← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 12881–12920 · переход к 12886.

стр. 12881

وجَمْعُها قِضافٌ، وكذلِك امْرَأَةٌ قَضِيفَةٌ.) ق ط ف قَطَفَ العِنَبَ يَقْطِفُه قَطْفاً: جنَاه قَالَ شيخُنا: ظاهرُه أَو صَرِيحُه أَنّه خاصٌّ بالعِنَبِ، ومثلُه فِي المُغْرِبِ والمِصْباحِ والصِّحاحِ وَغَيرهَا، وَفِي كَلامِ صَدْرِ الشَّرِيعةِ أَنّه جَنْيُ الثَّمَرِ من الأَشْجارِ. قلتُ: وَفِي التَّهذِيب: الفَطْفُ: قَطْفُكَ العِنَبَ، وكلُّ شيءٍ نَقْطِفُه عَن شيءٍ فقد قَطَفْتَه حَتَّى الجَراد تَقْطِفُ رُؤُوسَها. ثمّ الذِي يَظْهرُ من سِياقِ عِبارَةِ هَؤُلاءِ أَنَّ مصدرَ قَطَفَ العِنَبَ القَطْفُ لَا غيرُ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم أَنَّ قَطَفَ الشَّيْءَ بمعنَى قَطَعَه مصْدَرُه القَطْفُ، والقَطَفانُ، والقَطافُ، والقِطافُ عَن اللِّحْيانِيّ، ثمَّ نَقَل شيخُنا عَن البيْضاوي فِي تفسيرِ قَوْله تَعَالَى: قُطُوفُها دانِيَةٌ مَا نَصُّه: القَطْفُ: هُوَ الاجْتِناءُ بسُرْعةٍ، وقالَ الشِّهابُ: إِنَّه لَا بُدَّ فيهِ من السُّرْعَةِ لأَنّها شَأْنُه، ومثلُه فِي كُتُبِ الأَفْعالِ وغيرِها، قالَ: ثمَّ ظاهِرُ كَلَام المُصَنِّفِ أَيضاً بل صَرِيحُه، أَنًّ الفعلَ مِنْهُ كضَرَب، وَهُوَ الأَكْثرُ، وَفِي المِصْباحِ أَنّه يُقالً من بابَيْ ضرَبَ وقَتَلَ، فتَأَمَّلْ. قلتُ: وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ قَرِيبا أَنَّ الَّذِي من البابَيْنِ هُوَ قُطُوفُ الدَّابَّةِ، فتأَمَّلْ ذلِكَ. كَقَطَّفَه تَقْطِيفاً، وَهُوَ مُبالَغَةٌ فِي القَطْفِ، نَقَلَه الصاغانيُّ، وأَنشدَ للعَجَّاجِ: كَأَنَّ ذَا فَدّامَةٍ مُنَطَّفَا قَطَّفَ من أَعْنابِهِ مَا قَطَّفَا وقَطَفَت الدَّابَّةُ: ضاقَ مَشْيُها وقِيلَ: أَساءَت السَّيْرَ وأَبْطَأَت، وفسَّره بعضُهم بتَقارُبِ خَطْوِها. وأَسْرَعَت تَقْطُفُ بالضَّمِّ وتَقْطِفُ بالكسرِ قِطافاً بالكسرِ وقُطُوفاً بالضَّمِّ. أَو القِطافُ بِالْكَسْرِ: الاسْمُ كَمَا

стр. 12882

فِي الصِّحاح، وَجمع القِطاف القُطُفُ وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ لزُهَيْرِ: (بارِزَةِ الفَقارَةِ لَمْ يَخُنْها ... قِطافٌ فِي الرِّكابِ وَلَا خِلاءُ) وَدابَّةٌ قَطُوفٌ: بَطِيءٌ، وقالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ الضَّيِّقُ المَشْيِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: القِطافُ: مَصْدَرُ القَطُوفِ من الدّوابِّ، وَهُوَ المُتَقارِبُ الخَطْوِ، البَطِيءُ، وفَرَسٌ قَطُوفٌ: يَقْطِفُ فِي عَذْوِه، وَفِي حَدِيثِ جابِرٍ: فبيْنا أَنا على جَمَلِي أَسِيرُ، وكَانَ جَمَلِي فِيهِ قِطافٌ وَفِي رِوايَةٍ على جَمَلٍ لِي قَطُوفٍ وَفِي حَديثٍ آخر: رَكِبَ على فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ تَقْطِفُ وَفِي رِواية: قَطُوف. وقَطَفَ فُلاناً: خَدَشَه يَقْطِفُه قَطْفاً. كقَطَّفَة تَقْطِيفاً، قالَ حاتِمٌ: (سلاحُكَ مَرْقِيٌّ فَمَا أَنْتَ ضائِرٌ ... عَدُوّاً وَلَكِن وَجْهَ مَوْلاكَ تَقْطِفُ) وأَنشَدَ الأزْهَريُّ:) (وهُنَّ إِذا أَبْصَرْنَه مُتَبَذِّلاً ... خَمَشْنَ وُجُوهاً حُرَّةً لم تُقَطَّفِ) أَي: لم تُخْدَشْ وَبِه قُطُوفٌ: خُدُوشٌ حَكَاهُ أَبو يُوسُفَ عَن أَبِي عَمْرٍ و، والواحِدُ قَطْفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح. والقِطْفُ، بالكسرِ: العُنْقُودُ ساعةَ يُقْطَفُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وبجَمْعِه جاءَ القُرآن: قُطُوفها دانِيَةٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القِطْفُ اسمٌ للثِّمارِ المَقْطُوفَةِ ومَعْنَى الْآيَة: أَيْ ثِمارُها دانِيَةٌ من مُتناوِلِها، لَا يَمْنَعُها

стр. 12883

بُعْدٌ وَلَا شَوْكٌ، وَفِي الحديثِ: يَجْتَمِعُ النَّفَرُ على القِطْفِ فيُشْبِعُهم وَفِي النِّهاية: القِطْفُ، بالكسرِ: اسمٌ لكلِّ مَا يُقْطَفُ كالذِّبْحِ والطِّحْنِ، ويُجْمَع على قِطافٍ وقُطُوفٍ، وأَكثرُ المُحدِّثِين يَرْوُونه بفتحِ الْقَاف، وإِنّما هُوَ بالكسرِ. والقِطْفَةُ بهاءٍ: بقْلَةٌ رِبْعِيَّةٌ من السَّطّاحِ تَسْلَنْطِحُ وتَطُولُ، شائِكةٌ كالحَسَكِ، جَوْفُها أَحْمَرُ، وَوَرقُها أَغْبَرُ قالَ أَبو حَنِيفَة: وَهَذَا عَن الأَعرابِ القُدماءِ، وقالَ غيرُهُم من الرُّواةِ: القِطْفُ: يُشْبِه الحَسَكَ، والقَوْلانِ مُتَّفِقان. والقَطَفُ، مُحَرَّكَةً، وَكَذَا القَطَفَةُ بهاءٍ: الأَثَرُ نَقَلَه الصاغانِيُّ. والقَطَفُ: بَقْلَةٌ من أَحْرارِ البُقُولِ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهَا بالفَارسيّة: السَّرْمَقُ وعِبارَةُ الصِّحاح: القَطْفُ: نباتٌ رَخْصٌ عَرِيضُ الوَرَقِ يُطْبَخُ، الواحِدَةُ قَطْفةٌ، يُقال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: سَرْنَكْ قالَ ابنُ بَرِّيّ كَذَا ذَكَر الجَوْهَريُّ القَطْفَ بالتسكين، وصوابُه القَطَفُ، بفَتْح الطاءِ، الواحِدَةُ قَطَفَةٌ وَبِه سُمِّيَ الرِّجُلُ قَطفَةَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَطَفُ: شَجرٌ جَبَلِيٌّ بقَدْرِ الإِجاصِ وورَقتُه خَضْراءُ مُعْرَضَّةٌ، حَمْراءُ الأَطراف خَشْناءُ، وخَشَبُه صُلْبٌ مَتِينٌ، يُتَّخَذُ مِنْهُ الأَصْناقُ، أَي الحَلقُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي أَطْرافِ الأرْوِيَةِ قالَ: أَخْبَرنِي بذلِك كُلِّه أعرابيٌّ، وأَنْشَدَ: أَمِرَّة اللِّيفِ وأَصْناق القَطَفْ وقولُه: بِهِ قُطُوفٌ: خُدُوشٌ، الواحِدُ قَطْفٌ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ مُكَرَّرٌ يَنْبَغِي التَّنَبُّهُ لذلِك. والقِطَافُ، كسَحابِ وكِتابٍ: وَقْتُ القَطْفِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَفِي التَّهْذِيب: القِطافُ: اسمُ وقتِ القَطْفِ، وقالَ الحَجّاجُ على المِنْبَرِ: أَرَى رُؤُوساً قد أَيْنَعَتْ وحانَ قِطافُها قَالَ: والقَطافُ، بالفتحِ: جائزٌ عندَ الكِسائِيِّ

стр. 12884

أَيضاً، قَالَ: ويَجوزُ أَيضاً أَن يكونَ القِطافُ مَصْدَراً. والقَطُوفُ كصَبُورٍ: فَرَسُ جابِر هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه جَبّار بن مالِكِ بن حِمارٍ الشَّمْخِيِّ قَالَ نَجَبَةُ بنُ رَبِيعةَ الفَزارِيُّ: (لم أَنْسَ جَبّاراً ومَوْقِفَه الَّذِي ... وَقَفَ القَطُوفُ، وكانَ نِعْمَ المَوْقِفُ) وَفِي المثَلِ: أَقْطَفُ مِنْ ذَرَّةٍ وأَقْطَفُ من أَرْنَبٍ فالأَوَّلُ والثّانِي من القَطْفِ، وَهُوَ الأَخْذُ بسُرْعَة،) والثالِثُ من قِطافِ الدّابَّةِ. والقَطِيفَةُ: دِثارٌ مُخَمَّلُ كَمَا فِي الصِّحاح، وَهِي القَرْطَفَة، وقالَ بَعْضُهم: هِيَ كِساءٌ مُرَبَّعٌ غَلِيظٌ لَهُ خَمْلٌ ووَبَرٌ، وَفِي الحَدِيث: تَعِسَ عَبْدُ القَطِيفَةِ قالَ ابنُ الأَثير: أَي الَّذِي يَعْمَلُ لَهَا، ويَهْتَمُّ لتَحْصِيلِها ج: قَطائِفُ، وقَطُفٌ بِضَمَّتَيْنِ مثل: صحِيفَةٍ وصُحَفٍ، كأَنَّها جمعُ قَطِيفٍ وصَحِيفٍ، قالَ ذُو الرُّمَةِ يَصِفُ ظَلِيماً: (هَجَنَّعٌ راحَ فِي سَوْداءَ مُخْمَلَةٍ ... من القَطائِفِ أَعْلَى ثَوْبِه الهُدَبُ) والقَطِيفَةُ: ة، دُونَ ثَنِيَّةِ العُقابِ لمَنْ طَلبَ دِمَشْقَ فِي طَرَفِ البَرِّيَّةِ من ناحِيَةِ حِمْصَ نَقَلَه الصاغانيُّ. وأَبُو قَطِيفَةَ: شاعِرٌ من بَنِي أُمَيَّةَ، وَهُوَ عَمْرُو بنُ الوَلِيدِ بن عُقْبَةَ ابنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَله قِصَّةٌ غَرٍ يبَةٌ ذَكَرَها ياقُوت فِي مُعْجَمِه فِي برام. وأَما القَطائِفُ المَأْكُولَةُ فإِنَّها لَا تَعْرِفُها العَرَبُ، أَو قِيلَ لَهَا ذلِكَ لِما عَلَيْها من نَحْوِ خَمْلِ القَطائِف المَلْبُوسَةِ وَفِي التَّهذِيب: القَطائِفُ: طَعامٌ يُسَوَّى من الدَّقِيق المُرَقِّ بالماءِ، شُبِّهَت بخَمْلِ القطائِفِ الَّتِي تُفْتَرَشُ. والقَطائِفُ: تَمْرٌ صُهِبُ مُتَضَمِّرةٌ نَقَل الصَّاغَانِي.

