواحِي. وقَرَبٌ قَذّافٌ، كشَدَّادٍ بمنزلةِ بَصْباص كَمَا فِي العُبابِ، وَهُوَ مجازٌ، وَلكنه لم يَضْبِطْه بالتّشْدِيدِ. والمُقَذَّفُ كمُعَظَّمٍ: المُلعَّنُ وَبِه فُسِّر بيتُ زُهَيْرٍ: (لَدَى أَسَدٍ شاكِي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ ... لَهُ لِبَدٌ أَظْفارُهُ لم تُقلَّمِ)

стр. 12859

وقيلَ: المُقَذَّفُ: من رُمِيَ باللّحْمِ رَمْياً فصارَ أَغْلَبَ. والتَّقاذُفُ: التَّرامِي يُقالُ: تَقاذَفُوا بالحِجارَةٍ: إِذا تَرَامَوْا بهَا. وَمن المَجازِ: تَقاذَفَتْ بهِمْ المَوامِي، والركابُ تَتَقاذَفُ بهم، والبَعِيرُ يَتَقاذَفُ فِي سَيْرِه: أَي يَتَرَامَى فِيهِ. والتَّقاذُف: سُرْعَةُ رَكْضِ الفَرَسِ، وفَرَسٌ مُتَقاذِفٌ سَرِيعُ الرَّكْضِ، قَالَه اللَّيْثُ، وَهُوَ مجازٌ، وأَنشد لجَرِيرٍ يَصِفُ فَرَساً: (مُتَقاذِفٌ تَئِقٌ كأَنَّ عِنانَهُ ... عَلِقٌ بأَجْرَدَ من جُذُوعِ أَوالِ) وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: انْقَذَفَ الشَّيْءُ: مُطاوِعُ قَذَف، أَنشَدَ اللِّحْيانِيُّ: فقَذَفَتْها فأَبَتْ لَا تَنْقَذِفْ وقَذَفَه بِهِ: أَصابَه، وقَذَفه بالكَذِبِ كَذلِكِ. وتَقاذَفُوا بالأَراجِيزِ: تَشاتمُوا بهَا. والقَذِيفَةً، كسَفِينَة: السَّبُّ. وقَوْلُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيّ: (مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسٍ النَّحْضِ بازِلُها ... لَهُ صَرِيفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ) أَي مَرْميَّةٌ باللَّحْمِ، يُقال: قُذِفَت النّاقَةُ باللَّحْمِ قَذْفاً، ولُدِسَتْ بِهِ لَدْساً، كأَنَّها رُمِيَتْ بِهِ رَمْياً،) فأَكْثَرَتْ مِنْهُ. ومَنْزِلٌ قَذِيفٌ كأَمِيرٍ: بَعِيدٌ، نَقَلَه الجَوْهريُّ. والقَذّافُ، ككَتّانِ: المَرْكَبُ، عَن ابنِ الأَعرابيِّ. وأَقْذافُ القَصْرِ: شُرُفاتُه. وناقَةٌ مُتقاذِفَةٌ: سَرِيعَةٌ.

стр. 12860

وسَيْرٌ مُتَقاذِفٌ: سَريعٌ، قَالَ النّابغَةُ الجَعْدِيُّ: (بحَىَّ هَلاً يُزْجُونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ ... أَمامَ المَطايَا سَيْرُها المُتَقاذِفُ) والقِذافُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ. والقَذُوفُ، والقَذَّافُ من القِسِيِّ: المُبْعِدُ السَّهْمِ، حَكاه أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ عَمْرُ بنُ بَراء: ارْمِ سَلامَاً وأَباه الغَرّافِ عاصِماً عَنْ مَنْعَةٍ قَذّافِ وقالَ ابنُ بَرِّيّ: القّذَافُ، كسَحابٍ: الماءُ القَلِيلُ، وَمِنْه المَثَل: نَزافِ نَزافِ، لم يَبْقَ غيْرُ قَذافِ وَقد تِقَدَّم قَرِيباً. وَمن المَجاز: البَحْرُ يَقْذِفُ بالجَواهِرِ، وَهُوَ قَذّافٌ باللُّؤْلُؤِ. وفُلانٌ يَقْذِفُ بنَفْسِه المَقاذِفَ: أَي المَهالِكَ. ق ر ص ف القُرْصُوفُ، كزُنْبُورٍ أَهمله الجَوْهرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: وَهُوَ القاطِعُ ورُوىَ عَنهُ أَيضاً بالضّادِ المُعْجَمة، ومثلُه فِي اللِّسانِ. والقِرْصافَةُ، بالكسرِ: الخُذْرُوفُ وَقد تَقَدَّمَ. قَالَ: والقِرْصافَةُ من النِّساءِ، ومِن النُّوقِ: هِيَ الَّتِي تَتَدَحْرَجُ كأَنّها كُرةٌ. وأَبُو قِرصَافَةَ: جَنْدَرَةُ بنُ خَيْشَنَةَ الكِنانِيُّ: صَحابِيٌّ ﵁، نَزَلَ عَسْقلانَ، رَوَتْ عَنهُ بِنْتُه. وقِرْصافَةُ: امْرَأَةٌ مَجْهُولَةٌ من التّابِعِيّاتِ رَوَتْ عَن عائِشَةَ ﵂. وقَاصَّهُ قِرْصافَةَ: لُعْبَةٌ لَهُم قَالَه ابنُ عَبّادٍ.

стр. 12861

وقالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: المُقْرَنْصِفُ: المُسْرِعُ. وأَيضاً: من أَسْماءِ الأَسَد. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَقَرْصَفَ: إِذا أَسْرَعَ. والقَرْصَفُ: القَطِيفَةُ، هَكذا رَواهُ أَبو مُوسَى المَدِينيّ. ق ر ض ف القُرْضُوفُ، كزُنْبُورٍ أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ عَصَا الرّاعِي. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: القُرْضُوفُ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الأَكْلِ قالَ: وَهُوَ أَيضاً القاطِعُ، وَقد تَقَدَّم قريباَ. ق ر ط ف القَرْطَفُ كجَعْفَرٍ: القَطِيفَةُ نقلَه الجَوْهرِيُّ، وَمِنْه قَوْلُ الكُمَيْتِ: (عليهِ المَنامَةُ ذاتُ الفُضُولِ ... مِنَ الوَهْنِ والقَرْطَفُ المُخْمَلُ) وَفِي حَدِيثِ النَّخْعِيِّ فِي قَوْله تَعَالَى: يأَيُّها المُدِّثِّرُ أَنَّه كانَ مُتَدَثِّراً فِي قَريْطَفٍ وَهُوَ القَطِيفَةُ الَّتِي لَهَا خَمْلٌ، والجمْعُ قَراطِفُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: هِيَ فُرُشٌ مُخْمَلَةٌ، قَالَ مُعَقَّرٌ البارِقِيُّ: (وذُبْيانِيَّةٍ أَوْصَتْ بَنِيها ... بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ) أَي: عليكُمْ بِها فاغْنَمُوها. والقَرْطَفُ أَيضَاً: بَقْلةٌ، أَو هُوَ ثَمَرَةً الرِّمْثِ كالسُّنْبُلَةِ البَيْضاءِ، قالَه الفَرّاءُ. ق ر ع ف تَقَرْعَفَ الرَّجُلُ، واقْرَعَفَّ: أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي

стр. 12862

تَقَبَّضَ وكذلِكَ تَقَرْفَعَ، وَقد ذُكِرَ فِي موضِعَه. ق ر ف القِرْفُ، بالكَسْرِ: القِشْرُ وجَمْعُه قُرُوفٌ، أَو قِشْرُ المُقْلِ وقِشْرُ الرُّمّانِ وكلُّ قِشْرٍ: قِرْفٌ. والقِرْفُ من الخُبْزِ: مَا يَتَقَشَّرُ مِنْهُ ويَبْقَى فِي التَّنُّورِ. والقِرْفُ مِنَ الأَرْضِ: مَا يُقْتَلَعُ مِنْها مَعَ وَفِي العُبابِ مِن البُقُولِ والعًرُوقِ وَمِنْه الحَدِيثُ: إِذا وجَدْتَ قِرْفَ الأَرْضِ فَلَا تَقْرَبْها: أَي المَيْتةَ، أَرادَ مَا يُقْتَرَفُ من بَقْل الأَرْضِ وعُرُوقِه ويُقْتَلَعُ، وأَصلُها أَخْذُ القِشْرِ مِنْهُ. والقِرْفُ: لِحاءُ الشَّجَرِ واحِدَتُه قِرْفَةٌ، كالقُرافَةِ، ككُناسَةٍ. والقِرْفَةُ بهاءٍ: التُّهَمَةُ يُقال فلانٌ قِرْفَتِي: أَي تُهَمَتِي، أَي هُوَ الَّذِي أَتَّهِمُه. والقِرْفَةُ الهُجْنَةُ وَمِنْه المُقْرِفُ للهَجِينِ، كَمَا سَيَأْتِي. والقِْفَةُ: الكَسْبُ يُقال: هُوَ يَقْرِفُ لِعيالِه: أَي يَكْسِبُ لَهُم. والقِرْفَةُ القِشْرَةُ واحِدَةً القِرْفِ. والقِرْفَةُ: اسْم قُشُور الرُّمّانِ يُدْبَغُ بهَا. وَمن المجازِ: القِرْفَةُ: هِيَ المُخاطُ اليابِسُ اللازِقُ فِي الأَنْفِ كالقِرْفِ وَمِنْه حديثُ ابنِ الزُّبَيْرِ: مَا عَلَى أَحَدِكُم إِذا أَتَى المَسْجِدَ أَنْ يُخْرِجُ قِرْفَةَ أَنْفِه أَي: قِشْرَتَه، أَي يُنَقِّيَ أَنْفَه مِنْهُ. والقِرْفَةُ: مَنْ تَتَّهِمُه بشيءِ وَمِنْه: فلانٌ قِرْفَتِي. والقِرْفَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الدّارِصِينيِّ وَهُوَ عَلى أَنواعٍ لأَنَّ مِنْهُ الدَّارَصِينِيَّ على الحَقِيقَةِ، ويُعْرَفُ

стр. 12863

بِدارَ صِينِيِّ الصِّينِ، وجِسْمُه أَشْحمُ وَفِي بعض النُّسَخِ زِيادة وأَسْخَنُ أَي: أَكْثرُ سُخُونَةً وأَكثَرُ تخَلْخُلاً، وَمِنْه المَعْرُوفُ بالقِرْفَةِ على الحَقِيقَةِ وَهُوَ أَحْمَرُ أَمْلَسُ مائِلٌ إِلى الحُلْوِ، ظاهِرُه خَشِنٌ برائِحَةٍ عَطِرَةٍ، وطَعْمٍ حادٍ حِرِّيفٍ، ومنهُ المَعْرُوفُ بقِرْفَةِ القَرَنْفُلِ، وَهِي رَقِيقَةٌ صُلْبةٌ إِلى السَّوادِ بِلا تَخَلْخُلٍ أَصْلاً، ورائِحَتُها كالقَرَنْفُلِ وعَلى هَذَا الأَخَيرِ اقْتَصَرَ أَهلُ اللُّغةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَرْبٌ من أَفْواهِ الطِّيبِ والكُلُّ مُسَخِّنٌ مُلطِّفٌ، ومُدِرٌّ مُجَفِّفٌ باهِيٌّ كَمَا بَيَّنَه الأَطباءُ. وَيُقَال: هُمْ قِرْفَتِي: أَي عِنْدَهُمْ أَظُنُّ طَلِبَتِي. ويُقال: سَلْهُم عَن ناقَتِكَ فإِنَّهُم قِرْفَةٌ: أَي تَجِدُ خَبَرَها عِنْدَهُم كَمَا فِي الصِّحاحِ. ويُقالُ: هُوَ أَمْنَعُ كَمَا فِي روايةٍ، ومثلُه فِي الصِّحاحِ، أَو أَعَزُّ مِنْ أُمِّ قِرْفَةَ قالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ امْرَأَةٌ فَزَارِيَّةٌ، وإِنّما ضُرِبَ بمَنَعَتِها المَثَلُ لأَنَّهُ كانَ يُعَلَّقُ فِي بَيْتِها خَمْسُونَ سَيْفاً لخَمْسِينَ رَجُلاً كُلُّهُم مَحْرَمٌ لَهَا وَهِي زَوْجَةُ مالِكِ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفزارِيِّ، وَقد جاءَ ذكرُها فِي كُتُبِ السِّيرِ. وأَبو الدَّهْماءِ قِرْفَةُ بنُ بُهَيْسٍ كزُبَيْرٍ، وَهُوَ الأَكثَرُ أَو بَيْهَسٍ كحَيْدَرٍ، أَو قِرْفَةُ بنُ مالِك بنِ سَهْمٍ: تابِعِيٌّ قالَ ابنُ حِبّان: هُوَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، رَوَى عَن رَجُلٍ من أَصْحابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، رَوى عَنهُ حُمَيْدُ بنُ هِلالِ. وحَبِيبُ بنُ قِرْفَةَ العَوْذِيُّ: شاعِرٌ منسوبٌ إِلى عَوْذِ بن غالِبِ بنِ قُطَيْعَةَ ابْن عَبْسٍ. وفاتَه: والانُ بنُ قِرْفَةَ العَدَوِيُّ عَن حُذَيْفَةَ. وصالِحُ بنُ قِرْفَةَ، عَن داوُدَ بن أَبِي هِنْد. والقَرْفُ،) بالفَتْحِ: شَجَرٌ يُدْبَغُ بهِ الأَدِيمُ أَو هُو الغَرْفُ والغَلْفُ وَقد تَقَدَّم ذِكرُهُما. وَقَالَ

стр. 12864

الجَوْهَرِيُّ: القَرْفُ: وِعاءٌ من أَدَمٍ يُدْبَغُ بالقِرْفَةِ: أَي بقُشُورِ الرُّمّانِ، يُجْعَلُ فِيهِ لَحْمٌ مَطْبُوخٌ بتَوابلَ وَفِي التّهْذِيبِ: القرْفُ: شيءٌ من جُلُودِ يُعْمَلُ مِنْهُ الخَلْعُ، والخَلْعُ: أَنْ يُؤْخَذَ لَحْمُ الجَزُورِ، ويُطْبَخَ بشَحْمِه، ثمَّ يُجْعَلَ فِيهِ تَوابلُ، ثمَّ يُفْرغَ فِي هَذَا الجِلْدِ، والجَمْعُ قُرْوفٌ، وبهِ فُسِّرَ قولُ مُعَقِّر بن حِمارٍ البَارِقِيّ: (وذُبْيانِيَّةٍ أَوْصَتْ بَنِيها ... بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ) وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: القَرْفُ: الأَدِيمُ، وجمعُه قُرُوفٌ، زَاد غيرُه: كأَنَّه قُرِفَ أَي قُشِرَ، فَبَدَتْ حُمْرَتُه، وَقَالَ: أَبو عَمْروٍ: القُرُوفُ: الأَدَمُ الحُمْرُ، الواحِدُ قَرْفٌ قَالَ: والقُرُوفُ والظُّرُوفُ بِمَعْنى واحدٍ. والقَرْفُ: الأَحْمَرُ القانِئُ ويُقالُ: هُوَ أَحْمَرُ قَرْفٌ: أَي شَدِيدُ الحُمْرَةِ، وَفِي الحَدِيثِ: أَراكَ أَحْمَرَ قَرْفاً ويُقالُ أَيضاً: أَحْمَرُ كالقَرْفِ، عَن اللِّحْيانِيّ، وأَنشَدَ: أَحْمَرُ كالقَرْفِ وأَحوَى أَدْعَجُ كالأَقْرَفِ عَن أَبي عَمْرٍ و، هَذَا حاصِلُ مَا فِي العُبابِ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أَنَّ القَرْفَ بالفتحِ، وضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ فِي النِّهايَةِ أَحْمَرَ قَرِفاً ككَتِفٍ، فانظُر ذَلِك. والقَرَفُ بالتَّحْرِيكِ: الِاسْم من المُقارَفَةٍ والقِرافِ بالكسرِ للمُخالَطَةِ وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ، مُداناةُ المَرَضِ، يُقال: أَخْشَى عَلَيْكَ القَرَفَ، وَقد قَرِفَ بالكسرِ، وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ قَوْماً شَكَوْا إِليْهِ ﷺ وبَاءَ أَرْضِهِم، فقالَ: تَحَوَّلُوا فإِنَّ مِن القَرَفِ التَّلَفَ. والقَرفُ: داءٌ يَقْتُلُ البَعِيرَ عَن ابنِ عبّادٍِ، قَالَ: ويكونُ من شَمِّ بَوْلِ الأَرْوَى، قَالَ:

стр. 12865

والقَرَفُ أَيضاً: النُّكْسُ فِي المَرَضِ. والقَرَفُ أَيضاً: مُقارَفَةُ الوَباءِ أَي مُداناتُهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: القَرَفُ: الوَباءُ، يُقالُ: احْذَر القَرَفَ فِي غَنَمِك. والقَرَفُ: العَدْوى وقالَ ابنُ الأَثِير فِي شَرْحِ الحَدِيثِ المَذْكور: القَرَفُ: مُلابَسَةُ الدّاءِ، ومُداناةُ المَرَضِ، والتَّلَفُ: الهَلاكُ، قَالَ: وليسَ هَذَا من بابِ العَدْوَى، وإِنِّما هُوَ من الطِّبِّ، فإِنَّ اسْتِصْلاحُ الهَواءِ من أَعْوانِ الأَشياءِ على صِحَّةِ الأَبْدانِ، وفَسادًَ الهواءِ من أَسْرعِ الأَشياءِ إِلَى الأَسْقامِ. والقَرَفُ من الأَراضِي: المَحَمَّةُ أَي: ذاتُ حُمى ووباءٍ، نَقله ابنُ عبّادٍ. والقَرَفُ: مثلُ الخَلِيق الجَدِير قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَمِنْه الحَدِيثُ: هُوِ قَرَفٌ أَنْ يُبارَكَ لَهُ فِيه. كالقَرِفِ ككَتِفٍ، ويُقال: هُوَ قَرِفٌ من كَذَا، وقَرِفٌ بِكَذا أَي: قمِنٌ قالَ: د (والمرءُ مَا دامَتْ حُشاشَتُه ... قَرِفٌ من الحِدْثانِ والأَلَمِ) ) والتَّثْنِيَةُ والجَمْعُ كالواحدِ، أَو لَا يُقالُ كَكَتِفٍ، وَلَا كَأَمِيرٍ، بَلْ بالتَّحْريكِ فَقطْ وقولُ أَبِي الحَسن: وَلَا يُقالُ: مَا أَقْرَفَهَ، وَلَا أَقْرَفْ بهِ، أَو يُقالُ وأَجَازَهُما بنُ الأَعْرابيُّ على مِثْلِ هَذَا. وقَرَفَ عَلَيْهِم يَقْرِفُ قَرْفاً: إِذا بَغَى عَلَيْهِم، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ. وقَرَفَ القَرَنْفُلَ قَرْفاً: قَشَرَه بَعْدَ يُبْسِهِ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والصّوابُ وقَرَفَ القَرْحَ: قَشَرَه بعدَ يُبْسه. وقرَفَ فُلاناً: عابَهُ، أَو اتَّهَمَه ويُقالُ: هُوَ يُقْرَفُ بكَذا أَي يُرْمَى بِهِ ويُتَّهَمُ، فَهُوَ مَقْرُوفٌ. وقرَفَ الرَّجُلَ بسُوءٍ: رَماه بِهِ. وقَرَفْتُه بالشَّيءِ، فاقْتَرَفَ بِهِ.