стр. 12885

والقَطِيفُ، كشَرِيفٍ: د، بالبحْرَيْن يُذْكَر مَعَ الحساءِ. وقطافِ، كقَطامِ: الأَمَةُ نَقَلَه الصاغانِيُّ. والقُطافَةُ، ككُنَاسَةٍ: مَا يَسْقُطُ من العِنَب إِذا قُطِفَ كالجُرامَةِ من التَّمْرِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ. وأَقْطَفَ الرَّجُلُ: صارَ لَه دابَّةٌ قَطُوفٌ قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ جُنْدباً: (كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلَا مُقْطِفٍ عَجِلٍ ... ذَا تَجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ) وَأَقْطَفَ الكَرْمُ: دَنا قِطافُه. وأَقْطَفَ القومُ: حانَ قِطافُ كُرُومِهم كَمَا فِي الصِّحاح. والمُقَطَّفَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: الرَّجُلُ القَصِيرُ نَقَلَه الصّاغانيُّ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: المِقْطَفُ، كمِنْبَرٍ: المِنْجَلُ الَّذِي يُقْطَفُ بِهِ. وأَيْضاً: أَصْلُ العُنْقُودِ. والقَطِيفُ، كأَمِيرٍ: المَقْطُوفُ من التَّمْرِ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. والقَطْفُ فِي الوافِرِ: حَذْفُ حَرْفَيْن من آخِر الجُزْءِ، وتسكينُ مَا قَبْلَهُما، كحَذْفِكَ تن من مُفاعَلَتُنْ، وتَسْكِين اللَّام، فَيبقى مُفاعَلْ، فيُنْقَلُ فِي التَّقْطِيع إِلَى فعَوُلُنْ، وَلَا يكونُ إِلاّ فِي عَرُوضٍ أَو ضَرْبٍ، وَلَيْسَ هَذَا بحادِثٍ للزّحافِ، إِنّما هُوَ المُسْتَعْمَلُ فِي عَرُوضِ الوافرِ وضَرْبهِ، وإِنَّما سُمِّيَ مَقْطُوفاً، لأَنَّك قَطَفْتَ الحَرْفَيْنِ ومعهُما حَركة قبلَهُما، فصارَ نحوَ الثَّمَرَةِ الَّتِي تَقْطِفُها فيَعْلَقُ بهَا شَيءٌ من الشَّجَرةِ. وقَطُفَت الدّابَّةُ ككَرُمَ، فَهِيَ قَطُوفٌ، مثل قَطفَتْ، وَقد يُسْتَعْمَلُ القَطُوف فِي الإِنسانِ، أَنشد ابنُ الْأَعرَابِي:

стр. 12886

أَمْسَى غُلامِي كَسِلاً قَطُوفَا) مُوَصَّباً تَحْسَبُه مَجْوفَا والقطْفُ: ضَرْبٌ من مَشْي الخَيْلِ، وَفِي الحَديثِ: أَقْطَفُ القَوْمِ دابَّةً أَميرُهُمْ أَي أَنَّهُم يَسِيرُون بسيرِ دابَّتِه، فيَتِّبِعُونَه كَمَا يُتَّبَعُ الأَميرُ. وقَطَّفَ الماءَ فِي الخَمْرِ: قَطَّرَه، قالَ جِرانُ العَوْدِ: (ونِلْنا سُقاطاً من حَدِيثٍ كأَنَّه ... جنَى النَّحْلِ فِي أَبْكارِ عُوذٍ تُقَطَّفُ) قَالَ شَيْخُنا: وكانُوا يُسَمُّونَ الشَّمْسَ قَطِيفَةَ المَساكِين، وَمِنْه قَوْلهم: يَا شَمْسُ يَا قَطِيفَةَ المَساكِينُ قَرَّبَكِ اللهُ مَتَى تَعُودِينْ كَذَا فِي مُنْتَخَبِ رَبيعِ الأَبْرارِ وَقد سمَّوْا قَطَفَة، مُحَرَّكَةً، نَقَلَه ابنُ برِّيّ. والمَقْطَفُ، كمَقْعَد: مَا يُجْنَى فِيهِ الثَّمَرُ، والجَمْعُ مَقاطِفُ. والقَطْفُ: العَسَلُ ساعةَ يُجْنى عامَّيّةً. وأَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الحَلَاوِي القَطائِفِيّ، حَدَّثَ عَن الجَوْهَرِيّ، مَاتَ سنة. ق ع ف قَعَفَ النَّخْلَةَ، كمَنَعَ يَقْعَفُها قَعْفاً: اقْتَلَعها، واسْتَأْصَلَها من أَصْلِها، نَقلَه الجَوْهَريُّ. وقَعَفَ مَا فِي الإناءِ: لغةُ فِي قَحَفَه أَي: اشْتَفَّه أَجْمَعَ. وقالَ اللَّيْثُ: قَعَفَ فلانٌ

стр. 12887

قَعْفاً: اجْتَرفَ التُّرابَ بقَوائِمِه من شِدَّةِ الوَطْئِ وأَنشَد: يَقْعَفْنَ قاعاً كفَراشِ الغِضْرِمِ مَظْلُومَةً وضاحِياً لم يُظْلَمِ وقَعَفَ المَطَرُ قَعْفاً: جَرَفَ الحِجارَةَ عَن وَجْهِ الأَرضِ فَهُوَ قاعِفٌ. وَقَالَ الجوهريُّ: القاعِفُ مثل القاحِفِ، وَهُوَ المطَرُ الشَّديد. وَقَالَ ابْن الأَعرابي: القَعَفُ، مُحَرَّكَةً: السُّقُوطُ فِي كُلِّ شَيءٍ أَو خاصٌّ بالحائِطِ: أَي بسُقُوطِه، قالهُ ابنُ الأَعرابيِّ أَيضاً فِي مَوْضِعٍِ آخَر من كِتابِه. والقَعَفُ: الجِبالُ الصِّغارُ بعْضُها عَلى بعْضٍ قَالَه ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا. وانْقَعَفَ الجُرُفُ: انْهارَ وانْقَعَرَ، عَن أَبي عُبَيْدٍ. وانْقَعَفَ الحائِطُ: انْقَلَع من أَصْلِه نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. وانْقَعَفَ الشَّيْءُ: زالَ عَن مَوْضِعهِ خَارِجا، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ: شُدَّا عليَّ سُرَّتِي لَا تَنْقَعِفْ إِذا مَشَيْتُ مِشْيةَ العَوْدِ النَّطِفْ) كتَقَعَّفَ واقْتَعَفَ، فِي الكُلِّ مِمَّا ذُكِرَ من مَعانِيه. واقْتَعَفَه اقْتِعافاً: أَخذَه أَخْذاً رَغِيباً وأَنْشَد الأَصْمَعِيُّ: واقْتَعِفِ الجَلْمَةَ مِنْها واقْتَثِثْ فإِنّما تَكْدَحُها لِمَنْ يَرِثُ يُقالُ: أَخَذَ الشَّيءَ بجَلْمَتِه، أَي: أَخَذَه كُلَّه. وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: سَيْلٌ قُعافٌ، مثلُ قُحافٍ: أَي جُرافٌ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ. وانْقَعَفَ: إِذا ماتَ.

стр. 12888

ق ف ف ﴿القَفِيفُ، كأَمِيرٍ: يِبِيسُ أَحْرارِ البُقُولِ وذُكُورِها كالجَفِيفِ، وأَحْرارُ البُقُولِ: هُوَ مَا يُؤْكَلُ مِنْها بِلَا طَبْخٍ، وذُكُورُها: مَا غَلُظَ مِنْهَا. وإِلى المَرارَةِ مَا هُوَ، يُقال: الإِبلُ فِيمَا شاءَتْ من جَفِيفٍ﴾ وقَفِيفٍ، نقَلَه الجوهريُّ. ﴿قَفَّ العُشْبُ،﴾ قُفُوفاً بِالضَّمِّ يَبِسَ وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا اشْتَدَّ يَبْسُه، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وقَفَّ الثَّوْبُ قُفُوفاً: جَفَّ بعدَ الغَسْلِ نَقَلَه الجَوْهَريُّ. وقَفَّ شَعْرُه قُفُوفاً: إِذا قَامَ فَزَعاً نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: غَضَباً، وقِيلَ: لَهُما. وقالَ الفَراءُ: قَفَّ جِلْدُه قُفُوفاً، يريدُ اقْشَعَرَّ، وأَنْشَدَ: (وإِنِّي لتَعْرُونِي لذِكْراكِ قُفَّةٌ ... كَمَا انْتَفَضَ العُصفُورُ من سَبَلِ القَطْرِ) وقَفَّ الصَّيْرَفِيُّ ﴿يَقُفُّ قُفُوفاً: سَرَق الدراهِمَ بينَ أَصابِعِه، فَهُوَ﴾ قَفّافٌ كشَدّادٍ، نَقله الجوهريُّ وَفِي حديثِ بعضِهِم، وضَرَبَ مثلا فَقَالَ: ذَهَبَ قَفّافٌ إِلَى صَيرَفِيٍّ بدَرَاهِمَ وَهُوَ الَّذِي يَسْرِقُ الدّراهِمَ بكَفِّهِ عِنْد الانْتِقادِ قَالَ: (! فقَفَّ بكَفِّهِ سَبْعينَ مِنْها ... من السُّودِ المُرَوَّقَةِ الصِّلابِ) ورَوَيْنا عَن عبد الله بن إِدْرِيسَ قَالَ سُئلَ الأَعْمَشُ عَن حديثٍ فامْتَنَعَ أَن يُحَدِّثَ بِهِ، فَلم يَزالُوا بِهِ حَتَّى اسْتَخْرَجُوهُ مِنْهُ، فَلَمَّا حَدَّثَ بِهِ ضَرَبَ مثلا، فقالَ: جاءَ قَفّافٌ إِلَى صَيْرَفِيِّ بدراهِمَ يُرِيه إِيّاها، فوَزَنَها، فوجَدَها تَنْقُصُ سَبْعِينَ دِرْهَما، فأَنْشَأَ يَقُول: (عَجِبْتُ عَجِيبَةً من ذِئْبِ سَوْءٍ ... أَصابَ فَرِيسَةً من لَيْثِ غابِ) (فقَفَّ بكَفِّه سَبْعِينَ مِنْها ... تَنَقّاهَا من السُّودِ الصِّلابِ) (فإِنْ أُخْدَعْ فقد يُخْدَعُ ويُؤْخَذُ ... عَتِيقُ الطَّيْرِ من جَوِّ السَّحابِ)

стр. 12889

نَقَله ابْن ناصرِ الدّين الدمَشْقِيّ الحافظُ فِي شرحِ حديثِ أمِّ زَرْعٍ. ويُقالُ: أَتَيْتُه على ﴿قَفّانِ ذلكَ،) وقافِيَتِه: أَي على أَثَرِه وذكرهُ الجوهريُّ فِي قفن وَمِنْه حديثُ عمرَ ﵁: أَنه قَالَ لَهُ حُذيفَةُ ﵁: إِنَّك تَسْتَعِينُ بالرَّجُلِ الفاجِرِ، فَقَالَ: إِنِّي اسْتَعْمِلُه لأَسْتَعِينَ بقوتِه، ثمَّ أَكُونُ على﴾ قَفانِه. يُرِيدُ ثمَّ أَكُونُ على أَثَرِه وَمن وَرائِه، أَتَتَبَّعُ أُمُوره، وأَبْحَثُ عَن أَخْباره. فكِفايَتُه واضْطِلاعُه بالعَمَل يَنْفَعُنِي، وَلَا تَدَعُهُ مُراقَبَتِي وكِلاءةُ عَيْني أَنْ يَخْتانَ وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ: (وَمَا قَلَّ عِنْدِي المالُ إِلا سَتَرْتُه ... بخِيمٍ على قَفّانِ ذلِكَ واسِعِ) وَقَالَ بعضُهم: هَذَا قَفّانُه: أَي حِينُه وأَوانُه وَكَذَلِكَ ربّانُه وإِبانُه. وقيلَ: قَول عمرَ السابقُ مأْخوُذٌ من قَوْلهم: هُوَ قَفّانٌ على فُلانٍ، وقَبّانٌ: أَي أَمِينٌ عَلَيْهِ يَتَحَفَّظُ أمرهُ ويُحاسِبُه، وَلِهَذَا قيلَ للميزانِ الَّذِي يقالُ لَهُ القَبّان: قَبّانٌ، كأَنه شبه اطِّلاعَه على مَجارِي أَحْوالِه بالأَمِينِ المَنْصُوبِ عَلَيْهِ، لإغْنائِه مَغْناهُ، وسَدِّه مَسَدَّه. وَقَالَ الأَصمعيُّ: قَفّانُ كُلِّ شيءٍ: جُماعُه، واسْتِقْصاءُ مَعْرِفَتِه قَالَ أَبُو عبيدٍ: وَلَا أَحْسَبُ هَذِه الكلِمَةَ عَرَبِيّةً، إِنما أَصلُها قَبّان،! وقَفّان: فَعّالٌ من قَوْلهم فِي القَفَا: القَفَن، ومَن جَعَل النُّونَ زَائِدَة فَهُوَ فَعْلان، وذَكَرَه الجَوْهَريُّ فِي ق ف ن ثمَّ قالَ: والنُّونُ زائدةٌ، وأَهملَ ذكره فِي هَذَا الْموضع، فَقَوله: بزيادةٍ النُّونِ يُلْزمُه ذِكْرَه اللفْظَ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ، لأَنّه يكونُ فعلان، وذَكَر الزَّمْخشَرِيُّ أَنَّ وَزْنَه فَعال، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ عربيٌّ صحيحٌ لَا وضْعَ لَهُ فِي العَجَمِيَّةِ، فعلى هَذَا تكوُن النونُ فِيهِ زائدةٌ، فإِنّ مَا فِي آخِرِه نونٌ بعدَ ألفٍ فإِنَّ فَعْلانَ فِيهِ أَكثرُ من فَعّالٍ، وأَما الأَصمَعِيُّ، فَقَالَ: قَفّانُ: قَبّانُ، بِالْبَاء الَّتِي بينَ

стр. 12890

الفاءِ والباءِ. أعربت بإخلاصها فَاء، وَقد يجوز إخلاصها بَاء لِأَن سِيبَوَيْهٍ قد أطلق ذَلِك فِي الْبَاء الَّتِي بَين الْفَاء وَالْبَاء ﴿والقفَّةُ، مثَلَّثةً: رِعْدَةٌ تَأخُذُ من الحُمَّى وقُشَعْرِيرَةٌ عَن ابنِ شُمَيْلٍ، وَلم يَذْكُر التَّثْلِيثَ، وَقد﴾ قَفَّ ﴿قُفُوفاً: أَرْعَدَ واقْشَعَرَّ. وَقَالَ النّضْرُ:﴾ القُفَّةُ كالقُشَعْرِيرَةِ، وأَصلُه التَّقَبُّضُ والاجِتِماع، كأَنَّ الْجلد ينقَبِضُ عِنْد الفَزَعِ، فيقومُ الشَّعَرُ لذَلِك. (و) ﴿القِفَّةُ بالكسرِ: أَوَّلُ مَا يَخْرُج من بَطْنِ المَوْلُودِ وَهُوَ العِقْيُ أَيضاً، كَمَا فِي السانِ. والقُفَّةُ بالضَّمِّ: القَرْعَةُ اليابِسَةُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ اللَّيْث: كهَيْئةِ القَرْعَةِ تُتخَذُ من الخُوصِ. يُقالُ: شَيْخٌ﴾ كالقُفَّةِ، وعَجوزٌ كالقُفَّةِ، وعبارةُ الصِّحَاح: وربَّما اتُّخِذَ من خُوصٍ ونحوِه كهَيْئَتِها، تَجْعَلُ فِيهِ المَرْأَةُ قُطْنَها، وقالَ غيرهُ: يُجْتَنَى فِيهَا من النَّخلِ، ويضَعُ فِيهَا النِّساءُ غَزْلَهُنَّ. وقالَ الأَزْهَريُّ: تُجْعَلُ فِيهَا مَعالِيقُ تُعَلَّقُ بهَا من رَأْسِ الرَّحْلِ، يضَعُ فِيهَا الرَّاكبُ زادَه، وتَكونُ مُقَوَّرَةً ضَيِّقَةَ الرَّأْس. والقُفَّةُ: القارَةُ هُوَ بالقافِ، ووقَعَ فِي بعضِ نُسَخِ العُباب بالفاءِ. والقُفَّةُ: مَا ارتْفَعَ من الأَرْضِ كالقُفِّ قَالَ شمر: ﴿القُفُّ: مَا) ارْتَفَعَ من الأَرْض وغَلُظَ، وَلم يَبْلُغْ أَن يكون جَبلاً، وَفِي الصِّحَاح: مَا ارْتَفَع من متْنِ الأَرضِ، والجَمْعُ﴾ قِفافٌ، زَاد غيرُه:! وأَقْفافٌ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ: (فلمّا أَجَزْنَا ساحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى ... بِنَا بَطْنَ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ)