стр. 12866

وقَرَفَ لِعيالِه: إِذا كَسَبَ لَهُم من هُنا وَمن هُنا. وقَرَفَ قَرْفاً: إِذا خَلَّطَ تَخْلِيطاً. وقَرَفَ عَلَيهِمْ قَرْفاً: إِذا كَذَبَ. وقَوْلُهم: تَرَكْتُه على مِثْلِ مَقْرِفِ الصَّمْغَةِ، ويُرْوَى مثل مَقْلَعِ الصَّمْغَةِ، وَقد تَقَدَّمَت الإِشارةُ إِليه فِي ق ل ع: أَي علَى خُلُوٍّ، لأَنَّ الصًّمْغَةَ إِذا قُلِعَتْ لم يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ وَفِي الصِّحاحِ: وَهُوَ مَوْضِعُ القَرْفِ، أَي القَشْرِ، وَهُوَ شَبيهٌ بقولهِم: تَرَكْتهُ على مِثْلٍ لَيْلَةٍ الصَّدَرِ، زادَ الصاغانيُّ: لأَنَّ الناسَ يَنْفِرُون من مِنًى فَلَا يَبْقَى مِنْهُم أَحَدٌ. والقَرافَةُ كسَحابَةٍ: بَطْنٌ من المَعافِرِ بني يَعْفُرَ بنِ مالِكِ بن الحارِثِ ابنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ زَيْدِ بن يَشْجُبَ ابنِ عُرَيْبِ بنِ زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بنِ سبَأ ابْن يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ بنِ قَحْطانَ. وَقَول الجَوْهَريِّ: يَعْفُرُ بنُ هَمْدانَ خطَأٌ، نَبَّه عليهِ بنُ الجَوانِيِّ النَّسَابَةُ، وعامَّةُ المَعافِرِ بِمصْر، وَلَهُم خُطَّةٌ بمِصْر تُعْرَفُ، مُتَّصِلَةٌ بالقَرافَة، وقَرافَةُ هَذِه أُمُّهُم، وهم وَلَدُ عصر بنِ سَيْف بنِ وائِل بن الحريّ وبِهِم سُمِّيَتْ مقْبَرَةُ مِصْرَ القَرافَة، ولقَرافَةَ مَسْجِدٌ بالقَرافَةِ يُعْرَفُ بمَسْجِدِ الرَّحْمَةِ، شريفٌ مُجابُ الدُّعاءِ، خُطِّيٌّ، بُنِيَ وقتَ الفُتُوحِ، وَهُوَ مُجاوِرٌ لمَسْجِدِ الأُقْهُوبِ الخُطِّيِّ، قالَ ابنُ الجَوّانِيِّ: وانقَرَضَ بنُو قَرافَةَ لم يَبْقَ مِنْهُم أَحدٌ وبِها قَبْرُ إِمامِ الأَئِمَّةِ أَبِي عبد الله مُحَمَّدِ بن إِدْرِيسَ الشّافِعِيِّ رَحِمَه اللهُ تَعالَى ورَضِيَ عَنهُ، وعمَّنْ أَحَبَّه، وَقد تَقَدَّم ذكره فِي ش ف ع وذَكَرْنا هُناك مَوْلِدَه، ووفاتَه، وَقد نُسِبَ إِلى سُكْناها ومُجاوَرَتِها جُمْلَةٌ من المُحَدِّثِينَ. وقَراف كسَحابٍ: ة، بجَزِيرَةٍ لبَحْرِ اليَمَن بحِذاءِ الجارِ أَهْلُها تُجّارٌ، نَقله الصّاغانِيُّ، وضَبَطَه فِي التّكْمِلةِ ككِتابٍ.

стр. 12867

ورَجُلٌ مَقْرُوفٌ: ضامِرٌ لَطِيفٌ مَخْرُوطٌ، نَقله ابنُ عَبّادٍ. وأَقْرفَ لَهُ: داناهُ عَن أَبِي عَمْرٍ و، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَي خالَطَه يُقال: مَا أَبْصرَتْ عَيْنِي، وَلَا أَقْرَفَتْ يَدِي، أَي: مَا دَنَتْ مِنْه، وَمَا أَقْرَفْتُ لذلِكِ: أَي مَا دانَيْتُه، وَلَا خالَطْتُ أَهْلَه، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُه قولُ ذِي الرُّمَّةِ: (نَتُوجٍ وَلم تُقْرَفُ لِما يُمْتَنَى لَه ... إِذا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَلِيلُها) لم تُقْرَفْ: لم تُدانِ مَا يُمْتَنَى: مَا لَهُ مُنْيَةٌ، والمُنْيَةُ: انْتظارُ لَقْحِ النّاقَةِ من سبعةِ أَيَّامٍ إِلى خَمْسَةَ) عَشَرَ يَوْمًا. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَقْرَفَ فلانٌ فُلاناً وَذَلِكَ إِذا وَقَعَ فِيهِ وذَكَرَه بسُوءٍِ. ويُقال: أَقْرَفَ بِهِ وأَظَنَّ بهِ: إِذا عَرَّضَه للتُّهَمَةِ والظِّنَّةِ والقِرْفَةِ. وقالَ أَبو عَمْرِو: أَقْرَفَ آلُ فُلانٍ فُلاناً: إِذا أَتاهُم وهُمْ مَرْضى فأَصابَهُ ذلِكَ فاقْتَرَفَ هُوَ من مَرَضِهم. والمُقْرِفُ، كمُحْسِنٍ من الفَرَسٍ وغَيْرِه: مَا يُداونِي الهُجْنَةَ، أَي الَّذِي أُمُّه عَرَبِيَّةٌ لَا أَبُوه لأَنَّ الإِقْرافَ إِنّما هُوَ مِنْ قِبَلٍ الفَحْلِ، والهُجْنَةُ من قِبَلِ الأُمِّ وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّه رَكِبَ فَرَساً لأَبِي طَلْحَةَ مُقْرِفاً وقِيلَ: هُوَ الَّذِي دانَى الهُجْنَة من قِبَلِ أَبِيه. والمُقْرِفُ: الرَّجُلُ فِي لَوْنِه حُمْرَةٌ كالقَرْفِيِّ بالفَتْحِ وكذلكَ القَرْفِيُّ من الأَدِيم: هُوَ الأَحْمَرُ. واقْتَرَفَ: اكْتَسَبَ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ومنْ يَقْتَرِفُ حَسَنَةً أَي: يَكْتَسِب وقَولُه تعالَى: ولِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ أَي: ليَعْمَلُوا مَا هُمْ عامِلُونَ من الذُّنُوب. واقترف لِعِيَالِهِ: أَي اكْتسب لَهُم واقْترَفَ الذَّنْبَ: أَتاهُ وفَعَلَه: قالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ القَرْفِ والاقْتِرافِ: قَشْرُ اللِّحاءِ عَن الشَّجرِ، والجُلَيْدَةِ عَن الجُرْحِ، واسْتُعِيرَ الاقْتِرافُ للاكْتِسابِ

стр. 12868

حُسْناً كانَ أَو سُوءاً، وَهُوَ فِي الإِساءَةِ أَكْثَرُ استِعْمالاً، وَلِهَذَا يُقالُ: الاعْتِرافُ يُزِيلُ الاقْتِرافَ. انْتهى. وبَعِيرٌ مُقْتَرَفٌ للمَفْعُولِ: الَّذِي اشْتَرِي حَدِيثاً وإِبِلٌ مُقْتَرَفَةٌ: مُسْتَجَدَّةٌ. وقارَفَهُ مُقارَفَةً، وقِرافاً: قاربَهُ وَلَا تكونُ المُقارَفَةُ إِلا فِي الأَشْياءِ الدَّنِيَّة، قَالَ طَرَفَةُ: (وقِرافُ مَنْ لَا يَسْتَفِيقُ دَعارَة ... يُعْدِي كَمَا يُعْدِي الصَّحِيحَ الأَجْرَبُ) وَقَالَ النابِغَةُ: (وقارَفَتْ وَهِيَ لَمْ تَجْرَبْ وباعَ لَها ... من الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ) أَي: قارَبَتْ أَنْ تَجْرَبَ، وَفِي حَدِيث الإفْكِ: إِنْ كُنْتِ قارَفْتِ ذَنْباً فتُوبِي إِلى اللهِ وَهَذَا راجِعٌ إِلَى المُقارَبَةِ والمُدَاناةِ. وقارَفَ الجَرَبُ البَعِيرَ قِرافاً: داناهُ شَيءٌ مِنْهُ. وَمَا قارَفْتُ سُوءاً: مَا دانَيْتُه، وَفِي الحَدِيث: هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لم يُقارِفُ اللَّيْلَةَ فقالَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁: أَنَا قالَ ابنُ المُبارَك: قالَ فُلَيْحٌ: أُراهُ يَعْنِي الذَّنْبَ. وقالَ ابنُ فارِسٍ: قارَفَ المَرْأَةَ: جامَعَها لأَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُما لِباسُ صاحِبِه. وقالَ الرّاغَبُ: قارَفَ فُلانٌ أَمْراً: إِذا تَعاطَى مِنْهُ مَا يُعابُ بِهِ. وتَقَرَّفَت القَرْحَةُ: إِذا تَقَشَّرَتْ وذلكَ إِذا يَبِسَتْ، قَالَ عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ: (عُلالَتُنا فِي كُلِّ يومِ كَرِيهَةٍ ... بأَسْيافِنَا والقَرْحُ لم يَتَقرِّفِ) وأَنشَدَهُ الجوهريُّ: والجُرْحُ لم يَتَقَرَّفِ.

стр. 12869

والقَرْفُ كصَبُورٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ البَغْيِ من قَرَفَ عَلَيْهِ إِذا بَغَى. والقَرُوفُ الجِرابُ يُوضعُ فِيهِ الزّادُ ج: قُرْفٌ، بالضمِّ.) وَمِمَّا يستدركُ عَلَيْهِ: القِرْفَةُ بِالْكَسْرِ: الطائِفةُ من القِرْفِ. وصَبغَ ثوبَه بقِرْفِ السِّدْرِ: أَي بقِشْرِه. وقَرَفَ الشّجَرَةَ يَقْرِفُها قَرْفاً: نَحَتَ قِرْفَها، وَكَذَلِكَ قَرَفَ القَرْحَةَ، وقَرَفَ جِلْدَ الرِّجْلِ: إِذا اقْتَلَعه، وَفِي حديثِ الخوارِجِ: ِإِذا رَأَيْتُمُوهم فاقْرِفُوهُم واقْتُلُوهم: أَراد اسْتَأْصِلُوهُم. والقِرْفَةُ: اسمُ الجِلْدِ المُنْقْشِرِ من القَرْحَةِ. وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ: اقْتَرِبُوا قِرْفَ القِمَعْ نصَبه على النِّداءِ، أَي: يَا قِرْفَ القِمعِ، ويَعْنِي بالقِمَع قِمَعَ الوَطْبِ الَّذِي يُصَبُّ فِيهِ اللَّبَنُ، وقرْفُهُ: مَا يلْزَقُ بِهِ من وَسَخِ اللّبَنِ، فأَرادَ أَنَّ هؤلاءِ المُخاطَبِينَ أَوْساخٌ. والقارُوفُ: مِحْلَبُ اللَّبَنِ، مِصْرِيَّة. وقَرَفَ الذَّنْبَ وغيرَه قَرْفاً، واقْتَرَفَه: اكتَسَبَه. واقْتَرَف المالَ: اقْتَناه. ورَجُلٌ قُرَفَةٌ، كتُؤَدَةٍ: إِذا كانَ مُكْتَسِباً. وَهَذِه إِبلٌ مُقْرَفَةٌ، كمُكْرَمَةٍ: أَي مُسْتَجَدَّةٌ. واقْتَرِفَ الرّجُلُ بسُوءِ: رُمِيَ بِهِ. واقْتَرَفَ: مَرِضَ من المُداناةِ. ويُقالُ: هُوَ قَرَفٌ مِن ثوْبِي، للَّذِي تَتَّهِمُه، نَقَلَه الجَوْهَرِيًّ. والقِرْفُ بالكَسْرِ: التُّهَمَةُ، والجمعُ قِرافٌ.

стр. 12870

وقَرَفَ الشيءَ: خَلَطَه. والمُقارَفَةُ، والقِرافُ: المُخالَطَةُ. ويُقالُ.: لَا تُكْثِرْ من القِرافِ: أَي الجِماعِ. وأَقْرَفَ الجَرَبُ الصِّحاحَ: أَعْدَاها. والمُقْرِفُ، كمُحْسِنٍ: النَّذْلُ الخَسِيسُ. ووَجْهٌ مُقْرِفٌ: غيرُ حَسَنٍ، قالَ، ذُو الرَّمَّةِ: (تُرِيك سُنَّةَ وجْهِ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... مَلْساءَ ليسَ بهَا خالٌ وَلَا نَدَبُ) هَكَذَا فِي اللِّسانِ، وفسَّره الصاغانِيُّ بوجِهٍ آخر، فَقَالَ: هُوَ يَقُولُ: هِيَ كريمَةُ الأَصلِ، لم يُخالِطْها شيءٌ من الهُجْنَةِ. ورَجُلٌ مِقْرافُ الذُّنُوب: إِذا كانَ كثيرَ المُباشَرَةِ لَهَا. وقِرافُ التَّمْرِ، بالكسرِ: جَمْعُ قَرْفٍ، بالفتحِ، وَهُوَ وِعاءٌ من جِلْدٍ يُدْبَغُ بقُشُورِ الرُّمّانِ. وتقارَفُوا: تَزاجرُوا. وخَيْلٌ مَقارِيفُ: هَجائِنُ. ق ر ق ف القَرْقَفُ، كجَعْفَرٍ وزادَ ابنُ عَبّادٍ: والقُرْقُوفُ مثلُ عُصْفُورٍ: اسمُ الخَمْر قَالَ السُّكَّري: التِي يَرْعَدُ عَنْها صاحِبُها من إِدْمانِه إِيّاها، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: سُمِّيَتْ بذلِك لأَنَّها تُرْعِدُ شارِبَها. وقالَ اللَّيْثُ: القَرْقَفُ: تُوصفُ بِهِ الخَمْرُ، ويُوصَفُ بِهِ الماءُ البارِدُ ذُو الصَّفاءِ، قالَ الفَرَزْدَقُ فِي وَصْفِ الماءِ: (وَلَا زادَ إِلا فضْلَتانِ: سُلافةٌ ... وأَبْيضُ من ماءِ الغمامَةِ قَرْقَفُ) قَالَ الأزْهَرِيُّ: هَذَا وَهَمٌ، وَفِي الْبَيْت تأَخيرٌ، أُرِيدَ بِهِ التَّقْدِيم، وَالْمعْنَى سُلافَةٌ قَرْقَفٌ، وأَبْيضُ من ماءِ الغمامةِ. وقَوْلُ الْجَوْهَرِي: القَرْقَفُ: الخَمْرُ قَالَ: هُوَ اسمٌ لَهَا، وأَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ سُمِّيتْ بذلِكَ لأَنَّها تُرْعِدُ شارِبَها،

стр. 12871

قَالَ الصّاغانِيُّ: قولُه: قَالَ كلامٌ ضائِعٌ، لأَنَّه لم يُسْنِده. أَي: القولَ، وَكَذَا الإِنْكار إِلى أَحَدٍ سَبَق ذِكْرُه، وإِنَّما نَقَلَه من كتِابٍ رُوِيَ فِيهِ عَن أَبِي عُبَيْدٍ مَا ذُكِرَ، وأَرادَ أَنْ يَقْتَصِرَ على الغَرضِ، فسَبَقَ القَلَمُ بذُنابَةِ الكَلامِ وإِنَّما القائلُ والمُنْكِرُ أَبو عُبيْدَةَ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ صوابُه أَبو عُبَيْدٍ، كَمَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلة والمُنْكَرُ عَلَيْهِ هُوَ ابنُ الأَعْرابِيِّ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ حَقَّقَه الصاغانِيُّ، ورامَ شيخُنا أَن يَتَمَحَّلَ جَوَابا عَن الجوْهَرِيِّ فَلم يَفْعَلْ شَيْئا، وإِنَّما أَحالَه على مَا حَصَل للمُصَنِّفِ فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ فِي ط ول على مَا سَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي موضِعِه. والقُرْقُفُ كهُدْهُدٍ: طَيْرٌ صِغارٌ كأَنها الصِّعاءُ. أَو هُوَ القُرْقُبُ بالباءِ المُوَحَّدَةِ، على مَا حَقَّقَه الأزْهَرِيّ. وقالَ اللَّيْثُ: القُرْقُوفُ، كَسُرْسُورٍ: الدِّرْهَمُ الأَبْيَضُ، وحُكِيَ عَن بعضِ العَرَبِ أَنَّه قالَ: أَبْيضُ قُرْقُوف، بِلَا شَعْرٍ وَلَا صُوف، فِي البِلادِ يَطُوف. ودِيكٌ قُراقِفٌ بِالضَّمِّ: أَي صَيِّتٌ نَقله الصاغانيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وقَرْقَفَ: أَرْعَدَ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّن ونَقَله الجَوْهَريُّ بالمعْنَى فإِنَّه قالَ: لأَنّها تُرْعِدُ صاحِبَها، وَهُوَ بَعْينِه تَفْسِيرٌ لقَرْقَف. قلت: قد سَبَقَ فِي ر ق ف عَن الأَزْهرِيِّ أَنّ القَرْقَفَةَ للرِّعْدَةِ مَأخوذةٌ من أُرْقِفَ إِرْقافاً، كُرِّرت القافُ فِي أَوَّلها، وَقَالَ الصاغانيُّ هُنَاكَ: فعلى هَذَا وَزْنُه عفعل وَهَذَا الفِعْلُ موضِعُه الراءُ لَا القافُ، وزادَ المُصَنِّفُ هُناك تَوْهِيمَ الجَوْهَرِيِّ من حيثُ ذِكْرُه فِي القافِ، وتَقَدَّم أَيضاً أَنَّ الأَزْهَرِيَّ لم يُوافِقْهُ أَحَدٌ من الأَئِمَّةِ فِيمَا قالَهُ، وَقد أَقامَ شَيْخُنا ﵀ النَّكِيرَ على المُصَنِّفِ، وَلم يَتْركْ فِيهِ مَقالاً لِقائل، ونَصُّه: زَعَم المُصنِّفُ فِي