стр. 12891

وَقيل: القُفُّ كالغَبِيط من الأرضِ، وقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ النَّشْزَيْنِ، وَهُوَ مَكْرَمَةٌ، وقيلَ: القُفُّ: أَغلَظُ من الجَرْمِ والحَزْنِ. والقُفَّةُ: الرَّجُلُ الصَّغِيرُ الجِرْمِ، عَن الأَصمَعِيِّ. أَو القَصِيرُ القَليلُ اللَّحْمِ. وقالَ غيرُه: هُوَ الضَّعِيفُ مِنْهُم، ويُفْتَحُ. والقُفَّةُ: الأَرْنَبُ عَن كُراعٍ. والقُفَّةُ: شيءٌ كالفَأْسِ ﴿كالقُفِّ بِلَا هاءٍ. والقُفَّةُ: الشَّجَرَةُ البالِيَةُ اليابِسَةُ وَبِه فَسَّر الأَصمعيُّ قولَهم: كَبِرَ حَتَّى صارَ كأَنَّه قُفَّةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ونسَبَه الصاغانيُّ لابنِ السِّكِّيتِ، وقالَ الأزْهَريُّ: وجائزٌ أَن يُشَبَّه الشَّيْخُ إِذا اجْتَمَعَ خَلْقَه بقُفَّةِ الخُوصِ. قَالَ الأَصمَعِيُّ: وَقد﴾ قَفَّ ﴿قُفُوفاً: إِذا انْضمَّ بعضُه إِلَى بَعْضٍ حَتَّى صارَ﴾ كالقُفَّةِ وأَنْشَدَ: رُبَّ عَجُوزٍ رَأْسُها كالقُفَّهْ تَسْعَى بخُفِّ مَعَها هِرْشَفَّهْ وروى أَبُو عبيد: كالكُفَّهْ. وقَيْسُ ﴿قُفَّةَ، ممنوعَةً من الصَّرْفِ: لَقَبٌ وَهُوَ غيرُ قَيْس كُبَّةَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه فِي موضِعِه، قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يَكُونُ فِي قُفَّةَ التَّنْوِينُ، لأَنَّكَ أَرَدْتَ المَعْرِفَةَ الَّتِي أَرَدْتَها حينَ قُلْتَ: قَيْسُ، فَلَو نَوَّنْتَ قُفَّةَ كَانَ الاسمُ نكرَة، كأَنَّك قلتَ: قُفَّةَ معرفَة، ثمَّ لصقت قَيْساً إِليها بعدَ تَعْرِيفها.﴾ والقُفُّ، بِالضَّمِّ: القَصِيرُ من الرِّجالِ عَن ابنِ عَبّادِ. وَقَالَ غَيره: القُفُّ: ظَهْرُ الشَّيءِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: القُفُّ: خُرْتُ الفَأْسِ.

стр. 12892

قَالَ: وجاءَنا ﴿بقُفٍّ من الناسِ أَي، الأَوْباش والأَخْلاط. قالَ: (و) ﴾ القُفُّ: السُّدُّ من الغَيْم كأَنَّه جَبَلٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: القُفُّ: حِجارَةٌ غاصَ بعضُها ببَعْضٍ مُتَرادِفٌ بَعْضُها إِلَى بَعْضٍ، حُمْرٌ لَا يُخالِطُها من لِينٍ وسُهُولَة شيءٌ، قَالَ: وَهُوَ جَبَلٌ، غيرَ أَنَّه ليسَ بطَوِيلٍ فِي السَّماءِ، فِيهِ إِشْرافٌ على مَا حَوْلَه وَمَا أَشْرَفَ مِنْهُ على الأَرْضِ حِجارَةٌ، تحتَ تِلْكَ الحِجارَةِ أَيضاً حِجارَةٌ، قَالَ: وَلَا تَلْقَى قُفّاً إِلَّا وَفِيه حِجارَةٌ مُتَقَلِّعَةٌ عِظامٌ، كالإبلِ البُروكِ وأعْظَمُ، وصِغارٌ قالَ: ورُبَّ قُفٍّ حِجارَتُه فَنادِيرُ أَمْثالُ البُيُوتِ قَالَ: وقَدْ يكونُ فِيهِ رِياضٌ وقِيعانٌ فالرَّوْضَة حِينئذٍ من القُفِّ الَّذِي هِيَ فِيهِ، وَلَو ذَهَبْتَ تَحْفِرُ فِيهَا لغَلَبَتْكَ كثرةُ حِجارتِها، وَهِي إِذا رَأَيْتَها رَأَيْتَها طِيناً، وَهِي تُنْبِتُ وتُعْشِبُ. قالَ الأَزْهَرِيّ: ﴿وقِفافُ الصَّمّانِ على هِذهِ الصِّفةِ، وَهِي بلادٌ عَرِيضَةٌ واسِعَةٌ فِيهَا) رِياض وقِيعانُ وسُلْقانٌ كثيرةٌ، وإِذا أَخصَبَت رَبعت العَرَبَ جَمِيعاً، لسَعَتِها، وكَثْرةٍ عُشْبِ قِيعانِها، وَهِي من حُزُونِ نَجْدٍ. ج: قِفافٌ بالكَسْر،﴾ وأَقْفافٌ وَهَذِه عَن سِيبَويهِ، وعَلى الأولى اقْتَصَر الجَوْهَريُّ، وتَقَدَّم شاهِدُ ﴿القِفافِ، وأَمّا شاهِدُ﴾ أَقْفافٍ فقولُ رُؤْبَةَ:! وقُفِّ أَقْفافٍ ورَمْلٍ بَحْوَنِ مِنْ رَمْل يَرْنَي ذِي الرُّكامِ الأَعْكَنِ والقُفُّ: علَمُ وَاد بالمَدينَةِ على ساكِنها أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، عَلَيْهِ مالٌ لأَهْلِها، قالَ زُهَيرُ بنُ أَبي سُلْمَى: (لِمَنْ طَلَلُ كالوَحْي عافٍ مَنازلُهْ ... عَفَا الرَّس مِنْها فالرُّسَيْسُ فعاقِلُهْ)

стр. 12893

( ﴿فقُفٌّ فَصاراتٌ فأََكْنافُ مَنْعِجٍ ... فشَرْقِيُّ سَلْمى حَوْضُه فأَجاوِلُهُ) وَقد أَضافَ إِلَيْهِ زُهيرٌ المَذْكُور شَيْئاً آخرَ فثَنّاهُ، فَقَالَ: (كَمْ للمَنازِلِ من عامٍ ومِنْ زَمَنِ ... لآلِ أَسْماءَ﴾ بالقُفَّيْنِ فالرُّكُنِ) وَفِي بعضِ النُّسَخِ: ﴿فالقُفَّيْنِ، والأُولى الصوابُ.﴾ وقفْقَفَتا البَعِيرِ: لَحْياهُ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: ﴿قَفْقَفَا البَعِيرِ، كَمَا هُوَ نصُّ العُبابِ، وأَما قولُ عَمْرِو ابنِ أَحْمَرَ الباهِلِيِّ يَصِفُ ظَلِيماً: (يَظَلُّ يَحُفُّهُنَّ﴾ بقَفْقَفَيْهِ ... ويَلْحَفُهُنَّ هَفْهافاً ثَخِينَا) فإِنَّه يُريدُ أَنَّه يَحُفُّ بيضَه بجَناحَيْه، ويَجْعَلُهما لَهُ كاللِّحافِ، وَهُوَ رَقِيقٌ مَعَ ثِخَنِه. ﴿وأَقفَّت الدَّجاجَةُ إِقفافاً، فَهِيَ مُقِفٌّ: انْقَطَعَ بَيْضُها قالَ الجوهريُّ: هَذَا قولُ الأَصْمَعيِّ. أَو إِذا جَمَعَتْ بَيْضَها فِي بَطْنِها قالَ: هَذَا قولُ الكِسائيِّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ:﴾ أَقَفَّتْ العَيْنُ عَيْنُ المَرِيضِ والباكِي: ذَهَبَ دَمْعُها وارتَفَع سوادُها. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ ﴿قَفْقَفَ الرَّجُلُ: ارْتَعَدَ من البَرْدِ وغَيْرِه كالخَوْفِ والحُمَّى والغَضَبِ، وَقيل:﴾ القَفْقَفَة: الرِّعْدَةُ مَغْمُوماً، وأنشَدَ: (نِعْمَ ضَجِيعُ الفَتَى إِذا بَرَدَ اللَّيْ ... لُ سُحَيْراً! وقَفْقَفَ الصَّرِدُ) ويُروى قُرْقِفَ وَقد ذُكِر فِي موضِعه. أَو قَفْقَفَ: إِذا اضْطَرَبَ حَنَكاه،

стр. 12894

واصْطَكّتْ أَسْنانُه من البَرْدِ، أَو من نافِضِ الحُمَّى، قالَه اللَّيْثُ. وقَفْقَفَ: النَّبْتُ: يَبِسَ، ﴿كتَقَفْقَف فِيهما أَي فِي النّبْتِ والارْتعادِ بالبَرْدِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ:﴾ تَقَفْقَفَ من البَرْدِ، وتَرَفْرَفَ بمعنَى واحدٍ. وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: ﴿القَفُّ: مَا يَبِسَ من البُقُولِ وتَناثَرَ حَبُّه ووَرَقُه، فالمالُ يَرْعاه، ويَسْمَنُ عَلَيْهِ، وأَنشدَ اللَّيْثُ:) كأَنَّ صَوْتَ خِلْفِها والخِلْفِ كَشَّةُ أَفْعَى فِي يَبِيسٍ﴾ قَفِّ وأَنشَدَ أَبو حَنِيفَةَ: تَدُقُّ فِي القَفِّ وَفِي العَيْشُومِ أَفاعِياً كقِطَعِ الطَّخِيمِ ﴿والقُفُّ، بِالضَّمِّ: من حَبائِلِ السِّباعِ وناقَةٌ﴾ قُفِّيَّةٌ: تَرْعَى القُفَّ، قالَ سِيبَوَيْهٍ: فِي مَعْدُولِ النَّسَبِ الَّذِي يجيءُ على غَيْر قِيَاس: إِذا نَسَبْتَ إِلَى ﴿قِفافِ قُلتَ:﴾ - قُفِّيُّ، فإِن كانَ عَنَى جمْعَ قُفِّ فَلَيْسَ من شاذِّ النَّسَبِ، إِلاّ أَنْ يكونَ عَنَى بِهِ اسْم مَوْضِعٍ أَو رَجُلٍ، فإِن ذَلِك إِذا نَسَبْتَ إِلَيْهِ قلت: ﴿- قِفافِيٌ، لأَنَّه لَيْسَ بجَمْعٍ فيُرَدّ إِلَى واحدِ للنَّسَب.﴾ واسْتَقَفَّ الشَّيْخُ: أَي انْضَمَّ وتَشَنَّج، ونَقَله الجَوْهَريُّ والزًّمَخْشَرِيّ. ﴿وقفَّت الأَرْض: يَبِس بقلُها جُفُوفاً، وأَرْضٌ جافَّةٌ قافَّةٌ. وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ:﴾ أَقَفَّت السائمَةُ: وَجَدَت المَراعيَ يابسَةً. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: ﴿قُفُّ الْبِئْر، بِالضَّمِّ: هُوَ الدًّكَّةُ الَّتِي تُجْعَلُ حَوْلَها، وَبِه فَسَّر حَديث أَبي مُوسَى: دخَلتُ عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ جالسٌ على رأَس البئْر وَقد تَوَسَّط﴾ قُفَّها وأَصْلُ القُفِّ: مَا غَلُظَ من الأَرْض وارْتَفعَ، أَو هُوَ من القُفِّ:

стр. 12895

اليابِس لأَنّ مَا ارْتَفَع حولَ البئْرِ يكونَ يابِساَ فِي الغالِبِ. وَقَالَ اللّيْثُ: ﴿القُفَّةُ: بُنَّةُ الفأْسِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بُنَّةُ الفأْسِ: أَصْلُها الَّذِي فِيهِ خُرْتُها.﴾ والقُفانِ، بالضَّمِّ: موضِعٌ، قَالَ البُرْجُمِيُّ: (خَرَجْنَا من ﴿القُفَّيْنِ لَا حَيِّ مِثْلُنا ... بآيتِنَا نُزْجِي اللِّقاحَ المَطافِلَا) ﴾ والقَفّانُ: الجَماعةُ. ﴿وقَفْقفا الطائِرِ: جَناحاه.﴾ والقَفْقَفانِ: الفَكّانِ. ونَبْتٌ ﴿قَفْقافٌ: يابِسٌ. وَفِي رِوايَةِ النَّسائِيِّ، فِي حَدِيث أم زرْعٍ: إِذا أَكَلَ﴾ اقْتَفَّ أَي: أَتَى على جَمِيعِه، لشَرَهِهِ ونَهَمِه. ق ل ط ف قِلْطِفٌ، كزِبْرجٍ أَهمله الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسانِ، وَقَالَ الصّاغانِيُّ: هُوَ ابنُ صَعْتَرَةَ الطَّائِيُّ، أَحَدُ حُكّامِ العَرَبِ وكُهّانِهِم كَمَا فِي العُبابِ. والقَلْطَفَةُ: الخِفَّةُ فِي صِغَرِ جِسْمٍ وَبِه سُمِّي الرّجُلُ. ق ل ع ف اقْلَعَفَّ الجِلْدُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ: أَي انْزَوَى كاقْفَعَلَّ. واقْلَعَفَّتْ أَنامِلَه: إِذا تَشَنَّجَتْ من بَرْدٍ أَو كِبَرٍ كاقْفَعلَّتْ. وَقَالَ اللَّيْثُ: البَعِيرُ يَقْلَعِفُّ: إِذا انْضَمَّ إِلى النّاقَةِ حينَ الضَّرابِ، وصارَ عَلى عُرْقُوبَيْهِ، وَهُوَ فِي ضِرابه وَهَذَا لَا يُقْلَبُ. وقالَ ابنُ شُميْلٍ: المُتَقَلْعِفُ: الرَّاكِبُ على مَرْكَبِ غيرِ وَطِئٍ.