стр. 12872

رقف أَنَّ القَرْقَفَةَ بِمَعْنى الرِّعْدَةِ مَحَلُّها هُناكَ، ووَهَّم الجَوْهَريَّ فِي ذِكْرِها هُنا، وتَبِعَه غيرَ مُنَبِّهٍ عَلَيْهِ، وإِما رُجُوعاً إِلَى الإِنْصافِ وعَدَمِ التَّحامُل، وإِشارَةً إِلَى أَنَّ) هَذَا موضِعُها لَا ذاكَ، أَو إِلى أَنَّ فِيها قَوْلَيْنِ، وأَنّها تَحْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ: تقديمَ العَيْنِ كَمَا هُناك فِي رأَيٍ، أَو كَوْنَها رُباعِيَّةً لَا تكريرَ فِيهَا، كَمَا هُنا، أَو غَفْلَةً عَن ذَلِك الاجْتِهادِ فِي فصل الراءِ ونِسْياناً، على أَنَّ الجوهريَّ لم يَذْكُر قَرْقَف بِمَعْنى الرِّعْدَة فِي الصِّحاح أَصْلاً، وَلَا تَعرَّضَ لَهُ، فَلا مَعْنَى لتَغْلِيطِه فِيمَا لم يَذْكُرْه، وكأَنَّه تَوَهَّمَ ذلِك لكَثرَةِ وُلُوعهِ بالتَّغْلِيطِ، فوَهَّمَه على الوَهْم، وغَفْلَةِ الفَهْم، واللهُ أَعلم فتَأَمَّل. وقُرْقِفَ الصَّرِدُ، بالضَّمِّ أَي: مبنِيّاً للمفْعولِ وكَذا تَقَرْقَفَ: أَي خَصِرَ حَتَّى تَقَرْقَفَتْ ثَناياهُ بَعْضُها ببَعْضٍ، أَي تَصْدِم قَالَ: (نِعْمَ ضَجِيعُ الفَتَى إِذا بَرَدَ الْ ... لَيْلُ سُحَيْراً وقُرْقِفَ الصَّرِدُ) وَمِنْه حديثُ أُمِّ الدَّرْداءِ ﵂: فيَجِيءُ وَهُوَ يُقَرْقِفُ، فأَضُمُّه بينَ فَخِذَيَّ أَي يَرْتَعِدُ من البَرْدِ. وقالَ ابنُ عَبادٍ: القَرْقَفَةُ فِي هَدِيرِ الحَمامِ والفحْلِ، والضَّحِكِ: الشِّدَّةُ. قلتُ: هُوَ مِثْرُ القَرْقَرَةِ. وقالَ الفَراءُ: من نادِرِ كلامِهم: القرْقَفَنَّةُ، بنونٍ مُشَدَّدةٍ: الكَمَرَةُ. والقَرْقَفَنَّةُ أَيْضا: اسمُ طَار يَمْسَحُ جَناحِيْهِ على عَيْني القُنْذُعِ أَي الدَّيُّوثِ، فيَزْدادُ لِيناً وَهَذَا قد جاءَ فِي حَدِيثِ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ: أَنَّ الرَّجُلُ إِذا لَمْ يَغَرْ على أَهْلِه بَعَثَ اللهُ طائراً يُقالُ لَهُ: القَرْقَفَنَّةُ، فيَقَعُ على مِشْرِيقِ بابهِ، وَلَو رَأَى الرِّجالَ مَعَ أَهْلِه لمْ يُبْصِرهُم، وَلم يُغَيِّرْ أَمْرَهُم وَقد

стр. 12873

ذُكِرَ ذلِكَ فِي حَرْفِ العَيْنِ فِي مَادَّة ق ن ذ ع. ق ش ف القَشَفُ، محرَّكَةً: قَذرُ الجِلْدِ عَن اللَّيْثِ. وَقَالَ غيرُه: القَشَفُ: رَثاثَةُ الهَيْئَةِ، وسُوءُ الحالِ، وضِيقُ العَيْشِ، وإِن كانَ مَعَ ذلِكَ يُطَهِّرُ نَفْسَه بالماءِ والاغتِسالِ يُقالُ: أَصابَهُم من العَيْشِ ضَفْفٌ وشَظَفٌ وقَشَفٌ، بِمَعْنى واحدٍ أَي: شِدَّةُ العَيْشِ. وَقد قَشِفَ، كفَرِحَ وكرُم قَشَفاً مُحَرَّكةً وقَشافَةً وَفِيه لَفٌّ ونشْرٌ مُرتَّبٌ فَهُوَ قَشْفٌ بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ قالَه اللَّيْثُ. ورجُلٌ قَشِفٌ، ككَتِفٍ: إِذا لَوَّحّتْهُ الشَّمْسُ أَو الفَقْرُ، فتَغَّيَرَ، وَقد قَشِف قَشَفاً، لَا غيرُ نَقَله الجَوْهريُّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: القُشّافُ كَرُمّانٍ، والواحدةُ بهاء: حَجَرٌ رَقِيقٌ أَيَّ لَوْنِ كانَ. وَقَالَ الفَراءُ: عامٌ أَقْشفُ أَقْشَرُ: أَي شَدِيدٌ، والمُتقَشِّفُ: المُتبَلِّغُ بقُوتٍ ومُرَقَّعٍ نَقَلَه الجَوْهريُّ. وقالَ اللَّيْثُ: المُتَقَشِّفُ: مَنْ لَا يُبالِي بِمَا تَلطَّخَ بجَسَدِه. وَمِمَّا يستدركُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ مُتَقَشِّفٌ: تارِكٌ النَّظافَةَ والتَّرَفُّهَ. ورَجُلٌ قَشِفُ الهَيْئَةِ: تارِكٌ للتَّنْظِيفِ. وقَشَّف اللهُ عَيْشَه تَقْشِيفاً. ورَأَيْتُه على حالةٍ قَشِفَةٍ. والقَشَفُ، مُحَرَّكَةً: مَا يَرْكَبُ على أَسْفَلِ قدَمِه من الوَسَخ. عامِّيَّة. ق ص ف قَصَفَه يَقْصِفُه قَصْفاً: كَسَرَه وَفِي الصِّحاحِ: القَصْفُ الكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كسْرُ القَناةِ ونحْوِها نِصْفَيْنِ.

стр. 12874

وَمن المَجازِ: قَصَفَ الرَّعْدُ وغيرُه قَصِيفاً كأَمِيرٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وزادَ الزَّمَخْشَريُّ وقَصْفاً: اشْتَدَّ صَوْتُه فَهُوَ قاصِفٌ، كأَنَّ السماءَ تَنْقصِفُ بهِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفة: إِذا بَلَغَ الرَّعْدُ الغايَةَ فِي الشِّدَّةِ فَهُوَ القاصِفُ، وَفِي حَدِيثِ مُوسَى ﵇: وضرَبَه البَحْرُ فانْتهَى إِلَيْهِ وَله قَصِيفٌ، مخافَةَ أَنْ يَضْرِبَه بعَصاهُ أَي: صوْتٌ هائِلٌ يُشْبِهُ صوتَ الرَّعْدِ. وقلَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِي دُعائهِم: بَعَثَ اللهُ عليهِ الرِّيحَ العاصِفَ، والرَّعْدَ القاصِفَ. وَفِي الحَدِيث يَرْويه نابغَةُ بنِي جعْدَةَ عَن النَّبِي ﷺ أنَّه قَالَ: أَنا والنَّبِيُّون فُرّاطٌ لِقاصِفِينَ هكَذا هُوَ فِي نُسَخِ النِّهايةِ، ووَقَع فِي العُبابِ: فُرّاطُ القاصِفِينَ، قالَ: هُمُ المُزْدَحِمُونَ، كأَنَّ بَعْضَهُم يَقْصِفُ بَعْضاً أَي: يَكْسِرُ ويَدفَعُ شَدِيداً لفرْطِ الزِّحامِ بِدَاراً إِلَى الجَنَّةِ وهكَذا نَقَله ابنُ الأَثِير أَيْضا، يقولُ: يتَقَدَّمُون الأُمَمَ إِلَى الجَنَّةِ، وهم على إِثْرِهِم، وقالَ ابنُ الأَنْبارِيّ فِي مَعْنَى الحَدِيث: أَي نَحْنُ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّفاعَةِ لقَوْمٍ كَثِيرِينَ مُتَدافِعِينَ مُزْدحِمِينَ. وَمن الْمجَاز: رعْدٌ قاصِفٌ: أَي صَيِّتٌ وَقد تَقَدَّم قَرِيباً. والقَصِيفُ كأَمِيرٍ: هَشِيمُ الشَّجرِ نقَلَه الجوْهريُّ. والقَصِيفُ: صَريفُ الفَحْلِ وَهُوَ شِدَّةُ رُغائِهِ وهديره فِي الشِّقْشِقَةِ، وَقد قَصَف قَصْفاً وقصِيفاً وقُصُوفاً وقَصْفَةً، وَهُوَ مجازٌ. وقَصِفَ، العُودُ، كفَرِحَ يَقْصَفُ قَصفاً فَهُوَ قَصِيفٌ ككَتِفٍ، وأَقْصفُ: صارَ خَوّاراً ضَعِيفاً، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ وَهُوَ مجازٌ. وقصِفَ النَّبْتُ يَقْصَفُ قَصَفاً فَهُوَ قَصِفٌ: طالَ حَتَّى انْحَنَى مِنْ طُولِه قالَ لَبِيدٌ ﵁:

стр. 12875

(حَتَّى تزَيَّنَتِ الجِواءُ بفاخِرٍ ... قَصِفٍ كأَلْوانِ الرِّحالِ عَمِيمِ) أَي: نَبْتٍ فاخِرٍ. وَقَالَ اللَّيْث: قَصِفَ الرُّمْحً يَقْصَفُ قَصَفاً، فَهُوَ قَصِفٌ: إِذا انْشَقَّ عَرْضاً، وأَنشد: (سَيْفِي جرِئٌ وفَرْعِي غَيرُ مُؤْتَشَبٍ ... وأَسْمَرٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ على قَصِفِ) وقَصِفَ نابُه: إِذا انْكَسرَ نِصْفُه. وقَصِفَت القَناةُ قَصَفاً: إِذا انْكَسَرَتْ وَلم تَبِنْ. وانْقَصَفَتْ: إِذا بانَتْ، هَكَذَا فَرَّقَ بهِ بَعْضُهم. والأَقْصَفُ: من انْكَسَرَتْ ثَنِيَّتُه من النِّصْفِ قالَ الأَزْهرِيُّ: والمعْرُوفُ فِيهِ الأَقْصَمُ، وقالَ الجَوْهَريُّ: هُوَ لُغَةٌ فِيهِ. قالَ اللَّيْثُ: والأَقْصَفُ، والقَصِيفُ، والقَصِفُ كأَمِير وكَتِفٍ: مَا انْقَصَفَ نِصْفَيْنِ من كُلِّ شَيءٍ. وَمن المَجاز: القَصِفُ ككَتِفٍ:) الرَّجُلُ السَّرِيعُ الانْكِسارِ عَن النَّجْدَةِ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وشاهِدُه قولُ قَيْسِ بنِ رِفاعَةَ: (أُولُو أَناةٍ وأَحْلامٍ إِذا غَضِبُوا ... لَا قَصِفُونَ وَلَا سُودٌ رَعابِيبُ) ورَجُلٌ قَصِفُ البَطْنِ: مَنْ إِذا جاعَ اسْتَرْخَى وفَتَرَ، وَلم يَحْتَمِلِ الجُوعَ. عَن ابْن الأَعرابيِّ. والقُصُوفُ بِالضَّمِّ: الإِقامَةُ فِي الأَكْلِ والشَّرْبِ عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. وأَمّا القَصْفُ من اللَّهْوِ واللَّعِبِ فغَيْرُ عَربِيٍّ ونَصُّ الصِّحاح: يُقال: إِنَّها مُوَلَّدَةٌ، وقالَ ابنُ دُرَيُد فِي الجَمْهرة: فأَمّا القَصْفُ من اللَّهْوِ فَلَا أَحْسَبُه عَربِيّاً صَحِيحا،