стр. 12896

وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: قَالَ اللَّيْثُ: إِذا مَدَدْتَ شَيْئا ثمَّ أَرْسَلْتَه فانْضَمَّ قيل: اقْلَعَفَّ. ق ل ف القِلْفُ، بالكسرِ: الدَّوْخَلَّةُ. والقِلْفُ: القِشْرَةُ، كالقُلافَة بالضمِّ وَمِنْه قِلْفُ الشَّجَرةِ، كَمَا سيأْتِي. أَو هُوَ قِشْرُ شَجَرِ الكُنْدُرِ الذِي يُدَخَّنُ بهِ كَمَا فِي العُبابِ. أَو قِشْرُ الرُّمّانِ كَمَا فِي اللِّسان. وَهِي القِلْفَةُ بهاءِ. والقِلْفُ أَيضاً: المَوْضِعُ الخَشِنُ نَقله الصاغانيُّ. والأَقْلَفُ: مَنْ لم يُخْتَنْ قالَ الجَوهَرِيُّ: وتَزْعُم العَرَبُ أَنَّ الغُلامَ إِذا وُلِد فِي القَمْراء قَسَحَتْ قُلْفَتُه، فصارَ كالمَخْتُونِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ وَقد كانَ دَخَلَ مَعَ قَيْصَرَ الحَمامَ، فَرَآهُ أَقْلَفَ: (إِنِّي حَلَفْتُ يَمِيناً غيرَ كاذِبَةٍ ... لأَنْتَ أَقْلَفُ إِلا مَا جَنَى القَمَرُ) والأَقْلَفُ من العَيْشِ: الرَّغَدُ النّاعِمُ وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأَقْلَفُ من السُّيُوفِ: مَا فِي طَرَفِ ظُبَتِه تَحْزِيرٌ، وَله حَدٌّ واحِدٌ وَهُوَ مَجازٌ. والقُلْفَةُ بالضمِّ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ ويُحَرَّكُ عَن الفَرّاءِ: جِلْدَةُ الذَّكَرِ الَّتِي أَلْبِسَتْها الحَشَفَةُ، وَهِي الّتِي تُقْطَعُ من ذَكَرِ الصّبيِّ، قَالَ الجَوْهرِيُّ: وأَنْشَدَنِي أَبو الغَوْثِ:

стр. 12897

كأَنَّما حِثْرِمَةُ بنُ غابِنِ قُلْفَةُ طِفْلٍ تحتَ مُوسْىَ خاتِن قالَ: والقَلَفَةُ من الأَقْلَف، كالقَطَعَةِ من الأَقْطَعِ. قَلِفَ، كَفرِحَ قَلَفاً، محرَّكَةً فَهُوَ أَقْلَفُ، مِنْ أَطْفالٍ قُلْفٍ بِالضَّمِّ. والقَلْفُ، بالفَتْحِ: اقْتِطاعُه من أَصْلِه وعبارةُ المُحْكَمِ: القَلْفُ: قَطْعُ القُلْفَةِ، واقْتَلاعُ) الظُّفر من أَصْلِها. وَفِي الصحاحِ: قَلَفَها الخاتِنُ قَلْفاً: قَطَعَها وَفِي العُبابِ: يقُولونَ إِذا كَانَ الصَّبِيُّ أَجْلَعَ: خَتَنَه القمَرُ. وَمن الْمجَاز: سَنَةٌ قَلْفاءُ: أَي مُخْصِبَةٌ، وَكَذَا عامٌ أَقْلَفُ: كثيرُ الخَيرِ. والقَلَفانِ، محرَّكةً، والقُلْفتانِ بالضَّمِّ: حَرْفَا هكَذا فِي النُّسَخَ، وصوابُه: طَرَفا الشَّارِبَيْنِ مِمَّا يَلِي الصَّماغَيْنِ. وقَلَفَ الشَّجَرَةَ يَقْلِفُها قَلْفاً: نَحَّى عَنْها قِلْفَها: أَي لِحاءَها كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِده قَول الفرزدقِ: (قَلَفْتُ الحَصَى عَنْهُ الذِي فوقَ ظَهْرِه ... بأَحْلامِ جُهالٍ إِذا مَا تَغَضَّفُوا) وقَلَف الدَّنَّ يَقْلِفُه قَلْفاً، وقلْفَةً: فَضَّ عَنْهُ طِينَه: أَي قَشَرَه، فَهُوَ قَلِيفٌ، ومَقْلُوفٌ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: القَلِيف: دَنُّ الخَمْرِ الذِي قَشِرَ عَنهُ طِينُه، وأَنشَد: وَلَا يُرى فِي بَيْتِه القِليفُ وقَلَف الشَّيءَ قَلْفاً: مثلُ قَلبَه قلْباً، عَن كُراعٍ. وقلفَ السَّفينَةَ قَلْفاً: خَرَزَ أَلْواحَها باللِّيف، وجَعَل فِي خَلَلها القارَ نَقله الجَوْهَريُّ كقَلَّفَها

стр. 12898

تَقْلِيفاً، نَقله الصّاغانِيُّ والاسْمُ القِلافَةُ ككِتابَةٍ. وقَلَفَ العَصيرُ يَقْلِفُ قَلْفاً: أَزْبَدَ وسُمِع أحمدُ بن صالحٍ يَقُولُ فِي حَديث يُونُسَ عَن ابنِ شِهابٍ عَن سَعِيدِ بن المسيَّبِ: انه كَانَ يَشْرَبُ العَصِيرَ مَا لَمْ يَقْلِفْ قَالَ: مَا لَمْ يُزْبِدْ، قَالَ الأزهريُّ: أحمدُ بن صالحٍ صاحبُ لُغَةٍ، إمامٌ فِي العَرَبِيةِ. والقِلَّفُ كِقنَّبٍ: الغِرْيَنُ والتِّقْنُ إِذا يَبِسَ قالَه أَبُو مالِكٍ، وَمثله القِنَّفُ، ويُقال لَهُ: غِرْيَنٌ إِذا كانَ رَطْباً، وَنَحْو ذَلِك، وَقَالَ الفَراء: وَمثله حِمَّصٌ وقِنَّبٌ، ورجُلٌ خِنَّبٌ: طَوِيل وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: القِلَّفُ: يابِسُ طِينِ الغِرْيَنِ. والقَلِيفُ كأَمِيرٍ، وسَفِينةٍ: جُلَّةُ التَّمْر وقالَ كُراعٌ: القَلِيفُ: الجُلَّةُ العظيمةُ ج: قَلِيفٌ والوحدَةُ قَلِيفَةٌ، عَن أَبي حَنِيفة جج: قُلُفٌ كعُنُقٍ. والقِلْيَفُ كحِمْيَرٍ: الضَّخْمَةُ من النُّوقِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وقالَ النَّضْرُ: القَلْفَةُ، والمَقْلُوفَةُ: الجِلالُ البَحْرانِيَّةُ المَمْلُؤَةُ تَمْراً ج: قَلْفٌ بالفَتْحِ ومَقْلُوفاتٌ كُلُّ جُلَّةٍ مِنْهَا قَلْفَةٌ، وَهِي المَقْلُوفَةُ أَيْضا، وثلاثُ مَقْلُوفاتٍ، كُلُّ جُلَّةٍ مَقلُوفَةٌ. واقْتَلَفْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ قَلَفاتٍ مُحرَّكَةً، وَكَذَا أَرْبع مَقْلُوفاتٍ: أَي أَخَذتُها مِنْهُ بِلَا كَيْلٍ وَهُوَ أَنْ تَأْتِيَ الجُلَّةَ عندَ الرَّجُلِ، فَتَأْخُذها بقَوْله مِنْهُ، وَلَا تَكِيلَها. والقِلْفَةُ، بالكسرِ: نَباتٌ أَخْضَرُ لَهُ ثَمَرةٌ صَغِيرةٌ، وَهِي كالقُلْقُلانِ والمالُ عَلَيْها حَرِيصٌ نَقضلَه أَبُو حنِيفَةَ عَن بعضِ الأَعرابِ ويَعْنِي بالمالِ: الإِبلَ. وَقَوله الظُّفْرُ:

стр. 12899

اقْتُلِعَ من أَصْلِه هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ، أَي أَنَّ القِلْفَةَ بالكسرِ: هِيَ الظُّفْرُ المُقْتَلَعُ، والَّذِي فِي العُباب: اقْتُلِفَ الظُّفْرُ: اقْتُلِعَ من أَصْلِه، وأَنْشَد اللَّيْثُ:) يَقْتَلِفُ الأَظْفارَ عَن بَنانِهِ والاسمُ القَلْفُ، بالفَتْحِ وَقد ذُكِرَ آنِفاً. والتَّقْلِيفُ: تَمْرٌ يُنْزَعُ نَواهُ، ويُكْنَزُ فِي قِرَبٍ وظُرُوفٍ من الخُوصِ لغةٌ حَضْرَمِيَّةٌ. وقالَ العزيْزِيُّ: انْقَلَفَتْ سُرَّتُه: إِذا تَعَجَّرَتْ وأَنْشَدَ: شُدُّوا عَلَيَّ سُرَّتِي لَا تَنْقَلِفْ قلتُ: وَقد مَرَّ ذَلِك أَيضاً فِي ق ع ف. وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: صَخْرَةٌ قِلْيَفَةٌ، كحِمْيَرَةٍ: أَي ضَخْمَةٌ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ أَيْضا: قَلَّفْتُ الجَزُورَ تَقْلِيفاً: إِذا عَضَّيْتَها. وشَفَةٌ قَلِفَةٌ، كفَرِحَةٍ: فِيها غِلَظ. والقَلِيفُ، كأَمِيرٍ: التَّمْرُ البَحْرِيُّ يَتَقَلَّفُ عَنهُ قِشْرُه، قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وأَنشدَ: لَا يَأْكُلُ البَقْلَ وَلَا يَرِيفُ وَلَا يُرَى فِي بَيْتِه القلِيفُ قَالَ: والقَلِيفُ أَيْضا: مَا يُقْلَفُ من الخُبْزِ، أَي: يُقْشَرُ. قالَ: والقَلِيفُ أَيْضا: يابِسُ الفاكِهَةِ. والقَلِيفُ: الذَّكَرُ الَّذِي قُطِعَت قُلْفَتُه. وَمن المَجازِ: هُوَ أَقْلَفُ: لَا يَعِي خَيْراً. وقُلُوبٌ قُلْفٌ: غُلْفٌ، نَقَله الزمخشريُّ. ق ل هـ ف شَعْرٌ مُقْلَهِلفٌّ، كمُشْمَعِلٍّ أَهمَلَه

стр. 12900

الجوهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ، وَفِي النَّوادرِ: أَي مُرْتَفِعٌ جافِلٌ. قَالَ: والقَلَهْنَفُ، كعَجَنَّس وَلَو قالَ: كسَفَرْجَلٍ كانَ أَوضَح: المُرْتَفِعُ الجِسْمِ كَذَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَة. ق ن ص ف القِنْصِفُ، كخِنْدِفٍ، والصادُ مُهملةٌ أهمله الجوهريُّ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ طُوطُ البَرْدِيِّ نَفْسُه هَكَذَا نقَلَه الصّاغانيُّ فِي العُبابِ هُنَا كصاحبِ اللِّسانِ، وأَورده فِي التَّكْمِلة فِي ق ص ف قَالَ: وَهُوَ البَرْدِيُّ إِذا طالَ، قالَ: هَكَذَا نَقله أَبُو حنيفَة فِيمَا زَعَمَه بعضُ الرُّواةِ، وَقد أشرْنا إِلَيْهِ آنِفاً. ق ن ف القُنافُ، كغُرابٍ، وكِتابٍ: الضمُّ نَقَلَه الجَوْهَريُّ، والكسرُ عَن ابنِ عَبّادٍ: الكَبِيرُ الأَنْفِ كَمَا فِي الصِّحاح. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: القِنافُ: الضخم اللِّحْيَةِ. وقِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ الغَلِيظُ الجِسْمِ، قالَ: والكسرُ لغةٌ فِيهِ. قَالَ: والقُنافُ: الفَيْشَلَةُ الضَّخْمَةُ وَهِي الحشَفَةُ كالقُنافِيِّ بالضَّمِّ، عَن أَبي عَمْرٍ وَفِي كتابِ الجِيمِ، وَهُوَ الرَّجُلُ العَظِيمُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ العظِيمُ الرّأْسِ واللِّحْيَةِ. وقَبِيصةُ بنُ هُلْب واسمُه يزيدُ بن قُنافَةَ الطّائِيُّ، كثُمامَةَ، هُوَ وأَبُوه هُلْبٌ: مُحَدِّثانِ وَهُوَ يَرْوِى عَن أَبِيه هُلْبٍ، وهُلْبٌ لَهُ صُحْبَةٌ، فقَبيصَةُ من التّابِعِينَ، وعِدادُه فِي أَهلِ الكُوفَةِ، روى عَنهُ سِماكُ بنُ حَرْبٍ، ذكَرَه ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ، فكانَ يَنْبِغي للمُصَنِّفِ أَن يُشِيرَ إِلَى ذلكَ على عادَتِه. والأَقْنَفُ: الأَبيضُ القَفا من الخَيْلِ نَقَله الجَوهريُّ، زادَ غيرُه: ولونُ سائِرِه مَا كَانَ، والمَصْدَرُ القَنَفُ. والقَنَفُ، محرَّكَةً: صِغَرُ الأُذُنَيْنِ وغِلَظُهُما كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ ابنُ دُرَيْدٍ: ولُصُوقُهما بالرَّأْسِ وقِيلَ:

стр. 12901

عِظَمُ الأُذُن وانْقِلابُها، والرَّجُلُ أَقَنَفُ، والمَرْأَةُ قَنْفاءُ، وقِيلَ: انْتِشارُهما وإِقبالُهُما على الرَّأْسِ، وقِيلَ: انْثِناءُ أَطْرافِهِما على ظاهِرهما. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: القَنَفُ: البياضُ الَّذِي عَلى جُرْدانِ الحمارِ. وقالَ اللَّيْثُ: القَنْفاءُ من آذانِ المِعْزَى: هِيَ الغَلِيظَةُ، كأَنَّها رأَسُ نَعْل مخْصُوفَة. والقَنْفاءُ مِنّا: مالَا أُطُرَ لَهَا. وَمن المجازِ الكَمَرَةُ القَنْفاءُ: هِيَ العَظِيمَةُ على التَّشْبِيهِ، أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: وأُمُّ مَثْواىَ تُذَرِّي لِمَّتِي وتَغْمِزُ القَنْفاءَ ذاتَ الفَرْوةِ قالَ ابنُ بَرِّي: وَهَذَا الرَّجزُ ذكَرَه الجَوْهَريّ، وتَمْسَحُ القنفاءَ، وصوابُه وتَغْمِزُ القَنْفاءَِ قالَ:) وفَسَّرَه الجَوْهَرِيُّ بأَنّه، الذَّكَرُ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: والقَنْفاءُ: لَيست من أَسْماءِ الذَّكَرِ، وإِنَّما هِيَ من أَسْماءِ الكَمَرةِ، وَهِي الحَشَفَةُ والفَيْشَةَ والفَيْشَلَةُ، ويُقالُ لَهَا: ذاتُ الحُوقِ، والحُوقُ: إِِطارُها المُطِيفُ بهَا، وَمِنْه قَوْلُ الرّاجِزِ: غَمْزَكَ بالقَنْفاءِ ذاتِ الحُوقِ بَين سِماطَىْ رَكَبٍ مَحْلُوقِ ويُروَى أَنّه كانَّ وَفِي العُبابِ كانَتْ لهَمّامِ بنِ مُرَّةَ بنِ ذُهْلِ ابْن شَيْبانَ ثلاثُ بَنَات، فأَبَى أَن يُزَوِّجَهُنَّ وَفِي العُباب: فآلَى أَلاّ يُزَوِّجَهُنَّ أَبَداً فَلَمَّا عَنَسْنَ وطالت بهِنَّ العُزُوبَةُ واغْتَلَمْنَ، قالتْ إحداهُنَّ بَيْتاً، وأَسْمَعَتْه إِيّاهُ مُتَجاهِلَةً أَي: كأَنّها لَا تَعْلَمُ أَنه يَسْمَعُ ذَلِك: (أَهمّامَ بن مُرَّةَ إِنَّ همِّي ... لَفِي الّلائِي يَكُونُ مَعَ الرِّجالِ)

стр. 12902

فأَعْطاها سَيْفاً، فقالَ: هَذَا يَكونُ مَعَ الرِّجالِ، فَقَالَت أُخرى وَهِي الَّتِي تَلِيها: مَا صَنَعْتِ شَيْئاً، ولكنِّي أَقُولُ: (أَهَمّامَ بنَ مُرَّةَ إِنَّ هَمِّي ... لَفِي قَنْفاءً مُشْرِفَةِ القَذالِ) فَقَالَ: وَمَا قَنْفاءُ تُرِيدِينَ مِعْزَى فَقَالَت الصُّغْرَى: مَا صَنَعْتُما شَيْئاً، ولكِنِّي أَقُولُ: (أَهَمّامَ بنَ مُرَّةَ إِنَّ هَمِّيِ ... لَفِي عَرْدٍ أَسُدُّ بِهِ مَبالِي) فَقَالَ: أَخْزاكُنَّ اللهُ، فَزَوَّجَهُنَّ هكَذا أَورَدَها اللّيْثُ، وحَكاها أَبو عُبَيْدَةَ، وفيهَا تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ وتَبْدِيلٌ فِي روايِة بعضِ الأَبْياتِ، وأَوْرَدَها المُبَرِّدُ فِي الكامِلِ على أَنَّها بِنْتٌ واحدةٌ، وَفِيه فِي البيتِ الأولِ: حَنَّ قَلْبِي إِلَى بَدَلَ: إِنَّ هَمِّي لَفِي وَكَذَا فِي سَائِر البُيُوتِ، فقالَ لَهَا: يَا فَساقِ، أَرَدْتِ صَفِيحَةً مَاضِيَة، وَفِي البَيْتِ الثانِي: إِلَى صلْعاءَ بدل إِلَى قَنْفاءَ، فَقَالَ لَهَا: يَا فَجارِ أَرَدْتِ بَيْضَةً، وَفِي الثَّالِثَة: إِلَى أَيْرٍ بدل لَفِي عَرْدٍ وَفِيه: فقامَ فقتلَها، قَالَ شَيخنَا: وَهَذِه أَشْهَرُ عندَ الرُّواةِ، وَفِي اللِّسَان: وذَكَر اللَّيْثُ قِصَّةً لهَمّامِ بن مُرَّةَ وبَناتِه يَفْحُش ذِكْرُها، فَلم يَذْكُرْها الأَزْهَريُّ. قلتُ: وَلَو تَرَكَها المُصَنِّفُ أيْضاً كانَ أَوْفَقَ لاخْتِصارِه. والقَنِيفُ، كأَمِيرٍ: جَماعاتُ النّاسِ كَمَا فِي الصِّحاح، وكذلِكَ القَنِيبُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَمْرٍ و، وقالَ غيرُه: الجَماعةُ من النِّساءِ والرِّجالِ، والجَمعُ: قُنُفٌ. وقالَ ابنُ عبّادٍ: القَنِيفُ: الرَّجُلُ القَلِيلُ الأَكْلِ. وَأَيْضًا: الأَزْعَرُ القَلِيلُ شَعْرِ الرَّأْسِ هَكَذَا فِي سائرِ النُّسخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: القَنِفُ، ككَتِفٍ: الأَزْعَرُ القَليلُ الشّعرِ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ والتَكْمِلةِ.

стр. 12903

والقَنِيفُ: السَّحابُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ أَو السَّحابُ الكَثِرُ الماءِ وَفِي) الصِّحاح: السَّحابُ ذُو الماءِ الكَثِيرِ. وحكَى ابنُ دُرَيْدٍ: يُقال: مَرَّ قَنِيفٌ من اللَّيْلِ: أَي قِطْعَةٌ مِنْهُ، ويُقال: طائِفَةٌ مِنْهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي العُبابِ: إِذا مَرَّ هَوِيٌّ مِنْه وَلَيْسَ بثَبْتٍ. وقالَ ابنُ عبّادٍ: قَنِفَ القاعُ، كفَرِحَ: تَشَقَّقَ طِينُه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: القِنَّفُ، كقِنَّبٍ: مَا تَطايَرَ من طِينِ السَّيْلِ على وَجْهِ الأرضِ وتَشَقَّقَ وَفِي بعضِ نُسَخِ النَّوادِرِ عَن وَجْهِ الأرضِ. وَقَالَ السِّيرافِيُّ: القِنَّفُ: مَا يَبِسَ من الغَدِيرِ فتَقَلَّعَ طِينُه، وكذلكَ القِلَّفُ، وَقد ذُكِر فِي موضِعِه. وأَقْنَفَ الرَّجُلُ: اسْتَرْخَتْ أُذُنُه عَن ابنِ الأَعرابيِّ. وأَقْنَفَ: صارَ ذَا جَيْشٍ كَثِيرٍ نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابيّ: أَقْنَفَ: اجْتَمَعَ لَهُ رَأْيُه وأَمْرُه فِي مَاشِه كاسْتَقْنَفَ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: حَجَفَةٌ مُقَنَّفَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: أَي مُوَسَّعَةٌ. ويُقالُ: قَنَّفَه بالسَّيْفِ تَقْنِيفاً: إِذا قَطَّعَه بِهِ. وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ: القَنِيفُ، كأَمِيرٍ: الطَّيْلَسانُ، حَكَاهُ ابنُ بَرِّيّ عَن السِّيرافِيِّ، وأَنْشَدَ: (فَلَقَدْ نَنْتَدِي ويَجْلِسُ فِينَا ... مَجْلِسٌ كالقَنِيفِ فَعْمٌ رَداحُ) وَيُقَال: استَقْنَفَ المَجْلِسُ: إِذا اسْتدارَ.

стр. 12904

وبَنُو قانِفٍ: حَيٌّ باليَمنِ، مِنْهُم عبدُ اللهِ بنُ داودَ الخُرَيْبِيُّ القانِفِيّ كَذَا نَسَبَه المالِينِيُّ، وقاسِمُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ قانِفٍ القانِفِيُّ، نُسِب إِلَى جَدِّهِ. ق وف ﴿قُوفُ الأُذُنِ بالضّمِّ: أَعْلاهَا كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَو هُوَ مُسْتَدارُ سَمِّها كَمَا فِي العُباب واللِّسان. ويُقال: أَخَذَه﴾ بقُوفِ رَقَبَته ﴿وقُوفَتِها، بضَمِّهمَا وعَلى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ كصُوفِها، وطُوفِها هكَذا فِي النُّسَخِ، والصوابُ: وصُوفَتها أَي برَقَبَتِه جَمْعاءَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: يَأْخُذُ برَقَبَتِه فيَعْصِرُها، وأَنشدَ الجَوْهَريُّ: (نَجَوْتَ بقُوفِ نَفْسِكَ غيرَ أَنِّي ... إِخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أَو تَئِيمُ) أَي: نَجَوْتَ بنَفسِكَ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: أَي سَيَيْتَمُ ابنُكَ، وتَئِيمُ زَوجَتُك، قالَ: والبَيْتُ غُفْلٌ، لَا يُعرفُ قائِلُه. وبَيْتُ﴾ قُوفَى، كطُوبَى: ة، بدمشقَ. والقافُ: حرْف هجاءِ، وَهُوَ مجْهُورٌ، ويَكُونُ أَصْلاً لَا بَدَلاً وَلَا زائِداً، وسَيَأْتِي بيانُه فِي مبدإ حرفِ القافِ، قالَ ابنُ سِيدَه: قَضَيْنا أَنَّ أَلِفَها من الواوِ لأَنَّ الأَلِفَ إِذا كانَتْ عينا فإبْدالُها من الواوِ أكثرُ من إِبدالِها من الياءِ. وجاءَ فِي بعض التَّفاسِيرِ أَنَّ ق~: جَبلٌ مُحِيطٌ بالأَرْضِ قالَ اللهُ تَعالى: ق~، والقُرْآنِ المَجِيدِ كَمَا فِي العُبابِ والصِّحاحِ، قَالَ شيخُنا: فِيهِ أَنَّ اسمَ الجَبَلِ المُحِيط! قَاف: عَلَمٌ مُجرَّدٌ عَن الأَلِفِ واللامِ، وَقد وَهَّمَ المُصَنِّفُ الجَوْهَرِيَّ بمثلِه فِي سَلْع الَّذِي هُوَ جَبَلٌ بالمَدينةِ، وقالَ: إِنَّه علمٌ لَا تدخُلُه اللَّام، وكأَنَّه نَسِيَ هَذِه القاعِدَةَ الَّتِي أَصَّلَها، وأَوجَبَت استقراءَ

стр. 12905

مَا ارتَكَبَه لأَجْلِ اعْتِراضِه بهِِ جَرْياً على مَذْهَبِه، ومُجازاةً لَهُ على اعْتِراضِه بِلَا شَيءٍ، فأَخَذَ يرتَكِبُ مثلَه فِي كَثيرٍ من التّراكيبِ، كَمَا نَبَّهْنا عَلَيْهِ هُناكَ، إِلَى آخر مَا قَالَ. أَو هُوَ جَبَلٌ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ، وقِيلَ: من ياقُوتَةٍ خَضْراءَ، وأَنَّ السّماءَ بَيْضاءُ، وإِنّما اخْضَرَّتْ من خُضْرَتِه وَمَا مِنْ بَلَدٍ إلاّ وفيهِ عِرْقٌ مِنْهُ، وعلَيْهِ مَلَكٌ يُقال: اسمُه صلَصائِيلُ إِذا أَرادَ اللهُ أَنْ يُهْلِكَ قَوْماً أَمَرَه فَحَرَّكَ فخَسَفَ بهم كَذَا ذَكَره بعضُ المُتَكَلِّمِينَ على عَجائِبِ المَخْلُوقات. أَو هُوَ اسْمٌ للقُرآنِ. وقِيل: مَعْناه قُضِيَ الأمرُ، كَمَا قيل: حم: حُمَّ الأَمْرُ. ﴿والقائِفُ: مَنْ يَعْرِفُ الآثارَ، ج:﴾ قافَةٌ. ﴿وقافَ أَثَرَهُ﴾ يَقُوفُه ﴿قَوْفاً وقِيافَةً: تَبِعَهُ،﴾ كقَفَاهُ قَفْواً، كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنشدَ للقُّطامِيِّ: (كَذَبْتُ عليكَ لَا تَزالُ ﴿تَقُوفُنِي ... كَمَا قافَ آثارَ الوَسِيقَةِ قائِفُ) وقالَ ابنُ بَرِّي: البيتُ للأَسْوَدِ بن يَعْفُرَ.﴾ واقْتافَهُ مثل ﴿قافَه، وكذلِكَ اقْتَفاه. وقالَ ابنُ الأَثِير:﴾ القائفُ: الَّذِي يَتَتَبَّعُ الآثارَ، ويَعْرِفُها ويَعْرِفُ شَبَه الرَّجُلِ بأَخِيه وبأَبِيهِ، وَمِنْه الحَدِيث: إِنَّ مُجَزِّزاً كانَ ﴿قائِفاً. ويُقال: هُوَ﴾ أَقْوَفُهُم: أَي أَكْثَرُهُمْ فِي القَوْفِ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال: هُوَ! يتَقَوَّفُ) علىَّ مالِي أَي يَحْجُرُ: عليَّ فِيهِ.