стр. 12876

وهكَذا نَقَله الصّاغانِيُّ، ويُقالُ: هُوَ الجَلَبَةُ والإعْلانُ باللَّهْوِ، وَفِي الأَساس: هُوَ الرَّقْصُ مَعَ الجَلَبَةِ، ورأَيْتُهم يَقْصِفُون ويَلْعَبُون، وإِذا عَرَفْتَ ذلكَ فقولُ شَيْخِنا وسيَذكُرُوه فِي آخِرِ المادَّةِ فَيَقُول: التّقَصُّفُ: الاجْتِماعُ واللَّهْوُ واللَّعِبُ على الطَّعامِ، فيَظْهَرُ لَك تَناقضُ كلامِهِ، واخْتِلالُ نِظامِه: فِيهِ نظرٌ ظاهِرٌ، ثمَّ قالَ: وقَدْ أَوردَ هَذَا اللَّفْظَ وبسَطَه فِي شفاءِ الغَليل، ونَقَلَ عَن الرّاغِبِ أَنَّه مَأْخُوذٌ من قَوْلِهمْ: رَعْدٌ قاصِفٌ: فِي صَوْتهِ تَكَسُّرٌ، وَقيل لصَوْتِ المعَازِفِ: قَصْفٌ ثمَّ تُجُوِّزَ بِهِ عَن كُلِّ لهوٍ. قلتُ: والَّذِي يَقْتَضِيه سِياقُ الزَّمَخْشَريِّ فِي الأَساسِ أَنّه مَأْخُوذٌ مِنْ قَصْفِ العِيدانِ، ثمَّ قالَ: وأَنْشَدَ التلمْسانِيُّ يصِفُ البانَ: (تَبَسَّمَ ثغْرُ البانِ عَنْ طِيبِ نَشْرِهِ ... وأَقْبَلَ فِي حُسْنٍ يَجِلُّ عَن الوَصْفِ) (هَلُمُّوا إِليه بينَ قَصْفِ ولَدَّةٍ ... فإِنَّ غُصونَ البانِ تَصْلُحُ للقَصْفِ) والقَصْفَةُ: مَرْفاةُ الدَّرَجَةِ مثل القَصْمَة، نَقله الجوهريُّ. والقَصْفَةً من القَوْمِ: تَدَافُعُهم وتَزاحُمُهم كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَزَاد فِي اللِّسانِ: وَقد انْقَصفُوا، ورُبّما قالُوه فِي الماءِ. ويُقالُ: سَمِعْتُ قَصْفَةَ النَّاسِ: أَي دفْعَتَهم وزَحْمَتَهم، قَالَ العَجاج: كقَصْفَةِ الناسِ مِنَ المُحرَنْجَمِ وَهُوَ مَجاز. والقَصْفَةُ: رِقَّةٌ تَخْرُجُ فِي الأَرْطَى وجَمْعُها قَصَفٌ وقَدْ أَقْصَفَ. والقَصْفَةُ: قطْعَةٌ من رَمْلٍ تَنْقَصِفُ من مُعْظَمِه حَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ ج: قَصْف وقُصْفانٌ، كتَمْرةٍ وتمْرٍ وتُمْرانٍ كَمَا فِي الصِّحاح، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهِي بالمُعْجَمَة بزِنَةٍ عِنَيبةٍ

стр. 12877

وَهُوَ الصَّوْابُ، وسَيُذْكَر عقيب هَذَا التَّرْكيب. وقِصافٌ ككِتابٍ: اسْم رَجُلٍ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والقِصافُ: فَرَسٌ كَانَ لبنِي قُشَيْرٍ وَفِيه) يَقُولُ زِيادُ بنُ الأشْهَبِ: (أَتاني بالقِصافِ فقالَ خُذْهُ ... علانِيَةً فقَدْ بَرِحَ الخَفاءُ) وأَنكَرَ أَبو النَّدَى هذِه الرِّوايةَ، وقالَ: الرِّوايَةُ أَتانِي بالفُطَيْرِ وَقَالَ: البَيْتُ للرُّقادِ. وَقَالَ النَّضْرُ: تُسَمَّى المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ القِصَاف. وبَنُو قِصافٍ: بَطْنٌ من العَرَب. والقَوْصَفُ كجَوْهَرٍ: القَطِيفَةُ وَمِنْه الحَدِيثُ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ على صَعْدَةٍ، يَتْبَعُها حُذَاقِيٌّ، عَلَيْهَا قوْصَفٌ، وَلم يَبْقَ مِنْهَا إِلا قَرْقَرُها الصَّعْدَةُ: الأَتانُ، والحُذَاقِيُّ: الجَحْشُ، والقَوْصَفُ: القَطيفَةُ، والقَرْقَرُ: ظَهْرُها. قلتُ: وَقد تقَدَّم أَنَّه رُوِى أَيضاً: قَرْصَف بالرّاءِ. والتَّقَصُّفُ: التَّكَسُّرُ وَهُوَ مُطاوِع قَصَفَه قَصْفاً. والتَّقَصُّفُ: الاجْتِماعُ والازْدِحامُ، وَمِنْه الحديثُ: كانَ أَبو بكر ﵁ يُصَلِّي بفناءِ دارِه فيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نساءُ المُشْرِكِينَ وأَبْناؤُهم، يَعْجَبُونَ مِنْهُ، يَنْظُرُونَ إِليهَي: يَزْدَحمُون ويَجْتَمعُون كالتَّقاصُف وَمِنْه حَدِيثُ سَلْمانَ ﵁: قَالَ يَهْودِيٌّ إِنّ بَنِي قَيْلَةَ يَتَقاصَفُونَ على رَجُلٍ بِقُبَاءٍ يَزْعُم أَنَّه نَبِيٌّ، أَي: من شِدَّةِ ازْدِحامهم يَكْسِرُ بعْضُهم بَعْضاً.

стр. 12878

والتَّقَصُّفُ: اللَّهْوُ واللَّعِبُ على الطَّعامِ والشَّرابِ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ. وأَبو تُقاصِفَ بضمِّ المُثَنّاةِ من فَوْق: اسمُ رَجُل مِنْ خُنَاعَةَ ظَلَمَ قَيْسَ بنَ العَجْوَةِ الهُذَلِيَّ فَدَعَا علَيْهِ قَيْسٌ فاسْتُجِيبَ لَهُ، وَقد تَقَدَّم ذلِك بتَمامِه فِي: ع ود. وانْقَصَفَ: انْدَفَعَ وَمن الحَدِيثُ: لَمَا يُهِمُّنِي من انْقِصافِهِمْ على بابِ الجنَّةِ أَهَمُّ عنْدِي من تَمامِ شَفاعَتِي أَي: انْدِفاعِهِم، قالهُ ابنُ الأَثِيرِ. ويُقال: انْقَصَفَ القومُ عَن فُلانِ: إِذا تَرَكُوه ومَرُّوا كَمَا فِي العُبابِ، والَّذِي فِي اللِّسان: ويُقالُ للَقْوم إِذا خَلَّوْا عَن شَيءٍ فَتْرَةً وخِذْلانَاً: انْقَصَفُوا عَنهُ. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: رِيحٌ أَقْصَفُ: أَي قَصِيفٌ. وانْقَضَفَ: انْكَسَر. وعَصَفَت الرَّيحُ فقَصَفَت السَّفِينةَ. وقُصِفَ ظَهْرُه، ورَجُلٌ مَقْصُوفُ الظَّهْرِ. ورُمْحٌ مُقَصَّفٌ، كمُعَظَّمٍ.: قَصِدٌ. ورِيحٌ قَاصِفٌ، وقاصِفَةٌ: شَدِيدَةٌ تكْسِرُ مَا مَرَّتْ بِهِ مِن الشَّجَرِ وَغَيره، وَبِه فُسِّر قولُه تَعالَى: فيُرْسِلَ عَلَيْكُمُ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ وثَوْبٌ قَصِيفٌ، كأَمِيرٍ: لَا عرْضَ لَهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الأَساسِ: قَلِيلُ العَرْضِ، وَهُوَ سماعِيٌّ. والقَصَفَةُ، مُحرَّكَةً: هَدِيرُ البَعِيرٍ، وصَرْفُ أَنْيابِه، كالقُصُوفِ بالضمِّ.

стр. 12879

وقَصَفَ عَلينا بالطَّعامِ قَصْفاً: تابَعَ. والقَصْفَةُ، بالفَتْحِ: دَفْعَةُ الخَيْلِ عندَ اللِّقاءِ. وانْقَضَفُوا عَلَيْه: تَتابَعُوا. والقَصِيفُ، كأَمِيرٍ: البَرْدِيُّ إِذا طَالَ، هَكَذَا فِي اللِّسانِ. وَفِي التَّكْمِلَة القِنْصِفُ، أَي: كزِبْرِجٍ عَن أَبِي حَنِيفَةَ،) قَالَ: هكَذا زَعَمَه بعضُ الرُّواة. وانْقَصفُوا عَنْه: إِذَا خَلَّوْا عَنهُ عَجْزاً. وتَقَصَّفُوا: ضَجُّوا فِي خُصُومَةٍ ووَعِيدٍ. ورجُلٌ قَصّافٌ، كشَدَّادٍ: صَيِّتٌ، وكَلُّ ذَلِك مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. والقَصْفُ: صوتُ المَعازِفِ، نقَلَه الرّاغِبُ. وككِتابٍ: القِصافُ بِنْتُ عبدِ الرَّحْمنِ بن ضَمْرَةَ، تَرْوِي عَن أَبِيها، وَله صُحْبَةٌ، وعنها أَخُوها يَزِيدُ بنُ عبد الرحمنِ بنِ ضَمْرَةَ. ق ض ف القَضَفَةُ مُحَرَّكةً: طائِرٌ، أَو القَطاةُ نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ عَنهُ أَبي مالِكٍ، قالَ ابنُ بَرِّي: وَلم يَذْكُرْه أَحَدٌ سِواهُ. والقَضافَةُ، والقَضَفُ مُحرَّكَةً، والقِضَفُ كعِنَبٍ: النَّحافَةُ والدِّقَّةُ وقِلَّةُ اللَّحْمِ لَا مِنْ هُزالٍ، وَقد قَضُفَ ككَرُمَ، قالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ: (بَبْنَ شُكُولِ النِّساءِ خِلْقَتُها ... قَصْدٌ فَلَا جَبْلَةٌ وَلَا قَضَفُ) وَهُوَ قَضِيفٌ كأَمِيرٍ: نَحِيفٌ ج: قُضْفانٌ هكَذا فِي النُّسَخِ والصَّوابُ قِضافٌ، كَمَا هُوَ نِصُّ الصِّحاحِ والعُباب واللِّسانِ والجَمْهَرة، زادَ فِي اللِّسانِ: فُضَفاء.

стр. 12880

والقِضَفَةُ كعِنَبَةٍ: قِطْعةٌ من الرَّمْلِ. القِضَفَةُ كعِنَبَةٍ: قِطْعةٌ من الرَّمْلِ تَنْقَضِفُ من مُعْظَمِه أَي تَنْكَسِرُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: من موضِعِه. والأولَى الصَّوابُ. والقَضَفَةُ بالتَّحْريكِ: قِطْعةٌ من الأرضِ تَغْلُظُ وتَحْدَوْدِبُ وتَطُولُ قَليلاً كَمَا فِي الْعباب. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَضَفَةُ: أَكَمَةٌ كأَنَّها حَجَرٌ واحِدٌ، ج: قَضَفٌ، وقِضافٌ، وقِضْفانٌ، وقُضْفانٌ كُلُّ ذَلِك على تَوَهُّمِ طَرْحِ الزائِدِ، قَالَ: والقِضافُ لَا يَخْرُج سَيْلُها من بَيْنِها. أَو هِيَ أَي: القَضَفُ: آكامٌ صِغارٌ يَسِيلُ الماءُ بَيْنَها وَهِي فِي مُطْمَأَنٍّ من الأَرْضِ، وعَلى جِرَفةِ الوَادِي، نَقَلَهُ ابنُ شُمَيْلٍ عَن أَبي خَيْرةَ، وأَنْشدَ لذِي الرُّمَّةِ: (وقَدْ خَنَّقَ الآلُ الشِّعافَ وغَرَّقتْ ... جَوارِيهِ جُذْعانَ القِضافِ البَراتِكِ) وقالَ أَبُو خَيْرَة أَيضاً: القَضَفةُ: أَكَمةٌ صَغِيرةٌ بيضاءُ: القَضَفةُ: أَكَمةٌ صغِيرةٌ بيضاءُ، كأَنَّ حِجارَتَها الجِرْجِسُ، وَهِي هَناةٌ أَكْبَرُ من البَعُوضِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: حَكَى ذلِك كُلَّه شَمِرٌ فِيمَا قَرأْتُ بخَطِّهِ. أَو القِضْفانُ، والقُضْفانُ: أَماكِنُ مُرْتَفِعَةٌ من الحِجارَةِ والطِّينِ نًقَله الأَصْمَعِيُّ. والقَضَفُ، مُحَرَّكَةً: الحِجارَةُ الرِّقاقُ قالَ عبدُ اللهِ بنُ سَلِمَةَ الغامِدِيُّ: (دَرَأْتُ على أَوابِدَ ناجِياتٍ ... تَحُفُّ رِياضَها قَضَفٌ ولُوبُ) وَمِمَّا يُسْتَدْركَ عَلَيْهِ: جارِيةٌ قَضِيفَةٌ: إِذا كانَتْ مَمْشُوقَةً،

стр. 12881

وجَمْعُها قِضافٌ، وكذلِك امْرَأَةٌ قَضِيفَةٌ.) ق ط ف قَطَفَ العِنَبَ يَقْطِفُه قَطْفاً: جنَاه قَالَ شيخُنا: ظاهرُه أَو صَرِيحُه أَنّه خاصٌّ بالعِنَبِ، ومثلُه فِي المُغْرِبِ والمِصْباحِ والصِّحاحِ وَغَيرهَا، وَفِي كَلامِ صَدْرِ الشَّرِيعةِ أَنّه جَنْيُ الثَّمَرِ من الأَشْجارِ. قلتُ: وَفِي التَّهذِيب: الفَطْفُ: قَطْفُكَ العِنَبَ، وكلُّ شيءٍ نَقْطِفُه عَن شيءٍ فقد قَطَفْتَه حَتَّى الجَراد تَقْطِفُ رُؤُوسَها. ثمّ الذِي يَظْهرُ من سِياقِ عِبارَةِ هَؤُلاءِ أَنَّ مصدرَ قَطَفَ العِنَبَ القَطْفُ لَا غيرُ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم أَنَّ قَطَفَ الشَّيْءَ بمعنَى قَطَعَه مصْدَرُه القَطْفُ، والقَطَفانُ، والقَطافُ، والقِطافُ عَن اللِّحْيانِيّ، ثمَّ نَقَل شيخُنا عَن البيْضاوي فِي تفسيرِ قَوْله تَعَالَى: قُطُوفُها دانِيَةٌ مَا نَصُّه: القَطْفُ: هُوَ الاجْتِناءُ بسُرْعةٍ، وقالَ الشِّهابُ: إِنَّه لَا بُدَّ فيهِ من السُّرْعَةِ لأَنّها شَأْنُه، ومثلُه فِي كُتُبِ الأَفْعالِ وغيرِها، قالَ: ثمَّ ظاهِرُ كَلَام المُصَنِّفِ أَيضاً بل صَرِيحُه، أَنًّ الفعلَ مِنْهُ كضَرَب، وَهُوَ الأَكْثرُ، وَفِي المِصْباحِ أَنّه يُقالً من بابَيْ ضرَبَ وقَتَلَ، فتَأَمَّلْ. قلتُ: وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ قَرِيبا أَنَّ الَّذِي من البابَيْنِ هُوَ قُطُوفُ الدَّابَّةِ، فتأَمَّلْ ذلِكَ. كَقَطَّفَه تَقْطِيفاً، وَهُوَ مُبالَغَةٌ فِي القَطْفِ، نَقَلَه الصاغانيُّ، وأَنشدَ للعَجَّاجِ: كَأَنَّ ذَا فَدّامَةٍ مُنَطَّفَا قَطَّفَ من أَعْنابِهِ مَا قَطَّفَا وقَطَفَت الدَّابَّةُ: ضاقَ مَشْيُها وقِيلَ: أَساءَت السَّيْرَ وأَبْطَأَت، وفسَّره بعضُهم بتَقارُبِ خَطْوِها. وأَسْرَعَت تَقْطُفُ بالضَّمِّ وتَقْطِفُ بالكسرِ قِطافاً بالكسرِ وقُطُوفاً بالضَّمِّ. أَو القِطافُ بِالْكَسْرِ: الاسْمُ كَمَا

стр. 12882

فِي الصِّحاح، وَجمع القِطاف القُطُفُ وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ لزُهَيْرِ: (بارِزَةِ الفَقارَةِ لَمْ يَخُنْها ... قِطافٌ فِي الرِّكابِ وَلَا خِلاءُ) وَدابَّةٌ قَطُوفٌ: بَطِيءٌ، وقالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ الضَّيِّقُ المَشْيِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: القِطافُ: مَصْدَرُ القَطُوفِ من الدّوابِّ، وَهُوَ المُتَقارِبُ الخَطْوِ، البَطِيءُ، وفَرَسٌ قَطُوفٌ: يَقْطِفُ فِي عَذْوِه، وَفِي حَدِيثِ جابِرٍ: فبيْنا أَنا على جَمَلِي أَسِيرُ، وكَانَ جَمَلِي فِيهِ قِطافٌ وَفِي رِوايَةٍ على جَمَلٍ لِي قَطُوفٍ وَفِي حَديثٍ آخر: رَكِبَ على فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ تَقْطِفُ وَفِي رِواية: قَطُوف. وقَطَفَ فُلاناً: خَدَشَه يَقْطِفُه قَطْفاً. كقَطَّفَة تَقْطِيفاً، قالَ حاتِمٌ: (سلاحُكَ مَرْقِيٌّ فَمَا أَنْتَ ضائِرٌ ... عَدُوّاً وَلَكِن وَجْهَ مَوْلاكَ تَقْطِفُ) وأَنشَدَ الأزْهَريُّ:) (وهُنَّ إِذا أَبْصَرْنَه مُتَبَذِّلاً ... خَمَشْنَ وُجُوهاً حُرَّةً لم تُقَطَّفِ) أَي: لم تُخْدَشْ وَبِه قُطُوفٌ: خُدُوشٌ حَكَاهُ أَبو يُوسُفَ عَن أَبِي عَمْرٍ و، والواحِدُ قَطْفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح. والقِطْفُ، بالكسرِ: العُنْقُودُ ساعةَ يُقْطَفُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وبجَمْعِه جاءَ القُرآن: قُطُوفها دانِيَةٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القِطْفُ اسمٌ للثِّمارِ المَقْطُوفَةِ ومَعْنَى الْآيَة: أَيْ ثِمارُها دانِيَةٌ من مُتناوِلِها، لَا يَمْنَعُها