стр. 12906

(و) ﴿تَقَوَّفَ فُلاناً فِي المَجْلِسِ: صارَ يَأْخُذُ عليهِ فِي كَلامِه، ويَقُولُ لَهُ: قُلْ كذَا وكَذَا كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القافُ والواوُ والفاءُ ليسَتْ أَصْلاً، إِنَّما هِيَ من بابِ الإبْدالِ. وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:﴾ قُوفُ الرَّقَبَةِ ﴿وقُوفَتُها، ذَكَرَهُما المصَنِّفُ وَلم يَذْكُر لَهما مَعْنىً، وَهُوَ الشَّعْرُ السائِلُ فِي نُقْرَةِ الرَّقَبَةِ. وأَخَذْتُه﴾ بقافِ رَقَبَتِه، مثل ﴿قُوفِها، نَقَلَهُ الجوهريُّ.﴾ والقِيافَةُ، بِالْكَسْرِ: تَتَبُّعُ الأَثَرِ. ﴿وتَقَوَّفَه: تتَبَّعَه، أَنْشدَ ثَعْلَبٌ: (مُحَلَّى بأَطْواقٍ عِتاقٍ يَبِينُها ... على الضَّزْنِ أَغْبىَ الضَّأْنِ لَو﴾ يَتَقَوَّفُ) الضَّزْنُ هُنَا: سوءُ الحالِ من الجَهْلِ، يَقُولُ: كَرَمُه وجُودُه يَبِينُ لمن لَا يَفْهَمُ الخَبَرَ، فكيفَ من يَفْهَمُ ﴿والقَوْفُ: القَذْفُ، مثلَ﴾ القَفْوِ، قَالَ: أَعُوذُ باللهِ الجَلِيلِ الأَعْظَمِ من ﴿- قَوْفِيَ الشَّيءَ الَّذِي لم أَعْلَمِ كَمَا فِي اللِّسَان. وابنُ﴾ القُوفِ، بالضَّمِّ: من المُحدِّثِينَ. ﴿والقَوّافُ،﴾ والقَيّافُ: ﴿القائِفُ. ق ي ف ذُو﴾ قَيْفانَ أهمله الجوهريُّ وصاحبُ اللسانِ، وَقَالَ الصاغانيُّ: هُوَ لَقَبُ عَلْقَمَة بن عَبْسٍ هَكَذَا فِي النُّسخِ، وَمثله فِي جمهرةِ ابنِ الكَلْبِيِّ، ووُجِدَ فِي نُسَخِ العُبابِ والتَّكْمِلَةِ عَلَس باللامِ، وَهُوَ ذوجَدَنِ بنُ الحارِثِ بن زَيْدِ بن الغَوْثِ بنِ الأَصْغَرِ ابْن سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ عَدِيٍّ الحِمْيَرِيُّ

стр. 12907

أَو ذُو قَيْفانَ بنُ مالِكِ بن زُبَيْدِ بنِ وَلِيعَةَ بن مُعَيْدِ بن سَبَإِ الأَصْغَرِ بنِ كَعْبِ بنِ زَيْدٍ بن سَهْلٍ، وقرأتُ فِي جمهرَةِ الأَنسابِ لأَبي عُبَيْدٍ مَا نَصُّه: وذُو جَدَن اسْمه عَبْسُ بنُ الحارِثِ من ولدِه عَلْقَمَةُ بن شَراحِيل، وَهُوَ ذُو قَيْفان كن مَلِكَ البَوْنِ، والبَونُ: مَدينةٌ لهَمْدانَ، قتلَه زَيْدُ بن مُرْبٍ الهَمْدانِيِّ، جَدُّ سَعِيدِ بنِ قَيْسِ بنِ زَيْدٍ، ومَلَكَ بعدَه مَرْثَدُ بنُ عَلَسٍ الذِي أَتاهُ امرؤُ القَيْسِ يَسْتَمِدُّه على بَنِي أَسَدٍ، وَفِي ذِي قَيْفانَ يَقُول عمرُو ابنُ مَعْدِ كَرِبَ ﵁: (وسَيْفٌ لابنِ ذِي قَيْفانُ عِنْدِي ... تَخَيَّرَهُ الفَتَى من قَوْمِ عادِ) (فصل الْكَاف مَعَ الْفَاء) ك أُفٍّ وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:! أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَتْ من أَصْلِها، قالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبْدَلُوا فقالُوا: أَكْعَفَتْ. ك ت ف الكَتِفُ، كفَرِحٍ، ومثْلٍ، وحَبْلٍ واقتْصَرَ الجوهريُّ والصاغانيُّ على الأَوَّلَيْنِ، وقالَ: مثل كَذِبٍ وكِذْبٍ: عَظْمٌ عَريضٌ خَلْفَ المَنْكِبِ، مؤنَّثَةٌ، وَهِي تَكونُ للنّاسِ وغَيْرِهم، قالَ الشاعرُ: (إِنٍ ي امْرُؤٌ بالزَّمانِ مُعْتَرِفُ ... عَلَّمَنِي كَيْف تُؤْكَلُ الكَتِفُ)

стр. 12908

يُضْرَبُ لكُلِّ شَيءٍ عَلِمْتَهُ، وَفِي الحَدِيث: ائْتُونِي بكَتِفٍ ودَواةٍ أَكْتُبْ لكم كِتاباً. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: الكَتِفُ: عظْمٌ عَرِيضٌ فِي أَصْلِ كَتِفِ الحَيَوانِ من النّاسِ والدَّوابِ، كانُوا يَكْتُبُونَ فِيهِ لِقلَّةِ القَراطِيسِ عنْدَهُم. ج: كِتَفَةٌ، وأَكْتافٌ كقِرَدَةٍ وأَصْحابٍ الأُولى حَكاها اللِّحيانيُّ، والثانِيَةُ عَن سِيبَوَيْهِ، وقالَ: لم يُجاوِزوُا بِهِ هَذَا البِناءَ. والكَتْفُ، بِالْفَتْح: ظَلَعٌ يَأْخُذُ من وَجَعٍ فِي الكَتِفِ قالهُ ابنُ السَّكِّيتِ. هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصوابُ بالتَّحْرٍ كِ، كَمَا فِي اللِّسانِ، ونصُّه: بالتَّحْريكِ: نُقْصانٌ فِي الكَتِفِ، وَقيل: هُوَ ظَلَعٌ يأْخُذُ من وَجعِ الكَتِف، ومثلُه نَصُّ الصِّحاح. وَقد كَتِفَ الفَرَسُ، وكَذا الجَمَلُ يَكْتَفُ كتَفاً، وَهُوَ أَكْتَفُ: إِذا اشْتَكَى كتِفَهُ، وظَلَعَ مِنْهَا. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: بالبَعِيرِ كَتفٌ شديدٌ: إِذا اشْتَكى كَتِفَه، يُقالَ: جَملٌ أَكْتَفُ، وَهِي كَتْفاءُ. والكُتْفُ، بالضّمِّ: جمعُ الأَكْتَفِ من الخَيْلِ وَهُوَ الَّذِي فِي فُرُوعِ كَتِفَيْه انْفِراجٌ فِي غَراضِيفِهما مِمَّا يَلي الكاهِلَ، وَهُوَ من العُيوبِ التِي تكونَ خِلْقَةً، قالهُ أَبو عُبَيْدةَ. والكُتْفُ أَيْضا: جَمْعُ الكِتافِ للحَبْلِ الَّذِي يُكَتَّفُ بِهِ الإِنْسانُ ككِتابٍ وكُتْبٍ. والكُتْفُ أَيْضا: جمعُ الكَتِيفِ كأَمِيرٍ للضَّبَّةِ ويُجْمَعُ أَيْضا على كُتُفٍ، بضَمَّتَيْنِ. وذُو الكَتِفِ، كفَرِحٍ هُوَ: أَبو السِّمْطِ مَرْوانُ بن سُلَيمانَ بن يَحْيَى ابنِ أَبِي حفْصَةَ يَزِيدَ بنِ مَرْوانَ ابنِ الحَكَمِ وأَصْلُهُم يَهودٌ، من موالِي السَّمَوْأَلِ بنِ عادِيا، وهم يَدَّعُونَ أَنَّهُم موالِي عُثْمانَ بنِ عَفّانَ ﵁، وإِنَّما أَعتَقَ مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ أَبا حَفْصَةَ يومَ الدّارِ، ويُقالُ: إِنَّ عُثْمانَ ﵁ اشْتَراه غُلاماً من سَبْيِ

стр. 12909

اصْطَخْرَ، ووَهَبَه لمَرْوانَ بنِ الحَكَمِ لُقِّبَ ذَا الكَتِفِ ببَيْتٍ قالَهُ. وَذُو الأَكْتافِ: سابُورُ بنُ هُرْمُزَ ابنِ نَرْسِي بنِ بَهْرامَ لُقِّب بهِ لأَنّهُ سارَ فِي أَلْفٍ قالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: لمّا بَلَغَ سابُورُ سِتَّ عَشَرةَ سنة أَمَرَ أَنْ يَخْتارُوا لَهُ أَلفَ رجُلٍ من أَهْلِ النَّجْدَةِ، ففَعَلُوا، فأَعْطاهم الأَرْزاقَ، ثمَّ سارَ بِهِم إِلَى نَواحِي العَربِ الَّذِينَ كانُوا يَعِيثُونَ فِي الأرضِ، فقَتَلَ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِم هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه عَلَيْهِ وَهُوَ نصُّ كِتابِ المَعارِفِ لابنِ قُتَيْبَةَ ونَصُّ العُبابِ ونَزَع أَكْتافَهُم. والكَتّافُ كشَدّادٍ: الحَزاءُ وَهُوَ النّاظِرُ بالكَتِفِ ونصُّ العُبابِ فِي الكَتِفِ، زادَ فِي اللِّسانِ فيُكَهِّنُ فِيهَا. وكَتِفَ الرَّجُلُ كفَرحَ: عَرُضَ كَتِفُه وَفِي المُحْكَمِ: عَظُمَ كَتِفُ، فَهُوَ أَكْتَفُ،) كَمَا يُقال: أَرْأَسُ وأَعْنَقُ، وَمَا كانَ أَكْتَفَ ولَقَدْ كَتِفَ. وكَتِفَ الفَرَسُ: إِذا حَصَل فِي أَعالِي غَراضِيفِ كَتِفَيْهِ مِمَّا يَلي الكاهِلَ انْفِراجٌ فَهُوَ أَكْتَفُ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَهُوَ من العُيُوبِ الَّتِي تَكُونَ خِلْقَةً، وَقد تَقَدَّم. والكُتافُ، كغُرابٍ: وَجَعُ الكَتِفِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والكُتْفانُ كعُثْمانَ هَكَذَا ضَبَطَه الجَوهَريُّ والصاغانِيُّ والأَزْهَرِيُّ، وَقَوله: ويُكْسَرُ لم أَجِدُ من تعرًّض لَهُ، وإِنَّما ذكرَ ابنُ بَرِّيّ فِيهِ بضَمَّتَيْنِ لضَرُورةِ الشِّعْرِ، كَمَا سَنُورِدُه فِي المُسْتَدْركات: الجَرادُ أَوَّلُ مَا يَطِيرُ مِنْهُ، الواحِدَةُ كُتْفانَةٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وزادَ ويُقالُ: هُوَ الجَرادُ بعدَ الغَوْغاءِ، أَوَّلُها، السِّروُ، ثمَّ الدَّبَى، ثمَّ الغَوْغاءُ، ثمَّ الكُتْفانُ أَو واحِدَةُ الكُتْفانِ من الدَّبَى: كاتِفَةٌ والذَّكَر كاتِفٌ، قالهُ الأَصْمَعِيّ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَتَكَتَّفُ فِي مَشْيِهِ، أَي يَنْزُو، وقالَ غيرُه: هُوَ كُتْفانٌ، إِذا

стр. 12910

بَدَا حَجْمُ أَجْنِحَتِه، ورأَيتَ موضِعَه شاخِصاً، وإِن مَسِسْتَه وجَدْتَ حَجْمَه، وقالَ أَبو عُبَيْدَة: يكونُ الجَرادُ بعدَ الغَوْغاءِ كُتْفاناً، قَالَ الأزهريُّ: سَماعِي من العَرَب فِي الكُتْفانِ من الجَرادِ الَّتِي ظَهَرتْ أجنِحَتُها ولمّا تَطِرَ بَعدُ، فَهِيَ تَنْقُزُ فِي الأَرْضِ نَقَزاناً، مثل المَكْتُوف الَّذِي لَا يَسْتَعِينُ بيدَيْه إِذا مَشَى، وقالَ الأَصْمعِيُّ: إِذا اسْتبانَ حَجْمُ أَجْنِحَةِ الجَرادِ فَهُوَ كُتْفانٌ، وإِذا احْمَرَّ الجَرادِ فَهُوَ كُتْفانٌ، وإِذا احْمَرَّ الجَرادُ فانْسَلَخَ من الأَلْوانِ كُلِّها فَهِيَ الغَوْغاءُ. وَكَتَفَ، كَضَرَب وفَرِحَ: مَشَى رُوَيْداً هكَذا نَقَلَه الفَرَّاءُ فِي نَوادِرِه، واقْتَصَرَ الجوهريُّ على الأَوّلِ فإنَّه قالَ: والكَتْفُ: المَشْيُ الرُّوَيْدُ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيِّ شاهِداً على يَكْتِفُ كيَضْرِبُ قولَ الأعْشَى: (فأَفْحَمْتُه حَتّى اسْتَكانَ كأَنَّه ... قَرِيحُ سِلاحٍ يَكْتِفُ المَشْيَ فاتِرُ) وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للَبيدٍ: (وسُقْتُ رَبيعاً بالقَناةِ كأَنَّه ... قَرِيحُ سِلاحٍ يَكْتِفُ المَشْيَ فاتِرَ) وكَتَفَ كضَرَبَ كَتْفاً: رَفَقَ فِي الأَمْرِ. وكَتَفَ كَتْفاً: شَدَّ حِنْوَى الرَّحْلِ أَحَدَهُما عَلى الآخرِ نَقَلَهُ الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وكَتَفَ فُلاناً: شَدَّ يَدَيْهِ إِلَى خَلْفُ بالكِتافِ، وَهُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بهِ قالَتْ بعْضُ نِساءِ الأَعْرابِ تَصِفُ سَحاباً: (أَناخَ بذِي بَقَرٍ بَرْكَهُ ... كأَنَّ على عَضُدَيْهِ كِتافَا)

стр. 12911

وَفِي الحَديثِ: الَّذِي يُصَلِّي وقَدْ عَقَصَ شَعْرَه كالَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ: هَذَا الَّذِي شُدَّتْ يَدَاهُ من خَلْفِه، يُشَبِّه بِهِ الَّذِي يَعْقِدُ شَعْرَه من خَلْفِه.

стр. 12912

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الكِتافُ: حَبْلٌ يُشَدُّ بهِ وَظِيفُ البَعِيرِ إِلَى كَتِفَيْهِ. وكَتَفَ فلَانا: ضَرَب كَتِفَه أَو أَصابَها، فَهُوَ مَكْتُوفٌ. وكَتَفَ كَتْفاً: مَشى رُوَيْداً) وَهُوَ مُكرَّرٌ مَعَ مَا سبَقَ لَهُ. أَو كَتَفَ كَتْفاً: مَشى مُحَرِّكاً كَتِفَيْهِ وَفِي الأًساسِ مَنْكِبَيْه، وَفِي اللِّسان: وكَتَفَت المَرْأَةُ تَكْتِفُ: مَشَتْ فحَرَّكَتْ كَتِفَيْها، قَالَ الأزْهَرِيُّ: وقولُهم: مَشَتْ فكَتَفَتْ: أَي حَرَّكَت كَتِفَيْها يعنِي الفَرَسَ. قلتُ: ومثلُه للزِّمَخْشَرِيِّ وابنِ دُرَيْدٍ. وكَتَفَ السِّرْجُ الدَّابَّةَ كَتْفاً: جَرَحَ كَتِفَها فَهِيَ مِكْتافٌ. وكَتَفَ الأمْرَ: كَرِهَهُ عَن ابنِ عَبّاد. وكَتَفَت الخَيْلُ: ارْتَفَعَتْ فُرُوعُ أَكْتافِها فِي المَشْيِ، فَهِيَ تَكْتِفُ كَتْفاً، وعُرِضَتْ على ابنِ أُقَيْصِرٍ أَحدِ بني أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ خَيْلُ، فأَوْمَأَ إِلَى بَعْضِها، وقالَ: تَجِيءُ هَذِه سابِقَةً، فسَأَلُوه: مَا الَّذِي رَأَيْتَ فِيها فقالَ: رَأَيْتُها مَشَتْ فكَتَفَتْ، وخَبَّتْ فوَجَفَتْ، وعَدَتْ فنَسَفَتْ، فجاءَتْ سابِقَةً. وكَتَفَ الإِناءَ يَكْتِفُه كَتْفاً: لأَمَه بالكَتِيفِ وَهُوَ صَفِيحةٌ رَقِيقَةٌ كأَنَّها شَبَهٌ ككَتَّفَ تَكْتِيفاً فَهُوَ إِناءٌ مَكْتُوفٌ ومُكَتَّفٌ: أَي مُضَبَّبٌ، قَالَ جَريرٌ: (ويُنْكِرُ كَفَّيْهِ الحُسامُ وحَدُّه ... ويَعْرِفُ كَفَّيْهِ الإِناءُ المُكَتَّفُ) وكَتَفَ الطائِرُ كَتْفاً، وكَتَفاناً الأَخِيرُ بالتَّحْرِيكِ عَن اللَّيْثِ: طارَ رادّاً جَناحَيْهِ، ضامّاً لَهُما إِلَى مَا وَراءه. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الكاتِفُ: الكارِهُ وَقد كَتَفَه. والكَتَفانُ، مُحَرَّكةً: سُرْعَةُ المَشْيِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وكُتَيْفَةُ كجُهَيْنَةَ: ع، ببلادِ باهِلَةَ قَالَ امرُؤُ القَيْسِ: (فكَأَنَّما بَدْرٌ وَصِيلُ كُتَيْفَةٍ ... وكأَنَّما مِنْ عاقِلٍ أَرْمامُ) يَقُولُ: قَطَعتُْ هذَيْن المَوْضِعَيْن اللَّذَيْنِ ذَكَر على بُعْدِ مَا بَيْنَهُما قَطْعاً سَريعاً حَتّى كأَنَّ كُلَّ واحدٍ مُتَّصِلٌ بصاحِبه، وعاقِلٌ وأَرْمامٌ: مَوضِعان مُتباعِدانِ، وقالَ أَيْضا: (فأَضْحَى يَسُحُّ الماءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ ... يَكُبُّ على الأَذْقانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ) والكَتِيفُ، كأَمِيرٍ: السَّيْفُ الصَّفِيحُ عَن شَمِرٍ، وأَنْشَدَ لأَبِي دُوادٍ الإِيادِيِّ: (نُبِّئْتُ أَنَّ أَخا رِياحٍ جاءَنِي ... زَيْداً لِنابَيْهِ علىَّ صَرِيفُ) (فَوَدَدْتُ لَو أَنِّي لَقِيتُكَ خَالِيا ... أَمْشِي بكَفيِّ صَعْدَةٌ وكتِيف) أَرَادَ سَيْفاً صَفِيحاً، فسمّاهُ كَتِيفاً. والكَتِيفُ: ضَبَّةُ الحَديدِ جمعُه كَتِيفٌ، وكُتُفٌ. والكتِيفَةُ بهاءٍ: ضبَّةُ البابِ قَالَ الجَوْهرِيُّ: وَهِي حَدِيدةٌ طَوِيلةٌ عَرِيضَةٌ، ورُبّما كانَتْ كأَنّها صَفِيحَةٌ قَالَ الأَعْشَى: (أَو إِناءِ النُّضارِ لاحَمَهُ القَيْ ... نُ ودَانَى صُدُوعَه بالكتِيفِ) يعنِي بالكَتِيفِ كَتائِفَ رِقاقاً من الشَّبَهِ.

стр. 12913

والكَتِيفَةُ: السَّخِيمَةُ والحِقْدُ والعَداوةُ، وَهُوَ من مَجازِ المَجازِ، ويُجْمَعُ على الكَتائِفِ، قَالَ القُطامِيُّ:) (أَخُوكَ الَّذِي لَا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُه ... وتَرْفَضُّ عندَ المُحْفِظاتِ الكَتائِفُ) وقالَ أَبو عَمرٍ و: الكَتِيفَةُ: الجَماعَةُ من النّاسِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الكَتِيفَةُ: كَلْبَتَا الحَدّادِ. وَمن المَجازِ: إِناءٌ مَكْتُوفٌ أَي: مُضَبَّبٌ وكذلِك مُكتَّفٌ، وَقد تقدمَ شاهِدُه. وكَتَّفَ اللَّحْمَ تَكْتِيفاً: قَطَّعَه صِغاراً قالَه الأَمَوِيُّ. وكَتَّفَت الفَرَسُ تَكْتِيفاً: مَشَتْ فحَرَّكَتْ كَتِفَيْها فِي المَشْيِ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أَو مَنْكِبَيْها، قَالَه الزَّمخشريُّ. وتَكَتَّفَ الكُتْفانُ فِي مَشْيهِ: إِذا نَزَا والمِكْتافُ من الدّوابِّ: دابَّةُ يَعْقِرُ السَّرْجُ كَتِفَها والاسمُ الكِتافُ بالكسرِ، قَالَه الصاغانيُّ. والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على عَرضٍ فِي حَدِيدَة أَو عَظْمٍ، وَقد شَذّ عَنهُ الكُتْفانُ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: الأَكْتَفُ من الرِّجالِ: مَنْ يَشْتَكِي كَتِفَه. والكَتَفُ مُحَرَّكَةً: عَيْبٌ فِي الكَتِفِ، وَقيل: هُوَ نُقْصانٌ فِيهِ. والأَكْتَفُ: الَّذِي انْضَمَّتْ كَتِفاهُ على وَسَطِ كاهِلِه خِلْقَةً قَبيحَةً. وتَكَتَّفَت الخَيْلُ: ارتفَعَتْ فُروعُ أَكْتافِها. والكَتِفانُ، بفتحٍ فكسرٍ: اسْم فَرَسٍ، قَالَت بنتُ مالِكِ بنِ زَيْدٍ تَرْثِيهِ: (إِذا سَجَعَتْ بالرَّقْمَتَيْنِ حَمامَةٌ ... أَو الرَّسِّ تَبْكِي فارِسَ الكَتِفانِ)

стр. 12914

والكِتافُ، ككِتابٍ: مصدرُ المِكْتافِ من الدّوابِّ، وَقيل: هُوَ اسمٌ. والكَتِيفُ، كأَمِيرٍ: المَشْيُ الرُّوَيْدُ، نٌ قله ابنُ سِيدَه. والكُتُفانُ بِضَمَّتَيْنِ: لغةٌ فِي الكُتْفانِ كعُثْمانَ للجَرادِ، قَالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ فِي ضَرُورةِ الشِّعْرِ، قَالَ صَخْرٌ أَخُو الخَنْساءِ: (وحَيٍّ حَرِيدٍ قد صَبَحْتُ بغارَةٍ ... كرِجْلِ الجَرادِ أَو دَبىً كُتُفانِ) وكَتَّفَه تَكْتِيفاً: شدَّ يَدَيْهِ من خَلْفُ بالكِتاف، فَهُوَ مُكَتَّفٌ، يُقَال: مَرَّ بهِم مُكَتَّفِينَ. وجاءَ بهِ فِي كِتافٍ: أَي وِثاقٍ، وقِيلَ الكِتافُ: وِثاقٌ فِي الرِّحْلِ والقَتَبِ. وكَتَّفَ الثوبَ تَكْتِيفاً: قَطَّعَه صِغاراً، وكَتَّفَه بالسَّيْفِ كَذَلِك. وَقَالَ خالِدُ بن جَنْبَةَ: كَتِيفَةُ الرَّحْلِ: واحِدَةُ الكَتائِفِ، وَهِي حَدِيدَةٌ يُكْتَفُ بهَا الرَّحْلُ، وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: أُخِذَ المَكْتُوفُ من هَذَا، لأَنَّه جَمَعَ يَدَيْهِ. وكِتافُ القَوْسِ، بالكسرِ: مَا بَيْنَ الطّائِفِ والسِّيَةِ، والجَمْعُ: أَكْتِفَةٌ وكُتُفٌ. ك ث ف الكَثْفُ: الجَماعَةُ وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ: أَنّه انْتَهَى إِلَى عليٍّ ﵁ يومَ صِفَّين، وَهُوَ فِي كَثْفٍ، أَي: حَشْدٍ وجَماعَةٍ. والكَثافَةُ كسَحابَةٍ: الغِلَظُ. وَقد كَثُفَ، الشيءُ ككَرُمَ، فَهُوَ كَثِيفٌ: غَلِيظٌ ثَخِينٌ كاسْتَكْشَفَ. وقالَ اللَّيْثُ: الكَثافَةُ: الكَثْرَةُ والالْتِفافُ والفعلُ كالفِعْلِ. والكَثِيفُ: اسْم كَثْرَتِه، يوصَفُ بِهِ العَسْكَرُ والسَّحابُ والماءُ وأَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْتِ: (وَتَحْتَ كَثِيفِ الماءِ فِي باطِنِ الثَّرَى ... مَلائِكَةٌ تَنْحَطُّ فيهِ وتَصْعَدُ)

стр. 12915

ويُرْوَى: كَنِيف الماءِ. وكَثِيفٌ السُّلَمِيُّ، كأَمِيرٍ هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ أَو الصَّوابُ كزُبَيْرٍ: تابِعِيٌّ قالَ ابنُ حِبّان: رَوَى عَن عَبْدِ الرِّحْمنِ بن عَوْفٍ ﵁، وَعنهُ سَعْدُ بنُ إبراهيمَ بن عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ. وكَزُبَيْرٍ، مَوْأَلَةُ بنُ كُثَيْفِ بنِ حَمَل بنِ خالِدِ بنِ عَمْرِو بنِ مُعاوِيَة الكِلابِيُّ: صَحابِيٌّ ﵁ روَى عَنهُ ابنُه عبدُ العَزِيزِ. ورِفاعَةُ بنُ كُثَيْفٍ: تُجِيبِيٌّ من بَنِي تُجِيبَ، نَقله الحافظُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: أَكْثَفَ مِنْكَ كَذَا: أَي قَرُبَ وأَمْكَنَ بُنِيَ مثل أَكْثَبَ. وكَثَّفَهُ تَكثِيفاً: جَعَلَه كَثِيفاً ثَخِيناً. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كُلُّ مُتراكِبٍ مُتكاثِفٌ، وَمِنْه تَكاثَفَ السَّحابُ: إِذا تَراكَبَ وغَلُظَ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الكَثِيفُ، والكُثافُ: الكَثِيرُ، وَهُوَ أَيْضا الكثيرُ المُتكاثِفُ المُتَراكِبُ المُلْتَفُّ من كُلِّ شَيءٍ. وكَثَّفَه تَكْثيفاً: كَثَّرَه. واسْتَكْثَفَ أَمرُه: عَلَا وارْتَفَعَ. وجمعُ الكَثِيفِ: كُثُفٌ، بضمّتِينِ. وامرأَةٌ مكَثَّفَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: كثيرةُ اللَّحْمِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ المُحْكَمَةُ الفَرْجِ. والكَثِيفُ: السَّيْفُ، عَن كُراعٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا حَقِيقَتُه، والأَقْربُ أَنْ يكونَ تَاء، لأَنَّ الكَتِيفَ من الحَدِيدِ. ك ح ف الكُحُوفُ، بالمهملةِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وَقَالَ الأزْهَرِيُّ خاصَّةً عَن ابنِ الأعرابيِّ: هيَ