стр. 12883

بُعْدٌ وَلَا شَوْكٌ، وَفِي الحديثِ: يَجْتَمِعُ النَّفَرُ على القِطْفِ فيُشْبِعُهم وَفِي النِّهاية: القِطْفُ، بالكسرِ: اسمٌ لكلِّ مَا يُقْطَفُ كالذِّبْحِ والطِّحْنِ، ويُجْمَع على قِطافٍ وقُطُوفٍ، وأَكثرُ المُحدِّثِين يَرْوُونه بفتحِ الْقَاف، وإِنّما هُوَ بالكسرِ. والقِطْفَةُ بهاءٍ: بقْلَةٌ رِبْعِيَّةٌ من السَّطّاحِ تَسْلَنْطِحُ وتَطُولُ، شائِكةٌ كالحَسَكِ، جَوْفُها أَحْمَرُ، وَوَرقُها أَغْبَرُ قالَ أَبو حَنِيفَة: وَهَذَا عَن الأَعرابِ القُدماءِ، وقالَ غيرُهُم من الرُّواةِ: القِطْفُ: يُشْبِه الحَسَكَ، والقَوْلانِ مُتَّفِقان. والقَطَفُ، مُحَرَّكَةً، وَكَذَا القَطَفَةُ بهاءٍ: الأَثَرُ نَقَلَه الصاغانِيُّ. والقَطَفُ: بَقْلَةٌ من أَحْرارِ البُقُولِ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهَا بالفَارسيّة: السَّرْمَقُ وعِبارَةُ الصِّحاح: القَطْفُ: نباتٌ رَخْصٌ عَرِيضُ الوَرَقِ يُطْبَخُ، الواحِدَةُ قَطْفةٌ، يُقال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: سَرْنَكْ قالَ ابنُ بَرِّيّ كَذَا ذَكَر الجَوْهَريُّ القَطْفَ بالتسكين، وصوابُه القَطَفُ، بفَتْح الطاءِ، الواحِدَةُ قَطَفَةٌ وَبِه سُمِّيَ الرِّجُلُ قَطفَةَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَطَفُ: شَجرٌ جَبَلِيٌّ بقَدْرِ الإِجاصِ وورَقتُه خَضْراءُ مُعْرَضَّةٌ، حَمْراءُ الأَطراف خَشْناءُ، وخَشَبُه صُلْبٌ مَتِينٌ، يُتَّخَذُ مِنْهُ الأَصْناقُ، أَي الحَلقُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي أَطْرافِ الأرْوِيَةِ قالَ: أَخْبَرنِي بذلِك كُلِّه أعرابيٌّ، وأَنْشَدَ: أَمِرَّة اللِّيفِ وأَصْناق القَطَفْ وقولُه: بِهِ قُطُوفٌ: خُدُوشٌ، الواحِدُ قَطْفٌ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ مُكَرَّرٌ يَنْبَغِي التَّنَبُّهُ لذلِك. والقِطَافُ، كسَحابِ وكِتابٍ: وَقْتُ القَطْفِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَفِي التَّهْذِيب: القِطافُ: اسمُ وقتِ القَطْفِ، وقالَ الحَجّاجُ على المِنْبَرِ: أَرَى رُؤُوساً قد أَيْنَعَتْ وحانَ قِطافُها قَالَ: والقَطافُ، بالفتحِ: جائزٌ عندَ الكِسائِيِّ

стр. 12884

أَيضاً، قَالَ: ويَجوزُ أَيضاً أَن يكونَ القِطافُ مَصْدَراً. والقَطُوفُ كصَبُورٍ: فَرَسُ جابِر هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه جَبّار بن مالِكِ بن حِمارٍ الشَّمْخِيِّ قَالَ نَجَبَةُ بنُ رَبِيعةَ الفَزارِيُّ: (لم أَنْسَ جَبّاراً ومَوْقِفَه الَّذِي ... وَقَفَ القَطُوفُ، وكانَ نِعْمَ المَوْقِفُ) وَفِي المثَلِ: أَقْطَفُ مِنْ ذَرَّةٍ وأَقْطَفُ من أَرْنَبٍ فالأَوَّلُ والثّانِي من القَطْفِ، وَهُوَ الأَخْذُ بسُرْعَة،) والثالِثُ من قِطافِ الدّابَّةِ. والقَطِيفَةُ: دِثارٌ مُخَمَّلُ كَمَا فِي الصِّحاح، وَهِي القَرْطَفَة، وقالَ بَعْضُهم: هِيَ كِساءٌ مُرَبَّعٌ غَلِيظٌ لَهُ خَمْلٌ ووَبَرٌ، وَفِي الحَدِيث: تَعِسَ عَبْدُ القَطِيفَةِ قالَ ابنُ الأَثير: أَي الَّذِي يَعْمَلُ لَهَا، ويَهْتَمُّ لتَحْصِيلِها ج: قَطائِفُ، وقَطُفٌ بِضَمَّتَيْنِ مثل: صحِيفَةٍ وصُحَفٍ، كأَنَّها جمعُ قَطِيفٍ وصَحِيفٍ، قالَ ذُو الرُّمَةِ يَصِفُ ظَلِيماً: (هَجَنَّعٌ راحَ فِي سَوْداءَ مُخْمَلَةٍ ... من القَطائِفِ أَعْلَى ثَوْبِه الهُدَبُ) والقَطِيفَةُ: ة، دُونَ ثَنِيَّةِ العُقابِ لمَنْ طَلبَ دِمَشْقَ فِي طَرَفِ البَرِّيَّةِ من ناحِيَةِ حِمْصَ نَقَلَه الصاغانيُّ. وأَبُو قَطِيفَةَ: شاعِرٌ من بَنِي أُمَيَّةَ، وَهُوَ عَمْرُو بنُ الوَلِيدِ بن عُقْبَةَ ابنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَله قِصَّةٌ غَرٍ يبَةٌ ذَكَرَها ياقُوت فِي مُعْجَمِه فِي برام. وأَما القَطائِفُ المَأْكُولَةُ فإِنَّها لَا تَعْرِفُها العَرَبُ، أَو قِيلَ لَهَا ذلِكَ لِما عَلَيْها من نَحْوِ خَمْلِ القَطائِف المَلْبُوسَةِ وَفِي التَّهذِيب: القَطائِفُ: طَعامٌ يُسَوَّى من الدَّقِيق المُرَقِّ بالماءِ، شُبِّهَت بخَمْلِ القطائِفِ الَّتِي تُفْتَرَشُ. والقَطائِفُ: تَمْرٌ صُهِبُ مُتَضَمِّرةٌ نَقَل الصَّاغَانِي.

стр. 12885

والقَطِيفُ، كشَرِيفٍ: د، بالبحْرَيْن يُذْكَر مَعَ الحساءِ. وقطافِ، كقَطامِ: الأَمَةُ نَقَلَه الصاغانِيُّ. والقُطافَةُ، ككُنَاسَةٍ: مَا يَسْقُطُ من العِنَب إِذا قُطِفَ كالجُرامَةِ من التَّمْرِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ. وأَقْطَفَ الرَّجُلُ: صارَ لَه دابَّةٌ قَطُوفٌ قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ جُنْدباً: (كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلَا مُقْطِفٍ عَجِلٍ ... ذَا تَجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ) وَأَقْطَفَ الكَرْمُ: دَنا قِطافُه. وأَقْطَفَ القومُ: حانَ قِطافُ كُرُومِهم كَمَا فِي الصِّحاح. والمُقَطَّفَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: الرَّجُلُ القَصِيرُ نَقَلَه الصّاغانيُّ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: المِقْطَفُ، كمِنْبَرٍ: المِنْجَلُ الَّذِي يُقْطَفُ بِهِ. وأَيْضاً: أَصْلُ العُنْقُودِ. والقَطِيفُ، كأَمِيرٍ: المَقْطُوفُ من التَّمْرِ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. والقَطْفُ فِي الوافِرِ: حَذْفُ حَرْفَيْن من آخِر الجُزْءِ، وتسكينُ مَا قَبْلَهُما، كحَذْفِكَ تن من مُفاعَلَتُنْ، وتَسْكِين اللَّام، فَيبقى مُفاعَلْ، فيُنْقَلُ فِي التَّقْطِيع إِلَى فعَوُلُنْ، وَلَا يكونُ إِلاّ فِي عَرُوضٍ أَو ضَرْبٍ، وَلَيْسَ هَذَا بحادِثٍ للزّحافِ، إِنّما هُوَ المُسْتَعْمَلُ فِي عَرُوضِ الوافرِ وضَرْبهِ، وإِنَّما سُمِّيَ مَقْطُوفاً، لأَنَّك قَطَفْتَ الحَرْفَيْنِ ومعهُما حَركة قبلَهُما، فصارَ نحوَ الثَّمَرَةِ الَّتِي تَقْطِفُها فيَعْلَقُ بهَا شَيءٌ من الشَّجَرةِ. وقَطُفَت الدّابَّةُ ككَرُمَ، فَهِيَ قَطُوفٌ، مثل قَطفَتْ، وَقد يُسْتَعْمَلُ القَطُوف فِي الإِنسانِ، أَنشد ابنُ الْأَعرَابِي:
следующие страницы →