стр. 12916

الأَعْضاءُ وَهِي القُحُوفُ، كَمَا فِي اللِّسان والعُباب. ك د ف الكَدَفَةُ، بِالْمُهْمَلَةِ مُحَرَّكَةً أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، وقالَ الخَارْزَنْجِيُّ: هُوَ صَوْتُ وَقعِ الأَرْجُل. أَو هُوَ صَوْتٌ تَسْمَعُه من غَيْرِ مُعايَنَة كَذَا فِي نَوادر الْأَعْرَاب، يُقَال: سَمعْتُ كَدَفَتَهُم، وجَدَفَتَهم، وهَدَفَتَهم، وحَشَكَتهم وهَدَأَتهم، وأَزَّهُم، وأَزِيزَهُم، وكلُّ ذَلِك بِمَعْنى واحدٍ. وَقَالَ الخارزَنْجيُّ: أَكْدَفَت الدَّابَّةُ: سُمعَ لحَوافِرها صَوْتٌ. وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الكُدّافُ: كُرّمانٍ: اسمٌ. والكَدَفَةُ محرَّكَةً: بمنزلَة الجليدة. ك ر س ف الكُرْسُفُ، كعُصْفُرٍ وزُنْبُورٍ: القُطْنُ نَقَلَه الفَرّاءُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَريُّ على الأَوّلِ، قالَ أَبو النَّجْمِ يَصفُ فحْلاً: كأَنَّهٌ وهْوَ بِهِ كالأَفْكَلِ مُبَرقَعٌ فِي كُرْسُوفٍ لم يُغْزَلِ شَبَّه مَا على لَحْيَيْه ومَشافرِه من اللُّغامِ إِذا هَدَرَ بالكُرْسُفِ. والكُرْسُفِيُّ: نَوْعٌ من العَسَلِ نَقَلَه الصَّاغانِيُّ، كأَنَّه لبَياضِهِ. شُبِّه بالكُرْسُفِ. وكُرْسُفَّةُ بِالضَّمِّ مُشَدَّدَةَ الفاءِ: ع نَقَله الصاغانِيُّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الكِرْسافَةُ بالكَسْرِ: كُدُورَةُ العَيْنِ وظُلْمَتُها. قالَ: والكَرْسَفَةُ: قَطْعُ عُرْقُوبِ الدّابَةِ. وقيلَ: هُوَ أَنْ تُقَيِّدَ البَعِيرَ فتُضَيِّقَ عليهِ كالكَرْفَسَةِ. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: المُكَرْسَفُ: الجَمَلُ المُعَرْقَبُ.

стр. 12917

وَقَالَ ابنُ دُرَيدٍ: تَكَرْسَفَ الرَّجُلُ: إِذا تَدَاخَلَ بعضُه فِي بَعْضٍ كَمَا فِي العُبابِ والِّلسانِ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: الكرسيف: بَلَدٌ بالمَغْرِب. ك ر ش ف الكَرْشَفَةُ بِالْفَتْح وتُكْسَرُ، والكِرْشافَةُ بالكَسْرِ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، ونَصُّ النَّوادِرِ: والكِرْشاف، أَهْمَلَهُنَّ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبو عَمْرٍ و: هِيَ الأَرْضُ الغَلِيظَةُ كالخَرْشَفَةِ، والخِرْشِفَةِ، والخِرْشاف، وأَنْشَد: هَيَّجَها من أَجْلُبِ الكِرْشافِ ورُطَبٍ من كَلإِ مُجْتافِ أَسْمَرُ للوَغْدِ الضَّعِيفِ نافِي جَراشِعٌ جَباجِبُ الأَجْوافِ حُمْرُ الذُّرَى مُشْرِفَةُ الأَنْوافِ ك ر ف كَرَفَ الحِمارُ وغَيرُه كالبِرْذوْنِ، قالَ ابنُ دُرَيْد واللَّيْثُ: يَكْرُفُ بالضمِّ، ويَكْرِفُ بالكسرِ، لُغتانِ، كَرْفاً وكِرافاً، شَمَّ بَوْلَ الأتانِ أَو رَوْثَه أَو غَيْرَهما. ثمَّ رَفَعَ رأَسَهُ إِلَى السماءِ وقَلَبَ جَحْفَلَتَه وكذلكَ الفَحْلً: إِذا شَمَّ طَرُوقَتَه، ثمَّ رَفع رأْسَهُ نَحْو السماءِ، وكَشَّرَ حَتَّى تَقْلُصَ شَفَتاه وَلَا يُقالُ فِي الحِمارِ شَفَتُه، ووهِمَ الجوهريُّ وأنشدَ ابنُ بَرِّي للأَغْلَب العِجْلِيِّ: تَخالُهُ من كَرْفِهِنَّ كالِحَا وافْترَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحَا كأَكْرَفَ وهذِه عَن الزَّجّاجِ.

стр. 12918

ورُبما يُقالُ: كَرَفَها ظاهرُ سِياقِه يَقْتَضِي أَنه بالتَّخْفِيفِ، والصَّوابُ: كَرَّفَها بالتَّشْدِيدِ، أَي: تَشَمَّمَ بَوْلَها. وحِمارٌ مِكْرافٌ: مُعْتادُه أَي: يَشُمُّ الأَبوالَ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. قالَ: وكُلُّ مَا شَمَمْتَه فقَدْ كَرَفْنَهُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أَكْرَفَتِ البَيْضَةُ: أَفْسَدَتْ. وأَمّا الكِرْفِئُ فإِنَّها قِطَعٌ من السَّحابِ مُتَراكِمَةٌ صِغارٌ، واحدَتُه كِرْفِئَةٌ، وَهِي الكِرْثِئُ أَيْضا، بالمُثَلَّثةِ، وَذكره الجَوهريُّ فِي الهَمْزِ وهَماً. وَقَالَ الصاغانيُّ: والكِرْفِئُ ذُكِرَ فِي تركيبِ كرفأَ لاختِلافِ الناسِ فِي أَضالَةِ الهَمْزِ وزيادَتِه، قَالَ شَيخنَا: وَقد تَبِعَه المُصَنِّفُ هُناكَ بِلَا تَنْبِيهٍ عَلَيْهِ، فوافَقَه فِي هَذَا الوَهمِ، على أَنَّه فِي الحَقيقةِ لَا يُعَدُّ وَهَماً، إِذْ عَدَّهُ كثيرٌ من أَئِمَّةِ التَّصْريف رُباعِياً، وحَكَمُوا بأَصالَةِ الهَمْزَةِ، وَقَالُوا: مثلُ هَذَا ليسَ من مَواضع الزِّيادَةِ، فاعرفه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الكِرافُ: الشَّمُّ. وحِمارٌ كَرّافٌ، وكَرُوفٌ. والكَرّافُ: مُجَمَّشُ القِحابِ، وقالَ ابنُ خالَوَيْهِ:) الكَرّافُ: هُوَ الَّذِي يَسْرِقُ النَّظَرَ إِلَى النِّساءِ. والكِرْفُ، بالكَسْرِ: الدَّلْوُ من جِلْدٍ واحدٍ كَمَا هُوَ، أنشدَ يَعْقُوب: أَكُلَّ يَوْمٍ لَك ضَيْزَنانِ على إِزاءِ الحَوْضِ مِلْهَزانِ بكِرْفَتَيْنِ تَتواهَقانِ تَتَواهَقانِ: أَي تَتَبارَيانِ. وتَكَرْفَأَ السَّحابُ: تَراكَبَ.

стр. 12919

والكِرْفِئُ: قِشْرُ البَيْضِ الأَعْلَى اليابسُ الَّذِي يُقَال لَهُ: القَيْضُ، وَقد ذُكِرا فِي بابِ الهَمْزِ، فَرَاجعه. ك ر ن ف الكُرْنافُ قَالَ شيخُنا: أَورَدَه المُصَنَّفُ فِي أَكثرِ الأُصُولِ تَرْجَمَة وَحْدَه، بِنَاء على أَنَّه فِعلال، وأَنَّ النُّونَ فِيهِ أَصلِيَّةٌ، وَقد صَرَّحَ أَبو حيّان وغيرُه من أَئِمَّةِ العَرَبيَّةِ بأَنّ النّونَ زائدَةٌ، وأَنَّه يُذْكَرُ فِي كرف ولذلِكَ يُوجَدُ فِي نُسخٍ أَثناءَ المادّةِ، ودُونَ تَمْييزٍ، وَهُوَ الصَّوابُ، واللهُ أعلمُ. قلتُ: ذكَرَه الجوهريُّ فِي تركيبِ كرف على أَنَّ النونَ زائِدةٌ، وأفْرَدَه الصاغانيُّ وصاحبُ اللِّسانِ فِي تركيبٍ مُسْتَقِلٍّ، وإِيّاهُما تَبعَ المُصَنِّفُ، وقالُوا: لَا يُحْكَمُ بزيادَةٍ النُّونِ إِلَّا بِثَبْتٍ، وَهِي بالكَسْرِ والضَّمِّ وعَلى الأَولى اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ، والثانيةُ لغةٌ عَن ابنِ عَبادٍ: أُصُولُ الكَرَبِ تَبْقَى فِي الجِذْعِ جِذْعِ النَّخْلَة بعدَ قَطْعِ السَّعَفِ وَمَا قُطِعَ مَعَ السَّعْفِ فَهُوَ كَرَبٌ الواحدُ بهاءِ. ويُقال للرَّجُلِ العَظِيمِ القَدَمِ: كأَنَّ قَدَمَه كِرْنافٌ: أَي كَرَبَةٌ، كَمَا فِي المُحِيط. ج: كَرانيفُ وقيلَ: الكَرانِيفُ: أُصولُ السَّعَفِ الغِلاظُ العِراضُ الَّتِي إِذا يَبِسَتْ صارتْ أَمثالَ الأَكْتاف، وَمِنْه حَدِيثُ الزُّهْريّ: والقُرآنُ فِي الكَرانِيف يعْنِي أَنَّه كانَ مَكْتُوباً فِيهَا قَبْلَ جَمْعِه فِي الصُّحُفِ. والكِرْنِيفةً بالكسرِ: ضخامَةُ الأَنْفِ وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: هُوَ الأَنفً الضَّخْمُ. وقالَ: والكُرْنَفَةُ، كجُنْدَبَةٍ: الضّاويُّ مِنّا جَمِيعاً، وَمن الإِبِل. قالَ: والمُكَرْنِفُ: الأَنْفُ الضَّخْمُ كالكِرْنِيفَةِ. وَفِي اللِّسانِ: المُكَرْنِفُ: لاقِطُ التَّمْرِ من أُصُولِ كَرانِيفِ النَّخْلِ وأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ: قد تَخِذَتْ سَلْمَى بقَرْنٍ حائِطَا واسْتَأْجَرَتْ مُكَرْنِفاً ولاقِطَا وطارداً يُطارِدُ الوَطاوِطَا

стр. 12920

وكَرْنَفَةُ بالسَّيْفِ كَرْنَفَةً: إِذا قَطَعَه وَفِي النَّوادر: كَرْنَفَه بهِ وخَرْنَفَه: إِذا ضَرَبَه بِهِ. وقالَ اللَّيْثُ:) كَرْنَفَه بالعَصا: إِذا ضَرَبَ بهَا، وَأنْشد لبَشِيرٍ الفَريريِّ: (لما انْتَكَفْتُ لَهُ فَوَلَّى مُدْبِراً ... كَرْنَفْتُه بهِراوَةٍ عَجْراءَ) وكَرْنَفَ الكَرانِيفَ: قَطَعها. وَفِي اللِّسانِ: كَرْنَفَ النَّخْلَةَ: جَرَدَ جِذْعَها من كَرانِيفِه. ك ر هـ ف المُكْرَهِفُّ، كمُشْمَعِلِّ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأَصمَعِيُّ: هُوَ سَحابٌ يَغْلُظُ، ويَرْكَبُ بَعضُه بَعْضاً كالمُكْفَهِرِّ، أَو هُوَ مَقْلُوبٌ عَنهُ، وبَيْتُ كُثَيِّرٍ يُرْوَى بالوَجْهَيْنِ، وَهُوَ قَوْله: (نَشِيمُ عَلَى أَرْضِ ابنِ لَيْلَى مَخِيلَةً ... عَريضاً سَناهَا مُكْرَهِفّاً صَبِيرُها) والمُكْرَهِفُّ من الشِّعْرِ: المُرْتَفِعُ الجافِلُ. وَمن الذَّكَرِ: المُنْتَشِرُ النّاعظُ قَالَ أَبو عَمْرٍ و: اكْرَهَفَّ الذَّكَرُ: إِذا انْتَشَر، وَأنْشد: قَنْفاءُ فَيْشٍ مُكْرَهِفٍّ حَوقُها إِذا تَمَأتْ وبَدا مَفْلُوقُها قَالَ شَيخنَا قَوْله: من الذَّكَرِ صوابُه من الذُّكُورِ، كَمَا لَا يَخْفَى، وَلَو جُوِّزَ وقوعُ المُفْرَدِ موقِعَ الجَمْعِ مُرَاعَاة للجنسِ، كَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ لكِنّه اعْتَرَض بمثلِه فِي سلع أَيْضا، فَلذَلِك يَجْرِي مذْهَبُه واعتِراضُه عَلَيْهِ. وَالله أعلم. ك س ف الكِسْفةُ، بالكسرِ: القِطْعَةُ من
следующие страницы →